Qur'an&Sunnahالقرآن

Taberî — Câmiü'l-Beyân

محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ) · AR

Dio V07/P489–V07/P490Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V07/P489–V07/P490)
Orijinal Metin (AR)

والقراءة التي لا أستجيز القراءة بغيرها قراءة من قرأ: {إن يدعون من دونه إلا إناثا} [النساء: 117] بمعنى جمع أنثى، لأنها كذلك في مصاحف المسلمين ، ولإجماع الحجة على قراءة ذلك كذلك. وأولى التأويلات التي ذكرت بتأويل ذلك إذ كان الصواب عندنا من القراءة ما وصفت، تأويل من قال: عنى بذلك الآلهة التي كان مشركو العرب يعبدونها من دون الله، ويسمونها بالإناث من الأسماء كاللات والعزى ونائلة ومناة، وما أشبه ذلك. وإنما قلنا ذلك أولى بتأويل الآية، لأن الأظهر من معاني الإناث في كلام العرب ما عرف بالتأنيث دون غيره. فإذ كان ذلك كذلك، فالواجب توجيه تأويله إلى الأشهر من معانيه، وإذ كان ذلك كذلك فتأويل الآية: {ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ، ويتبع غير سبيل المؤمنين، نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا ،} [النساء: 115] {إن يدعون من دونه إلا إناثا} [النساء: 117]، يقول: ما يدعو الذين يشاقون الرسول ويتبعون غير سبيل المؤمنين شيئا من دون الله بعد الله وسواه، إلا إناثا، يعني: إلا ما سموه بأسماء الإناث كاللات والعزى وما أشبه ذلك. يقول جل ثناؤه: فحسب هؤلاء الذين أشركوا بالله وعبدوا ما عبدوا من دونه من الأوثان والأنداد، حجة عليهم في ضلالتهم وكفرهم وذهابهم عن قصد السبيل، أنهم يعبدون إناثا ويدعونها آلهة وأربابا. والإناث من كل شيء أخسه؛ فهم يقرون للخسيس من الأشياء بالعبودية على علم منهم بخساسته ، ويمتنعون من إخلاص العبودية للذي له ملك كل شيء وبيده الخلق والأمر 07P491

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

والقراءة التي لا أستجيز القراءة بغيرها قراءة من قرأ: {إن يدعون من دونه إلا إناثا} [النساء: 117] بمعنى جمع أنثى، لأنها كذلك في مصاحف المسلمين ، ولإجماع الحجة على قراءة ذلك كذلك. وأولى التأويلات التي ذكرت بتأويل ذلك إذ كان الصواب عندنا من القراءة ما وصفت، تأويل من قال: عنى بذلك الآلهة التي كان مشركو العرب يعبدونها من دون الله، ويسمونها بالإناث من الأسماء كاللات والعزى ونائلة ومناة، وما أشبه ذلك. وإنما قلنا ذلك أولى بتأويل الآية، لأن الأظهر من معاني الإناث في كلام العرب ما عرف بالتأنيث دون غيره. فإذ كان ذلك كذلك، فالواجب توجيه تأويله إلى الأشهر من معانيه، وإذ كان ذلك كذلك فتأويل الآية: {ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ، ويتبع غير سبيل المؤمنين، نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا ،} [النساء: 115] {إن يدعون من دونه إلا إناثا} [النساء: 117]، يقول: ما يدعو الذين يشاقون الرسول ويتبعون غير سبيل المؤمنين شيئا من دون الله بعد الله وسواه، إلا إناثا، يعني: إلا ما سموه بأسماء الإناث كاللات والعزى وما أشبه ذلك. يقول جل ثناؤه: فحسب هؤلاء الذين أشركوا بالله وعبدوا ما عبدوا من دونه من الأوثان والأنداد، حجة عليهم في ضلالتهم وكفرهم وذهابهم عن قصد السبيل، أنهم يعبدون إناثا ويدعونها آلهة وأربابا. والإناث من كل شيء أخسه؛ فهم يقرون للخسيس من الأشياء بالعبودية على علم منهم بخساسته ، ويمتنعون من إخلاص العبودية للذي له ملك كل شيء وبيده الخلق والأمر 07P491

Dio V07/P490–V07/P493Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V07/P490–V07/P493)
Orijinal Metin (AR)

[النساء: 117] القول في تأويل قوله تعالى: {وإن يدعون إلا شيطانا مريدا} [النساء: 117] يعني جل ثناؤه بقوله: {وإن يدعون إلا شيطانا مريدا} [النساء: 117] وما يدعو هؤلاء الذين يدعون هذه الأوثان الإناث من دون الله بدعائهم إياها إلا شيطانا مريدا، يعني متمردا على الله في خلافه فيما أمره به وفيما نهاه عنه. كما: حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {وإن يدعون إلا شيطانا مريدا} [النساء: 117] قال: «تمرد على معاصي الله» 07P491 [النساء: 118] القول في تأويل قوله تعالى: {لعنه الله وقال لأتخذن من عبادك نصيبا مفروضا} [النساء: 118] يعني جل ثناؤه بقوله: {لعنه الله} [النساء: 118] أخزاه وأقصاه وأبعده. ومعنى الكلام: وإن يدعون إلا شيطانا مريدا قد لعنه الله وأبعده من كل خير. وقال: {لأتخذن} [النساء: 118] يعني بذلك أن الشيطان المريد قال لربه إذ لعنه: {لأتخذن من عبادك نصيبا مفروضا} [النساء: 118] يعني بالمفروض: المعلوم؛ كما: حدثني المثنى، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا سفيان، عن جويبر، عن الضحاك: {نصيبا مفروضا} [النساء: 7] قال: «معلوما» فإن قال قائل: وكيف يتخذ الشيطان من عباد الله نصيبا مفروضا؟ قيل: يتخذ منهم ذلك النصيب بإغوائه إياهم عن قصد السبيل، ودعائه إياهم إلى طاعته، وتزيينه لهم الضلال والكفر، حتى يزيلهم عن منهج الطريق؛ فمن أجاب دعاءه واتبع ما زينه له، فهو من نصيبه المعلوم وحظه المقسوم. وإنما أخبر جل ثناؤه في هذه الآية بما أخبر به عن الشيطان من قيله: {لأتخذن من عبادك نصيبا مفروضا} [النساء: 118] ليعلم الذين شاقوا الرسول من بعد ما تبين لهم الهدى أنهم من نصيب الشيطان الذي لعنه الله المفروض، وأنه ممن صدق عليهم ظنه. وقد دللنا على معنى اللعنة فيما مضى، فكرهنا إعادته 07P492 [النساء: 119_120] القول في تأويل قوله تعالى: {ولأضلنهم ولأمنينهم ولآمرنهم فليبتكن آذان الأنعام ولآمرنهم فليغيرن خلق الله ومن يتخذ الشيطان وليا من دون الله فقد خسر خسرانا مبينا يعدهم ويمنيهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورا} [النساء: 119_120] يعني بقوله جل ثناؤه مخبرا عن قيل الشيطان المريد، الذي وصف صفته في هذه الآية: ولأضلهم ولأصدن النصيب المفروض الذي أتخذه من عبادك عن محجة الهدى إلى الضلال، ومن الإسلام إلى الكفر. {ولأمنينهم} [النساء: 119] يقول: " لأزيغنهم بما أجعل في نفوسهم من الأماني عن طاعتك وتوحيدك إلى طاعتي، والشرك بك. {ولآمرنهم فليبتكن آذان الأنعام} [النساء: 119] يقول: " ولآمرن النصيب المفروض لي من عبادك بعبادة غيرك من الأوثان والأنداد، حتى ينسكوا له، ويحرموا، ويحللوا له ، ويشرعوا غير الذي شرعته لهم فيتبعوني ويخالفونك. والبتك: القطع، وهو في هذا الموضع: قطع أذن البحيرة ليعلم أنها بحيرة. وإنما أراد بذلك الخبيث أنه يدعوهم إلى البحيرة فيستجيبون له ويعملون بها طاعة له. وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: {فليبتكن آذان الأنعام} [النساء: 119] قال: «البتك في البحيرة والسائبة، كانوا يبتكون آذانها لطواغيتهم» حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قوله: {ولآمرنهم فليبتكن آذان الأنعام} [النساء: 119] أما يبتكن آذان الأنعام: فيشقونها فيجعلونها بحيرة " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنى حجاج، عن ابن جريج، قال: 07P494 أخبرني القاسم بن أبي بزة، عن عكرمة: {فليبتكن آذان الأنعام} [النساء: 119] قال: «دين شرعه لهم إبليس كهيئة البحائر والسوائب» 07P493

