Dio V08/P279–V08/P281Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V08/P279–V08/P281)
Orijinal Metin (AR)قال قتادة: كانوا أول 08P281 من ملك الخدم " حدثني الحرث بن محمد قال: ثنا عبد العزيز بن أبان، قال: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن مجاهد: {وجعلكم ملوكا} [المائدة: 20] قال: «جعل لكم أزواجا وخدما وبيوتا» وقال آخرون: إنما عنى بقوله: {وجعلكم ملوكا} [المائدة: 20] أنهم يملكون أنفسهم وأهليهم وأموالهم ذكر من قال ذلك: حدثني موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو بن حماد، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {وجعلكم ملوكا} [المائدة: 20] يملك الرجل منكم نفسه وأهله وماله " 08P281
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال قتادة: كانوا أول 08P281 من ملك الخدم " حدثني الحرث بن محمد قال: ثنا عبد العزيز بن أبان، قال: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن مجاهد: {وجعلكم ملوكا} [المائدة: 20] قال: «جعل لكم أزواجا وخدما وبيوتا» وقال آخرون: إنما عنى بقوله: {وجعلكم ملوكا} [المائدة: 20] أنهم يملكون أنفسهم وأهليهم وأموالهم ذكر من قال ذلك: حدثني موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو بن حماد، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {وجعلكم ملوكا} [المائدة: 20] يملك الرجل منكم نفسه وأهله وماله " 08P281
Dio V08/P281–V08/P282Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V08/P281–V08/P282)
Orijinal Metin (AR)[المائدة: 20] القول في تأويل قوله تعالى: {وآتاكم ما لم يؤت أحدا من العالمين} [المائدة: 20] اختلف فيمن عنوا بهذا الخطاب، فقال بعضهم: عني به أمة محمد صلى الله عليه وسلم ذكر من قال ذلك: حدثنا سفيان بن وكيع، قال: ثنا يحيى بن يمان، عن سفيان ، عن السدي، عن أبي مالك، وسعيد بن جبير: {وآتاكم ما لم يؤت أحدا من العالمين} [المائدة: 20] قالا: أمة محمد صلى الله عليه وسلم " 08P282 وقال آخرون: عني به قوم موسى صلى الله عليه وسلم ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: «هم قوم موسى» حدثني الحارث بن محمد، قال: ثنا عبد العزيز بن أبان، قال: ثنا سفيان ، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس: {وآتاكم ما لم يؤت أحدا من العالمين} [المائدة: 20] قال: «هم بين ظهرانيه يومئذ» ثم اختلفوا في الذي آتاهم الله ما لم يؤت أحد من العالمين، فقال بعضهم: هو المن والسلوى والحجر والغمام ذكر من قال ذلك: حدثنا سفيان بن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن رجل ، عن مجاهد: {وآتاكم ما لم يؤت أحدا من العالمين} [المائدة: 20] قال: «المن والسلوى والحجر والغمام» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {وآتاكم ما لم يؤت أحدا من العالمين} [المائدة: 20] يعني أهل ذلك الزمان، المن والسلوى والحجر والغمام " وقال آخرون: هو الدار والخادم والزوجة ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا بشر بن السري ، عن طلحة بن عمرو، عن عطاء، عن ابن عباس: {وآتاكم ما لم يؤت أحدا من العالمين} [المائدة: 20] قال: «الرجل يكون له الدار والخادم والزوجة» حدثني الحرث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس: {وآتاكم ما لم يؤت أحدا من العالمين} [المائدة: 20] المن والسلوى والحجر والغمام " وأولى التأويلين في ذلك عندي بالصواب، قول من قال: وآتاكم ما لم يؤت أحدا من العالمين، خطاب لبني إسرائيل، حيث جاء في سياق قوله: {اذكروا نعمة الله عليكم} [المائدة: 20] ومعطوفا عليه. ولا دلالة في الكلام تدل على أن قوله: {وآتاكم ما لم يؤت أحدا من العالمين} [المائدة: 20] مصروف عن خطاب الذين ابتدئ بخطابهم في أول الآية. فإذا كان ذلك كذلك، فأن يكون خطابا لهم أولى من أن يقال: هو مصروف عنهم إلى غيرهم. فإن ظن ظان أن قوله: {وآتاكم ما لم يؤت أحدا من العالمين} [المائدة: 20] لا يجوز أن يكون خطابا لبني إسرائيل، إذ كانت أمة محمد قد أوتيت من كرامة الله نبيها 08P284 عليه الصلاة والسلام محمدا، ما لم يؤت أحدا غيرهم، وهم من العالمين؛ فقد ظن غير الصواب، وذلك أن قوله: {وآتاكم ما لم يؤت أحدا من العالمين} [المائدة: 20] خطاب من موسى صلى الله عليه وسلم لقومه يومئذ، وعنى بذلك عالمي زمانه لا عالمي كل زمان، ولم يكن أوتي في ذلك الزمان من نعم الله وكرامته ما أوتي قومه صلى الله عليه وسلم أحد من العالمين، فخرج الكلام منه صلى الله عليه وسلم على ذلك لا على جميع كل زمان 08P283
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[المائدة: 20] القول في تأويل قوله تعالى: {وآتاكم ما لم يؤت أحدا من العالمين} [المائدة: 20] اختلف فيمن عنوا بهذا الخطاب، فقال بعضهم: عني به أمة محمد صلى الله عليه وسلم ذكر من قال ذلك: حدثنا سفيان بن وكيع، قال: ثنا يحيى بن يمان، عن سفيان ، عن السدي، عن أبي مالك، وسعيد بن جبير: {وآتاكم ما لم يؤت أحدا من العالمين} [المائدة: 20] قالا: أمة محمد صلى الله عليه وسلم " 08P282 وقال آخرون: عني به قوم موسى صلى الله عليه وسلم ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: «هم قوم موسى» حدثني الحارث بن محمد، قال: ثنا عبد العزيز بن أبان، قال: ثنا سفيان ، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس: {وآتاكم ما لم يؤت أحدا من العالمين} [المائدة: 20] قال: «هم بين ظهرانيه يومئذ» ثم اختلفوا في الذي آتاهم الله ما لم يؤت أحد من العالمين، فقال بعضهم: هو المن والسلوى والحجر والغمام ذكر من قال ذلك: حدثنا سفيان بن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن رجل ، عن مجاهد: {وآتاكم ما لم يؤت أحدا من العالمين} [المائدة: 20] قال: «المن والسلوى والحجر والغمام» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {وآتاكم