Abschnitt V01/P435–V01/P436Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P435–V01/P436)
Orijinal Metin (AR)وعلى قول أبي على بن خيران يقره الحاكم في يد من هو أحظ له فإن كان لاحدهما بينة قضي له لان البينة أقوى من اليد والدعوى وإن كان لكل واحد منهما بينة فإن كانت بينة أحدهما أقدم تاريخا قضي له لانه قد ثبت له السبق إلى الالتقاط وإن لم تكن بينة أحدهما أقدم تاريخا فقد تعارضت البينتان ففي أحد القولين تسقطان فيصيران كما لو لم تكن بينة وقد بيناه وفي القول الثاني تستعملان وفي الاستعمال ثلاثة أقوال أحدهما القسمة والثاني القرعة والثالث الوقف ولا يجىء ههنا إلا القرعة لانه لا يمكن قسمة اللقيط بينهما ولا يمكن الوقف لان فيه إضرار باللقيط فوجبت القرعة فصل وإن ادعى حر مسلم نسبه لحق به وتبعه في الإسلام لانه يقر له بحق لا ضرر فيه على أحد فقبل كما لو أقر له بمال وله أن يأخذه من الملتقط لان الوالد أحق بكفالة الولد من الملتقط وإن كان الذي أقر بالنسب هو الملتقط فالمستحب أن يقال له من أين صار ابنك لانه ربما اعتقد أنه بالالتقاط صار أبا له وإن ادعى نسبه عبد لحق به لان العبد كالحر في السبب الذى يلحق به النسب ولا يدفع إليه لانه لا يقدر على حضانته لاشتغاله بخدمة مولاه وإن ادعى نسبه كافر لحق به لان الكافر كالمسلم في سبب النسب وهل يصير اللقيط كافرا قال في اللقيط أحببت أن أجعله مسلما وقال في الدعوى والبينات أجعله مسلما فمن أصحابنا من قال إن أقام البينة حكم بكفره قولا واحدا وإن لم تقم البينة ففيه قولان أحدهما يحكم بكفره لانا لما حكمنا ثبوت نسبه فقد حكمنا بأنه ولد على فراشه والقول الثاني يحكم بإسلامه لانه محكوم بإسلامه بالدار فلا يحكم بكفره بقول كافر وقال أبو إسحاق الذي قال في اللقيط أراد به إذا ادعاه وأقام البينة عليه لانه قد ثبت بالبينة أنه ولد على فراش كافر والذى قال في الدعوى والبينات أراد إذا ادعاه من غير بينة لانه محكوم بإسلامه بظاهر الدار فلا يصير كافرا بدعوى الكافر وهذا الطريق هو الصحيح لانه نص عليه ( في الإملاء ) وإذا قلنا إنه يتبع الأب في الكفر فالمستحب أن يسلم إلى مسلم إلى أن يبلغ احتياطا للإسلام فإن بلغ ووصف الكفر أقررناه على كفره وإن وصف الإسلام حكمنا بإسلامه من وقته فصل وإن ادعت امرأة نسبه ففيه ثلاثة أوجه أحدهما يقبل لانها أحد الأبوين فقبل إقرارها بالنسب كالأب والثاني لا يقبل وهو ظاهر النص لانه يمكن إقامة البينة على ولادتها من طريق المشاهدة فلا يحكم فيها بالدعوى بخلاف الأب فإنه لا يمكن إقامة البينة على ولادته من طريق المشاهدة فقبلت فيه دعواه ولهذا قلنا إنه إذا قال لامرأته إن دخلت الدار فأنت طالق لم يقبل قولها في دخول الدار إلا ببينة ولو قال لها إن حضت فأنت طالق قبل قولها في الحيض من غير بينة لما ذكرناه من الفرق فكذلك ههنا والثالث إن كانت فراشا لرجل لم يقبل قولها لان إقرارها يتضمن إلحاق النسب بالرجل وإن لم تكن فراشا قبل لانه لا يتضمن إلحاق النسب بغيرها فصل وإن تداعى نسبه رجلان لم يجز إلحاقه بهما لان الولد لا ينعقد من اثنين والدليل عليه قوله تعالى إنا خلقناكم من ذكر وأنثى فإن لم يكن لواحد منهما بينة عرض الولد على القافة وهم قوم من بنى مدلج من كنانة فإن ألحقته بأحدهما لحق به لما روت عائشة رضي الله عنها قالت دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم أعرف السرور في وجهه فقال ألم ترى إلى مجزز المدلجي نظر إلى أسامة وزيد وقد غطيا رؤوسهما وقد بدت أقدامهما فقال إن هذه الأقدام بعضها من بعض فلو لم يكن ذلك حقا لما سر به رسول الله صلى الله عليه وسلم وهل يجوز أن يكون من غير بني مدلج فيه وجهان أحدهما لا يجوز لان ذلك ثبت بالشرع ولم يرد الشرع إلا فهى بنى مدلج
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وعلى قول أبي على بن خيران يقره الحاكم في يد من هو أحظ له فإن كان لاحدهما بينة قضي له لان البينة أقوى من اليد والدعوى وإن كان لكل واحد منهما بينة فإن كانت بينة أحدهما أقدم تاريخا قضي له لانه قد ثبت له السبق إلى الالتقاط وإن لم تكن بينة أحدهما أقدم تاريخا فقد تعارضت البينتان ففي أحد القولين تسقطان فيصيران كما لو لم تكن بينة وقد بيناه وفي القول الثاني تستعملان وفي الاستعمال ثلاثة أقوال أحدهما القسمة والثاني القرعة والثالث الوقف ولا يجىء ههنا إلا القرعة لانه لا يمكن قسمة اللقيط بينهما ولا يمكن الوقف لان فيه إضرار باللقيط فوجبت القرعة فصل وإن ادعى حر مسلم نسبه لحق به وتبعه في الإسلام لانه يقر له بحق لا ضرر فيه على أحد فقبل كما لو أقر له بمال وله أن يأخذه من الملتقط لان الوالد أحق بكفالة الولد من الملتقط وإن كان الذي أقر بالنسب هو الملتقط فالمستحب أن يقال له من أين صار ابنك لانه ربما اعتقد أنه بالالتقاط صار أبا له وإن ادعى نسبه عبد لحق به لان العبد كالحر في السبب الذى يلحق به النسب ولا يدفع إليه لانه لا يقدر على حضانته لاشتغاله بخدمة مولاه وإن ادعى نسبه كافر لحق به لان الكافر كالمسلم في سبب النسب وهل يصير اللقيط كافرا قال في اللقيط أحببت أن أجعله مسلما وقال في الدعوى والبينات أجعله مسلما فمن أصحابنا من قال إن أقام البينة حكم بكفره قولا واحدا وإن لم تقم البينة ففيه قولان أحدهما يحكم بكفره لانا لما حكمنا ثبوت نسبه فقد حكمنا بأنه ولد على فراشه والقول الثاني يحكم بإسلامه لانه محكوم بإسلامه بالدار فلا يحكم بكفره بقول كافر وقال أبو إسحاق الذي قال في اللقيط أراد به إذا ادعاه وأقام البينة عليه لانه قد ثبت بالبينة أنه ولد على فراش كافر والذى قال في الدعوى والبينات أراد إذا ادعاه من غير بينة لانه محكوم بإسلامه بظاهر الدار فلا يصير كافرا بدعوى الكافر وهذا الطريق هو الصحيح لانه نص عليه ( في الإملاء ) وإذا قلنا إنه يتبع الأب في الكفر فالمستحب أن يسلم إلى مسلم إلى أن يبلغ احتياطا للإسلام فإن بلغ ووصف الكفر أقررناه على كفره وإن وصف الإسلام حكمنا بإسلامه من وقته فصل وإن ادعت امرأة نسبه ففيه ثلاثة أوجه أحدهما يقبل لانها أحد الأبوين فقبل إقرارها بالنسب كالأب والثاني لا يقبل وهو ظاهر النص لانه يمكن إقامة البينة على ولادتها من طريق المشاهدة فلا يحكم فيها بالدعوى بخلاف الأب فإنه لا يمكن إقامة البينة على ولادته من طريق المشاهدة فقبلت فيه دعواه ولهذا قلنا إنه إذا قال لامرأته إن دخلت الدار فأنت طالق لم يقبل قولها في دخول الدار إلا ببينة ولو قال لها إن حضت فأنت طالق قبل قولها في الحيض من غير بينة لما ذكرناه من الفرق فكذلك ههنا والثالث إن كانت فراشا لرجل لم يقبل قولها لان إقرارها يتضمن إلحاق النسب بالرجل وإن لم تكن فراشا قبل لانه لا يتضمن إلحاق النسب بغيرها فصل وإن تداعى نسبه رجلان لم يجز إلحاقه بهما لان الولد لا ينعقد من اثنين والدليل عليه قوله تعالى إنا خلقناكم من ذكر وأنثى فإن لم يكن لواحد منهما بينة عرض الولد على القافة وهم قوم من بنى مدلج من كنانة فإن ألحقته بأحدهما لحق به لما روت عائشة رضي الله عنها قالت دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم أعرف السرور في وجهه فقال ألم ترى إلى مجزز المدلجي نظر إلى أسامة وزيد وقد غطيا رؤوسهما وقد بدت أقدامهما فقال إن هذه الأقدام بعضها من بعض فلو لم يكن ذلك حقا لما سر به رسول الله صلى الله عليه وسلم وهل يجوز أن يكون من غير بني مدلج فيه وجهان أحدهما لا يجوز لان ذلك ثبت بالشرع ولم يرد الشرع إلا فهى بنى مدلج
Abschnitt V01/P436–V01/P437Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P436–V01/P437)
Orijinal Metin (AR)والثاني أنه يجوز وهو الصحيح لانه علم يتعلم ويتعاطى فلم تختص به قبيلة كالعلم بالأحكام وهل يجوز أن يكون واحد ( منهما ) فيه وجهان أحدهما أنه يجوز لان النبي صلى الله عليه وسلم سر بقول مجزز المدلجي وحده ولانه بمنزلة الحاكم لانه يجتهد ويحكم كما يجتهد الحاكم ثم يحكم والثاني لا يجوز أقل من اثنين لانه حكم بالشبه في الخلقة فلم يقبل من واحد كالحكم في المثل في جزاء الصيد ولا يجوز أن يكون امرأة ولا عبدا كما لا يجوز أن يكون الحاكم امرأة ولا عبدا ولا يقبل إلا قول من جرب وعرف بالقيافة حذقه كما لا يقبل فهي الفتيا إلا قول من عرف في العلم حذقه وإن ألحقته بهما أو نفته عنهما أو أشكل الأمر عليها أو لم تكن قافة ترك حتى يبلغ ويؤخذان بالنفقة عليه لان كل واحد منهما يقول أنا الأب وعلى نفقته فإذا بلغ أمرناه أن ينتسب إلى من يميل طبعه إليه لما روي عن عمر رضي الله عنه أنه قال للغلام الذي ألحقته القافة بهما وال أيهما شئت ولان الولد يجد لوالده ما لا يجد لغيره فإذا تعذر العمل بقول القافة رجع إلى اختيار الولد وهل يصح أن ينتسب إذا صار مميزا ولم يبلغ فيه وجهان أحدهما يصح كما يصح أن يختار الكون مع أحد الأبوين إذا صار مميزا والثاني لا يصح لانه قول يتعين به النسب ويلزم الإحكام به فلا يقبل من الصبى ويخالف اختيار الكون مع أحد الأبوين لان ذلك غير لازم ولهذا لو اختار أحدهما ثم انتقل إلى الآخر جاز ولا يجوز ذلك في النسب وإن كان لاحدهما بينة قدمت على القافة لان البينة تخبر عن سماع أو مشاهدة والقافة تخبر عن اجتهاد فإن كان لكل واحد منهما بينة فهما متعارضتان لانه لا يجوز أن يكون