Qur'an&Sunnahالقرآن

Imam Taberi - Džamiul-bejan (Tefsir et-Taberi)

Ebu Dža'fer Muhammed ibn Džerir et-Taberi · AR

Dio V18/P345–V18/P348Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V18/P345–V18/P348)
Orijinal Metin (AR)

[القصص: 85] القول في تأويل قوله تعالى: {إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد قل ربي أعلم من جاء بالهدى ومن هو في ضلال مبين} [القصص: 85] يقول تعالى ذكره: إن الذي أنزل عليك يا محمد القرآن. كما: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، في قوله: " {إن الذي فرض عليك القرآن} [القصص: 85] قال: الذي أعطاك 18P346 القرآن " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله " {إن الذي فرض عليك القرآن} [القصص: 85] قال: الذي أعطاكه ". واختلف أهل التأويل في تأويل قوله: {لرادك إلى معاد} [القصص: 85] فقال بعضهم: معناه: لمصيرك إلى الجنة. ذكر من قال ذلك: حدثني إسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد، قال: ثنا عتاب بن بشير، عن خصيف، عن عكرمة، عن ابن عباس، " {لرادك إلى معاد} [القصص: 85] قال: إلى معدنك من الجنة " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن مهدي، عن سفيان، عن الأعمش، عن رجل، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: «إلى الجنة» حدثنا ابن وكيع، قال: ثني أبي، عن إبراهيم بن حبان، سمعت أبا جعفر، عن ابن عباس، عن أبي سعيد الخدري، " {لرادك إلى معاد} [القصص: 85] قال: معاده آخرته 18P347 الجنة " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، عن سفيان، عن السدي، عن أبي مالك في " {إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد} [القصص: 85] قال: إلى الجنة ليسألك عن القرآن " حدثنا أبو كريب، وابن وكيع، قالا: ثنا ابن يمان، عن سفيان، عن السدي، عن أبي صالح، قال: «الجنة» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن مهدي، عن سفيان، عن السدي، عن أبي صالح: " {لرادك إلى معاد} [القصص: 85] قال: إلى الجنة " حدثنا يحيى بن يمان، عن سفيان، عن السدي، عن أبي مالك، قال: «يردك إلى الجنة، ثم يسألك عن القرآن» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا يحيى بن يمان، عن سفيان، عن جابر، عن عكرمة، ومجاهد، قالا: «إلى الجنة» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو تميلة، عن أبي حمزة، عن جابر، عن عكرمة، وعطاء، ومجاهد، وأبي قزعة والحسن، قالوا: «يوم القيامة» قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: " {لرادك إلى معاد} [القصص: 85] قال: يجيء بك يوم القيامة " قال ثنا الحسين، قال: ثنا أبو سفيان، عن معمر، عن الحسن، والزهري، قالا: «معاده يوم القيامة» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث ، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: " {لرادك إلى معاد} [القصص: 85] قال: يجيء بك يوم القيامة " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا هوذة، قال: ثنا عوف، عن الحسن، في قوله: " {لرادك إلى معاد} [القصص: 85] قال: معادك من الآخرة " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله: {لرادك إلى معاد} [القصص: 85] قال: كان الحسن يقول: «إي والله، إن له لمعادا، يبعثه الله يوم القيامة، ويدخله الجنة» . وقال آخرون: معنى ذلك: لرادك إلى الموت.

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[القصص: 85] القول في تأويل قوله تعالى: {إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد قل ربي أعلم من جاء بالهدى ومن هو في ضلال مبين} [القصص: 85] يقول تعالى ذكره: إن الذي أنزل عليك يا محمد القرآن. كما: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، في قوله: " {إن الذي فرض عليك القرآن} [القصص: 85] قال: الذي أعطاك 18P346 القرآن " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله " {إن الذي فرض عليك القرآن} [القصص: 85] قال: الذي أعطاكه ". واختلف أهل التأويل في تأويل قوله: {لرادك إلى معاد} [القصص: 85] فقال بعضهم: معناه: لمصيرك إلى الجنة. ذكر من قال ذلك: حدثني إسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد، قال: ثنا عتاب بن بشير، عن خصيف، عن عكرمة، عن ابن عباس، " {لرادك إلى معاد} [القصص: 85] قال: إلى معدنك من الجنة " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن مهدي، عن سفيان، عن الأعمش، عن رجل، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: «إلى الجنة» حدثنا ابن وكيع، قال: ثني أبي، عن إبراهيم بن حبان، سمعت أبا جعفر، عن ابن عباس، عن أبي سعيد الخدري، " {لرادك إلى معاد} [القصص: 85] قال: معاده آخرته 18P347 الجنة " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، عن سفيان، عن السدي، عن أبي مالك في " {إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد} [القصص: 85] قال: إلى الجنة ليسألك عن القرآن " حدثنا أبو كريب، وابن وكيع، قالا: ثنا ابن يمان، عن سفيان، عن السدي، عن أبي صالح، قال: «الجنة» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن مهدي، عن سفيان، عن السدي، عن أبي صالح: " {لرادك إلى معاد} [القصص: 85] قال: إلى الجنة " حدثنا يحيى بن يمان، عن سفيان، عن السدي، عن أبي مالك، قال: «يردك إلى الجنة، ثم يسألك عن القرآن» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا يحيى بن يمان، عن سفيان، عن جابر، عن عكرمة، ومجاهد، قالا: «إلى الجنة» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو تميلة، عن أبي حمزة، عن جابر، عن عكرمة، وعطاء، ومجاهد، وأبي قزعة والحسن، قالوا: «يوم القيامة» قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: " {لرادك إلى معاد} [القصص: 85] قال: يجيء بك يوم القيامة " قال ثنا الحسين، قال: ثنا أبو سفيان، عن معمر، عن الحسن، والزهري، قالا: «معاده يوم القيامة» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث ، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: " {لرادك إلى معاد} [القصص: 85] قال: يجيء بك يوم القيامة " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا هوذة، قال: ثنا عوف، عن الحسن، في قوله: " {لرادك إلى معاد} [القصص: 85] قال: معادك من الآخرة " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله: {لرادك إلى معاد} [القصص: 85] قال: كان الحسن يقول: «إي والله، إن له لمعادا، يبعثه الله يوم القيامة، ويدخله الجنة» . وقال آخرون: معنى ذلك: لرادك إلى الموت.

