Dio V01/P111–V01/P112Fahreddin Râzî — Mefâtîhu'l-Gayb (s. V01/P111–V01/P112)
Orijinal Metin (AR)> الصفة التي تكون مغايرة للوجود ولكيفيات الوجود . اعلم أن هذا البحث مبني على أنه هل يجوز قيام هذه الصفات بذات الله تعالى ؟ فالمعتزلة والفلاسفة ينكرونه أشد الإنكار ويحتجون عليه بوجوه : - الأول : أن تلك الصفة إما أن تكون واجبة لذاتها أو ممكنة لذاتها والقسمان باطلان فبطل القول بالصفات وإنما قلنا أن يمتنع كونها واجبة لذاتها لوجهين ( الأول ) أنه ثبت في الحكمة أن واجب الوجود لذاته لا يكون إلا واحدا ( الثاني ) أن الواجب لذاته هو الذي يكون غنيا عما سواه والصفة هي التي تكون مفتقرة إلى الموصوف فالجمع بين الوجوب الذاتي وبين كونه صفة للغير محال وإنما قلنا إنه لا يجوز أن يكون ممكنا لذاته لوجهين ( الأول ) أن الممكن لذاته لا بد له من سبب وسببه لا يجوز أن يكون غير ذات الله لأن تلك الذات لما امتنع خلوها عن تلك الصفة وتلك الصفة مفتقرة إلى الغير لزم كون تلك الذات مفتقرة إلى الغير . وما كان كذلك كان ممكنا لذاته فيلزم أن يكون الواجب لذاته ممكنا لذاته وهو محال ولا يجوز أن يكون هو ذات الله تعالى ؛ لأنها قابلة لتلك الصفة فلو كانت مؤثرة فيها لزم كون الشيء الواحد بالنسبة إلى الشيء الواحد فاعلا وقابلا معا وهو محال ؛ لما ثبت أن الشيء الواحد لا يصدر عنه إلا أثر واحد والفعل والقبول أثران مختلفان ( الثاني ) أن الأثر مفتقر إلى المؤثر فافتقاره إليه إما أن يكون بعد حدوثه أو حال حدوثه أو حال عدمه والأول باطل . وإلا لكان تأثير ذلك المؤثر في إيجاده تحصيلا للحاصل وهو محال فبقي القسمان الأخيران وذلك يقتضي أن يكون كلما كان الشيء أثرا لغيره كان حادثا فوجب أن يقال : الشيء الذي لا يكون حادثا فإنه لا يكون أثرا للغير فثبت أن القول بالصفات باطل . الحجة الثانية : على نفي الصفات : قالوا : إن تلك الصفات إما أن تكون قديمة أو حادثة والأول باطل لأن القدم صفة ثبوتية على ما بيناه فلو كانت الصفات قديمة لكانت الذات مساوية للصفات في القدم ويكون كل واحد منهما مخالفا للآخر بخصوصية ماهيته المعينة وما به المشاركة غير ما به المخالفة فيكون كل واحد من تلك الأشياء القديمة مركبا من جزأين ثم نقول : ويجب أن يكون كل واحد من ذينك الجزأين قديما لأن جزء ماهية القديم يجب أن يكون قديما وحينئذ يكون ذانك الجزآن يتشاركان في القدم ويختلفان بالخصوصية فيلزم كون كل واحد منهما مركبا من جزأين وذلك محال لأنه يلزم أن يكون حقيقة الذات وحقيقة كل واحدة من تلك الصفات مركبة من أجزاء غير متناهية وذلك محال وإنما قلنا إنه يمتنع كون تلك الصفات حادثة لوجوه : ( الأول ) : أن قيام الحوادث بذات الله محال لأن تلك الذات إن كانت كافية في وجود تلك الصفة أو دوام عدمها لزم دوام وجود تلك الصفة أو دوام عدمها بدوام تلك الذات وإن لم تكن كافية فيه فحينئذ تكون تلك الذات واجبة الاتصاف بوجود تلك الصفة أو عدمها وذلك الوجود والعدم يكونان موقوفين على شيء منفصل والموقوف على الموقوف على الغير موقوف على الغير والموقوف على الغير ممكن لذاته ينتج أن الواجب لذاته ممكن لذاته وهو محال . ( والثاني ) أن ذاته لو كانت قابلة للحوادث لكانت قابلية تلك الحوادث من لوازم ذاته فحينئذ يلزم كون تلك القابلية أزلية لأجل كون تلك الذات أزلية لكن يمتنع كون قابلية الحوادث أزلية ؛ لأن قابلية الحوادث مشروط بإمكان وجود الحوادث وإمكان وجود الحوادث في الأزل محال فكان وجود قابليتها في الأزل محالا . ( الثالث ) أن تلك الصفات لما كانت حادثة فإن الإله الموصوف بصفات الإلهية كان موجودا قبل حدوث هذه الصفات فحينئذ تكون هذه الصفات مستغنى عنها في ثبوت الإلهية فوجب نفيها فثبت أن تلك الصفات إما أن تكون حادثة أو قديمة وثبت فسادهما فثبت امتناع وجود الصفة .
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)> الصفة التي تكون مغايرة للوجود ولكيفيات الوجود . اعلم أن هذا البحث مبني على أنه هل يجوز قيام هذه الصفات بذات الله تعالى ؟ فالمعتزلة والفلاسفة ينكرونه أشد الإنكار ويحتجون عليه بوجوه : - الأول : أن تلك الصفة إما أن تكون واجبة لذاتها أو ممكنة لذاتها والقسمان باطلان فبطل القول بالصفات وإنما قلنا أن يمتنع كونها واجبة لذاتها لوجهين ( الأول ) أنه ثبت في الحكمة أن واجب الوجود لذاته لا يكون إلا واحدا ( الثاني ) أن الواجب لذاته هو الذي يكون غنيا عما سواه والصفة هي التي تكون مفتقرة إلى الموصوف فالجمع بين الوجوب الذاتي وبين كونه صفة للغير محال وإنما قلنا إنه لا يجوز أن يكون ممكنا لذاته لوجهين ( الأول ) أن الممكن لذاته لا بد له من سبب وسببه لا يجوز أن يكون غير ذات الله لأن تلك الذات لما امتنع خلوها عن تلك الصفة وتلك الصفة مفتقرة إلى الغير لزم كون تلك الذات مفتقرة إلى الغير . وما كان كذلك كان ممكنا لذاته فيلزم أن يكون الواجب لذاته ممكنا لذاته وهو محال ولا يجوز أن يكون هو ذات الله تعالى ؛ لأنها قابلة لتلك الصفة فلو كانت مؤثرة فيها لزم كون الشيء الواحد بالنسبة إلى الشيء الواحد فاعلا وقابلا معا وهو محال ؛ لما ثبت أن الشيء الواحد لا يصدر عنه إلا أثر واحد والفعل والقبول أثران مختلفان ( الثاني ) أن الأثر مفتقر إلى المؤثر فافتقاره إليه إما أن يكون بعد حدوثه أو حال حدوثه أو حال عدمه والأول باطل . وإلا لكان تأثير ذلك المؤثر في إيجاده تحصيلا للحاصل وهو محال فبقي القسمان الأخيران وذلك يقتضي أن يكون كلما كان الشيء أثرا لغيره كان حادثا فوجب أن يقال : الشيء الذي لا يكون حادثا فإنه لا يكون أثرا للغير فثبت أن القول بالصفات باطل . الحجة الثانية : على نفي الصفات : قالوا : إن تلك الصفات إما أن تكون قديمة أو حادثة والأول باطل لأن القدم صفة ثبوتية على ما بيناه فلو كانت الصفات قديمة