الولد من اثنين ففي أحد القولين يسقطان ويكون كما لو لم تكن بينة وقد بيناه وفي الثاني تستعملان فعلى هذا هل يقرع بينهما فيه وجهان أحدهما يقرع بينهما فمن خرجت له القرعة قضي له لانه لا يمكن قسمة الولد بينهما ولا يمكن الوقف لان فيه إضرارا باللقيط فوجبت القرعة والثاني لا يقرع لان معنا ما هو أقوى من القرعة وهو القافة فعلى هذا يصير كما لو لم يكن لهما بينة وليس في موضع تسقط الأقوال الثلاثة في استعمال البينتين إلا في هذا الموضع على هذا المذهب وإن تداعت امرأتان نسبه وقلنا إنه يصح دعوى المرأة ولم تكن بينة فهل يعرض على القافة فيه وجهان أحدهما يعرض لان الولد يأخذ الشبه من الأم كما يأخذ من الأب فإذا جاز الرجوع إلى القافة في تمييز الأب من غيره بالشبه جاز في تمييز الأم من غيرها والثاني لا يعرض لان الولد يمكن معرفة أمه يقينا فلم يرجع فيه إلى القافة بخلاف الأب فإنه لا يمكن معرفته إلا ظنا فجاز أن يرجع فيه إلى الشبه فصل وإن ادعى رجل رق اللقيط لم يقبل إلا ببينة لان الأصل هو الحرية فإن شهدت له البينة نظرت فإن شهدت له بأنه ولدته أمته فقد قال في اللقيط جعلته له وقال في الدعوى والبينات إن شهدت له بأنه ولدته أمته في ملكه جعلته له فمن أصحابنا من قال يجعل له قولا واحدا وإن لم تقل ولدته في ملكه وما قال في الدعوى ( والبينات ) ذكره تأكيدا لا شرطا لان ما ( تأتي ) به أمته من غيره لا يكون إلا مملوكا له ومنهم من قال فيه قولان أحدهما يجعل له لما بيناه والثاني لا يجعل له لانه ( يحتمل ) أن تكون الأمة ولدته قبل أن يملكها ثم ملكها فلم يملك ولدها وإن شهدت له البينة بالملك ولم تذكر سبب الملك ففيه قولان أحدهما يحكم له كما يحكم له إذا شهدت له بملك مال وإن لم تذكر سببه والثاني لا يحكم لان البينة قد تراه في يده فتشهد بأنه عبده بثبوت يده عليه بالالتقاط أو غيره
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)والثاني أنه يجوز وهو الصحيح لانه علم يتعلم ويتعاطى فلم تختص به قبيلة كالعلم بالأحكام وهل يجوز أن يكون واحد ( منهما ) فيه وجهان أحدهما أنه يجوز لان النبي صلى الله عليه وسلم سر بقول مجزز المدلجي وحده ولانه بمنزلة الحاكم لانه يجتهد ويحكم كما يجتهد الحاكم ثم يحكم والثاني لا يجوز أقل من اثنين لانه حكم بالشبه في الخلقة فلم يقبل من واحد كالحكم في المثل في جزاء الصيد ولا يجوز أن يكون امرأة ولا عبدا كما لا يجوز أن يكون الحاكم امرأة ولا عبدا ولا يقبل إلا قول من جرب وعرف بالقيافة حذقه كما لا يقبل فهي الفتيا إلا قول من عرف في العلم حذقه وإن ألحقته بهما أو نفته عنهما أو أشكل الأمر عليها أو لم تكن قافة ترك حتى يبلغ ويؤخذان بالنفقة عليه لان كل واحد منهما يقول أنا الأب وعلى نفقته فإذا بلغ أمرناه أن ينتسب إلى من يميل طبعه إليه لما روي عن عمر رضي الله عنه أنه قال للغلام الذي ألحقته القافة بهما وال أيهما شئت ولان الولد يجد لوالده ما لا يجد لغيره فإذا تعذر العمل بقول القافة رجع إلى اختيار الولد وهل يصح أن ينتسب إذا صار مميزا ولم يبلغ فيه وجهان أحدهما يصح كما يصح أن يختار الكون مع أحد الأبوين إذا صار مميزا والثاني لا يصح لانه قول يتعين به النسب ويلزم الإحكام به فلا يقبل من الصبى ويخالف اختيار الكون مع أحد الأبوين لان ذلك غير لازم ولهذا لو اختار أحدهما ثم انتقل إلى الآخر جاز ولا يجوز ذلك في النسب وإن كان لاحدهما بينة قدمت على القافة لان البينة تخبر عن سماع أو مشاهدة والقافة تخبر عن اجتهاد فإن كان لكل واحد منهما بينة فهما متعارضتان لانه لا يجوز أن يكون الولد من اثنين ففي أحد القولين يسقطان ويكون كما لو لم تكن بينة وقد بيناه وفي الثاني تستعملان فعلى هذا هل يقرع بينهما فيه وجهان أحدهما يقرع بينهما فمن خرجت له القرعة قضي له لانه لا يمكن قسمة الولد بينهما ولا يمكن الوقف لان فيه إضرارا باللقيط فوجبت القرعة والثاني لا يقرع لان معنا ما هو أقوى من القرعة وهو القافة فعلى هذا يصير كما لو لم يكن لهما بينة وليس في موضع تسقط الأقوال الثلاثة في استعمال البينتين إلا في هذا الموضع على هذا المذهب وإن تداعت امرأتان نسبه وقلنا إنه يصح دعوى المرأة ولم تكن بينة فهل يعرض على القافة فيه وجهان أحدهما يعرض لان الولد يأخذ الشبه من الأم كما يأخذ من الأب فإذا جاز الرجوع إلى القافة في تمييز الأب من غيره بالشبه جاز في تمييز الأم من غيرها والثاني لا يعرض لان الولد يمكن معرفة أمه يقينا فلم يرجع فيه إلى القافة بخلاف الأب فإنه لا يمكن معرفته إلا ظنا فجاز أن يرجع فيه إلى الشبه فصل وإن ادعى رجل رق اللقيط لم يقبل إلا ببينة لان الأصل هو الحرية فإن شهدت له البينة نظرت فإن شهدت له بأنه ولدته أمته فقد قال في اللقيط جعلته له وقال في الدعوى والبينات إن شهدت له بأنه ولدته أمته في ملكه جعلته له فمن أصحابنا من قال يجعل له قولا واحدا وإن لم تقل ولدته في ملكه وما قال في الدعوى ( والبينات ) ذكره تأكيدا لا شرطا لان ما ( تأتي ) به أمته من غيره لا يكون إلا مملوكا له ومنهم من قال فيه قولان أحدهما يجعل له لما بيناه والثاني لا يجعل له لانه ( يحتمل ) أن تكون الأمة ولدته قبل أن يملكها ثم ملكها فلم يملك ولدها وإن شهدت له البينة بالملك ولم تذكر سبب الملك ففيه قولان أحدهما يحكم له كما يحكم له إذا شهدت له بملك مال وإن لم تذكر سببه والثاني لا يحكم لان البينة قد تراه في يده فتشهد بأنه عبده بثبوت يده عليه بالالتقاط أو غيره
Abschnitt V01/P437–V01/P438Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P437–V01/P438)
Orijinal Metin (AR)وإن شهدت البينة له باليد فإن كان المدعى هو الملتقط لم يحكم له لانه قد عرف سبب يده وهو الالتقاط ويد الالتقاط لا تدل على الملك فلم يكن للشهادة تأثير وإن كان المدعى غيره ففيه قولان أحدهما يحكم له مع اليمين لان اليد قد ثبتت فإذا حلف حكم له كما لو كان في يده مال فحلف عليه والثاني لا يحكم له لان ثبوت اليد على اللقيط لا تدل على الملك لان الظاهر الحرية فصل ومن حكم بإسلامه أو بأحد أبويه أو بالسابي فحكمه قبل البلوغ حكم سائر المسلمين في الغسل والصلاة والميراث والقصاص والدية لان السبب الذى أوجب الحكم بإسلامه لم يزل فأشبه من أسلم بنفسه وبقي على إسلامه فإن بلغ ووصف الكفر فالمنصوص أنه مرتد فإن تاب وإلا قتل لانه محكوم بإسلامه قطعا فأشبه من أسلم بنفسه ثم ارتد ومن أصحابنا من قال فيه قولان أحدهما ما ذكرناه والثاني أنه يقر على الكفر لانه لما بلغ زال حكم التتبع فاعتبر بنفسه فإن بلغ ولم يصف الإسلام ولا الكفر فقتله قاتل فالمنصوص أنه لا قود على قاتله ومن أصحابنا من قال يجب القود لانه محكوم بإسلامه فأشبه ما قبل البلوغ وهذا خطأ لانه يحتمل أن يكون غير راض بالإسلام والقصاص يسقط بالشبهة فسقط ويخالف ما قبل البلوغ فإن إسلامه قائم قطعا وبعد البلوغ لا نعلم بقاء الإسلام فأما من حكم بإسلامه بالدار فإنه قبل البلوغ كالمحكوم بإسلامه بأبويه أو بالسابي فإن بلغ ووصف الكفر فإنه يفزع ويهدد على الكفر احتياطا فإن أقام على الكفر أقر عليه ومن أصحابنا من قال هو كالمحكوم بإسلامه بأبويه لانه محكوم بإسلامه بغيره فصار كالمسلم بأبويه والمنصوص أنه يقر على الكفر لانه محكوم بإسلامه من جهة الظاهر ولهذا لو ادعاه ذمي وأقام البينة حكم بكفره فصل وإن بلغ اللقيط وقذفه رجل وادعى أنه عبد وقال اللقيط بل أنا حر ففيه قولان أحدهما أن القول قول اللقيط لان الظاهر من حاله الحرية والثاني أن القول قول القاذف لانه يحتمل أن يكون عبدا والأصل براءة ذمة القاذف من الحد وإن قطع حر طرفه وادعى أنه عبد وقال اللقيط بل أنا حر فالمنصوص أن القول قول اللقيط فمن أصحابنا من قال فيه قولان كالقذف ومنهم من قال إن القول قول اللقيط قولا واحدا وفرق بينه وبين القذف بأن القصاص قد وجب في الظاهر ووجوب القيمة مشكوك فيه فإذا أسقطنا القصاص انتقلنا من الظاهر إلى الشك فلم يجز وفي القذف قد وجب الحد في الظاهر ووجوب التعزيز يقين لانه بعض الحد فإذا أسقطنا الحد انتقلنا من الظاهر إلى اليقين فجاز فصل إذا بلغ اللقيط ووهب وأقبض وباع وابتاع ونكح وأصدق وجنى وجني عليه ثم قامت البينة على رقه كان حكمه في التصرفات كلها حكم العبد القن يمضي ما يمضى من تصرفه وينقض ما ينقض من تصرفه فيما يضره ويضر غيره لانه قد ثبت بالبينة أنه مملوك فكان حكمه حكم المملوك فإن أقر على نفسه بالرق لرجل فصدقه نظرت فإن كان قد تقدم منه إقرار بحريته لم يقبل إقراره بالرق لانه لزمه بإقراره بالحرية أحكام الأحرار في العبادات والمعاملات فلم يقبل إقراره في إسقاطها وإن لم يتقدم منه إقرار بالحرية ففيه طريقان من أصحابنا من قال فيه قولان أحدهما لا يقبل إقراره بالرق لانه محكوم بحريته فلم يقبل إقراره بالرق كما لو أقر بالحرية ثم أقر بالرق والثاني يقبل لانا حكمنا بحريته في الظاهر وما ثبت بالظاهر يجوز إبطاله بالإقرار ولهذا لو ثبت إسلامه بظاهر الدار وبلغ وأقر بالكفر قبل منه فكذلك ههنا ومنهم من قال يقبل إقراره بالرق قولا واحدا لما ذكرناه ويكون حكمه في المستقبل حكم الرقيق فأما تصرفه بعد البلوغ وقبل الحكم برقه فعلى قولين أحدهما يقبل إقراره في جميعه لان الرق هو الأصل وقد ثبت فوجب أن تثبت أحكامه كما لو ثبت بالبينة
