Dio V01/P044–V01/P045Fahreddin Râzî — Mefâtîhu'l-Gayb (s. V01/P044–V01/P045)
Orijinal Metin (AR)> العلم إما أن يكون منقولا أو مرتجلا أما المنقول فإما أن يكون منقولا عن لفظ مفيد أو غير مفيد والمنقول من المفيد إما أن يكون منقولا عن الاسم أو الفعل أو الحرف أو ما يتركب منها أما المنقول عن الاسم فإما أن يكون عن اسم عين : كأسد وثور أو عن اسم معنى : كفضل ونصر أو صفة حقيقية : كالحسن أو عن صفة إضافية كالمذكور والمردود والمنقول عن الفعل إما أن يكون منقولا عن صيغة الماضي كشمر أو عن صيغة المضارع كيحيى أو عن الأمر كاطرقا والمنقول عن الحرف كرجل سميته بصيغة من صيغ الحروف وأما المنقول عن المركب من هذه الثلاثة فإن كان المركب مفيدا فهو المذكور في التقسيم الثاني وإن كان غير مفيد فهو يفيد وأما المنقول عن صوت فهو مثل تسمية بعض العلوية بطباطبا وأما المرتجل فقد يكون قياسا مثل عمران وحمدان فإنهما من أسماء الأجناس مثل سرحان وندمان وقد يكون شاذا قلما يوجد له نظير مثل محبب وموهب . < > التقسيم الرابع : < > الأعلام إما أن تكون للذوات أو المعاني وعلى التقديرين فإما أن يكون العلم علم الشخص أو علم الجنس فههنا أقسام أربعة وقبل الخوض في شرح هذه الأقسام فيجب أن تعلم أن وضع الأعلام للذوات أكثر من وضعها للمعاني لأن أشخاص الذوات هي التي يتعلق الغرض بالإخبار عن أحوالها على سبيل التعيين أما أشخاص الصفات فليست كذلك في الأغلب . ولنرجع إلى أحكام الأقسام الأربعة فالقسم الأول العلم للذوات والشرط فيه أن يكون المسمى مألوفا للواضع والأصل في المألوفات الإنسان لأن مستعمل أسماء الأعلام هو الإنسان وإلف الشيء بنوعه أتم من إلفه بغير نوعه وبعد الإنسان الأشياء التي يكثر احتياج الإنسان إليها وتكثر مشاهدته لها ولهذا السبب وضعوا أعوج ولاحقا علمين لفرسين وشذقما وعليا لفحلين وضمران لكلب وكساب لكلبة وأما الأشياء التي لا يألفها الإنسان فقلما يضعون الأعلام لأشخاصها أما القسم الثاني فهو علم الجنس للذوات وهو مثل أسامة للأسد وثعالة للثعلب وأما القسم الثالث فهو وضع الأعلام للأفراد المعينة من الصفات ؛ وهو مفقود لعدم الفائدة وأما القسم الرابع فهو علم الجنس للمعاني والضابط فيه أنا إذا رأينا حصول سبب واحد من الأسباب التسعة المانعة من الصرف ثم منعوه الصرف علمنا أنهم جعلوه علما لما ثبت أن المنع من الصرف لا يحصل إلا عند اجتماع سببين وذكر ابن جني أمثلة لهذا الباب وهي تسميتهم التسبيح بسبحان والغدو بكيسان لأنهما غير منصرفين فالسبب الواحد - وهو الألف والنون - حاصل . ولا بد من حصول العلمية ليتم السببان . < > التقسيم الخامس للأعلام : < > اعلم أن اسم الجنس قد ينقلب اسم علم كما إذا كان المفهوم من اللفظ أمرا كليا صالحا لأن يشترك فيه كثيرون ثم إنه في العرف يختص بشخص بعينه مثل النجم فإنه في الأصل اسم لكل نجم ثم اختص في العرف بالثريا وكذلك السماك اسم مشتق من الارتفاع ثم اختص بكوكب معين . < > الباب الخامس < > < > في أحكام أسماء الأجناس والأسماء المشتقة وهي كثيرة < > أما أحكام أسماء الأجناس فهي أمور : < > الحكم الأول : < > الماهية قد تكون مركبة وقد تكون بسيطة وقد ثبت في العقليات أن المركب قبل البسيط في الجنس وأن البسيط قبل المركب في الفصل وثبت بحسب الاستقراء أن قوة الجنس سابقة على قوة الفصل في الشدة والقوة فوجب أن تكون أسماء الماهيات المركبة سابقة على أسماء الماهيات البسيطة . < > الحكم الثاني : <
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)> العلم إما أن يكون منقولا أو مرتجلا أما المنقول فإما أن يكون منقولا عن لفظ مفيد أو غير مفيد والمنقول من المفيد إما أن يكون منقولا عن الاسم أو الفعل أو الحرف أو ما يتركب منها أما المنقول عن الاسم فإما أن يكون عن اسم عين : كأسد وثور أو عن اسم معنى : كفضل ونصر أو صفة حقيقية : كالحسن أو عن صفة إضافية كالمذكور والمردود والمنقول عن الفعل إما أن يكون منقولا عن صيغة الماضي كشمر أو عن صيغة المضارع كيحيى أو عن الأمر كاطرقا والمنقول عن الحرف كرجل سميته بصيغة من صيغ الحروف وأما المنقول عن المركب من هذه الثلاثة فإن كان المركب مفيدا فهو المذكور في التقسيم الثاني وإن كان غير مفيد فهو يفيد وأما المنقول عن صوت فهو مثل تسمية بعض العلوية بطباطبا وأما المرتجل فقد يكون قياسا مثل عمران وحمدان فإنهما من أسماء الأجناس مثل سرحان وندمان وقد يكون شاذا قلما يوجد له نظير مثل محبب وموهب . < > التقسيم الرابع : < > الأعلام إما أن تكون للذوات أو المعاني وعلى التقديرين فإما أن يكون العلم علم الشخص أو علم الجنس فههنا أقسام أربعة وقبل الخوض في شرح هذه الأقسام فيجب أن تعلم أن وضع الأعلام للذوات أكثر من وضعها للمعاني لأن أشخاص الذوات هي التي يتعلق الغرض بالإخبار عن أحوالها على سبيل التعيين أما أشخاص الصفات فليست كذلك في الأغلب . ولنرجع إلى أحكام الأقسام الأربعة فالقسم الأول العلم للذوات والشرط فيه أن يكون المسمى مألوفا للواضع والأصل في المألوفات الإنسان لأن مستعمل أسماء الأعلام هو الإنسان وإلف الشيء بنوعه أتم من إلفه بغير نوعه وبعد الإنسان الأشياء التي يكثر احتياج الإنسان إليها وتكثر مشاهدته لها ولهذا السبب وضعوا أعوج ولاحقا علمين لفرسين وشذقما وعليا لفحلين وضمران لكلب وكساب لكلبة وأما الأشياء التي لا يألفها الإنسان فقلما يضعون الأعلام لأشخاصها أما القسم الثاني فهو علم الجنس للذوات وهو مثل أسامة للأسد وثعالة للثعلب وأما القسم الثالث فهو وضع الأعلام للأفراد المعينة من الصفات ؛ وهو مفقود لعدم الفائدة وأما القسم الرابع فهو علم الجنس للمعاني والضابط فيه أنا إذا رأينا حصول سبب واحد من الأسباب التسعة المانعة من الصرف ثم منعوه الصرف علمنا أنهم جعلوه علما لما ثبت أن المنع من الصرف لا يحصل إلا عند اجتماع سببين وذكر ابن جني أمثلة لهذا الباب وهي تسميتهم التسبيح بسبحان والغدو بكيسان لأنهما غير منصرفين فالسبب الواحد - وهو الألف والنون - حاصل . ولا بد من حصول العلمية ليتم السببان . < > التقسيم الخامس للأعلام : < > اعلم أن اسم الجنس قد ينقلب اسم علم كما إذا كان المفهوم من اللفظ أمرا كليا صالحا لأن يشترك فيه كثيرون ثم إنه في العرف يختص بشخص بعينه مثل النجم فإنه في الأصل اسم لكل نجم ثم اختص في العرف بالثريا وكذلك السماك اسم مشتق من الارتفاع ثم اختص بكوكب معين . < > الباب الخامس < > < > في أحكام أسماء الأجناس والأسماء المشتقة وهي كثيرة < > أما أحكام أسماء الأجناس فهي أمور : < > الحكم الأول : < > الماهية قد تكون مركبة وقد تكون بسيطة وقد ثبت في العقليات أن المركب قبل البسيط في الجنس وأن البسيط قبل المركب في الفصل وثبت بحسب الاستقراء أن قوة الجنس سابقة على قوة الفصل في الشدة والقوة فوجب أن تكون أسماء الماهيات المركبة سابقة على أسماء الماهيات البسيطة . < > الحكم الثاني : <
Dio V01/P045–V01/P046Fahreddin Râzî — Mefâtîhu'l-Gayb (s. V01/P045–V01/P046)
Orijinal Metin (AR)> أسماء الأجناس سابقة بالرتبة على الأسماء المشتقة لأن الاسم المشتق متفرع على الاسم المشتق منه فلو كان اسمه أيضا مشتقا لزم إما التسلسل أو الدور وهما محالان فيجب الانتهاء في الاشتقاقات إلى أسماء موضوعة جامدة فالموضوع غني عن المشتق والمشتق محتاج إلى الموضوع فوجب كون الموضوع سابقا بالرتبة على المشتق ويظهر بهذا أن هذا الذي يعتاده اللغويون والنحويون من السعي البليغ في أن يجعلوا كل لفظ مشتقا من شيء آخر سعي باطل وعمل ضائع . < > الحكم الثالث : < > الموجود إما واجب وإما ممكن والممكن إما متحيز أو حال في المتحيز ؛ أو لا متحيز ولا حال في المتحيز أما هذا القسم الثالث فالشعور به قليل وإنما يحصل الشعور بالقسمين الأولين ثم إنه ثبت بالدليل أن المتحيزات متساوية في تمام ذواتها وأن الاختلاف بينها إنما يقع بسبب الصفات القائمة بها فالأسماء الواقعة على كل واحد من أنواع الأجسام يكون المسمى بها مجموع الذات مع الصفات المخصوصة القائمة بها هذا هو الحكم في الأكثر الأغلب . وأما أحكام الأسماء المشتقة فهي أربعة : الحكم الأول : ليس من شرط الاسم المشتق أن تكون الذات موصوفة بالمشتق منه بدليل أن المعلوم مشتق من العلم مع أن العلم غير قائم بالمعلوم . وكذا القول في المذكور والمرئي والمسموع