Abschnitt V01/P407Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P407)
Orijinal Metin (AR)إذا تلفت العين المستأجرة في يد المستأجر من غير فعله لم يلزمه الضمان لانه عين قبضها ليستوفي منها ما ملكه فلم يضمنها بالقبض كالمرأة في يد الزوج والنخلة التى اشترى ثمرتها وإن تلفت بفعله نظرت فإن كان بغير عدوان كضرب الدابة وكبحها باللجام للاستصلاح لم يضمن لانه هلك من فعل مستحق فلم يضمنه كما لو هلك تحت الحمل وإن تلفت بعدوان كالضرب من غير حاجة لزمه الضمان لانه جناية على مال الغير فلزمه ضمانه فصل وإن اكترى ظهرا إلى مكان فجاوز به المكان فهلك نظرت فإن لم يكن معه صاحبه لزمه قيمته أكثر ما كانت من حين جاوز به المكان إلى أن تلف لانه ضمنه باليد من حين جاوز فصار كالغاصب وإن كان صاحبه معه نظرت فإن هلك بعد نزوله وتسليمه إلى صاحبه لم يضمن لانه ضمنه باليد فبرىء بالرد كالمغصوب إذا رده إلى مالكه وإن تلف في حال السير والركوب ضمن لانه هلك في حال العدوان وفي قدر الضمان قولان أحدهما نصف قيمته لانه تلف من مضمون وغير مضمون فكان الضمان بينهما نصفين كما لو مات من جراحته وجراحة مالكه والثاني أنه تقسط القيمة على المسافتين فما قابل مسافة الإجارة سقط وما قابل الزيادة يجب لانه يمكن تقسيطه على قدرهما فقسط بناء على القولين في الجلاد إذا ضرب رجلا في القذف إحدى وثمانين فمات وإن تعادل اثنان ظهرا استأجراه وارتدف معهما ثالث من غير إذن فتلف الظهر ففيه ثلاثة أوجه أحدهما أنه يجب على المرتدف نصف القيمة لانه هلك من مضمون وغير مضمون والثاني يجب عليه الثلث لان الرجال لا يوزنون فقسط الضمان على عددهم والثالث أنه يقسط على أوزانهم فيجب على المرتدف ما يخصه بالوزن لانه يمكنه تقسيطه بالوزن فقسط عليه فصل وإن استأجر عينا واستوفى المنفعة وحبسها حتى تلفت فإن كان حبسها لعذر لم يلزمه الضمان لانه أمانة في يده فلم يضمن بالحبس لعذر كالوديعة وإن كان لغير عذر فإن قلنا لا يجب الرد قبل الطلب لم يضمن كالوديعة قبل الطلب وإن قلنا يجب ردها ضمن كالوديعة بعد الطلب فصل وإن تلفت العين التي استؤجر على العمل فيها نظرت فإن كان التلف بتفريط بأن استأجره ليخبز له فأسرف في الوقود أو ألزقه قبل وقته أو تركه في النار حتى احترق ضمنه لانه هلك بعدوان فلزمه الضمان وإن استؤجر على تأديب غلام فضربه فمات ضمنه لانه يمكن تأديبه بغير الضرب فإذا عدل إلى الضرب كان ذلك تفريطا منه فلزمه الضمان وإن كان التلف بغير تفريط نظرت فإن كان العمل في ملك المستأجر بأن دعاه إلى داره ليعمل له أو كان العمل في دكان الأجير والمستأجر حاضر أو اكتراه ليحمل له شيئا وهو معه لم يضمن لان يد صاحبه عليه فلم يضمن من غير جناية وإن كان العمل في يد الأجير من غير حضور المستأجر نظرت فإن كان الأجير مشتركا وهو الذي يعمل له ولغيره كالقصار الذي يقصر لكل أحد والملاح الذي يحمل لكل أحد ففيه قولان أحدهما يجب عليه الضمان لما روى الشعبي عن أنس رضي الله عنه قال استحملني رجل بضاعة فضاعت من بين متاعي فضمننيها عمر بن الخطاب رضي الله عنه وعن خلاس بن عمرو أن عليا رضي الله عنه كان يضمن الأجير وعن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي كرم الله وجهه أنه كان يضمن الصباغ والصواغ وقال لا يصلح الناس إلا ذلك ولانه قبض العين لمنفعته من غير استحقاق فضمنها كالمستعير والثاني لا ضمان عليه وهو قول المزني وهو الصحيح قال الربيع كان الشافعي رحمه الله يذهب إلى أنه لا ضمان على الأجير ولكنه لا يفتى به لفساد الناس والدليل عليه أنه قبض العين لمنفعته ومنفعة المالك فلم يضمنه كالمضارب
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)إذا تلفت العين المستأجرة في يد المستأجر من غير فعله لم يلزمه الضمان لانه عين قبضها ليستوفي منها ما ملكه فلم يضمنها بالقبض كالمرأة في يد الزوج والنخلة التى اشترى ثمرتها وإن تلفت بفعله نظرت فإن كان بغير عدوان كضرب الدابة وكبحها باللجام للاستصلاح لم يضمن لانه هلك من فعل مستحق فلم يضمنه كما لو هلك تحت الحمل وإن تلفت بعدوان كالضرب من غير حاجة لزمه الضمان لانه جناية على مال الغير فلزمه ضمانه فصل وإن اكترى ظهرا إلى مكان فجاوز به المكان فهلك نظرت فإن لم يكن معه صاحبه لزمه قيمته أكثر ما كانت من حين جاوز به المكان إلى أن تلف لانه ضمنه باليد من حين جاوز فصار كالغاصب وإن كان صاحبه معه نظرت فإن هلك بعد نزوله وتسليمه إلى صاحبه لم يضمن لانه ضمنه باليد فبرىء بالرد كالمغصوب إذا رده إلى مالكه وإن تلف في حال السير والركوب ضمن لانه هلك في حال العدوان وفي قدر الضمان قولان أحدهما نصف قيمته لانه تلف من مضمون وغير مضمون فكان الضمان بينهما نصفين كما لو مات من جراحته وجراحة مالكه والثاني أنه تقسط القيمة على المسافتين فما قابل مسافة الإجارة سقط وما قابل الزيادة يجب لانه يمكن تقسيطه على قدرهما فقسط بناء على القولين في الجلاد إذا ضرب رجلا في القذف إحدى وثمانين فمات وإن تعادل اثنان ظهرا استأجراه وارتدف معهما ثالث من غير إذن فتلف الظهر ففيه ثلاثة أوجه أحدهما أنه يجب على المرتدف نصف القيمة لانه هلك من مضمون وغير مضمون والثاني يجب عليه الثلث لان الرجال لا يوزنون فقسط الضمان على عددهم والثالث أنه يقسط على أوزانهم فيجب على المرتدف ما يخصه بالوزن لانه يمكنه تقسيطه بالوزن فقسط عليه فصل وإن استأجر عينا واستوفى المنفعة وحبسها حتى تلفت فإن كان حبسها لعذر لم يلزمه الضمان لانه أمانة في يده فلم يضمن بالحبس لعذر كالوديعة وإن كان لغير عذر فإن قلنا لا يجب الرد قبل الطلب لم يضمن كالوديعة قبل الطلب وإن قلنا يجب ردها ضمن كالوديعة بعد الطلب فصل وإن تلفت العين التي استؤجر على العمل فيها نظرت فإن كان التلف بتفريط بأن استأجره ليخبز له فأسرف في الوقود أو ألزقه قبل وقته أو تركه في النار حتى احترق ضمنه لانه هلك بعدوان فلزمه الضمان وإن استؤجر على تأديب غلام فضربه فمات ضمنه لانه يمكن تأديبه بغير الضرب فإذا عدل إلى الضرب كان ذلك تفريطا منه فلزمه الضمان وإن كان التلف بغير تفريط نظرت فإن كان العمل في ملك المستأجر بأن دعاه إلى داره ليعمل له أو كان العمل في دكان الأجير والمستأجر حاضر أو اكتراه ليحمل له شيئا وهو معه لم يضمن لان يد صاحبه عليه فلم يضمن من غير جناية وإن كان العمل في يد الأجير من غير حضور المستأجر نظرت فإن كان الأجير مشتركا وهو الذي يعمل له ولغيره كالقصار الذي يقصر لكل أحد والملاح الذي يحمل لكل أحد ففيه قولان أحدهما يجب عليه الضمان لما روى الشعبي عن أنس رضي الله عنه قال استحملني رجل بضاعة فضاعت من بين متاعي فضمننيها عمر بن الخطاب رضي الله عنه وعن خلاس بن عمرو أن عليا رضي الله عنه كان يضمن الأجير وعن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي كرم الله وجهه أنه كان يضمن الصباغ والصواغ وقال لا يصلح الناس إلا ذلك ولانه قبض العين لمنفعته من غير استحقاق فضمنها كالمستعير والثاني لا ضمان عليه وهو قول المزني وهو الصحيح قال الربيع كان الشافعي رحمه الله يذهب إلى أنه لا ضمان على الأجير ولكنه لا يفتى به لفساد الناس والدليل عليه أنه قبض العين لمنفعته ومنفعة المالك فلم يضمنه كالمضارب
Abschnitt V01/P407–V01/P408Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P407–V01/P408)
Orijinal Metin (AR)وإن كان الأجير منفردا وهو الذى يعمل له ولا يعمل لغيره فقد اختلف أصحابنا فيه فمنهم من قال هو كالأجير المشترك وهو المنصوص فإن الشافعي رحمه الله قال والأجراء كلهم سواء فيكون على قولين لانه منفرد باليد فأشبه الأجير المشترك ومنهم من قال لا يجب عليه الضمان قولا واحدا لانه منفرد بالعمل فأشبه ما إذا كان عمله في دار المستأجر فإن قلنا إنه أمين فتعدى فيه ثم تلف ضمنه بقيمته أكثر ما كانت من حين تعدى إلى أن تلف ( لانه ضمن ) بالتعدي فصار كالغاصب وإن قلنا إنه ضامن لزمه قيمته أكثر ما كانت من حين القبض إلى حين التلف كالغاصب ومن أصحابنا من قال يلزمه قيمته وقت التلف كالمستعير وليس بشيء فصل وإن عمل الأجير بعض العمل أو جميعه ثم تلف نظرت فإن كان العمل في ملك صاحبه أو بحضرته وجبت له الأجرة لانه تحت يده فكلما عمل شيئا صار مسلما له وإن كان في يد الأجير فإن قلنا إنه أمين لم يستحق الأجرة لانه لم يسلم العمل وإن قلنا إنه ضامن استحق الأجرة لانه يقوم عليه معمولا فيصير بالتضمين مسلما للعمل فاستحق الأجرة فصل وإن دفع ثوبا إلى خياط وقال إن كان يكفيني لقميص فاقطعه فقطعه ولم يكفه لزمه الضمان لانه أذن له بشرط فقطع من غير وجود الشرط فضمنه وإن قال أيكفيني للقميص فقال نعم فقال اقطعه فقطعه فلم يكفه لم يضمن لانه قطعه بإذن مطلق فصل واختلف أصحابنا فيما يأخذ الحمامي هل هو ثمن الماء أو أجرة الدخول والسطل وحفظ الثياب فمنهم من قال هو ثمن الماء وهو متطوع بحفظ الثياب ومعير للسطل فعلى هذا لا يضمن الثياب إذا تلفت وله عوض السطل إذا تلف ومنهم من قال هو أجرة الدخول والسطل