Dio V08/P570Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V08/P570)
Orijinal Metin (AR)[المائدة: 68] القول في تأويل قوله تعالى: {قل يا أهل الكتاب لستم على شيء حتى تقيموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليكم من ربكم وليزيدن كثيرا منهم ما أنزل إليك من ربك طغيانا وكفرا فلا تأس على القوم الكافرين} [المائدة: 68] وهذا أمر من الله تعالى ذكره نبيه صلى الله عليه وسلم بإبلاغ اليهود والنصارى الذين كانوا بين ظهراني مهاجره، يقول تعالى ذكره له: قل يا محمد لهؤلاء اليهود والنصارى: {يا أهل الكتاب} [آل عمران: 64] التوراة والإنجيل، لستم على شيء مما تدعون أنكم عليه مما جاءكم به موسى صلى الله عليه وسلم معشر اليهود، ولا مما جاءكم به عيسى معشر النصارى، حتى تقيموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليكم من ربكم مما جاءكم به محمد صلى الله عليه وسلم من الفرقان، فتعملوا بذلك كله وتؤمنوا بما فيه من الإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم وتصديقه، وتقروا بأن كل ذلك من عند الله، فلا تكذبوا بشيء منه ولا تفرقوا بين رسل الله فتؤمنوا ببعض وتكفروا ببعض، فإن الكفر بواحد من ذلك كفر بجميعه، لأن كتب الله يصدق بعضها بعضا، فمن كذب ببعضها فقد كذب بجميعها. وبنحو ما قلنا في ذلك جاء الأثر: حدثنا هناد بن السري، وأبو كريب، قالا: ثنا يونس بن بكير، قال: ثنا محمد 08P573 بن إسحاق، قال: ثني محمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت، عن عكرمة أو عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم رافع بن حارثة، وسلام بن مشكم، ومالك بن الصيف، ورافع بن حريملة، فقالوا: يا محمد ألست تزعم أنك على ملة إبراهيم ودينه، وتؤمن بما عندنا من التوراة ، وتشهد أنها من الله حق؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «بلى، ولكنكم أحدثتم وجحدتم ما فيها مما أخذ عليكم من الميثاق، وكتمتم منها ما أمرتم أن تبينوه للناس، وأنا بريء من أحداثكم» قالوا: فإنا نأخذ بما في أيدينا ، فإنا على الحق والهدى، ولا نؤمن بك ولا نتبعك. فأنزل الله: {قل يا أهل الكتاب لستم على شيء حتى تقيموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليكم من ربكم} [المائدة: 68] إلى: {فلا تأس على القوم الكافرين} [المائدة: 68] " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {قل يا أهل الكتاب لستم على شيء حتى تقيموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليكم من ربكم} [المائدة: 68] قال: «فقد صرنا من أهل الكتاب؛ التوراة لليهود والإنجيل للنصارى، وما أنزل إليكم من ربكم، وما أنزل إلينا من ربنا، أي لستم على شيء حتى تقيموا حتى تعملوا بما فيه» 08P573
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[المائدة: 68] القول في تأويل قوله تعالى: {قل يا أهل الكتاب لستم على شيء حتى تقيموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليكم من ربكم وليزيدن كثيرا منهم ما أنزل إليك من ربك طغيانا وكفرا فلا تأس على القوم الكافرين} [المائدة: 68] وهذا أمر من الله تعالى ذكره نبيه صلى الله عليه وسلم بإبلاغ اليهود والنصارى الذين كانوا بين ظهراني مهاجره، يقول تعالى ذكره له: قل يا محمد لهؤلاء اليهود والنصارى: {يا أهل الكتاب} [آل عمران: 64] التوراة والإنجيل، لستم على شيء مما تدعون أنكم عليه مما جاءكم به موسى صلى الله عليه وسلم معشر اليهود، ولا مما جاءكم به عيسى معشر النصارى، حتى تقيموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليكم من ربكم مما جاءكم به محمد صلى الله عليه وسلم من الفرقان، فتعملوا بذلك كله وتؤمنوا بما فيه من الإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم وتصديقه، وتقروا بأن كل ذلك من عند الله، فلا تكذبوا بشيء منه ولا تفرقوا بين رسل الله فتؤمنوا ببعض وتكفروا ببعض، فإن الكفر بواحد من ذلك كفر بجميعه، لأن كتب الله يصدق بعضها بعضا، فمن كذب ببعضها فقد كذب بجميعها. وبنحو ما قلنا في ذلك جاء الأثر: حدثنا هناد بن السري، وأبو كريب، قالا: ثنا يونس بن بكير، قال: ثنا محمد 08P573 بن إسحاق، قال: ثني محمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت، عن عكرمة أو عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم رافع بن حارثة، وسلام بن مشكم، ومالك بن الصيف، ورافع بن حريملة، فقالوا: يا محمد ألست تزعم أنك على ملة إبراهيم ودينه، وتؤمن بما عندنا من التوراة ، وتشهد أنها من الله حق؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «بلى، ولكنكم أحدثتم وجحدتم ما فيها مما أخذ عليكم من الميثاق، وكتمتم منها ما أمرتم أن تبينوه للناس، وأنا بريء من أحداثكم» قالوا: فإنا نأخذ بما في أيدينا ، فإنا على الحق والهدى، ولا نؤمن بك ولا نتبعك. فأنزل الله: {قل يا أهل الكتاب لستم على شيء حتى تقيموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليكم من ربكم} [المائدة: 68] إلى: {فلا تأس على القوم الكافرين} [المائدة: 68] " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {قل يا أهل الكتاب لستم على شيء حتى تقيموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليكم من ربكم} [المائدة: 68] قال: «فقد صرنا من أهل الكتاب؛ التوراة لليهود والإنجيل للنصارى، وما أنزل إليكم من ربكم، وما أنزل إلينا من ربنا، أي لستم على شيء حتى تقيموا حتى تعملوا بما فيه» 08P573
Dio V08/P570–V08/P574Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V08/P570–V08/P574)
Orijinal Metin (AR)[المائدة: 68] القول في تأويل قوله تعالى: {وليزيدن كثيرا منهم ما أنزل إليك من ربك طغيانا وكفرا فلا تأس على القوم الكافرين} [المائدة: 68] يعني تعالى ذكره بقوله: {وليزيدن كثيرا منهم ما أنزل إليك من ربك طغيانا وكفرا} [المائدة: 64] وأقسم ليزيدن كثيرا من هؤلاء اليهود والنصارى الذين قص قصصهم في هذه الآيات الكتاب الذي أنزلته إليك يا محمد طغيانا، يقول: تجاوزا وغلوا في التكذيب لك على ما كانوا عليه لك من ذلك قبل نزول الفرقان {كفرا} [آل عمران: 90] يقول: " وجحودا لنبوتك. وقد أتينا على البيان عن معنى الطغيان فيما مضى قبل وأما قوله: {فلا تأس على القوم الكافرين} [المائدة: 68] يعني: " يقول {فلا تأس} [المائدة: 26] فلا تحزن، يقال: أسي فلان على كذا: إذا حزن يأسى أسى، ومنه قول الراجز: [+البحر الرجز] وانحلبت عيناه من فرط الأسى يقول تعالى ذكره لنبيه: لا تحزن يا محمد على تكذيب هؤلاء الكفار من اليهود والنصارى من بني إسرائيل لك، فإن مثل ذلك منهم عادة وخلق في أنبيائهم، فكيف فيك؟ وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن 08P575 علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: {وليزيدن كثيرا منهم ما أنزل إليك من ربك طغيانا وكفرا} [المائدة: 64] قال: " الفرقان. يقول: فلا تحزن " حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قوله: {فلا تأس على القوم الكافرين} [المائدة: 68] قال: «لا تحزن» 08P575 [المائدة: 69] القول في تأويل قوله تعالى: {إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئون والنصارى من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون} [المائدة: 69] يقول تعالى ذكره: إن الذين صدقوا الله ورسوله، وهم أهل الإسلام {والذين هادوا} [البقرة: 62] وهم اليهود {والصابئون} وقد بينا أمرهم {والنصارى من آمن منهم بالله واليوم الآخر} فصدق بالبعث بعد الممات ، وعمل من العمل صالحا لمعاده {فلا خوف عليهم} [البقرة: 38] فيما قدموا عليه من أهوال القيامة {ولا هم يحزنون} [البقرة: 38] على ما خلفوا وراءهم من الدنيا وعيشها بعد معاينتهم ما أمرهم الله به من جزيل ثوابه. وقد بينا وجه الإعراب فيه فيما مضى قبل بما أغنى عن إعادته 08P575 [المائدة: 70] القول في تأويل قوله تعالى: {لقد أخذنا ميثاق بني إسرائيل وأرسلنا إليهم رسلا كلما جاءهم رسول بما لا تهوى أنفسهم فريقا كذبوا وفريقا 08P576 يقتلون} [المائدة: 70] يقول تعالى ذكره: أقسم لقد أخذنا ميثاق بني إسرائيل على الإخلاص وتوحيدنا، والعمل بما أمرناهم به، والانتهاء عما نهيناهم عنه وأرسلنا إليهم بذلك رسلا، ووعدناهم على ألسن رسلنا إليهم على العمل بطاعتنا الجزيل من الثواب، وأوعدناهم على العمل بمعصيتنا الشديد من العقاب، كلما جاءهم رسول لنا بما لا تشتهيه نفوسهم ولا يوافق محبتهم كذبوا منهم فريقا ويقتلون منهم فريقا، نقضا لميثاقنا الذي أخذناه عليهم، وجراءة علينا وعلى خلاف أمرنا 08P575
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[المائدة: 68] القول في تأويل قوله تعالى: {وليزيدن كثيرا منهم ما أنزل إليك من ربك طغيانا وكفرا فلا تأس على القوم الكافرين} [المائدة: 68] يعني تعالى ذكره بقوله: {وليزيدن كثيرا منهم ما أنزل إليك من ربك طغيانا وكفرا} [المائدة: 64] وأقسم ليزيدن كثيرا من هؤلاء اليهود والنصارى الذين قص قصصهم في هذه الآيات الكتاب الذي أنزلته إليك يا محمد طغيانا، يقول: تجاوزا وغلوا في التكذيب لك على ما كانوا عليه لك من ذلك قبل نزول الفرقان {كفرا} [آل عمران: 90] يقول: " وجحودا لنبوتك. وقد أتينا على البيان عن معنى الطغيان فيما مضى قبل وأما قوله: {فلا تأس على القوم الكافرين} [المائدة: 68] يعني: " يقول {فلا تأس} [المائدة: 26] فلا تحزن، يقال: أسي فلان على كذا: إذا حزن يأسى أسى، ومنه قول الراجز: [+البحر الرجز] وانحلبت عيناه من فرط الأسى يقول تعالى ذكره لنبيه: لا تحزن يا محمد على تكذيب هؤلاء الكفار من اليهود والنصارى من بني إسرائيل لك، فإن مثل ذلك منهم عادة وخلق في أنبيائهم، فكيف فيك؟ وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن 08P575 علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: {وليزيدن كثيرا منهم ما أنزل إليك من ربك طغيانا وكفرا} [المائدة: 64] قال: " الفرقان. يقول: فلا تحزن " حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قوله: {فلا تأس على القوم الكافرين} [المائدة: 68] قال: «لا تحزن» 08P575 [المائدة: 69] القول في تأويل قوله تعالى: {إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئون والنصارى من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون} [المائدة: 69] يقول تعالى ذكره: إن الذين صدقوا الله ورسوله، وهم أهل الإسلام {والذين هادوا} [البقرة: 62] وهم اليهود {والصابئون} وقد بينا أمرهم {والنصارى من آمن منهم بالله واليوم الآخر} فصدق بالبعث بعد الممات ، وعمل من العمل صالحا لمعاده {فلا خوف عليهم} [البقرة: 38] فيما قدموا عليه من أهوال القيامة {ولا هم يحزنون} [البقرة: 38] على ما خلفوا وراءهم من الدنيا وعيشها بعد معاينتهم ما أمرهم الله به من جزيل ثوابه. وقد بينا وجه الإعراب فيه فيما مضى قبل بما أغنى عن إعادته 08P575 [المائدة: 70] القول في تأويل قوله تعالى: {لقد أخذنا ميثاق بني إسرائيل وأرسلنا إليهم رسلا كلما جاءهم رسول بما لا تهوى أنفسهم فريقا كذبوا وفريقا 08P576 يقتلون} [المائدة: 70] يقول تعالى ذكره: أقسم لقد أخذنا ميثاق بني إسرائيل على الإخلاص وتوحيدنا، والعمل بما أمرناهم به، والانتهاء عما نهيناهم عنه وأرسلنا إليهم بذلك رسلا، ووعدناهم على ألسن رسلنا إليهم على العمل بطاعتنا الجزيل من الثواب، وأوعدناهم على العمل بمعصيتنا الشديد من العقاب، كلما جاءهم رسول لنا بما لا تشتهيه نفوسهم ولا يوافق محبتهم كذبوا منهم فريقا ويقتلون منهم فريقا، نقضا لميثاقنا الذي أخذناه عليهم، وجراءة علينا وعلى خلاف أمرنا 08P575
Dio V08/P574–V08/P578Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V08/P574–V08/P578)
Orijinal Metin (AR)[المائدة: 71] القول في تأويل قوله تعالى: {وحسبوا ألا تكون فتنة فعموا وصموا ثم تاب الله عليهم ثم عموا وصموا كثير منهم والله بصير بما يعملون} [المائدة: 71] يقول تعالى: وظن هؤلاء الإسرائيليون الذين وصف تعالى ذكره صفتهم أنه أخذ ميثاقهم وأنه أرسل إليهم رسلا، وأنهم كانوا كلما جاءهم رسول بما لا تهوى أنفسهم كذبوا فريقا وقتلوا فريقا، أن لا يكون من الله لهم ابتلاء واختبار بالشدائد من العقوبات بما كانوا يفعلون. {فعموا وصموا} [المائدة: 71] يقول: " فعموا عن الحق والوفاء بالميثاق الذي أخذته عليهم من إخلاص عبادتي، والانتهاء إلى أمري ونهيي، والعمل بطاعتي بحسبانهم ذلك وظنهم، وصموا عنه، ثم تبت عليهم، يقول: ثم هديتهم بلطف مني لهم، حتى أنابوا ورجعوا عما كانوا عليه من معاصيي وخلاف أمري، والعمل بما أكرهه منهم إلى العمل بما أحبه، والانتهاء إلى طاعتي وأمري ونهيي. {ثم عموا وصموا كثير منهم} [المائدة: 71] يقول: " ثم عموا أيضا عن الحق والوفاء بميثاقي الذي أخذته عليهم من العمل بطاعتي والانتهاء إلى أمري واجتناب معاصيي {وصموا كثير منهم} [المائدة: 71] يقول: " عمى كثير من هؤلاء الذين كنت أخذت ميثاقهم من بني إسرائيل باتباع رسلي والعمل بما أنزلت إليهم من كتبي عن الحق، وصموا بعد توبتي عليهم واستنقاذي إياهم من الهلكة {والله بصير بما يعملون} [البقرة: 96] يقول: " بصير فيرى أعمالهم خيرها وشرها، فيجازيهم يوم القيامة بجميعها، إن خيرا فخير وإن شرا فشر. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ، قوله: {وحسبوا ألا تكون فتنة} [المائدة: 71] الآية، يقول: حسب القوم أن لا يكون بلاء فعموا وصموا، كلما عرض بلاء ابتلوا به هلكوا فيه " حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {وحسبوا ألا تكون فتنة فعموا وصموا} [المائدة: 71] يقول: «حسبوا أن لا يبتلوا، فعموا عن الحق وصموا» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن مبارك، عن الحسن 08P578 : {وحسبوا ألا تكون فتنة} [المائدة: 71] قال بلاء " حدثنا المثنى، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس: {وحسبوا ألا تكون فتنة} [المائدة: 71] قال: «الشرك» حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد، في قوله: {وحسبوا ألا تكون فتنة فعموا وصموا} [المائدة : 71] قال: «اليهود» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: {فعموا وصموا} [المائدة: 71] قال: " يهود قال ابن جريج، عن عبد الله بن كثير، قال: " هذه الآية لبني إسرائيل. قال: والفتنة: البلاء والتمحيص " 08P578
