Dio V05/P102–V05/P103Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V05/P102–V05/P103)
Orijinal Metin (AR){وآتينا ثمود الناقة مبصرة} مضيئة بينة {فظلموا بها} أي: جحدوا بها أنها من عند الله كما قال: "بما كانوا بآياتنا يظلمون" (الأعراف-9) أي: يجحدون وقيل: ظلموا أنفسهم بتكذيبها يريد فعاجلناهم بالعقوبة. {وما نرسل بالآيات} أي: العبر والدلالات {إلا تخويفا} للعباد ليؤمنوا قال قتادة إن الله تعالى يخوف الناس بما شاء من آياته لعلهم يرجعون. قوله عز وجل: {وإذ قلنا لك إن ربك أحاط بالناس} أي: هم في قبضته لا يقدرون على الخروج عن مشيئته فهو حافظك ومانعك منهم فلا تهبهم وامض إلى ما أمرك به من تبليغ الرسالة كما قال: "والله يعصمك من الناس" (المائدة-67) {وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس} فالأكثرون على أن المراد منه ما رأى النبي صلى الله عليه وسلم [ليلة المعراج من العجائب والآيات. قال ابن عباس: هي رؤيا عين أريها النبي صلى الله عليه وسلم] وهو قول سعيد بن جبير والحسن ومسروق وقتادة ومجاهد وعكرمة وابن جريج والأكثرين والعرب تقول: رأيت بعين رؤية ورؤيا فلما ذكرها رسول الله صلى الله عليه وسلم للناس أنكر بعضهم ذلك وكذبوا فكان فتنة للناس. وقال قوم: [أسري بروحه دون بدنه . وقال بعضهم: كان له معراجان: معراج رؤية بالعين ومعراج رؤيا بالقلب. وقال قوم] . أراد بهذه الرؤيا ما رأى صلى الله عليه وسلم عام الحديبية أنه دخل مكة هو وأصحابه فجعل السير إلى مكة قبل الأجل فصده المشركون فرجع إلى المدينة وكان رجوعه في ذلك العام بعدما أخبر أنه يدخلها فتنة لبعضهم حتى دخلها في العام المقبل فأنزل الله تعالى: "لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق" (الفتح-27) . {والشجرة الملعونة في القرآن} يعني شجرة الزقوم، مجازه: والشجرة الملعونة المذكورة في القرآن والعرب تقول لكل طعام كريه: طعام ملعون. وقيل: [معناه الملعون] آكلها ونصب الشجرة عطفا على الرؤيا أي: وما جعلنا الرؤيا التي أريناك والشجرة الملعونة إلا فتنة للناس فكانت الفتنة في الرؤيا ما ذكرنا. والفتنة في الشجرة الملعونة من وجهين أحدهما: أن أبا جهل قال: إن ابن أبي كبشة يوعدكم بنار تحرق الحجارة ثم يزعم أنه ينبت فيها شجرة وتعلمون أن النار تحرق الشجرة. والثاني أن عبد الله بن الزبعرى قال: إن محمدا يخوفنا بالزقوم ولا نعرف الزقوم إلا الزبد والتمر وقال أبو جهل: يا جارية تعالي فزقمينا فأتت بالتمر والزبد فقال: يا قوم [تزقموا] فإن هذا ما يخوفكم به محمد فوصفها الله تعالى في الصافات . وقيل: الشجرة الملعونة هي: التي تلتوي على الشجر فتجففه يعني الكشوث . {ونخوفهم فما يزيدهم} التخويف {إلا طغيانا كبيرا} أي: تمردا وعتوا عظيما. {وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس قال أأسجد لمن خلقت طينا قال أرأيتك هذا الذي كرمت علي لئن أخرتني إلى يوم القيامة لأحتنكن ذريته إلا قليلا قال اذهب فمن تبعك منهم فإن جهنم جزاؤكم جزاء موفورا واستفزز من استطعت منهم بصوتك وأجلب عليهم بخيلك ورجلك وشاركهم في الأموال والأولاد وعدهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورا }
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet){وآتينا ثمود الناقة مبصرة} مضيئة بينة {فظلموا بها} أي: جحدوا بها أنها من عند الله كما قال: "بما كانوا بآياتنا يظلمون" (الأعراف-9) أي: يجحدون وقيل: ظلموا أنفسهم بتكذيبها يريد فعاجلناهم بالعقوبة. {وما نرسل بالآيات} أي: العبر والدلالات {إلا تخويفا} للعباد ليؤمنوا قال قتادة إن الله تعالى يخوف الناس بما شاء من آياته لعلهم يرجعون. قوله عز وجل: {وإذ قلنا لك إن ربك أحاط بالناس} أي: هم في قبضته لا يقدرون على الخروج عن مشيئته فهو حافظك ومانعك منهم فلا تهبهم وامض إلى ما أمرك به من تبليغ الرسالة كما قال: "والله يعصمك من الناس" (المائدة-67) {وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس} فالأكثرون على أن المراد منه ما رأى النبي صلى الله عليه وسلم [ليلة المعراج من العجائب والآيات. قال ابن عباس: هي رؤيا عين أريها النبي صلى الله عليه وسلم] وهو قول سعيد بن جبير والحسن ومسروق وقتادة ومجاهد وعكرمة وابن جريج والأكثرين والعرب تقول: رأيت بعين رؤية ورؤيا فلما ذكرها رسول الله صلى الله عليه وسلم للناس أنكر بعضهم ذلك وكذبوا فكان فتنة للناس. وقال قوم: [أسري بروحه دون بدنه . وقال بعضهم: كان له معراجان: معراج رؤية بالعين ومعراج رؤيا بالقلب. وقال قوم] . أراد بهذه الرؤيا ما رأى صلى الله عليه وسلم عام الحديبية أنه دخل مكة هو وأصحابه فجعل السير إلى مكة قبل الأجل فصده المشركون فرجع إلى المدينة وكان رجوعه في ذلك العام بعدما أخبر أنه يدخلها فتنة لبعضهم حتى دخلها في العام المقبل فأنزل الله تعالى: "لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق" (الفتح-27) . {والشجرة الملعونة في القرآن} يعني شجرة الزقوم، مجازه: والشجرة الملعونة المذكورة في القرآن والعرب تقول لكل طعام كريه: طعام ملعون. وقيل: [معناه الملعون] آكلها ونصب الشجرة عطفا على الرؤيا أي: وما جعلنا الرؤيا التي أريناك والشجرة الملعونة إلا فتنة للناس فكانت الفتنة في الرؤيا ما ذكرنا. والفتنة في الشجرة الملعونة من وجهين أحدهما: أن أبا جهل قال: إن ابن أبي كبشة يوعدكم بنار تحرق الحجارة ثم يزعم أنه ينبت فيها شجرة وتعلمون أن النار تحرق الشجرة. والثاني أن عبد الله بن الزبعرى قال: إن محمدا يخوفنا بالزقوم ولا نعرف الزقوم إلا الزبد والتمر وقال أبو جهل: يا جارية تعالي فزقمينا فأتت بالتمر والزبد فقال: يا قوم [تزقموا] فإن هذا ما يخوفكم به محمد فوصفها الله تعالى في الصافات . وقيل: الشجرة الملعونة هي: التي تلتوي على الشجر فتجففه يعني الكشوث . {ونخوفهم فما يزيدهم} التخويف {إلا طغيانا كبيرا} أي: تمردا وعتوا عظيما. {وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس قال أأسجد لمن خلقت طينا قال أرأيتك هذا الذي كرمت علي لئن أخرتني إلى يوم القيامة لأحتنكن ذريته إلا قليلا قال اذهب فمن تبعك منهم فإن جهنم جزاؤكم جزاء موفورا واستفزز من استطعت منهم بصوتك وأجلب عليهم بخيلك ورجلك وشاركهم في الأموال والأولاد وعدهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورا }
Dio V05/P103–V05/P105Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V05/P103–V05/P105)
Orijinal Metin (AR){وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس قال أأسجد لمن خلقت طينا} أي: خلقته من طين أنا جئت به وذلك ما روي عن سعيد بن جبير عن ابن عباس: أن الله تعالى بعث إبليس حتى أخذ كفا من تراب الأرض من عذبها وملحها فخلق منه آدم فمن خلقه من العذب فهو سعيد وإن كان ابن كافرين ومن خلقه من الملح فهو شقي وإن كان ابن نبيين . {قال} يعني: إبليس {أرأيتك} أي: أخبرني والكاف لتأكيد المخاطبة {هذا الذي كرمت علي} أي: فضلته علي {لئن أخرتني} أمهلتني {إلى يوم القيامة لأحتنكن ذريته} أي: لأستأصلنهم بالإضلال يقال: احتنك الجراد الزرع إذا أكله كله وقيل هو من قول العرب حنك الدابة يحنكها: إذا شد في حنكها الأسفل حبلا يقودها أي: لأقودنهم كيف شئت وقيل لأستولين عليهم بالإغواء {إلا قليلا} يعني المعصومين الذين استثناهم الله عز وجل في قوله: "إن عبادي ليس لك عليهم سلطان" (الحجر-42) . {قال} الله: {اذهب فمن تبعك منهم فإن جهنم جزاؤكم} أي: جزاءك وجزاء أتباعك {جزاء موفورا} وافرا مكملا يقال: وفرته أوفره وفرا. وقوله: {واستفزز} واستخفف واستجهد {من استطعت منهم} أي: من ذرية آدم {بصوتك} قال ابن عباس وقتادة: بدعائك إلى معصية الله. وكل داع إلى معصية الله [فهو من جند إبليس. قال الأزهري: معناه ادعهم دعاء تستفزهم به إلى جانبك أي: تستخفهم] . وقال مجاهد: بالغناء والمزامير . {وأجلب عليهم بخيلك ورجلك} قيل: اجمع عليهم مكايدك وخيلك، ويقال: "أجلبوا" و"جلبوا" إذا صاحوا يقول: صح بخيلك ورجلك وحثهم عليه بالإغواء. قال مقاتل: استعن عليهم بركبان جندك ومشاتهم والخيل: الركبان والرجل: المشاة. قال أهل التفسير: كل راكب وماش في معاصي الله فهو من جند إبليس. وقال مجاهد وقتادة: إن له خيلا ورجلا من الجن والإنس، وهو كل من يقاتل في المعصية والرجل والرجالة والراجلة واحد يقال: راجل ورجل مثل: تاجر وتجر وراكب وركب وقرأ حفص ورجلك بكسر الجيم وهما لغتان. {وشاركهم في الأموال والأولاد} فالمشاركة في الأموال: كل ما أصيب من حرام أو أنفق في حرام هذا قول مجاهد والحسن وسعيد بن جبير. وقال عطاء: هو الربا وقال قتادة هو ما كان المشركون يحرمونه من الأنعام كالبحيرة والسائبة والوصيلة والحام. وقال الضحاك: هو ما كانوا يذبحونه لآلهتهم . وأما الشركة في الأولاد: روي عن ابن عباس: أنها المؤودة. وقال مجاهد والضحاك: هم أولاد الزنا. وقال الحسن، وقتادة: هو أنهم هودوا أولادهم ونصروهم ومجسوهم. وعن ابن عباس رواية أخرى: هو تسميتهم الأولاد عبد الحارث وعبد شمس وعبد العزى وعبد الدار ونحوها 211/أ وروي عن جعفر بن محمد أن الشيطان يقعد على ذكر الرجل فإذا لم يقل: "بسم الله" أصاب معه امرأته وأنزل في فرجها كما ينزل الرجل. وروي في بعض الأخبار: إن فيكم مغربين قيل: وما المغربون؟ قال: الذين يشارك فيهم الجن . وروي أن رجلا قال لابن عباس: إن امرأتي استيقظت وفي فرجها شعلة من نار؟ قال: ذلك من وطء الجن. وفي الآثار: أن إبليس لما أخرج إلى الأرض قال: يا رب أخرجتني من الجنة لأجل آدم فسلطني عليه وعلى ذريته قال: أنت مسلط فقال: لا أستطيعه إلا بك فزدني قال: استفزز من استطعت منهم بصوتك الآية فقال آدم: يا رب سلطت إبليس علي وعلى ذريتي وإني لا أستطيعه إلا بك قال: لا يولد لك ولد إلا وكلت به من يحفظونه قال: زدني قال: الحسنة بعشر أمثالها والسيئة بمثلها قال: زدني قال: التوبة معروضة ما دام الروح في الجسد فقال: زدني قال: "يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم" الآية (الزمر-53) . وفي الخبر: أن إبليس قال: يا رب بعثت أنبياء وأنزلت كتبا فما قراءتي؟ قال: الشعر قال: فما كتابي؟ قال: الوشم قال: ومن رسلي؟ قال: الكهنة قال: وأين مسكني؟ قال الحمامات قال: وأين مجلسي؟ قال: الأسواق قال: أي شيء مطعمي؟ قال: ما لم يذكر عليه اسمي قال: ما شرابه؟ قال: كل مسكر قال: وما حبالي؟ قال النساء قال: وما أذاني؟ قال: المزامير .
