Qur'an&Sunnahالقرآن

Imam Taberi - Džamiul-bejan (Tefsir et-Taberi)

Ebu Dža'fer Muhammed ibn Džerir et-Taberi · AR

Dio V18/P270–V18/P273Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V18/P270–V18/P273)
Orijinal Metin (AR)

[القصص: 49] القول في تأويل قوله تعالى: {قل فأتوا بكتاب من عند الله هو أهدى منهما أتبعه إن كنتم صادقين} [القصص: 49] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد للقائلين للتوراة والإنجيل: هما سحران تظاهرا: ائتوا بكتاب من عند الله، هو أهدى منهما لطريق الحق، ولسبيل الرشاد {أتبعه إن كنتم صادقين} [القصص: 49] في زعمكم أن هذين الكتابين سحران، وأن الحق في غيرهما. 18P272 وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: فقال الله تعالى " {قل فأتوا بكتاب من عند الله هو أهدى منهما} [القصص: 49] . . الآية حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: «فقال ائتوني بكتاب من عند الله هو أهدى منهما من هذين الكتابين؛ الذي بعث به موسى، والذي بعث به محمد صلى الله عليه وسلم» 18P272 [القصص: 50] القول في تأويل قوله تعالى: {فإن لم يستجيبوا لك فاعلم أنما يتبعون أهواءهم، ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله، إن الله لا يهدي القوم الظالمين} [القصص: 50] يقول تعالى ذكره: فإن لم يجبك هؤلاء القائلون للتوراة والإنجيل: سحران تظاهرا، الزاعمون أن الحق في غيرهما من اليهود يا محمد، إلى أن يأتوك بكتاب من عند الله، هو أهدى منهما، فاعلم أنما يتبعون أهواءهم، وأن الذي ينطقون به، ويقولون في الكتابين، قول كذب وباطل، لا حقيقة له، ولعل قائلا أن يقول: أو لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يعلم أن ما قال القائلون من اليهود وغيرهم في التوراة والإنجيل من الإفك والزور المسموهما سحرين باطل من القول إلا بأن لا يجيبوه إلى إتيانهم بكتاب هو أهدى منهما؟ قيل: هذا كلام خرج مخرج الخطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم، والمراد به المقول لهم أو لم يكفروا بما أوتي موسى من قبل من كفار قريش، وذلك أنه قيل للنبي صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد لمشركي قريش: أو لم يكفر هؤلاء الذين أمروكم أن تقولوا: هلا أوتي محمد مثل ما أوتي موسى، بالذي أوتي موسى من قبل هذا القرآن، ويقولوا للذي أنزل عليه وعلى عيسى {سحران تظاهرا} [القصص: 48] فقولوا لهم إن كنتم صادقين أن ما أوتي موسى وعيسى سحر، فأتوني بكتاب من عند الله، هو أهدى من كتابيهما، فإن هم لم يجيبوكم إلى ذلك فاعلموا أنهم كذبة، وأنهم إنما يتبعون في تكذيبهم محمدا، وما جاءهم به من عند الله أهواء أنفسهم، ويتركون الحق وهم يعلمون. {ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله} [القصص: 50] يقول تعالى ذكره: ومن أضل عن طريق الرشاد، وسبيل السداد ممن اتبع هوى نفسه بغير بيان من عند الله، وعهد من الله، ويترك عهد الله الذي عهده إلى خلقه في وحيه وتنزيله. {إن الله لا يهدي القوم الظالمين} [المائدة: 51] يقول تعالى ذكره: إن الله لا يوفق لإصابة الحق وسبيل الرشد القوم الذين خالفوا أمر الله وتركوا طاعته، وكذبوا رسوله، وبدلوا عهده، واتبعوا أهواء أنفسهم إيثارا منهم لطاعة الشيطان على طاعة ربهم. 18P273

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[القصص: 49] القول في تأويل قوله تعالى: {قل فأتوا بكتاب من عند الله هو أهدى منهما أتبعه إن كنتم صادقين} [القصص: 49] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد للقائلين للتوراة والإنجيل: هما سحران تظاهرا: ائتوا بكتاب من عند الله، هو أهدى منهما لطريق الحق، ولسبيل الرشاد {أتبعه إن كنتم صادقين} [القصص: 49] في زعمكم أن هذين الكتابين سحران، وأن الحق في غيرهما. 18P272 وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: فقال الله تعالى " {قل فأتوا بكتاب من عند الله هو أهدى منهما} [القصص: 49] . . الآية حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: «فقال ائتوني بكتاب من عند الله هو أهدى منهما من هذين الكتابين؛ الذي بعث به موسى، والذي بعث به محمد صلى الله عليه وسلم» 18P272 [القصص: 50] القول في تأويل قوله تعالى: {فإن لم يستجيبوا لك فاعلم أنما يتبعون أهواءهم، ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله، إن الله لا يهدي القوم الظالمين} [القصص: 50] يقول تعالى ذكره: فإن لم يجبك هؤلاء القائلون للتوراة والإنجيل: سحران تظاهرا، الزاعمون أن الحق في غيرهما من اليهود يا محمد، إلى أن يأتوك بكتاب من عند الله، هو أهدى منهما، فاعلم أنما يتبعون أهواءهم، وأن الذي ينطقون به، ويقولون في الكتابين، قول كذب وباطل، لا حقيقة له، ولعل قائلا أن يقول: أو لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يعلم أن ما قال القائلون من اليهود وغيرهم في التوراة والإنجيل من الإفك والزور المسموهما سحرين باطل من القول إلا بأن لا يجيبوه إلى إتيانهم بكتاب هو أهدى منهما؟ قيل: هذا كلام خرج مخرج الخطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم، والمراد به المقول لهم أو لم يكفروا بما أوتي موسى من قبل من كفار قريش، وذلك أنه قيل للنبي صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد لمشركي قريش: أو لم يكفر هؤلاء الذين أمروكم أن تقولوا: هلا أوتي محمد مثل ما أوتي موسى، بالذي أوتي موسى من قبل هذا القرآن، ويقولوا للذي أنزل عليه وعلى عيسى {سحران تظاهرا} [القصص: 48] فقولوا لهم إن كنتم صادقين أن ما أوتي موسى وعيسى سحر، فأتوني بكتاب من عند الله، هو أهدى من كتابيهما، فإن هم لم يجيبوكم إلى ذلك فاعلموا أنهم كذبة، وأنهم إنما يتبعون في تكذيبهم محمدا، وما جاءهم به من عند الله أهواء أنفسهم، ويتركون الحق وهم يعلمون. {ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله} [القصص: 50] يقول تعالى ذكره: ومن أضل عن طريق الرشاد، وسبيل السداد ممن اتبع هوى نفسه بغير بيان من عند الله، وعهد من الله، ويترك عهد الله الذي عهده إلى خلقه في وحيه وتنزيله. {إن الله لا يهدي القوم الظالمين} [المائدة: 51] يقول تعالى ذكره: إن الله لا يوفق لإصابة الحق وسبيل الرشد القوم الذين خالفوا أمر الله وتركوا طاعته، وكذبوا رسوله، وبدلوا عهده، واتبعوا أهواء أنفسهم إيثارا منهم لطاعة الشيطان على طاعة ربهم. 18P273

Dio V18/P273–V18/P276Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V18/P273–V18/P276)
Orijinal Metin (AR)