لكانت الذات مساوية للصفات في القدم ويكون كل واحد منهما مخالفا للآخر بخصوصية ماهيته المعينة وما به المشاركة غير ما به المخالفة فيكون كل واحد من تلك الأشياء القديمة مركبا من جزأين ثم نقول : ويجب أن يكون كل واحد من ذينك الجزأين قديما لأن جزء ماهية القديم يجب أن يكون قديما وحينئذ يكون ذانك الجزآن يتشاركان في القدم ويختلفان بالخصوصية فيلزم كون كل واحد منهما مركبا من جزأين وذلك محال لأنه يلزم أن يكون حقيقة الذات وحقيقة كل واحدة من تلك الصفات مركبة من أجزاء غير متناهية وذلك محال وإنما قلنا إنه يمتنع كون تلك الصفات حادثة لوجوه : ( الأول ) : أن قيام الحوادث بذات الله محال لأن تلك الذات إن كانت كافية في وجود تلك الصفة أو دوام عدمها لزم دوام وجود تلك الصفة أو دوام عدمها بدوام تلك الذات وإن لم تكن كافية فيه فحينئذ تكون تلك الذات واجبة الاتصاف بوجود تلك الصفة أو عدمها وذلك الوجود والعدم يكونان موقوفين على شيء منفصل والموقوف على الموقوف على الغير موقوف على الغير والموقوف على الغير ممكن لذاته ينتج أن الواجب لذاته ممكن لذاته وهو محال . ( والثاني ) أن ذاته لو كانت قابلة للحوادث لكانت قابلية تلك الحوادث من لوازم ذاته فحينئذ يلزم كون تلك القابلية أزلية لأجل كون تلك الذات أزلية لكن يمتنع كون قابلية الحوادث أزلية ؛ لأن قابلية الحوادث مشروط بإمكان وجود الحوادث وإمكان وجود الحوادث في الأزل محال فكان وجود قابليتها في الأزل محالا . ( الثالث ) أن تلك الصفات لما كانت حادثة فإن الإله الموصوف بصفات الإلهية كان موجودا قبل حدوث هذه الصفات فحينئذ تكون هذه الصفات مستغنى عنها في ثبوت الإلهية فوجب نفيها فثبت أن تلك الصفات إما أن تكون حادثة أو قديمة وثبت فسادهما فثبت امتناع وجود الصفة .
Dio V01/P112Fahreddin Râzî — Mefâtîhu'l-Gayb (s. V01/P112)
Orijinal Metin (AR)الحجة الثالثة : أن تلك الصفات إما أن تكون بحيث تتم الإلهية بدونها أو لا تتم فإن كان الأول كان وجودها فضلا زائدا فوجب نفيها وإن كان الثاني كان الإله مفتقرا في تحصيل صفة الإلهية إلى شيء آخر . والمحتاج لا يكون إلها . الحجة الرابعة : ذاته تعالى إما أن تكون كاملة في جميع الصفات المعتبرة في المدائح والكمالات وإما أن لا تكون فإن كان الأول فلا حاجة إلى هذه الصفات وإن كان الثاني كانت تلك الذات ناقصة في ذاتها مستكملة بغيرها وهذه الذات لا يليق بها صفة الإلهية . الحجة الخامسة : لما كان الإله هو مجموع الذات والصفات فحينئذ يكون الإله مجزأ مبعضا منقسما وذلك بعيد عن العقل ؛ لأن كل مركب ممكن لا واجب . الحجة السادسة : أن الله تعالى كفر النصارى في التثليث فلا يخلو إما أن يكون لأنهم قالوا بإثبات ذوات ثلاثة أو لأنهم قالوا بالذات مع الصفات والأول لا يقوله النصارى فيمتنع أن يقال إن الله كفرهم بسبب مقالة هم لا يقولون بها فبقي الثاني وذلك يوجب أن يكون القول بالصفات كفرا . فهذه الوجوه يتمسك بها نفاة الصفات وإذا كان الأمر كذلك فعلى هذا التقدير يمتنع أن يحصل الله تعالى اسم بسبب قيام الصفة الحقيقية به . <
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)الحجة الثالثة : أن تلك الصفات إما أن تكون بحيث تتم الإلهية بدونها أو لا تتم فإن كان الأول كان وجودها فضلا زائدا فوجب نفيها وإن كان الثاني كان الإله مفتقرا في تحصيل صفة الإلهية إلى شيء آخر . والمحتاج لا يكون إلها . الحجة الرابعة : ذاته تعالى إما أن تكون كاملة في جميع الصفات المعتبرة في المدائح والكمالات وإما أن لا تكون فإن كان الأول فلا حاجة إلى هذه الصفات وإن كان الثاني كانت تلك الذات ناقصة في ذاتها مستكملة بغيرها وهذه الذات لا يليق بها صفة الإلهية . الحجة الخامسة : لما كان الإله هو مجموع الذات والصفات فحينئذ يكون الإله مجزأ مبعضا منقسما وذلك بعيد عن العقل ؛ لأن كل مركب ممكن لا واجب . الحجة السادسة : أن الله تعالى كفر النصارى في التثليث فلا يخلو إما أن يكون لأنهم قالوا بإثبات ذوات ثلاثة أو لأنهم قالوا بالذات مع الصفات والأول لا يقوله النصارى فيمتنع أن يقال إن الله كفرهم بسبب مقالة هم لا يقولون بها فبقي الثاني وذلك يوجب أن يكون القول بالصفات كفرا . فهذه الوجوه يتمسك بها نفاة الصفات وإذا كان الأمر كذلك فعلى هذا التقدير يمتنع أن يحصل الله تعالى اسم بسبب قيام الصفة الحقيقية به . <
Dio V01/P112–V01/P113Fahreddin Râzî — Mefâtîhu'l-Gayb (s. V01/P112–V01/P113)
Orijinal Metin (AR)> المسالة الثانية في دلائل مثبتي القول بالصفات : < > اعلم أنه ثبت أن إله العالم يجب أن يكون عالما قادرا حيا فنقول يمتنع أن يكون علمه وقدرته نفس تلك الذات ويدل عليه وجوه ( الأول ) أنا ندرك تفرقة ضرورية بديهية بين قولنا : ذات الله ذات وبين قولنا : ذات الله عالمة قادرة وذلك يدل على أن كونه عالما قادرا ليس نفس تلك الذات ( الثاني ) أنه يمكن العلم بكونه موجودا مع الذهول عن كونه قادرا وعالما وكذلك يمكن أن يعلم كونه قادرا مع الذهول عن كونه عالما وبالعكس وذلك يدل على أنه كونه عالما قادرا ليس نفس تلك الذات ( الثالث ) أن كونه عالما عام التعلق بالنسبة إلى الواجب والممتنع والممكن وكونه قادرا ليس عام التعلق بالنسبة إلى الأقسام الثلاثة : بل هو مختص بالجائز فقط ولولا الفرق بين العلم وبين القدرة وإلا لما كان كذلك ( الرابع ) أن كونه تعالى قادرا يؤثر في وجود المقدور وكونه عالما لا يؤثر ولولا المغايرة وإلا لما كان كذلك ( الخامس ) أن قولنا : موجود يناقضه قولنا : ليس بموجود ولا يناقضه قولنا : ليس بعالم وذلك يدل على أن المنفي بقولنا : ليس بموجود مغاير للمنفي بقولنا : ليس بعالم وكذا القول في كونه قادرا . فهذه دلائل واضحة على أنه لا بد من الإقرار بوجود الصفات لله تعالى إلا أنه بقي أن يقال : لم