Qur'an&Sunnahالقرآن

Imam Taberi - Džamiul-bejan (Tefsir et-Taberi)

Ebu Dža'fer Muhammed ibn Džerir et-Taberi · AR

Dio V22/P632–V22/P634Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V22/P632–V22/P634)
Orijinal Metin (AR)

[الجمعة: 5] القول في تأويل قوله تعالى: {مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفارا بئس مثل القوم الذين كذبوا بآيات الله والله لا يهدي القوم الظالمين} [الجمعة: 5] يقول تعالى ذكره: مثل الذين أوتوا التوراة من اليهود والنصارى، فحملوا العمل بها {ثم لم يحملوها} [الجمعة: 5] يقول: ثم لم يعملوا بما فيها، وكذبوا بمحمد صلى الله عليه وسلم، وقد أمروا بالإيمان به فيها واتباعه والتصديق به {كمثل الحمار يحمل أسفارا} [الجمعة: 5] يقول: كمثل الحمار يحمل على ظهره كتبا من كتب العلم، لا ينتفع بها، ولا يعقل ما فيها، فكذلك الذين أوتوا التوراة التي فيها بيان أمر محمد صلى الله عليه وسلم مثلهم إذا لم ينتفعوا بما فيها، كمثل الحمار الذي يحمل أسفارا فيها علم، فهو لا يعقلها ولا ينتفع بها. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، في قوله: {يحمل أسفارا} [الجمعة: 5] قال: يحمل كتبا لا يدري ما فيها، ولا يعقلها حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفارا} [الجمعة: 5] قال: يحمل كتابا لا يدري ماذا عليه، ولا ماذا فيه حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة في قوله: {كمثل الحمار يحمل أسفارا} [الجمعة: 5] قال: كمثل الحمار الذي يحمل كتبا، لا يدري ما على ظهره حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {كمثل الحمار يحمل أسفارا} [الجمعة: 5] كتبا، والكتاب بالنبطية يسمى سفرا؛ ضرب الله هذا مثلا للذين أعطوا التوراة ثم كفروا حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفارا} [الجمعة: 5] والأسفار: الكتب، فجعل الله مثل الذي يقرأ الكتاب ولا يتبع ما فيه، كمثل الحمار يحمل كتاب الله الثقيل، لا يدري ما فيه، ثم قال: {بئس مثل القوم الذين كذبوا بآيات الله} [الجمعة: 5] الآية حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قول الله: {كمثل الحمار يحمل أسفارا} [الجمعة: 5] قال: الأسفار: التوراة التي يحملها الحمار على ظهره، كما تحمل المصاحف على الدواب، كمثل الرجل يسافر فيحمل مصحفه، قال: فلا ينتفع الحمار بها حين يحملها على ظهره، كذلك لم ينتفع هؤلاء بها حين لم يعملوا بها وقد أوتوها، كما لم ينتفع بها هذا وهي على ظهره حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، في قوله: {كمثل الحمار يحمل أسفارا} [الجمعة: 5] يقول: كتبا. 22P635 والأسفار: جمع سفر، وهي الكتاب العظام وقوله: {بئس مثل القوم الذين كذبوا بآيات الله} [الجمعة: 5] يقول: بئس هذا المثل، مثل القوم الذين كذبوا بآيات الله، يعني بأدلته وحججه. {والله لا يهدي القوم الظالمين} [البقرة: 258] يقول تعالى ذكره: والله لا يوفق القوم الذين ظلموا أنفسهم، فكفروا بآيات ربهم. 22P635

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الجمعة: 5] القول في تأويل قوله تعالى: {مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفارا بئس مثل القوم الذين كذبوا بآيات الله والله لا يهدي القوم الظالمين} [الجمعة: 5] يقول تعالى ذكره: مثل الذين أوتوا التوراة من اليهود والنصارى، فحملوا العمل بها {ثم لم يحملوها} [الجمعة: 5] يقول: ثم لم يعملوا بما فيها، وكذبوا بمحمد صلى الله عليه وسلم، وقد أمروا بالإيمان به فيها واتباعه والتصديق به {كمثل الحمار يحمل أسفارا} [الجمعة: 5] يقول: كمثل الحمار يحمل على ظهره كتبا من كتب العلم، لا ينتفع بها، ولا يعقل ما فيها، فكذلك الذين أوتوا التوراة التي فيها بيان أمر محمد صلى الله عليه وسلم مثلهم إذا لم ينتفعوا بما فيها، كمثل الحمار الذي يحمل أسفارا فيها علم، فهو لا يعقلها ولا ينتفع بها. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، في قوله: {يحمل أسفارا} [الجمعة: 5] قال: يحمل كتبا لا يدري ما فيها، ولا يعقلها حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفارا} [الجمعة: 5] قال: يحمل كتابا لا يدري ماذا عليه، ولا ماذا فيه حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة في قوله: {كمثل الحمار يحمل أسفارا} [الجمعة: 5] قال: كمثل الحمار الذي يحمل كتبا، لا يدري ما على ظهره حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {كمثل الحمار يحمل أسفارا} [الجمعة: 5] كتبا، والكتاب بالنبطية يسمى سفرا؛ ضرب الله هذا مثلا للذين أعطوا التوراة ثم كفروا حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفارا} [الجمعة: 5] والأسفار: الكتب، فجعل الله مثل الذي يقرأ الكتاب ولا يتبع ما فيه، كمثل الحمار يحمل كتاب الله الثقيل، لا يدري ما فيه، ثم قال: {بئس مثل القوم الذين كذبوا بآيات الله} [الجمعة: 5] الآية حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قول الله: {كمثل الحمار يحمل أسفارا} [الجمعة: 5] قال: الأسفار: التوراة التي يحملها الحمار على ظهره، كما تحمل المصاحف على الدواب، كمثل الرجل يسافر فيحمل مصحفه، قال: فلا ينتفع الحمار بها حين يحملها على ظهره، كذلك لم ينتفع هؤلاء بها حين لم يعملوا بها وقد أوتوها، كما لم ينتفع بها هذا وهي على ظهره حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، في قوله: {كمثل الحمار يحمل أسفارا} [الجمعة: 5] يقول: كتبا. 22P635 والأسفار: جمع سفر، وهي الكتاب العظام وقوله: {بئس مثل القوم الذين كذبوا بآيات الله} [الجمعة: 5] يقول: بئس هذا المثل، مثل القوم الذين كذبوا بآيات الله، يعني بأدلته وحججه. {والله لا يهدي القوم الظالمين} [البقرة: 258] يقول تعالى ذكره: والله لا يوفق القوم الذين ظلموا أنفسهم، فكفروا بآيات ربهم. 22P635

Dio V22/P634–V22/P636Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V22/P634–V22/P636)
Orijinal Metin (AR)

