Qur'an&Sunnahالقرآن

Taberî - Câmiü'l-Beyân

İmam Taberî · AR

Dio V11/P434–V11/P437Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P434–V11/P437)
Orijinal Metin (AR)

[التوبة: 35] القول في تأويل قوله تعالى: {يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم هذا ما كنزتم لأنفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون} [التوبة: 35] يقول تعالى ذكره: فبشر هؤلاء الذين يكنزون الذهب والفضة، ولا يخرجون حقوق الله منها يا محمد بعذاب أليم {يوم يحمى عليها في نار جهنم} [التوبة: 35] فاليوم من صلة العذاب الأليم، كأنه قيل: يبشرهم بعذاب أليم يعذبهم الله به في يوم يحمى عليها. ويعني بقوله: {يحمى عليها} [التوبة: 35] تدخل النار فيوقد عليها، أي على الذهب والفضة التي كنزوها في نار جهنم، فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم، وكل شيء أدخل النار فقد أحمي إحماء، يقال منه: أحميت الحديدة في النار أحميها إحماء. وقوله: {فتكوى بها جباههم} [التوبة: 35] يعني بالذهب والفضة المكنوزة. يحمى عليها في نار جهنم يكوي الله بها، يقول: يحرق الله جباه كانزيها وجنوبهم وظهورهم. {هذا ما كنزتم} [التوبة : 35] ومعناه: ويقال لهم: هذا ما كنزتم في الدنيا أيها الكافرون الذين منعوا كنوزهم من فرائض الله الواجبة فيها لأنفسكم {فذوقوا ما كنتم تكنزون} [التوبة: 35] يقول: فيقال لهم: فأطعموا عذاب الله بما كنتم تمنعون من أموالكم حقوق الله وتكنزونها مكاثرة ومباهاة. وحذف من قوله «هذا ما كنزتم» و «يقال لهم» لدلالة الكلام عليه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، قال: أخبرنا أيوب، عن حميد بن هلال، قال: كان أبو ذر يقول: «بشر الكنازين بكي في الجباه وكي في الجنوب وكي في الظهور، حتى يلتقي الحر في أجوافهم» قال: ثنا ابن علية، عن الجريري، عن أبي العلاء بن الشخير، عن الأحنف بن قيس، قال: قدمت المدينة، فبينا أنا في، حلقة فيها ملأ من قريش إذ جاء رجل خشن الثياب، خشن الجسد، خشن الوجه، فقام عليهم، فقال: «بشر الكنازين برضف يحمى عليه في نار جهنم فيوضع على حلمة ثدي أحدهم حتى يخرج من نغض كتفه، ويوضع على نغض كتفه حتى يخرج من حلمة ثدييه يتزلزل» قال: فوضع القوم رءوسهم، فما رأيت أحدا منهم رجع إليه شيئا. قال: 11P438 وأدبر فاتبعته، حتى جلس إلى سارية، فقلت: ما رأيت هؤلاء إلا كرهوا ما قلت، فقال: «إن هؤلاء لا يعقلون شيئا» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا الحكم، قال: ثني عمرو بن قيس، عن عمرو بن مرة الجملي، عن أبي نصر، عن الأحنف بن قيس، قال: رأيت في مسجد المدينة رجلا غليظ الثياب رث الهيئة، يطوف في الحلق وهو يقول: «بشر أصحاب الكنوز بكي في جنوبهم، وكي في جباههم، وكي في ظهورهم» ثم انطلق وهو يتذمر يقول: «ما عسى تصنع بي قريش؟ » حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، قال: قال أبو ذر: «بشر أصحاب الكنوز بكي في الجباه، وكي في الجنوب، وكي في الظهور» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن قابوس، عن أبيه، عن ابن عباس: " {يوم يحمى عليها في نار جهنم} [التوبة: 35] قال: حية تنطوي على جبينه وجبهته، تقول: أنا مالك الذي بخلت به " حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن سالم بن أبي الجعد، عن معدان بن أبي طلحة، عن ثوبان، أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: " من ترك بعده كنزا مثل له يوم القيامة شجاعا أقرع له زبيبتان، يتبعه يقول: ويلك ما 11P439 أنت؟

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[التوبة: 35] القول في تأويل قوله تعالى: {يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم هذا ما كنزتم لأنفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون} [التوبة: 35] يقول تعالى ذكره: فبشر هؤلاء الذين يكنزون الذهب والفضة، ولا يخرجون حقوق الله منها يا محمد بعذاب أليم {يوم يحمى عليها في نار جهنم} [التوبة: 35] فاليوم من صلة العذاب الأليم، كأنه قيل: يبشرهم بعذاب أليم يعذبهم الله به في يوم يحمى عليها. ويعني بقوله: {يحمى عليها} [التوبة: 35] تدخل النار فيوقد عليها، أي على الذهب والفضة التي كنزوها في نار جهنم، فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم، وكل شيء أدخل النار فقد أحمي إحماء، يقال منه: أحميت الحديدة في النار أحميها إحماء. وقوله: {فتكوى بها جباههم} [التوبة: 35] يعني بالذهب والفضة المكنوزة. يحمى عليها في نار جهنم يكوي الله بها، يقول: يحرق الله جباه كانزيها وجنوبهم وظهورهم. {هذا ما كنزتم} [التوبة : 35] ومعناه: ويقال لهم: هذا ما كنزتم في الدنيا أيها الكافرون الذين منعوا كنوزهم من فرائض الله الواجبة فيها لأنفسكم {فذوقوا ما كنتم تكنزون} [التوبة: 35] يقول: فيقال لهم: فأطعموا عذاب الله بما كنتم تمنعون من أموالكم حقوق الله وتكنزونها مكاثرة ومباهاة. وحذف من قوله «هذا ما كنزتم» و «يقال لهم» لدلالة الكلام عليه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، قال: أخبرنا أيوب، عن حميد بن هلال، قال: كان أبو ذر يقول: «بشر الكنازين بكي في الجباه وكي في الجنوب وكي في الظهور، حتى يلتقي الحر في أجوافهم» قال: ثنا ابن علية، عن الجريري، عن أبي العلاء بن الشخير، عن الأحنف بن قيس، قال: قدمت المدينة، فبينا أنا في، حلقة فيها ملأ من قريش إذ جاء رجل خشن الثياب، خشن الجسد، خشن الوجه، فقام عليهم، فقال: «بشر الكنازين برضف يحمى عليه في نار جهنم فيوضع على حلمة ثدي أحدهم حتى يخرج من نغض كتفه، ويوضع على نغض كتفه حتى يخرج من حلمة ثدييه يتزلزل» قال: فوضع القوم رءوسهم، فما رأيت أحدا منهم رجع إليه شيئا. قال: 11P438 وأدبر فاتبعته، حتى جلس إلى سارية، فقلت: ما رأيت هؤلاء إلا كرهوا ما قلت، فقال: «إن هؤلاء لا يعقلون شيئا» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا الحكم، قال: ثني عمرو بن قيس، عن عمرو بن مرة الجملي، عن أبي نصر، عن الأحنف بن قيس، قال: رأيت في مسجد المدينة رجلا غليظ الثياب رث الهيئة، يطوف في الحلق وهو يقول: «بشر أصحاب الكنوز بكي في جنوبهم، وكي في جباههم، وكي في ظهورهم» ثم انطلق وهو يتذمر يقول: «ما عسى تصنع بي قريش؟ » حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، قال: قال أبو ذر: «بشر أصحاب الكنوز بكي في الجباه، وكي في الجنوب، وكي في الظهور» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن قابوس، عن أبيه، عن ابن عباس: " {يوم يحمى عليها في نار جهنم} [التوبة: 35] قال: حية تنطوي على جبينه وجبهته، تقول: أنا مالك الذي بخلت به " حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن سالم بن أبي الجعد، عن معدان بن أبي طلحة، عن ثوبان، أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: " من ترك بعده كنزا مثل له يوم القيامة شجاعا أقرع له زبيبتان، يتبعه يقول: ويلك ما 11P439 أنت؟

Dio V11/P437–V11/P439Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P437–V11/P439)
Orijinal Metin (AR)

