Dio V06/P057–V06/P058Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V06/P057–V06/P058)
Orijinal Metin (AR)أدخل اللام لجواب اليمين المضمرة، يعني: والله ليستخلفنهم، أي: ليورثنهم أرض الكفار من العرب والعجم، فيجعلهم ملوكها وساستها وسكانها، {كما استخلف الذين من قبلهم} قرأ أبو بكر عن عاصم: "كما استخلف" بضم التاء وكسر اللام على ما لم يسم فاعله، وقرأ الآخرون بفتح التاء واللام لقوله تعالى: "وعد الله". قال قتادة: {كما استخلف} داود وسليمان وغيرهما من الأنبياء. وقيل: "كما استخلف الذين من قبلهم" أي: بني إسرائيل حيث أهلك الجبابرة بمصر والشام وأورثهم أرضهم وديارهم، {وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم} أي: اختار، قال ابن عباس: يوسع لهم في البلاد حتى يملكوها ويظهر دينهم على سائر الأديان، {وليبدلنهم} قرأ ابن كثير وأبو بكر ويعقوب بالتخفيف من الإبدال، وقرأ الآخرون بالتشديد من التبديل، وهما لغتان، وقال بعضهم: التبديل تغيير حال إلى حال، والإبدال رفع الشيء وجعل غيره مكانه، {من بعدخوفهم أمنا يعبدونني} آمنين، {لا يشركون بي شيئا} فأنجز الله وعده، وأظهر دينه، ونصر أولياءه، وأبدلهم بعد الخوف أمنا وبسطا في الأرض. أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، أخبرنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا محمد بن الحكم، أخبرنا النضر، أخبرنا إسرائيل، أخبرنا سعيد الطاهري، أخبرنا محمد بن خليفة، عن عدي بن حاتم قال: بينا أنا عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ أتاه رجل فشكى إليه الفاقة، ثم أتاه آخر فشكى إليه قطع السبيل، فقال: "يا عدي هل رأيت الحيرة؟ قلت: لم أرها وقد أنبئت عنها"، قال: "فإن طالت بك حياة فلترين الظعينة ترتحل من الحيرة حتى تطوف بالكعبة لا تخاف أحدا إلا الله"، قلت فيما بيني وبين نفسي: فأين دعار طيء الذين قد سعروا البلاد؟، "ولئن طالت بك حياة لتفتحن كنوز كسرى" قلت: كسرى بن هرمز؟ قال: "كسرى بن هرمز، لئن طالت بك حياة لترين الرجل يخرج ملء كفه من ذهب وفضة يطلب من يقبله منه فلا يجد أحدا يقبله منه، وليلقين الله أحدكم يوم القيامة وليس بينه وبينه ترجمان يترجم فليقولن له: ألم أبعث إليك رسولا فيبلغك؟ فيقول: بلى، فيقول: ألم أعطك مالا 43/أوأفضل عليك؟ فيقول: بلى فينظر عن يمينه فلا يرى إلا جهنم، وينظر عن يساره فلا يرى إلا جهنم"، قال عدي: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "اتقوا النار ولو بشق تمرة فمن لم يجد فبكلمة طيبة"، قال عدي: فرأيت الظعينة ترتحل من الحيرة حتى تطوف بالكعبة لا تخاف إلا الله، وكنت ممن افتتح كنوز كسرى بن هرمز، ولئن طالت بكم حياة لترون ما قال النبي أبو القاسم صلى الله عليه وسلم يخرج ملء كفه وفي الآية دلالة على خلافة الصديق وإمامة الخلفاء الراشدين. أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي شريح، أخبرنا أبو القاسم البغوي، أخبرنا علي بن الجعد، أخبرني حماد هو ابن مسلمة بن دينار، عن سعيد بن جمهان، عن سفينة قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "الخلافة بعدي ثلاثون سنة ثم تكون، ملكا". ثم قال: أمسك خلافة أبي بكر سنتين، وخلافة عمر عشرا، وعثمان اثنتا عشر، وعلي ستة. قال علي: قلت لحماد: سفينة، القائل، لسعيد أمسك؟ قال: نعم . قوله عز وجل: {ومن كفربعد ذلك} أراد به كفران النعمة، ولم يرد الكفر بالله، {فأولئك هم الفاسقون} العاصون لله. قال أهل التفسير: أول من كفر بهذه النعمة وجحد حقها الذين قتلوا عثمان رضي الله عنه، فلما قتلوه غير الله ما بهم وأدخل عليهم الخوف حتى صاروا يقتتلون بعد أن كانوا إخوانا.
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)أدخل اللام لجواب اليمين المضمرة، يعني: والله ليستخلفنهم، أي: ليورثنهم أرض الكفار من العرب والعجم، فيجعلهم ملوكها وساستها وسكانها، {كما استخلف الذين من قبلهم} قرأ أبو بكر عن عاصم: "كما استخلف" بضم التاء وكسر اللام على ما لم يسم فاعله، وقرأ الآخرون بفتح التاء واللام لقوله تعالى: "وعد الله". قال قتادة: {كما استخلف} داود وسليمان وغيرهما من الأنبياء. وقيل: "كما استخلف الذين من قبلهم" أي: بني إسرائيل حيث أهلك الجبابرة بمصر والشام وأورثهم أرضهم وديارهم، {وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم} أي: اختار، قال ابن عباس: يوسع لهم في البلاد حتى يملكوها ويظهر دينهم على سائر الأديان، {وليبدلنهم} قرأ ابن كثير وأبو بكر ويعقوب بالتخفيف من الإبدال، وقرأ الآخرون بالتشديد من التبديل، وهما لغتان، وقال بعضهم: التبديل تغيير حال إلى حال، والإبدال رفع الشيء وجعل غيره مكانه، {من بعدخوفهم أمنا يعبدونني} آمنين، {لا يشركون بي شيئا} فأنجز الله وعده، وأظهر دينه، ونصر أولياءه، وأبدلهم بعد الخوف أمنا وبسطا في الأرض. أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، أخبرنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا محمد بن الحكم، أخبرنا النضر، أخبرنا إسرائيل، أخبرنا سعيد الطاهري، أخبرنا محمد بن خليفة، عن عدي بن حاتم قال: بينا أنا عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ أتاه رجل فشكى إليه الفاقة، ثم أتاه آخر فشكى إليه قطع السبيل، فقال: "يا عدي هل رأيت الحيرة؟ قلت: لم أرها وقد أنبئت عنها"، قال: "فإن طالت بك حياة فلترين الظعينة ترتحل من الحيرة حتى تطوف بالكعبة لا تخاف أحدا إلا الله"، قلت فيما بيني وبين نفسي: فأين دعار طيء الذين قد سعروا البلاد؟، "ولئن طالت بك حياة لتفتحن كنوز كسرى" قلت: كسرى بن هرمز؟ قال: "كسرى بن هرمز، لئن طالت بك حياة لترين الرجل يخرج ملء كفه من ذهب وفضة يطلب من يقبله منه فلا يجد أحدا يقبله منه، وليلقين الله أحدكم يوم القيامة وليس بينه وبينه ترجمان يترجم فليقولن له: ألم أبعث إليك رسولا فيبلغك؟ فيقول: بلى، فيقول: ألم أعطك مالا 43/أوأفضل عليك؟ فيقول: بلى فينظر عن يمينه فلا يرى إلا جهنم، وينظر عن يساره فلا يرى إلا جهنم"، قال عدي: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "اتقوا النار ولو بشق تمرة فمن لم يجد فبكلمة طيبة"، قال عدي: فرأيت الظعينة ترتحل من الحيرة حتى تطوف بالكعبة لا تخاف إلا الله، وكنت ممن افتتح كنوز كسرى بن هرمز، ولئن طالت بكم حياة لترون ما قال النبي أبو القاسم صلى الله عليه وسلم يخرج ملء كفه وفي الآية دلالة على خلافة الصديق وإمامة الخلفاء الراشدين. أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي شريح، أخبرنا أبو القاسم البغوي، أخبرنا علي بن الجعد، أخبرني حماد هو ابن مسلمة بن دينار، عن سعيد بن جمهان، عن سفينة قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "الخلافة بعدي ثلاثون سنة ثم تكون، ملكا". ثم قال: أمسك خلافة أبي بكر سنتين، وخلافة عمر عشرا، وعثمان اثنتا عشر، وعلي ستة. قال علي: قلت لحماد: سفينة، القائل، لسعيد أمسك؟ قال: نعم . قوله عز وجل: {ومن كفربعد ذلك} أراد به كفران النعمة، ولم يرد الكفر بالله، {فأولئك هم الفاسقون} العاصون لله. قال أهل التفسير: أول من كفر بهذه النعمة وجحد حقها الذين قتلوا عثمان رضي الله عنه، فلما قتلوه غير الله ما بهم وأدخل عليهم الخوف حتى صاروا يقتتلون بعد أن كانوا إخوانا.
Dio V06/P058–V06/P060Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V06/P058–V06/P060)
Orijinal Metin (AR)أخبرنا أبو المظفر محمد بن أحمد التميمي، أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم المعروف بابن أبي نصر، أخبرنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان بن حيدرة المعروف بالطرابلسي، أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن عباد، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب، عن حميد بن هلال قال: قال عبد الله بن سلام في عثمان: إن الملائكة لم تزل محيطة بمدينتكم هذه منذ قدمها رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى اليوم، فوالله لئن قتلتموه ليذهبون ثم لا يعودون أبدا، فوالله لا يقتله رجل منكم إلا لقي الله أجذم لا يد له، وإن سيف الله لم يزل مغمودا عنكم، والله لئن قتلتموه ليسلنه الله ثم لا يغمده عنكم، إما قال: أبدا، وإما قال: إلى يوم القيامة، فما قتل نبي قط إلا قتل به سبعون ألفا، ولا خليفة إلا قتل به خمسة وثلاثون ألفا {وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأطيعوا الرسول لعلكم ترحمون لا تحسبن الذين كفروا معجزين في الأرض ومأواهم النار ولبئس المصير } قوله عز وجل: {وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأطيعوا الرسول لعلكم ترحمون} أي: افعلوها على رجاء الرحمة. {لا تحسبن الذين كفروا} قرأ عامر وحمزة "لا يحسبن" بالياء، أي: لا يحسبن الذين كفروا أنفسهم {معجزين في الأرض} وقرأ الآخرون بالتاء، يقول: لا تحسبن يا محمد الذين كفروا معجزين فائتين عنا، {ومأواهم النار ولبئس المصير} {يا أيها الذين آمنوا ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم والذين لم يبلغوا الحلم منكم ثلاث مرات من قبل صلاة الفجر وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة ومن بعد صلاة العشاء ثلاث عورات لكم ليس عليكم ولا عليهم جناح بعدهن طوافون عليكم بعضكم على بعض كذلك يبين الله لكم الآيات والله عليم حكيم } قوله عز وجل: {يا أيها الذين آمنوا ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم} الآية: قال ابن عباس رضي الله عنهما وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم غلاما من الأنصار يقال له مدلج بن عمرو إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه وقت الظهيرة ليدعوه، فدخل فرأى عمر بحالة كره عمر رؤيته ذلك، فأنزل الله هذه الآية وقال مقاتل: نزلت في أسماء بنت مرثد، كان لها غلام كبير، فدخل عليها في وقت كرهته، فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: إن خدمنا وغلماننا يدخلون علينا في حال نكرهها، فأنزل الله تعالى "يا أيها الذين آمنوا ليستأنذكم: اللام لام الأمر. {الذين ملكت أيمانكم} يعني: العبيد والإماء، {والذين لم يبلغوا الحلم منكم} من الأحرار، ليس المراد منهم الأطفال الذين لم يظهروا على عورات النساء، بل الذين عرفوا أمر النساء ولكن لم يبلغوا. {ثلاث مرات} أي: ليستأذنوا في ثلاث أوقات، {من قبل صلاة الفجر وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة} يريد المقيل، {ومن بعد صلاة العشاء} وإنما خص هذه الأوقات لأنها ساعات الخلوة ووضع الثياب، فربما يبدو من الإنسان ما لا يحب أن يراه أحد، أمر العبيد والصبيان بالاستئذان في هذه الأوقات، وأما غيرهم فليستأذنوا في جميع الأوقات {ثلاث عورات لكم} قرأ حمزة والكسائي وأبو بكر: "ثلاث" بنصب الثاء بدلا عن قوله: "ثلاث مرات"، وقرأ الآخرون بالرفع، أي: هذه الأوقات ثلاث عورات لكم، سميت هذه الأوقات عورات لأن الإنسان يضع فيها ثيابه فتبدو عورته، {ليس عليكم} جناح، {ولا عليهم} يعني: على العبيد والخدم والصبيان، {جناح} في الدخول عليكم من غير استئذان، {بعدهن} أي: بعد هذه الأوقات الثلاثة، {طوافون عليكم} أي: العبيد والخدم يطوفون عليكم فيترددون ويدخلون ويخرجون في أشغالهم بغير إذن، {بعضكم على بعض} أي: يطوف، {بعضكم على بعض كذلك يبين الله لكم الآيات والله عليم حكيم} واختلف العلماء في حكم هذه الآية: فقال قوم: منسوخ .