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet){وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس قال أأسجد لمن خلقت طينا} أي: خلقته من طين أنا جئت به وذلك ما روي عن سعيد بن جبير عن ابن عباس: أن الله تعالى بعث إبليس حتى أخذ كفا من تراب الأرض من عذبها وملحها فخلق منه آدم فمن خلقه من العذب فهو سعيد وإن كان ابن كافرين ومن خلقه من الملح فهو شقي وإن كان ابن نبيين . {قال} يعني: إبليس {أرأيتك} أي: أخبرني والكاف لتأكيد المخاطبة {هذا الذي كرمت علي} أي: فضلته علي {لئن أخرتني} أمهلتني {إلى يوم القيامة لأحتنكن ذريته} أي: لأستأصلنهم بالإضلال يقال: احتنك الجراد الزرع إذا أكله كله وقيل هو من قول العرب حنك الدابة يحنكها: إذا شد في حنكها الأسفل حبلا يقودها أي: لأقودنهم كيف شئت وقيل لأستولين عليهم بالإغواء {إلا قليلا} يعني المعصومين الذين استثناهم الله عز وجل في قوله: "إن عبادي ليس لك عليهم سلطان" (الحجر-42) . {قال} الله: {اذهب فمن تبعك منهم فإن جهنم جزاؤكم} أي: جزاءك وجزاء أتباعك {جزاء موفورا} وافرا مكملا يقال: وفرته أوفره وفرا. وقوله: {واستفزز} واستخفف واستجهد {من استطعت منهم} أي: من ذرية آدم {بصوتك} قال ابن عباس وقتادة: بدعائك إلى معصية الله. وكل داع إلى معصية الله [فهو من جند إبليس. قال الأزهري: معناه ادعهم دعاء تستفزهم به إلى جانبك أي: تستخفهم] . وقال مجاهد: بالغناء والمزامير . {وأجلب عليهم بخيلك ورجلك} قيل: اجمع عليهم مكايدك وخيلك، ويقال: "أجلبوا" و"جلبوا" إذا صاحوا يقول: صح بخيلك ورجلك وحثهم عليه بالإغواء. قال مقاتل: استعن عليهم بركبان جندك ومشاتهم والخيل: الركبان والرجل: المشاة. قال أهل التفسير: كل راكب وماش في معاصي الله فهو من جند إبليس. وقال مجاهد وقتادة: إن له خيلا ورجلا من الجن والإنس، وهو كل من يقاتل في المعصية والرجل والرجالة والراجلة واحد يقال: راجل ورجل مثل: تاجر وتجر وراكب وركب وقرأ حفص ورجلك بكسر الجيم وهما لغتان. {وشاركهم في الأموال والأولاد} فالمشاركة في الأموال: كل ما أصيب من حرام أو أنفق في حرام هذا قول مجاهد والحسن وسعيد بن جبير. وقال عطاء: هو الربا وقال قتادة هو ما كان المشركون يحرمونه من الأنعام كالبحيرة والسائبة والوصيلة والحام. وقال الضحاك: هو ما كانوا يذبحونه لآلهتهم . وأما الشركة في الأولاد: روي عن ابن عباس: أنها المؤودة. وقال مجاهد والضحاك: هم أولاد الزنا. وقال الحسن، وقتادة: هو أنهم هودوا أولادهم ونصروهم ومجسوهم. وعن ابن عباس رواية أخرى: هو تسميتهم الأولاد عبد الحارث وعبد شمس وعبد العزى وعبد الدار ونحوها 211/أ وروي عن جعفر بن محمد أن الشيطان يقعد على ذكر الرجل فإذا لم يقل: "بسم الله" أصاب معه امرأته وأنزل في فرجها كما ينزل الرجل. وروي في بعض الأخبار: إن فيكم مغربين قيل: وما المغربون؟ قال: الذين يشارك فيهم الجن . وروي أن رجلا قال لابن عباس: إن امرأتي استيقظت وفي فرجها شعلة من نار؟ قال: ذلك من وطء الجن. وفي الآثار: أن إبليس لما أخرج إلى الأرض قال: يا رب أخرجتني من الجنة لأجل آدم فسلطني عليه وعلى ذريته قال: أنت مسلط فقال: لا أستطيعه إلا بك فزدني قال: استفزز من استطعت منهم بصوتك الآية فقال آدم: يا رب سلطت إبليس علي وعلى ذريتي وإني لا أستطيعه إلا بك قال: لا يولد لك ولد إلا وكلت به من يحفظونه قال: زدني قال: الحسنة بعشر أمثالها والسيئة بمثلها قال: زدني قال: التوبة معروضة ما دام الروح في الجسد فقال: زدني قال: "يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم" الآية (الزمر-53) . وفي الخبر: أن إبليس قال: يا رب بعثت أنبياء وأنزلت كتبا فما قراءتي؟ قال: الشعر قال: فما كتابي؟ قال: الوشم قال: ومن رسلي؟ قال: الكهنة قال: وأين مسكني؟ قال الحمامات قال: وأين مجلسي؟ قال: الأسواق قال: أي شيء مطعمي؟ قال: ما لم يذكر عليه اسمي قال: ما شرابه؟ قال: كل مسكر قال: وما حبالي؟ قال النساء قال: وما أذاني؟ قال: المزامير .
Dio V05/P105–V05/P108Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V05/P105–V05/P108)
Orijinal Metin (AR)قوله عز وجل {وعدهم} أي: منهم الجميل في طاعتك. وقيل: قل لهم: لا جنة ولا نار ولا بعث. {وما يعدهم الشيطان إلا غرورا} والغرور تزيين الباطل بما يظن أنه حق. فإن قيل: كيف ذكر الله هذه الأشياء وهو يقول: "إن الله لا يأمر بالفحشاء" (الأعراف-28) ؟ قيل: هذا على طريق التهديد كقوله تعالى: "اعملوا ما شئتم" (فصلت-40) وكقول القائل: افعل ما شئت فسترى . {إن عبادي ليس لك عليهم سلطان وكفى بربك وكيلا ربكم الذي يزجي لكم الفلك في البحر لتبتغوا من فضله إنه كان بكم رحيما } {وإذا مسكم الضر في البحر ضل من تدعون إلا إياه فلما نجاكم إلى البر أعرضتم وكان الإنسان كفورا أفأمنتم أن يخسف بكم جانب البر أو يرسل عليكم حاصبا ثم لا تجدوا لكم وكيلا أم أمنتم أن يعيدكم فيه تارة أخرى فيرسل عليكم قاصفا من الريح فيغرقكم بما كفرتم ثم لا تجدوا لكم علينا به تبيعا } قوله {إن عبادي ليس لك عليهم سلطان وكفى بربك وكيلا} أي حافظا من يوكل الأمر إليه. قوله عز وجل {ربكم الذي يزجي لكم الفلك} أي: يسوق ويجري لكم الفلك {في البحر لتبتغوا من فضله} لتطلبوا من رزقه {إنه كان بكم رحيما} {وإذا مسكم الضر} الشدة وخوف الغرق {في البحر ضل} أي: بطل وسقط {من تدعون} من الآلهة {إلا إياه} إلا الله فلم تجدوا مغيثا غيره وسواه {فلما نجاكم} أجاب دعاءكم وأنجاكم من هول البحر وأخرجكم {إلى البر أعرضتم} عن الإيمان والإخلاص والطاعة كفرا منكم لنعمه {وكان الإنسان كفورا} {أفأمنتم} بعد ذلك {أن يخسف بكم} يغور بكم {جانب البر} ناحية البر وهي الأرض {أو يرسل عليكم حاصبا} أي: يمطر عليكم حجارة من السماء كما أمطر على قوم لوط وقال أبو عبيدة والقتيبي: الحاصب الريح التي ترمي بالحصباء وهي الحصا الصغار {ثم لا تجدوا لكم وكيلا} قال قتادة: مانعا. {أم أمنتم أن يعيدكم فيه} يعني في البحر {تارة} مرة {أخرى فيرسل عليكم قاصفا من الريح} قال ابن عباس: أي: عاصفا وهي الريح الشديدة. وقال أبو عبيدة: هي الريح التي تقصف كل شيء أي تدقه وتحطمه. وقال القتيبي: هي التي تقصف الشجر أي تكسره. {فيغرقكم بما كفرتم ثم لا تجدوا لكم علينا به تبيعا} ناصرا ولا ثائرا و"تبيع" بمعنى تابع أي تابعا مطالبا بالثأر. وقيل: من يتبعنا بالإنكار. قرأ ابن كثير وأبو عمرو "أن نخسف ونرسل ونعيدكم فنرسل فنغرقكم" بالنون فيهن لقوله "علينا" وقرأ الآخرون بالياء لقوله" "إلا إياه" وقرأ أبو جعفر ويعقوب: " فتغرقكم " بالتاء يعني الريح. {ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا } قوله عز وجل {ولقد كرمنا بني آدم} روي عن ابن عباس أنه قال: هو أنهم يأكلون بالأيدي وغير الآدمي يأكل بفيه من الأرض وروي عنه أنه قال: بالعقل. وقال الضحاك: بالنطق وقال عطاء: بتعديل القامة وامتدادها والدواب منكبة على وجوهها وقيل: بحسن الصورة وقيل: الرجال باللحى والنساء بالذوائب وقيل: بأن سخر لهم سائر الأشياء وقيل: بأن منهم خير أمة أخرجت للناس . {وحملناهم في البر والبحر} أي: حملناهم في البر على الدواب وفي البحر على السفن. {ورزقناهم من الطيبات} يعني: لذيذ المطاعم والمشارب قال مقاتل: السمن والزبد والتمر والحلوى وجعل رزق غيرهم ما لا يخفى. {وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا} وظاهر الآية أنه فضلهم على كثير ممن خلقهم لا على الكل. وقال قوم: فضلوا على جميع الخلق إلا على الملائكة. وقال الكلبي: فضلوا على الخلائق كلهم إلا على طائفة من الملائكة: جبريل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت وأشباههم. وفي تفضيل الملائكة على البشر اختلاف فقال قوم: فضلوا على جميع الخلق وعلى الملائكة كلهم وقد يوضع الأكثر موضع الكل كما قال تعالى: "هل أنبئكم على من تنزل الشياطين" إلى قوله تعالى: "وأكثرهم كاذبون" (الشعراء-221-222) أي: كلهم.
