Abschnitt V01/P163–V01/P164Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P163–V01/P164)
Orijinal Metin (AR)وقال أبو إسحاق تجب على مولى الأمة ولا تجب على الحرة لان فطرتها على المولى لان المولى لا تجب عليه التبوئة التامة فإذا سلم كان متبرعا فلا يسقط بذلك ما وجب عليه من الزكاة والحرة غير متبرعة بالتسليم لانه يجب عليها تسليم نفسها وإن لم يقدر على فطرتها سقطت عنها الفطرة فصل في وقت وجوب الفطرة ومتى تجب الفطرة فيه قولان قال في القديم تجب بطلوع الفجر من يوم الفطر لانها قربة تتعلق بالعيد فلا يتقدم وقتها على يومه كالصلاة والأضحية وقال في الجديد تجب بغروب الشمس من ليلة الفطر لما روى ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم فرض صدقة الفطر من رمضان والفطر من رمضان لا يكون إلا بعد غروب الشمس من ليلة العيد ولان الفطرة جعلت طهرة للصائم بدليل ما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم فرض صدقة الفطر طهرة للصائم من الرفث واللغو وطعمة للمساكين وانقضاء الصوم بغروب الشمس فإن رزق ولدا أو تزوج امرأة واشترى عبدا ودخل عليه الوقت وهم عنده وجبت عليه فطرتهم وإن رزق الولد أو تزوج امرأة أو اشترى العبد بعد دخول الوقت أو ماتوا قبل دخول الوقت لم تجب فطرتهم وإن دخل وقت الوجوب وهم عنده ثم ماتوا قبل إمكان الأداء ففيه وجهان أحدهما تسقط كما تسقط زكاة المال والثاني لا تسقط لانها تجب في الذمة فلم تسقط بموت المرأة ككفارة الظهار ويجوز تقديم الفطرة من أول شهر رمضان لانها تجب بسببين صوم شهر رمضان والفطر منه فإذا وجد أحدهما جاز تقديمها على الآخر كزكاة المال بعد ملك النصاب وقبل الحول ولا يجوز تقديمها على شهر رمضان لانه تقديم على السببين فهو كإخراج زكاة المال قبل الحول والنصاب والمستحب أن تخرج قبل صلاة العيد لما روى ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بزكاة الفطر أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة ولا يجوز تأخيرها عن يومه لقوله صلى الله عليه وسلم أغنوهم عن الطلب في هذا اليوم فإن أخره حتى خرج اليوم أثم وعليه القضاء لانه حق مال وجب عليه وتمكن من أدائه فلا يسقط عنه بفوات الوقت فصل في مقدار زكاة الفطر والواجب صاع بصاع رسول الله صلى الله عليه وسلم لحديث ابن عمر رضي الله عنهما فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقة الفطر صاعا من تمر أو صاعا من شعير والصاع خمسة أرطال وثلث لما روى عمرو بن حبيب القاضي قال حججت مع أبي جعفر فلما قدم المدينة قال ئتوني بصاع رسول الله صلى الله عليه وسلم فعايره فوجده خمسة أرطال وثلثا برطل أهل العراق فصل في جنس الحب للزكاة وفي الحب الذي يخرجه ثلاثة أوجه أحدها أنه يجوز من كل قوت لما روى أبو سعيد الخدري قال كنا نخرج صاعا من طعام أو صاعا من أقط أو صاعا من شعير أو صاعا من تمر أو صاعا من زبيب ومعلوم أن ذلك كله لم يكن قوت أهل المدينة فدل على أنه مخير بين الجميع وقال أبو عبيد بن حرب يجب من غالب قوته وهو ظاهر النص لانه لما وجب أداء ما فضل عن قوته وجب أن تكون من قوته وقال أبو العباس وأبو إسحاق تجب من غالب قوت البلد لانه حق يجب في الذمة تعلق بالطعام فوجب من غالب قوت البلد كالطعام في الكفارة فإن عدل عن قوت البلد إلى قوت بلد آخر نظرت فإن كان الذي انتقل إليه أجود أجزأه وإن كان دونه لم يجزه فإن كان أهل البلد يقتاتون أجناسا مختلفة ليس بعضها بأغلب من بعض فالأفضل أن يخرج من أفضلها لقوله عز وجل لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون ومن أيها أخرج أجزأه وإن كان في موضع قوتهم الأقط ففيه طريقان قال أبو إسحاق يجزئه قولا وحدا لحديث أبي سعيد وقال القاضي أبو حامد فيه قولان أظهرهما أنه يجزئه للخبر والثانى لا يجزئه لانه لا تجب فيه الزكاة فأشبه اللحم
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقال أبو إسحاق تجب على مولى الأمة ولا تجب على الحرة لان فطرتها على المولى لان المولى لا تجب عليه التبوئة التامة فإذا سلم كان متبرعا فلا يسقط بذلك ما وجب عليه من الزكاة والحرة غير متبرعة بالتسليم لانه يجب عليها تسليم نفسها وإن لم يقدر على فطرتها سقطت عنها الفطرة فصل في وقت وجوب الفطرة ومتى تجب الفطرة فيه قولان قال في القديم تجب بطلوع الفجر من يوم الفطر لانها قربة تتعلق بالعيد فلا يتقدم وقتها على يومه كالصلاة والأضحية وقال في الجديد تجب بغروب الشمس من ليلة الفطر لما روى ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم فرض صدقة الفطر من رمضان والفطر من رمضان لا يكون إلا بعد غروب الشمس من ليلة العيد ولان الفطرة جعلت طهرة للصائم بدليل ما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم فرض صدقة الفطر طهرة للصائم من الرفث واللغو وطعمة للمساكين وانقضاء الصوم بغروب الشمس فإن رزق ولدا أو تزوج امرأة واشترى عبدا ودخل عليه الوقت وهم عنده وجبت عليه فطرتهم وإن رزق الولد أو تزوج امرأة أو اشترى العبد بعد دخول الوقت أو ماتوا قبل دخول الوقت لم تجب فطرتهم وإن دخل وقت الوجوب وهم عنده ثم ماتوا قبل إمكان الأداء ففيه وجهان أحدهما تسقط كما تسقط زكاة المال والثاني لا تسقط لانها تجب في الذمة فلم تسقط بموت المرأة ككفارة الظهار ويجوز تقديم الفطرة من أول شهر رمضان لانها تجب بسببين صوم شهر رمضان والفطر منه فإذا وجد أحدهما جاز تقديمها على الآخر كزكاة المال بعد ملك النصاب وقبل الحول ولا يجوز تقديمها على شهر رمضان لانه تقديم على السببين فهو كإخراج زكاة المال قبل الحول والنصاب والمستحب أن تخرج قبل صلاة العيد لما روى ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بزكاة الفطر أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة ولا يجوز تأخيرها عن يومه لقوله صلى الله عليه وسلم أغنوهم عن الطلب في هذا اليوم فإن أخره حتى خرج اليوم أثم وعليه القضاء لانه حق مال وجب عليه وتمكن من أدائه فلا يسقط عنه بفوات الوقت فصل في مقدار زكاة الفطر والواجب صاع بصاع رسول الله صلى الله عليه وسلم لحديث ابن عمر رضي الله عنهما فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقة الفطر صاعا من تمر أو صاعا من شعير والصاع خمسة أرطال وثلث لما روى عمرو بن حبيب القاضي قال حججت مع أبي جعفر فلما قدم المدينة قال ئتوني بصاع رسول الله صلى الله عليه وسلم فعايره فوجده خمسة أرطال وثلثا برطل أهل العراق فصل في جنس الحب للزكاة وفي الحب الذي يخرجه ثلاثة أوجه أحدها أنه يجوز من كل قوت لما روى أبو سعيد الخدري قال كنا نخرج صاعا من طعام أو صاعا من أقط أو صاعا من شعير أو صاعا من تمر أو صاعا من زبيب ومعلوم أن ذلك كله لم يكن قوت أهل المدينة فدل على أنه مخير بين الجميع وقال أبو عبيد بن حرب يجب من غالب قوته وهو ظاهر النص لانه لما وجب أداء ما فضل عن قوته وجب أن تكون من قوته وقال أبو العباس وأبو إسحاق تجب من غالب قوت البلد لانه حق يجب في الذمة تعلق بالطعام فوجب من غالب قوت البلد كالطعام في الكفارة فإن عدل عن قوت البلد إلى قوت بلد آخر نظرت فإن كان الذي انتقل إليه أجود أجزأه وإن كان دونه لم يجزه فإن كان أهل البلد يقتاتون أجناسا مختلفة ليس بعضها بأغلب من بعض فالأفضل أن يخرج من أفضلها لقوله عز وجل لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون ومن أيها أخرج أجزأه وإن كان في موضع قوتهم الأقط ففيه طريقان قال أبو إسحاق يجزئه قولا وحدا لحديث أبي سعيد وقال القاضي أبو حامد فيه قولان أظهرهما أنه يجزئه للخبر والثانى لا يجزئه لانه لا تجب فيه الزكاة فأشبه اللحم
Abschnitt V01/P164–V01/P165Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P164–V01/P165)
Orijinal Metin (AR)فإذا قلنا يجزئه فأخرج اللبن أجزأه لانه أكمل منه لانه يجيء منه الأقط وغيره وإن أخرج الجبن جاز لانه مثله وإن أخرج المصل لم يجزه لأنه أنقص من الأقط لانه لبن منزوع الزبد وإن كان في موضع لا قوت فيه أخرج من قوت أقرب البلاد إليه فإن كان بقربه بلدان متساويان في القوت أخرج من قوت أيهما شاء ولا يجوز في فطرة واحدة أن يخرج من جنسين لان ما خير فيه بين جنسين لم يجز أن يخرج من كل واحد منهما بعضه ككفارة اليمين لا يجوز أن يطعم خمسة ويكسو خمسة فإن كان عبد بين نفسين في بلدين قوتهما مختلف ففيه ثلاثة أوجه أحدها لا يجوز أن يخرج كل واحد منهما من قوته بل يخرجان من أدنى القوتين وقال أبو إسحاق يجوز أن يخرج كل واحد منهما نصف صاع من قوته لان كل واحد منهما لم يبعض ما وجب عليه ومن أصحابنا من قال يعتبر فيه قوت العبد أو البلد الذي فيه العبد لانها تجب لحقه فاعتبر فيه قوته أو قوت بلده كالحر في حق نفسه ولا يجوز إخراج حب مسوس لان السوس أكل جوفه فيكون الصاع منه أقل من صاع ولا يجوز إخراج الدقيق وقال أبو القاسم الأنماطي يجوز لانه منصوص عليه في حديث أبي سعيد الخدري والمذهب أنه لا يجوز لانه ناقص المنفعة عن الحب فلم يجز كالخبز وأما حديث أبي سعيد فقد قال أبو داود روى سفيان الدقيق ووهم فيه ثم رجع عنه باب تعجيل الصدقة كل مال وجبت فيه الزكاة بالحول والنصاب لم يجز تقديم زكاته قبل أن يملك النصاب لانه لم يوجد سبب