Qur'an&Sunnahالقرآن

Taberî — Câmiü'l-Beyân

محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ) · AR

Dio V08/P722–V08/P728Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V08/P722–V08/P728)
Orijinal Metin (AR)

وقال: كل ما فيه، يعني: جميع ما صيد حدثنا سعيد بن الربيع، قال: ثنا سفيان، عن عمرو، سمع عكرمة، يقول: قال أبو بكر: {وطعامه متاعا لكم وللسيارة} [المائدة: 96] قال: «هو كل ما فيه» 08P726 وعنى بالبحر في هذا الموضع: الأنهار كلها، والعرب تسمي الأنهار بحارا، كما قال تعالى ذكره: {ظهر الفساد في البر والبحر} [الروم: 41] فتأويل الكلام: أحل لكم أيها المؤمنون طري سمك الأنهار الذي صدتموه في حال حلكم وحرمكم، وما لم تصيدوه من طعامه الذي قتله ثم رمى به إلى ساحله. واختلف أهل التأويل في معنى قوله: {وطعامه} [المائدة: 96] ، فقال بعضهم: عنى بذلك: ما قذف به إلى ساحله ميتا نحو الذي قلنا في ذلك ذكر من قال ذلك حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن سماك، قال: حدثت عن ابن عباس، قال: خطب أبو بكر الناس فقال: " أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم، وطعامه: ما قذف " حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: كنت بالبحرين، فسألوني عما قذف البحر، قال: فأفتيتهم أن يأكلوا. فلما قدمت على عمر بن الخطاب رضي الله عنه، ذكرت ذلك له، فقال لي: بم أفتيتهم؟ قال: قلت: أفتيتهم أن يأكلوا، قال: لو أفتيتهم بغير ذلك لعلوتك بالدرة. قال: ثم قال: إن الله تعالى قال في كتابه: {أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم} [المائدة: 96] ، " فصيده: ما صيد منه، وطعامه: ما قذف " حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا حصين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: {أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم} [المائدة: 96] ، قال: " طعامه: ما قذف " حدثني يعقوب قال: ثنا ابن علية، عن سليمان التيمي، عن أبي مجلز، عن ابن عباس، في قوله: {أحل لكم صيد البحر وطعامه} [المائدة: 96] قال: " طعامه: ما قذف " حدثنا ابن وكيع قال: ثنا أبو خالد الأحمر، عن سليمان التيمي، عن أبي مجلز، عن ابن عباس، مثله حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا حسين بن علي، عن زائدة، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: " طعامه: كل ما ألقاه البحر " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا الحسن بن علي، أو الحسين بن علي الجعفي، شك أبو جعفر عن الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: " طعامه: ما لفظ من ميتته " حدثنا ابن حميد قال: ثنا يحيى بن واضح قال: ثنا الهذيل بن بلال قال: ثنا عبد الله بن عبيد بن عمير، عن ابن عباس: {أحل لكم صيد البحر وطعامه} [المائدة: 96] قال طعامه: «ما وجد على الساحل ميتا» حدثنا أبو كريب قال: ثنا ابن يمان، عن سفيان، عن سليمان التيمي، عن أبي مجلز، عن ابن عباس قال: " طعامه: ما قذف به " حدثنا سعيد بن الربيع، قال: ثنا سفيان، عن عمرو، سمع عكرمة، يقول: قال أبو بكر رضي الله عنه: {وطعامه متاعا لكم} [المائدة: 96] ، قال: " طعامه: هو كل ما فيه " حدثني محمد بن المثنى، قال: ثنا الضحاك بن مخلد، عن ابن جريج، قال: أخبرني عمرو بن دينار، عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: قال أبو بكر: {وطعامه متاعا لكم} [المائدة: 96] قال: " طعامه: ميتته " قال عمرو: وسمع أبا الشعثاء يقول: «ما كنت أحسب طعامه إلا مالحه» حدثنا محمد بن المثنى قال: ثني الضحاك بن مخلد، عن ابن جريج قال: أخبرني أبو بكر بن حفص بن عمر بن سعد، عن عكرمة، عن ابن عباس، في قوله:.

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقال: كل ما فيه، يعني: جميع ما صيد حدثنا سعيد بن الربيع، قال: ثنا سفيان، عن عمرو، سمع عكرمة، يقول: قال أبو بكر: {وطعامه متاعا لكم وللسيارة} [المائدة: 96] قال: «هو كل ما فيه» 08P726 وعنى بالبحر في هذا الموضع: الأنهار كلها، والعرب تسمي الأنهار بحارا، كما قال تعالى ذكره: {ظهر الفساد في البر والبحر} [الروم: 41] فتأويل الكلام: أحل لكم أيها المؤمنون طري سمك الأنهار الذي صدتموه في حال حلكم وحرمكم، وما لم تصيدوه من طعامه الذي قتله ثم رمى به إلى ساحله. واختلف أهل التأويل في معنى قوله: {وطعامه} [المائدة: 96] ، فقال بعضهم: عنى بذلك: ما قذف به إلى ساحله ميتا نحو الذي قلنا في ذلك ذكر من قال ذلك حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن سماك، قال: حدثت عن ابن عباس، قال: خطب أبو بكر الناس فقال: " أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم، وطعامه: ما قذف " حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: كنت بالبحرين، فسألوني عما قذف البحر، قال: فأفتيتهم أن يأكلوا. فلما قدمت على عمر بن الخطاب رضي الله عنه، ذكرت ذلك له، فقال لي: بم أفتيتهم؟ قال: قلت: أفتيتهم أن يأكلوا، قال: لو أفتيتهم بغير ذلك لعلوتك بالدرة. قال: ثم قال: إن الله تعالى قال في كتابه: {أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم} [المائدة: 96] ، " فصيده: ما صيد منه، وطعامه: ما قذف " حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا حصين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: {أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم} [المائدة: 96] ، قال: " طعامه: ما قذف " حدثني يعقوب قال: ثنا ابن علية، عن سليمان التيمي، عن أبي مجلز، عن ابن عباس، في قوله: {أحل لكم صيد البحر وطعامه} [المائدة: 96] قال: " طعامه: ما قذف " حدثنا ابن وكيع قال: ثنا أبو خالد الأحمر، عن سليمان التيمي، عن أبي مجلز، عن ابن عباس، مثله حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا حسين بن علي، عن زائدة، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: " طعامه: كل ما ألقاه البحر " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا الحسن بن علي، أو الحسين بن علي الجعفي، شك أبو جعفر عن الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: " طعامه: ما لفظ من ميتته " حدثنا ابن حميد قال: ثنا يحيى بن واضح قال: ثنا الهذيل بن بلال قال: ثنا عبد الله بن عبيد بن عمير، عن ابن عباس: {أحل لكم صيد البحر وطعامه} [المائدة: 96] قال طعامه: «ما وجد على الساحل ميتا» حدثنا أبو كريب قال: ثنا ابن يمان، عن سفيان، عن سليمان التيمي، عن أبي مجلز، عن ابن عباس قال: " طعامه: ما قذف به " حدثنا سعيد بن الربيع، قال: ثنا سفيان، عن عمرو، سمع عكرمة، يقول: قال أبو بكر رضي الله عنه: {وطعامه متاعا لكم} [المائدة: 96] ، قال: " طعامه: هو كل ما فيه " حدثني محمد بن المثنى، قال: ثنا الضحاك بن مخلد، عن ابن جريج، قال: أخبرني عمرو بن دينار، عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: قال أبو بكر: {وطعامه متاعا لكم} [المائدة: 96] قال: " طعامه: ميتته " قال عمرو: وسمع أبا الشعثاء يقول: «ما كنت أحسب طعامه إلا مالحه» حدثنا محمد بن المثنى قال: ثني الضحاك بن مخلد، عن ابن جريج قال: أخبرني أبو بكر بن حفص بن عمر بن سعد، عن عكرمة، عن ابن عباس، في قوله:.