وكذا القول في اللائق والرامي الحكم الثاني : شرط صدق المشتق حصول المشتق منه في الحال بدليل أن من كان كافرا ثم أسلم فإنه يصدق عليه أنه ليس بكافر . وذلك يدل على أن بقاء المشتق منه شرط في صدق الاسم المشتق . الحكم الثالث : المشتق منه إن كان ماهية مركبة لا يمكن حصول أجزائها على الاجتماع مثل الكلام والقول والصلاة فإن الاسم المشتق إنما يصدق على سبيل الحقيقة عند حصول الجزء الأخير من تلك الأجزاء . < > الحكم الرابع : < > المفهوم من الضارب أنه شيء ما له ضرب فأما أن ذلك الشيء جسم أو غيره فذلك خارج عن المفهوم لا يعرف إلا بدلالة الالتزام . < > الباب السادس < > < > في تقسيم الاسم إلى المعرب والمبني وذكر الأحكام المفرعة على هذين القسمين وفيه مسائل < > < > المسألة الأولى : < > في لفظ الإعراب وجهان : أحدهما أن يكون مأخوذا من قولهم أعرب عن نفسه إذا بين ما في ضميره فإن الإعراب إيضاح المعنى والثاني : أن يكون أعرب منقولا من قولهم عربت معدة الرجل إذا فسدت فكان المراد من الإعراب إزالة الفساد ورفع الإبهام مثل أعجمت الكتاب بمعنى أزلت عجمته . < > المسالة الثانية : < > إذا وضع لفظ الماهية وكانت تلك الماهية موردا لأحوال مختلفة وجب أن يكون اللفظ موردا لأحوال مختلفة لتكون الأحوال المختلفة اللفظية دالة على الأحوال المختلفة المعنوية كما أن جوهر اللفظ لما كان دالا على أصل الماهية كان اختلاف أحواله دالا على اختلاف الأحوال المعنوية فتلك الأحوال المختلفة اللفظية الدالة على الأحوال المختلفة المعنوية هي الإعراب . < > المسألة الثالثة : < > الأفعال والحروف أحوال عارضة للماهيات والعوارض لا تعرض لها عوارض أخرى هذا هو الحكم الأكثري وإنما الذي يعرض لها الأحوال المختلفة هي الذوات والألفاظ الدالة عليها هي الأسماء فالمستحق للإعراب بالوضع الأول هو الأسماء . < > المسألة الرابعة : < > إنما اختص الإعراب بالحرف الأخير من الكلمة لوجهين : الأول أن الأحوال العارضة للذات لا توجد إلا بعد وجود الذات واللفظ لا يوجد إلا بعد وجود الحرف الأخير منه فوجب أن تكون العلامات الدالة على الأحوال المختلفة المعنوية لا تحصل إلا بعد تمام الكلمة . الثاني : أن اختلاف حال الحرف الأول والثاني من الكلمة للدلالة على اختلاف أوزان الكلمة فلم يبق لقبول الأحوال الإعرابية إلا الحرف الأخير من الكلمة . < > المسالة الخامسة : <
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)> أسماء الأجناس سابقة بالرتبة على الأسماء المشتقة لأن الاسم المشتق متفرع على الاسم المشتق منه فلو كان اسمه أيضا مشتقا لزم إما التسلسل أو الدور وهما محالان فيجب الانتهاء في الاشتقاقات إلى أسماء موضوعة جامدة فالموضوع غني عن المشتق والمشتق محتاج إلى الموضوع فوجب كون الموضوع سابقا بالرتبة على المشتق ويظهر بهذا أن هذا الذي يعتاده اللغويون والنحويون من السعي البليغ في أن يجعلوا كل لفظ مشتقا من شيء آخر سعي باطل وعمل ضائع . < > الحكم الثالث : < > الموجود إما واجب وإما ممكن والممكن إما متحيز أو حال في المتحيز ؛ أو لا متحيز ولا حال في المتحيز أما هذا القسم الثالث فالشعور به قليل وإنما يحصل الشعور بالقسمين الأولين ثم إنه ثبت بالدليل أن المتحيزات متساوية في تمام ذواتها وأن الاختلاف بينها إنما يقع بسبب الصفات القائمة بها فالأسماء الواقعة على كل واحد من أنواع الأجسام يكون المسمى بها مجموع الذات مع الصفات المخصوصة القائمة بها هذا هو الحكم في الأكثر الأغلب . وأما أحكام الأسماء المشتقة فهي أربعة : الحكم الأول : ليس من شرط الاسم المشتق أن تكون الذات موصوفة بالمشتق منه بدليل أن المعلوم مشتق من العلم مع أن العلم غير قائم بالمعلوم . وكذا القول في المذكور والمرئي والمسموع وكذا القول في اللائق والرامي الحكم الثاني : شرط صدق المشتق حصول المشتق منه في الحال بدليل أن من كان كافرا ثم أسلم فإنه يصدق عليه أنه ليس بكافر . وذلك يدل على أن بقاء المشتق منه شرط في صدق الاسم المشتق . الحكم الثالث : المشتق منه إن كان ماهية مركبة لا يمكن حصول أجزائها على الاجتماع مثل الكلام والقول والصلاة فإن الاسم المشتق إنما يصدق على سبيل الحقيقة عند حصول الجزء الأخير من تلك الأجزاء . < > الحكم الرابع : < > المفهوم من الضارب أنه شيء ما له ضرب فأما أن ذلك الشيء جسم أو غيره فذلك خارج عن المفهوم لا يعرف إلا بدلالة الالتزام . < > الباب السادس < > < > في تقسيم الاسم إلى المعرب والمبني وذكر الأحكام المفرعة على هذين القسمين وفيه مسائل < > < > المسألة الأولى : < > في لفظ الإعراب وجهان : أحدهما أن يكون مأخوذا من قولهم أعرب عن نفسه إذا بين ما في ضميره فإن الإعراب إيضاح المعنى والثاني : أن يكون أعرب منقولا من قولهم عربت معدة الرجل إذا فسدت فكان المراد من الإعراب إزالة الفساد ورفع الإبهام مثل أعجمت الكتاب بمعنى أزلت عجمته . < > المسالة الثانية : < > إذا وضع لفظ الماهية وكانت تلك الماهية موردا لأحوال مختلفة وجب أن يكون اللفظ موردا لأحوال مختلفة لتكون الأحوال المختلفة اللفظية دالة على الأحوال المختلفة المعنوية كما أن جوهر اللفظ لما كان دالا على أصل الماهية كان اختلاف أحواله دالا على اختلاف الأحوال المعنوية فتلك الأحوال المختلفة اللفظية الدالة على الأحوال المختلفة المعنوية هي الإعراب . < > المسألة الثالثة : < > الأفعال والحروف أحوال عارضة للماهيات والعوارض لا تعرض لها عوارض أخرى هذا هو الحكم الأكثري وإنما الذي يعرض لها الأحوال المختلفة هي الذوات والألفاظ الدالة عليها هي الأسماء فالمستحق للإعراب بالوضع الأول هو الأسماء . < > المسألة الرابعة : < > إنما اختص الإعراب بالحرف الأخير من الكلمة لوجهين : الأول أن الأحوال العارضة للذات لا توجد إلا بعد وجود الذات واللفظ لا يوجد إلا بعد وجود الحرف الأخير منه فوجب أن تكون العلامات الدالة على الأحوال المختلفة المعنوية لا تحصل إلا بعد تمام الكلمة . الثاني : أن اختلاف حال الحرف الأول والثاني من الكلمة للدلالة على اختلاف أوزان الكلمة فلم يبق لقبول الأحوال الإعرابية إلا الحرف الأخير من الكلمة . < > المسالة الخامسة : <
Dio V01/P046–V01/P047Fahreddin Râzî — Mefâtîhu'l-Gayb (s. V01/P046–V01/P047)
Orijinal Metin (AR)> الإعراب ليس عبارة عن الحركات والسكنات الموجودة في أواخر الكلمات بدليل أنها موجودة في المبينات والإعراب غير موجود فيها بل الإعراب عبارة عن استحقاقها لهذه الحركات بسبب العوامل المحسوسة وذلك الاستحقاق معقول لا محسوس والإعراب حاجة معقولة لا محسوسة . المسألة السادسة : < > إذا قلنا في الحرف : إنه متحرك أو ساكن فهو مجاز لأن الحركة والسكون من صفات الأجسام والحرف ليس بجسم بل المراد من حركة الحرف صوت مخصوص يوجد عقيب التلفظ بالحرف والسكون عبارة عن أن يوجد الحرف من غير أن يعقبه ذلك الصوت المخصوص المسمى بالحركة . < > المسألة السابعة : < > الحركات إما صريحة أو مختلسة والصريحة إما مفردة أو غير مفردة فالمفردة ثلاثة وهي : الفتحة والكسرة والضمة وغير المفردة ما كان بين بين وهي ستة لكل واحدة قسمان فللفتحة ما بينها وبين الكسرة أو ما بينها وبين الضمة أو ما بينها وبين الفتحة والضمة على هذا القياس فالمجموع تسعة وهي أما مشبعة أو غير مشبعة فهي ثمانية عشر والتاسعة عشرة المختلسة وهي ما تكون حركة وإن لم يتميز في الحس لها مبدأ وتسمى الحركة المجهولة وبها قرأ أبو عمرو : فتوبوا إلى بارئكم [ البقرة : 54 ] مختلسة الحركة من بارئكم وغير ظاهرة بها . < > المسألة الثامنة : < > لما كان المرجع بالحركة والسكون في هذا الباب إلى أصوات مخصوصة لم يجب القطع بانحصار الحركات في العدد المذكور قال ابن جني اسم المفتاح بالفارسية - وهو كليد - لا يعرف أن أوله متحرك أو ساكن قال : وحدثني أبو علي قال : دخلت بلدة فسمعت أهلها ينطقون بفتحة غريبة لم أسمعها قبل فتعجبت منها وأقمت هناك أياما فتكلمت أيضا بها فلما فارقت تلك البلدة نسيتها . < > المسألة التاسعة : < > الحركة الإعرابية متأخرة عن الحرف تأخرا بالزمان ويدل عليه وجهان : الأول أن الحروف الصلبة كالباء والتاء والدال وأمثالها إنما تحدث في آخر زمان حبس النفس وأول إرساله وذلك أن فاصل ما بين الزمانين غير منقسم والحركة صوت يحدث عند إرسال النفس ومعلوم أن ذلك الآن متقدم