Qur'an&Sunnahالقرآن

Taberî — Câmiü'l-Beyân

محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ) · AR

Dio V08/P010–V08/P014Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V08/P010–V08/P014)
Orijinal Metin (AR)

[المائدة: 1] القول في تأويل قوله تعالى: {أحلت لكم بهيمة الأنعام} [المائدة: 1] اختلف أهل التأويل في بهيمة الأنعام التي ذكر الله عز ذكره في هذه الآية أنه أحلها لنا، فقال بعضهم: هي الأنعام كلها " ذكر من قال ذلك: حدثنا سفيان بن وكيع، قال: ثنا عبد الأعلى، عن عوف ، عن الحسن، قال: 08P013 بهيمة الأنعام: هي الإبل والبقر والغنم " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: {أحلت لكم بهيمة الأنعام} [المائدة: 1] قال: «الأنعام كلها» حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا ابن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {أحلت لكم بهيمة الأنعام} [المائدة: 1] قال: «الأنعام كلها» حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع بن أنس، في قوله: {أحلت لكم بهيمة الأنعام} [المائدة: 1] قال: «الأنعام كلها» حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {بهيمة الأنعام} [المائدة: 1] هي الأنعام " وقال آخرون: بل عنى بقوله: {أحلت لكم بهيمة الأنعام} [المائدة: 1] أجنة الأنعام التي توجد في بطون أمهاتها إذا نحرت أو ذبحت ميتة ذكر من قال ذلك: حدثني الحارث بن محمد، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا عبد العزيز، قال: أخبرنا أبو عبد الرحمن الفزاري، عن عطية العوفي، عن ابن عمر ، في قوله: {أحلت لكم بهيمة 08P014 الأنعام} [المائدة: 1] قال: " ما في بطونها. قال: قلت: إن خرج ميتا آكله؟ قال: نعم " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا يحيى بن زكريا، عن إدريس الأودي، عن عطية، عن ابن عمر نحوه، وزاد فيه، قال: نعم، هو بمنزلة رئتها وكبدها " حدثنا ابن حميد، وابن وكيع، قالا: ثنا جرير، عن قابوس، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: الجنين من بهيمة الأنعام فكلوه " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن مسعر، وسفيان، عن قابوس، عن أبيه ، عن ابن عباس: أن بقرة، نحرت، فوجد في بطنها جنين، فأخذ ابن عباس بذنب الجنين، فقال: هذا من بهيمة الأنعام التي أحلت لكم " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، عن سفيان، عن قابوس، عن أبيه ، عن ابن عباس، قال: هو من بهيمة الأنعام " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو عاصم، ومؤمل، قالا: ثنا سفيان، عن قابوس، عن أبيه، قال: ذبحنا بقرة، فإذا في بطنها جنين، فسألنا ابن عباس ، فقال: هذه بهيمة الأنعام " وأولى القولين بالصواب في ذلك قول من قال: عنى بقوله: {أحلت لكم بهيمة الأنعام} [المائدة: 1] الأنعام كلها، أجنتها وسخالها وكبارها، لأن العرب لا تمتنع من تسمية جميع ذلك بهيمة وبهائم، ولم يخصص الله منها شيئا دون شيء، فذلك على عمومه وظاهره حتى تأتي حجة بخصوصه يجب التسليم لها. وأما النعم فإنها عند العرب: اسم للإبل والبقر والغنم خاصة، كما قال جل ثناؤه: {والأنعام خلقها لكم فيها دفء ومنافع ومنها تأكلون} [النحل: 5] ثم قال: {والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة} [النحل: 8] ففصل جنس النعم من غيرها من أجناس الحيوان. وأما بهائمها فإنها أولادها. وإنما قلنا: يلزم الكبار منها اسم بهيمة كما يلزم الصغار، لأن معنى قول القائل: بهيمة الأنعام، نظير قوله: ولد الأنعام؛ فلما كان لا يسقط معنى الولادة عنه بعد الكبر، فكذلك لا يسقط عنه اسم البهيمة بعد الكبر. وقد قال قوم: بهيمة الأنعام: وحشيها كالظباء وبقر الوحش والحمر " 08P015

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[المائدة: 1] القول في تأويل قوله تعالى: {أحلت لكم بهيمة الأنعام} [المائدة: 1] اختلف أهل التأويل في بهيمة الأنعام التي ذكر الله عز ذكره في هذه الآية أنه أحلها لنا، فقال بعضهم: هي الأنعام كلها " ذكر من قال ذلك: حدثنا سفيان بن وكيع، قال: ثنا عبد الأعلى، عن عوف ، عن الحسن، قال: 08P013 بهيمة الأنعام: هي الإبل والبقر والغنم " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: {أحلت لكم بهيمة الأنعام} [المائدة: 1] قال: «الأنعام كلها» حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا ابن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {أحلت لكم بهيمة الأنعام} [المائدة: 1] قال: «الأنعام كلها» حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع بن أنس، في قوله: {أحلت لكم بهيمة الأنعام} [المائدة: 1] قال: «الأنعام كلها» حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {بهيمة الأنعام} [المائدة: 1] هي الأنعام " وقال آخرون: بل عنى بقوله: {أحلت لكم بهيمة الأنعام} [المائدة: 1] أجنة الأنعام التي توجد في بطون أمهاتها إذا نحرت أو ذبحت ميتة ذكر من قال ذلك: حدثني الحارث بن محمد، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا عبد العزيز، قال: أخبرنا أبو عبد الرحمن الفزاري، عن عطية العوفي، عن ابن عمر ، في قوله: {أحلت لكم بهيمة 08P014 الأنعام} [المائدة: 1] قال: " ما في بطونها. قال: قلت: إن خرج ميتا آكله؟ قال: نعم " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا يحيى بن زكريا، عن إدريس الأودي، عن عطية، عن ابن عمر نحوه، وزاد فيه، قال: نعم، هو بمنزلة رئتها وكبدها " حدثنا ابن حميد، وابن وكيع، قالا: ثنا جرير، عن قابوس، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: الجنين من بهيمة الأنعام فكلوه " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن مسعر، وسفيان، عن قابوس، عن أبيه ، عن ابن عباس: أن بقرة، نحرت، فوجد في بطنها جنين، فأخذ ابن عباس بذنب الجنين، فقال: هذا من بهيمة الأنعام التي أحلت لكم " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، عن سفيان، عن قابوس، عن أبيه ، عن ابن عباس، قال: هو من بهيمة الأنعام " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو عاصم، ومؤمل، قالا: ثنا سفيان، عن قابوس، عن أبيه، قال: ذبحنا بقرة، فإذا في بطنها جنين، فسألنا ابن عباس ، فقال: هذه بهيمة الأنعام " وأولى القولين بالصواب في ذلك قول من قال: عنى بقوله: {أحلت لكم بهيمة الأنعام} [المائدة: 1] الأنعام كلها، أجنتها وسخالها وكبارها، لأن العرب لا تمتنع من تسمية جميع ذلك بهيمة وبهائم، ولم يخصص الله منها شيئا دون شيء، فذلك على عمومه وظاهره حتى تأتي حجة بخصوصه يجب التسليم لها. وأما النعم فإنها عند العرب: اسم للإبل والبقر والغنم خاصة، كما قال جل ثناؤه: {والأنعام خلقها لكم فيها دفء ومنافع ومنها تأكلون} [النحل: 5] ثم قال: {والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة} [النحل: 8] ففصل جنس النعم من غيرها من أجناس الحيوان. وأما بهائمها فإنها أولادها. وإنما قلنا: يلزم الكبار منها اسم بهيمة كما يلزم الصغار، لأن معنى قول القائل: بهيمة الأنعام، نظير قوله: ولد الأنعام؛ فلما كان لا يسقط معنى الولادة عنه بعد الكبر، فكذلك لا يسقط عنه اسم البهيمة بعد الكبر. وقد قال قوم: بهيمة الأنعام: وحشيها كالظباء وبقر الوحش والحمر " 08P015