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[النساء: 117] القول في تأويل قوله تعالى: {وإن يدعون إلا شيطانا مريدا} [النساء: 117] يعني جل ثناؤه بقوله: {وإن يدعون إلا شيطانا مريدا} [النساء: 117] وما يدعو هؤلاء الذين يدعون هذه الأوثان الإناث من دون الله بدعائهم إياها إلا شيطانا مريدا، يعني متمردا على الله في خلافه فيما أمره به وفيما نهاه عنه. كما: حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {وإن يدعون إلا شيطانا مريدا} [النساء: 117] قال: «تمرد على معاصي الله» 07P491 [النساء: 118] القول في تأويل قوله تعالى: {لعنه الله وقال لأتخذن من عبادك نصيبا مفروضا} [النساء: 118] يعني جل ثناؤه بقوله: {لعنه الله} [النساء: 118] أخزاه وأقصاه وأبعده. ومعنى الكلام: وإن يدعون إلا شيطانا مريدا قد لعنه الله وأبعده من كل خير. وقال: {لأتخذن} [النساء: 118] يعني بذلك أن الشيطان المريد قال لربه إذ لعنه: {لأتخذن من عبادك نصيبا مفروضا} [النساء: 118] يعني بالمفروض: المعلوم؛ كما: حدثني المثنى، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا سفيان، عن جويبر، عن الضحاك: {نصيبا مفروضا} [النساء: 7] قال: «معلوما» فإن قال قائل: وكيف يتخذ الشيطان من عباد الله نصيبا مفروضا؟ قيل: يتخذ منهم ذلك النصيب بإغوائه إياهم عن قصد السبيل، ودعائه إياهم إلى طاعته، وتزيينه لهم الضلال والكفر، حتى يزيلهم عن منهج الطريق؛ فمن أجاب دعاءه واتبع ما زينه له، فهو من نصيبه المعلوم وحظه المقسوم. وإنما أخبر جل ثناؤه في هذه الآية بما أخبر به عن الشيطان من قيله: {لأتخذن من عبادك نصيبا مفروضا} [النساء: 118] ليعلم الذين شاقوا الرسول من بعد ما تبين لهم الهدى أنهم من نصيب الشيطان الذي لعنه الله المفروض، وأنه ممن صدق عليهم ظنه. وقد دللنا على معنى اللعنة فيما مضى، فكرهنا إعادته 07P492 [النساء: 119_120] القول في تأويل قوله تعالى: {ولأضلنهم ولأمنينهم ولآمرنهم فليبتكن آذان الأنعام ولآمرنهم فليغيرن خلق الله ومن يتخذ الشيطان وليا من دون الله فقد خسر خسرانا مبينا يعدهم ويمنيهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورا} [النساء: 119_120] يعني بقوله جل ثناؤه مخبرا عن قيل الشيطان المريد، الذي وصف صفته في هذه الآية: ولأضلهم ولأصدن النصيب المفروض الذي أتخذه من عبادك عن محجة الهدى إلى الضلال، ومن الإسلام إلى الكفر. {ولأمنينهم} [النساء: 119] يقول: " لأزيغنهم بما أجعل في نفوسهم من الأماني عن طاعتك وتوحيدك إلى طاعتي، والشرك بك. {ولآمرنهم فليبتكن آذان الأنعام} [النساء: 119] يقول: " ولآمرن النصيب المفروض لي من عبادك بعبادة غيرك من الأوثان والأنداد، حتى ينسكوا له، ويحرموا، ويحللوا له ، ويشرعوا غير الذي شرعته لهم فيتبعوني ويخالفونك. والبتك: القطع، وهو في هذا الموضع: قطع أذن البحيرة ليعلم أنها بحيرة. وإنما أراد بذلك الخبيث أنه يدعوهم إلى البحيرة فيستجيبون له ويعملون بها طاعة له. وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: {فليبتكن آذان الأنعام} [النساء: 119] قال: «البتك في البحيرة والسائبة، كانوا يبتكون آذانها لطواغيتهم» حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قوله: {ولآمرنهم فليبتكن آذان الأنعام} [النساء: 119] أما يبتكن آذان الأنعام: فيشقونها فيجعلونها بحيرة " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنى حجاج، عن ابن جريج، قال: 07P494 أخبرني القاسم بن أبي بزة، عن عكرمة: {فليبتكن آذان الأنعام} [النساء: 119] قال: «دين شرعه لهم إبليس كهيئة البحائر والسوائب» 07P493

Dio V07/P493–V07/P500Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V07/P493–V07/P500)
Orijinal Metin (AR)

[النساء: 119] القول في تأويل قوله تعالى: {ولآمرنهم فليغيرن خلق الله} [النساء: 119] اختلف أهل التأويل في معنى قوله: {فليغيرن خلق الله} [النساء: 119] فقال بعضهم: معنى ذلك: ولآمرنهم فليغيرن خلق الله من البهائم بإخصائهم إياها " ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا حماد بن سلمة، عن عمار بن أبي عمار، عن ابن عباس، أنه كره الإخصاء ، وقال: فيه نزلت {ولآمرنهم فليغيرن خلق الله} [النساء: 119] " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الله بن داود، قال: ثنا أبو جعفر الرازي ، عن الربيع بن أنس، عن أنس، أنه كره الإخصاء، وقال: فيه نزلت {ولآمرنهم فليغيرن خلق الله} [النساء: 119] " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن أبي جعفر، عن الربيع بن أنس، عن أنس بن مالك، قال: هو الإخصاء، يعني قول الله: {ولآمرنهم فليغيرن خلق الله} [النساء: 119] " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن فضيل، عن مطرف، قال: ثني رجل، عن ابن عباس، قال: إخصاء البهائم مثله، ثم قرأ: {ولآمرنهم فليغيرن خلق الله} [النساء: 119] " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا أبو جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، قال: «من تغيير خلق الله الإخصاء» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا جعفر بن سليمان، قال: أخبرني شبل، أنه سمع شهر بن حوشب، قرأ هذه الآية: {فليغيرن خلق الله} [النساء: 119] قال: " الخصاء، قال: فأمرت أبا التياح، فسأل الحسن عن خصاء الغنم، فقال: لا بأس به " حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: ثنا عمي، وهب بن نافع، عن القاسم بن أبي بزة، قال: أمرني مجاهد أن أسأل، عكرمة عن قوله: {فليغيرن خلق الله} [النساء: 119] فسألته، فقال: هو الخصاء " حدثنا ابن وكيع، قال: ثني أبي عن عبد الجبار بن ورد، عن القاسم بن أبي بزة، قال: قال لي مجاهد: سل عنها عكرمة: {ولآمرنهم فليغيرن خلق الله} [النساء: 119] فسألته، فقال: الإخصاء. قال مجاهد: ما له لعنه الله ، فوالله 07P496 لقد علم أنه غير الإخصاء. ثم قال: سله. فسألته، فقال عكرمة: ألم تسمع إلى قول الله تبارك وتعالى: {فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله} [الروم: 30] قال: " لدين الله، فحدثت به مجاهدا فقال: ما له أخزاه الله " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا حفص، عن ليث، قال: قال عكرمة: {فليغيرن خلق الله} [النساء: 119] قال: «الإخصاء» حدثني المثنى، قال: ثنا مسلم بن إبراهيم، قال: ثنا هارون النحوي، قال: ثنا مطر الوراق، قال: سئل عكرمة، عن قوله: {ولآمرنهم فليغيرن خلق الله} [النساء: 119] قال: «هو الإخصاء» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا يحيى بن يمان، عن سفيان، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي صالح، قال: الإخصاء " حدثنا عمرو بن علي، قال: ثنا وكيع، قال: ثنا أبو جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، قال: سمعت أنس بن مالك، يقول في قوله: {ولآمرنهم فليغيرن خلق الله} [النساء: 119] قال: «منه الخصاء» حدثنا عمرو، قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: ثنا حماد بن سلمة، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس مثله 07P497 حدثنا ابن سلمة، عن عمار بن أبي عمار، عن ابن عباس، بمثله حدثنا ابن بشار، قال: ثنا معاذ بن هشام، قال: ثني أبي عن قتادة، عن عكرمة أنه كره الإخصاء، قال: وفيه نزلت: {ولآمرنهم فليغيرن خلق الله} [النساء: 119] وقال آخرون: معنى ذلك: ولآمرنهم فليغيرن دين الله ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {ولآمرنهم فليغيرن خلق الله} [النساء: 119] قال: «دين الله» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، وأبو أحمد، قالا: ثنا سفيان ، عن قيس بن مسلم، عن إبراهيم: {ولآمرنهم فليغيرن خلق الله} [النساء: 119] قال: «دين الله» 07P498 حدثنا ابن بشار، قال: ثنا يحيى بن سعيد، قال: ثنا سفيان، قال: ثني قيس بن مسلم، عن إبراهيم مثله حدثنا أبو كريب، قال: ثنا أبو نعيم، عن سفيان ، عن قيس بن مسلم، عن إبراهيم، مثله حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن إبراهيم، مثله حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: ثنا عمي، عن القاسم بن أبي بزة، قال: أخبرت مجاهدا، بقول عكرمة في قوله: {فليغيرن خلق الله} [النساء: 119] قال: «دين الله» حدثني المثنى، قال: ثنا مسلم بن إبراهيم، قال: ثنا هارون النحوي، قال: ثنا الوراق، قال: ذكرت لمجاهد قول عكرمة في قوله: {فليغيرن خلق الله} [النساء: 119] فقال: كذب العبد {ولآمرنهم فليغيرن خلق الله} [النساء: 119] قال: «دين الله» حدثنا ابن وكيع، وعمرو بن علي، قالا: ثنا أبو معاوية، عن ابن جريج ، عن القاسم بن أبي بزة، عن مجاهد، وعكرمة، قالا: «دين الله» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا المحاربي، وحفص، عن ليث، عن مجاهد، قال: " دين الله، ثم قرأ: {ذلك الدين القيم} [التوبة: 36] " حدثنا محمد بن عمرو، وعمرو بن علي، قالا: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {فليغيرن خلق الله} [النساء: 119] قال: «الفطرة دين الله» حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد: {فليغيرن خلق الله} [النساء: 119] قال: " الفطرة: الدين " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، قال: قال ابن جريج: أخبرني عبد الله بن كثير، أنه سمع مجاهدا يقول: {ولآمرنهم فليغيرن خلق الله} [النساء: 119] قال: «دين الله» حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {ولآمرنهم فليغيرن خلق الله} [النساء: 119] أي دين الله، في قول الحسن وقتادة " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة في قوله: {فليغيرن خلق الله} [النساء: 119] قال: «دين الله» حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا إسماعيل بن عبد الملك، عن عثمان بن الأسود، عن القاسم بن أبي بزة، في قوله: {فليغيرن خلق الله} [النساء: 119] قال: «دين الله» حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي : {ولآمرنهم فليغيرن خلق الله} [النساء: 119] قال: " أما خلق الله: فدين الله " حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، قال: ثنا عبيد بن سلمان ، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {فليغيرن خلق الله} [النساء: 119] قال: " دين الله، وهو قول الله: {فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله} [الروم: 30] يقول: «لدين الله» حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: سمعت ابن زيد، يقول في قوله: {ولآمرنهم فليغيرن خلق الله} [النساء: 119] قال: " دين الله، وقرأ: {لا تبديل لخلق الله} [الروم: 30] قال: «لدين الله» حدثنا عمرو بن علي، قال: ثنا يحيى بن سعيد، قال: ثنا سفيان، قال: ثنا قيس بن مسلم، عن إبراهيم: {ولآمرنهم فليغيرن خلق الله} [النساء: 119] قال: «دين الله» حدثنا عمرو بن علي، قال: ثنا معاذ، قال: ثنا عمران بن حدير، عن عيسى بن هلال، قال: كتب كثير مولى ابن سمرة إلى الضحاك بن مزاحم يسأله عن قوله 07P501 : {ولآمرنهم فليغيرن خلق الله} [النساء: 119] فكتب: إنه دين الله " وقال آخرون: معنى ذلك: ولآمرنهم فليغيرن خلق الله بالوشم ذكر من قال ذلك: حدثنا عمرو بن علي، قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: ثنا حماد بن سلمة، عن يونس، عن الحسن، في قوله: {ولآمرنهم فليغيرن خلق الله} [النساء: 119] قال: «الوشم» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا يزيد بن نوح، عن قيس، عن خالد بن قيس، عن الحسن: {فليغيرن خلق الله} [النساء: 119] قال: «الوشم» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني هشيم، قال: أخبرنا يونس بن عبيد أو غيره، عن الحسن: {فليغيرن خلق الله} [النساء: 119] قال: «الوشم» حدثنا أحمد بن حازم، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا أبو هلال الراسبي ، قال: سأل رجل الحسن: ما تقول في امرأة قشرت وجهها؟

