Dio V09/P579–V09/P583Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V09/P579–V09/P583)
Orijinal Metin (AR)[الأنعام: 138] القول في تأويل قوله تعالى: {وأنعام حرمت ظهورها وأنعام لا يذكرون اسم الله عليها افتراء عليه سيجزيهم بما كانوا يفترون} [الأنعام: 138] 09P582 يقول تعالى ذكره: وحرم هؤلاء الجهلة من المشركين ظهور بعض أنعامهم، فلا يركبون ظهورها، وهم ينتفعون برسلها ونتاجها، وسائر الأشياء منها غير ظهورها للركوب. وحرموا من أنعامهم أنعاما أخر، فلا يحجون عليها ولا يذكرون اسم الله عليها إن ركبوها بحال، ولا إن حلبوها ولا إن حملوا عليها. وبما قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثنا سفيان، قال: ثنا أبو بكر بن عياش، عن عاصم ، قال: قال لي أبو وائل: " أتدري ما أنعام لا يذكرون اسم الله عليها؟ قال: قلت: لا، قال: أنعام لا يحجون عليها " حدثنا محمد بن عباد بن موسى قال: ثنا شاذان قال: ثنا أبو بكر بن عياش، عن عاصم قال: قال لي أبو وائل: أتدري ما قوله: {حرمت ظهورها وأنعام لا يذكرون اسم الله عليها} [الأنعام: 138] ؟ قال: قلت: لا، قال: «هي البحيرة كانوا لا يحجون عليها» حدثنا أحمد بن عمرو البصري، قال: ثنا محمد بن سعيد الشهيد، قال: ثنا أبو بكر بن عياش، عن عاصم، عن أبي وائل: {وأنعام لا يذكرون اسم الله عليها} [الأنعام: 138] قال: «لا يحجون عليها» حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن 09P583 السدي: أما: {أنعام حرمت ظهورها} [الأنعام: 138] فهي البحيرة والسائبة والحام، وأما الأنعام التي لا يذكرون اسم الله عليها قال: إذا ولدوها، ولا إن نحروها " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قوله: {وأنعام لا يذكرون اسم الله عليها} [الأنعام: 138] قال: «كان من إبلهم طائفة لا يذكرون اسم الله عليها ولا في شيء من شأنها، لا إن ركبوها، ولا إن حلبوا، ولا إن حملوا، ولا إن منحوا، ولا إن عملوا شيئا» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {وأنعام حرمت ظهورها} [الأنعام: 138] قال: " لا يركبها أحد، {وأنعام لا يذكرون اسم الله عليها} [الأنعام: 138] وأما قوله: {افتراء} [الأنعام: 138] على الله، فإنه يقول: فعل هؤلاء المشركون ما فعلوا من تحريمهم ما حرموا، وقالوا ما قالوا من ذلك، كذبا على الله، وتخرصا الباطل عليه، لأنهم أضافوا ما كانوا يحرمون من ذلك على ما وصفه عنهم جل ثناؤه في كتابه إلى أن الله هو الذي حرمه، فنفى الله ذلك عن نفسه، وأكذبهم، وأخبر نبيه والمؤمنين أنهم كذبة فيما يزعمون. ثم قال عز ذكره: {سيجزيهم} [الأنعام: 138] يقول: سيثيبهم ربهم {بما كانوا يفترون} [الأنعام: 138] على الله الكذب ثوابهم، ويجزيهم بذلك جزاءهم 09P583
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الأنعام: 138] القول في تأويل قوله تعالى: {وأنعام حرمت ظهورها وأنعام لا يذكرون اسم الله عليها افتراء عليه سيجزيهم بما كانوا يفترون} [الأنعام: 138] 09P582 يقول تعالى ذكره: وحرم هؤلاء الجهلة من المشركين ظهور بعض أنعامهم، فلا يركبون ظهورها، وهم ينتفعون برسلها ونتاجها، وسائر الأشياء منها غير ظهورها للركوب. وحرموا من أنعامهم أنعاما أخر، فلا يحجون عليها ولا يذكرون اسم الله عليها إن ركبوها بحال، ولا إن حلبوها ولا إن حملوا عليها. وبما قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثنا سفيان، قال: ثنا أبو بكر بن عياش، عن عاصم ، قال: قال لي أبو وائل: " أتدري ما أنعام لا يذكرون اسم الله عليها؟ قال: قلت: لا، قال: أنعام لا يحجون عليها " حدثنا محمد بن عباد بن موسى قال: ثنا شاذان قال: ثنا أبو بكر بن عياش، عن عاصم قال: قال لي أبو وائل: أتدري ما قوله: {حرمت ظهورها وأنعام لا يذكرون اسم الله عليها} [الأنعام: 138] ؟ قال: قلت: لا، قال: «هي البحيرة كانوا لا يحجون عليها» حدثنا أحمد بن عمرو البصري، قال: ثنا محمد بن سعيد الشهيد، قال: ثنا أبو بكر بن عياش، عن عاصم، عن أبي وائل: {وأنعام لا يذكرون اسم الله عليها} [الأنعام: 138] قال: «لا يحجون عليها» حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن 09P583 السدي: أما: {أنعام حرمت ظهورها} [الأنعام: 138] فهي البحيرة والسائبة والحام، وأما الأنعام التي لا يذكرون اسم الله عليها قال: إذا ولدوها، ولا إن نحروها " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قوله: {وأنعام لا يذكرون اسم الله عليها} [الأنعام: 138] قال: «كان من إبلهم طائفة لا يذكرون اسم الله عليها ولا في شيء من شأنها، لا إن ركبوها، ولا إن حلبوا، ولا إن حملوا، ولا إن منحوا، ولا إن عملوا شيئا» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {وأنعام حرمت ظهورها} [الأنعام: 138] قال: " لا يركبها أحد، {وأنعام لا يذكرون اسم الله عليها} [الأنعام: 138] وأما قوله: {افتراء} [الأنعام: 138] على الله، فإنه يقول: فعل هؤلاء المشركون ما فعلوا من تحريمهم ما حرموا، وقالوا ما قالوا من ذلك، كذبا على الله، وتخرصا الباطل عليه، لأنهم أضافوا ما كانوا يحرمون من ذلك على ما وصفه عنهم جل ثناؤه في كتابه إلى أن الله هو الذي حرمه، فنفى الله ذلك عن نفسه، وأكذبهم، وأخبر نبيه والمؤمنين أنهم كذبة فيما يزعمون. ثم قال عز ذكره: {سيجزيهم} [الأنعام: 138] يقول: سيثيبهم ربهم {بما كانوا يفترون} [الأنعام: 138] على الله الكذب ثوابهم، ويجزيهم بذلك جزاءهم 09P583
Dio V09/P583–V09/P585Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V09/P583–V09/P585)
Orijinal Metin (AR)[الأنعام: 139] القول في تأويل قوله تعالى: {وقالوا ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا ومحرم على أزواجنا وإن يكن ميتة فهم فيه شركاء سيجزيهم وصفهم إنه حكيم عليم} [الأنعام: 139] اختلف أهل التأويل في المعني بقوله: {ما في بطون هذه الأنعام} [الأنعام: 139] ، فقال بعضهم: عنى بذلك اللبن ذكر من قال ذلك حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن عطية، قال: ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن أبي الهذيل، عن ابن عباس: " {وقالوا ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا} [الأنعام: 139] " قال: «اللبن» حدثنا ابن وكيع قال: ثنا يحيى، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن ابن أبي الهذيل، عن ابن عباس مثله حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {وقالوا ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا ومحرم على أزواجنا} [الأنعام: 139] : «ألبان البحائر كانت للذكور دون النساء، وإن كانت ميتة اشترك فيها ذكورهم وإناثهم» حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: {خالصة لذكورنا ومحرم على أزواجنا} [الأنعام: 139] قال: " ما في بطون البحائر: يعني ألبانها، كانوا يجعلونه للرجال دون النساء " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا عيسى بن يونس، عن زكريا، عن 09P585 عامر، قال: البحيرة لا يأكل من لبنها إلا الرجال، وإن مات منها شيء أكله الرجال والنساء " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {وقالوا ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا} [الأنعام: 139] الآية، «فهو اللبن كانوا يحرمونه على إناثهم ويشربه ذكرانهم، وكانت الشاة إذا ولدت ذكرا ذبحوه وكان للرجال دون النساء، وإن كانت أنثى تركب فلم تذبح، وإن كانت ميتة فهم فيه شركاء. فنهى الله عن ذلك» وقال آخرون: بل عنى بذلك ما في بطون البحائر والسوائب من الأجنة ذكر من قال ذلك حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {وقالوا ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا ومحرم على أزواجنا وإن يكن ميتة فهم فيه شركاء} [الأنعام: 139] «فهذه الأنعام ما ولد منها من حي فهو خالص للرجال دون النساء، وأما ما ولد من ميت فيأكله الرجال والنساء» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن ابن جريج،، عن مجاهد: {ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا} [الأنعام: 139] : «السائبة والبحيرة» 09P586 حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله وأولى الأقوال في تأويل ذلك بالصواب أن يقال: إن الله تعالى ذكره أخبر عن هؤلاء الكفرة أنهم قالوا في أنعام بأعيانها: ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا دون إناثنا. واللبن مما في بطونها، وكذلك أجنتها، ولم يخصص الله بالخبر عنهم أنهم قالوا: بعض ذلك حرام عليهن دون بعض. وإذ كان ذلك كذلك، فالواجب أن يقال: إنهم قالوا ما في بطون تلك الأنعام من لبن وجنين حل لذكورهم خالصة دون إناثهم، وإنهم كانوا يؤثرون بذلك رجالهم، إلا أن يكون الذي في بطونها من الأجنة ميتا فيشترك حينئذ في أكله الرجال والنساء. واختلف أهل العربية في المعنى الذي من أجله أنثت الخالصة، فقال بعض نحويي البصرة وبعض الكوفيين: أنثت لتحقيق الخلوص، كأنه لما حقق لهم الخلوص أشبه الكثرة، فجرى مجرى راوية ونسابة. وقال بعض نحويي الكوفة: أنثت لتأنيث الأنعام، لأن ما في بطونها مثلها، فأنثت لتأنيثها. ومن ذكره فلتذكير (ما) ، قال: وهي في قراءة عبد الله: (خالص) ، قال: وقد تكون الخالصة في تأنيثها مصدرا، كما تقول: العافية والعاقبة، وهو مثل قوله: {إنا أخلصناهم بخالصة} [ص: 46] .