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وإن شهدت البينة له باليد فإن كان المدعى هو الملتقط لم يحكم له لانه قد عرف سبب يده وهو الالتقاط ويد الالتقاط لا تدل على الملك فلم يكن للشهادة تأثير وإن كان المدعى غيره ففيه قولان أحدهما يحكم له مع اليمين لان اليد قد ثبتت فإذا حلف حكم له كما لو كان في يده مال فحلف عليه والثاني لا يحكم له لان ثبوت اليد على اللقيط لا تدل على الملك لان الظاهر الحرية فصل ومن حكم بإسلامه أو بأحد أبويه أو بالسابي فحكمه قبل البلوغ حكم سائر المسلمين في الغسل والصلاة والميراث والقصاص والدية لان السبب الذى أوجب الحكم بإسلامه لم يزل فأشبه من أسلم بنفسه وبقي على إسلامه فإن بلغ ووصف الكفر فالمنصوص أنه مرتد فإن تاب وإلا قتل لانه محكوم بإسلامه قطعا فأشبه من أسلم بنفسه ثم ارتد ومن أصحابنا من قال فيه قولان أحدهما ما ذكرناه والثاني أنه يقر على الكفر لانه لما بلغ زال حكم التتبع فاعتبر بنفسه فإن بلغ ولم يصف الإسلام ولا الكفر فقتله قاتل فالمنصوص أنه لا قود على قاتله ومن أصحابنا من قال يجب القود لانه محكوم بإسلامه فأشبه ما قبل البلوغ وهذا خطأ لانه يحتمل أن يكون غير راض بالإسلام والقصاص يسقط بالشبهة فسقط ويخالف ما قبل البلوغ فإن إسلامه قائم قطعا وبعد البلوغ لا نعلم بقاء الإسلام فأما من حكم بإسلامه بالدار فإنه قبل البلوغ كالمحكوم بإسلامه بأبويه أو بالسابي فإن بلغ ووصف الكفر فإنه يفزع ويهدد على الكفر احتياطا فإن أقام على الكفر أقر عليه ومن أصحابنا من قال هو كالمحكوم بإسلامه بأبويه لانه محكوم بإسلامه بغيره فصار كالمسلم بأبويه والمنصوص أنه يقر على الكفر لانه محكوم بإسلامه من جهة الظاهر ولهذا لو ادعاه ذمي وأقام البينة حكم بكفره فصل وإن بلغ اللقيط وقذفه رجل وادعى أنه عبد وقال اللقيط بل أنا حر ففيه قولان أحدهما أن القول قول اللقيط لان الظاهر من حاله الحرية والثاني أن القول قول القاذف لانه يحتمل أن يكون عبدا والأصل براءة ذمة القاذف من الحد وإن قطع حر طرفه وادعى أنه عبد وقال اللقيط بل أنا حر فالمنصوص أن القول قول اللقيط فمن أصحابنا من قال فيه قولان كالقذف ومنهم من قال إن القول قول اللقيط قولا واحدا وفرق بينه وبين القذف بأن القصاص قد وجب في الظاهر ووجوب القيمة مشكوك فيه فإذا أسقطنا القصاص انتقلنا من الظاهر إلى الشك فلم يجز وفي القذف قد وجب الحد في الظاهر ووجوب التعزيز يقين لانه بعض الحد فإذا أسقطنا الحد انتقلنا من الظاهر إلى اليقين فجاز فصل إذا بلغ اللقيط ووهب وأقبض وباع وابتاع ونكح وأصدق وجنى وجني عليه ثم قامت البينة على رقه كان حكمه في التصرفات كلها حكم العبد القن يمضي ما يمضى من تصرفه وينقض ما ينقض من تصرفه فيما يضره ويضر غيره لانه قد ثبت بالبينة أنه مملوك فكان حكمه حكم المملوك فإن أقر على نفسه بالرق لرجل فصدقه نظرت فإن كان قد تقدم منه إقرار بحريته لم يقبل إقراره بالرق لانه لزمه بإقراره بالحرية أحكام الأحرار في العبادات والمعاملات فلم يقبل إقراره في إسقاطها وإن لم يتقدم منه إقرار بالحرية ففيه طريقان من أصحابنا من قال فيه قولان أحدهما لا يقبل إقراره بالرق لانه محكوم بحريته فلم يقبل إقراره بالرق كما لو أقر بالحرية ثم أقر بالرق والثاني يقبل لانا حكمنا بحريته في الظاهر وما ثبت بالظاهر يجوز إبطاله بالإقرار ولهذا لو ثبت إسلامه بظاهر الدار وبلغ وأقر بالكفر قبل منه فكذلك ههنا ومنهم من قال يقبل إقراره بالرق قولا واحدا لما ذكرناه ويكون حكمه في المستقبل حكم الرقيق فأما تصرفه بعد البلوغ وقبل الحكم برقه فعلى قولين أحدهما يقبل إقراره في جميعه لان الرق هو الأصل وقد ثبت فوجب أن تثبت أحكامه كما لو ثبت بالبينة
Abschnitt V01/P438Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P438)
Orijinal Metin (AR)والثاني يقبل فيما يضره ولا يقبل فيما يضر غيره لان إقراره يتضمن ما يضره ويضر غيره فقبل فيما يضره ولم يقبل فيما يضر غيره كما لو أقر بمال عليه وعلى غيره وهذا الطريق هو الصحيح وعليه التفريع فإن باع واشترى فإن قلنا يقبل إقراره في الجميع وقلنا إن عقود العبد من غير إذن ( المولى ) لا تصح كانت عقوده فاسدة فإن كانت الأعيان باقية وجب ردها وإن كانت تالفة وجب بدلها في ذمته يتبع به إذا عتق وإن قلنا يقبل فيما يضره ولا يقبل فيما يضر غيره لم يقبل قوله في إفساد العقود ويلزمه أعواضها فإن كان في يده مال استوفى منه فإن فضل في يده شيء كان لمولاه وإن كان اللقيط جارية فزوجها الحاكم ثم أقرت بالرق فإن قلنا يقبل إقرارها في الجميع فالنكاح باطل لانه عقد بغير إذن المولى فإن كان قبل الدخول لم يجب على الزوج شيء وإن كان بعد الدخول وجب عليه مهر المثل لانه وطء في نكاح فاسد وإن أتت بولد فهو حر لانه دخل على أنه حر وعليه قيمته ويجب عليها عدة أمة وهي قرءان وإن قلنا لا يقبل فيما يضر غيره لم يبطل النكاح لان فيه إضرارا بالزوج ولكنه في حق الزوج في حكم الصحيح وفي حقها في حكم الفاسد فإن كان قبل الدخول لم يجب لها مهر لأنها لا تدعيه وإن كان بعد الدخول وجب لها أقل الأمرين من مهر المثل أو المسمى لانه إن كان المهر أقل لم يجب ما زاد لان فيه إضرارا بالزوج وإن أتت منه بولد فهو حر ولا قيمة عليه لانا لا نقبل قولها فيما يضره ونقول للزوج قد ثبت أن زوجتك أمة فإن اخترت إمساكها كان ما تلده مملوكا للسيد لانك تطؤها على علم أنها أمة وإن طلقها اعتدت عدة حرة وهو ثلاثة أقراء وله فيها الرجعة لانا لا نقبل قولها عليه فيما يضره وإن مات عنها لزمتها عدة أمة وهي شهران وخمس ليال لان عدة الوفاة تجب لحق الله تعالى لا حق له فيها ولهذا تجب من غير وطء وقول اللقيط يقبل فيما يسقط حق الله تعالى من العبادات وإن كان اللقيط غلاما فتزوج ثم أقر بالرق فإن قلنا يقبل إقراره في الجميع بطل النكاح من أصله لانه بغير إذن المولى فإن لم يدخل بها لم يلزمه شيء وإن دخل بها لزمه أقل الأمرين من المسمى أو مهر المثل لانه إن كان المسمى أقل لم يجب ما زاد لانها لا تدعيه وإن كان مهر المثل أقل لم يجب ما زاد لان قوله مقبول وإن ضر غيره وإن قلنا لا يقبل قوله فيما يضر غيره لم يقبل قوله إن النكاح باطل لانه يضرها ولكن يحكم بانفساخه في الحال لانه أقر بتحريمها فإن كان قبل الدخول لزمه نصف المسمى وإن دخل بها لزمه جميعه لانه لا يقبل قوله في إسقاط المسمى فصل وإن جنى عمدا على عبد ثم أقر بالرق وجب عليه القصاص على القولين وإن جنى خطأ وجب الأرش في رقبته على القولين لان وجوب القصاص ووجوب الأرش في رقبته يضره ولا يضر غيره فقبل قوله فيه وإن جنى عليه حر عمدا لم يجب القود على الجانى لان ذلك مما يضره ولا يضر غيره فقبل قوله فيه وإن جنى عليه خطأ بأن قطع يده فإن الجانى يقر بنصف الدية واللقيط يدعى نصف القيمة فإن كان نصف القيمة أكثر من نصف الدية وجب نصف القيمة لان ما زاد عليه لا يدعيه وإن كان أكثر من نصف الدية فعلى القولين إن قلنا يقبل قوله في الجميع وجب على الجانى نصف القيمة وإن قلنا لا يقبل فيما يضر غيره وجب نصف الدية لان فيما زاد إضرارا بالجاني فصل وإن أقر اللقيط أنه عبد لرجل وكذبه الرجل سقط إقراره كما لو أقر له بدار فكذبه وإن أقر اللقيط بعد التكذيب بالرق لآخر لم يقبل وقال أبو العباس يقبل كما لو أقر لرجل بدار فكذبه ثم أقر بها لآخر
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)والثاني يقبل فيما يضره ولا يقبل فيما يضر غيره لان إقراره يتضمن ما يضره ويضر غيره فقبل فيما يضره ولم يقبل فيما يضر غيره كما لو أقر بمال عليه وعلى غيره وهذا الطريق هو الصحيح وعليه التفريع فإن باع واشترى فإن قلنا يقبل إقراره في الجميع وقلنا إن عقود العبد من غير إذن ( المولى ) لا تصح كانت عقوده فاسدة فإن كانت الأعيان باقية وجب ردها وإن كانت تالفة وجب بدلها في ذمته يتبع به إذا عتق وإن قلنا يقبل فيما يضره ولا يقبل فيما يضر غيره لم يقبل قوله في إفساد العقود ويلزمه أعواضها فإن كان في يده مال استوفى منه فإن فضل في يده شيء كان لمولاه وإن كان اللقيط جارية فزوجها الحاكم ثم أقرت بالرق فإن قلنا يقبل إقرارها في الجميع فالنكاح باطل لانه عقد بغير إذن المولى فإن كان قبل الدخول لم يجب على الزوج شيء وإن كان بعد الدخول وجب عليه مهر المثل لانه وطء في نكاح فاسد وإن أتت بولد فهو حر لانه دخل على أنه حر وعليه قيمته ويجب عليها عدة أمة وهي قرءان وإن قلنا لا يقبل فيما يضر غيره لم يبطل النكاح لان فيه إضرارا بالزوج ولكنه في حق الزوج في حكم الصحيح وفي حقها في حكم الفاسد فإن كان قبل الدخول لم يجب لها مهر لأنها لا تدعيه وإن كان بعد الدخول وجب لها أقل الأمرين من مهر المثل أو المسمى لانه إن كان المهر أقل لم يجب ما زاد لان فيه إضرارا بالزوج وإن أتت منه بولد فهو حر ولا قيمة عليه لانا لا نقبل قولها فيما يضره ونقول للزوج قد ثبت أن زوجتك أمة فإن اخترت إمساكها كان ما تلده مملوكا للسيد لانك تطؤها على علم أنها أمة وإن طلقها اعتدت عدة حرة وهو ثلاثة أقراء وله فيها الرجعة لانا لا نقبل قولها عليه فيما يضره وإن مات عنها لزمتها عدة أمة وهي شهران وخمس ليال لان عدة الوفاة تجب لحق الله تعالى لا حق له فيها ولهذا تجب من غير وطء وقول اللقيط يقبل فيما يسقط حق الله تعالى من العبادات وإن كان