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[النساء: 119] القول في تأويل قوله تعالى: {ولآمرنهم فليغيرن خلق الله} [النساء: 119] اختلف أهل التأويل في معنى قوله: {فليغيرن خلق الله} [النساء: 119] فقال بعضهم: معنى ذلك: ولآمرنهم فليغيرن خلق الله من البهائم بإخصائهم إياها " ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا حماد بن سلمة، عن عمار بن أبي عمار، عن ابن عباس، أنه كره الإخصاء ، وقال: فيه نزلت {ولآمرنهم فليغيرن خلق الله} [النساء: 119] " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الله بن داود، قال: ثنا أبو جعفر الرازي ، عن الربيع بن أنس، عن أنس، أنه كره الإخصاء، وقال: فيه نزلت {ولآمرنهم فليغيرن خلق الله} [النساء: 119] " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن أبي جعفر، عن الربيع بن أنس، عن أنس بن مالك، قال: هو الإخصاء، يعني قول الله: {ولآمرنهم فليغيرن خلق الله} [النساء: 119] " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن فضيل، عن مطرف، قال: ثني رجل، عن ابن عباس، قال: إخصاء البهائم مثله، ثم قرأ: {ولآمرنهم فليغيرن خلق الله} [النساء: 119] " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا أبو جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، قال: «من تغيير خلق الله الإخصاء» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا جعفر بن سليمان، قال: أخبرني شبل، أنه سمع شهر بن حوشب، قرأ هذه الآية: {فليغيرن خلق الله} [النساء: 119] قال: " الخصاء، قال: فأمرت أبا التياح، فسأل الحسن عن خصاء الغنم، فقال: لا بأس به " حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: ثنا عمي، وهب بن نافع، عن القاسم بن أبي بزة، قال: أمرني مجاهد أن أسأل، عكرمة عن قوله: {فليغيرن خلق الله} [النساء: 119] فسألته، فقال: هو الخصاء " حدثنا ابن وكيع، قال: ثني أبي عن عبد الجبار بن ورد، عن القاسم بن أبي بزة، قال: قال لي مجاهد: سل عنها عكرمة: {ولآمرنهم فليغيرن خلق الله} [النساء: 119] فسألته، فقال: الإخصاء. قال مجاهد: ما له لعنه الله ، فوالله 07P496 لقد علم أنه غير الإخصاء. ثم قال: سله. فسألته، فقال عكرمة: ألم تسمع إلى قول الله تبارك وتعالى: {فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله} [الروم: 30] قال: " لدين الله، فحدثت به مجاهدا فقال: ما له أخزاه الله " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا حفص، عن ليث، قال: قال عكرمة: {فليغيرن خلق الله} [النساء: 119] قال: «الإخصاء» حدثني المثنى، قال: ثنا مسلم بن إبراهيم، قال: ثنا هارون النحوي، قال: ثنا مطر الوراق، قال: سئل عكرمة، عن قوله: {ولآمرنهم فليغيرن خلق الله} [النساء: 119] قال: «هو الإخصاء» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا يحيى بن يمان، عن سفيان، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي صالح، قال: الإخصاء " حدثنا عمرو بن علي، قال: ثنا وكيع، قال: ثنا أبو جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، قال: سمعت أنس بن مالك، يقول في قوله: {ولآمرنهم فليغيرن خلق الله} [النساء: 119] قال: «منه الخصاء» حدثنا عمرو، قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: ثنا حماد بن سلمة، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس مثله 07P497 حدثنا ابن سلمة، عن عمار بن أبي عمار، عن ابن عباس، بمثله حدثنا ابن بشار، قال: ثنا معاذ بن هشام، قال: ثني أبي عن قتادة، عن عكرمة أنه كره الإخصاء، قال: وفيه نزلت: {ولآمرنهم فليغيرن خلق الله} [النساء: 119] وقال آخرون: معنى ذلك: ولآمرنهم فليغيرن دين الله ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {ولآمرنهم فليغيرن خلق الله} [النساء: 119] قال: «دين الله» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، وأبو أحمد، قالا: ثنا سفيان ، عن قيس بن مسلم، عن إبراهيم: {ولآمرنهم فليغيرن خلق الله} [النساء: 119] قال: «دين الله» 07P498 حدثنا ابن بشار، قال: ثنا يحيى بن سعيد، قال: ثنا سفيان، قال: ثني قيس بن مسلم، عن إبراهيم مثله حدثنا أبو كريب، قال: ثنا أبو نعيم، عن سفيان ، عن قيس بن مسلم، عن إبراهيم، مثله حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن إبراهيم، مثله حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: ثنا عمي، عن القاسم بن أبي بزة، قال: أخبرت مجاهدا، بقول عكرمة في قوله: {فليغيرن خلق الله} [النساء: 119] قال: «دين الله» حدثني المثنى، قال: ثنا مسلم بن إبراهيم، قال: ثنا هارون النحوي، قال: ثنا الوراق، قال: ذكرت لمجاهد قول عكرمة في قوله: {فليغيرن خلق الله} [النساء: 119] فقال: كذب العبد {ولآمرنهم فليغيرن خلق الله} [النساء: 119] قال: «دين الله» حدثنا ابن وكيع، وعمرو بن علي، قالا: ثنا أبو معاوية، عن ابن جريج ، عن القاسم بن أبي بزة، عن مجاهد، وعكرمة، قالا: «دين الله» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا المحاربي، وحفص، عن ليث، عن مجاهد، قال: " دين الله، ثم قرأ: {ذلك الدين القيم} [التوبة: 36] " حدثنا محمد بن عمرو، وعمرو بن علي، قالا: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {فليغيرن خلق الله} [النساء: 119] قال: «الفطرة دين الله» حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد: {فليغيرن خلق الله} [النساء: 119] قال: " الفطرة: الدين " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، قال: قال ابن جريج: أخبرني عبد الله بن كثير، أنه سمع مجاهدا يقول: {ولآمرنهم فليغيرن خلق الله} [النساء: 119] قال: «دين الله» حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {ولآمرنهم فليغيرن خلق الله} [النساء: 119] أي دين الله، في قول الحسن وقتادة " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة في قوله: {فليغيرن خلق الله} [النساء: 119] قال: «دين الله» حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا إسماعيل بن عبد الملك، عن عثمان بن الأسود، عن القاسم بن أبي بزة، في قوله: {فليغيرن خلق الله} [النساء: 119] قال: «دين الله» حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي : {ولآمرنهم فليغيرن خلق الله} [النساء: 119] قال: " أما خلق الله: فدين الله " حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، قال: ثنا عبيد بن سلمان ، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {فليغيرن خلق الله} [النساء: 119] قال: " دين الله، وهو قول الله: {فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله} [الروم: 30] يقول: «لدين الله» حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: سمعت ابن زيد، يقول في قوله: {ولآمرنهم فليغيرن خلق الله} [النساء: 119] قال: " دين الله، وقرأ: {لا تبديل لخلق الله} [الروم: 30] قال: «لدين الله» حدثنا عمرو بن علي، قال: ثنا يحيى بن سعيد، قال: ثنا سفيان، قال: ثنا قيس بن مسلم، عن إبراهيم: {ولآمرنهم فليغيرن خلق الله} [النساء: 119] قال: «دين الله» حدثنا عمرو بن علي، قال: ثنا معاذ، قال: ثنا عمران بن حدير، عن عيسى بن هلال، قال: كتب كثير مولى ابن سمرة إلى الضحاك بن مزاحم يسأله عن قوله 07P501 : {ولآمرنهم فليغيرن خلق الله} [النساء: 119] فكتب: إنه دين الله " وقال آخرون: معنى ذلك: ولآمرنهم فليغيرن خلق الله بالوشم ذكر من قال ذلك: حدثنا عمرو بن علي، قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: ثنا حماد بن سلمة، عن يونس، عن الحسن، في قوله: {ولآمرنهم فليغيرن خلق الله} [النساء: 119] قال: «الوشم» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا يزيد بن نوح، عن قيس، عن خالد بن قيس، عن الحسن: {فليغيرن خلق الله} [النساء: 119] قال: «الوشم» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني هشيم، قال: أخبرنا يونس بن عبيد أو غيره، عن الحسن: {فليغيرن خلق الله} [النساء: 119] قال: «الوشم» حدثنا أحمد بن حازم، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا أبو هلال الراسبي ، قال: سأل رجل الحسن: ما تقول في امرأة قشرت وجهها؟