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)أخبرنا أبو المظفر محمد بن أحمد التميمي، أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم المعروف بابن أبي نصر، أخبرنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان بن حيدرة المعروف بالطرابلسي، أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن عباد، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب، عن حميد بن هلال قال: قال عبد الله بن سلام في عثمان: إن الملائكة لم تزل محيطة بمدينتكم هذه منذ قدمها رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى اليوم، فوالله لئن قتلتموه ليذهبون ثم لا يعودون أبدا، فوالله لا يقتله رجل منكم إلا لقي الله أجذم لا يد له، وإن سيف الله لم يزل مغمودا عنكم، والله لئن قتلتموه ليسلنه الله ثم لا يغمده عنكم، إما قال: أبدا، وإما قال: إلى يوم القيامة، فما قتل نبي قط إلا قتل به سبعون ألفا، ولا خليفة إلا قتل به خمسة وثلاثون ألفا {وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأطيعوا الرسول لعلكم ترحمون لا تحسبن الذين كفروا معجزين في الأرض ومأواهم النار ولبئس المصير } قوله عز وجل: {وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأطيعوا الرسول لعلكم ترحمون} أي: افعلوها على رجاء الرحمة. {لا تحسبن الذين كفروا} قرأ عامر وحمزة "لا يحسبن" بالياء، أي: لا يحسبن الذين كفروا أنفسهم {معجزين في الأرض} وقرأ الآخرون بالتاء، يقول: لا تحسبن يا محمد الذين كفروا معجزين فائتين عنا، {ومأواهم النار ولبئس المصير} {يا أيها الذين آمنوا ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم والذين لم يبلغوا الحلم منكم ثلاث مرات من قبل صلاة الفجر وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة ومن بعد صلاة العشاء ثلاث عورات لكم ليس عليكم ولا عليهم جناح بعدهن طوافون عليكم بعضكم على بعض كذلك يبين الله لكم الآيات والله عليم حكيم } قوله عز وجل: {يا أيها الذين آمنوا ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم} الآية: قال ابن عباس رضي الله عنهما وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم غلاما من الأنصار يقال له مدلج بن عمرو إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه وقت الظهيرة ليدعوه، فدخل فرأى عمر بحالة كره عمر رؤيته ذلك، فأنزل الله هذه الآية وقال مقاتل: نزلت في أسماء بنت مرثد، كان لها غلام كبير، فدخل عليها في وقت كرهته، فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: إن خدمنا وغلماننا يدخلون علينا في حال نكرهها، فأنزل الله تعالى "يا أيها الذين آمنوا ليستأنذكم: اللام لام الأمر. {الذين ملكت أيمانكم} يعني: العبيد والإماء، {والذين لم يبلغوا الحلم منكم} من الأحرار، ليس المراد منهم الأطفال الذين لم يظهروا على عورات النساء، بل الذين عرفوا أمر النساء ولكن لم يبلغوا. {ثلاث مرات} أي: ليستأذنوا في ثلاث أوقات، {من قبل صلاة الفجر وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة} يريد المقيل، {ومن بعد صلاة العشاء} وإنما خص هذه الأوقات لأنها ساعات الخلوة ووضع الثياب، فربما يبدو من الإنسان ما لا يحب أن يراه أحد، أمر العبيد والصبيان بالاستئذان في هذه الأوقات، وأما غيرهم فليستأذنوا في جميع الأوقات {ثلاث عورات لكم} قرأ حمزة والكسائي وأبو بكر: "ثلاث" بنصب الثاء بدلا عن قوله: "ثلاث مرات"، وقرأ الآخرون بالرفع، أي: هذه الأوقات ثلاث عورات لكم، سميت هذه الأوقات عورات لأن الإنسان يضع فيها ثيابه فتبدو عورته، {ليس عليكم} جناح، {ولا عليهم} يعني: على العبيد والخدم والصبيان، {جناح} في الدخول عليكم من غير استئذان، {بعدهن} أي: بعد هذه الأوقات الثلاثة، {طوافون عليكم} أي: العبيد والخدم يطوفون عليكم فيترددون ويدخلون ويخرجون في أشغالهم بغير إذن، {بعضكم على بعض} أي: يطوف، {بعضكم على بعض كذلك يبين الله لكم الآيات والله عليم حكيم} واختلف العلماء في حكم هذه الآية: فقال قوم: منسوخ .
Dio V06/P060–V06/P062Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V06/P060–V06/P062)
Orijinal Metin (AR)قال ابن عباس رضي الله عنه: لم يكن للقوم ستور ولا حجاب ، فكان الخدم والولائد يدخلون فربما يرون منهم ما لا يحبون، فأمروا بالاستئذان، وقد بسط الله الرزق واتخذ الناس الستور فرأى أن ذلك أغنى عن الاستئذان وذهب قوم إلى أنها غير منسوخة، روى سفيان عن موسى بن أبي عائشة قالت: سألت الشعبي عن هذه الآية: "ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم" أمنسوخة هي؟ قال: لا والله، قلت: إن الناس لا يعملون بها، قال: الله المستعان وقال سعيد بن جبير في هذه الآية: إن ناسا يقولون نسخت، والله ما نسخت، ولكنها مما تهاون به الناس . {وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم فليستأذنوا كما استأذن الذين من قبلهم كذلك يبين الله لكم آياته والله عليم حكيم } قوله تعالى: {وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم} أي: الاحتلام، يريد الأحرار الذين بلغوا، {فليستأذنوا} أي: يستأذنون في جميع الأوقات في الدخول عليكم، {كمااستأذن الذين من قبلهم} الأحرار والكبار. وقيل: يعني الذين كانوا مع إبراهيم وموسى وعيسى. {كذلك يبين الله لكم آياته} دلالاته. وقيل: أحكامه، {والله عليم} بأمور خلقه، {حكيم} بما دبر لهم. قال سعيد بن المسيب: يستأذن الرجل على أمه، فإنما أنزلت 43/ب هذه الآية في ذلك . وسئل حذيفة: أيستأذن الرجل على والدته؟ قال: نعم، إن لم يفعل رأى منها ما يكره . {والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحا فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة وأن يستعففن خير لهن والله سميع عليم ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج ولا على أنفسكم أن تأكلوا من بيوتكم أو بيوت آبائكم أو بيوت أمهاتكم أو بيوت إخوانكم أو بيوت أخواتكم أو بيوت أعمامكم أو بيوت عماتكم أو بيوت أخوالكم أو بيوت خالاتكم أو ما ملكتم مفاتحه أو صديقكم ليس عليكم جناح أن تأكلوا جميعا أو أشتاتا فإذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم تحية من عند الله مباركة طيبة كذلك يبين الله لكم الآيات لعلكم تعقلون } قوله تعالى: {والقواعد من النساء} يعني اللاتي قعدن عن الولد والحيض من الكبر، لا يلدن ولا يحضن، واحدتها "قاعد" بلا هاء. وقيل: قعدن عن الأزواج، وهذا معنى قوله: {اللاتي لا يرجون نكاحا} أي: لا يردن الرجال لكبرهن، قال ابن قتيبة: سميت المرأة قاعدا إذا كبرت، لأنها تكثر القعود . وقال ربيعة الرأي: هن العجز، اللائي إذا رآهن الرجال استقذروهن، فأما من كانت فيها بقية من جمال، وهي محل الشهوة، فلا تدخل في هذه الآية، {فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن} عند الرجال، يعني: يضعن بعض ثيابهن، وهي الجلباب والرداء الذي فوق الثياب، والقناع الذي فوق الخمار، فأما الخمار فلا يجوز وضعه، وفي قراءة ابن مسعود رضي الله عنه وأبي بن كعب: "أن يضعن من ثيابهن"، {غير متبرجات بزينة} أي: من غير أن يردن بوضع الجلباب، والرداء إظهار زينتهن، والتبرج هو أن تظهر المرأة من محاسنها ما ينبغي لها أن تتنزه عنه. {وأن يستعففن} فلا يلقين الجلباب والرداء، {خير لهن والله سميع عليم} قوله تعالى: {ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا علىالمريض حرج} الآية، اختلف العلماء في هذه الآية، فقال ابن عباس رضي الله عنهما لما أنزل الله عز وجل قوله: "يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل" (النساء-29) ، تحرج المسلمون عن مؤاكلة المرضى والزمنى والعمي والعرج، وقالوا الطعام أفضل الأموال، وقد نهانا الله عن أكل المال بالباطل. والأعمى لا يبصر موضع الطعام الطيب، والأعرج لا يتمكن من الجلوس، ولا يستطيع المزاحمة على الطعام، والمريض يضعف عن التناول فلا يستوفي الطعام، فأنزل الله هذه الآية وعلى هذا التأويل يكون "على" بمعنى "في" أي: ليس في الأعمى، يعني: ليس عليكم في مؤاكلة الأعمى والأعرج والمريض.
