Dio V22/P086–V22/P088Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V22/P086–V22/P088)
Orijinal Metin (AR)اعبدوا ربها " قال: " والشعرى: النجم الوقاد الذي يتبع الجوزاء، يقال له المرزم " وقوله: {وأنه أهلك عادا الأولى} [النجم: 50] يعني تعالى ذكره بعاد الأولى: عاد بن إرم بن عوص بن سام بن نوح، وهم الذين أهلكهم الله بريح صرصر عاتية، وإياهم عنى بقوله: {ألم تر كيف فعل ربك بعاد إرم} [الفجر: 7] واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء المدينة وبعض قراء البصرة (عادا لولى) بترك الهمز وجزم النون حتى صارت اللام في الأولى، كأنها لام مثقلة، والعرب تفعل ذلك في مثل هذا، حكي عنها سماعا منهم: «قم لان عنا» ، يريد: قم الآن، جزموا الميم لما حركت اللام التي مع الألف في الآن، وكذلك تقول: صم اثنين، يريدون: صم الاثنين وأما عامة قراء الكوفة وبعض المكيين، فإنهم قرأوا ذلك بإظهار النون وكسرها، وهمز الأولى على اختلاف في ذلك عن الأعمش، فروى أصحابه عنه غير القاسم بن معن موافقة أهل بلده في ذلك وأما القاسم بن معن فحكي عنه عن الأعمش أنه وافق في قراءته ذلك قراءة المدنيين والصواب من القراءة في ذلك عندنا ما ذكرنا من قراءة الكوفيين، لأن ذلك هو الفصيح من كلام العرب، وأن قراءة من كان من أهل السليقة فعلى البيان والتفخيم، وأن الإدغام في مثل هذا الحرف وترك البيان إنما يوسع فيه لمن كان ذلك سجيته وطبعه من أهل البوادي فأما المولدون فإن حكمهم أن يتحروا أفصح القراءات وأعذبها وأثبتها، وإن كانت الأخرى جائزة غير مردودة وإنما قيل لعاد بن إرم: عاد الأولى، لأن بني لقيم بن هزال بن هزيل بن عبيل بن ضد بن عاد الأكبر، كانوا أيام أرسل الله على عاد الأكبر عذابه سكانا بمكة مع إخوانهم من العمالقة، ولد عمليق بن لاوذ بن سام بن نوح، ولم يكونوا مع قومهم من عاد بأرضهم، فلم يصبهم من العذاب ما أصاب قومهم، وهم عاد الآخرة، ثم هلكوا بعد وكان هلاك عاد الآخرة ببغي بعضهم على بعض، فتفانوا بالقتل فيما: حدثنا ابن حميد قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، فيما ذكرنا " قيل لعاد الأكبر الذي أهلك الله ذريته بالريح: عادا الأولى، لأنها أهلكت قبل عاد الآخرة " وكان ابن زيد يقول: إنما قيل لعاد الأولى لأنها أول الأمم هلاكا حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {أهلك عادا الأولى} [النجم: 50] قال: يقال: «هي من أول الأمم» وقوله: {وثمود فما أبقى} [النجم: 51] يقول تعالى ذكره: ولم يبق الله ثمود فيتركها على طغيانها وتمردها على ربها مقيمة، ولكنه عاقبها بكفرها وعتوها فأهلكها واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء البصرة وبعض الكوفيين (وثمودا فما أبقى) بالإجراء إتباعا للمصحف، إذ كانت الألف مثبتة فيه، وقرأه بعض عامة الكوفيين بترك الإجراء 22P089 وذكر أنه في مصحف عبد الله بغير ألف والصواب من القول في ذلك أنهما قراءتان معروفتان، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب لصحتهما في الإعراب والمعنى وقد بينا قصة ثمود وسبب هلاكها فيما مضى بما أغنى عن إعادته 22P088
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)اعبدوا ربها " قال: " والشعرى: النجم الوقاد الذي يتبع الجوزاء، يقال له المرزم " وقوله: {وأنه أهلك عادا الأولى} [النجم: 50] يعني تعالى ذكره بعاد الأولى: عاد بن إرم بن عوص بن سام بن نوح، وهم الذين أهلكهم الله بريح صرصر عاتية، وإياهم عنى بقوله: {ألم تر كيف فعل ربك بعاد إرم} [الفجر: 7] واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء المدينة وبعض قراء البصرة (عادا لولى) بترك الهمز وجزم النون حتى صارت اللام في الأولى، كأنها لام مثقلة، والعرب تفعل ذلك في مثل هذا، حكي عنها سماعا منهم: «قم لان عنا» ، يريد: قم الآن، جزموا الميم لما حركت اللام التي مع الألف في الآن، وكذلك تقول: صم اثنين، يريدون: صم الاثنين وأما عامة قراء الكوفة وبعض المكيين، فإنهم قرأوا ذلك بإظهار النون وكسرها، وهمز الأولى على اختلاف في ذلك عن الأعمش، فروى أصحابه عنه غير القاسم بن معن موافقة أهل بلده في ذلك وأما القاسم بن معن فحكي عنه عن الأعمش أنه وافق في قراءته ذلك قراءة المدنيين والصواب من القراءة في ذلك عندنا ما ذكرنا من قراءة الكوفيين، لأن ذلك هو الفصيح من كلام العرب، وأن قراءة من كان من أهل السليقة فعلى البيان والتفخيم، وأن الإدغام في مثل هذا الحرف وترك البيان إنما يوسع فيه لمن كان ذلك سجيته وطبعه من أهل البوادي فأما المولدون فإن حكمهم أن يتحروا أفصح القراءات وأعذبها وأثبتها، وإن كانت الأخرى جائزة غير مردودة وإنما قيل لعاد بن إرم: عاد الأولى، لأن بني لقيم بن هزال بن هزيل بن عبيل بن ضد بن عاد الأكبر، كانوا أيام أرسل الله على عاد الأكبر عذابه سكانا بمكة مع إخوانهم من العمالقة، ولد عمليق بن لاوذ بن سام بن نوح، ولم يكونوا مع قومهم من عاد بأرضهم، فلم يصبهم من العذاب ما أصاب قومهم، وهم عاد الآخرة، ثم هلكوا بعد وكان هلاك عاد الآخرة ببغي بعضهم على بعض، فتفانوا بالقتل فيما: حدثنا ابن حميد قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، فيما ذكرنا " قيل لعاد الأكبر الذي أهلك الله ذريته بالريح: عادا الأولى، لأنها أهلكت قبل عاد الآخرة " وكان ابن زيد يقول: إنما قيل لعاد الأولى لأنها أول الأمم هلاكا حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {أهلك عادا الأولى} [النجم: 50] قال: يقال: «هي من أول الأمم» وقوله: {وثمود فما أبقى} [النجم: 51] يقول تعالى ذكره: ولم يبق الله ثمود فيتركها على طغيانها وتمردها على ربها مقيمة، ولكنه عاقبها بكفرها وعتوها فأهلكها واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء البصرة وبعض الكوفيين (وثمودا فما أبقى) بالإجراء إتباعا للمصحف، إذ كانت الألف مثبتة فيه، وقرأه بعض عامة الكوفيين بترك الإجراء 22P089 وذكر أنه في مصحف عبد الله بغير ألف والصواب من القول في ذلك أنهما قراءتان معروفتان، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب لصحتهما في الإعراب والمعنى وقد بينا قصة ثمود وسبب هلاكها فيما مضى بما أغنى عن إعادته 22P088
Dio V22/P088–V22/P091Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V22/P088–V22/P091)
Orijinal Metin (AR)[النجم: 52_53_54] القول في تأويل قوله تعالى: {وقوم نوح من قبل إنهم كانوا هم أظلم وأطغى والمؤتفكة أهوى فغشاها ما غشى} [النجم: 52_53_54] يقول تعالى ذكره: وأنه أهلك قوم نوح من قبل عاد وثمود، إنهم كانوا هم أشد ظلما لأنفسهم، وأعظم كفرا بربهم، وأشد طغيانا وتمردا على الله من الذين أهلكهم من بعد من الأمم، وكان طغيانهم الذي وصفهم الله به، وأنهم كانوا بذلك أكثر طغيانا من غيرهم من الأمم كما: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وقوم نوح من قبل إنهم كانوا هم أظلم وأطغى} [النجم: 52] " لم يكن قبيل من الناس هم أظلم وأطغى من قوم نوح، دعاهم نبي الله صلى الله عليه وسلم نوح ألف سنة إلا خمسين عاما، كلما هلك قرن ونشأ قرن دعاهم نبي الله حتى ذكر لنا أن الرجل كان يأخذ بيد ابنه فيمشي به، فيقول: يا بني إن أبي قد مشى بي إلى هذا، وأنا مثلك يومئذ تتابعا في 22P090 الضلالة، وتكذيبا بأمر الله " حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {إنهم كانوا هم أظلم وأطغى} [النجم: 52] قال: «دعاهم نبي الله ألف سنة إلا خمسين عاما» وقوله: {والمؤتفكة أهوى} [النجم: 53] يقول تعالى: والمخسوف بها، المقلوب أعلاها أسفلها، وهي قرية سدوم قوم لوط، أهوى الله، فأمر جبريل صلى الله عليه وسلم، فرفعها من الأرض السابعة بجناحه، ثم أهواها مقلوبة وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {والمؤتفكة أهوى} [النجم: 53] قال: " أهواها جبريل قال: رفعها إلى السماء ثم أهواها " حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن إسماعيل، عن أبي عيسى يحيى بن رافع: {والمؤتفكة أهوى} [النجم: 53] قال «قرية لوط حين أهوى بها» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {والمؤتفكة أهوى} [النجم: 53] قال: «قرية لوط» حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {والمؤتفكة أهوى} [النجم: 53] قال: «هم قوم لوط» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {والمؤتفكة أهوى} [النجم: 53] قال: «قرية لوط أهواها من السماء، ثم أتبعها ذاك الصخر، اقتلعت من الأرض، ثم هوى بها في السماء ثم قلبت» حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {والمؤتفكة أهوى} [النجم: 53] قال: «المكذبين أهلكهم الله» وقوله: {فغشاها ما غشى} [النجم: 54] يقول تعالى ذكره: فغشى الله المؤتفكة من الحجارة المنضودة المسومة ما غشاها، فأمطرها إياه من سجيل وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {فغشاها ما غشى} [النجم: 54] «غشاها صخرا منضودا» حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة {فغشاها ما غشى} [النجم: 54] قال: «الحجارة» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {فغشاها ما غشى} [النجم: 54] قال: «الحجارة التي رماهم بها من السماء» 22P092