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الأنعام: 139] القول في تأويل قوله تعالى: {وقالوا ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا ومحرم على أزواجنا وإن يكن ميتة فهم فيه شركاء سيجزيهم وصفهم إنه حكيم عليم} [الأنعام: 139] اختلف أهل التأويل في المعني بقوله: {ما في بطون هذه الأنعام} [الأنعام: 139] ، فقال بعضهم: عنى بذلك اللبن ذكر من قال ذلك حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن عطية، قال: ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن أبي الهذيل، عن ابن عباس: " {وقالوا ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا} [الأنعام: 139] " قال: «اللبن» حدثنا ابن وكيع قال: ثنا يحيى، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن ابن أبي الهذيل، عن ابن عباس مثله حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {وقالوا ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا ومحرم على أزواجنا} [الأنعام: 139] : «ألبان البحائر كانت للذكور دون النساء، وإن كانت ميتة اشترك فيها ذكورهم وإناثهم» حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: {خالصة لذكورنا ومحرم على أزواجنا} [الأنعام: 139] قال: " ما في بطون البحائر: يعني ألبانها، كانوا يجعلونه للرجال دون النساء " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا عيسى بن يونس، عن زكريا، عن 09P585 عامر، قال: البحيرة لا يأكل من لبنها إلا الرجال، وإن مات منها شيء أكله الرجال والنساء " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {وقالوا ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا} [الأنعام: 139] الآية، «فهو اللبن كانوا يحرمونه على إناثهم ويشربه ذكرانهم، وكانت الشاة إذا ولدت ذكرا ذبحوه وكان للرجال دون النساء، وإن كانت أنثى تركب فلم تذبح، وإن كانت ميتة فهم فيه شركاء. فنهى الله عن ذلك» وقال آخرون: بل عنى بذلك ما في بطون البحائر والسوائب من الأجنة ذكر من قال ذلك حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {وقالوا ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا ومحرم على أزواجنا وإن يكن ميتة فهم فيه شركاء} [الأنعام: 139] «فهذه الأنعام ما ولد منها من حي فهو خالص للرجال دون النساء، وأما ما ولد من ميت فيأكله الرجال والنساء» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن ابن جريج،، عن مجاهد: {ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا} [الأنعام: 139] : «السائبة والبحيرة» 09P586 حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله وأولى الأقوال في تأويل ذلك بالصواب أن يقال: إن الله تعالى ذكره أخبر عن هؤلاء الكفرة أنهم قالوا في أنعام بأعيانها: ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا دون إناثنا. واللبن مما في بطونها، وكذلك أجنتها، ولم يخصص الله بالخبر عنهم أنهم قالوا: بعض ذلك حرام عليهن دون بعض. وإذ كان ذلك كذلك، فالواجب أن يقال: إنهم قالوا ما في بطون تلك الأنعام من لبن وجنين حل لذكورهم خالصة دون إناثهم، وإنهم كانوا يؤثرون بذلك رجالهم، إلا أن يكون الذي في بطونها من الأجنة ميتا فيشترك حينئذ في أكله الرجال والنساء. واختلف أهل العربية في المعنى الذي من أجله أنثت الخالصة، فقال بعض نحويي البصرة وبعض الكوفيين: أنثت لتحقيق الخلوص، كأنه لما حقق لهم الخلوص أشبه الكثرة، فجرى مجرى راوية ونسابة. وقال بعض نحويي الكوفة: أنثت لتأنيث الأنعام، لأن ما في بطونها مثلها، فأنثت لتأنيثها. ومن ذكره فلتذكير (ما) ، قال: وهي في قراءة عبد الله: (خالص) ، قال: وقد تكون الخالصة في تأنيثها مصدرا، كما تقول: العافية والعاقبة، وهو مثل قوله: {إنا أخلصناهم بخالصة} [ص: 46] .
Dio V09/P585–V09/P588Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V09/P585–V09/P588)
Orijinal Metin (AR)والصواب من القول في ذلك عندي أن يقال: أريد بذلك المبالغة في خلوص ما 09P587 في بطون الأنعام التي كانوا حرموا ما في بطونها على أزواجهم، لذكورهم دون إناثهم، كما فعل ذلك بالراوية والنسابة والعلامة، إذا أريد بها المبالغة في وصف من كان ذلك من صفته، كما يقال: فلان خالصة فلان وخلصانه وأما قوله: {ومحرم على أزواجنا} [الأنعام: 139] ، فإن أهل التأويل اختلفوا في المعني بالأزواج، فقال بعضهم: عنى بها النساء ذكر من قال ذلك حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: {ومحرم على أزواجنا} [الأنعام: 139] قال: «النساء» وقال آخرون: بل عنى بالأزواج البنات ذكر من قال ذلك حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: {ومحرم على أزواجنا} [الأنعام: 139] قال: " الأزواج: البنات " وقالوا: ليس للبنات منه شيء. والصواب من القول في ذلك أن يقال: إن الله أخبر عن هؤلاء المشركين أنهم كانوا يقولون لما في بطون هذه الأنعام، يعني أنعامهم: هذا محرم على أزواجنا. والأزواج إنما هي نساؤهم في كلامهم، وهن لا شك بنات من هن أولاده، وحلائل من هن أزواجه. وفي قول الله عز وجل: {ومحرم على أزواجنا} [الأنعام: 139] الدليل الواضح على أن تأنيث (الخالصة) كان لما وصفت من المبالغة في وصف ما في بطون الأنعام بالخلوصة للذكور، لأنه لو كان لتأنيث الأنعام لقيل: ومحرمة على أزواجنا، ولكن لما كان التأنيث في الخالصة لما ذكرت، ثم لم يقصد في المحرم ما قصد في الخالصة من المبالغة، رجع فيها إلى تذكير (ما) ، واستعمال ما هو أولى به من صفته وأما قوله: {وإن يكن ميتة فهم فيه شركاء} [الأنعام: 139] فاختلفت القراء في قراءة ذلك فقرأه يزيد بن القعقاع وطلحة بن مصرف في آخرين: (وإن تكن ميتة) بالتاء في (تكن) ، ورفع (ميتة) ، غير أن يزيد كان يشدد الياء من ميتة، ويخففها طلحة حدثني بذلك المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي حماد، قال: ثنا عيسى، عن طلحة بن مصرف،. وحدثنا أحمد بن يوسف، عن القاسم، وإسماعيل بن جعفر، عن يزيد وقرأ ذلك بعض قراء المدينة والكوفة والبصرة: {وإن يكن ميتة} [الأنعام: 139] بالياء، وميتة بالنصب وتخفيف الياء. وكأن من قرأ: {وإن يكن} [الأنعام: 139] بالياء {ميتة} [الأنعام: 139] بالنصب، أرادوا إن يكن ما في بطون تلك الأنعام، فذكر (يكن) لتذكير (ما) ، ونصب (الميتة) لأنه خبر (يكن) . وأما من قرأ: (وإن تكن ميتة) فإنه إن شاء الله أراد: وإن يكن ما في بطونها ميتة، فأنث (تكن) لتأنيث (ميتة) . وقوله: {فهم فيه شركاء} [الأنعام: 139] ، فإنه يعني أن الرجال وأزواجهم شركاء في أكله لا يحرمونه على أحد منهم، كما ذكرنا عمن ذكرنا ذلك عنه قبل من أهل التأويل. وكان ابن زيد يقول في ذلك ما حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: {وإن يكن ميتة فهم فيه شركاء} [الأنعام: 139] قال: " تأكل النساء مع الرجال، إن كان الذي يخرج من بطونها ميتة فهم فيه شركاء، وقالوا: إن شئنا جعلنا للبنات فيه نصيبا، وإن شئنا لم نجعل " وظاهر التلاوة بخلاف ما تأوله ابن زيد، لأن ظاهرها يدل على أنهم قالوا: إن لم يكن ما في بطونها ميتة فنحن فيه شركاء بغير شرط مشيئة. وقد زعم ابن زيد أنهم جعلوا ذلك إلى مشيئتهم 09P589
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)والصواب من القول في ذلك عندي أن يقال: أريد بذلك المبالغة في خلوص ما 09P587 في بطون الأنعام التي كانوا حرموا ما في بطونها على أزواجهم، لذكورهم دون إناثهم، كما فعل ذلك بالراوية والنسابة والعلامة، إذا أريد بها المبالغة في وصف من كان ذلك من صفته، كما يقال: فلان خالصة فلان وخلصانه وأما قوله: {ومحرم على أزواجنا} [الأنعام: 139] ، فإن أهل التأويل اختلفوا في المعني بالأزواج، فقال بعضهم: عنى بها النساء ذكر من قال ذلك حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: {ومحرم على أزواجنا} [الأنعام: 139] قال: «النساء» وقال آخرون: بل عنى بالأزواج البنات ذكر من قال ذلك حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: {ومحرم على أزواجنا} [الأنعام: 139] قال: " الأزواج: البنات " وقالوا: ليس للبنات منه شيء. والصواب من القول في ذلك أن يقال: إن الله أخبر عن هؤلاء المشركين أنهم كانوا يقولون لما في بطون هذه الأنعام، يعني أنعامهم: هذا محرم على أزواجنا. والأزواج إنما هي نساؤهم في كلامهم، وهن لا شك بنات من هن أولاده، وحلائل من هن أزواجه. وفي قول الله عز وجل: {ومحرم على أزواجنا} [الأنعام: 139] الدليل الواضح على أن تأنيث (الخالصة) كان لما وصفت من المبالغة في وصف ما في بطون الأنعام بالخلوصة للذكور، لأنه لو كان لتأنيث الأنعام لقيل: ومحرمة على أزواجنا، ولكن لما كان التأنيث في الخالصة لما ذكرت، ثم لم يقصد في المحرم ما قصد في الخالصة من المبالغة، رجع فيها إلى تذكير (ما) ، واستعمال ما هو أولى به من صفته وأما قوله: {وإن يكن ميتة فهم فيه شركاء} [الأنعام: 139] فاختلفت القراء في قراءة ذلك فقرأه يزيد بن القعقاع وطلحة بن مصرف في آخرين: (وإن تكن ميتة) بالتاء في (تكن) ، ورفع (ميتة) ، غير أن يزيد كان يشدد الياء من ميتة، ويخففها طلحة حدثني بذلك المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي حماد، قال: ثنا عيسى، عن طلحة بن مصرف،. وحدثنا أحمد بن يوسف، عن القاسم، وإسماعيل بن جعفر، عن يزيد وقرأ ذلك بعض قراء المدينة والكوفة والبصرة: {وإن يكن ميتة} [الأنعام: 139] بالياء، وميتة بالنصب وتخفيف الياء. وكأن من قرأ: {وإن يكن} [الأنعام: 139] بالياء {ميتة} [الأنعام: 139] بالنصب، أرادوا إن يكن ما في بطون تلك الأنعام، فذكر (يكن) لتذكير (ما) ، ونصب (الميتة) لأنه خبر (يكن) . وأما من قرأ: (وإن تكن ميتة) فإنه إن شاء الله أراد: وإن يكن ما في بطونها ميتة، فأنث (تكن) لتأنيث (ميتة) . وقوله: {فهم فيه شركاء} [الأنعام: 139] ، فإنه يعني أن الرجال وأزواجهم شركاء في أكله لا يحرمونه على أحد منهم، كما ذكرنا عمن ذكرنا ذلك عنه قبل من أهل التأويل. وكان ابن زيد يقول في ذلك ما حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: {وإن يكن ميتة فهم فيه شركاء} [الأنعام: 139] قال: " تأكل النساء مع الرجال، إن كان الذي يخرج من بطونها ميتة فهم فيه شركاء، وقالوا: إن شئنا جعلنا للبنات فيه نصيبا، وإن شئنا لم نجعل " وظاهر التلاوة بخلاف ما تأوله ابن زيد، لأن ظاهرها يدل على أنهم قالوا: إن لم يكن ما في بطونها ميتة فنحن فيه شركاء بغير شرط مشيئة. وقد زعم ابن زيد أنهم جعلوا ذلك إلى مشيئتهم 09P589