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[المائدة: 71] القول في تأويل قوله تعالى: {وحسبوا ألا تكون فتنة فعموا وصموا ثم تاب الله عليهم ثم عموا وصموا كثير منهم والله بصير بما يعملون} [المائدة: 71] يقول تعالى: وظن هؤلاء الإسرائيليون الذين وصف تعالى ذكره صفتهم أنه أخذ ميثاقهم وأنه أرسل إليهم رسلا، وأنهم كانوا كلما جاءهم رسول بما لا تهوى أنفسهم كذبوا فريقا وقتلوا فريقا، أن لا يكون من الله لهم ابتلاء واختبار بالشدائد من العقوبات بما كانوا يفعلون. {فعموا وصموا} [المائدة: 71] يقول: " فعموا عن الحق والوفاء بالميثاق الذي أخذته عليهم من إخلاص عبادتي، والانتهاء إلى أمري ونهيي، والعمل بطاعتي بحسبانهم ذلك وظنهم، وصموا عنه، ثم تبت عليهم، يقول: ثم هديتهم بلطف مني لهم، حتى أنابوا ورجعوا عما كانوا عليه من معاصيي وخلاف أمري، والعمل بما أكرهه منهم إلى العمل بما أحبه، والانتهاء إلى طاعتي وأمري ونهيي. {ثم عموا وصموا كثير منهم} [المائدة: 71] يقول: " ثم عموا أيضا عن الحق والوفاء بميثاقي الذي أخذته عليهم من العمل بطاعتي والانتهاء إلى أمري واجتناب معاصيي {وصموا كثير منهم} [المائدة: 71] يقول: " عمى كثير من هؤلاء الذين كنت أخذت ميثاقهم من بني إسرائيل باتباع رسلي والعمل بما أنزلت إليهم من كتبي عن الحق، وصموا بعد توبتي عليهم واستنقاذي إياهم من الهلكة {والله بصير بما يعملون} [البقرة: 96] يقول: " بصير فيرى أعمالهم خيرها وشرها، فيجازيهم يوم القيامة بجميعها، إن خيرا فخير وإن شرا فشر. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ، قوله: {وحسبوا ألا تكون فتنة} [المائدة: 71] الآية، يقول: حسب القوم أن لا يكون بلاء فعموا وصموا، كلما عرض بلاء ابتلوا به هلكوا فيه " حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {وحسبوا ألا تكون فتنة فعموا وصموا} [المائدة: 71] يقول: «حسبوا أن لا يبتلوا، فعموا عن الحق وصموا» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن مبارك، عن الحسن 08P578 : {وحسبوا ألا تكون فتنة} [المائدة: 71] قال بلاء " حدثنا المثنى، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس: {وحسبوا ألا تكون فتنة} [المائدة: 71] قال: «الشرك» حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد، في قوله: {وحسبوا ألا تكون فتنة فعموا وصموا} [المائدة : 71] قال: «اليهود» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: {فعموا وصموا} [المائدة: 71] قال: " يهود قال ابن جريج، عن عبد الله بن كثير، قال: " هذه الآية لبني إسرائيل. قال: والفتنة: البلاء والتمحيص " 08P578
Dio V08/P578–V08/P581Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V08/P578–V08/P581)
Orijinal Metin (AR)[المائدة: 72] القول في تأويل قوله تعالى: {لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم وقال المسيح يا بني إسرائيل اعبدوا الله ربي وربكم إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار} [المائدة: 72] وهذا خبر من الله تعالى ذكره عن بعض ما فتن به الإسرائيليين الذين أخبر عنهم أنهم حسبوا أن لا تكون فتنة. يقول تعالى ذكره: فكان مما ابتليتهم واختبرتهم به فنقضوا فيه ميثاقي وغيروا عهدي الذي كنت أخذته عليهم، بأن لا يعبدوا سواي ولا يتخذوا ربا غيري، وأن يوحدوني ، وينتهوا إلى طاعتي؛ عبدي عيسى ابن مريم، فإني خلقته وأجريت على يده نحو الذي أجريت النصارى، عليهم غضب الله. يقول الله تعالى ذكره: فلما اختبرتهم وابتليتهم بما ابتليتهم به أشركوا بي قالوا لخلق من خلقي وعبد مثلهم من عبيدي وبشر نحوهم معروف نسبه وأصله مولود من البشر يدعوهم إلى توحيدي ويأمرهم بعبادتي وطاعتي ويقر لهم بأني ربه وربهم وينهاهم عن أن يشركوا بي شيئا، هو إلههم؛ جهلا منهم بالله وكفرا به، ولا ينبغي لله أن يكون والدا ولا مولودا. ويعني بقوله: {وقال المسيح يا بني إسرائيل اعبدوا الله ربي وربكم} [المائدة: 72] يقول: " اجعلوا العبادة والتذلل للذي له يذل كل شيء وله يخضع كل موجود، ربي وربكم، يقول: مالكي ومالككم، وسيدي وسيدكم ، الذي خلقني وإياكم {إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة} [المائدة: 72] أن يسكنها في الآخرة. {ومأواه النار} [المائدة: 72] يقول: " ومرجعه ومكانه الذي يأوي إليه ويصير في معاده، من جعل لله شريكا في عبادته نار جهنم. {وما للظالمين} [البقرة: 270] يقول: " وليس لمن فعل غير ما أباح الله له وعبد غير الذي له عبادة الخلق {من أنصار} [البقرة: 270] ينصرونه يوم القيامة من الله، فينقذونه منه إذا أورده جهنم 08P579 [المائدة: 73] القول في تأويل قوله تعالى: {لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة وما من إله إلا إله واحد وإن لم ينتهوا عما يقولون ليمسن الذين كفروا منهم عذاب أليم} [المائدة: 73] وهذا أيضا خبر من الله تعالى ذكره عن فريق آخر من الإسرائيليين الذين وصف صفتهم في الآيات قبل أنه لما ابتلاهم بعد حسبانهم أنهم لا يبتلون ولا يفتنون، قالوا كفرا بربهم وشركا: الله ثالث ثلاثة. وهذا قول كان عليه جماهير النصارى قبل افتراق اليعقوبية والملكانية والنسطورية، كانوا فيما بلغنا يقولون: الإله القديم جوهر واحد يعم ثلاثة أقانيم: أبا والدا غير مولود، وابنا مولودا غير والد، وزوجا متتبعة بينهما. يقول الله تعالى ذكره مكذبا لهم فيما قالوا من ذلك: {وما من إله إلا إله واحد} [المائدة: 73] يقول: " ما لكم معبود أيها الناس إلا معبود واحد، وهو الذي ليس بوالد لشيء ولا مولود ، بل هو خالق كل والد ومولود {وإن لم ينتهوا عما يقولون} [المائدة: 73] يقول: " إن لم ينتهوا قائلو هذه المقالة عما يقولون من قولهم: الله ثالث ثلاثة {ليمسن الذين كفروا منهم عذاب أليم} [المائدة: 73] يقول: " ليمسن الذين يقولون هذه المقالة، والذين يقولون المقالة الأخرى هو المسيح ابن مريم؛ لأن الفريقين كلاهما كفرة مشركون، فلذلك رجع في الوعيد بالعذاب إلى العموم. ولم يقل: ليمسنهم عذاب أليم، لأن ذلك لو قيل كذلك صار الوعيد من الله تعالى ذكره خاصا لقائل القول الثاني، وهم القائلون: الله ثالث ثلاثة ، ولم يدخل فيهم القائلون: المسيح هو الله. فعم بالوعيد تعالى ذكره كل كافر ، ليعلم المخاطبون بهذه الآيات أن وعيد الله قد شمل كلا الفريقين من بني إسرائيل ومن كان من الكفار على مثل الذي هم عليه فإن قال قائل: وإن كان الأمر على ما وصفت فعلى من عادت الهاء والميم اللتان في قوله: منهم؟ قيل: على بني إسرائيل. فتأويل الكلام إذ كان الأمر على ما وصفنا: وإن لم ينته هؤلاء الأسرائيليون عما يقولون في الله من عظيم القول، ليمسن الذين يقولون منهم إن المسيح هو الله والذين يقولون إن الله ثالث ثلاثة وكل كافر سلك سبيلهم عذاب أليم بكفرهم بالله وقد قال جماعة من أهل التأويل نحو قولنا في أنه عنى بهذه الآيات: النصارى ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة قال: " قالت النصارى: هو المسيح وأمه، فذلك قول الله تعالى: أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج ، عن ابن جريج، قال: قال مجاهد: لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة نحوه 08P581