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[النجم: 52_53_54] القول في تأويل قوله تعالى: {وقوم نوح من قبل إنهم كانوا هم أظلم وأطغى والمؤتفكة أهوى فغشاها ما غشى} [النجم: 52_53_54] يقول تعالى ذكره: وأنه أهلك قوم نوح من قبل عاد وثمود، إنهم كانوا هم أشد ظلما لأنفسهم، وأعظم كفرا بربهم، وأشد طغيانا وتمردا على الله من الذين أهلكهم من بعد من الأمم، وكان طغيانهم الذي وصفهم الله به، وأنهم كانوا بذلك أكثر طغيانا من غيرهم من الأمم كما: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وقوم نوح من قبل إنهم كانوا هم أظلم وأطغى} [النجم: 52] " لم يكن قبيل من الناس هم أظلم وأطغى من قوم نوح، دعاهم نبي الله صلى الله عليه وسلم نوح ألف سنة إلا خمسين عاما، كلما هلك قرن ونشأ قرن دعاهم نبي الله حتى ذكر لنا أن الرجل كان يأخذ بيد ابنه فيمشي به، فيقول: يا بني إن أبي قد مشى بي إلى هذا، وأنا مثلك يومئذ تتابعا في 22P090 الضلالة، وتكذيبا بأمر الله " حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {إنهم كانوا هم أظلم وأطغى} [النجم: 52] قال: «دعاهم نبي الله ألف سنة إلا خمسين عاما» وقوله: {والمؤتفكة أهوى} [النجم: 53] يقول تعالى: والمخسوف بها، المقلوب أعلاها أسفلها، وهي قرية سدوم قوم لوط، أهوى الله، فأمر جبريل صلى الله عليه وسلم، فرفعها من الأرض السابعة بجناحه، ثم أهواها مقلوبة وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {والمؤتفكة أهوى} [النجم: 53] قال: " أهواها جبريل قال: رفعها إلى السماء ثم أهواها " حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن إسماعيل، عن أبي عيسى يحيى بن رافع: {والمؤتفكة أهوى} [النجم: 53] قال «قرية لوط حين أهوى بها» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {والمؤتفكة أهوى} [النجم: 53] قال: «قرية لوط» حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {والمؤتفكة أهوى} [النجم: 53] قال: «هم قوم لوط» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {والمؤتفكة أهوى} [النجم: 53] قال: «قرية لوط أهواها من السماء، ثم أتبعها ذاك الصخر، اقتلعت من الأرض، ثم هوى بها في السماء ثم قلبت» حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {والمؤتفكة أهوى} [النجم: 53] قال: «المكذبين أهلكهم الله» وقوله: {فغشاها ما غشى} [النجم: 54] يقول تعالى ذكره: فغشى الله المؤتفكة من الحجارة المنضودة المسومة ما غشاها، فأمطرها إياه من سجيل وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {فغشاها ما غشى} [النجم: 54] «غشاها صخرا منضودا» حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة {فغشاها ما غشى} [النجم: 54] قال: «الحجارة» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {فغشاها ما غشى} [النجم: 54] قال: «الحجارة التي رماهم بها من السماء» 22P092
Dio V22/P091–V22/P095Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V22/P091–V22/P095)
Orijinal Metin (AR)[النجم: 55_56_57_58] القول في تأويل قوله تعالى: {فبأي آلاء ربك تتمارى هذا نذير من النذر الأولى أزفت الآزفة ليس لها من دون الله كاشفة} [النجم: 55_56_57_58] يقول: {فبأي آلاء ربك تتمارى} [النجم: 55] يقول تعالى ذكره: فبأي نعمات ربك يا ابن آدم التي أنعمها عليك ترتاب وتشك وتجادل، والآلاء: جمع إلى وفي واحدها لغات ثلاثة: إلي على مثال علي، وألي على مثال علي، وألى على مثال علا وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {فبأي آلاء ربك تتمارى} [النجم: 55] يقول: «فبأي نعم الله تتمارى يا ابن آدم» وحدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة {فبأي آلاء ربك تتمارى} [النجم: 55] قال: بأي نعم ربك تتمارى " وقوله: {هذا نذير من النذر الأولى} [النجم: 56] اختلف أهل التأويل في معنى قوله جل ثناؤه لمحمد صلى الله عليه وسلم {هذا نذير من النذر الأولى} [النجم: 56] ووصفه إياه بأنه من النذر 22P093 الأولى وهو آخرهم، فقال بعضهم: معنى ذلك: أنه نذير لقومه، وكانت النذر الذين قبله نذرا لقومهم، كما يقال: هذا واحد من بني آدم، وواحد من الناس ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {هذا نذير من النذر الأولى} [النجم: 56] قال: أنذر محمد صلى الله عليه وسلم كما أنذرت الرسل من قبله " حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {هذا نذير من النذر الأولى} [النجم: 56] «إنما بعث محمد صلى الله عليه وسلم بما بعث الرسل قبله» حدثنا أبو كريب قال: ثنا ابن يمان، عن شريك، عن جابر، عن أبي جعفر، {هذا نذير من النذر الأولى} [النجم: 56] قال: «هو محمد صلى الله عليه وسلم» وقال آخرون: معنى ذلك غير هذا كله، وقالوا: معناه هذا الذي أنذرتكم به أيها القوم من الوقائع التي ذكرت لكم أني أوقعتها بالأمم قبلكم من النذر التي أنذرتها الأمم قبلكم في صحف إبراهيم وموسى ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن إسماعيل، عن أبي مالك، {هذا نذير من النذر الأولى} [النجم: 56] قال: «مما أنذروا به قومهم في صحف إبراهيم وموسى» وهذا الذي ذكرت عن أبي مالك أشبه بتأويل الآية، وذلك أن الله تعالى ذكره ذكر ذلك في سياق الآيات التي أخبر عنها أنها في صحف إبراهيم وموسى نذير من النذر الأولى التي جاءت الأمم قبلكم كما جاءتكم فقوله: {هذا} [النجم: 56] بأن تكون إشارة إلى ما تقدمها من الكلام أولى وأشبه منه بغير ذلك وقوله {أزفت الآزفة} [النجم: 57] يقول: دنت الدانية وإنما يعني: دنت القيامة القريبة منكم أيها الناس يقال منه أزف رحيل فلان إذا دنا وقرب، كما قال نابغة بني ذبيان: أزف الترحل غير أن ركابنا لما تزل برحالنا وكأن قد 22P095 وكما قال كعب بن زهير: بان الشباب وأمسى الشيب قد أزفا ولا أرى لشباب ذاهب خلفا وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني علي قال: ثنا أبو صالح قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، {أزفت الآزفة} [النجم: 57] «من أسماء يوم القيامة، عظمه الله، وحذره عباده» حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قالا: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {أزفت الآزفة} [النجم: 57] قال: «اقتربت الساعة» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {أزفت الآزفة} [النجم: 57] قال: «الساعة» وقوله: {ليس لها من دون الله كاشفة} [النجم: 58] يقول تعالى ذكره: ليس للآزفة التي قد أزفت، وهي الساعة التي قد دنت من دون الله كاشف، يقول: ليس تنكشف فتقوم إلا بإقامة الله إياها، وكشفها دون من سواه من خلقه، لأنه لم يطلع عليها ملكا مقربا، 22P096 ولا نبيا مرسلا وقيل: كاشفة، فأنثت، وهي بمعنى الانكشاف؛ كما قيل: {فهل ترى لهم من باقية} [الحاقة: 8] بمعنى: فهل ترى لهم من بقاء؛ وكما قيل: العاقبة وماله من ناهية، وكما قيل {ليس لوقعتها كاذبة} [الواقعة: 2] بمعنى تكذيب، {ولا تزال تطلع على خائنة منهم} [المائدة: 13] بمعنى خيانة 22P095
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[النجم: 55_56_57_58] القول في تأويل قوله تعالى: {فبأي آلاء ربك تتمارى هذا نذير من النذر الأولى أزفت الآزفة ليس لها من دون الله كاشفة} [النجم: 55_56_57_58] يقول: {فبأي آلاء ربك تتمارى} [النجم: 55] يقول تعالى ذكره: فبأي نعمات ربك يا ابن آدم التي أنعمها عليك ترتاب وتشك وتجادل، والآلاء: جمع إلى وفي واحدها لغات ثلاثة: إلي على مثال علي، وألي على مثال علي، وألى على مثال علا وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {فبأي آلاء ربك تتمارى} [النجم: 55] يقول: «فبأي نعم الله تتمارى يا ابن آدم» وحدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة {فبأي آلاء ربك تتمارى} [النجم: 55] قال: بأي نعم ربك تتمارى " وقوله: {هذا نذير من النذر الأولى} [النجم: 56] اختلف أهل التأويل في معنى قوله جل ثناؤه لمحمد صلى الله عليه وسلم {هذا نذير من النذر الأولى} [النجم: 56] ووصفه إياه بأنه من النذر 22P093 الأولى وهو آخرهم، فقال بعضهم: معنى ذلك: أنه نذير لقومه، وكانت النذر الذين قبله نذرا لقومهم، كما يقال: هذا واحد من بني آدم، وواحد من الناس ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {هذا نذير من النذر الأولى} [النجم: 56] قال: أنذر محمد صلى الله عليه وسلم كما أنذرت الرسل من قبله " حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {هذا نذير من النذر الأولى} [النجم: 56] «إنما بعث محمد صلى