Dio V13/P034–V13/P041Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V13/P034–V13/P041)
Orijinal Metin (AR)قال: وقال يعقوب: لو أكله الذئب لخرق قميصه " حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا محمد، قال: ثنا زكريا، عن سماك، عن عامر، قال: إنه كان يقول: «في قميص يوسف ثلاث آيات، حين ألقي على وجه أبيه فارتد بصيرا، وحين قد من دبر، وحين جاءوا على قميصه بدم كذب» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن إسرائيل، عن سماك، عن عامر، قال: " كان في قميص يوسف ثلاث آيات: الشق، والدم، وألقاه على وجه أبيه فارتد بصيرا " حدثنا ابن بشار، قال : ثنا أبو عامر، قال: ثنا قرة، عن الحسن، قال: " لما جيء بقميص يوسف إلى يعقوب، فرأى الدم ولم ير الشق، قال: ما عهدت الذئب حليما " 13P039 قال: ثنا حماد بن مسعدة، قال: ثنا قرة، عن الحسن، بمثله فإن قال قائل: كيف قيل: {بدم كذب} [يوسف: 18] وقد علمت أنه كان دما لا شك فيه، وإن لم يكن كان دم يوسف؟ قيل. في ذلك من القول وجهان: أحدهما: أن يكون قيل {بدم كذب} [يوسف: 18] لأنه كذب فيه كما يقال: الليلة الهلال، وكما قيل: {فما ربحت تجارتهم} [البقرة: 16] وذلك قول كان بعض نحويي البصرة يقوله والوجه الآخر: وهو أن يقال: هو مصدر بمعنى مفعول، وتأويله: وجاءوا على قميصه بدم مكذوب، كما يقال: ما له عقل ولا معقول، ولا له جلد ولا له مجلود. والعرب تفعل ذلك كثيرا، تضع مفعولا في موضع المصدر، والمصدر في موضع مفعول، كما قال الراعي: [+البحر الكامل] حتى إذا لم يتركوا لعظامه لحما ولا لفؤاده معقولا وذلك كان يقوله بعض نحويي الكوفة وقوله: {قال بل سولت لكم أنفسكم أمرا} [يوسف: 18] يقول تعالى ذكره: قال يعقوب لبنيه الذين أخبروه أن الذئب أكل يوسف مكذبا لهم في خبرهم ذلك: ما الأمر كما تقولون {بل سولت لكم أنفسكم أمرا} [يوسف: 18] يقول: بل زينت لكم أنفسكم أمرا في يوسف وحسنته ففعلتموه كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {قال بل سولت لكم أنفسكم أمرا} [يوسف: 18] قال: يقول: بل زينت لكم أنفسكم أمرا " وقوله: {فصبر جميل} [يوسف: 18] يقول: فصبري على ما فعلتم بي في أمر يوسف صبر جميل، أو فهو صبر جميل. {والله المستعان على ما تصفون} [يوسف: 18] يقول: والله أستعين على كفايتي شر ما تصفون من الكذب. وقيل: إن الصبر الجميل: هو الصبر الذي لا جزع فيه ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن نمير، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، " {فصبر جميل} [يوسف: 18] قال: ليس فيه جزع " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله. حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثني المثنى، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا سفيان، عن مجاهد: " {فصبر جميل} [يوسف: 18] في غير جزع " قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله قال: ثنا عمرو بن عون، قال: أخبرنا هشيم، عن عبد الرحمن بن يحيى، عن 13P041 حبان بن أبي جبلة، قال: " سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قوله: {فصبر جميل} [يوسف: 18] قال: «صبر لا شكوى فيه» .
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال: وقال يعقوب: لو أكله الذئب لخرق قميصه " حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا محمد، قال: ثنا زكريا، عن سماك، عن عامر، قال: إنه كان يقول: «في قميص يوسف ثلاث آيات، حين ألقي على وجه أبيه فارتد بصيرا، وحين قد من دبر، وحين جاءوا على قميصه بدم كذب» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن إسرائيل، عن سماك، عن عامر، قال: " كان في قميص يوسف ثلاث آيات: الشق، والدم، وألقاه على وجه أبيه فارتد بصيرا " حدثنا ابن بشار، قال : ثنا أبو عامر، قال: ثنا قرة، عن الحسن، قال: " لما جيء بقميص يوسف إلى يعقوب، فرأى الدم ولم ير الشق، قال: ما عهدت الذئب حليما " 13P039 قال: ثنا حماد بن مسعدة، قال: ثنا قرة، عن الحسن، بمثله فإن قال قائل: كيف قيل: {بدم كذب} [يوسف: 18] وقد علمت أنه كان دما لا شك فيه، وإن لم يكن كان دم يوسف؟ قيل. في ذلك من القول وجهان: أحدهما: أن يكون قيل {بدم كذب} [يوسف: 18] لأنه كذب فيه كما يقال: الليلة الهلال، وكما قيل: {فما ربحت تجارتهم} [البقرة: 16] وذلك قول كان بعض نحويي البصرة يقوله والوجه الآخر: وهو أن يقال: هو مصدر بمعنى مفعول، وتأويله: وجاءوا على قميصه بدم مكذوب، كما يقال: ما له عقل ولا معقول، ولا له جلد ولا له مجلود. والعرب تفعل ذلك كثيرا، تضع مفعولا في موضع المصدر، والمصدر في موضع مفعول، كما قال الراعي: [+البحر الكامل] حتى إذا لم يتركوا لعظامه لحما ولا لفؤاده معقولا وذلك كان يقوله بعض نحويي الكوفة وقوله: {قال بل سولت لكم أنفسكم أمرا} [يوسف: 18] يقول تعالى ذكره: قال يعقوب لبنيه الذين أخبروه أن الذئب أكل يوسف مكذبا لهم في خبرهم ذلك: ما الأمر كما تقولون {بل سولت لكم أنفسكم أمرا} [يوسف: 18] يقول: بل زينت لكم أنفسكم أمرا في يوسف وحسنته ففعلتموه كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {قال بل سولت لكم أنفسكم أمرا} [يوسف: 18] قال: يقول: بل زينت لكم أنفسكم أمرا " وقوله: {فصبر جميل} [يوسف: 18] يقول: فصبري على ما فعلتم بي في أمر يوسف صبر جميل، أو فهو صبر جميل. {والله المستعان على ما تصفون} [يوسف: 18] يقول: والله أستعين على كفايتي شر ما تصفون من الكذب. وقيل: إن الصبر الجميل: هو الصبر الذي لا جزع فيه ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن نمير، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، " {فصبر جميل} [يوسف: 18] قال: ليس فيه جزع " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله. حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثني المثنى، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا سفيان، عن مجاهد: " {فصبر جميل} [يوسف: 18] في غير جزع " قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله قال: ثنا عمرو بن عون، قال: أخبرنا هشيم، عن عبد الرحمن بن يحيى، عن 13P041 حبان بن أبي جبلة، قال: " سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قوله: {فصبر جميل} [يوسف: 18] قال: «صبر لا شكوى فيه» .
