Dio V24/P444–V24/P449Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V24/P444–V24/P449)
Orijinal Metin (AR)وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، {وقد خاب من دساها} [الشمس: 10] يقول: وقد خاب من دسى الله نفسه فأضله حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: {وقد خاب من دساها} [الشمس: 10] يعني: تكذيبها حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن خصيف، عن مجاهد، وسعيد بن جبير، {وقد خاب من دساها} [الشمس: 10] قال أحدهما: أغواها، وقال الآخر: 24P446 أضلها حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن خصيف، عن مجاهد، {وقد خاب من دساها} [الشمس: 10] قال: أضلها وقال سعيد: من أغواها حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {من دساها} [الشمس: 10] قال: أغواها حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {وقد خاب من دساها} [الشمس: 10] قال: أثمها وأفجرها، حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، مثله حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {وقد خاب} [الشمس: 10] يقول: وقد خاب من دسى الله نفسه وقوله: {كذبت ثمود بطغواها} [الشمس: 11] يقول: كذبت ثمود بطغيانها، يعني: بعذابها الذي وعدهموه صالح عليه السلام، فكان ذلك العذاب طاغيا طغى عليهم، كما قال جل ثناؤه: {فأما ثمود فأهلكوا بالطاغية} [الحاقة: 5] وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل، وإن كان فيه اختلاف بين أهل التأويل ذكر من قال القول الذي قلنا في ذلك: حدثني سعيد بن عمرو السكوني، قال: ثنا الوليد بن سلمة الفلسطيني، قال: ثني يزيد بن سمرة المذحجي عن عطاء الخراساني، عن ابن عباس، في قول الله: {كذبت ثمود بطغواها} [الشمس: 11] قال: اسم العذاب الذي جاءها، الطغوى، فقال: كذبت ثمود بعذابها حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {كذبت ثمود بطغواها} [الشمس: 11] أي: بالطغيان وقال آخرون: كذبت ثمود بمعصيتهم الله ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {كذبت ثمود بطغواها} [الشمس: 11] قال: معصيتها حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {كذبت ثمود بطغواها} [الشمس: 11] قال: بطغيانهم وبمعصيتهم وقال آخرون: بل معنى ذلك بأجمعها ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يحيى بن أيوب، وابن لهيعة، عن عمارة بن غزية، عن محمد بن رفاعة القرظي، عن محمد بن كعب، أنه قال: {كذبت ثمود بطغواها} [الشمس: 11] قال: بأجمعها، حدثني ابن عبد الرحيم البرقي، قال: ثنا ابن أبي مريم، قال: أخبرني يحيى بن أيوب، قال: ثني عمارة بن غزية، عن محمد بن رفاعة القرظي، عن محمد بن كعب، مثله وقيل {طغواها} بمعنى: طغيانهم، وهما مصدران للتوفيق بين رءوس الآي، إذ كانت الطغوى أشبه بسائر رءوس الآيات في هذه السورة، وذلك نظير قوله: {وآخر دعواهم} [يونس: 10] بمعنى: وآخر دعائهم وقوله: {إذ انبعث أشقاها} [الشمس: 12] يقول: إذ ثار أشقى ثمود، وهو قدار بن سالف، كما حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا الطفاوي ، عن هشام، عن أبيه، عن عبد الله بن زمعة، قال: خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر في خطبته الناقة، والذي عقرها، فقال: " {إذ انبعث أشقاها} [الشمس: 12] : انبعث لها رجل عزيز عارم، منيع في رهطه، مثل أبي زمعة " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قالا: ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله {إذ انبعث أشقاها} [الشمس: 12] يعني: أحيمر ثمود وقوله: {فقال لهم رسول الله} [الشمس: 13] يعني بذلك جل ثناؤه: صالحا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال لثمود صالح: {ناقة الله وسقياها} [الشمس: 13] احذروا ناقة الله وسقياها، وإنما حذرهم سقيا الناقة، لأنه كان تقدم إليهم عن أمر الله، أن للناقة شرب يوم، ولهم شرب يوم آخر، غير يوم الناقة، على ما قد بينت فيما مضى قبل، وكما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {فقال لهم رسول الله ناقة الله وسقياها} [الشمس: 13] قسم الله الذي قسم لها من هذا الماء وقوله: {فكذبوه فعقروها} [الشمس: 14] يقول: فكذبوا صالحا في خبره الذي أخبرهم به، من أن الله الذي جعل شرب الناقة يوما، ولهم شرب يوم معلوم، وأن الله يحل بهم نقمته، إن هم عقروها، كما وصفهم جل ثناؤه فقال: {كذبت ثمود وعاد بالقارعة} [الحاقة: 4] وقد يحتمل أن يكون التكذيب بالعقر.
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، {وقد خاب من دساها} [الشمس: 10] يقول: وقد خاب من دسى الله نفسه فأضله حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: {وقد خاب من دساها} [الشمس: 10] يعني: تكذيبها حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن خصيف، عن مجاهد، وسعيد بن جبير، {وقد خاب من دساها} [الشمس: 10] قال أحدهما: أغواها، وقال الآخر: 24P446 أضلها حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن خصيف، عن مجاهد، {وقد خاب من دساها} [الشمس: 10] قال: أضلها وقال سعيد: من أغواها حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {من دساها} [الشمس: 10] قال: أغواها حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {وقد خاب من دساها} [الشمس: 10] قال: أثمها وأفجرها، حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، مثله حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {وقد خاب} [الشمس: 10] يقول: وقد خاب من دسى الله نفسه وقوله: {كذبت ثمود بطغواها} [الشمس: 11] يقول: كذبت ثمود بطغيانها، يعني: بعذابها الذي وعدهموه صالح عليه السلام، فكان ذلك العذاب طاغيا طغى عليهم، كما قال جل ثناؤه: {فأما ثمود فأهلكوا بالطاغية} [الحاقة: 5] وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل، وإن كان فيه اختلاف بين أهل التأويل ذكر من قال القول الذي قلنا في ذلك: حدثني سعيد بن عمرو السكوني، قال: ثنا الوليد بن سلمة الفلسطيني، قال: ثني يزيد بن سمرة المذحجي عن عطاء الخراساني، عن ابن عباس، في قول الله: {كذبت ثمود بطغواها} [الشمس: 11] قال: اسم العذاب الذي جاءها، الطغوى، فقال: كذبت ثمود بعذابها حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {كذبت ثمود بطغواها} [الشمس: 11] أي: بالطغيان وقال آخرون: كذبت ثمود بمعصيتهم الله ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {كذبت ثمود بطغواها} [الشمس: 11] قال: معصيتها حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {كذبت ثمود بطغواها} [الشمس: 11] قال: بطغيانهم وبمعصيتهم وقال آخرون: بل معنى ذلك بأجمعها ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يحيى بن أيوب، وابن لهيعة، عن عمارة بن غزية، عن محمد بن رفاعة القرظي، عن محمد بن كعب، أنه قال: {كذبت ثمود بطغواها} [الشمس: 11] قال: بأجمعها، حدثني ابن عبد الرحيم البرقي، قال: ثنا ابن أبي مريم، قال: أخبرني يحيى بن أيوب، قال: ثني عمارة بن غزية، عن محمد بن رفاعة القرظي، عن محمد بن كعب، مثله وقيل {طغواها} بمعنى: طغيانهم، وهما مصدران للتوفيق بين رءوس الآي، إذ كانت الطغوى أشبه بسائر رءوس الآيات في هذه السورة، وذلك نظير قوله: {وآخر دعواهم} [يونس: 10] بمعنى: وآخر دعائهم وقوله: {إذ انبعث أشقاها} [الشمس: 12] يقول: إذ ثار أشقى ثمود، وهو قدار بن سالف، كما حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا الطفاوي ، عن هشام، عن أبيه، عن عبد الله بن زمعة، قال: خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر في خطبته الناقة، والذي عقرها، فقال: " {إذ انبعث أشقاها} [الشمس: 12] : انبعث لها رجل عزيز عارم، منيع في رهطه، مثل أبي زمعة " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قالا: ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله {إذ انبعث أشقاها} [الشمس: 12] يعني: أحيمر ثمود وقوله: {فقال لهم رسول الله} [الشمس: 13] يعني بذلك جل ثناؤه: صالحا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال لثمود صالح: {ناقة الله وسقياها} [الشمس: 13] احذروا ناقة الله وسقياها، وإنما حذرهم سقيا الناقة، لأنه كان تقدم إليهم عن أمر الله، أن للناقة شرب يوم، ولهم شرب يوم آخر، غير يوم الناقة، على ما قد بينت فيما مضى قبل، وكما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {فقال لهم رسول الله ناقة الله وسقياها} [الشمس: 13] قسم الله الذي قسم لها من هذا الماء وقوله: {فكذبوه فعقروها} [الشمس: 14] يقول: فكذبوا صالحا في خبره الذي أخبرهم به، من أن الله الذي جعل شرب الناقة يوما، ولهم شرب يوم معلوم، وأن الله يحل بهم نقمته، إن هم عقروها، كما وصفهم جل ثناؤه فقال: {كذبت ثمود وعاد بالقارعة} [الحاقة: 4] وقد يحتمل أن يكون التكذيب بالعقر.