Dio V08/P014–V08/P016Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V08/P014–V08/P016)
Orijinal Metin (AR)

[المائدة: 1] القول في تأويل قوله تعالى: {إلا ما يتلى عليكم} [المائدة: 1] اختلف أهل التأويل في الذي عناه الله بقوله: {إلا ما يتلى عليكم} [المائدة: 1] فقال بعضهم: عنى الله بذلك: أحلت لكم أولاد الإبل والبقر والغنم، إلا ما بين الله لكم فيما يتلى عليكم بقوله: {حرمت عليكم الميتة والدم} [المائدة: 3] الآية " ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى ، عن ابن أبي 08P016 نجيح، عن مجاهد: {بهيمة الأنعام إلا ما يتلى عليكم} [المائدة: 1] إلا الميتة وما ذكر معها " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {أحلت لكم بهيمة الأنعام إلا ما يتلى عليكم} [المائدة: 1] أي من الميتة التي نهى الله عنها وقدم فيها " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة: {إلا ما يتلى عليكم} [المائدة: 1] قال: «إلا الميتة، وما لم يذكر اسم الله عليه» حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {إلا ما يتلى عليكم} [المائدة: 1] الميتة، والدم، ولحم الخنزير " حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: {أحلت لكم بهيمة الأنعام إلا ما يتلى عليكم} [المائدة: 1] الميتة ولحم الخنزير " حدثني المثنى قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس: {أحلت لكم بهيمة الأنعام إلا ما يتلى عليكم} [المائدة: 1] هي الميتة والدم ولحم الخنزير، وما أهل لغير الله به " وقال آخرون: بل الذي استثنى الله بقوله: {إلا ما يتلى عليكم} [المائدة: 1] الخنزير ذكر من قال ذلك: حدثني عبد الله بن داود، قال: ثنا عبد الله بن صالح ، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس: {إلا ما يتلى عليكم} [المائدة: 1] قال: «الخنزير» حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد بن سليمان ، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {إلا ما يتلى عليكم} [المائدة: 1] يعني: الخنزير " وأولى التأويلين في ذلك بالصواب تأويل من قال: عنى بذلك: إلا ما يتلى عليكم من تحريم الله ما حرم عليكم بقوله: {حرمت عليكم الميتة} [المائدة: 3] الآية، لأن الله عز وجل استثنى مما أباح لعباده من بهيمة الأنعام ما حرم عليهم منها، والذي حرم عليهم منها ما بينه في قوله: {حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير} [المائدة: 3] وإن كان حرمه الله علينا فليس من بهيمة الأنعام فيستثني فاستثناء ما حرم علينا مما دخل في جملة ما قبل الاستثناء أشبه من استثناء ما حرم مما لم يدخل في جملة ما قبل الاستثناء " 08P017

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[المائدة: 1] القول في تأويل قوله تعالى: {إلا ما يتلى عليكم} [المائدة: 1] اختلف أهل التأويل في الذي عناه الله بقوله: {إلا ما يتلى عليكم} [المائدة: 1] فقال بعضهم: عنى الله بذلك: أحلت لكم أولاد الإبل والبقر والغنم، إلا ما بين الله لكم فيما يتلى عليكم بقوله: {حرمت عليكم الميتة والدم} [المائدة: 3] الآية " ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى ، عن ابن أبي 08P016 نجيح، عن مجاهد: {بهيمة الأنعام إلا ما يتلى عليكم} [المائدة: 1] إلا الميتة وما ذكر معها " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {أحلت لكم بهيمة الأنعام إلا ما يتلى عليكم} [المائدة: 1] أي من الميتة التي نهى الله عنها وقدم فيها " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة: {إلا ما يتلى عليكم} [المائدة: 1] قال: «إلا الميتة، وما لم يذكر اسم الله عليه» حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {إلا ما يتلى عليكم} [المائدة: 1] الميتة، والدم، ولحم الخنزير " حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: {أحلت لكم بهيمة الأنعام إلا ما يتلى عليكم} [المائدة: 1] الميتة ولحم الخنزير " حدثني المثنى قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس: {أحلت لكم بهيمة الأنعام إلا ما يتلى عليكم} [المائدة: 1] هي الميتة والدم ولحم الخنزير، وما أهل لغير الله به " وقال آخرون: بل الذي استثنى الله بقوله: {إلا ما يتلى عليكم} [المائدة: 1] الخنزير ذكر من قال ذلك: حدثني عبد الله بن داود، قال: ثنا عبد الله بن صالح ، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس: {إلا ما يتلى عليكم} [المائدة: 1] قال: «الخنزير» حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد بن سليمان ، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {إلا ما يتلى عليكم} [المائدة: 1] يعني: الخنزير " وأولى التأويلين في ذلك بالصواب تأويل من قال: عنى بذلك: إلا ما يتلى عليكم من تحريم الله ما حرم عليكم بقوله: {حرمت عليكم الميتة} [المائدة: 3] الآية، لأن الله عز وجل استثنى مما أباح لعباده من بهيمة الأنعام ما حرم عليهم منها، والذي حرم عليهم منها ما بينه في قوله: {حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير} [المائدة: 3] وإن كان حرمه الله علينا فليس من بهيمة الأنعام فيستثني فاستثناء ما حرم علينا مما دخل في جملة ما قبل الاستثناء أشبه من استثناء ما حرم مما لم يدخل في جملة ما قبل الاستثناء " 08P017