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله عز وجل {وعدهم} أي: منهم الجميل في طاعتك. وقيل: قل لهم: لا جنة ولا نار ولا بعث. {وما يعدهم الشيطان إلا غرورا} والغرور تزيين الباطل بما يظن أنه حق. فإن قيل: كيف ذكر الله هذه الأشياء وهو يقول: "إن الله لا يأمر بالفحشاء" (الأعراف-28) ؟ قيل: هذا على طريق التهديد كقوله تعالى: "اعملوا ما شئتم" (فصلت-40) وكقول القائل: افعل ما شئت فسترى . {إن عبادي ليس لك عليهم سلطان وكفى بربك وكيلا ربكم الذي يزجي لكم الفلك في البحر لتبتغوا من فضله إنه كان بكم رحيما } {وإذا مسكم الضر في البحر ضل من تدعون إلا إياه فلما نجاكم إلى البر أعرضتم وكان الإنسان كفورا أفأمنتم أن يخسف بكم جانب البر أو يرسل عليكم حاصبا ثم لا تجدوا لكم وكيلا أم أمنتم أن يعيدكم فيه تارة أخرى فيرسل عليكم قاصفا من الريح فيغرقكم بما كفرتم ثم لا تجدوا لكم علينا به تبيعا } قوله {إن عبادي ليس لك عليهم سلطان وكفى بربك وكيلا} أي حافظا من يوكل الأمر إليه. قوله عز وجل {ربكم الذي يزجي لكم الفلك} أي: يسوق ويجري لكم الفلك {في البحر لتبتغوا من فضله} لتطلبوا من رزقه {إنه كان بكم رحيما} {وإذا مسكم الضر} الشدة وخوف الغرق {في البحر ضل} أي: بطل وسقط {من تدعون} من الآلهة {إلا إياه} إلا الله فلم تجدوا مغيثا غيره وسواه {فلما نجاكم} أجاب دعاءكم وأنجاكم من هول البحر وأخرجكم {إلى البر أعرضتم} عن الإيمان والإخلاص والطاعة كفرا منكم لنعمه {وكان الإنسان كفورا} {أفأمنتم} بعد ذلك {أن يخسف بكم} يغور بكم {جانب البر} ناحية البر وهي الأرض {أو يرسل عليكم حاصبا} أي: يمطر عليكم حجارة من السماء كما أمطر على قوم لوط وقال أبو عبيدة والقتيبي: الحاصب الريح التي ترمي بالحصباء وهي الحصا الصغار {ثم لا تجدوا لكم وكيلا} قال قتادة: مانعا. {أم أمنتم أن يعيدكم فيه} يعني في البحر {تارة} مرة {أخرى فيرسل عليكم قاصفا من الريح} قال ابن عباس: أي: عاصفا وهي الريح الشديدة. وقال أبو عبيدة: هي الريح التي تقصف كل شيء أي تدقه وتحطمه. وقال القتيبي: هي التي تقصف الشجر أي تكسره. {فيغرقكم بما كفرتم ثم لا تجدوا لكم علينا به تبيعا} ناصرا ولا ثائرا و"تبيع" بمعنى تابع أي تابعا مطالبا بالثأر. وقيل: من يتبعنا بالإنكار. قرأ ابن كثير وأبو عمرو "أن نخسف ونرسل ونعيدكم فنرسل فنغرقكم" بالنون فيهن لقوله "علينا" وقرأ الآخرون بالياء لقوله" "إلا إياه" وقرأ أبو جعفر ويعقوب: " فتغرقكم " بالتاء يعني الريح. {ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا } قوله عز وجل {ولقد كرمنا بني آدم} روي عن ابن عباس أنه قال: هو أنهم يأكلون بالأيدي وغير الآدمي يأكل بفيه من الأرض وروي عنه أنه قال: بالعقل. وقال الضحاك: بالنطق وقال عطاء: بتعديل القامة وامتدادها والدواب منكبة على وجوهها وقيل: بحسن الصورة وقيل: الرجال باللحى والنساء بالذوائب وقيل: بأن سخر لهم سائر الأشياء وقيل: بأن منهم خير أمة أخرجت للناس . {وحملناهم في البر والبحر} أي: حملناهم في البر على الدواب وفي البحر على السفن. {ورزقناهم من الطيبات} يعني: لذيذ المطاعم والمشارب قال مقاتل: السمن والزبد والتمر والحلوى وجعل رزق غيرهم ما لا يخفى. {وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا} وظاهر الآية أنه فضلهم على كثير ممن خلقهم لا على الكل. وقال قوم: فضلوا على جميع الخلق إلا على الملائكة. وقال الكلبي: فضلوا على الخلائق كلهم إلا على طائفة من الملائكة: جبريل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت وأشباههم. وفي تفضيل الملائكة على البشر اختلاف فقال قوم: فضلوا على جميع الخلق وعلى الملائكة كلهم وقد يوضع الأكثر موضع الكل كما قال تعالى: "هل أنبئكم على من تنزل الشياطين" إلى قوله تعالى: "وأكثرهم كاذبون" (الشعراء-221-222) أي: كلهم.
Dio V05/P108–V05/P110Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V05/P108–V05/P110)
Orijinal Metin (AR)وفي الحديث عن جابر يرفعه قال: "لما خلق الله آدم وذريته قالت الملائكة: يا رب خلقتهم يأكلون ويشربون وينكحون فاجعل لهم الدنيا ولنا الآخرة فقال تعالى: لا أجعل من خلقته بيدي ونفخت فيه من روحي كمن قلت له: كن فكان" . والأولى أن يقال: عوام المؤمنين أفضل من عوام الملائكة وخواص المؤمنين أفضل من خواص الملائكة قال الله تعالى: "إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية" (البينة-7) . وروي عن أبي هريرة أنه قال: "المؤمن أكرم على الله من الملائكة الذين عنده" . {يوم ندعوا كل أناس بإمامهم فمن أوتي كتابه بيمينه فأولئك يقرءون كتابهم ولا يظلمون فتيلا } قوله عز وجل {يوم ندعوا كل أناس بإمامهم} قال مجاهد وقتادة: بنبيهم وقال أبو صالح والضحاك: بكتابهم الذي أنزل عليهم. وقال الحسن وأبو العالية: بأعمالهم. وقال قتادة أيضا: بكتابهم الذي فيه أعمالهم بدليل سياق الآية. {فمن أوتي كتابه بيمينه} ويسمى الكتاب إماما كما قال عز وجل: "وكل شيء أحصيناه في إمام مبين" (يس-12) . وعن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما: بإمام زمانهم الذي دعاهم في الدنيا إلى ضلالة أو هدى قال الله تعالى: "وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا" (الأنبياء-73) وقال: "وجعلناهم أئمة يدعون إلى النار" (القصص-41) . وقيل: بمعبودهم وعن سعيد بن المسيب قال: كل قوم يجتمعون إلى رئيسهم في الخير والشر. وقال محمد بن كعب: {بإمامهم} قيل: يعني بأمهاتهم وفيه ثلاثة أوجه من الحكمة أحدها: لأجل عيسى عليه السلام والثاني: لشرف الحسن والحسين والثالث: لئلا يفتضح أولاد الزنا . {فمن أوتي كتابه بيمينه فأولئك يقرءون كتابهم ولا يظلمون فتيلا} أي لا ينقص من حقهم قدر فتيل . {ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا } {ومن كان في هذه أعمى} اختلفوا في هذه الإشارة فقال قوم: هي راجعة إلى النعم التي عددها الله تعالى في هذه الآيات من قوله: {ربكم الذي يزجي لكم الفلك} إلى قوله {تفضيلا} يقول: من كان منكم في هذه النعم التي قد عاين أعمى {فهو في} أمر {الآخرة} التي لم يعاين ولم ير {أعمى وأضل سبيلا} يروى هذا عن ابن عباس . وقال الآخرون: هي راجعة إلى الدنيا يقول: من كان في هذه الدنيا أعمى القلب عن رؤية قدرة الله وآياته ورؤية الحق فهو في الآخرة أعمى أي: أشد عمى وأضل سبيلا أي: أخطأ طريقا . وقيل: من كان في هذه الدنيا أعمى عن الاعتبار فهو في الآخرة أعمى عن الاعتذار. وقال الحسن: من كان في هذه الدنيا ضالا كافرا فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا لأنه في الدنيا تقبل توبته وفي الآخرة لا تقبل توبته . وأمال بعض القراء هذين الحرفين وفتحهما بعضهم وكان أبو عمرو يكسر الأول ويفتح الثاني فهو في الآخرة أشد عمى لقوله "وأضل سبيلا". {وإن كادوا ليفتنونك عن الذي أوحينا إليك لتفتري علينا غيره وإذا لاتخذوك خليلا } قوله عز وجل: {وإن كادوا ليفتنونك عن الذي أوحينا إليك} الآية اختلفوا في سبب نزولها: قال سعيد بن جبير: كان النبي صلى الله عليه وسلم يستلم الحجر الأسود فمنعته قريش وقالوا: [لا تلم] حتى تلم بآلهتنا وتمسها فحدث نفسه: ما علي أن أفعل ذلك والله تعالى يعلم أني لها كاره بعد أن يدعوني حتى أستلم الحجر الأسود . وقيل: طلبوا منه أن يمس آلهتهم حتى يسلموا ويتبعوه فحدث نفسه بذلك فأنزل الله هذه الآية .