[الجمعة: 6] القول في تأويل قوله تعالى: {قل يا أيها الذين هادوا إن زعمتم أنكم أولياء لله من دون الناس فتمنوا الموت إن كنتم صادقين} [الجمعة: 6] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد لليهود: {يا أيها الذين هادوا إن زعمتم أنكم أولياء لله من دون الناس} [الجمعة: 6] سواكم {فتمنوا الموت} [البقرة: 94] إن كنتم صادقين في قيلكم، إنكم أولياء لله من دون الناس، فإن الله لا يعذب أولياءه، بل يكرمهم وينعمهم، وإن كنتم محقين فيما تقولون فتمنوا الموت لتستريحوا من كرب الدنيا وهمومها وغمومها، وتصيروا إلى روح الجنان ونعيمها بالموت. حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {قل يا أيها الذين هادوا} [الجمعة: 6] قل يا أيها الذين تابوا: لليهود، قال موسى: {إنا هدنا إليك} [الأعراف: 156] : إنا تبنا إليك 22P635 [الجمعة: 7] القول في تأويل قوله تعالى: {ولا يتمنونه أبدا بما قدمت أيديهم والله عليم بالظالمين} [الجمعة: 7] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: {ولا يتمنونه أبدا} [الجمعة: 7] يقول: ولا 22P636 يتمنى اليهود الموت أبدا {بما قدمت أيديهم} [البقرة: 95] يعني: بما اكتسبوا في هذه الدنيا من الآثام، واجترحوا من السيئات {والله عليم بالظالمين} [البقرة: 95] يقول: والله ذو علم بمن ظلم من خلقه نفسه، فأوبقها بكفره بالله. 22P635 [الجمعة: 8] القول في تأويل قوله تعالى: {قل إن الموت الذي تفرون منه فإنه ملاقيكم ثم تردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون} [الجمعة: 8] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد لليهود إن الموت الذي تفرون منه فتكرهونه، وتأبون أن تتمنوه فإنه ملاقيكم ونازل بكم ثم تردون إلى عالم الغيب والشهادة ثم يردكم ربكم من بعد مماتكم إلى عالم الغيب والشهادة، عالم غيب السموات والأرض؛ والشهادة: يعني وما شهد فظهر لرأي العين، ولم يغب عن أبصار الناظرين. حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، قال: تلا قتادة: {ثم تردون إلى عالم الغيب والشهادة} [الجمعة: 8] فقال: إن الله أذل ابن آدم بالموت. لا أعلمه إلا رفعه {فينبئكم بما كنتم تعملون} [المائدة: 105] يقول: فيخبركم حينئذ ما كنتم في الدنيا تعملون من الأعمال، سيئها وحسنها، لأنه محيط بجميعها، ثم يجازيكم على ذلك المحسن بإحسانه، والمسيء بما هو أهله. 22P636

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الجمعة: 6] القول في تأويل قوله تعالى: {قل يا أيها الذين هادوا إن زعمتم أنكم أولياء لله من دون الناس فتمنوا الموت إن كنتم صادقين} [الجمعة: 6] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد لليهود: {يا أيها الذين هادوا إن زعمتم أنكم أولياء لله من دون الناس} [الجمعة: 6] سواكم {فتمنوا الموت} [البقرة: 94] إن كنتم صادقين في قيلكم، إنكم أولياء لله من دون الناس، فإن الله لا يعذب أولياءه، بل يكرمهم وينعمهم، وإن كنتم محقين فيما تقولون فتمنوا الموت لتستريحوا من كرب الدنيا وهمومها وغمومها، وتصيروا إلى روح الجنان ونعيمها بالموت. حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {قل يا أيها الذين هادوا} [الجمعة: 6] قل يا أيها الذين تابوا: لليهود، قال موسى: {إنا هدنا إليك} [الأعراف: 156] : إنا تبنا إليك 22P635 [الجمعة: 7] القول في تأويل قوله تعالى: {ولا يتمنونه أبدا بما قدمت أيديهم والله عليم بالظالمين} [الجمعة: 7] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: {ولا يتمنونه أبدا} [الجمعة: 7] يقول: ولا 22P636 يتمنى اليهود الموت أبدا {بما قدمت أيديهم} [البقرة: 95] يعني: بما اكتسبوا في هذه الدنيا من الآثام، واجترحوا من السيئات {والله عليم بالظالمين} [البقرة: 95] يقول: والله ذو علم بمن ظلم من خلقه نفسه، فأوبقها بكفره بالله. 22P635 [الجمعة: 8] القول في تأويل قوله تعالى: {قل إن الموت الذي تفرون منه فإنه ملاقيكم ثم تردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون} [الجمعة: 8] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد لليهود إن الموت الذي تفرون منه فتكرهونه، وتأبون أن تتمنوه فإنه ملاقيكم ونازل بكم ثم تردون إلى عالم الغيب والشهادة ثم يردكم ربكم من بعد مماتكم إلى عالم الغيب والشهادة، عالم غيب السموات والأرض؛ والشهادة: يعني وما شهد فظهر لرأي العين، ولم يغب عن أبصار الناظرين. حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، قال: تلا قتادة: {ثم تردون إلى عالم الغيب والشهادة} [الجمعة: 8] فقال: إن الله أذل ابن آدم بالموت. لا أعلمه إلا رفعه {فينبئكم بما كنتم تعملون} [المائدة: 105] يقول: فيخبركم حينئذ ما كنتم في الدنيا تعملون من الأعمال، سيئها وحسنها، لأنه محيط بجميعها، ثم يجازيكم على ذلك المحسن بإحسانه، والمسيء بما هو أهله. 22P636

Dio V22/P636–V22/P638Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V22/P636–V22/P638)
Orijinal Metin (AR)

[الجمعة: 9] القول في تأويل قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم 22P637 الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ذالكم خير لكم إن كنتم تعلمون} [الجمعة: 9] يقول تعالى ذكره للمؤمنين به من عباده: يا أيها الذين صدقوا الله ورسوله {إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة} [الجمعة: 9] وذلك هو النداء، ينادى بالدعاء إلى صلاة الجمعة عند قعود الإمام على المنبر للخطبة؛ ومعنى الكلام: {إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله} [الجمعة: 9] يقول: فامضوا إلى ذكر الله، واعملوا له؛ وأصل السعي في هذا الموضع العمل، وقد ذكرنا الشواهد على ذلك فيما مضى قبل. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثنا الحسن بن عرفة، قال: ثنا إسماعيل بن عياش، عن شرحبيل بن مسلم الخولاني، في قول الله: {فاسعوا إلى ذكر الله} [الجمعة: 9] قال: فاسعوا في العمل، وليس السعي في المشي حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله} [الجمعة: 9] والسعي يا ابن آدم أن تسعى بقلبك وعملك، وهو المضي إليها حدثنا ابن المثنى، قال : ثنا ابن أبي عدي، عن شعبة، قال: أخبرني مغيرة، عن إبراهيم، أنه قيل لعمر رضي الله عنه: إن أبيا يقرؤها: {فاسعوا} [الجمعة: 9] قال: أما إنه أقرؤنا وأعلمنا بالمنسوخ وإنما هي «فامضوا» حدثنا عبيد الحميد بن بيان السكري، قال: أخبرنا سفيان، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، قال: ما سمعت عمر، يقرؤها قط إلا «فامضوا» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، قال: ثنا حنظلة، عن سالم بن عبد الله، قال: كان عمر رضي الله عنه يقرؤها: «فامضوا إلى ذكر الله» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن حنظلة، عن سالم بن عبد الله أن عمر بن الخطاب قرأها: «فامضوا» حدثني يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: ثنا حنظلة بن أبي سفيان الجمحي، أنه سمع سالم بن عبد الله يحدث عن أبيه، أنه سمع عمر بن الخطاب يقرأ: «إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فامضوا إلى ذكر الله» قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب، قال: أخبرني سالم بن عبد الله بن عمر، أن عبد الله قال: لقد توفى الله عمر رضي الله عنه، وما يقرأ هذه الآية التي ذكر الله فيها الجمعة: {يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة} [الجمعة: 9] إلا «فامضوا إلى ذكر الله» حدثني أبو السائب، قال: ثنا معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، قال: كان عبد الله يقرؤها: «فامضوا إلى ذكر الله» ويقول: لو قرأتها: فاسعوا، لسعيت حتى يسقط ردائي حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا ابن عدي، عن شعبة، عن سليمان، عن إبراهيم، قال: قال عبد الله: لو كان السعي لسعيت حتى يسقط ردائي، قال: ولكنها: «فامضوا إلى ذكر الله» .