وجوبها فلم يجز تقديمها كأداء الثمن قبل البيع والدية قبل القتل وإن ملك النصاب جاز تقديم زكاته قبل الحول لما روى علي كرم الله وجهه أن العباس رضي الله عنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم ليعجل زكاة ماله قبل محلها فرخص له في ذلك ولانه حق مال أجل للرفق فجاز تعجيله قبل محله كالدين المؤجل ودية الخطإ وفي تعجيل زكاة عامين وجهان قال أبو إسحاق يجوز لما روى علي كرم الله وجهه أن النبي صلى الله عليه وسلم تسلف من العباس رضي الله عنه صدقة عامين ولان ما جاز فيه تعجيل حق العام منه جاز تعجيل حق العامين كدية الخطإ ومن أصحابنا من قال لا يجوز لانها زكاة لم ينعقد حولها فلم يجز تقديمها كالزكاة قبل أن يملك النصاب فإن ملك مائتي شاة فعجل عنها وعما يتولد من سخالها أربع شياه فتوالدت وصارت أربعمائة أجزأه زكاة المائتين وفى زكاة السخال وجهان أحدهما لا يجوز لانه تقديم زكاة على النصاب والثاني يجوز لان السخال جعلت كالموجودة في الحول في وجوب زكاتها فجعلت كالموجودة في تعجيل زكاتها وإن ملك أربعين شاة فعجل عنها شاة ثم توالدت أربعين سخلة وماتت الأمهات وبقيت السخال فهل يجزئه ما أخرج عن الأمهات عن زكاة السخال فيه وجهان أحدهما لا يجزئه لانه عجل الزكاة عن غير السخال فلا يجزئه عن زكاة السخال والثانى يجزئه لانه لما كان حول الأمهات حول السخال كانت زكاة الأمهات زكاة السخال وإن اشترى بمائتي درهم عرضا للتجارة فأخرج عنها زكاة أربعمائة درهم ثم حال الحول والعرض يساوي أربعمائة أجزأه لان الاعتبار في زكاة التجارة بآخر الحول والدليل عليه أنه لو ملك سلعة تساوى مائة فحال الحول وهي تساوى مائتين وجبت فيه الزكاة وإن ملك مائة وعشرين شاة فعجل عنها شاة ثم نتجت شاة سخلة قبل الحول ( لزمته شاة ) أخرى وكذلك لو ملك مائتي شاة فأخرج شاتين ثم نتجت شاة سخلة أخرى قبل الحول لزمه شاة أخرى لان المخرج كالباقي على ملكه ولهذا سقط به الفرض عند الحول فجعل كالباقي على ملكه في إيجاب الفرض فصل إذا عجل الزكاة ثم هلك النصاب
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فإذا قلنا يجزئه فأخرج اللبن أجزأه لانه أكمل منه لانه يجيء منه الأقط وغيره وإن أخرج الجبن جاز لانه مثله وإن أخرج المصل لم يجزه لأنه أنقص من الأقط لانه لبن منزوع الزبد وإن كان في موضع لا قوت فيه أخرج من قوت أقرب البلاد إليه فإن كان بقربه بلدان متساويان في القوت أخرج من قوت أيهما شاء ولا يجوز في فطرة واحدة أن يخرج من جنسين لان ما خير فيه بين جنسين لم يجز أن يخرج من كل واحد منهما بعضه ككفارة اليمين لا يجوز أن يطعم خمسة ويكسو خمسة فإن كان عبد بين نفسين في بلدين قوتهما مختلف ففيه ثلاثة أوجه أحدها لا يجوز أن يخرج كل واحد منهما من قوته بل يخرجان من أدنى القوتين وقال أبو إسحاق يجوز أن يخرج كل واحد منهما نصف صاع من قوته لان كل واحد منهما لم يبعض ما وجب عليه ومن أصحابنا من قال يعتبر فيه قوت العبد أو البلد الذي فيه العبد لانها تجب لحقه فاعتبر فيه قوته أو قوت بلده كالحر في حق نفسه ولا يجوز إخراج حب مسوس لان السوس أكل جوفه فيكون الصاع منه أقل من صاع ولا يجوز إخراج الدقيق وقال أبو القاسم الأنماطي يجوز لانه منصوص عليه في حديث أبي سعيد الخدري والمذهب أنه لا يجوز لانه ناقص المنفعة عن الحب فلم يجز كالخبز وأما حديث أبي سعيد فقد قال أبو داود روى سفيان الدقيق ووهم فيه ثم رجع عنه باب تعجيل الصدقة كل مال وجبت فيه الزكاة بالحول والنصاب لم يجز تقديم زكاته قبل أن يملك النصاب لانه لم يوجد سبب وجوبها فلم يجز تقديمها كأداء الثمن قبل البيع والدية قبل القتل وإن ملك النصاب جاز تقديم زكاته قبل الحول لما روى علي كرم الله وجهه أن العباس رضي الله عنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم ليعجل زكاة ماله قبل محلها فرخص له في ذلك ولانه حق مال أجل للرفق فجاز تعجيله قبل محله كالدين المؤجل ودية الخطإ وفي تعجيل زكاة عامين وجهان قال أبو إسحاق يجوز لما روى علي كرم الله وجهه أن النبي صلى الله عليه وسلم تسلف من العباس رضي الله عنه صدقة عامين ولان ما جاز فيه تعجيل حق العام منه جاز تعجيل حق العامين كدية الخطإ ومن أصحابنا من قال لا يجوز لانها زكاة لم ينعقد حولها فلم يجز تقديمها كالزكاة قبل أن يملك النصاب فإن ملك مائتي شاة فعجل عنها وعما يتولد من سخالها أربع شياه فتوالدت وصارت أربعمائة أجزأه زكاة المائتين وفى زكاة السخال وجهان أحدهما لا يجوز لانه تقديم زكاة على النصاب والثاني يجوز لان السخال جعلت كالموجودة في الحول في وجوب زكاتها فجعلت كالموجودة في تعجيل زكاتها وإن ملك أربعين شاة فعجل عنها شاة ثم توالدت أربعين سخلة وماتت الأمهات وبقيت السخال فهل يجزئه ما أخرج عن الأمهات عن زكاة السخال فيه وجهان أحدهما لا يجزئه لانه عجل الزكاة عن غير السخال فلا يجزئه عن زكاة السخال والثانى يجزئه لانه لما كان حول الأمهات حول السخال كانت زكاة الأمهات زكاة السخال وإن اشترى بمائتي درهم عرضا للتجارة فأخرج عنها زكاة أربعمائة درهم ثم حال الحول والعرض يساوي أربعمائة أجزأه لان الاعتبار في زكاة التجارة بآخر الحول والدليل عليه أنه لو ملك سلعة تساوى مائة فحال الحول وهي تساوى مائتين وجبت فيه الزكاة وإن ملك مائة وعشرين شاة فعجل عنها شاة ثم نتجت شاة سخلة قبل الحول ( لزمته شاة ) أخرى وكذلك لو ملك مائتي شاة فأخرج شاتين ثم نتجت شاة سخلة أخرى قبل الحول لزمه شاة أخرى لان المخرج كالباقي على ملكه ولهذا سقط به الفرض عند الحول فجعل كالباقي على ملكه في إيجاب الفرض فصل إذا عجل الزكاة ثم هلك النصاب
Abschnitt V01/P165–V01/P166Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P165–V01/P166)
Orijinal Metin (AR)إذا عجل زكاة ماله ثم هلك النصاب أو هلك بعضه قبل الحول خرج المدفوع عن أن يكون زكاة وهل يثبت له الرجوع فيما دفع ينظر فيه فإن لم يبين أنها زكاة معجلة لم يجز له الرجوع فإن الظاهر أن ذلك زكاة واجبة أو صدقة تطوع وقد لزمت بالقبض فلم يملك الرجوع وإن بين أنها زكاة معجلة ثبت له الرجوع لانه دفع عما يستقر في الثاني فإذا طرأ ما يمنع الاستقرار ثبت له الرجوع كما لو عجل أجرة دار ثم انهدمت الدار قبل انقضاء المدة وإن كان الذي عجل هو السلطان أو المصدق من قبله ثبت له الرجوع بين أو لم يبين لان السلطان لا يسترجعه لنفسه فلم يلحقه تهمة وإن عجل الزكاة عن نصاب ثم ذبح شاة أو أتلفها فهل له أن يرجع فيه وجهان أحدهما يرجع لانه زال شرط الوجوب قبل الحول فثبت له الرجوع كما لو هلك بغير فعله والثانى لا يرجع لانه مفرط وربما أتلف ليسترجع ما دفع فلم يجز له أن يرجع وإذا رجع فيما دفع وقد نقص في يد الفقير لم يلزمه ضمان ما نقص في أصح الوجهين لانه نقص في ملكه فلم يلزمه ضمانه ومن أصحابنا من قال يلزمه لان ما ضمن عينه إذا هلك ضمن نقصانه إذا نقص كالمغصوب فإن زاد المدفوع نظرت فإن كانت الزيادة لا تتميز كالسمن رجع فيه مع الزيادة لان السمن يتبع الأصل في الأصل في الرد كما نقول في الرد بالعيب وإن زادت زيادة تتميز كالولد واللبن لم يجب رد الزيادة لانها زيادة حدثت في ملكه فلا يجب ردها مع الأصل كولد المبيعة في الرد بالعيب وإن هلك المدفوع في يد الفقير لزمته قيمته وفي القيمة وجهان أحدهما يلزمه قيمته يوم التلف كالعارية والثانى يلزمه قيمته يوم الدفع لان ما حصل فيه من زيادة حدثت في ملكه فلم يلزمه ضمانها فصل عجل الزكاة إلى فقير فمات وإن عجل الزكاة فدفعها إلى فقير فمات الفقير أو ارتد قبل الحول لم يجزه المدفوع عن الزكاة وعليه أن يخرج الزكاة ثانيا فإن لم يبين عند الدفع أنها زكاة معجلة لم يرجع وإن بين رجع فإذا رجع فيما دفع نظرت فإن كان من الذهب أو الفضة وإذا ضمه إلى ما عنده بلغ النصاب وجبت فيه الزكاة لانه قبل أن يموت الفقير كان كالباقي على حكم ملكه ولهذا لو عجله عن نصاب سقط به الفرض عند الحول فلو لم يكن كالباقى على حكم ملكه لم يسقط به الفرض وقد نقص المال عن النصاب ولما مات صار كالدين في ذمته والذهب والفضة إذا صارا دينا لم ينقطع الحول ( فيهما ) فضم إلى ما عنده وزكاه وإن كان الذي عجل شاة ففيه وجهان أحدهما يضم إلى ما عنده كما يضم الذهب والفضة والثانى لا يضم لانه لما مات صار كالدين والحيوان إذا كان دينا لا تجب فيه الزكاة فصل إذا استغنى الفقير الآخذ وإن عجل الزكاة ودفعها إلى فقير واستغنى قبل الحول نظرت فإن استغنى بما دفع إليه أجزأه لانه دفع إليه ليستغني به فلا يجوز أن يكون غناه به مانعا من الإجزاء ولانه ( قد ) زال شرط الزكاة من جهة الزكاة فلا يمنع الإجزاء كما لو كان عنده نصاب فعجل عنه شاة فإن المال قد نقص عن النصاب ولم يمنع الإجزاء عن الزكاة وإن استغنى من غيره لم يجزه ( المدفوع ) عن الزكاة وعليه أن يخرج الزكاة ثانيا وهل يرجع على ما بيناه وإن دفع إلى فقير ثم استغنى ثم افتقر قبل الحول وحال الحول وهو فقير ففيه وجهان أحدهما لا يجزئه كما لو عجل زكاة ماله ثم تلف ماله ثم استفاد غيره قبل الحول والثاني أنه يجزئه لانه دفع إليه وهو فقير وحال الحول عليه وهو فقير فصل إذا هلكت الزكاة في يد الوالي