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وفي الحديث عن جابر يرفعه قال: "لما خلق الله آدم وذريته قالت الملائكة: يا رب خلقتهم يأكلون ويشربون وينكحون فاجعل لهم الدنيا ولنا الآخرة فقال تعالى: لا أجعل من خلقته بيدي ونفخت فيه من روحي كمن قلت له: كن فكان" . والأولى أن يقال: عوام المؤمنين أفضل من عوام الملائكة وخواص المؤمنين أفضل من خواص الملائكة قال الله تعالى: "إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية" (البينة-7) . وروي عن أبي هريرة أنه قال: "المؤمن أكرم على الله من الملائكة الذين عنده" . {يوم ندعوا كل أناس بإمامهم فمن أوتي كتابه بيمينه فأولئك يقرءون كتابهم ولا يظلمون فتيلا } قوله عز وجل {يوم ندعوا كل أناس بإمامهم} قال مجاهد وقتادة: بنبيهم وقال أبو صالح والضحاك: بكتابهم الذي أنزل عليهم. وقال الحسن وأبو العالية: بأعمالهم. وقال قتادة أيضا: بكتابهم الذي فيه أعمالهم بدليل سياق الآية. {فمن أوتي كتابه بيمينه} ويسمى الكتاب إماما كما قال عز وجل: "وكل شيء أحصيناه في إمام مبين" (يس-12) . وعن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما: بإمام زمانهم الذي دعاهم في الدنيا إلى ضلالة أو هدى قال الله تعالى: "وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا" (الأنبياء-73) وقال: "وجعلناهم أئمة يدعون إلى النار" (القصص-41) . وقيل: بمعبودهم وعن سعيد بن المسيب قال: كل قوم يجتمعون إلى رئيسهم في الخير والشر. وقال محمد بن كعب: {بإمامهم} قيل: يعني بأمهاتهم وفيه ثلاثة أوجه من الحكمة أحدها: لأجل عيسى عليه السلام والثاني: لشرف الحسن والحسين والثالث: لئلا يفتضح أولاد الزنا . {فمن أوتي كتابه بيمينه فأولئك يقرءون كتابهم ولا يظلمون فتيلا} أي لا ينقص من حقهم قدر فتيل . {ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا } {ومن كان في هذه أعمى} اختلفوا في هذه الإشارة فقال قوم: هي راجعة إلى النعم التي عددها الله تعالى في هذه الآيات من قوله: {ربكم الذي يزجي لكم الفلك} إلى قوله {تفضيلا} يقول: من كان منكم في هذه النعم التي قد عاين أعمى {فهو في} أمر {الآخرة} التي لم يعاين ولم ير {أعمى وأضل سبيلا} يروى هذا عن ابن عباس . وقال الآخرون: هي راجعة إلى الدنيا يقول: من كان في هذه الدنيا أعمى القلب عن رؤية قدرة الله وآياته ورؤية الحق فهو في الآخرة أعمى أي: أشد عمى وأضل سبيلا أي: أخطأ طريقا . وقيل: من كان في هذه الدنيا أعمى عن الاعتبار فهو في الآخرة أعمى عن الاعتذار. وقال الحسن: من كان في هذه الدنيا ضالا كافرا فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا لأنه في الدنيا تقبل توبته وفي الآخرة لا تقبل توبته . وأمال بعض القراء هذين الحرفين وفتحهما بعضهم وكان أبو عمرو يكسر الأول ويفتح الثاني فهو في الآخرة أشد عمى لقوله "وأضل سبيلا". {وإن كادوا ليفتنونك عن الذي أوحينا إليك لتفتري علينا غيره وإذا لاتخذوك خليلا } قوله عز وجل: {وإن كادوا ليفتنونك عن الذي أوحينا إليك} الآية اختلفوا في سبب نزولها: قال سعيد بن جبير: كان النبي صلى الله عليه وسلم يستلم الحجر الأسود فمنعته قريش وقالوا: [لا تلم] حتى تلم بآلهتنا وتمسها فحدث نفسه: ما علي أن أفعل ذلك والله تعالى يعلم أني لها كاره بعد أن يدعوني حتى أستلم الحجر الأسود . وقيل: طلبوا منه أن يمس آلهتهم حتى يسلموا ويتبعوه فحدث نفسه بذلك فأنزل الله هذه الآية .
Dio V05/P110–V05/P112Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V05/P110–V05/P112)
Orijinal Metin (AR)قال ابن عباس: قدم وفد ثقيف على النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: نبايعك على أن تعطينا ثلاث خصال قال: وما هن؟ قالوا: أن لا ننحني -أي في الصلاة- ولا نكسر أصنامنا بأيدينا وأن تمتعنا باللات سنة من غير أن نعبدها. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا خير في دين لا ركوع فيه ولا سجود وأما أن تكسروا أصنامكم بأيديكم فذاك لكم وأما الطاغية -يعني اللات والعزى-فإني غير ممتعكم بها" فقالوا: يا رسول الله إنا نحب أن تسمع العرب أنك أعطيتنا ما لم تعط غيرنا فإن خشيت أن تقول العرب أعطيتهم ما لم تعطنا فقل: الله أمرني بذلك؟ فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم فطمع القوم في سكوته أن يعطيهم ذلك فأنزل الله عز وجل هذه الآية . {وإن كادوا ليفتنونك} ليصرفونك {عن الذي أوحينا إليك} {لتفتري} لتختلق {علينا غيره وإذا} لو فلعت ما دعوك إليه {لاتخذوك خليلا} أي: والوك وصافوك. {ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا إذا لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات ثم لا تجد لك علينا نصيرا } {وإن كادوا ليستفزونك من الأرض ليخرجوك منها وإذا لا يلبثون خلافك إلا قليلا } {ولولا أن ثبتناك} على الحق بعصمتنا {لقد كدت تركن} أي: تميل {إليهم شيئا قليلا} أي: قريبا من الفعل. فإن قيل: كان النبي صلى الله عليه وسلم معصوما فكيف يجوز أن يقرب مما طلبوه وما طلبوه كفر؟ قيل: كان ذلك خاطر قلب ولم يكن عزما وقد غفر الله عز وجل عن حديث النفس. قال قتادة: كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول بعد ذلك: "اللهم لا تكلني إلى نفسي طرفة عين" . والجواب الصحيح هو أن الله تعالى قال: {ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا} وقد ثبته الله ولم يركن وهذا مثل قوله تعالى: "ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان إلا قليلا" (النساء-83) [وقد تفضل فلم يتبعوا] . {إذا لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات} أي: لو فعلت ذلك لأذقناك ضعف عذاب الحياة وضعف عذاب الممات يعني: أضعفنا لك العذاب في الدنيا والآخرة. وقيل: "الضعف": هو العذاب سمي ضعفا لتضاعف الألم فيه. {ثم لا تجد لك علينا نصيرا} أي: ناصرا يمنعك من عذابنا. قوله تعالى: {وإن كادوا ليستفزونك من الأرض ليخرجوك منها} اختلفوا في معنى الآية فقال بعضهم: هذه الآية مدنية قال الكلبي: لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة كره اليهود مقامه بالمدينة حسدا منهم فأتوه وقالوا: يا أبا القاسم لقد علمت ما هذه بأرض الأنبياء فإن أرض الأنبياء الشام [وهي الأرض المقدسة وكان بها إبراهيم والأنبياء عليهم الصلاة والسلام فإن كنت نبيا مثلهم فأت الشام] وإنما يمنعك من الخروج إليها مخافتك الروم وإن الله سيمنعك من الروم إن كنت رسوله فعسكر النبي صلى الله عليه وسلم على ثلاثة أميال من المدينة وفي رواية: إلى ذي الحليفة حتى يجتمع إليه أصحابه ويخرج فأنزل الله هذه الآية و"الأرض" هاهنا هي المدينة . وقال مجاهد وقتادة: "الأرض" أرض مكة والآية مكية هم المشركون أن يخرجوه منها فكفهم الله عنه حتى أمره بالهجرة فخرج بنفسه وهذا أليق بالآية لأن ما قبلها خبر عن أهل مكة والسورة مكية . وقيل: هم الكفار كلهم أرادوا أن يستفزوه من أرض العرب باجتماعهم وتظاهرهم عليه فمنع الله عز وجل رسوله صلى الله عليه وسلم ولم ينالوا منه ما أملوا والاستفزاز هو الإزعاج بسرعة. {وإذا لا يلبثون خلافك} أي بعدك وقرأ ابن عامر وحمزة والكسائي وحفص ويعقوب {خلافك} اعتبارا بقوله تعالى: "فرح المخلفون بمقعدهم خلاف رسول الله" (التوبة-81) ومعناهما واحد . {إلا قليلا} أي: لا يلبثون بعدك إلا قليلا حتى يهلكوا فعلى هذا القول الأول: مدة حياتهم وعلى الثاني: ما بين خروج النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة إلى أن قتلوا ببدر. {سنة من قد أرسلنا قبلك من رسلنا ولا تجد لسنتنا تحويلا }
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال ابن عباس: قدم وفد ثقيف على النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: نبايعك على أن تعطينا ثلاث خصال قال: وما هن؟ قالوا: أن لا ننحني -أي في الصلاة- ولا نكسر أصنامنا بأيدينا وأن تمتعنا باللات سنة من غير أن نعبدها. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا خير في دين لا ركوع فيه ولا سجود وأما أن تكسروا أصنامكم بأيديكم فذاك لكم وأما الطاغية -يعني اللات والعزى-فإني غير ممتعكم بها" فقالوا: يا رسول الله إنا نحب أن تسمع العرب أنك أعطيتنا ما لم تعط غيرنا فإن خشيت أن تقول العرب أعطيتهم ما لم تعطنا فقل: الله أمرني بذلك؟ فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم فطمع القوم في سكوته أن يعطيهم ذلك فأنزل الله عز وجل هذه الآية . {وإن كادوا ليفتنونك} ليصرفونك {عن الذي أوحينا إليك} {لتفتري} لتختلق {علينا غيره وإذا} لو فلعت ما دعوك إليه {لاتخذوك خليلا} أي: والوك وصافوك. {ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا إذا لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات ثم لا تجد لك علينا نصيرا } {وإن كادوا ليستفزونك من الأرض ليخرجوك منها وإذا لا يلبثون خلافك إلا قليلا } {ولولا أن ثبتناك} على الحق بعصمتنا {لقد كدت تركن} أي: تميل {إليهم شيئا قليلا} أي: قريبا من الفعل. فإن قيل: كان النبي صلى الله عليه وسلم معصوما فكيف يجوز أن يقرب مما طلبوه وما طلبوه كفر؟ قيل: كان ذلك خاطر قلب ولم يكن عزما وقد غفر الله عز وجل عن حديث النفس. قال قتادة: كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول بعد ذلك: "اللهم لا تكلني إلى نفسي طرفة عين" . والجواب الصحيح هو أن الله تعالى قال: {ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا} وقد ثبته الله ولم يركن وهذا مثل قوله تعالى: "ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان إلا قليلا" (النساء-83) [وقد تفضل فلم يتبعوا] . {إذا لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات} أي: لو فعلت ذلك لأذقناك ضعف عذاب الحياة وضعف عذاب الممات يعني: أضعفنا لك العذاب في الدنيا والآخرة. وقيل: "الضعف": هو العذاب سمي ضعفا لتضاعف الألم فيه. {ثم لا تجد لك علينا نصيرا} أي: ناصرا يمنعك من عذابنا. قوله تعالى: {وإن كادوا ليستفزونك من الأرض ليخرجوك منها} اختلفوا في معنى الآية فقال بعضهم: هذه الآية مدنية قال الكلبي: لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة كره اليهود مقامه بالمدينة حسدا منهم فأتوه وقالوا: يا أبا القاسم لقد علمت ما هذه بأرض الأنبياء فإن أرض الأنبياء الشام [وهي الأرض المقدسة وكان بها إبراهيم والأنبياء عليهم الصلاة والسلام فإن كنت نبيا مثلهم فأت الشام] وإنما يمنعك من الخروج إليها مخافتك الروم وإن الله سيمنعك من الروم إن كنت رسوله فعسكر النبي صلى الله عليه وسلم على ثلاثة أميال من المدينة وفي رواية: إلى ذي الحليفة حتى يجتمع إليه أصحابه ويخرج فأنزل الله هذه الآية و"الأرض" هاهنا هي المدينة . وقال مجاهد وقتادة: "الأرض" أرض مكة والآية مكية هم المشركون أن يخرجوه منها فكفهم الله عنه حتى أمره بالهجرة فخرج بنفسه وهذا أليق بالآية لأن ما قبلها خبر عن أهل مكة والسورة مكية . وقيل: هم الكفار كلهم أرادوا أن يستفزوه من أرض العرب باجتماعهم وتظاهرهم عليه فمنع الله عز وجل رسوله صلى الله عليه وسلم ولم ينالوا منه ما أملوا والاستفزاز هو الإزعاج بسرعة. {وإذا لا يلبثون خلافك} أي بعدك وقرأ ابن عامر وحمزة والكسائي وحفص ويعقوب {خلافك} اعتبارا بقوله تعالى: "فرح المخلفون بمقعدهم خلاف رسول الله" (التوبة-81) ومعناهما واحد . {إلا قليلا} أي: لا يلبثون بعدك إلا قليلا حتى يهلكوا فعلى هذا القول الأول: مدة حياتهم وعلى الثاني: ما بين خروج النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة إلى أن قتلوا ببدر. {سنة من قد أرسلنا قبلك من رسلنا ولا تجد لسنتنا تحويلا }
Dio V05/P112–V05/P115Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V05/P112–V05/P115)
Orijinal Metin (AR)قوله عز وجل: {سنة من قد أرسلنا قبلك من رسلنا} أي: كسنتنا فانتصب بحذف الكاف وسنة الله في الرسل إذا كذبتهم الأمم أن لا يعذبهم ما دام نبيهم بين أظهرهم فإذا خرج نبيهم من بين أظهرهم عذبهم. {ولا تجد لسنتنا تحويلا} أي تبديلا. {أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا } قوله: {أقم الصلاة لدلوك الشمس} اختلفوا في الدلوك: روي عن عبد الله بن مسعود أنه قال: الدلوك هو الغروب وهو قول إبراهيم النخعي ومقاتل بن حيان والضحاك والسدي. وقال ابن عباس: وابن عمر وجابر: هو زوال الشمس وهو قول عطاء وقتادة ومجاهد والحسن وأكثر التابعين. ومعنى اللفظ يجمعهما لأن أصل الدلوك الميل والشمس تميل إذا زالت وغربت. والحمل على الزوال أولى القولين لكثرة القائلين به ولأنا إذا حملناه عليه كانت الآية جامعة لمواقيت الصلاة كلها "فدلوك الشمس": يتناول صلاة الظهر والعصر و"إلى غسق الليل": يتناول المغرب والعشاء و"قرآن الفجر": هو صلاة الصبح . قوله عز وجل: {إلى غسق الليل} أي: ظهور ظلمته وقال ابن عباس: بدو الليل وقال قتادة: وقت صلاة المغرب وقال مجاهد: غروب الشمس. {وقرآن الفجر} يعني: صلاة الفجر سمى صلاة الفجر قرآنا لأنها لا تجوز إلا بقرآن وانتصاب القرآن من وجهين أحدهما: أنه عطف على الصلاة أي: وأقم قرآن الفجر قاله الفراء وقال أهل البصرة: على الإغراء أي وعليك قرآن الفجر. {إن قرآن الفجر كان مشهودا} أي: يشهده ملائكة الليل وملائكة النهار. أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي أنبأنا محمد بن يوسف حدثنا محمد بن إسماعيل حدثنا أبو اليمان أنبأنا شعيب عن الزهري أخبرني سعيد بن المسيب وأبو سلمة بن عبد الرحمن أن أبا هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "تفضل صلاة الجميع على صلاة أحدكم وحده بخمس وعشرين جزءا وتجتمع ملائكة الليل وملائكة النهار في صلاة الفجر" ثم يقول أبو هريرة: اقرؤوا إن شئتم: {إن قرآن الفجر كان مشهودا} . {ومن الليل فتهجد به نافلة لك عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا } قوله تعالى: {ومن الليل فتهجد به} أي: قم بعد نومك والتهجد لا يكون إلا بعد النوم يقال: تهجد إذا قام بعدما نام وهجد إذا نام. والمراد من الآية: قيام الليل للصلاة. وكانت صلاة الليل 212/أفريضة على النبي صلى الله عليه وسلم في الابتداء وعلى الأمة لقوله تعالى: "يا أيها المزمل قم الليل إلا قليلا" (المزمل-1) ثم نزل التخفيف فصار الوجوب منسوخا في حق الأمة بالصلوات الخمس وبقي الاستحباب: قال الله تعالى: "فاقرؤوا ما تيسر منه" (المزمل-20) وبقي الوجوب في حق النبي صلى الله عليه وسلم . وروي عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ثلاث هن علي فريضة وهن سنة لكم الوتر [والسواك] وقيام الليل" . قوله عز وجل: {نافلة لك} أي: زيادة لك يريد: فضيلة زائدة على سائر الفرائض فرضها الله عليك. وذهب قوم إلى أن الوجوب صار منسوخا في حقه كما في حق الأمة فصارت نافلة وهو قول مجاهد وقتادة لأن الله تعالى قال: "نافلة لك" ولم يقل عليك . فإن قيل: فما معنى التخصيص وهي زيادة في حق كافة المسلمين كما في حقه صلى الله عليه وسلم؟ قيل: التخصيص من حيث إن نوافل العباد كفارة لذنوبهم والنبي صلى الله عليه وسلم قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر فكانت نوافله لا تعمل في كفارة الذنوب فتبقى له زيادة في رفع الدرجات. أخبرنا أبو محمد عبد الله بن عبد الصمد الجوزجاني أخبرنا أبو القاسم علي بن أحمد الخزاعي أخبرنا أبو سعيد الهيثم بن كليب حدثنا أبو عيسى الترمذي حدثنا قتيبة وبشر بن معاذ قالا حدثنا أبو عوانة عن زياد بن علاقة عن المغيرة بن شعبة قال: قام النبي صلى الله عليه وسلم حتى انتفخت قدماه فقيل له: أتتكلف هذا وقد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ قال: "أفلا أكون عبدا شكورا" .
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله عز وجل: {سنة من قد أرسلنا قبلك من رسلنا} أي: كسنتنا فانتصب بحذف الكاف وسنة الله في الرسل إذا كذبتهم الأمم أن لا يعذبهم ما دام نبيهم بين أظهرهم فإذا خرج نبيهم من بين أظهرهم عذبهم. {ولا تجد لسنتنا تحويلا} أي تبديلا. {أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا } قوله: {أقم الصلاة لدلوك الشمس} اختلفوا في الدلوك: روي عن عبد الله بن مسعود أنه قال: الدلوك هو الغروب وهو قول إبراهيم النخعي ومقاتل بن حيان والضحاك والسدي. وقال ابن عباس: وابن عمر وجابر: هو زوال الشمس وهو قول عطاء وقتادة ومجاهد والحسن وأكثر التابعين. ومعنى اللفظ يجمعهما لأن أصل الدلوك الميل والشمس تميل إذا زالت وغربت. والحمل على الزوال أولى القولين لكثرة القائلين به ولأنا إذا حملناه عليه كانت الآية جامعة لمواقيت الصلاة كلها "فدلوك الشمس": يتناول صلاة الظهر والعصر و"إلى غسق الليل": يتناول المغرب والعشاء و"قرآن الفجر": هو صلاة الصبح . قوله عز وجل: {إلى غسق الليل} أي: ظهور ظلمته وقال ابن عباس: بدو الليل وقال قتادة: وقت صلاة المغرب وقال مجاهد: غروب الشمس. {وقرآن الفجر} يعني: صلاة الفجر سمى صلاة الفجر قرآنا لأنها لا تجوز إلا بقرآن وانتصاب القرآن من وجهين أحدهما: أنه عطف على الصلاة أي: وأقم قرآن الفجر قاله الفراء وقال أهل البصرة: على الإغراء أي وعليك قرآن الفجر. {إن قرآن الفجر كان مشهودا} أي: يشهده ملائكة الليل وملائكة النهار. أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي أنبأنا محمد بن يوسف حدثنا محمد بن إسماعيل حدثنا أبو اليمان أنبأنا شعيب عن الزهري أخبرني سعيد بن المسيب وأبو سلمة بن عبد الرحمن أن أبا هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "تفضل صلاة الجميع على صلاة أحدكم وحده بخمس وعشرين جزءا وتجتمع ملائكة الليل وملائكة النهار في صلاة الفجر" ثم يقول أبو هريرة: اقرؤوا إن شئتم: {إن قرآن الفجر كان مشهودا} . {ومن الليل فتهجد به نافلة لك عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا } قوله تعالى: {ومن الليل فتهجد به} أي: قم بعد نومك والتهجد لا يكون إلا بعد النوم يقال: تهجد إذا قام بعدما نام وهجد إذا نام. والمراد من الآية: قيام الليل للصلاة. وكانت صلاة الليل 212/أفريضة على النبي صلى الله عليه وسلم في الابتداء وعلى الأمة لقوله تعالى: "يا أيها المزمل قم الليل إلا قليلا" (المزمل-1) ثم نزل التخفيف فصار الوجوب منسوخا في حق الأمة بالصلوات الخمس وبقي الاستحباب: قال الله تعالى: "فاقرؤوا ما تيسر منه" (المزمل-20) وبقي الوجوب في حق النبي صلى الله عليه وسلم . وروي عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ثلاث هن علي فريضة وهن سنة لكم الوتر [والسواك] وقيام الليل" . قوله عز وجل: {نافلة لك} أي: زيادة لك يريد: فضيلة زائدة على سائر الفرائض فرضها الله عليك. وذهب قوم إلى أن الوجوب صار منسوخا في حقه كما في حق الأمة فصارت نافلة وهو قول مجاهد وقتادة لأن الله تعالى قال: "نافلة لك" ولم يقل عليك . فإن قيل: فما معنى التخصيص وهي زيادة في حق كافة المسلمين كما في حقه صلى الله عليه وسلم؟ قيل: التخصيص من حيث إن نوافل العباد كفارة لذنوبهم والنبي صلى الله عليه وسلم قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر فكانت نوافله لا تعمل في كفارة الذنوب فتبقى له زيادة في رفع الدرجات. أخبرنا أبو محمد عبد الله بن عبد الصمد الجوزجاني أخبرنا أبو القاسم علي بن أحمد الخزاعي أخبرنا أبو سعيد الهيثم بن كليب حدثنا أبو عيسى الترمذي حدثنا قتيبة وبشر بن معاذ قالا حدثنا أبو عوانة عن زياد بن علاقة عن المغيرة بن شعبة قال: قام النبي صلى الله عليه وسلم حتى انتفخت قدماه فقيل له: أتتكلف هذا وقد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ قال: "أفلا أكون عبدا شكورا" .