فيقول: أنا كنزك الذي تركته بعدك فلا يزال يتبعه حتى يلقمه يده فيقضمها ثم يتبعه سائر جسده " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، قال: " بلغني أن الكنوز تتحول يوم القيامة شجاعا يتبع صاحبه، وهو يفر منه ويقول: أنا كنزك، لا يدرك منه شيئا إلا أخذه " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا جرير، عن الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن مسروق، عن عبد الله، قال: «والذي لا إله غيره، لا يكوى عبد بكنز فيمس دينار دينارا ولا درهم درهما، ولكن يوسع جلده فيوضع كل دينار ودرهم على حدته» قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن مسروق، عن عبد الله، قال: «ما من رجل يكوى بكنز فيوضع دينار على دينار ولا درهم على درهم، ولكن يوسع جلده» 11P439

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فيقول: أنا كنزك الذي تركته بعدك فلا يزال يتبعه حتى يلقمه يده فيقضمها ثم يتبعه سائر جسده " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، قال: " بلغني أن الكنوز تتحول يوم القيامة شجاعا يتبع صاحبه، وهو يفر منه ويقول: أنا كنزك، لا يدرك منه شيئا إلا أخذه " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا جرير، عن الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن مسروق، عن عبد الله، قال: «والذي لا إله غيره، لا يكوى عبد بكنز فيمس دينار دينارا ولا درهم درهما، ولكن يوسع جلده فيوضع كل دينار ودرهم على حدته» قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن مسروق، عن عبد الله، قال: «ما من رجل يكوى بكنز فيوضع دينار على دينار ولا درهم على درهم، ولكن يوسع جلده» 11P439

Dio V11/P439–V11/P441Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P439–V11/P441)
Orijinal Metin (AR)

[التوبة: 36] القول في تأويل قوله تعالى: {إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السموات والأرض منها أربعة حرم ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن أنفسكم وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة واعلموا أن الله مع المتقين} [التوبة: 36] 11P439 يقول تعالى ذكره: {إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله} [التوبة: 36] الذي كتب فيه كل ما هو كائن في قضائه الذي قضى {يوم خلق السموات والأرض منها أربعة حرم} يقول: هذه الشهور الاثنا عشر، منها أربعة أشهر حرم كانت الجاهلية تعظمهن وتحرمهن وتحرم القتال فيهن، حتى لو لقي الرجل منهم فيهن قاتل أبيه لم يهجه. وهن: رجب مضر وثلاثة متواليات: ذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم. وبذلك تظاهرت الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثنا موسى بن عبد الرحمن المسروقي، قال: ثنا زيد بن الحباب، قال: ثنا موسى بن عبيدة الربذي، قال: ثني صدقة بن يسار، عن ابن عمر، قال: خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع بمنى في أوسط أيام التشريق، فقال: «يا أيها الناس، إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض، وإن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا، منها أربعة حرم، أولهن رجب مضر بين جمادى وشعبان وذو القعدة وذو الحجة والمحرم» حدثنا محمد بن معمر، قال: ثنا روح، قال: ثنا أشعث، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض، وإن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السموات والأرض، منها أربعة حرم، ثلاثة متواليات ورجب مضر بين جمادى وشعبان» حدثنا يعقوب، قال: ثنا إسماعيل بن إبراهيم، قال: ثنا أيوب، عن محمد بن سيرين، عن أبي بكرة: أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب في حجة الوداع، فقال: " ألا إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض، السنة اثنا عشر شهرا، منها أربعة حرم، ثلاثة متواليات: ذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم، ورجب مضر الذي بين جمادى وشعبان " حدثنا مجاهد بن موسى، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سليمان التيمي، قال: ثني رجل بالبحرين، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في خطبته في حجة الوداع: " ألا إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض، وإن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا، منها ثلاثة متواليات: ذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم، ورجب الذي بين جمادى وشعبان " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن ابن أبي نجيح، قوله: " {إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السموات والأرض منها أربعة حرم} إن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: " ثلاثة متواليات: ذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم، ورجب الذي بين جمادى وشعبان " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: ذكر لنا أن 11P442 نبي الله صلى الله عليه وسلم قال في خطبته يوم منى: «ألا إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض، وإن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا، منها أربعة حرم، ثلاثة متواليات ذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم، ورجب مضر الذي بين جمادى وشعبان» وهو قول عامة أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السموات والأرض منها أربعة حرم} أما أربعة حرم: فذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم، ورجب.

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[التوبة: 36] القول في تأويل قوله تعالى: {إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السموات والأرض منها أربعة حرم ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن أنفسكم وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة واعلموا أن الله مع المتقين} [التوبة: 36] 11P439 يقول تعالى ذكره: {إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله} [التوبة: 36] الذي كتب فيه كل ما هو كائن في قضائه الذي قضى {يوم خلق السموات والأرض منها أربعة حرم} يقول: هذه الشهور الاثنا عشر، منها أربعة أشهر حرم كانت الجاهلية تعظمهن وتحرمهن وتحرم القتال فيهن، حتى لو لقي الرجل منهم فيهن قاتل أبيه لم يهجه. وهن: رجب مضر وثلاثة متواليات: ذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم. وبذلك تظاهرت الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثنا موسى بن عبد الرحمن المسروقي، قال: ثنا زيد بن الحباب، قال: ثنا موسى بن عبيدة الربذي، قال: ثني صدقة بن يسار، عن ابن عمر، قال: خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع بمنى في أوسط أيام التشريق، فقال: «يا أيها الناس، إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض، وإن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا، منها أربعة حرم، أولهن رجب مضر بين جمادى وشعبان وذو القعدة وذو الحجة والمحرم» حدثنا محمد بن معمر، قال: ثنا روح، قال: ثنا أشعث، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض، وإن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السموات والأرض، منها أربعة حرم، ثلاثة متواليات ورجب مضر بين جمادى وشعبان» حدثنا يعقوب، قال: ثنا إسماعيل بن إبراهيم، قال: ثنا أيوب، عن محمد بن سيرين، عن أبي بكرة: أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب في حجة الوداع، فقال: " ألا إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض، السنة اثنا عشر شهرا، منها أربعة حرم، ثلاثة متواليات: ذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم، ورجب مضر الذي بين جمادى وشعبان " حدثنا مجاهد بن موسى، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سليمان التيمي، قال: ثني رجل بالبحرين، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في خطبته في حجة الوداع: " ألا إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض، وإن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا، منها ثلاثة متواليات: ذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم، ورجب الذي بين جمادى وشعبان " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن ابن أبي نجيح، قوله: " {إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السموات والأرض منها أربعة حرم} إن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: " ثلاثة متواليات: ذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم، ورجب الذي بين جمادى وشعبان " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: ذكر لنا أن 11P442 نبي الله صلى الله عليه وسلم قال في خطبته يوم منى: «ألا إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض، وإن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا، منها أربعة حرم، ثلاثة متواليات ذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم، ورجب مضر الذي بين جمادى وشعبان» وهو قول عامة أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السموات والأرض منها أربعة حرم} أما أربعة حرم: فذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم، ورجب.

Dio V11/P441–V11/P443Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P441–V11/P443)
Orijinal Metin (AR)

وأما كتاب الله: فالذي عنده " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: " {إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا} [التوبة: 36] قال: يعرف بها شأن النسيء ما نقص من السنة " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد في قول الله: " {إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله} [التوبة: 36] قال: يذكر بها شأن النسيء " وأما قوله: {ذلك الدين القيم} [التوبة: 36] فإن معناه: هذا الذي أخبرتكم به، من أن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله، وأن منها أربعة حرما: هو 11P443 الدين المستقيم كما: حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {ذلك الدين القيم} [التوبة: 36] يقول: المستقيم " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال ابن زيد في قوله: " {ذلك الدين القيم} [التوبة: 36] قال: الأمر القيم يقول: قال تعالى: واعلموا أيها الناس أن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله الذي كتب فيه كل ما هو كائن، وأن من هذه الاثني عشر شهرا أربعة أشهر حرما ذلك دين الله المستقيم، لا ما يفعله النسيء من تحليله ما يحلل من شهور السنة وتحريمه ما يحرمه منها " وأما قوله: {فلا تظلموا فيهن أنفسكم} [التوبة: 36] فإن معناه: فلا تعصوا الله فيها، ولا تحلوا فيهن ما حرم الله عليكم، فتكسبوا أنفسكم ما لا قبل لها به من سخط الله وعقابه كما: حدثني يونس، قال: قال أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {فلا تظلموا فيهن أنفسكم} [التوبة: 36] قال: الظلم: العمل بمعاصي الله والترك لطاعته " ثم اختلف أهل التأويل في الذي عادت عليه الهاء والنون في قوله: {فيهن} [التوبة: 36] 11P444 فقال بعضهم: عاد ذلك على الاثني عشر شهرا، وقال: معناه: فلا تظلموا في الأشهر كلها أنفسكم ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: « {إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السموات والأرض منها أربعة حرم ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن أنفسكم} في كلهن.