[القصص: 51_52] القول في تأويل قوله تعالى: {ولقد وصلنا لهم القول لعلهم يتذكرون الذين آتيناهم الكتاب من قبله هم به يؤمنون} [القصص: 51_52] يقول تعالى ذكره: ولقد وصلنا يا محمد لقومك من قريش ولليهود من بني إسرائيل القول بأخبار الماضين والنبأ عما أحللنا بهم من بأسنا، إذ كذبوا رسلنا، 18P274 وعما نحن فاعلون بمن اقتفى آثارهم، واحتذى في الكفر بالله وتكذيب رسله مثالهم، ليتذكروا فيعتبروا ويتعظوا. وأصله من: وصل الحبال بعضها ببعض؛ ومنه قول الشاعر: [+البحر الطويل] فقل لبني مروان ما بال ذمة وحبل ضعيف ما يزال يوصل وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل وإن اختلفت ألفاظهم ببيانهم عن تأويله، فقال بعضهم: معناه بينا. وقال بعضهم: معناه: فصلنا. ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن أبيه، عن ليث، عن مجاهد، قوله " {ولقد وصلنا لهم القول} [القصص: 51] قال: فصلنا لهم القول " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {ولقد وصلنا لهم القول} [القصص: 51] قال: وصل الله لهم القول في هذا القرآن، يخبرهم كيف صنع بمن مضى، وكيف هو صانع {لعلهم يتذكرون} [القصص: 51] " حدثنا القاسم، قال: ثنا محمد بن عيسى أبو جعفر، عن سفيان بن عيينة: " وصلنا: بينا " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله " {ولقد 18P275 وصلنا لهم} [القصص: 51] الخبر، خبر الدنيا بخبر الآخرة، حتى كأنهم عاينوا الآخرة، وشهدوها في الدنيا، بما نريهم من الآيات في الدنيا وأشباهها. وقرأ {إن في ذلك لآية لمن خاف عذاب الآخرة} [هود: 103] وقال: إنا سوف ننجزهم ما وعدناهم في الآخرة، كما أنجزنا للأنبياء ما وعدناهم، نقضي بينهم وبين قومهم ". واختلف أهل التأويل، فيمن عنى بالهاء والميم من قوله {ولقد وصلنا لهم} [القصص: 51] فقال بعضهم: عنى بهما قريشا. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: " {ولقد وصلنا لهم القول} [القصص: 51] قال: قريش " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، " {ولقد وصلنا لهم القول} [القصص: 51] قال: لقريش " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن 18P276 أبيه، عن ابن عباس، قوله " {ولقد وصلنا لهم القول لعلهم يتذكرون} [القصص: 51] قال: يعني محمدا صلى الله عليه وسلم ". وقال آخرون: عني بهما اليهود. ذكر من قال ذلك: حدثني بشر بن آدم، قال: ثنا عفان بن مسلم، قال: ثنا حماد بن سلمة، قال: ثنا عمرو بن دينار، عن يحيى بن جعدة، عن رفاعة القرظي، قال: " نزلت هذه الآية في عشرة أنا أحدهم {ولقد وصلنا لهم القول لعلهم يتذكرون} [القصص: 51] " حدثنا ابن سنان، قال: ثنا حيان، قال: ثنا حماد، عن عمرو، عن يحيى بن جعدة، عن عطية القرظي، قال: " نزلت هذه الآية {ولقد وصلنا لهم القول لعلهم يتذكرون} [القصص: 51] حتى بلغ {إنا كنا من قبله مسلمين} [القصص: 53] في عشرة أنا أحدهم ". فكأن ابن عباس أراد بقوله: يعني محمدا: لعلهم يتذكرون عهد الله في محمد إليهم، فيقرون بنبوته ويصدقونه وقوله: {الذين آتيناهم الكتاب من قبله هم به يؤمنون} [القصص: 52] يعني بذلك تعالى ذكره قوما من أهل الكتاب آمنوا برسوله وصدقوه، فقال الذين آتيناهم 18P277 الكتاب من قبل هذا القرآن، هم بهذا القرآن يؤمنون، فيقرون أنه حق من عند الله، ويكذب جهلة الأميين، الذين لم يأتهم من الله كتاب. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[القصص: 51_52] القول في تأويل قوله تعالى: {ولقد وصلنا لهم القول لعلهم يتذكرون الذين آتيناهم الكتاب من قبله هم به يؤمنون} [القصص: 51_52] يقول تعالى ذكره: ولقد وصلنا يا محمد لقومك من قريش ولليهود من بني إسرائيل القول بأخبار الماضين والنبأ عما أحللنا بهم من بأسنا، إذ كذبوا رسلنا، 18P274 وعما نحن فاعلون بمن اقتفى آثارهم، واحتذى في الكفر بالله وتكذيب رسله مثالهم، ليتذكروا فيعتبروا ويتعظوا. وأصله من: وصل الحبال بعضها ببعض؛ ومنه قول الشاعر: [+البحر الطويل] فقل لبني مروان ما بال ذمة وحبل ضعيف ما يزال يوصل وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل وإن اختلفت ألفاظهم ببيانهم عن تأويله، فقال بعضهم: معناه بينا. وقال بعضهم: معناه: فصلنا. ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن أبيه، عن ليث، عن مجاهد، قوله " {ولقد وصلنا لهم القول} [القصص: 51] قال: فصلنا لهم القول " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {ولقد وصلنا لهم القول} [القصص: 51] قال: وصل الله لهم القول في هذا القرآن، يخبرهم كيف صنع بمن مضى، وكيف هو صانع {لعلهم يتذكرون} [القصص: 51] " حدثنا القاسم، قال: ثنا محمد بن عيسى أبو جعفر، عن سفيان بن عيينة: " وصلنا: بينا " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله " {ولقد 18P275 وصلنا لهم} [القصص: 51] الخبر، خبر الدنيا بخبر الآخرة، حتى كأنهم عاينوا الآخرة، وشهدوها في الدنيا، بما نريهم من الآيات في الدنيا وأشباهها. وقرأ {إن في ذلك لآية لمن خاف عذاب الآخرة} [هود: 103] وقال: إنا سوف ننجزهم ما وعدناهم في الآخرة، كما أنجزنا للأنبياء ما وعدناهم، نقضي بينهم وبين قومهم ". واختلف أهل التأويل، فيمن عنى بالهاء والميم من قوله {ولقد وصلنا لهم} [القصص: 51] فقال بعضهم: عنى بهما قريشا. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: " {ولقد وصلنا لهم القول} [القصص: 51] قال: قريش " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، " {ولقد وصلنا لهم القول} [القصص: 51] قال: لقريش " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن 18P276 أبيه، عن ابن عباس، قوله " {ولقد وصلنا لهم القول لعلهم يتذكرون} [القصص: 51] قال: يعني محمدا صلى الله عليه وسلم ". وقال آخرون: عني بهما اليهود. ذكر من قال ذلك: حدثني بشر بن آدم، قال: ثنا عفان بن مسلم، قال: ثنا حماد بن سلمة، قال: ثنا عمرو بن دينار، عن يحيى بن جعدة، عن رفاعة القرظي، قال: " نزلت هذه الآية في عشرة أنا أحدهم {ولقد وصلنا لهم القول لعلهم يتذكرون} [القصص: 51] " حدثنا ابن سنان، قال: ثنا حيان، قال: ثنا حماد، عن عمرو، عن يحيى بن جعدة، عن عطية القرظي، قال: " نزلت هذه الآية {ولقد وصلنا لهم القول لعلهم يتذكرون} [القصص: 51] حتى بلغ {إنا كنا من قبله مسلمين} [القصص: 53] في عشرة أنا أحدهم ". فكأن ابن عباس أراد بقوله: يعني محمدا: لعلهم يتذكرون عهد الله في محمد إليهم، فيقرون بنبوته ويصدقونه وقوله: {الذين آتيناهم الكتاب من قبله هم به يؤمنون} [القصص: 52] يعني بذلك تعالى ذكره قوما من أهل الكتاب آمنوا برسوله وصدقوه، فقال الذين آتيناهم 18P277 الكتاب من قبل هذا القرآن، هم بهذا القرآن يؤمنون، فيقرون أنه حق من عند الله، ويكذب جهلة الأميين، الذين لم يأتهم من الله كتاب. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

Dio V18/P276–V18/P277Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V18/P276–V18/P277)
Orijinal Metin (AR)

ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثنى أبي، قال: ثني عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله تعالى " {الذين آتيناهم الكتاب من قبله هم به يؤمنون} [القصص: 52] قال: يعني من آمن بمحمد صلى الله عليه وسلم من أهل الكتاب " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، " {الذين آتيناهم الكتاب من قبله هم به} [القصص: 52] . . إلى قوله {لا نبتغي الجاهلين} [القصص: 55] في مسلمة أهل الكتاب " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قوله " {الذين آتيناهم الكتاب من قبله} [القصص: 52] . . إلى قوله {الجاهلين} [القصص: 55] قال: هم مسلمة أهل الكتاب " قال ابن جريج: أخبرني عمرو بن دينار: أن يحيى بن جعدة أخبره عن علي بن رفاعة، قال: " خرج عشرة رهط من أهل الكتاب، منهم أبو رفاعة، يعني أباه، إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فآمنوا، فأوذوا، فنزلت: {الذين آتيناهم الكتاب من قبله} [القصص: 52] قبل 18P278 القرآن " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله " {الذين آتيناهم الكتاب من قبله هم به يؤمنون} [القصص: 52] قال: كنا نحدث أنها نزلت في أناس من أهل الكتاب كانوا على شريعة من الحق، يأخذون بها، وينتهون إليها، حتى بعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم، فآمنوا به، وصدقوا به، فأعطاهم الله أجرهم مرتين بصبرهم على الكتاب الأول، واتباعهم محمدا صلى الله عليه وسلم، وصبرهم على ذلك، وذكر أن منهم سلمان، وعبد الله بن سلام " حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول، في قوله: " {الذين آتيناهم الكتاب من قبله هم به يؤمنون} [القصص: 52] . . إلى قوله {من قبله مسلمين} [القصص: 53] : ناس من أهل الكتاب آمنوا بالتوراة والإنجيل ثم أدركوا محمدا صلى الله عليه وسلم، فآمنوا به، فآتاهم الله أجرهم مرتين بما صبروا: بإيمانهم بمحمد صلى الله عليه وسلم قبل أن يبعث، وباتباعهم إياه حين بعث، فذلك قوله: {إنا كنا من قبله مسلمين} [القصص: 53] " 18P278