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)إذا عجل زكاة ماله ثم هلك النصاب أو هلك بعضه قبل الحول خرج المدفوع عن أن يكون زكاة وهل يثبت له الرجوع فيما دفع ينظر فيه فإن لم يبين أنها زكاة معجلة لم يجز له الرجوع فإن الظاهر أن ذلك زكاة واجبة أو صدقة تطوع وقد لزمت بالقبض فلم يملك الرجوع وإن بين أنها زكاة معجلة ثبت له الرجوع لانه دفع عما يستقر في الثاني فإذا طرأ ما يمنع الاستقرار ثبت له الرجوع كما لو عجل أجرة دار ثم انهدمت الدار قبل انقضاء المدة وإن كان الذي عجل هو السلطان أو المصدق من قبله ثبت له الرجوع بين أو لم يبين لان السلطان لا يسترجعه لنفسه فلم يلحقه تهمة وإن عجل الزكاة عن نصاب ثم ذبح شاة أو أتلفها فهل له أن يرجع فيه وجهان أحدهما يرجع لانه زال شرط الوجوب قبل الحول فثبت له الرجوع كما لو هلك بغير فعله والثانى لا يرجع لانه مفرط وربما أتلف ليسترجع ما دفع فلم يجز له أن يرجع وإذا رجع فيما دفع وقد نقص في يد الفقير لم يلزمه ضمان ما نقص في أصح الوجهين لانه نقص في ملكه فلم يلزمه ضمانه ومن أصحابنا من قال يلزمه لان ما ضمن عينه إذا هلك ضمن نقصانه إذا نقص كالمغصوب فإن زاد المدفوع نظرت فإن كانت الزيادة لا تتميز كالسمن رجع فيه مع الزيادة لان السمن يتبع الأصل في الأصل في الرد كما نقول في الرد بالعيب وإن زادت زيادة تتميز كالولد واللبن لم يجب رد الزيادة لانها زيادة حدثت في ملكه فلا يجب ردها مع الأصل كولد المبيعة في الرد بالعيب وإن هلك المدفوع في يد الفقير لزمته قيمته وفي القيمة وجهان أحدهما يلزمه قيمته يوم التلف كالعارية والثانى يلزمه قيمته يوم الدفع لان ما حصل فيه من زيادة حدثت في ملكه فلم يلزمه ضمانها فصل عجل الزكاة إلى فقير فمات وإن عجل الزكاة فدفعها إلى فقير فمات الفقير أو ارتد قبل الحول لم يجزه المدفوع عن الزكاة وعليه أن يخرج الزكاة ثانيا فإن لم يبين عند الدفع أنها زكاة معجلة لم يرجع وإن بين رجع فإذا رجع فيما دفع نظرت فإن كان من الذهب أو الفضة وإذا ضمه إلى ما عنده بلغ النصاب وجبت فيه الزكاة لانه قبل أن يموت الفقير كان كالباقي على حكم ملكه ولهذا لو عجله عن نصاب سقط به الفرض عند الحول فلو لم يكن كالباقى على حكم ملكه لم يسقط به الفرض وقد نقص المال عن النصاب ولما مات صار كالدين في ذمته والذهب والفضة إذا صارا دينا لم ينقطع الحول ( فيهما ) فضم إلى ما عنده وزكاه وإن كان الذي عجل شاة ففيه وجهان أحدهما يضم إلى ما عنده كما يضم الذهب والفضة والثانى لا يضم لانه لما مات صار كالدين والحيوان إذا كان دينا لا تجب فيه الزكاة فصل إذا استغنى الفقير الآخذ وإن عجل الزكاة ودفعها إلى فقير واستغنى قبل الحول نظرت فإن استغنى بما دفع إليه أجزأه لانه دفع إليه ليستغني به فلا يجوز أن يكون غناه به مانعا من الإجزاء ولانه ( قد ) زال شرط الزكاة من جهة الزكاة فلا يمنع الإجزاء كما لو كان عنده نصاب فعجل عنه شاة فإن المال قد نقص عن النصاب ولم يمنع الإجزاء عن الزكاة وإن استغنى من غيره لم يجزه ( المدفوع ) عن الزكاة وعليه أن يخرج الزكاة ثانيا وهل يرجع على ما بيناه وإن دفع إلى فقير ثم استغنى ثم افتقر قبل الحول وحال الحول وهو فقير ففيه وجهان أحدهما لا يجزئه كما لو عجل زكاة ماله ثم تلف ماله ثم استفاد غيره قبل الحول والثاني أنه يجزئه لانه دفع إليه وهو فقير وحال الحول عليه وهو فقير فصل إذا هلكت الزكاة في يد الوالي
Abschnitt V01/P166–V01/P167Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P166–V01/P167)
Orijinal Metin (AR)وإن تسلف الوالي الزكاة وهلكت في يده نظرت فإن تسلف بغير مسألة ضمنها لان الفقراء أهل رشد لا يولى عليهم فإذا قبض مالهم قبل محله بغير إذنهم وجب عليه الضمان كالوكيل إذا قبض مال موكله قبل محله بغير إذنه وإن تسلف بمسألة رب المال تلف من ضمان رب المال لانه وكيل رب المال فكان الهلاك من ضمان الموكل كما لو وكل رجلا في حمل شيء إلى موضع فهلك في يده وإن تسلف بمسألة الفقراء هلك من ضمانهم لانه قبض بإذنهم فصار كالوكيل إذا قبض دين موكله بإذنه فهلك في يده وإن تسلف بمسألة الفقراء ورب المال ففيه وجهان أحدهما أنه يتلف من ضمان رب المال لان جنبته أقوى لانه يملك المنع والدفع والثاني أنه من ضمان الفقراء لان الضمان يجب على من له المنفعة ولهذا يجب ضمان العارية على المستعير والمنفعة ههنا للفقراء فكان الضمان عليهم فصل ما يجب فيه الزكاة من غير حول فأما ما تجب الزكاة فيه من غير حول كالعشر وزكاة المعدن والركاز فلا يجوز فيه تعجيل الزكاة وقال أبو علي بن أبي هريرة يجوز تعجيل العشر والصحيح أنه لا يجوز لان العشر يجب بسبب واحد وهو إدراك الثمرة وانعقاد الحب فإذا عجله قدمه على سببه فلم يجز كما لو قدم زكاة المال على النصاب باب قسم الصدقات يجوز لرب المال أن يفرق زكاة الأموال الباطنة بنفسه وهي الذهب والفضة وعروض التجارة والركاز لما روي عن عثمان رضي الله عنه أنه قال في المحرم هذا شهر زكاتكم فمن كان عليه دين فليقض دينه ثم ليزك بقية ماله ويجوز أن يوكل من يفرق لانه حق مال فجاز أن يوكل في أدائه كديون الآدميين ويجوز أن يدفع إلى الإمام لانه نائب عن الفقراء فجاز الدفع إليه كولي اليتيم وفي الأفضل ثلاثة أوجه أحدها أن الأفضل أن يفرق بنفسه وهو ظاهر النص لانه على ثقة من أدائه وليس على ثقة من أداء غيره والثانى أن الأفضل أن يدفع إلى الإمام عادلا كان أو جائرا لما روي أن المغيرة بن شعبة قال لمولى له وهو على أمواله بالطائف كيف تصنع في صدقة مالي قال منها ما أتصدق به ومنها ما أدفع إلى السلطان فقال وفيم أنت من ذلك قال إنهم يشترون بها الأراضي ويتزوجون بها النساء فقال دفعها إليهم فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرنا أن ندفع إليهم ولانه أعرف بالفقراء وقدر حاجاتهم ومن أصحابنا من قال إن كان عادلا فالدفع إليه أفضل وإن كان جائرا فإن تفرقته بنفسه أفضل لقوله صلى الله عليه وسلم فمن سألها على وجهها فليعطها ومن سأل فوقها فلا يعطه ولانه على ثقة من أدائه إلى العادل وليس على ثقة من أدائه إلى الجائر لانه ربما يصرفه في شهواته وأما الأموال الظاهرة وهي المواشي والزروع والثمار والمعادن ففي زكاتها قولان قال في القديم يجب دفعها إلى الإمام فإن فرقها بنفسه لزمه الضمان لقوله عز وجل خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها ولانه مال للإمام فيه حق المطالبة فوجب الدفع إليه كالخراج والجزية وقال في الجديد يجوز أن يفرقها بنفسه لانها زكاة فجاز أن يفرقها بنفسه كزكاة المال الباطن فصل في بعث السعاة للصدقة ويجب على الإمام أن يبعث السعاة لاخذ الصدقة لان النبي صلى الله عليه وسلم والخلفاء من بعده كانوا يبعثون السعاة ولان في الناس من يملك المال ولا يعرف ما يجب عليه وفيهم من يبخل فوجب أن يبعث من يأخذ ولا يبعث إلا حرا عدلا ثقة لان هذا ولاية وأمانة والعبد والفاسق ليسا من أهل الأمانة والولاية ولا يبعث إلا فقيها لانه يحتاج إلى معرفة ما يؤخذ وما لا يؤخذ ويحتاج إلى الاجتهاد فيما يعرض من مسائل الزكاة وأحكامها ولا يبعث هاشميا ولا مطلبيا ومن أصحابنا من قال يجوز لان ما يأخذه على وجه العوض
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وإن تسلف الوالي الزكاة وهلكت في يده نظرت فإن تسلف بغير مسألة ضمنها لان الفقراء أهل رشد لا يولى عليهم فإذا قبض مالهم قبل محله بغير إذنهم وجب عليه الضمان كالوكيل إذا قبض مال موكله قبل محله بغير إذنه وإن تسلف بمسألة رب المال تلف من ضمان رب المال لانه وكيل رب المال فكان الهلاك من ضمان الموكل كما لو وكل رجلا في حمل شيء إلى موضع فهلك في يده وإن تسلف بمسألة الفقراء هلك من ضمانهم لانه قبض بإذنهم فصار كالوكيل إذا قبض دين موكله بإذنه فهلك في يده وإن تسلف بمسألة الفقراء ورب المال ففيه وجهان أحدهما أنه يتلف من ضمان رب المال لان جنبته أقوى لانه يملك المنع والدفع والثاني أنه من ضمان الفقراء لان الضمان يجب على من له المنفعة ولهذا يجب ضمان العارية على المستعير والمنفعة ههنا للفقراء فكان الضمان عليهم فصل ما يجب فيه الزكاة من غير حول فأما ما تجب الزكاة فيه من غير حول كالعشر وزكاة المعدن والركاز فلا يجوز فيه تعجيل الزكاة وقال أبو علي بن أبي هريرة يجوز تعجيل العشر والصحيح أنه لا يجوز لان العشر يجب بسبب واحد وهو إدراك الثمرة وانعقاد الحب فإذا عجله قدمه على سببه فلم يجز كما لو قدم زكاة المال على النصاب باب قسم الصدقات يجوز لرب المال أن يفرق زكاة الأموال الباطنة بنفسه وهي الذهب والفضة وعروض التجارة والركاز لما روي عن عثمان رضي الله عنه أنه قال في المحرم هذا شهر زكاتكم فمن كان عليه دين فليقض دينه ثم ليزك بقية ماله ويجوز أن يوكل من يفرق لانه حق مال فجاز أن يوكل في أدائه كديون الآدميين ويجوز أن يدفع إلى الإمام لانه نائب عن الفقراء فجاز الدفع إليه كولي اليتيم وفي الأفضل ثلاثة أوجه أحدها أن الأفضل أن يفرق بنفسه وهو ظاهر النص لانه على ثقة من أدائه وليس على ثقة من أداء غيره والثانى أن الأفضل أن يدفع إلى الإمام عادلا كان أو جائرا لما روي أن المغيرة بن شعبة قال لمولى له وهو على أمواله بالطائف كيف تصنع في صدقة مالي قال منها ما أتصدق به ومنها ما أدفع إلى السلطان فقال وفيم أنت من