اللقيط غلاما فتزوج ثم أقر بالرق فإن قلنا يقبل إقراره في الجميع بطل النكاح من أصله لانه بغير إذن المولى فإن لم يدخل بها لم يلزمه شيء وإن دخل بها لزمه أقل الأمرين من المسمى أو مهر المثل لانه إن كان المسمى أقل لم يجب ما زاد لانها لا تدعيه وإن كان مهر المثل أقل لم يجب ما زاد لان قوله مقبول وإن ضر غيره وإن قلنا لا يقبل قوله فيما يضر غيره لم يقبل قوله إن النكاح باطل لانه يضرها ولكن يحكم بانفساخه في الحال لانه أقر بتحريمها فإن كان قبل الدخول لزمه نصف المسمى وإن دخل بها لزمه جميعه لانه لا يقبل قوله في إسقاط المسمى فصل وإن جنى عمدا على عبد ثم أقر بالرق وجب عليه القصاص على القولين وإن جنى خطأ وجب الأرش في رقبته على القولين لان وجوب القصاص ووجوب الأرش في رقبته يضره ولا يضر غيره فقبل قوله فيه وإن جنى عليه حر عمدا لم يجب القود على الجانى لان ذلك مما يضره ولا يضر غيره فقبل قوله فيه وإن جنى عليه خطأ بأن قطع يده فإن الجانى يقر بنصف الدية واللقيط يدعى نصف القيمة فإن كان نصف القيمة أكثر من نصف الدية وجب نصف القيمة لان ما زاد عليه لا يدعيه وإن كان أكثر من نصف الدية فعلى القولين إن قلنا يقبل قوله في الجميع وجب على الجانى نصف القيمة وإن قلنا لا يقبل فيما يضر غيره وجب نصف الدية لان فيما زاد إضرارا بالجاني فصل وإن أقر اللقيط أنه عبد لرجل وكذبه الرجل سقط إقراره كما لو أقر له بدار فكذبه وإن أقر اللقيط بعد التكذيب بالرق لآخر لم يقبل وقال أبو العباس يقبل كما لو أقر لرجل بدار فكذبه ثم أقر بها لآخر
Abschnitt V01/P438–V01/P440Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P438–V01/P440)
Orijinal Metin (AR)والمذهب الأول لان بإقراره الأول قد أخبر أنه لم يملكه غيره فإذا كذبه المقر له رجع إلى الأصل وهو أنه حر فلم يقبل إقراره بالرق بعده ويخالف الدار لانه إذا كذبه الأول رجع إلى الأصل وهي مملوكة فقبل الإقرار بها لغيره فصل وإن بلغ اللقيط فادعى عليه رجل أنه عبده فأنكره فالقول قوله لان الأصل الحرية وإن طلب المدعى يمينه فهل يحلف يبنى على القولين في إقراره بالرق فإن قلنا يقبل حلف لانه ربما خاف من اليمين فأقر له بالرق وإن قلنا لا يقبل لم يحلف لان اليمين إنما تعرض ليخاف فيقر ولو أقر لم يقبل فلم يكن في عرض اليمين فائدة وبالله التوفيق كتاب الوقف الوقف قربة مندوب ( إليها ) لما روى عبد الله بن عمر أن عمر رضي الله عنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم وكان قد ملك مائة سهم من خيبر فقال قد أصبت مالا لم أصب مثله وقد أردت أن أتقرب به إلى الله تعالى فقال حبس الأصل وسبل الثمرة فصل ويجوز وقف كل عين ينتفع بها على الدوام كالعقار والحيوان والأثاث والسلاح لما روى أبو هريرة رضي الله عنه أنه ذكر للنبي صلى الله عليه وسلم أنه منع ابن جميل وخالد بن الوليد والعباس بن عبد المطلب يعنى الصدقة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما نقم ابن جميل إلا أنه كان فقيرا فأغناه الله ورسوله فأما خالد فإنكم تظلمون خالدا ( إن خالدا ) قد حبس أدرعه وأعتده معا في سبيل الله ولانه لما أمر عمر رضي الله عنه بتحبيس الأصل وتسبيل الثمرة دل ذلك على جواز وقف كل ما يبقى وينتفع به وأما ما لا ينتفع به على الدوام كالطعام وما يشم من الريحان وما تحطم وتكسر من الحيوان فلا يجوز وقفه لانه لا يمكن الانتفاع به على الدوام ويجوز وقف الصغير من الرقيق والحيوان لانه يرجى الانتفاع به على الدوام ولا يجوز وقف الحمل لانه تمليك منجز فلم يصح في الحمل وحده كالبيع فصل واختلف أصحابنا في الدراهم والدنانير فمن أجاز إجارتها أجاز وقفها ومن لم يجز إجارتها لم يجز وقفها واختلفوا في الكلب فمنهم من قال لا يجوز وقفه لان الوقف تمليك والكلب لا يملك ومنهم من قال يجوز الوقف لان القصد من الوقف المنفعة وفي الكلب منفعة فجاز وقفه واختلفوا في أم الولد فمنهم من قال يجوز وقفها لانه ينتفع بها على الدوام فهى كالأمة القنة ومنهم من قال لا يجوز لانها لا تملك فصل ولا يصح الوقف إلا في عين معينة فإن وقف عبدا غير معين أو فرسا غير معين فالوقف باطل لانه إزالة ملك على وجه القربة فلم يصح في عين في الذمة كالعتق والصدقة فصل وما جاز وقفه جاز وقف جزء منه مشاع لان عمر رضي الله عنه وقف مائة سهم من خيبر بإذن رسول الله صلى الله عليه وسلم لان القصد بالوقف حبس الأصل وتسبيل المنفعة والمشاع كالمقسوم في ذلك ويجوز وقف علو الدار دون سفلها وسفلها دون علوها لانهما عينان يجوز وقفهما فجاز وقف أحدهما دون الآخر كالعبدين فصل ولا يصح الوقف إلا على بر ومعروف كالقناطر والمساجد والفقراء والأقارب فإن وقف على ما لا قربة فيه كالبيع والكنائس وكتب التوراة والإنجيل وعلى من يقطع الطريق أو يرتد عن الدين لم يصح لان القصد بالوقف القربة وفيما ذكرناه إعانة على المعصية وإن وقف على ذمى جاز لانه في موضع القربة ولهذا يجوز التصدق وعليه فجاز الوقف عليه وفي الوقف على المرتد والحربى وجهان أحدهما يجوز لانه يجوز تمليكه فجاز الوقف عليه كالذمى والثاني لا يجوز لان القصد بالوقف نفع الموقوف عليه والمرتد والحربى مأمور بقتلهما فلا معنى للوقف عليهما وإن وقف على دابة رجل ففيه وجهان أحدهما لا يجوز لان مؤنتها على صاحبها والثاني يجوز لانه كالوقف على مالكها فصل ولا يجوز أن يقف على نفسه ولا أن يشرط
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)والمذهب الأول لان بإقراره الأول قد أخبر أنه لم يملكه غيره فإذا كذبه المقر له رجع إلى الأصل وهو أنه حر فلم يقبل إقراره بالرق بعده ويخالف الدار لانه إذا كذبه الأول رجع إلى الأصل وهي مملوكة فقبل الإقرار بها لغيره فصل وإن بلغ اللقيط فادعى عليه رجل أنه عبده فأنكره فالقول قوله لان الأصل الحرية وإن طلب المدعى يمينه فهل يحلف يبنى على القولين في إقراره بالرق فإن قلنا يقبل حلف لانه ربما خاف من اليمين فأقر له بالرق وإن قلنا لا يقبل لم يحلف لان اليمين إنما تعرض ليخاف فيقر ولو أقر لم يقبل فلم يكن في عرض اليمين فائدة وبالله التوفيق كتاب الوقف الوقف قربة مندوب ( إليها ) لما روى عبد الله بن عمر أن عمر رضي الله عنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم وكان قد ملك مائة سهم من خيبر فقال قد أصبت مالا لم أصب مثله وقد أردت أن أتقرب به إلى الله تعالى فقال حبس الأصل وسبل الثمرة فصل ويجوز وقف كل عين ينتفع بها على الدوام كالعقار والحيوان والأثاث والسلاح لما روى أبو هريرة رضي الله عنه أنه ذكر للنبي صلى الله عليه وسلم أنه منع ابن جميل وخالد بن الوليد والعباس بن عبد المطلب يعنى الصدقة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما نقم ابن جميل إلا أنه كان فقيرا فأغناه الله ورسوله فأما خالد فإنكم تظلمون خالدا ( إن خالدا ) قد حبس أدرعه وأعتده معا في سبيل الله ولانه لما أمر عمر رضي الله عنه بتحبيس الأصل وتسبيل الثمرة دل ذلك على جواز وقف كل ما يبقى وينتفع به وأما ما لا ينتفع به على الدوام كالطعام وما يشم من الريحان وما تحطم وتكسر من الحيوان فلا يجوز وقفه لانه لا يمكن الانتفاع به على الدوام ويجوز وقف الصغير من الرقيق والحيوان لانه يرجى الانتفاع به على الدوام ولا يجوز وقف الحمل لانه تمليك منجز فلم يصح في الحمل وحده كالبيع فصل واختلف أصحابنا في الدراهم والدنانير فمن أجاز إجارتها أجاز وقفها ومن لم يجز إجارتها لم يجز وقفها واختلفوا في الكلب فمنهم من قال لا يجوز وقفه لان الوقف تمليك والكلب لا يملك ومنهم من قال يجوز الوقف لان القصد من الوقف المنفعة وفي الكلب منفعة فجاز وقفه واختلفوا في أم الولد فمنهم من قال يجوز وقفها لانه ينتفع بها على الدوام فهى كالأمة القنة ومنهم من قال لا يجوز لانها لا تملك فصل ولا يصح الوقف إلا في عين معينة فإن وقف عبدا غير معين أو فرسا غير معين فالوقف باطل لانه إزالة ملك على وجه القربة فلم يصح في عين في الذمة كالعتق والصدقة فصل وما جاز وقفه جاز وقف جزء منه مشاع لان عمر رضي الله عنه وقف مائة سهم من خيبر بإذن رسول الله صلى الله عليه وسلم لان القصد بالوقف حبس الأصل وتسبيل المنفعة والمشاع كالمقسوم في ذلك ويجوز وقف علو الدار دون سفلها وسفلها دون علوها لانهما عينان يجوز وقفهما فجاز وقف أحدهما دون الآخر كالعبدين فصل ولا يصح الوقف إلا على بر ومعروف كالقناطر والمساجد والفقراء والأقارب فإن وقف على ما لا قربة فيه كالبيع والكنائس وكتب التوراة والإنجيل وعلى من يقطع الطريق أو يرتد عن الدين لم يصح لان القصد بالوقف القربة وفيما ذكرناه إعانة على المعصية وإن وقف على ذمى جاز لانه في موضع القربة ولهذا يجوز التصدق وعليه فجاز الوقف عليه وفي الوقف على المرتد والحربى وجهان أحدهما يجوز لانه يجوز تمليكه فجاز الوقف عليه كالذمى والثاني لا يجوز لان القصد بالوقف نفع الموقوف عليه والمرتد والحربى مأمور بقتلهما فلا معنى للوقف عليهما وإن وقف على دابة رجل ففيه وجهان أحدهما لا يجوز لان مؤنتها على صاحبها والثاني يجوز لانه كالوقف على مالكها فصل ولا يجوز أن يقف على نفسه ولا أن يشرط
Abschnitt V01/P440–V01/P441Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P440–V01/P441)