Dio V24/P449–V24/P453Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V24/P449–V24/P453)
Orijinal Metin (AR)وإذا كان ذلك كذلك، جاز تقديم التكذيب قبل العقر، والعقر قبل التكذيب، وذلك أن كل فعل وقع عن سبب حسن ابتداؤه قبل السبب وبعده، كقول القائل: أعطيت فأحسنت، وأحسنت فأعطيت، لأن الإعطاء: هو الإحسان، ومن الإحسان الإعطاء، وكذلك لو كان العقر هو سبب التكذيب، جاز تقديم أي ذلك شاء المتكلم. وقد زعم بعضهم أن قوله: {فكذبوه} [الأعراف: 64] كلمة مكتفية بنفسها، وأن قوله: {فعقروها} [هود: 65] جواب لقوله: {إذ انبعث أشقاها} [الشمس: 12] كأنه قيل: إذ انبعث أشقاها فعقرها، فقال: وكيف؟ قيل {فكذبوه فعقروها} [الشمس: 14] وقد كان القوم قبل قتل الناقة مسلمين، لها شرب يوم، ولهم شرب يوم آخر. قيل: جاء الخبر أنهم بعد تسليمهم ذلك، أجمعوا على منعها الشرب، ورضوا بقتلها، وعن رضا جميعهم قتلها قاتلها، وعقرها من عقرها ولذلك نسب التكذيب والعقر إلى جميعهم، فقال جل ثناؤه: {فكذبوه فعقروها} [الشمس: 14] وقوله: {فدمدم عليهم ربهم بذنبهم فسواها} [الشمس: 14] يقول تعالى ذكره: فدمر عليهم ربهم بذنبهم ذلك، وكفرهم به، وتكذيبهم رسوله صالحا، وعقرهم ناقته {فسواها} [النازعات: 28] يقول: فسوى الدمدمة عليهم جميعهم، فلم يفلت منهم أحد، كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {فدمدم عليهم ربهم بذنبهم فسواها} [الشمس: 14] ذكر لنا أن أحيمر ثمود أبى أن يعقرها، حتى بايعه صغيرهم وكبيرهم، وذكرهم وأنثاهم، فلما اشترك القوم في عقرها دمدم الله عليهم بذنبهم فسواها حدثني بشر بن آدم، قال: ثنا قتيبة، قال: ثنا أبو هلال، قال: سمعت 24P451 الحسن، يقول: لما عقروا الناقة طلبوا فصيلها، فصار في قارة الجبل، فقطع الله قلوبهم وقوله: {ولا يخاف عقباها} [الشمس: 15 اختلف أهل التأويل في معنى ذلك، فقال بعضهم: معناه: لا يخاف تبعة دمدمته عليهم ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {ولا يخاف عقباها} [الشمس: 15] قال: لا يخاف الله من أحد تبعة حدثني إبراهيم بن المستمر، قال: ثنا عثمان بن عمرو، قال: ثنا عمر بن مرثد، عن الحسن، في قوله: {ولا يخاف عقباها} [الشمس: 15] قال: ذاك ربنا تبارك وتعالى، لا يخاف تبعة مما صنع بهم حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن عمرو بن منبه، هكذا هو في كتابي، سمعت الحسن قرأ: {ولا يخاف عقباها} [الشمس: 15] قال: ذلك الرب صنع ذلك بهم، ولم يخف تبعة حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن أبي رجاء، عن الحسن، في قوله: {ولا يخاف عقباها} [الشمس: 15] قال: لا يخاف تبعتهم حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {ولا يخاف عقباها} [الشمس: 15] يقول: لا يخاف أن يتبع بشيء مما صنع بهم حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {ولا يخاف عقباها} [الشمس: 15] قال محمد بن عمرو في حديثه، قال: الله لا {يخاف عقباها} [الشمس: 15] وقال الحارث في حديثه: الله لا يخاف عقباها حدثني محمد بن سنان، قال: ثنا يعقوب، قال: ثنا رزين بن إبراهيم، عن أبي سليمان، قال: سمعت بكر بن عبد الله المزني، يقول في قوله: {ولا يخاف عقباها} [الشمس: 15] قال: لا يخاف الله التبعة وقال آخرون: بل معنى ذلك: ولم يخف الذي عقرها عقباها: أي عقبى فعلته التي فعل ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا جابر بن نوح، قال: ثنا أبو روق، قال: ثنا الضحاك، {ولا يخاف عقباها} [الشمس: 15] قال: لم يخف الذي عقرها عقباها حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن السدي: {ولا يخاف عقباها} [الشمس: 15] قال: لم يخف الذي عقرها عقباها حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن السدي {ولا يخاف عقباها} [الشمس: 15] قال: الذي لا يخاف الذي صنع، عقبى ما صنع واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء الحجاز والشام: (فلا يخاف عقباها) بالفاء، وكذلك ذلك في مصاحفهم، وقرأته عامة قراء العراق في المصرين بالواو {ولا يخاف عقباها} [الشمس: 15] وكذلك هو في مصاحفهم، والصواب من القول في ذلك: أنهما قراءتان معروفتان، غير مختلفتي المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب، واختلفت القراء في إمالة ما كان من ذوات الواو في هذه السورة وغيرها، كقوله: {والقمر إذا تلاها} [الشمس: 2] {وما طحاها} [الشمس: 6] ونحو ذلك، فكان يفتح ذلك كله عامة قراء الكوفة، ويميلون ما كان من ذوات الياء، غير عاصم والكسائي، فإن عاصما كان يفتح جميع ذلك، ما كان منه من ذوات الواو وذوات الياء، لا يضجع منه شيئا.