Dio V13/P041–V13/P042Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V13/P041–V13/P042)
Orijinal Metin (AR)قال: «من بث فلم يصبر» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى، عن حبان بن أبي جبلة: أن النبي صلى الله عليه وسلم " سئل عن قوله: {فصبر جميل} [يوسف: 18] قال: «صبر لا شكوى فيه» قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: " {فصبر جميل} [يوسف: 18] : ليس فيه جزع " حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا شبابة، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، عن رجل، عن مجاهد في قوله: " {فصبر جميل} [يوسف: 18] : قال: في غير جزع " حدثني الحرث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا الثوري، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، عن بعض أصحابه قال: " يقال ثلاث من الصبر: أن لا تحدث بوجعك، ولا بمصيبتك، ولا تزكي نفسك " قال: أخبرنا الثوري، عن حبيب بن أبي ثابت، " أن يعقوب النبي، صلى الله عليه وسلم كان قد سقط حاجباه، فكان يرفعهما بخرقة، فقيل له: ما هذا؟ قال: طول الزمان، وكثرة الأحزان. فأوحى الله تبارك وتعالى إليه: يا يعقوب أتشكوني؟ قال: يا رب خطيئة أخطأتها، فاغفرها لي " وقوله: {والله المستعان على ما تصفون} [يوسف: 18] حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال : ثنا سعيد، عن قتادة، " {والله المستعان على ما تصفون} [يوسف: 18] : أي على ما تكذبون " 13P042
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال: «من بث فلم يصبر» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى، عن حبان بن أبي جبلة: أن النبي صلى الله عليه وسلم " سئل عن قوله: {فصبر جميل} [يوسف: 18] قال: «صبر لا شكوى فيه» قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: " {فصبر جميل} [يوسف: 18] : ليس فيه جزع " حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا شبابة، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، عن رجل، عن مجاهد في قوله: " {فصبر جميل} [يوسف: 18] : قال: في غير جزع " حدثني الحرث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا الثوري، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، عن بعض أصحابه قال: " يقال ثلاث من الصبر: أن لا تحدث بوجعك، ولا بمصيبتك، ولا تزكي نفسك " قال: أخبرنا الثوري، عن حبيب بن أبي ثابت، " أن يعقوب النبي، صلى الله عليه وسلم كان قد سقط حاجباه، فكان يرفعهما بخرقة، فقيل له: ما هذا؟ قال: طول الزمان، وكثرة الأحزان. فأوحى الله تبارك وتعالى إليه: يا يعقوب أتشكوني؟ قال: يا رب خطيئة أخطأتها، فاغفرها لي " وقوله: {والله المستعان على ما تصفون} [يوسف: 18] حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال : ثنا سعيد، عن قتادة، " {والله المستعان على ما تصفون} [يوسف: 18] : أي على ما تكذبون " 13P042
Dio V13/P042–V13/P045Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V13/P042–V13/P045)
Orijinal Metin (AR)[يوسف: 19] القول في تأويل قوله تعالى: {وجاءت سيارة فأرسلوا واردهم فأدلى دلوه قال يا بشرى هذا غلام وأسروه بضاعة والله عليم بما يعملون} [يوسف: 19] يقول تعالى ذكره: وجاءت مارة الطريق من المسافرين. {فأرسلوا واردهم} [يوسف: 19] وهو الذي يرد المنهل والمنزل، ووروده إياه: مصيره إليه ودخوله. {فأدلى دلوه} [يوسف: 19] يقول: أرسل دلوه في البئر، يقال: دليت الدلو في البئر إذا أرسلتها فيه، فإذا استقيت فيها قلت: دلوت أدلو دلوا. وفي الكلام محذوف استغنى بدلالة ما ذكر عليه فترك، وذلك: فأدلى دلوه، فتعلق به يوسف فخرج، فقال المدلي: {يا بشرى هذا غلام} [يوسف: 19] . 13P043 وبالذي قلنا في ذلك، جاءت الأخبار عن أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمرو بن محمد، عن أسباط، عن السدي، " {وجاءت سيارة فأرسلوا واردهم فأدلى دلوه} [يوسف: 19] فتعلق يوسف بالحبل فخرج، فلما رآه صاحب الحبل نادى رجلا من أصحابه يقال له بشرى: {يا بشرى هذا غلام} [يوسف: 19] " حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، " {فأرسلوا واردهم فأدلى دلوه} [يوسف: 19] فتشبث الغلام بالدلو، فلما خرج قال: يا بشرى هذا غلام " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {فأرسلوا واردهم} [يوسف: 19] يقول: أرسلوا رسولهم، فلما أدلى دلوه تشبث بها الغلام {قال يا بشرى هذا غلام} [يوسف: 19] " واختلفوا في معنى قوله: {يا بشرى هذا غلام} [يوسف: 19] فقال بعضهم: ذلك تبشير من المدلي دلوه أصحابه في إصابته يوسف بأنه أصاب عبدا ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {قال يا بشرى هذا 13P044 غلام} [يوسف: 19] تباشروا به حين أخرجوه. وهي بئر بأرض بيت المقدس معلوم مكانها " حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: " {يا بشرى هذا غلام} [يوسف: 19] قال: بشرهم واردهم حين وجد يوسف " وقال آخرون: بل ذلك اسم رجل من السيارة بعينه ناداه المدلي لما خرج يوسف من البئر متعلقا بالحبل ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمرو بن محمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، " {يا بشرى هذا غلام} [يوسف: 19] قال: نادى رجلا من أصحابه يقال له: بشرى، فقال: {يا بشرى هذا غلام} [يوسف: 19] " حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا خلف بن هشام، قال: ثنا يحيى بن آدم، عن قيس بن الربيع، عن السدي، في قوله: " {يا بشرى هذا غلام} [يوسف: 19] قال: كان اسم صاحبه بشرى " حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الرحمن بن أبي حماد، قال: ثنا الحكم بن ظهير، عن السدي، في قوله: " {يا بشرى هذا غلام} [يوسف: 19] قال: اسم الغلام بشرى؛ قال: يا بشرى، كما تقول: يا زيد " واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأ ذلك عامة القراء من أهل المدينة: (يا بشري) بإثبات ياء الإضافة، غير أنه أدغم الألف في الياء طلبا للكسرة التي تلزم ما قبل ياء الإضافة من المتكلم في قولهم: غلامي وجاريتي في كل حال، وذلك من لغة طيئ، كما قال أبو ذؤيب: [+البحر الكامل] سبقوا هوي وأعنقوا لهواهم فتخرموا ولكل جنب مصرع وقرأ ذلك عامة قراء الكوفيين: {يا بشرى} [يوسف: 19] بإرسال الياء وترك الإضافة. وإذا قرئ ذلك كذلك، احتمل وجهين من التأويل: أحدهما ما قاله السدي، وهو أن يكون اسم رجل دعاه المستقي باسمه، كما يقال: يا زيد، ويا عمرو، فيكون «بشرى» في موضع رفع بالنداء. والآخر: أن يكون أراد إضافة البشرى إلى نفسه، فحذف الياء وهو يريدها، فيكون مفردا وفيه نية الإضافة، كما تفعل العرب في النداء فتقول: يا نفس اصبري، ويا نفس اصبري، ويا بني لا تفعل، ويا بني لا تفعل، فتفرد وترفع وفيه نية الإضافة، وتضيف أحيانا فتكسر، كما تقول: يا غلام أقبل، ويا غلامي أقبل.