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال ابن عباس رضي الله عنه: لم يكن للقوم ستور ولا حجاب ، فكان الخدم والولائد يدخلون فربما يرون منهم ما لا يحبون، فأمروا بالاستئذان، وقد بسط الله الرزق واتخذ الناس الستور فرأى أن ذلك أغنى عن الاستئذان وذهب قوم إلى أنها غير منسوخة، روى سفيان عن موسى بن أبي عائشة قالت: سألت الشعبي عن هذه الآية: "ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم" أمنسوخة هي؟ قال: لا والله، قلت: إن الناس لا يعملون بها، قال: الله المستعان وقال سعيد بن جبير في هذه الآية: إن ناسا يقولون نسخت، والله ما نسخت، ولكنها مما تهاون به الناس . {وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم فليستأذنوا كما استأذن الذين من قبلهم كذلك يبين الله لكم آياته والله عليم حكيم } قوله تعالى: {وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم} أي: الاحتلام، يريد الأحرار الذين بلغوا، {فليستأذنوا} أي: يستأذنون في جميع الأوقات في الدخول عليكم، {كمااستأذن الذين من قبلهم} الأحرار والكبار. وقيل: يعني الذين كانوا مع إبراهيم وموسى وعيسى. {كذلك يبين الله لكم آياته} دلالاته. وقيل: أحكامه، {والله عليم} بأمور خلقه، {حكيم} بما دبر لهم. قال سعيد بن المسيب: يستأذن الرجل على أمه، فإنما أنزلت 43/ب هذه الآية في ذلك . وسئل حذيفة: أيستأذن الرجل على والدته؟ قال: نعم، إن لم يفعل رأى منها ما يكره . {والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحا فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة وأن يستعففن خير لهن والله سميع عليم ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج ولا على أنفسكم أن تأكلوا من بيوتكم أو بيوت آبائكم أو بيوت أمهاتكم أو بيوت إخوانكم أو بيوت أخواتكم أو بيوت أعمامكم أو بيوت عماتكم أو بيوت أخوالكم أو بيوت خالاتكم أو ما ملكتم مفاتحه أو صديقكم ليس عليكم جناح أن تأكلوا جميعا أو أشتاتا فإذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم تحية من عند الله مباركة طيبة كذلك يبين الله لكم الآيات لعلكم تعقلون } قوله تعالى: {والقواعد من النساء} يعني اللاتي قعدن عن الولد والحيض من الكبر، لا يلدن ولا يحضن، واحدتها "قاعد" بلا هاء. وقيل: قعدن عن الأزواج، وهذا معنى قوله: {اللاتي لا يرجون نكاحا} أي: لا يردن الرجال لكبرهن، قال ابن قتيبة: سميت المرأة قاعدا إذا كبرت، لأنها تكثر القعود . وقال ربيعة الرأي: هن العجز، اللائي إذا رآهن الرجال استقذروهن، فأما من كانت فيها بقية من جمال، وهي محل الشهوة، فلا تدخل في هذه الآية، {فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن} عند الرجال، يعني: يضعن بعض ثيابهن، وهي الجلباب والرداء الذي فوق الثياب، والقناع الذي فوق الخمار، فأما الخمار فلا يجوز وضعه، وفي قراءة ابن مسعود رضي الله عنه وأبي بن كعب: "أن يضعن من ثيابهن"، {غير متبرجات بزينة} أي: من غير أن يردن بوضع الجلباب، والرداء إظهار زينتهن، والتبرج هو أن تظهر المرأة من محاسنها ما ينبغي لها أن تتنزه عنه. {وأن يستعففن} فلا يلقين الجلباب والرداء، {خير لهن والله سميع عليم} قوله تعالى: {ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا علىالمريض حرج} الآية، اختلف العلماء في هذه الآية، فقال ابن عباس رضي الله عنهما لما أنزل الله عز وجل قوله: "يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل" (النساء-29) ، تحرج المسلمون عن مؤاكلة المرضى والزمنى والعمي والعرج، وقالوا الطعام أفضل الأموال، وقد نهانا الله عن أكل المال بالباطل. والأعمى لا يبصر موضع الطعام الطيب، والأعرج لا يتمكن من الجلوس، ولا يستطيع المزاحمة على الطعام، والمريض يضعف عن التناول فلا يستوفي الطعام، فأنزل الله هذه الآية وعلى هذا التأويل يكون "على" بمعنى "في" أي: ليس في الأعمى، يعني: ليس عليكم في مؤاكلة الأعمى والأعرج والمريض.
Dio V06/P062–V06/P064Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V06/P062–V06/P064)
Orijinal Metin (AR)وقال سعيد بن جبير والضحاك وغيرهما كان العرجان والعميان والمرضى يتنزهون عن مؤاكلة الأصحاء، لأن الناس يتقذرون منهم ويكرهون مؤاكلتهم، ويقول الأعمى: ربما أكل أكثر، ويقول الأعرج: ربما أخذ مكان الاثنين، فنزلت هذه الآية . وقال مجاهد: نزلت الآية ترخيصا لهؤلاء في الأكل من بيوت من سمى الله في هذه الآية، وذلك أن هؤلاء كانوا يدخلون على الرجل لطلب الطعام فإذا لم يكن عنده ما يطعمهم ذهب بهم إلى بيوت آبائهم وأمهاتهم أو بعض من سمى الله في هذه الآية، فكان أهل الزمانة يتحرجون من ذلك الطعام ويقولون ذهب بنا إلى بيت غيره؟ فأنزل الله هذه الآية وقال سعيد بن المسيب: كان المسلمون إذا غزوا خلفوا زمناهم ويدفعون إليهم مفاتيح أبوابهم ويقولون قد أحللنا لكم أن تأكلوا مما في بيوتنا، فكانوا يتحرجون من ذلك ويقولون لا ندخلها وهم غيب، فأنزل الله هذه الآية رخصة لهم قال الحسن: نزلت هذه الآية رخصة لهؤلاء في التخلف عن الجهاد. قال: تم الكلام عند قوله: "ولا على المريض حرج"، وقوله تعالى: {ولا على أنفسكم} كلام منقطع عما قبله وقيل: لما نزل قوله: "لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل" (النساء-29) ، قالوا: لا يحل لأحد منا أن يأكل عند أحد، فأنزل الله عز وجل {ولا على أنفسكم أن تأكلوا من بيوتكم} أي: لا حرج عليكم أن تأكلوا من بيوتكم. قيل: أراد من أموال عيالكم وأزواجكم وبيت المرأة كبيت الزوج. وقال ابن قتيبة: أراد من بيوت أولادكم، نسب بيوت الأولاد إلى الآباء كما جاء في الحديث: "أنت ومالك لأبيك" ، {أو بيوت آبائكم أو بيوت أمهاتكم أو بيوت إخوانكم أو بيوت أخواتكم أو بيوت أعمامكم أو بيوت عماتكم أو بيوت أخوالكم أو بيوت خالاتكم أو ما ملكتم مفاتحه} قال ابن عباس رضي الله عنهما: عني بذلك وكيل الرجل وقيمه في ضيعته وماشيته، لا بأس عليه أن يأكل من ثمر ضيعته، ويشرب من لبن ماشيته، ولا يحمل ولا يدخر. وقال الضحاك: يعني في بيوت عبيدكم ومماليككم، وذلك أن السيد يملك منزل عبده والمفاتيح الخزائن، لقوله تعالى: "وعنده مفاتح الغيب" (الأنعام-59) ويجوز أن يكون الذي يفتح به. قال عكرمة: إذا ملك الرجل المفتاح فهو خازن، فلا بأس أن يطعم الشيء اليسير. وقال السدي: الرجل يولي طعامه غيره يقوم عليه فلا بأس أن يأكل منه وقال قوم: "ما ملكتم مفاتحه" ما خزنتموه عندكم قال مجاهد وقتادة: من بيوت أنفسكم مما أحرزتم وملكتم. {أو صديقكم} الصديق الذي صدقك في المودة. قال ابن عباس: نزلت في الحارث بن عمرو رضي الله عنه، خرج غازيا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وخلف مالك بن زيد على أهله، فلما رجع وجده مجهودا فسأله عن حاله، فقال: تحرجت أن آكل طعامك بغير إذنك فأنزل الله هذه الآية . وكان الحسن وقتادة يريان دخول الرجل بيت صديقه والتحرم بطعامه من غير استئذان منه في الأكل بهذه الآية. والمعنى: {ليس عليكم جناح أن تأكلوا} من منازل هؤلاء إذا دخلتموها وإن لم يحضروا، من غير أن تتزودوا وتحملوا. قوله: {ليس عليكم جناح أن تأكلوا جميعاأو أشتاتا} نزلت في بني ليث بن عمرو، وهم حي من بني كنانة كان الرجل منهم لا يأكل وحده حتى يجد ضيفا يأكل معه، فربما قعد الرجل والطعام، بين يديه من الصباح إلى الرواح، وربما كانت معه الإبل الحفل، فلا يشرب من ألبانها حتى يجد من يشاربه، فإذا أمسى ولم يجد أحدا أكل، هذا قول قتادة والضحاك وابن جريج وقال عطاء الخراساني عن ابن عباس رضي الله عنهما: كان الغني يدخل على الفقير من ذوي قرابته وصداقته فيدعوه إلى طعامه، فيقول: والله إني لأجنح، أي: أتحرج أن آكل معك وأنا غني وأنت فقير، فنزلت هذه الآية . وقال عكرمة وأبو صالح: نزلت في قوم من الأنصار كانوا لا يأكلون إذا نزل بهم ضيف 44/أإلا مع ضيفهم، فرخص لهم أن يأكلوا كيف شاءوا، جميعا أو أشتاتا متفرقين .
