Dio V18/P612Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V18/P612)
Orijinal Metin (AR)ذكر من قال ذلك: حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله " {تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا} [السجدة: 16] : وهم قوم لا يزالون يذكرون الله، إما في صلاة، وإما قياما، وإما قعودا، وإما إذا استيقظوا من منامهم، هم قوم لا يزالون يذكرون الله " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: قوله " {تتجافى جنوبهم عن المضاجع} [السجدة: 16] ، إلى آخر الآية يقول: تتجافى لذكر الله، كلما استيقظوا ذكروا الله، إما في الصلاة، وإما في قيام، أو في قعود، أو على جنوبهم، فهم لا يزالون يذكرون الله ". والصواب من القول في ذلك أن يقال: إن الله وصف هؤلاء القوم بأن جنوبهم تنبو عن مضاجعهم، شغلا منهم بدعاء ربهم وعبادته خوفا وطمعا، وذلك نبو جنوبهم عن المضاجع ليلا، لأن المعروف من وصف الواصف رجلا بأن جنبه نبا عن مضجعه، إنما هو وصف منه له بأنه جفا عن النوم في وقت منام الناس المعروف، وذلك الليل دون النهار، وكذلك تصف العرب الرجل إذا وصفته بذلك، يدل على ذلك قول عبد الله بن رواحة الأنصاري رضي الله عنه في صفة نبي الله صلى الله عليه وسلم: [+البحر الطويل] يبيت يجافي جنبه عن فراشه إذا استثقلت بالمشركين المضاجع فإذا كان ذلك كذلك، وكان الله تعالى ذكره لم يخصص في وصفه هؤلاء القوم بالذي وصفهم به من جفاء جنوبهم عن مضاجعهم من أحوال الليل وأوقاته حالا ووقتا دون حال ووقت، كان واجبا أن يكون ذلك على كل آناء الليل وأوقاته، 18P614 وإذا كان كذلك كان من صلى ما بين المغرب والعشاء، أو انتظر العشاء الآخرة، أو قام الليل أو بعضه، أو ذكر الله في ساعات الليل، أو صلى العتمة ممن دخل في ظاهر قوله: {تتجافى جنوبهم عن المضاجع} [السجدة: 16] لأن جنبه قد جفا عن مضجعه في الحال التي قام فيها للصلاة قائما صلى أو ذكر الله، أو قاعدا بعد أن لا يكون مضطجعا، وهو على القيام أو القعود قادر، غير أن الأمر وإن كان كذلك، فإن توجيه الكلام إلى أنه معني به قيام الليل أعجب إلي، لأن ذلك أظهر معانيه، والأغلب على ظاهر الكلام، وبه جاء الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وذلك ما: حدثنا به ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن الحكم، قال: سمعت عروة بن الزبير، يحدث، عن معاذ بن جبل، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له: " ألا أدلك على أبواب الخير: الصوم جنة، والصدقة تكفر الخطيئة، وقيام العبد في جوف الليل ". وتلا هذه الآية: {تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون} [السجدة: 16] ".
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ذكر من قال ذلك: حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله " {تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا} [السجدة: 16] : وهم قوم لا يزالون يذكرون الله، إما في صلاة، وإما قياما، وإما قعودا، وإما إذا استيقظوا من منامهم، هم قوم لا يزالون يذكرون الله " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: قوله " {تتجافى جنوبهم عن المضاجع} [السجدة: 16] ، إلى آخر الآية يقول: تتجافى لذكر الله، كلما استيقظوا ذكروا الله، إما في الصلاة، وإما في قيام، أو في قعود، أو على جنوبهم، فهم لا يزالون يذكرون الله ". والصواب من القول في ذلك أن يقال: إن الله وصف هؤلاء القوم بأن جنوبهم تنبو عن مضاجعهم، شغلا منهم بدعاء ربهم وعبادته خوفا وطمعا، وذلك نبو جنوبهم عن المضاجع ليلا، لأن المعروف من وصف الواصف رجلا بأن جنبه نبا عن مضجعه، إنما هو وصف منه له بأنه جفا عن النوم في وقت منام الناس المعروف، وذلك الليل دون النهار، وكذلك تصف العرب الرجل إذا وصفته بذلك، يدل على ذلك قول عبد الله بن رواحة الأنصاري رضي الله عنه في صفة نبي الله صلى الله عليه وسلم: [+البحر الطويل] يبيت يجافي جنبه عن فراشه إذا استثقلت بالمشركين المضاجع فإذا كان ذلك كذلك، وكان الله تعالى ذكره لم يخصص في وصفه هؤلاء القوم بالذي وصفهم به من جفاء جنوبهم عن مضاجعهم من أحوال الليل وأوقاته حالا ووقتا دون حال ووقت، كان واجبا أن يكون ذلك على كل آناء الليل وأوقاته، 18P614 وإذا كان كذلك كان من صلى ما بين المغرب والعشاء، أو انتظر العشاء الآخرة، أو قام الليل أو بعضه، أو ذكر الله في ساعات الليل، أو صلى العتمة ممن دخل في ظاهر قوله: {تتجافى جنوبهم عن المضاجع} [السجدة: 16] لأن جنبه قد جفا عن مضجعه في الحال التي قام فيها للصلاة قائما صلى أو ذكر الله، أو قاعدا بعد أن لا يكون مضطجعا، وهو على القيام أو القعود قادر، غير أن الأمر وإن كان كذلك، فإن توجيه الكلام إلى أنه معني به قيام الليل أعجب إلي، لأن ذلك أظهر معانيه، والأغلب على ظاهر الكلام، وبه جاء الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وذلك ما: حدثنا به ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن الحكم، قال: سمعت عروة بن الزبير، يحدث، عن معاذ بن جبل، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له: " ألا أدلك على أبواب الخير: الصوم جنة، والصدقة تكفر الخطيئة، وقيام العبد في جوف الليل ". وتلا هذه الآية: {تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون} [السجدة: 16] ".