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثنى أبي، قال: ثني عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله تعالى " {الذين آتيناهم الكتاب من قبله هم به يؤمنون} [القصص: 52] قال: يعني من آمن بمحمد صلى الله عليه وسلم من أهل الكتاب " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، " {الذين آتيناهم الكتاب من قبله هم به} [القصص: 52] . . إلى قوله {لا نبتغي الجاهلين} [القصص: 55] في مسلمة أهل الكتاب " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قوله " {الذين آتيناهم الكتاب من قبله} [القصص: 52] . . إلى قوله {الجاهلين} [القصص: 55] قال: هم مسلمة أهل الكتاب " قال ابن جريج: أخبرني عمرو بن دينار: أن يحيى بن جعدة أخبره عن علي بن رفاعة، قال: " خرج عشرة رهط من أهل الكتاب، منهم أبو رفاعة، يعني أباه، إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فآمنوا، فأوذوا، فنزلت: {الذين آتيناهم الكتاب من قبله} [القصص: 52] قبل 18P278 القرآن " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله " {الذين آتيناهم الكتاب من قبله هم به يؤمنون} [القصص: 52] قال: كنا نحدث أنها نزلت في أناس من أهل الكتاب كانوا على شريعة من الحق، يأخذون بها، وينتهون إليها، حتى بعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم، فآمنوا به، وصدقوا به، فأعطاهم الله أجرهم مرتين بصبرهم على الكتاب الأول، واتباعهم محمدا صلى الله عليه وسلم، وصبرهم على ذلك، وذكر أن منهم سلمان، وعبد الله بن سلام " حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول، في قوله: " {الذين آتيناهم الكتاب من قبله هم به يؤمنون} [القصص: 52] . . إلى قوله {من قبله مسلمين} [القصص: 53] : ناس من أهل الكتاب آمنوا بالتوراة والإنجيل ثم أدركوا محمدا صلى الله عليه وسلم، فآمنوا به، فآتاهم الله أجرهم مرتين بما صبروا: بإيمانهم بمحمد صلى الله عليه وسلم قبل أن يبعث، وباتباعهم إياه حين بعث، فذلك قوله: {إنا كنا من قبله مسلمين} [القصص: 53] " 18P278

Dio V18/P277–V18/P280Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V18/P277–V18/P280)
Orijinal Metin (AR)

[القصص: 53] القول في تأويل قوله تعالى: {وإذا يتلى عليهم قالوا آمنا به إنه الحق من ربنا، إنا كنا من قبله مسلمين} [القصص: 53] يقول تعالى ذكره: وإذا يتلى هذا القرآن على الذين آتيناهم الكتاب من قبل نزول هذا القرآن {قالوا آمنا به} [القصص: 53] يقول: يقولون صدقتا به {إنه الحق من 18P279 ربنا} [القصص: 53] يعني من عند ربنا نزل، إنا كنا من قبل نزول هذا القرآن مسلمين، وذلك أنهم كانوا مؤمنين بما جاء به الأنبياء قبل مجيء نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، وعليهم من الكتب، وفي كتبهم صفة محمد ونعته، فكانوا به وبمبعثه وبكتابه مصدقين قبل نزول القرآن، فلذلك قالوا: {إنا كنا من قبله مسلمين} [القصص: 53] . 18P278 [القصص: 54] القول في تأويل قوله تعالى: {أولئك يؤتون أجرهم مرتين بما صبروا ويدرءون بالحسنة السيئة ومما رزقناهم ينفقون} [القصص: 54] يقول تعالى ذكره: هؤلاء الذين وصفت صفتهم، يؤتون ثواب عملهم مرتين بما صبروا. واختلف أهل التأويل في معنى الصبر الذي وعد الله ما وعد عليه، فقال بعضهم: وعدهم ما وعد جل ثناؤه، بصبرهم على الكتاب الأول، واتباعهم محمدا صلى الله عليه وسلم، وصبرهم على ذلك. وذلك قول قتادة، وقد ذكرناه قبل. وقال آخرون: بل وعدهم بصبرهم بإيمانهم بمحمد صلى الله عليه وسلم قبل أن يبعث، وباتباعهم إياه حين بعث. وذلك قول الضحاك بن مزاحم، وقد ذكرناه أيضا قبل، وممن وافق قتادة على قوله عبد الرحمن بن زيد. حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {إنا كنا من قبله مسلمين} [القصص: 53] على دين عيسى، فلما جاء النبي صلى الله عليه وسلم أسلموا، فكان لهم أجرهم مرتين: بما صبروا أول مرة، ودخلوا مع النبي صلى الله عليه وسلم في الإسلام " وقال قوم في ذلك بما: حدثنا به ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد، قال: " إن قوما كانوا مشركين 18P280 أسلموا، فكان قومهم يؤذونهم، فنزلت {أولئك يؤتون أجرهم مرتين بما صبروا} [القصص: 54] " وقوله {ويدرءون بالحسنة السيئة} يقول: ويدفعون بحسنات أفعالهم التي يفعلونها سيئاتهم {ومما رزقناهم} [البقرة: 3] من الأموال {ينفقون} [البقرة: 3] في طاعة الله، إما في جهاد في سبيل الله، وإما في صدقة على محتاج، أو في صلة رحم. حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {وإذا يتلى عليهم قالوا آمنا به إنه الحق من ربنا، إنا كنا من قبله مسلمين} [القصص: 53] قال الله: {أولئك يؤتون أجرهم مرتين بما صبروا} [القصص: 54] وأحسن الله عليهم الثناء كما تسمعون، فقال: {ويدرءون بالحسنة السيئة} " 18P280

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[القصص: 53] القول في تأويل قوله تعالى: {وإذا يتلى عليهم قالوا آمنا به إنه الحق من ربنا، إنا كنا من قبله مسلمين} [القصص: 53] يقول تعالى ذكره: وإذا يتلى هذا القرآن على الذين آتيناهم الكتاب من قبل نزول هذا القرآن {قالوا آمنا به} [القصص: 53] يقول: يقولون صدقتا به {إنه الحق من 18P279 ربنا} [القصص: 53] يعني من عند ربنا نزل، إنا كنا من قبل نزول هذا القرآن مسلمين، وذلك أنهم كانوا مؤمنين بما جاء به الأنبياء قبل مجيء نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، وعليهم من الكتب، وفي كتبهم صفة محمد ونعته، فكانوا به وبمبعثه وبكتابه مصدقين قبل نزول القرآن، فلذلك قالوا: {إنا كنا من قبله مسلمين} [القصص: 53] . 18P278 [القصص: 54] القول في تأويل قوله تعالى: {أولئك يؤتون أجرهم مرتين بما صبروا ويدرءون بالحسنة السيئة ومما رزقناهم ينفقون} [القصص: 54] يقول تعالى ذكره: هؤلاء الذين وصفت صفتهم، يؤتون ثواب عملهم مرتين بما صبروا. واختلف أهل التأويل في معنى الصبر الذي وعد الله ما وعد عليه، فقال بعضهم: وعدهم ما وعد جل ثناؤه، بصبرهم على الكتاب الأول، واتباعهم محمدا صلى الله عليه وسلم، وصبرهم على ذلك. وذلك قول قتادة، وقد ذكرناه قبل. وقال آخرون: بل وعدهم بصبرهم بإيمانهم بمحمد صلى الله عليه وسلم قبل أن يبعث، وباتباعهم إياه حين بعث. وذلك قول الضحاك بن مزاحم، وقد ذكرناه أيضا قبل، وممن وافق قتادة على قوله عبد الرحمن بن زيد. حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {إنا كنا من قبله مسلمين} [القصص: 53] على دين عيسى، فلما جاء النبي صلى الله عليه وسلم أسلموا، فكان لهم أجرهم مرتين: بما صبروا أول مرة، ودخلوا مع النبي صلى الله عليه وسلم في الإسلام " وقال قوم في ذلك بما: حدثنا به ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد، قال: " إن قوما كانوا مشركين 18P280 أسلموا، فكان قومهم يؤذونهم، فنزلت {أولئك يؤتون أجرهم مرتين بما صبروا} [القصص: 54] " وقوله {ويدرءون بالحسنة السيئة} يقول: ويدفعون بحسنات أفعالهم التي يفعلونها سيئاتهم {ومما رزقناهم} [البقرة: 3] من الأموال {ينفقون} [البقرة: 3] في طاعة الله، إما في جهاد في سبيل الله، وإما في صدقة على محتاج، أو في صلة رحم. حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {وإذا يتلى عليهم قالوا آمنا به إنه الحق من ربنا، إنا كنا من قبله مسلمين} [القصص: 53] قال الله: {أولئك يؤتون أجرهم مرتين بما صبروا} [القصص: 54] وأحسن الله عليهم الثناء كما تسمعون، فقال: {ويدرءون بالحسنة السيئة} " 18P280

