Dio V23/P239–V23/P242Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V23/P239–V23/P242)
Orijinal Metin (AR)[الحاقة: 34_35_36_37] القول في تأويل قوله تعالى: {ولا يحض على طعام المسكين فليس له اليوم هاهنا حميم ولا طعام إلا من غسلين لا يأكله إلا الخاطئون} [الحاقة: 34_35_36_37] يقول تعالى ذكره مخبرا عن هذا الشقي الذي أوتي كتابه بشماله: إنه كان في الدنيا لا يحض الناس على إطعام أهل المسكنة والحاجة. وقوله: {فليس له اليوم هاهنا حميم} [الحاقة: 35] يقول جل ثناؤه: {فليس له اليوم} [الحاقة: 35] وذلك يوم القيامة {هاهنا} [آل عمران: 154] يعني في الدار الآخرة {حميم} [الأنعام: 70] يعني قريب يدفع 23P240 عنه، ويغيثه مما هو فيه من البلاء. كما: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {فليس له اليوم هاهنا حميم} [الحاقة: 35] القريب في كلام العرب {ولا طعام إلا من غسلين} [الحاقة: 36] يقول جل ثناؤه: ولا له طعام كما كان لا يحض في الدنيا على طعام المسكين، إلا طعام من غسلين، وذلك ما يسيل من صديد أهل النار. وكان بعض أهل العربية من أهل البصرة يقول: كل جرح غسلته فخرج منه شيء فهو غسلين، فعلين من الغسل من الجراح والدبر، وزيد فيه الياء والنون بمنزلة عفرين. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {ولا طعام إلا من غسلين} [الحاقة: 36] صديد أهل النار حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {ولا طعام إلا من غسلين} [سورة: الحاقة، آية رقم: 36] قال: ما يخرج من لحومهم حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ولا طعام إلا من غسلين} [الحاقة: 36] شر الطعام وأخبثه وأبشعه وكان ابن زيد يقول في ذلك ما: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {ولا طعام إلا من غسلين} [الحاقة: 36] قال: الغسلين والزقوم لا يعلم أحد ما هو وقوله: {لا يأكله إلا الخاطئون} يقول: لا يأكل الطعام الذي من غسلين إلا الخاطئون، وهم المذنبون الذين ذنوبهم كفر بالله. 23P241 [الحاقة: 38_39_40_41_42] القول في تأويل قوله تعالى: {فلا أقسم بما تبصرون وما لا تبصرون إنه لقول رسول كريم وما هو بقول شاعر قليلا ما تؤمنون ولا بقول كاهن قليلا ما تذكرون} [الحاقة: 38_39_40_41_42] يقول تعالى ذكره: فلا، ما الأمر كما تقولون معشر أهل التكذيب بكتاب الله ورسله، أقسم بالأشياء كلها التي تبصرون منها، والتي لا تبصرون. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {فلا أقسم بما تبصرون وما لا تبصرون} [الحاقة: 39] قال: أقسم بالأشياء، حتى أقسم بما تبصرون وما لا تبصرون حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، في قوله: {فلا أقسم بما تبصرون وما لا تبصرون} [الحاقة: 39] يقول: بما ترون وبما لا ترون وقوله: {إنه لقول رسول كريم} [الحاقة: 40] يقول تعالى ذكره: إن هذا القرآن لقول رسول كريم، وهو محمد صلى الله عليه وسلم يتلوه عليهم. وقوله: {وما هو بقول شاعر قليلا ما تؤمنون} [الحاقة: 41] يقول جل ثناؤه: ما هذا القرآن بقول شاعر لأن محمدا لا يحسن قول الشعر، فتقولوا هو شعر. {قليلا ما تؤمنون} [الحاقة: 41] يقول: تصدقون قليلا به أنتم، وذلك خطاب من الله لمشركي قريش. {ولا بقول كاهن قليلا ما تذكرون} [الحاقة: 42] يقول: ولا هو بقول كاهن، لأن محمدا ليس بكاهن، فتقولوا: هو من سجع الكهان. {قليلا ما تذكرون} [الأعراف: 3] يقول: تتعظون به أنتم، قليلا ما تعتبرون به. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {وما هو بقول شاعر قليلا ما تؤمنون} [الحاقة: 41] طهره الله من ذلك وعصمه {ولا بقول كاهن قليلا ما تذكرون} [الحاقة: 42] طهره الله من الكهانة، وعصمه منها 23P242
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الحاقة: 34_35_36_37] القول في تأويل قوله تعالى: {ولا يحض على طعام المسكين فليس له اليوم هاهنا حميم ولا طعام إلا من غسلين لا يأكله إلا الخاطئون} [الحاقة: 34_35_36_37] يقول تعالى ذكره مخبرا عن هذا الشقي الذي أوتي كتابه بشماله: إنه كان في الدنيا لا يحض الناس على إطعام أهل المسكنة والحاجة. وقوله: {فليس له اليوم هاهنا حميم} [الحاقة: 35] يقول جل ثناؤه: {فليس له اليوم} [الحاقة: 35] وذلك يوم القيامة {هاهنا} [آل عمران: 154] يعني في الدار الآخرة {حميم} [الأنعام: 70] يعني قريب يدفع 23P240 عنه، ويغيثه مما هو فيه من البلاء. كما: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {فليس له اليوم هاهنا حميم} [الحاقة: 35] القريب في كلام العرب {ولا طعام إلا من غسلين} [الحاقة: 36] يقول جل ثناؤه: ولا له طعام كما كان لا يحض في الدنيا على طعام المسكين، إلا طعام من غسلين، وذلك ما يسيل من صديد أهل النار. وكان بعض أهل العربية من أهل البصرة يقول: كل جرح غسلته فخرج منه شيء فهو غسلين، فعلين من الغسل من الجراح والدبر، وزيد فيه الياء والنون بمنزلة عفرين. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {ولا طعام إلا من غسلين} [الحاقة: 36] صديد أهل النار حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {ولا طعام إلا من غسلين} [سورة: الحاقة، آية رقم: 36] قال: ما يخرج من لحومهم حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ولا طعام إلا من غسلين} [الحاقة: 36] شر الطعام وأخبثه وأبشعه وكان ابن زيد يقول في ذلك ما: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {ولا طعام إلا من غسلين} [الحاقة: 36] قال: الغسلين والزقوم لا يعلم أحد ما هو وقوله: {لا يأكله إلا الخاطئون} يقول: لا يأكل الطعام الذي من غسلين إلا الخاطئون، وهم المذنبون الذين ذنوبهم كفر بالله. 23P241 [الحاقة: 38_39_40_41_42] القول في تأويل قوله تعالى: {فلا أقسم بما تبصرون وما لا تبصرون إنه لقول رسول كريم وما هو بقول شاعر قليلا ما تؤمنون ولا بقول كاهن قليلا ما تذكرون} [الحاقة: 38_39_40_41_42] يقول تعالى ذكره: فلا، ما الأمر كما تقولون معشر أهل التكذيب بكتاب الله ورسله، أقسم بالأشياء كلها التي تبصرون منها، والتي لا تبصرون. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {فلا أقسم بما تبصرون وما لا تبصرون} [الحاقة: 39] قال: أقسم بالأشياء، حتى أقسم بما تبصرون وما لا تبصرون حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، في قوله: {فلا أقسم بما تبصرون وما لا تبصرون} [الحاقة: 39] يقول: بما ترون وبما لا ترون وقوله: {إنه لقول رسول كريم} [الحاقة: 40] يقول تعالى ذكره: إن هذا القرآن لقول رسول كريم، وهو محمد صلى الله عليه وسلم يتلوه عليهم. وقوله: {وما هو بقول شاعر قليلا ما تؤمنون} [الحاقة: 41] يقول جل ثناؤه: ما هذا القرآن بقول شاعر لأن محمدا لا يحسن قول الشعر، فتقولوا هو شعر. {قليلا ما تؤمنون} [الحاقة: 41] يقول: تصدقون قليلا به أنتم، وذلك خطاب من الله لمشركي قريش. {ولا بقول كاهن قليلا ما تذكرون} [الحاقة: 42] يقول: ولا هو بقول كاهن، لأن محمدا ليس بكاهن، فتقولوا: هو من سجع الكهان. {قليلا ما تذكرون} [الأعراف: 3] يقول: تتعظون به أنتم، قليلا ما تعتبرون به. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {وما هو بقول شاعر قليلا ما تؤمنون} [الحاقة: 41] طهره الله من ذلك وعصمه {ولا بقول كاهن قليلا ما تذكرون} [الحاقة: 42] طهره الله من الكهانة، وعصمه منها 23P242