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وأما كتاب الله: فالذي عنده " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: " {إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا} [التوبة: 36] قال: يعرف بها شأن النسيء ما نقص من السنة " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد في قول الله: " {إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله} [التوبة: 36] قال: يذكر بها شأن النسيء " وأما قوله: {ذلك الدين القيم} [التوبة: 36] فإن معناه: هذا الذي أخبرتكم به، من أن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله، وأن منها أربعة حرما: هو 11P443 الدين المستقيم كما: حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {ذلك الدين القيم} [التوبة: 36] يقول: المستقيم " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال ابن زيد في قوله: " {ذلك الدين القيم} [التوبة: 36] قال: الأمر القيم يقول: قال تعالى: واعلموا أيها الناس أن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله الذي كتب فيه كل ما هو كائن، وأن من هذه الاثني عشر شهرا أربعة أشهر حرما ذلك دين الله المستقيم، لا ما يفعله النسيء من تحليله ما يحلل من شهور السنة وتحريمه ما يحرمه منها " وأما قوله: {فلا تظلموا فيهن أنفسكم} [التوبة: 36] فإن معناه: فلا تعصوا الله فيها، ولا تحلوا فيهن ما حرم الله عليكم، فتكسبوا أنفسكم ما لا قبل لها به من سخط الله وعقابه كما: حدثني يونس، قال: قال أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {فلا تظلموا فيهن أنفسكم} [التوبة: 36] قال: الظلم: العمل بمعاصي الله والترك لطاعته " ثم اختلف أهل التأويل في الذي عادت عليه الهاء والنون في قوله: {فيهن} [التوبة: 36] 11P444 فقال بعضهم: عاد ذلك على الاثني عشر شهرا، وقال: معناه: فلا تظلموا في الأشهر كلها أنفسكم ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: « {إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السموات والأرض منها أربعة حرم ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن أنفسكم} في كلهن.

Dio V11/P443–V11/P446Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P443–V11/P446)
Orijinal Metin (AR)

ثم خص من ذلك أربعة أشهر فجعلهن حرما وعظم حرماتهن وجعل الذنب فيهن أعظم والعمل الصالح والأجر أعظم» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا سويد بن عمرو، عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس: " {فلا تظلموا فيهن أنفسكم} [التوبة: 36] قال: في الشهور كلها " وقال آخرون: بل معنى ذلك: فلا تظلموا في الأربعة الأشهر الحرم أنفسكم، والهاء والنون عائدة على الأشهر الأربعة ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، أما قوله: " {فلا تظلموا فيهن أنفسكم} [التوبة: 36] فإن الظلم في الأشهر الحرم أعظم خطيئة ووزرا 11P445 من الظلم فيما سواها، وإن كان الظلم على كل حال عظيما، ولكن الله يعظم من أمره ما شاء وقال: إن الله اصطفى صفايا من خلقه اصطفى من الملائكة رسلا ومن الناس رسلا، واصطفى من الكلام ذكره، واصطفى من الأرض المساجد، واصطفى من الشهور رمضان والأشهر الحرم، واصطفى من الأيام يوم الجمعة، واصطفى من الليالي ليلة القدر، فعظموا ما عظم الله، فإنما تعظم الأمور بما عظمها الله عند أهل الفهم وأهل العقل " وقال آخرون: بل معنى ذلك: فلا تظلموا في تصييركم حرام الأشهر الأربعة حلالا وحلالها حراما أنفسكم ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: " {إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا} [التوبة: 36] إلى قوله: {فلا تظلموا فيهن أنفسكم} [التوبة: 36] أي لا تجعلوا حرامها حلالا، ولا حلالها حراما، كما فعل أهل الشرك، فإنما النسيء الذي كانوا يصنعون من ذلك {زيادة في الكفر يضل به الذين كفروا} [التوبة: 37] الآية " حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن قيس بن مسلم، عن الحسن: " {فلا تظلموا فيهن أنفسكم} [التوبة: 36] قال: ظلم أنفسكم: أن لا 11P446 تحرموهن كحرمتهن " حدثني الحارث، قال: ثنا عبد العزيز. قال: ثنا سفيان، عن قيس بن مسلم، عن الحسن بن محمد بن علي: " {فلا تظلموا فيهن أنفسكم} [التوبة: 36] قال: ظلم أنفسكم أن لا تحرموهن كحرمتهن " حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيان، عن قيس بن مسلم، عن الحسن بن محمد، بنحوه. قال أبو جعفر: وأولى الأقوال في ذلك عندي بالصواب قول من قال: فلا تظلموا في الأشهر الأربعة أنفسكم باستحلال حرامها، فإن الله عظمها وعظم حرمتها. وإنما قلنا ذلك أولى بالصواب في تأويله لقوله: {فلا تظلموا فيهن} [التوبة: 36] فأخرج الكناية عنه مخرج الكناية عن جمع ما بين الثلاثة إلى العشرة، وذلك أن العرب تقول فيما بين الثلاثة إلى العشرة إذا كنت عنه: فعلنا ذلك لثلاث ليال خلون، ولأربعة أيام بقين، وإذا أخبرت عما فوق العشرة إلى العشرين، قالت: فعلنا ذلك لثلاث عشرة خلت، ولأربع عشرة مضت. فكان في قوله جل ثناؤه: {فلا تظلموا فيهن أنفسكم} [التوبة: 36] وإخراجه كناية عدد الشهور التي نهى المؤمنين عن ظلم أنفسهم فيهن مخرج عدد الجمع القليل من الثلاثة إلى العشرة الدليل الواضح على أن الهاء والنون من ذكر الأشهر الأربعة دون الاثني العشر؛ لأن ذلك لو كان كناية عن الاثني عشر شهرا لكان: فلا تظلموا فيها أنفسكم. فإن قال قائل: فما أنكرت أن يكون ذلك كناية عن الاثني عشر، وإن كان الذي ذكرت هو المعروف في كلام العرب، فقد علمت أن المعروف من كلامها إخراج كناية ما بين الثلاث إلى العشر بالهاء دون النون، وقد قال الشاعر: [+البحر الكامل] أصبحن في قرح وفي داراتها سبع ليال غير معلوفاتها ولم يقل: معلوفاتهن، وذلك كناية عن السبع؟ قيل: إن ذلك وإن كان جائزا فليس الأصح الأعرف في كلامها، وتوجيه كلام الله إلى الأفصح الأعرف أولى من توجيهه إلى الأنكر. فإن قال قائل: فإن كان الأمر على ما وصفت، فقد يجب أن يكون مباحا لنا ظلم أنفسنا في غيرهن من سائر شهور السنة؟