Dio V07/P500Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V07/P500)
Orijinal Metin (AR)

قال: «ما لها لعنها الله ، غيرت خلق الله» حدثني أبو السائب، قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، قال: قال عبد الله: «لعن الله المتفلجات والمتنمصات والمستوشمات المغيرات خلق 07P502 الله» حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن ، قال: ثنا سفيان، عن منصور ، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، قال: «لعن الله الواشرات والمستوشمات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله» حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن منصور ، عن إبراهيم، عن علقمة عن عبد الله، قال: " لعن الله المتنمصات والمتفلجات ، قال شعبة: وأحسبه قال: المغيرات خلق الله قال أبو جعفر: وأولى الأقوال بالصواب في تأويل ذلك قول من قال: معناه: ولآمرنهم فليغيرن خلق الله، قال: دين الله، وذلك لدلالة الآية الأخرى على أن ذلك معناه، وهي قوله: {فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم} [الروم: 30] وإذا كان ذلك معناه دخل في ذلك فعل كل ما نهى الله عنه من خصاء ما لا يجوز خصاؤه، ووشم ما نهى عن وشمه ووشره، وغير ذلك من المعاصي، ودخل فيه ترك كل ما أمر الله به، لأن الشيطان لا شك أنه يدعو إلى جميع معاصي الله ، وينهى عن جميع طاعته، فذلك معنى أمره نصيبه المفروض من عباد الله بتغيير ما خلق الله من دينه؛ 07P503 ولا معنى لتوجيه من وجه قوله: {ولآمرنهم فليغيرن خلق الله} [النساء: 119] إلى أنه وعد الأمر بتغيير بعض ما نهى الله عنه دون بعض، أو بعض ما أمر به دون بعض. فإذ كان الذي وجه معنى ذلك إلى الخصاء والوشم دون غيره، إنما فعل ذلك لأن معناه: كان عنده أنه عنى به تغيير الأجسام، فإن في قوله جل ثناؤه إخبارا عن قيل الشيطان: {ولآمرنهم فليغيرن خلق الله} [النساء: 119] ما ينبئ أن معنى ذلك غير ما ذهب إليه، لأن تبتيك آذان الأنعام من تغيير خلق الله ، الذي هو أجسام. وقد مضى الخبر عنه أنه وعد الأمر بتغيير خلق الله من الأجسام مفسرا، فلا وجه لإعادة الخبر عنه به مجملا، إذ كان الفصيح في كلام العرب أن يترجم عن المجمل من الكلام بالمفسر وبالخاص عن العام دون الترجمة عن المفسر بالمجمل، وبالعام عن الخاص، وتوجيه كتاب الله إلى الأفصح من الكلام أولى من توجيهه إلى غيره ما وجد إليه السبيل 07P502

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال: «ما لها لعنها الله ، غيرت خلق الله» حدثني أبو السائب، قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، قال: قال عبد الله: «لعن الله المتفلجات والمتنمصات والمستوشمات المغيرات خلق 07P502 الله» حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن ، قال: ثنا سفيان، عن منصور ، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، قال: «لعن الله الواشرات والمستوشمات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله» حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن منصور ، عن إبراهيم، عن علقمة عن عبد الله، قال: " لعن الله المتنمصات والمتفلجات ، قال شعبة: وأحسبه قال: المغيرات خلق الله قال أبو جعفر: وأولى الأقوال بالصواب في تأويل ذلك قول من قال: معناه: ولآمرنهم فليغيرن خلق الله، قال: دين الله، وذلك لدلالة الآية الأخرى على أن ذلك معناه، وهي قوله: {فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم} [الروم: 30] وإذا كان ذلك معناه دخل في ذلك فعل كل ما نهى الله عنه من خصاء ما لا يجوز خصاؤه، ووشم ما نهى عن وشمه ووشره، وغير ذلك من المعاصي، ودخل فيه ترك كل ما أمر الله به، لأن الشيطان لا شك أنه يدعو إلى جميع معاصي الله ، وينهى عن جميع طاعته، فذلك معنى أمره نصيبه المفروض من عباد الله بتغيير ما خلق الله من دينه؛ 07P503 ولا معنى لتوجيه من وجه قوله: {ولآمرنهم فليغيرن خلق الله} [النساء: 119] إلى أنه وعد الأمر بتغيير بعض ما نهى الله عنه دون بعض، أو بعض ما أمر به دون بعض. فإذ كان الذي وجه معنى ذلك إلى الخصاء والوشم دون غيره، إنما فعل ذلك لأن معناه: كان عنده أنه عنى به تغيير الأجسام، فإن في قوله جل ثناؤه إخبارا عن قيل الشيطان: {ولآمرنهم فليغيرن خلق الله} [النساء: 119] ما ينبئ أن معنى ذلك غير ما ذهب إليه، لأن تبتيك آذان الأنعام من تغيير خلق الله ، الذي هو أجسام. وقد مضى الخبر عنه أنه وعد الأمر بتغيير خلق الله من الأجسام مفسرا، فلا وجه لإعادة الخبر عنه به مجملا، إذ كان الفصيح في كلام العرب أن يترجم عن المجمل من الكلام بالمفسر وبالخاص عن العام دون الترجمة عن المفسر بالمجمل، وبالعام عن الخاص، وتوجيه كتاب الله إلى الأفصح من الكلام أولى من توجيهه إلى غيره ما وجد إليه السبيل 07P502

Dio V07/P500–V07/P504Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V07/P500–V07/P504)
Orijinal Metin (AR)

