Qur'an&Sunnahالقرآن

Kurtubî - el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân

İmam Kurtubî · AR

Dio V12/P140–V12/P142Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V12/P140–V12/P142)
Orijinal Metin (AR)

> قوله تعالى : ( أم تسألهم خرجا ) أي أجرا على ما جئتهم به قال الحسن وغيره ( فخراج ربك خير ) وقرأ حمزة والكسائي والأعمش ويحيى بن وثاب خراجا بألف الباقون بغير ألف وكلهم قد قرؤوا فخراج بالألف إلا بن عامر وأبا حيوة فإنهما قرأ بغير الألف والمعنى : أم تسألهم رزقا فرزق ربك خير ( وهو خير الرازقين ) أي ليس يقدر أحد أن يرزق مثل رزقه ولا ينعم مثل إنعامه وقيل : أي ما يؤتيك الله من الأجر على طاعتك له والدعاء إليه خير من عرض الدنيا وقد عرضوا عليك أموالهم حتى تكون كأعين رجل من قريش فلم تجبهم إلى ذلك قال معناه الحسن والخرج والخراج واحد إلا أن اختلاف الكلام أحسن قاله الأخفش وقال أبو حاتم : الخرج الجعل والخراج العطاء المبرد : الخرج المصدر والخراج الاسم وقال النضر بن شميل : سألت أبا عمرو بن العلاء عن الفرق بين الخرج والخراج فقال : الخراج ما لزمك والخرج ما تبرعت به وعنه أن الخرج من الرقاب والخراج من الأرض ذكر الأول الثعلبي والثاني الماوردي < < المؤمنون : ( 73 ) وإنك لتدعوهم إلى . . . . . > > < > ( المومنون 73 : 74 ) < > قوله تعالى : ( وإنك لتدعوهم إلى صراط مستقيم ) أي إلى دين قويم والصراط في اللغة الطريق فسمى الدين طريقا لأنه يؤدي إلى الجنة فهو طريق إليها ( وإن الذين لايؤمنون بالآخرة ) أي بالبعث ( عن الصراط لناكبون ) قيل : هو مثل الأول وقيل : إنهم عن طريق الجنة لناكبون حتى يصيروا إلى النار نكب عن الطريق ينكب نكوبا إذا عدل عنه ومال إلى غيره ومنه نكبت الريح إذا لم تستقم على مجرى وشر الريح النكباء < < المؤمنون : ( 75 ) ولو رحمناهم وكشفنا . . . . . > > < > ( المومنون 75 ) < > قوله تعالى : ( ولو رحمناهم وكشفنا ما بهم من ضر ) اي لو رددناهم إلى الدنيا ولم ندخلهم النار وامتحناهم ( للجوا في طغيانهم ) قال السدي : في معصيتهم ( يعمهون ) قال الأعمش : يترددون قال بن جريج : ولو رحمناهم يعني في الدنيا وكشفنا ما بهم من ضر أي من قحط وجوع للجوا أي لتمادوا في طغيانهم وضلالتهم وتجاوزهم الحد يعمهون يتذبذبون ويخبطون < < المؤمنون : ( 76 ) ولقد أخذناهم بالعذاب . . . . . > > < > ( المومنون 76 ) < > قوله تعالى : ( ولقد أخذناهم بالعذاب ) قال الضحاك : بالجوع وقيل : بالأمراض والحاجة والجوع وقيل : بالقتل والجوع ( فما استكانوا لربهم ) أي ماخضعوا ( وما يتضرعون ) أي مايخشعون لله عز وجل في الشدائد تصيبهم قال بن عباس : نزلت في قصة ثمامة بن أثال لما أسرته السرية وأسلم وخلى رسول الله صلى الله عليه وسلم سبيله حال بين مكة وبين الميرة وقال : والله لا يأتيكم من اليمامة حبة حنطة حتى يأذن فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخذ الله قريشا بالقحط والجوع حتى أكلوا الميتة والكلاب والعلهز قيل وما العلهز قال : كانوا يأخذون الصوف والوبر فيبلونه بالدم ثم يشوونه ويأكلونه فقال له أبو سفيان : أنشدك الله والرحم أليس تزعم أن الله بعثك رحمة للعالمين قال ( بلى ( قال : فوالله ما أراك إلا قتلت الآباء بالسيف وقتلت الأبناء بالجوع فنزل قوله ولو رحمناهم وكشفنا ما بهم من ضر للجوا في طغيانهم يعمهون ) < < المؤمنون : ( 77 ) حتى إذا فتحنا . . . . . > > < > ( المومنون 77 ) <

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

> قوله تعالى : ( أم تسألهم خرجا ) أي أجرا على ما جئتهم به قال الحسن وغيره ( فخراج ربك خير ) وقرأ حمزة والكسائي والأعمش ويحيى بن وثاب خراجا بألف الباقون بغير ألف وكلهم قد قرؤوا فخراج بالألف إلا بن عامر وأبا حيوة فإنهما قرأ بغير الألف والمعنى : أم تسألهم رزقا فرزق ربك خير ( وهو خير الرازقين ) أي ليس يقدر أحد أن يرزق مثل رزقه ولا ينعم مثل إنعامه وقيل : أي ما يؤتيك الله من الأجر على طاعتك له والدعاء إليه خير من عرض الدنيا وقد عرضوا عليك أموالهم حتى تكون كأعين رجل من قريش فلم تجبهم إلى ذلك قال معناه الحسن والخرج والخراج واحد إلا أن اختلاف الكلام أحسن قاله الأخفش وقال أبو حاتم : الخرج الجعل والخراج العطاء المبرد : الخرج المصدر والخراج الاسم وقال النضر بن شميل : سألت أبا عمرو بن العلاء عن الفرق بين الخرج والخراج فقال : الخراج ما لزمك والخرج ما تبرعت به وعنه أن الخرج من الرقاب والخراج من الأرض ذكر الأول الثعلبي والثاني الماوردي < < المؤمنون : ( 73 ) وإنك لتدعوهم إلى . . . . . > > < > ( المومنون 73 : 74 ) < > قوله تعالى : ( وإنك لتدعوهم إلى صراط مستقيم ) أي إلى دين قويم والصراط في اللغة الطريق فسمى الدين طريقا لأنه يؤدي إلى الجنة فهو طريق إليها ( وإن الذين لايؤمنون بالآخرة ) أي بالبعث ( عن الصراط لناكبون ) قيل : هو مثل الأول وقيل : إنهم عن طريق الجنة لناكبون حتى يصيروا إلى النار نكب عن الطريق ينكب نكوبا إذا عدل عنه ومال إلى غيره ومنه نكبت الريح إذا لم تستقم على مجرى وشر الريح النكباء < < المؤمنون : ( 75 ) ولو رحمناهم وكشفنا . . . . . > > < > ( المومنون 75 ) < > قوله تعالى : ( ولو رحمناهم وكشفنا ما بهم من ضر ) اي لو رددناهم إلى الدنيا ولم ندخلهم النار وامتحناهم ( للجوا في طغيانهم ) قال السدي : في معصيتهم ( يعمهون ) قال الأعمش : يترددون قال بن جريج : ولو رحمناهم يعني في الدنيا وكشفنا ما بهم من ضر أي من قحط وجوع للجوا أي لتمادوا في طغيانهم وضلالتهم وتجاوزهم الحد يعمهون يتذبذبون ويخبطون < < المؤمنون : ( 76 ) ولقد أخذناهم بالعذاب . . . . . > > < > ( المومنون 76 ) < > قوله تعالى : ( ولقد أخذناهم بالعذاب ) قال الضحاك : بالجوع وقيل : بالأمراض والحاجة والجوع وقيل : بالقتل والجوع ( فما استكانوا لربهم ) أي ماخضعوا ( وما يتضرعون ) أي مايخشعون لله عز وجل في الشدائد تصيبهم قال بن عباس : نزلت في قصة ثمامة بن أثال لما أسرته السرية وأسلم وخلى رسول الله صلى الله عليه وسلم سبيله حال بين مكة وبين الميرة وقال : والله لا يأتيكم من اليمامة حبة حنطة حتى يأذن فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخذ الله قريشا بالقحط والجوع حتى أكلوا الميتة والكلاب والعلهز قيل وما العلهز قال : كانوا يأخذون الصوف والوبر فيبلونه بالدم ثم يشوونه ويأكلونه فقال له أبو سفيان : أنشدك الله والرحم أليس تزعم أن الله بعثك رحمة للعالمين قال ( بلى ( قال : فوالله ما أراك إلا قتلت الآباء بالسيف وقتلت الأبناء بالجوع فنزل قوله ولو رحمناهم وكشفنا ما بهم من ضر للجوا في طغيانهم يعمهون ) < < المؤمنون : ( 77 ) حتى إذا فتحنا . . . . . > > < > ( المومنون 77 ) <

Dio V12/P142–V12/P145Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V12/P142–V12/P145)
Orijinal Metin (AR)