ما لم يؤت أحدا من العالمين} [المائدة: 20] يعني أهل ذلك الزمان، المن والسلوى والحجر والغمام " وقال آخرون: هو الدار والخادم والزوجة ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا بشر بن السري ، عن طلحة بن عمرو، عن عطاء، عن ابن عباس: {وآتاكم ما لم يؤت أحدا من العالمين} [المائدة: 20] قال: «الرجل يكون له الدار والخادم والزوجة» حدثني الحرث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس: {وآتاكم ما لم يؤت أحدا من العالمين} [المائدة: 20] المن والسلوى والحجر والغمام " وأولى التأويلين في ذلك عندي بالصواب، قول من قال: وآتاكم ما لم يؤت أحدا من العالمين، خطاب لبني إسرائيل، حيث جاء في سياق قوله: {اذكروا نعمة الله عليكم} [المائدة: 20] ومعطوفا عليه. ولا دلالة في الكلام تدل على أن قوله: {وآتاكم ما لم يؤت أحدا من العالمين} [المائدة: 20] مصروف عن خطاب الذين ابتدئ بخطابهم في أول الآية. فإذا كان ذلك كذلك، فأن يكون خطابا لهم أولى من أن يقال: هو مصروف عنهم إلى غيرهم. فإن ظن ظان أن قوله: {وآتاكم ما لم يؤت أحدا من العالمين} [المائدة: 20] لا يجوز أن يكون خطابا لبني إسرائيل، إذ كانت أمة محمد قد أوتيت من كرامة الله نبيها 08P284 عليه الصلاة والسلام محمدا، ما لم يؤت أحدا غيرهم، وهم من العالمين؛ فقد ظن غير الصواب، وذلك أن قوله: {وآتاكم ما لم يؤت أحدا من العالمين} [المائدة: 20] خطاب من موسى صلى الله عليه وسلم لقومه يومئذ، وعنى بذلك عالمي زمانه لا عالمي كل زمان، ولم يكن أوتي في ذلك الزمان من نعم الله وكرامته ما أوتي قومه صلى الله عليه وسلم أحد من العالمين، فخرج الكلام منه صلى الله عليه وسلم على ذلك لا على جميع كل زمان 08P283
Dio V08/P282–V08/P286Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V08/P282–V08/P286)
Orijinal Metin (AR)[المائدة: 21] القول في تأويل قوله تعالى: {يا قوم ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم ولا ترتدوا على أدباركم فتنقلبوا خاسرين} [المائدة: 21] وهذا خبر من الله عز ذكره عن قول موسى صلى الله عليه وسلم لقومه من بني إسرائيل، وأمره إياهم عن أمر الله إياه، يأمرهم بدخول الأرض المقدسة ثم اختلف أهل التأويل في الأرض التي عناها بالأرض المقدسة، فقال بعضهم: عنى بذلك: الطور وما حوله ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: الأرض المقدسة: الطور وما حوله " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ، مثله حدثني الحارث بن محمد، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس: {ادخلوا الأرض المقدسة} [المائدة: 21] قال: « 08P285 الطور وما حوله» وقال آخرون: هو الشام ذكر من قال ذلك: حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: {الأرض المقدسة} [المائدة: 21] قال: «هي الشام» وقال آخرون: هي أرض أريحاء ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم} [المائدة: 21] قال: «أريحاء» حدثني يوسف بن هارون، قال: ثنا عمرو بن حماد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: «هي أريحاء» حدثني عبد الكريم بن الهيثم، قال: ثنا إبراهيم بن بشار، قال: ثنا سفيان ، عن أبي سعيد، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: «هي أريحاء» 08P286 وقيل: إن الأرض المقدسة: دمشق وفلسطين وبعض الأردن. وعنى بقوله {المقدسة} [المائدة: 21] المطهرة المباركة. كما: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {الأرض المقدسة} [المائدة: 21] قال: «المباركة» حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ، بمثله وأولى الأقوال في ذلك بالصواب، أن يقال: هي الأرض المقدسة، كما قال نبي الله موسى صلى الله عليه وسلم. لأن القول في ذلك بأنها أرض دون أرض ، لا تدرك حقيقة صحته إلا بالخبر، ولا خبر بذلك يجوز قطع الشهادة به، غير أنها لن تخرج من أن تكون من الأرض التي بين الفرات وعريش مصر لإجماع جميع أهل التأويل والسير والعلماء بالأخبار على ذلك. ويعني بقوله: {التي كتب الله لكم} [المائدة: 21] التي أثبت في اللوح المحفوظ أنها لكم مساكن ، ومنازل دون الجبابرة التي فيها. فإن قال قائل: فكيف قال: {التي كتب الله لكم} [المائدة: 21] وقد علمت أنهم لم يدخلوها بقوله: {فإنها محرمة عليهم} [المائدة: 26] فكيف يكون مثبتا في اللوح المحفوظ أنها مساكن لهم، ومحرما عليهم سكناها؟ قيل: إنها كتبت لبني إسرائيل دارا ومساكن، وقد سكنوها ونزلوها ، وصارت لهم كما قال الله جل وعز. وإنما قال لهم موسى: {ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم} [المائدة: 21] يعني بها: كتبها الله لبني إسرائيل، وكان الذين أمرهم موسى بدخولها من بني إسرائيل، ولم يعن صلى الله عليه وسلم أن الله تعالى ذكره كتبها للذين أمرهم بدخولها بأعيانهم ، ولو قال قائل: قد كانت مكتوبة لبعضهم، ولخاص منهم، فأخرج الكلام على العموم والمراد منه الخاص، إذ كان يوشع وكالب قد دخلا، وكانا ممن خوطب بهذا القول، كان أيضا وجها صحيحا وبنحو الذي قلنا في ذلك قال ابن إسحاق حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق: {التي كتب الله لكم} [المائدة: 21] التي وهب الله لكم " وكان السدي يقول: معنى كتب في هذا الموضع بمعنى أمر حدثنا بذلك موسى بن هارون قال: ثنا عمرو بن حماد، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم} [المائدة: 21] التي أمركم الله بها " 08P287