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الجمعة: 9] القول في تأويل قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم 22P637 الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ذالكم خير لكم إن كنتم تعلمون} [الجمعة: 9] يقول تعالى ذكره للمؤمنين به من عباده: يا أيها الذين صدقوا الله ورسوله {إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة} [الجمعة: 9] وذلك هو النداء، ينادى بالدعاء إلى صلاة الجمعة عند قعود الإمام على المنبر للخطبة؛ ومعنى الكلام: {إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله} [الجمعة: 9] يقول: فامضوا إلى ذكر الله، واعملوا له؛ وأصل السعي في هذا الموضع العمل، وقد ذكرنا الشواهد على ذلك فيما مضى قبل. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثنا الحسن بن عرفة، قال: ثنا إسماعيل بن عياش، عن شرحبيل بن مسلم الخولاني، في قول الله: {فاسعوا إلى ذكر الله} [الجمعة: 9] قال: فاسعوا في العمل، وليس السعي في المشي حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله} [الجمعة: 9] والسعي يا ابن آدم أن تسعى بقلبك وعملك، وهو المضي إليها حدثنا ابن المثنى، قال : ثنا ابن أبي عدي، عن شعبة، قال: أخبرني مغيرة، عن إبراهيم، أنه قيل لعمر رضي الله عنه: إن أبيا يقرؤها: {فاسعوا} [الجمعة: 9] قال: أما إنه أقرؤنا وأعلمنا بالمنسوخ وإنما هي «فامضوا» حدثنا عبيد الحميد بن بيان السكري، قال: أخبرنا سفيان، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، قال: ما سمعت عمر، يقرؤها قط إلا «فامضوا» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، قال: ثنا حنظلة، عن سالم بن عبد الله، قال: كان عمر رضي الله عنه يقرؤها: «فامضوا إلى ذكر الله» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن حنظلة، عن سالم بن عبد الله أن عمر بن الخطاب قرأها: «فامضوا» حدثني يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: ثنا حنظلة بن أبي سفيان الجمحي، أنه سمع سالم بن عبد الله يحدث عن أبيه، أنه سمع عمر بن الخطاب يقرأ: «إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فامضوا إلى ذكر الله» قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب، قال: أخبرني سالم بن عبد الله بن عمر، أن عبد الله قال: لقد توفى الله عمر رضي الله عنه، وما يقرأ هذه الآية التي ذكر الله فيها الجمعة: {يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة} [الجمعة: 9] إلا «فامضوا إلى ذكر الله» حدثني أبو السائب، قال: ثنا معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، قال: كان عبد الله يقرؤها: «فامضوا إلى ذكر الله» ويقول: لو قرأتها: فاسعوا، لسعيت حتى يسقط ردائي حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا ابن عدي، عن شعبة، عن سليمان، عن إبراهيم، قال: قال عبد الله: لو كان السعي لسعيت حتى يسقط ردائي، قال: ولكنها: «فامضوا إلى ذكر الله» .

Dio V22/P638–V22/P641Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V22/P638–V22/P641)
Orijinal Metin (AR)

قال: هكذا كان يقرؤها حدثني علي بن الحسين الأزدي، قال: ثنا يحيى بن يمان الأزدي، عن أبي جعفر الرازي، عن الربيع، عن أبي العالية، أنه كان يقرؤها: «فامضوا إلى ذكر الله» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، قال: ثنا أبو جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية ، أنه قرأها: «فامضوا إلى ذكر الله» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، عن سفيان، عن ابن جريج، عن عطاء، قال: هي للأحرار حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، عن سفيان، عن منصور، عن رجل، عن مسروق، قال: عند الوقت حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن منصور، عن رجل، عن مسروق، {إذا نودي للصلاة} [الجمعة: 9] قال: عند الوقت حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، عن سفيان، عن جابر، عن مجاهد، قال: هو عند العزمة عند الخطبة، عند الذكر حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة} [الجمعة: 9] قال: النداء عند الذكر عزيمة حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن جابر، عن مجاهد {إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة} [الجمعة: 9] قال: العزمة عند الذكر عند الخطبة قال: ثنا مهران، عن سفيان عن المغيرة والأعمش، عن إبراهيم، عن ابن مسعود، قال: لو قرأتها: فاسعوا، لسعيت حتى يسقط ردائي، وكان يقرؤها: «فامضوا إلى ذكر الله» قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن عطاء بن السائب، عن الشعبي، عن ابن 22P641 مسعود قال: قرأها «فامضوا» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن أبي حيان، عن عكرمة، {فاسعوا إلى ذكر الله} [الجمعة: 9] قال: السعي العمل حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: وسألته عن قول الله: {إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله} [الجمعة: 9] قال: إذا سمعتم الداعي الأول، فأجيبوا إلى ذلك وأسرعوا ولا تبطئوا؛ قال: ولم يكن في زمان النبي صلى الله عليه وسلم أذان إلا أذانان: أذان حين يجلس على المنبر، وأذان حين تقام الصلاة؛ قال: وهذا الآخر شيء أحدثه الناس بعد؛ قال: لا يحل له البيع إذا سمع النداء الذي يكون بين يدي الإمام إذا قعد على المنبر وقرأ {فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع} [الجمعة: 9] قال: ولم يأمرهم يذرون شيئا غيره، حرم البيع ثم أذن لهم فيه إذا فرغوا من الصلاة، قال: والسعي أن يسرع إليها، أن يقبل إليها حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة: إن في حرف ابن مسعود «إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فامضوا إلى ذكر الله» حدثت، عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {فاسعوا إلى ذكر الله} [الجمعة: 9] السعي: هو العمل، قال الله: {إن سعيكم لشتى} [الليل: 4] وقوله: {وذروا البيع} [الجمعة: 9] يقول: ودعوا البيع والشراء إذا نودي للصلاة عند الخطبة.