Dio V23/P242–V23/P243Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V23/P242–V23/P243)
Orijinal Metin (AR)[الحاقة: 43_44_45_46] القول في تأويل قوله تعالى: {تنزيل من رب العالمين ولو تقول علينا بعض الأقاويل لأخذنا منه باليمين ثم لقطعنا منه الوتين} [الحاقة: 43_44_45_46] يقول تعالى ذكره: ولكنه {تنزيل من رب العالمين} [الواقعة: 80] نزل عليه. {ولو تقول} [الحاقة: 44] محمد {علينا بعض الأقاويل} [الحاقة: 44] الباطلة، وتكذب علينا {لأخذنا منه باليمين} [الحاقة: 45] يقول: لأخذنا منه بالقوة منا والقدرة، ثم لقطعنا منه نياط القلب. وإنما يعني بذلك أنه كان يعاجله بالعقوبة، ولا يؤخره بها. وقد قيل: إن معنى قوله: {لأخذنا منه باليمين} [الحاقة: 45] لأخذنا منه باليد اليمنى من يديه؛ قالوا: وإنما ذلك مثل، ومعناه: إنا كنا نذله ونهينه، ثم نقطع منه بعد ذلك الوتين؛ قالوا: وإنما ذلك كقول ذي السلطان إذا أراد الاستخفاف ببعض من بين يديه لبعض أعوانه، خذ بيده فأقمه، وافعل به كذا وكذا قالوا: وكذلك معنى قوله: {لأخذنا منه باليمين} [الحاقة: 45] أي لأهناه كالذي يفعل بالذي وصفنا حاله. وبنحو الذي قلنا في معنى قوله الوتين قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثني سليمان بن عبد الجبار، قال: ثنا محمد بن الصلت، قال: ثنا أبو كدينة، عن عطاء، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: {لقطعنا منه الوتين} [الحاقة: 46] قال: نياط القلب. حدثني ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن عطاء، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس بمثله. 23P244 حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عمرو، عن عطاء، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس بمثله حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، قال: قال ابن عباس {الوتين} [الحاقة: 46] نياط القلب. حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير بنحوه. حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، قال: ثنا سفيان، عن سعيد بن جبير بمثله حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله {ثم لقطعنا منه الوتين} [الحاقة: 46] يقول: عرق القلب حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {ثم لقطعنا منه الوتين} [الحاقة: 46] يعني: عرقا في القلب، ويقال: هو حبل في القلب حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {الوتين} [الحاقة: 46] قال: حبل القلب الذي في الظهر حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ثم لقطعنا منه 23P245 الوتين} [الحاقة: 46] قال: حبل القلب حدثت، عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {لقطعنا منه الوتين} [الحاقة: 46] وتين القلب: وهو عرق يكون في القلب، فإذا قطع مات الإنسان حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {ثم لقطعنا منه الوتين} [الحاقة: 46] قال: الوتين: نياط القلب الذي القلب متعلق به، وإياه عنى الشماخ بن ضرار التغلبي بقوله: [+البحر الوافر] إذا بلغتني وحملت رحلي عرابة فاشرقي بدم الوتين 23P245
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الحاقة: 43_44_45_46] القول في تأويل قوله تعالى: {تنزيل من رب العالمين ولو تقول علينا بعض الأقاويل لأخذنا منه باليمين ثم لقطعنا منه الوتين} [الحاقة: 43_44_45_46] يقول تعالى ذكره: ولكنه {تنزيل من رب العالمين} [الواقعة: 80] نزل عليه. {ولو تقول} [الحاقة: 44] محمد {علينا بعض الأقاويل} [الحاقة: 44] الباطلة، وتكذب علينا {لأخذنا منه باليمين} [الحاقة: 45] يقول: لأخذنا منه بالقوة منا والقدرة، ثم لقطعنا منه نياط القلب. وإنما يعني بذلك أنه كان يعاجله بالعقوبة، ولا يؤخره بها. وقد قيل: إن معنى قوله: {لأخذنا منه باليمين} [الحاقة: 45] لأخذنا منه باليد اليمنى من يديه؛ قالوا: وإنما ذلك مثل، ومعناه: إنا كنا نذله ونهينه، ثم نقطع منه بعد ذلك الوتين؛ قالوا: وإنما ذلك كقول ذي السلطان إذا أراد الاستخفاف ببعض من بين يديه لبعض أعوانه، خذ بيده فأقمه، وافعل به كذا وكذا قالوا: وكذلك معنى قوله: {لأخذنا منه باليمين} [الحاقة: 45] أي لأهناه كالذي يفعل بالذي وصفنا حاله. وبنحو الذي قلنا في معنى قوله الوتين قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثني سليمان بن عبد الجبار، قال: ثنا محمد بن الصلت، قال: ثنا أبو كدينة، عن عطاء، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: {لقطعنا منه الوتين} [الحاقة: 46] قال: نياط القلب. حدثني ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن عطاء، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس بمثله. 23P244 حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عمرو، عن عطاء، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس بمثله حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، قال: قال ابن عباس {الوتين} [الحاقة: 46] نياط القلب. حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير بنحوه. حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، قال: ثنا سفيان، عن سعيد بن جبير بمثله حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله {ثم لقطعنا منه الوتين} [الحاقة: 46] يقول: عرق القلب حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {ثم لقطعنا منه الوتين} [الحاقة: 46] يعني: عرقا في القلب، ويقال: هو حبل في القلب حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {الوتين} [الحاقة: 46] قال: حبل القلب الذي في الظهر حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ثم لقطعنا منه 23P245 الوتين} [الحاقة: 46] قال: حبل القلب حدثت، عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {لقطعنا منه الوتين} [الحاقة: 46] وتين القلب: وهو عرق يكون في القلب، فإذا قطع مات الإنسان حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {ثم لقطعنا منه الوتين} [الحاقة: 46] قال: الوتين: نياط القلب الذي القلب متعلق به، وإياه عنى الشماخ بن ضرار التغلبي بقوله: [+البحر الوافر] إذا بلغتني وحملت رحلي عرابة فاشرقي بدم الوتين 23P245
Dio V23/P243–V23/P247Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V23/P243–V23/P247)