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وإذا كان ذلك كذلك، جاز تقديم التكذيب قبل العقر، والعقر قبل التكذيب، وذلك أن كل فعل وقع عن سبب حسن ابتداؤه قبل السبب وبعده، كقول القائل: أعطيت فأحسنت، وأحسنت فأعطيت، لأن الإعطاء: هو الإحسان، ومن الإحسان الإعطاء، وكذلك لو كان العقر هو سبب التكذيب، جاز تقديم أي ذلك شاء المتكلم. وقد زعم بعضهم أن قوله: {فكذبوه} [الأعراف: 64] كلمة مكتفية بنفسها، وأن قوله: {فعقروها} [هود: 65] جواب لقوله: {إذ انبعث أشقاها} [الشمس: 12] كأنه قيل: إذ انبعث أشقاها فعقرها، فقال: وكيف؟ قيل {فكذبوه فعقروها} [الشمس: 14] وقد كان القوم قبل قتل الناقة مسلمين، لها شرب يوم، ولهم شرب يوم آخر. قيل: جاء الخبر أنهم بعد تسليمهم ذلك، أجمعوا على منعها الشرب، ورضوا بقتلها، وعن رضا جميعهم قتلها قاتلها، وعقرها من عقرها ولذلك نسب التكذيب والعقر إلى جميعهم، فقال جل ثناؤه: {فكذبوه فعقروها} [الشمس: 14] وقوله: {فدمدم عليهم ربهم بذنبهم فسواها} [الشمس: 14] يقول تعالى ذكره: فدمر عليهم ربهم بذنبهم ذلك، وكفرهم به، وتكذيبهم رسوله صالحا، وعقرهم ناقته {فسواها} [النازعات: 28] يقول: فسوى الدمدمة عليهم جميعهم، فلم يفلت منهم أحد، كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {فدمدم عليهم ربهم بذنبهم فسواها} [الشمس: 14] ذكر لنا أن أحيمر ثمود أبى أن يعقرها، حتى بايعه صغيرهم وكبيرهم، وذكرهم وأنثاهم، فلما اشترك القوم في عقرها دمدم الله عليهم بذنبهم فسواها حدثني بشر بن آدم، قال: ثنا قتيبة، قال: ثنا أبو هلال، قال: سمعت 24P451 الحسن، يقول: لما عقروا الناقة طلبوا فصيلها، فصار في قارة الجبل، فقطع الله قلوبهم وقوله: {ولا يخاف عقباها} [الشمس: 15 اختلف أهل التأويل في معنى ذلك، فقال بعضهم: معناه: لا يخاف تبعة دمدمته عليهم ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {ولا يخاف عقباها} [الشمس: 15] قال: لا يخاف الله من أحد تبعة حدثني إبراهيم بن المستمر، قال: ثنا عثمان بن عمرو، قال: ثنا عمر بن مرثد، عن الحسن، في قوله: {ولا يخاف عقباها} [الشمس: 15] قال: ذاك ربنا تبارك وتعالى، لا يخاف تبعة مما صنع بهم حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن عمرو بن منبه، هكذا هو في كتابي، سمعت الحسن قرأ: {ولا يخاف عقباها} [الشمس: 15] قال: ذلك الرب صنع ذلك بهم، ولم يخف تبعة حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن أبي رجاء، عن الحسن، في قوله: {ولا يخاف عقباها} [الشمس: 15] قال: لا يخاف تبعتهم حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {ولا يخاف عقباها} [الشمس: 15] يقول: لا يخاف أن يتبع بشيء مما صنع بهم حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {ولا يخاف عقباها} [الشمس: 15] قال محمد بن عمرو في حديثه، قال: الله لا {يخاف عقباها} [الشمس: 15] وقال الحارث في حديثه: الله لا يخاف عقباها حدثني محمد بن سنان، قال: ثنا يعقوب، قال: ثنا رزين بن إبراهيم، عن أبي سليمان، قال: سمعت بكر بن عبد الله المزني، يقول في قوله: {ولا يخاف عقباها} [الشمس: 15] قال: لا يخاف الله التبعة وقال آخرون: بل معنى ذلك: ولم يخف الذي عقرها عقباها: أي عقبى فعلته التي فعل ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا جابر بن نوح، قال: ثنا أبو روق، قال: ثنا الضحاك، {ولا يخاف عقباها} [الشمس: 15] قال: لم يخف الذي عقرها عقباها حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن السدي: {ولا يخاف عقباها} [الشمس: 15] قال: لم يخف الذي عقرها عقباها حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن السدي {ولا يخاف عقباها} [الشمس: 15] قال: الذي لا يخاف الذي صنع، عقبى ما صنع واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء الحجاز والشام: (فلا يخاف عقباها) بالفاء، وكذلك ذلك في مصاحفهم، وقرأته عامة قراء العراق في المصرين بالواو {ولا يخاف عقباها} [الشمس: 15] وكذلك هو في مصاحفهم، والصواب من القول في ذلك: أنهما قراءتان معروفتان، غير مختلفتي المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب، واختلفت القراء في إمالة ما كان من ذوات الواو في هذه السورة وغيرها، كقوله: {والقمر إذا تلاها} [الشمس: 2] {وما طحاها} [الشمس: 6] ونحو ذلك، فكان يفتح ذلك كله عامة قراء الكوفة، ويميلون ما كان من ذوات الياء، غير عاصم والكسائي، فإن عاصما كان يفتح جميع ذلك، ما كان منه من ذوات الواو وذوات الياء، لا يضجع منه شيئا.
Dio V24/P453–V24/P454Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V24/P453–V24/P454)
Orijinal Metin (AR)وكان الكسائي يكسر ذلك كله. وكان أبو عمرو ينظر إلى اتساق رءوس الآي، فإن كانت متسقة على شيء واحد، أمال جميعها. وأما عامة قراء المدينة، فإنهم لا يميلون شيئا من ذلك الإمالة الشديدة، ولا يفتحونه الفتح الشديد، ولكن بين ذلك؛ وأفصح ذلك وأحسنه: أن ينظر إلى ابتداء السورة، فإن كانت رءوسها بالياء، أجري جميعها بالإمالة غير الفاحشة، وإن كانت رءوسها بالواو، فتحت جرى جميعها بالفتح غير الفاحش، وإذا انفرد نوع من ذلك في موضع، أميل ذوات الياء الإمالة المعتدلة، وفتح ذوات الواو الفتح المتوسط، وإن أميلت هذه، وفتحت هذه لم يكن لحنا، غير أن الفصيح من الكلام هو الذي وصفنا صفته
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وكان الكسائي يكسر ذلك كله. وكان أبو عمرو ينظر إلى اتساق رءوس الآي، فإن كانت متسقة على شيء واحد، أمال جميعها. وأما عامة قراء المدينة، فإنهم لا يميلون شيئا من ذلك الإمالة الشديدة، ولا يفتحونه الفتح الشديد، ولكن بين ذلك؛ وأفصح ذلك وأحسنه: أن ينظر إلى ابتداء السورة، فإن كانت رءوسها بالياء، أجري جميعها بالإمالة غير الفاحشة، وإن كانت رءوسها بالواو، فتحت جرى جميعها بالفتح غير الفاحش، وإذا انفرد نوع من ذلك في موضع، أميل ذوات الياء الإمالة المعتدلة، وفتح ذوات الواو الفتح المتوسط، وإن أميلت هذه، وفتحت هذه لم يكن لحنا، غير أن الفصيح من الكلام هو الذي وصفنا صفته
Dio V24/P454Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V24/P454)
Orijinal Metin (AR)[092] سورة الليل مكية وآياتها إحدى وعشرون بسم الله الرحمن الرحيم 24P455
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[092] سورة الليل مكية وآياتها إحدى وعشرون بسم الله الرحمن الرحيم 24P455
Dio V24/P454–V24/P455Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V24/P454–V24/P455)
Orijinal Metin (AR)[الليل: 2] القول في تأويل قوله تعالى: {والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى وما خلق الذكر والأنثى إن سعيكم لشتى فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى وأما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى} [الليل: 2] يقول تعالى ذكره مقسما بالليل إذا غشي النهار بظلمته، فأذهب ضوءه، وجاءت ظلمته: {والليل إذا يغشى} [الليل: 1] النهار {والنهار إذا تجلى} [الليل: 2] وهذا أيضا قسم، أقسم بالنهار إذا هو أضاء فأنار، وظهر للأبصار، ما كانت ظلمة الليل قد حالت بينها وبين رؤيته وإتيانه إياها عيانا، وكان قتادة يذهب فيما أقسم الله به من الأشياء أنه إنما أقسم به لعظم شأنه عنده، كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله {والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى} [الليل: 2] قال: آيتان عظيمتان يكورهما الله على الخلائق وقوله: {وما خلق الذكر والأنثى} [الليل: 3] يحتمل الوجهين اللذين وصفت في قوله: {والسماء وما بناها والأرض وما طحاها} [الشمس: 6] وهو أن يجعل ما بمعنى من، فيكون ذلك قسما من الله جل ثناؤه بخالق الذكر 24P456 والأنثى، وهو ذلك الخالق، وأن تجعل ما مع ما بعدها بمعنى المصدر، ويكون قسما بخلقه الذكر والأنثى وقد ذكر عن عبد الله بن مسعود وأبي الدرداء: أنهما كانا يقرآن ذلك (والذكر والأنثى) ويأثره أبو الدرداء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. ذكر الخبر بذلك حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن أبي إسحاق، قال: في قراءة عبد الله: (والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى والذكر والأنثى) حدثنا ابن المثنى، قال : ثنا هشام بن عبد الملك، قال: ثنا شعبة، قال: أخبرني المغيرة، قال: سمعت إبراهيم، يقول: أتى علقمة الشام، فقعد إلى أبي الدرداء، فقال: ممن أنت؟ فقلت: من أهل الكوفة، فقال: كيف كان عبد الله يقرأ هذه الآية {والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى} [الليل: 2] فقلت: «والذكر والأنثى» قال: فما زال هؤلاء حتى كادوا يستضلونني وقد سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا حاتم بن وردان، قال: ثنا أبو حمزة، عن إبراهيم، عن علقمة قال: أتينا الشام، فدخلت على أبي الدرداء، فسألني فقال: كيف سمعت ابن مسعود يقرأ هذه الآية: {والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى} [الليل: 2] قال: قلت: «والذكر والأنثى» قال: كفاك، سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرؤها حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية؛ وحدثني إسحاق بن شاهين الواسطي، قال: ثنا خالد بن عبد الله عن داود، عن عامر، عن علقمة، قال: قدمت الشام، فلقيت أبا الدرداء، فقال: من أين أنت؟ فقلت من أهل العراق؟ قال: من أيها؟ قلت: من أهل الكوفة، قال: هل تقرأه قراءة ابن أم عبد؟ قلت: نعم، قال: اقرأ {والليل إذا يغشى} [الليل: 1] قال: فقرأت: «والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى والذكر والأنثى» قال: فضحك، ثم قال: هكذا سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم، حدثنا ابن المثنى، قال: ثني عبد الأعلى، قال: ثني داود، عن عامر، عن علقمة، عن أبي الدرداء، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بنحوه حدثني أبو السائب، قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، قال: قدمت الشام، فأتى أبو الدرداء، فقال: فيكم أحد يقرأ علي قراءة 24P458 عبد الله؟ قال: فأشاروا إلي، قال: قلت أنا، قال: فكيف سمعت عبد الله يقرأ هذه الآية: «والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى والذكر والأنثى» قال: وأنا هكذا سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: فهؤلاء يريدوني على أن اقرأ {وما خلق الذكر والأنثى} [الليل: 3] فلا أنا أتابعهم.