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[المائدة: 72] القول في تأويل قوله تعالى: {لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم وقال المسيح يا بني إسرائيل اعبدوا الله ربي وربكم إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار} [المائدة: 72] وهذا خبر من الله تعالى ذكره عن بعض ما فتن به الإسرائيليين الذين أخبر عنهم أنهم حسبوا أن لا تكون فتنة. يقول تعالى ذكره: فكان مما ابتليتهم واختبرتهم به فنقضوا فيه ميثاقي وغيروا عهدي الذي كنت أخذته عليهم، بأن لا يعبدوا سواي ولا يتخذوا ربا غيري، وأن يوحدوني ، وينتهوا إلى طاعتي؛ عبدي عيسى ابن مريم، فإني خلقته وأجريت على يده نحو الذي أجريت النصارى، عليهم غضب الله. يقول الله تعالى ذكره: فلما اختبرتهم وابتليتهم بما ابتليتهم به أشركوا بي قالوا لخلق من خلقي وعبد مثلهم من عبيدي وبشر نحوهم معروف نسبه وأصله مولود من البشر يدعوهم إلى توحيدي ويأمرهم بعبادتي وطاعتي ويقر لهم بأني ربه وربهم وينهاهم عن أن يشركوا بي شيئا، هو إلههم؛ جهلا منهم بالله وكفرا به، ولا ينبغي لله أن يكون والدا ولا مولودا. ويعني بقوله: {وقال المسيح يا بني إسرائيل اعبدوا الله ربي وربكم} [المائدة: 72] يقول: " اجعلوا العبادة والتذلل للذي له يذل كل شيء وله يخضع كل موجود، ربي وربكم، يقول: مالكي ومالككم، وسيدي وسيدكم ، الذي خلقني وإياكم {إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة} [المائدة: 72] أن يسكنها في الآخرة. {ومأواه النار} [المائدة: 72] يقول: " ومرجعه ومكانه الذي يأوي إليه ويصير في معاده، من جعل لله شريكا في عبادته نار جهنم. {وما للظالمين} [البقرة: 270] يقول: " وليس لمن فعل غير ما أباح الله له وعبد غير الذي له عبادة الخلق {من أنصار} [البقرة: 270] ينصرونه يوم القيامة من الله، فينقذونه منه إذا أورده جهنم 08P579 [المائدة: 73] القول في تأويل قوله تعالى: {لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة وما من إله إلا إله واحد وإن لم ينتهوا عما يقولون ليمسن الذين كفروا منهم عذاب أليم} [المائدة: 73] وهذا أيضا خبر من الله تعالى ذكره عن فريق آخر من الإسرائيليين الذين وصف صفتهم في الآيات قبل أنه لما ابتلاهم بعد حسبانهم أنهم لا يبتلون ولا يفتنون، قالوا كفرا بربهم وشركا: الله ثالث ثلاثة. وهذا قول كان عليه جماهير النصارى قبل افتراق اليعقوبية والملكانية والنسطورية، كانوا فيما بلغنا يقولون: الإله القديم جوهر واحد يعم ثلاثة أقانيم: أبا والدا غير مولود، وابنا مولودا غير والد، وزوجا متتبعة بينهما. يقول الله تعالى ذكره مكذبا لهم فيما قالوا من ذلك: {وما من إله إلا إله واحد} [المائدة: 73] يقول: " ما لكم معبود أيها الناس إلا معبود واحد، وهو الذي ليس بوالد لشيء ولا مولود ، بل هو خالق كل والد ومولود {وإن لم ينتهوا عما يقولون} [المائدة: 73] يقول: " إن لم ينتهوا قائلو هذه المقالة عما يقولون من قولهم: الله ثالث ثلاثة {ليمسن الذين كفروا منهم عذاب أليم} [المائدة: 73] يقول: " ليمسن الذين يقولون هذه المقالة، والذين يقولون المقالة الأخرى هو المسيح ابن مريم؛ لأن الفريقين كلاهما كفرة مشركون، فلذلك رجع في الوعيد بالعذاب إلى العموم. ولم يقل: ليمسنهم عذاب أليم، لأن ذلك لو قيل كذلك صار الوعيد من الله تعالى ذكره خاصا لقائل القول الثاني، وهم القائلون: الله ثالث ثلاثة ، ولم يدخل فيهم القائلون: المسيح هو الله. فعم بالوعيد تعالى ذكره كل كافر ، ليعلم المخاطبون بهذه الآيات أن وعيد الله قد شمل كلا الفريقين من بني إسرائيل ومن كان من الكفار على مثل الذي هم عليه فإن قال قائل: وإن كان الأمر على ما وصفت فعلى من عادت الهاء والميم اللتان في قوله: منهم؟ قيل: على بني إسرائيل. فتأويل الكلام إذ كان الأمر على ما وصفنا: وإن لم ينته هؤلاء الأسرائيليون عما يقولون في الله من عظيم القول، ليمسن الذين يقولون منهم إن المسيح هو الله والذين يقولون إن الله ثالث ثلاثة وكل كافر سلك سبيلهم عذاب أليم بكفرهم بالله وقد قال جماعة من أهل التأويل نحو قولنا في أنه عنى بهذه الآيات: النصارى ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة قال: " قالت النصارى: هو المسيح وأمه، فذلك قول الله تعالى: أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج ، عن ابن جريج، قال: قال مجاهد: لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة نحوه 08P581
Dio V08/P581–V08/P583Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V08/P581–V08/P583)
Orijinal Metin (AR)[المائدة: 74] القول في تأويل قوله تعالى: {أفلا يتوبون إلى الله ويستغفرونه والله غفور رحيم} [المائدة: 74] يقول تعالى ذكره: أفلا يرجع هذان الفريقان الكافران، القائل أحدهما: إن الله هو المسيح ابن مريم؛ والآخر القائل: إن الله ثالث ثلاثة، عما قالا من ذلك، ويتوبان بما قالا وقطعا به من كفرهما، ويسألان ربهما المغفرة مما قالا. والله غفور لذنوب التائبين من خلقه، المنيبين إلى 08P582 طاعته بعد معصيتهم، رحيم بهم في قبوله توبتهم ومراجعتهم إلى ما يحب مما يكره، فيصفح بذلك من فعلهم عما سلف من إجرامهم قبل ذلك 08P581 [المائدة: 75] القول في تأويل قوله تعالى: {ما المسيح ابن مريم إلا رسول قد خلت من قبله الرسل وأمه صديقة كانا يأكلان الطعام انظر كيف نبين لهم الآيات ثم انظر أنى يؤفكون} [المائدة: 75] وهذا خبر من الله تعالى ذكره احتجاجا لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم على فرق النصارى في قولهم في المسيح. يقول مكذبا لليعقوبية في قيلهم: هو الله، والآخرين في قيلهم: هو ابن الله: ليس القول كما قال هؤلاء الكفرة في المسيح، ولكنه ابن مريم ولدته ولادة الأمهات أبناءهن، وذلك من صفة البشر لا من صفة خالق البشر، وإنما هو لله رسول كسائر رسله الذين كانوا قبله فمضوا وخلوا، أجرى على يده ما شاء أن يجريه عليها من الآيات والعبر حجة له على صدقه وعلى أنه لله رسول إلى من أرسله إليه من خلقه، كما أجرى على أيدي من قبله من الرسل من الآيات والعبر حجة لهم على حقيقة صدقهم في أنهم لله رسل {وأمه صديقة} [المائدة: 75] يقول تعالى ذكره: وأم المسيح صديقة، والصديقة: الفعيلة من الصدق ، وكذلك قولهم فلان صديق: فعيل من الصدق، ومنه قوله تعالى ذكره: {والصديقين والشهداء} [النساء: 69] وقد قيل: إن أبا بكر الصديق رضي الله عنه إنما قيل له الصديق لصدقه، وقد قيل: إنما سمي صديقا لتصديقه النبي صلى الله عليه وسلم في مسيره في ليلة واحدة إلى بيت المقدس من مكة وعوده إليها وقوله: {كانا يأكلان الطعام} [المائدة: 75] خبر من الله تعالى ذكره عن المسيح وأمه أنهما كانا أهل حاجة إلى ما يغذوهما وتقوم به أبدانهما من المطاعم والمشارب كسائر البشر من بني آدم. فإن من كان كذلك، فغير كائن إلها؛ لأن المحتاج إلى الغذاء قوامه بغيره، وفي قوامه بغيره وحاجته إلى ما يقيمه دليل واضح على عجزه، والعاجز لا يكون إلا مربوبا لا ربا 08P583 [المائدة: 75] القول في تأويل قوله تعالى: {انظر كيف نبين لهم الآيات ثم انظر أنى يؤفكون} [المائدة: 75] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد: صلى الله عليه وسلم انظر يا محمد كيف نبين لهؤلاء الكفرة من اليهود والنصارى الآيات، وهي الأدلة والإعلام والحجج على بطول ما يقولون في أنبياء الله، وفي فريتهم على الله، وادعائهم له ولدا، وشهادتهم لبعض خلقه بأنه لهم رب وإله، ثم لا يرتدعون عن كذبهم وباطل قيلهم، ولا ينزجرون عن فريتهم على ربهم وعظيم جهلهم، مع ورود الحجج القاطعة عذرهم عليهم. يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: ثم انظر يا محمد أنى يؤفكون؟ يقول: ثم انظر مع تبييننا لهم آياتنا على بطول قولهم: أي وجه يصرفون عن بياننا الذي بينته لهم، وكيف عن الهدى الذي نهديهم إليه من الحق يضلون؟ والعرب تقول لكل مصروف عن شيء: هو مأفوك عنه، يقال: قد أفكت فلانا عن كذا: أي صرفته عنه ، فأنا آفكه إفكا، وهو مأفوك، وقد أفكت الأرض: إذا صرف عنها المطر 08P583