Orijinal Metin (AR)[الحاقة: 47_48_49_50_51_52] القول في تأويل قوله تعالى: {فما منكم من أحد عنه حاجزين وإنه لتذكرة للمتقين وإنا لنعلم أن منكم مكذبين وإنه لحسرة على الكافرين وإنه لحق اليقين فسبح باسم ربك العظيم} [الحاقة: 47_48_49_50_51_52] يقول تعالى ذكره: فما منكم أيها الناس من أحد عن محمد لو تقول علينا بعض الأقاويل، فأخذنا منه باليمين، ثم لقطعنا منه الوتين، حاجزين يحجزوننا عن عقوبته، وما نفعله به. وقيل: حاجزين، فجمع، وهو فعل لأحد، وأحد في لفظ 23P246 واحد ردا على معناه، لأن معناه الجمع، والعرب تجعل أحدا للواحد والاثنين والجمع، كما قيل {لا نفرق بين أحد من رسله} [البقرة: 285] وبين: لا تقع إلا على اثنين فصاعدا. وقوله: {وإنه لتذكرة للمتقين} [الحاقة: 48] يقول تعالى ذكره: وإن هذا القرآن {لتذكرة} [الحاقة: 48] يعني عظة يتذكر به، ويتعظ به {للمتقين} [البقرة: 2] وهم الذين يتقون عقاب الله بأداء فرائضه، واجتناب معاصيه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {وإنه لتذكرة للمتقين} [الحاقة: 48] قال: القرآن وقوله: {وإنا لنعلم أن منكم مكذبين} [الحاقة: 49] يقول تعالى ذكره: وإنا لنعلم أن منكم مكذبين أيها الناس بهذا القرآن. {وإنه لحسرة على الكافرين} [الحاقة: 50] يقول جل ثناؤه: وإن التكذيب به لحسرة وندامة على الكافرين بالقرآن يوم القيامة. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {وإنه لحسرة على الكافرين} [الحاقة: 50] ذاكم يوم القيامة {وإنه لحق اليقين} [الحاقة: 51] يقول: وإنه للحق اليقين الذي لا شك فيه أنه من عند الله، لم يتقوله محمد صلى الله عليه وسلم. {فسبح باسم ربك العظيم} [الواقعة: 74] بذكر ربك وتسميته {العظيم} [البقرة: 105] الذي كل شيء في عظمته صغير. [070] سورة المعارج مكية وآياتها أربع وأربعون بسم الله الرحمن الرحيم 23P248
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الحاقة: 47_48_49_50_51_52] القول في تأويل قوله تعالى: {فما منكم من أحد عنه حاجزين وإنه لتذكرة للمتقين وإنا لنعلم أن منكم مكذبين وإنه لحسرة على الكافرين وإنه لحق اليقين فسبح باسم ربك العظيم} [الحاقة: 47_48_49_50_51_52] يقول تعالى ذكره: فما منكم أيها الناس من أحد عن محمد لو تقول علينا بعض الأقاويل، فأخذنا منه باليمين، ثم لقطعنا منه الوتين، حاجزين يحجزوننا عن عقوبته، وما نفعله به. وقيل: حاجزين، فجمع، وهو فعل لأحد، وأحد في لفظ 23P246 واحد ردا على معناه، لأن معناه الجمع، والعرب تجعل أحدا للواحد والاثنين والجمع، كما قيل {لا نفرق بين أحد من رسله} [البقرة: 285] وبين: لا تقع إلا على اثنين فصاعدا. وقوله: {وإنه لتذكرة للمتقين} [الحاقة: 48] يقول تعالى ذكره: وإن هذا القرآن {لتذكرة} [الحاقة: 48] يعني عظة يتذكر به، ويتعظ به {للمتقين} [البقرة: 2] وهم الذين يتقون عقاب الله بأداء فرائضه، واجتناب معاصيه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {وإنه لتذكرة للمتقين} [الحاقة: 48] قال: القرآن وقوله: {وإنا لنعلم أن منكم مكذبين} [الحاقة: 49] يقول تعالى ذكره: وإنا لنعلم أن منكم مكذبين أيها الناس بهذا القرآن. {وإنه لحسرة على الكافرين} [الحاقة: 50] يقول جل ثناؤه: وإن التكذيب به لحسرة وندامة على الكافرين بالقرآن يوم القيامة. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {وإنه لحسرة على الكافرين} [الحاقة: 50] ذاكم يوم القيامة {وإنه لحق اليقين} [الحاقة: 51] يقول: وإنه للحق اليقين الذي لا شك فيه أنه من عند الله، لم يتقوله محمد صلى الله عليه وسلم. {فسبح باسم ربك العظيم} [الواقعة: 74] بذكر ربك وتسميته {العظيم} [البقرة: 105] الذي كل شيء في عظمته صغير. [070] سورة المعارج مكية وآياتها أربع وأربعون بسم الله الرحمن الرحيم 23P248
Dio V23/P247–V23/P250Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V23/P247–V23/P250)
Orijinal Metin (AR)[المعارج: 1_2_3_4_5] القول في تأويل قوله تعالى: {سأل سائل بعذاب واقع للكافرين ليس له دافع من الله ذي المعارج تعرج الملائكة والروح إليه في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة فاصبر صبرا جميلا} [المعارج: 1_2_3_4_5] قال أبو جعفر: اختلفت القراء في قراءة قوله: {سأل سائل} [المعارج: 1] فقرأته عامة قراء الكوفة والبصرة: {سأل سائل} [المعارج: 1] بهمز {سأل سائل} [المعارج: 1] بمعنى سأل سائل من الكفار عن عذاب الله، بمن هو واقع؛ وقرأ ذلك بعض قراء المدينة: «سال سائل» فلم يهمز سأل، ووجهه إلى أنه فعل من السيل. والذي هو أولى القراءتين بالصواب قراءة من قرأه بالهمز لإجماع الحجة من القراء على ذلك، وأن عامة أهل التأويل من السلف بمعنى الهمز تأولوه. ذكر من تأول ذلك كذلك، وقال تأويله نحو قولنا فيه: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {سأل سائل بعذاب واقع} [المعارج: 1] قال: ذاك سؤال الكفار عن عذاب الله وهو واقع حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن ليث، عن مجاهد، {إن 23P249 كان هذا هو الحق من عندك} [الأنفال: 32] الآية، قال {سأل سائل بعذاب واقع} [المعارج: 1] حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {سأل سائل} [المعارج: 1] قال: دعا داع بعذاب واقع قال: يقع في الآخرة، قال: وهو قولهم: {اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء} [الأنفال: 32] حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {سأل سائل بعذاب واقع} [المعارج: 1] قال: سأل عذاب الله أقوام، فبين الله على من يقع على الكافرين حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة قوله: {سأل سائل} [المعارج: 1] قال: سأل عن عذاب واقع، فقال الله: {للكافرين ليس له دافع} [المعارج: 2] وأما الذين قرءوا ذلك بغير همز، فإنهم قالوا: السائل واد من أودية جهنم ذكر من قال ذلك حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قول الله: {سأل سائل بعذاب واقع} [المعارج: 1] قال: قال بعض أهل العلم: هو واد في جهنم يقال له 23P250 سائل وقوله: {بعذاب واقع للكافرين} [المعارج: 2] يقول: سأل بعذاب للكافرين واجب لهم يوم القيامة واقع بهم. ومعنى {للكافرين} [البقرة: 24] على الكافرين. كالذي: حدثت، عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {بعذاب واقع للكافرين} [المعارج: 2] يقول: واقع على الكافرين؛ واللام في قوله: {للكافرين} [المعارج: 2] من صلة الواقع وقوله: {ليس له دافع من الله ذي المعارج} [المعارج: 3] يقول تعالى ذكره: ليس للعذاب الواقع على الكافرين من الله دافع يدفعه عنهم . وقوله: {ذي المعارج} [المعارج: 3] يعني: ذا العلو والدرجات والفواضل والنعم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[المعارج: 1_2_3_4_5] القول في تأويل قوله تعالى: {سأل سائل بعذاب واقع للكافرين ليس