Dio V18/P348–V18/P352Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V18/P348–V18/P352)
Orijinal Metin (AR)

ذكر من قال ذلك: حدثني إسحاق بن وهب الواسطي، قال: ثنا محمد بن عبد الله الزبيري، 18P349 قال: ثنا سفيان بن سعيد الثوري، عن الأعمش، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: " {لرادك إلى معاد} [القصص: 85] قال: الموت " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا يحيى بن يمان، عن سفيان، عن السدي، عن رجل، عن ابن عباس، قال: «إلى الموت» قال: ثنا أبي، عن إسرائيل، عن جابر، عن أبي جعفر، عن سعيد: " {لرادك إلى معاد} [القصص: 85] قال: إلى الموت " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، عن سفيان، عن السدي، عمن، سمع ابن عباس، قال: «إلى الموت» حدثنا أبو كريب، وابن وكيع، قالا: ثنا ابن يمان، عن سفيان، عن الأعمش، عن سعيد بن جبير، قال: «إلى الموت» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن رجل، عن سعيد بن جبير في قوله: " {لرادك إلى معاد} [القصص: 85] قال: الموت " حدثنا القاسم، قال: ثنا أبو تميلة، عن أبي حمزة، عن جابر، عن عدي بن ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: «إلى الموت، أو إلى مكة» . وقال آخرون: بل معنى ذلك: لرادك إلى الموضع الذي خرجت منه، وهو مكة. ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا يعلى بن عبيد، عن سفيان العصفري، عن عكرمة، عن ابن عباس: " {لرادك إلى معاد} [القصص: 85] قال: إلى مكة " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: " {لرادك إلى معاد} [القصص: 85] قال: يقول: لرادك إلى مكة، كما أخرجك منها " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، قال: أخبرنا يونس بن أبي إسحاق، عن مجاهد، قال: «مولده بمكة» حدثنا ابن وكيع، قال ثنا أبي، عن يونس بن أبي إسحاق، قال: سمعت مجاهدا، يقول: " {لرادك إلى معاد} [القصص: 85] قال: إلى مولدك بمكة " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا يونس بن عمرو وهو ابن أبي إسحاق، عن مجاهد، في قوله: " {إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد} [القصص: 85] قال: إلى مولدك بمكة " حدثني الحسين بن علي الصدائي، قال: ثنا أبي، عن الفضيل بن مرزوق، عن مجاهد أبي الحجاج، في قوله: " {إن الذي فرض عليك 18P351 القرآن لرادك إلى معاد} [القصص: 85] قال: إلى مولده بمكة " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني عيسى بن يونس، عن أبيه، عن مجاهد قال: «إلى مولدك بمكة» . والصواب من القول في ذلك عندي: قول من قال: لرادك إلى عادتك من الموت، أو إلى عادتك حيث ولدت، وذلك أن المعاد في هذا الموضع: المفعل من العادة، ليس من العود، إلا أن يوجه موجه تأويل قوله: {لرادك} [القصص: 85] لمصيرك، فيتوجه حينئذ قوله {إلى معاد} [القصص: 85] إلى معنى العود، ويكون تأويله: إن الذي فرض عليك القرآن لمصيرك إلى أن تعود إلى مكة مفتوحة لك. فإن قال قائل: فهذه الوجوه التي وصفت في ذلك قد فهمناها، فما وجه تأويل من تأوله بمعنى: لرادك إلى الجنة؟ قيل: ينبغي أن يكون وجه تأويله ذلك كذلك على هذا الوجه الآخر، وهو لمصيرك إلى أن تعود إلى الجنة. فإن قال قائل: أوكان أخرج من الجنة، فيقال له: نحن نعيدك إليها؟ قيل: لذلك وجهان: أحدهما: أنه إن كان أبوه آدم صلى الله عليهما أخرج منها، فكأن ولده بإخراج الله إياه منها، قد أخرجوا منها، فمن دخلها فكأنما يرد إليها بعد الخروج. والثاني أن يقال: إنه كان صلى الله عليه وسلم دخلها ليلة أسري به، كما روي عنه أنه قال: " دخلت الجنة فرأيت فيها قصرا، فقلت: لمن هذا؟

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ذكر من قال ذلك: حدثني إسحاق بن وهب الواسطي، قال: ثنا محمد بن عبد الله الزبيري، 18P349 قال: ثنا سفيان بن سعيد الثوري، عن الأعمش، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: " {لرادك إلى معاد} [القصص: 85] قال: الموت " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا يحيى بن يمان، عن سفيان، عن السدي، عن رجل، عن ابن عباس، قال: «إلى الموت» قال: ثنا أبي، عن إسرائيل، عن جابر، عن أبي جعفر، عن سعيد: " {لرادك إلى معاد} [القصص: 85] قال: إلى الموت " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، عن سفيان، عن السدي، عمن، سمع ابن عباس، قال: «إلى الموت» حدثنا أبو كريب، وابن وكيع، قالا: ثنا ابن يمان، عن سفيان، عن الأعمش، عن سعيد بن جبير، قال: «إلى الموت» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن رجل، عن سعيد بن جبير في قوله: " {لرادك إلى معاد} [القصص: 85] قال: الموت " حدثنا القاسم، قال: ثنا أبو تميلة، عن أبي حمزة، عن جابر، عن عدي بن ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: «إلى الموت، أو إلى مكة» . وقال آخرون: بل معنى ذلك: لرادك إلى الموضع الذي خرجت منه، وهو مكة. ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا يعلى بن عبيد، عن سفيان العصفري، عن عكرمة، عن ابن عباس: " {لرادك إلى معاد} [القصص: 85] قال: إلى مكة " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: " {لرادك إلى معاد} [القصص: 85] قال: يقول: لرادك إلى مكة، كما أخرجك منها " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، قال: أخبرنا يونس بن أبي إسحاق، عن مجاهد، قال: «مولده بمكة» حدثنا ابن وكيع، قال ثنا أبي، عن يونس بن أبي إسحاق، قال: سمعت مجاهدا، يقول: " {لرادك إلى معاد} [القصص: 85] قال: إلى مولدك بمكة " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا يونس بن عمرو وهو ابن أبي إسحاق، عن مجاهد، في قوله: " {إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد} [القصص: 85] قال: إلى مولدك بمكة " حدثني الحسين بن علي الصدائي، قال: ثنا أبي، عن الفضيل بن مرزوق، عن مجاهد أبي الحجاج، في قوله: " {إن الذي فرض عليك 18P351 القرآن لرادك إلى معاد} [القصص: 85] قال: إلى مولده بمكة " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني عيسى بن يونس، عن أبيه، عن مجاهد قال: «إلى مولدك بمكة» . والصواب من القول في ذلك عندي: قول من قال: لرادك إلى عادتك من الموت، أو إلى عادتك حيث ولدت، وذلك أن المعاد في هذا الموضع: المفعل من العادة، ليس من العود، إلا أن يوجه موجه تأويل قوله: {لرادك} [القصص: 85] لمصيرك، فيتوجه حينئذ قوله {إلى معاد} [القصص: 85] إلى معنى العود، ويكون تأويله: إن الذي فرض عليك القرآن لمصيرك إلى أن تعود إلى مكة مفتوحة لك. فإن قال قائل: فهذه الوجوه التي وصفت في ذلك قد فهمناها، فما وجه تأويل من تأوله بمعنى: لرادك إلى الجنة؟ قيل: ينبغي أن يكون وجه تأويله ذلك كذلك على هذا الوجه الآخر، وهو لمصيرك إلى أن تعود إلى الجنة. فإن قال قائل: أوكان أخرج من الجنة، فيقال له: نحن نعيدك إليها؟ قيل: لذلك وجهان: أحدهما: أنه إن كان أبوه آدم صلى الله عليهما أخرج منها، فكأن ولده بإخراج الله إياه منها، قد أخرجوا منها، فمن دخلها فكأنما يرد إليها بعد الخروج. والثاني أن يقال: إنه كان صلى الله عليه وسلم دخلها ليلة أسري به، كما روي عنه أنه قال: " دخلت الجنة فرأيت فيها قصرا، فقلت: لمن هذا؟

Dio V18/P352Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V18/P352)
Orijinal Metin (AR)