[النساء: 120] القول في تأويل قوله تعالى: {ومن يتخذ الشيطان وليا من دون الله فقد خسر خسرانا مبينا يعدهم ويمنيهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورا} [النساء: 120] وهذا خبر من الله جل ثناؤه عن حال نصيب الشيطان المفروض من الذين شاقوا الله ورسوله من بعد ما تبين لهم الهدى، يقول الله: ومن يتبع الشيطان فيطيعه في معصية الله، وخلاف أمره، ويواليه فيتخذه وليا لنفسه ونصيرا دون الله {فقد خسر خسرانا مبينا} [النساء: 119] يقول: " فقد هلك هلاكا، وبخس نفسه حظها فأوبقها بخسا مبينا يبين عن عطبه وهلاكه، لأن الشيطان لا يملك له نصرا من الله إذا عاقبه على معصيته إياه في خلافه أمره ، بل يخذله عند حاجته إليه، وإنما حاله معه ما دام حيا ممهلا بالعقوبة، كما وصفه الله جل ثناؤه بقوله: {يعدهم ويمنيهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورا} [النساء: 120] يعني بذلك جل ثناؤه: يعد الشيطان المريد أولياءه الذين هم نصيبه المفروض أن يكون لهم نصيرا ممن أرادهم بسوء، وظهيرا لهم عليه، يمنعهم منه ويدافع عنهم، ويمنيهم الظفر على من حاول مكروههم والفلج عليهم. ثم قال: {وما يعدهم الشيطان إلا غرورا} [النساء: 120] يقول: " وما يعد الشيطان أولياءه الذين اتخذوه وليا من دون الله إلا غرورا، يعني: إلا باطلا. وإنما جعل عدته إياهم جل ثناؤه ما وعدهم غرورا، لأنهم كانوا يحسبون أنهم في اتخاذهم إياه وليا على حقيقته من عداته الكاذبة وأمانيه الباطلة، حتى إذا حصحص الحق وصاروا إلى الحاجة إليه، قال لهم عدو الله: {إن الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فأخلفتكم وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي فلا تلوموني ولوموا أنفسكم ما أنا بمصرخكم وما أنتم بمصرخي إني كفرت بما أشركتمون من قبل} [إبراهيم: 22] وكما قال للمشركين ببدر وقد زين لهم أعمالهم: {لا غالب لكم اليوم من الناس وإني جار لكم فلما تراءت الفئتان} [الأنفال: 48] وحصحص الحق، وعاين حد الأمر، ونزول عذاب الله بحزبه {نكص على عقبيه وقال إني بريء منكم إني أرى ما لا ترون إني أخاف الله والله شديد العقاب} [الأنفال: 48] فصارت عداته، عدو الله، إياهم عند حاجتهم إليه غرورا {كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئا ووجد الله عنده فوفاه حسابه} [النور: 39] 07P505 [النساء: 121] القول في تأويل قوله تعالى: {أولئك مأواهم جهنم ولا يجدون عنها محيصا} [النساء: 121] يعني جل ثناؤه بقوله: {أولئك} [البقرة: 5] هؤلاء الذين اتخذوا الشيطان وليا من دون الله {مأواهم جهنم} [آل عمران: 197] يعني: مصيرهم الذي يصيرون إليه جهنم {ولا يجدون عنها محيصا} [النساء: 121] يقول: " لا يجدون عن جهنم إذا صيرهم الله إليها يوم القيامة، معدلا يعدلون إليه، يقال منه: حاص فلان عن هذا الأمر يحيص حيصا وحيوصا: إذا عدل عنه، ومنه خبر ابن عمر أنه قال: بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية كنت فيهم، فلقينا المشركين فحصنا حيصة؛ وقال بعضهم: فجاضوا جيضة، والحيص والجيض متقاربا المعنى 07P505

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[النساء: 120] القول في تأويل قوله تعالى: {ومن يتخذ الشيطان وليا من دون الله فقد خسر خسرانا مبينا يعدهم ويمنيهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورا} [النساء: 120] وهذا خبر من الله جل ثناؤه عن حال نصيب الشيطان المفروض من الذين شاقوا الله ورسوله من بعد ما تبين لهم الهدى، يقول الله: ومن يتبع الشيطان فيطيعه في معصية الله، وخلاف أمره، ويواليه فيتخذه وليا لنفسه ونصيرا دون الله {فقد خسر خسرانا مبينا} [النساء: 119] يقول: " فقد هلك هلاكا، وبخس نفسه حظها فأوبقها بخسا مبينا يبين عن عطبه وهلاكه، لأن الشيطان لا يملك له نصرا من الله إذا عاقبه على معصيته إياه في خلافه أمره ، بل يخذله عند حاجته إليه، وإنما حاله معه ما دام حيا ممهلا بالعقوبة، كما وصفه الله جل ثناؤه بقوله: {يعدهم ويمنيهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورا} [النساء: 120] يعني بذلك جل ثناؤه: يعد الشيطان المريد أولياءه الذين هم نصيبه المفروض أن يكون لهم نصيرا ممن أرادهم بسوء، وظهيرا لهم عليه، يمنعهم منه ويدافع عنهم، ويمنيهم الظفر على من حاول مكروههم والفلج عليهم. ثم قال: {وما يعدهم الشيطان إلا غرورا} [النساء: 120] يقول: " وما يعد الشيطان أولياءه الذين اتخذوه وليا من دون الله إلا غرورا، يعني: إلا باطلا. وإنما جعل عدته إياهم جل ثناؤه ما وعدهم غرورا، لأنهم كانوا يحسبون أنهم في اتخاذهم إياه وليا على حقيقته من عداته الكاذبة وأمانيه الباطلة، حتى إذا حصحص الحق وصاروا إلى الحاجة إليه، قال لهم عدو الله: {إن الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فأخلفتكم وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي فلا تلوموني ولوموا أنفسكم ما أنا بمصرخكم وما أنتم بمصرخي إني كفرت بما أشركتمون من قبل} [إبراهيم: 22] وكما قال للمشركين ببدر وقد زين لهم أعمالهم: {لا غالب لكم اليوم من الناس وإني جار لكم فلما تراءت الفئتان} [الأنفال: 48] وحصحص الحق، وعاين حد الأمر، ونزول عذاب الله بحزبه {نكص على عقبيه وقال إني بريء منكم إني أرى ما لا ترون إني أخاف الله والله شديد العقاب} [الأنفال: 48] فصارت عداته، عدو الله، إياهم عند حاجتهم إليه غرورا {كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئا ووجد الله عنده فوفاه حسابه} [النور: 39] 07P505 [النساء: 121] القول في تأويل قوله تعالى: {أولئك مأواهم جهنم ولا يجدون عنها محيصا} [النساء: 121] يعني جل ثناؤه بقوله: {أولئك} [البقرة: 5] هؤلاء الذين اتخذوا الشيطان وليا من دون الله {مأواهم جهنم} [آل عمران: 197] يعني: مصيرهم الذي يصيرون إليه جهنم {ولا يجدون عنها محيصا} [النساء: 121] يقول: " لا يجدون عن جهنم إذا صيرهم الله إليها يوم القيامة، معدلا يعدلون إليه، يقال منه: حاص فلان عن هذا الأمر يحيص حيصا وحيوصا: إذا عدل عنه، ومنه خبر ابن عمر أنه قال: بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية كنت فيهم، فلقينا المشركين فحصنا حيصة؛ وقال بعضهم: فجاضوا جيضة، والحيص والجيض متقاربا المعنى 07P505

Dio V07/P504–V07/P506Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V07/P504–V07/P506)
Orijinal Metin (AR)

[النساء: 122] القول في تأويل قوله تعالى: {والذين آمنوا وعملوا الصالحات سندخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا وعد الله حقا ومن أصدق من الله قيلا} [النساء: 122] يعني جل ثناؤه بقوله: {والذين آمنوا وعملوا الصالحات} [البقرة: 82] والذين صدقوا الله ورسوله، وأقروا له بالوحدانية ولرسوله صلى الله عليه وسلم بالنبوة وعملوا الصالحات، يقول: وأدوا فرائض الله التي فرضها عليهم {سندخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار} [النساء: 57] يقوله: سوف ندخلهم يوم القيامة إذا صاروا إلى الله جزاء بما عملوا في الدنيا من الصالحات جنات: يعني بساتين تجري من تحتها الأنهار {خالدين فيها أبدا} [النساء: 57] يقول: " باقين في هذه الجنات التي وصفها أبدا دائما. وقوله {وعد الله حقا} [النساء: 122] يعني: عدة من الله لهم ذلك في الدنيا حقا، يقينا صادقا، لا كعدة الشيطان الكاذبة التي هي غرور من وعدها من أوليائه، ولكن عدة ممن لا يكذب ولا يكون منه الكذب ولا يخلف وعده. وإنما وصف جل ثناؤه وعده بالصدق والحق في هذه لما سبق من خبره جل ثناؤه، عن قول الشيطان الذي قصه في قوله، وقال: {لأتخذن من عبادك نصيبا مفروضا ولأضلنهم ولأمنينهم ولآمرنهم فليبتكن آذان الأنعام} [النساء: 119] ثم قال جل ثناؤه: {يعدهم ويمنيهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورا} [النساء: 120] ولكن الله يعد الذين آمنوا وعملوا الصالحات أنه سيدخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا، وعدا منه حقا، لا كوعد الشيطان الذي وصف صفته. فوصف جل ثناؤه الوعدين والواعدين وأخبر بحكم أهل كل وعد منهما تنبيها منه جل ثناؤه خلقه على ما فيه مصلحتهم وخلاصهم من الهلكة والعطب، لينزجروا عن معصيته ويعملوا بطاعته، فيفوزوا بما أعد لهم في جنانه من ثوابه. ثم قال لهم جل ثناؤه: {ومن أصدق من الله قيلا} [النساء: 122] يقول: " ومن أصدق أيها الناس من الله قيلا: أي لا أحد أصدق منه قيلا ، فكيف تتركون العمل بما وعدكم على العمل به ربكم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا، وتكفرون به، وتخالفون أمره، وأنتم تعلمون أن لا أحد أصدق منه قيلا، وتعملون بما يأمركم به الشيطان، رجاء لإدراك ما يعدكم من عداته الكاذبة وأمانيه الباطلة، وقد علمتم أن عداته غرور لا صحة لها ولا حقيقة، وتتخذونه وليا من دون الله وتتركون أن تطيعوا الله فيما يأمركم به وينهاكم عنه، فتكونوا له أولياء؟ ومعنى القيل والقول واحد 07P507