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[يوسف: 19] القول في تأويل قوله تعالى: {وجاءت سيارة فأرسلوا واردهم فأدلى دلوه قال يا بشرى هذا غلام وأسروه بضاعة والله عليم بما يعملون} [يوسف: 19] يقول تعالى ذكره: وجاءت مارة الطريق من المسافرين. {فأرسلوا واردهم} [يوسف: 19] وهو الذي يرد المنهل والمنزل، ووروده إياه: مصيره إليه ودخوله. {فأدلى دلوه} [يوسف: 19] يقول: أرسل دلوه في البئر، يقال: دليت الدلو في البئر إذا أرسلتها فيه، فإذا استقيت فيها قلت: دلوت أدلو دلوا. وفي الكلام محذوف استغنى بدلالة ما ذكر عليه فترك، وذلك: فأدلى دلوه، فتعلق به يوسف فخرج، فقال المدلي: {يا بشرى هذا غلام} [يوسف: 19] . 13P043 وبالذي قلنا في ذلك، جاءت الأخبار عن أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمرو بن محمد، عن أسباط، عن السدي، " {وجاءت سيارة فأرسلوا واردهم فأدلى دلوه} [يوسف: 19] فتعلق يوسف بالحبل فخرج، فلما رآه صاحب الحبل نادى رجلا من أصحابه يقال له بشرى: {يا بشرى هذا غلام} [يوسف: 19] " حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، " {فأرسلوا واردهم فأدلى دلوه} [يوسف: 19] فتشبث الغلام بالدلو، فلما خرج قال: يا بشرى هذا غلام " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {فأرسلوا واردهم} [يوسف: 19] يقول: أرسلوا رسولهم، فلما أدلى دلوه تشبث بها الغلام {قال يا بشرى هذا غلام} [يوسف: 19] " واختلفوا في معنى قوله: {يا بشرى هذا غلام} [يوسف: 19] فقال بعضهم: ذلك تبشير من المدلي دلوه أصحابه في إصابته يوسف بأنه أصاب عبدا ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {قال يا بشرى هذا 13P044 غلام} [يوسف: 19] تباشروا به حين أخرجوه. وهي بئر بأرض بيت المقدس معلوم مكانها " حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: " {يا بشرى هذا غلام} [يوسف: 19] قال: بشرهم واردهم حين وجد يوسف " وقال آخرون: بل ذلك اسم رجل من السيارة بعينه ناداه المدلي لما خرج يوسف من البئر متعلقا بالحبل ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمرو بن محمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، " {يا بشرى هذا غلام} [يوسف: 19] قال: نادى رجلا من أصحابه يقال له: بشرى، فقال: {يا بشرى هذا غلام} [يوسف: 19] " حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا خلف بن هشام، قال: ثنا يحيى بن آدم، عن قيس بن الربيع، عن السدي، في قوله: " {يا بشرى هذا غلام} [يوسف: 19] قال: كان اسم صاحبه بشرى " حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الرحمن بن أبي حماد، قال: ثنا الحكم بن ظهير، عن السدي، في قوله: " {يا بشرى هذا غلام} [يوسف: 19] قال: اسم الغلام بشرى؛ قال: يا بشرى، كما تقول: يا زيد " واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأ ذلك عامة القراء من أهل المدينة: (يا بشري) بإثبات ياء الإضافة، غير أنه أدغم الألف في الياء طلبا للكسرة التي تلزم ما قبل ياء الإضافة من المتكلم في قولهم: غلامي وجاريتي في كل حال، وذلك من لغة طيئ، كما قال أبو ذؤيب: [+البحر الكامل] سبقوا هوي وأعنقوا لهواهم فتخرموا ولكل جنب مصرع وقرأ ذلك عامة قراء الكوفيين: {يا بشرى} [يوسف: 19] بإرسال الياء وترك الإضافة. وإذا قرئ ذلك كذلك، احتمل وجهين من التأويل: أحدهما ما قاله السدي، وهو أن يكون اسم رجل دعاه المستقي باسمه، كما يقال: يا زيد، ويا عمرو، فيكون «بشرى» في موضع رفع بالنداء. والآخر: أن يكون أراد إضافة البشرى إلى نفسه، فحذف الياء وهو يريدها، فيكون مفردا وفيه نية الإضافة، كما تفعل العرب في النداء فتقول: يا نفس اصبري، ويا نفس اصبري، ويا بني لا تفعل، ويا بني لا تفعل، فتفرد وترفع وفيه نية الإضافة، وتضيف أحيانا فتكسر، كما تقول: يا غلام أقبل، ويا غلامي أقبل.
Dio V13/P045–V13/P046Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V13/P045–V13/P046)
Orijinal Metin (AR)وأعجب القراءة في ذلك إلي قراءة من قرأه بإرسال الياء وتسكينها؛ لأنه إن كان اسم رجل بعينه كان معروفا فيهم كما قال السدي، فذلك هي القراءة الصحيحة لا شك فيها، وإن كان من التبشير فإنه يحتمل ذلك إذا قرئ كذلك على ما بينت. وأما التشديد والإضافة في الياء فقراءة شاذة لا أرى القراءة بها، وإن كانت لغة معروفة؛ لإجماع الحجة من القراء على خلافها وأما قوله: {وأسروه بضاعة} [يوسف: 19] فإن أهل التأويل اختلفوا في تأويله، فقال بعضهم: وأسره الوارد المستقي وأصحابه من التجار الذين كانوا معهم، وقالوا لهم: هو بضاعة استبضعناها بعض أهل مصر؛ لأنهم خافوا إن علموا أنهم اشتروه بما اشتروه به أن يطلبوا منهم فيه الشركة
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وأعجب القراءة في ذلك إلي قراءة من قرأه بإرسال الياء وتسكينها؛ لأنه إن كان اسم رجل بعينه كان معروفا فيهم كما قال السدي، فذلك هي القراءة الصحيحة لا شك فيها، وإن كان من التبشير فإنه يحتمل ذلك إذا قرئ كذلك على ما بينت. وأما التشديد والإضافة في الياء فقراءة شاذة لا أرى القراءة بها، وإن كانت لغة معروفة؛ لإجماع الحجة من القراء على خلافها وأما قوله: {وأسروه بضاعة} [يوسف: 19] فإن أهل التأويل اختلفوا في تأويله، فقال بعضهم: وأسره الوارد المستقي وأصحابه من التجار الذين كانوا معهم، وقالوا لهم: هو بضاعة استبضعناها بعض أهل مصر؛ لأنهم خافوا إن علموا أنهم اشتروه بما اشتروه به أن يطلبوا منهم فيه الشركة
Dio V13/P046–V13/P049Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V13/P046–V13/P049)