له دافع من الله ذي المعارج تعرج الملائكة والروح إليه في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة فاصبر صبرا جميلا} [المعارج: 1_2_3_4_5] قال أبو جعفر: اختلفت القراء في قراءة قوله: {سأل سائل} [المعارج: 1] فقرأته عامة قراء الكوفة والبصرة: {سأل سائل} [المعارج: 1] بهمز {سأل سائل} [المعارج: 1] بمعنى سأل سائل من الكفار عن عذاب الله، بمن هو واقع؛ وقرأ ذلك بعض قراء المدينة: «سال سائل» فلم يهمز سأل، ووجهه إلى أنه فعل من السيل. والذي هو أولى القراءتين بالصواب قراءة من قرأه بالهمز لإجماع الحجة من القراء على ذلك، وأن عامة أهل التأويل من السلف بمعنى الهمز تأولوه. ذكر من تأول ذلك كذلك، وقال تأويله نحو قولنا فيه: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {سأل سائل بعذاب واقع} [المعارج: 1] قال: ذاك سؤال الكفار عن عذاب الله وهو واقع حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن ليث، عن مجاهد، {إن 23P249 كان هذا هو الحق من عندك} [الأنفال: 32] الآية، قال {سأل سائل بعذاب واقع} [المعارج: 1] حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {سأل سائل} [المعارج: 1] قال: دعا داع بعذاب واقع قال: يقع في الآخرة، قال: وهو قولهم: {اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء} [الأنفال: 32] حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {سأل سائل بعذاب واقع} [المعارج: 1] قال: سأل عذاب الله أقوام، فبين الله على من يقع على الكافرين حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة قوله: {سأل سائل} [المعارج: 1] قال: سأل عن عذاب واقع، فقال الله: {للكافرين ليس له دافع} [المعارج: 2] وأما الذين قرءوا ذلك بغير همز، فإنهم قالوا: السائل واد من أودية جهنم ذكر من قال ذلك حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قول الله: {سأل سائل بعذاب واقع} [المعارج: 1] قال: قال بعض أهل العلم: هو واد في جهنم يقال له 23P250 سائل وقوله: {بعذاب واقع للكافرين} [المعارج: 2] يقول: سأل بعذاب للكافرين واجب لهم يوم القيامة واقع بهم. ومعنى {للكافرين} [البقرة: 24] على الكافرين. كالذي: حدثت، عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {بعذاب واقع للكافرين} [المعارج: 2] يقول: واقع على الكافرين؛ واللام في قوله: {للكافرين} [المعارج: 2] من صلة الواقع وقوله: {ليس له دافع من الله ذي المعارج} [المعارج: 3] يقول تعالى ذكره: ليس للعذاب الواقع على الكافرين من الله دافع يدفعه عنهم . وقوله: {ذي المعارج} [المعارج: 3] يعني: ذا العلو والدرجات والفواضل والنعم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
Dio V23/P250–V23/P253Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V23/P250–V23/P253)
Orijinal Metin (AR)ذكر من قال ذلك حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، في قوله: {ذي المعارج} [المعارج: 3] يقول: العلو والفواضل حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {من الله ذي المعارج} [المعارج: 3] ذي الفواضل والنعم حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني 23P251 الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {من الله ذي المعارج} [المعارج: 3] قال: معارج السماء حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {ذي المعارج} [المعارج: 3] قال: الله ذو المعارج حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن الأعمش، عن رجل، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، {ذي المعارج} [المعارج: 3] قال: ذي الدرجات وقوله: {تعرج الملائكة والروح إليه في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة} [المعارج: 4] يقول تعالى ذكره: تصعد الملائكة والروح، وهو جبريل عليه السلام إليه، يعني إلى الله جل وعز؛ والهاء في قوله: {إليه} [البقرة: 28] عائدة على اسم الله. {في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة} [المعارج: 4] يقول: كان مقدار صعودهم ذلك في يوم لغيرهم من الخلق خمسين ألف سنة، وذلك أنها تصعد من منتهى أمره من أسفل الأرض السابعة إلى منتهى أمره من فوق السموات السبع. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام بن سلم، عن عمرو بن معروف، عن ليث، 23P252 عن مجاهد، {في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة} [المعارج: 4] قال: منتهى أمره من أسفل الأرضين إلى منتهى أمره من فوق السموات مقدار خمسين ألف سنة؛ ويوم كان مقداره ألف سنة، يعني بذلك نزل الأمر من السماء إلى الأرض، ومن الأرض إلى السماء في يوم واحد، فذلك مقداره ألف سنة، لأن ما بين السماء إلى الأرض، مسيرة خمس مائة عام وقال آخرون: بل معنى ذلك: {تعرج الملائكة والروح إليه في يوم} [المعارج: 4] يفرغ فيه من القضاء بين خلقه، كان قدر ذلك اليوم الذي فرغ فيه من القضاء بينهم قدر خمسين ألف سنة ذكر من قال ذلك حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن سماك بن حرب، عن عكرمة، {في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة} [المعارج: 4] قال: في يوم واحد يفرغ في ذلك اليوم من القضاء كقدر خمسين ألف سنة حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن سماك، عن عكرمة، {في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة} [المعارج: 4] قال: يوم القيامة حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن سماك، عن عكرمة في هذه الآية {خمسين ألف سنة} [المعارج: 4] قال: يوم القيامة حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {تعرج الملائكة 23P253 والروح إليه في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة} [المعارج: 4] ذاكم يوم القيامة حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال معمر: وبلغني أيضا، عن عكرمة، في قوله: {مقداره خمسين ألف سنة} [المعارج: 4] لا يدري أحد كم مضى، ولا كم بقي إلا الله حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، في قوله: {تعرج الملائكة والروح إليه في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة} [المعارج: 4] فهذا يوم القيامة، جعله الله على الكافرين مقدار خمسين ألف سنة حدثت، عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة} [المعارج: 4] يعني يوم القيامة حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة} [المعارج: 4] قال: هذا يوم القيامة حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني عمرو بن الحارث، أن، دراجا حدثه، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد، أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: {في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة} [المعارج: 4] ما أطول هذا.