Dio V08/P016–V08/P018Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V08/P016–V08/P018)
Orijinal Metin (AR)

[المائدة: 1] القول في تأويل قوله تعالى: {غير محلي الصيد وأنتم حرم إن الله يحكم ما يريد} [المائدة: 1] اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: معنى ذلك: يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود غير محلي الصيد وأنتم حرم، أحلت لكم بهيمة الأنعام. فذلك على قولهم من المؤخر الذي معناه التقديم، ف غير منصوب على قول قائلي هذه المقالة على الحال مما في قوله: {أوفوا} [المائدة: 1]، من ذكر الذين آمنوا. وتأويل الكلام على مذهبهم: أوفوا أيها المؤمنون بعقود الله التي عقدها عليكم في كتابه، لا محلين الصيد وأنتم حرم " وقال آخرون: معنى ذلك: أحلت لكم بهيمة الأنعام الوحشية من الظباء والبقر والحمر، غير محلي الصيد: غير مستحلي اصطيادها، وأنتم حرم، إلا ما يتلى عليكم. ف غير على قول هؤلاء منصوب على الحال من الكاف والميم اللتين في قوله: {لكم} [البقرة: 22] بتأويل: أحلت لكم أيها الذين آمنوا بهيمة الأنعام، لا مستحلي اصطيادها في حال إحرامكم. وقال آخرون: معنى ذلك: أحلت لكم بهيمة الأنعام كلها، إلا ما يتلى عليكم، إلا ما كان منها وحشيا، فإنه صيد فلا يحل لكم وأنتم حرم. فكأن من قال ذلك، وجه الكلام إلى معنى: أحلت لكم بهيمة الأنعام كلها، إلا ما يتلى عليكم، إلا ما يبين لكم من وحشيها، غير مستحلي اصطيادها في حال إحرامكم، فتكون {غير} [الفاتحة: 7] منصوبة على قولهم على الحال من الكاف والميم في قوله: {إلا ما يتلى عليكم} [المائدة: 1] ذكر من قال ذلك: حدثنا سفيان بن وكيع، قال : ثنا عبيد الله، عن أبي جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، قال: جلسنا إلى مطرف بن الشخير وعنده رجل ، فحدثهم فقال: {أحلت لكم بهيمة الأنعام} [المائدة: 1] : صيدا، {غير محلي الصيد وأنتم حرم} [المائدة: 1] : فهو عليكم حرام. يعني: بقر الوحش والظباء وأشباهه " حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع بن أنس، في قوله: {أحلت لكم بهيمة الأنعام إلا ما يتلى عليكم غير محلي الصيد وأنتم حرم} [المائدة: 1] قال: «الأنعام كلها حل إلا ما كان منها وحشيا، فإنه صيد، فلا يحل إذا كان محرما» وأولى الأقوال في ذلك بالصواب على ما تظاهر به تأويل أهل التأويل في قوله: {أحلت لكم بهيمة الأنعام} [المائدة: 1] من أنها الأنعام وأجنتها وسخالها، وعلى دلالة ظاهر التنزيل قول من قال: معنى ذلك: أوفوا بالعقود غير محلي الصيد وأنتم حرم ، فقد أحلت لكم بهيمة الأنعام في حال إحرامكم أو غيرها من أحوالكم، إلا ما يتلى عليكم تحريمه من الميتة منها والدم وما أهل 08P020 لغير الله به. وذلك أن قوله: {إلا ما يتلى عليكم} [المائدة: 1] لو كان معناه: إلا الصيد، لقيل: إلا ما يتلى عليكم من الصيد غير محليه، وفي ترك الله وصل قوله: {إلا ما يتلى عليكم} [المائدة: 1] بما ذكرت، وإظهار ذكر الصيد في قوله: {غير محلي الصيد} [المائدة: 1] أوضح الدليل على أن قوله: {إلا ما يتلى عليكم} [المائدة: 1] خبر متناهية قصته، وأن معنى قوله: {غير محلي الصيد} [المائدة: 1] منفصل منه. وكذلك لو كان قوله: {أحلت لكم بهيمة الأنعام} [المائدة: 1] مقصودا به قصد الوحش، لم يكن أيضا لإعادة ذكر الصيد في قوله: {غير محلي الصيد} [المائدة: 1] وجه وقد مضى ذكره قبل، ولقيل: أحلت لكم بهيمة الأنعام، إلا ما يتلى عليكم، غير محليه وأنتم حرم. وفي إظهاره ذكر الصيد في قوله: {غير محلي الصيد} [المائدة: 1] أبين الدلالة على صحة ما قلنا في معنى ذلك " فإن قال قائل: فإن العرب ربما أظهرت ذكر الشيء باسمه وقد جرى ذكره باسمه؟