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[المائدة: 74] القول في تأويل قوله تعالى: {أفلا يتوبون إلى الله ويستغفرونه والله غفور رحيم} [المائدة: 74] يقول تعالى ذكره: أفلا يرجع هذان الفريقان الكافران، القائل أحدهما: إن الله هو المسيح ابن مريم؛ والآخر القائل: إن الله ثالث ثلاثة، عما قالا من ذلك، ويتوبان بما قالا وقطعا به من كفرهما، ويسألان ربهما المغفرة مما قالا. والله غفور لذنوب التائبين من خلقه، المنيبين إلى 08P582 طاعته بعد معصيتهم، رحيم بهم في قبوله توبتهم ومراجعتهم إلى ما يحب مما يكره، فيصفح بذلك من فعلهم عما سلف من إجرامهم قبل ذلك 08P581 [المائدة: 75] القول في تأويل قوله تعالى: {ما المسيح ابن مريم إلا رسول قد خلت من قبله الرسل وأمه صديقة كانا يأكلان الطعام انظر كيف نبين لهم الآيات ثم انظر أنى يؤفكون} [المائدة: 75] وهذا خبر من الله تعالى ذكره احتجاجا لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم على فرق النصارى في قولهم في المسيح. يقول مكذبا لليعقوبية في قيلهم: هو الله، والآخرين في قيلهم: هو ابن الله: ليس القول كما قال هؤلاء الكفرة في المسيح، ولكنه ابن مريم ولدته ولادة الأمهات أبناءهن، وذلك من صفة البشر لا من صفة خالق البشر، وإنما هو لله رسول كسائر رسله الذين كانوا قبله فمضوا وخلوا، أجرى على يده ما شاء أن يجريه عليها من الآيات والعبر حجة له على صدقه وعلى أنه لله رسول إلى من أرسله إليه من خلقه، كما أجرى على أيدي من قبله من الرسل من الآيات والعبر حجة لهم على حقيقة صدقهم في أنهم لله رسل {وأمه صديقة} [المائدة: 75] يقول تعالى ذكره: وأم المسيح صديقة، والصديقة: الفعيلة من الصدق ، وكذلك قولهم فلان صديق: فعيل من الصدق، ومنه قوله تعالى ذكره: {والصديقين والشهداء} [النساء: 69] وقد قيل: إن أبا بكر الصديق رضي الله عنه إنما قيل له الصديق لصدقه، وقد قيل: إنما سمي صديقا لتصديقه النبي صلى الله عليه وسلم في مسيره في ليلة واحدة إلى بيت المقدس من مكة وعوده إليها وقوله: {كانا يأكلان الطعام} [المائدة: 75] خبر من الله تعالى ذكره عن المسيح وأمه أنهما كانا أهل حاجة إلى ما يغذوهما وتقوم به أبدانهما من المطاعم والمشارب كسائر البشر من بني آدم. فإن من كان كذلك، فغير كائن إلها؛ لأن المحتاج إلى الغذاء قوامه بغيره، وفي قوامه بغيره وحاجته إلى ما يقيمه دليل واضح على عجزه، والعاجز لا يكون إلا مربوبا لا ربا 08P583 [المائدة: 75] القول في تأويل قوله تعالى: {انظر كيف نبين لهم الآيات ثم انظر أنى يؤفكون} [المائدة: 75] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد: صلى الله عليه وسلم انظر يا محمد كيف نبين لهؤلاء الكفرة من اليهود والنصارى الآيات، وهي الأدلة والإعلام والحجج على بطول ما يقولون في أنبياء الله، وفي فريتهم على الله، وادعائهم له ولدا، وشهادتهم لبعض خلقه بأنه لهم رب وإله، ثم لا يرتدعون عن كذبهم وباطل قيلهم، ولا ينزجرون عن فريتهم على ربهم وعظيم جهلهم، مع ورود الحجج القاطعة عذرهم عليهم. يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: ثم انظر يا محمد أنى يؤفكون؟ يقول: ثم انظر مع تبييننا لهم آياتنا على بطول قولهم: أي وجه يصرفون عن بياننا الذي بينته لهم، وكيف عن الهدى الذي نهديهم إليه من الحق يضلون؟ والعرب تقول لكل مصروف عن شيء: هو مأفوك عنه، يقال: قد أفكت فلانا عن كذا: أي صرفته عنه ، فأنا آفكه إفكا، وهو مأفوك، وقد أفكت الأرض: إذا صرف عنها المطر 08P583
Dio V08/P583–V08/P585Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V08/P583–V08/P585)
Orijinal Metin (AR)[المائدة: 76] القول في تأويل قوله تعالى: {قل أتعبدون من دون الله ما لا يملك لكم ضرا ولا نفعا والله هو السميع العليم} [المائدة: 76] وهذا أيضا احتجاج من الله تعالى ذكره لنبيه صلى الله عليه وسلم على النصارى القائلين في المسيح ما وصف من قيلهم فيه قبل. يقول تعالى ذكره لمحمد صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد لهؤلاء الكفرة من النصارى الزاعمين أن المسيح ربهم والقائلين إن الله ثالث ثلاثة: أتعبدون سوى الله الذي يملك ضركم ونفعكم وهو الذي خلقكم ورزقكم وهو يحييكم ويميتكم، شيئا لا يملك لكم شرا ولا نفعا؟ يخبرهم تعالى ذكره أن المسيح الذي زعم من زعم من النصارى أنه إله، والذي زعم من زعم منهم أنه لله ابن، لا يملك لهم ضرا يدفعه عنهم إن أحله الله بهم، ولا نفعا يجلبه إليهم إن لم يقضه الله لهم. يقول تعالى ذكره: فكيف يكون ربا وإلها من كانت هذه صفته؟ بل الرب المعبود الذي بيده كل شيء والقادر على كل شيء، فإياه فاعبدوا وأخلصوا له العبادة دون غيره من العجزة الذين لا ينفعونكم ولا يضرون. وأما قوله: {والله هو السميع العليم} [المائدة: 76] فإنه يعني تعالى ذكره بذلك: والله هو السميع لاستغفارهم لو استغفروه من قيلهم ما أخبر عنهم أنهم يقولونه في المسيح، ولغير ذلك من منطقهم ومنطق خلقه، العليم بتوبتهم لو تابوا منه، وبغير ذلك من أمورهم 08P584 [المائدة: 77] القول في تأويل قوله تعالى: {قل يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم غير الحق ولا تتبعوا أهواء قوم قد ضلوا من قبل وأضلوا كثيرا وضلوا عن سواء السبيل} [المائدة: 77] وهذا خطاب من الله تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم. يقول تعالى ذكره: قل يا محمد لهؤلاء الغالية من النصارى في المسيح: {يا أهل الكتاب} [آل عمران: 64] يعني بالكتاب: الإنجيل {لا تغلوا في دينكم} [النساء: 171] يقول: " لا تفرطوا في القول فيما تدينون به من أمر المسيح، فتجاوزوا فيه الحق إلى الباطل، فتقولوا فيه: هو الله، أو هو ابنه؛ ولكن قولوا: هو عبد الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه {ولا تتبعوا أهواء قوم قد ضلوا من قبل وأضلوا كثيرا} [المائدة: 77] ويقول: ولا تتبعوا أيضا في المسيح أهواء اليهود الذين قد ضلوا قبلكم عن سبيل الهدى في القول فيه، فتقولون فيه كما قالوا: هو لغير رشدة، وتبهتوا أمه كما يبهتونها بالفرية، وهي صديقة. {وأضلوا كثيرا} [المائدة: 77] يقول تعالى ذكره: وأضل هؤلاء اليهود كثيرا من الناس، فحادوا بهم عن طريق الحق وحملوهم على الكفر بالله والتكذيب بالمسيح {وضلوا عن سواء السبيل} [المائدة: 77] يقول: " وضل هؤلاء اليهود عن قصد الطريق، وركبوا غير محجة الحق وإنما يعني تعالى ذكره بذلك كفرهم بالله وتكذيبهم رسله عيسى ومحمدا صلى الله عليه وسلم، وذهابهم عن الإيمان وبعدهم منه. وذلك كان ضلالهم الذي وصفهم الله به. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {وضلوا عن سواء السبيل ،} [المائدة: 77] قال: " يهود حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {لا تتبعوا أهواء قوم قد ضلوا من قبل وأضلوا كثيرا} [المائدة: 77] فهم أولئك الذين ضلوا وأضلوا أتباعهم {وضلوا عن سواء السبيل} [المائدة: 77] عن عدل السبيل " 08P586