الله عليه وسلم بما بعث الرسل قبله» حدثنا أبو كريب قال: ثنا ابن يمان، عن شريك، عن جابر، عن أبي جعفر، {هذا نذير من النذر الأولى} [النجم: 56] قال: «هو محمد صلى الله عليه وسلم» وقال آخرون: معنى ذلك غير هذا كله، وقالوا: معناه هذا الذي أنذرتكم به أيها القوم من الوقائع التي ذكرت لكم أني أوقعتها بالأمم قبلكم من النذر التي أنذرتها الأمم قبلكم في صحف إبراهيم وموسى ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن إسماعيل، عن أبي مالك، {هذا نذير من النذر الأولى} [النجم: 56] قال: «مما أنذروا به قومهم في صحف إبراهيم وموسى» وهذا الذي ذكرت عن أبي مالك أشبه بتأويل الآية، وذلك أن الله تعالى ذكره ذكر ذلك في سياق الآيات التي أخبر عنها أنها في صحف إبراهيم وموسى نذير من النذر الأولى التي جاءت الأمم قبلكم كما جاءتكم فقوله: {هذا} [النجم: 56] بأن تكون إشارة إلى ما تقدمها من الكلام أولى وأشبه منه بغير ذلك وقوله {أزفت الآزفة} [النجم: 57] يقول: دنت الدانية وإنما يعني: دنت القيامة القريبة منكم أيها الناس يقال منه أزف رحيل فلان إذا دنا وقرب، كما قال نابغة بني ذبيان: أزف الترحل غير أن ركابنا لما تزل برحالنا وكأن قد 22P095 وكما قال كعب بن زهير: بان الشباب وأمسى الشيب قد أزفا ولا أرى لشباب ذاهب خلفا وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني علي قال: ثنا أبو صالح قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، {أزفت الآزفة} [النجم: 57] «من أسماء يوم القيامة، عظمه الله، وحذره عباده» حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قالا: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {أزفت الآزفة} [النجم: 57] قال: «اقتربت الساعة» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {أزفت الآزفة} [النجم: 57] قال: «الساعة» وقوله: {ليس لها من دون الله كاشفة} [النجم: 58] يقول تعالى ذكره: ليس للآزفة التي قد أزفت، وهي الساعة التي قد دنت من دون الله كاشف، يقول: ليس تنكشف فتقوم إلا بإقامة الله إياها، وكشفها دون من سواه من خلقه، لأنه لم يطلع عليها ملكا مقربا، 22P096 ولا نبيا مرسلا وقيل: كاشفة، فأنثت، وهي بمعنى الانكشاف؛ كما قيل: {فهل ترى لهم من باقية} [الحاقة: 8] بمعنى: فهل ترى لهم من بقاء؛ وكما قيل: العاقبة وماله من ناهية، وكما قيل {ليس لوقعتها كاذبة} [الواقعة: 2] بمعنى تكذيب، {ولا تزال تطلع على خائنة منهم} [المائدة: 13] بمعنى خيانة 22P095
Dio V22/P095–V22/P102Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V22/P095–V22/P102)
Orijinal Metin (AR)[النجم: 59_60_61_62] القول في تأويل قوله تعالى: {أفمن هذا الحديث تعجبون وتضحكون ولا تبكون وأنتم سامدون فاسجدوا لله واعبدوا} [النجم: 59_60_61_62] يقول تعالى ذكره لمشركي قريش: أفمن هذا القرآن أيها الناس تعجبون، أن نزل على محمد صلى الله عليه وسلم، وتضحكون منه استهزاء به، ولا تبكون مما فيه من الوعيد لأهل معاصي الله، وأنتم من أهل معاصيه {وأنتم سامدون} [النجم: 61] يقول: وأنتم لاهون عما فيه من العبر والذكر، معرضون عن آياته؛ يقال للرجل: دع عنا سمودك، يراد به: دع عنا لهوك، يقال منه: سمد فلان يسمد سمودا وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل وإن اختلفت ألفاظهم بالعبارة عنه، فقال بعضهم: غافلون وقال 22P097 بعضهم: مغنون وقال بعضهم: مبرطمون ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس، قوله: {سامدون} [النجم: 61] قال: " هو الغناء، كانوا إذا سمعوا القرآن تغنوا ولعبوا وهي لغة أهل اليمن قال اليماني: اسمد " حدثني علي قال: ثنا أبو صالح قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {سامدون} [النجم: 61] يقول: «لاهون» حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {وأنتم سامدون} [النجم: 61] يقول: «لاهون» حدثنا ابن بشار قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي قال: ثنا سفيان، عن أبيه، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: «هي يمانية اسمد تغن لنا» حدثنا أبو كريب قال: ثنا الأشجعي، عن سفيان، عن أبيه، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: " هو الغناء، وهي يمانية، يقولون: اسمد لنا: تغن لنا " قال: ثنا عبيد الله الأشجعي، عن سفيان، عن حكيم بن الديلم، عن الضحاك، عن ابن عباس، {وأنتم سامدون} [النجم: 61] قال: «كانوا يمرون على النبي صلى الله عليه وسلم شامخين، ألم تروا إلى الفحل في الإبل عطنا شامخا» حدثنا ابن بشار قال: ثنا ابن أبي عدي، عن سعيد، عن قتادة، عن الحسن، في قوله: {وأنتم سامدون} [النجم: 61] قال: «غافلون» حدثنا أبو كريب قال: ثنا ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {وأنتم سامدون} [النجم: 61] قال: «كانوا يمرون على النبي صلى الله عليه وسلم غضابا مبرطمين» وقال عكرمة: «هو الغناء بالحميرية» 22P098 قال: ثنا الأشجعي، ووكيع، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال: «هي البرطمة» حدثنا ابن بشار قال: ثنا عبد الرحمن قال: ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {وأنتم سامدون} [النجم: 61] قال: «البرطمة» حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {وأنتم سامدون} [النجم: 61] قال: «البرطمة» حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: " السامدون: المغنون بالحميرية " حدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال: كان عكرمة يقول: «السامدون يغنون بالحميرية» ليس فيه ابن عباس حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {سامدون} [النجم: 61] «أي غافلون» حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {سامدون} [النجم: 61] قال: «غافلون» حدثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد قال: سمعت 22P100 الضحاك، يقول في قوله: {وأنتم سامدون} [النجم: 61] " السمود: اللهو واللعب " حدثنا حميد بن مسعدة قال: ثنا يزيد بن زريع قال: ثنا سفيان بن سعيد، عن فطر، عن أبي خالد الوالبي، عن علي، رضي الله عنه قال: " رآهم قياما ينتظرون الإمام، فقال: ما لكم سامدون " حدثني ابن سنان القزاز قال: ثنا أبو عاصم، عن عمران بن زائدة بن نشيط، عن أبيه، عن أبي خالد قال: خرج علينا علي رضي الله عنه ونحن قيام، فقال: «مالي أراكم سامدين» قال : ثنا أبو عاصم قال: أخبرنا سفيان، عن فطر، عن زائدة، عن أبي خالد بمثله حدثنا ابن بشار قال: ثنا ابن أبي عدي، عن سعيد، عن أبي معشر، عن إبراهيم، في قوله: {وأنتم سامدون} [النجم: 61] قال: «قيام القوم قبل أن يجيء الإمام» حدثنا ابن بشار قال: ثنا عبد الرحمن قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن عمران الخياط عن إبراهيم في القوم ينتظرون الصلاة قياما؛ قال: " كان يقال: ذاك السمود " حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن أبي جعفر، عن ليث والعزرمي، عن مجاهد {وأنتم سامدون} [النجم: 61] قال: «البرطمة» حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن أبيه، عن عكرمة، عن ابن عباس {وأنتم سامدون} [النجم: 61] قال: " الغناء باليمانية: اسمد لنا " حدثنا يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {وأنتم سامدون} [النجم: 61] قال: " السامد: الغافل " حدثنا ابن حميد قال: ثنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم قال: " كانوا يكرهون أن يقوموا إذا أقام المؤذن للصلاة وليس عندهم الإمام، وكانوا يكرهون أن 22P102 ينتظروه قياما، وكان يقال: ذاك السمود، أو من السمود " وقوله: {فاسجدوا لله واعبدوا} [النجم: 62] يقول تعالى ذكره: فاسجدوا لله أيها الناس في صلاتكم دون من سواه من الآلهة والأنداد، وإياه فاعبدوا دون غيره، فإنه لا ينبغي أن تكون العبادة إلا له، فأخلصوا له العبادة والسجود، ولا تجعلوا له شريكا في عبادتكم إياه