ذلك قال إنهم يشترون بها الأراضي ويتزوجون بها النساء فقال دفعها إليهم فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرنا أن ندفع إليهم ولانه أعرف بالفقراء وقدر حاجاتهم ومن أصحابنا من قال إن كان عادلا فالدفع إليه أفضل وإن كان جائرا فإن تفرقته بنفسه أفضل لقوله صلى الله عليه وسلم فمن سألها على وجهها فليعطها ومن سأل فوقها فلا يعطه ولانه على ثقة من أدائه إلى العادل وليس على ثقة من أدائه إلى الجائر لانه ربما يصرفه في شهواته وأما الأموال الظاهرة وهي المواشي والزروع والثمار والمعادن ففي زكاتها قولان قال في القديم يجب دفعها إلى الإمام فإن فرقها بنفسه لزمه الضمان لقوله عز وجل خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها ولانه مال للإمام فيه حق المطالبة فوجب الدفع إليه كالخراج والجزية وقال في الجديد يجوز أن يفرقها بنفسه لانها زكاة فجاز أن يفرقها بنفسه كزكاة المال الباطن فصل في بعث السعاة للصدقة ويجب على الإمام أن يبعث السعاة لاخذ الصدقة لان النبي صلى الله عليه وسلم والخلفاء من بعده كانوا يبعثون السعاة ولان في الناس من يملك المال ولا يعرف ما يجب عليه وفيهم من يبخل فوجب أن يبعث من يأخذ ولا يبعث إلا حرا عدلا ثقة لان هذا ولاية وأمانة والعبد والفاسق ليسا من أهل الأمانة والولاية ولا يبعث إلا فقيها لانه يحتاج إلى معرفة ما يؤخذ وما لا يؤخذ ويحتاج إلى الاجتهاد فيما يعرض من مسائل الزكاة وأحكامها ولا يبعث هاشميا ولا مطلبيا ومن أصحابنا من قال يجوز لان ما يأخذه على وجه العوض
Abschnitt V01/P167–V01/P168Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P167–V01/P168)
Orijinal Metin (AR)والمذهب الأول لما روي أن الفضل بن العباس رضي الله عنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يوليه العمالة على الصدقة فلم يوله وقال أليس في خمس الخمس ما يغنيكم عن أوساخ الناس وفي مواليهم وجهان أحدهما لا يجوز لما روى أبو رافع قال ولى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا من بني مخزوم على الصدقة فقال تبعني تصب منها فقلت حتى أسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألته فقال إن موالي القوم من أنفسهم وإنا أهل بيت لا تحل لنا الصدقة والثاني أنه يجوز لان الصدقة إنما حرمت على بني هاشم وبني المطلب للشرف بالنسب وهذا لا يوجد في مواليهم وهو بالخيار بين أن يستأجر العامل بأجرة معلومة ثم يعطيه ذلك من الزكاة وبين أن يبعثه من غير شرط ثم يعطيه أجرة المثل من الزكاة ويبعث لقبض ما سوى زكاة الزرع والثمار في المحرم لما روي عن عثمان رضي الله عنه أنه قال في شهر المحرم هذا شهر زكاتكم ولانه أول السنة فكان البعث فيه أولى والمستحب للساعي أن يعد الماشية على أهلها على الماء إن كانت الماشية ترد الماء وفي أفنيتهم إن لم ترد الماء لما روى عبد الله بن عمرو بن العاص أن النبي صلى الله عليه وسلم قال تؤخذ صدقات المسلمين عند مياههم وعند أفنيتهم فإن أخبره صاحب المال بالعدد وهو ثقة عدل قبل منه وإن بذل له الزكاة أخذها ويستحب أن يدعو له لقوله عز وجل خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم والمستحب أن يقول اللهم صل على آل فلان لما روى عبد الله بن أبي أوفى قال جاء أبي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بصدقة ماله فقال له صلى الله عليه وسلم اللهم صل على آل أبي أوفى وبأي شيء دعا له جاز قال الشافعي وأحب أن يقول آجرك الله فيما أعطيت وجعله لك طهورا وبارك لك فيما أبقيت وإن ترك الدعاء جاز لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لمعاذ أعلمهم أن عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم وترد ( على ) فقرائهم ولم يأمره بالدعاء وإن منع الزكاة أو غل أخذ منه الفرض وعزره على المنع والغلول وقال في القديم يأخذ منه الزكاة وشطر ماله وقد مضى توجيه القولين في أول الزكاة وإن وصل الساعي قبل وجوب الزكاة ورأى أن يتسلف فعل وإن لم يسلفه رب المال لم يجبره على ذلك لانها لم تجب بعد فلا يجبر على أدائه وإن رأى أن يوكل من يقبض إذا حال الحول فعل وان رأى أن يتركه حتى يأخذه مع زكاة القابل فعل وإن قال رب المال لم يحل الحول على المال فالقول قوله فإن رأى أن يحلفه حلفه احتياطا وإن قال بعته ثم اشتريته ولم يحل عليه الحول أو قال أخرجت الزكاة عنه وقلنا إنه يجوز أن يفرق بنفسه ففيه وجهان أحدهما يجب تحليفه لانه يدعي خلاف الظاهر فإن نكل عن اليمين أخذت منه الزكاة والثاني أنه يستحب تحليفه ولا تجب لان الزكاة موضوعة على الرفق فلو أوجبنا اليمين خرجت عن باب الرفق ويبعث الساعي لزكاة الثمار والزروع في الوقت الذي يصادف فيه الإدراك ويبعث معه من يخرص الثمار فإن وصل قبل وقت الإدراك ورأى أن يخرص الثمار ويضمن رب المال زكاتها فعل وإن وصل وقد وجبت الزكاة وبذلها له أخذها ودعا له فإن كان الإمام أذن للساعي في تفرقتها فرقها وإن لم يأذن له حملها إلى الإمام والمستحب أن يسم الماشية التي يأخذها في الزكاة لما روى أنس رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسم إبل الصدقة ولان بالوسم تتميز عن غيرها وإذا شردت ردت إلى موضعها ويستحب أن يسم التي يأخذها في زكاة الإبل والبقر في أفخاذها لانه موضع صلب فيقل الألم بوسمه ويخف الشعر فيه فيظهر ويسم الغنم في أذنها
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)والمذهب الأول لما روي أن الفضل بن العباس رضي الله عنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يوليه العمالة على الصدقة فلم يوله وقال أليس في خمس الخمس ما يغنيكم عن أوساخ الناس وفي مواليهم وجهان أحدهما لا يجوز لما روى أبو رافع قال ولى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا من بني مخزوم على الصدقة فقال تبعني تصب منها فقلت حتى أسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألته فقال إن موالي القوم من أنفسهم وإنا أهل بيت لا تحل لنا الصدقة والثاني أنه يجوز لان الصدقة إنما حرمت على بني هاشم وبني المطلب للشرف بالنسب وهذا لا يوجد في مواليهم وهو بالخيار بين أن يستأجر العامل بأجرة معلومة ثم يعطيه ذلك من الزكاة وبين أن يبعثه من غير شرط ثم يعطيه أجرة المثل من الزكاة ويبعث لقبض ما سوى زكاة الزرع والثمار في المحرم لما روي عن عثمان رضي الله عنه أنه قال في شهر المحرم هذا شهر زكاتكم ولانه أول السنة فكان البعث فيه أولى والمستحب للساعي أن يعد الماشية على أهلها على الماء إن كانت الماشية ترد الماء وفي أفنيتهم إن لم ترد الماء لما روى عبد الله بن عمرو بن العاص أن النبي صلى الله عليه وسلم قال تؤخذ صدقات المسلمين عند مياههم وعند أفنيتهم فإن أخبره صاحب المال بالعدد وهو ثقة عدل قبل منه وإن بذل له الزكاة أخذها ويستحب أن يدعو له لقوله عز وجل خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم والمستحب أن يقول اللهم صل على آل فلان لما روى عبد الله بن أبي أوفى قال جاء أبي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بصدقة ماله فقال له صلى الله عليه وسلم اللهم صل على آل أبي أوفى وبأي شيء دعا له جاز قال الشافعي وأحب أن يقول آجرك الله فيما أعطيت وجعله لك طهورا وبارك لك فيما أبقيت وإن ترك الدعاء جاز لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لمعاذ أعلمهم أن عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم وترد ( على ) فقرائهم ولم يأمره بالدعاء وإن منع الزكاة أو غل أخذ منه الفرض وعزره على المنع والغلول وقال في القديم يأخذ منه الزكاة وشطر ماله وقد مضى توجيه القولين في أول الزكاة وإن وصل الساعي قبل وجوب الزكاة ورأى أن يتسلف فعل وإن لم يسلفه رب المال لم يجبره على ذلك لانها لم تجب بعد فلا يجبر على أدائه وإن رأى أن يوكل من يقبض إذا حال الحول فعل وان رأى أن يتركه حتى يأخذه مع زكاة القابل فعل وإن قال رب المال لم يحل الحول على المال فالقول قوله فإن رأى أن يحلفه حلفه احتياطا وإن قال بعته ثم اشتريته ولم يحل عليه الحول أو قال أخرجت الزكاة عنه وقلنا إنه يجوز أن يفرق بنفسه ففيه وجهان أحدهما يجب تحليفه لانه يدعي خلاف الظاهر فإن نكل عن اليمين أخذت منه الزكاة والثاني أنه يستحب تحليفه ولا تجب لان الزكاة موضوعة على الرفق فلو أوجبنا اليمين خرجت عن باب الرفق ويبعث الساعي لزكاة الثمار والزروع في الوقت الذي يصادف فيه الإدراك ويبعث معه من يخرص الثمار فإن وصل قبل وقت الإدراك ورأى أن يخرص الثمار ويضمن رب المال زكاتها فعل وإن وصل وقد وجبت الزكاة وبذلها له أخذها ودعا له فإن كان الإمام أذن للساعي في تفرقتها فرقها وإن لم يأذن له حملها إلى الإمام والمستحب أن يسم الماشية التي يأخذها في الزكاة لما روى أنس رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسم إبل الصدقة ولان بالوسم تتميز عن غيرها وإذا شردت ردت إلى موضعها ويستحب أن يسم التي يأخذها في زكاة الإبل والبقر في أفخاذها لانه موضع صلب فيقل الألم بوسمه ويخف الشعر فيه فيظهر ويسم الغنم في أذنها
Abschnitt V01/P168–V01/P169Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P168–V01/P169)