على ذلك الزمان فالحرف متقدم على الحركة . الثاني : أن الحروف الصلبة لا تقبل التمديد والحركة قابلة للتمديد فالحرف والحركة لا يوجدان معا لكن الحركة لا تتقدم على الحرف فبقي أن يكون الحرف متقدما على الحركة . < > المسألة العاشرة : < > الحركات أبعاض من حروف المد واللين ويدل عليه وجوه الأول : أن حروف المد واللين قابلة للزيادة والنقصان وكل ما كان كذلك فله طرفان ولا طرف لها في النقصان إلا هذه الحركات الثاني : أن هذه الحركات إذا مددناها ظهرت حروف المد واللين فعلمنا أن هذه الحركات ليست إلا أوائل تلك الحروف الثالث : لو لم تكن الحركات أبعاضا لهذه الحروف لما جاز الاكتفاء بها لأنها إذا كانت مخالفة لها لم تسد مسدها فلم يصح الاكتفاء بها منها بدليل استقراء القرآن والنثر والنظم وبالجملة فهب أن إبدال الشيء من مخالفه القريب منه جائز إلا أن إبدال الشيء من بعضه أولى فوجب حمل الكلام عليه . < > المسألة الحادية عشرة : < > الابتداء بالحرف الساكن محال عند قوم وجائز عند آخرين لأن الحركة عبارة عن الصوت الذي يحصل التلفظ به بعد التلفظ بالحرف وتوقيف الشيء على ما يحصل بعده محال . < > المسألة الثانية عشرة : < > أثقل الحركات الضمة لأنها لا تتم إلا بضم الشفتين ولا يتم ذلك إلا بعمل العضلتين الصلبتين الواصلتين إلى طرفي الشفة وأما الكسرة فإنه يكفي في تحصيلها العضلة الواحدة الجارية ثم الفتحة يكفي فيها عمل ضعيف لتلك العضلة وكما دلت هذه المعالم التشريحية على ما ذكرناه فالتجربة تظهره أيضا . واعلم أن الحال فيما ذكرناه يختلف بحسب أمزجة البلدان فإن أهل أذربيجان يغلب على جميع ألفاظهم إشمام الضمة وكثير من البلاد يغلب على لغاتهم إشمام الكسرة والله أعلم . <
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)> الإعراب ليس عبارة عن الحركات والسكنات الموجودة في أواخر الكلمات بدليل أنها موجودة في المبينات والإعراب غير موجود فيها بل الإعراب عبارة عن استحقاقها لهذه الحركات بسبب العوامل المحسوسة وذلك الاستحقاق معقول لا محسوس والإعراب حاجة معقولة لا محسوسة . المسألة السادسة : < > إذا قلنا في الحرف : إنه متحرك أو ساكن فهو مجاز لأن الحركة والسكون من صفات الأجسام والحرف ليس بجسم بل المراد من حركة الحرف صوت مخصوص يوجد عقيب التلفظ بالحرف والسكون عبارة عن أن يوجد الحرف من غير أن يعقبه ذلك الصوت المخصوص المسمى بالحركة . < > المسألة السابعة : < > الحركات إما صريحة أو مختلسة والصريحة إما مفردة أو غير مفردة فالمفردة ثلاثة وهي : الفتحة والكسرة والضمة وغير المفردة ما كان بين بين وهي ستة لكل واحدة قسمان فللفتحة ما بينها وبين الكسرة أو ما بينها وبين الضمة أو ما بينها وبين الفتحة والضمة على هذا القياس فالمجموع تسعة وهي أما مشبعة أو غير مشبعة فهي ثمانية عشر والتاسعة عشرة المختلسة وهي ما تكون حركة وإن لم يتميز في الحس لها مبدأ وتسمى الحركة المجهولة وبها قرأ أبو عمرو : فتوبوا إلى بارئكم [ البقرة : 54 ] مختلسة الحركة من بارئكم وغير ظاهرة بها . < > المسألة الثامنة : < > لما كان المرجع بالحركة والسكون في هذا الباب إلى أصوات مخصوصة لم يجب القطع بانحصار الحركات في العدد المذكور قال ابن جني اسم المفتاح بالفارسية - وهو كليد - لا يعرف أن أوله متحرك أو ساكن قال : وحدثني أبو علي قال : دخلت بلدة فسمعت أهلها ينطقون بفتحة غريبة لم أسمعها قبل فتعجبت منها وأقمت هناك أياما فتكلمت أيضا بها فلما فارقت تلك البلدة نسيتها . < > المسألة التاسعة : < > الحركة الإعرابية متأخرة عن الحرف تأخرا بالزمان ويدل عليه وجهان : الأول أن الحروف الصلبة كالباء والتاء والدال وأمثالها إنما تحدث في آخر زمان حبس النفس وأول إرساله وذلك أن فاصل ما بين الزمانين غير منقسم والحركة صوت يحدث عند إرسال النفس ومعلوم أن ذلك الآن متقدم على ذلك الزمان فالحرف متقدم على الحركة . الثاني : أن الحروف الصلبة لا تقبل التمديد والحركة قابلة للتمديد فالحرف والحركة لا يوجدان معا لكن الحركة لا تتقدم على الحرف فبقي أن يكون الحرف متقدما على الحركة . < > المسألة العاشرة : < > الحركات أبعاض من حروف المد واللين ويدل عليه وجوه الأول : أن حروف المد واللين قابلة للزيادة والنقصان وكل ما كان كذلك فله طرفان ولا طرف لها في النقصان إلا هذه الحركات الثاني : أن هذه الحركات إذا مددناها ظهرت حروف المد واللين فعلمنا أن هذه الحركات ليست إلا أوائل تلك الحروف الثالث : لو لم تكن الحركات أبعاضا لهذه الحروف لما جاز الاكتفاء بها لأنها إذا كانت مخالفة لها لم تسد مسدها فلم يصح الاكتفاء بها منها بدليل استقراء القرآن والنثر والنظم وبالجملة فهب أن إبدال الشيء من مخالفه القريب منه جائز إلا أن إبدال الشيء من بعضه أولى فوجب حمل الكلام عليه . < > المسألة الحادية عشرة : < > الابتداء بالحرف الساكن محال عند قوم وجائز عند آخرين لأن الحركة عبارة عن الصوت الذي يحصل التلفظ به بعد التلفظ بالحرف وتوقيف الشيء على ما يحصل بعده محال . < > المسألة الثانية عشرة : < > أثقل الحركات الضمة لأنها لا تتم إلا بضم الشفتين ولا يتم ذلك إلا بعمل العضلتين الصلبتين الواصلتين إلى طرفي الشفة وأما الكسرة فإنه يكفي في تحصيلها العضلة الواحدة الجارية ثم الفتحة يكفي فيها عمل ضعيف لتلك العضلة وكما دلت هذه المعالم التشريحية على ما ذكرناه فالتجربة تظهره أيضا . واعلم أن الحال فيما ذكرناه يختلف بحسب أمزجة البلدان فإن أهل أذربيجان يغلب على جميع ألفاظهم إشمام الضمة وكثير من البلاد يغلب على لغاتهم إشمام الكسرة والله أعلم . <
Dio V01/P047–V01/P048Fahreddin Râzî — Mefâtîhu'l-Gayb (s. V01/P047–V01/P048)
Orijinal Metin (AR)> المسألة الثالثة عشرة : < > الحركات الثلاثة مع السكون إن كانت إعرابية سميت بالرفع والنصب والجر أو الخفض والجزم وإن كانت بنائية سميت بالفتح والضم والكسر والوقف . < > المسألة الرابعة عشرة : < > ذهب قطرب إلى أن الحركات البنائية مثل الإعرابية والباقون خالفوه وهذا الخلاف لفظي فإن المراد من التماثل إن كان هو التماثل في الماهية فالحس يشهد بأن الأمر كذلك وإن كان المراد حصول التماثل في كونها مستحقة بحسب العوامل المختلفة فالعقل يشهد أنه ليس كذلك . < > المسألة الخامسة عشرة : < > من أراد أن يتلفظ بالضمة فإنه لا بد له من ضم شفتيه أولا ثم رفعهما ثانيا ومن أراد التلفظ بالفتحة فإنه لا بد له من فتح الفم بحيث تنتصب الشفة العليا عند ذلك الفتح ومن أراد التلفظ بالكسرة فإنه لا بد له من فتح الفم فتحا قويا والفتح القوي لا يحصل إلا بانجرار اللحي الأسفل وانخفاضة فلا جرم يسمى ذلك جرا وخفضا وكسرا لأن انجرار القوى يوجب الكسر وأما الجزم فهو القطع وأما أنه لم سمي وقفا وسكونا فعلته ظاهرة . < > المسألة السادسة عشرة : < > منهم من زعم أن الفتح والضم والكسر والوقف أسماء للأحوال البنائية كما أن الأربعة الثانية أسماء للأحوال الإعرابية ومنهم من جعل الأربعة الأول أسماء تلك الأحوال سواء كانت بنائية أو إعرابية وجعل الأربعة الثانية أسماء للأحوال الإعرابية فتكون الأربعة الأولى بالنسبة إلى الأربعة الثانية كالجنس بالنسبة إلى النوع . < > المسالة السابعة عشرة : < > أن سيبويه يسميها بالمجاري ويقول : هي ثمانية وفيه سؤالان : الأول : لم سمي الحركات بالمجاري فإن الحركة نفسها الجري والمجرى موضع الجري فالحركة لا تكون مجرى ؟ وجوابه أنا بينا أن الذي يسمى ههنا بالحركة فهو في نفسه ليس بحركة إنما هو صوت يتلفظ به بعد التلفظ بالحرف الأول فالمتكلم لما انتقل من الحرف الصامت إلى هذا الحرف فهذا الحرف المصوت إنما حدث لجريان نفسه وامتداده فلهذا السبب صحت تسميته بالمجرى . السؤال الثاني : قال المازني : غلط سيبويه في تسميته الحركات البنائية بالمجاري لأن الجري إنما يكون لما يوجد تارة ويعدم تارة . والمبني لا يزول عن حاله فلم يجز تسميته بالمجاري - بل كان الواجب أن يقال : المجاري أربعة وهي الأحوال الإعرابية . والجواب أن المبنيات قد تحرك عند الدرج ولا تحرك عند الوقف فلم تكن تلك الأحوال لازمة لها مطلقا . < > المسألة الثامنة عشرة : < > الإعراب اختلاف آخر الكلمة باختلاف العوامل : بحركة أو حرف تحقيقا أو تقديرا أما الاختلاف فهو عبارة عن موصوفية آخر تلك الكلمة بحركة أو سكون بعد أن كان موصوفا بغيرها . ولا شك أن تلك الموصوفية حالة معقولة لا محسوسة فلهذا المعنى قال عبد القاهر النحوي : الإعراب حالة معقولة لا محسوسة وأما قوله باختلاف العوامل فاعلم أن اللفظ الذي تلزمه حالة واحدة أبدا هو المبني وأما الذي يختلف آخره فقسمان أحدهما : أن لا يكون معناه قابلا للأحوال المختلفة كقولك أخذت المال من زيد فتكون من ساكنة ثم تقول أخذت المال من الرجل فتفتح النون ثم تقول أخذت المال من ابنك فتكون مكسورة فههنا اختلف آخر هذه الكلمة إلا أنه ليس بإعراب لأن المفهوم من كلمة من لا يقبل الأحوال المختلفة في المعنى وأما القسم الثاني وهو الذي يختلف آخر الكلمة عند اختلاف أحوال معناها - فذلك هو الإعراب . < > المسألة التاسعة عشرة : <