Dio V18/P612–V18/P615Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V18/P612–V18/P615)
Orijinal Metin (AR)حدثنا ابن المثنى قال: ثنا يحيى بن حماد قال: ثنا أبو أسامة، عن سليمان، عن حبيب بن أبي ثابت والحكم، عن ميمون بن أبي شبيب، عن 18P615 معاذ بن جبل، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، بنحوه حدثني محمد بن خلف العسقلاني قال: ثنا آدم قال: ثنا سفيان قال: ثنا منصور بن المعتمر، عن الحكم بن عتيبة، عن ميمون بن أبي شبيب، عن معاذ بن جبل قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن شئت أنبأتك بأبواب الخير: الصوم جنة، والصدقة تكفر الخطيئة، وقيام الرجل في جوف الليل " ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم: {تتجافى جنوبهم عن المضاجع} [السجدة: 16] " حدثنا أبو كريب قال: ثنا يزيد بن حيان، عن حماد بن سلمة قال: ثنا عاصم بن أبي النجود، عن شهر بن حوشب، عن معاذ بن جبل، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، في قوله {تتجافى جنوبهم عن المضاجع} [السجدة: 16] قال: «قيام العبد من الليل» حدثنا أبو همام الوليد بن شجاع، قال: ثني أبي قال: ثني زياد بن خيثمة، 18P616 عن أبي يحيى، بائع القت، عن مجاهد، قال: " ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم قيام الليل، ففاضت عيناه حتى تحادرت دموعه، فقال: {تتجافى جنوبهم عن المضاجع} [السجدة: 16] ". وأما قوله: {يدعون ربهم خوفا وطمعا} [السجدة: 16] . . الآية، فإن بنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {يدعون ربهم خوفا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون} [السجدة: 16] قال: خوفا من عذاب الله، وطمعا في رحمة الله، {ومما رزقناهم ينفقون} [البقرة: 3] في طاعة الله، وفي سبيله " 18P616
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)حدثنا ابن المثنى قال: ثنا يحيى بن حماد قال: ثنا أبو أسامة، عن سليمان، عن حبيب بن أبي ثابت والحكم، عن ميمون بن أبي شبيب، عن 18P615 معاذ بن جبل، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، بنحوه حدثني محمد بن خلف العسقلاني قال: ثنا آدم قال: ثنا سفيان قال: ثنا منصور بن المعتمر، عن الحكم بن عتيبة، عن ميمون بن أبي شبيب، عن معاذ بن جبل قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن شئت أنبأتك بأبواب الخير: الصوم جنة، والصدقة تكفر الخطيئة، وقيام الرجل في جوف الليل " ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم: {تتجافى جنوبهم عن المضاجع} [السجدة: 16] " حدثنا أبو كريب قال: ثنا يزيد بن حيان، عن حماد بن سلمة قال: ثنا عاصم بن أبي النجود، عن شهر بن حوشب، عن معاذ بن جبل، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، في قوله {تتجافى جنوبهم عن المضاجع} [السجدة: 16] قال: «قيام العبد من الليل» حدثنا أبو همام الوليد بن شجاع، قال: ثني أبي قال: ثني زياد بن خيثمة، 18P616 عن أبي يحيى، بائع القت، عن مجاهد، قال: " ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم قيام الليل، ففاضت عيناه حتى تحادرت دموعه، فقال: {تتجافى جنوبهم عن المضاجع} [السجدة: 16] ". وأما قوله: {يدعون ربهم خوفا وطمعا} [السجدة: 16] . . الآية، فإن بنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {يدعون ربهم خوفا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون} [السجدة: 16] قال: خوفا من عذاب الله، وطمعا في رحمة الله، {ومما رزقناهم ينفقون} [البقرة: 3] في طاعة الله، وفي سبيله " 18P616
Dio V18/P615–V18/P616Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V18/P615–V18/P616)
Orijinal Metin (AR)[السجدة: 17] القول في تأويل قوله تعالى: {فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون} [السجدة: 17] يقول تعالى ذكره : فلا تعلم نفس ذي نفس ما أخفى الله لهؤلاء الذين وصف جل ثناؤه صفتهم في هاتين الآيتين، مما تقر به أعينهم في جنانه يوم القيامة {جزاء بما كانوا يعملون} [السجدة: 17] يقول: ثوابا لهم على أعمالهم التي كانوا في الدنيا يعملون. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عبيد المحاربي، قال: ثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن 18P617 أبي عبيدة، قال: قال عبد الله: " إن في التوراة مكتوبا: لقد أعد الله للذين تتجافى جنوبهم عن المضاجع ما لم تر عين، ولم يخطر على قلب بشر، ولم تسمع أذن، وما لم يسمعه ملك مقرب. قال: ونحن نقرؤها: {فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين} [السجدة: 17] " حدثنا خلاد قال: أخبرنا النضر بن شميل قال: أخبرنا إسرائيل قال: أخبرنا أبو إسحاق، عن عبيدة بن ربيعة، عن ابن مسعود قال: " مكتوب في التوراة: على الله للذين تتجافى جنوبهم عن المضاجع ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، في القرآن {فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون} [السجدة: 17] " حدثنا ابن بشار قال: ثنا عبد الرحمن قال: ثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن عبد الله قال: «خبئ لهم ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر» . قال سفيان: فيما علمت على غير وجه الشك حدثنا محمد بن المثنى قال: ثنا محمد بن جعفر قال: ثنا شعبة، عن أبي إسحاق قال: سمعت أبا عبيدة قال: قال عبد الله: قال، يعني الله: " أعددت لعبادي الصالحين ما لم تر عين، ولم تسمع أذن، ولم يخطر على قلب ناظر 18P618 {فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون} [السجدة: 17] " حدثنا أبو كريب قال: ثنا ابن صلت، عن قيس بن الربيع، عن أبي إسحاق، عن عبيدة بن ربيعة الحارثي، عن عبد الله بن مسعود قال: إن في التوراة : للذين تتجافى جنوبهم عن المضاجع من الكرامة ما لم تر عين، ولم يخطر على قلب بشر، ولم تسمع أذن، وإنه لفي القرآن {فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين} [السجدة: 17] " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا الأشجعي، عن ابن أبجر، قال: سمعت الشعبي، يقول: سمعت المغيرة بن شعبة، يقول على المنبر: إن موسى صلى الله عليه وسلم سأل عن أبخس أهل الجنة فيها حظا، فقيل له: رجل أتي به وقد دخل أهل الجنة الجنة قال: فيقال له: ادخل، فيقول: أين وقد أخذ الناس أخذاتهم؟ فيقال: اعدد أربعة ملوك من ملوك الدنيا، فيكون لك مثل الذي كان لهم، ولك أخرى شهوة نفسك، فيقول: أشتهي كذا وكذا، وأشتهي كذا؛ وقال: لك أخرى، لك لذة عينك، فيقول: ألذ كذا وكذا، فيقال: لك عشرة أضعاف مثل ذلك، وسأله عن أعظم أهل الجنة فيها حظا، فقال: ذاك شيء ختمت عليه يوم خلقت السماوات والأرض. قال الشعبي: فإنه في القرآن: {فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون} [السجدة: 17] " حدثني أحمد بن محمد الطوسي، قال: ثنا الحميدي، قال: ثنا ابن عيينة، وحدثني به القرقساني، عن ابن عيينة، عن مطرف بن طريف، وابن أبجر، سمعنا الشعبي، يقول: سمعت المغيرة بن شعبة، على المنبر يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم: " إن موسى سأل ربه: أي رب، أي أهل الجنة أدنى منزلة؟ قال: رجل يجيء بعدما دخل أهل الجنة الجنة، فيقال له: ادخل، فيقول: كيف أدخل وقد نزلوا منازلهم؟ فيقال له: أترضى أن يكون لك مثل ما كان لملك من ملوك الدنيا؟