Orijinal Metin (AR)ويستحب أن يكتب في ماشية الزكاة لله أو زكاة وفي ماشية الجزية جزية أو صغارا لان ذلك أسهل ما يمكن ولا يجوز للساعي ولا للإمام أن يتصرف فيما يحصل عنده من الفرائض حتى يوصلها إلى أهلها لان الفقراء أهل رشد لا يولى عليهم فلا يجوز التصرف في مالهم بغير إذنهم فإن أخذ نصف شاة أو وقف عليه شيء من المواشي وخاف هلاكه أو خاف أن يؤخذ في الطريق جاز له بيعه لانه موضع ضرورة وإن لم يبعث الإمام الساعي وجب على رب المال أن يفرق الزكاة بنفسه على المنصوص لانه حق للفقراء والإمام نائب عنهم وإذا ترك النائب لم يترك من عليه أداءه ومن أصحابنا من قال إن قلنا إن الأموال الظاهرة يجب دفع زكاتها إلى الإمام لم يجز أن يفرق بنفسه لانه مال توجه حق القبض فيه إلى الإمام فإذا لم يطلب الإمام لم يفرق كالخراج والجزية فصل وجوب النية للزكاة ولا يصح أداء الزكاة إلا بالنية لقوله صلى الله عليه وسلم إنما الأعمال بالنيات ولكل مرىء ما نوى ولانها عبادة محضة فلم تصح من غير نية كالصلاة وفي وقت النية وجهان أحدهما يجب أن ينوي حال الدفع لانه عبادة يدخل فيها بفعله فوجبت النية في بتدائها كالصلاة والثانى يجوز تقديم النية عليها لانه يجوز التوكيل فيها ونيته غير مقارنة لاداء الوكيل فجاز تقديم النية عليها بخلاف الصلاة ويجب أن ينوي الزكاة أو الصدقة الواجبة أو صدقة المال فإن نوى صدقة مطلقة لم تجزه لان الصدقة قد تكون نفلا فلا تنصرف إلى الفرض إلا بالتعيين ولا يلزمه تعيين المال المزكى عنه وإن كان له نصاب حاضر ونصاب غائب فأخرج الفرض فقال هذا عن الحاضر أو الغائب أجزأه لانه لو أطلق النية لكانت عن أحدهما فلم يضر تقييده بذلك فإن قال إن كان مالي الغائب سالما فهذا عن زكاته وإن لم يكن سالما فهو عن الحاضر فإن كان الغائب هالكا أجزأه لانه لو أطلق وكان الغائب هالكا لكان هذا عن الحاضر وإن قال إن كان مالي الغائب سالما فهذا عن زكاته أو تطوع لم يجزه لانه لم يخلص النية للفرض وإن قال إن كان مالي الغائب سالما فهذا عن زكاته وإن لم يكن سالما فهو تطوع وكان سالما أجزأه لانه أخلص النية للفرض ولانه لو أطلق النية لكان هذا مقتضاه فلم يضر التقييد وإن كان له من يرثه فأخرج مالا وقال إن كان قد مات مورثي فهذا عن زكاة ما ورثته منه وكان قد مات لم يجزه لانه لم يبن النية على أصل لان الأصل بقاؤه وإن وكل من يؤدي الزكاة ونوى عند الدفع إلى الوكيل ونوى الوكيل عند الدفع إلى الفقراء أجزأه وإن نوى الوكيل ولم ينو الموكل لم يجزه لان الزكاة فرض على رب المال فلم تصح من غير نية وإن نوى رب المال ولم ينو الوكيل ففيه طريقان من أصحابنا من قال يجوز قولا واحدا لان الذي عليه الفرض قد نوى في وقت الدفع إلى الوكيل فتعين المدفوع للزكاة فلا يحتاج بعد ذلك إلى النية ومن أصحابنا من قال يبنى على جواز تقديم النية فإن قلنا يجوز أجزأه وإن قلنا لا يجوز وإن دفعها إلى الإمام ولم ينو ففيه وجهان أحدهما يجزئه وهو ظاهر النص لان الإمام لا يدفع إليه إلا الفرض فاكتفى بهذا الظاهر عن النية ومن أصحابنا من قال لا يجزئه وهو الأظهر لان الإمام وكيل للفقراء ولو دفع إلى الفقراء لم يجز إلا بالنية عند الدفع فكذلك إذا دفع إلى وكيلهم وتأول هذا القائل قول الشافعى رحمه الله على من امتنع من أداء الزكاة فأخذها الإمام منه قهرا فإنه يجزئه لانه تعذرت النية من جهته فقامت نية الإمام مقام نيته فصل مصارف الزكاة الثمانية ويجب صرف جميع الصدقات إلى ثمانية أصناف وهم الفقراء والمساكين والعاملون عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمون وفي سبيل الله وابن السبيل
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ويستحب أن يكتب في ماشية الزكاة لله أو زكاة وفي ماشية الجزية جزية أو صغارا لان ذلك أسهل ما يمكن ولا يجوز للساعي ولا للإمام أن يتصرف فيما يحصل عنده من الفرائض حتى يوصلها إلى أهلها لان الفقراء أهل رشد لا يولى عليهم فلا يجوز التصرف في مالهم بغير إذنهم فإن أخذ نصف شاة أو وقف عليه شيء من المواشي وخاف هلاكه أو خاف أن يؤخذ في الطريق جاز له بيعه لانه موضع ضرورة وإن لم يبعث الإمام الساعي وجب على رب المال أن يفرق الزكاة بنفسه على المنصوص لانه حق للفقراء والإمام نائب عنهم وإذا ترك النائب لم يترك من عليه أداءه ومن أصحابنا من قال إن قلنا إن الأموال الظاهرة يجب دفع زكاتها إلى الإمام لم يجز أن يفرق بنفسه لانه مال توجه حق القبض فيه إلى الإمام فإذا لم يطلب الإمام لم يفرق كالخراج والجزية فصل وجوب النية للزكاة ولا يصح أداء الزكاة إلا بالنية لقوله صلى الله عليه وسلم إنما الأعمال بالنيات ولكل مرىء ما نوى ولانها عبادة محضة فلم تصح من غير نية كالصلاة وفي وقت النية وجهان أحدهما يجب أن ينوي حال الدفع لانه عبادة يدخل فيها بفعله فوجبت النية في بتدائها كالصلاة والثانى يجوز تقديم النية عليها لانه يجوز التوكيل فيها ونيته غير مقارنة لاداء الوكيل فجاز تقديم النية عليها بخلاف الصلاة ويجب أن ينوي الزكاة أو الصدقة الواجبة أو صدقة المال فإن نوى صدقة مطلقة لم تجزه لان الصدقة قد تكون نفلا فلا تنصرف إلى الفرض إلا بالتعيين ولا يلزمه تعيين المال المزكى عنه وإن كان له نصاب حاضر ونصاب غائب فأخرج الفرض فقال هذا عن الحاضر أو الغائب أجزأه لانه لو أطلق النية لكانت عن أحدهما فلم يضر تقييده بذلك فإن قال إن كان مالي الغائب سالما فهذا عن زكاته وإن لم يكن سالما فهو عن الحاضر فإن كان الغائب هالكا أجزأه لانه لو أطلق وكان الغائب هالكا لكان هذا عن الحاضر وإن قال إن كان مالي الغائب سالما فهذا عن زكاته أو تطوع لم يجزه لانه لم يخلص النية للفرض وإن قال إن كان مالي الغائب سالما فهذا عن زكاته وإن لم يكن سالما فهو تطوع وكان سالما أجزأه لانه أخلص النية للفرض ولانه لو أطلق النية لكان هذا مقتضاه فلم يضر التقييد وإن كان له من يرثه فأخرج مالا وقال إن كان قد مات مورثي فهذا عن زكاة ما ورثته منه وكان قد مات لم يجزه لانه لم يبن النية على أصل لان الأصل بقاؤه وإن وكل من يؤدي الزكاة ونوى عند الدفع إلى الوكيل ونوى الوكيل عند الدفع إلى الفقراء أجزأه وإن نوى الوكيل ولم ينو الموكل لم يجزه لان الزكاة فرض على رب المال فلم تصح من غير نية وإن نوى رب المال ولم ينو الوكيل ففيه طريقان من أصحابنا من قال يجوز قولا واحدا لان الذي عليه الفرض قد نوى في وقت الدفع إلى الوكيل فتعين المدفوع للزكاة فلا يحتاج بعد ذلك إلى النية ومن أصحابنا من قال يبنى على جواز تقديم النية فإن قلنا يجوز أجزأه وإن قلنا لا يجوز وإن دفعها إلى الإمام ولم ينو ففيه وجهان أحدهما يجزئه وهو ظاهر النص لان الإمام لا يدفع إليه إلا الفرض فاكتفى بهذا الظاهر عن النية ومن أصحابنا من قال لا يجزئه وهو الأظهر لان الإمام وكيل للفقراء ولو دفع إلى الفقراء لم يجز إلا بالنية عند الدفع فكذلك إذا دفع إلى وكيلهم وتأول هذا القائل قول الشافعى رحمه الله على من امتنع من أداء الزكاة فأخذها الإمام منه قهرا فإنه يجزئه لانه تعذرت النية من جهته فقامت نية الإمام مقام نيته فصل مصارف الزكاة الثمانية ويجب صرف جميع الصدقات إلى ثمانية أصناف وهم الفقراء والمساكين والعاملون عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمون وفي سبيل الله وابن السبيل
Abschnitt V01/P169–V01/P170Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P169–V01/P170)
Orijinal Metin (AR)وقال المزني وأبو حفص الباب شامي يصرف خمس الركاز إلى من يصرف إليه خمس الفىء والغنيمة لانه حق مقدر بالخمس فأشبه خمس الفيء والغنيمة وقال أبو سعيد الإصطخري تصرف زكاة الفطر إلى ثلاثة من الفقراء لانه قدر قليل فإذا قسم على ثمانية أصناف لم يقع ما يدفع إلى كل واحد منهم موقعا من الكفاية والمذهب الأول والدليل عليه قوله تعالى إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فأضاف جميع الصدقات إليهم بلام التمليك وأشرك بينهم بواو التشريك فدل على أنه مملوك لهم مشترك بينهم فإن كان الذي يفرق الزكاة هو الإمام قسمها على ثمانية أسهم سهم للعامل وهو أول ما يبدأ به لانه يأخذه على وجه العوض وغيره يأخذه على وجه المواساة فإن كان السهم قدر أجرته دفعه إليه وإن كان أكثر من أجرته رد الفضل على الأصناف وقسمه على سهامهم وإن كان أقل من أجرته تمم ومن أين يتمم قال الشافعي يتمم من سهم المصالح ولو قيل يتمم من حق سائر الأصناف لم يكن به بأس فمن أصحابنا من قال فيه قولان أحدهما يتمم من سهم سائر الأصناف لانه يعمل لهم فكانت أجرته عليهم والثاني يتمم من سهم المصالح لان الله تعالى جعل لكل صنف سهما فلو قسمنا ذلك على الأصناف نقصنا حقهم وفضلنا العامل عليهم ومن أصحابنا من قال الإمام بالخيار إن شاء تمم من سهم المصالح وإن شاء تمم من سهامهم لانه يشبه الحاكم لانه يستوفي به حق الغير على وجه الأمانة ويشبه الوكيل فخير بين حقيهما ومنهم من قال إن كان قد بدأ بنصيبه فوجده ينقص تمم من سهامهم وإن كان قد بدأ بسهام الأصناف فأعطاهم ثم وجد سهم العامل ينقص تممه من سهم المصالح لانه يشق سترجاع ما دفع إليهم ومنهم من قال إن فضل عن قدر حاجة الأصناف شيء تمم من الفضل وإن لم يفضل عنهم شيء تمم من سهم المصالح والصحيح