Qur'an&Sunnahالقرآن

Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân

أبو عبد الله محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي · AR

Dio V04/P102–V04/P104Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V04/P102–V04/P104)
Orijinal Metin (AR)

> فيه ثلاث مسائل : الاولى قوله تعالى : ( فمن حاجك فيه ) أي جادلك وخاصمك يا محمد فيه أي في عيسى ( من بعد ما جاءك من العلم ) بأنه عبد الله ورسوله ( فقل تعالوا ) أي أقبلوا وضع لمن له جلالة ورفعة ثم صار في الإستعمال لكل داع إلى الأقبال وسيأتي له مزيد بيان في الأنعام ( ندع ) في موضع جزم ( أبناءنا ) دليل على أن أبناء البنات يسمون أبناء وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم جاء بالحسن والحسين وفاطمة تمشي خلفه وعلي خلفها وهو يقول لهم : إن أنا دعوت فأمنوا وهو معنى قوله ( ثم نبتهل ) أي نتضرع في الدعاء عن بن عباس أبو عبيدة والكسائي : نلتعن وأصل الإبتهال الإجتهاد في الدعاء باللعن وغيره قال لبيد : في كهول سادة من قومه نظر الدهر إليهم فابتهل أي اجتهد في إهلاكهم يقال : بهلة الله أي لعنه والبهل اللعن والبهل الماء القليل وأبهلته إذا خليته وإرادته وبهلته أيضا وحكى أبو عبيدة : بهلة الله يبهله بهلة أي لعنه قال بن عباس : هم أهل نجران : السيد والعاقب وبن الحارث رؤساؤهم ( فنجعل لعنة الله على الكاذبين ) الثانية هذه الآية من أعلام نبوة محمد صلى الله عليه وسلم لأنه دعاهم إلى المباهلة فأبوا منها ورضوا بالجزية بعد أن أعلمهم كبيرهم العاقب أنهم إن باهلوه اضطرم عليهم الوادي نارا فإن محمدا نبي مرسل ولقد تعلمون أنه جاءكم بالفصل في أمر عيسى فتركوا المباهلة وانصرفوا إلى بلادهم على أن يؤدوا في كل عام ألف حلة في صفر وألف حلة في رجب فصالحهم رسول الله صلى الله عليه وسلم على ذلك بدلا من الإسلام الثالثة قال كثير من العلماء : إن قوله عليه السلام في الحسن والحسين لما باهل ندع أبناءنا وأبناءكم وقوله في الحسن : ( إن ابني هذا سيد ( مخصوص بالحسن والحسين أن يسميا ابنى النبي صلى الله عليه وسلم دون غيرهما لقوله عليه والسلام : ( كل سبب ونسب ينقطع يوم القيامة إلا نسبي وسببي ( ولهذا قال بعض أصحاب الشافعي فيمن أوصى لولد فلان ولم يكن له ولد لصلبه وله ولد بن وولد ابنة : إن الوصية لولد الابن دون ولد الابنة وهو قول الشافعي وسيأتى لهذا مزيد بيان في الأنعام والزخرف إن شاء الله تعالى < < آل عمران : ( 62 ) إن هذا لهو . . . . . > > < > ( ال عمران 62 : 63 ) < > قوله تعالى : ( إن هذا لهو القصص الحق ) الإشارة في قوله إن هذا إلى القرآن وما فيه من الأقاصيص سميت قصصا لأن المعاني تتابع فيها فهو من قولهم : فلان يقص أثر فلان أى يتعبه ( وما من إله إلا الله ) من زائدة للتوكيد والمعنى وما إله إلا الله ( العزيز ) أي الذي لا يغلب ( الحكيم ) ذو الحكمة وقد تقدم مثله والحمد لله < < آل عمران : ( 64 ) قل يا أهل . . . . . > > < > ( ال عمران 64 ) <

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

> فيه ثلاث مسائل : الاولى قوله تعالى : ( فمن حاجك فيه ) أي جادلك وخاصمك يا محمد فيه أي في عيسى ( من بعد ما جاءك من العلم ) بأنه عبد الله ورسوله ( فقل تعالوا ) أي أقبلوا وضع لمن له جلالة ورفعة ثم صار في الإستعمال لكل داع إلى الأقبال وسيأتي له مزيد بيان في الأنعام ( ندع ) في موضع جزم ( أبناءنا ) دليل على أن أبناء البنات يسمون أبناء وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم جاء بالحسن والحسين وفاطمة تمشي خلفه وعلي خلفها وهو يقول لهم : إن أنا دعوت فأمنوا وهو معنى قوله ( ثم نبتهل ) أي نتضرع في الدعاء عن بن عباس أبو عبيدة والكسائي : نلتعن وأصل الإبتهال الإجتهاد في الدعاء باللعن وغيره قال لبيد : في كهول سادة من قومه نظر الدهر إليهم فابتهل أي اجتهد في إهلاكهم يقال : بهلة الله أي لعنه والبهل اللعن والبهل الماء القليل وأبهلته إذا خليته وإرادته وبهلته أيضا وحكى أبو عبيدة : بهلة الله يبهله بهلة أي لعنه قال بن عباس : هم أهل نجران : السيد والعاقب وبن الحارث رؤساؤهم ( فنجعل لعنة الله على الكاذبين ) الثانية هذه الآية من أعلام نبوة محمد صلى الله عليه وسلم لأنه دعاهم إلى المباهلة فأبوا منها ورضوا بالجزية بعد أن أعلمهم كبيرهم العاقب أنهم إن باهلوه اضطرم عليهم الوادي نارا فإن محمدا نبي مرسل ولقد تعلمون أنه جاءكم بالفصل في أمر عيسى فتركوا المباهلة وانصرفوا إلى بلادهم على أن يؤدوا في كل عام ألف حلة في صفر وألف حلة في رجب فصالحهم رسول الله صلى الله عليه وسلم على ذلك بدلا من الإسلام الثالثة قال كثير من العلماء : إن قوله عليه السلام في الحسن والحسين لما باهل ندع أبناءنا وأبناءكم وقوله في الحسن : ( إن ابني هذا سيد ( مخصوص بالحسن والحسين أن يسميا ابنى النبي صلى الله عليه وسلم دون غيرهما لقوله عليه والسلام : ( كل سبب ونسب ينقطع يوم القيامة إلا نسبي وسببي ( ولهذا قال بعض أصحاب الشافعي فيمن أوصى لولد فلان ولم يكن له ولد لصلبه وله ولد بن وولد ابنة : إن الوصية لولد الابن دون ولد الابنة وهو قول الشافعي وسيأتى لهذا مزيد بيان في الأنعام والزخرف إن شاء الله تعالى < < آل عمران : ( 62 ) إن هذا لهو . . . . . > > < > ( ال عمران 62 : 63 ) < > قوله تعالى : ( إن هذا لهو القصص الحق ) الإشارة في قوله إن هذا إلى القرآن وما فيه من الأقاصيص سميت قصصا لأن المعاني تتابع فيها فهو من قولهم : فلان يقص أثر فلان أى يتعبه ( وما من إله إلا الله ) من زائدة للتوكيد والمعنى وما إله إلا الله ( العزيز ) أي الذي لا يغلب ( الحكيم ) ذو الحكمة وقد تقدم مثله والحمد لله < < آل عمران : ( 64 ) قل يا أهل . . . . . > > < > ( ال عمران 64 ) <

Dio V04/P104–V04/P106Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V04/P104–V04/P106)
Orijinal Metin (AR)

> فيه ثلاث مسائل : الأولى قوله تعالى ( قل يا أهل الكتاب ) الخطاب في قول الحسن وبن زيد والسدي لأهل نجران وفي قول قتادة وبن جريج وغيرهما ليهود المدينه خوطبوا بذلك لأنهم جعلوا أحبارهم في الطاعة لهم كالأرباب وقيل : هو لليهود والنصارى جميعا وفي كتاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى هرقل ( بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله إلى هرقل عظيم الروم سلام على من اتبع الهدى أما بعد فإنى أدعوك بدعاية الإسلام أسلم تسلم وأسلم يؤتيك الله أجرك مرتين وإن توليت فإن عليك إثم الأريسيين ويا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم أن لا نعبد إلا الله إلى قوله : فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون ( لفظ مسلم والسواء العدل والنصفة قاله قتادة وقال زهير : أرونى خطة لا ضيم فيها يسوى بيننا فيها السواء الفراء : ويقال في معنى العدل سوى وسوى فإذا فتحت السين مددت واذا كسرت أو ضممت قصرت كقوله تعالى : مكانا سوى قال وفي قراءة عبد الله إلى كلمة عدل بيننا وبينكم وقرأ قعنب كلمة بإسكان اللام وألقى حركة اللام على الكاف كما يقال كبد فالمعنى أجيبوا إلى ما دعيتم إليه وهو الكلمة العادلة المستقيمة التي ليس فيها ميل عن الحق وقد فسرها بقوله تعالى : ألا نعبد إلا الله فموضع أن خفض على البدل من كلمة أو رفع على إضمار مبتدإ والتقدير هي أن لا نعبد إلا الله أو تكون مفسرة لا موضع لها ويجوز مع ذلك في نعبد وما عطف عليه الرفع والجزم : فالجزم على أن تكون أن مفسرة بمعنى أي كما قال عز وجل : أن امشوا ص وتكون لا جازمة هذا مذهب سيبويه ويجوز على هذا أن ترفع نعبد وما بعده يكون خبرا ويجوز الرفع بمعنى أنه لا نعبد ومثله ألا يرجع إليهم قولا ولا يملك لهم ضرا ولا نفعا وقال الكسائى والفراء : ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بالجزم على التوهم أنه ليس في أول الكلام أن الثانية قوله تعالى ( ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله ) أي لا نتبعه في تحليل إلا فيما حلله الله تعالى وهو نظير قوله تعالى : اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله معناه أنهم أنزلوهم منزلة ربهم في قبول تحريمهم وتحليلهم لما لم يحرمه الله ولم يحله الله وهذا يدل على بطلان القول بالإستحسان المجرد الذي لا يستند إلى دليل شرعي قل الكيا الطبرى : مئل استحسانات أبي حنيفة في التقديرات التى قدرها دون مستندات بينة وفيه رد على الروافض الذين يقولون : يجب قبول قول الإمام دون إبانة مستند شرعي وأنه يحل ما حرمه الله من غير أن يبين مستندا من الشريعة وأرباب جمع رب ودون هنا بمعنى غير الثالثة قوله تعالى ( فإن تولوا ) أي أعرضوا عما دعوا إليه ( فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون أي متصفون بدين الإسلام منقادون لأحكامه معترفون بما لله علينا في ذلك من المنن والإنعام غير متخذين أحدا ربا لا عيسى ولا عزيرا ولا الملائكة لأنهم بشر مثلنا محدث كحدوثنا ولا نقبل من الرهبان شيئا بتحريمهم علينا ما لم يحرمه الله علينا فنكون قد اتخذناهم أربابا وقال عكرمة : معنى يتخذ يسجد وقد تقدم أن السجود كان إلى زمن النبي صلى الله عليه وسلم ثم نهى النبي صلى الله عليه وسلم معاذا لما أراد أن يسجد كما مضى في البقرة بيانه وروى أنس بن مالك قال : قلنا يا رسول الله أينحنى بعضنا لبعض قال ( لا ( قلنا : أيعانق بعضنا البعض قال ( لا ولكن تصافحوا ( أخرجه بن ماجة في سننه وسيأتي لهذا المعنى زيادة بيان في سورة يوسف إن شاء الله وفي الواقعة مس القرآن أو بعضه على غير طهارة إن شاء الله تعالى < < آل عمران : ( 65 ) يا أهل الكتاب . . . . . > > <