Dio V08/P728–V08/P730Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V08/P728–V08/P730)
Orijinal Metin (AR)

{وطعامه متاعا لكم} [المائدة: 96] ، قال: " طعامه: ميتته " حدثنا حميد بن مسعدة، قال: ثنا يزيد بن زريع، عن عثمان، عن عكرمة: {وطعامه متاعا لكم } [المائدة: 96] ، قال: " طعامه: ما قذف " حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا معمر بن سليمان، قال: سمعت عبيد الله، 08P729 عن نافع، قال: جاء عبد الرحمن إلى عبد الله فقال: البحر قد ألقى حيتانا كثيرة؟ قال: فنهاه عن أكلها، ثم قال: يا نافع، هات المصحف، فأتيته به، فقرأ هذه الآية: {أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم} [المائدة: 96] ، قال: قلت: طعامه: هو الذي ألقاه. قال: «فالحقه، فمره بأكله» حدثنا ابن بشار قال: ثنا عبد الوهاب قال: ثنا أيوب، عن نافع، أن عبد الرحمن بن أبي هريرة سأل ابن عمر فقال: إن البحر قذف حيتانا كثيرة ميتة أفنأكلها؟ قال: «لا تأكلوها» ، فلما رجع عبد الله إلى أهله، أخذ المصحف فقرأ سورة المائدة، فأتى على هذه الآية: {وطعامه متاعا لكم وللسيارة} [المائدة: 96] قال: «اذهب، فقل له فليأكله، فإنه طعامه» حدثني يعقوب قال: ثنا ابن علية قال: أخبرنا أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، بنحوه حدثني المثنى قال: ثنا الضحاك بن مخلد، عن ابن جريج قال: أخبرني عمرو بن دينار، عن عكرمة مولى ابن عباس قال: قال أبو بكر رضي الله عنه: {وطعامه متاعا لكم} [المائدة: 96] ، قال: «ميتته» قال عمرو: سمعت أبا الشعثاء يقول: " ما كنت أحسب طعامه: إلا مالحه " حدثنا محمد بن المثنى قال: ثنا الضحاك بن مخلد، عن ابن جريج قال: أخبرنا نافع، أن عبد الرحمن بن أبي هريرة سأل ابن عمر عن حيتان كثيرة ألقاها البحر، أميتة هي؟ قال: نعم، فنهاه عنها. ثم دخل البيت، فدعا بالمصحف فقرأ تلك الآية: {أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم} [المائدة: 96] ، قال: طعامه: كل شيء أخرج منه، فكله فليس به بأس، وكل شيء فيه يؤكل ميتا أو بساحله " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو سفيان، عن معمر، قال قتادة: " طعامه: ما قذف منه " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو خالد، عن ليث، عن شهر، عن أبي أيوب، قال: «ما لفظ البحر فهو طعامه، وإن كان ميتا» حدثنا هناد، قال: ثنا أبو الأحوص ، عن ليث، عن شهر، قال: سئل أبو أيوب عن قول الله، تعالى: {أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا} [المائدة: 96] ، قال: «هو ما لفظ البحر» وقال آخرون: عنى بقوله: {وطعامه} [المائدة: 96] المليح من السمك فيكون تأويل الكلام على ذلك من تأويلهم: أحل لكم سمك البحر ومليحه في كل حال، إحلالكم وإحرامكم ذكر من قال ذلك حدثنا سليمان بن عمر بن خالد الرقي، قال: ثنا محمد بن سلمة، عن خصيف، عن عكرمة، عن ابن عباس، {وطعامه} [المائدة: 96] قال: «طعامه المالح منه» حدثني المثنى قال: ثنا عبد الله بن صالح قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: {وطعامه متاعا لكم} [المائدة: 96] يعني بطعامه: «مالحه، وما قذف البحر من مالحه» حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثنا أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: {وطعامه متاعا لكم} [المائدة: 96] ، «وهو المالح» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، عن سفيان، عن مجمع التيمي، عن عكرمة، في قوله: {متاعا لكم} [المائدة: 96] ، قال: «المليح» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، عن سفيان، عن سالم الأفطس، وأبي حصين، عن سعيد بن جبير، قال: «المليح» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم: {وطعامه متاعا لكم} [المائدة: 96] ، قال: «المليح وما لفظ» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن سالم، عن سعيد بن جبير، 08P732 في قوله: {أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم} [المائدة: 96] ، قال: " يأتي الرجل أهل البحر فيقول: أطعموني، فإن قال: غريضا، ألقوا شبكتهم فصادوا له، وإن قال: أطعموني من طعامكم، أطعموه من سمكهم المالح " حدثنا ابن وكيع قال: ثنا ابن فضيل: عن عطاء، عن سعيد: {أحل لكم صيد البحر وطعامه} [المائدة: 96] قال: «المنبوذ، السمك المالح» حدثنا ابن وكيع قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن أبي حصين، عن سعيد بن جبير: {وطعامه} [المائدة: 96] ، قال: «المالح» حدثنا ابن وكيع قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم: {وطعامه} [المائدة : 96] ، قال: " هو مالحه.

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

{وطعامه متاعا لكم} [المائدة: 96] ، قال: " طعامه: ميتته " حدثنا حميد بن مسعدة، قال: ثنا يزيد بن زريع، عن عثمان، عن عكرمة: {وطعامه متاعا لكم } [المائدة: 96] ، قال: " طعامه: ما قذف " حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا معمر بن سليمان، قال: سمعت عبيد الله، 08P729 عن نافع، قال: جاء عبد الرحمن إلى عبد الله فقال: البحر قد ألقى حيتانا كثيرة؟ قال: فنهاه عن أكلها، ثم قال: يا نافع، هات المصحف، فأتيته به، فقرأ هذه الآية: {أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم} [المائدة: 96] ، قال: قلت: طعامه: هو الذي ألقاه. قال: «فالحقه، فمره بأكله» حدثنا ابن بشار قال: ثنا عبد الوهاب قال: ثنا أيوب، عن نافع، أن عبد الرحمن بن أبي هريرة سأل ابن عمر فقال: إن البحر قذف حيتانا كثيرة ميتة أفنأكلها؟ قال: «لا تأكلوها» ، فلما رجع عبد الله إلى أهله، أخذ المصحف فقرأ سورة المائدة، فأتى على هذه الآية: {وطعامه متاعا لكم وللسيارة} [المائدة: 96] قال: «اذهب، فقل له فليأكله، فإنه طعامه» حدثني يعقوب قال: ثنا ابن علية قال: أخبرنا أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، بنحوه حدثني المثنى قال: ثنا الضحاك بن مخلد، عن ابن جريج قال: أخبرني عمرو بن دينار، عن عكرمة مولى ابن عباس قال: قال أبو بكر رضي الله عنه: {وطعامه متاعا لكم} [المائدة: 96] ، قال: «ميتته» قال عمرو: سمعت أبا الشعثاء يقول: " ما كنت أحسب طعامه: إلا مالحه " حدثنا محمد بن المثنى قال: ثنا الضحاك بن مخلد، عن ابن جريج قال: أخبرنا نافع، أن عبد الرحمن بن أبي هريرة سأل ابن عمر عن حيتان كثيرة ألقاها البحر، أميتة هي؟ قال: نعم، فنهاه عنها. ثم دخل البيت، فدعا بالمصحف فقرأ تلك الآية: {أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم} [المائدة: 96] ، قال: طعامه: كل شيء أخرج منه، فكله فليس به بأس، وكل شيء فيه يؤكل ميتا أو بساحله " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو سفيان، عن معمر، قال قتادة: " طعامه: ما قذف منه " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو خالد، عن ليث، عن شهر، عن أبي أيوب، قال: «ما لفظ البحر فهو طعامه، وإن كان ميتا» حدثنا هناد، قال: ثنا أبو الأحوص ، عن ليث، عن شهر، قال: سئل أبو أيوب عن قول الله، تعالى: {أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا} [المائدة: 96] ، قال: «هو ما لفظ البحر» وقال آخرون: عنى بقوله: {وطعامه} [المائدة: 96] المليح من السمك فيكون تأويل الكلام على ذلك من تأويلهم: أحل لكم سمك البحر ومليحه في كل حال، إحلالكم وإحرامكم ذكر من قال ذلك حدثنا سليمان بن عمر بن خالد الرقي، قال: ثنا محمد بن سلمة، عن خصيف، عن عكرمة، عن ابن عباس، {وطعامه} [المائدة: 96] قال: «طعامه المالح منه» حدثني المثنى قال: ثنا عبد الله بن صالح قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: {وطعامه متاعا لكم} [المائدة: 96] يعني بطعامه: «مالحه، وما قذف البحر من مالحه» حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثنا أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: {وطعامه متاعا لكم} [المائدة: 96] ، «وهو المالح» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، عن سفيان، عن مجمع التيمي، عن عكرمة، في قوله: {متاعا لكم} [المائدة: 96] ، قال: «المليح» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، عن سفيان، عن سالم الأفطس، وأبي حصين، عن سعيد بن جبير، قال: «المليح» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم: {وطعامه متاعا لكم} [المائدة: 96] ، قال: «المليح وما لفظ» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن سالم، عن سعيد بن جبير، 08P732 في قوله: {أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم} [المائدة: 96] ، قال: " يأتي الرجل أهل البحر فيقول: أطعموني، فإن قال: غريضا، ألقوا شبكتهم فصادوا له، وإن قال: أطعموني من طعامكم، أطعموه من سمكهم المالح " حدثنا ابن وكيع قال: ثنا ابن فضيل: عن عطاء، عن سعيد: {أحل لكم صيد البحر وطعامه} [المائدة: 96] قال: «المنبوذ، السمك المالح» حدثنا ابن وكيع قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن أبي حصين، عن سعيد بن جبير: {وطعامه} [المائدة: 96] ، قال: «المالح» حدثنا ابن وكيع قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم: {وطعامه} [المائدة : 96] ، قال: " هو مالحه.