هو الطريق الأول ويعطى الحاشر والعريف من سهم العامل لانهم من جملة العمال وفي أجرة الكيال وجهان قال أبو علي بن أبي هريرة على رب المال لانها تجب للإيفاء والإيفاء حق على رب المال فكانت أجرته عليه وقال أبو إسحاق تكون من الصدقة لانا لو أوجبنا ذلك على رب المال زدنا على الفرض الذي وجب عليه في الزكاة فصل سهم الفقراء وسهم للفقراء والفقير هو الذي لا يجد ما يقع موقعا من كفايته فيدفع إليه ما تزول به حاجته من أداة يعمل بها إن كان فيه قوة أو بضاعة يتجر فيها حتى لو حتاج إلى مال كثير للبضاعة التي تصلح له ويحسن التجارة فيها وجب أن يدفع إليه فإن عرف لرجل مال ودعى أنه فتقر لم يقبل قوله إلا ببينة لانه ثبت غناه فلا يقبل دعوى الفقر إلا ببينة كما لو وجب عليه دين آدمي وعرف له مال فادعى الإعسار فإن كان قويا فادعى أنه لا كسب له اعطي لما روى عبيد الله بن عبد الله بن عدي بن الخيار أن رجلين سألا رسول الله صلى الله عليه وسلم الصدقة فصعد بصره إليهما وصوب ثم قال أعطيكما بعد أن أعلمكما أنه لا حظ فيها لغني ولا قوي مكتسب وهل يحلف فيه وجهان أحدهما لا يحلف لان النبي صلى الله عليه وسلم لم يحلف الرجلين والثاني يحلف لان الظاهر أنه يقدر على الكسب مع القوة فصل في سهم المساكين وسهم للمساكين والمسكين هو الذي يقدر على ما يقع موقعا من كفايته إلا أنه لا يكفيه وقال أبو إسحاق المسكين هو الذي لا يجد ما يقع موقعا من كفايته فأما الذي يجد ما يقع موقعا من كفايته فهو الفقير والأول أظهر لان الله تعالى بدأ بالفقراء والعرب لا تبدأ إلا بالأهم فالأهم فدل على أن الفقير أمس حاجة ولان النبي صلى الله عليه وسلم قال اللهم أحيني مسكينا وأمتني مسكينا وكان صلى الله عليه وسلم يتعوذ من الفقر فدل على أن الفقر أشد
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقال المزني وأبو حفص الباب شامي يصرف خمس الركاز إلى من يصرف إليه خمس الفىء والغنيمة لانه حق مقدر بالخمس فأشبه خمس الفيء والغنيمة وقال أبو سعيد الإصطخري تصرف زكاة الفطر إلى ثلاثة من الفقراء لانه قدر قليل فإذا قسم على ثمانية أصناف لم يقع ما يدفع إلى كل واحد منهم موقعا من الكفاية والمذهب الأول والدليل عليه قوله تعالى إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فأضاف جميع الصدقات إليهم بلام التمليك وأشرك بينهم بواو التشريك فدل على أنه مملوك لهم مشترك بينهم فإن كان الذي يفرق الزكاة هو الإمام قسمها على ثمانية أسهم سهم للعامل وهو أول ما يبدأ به لانه يأخذه على وجه العوض وغيره يأخذه على وجه المواساة فإن كان السهم قدر أجرته دفعه إليه وإن كان أكثر من أجرته رد الفضل على الأصناف وقسمه على سهامهم وإن كان أقل من أجرته تمم ومن أين يتمم قال الشافعي يتمم من سهم المصالح ولو قيل يتمم من حق سائر الأصناف لم يكن به بأس فمن أصحابنا من قال فيه قولان أحدهما يتمم من سهم سائر الأصناف لانه يعمل لهم فكانت أجرته عليهم والثاني يتمم من سهم المصالح لان الله تعالى جعل لكل صنف سهما فلو قسمنا ذلك على الأصناف نقصنا حقهم وفضلنا العامل عليهم ومن أصحابنا من قال الإمام بالخيار إن شاء تمم من سهم المصالح وإن شاء تمم من سهامهم لانه يشبه الحاكم لانه يستوفي به حق الغير على وجه الأمانة ويشبه الوكيل فخير بين حقيهما ومنهم من قال إن كان قد بدأ بنصيبه فوجده ينقص تمم من سهامهم وإن كان قد بدأ بسهام الأصناف فأعطاهم ثم وجد سهم العامل ينقص تممه من سهم المصالح لانه يشق سترجاع ما دفع إليهم ومنهم من قال إن فضل عن قدر حاجة الأصناف شيء تمم من الفضل وإن لم يفضل عنهم شيء تمم من سهم المصالح والصحيح هو الطريق الأول ويعطى الحاشر والعريف من سهم العامل لانهم من جملة العمال وفي أجرة الكيال وجهان قال أبو علي بن أبي هريرة على رب المال لانها تجب للإيفاء والإيفاء حق على رب المال فكانت أجرته عليه وقال أبو إسحاق تكون من الصدقة لانا لو أوجبنا ذلك على رب المال زدنا على الفرض الذي وجب عليه في الزكاة فصل سهم الفقراء وسهم للفقراء والفقير هو الذي لا يجد ما يقع موقعا من كفايته فيدفع إليه ما تزول به حاجته من أداة يعمل بها إن كان فيه قوة أو بضاعة يتجر فيها حتى لو حتاج إلى مال كثير للبضاعة التي تصلح له ويحسن التجارة فيها وجب أن يدفع إليه فإن عرف لرجل مال ودعى أنه فتقر لم يقبل قوله إلا ببينة لانه ثبت غناه فلا يقبل دعوى الفقر إلا ببينة كما لو وجب عليه دين آدمي وعرف له مال فادعى الإعسار فإن كان قويا فادعى أنه لا كسب له اعطي لما روى عبيد الله بن عبد الله بن عدي بن الخيار أن رجلين سألا رسول الله صلى الله عليه وسلم الصدقة فصعد بصره إليهما وصوب ثم قال أعطيكما بعد أن أعلمكما أنه لا حظ فيها لغني ولا قوي مكتسب وهل يحلف فيه وجهان أحدهما لا يحلف لان النبي صلى الله عليه وسلم لم يحلف الرجلين والثاني يحلف لان الظاهر أنه يقدر على الكسب مع القوة فصل في سهم المساكين وسهم للمساكين والمسكين هو الذي يقدر على ما يقع موقعا من كفايته إلا أنه لا يكفيه وقال أبو إسحاق المسكين هو الذي لا يجد ما يقع موقعا من كفايته فأما الذي يجد ما يقع موقعا من كفايته فهو الفقير والأول أظهر لان الله تعالى بدأ بالفقراء والعرب لا تبدأ إلا بالأهم فالأهم فدل على أن الفقير أمس حاجة ولان النبي صلى الله عليه وسلم قال اللهم أحيني مسكينا وأمتني مسكينا وكان صلى الله عليه وسلم يتعوذ من الفقر فدل على أن الفقر أشد
Abschnitt V01/P170–V01/P171Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P170–V01/P171)
Orijinal Metin (AR)فصل ما يدفع للمسكين ويدفع إلى المسكين تمام الكفاية فإن ادعى عيالا لم يقبل إلا ببينة لانه يدعي خلاف الظاهر فصل في سهم المؤلفة قلوبهم وسهم للمؤلفة وهم ضربان مسلمون وكفار فأما الكفار فضربان ضرب يرجى خيره وضرب يخاف شره وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يعطيهم وهل يعطون بعده فيه قولان أحدهما يعطون لان المعنى الذي أعطاهم به رسول الله صلى الله عليه وسلم قد يوجد بعده والثانى لا يعطون لان الخلفاء رضي الله عنهم بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يعطوهم قال عمر رضي الله عنه إنا لا نعطي على الإسلام شيئا فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر فإذا قلنا إنهم يعطون فإنهم لا يعطون من الزكاة لان الزكاة لا حق فيها لكافر وإنما يعطون من سهم المصالح وأما المسلمون فهم أربعة أضرب أحدها قوم لهم شرف فيعطون ليرغب نظراؤهم في الإسلام لان النبي صلى الله عليه وسلم أعطى الزبرقان بن بدر وعدي بن حاتم والثانى قوم أسلموا ونيتهم في الإسلام ضعيفة فيعطون لتقوى نيتهم لان النبي صلى الله عليه وسلم أعطى أبا سفيان بن حرب وصفوان بن أمية والأقرع بن حابس وعيينة بن حصن لكل أحد منهم مائة من الإبل وهل يعطى هذان الفريقان بعد النبي صلى الله عليه وسلم فيه قولان أحدهما لا يعطون لان الله تعالى أعز الإسلام فأغنى عن التالف بالمال والثاني يعطون لان المعنى الذي به اعطوا قد يوجد بعد النبي صلى الله عليه وسلم ومن أين يعطون فيه قولان أحدهما من الصدقات للآية والثاني من خمس الخمس لان ذلك مصلحة فكان من سهم المصالح والضرب الثالث قوم يليهم قوم من الكفار إن أعطوا قاتلوهم والضرب الرابع قوم يليهم قوم من أهل الصدقات إن أعطوا جبوا الصدقات وفي هذين الضربين أربعة أقوال أحدهما يعطون من سهم المصالح لان ذلك مصلحة والثاني من سهم المؤلفة من الصدقات للآية والثالث من سهم الغزاة لانهم يغزون والرابع وهو الصحيح أنهم يعطون من سهم الغزاة ومن سهم المؤلفة لانهم جمعوا معنى الفريقين فصل في سهم الرقاب وسهم للرقاب وهم المكاتبون فإذا لم يكن مع المكاتب ما يؤدي في الكتابة وقد حل عليه نجم أعطي ما يؤديه وإن كان معه ما يؤديه لم يعط لانه غير محتاج إليه فإن لم يكن معه شيء ولا حل عليه نجم ففيه وجهان أحدهما لا يعطى لانه لا حاجة به إليه قبل حلول النجم والثاني يعطى لانه يحل عليه النجم والأصل أنه ليس معه ما يؤدي فإن دفع إليه ثم أعتقه المولى أو أبرأه من المال أو عجز نفسه قبل أن يؤدي المال إلى المولى رجع عليه لانه دفع إليه ليصرفه في دينه ولم يفعل فإن سلمه إلى المولى وبقيت عليه بقية فعجزه المولى ففيه وجهان أحدهما لا يسترجع من المولى لانه صرفه فيما عليه والثاني يسترجع لانه إنما دفع إليه ليتوصل به إلى العتق ولم يحصل ذلك وإن ادعى أنه مكاتب لم يقبل إلا ببينة فإن صدقه المولى ففيه وجهان أحدهما يقبل لان ذلك إقرار على نفسه والثاني لا يقبل لانه منهم لأنه ربما واطأه حتى يأخذ الزكاة فصل في سهم الغارمين وسهم للغارمين وهم ضربان ضرب غرم لاصلاح ذات البين وضرب غرم لمصلحة نفسه فأما الأول فضربان أحدهما من تحمل دية مقتول فيعطى مع الفقر والغنى لقوله صلى الله عليه وسلم لا تحل الصدقة لغني إلا لخمسة الغازي في سبيل الله أو العامل عليها أو الغارم أو لرجل اشتراها بماله أو لرجل له جار مسكين فتصدق على المسكين فأهدى المسكين إليه والثاني من حمل مالا في غير قتل لتسكين فتنة ففيه وجهان أحدهما يعطى مع الغنى لانه غرم لإصلاح ذات البين فأشبه إذا غرم دية مقتول والثاني لا يعطى مع الغنى لانه مال حمله في غير قتل فأشبه إذا ضمن ثمنا في بيع وأما من غرم لمصلحة نفسه فإن كان قد أنفق في غير معصية دفع إليه مع الفقر