Orijinal Metin (AR)، ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، " {وأسروه بضاعة} [يوسف: 19] قال: صاحب الدلو ومن معه، قالوا لأصحابهم: إنما استبضعناه، خيفة أن يشركوهم فيه إن علموا بثمنه، وتبعهم إخوته 13P047 يقولون للمدلي وأصحابه: استوثق منه لا يأبق حتى وقفوه بمصر، فقال: من يبتاعني ويبشر؟ فاشتراه الملك، والملك مسلم " حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا شبابة، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد بنحوه، غير أنه قال: خيفة أن يستشركوهم إن علموا به، واتبعهم إخوته يقولون للمدلي وأصحابه: استوثقوا منه لا يأبق حتى أوقفوه بمصر، وسائر الحديث مثل حديث محمد بن عمرو حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال: وثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، بنحوه، غير أنه قال: «خيفة أن يشاركوهم فيه إن عملوا بثمنه» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، بنحوه، إلا أنه قال: " خيفة أن يستشركوهم فيه إن علموا ثمنه. وقال أيضا: حتى أوقفوه بمصر " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمرو بن محمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، " {وأسروه بضاعة} [يوسف: 19] قال: لما اشتراه الرجلان فرقا من الرفقة أن يقولوا اشتريناه فيسألوهم الشركة، فقالا: إن سألونا ما هذا؟ قلنا بضاعة استبضعناه أهل الماء. 13P048 فذلك قوله: {وأسروه بضاعة } [يوسف: 19] بينهم " وقال آخرون: بل معنى ذلك: وأسره التجار بعضهم من بعض ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن رجل، عن مجاهد، " {وأسروه بضاعة} [يوسف: 19] قال: أسره التجار بعضهم من بعض " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو نعيم الفضل، قال: ثنا سفيان، عن مجاهد: " {وأسروه بضاعة} [يوسف: 19] قال: أسره التجار بعضهم من بعض " وقال آخرون: معنى ذلك: وأسروا بيعه ذكر من قال ذلك: حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، " {وأسروه بضاعة} [يوسف: 19] قال: أسروا بيعه " حدثني الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا قيس، عن جابر، عن مجاهد، " { 13P049 وأسروه بضاعة} [يوسف: 19] قال: قالوا لأهل الماء: إنما هو بضاعة " وقال آخرون: إنما عنى بقوله: {وأسروه بضاعة} [يوسف: 19] إخوة يوسف أنهم أسروا شأن يوسف أن يكون أخاهم، قالوا: هو عبد لنا ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: " {وأسروه بضاعة} [يوسف: 19] يعني إخوة يوسف أسروا شأنه وكتموا أن يكون أخاهم، فكتم يوسف شأنه مخافة أن تقتله إخوته، وأختار البيع فذكره إخوته لوارد القوم، فنادى أصحابه قال: {يا بشرى هذا غلام} [يوسف: 19] يباع فباعه إخوته " وأولى هذه الأقوال بالصواب قول من قال: وأسر وارد القوم المدلي دلوه ومن معه من أصحابه من رفقته السيارة أمر يوسف أنهم اشتروه خيفة منهم أن يستشركوهم، وقالوا لهم: هو بضاعة أبضعها معنا أهل الماء. وذلك أنه عقيب الخبر عنه، فلأن يكون ما وليه من الخبر خبرا عنه، أشبه من أن يكون خبرا عمن هو بالخبر عنه غير متصل وقوله: {والله عليم بما يعملون} [يوسف: 19] يقول تعالى ذكره: والله ذو علم بما يعمله باعة يوسف ومشتروه في أمره لا يخفى عليه من ذلك شيء، ولكنه ترك تغيير ذلك ليمضي فيه وفيهم حكمه السابق في علمه، وليرى إخوة يوسف، ويوسف وأبوه قدرته فيه.
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)، ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، " {وأسروه بضاعة} [يوسف: 19] قال: صاحب الدلو ومن معه، قالوا لأصحابهم: إنما استبضعناه، خيفة أن يشركوهم فيه إن علموا بثمنه، وتبعهم إخوته 13P047 يقولون للمدلي وأصحابه: استوثق منه لا يأبق حتى وقفوه بمصر، فقال: من يبتاعني ويبشر؟ فاشتراه الملك، والملك مسلم " حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا شبابة، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد بنحوه، غير أنه قال: خيفة أن يستشركوهم إن علموا به، واتبعهم إخوته يقولون للمدلي وأصحابه: استوثقوا منه لا يأبق حتى أوقفوه بمصر، وسائر الحديث مثل حديث محمد بن عمرو حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال: وثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، بنحوه، غير أنه قال: «خيفة أن يشاركوهم فيه إن عملوا بثمنه» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، بنحوه، إلا أنه قال: " خيفة أن يستشركوهم فيه إن علموا ثمنه. وقال أيضا: حتى أوقفوه بمصر " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمرو بن محمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، " {وأسروه بضاعة} [يوسف: 19] قال: لما اشتراه الرجلان فرقا من الرفقة أن يقولوا اشتريناه فيسألوهم الشركة، فقالا: إن سألونا ما هذا؟ قلنا بضاعة استبضعناه أهل الماء. 13P048 فذلك قوله: {وأسروه بضاعة } [يوسف: 19] بينهم " وقال آخرون: بل معنى ذلك: وأسره التجار بعضهم من بعض ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن رجل، عن مجاهد، " {وأسروه بضاعة} [يوسف: 19] قال: أسره التجار بعضهم من بعض " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو نعيم الفضل، قال: ثنا سفيان، عن مجاهد: " {وأسروه بضاعة} [يوسف: 19] قال: أسره التجار بعضهم من بعض " وقال آخرون: معنى ذلك: وأسروا بيعه ذكر من قال ذلك: حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، " {وأسروه بضاعة} [يوسف: 19] قال: أسروا بيعه " حدثني الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا قيس، عن جابر، عن مجاهد، " { 13P049 وأسروه بضاعة} [يوسف: 19] قال: قالوا لأهل الماء: إنما هو بضاعة " وقال آخرون: إنما عنى بقوله: {وأسروه بضاعة} [يوسف: 19] إخوة يوسف أنهم أسروا شأن يوسف أن يكون أخاهم، قالوا: هو عبد لنا ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: " {وأسروه بضاعة} [يوسف: 19] يعني إخوة يوسف أسروا شأنه وكتموا أن يكون أخاهم، فكتم يوسف شأنه مخافة أن تقتله إخوته، وأختار البيع فذكره إخوته لوارد القوم، فنادى أصحابه قال: {يا بشرى هذا غلام} [يوسف: 19] يباع فباعه إخوته " وأولى هذه الأقوال بالصواب قول من قال: وأسر وارد القوم المدلي دلوه ومن معه من أصحابه من رفقته السيارة أمر يوسف أنهم اشتروه خيفة منهم أن يستشركوهم، وقالوا لهم: هو بضاعة أبضعها معنا أهل الماء. وذلك أنه عقيب الخبر عنه، فلأن يكون ما وليه من الخبر خبرا عنه، أشبه من أن يكون خبرا عمن هو بالخبر عنه غير متصل وقوله: {والله عليم بما يعملون} [يوسف: 19] يقول تعالى ذكره: والله ذو علم بما يعمله باعة يوسف ومشتروه في أمره لا يخفى عليه من ذلك شيء، ولكنه ترك تغيير ذلك ليمضي فيه وفيهم حكمه السابق في علمه، وليرى إخوة يوسف، ويوسف وأبوه قدرته فيه.