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)> المسألة الثالثة عشرة : < > الحركات الثلاثة مع السكون إن كانت إعرابية سميت بالرفع والنصب والجر أو الخفض والجزم وإن كانت بنائية سميت بالفتح والضم والكسر والوقف . < > المسألة الرابعة عشرة : < > ذهب قطرب إلى أن الحركات البنائية مثل الإعرابية والباقون خالفوه وهذا الخلاف لفظي فإن المراد من التماثل إن كان هو التماثل في الماهية فالحس يشهد بأن الأمر كذلك وإن كان المراد حصول التماثل في كونها مستحقة بحسب العوامل المختلفة فالعقل يشهد أنه ليس كذلك . < > المسألة الخامسة عشرة : < > من أراد أن يتلفظ بالضمة فإنه لا بد له من ضم شفتيه أولا ثم رفعهما ثانيا ومن أراد التلفظ بالفتحة فإنه لا بد له من فتح الفم بحيث تنتصب الشفة العليا عند ذلك الفتح ومن أراد التلفظ بالكسرة فإنه لا بد له من فتح الفم فتحا قويا والفتح القوي لا يحصل إلا بانجرار اللحي الأسفل وانخفاضة فلا جرم يسمى ذلك جرا وخفضا وكسرا لأن انجرار القوى يوجب الكسر وأما الجزم فهو القطع وأما أنه لم سمي وقفا وسكونا فعلته ظاهرة . < > المسألة السادسة عشرة : < > منهم من زعم أن الفتح والضم والكسر والوقف أسماء للأحوال البنائية كما أن الأربعة الثانية أسماء للأحوال الإعرابية ومنهم من جعل الأربعة الأول أسماء تلك الأحوال سواء كانت بنائية أو إعرابية وجعل الأربعة الثانية أسماء للأحوال الإعرابية فتكون الأربعة الأولى بالنسبة إلى الأربعة الثانية كالجنس بالنسبة إلى النوع . < > المسالة السابعة عشرة : < > أن سيبويه يسميها بالمجاري ويقول : هي ثمانية وفيه سؤالان : الأول : لم سمي الحركات بالمجاري فإن الحركة نفسها الجري والمجرى موضع الجري فالحركة لا تكون مجرى ؟ وجوابه أنا بينا أن الذي يسمى ههنا بالحركة فهو في نفسه ليس بحركة إنما هو صوت يتلفظ به بعد التلفظ بالحرف الأول فالمتكلم لما انتقل من الحرف الصامت إلى هذا الحرف فهذا الحرف المصوت إنما حدث لجريان نفسه وامتداده فلهذا السبب صحت تسميته بالمجرى . السؤال الثاني : قال المازني : غلط سيبويه في تسميته الحركات البنائية بالمجاري لأن الجري إنما يكون لما يوجد تارة ويعدم تارة . والمبني لا يزول عن حاله فلم يجز تسميته بالمجاري - بل كان الواجب أن يقال : المجاري أربعة وهي الأحوال الإعرابية . والجواب أن المبنيات قد تحرك عند الدرج ولا تحرك عند الوقف فلم تكن تلك الأحوال لازمة لها مطلقا . < > المسألة الثامنة عشرة : < > الإعراب اختلاف آخر الكلمة باختلاف العوامل : بحركة أو حرف تحقيقا أو تقديرا أما الاختلاف فهو عبارة عن موصوفية آخر تلك الكلمة بحركة أو سكون بعد أن كان موصوفا بغيرها . ولا شك أن تلك الموصوفية حالة معقولة لا محسوسة فلهذا المعنى قال عبد القاهر النحوي : الإعراب حالة معقولة لا محسوسة وأما قوله باختلاف العوامل فاعلم أن اللفظ الذي تلزمه حالة واحدة أبدا هو المبني وأما الذي يختلف آخره فقسمان أحدهما : أن لا يكون معناه قابلا للأحوال المختلفة كقولك أخذت المال من زيد فتكون من ساكنة ثم تقول أخذت المال من الرجل فتفتح النون ثم تقول أخذت المال من ابنك فتكون مكسورة فههنا اختلف آخر هذه الكلمة إلا أنه ليس بإعراب لأن المفهوم من كلمة من لا يقبل الأحوال المختلفة في المعنى وأما القسم الثاني وهو الذي يختلف آخر الكلمة عند اختلاف أحوال معناها - فذلك هو الإعراب . < > المسألة التاسعة عشرة : <
Dio V01/P048–V01/P049Fahreddin Râzî — Mefâtîhu'l-Gayb (s. V01/P048–V01/P049)
Orijinal Metin (AR)> أقسام الإعراب ثلاثة : الأول : الإعراب بالحركة وهي في أمور ثلاثة : أحدها : الاسم الذي لا يكون آخره حرفا من حروف العلة سواء كان أوله أو وسطه معتلا أو لم يكن نحو رجل ووعد وثوب وثانيها أن يكون آخر الكلمة واوا أو ياء ويكون ما قبله ساكنا فهذا كالصحيح في تعاقب الحركات عليه تقول : هذا ظبي وغزو ومن هذا الباب المدغم فيهما كقولك : كرسي وعدو لأن المدغم يكون ساكنا فسكون الياء من كرسي والواو من عدو كسكون الباء من ظبي والزاي من غزو وثالثها : أن تكون الحركة المتقدمة على الحرف الأخير من الكلمة كسرة وحينئذ يكون الحرف الأخير ياء وإذا كان آخر الكلمة ياء قبلها كسرة كان في الرفع والجر على صورة واحدة وهي السكون وأما في النصب فإن الياء تحرك بالفتحة قال الله تعالى : أجيبوا داعي الله [ الأحقاف : 31 ] . القسم الثاني من الإعراب : ما يكون بالحرف وهو في أمور ثلاثة : أحدها في الأسماء الستة مضافة وذلك جاءني أبوه وأخوه وحموه وهنوه وفوه وذو مال ورأيت أباه ومررت بأبيه وكذا في البواقي وثانيها كلا مضافا إلى مضمر تقول جاءني كلاهما ومررت بكليهما ورأيت كليهما وثالثها التثنية والجمع تقول : جاءني مسلمان ومسلمون ورأيت مسلمين ومسلمين ومررت بمسلمين . ومسلمين والقسم الثالث : الإعراب التقديري وهو في الكلمة التي يكون آخرها ألفا وتكون الحركة التي قبلها فتحة فإعراب هذه الكلمة في الأحوال الثلاثة على صورة واحدة تقول : هذه رحا ورأيت رحا ومررت برحا . < > المسألة العشرون : < > أصل الإعراب أن يكون بالحركة لأنا ذكرنا أن الأصل في الإعراب أن يجعل الأحوال العارضة للفظ دلائل على الأحوال العارضة للمعنى والعارض للحرف هو الحركة لا الحرف الثاني وأما الصور التي جاء إعرابها بالحروف فذلك للتنبيه على أن هذه الحروف من جنس تلك الحركات . < > المسألة الحادية والعشرون : < > الاسم المعرب ويقال له المتمكن نوعان : أحدهما : ما يستوفي حركات الإعراب والتنوين وهو المنصرف والأمكن والثاني ما لا يكون كذلك بل يحذف عنه الجر والتنوين ويحرك بالفتح في موضع الجر إلا إذا أضيف أو دخله لام التعريف ويسمى غير المنصرف والأسباب المانعة من الصرف تسعة فمتى حصل في الاسم اثنان منها أو تكرر سبب واحد فيه امتنع من الصرف وهي : العلمية والتأنيث اللازم لفظا ومعنى ووزن الفعل الخاص به أو الغالب عليه والوصفية والعدل والجمع الذي ليس على زنة واحدة والتركيب والعجمة في الأعلام خاصة والألف والنون المضارعتان لألفي التأنيث سبب منع الصرف . < > المسألة الثانية والعشرون : < > إنما صار اجتماع اثنين من هذه التسعة مانعا من الصرف لأن كل واحد منها فرع والفعل فرع عن الاسم فإذا حصل في الاسم سببان من هذه التسعة صار ذلك الاسم شبيها بالفعل في الفرعية وتلك المشابهة تقتضي منع الصرف فهذه مقدمات أربع : < > المقدمة الأولى : <
