Dio V02/P165Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V02/P165)
Orijinal Metin (AR)قيل له: إن الكتاب من بني آدم وإن كان منهم باليد، فإنه قد يضاف الكتاب إلى غير كاتبه وغير المتولي رسم خطه، فيقال: كتب فلان إلى فلان بكذا، وإن كان المتولي كتابته بيده غير المضاف إليه الكتاب، إذا كان الكاتب كتبه بأمر المضاف إليه الكتاب. فأعلم ربنا بقوله: {فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم} [البقرة: 79] عباده المؤمنين أن أحبار اليهود تلي كتابة الكذب والفرية على الله بأيديهم على علم منهم وعمد للكذب على الله ثم تنحله إلى أنه من عند الله وفي كتاب الله 02P169 تكذبا على الله وافتراء عليه. فنفى جل ثناؤه بقوله: {يكتبون الكتاب بأيديهم} [البقرة: 79] أن يكون ولي كتابة ذلك بعض جهالهم بأمر علمائهم وأحبارهم. وذلك نظير قول القائل: باعني فلان عينه كذا وكذا، فاشترى فلان نفسه كذا، يراد بإدخال النفس والعين في ذلك نفي اللبس عن سامعه أن يكون المتولي بيع ذلك وشراءه غير الموصوف به بأمره، ويوجب حقيقة الفعل للمخبر عنه؛ فكذلك قوله: {فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم} [البقرة: 79] 02P168
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قيل له: إن الكتاب من بني آدم وإن كان منهم باليد، فإنه قد يضاف الكتاب إلى غير كاتبه وغير المتولي رسم خطه، فيقال: كتب فلان إلى فلان بكذا، وإن كان المتولي كتابته بيده غير المضاف إليه الكتاب، إذا كان الكاتب كتبه بأمر المضاف إليه الكتاب. فأعلم ربنا بقوله: {فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم} [البقرة: 79] عباده المؤمنين أن أحبار اليهود تلي كتابة الكذب والفرية على الله بأيديهم على علم منهم وعمد للكذب على الله ثم تنحله إلى أنه من عند الله وفي كتاب الله 02P169 تكذبا على الله وافتراء عليه. فنفى جل ثناؤه بقوله: {يكتبون الكتاب بأيديهم} [البقرة: 79] أن يكون ولي كتابة ذلك بعض جهالهم بأمر علمائهم وأحبارهم. وذلك نظير قول القائل: باعني فلان عينه كذا وكذا، فاشترى فلان نفسه كذا، يراد بإدخال النفس والعين في ذلك نفي اللبس عن سامعه أن يكون المتولي بيع ذلك وشراءه غير الموصوف به بأمره، ويوجب حقيقة الفعل للمخبر عنه؛ فكذلك قوله: {فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم} [البقرة: 79] 02P168
Dio V02/P165–V02/P169Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V02/P165–V02/P169)
Orijinal Metin (AR)[البقرة: 79] القول في تأويل قوله تعالى: {فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون} [البقرة: 79] يعني جل ثناؤه بقوله: {فويل لهم مما كتبت أيديهم} [البقرة: 79] أي فالعذاب في الوادي السائل من صديد أهل النار في أسفل جهنم لهم، يعني للذين يكتبون الكتاب الذي وصفنا أمره من يهود بني إسرائيل محرفا، ثم قالوا: هذا من عند الله؛ ابتغاء عرض من الدنيا به قليل ممن يبتاعه منهم. وقوله: {مما كتبت أيديهم} [البقرة: 79] يقول: من الذي كتبت أيديهم من ذلك {وويل لهم} [البقرة: 79] أيضا {مما يكسبون} [البقرة: 79] يعني مما يعملون من الخطايا، ويجترحون من الآثام، ويكسبون من الحرام بكتابهم الذي يكتبونه بأيديهم، بخلاف ما أنزل الله، ثم يأكلون ثمنه وقد باعوه ممن باعوه منهم على أنه من كتاب الله كما حدثني المثنى، قال: ثنا آدم، قال: حدثنا أبو جعفر، عن الربيع، عن أبي 02P170 العالية: " {وويل لهم مما يكسبون} [البقرة: 79] يعني من الخطيئة " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا عثمان بن سعيد ، عن بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس: " {فويل لهم} [البقرة: 79] يقول: فالعذاب عليهم قال: يقول من الذي كتبوا بأيديهم من ذلك الكذب {وويل لهم ما يكسبون} يقول: مما يأكلون به من السفلة وغيرهم " قال أبوجعفر: وأصل الكسب: العمل، فكل عامل عملا بمباشرة منه لما عمل ومعاناة باحتراف، فهو كاسب لما عمل كما قال لبيد بن ربيعة: [+البحر الكامل] لمعفر قهد تنازع شلوه غبس كواسب لا يمن طعامها 02P170
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[البقرة: 79] القول في تأويل قوله تعالى: {فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون} [البقرة: 79] يعني جل ثناؤه بقوله: {فويل لهم مما كتبت أيديهم} [البقرة: 79] أي فالعذاب في الوادي السائل من صديد أهل النار في أسفل جهنم لهم، يعني للذين يكتبون الكتاب الذي وصفنا أمره من يهود بني إسرائيل محرفا، ثم قالوا: هذا من عند الله؛ ابتغاء عرض من الدنيا به قليل ممن يبتاعه منهم. وقوله: {مما كتبت أيديهم} [البقرة: 79] يقول: من الذي كتبت أيديهم من ذلك {وويل لهم} [البقرة: 79] أيضا {مما يكسبون} [البقرة: 79] يعني مما يعملون من الخطايا، ويجترحون من الآثام، ويكسبون من الحرام بكتابهم الذي يكتبونه بأيديهم، بخلاف ما أنزل الله، ثم يأكلون ثمنه وقد باعوه ممن باعوه منهم على أنه من كتاب الله كما حدثني المثنى، قال: ثنا آدم، قال: حدثنا أبو جعفر، عن الربيع، عن أبي 02P170 العالية: " {وويل لهم مما يكسبون} [البقرة: 79] يعني من الخطيئة " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا عثمان بن سعيد ، عن بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس: " {فويل لهم} [البقرة: 79] يقول: فالعذاب عليهم قال: يقول من الذي كتبوا بأيديهم من ذلك الكذب {وويل لهم ما يكسبون} يقول: مما يأكلون به من السفلة وغيرهم " قال أبوجعفر: وأصل الكسب: العمل، فكل عامل عملا بمباشرة منه لما عمل ومعاناة باحتراف، فهو كاسب لما عمل كما قال لبيد بن ربيعة: [+البحر الكامل] لمعفر قهد تنازع شلوه غبس كواسب لا يمن طعامها 02P170
Dio V02/P169Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V02/P169)