فقالوا لعمر بن الخطاب "، ونحو ذلك من الأخبار التي رويت عنه بذلك، ثم رد إلى الأرض، فيقال له: {إن الذي فرض عليك القرآن لرادك} [القصص: 85] لمصيرك إلى الموضع الذي خرجت منه من الجنة إلى أن تعود إليه، فذلك إن شاء الله قول من قال ذلك. وقوله: {قل ربي أعلم من جاء بالهدى} [القصص: 85] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد لهؤلاء المشركين: {ربي أعلم من جاء بالهدى} [القصص: 85] الذي من سلكه نجا، ومن هو في جور عن قصد السبيل منا ومنكم، وقوله: {مبين} [البقرة: 168] يعني أنه يبين للمفكر الفهم إذا تأمله وتدبره، أنه ضلال وجور عن الهدى. 18P352

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فقالوا لعمر بن الخطاب "، ونحو ذلك من الأخبار التي رويت عنه بذلك، ثم رد إلى الأرض، فيقال له: {إن الذي فرض عليك القرآن لرادك} [القصص: 85] لمصيرك إلى الموضع الذي خرجت منه من الجنة إلى أن تعود إليه، فذلك إن شاء الله قول من قال ذلك. وقوله: {قل ربي أعلم من جاء بالهدى} [القصص: 85] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد لهؤلاء المشركين: {ربي أعلم من جاء بالهدى} [القصص: 85] الذي من سلكه نجا، ومن هو في جور عن قصد السبيل منا ومنكم، وقوله: {مبين} [البقرة: 168] يعني أنه يبين للمفكر الفهم إذا تأمله وتدبره، أنه ضلال وجور عن الهدى. 18P352

Dio V18/P352–V18/P354Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V18/P352–V18/P354)
Orijinal Metin (AR)

[القصص: 86] القول في تأويل قوله تعالى: {وما كنت ترجو أن يلقى إليك الكتاب إلا رحمة من ربك فلا تكونن ظهيرا للكافرين} [القصص: 86] يقول تعالى ذكره: وما كنت ترجو يا محمد أن ينزل عليك هذا القرآن، فتعلم الأنباء والأخبار عن الماضين قبلك والحادثة بعدك، مما لم يكن بعد، مما لم تشهده ولا تشهده، ثم تتلو ذلك على قومك من قريش، إلا أن ربك رحمك، فأنزله عليك، فقوله: {إلا رحمة من ربك} [الإسراء: 87] استثناء منقطع. وقوله: {فلا تكونن ظهيرا للكافرين} [القصص: 86] يقول: فاحمد ربك على ما أنعم به عليك من رحمته إياك، بإنزاله عليك هذا الكتاب، ولا تكونن عونا لمن كفر بربك على كفره به. وقيل: إن ذلك من المؤخر الذي معناه التقديم، وإن معنى اللام: إن الذي فرض عليك القرآن، فأنزله عليك وما كنت ترجو أن ينزل عليك، فتكون نبيا قبل 18P353 ذلك، لرادك إلى معاد. 18P352 [القصص: 87] القول في تأويل قوله تعالى: {ولا يصدنك عن آيات الله بعد إذ أنزلت إليك، وادع إلى ربك، ولا تكونن من المشركين} [القصص: 87] يقول تعالى ذكره: ولا يصرفنك عن تبليغ آيات الله وحججه بعد أن أنزلها إليك ربك يا محمد هؤلاء المشركون بقولهم: {لولا أوتي مثل ما أوتي موسى} [القصص: 48] وادع إلى ربك وبلغ رسالته إلى من أرسلك إليه بها {ولا تكونن من المشركين} [الأنعام: 14] يقول: ولا تتركن الدعاء إلى ربك، وتبليغ المشركين رسالته، فتكون ممن فعل فعل المشركين بمعصيته ربه، وخلافه أمره. 18P353 [القصص: 88] القول في تأويل قوله تعالى: {ولا تدع مع الله إلها آخر لا إله إلا هو كل شيء هالك إلا وجهه له الحكم وإليه ترجعون} [القصص: 88] يقول تعالى ذكره: ولا تعبد يا محمد مع معبودك الذي له عبادة كل شيء معبودا آخر سواه. وقوله: {لا إله إلا هو} [البقرة: 163] يقول: لا معبود تصلح له العبادة إلا الله الذي كل شيء هالك إلا وجهه. واختلف في معنى قوله: {إلا وجهه} [القصص: 88] فقال بعضهم: معناه: كل شيء هالك إلا هو. وقال آخرون: معنى ذلك: إلا ما أريد به وجهه، واستشهدوا لتأويلهم ذلك كذلك بقول الشاعر: [+البحر البسيط] 18P354 أستغفر الله ذنبا لست محصيه رب العباد إليه الوجه والعمل وقوله: {له الحكم} [الأنعام: 62] يقول: له الحكم بين خلقه دون غيره، ليس لأحد غيره معه فيهم حكم {وإليه ترجعون} [البقرة: 245] يقول: وإليه تردون من بعد مماتكم، فيقضي بينكم بالعدل، فيجازي مؤمنيكم جزاءهم، وكفاركم ما وعدهم. [029] سورة العنكبوت مكية، وآياتها تسع وتسعون بسم الله الرحمن الرحيم 18P355

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[القصص: 86] القول في تأويل قوله تعالى: {وما كنت ترجو أن يلقى إليك الكتاب إلا رحمة من ربك فلا تكونن ظهيرا للكافرين} [القصص: 86] يقول تعالى ذكره: وما كنت ترجو يا محمد أن ينزل عليك هذا القرآن، فتعلم الأنباء والأخبار عن الماضين قبلك والحادثة بعدك، مما لم يكن بعد، مما لم تشهده ولا تشهده، ثم تتلو ذلك على قومك من قريش، إلا أن ربك رحمك، فأنزله عليك، فقوله: {إلا رحمة من ربك} [الإسراء: 87] استثناء منقطع. وقوله: {فلا تكونن ظهيرا للكافرين} [القصص: 86] يقول: فاحمد ربك على ما أنعم به عليك من رحمته إياك، بإنزاله عليك هذا الكتاب، ولا تكونن عونا لمن كفر بربك على كفره به. وقيل: إن ذلك من المؤخر الذي معناه التقديم، وإن معنى اللام: إن الذي فرض عليك القرآن، فأنزله عليك وما كنت ترجو أن ينزل عليك، فتكون نبيا قبل 18P353 ذلك، لرادك إلى معاد. 18P352 [القصص: 87] القول في تأويل قوله تعالى: {ولا يصدنك عن آيات الله بعد إذ أنزلت إليك، وادع إلى ربك، ولا تكونن من المشركين} [القصص: 87] يقول تعالى ذكره: ولا يصرفنك عن تبليغ آيات الله وحججه بعد أن أنزلها إليك ربك يا محمد هؤلاء المشركون بقولهم: {لولا أوتي مثل ما أوتي موسى} [القصص: 48] وادع إلى ربك وبلغ رسالته إلى من أرسلك إليه بها {ولا تكونن من المشركين} [الأنعام: 14] يقول: ولا تتركن الدعاء إلى ربك، وتبليغ المشركين رسالته، فتكون ممن فعل فعل المشركين بمعصيته ربه، وخلافه أمره. 18P353 [القصص: 88] القول في تأويل قوله تعالى: {ولا تدع مع الله إلها آخر لا إله إلا هو كل شيء هالك إلا وجهه له الحكم وإليه ترجعون} [القصص: 88] يقول تعالى ذكره: ولا تعبد يا محمد مع معبودك الذي له عبادة كل شيء معبودا آخر سواه. وقوله: {لا إله إلا هو} [البقرة: 163] يقول: لا معبود تصلح له العبادة إلا الله الذي كل شيء هالك إلا وجهه. واختلف في معنى قوله: {إلا وجهه} [القصص: 88] فقال بعضهم: معناه: كل شيء هالك إلا هو. وقال آخرون: معنى ذلك: إلا ما أريد به وجهه، واستشهدوا لتأويلهم ذلك كذلك بقول الشاعر: [+البحر البسيط] 18P354 أستغفر الله ذنبا لست محصيه رب العباد إليه الوجه والعمل وقوله: {له الحكم} [الأنعام: 62] يقول: له الحكم بين خلقه دون غيره، ليس لأحد غيره معه فيهم حكم {وإليه ترجعون} [البقرة: 245] يقول: وإليه تردون من بعد مماتكم، فيقضي بينكم بالعدل، فيجازي مؤمنيكم جزاءهم، وكفاركم ما وعدهم. [029] سورة العنكبوت مكية، وآياتها تسع وتسعون بسم الله الرحمن الرحيم 18P355