> قوله تعالى : ( حتى إذا فتحنا عليهم بابا ذا عذابا شديد ) قال عكرمة : هو باب من أبواب جهنم عليه من الخزنة أربعمائة ألف سود وجوههم كالحة أنيابهم وقد قلعت الرحمة من قلوبهم إذا بلغوه فتحه الله عز وجل عليهم وقال بن عباس : هو قتلهم بالسيف يوم بدر مجاهد : هو القحط الذي أصابهم حتى أكلوا العلهز من الجوع على ما تقدم وقيل فتح مكة ( إذا هم فيه مبلسون ) أي يائسون متحيرون لا يدرون ما يصنعون كالآيس من الفرج ومن كل خير وقد تقدم في الأنعام < < المؤمنون : ( 78 ) وهو الذي أنشأ . . . . . > > < > ( المومنون 78 ) < > قوله تعالى : ( وهو الذي أنشأ لكم السمع والأبصار ) عرفهم كثرة نعمه وكمال قدرته ( قليلا ما تشكرون ) أي ماتشكرون إلا شكرا قليلا وقيل : أي لا تشكرون البتة < < المؤمنون : ( 79 ) وهو الذي ذرأكم . . . . . > > < > ( المومنون 79 ) < > قوله تعالى : ( وهو الذي ذرأكم في الأرض ) أي أنشأكم وبثكم وخلقكم ( وإليه تحشرون ) أي تجمعون للجزاء < < المؤمنون : ( 80 ) وهو الذي يحيي . . . . . > > < > ( المومنون 80 : 89 ) < > قوله تعالى : ( وهو الذي يحي ويميت وله اختلاف النهار ) أي جعلهما مختلفين كقولك : لك الأجر والصلة أي إنك تؤجر وتوصل قاله الفراء وقيل : اختلافهما نقصان أحدهما وزيادة الآخر وقيل : اختلافهما في النور والظلمة وقيل : تكررهما يوما بعد ليلة وليلة بعد يوم ويحتمل خامسا : اختلاف ما مضى فيهما من سعادة وشقاء وضلال وهدى ( أفلا يعقلون ) كنه قدرته وربوبيته ووحدانيته وأنه لا يجوز أن يكون له شريك من خلقه وأنه قادر على البعث ثم عيرهم بقولهم وأخبر عنهم أنهم ( قالوا مثل ما قال الأولون قالوا أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما أئنا لمبعوثون ) هذا لايكون ولايتصور ( لقد وعدنا نحن وآباؤنا هذا من قبل ) أي من قبل مجيء محمد صلى الله عليه وسلم فلم نر له حقيقة ( أي ما هذا ) أي ماهذا ( إلا أساطير الأولين ) أي أباطيلهم وترهاتهم وقد تقدم هذا كله قال الله تعالى : ( قل ) يامحمد جوابا لهم عما قالوه ( لمن الأرض ومن فيها ) يخبر بربوبيته ووحدانيته وملكه الذي لا يزول وقدرته التي لاتحول ف ( سيقولون لله ) ولابد لهم من ذلك ف ( قل أفلا تذكرون ) أي أفلا تتعظون وتعلمون أن من قدر على خلق ذلك ابتداء فهو على إحياء الموتى بعد موتهم قادر ( قل من رب السماوات السبع ورب العرش العظيم سيقولون لله قل أفلا تتقون ) يريد أفلا تخافون حيث تجعلون لي ما تكرهون زعمتم أن الملائكة بناتي وكرهتم لأنفسكم البنات ( قل من بيده ملكوت كل شيء ) يريد السماوات وما فوقها وما بينهن والأرضين وما تحتهن وما بينهن وما لايعلمه أحد إلا هو وقال مجاهد : ملكوت كل شيء خزائن كل شيء الضحاك ملك كل شيء والملكوت من صفات المبالغة كالجبروت والرهبوت وقد مضى في الأنعام ( وهو يجير ولايجار عليه ) أي يمنع ولايمنع منه وقيل : يجير يؤمن من شاء ولايجار عليه أي لايؤمن من أخافه ثم قيل : هذا في الدنيا أي من أراد الله إهلاكه وخوفه لم يمنعه منه مانع ومن أراد نصره وأمنه لم يدفعه من نصره وأمنه دافع وقيل : هذا في الآخرة أي لايمنعه من مستحق الثواب مانع ولايدفعه عن مستوجب العذاب دافع ( فأنى تسحرون ) أي فكيف تخدعون وتصرفون عن طاعته وتوحيده أو كيف يخيل إليكم أن تشركوا به ما لايضر ولا ينفع والسحر هو التخييل وكل هذا احتجاج على العرب المقرين بالصانع وقرأ أبو عمرو سيقولون الله في الموضعين الأخيرين وهي قراءة أهل العراق الباقون لله ولاخلاف في الأول أنه لله لأنه جواب ل قل لمن الأرض ومن فيها فلما تقدمت اللام في لمن رجعت في الجواب ولاخلاف أنه مكتوب في جميع المصاحف بغير ألف وأما من قرأ سيقولون الله فلأن السؤال بغير لام فجاء الجواب على لفظه وجاء في الأول لله لما كان السؤال باللام وأما من قرأ لله باللام في الأخيرين وليس في السؤال لام فلأن معنى قل من رب السماوات السبع ورب العرش العظيم : قل لمن السماوات السبع ورب العرش العظيم فكان الجواب لله حين قدرت اللام في السؤال وعلة الثالثة كعلة الثانية وقال الشاعر : إذا قيل من رب المزالف والقرى ورب الجياد الجرد قلت لخالد أي لمن المزالف ودلت هذه الآيات على جواز جدال الكفار وإقامة الحجة عليهم وقد تقدم في البقرة ونبهت على أن من ابتدأ بالخلق والاختراع والإيجاد والإبداع هو المستحق للألوهية والعبادة < <

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

> قوله تعالى : ( حتى إذا فتحنا عليهم بابا ذا عذابا شديد ) قال عكرمة : هو باب من أبواب جهنم عليه من الخزنة أربعمائة ألف سود وجوههم كالحة أنيابهم وقد قلعت الرحمة من قلوبهم إذا بلغوه فتحه الله عز وجل عليهم وقال بن عباس : هو قتلهم بالسيف يوم بدر مجاهد : هو القحط الذي أصابهم حتى أكلوا العلهز من الجوع على ما تقدم وقيل فتح مكة ( إذا هم فيه مبلسون ) أي يائسون متحيرون لا يدرون ما يصنعون كالآيس من الفرج ومن كل خير وقد تقدم في الأنعام < < المؤمنون : ( 78 ) وهو الذي أنشأ . . . . . > > < > ( المومنون 78 ) < > قوله تعالى : ( وهو الذي أنشأ لكم السمع والأبصار ) عرفهم كثرة نعمه وكمال قدرته ( قليلا ما تشكرون ) أي ماتشكرون إلا شكرا قليلا وقيل : أي لا تشكرون البتة < < المؤمنون : ( 79 ) وهو الذي ذرأكم . . . . . > > < > ( المومنون 79 ) < > قوله تعالى : ( وهو الذي ذرأكم في الأرض ) أي أنشأكم وبثكم وخلقكم ( وإليه تحشرون ) أي تجمعون للجزاء < < المؤمنون : ( 80 ) وهو الذي يحيي . . . . . > > < > ( المومنون 80 : 89 ) < > قوله تعالى : ( وهو الذي يحي ويميت وله اختلاف النهار ) أي جعلهما مختلفين كقولك : لك الأجر والصلة أي إنك تؤجر وتوصل قاله الفراء وقيل : اختلافهما نقصان أحدهما وزيادة الآخر وقيل : اختلافهما في النور والظلمة وقيل : تكررهما يوما بعد ليلة وليلة بعد يوم ويحتمل خامسا : اختلاف ما مضى فيهما من سعادة وشقاء وضلال وهدى ( أفلا يعقلون ) كنه قدرته وربوبيته ووحدانيته وأنه لا يجوز أن يكون له شريك من خلقه وأنه قادر على البعث ثم عيرهم بقولهم وأخبر عنهم أنهم ( قالوا مثل ما قال الأولون قالوا أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما أئنا لمبعوثون ) هذا لايكون ولايتصور ( لقد وعدنا نحن وآباؤنا هذا من قبل ) أي من قبل مجيء محمد صلى الله عليه وسلم فلم نر له حقيقة ( أي ما هذا ) أي ماهذا ( إلا أساطير الأولين ) أي أباطيلهم وترهاتهم وقد تقدم هذا كله قال الله تعالى : ( قل ) يامحمد جوابا لهم عما قالوه ( لمن الأرض ومن فيها ) يخبر بربوبيته ووحدانيته وملكه الذي لا يزول وقدرته التي لاتحول ف ( سيقولون لله ) ولابد لهم من ذلك ف ( قل أفلا تذكرون ) أي أفلا تتعظون وتعلمون أن من قدر على خلق ذلك ابتداء فهو على إحياء الموتى بعد موتهم قادر ( قل من رب السماوات السبع ورب العرش العظيم سيقولون لله قل أفلا تتقون ) يريد أفلا تخافون حيث تجعلون لي ما تكرهون زعمتم أن الملائكة بناتي وكرهتم لأنفسكم البنات ( قل من بيده ملكوت كل شيء ) يريد السماوات وما فوقها وما بينهن والأرضين وما تحتهن وما بينهن وما لايعلمه أحد إلا هو وقال مجاهد : ملكوت كل شيء خزائن كل شيء الضحاك ملك كل شيء والملكوت من صفات المبالغة كالجبروت والرهبوت وقد مضى في الأنعام ( وهو يجير ولايجار عليه ) أي يمنع ولايمنع منه وقيل : يجير يؤمن من شاء ولايجار عليه أي لايؤمن من أخافه ثم قيل : هذا في الدنيا أي من أراد الله إهلاكه وخوفه لم يمنعه منه مانع ومن أراد نصره وأمنه لم يدفعه من نصره وأمنه دافع وقيل : هذا في الآخرة أي لايمنعه من مستحق الثواب مانع ولايدفعه عن مستوجب العذاب دافع ( فأنى تسحرون ) أي فكيف تخدعون وتصرفون عن طاعته وتوحيده أو كيف يخيل إليكم أن تشركوا به ما لايضر ولا ينفع والسحر هو التخييل وكل هذا احتجاج على العرب المقرين بالصانع وقرأ أبو عمرو سيقولون الله في الموضعين الأخيرين وهي قراءة أهل العراق الباقون لله ولاخلاف في الأول أنه لله لأنه جواب ل قل لمن الأرض ومن فيها فلما تقدمت اللام في لمن رجعت في الجواب ولاخلاف أنه مكتوب في جميع المصاحف بغير ألف وأما من قرأ سيقولون الله فلأن السؤال بغير لام فجاء الجواب على لفظه وجاء في الأول لله لما كان السؤال باللام وأما من قرأ لله باللام في الأخيرين وليس في السؤال لام فلأن معنى قل من رب السماوات السبع ورب العرش العظيم : قل لمن السماوات السبع ورب العرش العظيم فكان الجواب لله حين قدرت اللام في السؤال وعلة الثالثة كعلة الثانية وقال الشاعر : إذا قيل من رب المزالف والقرى ورب الجياد الجرد قلت لخالد أي لمن المزالف ودلت هذه الآيات على جواز جدال الكفار وإقامة الحجة عليهم وقد تقدم في البقرة ونبهت على أن من ابتدأ بالخلق والاختراع والإيجاد والإبداع هو المستحق للألوهية والعبادة < <