Orijinal Metin (AR)[البقرة: 80] القول في تأويل قوله تعالى: {وقالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودة قل أتخذتم عند الله عهدا فلن يخلف الله عهده أم تقولون على الله ما لا تعلمون} [البقرة: 80] يعني بقوله: {وقالوا} [البقرة: 80] اليهود، يقول: وقالت اليهود: {لن تمسنا النار} [البقرة: 80] يعني لن تلاقي أجسامنا النار، ولن ندخلها إلا أياما معدودة. 02P171 وإنما قيل معدودة وإن لم يكن مبينا عددها في التنزيل؛ لأن الله جل ثناؤه أخبر عنهم بذلك وهم عارفون عدد الأيام التي يوقتونها لمكثهم في النار، فلذلك ترك ذكر تسمية عدد تلك الأيام وسماها معدودة لما وصفنا. ثم اختلف أهل التأويل في مبلغ الأيام المعدودة التي عينها اليهود القائلون ما أخبر الله عنهم من ذلك فقال بعضهم بما حدثنا به أبو كريب، قال: ثنا عثمان بن سعيد، عن بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس: " {وقالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودة} [البقرة: 80] قال ذلك أعداء الله اليهود، قالوا: لن يدخلنا الله النار إلا تحلة القسم الأيام التي أصبنا فيها العجل أربعين يوما، فإذا انقضت عنا تلك الأيام، انقطع عنا العذاب والقسم " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة: " في قوله: {لن تمسنا النار إلا أياما معدودة} [البقرة: 80] قالوا: أياما معدودة بما أصبنا في العجل " حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن 02P172 السدي: " {وقالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودة} [البقرة: 80] قال: قالت اليهود: إن الله يدخلنا النار فنمكث فيها أربعين ليلة، حتى إذا أكلت النار خطايانا واستنقتنا، نادى مناد: أخرجوا كل مختون من ولد بني إسرائيل، فلذلك أمرنا أن نختتن. قالوا: فلا يدعون منا في النار أحدا إلا أخرجوه " حدثني المثنى، قال: ثنا آدم، قال: ثنا أبو جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية، قال: " قالت اليهود: إن ربنا عتب علينا في أمرنا، فأقسم ليعذبنا أربعين ليلة، ثم يخرجنا. فأكذبهم الله " حدثني المثنى، قال: ثنا آدم، قال: ثنا أبو جعفر، عن قتادة، قال: " قالت اليهود: لن ندخل النار إلا تحلة القسم، عدد الأيام التي عبدنا فيها العجل " حدثني محمد بن سعد، قال: حدثني أبي، قال: حدثني عمي، قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: " {لن تمسنا النار إلا أياما معدودة} [البقرة: 80] الآية. قال ابن عباس: ذكر أن اليهود وجدوا في التوراة مكتوبا: إن ما بين طرفي جهنم مسيرة أربعين سنة إلى أن ينتهوا إلى شجرة الزقوم نابتة في أصل الجحيم. وكان ابن عباس يقول: إن الجحيم سقر، وفيه شجرة الزقوم، فزعم أعداء الله أنه إذا خلا العدد الذي وجدوا في كتابهم أياما معدودة. وإنما يعني بذلك المسير الذي 02P173 ينتهي إلى أصل الجحيم، فقالوا: إذا خلا العدد انتهى الأجل فلا عذاب وتذهب جهنم وتهلك؛ فذلك قوله: {لن تمسنا النار إلا أياما معدودة} [البقرة: 80] يعنون بذلك الأجل. فقال ابن عباس: لما اقتحموا من باب جهنم ساروا في العذاب، حتى انتهوا إلى شجرة الزقوم آخر يوم من الأيام المعدودة، قال لهم خزان سقر: زعمتم أنكم لن تمسكم النار إلا أياما معدودة، فقد خلا العدد وأنتم في الأبد. فأخذ بهم في الصعود في جهنم يرهقون " حدثني محمد بن سعد، قال: حدثني أبي، قال: حدثني عمي، قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: " {وقالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودة} [البقرة: 80] إلا أربعين ليلة " حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا حفص بن عمر، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة، قال: خاصمت اليهود رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: لن ندخل النار إلا أربعين ليلة، وسيخلفنا فيها قوم آخرون. يعنون محمدا وأصحابه.
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[البقرة: 80] القول في تأويل قوله تعالى: {وقالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودة قل أتخذتم عند الله عهدا فلن يخلف الله عهده أم تقولون على الله ما لا تعلمون} [البقرة: 80] يعني بقوله: {وقالوا} [البقرة: 80] اليهود، يقول: وقالت اليهود: {لن تمسنا النار} [البقرة: 80] يعني لن تلاقي أجسامنا النار، ولن ندخلها إلا أياما معدودة. 02P171 وإنما قيل معدودة وإن لم يكن مبينا عددها في التنزيل؛ لأن الله جل ثناؤه أخبر عنهم بذلك وهم عارفون عدد الأيام التي يوقتونها لمكثهم في النار، فلذلك ترك ذكر تسمية عدد تلك الأيام وسماها معدودة لما وصفنا. ثم اختلف أهل التأويل في مبلغ الأيام المعدودة التي عينها اليهود القائلون ما أخبر الله عنهم من ذلك فقال بعضهم بما حدثنا به أبو كريب، قال: ثنا عثمان بن سعيد، عن بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس: " {وقالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودة} [البقرة: 80] قال ذلك أعداء الله اليهود، قالوا: لن يدخلنا الله النار إلا تحلة القسم الأيام التي أصبنا فيها العجل أربعين يوما، فإذا انقضت عنا تلك الأيام، انقطع عنا العذاب والقسم " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة: " في قوله: {لن تمسنا النار إلا أياما معدودة} [البقرة: 80] قالوا: أياما معدودة بما أصبنا في العجل " حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن 02P172 السدي: " {وقالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودة} [البقرة: 80] قال: قالت اليهود: إن الله يدخلنا النار فنمكث فيها أربعين ليلة، حتى إذا أكلت النار خطايانا واستنقتنا، نادى مناد: أخرجوا كل مختون من ولد بني إسرائيل، فلذلك أمرنا أن نختتن. قالوا: فلا يدعون منا في النار أحدا إلا أخرجوه " حدثني المثنى، قال: ثنا آدم، قال: ثنا أبو جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية، قال: " قالت اليهود: إن ربنا عتب علينا في أمرنا، فأقسم ليعذبنا أربعين ليلة، ثم يخرجنا. فأكذبهم الله " حدثني المثنى، قال: ثنا آدم، قال: ثنا أبو جعفر، عن قتادة، قال: " قالت اليهود: لن ندخل النار إلا تحلة القسم، عدد الأيام التي عبدنا فيها العجل " حدثني محمد بن سعد، قال: حدثني أبي، قال: حدثني عمي، قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: " {لن تمسنا النار إلا أياما معدودة} [البقرة: 80] الآية. قال ابن عباس: ذكر أن اليهود وجدوا في التوراة مكتوبا: إن ما بين طرفي جهنم مسيرة أربعين سنة إلى أن ينتهوا إلى شجرة الزقوم نابتة في أصل الجحيم. وكان ابن عباس يقول: إن الجحيم سقر، وفيه شجرة الزقوم، فزعم أعداء الله أنه إذا خلا العدد الذي وجدوا في كتابهم أياما معدودة. وإنما يعني بذلك المسير الذي 02P173 ينتهي إلى أصل الجحيم، فقالوا: إذا خلا العدد انتهى الأجل فلا عذاب وتذهب جهنم وتهلك؛ فذلك قوله: {لن تمسنا النار إلا أياما معدودة} [البقرة: 80] يعنون بذلك الأجل. فقال ابن عباس: لما اقتحموا من باب جهنم ساروا في العذاب، حتى انتهوا إلى شجرة الزقوم آخر يوم من الأيام المعدودة، قال لهم خزان سقر: زعمتم أنكم لن تمسكم النار إلا أياما معدودة، فقد خلا العدد وأنتم في الأبد. فأخذ بهم في الصعود في جهنم يرهقون " حدثني محمد بن سعد، قال: حدثني أبي، قال: حدثني عمي، قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: " {وقالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودة} [البقرة: 80] إلا أربعين ليلة " حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا حفص بن عمر، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة، قال: خاصمت اليهود رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: لن ندخل النار إلا أربعين ليلة، وسيخلفنا فيها قوم آخرون. يعنون محمدا وأصحابه.