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ذكر من قال ذلك حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، في قوله: {ذي المعارج} [المعارج: 3] يقول: العلو والفواضل حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {من الله ذي المعارج} [المعارج: 3] ذي الفواضل والنعم حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني 23P251 الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {من الله ذي المعارج} [المعارج: 3] قال: معارج السماء حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {ذي المعارج} [المعارج: 3] قال: الله ذو المعارج حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن الأعمش، عن رجل، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، {ذي المعارج} [المعارج: 3] قال: ذي الدرجات وقوله: {تعرج الملائكة والروح إليه في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة} [المعارج: 4] يقول تعالى ذكره: تصعد الملائكة والروح، وهو جبريل عليه السلام إليه، يعني إلى الله جل وعز؛ والهاء في قوله: {إليه} [البقرة: 28] عائدة على اسم الله. {في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة} [المعارج: 4] يقول: كان مقدار صعودهم ذلك في يوم لغيرهم من الخلق خمسين ألف سنة، وذلك أنها تصعد من منتهى أمره من أسفل الأرض السابعة إلى منتهى أمره من فوق السموات السبع. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام بن سلم، عن عمرو بن معروف، عن ليث، 23P252 عن مجاهد، {في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة} [المعارج: 4] قال: منتهى أمره من أسفل الأرضين إلى منتهى أمره من فوق السموات مقدار خمسين ألف سنة؛ ويوم كان مقداره ألف سنة، يعني بذلك نزل الأمر من السماء إلى الأرض، ومن الأرض إلى السماء في يوم واحد، فذلك مقداره ألف سنة، لأن ما بين السماء إلى الأرض، مسيرة خمس مائة عام وقال آخرون: بل معنى ذلك: {تعرج الملائكة والروح إليه في يوم} [المعارج: 4] يفرغ فيه من القضاء بين خلقه، كان قدر ذلك اليوم الذي فرغ فيه من القضاء بينهم قدر خمسين ألف سنة ذكر من قال ذلك حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن سماك بن حرب، عن عكرمة، {في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة} [المعارج: 4] قال: في يوم واحد يفرغ في ذلك اليوم من القضاء كقدر خمسين ألف سنة حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن سماك، عن عكرمة، {في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة} [المعارج: 4] قال: يوم القيامة حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن سماك، عن عكرمة في هذه الآية {خمسين ألف سنة} [المعارج: 4] قال: يوم القيامة حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {تعرج الملائكة 23P253 والروح إليه في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة} [المعارج: 4] ذاكم يوم القيامة حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال معمر: وبلغني أيضا، عن عكرمة، في قوله: {مقداره خمسين ألف سنة} [المعارج: 4] لا يدري أحد كم مضى، ولا كم بقي إلا الله حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، في قوله: {تعرج الملائكة والروح إليه في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة} [المعارج: 4] فهذا يوم القيامة، جعله الله على الكافرين مقدار خمسين ألف سنة حدثت، عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة} [المعارج: 4] يعني يوم القيامة حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة} [المعارج: 4] قال: هذا يوم القيامة حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني عمرو بن الحارث، أن، دراجا حدثه، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد، أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: {في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة} [المعارج: 4] ما أطول هذا.
Dio V23/P253–V23/P255Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V23/P253–V23/P255)
Orijinal Metin (AR)فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «والذي نفسي بيده، إنه ليخفف على المؤمن حتى يكون أخف عليه من الصلاة المكتوبة يصليها في 23P254 الدنيا» وقد روي عن ابن عباس في ذلك غير القول الذي ذكرنا عنه وذلك ما: حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن أيوب، عن ابن أبي مليكة، أن رجلا سأل ابن عباس عن يوم كان مقداره ألف سنة. فقال: ما يوم كان مقداره خمسين ألف سنة؟ قال: إنما سألتك لتخبرني، قال: هما يومان ذكرهما الله في القرآن، الله أعلم بهما. فكره أن يقول في كتاب الله ما لا يعلم حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الوهاب، قال: ثنا أيوب، عن ابن أبي مليكة، قال: سأل رجل ابن عباس عن يوم كان مقداره ألف سنة، قال: فاتهمه، فقيل له فيه، فقال: ما يوم كان مقداره خمسين ألف سنة؟ فقال: إنما سألتك لتخبرني، فقال: هما يومان ذكرهما الله جل وعز، الله أعلم بهما، وأكره أن أقول في كتاب الله بما لا أعلم وقرأت عامة قراء الأمصار قوله: {تعرج الملائكة والروح} [المعارج: 4] بالتاء خلا الكسائي، فإنه كان يقرأ ذلك بالياء بخبر كان يرويه عن ابن مسعود أنه قرأ ذلك كذلك. والصواب من قراءة ذلك عندنا ما عليه قراء الأمصار، وهو بالتاء لإجماع الحجة من القراء عليه وقوله: {فاصبر صبرا جميلا} [المعارج: 5] يقول تعالى ذكره: فاصبر صبرا جميلا، يعني: صبرا لا جزع فيه. يقول له: اصبر على أذى هؤلاء المشركين لك، ولا يثنيك ما تلقى منهم من المكروه عن تبليغ ما أمرك ربك أن تبلغهم من الرسالة. وكان ابن زيد يقول في ذلك ما: حدثني به يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {فاصبر صبرا جميلا} [المعارج: 5] قال: هذا حين كان يأمره بالعفو عنهم لا يكافئهم، فلما أمر بالجهاد والغلظة عليهم أمر بالشدة والقتل حتى يتركوا، ونسخ هذا وهذا الذي قاله ابن زيد أنه كان أمر بالعفو بهذه الآية، ثم نسخ ذلك قول لا وجه له، لأنه لا دلالة على صحة ما قال من بعض الأوجه التي تصح منها الدعاوي، وليس في أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم في الصبر الجميل على أذى المشركين ما يوجب أن يكون ذلك أمرا منه له به في بعض الأحوال، بل كان ذلك أمرا من الله له به في كل الأحوال، لأنه لم يزل صلى الله عليه وسلم من لدن بعثه الله إلى أن اخترمه في أذى منهم، وهو في كل ذلك صابر على ما يلقى منهم من أذى قبل أن يأذن الله له بحربهم، وبعد إذنه له بذلك 23P255
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «والذي نفسي بيده، إنه ليخفف على المؤمن حتى يكون أخف عليه من الصلاة المكتوبة يصليها في 23P254 الدنيا» وقد روي عن ابن عباس في ذلك غير القول الذي ذكرنا عنه وذلك ما: حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن أيوب، عن ابن أبي مليكة، أن رجلا سأل ابن عباس عن يوم كان مقداره ألف سنة. فقال: ما يوم كان مقداره خمسين ألف سنة؟ قال: إنما سألتك لتخبرني، قال: هما يومان ذكرهما الله في القرآن، الله أعلم بهما. فكره أن يقول في كتاب الله ما لا يعلم حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الوهاب، قال: ثنا أيوب، عن ابن أبي مليكة، قال: سأل رجل ابن عباس عن يوم كان مقداره ألف سنة، قال: فاتهمه، فقيل له فيه، فقال: ما يوم كان مقداره خمسين ألف سنة؟ فقال: إنما سألتك لتخبرني، فقال: هما يومان ذكرهما الله جل وعز، الله أعلم بهما، وأكره أن أقول في كتاب الله بما لا أعلم وقرأت عامة قراء الأمصار قوله: {تعرج الملائكة والروح} [المعارج: 4] بالتاء خلا الكسائي، فإنه كان يقرأ ذلك بالياء بخبر كان يرويه عن ابن مسعود أنه قرأ ذلك كذلك. والصواب من قراءة ذلك عندنا ما عليه قراء الأمصار، وهو بالتاء لإجماع الحجة من القراء عليه وقوله: {فاصبر صبرا جميلا} [المعارج: 5] يقول تعالى ذكره: فاصبر صبرا جميلا، يعني: صبرا لا جزع فيه. يقول له: اصبر على أذى هؤلاء المشركين لك، ولا يثنيك ما تلقى منهم من المكروه عن تبليغ ما أمرك ربك أن تبلغهم من الرسالة. وكان ابن زيد يقول في ذلك ما: حدثني به يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {فاصبر صبرا جميلا} [المعارج: 5] قال: هذا حين كان يأمره بالعفو عنهم لا يكافئهم، فلما أمر بالجهاد والغلظة عليهم أمر بالشدة والقتل حتى يتركوا، ونسخ هذا وهذا الذي قاله ابن زيد أنه كان أمر بالعفو بهذه الآية، ثم نسخ ذلك قول لا وجه له، لأنه لا دلالة على صحة ما قال من بعض الأوجه التي تصح منها الدعاوي، وليس في أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم في الصبر الجميل على أذى المشركين ما يوجب أن يكون ذلك أمرا منه له به في بعض الأحوال، بل كان ذلك أمرا من الله له به في كل الأحوال، لأنه لم يزل صلى الله عليه وسلم من لدن بعثه الله إلى أن اخترمه في أذى منهم، وهو في كل ذلك صابر على ما يلقى منهم من أذى قبل أن يأذن الله له بحربهم، وبعد إذنه له بذلك 23P255