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[النساء: 122] القول في تأويل قوله تعالى: {والذين آمنوا وعملوا الصالحات سندخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا وعد الله حقا ومن أصدق من الله قيلا} [النساء: 122] يعني جل ثناؤه بقوله: {والذين آمنوا وعملوا الصالحات} [البقرة: 82] والذين صدقوا الله ورسوله، وأقروا له بالوحدانية ولرسوله صلى الله عليه وسلم بالنبوة وعملوا الصالحات، يقول: وأدوا فرائض الله التي فرضها عليهم {سندخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار} [النساء: 57] يقوله: سوف ندخلهم يوم القيامة إذا صاروا إلى الله جزاء بما عملوا في الدنيا من الصالحات جنات: يعني بساتين تجري من تحتها الأنهار {خالدين فيها أبدا} [النساء: 57] يقول: " باقين في هذه الجنات التي وصفها أبدا دائما. وقوله {وعد الله حقا} [النساء: 122] يعني: عدة من الله لهم ذلك في الدنيا حقا، يقينا صادقا، لا كعدة الشيطان الكاذبة التي هي غرور من وعدها من أوليائه، ولكن عدة ممن لا يكذب ولا يكون منه الكذب ولا يخلف وعده. وإنما وصف جل ثناؤه وعده بالصدق والحق في هذه لما سبق من خبره جل ثناؤه، عن قول الشيطان الذي قصه في قوله، وقال: {لأتخذن من عبادك نصيبا مفروضا ولأضلنهم ولأمنينهم ولآمرنهم فليبتكن آذان الأنعام} [النساء: 119] ثم قال جل ثناؤه: {يعدهم ويمنيهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورا} [النساء: 120] ولكن الله يعد الذين آمنوا وعملوا الصالحات أنه سيدخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا، وعدا منه حقا، لا كوعد الشيطان الذي وصف صفته. فوصف جل ثناؤه الوعدين والواعدين وأخبر بحكم أهل كل وعد منهما تنبيها منه جل ثناؤه خلقه على ما فيه مصلحتهم وخلاصهم من الهلكة والعطب، لينزجروا عن معصيته ويعملوا بطاعته، فيفوزوا بما أعد لهم في جنانه من ثوابه. ثم قال لهم جل ثناؤه: {ومن أصدق من الله قيلا} [النساء: 122] يقول: " ومن أصدق أيها الناس من الله قيلا: أي لا أحد أصدق منه قيلا ، فكيف تتركون العمل بما وعدكم على العمل به ربكم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا، وتكفرون به، وتخالفون أمره، وأنتم تعلمون أن لا أحد أصدق منه قيلا، وتعملون بما يأمركم به الشيطان، رجاء لإدراك ما يعدكم من عداته الكاذبة وأمانيه الباطلة، وقد علمتم أن عداته غرور لا صحة لها ولا حقيقة، وتتخذونه وليا من دون الله وتتركون أن تطيعوا الله فيما يأمركم به وينهاكم عنه، فتكونوا له أولياء؟ ومعنى القيل والقول واحد 07P507

Dio V07/P506–V07/P507Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V07/P506–V07/P507)
Orijinal Metin (AR)

[النساء: 123] القول في تأويل قوله تعالى: {ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوءا يجز به ولا يجد له من دون الله وليا ولا نصيرا} [النساء: 123] اختلف أهل التأويل في الذين عنوا بقوله: {ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب} [النساء: 123] فقال بعضهم: عني بقوله {ليس بأمانيكم} [النساء: 123] أهل الإسلام ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن منصور، عن أبي الضحى، عن مسروق، قال: تفاخر النصارى وأهل الإسلام، فقال هؤلاء: نحن أفضل منكم، وقال هؤلاء: نحن أفضل منكم؛ قال: فأنزل الله: {ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب} [النساء: 123] " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي الضحى ، عن مسروق، قال: لما نزلت: {ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب} [النساء: 123] قال أهل الكتاب: نحن وأنتم سواء، فنزلت هذه الآية: {ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن} [النساء: 124] " حدثني أبو السائب وابن وكيع قالا: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مسلم ، عن مسروق في قوله: {ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب} [النساء: 123] قال: " احتج المسلمون وأهل الكتاب، فقال المسلمون: نحن أهدى منكم، وقال أهل الكتاب: نحن أهدى منكم، فأنزل الله: {ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب} [النساء: 123] قال: " ففلج عليهم المسلمون بهذه الآية: {ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن} [النساء: 124] إلى آخر الآيتين " حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: ذكر لنا أن المسلمين، وأهل الكتاب افتخروا، فقال أهل الكتاب: نبينا قبل نبيكم، وكتابنا قبل كتابكم، ونحن أولى بالله منكم. وقال المسلمون: نحن أولى بالله منكم، نبينا خاتم النبيين، وكتابنا يقضي على الكتب التي كانت قبله. فأنزل الله: {ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب، من يعمل سوءا يجز به} [النساء: 123] إلى قوله: {ومن أحسن دينا ممن أسلم وجهه لله وهو محسن واتبع ملة إبراهيم حنيفا} [النساء: 125] فأفلج الله حجة المسلمين على من ناوأهم من أهل الأديان " حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوءا يجز به} [النساء: 123] قال: " التقى ناس من اليهود والنصارى، فقالت اليهود للمسلمين: نحن خير منكم، ديننا قبل دينكم، وكتابنا قبل كتابكم، ونبينا قبل نبيكم ، ونحن على دين 07P509 إبراهيم، ولن يدخل الجنة إلا من كان هودا. وقالت النصارى مثل ذلك. فقال المسلمون: كتابنا بعد كتابكم، ونبينا بعد نبيكم، وقد أمرتم أن تتبعونا وتتركوا أمركم، فنحن خير منكم، نحن على دين إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ، ولن يدخل الجنة إلا من كان على ديننا. فرد الله عليهم قولهم، فقال: {ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوءا يجز به } [النساء: 123] ثم فضل الله المؤمنين عليهم، فقال: {ومن أحسن دينا ممن أسلم وجهه لله وهو محسن واتبع ملة إبراهيم حنيفا} [النساء: 125] " حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد بن سلمان، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوءا يجز به} [النساء: 123] تخاصم أهل الأديان، فقال أهل التوراة: كتابنا أول كتاب وخيرها، ونبينا خير الأنبياء. وقال أهل الإنجيل نحوا من ذلك. وقال أهل الإسلام: لا دين إلا دين الإسلام، وكتابنا نسخ كل كتاب، ونبينا خاتم النبيين، وأمرنا أن نعمل بكتابنا ونؤمن بكتابكم.

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[النساء: 123] القول في تأويل قوله تعالى: {ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوءا يجز به ولا يجد له من دون الله وليا ولا نصيرا} [النساء: 123] اختلف أهل التأويل في الذين عنوا بقوله: {ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب} [النساء: 123] فقال بعضهم: عني بقوله {ليس بأمانيكم} [النساء: 123] أهل الإسلام ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن منصور، عن أبي الضحى، عن مسروق، قال: تفاخر النصارى وأهل الإسلام، فقال هؤلاء: نحن أفضل منكم، وقال هؤلاء: نحن أفضل منكم؛ قال: فأنزل الله: {ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب} [النساء: 123] " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي الضحى ، عن مسروق، قال: لما نزلت: {ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب} [النساء: 123] قال أهل الكتاب: نحن وأنتم سواء، فنزلت هذه الآية: {ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن} [النساء: 124] " حدثني أبو السائب وابن وكيع قالا: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مسلم ، عن مسروق في قوله: {ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب} [النساء: 123] قال: " احتج المسلمون وأهل الكتاب، فقال المسلمون: نحن أهدى منكم، وقال أهل الكتاب: نحن أهدى منكم، فأنزل الله: {ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب} [النساء: 123] قال: " ففلج عليهم المسلمون بهذه الآية: {ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن} [النساء: 124] إلى آخر الآيتين " حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: ذكر لنا أن المسلمين، وأهل الكتاب افتخروا، فقال أهل الكتاب: نبينا قبل نبيكم، وكتابنا قبل كتابكم، ونحن أولى بالله منكم. وقال المسلمون: نحن أولى بالله منكم، نبينا خاتم النبيين، وكتابنا يقضي على الكتب التي كانت قبله. فأنزل الله: {ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب، من يعمل سوءا يجز به} [النساء: 123] إلى قوله: {ومن أحسن دينا ممن أسلم وجهه لله وهو محسن واتبع ملة إبراهيم حنيفا} [النساء: 125] فأفلج الله حجة المسلمين على من ناوأهم من أهل الأديان " حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوءا يجز به} [النساء: 123] قال: " التقى ناس من اليهود والنصارى، فقالت اليهود للمسلمين: نحن خير منكم، ديننا قبل دينكم، وكتابنا قبل كتابكم، ونبينا قبل نبيكم ، ونحن على دين 07P509 إبراهيم، ولن يدخل الجنة إلا من كان هودا. وقالت النصارى مثل ذلك. فقال المسلمون: كتابنا بعد كتابكم، ونبينا بعد نبيكم، وقد أمرتم أن تتبعونا وتتركوا أمركم، فنحن خير منكم، نحن على دين إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ، ولن يدخل الجنة إلا من كان على ديننا. فرد الله عليهم قولهم، فقال: {ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوءا يجز به } [النساء: 123] ثم فضل الله المؤمنين عليهم، فقال: {ومن أحسن دينا ممن أسلم وجهه لله وهو محسن واتبع ملة إبراهيم حنيفا} [النساء: 125] " حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد بن سلمان، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوءا يجز به} [النساء: 123] تخاصم أهل الأديان، فقال أهل التوراة: كتابنا أول كتاب وخيرها، ونبينا خير الأنبياء. وقال أهل الإنجيل نحوا من ذلك. وقال أهل الإسلام: لا دين إلا دين الإسلام، وكتابنا نسخ كل كتاب، ونبينا خاتم النبيين، وأمرنا أن نعمل بكتابنا ونؤمن بكتابكم.