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[المائدة: 21] القول في تأويل قوله تعالى: {يا قوم ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم ولا ترتدوا على أدباركم فتنقلبوا خاسرين} [المائدة: 21] وهذا خبر من الله عز ذكره عن قول موسى صلى الله عليه وسلم لقومه من بني إسرائيل، وأمره إياهم عن أمر الله إياه، يأمرهم بدخول الأرض المقدسة ثم اختلف أهل التأويل في الأرض التي عناها بالأرض المقدسة، فقال بعضهم: عنى بذلك: الطور وما حوله ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: الأرض المقدسة: الطور وما حوله " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ، مثله حدثني الحارث بن محمد، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس: {ادخلوا الأرض المقدسة} [المائدة: 21] قال: « 08P285 الطور وما حوله» وقال آخرون: هو الشام ذكر من قال ذلك: حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: {الأرض المقدسة} [المائدة: 21] قال: «هي الشام» وقال آخرون: هي أرض أريحاء ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم} [المائدة: 21] قال: «أريحاء» حدثني يوسف بن هارون، قال: ثنا عمرو بن حماد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: «هي أريحاء» حدثني عبد الكريم بن الهيثم، قال: ثنا إبراهيم بن بشار، قال: ثنا سفيان ، عن أبي سعيد، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: «هي أريحاء» 08P286 وقيل: إن الأرض المقدسة: دمشق وفلسطين وبعض الأردن. وعنى بقوله {المقدسة} [المائدة: 21] المطهرة المباركة. كما: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {الأرض المقدسة} [المائدة: 21] قال: «المباركة» حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ، بمثله وأولى الأقوال في ذلك بالصواب، أن يقال: هي الأرض المقدسة، كما قال نبي الله موسى صلى الله عليه وسلم. لأن القول في ذلك بأنها أرض دون أرض ، لا تدرك حقيقة صحته إلا بالخبر، ولا خبر بذلك يجوز قطع الشهادة به، غير أنها لن تخرج من أن تكون من الأرض التي بين الفرات وعريش مصر لإجماع جميع أهل التأويل والسير والعلماء بالأخبار على ذلك. ويعني بقوله: {التي كتب الله لكم} [المائدة: 21] التي أثبت في اللوح المحفوظ أنها لكم مساكن ، ومنازل دون الجبابرة التي فيها. فإن قال قائل: فكيف قال: {التي كتب الله لكم} [المائدة: 21] وقد علمت أنهم لم يدخلوها بقوله: {فإنها محرمة عليهم} [المائدة: 26] فكيف يكون مثبتا في اللوح المحفوظ أنها مساكن لهم، ومحرما عليهم سكناها؟ قيل: إنها كتبت لبني إسرائيل دارا ومساكن، وقد سكنوها ونزلوها ، وصارت لهم كما قال الله جل وعز. وإنما قال لهم موسى: {ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم} [المائدة: 21] يعني بها: كتبها الله لبني إسرائيل، وكان الذين أمرهم موسى بدخولها من بني إسرائيل، ولم يعن صلى الله عليه وسلم أن الله تعالى ذكره كتبها للذين أمرهم بدخولها بأعيانهم ، ولو قال قائل: قد كانت مكتوبة لبعضهم، ولخاص منهم، فأخرج الكلام على العموم والمراد منه الخاص، إذ كان يوشع وكالب قد دخلا، وكانا ممن خوطب بهذا القول، كان أيضا وجها صحيحا وبنحو الذي قلنا في ذلك قال ابن إسحاق حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق: {التي كتب الله لكم} [المائدة: 21] التي وهب الله لكم " وكان السدي يقول: معنى كتب في هذا الموضع بمعنى أمر حدثنا بذلك موسى بن هارون قال: ثنا عمرو بن حماد، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم} [المائدة: 21] التي أمركم الله بها " 08P287
Dio V08/P286–V08/P288Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V08/P286–V08/P288)
Orijinal Metin (AR)[المائدة: 21] القول في تأويل قوله تعالى: {ولا ترتدوا على أدباركم فتنقلبوا خاسرين} [المائدة: 21] وهذا خبر من الله عز ذكره عن قيل موسى عليه السلام لقومه من بني إسرائيل، إذ أمرهم عن أمر الله عز ذكره إياه بدخول الأرض المقدسة، أنه قال لهم: امضوا أيها القوم لأمر الله الذي أمركم به من دخول الأرض المقدسة {ولا ترتدوا} [المائدة: 21] يقول: " لا ترجعوا القهقرى مرتدين {على أدباركم} [المائدة: 21] يعني: " إلى ورائكم، ولكن امضوا قدما لأمر الله الذي أمركم به من الدخول على القوم الذين أمركم الله بقتالهم والهجوم عليهم في أرضهم، وأن الله عز ذكره قد كتبها لكم مسكنا وقرارا. ويعني بقوله: {فتنقلبوا خاسرين} [آل عمران: 149] أنكم تنصرفوا خائبين هكذا، وقد بينا معنى الخسارة في غير هذا الموضع بشواهده المغنية عن إعادته في هذا الموضع، فإن قال قائل: وما كان وجه قيل موسى لقومه إذ أمرهم بدخول الأرض المقدسة لا ترتدوا على أدباركم فتنقلبوا خاسرين؟ أو يستوجب الخسارة من لم يدخل أرضا جعلت له؟ قيل: إن الله عز ذكره كان أمره بقتال من فيها من أهل الكفر به وفرض عليهم دخولها، فاستوجب القوم الخسارة بتركهم. إذا فرض الله عليهم من وجهين: أحدهما تضييع فرض الجهاد الذي كان الله فرضه عليهم. والثاني: خلافهم أمر الله في تركهم دخول الأرض ، وقولهم لنبيهم موسى صلى الله عليه وسلم إذ قال لهم: ادخلوا الأرض المقدسة: {إنا لن ندخلها حتى يخرجوا منها فإن يخرجوا منها فإنا داخلون} [المائدة: 22] كان قتادة يقول في ذلك بما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد ، عن قتادة، قوله: {يا قوم ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم} [المائدة: 21] أمروا بها 08P289 كما أمروا بالصلاة والزكاة والحج والعمرة " 08P288