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال: هكذا كان يقرؤها حدثني علي بن الحسين الأزدي، قال: ثنا يحيى بن يمان الأزدي، عن أبي جعفر الرازي، عن الربيع، عن أبي العالية، أنه كان يقرؤها: «فامضوا إلى ذكر الله» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، قال: ثنا أبو جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية ، أنه قرأها: «فامضوا إلى ذكر الله» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، عن سفيان، عن ابن جريج، عن عطاء، قال: هي للأحرار حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، عن سفيان، عن منصور، عن رجل، عن مسروق، قال: عند الوقت حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن منصور، عن رجل، عن مسروق، {إذا نودي للصلاة} [الجمعة: 9] قال: عند الوقت حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، عن سفيان، عن جابر، عن مجاهد، قال: هو عند العزمة عند الخطبة، عند الذكر حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة} [الجمعة: 9] قال: النداء عند الذكر عزيمة حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن جابر، عن مجاهد {إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة} [الجمعة: 9] قال: العزمة عند الذكر عند الخطبة قال: ثنا مهران، عن سفيان عن المغيرة والأعمش، عن إبراهيم، عن ابن مسعود، قال: لو قرأتها: فاسعوا، لسعيت حتى يسقط ردائي، وكان يقرؤها: «فامضوا إلى ذكر الله» قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن عطاء بن السائب، عن الشعبي، عن ابن 22P641 مسعود قال: قرأها «فامضوا» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن أبي حيان، عن عكرمة، {فاسعوا إلى ذكر الله} [الجمعة: 9] قال: السعي العمل حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: وسألته عن قول الله: {إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله} [الجمعة: 9] قال: إذا سمعتم الداعي الأول، فأجيبوا إلى ذلك وأسرعوا ولا تبطئوا؛ قال: ولم يكن في زمان النبي صلى الله عليه وسلم أذان إلا أذانان: أذان حين يجلس على المنبر، وأذان حين تقام الصلاة؛ قال: وهذا الآخر شيء أحدثه الناس بعد؛ قال: لا يحل له البيع إذا سمع النداء الذي يكون بين يدي الإمام إذا قعد على المنبر وقرأ {فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع} [الجمعة: 9] قال: ولم يأمرهم يذرون شيئا غيره، حرم البيع ثم أذن لهم فيه إذا فرغوا من الصلاة، قال: والسعي أن يسرع إليها، أن يقبل إليها حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة: إن في حرف ابن مسعود «إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فامضوا إلى ذكر الله» حدثت، عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {فاسعوا إلى ذكر الله} [الجمعة: 9] السعي: هو العمل، قال الله: {إن سعيكم لشتى} [الليل: 4] وقوله: {وذروا البيع} [الجمعة: 9] يقول: ودعوا البيع والشراء إذا نودي للصلاة عند الخطبة.

Dio V22/P641–V22/P643Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V22/P641–V22/P643)
Orijinal Metin (AR)

وكان الضحاك يقول في ذلك ما: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، عن سفيان، عن جويبر، عن الضحاك، قال: إذا زالت الشمس حرم البيع والشراء حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن جويبر، عن الضحاك {إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة} [الجمعة: 9] قال: إذا زالت الشمس حرم البيع والشراء حدثنا مهران، عن سفيان، عن إسماعيل السدي، عن أبي مالك، قال: كان قوم يجلسون في بقيع الزبير، فيشترون ويبيعون إذا نودي للصلاة يوم الجمعة، ولا يقومون، فنزلت {: إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة} [الجمعة: 9] وأما الذكر الذي أمر الله تبارك وتعالى بالسعي إليه عباده المؤمنين، فإنه موعظة الإمام في خطبته فيما قيل ذكر من قال ذلك حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن جابر، عن مجاهد: {إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة} [الجمعة: 9] قال: العزمة عند الذكر عند الخطبة حدثنا عبد الله بن محمد الحنفي، قال: ثنا عبدان، قال: أخبرنا عبد الله، قال: أخبرنا منصور، رجل من أهل الكوفة، عن موسى بن أبي كثير، أنه سمع سعيد بن المسيب، يقول: {إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله} [الجمعة: 9] قال: فهي موعظة الإمام فإذا قضيت الصلاة بعد وقوله: {ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون} [التوبة: 41] يقول: سعيكم إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة إلى ذكر الله ، وترك البيع خير لكم من البيع والشراء في ذلك الوقت، إن كنتم تعلمون مصالح أنفسكم ومضارها. واختلفت القراء في قراءة قوله: {من يوم الجمعة} [الجمعة: 9] فقرأت ذلك عامة قراء الأمصار: {الجمعة} [الجمعة: 9] بضم الميم والجيم، خلا الأعمش فإنه قرأها بتخفيف الميم. والصواب من القراءة في ذلك عندنا ما عليه قراء الأمصار لإجماع الحجة من القراء عليه. 22P643

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وكان الضحاك يقول في ذلك ما: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، عن سفيان، عن جويبر، عن الضحاك، قال: إذا زالت الشمس حرم البيع والشراء حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن جويبر، عن الضحاك {إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة} [الجمعة: 9] قال: إذا زالت الشمس حرم البيع والشراء حدثنا مهران، عن سفيان، عن إسماعيل السدي، عن أبي مالك، قال: كان قوم يجلسون في بقيع الزبير، فيشترون ويبيعون إذا نودي للصلاة يوم الجمعة، ولا يقومون، فنزلت {: إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة} [الجمعة: 9] وأما الذكر الذي أمر الله تبارك وتعالى بالسعي إليه عباده المؤمنين، فإنه موعظة الإمام في خطبته فيما قيل ذكر من قال ذلك حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن جابر، عن مجاهد: {إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة} [الجمعة: 9] قال: العزمة عند الذكر عند الخطبة حدثنا عبد الله بن محمد الحنفي، قال: ثنا عبدان، قال: أخبرنا عبد الله، قال: أخبرنا منصور، رجل من أهل الكوفة، عن موسى بن أبي كثير، أنه سمع سعيد بن المسيب، يقول: {إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله} [الجمعة: 9] قال: فهي موعظة الإمام فإذا قضيت الصلاة بعد وقوله: {ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون} [التوبة: 41] يقول: سعيكم إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة إلى ذكر الله ، وترك البيع خير لكم من البيع والشراء في ذلك الوقت، إن كنتم تعلمون مصالح أنفسكم ومضارها. واختلفت القراء في قراءة قوله: {من يوم الجمعة} [الجمعة: 9] فقرأت ذلك عامة قراء الأمصار: {الجمعة} [الجمعة: 9] بضم الميم والجيم، خلا الأعمش فإنه قرأها بتخفيف الميم. والصواب من القراءة في ذلك عندنا ما عليه قراء الأمصار لإجماع الحجة من القراء عليه. 22P643

Dio V22/P643–V22/P644Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V22/P643–V22/P644)
Orijinal Metin (AR)

[الجمعة: 10] القول في تأويل قوله تعالى: {فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون} [الجمعة: 10] يقول تعالى ذكره: فإذا قضيت صلاة الجمعة يوم الجمعة {فانتشروا في الأرض} [الجمعة: 10] إن شئتم، ذلك رخصة من الله لكم في ذلك. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا حصين، عن مجاهد، أنه قال: هي رخصة، يعني قوله: {فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض} [الجمعة: 10] حدثت، عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض} [الجمعة: 10] قال: 22P644 هذا إذن من الله، فمن شاء خرج، ومن شاء جلس حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: أذن الله لهم إذا فرغوا من الصلاة {فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله} [الجمعة: 10] فقد أحللته لكم وقوله: {وابتغوا من فضل الله} [الجمعة: 10] ذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم في تأويل ذلك ما: حدثني العباس بن أبي طالب، قال: ثنا علي بن المعافى بن يعقوب الموصلي، قال: ثنا أبو عامر الصائغ، من الموصل، عن أبي خلف، عن أنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله: {فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله} [الجمعة: 10] قال: «ليس لطلب دنيا، ولكن عيادة مريض، وحضور جنازة، وزيارة أخ في الله» وقد يحتمل قوله: {وابتغوا من فضل الله} [الجمعة: 10] أن يكون معنيا به: والتمسوا من فضل الله الذي بيده مفاتيح خزائنه لدنياكم وآخرتكم . وقوله: {واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون} [الأنفال: 45] يقول: واذكروا الله بالحمد له، والشكر على ما أنعم به عليكم من التوفيق لأداء فرائضه، لتفلحوا، فتدركوا طلباتكم عند ربكم، وتصلوا إلى الخلد في جناته. 22P644