Dio V02/P169–V02/P174Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V02/P169–V02/P174)
Orijinal Metin (AR)فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده على رءوسهم: «بل أنتم فيها خالدون لا يخلفكم فيها أحد» فأنزل الله جل ثناؤه: {وقالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودة} [البقرة: 80] حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: حدثنا حجاج، عن ابن جريج، قال: أخبرني الحكم بن أبان، عن عكرمة، قال: اجتمعت يهود يوما تخاصم النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: {لن تمسنا النار إلا أياما معدودة} [البقرة: 80] وسموا أربعين يوما، ثم يخلفنا أو يلحقنا فيها أناس؛ فأشاروا إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كذبتم، بل أنتم فيها خالدون مخلدون لا نلحقكم ولا نخلفكم فيها إن شاء الله أبدا» حدثني يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا علي بن معبد، عن أبي معاوية، عن جويبر، عن الضحاك: " في قوله: {لن تمسنا النار إلا أياما معدودة} [البقرة: 80] قال: قالت اليهود: لا نعذب في النار يوم القيامة إلا أربعين يوما مقدار ما عبدنا العجل " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: حدثني أبي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لهم: «أنشدكم بالله وبالتوراة التي أنزلها الله على موسى يوم طور سيناء، من أهل النار الذين أنزلهم الله في التوراة؟ » قالوا: إن ربهم غضب عليهم غضبة، فنمكث في النار أربعين ليلة، ثم نخرج فتخلفوننا فيها. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كذبتم والله، لا نخلفكم فيها أبدا» فنزل القرآن تصديقا لقول النبي صلى الله عليه وسلم، وتكذيبا لهم: {وقالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودة قل أتخذتم عند الله عهدا} [البقرة: 80] إلى قوله: {هم فيها خالدون} [البقرة: 81] " وقال آخرون في ذلك بما حدثنا أبو كريب، قال: ثنا يونس بن بكير، قال: ثنا ابن إسحاق، قال: حدثني محمد بن أبي محمد، مولى زيد بن ثابت، قال: حدثني سعيد بن جبير أو عكرمة، عن ابن عباس، قال: " كانت يهود يقولون: إنما مدة الدنيا سبعة آلاف سنة، وإنما يعذب الله الناس يوم القيامة بكل ألف سنة من أيام الدنيا يوما واحدا من أيام الآخرة، وإنها سبعة أيام. فأنزل الله في ذلك من قولهم: {وقالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودة} [البقرة: 80] الآية " حدثنا ابن حميد قال: ثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق، قال: حدثني محمد بن أبي محمد، عن سعيد بن جبير أو عكرمة، عن ابن عباس، قال: " قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة ويهود تقول: إنما مدة الدنيا سبعة آلاف سنة، وإنما يعذب الناس في النار بكل ألف سنة من أيام الدنيا يوما واحدا في النار من أيام الآخرة، فإنما هي سبعة أيام ثم ينقطع العذاب. فأنزل الله عز وجل في ذلك من قولهم {لن تمسنا النار} [البقرة: 80] الآية " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " في قول الله: {وقالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودة} [البقرة: 80] قال: كانت تقول: إنما الدنيا سبعة آلاف سنة، وإنما نعذب مكان كل ألف سنة يوما " 02P176 حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله، إلا أنه قال: كانت اليهود تقول: إنما الدنيا، وسائر الحديث مثله حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، قال: قال ابن جريج، قال مجاهد: " {وقالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودة} [البقرة: 80] من الدهر، وسموا عدة سبعة آلاف سنة، من كل ألف سنة يوما؛ يهود تقول " 02P176
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده على رءوسهم: «بل أنتم فيها خالدون لا يخلفكم فيها أحد» فأنزل الله جل ثناؤه: {وقالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودة} [البقرة: 80] حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: حدثنا حجاج، عن ابن جريج، قال: أخبرني الحكم بن أبان، عن عكرمة، قال: اجتمعت يهود يوما تخاصم النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: {لن تمسنا النار إلا أياما معدودة} [البقرة: 80] وسموا أربعين يوما، ثم يخلفنا أو يلحقنا فيها أناس؛ فأشاروا إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كذبتم، بل أنتم فيها خالدون مخلدون لا نلحقكم ولا نخلفكم فيها إن شاء الله أبدا» حدثني يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا علي بن معبد، عن أبي معاوية، عن جويبر، عن الضحاك: " في قوله: {لن تمسنا النار إلا أياما معدودة} [البقرة: 80] قال: قالت اليهود: لا نعذب في النار يوم القيامة إلا أربعين يوما مقدار ما عبدنا العجل " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: حدثني أبي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لهم: «أنشدكم بالله وبالتوراة التي أنزلها الله على موسى يوم طور سيناء، من أهل النار الذين أنزلهم الله في التوراة؟ » قالوا: إن ربهم غضب عليهم غضبة، فنمكث في النار أربعين ليلة، ثم نخرج فتخلفوننا فيها. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كذبتم والله، لا نخلفكم فيها أبدا» فنزل القرآن تصديقا لقول النبي صلى الله عليه وسلم، وتكذيبا لهم: {وقالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودة قل أتخذتم عند الله عهدا} [البقرة: 80] إلى قوله: {هم فيها خالدون} [البقرة: 81] " وقال آخرون في ذلك بما حدثنا أبو كريب، قال: ثنا يونس بن بكير، قال: ثنا ابن إسحاق، قال: حدثني محمد بن أبي محمد، مولى زيد بن ثابت، قال: حدثني سعيد بن جبير أو عكرمة، عن ابن عباس، قال: " كانت يهود يقولون: إنما مدة الدنيا سبعة آلاف سنة، وإنما يعذب الله الناس يوم القيامة بكل ألف سنة من أيام الدنيا يوما واحدا من أيام الآخرة، وإنها سبعة أيام. فأنزل الله في ذلك من قولهم: {وقالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودة} [البقرة: 80] الآية " حدثنا ابن حميد قال: ثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق، قال: حدثني محمد بن أبي محمد، عن سعيد بن جبير أو عكرمة، عن ابن عباس، قال: " قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة ويهود تقول: إنما مدة الدنيا سبعة آلاف سنة، وإنما يعذب الناس في النار بكل ألف سنة من أيام الدنيا يوما واحدا في النار من أيام الآخرة، فإنما هي سبعة أيام ثم ينقطع العذاب. فأنزل الله عز وجل في ذلك من قولهم {لن تمسنا النار} [البقرة: 80] الآية " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " في قول الله: {وقالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودة} [البقرة: 80] قال: كانت تقول: إنما الدنيا سبعة آلاف سنة، وإنما نعذب مكان كل ألف سنة يوما " 02P176 حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله، إلا أنه قال: كانت اليهود تقول: إنما الدنيا، وسائر الحديث مثله حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، قال: قال ابن جريج، قال مجاهد: " {وقالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودة} [البقرة: 80] من الدهر، وسموا عدة سبعة آلاف سنة، من كل ألف سنة يوما؛ يهود تقول " 02P176
Dio V02/P174–V02/P177Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V02/P174–V02/P177)