Dio V05/P115–V05/P116Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V05/P115–V05/P116)
Orijinal Metin (AR)أخبرنا أبو الحسن محمد بن محمد السرخسي أخبرنا زاهر بن أحمد أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي أخبرنا أبو مصعب عن مالك عن عبد الله بن أبي بكرة عن أبيه عن عبد الله بن قيس بن مخرمة أنه أخبره عن زيد بن خالد الجهني أنه قال: "لأرمقن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم الليلة فتوسدت عتبته أو فسطاطه فقام فصلى ركعتين خفيفتين ثم صلى ركعتين طويلتين ثم صلى ركعتين دون اللتين قبلهما [ثم صلى ركعتين دون اللتين قبلهما ثم صلى ركعتين دون التين قبلهما] ثم أوتر فذلك ثلاث عشرة ركعة . أخبرنا أبو الحسن محمد بن محمد السرخسي أخبرنا زاهر بن أحمد أخبرنا أبو إسحاق الهاشمي أخبرنا أبو مصعب عن مالك عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أنه أخبره أنه سأل عائشة رضي الله عنها: كيف كانت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان؟ قال: فقالت ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة يصلي أربعا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن ثم يصلي أربعا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن ثم يصلي ثلاثا. قالت عائشة فقلت: يا رسول الله أتنام قبل أن توتر؟ فقال: "يا عائشة إن عيني تنامان ولا ينام قلبي" . أخبرنا الإمام أبو علي الحسين بن محمد القاضي أخبرنا أبو نعيم عبد الملك بن الحسن الإسفرايني أخبرنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق أخبرنا يونس بن هارون بن عبد الأعلى أخبرنا ابن وهب أخبرني يونس وابن أبي ذئب وعمر بن الحارث أن ابن شهاب أخبرهم عن عروة بن الزبير عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم "يصلي فيما بين أن يفرغ من صلاة العشاء إلى الفجر إحدى عشرة ركعة يسلم من كل ركعتين ثم يوتر بواحدة فيسجد السجدة قدر ما يقرأ أحدكم خمسين آية قبل أن يرفع رأسه فإذا سكت المؤذن من أذان الفجر وتبين له الفجر قام فركع ركعتين خفيفتين ثم اضطجع على شقه الأيمن حتى يأتيه المؤذن للإقامة فيخرج" وبعضهم يزيد على بعض . أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري أخبرنا حاجب بن أحمد الطوسي أخبرنا عبد الرحمن بن منيب أخبرنا يزيد بن هارون أخبرنا حميد الطويل عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: ما كنا نشاء أن نرى رسول الله صلى الله عليه وسلم في الليل مصليا إلا رأيناه ولا نشاء أن نراه نائما إلا رأيناه وقال: كان يصوم من الشهر حتى نقول لا يفطر منه شيئا ويفطر حتى نقول لا يصوم منه شيئا . قوله عز وجل: {عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا} عسى من الله تعالى واجب لأنه لا يدع أن يعطي عباده أو يفعل بهم ما أطمعهم فيه. والمقام المحمود هو: مقام الشفاعة لأمته لأنه يحمده فيه الأولون والآخرون: أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي أخبرنا أبو منصور محمد بن محمد بن سمعان أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن عبد الجبار الرياني حدثنا حميد بن زنجويه أخبرنا عبد الله بن يزيد المقري أخبرنا حياة عن كعب عن علقمة عن عبد الرحمن بن جبير عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول: ثم صلوا علي فإنه من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا ثم سلوا الله لي الوسيلة فإنها منزلة في الجنة لا ينبغي أن تكون إلا لعبد من عباد الله وأرجو أن أكون أنا هو فمن سأل لي الوسيلة حلت عليه الشفاعة" .
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)أخبرنا أبو الحسن محمد بن محمد السرخسي أخبرنا زاهر بن أحمد أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي أخبرنا أبو مصعب عن مالك عن عبد الله بن أبي بكرة عن أبيه عن عبد الله بن قيس بن مخرمة أنه أخبره عن زيد بن خالد الجهني أنه قال: "لأرمقن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم الليلة فتوسدت عتبته أو فسطاطه فقام فصلى ركعتين خفيفتين ثم صلى ركعتين طويلتين ثم صلى ركعتين دون اللتين قبلهما [ثم صلى ركعتين دون اللتين قبلهما ثم صلى ركعتين دون التين قبلهما] ثم أوتر فذلك ثلاث عشرة ركعة . أخبرنا أبو الحسن محمد بن محمد السرخسي أخبرنا زاهر بن أحمد أخبرنا أبو إسحاق الهاشمي أخبرنا أبو مصعب عن مالك عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أنه أخبره أنه سأل عائشة رضي الله عنها: كيف كانت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان؟ قال: فقالت ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة يصلي أربعا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن ثم يصلي أربعا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن ثم يصلي ثلاثا. قالت عائشة فقلت: يا رسول الله أتنام قبل أن توتر؟ فقال: "يا عائشة إن عيني تنامان ولا ينام قلبي" . أخبرنا الإمام أبو علي الحسين بن محمد القاضي أخبرنا أبو نعيم عبد الملك بن الحسن الإسفرايني أخبرنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق أخبرنا يونس بن هارون بن عبد الأعلى أخبرنا ابن وهب أخبرني يونس وابن أبي ذئب وعمر بن الحارث أن ابن شهاب أخبرهم عن عروة بن الزبير عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم "يصلي فيما بين أن يفرغ من صلاة العشاء إلى الفجر إحدى عشرة ركعة يسلم من كل ركعتين ثم يوتر بواحدة فيسجد السجدة قدر ما يقرأ أحدكم خمسين آية قبل أن يرفع رأسه فإذا سكت المؤذن من أذان الفجر وتبين له الفجر قام فركع ركعتين خفيفتين ثم اضطجع على شقه الأيمن حتى يأتيه المؤذن للإقامة فيخرج" وبعضهم يزيد على بعض . أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري أخبرنا حاجب بن أحمد الطوسي أخبرنا عبد الرحمن بن منيب أخبرنا يزيد بن هارون أخبرنا حميد الطويل عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: ما كنا نشاء أن نرى رسول الله صلى الله عليه وسلم في الليل مصليا إلا رأيناه ولا نشاء أن نراه نائما إلا رأيناه وقال: كان يصوم من الشهر حتى نقول لا يفطر منه شيئا ويفطر حتى نقول لا يصوم منه شيئا . قوله عز وجل: {عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا} عسى من الله تعالى واجب لأنه لا يدع أن يعطي عباده أو يفعل بهم ما أطمعهم فيه. والمقام المحمود هو: مقام الشفاعة لأمته لأنه يحمده فيه الأولون والآخرون: أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي أخبرنا أبو منصور محمد بن محمد بن سمعان أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن عبد الجبار الرياني حدثنا حميد بن زنجويه أخبرنا عبد الله بن يزيد المقري أخبرنا حياة عن كعب عن علقمة عن عبد الرحمن بن جبير عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول: ثم صلوا علي فإنه من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا ثم سلوا الله لي الوسيلة فإنها منزلة في الجنة لا ينبغي أن تكون إلا لعبد من عباد الله وأرجو أن أكون أنا هو فمن سأل لي الوسيلة حلت عليه الشفاعة" .
Dio V05/P116–V05/P118Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V05/P116–V05/P118)
Orijinal Metin (AR)أخبرنا عبد الواحد المليحي أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي أخبرنا محمد بن يوسف حدثنا محمد بن إسماعيل حدثنا علي بن عباس حدثنا سعيد بن أبي حمزة عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من قال حين يسمع النداء اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمدا الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته حلت له شفاعتي يوم القيامة" . أخبرنا أبو حامد أحمد بن عبد الله الصالحي أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري أخبرنا حاجب بن أحمد الطوسي أخبرنا عبد الرحيم بن منيب أخبرنا يعلى عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن لكل نبي دعوة مستجابة وإني اختبأت دعوتي شفاعة لأمتي وهي نائلة منكم -إن شاء الله-من مات لا يشرك بالله شيئا" . أخبرنا عبد الواحد المليحي أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي أخبرنا محمد بن يوسف حدثنا محمد بن إسماعيل قال: وقال حجاج بن منهال حدثنا همام بن يحيى حدثنا قتادة عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "يحبس المؤمنون يوم القيامة حتى يهتموا بذلك فيقولون: لو استشفعنا إلى ربنا فيريحنا من مكاننا فيأتون آدم فيقولون: أنت آدم أبو الناس خلقك الله بيده وأسكنك جنته وأسجد لك ملائكته وعلمك أسماء كل شيء اشفع لنا عند ربك حتى يريحنا من مكاننا هذا فيقول: لست هناكم ويذكر خطيئته التي أصاب وأكله من الشجرة وقد نهي عنها ولكن ائتوا نوحا أول نبي بعثه الله إلى أهل الأرض. فيأتون نوحا فيقول: لست هناكم ويذكر خطيئته التي أصاب سؤاله ربه بغير علم ولكن ائتوا إبراهيم خليل الرحمن قال فيأتون إبراهيم فيقول: إني لست هناكم ويذكر ثلاث كذبات كذبهن ولكن ائتوا موسى عبدا آتاه الله التوراة وكلمه وقربه نجيا. قال: فيأتون موسى فيقول إني لست هناكم ويذكر خطيئته التي أصاب بقتل النفس ولكن ائتوا عيسى عبد الله ورسوله وروح الله وكلمته. فيأتون عيسى فيقول: لست هناكم 212/ب ولكن ائتوا محمدا عبدا غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر. قال: فيأتوني فأستأذن على ربي في داره فيؤذن لي عليه فإذا رأيته وقعت ساجدا فيدعني ما شاء الله أن يدعني ثم يقول: ارفع رأسك يا محمد وقل تسمع واشفع تشفع وسل تعطه قال: فأرفع رأسي فأثني على ربي بثناء وتحميد يعلمنيه ثم أشفع فيحد لي حدا فأخرج فأخرجهم فأدخلهم الجنة. قال قتادة: وسمعته أيضا يقول: فأخرج فأخرجهم من النار وأدخلهم الجنة، ثم أعود فأستأذن على ربي في داره فيؤذن لي عليه فإذا رأيته وقعت ساجدا فيدعني ما شاء الله أن يدعني ثم يقول: ارفع رأسك يا محمد وقل تسمع واشفع تشفع وسل تعطه قال: فأرفع رأسي فأثني على ربي بثناء وتحميد يعلمنيه ثم أشفع فيحد لي حدا فأخرج فأدخلهم الجنة [ثم أعود الثالثة فأستأذن على ربي في داره فيؤذن لي عليه فإذا رأيته وقعت ساجدا فيدعني ما شاء الله أن يدعني ثم يقول ارفع رأسك يا محمد وقل تسمع واشفع تشفع وسل تعطه قال: فأرفع رأسي فأثني على ربي بثناء وتحميد يعلمنيه ثم أشفع فيحد لي حدا فأخرج فأدخلهم الجنة"] . قال قتادة: وقد سمعته أيضا يقول: "فأخرج فأخرجهم من النار وأدخلهم الجنة حتى ما يبقى في النار إلا من حبسه القرآن" -أي وجب عليه الخلود-قال: ثم تلا هذه الآية: {عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا} [قال: "وهذا المقام المحمود] الذي وعده نبيكم صلى الله عليه وسلم" .