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[المائدة: 1] القول في تأويل قوله تعالى: {غير محلي الصيد وأنتم حرم إن الله يحكم ما يريد} [المائدة: 1] اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: معنى ذلك: يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود غير محلي الصيد وأنتم حرم، أحلت لكم بهيمة الأنعام. فذلك على قولهم من المؤخر الذي معناه التقديم، ف غير منصوب على قول قائلي هذه المقالة على الحال مما في قوله: {أوفوا} [المائدة: 1]، من ذكر الذين آمنوا. وتأويل الكلام على مذهبهم: أوفوا أيها المؤمنون بعقود الله التي عقدها عليكم في كتابه، لا محلين الصيد وأنتم حرم " وقال آخرون: معنى ذلك: أحلت لكم بهيمة الأنعام الوحشية من الظباء والبقر والحمر، غير محلي الصيد: غير مستحلي اصطيادها، وأنتم حرم، إلا ما يتلى عليكم. ف غير على قول هؤلاء منصوب على الحال من الكاف والميم اللتين في قوله: {لكم} [البقرة: 22] بتأويل: أحلت لكم أيها الذين آمنوا بهيمة الأنعام، لا مستحلي اصطيادها في حال إحرامكم. وقال آخرون: معنى ذلك: أحلت لكم بهيمة الأنعام كلها، إلا ما يتلى عليكم، إلا ما كان منها وحشيا، فإنه صيد فلا يحل لكم وأنتم حرم. فكأن من قال ذلك، وجه الكلام إلى معنى: أحلت لكم بهيمة الأنعام كلها، إلا ما يتلى عليكم، إلا ما يبين لكم من وحشيها، غير مستحلي اصطيادها في حال إحرامكم، فتكون {غير} [الفاتحة: 7] منصوبة على قولهم على الحال من الكاف والميم في قوله: {إلا ما يتلى عليكم} [المائدة: 1] ذكر من قال ذلك: حدثنا سفيان بن وكيع، قال : ثنا عبيد الله، عن أبي جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، قال: جلسنا إلى مطرف بن الشخير وعنده رجل ، فحدثهم فقال: {أحلت لكم بهيمة الأنعام} [المائدة: 1] : صيدا، {غير محلي الصيد وأنتم حرم} [المائدة: 1] : فهو عليكم حرام. يعني: بقر الوحش والظباء وأشباهه " حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع بن أنس، في قوله: {أحلت لكم بهيمة الأنعام إلا ما يتلى عليكم غير محلي الصيد وأنتم حرم} [المائدة: 1] قال: «الأنعام كلها حل إلا ما كان منها وحشيا، فإنه صيد، فلا يحل إذا كان محرما» وأولى الأقوال في ذلك بالصواب على ما تظاهر به تأويل أهل التأويل في قوله: {أحلت لكم بهيمة الأنعام} [المائدة: 1] من أنها الأنعام وأجنتها وسخالها، وعلى دلالة ظاهر التنزيل قول من قال: معنى ذلك: أوفوا بالعقود غير محلي الصيد وأنتم حرم ، فقد أحلت لكم بهيمة الأنعام في حال إحرامكم أو غيرها من أحوالكم، إلا ما يتلى عليكم تحريمه من الميتة منها والدم وما أهل 08P020 لغير الله به. وذلك أن قوله: {إلا ما يتلى عليكم} [المائدة: 1] لو كان معناه: إلا الصيد، لقيل: إلا ما يتلى عليكم من الصيد غير محليه، وفي ترك الله وصل قوله: {إلا ما يتلى عليكم} [المائدة: 1] بما ذكرت، وإظهار ذكر الصيد في قوله: {غير محلي الصيد} [المائدة: 1] أوضح الدليل على أن قوله: {إلا ما يتلى عليكم} [المائدة: 1] خبر متناهية قصته، وأن معنى قوله: {غير محلي الصيد} [المائدة: 1] منفصل منه. وكذلك لو كان قوله: {أحلت لكم بهيمة الأنعام} [المائدة: 1] مقصودا به قصد الوحش، لم يكن أيضا لإعادة ذكر الصيد في قوله: {غير محلي الصيد} [المائدة: 1] وجه وقد مضى ذكره قبل، ولقيل: أحلت لكم بهيمة الأنعام، إلا ما يتلى عليكم، غير محليه وأنتم حرم. وفي إظهاره ذكر الصيد في قوله: {غير محلي الصيد} [المائدة: 1] أبين الدلالة على صحة ما قلنا في معنى ذلك " فإن قال قائل: فإن العرب ربما أظهرت ذكر الشيء باسمه وقد جرى ذكره باسمه؟

Dio V08/P018Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V08/P018)
Orijinal Metin (AR)

قيل : ذلك من فعلها ضرورة شعر، وليس ذلك بالفصيح المستعمل من كلامهم، وتوجيه كلام الله إلى الأفصح من لغات من نزل كلامه بلغته أولى ما وجد إلى ذلك سبيل من صرفه إلى غير ذلك " فمعنى الكلام إذن: يا أيها الذين آمنوا أوفوا بعقود الله التي عقد عليكم، مما حرم وأحل، لا محلين الصيد في حرمكم، ففيما أحل لكم من بهيمة الأنعام المذكاة دون ميتتها متسع لكم ومستغنى عن الصيد في حال إحرامكم " 08P019

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قيل : ذلك من فعلها ضرورة شعر، وليس ذلك بالفصيح المستعمل من كلامهم، وتوجيه كلام الله إلى الأفصح من لغات من نزل كلامه بلغته أولى ما وجد إلى ذلك سبيل من صرفه إلى غير ذلك " فمعنى الكلام إذن: يا أيها الذين آمنوا أوفوا بعقود الله التي عقد عليكم، مما حرم وأحل، لا محلين الصيد في حرمكم، ففيما أحل لكم من بهيمة الأنعام المذكاة دون ميتتها متسع لكم ومستغنى عن الصيد في حال إحرامكم " 08P019

Dio V08/P018Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V08/P018)
Orijinal Metin (AR)

[المائدة: 1] القول في تأويل قوله تعالى: {إن الله يحكم ما يريد} [المائدة: 1] يعني بذلك جل ثناؤه: إن الله يقضي في خلقه ما يشاء من تحليل ما أراد تحليله، وتحريم ما أراد تحريمه، وإيجاب ما شاء إيجابه عليهم، وغير ذلك من أحكامه وقضاياه، فأوفوا أيها المؤمنون له بما عقد عليكم من تحليل ما أحل لكم وتحريم ما حرم عليكم، وغير ذلك من عقوده فلا تنكثوها ولا تنقضوها. كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {إن الله يحكم ما يريد} [المائدة: 1] إن الله يحكم ما أراد في خلقه، وبين لعباده ، وفرض فرائضه، وحد حدوده، وأمر بطاعته، ونهى عن معصيته " 08P021