Dio V08/P730–V08/P735Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V08/P730–V08/P735)
Orijinal Metin (AR)

ثم قال: ما قذف " حدثنا ابن معاذ، قال: ثنا جامع بن حماد، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {وطعامه} [المائدة: 96] ، قال: «مملوح السمك» حدثنا هناد قال: ثنا ابن أبي زائدة قال: أخبرني الثوري، عن منصور قال: كان إبراهيم يقول: طعامه: " السمك المليح. ثم قال بعد: ما قذف به " حدثنا هناد قال: ثنا ابن أبي زائدة قال: أخبرنا الثوري، عن أبي حصين، عن سعيد بن جبير قال: {طعامه} [عبس: 24] : «المليح» حدثنا هناد، قال: ثنا ابن أبي زائدة، قال: أخبرنا إسرائيل، عن عبد الكريم، عن مجاهد، قال: {طعامه} [عبس: 24] : «السمك المليح» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، في هذه الآية: {وطعامه متاعا لكم} [المائدة: 96] قال: «الصير» قال شعبة: فقلت لأبي بشر: ما الصير؟ قال: المالح حدثنا ابن المثنى قال: ثنا هشام بن الوليد قال: ثنا شعبة، عن أبي بشر جعفر بن أبي وحشية، عن سعيد بن جبير، قوله: {وطعامه متاعا لكم} [المائدة: 96] قال: الصير ". قال: قلت: ما الصير؟ قال: المالح حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {وطعامه متاعا لكم} [المائدة: 96] قال: «أما طعامه فهو المالح» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو سفيان، عن معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب: {وطعامه متاعا لكم} [المائدة: 96] قال: طعامه: «ما تزودت مملوحا في سفرك» حدثنا عمرو بن عبد الحميد، وسعيد بن الربيع الرازي، قالا: ثنا سفيان، عن عمرو، قال: قال جابر بن زيد: «كنا نتحدث أن طعامه، مليحه، ونكره الطافي منه» وقال آخرون: {طعامه} [عبس: 24] : ما فيه ذكر من قال ذلك حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن عيينة، عن عمرو، عن عكرمة، قال: " طعام البحر: ما فيه " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن حريث، عن عكرمة: {وطعامه متاعا لكم} [المائدة: 96] قال: «ما جاء به البحر بوجه» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا حميد بن عبد الرحمن ، عن حسن بن صالح، عن ليث، عن مجاهد، قال: " طعامه: كل ما صيد منه " وأولى هذه الأقوال بالصواب عندنا، قول من قال: طعامه: ما قذفه البحر أو حسر عنه فوجد ميتا على ساحله. وذلك أن الله تعالى ذكر قبله صيد الذي يصاد، فقال: {أحل لكم صيد البحر} [المائدة: 96] ، فالذي يجب أن يعطف عليه في المفهوم ما لم يصد منه، فقال: أحل لكم صيد ما صدتموه من البحر وما لم تصيدوه منه. وأما المليح، فإنه ما كان منه ملح بعد الاصطياد، فقد دخل في جملة قوله: {أحل لكم صيد البحر} [المائدة: 96] فلا وجه لتكريره، إذ لا فائدة فيه. وقد أعلم عباده تعالى إحلاله ما صيد من البحر بقوله {أحل لكم صيد البحر} [المائدة: 96] ، فلا فائدة أن يقال لهم بعد ذلك: ومليحه الذي صيد حلال لكم، لأن ما صيد منه فقد بين تحليله طريا كان أو مليحا بقوله: {أحل لكم صيد البحر} [المائدة: 96] ، والله يتعالى عن أن يخاطب عباده بما لا يفيدهم به فائدة. وقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بنحو الذي قلنا خبر، وإن كان بعض نقلته يقف به على ناقله عنه من الصحابة وذلك ما حدثنا به هناد بن السري، قال: ثنا عبدة بن سليمان، عن محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم} [المائدة: 96] قال: " طعامه: ما لفظه ميتا فهو طعامه " وقد وقف هذا الحديث بعضهم على أبي هريرة حدثنا هناد، قال: ثنا ابن أبي زائدة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، في قوله: {أحل لكم صيد البحر وطعامه} [المائدة: 96] قال: " طعامه: ما لفظه ميتا " 08P735

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ثم قال: ما قذف " حدثنا ابن معاذ، قال: ثنا جامع بن حماد، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {وطعامه} [المائدة: 96] ، قال: «مملوح السمك» حدثنا هناد قال: ثنا ابن أبي زائدة قال: أخبرني الثوري، عن منصور قال: كان إبراهيم يقول: طعامه: " السمك المليح. ثم قال بعد: ما قذف به " حدثنا هناد قال: ثنا ابن أبي زائدة قال: أخبرنا الثوري، عن أبي حصين، عن سعيد بن جبير قال: {طعامه} [عبس: 24] : «المليح» حدثنا هناد، قال: ثنا ابن أبي زائدة، قال: أخبرنا إسرائيل، عن عبد الكريم، عن مجاهد، قال: {طعامه} [عبس: 24] : «السمك المليح» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، في هذه الآية: {وطعامه متاعا لكم} [المائدة: 96] قال: «الصير» قال شعبة: فقلت لأبي بشر: ما الصير؟ قال: المالح حدثنا ابن المثنى قال: ثنا هشام بن الوليد قال: ثنا شعبة، عن أبي بشر جعفر بن أبي وحشية، عن سعيد بن جبير، قوله: {وطعامه متاعا لكم} [المائدة: 96] قال: الصير ". قال: قلت: ما الصير؟ قال: المالح حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {وطعامه متاعا لكم} [المائدة: 96] قال: «أما طعامه فهو المالح» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو سفيان، عن معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب: {وطعامه متاعا لكم} [المائدة: 96] قال: طعامه: «ما تزودت مملوحا في سفرك» حدثنا عمرو بن عبد الحميد، وسعيد بن الربيع الرازي، قالا: ثنا سفيان، عن عمرو، قال: قال جابر بن زيد: «كنا نتحدث أن طعامه، مليحه، ونكره الطافي منه» وقال آخرون: {طعامه} [عبس: 24] : ما فيه ذكر من قال ذلك حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن عيينة، عن عمرو، عن عكرمة، قال: " طعام البحر: ما فيه " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن حريث، عن عكرمة: {وطعامه متاعا لكم} [المائدة: 96] قال: «ما جاء به البحر بوجه» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا حميد بن عبد الرحمن ، عن حسن بن صالح، عن ليث، عن مجاهد، قال: " طعامه: كل ما صيد منه " وأولى هذه الأقوال بالصواب عندنا، قول من قال: طعامه: ما قذفه البحر أو حسر عنه فوجد ميتا على ساحله. وذلك أن الله تعالى ذكر قبله صيد الذي يصاد، فقال: {أحل لكم صيد البحر} [المائدة: 96] ، فالذي يجب أن يعطف عليه في المفهوم ما لم يصد منه، فقال: أحل لكم صيد ما صدتموه من البحر وما لم تصيدوه منه. وأما المليح، فإنه ما كان منه ملح بعد الاصطياد، فقد دخل في جملة قوله: {أحل لكم صيد البحر} [المائدة: 96] فلا وجه لتكريره، إذ لا فائدة فيه. وقد أعلم عباده تعالى إحلاله ما صيد من البحر بقوله {أحل لكم صيد البحر} [المائدة: 96] ، فلا فائدة أن يقال لهم بعد ذلك: ومليحه الذي صيد حلال لكم، لأن ما صيد منه فقد بين تحليله طريا كان أو مليحا بقوله: {أحل لكم صيد البحر} [المائدة: 96] ، والله يتعالى عن أن يخاطب عباده بما لا يفيدهم به فائدة. وقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بنحو الذي قلنا خبر، وإن كان بعض نقلته يقف به على ناقله عنه من الصحابة وذلك ما حدثنا به هناد بن السري، قال: ثنا عبدة بن سليمان، عن محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم} [المائدة: 96] قال: " طعامه: ما لفظه ميتا فهو طعامه " وقد وقف هذا الحديث بعضهم على أبي هريرة حدثنا هناد، قال: ثنا ابن أبي زائدة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، في قوله: {أحل لكم صيد البحر وطعامه} [المائدة: 96] قال: " طعامه: ما لفظه ميتا " 08P735