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[المائدة: 76] القول في تأويل قوله تعالى: {قل أتعبدون من دون الله ما لا يملك لكم ضرا ولا نفعا والله هو السميع العليم} [المائدة: 76] وهذا أيضا احتجاج من الله تعالى ذكره لنبيه صلى الله عليه وسلم على النصارى القائلين في المسيح ما وصف من قيلهم فيه قبل. يقول تعالى ذكره لمحمد صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد لهؤلاء الكفرة من النصارى الزاعمين أن المسيح ربهم والقائلين إن الله ثالث ثلاثة: أتعبدون سوى الله الذي يملك ضركم ونفعكم وهو الذي خلقكم ورزقكم وهو يحييكم ويميتكم، شيئا لا يملك لكم شرا ولا نفعا؟ يخبرهم تعالى ذكره أن المسيح الذي زعم من زعم من النصارى أنه إله، والذي زعم من زعم منهم أنه لله ابن، لا يملك لهم ضرا يدفعه عنهم إن أحله الله بهم، ولا نفعا يجلبه إليهم إن لم يقضه الله لهم. يقول تعالى ذكره: فكيف يكون ربا وإلها من كانت هذه صفته؟ بل الرب المعبود الذي بيده كل شيء والقادر على كل شيء، فإياه فاعبدوا وأخلصوا له العبادة دون غيره من العجزة الذين لا ينفعونكم ولا يضرون. وأما قوله: {والله هو السميع العليم} [المائدة: 76] فإنه يعني تعالى ذكره بذلك: والله هو السميع لاستغفارهم لو استغفروه من قيلهم ما أخبر عنهم أنهم يقولونه في المسيح، ولغير ذلك من منطقهم ومنطق خلقه، العليم بتوبتهم لو تابوا منه، وبغير ذلك من أمورهم 08P584 [المائدة: 77] القول في تأويل قوله تعالى: {قل يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم غير الحق ولا تتبعوا أهواء قوم قد ضلوا من قبل وأضلوا كثيرا وضلوا عن سواء السبيل} [المائدة: 77] وهذا خطاب من الله تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم. يقول تعالى ذكره: قل يا محمد لهؤلاء الغالية من النصارى في المسيح: {يا أهل الكتاب} [آل عمران: 64] يعني بالكتاب: الإنجيل {لا تغلوا في دينكم} [النساء: 171] يقول: " لا تفرطوا في القول فيما تدينون به من أمر المسيح، فتجاوزوا فيه الحق إلى الباطل، فتقولوا فيه: هو الله، أو هو ابنه؛ ولكن قولوا: هو عبد الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه {ولا تتبعوا أهواء قوم قد ضلوا من قبل وأضلوا كثيرا} [المائدة: 77] ويقول: ولا تتبعوا أيضا في المسيح أهواء اليهود الذين قد ضلوا قبلكم عن سبيل الهدى في القول فيه، فتقولون فيه كما قالوا: هو لغير رشدة، وتبهتوا أمه كما يبهتونها بالفرية، وهي صديقة. {وأضلوا كثيرا} [المائدة: 77] يقول تعالى ذكره: وأضل هؤلاء اليهود كثيرا من الناس، فحادوا بهم عن طريق الحق وحملوهم على الكفر بالله والتكذيب بالمسيح {وضلوا عن سواء السبيل} [المائدة: 77] يقول: " وضل هؤلاء اليهود عن قصد الطريق، وركبوا غير محجة الحق وإنما يعني تعالى ذكره بذلك كفرهم بالله وتكذيبهم رسله عيسى ومحمدا صلى الله عليه وسلم، وذهابهم عن الإيمان وبعدهم منه. وذلك كان ضلالهم الذي وصفهم الله به. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {وضلوا عن سواء السبيل ،} [المائدة: 77] قال: " يهود حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {لا تتبعوا أهواء قوم قد ضلوا من قبل وأضلوا كثيرا} [المائدة: 77] فهم أولئك الذين ضلوا وأضلوا أتباعهم {وضلوا عن سواء السبيل} [المائدة: 77] عن عدل السبيل " 08P586
Dio V08/P585Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V08/P585)
Orijinal Metin (AR)[المائدة: 78] القول في تأويل قوله تعالى: {لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون} [المائدة: 78] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل لهؤلاء النصارى الذين وصف تعالى ذكره صفتهم: لا تغلوا فتقولوا في المسيح غير الحق، ولا تقولوا فيه ما قالت اليهود الذين قد لعنهم الله على لسان أنبيائه ورسله داود وعيسى ابن مريم. وكان لعن الله إياهم على ألسنتهم، كالذي: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم} قال: «لعنوا بكل لسان، لعنوا على عهد موسى في التوراة ، ولعنوا على عهد داود في الزبور، ولعنوا على عهد عيسى في الإنجيل، ولعنوا على عهد محمد صلى الله عليه وسلم في القرآن» حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله: {لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم} يقول: «لعنوا في الإنجيل على 08P587 لسان عيسى ابن مريم، ولعنوا في الزبور على لسان داود» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن فضيل، عن أبيه، عن خصيف، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: {لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم} قال: «خالطوهم بعد النهي في تجاراتهم، فضرب الله قلوب بعضهم ببعض، فهم ملعونون على لسان داود وعيسى ابن مريم» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا جرير، عن حصين، عن مجاهد: {لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم} قال: «لعنوا على لسان داود فصاروا قردة، ولعنوا على لسان عيسى فصاروا خنازير» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس، قوله: {لعن الذين كفروا من بني إسرائيل} [المائدة: 78] بكل لسان؛ لعنوا على عهد موسى في التوراة، وعلى عهد داود في الزبور، وعلى عهد عيسى في الإنجيل، ولعنوا على لسان محمد صلى الله عليه وسلم في القرآن " قال ابن جريج، وقال آخرون: {لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود} على عهده، فلعنوا بدعوته. قال: مر داود على نفر منهم وهم في بيت ، فقال من في البيت؟ قالوا: خنازير، قال: اللهم اجعلهم خنازير. فكانوا خنازير؛ ثم أصابتهم لعنته. ودعا عليهم عيسى فقال: اللهم العن من افترى علي وعلى 08P588 أمي، واجعلهم قردة خاسئين حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {لعن الذين كفروا من بني إسرائيل} [المائدة: 78] الآية، لعنهم الله على لسان داود في زمانه فجعلهم قردة خاسئين، وفي الإنجيل على لسان عيسى فجعلهم خنازير حدثني محمد بن عبد الله بن بزيع، قال: ثنا أبو محصن حصين بن نمير، عن حصين، يعني ابن عبد الرحمن، عن أبي مالك، قال: {لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود} قال: «مسخوا على لسان داود قردة، وعلى لسان عيسى خنازير» حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا حصين، عن أبي مالك ، مثله حدثنا أبو كريب، قال: ثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي، عن العلاء بن المسيب، عن عبد الله بن عمرو بن مرة، عن سالم الأفطس، عن أبي عبيدة، عن ابن مسعود، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الرجل من بني إسرائيل كان إذا رأى أخاه على الذنب نهاه عنه تعذيرا، فإذا كان من الغد لم يمنعه ما رأى منه أن يكون أكيله وخليطه وشريبه، فلما رأى ذلك منهم ضرب بقلوب بعضهم على بعض، ولعنهم على لسان نبيهم داود وعيسى ابن مريم؛ ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون» .