لا يجوز أن تكون هذه الصفات صفات نسبية وإضافية فالمعنى من كونه قادرا كونه بحيث يصح منه الإيجاد وتلك الصحة معللة بذاته وكونه عالما معناه الشعور والإدراك وذلك حالة نسبية إضافية وتلك النسبية الحاصلة معللة بذاته المخصوصة وهذا تمام الكلام في هذا الباب . < > المسألة الثالثة : < > أنا إذا قلنا بإثبات الصفات الحقيقية فنقول : الصفة الحقيقية إما أن تكون صفة يلزمها حصول النسبة والإضافة وهي مثل العلم والقدرة فإن العلم صفة يلزمها كونها متعلقة بالعلوم والقدرة صفة يلزمها صحة تعلقها بإيجاد المقدور فهذه الصفات وإن كانت حقيقية إلا أنه يلزمها لوازم من باب النسب والإضافات . أما الصفة الحقيقية العارية عن النسبة والإضافة في حق الله تعالى فليست إلا صفة الحياة فلنبحث عن هذه الصفة فنقول : قالت الفلاسفة : الحي هو الدراك الفعال ؛ إلا أن الدراكية صفة نسبية والفعالية أيضا كذلك وحينئذ لا تكون الحياة صفة مغايرة للعلم والقدرة على هذا القول وقال المتكلمون إنها صفة باعتبارها يصح أن يكون عالما قادرا واحتجوا عليه بان الذوات متساوية في الذاتية ومختلفة في هذه الصحة فلا بد وأن تكون تلك الذوات مختلف في قبول صفة الحياة فوجب أن تكون صحيحة لأجل صفة زائدة فيقال لهم : قد دللنا على أن ذات الله تعالى مخالفة لسائر الذوات لذاته المخصوصة فسقط هذا الدليل وأيضا الذوات مختلفة في قبول صفة الحياة فوجب أن يكون صحة قبول الحياة لصفة أخرى ولزم التسلسل ولا جواب عنه إلا أن يقال : إن تلك الصحة من لوازم الذات المخصوصة فاذكروا هذا الكلام في صحة العالمية وقال قوم ثالث : معنى كونه حيا أنه لا يمتنع أن يقدر ويعلم فهذا عبارة عن نفي الامتناع ولكن الامتناع عدم فنفيه يكون عدما للعدم فيكون ثبوتا فيقال لهم : هذا مسلم لكن لم لا يجوز أن يكون هذا الثبوت هو تلك الذات المخصوصة ؟ فإن قالوا : الدليل عليه أنا نعقل تلك الذات مع الشك في كونها حية فوجب أن يكون كونها حية مغايرا لتلك الذات فيقال لهم : قد دللنا على أن لا نعقل ذات الله تعالى تعقلا ذاتيا وإنما نتعقل تلك الذات تعقلا عرضيا وعند هذا يسقط هذا الدليل فهذا تمام الكلام في هذا الباب . < > المسألة الرابعة : <
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)> المسالة الثانية في دلائل مثبتي القول بالصفات : < > اعلم أنه ثبت أن إله العالم يجب أن يكون عالما قادرا حيا فنقول يمتنع أن يكون علمه وقدرته نفس تلك الذات ويدل عليه وجوه ( الأول ) أنا ندرك تفرقة ضرورية بديهية بين قولنا : ذات الله ذات وبين قولنا : ذات الله عالمة قادرة وذلك يدل على أن كونه عالما قادرا ليس نفس تلك الذات ( الثاني ) أنه يمكن العلم بكونه موجودا مع الذهول عن كونه قادرا وعالما وكذلك يمكن أن يعلم كونه قادرا مع الذهول عن كونه عالما وبالعكس وذلك يدل على أنه كونه عالما قادرا ليس نفس تلك الذات ( الثالث ) أن كونه عالما عام التعلق بالنسبة إلى الواجب والممتنع والممكن وكونه قادرا ليس عام التعلق بالنسبة إلى الأقسام الثلاثة : بل هو مختص بالجائز فقط ولولا الفرق بين العلم وبين القدرة وإلا لما كان كذلك ( الرابع ) أن كونه تعالى قادرا يؤثر في وجود المقدور وكونه عالما لا يؤثر ولولا المغايرة وإلا لما كان كذلك ( الخامس ) أن قولنا : موجود يناقضه قولنا : ليس بموجود ولا يناقضه قولنا : ليس بعالم وذلك يدل على أن المنفي بقولنا : ليس بموجود مغاير للمنفي بقولنا : ليس بعالم وكذا القول في كونه قادرا . فهذه دلائل واضحة على أنه لا بد من الإقرار بوجود الصفات لله تعالى إلا أنه بقي أن يقال : لم لا يجوز أن تكون هذه الصفات صفات نسبية وإضافية فالمعنى من كونه قادرا كونه بحيث يصح منه الإيجاد وتلك الصحة معللة بذاته وكونه عالما معناه الشعور والإدراك وذلك حالة نسبية إضافية وتلك النسبية الحاصلة معللة بذاته المخصوصة وهذا تمام الكلام في هذا الباب . < > المسألة الثالثة : < > أنا إذا قلنا بإثبات الصفات الحقيقية فنقول : الصفة الحقيقية إما أن تكون صفة يلزمها حصول النسبة والإضافة وهي مثل العلم والقدرة فإن العلم صفة يلزمها كونها متعلقة بالعلوم والقدرة صفة يلزمها صحة تعلقها بإيجاد المقدور فهذه الصفات وإن كانت حقيقية إلا أنه يلزمها لوازم من باب النسب والإضافات . أما الصفة الحقيقية العارية عن النسبة والإضافة في حق الله تعالى فليست إلا صفة الحياة فلنبحث عن هذه الصفة فنقول : قالت الفلاسفة : الحي هو الدراك الفعال ؛ إلا أن الدراكية صفة نسبية والفعالية أيضا كذلك وحينئذ لا تكون الحياة صفة مغايرة للعلم والقدرة على هذا القول وقال المتكلمون إنها صفة باعتبارها يصح أن يكون عالما قادرا واحتجوا عليه بان الذوات متساوية في الذاتية ومختلفة في هذه الصحة فلا بد وأن تكون تلك الذوات مختلف في قبول صفة الحياة فوجب أن تكون صحيحة لأجل صفة زائدة فيقال لهم : قد دللنا على أن ذات الله تعالى مخالفة لسائر الذوات لذاته المخصوصة فسقط هذا الدليل وأيضا الذوات مختلفة في قبول صفة الحياة فوجب أن يكون صحة قبول الحياة لصفة أخرى ولزم التسلسل ولا جواب عنه إلا أن يقال : إن تلك الصحة من لوازم الذات المخصوصة فاذكروا هذا الكلام في صحة العالمية وقال قوم ثالث : معنى كونه حيا أنه لا يمتنع أن يقدر ويعلم فهذا عبارة عن نفي الامتناع ولكن الامتناع عدم فنفيه يكون عدما للعدم فيكون ثبوتا فيقال لهم : هذا مسلم لكن لم لا يجوز أن يكون هذا الثبوت هو تلك الذات المخصوصة ؟ فإن قالوا : الدليل عليه أنا نعقل تلك الذات مع الشك في كونها حية فوجب أن يكون كونها حية مغايرا لتلك الذات فيقال لهم : قد دللنا على أن لا نعقل ذات الله تعالى تعقلا ذاتيا وإنما نتعقل تلك الذات تعقلا عرضيا وعند هذا يسقط هذا الدليل فهذا تمام الكلام في هذا الباب . < > المسألة الرابعة : <