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[المائدة: 1] القول في تأويل قوله تعالى: {إن الله يحكم ما يريد} [المائدة: 1] يعني بذلك جل ثناؤه: إن الله يقضي في خلقه ما يشاء من تحليل ما أراد تحليله، وتحريم ما أراد تحريمه، وإيجاب ما شاء إيجابه عليهم، وغير ذلك من أحكامه وقضاياه، فأوفوا أيها المؤمنون له بما عقد عليكم من تحليل ما أحل لكم وتحريم ما حرم عليكم، وغير ذلك من عقوده فلا تنكثوها ولا تنقضوها. كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {إن الله يحكم ما يريد} [المائدة: 1] إن الله يحكم ما أراد في خلقه، وبين لعباده ، وفرض فرائضه، وحد حدوده، وأمر بطاعته، ونهى عن معصيته " 08P021

Dio V08/P018–V08/P023Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V08/P018–V08/P023)
Orijinal Metin (AR)

[المائدة: 2] القول في تأويل قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تحلوا شعائر الله ولا الشهر الحرام ولا الهدي ولا القلائد ولا آمين البيت الحرام يبتغون فضلا من ربهم ورضوانا وإذا حللتم فاصطادوا ولا يجرمنكم شنآن قوم أن صدوكم عن المسجد الحرام أن تعتدوا وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان واتقوا الله إن الله شديد العقاب} [المائدة: 2] اختلف أهل التأويل في معنى قول الله: {لا تحلوا شعائر الله} [المائدة: 2] فقال بعضهم: معناه: لا تحلوا حرمات الله، ولا تتعدوا حدوده. كأنهم وجهوا الشعائر إلى المعالم، وتأولوا لا تحلوا شعائر الله: معالم حدود الله، وأمره، ونهيه، وفرائضه " ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عبد الوهاب الثقفي، قال: ثنا حبيب المعلم، عن 08P022 عطاء، أنه سئل عن شعائر الله، فقال: حرمات الله: اجتناب سخط الله ، واتباع طاعته، فذلك شعائر الله " وقال آخرون: معنى قوله: {لا تحلوا} [المائدة: 2] حرم الله. فكأنهم وجهوا معنى قوله: {شعائر الله} [البقرة: 158] أي معالم حرم الله من البلاد ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {يا أيها الذين آمنوا لا تحلوا شعائر الله} [المائدة: 2] قال: " أما شعائر الله: فحرم الله " وقال آخرون: معنى ذلك: لا تحلوا مناسك الحج فتضيعوها. وكأنهم وجهوا تأويل ذلك إلى: لا تحلوا معالم حدود الله التي حدها لكم في حجكم ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، قال: قال ابن جريج، قال ابن عباس: {لا تحلوا شعائر الله} [المائدة: 2] قال: «مناسك الحج» حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثنا معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: {يا أيها الذين آمنوا لا تحلوا شعائر الله} [المائدة: 2] قال: " 08P023 كان المشركون يحجون البيت الحرام، ويهدون الهدايا، ويعظمون حرمة المشاعر، ويتجرون في حجهم، فأراد المسلمون أن يغيروا عليهم، فقال الله عز وجل: {لا تحلوا شعائر الله} [المائدة: 2] " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {شعائر الله} [البقرة: 158] الصفا والمروة ، والهدي والبدن، كل هذا من شعائر الله " حدثني المثنى قال: ثني أبو حذيفة ، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله " وقال آخرون: معنى ذلك: لا تحلوا ما حرم الله عليكم في حال إحرامكم ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي، قال: ثني أبي عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {لا تحلوا شعائر الله} [المائدة: 2] قال: " شعائر الله: ما نهى الله عنه أن تصيبه وأنت محرم " وكأن الذين قالوا هذه المقالة، وجهوا تأويل ذلك إلى: لا تحلوا معالم حدود الله التي حرمها عليكم في إحرامكم " وأولى التأويلات بقوله: {لا تحلوا شعائر الله} [المائدة: 2] قول عطاء الذي ذكرناه من توجيهه معنى ذلك إلى: لا تحلوا حرمات الله، ولا تضيعوا فرائضه، لأن الشعائر جمع شعيرة، والشعيرة: فعيلة من قول القائل: قد شعر فلان بهذا الأمر: إذا علم به، فالشعائر: المعالم من ذلك.

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[المائدة: 2] القول في تأويل قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تحلوا شعائر الله ولا الشهر الحرام ولا الهدي ولا القلائد ولا آمين البيت الحرام يبتغون فضلا من ربهم ورضوانا وإذا حللتم فاصطادوا ولا يجرمنكم شنآن قوم أن صدوكم عن المسجد الحرام أن تعتدوا وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان واتقوا الله إن الله شديد العقاب} [المائدة: 2] اختلف أهل التأويل في معنى قول الله: {لا تحلوا شعائر الله} [المائدة: 2] فقال بعضهم: معناه: لا تحلوا حرمات الله، ولا تتعدوا حدوده. كأنهم وجهوا الشعائر إلى المعالم، وتأولوا لا تحلوا شعائر الله: معالم حدود الله، وأمره، ونهيه، وفرائضه " ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عبد الوهاب الثقفي، قال: ثنا حبيب المعلم، عن 08P022 عطاء، أنه سئل عن شعائر الله، فقال: حرمات الله: اجتناب سخط الله ، واتباع طاعته، فذلك شعائر الله " وقال آخرون: معنى قوله: {لا تحلوا} [المائدة: 2] حرم الله. فكأنهم وجهوا معنى قوله: {شعائر الله} [البقرة: 158] أي معالم حرم الله من البلاد ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {يا أيها الذين آمنوا لا تحلوا شعائر الله} [المائدة: 2] قال: " أما شعائر الله: فحرم الله " وقال آخرون: معنى ذلك: لا تحلوا مناسك الحج فتضيعوها. وكأنهم وجهوا تأويل ذلك إلى: لا تحلوا معالم حدود الله التي حدها لكم في حجكم ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، قال: قال ابن جريج، قال ابن عباس: {لا تحلوا شعائر الله} [المائدة: 2] قال: «مناسك الحج» حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثنا معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: {يا أيها الذين آمنوا لا تحلوا شعائر الله} [المائدة: 2] قال: " 08P023 كان المشركون يحجون البيت الحرام، ويهدون الهدايا، ويعظمون حرمة المشاعر، ويتجرون في حجهم، فأراد المسلمون أن يغيروا عليهم، فقال الله عز وجل: {لا تحلوا شعائر الله} [المائدة: 2] " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {شعائر الله} [البقرة: 158] الصفا والمروة ، والهدي والبدن، كل هذا من شعائر الله " حدثني المثنى قال: ثني أبو حذيفة ، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله " وقال آخرون: معنى ذلك: لا تحلوا ما حرم الله عليكم في حال إحرامكم ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي، قال: ثني أبي عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {لا تحلوا شعائر الله} [المائدة: 2] قال: " شعائر الله: ما نهى الله عنه أن تصيبه وأنت محرم " وكأن الذين قالوا هذه المقالة، وجهوا تأويل ذلك إلى: لا تحلوا معالم حدود الله التي حرمها عليكم في إحرامكم " وأولى التأويلات بقوله: {لا تحلوا شعائر الله} [المائدة: 2] قول عطاء الذي ذكرناه من توجيهه معنى ذلك إلى: لا تحلوا حرمات الله، ولا تضيعوا فرائضه، لأن الشعائر جمع شعيرة، والشعيرة: فعيلة من قول القائل: قد شعر فلان بهذا الأمر: إذا علم به، فالشعائر: المعالم من ذلك.