Dio V18/P354–V18/P355Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V18/P354–V18/P355)
Orijinal Metin (AR)

[العنكبوت: 1_2] القول في تأويل قوله تعالى: {الم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون} [العنكبوت: 1_2] قال أبو جعفر: وقد بينا معنى قول الله تعالى {الم} [البقرة: 1] وذكرنا أقوال أهل التأويل في تأويله والذي هو أولى بالصواب من أقوالهم عندنا بشواهده فيما مضى بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع. وأما قوله: {أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون} [العنكبوت: 2] فإن معناه: أظن الذين خرجوا يا محمد من أصحابك من أذى المشركين إياهم، أن نتركهم بغير اختبار، ولا ابتلاء امتحان، بأن قالوا: آمنا بك يا محمد، فصدقناك فيما جئتنا به من عند الله، كلا، لنختبرهم ليتبين الصادق منهم من الكاذب. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، 18P356 في قول الله " {آمنا وهم لا يفتنون} [العنكبوت: 2] قال: يبتلون في أنفسهم وأموالهم ". حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {وهم لا يفتنون} [العنكبوت: 2] أي لا يبتلون " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان، عن أبي هاشم، عن مجاهد، في قوله " {وهم لا يفتنون} [العنكبوت: 2] قال: لا يبتلون ". فأن الأولى منصوبة بحسب، والثانية منصوبة في قول بعض أهل العربية بتعلق يتركوا بها، وأن معنى الكلام على قوله {أحسب الناس أن يتركوا} [العنكبوت: 2] لأن يقولوا آمنا؛ فلما حذفت اللام الخافضة من لأن، نصبت على ما ذكرت. وأما على قول غيره فهي في موضع خفض بإضمار الخافض، ولا تكاد العرب تقول: تركت فلانا أن يذهب، فتدخل أن في الكلام، وإنما تقول: تركته يذهب، وإنما أدخلت أن هاهنا لاكتفاء الكلام بقوله {أن يتركوا} [العنكبوت: 2] إذ كان معناه: أحسب الناس أن يتركوا وهم لا يفتنون، من أجل أن يقولوا 18P357 آمنا، فكان قوله: {أن يتركوا} [العنكبوت: 2] مكتفية بوقوعها على الناس، دون أخبارهم. وإن جعلت «أن» في قوله {أن يقولوا} [هود: 12] منصوبة بنية تكرير أحسب، كان جائزا، فيكون معنى الكلام: أحسب الناس أن يتركوا: أحسبوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون. 18P356

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[العنكبوت: 1_2] القول في تأويل قوله تعالى: {الم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون} [العنكبوت: 1_2] قال أبو جعفر: وقد بينا معنى قول الله تعالى {الم} [البقرة: 1] وذكرنا أقوال أهل التأويل في تأويله والذي هو أولى بالصواب من أقوالهم عندنا بشواهده فيما مضى بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع. وأما قوله: {أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون} [العنكبوت: 2] فإن معناه: أظن الذين خرجوا يا محمد من أصحابك من أذى المشركين إياهم، أن نتركهم بغير اختبار، ولا ابتلاء امتحان، بأن قالوا: آمنا بك يا محمد، فصدقناك فيما جئتنا به من عند الله، كلا، لنختبرهم ليتبين الصادق منهم من الكاذب. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، 18P356 في قول الله " {آمنا وهم لا يفتنون} [العنكبوت: 2] قال: يبتلون في أنفسهم وأموالهم ". حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {وهم لا يفتنون} [العنكبوت: 2] أي لا يبتلون " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان، عن أبي هاشم، عن مجاهد، في قوله " {وهم لا يفتنون} [العنكبوت: 2] قال: لا يبتلون ". فأن الأولى منصوبة بحسب، والثانية منصوبة في قول بعض أهل العربية بتعلق يتركوا بها، وأن معنى الكلام على قوله {أحسب الناس أن يتركوا} [العنكبوت: 2] لأن يقولوا آمنا؛ فلما حذفت اللام الخافضة من لأن، نصبت على ما ذكرت. وأما على قول غيره فهي في موضع خفض بإضمار الخافض، ولا تكاد العرب تقول: تركت فلانا أن يذهب، فتدخل أن في الكلام، وإنما تقول: تركته يذهب، وإنما أدخلت أن هاهنا لاكتفاء الكلام بقوله {أن يتركوا} [العنكبوت: 2] إذ كان معناه: أحسب الناس أن يتركوا وهم لا يفتنون، من أجل أن يقولوا 18P357 آمنا، فكان قوله: {أن يتركوا} [العنكبوت: 2] مكتفية بوقوعها على الناس، دون أخبارهم. وإن جعلت «أن» في قوله {أن يقولوا} [هود: 12] منصوبة بنية تكرير أحسب، كان جائزا، فيكون معنى الكلام: أحسب الناس أن يتركوا: أحسبوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون. 18P356

Dio V18/P355–V18/P358Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V18/P355–V18/P358)
Orijinal Metin (AR)