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[السجدة: 17] القول في تأويل قوله تعالى: {فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون} [السجدة: 17] يقول تعالى ذكره : فلا تعلم نفس ذي نفس ما أخفى الله لهؤلاء الذين وصف جل ثناؤه صفتهم في هاتين الآيتين، مما تقر به أعينهم في جنانه يوم القيامة {جزاء بما كانوا يعملون} [السجدة: 17] يقول: ثوابا لهم على أعمالهم التي كانوا في الدنيا يعملون. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عبيد المحاربي، قال: ثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن 18P617 أبي عبيدة، قال: قال عبد الله: " إن في التوراة مكتوبا: لقد أعد الله للذين تتجافى جنوبهم عن المضاجع ما لم تر عين، ولم يخطر على قلب بشر، ولم تسمع أذن، وما لم يسمعه ملك مقرب. قال: ونحن نقرؤها: {فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين} [السجدة: 17] " حدثنا خلاد قال: أخبرنا النضر بن شميل قال: أخبرنا إسرائيل قال: أخبرنا أبو إسحاق، عن عبيدة بن ربيعة، عن ابن مسعود قال: " مكتوب في التوراة: على الله للذين تتجافى جنوبهم عن المضاجع ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، في القرآن {فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون} [السجدة: 17] " حدثنا ابن بشار قال: ثنا عبد الرحمن قال: ثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن عبد الله قال: «خبئ لهم ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر» . قال سفيان: فيما علمت على غير وجه الشك حدثنا محمد بن المثنى قال: ثنا محمد بن جعفر قال: ثنا شعبة، عن أبي إسحاق قال: سمعت أبا عبيدة قال: قال عبد الله: قال، يعني الله: " أعددت لعبادي الصالحين ما لم تر عين، ولم تسمع أذن، ولم يخطر على قلب ناظر 18P618 {فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون} [السجدة: 17] " حدثنا أبو كريب قال: ثنا ابن صلت، عن قيس بن الربيع، عن أبي إسحاق، عن عبيدة بن ربيعة الحارثي، عن عبد الله بن مسعود قال: إن في التوراة : للذين تتجافى جنوبهم عن المضاجع من الكرامة ما لم تر عين، ولم يخطر على قلب بشر، ولم تسمع أذن، وإنه لفي القرآن {فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين} [السجدة: 17] " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا الأشجعي، عن ابن أبجر، قال: سمعت الشعبي، يقول: سمعت المغيرة بن شعبة، يقول على المنبر: إن موسى صلى الله عليه وسلم سأل عن أبخس أهل الجنة فيها حظا، فقيل له: رجل أتي به وقد دخل أهل الجنة الجنة قال: فيقال له: ادخل، فيقول: أين وقد أخذ الناس أخذاتهم؟ فيقال: اعدد أربعة ملوك من ملوك الدنيا، فيكون لك مثل الذي كان لهم، ولك أخرى شهوة نفسك، فيقول: أشتهي كذا وكذا، وأشتهي كذا؛ وقال: لك أخرى، لك لذة عينك، فيقول: ألذ كذا وكذا، فيقال: لك عشرة أضعاف مثل ذلك، وسأله عن أعظم أهل الجنة فيها حظا، فقال: ذاك شيء ختمت عليه يوم خلقت السماوات والأرض. قال الشعبي: فإنه في القرآن: {فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون} [السجدة: 17] " حدثني أحمد بن محمد الطوسي، قال: ثنا الحميدي، قال: ثنا ابن عيينة، وحدثني به القرقساني، عن ابن عيينة، عن مطرف بن طريف، وابن أبجر، سمعنا الشعبي، يقول: سمعت المغيرة بن شعبة، على المنبر يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم: " إن موسى سأل ربه: أي رب، أي أهل الجنة أدنى منزلة؟ قال: رجل يجيء بعدما دخل أهل الجنة الجنة، فيقال له: ادخل، فيقول: كيف أدخل وقد نزلوا منازلهم؟ فيقال له: أترضى أن يكون لك مثل ما كان لملك من ملوك الدنيا؟
Dio V18/P616Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V18/P616)
Orijinal Metin (AR)فيقول: بخ، أي رب قد رضيت فيقال له: إن لك هذا ومثله ومثله ومثله، فيقول: رضيت أي رب، رضيت، فيقال له: إن لك هذا وعشرة أمثاله معه، فيقول: رضيت أي رب، فيقال له: فإن لك مع هذا ما اشتهت نفسك، ولذت عينك؛ قال: فقال موسى: أي رب، وأي أهل الجنة أرفع منزلة؟ قال: إياها أردت، وسأحدثك عنهم؛ غرست لهم كرامتي بيدي، وختمت عليها، فلا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، قال: ومصداق ذلك في كتاب الله {فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون} [السجدة: 17] " حدثنا محمد بن منصور الطوسي، قال: ثنا إسحاق بن سليمان، قال: ثنا عمرو بن أبي قيس، عن ابن أبي ليلى، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، في قوله: " {وكان عرشه على الماء} [هود: 7] ، وكان عرش الله على الماء، ثم اتخذ لنفسه جنة، ثم اتخذ دونها أخرى، ثم أطبقها بلؤلؤة 18P620 واحدة؛ قال: {ومن دونهما جنتان} [الرحمن: 62] ؛ قال: وهي التي لا تعلم نفس، أو قال: هما التي {لا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون} قال: وهي التي لا تعلم الخلائق ما فيها، أو ما فيهما، يأتيهم كل يوم منها أو منهما تحفة ". حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يعقوب، عن عنبسة، عن سالم الأفطس، عن سعيد بن جبير، بنحوه حدثنا سهل بن موسى الرازي، قال: ثنا الوليد بن مسلم، عن صفوان بن عمرو، عن أبي اليمان الهوزني، أو غيره قال: " الجنة مائة درجة، أولها درجة فضة، أرضها فضة، ومساكنها فضة، وآنيتها فضة، وترابها المسك. والثانية ذهب، وأرضها ذهب، ومساكنها ذهب، وآنيتها ذهب، وترابها المسك. والثالثة لؤلؤ، وأرضها لؤلؤ، ومساكنها لؤلؤ، وآنيتها لؤلؤ، وترابها المسك. وسبع وتسعون بعد ذلك، ما لا عين رأته، ولا أذن سمعته، ولا خطر على قلب بشر، وتلا هذه الآية {فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون} [السجدة: 17] " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا المحاربي، وعبد الرحيم، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " قال الله: أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر ". واقرءوا إن شئتم قول الله {فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون} [السجدة: 17] حدثنا أبو كريب قال: ثنا أبو معاوية وابن نمير، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أعددت لعبادي الصالحين، ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر» . قال أبو هريرة: ومن بله ما أطلعكم عليه، اقرءوا إن شئتم: {فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون} [السجدة: 17] قال أبو هريرة: نقرءوها: «قرات أعين» حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا معتمر بن سليمان، عن الحكم بن أبان، عن الغطريف، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم، عن الروح الأمين، قال: «يؤتى بحسنات العبد وسيئاته، فينقص بعضها من بعض، فإن بقيت حسنة 18P622 واحدة، وسع الله له في الجنة» قال: فدخلت على يزداد، فحدث بمثل هذا؛ قال: قلت: فأين ذهبت الحسنة؟