وحفظ الثياب فعلى هذا لا يضمن الداخل السطل إذا هلك لانه مستأجر وهل يضمن الحمامى الثياب فيه قولان لانه أجير مشترك فصل وإن استأجر رجلا ( للحج ) فتطيب في إحرامه أو لبس وجبت الفدية على الأجير لانه جناية لم يتناولها الإذن فوجب ضمانها كما لو استأجره ليشتري له ثوبا فاشتراه ثم خرقه وإن أفسد الحج صار الإحرام عن نفسه لان الفاسد غير مأذون فيه فانعقد له كما لو وكله في شراء عبد فاشترى أمة فإن كان العقد على حجه في هذه السنة انفسخ لانه فات المعقود عليه وإن كان على حج في الذمة ثبت له الخيار لانه تأخر حقه فإن استأجر للحج من ميقات فأحرم من ميقات آخر لم يلزمه شيء لان المواقيت المنصوص عليها متساوية في الحكم وإن كان بعضها أبعد من بعض فإذا ترك بعضها إلى بعض لم يحصل نقص يقتضي الجبران وإن أحرم دون الميقات لزمه دم لانه ترك الإحرام من موضع يلزمه الإحرام منه فلزمه دم كما لو ترك ذلك في حجه لنفسه فإن استأجره ليحرم من دويرة أهله فأحرم دونه لزمه دم لانه وجب عليه ذلك بعقد الإجارة فصار كما لو لزمه في حجه لنفسه بالشرع أو بالنذر فتركه وهل يلزمه أن يرد من الأجرة بقسطه قال في القديم يهرق دما وحجه تام وقال في الأم يلزمه أن يرد من الأجرة بقدر ما ترك فمن أصحابنا من قال يلزمه قولا واحدا والذى قاله في القديم ليس فيه ( نص ) أنه لا يجب ومنهم من قال فيه قولان وهو الصحيح أحدهما لا يلزمه لان النقص الذي لحق الإحرام جبره بالدم فصار كما لو لم يترك والثاني أنه يلزمه لانه ترك بعض ما استؤجر عليه فلزمه رد بدله كما لو استأجره لبناء عشرة أذرع فبنى تسعة فعلى هذا يرد ما بين حجه من الميقات وبين حجه من الموضع الذي أحرم منه
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وإن كان الأجير منفردا وهو الذى يعمل له ولا يعمل لغيره فقد اختلف أصحابنا فيه فمنهم من قال هو كالأجير المشترك وهو المنصوص فإن الشافعي رحمه الله قال والأجراء كلهم سواء فيكون على قولين لانه منفرد باليد فأشبه الأجير المشترك ومنهم من قال لا يجب عليه الضمان قولا واحدا لانه منفرد بالعمل فأشبه ما إذا كان عمله في دار المستأجر فإن قلنا إنه أمين فتعدى فيه ثم تلف ضمنه بقيمته أكثر ما كانت من حين تعدى إلى أن تلف ( لانه ضمن ) بالتعدي فصار كالغاصب وإن قلنا إنه ضامن لزمه قيمته أكثر ما كانت من حين القبض إلى حين التلف كالغاصب ومن أصحابنا من قال يلزمه قيمته وقت التلف كالمستعير وليس بشيء فصل وإن عمل الأجير بعض العمل أو جميعه ثم تلف نظرت فإن كان العمل في ملك صاحبه أو بحضرته وجبت له الأجرة لانه تحت يده فكلما عمل شيئا صار مسلما له وإن كان في يد الأجير فإن قلنا إنه أمين لم يستحق الأجرة لانه لم يسلم العمل وإن قلنا إنه ضامن استحق الأجرة لانه يقوم عليه معمولا فيصير بالتضمين مسلما للعمل فاستحق الأجرة فصل وإن دفع ثوبا إلى خياط وقال إن كان يكفيني لقميص فاقطعه فقطعه ولم يكفه لزمه الضمان لانه أذن له بشرط فقطع من غير وجود الشرط فضمنه وإن قال أيكفيني للقميص فقال نعم فقال اقطعه فقطعه فلم يكفه لم يضمن لانه قطعه بإذن مطلق فصل واختلف أصحابنا فيما يأخذ الحمامي هل هو ثمن الماء أو أجرة الدخول والسطل وحفظ الثياب فمنهم من قال هو ثمن الماء وهو متطوع بحفظ الثياب ومعير للسطل فعلى هذا لا يضمن الثياب إذا تلفت وله عوض السطل إذا تلف ومنهم من قال هو أجرة الدخول والسطل وحفظ الثياب فعلى هذا لا يضمن الداخل السطل إذا هلك لانه مستأجر وهل يضمن الحمامى الثياب فيه قولان لانه أجير مشترك فصل وإن استأجر رجلا ( للحج ) فتطيب في إحرامه أو لبس وجبت الفدية على الأجير لانه جناية لم يتناولها الإذن فوجب ضمانها كما لو استأجره ليشتري له ثوبا فاشتراه ثم خرقه وإن أفسد الحج صار الإحرام عن نفسه لان الفاسد غير مأذون فيه فانعقد له كما لو وكله في شراء عبد فاشترى أمة فإن كان العقد على حجه في هذه السنة انفسخ لانه فات المعقود عليه وإن كان على حج في الذمة ثبت له الخيار لانه تأخر حقه فإن استأجر للحج من ميقات فأحرم من ميقات آخر لم يلزمه شيء لان المواقيت المنصوص عليها متساوية في الحكم وإن كان بعضها أبعد من بعض فإذا ترك بعضها إلى بعض لم يحصل نقص يقتضي الجبران وإن أحرم دون الميقات لزمه دم لانه ترك الإحرام من موضع يلزمه الإحرام منه فلزمه دم كما لو ترك ذلك في حجه لنفسه فإن استأجره ليحرم من دويرة أهله فأحرم دونه لزمه دم لانه وجب عليه ذلك بعقد الإجارة فصار كما لو لزمه في حجه لنفسه بالشرع أو بالنذر فتركه وهل يلزمه أن يرد من الأجرة بقسطه قال في القديم يهرق دما وحجه تام وقال في الأم يلزمه أن يرد من الأجرة بقدر ما ترك فمن أصحابنا من قال يلزمه قولا واحدا والذى قاله في القديم ليس فيه ( نص ) أنه لا يجب ومنهم من قال فيه قولان وهو الصحيح أحدهما لا يلزمه لان النقص الذي لحق الإحرام جبره بالدم فصار كما لو لم يترك والثاني أنه يلزمه لانه ترك بعض ما استؤجر عليه فلزمه رد بدله كما لو استأجره لبناء عشرة أذرع فبنى تسعة فعلى هذا يرد ما بين حجه من الميقات وبين حجه من الموضع الذي أحرم منه
Abschnitt V01/P408–V01/P409Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P408–V01/P409)
Orijinal Metin (AR)فإن استأجره ليحرم بالحج من الميقات فأحرم من الميقات بعمرة عن نفسه ثم أحرم بالحج عن المستأجر من مكة لزمه الدم لترك الميقات وهل يرد من الأجرة بقدر ما ترك على ما ذكرناه من الطريقين فإن قلنا يلزمه ففيه قولان قال في الأم يرد بقدر ما بين حجه من الميقات وحجه من مكة لان الحج من الإحرام وما قبله ليس من الحج وقال في الإملاء يلزمه أن يرد ما بين حجه من بلده وبين حجه من مكة لانه جعل الأجرة في مقابلة السفر والعمل وجعل سفره لنفسه ويخالف المسألة قبلها لان هناك سافر للمستأجر وإنما ترك الميقات وإن استأجره للحج فحج عنه وترك الرمي أو المبيت لزمه الدم كما يلزمه لحجه وهل يرد من الأجرة بقسطه على ما ذكرناه فيمن ترك الإحرام من الميقات باب اختلاف المتكاريين إذا اختلف المتكاريان في مقدار المنفعة أو قدر الأجرة ولم تكن بينة تحالفا لانه عقد معاوضة فأشبه البيع وإذا تحالفا كان الحكم في فسخ الإجارة كالحكم في البيع لان الإجارة كالبيع فكان حكمها في الفسخ كالحكم في البيع فإن اختلفا في التعدى في العين المستأجرة فادعاه المؤجر وأنكره المستأجر فالقول قول المستأجر لان الأصل عدم العدوان والبراءة من الضمان فإن اختلفا في الرد فادعاه المستأجر وأنكره المؤجر فالقول قول المؤجر أنه لم يرد عليه لان المستأجر قبض العين لمنفعته فلم يقبل قوله في الرد كالمستعير وإن اختلف الأجير المشترك والمستأجر في رد العين فادعى الأجير أنه ردها وأنكر المستأجر فإن قلنا إن الأجير يضمن العين بالقبض لم يقبل قوله في الرد لانه ضامن فلم يقبل قوله في الرد كالمستعير والغاصب وإن قلنا إنه لا يضمن العين بالقبض فهل يقبل قوله في الرد فيه وجهان كالوكيل بجعل وقد مضى توجيههما في الوكالة وإن هلكت العين فادعى الأجير أنها هلكت بعد العمل وأنه يستحق الأجرة وأنكر المستأجر فالقول قول المستأجر لان الأصل عدم العمل وعدم البدل فصل وإن دفع ثوبا إلى خياط فقطعه قباء ثم اختلفا فقال رب الثوب أمرتك أن تقطعه قميصا فتعديت بقطعه قباء فعليك ضمان النقص وقال الخياط بل أمرتني أن أقطعه قباء فعليك الأجرة فقد حكى الشافعي ( رحمه الله ) في اختلاف العراقيين قول ابن أبي ليلى أن القول قول الخياط وقول أبي حنيفة ( رحمة الله عليه ) أن القول قول رب الثوب ثم قال وهذا أشبه وكلاهما مدخول وقال في كتاب الأجير والمستأجر إذا دفع إليه ثوبا ليصبغه أحمر فصبغه أخضر فقال أمرتك أن تصبغه أحمر فقال الصباغ بل أمرتني أن أصبغه أخضر أنهما يتحالفان واختلف أصحابنا فيه على ثلاث طرق فمنهم من قال فيه ثلاثة أقوال أحدها أن القول قول الخياط لانه مأذون له في القطع فكان القول قوله في صفته والثاني أن القول قول رب الثوب كما لو اختلفا في أصل الإذن والثالث أنهما يتحالفان وهو الصحيح لان كل واحد منهما مدع ومدعى عليه لان صاحب الثوب يدعي الأرش والخياط ينكره والخياط يدعي الأجرة وصاحب الثوب ينكره فتحالفا كالمتبايعين إذا اختلفا في قدر ( الثمن ) ومن أصحابنا من قال المسألة على القولين المذكورين في اختلاف العراقين وهو قول أبي العباس وأبي إسحاق وأبي علي بن أبي هريرة والقاضي أبي حامد ومن أصحابنا من قال هي على قول واحد أنهما يتحالفان وهو قول أبي حامد الإسفراييني لان الشافعي ( رحمه الله ) ذكر القولين الأولين ثم قال وكلاهما مدخول فإن قلنا إن القول قول الخياط فحلف لم يلزمه أرش النقص لانه ثبت بيمينه أنه مأذون له فيه وهل يستحق الأجرة فيه وجهان أحدهما وهو قول أبي إسحاق أنه لا يستحق الأجرة لان قوله قبل في سقوط الغرم لانه منكر فأما في الأجرة فإنه مدع فلم يقبل قوله والثاني وهو قول أبي علي بن أبي هريرة أن له الأجرة لانا قبلنا قوله في الإذن فعلى هذا هل يجب المسمى أو أجرة المثل فيه وجهان أحدهما يجب المسمى لانا قبلنا قوله أنه أذن له فوجب ما اقتضاه