Dio V07/P507–V07/P511Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V07/P507–V07/P511)
Orijinal Metin (AR)

فقضى الله بينهم، فقال: {ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوءا يجز به} [النساء: 123] ثم خير بين أهل الأديان، ففضل أهل الفضل، فقال: {ومن أحسن دينا ممن أسلم وجهه لله وهو محسن} [النساء: 125] إلى قوله: {واتخذ الله إبراهيم خليلا} [النساء: 125] حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي، قال: ثني أبي عن أبيه ، عن ابن عباس، قوله: {ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب} [النساء: 123] إلى: {ولا نصيرا} [النساء: 89] تحاكم أهل الأديان، فقال أهل التوراة: كتابنا خير من الكتب، أنزل قبل كتابكم، ونبينا خير الأنبياء. وقال أهل الإنجيل مثل ذلك. وقال أهل الإسلام: لا دين إلا الإسلام، كتابنا نسخ كل كتاب، ونبينا خاتم النبيين، وأمرتم وأمرنا أن نؤمن بكتابكم، ونعمل بكتابنا. فقضى الله بينهم فقال: {ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوءا يجز} [النساء: 123] به وخير بين أهل الأديان فقال: {ومن أحسن دينا ممن أسلم وجهه لله وهو محسن واتبع ملة إبراهيم حنيفا واتخذ الله إبراهيم خليلا} [النساء: 125] " حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا يعلى بن عبيد، وأبو زهير، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي صالح، قال: جلس ناس من أهل التوراة وأهل الإنجيل وأهل الإيمان، فقال هؤلاء: نحن أفضل، وقال هؤلاء: نحن أفضل. فأنزل الله: {ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوءا يجز به} [النساء: 123]، ثم خص الله أهل الإيمان فقال: {ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن} [النساء: 124] " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو أسامة، عن إسماعيل، عن أبي صالح، قال: " 07P511 جلس أهل التوراة وأهل الإنجيل وأهل الزبور وأهل الإيمان، فتفاخروا ، فقال هؤلاء: نحن أفضل، وهؤلاء: نحن أفضل. فأنزل الله: {ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون نقيرا} [النساء: 124] " حدثنا يحيى بن أبي طالب، قال: ثنا يزيد، قال: أخبرنا جويبر، عن الضحاك ، في قوله: {ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب} [النساء: 123] قال: " افتخر أهل الأديان، فقالت اليهود: كتابنا خير الكتب وأكرمها على الله ، ونبينا أكرم الأنبياء على الله موسى، كلمه الله قبلا، وخلا به نجيا ، وديننا خير الأديان. وقالت النصارى: عيسى ابن مريم خاتم الرسل، وآتاه الله التوراة والإنجيل، ولو أدركه موسى لاتبعه، وديننا خير الأديان. وقالت المجوس وكفار العرب: ديننا أقدم الأديان وخيرها. وقال المسلمون: محمد نبينا خاتم النبيين، وسيد الأنبياء، والفرقان آخر ما أنزل من الكتب من عند الله ، وهو أمين على كل كتاب، والإسلام خير الأديان. فخير الله بينهم، فقال: {ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب} [النساء: 123] " وقال آخرون: بل عنى الله بقوله: {ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب} [النساء: 123] أهل الشرك به من عبدة الأوثان ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب} [النساء: 123] قال: " قريش قالت: لن نبعث ولن نعذب " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد: {ليس بأمانيكم} [النساء: 123] قال: " قالت قريش: لن نبعث ولن نعذب، فأنزل الله: {من يعمل سوءا يجز} [النساء: 123] به حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، قال: ثنا ابن أبي نجيح ، عن مجاهد، في قوله: {ليس بأمانيكم.

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فقضى الله بينهم، فقال: {ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوءا يجز به} [النساء: 123] ثم خير بين أهل الأديان، ففضل أهل الفضل، فقال: {ومن أحسن دينا ممن أسلم وجهه لله وهو محسن} [النساء: 125] إلى قوله: {واتخذ الله إبراهيم خليلا} [النساء: 125] حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي، قال: ثني أبي عن أبيه ، عن ابن عباس، قوله: {ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب} [النساء: 123] إلى: {ولا نصيرا} [النساء: 89] تحاكم أهل الأديان، فقال أهل التوراة: كتابنا خير من الكتب، أنزل قبل كتابكم، ونبينا خير الأنبياء. وقال أهل الإنجيل مثل ذلك. وقال أهل الإسلام: لا دين إلا الإسلام، كتابنا نسخ كل كتاب، ونبينا خاتم النبيين، وأمرتم وأمرنا أن نؤمن بكتابكم، ونعمل بكتابنا. فقضى الله بينهم فقال: {ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوءا يجز} [النساء: 123] به وخير بين أهل الأديان فقال: {ومن أحسن دينا ممن أسلم وجهه لله وهو محسن واتبع ملة إبراهيم حنيفا واتخذ الله إبراهيم خليلا} [النساء: 125] " حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا يعلى بن عبيد، وأبو زهير، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي صالح، قال: جلس ناس من أهل التوراة وأهل الإنجيل وأهل الإيمان، فقال هؤلاء: نحن أفضل، وقال هؤلاء: نحن أفضل. فأنزل الله: {ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوءا يجز به} [النساء: 123]، ثم خص الله أهل الإيمان فقال: {ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن} [النساء: 124] " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو أسامة، عن إسماعيل، عن أبي صالح، قال: " 07P511 جلس أهل التوراة وأهل الإنجيل وأهل الزبور وأهل الإيمان، فتفاخروا ، فقال هؤلاء: نحن أفضل، وهؤلاء: نحن أفضل. فأنزل الله: {ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون نقيرا} [النساء: 124] " حدثنا يحيى بن أبي طالب، قال: ثنا يزيد، قال: أخبرنا جويبر، عن الضحاك ، في قوله: {ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب} [النساء: 123] قال: " افتخر أهل الأديان، فقالت اليهود: كتابنا خير الكتب وأكرمها على الله ، ونبينا أكرم الأنبياء على الله موسى، كلمه الله قبلا، وخلا به نجيا ، وديننا خير الأديان. وقالت النصارى: عيسى ابن مريم خاتم الرسل، وآتاه الله التوراة والإنجيل، ولو أدركه موسى لاتبعه، وديننا خير الأديان. وقالت المجوس وكفار العرب: ديننا أقدم الأديان وخيرها. وقال المسلمون: محمد نبينا خاتم النبيين، وسيد الأنبياء، والفرقان آخر ما أنزل من الكتب من عند الله ، وهو أمين على كل كتاب، والإسلام خير الأديان. فخير الله بينهم، فقال: {ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب} [النساء: 123] " وقال آخرون: بل عنى الله بقوله: {ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب} [النساء: 123] أهل الشرك به من عبدة الأوثان ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب} [النساء: 123] قال: " قريش قالت: لن نبعث ولن نعذب " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد: {ليس بأمانيكم} [النساء: 123] قال: " قالت قريش: لن نبعث ولن نعذب، فأنزل الله: {من يعمل سوءا يجز} [النساء: 123] به حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، قال: ثنا ابن أبي نجيح ، عن مجاهد، في قوله: {ليس بأمانيكم.