Dio V09/P588–V09/P591Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V09/P588–V09/P591)
Orijinal Metin (AR)[الأنعام: 139] القول في تأويل قوله تعالى: {سيجزيهم وصفهم إنه حكيم عليم} [الأنعام: 139] يقول جل ثناؤه: سيجزي: أي سيثيب ويكافئ هؤلاء المفترين عليه الكذب في تحريمهم ما لم يحرمه الله، وتحليلهم ما لم يحلله الله، وإضافتهم كذبهم في ذلك إلى الله. وقوله: {وصفهم} [الأنعام: 139] يعني بوصفهم الكذب على الله، وذلك كما قال جل ثناؤه في موضع آخر من كتابه: {وتصف ألسنتهم الكذب} [النحل: 62] ، والوصف والصفة في كلام العرب واحد، وهما مصدران مثل الوزن والزنة. 09P590 وبنحو الذي قلنا في معنى (الوصف) قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن نجيح، عن مجاهد، في قوله: {سيجزيهم وصفهم} [الأنعام: 139] قال: «قولهم الكذب في ذلك» حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن نمير، عن أبي جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية: {سيجزيهم وصفهم} [الأنعام: 139] أي «كذبهم» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {سيجزيهم وصفهم} [الأنعام: 139] : «أي كذبهم» وأما قوله: {حكيم عليم} [الأنعام: 83] ، فإنه يقول جل ثناؤه: إن الله في مجازاتهم على وصفهم الكذب وقيلهم الباطل عليه، {حكيم} [البقرة: 209] في سائر تدبيره في خلقه، {عليم} [البقرة: 29] بما يصلحهم وبغير ذلك من أمورهم 09P590 [الأنعام: 140] القول في تأويل قوله تعالى: {قد خسر الذين قتلوا أولادهم سفها بغير علم وحرموا ما رزقهم الله افتراء على الله قد ضلوا وما كانوا مهتدين} [الأنعام: 140] يقول تعالى ذكره: قد هلك هؤلاء المفترون على ربهم الكذب، العادلون به الأوثان والأصنام، الذين زين لهم شركاؤهم قتل أولادهم، وتحريم ما أنعمت عليهم من أموالهم، فقتلوا طاعة لها أولادهم، وحرموا ما أحل الله لهم وجعله لهم رزقا من أنعامهم سفها منهم، يقول: فعلوا ما فعلوا من ذلك جهالة منهم بما لهم وعليهم، ونقص عقول، وضعف أحلام منهم، وقلة فهم بعاجل ضره وآجل مكروهه من عظيم عقاب الله عليه لهم. {افتراء على الله} [الأنعام: 140] يقول: تكذيبا على الله وتخرصا عليه الباطل. {قد ضلوا} [النساء: 167] يقول: قد تركوا محجة الحق في فعلهم ذلك، وزالوا عن سواء السبيل. {وما كانوا مهتدين} [البقرة: 16] يقول: ولم يكن فاعلو ذلك على هدى واستقامة في أفعالهم التي كانوا يفعلون قبل ذلك، {وما كانوا مهتدين} [البقرة: 16] للصواب فيها ولا موفقين له. ونزلت هذه الآية في الذين ذكر الله خبرهم في هذه الآيات، من قوله: {وجعلوا لله مما ذرأ من الحرث والأنعام نصيبا} [الأنعام: 136] الذين كانوا يبحرون البحائر، ويسيبون السوائب، ويئدون البنات كما حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال عكرمة: قوله: {الذين قتلوا أولادهم سفها بغير علم} [الأنعام: 140] قال: " نزلت فيمن يئد البنات من ربيعة ومضر، كان الرجل يشترط على امرأته أن تستحيي جارية وتئد أخرى، فإذا كانت الجارية التي توأد غدا الرجل أو راح من عند امرأته وقال لها: أنت علي كظهر أمي إن رجعت إليك ولم تئديها، فتخد لها في الأرض خدا، وترسل إلى نسائها فيجتمعن عندها، ثم يتداولنها، حتى إذا 09P592 أبصرته راجعا دستها في حفرتها، ثم سوت عليها التراب " حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، " ثم ذكر ما صنعوا في أولادهم وأموالهم، فقال: {قد خسر الذين قتلوا أولادهم سفها بغير علم وحرموا ما رزقهم الله} [الأنعام: 140] حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {قد خسر الذين قتلوا أولادهم سفها بغير علم} [الأنعام: 140] فقال: " هذا صنيع أهل الجاهلية، كان أحدهم يقتل ابنته مخافة السباء والفاقة ويغذو كلبه. وقوله: {وحرموا ما رزقهم الله} [الأنعام: 140] الآية، وهم أهل الجاهلية جعلوا بحيرة وسائبة ووصيلة وحاميا، تحكما من الشياطين في أموالهم " حدثني الحرث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: " إذا سرك أن تعلم جهل العرب، فاقرأ ما بعد المائة من سورة الأنعام، قوله: {قد خسر الذين قتلوا أولادهم سفها بغير علم} [الأنعام: 140] الآية وكان أبو رزين يتأول قوله: {قد ضلوا} [الأنعام: 140] أنه معني به قد ضلوا قبل هؤلاء الأفعال من قتل الأولاد وتحريم الرزق الذي رزقهم الله بأمور غير ذلك حدثنا ابن بشار، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن سفيان، عن الأعمش، عن أبي رزين، في قوله: {قد خسر الذين قتلوا أولادهم} [الأنعام: 140] إلى قوله: {قد 09P593 ضلوا} [الأنعام: 140] ، قال: «قد ضلوا قبل ذلك» 09P592
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الأنعام: 139] القول في تأويل قوله تعالى: {سيجزيهم وصفهم إنه حكيم عليم} [الأنعام: 139] يقول جل ثناؤه: سيجزي: أي سيثيب ويكافئ هؤلاء المفترين عليه الكذب في تحريمهم ما لم يحرمه الله، وتحليلهم ما لم يحلله الله، وإضافتهم كذبهم في ذلك إلى الله. وقوله: {وصفهم} [الأنعام: 139] يعني بوصفهم الكذب على الله، وذلك كما قال جل ثناؤه في موضع آخر من كتابه: {وتصف ألسنتهم الكذب} [النحل: 62] ، والوصف والصفة في كلام العرب واحد، وهما مصدران مثل الوزن والزنة. 09P590 وبنحو الذي قلنا في معنى (الوصف) قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن نجيح، عن مجاهد، في قوله: {سيجزيهم وصفهم} [الأنعام: 139] قال: «قولهم الكذب في ذلك» حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن نمير، عن أبي جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية: {سيجزيهم وصفهم} [الأنعام: 139] أي «كذبهم» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {سيجزيهم وصفهم} [الأنعام: 139] : «أي كذبهم» وأما قوله: {حكيم عليم} [الأنعام: 83] ، فإنه يقول جل ثناؤه: إن الله في مجازاتهم على وصفهم الكذب وقيلهم الباطل عليه، {حكيم} [البقرة: 209] في سائر تدبيره في خلقه، {عليم} [البقرة: 29] بما يصلحهم وبغير ذلك من أمورهم 09P590 [الأنعام: 140] القول في تأويل قوله تعالى: {قد خسر الذين قتلوا أولادهم سفها بغير علم وحرموا ما رزقهم الله افتراء على الله قد ضلوا وما كانوا مهتدين} [الأنعام: 140] يقول تعالى ذكره: قد هلك هؤلاء المفترون على ربهم الكذب، العادلون به الأوثان والأصنام، الذين زين لهم شركاؤهم قتل أولادهم، وتحريم ما أنعمت عليهم من أموالهم، فقتلوا طاعة لها أولادهم، وحرموا ما أحل الله لهم وجعله لهم رزقا من أنعامهم سفها منهم، يقول: فعلوا ما فعلوا من ذلك جهالة منهم بما لهم وعليهم، ونقص عقول، وضعف أحلام منهم، وقلة فهم بعاجل ضره وآجل مكروهه من عظيم عقاب الله عليه لهم. {افتراء على الله} [الأنعام: 140] يقول: تكذيبا على الله وتخرصا عليه الباطل. {قد ضلوا} [النساء: 167] يقول: قد تركوا محجة الحق في فعلهم ذلك، وزالوا عن سواء السبيل. {وما كانوا مهتدين} [البقرة: 16] يقول: ولم يكن فاعلو ذلك على هدى واستقامة في أفعالهم التي كانوا يفعلون قبل ذلك، {وما كانوا مهتدين} [البقرة: 16] للصواب فيها ولا موفقين له. ونزلت هذه الآية في الذين ذكر الله خبرهم في هذه الآيات، من قوله: {وجعلوا لله مما ذرأ من الحرث والأنعام نصيبا} [الأنعام: 136] الذين كانوا يبحرون البحائر، ويسيبون السوائب، ويئدون البنات كما حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال عكرمة: قوله: {الذين قتلوا أولادهم سفها بغير علم} [الأنعام: 140] قال: " نزلت فيمن يئد البنات من ربيعة ومضر، كان الرجل يشترط على امرأته أن تستحيي جارية وتئد أخرى، فإذا كانت الجارية التي توأد غدا الرجل أو راح من عند امرأته وقال لها: أنت علي كظهر أمي إن رجعت إليك ولم تئديها، فتخد لها في الأرض خدا، وترسل إلى نسائها فيجتمعن عندها، ثم يتداولنها، حتى إذا 09P592 أبصرته راجعا دستها في حفرتها، ثم سوت عليها التراب " حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، " ثم ذكر ما صنعوا في أولادهم وأموالهم، فقال: {قد خسر الذين قتلوا أولادهم سفها بغير علم وحرموا ما رزقهم الله} [الأنعام: 140] حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {قد خسر الذين قتلوا أولادهم سفها بغير علم} [الأنعام: 140] فقال: " هذا صنيع أهل الجاهلية، كان أحدهم يقتل ابنته مخافة السباء والفاقة ويغذو كلبه. وقوله: {وحرموا ما رزقهم الله} [الأنعام: 140] الآية، وهم أهل الجاهلية جعلوا بحيرة وسائبة ووصيلة وحاميا، تحكما من الشياطين في أموالهم " حدثني الحرث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: " إذا سرك أن تعلم جهل العرب، فاقرأ ما بعد المائة من سورة الأنعام، قوله: {قد خسر الذين قتلوا أولادهم سفها بغير علم} [الأنعام: 140] الآية وكان أبو رزين يتأول قوله: {قد ضلوا} [الأنعام: 140] أنه معني به قد ضلوا قبل هؤلاء الأفعال من قتل الأولاد وتحريم الرزق الذي رزقهم الله بأمور غير ذلك حدثنا ابن بشار، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن سفيان، عن الأعمش، عن أبي رزين، في قوله: {قد خسر الذين قتلوا أولادهم} [الأنعام: 140] إلى قوله: {قد 09P593 ضلوا} [الأنعام: 140] ، قال: «قد ضلوا قبل ذلك» 09P592
Dio V09/P591–V09/P594Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V09/P591–V09/P594)