Dio V08/P023Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V08/P023)
Orijinal Metin (AR)

وإذا كان ذلك كذلك، كان معنى الكلام: لا تستحلوا أيها الذين آمنوا معالم الله، فيدخل في ذلك معالم الله كلها في مناسك الحج، من تحريم ما حرم الله إصابته فيها على المحرم، وتضييع ما نهى عن تضييعه فيها، وفيما حرم من استحلال حرمات حرمه، وغير ذلك من حدوده وفرائضه وحلاله وحرامه، لأن كل ذلك من معالمه وشعائره التي جعلها أمارات بين الحق والباطل، يعلم بها حلاله وحرامه وأمره ونهيه " وإنما قلنا ذلك القول أولى بتأويل قوله تعالى: {لا تحلوا شعائر الله} [المائدة: 2] لأن الله نهى عن استحلال شعائره ومعالم حدوده ، وإحلالها نهيا عاما من غير اختصاص شيء من ذلك دون شيء، فلم يجز لأحد أن يوجه معنى ذلك إلى الخصوص إلا بحجة يجب التسليم لها، ولا حجة بذلك كذلك " 08P024

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وإذا كان ذلك كذلك، كان معنى الكلام: لا تستحلوا أيها الذين آمنوا معالم الله، فيدخل في ذلك معالم الله كلها في مناسك الحج، من تحريم ما حرم الله إصابته فيها على المحرم، وتضييع ما نهى عن تضييعه فيها، وفيما حرم من استحلال حرمات حرمه، وغير ذلك من حدوده وفرائضه وحلاله وحرامه، لأن كل ذلك من معالمه وشعائره التي جعلها أمارات بين الحق والباطل، يعلم بها حلاله وحرامه وأمره ونهيه " وإنما قلنا ذلك القول أولى بتأويل قوله تعالى: {لا تحلوا شعائر الله} [المائدة: 2] لأن الله نهى عن استحلال شعائره ومعالم حدوده ، وإحلالها نهيا عاما من غير اختصاص شيء من ذلك دون شيء، فلم يجز لأحد أن يوجه معنى ذلك إلى الخصوص إلا بحجة يجب التسليم لها، ولا حجة بذلك كذلك " 08P024

Dio V08/P023–V08/P025Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V08/P023–V08/P025)
Orijinal Metin (AR)

[المائدة: 2] القول في تأويل قوله تعالى: {ولا الشهر الحرام} [المائدة: 2] يعني جل ثناؤه بقوله: {ولا الشهر الحرام} [المائدة: 2] ولا تستحلوا الشهر الحرام بقتالكم به أعداءكم من المشركين، وهو 08P025 كقوله: {يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير} [البقرة: 217] وبنحو الذي قلنا في ذلك قال ابن عباس وغيره " ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية ، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {ولا الشهر الحرام} [المائدة: 2] يعني: لا تستحلوا قتالا فيه " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، قال: كان المشرك يومئذ لا يصد عن البيت، فأمروا أن لا يقاتلوا في الشهر الحرام ولا عند البيت " وأما الشهر الحرام الذي عناه الله بقوله: {ولا الشهر الحرام} [المائدة: 2] فرجب مضر، وهو شهر كانت مضر تحرم فيه القتال. وقد قيل: هو في هذا الموضع ذو القعدة " ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا حجاج، عن ابن جريج ، عن عكرمة، قال: هو ذو القعدة " 08P026 وقد بينا الدلالة على صحة ما قلنا في ذلك فيما مضى، وذلك في تأويل قوله: {يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه} [البقرة: 217] 08P025

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[المائدة: 2] القول في تأويل قوله تعالى: {ولا الشهر الحرام} [المائدة: 2] يعني جل ثناؤه بقوله: {ولا الشهر الحرام} [المائدة: 2] ولا تستحلوا الشهر الحرام بقتالكم به أعداءكم من المشركين، وهو 08P025 كقوله: {يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير} [البقرة: 217] وبنحو الذي قلنا في ذلك قال ابن عباس وغيره " ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية ، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {ولا الشهر الحرام} [المائدة: 2] يعني: لا تستحلوا قتالا فيه " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، قال: كان المشرك يومئذ لا يصد عن البيت، فأمروا أن لا يقاتلوا في الشهر الحرام ولا عند البيت " وأما الشهر الحرام الذي عناه الله بقوله: {ولا الشهر الحرام} [المائدة: 2] فرجب مضر، وهو شهر كانت مضر تحرم فيه القتال. وقد قيل: هو في هذا الموضع ذو القعدة " ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا حجاج، عن ابن جريج ، عن عكرمة، قال: هو ذو القعدة " 08P026 وقد بينا الدلالة على صحة ما قلنا في ذلك فيما مضى، وذلك في تأويل قوله: {يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه} [البقرة: 217] 08P025

Dio V08/P025–V08/P029Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V08/P025–V08/P029)
Orijinal Metin (AR)