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[المائدة: 21] القول في تأويل قوله تعالى: {ولا ترتدوا على أدباركم فتنقلبوا خاسرين} [المائدة: 21] وهذا خبر من الله عز ذكره عن قيل موسى عليه السلام لقومه من بني إسرائيل، إذ أمرهم عن أمر الله عز ذكره إياه بدخول الأرض المقدسة، أنه قال لهم: امضوا أيها القوم لأمر الله الذي أمركم به من دخول الأرض المقدسة {ولا ترتدوا} [المائدة: 21] يقول: " لا ترجعوا القهقرى مرتدين {على أدباركم} [المائدة: 21] يعني: " إلى ورائكم، ولكن امضوا قدما لأمر الله الذي أمركم به من الدخول على القوم الذين أمركم الله بقتالهم والهجوم عليهم في أرضهم، وأن الله عز ذكره قد كتبها لكم مسكنا وقرارا. ويعني بقوله: {فتنقلبوا خاسرين} [آل عمران: 149] أنكم تنصرفوا خائبين هكذا، وقد بينا معنى الخسارة في غير هذا الموضع بشواهده المغنية عن إعادته في هذا الموضع، فإن قال قائل: وما كان وجه قيل موسى لقومه إذ أمرهم بدخول الأرض المقدسة لا ترتدوا على أدباركم فتنقلبوا خاسرين؟ أو يستوجب الخسارة من لم يدخل أرضا جعلت له؟ قيل: إن الله عز ذكره كان أمره بقتال من فيها من أهل الكفر به وفرض عليهم دخولها، فاستوجب القوم الخسارة بتركهم. إذا فرض الله عليهم من وجهين: أحدهما تضييع فرض الجهاد الذي كان الله فرضه عليهم. والثاني: خلافهم أمر الله في تركهم دخول الأرض ، وقولهم لنبيهم موسى صلى الله عليه وسلم إذ قال لهم: ادخلوا الأرض المقدسة: {إنا لن ندخلها حتى يخرجوا منها فإن يخرجوا منها فإنا داخلون} [المائدة: 22] كان قتادة يقول في ذلك بما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد ، عن قتادة، قوله: {يا قوم ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم} [المائدة: 21] أمروا بها 08P289 كما أمروا بالصلاة والزكاة والحج والعمرة " 08P288
Dio V08/P288–V08/P290Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V08/P288–V08/P290)
Orijinal Metin (AR)[المائدة: 22] القول في تأويل قوله تعالى: {قالوا يا موسى إن فيها قوما جبارين وإنا لن ندخلها حتى يخرجوا منها فإن يخرجوا منها فإنا داخلون} [المائدة: 22] وهذا خبر من الله جل ثناؤه عن جواب قوم موسى عليه السلام، إذ أمرهم بدخول الأرض المقدسة، أنهم أبوا عليه إجابة إلى ما أمرهم به من ذلك، واعتلوا عليه في ذلك بأن قالوا: إن في الأرض المقدسة التي تأمرنا بدخولها قوما جبارين لا طاقة لنا بحربهم ولا قوة لنا بهم. وسموهم جبارين ، لأنهم كانوا بشدة بطشهم وعظيم خلقهم فيما ذكر لنا قد قهروا سائر الأمم غيرهم. وأصل الجبار: المصلح أمر نفسه وأمر غيره، ثم استعمل في كل من اجتر نفعا إلى نفسه بحق أو باطل طلب الإصلاح لها، حتى قيل للمتعدي إلى ما ليس له بغيا على الناس وقهرا لهم وعتوا على ربه: جبار، وإنما هو فعال من قولهم: جبر فلان هذا الكسر إذا أصلحه ولأمه، ومنه قول الراجز: [+البحر الرجز] قد جبر الدين الإله فجبر وعور الرحمن من ولى العور يريد: قد أصلح الدين الإله فصلح، ومن أسماء الله تعالى ذكره الجبار ، لأنه المصلح أمر عباده القاهر لهم بقدرته ومما ذكرته من عظم خلقهم ما: حدثني به، موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو بن حماد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قصة ذكرها من أمر موسى وبني إسرائيل، قال: ثم أمرهم بالسير إلى أريحاء، وهي أرض بيت المقدس، فساروا حتى إذا كانوا قريبا منهم، بعث موسى اثني عشر نقيبا من جميع أسباط بني إسرائيل، فساروا يريدون أن يأتوه بخبر الجبارين، فلقيهم رجل من الجبارين ، يقال له: عوج، فأخذ الاثني عشر فجعلهم في حجزته، وعلى رأسه حملة حطب ، وانطلق بهم إلى امرأته، فقال: انظري لي هؤلاء القوم الذين يزعمون أنهم يريدون أن يقاتلونا. فطرحهم بين يديها، فقال: ألا أطحنهم برجلي؟ فقالت امرأته: لا، بل خل عنهم حتى يخبروا قومهم بما رأوا، ففعل ذلك " حدثني عبد الكريم بن الهيثم، قال: ثنا إبراهيم بن بشار، قال: ثنا سفيان ، قال: قال أبو سعيد، قال عكرمة، عن ابن عباس، قال: أمر موسى أن يدخل ، مدينة الجبارين، قال: فسار موسى بمن معه حتى نزل قريبا من المدينة، وهي أريحاء. فبعث إليهم اثني عشر عينا، من كل سبط منهم عينا، ليأتوه بخبر القوم. قال: فدخلوا المدينة، فرأوا أمرا عظيما من هيئتهم وجثثهم وعظمهم ، فدخلوا حائطا لبعضهم، فجاء صاحب الحائط ليجتني الثمار من حائطه، فجعل يجتني الثمار وينظر إلى آثارهم وتتبعهم، فكلما أصاب واحدا منهم أخذه ، فجعله في كمه مع الفاكهة. وذهب إلى ملكهم فنثرهم بين يديه، فقال الملك: قد رأيتم شأننا وأمرنا، اذهبوا فأخبروا صاحبكم، قال: فرجعوا إلى موسى فأخبروه بما عاينوا من أمرهم " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله: {إن فيها قوما جبارين} [المائدة: 22] ذكر لنا أنهم كانت لهم أجسام وخلق ليست لغيرهم " حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، قال: إن موسى عليه السلام قال لقومه: إني سأبعث رجالا يأتونني بخبرهم، وإنه أخذ من كل سبط رجلا، فكانوا اثني عشر نقيبا، فقال: سيروا إليهم وحدثوني حديثهم وما أمرهم، ولا تخافوا إن الله معكم ما أقمتم الصلاة ، وآتيتم الزكاة، وآمنتم برسله، وعزرتموهم، وأقرضتم الله قرضا حسنا. ثم إن القوم ساروا حتى هجموا عليهم، فرأوا أقواما لهم أجسام عجب، عظما وقوة ، وأنه فيما ذكر أبصرهم أحد الجبارين، وهم لا يألون أن يخفوا أنفسهم حين رأوا العجب، فأخذ ذلك الجبار منهم رجالا، فأتى رئيسهم، فألقاهم قدامه ، فعجبوا وضحكوا منهم، فقال قائل منهم: إن هؤلاء زعموا أنهم أرادوا غزوكم ، وأنه لولا ما دفع الله عنهم لقتلوا.
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[المائدة: 22] القول في تأويل قوله تعالى: {قالوا يا موسى إن فيها قوما جبارين وإنا لن ندخلها حتى يخرجوا منها فإن يخرجوا منها فإنا داخلون} [المائدة: 22] وهذا خبر من الله جل ثناؤه عن جواب قوم موسى عليه السلام، إذ أمرهم بدخول الأرض المقدسة، أنهم أبوا عليه إجابة إلى ما أمرهم به من ذلك، واعتلوا عليه في ذلك بأن قالوا: إن في الأرض المقدسة التي تأمرنا بدخولها قوما جبارين لا طاقة لنا بحربهم ولا قوة لنا بهم. وسموهم جبارين ، لأنهم كانوا بشدة بطشهم وعظيم خلقهم فيما ذكر لنا قد قهروا سائر الأمم غيرهم. وأصل الجبار: المصلح أمر نفسه وأمر غيره، ثم استعمل في كل من اجتر نفعا إلى نفسه بحق أو باطل طلب الإصلاح لها، حتى قيل للمتعدي إلى ما ليس له بغيا على الناس وقهرا لهم وعتوا على ربه: جبار، وإنما هو فعال من قولهم: جبر فلان هذا الكسر إذا أصلحه ولأمه، ومنه قول الراجز: [+البحر الرجز] قد جبر