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الجمعة: 10] القول في تأويل قوله تعالى: {فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون} [الجمعة: 10] يقول تعالى ذكره: فإذا قضيت صلاة الجمعة يوم الجمعة {فانتشروا في الأرض} [الجمعة: 10] إن شئتم، ذلك رخصة من الله لكم في ذلك. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا حصين، عن مجاهد، أنه قال: هي رخصة، يعني قوله: {فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض} [الجمعة: 10] حدثت، عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض} [الجمعة: 10] قال: 22P644 هذا إذن من الله، فمن شاء خرج، ومن شاء جلس حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: أذن الله لهم إذا فرغوا من الصلاة {فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله} [الجمعة: 10] فقد أحللته لكم وقوله: {وابتغوا من فضل الله} [الجمعة: 10] ذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم في تأويل ذلك ما: حدثني العباس بن أبي طالب، قال: ثنا علي بن المعافى بن يعقوب الموصلي، قال: ثنا أبو عامر الصائغ، من الموصل، عن أبي خلف، عن أنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله: {فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله} [الجمعة: 10] قال: «ليس لطلب دنيا، ولكن عيادة مريض، وحضور جنازة، وزيارة أخ في الله» وقد يحتمل قوله: {وابتغوا من فضل الله} [الجمعة: 10] أن يكون معنيا به: والتمسوا من فضل الله الذي بيده مفاتيح خزائنه لدنياكم وآخرتكم . وقوله: {واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون} [الأنفال: 45] يقول: واذكروا الله بالحمد له، والشكر على ما أنعم به عليكم من التوفيق لأداء فرائضه، لتفلحوا، فتدركوا طلباتكم عند ربكم، وتصلوا إلى الخلد في جناته. 22P644

Dio V22/P644–V22/P647Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V22/P644–V22/P647)
Orijinal Metin (AR)

[الجمعة: 11] القول في تأويل قوله تعالى: {وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها وتركوك قائما قل ما عند الله خير من اللهو ومن التجارة والله خير الرازقين} [الجمعة: 11] يقول تعالى ذكره: وإذا رأى المؤمنون عير تجارة أو لهوا انفضوا إليها 22P645 يعني أسرعوا إلى التجارة {وتركوك قائما} [الجمعة: 11] يقول للنبي صلى الله عليه وسلم: وتركوك يا محمد قائما على المنبر؛ وذلك أن التجارة التي رأوها فانفض القوم إليها، وتركوا النبي صلى الله عليه وسلم قائما كانت زيتا قدم به دحية بن خليفة من الشام. ذكر من قال ذلك حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن إسماعيل السدي، عن أبي مالك، قال: قدم دحية بن خليفة بتجارة زيت من الشام، والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب يوم الجمعة، فلما رأوه قاموا إليه بالبقيع خشوا أن يسبقوا إليه، قال: فنزلت {وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها وتركوك قائما} [الجمعة: 11] حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، قال: ثنا سفيان، عن السدي، عن قرة، إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة قال: جاء دحية الكلبي بتجارة والنبي صلى الله عليه وسلم قائم في الصلاة يوم الجمعة، فتركوا النبي صلى الله عليه وسلم وخرجوا إليه، فنزلت {وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها وتركوك قائما} [الجمعة: 11] حتى ختم السورة حدثني أبو حصين عبد الله بن أحمد بن يونس، قال: ثنا عبثر، قال: ثنا حصين، عن سالم بن أبي الجعد، عن جابر بن عبد الله، قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجمعة، فمرت عير تحمل الطعام، قال: فخرج الناس إلا اثني عشر رجلا، فنزلت آية الجمعة حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، قال: قال الحسن: إن أهل المدينة أصابهم جوع وغلاء سعر، فقدمت عير والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب يوم الجمعة، فسمعوا بها، فخرجوا والنبي صلى الله عليه وسلم قائم، كما قال الله عز وجل حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها وتركوك قائما} [الجمعة: 11] قال: جاءت تجارة فانصرفوا إليها، وتركوا النبي صلى الله عليه وسلم قائما وإذا رأوا لهوا ولعبا {قل ما عند الله خير من اللهو ومن التجارة والله خير الرازقين} [الجمعة: 11] حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها} [الجمعة: 11] قال: رجال كانوا يقومون إلى نواضحهم وإلى السفر يبتغون التجارة حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب الناس يوم الجمعة، فجعلوا يتسللون ويقومون حتى بقيت منهم عصابة، فقال: «كم أنتم؟ » فعدوا أنفسهم فإذا اثنا عشر رجلا وامرأة؛ ثم قام في الجمعة الثانية فجعل يخطبهم؛ قال سفيان: ولا أعلم إلا أن في حديثه ويعظهم 22P647 ويذكرهم، فجعلوا يتسللون ويقومون حتى بقيت منهم عصابة، فقال: «كم أنتم؟ » فعدوا أنفسهم، فإذا اثنا عشر رجلا وامرأة؛ ثم قام في الجمعة الثالثة فجعلوا يتسللون ويقومون حتى بقيت منهم عصابة، فقال: «كم أنتم؟ » فعدوا أنفسهم، فإذا اثنا عشر رجلا وامرأة، فقال: «والذي نفسي بيده لو اتبع آخركم أولكم لالتهب عليكم الوادي نارا» .

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الجمعة: 11] القول في تأويل قوله تعالى: {وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها وتركوك قائما قل ما عند الله خير من اللهو ومن التجارة والله خير الرازقين} [الجمعة: 11] يقول تعالى ذكره: وإذا رأى المؤمنون عير تجارة أو لهوا انفضوا إليها 22P645 يعني أسرعوا إلى التجارة {وتركوك قائما} [الجمعة: 11] يقول للنبي صلى الله عليه وسلم: وتركوك يا محمد قائما على المنبر؛ وذلك أن التجارة التي رأوها فانفض القوم إليها، وتركوا النبي صلى الله عليه وسلم قائما كانت زيتا قدم به دحية بن خليفة من الشام. ذكر من قال ذلك حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن إسماعيل السدي، عن أبي مالك، قال: قدم دحية بن خليفة بتجارة زيت من الشام، والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب يوم الجمعة، فلما رأوه قاموا إليه بالبقيع خشوا أن يسبقوا إليه، قال: فنزلت {وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها وتركوك قائما} [الجمعة: 11] حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، قال: ثنا سفيان، عن السدي، عن قرة، إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة قال: جاء دحية الكلبي بتجارة والنبي صلى الله عليه وسلم قائم في الصلاة يوم الجمعة، فتركوا النبي صلى الله عليه وسلم وخرجوا إليه، فنزلت {وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها وتركوك قائما} [الجمعة: 11] حتى ختم السورة حدثني أبو حصين عبد الله بن أحمد بن يونس، قال: ثنا عبثر، قال: ثنا حصين، عن سالم بن أبي الجعد، عن جابر بن عبد الله، قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجمعة، فمرت عير تحمل الطعام، قال: فخرج الناس إلا اثني عشر رجلا، فنزلت آية الجمعة حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، قال: قال الحسن: إن أهل المدينة أصابهم جوع وغلاء سعر، فقدمت عير والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب يوم الجمعة، فسمعوا بها، فخرجوا والنبي صلى الله عليه وسلم قائم، كما قال الله عز وجل حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها وتركوك قائما} [الجمعة: 11] قال: جاءت تجارة فانصرفوا إليها، وتركوا النبي صلى الله عليه وسلم قائما وإذا رأوا لهوا ولعبا {قل ما عند الله خير من اللهو ومن التجارة والله خير الرازقين} [الجمعة: 11] حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها} [الجمعة: 11] قال: رجال كانوا يقومون إلى نواضحهم وإلى السفر يبتغون التجارة حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب الناس يوم الجمعة، فجعلوا يتسللون ويقومون حتى بقيت منهم عصابة، فقال: «كم أنتم؟ » فعدوا أنفسهم فإذا اثنا عشر رجلا وامرأة؛ ثم قام في الجمعة الثانية فجعل يخطبهم؛ قال سفيان: ولا أعلم إلا أن في حديثه ويعظهم 22P647 ويذكرهم، فجعلوا يتسللون ويقومون حتى بقيت منهم عصابة، فقال: «كم أنتم؟ » فعدوا أنفسهم، فإذا اثنا عشر رجلا وامرأة؛ ثم قام في الجمعة الثالثة فجعلوا يتسللون ويقومون حتى بقيت منهم عصابة، فقال: «كم أنتم؟ » فعدوا أنفسهم، فإذا اثنا عشر رجلا وامرأة، فقال: «والذي نفسي بيده لو اتبع آخركم أولكم لالتهب عليكم الوادي نارا» .