Dio V18/P280–V18/P282Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V18/P280–V18/P282)
Orijinal Metin (AR)

[القصص: 55] القول في تأويل قوله تعالى: {وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه وقالوا لنا أعمالنا ولكم أعمالكم، سلام عليكم لا نبتغي الجاهلين} [القصص: 55] يقول تعالى ذكره: وإذا سمع هؤلاء القوم الذين آتيناهم الكتاب اللغو، وهو الباطل من القول كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه وقالوا لنا أعمالنا ولكم أعمالكم، سلام عليكم، لا نبتغي الجاهلين} [القصص: 55] لا يجارون أهل الجهل والباطل في باطلهم، أتاهم من أمر الله ما 18P281 وقذهم عن ذلك ". وقال آخرون: عني باللغو في هذا الموضع ما كان أهل الكتاب ألحقوه في كتاب الله، مما ليس هو منه. ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {وإذا سمعوا اللغو، أعرضوا عنه وقالوا} [القصص: 55] . . إلى آخر الآية، قال: هذه لأهل الكتاب إذا سمعوا اللغو الذي كتب القوم بأيديهم مع كتاب الله، وقالوا: هو من عند الله، إذا سمعه الذين أسلموا، ومروا به يتلونه، أعرضوا عنه، وكأنهم لم يسمعوا ذلك قبل أن يؤمنوا بالنبي صلى الله عليه وسلم، لأنهم كانوا مسلمين على دين عيسى، ألا ترى أنهم يقولون: {إنا كنا من قبله مسلمين} [القصص: 53] " وقال آخرون في ذلك بما: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن عيينة، عن منصور، عن مجاهد، " {وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه، وقالوا لنا أعمالنا ولكم أعمالكم، سلام عليكم} [القصص: 55] قال: نزلت في قوم كانوا مشركين فأسلموا، فكان قومهم يؤذونهم " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، قوله " { 18P282 وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه، وقالوا لنا أعمالنا ولكم أعمالكم} [القصص: 55] قال: كان ناس من أهل الكتاب أسلموا، فكان المشركون يؤذونهم، فكانوا يصفحون عنهم، يقولون: {سلام عليكم لا نبتغي الجاهلين} [القصص: 55] " وقوله: {أعرضوا عنه} [القصص: 55] يقول: لم يصغوا إليه ولم يستمعوه {وقالوا لنا أعمالنا ولكم أعمالكم} [القصص: 55] وهذا يدل على أن اللغو الذي ذكره الله في هذا الموضع، إنما هو ما قاله مجاهد، من أنه سماع القوم ممن يؤذيهم بالقول ما يكرهون منه في أنفسهم، وأنهم أجابوهم بالجميل من القول {لنا أعمالنا} [القصص: 55] قد رضينا بها لأنفسنا، {ولكم أعمالكم} [البقرة: 139] قد رضيتم بها لأنفسكم. وقوله: {سلام عليكم} [الأنعام: 54] يقول: أمنة لكم منا أن نسابكم، أو تسمعوا منا ما لا تحبون {لا نبتغي الجاهلين} [القصص: 55] يقول: لا نريد محاورة أهل الجهل ومسابتهم. 18P282

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[القصص: 55] القول في تأويل قوله تعالى: {وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه وقالوا لنا أعمالنا ولكم أعمالكم، سلام عليكم لا نبتغي الجاهلين} [القصص: 55] يقول تعالى ذكره: وإذا سمع هؤلاء القوم الذين آتيناهم الكتاب اللغو، وهو الباطل من القول كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه وقالوا لنا أعمالنا ولكم أعمالكم، سلام عليكم، لا نبتغي الجاهلين} [القصص: 55] لا يجارون أهل الجهل والباطل في باطلهم، أتاهم من أمر الله ما 18P281 وقذهم عن ذلك ". وقال آخرون: عني باللغو في هذا الموضع ما كان أهل الكتاب ألحقوه في كتاب الله، مما ليس هو منه. ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {وإذا سمعوا اللغو، أعرضوا عنه وقالوا} [القصص: 55] . . إلى آخر الآية، قال: هذه لأهل الكتاب إذا سمعوا اللغو الذي كتب القوم بأيديهم مع كتاب الله، وقالوا: هو من عند الله، إذا سمعه الذين أسلموا، ومروا به يتلونه، أعرضوا عنه، وكأنهم لم يسمعوا ذلك قبل أن يؤمنوا بالنبي صلى الله عليه وسلم، لأنهم كانوا مسلمين على دين عيسى، ألا ترى أنهم يقولون: {إنا كنا من قبله مسلمين} [القصص: 53] " وقال آخرون في ذلك بما: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن عيينة، عن منصور، عن مجاهد، " {وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه، وقالوا لنا أعمالنا ولكم أعمالكم، سلام عليكم} [القصص: 55] قال: نزلت في قوم كانوا مشركين فأسلموا، فكان قومهم يؤذونهم " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، قوله " { 18P282 وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه، وقالوا لنا أعمالنا ولكم أعمالكم} [القصص: 55] قال: كان ناس من أهل الكتاب أسلموا، فكان المشركون يؤذونهم، فكانوا يصفحون عنهم، يقولون: {سلام عليكم لا نبتغي الجاهلين} [القصص: 55] " وقوله: {أعرضوا عنه} [القصص: 55] يقول: لم يصغوا إليه ولم يستمعوه {وقالوا لنا أعمالنا ولكم أعمالكم} [القصص: 55] وهذا يدل على أن اللغو الذي ذكره الله في هذا الموضع، إنما هو ما قاله مجاهد، من أنه سماع القوم ممن يؤذيهم بالقول ما يكرهون منه في أنفسهم، وأنهم أجابوهم بالجميل من القول {لنا أعمالنا} [القصص: 55] قد رضينا بها لأنفسنا، {ولكم أعمالكم} [البقرة: 139] قد رضيتم بها لأنفسكم. وقوله: {سلام عليكم} [الأنعام: 54] يقول: أمنة لكم منا أن نسابكم، أو تسمعوا منا ما لا تحبون {لا نبتغي الجاهلين} [القصص: 55] يقول: لا نريد محاورة أهل الجهل ومسابتهم. 18P282

Dio V18/P282Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V18/P282)
Orijinal Metin (AR)