Dio V23/P255–V23/P258Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V23/P255–V23/P258)
Orijinal Metin (AR)[المعارج: 6_7_8_9_10_11] القول في تأويل قوله تعالى: {إنهم يرونه بعيدا ونراه قريبا يوم تكون السماء كالمهل وتكون الجبال كالعهن ولا يسأل حميم حميما يبصرونهم . } [المعارج: 6_7_8_9_10_11] يقول تعالى ذكره: إن هؤلاء المشركين يرون العذاب الذي سألوا عنه، الواقع 23P256 عليهم بعيدا وقوعه، وإنما أخبر جل ثناؤه أنهم يرون ذلك بعيدا، لأنهم كانوا لا يصدقون به، وينكرون البعث بعد الممات، والثواب والعقاب، فقال: إنهم يرونه غير واقع، ونحن نراه قريبا، لأنه كائن، وكل ما هو آت قريب. والهاء والميم من قوله: {إنهم} [البقرة: 12] من ذكر الكافرين، والهاء من قوله: {يرونه} [المعارج: 6] من ذكر العذاب. وقوله: {يوم تكون السماء كالمهل} [المعارج: 8] يقول تعالى ذكره: يوم تكون السماء كالشيء المذاب، وقد بينت معنى المهل فيما مضى بشواهده، واختلاف المختلفين فيه، وذكرنا ما قال فيه السلف، فأغنى ذلك عن إعادته في هذا الموضع. حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {يوم تكون السماء كالمهل} [المعارج: 8] قال: كعكر الزيت حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {يوم تكون السماء كالمهل} [المعارج: 8] تتحول يومئذ لونا آخر إلى الحمرة وقوله: {وتكون الجبال كالعهن} [المعارج: 9] يقول: وتكون الجبال كالصوف. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني 23P257 الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {كالعهن} [المعارج: 9] قال: كالصوف حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {كالعهن} [المعارج: 9] قال: كالصوف وقوله: {ولا يسأل حميم حميما يبصرونهم} [المعارج: 11] يقول تعالى ذكره: ولا يسأل قريب قريبه عن شأنه لشغله بشأن نفسه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال؛ ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ولا يسأل حميم حميما} [المعارج: 10] يشغل كل إنسان بنفسه عن الناس وقوله: {يبصرونهم} [المعارج: 11] اختلف أهل التأويل في الذين عنوا بالهاء والميم في قوله: {يبصرونهم} [المعارج: 11] فقال بعضهم: عني بذلك الأقرباء أنهم يعرفون أقرباءهم، ويعرف كل إنسان قريبه، فذلك تبصير الله إياهم. ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {يبصرونهم} [المعارج: 11] قال: يعرف بعضهم بعضا، ويتعارفون بينهم، ثم 23P258 يفر بعضهم من بعض، يقول: {لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه} [عبس: 37] حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {يبصرونهم} [المعارج: 11] يعرفونهم يعلمون، والله ليعرفن قوم قوما، وأناس أناسا وقال آخرون: بل عني بذلك المؤمنون أنهم يبصرون الكفار ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {يبصرونهم} [المعارج: 11] المؤمنون يبصرون الكافرين وقال آخرون: بل عني بذلك الكفار الذين كانوا أتباعا لآخرين في الدنيا على الكفر، أنهم يعرفون المتبوعين في النار ذكر من قال ذلك حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {يبصرونهم} [المعارج: 11] قال: يبصرون الذين أضلوهم في الدنيا في النار وأولى الأقوال في ذلك بالصحة، قول من قال: معنى ذلك: {ولا يسأل حميم حميما} [المعارج: 10] عن شأنه، ولكنهم يبصرونهم فيعرفونهم، ثم يفر بعضهم من بعض، كما قال جل ثناؤه: {يوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه} [عبس: 35] .
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[المعارج: 6_7_8_9_10_11] القول في تأويل قوله تعالى: {إنهم يرونه بعيدا ونراه قريبا يوم تكون السماء كالمهل وتكون الجبال كالعهن ولا يسأل حميم حميما يبصرونهم . } [المعارج: 6_7_8_9_10_11] يقول تعالى ذكره: إن هؤلاء المشركين يرون العذاب الذي سألوا عنه، الواقع 23P256 عليهم بعيدا وقوعه، وإنما أخبر جل ثناؤه أنهم يرون ذلك بعيدا، لأنهم كانوا لا يصدقون به، وينكرون البعث بعد الممات، والثواب والعقاب، فقال: إنهم يرونه غير واقع، ونحن نراه قريبا، لأنه كائن، وكل ما هو آت قريب. والهاء والميم من قوله: {إنهم} [البقرة: 12] من ذكر الكافرين، والهاء من قوله: {يرونه} [المعارج: 6] من ذكر العذاب. وقوله: {يوم تكون السماء كالمهل} [المعارج: 8] يقول تعالى ذكره: يوم تكون السماء كالشيء المذاب، وقد بينت معنى المهل فيما مضى بشواهده، واختلاف المختلفين فيه، وذكرنا ما قال فيه السلف، فأغنى ذلك عن إعادته في هذا الموضع. حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {يوم تكون السماء كالمهل} [المعارج: 8] قال: كعكر الزيت حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {يوم تكون السماء كالمهل} [المعارج: 8] تتحول يومئذ لونا آخر إلى الحمرة وقوله: {وتكون الجبال كالعهن} [المعارج: 9] يقول: وتكون الجبال كالصوف. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني 23P257 الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {كالعهن} [المعارج: 9] قال: كالصوف حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {كالعهن} [المعارج: 9] قال: كالصوف وقوله: {ولا يسأل حميم حميما يبصرونهم} [المعارج: 11] يقول تعالى ذكره: ولا يسأل قريب قريبه عن شأنه لشغله بشأن نفسه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال؛ ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ولا يسأل حميم حميما} [المعارج: 10] يشغل كل إنسان بنفسه عن الناس وقوله: {يبصرونهم} [المعارج: 11] اختلف أهل التأويل في الذين عنوا بالهاء والميم في قوله: {يبصرونهم} [المعارج: 11] فقال بعضهم: عني بذلك الأقرباء أنهم يعرفون أقرباءهم، ويعرف كل إنسان قريبه، فذلك تبصير الله إياهم. ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {يبصرونهم} [المعارج: 11] قال: يعرف بعضهم بعضا، ويتعارفون بينهم، ثم 23P258 يفر بعضهم من بعض، يقول: {لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه} [عبس: 37] حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {يبصرونهم} [المعارج: 11] يعرفونهم يعلمون، والله ليعرفن قوم قوما، وأناس أناسا وقال آخرون: بل عني بذلك المؤمنون أنهم يبصرون الكفار ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {يبصرونهم} [المعارج: 11] المؤمنون يبصرون الكافرين وقال آخرون: بل عني بذلك الكفار الذين كانوا أتباعا لآخرين في الدنيا على الكفر، أنهم يعرفون المتبوعين في النار ذكر من قال ذلك حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {يبصرونهم} [المعارج: 11] قال: يبصرون الذين أضلوهم في الدنيا في النار وأولى الأقوال في ذلك بالصحة، قول من قال: معنى ذلك: {ولا يسأل حميم حميما} [المعارج: 10] عن شأنه، ولكنهم يبصرونهم فيعرفونهم، ثم يفر بعضهم من بعض، كما قال جل ثناؤه: {يوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه} [عبس: 35] .