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فإن استأجره ليحرم بالحج من الميقات فأحرم من الميقات بعمرة عن نفسه ثم أحرم بالحج عن المستأجر من مكة لزمه الدم لترك الميقات وهل يرد من الأجرة بقدر ما ترك على ما ذكرناه من الطريقين فإن قلنا يلزمه ففيه قولان قال في الأم يرد بقدر ما بين حجه من الميقات وحجه من مكة لان الحج من الإحرام وما قبله ليس من الحج وقال في الإملاء يلزمه أن يرد ما بين حجه من بلده وبين حجه من مكة لانه جعل الأجرة في مقابلة السفر والعمل وجعل سفره لنفسه ويخالف المسألة قبلها لان هناك سافر للمستأجر وإنما ترك الميقات وإن استأجره للحج فحج عنه وترك الرمي أو المبيت لزمه الدم كما يلزمه لحجه وهل يرد من الأجرة بقسطه على ما ذكرناه فيمن ترك الإحرام من الميقات باب اختلاف المتكاريين إذا اختلف المتكاريان في مقدار المنفعة أو قدر الأجرة ولم تكن بينة تحالفا لانه عقد معاوضة فأشبه البيع وإذا تحالفا كان الحكم في فسخ الإجارة كالحكم في البيع لان الإجارة كالبيع فكان حكمها في الفسخ كالحكم في البيع فإن اختلفا في التعدى في العين المستأجرة فادعاه المؤجر وأنكره المستأجر فالقول قول المستأجر لان الأصل عدم العدوان والبراءة من الضمان فإن اختلفا في الرد فادعاه المستأجر وأنكره المؤجر فالقول قول المؤجر أنه لم يرد عليه لان المستأجر قبض العين لمنفعته فلم يقبل قوله في الرد كالمستعير وإن اختلف الأجير المشترك والمستأجر في رد العين فادعى الأجير أنه ردها وأنكر المستأجر فإن قلنا إن الأجير يضمن العين بالقبض لم يقبل قوله في الرد لانه ضامن فلم يقبل قوله في الرد كالمستعير والغاصب وإن قلنا إنه لا يضمن العين بالقبض فهل يقبل قوله في الرد فيه وجهان كالوكيل بجعل وقد مضى توجيههما في الوكالة وإن هلكت العين فادعى الأجير أنها هلكت بعد العمل وأنه يستحق الأجرة وأنكر المستأجر فالقول قول المستأجر لان الأصل عدم العمل وعدم البدل فصل وإن دفع ثوبا إلى خياط فقطعه قباء ثم اختلفا فقال رب الثوب أمرتك أن تقطعه قميصا فتعديت بقطعه قباء فعليك ضمان النقص وقال الخياط بل أمرتني أن أقطعه قباء فعليك الأجرة فقد حكى الشافعي ( رحمه الله ) في اختلاف العراقيين قول ابن أبي ليلى أن القول قول الخياط وقول أبي حنيفة ( رحمة الله عليه ) أن القول قول رب الثوب ثم قال وهذا أشبه وكلاهما مدخول وقال في كتاب الأجير والمستأجر إذا دفع إليه ثوبا ليصبغه أحمر فصبغه أخضر فقال أمرتك أن تصبغه أحمر فقال الصباغ بل أمرتني أن أصبغه أخضر أنهما يتحالفان واختلف أصحابنا فيه على ثلاث طرق فمنهم من قال فيه ثلاثة أقوال أحدها أن القول قول الخياط لانه مأذون له في القطع فكان القول قوله في صفته والثاني أن القول قول رب الثوب كما لو اختلفا في أصل الإذن والثالث أنهما يتحالفان وهو الصحيح لان كل واحد منهما مدع ومدعى عليه لان صاحب الثوب يدعي الأرش والخياط ينكره والخياط يدعي الأجرة وصاحب الثوب ينكره فتحالفا كالمتبايعين إذا اختلفا في قدر ( الثمن ) ومن أصحابنا من قال المسألة على القولين المذكورين في اختلاف العراقين وهو قول أبي العباس وأبي إسحاق وأبي علي بن أبي هريرة والقاضي أبي حامد ومن أصحابنا من قال هي على قول واحد أنهما يتحالفان وهو قول أبي حامد الإسفراييني لان الشافعي ( رحمه الله ) ذكر القولين الأولين ثم قال وكلاهما مدخول فإن قلنا إن القول قول الخياط فحلف لم يلزمه أرش النقص لانه ثبت بيمينه أنه مأذون له فيه وهل يستحق الأجرة فيه وجهان أحدهما وهو قول أبي إسحاق أنه لا يستحق الأجرة لان قوله قبل في سقوط الغرم لانه منكر فأما في الأجرة فإنه مدع فلم يقبل قوله والثاني وهو قول أبي علي بن أبي هريرة أن له الأجرة لانا قبلنا قوله في الإذن فعلى هذا هل يجب المسمى أو أجرة المثل فيه وجهان أحدهما يجب المسمى لانا قبلنا قوله أنه أذن له فوجب ما اقتضاه
Abschnitt V01/P409–V01/P410Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P409–V01/P410)
Orijinal Metin (AR)والثاني يجب له أجرة المثل لانا إذا قبلنا قوله لم نأمن أن يدعي ألفا وأجرة مثله درهم وإن قلنا إن القول قول صاحب الثوب فحلف لم تجب الأجرة لانه فعل ما لم يؤذن فيه ويلزمه أرش القطع لانه قطع ما لم يكن له قطعه وفي قدر الأرش قولان أحدهما يلزمه ما بين قيمته مقطوعا وصحيحا لانا حكمنا أنه لم يؤذن له في القطع فلزمه أرش القطع والثاني يلزمه ما بين قيمته مقطوعا قميصا وبين قيمته مقطوعا قباء لانه قد أذن له في القطع وإنما حصلت المخالفة في الزيادة فلزمه أرش الزيادة فإن لم يكن بينهما تفاوت لم يلزمه شيء وإذا قلنا إنهما يتحالفان فتحالفا لم تجب الأجرة لان التحالف يوجب رفع العقد والخياطة من غير عقد لا توجب الأجرة وهل يجب أرش القطع فيه قولان أحدهما يجب لان كل واحد منهما حلف على ما ادعاه ونفى ما ادعي عليه فبرئا كالمتبايعين والثاني أنه يجب أرش النقص لانا حكمنا بارتفاع العقد بالتحالف فإذا ارتفع العقد حصل القطع من غير عقد فلزمه أرشه ومتى قلنا إنه يستحق الأجرة لم يرجع بالخيوط لانه أخذ بدلها فإن قلنا لا يستحق الأجرة فله أن يأخذ خيوطه لانه عين ماله فكان له أن يأخذه فصل إذا استأجر صانعا على عمل من خياطة أو صباغة فعمل فهل له أن يحبس العين على الأجرة فيه وجهان أحدهما لا يجوز لانه لم يرهن العين عنده فلم يجز له احتباسها كما لو استأجره ليحمل له متاعا فحمله ثم أراد أن يحبس المتاع على الأجرة والثاني يجوز لان عمله ملكه فجاز له حبسه على العوض كالمبيع في يد البائع فصل وإن دفع ثوبا إلى رجل فخاطه ولم يذكر له أجرة فقد اختلف أصحابنا فيه على أربعة أوجه أحدها أنه تلزمه الأجرة وهو قول المزني ( رحمه الله ) لانه استهلك عمله فلزمه أجرته والثاني أنه إن قال له خطه لزمه وإن بدأ الرجل فقال أعطنى لاخيطه لم تلزمه وهو قول أبي إسحاق لانه إذا أمره فقد ألزمه بالأمر والعمل لا يلزم من غير أجرة فلزمته وإذا لم يأمره لم يوجد ما يوجب الأجرة فلم تلزم والثالث أنه إذا كان الصانع معروفا بأخذ الأجرة على الخياطة لزمه وإذا لم يكن معروفا بذلك لم يلزمه وهو قول أبي العباس لانه إذا كان معروفا بأخذ الأجرة صار العرف في حقه كالشرط وإن لم يكن معروفا لم يوجد ما يقتضي الأجرة من جهة الشرط ولا من جهة العرف والرابع وهو المذهب أنه لا يلزمه بحال لانه بذل ماله من غير عوض فلم يجب له العوض كما لو بذل طعامه لمن أكله وإن نزل رجل في سفينة ملاح بغير إذنه فحمله فيها إلى بلد لزمه الأجرة لانه استهلك منفعة موضعه من السفينة من غير إذن فلزمه أجرتها وإن نزل فيها عن إذنه ولم يذكر الأجرة فعلى ما ذكرناه من الوجوه الأربعة في الخياطة وبالله التوفيق باب الجعالة يجوز عقد الجعالة وهو أن يبذل الجعل لمن عمل له عملا من رد ضالة وردآبق وبناء حائط وخياطة ثوب وكل ما سيتأجر عليه من الاعمال والدليل عليه قوله تعالى ولمن جاء به حمل بعير وأنا به زعيم وروى أبو سعيد الخدير أن ناسا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أتوا حيا من أحياء العرب فلم يقروهم فبينماهم كذلك إذا لدغ سيد أولئك فقالوا هل فيكم راق فقالوا لم تقرونا فلا نفعل أو تجعلوا لنا جعلا فجعلوا لهم قطيع شاء فجعل رجل يقرأ بأم القرآن ويجمع بزاقه ويتفل فبرأ الرجل فأتوهم بالشاء فقالوا لا نأخذها حتى نسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فضحك وقال ما أدراك أنه رقية خذوها واضربوا لي فيها بسهم ولأن الحاجة تدعوا إلى ذلك من رد ضالة وآبق وعمل لا يقدر عليه فجاز كالاجارة والمضاربة فصل ويجوز أن يعقد لعامل غير معين
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)والثاني يجب له أجرة المثل لانا إذا قبلنا قوله لم نأمن أن يدعي ألفا وأجرة مثله درهم وإن قلنا إن القول قول صاحب الثوب فحلف لم تجب الأجرة لانه فعل ما لم يؤذن فيه ويلزمه أرش القطع لانه قطع ما لم يكن له قطعه وفي قدر الأرش قولان أحدهما يلزمه ما بين قيمته مقطوعا وصحيحا لانا حكمنا أنه لم يؤذن له في القطع فلزمه أرش القطع والثاني يلزمه ما بين قيمته مقطوعا قميصا وبين قيمته مقطوعا قباء لانه قد أذن له في القطع وإنما حصلت المخالفة في الزيادة فلزمه أرش الزيادة فإن لم يكن بينهما تفاوت لم يلزمه شيء وإذا قلنا إنهما يتحالفان فتحالفا لم تجب الأجرة لان التحالف يوجب رفع العقد والخياطة من غير عقد لا توجب الأجرة وهل يجب أرش القطع فيه قولان أحدهما يجب لان كل واحد منهما حلف على ما ادعاه ونفى ما ادعي عليه فبرئا كالمتبايعين والثاني أنه يجب أرش النقص لانا حكمنا بارتفاع العقد بالتحالف فإذا ارتفع العقد حصل القطع من غير عقد فلزمه أرشه ومتى قلنا إنه يستحق الأجرة لم يرجع بالخيوط لانه أخذ بدلها فإن قلنا لا يستحق الأجرة فله أن يأخذ خيوطه لانه عين ماله فكان له أن يأخذه فصل إذا استأجر صانعا على عمل من خياطة أو صباغة فعمل فهل له أن يحبس العين على الأجرة فيه وجهان أحدهما لا يجوز لانه لم