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[النجم: 59_60_61_62] القول في تأويل قوله تعالى: {أفمن هذا الحديث تعجبون وتضحكون ولا تبكون وأنتم سامدون فاسجدوا لله واعبدوا} [النجم: 59_60_61_62] يقول تعالى ذكره لمشركي قريش: أفمن هذا القرآن أيها الناس تعجبون، أن نزل على محمد صلى الله عليه وسلم، وتضحكون منه استهزاء به، ولا تبكون مما فيه من الوعيد لأهل معاصي الله، وأنتم من أهل معاصيه {وأنتم سامدون} [النجم: 61] يقول: وأنتم لاهون عما فيه من العبر والذكر، معرضون عن آياته؛ يقال للرجل: دع عنا سمودك، يراد به: دع عنا لهوك، يقال منه: سمد فلان يسمد سمودا وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل وإن اختلفت ألفاظهم بالعبارة عنه، فقال بعضهم: غافلون وقال 22P097 بعضهم: مغنون وقال بعضهم: مبرطمون ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس، قوله: {سامدون} [النجم: 61] قال: " هو الغناء، كانوا إذا سمعوا القرآن تغنوا ولعبوا وهي لغة أهل اليمن قال اليماني: اسمد " حدثني علي قال: ثنا أبو صالح قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {سامدون} [النجم: 61] يقول: «لاهون» حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {وأنتم سامدون} [النجم: 61] يقول: «لاهون» حدثنا ابن بشار قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي قال: ثنا سفيان، عن أبيه، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: «هي يمانية اسمد تغن لنا» حدثنا أبو كريب قال: ثنا الأشجعي، عن سفيان، عن أبيه، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: " هو الغناء، وهي يمانية، يقولون: اسمد لنا: تغن لنا " قال: ثنا عبيد الله الأشجعي، عن سفيان، عن حكيم بن الديلم، عن الضحاك، عن ابن عباس، {وأنتم سامدون} [النجم: 61] قال: «كانوا يمرون على النبي صلى الله عليه وسلم شامخين، ألم تروا إلى الفحل في الإبل عطنا شامخا» حدثنا ابن بشار قال: ثنا ابن أبي عدي، عن سعيد، عن قتادة، عن الحسن، في قوله: {وأنتم سامدون} [النجم: 61] قال: «غافلون» حدثنا أبو كريب قال: ثنا ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {وأنتم سامدون} [النجم: 61] قال: «كانوا يمرون على النبي صلى الله عليه وسلم غضابا مبرطمين» وقال عكرمة: «هو الغناء بالحميرية» 22P098 قال: ثنا الأشجعي، ووكيع، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال: «هي البرطمة» حدثنا ابن بشار قال: ثنا عبد الرحمن قال: ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {وأنتم سامدون} [النجم: 61] قال: «البرطمة» حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {وأنتم سامدون} [النجم: 61] قال: «البرطمة» حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: " السامدون: المغنون بالحميرية " حدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال: كان عكرمة يقول: «السامدون يغنون بالحميرية» ليس فيه ابن عباس حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {سامدون} [النجم: 61] «أي غافلون» حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {سامدون} [النجم: 61] قال: «غافلون» حدثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد قال: سمعت 22P100 الضحاك، يقول في قوله: {وأنتم سامدون} [النجم: 61] " السمود: اللهو واللعب " حدثنا حميد بن مسعدة قال: ثنا يزيد بن زريع قال: ثنا سفيان بن سعيد، عن فطر، عن أبي خالد الوالبي، عن علي، رضي الله عنه قال: " رآهم قياما ينتظرون الإمام، فقال: ما لكم سامدون " حدثني ابن سنان القزاز قال: ثنا أبو عاصم، عن عمران بن زائدة بن نشيط، عن أبيه، عن أبي خالد قال: خرج علينا علي رضي الله عنه ونحن قيام، فقال: «مالي أراكم سامدين» قال : ثنا أبو عاصم قال: أخبرنا سفيان، عن فطر، عن زائدة، عن أبي خالد بمثله حدثنا ابن بشار قال: ثنا ابن أبي عدي، عن سعيد، عن أبي معشر، عن إبراهيم، في قوله: {وأنتم سامدون} [النجم: 61] قال: «قيام القوم قبل أن يجيء الإمام» حدثنا ابن بشار قال: ثنا عبد الرحمن قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن عمران الخياط عن إبراهيم في القوم ينتظرون الصلاة قياما؛ قال: " كان يقال: ذاك السمود " حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن أبي جعفر، عن ليث والعزرمي، عن مجاهد {وأنتم سامدون} [النجم: 61] قال: «البرطمة» حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن أبيه، عن عكرمة، عن ابن عباس {وأنتم سامدون} [النجم: 61] قال: " الغناء باليمانية: اسمد لنا " حدثنا يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {وأنتم سامدون} [النجم: 61] قال: " السامد: الغافل " حدثنا ابن حميد قال: ثنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم قال: " كانوا يكرهون أن يقوموا إذا أقام المؤذن للصلاة وليس عندهم الإمام، وكانوا يكرهون أن 22P102 ينتظروه قياما، وكان يقال: ذاك السمود، أو من السمود " وقوله: {فاسجدوا لله واعبدوا} [النجم: 62] يقول تعالى ذكره: فاسجدوا لله أيها الناس في صلاتكم دون من سواه من الآلهة والأنداد، وإياه فاعبدوا دون غيره، فإنه لا ينبغي أن تكون العبادة إلا له، فأخلصوا له العبادة والسجود، ولا تجعلوا له شريكا في عبادتكم إياه
Dio V22/P102Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V22/P102)
Orijinal Metin (AR)[054] سورة القمر مكية وآياتها خمس وخمسون بسم الله الرحمن الرحيم 22P103
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[054] سورة القمر مكية وآياتها خمس وخمسون بسم الله الرحمن الرحيم 22P103
Dio V22/P102–V22/P107Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V22/P102–V22/P107)
Orijinal Metin (AR)[القمر: 1_2] القول في تأويل قوله تعالى: {اقتربت الساعة وانشق القمر وإن يروا آية يعرضوا ويقولوا سحر مستمر} [القمر: 1_2] يعني تعالى ذكره بقوله {اقتربت الساعة} [القمر: 1] دنت الساعة التي تقوم فيها القيامة، وقوله {اقتربت} [القمر: 1] افتعلت من القرب، وهذا من الله تعالى ذكره إنذار لعباده بدنو القيامة، وقرب فناء الدنيا، وأمر لهم بالاستعداد لأهوال القيامة قبل هجومها عليهم، وهم عنها في غفلة ساهون وقوله: {وانشق القمر} [القمر: 1] يقول جل ثناؤه: وانفلق القمر، وكان ذلك فيما ذكر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بمكة، قبل هجرته إلى المدينة وذلك أن كفار أهل مكة سألوه آية، فأراهم صلى الله عليه وسلم انشقاق القمر، آية حجة على صدق قوله، وحقيقة نبوته؛ فلما أراهم أعرضوا وكذبوا، وقالوا: هذا سحر مستمر، سحرنا محمد، فقال الله جل ثناؤه {وإن يروا آية يعرضوا ويقولوا سحر مستمر} [القمر: 2] وبنحو الذي قلنا في ذلك جاءت الآثار، وقال به أهل التأويل ذكر الآثار المروية بذلك، والإخبار عمن قاله من أهل التأويل: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، أن أنس بن مالك 22P104 حدثهم «أن أهل مكة سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يريهم آية، فأراهم انشقاق القمر مرتين» حدثنا ابن المثنى قال: ثنا محمد بن جعفر قال: ثنا شعبة قال: سمعت قتادة، يحدث، عن أنس قال: «انشق القمر فرقتين» حدثنا ابن المثنى، والحسن بن أبي يحيى المقدسي قالا: ثنا أبو داود قال: ثنا شعبة، عن قتادة قال: سمعت أنسا، يقول: «انشق القمر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم» حدثني يعقوب الدورقي قال: ثنا أبو داود قال: ثنا سعيد، عن قتادة قال: سمعت أنسا يقول: فذكر مثله حدثنا علي بن سهل قال: ثنا حجاج بن محمد، عن شعبة، عن قتادة، عن أنس قال: انشق القمر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم مرتين حدثني محمد بن عبد الله بن بزيع قال: ثنا بشر بن المفضل قال: ثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك، «أن أهل، مكة سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يريهم آية، فأراهم القمر شقتين حتى رأوا حراء بينهما» حدثني أبو السائب قال: ثنا معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن أبي معمر، عن عبد الله قال: انشق القمر ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنى حتى ذهبت منه فرقة خلف الجبل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اشهدوا» حدثني إسحاق بن أبي إسرائيل قال: ثنا النضر بن شميل المازني قال: أخبرنا شعبة، عن سليمان قال: سمعت إبراهيم، عن أبي معمر، عن عبد الله قال تفلق القمر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فرقتين، فكانت فرقة على الجبل، وفرقة من ورائه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اللهم اشهد» حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل قال: ثنا النضر قال: أخبرنا شعبة، عن سليمان، عن مجاهد، عن ابن عمر، مثل حديث إبراهيم في 22P106 القمر حدثني عيسى بن عثمان بن عيسى الرملي قال: ثني عمي يحيى بن عيسى، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن رجل، عن عبد الله قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنى، فانشق القمر، فأخذت فرقة خلف الجبل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اشهدوا» حدثني محمد بن عمارة قال: ثنا عمرو بن حماد قال: ثنا أسباط، عن سماك، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عبد الله قال: «رأيت الجبل من فرج القمر حين انشق» حدثنا الحسن بن يحيى المقدسي قال: ثنا يحيى بن حماد قال: ثنا أبو عوانة، عن المغيرة، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن عبد الله قال: " انشق القمر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت قريش: هذا 22P107 سحر ابن أبي كبشة سحركم فسلوا السفار، فسألوهم، فقالوا: نعم قد رأيناه، فأنزل الله تبارك وتعالى ": {اقتربت الساعة وانشق القمر} [القمر: 1] حدثنا ابن حميد قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن إبراهيم، عن عبد الله قال: «قد مضى انشقاق القمر» حدثني أبو السائب قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مسلم، عن مسروق، قال عبد الله: " خمس قد مضين: الدخان، واللزام، والبطشة، والقمر، والروم " حدثني يعقوب بن إبراهيم قال: ثنا ابن علية قال: أخبرنا أيوب، عن محمد قال: نبئت أن ابن مسعود، كان يقول: «قد انشق القمر» قال: أخبرنا ابن علية قال: أخبرنا 22P108 عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن السلمي قال: نزلنا المدائن، فكنا منها على فرسخ، فجاءت الجمعة، فحضر أبي، وحضرت معه، فخطبنا حذيفة، فقال: " ألا إن الله يقول {اقتربت الساعة وانشق القمر } [القمر: 1] ألا وإن الساعة قد اقتربت، ألا وإن القمر قد انشق، ألا وإن الدنيا قد آذنت بفراق، ألا وإن اليوم المضمار، وغدا السباق "، فقلت لأبي: أتستبق الناس غدا؟