Dio V23/P258Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V23/P258)
Orijinal Metin (AR)وإنما قلنا ذلك أولى التأويلات بالصواب، لأن ذلك أشبهها بما دل عليه ظاهر التنزيل، وذلك أن قوله: {يبصرونهم} [المعارج: 11] تلا قوله: {ولا يسأل حميم حميما} [المعارج: 10] فلأن تكون الهاء والميم من ذكرهم أشبه منها بأن تكون من ذكر غيرهم. واختلفت القراء في قراءة قوله: {ولا يسأل} [القصص: 78] فقرأ ذلك عامة قراء الأمصار سوى أبي جعفر القارئ وشيبة بفتح الياء؛ وقرأه أبو جعفر وشيبة: (ولا يسأل) بضم الياء، يعني: لا يقال لحميم أين حميمك؟ ولا يطلب بعضهم من بعض. والصواب من القراءة عندنا فتح الياء، بمعنى: لا يسأل الناس بعضهم بعضا عن شأنه، لصحة معنى ذلك، ولإجماع الحجة من القراء عليه 23P259
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وإنما قلنا ذلك أولى التأويلات بالصواب، لأن ذلك أشبهها بما دل عليه ظاهر التنزيل، وذلك أن قوله: {يبصرونهم} [المعارج: 11] تلا قوله: {ولا يسأل حميم حميما} [المعارج: 10] فلأن تكون الهاء والميم من ذكرهم أشبه منها بأن تكون من ذكر غيرهم. واختلفت القراء في قراءة قوله: {ولا يسأل} [القصص: 78] فقرأ ذلك عامة قراء الأمصار سوى أبي جعفر القارئ وشيبة بفتح الياء؛ وقرأه أبو جعفر وشيبة: (ولا يسأل) بضم الياء، يعني: لا يقال لحميم أين حميمك؟ ولا يطلب بعضهم من بعض. والصواب من القراءة عندنا فتح الياء، بمعنى: لا يسأل الناس بعضهم بعضا عن شأنه، لصحة معنى ذلك، ولإجماع الحجة من القراء عليه 23P259
Dio V23/P258–V23/P260Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V23/P258–V23/P260)
Orijinal Metin (AR)[المعارج: 11_12_13_14] القول في تأويل قوله تعالى: {... يود المجرم لو يفتدي من عذاب يومئذ ببنيه وصاحبته وأخيه وفصيلته التي تؤويه ومن في الأرض جميعا ثم ينجيه} [المعارج: 11_12_13_14] يقول تعالى ذكره: يود الكافر يومئذ ويتمنى أنه يفتدي من عذاب الله إياه ذلك اليوم ببنيه وصاحبته، وهي زوجته، وأخيه وفصيلته، وهم عشيرته التي تؤويه، يعني التي تضمه إلى رحله، وتنزل فيه امرأته، لقربة ما بينها وبينه، وبمن في الأرض جميعا من الخلق، ثم ينجيه ذلك من عذاب الله إياه ذلك اليوم. وبدأ جل ثناؤه بذكر البنين، ثم الصاحبة، ثم الأخ، إعلاما منه عباده أن الكافر من عظيم ما ينزل به يومئذ من البلاء يفتدي نفسه، لو وجد إلى ذلك سبيلا بأحب الناس إليه، كان في الدنيا، وأقربهم إليه نسبا. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {يود المجرم لو يفتدي من عذاب يومئذ ببنيه وصاحبته وأخيه وفصيلته التي تؤويه} [المعارج: 12] الأحب فالأحب، والأقرب فالأقرب من أهله وعشيرته لشدائد ذلك اليوم حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {وفصيلته التي تؤويه} [المعارج: 13] قال: قبيلته حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {وصاحبته} [المعارج: 12] قال: الصاحبة الزوجة {وفصيلته التي تؤويه} [المعارج: 13] قال: فصيلته: عشيرته 23P260
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[المعارج: 11_12_13_14] القول في تأويل قوله تعالى: {... يود المجرم لو يفتدي من عذاب يومئذ ببنيه وصاحبته وأخيه وفصيلته التي تؤويه ومن في الأرض جميعا ثم ينجيه} [المعارج: 11_12_13_14] يقول تعالى ذكره: يود الكافر يومئذ ويتمنى أنه يفتدي من عذاب الله إياه ذلك اليوم ببنيه وصاحبته، وهي زوجته، وأخيه وفصيلته، وهم عشيرته التي تؤويه، يعني التي تضمه إلى رحله، وتنزل فيه امرأته، لقربة ما بينها وبينه، وبمن في الأرض جميعا من الخلق، ثم ينجيه ذلك من عذاب الله إياه ذلك اليوم. وبدأ جل ثناؤه بذكر البنين، ثم الصاحبة، ثم الأخ، إعلاما منه عباده أن الكافر من عظيم ما ينزل به يومئذ من البلاء يفتدي نفسه، لو وجد إلى ذلك سبيلا بأحب الناس إليه، كان في الدنيا، وأقربهم إليه نسبا. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {يود المجرم لو يفتدي من عذاب يومئذ ببنيه وصاحبته وأخيه وفصيلته التي تؤويه} [المعارج: 12] الأحب فالأحب، والأقرب فالأقرب من أهله وعشيرته لشدائد ذلك اليوم حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {وفصيلته التي تؤويه} [المعارج: 13] قال: قبيلته حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {وصاحبته} [المعارج: 12] قال: الصاحبة الزوجة {وفصيلته التي تؤويه} [المعارج: 13] قال: فصيلته: عشيرته 23P260
Dio V23/P260–V23/P262Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V23/P260–V23/P262)
Orijinal Metin (AR)[المعارج: 15_16_17_18] القول في تأويل قوله تعالى: {كلا إنها لظى نزاعة للشوى تدعو من أدبر وتولى وجمع فأوعى} [المعارج: 15_16_17_18] يقول تعالى ذكره: كلا ليس ذلك كذلك، ليس ينجيه من عذاب الله شيء. ثم ابتدأ الخبر عما أعده له هنالك جل ثناؤه، فقال: {إنها لظى} [المعارج: 15] ولظى: اسم من أسماء جهنم، ولذلك لم يجر. واختلف أهل العربية في موضعها، فقال بعض نحويي البصرة: موضعها نصب على البدل من الهاء، وخبر إن: {نزاعة} [المعارج: 16] قال: وإن شئت جعلت {لظى} [المعارج: 15] رفعا على خبر إن، ورفعت {نزاعة} [المعارج: 16] على الابتداء. وقال بعض من أنكر ذلك: لا ينبغي أن يتبع الظاهر المكنى إلا في الشذوذ؛ قال: والاختيار إنها لظى نزاعة للشوى لظى: الخبر، ونزاعة: حال؛ قال: ومن رفع استأنف، لأنه مدح أو ذم؛ قال: ولا تكون ابتداء إلا كذلك. والصواب من القول في ذلك عندنا، أن لظى الخبر، ونزاعة ابتداء، فذلك رفع، ولا يجوز النصب في القراءة