Dio V13/P049Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V13/P049)
Orijinal Metin (AR)وهذا، وإن كان خبرا من الله تعالى ذكره عن يوسف نبيه صلى الله عليه وسلم، فإنه تذكير من الله نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم، وتسلية منه له عما كان يلقى من أقربائه وأنسبائه المشركين من الأذى فيه، يقول له: فاصبر يا محمد على ما نالك في الله، فإني قادر على تغيير ما ينالك به هؤلاء المشركون، كما كنت قادرا على تغيير ما لقي يوسف من إخوته في حال ما كانوا يفعلون به ما فعلوا، ولم يكن تركي ذلك لهوان يوسف علي، ولكن لماضي علمي فيه وفي إخوته، فكذلك تركي تغيير ما ينالك به هؤلاء المشركون لغير هوان بك علي، ولكن لسابق علمي فيك وفيهم، ثم يصير أمرك وأمرهم إلى علوك عليهم، وإذعانهم لك، كما صار أمر إخوة يوسف إلى الإذعان ليوسف بالسؤدد عليهم، وعلو يوسف عليهم 13P050
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وهذا، وإن كان خبرا من الله تعالى ذكره عن يوسف نبيه صلى الله عليه وسلم، فإنه تذكير من الله نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم، وتسلية منه له عما كان يلقى من أقربائه وأنسبائه المشركين من الأذى فيه، يقول له: فاصبر يا محمد على ما نالك في الله، فإني قادر على تغيير ما ينالك به هؤلاء المشركون، كما كنت قادرا على تغيير ما لقي يوسف من إخوته في حال ما كانوا يفعلون به ما فعلوا، ولم يكن تركي ذلك لهوان يوسف علي، ولكن لماضي علمي فيه وفي إخوته، فكذلك تركي تغيير ما ينالك به هؤلاء المشركون لغير هوان بك علي، ولكن لسابق علمي فيك وفيهم، ثم يصير أمرك وأمرهم إلى علوك عليهم، وإذعانهم لك، كما صار أمر إخوة يوسف إلى الإذعان ليوسف بالسؤدد عليهم، وعلو يوسف عليهم 13P050
Dio V13/P049–V13/P051Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V13/P049–V13/P051)
Orijinal Metin (AR)[يوسف: 20] القول في تأويل قوله تعالى: {وشروه بثمن بخس دراهم معدودة وكانوا فيه من الزاهدين} [يوسف: 20] يعني تعالى ذكره بقوله: {وشروه} [يوسف: 20] به، وباع إخوة يوسف يوسف، فأما إذا أراد الخبر عن أنه ابتاعه، قال: اشتريته؛ ومنه قول ابن مفرغ الحميري: [+البحر الكامل] 13P051 وشريت بردا ليتني من قبل برد كنت هامه يقول: «بعت بردا» ، وهو عبد كان له. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، عن مغيرة، عن أبي معشر، عن إبراهيم، " أنه كره الشراء والبيع للبدوي؛ قال: والعرب تقول: اشر لي كذا وكذا: أي بع لي كذا وكذا. وتلا هذه الآية {وشروه بثمن بخس دراهم معدودة} [يوسف: 20] يقول: باعوه، وكان بيعه حراما " حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا شبابة، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، «إخوة يوسف أحد عشر رجلا باعوه حين أخرجه المدلي بدلوه» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد بمثله حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد؛ وثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن 13P052 مجاهد، مثله قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، " {وشروه} [يوسف: 20] قال: قال ابن عباس: فبيع بينهم " حدثني المثنى، قال: ثنا عمرو بن عون، قال: أخبرنا هشيم، عن جويبر، عن الضحاك، في قوله: " {وشروه بثمن بخس} [يوسف: 20] قال: باعوه " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا هشيم، عن جويبر، عن الضحاك، مثله حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: «فباعه إخوته بثمن بخس» وقال آخرون: بل عنى بقوله: {وشروه بثمن بخس} [يوسف: 20] السيارة أنهم باعوا يوسف بثمن بخس ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، " {وشروه بثمن بخس} [يوسف: 20] وهم السيارة الذين باعوه " وأولى القولين في ذلك بالصواب قول من قال: تأويل ذلك: وشرى إخوة 13P053 يوسف يوسف بثمن بخس، وذلك أن الله عز وجل قد أخبر عن الذين اشتروه أنهم أسروا شراء يوسف من أصحابهم خيفة أن يستشركوهم بادعائهم أنه بضاعة، ولم يقولوا ذلك إلا رغبة فيه أن يخلص، لهم دونهم واسترخاصا لثمنه الذي ابتاعوه به، لأنهم ابتاعوه كما قال جل ثناؤه {بثمن بخس} [يوسف: 20] ولو كان مبتاعوه من إخوته فيه من الزاهدين لم يكن لقيلهم لرفقائهم هو بضاعة معنى، ولا كان لشرائهم إياه وهم فيه من الزاهدين وجه، إلا أن يكونوا كانوا مغلوبا على عقولهم؛ لأنه محال أن يشتري صحيح العقل ما هو فيه زاهد من غير إكراه مكره له عليه، ثم يكذب في أمره الناس بأن يقول: هو بضاعة لم أشتره مع زهده فيه، بل هذا القول من قول من هو بسلعته ضنين لنفاستها عنده، ولما يرجو من نفيس الثمن لها وفضل الربح وأما قوله: {بخس} [يوسف: 20] فإنه يعني: نقص، وهو مصدر من قول القائل: بخست فلانا حقه: إذا ظلمته، يعني : ظلمه فنقصه عما يجب له من الوفاء، أبخسه بخسا؛ ومنه قوله: {ولا تبخسوا الناس أشياءهم} [الأعراف: 85] وإنما أريد بثمن مبخوس: منقوص، فوضع البخس وهو مصدر مكان مفعول، كما قيل: {بدم كذب} [يوسف: 18] وإنما هو بدم مكذوب فيه.
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[يوسف: 20] القول في تأويل قوله تعالى: {وشروه بثمن بخس دراهم معدودة وكانوا فيه من الزاهدين} [يوسف: 20] يعني تعالى ذكره بقوله: {وشروه} [يوسف: 20] به، وباع إخوة يوسف يوسف، فأما إذا أراد الخبر عن أنه ابتاعه، قال: اشتريته؛ ومنه قول ابن مفرغ الحميري: [+البحر الكامل] 13P051 وشريت بردا ليتني من قبل برد كنت هامه يقول: «بعت بردا» ، وهو عبد كان له. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، عن مغيرة، عن أبي معشر، عن إبراهيم، " أنه كره الشراء والبيع للبدوي؛ قال: والعرب تقول: اشر لي كذا وكذا: أي بع لي كذا وكذا. وتلا هذه الآية {وشروه بثمن بخس دراهم معدودة} [يوسف: 20] يقول: باعوه، وكان بيعه حراما " حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا شبابة، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، «إخوة يوسف أحد عشر رجلا باعوه حين أخرجه المدلي بدلوه» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد بمثله حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد؛ وثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن 13P052 مجاهد، مثله قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، " {وشروه} [يوسف: 20] قال: قال ابن عباس: فبيع بينهم " حدثني المثنى، قال: ثنا عمرو بن عون، قال: أخبرنا هشيم، عن جويبر، عن الضحاك، في قوله: " {وشروه بثمن بخس} [يوسف: 20] قال: باعوه " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا هشيم، عن جويبر، عن الضحاك، مثله حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: «فباعه إخوته بثمن بخس» وقال آخرون: بل عنى بقوله: {وشروه بثمن بخس} [يوسف: 20] السيارة أنهم باعوا يوسف بثمن بخس ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، " {وشروه بثمن بخس} [يوسف: 20] وهم السيارة الذين باعوه " وأولى القولين في ذلك بالصواب قول من قال: تأويل ذلك: وشرى إخوة 13P053 يوسف يوسف بثمن بخس، وذلك أن الله عز وجل قد أخبر عن الذين اشتروه أنهم أسروا شراء يوسف من أصحابهم خيفة أن يستشركوهم بادعائهم أنه بضاعة، ولم يقولوا ذلك إلا رغبة فيه أن يخلص، لهم دونهم واسترخاصا لثمنه الذي ابتاعوه به، لأنهم ابتاعوه كما قال جل ثناؤه {بثمن بخس} [يوسف: 20] ولو كان مبتاعوه من إخوته فيه من الزاهدين لم يكن لقيلهم لرفقائهم هو بضاعة معنى، ولا كان لشرائهم إياه وهم فيه من الزاهدين وجه، إلا أن يكونوا كانوا مغلوبا على عقولهم؛ لأنه محال أن يشتري صحيح العقل ما هو فيه زاهد من غير إكراه مكره له عليه، ثم يكذب في أمره الناس بأن يقول: هو بضاعة لم أشتره مع زهده فيه، بل هذا القول من قول من هو بسلعته ضنين لنفاستها عنده، ولما يرجو من نفيس الثمن لها وفضل الربح وأما قوله: {بخس} [يوسف: 20] فإنه يعني: نقص، وهو مصدر من قول القائل: بخست فلانا حقه: إذا ظلمته، يعني : ظلمه فنقصه عما يجب له من الوفاء، أبخسه بخسا؛ ومنه قوله: {ولا تبخسوا الناس أشياءهم} [الأعراف: 85] وإنما أريد بثمن مبخوس: منقوص، فوضع البخس وهو مصدر مكان مفعول، كما قيل: {بدم كذب} [يوسف: 18] وإنما هو بدم مكذوب فيه.