[القصص: 56] القول في تأويل قوله تعالى: {إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء، وهو أعلم بالمهتدين} [القصص: 56] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: {إنك} [البقرة: 32] يا محمد {لا تهدي من أحببت} [القصص: 56] هدايته، {ولكن الله يهدي من يشاء} [البقرة: 272] أن يهديه من خلقه، بتوفيقه للإيمان به وبرسوله. ولو قيل: معناه: إنك لا تهدي من أحببته، لقرابته منك، ولكن الله يهدي من يشاء، كان مذهبا {وهو أعلم بالمهتدين} يقول جل ثناؤه: والله أعلم من سبق له في علمه أنه يهتدي للرشاد، ذلك الذي يهديه الله 18P283 فيسدده ويوفقه، وذكر أن هذه الآية نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم من أجل امتناع أبي طالب عمه من إجابته، إذ دعاه إلى الإيمان بالله، إلى ما دعاه إليه من ذلك. ذكر الرواية بذلك: حدثنا أبو كريب، والحسين بن علي الصدائي، قالا: ثنا الوليد بن القاسم، عن يزيد بن كيسان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمه عند الموت: «قل لا إله إلا الله أشهد لك بها يوم القيامة» قال: لولا أن تعيرني قريش لأقررت عينك، فأنزل الله: {إنك لا تهدي من أحببت} [القصص: 56] . . الآية ". حدثنا ابن بشار، قال: ثنا يحيى بن سعيد، عن يزيد بن كيسان، قال: ثني أبو حازم الأشجعي، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمه: «قل لا إله إلا الله» ثم ذكر مثله. حدثنا أبو كريب، قال: ثنا أبو أسامة، عن يزيد بن كيسان، سمع أبا حازم الأشجعي، يذكر عن أبي هريرة قال: لما حضرت وفاة أبي طالب، أتاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «يا عماه، قل لا إله إلا الله» فذكر مثله، إلا أنه قال: لولا أن تعيرني قريش، يقولون: ما حمله عليه إلا جزع الموت ". 18P284 حدثنا ابن وكيع ، قال: ثنا محمد بن عبيد، عن يزيد بن كيسان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم، فذكر نحو حديث أبي كريب الصدائي حدثنا أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، قال: ثني عمي عبد الله بن وهب، قال: ثني يونس، عن الزهري، قال: ثني سعيد بن المسيب، عن أبيه، قال: لما حضرت أبا طالب الوفاة، جاءه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فوجد عنده أبا جهل بن هشام، وعبد الله بن أبي أمية بن المغيرة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا عم قل لا إله إلا الله كلمة أشهد لك بها عند الله» ، فقال أبو جهل وعبد الله بن أبي أمية: يا أبا طالب: أترغب عن ملة عبد المطلب؟ فلم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرضها عليه، ويعيد له تلك المقالة، حتى قال أبو طالب آخر ما كلمهم: هو على ملة عبد المطلب، وأبى أن يقول: لا إله إلا الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أما والله لأستغفرن لك ما لم أنه عنك» ، فأنزل الله {ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى} [التوبة: 113] وأنزل الله في أبي طالب، فقال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: {إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي} [القصص: 56] . . الآية ". حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبيه، بنحوه حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن عيينة، عن عمرو، عن أبي سعيد بن رافع، قال: قلت لابن عمر: " {إنك لا تهدي من أحببت} [القصص: 56] نزلت في أبي طالب؟

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[القصص: 56] القول في تأويل قوله تعالى: {إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء، وهو أعلم بالمهتدين} [القصص: 56] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: {إنك} [البقرة: 32] يا محمد {لا تهدي من أحببت} [القصص: 56] هدايته، {ولكن الله يهدي من يشاء} [البقرة: 272] أن يهديه من خلقه، بتوفيقه للإيمان به وبرسوله. ولو قيل: معناه: إنك لا تهدي من أحببته، لقرابته منك، ولكن الله يهدي من يشاء، كان مذهبا {وهو أعلم بالمهتدين} يقول جل ثناؤه: والله أعلم من سبق له في علمه أنه يهتدي للرشاد، ذلك الذي يهديه الله 18P283 فيسدده ويوفقه، وذكر أن هذه الآية نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم من أجل امتناع أبي طالب عمه من إجابته، إذ دعاه إلى الإيمان بالله، إلى ما دعاه إليه من ذلك. ذكر الرواية بذلك: حدثنا أبو كريب، والحسين بن علي الصدائي، قالا: ثنا الوليد بن القاسم، عن يزيد بن كيسان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمه عند الموت: «قل لا إله إلا الله أشهد لك بها يوم القيامة» قال: لولا أن تعيرني قريش لأقررت عينك، فأنزل الله: {إنك لا تهدي من أحببت} [القصص: 56] . . الآية ". حدثنا ابن بشار، قال: ثنا يحيى بن سعيد، عن يزيد بن كيسان، قال: ثني أبو حازم الأشجعي، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمه: «قل لا إله إلا الله» ثم ذكر مثله. حدثنا أبو كريب، قال: ثنا أبو أسامة، عن يزيد بن كيسان، سمع أبا حازم الأشجعي، يذكر عن أبي هريرة قال: لما حضرت وفاة أبي طالب، أتاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «يا عماه، قل لا إله إلا الله» فذكر مثله، إلا أنه قال: لولا أن تعيرني قريش، يقولون: ما حمله عليه إلا جزع الموت ". 18P284 حدثنا ابن وكيع ، قال: ثنا محمد بن عبيد، عن يزيد بن كيسان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم، فذكر نحو حديث أبي كريب الصدائي حدثنا أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، قال: ثني عمي عبد الله بن وهب، قال: ثني يونس، عن الزهري، قال: ثني سعيد بن المسيب، عن أبيه، قال: لما حضرت أبا طالب الوفاة، جاءه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فوجد عنده أبا جهل بن هشام، وعبد الله بن أبي أمية بن المغيرة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا عم قل لا إله إلا الله كلمة أشهد لك بها عند الله» ، فقال أبو جهل وعبد الله بن أبي أمية: يا أبا طالب: أترغب عن ملة عبد المطلب؟ فلم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرضها عليه، ويعيد له تلك المقالة، حتى قال أبو طالب آخر ما كلمهم: هو على ملة عبد المطلب، وأبى أن يقول: لا إله إلا الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أما والله لأستغفرن لك ما لم أنه عنك» ، فأنزل الله {ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى} [التوبة: 113] وأنزل الله في أبي طالب، فقال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: {إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي} [القصص: 56] . . الآية ". حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبيه، بنحوه حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن عيينة، عن عمرو، عن أبي سعيد بن رافع، قال: قلت لابن عمر: " {إنك لا تهدي من أحببت} [القصص: 56] نزلت في أبي طالب؟

Dio V18/P282–V18/P286Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V18/P282–V18/P286)
Orijinal Metin (AR)

قال: 18P285 نعم " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: " {إنك لا تهدي من أحببت} [القصص: 56] قال: قول محمد لأبي طالب: «قل كلمة الإخلاص أجادل عنك بها يوم القيامة» . قال محمد بن عمرو في حديثه: قال: يا ابن أخي، ملة الأشياخ، أو سنة الأشياخ. وقال الحارث في حديثه: قال يا ابن أخي، ملة الأشياخ " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: {إنك لا تهدي من أحببت} [القصص: 56] قال: قال محمد لأبي طالب: «اشهد بكلمة الإخلاص أجادل عنك بها يوم القيامة» ، قال: أي ابن أخي، ملة الأشياخ، فأنزل الله {إنك لا تهدي من أحببت} [القصص: 56] " قال: نزلت هذه الآية في أبي طالب حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله " {إنك لا تهدي من أحببت} [القصص: 56] ذكر لنا أنها نزلت في أبي طالب، قال الأصم عند موته يقول لا إله إلا الله لكيما تحل له بها الشفاعة، فأبى عليه " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن عطاء، عن عامر: لما حضر أبا طالب الموت، قال له النبي صلى الله عليه وسلم: «يا عماه قل لا إله إلا الله أشهد لك بها يوم القيامة» ، فقال له: يا ابن أخي، إنه لولا أن يكون عليك عار لم أبال أن أفعل؛ فقال له ذلك مرارا. فلما مات اشتد ذلك على النبي صلى الله عليه وسلم وقالوا: ما تنفع قرابة أبي طالب منك، فقال: «بلى والذي نفسي بيده، إنه الساعة لفي ضحضاح من النار عليه نعلان من نار تغلي منهما أم رأسه، وما من أهل النار من إنسان هو أهون عذابا منه، وهو الذي أنزل الله فيه {إنك لا تهدي من أحببت، ولكن الله يهدي من يشاء وهو أعلم بالمهتدين} » وقوله: {وهو أعلم بالمهتدين} يقول: وهو أعلم بمن قضى له الهدى. كالذي: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله " {وهو أعلم بالمهتدين} [القصص: 56] قال بمن قدر له الهدى والضلالة ". حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله 18P286