Orijinal Metin (AR)[البقرة: 80] القول في تأويل قوله تعالى: {قل أتخذتم عند الله عهدا فلن يخلف الله عهده أم تقولون على الله ما لا تعلمون} [البقرة: 80] قال أبو جعفر: لما قالت اليهود ما قالت من قولها: {لن تمسنا النار إلا أياما معدودة} [البقرة: 80] على ما قد بينا من تأويل ذلك، قال الله لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد لمعشر اليهود {أتخذتم عند الله عهدا} [البقرة: 80] أخذتم بما تقولون من ذلك من الله ميثاقا فالله لا ينقض ميثاقه ولا يبدل وعده وعقده، أم تقولون على الله الباطل جهلا وجراءة عليه؟ كما حدثنا محمد بن عمرو، قال: حدثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {قل أتخذتم عند الله عهدا} [البقرة: 80] أي موثقا من الله بذلك أنه كما تقولون " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثني المثنى، قال: ثنا آدم، قال: ثنا أبو جعفر، عن قتادة، قال: " قالت 02P177 اليهود: لن ندخل النار إلا تحلة القسم عدة الأيام التي عبدنا فيها العجل. فقال الله: {أتخذتم عند الله عهدا} [البقرة: 80] بهذا الذي تقولونه، ألكم بهذا حجة وبرهان {فلن يخلف الله عهده} [البقرة: 80] فهاتوا حجتكم وبرهانكم {أم تقولون على الله ما لا تعلمون} [البقرة: 80] " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا عثمان بن سعيد، عن بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس، قال: " لما قالت اليهود ما قالت، قال الله جل ثناؤه لمحمد: {قل أتخذتم عند الله عهدا} [البقرة: 80] يقول: أدخرتم عند الله عهدا؟ يقول: أقلتم لا إله إلا الله لم تشركوا، ولم تكفروا به؟ فإن كنتم قلتموها فارجوا بها، وإن كنتم لم تقولوها فلم تقولون على الله ما لا تعلمون؟ يقول: لو كنتم قلتم لا إله إلا الله، ولم تشركوا به شيئا، ثم متم على ذلك لكان لكم ذخرا عندي، ولم أخلف وعدي لكم أني أجازيكم بها " حدثني موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: " لما قالت اليهود ما قالت، قال الله عز وجل: {قل أتخذتم عند الله عهدا فلن يخلف الله عهده} [البقرة: 80] وقال في مكان آخر: {وغرهم في دينهم ما كانوا يفترون} [آل عمران: 24] ثم أخبر الخبر، فقال: {بلى من كسب سيئة} [البقرة: 81] " وهذه الأقوال التي رويناها عن ابن عباس ومجاهد وقتادة بنحو ما قلنا في تأويل قوله: {قل أتخذتم عند الله عهدا} [البقرة: 80] لأن مما أعطاه الله عباده من ميثاقه أن من آمن به وأطاع أمره نجاه من ناره يوم القيامة. ومن الإيمان به الإقرار بأن لا إله إلا الله، وكذلك من ميثاقه الذي واثقهم به أن من أتى الله يوم القيامة بحجة تكون له نجاة من النار فينجيه منها. وكل ذلك وإن اختلفت ألفاظ قائليه، فمتفق المعاني على ما قلنا فيه، والله تعالى أعلم 02P178
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[البقرة: 80] القول في تأويل قوله تعالى: {قل أتخذتم عند الله عهدا فلن يخلف الله عهده أم تقولون على الله ما لا تعلمون} [البقرة: 80] قال أبو جعفر: لما قالت اليهود ما قالت من قولها: {لن تمسنا النار إلا أياما معدودة} [البقرة: 80] على ما قد بينا من تأويل ذلك، قال الله لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد لمعشر اليهود {أتخذتم عند الله عهدا} [البقرة: 80] أخذتم بما تقولون من ذلك من الله ميثاقا فالله لا ينقض ميثاقه ولا يبدل وعده وعقده، أم تقولون على الله الباطل جهلا وجراءة عليه؟ كما حدثنا محمد بن عمرو، قال: حدثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {قل أتخذتم عند الله عهدا} [البقرة: 80] أي موثقا من الله بذلك أنه كما تقولون " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثني المثنى، قال: ثنا آدم، قال: ثنا أبو جعفر، عن قتادة، قال: " قالت 02P177 اليهود: لن ندخل النار إلا تحلة القسم عدة الأيام التي عبدنا فيها العجل. فقال الله: {أتخذتم عند الله عهدا} [البقرة: 80] بهذا الذي تقولونه، ألكم بهذا حجة وبرهان {فلن يخلف الله عهده} [البقرة: 80] فهاتوا حجتكم وبرهانكم {أم تقولون على الله ما لا تعلمون} [البقرة: 80] " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا عثمان بن سعيد، عن بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس، قال: " لما قالت اليهود ما قالت، قال الله جل ثناؤه لمحمد: {قل أتخذتم عند الله عهدا} [البقرة: 80] يقول: أدخرتم عند الله عهدا؟ يقول: أقلتم لا إله إلا الله لم تشركوا، ولم تكفروا به؟ فإن كنتم قلتموها فارجوا بها، وإن كنتم لم تقولوها فلم تقولون على الله ما لا تعلمون؟ يقول: لو كنتم قلتم لا إله إلا الله، ولم تشركوا به شيئا، ثم متم على ذلك لكان لكم ذخرا عندي، ولم أخلف وعدي لكم أني أجازيكم بها " حدثني موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: " لما قالت اليهود ما قالت، قال الله عز وجل: {قل أتخذتم عند الله عهدا فلن يخلف الله عهده} [البقرة: 80] وقال في مكان آخر: {وغرهم في دينهم ما كانوا يفترون} [آل عمران: 24] ثم أخبر الخبر، فقال: {بلى من كسب سيئة} [البقرة: 81] " وهذه الأقوال التي رويناها عن ابن عباس ومجاهد وقتادة بنحو ما قلنا في تأويل قوله: {قل أتخذتم عند الله عهدا} [البقرة: 80] لأن مما أعطاه الله عباده من ميثاقه أن من آمن به وأطاع أمره نجاه من ناره يوم القيامة. ومن الإيمان به الإقرار بأن لا إله إلا الله، وكذلك من ميثاقه الذي واثقهم به أن من أتى الله يوم القيامة بحجة تكون له نجاة من النار فينجيه منها. وكل ذلك وإن اختلفت ألفاظ قائليه، فمتفق المعاني على ما قلنا فيه، والله تعالى أعلم 02P178
Dio V02/P177–V02/P180Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V02/P177–V02/P180)
Orijinal Metin (AR)[البقرة: 81] القول في تأويل قوله تعالى: {بلى من كسب سيئة وأحاطت به خطيئته فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون} [البقرة: 81] وقوله: {بلى من كسب سيئة} [البقرة: 81] تكذيب من الله القائلين من اليهود: {لن تمسنا النار إلا أياما معدودة} [البقرة: 80] وإخبار منه لهم أنه يعذب من أشرك وكفر به وبرسله وأحاطت به ذنوبه فمخلده في النار؛ فإن الجنة لا يسكنها إلا أهل الإيمان به وبرسوله، وأهل الطاعة له، والقائمون بحدوده كما حدثنا محمد بن حميد، قال: ثنا سلمة، قال: حدثني محمد بن إسحاق، قال: حدثني محمد بن أبي محمد، عن سعيد بن جبير أو عكرمة، عن ابن عباس: " {بلى من كسب سيئة وأحاطت به خطيئته} [البقرة: 81] أي من عمل مثل أعمالكم وكفر بمثل ما كفرتم به حتى يحيط كفره بما له من حسنة {فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون} [البقرة: 81] " 02P179 قال: وأما {بلى} [البقرة: 81] فإنها إقرار في كل كلام في أوله جحد، كما نعم إقرار في الاستفهام الذي لا جحد فيه، وأصلها بل التي هي رجوع عن الجحد المحض في قولك: ما قام عمرو بل زيد؛ فزيد فيها الياء ليصلح عليها الوقوف، إذ كانت بل لا يصلح عليها الوقوف، إذ كانت عطفا ورجوعا عن الجحد، ولتكون، أعني بلى، رجوعا عن الجحد فقط، وإقرارا بالفعل الذي بعد الجحد؛ فدلت الياء منها على معنى الإقرار والإنعام، ودل لفظ بلى على الرجوع عن الجحد. قال: وأما السيئة التي ذكر الله في هذا المكان فإنها الشرك بالله كما حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان، قال: حدثني عاصم، عن أبي وائل: " {بلى من كسب سيئة} [البقرة: 81] قال: الشرك بالله " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {بلى من كسب سيئة} [البقرة: 81] شركا " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: " قوله: {بلى من كسب سيئة} [البقرة: 81] قال: أما السيئة فالشرك " 02P180 حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، مثله حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {بلى من كسب سيئة} [البقرة: 81] أما السيئة فهي الذنوب التي وعد عليها النار " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قلت لعطاء: {بلى من كسب سيئة} [البقرة: 81] قال: «الشرك» قال ابن جريج، قال: قال مجاهد: " {سيئة} [البقرة: 81] شركا " حدثت عن عمار بن الحسن، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع: " قوله: {بلى من كسب سيئة} [البقرة: 81] يعني الشرك " وإنما قلنا: إن السيئة التي ذكر الله جل ثناؤه أن من كسبها وأحاطت به خطيئته فهو من أهل النار المخلدين فيها في هذا الموضع، إنما عنى الله بها بعض السيئات دون بعض، وإن كان ظاهرها في التلاوة عاما، لأن الله قضى على أهلها بالخلود في النار، والخلود في النار لأهل الكفر بالله دون أهل الإيمان به لتظاهر الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن أهل الإيمان لا يخلدون فيها، وأن الخلود في النار لأهل الكفر بالله دون أهل الإيمان به؛ فإن الله جل ثناؤه قد قرن بقوله: {بلى من كسب سيئة وأحاطت به خطيئته فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون} [البقرة: 81] قوله: {والذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون} [البقرة: 82] فكان معلوما بذلك أن الذين لهم الخلود في النار من أهل السيئات، غير الذي لهم الخلود في الجنة من أهل الإيمان.