Dio V13/P051Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V13/P051)
Orijinal Metin (AR)واختلف أهل التأويل في معنى ذلك، فقال بعضهم: قيل {بثمن بخس} [يوسف: 20] لأنه كان حراما عليهم 13P054 ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا المحاربي، عن جويبر، عن الضحاك، " {وشروه بثمن بخس} [يوسف: 20] قال: البخس: الحرام " حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا علي بن عاصم، عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول: «كان ثمنه بخسا حراما، لم يحل لهم أن يأكلوه» حدثني المثنى، قال: ثنا عمرو بن عون، قال: ثنا هشيم، عن جويبر، عن الضحاك، في قوله: " {وشروه بثمن بخس} [يوسف: 20] قال: باعوه بثمن بخس، قال: كان بيعه حراما وشراؤه حراما " حدثني القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا جويبر، عن الضحاك: " {بثمن بخس} [يوسف: 20] قال: حرام " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، " {بثمن بخس} [يوسف: 20] يقول: لم يحل لهم أن يأكلوا ثمنه " 13P055 وقال آخرون: معنى البخس هنا: الظلم ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {وشروه بثمن بخس} [يوسف: 20] قال: البخس: هو الظلم، وكان بيع يوسف وثمنه حراما عليهم " حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، قال: قال قتادة: " {وشروه بثمن بخس} [يوسف: 20] قال: ظلم " وقال آخرون: عنى بالبخس في هذا الموضع: القليل ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا يحيى بن آدم، عن قيس، عن جابر، عن عامر، قال: " البخس: القليل " حدثني الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا قيس، عن جابر، عن عكرمة، مثله 13P056 وقد بينا الصحيح من القول في ذلك. وأما قوله {دراهم معدودة} [يوسف: 20] فإنه يعني عز وجل أنهم باعوه بدراهم غير موزونة ناقصة غير وافية لزهدهم كان فيه. وقيل: إنما قيل معدودة ليعلم بذلك أنها كانت أقل من الأربعين، لأنهم كانوا في ذلك الزمان لا يزنون ما كان وزنه أقل من أربعين درهما، لأن أقل أوزانهم وأصغرها كان الأوقية، وكان وزن الأوقية أربعين درهما. قالوا: وإنما دل بقوله: {معدودة} [البقرة: 80] على قلة الدراهم التي باعوه بها، فقال بعضهم: كان عشرين درهما ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا حميد بن عبد الرحمن، عن زهير، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن عبد الله، قال: «إن ما اشتري به يوسف عشرون درهما» حدثني المثنى، قال: ثنا الحماني، قال: ثنا شريك، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن عبد الله: " {وشروه بثمن بخس دراهم معدودة} [يوسف: 20] قال: عشرون درهما " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن نوف البكالي، في قوله: " {وشروه بثمن بخس دراهم معدودة} [يوسف: 20] قال: 13P057 عشرون درهما " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع: وحدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن نوف البكالي: " {بخس دراهم} [يوسف: 20] قال: كانت عشرين درهما " حدثني المثنى، قال: ثنا الحماني، قال: ثنا شريك، عن أبي إسحاق، عن نوف، مثله حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس، في قوله: " {بثمن بخس دراهم معدودة} [يوسف: 20] قال: عشرون درهما " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمرو، عن أسباط، عن السدي، " {دراهم معدودة} [يوسف: 20] قال: كانت عشرين درهما " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " ذكر لنا أنه بيع بعشرين درهما، {وكانوا فيه من الزاهدين} [يوسف: 20] " حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، مثله حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمرو بن محمد، عن أبي إدريس، عن عطية، 13P058 قال: «كانت الدراهم عشرين درهما اقتسموها درهمين درهمين» وقال آخرون: بل كان عددها اثنين وعشرين درهما، أخذ كل واحد من إخوة يوسف، وهم أحد عشر رجلا درهمين درهمين منها ذكر من قال ذلك: حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا أسباط، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، " {دراهم معدودة} [يوسف: 20] قال: اثنين وعشرين درهما " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: " {دراهم معدودة} [يوسف: 20] قال: اثنان وعشرون درهما لإخوة يوسف أحد عشر رجلا " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: " {دراهم معدودة} [يوسف: 20] " قال: وثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، بنحوه.