الدين الإله فجبر وعور الرحمن من ولى العور يريد: قد أصلح الدين الإله فصلح، ومن أسماء الله تعالى ذكره الجبار ، لأنه المصلح أمر عباده القاهر لهم بقدرته ومما ذكرته من عظم خلقهم ما: حدثني به، موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو بن حماد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قصة ذكرها من أمر موسى وبني إسرائيل، قال: ثم أمرهم بالسير إلى أريحاء، وهي أرض بيت المقدس، فساروا حتى إذا كانوا قريبا منهم، بعث موسى اثني عشر نقيبا من جميع أسباط بني إسرائيل، فساروا يريدون أن يأتوه بخبر الجبارين، فلقيهم رجل من الجبارين ، يقال له: عوج، فأخذ الاثني عشر فجعلهم في حجزته، وعلى رأسه حملة حطب ، وانطلق بهم إلى امرأته، فقال: انظري لي هؤلاء القوم الذين يزعمون أنهم يريدون أن يقاتلونا. فطرحهم بين يديها، فقال: ألا أطحنهم برجلي؟ فقالت امرأته: لا، بل خل عنهم حتى يخبروا قومهم بما رأوا، ففعل ذلك " حدثني عبد الكريم بن الهيثم، قال: ثنا إبراهيم بن بشار، قال: ثنا سفيان ، قال: قال أبو سعيد، قال عكرمة، عن ابن عباس، قال: أمر موسى أن يدخل ، مدينة الجبارين، قال: فسار موسى بمن معه حتى نزل قريبا من المدينة، وهي أريحاء. فبعث إليهم اثني عشر عينا، من كل سبط منهم عينا، ليأتوه بخبر القوم. قال: فدخلوا المدينة، فرأوا أمرا عظيما من هيئتهم وجثثهم وعظمهم ، فدخلوا حائطا لبعضهم، فجاء صاحب الحائط ليجتني الثمار من حائطه، فجعل يجتني الثمار وينظر إلى آثارهم وتتبعهم، فكلما أصاب واحدا منهم أخذه ، فجعله في كمه مع الفاكهة. وذهب إلى ملكهم فنثرهم بين يديه، فقال الملك: قد رأيتم شأننا وأمرنا، اذهبوا فأخبروا صاحبكم، قال: فرجعوا إلى موسى فأخبروه بما عاينوا من أمرهم " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله: {إن فيها قوما جبارين} [المائدة: 22] ذكر لنا أنهم كانت لهم أجسام وخلق ليست لغيرهم " حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، قال: إن موسى عليه السلام قال لقومه: إني سأبعث رجالا يأتونني بخبرهم، وإنه أخذ من كل سبط رجلا، فكانوا اثني عشر نقيبا، فقال: سيروا إليهم وحدثوني حديثهم وما أمرهم، ولا تخافوا إن الله معكم ما أقمتم الصلاة ، وآتيتم الزكاة، وآمنتم برسله، وعزرتموهم، وأقرضتم الله قرضا حسنا. ثم إن القوم ساروا حتى هجموا عليهم، فرأوا أقواما لهم أجسام عجب، عظما وقوة ، وأنه فيما ذكر أبصرهم أحد الجبارين، وهم لا يألون أن يخفوا أنفسهم حين رأوا العجب، فأخذ ذلك الجبار منهم رجالا، فأتى رئيسهم، فألقاهم قدامه ، فعجبوا وضحكوا منهم، فقال قائل منهم: إن هؤلاء زعموا أنهم أرادوا غزوكم ، وأنه لولا ما دفع الله عنهم لقتلوا.
Dio V08/P290Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V08/P290)
Orijinal Metin (AR)وإنهم رجعوا إلى موسى عليه السلام فحدثوه العجب " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {اثني عشر نقيبا} [المائدة: 12] من كل سبط من بني إسرائيل رجل أرسلهم موسى إلى الجبارين، فوجدوهم يدخل في كم أحدهم اثنان منهم، يلقونهم إلقاء، ولا يحمل عنقود عنبهم إلا خمسة أنفس بينهم في خشبة، 08P292 ويدخل في شطر الرمانة إذا نزع حبها خمسة نفس أو أربعة " حدثني المثنى ، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، نحوه حدثني محمد بن الوزير بن قيس، عن أبيه، عن جويبر، 0 عن الضحاك: {إن فيها قوما جبارين} [المائدة: 22] قال: «سفلة لا خلاق لهم» 08P292
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وإنهم رجعوا إلى موسى عليه السلام فحدثوه العجب " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {اثني عشر نقيبا} [المائدة: 12] من كل سبط من بني إسرائيل رجل أرسلهم موسى إلى الجبارين، فوجدوهم يدخل في كم أحدهم اثنان منهم، يلقونهم إلقاء، ولا يحمل عنقود عنبهم إلا خمسة أنفس بينهم في خشبة، 08P292 ويدخل في شطر الرمانة إذا نزع حبها خمسة نفس أو أربعة " حدثني المثنى ، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، نحوه حدثني محمد بن الوزير بن قيس، عن أبيه، عن جويبر، 0 عن الضحاك: {إن فيها قوما جبارين} [المائدة: 22] قال: «سفلة لا خلاق لهم» 08P292
Dio V08/P290–V08/P292Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V08/P290–V08/P292)
Orijinal Metin (AR)[المائدة: 22] القول في تأويل قوله تعالى: {وإنا لن ندخلها حتى يخرجوا منها فإن يخرجوا منها فإنا داخلون} [المائدة: 22] وهذا خبر من الله عز ذكره عن قول قوم موسى لموسى جوابا لقوله لهم: {ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم} [المائدة: 21] فقالوا: {إنا لن ندخلها حتى يخرجوا منها} [المائدة: 22] يعنون: من الأرض المقدسة الجبارون الذين فيها، جبنا منهم وجزعا من قتالهم. وقالوا له: إن يخرج منها هؤلاء الجبارون دخلناها، وإلا فإنا لا نطيق دخولها وهم فيها، لأنه لا طاقة لنا بهم ولا يد حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، أن كالب بن يوفنا أسكت الشعب عن موسى، صلى الله عليه وسلم، فقال لهم: إنا سنعلو الأرض ونرثها ، وإن لنا بهم قوة. وأما الذين كانوا معه، فقالوا: لا نستطيع أن نصل إلى ذلك الشعب من أجل أنهم أجرأ منا. ثم إن أولئك الجواسيس أخبروا بني إسرائيل الخبر ، وقالوا: إنا مررنا في أرض وأحسسناها، فإذا هي تأكل ساكنها، ورأينا رجالها جساما ، ورأينا الجبابرة بني الجبابرة، وكنا في أعينهم مثل الجراد. فأرجفت الجماعة من بني إسرائيل، فرفعوا أصواتهم بالبكاء. فبكى الشعب تلك الليلة ، ووسوسوا على موسى وهارون، فقالوا لهما: يا ليتنا متنا في أرض مصر، وليتنا نموت في هذه البرية ولم يدخلنا الله هذه الأرض لنقع في الحرب، فتكون نساؤنا وأبناؤنا وأثقالنا غنيمة، ولو كنا قعودا في أرض مصر، كان خيرا لنا وجعل الرجل يقول لأصحابه: تعالوا نجعل علينا رأسا وننصرف إلى مصر " 08P293