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[البقرة: 81] القول في تأويل قوله تعالى: {بلى من كسب سيئة وأحاطت به خطيئته فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون} [البقرة: 81] وقوله: {بلى من كسب سيئة} [البقرة: 81] تكذيب من الله القائلين من اليهود: {لن تمسنا النار إلا أياما معدودة} [البقرة: 80] وإخبار منه لهم أنه يعذب من أشرك وكفر به وبرسله وأحاطت به ذنوبه فمخلده في النار؛ فإن الجنة لا يسكنها إلا أهل الإيمان به وبرسوله، وأهل الطاعة له، والقائمون بحدوده كما حدثنا محمد بن حميد، قال: ثنا سلمة، قال: حدثني محمد بن إسحاق، قال: حدثني محمد بن أبي محمد، عن سعيد بن جبير أو عكرمة، عن ابن عباس: " {بلى من كسب سيئة وأحاطت به خطيئته} [البقرة: 81] أي من عمل مثل أعمالكم وكفر بمثل ما كفرتم به حتى يحيط كفره بما له من حسنة {فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون} [البقرة: 81] " 02P179 قال: وأما {بلى} [البقرة: 81] فإنها إقرار في كل كلام في أوله جحد، كما نعم إقرار في الاستفهام الذي لا جحد فيه، وأصلها بل التي هي رجوع عن الجحد المحض في قولك: ما قام عمرو بل زيد؛ فزيد فيها الياء ليصلح عليها الوقوف، إذ كانت بل لا يصلح عليها الوقوف، إذ كانت عطفا ورجوعا عن الجحد، ولتكون، أعني بلى، رجوعا عن الجحد فقط، وإقرارا بالفعل الذي بعد الجحد؛ فدلت الياء منها على معنى الإقرار والإنعام، ودل لفظ بلى على الرجوع عن الجحد. قال: وأما السيئة التي ذكر الله في هذا المكان فإنها الشرك بالله كما حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان، قال: حدثني عاصم، عن أبي وائل: " {بلى من كسب سيئة} [البقرة: 81] قال: الشرك بالله " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {بلى من كسب سيئة} [البقرة: 81] شركا " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: " قوله: {بلى من كسب سيئة} [البقرة: 81] قال: أما السيئة فالشرك " 02P180 حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، مثله حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {بلى من كسب سيئة} [البقرة: 81] أما السيئة فهي الذنوب التي وعد عليها النار " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قلت لعطاء: {بلى من كسب سيئة} [البقرة: 81] قال: «الشرك» قال ابن جريج، قال: قال مجاهد: " {سيئة} [البقرة: 81] شركا " حدثت عن عمار بن الحسن، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع: " قوله: {بلى من كسب سيئة} [البقرة: 81] يعني الشرك " وإنما قلنا: إن السيئة التي ذكر الله جل ثناؤه أن من كسبها وأحاطت به خطيئته فهو من أهل النار المخلدين فيها في هذا الموضع، إنما عنى الله بها بعض السيئات دون بعض، وإن كان ظاهرها في التلاوة عاما، لأن الله قضى على أهلها بالخلود في النار، والخلود في النار لأهل الكفر بالله دون أهل الإيمان به لتظاهر الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن أهل الإيمان لا يخلدون فيها، وأن الخلود في النار لأهل الكفر بالله دون أهل الإيمان به؛ فإن الله جل ثناؤه قد قرن بقوله: {بلى من كسب سيئة وأحاطت به خطيئته فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون} [البقرة: 81] قوله: {والذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون} [البقرة: 82] فكان معلوما بذلك أن الذين لهم الخلود في النار من أهل السيئات، غير الذي لهم الخلود في الجنة من أهل الإيمان.
Dio V02/P180–V02/P181Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V02/P180–V02/P181)
Orijinal Metin (AR)فإن ظن ظان أن الذين لهم الخلود في الجنة من الذين آمنوا هم الذين عملوا الصالحات دون الذين عملوا السيئات، فإن في إخبار الله أنه مكفر باجتنابنا كبائر ما ننهى عنه سيئاتنا، ومدخلنا المدخل الكريم، ما ينبئ عن صحة ما قلنا في تأويل قوله: {بلى من كسب سيئة} [البقرة: 81] بأن ذلك على خاص من السيئات دون عامها. فإن قال لنا قائل: فإن الله جل ثناؤه إنما ضمن لنا تكفير سيئاتنا باجتنابنا كبائر ما ننهى عنه، فما الدلالة على أن الكبائر غير داخلة في قوله: {بلى من كسب سيئة} [البقرة: 81] ؟ قيل: لما صح من أن الصغائر غير داخلة فيه، وأن المعنى بالآية خاص دون عام، ثبت وصح أن القضاء والحكم بها غير جائز لأحد على أحد إلا على من وقفه الله عليه بدلالة من خبر قاطع عذر من بلغه. وقد ثبت وصح أن الله تعالى ذكره قد عنى بذلك أهل الشرك والكفر به، بشهادة جميع الأمة، فوجب بذلك القضاء على أن أهل الشرك والكفر ممن عناه الله بالآية. فأما أهل الكبائر فإن الأخبار القاطعة عذر من بلغته قد تظاهرت عندنا بأنهم غير معنيين بها، فمن أنكر ذلك ممن دافع حجة الأخبار المستفيضة والأنباء المتظاهرة فاللازم له ترك قطع الشهادة على أهل الكبائر بالخلود في النار بهذه الآية ونظائرها التي جاءت بعمومهم في الوعيد، إذ كان تأويل القرآن غير مدرك إلا ببيان من جعل الله إليه بيان القرآن، وكانت الآية تأتي عاما في صنف ظاهرها، وهي خاص في ذلك الصنف باطنها. ويسأل مدافعو الخبر بأن أهل الكبائر من أهل الاستثناء سؤالنا منكر رجم الزاني المحصن، وزوال فرض الصلاة عن الحائض في حال الحيض، فإن السؤال عليهم نظير السؤال على هؤلاء سواء 02P182
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فإن ظن ظان أن الذين لهم الخلود في الجنة من الذين آمنوا هم الذين عملوا الصالحات دون الذين عملوا السيئات، فإن في إخبار الله أنه مكفر باجتنابنا كبائر ما ننهى عنه سيئاتنا، ومدخلنا المدخل الكريم، ما ينبئ عن صحة ما قلنا في تأويل قوله: {بلى من كسب سيئة} [البقرة: 81] بأن ذلك على خاص من السيئات دون عامها. فإن قال لنا قائل: فإن الله جل ثناؤه إنما ضمن لنا تكفير سيئاتنا باجتنابنا كبائر ما ننهى عنه، فما الدلالة على أن الكبائر غير داخلة في قوله: {بلى من كسب سيئة} [البقرة: 81] ؟ قيل: لما صح من أن الصغائر غير داخلة فيه، وأن المعنى بالآية خاص دون عام، ثبت وصح أن القضاء والحكم بها غير جائز لأحد على أحد إلا على من وقفه الله عليه بدلالة من خبر قاطع عذر من بلغه. وقد ثبت وصح أن الله تعالى ذكره قد عنى بذلك أهل الشرك والكفر به، بشهادة جميع الأمة، فوجب بذلك القضاء على أن أهل الشرك والكفر ممن عناه الله بالآية. فأما أهل الكبائر فإن الأخبار القاطعة عذر من بلغته قد تظاهرت عندنا بأنهم غير معنيين بها، فمن أنكر ذلك ممن دافع حجة الأخبار المستفيضة والأنباء المتظاهرة فاللازم له ترك قطع الشهادة على أهل الكبائر بالخلود في النار بهذه الآية ونظائرها التي جاءت بعمومهم في الوعيد، إذ كان تأويل القرآن غير مدرك إلا ببيان من جعل الله إليه بيان القرآن، وكانت الآية تأتي عاما في صنف ظاهرها، وهي خاص في ذلك الصنف باطنها. ويسأل مدافعو الخبر بأن أهل الكبائر من أهل الاستثناء سؤالنا منكر رجم الزاني المحصن، وزوال فرض الصلاة عن الحائض في حال الحيض، فإن السؤال عليهم نظير السؤال على هؤلاء سواء 02P182