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الليل: 2] القول في تأويل قوله تعالى: {والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى وما خلق الذكر والأنثى إن سعيكم لشتى فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى وأما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى} [الليل: 2] يقول تعالى ذكره مقسما بالليل إذا غشي النهار بظلمته، فأذهب ضوءه، وجاءت ظلمته: {والليل إذا يغشى} [الليل: 1] النهار {والنهار إذا تجلى} [الليل: 2] وهذا أيضا قسم، أقسم بالنهار إذا هو أضاء فأنار، وظهر للأبصار، ما كانت ظلمة الليل قد حالت بينها وبين رؤيته وإتيانه إياها عيانا، وكان قتادة يذهب فيما أقسم الله به من الأشياء أنه إنما أقسم به لعظم شأنه عنده، كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله {والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى} [الليل: 2] قال: آيتان عظيمتان يكورهما الله على الخلائق وقوله: {وما خلق الذكر والأنثى} [الليل: 3] يحتمل الوجهين اللذين وصفت في قوله: {والسماء وما بناها والأرض وما طحاها} [الشمس: 6] وهو أن يجعل ما بمعنى من، فيكون ذلك قسما من الله جل ثناؤه بخالق الذكر 24P456 والأنثى، وهو ذلك الخالق، وأن تجعل ما مع ما بعدها بمعنى المصدر، ويكون قسما بخلقه الذكر والأنثى وقد ذكر عن عبد الله بن مسعود وأبي الدرداء: أنهما كانا يقرآن ذلك (والذكر والأنثى) ويأثره أبو الدرداء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. ذكر الخبر بذلك حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن أبي إسحاق، قال: في قراءة عبد الله: (والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى والذكر والأنثى) حدثنا ابن المثنى، قال : ثنا هشام بن عبد الملك، قال: ثنا شعبة، قال: أخبرني المغيرة، قال: سمعت إبراهيم، يقول: أتى علقمة الشام، فقعد إلى أبي الدرداء، فقال: ممن أنت؟ فقلت: من أهل الكوفة، فقال: كيف كان عبد الله يقرأ هذه الآية {والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى} [الليل: 2] فقلت: «والذكر والأنثى» قال: فما زال هؤلاء حتى كادوا يستضلونني وقد سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا حاتم بن وردان، قال: ثنا أبو حمزة، عن إبراهيم، عن علقمة قال: أتينا الشام، فدخلت على أبي الدرداء، فسألني فقال: كيف سمعت ابن مسعود يقرأ هذه الآية: {والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى} [الليل: 2] قال: قلت: «والذكر والأنثى» قال: كفاك، سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرؤها حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية؛ وحدثني إسحاق بن شاهين الواسطي، قال: ثنا خالد بن عبد الله عن داود، عن عامر، عن علقمة، قال: قدمت الشام، فلقيت أبا الدرداء، فقال: من أين أنت؟ فقلت من أهل العراق؟ قال: من أيها؟ قلت: من أهل الكوفة، قال: هل تقرأه قراءة ابن أم عبد؟ قلت: نعم، قال: اقرأ {والليل إذا يغشى} [الليل: 1] قال: فقرأت: «والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى والذكر والأنثى» قال: فضحك، ثم قال: هكذا سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم، حدثنا ابن المثنى، قال: ثني عبد الأعلى، قال: ثني داود، عن عامر، عن علقمة، عن أبي الدرداء، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بنحوه حدثني أبو السائب، قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، قال: قدمت الشام، فأتى أبو الدرداء، فقال: فيكم أحد يقرأ علي قراءة 24P458 عبد الله؟ قال: فأشاروا إلي، قال: قلت أنا، قال: فكيف سمعت عبد الله يقرأ هذه الآية: «والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى والذكر والأنثى» قال: وأنا هكذا سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: فهؤلاء يريدوني على أن اقرأ {وما خلق الذكر والأنثى} [الليل: 3] فلا أنا أتابعهم.
Dio V24/P455–V24/P461Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V24/P455–V24/P461)
Orijinal Metin (AR)حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، {وما خلق الذكر والأنثى} [الليل: 3] قال: في بعض الحروف: والذكر والأنثى حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، مثله حدثني أحمد بن يوسف، قال: ثنا القاسم قال: ثنا حجاج، عن هارون، عن إسماعيل، عن الحسن، أنه كان يقرؤها {وما خلق الذكر والأنثى} [الليل: 3] يقول: والذي خلق الذكر والأنثى؛ قال هارون قال أبو عمرو: وأهل مكة يقولون للرعد: سبحان ما سبحت له حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن مغيرة بن مقسم الضبي، عن إبراهيم بن يزيد أبي عمران، عن علقمة بن قيس أبي شبل: أنه أتى الشام، فدخل المسجد فصلى فيه، ثم قام إلى حلقة فجلس فيها؛ قال: فجاء رجل إلي، فعرفت فيه تحوش القوم وهيبتهم له، فجلس إلى جنبي، فقلت: الحمد لله إني لأرجو أن يكون الله قد استجاب دعوتي، فإذا ذلك الرجل أبو الدرداء، قال: وما ذاك؟ فقال علقمة: دعوت الله أن يرزقني جليسا صالحا، فأرجو أن يكون أنت، قال: من أين أنت؟ قلت: من الكوفة، أو من أهل العراق من الكوفة. قال أبو الدرداء: ألم يكن فيكم صاحب النعلين والوساد والمطهرة، يعني ابن مسعود، أو لم يكن فيكم من أجير على لسان النبي صلى الله عليه وسلم من الشيطان الرجيم، يعني عمار بن ياسر، أو لم يكن فيكم صاحب السر الذي لا يعلمه غيره، أو أحد غيره، يعني حذيفة بن اليمان، ثم قال: أيكم يحفظ كما كان عبد الله يقرأ؟ قال: فقلت: أنا، قال: اقرأ: {والليل إذا يغشى} [الليل: 2] والنهار إذا تجلى قال علقمة: فقرأت: «الذكر والأنثى» ، فقال أبو الدرداء: والذي لا إله إلا هو، كذا أقرأنيها 24P460 رسول الله صلى الله عليه وسلم فوه إلى في، فما زال هؤلاء حتى كادوا يردونني عنها وقوله: {إن سعيكم لشتى} [الليل: 4] يقول: إن عملكم لمختلف أيها الناس، لأن منكم الكافر بربه، والعاصي له في أمره ونهيه، والمؤمن به، والمطيع له في أمره ونهيه، كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {إن سعيكم لشتى} [الليل: 4] يقول: لمختلف وقوله: {إن سعيكم لشتى} [الليل: 4] جواب القسم، والكلام: والليل إذا يغشى إن سعيكم لشتى، وكذا قال أهل العلم ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: وقع القسم هاهنا {إن سعيكم لشتى} [الليل: 4] وقوله: {فأما من أعطى واتقى} [الليل: 5] يقول تعالى ذكره: فأما من أعطى واتقى منكم أيها الناس في سبيل الله، ومن أمره الله بإعطائه من ماله، وما وهب له من فضله، واتقى الله واجتنب محارمه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا حميد بن مسعدة، قال: ثنا بشر بن المفضل، قال: ثنا داود، 24P461 عن عامر، عن عكرمة، عن ابن عباس، في قوله: {فأما من أعطى واتقى} [الليل: 5] قال: أعطى ما عنده واتقى، قال: اتقى ربه حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: ثنا خالد بن عبد الله، عن داود بن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس {فأما من أعطى} [الليل: 5] من الفضل {واتقى} [الليل: 5] اتقى ربه حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {فأما من أعطى} [الليل: 5] حق الله {واتقى} [الليل: 5] محارم الله التي نهى عنها حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: {فأما من أعطى واتقى} [الليل: 5] يقول: من ذكر الله، واتقى الله.