يرهن العين عنده فلم يجز له احتباسها كما لو استأجره ليحمل له متاعا فحمله ثم أراد أن يحبس المتاع على الأجرة والثاني يجوز لان عمله ملكه فجاز له حبسه على العوض كالمبيع في يد البائع فصل وإن دفع ثوبا إلى رجل فخاطه ولم يذكر له أجرة فقد اختلف أصحابنا فيه على أربعة أوجه أحدها أنه تلزمه الأجرة وهو قول المزني ( رحمه الله ) لانه استهلك عمله فلزمه أجرته والثاني أنه إن قال له خطه لزمه وإن بدأ الرجل فقال أعطنى لاخيطه لم تلزمه وهو قول أبي إسحاق لانه إذا أمره فقد ألزمه بالأمر والعمل لا يلزم من غير أجرة فلزمته وإذا لم يأمره لم يوجد ما يوجب الأجرة فلم تلزم والثالث أنه إذا كان الصانع معروفا بأخذ الأجرة على الخياطة لزمه وإذا لم يكن معروفا بذلك لم يلزمه وهو قول أبي العباس لانه إذا كان معروفا بأخذ الأجرة صار العرف في حقه كالشرط وإن لم يكن معروفا لم يوجد ما يقتضي الأجرة من جهة الشرط ولا من جهة العرف والرابع وهو المذهب أنه لا يلزمه بحال لانه بذل ماله من غير عوض فلم يجب له العوض كما لو بذل طعامه لمن أكله وإن نزل رجل في سفينة ملاح بغير إذنه فحمله فيها إلى بلد لزمه الأجرة لانه استهلك منفعة موضعه من السفينة من غير إذن فلزمه أجرتها وإن نزل فيها عن إذنه ولم يذكر الأجرة فعلى ما ذكرناه من الوجوه الأربعة في الخياطة وبالله التوفيق باب الجعالة يجوز عقد الجعالة وهو أن يبذل الجعل لمن عمل له عملا من رد ضالة وردآبق وبناء حائط وخياطة ثوب وكل ما سيتأجر عليه من الاعمال والدليل عليه قوله تعالى ولمن جاء به حمل بعير وأنا به زعيم وروى أبو سعيد الخدير أن ناسا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أتوا حيا من أحياء العرب فلم يقروهم فبينماهم كذلك إذا لدغ سيد أولئك فقالوا هل فيكم راق فقالوا لم تقرونا فلا نفعل أو تجعلوا لنا جعلا فجعلوا لهم قطيع شاء فجعل رجل يقرأ بأم القرآن ويجمع بزاقه ويتفل فبرأ الرجل فأتوهم بالشاء فقالوا لا نأخذها حتى نسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فضحك وقال ما أدراك أنه رقية خذوها واضربوا لي فيها بسهم ولأن الحاجة تدعوا إلى ذلك من رد ضالة وآبق وعمل لا يقدر عليه فجاز كالاجارة والمضاربة فصل ويجوز أن يعقد لعامل غير معين
Abschnitt V01/P410–V01/P411Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P410–V01/P411)
Orijinal Metin (AR)للآية ولأنه قد يكون له عمل ولا يعرف من من يعمله فجاز من غير تعيين وروى المزني في المختصر عن الشافعي رحمه الله في المنثور أنه قال إذا قال أول من يحج عني فله مائة فحج عنه رجل أنه يستحق المائة وقال المزني ينبغي أن يستحق أجرة المثل لأنه اجارة فلم تصح من غير تعيين وهذا خطأ لأن ذلك جعالة وقد بينا أن الجعالة تجوز من غير تعيين العامل فصل وتجوز على عمل مجهول لللآية ولأن الحاجة تدعوا إلى ذلك فجاز مع الجهالة كالمضا ولا تجوز إلا بعوض معلوم لأنه عقد معاوضة فلا تجوز بعوض مجهول كالنكاح فإن شرط له جعلا على مجهولا فعلم استحق أجرة المثل لأن كل عقد وجب المسمى في صحيحه وجب المثل في فاسده كالبيع والنكاح ولا يستحق العامل الجعل إلا بإذن صاحب المال فأما إذا عمل له عملا من غير إذنه بأن وجد له آبقا فجاء به أوضالة فردها إليه لم يستحق الجعل لأنه بذل منفعته من غير عوض فلم يستحق العوض فإن عمل بغذانه ولم يشرط له الجعل فعلى الأوجه الأربعة التي ذكرناها في الاجارة فإن أذن له وشرط له الجعل فعمل استحق الجعل لأنه استهلك منفعته بعوض فاستحق العوض كالأجير فإن نادى فقال من رد عبدي فله دينار فرده من لم يسمع النداء لم يستحق الجعل لأنه متطوع بالرد من غير بدل فإن أبقى عبد لرجل فنادى غيره أن من رد عبد فلان فله دينار فرده رجل وجب الدينار على المنادي لأنه ضمن العوض فلزمه فإن قال في النداء قال فلان من رد عبدي فله دينار فرده رجل لم يلزم المنادى لأنه لم يضمن وإنما حكى قوله غيره فصل ولا يستحق شيئا من الجعل إلا بالفراغ من العمل فإن شرط جعلا على رد الآبق فرده إلى باب الدار ففر منه أو مات قبل أن يسلمه لم يستحق شيئا من الجعل لأن المقصود هو الرد والجعل في مقابلته ولم يوجد من شيء وإن قال من رد عبدي الآبق من البصرة فله دينار وهو ببغداد فرده رجل من واسط استحق نصف الدينار لأنه رد من نصف الطريق وإن رده من أبعد من البصرة لم يستحق أكثر من الدينار لأنه لم يضمن له لما زاد شيئا وإن أبق له عبدان فقال من ردهما فله دينار فرد رجل أحدهما استحق نصف الجعل لأنه عمل نصف العمل وإن قال من رد عبدي فله دينار فاشترك في رده اثنان اشتركا في الدينار لأنهما اشتركا في العمل فاشتركا في الجعل وإن قال لرجل إن رددت عبدي فلك دينار وقال لآخران رددته فلك ديناران فاشتركا في الرد استحق كل واحد منهما نصف ما جعل له وإن جعل لاحدهما دينارا وللآخر ثوبا مجهولا فرداه استحق صاحب الدينار نصف دينار وصاحب الثوب نصف أجرة المثل لأن الدينار جعل صحيح فاستحق نصفه والثوب جعل باطل فاستحق نصف أجرة المثل وإن قال لرجل إن رددت عبدي فلك دينار فشاركه غيره في رده فإن قال شاركته معاونة له كان الدينار للعامل لأن العمل كله له فكان الجعل كله له وإن قال شاركته لا شاركه في الجعل كان للعامل نصف الجعل لأنه عمل نصف العمل ولا شيء للشريك لأنه لم يشترط له شيئا فصل ويجوز لكل واحد منهما فسخ العقد لأنه عقد على عمل مجهول بعوض فجاز لكل واحد منهما فسخه كالمضاربة فأن فسخ العامل لم يستحق شيئا لأن الجعل يستحق بالفراغ من العمل وقد تركه فسقط حقه وإن فسخ رب المال فإن كان قبل العمل لم يلزمه شيء لأنه فسخ قبل أن يستهلك منفعة العامل فلم يلزمه شيء كما لو فسخ المضاربة قبل العمل وإن كان بعدما شرع فالعمل لزمه أجرة المثل لما عمل لأنه استهلك منفعته بشرط العوض فلزمه أجرته كما لو فسخ المضاربة بعد الشروع في العمل فصل وتجوز الزيادة والنقصان في الجعل قبل العمل
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)للآية ولأنه قد يكون له عمل ولا يعرف من من يعمله فجاز من غير تعيين وروى المزني في المختصر عن الشافعي رحمه الله في المنثور أنه قال إذا قال أول من يحج عني فله مائة فحج عنه رجل أنه يستحق المائة وقال المزني ينبغي أن يستحق أجرة المثل لأنه اجارة فلم تصح من غير تعيين وهذا خطأ لأن ذلك جعالة وقد بينا أن الجعالة تجوز من غير تعيين العامل فصل وتجوز على عمل مجهول لللآية ولأن الحاجة تدعوا إلى ذلك فجاز مع الجهالة كالمضا ولا تجوز إلا بعوض معلوم لأنه عقد معاوضة فلا تجوز بعوض مجهول كالنكاح فإن شرط له جعلا على مجهولا فعلم استحق أجرة المثل لأن كل عقد وجب المسمى في صحيحه وجب المثل في فاسده كالبيع والنكاح ولا يستحق العامل الجعل إلا بإذن صاحب المال فأما إذا عمل له عملا من غير إذنه بأن وجد له آبقا فجاء به أوضالة فردها إليه لم يستحق الجعل لأنه بذل منفعته من غير عوض فلم يستحق العوض فإن عمل بغذانه ولم يشرط له الجعل فعلى الأوجه الأربعة التي ذكرناها في الاجارة فإن أذن له وشرط له الجعل فعمل استحق الجعل لأنه استهلك منفعته بعوض فاستحق العوض كالأجير فإن نادى فقال من رد عبدي فله دينار فرده من لم يسمع النداء لم يستحق الجعل لأنه متطوع بالرد من غير بدل فإن أبقى عبد لرجل فنادى غيره أن من رد عبد فلان فله دينار فرده رجل وجب الدينار على المنادي لأنه ضمن العوض فلزمه فإن قال في النداء قال فلان من رد عبدي فله دينار فرده رجل لم يلزم المنادى لأنه لم يضمن وإنما حكى قوله غيره فصل ولا يستحق شيئا من الجعل إلا بالفراغ من العمل فإن شرط جعلا على رد الآبق فرده إلى باب الدار ففر منه أو مات قبل أن يسلمه لم يستحق شيئا من الجعل لأن المقصود هو الرد والجعل في مقابلته ولم يوجد من شيء وإن قال من رد عبدي الآبق من البصرة فله دينار وهو ببغداد فرده رجل من واسط استحق نصف الدينار لأنه رد من نصف الطريق وإن رده من أبعد من البصرة لم يستحق أكثر من الدينار لأنه لم يضمن له لما زاد شيئا وإن أبق له عبدان فقال من ردهما فله دينار فرد رجل أحدهما استحق نصف الجعل لأنه عمل نصف العمل وإن قال من رد عبدي فله دينار فاشترك في رده اثنان اشتركا في الدينار لأنهما اشتركا في العمل فاشتركا في الجعل وإن قال لرجل إن رددت عبدي فلك دينار وقال لآخران رددته فلك ديناران فاشتركا في الرد استحق كل واحد منهما نصف ما جعل له وإن جعل لاحدهما دينارا وللآخر ثوبا مجهولا فرداه استحق صاحب الدينار نصف دينار وصاحب الثوب نصف أجرة المثل لأن الدينار جعل صحيح فاستحق نصفه والثوب جعل باطل فاستحق نصف أجرة المثل وإن قال لرجل إن رددت عبدي فلك دينار فشاركه غيره في رده فإن قال شاركته معاونة له كان الدينار للعامل لأن العمل كله له فكان الجعل كله له وإن قال شاركته لا شاركه في الجعل كان للعامل نصف الجعل لأنه عمل نصف العمل ولا شيء للشريك لأنه لم يشترط له شيئا فصل ويجوز لكل واحد منهما فسخ العقد لأنه عقد على عمل مجهول بعوض فجاز لكل واحد منهما فسخه كالمضاربة فأن فسخ العامل لم يستحق شيئا لأن الجعل يستحق بالفراغ من العمل وقد تركه فسقط حقه وإن فسخ رب المال فإن كان قبل العمل لم يلزمه شيء لأنه فسخ قبل أن يستهلك منفعة العامل فلم يلزمه شيء كما لو فسخ المضاربة قبل العمل وإن كان بعدما شرع فالعمل لزمه أجرة المثل لما عمل لأنه استهلك منفعته بشرط العوض فلزمه أجرته كما لو فسخ المضاربة بعد الشروع في العمل فصل وتجوز الزيادة والنقصان في الجعل قبل العمل