Dio V12/P145–V12/P147Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V12/P145–V12/P147)
Orijinal Metin (AR)

المؤمنون : ( 90 ) بل أتيناهم بالحق . . . . . > > < > ( المومنون 90 : 92 ) < > قوله تعالى : ( بل أتيناهم بالحق ) أي بالقول الصدق لاما تقوله الكفار من إثبات الشريك ونفي البعث ( وإنهم لكاذبون ) أن الملائكة بنات الله فقال الله تعالى : ( ما اتخذ الله من ولد ) من صلة ( وما كان معه من إله ) من زائدة والتقدير : ما اتخذ الله ولدا كما زعمتم ولا كان معه إله فيما خلق وفي الكلام حذف والمعنى : لو كانت معه آلهة لانفرد كل إله بخلقه ( ولعلا بعضهم على بعض ) أي ولغالب وطلب القوي الضعيف كالعادة بين الملوك وكان الضعيف المغلوب لايستحق الإلهية وهذا الذي يدل على نفي الشرك يدل على نفي الولد أيضا لأن الوليد ينازع الأب في الملك منازعة الشريك ( سبحان الله عما يصفون ) تنزيها له عن الولد والشريك ( عالم الغيب والشهادة فتعالى عما يشركون ) تنزيه وتقديس وقرأ نافع وأبو بكر وحمزة والكسائي عالم بالرفع على الاستئناف أي هو عالم الغيب الباقون بالجر على الصفة لله وروى رويس عن يعقوب عالم إذا وصل خفضا وعالم إذا ابتدأ رفعا < < المؤمنون : ( 93 ) قل رب إما . . . . . > > < > ( المومنون 93 : 94 ) < > علمه مايدعوا به أي قل رب أي يارب إن أريتني ما يدعون من العذاب ( فلا تجعلني في القوم الظالمين ) أي في نزول العذاب بهم بل أخرجني منهم وقيل : النداء معترض وإما زائدة وقيل : إن أصل إما إن ما ف إن شرط وما شرط فجمع بين الشرطين توكيدا والجواب فلا تجعلني في القوم الظالمين أي إذا أردت بهم عقوبة فأخرجني منهم وكان عليه السلام يعلم أن الله تعالى لايجعله في القوم الظالمين إذا نزل بهم العذاب ومع هذا امره الرب بهذا الدعاء والسؤال ليعظم أجره وليكون في كل الأوقات ذاكرا لربه تعالى < < المؤمنون : ( 95 ) وإنا على أن . . . . . > > < > ( المومنون 95 ) < > نبه على أن خلاف المعلوم مقدور وقد أراه الله تعالى ذلك فيهم بالجوع والسيف ونجاه الله ومن آمن به من ذلك < < المؤمنون : ( 96 ) ادفع بالتي هي . . . . . > > < > ( المومنون 96 ) < > قوله تعالى : ( ادفع يالتي هي أحسن السيئة ) أمر بالصفح ومكارم الأخلاق فما كان منها لهذه الأمة فيما بينهم فهو محكم باق في الأمة أبدا وما كان فيها من موادعة الكفار وترك التعرض لهم والصفح عن أمورهم فمنسوخ بالقتال ( نحن أعلم بما يصفون ) أي من الشرك والتكذيب وهذا يقتضي أنها آية موادعة والله تعالى أعلم < < المؤمنون : ( 97 ) وقل رب أعوذ . . . . . > > < > ( المومنون 97 : 98 ) <

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

المؤمنون : ( 90 ) بل أتيناهم بالحق . . . . . > > < > ( المومنون 90 : 92 ) < > قوله تعالى : ( بل أتيناهم بالحق ) أي بالقول الصدق لاما تقوله الكفار من إثبات الشريك ونفي البعث ( وإنهم لكاذبون ) أن الملائكة بنات الله فقال الله تعالى : ( ما اتخذ الله من ولد ) من صلة ( وما كان معه من إله ) من زائدة والتقدير : ما اتخذ الله ولدا كما زعمتم ولا كان معه إله فيما خلق وفي الكلام حذف والمعنى : لو كانت معه آلهة لانفرد كل إله بخلقه ( ولعلا بعضهم على بعض ) أي ولغالب وطلب القوي الضعيف كالعادة بين الملوك وكان الضعيف المغلوب لايستحق الإلهية وهذا الذي يدل على نفي الشرك يدل على نفي الولد أيضا لأن الوليد ينازع الأب في الملك منازعة الشريك ( سبحان الله عما يصفون ) تنزيها له عن الولد والشريك ( عالم الغيب والشهادة فتعالى عما يشركون ) تنزيه وتقديس وقرأ نافع وأبو بكر وحمزة والكسائي عالم بالرفع على الاستئناف أي هو عالم الغيب الباقون بالجر على الصفة لله وروى رويس عن يعقوب عالم إذا وصل خفضا وعالم إذا ابتدأ رفعا < < المؤمنون : ( 93 ) قل رب إما . . . . . > > < > ( المومنون 93 : 94 ) < > علمه مايدعوا به أي قل رب أي يارب إن أريتني ما يدعون من العذاب ( فلا تجعلني في القوم الظالمين ) أي في نزول العذاب بهم بل أخرجني منهم وقيل : النداء معترض وإما زائدة وقيل : إن أصل إما إن ما ف إن شرط وما شرط فجمع بين الشرطين توكيدا والجواب فلا تجعلني في القوم الظالمين أي إذا أردت بهم عقوبة فأخرجني منهم وكان عليه السلام يعلم أن الله تعالى لايجعله في القوم الظالمين إذا نزل بهم العذاب ومع هذا امره الرب بهذا الدعاء والسؤال ليعظم أجره وليكون في كل الأوقات ذاكرا لربه تعالى < < المؤمنون : ( 95 ) وإنا على أن . . . . . > > < > ( المومنون 95 ) < > نبه على أن خلاف المعلوم مقدور وقد أراه الله تعالى ذلك فيهم بالجوع والسيف ونجاه الله ومن آمن به من ذلك < < المؤمنون : ( 96 ) ادفع بالتي هي . . . . . > > < > ( المومنون 96 ) < > قوله تعالى : ( ادفع يالتي هي أحسن السيئة ) أمر بالصفح ومكارم الأخلاق فما كان منها لهذه الأمة فيما بينهم فهو محكم باق في الأمة أبدا وما كان فيها من موادعة الكفار وترك التعرض لهم والصفح عن أمورهم فمنسوخ بالقتال ( نحن أعلم بما يصفون ) أي من الشرك والتكذيب وهذا يقتضي أنها آية موادعة والله تعالى أعلم < < المؤمنون : ( 97 ) وقل رب أعوذ . . . . . > > < > ( المومنون 97 : 98 ) <

Dio V12/P147–V12/P148Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V12/P147–V12/P148)
Orijinal Metin (AR)

> قوله تعالى : ( وقل رب أعوذ بك من همزات الشياطين ) فيه مسألتان : الأولى قوله تعالى : ( من همزات الشياطين ) الهمزات هي جمع همزة والهمز في اللغة النخس والدفع يقال : همزه ولمزه ونخسه دفعه قال الليث : الهمز كلام من وراء القفا واللمز مواجهة والشيطان يوسوس فيهمس في وسواسه في صدر بن آدم وهو قوله : أعوذ بك من همزات الشياطين أي نزغات الشياطين الشاغلة عن ذكر الله تعالى وفي الحديث : كان يتعوذ من همز الشيطان ولمزه وهمسه قال أبو الهيثم : إذا أسر الكلام وأخفاه فذلك الهمس من الكلام وسمى الأسد هموسا لآنه يمشي بخفة فلا يسمع صوت وطئه وقد تقدم في طه الثانية أمر الله تعالى نبيذ صلى الله عليه وسلم والمؤمنين بالتعوذ من الشيطان في همزاته وهي سورات الغضب التي لايمتلك الإنسان فيها نفسه وكأنها هي التي كانت تصيب المؤمنين مع الكفار فتقع المحادة فلذلك اتصلت بهذه الآية فالنزغات وسورات الغضب الواردة من الشيطان هي المتعوذ منها في الآية وقد تقدم في آخر الأعراف بيانه مستوفى وفي أول الكتاب أيضا وروي عن علي بن حرب بن محمد الطائي حدثنا سفيان عن أيوب عن محمد بن حبان أن خالدا كان يؤرق من الليل فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فأمره أن يتعوذ بكلمات الله التامة من غضب الله وعقابه ومن شر عباده ومن همزات الشياطين وأن يحضرون وفي كتاب أبي داود قال عمر : وهمزة الموتة قال بن ماجة : الموتة يعني الجنون والتعوذ أيضا من الجنون وكيد وفي قراءة أبي رب عائذا بك من همزات الشياطين وعائذا بك أن يحضرون أي يكونوا معي في أموري فإنهم إذا حضروا الإنسان كانوا معدين للهمز وإذا لم يكن حضور فلا همز وفي صحيح مسلم عن جابر قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( إن الشيطان يحضر أحدكم عند كل شيء من شأنه حتى يحضره عند طعامه فإذا سقطت من أحدكم اللقمة فليمط ما كان بها من أذى ثم ليأكلها ولا يدعها للشيطان فإذا فرغ فليلعق أصابعه فإنه لايدري في أي طعامه البركة ( < < المؤمنون : ( 99 ) حتى إذا جاء . . . . . > > < > ( المومنون 99 : 100 ) <