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فيقول: بخ، أي رب قد رضيت فيقال له: إن لك هذا ومثله ومثله ومثله، فيقول: رضيت أي رب، رضيت، فيقال له: إن لك هذا وعشرة أمثاله معه، فيقول: رضيت أي رب، فيقال له: فإن لك مع هذا ما اشتهت نفسك، ولذت عينك؛ قال: فقال موسى: أي رب، وأي أهل الجنة أرفع منزلة؟ قال: إياها أردت، وسأحدثك عنهم؛ غرست لهم كرامتي بيدي، وختمت عليها، فلا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، قال: ومصداق ذلك في كتاب الله {فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون} [السجدة: 17] " حدثنا محمد بن منصور الطوسي، قال: ثنا إسحاق بن سليمان، قال: ثنا عمرو بن أبي قيس، عن ابن أبي ليلى، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، في قوله: " {وكان عرشه على الماء} [هود: 7] ، وكان عرش الله على الماء، ثم اتخذ لنفسه جنة، ثم اتخذ دونها أخرى، ثم أطبقها بلؤلؤة 18P620 واحدة؛ قال: {ومن دونهما جنتان} [الرحمن: 62] ؛ قال: وهي التي لا تعلم نفس، أو قال: هما التي {لا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون} قال: وهي التي لا تعلم الخلائق ما فيها، أو ما فيهما، يأتيهم كل يوم منها أو منهما تحفة ". حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يعقوب، عن عنبسة، عن سالم الأفطس، عن سعيد بن جبير، بنحوه حدثنا سهل بن موسى الرازي، قال: ثنا الوليد بن مسلم، عن صفوان بن عمرو، عن أبي اليمان الهوزني، أو غيره قال: " الجنة مائة درجة، أولها درجة فضة، أرضها فضة، ومساكنها فضة، وآنيتها فضة، وترابها المسك. والثانية ذهب، وأرضها ذهب، ومساكنها ذهب، وآنيتها ذهب، وترابها المسك. والثالثة لؤلؤ، وأرضها لؤلؤ، ومساكنها لؤلؤ، وآنيتها لؤلؤ، وترابها المسك. وسبع وتسعون بعد ذلك، ما لا عين رأته، ولا أذن سمعته، ولا خطر على قلب بشر، وتلا هذه الآية {فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون} [السجدة: 17] " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا المحاربي، وعبد الرحيم، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " قال الله: أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر ". واقرءوا إن شئتم قول الله {فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون} [السجدة: 17] حدثنا أبو كريب قال: ثنا أبو معاوية وابن نمير، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أعددت لعبادي الصالحين، ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر» . قال أبو هريرة: ومن بله ما أطلعكم عليه، اقرءوا إن شئتم: {فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون} [السجدة: 17] قال أبو هريرة: نقرءوها: «قرات أعين» حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا معتمر بن سليمان، عن الحكم بن أبان، عن الغطريف، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم، عن الروح الأمين، قال: «يؤتى بحسنات العبد وسيئاته، فينقص بعضها من بعض، فإن بقيت حسنة 18P622 واحدة، وسع الله له في الجنة» قال: فدخلت على يزداد، فحدث بمثل هذا؛ قال: قلت: فأين ذهبت الحسنة؟
Dio V18/P616Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V18/P616)
Orijinal Metin (AR)قال: {أولئك الذين نتقبل عنهم أحسن ما عملوا، ونتجاوز عن سيئاتهم في أصحاب الجنة، وعد الصدق الذي كانوا يوعدون} [الأحقاف: 16] ، قلت: قوله {فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين} [السجدة: 17] قال: العبد يعمل سرا أسره إلى الله لم يعلم به الناس، فأسر الله له يوم القيامة قرة عين " حدثني العباس بن أبي طالب، قال: ثنا معلى بن أسد، قال: ثنا سلام بن أبي مطيع، عن قتادة، عن عقبة بن عبد الغافر، عن أبي سعيد الخدري، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، يروي عن ربه قال: «أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت، ولا نفس سمعت، ولا خطر على قلب بشر» حدثني أبو السائب، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: ثني أبو صخر، أن أبا حازم، حدثه قال: سمعت سهل بن سعد، يقول: شهدت من رسول الله صلى الله عليه وسلم مجلسا وصف فيه الجنة حتى انتهى، ثم قال في آخر حديثه: «فيها ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر» ثم قرأ هذه الآية: {تتجافى جنوبهم عن المضاجع} [السجدة : 16] إلى قوله {جزاء بما كانوا يعملون} [السجدة: 17] " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا ابن أبي عدي، عن عوف، عن الحسن، قال: بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " قال ربكم: أعددت لعبادي الذين آمنوا وعملوا الصالحات ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يروي ذلك عن ربه: " قال ربكم: أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر " حدثني ابن وكيع، قال: ثنا سهل بن يوسف، عن عمرو، عن الحسن، " {فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين} [السجدة: 17] قال: أخفوا عملا في الدنيا، فأثابهم الله بأعمالهم " حدثني القاسم بن بشر، قال: ثنا سليمان بن حرب، قال: ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أبي رافع، عن أبي هريرة، قال حماد: أحسبه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من يدخل الجنة ينعم ولا يبؤس، لا تبلى ثيابه، ولا يفنى شبابه، في الجنة ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر» . واختلفت القراء في قراءة قوله: {فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين} [السجدة: 17] فقرأ ذلك بعض المدنيين والبصريين، وبعض الكوفيين: {أخفي} [السجدة: 17] بضم الألف وفتح الياء بمعنى فعل. وقرأ بعض الكوفيين: (أخفي لهم) بضم الألف 18P624 وإرسال الياء، بمعنى أفعل، أخفي لهم أنا. والصواب من القول في ذلك عندنا أنهما قراءتان مشهورتان، متقاربتا المعنى، لأن الله إذا أخفاه فهو مخفي، وإذا أخفي فليس له مخف غيره، و «ما» في قوله {فلا تعلم نفس ما أخفي لهم} [السجدة: 17] فإنها إذا جعلت بمعنى: الذي؛ كانت نصبا بوقوع: تعلم، عليها كيف قرأ القارئ: أخفي، وإذا وجهت إلى معنى: أي؛ كانت رفعا إذا قرئ: أخفي، بنصب الياء وضم الألف، لأنه لم يسم فاعله، وإذا قرئ: أخفي، بإرسال الياء كانت نصبا بوقوع أخفي عليها. 18P623
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال: {أولئك الذين نتقبل عنهم أحسن ما عملوا، ونتجاوز عن سيئاتهم في أصحاب الجنة، وعد الصدق الذي كانوا يوعدون} [الأحقاف: 16] ، قلت: قوله {فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين} [السجدة: 17] قال: العبد يعمل سرا أسره إلى الله لم يعلم به الناس، فأسر الله له يوم القيامة قرة عين " حدثني العباس بن أبي طالب، قال: ثنا معلى بن أسد، قال: ثنا سلام بن أبي مطيع، عن قتادة، عن عقبة بن عبد الغافر، عن أبي سعيد الخدري، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، يروي عن ربه قال: «أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت، ولا نفس سمعت، ولا خطر على قلب بشر» حدثني أبو السائب، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: ثني أبو صخر، أن أبا حازم، حدثه قال: سمعت سهل بن سعد، يقول: شهدت من رسول الله صلى الله عليه وسلم مجلسا وصف فيه الجنة حتى انتهى، ثم قال في آخر حديثه: «فيها ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر» ثم قرأ هذه الآية: {تتجافى جنوبهم عن المضاجع} [السجدة : 16] إلى قوله {جزاء بما كانوا يعملون} [السجدة: 17] " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا ابن أبي عدي، عن