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال: 18P285 نعم " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: " {إنك لا تهدي من أحببت} [القصص: 56] قال: قول محمد لأبي طالب: «قل كلمة الإخلاص أجادل عنك بها يوم القيامة» . قال محمد بن عمرو في حديثه: قال: يا ابن أخي، ملة الأشياخ، أو سنة الأشياخ. وقال الحارث في حديثه: قال يا ابن أخي، ملة الأشياخ " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: {إنك لا تهدي من أحببت} [القصص: 56] قال: قال محمد لأبي طالب: «اشهد بكلمة الإخلاص أجادل عنك بها يوم القيامة» ، قال: أي ابن أخي، ملة الأشياخ، فأنزل الله {إنك لا تهدي من أحببت} [القصص: 56] " قال: نزلت هذه الآية في أبي طالب حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله " {إنك لا تهدي من أحببت} [القصص: 56] ذكر لنا أنها نزلت في أبي طالب، قال الأصم عند موته يقول لا إله إلا الله لكيما تحل له بها الشفاعة، فأبى عليه " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن عطاء، عن عامر: لما حضر أبا طالب الموت، قال له النبي صلى الله عليه وسلم: «يا عماه قل لا إله إلا الله أشهد لك بها يوم القيامة» ، فقال له: يا ابن أخي، إنه لولا أن يكون عليك عار لم أبال أن أفعل؛ فقال له ذلك مرارا. فلما مات اشتد ذلك على النبي صلى الله عليه وسلم وقالوا: ما تنفع قرابة أبي طالب منك، فقال: «بلى والذي نفسي بيده، إنه الساعة لفي ضحضاح من النار عليه نعلان من نار تغلي منهما أم رأسه، وما من أهل النار من إنسان هو أهون عذابا منه، وهو الذي أنزل الله فيه {إنك لا تهدي من أحببت، ولكن الله يهدي من يشاء وهو أعلم بالمهتدين} » وقوله: {وهو أعلم بالمهتدين} يقول: وهو أعلم بمن قضى له الهدى. كالذي: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله " {وهو أعلم بالمهتدين} [القصص: 56] قال بمن قدر له الهدى والضلالة ". حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله 18P286

Dio V18/P286–V18/P289Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V18/P286–V18/P289)
Orijinal Metin (AR)

[القصص: 57] القول في تأويل قوله تعالى: {وقالوا إن نتبع الهدى معك نتخطف من أرضنا، أولم نمكن لهم حرما آمنا يجبى إليه ثمرات كل شيء رزقا من لدنا، ولكن 18P287 أكثرهم لا يعلمون} [القصص: 57] يقول تعالى ذكره: وقالت كفار قريش: إن نتبع الحق الذي جئتنا به معك، ونتبرأ من الأنداد والآلهة، يتخطفنا الناس من أرضنا بإجماع جميعهم على خلافنا وحربنا، يقول الله لنبيه: فقل {أولم نمكن لهم حرما} [القصص: 57] يقول: أو لم نوطئ لهم بلدا حرمنا على الناس سفك الدماء فيه، ومنعناهم من أن يتناولوا سكانه فيه بسوء، وأمنا على أهله من أن يصيبهم بها غارة، أو قتل، أو سباء. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن عبد الله بن أبي مليكة، عن ابن عباس، أن الحارث بن نوفل الذي، قال: " {إن نتبع الهدى معك نتخطف من أرضنا} [القصص: 57] وزعموا أنهم قالوا: قد علمنا أنك رسول الله، ولكنا نخاف أن نتخطف من أرضنا، {أو لم نمكن لهم} الآية " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله " {وقالوا إن نتبع الهدى معك نتخطف من أرضنا} [القصص: 57] قال: هم أناس من قريش قالوا لمحمد: إن نتبعك يتخطفنا الناس، فقال الله 18P288 {أولم نمكن لهم حرما آمنا يجبى إليه ثمرات كل شيء} [القصص: 57] " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله " {ويتخطف الناس من حولهم} [العنكبوت: 67] : قال: كان يغير بعضهم على بعض ". وبنحو الذي قلنا في معنى قوله {أولم نمكن لهم حرما آمنا} [القصص: 57] قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله " {وقالوا إن نتبع الهدى معك نتخطف من أرضنا} [القصص: 57] قال الله {أولم نمكن لهم حرما آمنا يجبى إليه ثمرات كل شيء} [القصص: 57] يقول: أو لم يكونوا آمنين في حرمهم لا يغزون فيه ولا يخافون ، يجبى إليه ثمرات كل شيء " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال ثني أبو سفيان، عن معمر، عن قتادة، " {أو م نمكن لهم حرما آمنا} قال: كان أهل الحرم آمنين يذهبون حيث شاءوا، إذا خرج أحدهم فقال: إني من أهل الحرم لم يتعرض له، وكان غيرهم من الناس إذا خرج أحدهم قتل " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله " {أولم نمكن لهم حرما آمنا} [القصص: 57] قال: آمناكم به، قال: هي مكة، وهم قريش " وقوله: {يجبى إليه ثمرات كل شيء} [القصص: 57] يقول: يجمع إليه، وهو من قولهم: جبيت الماء في الحوض: إذا جمعته فيه، وإنما أريد بذلك: يحمل إليه ثمرات كل بلد. كما: حدثنا أبو كريب، قال ثنا ابن عطية، عن شريك، عن عثمان بن أبي زرعة، عن مجاهد، عن ابن عباس، في " {يجبى إليه ثمرات كل شيء} [القصص: 57] قال: ثمرات الأرض " وقوله: {رزقا من لدنا} [القصص: 57] يقول: ورزقا رزقناهم من لدنا، يعني: من عندنا. {ولكن أكثرهم لا يعلمون} [الأنعام: 37] يقول تعالى ذكره: ولكن أكثر هؤلاء المشركين القائلين لرسول الله: {إن نتبع الهدى معك نتخطف من أرضنا} [القصص: 57] لا يعلمون أنا نحن الذين مكنا لهم حرما آمنا، ورزقناهم فيه، وجعلنا الثمرات من كل أرض تجبى إليهم، فهم بجهلهم بمن فعل ذلك بهم يكفرون، لا يشكرون من أنعم عليهم بذلك. 18P289

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[القصص: 57] القول في تأويل قوله تعالى: {وقالوا إن نتبع الهدى معك نتخطف من أرضنا، أولم نمكن لهم حرما آمنا يجبى إليه ثمرات كل شيء رزقا من لدنا، ولكن 18P287 أكثرهم لا يعلمون} [القصص: 57] يقول تعالى ذكره: وقالت كفار قريش: إن نتبع الحق الذي جئتنا به معك، ونتبرأ من الأنداد والآلهة، يتخطفنا الناس من أرضنا بإجماع جميعهم على خلافنا وحربنا، يقول الله لنبيه: فقل {أولم نمكن لهم حرما} [القصص: 57] يقول: أو لم نوطئ لهم بلدا حرمنا على الناس سفك الدماء فيه، ومنعناهم من أن يتناولوا سكانه فيه بسوء، وأمنا على أهله من أن يصيبهم بها غارة، أو قتل، أو سباء. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن عبد الله بن أبي مليكة، عن ابن عباس، أن الحارث بن نوفل الذي، قال: " {إن نتبع الهدى معك نتخطف من أرضنا} [القصص: 57] وزعموا أنهم قالوا: قد علمنا أنك رسول الله، ولكنا نخاف أن نتخطف من أرضنا، {أو لم نمكن لهم} الآية " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله " {وقالوا إن نتبع الهدى معك نتخطف من أرضنا} [القصص: 57] قال: هم أناس من قريش قالوا لمحمد: إن نتبعك يتخطفنا الناس، فقال الله 18P288 {أولم نمكن لهم حرما آمنا يجبى إليه ثمرات كل شيء} [القصص: 57] " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله " {ويتخطف الناس من حولهم} [العنكبوت: 67] : قال: كان يغير بعضهم على بعض ". وبنحو الذي قلنا في معنى قوله {أولم نمكن لهم حرما آمنا} [القصص: 57] قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله " {وقالوا إن نتبع الهدى معك نتخطف من أرضنا} [القصص: 57] قال الله {أولم نمكن لهم حرما آمنا يجبى إليه ثمرات كل شيء} [القصص: 57] يقول: أو لم يكونوا آمنين في حرمهم لا يغزون فيه ولا يخافون ، يجبى إليه ثمرات كل شيء " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال ثني أبو سفيان، عن معمر، عن قتادة، " {أو م نمكن لهم حرما آمنا} قال: كان أهل الحرم آمنين يذهبون حيث شاءوا، إذا خرج أحدهم فقال: إني من أهل الحرم لم يتعرض له، وكان غيرهم من الناس إذا خرج أحدهم قتل " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله " {أولم نمكن لهم حرما آمنا} [القصص: 57] قال: آمناكم به، قال: هي مكة، وهم قريش " وقوله: {يجبى إليه ثمرات كل شيء} [القصص: 57] يقول: يجمع إليه، وهو من قولهم: جبيت الماء في الحوض: إذا جمعته فيه، وإنما أريد بذلك: يحمل إليه ثمرات كل بلد. كما: حدثنا أبو كريب، قال ثنا ابن عطية، عن شريك، عن عثمان بن أبي زرعة، عن مجاهد، عن ابن عباس، في " {يجبى إليه ثمرات كل شيء} [القصص: 57] قال: ثمرات الأرض " وقوله: {رزقا من لدنا} [القصص: 57] يقول: ورزقا رزقناهم من لدنا، يعني: من عندنا. {ولكن أكثرهم لا يعلمون} [الأنعام: 37] يقول تعالى ذكره: ولكن أكثر هؤلاء المشركين القائلين لرسول الله: {إن نتبع الهدى معك نتخطف من أرضنا} [القصص: 57] لا يعلمون أنا نحن الذين مكنا لهم حرما آمنا، ورزقناهم فيه، وجعلنا الثمرات من كل أرض تجبى إليهم، فهم بجهلهم بمن فعل ذلك بهم يكفرون، لا يشكرون من أنعم عليهم بذلك. 18P289