Dio V22/P647–V22/P649Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V22/P647–V22/P649)
Orijinal Metin (AR)

وأنزل الله عز وجل {وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها وتركوك قائما} [الجمعة: 11] حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة في قوله: {انفضوا إليها وتركوك قائما} [الجمعة: 11] قال: لو اتبع آخرهم أولهم لالتهب عليهم الوادي نارا قال: ثنا ابن ثور، قال معمر، قال قتادة: لم يبق مع النبي صلى الله عليه وسلم يومئذ إلا اثنا عشر رجلا وامرأة معهم حدثنا محمد بن عمارة الرازي، قال: ثنا محمد بن الصباح، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا حصين، عن سالم وأبي سفيان، عن جابر، في قوله: {وتركوك قائما} [الجمعة: 11] قال: قدمت عير فانفضوا إليها، ولم يبق مع النبي صلى الله عليه وسلم إلا اثنا عشر رجلا حدثنا عمرو بن عبد الحميد الآملي، قال: ثنا جرير، عن حصين، عن سالم، 22P648 عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخطب قائما يوم الجمعة، فجاءت عير من الشام، فانفتل الناس إليها حتى لم يبق إلا اثنا عشر رجلا، قال: فنزلت هذه الآية في الجمعة {وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها وتركوك قائما} [الجمعة: 11] وأما اللهو، فإنه اختلف من أي أجناس اللهو كان، فقال بعضهم: كان كبرا ومزامير ذكر من قال ذلك حدثنا محمد بن سهل بن عسكر، قال: ثنا يحيى بن صالح، قال: ثنا سليمان بن بلال، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله، قال: كان الجواري إذا نكحوا كانوا يمرون بالكبر والمزامير ويتركون النبي صلى الله عليه وسلم قائما على المنبر، وينفضون إليها، فأنزل الله {وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها} [الجمعة: 11] وقال آخرون: كان طبلا ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: اللهو: الطبل حدثني الحارث، قال: ثنا الأشيب، قال: ثنا ورقاء، قال: ذكر عبد الله بن أبي نجيح، عن إبراهيم بن أبي بكر، عن مجاهد، أن اللهو: هو الطبل والذي هو أولى بالصواب في ذلك الخبر الذي رويناه عن جابر، لأنه قد أدرك أمر القوم ومشاهدهم وقوله: {قل ما عند الله خير من اللهو ومن التجارة} [الجمعة: 11] يقول جل ثناؤه لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل لهم يا محمد الذي عند الله من الثواب، لمن جلس مستمعا خطبة رسول الله صلى الله عليه وسلم وموعظته يوم الجمعة إلى أن يفرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم منها ، خير له من اللهو ومن التجارة التي ينفضون إليها. {والله خير الرازقين} [الجمعة: 11] يقول: والله خير رازق، فإليه فارغبوا في طلب أرزاقكم، وإياه فاسألوا أن يوسع عليكم من فضله دون غيره.

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وأنزل الله عز وجل {وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها وتركوك قائما} [الجمعة: 11] حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة في قوله: {انفضوا إليها وتركوك قائما} [الجمعة: 11] قال: لو اتبع آخرهم أولهم لالتهب عليهم الوادي نارا قال: ثنا ابن ثور، قال معمر، قال قتادة: لم يبق مع النبي صلى الله عليه وسلم يومئذ إلا اثنا عشر رجلا وامرأة معهم حدثنا محمد بن عمارة الرازي، قال: ثنا محمد بن الصباح، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا حصين، عن سالم وأبي سفيان، عن جابر، في قوله: {وتركوك قائما} [الجمعة: 11] قال: قدمت عير فانفضوا إليها، ولم يبق مع النبي صلى الله عليه وسلم إلا اثنا عشر رجلا حدثنا عمرو بن عبد الحميد الآملي، قال: ثنا جرير، عن حصين، عن سالم، 22P648 عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخطب قائما يوم الجمعة، فجاءت عير من الشام، فانفتل الناس إليها حتى لم يبق إلا اثنا عشر رجلا، قال: فنزلت هذه الآية في الجمعة {وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها وتركوك قائما} [الجمعة: 11] وأما اللهو، فإنه اختلف من أي أجناس اللهو كان، فقال بعضهم: كان كبرا ومزامير ذكر من قال ذلك حدثنا محمد بن سهل بن عسكر، قال: ثنا يحيى بن صالح، قال: ثنا سليمان بن بلال، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله، قال: كان الجواري إذا نكحوا كانوا يمرون بالكبر والمزامير ويتركون النبي صلى الله عليه وسلم قائما على المنبر، وينفضون إليها، فأنزل الله {وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها} [الجمعة: 11] وقال آخرون: كان طبلا ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: اللهو: الطبل حدثني الحارث، قال: ثنا الأشيب، قال: ثنا ورقاء، قال: ذكر عبد الله بن أبي نجيح، عن إبراهيم بن أبي بكر، عن مجاهد، أن اللهو: هو الطبل والذي هو أولى بالصواب في ذلك الخبر الذي رويناه عن جابر، لأنه قد أدرك أمر القوم ومشاهدهم وقوله: {قل ما عند الله خير من اللهو ومن التجارة} [الجمعة: 11] يقول جل ثناؤه لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل لهم يا محمد الذي عند الله من الثواب، لمن جلس مستمعا خطبة رسول الله صلى الله عليه وسلم وموعظته يوم الجمعة إلى أن يفرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم منها ، خير له من اللهو ومن التجارة التي ينفضون إليها. {والله خير الرازقين} [الجمعة: 11] يقول: والله خير رازق، فإليه فارغبوا في طلب أرزاقكم، وإياه فاسألوا أن يوسع عليكم من فضله دون غيره.