Dio V08/P735Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V08/P735)
Orijinal Metin (AR)

[المائدة: 96] القول في تأويل قوله تعالى: {متاعا لكم وللسيارة} [المائدة: 96] يعني تعالى ذكره بقوله: متاعا لكم منفعة لمن كان منكم مقيما أو حاضرا في بلده يستمتع بأكله وينتفع به وللسيارة يقول: ومنفعة أيضا ومتعة للسائرين من أرض إلى أرض، ومسافرين يتزودونه في سفرهم مليحا. والسيارة: جمع سيار وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرني أبو إسحاق، عن عكرمة، أنه قال في قوله: {متاعا لكم وللسيارة} [المائدة: 96] قال: " لمن كان بحضرة البحر 08P736 ، {وللسيارة} [المائدة: 96] ، السفر " حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، في قوله: {وطعامه متاعا لكم وللسيارة} [المائدة: 96] «ما قذف البحر، وما يتزودون في أسفارهم من هذا المالح. يتأولها على هذا» حدثنا بشر بن معاذ قال: ثنا جامع بن حماد قال: ثنا يزيد بن زريع قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {وطعامه متاعا لكم وللسيارة} [المائدة: 96] : «مملوح السمك ما يتزودون في أسفارهم» حدثنا سليمان بن عمر بن خالد الرقي، قال: ثنا مسكين بن بكير، قال: ثنا عبد السلام بن حبيب النجاري، عن الحسن، في قوله: {وللسيارة} [المائدة: 96] ، قال: «هم المحرمون» حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: وطعامه متاعا لكم وللسيارة، أما طعامه: «فهو المالح منه، بلاغ يأكل منه السيارة في الأسفار» حدثنا المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: {وطعامه متاعا لكم وللسيارة} [المائدة: 96] قال: " طعامه: مالحه، وما قذف البحر منه يتزوده المسافر وقال مرة أخرى: مالحه، وما قذف البحر، فمالحه يتزوده المسافر " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي، قال: ثنا أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: {وطعامه متاعا لكم وللسيارة} [المائدة: 96] «يعني المالح فيتزوده» وكان مجاهد يقول في ذلك بما حدثني محمد بن عمر، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {وطعامه متاعا لكم} [المائدة: 96] قال: " أهل القرى، {وللسيارة} [المائدة: 96] : أهل الأمصار " حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قوله: {متاعا لكم} [المائدة: 96] قال: " لأهل القرى، {وللسيارة} [المائدة: 96] قال: أهل الأمصار وأجناس الناس كلهم " وهذا الذي قاله مجاهد من أن السيارة هم أهل الأمصار لا وجه له مفهوم، إلا أن يكون أراد بقوله هم أهل الأمصار: هم المسافرون من أهل الأمصار، فيجب أن يدخل في ذلك كل سيارة من أهل الأمصار كانوا أو من أهل القرى، فأما السيارة فلا يشمل المقيمين في أمصارهم 08P737

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[المائدة: 96] القول في تأويل قوله تعالى: {متاعا لكم وللسيارة} [المائدة: 96] يعني تعالى ذكره بقوله: متاعا لكم منفعة لمن كان منكم مقيما أو حاضرا في بلده يستمتع بأكله وينتفع به وللسيارة يقول: ومنفعة أيضا ومتعة للسائرين من أرض إلى أرض، ومسافرين يتزودونه في سفرهم مليحا. والسيارة: جمع سيار وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرني أبو إسحاق، عن عكرمة، أنه قال في قوله: {متاعا لكم وللسيارة} [المائدة: 96] قال: " لمن كان بحضرة البحر 08P736 ، {وللسيارة} [المائدة: 96] ، السفر " حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، في قوله: {وطعامه متاعا لكم وللسيارة} [المائدة: 96] «ما قذف البحر، وما يتزودون في أسفارهم من هذا المالح. يتأولها على هذا» حدثنا بشر بن معاذ قال: ثنا جامع بن حماد قال: ثنا يزيد بن زريع قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {وطعامه متاعا لكم وللسيارة} [المائدة: 96] : «مملوح السمك ما يتزودون في أسفارهم» حدثنا سليمان بن عمر بن خالد الرقي، قال: ثنا مسكين بن بكير، قال: ثنا عبد السلام بن حبيب النجاري، عن الحسن، في قوله: {وللسيارة} [المائدة: 96] ، قال: «هم المحرمون» حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: وطعامه متاعا لكم وللسيارة، أما طعامه: «فهو المالح منه، بلاغ يأكل منه السيارة في الأسفار» حدثنا المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: {وطعامه متاعا لكم وللسيارة} [المائدة: 96] قال: " طعامه: مالحه، وما قذف البحر منه يتزوده المسافر وقال مرة أخرى: مالحه، وما قذف البحر، فمالحه يتزوده المسافر " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي، قال: ثنا أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: {وطعامه متاعا لكم وللسيارة} [المائدة: 96] «يعني المالح فيتزوده» وكان مجاهد يقول في ذلك بما حدثني محمد بن عمر، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {وطعامه متاعا لكم} [المائدة: 96] قال: " أهل القرى، {وللسيارة} [المائدة: 96] : أهل الأمصار " حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قوله: {متاعا لكم} [المائدة: 96] قال: " لأهل القرى، {وللسيارة} [المائدة: 96] قال: أهل الأمصار وأجناس الناس كلهم " وهذا الذي قاله مجاهد من أن السيارة هم أهل الأمصار لا وجه له مفهوم، إلا أن يكون أراد بقوله هم أهل الأمصار: هم المسافرون من أهل الأمصار، فيجب أن يدخل في ذلك كل سيارة من أهل الأمصار كانوا أو من أهل القرى، فأما السيارة فلا يشمل المقيمين في أمصارهم 08P737

Dio V08/P735–V08/P737Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V08/P735–V08/P737)
Orijinal Metin (AR)

[المائدة: 96] القول في تأويل قوله تعالى: {وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما} [المائدة: 96] يعني تعالى ذكره: {وحرم عليكم} [المائدة: 96] أيها المؤمنون {صيد البر ما دمتم 08P738 حرما} [المائدة: 96] ، يقول: ما كنتم محرمين لم تحلوا من إحرامكم. ثم اختلف أهل العلم في المعنى الذي عنى الله تعالى ذكره بقوله: {وحرم عليكم صيد البر} [المائدة: 96] ، فقال بعضهم: عنى بذلك: أنه حرم علينا كل معاني صيد البر من اصطياد وأكل وقتل وبيع وشراء وإمساك وتملك ذكر من قال ذلك حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الله بن الحارث، عن نوفل، عن أبيه، قال: حج عثمان بن عفان، فحج علي معه. قال: فأتي عثمان بلحم صيد صاده حلال، فأكل منه ولم يأكل علي، فقال عثمان: والله ما صدنا ولا أمرنا ولا أشرنا، فقال علي: {وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما} [المائدة: 96] حدثنا ابن حميد، قال: ثنا هارون بن المغيرة، عن عمرو بن أبي قيس، عن سماك، عن صبيح بن عبيد الله العبسي، قال: بعث عثمان بن عفان أبا سفيان بن الحارث على العروض، فنزل قديدا، فمر به رجل من أهل الشام معه باز وصقر، فاستعاره منه، فاصطاد به من اليعاقيب، فجعلهن في حظيرة. فلما مر به عثمان طبخهن، ثم قدمهن إليه، فقال عثمان: كلوا، فقال بعضهم: حتى يجيء علي بن أبي 08P739 طالب فلما جاء فرأى ما بين أيديهم قال علي: «إنا لن نأكل منه» ، فقال عثمان: ما لك لا تأكل؟ فقال: هو صيد، ولا يحل أكله وأنا محرم. فقال عثمان: بين لنا، فقال علي: {يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم} [المائدة: 95] ، فقال عثمان: أو نحن قتلناه؟ فقرأ عليه : {أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما} [المائدة: 96] حدثنا تميم بن المنتصر، وعبد الحميد بن بيان القناد، قالا: أخبرنا أبو إسحاق الأزرق، عن شريك، عن سماك بن حرب، عن صبيح بن عبيد الله العبسي، قال: استعمل عثمان بن عفان أبا سفيان بن الحارث على العروض. ثم ذكر نحوه، وزاد فيه قال: فمكث عثمان ما شاء الله أن يمكث، ثم أتي فقيل له بمكة: هل لك في ابن أبي طالب، أهدي له صفيف حمار فهو يأكل منه، فأرسل إليه عثمان وسأله عن أكل الصفيف، فقال: أما أنت فتأكل، وأما نحن فتنهانا؟ فقال: إنه صيد عام أول، وأنا حلال، فليس علي بأكله بأس، وصيد ذلك يعني اليعاقيب وأنا محرم، وذبحن وأنا حرام " حدثنا عمران بن موسى القزاز، قال: ثنا عبد الوارث بن سعيد، قال: ثنا يونس، عن الحسن، أن عمر بن الخطاب، لم يكن يرى بأسا بلحم الصيد للمحرم، 08P740 وكرهه علي بن أبي طالب رضي الله عنه " حدثنا محمد بن عبد الله بن بزيع، قال: ثنا بشر بن المفضل، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب: أن عليا، «كره لحم الصيد للمحرم على كل حال» حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الله بن الحارث، أنه شهد عثمان وعليا أتيا بلحم، فأكل عثمان ولم يأكل علي، فقال عثمان: أنحن صدنا أو صيد لنا؟ فقرأ علي هذه الآية: {أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما} [المائدة: 96] حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، قال: حج عثمان بن عفان، فحج معه علي، فأتي بلحم صيد صاده حلال، فأكل منه وهو محرم، ولم يأكل منه علي، فقال عثمان: إنه صيد قبل أن نحرم فقال له علي: ونحن قد بدا لنا وأهالينا لنا حلال، أفيحللن لنا اليوم؟