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[المائدة: 78] القول في تأويل قوله تعالى: {لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون} [المائدة: 78] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل لهؤلاء النصارى الذين وصف تعالى ذكره صفتهم: لا تغلوا فتقولوا في المسيح غير الحق، ولا تقولوا فيه ما قالت اليهود الذين قد لعنهم الله على لسان أنبيائه ورسله داود وعيسى ابن مريم. وكان لعن الله إياهم على ألسنتهم، كالذي: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم} قال: «لعنوا بكل لسان، لعنوا على عهد موسى في التوراة ، ولعنوا على عهد داود في الزبور، ولعنوا على عهد عيسى في الإنجيل، ولعنوا على عهد محمد صلى الله عليه وسلم في القرآن» حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله: {لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم} يقول: «لعنوا في الإنجيل على 08P587 لسان عيسى ابن مريم، ولعنوا في الزبور على لسان داود» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن فضيل، عن أبيه، عن خصيف، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: {لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم} قال: «خالطوهم بعد النهي في تجاراتهم، فضرب الله قلوب بعضهم ببعض، فهم ملعونون على لسان داود وعيسى ابن مريم» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا جرير، عن حصين، عن مجاهد: {لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم} قال: «لعنوا على لسان داود فصاروا قردة، ولعنوا على لسان عيسى فصاروا خنازير» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس، قوله: {لعن الذين كفروا من بني إسرائيل} [المائدة: 78] بكل لسان؛ لعنوا على عهد موسى في التوراة، وعلى عهد داود في الزبور، وعلى عهد عيسى في الإنجيل، ولعنوا على لسان محمد صلى الله عليه وسلم في القرآن " قال ابن جريج، وقال آخرون: {لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود} على عهده، فلعنوا بدعوته. قال: مر داود على نفر منهم وهم في بيت ، فقال من في البيت؟ قالوا: خنازير، قال: اللهم اجعلهم خنازير. فكانوا خنازير؛ ثم أصابتهم لعنته. ودعا عليهم عيسى فقال: اللهم العن من افترى علي وعلى 08P588 أمي، واجعلهم قردة خاسئين حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {لعن الذين كفروا من بني إسرائيل} [المائدة: 78] الآية، لعنهم الله على لسان داود في زمانه فجعلهم قردة خاسئين، وفي الإنجيل على لسان عيسى فجعلهم خنازير حدثني محمد بن عبد الله بن بزيع، قال: ثنا أبو محصن حصين بن نمير، عن حصين، يعني ابن عبد الرحمن، عن أبي مالك، قال: {لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود} قال: «مسخوا على لسان داود قردة، وعلى لسان عيسى خنازير» حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا حصين، عن أبي مالك ، مثله حدثنا أبو كريب، قال: ثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي، عن العلاء بن المسيب، عن عبد الله بن عمرو بن مرة، عن سالم الأفطس، عن أبي عبيدة، عن ابن مسعود، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الرجل من بني إسرائيل كان إذا رأى أخاه على الذنب نهاه عنه تعذيرا، فإذا كان من الغد لم يمنعه ما رأى منه أن يكون أكيله وخليطه وشريبه، فلما رأى ذلك منهم ضرب بقلوب بعضهم على بعض، ولعنهم على لسان نبيهم داود وعيسى ابن مريم؛ ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون» .
Dio V08/P585Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V08/P585)
Orijinal Metin (AR)ثم قال: «والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف، ولتنهون عن 08P589 المنكر، ولتأخذن على يدي المسيء، ولتأطرنه على الحق أطرا أو ليضربن الله قلوب بعضكم على بعض، وليلعننكم كما لعنهم» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا الحكم بن بشير بن سلمان، قال: ثنا عمرو بن قيس الملائي، عن علي بن بذيمة، عن أبي عبيدة، عن عبد الله، قال: لما فشا المنكر في بني إسرائيل، جعل الرجل يلقى الرجل فيقول: يا هذا اتق الله. ثم لا يمنعه ذلك أن يؤاكله ويشاربه. فلما رأى الله ذلك منهم ضرب بقلوب بعضهم على بعض، ثم أنزل فيهم كتابا: {لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون} كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم متكئا ، فجلس وقال: «كلا والذي نفسي بيده حتى تأطروا الظالم على الحق أطرا» حدثنا علي بن سهل الرملي، قال: ثنا المؤمل بن إسماعيل، قال: ثنا سفيان ، قال: ثنا علي بن بذيمة عن أبي عبيدة، أظنه عن مسروق، عن عبد الله ، قال: قال 08P590 رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن بني إسرائيل لما ظهر منهم المنكر جعل الرجل يرى أخاه وجاره وصاحبه على المنكر فينهاه، ثم لا يمنعه ذلك من أن يكون أكيله وشريبه ونديمه، فضرب الله قلوب بعضهم على بعض، ولعنوا {على لسان داود وعيسى ابن مريم؛ ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون} إلى {فاسقون} [المائدة: 81] ". قال عبد الله: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم متكئا فاستوى جالسا، فغضب وقال: «لا والله حتى تأخذوا على يدي الظالم فتأطروه على الحق أطرا» حدثنا ابن بشار، قال ثنا ابن مهدي، قال: ثنا سفيان عن علي بن بذيمة ، عن أبي عبيدة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن بني إسرائيل لما وقع فيهم النقص كان الرجل يرى أخاه على الريب فينهاه عنه، فإذا كان الغد لم يمنعه ما رأى منه أن يكون أكيله وشريبه وخليطه؛ فضرب الله قلوب بعضهم ببعض، ونزل فيهم القرآن، فقال: {لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم} حتى بلغ: {ولكن كثيرا منهم فاسقون} [المائدة: 81] " قال: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم متكئا، فجلس وقال: «لا حتى تأخذوا يدي الظالم فتأطروه على الحق أطرا» حدثنا ابن بشار ، قال: ثنا أبو داود، قال: أملاه علي، قال: ثنا محمد بن أبي الوضاح، عن علي بن بذيمة، عن أبي عبيدة، عن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله حدثنا هناد بن السري، قال: ثنا وكيع، وحدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن 08P591 سفيان، عن علي بن بذيمة، قال: سمعت أبا عبيدة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر. نحوه. غير أنهما قالا في حديثهما: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم متكئا، فاستوى جالسا ثم قال: «كلا والذي نفسي بيده حتى تأخذوا على يدي الظالم، فتأطروه على الحق أطرا» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم} قال: " فقال: لعنوا في الإنجيل وفي الزبور. وقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن رحى الإيمان قد دارت، فدوروا مع القرآن حيث دار، فإنه قد فرغ الله مما افترض فيه، وإنه كانت أمة من بني إسرائيل كانوا أهل عدل، يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر، فأخذهم قومهم فنشروهم بالمناشير، وصلبوهم على الخشب ، وبقيت منهم بقية، فلم يرضوا حتى داخلوا الملوك وجالسوهم، ثم لم يرضوا حتى واكلوهم، فضرب الله تلك القلوب بعضها ببعض فجعلها واحدة» فذلك قول الله تعالى: {لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود} إلى {ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون} [البقرة: 61] ماذا كانت معصيتهم؟
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ثم قال: «والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف، ولتنهون عن 08P589 المنكر، ولتأخذن على يدي المسيء، ولتأطرنه على الحق أطرا أو ليضربن الله قلوب بعضكم على بعض، وليلعننكم كما لعنهم» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا الحكم بن بشير بن سلمان، قال: ثنا عمرو بن قيس الملائي، عن علي بن بذيمة، عن أبي عبيدة، عن عبد الله، قال: لما فشا المنكر في بني إسرائيل، جعل الرجل يلقى الرجل فيقول: يا هذا اتق الله. ثم لا يمنعه ذلك أن يؤاكله ويشاربه. فلما رأى الله ذلك منهم ضرب بقلوب بعضهم على بعض، ثم أنزل فيهم كتابا: {لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون} كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم متكئا ، فجلس وقال: «كلا والذي نفسي بيده حتى تأطروا الظالم على الحق أطرا» حدثنا علي بن سهل الرملي، قال: ثنا المؤمل بن إسماعيل، قال: ثنا سفيان ، قال: ثنا علي بن بذيمة عن أبي عبيدة، أظنه عن مسروق، عن عبد الله ، قال: قال 08P590 رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن بني إسرائيل لما ظهر منهم المنكر جعل الرجل يرى أخاه وجاره وصاحبه على المنكر فينهاه، ثم لا يمنعه ذلك من أن يكون أكيله وشريبه ونديمه، فضرب الله قلوب بعضهم على بعض، ولعنوا {على لسان داود وعيسى ابن مريم؛ ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون} إلى {فاسقون} [المائدة: 81] ". قال عبد الله: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم متكئا فاستوى جالسا، فغضب وقال: «لا والله حتى تأخذوا على يدي الظالم فتأطروه على الحق أطرا» حدثنا ابن بشار، قال ثنا ابن مهدي، قال: ثنا سفيان عن علي بن بذيمة ، عن أبي عبيدة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن بني إسرائيل لما وقع فيهم النقص كان الرجل يرى أخاه على الريب فينهاه عنه، فإذا كان الغد لم يمنعه ما رأى منه أن يكون أكيله وشريبه وخليطه؛ فضرب الله قلوب بعضهم ببعض، ونزل فيهم القرآن، فقال: {لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم} حتى بلغ: {ولكن كثيرا منهم فاسقون} [المائدة: 81] " قال: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم متكئا، فجلس وقال: «لا حتى تأخذوا يدي الظالم فتأطروه على الحق أطرا» حدثنا ابن بشار ، قال: ثنا أبو داود، قال: أملاه علي، قال: ثنا محمد بن أبي الوضاح، عن علي بن بذيمة، عن أبي عبيدة، عن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله حدثنا هناد بن السري، قال: ثنا وكيع، وحدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن 08P591 سفيان، عن علي بن بذيمة، قال: سمعت أبا عبيدة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر. نحوه. غير أنهما قالا في حديثهما: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم متكئا، فاستوى جالسا ثم قال: «كلا والذي نفسي بيده حتى تأخذوا على يدي الظالم، فتأطروه على الحق أطرا» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم} قال: " فقال: لعنوا في الإنجيل وفي الزبور. وقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن رحى الإيمان قد دارت، فدوروا مع القرآن حيث دار، فإنه قد فرغ الله مما افترض فيه، وإنه كانت أمة من بني إسرائيل كانوا أهل عدل، يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر، فأخذهم قومهم فنشروهم بالمناشير، وصلبوهم على الخشب ، وبقيت منهم بقية، فلم يرضوا حتى داخلوا الملوك وجالسوهم، ثم لم يرضوا حتى واكلوهم، فضرب الله تلك القلوب بعضها ببعض فجعلها واحدة» فذلك قول الله تعالى: {لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود} إلى {ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون} [البقرة: 61] ماذا كانت معصيتهم؟
Dio V08/P585Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V08/P585)
Orijinal Metin (AR)قال: «كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه، لبئس ما كانوا يفعلون» فتأويل الكلام إذن: لعن الله الذين كفروا من اليهود بالله على لسان داود وعيسى ابن مريم، ولعن والله آباؤهم على لسان داود وعيسى ابن مريم، بما عصوا الله فخالفوا أمره وكانوا يعتدون ، يقول: وكانوا يتجاوزون حدوده 08P591
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال: «كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه، لبئس ما كانوا يفعلون» فتأويل الكلام إذن: لعن الله الذين كفروا من اليهود بالله على لسان داود وعيسى ابن مريم، ولعن والله آباؤهم على لسان داود وعيسى ابن مريم، بما عصوا الله فخالفوا أمره وكانوا يعتدون ، يقول: وكانوا يتجاوزون حدوده 08P591
Dio V08/P585–V08/P593Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V08/P585–V08/P593)
Orijinal Metin (AR)[المائدة: 79] القول في تأويل قوله تعالى: {كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما 08P592 كانوا يفعلون} [المائدة: 79] يقول تعالى ذكره: كان هؤلاء اليهود الذين لعنهم الله {لا يتناهون} [المائدة: 79] يقول: " لا ينتهون عن منكر فعلوه ، ولا ينهى بعضهم بعضا. ويعني بالمنكر: المعاصي التي كانوا يعصون الله بها. فتأويل الكلام: كانوا لا ينتهون عن منكر أتوه. {لبئس ما كانوا يفعلون} [المائدة: 79] وهذا قسم من الله تعالى ذكره، يقول: أقسم لبئس الفعل كانوا يفعلون في تركهم الانتهاء عن معاصي الله تعالى وركوب محارمه وقتل أنبياء الله ورسله حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج: {كانوا لا يتناهون عن منكر، فعلوه} [المائدة: 79] لا تتناهى أنفسهم بعد أن وقعوا في الكفر " 08P592 [المائدة: 80] القول في تأويل قوله تعالى: {ترى كثيرا منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدمت لهم أنفسهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون} [المائدة: 80] يقول تعالى ذكره: ترى يا محمد كثيرا من بني إسرائيل يتولون الذين كفروا، يقول: يتولون المشركين من عبدة الأوثان، يعادون أولياء الله ورسله. {لبئس ما قدمت لهم أنفسهم} [المائدة: 80] يقول تعالى ذكره: أقسم لبئس الشيء الذي قدمت لهم أنفسهم أمامهم إلى معادهم في الآخرة {أن سخط الله عليهم} [المائدة: 80] في موضع رفع ترجمة عن ما الذي في قوله: {لبئس ما} [المائدة: 62] . {وفي العذاب هم خالدون} [المائدة: 80] يقول: " وفي عذاب الله يوم القيامة هم 08P593 خالدون، دائم مقامهم ومكثهم فيه 08P592 [المائدة: 81] القول في تأويل قوله تعالى: {ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولكن كثيرا منهم فاسقون} [المائدة: 81] يقول تعالى ذكره: ولو كان هؤلاء الذين يتولون الذين كفروا من بني إسرائيل {يؤمنون بالله والنبي} [المائدة: 81] يقول: " يصدقون بالله ويقرون به ويوحدونه ويصدقون نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم بأنه لله نبي مبعوث ورسول مرسل {وما أنزل إليه} [المائدة: 81] يقول: " يقرون بما أنزل إلى محمد صلى الله عليه وسلم من عند الله من آي الفرقان {ما اتخذوهم أولياء} [المائدة: 81] يقول: " ما اتخذوهم أصحابا وأنصارا من دون المؤمنين. {ولكن كثيرا منهم فاسقون} [المائدة: 81] يقول: " ولكن كثيرا منهم أهل خروج عن طاعة الله إلى معصيته وأهل استحلال لما حرم الله عليهم من القول والفعل وكان مجاهد يقول في ذلك ما: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم ، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أنزل إليه ما اتخذوهم أولياء} [المائدة: 81] قال: «المنافقون» 08P593
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[المائدة: 79] القول في تأويل قوله تعالى: {كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما 08P592 كانوا يفعلون} [المائدة: 79] يقول تعالى ذكره: كان هؤلاء اليهود الذين لعنهم الله {لا يتناهون} [المائدة: 79] يقول: " لا ينتهون عن منكر فعلوه ، ولا ينهى بعضهم بعضا. ويعني بالمنكر: المعاصي التي كانوا يعصون الله بها. فتأويل الكلام: كانوا لا ينتهون عن منكر أتوه. {لبئس ما كانوا يفعلون} [المائدة: 79] وهذا قسم من الله تعالى ذكره، يقول: أقسم لبئس الفعل كانوا يفعلون في تركهم الانتهاء عن معاصي الله تعالى وركوب محارمه وقتل أنبياء الله ورسله حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج: {كانوا لا يتناهون عن منكر، فعلوه} [المائدة: 79] لا تتناهى أنفسهم بعد أن وقعوا في الكفر " 08P592 [المائدة: 80] القول في تأويل قوله تعالى: {ترى كثيرا منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدمت لهم أنفسهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون} [المائدة: 80] يقول تعالى ذكره: ترى يا محمد كثيرا من بني إسرائيل يتولون الذين كفروا، يقول: يتولون المشركين من عبدة الأوثان، يعادون أولياء الله ورسله. {لبئس ما قدمت لهم أنفسهم} [المائدة: 80] يقول تعالى ذكره: أقسم لبئس الشيء الذي قدمت لهم أنفسهم أمامهم إلى معادهم في الآخرة {أن سخط الله عليهم} [المائدة: 80] في موضع رفع ترجمة عن ما الذي في قوله: {لبئس ما} [المائدة: 62] . {وفي العذاب هم خالدون} [المائدة: 80] يقول: " وفي عذاب الله يوم القيامة هم 08P593 خالدون، دائم مقامهم ومكثهم فيه 08P592 [المائدة: 81] القول في تأويل قوله تعالى: {ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولكن كثيرا منهم فاسقون} [المائدة: 81] يقول تعالى ذكره: ولو كان هؤلاء الذين يتولون الذين كفروا من بني إسرائيل {يؤمنون بالله والنبي} [المائدة: 81] يقول: " يصدقون بالله ويقرون به ويوحدونه ويصدقون نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم بأنه لله نبي مبعوث ورسول مرسل {وما أنزل إليه} [المائدة: 81] يقول: " يقرون بما أنزل إلى محمد صلى الله عليه وسلم من عند الله من آي الفرقان {ما اتخذوهم أولياء} [المائدة: 81] يقول: " ما اتخذوهم أصحابا وأنصارا من دون المؤمنين. {ولكن كثيرا منهم فاسقون} [المائدة: 81] يقول: " ولكن كثيرا منهم أهل خروج عن طاعة الله إلى معصيته وأهل استحلال لما حرم الله عليهم من القول والفعل وكان مجاهد يقول في ذلك ما: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم ، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أنزل إليه ما اتخذوهم أولياء} [المائدة: 81] قال: «المنافقون» 08P593