Dio V01/P113–V01/P114Fahreddin Râzî — Mefâtîhu'l-Gayb (s. V01/P113–V01/P114)
Orijinal Metin (AR)> لفظ الحي وارد في القرآن قال الله تبارك وتعالى : الله لا إله إلا هو الحي القيوم [ البقرة : 255 ] وقال : وعنت الوجوه للحي القيوم [ طه : 111 ] وقال : هو الحي لا إله إلا هو فادعوه مخلصين له الدين [ غافر : 65 ] فإن قيل : الحي معناه الدراك الفعال أو الذي لا يمتنع أن يعلم ويقدر وهذا القدر ليس فيه مدح عظيم فما السبب في أن ذكره الله تعالى في معرض المدح العظيم ؟ فالجواب أن التمدح لم يحصل بمجرد كونه حيا بل بمجموع كونه حيا قيوما وذلك لأن القيوم هو القائم بإصلاح حال كل ما سواه وذلك لا يتم إلا بالعلم التام والقدرة التامة والحي هو الدراك الفعال فقوله الحي يعني كونه دراكا فعالا وقوله القيوم يعني كونه دراكا لجميع الممكنات فعالا لجميع المحدثات والممكنات فحصل المدح من هذا الوجه . < > الباب الخامس < > < > في الأسماء الدالة على الصفات الإضافية <
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)> لفظ الحي وارد في القرآن قال الله تبارك وتعالى : الله لا إله إلا هو الحي القيوم [ البقرة : 255 ] وقال : وعنت الوجوه للحي القيوم [ طه : 111 ] وقال : هو الحي لا إله إلا هو فادعوه مخلصين له الدين [ غافر : 65 ] فإن قيل : الحي معناه الدراك الفعال أو الذي لا يمتنع أن يعلم ويقدر وهذا القدر ليس فيه مدح عظيم فما السبب في أن ذكره الله تعالى في معرض المدح العظيم ؟ فالجواب أن التمدح لم يحصل بمجرد كونه حيا بل بمجموع كونه حيا قيوما وذلك لأن القيوم هو القائم بإصلاح حال كل ما سواه وذلك لا يتم إلا بالعلم التام والقدرة التامة والحي هو الدراك الفعال فقوله الحي يعني كونه دراكا فعالا وقوله القيوم يعني كونه دراكا لجميع الممكنات فعالا لجميع المحدثات والممكنات فحصل المدح من هذا الوجه . < > الباب الخامس < > < > في الأسماء الدالة على الصفات الإضافية <
Dio V01/P114–V01/P115Fahreddin Râzî — Mefâtîhu'l-Gayb (s. V01/P114–V01/P115)
Orijinal Metin (AR)> اعلم أن الكلام في هذا الباب يجب أن يكون مسبوقا بمقدمة عقلية وهي أن التكوين هل هو نفس المكون أم لا ؟ قالت المعتزلة والأشعرية : التكوين نفس المكون وقال آخرون إنه غيره واحتج النفاة بوجوه : - الحجة الأولى : أن الصفة المسماة بالتكوين إما أن تؤثر على سبيل الصحة أو على سبيل الوجوب فإن كان الأول فتلك الصفة هي القدرة لا غير وإن كان الثاني لزم كونه تعالى موجبا بالذات لا فاعلا بالاختيار . الحجة الثانية : أن تلك الصفة المسماة بالتكوين إن كانت قديمة لزم من قدمها الآثار وإن كانت محدثة افتقر تكوينها إلى تكوين آخر ولزم التسلسل . الحجة الثالثة : أن الصفة المسماة بالقدرة إما أن يكون لها صلاحية التأثير عند حصول سائر الشرائط من العلم والإرادة أو ليس لها هذه الصلاحية فإن كان الأول فحينئذ تكون القدرة كافية في خروج الأثر من العدم إلى الوجود وإلى هذا التقدير فلا حاجة إلى إثبات صفة أخرى وإن كان الثاني فحينئذ القدرة لا تكون لها صلاحية التأثير فوجب أن لا تكون القدرة قدرة وذلك يوجب التناقض . واحتج مثبتو قدم الصفة بأن القادر على الفعل قد يوجده وقد لا يوجده ألا ترى أن الله تعالى قادر على خلق ألف شمس وقمر على هذه السماء إلا أنه ما أوجده وصحة هذا النفي والإثبات يدل على أن المعقول من كونه موجدا مغاير للمعقول من كونه قادرا ثم نقول : كونه موجدا إما أن يكون معناه دخول الأثر في الوجود أو يكون أمرا زائدا والأول باطل لأنا نعلل دخول هذا الأثر في الوجود بكون الفاعل موجدا له ألا ترى أنه إذا قيل : لم وجد العالم ؟ قلنا : لأجل أن الله أوجده فلو كان كون الموجد موجدا له معناه نفس هذا الأثر لكان تعليل وجود الأثر بالموجودية يقتضي تعليل وجوده نفسه ولو كان معللا بنفسه لامتنع إسناده إلى الغير فثبت أن تعليل الموجدية بوجود الأثر يقتضي نفي الموجدية وما أفضى ثبوته إلى نفيه كان باطلا فثبت أن تعليل الموجدية بوجود الأثر كلام باطل فوجب أن يكون كون الموجد موجدا أمرا مغايرا لكون الفاعل قادرا لوجود الأثر فثبت أن التكوين غير المكون . إذا عرفت هذا الأصل فنقول : القائلون بأن التكوين نفس المكون قالوا : معنى كونه تعالى خالقا رازقا محييا مميتا ضارا نافعا عبارة عن نسبة مخصوصة وإضافة مخصوصة وهي تأثير قدرة الله تعالى في حصول هذه الأشياء . وأما القائلون بأن التكوين غير المكون فقالوا معنى كونه خالقا رازقا ليس عبارة عن الصفة الإضافية فقط بل هو عبارة عن صفة حقيقية موصوفة بصفة إضافية . اعلم أن الصفات الإضافية على أقسام ( أحدها ) كونه معلوما مذكورا مسبحا ممجدا فيقال : يا أيها المسبح بكل لسان يا أيها الممدوح عند كل إنسان يا أيها المرجوع إليه في كل حين وأوان ولما كان هذا النوع من الإضافات غير متناه كانت الأسماء الممكنة لله بحسب هذا النوع من الصفات غير متناهية . وثانيها : كونه تعالى فاعلا للأفعال صفة إضافية محضة بناء على أن تكوين الأشياء ليس بصفة زائدة إذا عرفت هذا فالمخبر عنه إما أن يكون مجرد كونه موجدا أو المخبر عنه كونه موجدا للنوع الفلاني لأجل الحكمة الفلانية أما القسم الأول - وهو اللفظ الدال على مجرد كونه موجدا - فههنا ألفاظ تقرب من أن تكون مترادفة مثل : الموجد والمحدث والمكون والمنشئ والمبدع والمخترع والصانع والخالق والفاطر والبارئ فهذه ألفاظ عشرة متقاربة ومع ذلك فالفرق حاصل : أما الاسم الأول - وهو الموجد - فمعناه المؤثر في الوجود وأما المحدث فمعناه الذي جعله موجودا بعد أن كان معدوما وهذا أخص من مطلق الإيجاد وأما المكون فيقرب من أن يكون مرادفا للموجد وأما المنشئ فاشتقاقه من النشوء والنماء وهو الذي يكون قليلا قليلا على التدريج وأما المبدع فهو الذي يكون دفعة واحدة وهما كنوعين تحت جنس الموجد .