Abschnitt V01/P411–V01/P412Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P411–V01/P412)
Orijinal Metin (AR)فإن قال من رد عبدي فله دينا ثم قال من رده فله عشرة فرده رجل استحق عشرة وإن قال من رد عبدي فله عشرة ثم قال من رده فله دينار استحق الدينار لأنه مال بذل في مقابلة عمل في عقد جائز فجائز والزيادة والنقصان فيه قبل العمل كالريح في المضاربة فصل وإن اختلف العامل ورب المال فقال العامل شرطت لي الجعل وأنكر رب المال فالقول قول رب المال لأن الأصل عدم الشرط وعدم الضمان وإن اختلفا في عين العبد فقال السيد شرطت الجعل في رد غيره وقال العامل بل شرطت الجعل في رده فالقول قول المالك لأن العامل يدعى عليه شرط الجعل في عقد الأصل عدمه فكان القول فيه قوله وإن اختلفا في قدر الجعل تحالفا كما قلنا في البيع فإذا تحالف رجع إلى أجرة المثل كما رجع في البيع بعد هلاك السلعة إلى قيمة العين وإن اختلف العامل والعبد فقال العامل أنا رددته وقال العبد جئت بنفسي وصدقه المولى قالقول قول المولى مع يمينه لأن الأصل عدم الرد وعدم وجوب الجعل وبالله التوفيق كتاب السبق والرمى تجوز المسابقة والمناضلة لما روى بان عمر أن رسول الله صلى لله عليه وسلم سابق بين الخيل المضمرة منها من الحفيا إلى ثنية الوداع وما لم يضمر منها من ثنية الوداع إلى مسجد بني زريق وروى أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم كانت له ناقة يقال لها العضباء لا تسبق فجاء أعرابي على قعود له فسبقها فشق ذلك على المسلمين فقالوا يا رسول الله سبقت العضباء فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه حق على الله أن لا يرتفع من هذه القذرة شيء إلا وضعه وروى سلمة بن الأكوع قال أتى علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نترامى فقال حسن هذا لعبا أرموا يا بني اسماعيل فإن أباكم كان راميا أرموا وأنا مع ابن الأدرع فكف القوم أيديهم وقسيهم وقالوا غلب يا رسول الله من كنت معه قال ارموا وأنا معكم جميعا فإن كان ذلك للجهاد فهو مندوب إليه لما روى عقبة بن عامر رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول على المنبر وأعدو لهم ما استطعتم من قوة ألا أن القوة هي الرمي قالها ثلاثا وروى عقبة ابن عامر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ارموا واركبوا ولأن ترموا أحب إلى من أن تركبوا وليس من اللهو إلا ثلاثة ملاعبة الرجل أهله وتأديبه فرسه ورميه بقوسه ومن علمه الله الرمي فتركه رغبة عنه فنعمة كفرها وإن الله يدخل بالسهم الواحد ثلاثة الجنة صانعه المحتسب فيه الخير والرامي ومنبله فصل ويجوز ذلك بعوض لما روى أنه سئل عثمان رضي الله عنه أكنتم تراهينون على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم قال نعم راهن رسول الله صلى الله عليه وسلم على فرس له فجاءت سابقة فهش لذلك وأعجبه والرهن لا يكون إلا على عوض ولأن في بذل العوض فيه تحريضا على التعلم والاستعداد للجهاد فصل ويجوز أن يكون العوض منهما ويجوز أن يكون من أحدهما ويجوز أن يبذله السط من بينتالمال ويجوز أن يكون من رجل من الرعية لأنه اخراج مال لمصلحة الدين فجاز من الجميع كارتباط الخيل في سبيل الله ولا يجوز إلا على عوض معلوم أما معيينا أو موصوفا في الذمة لأنه عقد معاوضة فلم يجز إلا على عوض معلوم كالبيع ويجوز على عوض حال ومؤجل لأنه عوض يجوز أن يكون عينا ودينا فجاز أن يكون حالا ومؤجلا كالثمن في البيع فصل فإن كان العوض من أحدهما أو من السلطان أو من رجل من الرعية فهو كالجعال وإن كان منهما ففيه قولان
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فإن قال من رد عبدي فله دينا ثم قال من رده فله عشرة فرده رجل استحق عشرة وإن قال من رد عبدي فله عشرة ثم قال من رده فله دينار استحق الدينار لأنه مال بذل في مقابلة عمل في عقد جائز فجائز والزيادة والنقصان فيه قبل العمل كالريح في المضاربة فصل وإن اختلف العامل ورب المال فقال العامل شرطت لي الجعل وأنكر رب المال فالقول قول رب المال لأن الأصل عدم الشرط وعدم الضمان وإن اختلفا في عين العبد فقال السيد شرطت الجعل في رد غيره وقال العامل بل شرطت الجعل في رده فالقول قول المالك لأن العامل يدعى عليه شرط الجعل في عقد الأصل عدمه فكان القول فيه قوله وإن اختلفا في قدر الجعل تحالفا كما قلنا في البيع فإذا تحالف رجع إلى أجرة المثل كما رجع في البيع بعد هلاك السلعة إلى قيمة العين وإن اختلف العامل والعبد فقال العامل أنا رددته وقال العبد جئت بنفسي وصدقه المولى قالقول قول المولى مع يمينه لأن الأصل عدم الرد وعدم وجوب الجعل وبالله التوفيق كتاب السبق والرمى تجوز المسابقة والمناضلة لما روى بان عمر أن رسول الله صلى لله عليه وسلم سابق بين الخيل المضمرة منها من الحفيا إلى ثنية الوداع وما لم يضمر منها من ثنية الوداع إلى مسجد بني زريق وروى أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم كانت له ناقة يقال لها العضباء لا تسبق فجاء أعرابي على قعود له فسبقها فشق ذلك على المسلمين فقالوا يا رسول الله سبقت العضباء فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه حق على الله أن لا يرتفع من هذه القذرة شيء إلا وضعه وروى سلمة بن الأكوع قال أتى علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نترامى فقال حسن هذا لعبا أرموا يا بني اسماعيل فإن أباكم كان راميا أرموا وأنا مع ابن الأدرع فكف القوم أيديهم وقسيهم وقالوا غلب يا رسول الله من كنت معه قال ارموا وأنا معكم جميعا فإن كان ذلك للجهاد فهو مندوب إليه لما روى عقبة بن عامر رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول على المنبر وأعدو لهم ما استطعتم من قوة ألا أن القوة هي الرمي قالها ثلاثا وروى عقبة ابن عامر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ارموا واركبوا ولأن ترموا أحب إلى من أن تركبوا وليس من اللهو إلا ثلاثة ملاعبة الرجل أهله وتأديبه فرسه ورميه بقوسه ومن علمه الله الرمي فتركه رغبة عنه فنعمة كفرها وإن الله يدخل بالسهم الواحد ثلاثة الجنة صانعه المحتسب فيه الخير والرامي ومنبله فصل ويجوز ذلك بعوض لما روى أنه سئل عثمان رضي الله عنه أكنتم تراهينون على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم قال نعم راهن رسول الله صلى الله عليه وسلم على فرس له فجاءت سابقة فهش لذلك وأعجبه والرهن لا يكون إلا على عوض ولأن في بذل العوض فيه تحريضا على التعلم والاستعداد للجهاد فصل ويجوز أن يكون العوض منهما ويجوز أن يكون من أحدهما ويجوز أن يبذله السط من بينتالمال ويجوز أن يكون من رجل من الرعية لأنه اخراج مال لمصلحة الدين فجاز من الجميع كارتباط الخيل في سبيل الله ولا يجوز إلا على عوض معلوم أما معيينا أو موصوفا في الذمة لأنه عقد معاوضة فلم يجز إلا على عوض معلوم كالبيع ويجوز على عوض حال ومؤجل لأنه عوض يجوز أن يكون عينا ودينا فجاز أن يكون حالا ومؤجلا كالثمن في البيع فصل فإن كان العوض من أحدهما أو من السلطان أو من رجل من الرعية فهو كالجعال وإن كان منهما ففيه قولان
Abschnitt V01/P412–V01/P413Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P412–V01/P413)