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)> أقسام الإعراب ثلاثة : الأول : الإعراب بالحركة وهي في أمور ثلاثة : أحدها : الاسم الذي لا يكون آخره حرفا من حروف العلة سواء كان أوله أو وسطه معتلا أو لم يكن نحو رجل ووعد وثوب وثانيها أن يكون آخر الكلمة واوا أو ياء ويكون ما قبله ساكنا فهذا كالصحيح في تعاقب الحركات عليه تقول : هذا ظبي وغزو ومن هذا الباب المدغم فيهما كقولك : كرسي وعدو لأن المدغم يكون ساكنا فسكون الياء من كرسي والواو من عدو كسكون الباء من ظبي والزاي من غزو وثالثها : أن تكون الحركة المتقدمة على الحرف الأخير من الكلمة كسرة وحينئذ يكون الحرف الأخير ياء وإذا كان آخر الكلمة ياء قبلها كسرة كان في الرفع والجر على صورة واحدة وهي السكون وأما في النصب فإن الياء تحرك بالفتحة قال الله تعالى : أجيبوا داعي الله [ الأحقاف : 31 ] . القسم الثاني من الإعراب : ما يكون بالحرف وهو في أمور ثلاثة : أحدها في الأسماء الستة مضافة وذلك جاءني أبوه وأخوه وحموه وهنوه وفوه وذو مال ورأيت أباه ومررت بأبيه وكذا في البواقي وثانيها كلا مضافا إلى مضمر تقول جاءني كلاهما ومررت بكليهما ورأيت كليهما وثالثها التثنية والجمع تقول : جاءني مسلمان ومسلمون ورأيت مسلمين ومسلمين ومررت بمسلمين . ومسلمين والقسم الثالث : الإعراب التقديري وهو في الكلمة التي يكون آخرها ألفا وتكون الحركة التي قبلها فتحة فإعراب هذه الكلمة في الأحوال الثلاثة على صورة واحدة تقول : هذه رحا ورأيت رحا ومررت برحا . < > المسألة العشرون : < > أصل الإعراب أن يكون بالحركة لأنا ذكرنا أن الأصل في الإعراب أن يجعل الأحوال العارضة للفظ دلائل على الأحوال العارضة للمعنى والعارض للحرف هو الحركة لا الحرف الثاني وأما الصور التي جاء إعرابها بالحروف فذلك للتنبيه على أن هذه الحروف من جنس تلك الحركات . < > المسألة الحادية والعشرون : < > الاسم المعرب ويقال له المتمكن نوعان : أحدهما : ما يستوفي حركات الإعراب والتنوين وهو المنصرف والأمكن والثاني ما لا يكون كذلك بل يحذف عنه الجر والتنوين ويحرك بالفتح في موضع الجر إلا إذا أضيف أو دخله لام التعريف ويسمى غير المنصرف والأسباب المانعة من الصرف تسعة فمتى حصل في الاسم اثنان منها أو تكرر سبب واحد فيه امتنع من الصرف وهي : العلمية والتأنيث اللازم لفظا ومعنى ووزن الفعل الخاص به أو الغالب عليه والوصفية والعدل والجمع الذي ليس على زنة واحدة والتركيب والعجمة في الأعلام خاصة والألف والنون المضارعتان لألفي التأنيث سبب منع الصرف . < > المسألة الثانية والعشرون : < > إنما صار اجتماع اثنين من هذه التسعة مانعا من الصرف لأن كل واحد منها فرع والفعل فرع عن الاسم فإذا حصل في الاسم سببان من هذه التسعة صار ذلك الاسم شبيها بالفعل في الفرعية وتلك المشابهة تقتضي منع الصرف فهذه مقدمات أربع : < > المقدمة الأولى : <
Dio V01/P049–V01/P050Fahreddin Râzî — Mefâtîhu'l-Gayb (s. V01/P049–V01/P050)
Orijinal Metin (AR)> في بيان أن كل واحد من هذه التسعة فرع أما بيان أن العلمية فرع فلأن وضع الاسم للشيء لا يمكن إلا بعد صيرورته معلوما والشيء في الأصل لا يكون معلوما ثم يصير معلوما وأما أن التأنيث فرع فبيانه تارة بحسب اللفظ وأخرى بحسب المعنى . أما بحسب اللفظ فلأن كل لفظة وضعت لماهية فإنها تقع على الذكر من تلك الماهية بلا زيادة وعلى الأنثى بزيادة علامة التأنيث وأما بحسب المعنى فلأن الذكر أكمل من الأنثى والكامل مقصود بالذات والناقص مقصود بالعرض وأما أن الوزن الخاص بالفعل أو الغالب عليه فرع فلأن وزن الفعل فرع للفعل والفعل فرع للاسم وفرع الفرع فرع وأما أن الوصف فرع فلأن الوصف فرع عن الموصوف واما أن العدل فرع فلأن العدول عن الشيء إلى غيره مسبوق بوجود ذلك الأصل وفرع عليه وأما أن الجمع الذي ليس على زنته واحد فرع فلأن ذلك الوزن فرع على وجود الجمع لأنه لا يوجد إلا فيه والجمع فرع على الواحد لأن الكثرة فرع على الوحدة وفرع الفرع فرع وبهذا الطريق يظهر أن التركيب فرع وأما أن المعجمة فرع فلأن تكلم كل طائفة بلغة أنفسهم أصل وبلغة غيرهم فرع واما أن الألف والنون في سكران وأمثاله يفيدان الفرعية فلأن الألف والنون زائدان على جوهر الكلمة والزائد فرع فثبت بما ذكرنا أن هذه الأسباب التسعة توجب الفرعية . < > المقدمة الثانية : < > في بيان أن الفعل فرع والدليل عليه أن الفعل عبارة عن اللفظ الدال على وقوع المصدر في زمان معين فوجب كونه فرعا على المصدر . < > المقدمة الثالثة : < > أنه لما ثبت ما ذكرناه ثبت أن الاسم الموصوف بأمرين من تلك الأمور التسعة يكون مشابها للفعل في الفرعية ومخالفا له في كونه اسما في ذاته والأصل في الفعل عدم الإعراب كما ذكرنا فوجب أن يحصل في مثل هذا الاسم أثران بحسب كل واحد من الاعتبارين المذكورين وطريقة أن يبقى إعرابها من أكثر الوجوه ويمنع من إعرابها من بعض الوجوه ليتوفر على كل واحد من الاعتبارين ما يليق به . < > المسألة الثالثة والعشرون : < > إنما ظهر هذا الأثر في منع التنوين والجر لأجل أن التنوين يدل على كمال الاسم فإذا ضعف الاسم بحسب حصول هذه الفرعية أزيل عنه ما دل على كمال حاله وأما الجر فلأن الفعل يحصل فيه الرفع والنصب وأما الجر فغير حاصل فيه فلما صارت الأسماء مشابهة للفعل لا جرم سلب عنها الجر الذي هو من خواص الأسماء . < > المسألة الرابعة والعشرون : < > هذه الأسماء بعد أن سلب عنها الجر إما أن تترك ساكنة في حال الجر أو تحرك والتحريك أولى تنبيها على أن المانع من هذه الحركة عرضي لا ذاتي ثم النصب أول الحركات لأنا رأينا أن النصب حمل على الجر في التثنية والجمع السالم فلزم هنا حمل الجر على النصب تحقيقا للمعارضة . < > المسألة الخامسة والعشرون : <
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)> في بيان أن كل واحد من هذه التسعة فرع أما بيان أن العلمية فرع فلأن وضع الاسم للشيء لا يمكن إلا بعد صيرورته معلوما والشيء في الأصل لا يكون معلوما ثم يصير معلوما وأما أن التأنيث فرع فبيانه تارة بحسب اللفظ وأخرى بحسب المعنى . أما بحسب اللفظ فلأن كل لفظة وضعت لماهية فإنها تقع على الذكر من تلك الماهية بلا زيادة وعلى الأنثى بزيادة علامة التأنيث وأما بحسب المعنى فلأن الذكر أكمل من الأنثى والكامل مقصود بالذات والناقص مقصود بالعرض وأما أن الوزن الخاص بالفعل أو الغالب عليه فرع فلأن وزن الفعل فرع للفعل والفعل فرع للاسم وفرع الفرع فرع وأما أن الوصف فرع فلأن الوصف فرع عن الموصوف واما أن العدل فرع فلأن العدول عن الشيء إلى غيره مسبوق بوجود ذلك الأصل وفرع عليه وأما أن الجمع الذي ليس على زنته واحد فرع فلأن ذلك الوزن فرع على وجود الجمع لأنه لا يوجد إلا فيه والجمع فرع على الواحد لأن الكثرة فرع على الوحدة وفرع الفرع فرع وبهذا الطريق يظهر أن التركيب فرع وأما أن المعجمة فرع فلأن تكلم كل طائفة بلغة أنفسهم أصل وبلغة غيرهم فرع واما أن الألف والنون في سكران وأمثاله يفيدان الفرعية فلأن الألف والنون زائدان على جوهر الكلمة والزائد فرع فثبت بما ذكرنا أن هذه الأسباب التسعة توجب الفرعية . < > المقدمة الثانية : < > في بيان أن الفعل فرع والدليل عليه أن الفعل عبارة عن اللفظ الدال على وقوع المصدر في زمان معين فوجب كونه فرعا على المصدر . < > المقدمة الثالثة : < > أنه لما ثبت ما ذكرناه ثبت أن الاسم الموصوف بأمرين من تلك الأمور التسعة يكون مشابها للفعل في الفرعية ومخالفا له في كونه اسما في ذاته والأصل في الفعل عدم الإعراب كما ذكرنا فوجب أن يحصل في مثل هذا الاسم أثران بحسب كل واحد من الاعتبارين المذكورين وطريقة أن يبقى إعرابها من أكثر الوجوه ويمنع من إعرابها من بعض الوجوه ليتوفر على كل واحد من الاعتبارين ما يليق به . < > المسألة الثالثة والعشرون : < > إنما ظهر هذا الأثر في منع التنوين والجر لأجل أن التنوين يدل على كمال الاسم فإذا ضعف الاسم بحسب حصول هذه الفرعية أزيل عنه ما دل على كمال حاله وأما الجر فلأن الفعل يحصل فيه الرفع والنصب وأما الجر فغير حاصل فيه فلما صارت الأسماء مشابهة للفعل لا جرم سلب عنها الجر الذي هو من خواص الأسماء . < > المسألة الرابعة والعشرون : < > هذه الأسماء بعد أن سلب عنها الجر إما أن تترك ساكنة في حال الجر أو تحرك والتحريك أولى تنبيها على أن المانع من هذه الحركة عرضي لا ذاتي ثم النصب أول الحركات لأنا رأينا أن النصب حمل على الجر في التثنية والجمع السالم فلزم هنا حمل الجر على النصب تحقيقا للمعارضة . < > المسألة الخامسة والعشرون : <
Dio V01/P050–V01/P051Fahreddin Râzî — Mefâtîhu'l-Gayb (s. V01/P050–V01/P051)