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)> اعلم أن الكلام في هذا الباب يجب أن يكون مسبوقا بمقدمة عقلية وهي أن التكوين هل هو نفس المكون أم لا ؟ قالت المعتزلة والأشعرية : التكوين نفس المكون وقال آخرون إنه غيره واحتج النفاة بوجوه : - الحجة الأولى : أن الصفة المسماة بالتكوين إما أن تؤثر على سبيل الصحة أو على سبيل الوجوب فإن كان الأول فتلك الصفة هي القدرة لا غير وإن كان الثاني لزم كونه تعالى موجبا بالذات لا فاعلا بالاختيار . الحجة الثانية : أن تلك الصفة المسماة بالتكوين إن كانت قديمة لزم من قدمها الآثار وإن كانت محدثة افتقر تكوينها إلى تكوين آخر ولزم التسلسل . الحجة الثالثة : أن الصفة المسماة بالقدرة إما أن يكون لها صلاحية التأثير عند حصول سائر الشرائط من العلم والإرادة أو ليس لها هذه الصلاحية فإن كان الأول فحينئذ تكون القدرة كافية في خروج الأثر من العدم إلى الوجود وإلى هذا التقدير فلا حاجة إلى إثبات صفة أخرى وإن كان الثاني فحينئذ القدرة لا تكون لها صلاحية التأثير فوجب أن لا تكون القدرة قدرة وذلك يوجب التناقض . واحتج مثبتو قدم الصفة بأن القادر على الفعل قد يوجده وقد لا يوجده ألا ترى أن الله تعالى قادر على خلق ألف شمس وقمر على هذه السماء إلا أنه ما أوجده وصحة هذا النفي والإثبات يدل على أن المعقول من كونه موجدا مغاير للمعقول من كونه قادرا ثم نقول : كونه موجدا إما أن يكون معناه دخول الأثر في الوجود أو يكون أمرا زائدا والأول باطل لأنا نعلل دخول هذا الأثر في الوجود بكون الفاعل موجدا له ألا ترى أنه إذا قيل : لم وجد العالم ؟ قلنا : لأجل أن الله أوجده فلو كان كون الموجد موجدا له معناه نفس هذا الأثر لكان تعليل وجود الأثر بالموجودية يقتضي تعليل وجوده نفسه ولو كان معللا بنفسه لامتنع إسناده إلى الغير فثبت أن تعليل الموجدية بوجود الأثر يقتضي نفي الموجدية وما أفضى ثبوته إلى نفيه كان باطلا فثبت أن تعليل الموجدية بوجود الأثر كلام باطل فوجب أن يكون كون الموجد موجدا أمرا مغايرا لكون الفاعل قادرا لوجود الأثر فثبت أن التكوين غير المكون . إذا عرفت هذا الأصل فنقول : القائلون بأن التكوين نفس المكون قالوا : معنى كونه تعالى خالقا رازقا محييا مميتا ضارا نافعا عبارة عن نسبة مخصوصة وإضافة مخصوصة وهي تأثير قدرة الله تعالى في حصول هذه الأشياء . وأما القائلون بأن التكوين غير المكون فقالوا معنى كونه خالقا رازقا ليس عبارة عن الصفة الإضافية فقط بل هو عبارة عن صفة حقيقية موصوفة بصفة إضافية . اعلم أن الصفات الإضافية على أقسام ( أحدها ) كونه معلوما مذكورا مسبحا ممجدا فيقال : يا أيها المسبح بكل لسان يا أيها الممدوح عند كل إنسان يا أيها المرجوع إليه في كل حين وأوان ولما كان هذا النوع من الإضافات غير متناه كانت الأسماء الممكنة لله بحسب هذا النوع من الصفات غير متناهية . وثانيها : كونه تعالى فاعلا للأفعال صفة إضافية محضة بناء على أن تكوين الأشياء ليس بصفة زائدة إذا عرفت هذا فالمخبر عنه إما أن يكون مجرد كونه موجدا أو المخبر عنه كونه موجدا للنوع الفلاني لأجل الحكمة الفلانية أما القسم الأول - وهو اللفظ الدال على مجرد كونه موجدا - فههنا ألفاظ تقرب من أن تكون مترادفة مثل : الموجد والمحدث والمكون والمنشئ والمبدع والمخترع والصانع والخالق والفاطر والبارئ فهذه ألفاظ عشرة متقاربة ومع ذلك فالفرق حاصل : أما الاسم الأول - وهو الموجد - فمعناه المؤثر في الوجود وأما المحدث فمعناه الذي جعله موجودا بعد أن كان معدوما وهذا أخص من مطلق الإيجاد وأما المكون فيقرب من أن يكون مرادفا للموجد وأما المنشئ فاشتقاقه من النشوء والنماء وهو الذي يكون قليلا قليلا على التدريج وأما المبدع فهو الذي يكون دفعة واحدة وهما كنوعين تحت جنس الموجد .
Dio V01/P115–V01/P116Fahreddin Râzî — Mefâtîhu'l-Gayb (s. V01/P115–V01/P116)
Orijinal Metin (AR)والمخترع قريب من المبدع وأما الصانع فيقرب أن يكون اسما لمن يأتي بالفعل على سبيل التكلف وأما الخالق فهو عبارة عن التقدير وهو في حق الله تعالى يرجع إلى العلم وأما الفاطر فاشتقاقه من الفطر وهو الشق ويشبه أن يكون معناه هو الأحداث دفعة وأما البارئ فهو الذي يحدثه على الوجه الموافق للمصلحة يقال : برى القلم إذا أصلحه وجعله موافقا لغرض معين فهذا بيان هذه الألفاظ الدالة على كونه موجدا على سبيل العموم أما الألفاظ الدالة على إيجاد شيء بعينه فتكاد أن تكون غير متناهية ويجب أن نذكر في هذا الباب أمثلة فالمثال الأول : إنه إذا خلق النافع سمي نافعا وإذا خلق المؤلم سمي ضارا والمثال الثاني : إذا خلق الحياة سمي محييا وإذا خلق الموت سمي مميتا والمثال الثالث : إذا خصهم بالإكرام سمي برا لطيفا وإذا خصهم بالقهر سمي قهارا جبارا والمثال الرابع : إذا قلل العطاء سمي قابضا وإذا أكثره سمي باسطا والمثال الخامس : إن جارى ذوي الذنوب بالعقاب سمي منتقما وإن ترك ذلك الجزاء سمي عفوا غفورا رحيما رحمانا المثال السادس : إن حصل المنع والإعطاء في الأموال سمي قابضا باسطا وإن حصلا في الجاه والحشمة سمي خافضا رافعا . إذا عرفت هذا فنقول : إن أقسام مقدورات الله تعالى بحسب الأنواع والأجناس غير متناهية فلا جرم يمكن أن يحصل لله تعالى أسماء غير متناهية بحسب هذا الاعتبار . وإذا عرفت هذا فنقول : ههنا دقائق لا بد منها : فالدقيقة الأولى أن مقابل الشيء تارة يكون ضده وتارة يكون عدمه فقولنا : المعز المذل وقولنا المحيي المميت يتقابلان تقابل الضدين وأما قولنا : القابض الباسط الخافض الرافع فيقرب من أن يكون تقابلهما تقابل العدم والوجود لأن القبض عبارة عن أن لا يعطيه المال الكثير والخفض عبارة أن لا يعطيه الجاه الكبير أما الإعزاز والإذلال فهما متضادان ؛ لأنه فرق بين أن لا يعزه وبين أن يذله . والدقيقة الثانية أنه قد تكون الألفاظ تقرب من أن تكون مترادفة ولكن التأمل التام يدل على الفرق اللطيف وله أمثله : المثال الأول : الرؤوف الرحيم يقرب من هذا الباب إلا أن الرؤوف أميل إلى جانب إيصال النفع والرحيم أميل إلى جانب دفع الضرر والمثال الثاني : ألفاتح والفتاح والنافع والنفاع والواهب والوهاب فالفاتح يشعر بإحداث سبب الخير والواهب يشعر بإيصال ذلك الخير إليه والنافع يشعر بإيصال ذلك النفع إليه بقصد أن ينتفع ذلك الشخص به وإذا وقفت على هذا القانون المعتبر في هذا الباب أمكنك الوقوف على حقائق هذا النوع من الأسماء . <