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

> فيه ثلاث مسائل : الأولى قوله تعالى ( قل يا أهل الكتاب ) الخطاب في قول الحسن وبن زيد والسدي لأهل نجران وفي قول قتادة وبن جريج وغيرهما ليهود المدينه خوطبوا بذلك لأنهم جعلوا أحبارهم في الطاعة لهم كالأرباب وقيل : هو لليهود والنصارى جميعا وفي كتاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى هرقل ( بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله إلى هرقل عظيم الروم سلام على من اتبع الهدى أما بعد فإنى أدعوك بدعاية الإسلام أسلم تسلم وأسلم يؤتيك الله أجرك مرتين وإن توليت فإن عليك إثم الأريسيين ويا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم أن لا نعبد إلا الله إلى قوله : فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون ( لفظ مسلم والسواء العدل والنصفة قاله قتادة وقال زهير : أرونى خطة لا ضيم فيها يسوى بيننا فيها السواء الفراء : ويقال في معنى العدل سوى وسوى فإذا فتحت السين مددت واذا كسرت أو ضممت قصرت كقوله تعالى : مكانا سوى قال وفي قراءة عبد الله إلى كلمة عدل بيننا وبينكم وقرأ قعنب كلمة بإسكان اللام وألقى حركة اللام على الكاف كما يقال كبد فالمعنى أجيبوا إلى ما دعيتم إليه وهو الكلمة العادلة المستقيمة التي ليس فيها ميل عن الحق وقد فسرها بقوله تعالى : ألا نعبد إلا الله فموضع أن خفض على البدل من كلمة أو رفع على إضمار مبتدإ والتقدير هي أن لا نعبد إلا الله أو تكون مفسرة لا موضع لها ويجوز مع ذلك في نعبد وما عطف عليه الرفع والجزم : فالجزم على أن تكون أن مفسرة بمعنى أي كما قال عز وجل : أن امشوا ص وتكون لا جازمة هذا مذهب سيبويه ويجوز على هذا أن ترفع نعبد وما بعده يكون خبرا ويجوز الرفع بمعنى أنه لا نعبد ومثله ألا يرجع إليهم قولا ولا يملك لهم ضرا ولا نفعا وقال الكسائى والفراء : ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بالجزم على التوهم أنه ليس في أول الكلام أن الثانية قوله تعالى ( ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله ) أي لا نتبعه في تحليل إلا فيما حلله الله تعالى وهو نظير قوله تعالى : اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله معناه أنهم أنزلوهم منزلة ربهم في قبول تحريمهم وتحليلهم لما لم يحرمه الله ولم يحله الله وهذا يدل على بطلان القول بالإستحسان المجرد الذي لا يستند إلى دليل شرعي قل الكيا الطبرى : مئل استحسانات أبي حنيفة في التقديرات التى قدرها دون مستندات بينة وفيه رد على الروافض الذين يقولون : يجب قبول قول الإمام دون إبانة مستند شرعي وأنه يحل ما حرمه الله من غير أن يبين مستندا من الشريعة وأرباب جمع رب ودون هنا بمعنى غير الثالثة قوله تعالى ( فإن تولوا ) أي أعرضوا عما دعوا إليه ( فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون أي متصفون بدين الإسلام منقادون لأحكامه معترفون بما لله علينا في ذلك من المنن والإنعام غير متخذين أحدا ربا لا عيسى ولا عزيرا ولا الملائكة لأنهم بشر مثلنا محدث كحدوثنا ولا نقبل من الرهبان شيئا بتحريمهم علينا ما لم يحرمه الله علينا فنكون قد اتخذناهم أربابا وقال عكرمة : معنى يتخذ يسجد وقد تقدم أن السجود كان إلى زمن النبي صلى الله عليه وسلم ثم نهى النبي صلى الله عليه وسلم معاذا لما أراد أن يسجد كما مضى في البقرة بيانه وروى أنس بن مالك قال : قلنا يا رسول الله أينحنى بعضنا لبعض قال ( لا ( قلنا : أيعانق بعضنا البعض قال ( لا ولكن تصافحوا ( أخرجه بن ماجة في سننه وسيأتي لهذا المعنى زيادة بيان في سورة يوسف إن شاء الله وفي الواقعة مس القرآن أو بعضه على غير طهارة إن شاء الله تعالى < < آل عمران : ( 65 ) يا أهل الكتاب . . . . . > > <

Dio V04/P106–V04/P108Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V04/P106–V04/P108)
Orijinal Metin (AR)

> ( ال عمران 65 ) < > قوله تعالى : ( يا أهل الكتاب لم تحاجون في إبراهيم ) الأصل لما فحذفت الألف فرقا بين الإستفهام والخبر وهذه الآية نزلت بسبب دعوى كل فريق من اليهود والنصارى أن إبراهيم كان على دينه فأكذبهم الله تعالى بأن اليهودية والنصرانية إنما كانت من بعده فذلك قوله : ( وما أنزلت التوارة والأنجيل إلا من بعده ) قال الزجاج : هذه الآية ابين حجة على اليهود والنصارى إذ التوراة والأنجيل أنزلا من بعده وليس فيهما اسم لواحد من الأديان واسم الإسلام في كل كتاب ويقال : كان بين إبراهيم وموسى ألف سنة وبين موسى وعيسى أيضا ألف سنه ( أفلا تعقلون ) دحوض حجتكم وبطلان قولكم والله أعلم < < آل عمران : ( 66 ) ها أنتم هؤلاء . . . . . > > < > ( ال عمران 66 ) < > فيه مسألتان : الأولى قوله تعالى ( ها أنتم هولاء حاججتم ) يعنى في أمر محمد صلى الله عليه وسلم لأنهم كانوا يعلمونه فيما يجدون من نعته في كتابهم فحاجوا فيه بالباطل ( فلم تحاجون فيما ليس لكم به علم ) يعني دعواهم في إبراهيم أنه كان يهوديا أو نصرانيا والأصل في ها أنتم أأنتم فأبدل من الهمزة الأولى هاء لأنها أختها عن أبي عمرو بن العلاء والأخفش قال النحاس : وهذا قول حسن وقرأ قنبل عن بن كثير هأنتم مثل هعنتم والأحسن منه أن يكون الهاء بدلا من همزة فيكون أصله أأنتم ويجوز أن تكون ها للتنبيه دخلت على أنتم وحذفت الألف لكثرة الإستعمال وفي هولاء لغتان المد والقصر ومن العرب من يقصرها وأنشد أبو حاتم : لعمرك إنا والأحاليف هاؤلا لفي محنة أظفارها لم تقلم وهؤلاء ها هنا في موضع النداء يعني يا هولاء ويجوز هولاء خبر أنتم على أن يكون أولاء بمعنى الذين وما بعده صلة له ويجوز أن يكون خبر أنتم حاججتم وقد تقدم هذا في البقرة والحمد لله الثانية في الآية دليل على المنع من الجدال لمن لا علم له والحظر على من لا تحقيق عنده فقال عز وجل : ها أنتم هولاء حاججتم فيما لكم به علم فلم تحاجون فيما ليس لكم به علم وقد ورد الأمر بالجدال لمن علم وأيقن فقال تعالى : وجادلهم بالتي هي أحسن النحل وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أتاه رجل أنكر ولده فقال : يا رسول الله إن امرأتي ولدت غلاما أسود فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( هل لك من إبل ( قال نعم قال ( ما ألوانها ( قال : حمر : قال ( هل فيها من أورق ( قال نعم قال : ( فمن أين ذلك ( قال لعل عرقا نزعه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( وهذا الغلام لعل عرقا نزعه ( وهذا حقيقة الجدال ونهاية في تبيين الإستدلال من رسول الله صلى الله عليه وسلم < < آل عمران : ( 67 ) ما كان إبراهيم . . . . . > > < > ( ال عمران 67 ) < > نزهه تعالى من دعاويهم الكاذبة وبين أنه كان على الحنيفية الإسلامية ولم يكن مشركا والحنيف : الذي يوحد ويحج ويضحي ويختتن ويستقبل القبلة وقد مضى في البقرة اشتقاقه والمسلم في اللغة : المتذلل لإمر الله تعالى المنطاع له وقد تقدم في البقرة معنى الإسلام مستوفى والحمد لله < < آل عمران : ( 68 ) إن أولى الناس . . . . . > > < > ( ال عمران 68 ) <

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

> ( ال عمران 65 ) < > قوله تعالى : ( يا أهل الكتاب لم تحاجون في إبراهيم ) الأصل لما فحذفت الألف فرقا بين الإستفهام والخبر وهذه الآية نزلت بسبب دعوى كل فريق من اليهود والنصارى أن إبراهيم كان على دينه فأكذبهم الله تعالى بأن اليهودية والنصرانية إنما كانت من بعده فذلك قوله : ( وما أنزلت التوارة والأنجيل إلا من بعده ) قال الزجاج : هذه الآية ابين حجة على اليهود والنصارى إذ التوراة والأنجيل أنزلا من بعده وليس فيهما اسم لواحد من الأديان واسم الإسلام في كل كتاب ويقال : كان بين إبراهيم وموسى ألف سنة وبين موسى وعيسى أيضا ألف سنه ( أفلا تعقلون ) دحوض حجتكم وبطلان قولكم والله أعلم < < آل عمران : ( 66 ) ها أنتم هؤلاء . . . . . > > < > ( ال عمران 66 ) < > فيه مسألتان : الأولى قوله تعالى ( ها أنتم هولاء حاججتم ) يعنى في أمر محمد صلى الله عليه وسلم لأنهم كانوا يعلمونه فيما يجدون من نعته في كتابهم فحاجوا فيه بالباطل ( فلم تحاجون فيما ليس لكم به علم ) يعني دعواهم في إبراهيم أنه كان يهوديا أو نصرانيا والأصل في ها أنتم أأنتم فأبدل من الهمزة الأولى هاء لأنها أختها عن أبي عمرو بن العلاء والأخفش قال النحاس : وهذا قول حسن وقرأ قنبل عن بن كثير هأنتم مثل هعنتم والأحسن منه أن يكون الهاء بدلا من همزة فيكون أصله أأنتم ويجوز أن تكون ها للتنبيه دخلت على أنتم وحذفت الألف لكثرة الإستعمال وفي هولاء لغتان المد والقصر ومن العرب من يقصرها وأنشد أبو حاتم : لعمرك إنا والأحاليف هاؤلا لفي محنة أظفارها لم تقلم وهؤلاء ها هنا في موضع النداء يعني يا هولاء ويجوز هولاء خبر أنتم على أن يكون أولاء بمعنى الذين وما بعده صلة له ويجوز أن يكون خبر أنتم حاججتم وقد تقدم هذا في البقرة والحمد لله الثانية في الآية دليل على المنع من الجدال لمن لا علم له والحظر على من لا تحقيق عنده فقال عز وجل : ها أنتم هولاء حاججتم فيما لكم به علم فلم تحاجون فيما ليس لكم به علم وقد ورد الأمر بالجدال لمن علم وأيقن فقال تعالى : وجادلهم بالتي هي أحسن النحل وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أتاه رجل أنكر ولده فقال : يا رسول الله إن امرأتي ولدت غلاما أسود فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( هل لك من إبل ( قال نعم قال ( ما ألوانها ( قال : حمر : قال ( هل فيها من أورق ( قال نعم قال : ( فمن أين ذلك ( قال لعل عرقا نزعه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( وهذا الغلام لعل عرقا نزعه ( وهذا حقيقة الجدال ونهاية في تبيين الإستدلال من رسول الله صلى الله عليه وسلم < < آل عمران : ( 67 ) ما كان إبراهيم . . . . . > > < > ( ال عمران 67 ) < > نزهه تعالى من دعاويهم الكاذبة وبين أنه كان على الحنيفية الإسلامية ولم يكن مشركا والحنيف : الذي يوحد ويحج ويضحي ويختتن ويستقبل القبلة وقد مضى في البقرة اشتقاقه والمسلم في اللغة : المتذلل لإمر الله تعالى المنطاع له وقد تقدم في البقرة معنى الإسلام مستوفى والحمد لله < < آل عمران : ( 68 ) إن أولى الناس . . . . . > > < > ( ال عمران 68 ) <

Dio V04/P108–V04/P110Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V04/P108–V04/P110)
Orijinal Metin (AR)

> وقال بن عباس : قال رؤساء اليهود : والله يا محمد لقد علمت أنا أولى الناس بدين إبراهيم منك ومن غيرك فإنه كان يهوديا وما بك إلا الحسد فأنزل الله تعالى هذه الآية ( أولى ) معناه أحق قيل بالمعونة والنصرة وقيل بالحجة ( للذين اتبعوه ) على ملته وسنته ( وهذا النبي ) أفرد ذكره تعظيما له كما قال فيهما فاكهة ونخل ورمان وقد تقدم في البقرة هذا المعنى مستوفى وهذا في موضع رفع عطف على الذين والنبي نعت لهذا أو عطف بيان ولو نصب لكان جائزا في الكلام عطفا على الهاء في اتبعوه ( والله ولي المومنين ) أي ناصرهم وعن بن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( إن لكل نبي ولاة من النبيين وإن وليي منهم أبي وخليل ربي ثم قرأ إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي < < آل عمران : ( 69 ) ودت طائفة من . . . . . > > < > ( ال عمران 69 ) < > نزلت في معاذ بن جبل وحذيفة بن اليمان وعمار بن ياسر حين دعاهم اليهود من بني النضير وقريظة وبنى قينقاع إلى دينهم وهذه الآية نظير قوله تعالى : ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا حسدا البقرة ومن على هذا القول للتبعيض وقيل : جميع أهل الكتاب فتكون من لبيان الجنس ومعنى لو يضلونكم أي يكسبونكم المعصية بالرجوع عن دين الإسلام والمخالفة له وقال بن جريج : يضلونكم أي يهلكونكم ومنه قول الأخطل : كنت القدى في موج أكدر مزبد قذف الأتى به فضل ضلالا أي هلك هلاكا ( وما يضلون إلا أنفسهم ) نفي وإيجاب ( وما يشعرون ) أي يفطنون أنهم لا يصلون إلى إضلال المؤمنين وقيل : وما يشعرون اي لا يعلمون بصحة الإسلام وواجب عليهم أن يعلموا لأن البراهين ظاهرة والحجج باهرة والله أعلم < < آل عمران : ( 70 ) يا أهل الكتاب . . . . . > > < > ( ال عمران 70 ) < > أي بصحة الآيات التى عندكم في كتبكم عن قتادة والسدي وقيل : المعنى وأنتم تشهدون بمثلها من آيات الأنبياء التي أنتم مقرون بها < < آل عمران : ( 71 ) يا أهل الكتاب . . . . . > > < > ( ال عمران 71 ) < > اللبس الخلط وقد تقدم في البقرة ومعنى هذه الآية والتي قبلها معنى ذلك وتكتمون الحق ويجوز تكتموا على جواب الاستفهام وأنتم تعلمون جملة في موضع الحال < < آل عمران : ( 72 ) وقالت طائفة من . . . . . > > < > ( ال عمران 72 ) <

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

> وقال بن عباس : قال رؤساء اليهود : والله يا محمد لقد علمت أنا أولى الناس بدين إبراهيم منك ومن غيرك فإنه كان يهوديا وما بك إلا الحسد فأنزل الله تعالى هذه الآية ( أولى ) معناه أحق قيل بالمعونة والنصرة وقيل بالحجة ( للذين اتبعوه ) على ملته وسنته ( وهذا النبي ) أفرد ذكره تعظيما له كما قال فيهما فاكهة ونخل ورمان وقد تقدم في البقرة هذا المعنى مستوفى وهذا في موضع رفع عطف على الذين والنبي نعت لهذا أو عطف بيان ولو نصب لكان جائزا في الكلام عطفا على الهاء في اتبعوه ( والله ولي المومنين ) أي ناصرهم وعن بن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( إن لكل نبي ولاة من النبيين وإن وليي منهم أبي وخليل ربي ثم قرأ إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي < < آل عمران : ( 69 ) ودت طائفة من . . . . . > > < > ( ال عمران 69 ) < > نزلت في معاذ بن جبل وحذيفة بن اليمان وعمار بن ياسر حين دعاهم اليهود من بني النضير وقريظة وبنى قينقاع إلى دينهم وهذه الآية نظير قوله تعالى : ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا حسدا البقرة ومن على هذا القول للتبعيض وقيل : جميع أهل الكتاب فتكون من لبيان الجنس ومعنى لو يضلونكم أي يكسبونكم المعصية بالرجوع عن دين الإسلام والمخالفة له وقال بن جريج : يضلونكم أي يهلكونكم ومنه قول الأخطل : كنت القدى في موج أكدر مزبد قذف الأتى به فضل ضلالا أي هلك هلاكا ( وما يضلون إلا أنفسهم ) نفي وإيجاب ( وما يشعرون ) أي يفطنون أنهم لا يصلون إلى إضلال المؤمنين وقيل : وما يشعرون اي لا يعلمون بصحة الإسلام وواجب عليهم أن يعلموا لأن البراهين ظاهرة والحجج باهرة والله أعلم < < آل عمران : ( 70 ) يا أهل الكتاب . . . . . > > < > ( ال عمران 70 ) < > أي بصحة الآيات التى عندكم في كتبكم عن قتادة والسدي وقيل : المعنى وأنتم تشهدون بمثلها من آيات الأنبياء التي أنتم مقرون بها < < آل عمران : ( 71 ) يا أهل الكتاب . . . . . > > < > ( ال عمران 71 ) < > اللبس الخلط وقد تقدم في البقرة ومعنى هذه الآية والتي قبلها معنى ذلك وتكتمون الحق ويجوز تكتموا على جواب الاستفهام وأنتم تعلمون جملة في موضع الحال < < آل عمران : ( 72 ) وقالت طائفة من . . . . . > > < > ( ال عمران 72 ) <

Dio V04/P110–V04/P111Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V04/P110–V04/P111)
Orijinal Metin (AR)

> نزلت في كعب بن الأشرف ومالك بن الصيف وغيرهما قالوا للسفلة من قومهم : آمنوا بالذي انزل على الذين آمنوا وجه النهار يعني أوله وسمى وجها لأنه أحسنه وأول ما يواجه منه أوله قال الشاعر : وتضيء في وجه النهار منيرة كجمانه البحري سل نظامها وقال آخر : من كان مسرورا بمقتل مالك فليأت نسوتنا بوجه نهار وهو منصوب على الظرف وكذلك آخره ومذهب قتادة أنهم فعلوا ذلك ليشككوا المسلمين والطائفة الجماعة من طاف يطوف وقد يستعمل للواحد على معنى نفس طائفة ومعنى الآية أن اليهود قال بعضهم لبعض : أظهروا الإيمان بمحمد في أول النهار ثم اكفروا به آخره فإنكم إذا فعلتم ذلك ظهر لمن يتبعه ارتياب في دينه فيرجعون عن دينه إلى دينكم ويقولون إن أهل الكتاب أعلم به منا وقيل : المعنى آمنوا بصلاته في أول النهار إلى بيت المقدس فإنه الحق واكفروا بصلاته آخر النهار إلى الكعبة لعلهم يرجعون إلى قبلتكم عن بن عباس وغيره وقال مقاتل : معناه أنهم جاؤوا محمدا صلى الله عليه وسلم أول النهار ورجعوا من عنده فقالوا للسفله : هو حق فاتبعوه ثم قالوا : حتى ننظر في التوراة ثم رجعوا في آخر النهار فقالوا : قد نظرنا في التوراة فليس هو به يقولون إنه ليس بحق وإنما أرادوا أن يلبسوا على السفلة وأن يشككوا فيه < < آل عمران : ( 73 ) ولا تؤمنوا إلا . . . . . > > < > ( ال عمران 73 ) <

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

> نزلت في كعب بن الأشرف ومالك بن الصيف وغيرهما قالوا للسفلة من قومهم : آمنوا بالذي انزل على الذين آمنوا وجه النهار يعني أوله وسمى وجها لأنه أحسنه وأول ما يواجه منه أوله قال الشاعر : وتضيء في وجه النهار منيرة كجمانه البحري سل نظامها وقال آخر : من كان مسرورا بمقتل مالك فليأت نسوتنا بوجه نهار وهو منصوب على الظرف وكذلك آخره ومذهب قتادة أنهم فعلوا ذلك ليشككوا المسلمين والطائفة الجماعة من طاف يطوف وقد يستعمل للواحد على معنى نفس طائفة ومعنى الآية أن اليهود قال بعضهم لبعض : أظهروا الإيمان بمحمد في أول النهار ثم اكفروا به آخره فإنكم إذا فعلتم ذلك ظهر لمن يتبعه ارتياب في دينه فيرجعون عن دينه إلى دينكم ويقولون إن أهل الكتاب أعلم به منا وقيل : المعنى آمنوا بصلاته في أول النهار إلى بيت المقدس فإنه الحق واكفروا بصلاته آخر النهار إلى الكعبة لعلهم يرجعون إلى قبلتكم عن بن عباس وغيره وقال مقاتل : معناه أنهم جاؤوا محمدا صلى الله عليه وسلم أول النهار ورجعوا من عنده فقالوا للسفله : هو حق فاتبعوه ثم قالوا : حتى ننظر في التوراة ثم رجعوا في آخر النهار فقالوا : قد نظرنا في التوراة فليس هو به يقولون إنه ليس بحق وإنما أرادوا أن يلبسوا على السفلة وأن يشككوا فيه < < آل عمران : ( 73 ) ولا تؤمنوا إلا . . . . . > > < > ( ال عمران 73 ) <

Dio V04/P111–V04/P114Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V04/P111–V04/P114)
Orijinal Metin (AR)

> قوله تعالى : ( ولا يؤمنوا إلا لمن تبع دينكم ) هذا نهى وهو هو من كلام اليهود بعضهم لبعض أي قال ذلك الرؤساء للسفلة وقال السدى : من قول يهود خيبر ليهود المدينة وهذه الآية أشكل ما في السورة فروي عن الحسن ومجاهد أن معنى الآية ولا تؤمنوا إلا لمن تبع دينكم ولا تؤمنوا أن يحاجوكم عند ربكم لأنهم لا حجة لهم فإنكم أصح منهم دينا وأن ويحاجوكم في موضع خفض أي بأن يحاجوكم أي بأحتجاجهم أي لا تصدقوهم في ذلك فإنهم لا حجة لهم ( أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم ) من التوراة والمن والسلوى وفرق البحر وغيرها من الآيات والفضائل فيكون أن يؤتى مؤخرا بعد أؤ يحاجوكم وقوله أن الهدى هدى الله اعتراض بين كلامين وقال الأخفش : المعنى ولا تؤمنوا إلا لمن تبع دينكم ولا تؤمنوا أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم ولا تصدقوا أن يحاجوكم يذهب إلى انه معطوف وقيل : المعنى ولا تؤمنوا إلا لمن تبع دينكم أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم فالمد على الاستفهام أيضا تأكيد للإنكار الذي قالوه إنه لا يوتى أحد مثل ما أتوه لأن علماء اليهود قالت لهم : لا تؤمنوا إلا لمن تبع دينكم أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم أي لا يوتى أحد مثل ما أوتيتم فالكلام على نسقه وأن في موضع رفع على قول من رفع في قولك أزيد ضربته والخبر محذوف تقديره أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم تصدقون أو تقرون أي إيتاء موجود مصدق أو مقر به أي لا تصدقون بذلك ويجوز أن تكون أن في موضع نصب على إضمار فعل كما جاز في قولك أزيدا ضربته وهذا أقوى في العربية لأن الاستفهام بالفعل أولى والتقدير أتقرون أن يؤتى أو أتشيعون ذلك أو أتذكرون ذلك ونحوه وبالمد قرأ بن كثير وبن محيصن وحميد وقال أبو حاتم : أن معناه ألأن فحذفت لام الجر استخفافا وأبدلت مدة كقراءة من قرأ آن كان ذا مال القلم أي ألأن وقوله أو يحاجوكم على هذه القراءة رجوع إلى خطاب المؤمنين أو تكون أو بمعنى أن لأنهما حرفا شك وجزاء يوضع أحدهما موضع الآخر وتقدير الآية : وأن يحاجوكم عند ربكم يا معشر المؤمنين فقل : يا محمد أن الهدى هدى الله ونحن عليه ومن قرأ بترك المد قال : إن النفى الأول دل على إنكارهم في قولهم ولا تؤمنوا فالمعنى أن علماء اليهود قالت لهم : لا تصدقوا بأن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم أي لا إيمان لهم ولا حجة فعطف على المعنى من العلم والحكمة والكتاب والحجة والمن والسلوى وفلق البحر وغيرها من الفضائل والكرامات أي إنها لا تكون إلا فيكم فلا تؤمنوا أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم إلا من تبع دينكم فالكلام فيه تقديم وتأخير على هذه القراءة واللام زائدة ومن استثنى ليس من الأول وإلا لم يجز الكلام ودخلت أحد لأن أول الكلام نفي فدخلت في صلة أن لأنه مفعول الفعل المنفي فأن في موضع نصب لعدم الخافض وقال الخليل : أن في موضع خفض بالخافض المحذوف وقيل : إن اللام ليست بزائدة وتؤمنوا محمول على تقروا وقال بن جريج : المعنى ولا تؤمنوا إلا لمن تبع دينكم كراهية أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم وقيل : المعنى لا تخبروا بما في كتابكم من صفة محمد صلى الله عليه وسلم إلا لمن تبع دينكم لئلا يكون طريقا إلى عبدة الأوثان إلى تصديقه وقال الفراء : يجوز أن يكون قد انقطع كلام اليهود عند قوله عز وجل إلا لمن تبع دينكم ثم قال لمحمد صلى الله عليه وسلم قل إن الهدى هدى الله أي إن البيان الحق هو بيان الله عز وجل أن يؤتى أحد مثل ما أتيتم بين ألا يوتى أحد مثل ما أوتيتم ولا مقدرة بعد أن أي لئلا يؤتى كقوله يبين الله لكم أن تضلوا أي لئلا تضلوا فلذلك صلح دخول أحد في الكلام وأو بمعنى حتى وإلا أن كما قال امرؤ القيس : فقلت له لا تبك عينك إنما نحاول ملكا أو نموت فنعذرا وقال آخر : وكنت إذا غمزت قناة قوم كسرت كعوبها أو تستقيما ومثله قولهم : لا نلتقي أو تقوم الساعة بمعنى حتى أو إلى أن وكذلك مذهب الكسائى وهي عند الأخفش عاطفة على ولا تومنوا وقد تقدم أي لا إيمان لهم ولا حجة فعطف على المعنى ويحتمل أن تكون الآية كلها خطابا للمؤمنين من الله تعالى على جهة التثبيت لقلوبهم والتشحيذ لبصائرهم لئلا يشكوا عند تلبيس اليهود وتزويرهم في دينهم والمعنى لا تصدقوا يا معشر المؤمنين إلا من تبع دينكم ولا تصدقوا أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم من الفضل والدين ولا تصدقوا أن يحاجكم في دينكم عند ربكم من خالفكم أو يقدر على ذلك فأن الهدى هدى الله وإن الفضل بيد الله وقال الضحاك : إن اليهود قالوا إنا نحاج عند ربنا من خالفنا في ديننا فبين الله تعالى أنهم هم المدحضون المعذبون وأن المؤمنين هم الغالبون ومحاجتهم خصومتهم يوم القيامة ففي الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إن اليهود والنصارى يحاجونا عند ربنا فيقولون أعطيتنا أجرا واحدا وأعطيتهم أجرين فيقول هل ظلمتكم من حقوقكم شيئا قالوا لا قال فإن ذلك فضلى أوتيه من أشاء ( قال علماؤنا : فلو علموا أن ذلك من فضل الله لم يحاجونا عند ربنا فأعلم الله نبيه صلى الله عليه وسلم أنهم يحاجونكم يوم القيامة عند ربكم ثم قال : قل لهم الآن إن الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم وقرأ بن كثير آن يؤتى بالمد على الاستفهام كما قال الأعشى : أأن رأت رجلا أعشى أضر به ريب المنون ودهر متبل خبل وقرأ الباقون بغير مد على الخبر وقرأ سعيد بن جبير إن يؤتى بكسر الهمزة على معنى النفى ويكون من كلام الله تعالى كما قال الفراء والمعنى : قل يا محمد إن الهدى هدى الله إن يؤتى أحد مثل ما أتيتم أو يحاجوكم عند ربكم يعنى اليهود بالباطل فيقولون نحن أفضل منكم ونصب أو يحاجوكم يعنى بإضمار أن وأو تضمر بعدها أن إذا كانت بمعنى حتى وإلا أن وقرأ الحسن أن يؤتى بكسر التاء وياء مفتوحة على معنى أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم فحذف المفعول قوله تعالى : ( قل إن الهدى هدى الله ) فيه قولان : أحدهما : أن الهدى إلى الخير والدلالة إلى الله عز وجل بيد الله جل ثناؤه يؤتيه أنبياءه فلا تنكروا أن يؤتى أحد سواكم مثل ما أوتيتم فإن أنكروا ذلك فقل لهم إن الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء والقول الآخر : قل إن الهدى هدى الله الذي آتاه المؤمنين من التصديق بمحمد صلى الله عليه وسلم لا غيره وقال بعض أهل الإشارات في هذه الآية : لا تعاشروا إلا من يوافقكم على أحوالكم وطريقتكم فإن من لا يوافقكم لا يرافقكم والله إعلم < <

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

> قوله تعالى : ( ولا يؤمنوا إلا لمن تبع دينكم ) هذا نهى وهو هو من كلام اليهود بعضهم لبعض أي قال ذلك الرؤساء للسفلة وقال السدى : من قول يهود خيبر ليهود المدينة وهذه الآية أشكل ما في السورة فروي عن الحسن ومجاهد أن معنى الآية ولا تؤمنوا إلا لمن تبع دينكم ولا تؤمنوا أن يحاجوكم عند ربكم لأنهم لا حجة لهم فإنكم أصح منهم دينا وأن ويحاجوكم في موضع خفض أي بأن يحاجوكم أي بأحتجاجهم أي لا تصدقوهم في ذلك فإنهم لا حجة لهم ( أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم ) من التوراة والمن والسلوى وفرق البحر وغيرها من الآيات والفضائل فيكون أن يؤتى مؤخرا بعد أؤ يحاجوكم وقوله أن الهدى هدى الله اعتراض بين كلامين وقال الأخفش : المعنى ولا تؤمنوا إلا لمن تبع دينكم ولا تؤمنوا أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم ولا تصدقوا أن يحاجوكم يذهب إلى انه معطوف وقيل : المعنى ولا تؤمنوا إلا لمن تبع دينكم أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم فالمد على الاستفهام أيضا تأكيد للإنكار الذي قالوه إنه لا يوتى أحد مثل ما أتوه لأن علماء اليهود قالت لهم : لا تؤمنوا إلا لمن تبع دينكم أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم أي لا يوتى أحد مثل ما أوتيتم فالكلام على نسقه وأن في موضع رفع على قول من رفع في قولك أزيد ضربته والخبر محذوف تقديره أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم تصدقون أو تقرون أي إيتاء موجود مصدق أو مقر به أي لا تصدقون بذلك ويجوز أن تكون أن في موضع نصب على إضمار فعل كما جاز في قولك أزيدا ضربته وهذا أقوى في العربية لأن الاستفهام بالفعل أولى والتقدير أتقرون أن يؤتى أو أتشيعون ذلك أو أتذكرون ذلك ونحوه وبالمد قرأ بن كثير وبن محيصن وحميد وقال أبو حاتم : أن معناه ألأن فحذفت لام الجر استخفافا وأبدلت مدة كقراءة من قرأ آن كان ذا مال القلم أي ألأن وقوله أو يحاجوكم على هذه القراءة رجوع إلى خطاب المؤمنين أو تكون أو بمعنى أن لأنهما حرفا شك وجزاء يوضع أحدهما موضع الآخر وتقدير الآية : وأن يحاجوكم عند ربكم يا معشر المؤمنين فقل : يا محمد أن الهدى هدى الله ونحن عليه ومن قرأ بترك المد قال : إن النفى الأول دل على إنكارهم في قولهم ولا تؤمنوا فالمعنى أن علماء اليهود قالت لهم : لا تصدقوا بأن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم أي لا إيمان لهم ولا حجة فعطف على المعنى من العلم والحكمة والكتاب والحجة والمن والسلوى وفلق البحر وغيرها من الفضائل والكرامات أي إنها لا تكون إلا فيكم فلا تؤمنوا أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم إلا من تبع دينكم فالكلام فيه تقديم وتأخير على هذه القراءة واللام زائدة ومن استثنى ليس من الأول وإلا لم يجز الكلام ودخلت أحد لأن أول الكلام نفي فدخلت في صلة أن لأنه مفعول الفعل المنفي فأن في موضع نصب لعدم الخافض وقال الخليل : أن في موضع خفض بالخافض المحذوف وقيل : إن اللام ليست بزائدة وتؤمنوا محمول على تقروا وقال بن جريج : المعنى ولا تؤمنوا إلا لمن تبع دينكم كراهية أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم وقيل : المعنى لا تخبروا بما في كتابكم من صفة محمد صلى الله عليه وسلم إلا لمن تبع دينكم لئلا يكون طريقا إلى عبدة الأوثان إلى تصديقه وقال الفراء : يجوز أن يكون قد انقطع كلام اليهود عند قوله عز وجل إلا لمن تبع دينكم ثم قال لمحمد صلى الله عليه وسلم قل إن الهدى هدى الله أي إن البيان الحق هو بيان الله عز وجل أن يؤتى أحد مثل ما أتيتم بين ألا يوتى أحد مثل ما أوتيتم ولا مقدرة بعد أن أي لئلا يؤتى كقوله يبين الله لكم أن تضلوا أي لئلا تضلوا فلذلك صلح دخول أحد في الكلام وأو بمعنى حتى وإلا أن كما قال امرؤ القيس : فقلت له لا تبك عينك إنما نحاول ملكا أو نموت فنعذرا وقال آخر : وكنت إذا غمزت قناة قوم كسرت كعوبها أو تستقيما ومثله قولهم : لا نلتقي أو تقوم الساعة بمعنى حتى أو إلى أن وكذلك مذهب الكسائى وهي عند الأخفش عاطفة على ولا تومنوا وقد تقدم أي لا إيمان لهم ولا حجة فعطف على المعنى ويحتمل أن تكون الآية كلها خطابا للمؤمنين من الله تعالى على جهة التثبيت لقلوبهم والتشحيذ لبصائرهم لئلا يشكوا عند تلبيس اليهود وتزويرهم في دينهم والمعنى لا تصدقوا يا معشر المؤمنين إلا من تبع دينكم ولا تصدقوا أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم من الفضل والدين ولا تصدقوا أن يحاجكم في دينكم عند ربكم من خالفكم أو يقدر على ذلك فأن الهدى هدى الله وإن الفضل بيد الله وقال الضحاك : إن اليهود قالوا إنا نحاج عند ربنا من خالفنا في ديننا فبين الله تعالى أنهم هم المدحضون المعذبون وأن المؤمنين هم الغالبون ومحاجتهم خصومتهم يوم القيامة ففي الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إن اليهود والنصارى يحاجونا عند ربنا فيقولون أعطيتنا أجرا واحدا وأعطيتهم أجرين فيقول هل ظلمتكم من حقوقكم شيئا قالوا لا قال فإن ذلك فضلى أوتيه من أشاء ( قال علماؤنا : فلو علموا أن ذلك من فضل الله لم يحاجونا عند ربنا فأعلم الله نبيه صلى الله عليه وسلم أنهم يحاجونكم يوم القيامة عند ربكم ثم قال : قل لهم الآن إن الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم وقرأ بن كثير آن يؤتى بالمد على الاستفهام كما قال الأعشى : أأن رأت رجلا أعشى أضر به ريب المنون ودهر متبل خبل وقرأ الباقون بغير مد على الخبر وقرأ سعيد بن جبير إن يؤتى بكسر الهمزة على معنى النفى ويكون من كلام الله تعالى كما قال الفراء والمعنى : قل يا محمد إن الهدى هدى الله إن يؤتى أحد مثل ما أتيتم أو يحاجوكم عند ربكم يعنى اليهود بالباطل فيقولون نحن أفضل منكم ونصب أو يحاجوكم يعنى بإضمار أن وأو تضمر بعدها أن إذا كانت بمعنى حتى وإلا أن وقرأ الحسن أن يؤتى بكسر التاء وياء مفتوحة على معنى أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم فحذف المفعول قوله تعالى : ( قل إن الهدى هدى الله ) فيه قولان : أحدهما : أن الهدى إلى الخير والدلالة إلى الله عز وجل بيد الله جل ثناؤه يؤتيه أنبياءه فلا تنكروا أن يؤتى أحد سواكم مثل ما أوتيتم فإن أنكروا ذلك فقل لهم إن الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء والقول الآخر : قل إن الهدى هدى الله الذي آتاه المؤمنين من التصديق بمحمد صلى الله عليه وسلم لا غيره وقال بعض أهل الإشارات في هذه الآية : لا تعاشروا إلا من يوافقكم على أحوالكم وطريقتكم فإن من لا يوافقكم لا يرافقكم والله إعلم < <

Dio V04/P114Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V04/P114)
Orijinal Metin (AR)

آل عمران : ( 74 ) يختص برحمته من . . . . . > > < > ( ال عمران 74 ) < > أي بنبوته وهدايته عن الحسن ومجاهد وغيرهما بن جريج : بالإسلام والقرآن من يشاء قال أبو عثمان : أجمل القول ليبقى معه رجاء الراجى وخوف الخائف ( والله ذو الفضل العظيم ) < < آل عمران : ( 75 ) ومن أهل الكتاب . . . . . > > < > ( ال عمران 75 ) <

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

آل عمران : ( 74 ) يختص برحمته من . . . . . > > < > ( ال عمران 74 ) < > أي بنبوته وهدايته عن الحسن ومجاهد وغيرهما بن جريج : بالإسلام والقرآن من يشاء قال أبو عثمان : أجمل القول ليبقى معه رجاء الراجى وخوف الخائف ( والله ذو الفضل العظيم ) < < آل عمران : ( 75 ) ومن أهل الكتاب . . . . . > > < > ( ال عمران 75 ) <

Dio V04/P114–V04/P118Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V04/P114–V04/P118)
Orijinal Metin (AR)

> فيه ثمان مسائل : الأولى قوله تعالى : ( ومن أهل الكتاب من إن تأمنه بقنطار يؤده أليك ) مثل عبد الله بن سلام ( ومنهم من إن تامنه لا يوده إليك ) وهو فنحاص بن عازوراء اليهودى أودعه رجل دينارا فخانه وقيل : كعب بن الأشرف وأصحابه وقرأ بن وثاب والأشهب العقيلى من إن تيمنه على لغة من قرأ نستعين وهي لغة بكر وتميم وفي حرف عبد الله مالك لا تيمنا على يوسف والباقون بالألف وقرأ نافع والكسائى يؤد هي بياء في الإدراج قال أبو عبيد : واتفق أبو عمرو والأعمش وعاصم وحمزة في رواية أبي بكر على وقف الهاء فقرءوا يؤده إليك قال النحاس : بإسكان الهاء لا يجوز إلا في الشعر عند بعض النحويين وبعضهم لا يجيزه ألبتة ويرى أنه غلط ممن قرأ به وأنه توهم أن الجزم يقع على الهاء وأبو عمرو أجل من أن يجوز عليه مثل هذا والصحيح عنه أنه كان يكسر الهاء وهي قراءة يزيد بن القعقاع وقال الفراء : مذهب بعض العرب يجزمون الهاء إذا تحرك ما قبلها يقولون : ضربته ضربا شديدا كما يسكنون ميم أنتم وقمتم وأصلها الرفع كما قال الشاعر : لما رأى ألا دعه ولا شبع مال إلى أرطاة حقف فاضطجع وقيل : إنما جاز إسكان الهاء في هذا الموضع لأنها وقعت في موضع الجزم وهي الياء الذاهبة وقرأ أبو المنذر سلام والزهرى يؤده بضم الهاء بغير واو وقرأ قتادة وحميد ومجاهد يؤدهو بواو في الإدراج اختير لها الواو لأن الواو من الشفة والهاء بعيدة المخرج قال سيبويه : الواو في المذكر بمنزلة الألف في المؤنث ويبدل منها ياء لأن الياء أخف إذا كان قبلها كسرة أو ياء وتحذف الياء وتبقى الكسرة لأن الياء قد كانت تحذف والفعل مرفوع فأثبتت بحالها الثانية أخبر تعالى أن في أهل الكتاب الخائن والأمين والمؤمنون لا يميزون ذلك فينبغى اجتناب جميعهم وخص أهل الكتاب بالذكر وإن كان المؤمنون كذلك لأن الخيانه فيهم أكثر فخرج الكلام على الغالب والله اعلم وقد مضى تفسير القنطار وأما الدينار فأربعة وعشرون قيراطا والقيراط ثلاث حبات من وسط الشعير فمجموعة اثنتان وسبعون حبة وهو مجمع عليه ومن حفظ الكثير وأداه فالقليل أولى ومن خان في اليسير أو منعه فذلك في الكثير أكثر وهذا أدل دليل على القول بمفهوم الخطاب وفيه بين العلماء خلاف كثير مذكور في أصول الفقه وذكر تعالى قسمين : من يؤذي ومن لا يؤذي إلا بالملازمة عليه وقد يكون من الناس من لا يؤذي وإن دمت عليه قائما فذكر تعالى القسمين لأنه الغالب والمعتاد والثالث نادر فخرج الكلام على الغالب وقرأ طلحة بن مصرف وأبو عبد الرحمن السلمى وغيرهما دمت بكسر الدال وهما لغتان والكسر لغة أزد السراة من دمت تدام مثل خفت تخاف وحكى الأخفش دمت تدوم شاذا الثالثة استدل أبو حنيفة على مذهبه في ملازمة الغريم بقوله تعالى : إلا ما دمت عليه قائما وأباه سائر العلماء وقد تقدم في البقرة وقد استدل بعض البغداديين من علمائنا على حبس المديان بقوله تعالى : ومنهم من إن تامنه بدينار لا يؤده إليك إلا ما دمت عليه قائما فاذا كان له ملازمته ومنعه من التصرف جاز حبسه وقيل : إن معنى إلا ما دمت عليه قائما أي بوجهك فيهابك ويستحى منك فإن الحياء في العينين ألا ترى إلى قول بن عباس رضى الله عنه : لا تطلبوا من الأعمى حاجة فإن الحياء في العينين وإذا طلبت من أخيك حاجة فانظر إليه بوجهك حتى يستحى فيقضيها ويقال : قائما أي ملازما له فإن أنظرته أنكر ويقل : أراد بالقيام إدامة المطالبه لا عين القيام والدينار أصله دنار فعوضت من إحدى النونين ياء طلبا للتخفيف لكثرة استعماله يدل عليه أنه يجمع دنانير ويصغر دنينير الرابعة الأمانه عظيمة القدر في الدين ومن عظم قدرها أنها تقوم هي والرحم على جنبتى الصراط كما في صحيح مسلم فلا يمكن من الجواز إلا من حفظهما وروى مسلم عن حذيفة قال حدثنا النبي صلى الله عليه وسلم عن رفع الأمانه قال : ( ينام الرجل النومه فتقبض الأمانه من قلبه ( الحديث وقد تقدم بكماله أول البقرة وروى بن ماجه حدثنا محمد بن المصفى حدثنا محمد بن حرب عن سعيد بن سنان عن أبي الزاهرية عن أبي شجرة كثير بن مرة عن بن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إن الله عز وجل إذا أراد أن يهلك عبدا نزع منه الحياء لم تلقه إلا مقيتا ممقتا فإذا لم تلقه إلا مقيتا ممقتا نزعت منه الأمانه فإذا نزعت منه الأمانه لم تلقه إلا خائنا مخونا نزعت منه الرحمة فإذا نزعت منه الرحمة لم تلقه إلا رجيما ملعنا فإذا لم تلقه إلا رجيما ملعنا نزعت منه ربقة الأسلام ( وقد مضى في البقرة معنى قوله عليه السلام : ( أد الأمانه إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك ( والله أعلم الخامسة ليس في هذة الآية تعديل لأهل الكتاب ولا لبعضهم خلافا لمن ذهب إلى ذلك لأن فساق المسلمين يوجد فيهم من يؤدي الأمانه ويؤمن على المال الكثير ولا يكونون بذلك عدولا فطريق العدالة والشهادة ليس يجزئ فيه أداء الامانه في المال من جهة المعاملة والوديعة ألا ترى قولهم : ليس علينا في الأميين سبيل فكيف يعدل من يعتقد استباحة أموالنا وحريمنا بغير حرج عليه ولو كان ذلك كافيا في تعديلهم لسمعت شهادتهم على المسلمين السادسة قوله تعالى : ( ذلك بأنهم قالوا ) يعنى اليهود ( ليس علينا في الأميين سبيل ) قيل : إن اليهود كانوا إذا بايعوا المسلمين يقولون : ليس علينا في الأميين سبيل أي حرج في ظلمهم لمخالفتهم إيانا وادعوا أن ذلك في كتابهم فأكذبهم الله عز وجل ورد عليهم فقال : بلى أي بلى عليهم سبيل العذاب بكذبهم واستحلالهم أموال العرب قال أبو إسحاق الزجاج : وتم الكلام ثم قال من أوفى بعهده واتقى ويقال : إن اليهود كانوا قد استدانوا من الأعراب أموالا فلما أسلم أرباب الحقوق قالت اليهود : ليس لكم علينا شيء لأنكم تركتم دينكم فسقط عنا دينكم وادعوا أنه حكم التوراة فقال الله تعالى : بلى ردا لقولهم ليس علينا في الأميين سبيل أي ليس كما تقولون ثم استأنف فقال : من أوفى بعهده واتقى الشرك فليس من الكاذبين بل يحبه الله ورسوله السابعة قال رجل لابن عباس : إنا نصيب في العمد من أموال أهل الذمة الدجاجة والشاة ونقول : ليس علينا في ذلك بأس فقال له : هذا كما قال أهل الكتاب ليس علينا في الأميين سبيل إنهم إذا أدوا الجزية لم تحل لكم أموالهم إلا عن طيب أنفسهم ذكره عبد الرزاق عن معمر عن أبي إسحاق الهمدانى عن صعصعة أن رجلا قال لابن عباس فذكره الثامنة قوله تعالى : ( ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون ) يدل على أن الكافر لا يجعل أهلا لقبول شهادته لأن الله تعالى وصفه بأنه كذاب وفيه رد على الكفرة الذين يحرمون ويحللون غير تحريم الله وتحليله ويجعلون ذلك من الشرع قال بن العربي : ومن هذا يخرج الرد على من يحكم بالاستحسان من غير دليل ولست أعلم أحدا من أهل القبلة قاله وفي الخبر : لما نزلت هذه الآية قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( ما شيء كان في الجاهلية إلا وهو تحت قدمى إلا الأمانه فإنها مؤداة إلى البر والفاجر < <

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

> فيه ثمان مسائل : الأولى قوله تعالى : ( ومن أهل الكتاب من إن تأمنه بقنطار يؤده أليك ) مثل عبد الله بن سلام ( ومنهم من إن تامنه لا يوده إليك ) وهو فنحاص بن عازوراء اليهودى أودعه رجل دينارا فخانه وقيل : كعب بن الأشرف وأصحابه وقرأ بن وثاب والأشهب العقيلى من إن تيمنه على لغة من قرأ نستعين وهي لغة بكر وتميم وفي حرف عبد الله مالك لا تيمنا على يوسف والباقون بالألف وقرأ نافع والكسائى يؤد هي بياء في الإدراج قال أبو عبيد : واتفق أبو عمرو والأعمش وعاصم وحمزة في رواية أبي بكر على وقف الهاء فقرءوا يؤده إليك قال النحاس : بإسكان الهاء لا يجوز إلا في الشعر عند بعض النحويين وبعضهم لا يجيزه ألبتة ويرى أنه غلط ممن قرأ به وأنه توهم أن الجزم يقع على الهاء وأبو عمرو أجل من أن يجوز عليه مثل هذا والصحيح عنه أنه كان يكسر الهاء وهي قراءة يزيد بن القعقاع وقال الفراء : مذهب بعض العرب يجزمون الهاء إذا تحرك ما قبلها يقولون : ضربته ضربا شديدا كما يسكنون ميم أنتم وقمتم وأصلها الرفع كما قال الشاعر : لما رأى ألا دعه ولا شبع مال إلى أرطاة حقف فاضطجع وقيل : إنما جاز إسكان الهاء في هذا الموضع لأنها وقعت في موضع الجزم وهي الياء الذاهبة وقرأ أبو المنذر سلام والزهرى يؤده بضم الهاء بغير واو وقرأ قتادة وحميد ومجاهد يؤدهو بواو في الإدراج اختير لها الواو لأن الواو من الشفة والهاء بعيدة المخرج قال سيبويه : الواو في المذكر بمنزلة الألف في المؤنث ويبدل منها ياء لأن الياء أخف إذا كان قبلها كسرة أو ياء وتحذف الياء وتبقى الكسرة لأن الياء قد كانت تحذف والفعل مرفوع فأثبتت بحالها الثانية أخبر تعالى أن في أهل الكتاب الخائن والأمين والمؤمنون لا يميزون ذلك فينبغى اجتناب جميعهم وخص أهل الكتاب بالذكر وإن كان المؤمنون كذلك لأن الخيانه فيهم أكثر فخرج الكلام على الغالب والله اعلم وقد مضى تفسير القنطار وأما الدينار فأربعة وعشرون قيراطا والقيراط ثلاث حبات من وسط الشعير فمجموعة اثنتان وسبعون حبة وهو مجمع عليه ومن حفظ الكثير وأداه فالقليل أولى ومن خان في اليسير أو منعه فذلك في الكثير أكثر وهذا أدل دليل على القول بمفهوم الخطاب وفيه بين العلماء خلاف كثير مذكور في أصول الفقه وذكر تعالى قسمين : من يؤذي ومن لا يؤذي إلا بالملازمة عليه وقد يكون من الناس من لا يؤذي وإن دمت عليه قائما فذكر تعالى القسمين لأنه الغالب والمعتاد والثالث نادر فخرج الكلام على الغالب وقرأ طلحة بن مصرف وأبو عبد الرحمن السلمى وغيرهما دمت بكسر الدال وهما لغتان والكسر لغة أزد السراة من دمت تدام مثل خفت تخاف وحكى الأخفش دمت تدوم شاذا الثالثة استدل أبو حنيفة على مذهبه في ملازمة الغريم بقوله تعالى : إلا ما دمت عليه قائما وأباه سائر العلماء وقد تقدم في البقرة وقد استدل بعض البغداديين من علمائنا على حبس المديان بقوله تعالى : ومنهم من إن تامنه بدينار لا يؤده إليك إلا ما دمت عليه قائما فاذا كان له ملازمته ومنعه من التصرف جاز حبسه وقيل : إن معنى إلا ما دمت عليه قائما أي بوجهك فيهابك ويستحى منك فإن الحياء في العينين ألا ترى إلى قول بن عباس رضى الله عنه : لا تطلبوا من الأعمى حاجة فإن الحياء في العينين وإذا طلبت من أخيك حاجة فانظر إليه بوجهك حتى يستحى فيقضيها ويقال : قائما أي ملازما له فإن أنظرته أنكر ويقل : أراد بالقيام إدامة المطالبه لا عين القيام والدينار أصله دنار فعوضت من إحدى النونين ياء طلبا للتخفيف لكثرة استعماله يدل عليه أنه يجمع دنانير ويصغر دنينير الرابعة الأمانه عظيمة القدر في الدين ومن عظم قدرها أنها تقوم هي والرحم على جنبتى الصراط كما في صحيح مسلم فلا يمكن من الجواز إلا من حفظهما وروى مسلم عن حذيفة قال حدثنا النبي صلى الله عليه وسلم عن رفع الأمانه قال : ( ينام الرجل النومه فتقبض الأمانه من قلبه ( الحديث وقد تقدم بكماله أول البقرة وروى بن ماجه حدثنا محمد بن المصفى حدثنا محمد بن حرب عن سعيد بن سنان عن أبي الزاهرية عن أبي شجرة كثير بن مرة عن بن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إن الله عز وجل إذا أراد أن يهلك عبدا نزع منه الحياء لم تلقه إلا مقيتا ممقتا فإذا لم تلقه إلا مقيتا ممقتا نزعت منه الأمانه فإذا نزعت منه الأمانه لم تلقه إلا خائنا مخونا نزعت منه الرحمة فإذا نزعت منه الرحمة لم تلقه إلا رجيما ملعنا فإذا لم تلقه إلا رجيما ملعنا نزعت منه ربقة الأسلام ( وقد مضى في البقرة معنى قوله عليه السلام : ( أد الأمانه إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك ( والله أعلم الخامسة ليس في هذة الآية تعديل لأهل الكتاب ولا لبعضهم خلافا لمن ذهب إلى ذلك لأن فساق المسلمين يوجد فيهم من يؤدي الأمانه ويؤمن على المال الكثير ولا يكونون بذلك عدولا فطريق العدالة والشهادة ليس يجزئ فيه أداء الامانه في المال من جهة المعاملة والوديعة ألا ترى قولهم : ليس علينا في الأميين سبيل فكيف يعدل من يعتقد استباحة أموالنا وحريمنا بغير حرج عليه ولو كان ذلك كافيا في تعديلهم لسمعت شهادتهم على المسلمين السادسة قوله تعالى : ( ذلك بأنهم قالوا ) يعنى اليهود ( ليس علينا في الأميين سبيل ) قيل : إن اليهود كانوا إذا بايعوا المسلمين يقولون : ليس علينا في الأميين سبيل أي حرج في ظلمهم لمخالفتهم إيانا وادعوا أن ذلك في كتابهم فأكذبهم الله عز وجل ورد عليهم فقال : بلى أي بلى عليهم سبيل العذاب بكذبهم واستحلالهم أموال العرب قال أبو إسحاق الزجاج : وتم الكلام ثم قال من أوفى بعهده واتقى ويقال : إن اليهود كانوا قد استدانوا من الأعراب أموالا فلما أسلم أرباب الحقوق قالت اليهود : ليس لكم علينا شيء لأنكم تركتم دينكم فسقط عنا دينكم وادعوا أنه حكم التوراة فقال الله تعالى : بلى ردا لقولهم ليس علينا في الأميين سبيل أي ليس كما تقولون ثم استأنف فقال : من أوفى بعهده واتقى الشرك فليس من الكاذبين بل يحبه الله ورسوله السابعة قال رجل لابن عباس : إنا نصيب في العمد من أموال أهل الذمة الدجاجة والشاة ونقول : ليس علينا في ذلك بأس فقال له : هذا كما قال أهل الكتاب ليس علينا في الأميين سبيل إنهم إذا أدوا الجزية لم تحل لكم أموالهم إلا عن طيب أنفسهم ذكره عبد الرزاق عن معمر عن أبي إسحاق الهمدانى عن صعصعة أن رجلا قال لابن عباس فذكره الثامنة قوله تعالى : ( ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون ) يدل على أن الكافر لا يجعل أهلا لقبول شهادته لأن الله تعالى وصفه بأنه كذاب وفيه رد على الكفرة الذين يحرمون ويحللون غير تحريم الله وتحليله ويجعلون ذلك من الشرع قال بن العربي : ومن هذا يخرج الرد على من يحكم بالاستحسان من غير دليل ولست أعلم أحدا من أهل القبلة قاله وفي الخبر : لما نزلت هذه الآية قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( ما شيء كان في الجاهلية إلا وهو تحت قدمى إلا الأمانه فإنها مؤداة إلى البر والفاجر < <

Dio V04/P118–V04/P120Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V04/P118–V04/P120)
Orijinal Metin (AR)

آل عمران : ( 76 ) بلى من أوفى . . . . . > > < > ( ال عمران 76 ) < > من رفع بالابتداء وهو شرط وأوفى في موضع جزم واتقى معطوف عليه أي واتقى الله ولم يكذب ولم يستحل ما حرم عليه ( فإن الله يحب المتقين ) أي يحب اولئك وقد تقدم معنى حب الله لأوليائه والهاء في قوله بعهده راجعة إلى الله عز وجل وقد جرى ذكره في قوله ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون ويجوز أن تعود على الموفى ومتقى الكفر والخيانة ونقض العهد والعهد مصدر يضاف إلى الفاعل والمفعول < < آل عمران : ( 77 ) إن الذين يشترون . . . . . > > < > ( ال عمران 77 ) < > فيه مسالتان ك الأولى روى الأئمة عن الأشعث بن قيس قال كان بينى وبين رجل من اليهود أرض فجحدنى فقدمته إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال لى رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( هل لك بينة ( قلت لا قال لليهودى : احلف قلت : إذا يحلف فيذهب بمالى فأنزل الله تعالى إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا إلى آخر الآية وروى الأئمة أيضا عن أبي أمامة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : قال ( من اقتطع حق امرئ مسلم بيمينه فقد أوجب الله له النار وحرم عليه الجنة ( فقال له رجل : وإن كان شيئا يسيرا يا رسول الله قال ( وأن كان قضيبا من أراك ( ودلت هذه الآية والأحاديث أن حكم الحاكم لا يحل المال في الباطن بقضاء الظاهر إذا علم المحكوم له بطلانه وقد روى الأئمة عن أم سلمة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إنكم تختصمون إلى وإنما أنا بشر ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض وإنما أقضى بينكم على نحو مما اسمع منكم فمن قضيت له من حق أخيه شيئا فلا يأخذه فإنما اقطع له قطعة من النار يأتى بها يوم القيامة ( وهذا لا خلاف فيه بين الأئمة وإنما ناقض أبو حنيفة وغلا وقال : إن حكم الحاكم المبنى على الشهادة الباطلة يحل الفرج لمن كان محرما عليه كما تقدم في البقرة وزعم أنه لو شهد شاهدا زور على رجل بطلاق زوجته وحكم الحاكم بشهادتهما فإن فرجها يحل لمتزوجها ممن يعلم أن القضية باطل وقد شنع عليه بإعراضه عن هذا الحديث الصحيح الصريح وبأنه صان الأموال ولم ير استباحتها بالأحكام الفاسدة ولم يصن الفروج عن ذلك والفروج أحق أن يحتاط لها وتصان وسيأتي بطلان قوله في آية اللعان إن شاء الله إلى < < آل عمران : ( 78 ) وإن منهم لفريقا . . . . . > > < > ( ال عمران 78 ) < > يعى طائفة من اليهود ( يلوون ألسنتهم بالكتاب ) وقرأ أبو جعفر وشيبة يلوون على التكثير إذا أماله ومنه والمعنى يحرفون الكلم ويعدلون به عن القصد وأصل اللى الميل لوى بيده ولوى براسه قوله تعالى : ليا بألسنتهم أي عنادا عن الحق وميلا عنه إلى غيره ومعنى ولا تلوون على أحد أي لا تعرجون عليه يقال لوى عليه إذا عرج وأقام واللى المطل لواه بدينه يلويه ليا وليانا مطله قال : قد كنت داينت بها حسانا مخافة الإفلاس والليانا يحسن بيع الأصل والعيانا وقال ذو الرمة : تريدين ليانى وأنت ملية وأحسن يا ذات الوشاح التقاضيا وفي الحديث ( لى الواجد يحل عرضه وعقوبته ( وألسنة جمع لسان في لغة من ذكر ومن أنث قال ألسن < > ( ال عمران 79 ) <

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

آل عمران : ( 76 ) بلى من أوفى . . . . . > > < > ( ال عمران 76 ) < > من رفع بالابتداء وهو شرط وأوفى في موضع جزم واتقى معطوف عليه أي واتقى الله ولم يكذب ولم يستحل ما حرم عليه ( فإن الله يحب المتقين ) أي يحب اولئك وقد تقدم معنى حب الله لأوليائه والهاء في قوله بعهده راجعة إلى الله عز وجل وقد جرى ذكره في قوله ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون ويجوز أن تعود على الموفى ومتقى الكفر والخيانة ونقض العهد والعهد مصدر يضاف إلى الفاعل والمفعول < < آل عمران : ( 77 ) إن الذين يشترون . . . . . > > < > ( ال عمران 77 ) < > فيه مسالتان ك الأولى روى الأئمة عن الأشعث بن قيس قال كان بينى وبين رجل من اليهود أرض فجحدنى فقدمته إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال لى رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( هل لك بينة ( قلت لا قال لليهودى : احلف قلت : إذا يحلف فيذهب بمالى فأنزل الله تعالى إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا إلى آخر الآية وروى الأئمة أيضا عن أبي أمامة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : قال ( من اقتطع حق امرئ مسلم بيمينه فقد أوجب الله له النار وحرم عليه الجنة ( فقال له رجل : وإن كان شيئا يسيرا يا رسول الله قال ( وأن كان قضيبا من أراك ( ودلت هذه الآية والأحاديث أن حكم الحاكم لا يحل المال في الباطن بقضاء الظاهر إذا علم المحكوم له بطلانه وقد روى الأئمة عن أم سلمة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إنكم تختصمون إلى وإنما أنا بشر ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض وإنما أقضى بينكم على نحو مما اسمع منكم فمن قضيت له من حق أخيه شيئا فلا يأخذه فإنما اقطع له قطعة من النار يأتى بها يوم القيامة ( وهذا لا خلاف فيه بين الأئمة وإنما ناقض أبو حنيفة وغلا وقال : إن حكم الحاكم المبنى على الشهادة الباطلة يحل الفرج لمن كان محرما عليه كما تقدم في البقرة وزعم أنه لو شهد شاهدا زور على رجل بطلاق زوجته وحكم الحاكم بشهادتهما فإن فرجها يحل لمتزوجها ممن يعلم أن القضية باطل وقد شنع عليه بإعراضه عن هذا الحديث الصحيح الصريح وبأنه صان الأموال ولم ير استباحتها بالأحكام الفاسدة ولم يصن الفروج عن ذلك والفروج أحق أن يحتاط لها وتصان وسيأتي بطلان قوله في آية اللعان إن شاء الله إلى < < آل عمران : ( 78 ) وإن منهم لفريقا . . . . . > > < > ( ال عمران 78 ) < > يعى طائفة من اليهود ( يلوون ألسنتهم بالكتاب ) وقرأ أبو جعفر وشيبة يلوون على التكثير إذا أماله ومنه والمعنى يحرفون الكلم ويعدلون به عن القصد وأصل اللى الميل لوى بيده ولوى براسه قوله تعالى : ليا بألسنتهم أي عنادا عن الحق وميلا عنه إلى غيره ومعنى ولا تلوون على أحد أي لا تعرجون عليه يقال لوى عليه إذا عرج وأقام واللى المطل لواه بدينه يلويه ليا وليانا مطله قال : قد كنت داينت بها حسانا مخافة الإفلاس والليانا يحسن بيع الأصل والعيانا وقال ذو الرمة : تريدين ليانى وأنت ملية وأحسن يا ذات الوشاح التقاضيا وفي الحديث ( لى الواجد يحل عرضه وعقوبته ( وألسنة جمع لسان في لغة من ذكر ومن أنث قال ألسن < > ( ال عمران 79 ) <

Dio V04/P120–V04/P122Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V04/P120–V04/P122)
Orijinal Metin (AR)

> ( ما كان ) معناه ما ينبغى كما قال : وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطا وما كان لله أن يتخذ من ولد وما يكون لنا أن نتكلم بهذا يعنى ما ينبغى والبشر يقع للواحد والجمع لأنه بمنزلة المصدر والمراد به هنا عيسى في قول الضحاك والسدى والكتاب : القرآن والحكم : العلم والفهم وقيل أيضا : الأحكام أي إن الله لا يصطفى لنبوته الكذبة ولو فعل ذلك بشر لسلبه الله آيات النبوة وعلاماتها ونصب ثم يقول على الاشتراك بين أن يؤتيه وبين يقول أي لا يجتمع لنبى إتيان النبوة ) أي ولكن جائز أن يكون النبي يقول لهم كونوا ربانيين وهذه الآية قيل أنها نزلت في نصارى نجران وكذلك روى أن السورة كلها إلى قوله : وإذ غدوت من أهلك كان سبب نزولها نصارى نجران ولكن مزج معهم اليهود لأنهم فعلوا من الجحد والعناد فعلهم والربانيون واحدهم ربانى منسوب إلى الرب والربانى الذي يربى الناس بصغار العلم قبل كباره وكانه يقتدى بالرب سبحانه في تيسير الأمور روي معناه عن بن عباس قال بعضهم : كان في الأصل ربى فأدخلت الألف والنون للمبالغة كما يقال للعظيم اللحية : لحيانى ولعظيم الجمة جمانى ولغليظ الرقبة رقبانى وقال المبرد : الربانيون أرباب العلم واحدهم ربان من قولهم : ربه يربه فهو ربان إذا دبره وأصلح ه فمعناه على هذا يدبرون أمور الناس ويصلحونها والألف والنون للمبالغة كما قالوا ريان وعطشان ثم ضمت اليها ياء النسبة كما قيل : لحيانى ورقباني وجمانى قال الشاعر : لو كنت مرتهنا في الجو أنزلنى منه الحديث وربانى أحباري فمعنى الربانى العالم بدين الرب الذي يعمل بعلمه لأنه إذا لم يعمل بعلمه فليس بعالم وقد تقدم هذا المعنى في البقرة : وقال أبو رزين : الربانى هو العالم الحكيم وروى شعبة عن عاصم عن زر عن عبد الله بن مسعود ولكن كونوا ربانيين قال : حكماء علماء بن جبير : حكماء أتقياء وقال الضحاك : لا ينبغي لأحد أن يدع حفظ القرآن جهده فإن الله تعالى يقول : ولكن كونوا ربانيين وقال بن زيد : الربانيون الولاة والأحبار العلماء وقال مجاهد : الربانيون فوق الأحبار قال النحاس : وهو قول حسن لأن الأحبار هم العلماء والربانى الذي يجمع إلى العلم البصر بالسياسة مأخوذ من قول العرب : رب أمر الناس يربه إذا أصلحه وقام به فهو راب وربانى على التكثير قال أبو عبيدة : سمعت عالما يقول : الربانى العالم بالحلال والحرام والأمر والنهى العارف بأنباء الأمة وما كان وما يكون وقال محمد بن الحنفية يوم مات بن عباس : اليوم مات ربانى هذه الأمة وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( ما من مؤمن ذكر ولا أنثى حر ولا مملوك إلا ولله عز وجل عليه حق أن يتعلم من القرآن ويتفقه في دينه ثم تلا هذه الآية ولكن كونوا ربانيين ( الآية رواه بن عباس قوله تعالى : ( بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون ) قرأ أبو عمرو وأهل المدينة بالتخفيف من العلم واختار هذه القراءة أبو حاتم قال أبو عمرو : وتصديقها تدرسون ولم يقل تدرسون بالتشديد من التدريس وقرأ بن عامر وأهل الكوفة تعلمون بالتشديد من التعليم واختارها أبو عبيد قال : لأنها تجمع المعنيين تعلمون وتدرسون قال مكي : التشديد أبلغ لأن كل معلم عالم بمعنى يعلم وليس كل من علم شيئا معلما فالتشديد يدل على العلم والتعليم والتخفيف إنما يدل على العلم فقط فالتعليم أبلغ وأمدح وغيره أبلغ في الذم احتج من رجح قراءة التخفيف بقول بن مسعود كونوا ربانيين قال : حكماء علماء فيبعد أن يقال كونوا فقهاء حكماء علماء بتعليمكم قال الحسن كونوا حكماء علماء بعلمكم وقرأ أبو حيوة تدرسون من أدرس يدرس وقرأ مجاهد تعلمون بفتح التاء وتشديد اللام أي تتعلمون < < آل عمران : ( 80 ) ولا يأمركم أن . . . . . > > <

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

> ( ما كان ) معناه ما ينبغى كما قال : وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطا وما كان لله أن يتخذ من ولد وما يكون لنا أن نتكلم بهذا يعنى ما ينبغى والبشر يقع للواحد والجمع لأنه بمنزلة المصدر والمراد به هنا عيسى في قول الضحاك والسدى والكتاب : القرآن والحكم : العلم والفهم وقيل أيضا : الأحكام أي إن الله لا يصطفى لنبوته الكذبة ولو فعل ذلك بشر لسلبه الله آيات النبوة وعلاماتها ونصب ثم يقول على الاشتراك بين أن يؤتيه وبين يقول أي لا يجتمع لنبى إتيان النبوة ) أي ولكن جائز أن يكون النبي يقول لهم كونوا ربانيين وهذه الآية قيل أنها نزلت في نصارى نجران وكذلك روى أن السورة كلها إلى قوله : وإذ غدوت من أهلك كان سبب نزولها نصارى نجران ولكن مزج معهم اليهود لأنهم فعلوا من الجحد والعناد فعلهم والربانيون واحدهم ربانى منسوب إلى الرب والربانى الذي يربى الناس بصغار العلم قبل كباره وكانه يقتدى بالرب سبحانه في تيسير الأمور روي معناه عن بن عباس قال بعضهم : كان في الأصل ربى فأدخلت الألف والنون للمبالغة كما يقال للعظيم اللحية : لحيانى ولعظيم الجمة جمانى ولغليظ الرقبة رقبانى وقال المبرد : الربانيون أرباب العلم واحدهم ربان من قولهم : ربه يربه فهو ربان إذا دبره وأصلح ه فمعناه على هذا يدبرون أمور الناس ويصلحونها والألف والنون للمبالغة كما قالوا ريان وعطشان ثم ضمت اليها ياء النسبة كما قيل : لحيانى ورقباني وجمانى قال الشاعر : لو كنت مرتهنا في الجو أنزلنى منه الحديث وربانى أحباري فمعنى الربانى العالم بدين الرب الذي يعمل بعلمه لأنه إذا لم يعمل بعلمه فليس بعالم وقد تقدم هذا المعنى في البقرة : وقال أبو رزين : الربانى هو العالم الحكيم وروى شعبة عن عاصم عن زر عن عبد الله بن مسعود ولكن كونوا ربانيين قال : حكماء علماء بن جبير : حكماء أتقياء وقال الضحاك : لا ينبغي لأحد أن يدع حفظ القرآن جهده فإن الله تعالى يقول : ولكن كونوا ربانيين وقال بن زيد : الربانيون الولاة والأحبار العلماء وقال مجاهد : الربانيون فوق الأحبار قال النحاس : وهو قول حسن لأن الأحبار هم العلماء والربانى الذي يجمع إلى العلم البصر بالسياسة مأخوذ من قول العرب : رب أمر الناس يربه إذا أصلحه وقام به فهو راب وربانى على التكثير قال أبو عبيدة : سمعت عالما يقول : الربانى العالم بالحلال والحرام والأمر والنهى العارف بأنباء الأمة وما كان وما يكون وقال محمد بن الحنفية يوم مات بن عباس : اليوم مات ربانى هذه الأمة وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( ما من مؤمن ذكر ولا أنثى حر ولا مملوك إلا ولله عز وجل عليه حق أن يتعلم من القرآن ويتفقه في دينه ثم تلا هذه الآية ولكن كونوا ربانيين ( الآية رواه بن عباس قوله تعالى : ( بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون ) قرأ أبو عمرو وأهل المدينة بالتخفيف من العلم واختار هذه القراءة أبو حاتم قال أبو عمرو : وتصديقها تدرسون ولم يقل تدرسون بالتشديد من التدريس وقرأ بن عامر وأهل الكوفة تعلمون بالتشديد من التعليم واختارها أبو عبيد قال : لأنها تجمع المعنيين تعلمون وتدرسون قال مكي : التشديد أبلغ لأن كل معلم عالم بمعنى يعلم وليس كل من علم شيئا معلما فالتشديد يدل على العلم والتعليم والتخفيف إنما يدل على العلم فقط فالتعليم أبلغ وأمدح وغيره أبلغ في الذم احتج من رجح قراءة التخفيف بقول بن مسعود كونوا ربانيين قال : حكماء علماء فيبعد أن يقال كونوا فقهاء حكماء علماء بتعليمكم قال الحسن كونوا حكماء علماء بعلمكم وقرأ أبو حيوة تدرسون من أدرس يدرس وقرأ مجاهد تعلمون بفتح التاء وتشديد اللام أي تتعلمون < < آل عمران : ( 80 ) ولا يأمركم أن . . . . . > > <

%0
10 Bölüm