Orijinal Metin (AR)> اتفقوا على أنه إذا دخل على ما لا ينصرف الألف واللام أو أضيف انصرف كقوله : مررت بالأحمر والمساجد وعمركم ثم قيل : السبب فيه أن الفعل لا تدخل عليه الألف واللام والإضافة فعند دخولهما على الاسم خرج الاسم عن مشابهة الفعل قال عبد القاهر : هذا ضعيف ؛ لأن هذه الأسماء إنما شابهت الأفعال لما حصل فيها من الوصفية ووزن الفعل وهذه المعاني باقية عند دخول الألف واللام والإضافة فيها فبطل قولهم : إنه زالت المشابهة . وأيضا فحروف الجر والفاعلية والمفعولية من خواص الأسماء ثم إنها تدخل على الأسماء مع أنها تبقى غير منصرفة والجواب عن الأول : أن الإضافة ولام التعريف من خواص الأسماء فإذا حصلتا في هذه الأسماء فهي وإن ضعفت في الاسمية بسبب كونها مشابهة للفعل إلا أنها قويت بسبب حصول خواص الأسماء فيها إذا عرفت هذا فنقول : أصل الاسمية يقتضي قبول الإعراب من كل الوجوه إلا أن المشابهة للفعل صارت معارضة للمقتضى فإذا صار هذا المعارض معارضا بشيء آخر ضعف المعارض فعاد المقتضى عاملا عمله وأما السؤال الثاني فجوابه : أن لام التعريف والإضافة أقوى من الفاعلية والمفعولية لأن لام التعريف والإضافة يضادان التنوين والضدان متساويان في القوة فلما كان التنوين دليلا على كمال القوة فكذلك الإضافة وحرف التعريف . < > المسألة السادسة والعشرون : < > لو سميت رجلا بأحمر لم تصرفه بالاتفاق لاجتماع العلمية ووزن الفعل أما إذا نكرته فقال سيبويه : لا أصرفه وقال الأخفش : أصرفه . واعلم أن الجمهور يقولون في تقرير مذهب سيبويه على ما يحكى أن المازني قال : قلت للأخفش : كيف قلت مررت بنسوة أربع فصرفت مع وجود الصفة ووزن الفعل ؟ قال : لأن أصله الاسمية فقلت : فكذا لا تصرف أحمر اسم رجل إذا نكرته لأن أصله الوصفية قال المازني : فلم يأت الأخفش بمقنع وأقول : كلام المازني ضعيف لأن الصرف ثبت على وفق الأصل في قوله : مررت بنسوة أربع لأنه يكفي عود الشيء إلى حكم الأصل أدنى سبب بخلاف المنع من الصرف ؛ فإنه على خلاف الأصل فلا يكفي فيه إلا السبب القوي وأقول : الدليل على صحة مذهب سيبويه أنه حصل فيه وزن الفعل والوصفية الأصلية فوجب كونه غير منصرف أما المقدمة الأولى فهي إنما تتم بتقرير ثلاثة أشياء : الأول : ثبوت وزن الفعل وهو ظاهر والثاني الوصفية والدليل عليه أن العلم إذا نكر صار معناه الشيء الذي يسمى بذلك الاسم فإذا قيل رب زيد رأيته كان معناه رب شخص مسمى باسم زيد رأيته ومعلوم أن كون الشخص مسمى بذلك الاسم صفة لا ذات والثالث : أن الوصفية أصلية والدليل عليه أن لفظ الأحمر حين كان وصفا معناه الاتصاف بالحمرة فإذا جعل علما ثم نكر كان معناه كونه مسمى بهذا الاسم وكونه كذلك صفة إضافية عارضة له ف المفهومان اشتركا في كون كل واحد منهما صفة إلا أن الأول يفيد صفة حقيقية والثاني يفيد صفة إضافية والقدر المشترك بينهما كونه صفة فثبت بما ذكرنا أنه حصل فيه وزن الفعل والوصفية الأصلية فوجب كونه غير منصرف لما ذكرناه . فإن قيل : يشكل ما ذكرتم بالعلم الذي ما كان وصفا فإنه عند التنكير ينصرف مع أنه عند التنكير يفيد الوصفية بالبيان الذي ذكرتم . قلنا : إنه وإن صار عند التنكير وصفا إلا أن وصفيته ليست أصلية ؛ لأنها ما كانت صفة قبل ذلك بخلاف الأحمر ؛ فإنه كان صفة قبل ذلك والشيء الذي يكون في الحال صفة مع أنه كان قبل ذلك صفة كان أقوى في الوصفية مما لا يكون كذلك ؛ فظهر الفرق . واحتج الأخفش بأن المقتضي للصرف قائم وهو الاسمية والعارض الموجود لا يصح معارضا ؛ لأنه علم منكر والعلم المنكر موصوف بوصف كونه منكرا والموصوف باق عند وجود الصفة فالعلمية قائمة في هذه الحالة والعلمية تنافي الوصفية فقد زالت الوصفية فلم يبق سوى وزن الفعل والسبب الواحد لا يمنع من الصرف والجواب : أنا بينا بالدليل العقلي إن العلم إذا جعل منكرا صار وصفا في الحقيقة فسقط هذا الكلام . <
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)> اتفقوا على أنه إذا دخل على ما لا ينصرف الألف واللام أو أضيف انصرف كقوله : مررت بالأحمر والمساجد وعمركم ثم قيل : السبب فيه أن الفعل لا تدخل عليه الألف واللام والإضافة فعند دخولهما على الاسم خرج الاسم عن مشابهة الفعل قال عبد القاهر : هذا ضعيف ؛ لأن هذه الأسماء إنما شابهت الأفعال لما حصل فيها من الوصفية ووزن الفعل وهذه المعاني باقية عند دخول الألف واللام والإضافة فيها فبطل قولهم : إنه زالت المشابهة . وأيضا فحروف الجر والفاعلية والمفعولية من خواص الأسماء ثم إنها تدخل على الأسماء مع أنها تبقى غير منصرفة والجواب عن الأول : أن الإضافة ولام التعريف من خواص الأسماء فإذا حصلتا في هذه الأسماء فهي وإن ضعفت في الاسمية بسبب كونها مشابهة للفعل إلا أنها قويت بسبب حصول خواص الأسماء فيها إذا عرفت هذا فنقول : أصل الاسمية يقتضي قبول الإعراب من كل الوجوه إلا أن المشابهة للفعل صارت معارضة للمقتضى فإذا صار هذا المعارض معارضا بشيء آخر ضعف المعارض فعاد المقتضى عاملا عمله وأما السؤال الثاني فجوابه : أن لام التعريف والإضافة أقوى من الفاعلية والمفعولية لأن لام التعريف والإضافة يضادان التنوين والضدان متساويان في القوة فلما كان التنوين دليلا على كمال القوة فكذلك الإضافة وحرف التعريف . < > المسألة السادسة والعشرون : < > لو سميت رجلا بأحمر لم تصرفه بالاتفاق لاجتماع العلمية ووزن الفعل أما إذا نكرته فقال سيبويه : لا أصرفه وقال الأخفش : أصرفه . واعلم أن الجمهور يقولون في تقرير مذهب سيبويه على ما يحكى أن المازني قال : قلت للأخفش : كيف قلت مررت بنسوة أربع فصرفت مع وجود الصفة ووزن الفعل ؟ قال : لأن أصله الاسمية فقلت : فكذا لا تصرف أحمر اسم رجل إذا نكرته لأن أصله الوصفية قال المازني : فلم يأت الأخفش بمقنع وأقول : كلام المازني ضعيف لأن الصرف ثبت على وفق الأصل في قوله : مررت بنسوة أربع لأنه يكفي عود الشيء إلى حكم الأصل أدنى سبب بخلاف المنع من الصرف ؛ فإنه على خلاف الأصل فلا يكفي فيه إلا السبب القوي وأقول : الدليل على صحة مذهب سيبويه أنه حصل فيه وزن الفعل والوصفية الأصلية فوجب كونه غير منصرف أما المقدمة الأولى فهي إنما تتم بتقرير ثلاثة أشياء : الأول : ثبوت وزن الفعل وهو ظاهر والثاني الوصفية والدليل عليه أن العلم إذا نكر صار معناه الشيء الذي يسمى بذلك الاسم فإذا قيل رب زيد رأيته كان معناه رب شخص مسمى باسم زيد رأيته ومعلوم أن كون الشخص مسمى بذلك الاسم صفة لا ذات والثالث : أن الوصفية أصلية والدليل عليه أن لفظ الأحمر حين كان وصفا معناه الاتصاف بالحمرة فإذا جعل علما ثم نكر كان معناه كونه مسمى بهذا الاسم وكونه كذلك صفة إضافية عارضة له ف المفهومان اشتركا في كون كل واحد منهما صفة إلا أن الأول يفيد صفة حقيقية والثاني يفيد صفة إضافية والقدر المشترك بينهما كونه صفة فثبت بما ذكرنا أنه حصل فيه وزن الفعل والوصفية الأصلية فوجب كونه غير منصرف لما ذكرناه . فإن قيل : يشكل ما ذكرتم بالعلم الذي ما كان وصفا فإنه عند التنكير ينصرف مع أنه عند التنكير يفيد الوصفية بالبيان الذي ذكرتم . قلنا : إنه وإن صار عند التنكير وصفا إلا أن وصفيته ليست أصلية ؛ لأنها ما كانت صفة قبل ذلك بخلاف الأحمر ؛ فإنه كان صفة قبل ذلك والشيء الذي يكون في الحال صفة مع أنه كان قبل ذلك صفة كان أقوى في الوصفية مما لا يكون كذلك ؛ فظهر الفرق . واحتج الأخفش بأن المقتضي للصرف قائم وهو الاسمية والعارض الموجود لا يصح معارضا ؛ لأنه علم منكر والعلم المنكر موصوف بوصف كونه منكرا والموصوف باق عند وجود الصفة فالعلمية قائمة في هذه الحالة والعلمية تنافي الوصفية فقد زالت الوصفية فلم يبق سوى وزن الفعل والسبب الواحد لا يمنع من الصرف والجواب : أنا بينا بالدليل العقلي إن العلم إذا جعل منكرا صار وصفا في الحقيقة فسقط هذا الكلام . <
Dio V01/P051–V01/P052Fahreddin Râzî — Mefâtîhu'l-Gayb (s. V01/P051–V01/P052)
Orijinal Metin (AR)> المسألة السابعة والعشرون : < > قال سيبويه : السبب الواحد لا يمنع الصرف خلافا للكوفيين حجة سيبويه أن المقتضي للصرف قائم وهو الاسمية والسببان أقوى من الواحد فعند حصول السبب الواحد وجب البقاء على الأصل . وحجة الكوفيين قولهم المقدم وقد قيل أيضا : وما كان حصن ولا حابس يفوقان مرداس في مجمع وجوابه أن الرواية الصحيحة في هذا البيت : يفوقان شيخي في مجمع . < > المسألة الثامنة والعشرون : < > قال سيبويه : ما لا ينصرف يكون في موضع الجر مفتوحا واعترضوا عليه بأن الفتح من باب البناء وما لا ينصرف غير مبني وجوابه أن الفتح اسم لذات الحركة من غير بيان أنها إعرابية أو بنائية . < > المسألة التاسعة والعشرون : < > إعراب الأسماء ثلاثة : الرفع والنصب والجر وكل واحد منها علامة على معنى فالرفع علم الفاعلية والنصب علم المفعولية والجر علم الإضافة وأما التوابع فإنها في حركاتها مساوية للمتبرعات . < > المسألة الثلاثون : < > السبب في كون الفاعل مرفوعا والمفعول منصوبا والمضاف إليه مجرورا وجوه : الأول : أن الفاعل واحد والمفعول أشياء كثيرة لأن الفعل قد يتعدى إلى مفعول واحد وإلى مفعولين وإلى ثلاثة ثم يتعدى أيضا إلى المفعول له وإلى الظرفين