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقال سعيد بن جبير والضحاك وغيرهما كان العرجان والعميان والمرضى يتنزهون عن مؤاكلة الأصحاء، لأن الناس يتقذرون منهم ويكرهون مؤاكلتهم، ويقول الأعمى: ربما أكل أكثر، ويقول الأعرج: ربما أخذ مكان الاثنين، فنزلت هذه الآية . وقال مجاهد: نزلت الآية ترخيصا لهؤلاء في الأكل من بيوت من سمى الله في هذه الآية، وذلك أن هؤلاء كانوا يدخلون على الرجل لطلب الطعام فإذا لم يكن عنده ما يطعمهم ذهب بهم إلى بيوت آبائهم وأمهاتهم أو بعض من سمى الله في هذه الآية، فكان أهل الزمانة يتحرجون من ذلك الطعام ويقولون ذهب بنا إلى بيت غيره؟ فأنزل الله هذه الآية وقال سعيد بن المسيب: كان المسلمون إذا غزوا خلفوا زمناهم ويدفعون إليهم مفاتيح أبوابهم ويقولون قد أحللنا لكم أن تأكلوا مما في بيوتنا، فكانوا يتحرجون من ذلك ويقولون لا ندخلها وهم غيب، فأنزل الله هذه الآية رخصة لهم قال الحسن: نزلت هذه الآية رخصة لهؤلاء في التخلف عن الجهاد. قال: تم الكلام عند قوله: "ولا على المريض حرج"، وقوله تعالى: {ولا على أنفسكم} كلام منقطع عما قبله وقيل: لما نزل قوله: "لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل" (النساء-29) ، قالوا: لا يحل لأحد منا أن يأكل عند أحد، فأنزل الله عز وجل {ولا على أنفسكم أن تأكلوا من بيوتكم} أي: لا حرج عليكم أن تأكلوا من بيوتكم. قيل: أراد من أموال عيالكم وأزواجكم وبيت المرأة كبيت الزوج. وقال ابن قتيبة: أراد من بيوت أولادكم، نسب بيوت الأولاد إلى الآباء كما جاء في الحديث: "أنت ومالك لأبيك" ، {أو بيوت آبائكم أو بيوت أمهاتكم أو بيوت إخوانكم أو بيوت أخواتكم أو بيوت أعمامكم أو بيوت عماتكم أو بيوت أخوالكم أو بيوت خالاتكم أو ما ملكتم مفاتحه} قال ابن عباس رضي الله عنهما: عني بذلك وكيل الرجل وقيمه في ضيعته وماشيته، لا بأس عليه أن يأكل من ثمر ضيعته، ويشرب من لبن ماشيته، ولا يحمل ولا يدخر. وقال الضحاك: يعني في بيوت عبيدكم ومماليككم، وذلك أن السيد يملك منزل عبده والمفاتيح الخزائن، لقوله تعالى: "وعنده مفاتح الغيب" (الأنعام-59) ويجوز أن يكون الذي يفتح به. قال عكرمة: إذا ملك الرجل المفتاح فهو خازن، فلا بأس أن يطعم الشيء اليسير. وقال السدي: الرجل يولي طعامه غيره يقوم عليه فلا بأس أن يأكل منه وقال قوم: "ما ملكتم مفاتحه" ما خزنتموه عندكم قال مجاهد وقتادة: من بيوت أنفسكم مما أحرزتم وملكتم. {أو صديقكم} الصديق الذي صدقك في المودة. قال ابن عباس: نزلت في الحارث بن عمرو رضي الله عنه، خرج غازيا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وخلف مالك بن زيد على أهله، فلما رجع وجده مجهودا فسأله عن حاله، فقال: تحرجت أن آكل طعامك بغير إذنك فأنزل الله هذه الآية . وكان الحسن وقتادة يريان دخول الرجل بيت صديقه والتحرم بطعامه من غير استئذان منه في الأكل بهذه الآية. والمعنى: {ليس عليكم جناح أن تأكلوا} من منازل هؤلاء إذا دخلتموها وإن لم يحضروا، من غير أن تتزودوا وتحملوا. قوله: {ليس عليكم جناح أن تأكلوا جميعاأو أشتاتا} نزلت في بني ليث بن عمرو، وهم حي من بني كنانة كان الرجل منهم لا يأكل وحده حتى يجد ضيفا يأكل معه، فربما قعد الرجل والطعام، بين يديه من الصباح إلى الرواح، وربما كانت معه الإبل الحفل، فلا يشرب من ألبانها حتى يجد من يشاربه، فإذا أمسى ولم يجد أحدا أكل، هذا قول قتادة والضحاك وابن جريج وقال عطاء الخراساني عن ابن عباس رضي الله عنهما: كان الغني يدخل على الفقير من ذوي قرابته وصداقته فيدعوه إلى طعامه، فيقول: والله إني لأجنح، أي: أتحرج أن آكل معك وأنا غني وأنت فقير، فنزلت هذه الآية . وقال عكرمة وأبو صالح: نزلت في قوم من الأنصار كانوا لا يأكلون إذا نزل بهم ضيف 44/أإلا مع ضيفهم، فرخص لهم أن يأكلوا كيف شاءوا، جميعا أو أشتاتا متفرقين .
Dio V06/P064–V06/P067Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V06/P064–V06/P067)
Orijinal Metin (AR){فإذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم} أي: يسلم بعضكم على بعض، هذا في دخول الرجل بيت نفسه يسلم على أهله ومن في بيته، وهو قول جابر وطاوس والزهري وقتادة والضحاك وعمرو بن دينار . وقال قتادة: إذا دخلت بيتك فسلم على أهلك فهو أحق من سلمت عليه، وإذا دخلت بيتا لا أحد فيه فقل: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين. حدثنا أن الملائكة ترد عليه وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: إن لم يكن في البيت أحد فليقل: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، السلام على أهل البيت ورحمة الله. وروى عمرو بن دينار عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى: {فإذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم} قال: إذا دخلت المسجد فقل: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين {تحية من عند الله} نصب على المصدر، أي: تحيون أنفسكم تحية، {مباركة طيبة} وقال ابن عباس رضي الله عنهما: حسنة جميلة. وقيل: ذكر البركة والطيبة هاهنا لما فيه من الثواب والأجر {كذلك يبين الله لكم الآيات لعلكم تعقلون} {إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله وإذا كانوا معه على أمر جامع لم يذهبوا حتى يستأذنوه إن الذين يستأذنونك أولئك الذين يؤمنون بالله ورسوله فإذا استأذنوك لبعض شأنهم فأذن لمن شئت منهم واستغفر لهم الله إن الله غفور } قوله عز وجل: {إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله وإذاكانوا معه} أي: مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، {على أمر جامع} يجمعهم من حرب حضرت، أو صلاة أو جمعة أو عيد أو جماعة أو تشاور في أمر نزل، {لم يذهبوا} يتفرقوا عنه، لم ينصرفوا عما اجتمعوا له من الأمر، {حتى يستأذنوه} قال المفسرون: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صعد المنبر يوم الجمعة وأراد الرجل أن يخرج من المسجد، لحاجة أو عذر، لم يخرج حتى يقوم بحيال رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث يراه، فيعرف أنه إنما قام يستأذن، فيأذن لمن شاء منهم. قال مجاهد: وإذن الإمام يوم الجمعة أن يشير بيده . قال أهل العلم: وكذلك كل أمر اجتمع عليه المسلمون مع الإمام لا يخالفونه ولا يرجعون عنه إلا بإذن، وإذا استأذن فللإمام إن شاء أذن له وإن شاء لم يأذن، وهذا إذا لم يكن له سبب يمنعه من المقام، فإن حدث سبب يمنعه من المقام بأن يكون في المسجد فتحيض منهم امرأة، أو يجنب رجل، أو يعرض له مرض، فلا يحتاج إلى الاستئذان. {إن الذين يستأذنونك أولئك الذين يؤمنون بالله ورسوله فإذا استأذنوك لبعض شأنهم} أي: أمرهم، {فأذن لمن شئت منهم} في الانصراف، معناه إن شئت فأذن وإن شئت فلا تأذن، {واستغفر لهم الله إن الله غفور رحيم} {لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا قد يعلم الله الذين يتسللون منكم لواذا فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم } {لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا} قال ابن عباس رضي الله عنهما: يقول احذروا دعاء الرسول عليكم إذا أسخطتموه، فإن دعاءه موجب لنزول البلاء بكم ليس كدعاء غيره وقال مجاهد وقتادة: لا تدعوه باسمه كما يدعو بعضكم بعضا: يا محمد، يا عبد الله، ولكن فخموه وشرفوه، فقولوا: يا نبي الله، يا رسول الله، في لين وتواضع . {قد يعلم الله الذين يتسللون} أي: يخرجون {منكم لواذا} أي: يستر بعضهم بعضا ويروغ في خيفة، فيذهب "واللواذ" مصدر لاوذ يلاوذ، ملاوذة، ولواذا.
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet){فإذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم} أي: يسلم بعضكم على بعض، هذا في دخول الرجل بيت نفسه يسلم على أهله ومن في بيته، وهو قول جابر وطاوس والزهري وقتادة والضحاك وعمرو بن دينار . وقال قتادة: إذا دخلت بيتك فسلم على أهلك فهو أحق من سلمت عليه، وإذا دخلت بيتا لا أحد فيه فقل: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين. حدثنا أن الملائكة ترد عليه وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: إن لم يكن في البيت أحد فليقل: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، السلام على أهل البيت ورحمة الله. وروى عمرو بن دينار عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى: {فإذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم} قال: إذا دخلت المسجد فقل: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين {تحية من عند الله} نصب على المصدر، أي: تحيون أنفسكم تحية، {مباركة طيبة} وقال ابن عباس رضي الله عنهما: حسنة جميلة. وقيل: ذكر البركة والطيبة هاهنا لما فيه من الثواب والأجر {كذلك يبين الله لكم الآيات لعلكم تعقلون} {إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله وإذا كانوا معه على أمر جامع لم يذهبوا حتى يستأذنوه إن الذين يستأذنونك أولئك الذين يؤمنون بالله ورسوله فإذا استأذنوك لبعض شأنهم فأذن لمن شئت منهم واستغفر لهم الله إن الله غفور } قوله عز وجل: {إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله وإذاكانوا معه} أي: مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، {على أمر جامع} يجمعهم من حرب حضرت، أو صلاة أو جمعة أو عيد أو جماعة أو تشاور في أمر نزل، {لم يذهبوا} يتفرقوا عنه، لم ينصرفوا عما اجتمعوا له من الأمر، {حتى يستأذنوه} قال المفسرون: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صعد المنبر يوم الجمعة وأراد الرجل أن يخرج من المسجد، لحاجة أو عذر، لم يخرج حتى يقوم بحيال رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث يراه، فيعرف أنه إنما قام يستأذن، فيأذن لمن شاء منهم. قال مجاهد: وإذن الإمام يوم الجمعة أن يشير بيده . قال أهل العلم: وكذلك كل أمر اجتمع عليه المسلمون مع الإمام لا يخالفونه ولا يرجعون عنه إلا بإذن، وإذا استأذن فللإمام إن شاء أذن له وإن شاء لم يأذن، وهذا إذا لم يكن له سبب يمنعه من المقام، فإن حدث سبب يمنعه من المقام بأن يكون في المسجد فتحيض منهم امرأة، أو يجنب رجل، أو يعرض له مرض، فلا يحتاج إلى الاستئذان. {إن الذين يستأذنونك أولئك الذين يؤمنون بالله ورسوله فإذا استأذنوك لبعض شأنهم} أي: أمرهم، {فأذن لمن شئت منهم} في الانصراف، معناه إن شئت فأذن وإن شئت فلا تأذن، {واستغفر لهم الله إن الله غفور رحيم} {لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا قد يعلم الله الذين يتسللون منكم لواذا فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم } {لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا} قال ابن عباس رضي الله عنهما: يقول احذروا دعاء الرسول عليكم إذا أسخطتموه، فإن دعاءه موجب لنزول البلاء بكم ليس كدعاء غيره وقال مجاهد وقتادة: لا تدعوه باسمه كما يدعو بعضكم بعضا: يا محمد، يا عبد الله، ولكن فخموه وشرفوه، فقولوا: يا نبي الله، يا رسول الله، في لين وتواضع . {قد يعلم الله الذين يتسللون} أي: يخرجون {منكم لواذا} أي: يستر بعضهم بعضا ويروغ في خيفة، فيذهب "واللواذ" مصدر لاوذ يلاوذ، ملاوذة، ولواذا.