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)أخبرنا عبد الواحد المليحي أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي أخبرنا محمد بن يوسف حدثنا محمد بن إسماعيل حدثنا علي بن عباس حدثنا سعيد بن أبي حمزة عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من قال حين يسمع النداء اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمدا الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته حلت له شفاعتي يوم القيامة" . أخبرنا أبو حامد أحمد بن عبد الله الصالحي أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري أخبرنا حاجب بن أحمد الطوسي أخبرنا عبد الرحيم بن منيب أخبرنا يعلى عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن لكل نبي دعوة مستجابة وإني اختبأت دعوتي شفاعة لأمتي وهي نائلة منكم -إن شاء الله-من مات لا يشرك بالله شيئا" . أخبرنا عبد الواحد المليحي أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي أخبرنا محمد بن يوسف حدثنا محمد بن إسماعيل قال: وقال حجاج بن منهال حدثنا همام بن يحيى حدثنا قتادة عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "يحبس المؤمنون يوم القيامة حتى يهتموا بذلك فيقولون: لو استشفعنا إلى ربنا فيريحنا من مكاننا فيأتون آدم فيقولون: أنت آدم أبو الناس خلقك الله بيده وأسكنك جنته وأسجد لك ملائكته وعلمك أسماء كل شيء اشفع لنا عند ربك حتى يريحنا من مكاننا هذا فيقول: لست هناكم ويذكر خطيئته التي أصاب وأكله من الشجرة وقد نهي عنها ولكن ائتوا نوحا أول نبي بعثه الله إلى أهل الأرض. فيأتون نوحا فيقول: لست هناكم ويذكر خطيئته التي أصاب سؤاله ربه بغير علم ولكن ائتوا إبراهيم خليل الرحمن قال فيأتون إبراهيم فيقول: إني لست هناكم ويذكر ثلاث كذبات كذبهن ولكن ائتوا موسى عبدا آتاه الله التوراة وكلمه وقربه نجيا. قال: فيأتون موسى فيقول إني لست هناكم ويذكر خطيئته التي أصاب بقتل النفس ولكن ائتوا عيسى عبد الله ورسوله وروح الله وكلمته. فيأتون عيسى فيقول: لست هناكم 212/ب ولكن ائتوا محمدا عبدا غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر. قال: فيأتوني فأستأذن على ربي في داره فيؤذن لي عليه فإذا رأيته وقعت ساجدا فيدعني ما شاء الله أن يدعني ثم يقول: ارفع رأسك يا محمد وقل تسمع واشفع تشفع وسل تعطه قال: فأرفع رأسي فأثني على ربي بثناء وتحميد يعلمنيه ثم أشفع فيحد لي حدا فأخرج فأخرجهم فأدخلهم الجنة. قال قتادة: وسمعته أيضا يقول: فأخرج فأخرجهم من النار وأدخلهم الجنة، ثم أعود فأستأذن على ربي في داره فيؤذن لي عليه فإذا رأيته وقعت ساجدا فيدعني ما شاء الله أن يدعني ثم يقول: ارفع رأسك يا محمد وقل تسمع واشفع تشفع وسل تعطه قال: فأرفع رأسي فأثني على ربي بثناء وتحميد يعلمنيه ثم أشفع فيحد لي حدا فأخرج فأدخلهم الجنة [ثم أعود الثالثة فأستأذن على ربي في داره فيؤذن لي عليه فإذا رأيته وقعت ساجدا فيدعني ما شاء الله أن يدعني ثم يقول ارفع رأسك يا محمد وقل تسمع واشفع تشفع وسل تعطه قال: فأرفع رأسي فأثني على ربي بثناء وتحميد يعلمنيه ثم أشفع فيحد لي حدا فأخرج فأدخلهم الجنة"] . قال قتادة: وقد سمعته أيضا يقول: "فأخرج فأخرجهم من النار وأدخلهم الجنة حتى ما يبقى في النار إلا من حبسه القرآن" -أي وجب عليه الخلود-قال: ثم تلا هذه الآية: {عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا} [قال: "وهذا المقام المحمود] الذي وعده نبيكم صلى الله عليه وسلم" .
Dio V05/P118–V05/P120Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V05/P118–V05/P120)
Orijinal Metin (AR)وبهذا الإسناد قال: حدثنا [محمد بن إسماعيل حدثنا] سليمان بن حرب حدثنا حماد بن زيد حدثنا معبد بن هلال الغزي قال: ذهبنا إلى أنس بن مالك فذكر حديث الشفاعة بمعناه وقال: "فأستأذن على ربي فيؤذن لي ويلهمني محامد أحمده بها لا تحضرني الآن فأحمده بتلك المحامد وأخر له ساجدا فيقال: يا محمد ارفع رأسك وقل تسمع [وسل تعطه] واشفع تشفع فأقول: يا رب أمتي أمتي فيقول: انطلق فأخرج منها من كان في قلبه مثقال شعيرة من إيمان فأنطلق فأفعل ثم أعود فأحمده بتلك المحامد ثم أخر له ساجدا وذكر مثله فيقال: "انطلق فأخرج من كان في قلبه مثقال ذرة أو خردلة من الإيمان فأنطلق فأفعل ثم أعود فأحمده بتلك المحامد ثم أخر له ساجدا وذكر مثله ثم يقال: انطلق فأخرج من كان في قلبه أدنى أدنى أدنى مثقال حبة من خردل من إيمان فأنطلق فأفعل فلما خرجنا من عند أنس مررنا بالحسن فسلمنا عليه فحدثناه بالحديث إلى هذا الموضع فقال: هيه فقلنا: لم يزدنا على هذا فقال: لقد حدثني وهو [يومئذ جميع] منذ عشرين سنة كما حدثكم ثم قال: ثم أعود الرابعة فأحمده بتلك المحامد ثم أخر له ساجدا فيقال: يا محمد ارفع رأسك وقل تسمع وسل تعطه واشفع تشفع فأقول يا ربي أتأذن فيمن قال لا إله إلا الله؟ فيقول: وعزتي وجلالي وكبريائي وعظمتي لأخرجن منها من قال لا إله إلا الله" . وروي عن عبد الله بن عمر قال: "إن الشمس تدنو يوم القيامة حتى يبلغ العرق نصف الأذن فبينما هم كذلك استغاثوا بآدم ثم بموسى ثم بمحمد صلى الله عليه وسلم [فيشفع ليقضى بين الخلق فيمشي حتى يأخذ بحلقة الباب فيومئذ يبعثه الله مقاما محمودا يحمده أهل الجمع كلهم" . وأخبرنا الإمام أبو علي الحسين بن محمد القاضي أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف بن محمد] بن مامويه حدثنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان حدثنا محمد بن حمويه حدثنا سعيد بن سليمان حدثنا منصور بن أبي الأسود حدثنا الليث عن الربيع بن أنس عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "أنا أولهم خروجا [إذا بعثوا] وأنا قائدهم إذا وفدوا وأنا خطيبهم إذا أنصتوا وأنا شفيعهم إذا حبسوا [وأنا مبشرهم إذا أيسوا] الكرامة والمفاتيح يومئذ بيدي ولواء الحمد يومئذ بيدي وأنا أكرم ولد آدم على ربي يطوف علي ألف خادم كأنهم بيض مكنون أو لؤلؤ منثور" . أخبرنا إسماعيل بن عبد القاهر أخبرنا عبد الغافر بن محمد أخبرنا محمد بن عيسى الجلودي حدثنا إبراهيم بن محمد بن سفيان حدثنا مسلم بن الحجاج حدثني الحكم بن موسى حدثنا معقل بن زياد عن الأوزاعي حدثني أبو عمار حدثني عبد الله بن فروخ حدثني أبو هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أنا سيد ولد آدم يوم القيامة وأول من ينشق عنه القبر وأول شافع وأول مشفع" والأخبار في الشفاعة كثيرة وأول من أنكرها عمرو بن عبيد وهو مبتدع باتفاق أهل السنة . وروي عن يزيد بن صهيب الفقير قال: كنت قد شغفني رأي من رأي الخوارج وكنت رجلا شابا فخرجنا في عصابة نريد أن نحج فمررنا على المدينة فإذا جابر بن عبد الله يحدث القوم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر الجهنميين فقلت له: يا صاحب رسول الله ما هذا الذي يحدثون والله عز وجل يقول: "إنك من تدخل النار فقد أخزيته" (آل عمران-192) و"كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها" (السجدة-20) ؟ فقال لي: يا فتى تقرأ القرآن؟ قلت: نعم قال: هل سمعت بمقام محمد المحمود الذي يبعثه الله فيه؟ قلت: نعم قال: فإنه مقام محمد المحمود الذي يخرج الله به من يخرج من النار [ثم نعت وضع الصراط ومر الناس عليه] وأن قوما يخرجون من النار بعدما يكونون فيها قال: فرجعنا وقلنا أترون هذا الشيخ يكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟.