Dio V02/P181–V02/P182Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V02/P181–V02/P182)
Orijinal Metin (AR)[البقرة: 81] القول في تأويل قوله تعالى: {وأحاطت به خطيئته} [البقرة: 81] يعني بقوله جل ثناؤه: {وأحاطت به خطيئته} [البقرة: 81] اجتمعت عليه فمات عليها قبل الإنابة والتوبة منها. وأصل الإحاطة بالشيء: الإحداق به بمنزلة الحائط الذي تحاط به الدار فتحدق به، ومنه قول الله جل ثناؤه: {نارا أحاط بهم سرادقها} [الكهف: 29] . فتأويل الآية إذا: من أشرك بالله واقترف ذنوبا جمة فمات عليها قبل الإنابة والتوبة، فأولئك أصحاب النار هم فيها مخلدون أبدا. وبنحو الذي قلنا في تأويل ذلك، قال المتأولون ذكر من قال ذلك حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، عن سفيان، عن الأعمش، عن أبي روق، عن الضحاك: " {وأحاطت به خطيئته} [البقرة: 81] قال: مات بذنبه " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا جرير بن نوح، قال: ثنا الأعمش، عن أبي رزين، عن الربيع بن خثيم: " {وأحاطت به خطيئته} [البقرة: 81] قال: مات عليها " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، قال: أخبرني ابن إسحاق، قال: حدثني محمد بن أبي محمد، عن سعيد بن جبير أو عكرمة، عن ابن عباس: " {وأحاطت به خطيئته} [البقرة: 81] قال: يحيط كفره بما له من حسنة " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: حدثني عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {وأحاطت به خطيئته} [البقرة: 81] قال: ما أوجب الله فيه النار " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: " {وأحاطت به خطيئته} [البقرة: 81] قال: أما الخطيئة فالكبيرة الموجبة " حدثنا الحسن، قال، أخبرنا عبد الرزاق، عن قتادة: " {وأحاطت به خطيئته} [البقرة: 81] قال: الخطيئة: الكبائر " حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا وكيع، ويحيى بن آدم، عن سلام بن مسكين، قال: سأل رجل الحسن عن قوله {وأحاطت به خطيئته} [البقرة: 81] فقال: «ما ندري ما الخطيئة يا بني. اتل القرآن، فكل آية وعد الله عليها النار فهي الخطيئة» حدثنا أحمد بن إسحاق الأهوازي، قال: ثنا أبو أحمد الزبيري، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد: " في قوله: {بلى من كسب سيئة وأحاطت به خطيئته} [البقرة: 81] قال: كل ذنب محيط فهو ما وعد الله عليه النار " حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد الزبيري، قال: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي رزين: " {وأحاطت به خطيئته} [البقرة: 81] قال: مات بخطيئته " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا الأعمش، قال: ثنا مسعود أبو رزين، عن الربيع بن خثيم: " في قوله: {وأحاطت به خطيئته} [البقرة: 81] قال: هو الذي 02P185 يموت على خطيئته، قبل أن يتوب " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: قال وكيع: سمعت الأعمش، يقول في قوله: " {وأحاطت به خطيئته} [البقرة: 81] مات بذنوبه " حدثت عن عمار، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع: " {وأحاطت به خطيئته} [البقرة: 81] الكبيرة الموجبة " حدثني موسى، قال: ثنا عمرو بن حماد، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {وأحاطت به خطيئته} [البقرة: 81] فمات ولم يتب " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: حدثني حسان، عن ابن جريج، قال: قلت لعطاء: {وأحاطت به خطيئته} [البقرة: 81] قال: " الشرك، ثم تلا: {ومن جاء بالسيئة فكبت وجوههم في النار} [النمل: 90] " 02P185
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[البقرة: 81] القول في تأويل قوله تعالى: {وأحاطت به خطيئته} [البقرة: 81] يعني بقوله جل ثناؤه: {وأحاطت به خطيئته} [البقرة: 81] اجتمعت عليه فمات عليها قبل الإنابة والتوبة منها. وأصل الإحاطة بالشيء: الإحداق به بمنزلة الحائط الذي تحاط به الدار فتحدق به، ومنه قول الله جل ثناؤه: {نارا أحاط بهم سرادقها} [الكهف: 29] . فتأويل الآية إذا: من أشرك بالله واقترف ذنوبا جمة فمات عليها قبل الإنابة والتوبة، فأولئك أصحاب النار هم فيها مخلدون أبدا. وبنحو الذي قلنا في تأويل ذلك، قال المتأولون ذكر من قال ذلك حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، عن سفيان، عن الأعمش، عن أبي روق، عن الضحاك: " {وأحاطت به خطيئته} [البقرة: 81] قال: مات بذنبه " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا جرير بن نوح، قال: ثنا الأعمش، عن أبي رزين، عن الربيع بن خثيم: " {وأحاطت به خطيئته} [البقرة: 81] قال: مات عليها " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، قال: أخبرني ابن إسحاق، قال: حدثني محمد بن أبي محمد، عن سعيد بن جبير أو عكرمة، عن ابن عباس: " {وأحاطت به خطيئته} [البقرة: 81] قال: يحيط كفره بما له من حسنة " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: حدثني عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {وأحاطت به خطيئته} [البقرة: 81] قال: ما أوجب الله فيه النار " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: " {وأحاطت به خطيئته} [البقرة: 81] قال: أما الخطيئة فالكبيرة الموجبة " حدثنا الحسن، قال، أخبرنا عبد الرزاق، عن قتادة: " {وأحاطت به خطيئته} [البقرة: 81] قال: الخطيئة: الكبائر " حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا وكيع، ويحيى بن آدم، عن سلام بن مسكين، قال: سأل رجل الحسن عن قوله {وأحاطت به خطيئته} [البقرة: 81] فقال: «ما ندري ما الخطيئة يا بني. اتل القرآن، فكل آية وعد الله عليها النار فهي الخطيئة» حدثنا أحمد بن إسحاق الأهوازي، قال: ثنا أبو أحمد الزبيري، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد: " في قوله: {بلى من كسب سيئة وأحاطت به خطيئته} [البقرة: 81] قال: كل ذنب محيط فهو ما وعد الله عليه النار " حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد الزبيري، قال: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي رزين: " {وأحاطت به خطيئته} [البقرة: 81] قال: مات بخطيئته " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا الأعمش، قال: ثنا مسعود أبو رزين، عن الربيع بن خثيم: " في قوله: {وأحاطت به خطيئته} [البقرة: 81] قال: هو الذي 02P185 يموت على خطيئته، قبل أن يتوب " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: قال وكيع: سمعت الأعمش، يقول في قوله: " {وأحاطت به خطيئته} [البقرة: 81] مات بذنوبه " حدثت عن عمار، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع: " {وأحاطت به خطيئته} [البقرة: 81] الكبيرة الموجبة " حدثني موسى، قال: ثنا عمرو بن حماد، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {وأحاطت به خطيئته} [البقرة: 81] فمات ولم يتب " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: حدثني حسان، عن ابن جريج، قال: قلت لعطاء: {وأحاطت به خطيئته} [البقرة: 81] قال: " الشرك، ثم تلا: {ومن جاء بالسيئة فكبت وجوههم في النار} [النمل: 90] " 02P185