[العنكبوت: 3] القول في تأويل قوله تعالى: {ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين} [العنكبوت: 3] يقول تعالى ذكره: ولقد اختبرنا الذين من قبلهم من الأمم، ممن أرسلنا إليهم رسلنا، فقالوا مثل ما قالته أمتك يا محمد بأعدائهم، وتمكيننا إياهم من أذاهم، كموسى إذ أرسلناه إلى بني إسرائيل، فابتليناهم بفرعون وملئهم، وكعيسى إذ أرسلناه إلى بني إسرائيل، فابتلينا من اتبعه بمن تولى عنه، فكذلك ابتلينا أتباعك بمخالفيك من أعدائك {فليعلمن الله الذين صدقوا} [العنكبوت: 3] منهم في قيلهم آمنا {وليعلمن الكاذبين} [العنكبوت: 3] منهم في قيلهم ذلك، والله عالم بذلك منهم قبل الاختبار، وفي حال الاختبار، وبعد الاختبار، ولكن معنى ذلك: وليظهرن الله صدق الصادق منهم في قيله آمنا بالله من كذب الكاذب منهم بابتلائه إياه بعدوه، ليعلم صدقه من كذبه أولياؤه، على نحو ما قد بيناه فيما مضى قبل. وذكر أن هذه الآية نزلت في قوم من المسلمين عذبهم المشركون، ففتن بعضهم، وصبر بعضهم على أذاهم حتى أتاهم الله بفرج من عنده. ذكر الرواية بذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج قال: سمعت عبد الله بن عبيد بن عمير، يقول: " نزلت، يعني هذه الآية {الم. أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا} [العنكبوت: 2] . . إلى قوله {وليعلمن الكاذبين} [العنكبوت: 3] في عمار بن ياسر، إذ كان يعذب في الله ". وقال آخرون: بل نزل ذلك من أجل قوم كانوا قد أظهروا الإسلام بمكة، وتخلفوا عن الهجرة، والفتنة التي فتن بها هؤلاء القوم على مقالة هؤلاء، هي الهجرة التي امتحنوا بها. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن مطر، عن الشعبي، قال: " إنها نزلت، يعني {الم أحسب الناس أن يتركوا} [العنكبوت: 2] الآيتين في أناس كانوا بمكة أقروا بالإسلام، فكتب إليهم أصحاب محمد نبي الله صلى الله عليه وسلم من المدينة: إنه لا يقبل منكم إقرارا بالإسلام حتى تهاجروا، فخرجوا عامدين إلى المدينة، فاتبعهم المشركون فردوهم، فنزلت فيهم هذه الآية، فكتبوا إليهم: إنه قد نزلت فيكم آية كذا وكذا، فقالوا: نخرج، فإن اتبعنا أحد قاتلناه؛ قال: فخرجوا فاتبعهم المشركون فقاتلوهم ثم فمنهم من قتل، ومنهم من نجا، فأنزله الله فيهم: {ثم إن ربك 18P359 للذين هاجروا من بعد ما فتنوا، ثم جاهدوا وصبروا، إن ربك من بعدها لغفور رحيم} [النحل: 110] " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله " {ولقد فتنا} [العنكبوت: 3] قال : ابتلينا ". حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله حدثنا ابن بشار، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان، عن أبي هاشم، عن مجاهد، " {ولقد فتنا الذين من قبلهم} [العنكبوت: 3] قال: ابتلينا الذين من قبلهم ". حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن أبي هاشم، عن مجاهد، مثله حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله " {ولقد فتنا الذين من قبلهم} [العنكبوت: 3] أي ابتلينا " 18P359

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[العنكبوت: 3] القول في تأويل قوله تعالى: {ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين} [العنكبوت: 3] يقول تعالى ذكره: ولقد اختبرنا الذين من قبلهم من الأمم، ممن أرسلنا إليهم رسلنا، فقالوا مثل ما قالته أمتك يا محمد بأعدائهم، وتمكيننا إياهم من أذاهم، كموسى إذ أرسلناه إلى بني إسرائيل، فابتليناهم بفرعون وملئهم، وكعيسى إذ أرسلناه إلى بني إسرائيل، فابتلينا من اتبعه بمن تولى عنه، فكذلك ابتلينا أتباعك بمخالفيك من أعدائك {فليعلمن الله الذين صدقوا} [العنكبوت: 3] منهم في قيلهم آمنا {وليعلمن الكاذبين} [العنكبوت: 3] منهم في قيلهم ذلك، والله عالم بذلك منهم قبل الاختبار، وفي حال الاختبار، وبعد الاختبار، ولكن معنى ذلك: وليظهرن الله صدق الصادق منهم في قيله آمنا بالله من كذب الكاذب منهم بابتلائه إياه بعدوه، ليعلم صدقه من كذبه أولياؤه، على نحو ما قد بيناه فيما مضى قبل. وذكر أن هذه الآية نزلت في قوم من المسلمين عذبهم المشركون، ففتن بعضهم، وصبر بعضهم على أذاهم حتى أتاهم الله بفرج من عنده. ذكر الرواية بذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج قال: سمعت عبد الله بن عبيد بن عمير، يقول: " نزلت، يعني هذه الآية {الم. أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا} [العنكبوت: 2] . . إلى قوله {وليعلمن الكاذبين} [العنكبوت: 3] في عمار بن ياسر، إذ كان يعذب في الله ". وقال آخرون: بل نزل ذلك من أجل قوم كانوا قد أظهروا الإسلام بمكة، وتخلفوا عن الهجرة، والفتنة التي فتن بها هؤلاء القوم على مقالة هؤلاء، هي الهجرة التي امتحنوا بها. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن مطر، عن الشعبي، قال: " إنها نزلت، يعني {الم أحسب الناس أن يتركوا} [العنكبوت: 2] الآيتين في أناس كانوا بمكة أقروا بالإسلام، فكتب إليهم أصحاب محمد نبي الله صلى الله عليه وسلم من المدينة: إنه لا يقبل منكم إقرارا بالإسلام حتى تهاجروا، فخرجوا عامدين إلى المدينة، فاتبعهم المشركون فردوهم، فنزلت فيهم هذه الآية، فكتبوا إليهم: إنه قد نزلت فيكم آية كذا وكذا، فقالوا: نخرج، فإن اتبعنا أحد قاتلناه؛ قال: فخرجوا فاتبعهم المشركون فقاتلوهم ثم فمنهم من قتل، ومنهم من نجا، فأنزله الله فيهم: {ثم إن ربك 18P359 للذين هاجروا من بعد ما فتنوا، ثم جاهدوا وصبروا، إن ربك من بعدها لغفور رحيم} [النحل: 110] " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله " {ولقد فتنا} [العنكبوت: 3] قال : ابتلينا ". حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله حدثنا ابن بشار، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان، عن أبي هاشم، عن مجاهد، " {ولقد فتنا الذين من قبلهم} [العنكبوت: 3] قال: ابتلينا الذين من قبلهم ". حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن أبي هاشم، عن مجاهد، مثله حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله " {ولقد فتنا الذين من قبلهم} [العنكبوت: 3] أي ابتلينا " 18P359

Dio V18/P358–V18/P360Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V18/P358–V18/P360)
Orijinal Metin (AR)