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، {وما خلق الذكر والأنثى} [الليل: 3] قال: في بعض الحروف: والذكر والأنثى حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، مثله حدثني أحمد بن يوسف، قال: ثنا القاسم قال: ثنا حجاج، عن هارون، عن إسماعيل، عن الحسن، أنه كان يقرؤها {وما خلق الذكر والأنثى} [الليل: 3] يقول: والذي خلق الذكر والأنثى؛ قال هارون قال أبو عمرو: وأهل مكة يقولون للرعد: سبحان ما سبحت له حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن مغيرة بن مقسم الضبي، عن إبراهيم بن يزيد أبي عمران، عن علقمة بن قيس أبي شبل: أنه أتى الشام، فدخل المسجد فصلى فيه، ثم قام إلى حلقة فجلس فيها؛ قال: فجاء رجل إلي، فعرفت فيه تحوش القوم وهيبتهم له، فجلس إلى جنبي، فقلت: الحمد لله إني لأرجو أن يكون الله قد استجاب دعوتي، فإذا ذلك الرجل أبو الدرداء، قال: وما ذاك؟ فقال علقمة: دعوت الله أن يرزقني جليسا صالحا، فأرجو أن يكون أنت، قال: من أين أنت؟ قلت: من الكوفة، أو من أهل العراق من الكوفة. قال أبو الدرداء: ألم يكن فيكم صاحب النعلين والوساد والمطهرة، يعني ابن مسعود، أو لم يكن فيكم من أجير على لسان النبي صلى الله عليه وسلم من الشيطان الرجيم، يعني عمار بن ياسر، أو لم يكن فيكم صاحب السر الذي لا يعلمه غيره، أو أحد غيره، يعني حذيفة بن اليمان، ثم قال: أيكم يحفظ كما كان عبد الله يقرأ؟ قال: فقلت: أنا، قال: اقرأ: {والليل إذا يغشى} [الليل: 2] والنهار إذا تجلى قال علقمة: فقرأت: «الذكر والأنثى» ، فقال أبو الدرداء: والذي لا إله إلا هو، كذا أقرأنيها 24P460 رسول الله صلى الله عليه وسلم فوه إلى في، فما زال هؤلاء حتى كادوا يردونني عنها وقوله: {إن سعيكم لشتى} [الليل: 4] يقول: إن عملكم لمختلف أيها الناس، لأن منكم الكافر بربه، والعاصي له في أمره ونهيه، والمؤمن به، والمطيع له في أمره ونهيه، كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {إن سعيكم لشتى} [الليل: 4] يقول: لمختلف وقوله: {إن سعيكم لشتى} [الليل: 4] جواب القسم، والكلام: والليل إذا يغشى إن سعيكم لشتى، وكذا قال أهل العلم ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: وقع القسم هاهنا {إن سعيكم لشتى} [الليل: 4] وقوله: {فأما من أعطى واتقى} [الليل: 5] يقول تعالى ذكره: فأما من أعطى واتقى منكم أيها الناس في سبيل الله، ومن أمره الله بإعطائه من ماله، وما وهب له من فضله، واتقى الله واجتنب محارمه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا حميد بن مسعدة، قال: ثنا بشر بن المفضل، قال: ثنا داود، 24P461 عن عامر، عن عكرمة، عن ابن عباس، في قوله: {فأما من أعطى واتقى} [الليل: 5] قال: أعطى ما عنده واتقى، قال: اتقى ربه حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: ثنا خالد بن عبد الله، عن داود بن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس {فأما من أعطى} [الليل: 5] من الفضل {واتقى} [الليل: 5] اتقى ربه حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {فأما من أعطى} [الليل: 5] حق الله {واتقى} [الليل: 5] محارم الله التي نهى عنها حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: {فأما من أعطى واتقى} [الليل: 5] يقول: من ذكر الله، واتقى الله.
Dio V24/P461–V24/P464Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V24/P461–V24/P464)
Orijinal Metin (AR)واختلف أهل التأويل في تأويل قوله تعالى: {وصدق بالحسنى} [الليل: 6] فقال بعضهم: معنى ذلك: وصدق بالخلف من الله، على إعطائه ما أعطى من ماله فيما أعطى فيه مما أمره الله بإعطائه فيه ذكر من قال ذلك: حدثني حميد بن مسعدة، قال: ثنا بشر بن المفضل، قال: ثنا داود، عن عكرمة، عن ابن عباس، في قوله: {وصدق بالحسنى} [الليل: 6] قال: وصدق بالخلف من الله حدثني محمد بن المثنى، قال: ثني عبد الأعلى، قال: ثنا داود، عن عكرمة، عن ابن عباس: {وصدق بالحسنى} [الليل: 6] يقول: وصدق بالخلف من الله حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: ثنا خالد بن عبد الله، عن داود بن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس {وصدق بالحسنى} [الليل: 6] بالخلف، حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن داود، عن عكرمة، عن ابن عباس، مثله حدثنا إسماعيل بن موسى السدي، قال: أخبرنا بشر بن الحكم الأحمسي، عن سعيد بن الصلت، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي صالح، عن ابن عباس {وصدق بالحسنى} [الليل: 6] قال: أيقن بالخلف حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن قيس بن مسلم، عن عكرمة، {فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى} [الليل: 6] قال: بالخلف حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن قيس بن مسلم، عن عكرمة، {وصدق بالحسنى} [الليل: 6] قال: بأن الله سيخلف له قال ثنا مهران، عن سفيان، عن أبي هاشم المكي، عن مجاهد، {وصدق بالحسنى} [الليل: 6] قال: بالخلف حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن أبي بكر الهذلي، عن شهر بن حوشب، عن ابن عباس: {وصدق بالحسنى} [الليل: 6] قال: بالخلف حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن نضر بن عربي، عن عكرمة، قال: بالخلف وقال آخرون: بل معنى ذلك: وصدق بأن الله واحد لا شريك له ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمر بن علي المقدمي، قال: ثنا أشعث السجستاني، قال: ثنا مسعر، وحدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن مسعر، عن أبي حصين، عن أبي عبد الرحمن، {وصدق بالحسنى} [الليل: 6] قال: بلا إله إلا الله، حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن أبي حصين، عن أبي عبد الرحمن مثله، حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن أبي حصين، عن أبي عبد الرحمن، مثله حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {وصدق بالحسنى} [الليل: 6] : بلا إله إلا الله حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي ، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن 24P464 أبيه، عن ابن عباس، {وصدق بالحسنى} [الليل: 6] يقول: صدق بلا إله إلا الله وقال آخرون: بل معنى ذلك: وصدق بالجنة ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {وصدق بالحسنى} [الليل: 6] قال: بالجنة حدثنا ابن بشار، قال: ثني محمد بن محبب، قال: ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله، حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله وقال آخرون: بل معناه: وصدق بموعود الله ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {وصدق بالحسنى} [الليل: 6] قال: بموعود الله على نفسه، فعمل بذلك الموعود الذي وعده الله حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله {وصدق بالحسنى} [الليل: 6] قال: صدق المؤمن بموعود الله الحسن 24P465 وأشبه هذه الأقوال بما دل عليه ظاهر التنزيل، وأولاها بالصواب عندي: قول من قال: عني به التصديق بالخلف من الله على نفقته وإنما قلت: ذلك أولى الأقوال بالصواب في ذلك، لأن الله ذكر قبله منفقا أنفق طالبا بنفقته الخلف منها، فكان أولى المعاني به أن يكون الذي عقيبه الخبر عن تصديقه بوعد الله إياه بالخلف إذ كانت نفقته على الوجه الذي يرضاه، مع أن الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بنحو الذي قلنا في ذلك ورد.