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ثم خص من ذلك أربعة أشهر فجعلهن حرما وعظم حرماتهن وجعل الذنب فيهن أعظم والعمل الصالح والأجر أعظم» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا سويد بن عمرو، عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس: " {فلا تظلموا فيهن أنفسكم} [التوبة: 36] قال: في الشهور كلها " وقال آخرون: بل معنى ذلك: فلا تظلموا في الأربعة الأشهر الحرم أنفسكم، والهاء والنون عائدة على الأشهر الأربعة ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، أما قوله: " {فلا تظلموا فيهن أنفسكم} [التوبة: 36] فإن الظلم في الأشهر الحرم أعظم خطيئة ووزرا 11P445 من الظلم فيما سواها، وإن كان الظلم على كل حال عظيما، ولكن الله يعظم من أمره ما شاء وقال: إن الله اصطفى صفايا من خلقه اصطفى من الملائكة رسلا ومن الناس رسلا، واصطفى من الكلام ذكره، واصطفى من الأرض المساجد، واصطفى من الشهور رمضان والأشهر الحرم، واصطفى من الأيام يوم الجمعة، واصطفى من الليالي ليلة القدر، فعظموا ما عظم الله، فإنما تعظم الأمور بما عظمها الله عند أهل الفهم وأهل العقل " وقال آخرون: بل معنى ذلك: فلا تظلموا في تصييركم حرام الأشهر الأربعة حلالا وحلالها حراما أنفسكم ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: " {إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا} [التوبة: 36] إلى قوله: {فلا تظلموا فيهن أنفسكم} [التوبة: 36] أي لا تجعلوا حرامها حلالا، ولا حلالها حراما، كما فعل أهل الشرك، فإنما النسيء الذي كانوا يصنعون من ذلك {زيادة في الكفر يضل به الذين كفروا} [التوبة: 37] الآية " حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن قيس بن مسلم، عن الحسن: " {فلا تظلموا فيهن أنفسكم} [التوبة: 36] قال: ظلم أنفسكم: أن لا 11P446 تحرموهن كحرمتهن " حدثني الحارث، قال: ثنا عبد العزيز. قال: ثنا سفيان، عن قيس بن مسلم، عن الحسن بن محمد بن علي: " {فلا تظلموا فيهن أنفسكم} [التوبة: 36] قال: ظلم أنفسكم أن لا تحرموهن كحرمتهن " حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيان، عن قيس بن مسلم، عن الحسن بن محمد، بنحوه. قال أبو جعفر: وأولى الأقوال في ذلك عندي بالصواب قول من قال: فلا تظلموا في الأشهر الأربعة أنفسكم باستحلال حرامها، فإن الله عظمها وعظم حرمتها. وإنما قلنا ذلك أولى بالصواب في تأويله لقوله: {فلا تظلموا فيهن} [التوبة: 36] فأخرج الكناية عنه مخرج الكناية عن جمع ما بين الثلاثة إلى العشرة، وذلك أن العرب تقول فيما بين الثلاثة إلى العشرة إذا كنت عنه: فعلنا ذلك لثلاث ليال خلون، ولأربعة أيام بقين، وإذا أخبرت عما فوق العشرة إلى العشرين، قالت: فعلنا ذلك لثلاث عشرة خلت، ولأربع عشرة مضت. فكان في قوله جل ثناؤه: {فلا تظلموا فيهن أنفسكم} [التوبة: 36] وإخراجه كناية عدد الشهور التي نهى المؤمنين عن ظلم أنفسهم فيهن مخرج عدد الجمع القليل من الثلاثة إلى العشرة الدليل الواضح على أن الهاء والنون من ذكر الأشهر الأربعة دون الاثني العشر؛ لأن ذلك لو كان كناية عن الاثني عشر شهرا لكان: فلا تظلموا فيها أنفسكم. فإن قال قائل: فما أنكرت أن يكون ذلك كناية عن الاثني عشر، وإن كان الذي ذكرت هو المعروف في كلام العرب، فقد علمت أن المعروف من كلامها إخراج كناية ما بين الثلاث إلى العشر بالهاء دون النون، وقد قال الشاعر: [+البحر الكامل] أصبحن في قرح وفي داراتها سبع ليال غير معلوفاتها ولم يقل: معلوفاتهن، وذلك كناية عن السبع؟ قيل: إن ذلك وإن كان جائزا فليس الأصح الأعرف في كلامها، وتوجيه كلام الله إلى الأفصح الأعرف أولى من توجيهه إلى الأنكر. فإن قال قائل: فإن كان الأمر على ما وصفت، فقد يجب أن يكون مباحا لنا ظلم أنفسنا في غيرهن من سائر شهور السنة؟

Dio V11/P446–V11/P448Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P446–V11/P448)
Orijinal Metin (AR)

قيل: ليس ذلك كذلك، بل ذلك حرام علينا في كل وقت وزمان، ولكن الله عظم حرمة هؤلاء الأشهر وشرفهن على سائر شهور السنة، فخص الذنب فيهن بالتعظيم كما خصهن بالتشريف، وذلك نظير قوله: {حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى} [البقرة: 238] ولا شك أن الله قد أمرنا بالمحافظة على الصلوات المفروضات كلها بقوله: {حافظوا على الصلوات} [البقرة: 238] ولم يبح ترك المحافظة عليهن بأمره بالمحافظة على الصلاة الوسطى، ولكنه تعالى ذكره زادها تعظيما وعلى المحافظة عليها توكيدا وفي تضييعها تشديدا، فكذلك ذلك في قوله: {منها أربعة حرم ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن أنفسكم} [التوبة: 36] وأما قوله: {وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة} [التوبة: 36] فإنه يقول جل ثناؤه: وقاتلوا المشركين بالله أيها المؤمنون جميعا غير مختلفين، مؤتلفين غير مفترقين، كما يقاتلكم المشركون جميعا مجتمعين غير متفرقين كما: حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة} [التوبة: 36] أما كافة فجميع وأمركم مجتمع " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال : ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: " {وقاتلوا المشركين كافة} [التوبة: 36] يقول: جميعا " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: " {وقاتلوا المشركين كافة} [التوبة: 36] أي جميعا " والكافة في كل حال على صورة واحدة لا تذكر ولا تجمع؛ لأنها وإن كانت بلفظ فاعله فإنها في معنى المصدر كالعافية والعاقبة، ولا تدخل العرب فيها الألف واللام لكونها آخر الكلام مع الذي فيها من معنى المصدر، كما لم يدخلوها إذا قالوا: قاموا معا وقاموا جميعا وأما قوله: {واعلموا أن الله مع المتقين} [البقرة: 194] فإن معناه: واعلموا أيها المؤمنون بالله أنكم إن قاتلتم المشركين كافة، واتقيتم الله فأطعتموه فيما أمركم ونهاكم ولم تخالفوا أمره فتعصوه، كان الله معكم على عدوكم وعدوه من المشركين، ومن كان الله معه لم يغلبه شيء؛ لأن الله مع من اتقاه فخافه وأطاعه فيما كلفه من أمره ونهيه 11P449

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قيل: ليس ذلك كذلك، بل ذلك حرام علينا في كل وقت وزمان، ولكن الله عظم حرمة هؤلاء الأشهر وشرفهن على سائر شهور السنة، فخص الذنب فيهن بالتعظيم كما خصهن بالتشريف، وذلك نظير قوله: {حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى} [البقرة: 238] ولا شك أن الله قد أمرنا بالمحافظة على الصلوات المفروضات كلها بقوله: {حافظوا على الصلوات} [البقرة: 238] ولم يبح ترك المحافظة عليهن بأمره بالمحافظة على الصلاة الوسطى، ولكنه تعالى ذكره زادها تعظيما وعلى المحافظة عليها توكيدا وفي تضييعها تشديدا، فكذلك ذلك في قوله: {منها أربعة حرم ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن أنفسكم} [التوبة: 36] وأما قوله: {وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة} [التوبة: 36] فإنه يقول جل ثناؤه: وقاتلوا المشركين بالله أيها المؤمنون جميعا غير مختلفين، مؤتلفين غير مفترقين، كما يقاتلكم المشركون جميعا مجتمعين غير متفرقين كما: حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة} [التوبة: 36] أما كافة فجميع وأمركم مجتمع " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال : ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: " {وقاتلوا المشركين كافة} [التوبة: 36] يقول: جميعا " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: " {وقاتلوا المشركين كافة} [التوبة: 36] أي جميعا " والكافة في كل حال على صورة واحدة لا تذكر ولا تجمع؛ لأنها وإن كانت بلفظ فاعله فإنها في معنى المصدر كالعافية والعاقبة، ولا تدخل العرب فيها الألف واللام لكونها آخر الكلام مع الذي فيها من معنى المصدر، كما لم يدخلوها إذا قالوا: قاموا معا وقاموا جميعا وأما قوله: {واعلموا أن الله مع المتقين} [البقرة: 194] فإن معناه: واعلموا أيها المؤمنون بالله أنكم إن قاتلتم المشركين كافة، واتقيتم الله فأطعتموه فيما أمركم ونهاكم ولم تخالفوا أمره فتعصوه، كان الله معكم على عدوكم وعدوه من المشركين، ومن كان الله معه لم يغلبه شيء؛ لأن الله مع من اتقاه فخافه وأطاعه فيما كلفه من أمره ونهيه 11P449