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وبهذا الإسناد قال: حدثنا [محمد بن إسماعيل حدثنا] سليمان بن حرب حدثنا حماد بن زيد حدثنا معبد بن هلال الغزي قال: ذهبنا إلى أنس بن مالك فذكر حديث الشفاعة بمعناه وقال: "فأستأذن على ربي فيؤذن لي ويلهمني محامد أحمده بها لا تحضرني الآن فأحمده بتلك المحامد وأخر له ساجدا فيقال: يا محمد ارفع رأسك وقل تسمع [وسل تعطه] واشفع تشفع فأقول: يا رب أمتي أمتي فيقول: انطلق فأخرج منها من كان في قلبه مثقال شعيرة من إيمان فأنطلق فأفعل ثم أعود فأحمده بتلك المحامد ثم أخر له ساجدا وذكر مثله فيقال: "انطلق فأخرج من كان في قلبه مثقال ذرة أو خردلة من الإيمان فأنطلق فأفعل ثم أعود فأحمده بتلك المحامد ثم أخر له ساجدا وذكر مثله ثم يقال: انطلق فأخرج من كان في قلبه أدنى أدنى أدنى مثقال حبة من خردل من إيمان فأنطلق فأفعل فلما خرجنا من عند أنس مررنا بالحسن فسلمنا عليه فحدثناه بالحديث إلى هذا الموضع فقال: هيه فقلنا: لم يزدنا على هذا فقال: لقد حدثني وهو [يومئذ جميع] منذ عشرين سنة كما حدثكم ثم قال: ثم أعود الرابعة فأحمده بتلك المحامد ثم أخر له ساجدا فيقال: يا محمد ارفع رأسك وقل تسمع وسل تعطه واشفع تشفع فأقول يا ربي أتأذن فيمن قال لا إله إلا الله؟ فيقول: وعزتي وجلالي وكبريائي وعظمتي لأخرجن منها من قال لا إله إلا الله" . وروي عن عبد الله بن عمر قال: "إن الشمس تدنو يوم القيامة حتى يبلغ العرق نصف الأذن فبينما هم كذلك استغاثوا بآدم ثم بموسى ثم بمحمد صلى الله عليه وسلم [فيشفع ليقضى بين الخلق فيمشي حتى يأخذ بحلقة الباب فيومئذ يبعثه الله مقاما محمودا يحمده أهل الجمع كلهم" . وأخبرنا الإمام أبو علي الحسين بن محمد القاضي أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف بن محمد] بن مامويه حدثنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان حدثنا محمد بن حمويه حدثنا سعيد بن سليمان حدثنا منصور بن أبي الأسود حدثنا الليث عن الربيع بن أنس عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "أنا أولهم خروجا [إذا بعثوا] وأنا قائدهم إذا وفدوا وأنا خطيبهم إذا أنصتوا وأنا شفيعهم إذا حبسوا [وأنا مبشرهم إذا أيسوا] الكرامة والمفاتيح يومئذ بيدي ولواء الحمد يومئذ بيدي وأنا أكرم ولد آدم على ربي يطوف علي ألف خادم كأنهم بيض مكنون أو لؤلؤ منثور" . أخبرنا إسماعيل بن عبد القاهر أخبرنا عبد الغافر بن محمد أخبرنا محمد بن عيسى الجلودي حدثنا إبراهيم بن محمد بن سفيان حدثنا مسلم بن الحجاج حدثني الحكم بن موسى حدثنا معقل بن زياد عن الأوزاعي حدثني أبو عمار حدثني عبد الله بن فروخ حدثني أبو هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أنا سيد ولد آدم يوم القيامة وأول من ينشق عنه القبر وأول شافع وأول مشفع" والأخبار في الشفاعة كثيرة وأول من أنكرها عمرو بن عبيد وهو مبتدع باتفاق أهل السنة . وروي عن يزيد بن صهيب الفقير قال: كنت قد شغفني رأي من رأي الخوارج وكنت رجلا شابا فخرجنا في عصابة نريد أن نحج فمررنا على المدينة فإذا جابر بن عبد الله يحدث القوم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر الجهنميين فقلت له: يا صاحب رسول الله ما هذا الذي يحدثون والله عز وجل يقول: "إنك من تدخل النار فقد أخزيته" (آل عمران-192) و"كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها" (السجدة-20) ؟ فقال لي: يا فتى تقرأ القرآن؟ قلت: نعم قال: هل سمعت بمقام محمد المحمود الذي يبعثه الله فيه؟ قلت: نعم قال: فإنه مقام محمد المحمود الذي يخرج الله به من يخرج من النار [ثم نعت وضع الصراط ومر الناس عليه] وأن قوما يخرجون من النار بعدما يكونون فيها قال: فرجعنا وقلنا أترون هذا الشيخ يكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟.
Dio V05/P120–V05/P122Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V05/P120–V05/P122)
Orijinal Metin (AR)وروي عن أبي وائل عن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله عز وجل اتخذ إبراهيم خليلا وإن صاحبكم حبيب الله وأكرم الخلق على الله" ثم قرأ: {عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا} [قال: يقعد على العرش] . [وعن مجاهد في قوله تعالى: {عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا} قال: يجلسه على العرش] . وعن عبد الله بن سلام قال: يقعده على الكرسي . {وقل رب أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا } قوله عز وجل: {وقل رب أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق} والمراد من المدخل والمخرج: الإدخال والإخراج واختلف أهل التفسير فيه: فقال ابن عباس والحسن وقتادة: "أدخلني مدخل صدق": المدينة. "وأخرجني مخرج صدق": مكة، نزلت حين أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالهجرة . وقال الضحاك: "وأخرجني مخرج صدق": من مكة آمنا من المشركين "وأدخلني مدخل صدق": مكة ظاهرا عليها بالفتح. وقال مجاهد: أدخلني في أمرك الذي أرسلتني به من النبوة مدخل صدق الجنة وأخرجني من الدنيا وقد قمت بما وجب علي من حقها مخرج صدق. وعن الحسن أنه قال: "أدخلني مدخل صدق": الجنة "وأخرجني مخرج صدق": من مكة. وقيل: أدخلني في طاعتك وأخرجني من المناهي وقيل: معناه أدخلني حيث ما أدخلتني بالصدق وأخرجني بالصدق، أي: لا تجعلني ممن يدخل بوجه ويخرج بوجه فإن ذا الوجهين لا يكون آمنا ووجيها عند الله. ووصف الإدخال والإخراج بالصدق لما يؤول إليه الخروج والدخول من النصر والعز ودولة الدين كما وصف القدم بالصدق فقال: "أن لهم قدم صدق عند ربهم" (يونس-2) . {واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا} قال مجاهد: حجة بينة وقال الحسن: ملكا قويا تنصرني به على من ناوأني وعزا ظاهرا أقيم به دينك. فوعده الله لينزعن ملك فارس والروم وغيرهما فيجعله له. قال قتادة: علم نبي الله صلى الله عليه وسلم أن لا طاقة له بهذا الأمر إلا بسلطان [نصير] فسأل سلطانا نصيرا: كتاب الله وحدوده وإقامة دينه. {وقل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا } قوله عز وجل: {وقل جاء الحق} يعني القرآن {وزهق الباطل} أي: الشيطان قال قتادة وقال السدي: "الحق": الإسلام و"الباطل": الشرك وقيل: "الحق": عبادة الله و"الباطل": عبادة الأصنام. {إن الباطل كان زهوقا} ذاهبا يقال: زهقت نفسه أي خرجت. أخبرنا عبد الواحد المليحي أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي حدثنا محمد بن يوسف حدثنا محمد بن إسماعيل حدثنا صدقة بن الفضل حدثنا ابن عيينة عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن أبي معمر عن عبد الله قال: دخل النبي صلى الله عليه وسلم مكة يوم الفتح وحول البيت ستون وثلاثمائة نصب فجعل يطعنها بعود [في يده] ويقول: "جاء الحق وزهق الباطل" "جاء الحق وما يبدئ الباطل وما يعيد" . {وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خسارا وإذا أنعمنا على الإنسان أعرض ونأى بجانبه وإذا مسه الشر كان يئوسا } 213/أقوله عز وجل: {وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين} قيل: "من" ليس للتبعيض ومعناه: وننزل من القرآن ما كله شفاء أي: بيان من الضلالة والجهالة يتبين به المختلف ويتضح به المشكل ويستشفى به من الشبهة ويهتدى به من الحيرة فهو شفاء القلوب بزوال الجهل عنها ورحمة للمؤمنين. {ولا يزيد الظالمين إلا خسارا} لأن الظالم لا ينتفع به والمؤمن من ينتفع به فيكون رحمة له. وقيل: زيادة الخسارة للظالم من حيث أن كل آية تنزل يتجدد منهم تكذيب ويزداد لهم خسارة.
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وروي عن أبي وائل عن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله عز وجل اتخذ إبراهيم خليلا وإن صاحبكم حبيب الله وأكرم الخلق على الله" ثم قرأ: {عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا} [قال: يقعد على العرش] . [وعن مجاهد في قوله تعالى: {عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا} قال: يجلسه على العرش] . وعن عبد الله بن سلام قال: يقعده على الكرسي . {وقل رب أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا } قوله عز وجل: {وقل رب أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق} والمراد من المدخل والمخرج: الإدخال والإخراج واختلف أهل التفسير فيه: فقال ابن عباس والحسن وقتادة: "أدخلني مدخل صدق": المدينة. "وأخرجني مخرج صدق": مكة، نزلت حين أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالهجرة . وقال الضحاك: "وأخرجني مخرج صدق": من مكة آمنا من المشركين "وأدخلني مدخل صدق": مكة ظاهرا عليها بالفتح. وقال مجاهد: أدخلني في أمرك الذي أرسلتني به من النبوة مدخل صدق الجنة وأخرجني من الدنيا وقد قمت بما وجب علي من حقها مخرج صدق. وعن الحسن أنه قال: "أدخلني مدخل صدق": الجنة "وأخرجني مخرج صدق": من مكة. وقيل: أدخلني في طاعتك وأخرجني من المناهي وقيل: معناه أدخلني حيث ما أدخلتني بالصدق وأخرجني بالصدق، أي: لا تجعلني ممن يدخل بوجه ويخرج بوجه فإن ذا الوجهين لا يكون آمنا ووجيها عند الله. ووصف الإدخال والإخراج بالصدق لما يؤول إليه الخروج والدخول من النصر والعز ودولة الدين كما وصف القدم بالصدق فقال: "أن لهم قدم صدق عند ربهم" (يونس-2) . {واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا} قال مجاهد: حجة بينة وقال الحسن: ملكا قويا تنصرني به على من ناوأني وعزا ظاهرا أقيم به دينك. فوعده الله لينزعن ملك فارس والروم وغيرهما فيجعله له. قال قتادة: علم نبي الله صلى الله عليه وسلم أن لا طاقة له بهذا الأمر إلا بسلطان [نصير] فسأل سلطانا نصيرا: كتاب الله وحدوده وإقامة دينه. {وقل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا } قوله عز وجل: {وقل جاء الحق} يعني القرآن {وزهق الباطل} أي: الشيطان قال قتادة وقال السدي: "الحق": الإسلام و"الباطل": الشرك وقيل: "الحق": عبادة الله و"الباطل": عبادة الأصنام. {إن الباطل كان زهوقا} ذاهبا يقال: زهقت نفسه أي خرجت. أخبرنا عبد الواحد المليحي أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي حدثنا محمد بن يوسف حدثنا محمد بن إسماعيل حدثنا صدقة بن الفضل حدثنا ابن عيينة عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن أبي معمر عن عبد الله قال: دخل النبي صلى الله عليه وسلم مكة يوم الفتح وحول البيت ستون وثلاثمائة نصب فجعل يطعنها بعود [في يده] ويقول: "جاء الحق وزهق الباطل" "جاء الحق وما يبدئ الباطل وما يعيد" . {وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خسارا وإذا أنعمنا على الإنسان أعرض ونأى بجانبه وإذا مسه الشر كان يئوسا } 213/أقوله عز وجل: {وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين} قيل: "من" ليس للتبعيض ومعناه: وننزل من القرآن ما كله شفاء أي: بيان من الضلالة والجهالة يتبين به المختلف ويتضح به المشكل ويستشفى به من الشبهة ويهتدى به من الحيرة فهو شفاء القلوب بزوال الجهل عنها ورحمة للمؤمنين. {ولا يزيد الظالمين إلا خسارا} لأن الظالم لا ينتفع به والمؤمن من ينتفع به فيكون رحمة له. وقيل: زيادة الخسارة للظالم من حيث أن كل آية تنزل يتجدد منهم تكذيب ويزداد لهم خسارة.