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

> قوله تعالى : ( وقل رب أعوذ بك من همزات الشياطين ) فيه مسألتان : الأولى قوله تعالى : ( من همزات الشياطين ) الهمزات هي جمع همزة والهمز في اللغة النخس والدفع يقال : همزه ولمزه ونخسه دفعه قال الليث : الهمز كلام من وراء القفا واللمز مواجهة والشيطان يوسوس فيهمس في وسواسه في صدر بن آدم وهو قوله : أعوذ بك من همزات الشياطين أي نزغات الشياطين الشاغلة عن ذكر الله تعالى وفي الحديث : كان يتعوذ من همز الشيطان ولمزه وهمسه قال أبو الهيثم : إذا أسر الكلام وأخفاه فذلك الهمس من الكلام وسمى الأسد هموسا لآنه يمشي بخفة فلا يسمع صوت وطئه وقد تقدم في طه الثانية أمر الله تعالى نبيذ صلى الله عليه وسلم والمؤمنين بالتعوذ من الشيطان في همزاته وهي سورات الغضب التي لايمتلك الإنسان فيها نفسه وكأنها هي التي كانت تصيب المؤمنين مع الكفار فتقع المحادة فلذلك اتصلت بهذه الآية فالنزغات وسورات الغضب الواردة من الشيطان هي المتعوذ منها في الآية وقد تقدم في آخر الأعراف بيانه مستوفى وفي أول الكتاب أيضا وروي عن علي بن حرب بن محمد الطائي حدثنا سفيان عن أيوب عن محمد بن حبان أن خالدا كان يؤرق من الليل فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فأمره أن يتعوذ بكلمات الله التامة من غضب الله وعقابه ومن شر عباده ومن همزات الشياطين وأن يحضرون وفي كتاب أبي داود قال عمر : وهمزة الموتة قال بن ماجة : الموتة يعني الجنون والتعوذ أيضا من الجنون وكيد وفي قراءة أبي رب عائذا بك من همزات الشياطين وعائذا بك أن يحضرون أي يكونوا معي في أموري فإنهم إذا حضروا الإنسان كانوا معدين للهمز وإذا لم يكن حضور فلا همز وفي صحيح مسلم عن جابر قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( إن الشيطان يحضر أحدكم عند كل شيء من شأنه حتى يحضره عند طعامه فإذا سقطت من أحدكم اللقمة فليمط ما كان بها من أذى ثم ليأكلها ولا يدعها للشيطان فإذا فرغ فليلعق أصابعه فإنه لايدري في أي طعامه البركة ( < < المؤمنون : ( 99 ) حتى إذا جاء . . . . . > > < > ( المومنون 99 : 100 ) <

Dio V12/P148–V12/P150Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V12/P148–V12/P150)
Orijinal Metin (AR)

> قوله تعالى : ( حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجعون ) عاد الكلام إلى ذكر المشركين أي قالوا أئذا متنا إلى قوله إن هذا إلا أساطير الأولين ) ثم احتج عليهم وذكرهم قدرته على كل شيء ثم قال هم مصرون على ذلك حتى إذا جاء أحدهم الموت تيقن ضلالته وعاين الملائكة التي تقبض روحه كما قال تعالى : ولو ترى إذ يتوفى الذين كفروا الملائكة ( قال رب ارجعون ) تمنى الرجعة كي يعمل صالحا فيما ترك وقد يكون القول في النفس قال الله عز وجل : ويقولون في أنفسهم لولا يعذبنا الله بما نقول فأما قوله ارجعون وهو مخاطب ربه عز وجل ولم يقل ارجعني جاء على تعظيم الذكر للمخاطب وقيل : استغاثوا بالله عز وجل أولا فقال قائلهم : رب ثم رجع إلى مخاطبة الملائكة فقال : ارجعون إلى الدنيا قاله بن جريج وقيل : إن معنى ارجعون على جهة التكرير أي ارجعني ارجعني ارجعني وهكذا قال المزني في قوله تعالى ألقيا في جهنم قال : معناه ألق ألق قال الضحاك : المراد به أهل الشرك قلت : ليس سؤال الرجعة مختصا بالكافر فقد يسألها المؤمن كما في آخر سورة المنافقين على ما يأتي ودلت الآية على أن أحدا لايموت حتى يعرف اضطرارا أهو من أولياء الله أم من أعداء الله ولولا ذلك لما سأل الرجعة فيعلموا ذلك قبل نزول الموت وذواقه ( لعلي أعمل صالحا ) قال بن عباس : يريد أشهد أن لاإله إلا الله ( فيما تركت ) أي فيما ضيعت وتركت العمل به من الطاعات وقيل : فيما تركت من المال فأتصدق ولعل تتضمن ترددا وهذا الذي يسأل الرجعة قد استيقن العذاب وهو يوطن نفسه على العمل الصالح قطعا من غير تردد فالتردد يرجع إما إلى رده إلى الدنيا وإما إلى التوفيق أي أعمل صالحا إن وفقتني إذ ليس على قطع من وجود القدرة والتوفيق لو رد إلى الدنيا ( كلا ) هذه كلمة رد أي ليس الأمر على ما يظنه من إيجاب إلى الرجوع إلى الدنيا بل هو كلام يطيح في أدراج الريح وقيل : لو أجيب إلى ما يطلب لما وفى بما يقول كما قال : ولو ردوا لعادوا إلى ما نهوا عنه وقيل : كلا إنها كلمة هو قائلها ترجع إلى الله تعالى أي لاخلف في خبره وأخبر أنه لن يؤخر نفسا إذا جاء أجلها وأخبر بأن هذا الكافر لايؤمن وقيل : إنها كلمة هو قائلها عند الموت ولكن لاتنفع ( ومن ورائهم برزخ ) أي ومن أمامهم ومن بين أيديهم وقيل : من خلفهم برزخ أي حاجز بين الموت والبعث قاله الضحاك ومجاهد وبن زيد وعن مجاهد أيضا أن البرزخ هو الحاجز بين الموت والرجوع إلى الدنيا وعن الضحاك : هو مابين الدنيا والآخرة بن عباس : حجاب السدي : أجل قتادة : بقية الدنيا وقيل : الإمهال إلى يوم القيامة حكاه بن عيسى الكلبي : هو الأجل مابين النفختين وبينهما أربعون سنة وهذه الأقوال متقاربة وكل حاجز بين شيئين فهو برزخ قال الجوهري : البرزخ الحاجز بين الشيئين والبرزخ ما بين الدنيا والآخرة من وقت الموت إلى البعث فمن مات فقد دخل البرزخ وقال رجل بحضرة الشعبي : رحم الله فلانا فقد صار من أهل الآخرة فقال : لم يصر من أهل الآخرة ولكنه صار من اهل البرزخ وليس من الدنيا ولا من الآخرة وأضيف يوم إلى يبعثون أنه ظرف زمان والمراد بالإضافة المصدر < < المؤمنون : ( 101 ) فإذا نفخ في . . . . . > > < > ( المومنون 101 ) <