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)واختلف أهل التأويل في معنى ذلك، فقال بعضهم: قيل {بثمن بخس} [يوسف: 20] لأنه كان حراما عليهم 13P054 ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا المحاربي، عن جويبر، عن الضحاك، " {وشروه بثمن بخس} [يوسف: 20] قال: البخس: الحرام " حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا علي بن عاصم، عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول: «كان ثمنه بخسا حراما، لم يحل لهم أن يأكلوه» حدثني المثنى، قال: ثنا عمرو بن عون، قال: ثنا هشيم، عن جويبر، عن الضحاك، في قوله: " {وشروه بثمن بخس} [يوسف: 20] قال: باعوه بثمن بخس، قال: كان بيعه حراما وشراؤه حراما " حدثني القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا جويبر، عن الضحاك: " {بثمن بخس} [يوسف: 20] قال: حرام " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، " {بثمن بخس} [يوسف: 20] يقول: لم يحل لهم أن يأكلوا ثمنه " 13P055 وقال آخرون: معنى البخس هنا: الظلم ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {وشروه بثمن بخس} [يوسف: 20] قال: البخس: هو الظلم، وكان بيع يوسف وثمنه حراما عليهم " حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، قال: قال قتادة: " {وشروه بثمن بخس} [يوسف: 20] قال: ظلم " وقال آخرون: عنى بالبخس في هذا الموضع: القليل ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا يحيى بن آدم، عن قيس، عن جابر، عن عامر، قال: " البخس: القليل " حدثني الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا قيس، عن جابر، عن عكرمة، مثله 13P056 وقد بينا الصحيح من القول في ذلك. وأما قوله {دراهم معدودة} [يوسف: 20] فإنه يعني عز وجل أنهم باعوه بدراهم غير موزونة ناقصة غير وافية لزهدهم كان فيه. وقيل: إنما قيل معدودة ليعلم بذلك أنها كانت أقل من الأربعين، لأنهم كانوا في ذلك الزمان لا يزنون ما كان وزنه أقل من أربعين درهما، لأن أقل أوزانهم وأصغرها كان الأوقية، وكان وزن الأوقية أربعين درهما. قالوا: وإنما دل بقوله: {معدودة} [البقرة: 80] على قلة الدراهم التي باعوه بها، فقال بعضهم: كان عشرين درهما ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا حميد بن عبد الرحمن، عن زهير، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن عبد الله، قال: «إن ما اشتري به يوسف عشرون درهما» حدثني المثنى، قال: ثنا الحماني، قال: ثنا شريك، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن عبد الله: " {وشروه بثمن بخس دراهم معدودة} [يوسف: 20] قال: عشرون درهما " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن نوف البكالي، في قوله: " {وشروه بثمن بخس دراهم معدودة} [يوسف: 20] قال: 13P057 عشرون درهما " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع: وحدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن نوف البكالي: " {بخس دراهم} [يوسف: 20] قال: كانت عشرين درهما " حدثني المثنى، قال: ثنا الحماني، قال: ثنا شريك، عن أبي إسحاق، عن نوف، مثله حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس، في قوله: " {بثمن بخس دراهم معدودة} [يوسف: 20] قال: عشرون درهما " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمرو، عن أسباط، عن السدي، " {دراهم معدودة} [يوسف: 20] قال: كانت عشرين درهما " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " ذكر لنا أنه بيع بعشرين درهما، {وكانوا فيه من الزاهدين} [يوسف: 20] " حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، مثله حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمرو بن محمد، عن أبي إدريس، عن عطية، 13P058 قال: «كانت الدراهم عشرين درهما اقتسموها درهمين درهمين» وقال آخرون: بل كان عددها اثنين وعشرين درهما، أخذ كل واحد من إخوة يوسف، وهم أحد عشر رجلا درهمين درهمين منها ذكر من قال ذلك: حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا أسباط، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، " {دراهم معدودة} [يوسف: 20] قال: اثنين وعشرين درهما " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: " {دراهم معدودة} [يوسف: 20] قال: اثنان وعشرون درهما لإخوة يوسف أحد عشر رجلا " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: " {دراهم معدودة} [يوسف: 20] " قال: وثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، بنحوه.
Dio V13/P051–V13/P059Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V13/P051–V13/P059)
Orijinal Metin (AR)حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن 13P059 مجاهد، بنحوه وقال آخرون: بل كانت أربعين درهما ذكر من قال ذلك: حدثني الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا قيس، عن جابر، عن عكرمة، " {دراهم معدودة} [يوسف: 20] قال: أربعين درهما " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: " باعوه، ولم يبلغ ثمنه الذي باعوه به أوقية، وذلك أن الناس كانوا يتبايعون في ذلك الزمان بالأواقي، فما قصر عن الأوقية فهو عدد؛ يقول الله: {وشروه بثمن بخس دراهم معدودة} [يوسف: 20] أي لم يبلغ الأوقية " والصواب من القول في ذلك أن يقال: إن الله تعالى ذكره أخبر أنهم باعوه بدراهم معدودة غير موزونة، ولم يحد مبلغ ذلك بوزن ولا عدد، ولا وضع عليه دلالة في كتاب ولا خبر من الرسول صلى الله عليه وسلم. وقد يحتمل أن يكون كان عشرين، ويحتمل أن يكون كان اثنين وعشرين، وأن يكون كان أربعين، وأقل من ذلك وأكثر، وأي ذلك كان فإنها كانت معدودة غير موزونة؛ وليس في العلم بمبلغ وزن ذلك فائدة تقع في دين ولا في الجهل به دخول ضر فيه، والإيمان بظاهر التنزيل فرض، وما عداه فموضوع عنا تكلف علمه وقوله: {وكانوا فيه من الزاهدين} [يوسف : 20] يقول تعالى ذكره: وكان إخوة 13P060 يوسف في يوسف من الزاهدين، لا يعلمون كرامته عند الله، ولا يعرفون منزلته عنده، فهم مع ذلك يحبون أن يحولوا بينه وبين والده ليخلو لهم وجهه منه، ويقطعوه عن القرب منه لتكون المنافع التي كانت مصروفة إلى يوسف دونهم مصروفة إليهم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمرو بن محمد، عن أبي مرزوق، عن جويبر، عن الضحاك، " {وكانوا فيه من الزاهدين} [يوسف: 20] قال: لم يعلموا بنبوته ومنزلته من الله " حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، في قوله: " {وجاءت سيارة} [يوسف: 19] فنزلت على الجب، {فأرسلوا واردهم} [يوسف: 19] فاستقى من الماء فاستخرج يوسف، فاستبشروا بأنهم أصابوا غلاما لا يعلمون علمه ولا منزلته من ربه، فزهدوا فيه فباعوه، وكان بيعه حراما، وباعوه بدراهم معدودة " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني هشيم، قال: أخبرنا جويبر، عن 13P061 الضحاك: " {وكانوا فيه من الزاهدين} [يوسف: 20] قال إخوته زهدوا، فلم يعلموا منزلته من الله ونبوته ومكانه " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: «إخوته زهدوا فيه، لم يعلموا منزلته من الله عز وجل» 13P061