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فصل ما يدفع للمسكين ويدفع إلى المسكين تمام الكفاية فإن ادعى عيالا لم يقبل إلا ببينة لانه يدعي خلاف الظاهر فصل في سهم المؤلفة قلوبهم وسهم للمؤلفة وهم ضربان مسلمون وكفار فأما الكفار فضربان ضرب يرجى خيره وضرب يخاف شره وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يعطيهم وهل يعطون بعده فيه قولان أحدهما يعطون لان المعنى الذي أعطاهم به رسول الله صلى الله عليه وسلم قد يوجد بعده والثانى لا يعطون لان الخلفاء رضي الله عنهم بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يعطوهم قال عمر رضي الله عنه إنا لا نعطي على الإسلام شيئا فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر فإذا قلنا إنهم يعطون فإنهم لا يعطون من الزكاة لان الزكاة لا حق فيها لكافر وإنما يعطون من سهم المصالح وأما المسلمون فهم أربعة أضرب أحدها قوم لهم شرف فيعطون ليرغب نظراؤهم في الإسلام لان النبي صلى الله عليه وسلم أعطى الزبرقان بن بدر وعدي بن حاتم والثانى قوم أسلموا ونيتهم في الإسلام ضعيفة فيعطون لتقوى نيتهم لان النبي صلى الله عليه وسلم أعطى أبا سفيان بن حرب وصفوان بن أمية والأقرع بن حابس وعيينة بن حصن لكل أحد منهم مائة من الإبل وهل يعطى هذان الفريقان بعد النبي صلى الله عليه وسلم فيه قولان أحدهما لا يعطون لان الله تعالى أعز الإسلام فأغنى عن التالف بالمال والثاني يعطون لان المعنى الذي به اعطوا قد يوجد بعد النبي صلى الله عليه وسلم ومن أين يعطون فيه قولان أحدهما من الصدقات للآية والثاني من خمس الخمس لان ذلك مصلحة فكان من سهم المصالح والضرب الثالث قوم يليهم قوم من الكفار إن أعطوا قاتلوهم والضرب الرابع قوم يليهم قوم من أهل الصدقات إن أعطوا جبوا الصدقات وفي هذين الضربين أربعة أقوال أحدهما يعطون من سهم المصالح لان ذلك مصلحة والثاني من سهم المؤلفة من الصدقات للآية والثالث من سهم الغزاة لانهم يغزون والرابع وهو الصحيح أنهم يعطون من سهم الغزاة ومن سهم المؤلفة لانهم جمعوا معنى الفريقين فصل في سهم الرقاب وسهم للرقاب وهم المكاتبون فإذا لم يكن مع المكاتب ما يؤدي في الكتابة وقد حل عليه نجم أعطي ما يؤديه وإن كان معه ما يؤديه لم يعط لانه غير محتاج إليه فإن لم يكن معه شيء ولا حل عليه نجم ففيه وجهان أحدهما لا يعطى لانه لا حاجة به إليه قبل حلول النجم والثاني يعطى لانه يحل عليه النجم والأصل أنه ليس معه ما يؤدي فإن دفع إليه ثم أعتقه المولى أو أبرأه من المال أو عجز نفسه قبل أن يؤدي المال إلى المولى رجع عليه لانه دفع إليه ليصرفه في دينه ولم يفعل فإن سلمه إلى المولى وبقيت عليه بقية فعجزه المولى ففيه وجهان أحدهما لا يسترجع من المولى لانه صرفه فيما عليه والثاني يسترجع لانه إنما دفع إليه ليتوصل به إلى العتق ولم يحصل ذلك وإن ادعى أنه مكاتب لم يقبل إلا ببينة فإن صدقه المولى ففيه وجهان أحدهما يقبل لان ذلك إقرار على نفسه والثاني لا يقبل لانه منهم لأنه ربما واطأه حتى يأخذ الزكاة فصل في سهم الغارمين وسهم للغارمين وهم ضربان ضرب غرم لاصلاح ذات البين وضرب غرم لمصلحة نفسه فأما الأول فضربان أحدهما من تحمل دية مقتول فيعطى مع الفقر والغنى لقوله صلى الله عليه وسلم لا تحل الصدقة لغني إلا لخمسة الغازي في سبيل الله أو العامل عليها أو الغارم أو لرجل اشتراها بماله أو لرجل له جار مسكين فتصدق على المسكين فأهدى المسكين إليه والثاني من حمل مالا في غير قتل لتسكين فتنة ففيه وجهان أحدهما يعطى مع الغنى لانه غرم لإصلاح ذات البين فأشبه إذا غرم دية مقتول والثاني لا يعطى مع الغنى لانه مال حمله في غير قتل فأشبه إذا ضمن ثمنا في بيع وأما من غرم لمصلحة نفسه فإن كان قد أنفق في غير معصية دفع إليه مع الفقر
Abschnitt V01/P171–V01/P172Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P171–V01/P172)
Orijinal Metin (AR)وهل يعطى مع الغنى فيه قولان قال في الأم لا يعطى لانه يأخذ لحاجته إلينا فلم يعط مع الغنى كغير الغارم وقال في القديم والصدقات من الأم يعطى لانه غارم في غير معصية فأشبه إذا غرم لإصلاح ذات البين فإن غرم في معصية لم يعط مع الغنى وهل يعطى مع الفقر ينظر فيه فإن كان مقيما على المعصية لم يعط لأنه يستعين به على المعصية وإن تاب ففيه وجهان أحدهما يعطى لان المعصية قد زالت والثانى لا يعطى لانه لا يؤمن أن يرجع إلى المعصية ولا يعطى الغارم إلا ما يقضي به الدين فإن أخذ ولم يقض به الدين أو أبرىء منه أو قضي عنه قبل تسليم المال سترجع منه وإن دعى أنه غارم لم يقبل إلا ببينة فإن صدقه غريمه فعلى الوجهين كما ذكرنا في المكاتب إذا ادعى الكتابة وصدقه المولى فصل سهم سبيل الله وسهم في سبيل الله وهم الغزاة الذين إذا نشطوا غزوا فأما من كان مرتبا في ديوان السلطان من جيوش المسلمين فإنهم لا يعطون من الصدقة بسهم الغزاة لانهم يأخذون أرزاقهم وكفايتهم من الفيء ويعطى الغازي مع الفقر والغنى للخبر الذي ذكرناه في الغارم ويعطى ما يستعين به على الغزو من نفقة الطريق وما يشتري به السلاح والفرس إن كان فارسا وما يعطي السائس وحمولة تحمله إن كان راجلا والمسافة مما يقصر فيها الصلاة فإن أخذ ولم يغز سترجع منه فصل في سهم ابن السبيل وسهم لابن السبيل وهو المسافر أو من ينشىء السفر وهو محتاج في سفره فإن كان سفره في طاعة اعطي ما يبلغ به مقصده وإن كان في معصية لم يعط لان ذلك إعانة على معصية وإن كان سفره في مباح ففيه وجهان أحدهما لا يعطى لانه غير محتاج إلى هذا السفر والثانى يعطى لان ما جعل رفقا بالمسافر في طاعة الله جعل رفقا بالمسافر في مباح كالفطر والقصر فصل التسوية بين الأصناف ويجب أن يسوى بين الأصناف في السهام ولا يفضل صنفا على صنف لان الله تعالى سوى بينهم والمستحب أن يعم كل صنف إن أمكن وأقل ما يجزىء أن يدفع إلى ثلاثة من كل صنف لان الله تعالى أضاف إليهم بلفظ الجمع وأقل الجمع ثلاثة فإن دفع لاثنين ضمن نصيب الثالث وفي قدر الضمان قولان أحدهما القدر المستحب وهو الثلث والثاني أقل جزء من السهم لان هذا القدر هو الواجب فلا يلزمه ضمان ما زاد وإن جتمع في شخص واحد سببان ففيه ثلاث طرق من أصحابنا من قال لا يعطى بالسببين بل يقال له ختر أيهما شئت فنعطيك به ومنهم من قال إن كانا سببين متجانسين مثل أن يستحق بكل واحد منهما لحاجته إلينا كالفقير الغارم لمصلحة نفسه أو يستحق بكل واحد منهما لحاجتنا إليه كالغازى الغارم لإصلاح ذات البين لم يعط إلا بسبب واحد وإن كانا سببين مختلفين مثل أن يكون بأحدهما يستحق لحاجتنا إليه وبالآخر يستحق لحاجته إلينا أعطي بالسببين كما قلنا في الميراث إذا جتمع في شخص واحد جهتا فرض لم يعط بهما وإن جتمع فيه جهة فرض وجهة تعصيب أعطي بهما ومنهم من قال فيه قولان أحدهما يعطى بالسببين لان الله تعالى جعل للفقير سهما وللغارم سهما وهذا فقير غارم والثاني يعطى بسبب واحد لانه شخص واحد فلا يأخذ سهمين كما لو نفرد بمعنى واحد فصل في سهم العامل وإن كان الذي يفرق الزكاة رب المال سقط سهم العامل لانه لا عمل له فيقسم الصدقة على سبعة أصناف لكل صنف سهم على ما بيناه وإن كان في الأصناف أقارب له لا تلزمه نفقتهم فالمستحب أن يخص الأقارب لما روت أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الصدقة على المسلم صدقة وهي على ذي القرابة صدقة وصلة فصل في نقل الزكاة
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وهل يعطى مع الغنى فيه قولان قال في الأم لا يعطى لانه يأخذ لحاجته إلينا فلم يعط مع الغنى كغير الغارم وقال في القديم والصدقات من الأم يعطى لانه غارم في غير معصية فأشبه إذا غرم لإصلاح ذات البين فإن غرم في معصية لم يعط مع الغنى وهل يعطى مع الفقر ينظر فيه فإن كان مقيما على المعصية لم يعط لأنه يستعين به على المعصية وإن تاب ففيه وجهان أحدهما يعطى لان المعصية قد زالت والثانى لا يعطى لانه لا يؤمن أن يرجع إلى المعصية ولا يعطى الغارم إلا ما يقضي به الدين فإن أخذ ولم يقض به الدين أو أبرىء منه أو قضي عنه قبل تسليم المال سترجع منه وإن دعى أنه غارم لم يقبل إلا ببينة فإن صدقه غريمه فعلى الوجهين كما ذكرنا في المكاتب إذا ادعى الكتابة وصدقه المولى فصل سهم سبيل الله وسهم في سبيل الله وهم الغزاة الذين إذا نشطوا غزوا فأما من كان مرتبا في ديوان السلطان من جيوش المسلمين فإنهم لا يعطون من الصدقة بسهم الغزاة لانهم يأخذون أرزاقهم وكفايتهم من الفيء ويعطى الغازي مع الفقر والغنى للخبر الذي ذكرناه في الغارم ويعطى ما يستعين به على الغزو من نفقة الطريق وما يشتري به السلاح والفرس إن كان فارسا وما يعطي السائس وحمولة تحمله إن كان راجلا والمسافة مما يقصر فيها الصلاة فإن أخذ ولم يغز سترجع منه فصل في سهم ابن السبيل وسهم لابن السبيل وهو المسافر أو من ينشىء السفر وهو محتاج في سفره فإن كان سفره في طاعة اعطي ما يبلغ به مقصده وإن كان في معصية لم يعط لان ذلك إعانة على معصية وإن كان سفره في مباح ففيه وجهان أحدهما لا يعطى لانه غير محتاج إلى هذا السفر والثانى يعطى لان ما جعل