[المائدة: 2] القول في تأويل قوله تعالى: {ولا الهدي ولا القلائد} [المائدة: 2] أما الهدي: فهو ما أهداه المرء من بعير أو بقرة أو شاة أو غير ذلك إلى بيت الله، تقربا به إلى الله وطلب ثوابه. يقول الله عز وجل: فلا تستحلوا ذلك فتغضبوا أهله عليه، ولا تحولوا بينهم وبين ما أهدوا من ذلك أن يبلغوا به المحل الذي جعله الله محله من كعبته. وقد روي عن ابن عباس: أن الهدي إنما يكون هديا ما لم يقلد " حدثني بذلك محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي، قال: ثني أبي عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {ولا الهدي} [المائدة: 2] قال: «الهدي ما لم يقلد، وقد جعل على نفسه أن يهديه ويقلده» وأما قوله: {ولا القلائد} [المائدة: 2] فإنه يعني: ولا تحلوا أيضا القلائد " ثم اختلف أهل التأويل في القلائد التي نهى الله عز وجل عن إحلالها، فقال بعضهم: عنى بالقلائد: قلائد الهدي؛ وقالوا: إنما أراد الله بقوله: {ولا الهدي 08P027 ولا القلائد} [المائدة: 2] ولا تحلوا الهدايا المقلدات منها وغير المقلدات؛ فقوله: {ولا الهدي} [المائدة: 2] ما لم يقلد من الهدايا {ولا القلائد} [المائدة: 2] المقلد منها. قالوا: ودل بقوله: {ولا القلائد} [المائدة: 2] على معنى ما أراد من النهي عن استحلال الهدايا المقلدة " ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي، قال: ثني أبي عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {ولا القلائد} [المائدة: 2] القلائد: مقلدات الهدي، وإذا قلد الرجل هديه فقد أحرم، فإن فعل ذلك وعليه قميصه فليخلعه " وقال آخرون: يعني بذلك: القلائد التي كان المشركون يتقلدونها إذا أرادوا الحج مقبلين إلى مكة من لحاء السمر، وإذا خرجوا منها إلى منازلهم منصرفين منها، من الشعر ذكر من قال ذلك: حدثني الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر ، عن قتادة: {لا تحلوا شعائر الله ولا الشهر الحرام} [المائدة: 2] قال: «كان الرجل في الجاهلية إذا خرج من بيته يريد الحج تقلد من السمر فلم يعرض له أحد، فإذا رجع تقلد قلادة شعر فلم يعرض له أحد» 08P028 وقال آخرون: بل كان الرجل منهم يتقلد إذا أراد الخروج من الحرم أو خرج من لحاء شجر الحرم فيأمن بذلك من سائر قبائل العرب أن يعرضوا له بسوء ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن مالك بن مغول، عن عطاء: {ولا القلائد} [المائدة: 2] قال: " كانوا يتقلدون من لحاء شجر الحرم ، يأمنون بذلك إذا خرجوا من الحرم، فنزلت: {لا تحلوا شعائر الله} [المائدة: 2] الآية، {ولا الهدي ولا القلائد} [المائدة: 2] حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {ولا القلائد} [المائدة: 2] قال: " القلائد: اللحاء في رقاب الناس والبهائم أمن لهم " حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قوله: {ولا الهدي ولا القلائد} [المائدة: 2] قال: «إن العرب كانوا يتقلدون من لحاء شجر مكة، فيقيم الرجل بمكانه، حتى إذا انقضت الأشهر الحرم فأراد أن يرجع إلى أهله قلد نفسه وناقته من لحاء الشجر، فيأمن حتى يأتي أهله» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال ابن زيد في قوله: {ولا 08P029 القلائد} [المائدة: 2] قال: " القلائد: كان الرجل يأخذ لحاء شجرة من شجر الحرم فيتقلدها، ثم يذهب حيث شاء، فيأمن بذلك، فذلك القلائد " وقال آخرون: إنما نهى الله المؤمنين بقوله: {ولا القلائد} [المائدة: 2] أن ينزعوا شيئا من شجر الحرم فيتقلدوه كما كان المشركون يفعلون في جاهليتهم ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن عبد الملك، عن عطاء، في قوله: {ولا الهدي ولا القلائد} [المائدة: 2] كان المشركون يأخذون من شجر مكة من لحاء السمر، فيتقلدونها، فيأمنون بها من الناس ، فنهى الله أن ينزع شجرها فيتقلد " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عبيد الله، عن أبي جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، قال: جلسنا إلى مطرف بن الشخير، وعنده رجل، فحدثهم في قوله: {ولا القلائد} [المائدة: 2] قال: «كان المشركون يأخذون من شجر مكة من لحاء السمر فيتقلدون، فيأمنون بها في الناس، فنهى الله عز ذكره أن ينزع شجرها فيتقلد» والذي هو أولى بتأويل قوله: {ولا القلائد} [المائدة: 2] إذ كانت معطوفة على أول الكلام، ولم يكن في الكلام ما يدل على انقطاعها عن أوله ، ولا أنه عنى بها النهي عن التقلد أو اتخاذ القلائد من شيء؛ أن يكون معناه: ولا تحلوا القلائد.