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن 13P059 مجاهد، بنحوه وقال آخرون: بل كانت أربعين درهما ذكر من قال ذلك: حدثني الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا قيس، عن جابر، عن عكرمة، " {دراهم معدودة} [يوسف: 20] قال: أربعين درهما " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: " باعوه، ولم يبلغ ثمنه الذي باعوه به أوقية، وذلك أن الناس كانوا يتبايعون في ذلك الزمان بالأواقي، فما قصر عن الأوقية فهو عدد؛ يقول الله: {وشروه بثمن بخس دراهم معدودة} [يوسف: 20] أي لم يبلغ الأوقية " والصواب من القول في ذلك أن يقال: إن الله تعالى ذكره أخبر أنهم باعوه بدراهم معدودة غير موزونة، ولم يحد مبلغ ذلك بوزن ولا عدد، ولا وضع عليه دلالة في كتاب ولا خبر من الرسول صلى الله عليه وسلم. وقد يحتمل أن يكون كان عشرين، ويحتمل أن يكون كان اثنين وعشرين، وأن يكون كان أربعين، وأقل من ذلك وأكثر، وأي ذلك كان فإنها كانت معدودة غير موزونة؛ وليس في العلم بمبلغ وزن ذلك فائدة تقع في دين ولا في الجهل به دخول ضر فيه، والإيمان بظاهر التنزيل فرض، وما عداه فموضوع عنا تكلف علمه وقوله: {وكانوا فيه من الزاهدين} [يوسف : 20] يقول تعالى ذكره: وكان إخوة 13P060 يوسف في يوسف من الزاهدين، لا يعلمون كرامته عند الله، ولا يعرفون منزلته عنده، فهم مع ذلك يحبون أن يحولوا بينه وبين والده ليخلو لهم وجهه منه، ويقطعوه عن القرب منه لتكون المنافع التي كانت مصروفة إلى يوسف دونهم مصروفة إليهم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمرو بن محمد، عن أبي مرزوق، عن جويبر، عن الضحاك، " {وكانوا فيه من الزاهدين} [يوسف: 20] قال: لم يعلموا بنبوته ومنزلته من الله " حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، في قوله: " {وجاءت سيارة} [يوسف: 19] فنزلت على الجب، {فأرسلوا واردهم} [يوسف: 19] فاستقى من الماء فاستخرج يوسف، فاستبشروا بأنهم أصابوا غلاما لا يعلمون علمه ولا منزلته من ربه، فزهدوا فيه فباعوه، وكان بيعه حراما، وباعوه بدراهم معدودة " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني هشيم، قال: أخبرنا جويبر، عن 13P061 الضحاك: " {وكانوا فيه من الزاهدين} [يوسف: 20] قال إخوته زهدوا، فلم يعلموا منزلته من الله ونبوته ومكانه " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: «إخوته زهدوا فيه، لم يعلموا منزلته من الله عز وجل» 13P061
Dio V13/P059–V13/P064Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V13/P059–V13/P064)
Orijinal Metin (AR)[يوسف: 21] القول في تأويل قوله تعالى: {وقال الذي اشتراه من مصر لامرأته أكرمي مثواه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا وكذلك مكنا ليوسف في الأرض ولنعلمه من تأويل الأحاديث والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون} [يوسف: 21] يقول جل ثناؤه: وقال الذي اشترى يوسف من بائعه بمصر، وذكر أن اسمه قطفير حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: «كان اسم الذي اشتراه قطفير» وقيل: إن اسمه إطفير بن روحيب، وهو العزيز، وكان على خزائن مصر، وكان الملك يومئذ الريان بن الوليد، رجلا من العماليق كذلك : حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق 13P062 وقيل: «إن الذي باعه بمصر كان مالك بن ذعر بن ثويب بن عنقاء بن مديان بن إبراهيم» كذلك : حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن محمد بن السائب، عن أبي صالح، عن ابن عباس، " {وقال الذي اشتراه من مصر لامرأته} [يوسف: 21] واسمها فيما ذكر ابن إسحاق: راعيل بنت رعائيل " حدثنا بذلك ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، " {أكرمي مثواه} [يوسف: 21] يقول: أكرمي موضع مقامه، وذلك حيث يثوي ويقيم فيه، يقال: ثوى فلان بمكان كذا: إذا أقام فيه " وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل 13P063 ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {أكرمي مثواه} [يوسف: 21] " منزلته، وهي امرأة العزيز حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قوله: " {وقال الذي اشتراه من مصر لامرأته أكرمي مثواه} [يوسف: 21] قال: منزلته " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد «اشتراه الملك، والملك مسلم» وقوله: {عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا} [يوسف: 21] ذكر أن مشتري يوسف قال هذا القول لامرأته حين دفعه إليها، لأنه لم يكن له ولد، ولم يأت النساء، فقال لها: أكرميه عسى أن يكفينا بعض ما نعاني من أمورنا إذا فهم الأمور التي نكلفها وعرفها، {أو نتخذه ولدا} [يوسف: 21] يقول: أو نتبناه حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: «كان إطفير فيما ذكر لي رجلا لا يأتي النساء، وكانت امرأته راعيل امرأة حسناء ناعمة طاعمة في ملك ودنيا» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي 13P064 الأحوص، عن عبد الله، قال: " أفرس الناس ثلاثة: العزيز حين تفرس في يوسف فقال لامرأته: {أكرمي مثواه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا} [يوسف: 21] وأبو بكر حين تفرس في عمر. والتي قالت: {يا أبت استأجره إن خير من استأجرت القوي الأمين} [القصص: 26] " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمرو بن محمد، قال : ثنا أسباط، عن السدي، قال: " انطلق بيوسف إلى مصر، فاشتراه العزيز ملك مصر، فانطلق به إلى بيته فقال لامرأته: {أكرمي مثواه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا} [يوسف: 21] " حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا إسرائيل عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن عبد الله، قال: " أفرس الناس ثلاثة: العزيز حين قال لامرأته: {أكرمي مثواه} [يوسف: 21] والقوم فيه زاهدون. وأبو بكر حين تفرس في عمر فاستخلفه.
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[يوسف: 21] القول في تأويل قوله تعالى: {وقال الذي اشتراه من مصر لامرأته أكرمي مثواه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا وكذلك مكنا ليوسف في الأرض ولنعلمه من تأويل الأحاديث والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون} [يوسف: 21] يقول جل ثناؤه: وقال الذي اشترى يوسف من بائعه بمصر، وذكر أن اسمه قطفير حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: «كان اسم الذي اشتراه قطفير» وقيل: إن اسمه إطفير بن روحيب، وهو العزيز، وكان على خزائن مصر، وكان الملك يومئذ الريان بن الوليد، رجلا من العماليق كذلك : حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق 13P062 وقيل: «إن الذي باعه بمصر كان مالك بن ذعر بن ثويب بن عنقاء بن مديان بن إبراهيم» كذلك : حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن محمد بن السائب، عن أبي صالح، عن ابن عباس، " {وقال الذي اشتراه من مصر لامرأته} [يوسف: 21] واسمها فيما ذكر ابن إسحاق: راعيل بنت رعائيل " حدثنا بذلك ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، " {أكرمي مثواه} [يوسف: 21] يقول: أكرمي موضع مقامه، وذلك حيث يثوي ويقيم فيه، يقال: ثوى فلان بمكان كذا: إذا أقام فيه " وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل 13P063 ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {أكرمي مثواه} [يوسف: 21] " منزلته، وهي امرأة العزيز حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قوله: " {وقال الذي اشتراه من مصر لامرأته أكرمي مثواه} [يوسف: 21] قال: منزلته " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد «اشتراه الملك، والملك مسلم» وقوله: {عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا} [يوسف: 21] ذكر أن مشتري يوسف قال هذا القول لامرأته حين دفعه إليها، لأنه لم يكن له ولد، ولم يأت النساء، فقال لها: أكرميه عسى أن يكفينا بعض ما نعاني من أمورنا إذا فهم الأمور التي نكلفها وعرفها، {أو نتخذه ولدا} [يوسف: 21] يقول: أو نتبناه حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: «كان إطفير فيما ذكر لي رجلا لا يأتي النساء، وكانت امرأته راعيل امرأة حسناء ناعمة طاعمة في ملك ودنيا» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي 13P064 الأحوص، عن عبد الله، قال: " أفرس الناس ثلاثة: العزيز حين تفرس في يوسف فقال لامرأته: {أكرمي مثواه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا} [يوسف: 21] وأبو بكر حين تفرس في عمر. والتي قالت: {يا أبت استأجره إن خير من استأجرت القوي الأمين} [القصص: 26] " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمرو بن محمد، قال : ثنا أسباط، عن السدي، قال: " انطلق بيوسف إلى مصر، فاشتراه العزيز ملك مصر، فانطلق به إلى بيته فقال لامرأته: {أكرمي مثواه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا} [يوسف: 21] " حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا إسرائيل عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن عبد الله، قال: " أفرس الناس ثلاثة: العزيز حين قال لامرأته: {أكرمي مثواه} [يوسف: 21] والقوم فيه زاهدون. وأبو بكر حين تفرس في عمر فاستخلفه.