Dio V18/P289–V18/P291Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V18/P289–V18/P291)
Orijinal Metin (AR)

[القصص: 58] القول في تأويل قوله تعالى: {وكم أهلكنا من قرية بطرت معيشتها، فتلك مساكنهم لم تسكن من بعدهم إلا قليلا، وكنا نحن الوارثين} [القصص: 58] يقول تعالى ذكره: وكم أهلكنا من قرية أبطرتها معيشتها، فبطرت، وأشرت، 18P290 وطغت، فكفرت ربها، وقيل: بطرت معيشتها، فجعل الفعل للقرية، وهو في الأصل للمعيشة، كما يقال: أسفهك رأيك فسفهته، وأبطرك مالك فبطرته، والمعيشة منصوبة على التفسير. وقد بينا نظائر ذلك في غير موضع من كتابنا هذا. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله " {وكم أهلكنا من قرية بطرت معيشتها} [القصص: 58] قال: البطر: أشر أهل الغفلة وأهل الباطل والركوب لمعاصي الله، وقال: ذلك البطر في النعمة " {فتلك مساكنهم لم تسكن من بعدهم إلا قليلا} [القصص: 58] يقول: فتلك دور القوم الذين أهلكناهم بكفرهم بربهم ومنازلهم لم تسكن من بعدهم إلا قليلا، يقول: خربت من بعدهم، فلم يعمر منها إلا أقلها، وأكثرها خراب. ولفظ الكلام وإن كان خارجا على أن مساكنهم قد سكنت قليلا، فإن معناه: فتلك مساكنهم لم تسكن من بعدهم إلا قليلا منها، كما يقال: قضيت حقك إلا قليلا منه. وقوله: {وكنا نحن الوارثين} [القصص: 58] يقول: ولم يكن لما خربنا من مساكنهم منهم وارث، وعادت كما كانت قبل سكناهم فيها، لا مالك لها إلا الله، الذي له 18P291 ميراث السموات والأرض. 18P290 [القصص: 59] القول في تأويل قوله تعالى: {وما كان ربك مهلك القرى حتى يبعث في أمها رسولا يتلو عليهم آياتنا، وما كنا مهلكي القرى إلا وأهلها ظالمون} [القصص: 59] يقول تعالى ذكره: {وما كان ربك} [هود: 117] يا محمد {مهلك القرى} [الأنعام: 131] التي حوالي مكة في زمانك وعصرك {حتى يبعث في أمها رسولا} [القصص: 59] يقول: حتى يبعث في مكة رسولا، وهي أم القرى، يتلو عليهم آيات كتابنا، والرسول: محمد صلى الله عليه وسلم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {حتى يبعث في أمها رسولا} [القصص: 59] وأم القرى مكة، وبعث الله إليهم رسولا: محمدا صلى الله عليه وسلم " وقوله: {وما كنا مهلكي القرى إلا وأهلها ظالمون} [القصص: 59] يقول: ولم نكن لنهلك قرية وهي بالله مؤمنة إنما نهلكها بظلمها أنفسها بكفرها بالله، وإنما أهلكنا أهل مكة بكفرهم بربهم وظلم أنفسهم، وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثنا أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: " {وما كنا مهلكي القرى إلا وأهلها ظالمون} [القصص: 59] قال الله: لم يهلك قرية بإيمان، ولكنه يهلك القرى بظلم إذا ظلم أهلها، ولو كانت قرية آمنت لم يهلكوا مع من هلك، ولكنهم كذبوا وظلموا، فبذلك أهلكوا " 18P292

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[القصص: 58] القول في تأويل قوله تعالى: {وكم أهلكنا من قرية بطرت معيشتها، فتلك مساكنهم لم تسكن من بعدهم إلا قليلا، وكنا نحن الوارثين} [القصص: 58] يقول تعالى ذكره: وكم أهلكنا من قرية أبطرتها معيشتها، فبطرت، وأشرت، 18P290 وطغت، فكفرت ربها، وقيل: بطرت معيشتها، فجعل الفعل للقرية، وهو في الأصل للمعيشة، كما يقال: أسفهك رأيك فسفهته، وأبطرك مالك فبطرته، والمعيشة منصوبة على التفسير. وقد بينا نظائر ذلك في غير موضع من كتابنا هذا. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله " {وكم أهلكنا من قرية بطرت معيشتها} [القصص: 58] قال: البطر: أشر أهل الغفلة وأهل الباطل والركوب لمعاصي الله، وقال: ذلك البطر في النعمة " {فتلك مساكنهم لم تسكن من بعدهم إلا قليلا} [القصص: 58] يقول: فتلك دور القوم الذين أهلكناهم بكفرهم بربهم ومنازلهم لم تسكن من بعدهم إلا قليلا، يقول: خربت من بعدهم، فلم يعمر منها إلا أقلها، وأكثرها خراب. ولفظ الكلام وإن كان خارجا على أن مساكنهم قد سكنت قليلا، فإن معناه: فتلك مساكنهم لم تسكن من بعدهم إلا قليلا منها، كما يقال: قضيت حقك إلا قليلا منه. وقوله: {وكنا نحن الوارثين} [القصص: 58] يقول: ولم يكن لما خربنا من مساكنهم منهم وارث، وعادت كما كانت قبل سكناهم فيها، لا مالك لها إلا الله، الذي له 18P291 ميراث السموات والأرض. 18P290 [القصص: 59] القول في تأويل قوله تعالى: {وما كان ربك مهلك القرى حتى يبعث في أمها رسولا يتلو عليهم آياتنا، وما كنا مهلكي القرى إلا وأهلها ظالمون} [القصص: 59] يقول تعالى ذكره: {وما كان ربك} [هود: 117] يا محمد {مهلك القرى} [الأنعام: 131] التي حوالي مكة في زمانك وعصرك {حتى يبعث في أمها رسولا} [القصص: 59] يقول: حتى يبعث في مكة رسولا، وهي أم القرى، يتلو عليهم آيات كتابنا، والرسول: محمد صلى الله عليه وسلم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {حتى يبعث في أمها رسولا} [القصص: 59] وأم القرى مكة، وبعث الله إليهم رسولا: محمدا صلى الله عليه وسلم " وقوله: {وما كنا مهلكي القرى إلا وأهلها ظالمون} [القصص: 59] يقول: ولم نكن لنهلك قرية وهي بالله مؤمنة إنما نهلكها بظلمها أنفسها بكفرها بالله، وإنما أهلكنا أهل مكة بكفرهم بربهم وظلم أنفسهم، وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثنا أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: " {وما كنا مهلكي القرى إلا وأهلها ظالمون} [القصص: 59] قال الله: لم يهلك قرية بإيمان، ولكنه يهلك القرى بظلم إذا ظلم أهلها، ولو كانت قرية آمنت لم يهلكوا مع من هلك، ولكنهم كذبوا وظلموا، فبذلك أهلكوا " 18P292

Dio V18/P291–V18/P294Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V18/P291–V18/P294)
Orijinal Metin (AR)