Orijinal Metin (AR)[الأنعام: 141] القول في تأويل قوله تعالى: {وهو الذي أنشأ جنات معروشات وغير معروشات والنخل والزرع مختلفا أكله والزيتون والرمان متشابها وغير متشابه كلوا من ثمره إذا أثمر وآتوا حقه يوم حصاده ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين} [الأنعام: 141] وهذا إعلام من الله تعالى ذكره ما أنعم به عليهم من فضله، وتنبيه منه لهم على موضع إحسانه، وتعريف منه لهم ما أحل وحرم وقسم في أموالهم من الحقوق لمن قسم له فيها حقا. يقول تعالى ذكره: وربكم أيها الناس {أنشأ} [الأنعام: 141] أي أحدث وابتدع خلقا، لا الآلهة والأصنام، {جنات} [البقرة: 25] يعني: بساتين، {معروشات} [الأنعام: 141] وهي ما عرش الناس من الكروم، {وغير معروشات} [الأنعام: 141] : غير مرفوعات مبنيات، لا ينبته الناس ولا يرفعونه، ولكن الله يرفعه وينبته وينميه كما حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: {معروشات } [الأنعام: 141] يقول: «مسموكات» وبه عن ابن عباس: {وهو الذي أنشأ جنات معروشات وغير معروشات} [الأنعام: 141] " فالمعروشات: ما عرش الناس، وغير معروشات: ما خرج في البر والجبال من الثمرات " حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " أما (جنات) فالبساتين، وأما (المعروشات) : فما عرش كهيئة 09P594 الكرم " حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن عطاء الخراساني، عن ابن عباس، قوله: {وهو الذي أنشأ جنات معروشات} [الأنعام: 141] قال: " ما يعرش من الكروم. {وغير معروشات} [الأنعام: 141] قال: «ما لا يعرش من الكرم» 09P594 [الأنعام: 141] القول في تأويل قوله تعالى: {والنخل والزرع مختلفا أكله والزيتون والرمان متشابها وغير متشابه كلوا من ثمره إذا أثمر} [الأنعام: 141] يقول جل ثناؤه: وأنشأ النخل والزرع مختلفا أكله، يعني بالأكل: الثمر، يقول: وخلق النخل والزرع مختلفا ما يخرج منه مما يؤكل من الثمر والحب والزيتون والرمان، متشابها وغير متشابه في الطعم، منه الحلو والحامض والمز كما حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قوله: {متشابها وغير متشابه} [الأنعام: 141] قال: «متشابها في المنظر، وغير متشابه في الطعم» وأما قوله: {كلوا من ثمره إذا أثمر} [الأنعام: 141] فإنه يقول: كلوا من رطبه ما كان رطبا ثمره كما حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا أبو همام الأهوازي، قال: 09P595 ثنا موسى بن عبيدة، عن محمد بن كعب، في قوله: {كلوا من ثمره إذا أثمر} [الأنعام: 141] قال: «من رطبه وعنبه» حدثنا عمرو بن علي، قال: ثنا محمد بن الزبرقان، قال: ثنا موسى بن عبيدة، في قوله: {كلوا من ثمره إذا أثمر} [الأنعام: 141] قال: «من رطبه وعنبه» 09P595
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الأنعام: 141] القول في تأويل قوله تعالى: {وهو الذي أنشأ جنات معروشات وغير معروشات والنخل والزرع مختلفا أكله والزيتون والرمان متشابها وغير متشابه كلوا من ثمره إذا أثمر وآتوا حقه يوم حصاده ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين} [الأنعام: 141] وهذا إعلام من الله تعالى ذكره ما أنعم به عليهم من فضله، وتنبيه منه لهم على موضع إحسانه، وتعريف منه لهم ما أحل وحرم وقسم في أموالهم من الحقوق لمن قسم له فيها حقا. يقول تعالى ذكره: وربكم أيها الناس {أنشأ} [الأنعام: 141] أي أحدث وابتدع خلقا، لا الآلهة والأصنام، {جنات} [البقرة: 25] يعني: بساتين، {معروشات} [الأنعام: 141] وهي ما عرش الناس من الكروم، {وغير معروشات} [الأنعام: 141] : غير مرفوعات مبنيات، لا ينبته الناس ولا يرفعونه، ولكن الله يرفعه وينبته وينميه كما حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: {معروشات } [الأنعام: 141] يقول: «مسموكات» وبه عن ابن عباس: {وهو الذي أنشأ جنات معروشات وغير معروشات} [الأنعام: 141] " فالمعروشات: ما عرش الناس، وغير معروشات: ما خرج في البر والجبال من الثمرات " حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " أما (جنات) فالبساتين، وأما (المعروشات) : فما عرش كهيئة 09P594 الكرم " حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن عطاء الخراساني، عن ابن عباس، قوله: {وهو الذي أنشأ جنات معروشات} [الأنعام: 141] قال: " ما يعرش من الكروم. {وغير معروشات} [الأنعام: 141] قال: «ما لا يعرش من الكرم» 09P594 [الأنعام: 141] القول في تأويل قوله تعالى: {والنخل والزرع مختلفا أكله والزيتون والرمان متشابها وغير متشابه كلوا من ثمره إذا أثمر} [الأنعام: 141] يقول جل ثناؤه: وأنشأ النخل والزرع مختلفا أكله، يعني بالأكل: الثمر، يقول: وخلق النخل والزرع مختلفا ما يخرج منه مما يؤكل من الثمر والحب والزيتون والرمان، متشابها وغير متشابه في الطعم، منه الحلو والحامض والمز كما حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قوله: {متشابها وغير متشابه} [الأنعام: 141] قال: «متشابها في المنظر، وغير متشابه في الطعم» وأما قوله: {كلوا من ثمره إذا أثمر} [الأنعام: 141] فإنه يقول: كلوا من رطبه ما كان رطبا ثمره كما حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا أبو همام الأهوازي، قال: 09P595 ثنا موسى بن عبيدة، عن محمد بن كعب، في قوله: {كلوا من ثمره إذا أثمر} [الأنعام: 141] قال: «من رطبه وعنبه» حدثنا عمرو بن علي، قال: ثنا محمد بن الزبرقان، قال: ثنا موسى بن عبيدة، في قوله: {كلوا من ثمره إذا أثمر} [الأنعام: 141] قال: «من رطبه وعنبه» 09P595
Dio V09/P594–V09/P595Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V09/P594–V09/P595)
Orijinal Metin (AR)[الأنعام: 141] القول في تأويل قوله تعالى: {وآتوا حقه يوم حصاده} [الأنعام: 141] اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: هذا أمر من الله بإيتاء الصدقة المفروضة من الثمر والحب ذكر من قال ذلك حدثنا عمرو بن علي، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا يونس، عن الحسن، في قوله: {وآتوا حقه يوم حصاده} [الأنعام: 141] قال : «الزكاة» حدثنا عمرو، قال: ثنا عبد الصمد، قال: ثنا يزيد بن درهم، قال: سمعت أنس بن مالك، يقول: {وآتوا حقه يوم حصاده} [الأنعام: 141] قال: «الزكاة المفروضة» حدثنا عمرو، قال: ثنا معلى بن أسد، قال: ثنا عبد الواحد بن زياد، قال: ثنا الحجاج بن أرطاة، عن الحكم، عن مجاهد، عن ابن عباس، في قوله: {وآتوا 09P596 حقه يوم حصاده} [الأنعام: 141] قال: «العشر ونصف العشر» حدثنا ابن وكيع قال: ثنا هانئ بن سعيد، عن حجاج، عن محمد بن عبيد الله، عن عبد الله بن شداد، عن ابن عباس: {وآتوا حقه يوم حصاده} [الأنعام: 141] قال: «العشر ونصف العشر» حدثنا عمرو بن علي، وابن وكيع، وابن بشار، قالوا: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا إبراهيم بن نافع المكي، عن ابن طاوس، عن أبيه في قوله: {وآتوا حقه يوم حصاده} [الأنعام: 141] قال: «الزكاة» حدثنا عمرو، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا أبو هلال، عن حيان الأعرج، عن جابر بن زيد: {وآتوا حقه يوم حصاده} [الأنعام: 141] قال: «الزكاة» حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، قال: أخبرنا يونس، عن الحسن، في قوله: {وآتوا حقه يوم حصاده} [الأنعام: 141] قال: «هي الصدقة» . قال: ثم سئل عنها مرة أخرى، فقال: «هي الصدقة من الحب والثمار» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا محمد بن بكر، عن ابن جريج، قال: أخبرني أبو بكر بن عبد الله، عن عمرو بن سليمان، وغيره، عن سعيد بن المسيب، أنه قال: {وآتوا حقه يوم حصاده} [الأنعام: 141] قال: «الصدقة المفروضة» حدثني يعقوب قال: ثنا ابن علية، عن أبي رجاء، عن الحسن، في قوله: {وآتوا حقه يوم حصاده} [الأنعام: 141] قال: «هي الصدقة من الحب والثمار» حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: {وآتوا حقه يوم حصاده} [الأنعام: 141] " يعني بحقه: زكاته المفروضة، يوم يكال أو يعلم كيله " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {وآتوا حقه يوم حصاده} [الأنعام: 141] : «وذلك أن الرجل كان إذا زرع فكان يوم حصاده، وهو أن يعلم ما كيله وحقه، فيخرج من كل عشرة واحدا، وما يلتقط الناس من سنبله» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وآتوا حقه يوم حصاده} [الأنعام: 141] : " وحقه يوم حصاده: الصدقة المفروضة، ذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم سن فيما سقت السماء أو العين السائحة، أو سقاه الطل والطل: الندى أو كان 09P598 بعلا، العشر كاملا، وإن سقي برشاء: نصف العشر قال قتادة: وهذا فيما يكال من الثمرة، وكان هذا إذا بلغت الثمرة خمسة أوسق، وذلك ثلاث مائة صاع، فقد حق فيها الزكاة، وكانوا يستحبون أن يعطوا مما لا يكال من الثمرة على قدر ذلك حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، وطاوس: {وآتوا حقه يوم حصاده} [الأنعام: 141] ، قالا: «هو الزكاة» حدثني المثنى، قال: ثنا عمرو بن عون، قال: أخبرنا هشيم، عن الحجاج، عن سالم المكي، عن محمد ابن الحنفية، قوله: {وآتوا حقه يوم حصاده} [الأنعام: 141] قال: «يوم كيله، يعطي العشر أو نصف العشر» حدثني المثنى قال: ثنا الحماني قال: ثنا شريك، عن سالم المكي، عن محمد ابن الحنفية، قوله: {وآتوا حقه يوم حصاده} [الأنعام: 141] قال: «العشر، ونصف العشر» حدثني المثنى، قال: ثنا سويد، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، وعن قتادة: {وآتوا حقه يوم حصاده} [الأنعام: 141] قالا: «الزكاة» حدثني المثنى قال: ثنا إسحاق قال: ثنا أبو معاوية الضرير، عن الحجاج، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس: {وآتوا حقه يوم حصاده} [الأنعام: 141] قال: «العشر ونصف العشر» حدثني المثنى قال: ثنا سويد قال: أخبرنا ابن المبارك، عن شريك، عن الحكم بن عتيبة، عن ابن عباس، مثله حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، قال: أخبرنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {وآتوا حقه يوم حصاده} [الأنعام: 141] يعني: " يوم كيله ما كان من بر أو تمر أو زبيب.