عوف، عن الحسن، قال: بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " قال ربكم: أعددت لعبادي الذين آمنوا وعملوا الصالحات ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يروي ذلك عن ربه: " قال ربكم: أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر " حدثني ابن وكيع، قال: ثنا سهل بن يوسف، عن عمرو، عن الحسن، " {فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين} [السجدة: 17] قال: أخفوا عملا في الدنيا، فأثابهم الله بأعمالهم " حدثني القاسم بن بشر، قال: ثنا سليمان بن حرب، قال: ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أبي رافع، عن أبي هريرة، قال حماد: أحسبه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من يدخل الجنة ينعم ولا يبؤس، لا تبلى ثيابه، ولا يفنى شبابه، في الجنة ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر» . واختلفت القراء في قراءة قوله: {فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين} [السجدة: 17] فقرأ ذلك بعض المدنيين والبصريين، وبعض الكوفيين: {أخفي} [السجدة: 17] بضم الألف وفتح الياء بمعنى فعل. وقرأ بعض الكوفيين: (أخفي لهم) بضم الألف 18P624 وإرسال الياء، بمعنى أفعل، أخفي لهم أنا. والصواب من القول في ذلك عندنا أنهما قراءتان مشهورتان، متقاربتا المعنى، لأن الله إذا أخفاه فهو مخفي، وإذا أخفي فليس له مخف غيره، و «ما» في قوله {فلا تعلم نفس ما أخفي لهم} [السجدة: 17] فإنها إذا جعلت بمعنى: الذي؛ كانت نصبا بوقوع: تعلم، عليها كيف قرأ القارئ: أخفي، وإذا وجهت إلى معنى: أي؛ كانت رفعا إذا قرئ: أخفي، بنصب الياء وضم الألف، لأنه لم يسم فاعله، وإذا قرئ: أخفي، بإرسال الياء كانت نصبا بوقوع أخفي عليها. 18P623
Dio V18/P616–V18/P626Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V18/P616–V18/P626)
Orijinal Metin (AR)[السجدة: 18] القول في تأويل قوله تعالى: {أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون} [السجدة: 18] يقول تعالى ذكره: أفهذا الكافر المكذب بوعد الله ووعيده، المخالف أمر الله ونهيه، كهذا المؤمن بالله، المصدق بوعده ووعيده، المطيع له في أمره ونهيه؟ كلا لا يستوون عند الله. يقول: لا يعتدل الكفار بالله والمؤمنون به عنده فيما هو فاعل بهم يوم القيامة. وقال: {لا يستوون} [التوبة: 19] فجمع، وإنما ذكر قبل ذلك اثنين: مؤمنا، وفاسقا، لأنه لم يرد بالمؤمن مؤمنا واحدا، وبالفاسق فاسقا واحدا، وإنما أريد به جميع 18P625 الفساق، وجميع المؤمنين بالله. فإذا كان الاثنان غير مصمود لهما، ذهبت بهما العرب مذهب الجمع. وذكر أن هذه الآية نزلت في علي بن أبي طالب رضوان الله عليه، والوليد بن عقبة. ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة بن الفضل، قال: ثني ابن إسحاق، عن بعض أصحابه، عن عطاء بن يسار، قال: " نزلت بالمدينة في علي بن أبي طالب، والوليد بن عقبة بن أبي معيط، كان بين الوليد وبين علي كلام، فقال الوليد بن عقبة: أنا أبسط منك لسانا، وأحد منك سنانا، وأرد منك للكتيبة، فقال علي: اسكت، فإنك فاسق، فأنزل الله فيهما: {أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا، لا يستوون} [السجدة: 18] إلى قوله {به تكذبون} [السجدة: 20] " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: قوله " {أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون} [السجدة: 18] قال: لا والله ما استووا في الدنيا، ولا عند الموت، ولا في الآخرة " 18P625 [السجدة: 19] {أما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم جنات المأوى} [السجدة: 19] يقول تعالى ذكره: أما الذين صدقوا الله ورسوله، وعملوا بما أمرهم الله ورسوله، فلهم جنات المأوى، يعني: بساتين المساكن التي يسكنونها في الآخرة ويأوون 18P626 إليها. وقوله: {نزلا بما كانوا يعملون} [السجدة: 19] يقول: نزلا بما أنزلهموها جزاء منه لهم بما كانوا يعملون في الدنيا بطاعته. 18P626 [السجدة: 20] {وأما الذين فسقوا ...} [السجدة: 20] يقول تعالى ذكره: وأما الذين كفروا بالله، وفارقوا طاعته {فمأواهم النار} [السجدة: 20] يقول: فمساكنهم التي يأوون إليها في الآخرة النار {كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها وقيل لهم ذوقوا عذاب النار الذي كنتم به} [السجدة: 20] في الدنيا {تكذبون} [المؤمنون: 105] أن الله أعدها لأهل الشرك به. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {وأما الذين فسقوا} [السجدة: 20] أشركوا {وقيل لهم ذوقوا عذاب النار الذي كنتم به تكذبون} [السجدة: 20] والقوم مكذبون كما ترون " 18P626
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[السجدة: 18] القول في تأويل قوله تعالى: {أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون} [السجدة: 18] يقول تعالى ذكره: أفهذا الكافر المكذب بوعد الله ووعيده، المخالف أمر الله ونهيه، كهذا المؤمن بالله، المصدق بوعده ووعيده، المطيع له في أمره ونهيه؟ كلا لا يستوون عند الله. يقول: لا يعتدل الكفار بالله والمؤمنون به عنده فيما هو فاعل بهم يوم القيامة. وقال: {لا يستوون} [التوبة: 19] فجمع، وإنما ذكر قبل ذلك اثنين: مؤمنا، وفاسقا، لأنه لم يرد بالمؤمن مؤمنا واحدا، وبالفاسق فاسقا واحدا، وإنما أريد به جميع 18P625 الفساق، وجميع المؤمنين بالله. فإذا كان الاثنان غير مصمود لهما، ذهبت بهما العرب مذهب الجمع. وذكر أن هذه الآية نزلت في علي بن أبي طالب رضوان الله عليه، والوليد بن عقبة. ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة بن الفضل، قال: ثني ابن إسحاق، عن بعض أصحابه، عن عطاء بن يسار، قال: " نزلت بالمدينة في علي بن أبي طالب، والوليد بن عقبة بن أبي معيط، كان بين الوليد وبين علي كلام، فقال الوليد بن عقبة: أنا أبسط منك لسانا، وأحد منك سنانا، وأرد منك للكتيبة، فقال علي: اسكت، فإنك فاسق، فأنزل الله فيهما: {أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا، لا يستوون} [السجدة: 18] إلى قوله {به تكذبون} [السجدة: 20] " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: قوله " {أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون} [السجدة: 18] قال: لا والله ما استووا في الدنيا، ولا عند الموت، ولا في الآخرة " 18P625 [السجدة: 19] {أما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم جنات المأوى} [السجدة: 19] يقول تعالى ذكره: أما الذين صدقوا الله ورسوله، وعملوا بما أمرهم الله ورسوله، فلهم جنات المأوى، يعني: بساتين المساكن التي يسكنونها في الآخرة ويأوون 18P626 إليها. وقوله: {نزلا بما كانوا يعملون} [السجدة: 19] يقول: نزلا بما أنزلهموها جزاء منه لهم بما كانوا يعملون في الدنيا بطاعته. 18P626 [السجدة: 20] {وأما الذين فسقوا ...} [السجدة: 20] يقول تعالى ذكره: وأما الذين كفروا بالله، وفارقوا طاعته {فمأواهم النار} [السجدة: 20] يقول: فمساكنهم التي يأوون إليها في الآخرة النار {كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها وقيل لهم ذوقوا عذاب النار الذي كنتم به} [السجدة: 20] في الدنيا {تكذبون} [المؤمنون: 105] أن الله أعدها لأهل الشرك به. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {وأما الذين فسقوا} [السجدة: 20] أشركوا {وقيل لهم ذوقوا عذاب النار الذي كنتم به تكذبون} [السجدة: 20] والقوم مكذبون كما ترون " 18P626