Orijinal Metin (AR)لنفسه منه شيئا وقال أبو عبد الله الزبيدى يجوز لان عثمان رضي الله عنه وقف بئر رومة وقال دلوى فيها كدلاء المسلمين وهذا خطأ لأن الوقف يقتضي حبس العين وتمليك المنفعة والعين محبوسة عنه عليه و ( منفعتها ) مملوكة له فلم يكن للوقف معنى ويخالف وقف عثمان رضي الله عنه لان ذلك وقف عام ويجوز أن يدخل في العام ما لا يدخل في الخاص والدليل عليه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلى في المساجد وهي وقف على المسلمين وإن كان لا يجوز أن يخص بالصدقة ولان في الوقف العام يدخل فيه من غير شرط ولا يدخل في الوقف الخاص فدل على الفرق بينهما فصل ولا يجوز الوقف على من لا يملك كالعبد والحمل لانه تمليك منجز فلم يصح على من لا يملك كالهبة والصدقة فصل ولا يصح الوقف على مجهول كالوقف على رجل غير معين والوقف على من يختاره فلان لانه تمليك منجز فلم يصح ( في ) مجهول كالبيع والهبة فصل ولا يصح تعليقه على شرط مستقبل لانه عقد يبطل بالجهالة فلم يصح تعليقه على شرط مستقبل كالبيع ولا يصح بشرط الخيار وبشرط أن يرجع فيه إذا شاء أو يبيعه إذا احتاج أو يدخل فيه من شاء أو يخرج منه من شاء لانه إخراج مال على وجه القربة فلم يصح مع هذه الشروط كالصدقة فصل ولا يجوز إلى مدة لانه إخراج مال على وجه القربة فلم يجز إلى مدة كالعتق والصدقة فصل ولا يجوز إلا على سبيل لا ينقطع وذلك من وجهين أحدهما أن يقف على من لا ينقرض كالفقراء والمجاهدين وطلبة العلم وما أشبهها والثاني أن يقف على من ينقرض ثم من بعده على من لا ينقرض مثل أن يقف على رجل بعينه ثم على الفقراء أو على رجل ثم على عقبه ثم على الفقراء فأما إذا وقف وقفا منقطع الابتداء والانتهاء كالوقف على عبده أو على ولده ولا ولد له فالوقف باطل لان العبد لا يملك والولد الذى لم يخلق لا يملك فلا يفيد الوقف عليهما شيئا وإن وقف وقفا متصل الابتداء منقطع الانتهاء بأن وقف على رجل بعينه ولم يزد عليه أو على رجل بعينه ثم على عقبه ولم يزد عليه ففيه قولان أحدهما أن الوقف باطل لان القصد بالوقف أن يتصل الثواب على الدوام وهذا لا يوجد في هذا الوقف لانه قد يموت الرجل وينقطع عقبه والثاني أنه يصح ويصرف بعد انقراض الموقوف عليه إلى أقرب الناس إلى الواقف لان مقتضى الوقف الثواب على التأبيد فحمل فيما سماه على ما شرطه وفيما سكت عنه على مقتضاه ويصير كأنه وقف مؤبد ويقدم المسمى على غيره فإذا انقرض المسمى صرف إلى أقرب الناس إلى الواقف لانه من أعظم جهات الثواب والدليل عليه قول النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لا صدقة وذو رحم محتاج وروى سليمان بن عامر عن النبى صلى الله عليه وسلم قال صدقتك على المساكين صدقة وعلى ذى الرحم اثنتان صدقة وصلة وهل يختص به فقراؤهم أو يشترك فيه الفقراء والأغنياء فيه قولان أحدهما يختص به الفقراء لان مصرف الصدقات إلى الفقراء والثاني يشترك فيه الفقراء والأغنياء لان في الوقف الغنى والفقير سواء وإن وقف وقفا منقطع الابتداء متصل الانتهاء بأن وقف على عبد ثم على الفقراء أو على رجل غير معين ثم على الفقراء ففيه طريقان من أصحابنا من قال يبطل قولا واحدا لان الأول باطل والثانى فرع لاصل باطل فكان باطلا ومنهم من قال فيه قولان أحدهما أنه باطل لما ذكرناه والثاني أنه يصح لانه لما بطل الأول صار كأن لم يكن وصار الثانى أصلا فإذا قلنا إنه يصح فإن كان الأول لا يمكن اعتبار انقراضه كرجل غير معين صرف إلى من بعده وهم الفقراء لانه لا يمكن اعتبار انقراضه فسقط حكمه وإن كان يمكن اعتبار انقراضه كالعبد ففيه أوجه
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)لنفسه منه شيئا وقال أبو عبد الله الزبيدى يجوز لان عثمان رضي الله عنه وقف بئر رومة وقال دلوى فيها كدلاء المسلمين وهذا خطأ لأن الوقف يقتضي حبس العين وتمليك المنفعة والعين محبوسة عنه عليه و ( منفعتها ) مملوكة له فلم يكن للوقف معنى ويخالف وقف عثمان رضي الله عنه لان ذلك وقف عام ويجوز أن يدخل في العام ما لا يدخل في الخاص والدليل عليه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلى في المساجد وهي وقف على المسلمين وإن كان لا يجوز أن يخص بالصدقة ولان في الوقف العام يدخل فيه من غير شرط ولا يدخل في الوقف الخاص فدل على الفرق بينهما فصل ولا يجوز الوقف على من لا يملك كالعبد والحمل لانه تمليك منجز فلم يصح على من لا يملك كالهبة والصدقة فصل ولا يصح الوقف على مجهول كالوقف على رجل غير معين والوقف على من يختاره فلان لانه تمليك منجز فلم يصح ( في ) مجهول كالبيع والهبة فصل ولا يصح تعليقه على شرط مستقبل لانه عقد يبطل بالجهالة فلم يصح تعليقه على شرط مستقبل كالبيع ولا يصح بشرط الخيار وبشرط أن يرجع فيه إذا شاء أو يبيعه إذا احتاج أو يدخل فيه من شاء أو يخرج منه من شاء لانه إخراج مال على وجه القربة فلم يصح مع هذه الشروط كالصدقة فصل ولا يجوز إلى مدة لانه إخراج مال على وجه القربة فلم يجز إلى مدة كالعتق والصدقة فصل ولا يجوز إلا على سبيل لا ينقطع وذلك من وجهين أحدهما أن يقف على من لا ينقرض كالفقراء والمجاهدين وطلبة العلم وما أشبهها والثاني أن يقف على من ينقرض ثم من بعده على من لا ينقرض مثل أن يقف على رجل بعينه ثم على الفقراء أو على رجل ثم على عقبه ثم على الفقراء فأما إذا وقف وقفا منقطع الابتداء والانتهاء كالوقف على عبده أو على ولده ولا ولد له فالوقف باطل لان العبد لا يملك والولد الذى لم يخلق لا يملك فلا يفيد الوقف عليهما شيئا وإن وقف وقفا متصل الابتداء منقطع الانتهاء بأن وقف على رجل بعينه ولم يزد عليه أو على رجل بعينه ثم على عقبه ولم يزد عليه ففيه قولان أحدهما أن الوقف باطل لان القصد بالوقف أن يتصل الثواب على الدوام وهذا لا يوجد في هذا الوقف لانه قد يموت الرجل وينقطع عقبه والثاني أنه يصح ويصرف بعد انقراض الموقوف عليه إلى أقرب الناس إلى الواقف لان مقتضى الوقف الثواب على التأبيد فحمل فيما سماه على ما شرطه وفيما سكت عنه على مقتضاه ويصير كأنه وقف مؤبد ويقدم المسمى على غيره فإذا انقرض المسمى صرف إلى أقرب الناس إلى الواقف لانه من أعظم جهات الثواب والدليل عليه قول النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لا صدقة وذو رحم محتاج وروى سليمان بن عامر عن النبى صلى الله عليه وسلم قال صدقتك على المساكين صدقة وعلى ذى الرحم اثنتان صدقة وصلة وهل يختص به فقراؤهم أو يشترك فيه الفقراء والأغنياء فيه قولان أحدهما يختص به الفقراء لان مصرف الصدقات إلى الفقراء والثاني يشترك فيه الفقراء والأغنياء لان في الوقف الغنى والفقير سواء وإن وقف وقفا منقطع الابتداء متصل الانتهاء بأن وقف على عبد ثم على الفقراء أو على رجل غير معين ثم على الفقراء ففيه طريقان من أصحابنا من قال يبطل قولا واحدا لان الأول باطل والثانى فرع لاصل باطل فكان باطلا ومنهم من قال فيه قولان أحدهما أنه باطل لما ذكرناه والثاني أنه يصح لانه لما بطل الأول صار كأن لم يكن وصار الثانى أصلا فإذا قلنا إنه يصح فإن كان الأول لا يمكن اعتبار انقراضه كرجل غير معين صرف إلى من بعده وهم الفقراء لانه لا يمكن اعتبار انقراضه فسقط حكمه وإن كان يمكن اعتبار انقراضه كالعبد ففيه أوجه
Abschnitt V01/P441–V01/P442Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P441–V01/P442)
Orijinal Metin (AR)أحدهما ينقل في الحال إلى من بعده لان الذي وقف عليه في الابتداء لم يصح الوقف عليه فصار كالمعدوم والثاني وهو المنصوص أنه للواقف ثم لوارثه إلى أن ينقرض الموقوف عليه ثم يجعل لمن بعده لانه لم يوجد شرط الانتقال إلى الفقراء فبقي على ملكه والثالث أنه لا يكون لاقرباء الواقف إلى أن ينقرض الموقوف عليه ثم يجعل للفقراء لانه لا يمكن تركه على الواقف لانه أزال الملك فيه ولا يمكن أن يجعل للفقراء لانه لم يوجد شرط الانتقال إليهم فكان أقرباء الواقف أحق وهل يختص به فقراؤهم أو يشترك فيه الفقراء والأغنياء على ما ذكرناه من القولين فصل وإن وقف وقفا مطلقا ولم يذكر سبيله ففيه قولان أحدهما أن الوقف باطل لانه تمليك فلا يصح مطلقا كما لو قال بعت دارى ووهبت مالى والثاني يصح وهو الصحيح لانه إزالة ملك على وجه القربة فصح مطلقا كالأضحية فعلى هذا يكون حكمه حكم الوقف المتصل الابتداء المنقطع الانتهاء وقد بيناه فصل ولا يصح الوقف إلا بالقول فإن بنى مسجدا وصلى فيه أو أذن للناس بالصلاة فيه لم يصر وقفا لانه إزالة ملك على وجه القربة فلم يصح من غير قول مع القدرة كالعتق وألفاظه ستة وقفت وحبست وسبلت وتصدقت وأبدت وحرمت فأما الوقف والحبس والتسبيل فهى صريحة فيه لان الوقف موضوع له ومعروف به والتحبيس والتسبيل ثبت لهما عرف الشرع فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعمر رضي الله عنه حبس الأصل وسبل الثمرة وأما التصدق فهو كناية فيه لانه مشترك بين الوقف وصدقة التطوع فلم يصح الوقف بمجرده فإن اقترنت به نية الواقف أو لفظ من الألفاظ الخمسة بأن يقول تصدقت به صدقة موقوفة أو محبوسة أو مسبلة أو مؤبدة أو محرمة أو حكم الوقف بأن يقول صدقة لا تباع ولا توهب ولا تورث صار وقفا لانه مع هذه القرائن لا يحتمل غير الوقف وأما قوله حرمت وأبدت ففيه وجهان أحدهما أنه كناية فلا يصح به الوقف إلا بإحدى القرائن التي ذكرنا لانه لم