وإلى المصدر والحال فلما كثرت المفاعيل اختير لها أخف الحركات وهو النصب ولما قل الفاعل اختير له أثقل الحركات وهو الرفع حتى تقع الزيادة في العدد مقابلة للزيادة في المقدار فيحصل الاعتدال . الثاني : أن مراتب الموجودات ثلاثة : مؤثر لا يتأثر وهو الأقوى وهو درجة الفاعل ومتأثر لا يؤثر وهو الأضعف وهو درجة المفعول وثالث يؤثر باعتبار ويتأثر باعتبار وهو المتوسط وهو درجة المضاف إليه والحركات أيضا ثلاثة : أقواها الضمة وأضعفها الفتحة وأوسطها الكسرة فألحقوا كل نوع بشبيهه فجعلوا الرفع الذي هو أقوى الحركات للفاعل الذي هو أقوى الأقسام والفتح الذي هو أضعف الحركات للمفعول الذي هو أضعف الأقسام والجر الذي هو المتوسط للمضاف إليه الذي هو المتوسط من الأقسام . الثالث : الفاعل مقدم على المفعول ؛ لأن الفعل لا يستغني عن الفاعل وقد يستغني عن المفعول فالتلفظ بالفاعل يوجد والنفس قوية فلا جرم أعطوه أثقل الحركات عند قوة النفس وجعلوا أخف الحركات لما يتلفظ به بعد ذلك . < > المسألة الحادية والثلاثون : < > المرفوعات سبعة : الفاعل والمبتدأ وخبره واسم كان واسم ما ولا المشبهتين بليس وخبر إن وخبر لا النافية للجنس ثم قال الخليل الأصل في الرفع الفاعل والبواقي مشبهة به وقال سيبويه : الأصل هو المبتدأ والبواقي مشبهة به وقال الأخفش : كل واحد منهما أصل بنفسه واحتج الخليل بان جعل الرفع إعرابا للفاعل أولى من جعله أعرابا للمبتدأ والأولوية تقتضي الأولية . بيان الأول : أنك إذا قلت ضرب زيد بكر بإسكان المهملتين لم يعرف أن الضارب من هو والمضروب من هو أما إذا قلت زيد قائم بإسكانهما عرفت من نفس اللفظتين أن المبتدأ أيهما والخبر أيهما فثبت أن افتقار الفاعل إلى الإعراب أشد فوجب أن يكون الأصل هو . وبيان الثاني أن الرفعية حالة مشتركة بين المبتدأ والخبر فلا يكون فيها دلالة على خصوص كونه مبتدأ ولا على خصوص كونه خبرا أما لا شك أنه في الفاعل يدل على خصوص كونه فاعلا فثبت أن الرفع حق الفاعل إلا أن المبتدأ لما أشبه الفاعل في كونه مسندا إليه جعل مرفوعا رعاية لحق هذه المشابهة وحجة سيبويه : أنا بينا أن الجملة الاسمية مقدمة على الجمل الفعلية فإعراب الجملة الاسمية يجب أن يكون مقدما على إعراب الجملة الفعلية والجواب : أن الفعل أصل في الإسناد إلى الغير فكانت الجملة الفعلية مقدمة . وحينئذ يصير هذا الكلام دليلا للخليل . < > المسألة الثانية والثلاثون : <
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)> المسألة السابعة والعشرون : < > قال سيبويه : السبب الواحد لا يمنع الصرف خلافا للكوفيين حجة سيبويه أن المقتضي للصرف قائم وهو الاسمية والسببان أقوى من الواحد فعند حصول السبب الواحد وجب البقاء على الأصل . وحجة الكوفيين قولهم المقدم وقد قيل أيضا : وما كان حصن ولا حابس يفوقان مرداس في مجمع وجوابه أن الرواية الصحيحة في هذا البيت : يفوقان شيخي في مجمع . < > المسألة الثامنة والعشرون : < > قال سيبويه : ما لا ينصرف يكون في موضع الجر مفتوحا واعترضوا عليه بأن الفتح من باب البناء وما لا ينصرف غير مبني وجوابه أن الفتح اسم لذات الحركة من غير بيان أنها إعرابية أو بنائية . < > المسألة التاسعة والعشرون : < > إعراب الأسماء ثلاثة : الرفع والنصب والجر وكل واحد منها علامة على معنى فالرفع علم الفاعلية والنصب علم المفعولية والجر علم الإضافة وأما التوابع فإنها في حركاتها مساوية للمتبرعات . < > المسألة الثلاثون : < > السبب في كون الفاعل مرفوعا والمفعول منصوبا والمضاف إليه مجرورا وجوه : الأول : أن الفاعل واحد والمفعول أشياء كثيرة لأن الفعل قد يتعدى إلى مفعول واحد وإلى مفعولين وإلى ثلاثة ثم يتعدى أيضا إلى المفعول له وإلى الظرفين وإلى المصدر والحال فلما كثرت المفاعيل اختير لها أخف الحركات وهو النصب ولما قل الفاعل اختير له أثقل الحركات وهو الرفع حتى تقع الزيادة في العدد مقابلة للزيادة في المقدار فيحصل الاعتدال . الثاني : أن مراتب الموجودات ثلاثة : مؤثر لا يتأثر وهو الأقوى وهو درجة الفاعل ومتأثر لا يؤثر وهو الأضعف وهو درجة المفعول وثالث يؤثر باعتبار ويتأثر باعتبار وهو المتوسط وهو درجة المضاف إليه والحركات أيضا ثلاثة : أقواها الضمة وأضعفها الفتحة وأوسطها الكسرة فألحقوا كل نوع بشبيهه فجعلوا الرفع الذي هو أقوى الحركات للفاعل الذي هو أقوى الأقسام والفتح الذي هو أضعف الحركات للمفعول الذي هو أضعف الأقسام والجر الذي هو المتوسط للمضاف إليه الذي هو المتوسط من الأقسام . الثالث : الفاعل مقدم على المفعول ؛ لأن الفعل لا يستغني عن الفاعل وقد يستغني عن المفعول فالتلفظ بالفاعل يوجد والنفس قوية فلا جرم أعطوه أثقل الحركات عند قوة النفس وجعلوا أخف الحركات لما يتلفظ به بعد ذلك . < > المسألة الحادية والثلاثون : < > المرفوعات سبعة : الفاعل والمبتدأ وخبره واسم كان واسم ما ولا المشبهتين بليس وخبر إن وخبر لا النافية للجنس ثم قال الخليل الأصل في الرفع الفاعل والبواقي مشبهة به وقال سيبويه : الأصل هو المبتدأ والبواقي مشبهة به وقال الأخفش : كل واحد منهما أصل بنفسه واحتج الخليل بان جعل الرفع إعرابا للفاعل أولى من جعله أعرابا للمبتدأ والأولوية تقتضي الأولية . بيان الأول : أنك إذا قلت ضرب زيد بكر بإسكان المهملتين لم يعرف أن الضارب من هو والمضروب من هو أما إذا قلت زيد قائم بإسكانهما عرفت من نفس اللفظتين أن المبتدأ أيهما والخبر أيهما فثبت أن افتقار الفاعل إلى الإعراب أشد فوجب أن يكون الأصل هو . وبيان الثاني أن الرفعية حالة مشتركة بين المبتدأ والخبر فلا يكون فيها دلالة على خصوص كونه مبتدأ ولا على خصوص كونه خبرا أما لا شك أنه في الفاعل يدل على خصوص كونه فاعلا فثبت أن الرفع حق الفاعل إلا أن المبتدأ لما أشبه الفاعل في كونه مسندا إليه جعل مرفوعا رعاية لحق هذه المشابهة وحجة سيبويه : أنا بينا أن الجملة الاسمية مقدمة على الجمل الفعلية فإعراب الجملة الاسمية يجب أن يكون مقدما على إعراب الجملة الفعلية والجواب : أن الفعل أصل في الإسناد إلى الغير فكانت الجملة الفعلية مقدمة . وحينئذ يصير هذا الكلام دليلا للخليل . < > المسألة الثانية والثلاثون : <
Dio V01/P052–V01/P053Fahreddin Râzî — Mefâtîhu'l-Gayb (s. V01/P052–V01/P053)
Orijinal Metin (AR)> المفاعيل خمسة لأن الفاعل لا بد له من فعل وهو المصدر ولا بد لذلك الفعل من زمان ولذلك الفاعل من عرض ثم قد يقع ذلك الفعل في شيء آخر وهو المفعول به وفي مكان ومع شيء آخر فهذا ضبط القول في هذه المفاعيل . وفيه مباحث عقلية : أحدها : أن المصدر قد يكون هو نفس المفعول به كقولنا خلق الله العالم فإن خلق العالم لو كان مغايرا للعالم لكان ذلك المغاير له إن كان قديما لزم من قدمه قدم العالم وذلك ينافي كونه مخلوقا وإن كان حادثا افتقر خلقه إلى خلق آخر ولزم التسلسل : وثانيها : أن فعل الله يستغني عن الزمان لأنه لو افتقر إلى زمان وجب أن يفتقر حدوث ذلك الزمان إلى زمان آخر ولزم التسلسل : وثالثها : أن فعل الله يستغني عن العرض ؛ لأن ذلك العرض إن كان قديما لزم قدم الفعل وإن كان حادثا لزم التسلسل وهو محال . < > المسالة الثالثة والثلاثون : < > اختلفوا في العامل في نصب المفعول على أربعة أقوال : الأول : وهو قول البصريين - أن الفعل وحده يقتضي رفع الفاعل ونصب المفعول والثاني : وهو قول الكوفيين - أن مجموع الفعل والفاعل يقتضي نصب المفعول والثالث : وهو قول هشام بن معاوية من الكوفيين - أن العامل هو الفاعل فقط والرابع : وهو قول خلف الأحمر من الكوفيين - أن العامل في الفاعل الفاعلية وفي المفعول معنى المفعولية . حجة البصريين أن العامل لا بد وأن يكون له تعلق بالمعمول وأحد الاسمين لا تعلق له بالآخر فلا يكون له فيه عمل البتة وإذا سقط لم يبق العمل إلا للفعل . حجة المخالف أن العامل الواحد لا يصدر عنه أثران لما ثبت أن الواحد لا يصدر عنه إلا أثر واحد . قلنا : ذاك في الموجبات أما في المعرفات فممنوع . واحتج خلف بأن الفاعلية صفة قائمة بالفاعل والمفعولية صفة قائمة بالمفعول ولفظ الفعل مباين لهما وتعليل الحكم بما يكون حاصلا في محل الحكم أولى من تعليله بما يكون مباينا له وأجيب عنه بأنه معارض بوجه آخر : وهو أن الفعل أمر ظاهر وصفة الفاعلية والمفعولية أمر خفي وتعليل الحكم الظاهر بالمعنى الظاهر أولى من تعليله بالصفة الخفية والله أعلم . < > الباب السابع < > < > في إعراب الفعل <