لإجماع قراء الأمصار على رفعها، ولا قارئ قرأ كذلك بالنصب؛ وإن كان للنصب في العربية وجه؛ وقد يجوز أن تكون الهاء من قوله: {إنها} [البقرة: 68] عمادا، ولظى مرفوعة ب «نزاعة» ، ونزاعة بلظى، كما يقال: إنها هند قائمة، وإنه هند قائمة، فالهاء عماد في الوجهين. وقوله: {نزاعة للشوى} [المعارج: 16] يقول تعالى ذكره مخبرا عن لظى إنها تنزع جلدة الرأس وأطراف البدن؛ والشوى: جمع شواة، وهي من جوارح الإنسان ما لم يكن مقتلا، يقال: رمى فأشوى: إذا لم يصب مقتلا، فربما وصف الواصف بذلك جلدة الرأس كما قال الأعشى: [+البحر الكامل] قالت قتيلة ما له قد جللت شيبا شواته وربما وصف بذلك الساق كقولهم في صفة الفرس: عبل الشوى نهد الجزاره يعني بذلك: قوائمه، وأصل ذلك كله ما وصفت. 23P262 وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثني سليمان بن عبد الجبار، قال: ثنا محمد بن الصلت، قال: ثنا أبو كدينة، عن قابوس، عن أبيه، قال: سألت ابن عباس عن {نزاعة للشوى} [المعارج: 16] قال: تنزع أم الرأس حدثنا إسحاق بن إبراهيم الصواف، قال: ثنا الحسين بن الحسن الأشقر، قال: ثنا يحيى بن مهلب أبو كدينة، عن قابوس، عن أبيه، عن ابن عباس، في قوله: {نزاعة للشوى} [المعارج: 16] قال: تنزع الرأس حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله {نزاعة للشوى} [المعارج: 16] يعني الجلود والهام حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {نزاعة للشوى} [المعارج: 16] قال: لجلود الرأس حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن إبراهيم بن المهاجر، قال: سألت سعيد بن جبير عن قوله: {نزاعة للشوى} [المعارج: 16] فلم يخبر، فسألت عنها مجاهدا، فقلت: اللحم دون العظم؟ فقال: نعم قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي صالح، {نزاعة للشوى} [المعارج: 16] قال: لحم الساق حدثني محمد بن عمارة الأسدي، قال: ثنا قبيصة بن عقبة السوائي، قال: ثنا سفيان، عن إسماعيل، عن أبي صالح في قوله: {نزاعة للشوى} [المعارج: 16] قال: نزاعة للحم الساقين حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن خارجة، عن قرة بن خالد، عن الحسن، {نزاعة للشوى} [المعارج: 16] قال: للهام تحرق كل شيء منه، ويبقى فؤاده نضيجا.
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[المعارج: 15_16_17_18] القول في تأويل قوله تعالى: {كلا إنها لظى نزاعة للشوى تدعو من أدبر وتولى وجمع فأوعى} [المعارج: 15_16_17_18] يقول تعالى ذكره: كلا ليس ذلك كذلك، ليس ينجيه من عذاب الله شيء. ثم ابتدأ الخبر عما أعده له هنالك جل ثناؤه، فقال: {إنها لظى} [المعارج: 15] ولظى: اسم من أسماء جهنم، ولذلك لم يجر. واختلف أهل العربية في موضعها، فقال بعض نحويي البصرة: موضعها نصب على البدل من الهاء، وخبر إن: {نزاعة} [المعارج: 16] قال: وإن شئت جعلت {لظى} [المعارج: 15] رفعا على خبر إن، ورفعت {نزاعة} [المعارج: 16] على الابتداء. وقال بعض من أنكر ذلك: لا ينبغي أن يتبع الظاهر المكنى إلا في الشذوذ؛ قال: والاختيار إنها لظى نزاعة للشوى لظى: الخبر، ونزاعة: حال؛ قال: ومن رفع استأنف، لأنه مدح أو ذم؛ قال: ولا تكون ابتداء إلا كذلك. والصواب من القول في ذلك عندنا، أن لظى الخبر، ونزاعة ابتداء، فذلك رفع، ولا يجوز النصب في القراءة لإجماع قراء الأمصار على رفعها، ولا قارئ قرأ كذلك بالنصب؛ وإن كان للنصب في العربية وجه؛ وقد يجوز أن تكون الهاء من قوله: {إنها} [البقرة: 68] عمادا، ولظى مرفوعة ب «نزاعة» ، ونزاعة بلظى، كما يقال: إنها هند قائمة، وإنه هند قائمة، فالهاء عماد في الوجهين. وقوله: {نزاعة للشوى} [المعارج: 16] يقول تعالى ذكره مخبرا عن لظى إنها تنزع جلدة الرأس وأطراف البدن؛ والشوى: جمع شواة، وهي من جوارح الإنسان ما لم يكن مقتلا، يقال: رمى فأشوى: إذا لم يصب مقتلا، فربما وصف الواصف بذلك جلدة الرأس كما قال الأعشى: [+البحر الكامل] قالت قتيلة ما له قد جللت شيبا شواته وربما وصف بذلك الساق كقولهم في صفة الفرس: عبل الشوى نهد الجزاره يعني بذلك: قوائمه، وأصل ذلك كله ما وصفت. 23P262 وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثني سليمان بن عبد الجبار، قال: ثنا محمد بن الصلت، قال: ثنا أبو كدينة، عن قابوس، عن أبيه، قال: سألت ابن عباس عن {نزاعة للشوى} [المعارج: 16] قال: تنزع أم الرأس حدثنا إسحاق بن إبراهيم الصواف، قال: ثنا الحسين بن الحسن الأشقر، قال: ثنا يحيى بن مهلب أبو كدينة، عن قابوس، عن أبيه، عن ابن عباس، في قوله: {نزاعة للشوى} [المعارج: 16] قال: تنزع الرأس حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله {نزاعة للشوى} [المعارج: 16] يعني الجلود والهام حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {نزاعة للشوى} [المعارج: 16] قال: لجلود الرأس حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن إبراهيم بن المهاجر، قال: سألت سعيد بن جبير عن قوله: {نزاعة للشوى} [المعارج: 16] فلم يخبر، فسألت عنها مجاهدا، فقلت: اللحم دون العظم؟ فقال: نعم قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي صالح، {نزاعة للشوى} [المعارج: 16] قال: لحم الساق حدثني محمد بن عمارة الأسدي، قال: ثنا قبيصة بن عقبة السوائي، قال: ثنا سفيان، عن إسماعيل، عن أبي صالح في قوله: {نزاعة للشوى} [المعارج: 16] قال: نزاعة للحم الساقين حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن خارجة، عن قرة بن خالد، عن الحسن، {نزاعة للشوى} [المعارج: 16] قال: للهام تحرق كل شيء منه، ويبقى فؤاده نضيجا.