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[المائدة: 2] القول في تأويل قوله تعالى: {ولا الهدي ولا القلائد} [المائدة: 2] أما الهدي: فهو ما أهداه المرء من بعير أو بقرة أو شاة أو غير ذلك إلى بيت الله، تقربا به إلى الله وطلب ثوابه. يقول الله عز وجل: فلا تستحلوا ذلك فتغضبوا أهله عليه، ولا تحولوا بينهم وبين ما أهدوا من ذلك أن يبلغوا به المحل الذي جعله الله محله من كعبته. وقد روي عن ابن عباس: أن الهدي إنما يكون هديا ما لم يقلد " حدثني بذلك محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي، قال: ثني أبي عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {ولا الهدي} [المائدة: 2] قال: «الهدي ما لم يقلد، وقد جعل على نفسه أن يهديه ويقلده» وأما قوله: {ولا القلائد} [المائدة: 2] فإنه يعني: ولا تحلوا أيضا القلائد " ثم اختلف أهل التأويل في القلائد التي نهى الله عز وجل عن إحلالها، فقال بعضهم: عنى بالقلائد: قلائد الهدي؛ وقالوا: إنما أراد الله بقوله: {ولا الهدي 08P027 ولا القلائد} [المائدة: 2] ولا تحلوا الهدايا المقلدات منها وغير المقلدات؛ فقوله: {ولا الهدي} [المائدة: 2] ما لم يقلد من الهدايا {ولا القلائد} [المائدة: 2] المقلد منها. قالوا: ودل بقوله: {ولا القلائد} [المائدة: 2] على معنى ما أراد من النهي عن استحلال الهدايا المقلدة " ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي، قال: ثني أبي عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {ولا القلائد} [المائدة: 2] القلائد: مقلدات الهدي، وإذا قلد الرجل هديه فقد أحرم، فإن فعل ذلك وعليه قميصه فليخلعه " وقال آخرون: يعني بذلك: القلائد التي كان المشركون يتقلدونها إذا أرادوا الحج مقبلين إلى مكة من لحاء السمر، وإذا خرجوا منها إلى منازلهم منصرفين منها، من الشعر ذكر من قال ذلك: حدثني الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر ، عن قتادة: {لا تحلوا شعائر الله ولا الشهر الحرام} [المائدة: 2] قال: «كان الرجل في الجاهلية إذا خرج من بيته يريد الحج تقلد من السمر فلم يعرض له أحد، فإذا رجع تقلد قلادة شعر فلم يعرض له أحد» 08P028 وقال آخرون: بل كان الرجل منهم يتقلد إذا أراد الخروج من الحرم أو خرج من لحاء شجر الحرم فيأمن بذلك من سائر قبائل العرب أن يعرضوا له بسوء ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن مالك بن مغول، عن عطاء: {ولا القلائد} [المائدة: 2] قال: " كانوا يتقلدون من لحاء شجر الحرم ، يأمنون بذلك إذا خرجوا من الحرم، فنزلت: {لا تحلوا شعائر الله} [المائدة: 2] الآية، {ولا الهدي ولا القلائد} [المائدة: 2] حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {ولا القلائد} [المائدة: 2] قال: " القلائد: اللحاء في رقاب الناس والبهائم أمن لهم " حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قوله: {ولا الهدي ولا القلائد} [المائدة: 2] قال: «إن العرب كانوا يتقلدون من لحاء شجر مكة، فيقيم الرجل بمكانه، حتى إذا انقضت الأشهر الحرم فأراد أن يرجع إلى أهله قلد نفسه وناقته من لحاء الشجر، فيأمن حتى يأتي أهله» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال ابن زيد في قوله: {ولا 08P029 القلائد} [المائدة: 2] قال: " القلائد: كان الرجل يأخذ لحاء شجرة من شجر الحرم فيتقلدها، ثم يذهب حيث شاء، فيأمن بذلك، فذلك القلائد " وقال آخرون: إنما نهى الله المؤمنين بقوله: {ولا القلائد} [المائدة: 2] أن ينزعوا شيئا من شجر الحرم فيتقلدوه كما كان المشركون يفعلون في جاهليتهم ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن عبد الملك، عن عطاء، في قوله: {ولا الهدي ولا القلائد} [المائدة: 2] كان المشركون يأخذون من شجر مكة من لحاء السمر، فيتقلدونها، فيأمنون بها من الناس ، فنهى الله أن ينزع شجرها فيتقلد " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عبيد الله، عن أبي جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، قال: جلسنا إلى مطرف بن الشخير، وعنده رجل، فحدثهم في قوله: {ولا القلائد} [المائدة: 2] قال: «كان المشركون يأخذون من شجر مكة من لحاء السمر فيتقلدون، فيأمنون بها في الناس، فنهى الله عز ذكره أن ينزع شجرها فيتقلد» والذي هو أولى بتأويل قوله: {ولا القلائد} [المائدة: 2] إذ كانت معطوفة على أول الكلام، ولم يكن في الكلام ما يدل على انقطاعها عن أوله ، ولا أنه عنى بها النهي عن التقلد أو اتخاذ القلائد من شيء؛ أن يكون معناه: ولا تحلوا القلائد.

Dio V08/P029Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V08/P029)
Orijinal Metin (AR)

فإذا كان ذلك بتأويله أولى، فمعلوم أنه نهي من الله جل ذكره عن استحلال حرمة المقلد هديا كان ذلك أو إنسانا، دون حرمة القلادة؛ وأن الله عز ذكره إنما دل بتحريمه حرمة القلادة على ما ذكرنا من حرمة المقلد، فاجتزأ بذكره القلائد من ذكر المقلد، إذ كان مفهوما عند المخاطبين بذلك معنى ما أريد به " فمعنى الآية إذ كان الأمر على ما وصفنا: يا أيها الذين آمنوا لا تحلوا شعائر الله، ولا الشهر الحرام، ولا الهدي، ولا المقلد بقسميه بقلائد الحرم " وقد ذكر بعض الشعراء في شعره ما ذكرنا عمن تأول القلائد أنها قلائد لحاء شجر الحرم الذي كان أهل الجاهلية يتقلدونه، فقال وهو يعيب رجلين قتلا رجلين كانا تقلدا ذلك: [+البحر الطويل] ألم تقتلا الحرجين إذ أعوراكما يمران بالأيدي اللحاء المضفرا والحرجان: المقتولان كذلك. ومعنى قوله: أعوراكما: أمكناكما من عورتهما " 08P030

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فإذا كان ذلك بتأويله أولى، فمعلوم أنه نهي من الله جل ذكره عن استحلال حرمة المقلد هديا كان ذلك أو إنسانا، دون حرمة القلادة؛ وأن الله عز ذكره إنما دل بتحريمه حرمة القلادة على ما ذكرنا من حرمة المقلد، فاجتزأ بذكره القلائد من ذكر المقلد، إذ كان مفهوما عند المخاطبين بذلك معنى ما أريد به " فمعنى الآية إذ كان الأمر على ما وصفنا: يا أيها الذين آمنوا لا تحلوا شعائر الله، ولا الشهر الحرام، ولا الهدي، ولا المقلد بقسميه بقلائد الحرم " وقد ذكر بعض الشعراء في شعره ما ذكرنا عمن تأول القلائد أنها قلائد لحاء شجر الحرم الذي كان أهل الجاهلية يتقلدونه، فقال وهو يعيب رجلين قتلا رجلين كانا تقلدا ذلك: [+البحر الطويل] ألم تقتلا الحرجين إذ أعوراكما يمران بالأيدي اللحاء المضفرا والحرجان: المقتولان كذلك. ومعنى قوله: أعوراكما: أمكناكما من عورتهما " 08P030

%0
10 Bölüm