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)والمخترع قريب من المبدع وأما الصانع فيقرب أن يكون اسما لمن يأتي بالفعل على سبيل التكلف وأما الخالق فهو عبارة عن التقدير وهو في حق الله تعالى يرجع إلى العلم وأما الفاطر فاشتقاقه من الفطر وهو الشق ويشبه أن يكون معناه هو الأحداث دفعة وأما البارئ فهو الذي يحدثه على الوجه الموافق للمصلحة يقال : برى القلم إذا أصلحه وجعله موافقا لغرض معين فهذا بيان هذه الألفاظ الدالة على كونه موجدا على سبيل العموم أما الألفاظ الدالة على إيجاد شيء بعينه فتكاد أن تكون غير متناهية ويجب أن نذكر في هذا الباب أمثلة فالمثال الأول : إنه إذا خلق النافع سمي نافعا وإذا خلق المؤلم سمي ضارا والمثال الثاني : إذا خلق الحياة سمي محييا وإذا خلق الموت سمي مميتا والمثال الثالث : إذا خصهم بالإكرام سمي برا لطيفا وإذا خصهم بالقهر سمي قهارا جبارا والمثال الرابع : إذا قلل العطاء سمي قابضا وإذا أكثره سمي باسطا والمثال الخامس : إن جارى ذوي الذنوب بالعقاب سمي منتقما وإن ترك ذلك الجزاء سمي عفوا غفورا رحيما رحمانا المثال السادس : إن حصل المنع والإعطاء في الأموال سمي قابضا باسطا وإن حصلا في الجاه والحشمة سمي خافضا رافعا . إذا عرفت هذا فنقول : إن أقسام مقدورات الله تعالى بحسب الأنواع والأجناس غير متناهية فلا جرم يمكن أن يحصل لله تعالى أسماء غير متناهية بحسب هذا الاعتبار . وإذا عرفت هذا فنقول : ههنا دقائق لا بد منها : فالدقيقة الأولى أن مقابل الشيء تارة يكون ضده وتارة يكون عدمه فقولنا : المعز المذل وقولنا المحيي المميت يتقابلان تقابل الضدين وأما قولنا : القابض الباسط الخافض الرافع فيقرب من أن يكون تقابلهما تقابل العدم والوجود لأن القبض عبارة عن أن لا يعطيه المال الكثير والخفض عبارة أن لا يعطيه الجاه الكبير أما الإعزاز والإذلال فهما متضادان ؛ لأنه فرق بين أن لا يعزه وبين أن يذله . والدقيقة الثانية أنه قد تكون الألفاظ تقرب من أن تكون مترادفة ولكن التأمل التام يدل على الفرق اللطيف وله أمثله : المثال الأول : الرؤوف الرحيم يقرب من هذا الباب إلا أن الرؤوف أميل إلى جانب إيصال النفع والرحيم أميل إلى جانب دفع الضرر والمثال الثاني : ألفاتح والفتاح والنافع والنفاع والواهب والوهاب فالفاتح يشعر بإحداث سبب الخير والواهب يشعر بإيصال ذلك الخير إليه والنافع يشعر بإيصال ذلك النفع إليه بقصد أن ينتفع ذلك الشخص به وإذا وقفت على هذا القانون المعتبر في هذا الباب أمكنك الوقوف على حقائق هذا النوع من الأسماء . <
Dio V01/P116Fahreddin Râzî — Mefâtîhu'l-Gayb (s. V01/P116)
Orijinal Metin (AR)> الباب السادس < > < > في الأسماء الواقعة بحسب الصفات السلبية <
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)> الباب السادس < > < > في الأسماء الواقعة بحسب الصفات السلبية <
Dio V01/P116–V01/P117Fahreddin Râzî — Mefâtîhu'l-Gayb (s. V01/P116–V01/P117)
Orijinal Metin (AR)> واعلم أن القرآن مملوء منه وطريق الضبط فيه أن يقال : ذلك السلب إما أن يكون عائدا إلى الذات أو إلى الصفات أو إلى الأفعال أما السلوب العائدة إلى الذات فهي قولنا إنه تعالى ليس كذا ولا كذا كقولنا : إنه ليس جوهرا ولا جسما ولا في المكان ولا في الحيز ولا حالا ولا محلا واعلم أنا قد دللنا على أن ذاته مخالفة لسائر الذوات والصفات لعين ذاته المخصوصة لكن أنواع الذوات والصفات المغايرة لذاته غير متناهية فلا جرم يحصل ههنا سلوب غير متناهية ومن جملتها قوله تعالى والله الغني وأنتم الفقراء [ محمد : 38 ] وقوله : وربك الغني ذو الرحمة [ الأنعام : 133 ] لأن كونه غنيا أنه لا يحتاج في ذاته ولا في صفاته الحقيقية ولا في صفاته السلبية إلى شيء غيره ومنه أيضا قوله لم يلد ولم يولد [ الإخلاص : 3 ] وأما السلوب العائدة إلى الصفات فكل صفة تكون من صفات النقائص فإنه يجب تنزيه الله تعالى عنها فمنها ما يكون من باب أضداد العلم ومنها ما يكون من باب أضداد القدرة ومنها ما يكون من باب أضداد الاستغناء ومنها ما يكون من باب أضداد الوحدة ؛ ومنها ما يكون من باب أضداد العلم فأقسام أحدها : نفي النوم قال تعالى : لا تأخذه سنة ولا نوم [ البقرة : 255 ] وثانيها نفي النسيان قال تعالى : وما كان ربك نسيا [ مريم : 64 ] وثالثها نفي الجهل قال تعالى : لا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض [ سبأ : 3 ] ورابعها أن علمه ببعض المعلومات لا يمنعه عن العلم بغيره فإنه تعالى لا يشغله شأن عن شان . وأما السلوب العائدة إلى صفة القدرة فأقسام : أحدها : أنه منزه في أفعاله عن التعب والنصب قال تعالى ^ { وما مسنا من لغوب ق } ^ [ ^ : 38 ] وثانيها أن لا يحتاج في فعله إلى الآلات والأدوات وتقدم المادة والمدة قال تعالى : ^ { إنما قولنا لشيء إذا أردناه أن نقول له كن فيكون } ^ [ النحل : 40 ] وثالثها أنه لا تفاوت في قدرته بين فعل الكثير والقليل قال تعالى : ^ { وما أمر الساعة إلا كلمح البصر أو هو أقرب } ^ [ النحل : 77 ] ورابعها نفي انتهاء القدرة وحصول الفقر قال تعالى : ^ { لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء } ^ [ آل عمران : 181 ] واما السلوب العائدة إلى صفة الاستغناء فكقوله : ^ { وهو يطعم ولا يطعم } ^ [ الأنعام : 14 ] ^ { وهو يجير ولا يجار عليه } ^ [ المؤمنون : 88 ] وأما السلوب العائدة إلى صفة الوحدة - وهو مثل نفي الشركاء والأضداد والأنداد فالقرآن مملوء منه وأما السلوب العائدة إلى الأفعال وهو أنه لا يفعل كذا وكذا - فالقرآن مملوء منه أحدها أنه لا يخلق الباطل قال تعالى : ^ { وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما باطلا ذلك ظن الذين كفروا } ^ [ ص : 27 ] وقال تعالى حكاية عن المؤمنين ^ { ويتفكرون في خلق السموات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلا } ^ [ آل عمران : 191 ] وثانيها أنه لا يخلق اللعب قال تعالى : ^ { وما خلقنا السموات والأرض وما بينهما لاعبين وما خلقناهما إلا بالحق } ^ وثالثها لا يخلق العبث ؛ قال تعالى : ^ { أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون فتعالى الملك الحق } ^ [ المؤمنون : 115 ] ورابعها أنه لا يرضى بالكفر قال تعالى : ولا يرضى لعباده الكفر [ الزمر : 7 ] وخامسها أنه لا يريد الظلم قال تعالى : وما الله يريد ظلما للعباد [ غافر : 31 ] وسادسها أنه لا يحب الفساد قال تعالى : والله لا يحب الفساد [ البقرة : 205 ] وسابعها أنه لا يعاقب من غير سابقة جرم قال تعالى : ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم [ النساء : 147 ] وثامنها أنه لا ينتفع بطاعات المطيعين ولا يتضرر بمعاصي المذنبين قال تعالى : إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم وإن أسأتم فلها [ الإسراء : 7 ] وتاسعها : أنه ليس لأحد عليه اعتراض في أفعاله وأحكامه قال تعالى : ^ { لا يسئل عما يفعل وهم يسئلون } ^ [ الأنبياء : 23 ] وقال تعالى : ^ { فعال لما يريد } ^ [ هود : 107 ] وعاشرها : أنه لا يخلف وعده ووعيده قال تعالى : ما يبدل القول لدي وما أنا بظلام للعبيد [ ق : 29 ] .