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[المائدة: 96] القول في تأويل قوله تعالى: {وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما} [المائدة: 96] يعني تعالى ذكره: {وحرم عليكم} [المائدة: 96] أيها المؤمنون {صيد البر ما دمتم 08P738 حرما} [المائدة: 96] ، يقول: ما كنتم محرمين لم تحلوا من إحرامكم. ثم اختلف أهل العلم في المعنى الذي عنى الله تعالى ذكره بقوله: {وحرم عليكم صيد البر} [المائدة: 96] ، فقال بعضهم: عنى بذلك: أنه حرم علينا كل معاني صيد البر من اصطياد وأكل وقتل وبيع وشراء وإمساك وتملك ذكر من قال ذلك حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الله بن الحارث، عن نوفل، عن أبيه، قال: حج عثمان بن عفان، فحج علي معه. قال: فأتي عثمان بلحم صيد صاده حلال، فأكل منه ولم يأكل علي، فقال عثمان: والله ما صدنا ولا أمرنا ولا أشرنا، فقال علي: {وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما} [المائدة: 96] حدثنا ابن حميد، قال: ثنا هارون بن المغيرة، عن عمرو بن أبي قيس، عن سماك، عن صبيح بن عبيد الله العبسي، قال: بعث عثمان بن عفان أبا سفيان بن الحارث على العروض، فنزل قديدا، فمر به رجل من أهل الشام معه باز وصقر، فاستعاره منه، فاصطاد به من اليعاقيب، فجعلهن في حظيرة. فلما مر به عثمان طبخهن، ثم قدمهن إليه، فقال عثمان: كلوا، فقال بعضهم: حتى يجيء علي بن أبي 08P739 طالب فلما جاء فرأى ما بين أيديهم قال علي: «إنا لن نأكل منه» ، فقال عثمان: ما لك لا تأكل؟ فقال: هو صيد، ولا يحل أكله وأنا محرم. فقال عثمان: بين لنا، فقال علي: {يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم} [المائدة: 95] ، فقال عثمان: أو نحن قتلناه؟ فقرأ عليه : {أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما} [المائدة: 96] حدثنا تميم بن المنتصر، وعبد الحميد بن بيان القناد، قالا: أخبرنا أبو إسحاق الأزرق، عن شريك، عن سماك بن حرب، عن صبيح بن عبيد الله العبسي، قال: استعمل عثمان بن عفان أبا سفيان بن الحارث على العروض. ثم ذكر نحوه، وزاد فيه قال: فمكث عثمان ما شاء الله أن يمكث، ثم أتي فقيل له بمكة: هل لك في ابن أبي طالب، أهدي له صفيف حمار فهو يأكل منه، فأرسل إليه عثمان وسأله عن أكل الصفيف، فقال: أما أنت فتأكل، وأما نحن فتنهانا؟ فقال: إنه صيد عام أول، وأنا حلال، فليس علي بأكله بأس، وصيد ذلك يعني اليعاقيب وأنا محرم، وذبحن وأنا حرام " حدثنا عمران بن موسى القزاز، قال: ثنا عبد الوارث بن سعيد، قال: ثنا يونس، عن الحسن، أن عمر بن الخطاب، لم يكن يرى بأسا بلحم الصيد للمحرم، 08P740 وكرهه علي بن أبي طالب رضي الله عنه " حدثنا محمد بن عبد الله بن بزيع، قال: ثنا بشر بن المفضل، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب: أن عليا، «كره لحم الصيد للمحرم على كل حال» حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الله بن الحارث، أنه شهد عثمان وعليا أتيا بلحم، فأكل عثمان ولم يأكل علي، فقال عثمان: أنحن صدنا أو صيد لنا؟ فقرأ علي هذه الآية: {أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما} [المائدة: 96] حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، قال: حج عثمان بن عفان، فحج معه علي، فأتي بلحم صيد صاده حلال، فأكل منه وهو محرم، ولم يأكل منه علي، فقال عثمان: إنه صيد قبل أن نحرم فقال له علي: ونحن قد بدا لنا وأهالينا لنا حلال، أفيحللن لنا اليوم؟

Dio V08/P737–V08/P741Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V08/P737–V08/P741)
Orijinal Metin (AR)

حدثنا ابن حميد، قال: ثنا هارون، عن عمرو، عن عبد الكريم، عن مجاهد، عن عبد الله بن الحارث بن نوفل، أن عليا، أتي بشق عجز حمار وهو محرم، فقال: «إني محرم» حدثنا ابن بزيع، قال: ثنا بشر بن المفضل، قال: ثنا سعيد، عن يعلى بن 08P741 حكيم، عن عكرمة، عن ابن عباس، «أنه كان يكرهه على كل حال ما كان محرما» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا ابن جريج، قال: أخبرنا نافع، أن ابن عمر، «كان يكره كل شيء من الصيد وهو حرام، أخذ له أو لم يؤخذ له، وشيقة وغيرها» حدثنا ابن المثنى قال: ثنا يحيى بن سعيد القطان، عن عبد الله قال: أخبرني نافع، أن ابن عمر «كان لا يأكل الصيد وهو محرم، وإن صاده الحلال» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو عاصم، قال: أخبرنا ابن جريج، قال: أخبرني الحسن بن مسلم بن يناق، أن طاوسا «كان ينهى الحرام عن أكل الصيد وشيقة وغيرها، صيد له أو لم يصد له» حدثنا عبد الأعلى، قال: ثنا خالد بن الحارث، قال: ثنا الأشعث، قال: قال الحسن: «إذا صاد الصيد ثم أحرم لم يأكل من لحمه حتى يحل. فإن أكل منه وهو محرم لم ير الحسن عليه شيئا» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، وهارون، عن عنبسة، عن سالم، قال: 08P742 سألت سعيد بن جبير، عن الصيد يصيده الحلال، أيأكل منه المحرم؟ فقال: سأذكر لك من ذلك، إن الله تعالى قال: {يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم} [المائدة: 95] فنهى عن قتله، ثم قال: {ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم} [المائدة: 95] ، ثم قال تعالى: {أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة} [المائدة: 96] ، قال: يأتي الرجل أهل البحر فيقول: أطعموني، فإن قال: غريضا، ألقوا شبكتهم فصادوا له، وإن قال: أطعموني من طعامكم، أطعموه من سمكهم المالح. ثم قال: {وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما} [المائدة: 96] ، وهو عليك حرام، صدته أو صاده حلال " وقال آخرون: إنما عنى الله تعالى بقوله: {وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما} [المائدة: 96] ما استحدث المحرم صيده في حال إحرامه أو ذبحه، أو استحدث له ذلك في تلك الحال. فأما ما ذبحه حلال وللحلال فلا بأس بأكله للمحرم، وكذلك ما كان في ملكه قبل حال إحرامه فغير محرم عليه إمساكه ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عبد الله بن بزيع، قال: ثنا بشر بن المفضل، قال: ثنا سعيد، قال: ثنا قتادة، أن سعيد بن المسيب، حدثه، عن أبي هريرة، أنه سئل عن صيد، صاده حلال أيأكله المحرم؟ قال: فأفتاه هو بأكله، ثم لقي عمر بن الخطاب فأخبره بما كان من أمره، فقال: «لو أفتيتهم بغير هذا لأوجعت لك رأسك» حدثنا أحمد بن عبدة الضبي، قال: ثنا أبو عوانة، عن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، قال: نزل عثمان بن عفان العرج وهو محرم، فأهدى صاحب العرج له قطا، 08P743 قال: فقال لأصحابه: «كلوا فإنه إنما اصطيد على اسمي» قال: فأكلوا، ولم يأكل " حدثنا ابن بشار، وابن المثنى، قالا: ثنا ابن أبي عدي، عن سعيد، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، أن أبا هريرة، كان بالربذة، فسألوه عن لحم صيد صاده حلال. ثم ذكر نحو حديث ابن بزيع عن بشر. حدثنا ابن المثنى قال: ثنا محمد بن جعفر قال: ثنا شعبة، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، عن عمر، نحوه حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا ابن أبي عدي، عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن أبي الشعثاء، قال: سألت ابن عمر عن لحم صيد يهديه الحلال إلى الحرام، فقال: " أكله عمر، وكان لا يرى به بأسا قال: قلت: تأكله؟ قال: عمر خير مني " حدثنا ابن المثنى قال: ثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة قال: ثنا أبو إسحاق عن أبي الشعثاء قال: سألت ابن عمر عن صيد صاده حلال يأكل منه حرام؟