Dio V02/P182–V02/P187Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V02/P182–V02/P187)
Orijinal Metin (AR)[البقرة: 81] القول في تأويل قوله تعالى: {فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون} [البقرة: 81] يعني بقوله جل ثناؤه: {فأولئك} [البقرة: 81] الذين كسبوا السيئات وأحاطت بهم خطيئاتهم أصحاب النار 02P186 هم فيها خالدون. ويعني بقوله جل ثناؤه: {أصحاب النار} [البقرة: 39] أهل النار؛ وإنما جعلهم لها أصحابا لإيثارهم في حياتهم الدنيا ما يوردهموها، ويوردهم سعيرها على الأعمال التي توردهم الجنة، فجعلهم جل ذكره بإيثارهم أسبابها على أسباب الجنه لها أصحابا، كصاحب الرجل الذي يصاحبه مؤثرا صحبته على صحبة غيره حتى يعرف به. {هم فيها} [البقرة: 39] يعني في النار خالدون، ويعني بقوله {خالدون} [البقرة: 25] مقيمون كما حدثني محمد بن حميد، قال: ثنا سلمة، قال: حدثني محمد بن أبي محمد، عن سعيد بن جبير، أو عكرمة، عن ابن عباس: " {هم فيها خالدون} [البقرة: 81] أي خالدون أبدا " حدثني موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {هم فيها خالدون} [البقرة: 81] لا يخرجون منها أبدا " 02P186 [البقرة: 82] القول في تأويل قوله تعالى: {والذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون} [البقرة: 82] ويعني بقوله: {والذين آمنوا} [البقرة: 9] أي صدقوا بما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم ويعني بقوله: {وعملوا الصالحات} [البقرة: 25] أطاعوا الله فأقاموا حدوده، 02P187 وأدوا فرائضه، واجتنبوا محارمه ويعني بقوله: {أولئك} [البقرة: 5] الذين هم كذلك {أصحاب الجنة هم فيها خالدون} [البقرة: 82] يعني أهلها الذين هم أهلها {هم فيها خالدون} [البقرة: 39] مقيمون أبدا. وإنما هذه الآية والتي قبلها إخبار من الله عباده عن بقاء النار وبقاء أهلها فيها، ودوام ما أعد في كل واحدة منهما لأهلها، تكذيبا من الله جل ثناؤه القائلين من يهود بني إسرائيل إن النار لن تمسهم إلا أياما معدودة، وأنهم صائرون بعد ذلك إلى الجنة؛ فأخبرهم بخلود كفارهم في النار وخلود مؤمنيهم في الجنة كما حدثني ابن حميد، قال: ثنا سلمة، قال: ثنا ابن إسحاق، قال: حدثني محمد بن أبي محمد، عن سعيد بن جبير أو عكرمة، عن ابن عباس: " {والذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون} [البقرة: 82] أي من آمن بما كفرتم به وعمل بما تركتم من دينه، فلهم الجنة خالدين فيها؛ يخبرهم أن الثواب بالخير والشر مقيم على أهله أبدا لا انقطاع له أبدا " حدثني يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: " {والذين آمنوا وعملوا الصالحات} [البقرة: 82] محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه أولئك أصحاب الجنة {هم فيها خالدون} [البقرة: 82] " 02P187
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[البقرة: 81] القول في تأويل قوله تعالى: {فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون} [البقرة: 81] يعني بقوله جل ثناؤه: {فأولئك} [البقرة: 81] الذين كسبوا السيئات وأحاطت بهم خطيئاتهم أصحاب النار 02P186 هم فيها خالدون. ويعني بقوله جل ثناؤه: {أصحاب النار} [البقرة: 39] أهل النار؛ وإنما جعلهم لها أصحابا لإيثارهم في حياتهم الدنيا ما يوردهموها، ويوردهم سعيرها على الأعمال التي توردهم الجنة، فجعلهم جل ذكره بإيثارهم أسبابها على أسباب الجنه لها أصحابا، كصاحب الرجل الذي يصاحبه مؤثرا صحبته على صحبة غيره حتى يعرف به. {هم فيها} [البقرة: 39] يعني في النار خالدون، ويعني بقوله {خالدون} [البقرة: 25] مقيمون كما حدثني محمد بن حميد، قال: ثنا سلمة، قال: حدثني محمد بن أبي محمد، عن سعيد بن جبير، أو عكرمة، عن ابن عباس: " {هم فيها خالدون} [البقرة: 81] أي خالدون أبدا " حدثني موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {هم فيها خالدون} [البقرة: 81] لا يخرجون منها أبدا " 02P186 [البقرة: 82] القول في تأويل قوله تعالى: {والذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون} [البقرة: 82] ويعني بقوله: {والذين آمنوا} [البقرة: 9] أي صدقوا بما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم ويعني بقوله: {وعملوا الصالحات} [البقرة: 25] أطاعوا الله فأقاموا حدوده، 02P187 وأدوا فرائضه، واجتنبوا محارمه ويعني بقوله: {أولئك} [البقرة: 5] الذين هم كذلك {أصحاب الجنة هم فيها خالدون} [البقرة: 82] يعني أهلها الذين هم أهلها {هم فيها خالدون} [البقرة: 39] مقيمون أبدا. وإنما هذه الآية والتي قبلها إخبار من الله عباده عن بقاء النار وبقاء أهلها فيها، ودوام ما أعد في كل واحدة منهما لأهلها، تكذيبا من الله جل ثناؤه القائلين من يهود بني إسرائيل إن النار لن تمسهم إلا أياما معدودة، وأنهم صائرون بعد ذلك إلى الجنة؛ فأخبرهم بخلود كفارهم في النار وخلود مؤمنيهم في الجنة كما حدثني ابن حميد، قال: ثنا سلمة، قال: ثنا ابن إسحاق، قال: حدثني محمد بن أبي محمد، عن سعيد بن جبير أو عكرمة، عن ابن عباس: " {والذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون} [البقرة: 82] أي من آمن بما كفرتم به وعمل بما تركتم من دينه، فلهم الجنة خالدين فيها؛ يخبرهم أن الثواب بالخير والشر مقيم على أهله أبدا لا انقطاع له أبدا " حدثني يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: " {والذين آمنوا وعملوا الصالحات} [البقرة: 82] محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه أولئك أصحاب الجنة {هم فيها خالدون} [البقرة: 82] " 02P187
Dio V02/P187–V02/P188Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V02/P187–V02/P188)