Dio V22/P649–V22/P652Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V22/P649–V22/P652)
Orijinal Metin (AR)

[063] سورة المنافقون مدنية وآياتها إحدى عشرة بسم الله الرحمن الرحيم 22P650 [المنافقون: 1] القول في تأويل قوله تعالى: {إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله والله يعلم إنك لرسوله والله يشهد إن المنافقين لكاذبون} [المنافقون: 1] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: {إذا جاءك المنافقون} [المنافقون: 1] يا محمد قالوا بألسنتهم {نشهد إنك لرسول الله والله يعلم إنك لرسوله} [المنافقون: 1] قال المنافقون ذلك أو لم يقولوا {والله يشهد إن المنافقين لكاذبون} [المنافقون: 1] يقول: والله يشهد إن المنافقين لكاذبون في إخبارهم عن أنفسهم أنها تشهد إنك لرسول الله، وذلك أنها لا تعتقد ذلك ولا تؤمن به، فهم كاذبون في خبرهم عنها بذلك. وكان بعض أهل العربية يقول في قوله: {والله يشهد إن المنافقين لكاذبون} [المنافقون: 1] إنما كذب ضميرهم لأنهم أضمروا النفاق، فكما لم يقبل إيمانهم، وقد أظهروه، فكذلك جعلهم كاذبين، لأنهم أضمروا غير ما أظهروا. 22P650 [المنافقون: 2] القول في تأويل قوله تعالى: {اتخذوا أيمانهم جنة فصدوا عن سبيل الله إنهم ساء ما كانوا يعملون} [المنافقون: 2] يقول تعالى ذكره: اتخذ المنافقون أيمانهم جنة، وهي حلفهم. كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {اتخذوا أيمانهم جنة} [المنافقون: 2] أي حلفهم جنة حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني 22P651 الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {اتخذوا أيمانهم جنة} [المنافقون: 2] قال: يجيئون بها، قال ذلك بأنهم آمنوا ثم كفروا حدثت، عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {اتخذوا أيمانهم جنة} [المنافقون: 2] يقول: حلفهم بالله إنهم لمنكم جنة وقوله: {جنة} [البقرة: 265] سترة يستترون بها كما يستتر المستجن بجنته في حرب وقتال، فيمنعون بها أنفسهم وذراريهم وأموالهم، ويدفعون بها عنها. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {جنة} [المنافقون: 2] ليعصموا بها دماءهم وأموالهم وقوله: {فصدوا عن سبيل الله} [المجادلة: 16] يقول: فأعرضوا عن دين الله الذي بعث به نبيه صلى الله عليه وسلم وشريعته التي شرعها لخلقه. {إنهم ساء ما كانوا يعملون} [التوبة: 9] يقول: إن هؤلاء المنافقين الذين اتخذوا أيمانهم جنة ساء ما كانوا يعملون في اتخاذهم أيمانهم جنة، لكذبهم ونفاقهم، وغير ذلك من أمورهم. 22P651 [المنافقون: 3] القول في تأويل قوله تعالى: {ذلك بأنهم آمنوا ثم كفروا فطبع على قلوبهم فهم لا يفقهون} [المنافقون: 3] يقول تعالى ذكره: {إنهم ساء ما كانوا يعملون} [التوبة: 9] هؤلاء المنافقون الذين اتخذوا أيمانهم جنة من أجل أنهم صدقوا الله ورسوله، ثم كفروا بشكهم في ذلك وتكذيبهم به. وقوله: {فطبع على قلوبهم} [المنافقون: 3] يقول: فجعل الله على قلوبهم ختما بالكفر عن الإيمان؛ وقد بينا في موضع غير هذا صفة الطبع على القلب بشواهدها، وأقوال أهل العلم، فأغنى ذلك عن إعادته في هذا الموضع. وقوله: {فهم لا يفقهون} [التوبة: 87] يقول تعالى ذكره: فهم لا يفقهون صوابا من خطأ، وحقا من باطل لطبع الله على قلوبهم. وكان قتادة يقول في ذلك ما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {ذلك بأنهم آمنوا ثم كفروا فطبع على قلوبهم فهم لا يفقهون} [المنافقون: 3] أقروا بلا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقلوبهم منكرة تأبى ذلك 22P652

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[063] سورة المنافقون مدنية وآياتها إحدى عشرة بسم الله الرحمن الرحيم 22P650 [المنافقون: 1] القول في تأويل قوله تعالى: {إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله والله يعلم إنك لرسوله والله يشهد إن المنافقين لكاذبون} [المنافقون: 1] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: {إذا جاءك المنافقون} [المنافقون: 1] يا محمد قالوا بألسنتهم {نشهد إنك لرسول الله والله يعلم إنك لرسوله} [المنافقون: 1] قال المنافقون ذلك أو لم يقولوا {والله يشهد إن المنافقين لكاذبون} [المنافقون: 1] يقول: والله يشهد إن المنافقين لكاذبون في إخبارهم عن أنفسهم أنها تشهد إنك لرسول الله، وذلك أنها لا تعتقد ذلك ولا تؤمن به، فهم كاذبون في خبرهم عنها بذلك. وكان بعض أهل العربية يقول في قوله: {والله يشهد إن المنافقين لكاذبون} [المنافقون: 1] إنما كذب ضميرهم لأنهم أضمروا النفاق، فكما لم يقبل إيمانهم، وقد أظهروه، فكذلك جعلهم كاذبين، لأنهم أضمروا غير ما أظهروا. 22P650 [المنافقون: 2] القول في تأويل قوله تعالى: {اتخذوا أيمانهم جنة فصدوا عن سبيل الله إنهم ساء ما كانوا يعملون} [المنافقون: 2] يقول تعالى ذكره: اتخذ المنافقون أيمانهم جنة، وهي حلفهم. كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {اتخذوا أيمانهم جنة} [المنافقون: 2] أي حلفهم جنة حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني 22P651 الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {اتخذوا أيمانهم جنة} [المنافقون: 2] قال: يجيئون بها، قال ذلك بأنهم آمنوا ثم كفروا حدثت، عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {اتخذوا أيمانهم جنة} [المنافقون: 2] يقول: حلفهم بالله إنهم لمنكم جنة وقوله: {جنة} [البقرة: 265] سترة يستترون بها كما يستتر المستجن بجنته في حرب وقتال، فيمنعون بها أنفسهم وذراريهم وأموالهم، ويدفعون بها عنها. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {جنة} [المنافقون: 2] ليعصموا بها دماءهم وأموالهم وقوله: {فصدوا عن سبيل الله} [المجادلة: 16] يقول: فأعرضوا عن دين الله الذي بعث به نبيه صلى الله عليه وسلم وشريعته التي شرعها لخلقه. {إنهم ساء ما كانوا يعملون} [التوبة: 9] يقول: إن هؤلاء المنافقين الذين اتخذوا أيمانهم جنة ساء ما كانوا يعملون في اتخاذهم أيمانهم جنة، لكذبهم ونفاقهم، وغير ذلك من أمورهم. 22P651 [المنافقون: 3] القول في تأويل قوله تعالى: {ذلك بأنهم آمنوا ثم كفروا فطبع على قلوبهم فهم لا يفقهون} [المنافقون: 3] يقول تعالى ذكره: {إنهم ساء ما كانوا يعملون} [التوبة: 9] هؤلاء المنافقون الذين اتخذوا أيمانهم جنة من أجل أنهم صدقوا الله ورسوله، ثم كفروا بشكهم في ذلك وتكذيبهم به. وقوله: {فطبع على قلوبهم} [المنافقون: 3] يقول: فجعل الله على قلوبهم ختما بالكفر عن الإيمان؛ وقد بينا في موضع غير هذا صفة الطبع على القلب بشواهدها، وأقوال أهل العلم، فأغنى ذلك عن إعادته في هذا الموضع. وقوله: {فهم لا يفقهون} [التوبة: 87] يقول تعالى ذكره: فهم لا يفقهون صوابا من خطأ، وحقا من باطل لطبع الله على قلوبهم. وكان قتادة يقول في ذلك ما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {ذلك بأنهم آمنوا ثم كفروا فطبع على قلوبهم فهم لا يفقهون} [المنافقون: 3] أقروا بلا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقلوبهم منكرة تأبى ذلك 22P652