يثبت له عرف الشرع ولا عرف اللغة فلم يصح الوقف بمجرده كالتصدق والثاني أنه صريح لان التأبيد والتحريم في غير الإبضاع لا يكون إلا بالوقف فحمل عليه فصل وإذا صح الوقف لزم وانقطع تصرف الواقف فيه لما روى ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعمر رضي الله عنه إن شئت حبست أصلها وتصدقت بها لا تباع ولا توهب ولا تورث ويزول ملكه عن العين ومن أصحابنا من خرج فيه قولا آخر أنه لا يزول ملكه عن العين لان الوقف حبس العين وتسبيل المنفعة وذلك لا يوجب زوال الملك والصحيح هو الأول لانه سبب يزيل ملكه عن التصرف في العين والمنفعة فأزال الملك كالعتق واختلف أصحابنا فيمن ينتقل الملك إليه فمنهم من قال ينتقل إلى الله تعالى قولا واحدا لانه حبس عين وتسبيل منفعة على وجه القربة فأزال الملك إلى الله تعالى كالعتق ومنهم من قال فيه قولان أحدهما أنه ينتقل إلى الله تعالى وهو الصحيح لما ذكرنا والثاني أنه ينتقل إلى الموقوف عليه لان ما أزال الملك عن العين لم يزل المالية ينقل إلى الآدمي كالصدقة فصل ويملك الموقوف عليه غلة الوقف فإن كان الموقوف شجرة ملك ثمرتها وتجب عليه زكاتها لانه يملكها ملكا تاما فوجب زكاتها عليه فإن كان حيوانا ملك صوفه ولبنه لان ذلك من غلة الوقف وفوائده فهو كالثمرة وهل يملك ما تلده فيه وجهان أحدهما يملكه لانه نماء الوقف فأشبه الثمرة وكسب العبد والثاني أنه موقوف كالأم لان كل حكم ثبت للأم يتبعها فيه الولد كحرمة الاستيلاد في أم الولد وإن كان جارية ملك مهرها لانه بدل منفعتها ولا يملك وطأها لان في أحد القولين لا يملكها وفي الثاني يملكها ملكا ضعيفا فلم يملك به الوطء فإن وطئها لم يلزمه الحد لانه في أحد القولين يملكها وفي الثاني له شبهة ملك
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)أحدهما ينقل في الحال إلى من بعده لان الذي وقف عليه في الابتداء لم يصح الوقف عليه فصار كالمعدوم والثاني وهو المنصوص أنه للواقف ثم لوارثه إلى أن ينقرض الموقوف عليه ثم يجعل لمن بعده لانه لم يوجد شرط الانتقال إلى الفقراء فبقي على ملكه والثالث أنه لا يكون لاقرباء الواقف إلى أن ينقرض الموقوف عليه ثم يجعل للفقراء لانه لا يمكن تركه على الواقف لانه أزال الملك فيه ولا يمكن أن يجعل للفقراء لانه لم يوجد شرط الانتقال إليهم فكان أقرباء الواقف أحق وهل يختص به فقراؤهم أو يشترك فيه الفقراء والأغنياء على ما ذكرناه من القولين فصل وإن وقف وقفا مطلقا ولم يذكر سبيله ففيه قولان أحدهما أن الوقف باطل لانه تمليك فلا يصح مطلقا كما لو قال بعت دارى ووهبت مالى والثاني يصح وهو الصحيح لانه إزالة ملك على وجه القربة فصح مطلقا كالأضحية فعلى هذا يكون حكمه حكم الوقف المتصل الابتداء المنقطع الانتهاء وقد بيناه فصل ولا يصح الوقف إلا بالقول فإن بنى مسجدا وصلى فيه أو أذن للناس بالصلاة فيه لم يصر وقفا لانه إزالة ملك على وجه القربة فلم يصح من غير قول مع القدرة كالعتق وألفاظه ستة وقفت وحبست وسبلت وتصدقت وأبدت وحرمت فأما الوقف والحبس والتسبيل فهى صريحة فيه لان الوقف موضوع له ومعروف به والتحبيس والتسبيل ثبت لهما عرف الشرع فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعمر رضي الله عنه حبس الأصل وسبل الثمرة وأما التصدق فهو كناية فيه لانه مشترك بين الوقف وصدقة التطوع فلم يصح الوقف بمجرده فإن اقترنت به نية الواقف أو لفظ من الألفاظ الخمسة بأن يقول تصدقت به صدقة موقوفة أو محبوسة أو مسبلة أو مؤبدة أو محرمة أو حكم الوقف بأن يقول صدقة لا تباع ولا توهب ولا تورث صار وقفا لانه مع هذه القرائن لا يحتمل غير الوقف وأما قوله حرمت وأبدت ففيه وجهان أحدهما أنه كناية فلا يصح به الوقف إلا بإحدى القرائن التي ذكرنا لانه لم يثبت له عرف الشرع ولا عرف اللغة فلم يصح الوقف بمجرده كالتصدق والثاني أنه صريح لان التأبيد والتحريم في غير الإبضاع لا يكون إلا بالوقف فحمل عليه فصل وإذا صح الوقف لزم وانقطع تصرف الواقف فيه لما روى ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعمر رضي الله عنه إن شئت حبست أصلها وتصدقت بها لا تباع ولا توهب ولا تورث ويزول ملكه عن العين ومن أصحابنا من خرج فيه قولا آخر أنه لا يزول ملكه عن العين لان الوقف حبس العين وتسبيل المنفعة وذلك لا يوجب زوال الملك والصحيح هو الأول لانه سبب يزيل ملكه عن التصرف في العين والمنفعة فأزال الملك كالعتق واختلف أصحابنا فيمن ينتقل الملك إليه فمنهم من قال ينتقل إلى الله تعالى قولا واحدا لانه حبس عين وتسبيل منفعة على وجه القربة فأزال الملك إلى الله تعالى كالعتق ومنهم من قال فيه قولان أحدهما أنه ينتقل إلى الله تعالى وهو الصحيح لما ذكرنا والثاني أنه ينتقل إلى الموقوف عليه لان ما أزال الملك عن العين لم يزل المالية ينقل إلى الآدمي كالصدقة فصل ويملك الموقوف عليه غلة الوقف فإن كان الموقوف شجرة ملك ثمرتها وتجب عليه زكاتها لانه يملكها ملكا تاما فوجب زكاتها عليه فإن كان حيوانا ملك صوفه ولبنه لان ذلك من غلة الوقف وفوائده فهو كالثمرة وهل يملك ما تلده فيه وجهان أحدهما يملكه لانه نماء الوقف فأشبه الثمرة وكسب العبد والثاني أنه موقوف كالأم لان كل حكم ثبت للأم يتبعها فيه الولد كحرمة الاستيلاد في أم الولد وإن كان جارية ملك مهرها لانه بدل منفعتها ولا يملك وطأها لان في أحد القولين لا يملكها وفي الثاني يملكها ملكا ضعيفا فلم يملك به الوطء فإن وطئها لم يلزمه الحد لانه في أحد القولين يملكها وفي الثاني له شبهة ملك
Abschnitt V01/P442–V01/P443Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P442–V01/P443)
Orijinal Metin (AR)وفي تزويجها وجهان أحدهما لا يجوز لانه ينقص قيمتها وربما تلفت من الولادة فيدخل الضرر على من بعده من أهل الوقف والثاني يجوز لانه عقد على منفعتها فأشبه الإجارة فإن قلنا إنها للموقوف عليه كان تزويجها إليه وإن قلنا إنها تنتقل إلى الله تعالى كان تزويجها إلى الحاكم كالحرة التي لا ولي لها ولا يزوجها الحاكم إلا بإذن الموقوف عليه لان له حقا في منافعها فلم يملك التصرف فيها بغير إذنه فإن أتت بولد مملوك كان الحكم فيه كالحكم فيما تلد البهيمة فصل وإن أتلفه الواقف أو أجنبي فقد اختلف أصحابنا فيه على طريقين فمنهم من قال يبنى على القولين فإن قلنا إنه للموقوف عليه وجبت القيمة له لانه بدل ملكه وإن قلنا إنه لله تعالى اشترى به مثله ليكون وقفا مكانه وقال الشيخ أبو حامد الإسفرايني يشتري بها مثله ليكون وقفا مكانه قولا واحدا لان وإن قلنا إنه ينتقل إلى الموقوف عليه إلا أنه لا يملك الانتفاع برقبته وإنما يملك الانتفاع بمنفعته ولان في ذلك إبطال حق البطن الثاني من الوقف وإن أتلفه الموقوف عليه فإن قلنا إنه إذا أتلفه غيره كانت القيمة له لم تجب عليه لانها تجب له وإن قلنا يشتري بها ما يكون وقفا مكانه أخذت القيمة منه واشترى بها ما يكون مكانه وإن كان الوقف جارية فوطئها رجل بشبهة فأتت منه بولد ففي قيمة الولد ما ذكرناه من الطريقين في قيمة الوقف إذا أتلف مكانه وإن كان الوقف جارية فوطئها رجل بشبهة فأتت منه بولد ففي قيمة الولد ما ذكرناه من الطريقين في قيمة الوقف إذا أتلف وإن كان الوقف عبدا فجنى جناية توجب المال لم يتعلق برقبته لانها ليست بمحل للبيع فإن قلنا إنه للموقوف عليه وجب الضمان عليه وإن قلنا إنه لله تعالى ففيه ثلاثة أوجه أحدهما يلزم الواقف وهو قول أبى إسحاق وهو الصحيح لانه منع من بيعه ولم يبلغ به حالة يتعلق الأرش بذمته فلزمه أن يفديه كأم الولد والثاني أنه يجب في بيت المال لانه لا يمكن إيجابه على الواقف لانه لا يملكه ولا على الموقوف عليه لانه لا يملكه فلم يبق إلا بيت المال والثالث أنه يجب في كسبه لانه كان محله الرقبة ولا يمكن تعليقه عليها فتعلق بكسبه لانه مستفاد من الرقبة ويجب أقل الأمرين من قيمته أو أرش الجناية لانه لا يمكن بيعه كأم الولد فصل وتصرف الغلة على شرط الواقف من الأثرة والتسوية والتفضيل والتقديم والتأخير والجمع والترتيب وإدخال من شاء بصفة وإخراجه بصفة لان الصحابة رضي الله عنهم وقفوا وكتبوا شروطهم فكتب عمر بن الخطاب رضي الله عنه صدقة للسائل والمحروم والضيف ولذي القربى وابن السبيل وفي سبيل الله وكتب علي كرم الله وجهه بصدقته ابتغاء مرضاة الله ليولجني الجنة ويصرف النار عن وجهي ويصرفني عن النار في سبيل الله وذي الرحم والقريب والبعيد لا يباع ولا يورث وكتبت فاطمة رضي الله عنها بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم لنساء رسول الله صلى الله عليه وسلم وفقراء بني هاشم وبني المطلب فصل فإن قال وقفت على أولادي دخل فيه الذكر والأنثى والخنثى لان الجميع أولاده ولا يدخل فيه ولد الولد لان ولده حقيقة ولده من صلبه فإن كان له حمل لم يدخل فيه حتى ينفصل فإذا انفصل استحق ما يحدث من الغلة بعد الانفصال دون ما كان حدث قبل الانفصال لانه قبل الانفصال لا يسمى ولدا وإن وقف على ولده وله ولد فنفاه باللعان لم يدخل فيه وقال أبو إسحاق يدخل فيه لان اللعان يسقط النسب في حق الزوج ولا يتعلق به حكم سواه ولهذا تنقضي به العدة والمذهب الأول لان الوقف على ولده وباللعان قد بان أنه ليس بولده فلم يدخل فيه وإن وقف على أولاد أولاده دخل فيه أولاد البنين وأولاد البنات لان الجميع أولاد أولاده