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الأنعام: 141] القول في تأويل قوله تعالى: {وآتوا حقه يوم حصاده} [الأنعام: 141] اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: هذا أمر من الله بإيتاء الصدقة المفروضة من الثمر والحب ذكر من قال ذلك حدثنا عمرو بن علي، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا يونس، عن الحسن، في قوله: {وآتوا حقه يوم حصاده} [الأنعام: 141] قال : «الزكاة» حدثنا عمرو، قال: ثنا عبد الصمد، قال: ثنا يزيد بن درهم، قال: سمعت أنس بن مالك، يقول: {وآتوا حقه يوم حصاده} [الأنعام: 141] قال: «الزكاة المفروضة» حدثنا عمرو، قال: ثنا معلى بن أسد، قال: ثنا عبد الواحد بن زياد، قال: ثنا الحجاج بن أرطاة، عن الحكم، عن مجاهد، عن ابن عباس، في قوله: {وآتوا 09P596 حقه يوم حصاده} [الأنعام: 141] قال: «العشر ونصف العشر» حدثنا ابن وكيع قال: ثنا هانئ بن سعيد، عن حجاج، عن محمد بن عبيد الله، عن عبد الله بن شداد، عن ابن عباس: {وآتوا حقه يوم حصاده} [الأنعام: 141] قال: «العشر ونصف العشر» حدثنا عمرو بن علي، وابن وكيع، وابن بشار، قالوا: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا إبراهيم بن نافع المكي، عن ابن طاوس، عن أبيه في قوله: {وآتوا حقه يوم حصاده} [الأنعام: 141] قال: «الزكاة» حدثنا عمرو، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا أبو هلال، عن حيان الأعرج، عن جابر بن زيد: {وآتوا حقه يوم حصاده} [الأنعام: 141] قال: «الزكاة» حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، قال: أخبرنا يونس، عن الحسن، في قوله: {وآتوا حقه يوم حصاده} [الأنعام: 141] قال: «هي الصدقة» . قال: ثم سئل عنها مرة أخرى، فقال: «هي الصدقة من الحب والثمار» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا محمد بن بكر، عن ابن جريج، قال: أخبرني أبو بكر بن عبد الله، عن عمرو بن سليمان، وغيره، عن سعيد بن المسيب، أنه قال: {وآتوا حقه يوم حصاده} [الأنعام: 141] قال: «الصدقة المفروضة» حدثني يعقوب قال: ثنا ابن علية، عن أبي رجاء، عن الحسن، في قوله: {وآتوا حقه يوم حصاده} [الأنعام: 141] قال: «هي الصدقة من الحب والثمار» حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: {وآتوا حقه يوم حصاده} [الأنعام: 141] " يعني بحقه: زكاته المفروضة، يوم يكال أو يعلم كيله " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {وآتوا حقه يوم حصاده} [الأنعام: 141] : «وذلك أن الرجل كان إذا زرع فكان يوم حصاده، وهو أن يعلم ما كيله وحقه، فيخرج من كل عشرة واحدا، وما يلتقط الناس من سنبله» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وآتوا حقه يوم حصاده} [الأنعام: 141] : " وحقه يوم حصاده: الصدقة المفروضة، ذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم سن فيما سقت السماء أو العين السائحة، أو سقاه الطل والطل: الندى أو كان 09P598 بعلا، العشر كاملا، وإن سقي برشاء: نصف العشر قال قتادة: وهذا فيما يكال من الثمرة، وكان هذا إذا بلغت الثمرة خمسة أوسق، وذلك ثلاث مائة صاع، فقد حق فيها الزكاة، وكانوا يستحبون أن يعطوا مما لا يكال من الثمرة على قدر ذلك حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، وطاوس: {وآتوا حقه يوم حصاده} [الأنعام: 141] ، قالا: «هو الزكاة» حدثني المثنى، قال: ثنا عمرو بن عون، قال: أخبرنا هشيم، عن الحجاج، عن سالم المكي، عن محمد ابن الحنفية، قوله: {وآتوا حقه يوم حصاده} [الأنعام: 141] قال: «يوم كيله، يعطي العشر أو نصف العشر» حدثني المثنى قال: ثنا الحماني قال: ثنا شريك، عن سالم المكي، عن محمد ابن الحنفية، قوله: {وآتوا حقه يوم حصاده} [الأنعام: 141] قال: «العشر، ونصف العشر» حدثني المثنى، قال: ثنا سويد، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، وعن قتادة: {وآتوا حقه يوم حصاده} [الأنعام: 141] قالا: «الزكاة» حدثني المثنى قال: ثنا إسحاق قال: ثنا أبو معاوية الضرير، عن الحجاج، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس: {وآتوا حقه يوم حصاده} [الأنعام: 141] قال: «العشر ونصف العشر» حدثني المثنى قال: ثنا سويد قال: أخبرنا ابن المبارك، عن شريك، عن الحكم بن عتيبة، عن ابن عباس، مثله حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، قال: أخبرنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {وآتوا حقه يوم حصاده} [الأنعام: 141] يعني: " يوم كيله ما كان من بر أو تمر أو زبيب.
Dio V09/P595–V09/P600Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V09/P595–V09/P600)
Orijinal Metin (AR)وحقه: زكاته " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {كلوا من ثمره إذا أثمر وآتوا حقه يوم حصاده} [الأنعام: 141] قال: " كل منه، وإذا حصدته فآت حقه. وحقه: عشوره " حدثنا ابن المثنى قال: ثنا محمد بن جعفر قال: ثنا شعبة، عن يونس بن عبيد، عن الحسن أنه قال في هذه الآية: {وآتوا حقه يوم حصاده} [الأنعام: 141] قال: « 09P600 الزكاة إذا كلته» حدثنا عمرو قال: ثنا محمد بن جعفر قال: ثنا شعبة، عن أبي رجاء قال: سألت الحسن عن قوله: {وآتوا حقه يوم حصاده} [الأنعام: 141] ، قال: «الزكاة» حدثني ابن البرقي، قال: ثنا عمرو بن أبي سلمة، قال: سألت ابن زيد بن أسلم عن قول الله: {وآتوا حقه يوم حصاده} [الأنعام: 141] فقلت له: «هو العشور» ؟ قال: «نعم» فقلت له: عن أبيك؟ قال: عن أبي وغيره وقال آخرون: بل ذلك حق أوجبه الله في أموال أهل الأموال، غير الصدقة المفروضة ذكر من قال ذلك حدثنا عمرو بن علي، قال: ثنا عبد الوهاب قال: ثنا محمد بن جعفر، عن أبيه: {وآتوا حقه يوم حصاده} [الأنعام: 141] قال: " شيئا سوى الحق الواجب قال: وكان في كتابه: عن علي بن الحسين حدثنا عمرو، قال: ثنا يحيى، قال: ثنا عبد الملك، عن عطاء، في قوله: {وآتوا حقه يوم حصاده} [الأنعام: 141] قال: «القبضة من الطعام» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا محمد بن بكر، عن ابن جريج، عن عطاء: {وآتوا حقه يوم حصاده} [الأنعام: 141] قال: «من النخل والعنب والحب كله» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا محمد بن بكر، عن ابن جريج، قال: قلت لعطاء: " أرأيت ما حصدت من الفواكه؟ قال: ومنها أيضا تؤتي، وقال: من كل شيء حصدت تؤتي منه حقه يوم حصاده، من نخل أو عنب أو حب أو فواكه أو خضر أو قصب، من كل شيء من ذلك. قلت لعطاء: أواجب على الناس ذلك كله؟ قال: نعم، ثم تلا: {وآتوا حقه يوم حصاده} [الأنعام: 141] ، قال: قلت لعطاء: {وآتوا حقه يوم حصاده} [الأنعام: 141] ، هل في ذلك شيء مؤقت معلوم؟ قال: لا حدثني المثنى، قال: ثنا سويد، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن عبد الملك، عن عطاء، في قوله: {وآتوا حقه يوم حصاده} [الأنعام: 141] قال: «يعطي من حصاده يومئذ ما تيسر، وليس بالزكاة» حدثنا ابن وكيع قال: ثنا عيسى بن يونس، عن عبد الملك، عن عطاء: {وآتوا حقه يوم حصاده} [الأنعام: 141] قال: «ليس بالزكاة، ولكن يطعم من حضره ساعتئذ حصده» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا جرير، عن العلاء بن المسيب، عن حماد: {وآتوا 09P602 حقه يوم حصاده} [الأنعام: 141] قال: «كانوا يعطون رطبا» حدثنا ابن حميد، وابن وكيع، قالا: ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد: {وآتوا حقه يوم حصاده} [الأنعام: 141] قال: «إذا حضرك المساكين طرحت لهم منه، وإذا أنقيته وأخذت في كيله حثوت لهم منه، وإذا علمت كيله عزلت زكاته، وإذا أخذت في جداد النخل طرحت لهم من الثفاريق، وإذا أخذت في كيله حثوت لهم منه، وإذا علمت كيله عزلت زكاته» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا جرير، عن ليث، عن مجاهد: {وآتوا حقه يوم حصاده} [الأنعام: 141] قال: «سوى الفريضة» حدثنا ابن حميد قال: ثنا حكام، عن عمرو، عن منصور، عن مجاهد: {وآتوا حقه يوم حصاده} [الأنعام: 141] قال: " يلقي إلى السؤال عند الحصاد من السنبل، فإذا طبن أو طين الشك من أبي جعفر ألقى إليهم. فإذا حمله فأراد أن يجعله 09P603 كدسا ألقى إليهم، وإذا داس أطعم منه، وإذا فرغ وعلم كم كيله عزل زكاته.