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[القمر: 1_2] القول في تأويل قوله تعالى: {اقتربت الساعة وانشق القمر وإن يروا آية يعرضوا ويقولوا سحر مستمر} [القمر: 1_2] يعني تعالى ذكره بقوله {اقتربت الساعة} [القمر: 1] دنت الساعة التي تقوم فيها القيامة، وقوله {اقتربت} [القمر: 1] افتعلت من القرب، وهذا من الله تعالى ذكره إنذار لعباده بدنو القيامة، وقرب فناء الدنيا، وأمر لهم بالاستعداد لأهوال القيامة قبل هجومها عليهم، وهم عنها في غفلة ساهون وقوله: {وانشق القمر} [القمر: 1] يقول جل ثناؤه: وانفلق القمر، وكان ذلك فيما ذكر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بمكة، قبل هجرته إلى المدينة وذلك أن كفار أهل مكة سألوه آية، فأراهم صلى الله عليه وسلم انشقاق القمر، آية حجة على صدق قوله، وحقيقة نبوته؛ فلما أراهم أعرضوا وكذبوا، وقالوا: هذا سحر مستمر، سحرنا محمد، فقال الله جل ثناؤه {وإن يروا آية يعرضوا ويقولوا سحر مستمر} [القمر: 2] وبنحو الذي قلنا في ذلك جاءت الآثار، وقال به أهل التأويل ذكر الآثار المروية بذلك، والإخبار عمن قاله من أهل التأويل: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، أن أنس بن مالك 22P104 حدثهم «أن أهل مكة سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يريهم آية، فأراهم انشقاق القمر مرتين» حدثنا ابن المثنى قال: ثنا محمد بن جعفر قال: ثنا شعبة قال: سمعت قتادة، يحدث، عن أنس قال: «انشق القمر فرقتين» حدثنا ابن المثنى، والحسن بن أبي يحيى المقدسي قالا: ثنا أبو داود قال: ثنا شعبة، عن قتادة قال: سمعت أنسا، يقول: «انشق القمر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم» حدثني يعقوب الدورقي قال: ثنا أبو داود قال: ثنا سعيد، عن قتادة قال: سمعت أنسا يقول: فذكر مثله حدثنا علي بن سهل قال: ثنا حجاج بن محمد، عن شعبة، عن قتادة، عن أنس قال: انشق القمر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم مرتين حدثني محمد بن عبد الله بن بزيع قال: ثنا بشر بن المفضل قال: ثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك، «أن أهل، مكة سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يريهم آية، فأراهم القمر شقتين حتى رأوا حراء بينهما» حدثني أبو السائب قال: ثنا معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن أبي معمر، عن عبد الله قال: انشق القمر ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنى حتى ذهبت منه فرقة خلف الجبل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اشهدوا» حدثني إسحاق بن أبي إسرائيل قال: ثنا النضر بن شميل المازني قال: أخبرنا شعبة، عن سليمان قال: سمعت إبراهيم، عن أبي معمر، عن عبد الله قال تفلق القمر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فرقتين، فكانت فرقة على الجبل، وفرقة من ورائه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اللهم اشهد» حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل قال: ثنا النضر قال: أخبرنا شعبة، عن سليمان، عن مجاهد، عن ابن عمر، مثل حديث إبراهيم في 22P106 القمر حدثني عيسى بن عثمان بن عيسى الرملي قال: ثني عمي يحيى بن عيسى، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن رجل، عن عبد الله قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنى، فانشق القمر، فأخذت فرقة خلف الجبل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اشهدوا» حدثني محمد بن عمارة قال: ثنا عمرو بن حماد قال: ثنا أسباط، عن سماك، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عبد الله قال: «رأيت الجبل من فرج القمر حين انشق» حدثنا الحسن بن يحيى المقدسي قال: ثنا يحيى بن حماد قال: ثنا أبو عوانة، عن المغيرة، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن عبد الله قال: " انشق القمر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت قريش: هذا 22P107 سحر ابن أبي كبشة سحركم فسلوا السفار، فسألوهم، فقالوا: نعم قد رأيناه، فأنزل الله تبارك وتعالى ": {اقتربت الساعة وانشق القمر} [القمر: 1] حدثنا ابن حميد قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن إبراهيم، عن عبد الله قال: «قد مضى انشقاق القمر» حدثني أبو السائب قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مسلم، عن مسروق، قال عبد الله: " خمس قد مضين: الدخان، واللزام، والبطشة، والقمر، والروم " حدثني يعقوب بن إبراهيم قال: ثنا ابن علية قال: أخبرنا أيوب، عن محمد قال: نبئت أن ابن مسعود، كان يقول: «قد انشق القمر» قال: أخبرنا ابن علية قال: أخبرنا 22P108 عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن السلمي قال: نزلنا المدائن، فكنا منها على فرسخ، فجاءت الجمعة، فحضر أبي، وحضرت معه، فخطبنا حذيفة، فقال: " ألا إن الله يقول {اقتربت الساعة وانشق القمر } [القمر: 1] ألا وإن الساعة قد اقتربت، ألا وإن القمر قد انشق، ألا وإن الدنيا قد آذنت بفراق، ألا وإن اليوم المضمار، وغدا السباق "، فقلت لأبي: أتستبق الناس غدا؟
Dio V22/P107–V22/P112Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V22/P107–V22/P112)
Orijinal Metin (AR)فقال: يا بني إنك لجاهل، إنما هو السباق بالأعمال، ثم جاءت الجمعة الأخرى، فحضرنا، فخطب حذيفة، فقال: " ألا إن الله تبارك وتعالى يقول: {اقتربت الساعة وانشق القمر} [القمر: 1] ألا وإن الساعة قد اقتربت، ألا وإن القمر قد انشق، ألا وإن الدنيا قد آذنت بفراق، ألا وإن اليوم المضمار وغدا السباق، ألا وإن الغاية النار، والسابق من سبق إلى الجنة " حدثنا ابن المثنى قال: ثنا محمد بن جعفر قال: ثنا شعبة، عن عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن قال: كنت مع أبي بالمدائن قال: فخطب أميرهم، وكان عطاء يروي أنه حذيفة فقال في هذه الآية: {اقتربت الساعة وانشق القمر} [القمر: 1] «قد اقتربت الساعة وانشق القمر، قد اقتربت الساعة وانشق القمر، اليوم المضمار، وغدا السباق، والسابق من سبق إلى الجنة، والغاية النار» ؛ قال: فقلت لأبي: غدا السباق قال: فأخبره حدثنا أبو كريب قال: ثنا ابن فضيل، عن حصين، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه قال: «انشق القمر، ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة» حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن خارجة، عن الحصين بن عبد الرحمن، عن ابن جبير، عن أبيه وانشق القمر قال: «انشق ونحن بمكة» حدثنا محمد بن عسكر قال: ثنا عثمان بن صالح، وعبد الله بن عبد الحكم قالا: ثنا بكر بن مضر، عن جعفر بن ربيعة، عن عراك، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس قال: «انشق القمر في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم» حدثنا نصر بن علي قال: ثنا عبد الأعلى قال: ثنا داود بن أبي هند، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قال: «انشق القمر قبل الهجرة» ، أو قال: «قد مضى 22P110 ذاك» حدثنا إسحاق بن شاهين قال: ثنا خالد بن عبد الله، عن داود، عن علي، عن ابن عباس بنحوه حدثنا ابن المثنى قال: ثنا عبد الأعلى قال: ثنا داود، عن علي، عن ابن عباس، أنه قال في هذه الآية: {اقتربت الساعة وانشق القمر} [القمر: 1] قال: «ذاك قد مضى كان قبل الهجرة، انشق حتى رأوا شقيه» حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {اقتربت الساعة وانشق} [القمر: 1] القمر إلى قوله: {سحر مستمر} [القمر: 2] قال: " قد مضى، كان قد انشق القمر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة، فأعرض المشركون وقالوا: سحر مستمر " حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {اقتربت الساعة وانشق القمر} [القمر: 1] قال: «رأوه منشقا» حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن منصور، وليث، عن 22P111 مجاهد، {اقتربت الساعة وانشق القمر} [القمر: 1] قال: انفلق القمر فلقتين، فثبتت فلقة، وذهبت فلقة من وراء الجبل، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «اشهدوا» حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن أبي سنان، عن ليث، عن مجاهد، انشق القمر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فصار فرقتين، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي بكر: «اشهد يا أبا بكر» فقال المشركون: سحر القمر حتى انشق حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن أبي سنان قال: " قدم رجل المدائن فقام فقال: إن الله تبارك وتعالى يقول: {اقتربت الساعة وانشق القمر} [القمر: 1] وإن القمر قد انشق، وقد آذنت الدنيا بفراق، اليوم المضمار، وغدا السباق، والسابق من سبق إلى الجنة، والغاية النار " حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {اقتربت الساعة وانشق القمر} [القمر: 1] يحدث الله في خلقه ما يشاء " حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، عن أنس قال: «سأل أهل مكة النبي صلى الله عليه وسلم آية، فانشق القمر بمكة مرتين، فقال» : {اقتربت الساعة وانشق القمر} [القمر: 1] حدثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {وانشق القمر} [القمر: 1] " قد مضى، كان الشق 22P112 على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة، فأعرض عنه المشركون، وقالوا: سحر مستمر " حدثنا ابن حميد قال: ثنا سلمة، عن عمرو، عن مغيرة، عن إبراهيم قال: «مضى انشقاق القمر بمكة» وقوله: {وإن يروا آية يعرضوا} [القمر: 2] يقول تعالى ذكره: وإن ير المشركون علامة تدلهم على حقيقة نبوة محمد صلى الله عليه وسلم، ودلالة تدلهم على صدقه فيما جاءهم به عن ربهم، يعرضوا عنها، فيولوا مكذبين بها منكرين أن يكون حقا يقينا، ويقولوا تكذيبا منهم بها، وإنكارا لها أن تكون حقا: هذا سحر سحرنا به محمد حين خيل إلينا أنا نرى القمر منفلقا باثنين بسحره، وهو سحر مستمر، يعني يقول: سحر مستمر ذاهب، من قولهم: قد مر هذا السحر إذا ذهب وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {سحر مستمر} [القمر: 2] قال: «ذاهب» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وإن يروا آية يعرضوا ويقولوا سحر مستمر} [القمر: 2] قال: " إذا رأى أهل الضلالة آية من آيات الله قالوا: إنما هذا عمل السحر، يوشك هذا أن يستمر ويذهب " حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة {ويقولوا سحر مستمر} [القمر: 2] يقول: «ذاهب» حدثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {ويقولوا سحر مستمر} [القمر: 2] " كما يقول أهل الشرك إذا كسف القمر يقولون: هذا عمل السحرة " حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، قوله: {سحر مستمر} [القمر: 2] قال: " حين انشق القمر بفلقتين: فلقة من وراء الجبل، وذهبت فلقة أخرى، فقال المشركون حين رأوا ذلك: سحر مستمر " 22P114 وكان بعض أهل المعرفة بكلام العرب من أهل البصرة يوجه قوله: {مستمر} [القمر: 2] إلى أنه مستفعل من الإمرار من قولهم: قد مر الجبل: إذا صلب وقوي واشتد وأمررته أنا: إذا فتلته فتلا شديدا، ويقول: معنى قوله: {ويقولوا سحر مستمر} [القمر: 2] سحر شديد 22P113
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فقال: يا بني إنك لجاهل، إنما هو السباق بالأعمال، ثم جاءت الجمعة الأخرى، فحضرنا، فخطب حذيفة، فقال: " ألا إن الله تبارك وتعالى يقول: {اقتربت الساعة وانشق القمر} [القمر: 1] ألا وإن الساعة قد اقتربت، ألا وإن القمر قد انشق، ألا وإن الدنيا قد آذنت بفراق، ألا وإن اليوم المضمار وغدا السباق، ألا وإن الغاية النار، والسابق من سبق إلى الجنة " حدثنا ابن المثنى قال: ثنا محمد بن جعفر قال: ثنا شعبة، عن عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن قال: كنت مع أبي بالمدائن قال: فخطب أميرهم، وكان عطاء يروي أنه حذيفة فقال في هذه الآية: {اقتربت الساعة وانشق القمر} [القمر: 1] «قد اقتربت الساعة وانشق القمر، قد اقتربت الساعة وانشق القمر، اليوم المضمار، وغدا السباق، والسابق من سبق إلى الجنة، والغاية النار» ؛ قال: فقلت لأبي: غدا السباق قال: فأخبره حدثنا أبو كريب قال: ثنا ابن فضيل، عن حصين، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه قال: «انشق القمر، ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة» حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن خارجة، عن الحصين بن عبد الرحمن، عن ابن جبير، عن أبيه وانشق القمر قال: «انشق ونحن بمكة» حدثنا محمد بن عسكر قال: ثنا عثمان بن صالح، وعبد الله بن عبد الحكم قالا: ثنا بكر بن مضر، عن جعفر بن ربيعة، عن عراك، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس قال: «انشق القمر في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم» حدثنا نصر بن علي قال: ثنا عبد الأعلى قال: ثنا داود بن أبي هند، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قال: «انشق القمر قبل الهجرة» ، أو قال: «قد مضى 22P110 ذاك» حدثنا إسحاق بن شاهين قال: ثنا خالد بن عبد الله، عن داود، عن علي، عن ابن عباس بنحوه حدثنا ابن المثنى قال: ثنا عبد الأعلى قال: ثنا داود، عن علي، عن ابن عباس، أنه قال في هذه الآية: {اقتربت الساعة وانشق القمر} [القمر: 1] قال: «ذاك قد مضى كان قبل الهجرة، انشق حتى رأوا شقيه» حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {اقتربت الساعة وانشق} [القمر: 1] القمر إلى قوله: {سحر مستمر} [القمر: 2] قال: " قد مضى، كان قد انشق القمر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة، فأعرض المشركون وقالوا: سحر مستمر " حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {اقتربت الساعة وانشق القمر} [القمر: 1] قال: «رأوه منشقا» حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن منصور، وليث، عن 22P111 مجاهد، {اقتربت الساعة وانشق القمر} [القمر: 1] قال: انفلق القمر فلقتين، فثبتت فلقة، وذهبت فلقة من وراء الجبل، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «اشهدوا» حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن أبي سنان، عن ليث، عن مجاهد، انشق القمر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فصار فرقتين، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي بكر: «اشهد يا أبا بكر» فقال المشركون: سحر القمر حتى انشق حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن أبي سنان قال: " قدم رجل المدائن فقام فقال: إن الله تبارك وتعالى يقول: {اقتربت الساعة وانشق القمر} [القمر: 1] وإن القمر قد انشق، وقد آذنت الدنيا بفراق، اليوم المضمار، وغدا السباق، والسابق من سبق إلى الجنة، والغاية النار " حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {اقتربت الساعة وانشق القمر} [القمر: 1] يحدث الله في خلقه ما يشاء " حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، عن أنس قال: «سأل أهل مكة النبي صلى الله عليه وسلم آية، فانشق القمر بمكة مرتين، فقال» : {اقتربت الساعة وانشق القمر} [القمر: 1] حدثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {وانشق القمر} [القمر: 1] " قد مضى، كان الشق 22P112 على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة، فأعرض عنه المشركون، وقالوا: سحر مستمر " حدثنا ابن حميد قال: ثنا سلمة، عن عمرو، عن مغيرة، عن إبراهيم قال: «مضى انشقاق القمر بمكة» وقوله: {وإن يروا آية يعرضوا} [القمر: 2] يقول تعالى ذكره: وإن ير المشركون علامة تدلهم على حقيقة نبوة محمد صلى الله عليه وسلم، ودلالة تدلهم على صدقه فيما جاءهم به عن ربهم، يعرضوا عنها، فيولوا مكذبين بها منكرين أن يكون حقا يقينا، ويقولوا تكذيبا منهم بها، وإنكارا لها أن تكون حقا: هذا سحر سحرنا به محمد حين خيل إلينا أنا نرى القمر منفلقا باثنين بسحره، وهو سحر مستمر، يعني يقول: سحر مستمر ذاهب، من قولهم: قد مر هذا السحر إذا ذهب وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {سحر مستمر} [القمر: 2] قال: «ذاهب» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وإن يروا آية يعرضوا ويقولوا سحر مستمر} [القمر: 2] قال: " إذا رأى أهل الضلالة آية من آيات الله قالوا: إنما هذا عمل السحر، يوشك هذا أن يستمر ويذهب " حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة {ويقولوا سحر مستمر} [القمر: 2] يقول: «ذاهب» حدثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {ويقولوا سحر مستمر} [القمر: 2] " كما يقول أهل الشرك إذا كسف القمر يقولون: هذا عمل السحرة " حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، قوله: {سحر مستمر} [القمر: 2] قال: " حين انشق القمر بفلقتين: فلقة من وراء الجبل، وذهبت فلقة أخرى، فقال المشركون حين رأوا ذلك: سحر مستمر " 22P114 وكان بعض أهل المعرفة بكلام العرب من أهل البصرة يوجه قوله: {مستمر} [القمر: 2] إلى أنه مستفعل من الإمرار من قولهم: قد مر الجبل: إذا صلب وقوي واشتد وأمررته أنا: إذا فتلته فتلا شديدا، ويقول: معنى قوله: {ويقولوا سحر مستمر} [القمر: 2] سحر شديد 22P113