Dio V06/P067–V06/P069Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V06/P067–V06/P069)
Orijinal Metin (AR)قيل: كان هذا في حفر الخندق، فكان المنافقون ينصرفون عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مختفين. قال ابن عباس رضي الله عنهما: "لواذا" أي: يلوذ بعضهم ببعض، وذلك أن المنافقين كان يثقل عليهم المقام في المسجد يوم الجمعة واستماع خطبة النبي صلى الله عليه وسلم فكانوا يلوذون ببعض أصحابه فيخرجون من المسجد في استتار. ومعنى قوله: {قد يعلم الله} للتهديد بالمجازاة. {فليحذرالذين يخالفون عن أمره} أي: أمره و"عن" صلة. وقيل: معناه يعرضون عن أمره وينصرفون عنه بغير إذنه. {أن تصيبهم فتنة} أي لئلا تصيبهم فتنة، قال مجاهد: بلاء في الدنيا، {أو يصيبهم عذاب أليم} وجيع في الآخرة. وقيل: عذاب أليم عاجل في الدنيا. ثم عظم نفسه فقال: {ألا إن لله ما في السموات والأرض قد يعلم ما أنتم عليه ويوم يرجعون إليه فينبئهم بما عملوا والله بكل شيء عليم } {ألا إن لله ما في السموات والأرض} ملكا وعبيدا، {قد يعلم ماأنتم عليه} الإيمان والنفاق أي: يعلم، و"قد" صلة {ويوم يرجعون إليه} يعني: يوم البعث، {فينبئهم بما عملوا} الخير والشر، {والله بكل شيء عليم} أخبرنا أبو سعيد الشريحي، أخبرنا أبو إسحاق الثعلبي، أخبرني الحسين بن محمد بن فنجويه، حدثنا عبد الله بن محمد بن شيبة، حدثنا محمد بن إبراهيم الكرابيسي، حدثنا سليمان بن توبة، حدثنا أبو داود الأنصاري، أخبرنا محمد بن إبراهيم الشامي، حدثنا شعيب بن إسحاق، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تنزلوا النساء الغرف، ولا تعلموهن الكتابة، وعلموهن الغزل، وسورة النور" سورة الفرقان مكية بسم الله الرحمن الرحيم {تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا الذي له ملك السموات والأرض ولم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك وخلق كل شيء فقدره تقديرا } {تبارك} تفاعل، من البركة. عن ابن عباس: معناه: جاء بكل بركة، دليله قول الحسن: مجيء البركة من قبله. وقال الضحاك: تعظم، {الذي نزل الفرقان} أي: القرآن، {على عبده} محمد صلى الله عليه وسلم. {ليكون للعالمين نذيرا} أي: للجن والإنس. قيل: النذير هو القرآن. وقيل: محمد صلى الله عليه وسلم . {الذي له ملك السموات والأرض ولم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك وخلق كل شيء} مما يطلق عليه صفة المخلوق، {فقدره تقديرا} فسواه وهيأه لما يصلح له، لا خلل فيه ولا تفاوت، وقيل: قدر لكل شيء تقديرا من الأجل والرزق، فجرت المقادير على ما خلق. {واتخذوا من دونه آلهة لا يخلقون شيئا وهم يخلقون ولا يملكون لأنفسهم ضرا ولا نفعا ولا يملكون موتا ولا حياة ولا نشورا وقال الذين كفروا إن هذا إلا إفك افتراه وأعانه عليه قوم آخرون فقد جاءوا ظلما وزورا وقالوا أساطير الأولين اكتتبها فهي تملى عليه بكرة وأصيلا قل أنزله الذي يعلم السر في السموات والأرض إنه كان غفورا رحيما }
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قيل: كان هذا في حفر الخندق، فكان المنافقون ينصرفون عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مختفين. قال ابن عباس رضي الله عنهما: "لواذا" أي: يلوذ بعضهم ببعض، وذلك أن المنافقين كان يثقل عليهم المقام في المسجد يوم الجمعة واستماع خطبة النبي صلى الله عليه وسلم فكانوا يلوذون ببعض أصحابه فيخرجون من المسجد في استتار. ومعنى قوله: {قد يعلم الله} للتهديد بالمجازاة. {فليحذرالذين يخالفون عن أمره} أي: أمره و"عن" صلة. وقيل: معناه يعرضون عن أمره وينصرفون عنه بغير إذنه. {أن تصيبهم فتنة} أي لئلا تصيبهم فتنة، قال مجاهد: بلاء في الدنيا، {أو يصيبهم عذاب أليم} وجيع في الآخرة. وقيل: عذاب أليم عاجل في الدنيا. ثم عظم نفسه فقال: {ألا إن لله ما في السموات والأرض قد يعلم ما أنتم عليه ويوم يرجعون إليه فينبئهم بما عملوا والله بكل شيء عليم } {ألا إن لله ما في السموات والأرض} ملكا وعبيدا، {قد يعلم ماأنتم عليه} الإيمان والنفاق أي: يعلم، و"قد" صلة {ويوم يرجعون إليه} يعني: يوم البعث، {فينبئهم بما عملوا} الخير والشر، {والله بكل شيء عليم} أخبرنا أبو سعيد الشريحي، أخبرنا أبو إسحاق الثعلبي، أخبرني الحسين بن محمد بن فنجويه، حدثنا عبد الله بن محمد بن شيبة، حدثنا محمد بن إبراهيم الكرابيسي، حدثنا سليمان بن توبة، حدثنا أبو داود الأنصاري، أخبرنا محمد بن إبراهيم الشامي، حدثنا شعيب بن إسحاق، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تنزلوا النساء الغرف، ولا تعلموهن الكتابة، وعلموهن الغزل، وسورة النور" سورة الفرقان مكية بسم الله الرحمن الرحيم {تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا الذي له ملك السموات والأرض ولم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك وخلق كل شيء فقدره تقديرا } {تبارك} تفاعل، من البركة. عن ابن عباس: معناه: جاء بكل بركة، دليله قول الحسن: مجيء البركة من قبله. وقال الضحاك: تعظم، {الذي نزل الفرقان} أي: القرآن، {على عبده} محمد صلى الله عليه وسلم. {ليكون للعالمين نذيرا} أي: للجن والإنس. قيل: النذير هو القرآن. وقيل: محمد صلى الله عليه وسلم . {الذي له ملك السموات والأرض ولم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك وخلق كل شيء} مما يطلق عليه صفة المخلوق، {فقدره تقديرا} فسواه وهيأه لما يصلح له، لا خلل فيه ولا تفاوت، وقيل: قدر لكل شيء تقديرا من الأجل والرزق، فجرت المقادير على ما خلق. {واتخذوا من دونه آلهة لا يخلقون شيئا وهم يخلقون ولا يملكون لأنفسهم ضرا ولا نفعا ولا يملكون موتا ولا حياة ولا نشورا وقال الذين كفروا إن هذا إلا إفك افتراه وأعانه عليه قوم آخرون فقد جاءوا ظلما وزورا وقالوا أساطير الأولين اكتتبها فهي تملى عليه بكرة وأصيلا قل أنزله الذي يعلم السر في السموات والأرض إنه كان غفورا رحيما }
Dio V06/P069–V06/P073Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V06/P069–V06/P073)
Orijinal Metin (AR)قوله عز وجل: {واتخذوا} يعني عبدة الأوثان، {من دونه آلهة} يعني: الأصنام، {لا يخلقون شيئا وهم يخلقون ولا يملكون لأنفسهم ضرا ولا نفعا} أي: دفع ضر ولا جلب نفع، {ولا يملكون موتا ولا حياة} أي: إماتة وإحياء، {ولا نشورا} أي: بعثا بعد الموت. {وقال الذين كفروا} يعني: المشركين، 44/ب يعني: النضر بن الحارث وأصحابه، {إن هذا} ما هذا القرآن، {إلا إفك} كذب، {افتراه} اختلقه محمد صلى الله عليه وسلم، {وأعانه عليه قوم آخرون} قال مجاهد: يعني اليهود . وقال الحسن: هو عبيد بن الخضر الحبشي الكاهن. وقيل: جبر، ويسار، وعداس بن عبيد، كانوا بمكة من أهل الكتاب، فزعم المشركون أن محمدا صلى الله عليه وسلم يأخذ منهم، قال الله تعالى: {فقد جاءوا} يعني قائلي هذه المقالة، {ظلما وزورا} أي: بظلم وزور. فلما حذف الباء انتصب، يعني جاؤوا شركا وكذبا بنسبتهم كلام الله تعالى إلى الإفك والافتراء. {وقالوا أساطير الأولين اكتتبها} يعني النضر بن الحارث كان يقول: إن هذا القرآن ليس من الله وإنما هو مما سطره الأولون مثل حديث رستم وإسفنديار "اكتتبها": انتسخها محمد من جبر، ويسار، وعداس، ومعنى "اكتتب" يعني طلب أن يكتب له، لأنه كان لا يكتب، {فهي تملى عليه} يعني تقرأ عليه ليحفظها لا ليكتبها، {بكرة وأصيلا} غدوة وعشيا. قال الله عز وجل ردا عليهم: {قل أنزله} يعني القرآن، {الذي يعلم السر} يعني الغيب، {في السموات والأرض إنه كان غفورا رحيما} {وقالوا مال هذا الرسول يأكل الطعام ويمشي في الأسواق لولا أنزل إليه ملك فيكون معه نذيرا أو يلقى إليه كنز أو تكون له جنة يأكل منها وقال الظالمون إن تتبعون إلا رجلا مسحورا انظر كيف ضربوا لك الأمثال فضلوا فلا يستطيعون سبيلا تبارك الذي إن شاء جعل لك خيرا من ذلك جنات تجري من تحتها الأنهار ويجعل لك قصورا } {وقالوا مال هذا الرسول} يعنون محمدا صلى الله عليه وسلم، {يأكل الطعام} كما نأكل نحن، {ويمشي في الأسواق} يلتمس المعاش كما نمشي، فلا يجوز أن يمتاز عنا بالنبوة، وكانوا يقولون له: لست أنت بملك ولا بملك، لأنك تأكل والملك لا يأكل، ولست بملك لأن الملك لا يتسوق، وأنت تتسوق وتتبذل. وما قالوه فاسد؛ لأن أكله الطعام لكونه آدميا، ومشيه في الأسواق لتواضعه، وكان ذلك صفة له، وشيء من ذلك لا ينافي النبوة. {لولا أنزل إليه ملك} فيصدقه، {فيكون معه نذيرا} داعيا. {أو يلقى إليه كنز} أي: ينزل عليه كنز من السماء ينفقه، فلا يحتاج إلى التردد والتصرف في طلب المعاش، {أو تكون له جنة} بستان، {يأكل منها} قرأ حمزة والكسائي: "نأكل" بالنون أي: نأكل نحن منها، {وقال الظالمون إن تتبعون إلا رجلا مسحورا} مخدوعا. وقيل: مصروفا عن الحق. {انظر} يا محمد، {كيف ضربوا لك الأمثال} يعني الأشباه، فقالوا: مسحور، محتاج، وغيره، {فضلوا} عن الحق، {فلا يستطيعون سبيلا} إلى الهدى ومخرجا عن الضلالة. {تبارك الذي إن شاء جعل لك خيرا من ذلك} الذي قالوا، أو أفضل من الكنز والبستان الذي ذكروا، وروى عكرمة عن ابن عباس قال: يعني خيرا من المشي في الأسواق والتماس المعاش . ثم بين ذلك الخير فقال: {جنات تجري من تحتها الأنهار ويجعل لك قصورا} بيوتا مشيدة، والعرب تسمي كل بيت مشيد قصرا، وقرأ ابن كثير، وابن عامر، وعاصم برواية أبي بكر: "ويجعل" برفع اللام، وقرأ الآخرون بجزمها على محل الجزاء في قوله: "إن شاء جعل لك".