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)> واعلم أن القرآن مملوء منه وطريق الضبط فيه أن يقال : ذلك السلب إما أن يكون عائدا إلى الذات أو إلى الصفات أو إلى الأفعال أما السلوب العائدة إلى الذات فهي قولنا إنه تعالى ليس كذا ولا كذا كقولنا : إنه ليس جوهرا ولا جسما ولا في المكان ولا في الحيز ولا حالا ولا محلا واعلم أنا قد دللنا على أن ذاته مخالفة لسائر الذوات والصفات لعين ذاته المخصوصة لكن أنواع الذوات والصفات المغايرة لذاته غير متناهية فلا جرم يحصل ههنا سلوب غير متناهية ومن جملتها قوله تعالى والله الغني وأنتم الفقراء [ محمد : 38 ] وقوله : وربك الغني ذو الرحمة [ الأنعام : 133 ] لأن كونه غنيا أنه لا يحتاج في ذاته ولا في صفاته الحقيقية ولا في صفاته السلبية إلى شيء غيره ومنه أيضا قوله لم يلد ولم يولد [ الإخلاص : 3 ] وأما السلوب العائدة إلى الصفات فكل صفة تكون من صفات النقائص فإنه يجب تنزيه الله تعالى عنها فمنها ما يكون من باب أضداد العلم ومنها ما يكون من باب أضداد القدرة ومنها ما يكون من باب أضداد الاستغناء ومنها ما يكون من باب أضداد الوحدة ؛ ومنها ما يكون من باب أضداد العلم فأقسام أحدها : نفي النوم قال تعالى : لا تأخذه سنة ولا نوم [ البقرة : 255 ] وثانيها نفي النسيان قال تعالى : وما كان ربك نسيا [ مريم : 64 ] وثالثها نفي الجهل قال تعالى : لا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض [ سبأ : 3 ] ورابعها أن علمه ببعض المعلومات لا يمنعه عن العلم بغيره فإنه تعالى لا يشغله شأن عن شان . وأما السلوب العائدة إلى صفة القدرة فأقسام : أحدها : أنه منزه في أفعاله عن التعب والنصب قال تعالى ^ { وما مسنا من لغوب ق } ^ [ ^ : 38 ] وثانيها أن لا يحتاج في فعله إلى الآلات والأدوات وتقدم المادة والمدة قال تعالى : ^ { إنما قولنا لشيء إذا أردناه أن نقول له كن فيكون } ^ [ النحل : 40 ] وثالثها أنه لا تفاوت في قدرته بين فعل الكثير والقليل قال تعالى : ^ { وما أمر الساعة إلا كلمح البصر أو هو أقرب } ^ [ النحل : 77 ] ورابعها نفي انتهاء القدرة وحصول الفقر قال تعالى : ^ { لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء } ^ [ آل عمران : 181 ] واما السلوب العائدة إلى صفة الاستغناء فكقوله : ^ { وهو يطعم ولا يطعم } ^ [ الأنعام : 14 ] ^ { وهو يجير ولا يجار عليه } ^ [ المؤمنون : 88 ] وأما السلوب العائدة إلى صفة الوحدة - وهو مثل نفي الشركاء والأضداد والأنداد فالقرآن مملوء منه وأما السلوب العائدة إلى الأفعال وهو أنه لا يفعل كذا وكذا - فالقرآن مملوء منه أحدها أنه لا يخلق الباطل قال تعالى : ^ { وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما باطلا ذلك ظن الذين كفروا } ^ [ ص : 27 ] وقال تعالى حكاية عن المؤمنين ^ { ويتفكرون في خلق السموات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلا } ^ [ آل عمران : 191 ] وثانيها أنه لا يخلق اللعب قال تعالى : ^ { وما خلقنا السموات والأرض وما بينهما لاعبين وما خلقناهما إلا بالحق } ^ وثالثها لا يخلق العبث ؛ قال تعالى : ^ { أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون فتعالى الملك الحق } ^ [ المؤمنون : 115 ] ورابعها أنه لا يرضى بالكفر قال تعالى : ولا يرضى لعباده الكفر [ الزمر : 7 ] وخامسها أنه لا يريد الظلم قال تعالى : وما الله يريد ظلما للعباد [ غافر : 31 ] وسادسها أنه لا يحب الفساد قال تعالى : والله لا يحب الفساد [ البقرة : 205 ] وسابعها أنه لا يعاقب من غير سابقة جرم قال تعالى : ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم [ النساء : 147 ] وثامنها أنه لا ينتفع بطاعات المطيعين ولا يتضرر بمعاصي المذنبين قال تعالى : إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم وإن أسأتم فلها [ الإسراء : 7 ] وتاسعها : أنه ليس لأحد عليه اعتراض في أفعاله وأحكامه قال تعالى : ^ { لا يسئل عما يفعل وهم يسئلون } ^ [ الأنبياء : 23 ] وقال تعالى : ^ { فعال لما يريد } ^ [ هود : 107 ] وعاشرها : أنه لا يخلف وعده ووعيده قال تعالى : ما يبدل القول لدي وما أنا بظلام للعبيد [ ق : 29 ] .