رفقا بالمسافر في طاعة الله جعل رفقا بالمسافر في مباح كالفطر والقصر فصل التسوية بين الأصناف ويجب أن يسوى بين الأصناف في السهام ولا يفضل صنفا على صنف لان الله تعالى سوى بينهم والمستحب أن يعم كل صنف إن أمكن وأقل ما يجزىء أن يدفع إلى ثلاثة من كل صنف لان الله تعالى أضاف إليهم بلفظ الجمع وأقل الجمع ثلاثة فإن دفع لاثنين ضمن نصيب الثالث وفي قدر الضمان قولان أحدهما القدر المستحب وهو الثلث والثاني أقل جزء من السهم لان هذا القدر هو الواجب فلا يلزمه ضمان ما زاد وإن جتمع في شخص واحد سببان ففيه ثلاث طرق من أصحابنا من قال لا يعطى بالسببين بل يقال له ختر أيهما شئت فنعطيك به ومنهم من قال إن كانا سببين متجانسين مثل أن يستحق بكل واحد منهما لحاجته إلينا كالفقير الغارم لمصلحة نفسه أو يستحق بكل واحد منهما لحاجتنا إليه كالغازى الغارم لإصلاح ذات البين لم يعط إلا بسبب واحد وإن كانا سببين مختلفين مثل أن يكون بأحدهما يستحق لحاجتنا إليه وبالآخر يستحق لحاجته إلينا أعطي بالسببين كما قلنا في الميراث إذا جتمع في شخص واحد جهتا فرض لم يعط بهما وإن جتمع فيه جهة فرض وجهة تعصيب أعطي بهما ومنهم من قال فيه قولان أحدهما يعطى بالسببين لان الله تعالى جعل للفقير سهما وللغارم سهما وهذا فقير غارم والثاني يعطى بسبب واحد لانه شخص واحد فلا يأخذ سهمين كما لو نفرد بمعنى واحد فصل في سهم العامل وإن كان الذي يفرق الزكاة رب المال سقط سهم العامل لانه لا عمل له فيقسم الصدقة على سبعة أصناف لكل صنف سهم على ما بيناه وإن كان في الأصناف أقارب له لا تلزمه نفقتهم فالمستحب أن يخص الأقارب لما روت أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الصدقة على المسلم صدقة وهي على ذي القرابة صدقة وصلة فصل في نقل الزكاة
Abschnitt V01/P172–V01/P173Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P172–V01/P173)
Orijinal Metin (AR)ويجب صرف الزكاة إلى الأصناف في البلد الذي فيه المال لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث معاذا إلى اليمن فقال أعلمهم أن عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم وترد في فقرائهم فإن نقل إلى الأصناف في بلد آخر ففيه قولان أحدهما يجزئه لانهم من أهل الصدقة فأشبه أصناف البلد الذي فيه المال والثانى لا يجزئه لانه حق واجب لاصناف بلد فإذا نقل عنهم إلى غيرهم لم يجزه كالوصية بالمال لاصناف بلد ومن أصحابنا من قال القولان في جواز النقل ففي أحدهما يجوز وفي الثاني لا يجوز فأما إذا نقل فإنه يجزئه قولا واحدا والأول هو الصحيح فإن كان له أربعون شاة عشرون في بلد وعشرون في بلد آخر قال الشافعي إذا أخرج الشاة في أحد البلدين كرهت وأجزأه فمن أصحابنا من قال إنما أجاز ذلك على القول الذي يقول يجوز نقل الصدقة فأما على القول الآخر فلا يجوز حتى يخرج في كل بلد نصف شاة ومنهم من قال يجزئه ذلك قولا واحدا لان في إخراج نصف شاة في كل بلد ضررا في التشريك بينه وبين الفقراء والصحيح هو الأول لانه قال كرهت وأجزأه فدل على أنه على أحد القولين ولو كان قولا واحدا لم يقل كرهت وفي الموضع الذي تنقل إليه طريقان من أصحابنا من قال القولان فيه إذا نقل إلى مسافة تقصر فيها الصلاة فأما إذا نقل إلى مسافة لا تقصر فيها الصلاة فإنه يجوز قولا واحدا لان ذلك في حكم البلد بدليل أنه لا يجوز فيه القصر والفطر والمسح على الخفين ومنهم من قال القولان في الجميع وهو الأظهر وإن وجبت عليه الزكاة وهو من أهل الخيم الذين ينتجعون لطلب الماء والكلأ فإنه ينظر فيه فإن كانوا متفرقين كان موضع الصدقة من عند المال إلى حيث تقصر فيه الصلاة فإذا بلغ حدا تقصر فيه الصلاة لم يكن ذلك موضع الصدقة وإن كان في حلل مجتمعة ففيه وجهان أحدهما أنه كالقسم قبله والثاني أن كل حلة كالبلد وإن وجبت الزكاة وليس في البلد الذي فيه المال أحد من الأصناف نقلها إلى أقرب البلاد إليه لانهم أقرب إلى المال وإن وجد فيه بعض الأصناف ففيه ( طريقان ) أحدهما يغلب حكم المكان فيدفع إلى من في بلد المال من الأصناف والثاني يغلب حكم الأصناف فيدفع إلى من في بلد المال من الأصناف سهمهم وينقل الباقي إلى بقية الأصناف في غير بلد المال وهو الصحيح لان ستحقاق الأصناف أقوى لانه ثبت بنص الكتاب وعتبار البلد ثبت بخبر الواحد فقدم من ثبت حقه بنص الكتاب فصل هل يرد من صنف لآخر فإن قسم الصدقة على الأصناف فنقص نصيب بعضهم عن كفايتهم ونصيب الباقين على قدر كفايتهم دفع إلى كل واحد منهم ما قسم له ولا يدفع إلى من نقص سهمه عن كفايته من نصيب الباقين شيء لان كل صنف منهم ملك سهمه فلا ينقص حقه لحاجة غيره وإن كان نصيب بعضهم ينقص عن كفايته ونصيب البعض يفضل عن كفايته فإن قلنا إن المغلب عتبار البلد الذي فيه المال صرف ما فضل إلى بقية الأصناف في البلد وإن قلنا إن المغلب عتبار الأصناف صرف الفاضل إلى ذلك الصنف الذي فضل عنهم بأقرب البلاد فصل في صرف زكاة الفطر وإن وجبت عليه الفطرة وهو في بلد وماله فيه وجب إخراجها إلى الأصناف في البلد لان مصرفها مصرف سائر الزكوات وإن كان ماله في بلد وهو في بلد آخر ففيه وجهان أحدهما أن الاعتبار بالبلد الذى فيه المال والثاني أن الاعتبار بالبلد الذي هو فيه لان الزكاة تتعلق بعينه فاعتبر الموضع الذي هو فيه كالمال فى سائر الزكوات فصل توريث حق الزكاة وإذا وجبت الزكاة لقوم معينين في بلد فلم يدفع إليهم حتى مات بعضهم نتقل حقه إلى ورثته لانه تعين حقه في حال الحياة فنتقل بالموت إلى ورثته فصل لا زكاة لهاشمي أو لمطلبي
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ويجب صرف الزكاة إلى الأصناف في البلد الذي فيه المال لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث معاذا إلى اليمن فقال أعلمهم أن عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم وترد في فقرائهم فإن نقل إلى الأصناف في بلد آخر ففيه قولان أحدهما يجزئه لانهم من أهل الصدقة فأشبه أصناف البلد الذي فيه المال والثانى لا يجزئه لانه حق واجب لاصناف بلد فإذا نقل عنهم إلى غيرهم لم يجزه كالوصية بالمال لاصناف بلد ومن أصحابنا من قال القولان في جواز النقل ففي أحدهما يجوز وفي الثاني لا يجوز فأما إذا نقل فإنه يجزئه قولا واحدا والأول هو الصحيح فإن كان له أربعون شاة عشرون في بلد وعشرون في بلد آخر قال الشافعي إذا أخرج الشاة في أحد البلدين كرهت وأجزأه فمن أصحابنا من قال إنما أجاز ذلك على القول الذي يقول يجوز نقل الصدقة فأما على القول الآخر فلا يجوز حتى يخرج في كل بلد نصف شاة ومنهم من قال يجزئه ذلك قولا واحدا لان في إخراج نصف شاة في كل بلد ضررا في التشريك بينه وبين الفقراء والصحيح هو الأول لانه قال كرهت وأجزأه فدل على أنه على أحد القولين ولو كان قولا واحدا لم يقل كرهت وفي الموضع الذي تنقل إليه طريقان من أصحابنا من قال القولان فيه إذا نقل إلى مسافة تقصر فيها الصلاة فأما إذا نقل إلى مسافة لا تقصر فيها الصلاة فإنه يجوز قولا واحدا لان ذلك في حكم البلد بدليل أنه لا يجوز فيه القصر والفطر والمسح على الخفين ومنهم من قال القولان في الجميع وهو الأظهر وإن وجبت عليه الزكاة وهو من أهل الخيم الذين ينتجعون لطلب الماء والكلأ فإنه ينظر فيه فإن كانوا متفرقين كان موضع الصدقة من عند المال إلى حيث تقصر فيه الصلاة فإذا بلغ حدا تقصر فيه الصلاة لم يكن ذلك موضع الصدقة وإن كان في حلل مجتمعة ففيه وجهان أحدهما أنه كالقسم قبله والثاني أن كل حلة كالبلد وإن وجبت الزكاة وليس في البلد الذي فيه المال أحد من الأصناف نقلها إلى أقرب البلاد إليه لانهم أقرب إلى المال وإن وجد فيه بعض الأصناف ففيه ( طريقان ) أحدهما يغلب حكم المكان فيدفع إلى من في بلد المال من الأصناف والثاني يغلب حكم الأصناف فيدفع إلى من في بلد المال من الأصناف سهمهم وينقل الباقي إلى بقية الأصناف في غير بلد المال وهو الصحيح لان ستحقاق الأصناف أقوى لانه ثبت بنص الكتاب وعتبار البلد ثبت بخبر الواحد فقدم من ثبت حقه بنص الكتاب فصل هل يرد من صنف لآخر فإن قسم الصدقة على الأصناف فنقص نصيب بعضهم عن كفايتهم ونصيب الباقين على قدر كفايتهم دفع إلى كل واحد منهم ما قسم له ولا يدفع إلى من نقص سهمه عن كفايته من نصيب الباقين شيء لان كل صنف منهم ملك سهمه فلا ينقص حقه لحاجة غيره وإن كان نصيب بعضهم ينقص عن كفايته ونصيب البعض يفضل عن كفايته فإن قلنا إن المغلب عتبار البلد الذي فيه المال صرف ما فضل إلى بقية الأصناف في البلد وإن قلنا إن المغلب عتبار الأصناف صرف الفاضل إلى ذلك الصنف الذي فضل عنهم بأقرب البلاد فصل في صرف زكاة الفطر وإن وجبت عليه الفطرة وهو في بلد وماله فيه وجب إخراجها إلى الأصناف في البلد لان مصرفها مصرف سائر الزكوات وإن كان ماله في بلد وهو في بلد آخر ففيه وجهان أحدهما أن الاعتبار بالبلد الذى فيه المال والثاني أن الاعتبار بالبلد الذي هو فيه لان الزكاة تتعلق بعينه فاعتبر الموضع الذي هو فيه كالمال فى سائر الزكوات فصل توريث حق الزكاة وإذا وجبت الزكاة لقوم معينين في بلد فلم يدفع إليهم حتى مات بعضهم نتقل حقه إلى ورثته لانه تعين حقه في حال الحياة فنتقل بالموت إلى ورثته فصل لا زكاة لهاشمي أو لمطلبي