Dio V11/P448–V11/P451Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P448–V11/P451)
Orijinal Metin (AR)

[التوبة: 37] القول في تأويل قوله تعالى: {إنما النسيء زيادة في الكفر يضل به الذين كفروا يحلونه عاما ويحرمونه عاما ليواطئوا عدة ما حرم الله فيحلوا ما حرم الله زين لهم سوء أعمالهم والله لا يهدي القوم الكافرين} [التوبة: 37] يقول تعالى ذكره: ما النسيء إلا زيادة في الكفر، والنسيء مصدر من قول القائل: نسأت في أيامك ونسأ الله في أجلك: أي زاد الله في أيام عمرك ومدة حياتك حتى تبقى فيها حيا. وكل زيادة حدثت في شيء، فالشيء الحادث فيه تلك الزيادة بسبب ما حدث فيه نسيء، ولذلك قيل للبن إذا كثر بالماء نسيء، وقيل للمرأة الحبلى نسوء، ونسئت المرأة؛ لزيادة الولد فيها، وقيل: نسأت الناقة وأنسأتها: إذا زجرتها ليزداد سيرها. وقد يحتمل أن النسيء فعيل صرف إليه من مفعول، كما قيل: لعين وقتيل، بمعنى ملعون ومقتول ويكون معناه: إنما الشهر المؤخر زيادة في الكفر. وكأن القول الأول أشبه بمعنى الكلام، وهو أن يكون معناه: إنما التأخير الذي يؤخره أهل الشرك بالله من شهور الحرم الأربعة وتصييرهم الحرام منهن حلالا والحلال منهن حراما، زيادة في كفرهم وجحودهم أحكام الله وآياته. وقد كان بعض القراء يقرأ ذلك: (إنما النسي) بترك الهمز وترك مده: {يضل به الذين كفروا} [التوبة: 37] . واختلف القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة الكوفيين: (يضل به الذين كفروا) بمعنى: يضل الله بالنسيء الذي ابتدعوه وأحدثوه الذين كفروا. وقرأ ذلك عامة قراء المدينة والبصرة وبعض الكوفيين: (يضل به الذين كفروا) بمعنى: يزول عن حجة الله التي جعلها لعباده طريقا يسلكونه إلى مرضاته الذين كفروا. وقد حكي عن الحسن البصري: (يضل به الذين كفروا) بمعنى: يضل بالنسيء الذي سنه الذين كفروا، الناس. قال أبو جعفر: والصواب من القول في ذلك أن يقال: هما قراءتان مشهورتان، قد قرأت بكل واحدة القراء أهل العلم بالقرآن والمعرفة به، وهما متقاربتا المعنى؛ لأن من أضله الله فهو ضال ومن ضل فبإضلال الله إياه وخذلانه له ضل، فبأيتهما قرأ القارئ فهو للصواب في ذلك مصيب. وأما الصواب من القراء في النسيء، فالهمز، وقراءته على تقدير فعيل؛ لأنها القراءة المستفيضة في قراءة الأمصار التي لا يجوز خلافها فيما أجمعت عليه. وأما قوله: {يحلونه عاما} [التوبة: 37] فإن معناه: يحل الذين كفروا النسيء، والهاء في قوله: {يحلونه} [التوبة: 37] عائدة عليه. ومعنى الكلام: يحلون الذين أخروا تحريمه من الأشهر الأربعة الحرم عاما ويحرمونه عاما {ليواطئوا عدة ما حرم الله} يقول: ليوافقوا بتحليلهم ما حللوا من الشهور وتحريمهم ما حرموا منها، عدة ما حرم الله {فيحلوا ما حرم الله زين لهم سوء أعمالهم} [التوبة: 37] يقول: حسن لهم وحبب إليهم سيئ أعمالهم وقبيحها وما خولف به أمر الله وطاعته. {والله لا يهدي القوم الكافرين} [البقرة: 264] يقول: والله لا يوفق لمحاسن الأفعال وحلها وما لله فيه رضا، القوم الجاحدين توحيده والمنكرين نبوة محمد صلى الله عليه وسلم، ولكنه يخذلهم عن الهدى كما خذل هؤلاء الناس عن الأشهر الحرم.

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[التوبة: 37] القول في تأويل قوله تعالى: {إنما النسيء زيادة في الكفر يضل به الذين كفروا يحلونه عاما ويحرمونه عاما ليواطئوا عدة ما حرم الله فيحلوا ما حرم الله زين لهم سوء أعمالهم والله لا يهدي القوم الكافرين} [التوبة: 37] يقول تعالى ذكره: ما النسيء إلا زيادة في الكفر، والنسيء مصدر من قول القائل: نسأت في أيامك ونسأ الله في أجلك: أي زاد الله في أيام عمرك ومدة حياتك حتى تبقى فيها حيا. وكل زيادة حدثت في شيء، فالشيء الحادث فيه تلك الزيادة بسبب ما حدث فيه نسيء، ولذلك قيل للبن إذا كثر بالماء نسيء، وقيل للمرأة الحبلى نسوء، ونسئت المرأة؛ لزيادة الولد فيها، وقيل: نسأت الناقة وأنسأتها: إذا زجرتها ليزداد سيرها. وقد يحتمل أن النسيء فعيل صرف إليه من مفعول، كما قيل: لعين وقتيل، بمعنى ملعون ومقتول ويكون معناه: إنما الشهر المؤخر زيادة في الكفر. وكأن القول الأول أشبه بمعنى الكلام، وهو أن يكون معناه: إنما التأخير الذي يؤخره أهل الشرك بالله من شهور الحرم الأربعة وتصييرهم الحرام منهن حلالا والحلال منهن حراما، زيادة في كفرهم وجحودهم أحكام الله وآياته. وقد كان بعض القراء يقرأ ذلك: (إنما النسي) بترك الهمز وترك مده: {يضل به الذين كفروا} [التوبة: 37] . واختلف القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة الكوفيين: (يضل به الذين كفروا) بمعنى: يضل الله بالنسيء الذي ابتدعوه وأحدثوه الذين كفروا. وقرأ ذلك عامة قراء المدينة والبصرة وبعض الكوفيين: (يضل به الذين كفروا) بمعنى: يزول عن حجة الله التي جعلها لعباده طريقا يسلكونه إلى مرضاته الذين كفروا. وقد حكي عن الحسن البصري: (يضل به الذين كفروا) بمعنى: يضل بالنسيء الذي سنه الذين كفروا، الناس. قال أبو جعفر: والصواب من القول في ذلك أن يقال: هما قراءتان مشهورتان، قد قرأت بكل واحدة القراء أهل العلم بالقرآن والمعرفة به، وهما متقاربتا المعنى؛ لأن من أضله الله فهو ضال ومن ضل فبإضلال الله إياه وخذلانه له ضل، فبأيتهما قرأ القارئ فهو للصواب في ذلك مصيب. وأما الصواب من القراء في النسيء، فالهمز، وقراءته على تقدير فعيل؛ لأنها القراءة المستفيضة في قراءة الأمصار التي لا يجوز خلافها فيما أجمعت عليه. وأما قوله: {يحلونه عاما} [التوبة: 37] فإن معناه: يحل الذين كفروا النسيء، والهاء في قوله: {يحلونه} [التوبة: 37] عائدة عليه. ومعنى الكلام: يحلون الذين أخروا تحريمه من الأشهر الأربعة الحرم عاما ويحرمونه عاما {ليواطئوا عدة ما حرم الله} يقول: ليوافقوا بتحليلهم ما حللوا من الشهور وتحريمهم ما حرموا منها، عدة ما حرم الله {فيحلوا ما حرم الله زين لهم سوء أعمالهم} [التوبة: 37] يقول: حسن لهم وحبب إليهم سيئ أعمالهم وقبيحها وما خولف به أمر الله وطاعته. {والله لا يهدي القوم الكافرين} [البقرة: 264] يقول: والله لا يوفق لمحاسن الأفعال وحلها وما لله فيه رضا، القوم الجاحدين توحيده والمنكرين نبوة محمد صلى الله عليه وسلم، ولكنه يخذلهم عن الهدى كما خذل هؤلاء الناس عن الأشهر الحرم.