Dio V07/P511–V07/P514Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V07/P511–V07/P514)
Orijinal Metin (AR)

ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوءا يجز به} [النساء: 123] قال: " قالت العرب: لن نبعث ولن نعذب ؛ وقالت اليهود والنصارى: {لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى} [البقرة: 111]، أو قالوا {لن تمسنا النار إلا أياما معدودة} [البقرة: 80] شك أبو بشر " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: {ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب} [النساء: 123] قال: " قريش وكعب بن الأشرف {من يعمل سوءا يجز به} [النساء: 123] " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: سمعت ابن زيد، يقول في قوله 07P513 : {ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب} [آل عمران: 23] إلى آخر الآية، قال: جاء حيي بن أخطب إلى المشركين، فقالوا له: يا حيي، إنكم أصحاب كتب، فنحن خير أم محمد وأصحابه؟ فقال: أنتم خير منه. فذلك قوله: {ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب} [آل عمران: 23] إلى قوله: {ومن يلعن الله فلن تجد له نصيرا} [النساء: 52] ثم قال للمشركين: {ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب} [النساء: 123] فقرأ حتى بلغ: {ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن} [النساء: 124] رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه {فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون نقيرا} [النساء: 124] قال: " ووعد الله المؤمنين أن يكفر عنهم سيئاتهم، ولم يعد أولئك، وقرأ: {والذين آمنوا وعملوا الصالحات لنكفرن عنهم سيئاتهم ولنجزينهم أحسن الذي كانوا يعملون} [العنكبوت: 7] " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن محمد بن عبد الرحمن، عن القاسم بن أبي بزة، عن مجاهد، في قوله: {ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوءا يجز} [النساء: 123] به قال: " قالت قريش: لن نبعث ولن نعذب " وقال آخرون: عني به أهل الكتاب خاصة ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن أبي أسيد، قال: سمعت الضحاك، يقول: {ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب} [النساء: 123] الآية، قال: نزلت في أهل الكتاب حين خالفوا النبي صلى الله عليه وسلم " قال أبو جعفر: وأولى التأويلين بالصواب في ذلك، ما قال مجاهد من أنه عنى بقوله: {ليس بأمانيكم} [النساء: 123] مشركي قريش. وإنما قلنا ذلك أولى بالصواب، لأن المسلمين لم يجر لأمانيهم ذكر فيما مضى من الآي قبل قوله: {ليس بأمانيكم} [النساء: 123] وإنما جرى ذكر أماني نصيب الشيطان المفروض ، وذلك في قوله: {ولأمنينهم ولآمرنهم فليبتكن آذان الأنعام} [النساء: 119] وقوله: {يعدهم ويمنيهم} [النساء: 120] فإلحاق معنى قوله: {ليس بأمانيكم} [النساء: 123] بما قد جرى ذكره قبل أحق وأولى من ادعاء تأويل فيه، لا دلالة عليه من ظاهر التنزيل، ولا أثر عن الرسول صلى الله عليه وسلم، ولا إجماع من أهل التأويل. وإذ كان ذلك كذلك، فتأويل الآية إذن: ليس الأمر بأمانيكم يا معشر أولياء الشيطان وحزبه التي يمنيكموها وليكم عدو الله من إنقاذكم ممن أرادكم بسوء، ونصرتكم عليه، وإظفاركم به، ولا أماني أهل الكتاب الذين قالوا اغترارا بالله وبحلمه عنهم: لن تمسنا النار إلا أياما معدودة، ولن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى، فإن الله مجازي كل عامل منكم جزاء عمله، من يعمل منكم سوءا، أو من غيركم يجز به، ولا يجد له من دون الله وليا ولا نصيرا، ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة.

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوءا يجز به} [النساء: 123] قال: " قالت العرب: لن نبعث ولن نعذب ؛ وقالت اليهود والنصارى: {لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى} [البقرة: 111]، أو قالوا {لن تمسنا النار إلا أياما معدودة} [البقرة: 80] شك أبو بشر " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: {ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب} [النساء: 123] قال: " قريش وكعب بن الأشرف {من يعمل سوءا يجز به} [النساء: 123] " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: سمعت ابن زيد، يقول في قوله 07P513 : {ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب} [آل عمران: 23] إلى آخر الآية، قال: جاء حيي بن أخطب إلى المشركين، فقالوا له: يا حيي، إنكم أصحاب كتب، فنحن خير أم محمد وأصحابه؟ فقال: أنتم خير منه. فذلك قوله: {ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب} [آل عمران: 23] إلى قوله: {ومن يلعن الله فلن تجد له نصيرا} [النساء: 52] ثم قال للمشركين: {ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب} [النساء: 123] فقرأ حتى بلغ: {ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن} [النساء: 124] رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه {فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون نقيرا} [النساء: 124] قال: " ووعد الله المؤمنين أن يكفر عنهم سيئاتهم، ولم يعد أولئك، وقرأ: {والذين آمنوا وعملوا الصالحات لنكفرن عنهم سيئاتهم ولنجزينهم أحسن الذي كانوا يعملون} [العنكبوت: 7] " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن محمد بن عبد الرحمن، عن القاسم بن أبي بزة، عن مجاهد، في قوله: {ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوءا يجز} [النساء: 123] به قال: " قالت قريش: لن نبعث ولن نعذب " وقال آخرون: عني به أهل الكتاب خاصة ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن أبي أسيد، قال: سمعت الضحاك، يقول: {ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب} [النساء: 123] الآية، قال: نزلت في أهل الكتاب حين خالفوا النبي صلى الله عليه وسلم " قال أبو جعفر: وأولى التأويلين بالصواب في ذلك، ما قال مجاهد من أنه عنى بقوله: {ليس بأمانيكم} [النساء: 123] مشركي قريش. وإنما قلنا ذلك أولى بالصواب، لأن المسلمين لم يجر لأمانيهم ذكر فيما مضى من الآي قبل قوله: {ليس بأمانيكم} [النساء: 123] وإنما جرى ذكر أماني نصيب الشيطان المفروض ، وذلك في قوله: {ولأمنينهم ولآمرنهم فليبتكن آذان الأنعام} [النساء: 119] وقوله: {يعدهم ويمنيهم} [النساء: 120] فإلحاق معنى قوله: {ليس بأمانيكم} [النساء: 123] بما قد جرى ذكره قبل أحق وأولى من ادعاء تأويل فيه، لا دلالة عليه من ظاهر التنزيل، ولا أثر عن الرسول صلى الله عليه وسلم، ولا إجماع من أهل التأويل. وإذ كان ذلك كذلك، فتأويل الآية إذن: ليس الأمر بأمانيكم يا معشر أولياء الشيطان وحزبه التي يمنيكموها وليكم عدو الله من إنقاذكم ممن أرادكم بسوء، ونصرتكم عليه، وإظفاركم به، ولا أماني أهل الكتاب الذين قالوا اغترارا بالله وبحلمه عنهم: لن تمسنا النار إلا أياما معدودة، ولن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى، فإن الله مجازي كل عامل منكم جزاء عمله، من يعمل منكم سوءا، أو من غيركم يجز به، ولا يجد له من دون الله وليا ولا نصيرا، ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة.

Dio V07/P514Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V07/P514)
Orijinal Metin (AR)

ومما يدل أيضا على صحة ما قلنا في تأويل ذلك ، وأنه عني بقوله: {ليس بأمانيكم} [النساء: 123] مشركو العرب كما قال مجاهد: إن الله وصف وعد الشيطان ما وعد أولياءه، وأخبر بحال وعده الصادق بقوله: {والذين آمنوا وعملوا الصالحات سندخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا وعد الله حقا} [النساء: 122] وقد ذكر جل ثناؤه مع وصفه وعد الشيطان أولياءه، وتمنيته إياهم الأماني بقوله: {يعدهم ويمنيهم} [النساء: 120] كما ذكر وعده إياهم، فالذي هو أشبه أن يتبع تمنيته إياهم من الصفة ، بمثل الذي أتبع عدته إياهم به من الصفة. وإذ كان ذلك كذلك صح أن قوله: {ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب} [النساء: 123] {من يعمل سوءا يجز به} [النساء: 123] الآية، إنما هو خبر من الله عن أماني أولياء الشيطان وما إليه صائرة أمانيهم مع سيئ أعمالهم من سوء الجزاء، وما إليه صائرة أعمال أولياء الله من حسن الجزاء. وإنما ضم جل ثناؤه أهل الكتاب إلى المشركين في قوله: {ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب} [النساء: 123] لأن أماني الفريقين من تمنية الشيطان إياهم التي وعدهم أن يمنيهموها بقوله: {ولأضلنهم ولأمنينهم ولآمرنهم} [النساء: 119] 07P515

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ومما يدل أيضا على صحة ما قلنا في تأويل ذلك ، وأنه عني بقوله: {ليس بأمانيكم} [النساء: 123] مشركو العرب كما قال مجاهد: إن الله وصف وعد الشيطان ما وعد أولياءه، وأخبر بحال وعده الصادق بقوله: {والذين آمنوا وعملوا الصالحات سندخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا وعد الله حقا} [النساء: 122] وقد ذكر جل ثناؤه مع وصفه وعد الشيطان أولياءه، وتمنيته إياهم الأماني بقوله: {يعدهم ويمنيهم} [النساء: 120] كما ذكر وعده إياهم، فالذي هو أشبه أن يتبع تمنيته إياهم من الصفة ، بمثل الذي أتبع عدته إياهم به من الصفة. وإذ كان ذلك كذلك صح أن قوله: {ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب} [النساء: 123] {من يعمل سوءا يجز به} [النساء: 123] الآية، إنما هو خبر من الله عن أماني أولياء الشيطان وما إليه صائرة أمانيهم مع سيئ أعمالهم من سوء الجزاء، وما إليه صائرة أعمال أولياء الله من حسن الجزاء. وإنما ضم جل ثناؤه أهل الكتاب إلى المشركين في قوله: {ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب} [النساء: 123] لأن أماني الفريقين من تمنية الشيطان إياهم التي وعدهم أن يمنيهموها بقوله: {ولأضلنهم ولأمنينهم ولآمرنهم} [النساء: 119] 07P515

%0
10 Bölüm