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)> المفاعيل خمسة لأن الفاعل لا بد له من فعل وهو المصدر ولا بد لذلك الفعل من زمان ولذلك الفاعل من عرض ثم قد يقع ذلك الفعل في شيء آخر وهو المفعول به وفي مكان ومع شيء آخر فهذا ضبط القول في هذه المفاعيل . وفيه مباحث عقلية : أحدها : أن المصدر قد يكون هو نفس المفعول به كقولنا خلق الله العالم فإن خلق العالم لو كان مغايرا للعالم لكان ذلك المغاير له إن كان قديما لزم من قدمه قدم العالم وذلك ينافي كونه مخلوقا وإن كان حادثا افتقر خلقه إلى خلق آخر ولزم التسلسل : وثانيها : أن فعل الله يستغني عن الزمان لأنه لو افتقر إلى زمان وجب أن يفتقر حدوث ذلك الزمان إلى زمان آخر ولزم التسلسل : وثالثها : أن فعل الله يستغني عن العرض ؛ لأن ذلك العرض إن كان قديما لزم قدم الفعل وإن كان حادثا لزم التسلسل وهو محال . < > المسالة الثالثة والثلاثون : < > اختلفوا في العامل في نصب المفعول على أربعة أقوال : الأول : وهو قول البصريين - أن الفعل وحده يقتضي رفع الفاعل ونصب المفعول والثاني : وهو قول الكوفيين - أن مجموع الفعل والفاعل يقتضي نصب المفعول والثالث : وهو قول هشام بن معاوية من الكوفيين - أن العامل هو الفاعل فقط والرابع : وهو قول خلف الأحمر من الكوفيين - أن العامل في الفاعل الفاعلية وفي المفعول معنى المفعولية . حجة البصريين أن العامل لا بد وأن يكون له تعلق بالمعمول وأحد الاسمين لا تعلق له بالآخر فلا يكون له فيه عمل البتة وإذا سقط لم يبق العمل إلا للفعل . حجة المخالف أن العامل الواحد لا يصدر عنه أثران لما ثبت أن الواحد لا يصدر عنه إلا أثر واحد . قلنا : ذاك في الموجبات أما في المعرفات فممنوع . واحتج خلف بأن الفاعلية صفة قائمة بالفاعل والمفعولية صفة قائمة بالمفعول ولفظ الفعل مباين لهما وتعليل الحكم بما يكون حاصلا في محل الحكم أولى من تعليله بما يكون مباينا له وأجيب عنه بأنه معارض بوجه آخر : وهو أن الفعل أمر ظاهر وصفة الفاعلية والمفعولية أمر خفي وتعليل الحكم الظاهر بالمعنى الظاهر أولى من تعليله بالصفة الخفية والله أعلم . < > الباب السابع < > < > في إعراب الفعل <
Dio V01/P053–V01/P054Fahreddin Râzî — Mefâtîhu'l-Gayb (s. V01/P053–V01/P054)
Orijinal Metin (AR)> اعلم أن قوله : أعوذ يقتضي إسناد الفعل إلى الفاعل فوجب علينا أن نبحث عن هذه المسائل . المسألة الأولى : إذا قلنا في النحو فعل وفاعل فلا نريد به ما يذكره علماء الأصول لأنا نقول : مات زيد وهو لم يفعل ونقول من طريق النحو : مات فعل وزيد فاعله بل المراد أن الفعل لفظة مفردة دالة على حصول المصدر لشيء غير معين في زمان غير معين فإذا صرحنا بذلك الشيء الذي حصل المصدر له فذاك هو الفاعل ومعلوم أن قولنا حصل المصدر له أعم من قولنا بإيجاده واختياره كقولنا قام أو لا باختياره كقولنا مات فإن قالوا : الفعل كما يحصل في الفاعل فقد يحصل في المفعول قلنا : إن صيغة الفعل من حيث هي تقتضي حصول ذلك المصدر لشيء ما هو الفاعل ولا تقتضي حصوله للمفعول بدليل أن الأفعال اللازمة غنية عن المفعول . المسألة الثانية : الفعل يجب تقديمه على الفاعل لأن الفعل إثباتا كان أو نفيا يقتضي أمرا ما يكون هو مسندا إليه فحصول ماهية الفعل في الذهن يستلزم حصول شيء يسند الذهن ذلك الفعل إليه والمنتقل إليه متأخر بالرتبة عن المنتقل عنه فلما وجوب كون الفعل مقدما على الفاعل في الذهن وجب تقدمه عليه في الذكر فإن قالوا : لا نجد في العقل فرقا بين قولنا ضرب زيد وبين قولنا زيد ضرب قلنا : الفرق ظاهر لأنا إذا قلنا زيد لم يلزم من وقوف الذهن على معنى هذا اللفظ أن يحكم بإسناد معنى آخر إليه أما إذا فهمنا معنى لفظ ضرب لزم منه حكم الذهن بإسناد هذا المفهوم إلى شيء ما إذا عرفت هذا فنقول : إذا قلنا ضرب زيد فقد حكم الذهن بإسناد مفهوم ضرب إلى شيء ثم يحكم الذهن بأن ذلك الشيء هو زيد الذي تقدم ذكره فحينئذ قد أخبر عن زيد بأنه هو ذلك الشيء الذي أسند الذهن مفهوم ضرب إليه وحينئذ يصير قولنا : زيد مخبرا عنه وقولنا ضرب جملة من فعل وفاعل وقعت خبرا عن ذلك المبتدأ . المسألة الثالثة : قالوا : الفاعل كالجزء من الفعل والمفعول ليس كذلك وفي تقريره وجوه : الأول : أنهم قالوا ضربت فأسكنوا لام الفعل لئلا يجتمع أربع متحركات وهم يحتجزون عن تواليها في كلمة واحدة وأما بقرة فإنما احتملوا ذلك فيها لأن التاء زائدة واحتملوا ذلك في المفعول كقولهم ضربك وذلك يدل على أنهم اعتقدوا أن الفاعل جزء من الفعل وأن المفعول منفصل عنه الثاني : أنك تقول : الزيدان قاما أظهرت الضمير للفاعل وكذلك إذا قلت زيد ضرب وجب أن يكون الفعل مسند إلى الضمير المستكن طردا للباب والثالث : وهو الوجه العقلي - أن مفهوم قولك ضرب هو أنه حصل الضرب لشيء ما في زمان مضى فذلك الشيء الذي حصل له الضرب جزء من مفهوم قولك ضرب فثبت أن الفاعل جزء من الفعل . المسألة الرابعة : الإضمار قبل الذكر على وجوه : أحدها : أن يحصل صورة ومعنى كقولك ضرب غلامه زيدا والمشهور أنه لا يجوز لأنك رفعت غلامه بضرب فكان واقعا موقعة والشيء إذا وقع موقعه لم تجز إزالته عنه وإذا كان كذلك كانت الهاء في قولك غلامه ضميرا قبل الذكر وأما قول النابغة :
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)> اعلم أن قوله : أعوذ يقتضي إسناد الفعل إلى الفاعل فوجب علينا أن نبحث عن هذه المسائل . المسألة الأولى : إذا قلنا في النحو فعل وفاعل فلا نريد به ما يذكره علماء الأصول لأنا نقول : مات زيد وهو لم يفعل ونقول من طريق النحو : مات فعل وزيد فاعله بل المراد أن الفعل لفظة مفردة دالة على حصول المصدر لشيء غير معين في زمان غير معين فإذا صرحنا بذلك الشيء الذي حصل المصدر له فذاك هو الفاعل ومعلوم أن قولنا حصل المصدر له أعم من قولنا بإيجاده واختياره كقولنا قام أو لا باختياره كقولنا مات فإن قالوا : الفعل كما يحصل في الفاعل فقد يحصل في المفعول قلنا : إن صيغة الفعل من حيث هي تقتضي حصول ذلك المصدر لشيء ما هو الفاعل ولا تقتضي حصوله للمفعول بدليل أن الأفعال اللازمة غنية عن المفعول . المسألة الثانية : الفعل يجب تقديمه على الفاعل لأن الفعل إثباتا كان أو نفيا يقتضي أمرا ما يكون هو مسندا إليه فحصول ماهية الفعل في الذهن يستلزم حصول شيء يسند الذهن ذلك الفعل إليه والمنتقل إليه متأخر بالرتبة عن المنتقل عنه فلما وجوب كون الفعل مقدما على الفاعل في الذهن وجب تقدمه عليه في الذكر فإن قالوا : لا نجد في العقل فرقا بين قولنا ضرب زيد وبين قولنا زيد ضرب قلنا : الفرق ظاهر لأنا إذا قلنا زيد لم يلزم من وقوف الذهن على معنى هذا اللفظ أن يحكم بإسناد معنى آخر إليه أما إذا فهمنا معنى لفظ ضرب لزم منه حكم الذهن بإسناد هذا المفهوم إلى شيء ما إذا عرفت هذا فنقول : إذا قلنا ضرب زيد فقد حكم الذهن بإسناد مفهوم ضرب إلى شيء ثم يحكم الذهن بأن ذلك الشيء هو زيد الذي تقدم ذكره فحينئذ قد أخبر عن زيد بأنه هو ذلك الشيء الذي أسند الذهن مفهوم ضرب إليه وحينئذ يصير قولنا : زيد مخبرا عنه وقولنا ضرب جملة من فعل وفاعل وقعت خبرا عن ذلك المبتدأ . المسألة الثالثة : قالوا : الفاعل كالجزء من الفعل والمفعول ليس كذلك وفي تقريره وجوه : الأول : أنهم قالوا ضربت فأسكنوا لام الفعل لئلا يجتمع أربع متحركات وهم يحتجزون عن تواليها في كلمة واحدة وأما بقرة فإنما احتملوا ذلك فيها لأن التاء زائدة واحتملوا ذلك في المفعول كقولهم ضربك وذلك يدل على أنهم اعتقدوا أن الفاعل جزء من الفعل وأن المفعول منفصل عنه الثاني : أنك تقول : الزيدان قاما أظهرت الضمير للفاعل وكذلك إذا قلت زيد ضرب وجب أن يكون الفعل مسند إلى الضمير المستكن طردا للباب والثالث : وهو الوجه العقلي - أن مفهوم قولك ضرب هو أنه حصل الضرب لشيء ما في زمان مضى فذلك الشيء الذي حصل له الضرب جزء من مفهوم قولك ضرب فثبت أن الفاعل جزء من الفعل . المسألة الرابعة : الإضمار قبل الذكر على وجوه : أحدها : أن يحصل صورة ومعنى كقولك ضرب غلامه زيدا والمشهور أنه لا يجوز لأنك رفعت غلامه بضرب فكان واقعا موقعة والشيء إذا وقع موقعه لم تجز إزالته عنه وإذا كان كذلك كانت الهاء في قولك غلامه ضميرا قبل الذكر وأما قول النابغة :