Dio V11/P451–V11/P453Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P451–V11/P453)
Orijinal Metin (AR)

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن 11P452 ابن عباس، قوله: " {إنما النسيء زيادة في الكفر} [التوبة : 37] قال: النسيء: هو أن جنادة بن عوف بن أمية الكناني كان يوافي الموسم في كل عام، وكان يكنى أبا ثمامة، فينادي: ألا إن أبا ثمامة لا يحاب ولا يعاب، ألا وإن صفر العام الأول حلال، فيحله الناس، فيحرم صفر عاما، ويحرم المحرم عاما، فذلك قوله تعالى: {إنما النسيء زيادة في الكفر} [التوبة: 37] إلى قوله: {الكافرين} [التوبة: 37] وقوله: {إنما النسيء زيادة في الكفر} [التوبة: 37] يقول: يتركون المحرم عاما، وعاما يحرمونه " قال أبو جعفر: وهذا التأويل من تأويل ابن عباس يدل على صحة قراءة من قرأ (النسي) بترك الهمزة وترك المد، وتوجيهه معنى الكلام إلى أنه فعل من قول القائل: نسيت الشيء أنساه، ومن قول الله: {نسوا الله فنسيهم} [التوبة: 67] بمعنى: تركوا الله فتركهم حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: " {إنما النسيء زيادة في الكفر} [التوبة: 37] قال: فهو المحرم كان يحرم عاما وصفر عاما، وزيد صفر آخر في الأشهر الحرم، وكانوا يحرمون صفرا مرة ويحلونه مرة، فعاب الله ذلك، وكانت هوازن وغطفان وبنو سليم 11P453 تفعله " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن أبي وائل: " {إنما النسيء زيادة في الكفر} [التوبة: 37] قال: كان النسيء رجلا من بني كنانة، وكان ذا رأي فيهم، وكان يجعل سنة المحرم صفرا، فيغزون فيه فيغتنمون فيه ويصيبون، ويحرمه سنة " قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن منصور، عن أبي وائل: " {إنما النسيء زيادة في الكفر} [التوبة: 37] الآية، وكان رجل من بني كنانة يسمى النسيء، فكان يجعل المحرم صفر ويستحل فيه الغنائم، فنزلت هذه الآية " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا إدريس، قال: سمعت ليثا، عن مجاهد، قال: " كان رجل من بني كنانة يأتي كل عام في الموسم على حمار له، فيقول: أيها الناس إني لا أعاب ولا أحاب، ولا مرد لما أقول، إنا قد حرمنا المحرم، وأخرنا صفر، ثم يجيء العام المقبل بعده، فيقول مثل مقالته، ويقول: إنا قد حرمنا صفر، وأخرنا المحرم، فهو قوله : {ليواطئوا عدة ما حرم الله} قال: يعني الأربعة، فيحلوا ما حرم الله لتأخير هذا الشهر الحرام " حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، قال: أخبرنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: " {إنما النسيء زيادة في الكفر} [التوبة: 37] النسيء: المحرم، وكان يحرم المحرم عاما ويحرم صفرا عاما، فالزيادة صفر، وكانوا يؤخرون الشهور حتى يجعلون صفر المحرم، فيحلوا ما حرم الله، وكانت هوازن وغطفان وبنو سليم يعظمونه، هم الذين كانوا يفعلون ذلك في الجاهلية " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: " {إنما النسيء زيادة في الكفر} [التوبة: 37] إلى قوله: {الكافرين} [التوبة: 37] عمد أناس من أهل الضلالة، فزادوا صفرا في الأشهر الحرم، فكان يقوم قائمهم في الموسم، فيقول: ألا إن آلهتكم قد حرمت العام المحرم، فيحرمونه ذلك العام. ثم يقول في العام المقبل فيقول: ألا إن آلهتكم قد حرمت صفر، فيحرمونه ذلك العام. وكان يقال لهما: الصفران. قال: فكان أول من نسأ النسيء بنو مالك بن كنانة، وكانوا ثلاثة: أبو ثمامة صفوان بن أمية أحد بني فقيم بن الحارث، ثم أحد بني كنانة " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {إنما النسيء زيادة في الكفر} [التوبة: 37] قال: فرض الله الحج في ذي الحجة.

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن 11P452 ابن عباس، قوله: " {إنما النسيء زيادة في الكفر} [التوبة : 37] قال: النسيء: هو أن جنادة بن عوف بن أمية الكناني كان يوافي الموسم في كل عام، وكان يكنى أبا ثمامة، فينادي: ألا إن أبا ثمامة لا يحاب ولا يعاب، ألا وإن صفر العام الأول حلال، فيحله الناس، فيحرم صفر عاما، ويحرم المحرم عاما، فذلك قوله تعالى: {إنما النسيء زيادة في الكفر} [التوبة: 37] إلى قوله: {الكافرين} [التوبة: 37] وقوله: {إنما النسيء زيادة في الكفر} [التوبة: 37] يقول: يتركون المحرم عاما، وعاما يحرمونه " قال أبو جعفر: وهذا التأويل من تأويل ابن عباس يدل على صحة قراءة من قرأ (النسي) بترك الهمزة وترك المد، وتوجيهه معنى الكلام إلى أنه فعل من قول القائل: نسيت الشيء أنساه، ومن قول الله: {نسوا الله فنسيهم} [التوبة: 67] بمعنى: تركوا الله فتركهم حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: " {إنما النسيء زيادة في الكفر} [التوبة: 37] قال: فهو المحرم كان يحرم عاما وصفر عاما، وزيد صفر آخر في الأشهر الحرم، وكانوا يحرمون صفرا مرة ويحلونه مرة، فعاب الله ذلك، وكانت هوازن وغطفان وبنو سليم 11P453 تفعله " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن أبي وائل: " {إنما النسيء زيادة في الكفر} [التوبة: 37] قال: كان النسيء رجلا من بني كنانة، وكان ذا رأي فيهم، وكان يجعل سنة المحرم صفرا، فيغزون فيه فيغتنمون فيه ويصيبون، ويحرمه سنة " قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن منصور، عن أبي وائل: " {إنما النسيء زيادة في الكفر} [التوبة: 37] الآية، وكان رجل من بني كنانة يسمى النسيء، فكان يجعل المحرم صفر ويستحل فيه الغنائم، فنزلت هذه الآية " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا إدريس، قال: سمعت ليثا، عن مجاهد، قال: " كان رجل من بني كنانة يأتي كل عام في الموسم على حمار له، فيقول: أيها الناس إني لا أعاب ولا أحاب، ولا مرد لما أقول، إنا قد حرمنا المحرم، وأخرنا صفر، ثم يجيء العام المقبل بعده، فيقول مثل مقالته، ويقول: إنا قد حرمنا صفر، وأخرنا المحرم، فهو قوله : {ليواطئوا عدة ما حرم الله} قال: يعني الأربعة، فيحلوا ما حرم الله لتأخير هذا الشهر الحرام " حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، قال: أخبرنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: " {إنما النسيء زيادة في الكفر} [التوبة: 37] النسيء: المحرم، وكان يحرم المحرم عاما ويحرم صفرا عاما، فالزيادة صفر، وكانوا يؤخرون الشهور حتى يجعلون صفر المحرم، فيحلوا ما حرم الله، وكانت هوازن وغطفان وبنو سليم يعظمونه، هم الذين كانوا يفعلون ذلك في الجاهلية " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: " {إنما النسيء زيادة في الكفر} [التوبة: 37] إلى قوله: {الكافرين} [التوبة: 37] عمد أناس من أهل الضلالة، فزادوا صفرا في الأشهر الحرم، فكان يقوم قائمهم في الموسم، فيقول: ألا إن آلهتكم قد حرمت العام المحرم، فيحرمونه ذلك العام. ثم يقول في العام المقبل فيقول: ألا إن آلهتكم قد حرمت صفر، فيحرمونه ذلك العام. وكان يقال لهما: الصفران. قال: فكان أول من نسأ النسيء بنو مالك بن كنانة، وكانوا ثلاثة: أبو ثمامة صفوان بن أمية أحد بني فقيم بن الحارث، ثم أحد بني كنانة " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {إنما النسيء زيادة في الكفر} [التوبة: 37] قال: فرض الله الحج في ذي الحجة.