Orijinal Metin (AR)أحدهما أنه يلزم كالاجارة وهو الصحيح لأنه عقد من شرط صحته أن يكون العوض والمعوض معلومين فكان لازما كالاجارة والثاني أنه لا يلزم كالجعالة لأنه عقد يبذل العوض فيه على ما لا يوثق به فلم يلزم كالجعالة فإن قلنا إنه كالاجارة كان حكمهما في الرهن والضمين حكم الاجارة وحكمهما في خيار المجلس وخيار الشرط حكم الاجارة ولا يجوز لواحد منهما فسخه بعد تمامه ولا الزيادة ولا النقصان بعد لزومه كما لا يجوز ذلك في الاجارة وإن قلنا إنه كالجعالة كان حكمه في الرهن والضمان حكم الجعالة وقد مضى ذلك في كتاب الرهن والضمان فأما الفسخ والزيادة والنقصان فإن كان قبل الشروع فيه أو بعد الشروع فيه وهما متكافئان فلكل واحد منهما أن يفسخ ويزيد وينقص لأنه عقد جائز لا ضرر على أحد في فسخه والزيادة والنقصان فيه وإن كانا غير متكافئين نظرت فإن كان الذي له الفضل هو الذي يطلب الفسخ أو الزيادة جاز لأنه عقد جائز لا ضرر على صاحبه في الفسخ والزيادة فيه فتلك الفسخ والزيادة فيه وإن كان الذي عليه الفضل هو الذي يطلب الفسخ أو الزيادة ففيه وجهان أحدهما له ذلك لأنه عقد جائز فتلك فسخه والزيادة فيه والثاني ليس له لأن لو جوزنا ذلك لم يسبق أحد أحد لأنه متى لا ح له أن صاحبه يغلب فسخ أو طلب الزيادة فيبطل المقصود فصل وتجوز المسابقة على الخيل والإبل بعوض لما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا سبق ألا في نصل أو خف أو حافر ولأن الخيل تقاتل عليها العرب والعمجم والإبل تقاتل عليها العرب فجازت المسابقة عليها بالعوض واختلف قوله في البغل والحمار فقال في أحد القولين تجوز المسابقة عليهما بعوض بحديث أبي هريرة ولأنه ذو حافر أهلي فجازت المسابقة عليهما بعوض الخيل والثاني لا تجوز لأنه لا يصلح للكر والفر فأشبه البقر واختلف أصحابنا في المسابقة على الفيل بعوض فمنهم من قال لا تجوز لأنه لا يصلح للكر والفر ومنهم من قال تجوز لحديث أبي هريرة ولأنه ذو خف يقاتل عليه فأشبه الإبل واختلفوا في المسابقة على الحمام فمنهم من قال لا تجوز المسابقة عليها بعوض وهو المنصوص لحديث أبي هريرة ولأنه ليس من آلات الحرب فلم تجز المسابقة عليه بعوض ومنهم من قال تجوز لأنه يستعاب به على الحرب في حمل الأخبار فجازت المسابقة عليه بعوض كالخيل واختلفوا في سفن الحرب كالزابازب والشذوات فمنهم من قال تجوز وهو قول أبي العباس لأنها في قتال الماء كالخيل في قتال الأرض ومنهم من قال لا تجوز لأن سبقها بالملاح لا بمن يقاتل فيها واختلفوا في المسابقة على الأقدام بعوض فمنهم من قال تجوز لأن الأقدام في قتال الرجالة كالخيل في قتال الفرسان ومنهم من قال لا تجوز وهو المنصوص لحديث أبي هريرة ولأن المسابقة بعوض أجيزت ليتعلم بها ما سيتعان به في الجهاد والمشي بالأقدام لا يحتاج إلى التعلم واختلفوا في الصراع فمنهم من قال يجوز بعوض لما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم صارع يزيد بن ركانة على شاء فصرعه ثم عاد فصرعة ثم عاد فصرع فأسلم ورد عليه الغنم ومنهم من قال لا يجوز وهو المنصوص لحديث أبي هريرة ولأنه ليس من آلات القتال وحديث يزيد بن ركانة محمول على أنه فعل ذلك ليسلم ولأنه لما أسلم رد عليه ما أخذ منه فصل وتجوز المسابقة بعوض على الرمي بالنشاب والنبل وكل ماله نصل يرمي به كالحراب والرانات لحديث أبي هريرة ولأنه يحتاج إلى تعلمه في الحرب فجاز أخذ العوض عليه ويجوز على رمي الأحجار عن المقلاع لأنه سلاح يرمي به فهو كالنشاب وأما الرمح والسيف والعمود ففيه وجهان أحدهما تجوز المسابقة عليها بعوض لأنه سلاح يقاتل به فأشبه النشاب والثاني لا تجوز لأن القصد بالمسابقة التحريض على تعلم ما يعد للحرب والمسابقة بهذه الآلات محاربة لا مسابقة فلم تجز كالسبق على أن يرمي بعضهم بعضا بالسهم
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)أحدهما أنه يلزم كالاجارة وهو الصحيح لأنه عقد من شرط صحته أن يكون العوض والمعوض معلومين فكان لازما كالاجارة والثاني أنه لا يلزم كالجعالة لأنه عقد يبذل العوض فيه على ما لا يوثق به فلم يلزم كالجعالة فإن قلنا إنه كالاجارة كان حكمهما في الرهن والضمين حكم الاجارة وحكمهما في خيار المجلس وخيار الشرط حكم الاجارة ولا يجوز لواحد منهما فسخه بعد تمامه ولا الزيادة ولا النقصان بعد لزومه كما لا يجوز ذلك في الاجارة وإن قلنا إنه كالجعالة كان حكمه في الرهن والضمان حكم الجعالة وقد مضى ذلك في كتاب الرهن والضمان فأما الفسخ والزيادة والنقصان فإن كان قبل الشروع فيه أو بعد الشروع فيه وهما متكافئان فلكل واحد منهما أن يفسخ ويزيد وينقص لأنه عقد جائز لا ضرر على أحد في فسخه والزيادة والنقصان فيه وإن كانا غير متكافئين نظرت فإن كان الذي له الفضل هو الذي يطلب الفسخ أو الزيادة جاز لأنه عقد جائز لا ضرر على صاحبه في الفسخ والزيادة فيه فتلك الفسخ والزيادة فيه وإن كان الذي عليه الفضل هو الذي يطلب الفسخ أو الزيادة ففيه وجهان أحدهما له ذلك لأنه عقد جائز فتلك فسخه والزيادة فيه والثاني ليس له لأن لو جوزنا ذلك لم يسبق أحد أحد لأنه متى لا ح له أن صاحبه يغلب فسخ أو طلب الزيادة فيبطل المقصود فصل وتجوز المسابقة على الخيل والإبل بعوض لما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا سبق ألا في نصل أو خف أو حافر ولأن الخيل تقاتل عليها العرب والعمجم والإبل تقاتل عليها العرب فجازت المسابقة عليها بالعوض واختلف قوله في البغل والحمار فقال في أحد القولين تجوز المسابقة عليهما بعوض بحديث أبي هريرة ولأنه ذو حافر أهلي فجازت المسابقة عليهما بعوض الخيل والثاني لا تجوز لأنه لا يصلح للكر والفر فأشبه البقر واختلف أصحابنا في المسابقة على الفيل بعوض فمنهم من قال لا تجوز لأنه لا يصلح للكر والفر ومنهم من قال تجوز لحديث أبي هريرة ولأنه ذو خف يقاتل عليه فأشبه الإبل واختلفوا في المسابقة على الحمام فمنهم من قال لا تجوز المسابقة عليها بعوض وهو المنصوص لحديث أبي هريرة ولأنه ليس من آلات الحرب فلم تجز المسابقة عليه بعوض ومنهم من قال تجوز لأنه يستعاب به على الحرب في حمل الأخبار فجازت المسابقة عليه بعوض كالخيل واختلفوا في سفن الحرب كالزابازب والشذوات فمنهم من قال تجوز وهو قول أبي العباس لأنها في قتال الماء كالخيل في قتال الأرض ومنهم من قال لا تجوز لأن سبقها بالملاح لا بمن يقاتل فيها واختلفوا في المسابقة على الأقدام بعوض فمنهم من قال تجوز لأن الأقدام في قتال الرجالة كالخيل في قتال الفرسان ومنهم من قال لا تجوز وهو المنصوص لحديث أبي هريرة ولأن المسابقة بعوض أجيزت ليتعلم بها ما سيتعان به في الجهاد والمشي بالأقدام لا يحتاج إلى التعلم واختلفوا في الصراع فمنهم من قال يجوز بعوض لما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم صارع يزيد بن ركانة على شاء فصرعه ثم عاد فصرعة ثم عاد فصرع فأسلم ورد عليه الغنم ومنهم من قال لا يجوز وهو المنصوص لحديث أبي هريرة ولأنه ليس من آلات القتال وحديث يزيد بن ركانة محمول على أنه فعل ذلك ليسلم ولأنه لما أسلم رد عليه ما أخذ منه فصل وتجوز المسابقة بعوض على الرمي بالنشاب والنبل وكل ماله نصل يرمي به كالحراب والرانات لحديث أبي هريرة ولأنه يحتاج إلى تعلمه في الحرب فجاز أخذ العوض عليه ويجوز على رمي الأحجار عن المقلاع لأنه سلاح يرمي به فهو كالنشاب وأما الرمح والسيف والعمود ففيه وجهان أحدهما تجوز المسابقة عليها بعوض لأنه سلاح يقاتل به فأشبه النشاب والثاني لا تجوز لأن القصد بالمسابقة التحريض على تعلم ما يعد للحرب والمسابقة بهذه الآلات محاربة لا مسابقة فلم تجز كالسبق على أن يرمي بعضهم بعضا بالسهم
Abschnitt V01/P413–V01/P414Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P413–V01/P414)
Orijinal Metin (AR)فصل وأما كرة الصولجان ومداحاة الأحجار ورفعها من الأرض والمشابكة والسباحة واللعب بالخاتم والوقوف على رجل واحدة وغير ذلك من اللعب الذي لا يستعان به على الحرب فلا تجوز المسابقة عليها بعوض لأنه لا يعد للحرب فكان أخذ العوض فيه من أكل المال بالباطل فصل وإن كانت المسابقة على مركوبين فقد اختلف أصحابنا فيها فمنهم من قال لا تجوز إلا على مركوبين من جنس واحد كالفرسين والبعيرين فإن سابق بين فرس وبعير أو فرس وبغل لم يجز لأن تفاضل الجنسين معلوم وأنه لا يجرى البغل في شوط الفرس كما قال الشاعر إن المذرع لا تغني خؤولته كالبغل يعجز عن شوط المحاضير وجوز أن يسابق بين العتيق والهجين لأن العتيق في أول شوطه أحد وفي آخره ألين والهجين في أول شوطه ألين وفي آخره أحد فربما صارا عند الغاية متكافئين ومنهم من قال وهو قول أبي إسحاق أنه يعتبر التكافؤ بالتقارب في السبق فإن تقارب جنسان كالبغل والحمار جاز لأنه يجوز أن يكون كل واحد منها سابقا والآخر مسبوقا وإن تباعد نوعان من جنس كالهجين والعتيق والبختي والتجيب لم يجز لأنه يعلم أنه يعلم أن احدهما لا يجرى في شوط الأخر قال الشاعر إن البراذين إذا أجريتهما مع العتاق ساعة أعنيتها فلا معنى للعقد عليه فصل ولا تجوز إلا على مركوبين معينين لأن القصد معرفة جوهرهما ولا يعرف ذلك إلا بالتعيين فصل ولا تجوز إلا على مسافة معلومة الابتداء والانتهاء لحديث ابن عمر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عيله وسلم سابق بين الخيل المضمرة من الحفياء إلى ثنية الوداع وما لم يضمر منها من ثنية الوادع إلى مسجد بني زريق ولأنهما إذا تسابقا على اجراء الفرسين حتى يسبق أحدهما الآخر إلى غير غاية لم يؤمن أن لا يسبق أحدهما الآخر إلى ان يعطبا ولا يجور أن يكون اجراؤه إلا بتدبير الراكب لأنهما إذ جريا لانفسهما تنافر أو لم يقفا على الغاية وإن تسابقا على أن من سبق صاحبه بخمسة أقدام فأكثر كان السبق له فقد قال أبو علي الطبري في الافصاح يجوز ذلك عندي لأنهما يتحاطان ما تساويا فيه وينفرد أحدهما بالقدر الذي شرطه فجاز كما يجوز في الرمي أن يتناضلا على أن يتحاطا ما تساويا فيه ويفضل لاحدهم عدد قال أبو علي الطبري ورأيت من أصحابنا من منع ذلك وأبطله ولا أعرف له وجها فصل وإن كان المخرج للسبق هو السلطان أو رجل من الرعية