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وحقه: زكاته " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {كلوا من ثمره إذا أثمر وآتوا حقه يوم حصاده} [الأنعام: 141] قال: " كل منه، وإذا حصدته فآت حقه. وحقه: عشوره " حدثنا ابن المثنى قال: ثنا محمد بن جعفر قال: ثنا شعبة، عن يونس بن عبيد، عن الحسن أنه قال في هذه الآية: {وآتوا حقه يوم حصاده} [الأنعام: 141] قال: « 09P600 الزكاة إذا كلته» حدثنا عمرو قال: ثنا محمد بن جعفر قال: ثنا شعبة، عن أبي رجاء قال: سألت الحسن عن قوله: {وآتوا حقه يوم حصاده} [الأنعام: 141] ، قال: «الزكاة» حدثني ابن البرقي، قال: ثنا عمرو بن أبي سلمة، قال: سألت ابن زيد بن أسلم عن قول الله: {وآتوا حقه يوم حصاده} [الأنعام: 141] فقلت له: «هو العشور» ؟ قال: «نعم» فقلت له: عن أبيك؟ قال: عن أبي وغيره وقال آخرون: بل ذلك حق أوجبه الله في أموال أهل الأموال، غير الصدقة المفروضة ذكر من قال ذلك حدثنا عمرو بن علي، قال: ثنا عبد الوهاب قال: ثنا محمد بن جعفر، عن أبيه: {وآتوا حقه يوم حصاده} [الأنعام: 141] قال: " شيئا سوى الحق الواجب قال: وكان في كتابه: عن علي بن الحسين حدثنا عمرو، قال: ثنا يحيى، قال: ثنا عبد الملك، عن عطاء، في قوله: {وآتوا حقه يوم حصاده} [الأنعام: 141] قال: «القبضة من الطعام» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا محمد بن بكر، عن ابن جريج، عن عطاء: {وآتوا حقه يوم حصاده} [الأنعام: 141] قال: «من النخل والعنب والحب كله» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا محمد بن بكر، عن ابن جريج، قال: قلت لعطاء: " أرأيت ما حصدت من الفواكه؟ قال: ومنها أيضا تؤتي، وقال: من كل شيء حصدت تؤتي منه حقه يوم حصاده، من نخل أو عنب أو حب أو فواكه أو خضر أو قصب، من كل شيء من ذلك. قلت لعطاء: أواجب على الناس ذلك كله؟ قال: نعم، ثم تلا: {وآتوا حقه يوم حصاده} [الأنعام: 141] ، قال: قلت لعطاء: {وآتوا حقه يوم حصاده} [الأنعام: 141] ، هل في ذلك شيء مؤقت معلوم؟ قال: لا حدثني المثنى، قال: ثنا سويد، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن عبد الملك، عن عطاء، في قوله: {وآتوا حقه يوم حصاده} [الأنعام: 141] قال: «يعطي من حصاده يومئذ ما تيسر، وليس بالزكاة» حدثنا ابن وكيع قال: ثنا عيسى بن يونس، عن عبد الملك، عن عطاء: {وآتوا حقه يوم حصاده} [الأنعام: 141] قال: «ليس بالزكاة، ولكن يطعم من حضره ساعتئذ حصده» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا جرير، عن العلاء بن المسيب، عن حماد: {وآتوا 09P602 حقه يوم حصاده} [الأنعام: 141] قال: «كانوا يعطون رطبا» حدثنا ابن حميد، وابن وكيع، قالا: ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد: {وآتوا حقه يوم حصاده} [الأنعام: 141] قال: «إذا حضرك المساكين طرحت لهم منه، وإذا أنقيته وأخذت في كيله حثوت لهم منه، وإذا علمت كيله عزلت زكاته، وإذا أخذت في جداد النخل طرحت لهم من الثفاريق، وإذا أخذت في كيله حثوت لهم منه، وإذا علمت كيله عزلت زكاته» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا جرير، عن ليث، عن مجاهد: {وآتوا حقه يوم حصاده} [الأنعام: 141] قال: «سوى الفريضة» حدثنا ابن حميد قال: ثنا حكام، عن عمرو، عن منصور، عن مجاهد: {وآتوا حقه يوم حصاده} [الأنعام: 141] قال: " يلقي إلى السؤال عند الحصاد من السنبل، فإذا طبن أو طين الشك من أبي جعفر ألقى إليهم. فإذا حمله فأراد أن يجعله 09P603 كدسا ألقى إليهم، وإذا داس أطعم منه، وإذا فرغ وعلم كم كيله عزل زكاته.
Dio V09/P600–V09/P604Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V09/P600–V09/P604)
Orijinal Metin (AR)وقال: في النخل عند الجداد يطعم من الثمرة والشماريخ، فإذا كان عند كيله أطعم من التمر، فإذا فرغ عزل زكاته " حدثنا عمرو بن علي، ومحمد بن بشار، قالا: ثنا عبد الرحمن قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد، قوله: {وآتوا حقه يوم حصاده} [الأنعام: 141] قال: «إذا حصد الزرع ألقى من السنبل، وإذا جد النخل ألقى من الشماريخ، فإذا كاله زكاه» حدثنا ابن وكيع قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال: «عند الحصاد، وعند الدياس، وعند الصرام يقبض لهم منه، فإذا كاله عزل زكاته» وبه عن سفيان، عن مجاهد مثله، إلا أنه قال: سوى الزكاة حدثنا عمرو بن علي قال: ثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {وآتوا حقه يوم حصاده} [الأنعام: 141] قال: «شيء سوى الزكاة في 09P604 الحصاد والجداد، إذا حصدوا وإذا جدوا» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، في قول الله: {وآتوا حقه يوم حصاده} [الأنعام: 141] قال: «واجب حين يصرم» حدثنا ابن المثنى قال: ثنا محمد بن جعفر قال: ثنا شعبة، عن منصور، عن مجاهد أنه قال: قال في هذه الآية: {وآتوا حقه يوم حصاده} [الأنعام: 141] قال: «إذا حصد أطعم، وإذا أدخله البيدر، وإذا داسه أطعم منه» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، عن سفيان، عن أشعث، عن ابن عمر، قال: «يطعم المعتر سوى ما يعطي من العشر ونصف العشر» وبه عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد قال: «قبضة عند الحصاد، وقبضة عند الجداد» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا حفص، عن أشعث، عن ابن سيرين، قال: «كانوا يعطون من اعتر بهم الشيء» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، عن سفيان، عن حماد، عن إبراهيم، قال: «الضغث» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان، عن حماد، عن إبراهيم، قال: «يعطي مثل الضغث» حدثنا عمرو بن علي، قال: ثنا يحيى بن سعيد، قال: ثنا سفيان، قال: ثنا حماد، عن إبراهيم: {وآتوا حقه يوم حصاده} [الأنعام: 141] قال: «مثل هذا من الضغث» ووضع يحيى إصبعه الإبهام على المفصل الثاني من السبابة حدثنا ابن وكيع قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن حماد، عن إبراهيم قال: «نحو الضغث» حدثنا ابن وكيع قال: ثنا أبي، عن إسرائيل، عن جابر، عن أبي جعفر، عن سفيان، عن حماد، عن إبراهيم قال: «يعطي ضغثا» حدثنا عمرو بن علي، قال: ثنا كثير بن هشام، قال: ثنا جعفر بن برقان، عن يزيد بن الأصم، قال: " كان النخل إذا صرم يجيء الرجل بالعذق من نخله 09P606 فيعلقه في جانب المسجد، فيجيء المسكين فيضربه بعصاه، فإذا تناثر أكل منه فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه حسن أو حسين، فتناول تمرة، فانتزعها من فيه، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يأكل الصدقة، ولا أهل بيته.