Dio V18/P626–V18/P629Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V18/P626–V18/P629)
Orijinal Metin (AR)[السجدة: 21] القول في تأويل قوله تعالى: {ولنذيقنهم من العذاب الأدنى} [السجدة: 21] اختلف أهل التأويل في معنى العذاب الأدنى، الذي وعد الله أن يذيقه هؤلاء 18P627 الفسقة، فقال بعضهم: ذلك مصائب الدنيا في الأنفس والأموال. ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، " {ولنذيقنهم من العذاب الأدنى} [السجدة: 21] يقول: مصائب الدنيا وأسقامها وبلاؤها مما يبتلي الله بها العباد حتى يتوبوا " حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: قوله " {ولنذيقنهم من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر لعلهم يرجعون} [السجدة: 21] قال: العذاب الأدنى: بلاء الدنيا، قيل: هي المصائب " حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة، عن قتادة، عن عزرة، عن الحسن العرني، عن ابن أبي ليلى، عن أبي بن كعب، " {ولنذيقنهم من العذاب الأدنى} [السجدة: 21] قال: المصيبات في الدنيا. قال: والدخان قد مضى، والبطشة، واللزام ". قال أبو موسى: ترك يحيى بن سعيد يحيى بن الجزار، نقصان رجل حدثنا محمد بن بشار قال: ثنا يحيى بن سعيد، ومحمد بن جعفر، قالا: ثنا شعبة، عن قتادة، عن ابن عروة، عن الحسن العرني، عن يحيى بن الجزار، عن ابن 18P628 أبي ليلى، عن أبي بن كعب، أنه قال في هذه الآية " {ولنذيقنهم من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر} [السجدة: 21] قال: مصيبات الدنيا، واللزام والبطشة، أو الدخان ". شك شعبة في البطشة أو الدخان. حدثنا ابن المثنى قال: ثنا محمد بن جعفر قال: ثنا شعبة ، عن قتادة، عن عزرة، عن الحسن العرني، عن يحيى بن الجزار، عن ابن أبي ليلى، عن أبي بن كعب، بنحوه، إلا أنه قال: المصيبات واللزام والبطشة حدثنا ابن وكيع قال: ثنا زيد بن حباب، عن شعبة، عن قتادة، عن عزرة، عن الحسن العرني، عن يحيى بن الجزار، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبي بن كعب قال: " المصيبات يصابون بها في الدنيا: البطشة، والدخان، واللزام " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن أبي جعفر الرازي، عن الربيع، عن أبي العالية، " {ولنذيقنهم من العذاب الأدنى} [السجدة: 21] قال: المصائب في الدنيا " قال: ثنا أبو خالد الأحمر، عن جويبر، عن الضحاك، " {ولنذيقنهم من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر} [السجدة: 21] قال: المصيبات في دنياهم وأموالهم " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، حدثه عن الحسن: قوله " {ولنذيقنهم من العذاب الأدنى} [السجدة: 21] أي: مصيبات الدنيا " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم، " {ولنذيقنهم من العذاب الأدنى} [السجدة: 21] قال: أشياء يصابون بها في الدنيا ". وقال آخرون: عنى بها الحدود. ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو عاصم، عن شبيب، عن عكرمة، عن ابن عباس، " {ولنذيقنهم من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر} [السجدة: 21] قال: الحدود ". وقال آخرون: عنى بها القتل بالسيف، قال: وقتلوا يوم بدر ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن السدي، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن عبد الله، " {ولنذيقنهم من العذاب الأدنى} [السجدة: 21] قال: يوم بدر ". 18P630 حدثنا ابن وكيع قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن السدي، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن عبد الله مثله.
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[السجدة: 21] القول في تأويل قوله تعالى: {ولنذيقنهم من العذاب الأدنى} [السجدة: 21] اختلف أهل التأويل في معنى العذاب الأدنى، الذي وعد الله أن يذيقه هؤلاء 18P627 الفسقة، فقال بعضهم: ذلك مصائب الدنيا في الأنفس والأموال. ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، " {ولنذيقنهم من العذاب الأدنى} [السجدة: 21] يقول: مصائب الدنيا وأسقامها وبلاؤها مما يبتلي الله بها العباد حتى يتوبوا " حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: قوله " {ولنذيقنهم من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر لعلهم يرجعون} [السجدة: 21] قال: العذاب الأدنى: بلاء الدنيا، قيل: هي المصائب " حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة، عن قتادة، عن عزرة، عن الحسن العرني، عن ابن أبي ليلى، عن أبي بن كعب، " {ولنذيقنهم من العذاب الأدنى} [السجدة: 21] قال: المصيبات في الدنيا. قال: والدخان قد مضى، والبطشة، واللزام ". قال أبو موسى: ترك يحيى بن سعيد يحيى بن الجزار، نقصان رجل حدثنا محمد بن بشار قال: ثنا يحيى بن سعيد، ومحمد بن جعفر، قالا: ثنا شعبة، عن قتادة، عن ابن عروة، عن الحسن العرني، عن يحيى بن الجزار، عن ابن 18P628 أبي ليلى، عن أبي بن كعب، أنه قال في هذه الآية " {ولنذيقنهم من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر} [السجدة: 21] قال: مصيبات الدنيا، واللزام والبطشة، أو الدخان ". شك شعبة في البطشة أو الدخان. حدثنا ابن المثنى قال: ثنا محمد بن جعفر قال: ثنا شعبة ، عن قتادة، عن عزرة، عن الحسن العرني، عن يحيى بن الجزار، عن ابن أبي ليلى، عن أبي بن كعب، بنحوه، إلا أنه قال: المصيبات واللزام والبطشة حدثنا ابن وكيع قال: ثنا زيد بن حباب، عن شعبة، عن قتادة، عن عزرة، عن الحسن العرني، عن يحيى بن الجزار، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبي بن كعب قال: " المصيبات يصابون بها في الدنيا: البطشة، والدخان، واللزام " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن أبي جعفر الرازي، عن الربيع، عن أبي العالية، " {ولنذيقنهم من العذاب الأدنى} [السجدة: 21] قال: المصائب في الدنيا " قال: ثنا أبو خالد الأحمر، عن جويبر، عن الضحاك، " {ولنذيقنهم من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر} [السجدة: 21] قال: المصيبات في دنياهم وأموالهم " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، حدثه عن الحسن: قوله " {ولنذيقنهم من العذاب الأدنى} [السجدة: 21] أي: مصيبات الدنيا " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم، " {ولنذيقنهم من العذاب الأدنى} [السجدة: 21] قال: أشياء يصابون بها في الدنيا ". وقال آخرون: عنى بها الحدود. ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو عاصم، عن شبيب، عن عكرمة، عن ابن عباس، " {ولنذيقنهم من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر} [السجدة: 21] قال: الحدود ". وقال آخرون: عنى بها القتل بالسيف، قال: وقتلوا يوم بدر ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن السدي، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن عبد الله، " {ولنذيقنهم من العذاب الأدنى} [السجدة: 21] قال: يوم بدر ". 18P630 حدثنا ابن وكيع قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن السدي، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن عبد الله مثله.