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فصل وأما كرة الصولجان ومداحاة الأحجار ورفعها من الأرض والمشابكة والسباحة واللعب بالخاتم والوقوف على رجل واحدة وغير ذلك من اللعب الذي لا يستعان به على الحرب فلا تجوز المسابقة عليها بعوض لأنه لا يعد للحرب فكان أخذ العوض فيه من أكل المال بالباطل فصل وإن كانت المسابقة على مركوبين فقد اختلف أصحابنا فيها فمنهم من قال لا تجوز إلا على مركوبين من جنس واحد كالفرسين والبعيرين فإن سابق بين فرس وبعير أو فرس وبغل لم يجز لأن تفاضل الجنسين معلوم وأنه لا يجرى البغل في شوط الفرس كما قال الشاعر إن المذرع لا تغني خؤولته كالبغل يعجز عن شوط المحاضير وجوز أن يسابق بين العتيق والهجين لأن العتيق في أول شوطه أحد وفي آخره ألين والهجين في أول شوطه ألين وفي آخره أحد فربما صارا عند الغاية متكافئين ومنهم من قال وهو قول أبي إسحاق أنه يعتبر التكافؤ بالتقارب في السبق فإن تقارب جنسان كالبغل والحمار جاز لأنه يجوز أن يكون كل واحد منها سابقا والآخر مسبوقا وإن تباعد نوعان من جنس كالهجين والعتيق والبختي والتجيب لم يجز لأنه يعلم أنه يعلم أن احدهما لا يجرى في شوط الأخر قال الشاعر إن البراذين إذا أجريتهما مع العتاق ساعة أعنيتها فلا معنى للعقد عليه فصل ولا تجوز إلا على مركوبين معينين لأن القصد معرفة جوهرهما ولا يعرف ذلك إلا بالتعيين فصل ولا تجوز إلا على مسافة معلومة الابتداء والانتهاء لحديث ابن عمر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عيله وسلم سابق بين الخيل المضمرة من الحفياء إلى ثنية الوداع وما لم يضمر منها من ثنية الوادع إلى مسجد بني زريق ولأنهما إذا تسابقا على اجراء الفرسين حتى يسبق أحدهما الآخر إلى غير غاية لم يؤمن أن لا يسبق أحدهما الآخر إلى ان يعطبا ولا يجور أن يكون اجراؤه إلا بتدبير الراكب لأنهما إذ جريا لانفسهما تنافر أو لم يقفا على الغاية وإن تسابقا على أن من سبق صاحبه بخمسة أقدام فأكثر كان السبق له فقد قال أبو علي الطبري في الافصاح يجوز ذلك عندي لأنهما يتحاطان ما تساويا فيه وينفرد أحدهما بالقدر الذي شرطه فجاز كما يجوز في الرمي أن يتناضلا على أن يتحاطا ما تساويا فيه ويفضل لاحدهم عدد قال أبو علي الطبري ورأيت من أصحابنا من منع ذلك وأبطله ولا أعرف له وجها فصل وإن كان المخرج للسبق هو السلطان أو رجل من الرعية
Abschnitt V01/P414–V01/P415Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P414–V01/P415)
Orijinal Metin (AR)لم يخل أما أن يجعله للسابق منهم أو لبعضهم أو لجميعهم فإن جعله للسابق بأن قال من سبق منكم فله عشرة جاز لأنه يجتهد كل واحد منهم أن يكون هو السابق ليأخذ السبق فيحصل المقصود فإن سبق واحد منهم استحق العشرة لأنه سبق وإن سبق اثنان أو ثلاثة وجاءوا مكانا واحدا اشتركوا في العشرة لأنهم اشتركوا في السبق فإن جاؤا كلهم مكانا واحدا لم يستحق واحد منهم لأنه لم يسبق منهم أحد وإن جعله لبعضهم بأن جعله للمجلي والمصلي ولم يجعل للباقى جاز لأن كل واحد منهم يجتهد إن يكون هو المجلى أو المصلى ليأخذ السبق فيحصل المقصود وإن جعله لجميعهم نظرت فإن سوى بينهم بأن قال من جاء منكم إلى الغاية فله عشرة لم يصح لأن القصد من بذل العوض هو التحريض على المسابقة وتعلم الفروسية فإذا سوى بين الجميع علم كل واحد منهم أنه يستحق السبق تقدم أو تأخر فلا يجتهد في المسابق فيبطل المقصود وإن شرط للجميع وفاضل بينهم بأن قال للمجلى وهو الأول مائة وللمصلى وهو الثاني خمسون ولتالي وهو الثالث أربعون وللبارع وهو الرابع ثلاثون وللمرتاح وهو الخامس عشرون وللحظى وهو السادس خمسة عشر وللعاطف وهو السابع عشرة وللمرمل وهو الثامن ثمانية وللطيم وهو التاسع خمسة وللسكيت وهو العاشر درهم وللفسكل وهو الذي يجىء بعد الكل نصف درهم ففيه وجهان أحدهما يجوز لأن كل واحد منهم يجتهد ليأخذ الأكثر والثاني لا يجوز لأن كل واحد منهم يعلم أنه لا يخلوا من شيء تقدم أو تأخر فلا يجتهد في المسابقة وإن جعل للأول عشرة وللثالث خمسة وللرابع أربعة ولم يجعل للثاني شيئا ففيه وجهان أحدهما يصح ويقوم الثالث مقام الثاني والرابع مقام الثالث لأن الثاني بخروجه من السبق يجعل كان لم يكن والثاني أنه يبطل لأنه فضل الثالث والرابع على من سبقهما فصل فإن كان المخرج للسبق هما المتسابقان نظرت فإن كان معهما محلل وهو ثالث على فرس كفىء لفرسيهما صح العقد وإن لم يكن معهما محلل فالعقد باطل بما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من أدخل فرسا بين فرسين وهو لا يأمن أن يسبق فلا بأس ومن أدخل فرسا بين فرسين وقد أمن أن يسبق فهو قمار ولأن مع المحلل لا يكون قمارا لأن فيهم من يأخذ إذا سبق ولا يعطى إذا سبق وهو المحلل ومع عدم المحلل ليس فيهم إلا من يأخذ إذا سبق ويعطى إذا سبق وذلك قمار وإن كان المحلل اثنين أو أكثر جاز لأن ذلك أبعد من القمار وإن كانت السابقة بين حزبين كان حكمهما في المحلل حكم الرجلين لأن القصد من دخول المحلل الخروج من القمار وذلك يحصل بالمحلل الواحد مع قلة العدد وكثرته واختلف أصحابنا في دخول المحلل فذهب أكثرهم إلى أن دخول الحلل لتحليل السبق لكل من سبق منهم وذهب أبو علي بن خيران إلى أن دخوله لتحليل السبق لنفسه وأن يأخذ إذا سبق ولا يأخذان إذا سبقا لأنا لو قلنا أنهما أذا سبقا أخذا حصل فيهم من يأخذا مرة ويعطى مرة وهذا قمار والمذهب الأول لان بينا أن بدخول المحلل خرجا من القمار لأن في القمار ليس فيهم إلا من يعطى مرة ويأخذ مرة وبدخول المحلل قد حصل فيهم من يأخذ ولا يعطى فلم يكن قمارا فإن تسابقوا نظرت فإن انتهوا إلى الغاية معا أحرز كل واحد منهما سبقه لأنه لم يسبقه أحد ولم يكن للمحلل شيء لأنه لم يسبق واحد منهما وإن سبقه المخرجان أحرز كل واحد منهما سبقه لأنهما تساويا في السبق ولا شيء للمحلل لأنه مسبوق وإن سبقهما المحلل أخذ سبقهما لأنه سبقهما وإن سبق أحد المخرجين وتأخر المحلل والمخرج الآخر أحرز السابق سبق نفسه وفي سبق المسبوق وجهان المذهب أنه للسابق المخرج لأنه انفرد بالسبق وعلى مذهب ابن خيرا يكون سبق المسبوق لنفسه لأنه لا يستحقه السابق المخرج على قوله ولا يستحقه المحلل لأنه لم يسبق وإن سبق المحلل واحد المخرجين أحرز السابقين سبق نفسه وفي سبق المسبوق وجهان المذهب أنه بين المخرج السابق والمحلل وعلى مذهب ابن خيران يكون للمحلل دون سبقه للمحلل وإن سبق أحد المخرجين ثم جاء المحلل ثم جاء المخرج الآخر ففيه وجهان المذهب إن سبق المسبوق للمخرج السابق بسبقه وعلى مذهب ابن خيران يكون السابق وإن سبق أحد المخرجين ثم جاء المخرج الثاني ثم جاء المحلل ففيه ودجهان المذهب أن سبق المسبوق للسابق وعلى مذهب ابن خيران يكون للمسبوق لأن المخرج السابق لا يستحقه والمحلل لم يسبق فبقى على ملك صاحبه
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)لم يخل أما أن يجعله للسابق منهم أو لبعضهم أو لجميعهم فإن جعله للسابق بأن قال من سبق منكم فله عشرة جاز لأنه يجتهد كل واحد منهم أن يكون هو السابق ليأخذ السبق فيحصل المقصود فإن سبق واحد منهم استحق العشرة لأنه سبق وإن سبق اثنان أو ثلاثة وجاءوا مكانا واحدا اشتركوا في العشرة لأنهم اشتركوا في السبق فإن جاؤا كلهم مكانا واحدا لم يستحق واحد منهم لأنه لم يسبق منهم أحد وإن جعله لبعضهم بأن جعله للمجلي والمصلي ولم يجعل للباقى جاز لأن كل واحد منهم يجتهد إن يكون هو المجلى أو المصلى ليأخذ السبق فيحصل المقصود وإن جعله لجميعهم نظرت فإن سوى بينهم بأن قال من جاء منكم إلى الغاية فله عشرة لم يصح لأن القصد من بذل العوض هو التحريض على المسابقة وتعلم الفروسية فإذا سوى بين الجميع علم كل واحد منهم أنه يستحق السبق تقدم أو تأخر فلا يجتهد في المسابق فيبطل المقصود وإن شرط للجميع وفاضل بينهم بأن قال للمجلى وهو الأول مائة وللمصلى وهو الثاني خمسون ولتالي وهو الثالث أربعون وللبارع وهو الرابع ثلاثون وللمرتاح وهو الخامس عشرون وللحظى وهو السادس خمسة عشر وللعاطف وهو السابع عشرة وللمرمل وهو الثامن ثمانية وللطيم وهو التاسع خمسة وللسكيت وهو العاشر درهم وللفسكل وهو الذي يجىء بعد الكل نصف درهم ففيه وجهان أحدهما يجوز لأن كل واحد منهم يجتهد ليأخذ الأكثر والثاني لا يجوز لأن كل واحد منهم يعلم أنه لا يخلوا من شيء تقدم أو تأخر فلا يجتهد في المسابقة وإن جعل للأول عشرة وللثالث خمسة وللرابع أربعة ولم يجعل للثاني شيئا ففيه وجهان أحدهما يصح ويقوم الثالث مقام الثاني والرابع مقام الثالث لأن الثاني بخروجه من السبق يجعل كان لم يكن والثاني أنه يبطل لأنه فضل الثالث والرابع على من سبقهما فصل فإن كان المخرج للسبق هما المتسابقان نظرت فإن كان معهما محلل وهو ثالث على فرس كفىء لفرسيهما صح العقد وإن لم يكن معهما محلل فالعقد باطل بما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من أدخل فرسا بين فرسين وهو لا يأمن أن يسبق فلا بأس ومن أدخل فرسا بين فرسين وقد أمن أن يسبق فهو قمار ولأن مع المحلل لا يكون قمارا لأن فيهم من يأخذ إذا سبق ولا يعطى إذا سبق وهو