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

حدثنا ابن حميد، قال: ثنا هارون، عن عمرو، عن عبد الكريم، عن مجاهد، عن عبد الله بن الحارث بن نوفل، أن عليا، أتي بشق عجز حمار وهو محرم، فقال: «إني محرم» حدثنا ابن بزيع، قال: ثنا بشر بن المفضل، قال: ثنا سعيد، عن يعلى بن 08P741 حكيم، عن عكرمة، عن ابن عباس، «أنه كان يكرهه على كل حال ما كان محرما» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا ابن جريج، قال: أخبرنا نافع، أن ابن عمر، «كان يكره كل شيء من الصيد وهو حرام، أخذ له أو لم يؤخذ له، وشيقة وغيرها» حدثنا ابن المثنى قال: ثنا يحيى بن سعيد القطان، عن عبد الله قال: أخبرني نافع، أن ابن عمر «كان لا يأكل الصيد وهو محرم، وإن صاده الحلال» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو عاصم، قال: أخبرنا ابن جريج، قال: أخبرني الحسن بن مسلم بن يناق، أن طاوسا «كان ينهى الحرام عن أكل الصيد وشيقة وغيرها، صيد له أو لم يصد له» حدثنا عبد الأعلى، قال: ثنا خالد بن الحارث، قال: ثنا الأشعث، قال: قال الحسن: «إذا صاد الصيد ثم أحرم لم يأكل من لحمه حتى يحل. فإن أكل منه وهو محرم لم ير الحسن عليه شيئا» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، وهارون، عن عنبسة، عن سالم، قال: 08P742 سألت سعيد بن جبير، عن الصيد يصيده الحلال، أيأكل منه المحرم؟ فقال: سأذكر لك من ذلك، إن الله تعالى قال: {يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم} [المائدة: 95] فنهى عن قتله، ثم قال: {ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم} [المائدة: 95] ، ثم قال تعالى: {أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة} [المائدة: 96] ، قال: يأتي الرجل أهل البحر فيقول: أطعموني، فإن قال: غريضا، ألقوا شبكتهم فصادوا له، وإن قال: أطعموني من طعامكم، أطعموه من سمكهم المالح. ثم قال: {وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما} [المائدة: 96] ، وهو عليك حرام، صدته أو صاده حلال " وقال آخرون: إنما عنى الله تعالى بقوله: {وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما} [المائدة: 96] ما استحدث المحرم صيده في حال إحرامه أو ذبحه، أو استحدث له ذلك في تلك الحال. فأما ما ذبحه حلال وللحلال فلا بأس بأكله للمحرم، وكذلك ما كان في ملكه قبل حال إحرامه فغير محرم عليه إمساكه ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عبد الله بن بزيع، قال: ثنا بشر بن المفضل، قال: ثنا سعيد، قال: ثنا قتادة، أن سعيد بن المسيب، حدثه، عن أبي هريرة، أنه سئل عن صيد، صاده حلال أيأكله المحرم؟ قال: فأفتاه هو بأكله، ثم لقي عمر بن الخطاب فأخبره بما كان من أمره، فقال: «لو أفتيتهم بغير هذا لأوجعت لك رأسك» حدثنا أحمد بن عبدة الضبي، قال: ثنا أبو عوانة، عن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، قال: نزل عثمان بن عفان العرج وهو محرم، فأهدى صاحب العرج له قطا، 08P743 قال: فقال لأصحابه: «كلوا فإنه إنما اصطيد على اسمي» قال: فأكلوا، ولم يأكل " حدثنا ابن بشار، وابن المثنى، قالا: ثنا ابن أبي عدي، عن سعيد، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، أن أبا هريرة، كان بالربذة، فسألوه عن لحم صيد صاده حلال. ثم ذكر نحو حديث ابن بزيع عن بشر. حدثنا ابن المثنى قال: ثنا محمد بن جعفر قال: ثنا شعبة، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، عن عمر، نحوه حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا ابن أبي عدي، عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن أبي الشعثاء، قال: سألت ابن عمر عن لحم صيد يهديه الحلال إلى الحرام، فقال: " أكله عمر، وكان لا يرى به بأسا قال: قلت: تأكله؟ قال: عمر خير مني " حدثنا ابن المثنى قال: ثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة قال: ثنا أبو إسحاق عن أبي الشعثاء قال: سألت ابن عمر عن صيد صاده حلال يأكل منه حرام؟

Dio V08/P741–V08/P746Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V08/P741–V08/P746)
Orijinal Metin (AR)

قال: " كان عمر يأكله. قال: قلت: فأنت؟ قال: كان عمر خيرا مني " حدثنا ابن المثنى، قال : ثنا ابن أبي عدي، عن هشام، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: استفتاني رجل من أهل الشام في لحم صيد أصابه وهو محرم، فأمرته أن يأكله فأتيت عمر بن الخطاب فقلت له: إن رجلا من أهل الشام استفتاني في لحم صيد أصابه وهو محرم. قال: فما أفتيته؟ قال: قلت: أفتيته أن يأكله. قال: " فوالذي نفسي بيده لو أفتيته بغير ذلك لعلوتك بالدرة، وقال عمر: 08P744 إنما نهيت أن تصطاده " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا مصعب بن المقدام، قال: ثنا خارجة، عن زيد بن أسلم، عن عطاء، عن كعب، قال: أقبلت في أناس محرمين، فأصبنا لحم حمار وحش، فسألني الناس عن أكله، فأفتيتهم بأكله وهم محرمون فقدمنا على عمر، فأخبروه أني أفتيتهم بأكل حمار الوحش وهم محرمون، فقال عمر: «قد أمرته عليكم حتى ترجعوا» حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، قال: مررت بالربذة، فسألني أهلها عن المحرم يأكل ما صاده الحلال، فأفتيتهم أن يأكلوه. فلقيت عمر بن الخطاب فذكرت ذلك له، قال: فبم أفتيتهم؟ قال: أفتيتهم أن يأكلوا. قال: «لو أفتيتهم بغير ذلك لخالفتك» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، عن يونس، عن أبي الشعثاء الكندي، قال: قلت لابن عمر: " كيف ترى في قوم حرام لقوا قوما حلالا ومعهم لحم صيد، فإما باعوهم وإما أطعموهم؟ فقال: حلال " حدثنا سعيد بن يحيى الأموي، قال: ثنا محمد بن سعيد، قال: ثنا هشام، يعني ابن عروة، قال: ثنا عروة، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، أن عبد الرحمن، حدثه أنه، اعتمر مع عثمان بن عفان في ركب فيهم عمرو بن العاص 08P745 حتى نزلوا بالروحاء، فقرب إليهم طير وهم محرمون، فقال لهم عثمان: كلوا فإني غير آكله، فقال عمرو بن العاص: أتأمرنا بما لست آكلا؟ فقال عثمان: «إني لولا أظن أنه صيد من أجلي لأكلت» فأكل القوم حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، أن الزبير، «كان يتزود لحوم الوحش وهو محرم» حدثنا عبد الحميد بن بيان، قال: أخبرنا إسحاق، عن شريك، عن سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: «ما صيد أو ذبح وأنت حلال فهو لك حلال، وما صيد أو ذبح وأنت حرام فهو عليك حرام» حدثنا ابن حميد قال: ثنا هارون، عن عمرو، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: «ما صيد من شيء وأنت حرام فهو عليك حرام، وما صيد من شيء وأنت حلال فهو لك حلال» حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي، قال: ثنا أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: {وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما} [المائدة: 96] ، «فجعل الصيد حراما على المحرم صيده وأكله ما دام حراما، وإن كان الصيد صيد قبل أن يحرم الرجل فهو حلال، وإن صاده حرام لحلال فلا يحل له أكله» حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: سألت أبا بشر عن المحرم يأكل مما صاده الحلال، قال: كان سعيد بن جبير ومجاهد يقولان: «ما صيد قبل أن يحرم أكل منه، وما صيد بعد ما أحرم لم يأكل منه» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا ابن جريج، قال: كان عطاء يقول إذا سئل في العلانية: أيأكل الحرام الوشيقة والشيء اليابس؟ يقول بيني وبينه: «لا أستطيع أن أبين لك في مجلس، إن ذبح قبل أن يحرم فكل، وإلا فلا تبع لحمه ولا تبتع» . وقال آخرون: إنما عنى الله تعالى بقوله: {وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما} [المائدة: 96] وحرم عليكم اصطياده. قالوا: فأما شراؤه من مالك يملكه وذبحه وأكله بعد أن يكون ملكه إياه على غير وجه الاصطياد له وبيعه وشراؤه جائز.