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)واختلف أهل التأويل في تأويل قوله تعالى: {وصدق بالحسنى} [الليل: 6] فقال بعضهم: معنى ذلك: وصدق بالخلف من الله، على إعطائه ما أعطى من ماله فيما أعطى فيه مما أمره الله بإعطائه فيه ذكر من قال ذلك: حدثني حميد بن مسعدة، قال: ثنا بشر بن المفضل، قال: ثنا داود، عن عكرمة، عن ابن عباس، في قوله: {وصدق بالحسنى} [الليل: 6] قال: وصدق بالخلف من الله حدثني محمد بن المثنى، قال: ثني عبد الأعلى، قال: ثنا داود، عن عكرمة، عن ابن عباس: {وصدق بالحسنى} [الليل: 6] يقول: وصدق بالخلف من الله حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: ثنا خالد بن عبد الله، عن داود بن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس {وصدق بالحسنى} [الليل: 6] بالخلف، حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن داود، عن عكرمة، عن ابن عباس، مثله حدثنا إسماعيل بن موسى السدي، قال: أخبرنا بشر بن الحكم الأحمسي، عن سعيد بن الصلت، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي صالح، عن ابن عباس {وصدق بالحسنى} [الليل: 6] قال: أيقن بالخلف حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن قيس بن مسلم، عن عكرمة، {فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى} [الليل: 6] قال: بالخلف حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن قيس بن مسلم، عن عكرمة، {وصدق بالحسنى} [الليل: 6] قال: بأن الله سيخلف له قال ثنا مهران، عن سفيان، عن أبي هاشم المكي، عن مجاهد، {وصدق بالحسنى} [الليل: 6] قال: بالخلف حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن أبي بكر الهذلي، عن شهر بن حوشب، عن ابن عباس: {وصدق بالحسنى} [الليل: 6] قال: بالخلف حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن نضر بن عربي، عن عكرمة، قال: بالخلف وقال آخرون: بل معنى ذلك: وصدق بأن الله واحد لا شريك له ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمر بن علي المقدمي، قال: ثنا أشعث السجستاني، قال: ثنا مسعر، وحدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن مسعر، عن أبي حصين، عن أبي عبد الرحمن، {وصدق بالحسنى} [الليل: 6] قال: بلا إله إلا الله، حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن أبي حصين، عن أبي عبد الرحمن مثله، حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن أبي حصين، عن أبي عبد الرحمن، مثله حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {وصدق بالحسنى} [الليل: 6] : بلا إله إلا الله حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي ، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن 24P464 أبيه، عن ابن عباس، {وصدق بالحسنى} [الليل: 6] يقول: صدق بلا إله إلا الله وقال آخرون: بل معنى ذلك: وصدق بالجنة ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {وصدق بالحسنى} [الليل: 6] قال: بالجنة حدثنا ابن بشار، قال: ثني محمد بن محبب، قال: ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله، حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله وقال آخرون: بل معناه: وصدق بموعود الله ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {وصدق بالحسنى} [الليل: 6] قال: بموعود الله على نفسه، فعمل بذلك الموعود الذي وعده الله حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله {وصدق بالحسنى} [الليل: 6] قال: صدق المؤمن بموعود الله الحسن 24P465 وأشبه هذه الأقوال بما دل عليه ظاهر التنزيل، وأولاها بالصواب عندي: قول من قال: عني به التصديق بالخلف من الله على نفقته وإنما قلت: ذلك أولى الأقوال بالصواب في ذلك، لأن الله ذكر قبله منفقا أنفق طالبا بنفقته الخلف منها، فكان أولى المعاني به أن يكون الذي عقيبه الخبر عن تصديقه بوعد الله إياه بالخلف إذ كانت نفقته على الوجه الذي يرضاه، مع أن الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بنحو الذي قلنا في ذلك ورد.
Dio V24/P464–V24/P467Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V24/P464–V24/P467)
Orijinal Metin (AR)ذكر الخبر الوارد بذلك حدثني الحسن بن سلمة بن أبي كبشة، قال: ثنا عبد الملك بن عمرو، قال: ثنا عباد بن راشد، عن قتادة، قال: ثني خليد العصري، عن أبي الدرداء، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما من يوم غربت فيه شمسه إلا وبجنبيها ملكان يناديان، يسمعه خلق الله كلهم إلا الثقلين: اللهم أعط منفقا خلفا، وأعط ممسكا تلفا " فأنزل الله في ذلك القرآن {فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى} [الليل: 6] إلى قوله {للعسرى} [الليل: 10] 24P466 وذكر أن هذه الآية نزلت في أبي بكر الصديق رضي الله عنه. ذكر الخبر بذلك حدثني هارون بن إدريس الأصم، قال: ثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي، قال: ثنا محمد بن إسحاق، عن محمد بن عبيد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق، عن عامر بن عبد الله بن الزبير، قال: كان أبو بكر الصديق يعتق على الإسلام بمكة، فكان يعتق عجائز ونساء إذا أسلمن، فقال له أبوه: أي بني، أراك تعتق أناسا ضعفاء، فلو أنك أعتقت رجالا جلدا يقومون معك، ويمنعونك، ويدفعون عنك، فقال: أي أبت، إنما أريد، أظنه قال: ما عند الله، قال: فحدثني بعض أهل بيتي، أن هذه الآية أنزلت فيه: {فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى} [الليل: 6] وقوله: {فسنيسره لليسرى} [الليل: 7] يقول: فسنهيئه للخلة اليسرى، وهي العمل بما يرضاه الله منه في الدنيا، ليوجب له به في الآخرة الجنة وقوله: {وأما من بخل واستغنى} [الليل: 8] يقول تعالى ذكره: وأما من بخل بالنفقة في سبيل الله، ومنع ما وهب الله له من فضله، من صرفه في الوجوه التي أمر الله بصرفه فيها، واستغنى عن ربه، فلم يرغب إليه بالعمل له بطاعته، بالزيادة فيما خوله من ذلك. 24P466 وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا حميد بن مسعدة، قال: ثنا بشر بن المفضل، قال: ثنا داود، عن عكرمة، عن ابن عباس، في قوله: {وأما من بخل واستغنى} [الليل: 8] قال: بخل بما عنده، واستغنى في نفسه حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا خالد بن عبد الله، عن داود بن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس {وأما من بخل واستغنى} [الليل: 8] وأما من بخل بالفضل، واستغنى عن ربه حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس {وأما من بخل واستغنى} [الليل: 8] يقول: من أغناه الله، فبخل بالزكاة حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله {وأما من بخل واستغنى} [الليل: 8] : وأما من بخل بحق الله عليه، واستغنى في نفسه عن ربه وأما قوله: {وكذب بالحسنى} [الليل: 9] فإن أهل التأويل اختلفوا في تأويله نحو اختلافهم في قوله: {وصدق بالحسنى} [الليل: 6] وأما نحن فنقول: معناه: وكذب بالخلف، كما حدثنا حميد بن مسعدة، قال: ثنا بشر بن المفضل، قال: ثنا داود، عن 24P467 عكرمة، عن ابن عباس: {وكذب بالحسنى} [الليل: 9] وكذب بالخلف حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا خالد بن عبد الله، عن داود بن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس {وكذب بالحسنى} [الليل: 9] بالخلف من الله حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {وكذب بالحسنى} [الليل: 9] وكذب بموعود الله الذي وعد، قال الله: {فسنيسره للعسرى} [الليل: 10] حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة {وكذب بالحسنى} [الليل: 9] وكذب الكافر بموعود الله الحسن وقال آخرون: معناه: وكذب بتوحيد الله ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، {وكذب بالحسنى} [الليل: 9] وكذب بلا إله إلا الله حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {وكذب بالحسنى} [الليل: 9] بلا إله إلا الله وقال آخرون: بل معنى ذلك: وكذب بالجنة ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن 24P468 مجاهد، {وكذب بالحسنى} [الليل: 9] قال: بالجنة وقوله: {فسنيسره للعسرى} [الليل: 10] يقول تعالى ذكره: فسنهيئه في الدنيا للخلة العسرى، وهو من قولهم: قد يسرت غنم فلان: إذا ولدت وتهيأت للولادة، وكما قال الشاعر: [+البحر الطويل] هما سيدانا يزعمان وإنما يسوداننا أن يسرت غنماهما وقيل: {فسنيسره للعسرى} [الليل: 10] ولا تيسر في العسرى للذي تقدم في أول الكلام من قوله: {فسنيسره لليسرى} [الليل: 7] وإذا جمع بين كلامين أحدهما ذكر الخير والآخر ذكر الشر، جاز ذلك بالتيسير فيهما جميعا؛ والعسرى التي أخبر الله جل ثناؤه أنه ييسره لها: العمل بما يكرهه ولا يرضاه.