المحلل ومع عدم المحلل ليس فيهم إلا من يأخذ إذا سبق ويعطى إذا سبق وذلك قمار وإن كان المحلل اثنين أو أكثر جاز لأن ذلك أبعد من القمار وإن كانت السابقة بين حزبين كان حكمهما في المحلل حكم الرجلين لأن القصد من دخول المحلل الخروج من القمار وذلك يحصل بالمحلل الواحد مع قلة العدد وكثرته واختلف أصحابنا في دخول المحلل فذهب أكثرهم إلى أن دخول الحلل لتحليل السبق لكل من سبق منهم وذهب أبو علي بن خيران إلى أن دخوله لتحليل السبق لنفسه وأن يأخذ إذا سبق ولا يأخذان إذا سبقا لأنا لو قلنا أنهما أذا سبقا أخذا حصل فيهم من يأخذا مرة ويعطى مرة وهذا قمار والمذهب الأول لان بينا أن بدخول المحلل خرجا من القمار لأن في القمار ليس فيهم إلا من يعطى مرة ويأخذ مرة وبدخول المحلل قد حصل فيهم من يأخذ ولا يعطى فلم يكن قمارا فإن تسابقوا نظرت فإن انتهوا إلى الغاية معا أحرز كل واحد منهما سبقه لأنه لم يسبقه أحد ولم يكن للمحلل شيء لأنه لم يسبق واحد منهما وإن سبقه المخرجان أحرز كل واحد منهما سبقه لأنهما تساويا في السبق ولا شيء للمحلل لأنه مسبوق وإن سبقهما المحلل أخذ سبقهما لأنه سبقهما وإن سبق أحد المخرجين وتأخر المحلل والمخرج الآخر أحرز السابق سبق نفسه وفي سبق المسبوق وجهان المذهب أنه للسابق المخرج لأنه انفرد بالسبق وعلى مذهب ابن خيرا يكون سبق المسبوق لنفسه لأنه لا يستحقه السابق المخرج على قوله ولا يستحقه المحلل لأنه لم يسبق وإن سبق المحلل واحد المخرجين أحرز السابقين سبق نفسه وفي سبق المسبوق وجهان المذهب أنه بين المخرج السابق والمحلل وعلى مذهب ابن خيران يكون للمحلل دون سبقه للمحلل وإن سبق أحد المخرجين ثم جاء المحلل ثم جاء المخرج الآخر ففيه وجهان المذهب إن سبق المسبوق للمخرج السابق بسبقه وعلى مذهب ابن خيران يكون السابق وإن سبق أحد المخرجين ثم جاء المخرج الثاني ثم جاء المحلل ففيه ودجهان المذهب أن سبق المسبوق للسابق وعلى مذهب ابن خيران يكون للمسبوق لأن المخرج السابق لا يستحقه والمحلل لم يسبق فبقى على ملك صاحبه
Abschnitt V01/P415–V01/P416Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P415–V01/P416)
Orijinal Metin (AR)فصل وإن كان المخرج للسبق أحدهما جاز من غير محلل لأن فيهم من يأخذ ولا يع وهو الذي لم يخرج فصار كما لو كان السبق منهما وبينهما محلل فإن تسابقا فسبق المخرج أحرز السبق وإن سبق الآخر أخذ سبقه وإن جاآمعا أحرز المخرج السبق لأنه لم يسبقه الآخر فصل ويطلق الفرسان من مكان واحد في وقت واحد لما روى الحسن أو خلاس عن علي كرم الله وجهه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعلي يا علي قد جعلت إليك هذه السبقة بين الناس فخرج علي كرم الله وجهه فدعا بسراقة بن مالك فقال يا سراقة إني قد جعلت إليك ما جعل النبي صلى الله عليه وسلم في عنقي من هذه السبقة في عنقك فإذا أتيت الميطان فصف الخيل ثم ناد ثلاثا هل مصلح للجام أو حامل لغلام أو طارح لجل فإذا لم يجيبك أحد فكبر ثلاثا ثم خلها عندا الثالثة يسعد الله بسبقه من يشاء من خلقه فإن كان بينهما محلل وتنازعا في مكانه جعل بينهما لأنه أعدل وأقطع للتنافر وإن اختلف المتسابقان في اليمين واليسار أقرع بينهما لأنه لا مزية لأحدهما على الآخر ولا يجلب وراؤه لما روى ابن عباس رضي الله أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من أجلب على الخيل يوم الرهان فليس منا قال مالك الجلب أن يجلب وراء الفرس حين يدنوا أو يحرك وراءه الشن ليستحث به السبق فصل وأما ما يسبق به فينظر فيه فإن شرط في السبق أقداما معلومة لم يستحق بما دوناها لأنه شرط صحيح فتعلق الاستحقاق به وإن أطلق نظرت فإن تساوي المركوبان في طول العنق اعتبر السبق بالعنق أو بالكتد فإن سبق أحدما بالعتق أو ببعضه أو بالكتد أو ببعضه فقد سبق وإن اختلف في العنق اعتبر السبق بالكتد لأنه لا يختلف وإن سبق أطولهما عنقا بقدر زيادة الخلقة لم يحكم له بالسبق لأنه يسبق بزياة الخلقة لا بجودة الجرى فصل وإن عثر أحد الفرسين أو ساخت قوائمه في الأرض أو وقف لعلة أصابته فسبقه الآخر لم يحكم للسابق بالسبق لأنه لم يسبق بجودة الجرى ولا تأخر المسبوق لسوء جريه فصل وإن مات المركوب قبل الفراغ بطل العقد لأن العقد تعلق بعينه وقد فات بالموت فبطل كالبيع إذا هلك قبل القبض وإن مات الراكب فإن قلنا إنه كالجعالة بطل العقد بموته وإن قلنا إنه كالاجارة لم يبطل وقام الوارث فيه مقامه فصل وإن كان العقد على الرمي لم يجز بأقل من نفسين لأن المقصود معرفة الحذق ولا يبين ذلك بأقل من اثنين فإن قال رجل لآخر ارم عشرا وناضل فيها خطأك بصوابك فإن كان صوابك أكثر فلك دينار لم يجز لأنه بذل العوض على أن يناضل نفسه وقد بينا أن ذلك لا يجوز وإن قال ارم عشرة فإن كان صوابك أكثر فلك دينار ففيه وجهان أحدهما يجوز لأنه بذل له العوض على عمل معلوم لا يناضل فيها نفسه فجاز والثاني لا يجوز لأنه جعل العوض في مقابلة الخطأ والصواب والخطأ لا يستحق به بدل فصل ولا يجوز اخراج السبق إلا على ما ذكرناه في المسابقة من اخراج العوض منه أو منهما أو من غيرهما وفي دخول المحلل بينهما فصل ولا يصح حتى يتعين المتراميان لأن المقصود معرفة حذقهما ولا يعلم ذلك إل بالتعيين فإن كان أحدما كثير الاصابة والآخر كثير الخطأ ففيه وجهان أحدهما لا يجوز لأن نضل أحدهما معلوم فيكون الناضل منهما كالآخذ للمال من غير نضال وذلك من أكل المال بالباطل والثاني لا يجوز لأن أخذ المال منه يبعثه على معاطاة الرمي والحذق فيه فصل ولا يصح إلا على آلتين متجانستين
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فصل وإن كان المخرج للسبق أحدهما جاز من غير محلل لأن فيهم من يأخذ ولا يع وهو الذي لم يخرج فصار كما لو كان السبق منهما وبينهما محلل فإن تسابقا فسبق المخرج أحرز السبق وإن سبق الآخر أخذ سبقه وإن جاآمعا أحرز المخرج السبق لأنه لم يسبقه الآخر فصل ويطلق الفرسان من مكان واحد في وقت واحد لما روى الحسن أو خلاس عن علي كرم الله وجهه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعلي يا علي قد جعلت إليك هذه السبقة بين الناس فخرج علي كرم الله وجهه فدعا بسراقة بن مالك فقال يا سراقة إني قد جعلت إليك ما جعل النبي صلى الله عليه وسلم في عنقي من هذه السبقة في عنقك فإذا أتيت الميطان فصف الخيل ثم ناد ثلاثا هل مصلح للجام أو حامل لغلام أو طارح لجل فإذا لم يجيبك أحد فكبر ثلاثا ثم خلها عندا الثالثة يسعد الله بسبقه من يشاء من خلقه فإن كان بينهما محلل وتنازعا في مكانه جعل بينهما لأنه أعدل وأقطع للتنافر وإن اختلف المتسابقان في اليمين واليسار أقرع بينهما لأنه لا مزية لأحدهما على الآخر ولا يجلب وراؤه لما روى ابن عباس رضي الله أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من أجلب على الخيل يوم الرهان فليس منا قال مالك الجلب أن يجلب وراء الفرس حين يدنوا أو يحرك وراءه الشن ليستحث به السبق فصل وأما ما يسبق به فينظر فيه فإن شرط في السبق أقداما معلومة لم يستحق بما دوناها لأنه شرط صحيح فتعلق الاستحقاق به وإن أطلق نظرت فإن تساوي المركوبان في طول العنق اعتبر السبق بالعنق أو بالكتد فإن سبق أحدما بالعتق أو ببعضه أو بالكتد أو ببعضه فقد سبق وإن اختلف في العنق اعتبر السبق بالكتد لأنه لا يختلف وإن سبق أطولهما عنقا بقدر زيادة الخلقة لم يحكم له بالسبق لأنه يسبق بزياة الخلقة لا بجودة الجرى فصل وإن عثر أحد الفرسين أو ساخت قوائمه في الأرض أو وقف لعلة أصابته فسبقه الآخر لم يحكم للسابق بالسبق لأنه لم يسبق بجودة الجرى ولا تأخر المسبوق لسوء جريه فصل وإن مات المركوب قبل الفراغ بطل العقد لأن العقد تعلق بعينه وقد فات بالموت فبطل كالبيع إذا هلك قبل القبض وإن مات الراكب فإن قلنا إنه كالجعالة بطل العقد بموته وإن قلنا إنه كالاجارة لم يبطل وقام الوارث فيه مقامه فصل وإن كان العقد على الرمي لم يجز بأقل من نفسين لأن المقصود معرفة الحذق ولا يبين ذلك بأقل من اثنين فإن قال رجل لآخر ارم عشرا وناضل فيها خطأك بصوابك فإن كان صوابك أكثر فلك دينار لم يجز لأنه بذل العوض على أن يناضل نفسه وقد بينا أن ذلك لا يجوز وإن قال ارم عشرة فإن كان صوابك أكثر فلك دينار ففيه وجهان أحدهما يجوز لأنه بذل له العوض على عمل معلوم لا يناضل فيها نفسه فجاز والثاني لا يجوز لأنه جعل العوض في مقابلة الخطأ والصواب والخطأ لا يستحق به بدل فصل ولا يجوز اخراج السبق إلا على ما ذكرناه في المسابقة من اخراج العوض منه أو منهما أو من غيرهما وفي دخول المحلل بينهما فصل ولا يصح حتى يتعين المتراميان لأن المقصود معرفة حذقهما ولا يعلم ذلك إل بالتعيين فإن كان أحدما كثير الاصابة والآخر كثير الخطأ ففيه وجهان أحدهما لا يجوز لأن نضل أحدهما معلوم فيكون الناضل منهما كالآخذ للمال من غير نضال وذلك من أكل المال بالباطل والثاني لا يجوز لأن أخذ المال منه يبعثه على معاطاة الرمي والحذق فيه فصل ولا يصح إلا على آلتين متجانستين