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال: " كان عمر يأكله. قال: قلت: فأنت؟ قال: كان عمر خيرا مني " حدثنا ابن المثنى، قال : ثنا ابن أبي عدي، عن هشام، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: استفتاني رجل من أهل الشام في لحم صيد أصابه وهو محرم، فأمرته أن يأكله فأتيت عمر بن الخطاب فقلت له: إن رجلا من أهل الشام استفتاني في لحم صيد أصابه وهو محرم. قال: فما أفتيته؟ قال: قلت: أفتيته أن يأكله. قال: " فوالذي نفسي بيده لو أفتيته بغير ذلك لعلوتك بالدرة، وقال عمر: 08P744 إنما نهيت أن تصطاده " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا مصعب بن المقدام، قال: ثنا خارجة، عن زيد بن أسلم، عن عطاء، عن كعب، قال: أقبلت في أناس محرمين، فأصبنا لحم حمار وحش، فسألني الناس عن أكله، فأفتيتهم بأكله وهم محرمون فقدمنا على عمر، فأخبروه أني أفتيتهم بأكل حمار الوحش وهم محرمون، فقال عمر: «قد أمرته عليكم حتى ترجعوا» حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، قال: مررت بالربذة، فسألني أهلها عن المحرم يأكل ما صاده الحلال، فأفتيتهم أن يأكلوه. فلقيت عمر بن الخطاب فذكرت ذلك له، قال: فبم أفتيتهم؟ قال: أفتيتهم أن يأكلوا. قال: «لو أفتيتهم بغير ذلك لخالفتك» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، عن يونس، عن أبي الشعثاء الكندي، قال: قلت لابن عمر: " كيف ترى في قوم حرام لقوا قوما حلالا ومعهم لحم صيد، فإما باعوهم وإما أطعموهم؟ فقال: حلال " حدثنا سعيد بن يحيى الأموي، قال: ثنا محمد بن سعيد، قال: ثنا هشام، يعني ابن عروة، قال: ثنا عروة، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، أن عبد الرحمن، حدثه أنه، اعتمر مع عثمان بن عفان في ركب فيهم عمرو بن العاص 08P745 حتى نزلوا بالروحاء، فقرب إليهم طير وهم محرمون، فقال لهم عثمان: كلوا فإني غير آكله، فقال عمرو بن العاص: أتأمرنا بما لست آكلا؟ فقال عثمان: «إني لولا أظن أنه صيد من أجلي لأكلت» فأكل القوم حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، أن الزبير، «كان يتزود لحوم الوحش وهو محرم» حدثنا عبد الحميد بن بيان، قال: أخبرنا إسحاق، عن شريك، عن سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: «ما صيد أو ذبح وأنت حلال فهو لك حلال، وما صيد أو ذبح وأنت حرام فهو عليك حرام» حدثنا ابن حميد قال: ثنا هارون، عن عمرو، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: «ما صيد من شيء وأنت حرام فهو عليك حرام، وما صيد من شيء وأنت حلال فهو لك حلال» حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي، قال: ثنا أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: {وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما} [المائدة: 96] ، «فجعل الصيد حراما على المحرم صيده وأكله ما دام حراما، وإن كان الصيد صيد قبل أن يحرم الرجل فهو حلال، وإن صاده حرام لحلال فلا يحل له أكله» حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: سألت أبا بشر عن المحرم يأكل مما صاده الحلال، قال: كان سعيد بن جبير ومجاهد يقولان: «ما صيد قبل أن يحرم أكل منه، وما صيد بعد ما أحرم لم يأكل منه» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا ابن جريج، قال: كان عطاء يقول إذا سئل في العلانية: أيأكل الحرام الوشيقة والشيء اليابس؟ يقول بيني وبينه: «لا أستطيع أن أبين لك في مجلس، إن ذبح قبل أن يحرم فكل، وإلا فلا تبع لحمه ولا تبتع» . وقال آخرون: إنما عنى الله تعالى بقوله: {وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما} [المائدة: 96] وحرم عليكم اصطياده. قالوا: فأما شراؤه من مالك يملكه وذبحه وأكله بعد أن يكون ملكه إياه على غير وجه الاصطياد له وبيعه وشراؤه جائز.

Dio V08/P746–V08/P747Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V08/P746–V08/P747)
Orijinal Metin (AR)

قالوا: والنهي من الله تعالى عن صيده في حال الإحرام دون سائر المعاني ذكر من قال ذلك حدثني عبد الله بن أحمد بن شبويه، قال: ثنا ابن أبي مريم، قال: ثنا يحيى بن أيوب قال: أخبرني يحيى ، أن أبا سلمة، اشترى قطا وهو بالعرج، وهو محرم ومعه محمد بن المنكدر، فأكله فعاب عليه ذلك الناس ". والصواب في ذلك من القول عندنا أن يقال: إن الله تعالى عم تحريم كل معاني صيد البر على المحرم في حال إحرامه من غير أن يخص من ذلك شيئا دون شيء، فكل معاني الصيد حرام على المحرم ما دام حراما بيعه وشراؤه واصطياده وقتله وغير ذلك من معانيه، إلا أن يجده مذبوحا قد ذبحه حلال لحلال، فيحل له 08P747 حينئذ أكله، للثابت من الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي حدثناه يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا يحيى بن سعيد، عن ابن جريج وحدثني عبد الله بن أبي زياد، قال: ثنا مكي بن إبراهيم، قال: ثنا عبد الملك بن جريج، قال: أخبرني محمد بن المنكدر، عن معاذ بن عبد الرحمن بن عثمان، عن أبيه عبد الرحمن بن عثمان، قال: كنا مع طلحة بن عبيد الله ونحن حرم، فأهدي لنا طائر، فمنا من أكل، ومنا من تورع فلم يأكل. فلما استيقظ طلحة وفق من أكل، وقال: «أكلناه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم» . فإن قال قائل: فما أنت قائل فيما روي عن الصعب بن جثامة أنه أهدى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل حمار وحش يقطر دما، فرده فقال: «إنا حرم» . وفيما روي عن عائشة أن وشيقة ظبي أهديت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو محرم، فردها وما أشبه ذلك من الأخبار؟ قيل: إنه ليس في واحد من هذه الأخبار التي جاءت بهذا المعنى بيان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رد من ذلك ما رد وقد ذبحه الذابح إذ ذبحه وهو حلال لحلال، ثم أهداه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو حرام، فرده وقال: إنه لا يحل لنا لأنا حرم، وإنما ذكر فيه أنه أهدي لرسول الله صلى الله عليه وسلم لحم صيد فرده، وقد يجوز أن يكون رده ذلك من أجل أن ذابحه ذبحه، أو صائده صاده، من أجله صلى الله عليه وسلم وهو محرم، وقد بين خبر جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: «لحم صيد البر للمحرم حلال، إلا ما صاده أو صيد له» معنى ذلك كله: فإن كان كلا الخبرين صحيحا مخرجهما، فواجب التصديق بهما وتوجيه كل واحد منهما إلى الصحيح من وجه، وأن يقال رده ما رد من ذلك من أجل أنه كان صيد من أجله، وإذنه في كل ما أذن في أكله منه من أجل أنه لم يكن صيد لمحرم ولا صاده محرم، فيصح معنى الخبرين كليهما.