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقال: في النخل عند الجداد يطعم من الثمرة والشماريخ، فإذا كان عند كيله أطعم من التمر، فإذا فرغ عزل زكاته " حدثنا عمرو بن علي، ومحمد بن بشار، قالا: ثنا عبد الرحمن قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد، قوله: {وآتوا حقه يوم حصاده} [الأنعام: 141] قال: «إذا حصد الزرع ألقى من السنبل، وإذا جد النخل ألقى من الشماريخ، فإذا كاله زكاه» حدثنا ابن وكيع قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال: «عند الحصاد، وعند الدياس، وعند الصرام يقبض لهم منه، فإذا كاله عزل زكاته» وبه عن سفيان، عن مجاهد مثله، إلا أنه قال: سوى الزكاة حدثنا عمرو بن علي قال: ثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {وآتوا حقه يوم حصاده} [الأنعام: 141] قال: «شيء سوى الزكاة في 09P604 الحصاد والجداد، إذا حصدوا وإذا جدوا» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، في قول الله: {وآتوا حقه يوم حصاده} [الأنعام: 141] قال: «واجب حين يصرم» حدثنا ابن المثنى قال: ثنا محمد بن جعفر قال: ثنا شعبة، عن منصور، عن مجاهد أنه قال: قال في هذه الآية: {وآتوا حقه يوم حصاده} [الأنعام: 141] قال: «إذا حصد أطعم، وإذا أدخله البيدر، وإذا داسه أطعم منه» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، عن سفيان، عن أشعث، عن ابن عمر، قال: «يطعم المعتر سوى ما يعطي من العشر ونصف العشر» وبه عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد قال: «قبضة عند الحصاد، وقبضة عند الجداد» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا حفص، عن أشعث، عن ابن سيرين، قال: «كانوا يعطون من اعتر بهم الشيء» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، عن سفيان، عن حماد، عن إبراهيم، قال: «الضغث» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان، عن حماد، عن إبراهيم، قال: «يعطي مثل الضغث» حدثنا عمرو بن علي، قال: ثنا يحيى بن سعيد، قال: ثنا سفيان، قال: ثنا حماد، عن إبراهيم: {وآتوا حقه يوم حصاده} [الأنعام: 141] قال: «مثل هذا من الضغث» ووضع يحيى إصبعه الإبهام على المفصل الثاني من السبابة حدثنا ابن وكيع قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن حماد، عن إبراهيم قال: «نحو الضغث» حدثنا ابن وكيع قال: ثنا أبي، عن إسرائيل، عن جابر، عن أبي جعفر، عن سفيان، عن حماد، عن إبراهيم قال: «يعطي ضغثا» حدثنا عمرو بن علي، قال: ثنا كثير بن هشام، قال: ثنا جعفر بن برقان، عن يزيد بن الأصم، قال: " كان النخل إذا صرم يجيء الرجل بالعذق من نخله 09P606 فيعلقه في جانب المسجد، فيجيء المسكين فيضربه بعصاه، فإذا تناثر أكل منه فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه حسن أو حسين، فتناول تمرة، فانتزعها من فيه، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يأكل الصدقة، ولا أهل بيته.
Dio V09/P604–V09/P610Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V09/P604–V09/P610)
Orijinal Metin (AR)فذلك قوله: {وآتوا حقه يوم حصاده} [الأنعام: 141] حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا خالد بن حيان، عن جعفر بن برقان، عن ميمون بن مهران، ويزيد بن الأصم، قالا: " كان أهل المدينة إذا صرموا يجيئون بالعذق فيضعونه في المسجد، ثم يجيء السائل فيضربه بعصاه، فيسقط منه، وهو قوله: {وآتوا حقه يوم حصاده} [الأنعام: 141] حدثنا علي بن سهل قال: ثنا زيد بن أبي الزرقاء، عن جعفر، عن يزيد وميمون، في قوله: {وآتوا حقه يوم حصاده} [الأنعام: 141] ، قالا: «كان الرجل إذا جد النخل يجيء بالعذق فيعلقه في جانب المسجد، فيأتيه المسكين فيضربه بعصاه، فيأكل ما يتناثر منه» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عبيد الله، عن أبي جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس: {وآتوا حقه يوم حصاده} [الأنعام: 141] قال: «لقط السنبل» حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن عبد الكريم الجزري، عن مجاهد، قال: «كانوا يعلقون العذق في المسجد عند الصرام، فيأكل منه الضعيف» وبه عن معمر قال: قال مجاهد: {وآتوا حقه يوم حصاده} [الأنعام: 141] «يطعم الشيء عند صرامه» حدثني المثنى، قال: ثنا الحماني، قال: ثنا شريك، عن سالم، عن سعيد بن جبير: {وآتوا حقه يوم حصاده} [الأنعام: 141] قال: الضغث، وما يقع من السنبل " وبه عن سالم، عن سعيد: {وآتوا حقه يوم حصاده} [الأنعام: 141] قال: «العلف» حدثني المثنى قال: ثنا سويد قال: أخبرنا ابن المبارك، عن شريك، عن سالم، عن سعيد، في قوله: {وآتوا حقه يوم حصاده} [الأنعام: 141] قال: «كان هذا قبل الزكاة للمساكين، القبضة والضغث لعلف دابته» حدثنا عمرو بن علي، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا محمد بن رفاعة، عن محمد بن كعب، في قوله: {وآتوا حقه يوم حصاده } [الأنعام: 141] قال: «ما قل منه أو كثر» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح: {وآتوا حقه يوم حصاده} [الأنعام: 141] قال: «عند الزرع 09P608 يعطي القبض، وعند الصرام يعطي القبض، ويتركهم فيتتبعون آثار الصرام» وقال آخرون: كان هذا شيئا أمر الله به المؤمنين قبل أن تفرض عليهم الصدقة المؤقتة، ثم نسخته الصدقة المعلومة، فلا فرض في مال كائنا ما كان، زرعا كان أو غرسا، إلا الصدقة التي فرضها الله فيه ذكر من قال ذلك حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو معاوية، عن حجاج، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس، قال: «نسخها العشر ونصف العشر» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا حفص، عن الحجاج، عن الحكم، عن ابن عباس، قال: «نسخها العشر ونصف العشر» وبه عن حجاج، عن سالم، عن ابن الحنفية، قال: «نسخها العشر ونصف العشر» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا يحيى بن آدم، عن شريك، عن سالم، عن سعيد 09P609 بن جبير: {وآتوا حقه يوم حصاده} [الأنعام: 141] قال: «هذا قبل الزكاة، فلما نزلت الزكاة نسختها، فكانوا يعطون الضغث» حدثنا ابن حميد، وابن وكيع، قالا: ثنا جرير، عن مغيرة، عن شباك، عن إبراهيم: {وآتوا حقه يوم حصاده} [الأنعام: 141] قال: «كانوا يفعلون ذلك حتى سن العشر ونصف العشر، فلما سن العشر ونصف العشر ترك» حدثنا عمرو بن علي قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي قال: ثنا سفيان، عن مغيرة، عن شباك، عن إبراهيم: {وآتوا حقه يوم حصاده} [الأنعام: 141] قال: «هي منسوخة، نسختها العشر ونصف العشر» حدثنا ابن بشار قال: ثنا يحيى، عن سفيان، عن المغيرة، عن إبراهيم: {وآتوا حقه يوم حصاده} [الأنعام: 141] قال: «نسختها العشر ونصف العشر» حدثنا أبو كريب قال: ثنا ابن يمان، عن سفيان، عن مغيرة، عن شباك، عن إبراهيم قال: «نسختها العشر ونصف العشر» وبه عن سفيان، عن يونس، عن الحسن، قال: «نسختها الزكاة» وبه عن سفيان، عن السدي، قال: " نسختها الزكاة: {وآتوا حقه يوم حصاده} [الأنعام: 141] حدثني يعقوب قال : ثنا هشيم قال: أخبرنا مغيرة، عن شباك، عن إبراهيم، في قوله: {وآتوا حقه يوم حصاده} [الأنعام: 141] قال: " هذه السورة مكية نسختها العشر ونصف العشر، قلت: عمن؟
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فذلك قوله: {وآتوا حقه يوم حصاده} [الأنعام: 141] حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا خالد بن حيان، عن جعفر بن برقان، عن ميمون بن مهران، ويزيد بن الأصم، قالا: " كان أهل المدينة إذا صرموا يجيئون بالعذق فيضعونه في المسجد، ثم يجيء السائل فيضربه بعصاه، فيسقط منه، وهو قوله: {وآتوا حقه يوم حصاده} [الأنعام: 141] حدثنا علي بن سهل قال: ثنا زيد بن أبي الزرقاء، عن جعفر، عن يزيد وميمون، في قوله: {وآتوا حقه يوم حصاده} [الأنعام: 141] ، قالا: «كان الرجل إذا جد النخل يجيء بالعذق فيعلقه في جانب المسجد، فيأتيه المسكين فيضربه بعصاه، فيأكل ما يتناثر منه» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عبيد الله، عن أبي جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس: {وآتوا حقه يوم حصاده} [الأنعام: 141] قال: «لقط السنبل» حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن عبد الكريم الجزري، عن مجاهد، قال: «كانوا يعلقون العذق في المسجد عند الصرام، فيأكل منه الضعيف» وبه عن معمر قال: قال مجاهد: {وآتوا حقه يوم حصاده} [الأنعام: 141] «يطعم الشيء عند صرامه» حدثني المثنى، قال: ثنا الحماني، قال: ثنا شريك، عن سالم، عن سعيد بن جبير: {وآتوا حقه يوم حصاده} [الأنعام: 141] قال: الضغث، وما يقع من السنبل " وبه عن سالم، عن سعيد: {وآتوا حقه يوم حصاده} [الأنعام: 141] قال: «العلف» حدثني المثنى قال: ثنا سويد قال: أخبرنا ابن المبارك، عن شريك، عن سالم، عن سعيد، في قوله: {وآتوا حقه يوم حصاده} [الأنعام: 141] قال: «كان هذا قبل الزكاة للمساكين، القبضة والضغث لعلف دابته» حدثنا عمرو بن علي، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا محمد بن رفاعة، عن محمد بن كعب، في قوله: {وآتوا حقه يوم حصاده } [الأنعام: 141] قال: «ما قل منه أو كثر» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح: {وآتوا حقه يوم حصاده} [الأنعام: 141] قال: «عند الزرع 09P608 يعطي القبض، وعند الصرام يعطي القبض، ويتركهم فيتتبعون آثار الصرام» وقال