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله عز وجل: {واتخذوا} يعني عبدة الأوثان، {من دونه آلهة} يعني: الأصنام، {لا يخلقون شيئا وهم يخلقون ولا يملكون لأنفسهم ضرا ولا نفعا} أي: دفع ضر ولا جلب نفع، {ولا يملكون موتا ولا حياة} أي: إماتة وإحياء، {ولا نشورا} أي: بعثا بعد الموت. {وقال الذين كفروا} يعني: المشركين، 44/ب يعني: النضر بن الحارث وأصحابه، {إن هذا} ما هذا القرآن، {إلا إفك} كذب، {افتراه} اختلقه محمد صلى الله عليه وسلم، {وأعانه عليه قوم آخرون} قال مجاهد: يعني اليهود . وقال الحسن: هو عبيد بن الخضر الحبشي الكاهن. وقيل: جبر، ويسار، وعداس بن عبيد، كانوا بمكة من أهل الكتاب، فزعم المشركون أن محمدا صلى الله عليه وسلم يأخذ منهم، قال الله تعالى: {فقد جاءوا} يعني قائلي هذه المقالة، {ظلما وزورا} أي: بظلم وزور. فلما حذف الباء انتصب، يعني جاؤوا شركا وكذبا بنسبتهم كلام الله تعالى إلى الإفك والافتراء. {وقالوا أساطير الأولين اكتتبها} يعني النضر بن الحارث كان يقول: إن هذا القرآن ليس من الله وإنما هو مما سطره الأولون مثل حديث رستم وإسفنديار "اكتتبها": انتسخها محمد من جبر، ويسار، وعداس، ومعنى "اكتتب" يعني طلب أن يكتب له، لأنه كان لا يكتب، {فهي تملى عليه} يعني تقرأ عليه ليحفظها لا ليكتبها، {بكرة وأصيلا} غدوة وعشيا. قال الله عز وجل ردا عليهم: {قل أنزله} يعني القرآن، {الذي يعلم السر} يعني الغيب، {في السموات والأرض إنه كان غفورا رحيما} {وقالوا مال هذا الرسول يأكل الطعام ويمشي في الأسواق لولا أنزل إليه ملك فيكون معه نذيرا أو يلقى إليه كنز أو تكون له جنة يأكل منها وقال الظالمون إن تتبعون إلا رجلا مسحورا انظر كيف ضربوا لك الأمثال فضلوا فلا يستطيعون سبيلا تبارك الذي إن شاء جعل لك خيرا من ذلك جنات تجري من تحتها الأنهار ويجعل لك قصورا } {وقالوا مال هذا الرسول} يعنون محمدا صلى الله عليه وسلم، {يأكل الطعام} كما نأكل نحن، {ويمشي في الأسواق} يلتمس المعاش كما نمشي، فلا يجوز أن يمتاز عنا بالنبوة، وكانوا يقولون له: لست أنت بملك ولا بملك، لأنك تأكل والملك لا يأكل، ولست بملك لأن الملك لا يتسوق، وأنت تتسوق وتتبذل. وما قالوه فاسد؛ لأن أكله الطعام لكونه آدميا، ومشيه في الأسواق لتواضعه، وكان ذلك صفة له، وشيء من ذلك لا ينافي النبوة. {لولا أنزل إليه ملك} فيصدقه، {فيكون معه نذيرا} داعيا. {أو يلقى إليه كنز} أي: ينزل عليه كنز من السماء ينفقه، فلا يحتاج إلى التردد والتصرف في طلب المعاش، {أو تكون له جنة} بستان، {يأكل منها} قرأ حمزة والكسائي: "نأكل" بالنون أي: نأكل نحن منها، {وقال الظالمون إن تتبعون إلا رجلا مسحورا} مخدوعا. وقيل: مصروفا عن الحق. {انظر} يا محمد، {كيف ضربوا لك الأمثال} يعني الأشباه، فقالوا: مسحور، محتاج، وغيره، {فضلوا} عن الحق، {فلا يستطيعون سبيلا} إلى الهدى ومخرجا عن الضلالة. {تبارك الذي إن شاء جعل لك خيرا من ذلك} الذي قالوا، أو أفضل من الكنز والبستان الذي ذكروا، وروى عكرمة عن ابن عباس قال: يعني خيرا من المشي في الأسواق والتماس المعاش . ثم بين ذلك الخير فقال: {جنات تجري من تحتها الأنهار ويجعل لك قصورا} بيوتا مشيدة، والعرب تسمي كل بيت مشيد قصرا، وقرأ ابن كثير، وابن عامر، وعاصم برواية أبي بكر: "ويجعل" برفع اللام، وقرأ الآخرون بجزمها على محل الجزاء في قوله: "إن شاء جعل لك".
Dio V06/P073–V06/P075Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V06/P073–V06/P075)
Orijinal Metin (AR)أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أبي توبة الكشميهني، أخبرنا أبو طاهر محمد بن الحارث، أخبرنا أبو الحسن محمد بن يعقوب الكسائي، أخبرنا عبد الله بن محمود، أخبرنا إبراهيم بن عبد الله الخلال، حدثنا عبد الله بن المبارك، عن يحيى بن أيوب، حدثني عبد الله بن زخر، عن علي بن يزيد، عن القاسم بن أبي عبد الرحمن، عن أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "عرض علي ربي ليجعل لي بطحاء مكة ذهبا فقلت: لا يا رب، ولكن أشبع يوما وأجوع يوما، وقال ثلاثا أو نحو هذا، فإذا جعت تضرعت إليك وذكرتك، وإذا شبعت حمدتك وشكرتك" . حدثنا أبو طاهر المطهر بن علي بن عبيد الله الفارسي، أخبرنا أبو ذر محمد بن إبراهيم الصالحاني، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان المعروف بأبي الشيخ، أخبرنا أبو يعلى، حدثنا محمد بن بكار، حدثنا أبو معشر عن سعيد يعني المقبري، عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لو شئت لسارت معي جبال الذهب، جاءني ملك إن حجزته لتساوي الكعبة، فقال: إن ربك يقرأ عليك السلام، ويقول: إن شئت نبيا عبدا، وإن شئت نبيا ملكا، فنظرت إلى جبريل فأشار إلي أن ضع نفسك، فقلت: نبيا عبدا" قال: فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك لا يأكل متكئا يقول: "آكل كما يأكل العبد، وأجلس كما يجلس العبد" . {بل كذبوا بالساعة وأعتدنا لمن كذب بالساعة سعيرا } {إذا رأتهم من مكان بعيد سمعوا لها تغيظا وزفيرا } قوله عز وجل: {بل كذبوا بالساعة} بالقيامة، {وأعتدنا لمن كذب بالساعة سعيرا} نارا مستعرة. {إذا رأتهم من مكان بعيد} قال الكلبي والسدي: من مسيرة عام. وقيل: من مسيرة مائة سنة. وقيل: خمسمائة سنة. وثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "من كذب علي متعمدا فليتبوأ بين عيني جهنم مقعدا". قالوا: وهل لها من عينين؟ قال: نعم ألم تستمعوا قول الله تعالى: {إذا رأتهم من مكان بعيد} وقيل إذا رأتهم زبانيتها. {سمعوا لها تغيظا} غليانا، كالغضبان إذا غلى صدره من الغضب. {وزفيرا} صوتا. فإن قيل: كيف يسمع التغيظ؟ قيل: معناه رأوا وعلموا أن لها تغيظا وسمعوا لها زفيرا، كما قال الشاعر: ورأيت زوجك في الوغى متقلدا سيفا ورمحا أي وحاملا رمحا . وقيل: سمعوا لها تغيظا، أي: صوت التغيظ من التلهب والتوقد، قال عبيد بن عمير: تزفر جهنم يوم القيامة زفرة فلا يبقى ملك مقرب ولا نبي مرسل إلا خر لوجهه. {وإذا ألقوا منها مكانا ضيقا مقرنين دعوا هنالك ثبورا لا تدعوا اليوم ثبورا واحدا وادعوا ثبورا كثيرا قل أذلك خير أم جنة الخلد التي وعد المتقون كانت لهم جزاء ومصيرا } {وإذا ألقوا منها مكانا ضيقا} قال ابن عباس: تضيق عليهم كما يضيق الزج . في الرمح، {مقرنين} مصفدين قد قرنت أيديهم إلى أعناقهم في الأغلال. وقيل: مقرنين مع الشياطين في السلاسل، {دعوا هنالك ثبورا} قال ابن عباس: ويلا. وقال الضحاك: هلاكا، وفي الحديث: "إن أول من يكسى حلة من النار إبليس، فيضعها على حاجبيه ويسحبها من خلفه، وذريته من خلفه، وهو يقول: يا ثبوراه، وهم ينادون: يا ثبورهم، حتى يقفوا على النار فينادون: يا ثبوراه، وينادي: يا ثبورهم، فيقال لهم {لا تدعوا اليوم ثبورا واحدا وادعوا ثبورا كثيرا} 45/أقيل: أي هلاككم أكثر من أن تدعوا مرة واحدة، فادعوا أدعية كثيرة. قوله عز وجل: {قل أذلك} يعني الذي ذكرته من صفة النار وأهلها، {خير أم جنة الخلد التي وعد المتقون كانت لهم جزاء} ثوابا، {ومصيرا} مرجعا. {لهم فيها ما يشاءون خالدين كان على ربك وعدا مسئولا ويوم يحشرهم وما يعبدون من دون الله فيقول أأنتم أضللتم عبادي هؤلاء أم هم ضلوا السبيل قالوا سبحانك ما كان ينبغي لنا أن نتخذ من دونك من أولياء ولكن متعتهم وآباءهم حتى نسوا الذكر وكانوا قوما بورا فقد كذبوكم بما تقولون فما تستطيعون صرفا ولا نصرا ومن يظلم منكم نذقه عذابا كبيرا }
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أبي توبة الكشميهني، أخبرنا أبو طاهر محمد بن الحارث، أخبرنا أبو الحسن محمد بن يعقوب الكسائي، أخبرنا عبد الله بن محمود، أخبرنا إبراهيم بن عبد الله الخلال، حدثنا عبد الله بن المبارك، عن يحيى بن أيوب، حدثني عبد الله بن زخر، عن علي بن يزيد، عن القاسم بن أبي عبد الرحمن، عن أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "عرض علي ربي ليجعل لي بطحاء مكة ذهبا فقلت: لا يا رب، ولكن أشبع يوما وأجوع يوما، وقال ثلاثا أو نحو هذا، فإذا جعت تضرعت إليك وذكرتك، وإذا شبعت حمدتك وشكرتك" . حدثنا أبو طاهر المطهر بن علي بن عبيد الله الفارسي، أخبرنا أبو ذر محمد بن إبراهيم الصالحاني، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان المعروف بأبي الشيخ، أخبرنا أبو يعلى، حدثنا محمد بن بكار، حدثنا أبو معشر عن سعيد يعني المقبري، عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لو شئت لسارت معي جبال الذهب، جاءني ملك إن حجزته لتساوي الكعبة، فقال: إن ربك يقرأ عليك السلام، ويقول: إن شئت نبيا عبدا، وإن شئت نبيا ملكا، فنظرت إلى جبريل فأشار إلي أن ضع نفسك، فقلت: نبيا عبدا" قال: فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك لا يأكل متكئا يقول: "آكل كما يأكل العبد، وأجلس كما يجلس العبد" . {بل كذبوا بالساعة وأعتدنا لمن كذب بالساعة سعيرا } {إذا رأتهم من مكان بعيد سمعوا لها تغيظا وزفيرا } قوله عز وجل: {بل كذبوا بالساعة} بالقيامة، {وأعتدنا لمن كذب بالساعة سعيرا} نارا مستعرة. {إذا رأتهم من مكان بعيد} قال الكلبي والسدي: من مسيرة عام. وقيل: من مسيرة مائة سنة. وقيل: خمسمائة سنة. وثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "من كذب علي متعمدا فليتبوأ بين عيني جهنم مقعدا". قالوا: وهل لها من عينين؟ قال: نعم ألم تستمعوا قول الله تعالى: {إذا رأتهم من مكان بعيد} وقيل إذا رأتهم زبانيتها. {سمعوا لها تغيظا} غليانا، كالغضبان إذا غلى صدره من الغضب. {وزفيرا} صوتا. فإن قيل: كيف يسمع التغيظ؟ قيل: معناه رأوا وعلموا أن لها تغيظا وسمعوا لها زفيرا، كما قال الشاعر: ورأيت زوجك في الوغى متقلدا سيفا ورمحا أي وحاملا رمحا . وقيل: سمعوا لها تغيظا، أي: صوت التغيظ من التلهب والتوقد، قال عبيد بن عمير: تزفر جهنم يوم القيامة زفرة فلا يبقى ملك مقرب ولا نبي مرسل إلا خر لوجهه. {وإذا ألقوا منها مكانا ضيقا مقرنين دعوا هنالك ثبورا لا تدعوا اليوم ثبورا واحدا وادعوا ثبورا كثيرا قل أذلك خير أم جنة الخلد التي وعد المتقون كانت لهم جزاء ومصيرا } {وإذا ألقوا منها مكانا ضيقا} قال ابن عباس: تضيق عليهم كما يضيق الزج . في الرمح، {مقرنين} مصفدين قد قرنت أيديهم إلى أعناقهم في الأغلال. وقيل: مقرنين مع الشياطين في السلاسل، {دعوا هنالك ثبورا} قال ابن عباس: ويلا. وقال الضحاك: هلاكا، وفي الحديث: "إن أول من يكسى حلة من النار إبليس، فيضعها على حاجبيه ويسحبها من خلفه، وذريته من خلفه، وهو يقول: يا ثبوراه، وهم ينادون: يا ثبورهم، حتى يقفوا على النار فينادون: يا ثبوراه، وينادي: يا ثبورهم، فيقال لهم {لا تدعوا اليوم ثبورا واحدا وادعوا ثبورا كثيرا} 45/أقيل: أي هلاككم أكثر من أن تدعوا مرة واحدة، فادعوا أدعية كثيرة. قوله عز وجل: {قل أذلك} يعني الذي ذكرته من صفة النار وأهلها، {خير أم جنة الخلد التي وعد المتقون كانت لهم جزاء} ثوابا، {ومصيرا} مرجعا. {لهم فيها ما يشاءون خالدين كان على ربك وعدا مسئولا ويوم يحشرهم وما يعبدون من دون الله فيقول أأنتم أضللتم عبادي هؤلاء أم هم ضلوا السبيل قالوا سبحانك ما كان ينبغي لنا أن نتخذ من دونك من أولياء ولكن متعتهم وآباءهم حتى نسوا الذكر وكانوا قوما بورا فقد كذبوكم بما تقولون فما تستطيعون صرفا ولا نصرا ومن يظلم منكم نذقه عذابا كبيرا }
Dio V06/P075–V06/P077Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V06/P075–V06/P077)
Orijinal Metin (AR){لهم فيها ما يشاءون خالدين كان على ربك وعدا مسئولا} مطلوبا، وذلك أن المؤمنين سألوا ربهم في الدنيا حين قالوا: "ربنا وآتنا ما وعدتنا على رسلك" (آل عمران-194) ، يقول: كان أعطى الله المؤمنين جنة خلد وعدا، وعدهم على طاعتهم إياه في الدنيا ومسألتهم إياه ذلك. قال محمد بن كعب القرظي: الطلب من الملائكة للمؤمنين وذلك قولهم: "ربنا وأدخلهم جنات عدن التي وعدتهم" (غافر-8) . {ويوم يحشرهم} قرأ ابن كثير، وأبو جعفر، ويعقوب، وحفص: "يحشرهم" بالياء، وقرأ الباقون بالنون، {وما يعبدون من دون الله} قال مجاهد: من الملائكة والجن والإنس وعيسى وعزير. وقال عكرمة والضحاك والكلبي: يعني الأصنام، ثم يخاطبهم {فيقول} قرأ ابن عامر بالنون والآخرون بالياء، {أأنتم أضللتم عبادي هؤلاء أم هم ضلوا السبيل} أخطأوا الطريق. {قالوا سبحانك} نزهوا الله من أن يكون معه إله، {ما كان ينبغي لنا أن نتخذ من دونك من أولياء} يعني: ما كان ينبغي لنا أن نوالي أعداءك، بل أنت ولينا من دونهم. وقيل: ما كان لنا أن نأمرهم بعبادتنا ونحن نعبدك. وقرأ أبو جعفر "أن نتخذ" بضم النون وفتح الخاء، فتكون "من" الثاني صلة. {ولكن متعتهم وآباءهم} في الدنيا بطول العمر والصحة والنعمة، {حتى نسوا الذكر} تركوا الموعظة والإيمان بالقرآن. وقيل: تركوا ذكرك وغفلوا عنه، {وكانوا قوما بورا} يعني هلكى غلب عليهم الشقاء والخذلان، رجل يقال له بائر، وقوم بور، وأصله من البوار وهو الكساد والفساد، ومنه بوار السلعة وهو كسادها. وقيل هو اسم مصدر كالزور، يستوي فيه الواحد والاثنان والجمع والمذكر والمؤنث. {فقد كذبوكم} هذا خطاب مع المشركين، أي: كذبكم المعبودون، {بما تقولون} إنهم آلهة، {فما تستطيعون} قرأ حفص بالتاء يعني العابدين، وقرأ الآخرون بالياء يعني: الآلهة. {صرفا} يعني: صرفا من العذاب عن أنفسهم، {ولا نصرا} يعني: ولا نصر أنفسهم. وقيل: ولا نصركم أيها العابدون من عذاب الله بدفع العذاب عنكم. وقيل: "الصرف": الحيلة، ومنه قول العرب: إنه ليصرف، أي: يحتال، {ومن يظلم} يشرك، {منكم نذقه عذابا كبيرا} {وما أرسلنا قبلك من المرسلين إلا إنهم ليأكلون الطعام ويمشون في الأسواق وجعلنا بعضكم لبعض فتنة أتصبرون وكان ربك بصيرا } قوله عز وجل: {وما أرسلنا قبلك من المرسلين} يا محمد، {إلا إنهم ليأكلون الطعام} روى الضحاك عن ابن عباس قال: لما عير المشركون رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالوا ما لهذا الرسول يأكل الطعام ويمشي في الأسواق، أنزل الله عز وجل هذه الآية . يعني: ما أنا إلا رسول وما كنت بدعا من الرسل، وهم كانوا بشرا يأكلون الطعام، {ويمشون في الأسواق} وقيل: معناه وما أرسلنا قبلك من المرسلين إلا قيل لهم مثل هذا أنهم يأكلون الطعام ويمشون في الأسواق كما قال في موضع آخر: "ما يقال لك إلا ما قد قيل للرسل من قبلك" (فصلت-43) . {وجعلنا بعضكم لبعض فتنة} أي بلية، فالغني فتنة للفقير، يقول الفقير: ما لي لم أكن مثله؟ والصحيح فتنة للمريض، والشريف فتنة للوضيع. وقال ابن عباس: أي جعلت بعضكم بلاء لبعض لتصبروا على ما تسمعون منهم، وترون من خلافهم، وتتبعوا الهدى. وقيل: نزلت في ابتلاء الشريف بالوضيع؛ وذلك أن الشريف إذا أراد أن يسلم فرأى الوضيع قد أسلم قبله أنف، وقال: أسلم بعده فيكون له علي السابقة والفضل؟! فيقيم على كفره ويمتنع من الإسلام، فذلك افتتان بعضهم ببعض، وهذا قول الكلبي وقال مقاتل: نزلت في أبي جهل، والوليد بن عقبة، والعاص بن وائل، والنضر بن الحارث؛ وذلك أنهم لما رأوا أبا ذر، وابن مسعود، وعمارا، وبلالا وصهيبا، وعامر بن فهيرة، وذويهم، قالوا: نسلم فنكون مثل هؤلاء؟. وقال: نزلت في ابتلاء فقراء المؤمنين بالمستهزئين من قريش، كانوا يقولون: انظروا إلى هؤلاء الذين اتبعوا محمدا من موالينا وأراذلنا، فقال الله تعالى لهؤلاء المؤمنين: {أتصبرون} يعني على هذه الحالة من الفقر والشدة والأذى.
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet){لهم فيها ما يشاءون خالدين كان على ربك وعدا مسئولا} مطلوبا، وذلك أن المؤمنين سألوا ربهم في الدنيا حين قالوا: "ربنا وآتنا ما وعدتنا على رسلك" (آل عمران-194) ، يقول: كان أعطى الله المؤمنين جنة خلد وعدا، وعدهم على طاعتهم إياه في الدنيا ومسألتهم إياه ذلك. قال محمد بن كعب القرظي: الطلب من الملائكة للمؤمنين وذلك قولهم: "ربنا وأدخلهم جنات عدن التي وعدتهم" (غافر-8) . {ويوم يحشرهم} قرأ ابن كثير، وأبو جعفر، ويعقوب، وحفص: "يحشرهم" بالياء، وقرأ الباقون بالنون، {وما يعبدون من دون الله} قال مجاهد: من الملائكة والجن والإنس وعيسى وعزير. وقال عكرمة والضحاك والكلبي: يعني الأصنام، ثم يخاطبهم {فيقول} قرأ ابن عامر بالنون والآخرون بالياء، {أأنتم أضللتم عبادي هؤلاء أم هم ضلوا السبيل} أخطأوا الطريق. {قالوا سبحانك} نزهوا الله من أن يكون معه إله، {ما كان ينبغي لنا أن نتخذ من دونك من أولياء} يعني: ما كان ينبغي لنا أن نوالي أعداءك، بل أنت ولينا من دونهم. وقيل: ما كان لنا أن نأمرهم بعبادتنا ونحن نعبدك. وقرأ أبو جعفر "أن نتخذ" بضم النون وفتح الخاء، فتكون "من" الثاني صلة. {ولكن متعتهم وآباءهم} في الدنيا بطول العمر والصحة والنعمة، {حتى نسوا الذكر} تركوا الموعظة والإيمان بالقرآن. وقيل: تركوا ذكرك وغفلوا عنه، {وكانوا قوما بورا} يعني هلكى غلب عليهم الشقاء والخذلان، رجل يقال له بائر، وقوم بور، وأصله من البوار وهو الكساد والفساد، ومنه بوار السلعة وهو كسادها. وقيل هو اسم مصدر كالزور، يستوي فيه الواحد والاثنان والجمع والمذكر والمؤنث. {فقد كذبوكم} هذا خطاب مع المشركين، أي: كذبكم المعبودون، {بما تقولون} إنهم آلهة، {فما تستطيعون} قرأ حفص بالتاء يعني العابدين، وقرأ الآخرون بالياء يعني: الآلهة. {صرفا} يعني: صرفا من العذاب عن أنفسهم، {ولا نصرا} يعني: ولا نصر أنفسهم. وقيل: ولا نصركم أيها العابدون من عذاب الله بدفع العذاب عنكم. وقيل: "الصرف": الحيلة، ومنه قول العرب: إنه ليصرف، أي: يحتال، {ومن يظلم} يشرك، {منكم نذقه عذابا كبيرا} {وما أرسلنا قبلك من المرسلين إلا إنهم ليأكلون الطعام ويمشون في الأسواق وجعلنا بعضكم لبعض فتنة أتصبرون وكان ربك بصيرا } قوله عز وجل: {وما أرسلنا قبلك من المرسلين} يا محمد، {إلا إنهم ليأكلون الطعام} روى الضحاك عن ابن عباس قال: لما عير المشركون رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالوا ما لهذا الرسول يأكل الطعام ويمشي في الأسواق، أنزل الله عز وجل هذه الآية . يعني: ما أنا إلا رسول وما كنت بدعا من الرسل، وهم كانوا بشرا يأكلون الطعام، {ويمشون في الأسواق} وقيل: معناه وما أرسلنا قبلك من المرسلين إلا قيل لهم مثل هذا أنهم يأكلون الطعام ويمشون في الأسواق كما قال في موضع آخر: "ما يقال لك إلا ما قد قيل للرسل من قبلك" (فصلت-43) . {وجعلنا بعضكم لبعض فتنة} أي بلية، فالغني فتنة للفقير، يقول الفقير: ما لي لم أكن مثله؟ والصحيح فتنة للمريض، والشريف فتنة للوضيع. وقال ابن عباس: أي جعلت بعضكم بلاء لبعض لتصبروا على ما تسمعون منهم، وترون من خلافهم، وتتبعوا الهدى. وقيل: نزلت في ابتلاء الشريف بالوضيع؛ وذلك أن الشريف إذا أراد أن يسلم فرأى الوضيع قد أسلم قبله أنف، وقال: أسلم بعده فيكون له علي السابقة والفضل؟! فيقيم على كفره ويمتنع من الإسلام، فذلك افتتان بعضهم ببعض، وهذا قول الكلبي وقال مقاتل: نزلت في أبي جهل، والوليد بن عقبة، والعاص بن وائل، والنضر بن الحارث؛ وذلك أنهم لما رأوا أبا ذر، وابن مسعود، وعمارا، وبلالا وصهيبا، وعامر بن فهيرة، وذويهم، قالوا: نسلم فنكون مثل هؤلاء؟. وقال: نزلت في ابتلاء فقراء المؤمنين بالمستهزئين من قريش، كانوا يقولون: انظروا إلى هؤلاء الذين اتبعوا محمدا من موالينا وأراذلنا، فقال الله تعالى لهؤلاء المؤمنين: {أتصبرون} يعني على هذه الحالة من الفقر والشدة والأذى.