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[المائدة: 22] القول في تأويل قوله تعالى: {وإنا لن ندخلها حتى يخرجوا منها فإن يخرجوا منها فإنا داخلون} [المائدة: 22] وهذا خبر من الله عز ذكره عن قول قوم موسى لموسى جوابا لقوله لهم: {ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم} [المائدة: 21] فقالوا: {إنا لن ندخلها حتى يخرجوا منها} [المائدة: 22] يعنون: من الأرض المقدسة الجبارون الذين فيها، جبنا منهم وجزعا من قتالهم. وقالوا له: إن يخرج منها هؤلاء الجبارون دخلناها، وإلا فإنا لا نطيق دخولها وهم فيها، لأنه لا طاقة لنا بهم ولا يد حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، أن كالب بن يوفنا أسكت الشعب عن موسى، صلى الله عليه وسلم، فقال لهم: إنا سنعلو الأرض ونرثها ، وإن لنا بهم قوة. وأما الذين كانوا معه، فقالوا: لا نستطيع أن نصل إلى ذلك الشعب من أجل أنهم أجرأ منا. ثم إن أولئك الجواسيس أخبروا بني إسرائيل الخبر ، وقالوا: إنا مررنا في أرض وأحسسناها، فإذا هي تأكل ساكنها، ورأينا رجالها جساما ، ورأينا الجبابرة بني الجبابرة، وكنا في أعينهم مثل الجراد. فأرجفت الجماعة من بني إسرائيل، فرفعوا أصواتهم بالبكاء. فبكى الشعب تلك الليلة ، ووسوسوا على موسى وهارون، فقالوا لهما: يا ليتنا متنا في أرض مصر، وليتنا نموت في هذه البرية ولم يدخلنا الله هذه الأرض لنقع في الحرب، فتكون نساؤنا وأبناؤنا وأثقالنا غنيمة، ولو كنا قعودا في أرض مصر، كان خيرا لنا وجعل الرجل يقول لأصحابه: تعالوا نجعل علينا رأسا وننصرف إلى مصر " 08P293
Dio V08/P292–V08/P296Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V08/P292–V08/P296)
Orijinal Metin (AR)[المائدة: 23] القول في تأويل قوله تعالى: {قال رجلان من الذين يخافون أنعم الله عليهما ادخلوا عليهم الباب فإذا دخلتموه فإنكم غالبون وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين} [المائدة: 23] وهذا خبر من الله عز ذكره عن الرجلين الصالحين من قوم موسى: يوشع بن نون، وكالب بن يوفنا، أنهما وفيا لموسى بما عهد إليهما من ترك إعلام قومه بني إسرائيل الذين أمرهم بدخول الأرض المقدسة على الجبابرة من الكنعانيين، بما رأيا وعاينا من شدة بطش الجبابرة وعظم خلقهم، ووصفهما الله بأنهما ممن يخاف الله ويراقبه في أمره ونهيه؛ كما: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان ،. ح ، وحدثنا ابن وكيع، قال ثنا أبي، عن سفيان ،. ح، وحدثنا هناد، قال: ثنا 08P294 وكيع، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد، قال: {رجلان من الذين يخافون أنعم الله عليهما} [المائدة: 23] قال: «كلاب بن يوفنا ويوشع بن نون» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عمرو بن أبي قيس، عن منصور، عن مجاهد، قال: {رجلان من الذين يخافون أنعم الله عليهما} [المائدة: 23] قال: «يوشع بن نون، وكلاب بن يوفنا، وهما من النقباء» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قصة ذكرها، قال: فرجع النقباء كلهم ينهى سبطه عن قتالهم، إلا يوشع بن نون، وكلاب بن يوفنا يأمران الأسباط بقتال الجبارين ومجاهدتهم، فعصوهما، وأطاعوا الآخرين، فهما الرجلان اللذان أنعم الله عليهما " حدثنا ابن حميد، وسفيان بن وكيع، قالا: ثنا جرير، عن منصور ، عن مجاهد، مثل حديث ابن بشار، عن ابن مهدي، إلا أن ابن حميد قال في حديثه: " هما من الاثني عشر نقيبا حدثني عبد الكريم بن الهيثم، قال: ثنا إبراهيم بن بشار، قال: ثنا سفيان ، 08P295 قال: قال أبو سعيد، قال عكرمة، عن ابن عباس، في قصة ذكرها، قال: فرجعوا، يعني النقباء الاثني عشر، إلى موسى، فأخبروه بما عاينوا من أمرهم، فقال لهم موسى: اكتموا شأنهم ولا تخبروا به أحدا من أهل العسكرة فإنكم إن أخبرتموهم بهذا الخبر فشلوا ولم يدخلوا المدينة. قال: فذهب كل رجل منهم، فأخبر قريبه وابن عمه، إلا هذين الرجلين يوشع بن نون وكلاب بن يوفنا، فإنهما كتما ولم يخبرا به أحدا، وهما اللذان قال الله: {قال رجلان من الذين يخافون أنعم الله عليهما} [المائدة: 23] إلى قوله: {وبين القوم الفاسقين} [المائدة: 25] " حدثني موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو بن حماد، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {قال رجلان من الذين يخافون أنعم الله عليهما} [المائدة: 23] وهما اللذان كتماهم: يوشع بن نون فتى موسى، وكالوب بن يوفنة ختن موسى " حدثنا سفيان، قال: ثنا عبيد الله، عن فضيل بن مرزوق، عن عطية: {قال رجلان من الذين يخافون أنعم الله عليهما} [المائدة: 23] كالوب ويوشع بن نون 08P296 فتى موسى " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {قال رجلان من الذين يخافون أنعم الله عليهما} [المائدة: 23] والرجلان اللذان أنعم الله عليهما من بني إسرائيل: يوشع بن نون: وكالوب بن يوفنة " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {قال رجلان من الذين يخافون أنعم الله عليهما} [المائدة: 23] ذكر لنا أن الرجلين: يوشع بن نون، وكالب " حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع: أن موسى، قال للنقباء لما رجعوا فحدثوه العجب: لا تحدثوا أحدا بما رأيتم، إن الله سيفتحها لكم ويظهركم عليها من بعد ما رأيتم وإن القوم أفشوا الحديث في بني إسرائيل، فقام رجلان من الذين يخافون أنعم الله عليهما: كان أحدهما فيما سمعنا يوشع بن نون وهو فتى موسى ، والآخر كالب، فقالا: ادخلوا عليهم الباب إن كنتم مؤمنين " واختلف القراء في قراءة قوله: {قال رجلان من الذين يخافون} [المائدة: 23] قرأ ذلك قراء الحجاز والعراق والشام: {قال رجلان من الذين يخافون أنعم الله عليهما} [المائدة: 23] بفتح الياء من يخافون، على التأويل الذي ذكرنا عمن ذكرنا عنه آنفا، أنهما يوشع بن نون وكالب من قوم موسى ممن يخاف الله، وأنعم عليهما بالتوفيق.
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[المائدة: 23] القول في تأويل قوله تعالى: {قال رجلان من الذين يخافون أنعم الله عليهما ادخلوا عليهم الباب فإذا دخلتموه فإنكم غالبون وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين} [المائدة: 23] وهذا خبر من الله عز ذكره عن الرجلين الصالحين من قوم موسى: يوشع بن نون، وكالب بن يوفنا، أنهما وفيا لموسى بما عهد إليهما من ترك إعلام قومه بني إسرائيل الذين أمرهم بدخول الأرض المقدسة على الجبابرة من الكنعانيين، بما رأيا وعاينا من شدة بطش الجبابرة وعظم خلقهم، ووصفهما الله بأنهما ممن يخاف الله ويراقبه في أمره ونهيه؛ كما: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان ،. ح ، وحدثنا ابن وكيع، قال ثنا أبي، عن سفيان ،. ح، وحدثنا هناد، قال: ثنا 08P294 وكيع، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد، قال: {رجلان من الذين يخافون أنعم الله عليهما} [المائدة: 23] قال: «كلاب بن يوفنا ويوشع بن نون» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عمرو بن أبي قيس، عن منصور، عن مجاهد، قال: {رجلان من الذين يخافون أنعم الله عليهما} [المائدة: 23] قال: «يوشع بن نون، وكلاب بن يوفنا، وهما من النقباء» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قصة ذكرها، قال: فرجع النقباء كلهم ينهى سبطه عن قتالهم، إلا يوشع بن نون، وكلاب بن يوفنا يأمران الأسباط بقتال الجبارين ومجاهدتهم، فعصوهما، وأطاعوا الآخرين، فهما الرجلان اللذان أنعم الله عليهما " حدثنا ابن حميد، وسفيان بن وكيع، قالا: ثنا جرير، عن منصور ، عن مجاهد، مثل حديث ابن بشار، عن ابن مهدي، إلا أن ابن حميد قال في حديثه: " هما من الاثني عشر نقيبا حدثني عبد الكريم بن الهيثم، قال: ثنا إبراهيم بن بشار، قال: ثنا سفيان ، 08P295 قال: قال أبو سعيد، قال عكرمة، عن ابن عباس، في قصة ذكرها، قال: فرجعوا، يعني النقباء الاثني عشر، إلى موسى، فأخبروه بما عاينوا من أمرهم، فقال لهم موسى: اكتموا شأنهم ولا تخبروا به أحدا من أهل العسكرة فإنكم إن أخبرتموهم بهذا الخبر فشلوا ولم يدخلوا المدينة. قال: فذهب كل رجل منهم، فأخبر قريبه وابن عمه، إلا هذين الرجلين يوشع بن نون وكلاب بن يوفنا، فإنهما كتما ولم يخبرا به أحدا، وهما اللذان قال الله: {قال رجلان من الذين يخافون أنعم الله عليهما} [المائدة: 23] إلى قوله: {وبين القوم الفاسقين} [المائدة: 25] " حدثني موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو بن حماد، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {قال رجلان من الذين يخافون أنعم الله عليهما} [المائدة: 23] وهما اللذان كتماهم: يوشع بن نون فتى موسى، وكالوب بن يوفنة ختن موسى " حدثنا سفيان، قال: ثنا عبيد الله، عن فضيل بن مرزوق، عن عطية: {قال رجلان من الذين يخافون أنعم الله عليهما} [المائدة: 23] كالوب ويوشع بن نون 08P296 فتى موسى " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {قال رجلان من الذين يخافون أنعم الله عليهما} [المائدة: 23] والرجلان اللذان أنعم الله عليهما من بني إسرائيل: يوشع بن نون: وكالوب بن يوفنة " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {قال رجلان من الذين يخافون أنعم الله عليهما} [المائدة: 23] ذكر لنا أن الرجلين: يوشع بن نون، وكالب " حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع: أن موسى، قال للنقباء لما رجعوا فحدثوه العجب: لا تحدثوا أحدا بما رأيتم، إن الله سيفتحها لكم ويظهركم عليها من بعد ما رأيتم وإن القوم أفشوا الحديث في بني إسرائيل، فقام رجلان من الذين يخافون أنعم الله عليهما: كان أحدهما فيما سمعنا يوشع بن نون وهو فتى موسى ، والآخر كالب، فقالا: ادخلوا عليهم الباب إن كنتم مؤمنين " واختلف القراء في قراءة قوله: {قال رجلان من الذين يخافون} [المائدة: 23] قرأ ذلك قراء الحجاز والعراق والشام: {قال رجلان من الذين يخافون أنعم الله عليهما} [المائدة: 23] بفتح الياء من يخافون، على التأويل الذي ذكرنا عمن ذكرنا عنه آنفا، أنهما يوشع بن نون وكالب من قوم موسى ممن يخاف الله، وأنعم عليهما بالتوفيق.
Dio V08/P296–V08/P298Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V08/P296–V08/P298)
Orijinal Metin (AR)وكان قتادة يقول في بعض القراءة: " قال رجلان من الذين يخافون الله أنعم الله عليهما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ،. ح، وحدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة: {قال رجلان من الذين يخافون أنعم الله عليهما} [المائدة: 23] في بعض الحروف: «يخافون الله أنعم الله عليهما» وهذا أيضا مما يدل على صحة تأويل من تأول ذلك على ما ذكرنا عنه أنه قال: يوشع، وكالب. وروي عن سعيد بن جبير أنه كان يقرأ ذلك: «قال رجلان من الذين يخافون» بضم الياء {أنعم الله عليهما} [المائدة: 23] حدثني بذلك، أحمد بن يوسف قال: ثنا القاسم بن سلام، قال: ثنا هشيم، عن القاسم بن أبي أيوب، ولا نعلمه أنه سمع منه، عن سعيد بن جبير، أنه كان يقرؤها بضم الياء من: يخافون " وكأن سعيدا ذهب في قراءته هذه إلى أن الرجلين اللذين أخبر الله عنهما أنهما 08P298 قالا لبني إسرائيل: ادخلوا عليهم الباب فإذا دخلتموه فإنكم غالبون، كانا من رهط الجبابرة، وكانا أسلما واتبعا موسى، فهما من أولاد الجبابرة ، الذين يخافهم بنو إسرائيل وإن كان لهم في الدين مخالفين. وقد حكي نحو هذا التأويل عن ابن عباس حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم ولا ترتدوا على أدباركم فتنقلبوا خاسرين} [المائدة: 21] قال: " هي مدينة الجبارين، لما نزل بها موسى وقومه، بعث منهم اثني عشر رجلا، وهم النقباء الذين ذكر نعتهم ليأتوه بخبرهم. فساروا، فلقيهم رجل من الجبارين، فجعلهم في كسائه ، فحملهم حتى أتى بهم المدينة، ونادى في قومه، فاجتمعوا إليه، فقالوا: من أنتم؟ فقالوا: نحن قوم موسى، بعثنا إليكم لنأتيه بخبركم، فأعطوهم حبة من عنب بوقر الرجل، فقالوا لهم: اذهبوا إلى موسى وقومه، فقولوا لهم: اقدروا قدر فاكهتهم فلما أتوهم، قالوا لموسى: {اذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون} {قال رجلان من الذين يخافون أنعم الله عليهما} [المائدة: 23] وكانا من أهل المدينة أسلما واتبعا موسى وهارون، فقالا لموسى: {ادخلوا عليهم الباب فإذا دخلتموه فإنكم غالبون وعلى الله 08P299 فتوكلوا إن كنتم مؤمنين} [المائدة: 23] فعلى هذه القراءة وهذا التأويل لم يكتم من الاثني عشر نقيبا أحدا ما أمرهم موسى بكتمانه بني إسرائيل مما رأوا وعاينوا من عظم أجسام الجبابرة وشدة بطشهم وعجيب أمورهم، بل أفشوا ذلك كله. وإنما القائل للقوم ولموسى: ادخلوا عليهم الباب، رجلان من أولاد الذين كان بنو إسرائيل يخافونهم ويرهبون الدخول عليهم من الجبابرة، كان أسلما وتبعا نبي الله صلى الله عليه وسلم. وأولى القراءتين بالصواب عندنا ، قراءة من قرأ {من الذين يخافون أنعم الله عليهما} [المائدة: 23] لإجماع قراء الأمصار عليها، وأن ما استفاضت به القراءة عنهم فحجة لا يجوز خلافها ، وما انفرد به الواحد فجائز فيه الخطأ والسهو. ثم في إجماع الحجة في تأويلها على أنهما رجلان من أصحاب موسى من بني إسرائيل وأنهما يوشع وكلاب ، ما أغنى عن الاستشهاد على صحة القراءة بفتح الياء في ذلك وفساد غيره، وهو التأويل الصحيح عندنا لما ذكرنا من إجماعها عليه. وأما قوله: {أنعم الله عليهما} [المائدة: 23] فإنه يعني: أنعم الله عليهم بطاعة الله في طاعة نبيه موسى صلى الله عليه وسلم، وانتهائهم إلى أمره، والانزجار عما زجرهما عنه صلى الله عليه وسلم، من إفشاء ما عاينا من عجيب أمر الجبارين إلى بني إسرائيل الذي حذر عنه أصحابهما الآخرين الذين كانوا معهما من النقباء.
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وكان قتادة يقول في بعض القراءة: " قال رجلان من الذين يخافون الله أنعم الله عليهما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ،. ح، وحدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة: {قال رجلان من الذين يخافون أنعم الله عليهما} [المائدة: 23] في بعض الحروف: «يخافون الله أنعم الله عليهما» وهذا أيضا مما يدل على صحة تأويل من تأول ذلك على ما ذكرنا عنه أنه قال: يوشع، وكالب. وروي عن سعيد بن جبير أنه كان يقرأ ذلك: «قال رجلان من الذين يخافون» بضم الياء {أنعم الله عليهما} [المائدة: 23] حدثني بذلك، أحمد بن يوسف قال: ثنا القاسم بن سلام، قال: ثنا هشيم، عن القاسم بن أبي أيوب، ولا نعلمه أنه سمع منه، عن سعيد بن جبير، أنه كان يقرؤها بضم الياء من: يخافون " وكأن سعيدا ذهب في قراءته هذه إلى أن الرجلين اللذين أخبر الله عنهما أنهما 08P298 قالا لبني إسرائيل: ادخلوا عليهم الباب فإذا دخلتموه فإنكم غالبون، كانا من رهط الجبابرة، وكانا أسلما واتبعا موسى، فهما من أولاد الجبابرة ، الذين يخافهم بنو إسرائيل وإن كان لهم في الدين مخالفين. وقد حكي نحو هذا التأويل عن ابن عباس حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم ولا ترتدوا على أدباركم فتنقلبوا خاسرين} [المائدة: 21] قال: " هي مدينة الجبارين، لما نزل بها موسى وقومه، بعث منهم اثني عشر رجلا، وهم النقباء الذين ذكر نعتهم ليأتوه بخبرهم. فساروا، فلقيهم رجل من الجبارين، فجعلهم في كسائه ، فحملهم حتى أتى بهم المدينة، ونادى في قومه، فاجتمعوا إليه، فقالوا: من أنتم؟ فقالوا: نحن قوم موسى، بعثنا إليكم لنأتيه بخبركم، فأعطوهم حبة من عنب بوقر الرجل، فقالوا لهم: اذهبوا إلى موسى وقومه، فقولوا لهم: اقدروا قدر فاكهتهم فلما أتوهم، قالوا لموسى: {اذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون} {قال رجلان من الذين يخافون أنعم الله عليهما} [المائدة: 23] وكانا من أهل المدينة أسلما واتبعا موسى وهارون، فقالا لموسى: {ادخلوا عليهم الباب فإذا دخلتموه فإنكم غالبون وعلى الله 08P299 فتوكلوا إن كنتم مؤمنين} [المائدة: 23] فعلى هذه القراءة وهذا التأويل لم يكتم من الاثني عشر نقيبا أحدا ما أمرهم موسى بكتمانه بني إسرائيل مما رأوا وعاينوا من عظم أجسام الجبابرة وشدة بطشهم وعجيب أمورهم، بل أفشوا ذلك كله. وإنما القائل للقوم ولموسى: ادخلوا عليهم الباب، رجلان من أولاد الذين كان بنو إسرائيل يخافونهم ويرهبون الدخول عليهم من الجبابرة، كان أسلما وتبعا نبي الله صلى الله عليه وسلم. وأولى القراءتين بالصواب عندنا ، قراءة من قرأ {من الذين يخافون أنعم الله عليهما} [المائدة: 23] لإجماع قراء الأمصار عليها، وأن ما استفاضت به القراءة عنهم فحجة لا يجوز خلافها ، وما انفرد به الواحد فجائز فيه الخطأ والسهو. ثم في إجماع الحجة في تأويلها على أنهما رجلان من أصحاب موسى من بني إسرائيل وأنهما يوشع وكلاب ، ما أغنى عن الاستشهاد على صحة القراءة بفتح الياء في ذلك وفساد غيره، وهو التأويل الصحيح عندنا لما ذكرنا من إجماعها عليه. وأما قوله: {أنعم الله عليهما} [المائدة: 23] فإنه يعني: أنعم الله عليهم بطاعة الله في طاعة نبيه موسى صلى الله عليه وسلم، وانتهائهم إلى أمره، والانزجار عما زجرهما عنه صلى الله عليه وسلم، من إفشاء ما عاينا من عجيب أمر الجبارين إلى بني إسرائيل الذي حذر عنه أصحابهما الآخرين الذين كانوا معهما من النقباء.
Dio V08/P298Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V08/P298)
Orijinal Metin (AR)08P300 وقد قيل : إن معنى ذلك: أنعم الله عليهما بالخوف ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا خلف بن تميم ، قال: ثنا إسحاق بن القاسم، عن سهل بن علي، قوله: {قال رجلان من الذين يخافون أنعم الله عليهما} [المائدة: 23] قال: «أنعم الله عليهما بالخوف» وبنحو الذي قلنا في ذلك، كان الضحاك يقول وجماعة غيره حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، قال: ثني عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {قال رجلان من الذين يخافون أنعم الله عليهما} [المائدة: 23] بالهدى فهداهما، فكانا على دين موسى، وكانا في مدينة الجبارين " 08P300
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)08P300 وقد قيل : إن معنى ذلك: أنعم الله عليهما بالخوف ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا خلف بن تميم ، قال: ثنا إسحاق بن القاسم، عن سهل بن علي، قوله: {قال رجلان من الذين يخافون أنعم الله عليهما} [المائدة: 23] قال: «أنعم الله عليهما بالخوف» وبنحو الذي قلنا في ذلك، كان الضحاك يقول وجماعة غيره حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، قال: ثني عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {قال رجلان من الذين يخافون أنعم الله عليهما} [المائدة: 23] بالهدى فهداهما، فكانا على دين موسى، وكانا في مدينة الجبارين " 08P300