[العنكبوت: 4] القول في تأويل قوله تعالى: {أم حسب الذين يعملون السيئات أن يسبقونا، 18P360 ساء ما يحكمون} [العنكبوت: 4] يقول تعالى ذكره: أم حسب الذين يشركون بالله فيعبدون معه غيره، وهم المعنيون بقوله {الذين يعملون السيئات أن يسبقونا} [العنكبوت: 4] يقول: أن يعجزونا فيفوتونا بأنفسهم فلا نقدر عليهم فننتقم منهم لشركهم بالله؟ وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله " {أم حسب الذين يعملون السيئات} [العنكبوت: 4] أي الشرك أن يسبقونا " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، " {أن يسبقونا} [العنكبوت: 4] أن يعجزونا " وقوله: {ساء ما يحكمون} [الأنعام: 136] يقول تعالى ذكره: ساء حكمهم الذي يحكمون بأن هؤلاء الذين يعملون السيئات يسبقوننا بأنفسهم. 18P360 [العنكبوت: 5_6] القول في تأويل قوله تعالى: {من كان يرجو لقاء الله فإن أجل الله لآت وهو السميع العليم ومن جاهد فإنما يجاهد لنفسه إن الله لغني عن 18P361 العالمين} [العنكبوت: 5_6] يقول تعالى ذكره: من كان يرجو الله يوم لقائه، ويطمع في ثوابه، فإن أجل الله الذي أجله لبعث خلقه للجزاء والعقاب لآت قريبا {وهو السميع} [البقرة: 137] يقول: والله الذي يرجو هذا الراجي بلقائه ثوابه، السميع لقوله: آمنا بالله {العليم} [البقرة: 32] بصدق قيله إنه قد آمن من كذبه فيه. وقوله: {ومن جاهد فإنما يجاهد لنفسه} [العنكبوت: 6] يقول: ومن يجاهد عدوه من المشركين فإنما يجاهد لنفسه، لأنه يفعل ذلك ابتغاء الثواب من الله على جهاده، والهرب من العقاب، فليس بالله إلى فعله ذلك حاجة، وذلك أن الله غني عن جميع خلقه، له الملك والخلق والأمر. 18P361 [العنكبوت: 7] القول في تأويل قوله تعالى: {والذين آمنوا وعملوا الصالحات لنكفرن عنهم سيئاتهم، ولنجزينهم أحسن الذي كانوا يعملون} [العنكبوت: 7] يقول تعالى ذكره: والذين آمنوا بالله ورسوله، فصح إيمانهم عند ابتلاء الله إياهم وفتنته لهم، ولم يرتدوا عن أديانهم بأذى المشركين إياهم {وعملوا الصالحات لنكفرن عنهم سيئاتهم} [العنكبوت: 7] التي سلفت منهم في شركهم {ولنجزينهم أحسن الذي كانوا يعملون} [العنكبوت: 7] يقول: ولنثيبنهم على صالحات أعمالهم في إسلامهم، أحسن ما كانوا يعملون في حال شركهم مع تكفيرنا سيئات أعمالهم. 18P361

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[العنكبوت: 4] القول في تأويل قوله تعالى: {أم حسب الذين يعملون السيئات أن يسبقونا، 18P360 ساء ما يحكمون} [العنكبوت: 4] يقول تعالى ذكره: أم حسب الذين يشركون بالله فيعبدون معه غيره، وهم المعنيون بقوله {الذين يعملون السيئات أن يسبقونا} [العنكبوت: 4] يقول: أن يعجزونا فيفوتونا بأنفسهم فلا نقدر عليهم فننتقم منهم لشركهم بالله؟ وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله " {أم حسب الذين يعملون السيئات} [العنكبوت: 4] أي الشرك أن يسبقونا " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، " {أن يسبقونا} [العنكبوت: 4] أن يعجزونا " وقوله: {ساء ما يحكمون} [الأنعام: 136] يقول تعالى ذكره: ساء حكمهم الذي يحكمون بأن هؤلاء الذين يعملون السيئات يسبقوننا بأنفسهم. 18P360 [العنكبوت: 5_6] القول في تأويل قوله تعالى: {من كان يرجو لقاء الله فإن أجل الله لآت وهو السميع العليم ومن جاهد فإنما يجاهد لنفسه إن الله لغني عن 18P361 العالمين} [العنكبوت: 5_6] يقول تعالى ذكره: من كان يرجو الله يوم لقائه، ويطمع في ثوابه، فإن أجل الله الذي أجله لبعث خلقه للجزاء والعقاب لآت قريبا {وهو السميع} [البقرة: 137] يقول: والله الذي يرجو هذا الراجي بلقائه ثوابه، السميع لقوله: آمنا بالله {العليم} [البقرة: 32] بصدق قيله إنه قد آمن من كذبه فيه. وقوله: {ومن جاهد فإنما يجاهد لنفسه} [العنكبوت: 6] يقول: ومن يجاهد عدوه من المشركين فإنما يجاهد لنفسه، لأنه يفعل ذلك ابتغاء الثواب من الله على جهاده، والهرب من العقاب، فليس بالله إلى فعله ذلك حاجة، وذلك أن الله غني عن جميع خلقه، له الملك والخلق والأمر. 18P361 [العنكبوت: 7] القول في تأويل قوله تعالى: {والذين آمنوا وعملوا الصالحات لنكفرن عنهم سيئاتهم، ولنجزينهم أحسن الذي كانوا يعملون} [العنكبوت: 7] يقول تعالى ذكره: والذين آمنوا بالله ورسوله، فصح إيمانهم عند ابتلاء الله إياهم وفتنته لهم، ولم يرتدوا عن أديانهم بأذى المشركين إياهم {وعملوا الصالحات لنكفرن عنهم سيئاتهم} [العنكبوت: 7] التي سلفت منهم في شركهم {ولنجزينهم أحسن الذي كانوا يعملون} [العنكبوت: 7] يقول: ولنثيبنهم على صالحات أعمالهم في إسلامهم، أحسن ما كانوا يعملون في حال شركهم مع تكفيرنا سيئات أعمالهم. 18P361

Dio V18/P360–V18/P363Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V18/P360–V18/P363)
Orijinal Metin (AR)

[العنكبوت: 8] القول في تأويل قوله تعالى: {ووصينا الإنسان بوالديه حسنا وإن جاهداك لتشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما إلي مرجعكم فأنبئكم بما كنتم تعملون} [العنكبوت: 8] يقول تعالى ذكره: {ووصينا الإنسان} [العنكبوت: 8] فيما أنزلنا إلى رسولنا {بوالديه} [مريم: 14] أن يفعل بهما {حسنا} [البقرة: 83] واختلف أهل العربية في وجه نصب الحسن، فقال بعض نحويي البصرة: نصب ذلك على نية تكرير وصينا. وكأن معنى الكلام عنده: ووصينا الإنسان بوالديه، ووصيناه حسنا، وقال: قد يقول الرجل وصيته خيرا: أي بخير. وقال بعض نحويي الكوفة: معنى ذلك: ووصينا الإنسان أن يفعل حسنا، ولكن العرب تسقط من الكلام بعضه إذا كان فيما بقي الدلالة على ما سقط، وتعمل ما بقي فيما كان يعمل فيه المحذوف، فنصب قوله {حسنا} [البقرة: 83] وإن كان المعنى ما وصفت {وصينا} [النساء: 131] ، لأنه قد ناب عن الساقط، وأنشد في ذلك: [+البحر الرجز] عجبت من دهماء إذ تشكونا ومن أبي دهماء إذ يوصينا خيرا بها كأننا جافونا وقال: معنى قوله: يوصينا خيرا: أن نفعل بها خيرا، فاكتفى بيوصينا منه، وقال: ذلك نحو قوله {فطفق مسحا} [ص: 33] أي يمسح مسحا. وقوله: {وإن جاهداك لتشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما} [العنكبوت: 8] 18P363 يقول: ووصينا الإنسان، فقلنا له: إن جاهداك والداك لتشرك بي ما ليس لك به علم أنه ليس لي شريك، فلا تطعهما فتشرك بي ما ليس لك به علم ابتغاء مرضاتهما، ولكن خالفهما في ذلك. {إلي مرجعكم} [آل عمران: 55] يقول تعالى ذكره: إلي معادكم ومصيركم يوم القيامة {فأنبئكم بما كنتم تعملون} [العنكبوت: 8] يقول: فأخبركم بما كنتم تعملون في الدنيا من صالح الأعمال وسيئاتها، ثم أجازيكم عليها المحسن بالإحسان، والمسيء بما هو أهله. وذكر أن هذه الآية نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبب سعد بن أبي وقاص. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {ووصينا الإنسان بوالديه حسنا} [العنكبوت: 8] . . إلى قوله {فأنبئكم بما كنتم تعملون} [العنكبوت: 8] قال: نزلت في سعد بن أبي وقاص لما هاجر، قالت أمه: والله لا يظلني بيت حتى يرجع، فأنزل الله في ذلك أن يحسن إليهما، ولا يطيعهما في الشرك " 18P363 [العنكبوت: 9] القول في تأويل قوله تعالى: {والذين آمنوا وعملوا الصالحات لندخلنهم في الصالحين} [العنكبوت: 9] يقول تعالى ذكره: {والذين آمنوا} [البقرة: 9] بالله ورسوله {وعملوا الصالحات} [البقرة: 25] من الأعمال، وذلك أن يؤدوا فرائض الله، ويجتنبوا محارمه {لندخلنهم في 18P364 الصالحين} [العنكبوت: 9] في مدخل الصالحين، وذلك الجنة. 18P363