Dio V06/P077–V06/P079Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V06/P077–V06/P079)
Orijinal Metin (AR){وكان ربك بصيرا} بمن صبر وبمن جزع. أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي، أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن، أخبرنا أبو العباس الأصم، حدثنا زكريا بن يحيى المروزي، حدثنا سفيان بن عيينة، عن أبي الزناد عن الأعرج، عن أبي هريرة يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا نظر أحدكم إلى من فضل عليه في المال والجسم فلينظر إلى من دونه في المال والجسم" . {وقال الذين لا يرجون لقاءنا لولا أنزل علينا الملائكة أو نرى ربنا لقد استكبروا في أنفسهم وعتوا عتوا كبيرا يوم يرون الملائكة لا بشرى يومئذ للمجرمين ويقولون حجرا محجورا } قوله عز وجل: {وقال الذين لا يرجون لقاءنا} أي: لا يخافون البعث، قال الفراء: "الرجاء" بمعنى الخوف، لغة تهامة، ومنه قوله تعالى: "ما لكم لا ترجون لله وقارا" (نوح-13) ، أي: لا تخافون لله عظمة. {لولا أنزل علينا الملائكة} فتخبرنا أن محمدا صادق، {أو نرى ربنا} فيخبرنا بذلك. {لقد استكبروا} أي: تعظموا. {في أنفسهم} بهذه المقالة، {وعتوا عتوا كبيرا} قال مجاهد: "عتوا" طغوا في القول و"العتو": أشد الكفر وأفحش الظلم، وعتوهم طلبهم رؤية الله حتى يؤمنوا به. {يوم يرون الملائكة} عند الموت. وقيل: في القيامة. {لا بشرى يومئذ للمجرمين} للكافرين، وذلك أن الملائكة يبشرون المؤمنين يوم القيامة، ويقولون للكفار: لا بشرى لكم، هكذا قال عطية، وقال بعضهم: معناه أنه لا بشرى يوم القيامة للمجرمين، أي: لا بشارة لهم بالجنة، كما يبشر المؤمنون. {ويقولون حجرا محجورا} قال عطاء عن ابن عباس: تقول الملائكة حراما محرما أن يدخل الجنة، إلا من قال لا إله إلا الله. وقال مقاتل: إذا خرج الكفار من قبورهم قالت لهم الملائكة حراما محرما 45/ب عليكم أن يكون لكم البشرى. وقال بعضهم: هذا قول الكفار للملائكة. قال ابن جريج: كانت العرب إذا نزلت بهم شدة رأوا ما يكرهون، قالوا حجرا محجورا، فهم يقولونه إذا عينوا الملائكة. قال مجاهد: يعني عوذا معاذا، يستعيذون به من الملائكة . {وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا أصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا وأحسن مقيلا } {وقدمنا} وعمدنا، {إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا} أي: باطلا لا ثواب له، فهم لم يعملوه لله عز وجل. واختلفوا في "الهباء"، قال علي" هو ما يرى في الكوة إذا وقع ضوء الشمس فيها كالغبار، ولا يمس بالأيدي، ولا يرى في الظل، وهو قول الحسن وعكرمة ومجاهد، و"المنثور": المتفرق. وقال ابن عباس وقتادة وسعيد بن جبير: هو ما تسفيه الرياح وتذريه من التراب وحطام الشجر. وقال مقاتل: هو ما يسطع من حوافر الدواب عند السير. وقيل: "الهباء المنثور": ما يرى في الكوة، و"الهباء المنبث": هو ما تطيره الرياح من سنابك الخيل . قوله عز وجل: {أصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا} أي: من هؤلاء المشركين المتكبرين، {وأحسن مقيلا} موضع قائلة، يعني: أهل الجنة لا يمر بهم يوم القيامة إلا قدر النهار من أوله إلى وقت القائلة حتى يسكنوا مساكنهم في الجنة. قال ابن مسعود: لا ينتصف النهار يوم القيامة حتى يقيل أهل الجنة في الجنة، وأهل النار في النار، وقرأ "ثم إن مقيلهم لإلى الجحيم" هكذا كان يقرأ . وقال ابن عباس في هذه الآية: الحساب ذلك اليوم في أوله، وقال القوم حين قالوا في منازلهم في الجنة. قال الأزهري: "القيلولة" و"المقيل": الاستراحة نصف النهار، وإن لم يكن مع ذلك نوم، لأن الله تعالى قال: "وأحسن مقيلا"، والجنة لا نوم فيها. ويروى أن يوم القيامة يقصر على المؤمنين حتى يكون كما بين العصر إلى غروب الشمس . {ويوم تشقق السماء بالغمام ونزل الملائكة تنزيلا الملك يومئذ الحق للرحمن وكان يوما على الكافرين عسيرا ويوم يعض الظالم على يديه يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا }
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet){وكان ربك بصيرا} بمن صبر وبمن جزع. أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي، أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن، أخبرنا أبو العباس الأصم، حدثنا زكريا بن يحيى المروزي، حدثنا سفيان بن عيينة، عن أبي الزناد عن الأعرج، عن أبي هريرة يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا نظر أحدكم إلى من فضل عليه في المال والجسم فلينظر إلى من دونه في المال والجسم" . {وقال الذين لا يرجون لقاءنا لولا أنزل علينا الملائكة أو نرى ربنا لقد استكبروا في أنفسهم وعتوا عتوا كبيرا يوم يرون الملائكة لا بشرى يومئذ للمجرمين ويقولون حجرا محجورا } قوله عز وجل: {وقال الذين لا يرجون لقاءنا} أي: لا يخافون البعث، قال الفراء: "الرجاء" بمعنى الخوف، لغة تهامة، ومنه قوله تعالى: "ما لكم لا ترجون لله وقارا" (نوح-13) ، أي: لا تخافون لله عظمة. {لولا أنزل علينا الملائكة} فتخبرنا أن محمدا صادق، {أو نرى ربنا} فيخبرنا بذلك. {لقد استكبروا} أي: تعظموا. {في أنفسهم} بهذه المقالة، {وعتوا عتوا كبيرا} قال مجاهد: "عتوا" طغوا في القول و"العتو": أشد الكفر وأفحش الظلم، وعتوهم طلبهم رؤية الله حتى يؤمنوا به. {يوم يرون الملائكة} عند الموت. وقيل: في القيامة. {لا بشرى يومئذ للمجرمين} للكافرين، وذلك أن الملائكة يبشرون المؤمنين يوم القيامة، ويقولون للكفار: لا بشرى لكم، هكذا قال عطية، وقال بعضهم: معناه أنه لا بشرى يوم القيامة للمجرمين، أي: لا بشارة لهم بالجنة، كما يبشر المؤمنون. {ويقولون حجرا محجورا} قال عطاء عن ابن عباس: تقول الملائكة حراما محرما أن يدخل الجنة، إلا من قال لا إله إلا الله. وقال مقاتل: إذا خرج الكفار من قبورهم قالت لهم الملائكة حراما محرما 45/ب عليكم أن يكون لكم البشرى. وقال بعضهم: هذا قول الكفار للملائكة. قال ابن جريج: كانت العرب إذا نزلت بهم شدة رأوا ما يكرهون، قالوا حجرا محجورا، فهم يقولونه إذا عينوا الملائكة. قال مجاهد: يعني عوذا معاذا، يستعيذون به من الملائكة . {وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا أصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا وأحسن مقيلا } {وقدمنا} وعمدنا، {إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا} أي: باطلا لا ثواب له، فهم لم يعملوه لله عز وجل. واختلفوا في "الهباء"، قال علي" هو ما يرى في الكوة إذا وقع ضوء الشمس فيها كالغبار، ولا يمس بالأيدي، ولا يرى في الظل، وهو قول الحسن وعكرمة ومجاهد، و"المنثور": المتفرق. وقال ابن عباس وقتادة وسعيد بن جبير: هو ما تسفيه الرياح وتذريه من التراب وحطام الشجر. وقال مقاتل: هو ما يسطع من حوافر الدواب عند السير. وقيل: "الهباء المنثور": ما يرى في الكوة، و"الهباء المنبث": هو ما تطيره الرياح من سنابك الخيل . قوله عز وجل: {أصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا} أي: من هؤلاء المشركين المتكبرين، {وأحسن مقيلا} موضع قائلة، يعني: أهل الجنة لا يمر بهم يوم القيامة إلا قدر النهار من أوله إلى وقت القائلة حتى يسكنوا مساكنهم في الجنة. قال ابن مسعود: لا ينتصف النهار يوم القيامة حتى يقيل أهل الجنة في الجنة، وأهل النار في النار، وقرأ "ثم إن مقيلهم لإلى الجحيم" هكذا كان يقرأ . وقال ابن عباس في هذه الآية: الحساب ذلك اليوم في أوله، وقال القوم حين قالوا في منازلهم في الجنة. قال الأزهري: "القيلولة" و"المقيل": الاستراحة نصف النهار، وإن لم يكن مع ذلك نوم، لأن الله تعالى قال: "وأحسن مقيلا"، والجنة لا نوم فيها. ويروى أن يوم القيامة يقصر على المؤمنين حتى يكون كما بين العصر إلى غروب الشمس . {ويوم تشقق السماء بالغمام ونزل الملائكة تنزيلا الملك يومئذ الحق للرحمن وكان يوما على الكافرين عسيرا ويوم يعض الظالم على يديه يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا }