Qur'an&Sunnahالقرآن

Kurtubî - el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân

İmam Kurtubî · AR

Dio V07/P024–V07/P026Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V07/P024–V07/P026)
Orijinal Metin (AR)

> قوله تعالى : ( فلما جن عليه الليل ) أي ستره بظلمته ومنه الجنة والجنة والجنة والجنين والمجن والجن كله بمعنى الستر وجنان الليل ادلهمامه وستره قال الشاعر : ولولا جنان الليل أدرك ركضنا بذي الرمث والأرطي عياض بن ناشب ويقال : جنون الليل أيضا ويقال : جنة الليل وأجنة الليل لغتان ( رآى كوكبا ) هذه قصة أخرى غير قصة عرض الملكوت عليه فقيل : رأى ذلك من شق الصخرة الموضوعة على رأس السرب وقيل : لما أخرجه أبوه من السرب وكان وقت غيبوبة الشمس فرأى الإبل والخيل والغنم فقال : لا بد لها من رب ورأى المشتري أو الزهرة ثم القمر ثم الشمس وكان هذا في آخر الشهر قال محمد بن إسحاق : وكان بن خمس عشرة سنة وقيل : بن سبع سنين وقيل : لما حاج نمروذا كان بن سبع عشرة سنة قوله تعالى : ( قال هذا ربي ) اختلف في معناه على أقوال فقيل : كان هذا منه في مهلة النظر وحال الطفولية وقبل قيام الحجة وفي تلك الحال لا يكون كفر ولا إيمان فاستدل قائلو هذه المقالة بما روي عن علي بن أبي طلحة عن بن عباس قال : فلما جن عليه الليل رآى كوكبا قال هذا ربي فعبده حتى غاب عنه وكذلك الشمس والقمر فلما تم نظره قال : إني بريء مما تشركون واستدل بالأقوال لأنه أظهر الآيات على الحدوث وقال قوم : هذا لا يصح وقالوا : غير جائز أن يكون لله تعالى رسول يأتي عليه وقت من الأوقات إلا وهو لله تعالى موحد وبه عارف ومن كل معبود سواه بريء قالوا : وكيف يصح أن يتوهم هذا على من عصمه الله وأتاه رشده من قبل وأراه ملكوته ليكون من الموقنين ولا يجوز أن يوصف بالخلو عن المعرفة بل عرف الرب أول النظر قال الزجاج : هذا الجواب عندي خطأ وغلط ممن قاله وقد أخبر الله تعالى عن إبراهيم أنه قال : واجنبني وبني أن نعبد الأصنام إبراهيم وقال جل وعز : إذ جاء ربه بقلب سليم الصافات أي لم يشرك به قط قال : والجواب عندي أنه قال هذا ربي على قولكم لأنهم كانوا يعبدون الأصنام والشمس والقمر ونظير هذا قوله تعالى : أين شركائي وهو جل وعلا واحد لا شريك له والمعنى : أين شركائي على قولكم وقيل : لما خرج إبراهيم من السرب رأى ضوء الكوكب وهو طالب لربه فظن أنه ضوءه قال : هذا ربي أي بأنه يتراءى لي نوره ( فلما أفل ) علم أنه ليس بربه فلما رأى القمر بازغا ونظر إلى ضوئه قال هذا ربي فلما أفل قال لئن لم يهدني ربي لأكونن من القوم الضالين فلما رآى الشمس بازغة قال هذا ربي وليس هذا شركا إنما نسب ذلك الضوء إلى ربه فلما رآه زائلا دله العلم على أنه غير مستحق لذلك فنفاه بقلبه وعلم أنه مربوب وليس برب وقيل : إنما قال هذا ربي لتقرير الحجة على قومه فأظهر موافقتهم فلما أفل النجم قرر الحجة وقال : ما تغير لا يجوز أن يكون ربا وكانوا يعظمون النجوم ويعبدونها ويحكمون بها وقال النحاس : ومن أحسن ما قيل في هذا ما صح عن بن عباس أنه قال في قول الله عز وجل : نور على نور النور قال : كذلك قلب المؤمن يعرف الله عز وجل ويستدل عليه بقلبه فإذا عرفه ازداد نورا على نور وكذا إبراهيم عليه السلام عرف الله عز وجل بقلبه واستدل عليه بدلائله فعلم أن له ربا وخالقا فلما عرفه الله عز وجل بنفسه ازداد معرفة فقال : أتحاجوني في الله وقد هدان وقيل : هو على معنى الإستفهام والتوبيخ منكرا لفعلهم والمعنى : أهذا ربي أومثل هذا يكون ربا فحذف الهمزة وفي التنزيل أفإن مت فهم الخالدون الأنبياء أي أفهم الخالدون وقال الهذلي : رفوني وقالوا يا خويلد لا ترع فقلت وأنكرت الوجوه هم هم آخر : لعمرك ما أدري وإن كنت داريا بسبع رمين الجمر أم بثمان وقيل : المعنى وقيل : المعنى هذا ربي على زعمكم كما قال تعالى : أين شركائي الذين كنتم تزعمون القصص وقال : ذق إنك أنت العزيز الكريم الدخان أي عند نفسك وقيل : المعنى أي وأنتم تقولون هذا ربي فأضمر القول وإضماره في القرآن كثير وقيل : المعنى في هذا ربي أي هذا دليل على ربي < <

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

> قوله تعالى : ( فلما جن عليه الليل ) أي ستره بظلمته ومنه الجنة والجنة والجنة والجنين والمجن والجن كله بمعنى الستر وجنان الليل ادلهمامه وستره قال الشاعر : ولولا جنان الليل أدرك ركضنا بذي الرمث والأرطي عياض بن ناشب ويقال : جنون الليل أيضا ويقال : جنة الليل وأجنة الليل لغتان ( رآى كوكبا ) هذه قصة أخرى غير قصة عرض الملكوت عليه فقيل : رأى ذلك من شق الصخرة الموضوعة على رأس السرب وقيل : لما أخرجه أبوه من السرب وكان وقت غيبوبة الشمس فرأى الإبل والخيل والغنم فقال : لا بد لها من رب ورأى المشتري أو الزهرة ثم القمر ثم الشمس وكان هذا في آخر الشهر قال محمد بن إسحاق : وكان بن خمس عشرة سنة وقيل : بن سبع سنين وقيل : لما حاج نمروذا كان بن سبع عشرة سنة قوله تعالى : ( قال هذا ربي ) اختلف في معناه على أقوال فقيل : كان هذا منه في مهلة النظر وحال الطفولية وقبل قيام الحجة وفي تلك الحال لا يكون كفر ولا إيمان فاستدل قائلو هذه المقالة بما روي عن علي بن أبي طلحة عن بن عباس قال : فلما جن عليه الليل رآى كوكبا قال هذا ربي فعبده حتى غاب عنه وكذلك الشمس والقمر فلما تم نظره قال : إني بريء مما تشركون واستدل بالأقوال لأنه أظهر الآيات على الحدوث وقال قوم : هذا لا يصح وقالوا : غير جائز أن يكون لله تعالى رسول يأتي عليه وقت من الأوقات إلا وهو لله تعالى موحد وبه عارف ومن كل معبود سواه بريء قالوا : وكيف يصح أن يتوهم هذا على من عصمه الله وأتاه رشده من قبل وأراه ملكوته ليكون من الموقنين ولا يجوز أن يوصف بالخلو عن المعرفة بل عرف الرب أول النظر قال الزجاج : هذا الجواب عندي خطأ وغلط ممن قاله وقد أخبر الله تعالى عن إبراهيم أنه قال : واجنبني وبني أن نعبد الأصنام إبراهيم وقال جل وعز : إذ جاء ربه بقلب سليم الصافات أي لم يشرك به قط قال : والجواب عندي أنه قال هذا ربي على قولكم لأنهم كانوا يعبدون الأصنام والشمس والقمر ونظير هذا قوله تعالى : أين شركائي وهو جل وعلا واحد لا شريك له والمعنى : أين شركائي على قولكم وقيل : لما خرج إبراهيم من السرب رأى ضوء الكوكب وهو طالب لربه فظن أنه ضوءه قال : هذا ربي أي بأنه يتراءى لي نوره ( فلما أفل ) علم أنه ليس بربه فلما رأى القمر بازغا ونظر إلى ضوئه قال هذا ربي فلما أفل قال لئن لم يهدني ربي لأكونن من القوم الضالين فلما رآى الشمس بازغة قال هذا ربي وليس هذا شركا إنما نسب ذلك الضوء إلى ربه فلما رآه زائلا دله العلم على أنه غير مستحق لذلك فنفاه بقلبه وعلم أنه مربوب وليس برب وقيل : إنما قال هذا ربي لتقرير الحجة على قومه فأظهر موافقتهم فلما أفل النجم قرر الحجة وقال : ما تغير لا يجوز أن يكون ربا وكانوا يعظمون النجوم ويعبدونها ويحكمون بها وقال النحاس : ومن أحسن ما قيل في هذا ما صح عن بن عباس أنه قال في قول الله عز وجل : نور على نور النور قال : كذلك قلب المؤمن يعرف الله عز وجل ويستدل عليه بقلبه فإذا عرفه ازداد نورا على نور وكذا إبراهيم عليه السلام عرف الله عز وجل بقلبه واستدل عليه بدلائله فعلم أن له ربا وخالقا فلما عرفه الله عز وجل بنفسه ازداد معرفة فقال : أتحاجوني في الله وقد هدان وقيل : هو على معنى الإستفهام والتوبيخ منكرا لفعلهم والمعنى : أهذا ربي أومثل هذا يكون ربا فحذف الهمزة وفي التنزيل أفإن مت فهم الخالدون الأنبياء أي أفهم الخالدون وقال الهذلي : رفوني وقالوا يا خويلد لا ترع فقلت وأنكرت الوجوه هم هم آخر : لعمرك ما أدري وإن كنت داريا بسبع رمين الجمر أم بثمان وقيل : المعنى وقيل : المعنى هذا ربي على زعمكم كما قال تعالى : أين شركائي الذين كنتم تزعمون القصص وقال : ذق إنك أنت العزيز الكريم الدخان أي عند نفسك وقيل : المعنى أي وأنتم تقولون هذا ربي فأضمر القول وإضماره في القرآن كثير وقيل : المعنى في هذا ربي أي هذا دليل على ربي < <

Dio V07/P026–V07/P027Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V07/P026–V07/P027)
Orijinal Metin (AR)

الأنعام : ( 77 ) فلما رأى القمر . . . . . > > < > ( الانعام 77 ) < > قوله تعالى : ( فلما رآى القمر بازغا ) أي طالعا يقال : بزغ القمر إذا ابتدأ في الطلوع والبزغ الشق كأنه يشق بنوره الظلمة ومنه بزغ البيطار الدابة إذا أسال دمها ( لئن لم يهدني ربي ) أي لم يثبتني على الهداية وقد كان مهتديا فيكون جرى هذا في مهلة النظر أو سأل التثبيت لإمكان الجواز العقلي كما قال شعيب : وما يكون لنا أن نعود فيها إلا أن يشاء الله وفي التنزيل اهدنا الصراط المستقيم الفاتحة أي ثبتنا على الهداية وقد تقدم < < الأنعام : ( 78 ) فلما رأى الشمس . . . . . > > < > ( الانعام 78 ) < > قوله تعالى : ( فلما رأى الشمس بازغة ) نصب على الحال لأن هذا من رؤية العين بزغ يبزغ بزوغا إذا طلع وأفل يأفل أفولا إذا غاب وقال : هذا والشمس مؤنثة لقوله : ( فلما أفلت ) فقيل : إن تأنيث الشمس لتفخيمها وعظمها فهو كقولهم : رجل نسابة وعلامة وإنما قال : هذا ربي على معنى : هذا الطالع ربي قاله الكسائي والأخفش وقال غيرهما : أي هذا الضوء قال أبو الحسن علي بن سليمان : أي هذا الشخص كما قال الأعشى : قامت تبكيه على قبره من لي من بعدك يا عامر تركتني في الدار ذا غربة قد ذل من ليس له ناصر < < الأنعام : ( 79 ) إني وجهت وجهي . . . . . > > < > ( الانعام 79 ) < > قوله تعالى : ( إني وجهت وجهي ) أي قصدت بعبادتي وتوحيدي لله عز وجل وحده وذكر الوجه لأنه أظهر ما يعرف به الإنسان صاحبه ( حنيفا ) مائلا إلى الحق ( وما أنا من المشركين ) أسم ما وخبرها وإذا وقفت قلت : أنا زدت الألف لبيان الحركة وهي اللغة الفصيحة وقال الأخفش : ومن العرب من يقول : أن وقال الكسائي : ومن العرب من يقول : أنه ثلاث لغات وفي الوصل أيضا ثلاث لغات : أن تحذف الألف في الإدراج لأنها زائدة لبيان الحركة في الوقف ومن العرب من يثبت الألف في الوصل كما قال الشاعر : أنا سيف العشيرة فاعرفوني وهي لغة بعض بني قيس وربيعة عن الفراء ومن العرب من يقول في الوصل : آن فعلت مثل عان فعلت حكاه الكسائي عن بعض قضاعة < < الأنعام : ( 80 ) وحاجه قومه قال . . . . . > > < > ( الانعام 80 ) <

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

الأنعام : ( 77 ) فلما رأى القمر . . . . . > > < > ( الانعام 77 ) < > قوله تعالى : ( فلما رآى القمر بازغا ) أي طالعا يقال : بزغ القمر إذا ابتدأ في الطلوع والبزغ الشق كأنه يشق بنوره الظلمة ومنه بزغ البيطار الدابة إذا أسال دمها ( لئن لم يهدني ربي ) أي لم يثبتني على الهداية وقد كان مهتديا فيكون جرى هذا في مهلة النظر أو سأل التثبيت لإمكان الجواز العقلي كما قال شعيب : وما يكون لنا أن نعود فيها إلا أن يشاء الله وفي التنزيل اهدنا الصراط المستقيم الفاتحة أي ثبتنا على الهداية وقد تقدم < < الأنعام : ( 78 ) فلما رأى الشمس . . . . . > > < > ( الانعام 78 ) < > قوله تعالى : ( فلما رأى الشمس بازغة ) نصب على الحال لأن هذا من رؤية العين بزغ يبزغ بزوغا إذا طلع وأفل يأفل أفولا إذا غاب وقال : هذا والشمس مؤنثة لقوله : ( فلما أفلت ) فقيل : إن تأنيث الشمس لتفخيمها وعظمها فهو كقولهم : رجل نسابة وعلامة وإنما قال : هذا ربي على معنى : هذا الطالع ربي قاله الكسائي والأخفش وقال غيرهما : أي هذا الضوء قال أبو الحسن علي بن سليمان : أي هذا الشخص كما قال الأعشى : قامت تبكيه على قبره من لي من بعدك يا عامر تركتني في الدار ذا غربة قد ذل من ليس له ناصر < < الأنعام : ( 79 ) إني وجهت وجهي . . . . . > > < > ( الانعام 79 ) < > قوله تعالى : ( إني وجهت وجهي ) أي قصدت بعبادتي وتوحيدي لله عز وجل وحده وذكر الوجه لأنه أظهر ما يعرف به الإنسان صاحبه ( حنيفا ) مائلا إلى الحق ( وما أنا من المشركين ) أسم ما وخبرها وإذا وقفت قلت : أنا زدت الألف لبيان الحركة وهي اللغة الفصيحة وقال الأخفش : ومن العرب من يقول : أن وقال الكسائي : ومن العرب من يقول : أنه ثلاث لغات وفي الوصل أيضا ثلاث لغات : أن تحذف الألف في الإدراج لأنها زائدة لبيان الحركة في الوقف ومن العرب من يثبت الألف في الوصل كما قال الشاعر : أنا سيف العشيرة فاعرفوني وهي لغة بعض بني قيس وربيعة عن الفراء ومن العرب من يقول في الوصل : آن فعلت مثل عان فعلت حكاه الكسائي عن بعض قضاعة < < الأنعام : ( 80 ) وحاجه قومه قال . . . . . > > < > ( الانعام 80 ) <

Dio V07/P027–V07/P029Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V07/P027–V07/P029)
Orijinal Metin (AR)

> قوله تعالى : ( وحاجه قومه ) دليل على الحجاج والجدال حاجوه في توحيد الله ( قال أتحاجوني في الله ) قرأ نافع بتخفيف النون وشدد النون الباقون وفيه عن بن عامر من رواية هشام عنه خلاف فمن شدد قال : الأصل فيه نونان الأولى علامة الرفع والثانية فاصلة بين الفعل والياء فلما اجتمع مثلان في فعل وذلك ثقيل أدغم النون في الأخرى فوقع التشديد ولا بد من مد الواو لئلا يلتقي الساكنان الواو وأول المشدد فصارت المدة فاصلة بين الساكنين ومن خفف حذف النون الثانية استخفافا لإجتماع المثلين ولم تحذف الأولى لأنها علامة الرفع فلو حذفت لإشتبه المرفوع بالمجزوم والمنصوب وحكى عن أبي عمرو بن العلاء أن هذه القراءة لحن وأجاز سيبويه ذلك فقال : استثقلوا التضعيف وأنشد : تراه كالثغام يعل مسكا يسوء الفاليات إذا فليني قوله تعالى : ( ولا أخاف ما تشركون به ) أي لأنه لا ينفع ولا يضر وكانوا خوفوه بكثرة آلهتهم إلا أن يحييه الله ويقدره فيخاف ضرره حينئذ وهو معنى قوله : ( إلا أن يشاء ربي شيئا ) أي إلا أن يشاء أن يلحقني شيء من المكروه بذنب عملته فتتم مشيئته وهذا استثناء ليس من الأول والهاء في به يحتمل أن تكون لله عز وجل ويجوز أن تكون للمعبود وقال : إلا أن يشاء ربي يعني أن الله تعالى لا يشاء أن أخافهم ثم قال : ( وسع ربي كل شيء علما ) أي وسع علمه كل شيء وقد تقدم < < الأنعام : ( 81 ) وكيف أخاف ما . . . . . > > < > ( الانعام 81 : 82 ) < > قوله تعالى : ( وكيف أخاف ماأشركتم ) ففي كيف معنى الإنكار أنكر عليهم تخويفهم إياه بالأصنام وهم لا يخافون الله عز وجل أي كيف أخاف مواتا وأنتم لا تخافون الله القادر على كل شيء ( ما لم ينزل به عليكم سلطانا ) أي حجة وقد تقدم ( فأي الفريقين أحق بالأمن ) أي من عذاب الله : الموحد أم المشرك فقال الله قاضيا بينهم : ( الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم ) أي بشرك قاله أبو بكر الصديق وعلي وسلمان وحذيفة رضي الله عنهم وقال بن عباس : هو من قول إبراهيم كما يسأل العالم ويجيب نفسه وقيل : هو من قول قوم إبراهيم أي أجابوا بما هو حجة عليهم قاله بن جريج وفي الصحيحين عن بن مسعود لما نزلت الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم شق ذلك على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالوا : أينا لم يظلم نفسه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ليس هو كما تظنون إنما هو كما قال لقمان لابنه يا بني لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم لقمان ( وهم مهتدون ) أي في الدنيا < < الأنعام : ( 83 ) وتلك حجتنا آتيناها . . . . . > > < > ( الانعام 83 ) <

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

> قوله تعالى : ( وحاجه قومه ) دليل على الحجاج والجدال حاجوه في توحيد الله ( قال أتحاجوني في الله ) قرأ نافع بتخفيف النون وشدد النون الباقون وفيه عن بن عامر من رواية هشام عنه خلاف فمن شدد قال : الأصل فيه نونان الأولى علامة الرفع والثانية فاصلة بين الفعل والياء فلما اجتمع مثلان في فعل وذلك ثقيل أدغم النون في الأخرى فوقع التشديد ولا بد من مد الواو لئلا يلتقي الساكنان الواو وأول المشدد فصارت المدة فاصلة بين الساكنين ومن خفف حذف النون الثانية استخفافا لإجتماع المثلين ولم تحذف الأولى لأنها علامة الرفع فلو حذفت لإشتبه المرفوع بالمجزوم والمنصوب وحكى عن أبي عمرو بن العلاء أن هذه القراءة لحن وأجاز سيبويه ذلك فقال : استثقلوا التضعيف وأنشد : تراه كالثغام يعل مسكا يسوء الفاليات إذا فليني قوله تعالى : ( ولا أخاف ما تشركون به ) أي لأنه لا ينفع ولا يضر وكانوا خوفوه بكثرة آلهتهم إلا أن يحييه الله ويقدره فيخاف ضرره حينئذ وهو معنى قوله : ( إلا أن يشاء ربي شيئا ) أي إلا أن يشاء أن يلحقني شيء من المكروه بذنب عملته فتتم مشيئته وهذا استثناء ليس من الأول والهاء في به يحتمل أن تكون لله عز وجل ويجوز أن تكون للمعبود وقال : إلا أن يشاء ربي يعني أن الله تعالى لا يشاء أن أخافهم ثم قال : ( وسع ربي كل شيء علما ) أي وسع علمه كل شيء وقد تقدم < < الأنعام : ( 81 ) وكيف أخاف ما . . . . . > > < > ( الانعام 81 : 82 ) < > قوله تعالى : ( وكيف أخاف ماأشركتم ) ففي كيف معنى الإنكار أنكر عليهم تخويفهم إياه بالأصنام وهم لا يخافون الله عز وجل أي كيف أخاف مواتا وأنتم لا تخافون الله القادر على كل شيء ( ما لم ينزل به عليكم سلطانا ) أي حجة وقد تقدم ( فأي الفريقين أحق بالأمن ) أي من عذاب الله : الموحد أم المشرك فقال الله قاضيا بينهم : ( الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم ) أي بشرك قاله أبو بكر الصديق وعلي وسلمان وحذيفة رضي الله عنهم وقال بن عباس : هو من قول إبراهيم كما يسأل العالم ويجيب نفسه وقيل : هو من قول قوم إبراهيم أي أجابوا بما هو حجة عليهم قاله بن جريج وفي الصحيحين عن بن مسعود لما نزلت الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم شق ذلك على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالوا : أينا لم يظلم نفسه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ليس هو كما تظنون إنما هو كما قال لقمان لابنه يا بني لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم لقمان ( وهم مهتدون ) أي في الدنيا < < الأنعام : ( 83 ) وتلك حجتنا آتيناها . . . . . > > < > ( الانعام 83 ) <

Dio V07/P029–V07/P030Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V07/P029–V07/P030)
Orijinal Metin (AR)

> قوله تعالى : ( وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم ) تلك إشارة إلى جميع احتجاجاته حتى خاصمهم وغلبهم بالحجة وقال مجاهد : هي قوله : الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم وقيل : حجته عليهم أنهم لما قالوا له : أما تخاف أن تخبلك آلهتنا لسبك إياها قال لهم : أفلا تخافون أنتم منها إذ سويتم بين الصغير والكبير في العبادة والتعظيم فيغضب الكبير فيخبلكم ( نرفع درجات من نشاء ) أي بالعلم والفهم والإمامة والملك وقرأ الكوفيون درجات بالتنوين ومثله في يوسف أوقعوا الفعل على من لأنه المرفوع في الحقيقة التقدير : ونرفع من نشاء إلى درجات ثم حذفت إلى وقرأ أهل الحرمين وأبو عمرو بغير تنوين على الإضافة والفعل واقع على الدرجات وإذا رفعت فقد رفع صاحبها يقوي هذه القراءة قوله تعالى : رفيع الدرجات غافر وقوله عليه السلام : ( اللهم ارفع درجته ( فأضاف الرفع إلى الدرجات وهو لا إله إلا هو الرفيع المتعالي في شرفه وفضله فالقراءتان متقاربتان لأن من رفعت درجاته فقد رفع ومن رفع فقد رفعت درجاته فاعلم ( إن ربك حكيم عليم ) يضع كل شيء موضعه < < الأنعام : ( 84 ) ووهبنا له إسحاق . . . . . > > < > ( الانعام 84 : 86 ) <

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

> قوله تعالى : ( وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم ) تلك إشارة إلى جميع احتجاجاته حتى خاصمهم وغلبهم بالحجة وقال مجاهد : هي قوله : الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم وقيل : حجته عليهم أنهم لما قالوا له : أما تخاف أن تخبلك آلهتنا لسبك إياها قال لهم : أفلا تخافون أنتم منها إذ سويتم بين الصغير والكبير في العبادة والتعظيم فيغضب الكبير فيخبلكم ( نرفع درجات من نشاء ) أي بالعلم والفهم والإمامة والملك وقرأ الكوفيون درجات بالتنوين ومثله في يوسف أوقعوا الفعل على من لأنه المرفوع في الحقيقة التقدير : ونرفع من نشاء إلى درجات ثم حذفت إلى وقرأ أهل الحرمين وأبو عمرو بغير تنوين على الإضافة والفعل واقع على الدرجات وإذا رفعت فقد رفع صاحبها يقوي هذه القراءة قوله تعالى : رفيع الدرجات غافر وقوله عليه السلام : ( اللهم ارفع درجته ( فأضاف الرفع إلى الدرجات وهو لا إله إلا هو الرفيع المتعالي في شرفه وفضله فالقراءتان متقاربتان لأن من رفعت درجاته فقد رفع ومن رفع فقد رفعت درجاته فاعلم ( إن ربك حكيم عليم ) يضع كل شيء موضعه < < الأنعام : ( 84 ) ووهبنا له إسحاق . . . . . > > < > ( الانعام 84 : 86 ) <

Dio V07/P030–V07/P033Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V07/P030–V07/P033)
Orijinal Metin (AR)

> فيه ثلاث مسائل : الأولى قوله تعالى : ( ووهبنا له إسحاق ويعقوب ) أي جزاء له على الأحتجاج في الدين وبذل النفس فيه ( كلا هدينا ) أي كل واحد منهم مهتد وكلا نصب ب هدينا ( ونوحا ) نصب ب هدينا الثاني ( ومن ذريته ) أي ذرية إبراهيم وقيل : من ذرية نوح قاله الفراء واختاره الطبري وغير واحد من المفسرين كالقشيري وبن عطية وغيرهما والأول قاله الزجاج واعترض بأنه عد من هذه الذرية يونس ولوط وما كانا من ذرية إبراهيم وكان لوط بن أخيه وقيل : بن أخته وقال بن عباس : هؤلاء الأنبياء جميعا مضافون إلى ذرية إبراهيم وإن كان فيهم من لم تلحقه ولادة من جهته من جهة أب ولا أم لأن لوطا بن أخي إبراهيم والعرب تجعل العم أبا كما أخبر الله عن ولد يعقوب أنهم قالوا : نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق وإسماعيل عم يعقوب وعد عيسى من ذرية إبراهيم وإنما هو بن البنت فأولاد فاطمة رضي الله عنها ذرية النبي صلى الله عليه وسلم وبهذا تمسك من رأي أن ولد البنات يدخلون في أسم الولد وهي الثانية قال أبو حنيفة والشافعي : من وقف وقفا على ولده وولد ولده أنه يدخل فيه ولد ولده وولد بناته ما تناسلوا وكذلك إذا أوصى لقرابته يدخل فيه ولد البنات والقرابة عند أبي حنيفة كل ذي رحم محرم ويسقط عنده بن العم والعمة وبن الخال والخالة لأنهم ليسوا بمحرمين وقال الشافعي : القرابة كل ذي رحم محرم وغيره فلم يسقط عنده بن العم ولا غيره وقال مالك : لا يدخل في ذلك ولد البنات وقوله : لقرابتي وعقبي كقوله : لولدي وولد ولدي يدخل في ذلك ولد البنين ومن يرجع إلى عصبة الأب وصلبه ولا يدخل في ذلك ولد البنات وقد تقدم نحو هذا عن الشافعي في آل عمران والحجة لهما قوله سبحانه : يوصيكم الله في أولادكم فلم يعقل المسلمون من ظاهر الآية إلا ولد الصلب وولد الابن خاصة وقال تعالى : وللرسول ولذي القربى الأنفال فأعطى عليه السلام القرابة منهم من أعمامه دون بني أخواله فكذلك ولد البنات لا ينتمون إليه بالنسب ولا يلتقون معه في أب قال بن القصار : وحجة من أدخل البنات في الأقارب قوله عليه السلام للحسن بن علي إن ابني هذا سيد ولا نعلم أحدا يمتنع أن يقول في ولد البنات إنهم ولد لأبي أمهم والمعنى يقتضي ذلك لأن الولد مشتق من التولد وهم متولدون عن أبي أمهم لا محالة والتولد من جهة الأم كالتولد من جهة الأب وقد دل القرآن على ذلك قال الله تعالى : ( ومن ذريته داود وسليمان إلى قوله من الصالحين ) إلى قوله ( من الصالحين ) فجعل عيسى من ذريته وهو بن ابنته الثالثة قد تقدم في النساء بيان ما لا ينصرف من هذه الأسماء ولم ينصرف داود لأنه أسم أعجمي ولما كان على فاعول لا يحسن فيه الألف واللام لم ينصرف وإلياس أعجمي قال الضحاك : كان إلياس من ولد إسماعيل وذكر القتبي قال : كان من سبط يوشع بن نون وقرأ الأعرج والحسن وقتادة وإلياس بوصل الألف وقرأ أهل الحرمين وأبو عمرو وعاصم واليسع بلام مخففة وقرأ الكوفيون إلا عاصما والليسع وكذا قرأ الكسائي ورد قراءة من قرأ واليسع قال : لأنه لا يقال اليفعل مثل اليحيي قال النحاس : وهذا الرد لا يلزم والعرب تقول : اليعمل واليحمد ولو نكرت يحيى لقلت اليحيى ورد أبو حاتم على من قرأ الليسع وقال : لا يوجد ليسع وقال النحاس : وهذا الرد لا يلزم فقد جاء في كلام العرب حيدر وزينب والحق في هذا أنه أسم أعجمي والعجمة لا تؤخذ بالقياس إنما تؤخذ سماعا والعرب تغيرها كثيرا فلا ينكر أن يأتي الأسم بلغتين قال مكي : من قرأ بلامين فأصل الأسم ليسع ثم دخلت الألف واللام للتعريف ولو كان أصله يسع ما دخلته الألف واللام إذ لا يدخلان على يزيد ويشكر : أسمين لرجلين لأنهما معرفتان علمان فأما ليسع نكرة فتدخله الألف واللام للتعريف والقراءة بلام واحدة أحب إلي لأن أكثر القراء عليه وقال المهدوي : من قرأ اليسع بلام واحدة فالأسم يسع ودخلت الألف واللام زائدتين كزيادتهما في نحو الخمسة عشر وفي نحو قوله : وجدنا اليزيد بن الوليد مباركا شديدا بأعباء الخلافة كأهله وقد زادوها في الفعل المضارع نحو قوله : فيستخرج اليربوع من نافقائه ومن بيته بالشيخة اليتقصع يريد الذي يتقصع قال القشيري : قرئ بتخفيف اللام والتشديد والمعنى واحد في أنه اسم لنبي معروف مثل إسماعيل وإبراهيم ولكن خرج عما عليه الأسماء الأعجمية بإدخال الألف واللام وتوهم قوم أن اليسع هو إلياس وليس كذلك لأن الله تعالى أفرد كل واحد بالذكر وقال وهب : اليسع هو صاحب إلياس وكانا قبل زكريا ويحيى وعيسى وقيل : إلياس هو إدريس وهذا غير صحيح لأن إدريس جد نوح وإلياس من ذريته وقيل : إلياس هو الخضر وقيل : لا بل اليسع هو الخضر ولوطا اسم أعجمي انصرف لخفته وسيأتي اشتقاقه في الأعراف < <

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

> فيه ثلاث مسائل : الأولى قوله تعالى : ( ووهبنا له إسحاق ويعقوب ) أي جزاء له على الأحتجاج في الدين وبذل النفس فيه ( كلا هدينا ) أي كل واحد منهم مهتد وكلا نصب ب هدينا ( ونوحا ) نصب ب هدينا الثاني ( ومن ذريته ) أي ذرية إبراهيم وقيل : من ذرية نوح قاله الفراء واختاره الطبري وغير واحد من المفسرين كالقشيري وبن عطية وغيرهما والأول قاله الزجاج واعترض بأنه عد من هذه الذرية يونس ولوط وما كانا من ذرية إبراهيم وكان لوط بن أخيه وقيل : بن أخته وقال بن عباس : هؤلاء الأنبياء جميعا مضافون إلى ذرية إبراهيم وإن كان فيهم من لم تلحقه ولادة من جهته من جهة أب ولا أم لأن لوطا بن أخي إبراهيم والعرب تجعل العم أبا كما أخبر الله عن ولد يعقوب أنهم قالوا : نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق وإسماعيل عم يعقوب وعد عيسى من ذرية إبراهيم وإنما هو بن البنت فأولاد فاطمة رضي الله عنها ذرية النبي صلى الله عليه وسلم وبهذا تمسك من رأي أن ولد البنات يدخلون في أسم الولد وهي الثانية قال أبو حنيفة والشافعي : من وقف وقفا على ولده وولد ولده أنه يدخل فيه ولد ولده وولد بناته ما تناسلوا وكذلك إذا أوصى لقرابته يدخل فيه ولد البنات والقرابة عند أبي حنيفة كل ذي رحم محرم ويسقط عنده بن العم والعمة وبن الخال والخالة لأنهم ليسوا بمحرمين وقال الشافعي : القرابة كل ذي رحم محرم وغيره فلم يسقط عنده بن العم ولا غيره وقال مالك : لا يدخل في ذلك ولد البنات وقوله : لقرابتي وعقبي كقوله : لولدي وولد ولدي يدخل في ذلك ولد البنين ومن يرجع إلى عصبة الأب وصلبه ولا يدخل في ذلك ولد البنات وقد تقدم نحو هذا عن الشافعي في آل عمران والحجة لهما قوله سبحانه : يوصيكم الله في أولادكم فلم يعقل المسلمون من ظاهر الآية إلا ولد الصلب وولد الابن خاصة وقال تعالى : وللرسول ولذي القربى الأنفال فأعطى عليه السلام القرابة منهم من أعمامه دون بني أخواله فكذلك ولد البنات لا ينتمون إليه بالنسب ولا يلتقون معه في أب قال بن القصار : وحجة من أدخل البنات في الأقارب قوله عليه السلام للحسن بن علي إن ابني هذا سيد ولا نعلم أحدا يمتنع أن يقول في ولد البنات إنهم ولد لأبي أمهم والمعنى يقتضي ذلك لأن الولد مشتق من التولد وهم متولدون عن أبي أمهم لا محالة والتولد من جهة الأم كالتولد من جهة الأب وقد دل القرآن على ذلك قال الله تعالى : ( ومن ذريته داود وسليمان إلى قوله من الصالحين ) إلى قوله ( من الصالحين ) فجعل عيسى من ذريته وهو بن ابنته الثالثة قد تقدم في النساء بيان ما لا ينصرف من هذه الأسماء ولم ينصرف داود لأنه أسم أعجمي ولما كان على فاعول لا يحسن فيه الألف واللام لم ينصرف وإلياس أعجمي قال الضحاك : كان إلياس من ولد إسماعيل وذكر القتبي قال : كان من سبط يوشع بن نون وقرأ الأعرج والحسن وقتادة وإلياس بوصل الألف وقرأ أهل الحرمين وأبو عمرو وعاصم واليسع بلام مخففة وقرأ الكوفيون إلا عاصما والليسع وكذا قرأ الكسائي ورد قراءة من قرأ واليسع قال : لأنه لا يقال اليفعل مثل اليحيي قال النحاس : وهذا الرد لا يلزم والعرب تقول : اليعمل واليحمد ولو نكرت يحيى لقلت اليحيى ورد أبو حاتم على من قرأ الليسع وقال : لا يوجد ليسع وقال النحاس : وهذا الرد لا يلزم فقد جاء في كلام العرب حيدر وزينب والحق في هذا أنه أسم أعجمي والعجمة لا تؤخذ بالقياس إنما تؤخذ سماعا والعرب تغيرها كثيرا فلا ينكر أن يأتي الأسم بلغتين قال مكي : من قرأ بلامين فأصل الأسم ليسع ثم دخلت الألف واللام للتعريف ولو كان أصله يسع ما دخلته الألف واللام إذ لا يدخلان على يزيد ويشكر : أسمين لرجلين لأنهما معرفتان علمان فأما ليسع نكرة فتدخله الألف واللام للتعريف والقراءة بلام واحدة أحب إلي لأن أكثر القراء عليه وقال المهدوي : من قرأ اليسع بلام واحدة فالأسم يسع ودخلت الألف واللام زائدتين كزيادتهما في نحو الخمسة عشر وفي نحو قوله : وجدنا اليزيد بن الوليد مباركا شديدا بأعباء الخلافة كأهله وقد زادوها في الفعل المضارع نحو قوله : فيستخرج اليربوع من نافقائه ومن بيته بالشيخة اليتقصع يريد الذي يتقصع قال القشيري : قرئ بتخفيف اللام والتشديد والمعنى واحد في أنه اسم لنبي معروف مثل إسماعيل وإبراهيم ولكن خرج عما عليه الأسماء الأعجمية بإدخال الألف واللام وتوهم قوم أن اليسع هو إلياس وليس كذلك لأن الله تعالى أفرد كل واحد بالذكر وقال وهب : اليسع هو صاحب إلياس وكانا قبل زكريا ويحيى وعيسى وقيل : إلياس هو إدريس وهذا غير صحيح لأن إدريس جد نوح وإلياس من ذريته وقيل : إلياس هو الخضر وقيل : لا بل اليسع هو الخضر ولوطا اسم أعجمي انصرف لخفته وسيأتي اشتقاقه في الأعراف < <

Dio V07/P033–V07/P035Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V07/P033–V07/P035)
Orijinal Metin (AR)

الأنعام : ( 87 ) ومن آبائهم وذرياتهم . . . . . > > < > ( الانعام 87 ) < > قوله تعالى : ( ومن آبائهم وذرياتهم ) من للتبعيض أي هدينا بعض آبائهم وذرياتهم وإخوانهم ( واجتبيناهم ) قال مجاهد : خلصناهم وهو عند أهل اللغة بمعنى اخترناهم مشتق من جبيت الماء في الحوض أي جمعته فالأجتباء ضم الذي تجتبيه إلى خاصتك قال الكسائي : وجبيت الماء في الحوض جبا مقصور والجابية الحوض قال : كجابية الشيخ العراقي تفهق وقد تقدم معنى الإصطفاء والهداية < < الأنعام : ( 88 ) ذلك هدى الله . . . . . > > < > ( الانعام 88 ) < > قوله تعالى : ( ذلك هدى الله يهدي به من يشاء من عباده ولو أشركوا ) أي لو عبدوا غيري لحبطت أعمالهم ولكني عصمتهم والحبوط البطلان وقد تقدم في البقرة < < الأنعام : ( 89 ) أولئك الذين آتيناهم . . . . . > > < > ( الانعام 89 ) < > قوله تعالى : ( أولئك الذين آتيناهم الكتاب والحكم والنبوة ) ابتداء وخبر والحكم العلم والفقه ( فإن يكفر بها ) أي بآياتنا ( هؤلاء ) أي كفار عصرك يا محمد ( فقد وكلنا بها ) جواب الشرط أي وكلنا بالإيمان بها ( قوما ليسوا بها بكافرين ) يريد الأنصار من أهل المدينة والمهاجرين من أهل مكة وقال قتادة : يعني النبيين الذين قص الله عز وجل قال النحاس : وهذا القول أشبه بالمعنى لأنه قال بعد : أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده وقال أبو رجاء : هم الملائكة وقيل : هو عام في كل مؤمن من الجن والإنس والملائكة والباء في بكافرين زائدة على جهة التأكيد < < الأنعام : ( 90 ) أولئك الذين هدى . . . . . > > < > ( الانعام 90 ) < > قوله تعالى : ( أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده ) فيه مسألتان : الأولى قوله تعالى : ( فبهداهم اقتده ) الإقتداء طلب موافقة الغير في فعله فقيل : المعنى اصبر كما صبروا وقيل : معنى فبهداهم اقتده التوحيد والشرائع مختلفة وقد احتج بعض العلماء بهذه الآية على وجوب اتباع شرائع الأنبياء فيما عدم فيه النص كما في صحيح مسلم وغيره : أن أخت الربيع أم حارثة جرحت إنسانا فاختصموا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( القصاص القصاص ( فقالت أم الربيع : يا رسول الله أيقتص من فلانة والله لا يقتص منها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( سبحان الله يا أم الربيع القصاص كتاب الله ( قالت : والله لا يقتص منها أبدا قال : فما زالت حتى قبلوا الدية فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره ( فأحال رسول الله صلى الله عليه وسلم على قوله : وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس الآية وليس في كتاب الله تعالى نص على القصاص في السن إلا في هذه الآية وهي خبر عن شرع التوراة ومع ذلك فحكم بها وأحال عليها وإلى هذا ذهب معظم أصحاب مالك وأصحاب الشافعي وأنه يجب العمل بما وجد منها قال بن بكير : وهو الذي تقتضيه أصول مالك وخالف في ذلك كثير من أصحاب مالك وأصحاب الشافعي والمعتزلة لقوله تعالى : لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا وهذا لا حجة فيه لأنه يحتمل التقييد : إلا فيما قص عليكم من الأخبار عنهم مما لم يأت في كتابكم وفي صحيح البخاري عن العوام قال : سألت مجاهدا عن سجدة ص فقال : سألت بن عباس عن سجدة ص فقال : أو تقرأ ومن ذريته داود وسليمان إلى قوله أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده وكان داود عليه السلام ممن أمر نبيكم صلى الله عليه وسلم بالأقتداء به الثانية قرأ حمزة والكسائي اقتد قل بغير هاء في الوصل وقرأ بن عامر اقتد هي قل قال النحاس : وهذا لحن لأن الهاء لبيان الحركة في الوقف وليست بهاء إضمار ولا بعدها واو ولا ياء وكذلك أيضا لا يجوز فبهداهم اقتد قل ومن اجتنب اللحن واتبع السواد قرأ فبهداهم اقتده فوقف ولم يصل لأنه إن وصل بالهاء لحن وإن حذفها خالف السواد وقرأ الجمهور بالهاء في الوصل على نية الوقف وعلى نية الإدراج اتباعا لثباتها في الخط وقرأ بن عياش وهشام اقتده قل بكسر الهاء وهو غلط لا يجوز في العربية قوله تعالى : ( قل لاأسألكم عليه أجرا ) أي جعلا على القرآن ( إن هو ) أي القرآن ( ) أي هو موعظة للخلق وأضاف الهداية إليهم فقال : فبهداهم اقتده لوقوع الهداية بهم وقال : ذلك هدى الله لأنه الخالق للهداية < <

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

الأنعام : ( 87 ) ومن آبائهم وذرياتهم . . . . . > > < > ( الانعام 87 ) < > قوله تعالى : ( ومن آبائهم وذرياتهم ) من للتبعيض أي هدينا بعض آبائهم وذرياتهم وإخوانهم ( واجتبيناهم ) قال مجاهد : خلصناهم وهو عند أهل اللغة بمعنى اخترناهم مشتق من جبيت الماء في الحوض أي جمعته فالأجتباء ضم الذي تجتبيه إلى خاصتك قال الكسائي : وجبيت الماء في الحوض جبا مقصور والجابية الحوض قال : كجابية الشيخ العراقي تفهق وقد تقدم معنى الإصطفاء والهداية < < الأنعام : ( 88 ) ذلك هدى الله . . . . . > > < > ( الانعام 88 ) < > قوله تعالى : ( ذلك هدى الله يهدي به من يشاء من عباده ولو أشركوا ) أي لو عبدوا غيري لحبطت أعمالهم ولكني عصمتهم والحبوط البطلان وقد تقدم في البقرة < < الأنعام : ( 89 ) أولئك الذين آتيناهم . . . . . > > < > ( الانعام 89 ) < > قوله تعالى : ( أولئك الذين آتيناهم الكتاب والحكم والنبوة ) ابتداء وخبر والحكم العلم والفقه ( فإن يكفر بها ) أي بآياتنا ( هؤلاء ) أي كفار عصرك يا محمد ( فقد وكلنا بها ) جواب الشرط أي وكلنا بالإيمان بها ( قوما ليسوا بها بكافرين ) يريد الأنصار من أهل المدينة والمهاجرين من أهل مكة وقال قتادة : يعني النبيين الذين قص الله عز وجل قال النحاس : وهذا القول أشبه بالمعنى لأنه قال بعد : أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده وقال أبو رجاء : هم الملائكة وقيل : هو عام في كل مؤمن من الجن والإنس والملائكة والباء في بكافرين زائدة على جهة التأكيد < < الأنعام : ( 90 ) أولئك الذين هدى . . . . . > > < > ( الانعام 90 ) < > قوله تعالى : ( أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده ) فيه مسألتان : الأولى قوله تعالى : ( فبهداهم اقتده ) الإقتداء طلب موافقة الغير في فعله فقيل : المعنى اصبر كما صبروا وقيل : معنى فبهداهم اقتده التوحيد والشرائع مختلفة وقد احتج بعض العلماء بهذه الآية على وجوب اتباع شرائع الأنبياء فيما عدم فيه النص كما في صحيح مسلم وغيره : أن أخت الربيع أم حارثة جرحت إنسانا فاختصموا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( القصاص القصاص ( فقالت أم الربيع : يا رسول الله أيقتص من فلانة والله لا يقتص منها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( سبحان الله يا أم الربيع القصاص كتاب الله ( قالت : والله لا يقتص منها أبدا قال : فما زالت حتى قبلوا الدية فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره ( فأحال رسول الله صلى الله عليه وسلم على قوله : وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس الآية وليس في كتاب الله تعالى نص على القصاص في السن إلا في هذه الآية وهي خبر عن شرع التوراة ومع ذلك فحكم بها وأحال عليها وإلى هذا ذهب معظم أصحاب مالك وأصحاب الشافعي وأنه يجب العمل بما وجد منها قال بن بكير : وهو الذي تقتضيه أصول مالك وخالف في ذلك كثير من أصحاب مالك وأصحاب الشافعي والمعتزلة لقوله تعالى : لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا وهذا لا حجة فيه لأنه يحتمل التقييد : إلا فيما قص عليكم من الأخبار عنهم مما لم يأت في كتابكم وفي صحيح البخاري عن العوام قال : سألت مجاهدا عن سجدة ص فقال : سألت بن عباس عن سجدة ص فقال : أو تقرأ ومن ذريته داود وسليمان إلى قوله أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده وكان داود عليه السلام ممن أمر نبيكم صلى الله عليه وسلم بالأقتداء به الثانية قرأ حمزة والكسائي اقتد قل بغير هاء في الوصل وقرأ بن عامر اقتد هي قل قال النحاس : وهذا لحن لأن الهاء لبيان الحركة في الوقف وليست بهاء إضمار ولا بعدها واو ولا ياء وكذلك أيضا لا يجوز فبهداهم اقتد قل ومن اجتنب اللحن واتبع السواد قرأ فبهداهم اقتده فوقف ولم يصل لأنه إن وصل بالهاء لحن وإن حذفها خالف السواد وقرأ الجمهور بالهاء في الوصل على نية الوقف وعلى نية الإدراج اتباعا لثباتها في الخط وقرأ بن عياش وهشام اقتده قل بكسر الهاء وهو غلط لا يجوز في العربية قوله تعالى : ( قل لاأسألكم عليه أجرا ) أي جعلا على القرآن ( إن هو ) أي القرآن ( ) أي هو موعظة للخلق وأضاف الهداية إليهم فقال : فبهداهم اقتده لوقوع الهداية بهم وقال : ذلك هدى الله لأنه الخالق للهداية < <

Dio V07/P035–V07/P037Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V07/P035–V07/P037)
Orijinal Metin (AR)

الأنعام : ( 91 ) وما قدروا الله . . . . . > > < > ( الانعام 91 ) < > قوله تعالى : ( وما قدروا الله حق قدره ) أي فيما وجب له واستحال عليه وجاز قال بن عباس : ما آمنوا أنه على كل شيء قدير وقال الحسن : ما عظموه حق عظمته وهذا يكون من قولهم : لفلان قدر وشرح هذا أنهم لما قالوا : ما أنزل الله على بشر من شيء نسبوا الله عز وجل إلى أنه لا يقيم الحجة على عباده ولا يأمرهم بما لهم فيه الصلاح فلم يعظموه حق عظمته ولا عرفوه حق معرفته وقال أبو عبيدة : أي ما عرفوا الله حق معرفته قال النحاس : وهذا معنى حسن لأن معنى قدرت الشيء وقدرته عرفت مقداره ويدل عليه قوله تعالى : إذ قالوا ما أنزل الله على بشر من شيء أي لم يعرفوه حق معرفته إذ أنكروا أن يرسل رسولا والمعنيان متقاربان وقد قيل : وما قدروا نعم الله حق تقديرها وقرأ أبو حيوة وما قدروا الله حق قدره بفتح الدال وهي لغة ( إذ قالوا ما أنزل الله على بشر من شيء ) قال بن عباس وغيره : يعني مشركي قريش وقال الحسن وسعيد بن جبير : الذي قاله أحد اليهود قال : لم ينزل الله كتابا من السماء قال السدي : أسمه فنحاص وعن سعيد بن جبير أيضا قال : هو مالك بن الصيف جاء يخاصم النبي صلى الله عليه وسلم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : أنشدك بالذي أنزل التوراة على موسى أما تجد في التوراة أن الله يبغض الحبر السمين وكان حبرا سمينا فغضب وقال : والله ما أنزل الله على بشر من شيء فقال له أصحابه الذين معه : ويحك ولا على موسى فقال : والله ما أنزل الله على بشر من شيء فنزلت الآية ثم قال نقضا لقولهم وردا عليهم : ( قل من أنزل الكتاب الذي جاء به موسى نورا وهدى للناس يجعلونه قراطيس أي في قراطيس يبدونها ويخفون كثيرا ) هذا لليهود الذين أخفوا صفة النبي صلى الله عليه وسلم وغيرها من الأحكام وقال مجاهد : قوله تعالى قل من أنزل الكتاب الذي جاء به موسى خطاب للمشركين وقوله : يجعلونه قراطيس لليهود وقوله ( وعلمتم ما لم تعلموا أنتم ولا آباؤكم ) للمسلمين وهذا يصح على قراءة من قرأ يجعلونه قراطيس يبدونها ويخفون بالياء والوجه على قراءة التاء أن يكون كله لليهود ويكون معنى وعلمتم ما لم تعلموا أي وعلمتم ما لم تكونوا تعلمونه أنتم ولا آباؤكم على وجه المن عليهم بإنزال التوراة وجعلت التوراة صحفا فلذلك قال قراطيس تبدونها أي تبدون القراطيس وهذا ذم لهم ولذلك كره العلماء كتب القرآن أجزاء ( ) أي قل يا محمد الله الذي أنزل ذلك الكتاب على موسى وهذا الكتاب علي أو قل الله علمكم الكتاب ( ثم ذرهم في خوضهم يلعبون ) أي لاعبين ولو كان جوابا للأمر لقال يلعبوا ومعنى الكلام التهديد وقيل : هو من المنسوخ بالقتال ثم قيل : يجعلونه في موضع الصفة لقوله نورا وهدى فيكون في الصلة ويحتمل أن يكون مستأنفا والتقدير : يجعلونه ذا قراطيس وقوله : يبدونها ويخفون كثيرا يحتمل أن يكون صفة لقراطيس لأن النكرة توصف بالجمل ويحتمل أن يكون مستأنفا حسبما تقدم < < الأنعام : ( 92 ) وهذا كتاب أنزلناه . . . . . > > < > ( الانعام 92 ) <

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

الأنعام : ( 91 ) وما قدروا الله . . . . . > > < > ( الانعام 91 ) < > قوله تعالى : ( وما قدروا الله حق قدره ) أي فيما وجب له واستحال عليه وجاز قال بن عباس : ما آمنوا أنه على كل شيء قدير وقال الحسن : ما عظموه حق عظمته وهذا يكون من قولهم : لفلان قدر وشرح هذا أنهم لما قالوا : ما أنزل الله على بشر من شيء نسبوا الله عز وجل إلى أنه لا يقيم الحجة على عباده ولا يأمرهم بما لهم فيه الصلاح فلم يعظموه حق عظمته ولا عرفوه حق معرفته وقال أبو عبيدة : أي ما عرفوا الله حق معرفته قال النحاس : وهذا معنى حسن لأن معنى قدرت الشيء وقدرته عرفت مقداره ويدل عليه قوله تعالى : إذ قالوا ما أنزل الله على بشر من شيء أي لم يعرفوه حق معرفته إذ أنكروا أن يرسل رسولا والمعنيان متقاربان وقد قيل : وما قدروا نعم الله حق تقديرها وقرأ أبو حيوة وما قدروا الله حق قدره بفتح الدال وهي لغة ( إذ قالوا ما أنزل الله على بشر من شيء ) قال بن عباس وغيره : يعني مشركي قريش وقال الحسن وسعيد بن جبير : الذي قاله أحد اليهود قال : لم ينزل الله كتابا من السماء قال السدي : أسمه فنحاص وعن سعيد بن جبير أيضا قال : هو مالك بن الصيف جاء يخاصم النبي صلى الله عليه وسلم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : أنشدك بالذي أنزل التوراة على موسى أما تجد في التوراة أن الله يبغض الحبر السمين وكان حبرا سمينا فغضب وقال : والله ما أنزل الله على بشر من شيء فقال له أصحابه الذين معه : ويحك ولا على موسى فقال : والله ما أنزل الله على بشر من شيء فنزلت الآية ثم قال نقضا لقولهم وردا عليهم : ( قل من أنزل الكتاب الذي جاء به موسى نورا وهدى للناس يجعلونه قراطيس أي في قراطيس يبدونها ويخفون كثيرا ) هذا لليهود الذين أخفوا صفة النبي صلى الله عليه وسلم وغيرها من الأحكام وقال مجاهد : قوله تعالى قل من أنزل الكتاب الذي جاء به موسى خطاب للمشركين وقوله : يجعلونه قراطيس لليهود وقوله ( وعلمتم ما لم تعلموا أنتم ولا آباؤكم ) للمسلمين وهذا يصح على قراءة من قرأ يجعلونه قراطيس يبدونها ويخفون بالياء والوجه على قراءة التاء أن يكون كله لليهود ويكون معنى وعلمتم ما لم تعلموا أي وعلمتم ما لم تكونوا تعلمونه أنتم ولا آباؤكم على وجه المن عليهم بإنزال التوراة وجعلت التوراة صحفا فلذلك قال قراطيس تبدونها أي تبدون القراطيس وهذا ذم لهم ولذلك كره العلماء كتب القرآن أجزاء ( ) أي قل يا محمد الله الذي أنزل ذلك الكتاب على موسى وهذا الكتاب علي أو قل الله علمكم الكتاب ( ثم ذرهم في خوضهم يلعبون ) أي لاعبين ولو كان جوابا للأمر لقال يلعبوا ومعنى الكلام التهديد وقيل : هو من المنسوخ بالقتال ثم قيل : يجعلونه في موضع الصفة لقوله نورا وهدى فيكون في الصلة ويحتمل أن يكون مستأنفا والتقدير : يجعلونه ذا قراطيس وقوله : يبدونها ويخفون كثيرا يحتمل أن يكون صفة لقراطيس لأن النكرة توصف بالجمل ويحتمل أن يكون مستأنفا حسبما تقدم < < الأنعام : ( 92 ) وهذا كتاب أنزلناه . . . . . > > < > ( الانعام 92 ) <

Dio V07/P037–V07/P038Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V07/P037–V07/P038)
Orijinal Metin (AR)

> قوله تعالى : ( وهذا الكتاب ) يعني القرآن ( أنزلناه ) صفة ( مبارك ) أي بورك فيه والبركة الزيادة ويجوز نصبه في غير القرآن على الحال وكذا ( مصدق الذي بين يديه ) أي من الكتب المنزلة قبله فإنه يوافقها في نفي الشرك وإثبات التوحيد ( ولتنذر أم القرى ) يريد مكة وقد تقدم معنى تسميتها بذلك والمراد أهلها فحذف المضاف أي أنزلناه للبركة والإنذار ( ومن حولها ) يعني جميع الآفاق ( والذين يؤمنون بالآخرة يؤمنون به ) يريد أتباع محمد صلى الله عليه وسلم بدليل قوله : ( وهم على صلاتهم يحافظون ) وإيمان من آمن بالآخرة ولم يؤمن بالنبي عليه السلام ولا بكتابه غير معتد به < < الأنعام : ( 93 ) ومن أظلم ممن . . . . . > > < > ( الانعام 93 ) <

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

> قوله تعالى : ( وهذا الكتاب ) يعني القرآن ( أنزلناه ) صفة ( مبارك ) أي بورك فيه والبركة الزيادة ويجوز نصبه في غير القرآن على الحال وكذا ( مصدق الذي بين يديه ) أي من الكتب المنزلة قبله فإنه يوافقها في نفي الشرك وإثبات التوحيد ( ولتنذر أم القرى ) يريد مكة وقد تقدم معنى تسميتها بذلك والمراد أهلها فحذف المضاف أي أنزلناه للبركة والإنذار ( ومن حولها ) يعني جميع الآفاق ( والذين يؤمنون بالآخرة يؤمنون به ) يريد أتباع محمد صلى الله عليه وسلم بدليل قوله : ( وهم على صلاتهم يحافظون ) وإيمان من آمن بالآخرة ولم يؤمن بالنبي عليه السلام ولا بكتابه غير معتد به < < الأنعام : ( 93 ) ومن أظلم ممن . . . . . > > < > ( الانعام 93 ) <

Dio V07/P038–V07/P041Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V07/P038–V07/P041)
Orijinal Metin (AR)

> قوله تعالى : ( ومن أظلم ) ابتدأ وخبر أي لا أحد أظلم ( ممن افترى ) أي اختلق ( على الله كذبا أو قال أوحي إلي ) فزعم أنه نبي ( ولم يوح إليه شيء ) نزلت في رحمان اليمامة والأسود العنسي وسجاح زوج مسيلمة كلهم تنبأ وزعم أن الله قد أوحى إليه قال قتادة : بلغنا أن الله أنزل هذا في مسيلمة وقاله بن عباس قلت : ومن هذا النمط من أعرض عن الفقه والسنن وما كان عليه السلف من السنن فيقول : وقع في خاطري كذا أو أخبرني قلبي بكذا فيحكمون بما يقع في قلوبهم ويغلب عليهم من خواطرهم ويزعمون أن ذلك لصفائها من الأكدار وخلوها من الأغيار فتتجلى لهم العلوم الإلهية والحقائق الربانية فيقفون على أسرار الكليات ويعلمون أحكام الجزئيات فيستغنون بها عن أحكام الشرائع الكليات ويقولون : هذه الأحكام الشرعية العامة إنما يحكم بها على الأغبياء والعامة وأما الأولياء وأهل الخصوص فلا يحتاجون لتلك النصوص وقد جاء فيما ينقلون : استفت قلبك وإن أفتاك المفتون ويستدلون على هذا بالخضر وأنه استغنى بما تجلى له من تلك العلوم عما كان عند موسى من تلك الفهوم وهذا القول زندقة وكفر يقتل قائله ولا يستتاب ولا يحتاج معه إلى سؤال ولا جواب فإنه يلزم منه هد الأحكام وإثبات أنبياء بعد نبينا صلى الله عليه وسلم وسيأتي لهذا المعنى في الكهف مزيد بيان إن شاء الله تعالى قوله تعالى : ( ومن قال سأنزل مثل ما أنزل الله ) من في موضع خفض أي ومن أظلم ممن قال سأنزل والمراد عبد الله بن أبي سرح الذي كان يكتب الوحي لرسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ارتد ولحق بالمشركين وسبب ذلك فيما ذكر المفسرون أنه لما نزلت الآية التي في المؤمنون : ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين دعاه النبي صلى الله عليه وسلم فأملاها عليه فلما انتهى إلى قوله ثم أنشأناه خلقا آخر عجب عبد الله في تفصيل خلق الإنسان فقال : تبارك الله أحسن الخالقين فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( وهكذا أنزلت علي ( فشك عبد الله حينئذ وقال : لئن كان محمد صادقا لقد أوحى إلي كما أوحي إليه ولئن كان كاذبا لقد قلت كما قال فارتد عن الإسلام ولحق بالمشركين فذلك قوله : ومن قال سأنزل مثل ما أنزل الله رواه الكلبي عن بن عباس وذكره محمد بن إسحاق قال حدثني شرحبيل قال : نزلت في عبد الله بن سعد بن أبي سرح ومن قال سأنزل مثل ما أنزل الله ارتد عن الإسلام فلما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة أمر بقتله وقتل عبد الله بن خطل ومقيس بن صبابة ولو وجدوا تحت أستار الكعبة ففر عبد الله بن أبي سرح إلى عثمان رضي الله عنه وكان أخاه من الرضاعة أرضعت أمه عثمان فغيبه عثمان حتى أتى به رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ما اطمأن أهل مكة فاستأمنه له فصمت رسول الله صلى الله عليه وسلم طويلا ثم قال : ( نعم ( فلما انصرف عثمان قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ما صمت إلا ليقوم إليه بعضكم فيضرب عنقه ( فقال رجل من الأنصار : فهلا أومأت إلي يا رسول الله فقال : ( إن النبي لا ينبغي أن تكون له خائنة الأعين ( قال أبو عمر : وأسلم عبد الله بن سعد بن أبي سرح أيام الفتح فحسن إسلامه ولم يظهر منه ما ينكر عليه بعد ذلك وهو أحد النجباء العقلاء الكرماء من قريش وفارس من بني عامر بن لؤي المعدود فيهم ثم ولاه عثمان بعد ذلك مصر سنة خمس وعشرين وفتح علي يديه إفريقية سنة سبع وعشرين وغزا منها الأساود من أرض النوبة سنة إحدى وثلاثين وهو هادنهم الهدنة الباقية إلى اليوم وغزا الصواري من أرض الروم سنة أربع وثلاثين فلما رجع من وفاداته منعه بن أبي حذيفة من دخول الفسطاط فمضى إلى عسقلان فأقام فيها حتى قتل عثمان رضي الله عنه وقيل : بل أقام بالرملة حتى مات فارا من الفتنة ودعا ربه فقال : اللهم اجعل خاتمة عملي صلاة الصبح فتوضأ ثم صلى فقرأ في الركعة الأولى بأم القرآن والعاديات وفي الثانية بأم القرآن وسورة ثم سلم عن يمينه ثم ذهب يسلم عن يساره فقبض الله روحه ذكر ذلك كله يزيد بن أبي حبيب وغيره ولم يبايع لعلي ولا لمعاوية رضي الله عنهما وكانت وفاته قبل اجتماع الناس على معاوية وقيل : إنه توفي بإفريقية والصحيح أنه توفي بعسقلان سنة ست أو سبع وثلاثين وقيل : سنة ست وثلاثين وروي حفص بن عمر عن الحكم بن أبان عن عكرمة أن هذه الآية نزلت في النضر بن الحارث لأنه عارض القرآن فقال : والطاحنات طحنا والعاجنات عجنا فالخابزات خبزا فاللاقمات لقما قوله تعالى : ( ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت ) أي شدائده وسكراته والغمرة الشدة وأصلها الشيء الذي يغمر الأشياء فيغطيها ومنه غمره الماء ثم وضعت في معنى الشدائد والمكاره ومنه غمرات الحرب قال الجوهري : والغمرة الشدة والجمع غمر مثل نوبة ونوب قال القطامي يصف سفينة نوح عليه السلام : وحان لتالك الغمر انحسار وغمرات الموت شدائده ( والملائكة باسطوا أيديهم ) ابتداء وخبر والأصل باسطون قيل : بالعذاب ومطارق الحديد عن الحسن والضحاك وقيل : لقبض أرواحهم وفي التنزيل : ولو ترى إذ يتوفى الذين كفروا الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم الأنفال فجمعت هذه الآية القولين يقال : بسط إليه يده بالمكروه ( أخرجوا أنفسكم ) أي خلصوها من العذاب إن أمكنكم وهو توبيخ وقيل : أخرجوها كرها لأن روح المؤمن تنشط للخروج للقاء ربه وروح الكافر تنتزع انتزاعا شديدا ويقال : أيتها النفس الخبيثة اخرجي ساخطة مسخوطا عليك إلى عذاب الله وهوانه كذا جاء في حديث أبي هريرة وغيره وقد أتينا عليه في كتاب التذكرة والحمد لله وقيل : هو بمنزلة قول القائل لمن يعذبه : لأذيقنك العذاب ولأخرجن نفسك وذلك لأنهم لا يخرجون أنفسهم بل يقبضها ملك الموت وأعوانه وقيل : يقال هذا للكفار وهم في النار والجواب محذوف لعظم الأمر أي ولو رأيت الظالمين في هذه الحال لرأيت عذابا عظيما والهون والهوان سواء و ( تستكبرون ) أي تتعظمون وتأنفون عن قبول آياته < <

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

> قوله تعالى : ( ومن أظلم ) ابتدأ وخبر أي لا أحد أظلم ( ممن افترى ) أي اختلق ( على الله كذبا أو قال أوحي إلي ) فزعم أنه نبي ( ولم يوح إليه شيء ) نزلت في رحمان اليمامة والأسود العنسي وسجاح زوج مسيلمة كلهم تنبأ وزعم أن الله قد أوحى إليه قال قتادة : بلغنا أن الله أنزل هذا في مسيلمة وقاله بن عباس قلت : ومن هذا النمط من أعرض عن الفقه والسنن وما كان عليه السلف من السنن فيقول : وقع في خاطري كذا أو أخبرني قلبي بكذا فيحكمون بما يقع في قلوبهم ويغلب عليهم من خواطرهم ويزعمون أن ذلك لصفائها من الأكدار وخلوها من الأغيار فتتجلى لهم العلوم الإلهية والحقائق الربانية فيقفون على أسرار الكليات ويعلمون أحكام الجزئيات فيستغنون بها عن أحكام الشرائع الكليات ويقولون : هذه الأحكام الشرعية العامة إنما يحكم بها على الأغبياء والعامة وأما الأولياء وأهل الخصوص فلا يحتاجون لتلك النصوص وقد جاء فيما ينقلون : استفت قلبك وإن أفتاك المفتون ويستدلون على هذا بالخضر وأنه استغنى بما تجلى له من تلك العلوم عما كان عند موسى من تلك الفهوم وهذا القول زندقة وكفر يقتل قائله ولا يستتاب ولا يحتاج معه إلى سؤال ولا جواب فإنه يلزم منه هد الأحكام وإثبات أنبياء بعد نبينا صلى الله عليه وسلم وسيأتي لهذا المعنى في الكهف مزيد بيان إن شاء الله تعالى قوله تعالى : ( ومن قال سأنزل مثل ما أنزل الله ) من في موضع خفض أي ومن أظلم ممن قال سأنزل والمراد عبد الله بن أبي سرح الذي كان يكتب الوحي لرسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ارتد ولحق بالمشركين وسبب ذلك فيما ذكر المفسرون أنه لما نزلت الآية التي في المؤمنون : ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين دعاه النبي صلى الله عليه وسلم فأملاها عليه فلما انتهى إلى قوله ثم أنشأناه خلقا آخر عجب عبد الله في تفصيل خلق الإنسان فقال : تبارك الله أحسن الخالقين فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( وهكذا أنزلت علي ( فشك عبد الله حينئذ وقال : لئن كان محمد صادقا لقد أوحى إلي كما أوحي إليه ولئن كان كاذبا لقد قلت كما قال فارتد عن الإسلام ولحق بالمشركين فذلك قوله : ومن قال سأنزل مثل ما أنزل الله رواه الكلبي عن بن عباس وذكره محمد بن إسحاق قال حدثني شرحبيل قال : نزلت في عبد الله بن سعد بن أبي سرح ومن قال سأنزل مثل ما أنزل الله ارتد عن الإسلام فلما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة أمر بقتله وقتل عبد الله بن خطل ومقيس بن صبابة ولو وجدوا تحت أستار الكعبة ففر عبد الله بن أبي سرح إلى عثمان رضي الله عنه وكان أخاه من الرضاعة أرضعت أمه عثمان فغيبه عثمان حتى أتى به رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ما اطمأن أهل مكة فاستأمنه له فصمت رسول الله صلى الله عليه وسلم طويلا ثم قال : ( نعم ( فلما انصرف عثمان قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ما صمت إلا ليقوم إليه بعضكم فيضرب عنقه ( فقال رجل من الأنصار : فهلا أومأت إلي يا رسول الله فقال : ( إن النبي لا ينبغي أن تكون له خائنة الأعين ( قال أبو عمر : وأسلم عبد الله بن سعد بن أبي سرح أيام الفتح فحسن إسلامه ولم يظهر منه ما ينكر عليه بعد ذلك وهو أحد النجباء العقلاء الكرماء من قريش وفارس من بني عامر بن لؤي المعدود فيهم ثم ولاه عثمان بعد ذلك مصر سنة خمس وعشرين وفتح علي يديه إفريقية سنة سبع وعشرين وغزا منها الأساود من أرض النوبة سنة إحدى وثلاثين وهو هادنهم الهدنة الباقية إلى اليوم وغزا الصواري من أرض الروم سنة أربع وثلاثين فلما رجع من وفاداته منعه بن أبي حذيفة من دخول الفسطاط فمضى إلى عسقلان فأقام فيها حتى قتل عثمان رضي الله عنه وقيل : بل أقام بالرملة حتى مات فارا من الفتنة ودعا ربه فقال : اللهم اجعل خاتمة عملي صلاة الصبح فتوضأ ثم صلى فقرأ في الركعة الأولى بأم القرآن والعاديات وفي الثانية بأم القرآن وسورة ثم سلم عن يمينه ثم ذهب يسلم عن يساره فقبض الله روحه ذكر ذلك كله يزيد بن أبي حبيب وغيره ولم يبايع لعلي ولا لمعاوية رضي الله عنهما وكانت وفاته قبل اجتماع الناس على معاوية وقيل : إنه توفي بإفريقية والصحيح أنه توفي بعسقلان سنة ست أو سبع وثلاثين وقيل : سنة ست وثلاثين وروي حفص بن عمر عن الحكم بن أبان عن عكرمة أن هذه الآية نزلت في النضر بن الحارث لأنه عارض القرآن فقال : والطاحنات طحنا والعاجنات عجنا فالخابزات خبزا فاللاقمات لقما قوله تعالى : ( ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت ) أي شدائده وسكراته والغمرة الشدة وأصلها الشيء الذي يغمر الأشياء فيغطيها ومنه غمره الماء ثم وضعت في معنى الشدائد والمكاره ومنه غمرات الحرب قال الجوهري : والغمرة الشدة والجمع غمر مثل نوبة ونوب قال القطامي يصف سفينة نوح عليه السلام : وحان لتالك الغمر انحسار وغمرات الموت شدائده ( والملائكة باسطوا أيديهم ) ابتداء وخبر والأصل باسطون قيل : بالعذاب ومطارق الحديد عن الحسن والضحاك وقيل : لقبض أرواحهم وفي التنزيل : ولو ترى إذ يتوفى الذين كفروا الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم الأنفال فجمعت هذه الآية القولين يقال : بسط إليه يده بالمكروه ( أخرجوا أنفسكم ) أي خلصوها من العذاب إن أمكنكم وهو توبيخ وقيل : أخرجوها كرها لأن روح المؤمن تنشط للخروج للقاء ربه وروح الكافر تنتزع انتزاعا شديدا ويقال : أيتها النفس الخبيثة اخرجي ساخطة مسخوطا عليك إلى عذاب الله وهوانه كذا جاء في حديث أبي هريرة وغيره وقد أتينا عليه في كتاب التذكرة والحمد لله وقيل : هو بمنزلة قول القائل لمن يعذبه : لأذيقنك العذاب ولأخرجن نفسك وذلك لأنهم لا يخرجون أنفسهم بل يقبضها ملك الموت وأعوانه وقيل : يقال هذا للكفار وهم في النار والجواب محذوف لعظم الأمر أي ولو رأيت الظالمين في هذه الحال لرأيت عذابا عظيما والهون والهوان سواء و ( تستكبرون ) أي تتعظمون وتأنفون عن قبول آياته < <

Dio V07/P041–V07/P043Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V07/P041–V07/P043)
Orijinal Metin (AR)

الأنعام : ( 94 ) ولقد جئتمونا فرادى . . . . . > > < > ( الانعام 94 ) < > قوله تعالى : ( ولقد جئتمونا فرادى ) هذه عبارة عن الحشر وفرادى في موضع نصب على الحال ولم ينصرف لأن فيه ألف تأنيث وقرأ أبو حيوة فرادا بالتنوين وهي لغة تميم ولا يقولون في موضع الرفع فراد وحكى أحمد بن يحيى فراد بلا تنوين قال : مثل ثلاث ورباع وفرادى جمع فردان كسكارى جمع سكران وكسالى جمع كسلان وقيل : واحده فرد بجزم الراء وفرد بكسرها وفرد بفتحها وفريد والمعنى : جئتمونا واحدا واحدا كل واحد منكم منفردا بلا أهل ولا مال ولا ولد ولا ناصر ممن كان يصاحبكم في الغي ولم ينفعكم ما عبدتم من دون الله وقرأ الأعرج فردى مثل سكرى وكسلى بغير ألف ( كما خلقناكم أول مرة ) أي منفردين كما خلقتم وقيل : عراة كما خرجتم من بطون أمهاتكم حفاة غرلا بهما ليس معهم شيء وقال العلماء : يحشر العبد غدا وله من الأعضاء ما كان له يوم ولد فمن قطع منه عضو يرد في القيامة عليه وهذا معنى قوله : غرلا أي غير مختونين أي يرد عليهم ما قطع منه عند الختان قوله تعالى : ( وتركتم ما خولناكم ) أي أعطيناكم وملكناكم والخول : ما أعطاه الله للإنسان من العبيد والنعم ( وراء ظهوركم ) أي خلفكم ( وما نرى معكم شفعاءكم ) أي الذين عبدتموهم وجعلتموهم شركاء يريد الأصنام أي شركائي وكان المشركون يقولون : الأصنام شركاء الله وشفعاؤنا عنده ( لقد تقطع بينكم ) قرأ نافع والكسائي وحفص بالنصب على الظرف على معنى لقد تقطع وصلكم بينكم ودل على حذف الوصل قوله وما نرى معكم شفعاءكم الذين زعمتم فدل هذا على التقاطع والتهاجر بينهم وبين شركائهم : إذ تبرءوا منهم ولم يكونوا معهم ومقاطعتهم لهم هو تركهم وصلهم لهم فحسن إضمار الوصل بعد تقطع لدلالة الكلام عليه وفي حرف بن مسعود ما يدل على النصب فيه لقد تقطع ما بينكم وهذا لا يجوز فيه إلا النصب لأنك ذكرت المتقطع وهو ما كأنه قال : لقد تقطع الوصل بينكم وقيل : المعنى لقد تقطع الأمر بينكم والمعنى متقارب وقرأ الباقون بينكم بالرفع على أنه اسم غير ظرف فأسند الفعل إليه فرفع ويقوي جعل بين اسما من جهة دخول حرف الجر عليه في قوله تعالى : ومن بيننا وبينك حجاب فصلت وهذا فراق بيني وبينك الكهف ويجوز أن تكون قراءة النصب على معنى الرفع وإنما نصب لكثرة استعماله ظرفا منصوبا وهو في موضع رفع وهو مذهب الأخفش فالقراءتان على هذا بمعنى واحد فاقرأ بأيهما شئت ( وضل عنكم ) أي ذهب ( ما كنتم تزعمون ) أي تكذبون به في الدنيا روي أن الآية نزلت في النضر بن الحارث وروي أن عائشة رضي الله عنها قرأت قول الله تعالى : ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة فقالت : يا رسول الله واسوءتاه إن الرجال والنساء يحشرون جميعا ينظر بعضهم إلى سوءة بعض فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه لا ينظر الرجال إلى النساء ولا النساء إلى الرجال شغل بعضهم عن بعض ( وهذا حديث ثابت في الصحيح أخرجه مسلم بمعناه < < الأنعام : ( 95 ) إن الله فالق . . . . . > > < > ( الانعام 95 ) <

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

الأنعام : ( 94 ) ولقد جئتمونا فرادى . . . . . > > < > ( الانعام 94 ) < > قوله تعالى : ( ولقد جئتمونا فرادى ) هذه عبارة عن الحشر وفرادى في موضع نصب على الحال ولم ينصرف لأن فيه ألف تأنيث وقرأ أبو حيوة فرادا بالتنوين وهي لغة تميم ولا يقولون في موضع الرفع فراد وحكى أحمد بن يحيى فراد بلا تنوين قال : مثل ثلاث ورباع وفرادى جمع فردان كسكارى جمع سكران وكسالى جمع كسلان وقيل : واحده فرد بجزم الراء وفرد بكسرها وفرد بفتحها وفريد والمعنى : جئتمونا واحدا واحدا كل واحد منكم منفردا بلا أهل ولا مال ولا ولد ولا ناصر ممن كان يصاحبكم في الغي ولم ينفعكم ما عبدتم من دون الله وقرأ الأعرج فردى مثل سكرى وكسلى بغير ألف ( كما خلقناكم أول مرة ) أي منفردين كما خلقتم وقيل : عراة كما خرجتم من بطون أمهاتكم حفاة غرلا بهما ليس معهم شيء وقال العلماء : يحشر العبد غدا وله من الأعضاء ما كان له يوم ولد فمن قطع منه عضو يرد في القيامة عليه وهذا معنى قوله : غرلا أي غير مختونين أي يرد عليهم ما قطع منه عند الختان قوله تعالى : ( وتركتم ما خولناكم ) أي أعطيناكم وملكناكم والخول : ما أعطاه الله للإنسان من العبيد والنعم ( وراء ظهوركم ) أي خلفكم ( وما نرى معكم شفعاءكم ) أي الذين عبدتموهم وجعلتموهم شركاء يريد الأصنام أي شركائي وكان المشركون يقولون : الأصنام شركاء الله وشفعاؤنا عنده ( لقد تقطع بينكم ) قرأ نافع والكسائي وحفص بالنصب على الظرف على معنى لقد تقطع وصلكم بينكم ودل على حذف الوصل قوله وما نرى معكم شفعاءكم الذين زعمتم فدل هذا على التقاطع والتهاجر بينهم وبين شركائهم : إذ تبرءوا منهم ولم يكونوا معهم ومقاطعتهم لهم هو تركهم وصلهم لهم فحسن إضمار الوصل بعد تقطع لدلالة الكلام عليه وفي حرف بن مسعود ما يدل على النصب فيه لقد تقطع ما بينكم وهذا لا يجوز فيه إلا النصب لأنك ذكرت المتقطع وهو ما كأنه قال : لقد تقطع الوصل بينكم وقيل : المعنى لقد تقطع الأمر بينكم والمعنى متقارب وقرأ الباقون بينكم بالرفع على أنه اسم غير ظرف فأسند الفعل إليه فرفع ويقوي جعل بين اسما من جهة دخول حرف الجر عليه في قوله تعالى : ومن بيننا وبينك حجاب فصلت وهذا فراق بيني وبينك الكهف ويجوز أن تكون قراءة النصب على معنى الرفع وإنما نصب لكثرة استعماله ظرفا منصوبا وهو في موضع رفع وهو مذهب الأخفش فالقراءتان على هذا بمعنى واحد فاقرأ بأيهما شئت ( وضل عنكم ) أي ذهب ( ما كنتم تزعمون ) أي تكذبون به في الدنيا روي أن الآية نزلت في النضر بن الحارث وروي أن عائشة رضي الله عنها قرأت قول الله تعالى : ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة فقالت : يا رسول الله واسوءتاه إن الرجال والنساء يحشرون جميعا ينظر بعضهم إلى سوءة بعض فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه لا ينظر الرجال إلى النساء ولا النساء إلى الرجال شغل بعضهم عن بعض ( وهذا حديث ثابت في الصحيح أخرجه مسلم بمعناه < < الأنعام : ( 95 ) إن الله فالق . . . . . > > < > ( الانعام 95 ) <

%0
10 Bölüm