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وفي تزويجها وجهان أحدهما لا يجوز لانه ينقص قيمتها وربما تلفت من الولادة فيدخل الضرر على من بعده من أهل الوقف والثاني يجوز لانه عقد على منفعتها فأشبه الإجارة فإن قلنا إنها للموقوف عليه كان تزويجها إليه وإن قلنا إنها تنتقل إلى الله تعالى كان تزويجها إلى الحاكم كالحرة التي لا ولي لها ولا يزوجها الحاكم إلا بإذن الموقوف عليه لان له حقا في منافعها فلم يملك التصرف فيها بغير إذنه فإن أتت بولد مملوك كان الحكم فيه كالحكم فيما تلد البهيمة فصل وإن أتلفه الواقف أو أجنبي فقد اختلف أصحابنا فيه على طريقين فمنهم من قال يبنى على القولين فإن قلنا إنه للموقوف عليه وجبت القيمة له لانه بدل ملكه وإن قلنا إنه لله تعالى اشترى به مثله ليكون وقفا مكانه وقال الشيخ أبو حامد الإسفرايني يشتري بها مثله ليكون وقفا مكانه قولا واحدا لان وإن قلنا إنه ينتقل إلى الموقوف عليه إلا أنه لا يملك الانتفاع برقبته وإنما يملك الانتفاع بمنفعته ولان في ذلك إبطال حق البطن الثاني من الوقف وإن أتلفه الموقوف عليه فإن قلنا إنه إذا أتلفه غيره كانت القيمة له لم تجب عليه لانها تجب له وإن قلنا يشتري بها ما يكون وقفا مكانه أخذت القيمة منه واشترى بها ما يكون مكانه وإن كان الوقف جارية فوطئها رجل بشبهة فأتت منه بولد ففي قيمة الولد ما ذكرناه من الطريقين في قيمة الوقف إذا أتلف مكانه وإن كان الوقف جارية فوطئها رجل بشبهة فأتت منه بولد ففي قيمة الولد ما ذكرناه من الطريقين في قيمة الوقف إذا أتلف وإن كان الوقف عبدا فجنى جناية توجب المال لم يتعلق برقبته لانها ليست بمحل للبيع فإن قلنا إنه للموقوف عليه وجب الضمان عليه وإن قلنا إنه لله تعالى ففيه ثلاثة أوجه أحدهما يلزم الواقف وهو قول أبى إسحاق وهو الصحيح لانه منع من بيعه ولم يبلغ به حالة يتعلق الأرش بذمته فلزمه أن يفديه كأم الولد والثاني أنه يجب في بيت المال لانه لا يمكن إيجابه على الواقف لانه لا يملكه ولا على الموقوف عليه لانه لا يملكه فلم يبق إلا بيت المال والثالث أنه يجب في كسبه لانه كان محله الرقبة ولا يمكن تعليقه عليها فتعلق بكسبه لانه مستفاد من الرقبة ويجب أقل الأمرين من قيمته أو أرش الجناية لانه لا يمكن بيعه كأم الولد فصل وتصرف الغلة على شرط الواقف من الأثرة والتسوية والتفضيل والتقديم والتأخير والجمع والترتيب وإدخال من شاء بصفة وإخراجه بصفة لان الصحابة رضي الله عنهم وقفوا وكتبوا شروطهم فكتب عمر بن الخطاب رضي الله عنه صدقة للسائل والمحروم والضيف ولذي القربى وابن السبيل وفي سبيل الله وكتب علي كرم الله وجهه بصدقته ابتغاء مرضاة الله ليولجني الجنة ويصرف النار عن وجهي ويصرفني عن النار في سبيل الله وذي الرحم والقريب والبعيد لا يباع ولا يورث وكتبت فاطمة رضي الله عنها بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم لنساء رسول الله صلى الله عليه وسلم وفقراء بني هاشم وبني المطلب فصل فإن قال وقفت على أولادي دخل فيه الذكر والأنثى والخنثى لان الجميع أولاده ولا يدخل فيه ولد الولد لان ولده حقيقة ولده من صلبه فإن كان له حمل لم يدخل فيه حتى ينفصل فإذا انفصل استحق ما يحدث من الغلة بعد الانفصال دون ما كان حدث قبل الانفصال لانه قبل الانفصال لا يسمى ولدا وإن وقف على ولده وله ولد فنفاه باللعان لم يدخل فيه وقال أبو إسحاق يدخل فيه لان اللعان يسقط النسب في حق الزوج ولا يتعلق به حكم سواه ولهذا تنقضي به العدة والمذهب الأول لان الوقف على ولده وباللعان قد بان أنه ليس بولده فلم يدخل فيه وإن وقف على أولاد أولاده دخل فيه أولاد البنين وأولاد البنات لان الجميع أولاد أولاده
Abschnitt V01/P443–V01/P444Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P443–V01/P444)
Orijinal Metin (AR)فإن قال على نسلي أو عقبي أو ذريتي دخل فيه أولاد البنين وأولاد البنات قربوا أو بعدوا لان الجميع من نسله وعقبه وذريته ولهذا قال الله تعالى ومن ذريته داود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون وكذلك نجزي المحسنين وزكريا ويحيى وعيسى وإلياس فجعل هؤلاء كلهم من ذريته على البعد وجعل عيسى من ذريته وهو ينسب إليه بالأم فإن وقف على عترته فقد قال ابن الأعرابي وثعلب هم ذريته وقال القتيبي هم عشيرته وإن وقف على من ينسب إليه لم يدخل فيه أولاد البنات لانهم لا ينسبون إليه ولهذا قال الشاعر ( الطويل ) فبنونا بنو أبنائنا وبناتنا بنوهن أبناء الرجال ( الأباعد ) وإن وقف على البنين لم يدخل فيه الخنثى المشكل لانا لا نعلم أنه من البنين فإن وقف على البنات لم يدخل فيه لانا لا نعلم أنه من البنات فإن وقف على البنين والبنات ففيه وجهان أحدهما أنه لا يدخل فيه لانه ليس من البنين ولا من البنات والثاني أنه يدخل لانه لا يخلو من أن يكون ابنا أو بنتا وإن أشكل علينا فإن وقف على بني زيد لم يدخل فيه بناته فإن وقف على بني تميم وقلنا إن الوقف صحيح ففيه وجهان أحدهما لا يدخل فيه البنات لان البنين اسم للذكور حقيقة والثاني يدخلن فيه لانه إذا أطلق اسم القبيلة دخل فيه كل من ينسب إليها من الرجال والنساء فصل وإن قال وقفت على أولادي فإن انقرض أولادي وأولاد أولادي فعلى الفقراء لم يدخل فيه ولد الولد ويكون هذا وقفا منقطع الوسط فيكون على قولين كالوقف المنقطع الانتهاء ومن أصحابنا من قال يدخل فيه أولاد الأولاد بعد انقراض ولد الصلب لانه لما شرط انقراضهم دل على أنهم يستحقون كولد الصلب والصحيح هو الأول لانه لم يشرط شيئا وإنما شرط انقراضهم لاستحقاق غيرهم فصل وإن وقف على أقاربه دخل فيه كل من تعرف قرابته فإن كان للواقف أب يعرف به وينسب إليه دخل في وقفه كل من ينسب إلى ذلك الأب ولا يدخل فيه من ينسب إلى أخي الأب أو أبيه فإن وقف الشافعي رحمه الله لاقاربه دخل فيه كل من ينسب إلى شافع بن السائب لانهم يعرفون بقرابته ولا يدخل فيه من ينسب إلى علي وعباس بن السائب ولا من ينسب إلى السائب لانهم لا يعرفون بقرابته ويستوي فيه من قرب وبعد من أقاربه ويستوي فيه الذكر والأنثى لتساوي الجميع في القرابة فإن حدث قريب بعد الوقف دخل فيه وذكر البويطي أنه لا يدخل فيه وهذا غلط من البويطي لانه لا خلاف أنه إذا وقف على أولاده دخل فيه من يحدث من أولاده فصل وإن وقف على أقرب الناس إليه ولم يكن له أبوان صرف إلى الولد ذكرا كان أو أنثى لانه أقرب من غيره لانه جزء منه فإن لم يكن له ولد فإلى ولد الولد من البنين والبنات فإن لم يكن ولد ولا ولد ولد وله أحد الأبوين صرف إليه لانهما أقرب من غيرهما فإن اجتمعا استويا فإن لم يكونا صرف إلى أبيهما الأقرب فالأقرب فإن كان له أب وابن ففيه وجهان أحدهما أنهما سواء لانهما في درجة واحدة في القرب والثاني يقدم الابن لانه أقوى تعصيبا من الأب فإن قلنا إنهما سواء قدم الأب على ابن الابن لانه أقرب منه وإن قلنا يقدم الابن قدم ابن الابن على الأب لانه أقوى تعصيبا منه فإن لم يكن أبوان ولا ولد وله إخوة صرف إليهم لانهم أقرب من غيرهم فإن اجتمع أخ من أب وأخ من أم استويا وإن كان أحدهما من الأب والأم والآخر من أحدهما قدم الذي من الأب والأم لانه أقرب فإن لم يكن إخوة صرف إلى بني الإخوة على ترتيب آبائهم فإن كان له جد وأخ ففيه قولان أحدهما أنهما سواء لتساويهما في القرب ولهذا سوينا بينهما في الإرث والثاني يقدم الأخ لان تعصيبه تعصيب الأولاد فإذا قلنا إنهما سواء قدم الجد على ابن الأخ
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فإن قال على نسلي أو عقبي أو ذريتي دخل فيه أولاد البنين وأولاد البنات قربوا أو بعدوا لان الجميع من نسله وعقبه وذريته ولهذا قال الله تعالى ومن ذريته داود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون وكذلك نجزي المحسنين وزكريا ويحيى وعيسى وإلياس فجعل هؤلاء كلهم من ذريته على البعد وجعل عيسى من ذريته وهو ينسب إليه بالأم فإن وقف على عترته فقد قال ابن الأعرابي وثعلب هم ذريته وقال القتيبي هم عشيرته وإن وقف على من ينسب إليه لم يدخل فيه أولاد البنات لانهم لا ينسبون إليه ولهذا قال الشاعر ( الطويل ) فبنونا بنو أبنائنا وبناتنا بنوهن أبناء الرجال ( الأباعد ) وإن وقف على البنين لم يدخل فيه الخنثى المشكل لانا لا نعلم أنه من البنين فإن وقف على البنات لم يدخل فيه لانا لا نعلم أنه من البنات فإن وقف على البنين والبنات ففيه وجهان أحدهما أنه لا يدخل فيه لانه ليس من البنين ولا من البنات والثاني أنه يدخل لانه لا يخلو من أن يكون ابنا أو بنتا وإن أشكل علينا فإن وقف على بني زيد لم يدخل فيه بناته فإن وقف على بني تميم وقلنا إن الوقف صحيح ففيه وجهان أحدهما لا يدخل فيه البنات لان البنين اسم للذكور حقيقة والثاني يدخلن فيه لانه إذا أطلق اسم القبيلة دخل فيه كل من ينسب إليها من الرجال والنساء فصل وإن قال وقفت على أولادي فإن انقرض أولادي وأولاد أولادي فعلى الفقراء لم يدخل فيه ولد الولد ويكون هذا وقفا منقطع الوسط فيكون على قولين كالوقف المنقطع الانتهاء ومن أصحابنا من قال يدخل فيه أولاد الأولاد بعد انقراض ولد الصلب لانه لما شرط انقراضهم دل على أنهم يستحقون كولد الصلب والصحيح هو الأول لانه لم يشرط شيئا وإنما شرط انقراضهم