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

> قوله تعالى : ( حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجعون ) عاد الكلام إلى ذكر المشركين أي قالوا أئذا متنا إلى قوله إن هذا إلا أساطير الأولين ) ثم احتج عليهم وذكرهم قدرته على كل شيء ثم قال هم مصرون على ذلك حتى إذا جاء أحدهم الموت تيقن ضلالته وعاين الملائكة التي تقبض روحه كما قال تعالى : ولو ترى إذ يتوفى الذين كفروا الملائكة ( قال رب ارجعون ) تمنى الرجعة كي يعمل صالحا فيما ترك وقد يكون القول في النفس قال الله عز وجل : ويقولون في أنفسهم لولا يعذبنا الله بما نقول فأما قوله ارجعون وهو مخاطب ربه عز وجل ولم يقل ارجعني جاء على تعظيم الذكر للمخاطب وقيل : استغاثوا بالله عز وجل أولا فقال قائلهم : رب ثم رجع إلى مخاطبة الملائكة فقال : ارجعون إلى الدنيا قاله بن جريج وقيل : إن معنى ارجعون على جهة التكرير أي ارجعني ارجعني ارجعني وهكذا قال المزني في قوله تعالى ألقيا في جهنم قال : معناه ألق ألق قال الضحاك : المراد به أهل الشرك قلت : ليس سؤال الرجعة مختصا بالكافر فقد يسألها المؤمن كما في آخر سورة المنافقين على ما يأتي ودلت الآية على أن أحدا لايموت حتى يعرف اضطرارا أهو من أولياء الله أم من أعداء الله ولولا ذلك لما سأل الرجعة فيعلموا ذلك قبل نزول الموت وذواقه ( لعلي أعمل صالحا ) قال بن عباس : يريد أشهد أن لاإله إلا الله ( فيما تركت ) أي فيما ضيعت وتركت العمل به من الطاعات وقيل : فيما تركت من المال فأتصدق ولعل تتضمن ترددا وهذا الذي يسأل الرجعة قد استيقن العذاب وهو يوطن نفسه على العمل الصالح قطعا من غير تردد فالتردد يرجع إما إلى رده إلى الدنيا وإما إلى التوفيق أي أعمل صالحا إن وفقتني إذ ليس على قطع من وجود القدرة والتوفيق لو رد إلى الدنيا ( كلا ) هذه كلمة رد أي ليس الأمر على ما يظنه من إيجاب إلى الرجوع إلى الدنيا بل هو كلام يطيح في أدراج الريح وقيل : لو أجيب إلى ما يطلب لما وفى بما يقول كما قال : ولو ردوا لعادوا إلى ما نهوا عنه وقيل : كلا إنها كلمة هو قائلها ترجع إلى الله تعالى أي لاخلف في خبره وأخبر أنه لن يؤخر نفسا إذا جاء أجلها وأخبر بأن هذا الكافر لايؤمن وقيل : إنها كلمة هو قائلها عند الموت ولكن لاتنفع ( ومن ورائهم برزخ ) أي ومن أمامهم ومن بين أيديهم وقيل : من خلفهم برزخ أي حاجز بين الموت والبعث قاله الضحاك ومجاهد وبن زيد وعن مجاهد أيضا أن البرزخ هو الحاجز بين الموت والرجوع إلى الدنيا وعن الضحاك : هو مابين الدنيا والآخرة بن عباس : حجاب السدي : أجل قتادة : بقية الدنيا وقيل : الإمهال إلى يوم القيامة حكاه بن عيسى الكلبي : هو الأجل مابين النفختين وبينهما أربعون سنة وهذه الأقوال متقاربة وكل حاجز بين شيئين فهو برزخ قال الجوهري : البرزخ الحاجز بين الشيئين والبرزخ ما بين الدنيا والآخرة من وقت الموت إلى البعث فمن مات فقد دخل البرزخ وقال رجل بحضرة الشعبي : رحم الله فلانا فقد صار من أهل الآخرة فقال : لم يصر من أهل الآخرة ولكنه صار من اهل البرزخ وليس من الدنيا ولا من الآخرة وأضيف يوم إلى يبعثون أنه ظرف زمان والمراد بالإضافة المصدر < < المؤمنون : ( 101 ) فإذا نفخ في . . . . . > > < > ( المومنون 101 ) <

Dio V12/P150–V12/P152Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V12/P150–V12/P152)
Orijinal Metin (AR)

> قوله تعالى : ( فإذا نفخ في الصور ) المراد بهذا النفخ النفخة الثانية ( فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتسائلون ) قال بن عباس : لايفتخرون بالأنساب في الآخرة كما يفتخرون بها في الدنيا ولا يتساءلون فيها كما يتساءلون في الدنيا من أي قبيلة أنت ولا من أي نسب ولايتعارفون لهول ما أذهلهم وعن بن عباس أن ذلك في النفخة الأولى حين يصعق من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون ثم نفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون وسأل رجل بن عباس عن هذه الآية وقوله : فأقبل بعضهم على بعض يتساءلون فقال : لايتساءلون في النفخة الأولى لأنه لايبقى على وجه الأرض حي فلا أنساب ولاتساؤل وأما قوله فأقبل بعضهم على بعض يتساءلون فإنهم إذا دخلوت الجنة تساءلوا وقال بن مسعود : إنما عنى في هذه الآية النفخة الثانية وقال أبو عمر زاذان : دخلت على بن مسعود فوجدت أصحاب الخير واليمنة قد سبقوني إليه فناديت بأعلى صوتي : ياعبد الله بن مسعود من أجل أني رجل أعجمي أدنيت هؤلاء وأقصيتني فقال : أدنه فدنوت حتى ماكان بيني وبينه جليس فسمعته يقول : يؤخذ بيد العبد أو الأمة يوم القيامة فينصب على رؤوس الأولين والآخرين ثم ينادي مناد : هذا فلان بن فلان من كان له حق فليأت إلى حقه فتفرح المرأة أن يدور لها الحق على أبيها أو على زوجها أو على أخيها أو على ابنها ثم قرأ بن مسعود : فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون فيقول الرب سبحانه وتعالى ( آت هؤلاء حقوقهم ( فيقول : يارب قد فنيت الدنيا فمن أين أوتيهم فيقول الرب للملائكة : ( خذوا من حسناته فاعطوا كل إنسان بقدر طلبته ( فإذا كان وليا لله فضلت من حسناته مثقال حبة من خردل فيضاعفها الله تعالى حتى يدخله بها الجنة ثم قرأ بن مسعود إن الله لايظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه أجرا عظيما ( وإن كان شقيا قالت الملائكة : رب فنيت حسناته وبقي طالبون فيقول الله تعالى : ( خذوا من اعمالهم فأضيفوها إلى سيئاته وصكوا له صكا إلى جهنم ( < < المؤمنون : ( 102 ) فمن ثقلت موازينه . . . . . > > < > ( المومنون 102 : 103 ) < > تقدم الكلام فيهما < < المؤمنون : ( 104 ) تلفح وجوههم النار . . . . . > > < > ( المومنون 104 : 105 ) < > قوله تعالى : ( تلفح وجوههم النار ) ويقال تنفخ بمعناه ومنه ولئن مستهم نفحة من عذاب ربك إلا أن تلفح أبلغ بأسا يقال : لفحته النار والسموم بحرها أحرقته ولفحته بالسيف لفحة إذا ضربته به ضربة خفيفة ( وهم فيها كالحون ) قال بن عباس : عابسون وقال أهل اللغة : الكلوح تكشر في عبوس والكالح : الذي قد تشمر شفتاه وبدت أسنانه قال الأعشى : ول ه المق دم لامث ل ل ه ساعة الشدق عن الناب كلح وقد كلح الرجل كلوحا وكلاحا وما أقبح كلحته يراد به الفم وما حواليه ودهر كالح أي شديد وعن بن عباس أيضا وهم فيها كالحون يريد كالذي كلح وتقلصت شفتاه وسال صديده وقال بن مسعود : ألم تر إلى الرأس المشيط بالنار وقد بدت أسنانه وقلصت شفتاه وفي الترمذي عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( وهم فيها كالحون قال تشويه النار فتقلص شفته العليا حتى تبلغ وسط رأسه وتسترخي شفته السفلى حتى تضرب سرته ( قال : هذا حديث حسن صحيح غريب < < المؤمنون : ( 106 ) قالوا ربنا غلبت . . . . . > > < > ( المومنون 106 : 108 ) <

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

> قوله تعالى : ( فإذا نفخ في الصور ) المراد بهذا النفخ النفخة الثانية ( فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتسائلون ) قال بن عباس : لايفتخرون بالأنساب في الآخرة كما يفتخرون بها في الدنيا ولا يتساءلون فيها كما يتساءلون في الدنيا من أي قبيلة أنت ولا من أي نسب ولايتعارفون لهول ما أذهلهم وعن بن عباس أن ذلك في النفخة الأولى حين يصعق من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون ثم نفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون وسأل رجل بن عباس عن هذه الآية وقوله : فأقبل بعضهم على بعض يتساءلون فقال : لايتساءلون في النفخة الأولى لأنه لايبقى على وجه الأرض حي فلا أنساب ولاتساؤل وأما قوله فأقبل بعضهم على بعض يتساءلون فإنهم إذا دخلوت الجنة تساءلوا وقال بن مسعود : إنما عنى في هذه الآية النفخة الثانية وقال أبو عمر زاذان : دخلت على بن مسعود فوجدت أصحاب الخير واليمنة قد سبقوني إليه فناديت بأعلى صوتي : ياعبد الله بن مسعود من أجل أني رجل أعجمي أدنيت هؤلاء وأقصيتني فقال : أدنه فدنوت حتى ماكان بيني وبينه جليس فسمعته يقول : يؤخذ بيد العبد أو الأمة يوم القيامة فينصب على رؤوس الأولين والآخرين ثم ينادي مناد : هذا فلان بن فلان من كان له حق فليأت إلى حقه فتفرح المرأة أن يدور لها الحق على أبيها أو على زوجها أو على أخيها أو على ابنها ثم قرأ بن مسعود : فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون فيقول الرب سبحانه وتعالى ( آت هؤلاء حقوقهم ( فيقول : يارب قد فنيت الدنيا فمن أين أوتيهم فيقول الرب للملائكة : ( خذوا من حسناته فاعطوا كل إنسان بقدر طلبته ( فإذا كان وليا لله فضلت من حسناته مثقال حبة من خردل فيضاعفها الله تعالى حتى يدخله بها الجنة ثم قرأ بن مسعود إن الله لايظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه أجرا عظيما ( وإن كان شقيا قالت الملائكة : رب فنيت حسناته وبقي طالبون فيقول الله تعالى : ( خذوا من اعمالهم فأضيفوها إلى سيئاته وصكوا له صكا إلى جهنم ( < < المؤمنون : ( 102 ) فمن ثقلت موازينه . . . . . > > < > ( المومنون 102 : 103 ) < > تقدم الكلام فيهما < < المؤمنون : ( 104 ) تلفح وجوههم النار . . . . . > > < > ( المومنون 104 : 105 ) < > قوله تعالى : ( تلفح وجوههم النار ) ويقال تنفخ بمعناه ومنه ولئن مستهم نفحة من عذاب ربك إلا أن تلفح أبلغ بأسا يقال : لفحته النار والسموم بحرها أحرقته ولفحته بالسيف لفحة إذا ضربته به ضربة خفيفة ( وهم فيها كالحون ) قال بن عباس : عابسون وقال أهل اللغة : الكلوح تكشر في عبوس والكالح : الذي قد تشمر شفتاه وبدت أسنانه قال الأعشى : ول ه المق دم لامث ل ل ه ساعة الشدق عن الناب كلح وقد كلح الرجل كلوحا وكلاحا وما أقبح كلحته يراد به الفم وما حواليه ودهر كالح أي شديد وعن بن عباس أيضا وهم فيها كالحون يريد كالذي كلح وتقلصت شفتاه وسال صديده وقال بن مسعود : ألم تر إلى الرأس المشيط بالنار وقد بدت أسنانه وقلصت شفتاه وفي الترمذي عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( وهم فيها كالحون قال تشويه النار فتقلص شفته العليا حتى تبلغ وسط رأسه وتسترخي شفته السفلى حتى تضرب سرته ( قال : هذا حديث حسن صحيح غريب < < المؤمنون : ( 106 ) قالوا ربنا غلبت . . . . . > > < > ( المومنون 106 : 108 ) <