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ذكر الخبر الوارد بذلك حدثني الحسن بن سلمة بن أبي كبشة، قال: ثنا عبد الملك بن عمرو، قال: ثنا عباد بن راشد، عن قتادة، قال: ثني خليد العصري، عن أبي الدرداء، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما من يوم غربت فيه شمسه إلا وبجنبيها ملكان يناديان، يسمعه خلق الله كلهم إلا الثقلين: اللهم أعط منفقا خلفا، وأعط ممسكا تلفا " فأنزل الله في ذلك القرآن {فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى} [الليل: 6] إلى قوله {للعسرى} [الليل: 10] 24P466 وذكر أن هذه الآية نزلت في أبي بكر الصديق رضي الله عنه. ذكر الخبر بذلك حدثني هارون بن إدريس الأصم، قال: ثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي، قال: ثنا محمد بن إسحاق، عن محمد بن عبيد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق، عن عامر بن عبد الله بن الزبير، قال: كان أبو بكر الصديق يعتق على الإسلام بمكة، فكان يعتق عجائز ونساء إذا أسلمن، فقال له أبوه: أي بني، أراك تعتق أناسا ضعفاء، فلو أنك أعتقت رجالا جلدا يقومون معك، ويمنعونك، ويدفعون عنك، فقال: أي أبت، إنما أريد، أظنه قال: ما عند الله، قال: فحدثني بعض أهل بيتي، أن هذه الآية أنزلت فيه: {فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى} [الليل: 6] وقوله: {فسنيسره لليسرى} [الليل: 7] يقول: فسنهيئه للخلة اليسرى، وهي العمل بما يرضاه الله منه في الدنيا، ليوجب له به في الآخرة الجنة وقوله: {وأما من بخل واستغنى} [الليل: 8] يقول تعالى ذكره: وأما من بخل بالنفقة في سبيل الله، ومنع ما وهب الله له من فضله، من صرفه في الوجوه التي أمر الله بصرفه فيها، واستغنى عن ربه، فلم يرغب إليه بالعمل له بطاعته، بالزيادة فيما خوله من ذلك. 24P466 وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا حميد بن مسعدة، قال: ثنا بشر بن المفضل، قال: ثنا داود، عن عكرمة، عن ابن عباس، في قوله: {وأما من بخل واستغنى} [الليل: 8] قال: بخل بما عنده، واستغنى في نفسه حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا خالد بن عبد الله، عن داود بن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس {وأما من بخل واستغنى} [الليل: 8] وأما من بخل بالفضل، واستغنى عن ربه حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس {وأما من بخل واستغنى} [الليل: 8] يقول: من أغناه الله، فبخل بالزكاة حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله {وأما من بخل واستغنى} [الليل: 8] : وأما من بخل بحق الله عليه، واستغنى في نفسه عن ربه وأما قوله: {وكذب بالحسنى} [الليل: 9] فإن أهل التأويل اختلفوا في تأويله نحو اختلافهم في قوله: {وصدق بالحسنى} [الليل: 6] وأما نحن فنقول: معناه: وكذب بالخلف، كما حدثنا حميد بن مسعدة، قال: ثنا بشر بن المفضل، قال: ثنا داود، عن 24P467 عكرمة، عن ابن عباس: {وكذب بالحسنى} [الليل: 9] وكذب بالخلف حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا خالد بن عبد الله، عن داود بن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس {وكذب بالحسنى} [الليل: 9] بالخلف من الله حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {وكذب بالحسنى} [الليل: 9] وكذب بموعود الله الذي وعد، قال الله: {فسنيسره للعسرى} [الليل: 10] حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة {وكذب بالحسنى} [الليل: 9] وكذب الكافر بموعود الله الحسن وقال آخرون: معناه: وكذب بتوحيد الله ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، {وكذب بالحسنى} [الليل: 9] وكذب بلا إله إلا الله حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {وكذب بالحسنى} [الليل: 9] بلا إله إلا الله وقال آخرون: بل معنى ذلك: وكذب بالجنة ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن 24P468 مجاهد، {وكذب بالحسنى} [الليل: 9] قال: بالجنة وقوله: {فسنيسره للعسرى} [الليل: 10] يقول تعالى ذكره: فسنهيئه في الدنيا للخلة العسرى، وهو من قولهم: قد يسرت غنم فلان: إذا ولدت وتهيأت للولادة، وكما قال الشاعر: [+البحر الطويل] هما سيدانا يزعمان وإنما يسوداننا أن يسرت غنماهما وقيل: {فسنيسره للعسرى} [الليل: 10] ولا تيسر في العسرى للذي تقدم في أول الكلام من قوله: {فسنيسره لليسرى} [الليل: 7] وإذا جمع بين كلامين أحدهما ذكر الخير والآخر ذكر الشر، جاز ذلك بالتيسير فيهما جميعا؛ والعسرى التي أخبر الله جل ثناؤه أنه ييسره لها: العمل بما يكرهه ولا يرضاه.
Dio V24/P467–V24/P471Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V24/P467–V24/P471)
Orijinal Metin (AR)وبنحو الذي قلنا في ذلك جاء الأثر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. ذكر الخبر بذلك حدثني واصل بن عبد الأعلى، وأبو كريب، قالا: ثنا وكيع، عن الأعمش، عن سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن علي، قال: كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه وسلم، فنكت الأرض، ثم رفع رأسه فقال: «ما منكم أحد إلا وقد كتب 24P470 مقعده من الجنة ومقعده من النار» . قلنا: يا رسول الله أفلا نتكل؟ قال: «لا، اعملوا فكل ميسر» ثم قرأ: {فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى وأما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى} [الليل: 6] حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا زائدة بن قدامة، عن منصور، عن سعد بن عبيدة عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن علي، قال: كنا في جنازة في البقيع، فأتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلس وجلسنا معه، ومعه عود ينكت في الأرض، فرفع رأسه إلى السماء فقال: «ما منكم من نفس منفوسة إلا قد كتب مدخلها» فقال القوم: يا رسول الله ألا نتكل على كتابنا، فمن كان من أهل السعادة فإنه يعمل للسعادة، ومن كان من أهل الشقاء فإنه يعمل للشقاء، فقال: «بل اعملوا فكل ميسر؛ فأما من كان من أهل السعادة فإنه ييسر لعمل السعادة؛ وأما من كان من أهل الشقاء فإنه ييسر للشقاء» ، ثم قرأ {فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى وأما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى} [الليل: 6] حدثنا أبو السائب، قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن منصور والأعمش: أنهما سمعا سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان في جنازة، فأخذ عودا فجعل ينكت في الأرض، فقال: «ما من أحد إلا وقد كتب مقعده من النار أو من الجنة» ، فقالوا: يا رسول الله أفلا نتكل؟ قال: " اعملوا فكل ميسر {فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى وأما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى} [الليل: 6] حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن منصور والأعمش، عن سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن علي رضي الله عنه قال: كنا جلوسا مع النبي صلى الله عليه وسلم، فتناول شيئا من الأرض بيده، فقال: «ما منكم من أحد إلا وقد علم مقعده من الجنة والنار» قالوا: يا نبي الله، أفلا نتكل؟ قال: «لا اعملوا فكل ميسر لما خلق له» ، ثم قرأ: {فأما من أعطى واتقى} [الليل: 5] الآيتين قال: ثنا مهران، عن أبي سنان، عن عبد الملك بن سمرة بن أبي زائدة، عن النزال بن سبرة، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ما من نفس منفوسة إلا قد كتب الله عليها ما هي لاقيته» وأعرابي عند النبي صلى الله عليه وسلم مرتاد، فقال الأعرابي: فما جاء بي أضرب من وادي كذا وكذا، إن كان قد فرغ من الأمر؟ فنكت النبي صلى الله عليه وسلم في الأرض، حتى ظن القوم أنه ود أنه لم يكن تكلم بشيء منه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «كل ميسر لما خلق له، فمن يرد الله به خيرا يسره لسبيل الخير، ومن يرد به شرا يسره لسبيل الشر» فلقيت عمرو بن مرة، فعرضت عليه هذا الحديث، فقال: قال النبي صلى الله عليه وسلم، وزاد فيه: {فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى وأما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى} [الليل: 6] حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: ثنا حصين، عن سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن السلمي، قال: لما نزلت هذه الآية: {إنا كل شيء خلقناه بقدر} [القمر: 49] قال رجل: يا رسول الله، ففيم العمل؟