Dio V11/P453–V11/P457Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P453–V11/P457)
Orijinal Metin (AR)

قال: وكان المشركون يسمون الأشهر: ذو الحجة، والمحرم، وصفر، وربيع، وربيع، وجمادى، وجمادى، ورجب، وشعبان، 11P455 ورمضان، وشوال، وذو القعدة، وذو الحجة، يحجون فيه مرة ثم يسكتون عن المحرم فلا يذكرونه، ثم يعودون فيسمون صفر صفر، ثم يسمون رجب جمادى الآخرة، ثم يسمون شعبان رمضان، ثم يسمون رمضان شوالا، ثم يسمون ذا القعدة شوالا، ثم يسمون ذا الحجة ذا القعدة، ثم يسمون المحرم ذا الحجة فيحجون فيه، واسمه عندهم ذو الحجة. ثم عادوا بمثل هذه القصة، فكانوا يحجون في كل شهر عامين، حتى وافق حجة أبي بكر رضي الله عنه الآخر من العامين في ذي القعدة. ثم حج النبي صلى الله عليه وسلم حجته التي حج، فوافق ذا الحجة، فذلك حين يقول النبي صلى الله عليه وسلم في خطبته: «إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السموات والأرض» حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {إنما النسيء زيادة في الكفر} [التوبة: 37] قال: حجوا في ذي الحجة عامين، ثم حجوا في المحرم عامين، ثم حجوا في صفر عامين، فكانوا يحجون في كل سنة في كل شهر عامين، حتى وافقت حجة أبي بكر الآخر من العامين في ذي القعدة قبل حجة النبي صلى الله عليه وسلم بسنة، ثم حج النبي صلى الله عليه وسلم من قابل في ذي الحجة، فذلك حين يقول النبي صلى الله عليه وسلم في خطبته: «إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله 11P456 السموات والأرض» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمران بن عيينة، عن حصين، عن أبي مالك: " {إنما النسيء زيادة في الكفر} [التوبة: 37] قال: كانوا يجعلون السنة ثلاثة عشر شهرا، فيجعلون المحرم صفرا، فيستحلون فيه الحرمات. فأنزل الله: {إنما النسيء زيادة في الكفر} [التوبة: 37] " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {إنما النسيء زيادة في الكفر يضل به الذين كفروا} [التوبة: 37] الآية. قال: هذا رجل من بني كنانة يقال له القلمس، كان في الجاهلية، وكانوا في الجاهلية لا يغير بعضهم على بعض في الشهر الحرام، يلقى الرجل قاتل أبيه فلا يمد إليه يده. فلما كان هو، قال: اخرجوا بنا، قالوا له: هذا المحرم. فقال: ننسؤه العام، هما العام صفران، فإذا كان عام قابل قضينا فجعلناهما محرمين، قال: ففعل ذلك. فلما كان عام قابل، قال: لا تغزوا في صفر حرموه مع المحرم، هما محرمان، المحرم أنسأناه عاما أول ونقضيه، ذلك الإنساء " وقال شاعرهم [+البحر الوافر] ومنا منسئ الشهر القلمس 11P457 وأنزل الله: {إنما النسيء زيادة في الكفر} [التوبة: 37] إلى آخر الآية وأما قوله: {زيادة في الكفر} [التوبة: 37] فإن معناه: زيادة كفر بالنسيء إلى كفرهم بالله. وقيل: ابتداعهم النسيء كما: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: " {إنما النسيء زيادة في الكفر} [التوبة: 37] يقول: ازدادوا به كفرا إلى كفرهم " وأما قوله: {ليواطئوا} فإنه من قول القائل: واطأت فلانا على كذا أواطئه مواطأة: إذا وافقته عليه، معينا له، غير مخالف عليه وروي عن ابن عباس في ذلك ما: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: " {ليواطئوا عدة ما حرم الله} يقول: يشبهون " وذلك قريب المعنى مما بينا، وذلك أن ما شابه الشيء فقد وافقه من الوجه الذي شابهه. وإنما معنى الكلام: أنهم يوافقون بعدة الشهور التي يحرمونها عدة الأشهر الأربعة التي حرمها الله، لا يزيدون عليها ولا ينقصون منها، وإن قدموا وأخروا فذلك مواطأة عدتهم عدة ما حرم الله 11P457

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال: وكان المشركون يسمون الأشهر: ذو الحجة، والمحرم، وصفر، وربيع، وربيع، وجمادى، وجمادى، ورجب، وشعبان، 11P455 ورمضان، وشوال، وذو القعدة، وذو الحجة، يحجون فيه مرة ثم يسكتون عن المحرم فلا يذكرونه، ثم يعودون فيسمون صفر صفر، ثم يسمون رجب جمادى الآخرة، ثم يسمون شعبان رمضان، ثم يسمون رمضان شوالا، ثم يسمون ذا القعدة شوالا، ثم يسمون ذا الحجة ذا القعدة، ثم يسمون المحرم ذا الحجة فيحجون فيه، واسمه عندهم ذو الحجة. ثم عادوا بمثل هذه القصة، فكانوا يحجون في كل شهر عامين، حتى وافق حجة أبي بكر رضي الله عنه الآخر من العامين في ذي القعدة. ثم حج النبي صلى الله عليه وسلم حجته التي حج، فوافق ذا الحجة، فذلك حين يقول النبي صلى الله عليه وسلم في خطبته: «إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السموات والأرض» حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {إنما النسيء زيادة في الكفر} [التوبة: 37] قال: حجوا في ذي الحجة عامين، ثم حجوا في المحرم عامين، ثم حجوا في صفر عامين، فكانوا يحجون في كل سنة في كل شهر عامين، حتى وافقت حجة أبي بكر الآخر من العامين في ذي القعدة قبل حجة النبي صلى الله عليه وسلم بسنة، ثم حج النبي صلى الله عليه وسلم من قابل في ذي الحجة، فذلك حين يقول النبي صلى الله عليه وسلم في خطبته: «إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله 11P456 السموات والأرض» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمران بن عيينة، عن حصين، عن أبي مالك: " {إنما النسيء زيادة في الكفر} [التوبة: 37] قال: كانوا يجعلون السنة ثلاثة عشر شهرا، فيجعلون المحرم صفرا، فيستحلون فيه الحرمات. فأنزل الله: {إنما النسيء زيادة في الكفر} [التوبة: 37] " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {إنما النسيء زيادة في الكفر يضل به الذين كفروا} [التوبة: 37] الآية. قال: هذا رجل من بني كنانة يقال له القلمس، كان في الجاهلية، وكانوا في الجاهلية لا يغير بعضهم على بعض في الشهر الحرام، يلقى الرجل قاتل أبيه فلا يمد إليه يده. فلما كان هو، قال: اخرجوا بنا، قالوا له: هذا المحرم. فقال: ننسؤه العام، هما العام صفران، فإذا كان عام قابل قضينا فجعلناهما محرمين، قال: ففعل ذلك. فلما كان عام قابل، قال: لا تغزوا في صفر حرموه مع المحرم، هما محرمان، المحرم أنسأناه عاما أول ونقضيه، ذلك الإنساء " وقال شاعرهم [+البحر الوافر] ومنا منسئ الشهر القلمس 11P457 وأنزل الله: {إنما النسيء زيادة في الكفر} [التوبة: 37] إلى آخر الآية وأما قوله: {زيادة في الكفر} [التوبة: 37] فإن معناه: زيادة كفر بالنسيء إلى كفرهم بالله. وقيل: ابتداعهم النسيء كما: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: " {إنما النسيء زيادة في الكفر} [التوبة: 37] يقول: ازدادوا به كفرا إلى كفرهم " وأما قوله: {ليواطئوا} فإنه من قول القائل: واطأت فلانا على كذا أواطئه مواطأة: إذا وافقته عليه، معينا له، غير مخالف عليه وروي عن ابن عباس في ذلك ما: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: " {ليواطئوا عدة ما حرم الله} يقول: يشبهون " وذلك قريب المعنى مما بينا، وذلك أن ما شابه الشيء فقد وافقه من الوجه الذي شابهه. وإنما معنى الكلام: أنهم يوافقون بعدة الشهور التي يحرمونها عدة الأشهر الأربعة التي حرمها الله، لا يزيدون عليها ولا ينقصون منها، وإن قدموا وأخروا فذلك مواطأة عدتهم عدة ما حرم الله 11P457