Dio V22/P112–V22/P116Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V22/P112–V22/P116)
Orijinal Metin (AR)[القمر: 3_4_5] القول في تأويل قوله تعالى: {وكذبوا واتبعوا أهواءهم وكل أمر مستقر ولقد جاءهم من الأنباء ما فيه مزدجر حكمة بالغة فما تغن النذر} [القمر: 3_4_5] يقول تعالى ذكره: وكذب هؤلاء المشركون من قريش بآيات الله بعد ما أتتهم حقيقتها، وعاينوا الدلالة على صحتها برؤيتهم القمر منفلقا فلقتين {واتبعوا أهواءهم} [محمد: 14] يقول: وآثروا اتباع ما دعتهم إليه أهواء أنفسهم من تكذيب ذلك على التصديق بما قد أيقنوا صحته من نبوة محمد صلى الله عليه وسلم، وحقيقة ما جاءهم به من ربهم وقوله: {وكل أمر مستقر} [القمر: 3] يقول تعالى ذكره: وكل أمر من خير أو شر مستقر قراره، ومتناه نهايته، فالخير مستقر بأهله في الجنة، والشر مستقر بأهله في النار كما: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وكل 22P115 أمر مستقر} [القمر: 3] أي «بأهل الخير الخير، وبأهل الشر الشر» وقوله: {ولقد جاءهم من الأنباء ما فيه مزدجر} [القمر: 4] يقول تعالى ذكره: ولقد جاء هؤلاء المشركين من قريش الذين كذبوا بآيات الله، واتبعوا أهواءهم من الأخبار عن الأمم السالفة، الذين كانوا من تكذيب رسل الله على مثل الذي هم عليه، وأحل الله بهم من عقوباته ما قص في هذا القرآن ما فيه لهم مزدجر، يعني: ما يردعهم، ويزجرهم عما هم عليه مقيمون، من التكذيب بآيات الله، وهو مفتعل من الزجر وبنحو الذي قلنا في معنى ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {مزدجر} [القمر: 4] قال: «منتهى» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال : ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ولقد جاءهم من الأنباء ما فيه مزدجر} [القمر: 4] «أي هذا القرآن» حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، {ولقد جاءهم من الأنباء ما فيه مزدجر} [القمر: 4] قال: " المزدجر: المنتهى " وقوله: {حكمة بالغة} [القمر: 5] يعني بالحكمة البالغة: هذا القرآن، ورفعت الحكمة ردا على «ما» التي في قوله: {ولقد جاءهم من الأنباء ما فيه مزدجر} [القمر: 4] وتأويل الكلام: ولقد جاءهم من الأنباء النبأ الذي فيه مزدجر، حكمة بالغة ولو رفعت الحكمة على الاستئناف كان جائزا، فيكون معنى الكلام حينئذ: ولقد جاءهم من الأنباء النبأ الذي فيه مزدجر، ذلك حكمة بالغة، أو هو حكمة بالغة فتكون الحكمة كالتفسير لها وقوله: {فما تغني النذر} وفي «ما» التي في قوله: {فما تغني النذر} وجهان: أحدهما أن تكون بمعنى الجحد، فيكون إذا وجهت إلى ذلك معنى الكلام، فليست تغني عنهم النذر ولا ينتفعون بها، لإعراضهم عنها وتكذيبهم بها والآخر: أن تكون بمعنى: أنى، فيكون معنى الكلام إذا وجهت إلى ذلك: فأي شيء تغني عنهم النذر والنذر: جمع نذير، كالجدد: جمع جديد، والحصر: جمع حصير 22P116
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[القمر: 3_4_5] القول في تأويل قوله تعالى: {وكذبوا واتبعوا أهواءهم وكل أمر مستقر ولقد جاءهم من الأنباء ما فيه مزدجر حكمة بالغة فما تغن النذر} [القمر: 3_4_5] يقول تعالى ذكره: وكذب هؤلاء المشركون من قريش بآيات الله بعد ما أتتهم حقيقتها، وعاينوا الدلالة على صحتها برؤيتهم القمر منفلقا فلقتين {واتبعوا أهواءهم} [محمد: 14] يقول: وآثروا اتباع ما دعتهم إليه أهواء أنفسهم من تكذيب ذلك على التصديق بما قد أيقنوا صحته من نبوة محمد صلى الله عليه وسلم، وحقيقة ما جاءهم به من ربهم وقوله: {وكل أمر مستقر} [القمر: 3] يقول تعالى ذكره: وكل أمر من خير أو شر مستقر قراره، ومتناه نهايته، فالخير مستقر بأهله في الجنة، والشر مستقر بأهله في النار كما: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وكل 22P115 أمر مستقر} [القمر: 3] أي «بأهل الخير الخير، وبأهل الشر الشر» وقوله: {ولقد جاءهم من الأنباء ما فيه مزدجر} [القمر: 4] يقول تعالى ذكره: ولقد جاء هؤلاء المشركين من قريش الذين كذبوا بآيات الله، واتبعوا أهواءهم من الأخبار عن الأمم السالفة، الذين كانوا من تكذيب رسل الله على مثل الذي هم عليه، وأحل الله بهم من عقوباته ما قص في هذا القرآن ما فيه لهم مزدجر، يعني: ما يردعهم، ويزجرهم عما هم عليه مقيمون، من التكذيب بآيات الله، وهو مفتعل من الزجر وبنحو الذي قلنا في معنى ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {مزدجر} [القمر: 4] قال: «منتهى» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال : ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ولقد جاءهم من الأنباء ما فيه مزدجر} [القمر: 4] «أي هذا القرآن» حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، {ولقد جاءهم من الأنباء ما فيه مزدجر} [القمر: 4] قال: " المزدجر: المنتهى " وقوله: {حكمة بالغة} [القمر: 5] يعني بالحكمة البالغة: هذا القرآن، ورفعت الحكمة ردا على «ما» التي في قوله: {ولقد جاءهم من الأنباء ما فيه مزدجر} [القمر: 4] وتأويل الكلام: ولقد جاءهم من الأنباء النبأ الذي فيه مزدجر، حكمة بالغة ولو رفعت الحكمة على الاستئناف كان جائزا، فيكون معنى الكلام حينئذ: ولقد جاءهم من الأنباء النبأ الذي فيه مزدجر، ذلك حكمة بالغة، أو هو حكمة بالغة فتكون الحكمة كالتفسير لها وقوله: {فما تغني النذر} وفي «ما» التي في قوله: {فما تغني النذر} وجهان: أحدهما أن تكون بمعنى الجحد، فيكون إذا وجهت إلى ذلك معنى الكلام، فليست تغني عنهم النذر ولا ينتفعون بها، لإعراضهم عنها وتكذيبهم بها والآخر: أن تكون بمعنى: أنى، فيكون معنى الكلام إذا وجهت إلى ذلك: فأي شيء تغني عنهم النذر والنذر: جمع نذير، كالجدد: جمع جديد، والحصر: جمع حصير 22P116
Dio V22/P116–V22/P119Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V22/P116–V22/P119)
Orijinal Metin (AR)[القمر: 6_7_8] القول في تأويل قوله تعالى: {فتول عنهم يوم يدع الداع إلى شيء نكر خشعا أبصارهم يخرجون من الأجداث كأنهم جراد منتشر مهطعين إلى الداع يقول الكافرون هذا يوم عسر} [القمر: 6_7_8] يعني تعالى ذكره بقوله: {فتول عنهم} [الصافات: 174] فأعرض يا محمد عن هؤلاء المشركين من قومك، الذين إن يروا آية يعرضوا ويقولوا: سحر مستمر، فإنهم يوم يدعو داعي الله إلى موقف القيامة، وذلك هو الشيء النكر {خشعا أبصارهم} [القمر: 7] يقول: ذليلة أبصارهم خاشعة، لا ضرر بها {يخرجون من الأجداث} [القمر: 7] وهي جمع جدث، وهي القبور، وإنما وصف جل ثناؤه بالخشوع الأبصار دون سائر أجسامهم، والمراد به جميع أجسامهم، لأن أثر ذلة كل ذليل، وعزة كل عزيز، تتبين في ناظريه دون سائر جسده، فلذلك خص الأبصار بوصفها بالخشوع وبنحو الذي قلنا في معنى قوله: {خشعا أبصارهم} [القمر: 7] قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (خاشعا أبصارهم) : أي ذليلة أبصارهم " واختلفت القراء في قراءة قوله: (خاشعا أبصارهم) فقرأ ذلك عامة قراء المدينة وبعض المكيين الكوفيين {خشعا} [القمر: 7] بضم الخاء وتشديد الشين، بمعنى خاشع؛ وقرأه عامة قراء الكوفة وبعض البصريين (خاشعا أبصارهم) بالألف على التوحيد اعتبارا بقراءة عبد الله، وذلك أن ذلك في قراءة عبد الله «خاشعة أبصارهم» ، وألحقوه وهو بلفظ الاسم في التوحيد، إذ كان صفة بحكم فعل ويفعل في التوحيد إذا تقدم الأسماء، كما قال الشاعر: وشباب حسن أوجههم من إياد بن نزار بن معد فوحد حسنا وهو صفة للأوجه، وهي جمع، وكما قال الآخر: يرمي الفجاج بها الركبان معترضا أعناق بزلها مرخى لها الجدل فوحد معترضا، وهي من صفة الأعناق، والجمع والتأنيث فيه جائزان على ما بينا وقوله: {كأنهم جراد منتشر} [القمر: 7] يقول تعالى ذكره: يخرجون من قبورهم كأنهم في انتشارهم وسعيهم إلى موقف الحساب جراد منتشر وقوله: {مهطعين إلى الداع} [القمر: 8] يقول: مسرعين بنظرهم قبل داعيهم إلى ذلك الموقف وقد بينا معنى الإهطاع بشواهده المغنية عن الإعادة ونذكر بعض ما لم نذكره فيما مضى من الرواية: حدثنا ابن حميد قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن عثمان بن يسار، عن تميم بن حذلم، قوله: {مهطعين إلى الداع} [القمر: 8] قال: «هو التحميج» حدثنا ابن حميد قال: ثنا سفيان، عن سفيان، عن أبيه، عن أبي الضحى، {مهطعين إلى الداع} [القمر: 8] قال: «التحميج» قال: ثنا مهران، عن سفيان، {مهطعين إلى الداع} [القمر: 8] قال: «هكذا أبصارهم شاخصة إلى السماء» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {مهطعين إلى الداع} [القمر: 8] أي «عامدين إلى الداع» حدثني علي قال: ثنا أبو صالح قال: ثنا معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {مهطعين} [القمر: 8] يقول: «ناظرين» وقوله: {يقول الكافرون هذا يوم عسر} [القمر: 8] يقول تعالى ذكره: يقول الكافرون بالله يوم يدع الداعي إلى شيء نكر: هذا يوم عسر وإنما وصفوه بالعسر لشدة أهواله وبلباله 22P119