Dio V12/P152–V12/P153Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V12/P152–V12/P153)
Orijinal Metin (AR)

> قوله تعالى : ( قالوا ربنا غلبت علينا شقوتنا ) قراءة أهل المدينة وأبي عمرو وعاصم شقوتنا وقرأ الكوفيون إلا عاصما شقاوتنا وهذه القراءة مروية عن بن مسعود والحسن ويقال : شقاء وشقا بالمد والقصر وأحسن ماقيل في معناه : غلبت علينا لذاتنا وأهواؤنا فسمى اللذات والأهواء شقوة لأنهما يؤديان إليها كما قال الله عز وجل : إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا لأن ذلك يؤديهم إلى النار وقيل : ماسبق من علمك وكتب علينا في أم الكتاب من الشقاوة وقيل : حسن الظن بالنفس وسوء الظن بالخلق ( وكنا قوما ضالين ) أي كنا في فعلنا ضالين عن الهدى وليس هذا اعتذار منهم إنما هو إقرار ويدل على ذلك قولهم ( ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون ) طلبوا الرجعة إلى الدنيا كما طلبوها عند الموت ( فإن عدنا ) إلى الكفر ( فإنا ظالمون ) لأنفسنا بالعود إليه فيجابون بعد ألف سنة : ( اخسئوا فيها ولا تكلمون ) أي ابعدوا في جهنم كما يقال للكلب : اخسأ أي ابعد خسأت الكلب خسئا طردته وخسأ الكلب بنفسه خسوءا يتعدى ولا يتعدى وانخسأ الكلب أيضا وذكر بن المبارك قال : حدثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة يذكره عن أي أيوب عن عبد الله بن عمرو بن العاصي قال : إن أهل جهنم يدعون مالكا فلا يجيبهم أربعين عاما ثم يرد عليهم : إنكم ماكثون قال : هانت والله دعوتهم على مالك ورب مالك قال : ثم يدعون ربهم فيقولون : ربنا غلبت علينا شقوتنا وكنا قوما ضالين ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون قال : فيسكت عنهم قدر الدنيا مرتين قال : ثم يرد عليهم اخسئوا فيها قال : فوالله ما نبس القوم بعدها بكلمة وماهو إلا الزفير والشهيق في نار جهنم فشبه أصواتهم بصوت الحمير أولها زفير وآخرها شهيق خرجه الترمذي مرفوعا بمعناه من حديث أبي الدرداء وقال قتادة : صوت الكفار في النار كصوت الحمار أوله زفير وآخره شهيق وقال بن عباس : يصير له نباح كنباح الكلاب وقال محمد بن كعب القرظي : بلغني أو ذكر لي أن أهل النار استغاثوا بالخزنة الخبر بطوله ذكره بن المبارك وقد ذكرناه بكماله في التذكرة وفي آخره : ثم مكث عنهم ماشاء الله ثم ناداهم ألم تكن آياتي تتلى عليكم فكنتم بها تكذبون قال : فلما سمعوا صوته قالوا الآن يرحمنا ربنا فقالوا عند ذلك ربنا غلبت علينا شقوتنا أي الكتاب الذي كتب علينا وكنا قوما ضالين ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون فقال عند ذلك اخسئوا فيها ولاتكلمون فانقطع عند ذلك الدعاء والرجاء وأقبل بعضهم على بعض ينبح بعضهم في وجوه بعض وأطبقت عليهم < < المؤمنون : ( 109 ) إنه كان فريق . . . . . > > < > ( المومنون 109 : 111 ) <

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

> قوله تعالى : ( قالوا ربنا غلبت علينا شقوتنا ) قراءة أهل المدينة وأبي عمرو وعاصم شقوتنا وقرأ الكوفيون إلا عاصما شقاوتنا وهذه القراءة مروية عن بن مسعود والحسن ويقال : شقاء وشقا بالمد والقصر وأحسن ماقيل في معناه : غلبت علينا لذاتنا وأهواؤنا فسمى اللذات والأهواء شقوة لأنهما يؤديان إليها كما قال الله عز وجل : إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا لأن ذلك يؤديهم إلى النار وقيل : ماسبق من علمك وكتب علينا في أم الكتاب من الشقاوة وقيل : حسن الظن بالنفس وسوء الظن بالخلق ( وكنا قوما ضالين ) أي كنا في فعلنا ضالين عن الهدى وليس هذا اعتذار منهم إنما هو إقرار ويدل على ذلك قولهم ( ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون ) طلبوا الرجعة إلى الدنيا كما طلبوها عند الموت ( فإن عدنا ) إلى الكفر ( فإنا ظالمون ) لأنفسنا بالعود إليه فيجابون بعد ألف سنة : ( اخسئوا فيها ولا تكلمون ) أي ابعدوا في جهنم كما يقال للكلب : اخسأ أي ابعد خسأت الكلب خسئا طردته وخسأ الكلب بنفسه خسوءا يتعدى ولا يتعدى وانخسأ الكلب أيضا وذكر بن المبارك قال : حدثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة يذكره عن أي أيوب عن عبد الله بن عمرو بن العاصي قال : إن أهل جهنم يدعون مالكا فلا يجيبهم أربعين عاما ثم يرد عليهم : إنكم ماكثون قال : هانت والله دعوتهم على مالك ورب مالك قال : ثم يدعون ربهم فيقولون : ربنا غلبت علينا شقوتنا وكنا قوما ضالين ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون قال : فيسكت عنهم قدر الدنيا مرتين قال : ثم يرد عليهم اخسئوا فيها قال : فوالله ما نبس القوم بعدها بكلمة وماهو إلا الزفير والشهيق في نار جهنم فشبه أصواتهم بصوت الحمير أولها زفير وآخرها شهيق خرجه الترمذي مرفوعا بمعناه من حديث أبي الدرداء وقال قتادة : صوت الكفار في النار كصوت الحمار أوله زفير وآخره شهيق وقال بن عباس : يصير له نباح كنباح الكلاب وقال محمد بن كعب القرظي : بلغني أو ذكر لي أن أهل النار استغاثوا بالخزنة الخبر بطوله ذكره بن المبارك وقد ذكرناه بكماله في التذكرة وفي آخره : ثم مكث عنهم ماشاء الله ثم ناداهم ألم تكن آياتي تتلى عليكم فكنتم بها تكذبون قال : فلما سمعوا صوته قالوا الآن يرحمنا ربنا فقالوا عند ذلك ربنا غلبت علينا شقوتنا أي الكتاب الذي كتب علينا وكنا قوما ضالين ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون فقال عند ذلك اخسئوا فيها ولاتكلمون فانقطع عند ذلك الدعاء والرجاء وأقبل بعضهم على بعض ينبح بعضهم في وجوه بعض وأطبقت عليهم < < المؤمنون : ( 109 ) إنه كان فريق . . . . . > > < > ( المومنون 109 : 111 ) <

Dio V12/P153–V12/P155Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V12/P153–V12/P155)
Orijinal Metin (AR)