Dio V18/P629–V18/P633Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V18/P629–V18/P633)
Orijinal Metin (AR)حدثنا ابن بشار قال: ثنا عبد الرحمن قال: ثنا إسرائيل، عن السدي، عن مسروق، عن عبد الله، مثله حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا عوف، عمن حدثه عن الحسن بن علي، أنه قال " {ولنذيقنهم من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر} [السجدة: 21] قال: القتل بالسيف صبرا " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عبد الأعلى، عن عوف، عن عبد الله بن الحارث بن نوفل، " {ولنذيقنهم من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر} [السجدة: 21] قال: القتل بالسيف، كل شيء وعد الله هذه الأمة من العذاب الأدنى إنما هو السيف " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، " {ولنذيقنهم من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر} [السجدة: 21] قال: القتل والجوع لقريش في الدنيا " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: كان مجاهد 18P631 يحدث عن أبي بن كعب، أنه كان يقول " {ولنذيقنهم من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر} [السجدة: 21] يوم بدر ". وقال آخرون: عنى بذلك سنين أصابتهم. ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، " {ولنذيقنهم من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر} [السجدة: 21] قال: سنون أصابتهم ". حدثنا ابن وكيع قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم مثله. وقال آخرون: عنى بذلك عذاب القبر. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمارة، قال: ثنا عبيد الله، قال: أخبرنا إسرائيل، عن أبي يحيى، عن مجاهد: " {ولنذيقنهم من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر} [السجدة: 21] قال: الأدنى في القبور وعذاب الدنيا ". وقال آخرون: ذلك عذاب الدنيا. ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله " {ولنذيقنهم من العذاب الأدنى} [السجدة: 21] قال: العذاب الأدنى: عذاب الدنيا ". وأولى الأقوال في ذلك أن يقال: إن الله وعد هؤلاء الفسقة المكذبين بوعيده في الدنيا العذاب الأدنى، أن يذيقهموه دون العذاب الأكبر، والعذاب: هو ما كان في الدنيا من بلاء أصابهم، إما شدة من مجاعة أو قتل، أو مصائب يصابون بها، فكل ذلك من العذاب الأدنى، ولم يخصص الله تعالى ذكره، إذ وعدهم ذلك أن يعذبهم بنوع من ذلك دون نوع، وقد عذبهم بكل ذلك في الدنيا بالقتل والجوع والشدائد والمصائب في الأموال، فأوفى لهم بما وعدهم. وقوله: {دون العذاب الأكبر} [السجدة: 21] يقول: قيل: العذاب الأكبر وذلك عذاب يوم القيامة. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن السدي، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن عبد الله، " {دون العذاب الأكبر} [السجدة: 21] قال: يوم القيامة ". 18P633 حدثنا ابن بشار قال: ثنا عبد الرحمن قال: ثنا إسرائيل، عن السدي، عن مسروق، عن عبد الله مثله حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، " {دون العذاب الأكبر} [السجدة: 21] يوم القيامة في الآخرة " حدثني محمد بن عمارة قال: ثنا عبيد الله، قال: أخبرنا إسرائيل، عن أبي يحيى، عن مجاهد: " {دون العذاب الأكبر} [السجدة: 21] يوم القيامة " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {دون العذاب الأكبر} [السجدة: 21] يوم القيامة ". حدث به قتادة، عن الحسن حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله " {دون العذاب الأكبر} [السجدة: 21] قال: العذاب الأكبر: عذاب الآخرة " وقوله {لعلهم يرجعون} [آل عمران: 72] يقول: كي يرجعوا ويتوبوا بتعذيبهم العذاب الأدنى. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)حدثنا ابن بشار قال: ثنا عبد الرحمن قال: ثنا إسرائيل، عن السدي، عن مسروق، عن عبد الله، مثله حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا عوف، عمن حدثه عن الحسن بن علي، أنه قال " {ولنذيقنهم من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر} [السجدة: 21] قال: القتل بالسيف صبرا " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عبد الأعلى، عن عوف، عن عبد الله بن الحارث بن نوفل، " {ولنذيقنهم من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر} [السجدة: 21] قال: القتل بالسيف، كل شيء وعد الله هذه الأمة من العذاب الأدنى إنما هو السيف " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، " {ولنذيقنهم من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر} [السجدة: 21] قال: القتل والجوع لقريش في الدنيا " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: كان مجاهد 18P631 يحدث عن أبي بن كعب، أنه كان يقول " {ولنذيقنهم من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر} [السجدة: 21] يوم بدر ". وقال آخرون: عنى بذلك سنين أصابتهم. ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، " {ولنذيقنهم من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر} [السجدة: 21] قال: سنون أصابتهم ". حدثنا ابن وكيع قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم مثله. وقال آخرون: عنى بذلك عذاب القبر. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمارة، قال: ثنا عبيد الله، قال: أخبرنا إسرائيل، عن أبي يحيى، عن مجاهد: " {ولنذيقنهم من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر} [السجدة: 21] قال: الأدنى في القبور وعذاب الدنيا ". وقال آخرون: ذلك عذاب الدنيا. ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله " {ولنذيقنهم من العذاب الأدنى} [السجدة: 21] قال: العذاب الأدنى: عذاب الدنيا ". وأولى الأقوال في ذلك أن يقال: إن الله وعد هؤلاء الفسقة المكذبين بوعيده في الدنيا العذاب الأدنى، أن يذيقهموه دون العذاب الأكبر، والعذاب: هو ما كان في الدنيا من بلاء أصابهم، إما شدة من مجاعة أو قتل، أو مصائب يصابون بها، فكل ذلك من العذاب الأدنى، ولم يخصص الله تعالى ذكره، إذ وعدهم ذلك أن يعذبهم بنوع من ذلك دون نوع، وقد عذبهم بكل ذلك في الدنيا بالقتل والجوع والشدائد والمصائب في الأموال، فأوفى لهم بما وعدهم. وقوله: {دون العذاب الأكبر} [السجدة: 21] يقول: قيل: العذاب الأكبر وذلك عذاب يوم القيامة. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن السدي، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن عبد الله، " {دون العذاب الأكبر} [السجدة: 21] قال: يوم القيامة ". 18P633 حدثنا ابن بشار قال: ثنا عبد الرحمن قال: ثنا إسرائيل، عن السدي، عن مسروق، عن عبد الله مثله حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، " {دون العذاب الأكبر} [السجدة: 21] يوم القيامة في الآخرة " حدثني محمد بن عمارة قال: ثنا عبيد الله، قال: أخبرنا إسرائيل، عن أبي يحيى، عن مجاهد: " {دون العذاب الأكبر} [السجدة: 21] يوم القيامة " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {دون العذاب الأكبر} [السجدة: 21] يوم القيامة ". حدث به قتادة، عن الحسن حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله " {دون العذاب الأكبر} [السجدة: 21] قال: العذاب الأكبر: عذاب الآخرة " وقوله {لعلهم يرجعون} [آل عمران: 72] يقول: كي يرجعوا ويتوبوا بتعذيبهم العذاب الأدنى. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
Dio V18/P633–V18/P634Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V18/P633–V18/P634)
Orijinal Metin (AR)ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن السدي، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن عبد الله، " {لعلهم يرجعون} [السجدة: 21] قال: يتوبون " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن أبي جعفر الرازي، عن الربيع، عن أبي العالية: " {لعلهم يرجعون} [السجدة: 21] قال: يتوبون " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {لعلهم يرجعون} [السجدة: 21] أي: يتوبون " 18P634
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن السدي، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن عبد الله، " {لعلهم يرجعون} [السجدة: 21] قال: يتوبون " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن أبي جعفر الرازي، عن الربيع، عن أبي العالية: " {لعلهم يرجعون} [السجدة: 21] قال: يتوبون " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {لعلهم يرجعون} [السجدة: 21] أي: يتوبون " 18P634
Dio V18/P634–V18/P636Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V18/P634–V18/P636)
Orijinal Metin (AR)[السجدة: 22] القول في تأويل قوله تعالى: {ومن أظلم ممن ذكر بآيات ربه ثم أعرض عنها ...} [السجدة: 22] يقول تعالى ذكره: وأي الناس أظلم لنفسه ممن وعظه الله بحججه، وآي كتابه ورسله، ثم أعرض عن ذلك كله، فلم يتعظ بمواعظه، ولكنه استكبر عنها. وقوله {إنا من المجرمين منتقمون} [السجدة: 22] يقول: إنا من الذين اكتسبوا الآثام، واجترحوا السيئات منتقمون. وكان بعضهم يقول: عنى بالمجرمين في هذا الموضع أهل القدر ذكر من قال ذلك: حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا مروان بن معاوية، قال: أخبرنا وائل بن داود، عن مروان بن سفيح، عن يزيد بن رفيع، قال: إن قول الله في القرآن {إنا من المجرمين منتقمون} [السجدة: 22] هم أصحاب القدر، ثم قرأ {إن المجرمين في ضلال وسعر} [القمر: 47] . إلى قوله {خلقناه بقدر} [القمر: 49] ". حدثنا الحسن بن عرفة قال: ثنا مروان قال: أخبرنا وائل بن داود، عن ابن سفيح، عن يزيد بن رفيع، بنحوه، إلا أنه قال في حديثه: ثم قرأ وائل بن داود هؤلاء الآيات {إن المجرمين في ضلال وسعر} [القمر: 47] إلى آخر الآيات. وقال آخرون في ذلك، بما: حدثني به، عمران بن بكار الكلاعي قال: ثنا محمد بن المبارك، قال: ثنا إسماعيل بن عياش، قال: ثنا عبد العزيز بن عبيد الله، عن عبادة بن نسي، عن جنادة بن أبي أمية، عن معاذ بن جبل، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " ثلاث من فعلهن فقد أجرم: من اعتقد لواء في غير حق، أو عق والديه، أو مشى مع ظالم ينصره، فقد أجرم، يقول الله: {إنا من المجرمين منتقمون} [السجدة: 22] " 18P635 [السجدة: 23] القول في تأويل قوله تعالى: {ولقد آتينا موسى الكتاب فلا تكن في مرية من 18P636 لقائه ...} [السجدة: 23] يقول تعالى ذكره: ولقد آتينا موسى التوراة، كما آتيناك الفرقان يا محمد {فلا تكن في مرية من لقائه} [السجدة: 23] يقول: فلا تكن في شك من لقائه؛ فكان قتادة يقول: معنى ذلك: فلا تكن في شك من أنك لقيته، أو تلقاه ليلة أسري بك، وبذلك جاء الأثر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن أبي العالية الرياحي، قال: حدثنا ابن عم نبيكم يعني ابن عباس قال: قال نبي الله صلى الله عليه وسلم: «أريت ليلة أسري بي موسى بن عمران رجلا آدم طوالا جعدا، كأنه من رجال شنوءة، ورأيت عيسى رجلا مربوع الخلق إلى الحمرة والبياض، سبط الرأس، ورأيت مالكا خازن النار، والدجال» . في آيات أراهن الله إياه، فلا تكن في مرية من لقائه أنه قد رأى موسى، ولقي موسى ليلة أسري به وقوله: {وجعلناه هدى لبني إسرائيل} [الإسراء: 2] يقول تعالى ذكره: وجعلنا موسى هدى لبني إسرائيل، يعني: رشادا لهم يرشدون باتباعه، ويصيبون الحق بالاقتداء به، والائتمام بقوله. وبالذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {وجعلناه هدى لبني إسرائيل} [الإسراء: 2] قال: جعل الله موسى هدى لبني إسرائيل " 18P637
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[السجدة: 22] القول في تأويل قوله تعالى: {ومن أظلم ممن ذكر بآيات ربه ثم أعرض عنها ...} [السجدة: 22] يقول تعالى ذكره: وأي الناس أظلم لنفسه ممن وعظه الله بحججه، وآي كتابه ورسله، ثم أعرض عن ذلك كله، فلم يتعظ بمواعظه، ولكنه استكبر عنها. وقوله {إنا من المجرمين منتقمون} [السجدة: 22] يقول: إنا من الذين اكتسبوا الآثام، واجترحوا السيئات منتقمون. وكان بعضهم يقول: عنى بالمجرمين في هذا الموضع أهل القدر ذكر من قال ذلك: حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا مروان بن معاوية، قال: أخبرنا وائل بن داود، عن مروان بن سفيح، عن يزيد بن رفيع، قال: إن قول الله في القرآن {إنا من المجرمين منتقمون} [السجدة: 22] هم أصحاب القدر، ثم قرأ {إن المجرمين في ضلال وسعر} [القمر: 47] . إلى قوله {خلقناه بقدر} [القمر: 49] ". حدثنا الحسن بن عرفة قال: ثنا مروان قال: أخبرنا وائل بن داود، عن ابن سفيح، عن يزيد بن رفيع، بنحوه، إلا أنه قال في حديثه: ثم قرأ وائل بن داود هؤلاء الآيات {إن المجرمين في ضلال وسعر} [القمر: 47] إلى آخر الآيات. وقال آخرون في ذلك، بما: حدثني به، عمران بن بكار الكلاعي قال: ثنا محمد بن المبارك، قال: ثنا إسماعيل بن عياش، قال: ثنا عبد العزيز بن عبيد الله، عن عبادة بن نسي، عن جنادة بن أبي أمية، عن معاذ بن جبل، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " ثلاث من فعلهن فقد أجرم: من اعتقد لواء في غير حق، أو عق والديه، أو مشى مع ظالم ينصره، فقد أجرم، يقول الله: {إنا من المجرمين منتقمون} [السجدة: 22] " 18P635 [السجدة: 23] القول في تأويل قوله تعالى: {ولقد آتينا موسى الكتاب فلا تكن في مرية من 18P636 لقائه ...} [السجدة: 23] يقول تعالى ذكره: ولقد آتينا موسى التوراة، كما آتيناك الفرقان يا محمد {فلا تكن في مرية من لقائه} [السجدة: 23] يقول: فلا تكن في شك من لقائه؛ فكان قتادة يقول: معنى ذلك: فلا تكن في شك من أنك لقيته، أو تلقاه ليلة أسري بك، وبذلك جاء الأثر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن أبي العالية الرياحي، قال: حدثنا ابن عم نبيكم يعني ابن عباس قال: قال نبي الله صلى الله عليه وسلم: «أريت ليلة أسري بي موسى بن عمران رجلا آدم طوالا جعدا، كأنه من رجال شنوءة، ورأيت عيسى رجلا مربوع الخلق إلى الحمرة والبياض، سبط الرأس، ورأيت مالكا خازن النار، والدجال» . في آيات أراهن الله إياه، فلا تكن في مرية من لقائه أنه قد رأى موسى، ولقي موسى ليلة أسري به وقوله: {وجعلناه هدى لبني إسرائيل} [الإسراء: 2] يقول تعالى ذكره: وجعلنا موسى هدى لبني إسرائيل، يعني: رشادا لهم يرشدون باتباعه، ويصيبون الحق بالاقتداء به، والائتمام بقوله. وبالذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {وجعلناه هدى لبني إسرائيل} [الإسراء: 2] قال: جعل الله موسى هدى لبني إسرائيل " 18P637