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[القمر: 6_7_8] القول في تأويل قوله تعالى: {فتول عنهم يوم يدع الداع إلى شيء نكر خشعا أبصارهم يخرجون من الأجداث كأنهم جراد منتشر مهطعين إلى الداع يقول الكافرون هذا يوم عسر} [القمر: 6_7_8] يعني تعالى ذكره بقوله: {فتول عنهم} [الصافات: 174] فأعرض يا محمد عن هؤلاء المشركين من قومك، الذين إن يروا آية يعرضوا ويقولوا: سحر مستمر، فإنهم يوم يدعو داعي الله إلى موقف القيامة، وذلك هو الشيء النكر {خشعا أبصارهم} [القمر: 7] يقول: ذليلة أبصارهم خاشعة، لا ضرر بها {يخرجون من الأجداث} [القمر: 7] وهي جمع جدث، وهي القبور، وإنما وصف جل ثناؤه بالخشوع الأبصار دون سائر أجسامهم، والمراد به جميع أجسامهم، لأن أثر ذلة كل ذليل، وعزة كل عزيز، تتبين في ناظريه دون سائر جسده، فلذلك خص الأبصار بوصفها بالخشوع وبنحو الذي قلنا في معنى قوله: {خشعا أبصارهم} [القمر: 7] قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (خاشعا أبصارهم) : أي ذليلة أبصارهم " واختلفت القراء في قراءة قوله: (خاشعا أبصارهم) فقرأ ذلك عامة قراء المدينة وبعض المكيين الكوفيين {خشعا} [القمر: 7] بضم الخاء وتشديد الشين، بمعنى خاشع؛ وقرأه عامة قراء الكوفة وبعض البصريين (خاشعا أبصارهم) بالألف على التوحيد اعتبارا بقراءة عبد الله، وذلك أن ذلك في قراءة عبد الله «خاشعة أبصارهم» ، وألحقوه وهو بلفظ الاسم في التوحيد، إذ كان صفة بحكم فعل ويفعل في التوحيد إذا تقدم الأسماء، كما قال الشاعر: وشباب حسن أوجههم من إياد بن نزار بن معد فوحد حسنا وهو صفة للأوجه، وهي جمع، وكما قال الآخر: يرمي الفجاج بها الركبان معترضا أعناق بزلها مرخى لها الجدل فوحد معترضا، وهي من صفة الأعناق، والجمع والتأنيث فيه جائزان على ما بينا وقوله: {كأنهم جراد منتشر} [القمر: 7] يقول تعالى ذكره: يخرجون من قبورهم كأنهم في انتشارهم وسعيهم إلى موقف الحساب جراد منتشر وقوله: {مهطعين إلى الداع} [القمر: 8] يقول: مسرعين بنظرهم قبل داعيهم إلى ذلك الموقف وقد بينا معنى الإهطاع بشواهده المغنية عن الإعادة ونذكر بعض ما لم نذكره فيما مضى من الرواية: حدثنا ابن حميد قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن عثمان بن يسار، عن تميم بن حذلم، قوله: {مهطعين إلى الداع} [القمر: 8] قال: «هو التحميج» حدثنا ابن حميد قال: ثنا سفيان، عن سفيان، عن أبيه، عن أبي الضحى، {مهطعين إلى الداع} [القمر: 8] قال: «التحميج» قال: ثنا مهران، عن سفيان، {مهطعين إلى الداع} [القمر: 8] قال: «هكذا أبصارهم شاخصة إلى السماء» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {مهطعين إلى الداع} [القمر: 8] أي «عامدين إلى الداع» حدثني علي قال: ثنا أبو صالح قال: ثنا معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {مهطعين} [القمر: 8] يقول: «ناظرين» وقوله: {يقول الكافرون هذا يوم عسر} [القمر: 8] يقول تعالى ذكره: يقول الكافرون بالله يوم يدع الداعي إلى شيء نكر: هذا يوم عسر وإنما وصفوه بالعسر لشدة أهواله وبلباله 22P119
Dio V22/P119–V22/P121Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V22/P119–V22/P121)
Orijinal Metin (AR)[القمر: 9_10] القول في تأويل قوله تعالى : {كذبت قبلهم قوم نوح فكذبوا عبدنا وقالوا مجنون وازدجر فدعا ربه أني مغلوب فانتصر} [القمر: 9_10] وهذا وعيد من الله تعالى ذكره، وتهديد للمشركين من أهل مكة وسائر من أرسل إليه رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم على تكذيبهم إياه، وتقدم منه إليهم إن هم لم ينيبوا من تكذيبهم إياه، أنه محل بهم ما أحل بالأمم الذين قص قصصهم في هذه السورة من الهلاك والعذاب، ومنج نبيه محمدا والمؤمنين به، كما نجى من قبله الرسل وأتباعهم من نقمه التي أحلها بأممهم، فقال جل ثناؤه لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: كذبت يا محمد قبل هؤلاء الذين كذبوك من قومك، الذين إذا رأوا آية أعرضوا وقالوا سحر مستمر، قوم نوح، فكذبوا عبدنا نوحا إذ أرسلناه إليهم، كما كذبتك قريش إذ أتيتهم بالحق من عندنا وقالوا: هو مجنون وازدجر، وهو افتعل من زجرت، وكذا تفعل العرب بالحرف إذا كان أوله زايا صيروا تاء الافتعال منه دالا من ذلك قولهم: ازدجر من زجرت، وازدلف من زلفت، وازديد من زدت واختلف أهل التأويل في المعني الذي زجروه، فقال بعضهم: كان زجرهم إياه أن قالوا: استطير جنونا ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار قال: ثنا يحيى، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد، {وقالوا مجنون وازدجر} [القمر: 9] قال: «استطير جنونا» حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد، مثله حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {وازدجر} [القمر: 9] قال: «استطير جنونا» حدثنا ابن المثنى قال: ثنا محمد بن جعفر قال: ثنا شعبة، عن الحكم، عن مجاهد في هذه الآية {وقالوا مجنون وازدجر} [القمر: 9] قال: «استعر جنونا» حدثني موسى بن عبد الرحمن المسروقي قال: ثنا زيد بن الحباب قال: 22P121 وأخبرني شعبة بن الحجاج، عن الحكم، عن مجاهد، مثله وقال آخرون: بل كان زجرهم إياه، وعيدهم له بالشتم والرجم بالقول القبيح ذكر من قال ذلك: حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {وقالوا مجنون وازدجر} [القمر: 9] قال: «اتهموه وزجروه وأوعدوه لئن لم يفعل ليكونن من المرجومين» ، وقرأ {لئن لم تنته يا نوح لتكونن من المرجومين} [الشعراء: 116] " وقوله: {فدعا ربه أني مغلوب فانتصر} [القمر: 10] يقول تعالى ذكره: فدعا نوح ربه: إن قومي قد غلبوني، تمردا وعتوا، ولا طاقة لي بهم، فانتصر منهم بعقاب من عندك على كفرهم بك 22P121
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[القمر: 9_10] القول في تأويل قوله تعالى : {كذبت قبلهم قوم نوح فكذبوا عبدنا وقالوا مجنون وازدجر فدعا ربه أني مغلوب فانتصر} [القمر: 9_10] وهذا وعيد من الله تعالى ذكره، وتهديد للمشركين من أهل مكة وسائر من أرسل إليه رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم على تكذيبهم إياه، وتقدم منه إليهم إن هم لم ينيبوا من تكذيبهم إياه، أنه محل بهم ما أحل بالأمم الذين قص قصصهم في هذه السورة من الهلاك والعذاب، ومنج نبيه محمدا والمؤمنين به، كما نجى من قبله الرسل وأتباعهم من نقمه التي أحلها بأممهم، فقال جل ثناؤه لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: كذبت يا محمد قبل هؤلاء الذين كذبوك من قومك، الذين إذا رأوا آية أعرضوا وقالوا سحر مستمر، قوم نوح، فكذبوا عبدنا نوحا إذ أرسلناه إليهم، كما كذبتك قريش إذ أتيتهم بالحق من عندنا وقالوا: هو مجنون وازدجر، وهو افتعل من زجرت، وكذا تفعل العرب بالحرف إذا كان أوله زايا صيروا تاء الافتعال منه دالا من ذلك قولهم: ازدجر من زجرت، وازدلف من زلفت، وازديد من زدت واختلف أهل التأويل في المعني الذي زجروه، فقال بعضهم: كان زجرهم إياه أن قالوا: استطير جنونا ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار قال: ثنا يحيى، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد، {وقالوا مجنون وازدجر} [القمر: 9] قال: «استطير جنونا» حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد، مثله حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {وازدجر} [القمر: 9] قال: «استطير جنونا» حدثنا ابن المثنى قال: ثنا محمد بن جعفر قال: ثنا شعبة، عن الحكم، عن مجاهد في هذه الآية {وقالوا مجنون وازدجر} [القمر: 9] قال: «استعر جنونا» حدثني موسى بن عبد الرحمن المسروقي قال: ثنا زيد بن الحباب قال: 22P121 وأخبرني شعبة بن الحجاج، عن الحكم، عن مجاهد، مثله وقال آخرون: بل كان زجرهم إياه، وعيدهم له بالشتم والرجم بالقول القبيح ذكر من قال ذلك: حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {وقالوا مجنون وازدجر} [القمر: 9] قال: «اتهموه وزجروه وأوعدوه لئن لم يفعل ليكونن من المرجومين» ، وقرأ {لئن لم تنته يا نوح لتكونن من المرجومين} [الشعراء: 116] " وقوله: {فدعا ربه أني مغلوب فانتصر} [القمر: 10] يقول تعالى ذكره: فدعا نوح ربه: إن قومي قد غلبوني، تمردا وعتوا، ولا طاقة لي بهم، فانتصر منهم بعقاب من عندك على كفرهم بك 22P121