لاستحقاق غيرهم فصل وإن وقف على أقاربه دخل فيه كل من تعرف قرابته فإن كان للواقف أب يعرف به وينسب إليه دخل في وقفه كل من ينسب إلى ذلك الأب ولا يدخل فيه من ينسب إلى أخي الأب أو أبيه فإن وقف الشافعي رحمه الله لاقاربه دخل فيه كل من ينسب إلى شافع بن السائب لانهم يعرفون بقرابته ولا يدخل فيه من ينسب إلى علي وعباس بن السائب ولا من ينسب إلى السائب لانهم لا يعرفون بقرابته ويستوي فيه من قرب وبعد من أقاربه ويستوي فيه الذكر والأنثى لتساوي الجميع في القرابة فإن حدث قريب بعد الوقف دخل فيه وذكر البويطي أنه لا يدخل فيه وهذا غلط من البويطي لانه لا خلاف أنه إذا وقف على أولاده دخل فيه من يحدث من أولاده فصل وإن وقف على أقرب الناس إليه ولم يكن له أبوان صرف إلى الولد ذكرا كان أو أنثى لانه أقرب من غيره لانه جزء منه فإن لم يكن له ولد فإلى ولد الولد من البنين والبنات فإن لم يكن ولد ولا ولد ولد وله أحد الأبوين صرف إليه لانهما أقرب من غيرهما فإن اجتمعا استويا فإن لم يكونا صرف إلى أبيهما الأقرب فالأقرب فإن كان له أب وابن ففيه وجهان أحدهما أنهما سواء لانهما في درجة واحدة في القرب والثاني يقدم الابن لانه أقوى تعصيبا من الأب فإن قلنا إنهما سواء قدم الأب على ابن الابن لانه أقرب منه وإن قلنا يقدم الابن قدم ابن الابن على الأب لانه أقوى تعصيبا منه فإن لم يكن أبوان ولا ولد وله إخوة صرف إليهم لانهم أقرب من غيرهم فإن اجتمع أخ من أب وأخ من أم استويا وإن كان أحدهما من الأب والأم والآخر من أحدهما قدم الذي من الأب والأم لانه أقرب فإن لم يكن إخوة صرف إلى بني الإخوة على ترتيب آبائهم فإن كان له جد وأخ ففيه قولان أحدهما أنهما سواء لتساويهما في القرب ولهذا سوينا بينهما في الإرث والثاني يقدم الأخ لان تعصيبه تعصيب الأولاد فإذا قلنا إنهما سواء قدم الجد على ابن الأخ
Abschnitt V01/P444–V01/P445Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P444–V01/P445)
Orijinal Metin (AR)وإن قلنا يقدم الأخ فابن الأخ وإن سفل أولى من الجد فإن لم يكن إخوة وله أعمام صرف إليهم ثم إلى أولادهم على ترتيب الإخوة وأولادهم فإن كان له عم وأبو جد فعلى القولين في الجد والأخ وإن كان له عم وخال أو عمة وخالة أو ولدهما فهما سواء فإن كان له جدتان إحداهما تدلي بقرابتين والأخرى بقرابة فالتي تدلي بقرابتين أولى لانها أقرب ومن أصحابنا من قال إن قلنا إن السدس بينهما في الميراث استويا في الوقف فصل وإن وقف على جماعة من أقرب الناس إليه صرف إلى ثلاثة من أقرب الأقارب فإن وجد بعض الثلاثة في درجة والباقي في درجة أبعد استوفى ما أمكن من العدد من الأقرب وتمم الباقي من الدرجة الأبعد لانه شرط الأقرب والعدد فوجب اعتبارهما فصل وإن وقف على مواليه وله مولى من أعلى ومولى من أسفل ففيه ثلاثة أوجه أحدها يصرف إليهما لان الاسم يتناولهما والثاني يصرف إلى المولى من أعلى لان له مزية بالعتق والتعصيب والثالث أن الوقف باطل لانه ليس حمله على أحدهما بأولى من حمله على الآخر ولا يجوز الحمل عليهما لان المولى في أحدهما بمعنى وفي الآخر بمعنى آخر فلا تصح إرادتهما بلفظ واحد فبطل فصل وإن وقف على زيد وعمرو وبكر ثم على الفقراء فمات زيد صرف إلى من بقي من أهل الوقف فإذا انقرضوا صرف إلى الفقراء وقال أبو علي الطبري يرجع إلى الفقراء لانه لما جعل لهم إذا انقرضوا وجب أن تكون حصة كل واحد منهم لهم إذا انقرض والمنصوص في حرملة هو الأول لانه لا يمكن نقله إلى الفقراء لانه قبل انقراضهم لم يوجد شرط النقل إلى الفقراء ولا يمكن رده إلى الواقف لانه ( أزال ) ملكه عنه فكان أهل الوقف أحق به فصل وإن وقف مسجدا فخرب المكان وانقطعت الصلاة فيه لم يعد إلى الملك ولم يجز له التصرف فيه لان ما زال الملك فيه لحق الله تعالى لا يعود إلى الملك بالاختلال كما لو أعتق عبدا ثم زمن وإن وقف نخلة فجفت أو بهيمة فزمنت أو جذوعا على مسجد فتكسرت ففيه وجهان أحدهما لا يجوز بيعه لما ذكرناه في المسجد والثاني يجوز بيعه لانه لا يرجى منفعته فكان بيعه أولى من تركه بخلاف المسجد فإن المسجد يمكن الصلاة فيه مع خرابه وقد يعمر الموضع فيصلى فيه فإن قلنا تباع كان الحكم فى ثمنه حكم القيمة التي توجد من متلف الوقف وقد بيناه وإن وقف شيئا على ثغر فبطل الثغر ك عطرسوس أو على مسجد فاختل المكان حفظ الارتفاع ولا يصرف إلى غيره لجواز أن يرجع كما كان فصل وإن احتاج الوقف إلى نفقة أنفق عليه من حيث شرط الواقف لانه لما اعتبر شرطه في سبيله اعتبر شرطه في نفقته كالمالك في أمواله وإن لم يشترط أنفق عليه من غلته لانه لا يمكن الانتفاع به إلا بالنفقة فحمل الوقف عليه وإن لم يكن له غلة فهو على القولين إن قلنا إنه لله تعالى كانت نفقته في بيت المال كالحر ( المعسر ) الذي لا كسب له وإن قلنا للموقوف عليه كانت نفقته عليه فصل والنظر في الوقف إلى من شرطه الواقف لان الصحابة رضي الله عنهم وقفوا وشرطوا من ينظر فجعل عمر رضي الله عنه إلى حفصة رضي الله عنها وإذا توفيت فإنه إلى ذوي الرأي من أهلها لان سبيله إلى شرطه فكان النظر إلى من شرطه وإن وقف ولم يشرط الناظر ففيه ثلاثة أوجه أحدها إنه إلى الواقف لانه كان النظر إليه فإذا لم يشرطه بقي على نظره والثاني أنه للموقوف عليه لان الغلة له فكان النظر إليه والثالث إلى الحاكم لانه يتعلق به حق الموقوف عليه وحق من ينتقل إليه فكان الحاكم أولى فإن جعل الواقف النظر إلى اثنين من أفاضل ولده ولم يوجد فيهم فاضل إلا واحد ضم الحاكم إليه آخر لان الواقف لم يرض فيه بنظر واحد فصل إذا اختلف أرباب الوقف في شروط الوقف وسبيله
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وإن قلنا يقدم الأخ فابن الأخ وإن سفل أولى من الجد فإن لم يكن إخوة وله أعمام صرف إليهم ثم إلى أولادهم على ترتيب الإخوة وأولادهم فإن كان له عم وأبو جد فعلى القولين في الجد والأخ وإن كان له عم وخال أو عمة وخالة أو ولدهما فهما سواء فإن كان له جدتان إحداهما تدلي بقرابتين والأخرى بقرابة فالتي تدلي بقرابتين أولى لانها أقرب ومن أصحابنا من قال إن قلنا إن السدس بينهما في الميراث استويا في الوقف فصل وإن وقف على جماعة من أقرب الناس إليه صرف إلى ثلاثة من أقرب الأقارب فإن وجد بعض الثلاثة في درجة والباقي في درجة أبعد استوفى ما أمكن من العدد من الأقرب وتمم الباقي من الدرجة الأبعد لانه شرط الأقرب والعدد فوجب اعتبارهما فصل وإن وقف على مواليه وله مولى من أعلى ومولى من أسفل ففيه ثلاثة أوجه أحدها يصرف إليهما لان الاسم يتناولهما والثاني يصرف إلى المولى من أعلى لان له مزية بالعتق والتعصيب والثالث أن الوقف باطل لانه ليس حمله على أحدهما بأولى من حمله على الآخر ولا يجوز الحمل عليهما لان المولى في أحدهما بمعنى وفي الآخر بمعنى آخر فلا تصح إرادتهما بلفظ واحد فبطل فصل وإن وقف على زيد وعمرو وبكر ثم على الفقراء فمات زيد صرف إلى من بقي من أهل الوقف فإذا انقرضوا صرف إلى الفقراء وقال أبو علي الطبري يرجع إلى الفقراء لانه لما جعل لهم إذا انقرضوا وجب أن تكون حصة كل واحد منهم لهم إذا انقرض والمنصوص في حرملة هو الأول لانه لا يمكن نقله إلى الفقراء لانه قبل انقراضهم لم يوجد شرط النقل إلى الفقراء ولا يمكن رده إلى الواقف لانه ( أزال ) ملكه عنه فكان أهل الوقف أحق به فصل وإن وقف مسجدا فخرب المكان وانقطعت الصلاة فيه لم يعد إلى الملك ولم يجز له التصرف فيه لان ما زال الملك فيه لحق الله تعالى لا يعود إلى الملك بالاختلال كما لو أعتق عبدا ثم زمن وإن وقف نخلة فجفت أو بهيمة فزمنت أو جذوعا على مسجد فتكسرت ففيه وجهان أحدهما لا يجوز بيعه لما ذكرناه في المسجد والثاني يجوز بيعه لانه لا يرجى منفعته فكان بيعه أولى من تركه بخلاف المسجد فإن المسجد يمكن الصلاة فيه مع خرابه وقد يعمر الموضع فيصلى فيه فإن قلنا تباع كان الحكم فى ثمنه حكم القيمة التي توجد من متلف الوقف وقد بيناه وإن وقف شيئا على ثغر فبطل الثغر ك عطرسوس أو على مسجد فاختل المكان حفظ الارتفاع ولا يصرف إلى غيره لجواز أن يرجع كما كان فصل وإن احتاج الوقف إلى نفقة أنفق عليه من حيث شرط الواقف لانه لما اعتبر شرطه في سبيله اعتبر شرطه في نفقته كالمالك في أمواله وإن لم يشترط أنفق عليه من غلته لانه لا يمكن الانتفاع به إلا بالنفقة فحمل الوقف عليه وإن لم يكن له غلة فهو على القولين إن قلنا إنه لله تعالى كانت نفقته في بيت المال كالحر ( المعسر ) الذي لا كسب له وإن قلنا للموقوف عليه كانت نفقته عليه فصل والنظر في الوقف إلى من شرطه الواقف لان الصحابة رضي الله عنهم وقفوا وشرطوا من ينظر فجعل عمر رضي الله عنه إلى حفصة رضي الله عنها وإذا توفيت فإنه إلى ذوي الرأي من أهلها لان سبيله إلى شرطه فكان النظر إلى من شرطه وإن وقف ولم يشرط الناظر ففيه ثلاثة أوجه أحدها إنه إلى الواقف لانه كان النظر إليه فإذا لم يشرطه بقي على نظره والثاني أنه للموقوف عليه لان الغلة له فكان النظر إليه والثالث إلى الحاكم لانه يتعلق به حق الموقوف عليه وحق من ينتقل إليه فكان الحاكم أولى فإن جعل الواقف النظر إلى اثنين من أفاضل ولده ولم يوجد فيهم فاضل إلا واحد ضم الحاكم إليه آخر لان الواقف لم يرض فيه بنظر واحد فصل إذا اختلف أرباب الوقف في شروط الوقف وسبيله