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وبنحو الذي قلنا في ذلك جاء الأثر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. ذكر الخبر بذلك حدثني واصل بن عبد الأعلى، وأبو كريب، قالا: ثنا وكيع، عن الأعمش، عن سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن علي، قال: كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه وسلم، فنكت الأرض، ثم رفع رأسه فقال: «ما منكم أحد إلا وقد كتب 24P470 مقعده من الجنة ومقعده من النار» . قلنا: يا رسول الله أفلا نتكل؟ قال: «لا، اعملوا فكل ميسر» ثم قرأ: {فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى وأما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى} [الليل: 6] حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا زائدة بن قدامة، عن منصور، عن سعد بن عبيدة عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن علي، قال: كنا في جنازة في البقيع، فأتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلس وجلسنا معه، ومعه عود ينكت في الأرض، فرفع رأسه إلى السماء فقال: «ما منكم من نفس منفوسة إلا قد كتب مدخلها» فقال القوم: يا رسول الله ألا نتكل على كتابنا، فمن كان من أهل السعادة فإنه يعمل للسعادة، ومن كان من أهل الشقاء فإنه يعمل للشقاء، فقال: «بل اعملوا فكل ميسر؛ فأما من كان من أهل السعادة فإنه ييسر لعمل السعادة؛ وأما من كان من أهل الشقاء فإنه ييسر للشقاء» ، ثم قرأ {فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى وأما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى} [الليل: 6] حدثنا أبو السائب، قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن منصور والأعمش: أنهما سمعا سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان في جنازة، فأخذ عودا فجعل ينكت في الأرض، فقال: «ما من أحد إلا وقد كتب مقعده من النار أو من الجنة» ، فقالوا: يا رسول الله أفلا نتكل؟ قال: " اعملوا فكل ميسر {فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى وأما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى} [الليل: 6] حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن منصور والأعمش، عن سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن علي رضي الله عنه قال: كنا جلوسا مع النبي صلى الله عليه وسلم، فتناول شيئا من الأرض بيده، فقال: «ما منكم من أحد إلا وقد علم مقعده من الجنة والنار» قالوا: يا نبي الله، أفلا نتكل؟ قال: «لا اعملوا فكل ميسر لما خلق له» ، ثم قرأ: {فأما من أعطى واتقى} [الليل: 5] الآيتين قال: ثنا مهران، عن أبي سنان، عن عبد الملك بن سمرة بن أبي زائدة، عن النزال بن سبرة، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ما من نفس منفوسة إلا قد كتب الله عليها ما هي لاقيته» وأعرابي عند النبي صلى الله عليه وسلم مرتاد، فقال الأعرابي: فما جاء بي أضرب من وادي كذا وكذا، إن كان قد فرغ من الأمر؟ فنكت النبي صلى الله عليه وسلم في الأرض، حتى ظن القوم أنه ود أنه لم يكن تكلم بشيء منه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «كل ميسر لما خلق له، فمن يرد الله به خيرا يسره لسبيل الخير، ومن يرد به شرا يسره لسبيل الشر» فلقيت عمرو بن مرة، فعرضت عليه هذا الحديث، فقال: قال النبي صلى الله عليه وسلم، وزاد فيه: {فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى وأما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى} [الليل: 6] حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: ثنا حصين، عن سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن السلمي، قال: لما نزلت هذه الآية: {إنا كل شيء خلقناه بقدر} [القمر: 49] قال رجل: يا رسول الله، ففيم العمل؟
Dio V24/P471Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V24/P471)
Orijinal Metin (AR)أفي شيء نستأنفه، أو في شيء قد فرغ منه؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اعملوا فكل ميسر: سنيسره لليسرى، وسنيسره للعسرى " حدثني عمرو بن عبد الملك الطائي، قال: ثنا محمد بن عبيدة، قال: ثنا الجراح، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن الحجاج بن أرطاة، عن أبي إسحاق الهمداني، عن سليمان الأعمش، رفع الحديث إلى علي بن أبي طالب رضى الله عنه أنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم جالسا وبيده عود ينكت به في الأرض، فرفع رأسه فقال: «ما منكم من أحد ولا من الناس، إلا وقد علم مقعده من الجنة أو النار» قلنا: يا رسول الله أفلا نتوكل؟ قال لهم: «اعملوا فكل ميسر لما خلق له» ثم قال: " أما سمعتم الله في كتابه يقول: {فأما من أعطى واتقى وصدق 24P473 بالحسنى فسنيسره لليسرى وأما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى} [الليل: 6] حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: ثنا خالد بن عبد الله، عن داود بن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس، {فسنيسره للعسرى} [الليل: 10] للشر من الله حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني عمرو بن الحارث، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله، أنه قال: يا رسول الله، أنعمل لأمر قد فرغ منه، أو لأمر نأتنفه؟ فقال صلى الله عليه وسلم: «كل عامل ميسر لعمله» حدثني يونس، قال: ثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن طلق بن حبيب، عن بشير بن كعب، قال: سأل غلامان شابان النبي صلى الله عليه وسلم، فقالا: يا رسول الله، أنعمل فيما جفت به الأقلام، وجرت به المقادير، أو في شيء يستأنف؟ فقال: «بل فيما جفت به الأقلام، وجرت به المقادير» قالا: ففيم العمل إذن؟ قال: «اعملوا، فكل عامل ميسر لعمله الذي خلق له» قالا: فالآن نجد ونعمل 24P473
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)أفي شيء نستأنفه، أو في شيء قد فرغ منه؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اعملوا فكل ميسر: سنيسره لليسرى، وسنيسره للعسرى " حدثني عمرو بن عبد الملك الطائي، قال: ثنا محمد بن عبيدة، قال: ثنا الجراح، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن الحجاج بن أرطاة، عن أبي إسحاق الهمداني، عن سليمان الأعمش، رفع الحديث إلى علي بن أبي طالب رضى الله عنه أنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم جالسا وبيده عود ينكت به في الأرض، فرفع رأسه فقال: «ما منكم من أحد ولا من الناس، إلا وقد علم مقعده من الجنة أو النار» قلنا: يا رسول الله أفلا نتوكل؟ قال لهم: «اعملوا فكل ميسر لما خلق له» ثم قال: " أما سمعتم الله في كتابه يقول: {فأما من أعطى واتقى وصدق 24P473 بالحسنى فسنيسره لليسرى وأما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى} [الليل: 6] حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: ثنا خالد بن عبد الله، عن داود بن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس، {فسنيسره للعسرى} [الليل: 10] للشر من الله حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني عمرو بن الحارث، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله، أنه قال: يا رسول الله، أنعمل لأمر قد فرغ منه، أو لأمر نأتنفه؟ فقال صلى الله عليه وسلم: «كل عامل ميسر لعمله» حدثني يونس، قال: ثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن طلق بن حبيب، عن بشير بن كعب، قال: سأل غلامان شابان النبي صلى الله عليه وسلم، فقالا: يا رسول الله، أنعمل فيما جفت به الأقلام، وجرت به المقادير، أو في شيء يستأنف؟ فقال: «بل فيما جفت به الأقلام، وجرت به المقادير» قالا: ففيم العمل إذن؟ قال: «اعملوا، فكل عامل ميسر لعمله الذي خلق له» قالا: فالآن نجد ونعمل 24P473