Dio V01/P117Fahreddin Râzî — Mefâtîhu'l-Gayb (s. V01/P117)
Orijinal Metin (AR)إذا عرفت هذا الأصل فنقول : أقسام السلوب بحسب الذات وبحسب الصفات وبحسب الأفعال غير متناهية فيحصل من هذا الجنس أيضا أقسام غير متناهية من الأسماء إذا عرفت هذا الأصل ؛ فلنذكر بعض الأسماء المناسبة لهذا الباب : فمنها القدوس والسلام ويشبه أن يكون القدوس عبارة عن كون حقيقة ذاته مخالفة للماهيات التي هي نقائص في أنفسها والسلام عبارة عن كون تلك الذات غير موصوفة بشيء من صفات النقص فالقدوس سلب عائد إلى الذات والسلام سلب عائد إلى الصفات وثانيها العزيز وهو الذي لا يوجد له نظير وثالثها الغفار وهو الذي يسقط العقاب عن المذنبين ورابعها الحليم وهو الذي لا يعاجل بالعقوبة ومع ذلك ؛ فإنه لا يمتنع من إيصال الرحمة وخامسها الواحد ومعناه أنه لا يشاركه أحد في حقيقته المخصوصة ولا يشاركه أحد في نظم العالم وتدبير أحوال العرش سادسها الغني : ومعناه كونه منزها عن الحاجات والضرورات وسابعها الصبور والفرق بينه وبين الحليم أن الصبور هو الذي لا يعاقب المسيء مع القدرة عليه والحليم هو الذي يكون كذلك مع أنه لا يمنعه من إيصال نعمته إليه وقس عليه البواقي والله الهادي . <
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)إذا عرفت هذا الأصل فنقول : أقسام السلوب بحسب الذات وبحسب الصفات وبحسب الأفعال غير متناهية فيحصل من هذا الجنس أيضا أقسام غير متناهية من الأسماء إذا عرفت هذا الأصل ؛ فلنذكر بعض الأسماء المناسبة لهذا الباب : فمنها القدوس والسلام ويشبه أن يكون القدوس عبارة عن كون حقيقة ذاته مخالفة للماهيات التي هي نقائص في أنفسها والسلام عبارة عن كون تلك الذات غير موصوفة بشيء من صفات النقص فالقدوس سلب عائد إلى الذات والسلام سلب عائد إلى الصفات وثانيها العزيز وهو الذي لا يوجد له نظير وثالثها الغفار وهو الذي يسقط العقاب عن المذنبين ورابعها الحليم وهو الذي لا يعاجل بالعقوبة ومع ذلك ؛ فإنه لا يمتنع من إيصال الرحمة وخامسها الواحد ومعناه أنه لا يشاركه أحد في حقيقته المخصوصة ولا يشاركه أحد في نظم العالم وتدبير أحوال العرش سادسها الغني : ومعناه كونه منزها عن الحاجات والضرورات وسابعها الصبور والفرق بينه وبين الحليم أن الصبور هو الذي لا يعاقب المسيء مع القدرة عليه والحليم هو الذي يكون كذلك مع أنه لا يمنعه من إيصال نعمته إليه وقس عليه البواقي والله الهادي . <
Dio V01/P117Fahreddin Râzî — Mefâtîhu'l-Gayb (s. V01/P117)
Orijinal Metin (AR)> الباب السابع < > < > في الأسماء الدالة على الصفات الحقيقية مع الإضافية وفيه فصول < > < > الفصل الأول < > < > في الأسماء الحاصلة بسبب القدرة < > والأسماء الدالة على صفة القدرة كثيرة : الأول القادر قال تعالى : قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم أو من تحت أرجلكم [ الأنعام : 65 ] وقال في أول سورة القيامة : أيحسب الإنسان ألن نجمع عظامه بلى قادرين على أن نسوي بنانه [ القيامة : 3 ] وقال في آخر السورة : أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى [ القيامة : 40 ] الثاني : القدير قال تعالى : ^ { تبارك الذي بيده الملك وهو على كل شيء قدير } ^ [ الملك : 1 ] وهذا اللفظ يفيد المبالغة في وصفه بكونه قادرا الثالث : المقتدر قال تعالى : ^ { وكان الله على كل شيء مقتدرا } ^ [ الكهف : 45 ] وقال : في مقعد صدق عند مليك مقتدر [ القمر : 55 ] الرابع : عبر عن ذاته بصيغة الجمع في هذه الصفة قال تعالى : فقدرنا فنعم القادرون [ المرسلات : 23 ] واعلم أن لفظ الملك يفيد القدرة أيضا بشرط خاص ثم إن هذا اللفظ جاء في القرآن على وجوه مختلفة : فالأول المالك قال الله تعالى : مالك يوم الدين [ الفاتحة : 3 ] الثاني : الملك قال تعالى فتعالى الله الملك الحق [ المؤمنون : 116 ] وقال : هو الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس [ الحشر : 23 ] وقال : ملك الناس [ الناس : 2 ] واعلم أن ورود لفظ الملك في القرآن أكثر من ورود لفظ المالك والسبب فيه أن الملك أعلى شأنا من المالك الثالث : مالك الملك قال تعالى : قل اللهم مالك الملك [ الناس : 2 ] الرابع : المليك قال تعالى : عند مليك مقتدر [ القمر : 55 ] الخامس : لفظ الملك قال تعالى : الملك يومئذ الحق للرحمن [ الفرقان : 26 ] وقال تعالى : له ملك السماوات والأرض [ الحديد : 2 ] واعلم أن لفظ القوة يقرب من لفظ القدرة وقد جاء هذا اللفظ في القرآن على وجوه مختلفة : الأول القوي قال تعالى : إن الله لقوي عزيز [ الحج : 74 ] الثاني : ذو القوة قال تعالى : إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين [ الذاريات : 58 ] . < > الفصل الثاني <
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)> الباب السابع < > < > في الأسماء الدالة على الصفات الحقيقية مع الإضافية وفيه فصول < > < > الفصل الأول < > < > في الأسماء الحاصلة بسبب القدرة < > والأسماء الدالة على صفة القدرة كثيرة : الأول القادر قال تعالى : قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم أو من تحت أرجلكم [ الأنعام : 65 ] وقال في أول سورة القيامة : أيحسب الإنسان ألن نجمع عظامه بلى قادرين على أن نسوي بنانه [ القيامة : 3 ] وقال في آخر السورة : أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى [ القيامة : 40 ] الثاني : القدير قال تعالى : ^ { تبارك الذي بيده الملك وهو على كل شيء قدير } ^ [ الملك : 1 ] وهذا اللفظ يفيد المبالغة في وصفه بكونه قادرا الثالث : المقتدر قال تعالى : ^ { وكان الله على كل شيء مقتدرا } ^ [ الكهف : 45 ] وقال : في مقعد صدق عند مليك مقتدر [ القمر : 55 ] الرابع : عبر عن ذاته بصيغة الجمع في هذه الصفة قال تعالى : فقدرنا فنعم القادرون [ المرسلات : 23 ] واعلم أن لفظ الملك يفيد القدرة أيضا بشرط خاص ثم إن هذا اللفظ جاء في القرآن على وجوه مختلفة : فالأول المالك قال الله تعالى : مالك يوم الدين [ الفاتحة : 3 ] الثاني : الملك قال تعالى فتعالى الله الملك الحق [ المؤمنون : 116 ] وقال : هو الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس [ الحشر : 23 ] وقال : ملك الناس [ الناس : 2 ] واعلم أن ورود لفظ الملك في القرآن أكثر من ورود لفظ المالك والسبب فيه أن الملك أعلى شأنا من المالك الثالث : مالك الملك قال تعالى : قل اللهم مالك الملك [ الناس : 2 ] الرابع : المليك قال تعالى : عند مليك مقتدر [ القمر : 55 ] الخامس : لفظ الملك قال تعالى : الملك يومئذ الحق للرحمن [ الفرقان : 26 ] وقال تعالى : له ملك السماوات والأرض [ الحديد : 2 ] واعلم أن لفظ القوة يقرب من لفظ القدرة وقد جاء هذا اللفظ في القرآن على وجوه مختلفة : الأول القوي قال تعالى : إن الله لقوي عزيز [ الحج : 74 ] الثاني : ذو القوة قال تعالى : إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين [ الذاريات : 58 ] . < > الفصل الثاني <