Dio V11/P457Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P457)
Orijinal Metin (AR)

[التوبة: 38] القول في تأويل قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا ما لكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثاقلتم إلى الأرض أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة إلا قليل} [التوبة: 38] وهذه الآية حث من الله جل ثناؤه المؤمنين به من أصحاب رسوله على غزو الروم، وذلك غزوة رسول الله صلى الله عليه وسلم تبوك. يقول جل ثناؤه: يا أيها الذين صدقوا الله ورسوله {ما لكم} [الأعراف: 59] أي شيء أمركم {إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله} [التوبة: 38] يقول: إذا قال لكم رسول الله محمد: انفروا، أي اخرجوا من منازلكم إلى مغزاكم. وأصل النفر: مفارقة مكان إلى مكان لأمر هاجه على ذلك، ومنه نفور الدابة غير أنه يقال من النفر إلى الغزو: نفر فلان إلى ثغر كذا ينفر نفرا ونفيرا، وأحسب أن هذا من الفروق التي يفرقون بها بين اختلاف المخبر عنه وإن اتفقت معاني الخبر، فمعنى الكلام: ما لكم أيها المؤمنون إذا قيل لكم: اخرجوا غزاة في سبيل الله، أي في جهاد أعداء الله {اثاقلتم إلى الأرض} [التوبة: 38] يقول تثاقلتم إلى لزوم أرضكم ومساكنكم والجلوس فيها. وقيل: اثاقلتم لأنه أدغم التاء في الثاء. فأحدث لها ألف ليتوصل إلى الكلام بها. لأن التاء مدغمة في الثاء، ولو أسقطت الألف وابتدئ بها لم تكن إلا متحركة، فأحدثت الألف لتقع الحركة بها، 11P459 كما قال جل ثناؤه: {حتى إذا اداركوا فيها جميعا} [الأعراف: 38] وكما قال الشاعر: [+البحر البسيط] تولي الضجيع إذا ما استافها خصرا عذب المذاق إذا ما اتابع القبل فهو بنى الفعل افتعلتم من التثاقل. وقوله: {أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة} [التوبة: 38] يقول جل ثناؤه أرضيتم بحظ الدنيا والدعة فيها عوضا من نعيم الآخرة وما عند الله للمتقين في جنانه؟ {فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة} [التوبة: 38] يقول: فما الذي يستمتع به المتمتعون في الدنيا من عيشها ولذاتها في نعيم الآخرة والكرامة التي أعدها الله لأوليائه وأهل طاعته {إلا قليل} [النساء: 66] يسير. يقول لهم: فاطلبوا أيها المؤمنون نعيم الآخرة وترف الكرامة التي عند الله لأوليائه بطاعته، والمسارعة إلى الإجابة إلى أمره في النفير لجهاد عدوه. وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي 11P459 نجيح، عن مجاهد، " {ما لكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثاقلتم إلى الأرض} [التوبة: 38] أمروا بغزوة تبوك بعد الفتح وبعد الطائف، وبعد حنين. أمروا بالنفير في الصيف حين خرفت النخل، وطابت الثمار، واشتهوا الظلال، وشق عليهم المخرج " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قوله: " {يا أيها الذين آمنوا ما لكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثاقلتم إلى الأرض} [التوبة: 38] الآية، قال: هذا حين أمروا بغزوة تبوك بعد الفتح وحنين، وبعد الطائف أمرهم بالنفير في الصيف، حين اخترفت النخل، وطابت الثمار، واشتهوا الظلال، وشق عليهم المخرج. قال: فقالوا: منا الثقيل، وذو الحجة، والضيعة، والشغل، والمنتشر به أمره في ذلك كله. فأنزل الله: {انفروا خفافا} [التوبة: 41] وثقالا "

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[التوبة: 38] القول في تأويل قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا ما لكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثاقلتم إلى الأرض أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة إلا قليل} [التوبة: 38] وهذه الآية حث من الله جل ثناؤه المؤمنين به من أصحاب رسوله على غزو الروم، وذلك غزوة رسول الله صلى الله عليه وسلم تبوك. يقول جل ثناؤه: يا أيها الذين صدقوا الله ورسوله {ما لكم} [الأعراف: 59] أي شيء أمركم {إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله} [التوبة: 38] يقول: إذا قال لكم رسول الله محمد: انفروا، أي اخرجوا من منازلكم إلى مغزاكم. وأصل النفر: مفارقة مكان إلى مكان لأمر هاجه على ذلك، ومنه نفور الدابة غير أنه يقال من النفر إلى الغزو: نفر فلان إلى ثغر كذا ينفر نفرا ونفيرا، وأحسب أن هذا من الفروق التي يفرقون بها بين اختلاف المخبر عنه وإن اتفقت معاني الخبر، فمعنى الكلام: ما لكم أيها المؤمنون إذا قيل لكم: اخرجوا غزاة في سبيل الله، أي في جهاد أعداء الله {اثاقلتم إلى الأرض} [التوبة: 38] يقول تثاقلتم إلى لزوم أرضكم ومساكنكم والجلوس فيها. وقيل: اثاقلتم لأنه أدغم التاء في الثاء. فأحدث لها ألف ليتوصل إلى الكلام بها. لأن التاء مدغمة في الثاء، ولو أسقطت الألف وابتدئ بها لم تكن إلا متحركة، فأحدثت الألف لتقع الحركة بها، 11P459 كما قال جل ثناؤه: {حتى إذا اداركوا فيها جميعا} [الأعراف: 38] وكما قال الشاعر: [+البحر البسيط] تولي الضجيع إذا ما استافها خصرا عذب المذاق إذا ما اتابع القبل فهو بنى الفعل افتعلتم من التثاقل. وقوله: {أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة} [التوبة: 38] يقول جل ثناؤه أرضيتم بحظ الدنيا والدعة فيها عوضا من نعيم الآخرة وما عند الله للمتقين في جنانه؟ {فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة} [التوبة: 38] يقول: فما الذي يستمتع به المتمتعون في الدنيا من عيشها ولذاتها في نعيم الآخرة والكرامة التي أعدها الله لأوليائه وأهل طاعته {إلا قليل} [النساء: 66] يسير. يقول لهم: فاطلبوا أيها المؤمنون نعيم الآخرة وترف الكرامة التي عند الله لأوليائه بطاعته، والمسارعة إلى الإجابة إلى أمره في النفير لجهاد عدوه. وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي 11P459 نجيح، عن مجاهد، " {ما لكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثاقلتم إلى الأرض} [التوبة: 38] أمروا بغزوة تبوك بعد الفتح وبعد الطائف، وبعد حنين. أمروا بالنفير في الصيف حين خرفت النخل، وطابت الثمار، واشتهوا الظلال، وشق عليهم المخرج " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قوله: " {يا أيها الذين آمنوا ما لكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثاقلتم إلى الأرض} [التوبة: 38] الآية، قال: هذا حين أمروا بغزوة تبوك بعد الفتح وحنين، وبعد الطائف أمرهم بالنفير في الصيف، حين اخترفت النخل، وطابت الثمار، واشتهوا الظلال، وشق عليهم المخرج. قال: فقالوا: منا الثقيل، وذو الحجة، والضيعة، والشغل، والمنتشر به أمره في ذلك كله. فأنزل الله: {انفروا خفافا} [التوبة: 41] وثقالا "

%0
10 Bölüm