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قالوا: والنهي من الله تعالى عن صيده في حال الإحرام دون سائر المعاني ذكر من قال ذلك حدثني عبد الله بن أحمد بن شبويه، قال: ثنا ابن أبي مريم، قال: ثنا يحيى بن أيوب قال: أخبرني يحيى ، أن أبا سلمة، اشترى قطا وهو بالعرج، وهو محرم ومعه محمد بن المنكدر، فأكله فعاب عليه ذلك الناس ". والصواب في ذلك من القول عندنا أن يقال: إن الله تعالى عم تحريم كل معاني صيد البر على المحرم في حال إحرامه من غير أن يخص من ذلك شيئا دون شيء، فكل معاني الصيد حرام على المحرم ما دام حراما بيعه وشراؤه واصطياده وقتله وغير ذلك من معانيه، إلا أن يجده مذبوحا قد ذبحه حلال لحلال، فيحل له 08P747 حينئذ أكله، للثابت من الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي حدثناه يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا يحيى بن سعيد، عن ابن جريج وحدثني عبد الله بن أبي زياد، قال: ثنا مكي بن إبراهيم، قال: ثنا عبد الملك بن جريج، قال: أخبرني محمد بن المنكدر، عن معاذ بن عبد الرحمن بن عثمان، عن أبيه عبد الرحمن بن عثمان، قال: كنا مع طلحة بن عبيد الله ونحن حرم، فأهدي لنا طائر، فمنا من أكل، ومنا من تورع فلم يأكل. فلما استيقظ طلحة وفق من أكل، وقال: «أكلناه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم» . فإن قال قائل: فما أنت قائل فيما روي عن الصعب بن جثامة أنه أهدى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل حمار وحش يقطر دما، فرده فقال: «إنا حرم» . وفيما روي عن عائشة أن وشيقة ظبي أهديت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو محرم، فردها وما أشبه ذلك من الأخبار؟ قيل: إنه ليس في واحد من هذه الأخبار التي جاءت بهذا المعنى بيان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رد من ذلك ما رد وقد ذبحه الذابح إذ ذبحه وهو حلال لحلال، ثم أهداه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو حرام، فرده وقال: إنه لا يحل لنا لأنا حرم، وإنما ذكر فيه أنه أهدي لرسول الله صلى الله عليه وسلم لحم صيد فرده، وقد يجوز أن يكون رده ذلك من أجل أن ذابحه ذبحه، أو صائده صاده، من أجله صلى الله عليه وسلم وهو محرم، وقد بين خبر جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: «لحم صيد البر للمحرم حلال، إلا ما صاده أو صيد له» معنى ذلك كله: فإن كان كلا الخبرين صحيحا مخرجهما، فواجب التصديق بهما وتوجيه كل واحد منهما إلى الصحيح من وجه، وأن يقال رده ما رد من ذلك من أجل أنه كان صيد من أجله، وإذنه في كل ما أذن في أكله منه من أجل أنه لم يكن صيد لمحرم ولا صاده محرم، فيصح معنى الخبرين كليهما.

Dio V08/P747–V08/P749Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V08/P747–V08/P749)
Orijinal Metin (AR)

واختلفوا في صفة الصيد الذي عنى الله تعالى بالتحريم في قوله: {وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما} [المائدة: 96] ، فقال بعضهم: صيد البر: كل ما كان يعيش في البر والبحر، وإنما صيد البحر ما كان يعيش في الماء دون البر ويأوي إليه ذكر من قال ذلك حدثنا هناد بن السري، قال: ثنا وكيع، وحدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن عمران بن حدير، عن أبي مجلز: {وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما} [المائدة: 96] ، قال: «ما كان يعيش في البر والبحر لا يصيده، وما كان حياته في الماء فذاك» حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا الحجاج، عن عطاء، 08P749 قال: «ما كان يعيش في البر فأصابه المحرم فعليه جزاؤه، نحو السلحفاة والسرطان والضفادع» حدثنا ابن حميد قال: ثنا هارون بن المغيرة، عن عمرو بن أبي قيس، عن الحجاج، عن عطاء قال: «كل شيء عاش في البر والبحر، فأصابه المحرم، فعليه الكفارة» حدثنا أبو كريب، وأبو السائب، قالا: ثنا ابن إدريس، قال: ثنا يزيد بن أبي زياد، عن عبد الملك، عن سعيد بن جبير، قال: " خرجنا حجاجا معنا رجل من أهل السواد معه شصوص طير ماء، فقال له أبي حين أحرمنا: اعزل هذا عنا " وحدثنا به أبو كريب، مرة أخرى قال: ثنا ابن إدريس، قال: سمعت يزيد بن أبي زياد، قال: ثنا حجاج، عن عطاء، «أنه كره للمحرم أن يذبح، الدجاج الزنجي، لأن له أصلا في البر» . وقال بعضهم: صيد البر ما كان كونه في البر أكثر من كونه في البحر ذكر من قال ذلك حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا أبو عاصم، قال ابن جريج: أخبرناه قال: سألت عطاء عن ابن الماء، أصيد بر أم بحر؟ وعن أشباهه، فقال: «حيث يكون أكثر 08P750 فهو صيده» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني وكيع، عن سفيان، عن رجل، عن عطاء بن أبي رباح، قال: «أكثر ما يكون حيث يفرخ، فهو منه» 08P750

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

واختلفوا في صفة الصيد الذي عنى الله تعالى بالتحريم في قوله: {وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما} [المائدة: 96] ، فقال بعضهم: صيد البر: كل ما كان يعيش في البر والبحر، وإنما صيد البحر ما كان يعيش في الماء دون البر ويأوي إليه ذكر من قال ذلك حدثنا هناد بن السري، قال: ثنا وكيع، وحدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن عمران بن حدير، عن أبي مجلز: {وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما} [المائدة: 96] ، قال: «ما كان يعيش في البر والبحر لا يصيده، وما كان حياته في الماء فذاك» حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا الحجاج، عن عطاء، 08P749 قال: «ما كان يعيش في البر فأصابه المحرم فعليه جزاؤه، نحو السلحفاة والسرطان والضفادع» حدثنا ابن حميد قال: ثنا هارون بن المغيرة، عن عمرو بن أبي قيس، عن الحجاج، عن عطاء قال: «كل شيء عاش في البر والبحر، فأصابه المحرم، فعليه الكفارة» حدثنا أبو كريب، وأبو السائب، قالا: ثنا ابن إدريس، قال: ثنا يزيد بن أبي زياد، عن عبد الملك، عن سعيد بن جبير، قال: " خرجنا حجاجا معنا رجل من أهل السواد معه شصوص طير ماء، فقال له أبي حين أحرمنا: اعزل هذا عنا " وحدثنا به أبو كريب، مرة أخرى قال: ثنا ابن إدريس، قال: سمعت يزيد بن أبي زياد، قال: ثنا حجاج، عن عطاء، «أنه كره للمحرم أن يذبح، الدجاج الزنجي، لأن له أصلا في البر» . وقال بعضهم: صيد البر ما كان كونه في البر أكثر من كونه في البحر ذكر من قال ذلك حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا أبو عاصم، قال ابن جريج: أخبرناه قال: سألت عطاء عن ابن الماء، أصيد بر أم بحر؟ وعن أشباهه، فقال: «حيث يكون أكثر 08P750 فهو صيده» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني وكيع، عن سفيان، عن رجل، عن عطاء بن أبي رباح، قال: «أكثر ما يكون حيث يفرخ، فهو منه» 08P750

Dio V08/P749Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V08/P749)
Orijinal Metin (AR)

[المائدة: 96] القول في تأويل قوله تعالى: {واتقوا الله الذي إليه تحشرون} [المائدة: 96] وهذا تقدم من الله تعالى ذكره إلى خلقه بالحذر من عقابه على معاصيه، يقول تعالى: واخشوا الله أيها الناس، واحذروه بطاعته فيما أمركم به من فرائضه، وفيما نهاكم عنه في هذه الآيات التي أنزلها على نبيكم صلى الله عليه وسلم من النهي عن الخمر والميسر والأنصاب والأزلام، وعن إصابة صيد البر وقتله في حال إحرامكم، وفي غيرها، فإن لله مصيركم ومرجعكم فيعاقبكم بمعصيتكم إياه، ومجازيكم فمثيبكم على طاعتكم له. 08P750

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[المائدة: 96] القول في تأويل قوله تعالى: {واتقوا الله الذي إليه تحشرون} [المائدة: 96] وهذا تقدم من الله تعالى ذكره إلى خلقه بالحذر من عقابه على معاصيه، يقول تعالى: واخشوا الله أيها الناس، واحذروه بطاعته فيما أمركم به من فرائضه، وفيما نهاكم عنه في هذه الآيات التي أنزلها على نبيكم صلى الله عليه وسلم من النهي عن الخمر والميسر والأنصاب والأزلام، وعن إصابة صيد البر وقتله في حال إحرامكم، وفي غيرها، فإن لله مصيركم ومرجعكم فيعاقبكم بمعصيتكم إياه، ومجازيكم فمثيبكم على طاعتكم له. 08P750

%0
10 Bölüm