آخرون: كان هذا شيئا أمر الله به المؤمنين قبل أن تفرض عليهم الصدقة المؤقتة، ثم نسخته الصدقة المعلومة، فلا فرض في مال كائنا ما كان، زرعا كان أو غرسا، إلا الصدقة التي فرضها الله فيه ذكر من قال ذلك حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو معاوية، عن حجاج، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس، قال: «نسخها العشر ونصف العشر» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا حفص، عن الحجاج، عن الحكم، عن ابن عباس، قال: «نسخها العشر ونصف العشر» وبه عن حجاج، عن سالم، عن ابن الحنفية، قال: «نسخها العشر ونصف العشر» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا يحيى بن آدم، عن شريك، عن سالم، عن سعيد 09P609 بن جبير: {وآتوا حقه يوم حصاده} [الأنعام: 141] قال: «هذا قبل الزكاة، فلما نزلت الزكاة نسختها، فكانوا يعطون الضغث» حدثنا ابن حميد، وابن وكيع، قالا: ثنا جرير، عن مغيرة، عن شباك، عن إبراهيم: {وآتوا حقه يوم حصاده} [الأنعام: 141] قال: «كانوا يفعلون ذلك حتى سن العشر ونصف العشر، فلما سن العشر ونصف العشر ترك» حدثنا عمرو بن علي قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي قال: ثنا سفيان، عن مغيرة، عن شباك، عن إبراهيم: {وآتوا حقه يوم حصاده} [الأنعام: 141] قال: «هي منسوخة، نسختها العشر ونصف العشر» حدثنا ابن بشار قال: ثنا يحيى، عن سفيان، عن المغيرة، عن إبراهيم: {وآتوا حقه يوم حصاده} [الأنعام: 141] قال: «نسختها العشر ونصف العشر» حدثنا أبو كريب قال: ثنا ابن يمان، عن سفيان، عن مغيرة، عن شباك، عن إبراهيم قال: «نسختها العشر ونصف العشر» وبه عن سفيان، عن يونس، عن الحسن، قال: «نسختها الزكاة» وبه عن سفيان، عن السدي، قال: " نسختها الزكاة: {وآتوا حقه يوم حصاده} [الأنعام: 141] حدثني يعقوب قال : ثنا هشيم قال: أخبرنا مغيرة، عن شباك، عن إبراهيم، في قوله: {وآتوا حقه يوم حصاده} [الأنعام: 141] قال: " هذه السورة مكية نسختها العشر ونصف العشر، قلت: عمن؟
Dio V09/P610Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V09/P610)
Orijinal Metin (AR)قال: عن العلماء " وبه عن سفيان، عن مغيرة، عن شباك، عن إبراهيم قال: «نسختها العشر ونصف العشر» حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، أما: {وآتوا حقه يوم حصاده} [الأنعام: 141] «فكانوا إذا مر بهم أحد يوم الحصاد أو الجداد أطعموه منه، فنسخها الله عنهم بالزكاة، وكان فيما أنبتت الأرض العشر ونصف العشر» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عبد الأعلى، عن يونس، عن الحسن، قال: «كانوا يرضخون لقرابتهم من المشركين» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن إدريس، عن أبيه، عن عطية: {وآتوا حقه يوم حصاده} [الأنعام: 141] قال: «نسخه العشر ونصف العشر، كانوا يعطون إذا حصدوا وإذا 09P611 ذروا، فنسختها العشر ونصف العشر» وأولى الأقوال في ذلك عندي بالصواب، قول من قال: كان ذلك فرضا فرضه الله على المؤمنين في طعامهم وثمارهم التي تخرجها زروعهم وغروسهم، ثم نسخه الله بالصدقة المفروضة، والوظيفة المعلومة من العشر ونصف العشر، وذلك أن الجميع مجمعون لا خلاف بينهم أن صدقة الحرث لا تؤخذ إلا بعد الدياس والتنقية والتذرية، وأن صدقة التمر لا تؤخذ إلا بعد الجفاف. فإذا كان ذلك كذلك، وكان قوله جل ثناؤه: {وآتوا حقه يوم حصاده} [الأنعام: 141] ينبئ عن أنه أمر من الله جل ثناؤه بإيتاء حقه يوم حصاده، وكان يوم حصاده هو يوم جده وقطعه، والحب لا شك أنه في ذلك اليوم في سنبله، والثمر وإن كان ثمر نخل أو كرم غير مستحكم جفوفه ويبسه، وكانت الصدقة من الحب إنما تؤخذ بعد دياسه وتذريته وتنقيته كيلا، والتمر إنما تؤخذ صدقته بعد استحكام يبسه وجفوفه كيلا، علم أن ما يؤخذ صدقة بعد حين حصده غير الذي يجب إيتاؤه المساكين يوم حصاده. فإن قال قائل: وما تنكر أن يكون ذلك إيجابا من الله في المال حقا سوى الصدقة المفروضة؟ قيل: لأنه لا يخلو أن يكون ذلك فرضا واجبا أو نفلا، 09P612 فإن يكن فرضا واجبا فقد وجب أن يكون سبيله سبيل الصدقات المفروضات التي من فرط في أدائها إلى أهلها كان بربه آثما ولأمره مخالفا، وفي قيام الحجة بأن لا فرض لله في المال بعد الزكاة يجب وجوب الزكاة سوى ما يجب من النفقة لمن يلزم المرء نفقته ما ينبئ عن أن ذلك ليس كذلك. أو يكون ذلك نفلا، فإن يكن ذلك كذلك فقد وجب أن يكون الخيار في إعطاء ذلك إلى رب الحرث والثمر، وفي إيجاب القائلين بوجوب ذلك ما ينبئ عن أن ذلك ليس كذلك. وإذا خرجت الآية من أن يكون مرادا بها الندب، وكان غير جائز أن يكون لها مخرج في وجوب الفرض بها في هذا الوقت، علم أنها منسوخة. ومما يؤيد ما قلنا في ذلك من القول دليل على صحته، أنه جل ثناؤه أتبع قوله: {وآتوا حقه يوم حصاده} [الأنعام: 141] {ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين} [الأنعام: 141] ، ومعلوم أن من حكم الله في عباده مذ فرض في أموالهم الصدقة المفروضة المؤقتة القدر، أن القائم بأخذ ذلك ساستهم ورعاتهم. وإذا كان ذلك كذلك، فما وجه نهي رب المال عن الإسراف في إيتاء ذلك، والآخذ مجبر، وإنما يأخذ الحق الذي فرض الله فيه؟ فإن ظن ظان أن ذلك إنما هو نهي من الله القيم بأخذ ذلك من الرعاة عن التعدي في مال رب المال والتجاوز إلى أخذ ما لم يبح له أخذه، فإن آخر الآية، وهو قوله: {ولا تسرفوا} [الأنعام: 141] معطوف على أوله وهو قوله: {وآتوا حقه يوم حصاده} [الأنعام: 141] ، فإن كان المنهي عن الإسراف القيم بقبض ذلك، فقد يجب أن يكون المأمور بإتيانه المنهي عن الإسراف فيه، وهو السلطان. 09P613 وذلك قول إن قاله قائل، كان خارجا من قول جميع أهل التأويل ومخالفا المعهود من الخطاب، وكفى بذلك شاهدا على خطئه.
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال: عن العلماء " وبه عن سفيان، عن مغيرة، عن شباك، عن إبراهيم قال: «نسختها العشر ونصف العشر» حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، أما: {وآتوا حقه يوم حصاده} [الأنعام: 141] «فكانوا إذا مر بهم أحد يوم الحصاد أو الجداد أطعموه منه، فنسخها الله عنهم بالزكاة، وكان فيما أنبتت الأرض العشر ونصف العشر» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عبد الأعلى، عن يونس، عن الحسن، قال: «كانوا يرضخون لقرابتهم من المشركين» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن إدريس، عن أبيه، عن عطية: {وآتوا حقه يوم حصاده} [الأنعام: 141] قال: «نسخه العشر ونصف العشر، كانوا يعطون إذا حصدوا وإذا 09P611 ذروا، فنسختها العشر ونصف العشر» وأولى الأقوال في ذلك عندي بالصواب، قول من قال: كان ذلك فرضا فرضه الله على المؤمنين في طعامهم وثمارهم التي تخرجها زروعهم وغروسهم، ثم نسخه الله بالصدقة المفروضة، والوظيفة المعلومة من العشر ونصف العشر، وذلك أن الجميع مجمعون لا خلاف بينهم أن صدقة الحرث لا تؤخذ إلا بعد الدياس والتنقية والتذرية، وأن صدقة التمر لا تؤخذ إلا بعد الجفاف. فإذا كان ذلك كذلك، وكان قوله جل ثناؤه: {وآتوا حقه يوم حصاده} [الأنعام: 141] ينبئ عن أنه أمر من الله جل ثناؤه بإيتاء حقه يوم حصاده، وكان يوم حصاده هو يوم جده وقطعه، والحب لا شك أنه في ذلك اليوم في سنبله، والثمر وإن كان ثمر نخل أو كرم غير مستحكم جفوفه ويبسه، وكانت الصدقة من الحب إنما تؤخذ بعد دياسه وتذريته وتنقيته كيلا، والتمر إنما تؤخذ صدقته بعد استحكام يبسه وجفوفه كيلا، علم أن ما يؤخذ صدقة بعد حين حصده غير الذي يجب إيتاؤه المساكين يوم حصاده. فإن قال قائل: وما تنكر أن يكون ذلك إيجابا من الله في المال حقا سوى الصدقة المفروضة؟ قيل: لأنه لا يخلو أن يكون ذلك فرضا واجبا أو نفلا، 09P612 فإن يكن فرضا واجبا فقد وجب أن يكون سبيله سبيل الصدقات المفروضات التي من فرط في أدائها إلى أهلها كان بربه آثما ولأمره مخالفا، وفي قيام الحجة بأن لا فرض لله في المال بعد الزكاة يجب وجوب الزكاة سوى ما يجب من النفقة لمن يلزم المرء نفقته ما ينبئ عن أن ذلك ليس كذلك. أو يكون ذلك نفلا، فإن يكن ذلك كذلك فقد وجب أن يكون الخيار في إعطاء ذلك إلى رب الحرث والثمر، وفي إيجاب القائلين بوجوب ذلك ما ينبئ عن أن ذلك ليس كذلك. وإذا خرجت الآية من أن يكون مرادا بها الندب، وكان غير جائز أن يكون لها مخرج في وجوب الفرض بها في هذا الوقت، علم أنها منسوخة. ومما يؤيد ما قلنا في ذلك من القول دليل على صحته، أنه جل ثناؤه أتبع قوله: {وآتوا حقه يوم حصاده} [الأنعام: 141] {ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين} [الأنعام: 141] ، ومعلوم أن من حكم الله في عباده مذ فرض في أموالهم الصدقة المفروضة المؤقتة القدر، أن القائم بأخذ ذلك ساستهم ورعاتهم. وإذا كان ذلك كذلك، فما وجه نهي رب المال عن الإسراف في إيتاء ذلك، والآخذ مجبر، وإنما يأخذ الحق الذي فرض الله فيه؟ فإن ظن ظان أن ذلك إنما هو نهي من الله القيم بأخذ ذلك من الرعاة عن التعدي في مال رب المال والتجاوز إلى أخذ ما لم يبح له أخذه، فإن آخر الآية، وهو قوله: {ولا تسرفوا} [الأنعام: 141] معطوف على أوله وهو قوله: {وآتوا حقه يوم حصاده} [الأنعام: 141] ، فإن كان المنهي عن الإسراف القيم بقبض ذلك، فقد يجب أن يكون المأمور بإتيانه المنهي عن الإسراف فيه، وهو السلطان. 09P613 وذلك قول إن قاله قائل، كان خارجا من قول جميع أهل التأويل ومخالفا المعهود من الخطاب، وكفى بذلك شاهدا على خطئه.