Dio V22/P652–V22/P653Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V22/P652–V22/P653)
Orijinal Metin (AR)

[المنافقون: 4] القول في تأويل قوله تعالى: {وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم وإن يقولوا تسمع لقولهم كأنهم خشب مسندة يحسبون كل صيحة عليهم هم العدو فاحذرهم قاتلهم الله أنى يؤفكون} [المنافقون: 4] يقول جل ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: وإذا رأيت هؤلاء المنافقين يا محمد تعجبك أجسامهم لاستواء خلقها وحسن صورها {وإن يقولوا تسمع لقولهم} [المنافقون: 4] 22P653 يقول جل ثناؤه: وإن يتكلموا تسمع كلامهم يشبه منطقهم منطق الناس. {كأنهم خشب مسندة} [المنافقون: 4] يقول: كأن هؤلاء المنافقين خشب مسندة لا خير عندهم ولا فقه لهم ولا علم، وإنما هم صور بلا أحلام، وأشباح بلا عقول. وقوله: {يحسبون كل صيحة عليهم} [المنافقون: 4] يقول جل ثناؤه: يحسب هؤلاء المنافقون من خبثهم وسوء ظنهم، وقلة يقينهم كل صيحة عليهم، لأنهم على وجل أن ينزل الله فيهم أمرا يهتك به أستارهم ويفضحهم، ويبيح للمؤمنين قتلهم وسبي ذراريهم، وأخذ أموالهم، فهم من خوفهم من ذلك كلما نزل بهم من الله وحي على رسوله، ظنوا أنه نزل بهلاكهم وعطبهم. يقول الله جل ثناؤه لنبيه صلى الله عليه وسلم: هم العدو يا محمد فاحذرهم، فإن ألسنتهم إذا لقوكم معكم وقلوبهم عليكم مع أعدائكم، فهم عين لأعدائكم عليكم. وقوله: {قاتلهم الله أنى يؤفكون} [التوبة: 30] يقول: أخزاهم الله إلى أي وجه يصرفون عن الحق. حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، وسمعته يقول في قول الله: {وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم} [المنافقون: 4] الآية، قال: هؤلاء المنافقون واختلفت القراء في قراءة قوله: {كأنهم خشب مسندة} [المنافقون: 4] فقرأ ذلك عامة قراء المدينة والكوفة خلا الأعمش والكسائي: {خشب} [المنافقون: 4] بضم الخاء والشين، كأنهم وجهوا ذلك إلى جمع الجمع، جمعوا الخشبة خشابا ثم جمعوا الخشاب خشبا، كما جمعت الثمرة ثمارا، ثم ثمرا. وقد يجوز أن يكون الخشب بضم الخاء والشين إلى أنها جمع خشبة، فتضم الشين منها مرة وتسكن أخرى، كما جمعوا الأكمة أكما وأكما بضم الألف والكاف مرة، وتسكين الكاف منها مرة، وكما قيل: البدن والبدن، بضم الدال وتسكينها لجمع البدنة، وقرأ ذلك الأعمش والكسائي: (خشب) بضم الخاء وسكون الشين. وللصواب من القول في ذلك أنهما قراءتان معروفتان، ولغتان فصيحتان، وبأيتهما قرأ القارئ فمصيب وتسكين الأوسط فيما جاء من جمع فعلة على فعل في الأسماء على ألسن العرب أكثرو ذلك كجمعهم البدنة بدنا، والأجمة أجما. 22P654

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[المنافقون: 4] القول في تأويل قوله تعالى: {وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم وإن يقولوا تسمع لقولهم كأنهم خشب مسندة يحسبون كل صيحة عليهم هم العدو فاحذرهم قاتلهم الله أنى يؤفكون} [المنافقون: 4] يقول جل ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: وإذا رأيت هؤلاء المنافقين يا محمد تعجبك أجسامهم لاستواء خلقها وحسن صورها {وإن يقولوا تسمع لقولهم} [المنافقون: 4] 22P653 يقول جل ثناؤه: وإن يتكلموا تسمع كلامهم يشبه منطقهم منطق الناس. {كأنهم خشب مسندة} [المنافقون: 4] يقول: كأن هؤلاء المنافقين خشب مسندة لا خير عندهم ولا فقه لهم ولا علم، وإنما هم صور بلا أحلام، وأشباح بلا عقول. وقوله: {يحسبون كل صيحة عليهم} [المنافقون: 4] يقول جل ثناؤه: يحسب هؤلاء المنافقون من خبثهم وسوء ظنهم، وقلة يقينهم كل صيحة عليهم، لأنهم على وجل أن ينزل الله فيهم أمرا يهتك به أستارهم ويفضحهم، ويبيح للمؤمنين قتلهم وسبي ذراريهم، وأخذ أموالهم، فهم من خوفهم من ذلك كلما نزل بهم من الله وحي على رسوله، ظنوا أنه نزل بهلاكهم وعطبهم. يقول الله جل ثناؤه لنبيه صلى الله عليه وسلم: هم العدو يا محمد فاحذرهم، فإن ألسنتهم إذا لقوكم معكم وقلوبهم عليكم مع أعدائكم، فهم عين لأعدائكم عليكم. وقوله: {قاتلهم الله أنى يؤفكون} [التوبة: 30] يقول: أخزاهم الله إلى أي وجه يصرفون عن الحق. حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، وسمعته يقول في قول الله: {وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم} [المنافقون: 4] الآية، قال: هؤلاء المنافقون واختلفت القراء في قراءة قوله: {كأنهم خشب مسندة} [المنافقون: 4] فقرأ ذلك عامة قراء المدينة والكوفة خلا الأعمش والكسائي: {خشب} [المنافقون: 4] بضم الخاء والشين، كأنهم وجهوا ذلك إلى جمع الجمع، جمعوا الخشبة خشابا ثم جمعوا الخشاب خشبا، كما جمعت الثمرة ثمارا، ثم ثمرا. وقد يجوز أن يكون الخشب بضم الخاء والشين إلى أنها جمع خشبة، فتضم الشين منها مرة وتسكن أخرى، كما جمعوا الأكمة أكما وأكما بضم الألف والكاف مرة، وتسكين الكاف منها مرة، وكما قيل: البدن والبدن، بضم الدال وتسكينها لجمع البدنة، وقرأ ذلك الأعمش والكسائي: (خشب) بضم الخاء وسكون الشين. وللصواب من القول في ذلك أنهما قراءتان معروفتان، ولغتان فصيحتان، وبأيتهما قرأ القارئ فمصيب وتسكين الأوسط فيما جاء من جمع فعلة على فعل في الأسماء على ألسن العرب أكثرو ذلك كجمعهم البدنة بدنا، والأجمة أجما. 22P654

%0
10 Dio

Pitanja