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[العنكبوت: 8] القول في تأويل قوله تعالى: {ووصينا الإنسان بوالديه حسنا وإن جاهداك لتشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما إلي مرجعكم فأنبئكم بما كنتم تعملون} [العنكبوت: 8] يقول تعالى ذكره: {ووصينا الإنسان} [العنكبوت: 8] فيما أنزلنا إلى رسولنا {بوالديه} [مريم: 14] أن يفعل بهما {حسنا} [البقرة: 83] واختلف أهل العربية في وجه نصب الحسن، فقال بعض نحويي البصرة: نصب ذلك على نية تكرير وصينا. وكأن معنى الكلام عنده: ووصينا الإنسان بوالديه، ووصيناه حسنا، وقال: قد يقول الرجل وصيته خيرا: أي بخير. وقال بعض نحويي الكوفة: معنى ذلك: ووصينا الإنسان أن يفعل حسنا، ولكن العرب تسقط من الكلام بعضه إذا كان فيما بقي الدلالة على ما سقط، وتعمل ما بقي فيما كان يعمل فيه المحذوف، فنصب قوله {حسنا} [البقرة: 83] وإن كان المعنى ما وصفت {وصينا} [النساء: 131] ، لأنه قد ناب عن الساقط، وأنشد في ذلك: [+البحر الرجز] عجبت من دهماء إذ تشكونا ومن أبي دهماء إذ يوصينا خيرا بها كأننا جافونا وقال: معنى قوله: يوصينا خيرا: أن نفعل بها خيرا، فاكتفى بيوصينا منه، وقال: ذلك نحو قوله {فطفق مسحا} [ص: 33] أي يمسح مسحا. وقوله: {وإن جاهداك لتشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما} [العنكبوت: 8] 18P363 يقول: ووصينا الإنسان، فقلنا له: إن جاهداك والداك لتشرك بي ما ليس لك به علم أنه ليس لي شريك، فلا تطعهما فتشرك بي ما ليس لك به علم ابتغاء مرضاتهما، ولكن خالفهما في ذلك. {إلي مرجعكم} [آل عمران: 55] يقول تعالى ذكره: إلي معادكم ومصيركم يوم القيامة {فأنبئكم بما كنتم تعملون} [العنكبوت: 8] يقول: فأخبركم بما كنتم تعملون في الدنيا من صالح الأعمال وسيئاتها، ثم أجازيكم عليها المحسن بالإحسان، والمسيء بما هو أهله. وذكر أن هذه الآية نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبب سعد بن أبي وقاص. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {ووصينا الإنسان بوالديه حسنا} [العنكبوت: 8] . . إلى قوله {فأنبئكم بما كنتم تعملون} [العنكبوت: 8] قال: نزلت في سعد بن أبي وقاص لما هاجر، قالت أمه: والله لا يظلني بيت حتى يرجع، فأنزل الله في ذلك أن يحسن إليهما، ولا يطيعهما في الشرك " 18P363 [العنكبوت: 9] القول في تأويل قوله تعالى: {والذين آمنوا وعملوا الصالحات لندخلنهم في الصالحين} [العنكبوت: 9] يقول تعالى ذكره: {والذين آمنوا} [البقرة: 9] بالله ورسوله {وعملوا الصالحات} [البقرة: 25] من الأعمال، وذلك أن يؤدوا فرائض الله، ويجتنبوا محارمه {لندخلنهم في 18P364 الصالحين} [العنكبوت: 9] في مدخل الصالحين، وذلك الجنة. 18P363

Dio V18/P363–V18/P365Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V18/P363–V18/P365)
Orijinal Metin (AR)

[العنكبوت: 10] القول في تأويل قوله تعالى: {ومن الناس من يقول آمنا بالله فإذا أوذي في الله جعل فتنة الناس كعذاب الله ولئن جاء نصر من ربك ليقولن إنا كنا معكم أوليس الله بأعلم بما في صدور العالمين} [العنكبوت: 10] يقول تعالى ذكره: ومن الناس من يقول: أقررنا بالله فوحدناه، فإذا آذاه المشركون في إقراره بالله، جعل فتنة الناس إياه في الدنيا، كعذاب الله في الآخرة، فارتد عن إيمانه بالله، راجعا على الكفر به {ولئن جاء نصر من ربك} [العنكبوت: 10] يا محمد أهل الإيمان به {ليقولن} [النساء: 73] هؤلاء المرتدون عن إيمانهم، الجاعلون فتنة الناس كعذاب الله: {إنا كنا} [الأعراف: 5] أيها المؤمنون {معكم} [البقرة: 14] ننصركم على أعدائكم، كذبا وإفكا. يقول الله: {أوليس الله بأعلم} [العنكبوت: 10] أيها القوم من كل أحد {بما في صدور العالمين} [العنكبوت: 10] جميع خلقه القائلين آمنا بالله وغيرهم، فإذا أوذي في الله ارتد عن دين الله فكيف يخادع من كان لا يخفى عليه خافية، ولا يستتر عنه سر ولا علانية. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله " {ومن الناس من يقول آمنا بالله فإذا أوذي في الله جعل فتنة الناس كعذاب الله} [العنكبوت: 10] قال: فتنته أن يرتد عن دين الله إذا أوذي في الله " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: " {فإذا أوذي في الله جعل فتنة الناس كعذاب الله} [العنكبوت: 10] . . إلى قوله {وليعلمن المنافقين} [العنكبوت: 11] قال: أناس يؤمنون بألسنتهم، فإذا أصابهم بلاء من الله أو مصيبة في أنفسهم افتتنوا، فجعلوا ذلك في الدنيا كعذاب الله في الآخرة " حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول: قوله: " {ومن الناس من يقول آمنا بالله} [البقرة: 8] . . الآية، نزلت في ناس من المنافقين بمكة كانوا يؤمنون، فإذا أوذوا وأصابهم بلاء من المشركين، رجعوا إلى الكفر مخافة من يؤذيهم، وجعلوا أذى الناس في الدنيا كعذاب الله " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قول الله " {فإذا أوذي في الله جعل فتنة الناس كعذاب الله} [العنكبوت: 10] قال: هو المنافق إذا أوذي في الله رجع عن الدين وكفر، وجعل فتنة الناس كعذاب الله ". وذكر أن هذه الآية نزلت في قوم من أهل الإيمان كانوا بمكة، فخرجوا مهاجرين، فأدركوا وأخذوا فأعطوا المشركين لما نالهم أذاهم ما أرادوا منهم. ذكر الخبر بذلك: حدثنا أحمد بن منصور الرمادي، قال: ثنا أبو أحمد الزبيري، قال: ثنا محمد بن شريك، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: " كان قوم من أهل مكة أسلموا، وكانوا يستخفون بإسلامهم، فأخرجهم المشركون يوم بدر معهم، فأصيب بعضهم وقتل بعض، فقال المسلمون: كان أصحابنا هؤلاء مسلمين وأكرهوا فاستغفروا لهم، فنزلت: {إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم} [النساء: 97] . . إلى آخر الآية، قال: فكتب إلى من بقي بمكة من المسلمين بهذه الآية أن لا عذر لهم، فخرجوا، فلحقهم المشركون، فأعطوهم الفتنة، فنزلت فيهم هذه الآية: {ومن الناس من يقول آمنا بالله، فإذا أوذي في الله جعل فتنة الناس كعذاب الله} [العنكبوت: 10] . .