> قوله تعالى : ( إنه كان فريق من عبادي يقولون ربنا آمنا فاغفر لنا ) الآية قال مجاهد : هم بلال وخباب وصهيب وفلان وفلان من ضعفاء المسلمين كان أبو جهل وأصحابه يهزءون بهم ( فاتخذتموهم سخريا ) بالضم قراءة نافع وحمزة والكسائي ها هنا وفي ص وكسر الباقون قال النحاس : وفرق أبو عمرو بينهما فجعل المكسورة من جهة التهزؤ والمضمومة من جهة السخرة ولايعرف هذا التفريق الخليل ولاسيبويه ولا الكسائي ولا الفراء قال الكسائي : هما لغتان بمعنى واحد كما يقال : عصي وعصي ولجي ولجي وحكى الثعلبي عن الكسائي والفراء الفرق الذي ذكره أبو عمرو وأن الكسر بمعنى الاستهزاء والسخرية بالقول والضم بمعنى التسخير والاستعباد بالفعل وقال : إنما يؤخذ التفريق بين المعاني عن العرب وأما التأويل فلا يكون والكسر في سخري في المعنيين جميعا لأن الضمة تستثقل في مثل هذا ( حتى أنسوكم ذكري ) أي اشتغلتم بالاستهزاء بهم عن ذكري ( وكنتم منهم تضحكون ) استهزاء بهم وأضاف الإنساء إلى المؤمنين لأنهم كانوا سببا لاشتغالهم عن ذكره وتعدى شؤم استهزائهم بالمؤمنين إلى استيلاء الكفر على قلوبهم ( إني جزيتهم اليوم بما صبروا ) على أذاكم وصبروا على طاعتي ( أنهم هم الفائزون ) قرأ حمزة والكسائي بكسر الهمزة على ابتداء المدح من الله تعالى لهم وفتح الباقون أي لأنهم هم الفائزون ويجوز نصبه بوقوع الجزاء عليه تقديره : إني جزيتهم اليوم الفوز بالجنة قلت : وينظر إلى معنى هذا قوله تعالى في آخر المطففين : فاليوم الذين آمنوا من الكفار يضحكون إلى آخر السورة على مايأتي بيانه هناك إن شاء الله تعالى ويستفاد من هذا : التحذير من السخرية والاستهزاء بالضعفاء والمساكين والاحتقار لهم والإزارء عليهم والاشتغال بهم فيما لايعني وأن ذلك مبعد من الله عز وجل < < المؤمنون : ( 112 ) قال كم لبثتم . . . . . > > < > ( المومنون 112 : 114 ) < > قوله تعالى : ( قال كم لبثتم في الأرض ) قيل : يعني في القبور وقيل : هو سؤال لهم عن مدة حياتهم في الدنيا وهذا السؤال للمشركين في عرصات القيامة أو في النار ( عدد سنين ) بفتح النون على أنه جمع مسلم ومن العرب من يخفضها وينونها ( قالوا لبثنا يوما أو بعض يوم ) أنساهم شدة العذاب مدة مكثهم في القبور وقيل : لأن العذاب رفع عنهم بين النفختين فنسوا ما كانوا فيه من العذاب في قبورهم قال بن عباس : أنساهم ماكانوا فيه من العذاب من النفخة الأولى إلى الثانية وذلك أنه ليس من أحد قتله نبي أو قتل نبيا أو مات بحضرة نبي إلا عذب من ساعة يموت إلى النفخة الأولى ثم يمسك عنه العذاب فيكون كالماء حتى ينفخ الثانية وقيل : استقصروا مدة لبثهم في الدنيا وفي القبور ورأوه يسيرا بالنسبة إلى ماهم بصدده ( فاسأل العادين ) أي سل الحساب الذين يعرفون ذلك فإنا قد نسيناه إو فاسأل الملائكة الذين كانوا معنا في الدنيا الأول قول قتادة والثاني قول مجاهد وقرأ بن كثير وحمزة والكسائي قل كم لبثتم في الأرض على الأمر ويحتمل ثلاثة معان : أحدها قولوا كم لبثتم فأخرج الكلام مخرج الأمر للواحد والمراد الجماعة إذا كان المعنى مفهوما الثاني أن يكون أمرا للملك ليسألهم يوم البعث عن قدر مكثهم في الدنيا أو أراد قل أيها الكافر كم لبثتم وهو الثالث الباقون قال كم على الخبر أي قال الله تعالى لهم أو قالت الملائكة لهم كم لبثتم وقرأ حمزة والكسائي أيضا ( قل إن لبثتم إلا قليلا ) الباقون قال على الخبر على ما ذكر من التأويل في الأول أي مالبثتم في الأرض إلا قليلا وذلك أن مكثهم في القبور وإن طال كان متناهيا وقيل : هو قليل بالنسبة إلى مكثهم في النار لأنه لا نهاية له ( لو أنكم كنتم تعلمون ) ذلك < <

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

> قوله تعالى : ( إنه كان فريق من عبادي يقولون ربنا آمنا فاغفر لنا ) الآية قال مجاهد : هم بلال وخباب وصهيب وفلان وفلان من ضعفاء المسلمين كان أبو جهل وأصحابه يهزءون بهم ( فاتخذتموهم سخريا ) بالضم قراءة نافع وحمزة والكسائي ها هنا وفي ص وكسر الباقون قال النحاس : وفرق أبو عمرو بينهما فجعل المكسورة من جهة التهزؤ والمضمومة من جهة السخرة ولايعرف هذا التفريق الخليل ولاسيبويه ولا الكسائي ولا الفراء قال الكسائي : هما لغتان بمعنى واحد كما يقال : عصي وعصي ولجي ولجي وحكى الثعلبي عن الكسائي والفراء الفرق الذي ذكره أبو عمرو وأن الكسر بمعنى الاستهزاء والسخرية بالقول والضم بمعنى التسخير والاستعباد بالفعل وقال : إنما يؤخذ التفريق بين المعاني عن العرب وأما التأويل فلا يكون والكسر في سخري في المعنيين جميعا لأن الضمة تستثقل في مثل هذا ( حتى أنسوكم ذكري ) أي اشتغلتم بالاستهزاء بهم عن ذكري ( وكنتم منهم تضحكون ) استهزاء بهم وأضاف الإنساء إلى المؤمنين لأنهم كانوا سببا لاشتغالهم عن ذكره وتعدى شؤم استهزائهم بالمؤمنين إلى استيلاء الكفر على قلوبهم ( إني جزيتهم اليوم بما صبروا ) على أذاكم وصبروا على طاعتي ( أنهم هم الفائزون ) قرأ حمزة والكسائي بكسر الهمزة على ابتداء المدح من الله تعالى لهم وفتح الباقون أي لأنهم هم الفائزون ويجوز نصبه بوقوع الجزاء عليه تقديره : إني جزيتهم اليوم الفوز بالجنة قلت : وينظر إلى معنى هذا قوله تعالى في آخر المطففين : فاليوم الذين آمنوا من الكفار يضحكون إلى آخر السورة على مايأتي بيانه هناك إن شاء الله تعالى ويستفاد من هذا : التحذير من السخرية والاستهزاء بالضعفاء والمساكين والاحتقار لهم والإزارء عليهم والاشتغال بهم فيما لايعني وأن ذلك مبعد من الله عز وجل < < المؤمنون : ( 112 ) قال كم لبثتم . . . . . > > < > ( المومنون 112 : 114 ) < > قوله تعالى : ( قال كم لبثتم في الأرض ) قيل : يعني في القبور وقيل : هو سؤال لهم عن مدة حياتهم في الدنيا وهذا السؤال للمشركين في عرصات القيامة أو في النار ( عدد سنين ) بفتح النون على أنه جمع مسلم ومن العرب من يخفضها وينونها ( قالوا لبثنا يوما أو بعض يوم ) أنساهم شدة العذاب مدة مكثهم في القبور وقيل : لأن العذاب رفع عنهم بين النفختين فنسوا ما كانوا فيه من العذاب في قبورهم قال بن عباس : أنساهم ماكانوا فيه من العذاب من النفخة الأولى إلى الثانية وذلك أنه ليس من أحد قتله نبي أو قتل نبيا أو مات بحضرة نبي إلا عذب من ساعة يموت إلى النفخة الأولى ثم يمسك عنه العذاب فيكون كالماء حتى ينفخ الثانية وقيل : استقصروا مدة لبثهم في الدنيا وفي القبور ورأوه يسيرا بالنسبة إلى ماهم بصدده ( فاسأل العادين ) أي سل الحساب الذين يعرفون ذلك فإنا قد نسيناه إو فاسأل الملائكة الذين كانوا معنا في الدنيا الأول قول قتادة والثاني قول مجاهد وقرأ بن كثير وحمزة والكسائي قل كم لبثتم في الأرض على الأمر ويحتمل ثلاثة معان : أحدها قولوا كم لبثتم فأخرج الكلام مخرج الأمر للواحد والمراد الجماعة إذا كان المعنى مفهوما الثاني أن يكون أمرا للملك ليسألهم يوم البعث عن قدر مكثهم في الدنيا أو أراد قل أيها الكافر كم لبثتم وهو الثالث الباقون قال كم على الخبر أي قال الله تعالى لهم أو قالت الملائكة لهم كم لبثتم وقرأ حمزة والكسائي أيضا ( قل إن لبثتم إلا قليلا ) الباقون قال على الخبر على ما ذكر من التأويل في الأول أي مالبثتم في الأرض إلا قليلا وذلك أن مكثهم في القبور وإن طال كان متناهيا وقيل : هو قليل بالنسبة إلى مكثهم في النار لأنه لا نهاية له ( لو أنكم كنتم تعلمون ) ذلك < <

Dio V12/P155–V12/P157Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V12/P155–V12/P157)
Orijinal Metin (AR)