Orijinal Metin (AR)[البقرة: 83] القول في تأويل قوله تعالى: {وإذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل لا تعبدون إلا الله وبالوالدين إحسانا وذي القربى واليتامى والمساكين وقولوا للناس حسنا وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة ثم توليتم إلا قليلا منكم وأنتم معرضون} [البقرة: 83] 02P188 قد دللنا فيما مضى من كتابنا هذا على أن الميثاق مفعال، من التوثق باليمين ونحوها من الأمور التي تؤكد القول. فمعنى الكلام إذا: واذكروا أيضا يا معشر بني إسرائيل إذ أخذنا ميثاقكم لا تعبدون إلا الله كما حدثني به ابن حميد، قال: ثنا سلمة، قال: حدثني ابن إسحاق، قال: حدثني محمد بن أبي محمد، عن سعيد بن جبير أو عكرمة، عن ابن عباس: " {وإذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل} [البقرة: 83] أي ميثاقكم {لا تعبدون إلا الله} [البقرة: 83] " قال أبو جعفر: والقراءة مختلفة في قراءة قوله: {لا تعبدون} [البقرة: 83] فبعضهم يقرؤها بالتاء، وبعضهم يقرؤها بالياء، والمعنى في ذلك واحد. وإنما جازت القراءة بالياء والتاء وأن يقال: {لا تعبدون} [البقرة: 83] و (لا يعبدون) وهم غيب؛ لأن أخذ الميثاق بمعنى الاستحلاف، فكما تقول: استحلفت أخاك ليقومن، فتخبر عنه خبرك عن الغائب لغيبته عنك، وتقول: استحلفته لتقومن، فتخبر عنه خبرك عن المخاطب؛ لأنك قد كنت خاطبته بذلك، فيكون ذلك صحيحا جائزا، فكذلك قوله: {وإذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل لا تعبدون إلا الله} [البقرة: 83] و (لا يعبدون) من قرأ ذلك بالتاء فمعنى الخطاب إذ كان الخطاب قد كان بذلك، ومن قرأ بالياء فلأنهم ما كانوا مخاطبين بذلك في وقت الخبر عنهم. 02P189 وأما رفع لا تعبدون فبالتاء التي في تعبدون، ولا ينصب بأن التي كانت تصلح أن تدخل مع: {لا تعبدون إلا الله} [البقرة: 83] لأنها إذا صلح دخولها على فعل فحذفت ولم تدخل كان وجه الكلام فيه الرفع كما قال جل ثناؤه: {قل أفغير الله تأمروني أعبد أيها الجاهلون} [الزمر: 64] فرفع أعبد إذ لم تدخل فيها أن بالألف الدالة على معنى الاستقبال. وكما قال الشاعر: [+البحر الطويل] ألا أيهذا الزاجري أحضر الوغى وأن أشهد اللذات هل أنت مخلدي فرفع أحضر وإن كان يصلح دخول أن فيها، إذ حذفت بالألف التي تأتي بمعنى الاستقبال. وإنما صلح حذف أن من قوله: {وإذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل لا تعبدون} [البقرة: 83] لدلالة ما ظهر من الكلام عليها، فاكتفى بدلالة الظاهر عليها منها. وقد كان بعض نحويي البصرة يقول: معنى قوله: {وإذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل لا تعبدون إلا الله} [البقرة: 83] حكاية، كأنك قلت: استحلفناهم لا تعبدون، أي قلنا لهم: والله لا تعبدون، وقالوا: والله لا يعبدون. والذي قال من ذلك قريب معناه من معنى القول الذي قلنا في ذلك. 02P190 وبنحو الذي قلنا في قوله: {وإذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل لا تعبدون إلا الله} [البقرة: 83] تأوله أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثني المثنى، قال: ثنا آدم، قال: ثنا أبو جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية: «أخذ مواثيقهم أن يخلصوا، له، وأن لا يعبدوا غيره» حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: أخبرنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع: " في قوله: {وإذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل لا تعبدون إلا الله} [البقرة: 83] ، قال: أخذنا ميثاقهم أن يخلصوا لله ولا يعبدوا غيره " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج: " {وإذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل لا تعبدون إلا الله} [البقرة: 83] ، قال: الميثاق الذي أخذ عليهم في المائدة " 02P190
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[البقرة: 83] القول في تأويل قوله تعالى: {وإذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل لا تعبدون إلا الله وبالوالدين إحسانا وذي القربى واليتامى والمساكين وقولوا للناس حسنا وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة ثم توليتم إلا قليلا منكم وأنتم معرضون} [البقرة: 83] 02P188 قد دللنا فيما مضى من كتابنا هذا على أن الميثاق مفعال، من التوثق باليمين ونحوها من الأمور التي تؤكد القول. فمعنى الكلام إذا: واذكروا أيضا يا معشر بني إسرائيل إذ أخذنا ميثاقكم لا تعبدون إلا الله كما حدثني به ابن حميد، قال: ثنا سلمة، قال: حدثني ابن إسحاق، قال: حدثني محمد بن أبي محمد، عن سعيد بن جبير أو عكرمة، عن ابن عباس: " {وإذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل} [البقرة: 83] أي ميثاقكم {لا تعبدون إلا الله} [البقرة: 83] " قال أبو جعفر: والقراءة مختلفة في قراءة قوله: {لا تعبدون} [البقرة: 83] فبعضهم يقرؤها بالتاء، وبعضهم يقرؤها بالياء، والمعنى في ذلك واحد. وإنما جازت القراءة بالياء والتاء وأن يقال: {لا تعبدون} [البقرة: 83] و (لا يعبدون) وهم غيب؛ لأن أخذ الميثاق بمعنى الاستحلاف، فكما تقول: استحلفت أخاك ليقومن، فتخبر عنه خبرك عن الغائب لغيبته عنك، وتقول: استحلفته لتقومن، فتخبر عنه خبرك عن المخاطب؛ لأنك قد كنت خاطبته بذلك، فيكون ذلك صحيحا جائزا، فكذلك قوله: {وإذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل لا تعبدون إلا الله} [البقرة: 83] و (لا يعبدون) من قرأ ذلك بالتاء فمعنى الخطاب إذ كان الخطاب قد كان بذلك، ومن قرأ بالياء فلأنهم ما كانوا مخاطبين بذلك في وقت الخبر عنهم. 02P189 وأما رفع لا تعبدون فبالتاء التي في تعبدون، ولا ينصب بأن التي كانت تصلح أن تدخل مع: {لا تعبدون إلا الله} [البقرة: 83] لأنها إذا صلح دخولها على فعل فحذفت ولم تدخل كان وجه الكلام فيه الرفع كما قال جل ثناؤه: {قل أفغير الله تأمروني أعبد أيها الجاهلون} [الزمر: 64] فرفع أعبد إذ لم تدخل فيها أن بالألف الدالة على معنى الاستقبال. وكما قال الشاعر: [+البحر الطويل] ألا أيهذا الزاجري أحضر الوغى وأن أشهد اللذات هل أنت مخلدي فرفع أحضر وإن كان يصلح دخول أن فيها، إذ حذفت بالألف التي تأتي بمعنى الاستقبال. وإنما صلح حذف أن من قوله: {وإذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل لا تعبدون} [البقرة: 83] لدلالة ما ظهر من الكلام عليها، فاكتفى بدلالة الظاهر عليها منها. وقد كان بعض نحويي البصرة يقول: معنى قوله: {وإذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل لا تعبدون إلا الله} [البقرة: 83] حكاية، كأنك قلت: استحلفناهم لا تعبدون، أي قلنا لهم: والله لا تعبدون، وقالوا: والله لا يعبدون. والذي قال من ذلك قريب معناه من معنى القول الذي قلنا في ذلك. 02P190 وبنحو الذي قلنا في قوله: {وإذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل لا تعبدون إلا الله} [البقرة: 83] تأوله أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثني المثنى، قال: ثنا آدم، قال: ثنا أبو جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية: «أخذ مواثيقهم أن يخلصوا، له، وأن لا يعبدوا غيره» حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: أخبرنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع: " في قوله: {وإذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل لا تعبدون إلا الله} [البقرة: 83] ، قال: أخذنا ميثاقهم أن يخلصوا لله ولا يعبدوا غيره " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج: " {وإذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل لا تعبدون إلا الله} [البقرة: 83] ، قال: الميثاق الذي أخذ عليهم في المائدة " 02P190