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[العنكبوت: 10] القول في تأويل قوله تعالى: {ومن الناس من يقول آمنا بالله فإذا أوذي في الله جعل فتنة الناس كعذاب الله ولئن جاء نصر من ربك ليقولن إنا كنا معكم أوليس الله بأعلم بما في صدور العالمين} [العنكبوت: 10] يقول تعالى ذكره: ومن الناس من يقول: أقررنا بالله فوحدناه، فإذا آذاه المشركون في إقراره بالله، جعل فتنة الناس إياه في الدنيا، كعذاب الله في الآخرة، فارتد عن إيمانه بالله، راجعا على الكفر به {ولئن جاء نصر من ربك} [العنكبوت: 10] يا محمد أهل الإيمان به {ليقولن} [النساء: 73] هؤلاء المرتدون عن إيمانهم، الجاعلون فتنة الناس كعذاب الله: {إنا كنا} [الأعراف: 5] أيها المؤمنون {معكم} [البقرة: 14] ننصركم على أعدائكم، كذبا وإفكا. يقول الله: {أوليس الله بأعلم} [العنكبوت: 10] أيها القوم من كل أحد {بما في صدور العالمين} [العنكبوت: 10] جميع خلقه القائلين آمنا بالله وغيرهم، فإذا أوذي في الله ارتد عن دين الله فكيف يخادع من كان لا يخفى عليه خافية، ولا يستتر عنه سر ولا علانية. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله " {ومن الناس من يقول آمنا بالله فإذا أوذي في الله جعل فتنة الناس كعذاب الله} [العنكبوت: 10] قال: فتنته أن يرتد عن دين الله إذا أوذي في الله " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: " {فإذا أوذي في الله جعل فتنة الناس كعذاب الله} [العنكبوت: 10] . . إلى قوله {وليعلمن المنافقين} [العنكبوت: 11] قال: أناس يؤمنون بألسنتهم، فإذا أصابهم بلاء من الله أو مصيبة في أنفسهم افتتنوا، فجعلوا ذلك في الدنيا كعذاب الله في الآخرة " حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول: قوله: " {ومن الناس من يقول آمنا بالله} [البقرة: 8] . . الآية، نزلت في ناس من المنافقين بمكة كانوا يؤمنون، فإذا أوذوا وأصابهم بلاء من المشركين، رجعوا إلى الكفر مخافة من يؤذيهم، وجعلوا أذى الناس في الدنيا كعذاب الله " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قول الله " {فإذا أوذي في الله جعل فتنة الناس كعذاب الله} [العنكبوت: 10] قال: هو المنافق إذا أوذي في الله رجع عن الدين وكفر، وجعل فتنة الناس كعذاب الله ". وذكر أن هذه الآية نزلت في قوم من أهل الإيمان كانوا بمكة، فخرجوا مهاجرين، فأدركوا وأخذوا فأعطوا المشركين لما نالهم أذاهم ما أرادوا منهم. ذكر الخبر بذلك: حدثنا أحمد بن منصور الرمادي، قال: ثنا أبو أحمد الزبيري، قال: ثنا محمد بن شريك، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: " كان قوم من أهل مكة أسلموا، وكانوا يستخفون بإسلامهم، فأخرجهم المشركون يوم بدر معهم، فأصيب بعضهم وقتل بعض، فقال المسلمون: كان أصحابنا هؤلاء مسلمين وأكرهوا فاستغفروا لهم، فنزلت: {إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم} [النساء: 97] . . إلى آخر الآية، قال: فكتب إلى من بقي بمكة من المسلمين بهذه الآية أن لا عذر لهم، فخرجوا، فلحقهم المشركون، فأعطوهم الفتنة، فنزلت فيهم هذه الآية: {ومن الناس من يقول آمنا بالله، فإذا أوذي في الله جعل فتنة الناس كعذاب الله} [العنكبوت: 10] . .

Dio V18/P365Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V18/P365)
Orijinal Metin (AR)

إلى آخر الآية، فكتب المسلمون إليهم بذلك، فخرجوا وأيسوا من كل خير، ثم نزلت فيهم: {ثم إن ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا، ثم جاهدوا وصبروا، إن ربك من بعدها لغفور رحيم} [النحل: 110] فكتبوا إليهم بذلك: إن الله قد جعل لكم مخرجا، فخرجوا، فأدركهم المشركون، فقاتلوهم، حتى نجا من نجا، وقتل من قتل " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله " {ومن الناس من يقول آمنا بالله فإذا أوذي في الله} [العنكبوت: 10] . . إلى قوله {وليعلمن المنافقين} [العنكبوت: 11] قال: هذه الآيات أنزلت في القوم الذين ردهم المشركون إلى مكة، وهذه الآيات العشر مدنية 18P367 إلى ههنا وسائرها مكي " 18P366

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

إلى آخر الآية، فكتب المسلمون إليهم بذلك، فخرجوا وأيسوا من كل خير، ثم نزلت فيهم: {ثم إن ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا، ثم جاهدوا وصبروا، إن ربك من بعدها لغفور رحيم} [النحل: 110] فكتبوا إليهم بذلك: إن الله قد جعل لكم مخرجا، فخرجوا، فأدركهم المشركون، فقاتلوهم، حتى نجا من نجا، وقتل من قتل " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله " {ومن الناس من يقول آمنا بالله فإذا أوذي في الله} [العنكبوت: 10] . . إلى قوله {وليعلمن المنافقين} [العنكبوت: 11] قال: هذه الآيات أنزلت في القوم الذين ردهم المشركون إلى مكة، وهذه الآيات العشر مدنية 18P367 إلى ههنا وسائرها مكي " 18P366

%0
10 Dio

Pitanja