المؤمنون : ( 115 ) أفحسبتم أنما خلقناكم . . . . . > > < > ( المومنون 115 ) < > قوله تعالى : ( أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا ) أي مهملين كما خلقت البهائم لاثواب لها وعقاب عليها مثل قوله تعالى : أيحسب الإنسان أن يترك سدى يريد كالبهائم مهملا لغير فائدة قال الترمذي الحكيم أبو عبد الله محمد بن علي : إن الله تعالى خلق الخلق عبيدا ليعبدوه فيثيبهم على العبادة ويعاقبهم على تركها فإن عبدوه فهم اليوم له عبيد أحرار كرام من رق الدنيا ملوك في دار الإسلام وإن رفضوا العبودية فهم اليوم عبيد أباق سقاط لئام وغدا أعداء في السجون بين أطباق النيران وعبثا نصب على الحال عند سيبويه وقطرب وقال أبو عبيدة : هو نصب على المصدر أو لأنه مفعول له ( وأنكم إلينا لاترجعون ) فتجازون باعمالكم قرأ حمزة والكسائي ترجعون بفتح التاء وكسر الجيم من الرجوع < < المؤمنون : ( 116 ) فتعالى الله الملك . . . . . > > < > ( المومنون 116 ) < > قوله تعالى : ( فتعالى الله الملك الحق ) أي تنزه وتقدس الله الملك الحق عن الأولاد والشركاء والأنداد وعن أن يخلق شيئا عبثا أو سفها لأنه الحكيم ( لا إلا هو رب العرش الكريم ) ليس في القرآن غيرها وقرأ بن محيصن وروي عن بن كثير الكريم بالرفع نعتا لله < < المؤمنون : ( 117 ) ومن يدع مع . . . . . > > < > ( المومنون 117 : 118 ) < > قوله تعالى : ( ومن يدع مع الله إلها آخر لابرهان له به ) أي لاحجة له عليه ( فإنما حسابه عند ربه ) أي هو يعاقبه ويحاسبه ( إنه ) الهاء ضمير الأمر والشأن ( لايفلح الكافرون ) وقرأ الحسن وقتادة لايفلح بالفتح من كذب وجحد ما جئت به وكفر نعمتي ثم أمر نبيه عليه الصلاة ولاسلام بالاستغفار لتقتدي به الأمة وقيل : أمره بالاستغفار لأمته وأسند الثعلبي من حديث بن لهيعة عن عبد الله بن هبيرة عن حنش بن عبد الله الصنعاني عن عبد الله بن مسعود انه مر بمصاب مبتلى فقرأ في أذنه أفحسبتم انما خلقناكم عبثا حتى ختم السورة فبرأ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ماذا قرأت في أذنه ( فأخبره فقال : ( والذي نفسي بيده لو أن رجلا موقنا قرأها على جبل لزال ( < > تفسير سورة النور < > مدنية بالإجماع بسم الله الرحمن الرحيم < < النور : ( 1 ) سورة أنزلناها وفرضناها . . . . . > > < > ( النور 1 ) <

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

المؤمنون : ( 115 ) أفحسبتم أنما خلقناكم . . . . . > > < > ( المومنون 115 ) < > قوله تعالى : ( أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا ) أي مهملين كما خلقت البهائم لاثواب لها وعقاب عليها مثل قوله تعالى : أيحسب الإنسان أن يترك سدى يريد كالبهائم مهملا لغير فائدة قال الترمذي الحكيم أبو عبد الله محمد بن علي : إن الله تعالى خلق الخلق عبيدا ليعبدوه فيثيبهم على العبادة ويعاقبهم على تركها فإن عبدوه فهم اليوم له عبيد أحرار كرام من رق الدنيا ملوك في دار الإسلام وإن رفضوا العبودية فهم اليوم عبيد أباق سقاط لئام وغدا أعداء في السجون بين أطباق النيران وعبثا نصب على الحال عند سيبويه وقطرب وقال أبو عبيدة : هو نصب على المصدر أو لأنه مفعول له ( وأنكم إلينا لاترجعون ) فتجازون باعمالكم قرأ حمزة والكسائي ترجعون بفتح التاء وكسر الجيم من الرجوع < < المؤمنون : ( 116 ) فتعالى الله الملك . . . . . > > < > ( المومنون 116 ) < > قوله تعالى : ( فتعالى الله الملك الحق ) أي تنزه وتقدس الله الملك الحق عن الأولاد والشركاء والأنداد وعن أن يخلق شيئا عبثا أو سفها لأنه الحكيم ( لا إلا هو رب العرش الكريم ) ليس في القرآن غيرها وقرأ بن محيصن وروي عن بن كثير الكريم بالرفع نعتا لله < < المؤمنون : ( 117 ) ومن يدع مع . . . . . > > < > ( المومنون 117 : 118 ) < > قوله تعالى : ( ومن يدع مع الله إلها آخر لابرهان له به ) أي لاحجة له عليه ( فإنما حسابه عند ربه ) أي هو يعاقبه ويحاسبه ( إنه ) الهاء ضمير الأمر والشأن ( لايفلح الكافرون ) وقرأ الحسن وقتادة لايفلح بالفتح من كذب وجحد ما جئت به وكفر نعمتي ثم أمر نبيه عليه الصلاة ولاسلام بالاستغفار لتقتدي به الأمة وقيل : أمره بالاستغفار لأمته وأسند الثعلبي من حديث بن لهيعة عن عبد الله بن هبيرة عن حنش بن عبد الله الصنعاني عن عبد الله بن مسعود انه مر بمصاب مبتلى فقرأ في أذنه أفحسبتم انما خلقناكم عبثا حتى ختم السورة فبرأ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ماذا قرأت في أذنه ( فأخبره فقال : ( والذي نفسي بيده لو أن رجلا موقنا قرأها على جبل لزال ( < > تفسير سورة النور < > مدنية بالإجماع بسم الله الرحمن الرحيم < < النور : ( 1 ) سورة أنزلناها وفرضناها . . . . . > > < > ( النور 1 ) <

Dio V12/P157–V12/P158Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V12/P157–V12/P158)
Orijinal Metin (AR)

> مقصود هذه السورة ذكر أحكام العفاف والستر وكتب عمر رضي الله عنه إلى أهل الكوفة : علموا نساءكم سورة النور وقالت عائشة رضي الله عنها : لا تنزلوا النساء الغرف ولا تعلموهن الكتابة وعلموهن سورة النور والغزل ( وفرضناها ) قرئ بتخفيف الراء أي فرضنا عليكم وعلى من بعدكم ما فيها من الأحكام وبالتشديد : أي أنزلنا فيها فرائض مختلفة وقرأ أبو عمرو : وفرضناها بالتشديد أي قطعناها في الإنزال نجما نجما والفرض القطع ومنه فرضة القوس وفرائض الميراث وفرض النفقة وعنه أيضا فرضناها فصلناها وبيناها وقيل : هو على التكثير لكثرة ما فيها من الفرائض والسورة في اللغة اسم للمنزلة الشريفة ولذلك سميت السورة من القرآن سورة قال زهير : ألم تر أن الله أعطاك سورة ترى كل ملك دونها يتذبذب وقد مضى في مقدمة الكتاب القول فيها وقرئ سورة بالرفع على أنها مبتدأ وخبرها أنزلناها قاله أبو عبيدة والأخفش وقال الزجاج والفراء والمبرد : سورة بالرفع لأنها خبر الابتداء لأنها نكرة ولا يبتدأ بالنكرة في كل موضع أي هذه سورة ويحتمل أن يكون قوله سورة ابتداء وما بعدها صفة لها أخرجتها عن حد النكرة المحضة فحسن الابتداء لذلك ويكون الخبر في قوله الزانية والزاني وقرئ سورة بالنصب على تقدير أنزلنا سورة أنزلناها وقال الشاعر والذئب أخشاه إن مررت به وحدي وأخشى الرياح والمطرا أو تكون منصوبة بإضمار فعل أي اتل سورة وقال الفراء : هي حال من الهاء والألف والحال من المكنى يجوز أن يتقدم عليه < < النور : ( 2 ) الزانية والزاني فاجلدوا . . . . . > > < > ( النور 2 ) <

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

> مقصود هذه السورة ذكر أحكام العفاف والستر وكتب عمر رضي الله عنه إلى أهل الكوفة : علموا نساءكم سورة النور وقالت عائشة رضي الله عنها : لا تنزلوا النساء الغرف ولا تعلموهن الكتابة وعلموهن سورة النور والغزل ( وفرضناها ) قرئ بتخفيف الراء أي فرضنا عليكم وعلى من بعدكم ما فيها من الأحكام وبالتشديد : أي أنزلنا فيها فرائض مختلفة وقرأ أبو عمرو : وفرضناها بالتشديد أي قطعناها في الإنزال نجما نجما والفرض القطع ومنه فرضة القوس وفرائض الميراث وفرض النفقة وعنه أيضا فرضناها فصلناها وبيناها وقيل : هو على التكثير لكثرة ما فيها من الفرائض والسورة في اللغة اسم للمنزلة الشريفة ولذلك سميت السورة من القرآن سورة قال زهير : ألم تر أن الله أعطاك سورة ترى كل ملك دونها يتذبذب وقد مضى في مقدمة الكتاب القول فيها وقرئ سورة بالرفع على أنها مبتدأ وخبرها أنزلناها قاله أبو عبيدة والأخفش وقال الزجاج والفراء والمبرد : سورة بالرفع لأنها خبر الابتداء لأنها نكرة ولا يبتدأ بالنكرة في كل موضع أي هذه سورة ويحتمل أن يكون قوله سورة ابتداء وما بعدها صفة لها أخرجتها عن حد النكرة المحضة فحسن الابتداء لذلك ويكون الخبر في قوله الزانية والزاني وقرئ سورة بالنصب على تقدير أنزلنا سورة أنزلناها وقال الشاعر والذئب أخشاه إن مررت به وحدي وأخشى الرياح والمطرا أو تكون منصوبة بإضمار فعل أي اتل سورة وقال الفراء : هي حال من الهاء والألف والحال من المكنى يجوز أن يتقدم عليه < < النور : ( 2 ) الزانية والزاني فاجلدوا . . . . . > > < > ( النور 2 ) <

%0
10 Bölüm