[القصص: 60] القول في تأويل قوله تعالى: {وما أوتيتم من شيء فمتاع الحياة الدنيا وزينتها، وما عند الله خير وأبقى، أفلا تعقلون} [القصص: 60] يقول تعالى ذكره: وما أعطيتم أيها الناس من شيء من الأموال والأولاد، فإنما هو متاع تتمتعون به في هذه الحياة الدنيا، وهو من زينتها التي يتزين به فيها، لا يغني عنكم عند الله شيئا، ولا ينفعكم شيء منه في معادكم، وما عند الله لأهل طاعته وولايته خير مما أوتيتموه أنتم في هذه الدنيا من متاعها وزينتها وأبقى، يقول: وأبقى لأهله، لأنه دائم لا نفاد له. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، في قوله " {وما عند الله 18P293 خير وأبقى} [القصص: 60] قال: خير ثوابا، وأبقى عندنا. {أفلا تعقلون} [القصص: 60] يقول تعالى ذكره: أفلا عقول لكم أيها القوم تتدبرون بها فتعرفون بها الخير من الشر، وتختارون لأنفسكم خير المنزلتين على شرهما، وتؤثرون الدائم الذي لا نفاد له من النعيم، على الفاني الذي لا بقاء له " 18P292 [القصص: 61] القول في تأويل قوله تعالى: {أفمن وعدناه وعدا حسنا فهو لاقيه كمن متعناه متاع الحياة الدنيا ثم هو يوم القيامة من المحضرين} [القصص: 61] يقول تعالى ذكره: أفمن وعدناه من خلقنا على طاعته إيانا الجنة، فآمن بما وعدناه وصدق وأطاعنا، فاستحق بطاعته إيانا أن ننجز له ما وعدنا، فهو لاق ما وعد، وصائر إليه كمن متعناه في الحياة الدنيا متاعها، فتمتع به، ونسي العمل بما وعدنا أهل الطاعة، وترك طلبه، وآثر لذة عاجلة على آجلة، ثم هو يوم القيامة إذا ورد على الله من المحضرين، يعني من المشهدين عذاب الله، وأليم عقابه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال ثنا سعيد، عن قتادة، قوله " {أفمن وعدناه وعدا حسنا فهو لاقيه} [القصص: 61] قال : هو المؤمن، سمع كتاب الله فصدق به، وآمن بما وعد الله فيه {كمن متعناه متاع الحياة الدنيا} [القصص: 61] هو هذا الكافر، ليس والله كالمؤمن {ثم هو يوم القيامة من المحضرين} [القصص: 61] : أي في عذاب الله " حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال ابن عمرو في حديثه: قوله " {من المحضرين} [القصص: 61] قال: أحضروها. وقال الحارث في حديثه {ثم هو يوم القيامة من المحضرين} [القصص: 61] أهل النار، أحضروها " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، " {ثم هو يوم القيامة من المحضرين} [القصص: 61] قال: أهل النار، أحضروها ". واختلف أهل التأويل فيمن نزلت فيه هذه الآية، فقال بعضهم: نزلت في النبي صلى الله عليه وسلم، وفي أبي جهل بن هشام. ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا أبو النعمان الحكم بن عبد الله العجلي، قال: ثنا شعبة، عن أبان بن تغلب، عن مجاهد، " {أفمن وعدناه وعدا حسنا فهو لاقيه كمن متعناه متاع الحياة الدنيا ثم هو يوم القيامة من المحضرين} [القصص: 61] قال نزلت في النبي صلى الله عليه وسلم، وفي أبي جهل بن هشام " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، " {أفمن وعدناه وعدا حسنا فهو لاقيه} [القصص: 61] قال: النبي صلى الله عليه وسلم ". 18P295 وقال آخرون: نزلت في حمزة وعلي رضي الله عنهما، وأبي جهل لعنه الله. ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا بدل بن المحبر التغلبي، قال: ثنا شعبة، عن أبان بن تغلب، عن مجاهد، " {أفمن وعدناه وعدا حسنا فهو لاقيه كمن متعناه متاع الحياة الدنيا ثم هو يوم القيامة من المحضرين} [القصص: 61] قال: نزلت في حمزة وعلي بن أبي طالب، وأبي جهل " حدثنا عبد الصمد، قال: ثنا شعبة، عن أبان بن تغلب، عن مجاهد، قال: «نزلت في حمزة وأبي جهل» 18P295

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[القصص: 60] القول في تأويل قوله تعالى: {وما أوتيتم من شيء فمتاع الحياة الدنيا وزينتها، وما عند الله خير وأبقى، أفلا تعقلون} [القصص: 60] يقول تعالى ذكره: وما أعطيتم أيها الناس من شيء من الأموال والأولاد، فإنما هو متاع تتمتعون به في هذه الحياة الدنيا، وهو من زينتها التي يتزين به فيها، لا يغني عنكم عند الله شيئا، ولا ينفعكم شيء منه في معادكم، وما عند الله لأهل طاعته وولايته خير مما أوتيتموه أنتم في هذه الدنيا من متاعها وزينتها وأبقى، يقول: وأبقى لأهله، لأنه دائم لا نفاد له. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، في قوله " {وما عند الله 18P293 خير وأبقى} [القصص: 60] قال: خير ثوابا، وأبقى عندنا. {أفلا تعقلون} [القصص: 60] يقول تعالى ذكره: أفلا عقول لكم أيها القوم تتدبرون بها فتعرفون بها الخير من الشر، وتختارون لأنفسكم خير المنزلتين على شرهما، وتؤثرون الدائم الذي لا نفاد له من النعيم، على الفاني الذي لا بقاء له " 18P292 [القصص: 61] القول في تأويل قوله تعالى: {أفمن وعدناه وعدا حسنا فهو لاقيه كمن متعناه متاع الحياة الدنيا ثم هو يوم القيامة من المحضرين} [القصص: 61] يقول تعالى ذكره: أفمن وعدناه من خلقنا على طاعته إيانا الجنة، فآمن بما وعدناه وصدق وأطاعنا، فاستحق بطاعته إيانا أن ننجز له ما وعدنا، فهو لاق ما وعد، وصائر إليه كمن متعناه في الحياة الدنيا متاعها، فتمتع به، ونسي العمل بما وعدنا أهل الطاعة، وترك طلبه، وآثر لذة عاجلة على آجلة، ثم هو يوم القيامة إذا ورد على الله من المحضرين، يعني من المشهدين عذاب الله، وأليم عقابه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال ثنا سعيد، عن قتادة، قوله " {أفمن وعدناه وعدا حسنا فهو لاقيه} [القصص: 61] قال : هو المؤمن، سمع كتاب الله فصدق به، وآمن بما وعد الله فيه {كمن متعناه متاع الحياة الدنيا} [القصص: 61] هو هذا الكافر، ليس والله كالمؤمن {ثم هو يوم القيامة من المحضرين} [القصص: 61] : أي في عذاب الله " حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال ابن عمرو في حديثه: قوله " {من المحضرين} [القصص: 61] قال: أحضروها. وقال الحارث في حديثه {ثم هو يوم القيامة من المحضرين} [القصص: 61] أهل النار، أحضروها " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، " {ثم هو يوم القيامة من المحضرين} [القصص: 61] قال: أهل النار، أحضروها ". واختلف أهل التأويل فيمن نزلت فيه هذه الآية، فقال بعضهم: نزلت في النبي صلى الله عليه وسلم، وفي أبي جهل بن هشام. ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا أبو النعمان الحكم بن عبد الله العجلي، قال: ثنا شعبة، عن أبان بن تغلب، عن مجاهد، " {أفمن وعدناه وعدا حسنا فهو لاقيه كمن متعناه متاع الحياة الدنيا ثم هو يوم القيامة من المحضرين} [القصص: 61] قال نزلت في النبي صلى الله عليه وسلم، وفي أبي جهل بن هشام " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، " {أفمن وعدناه وعدا حسنا فهو لاقيه} [القصص: 61] قال: النبي صلى الله عليه وسلم ". 18P295 وقال آخرون: نزلت في حمزة وعلي رضي الله عنهما، وأبي جهل لعنه الله. ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا بدل بن المحبر التغلبي، قال: ثنا شعبة، عن أبان بن تغلب، عن مجاهد، " {أفمن وعدناه وعدا حسنا فهو لاقيه كمن متعناه متاع الحياة الدنيا ثم هو يوم القيامة من المحضرين} [القصص: 61] قال: نزلت في حمزة وعلي بن أبي طالب، وأبي جهل " حدثنا عبد الصمد، قال: ثنا شعبة، عن أبان بن تغلب، عن مجاهد، قال: «نزلت في حمزة وأبي جهل» 18P295

%0
10 Dio

Pitanja

Imam Taberi - Džamiul-bejan (Tefsir et-Taberi) · 490 · Qur'an & Sunnah