Abschnitt V02/P180–V02/P181Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P180–V02/P181)
Orijinal Metin (AR)وهل يدخل ما تحت الأصابع التي اقتص منها في قصاصها على الوجهين ويجوز أن يأخذ الزائد بالأصلي فإن قطع من له أربع أصابع أصلية وأصبع زائدة كف من له خمس أصابع أصلية فللمجني عليه أن يقتص من الكف لأنه دون حقه ولا شيء له لنقصان الأصبع الزائدة لأن الزائدة كالأصلية في الخلقة وإن كان لكل واحد منهما أصبع زائدة نظرت فإن لم يختلف محلهما أخذ أحدهما بالأخرى لأنهما متساويان وإن ختلف محلهما لم تؤخذ إحداهما بالأخرى لأنهم مختلفان في أصل الخلقة فصل وإن قطع من له يد صحيحة كف رجل له أصبعان شلاوان لم يقتص منه في الكف لأنه يأخذ كاملا بناقص ويجوز أن يقتص في الأصابع الثلاث الصحيحة لأنها مساوية لأصابعه ويأخذ الحكومة في الشلاوين لأنه لا يجد ما يأخذ به ويدخل في حكومة الشلاوين أرش ما تحتهما من الكف وهل يدخل أرش ما تحت الثلاثة في قصاصها على الوجهين فصل ولا تؤخذ يد ذات أظفار بيد لا أظافر لأن اليد بلا أظفار ناقصة فلا تؤخذ بها يد كاملة وتؤخذ يد لا أظفار لها بيد لها أظفار لأنه يأخذ بعض حقه فصل فإن قطع أصبع رجل فتآكل منه الكف وجب القصاص في الأصبع لأنه أتلفه بجناية عمد ولا يجب في الكف لأنه لم يتلفه بجناية عمد لأن العمد فيه أن يباشره بالإتلاف ولم يوجد ذلك ويجب عليه دية ( كل أصبع من ) الأصابع لأنها تلفت بسبب جنايته ويدخل في دية كل أصبع أرش ما تحته من الكف لأن الكف تابع للأصابع في الدية وهل يدخل ما تحت الأصبع التي قتص منها في قصاصها على الوجهين فصل وتؤخذ الأليتان بالأليتين وهما الناتئتان بين الظهر والفخذ وقال بعض أصحابنا لا تؤخذ وهو قول المزني رحمة الله عليه لأنه لحم متصل بلحم فأشبه لحم الفخذ والمذهب الأول لقوله تعالى والجروح قصاص ولأنهما ينتهيان إلى حد فاصل فوجب فيهما القصاص كاليدين فصل ويقطع الذكر بالذكر لقوله تعالى والجروح قصاص ولأنه ينتهي إلى حد فاصل يمكن القصاص فيه من غير حيف فوجب فيه القصاص ويؤخذ بعضه ببعضه وقال أبو إسحق لا يؤخذ بعضه ببعض كما قال في اللسان والمذهب الأول لأنه إذا أمكن القصاص في جميعه أمكن في بعضه ويؤخذ ذكر الفحل بذكر الخصي لأنه كذكر الفحل في الجماع وعدم الإنزال لمعنى في غيره ويقطع الأغلف بالمختون لأنه يزيد على المختون بجلدة يستحق إزالتها بالختان ولا يؤخذ صحيح بأشل لأن الأشل ناقص بالشلل فلا يؤخذ به كامل فصل ويقطع الأنثيان بالأنثين لقوله تعالى والجروح قصاص وقال أهل الخبرة أخذها من غير إتلاف الأخرى فقتصى منه وإن قالوا إنه يؤدي قطعها إلى إتلاف الأخرى لم يقتص منه لأنه يقتص من ( أنثيين بواحدة ) فصل واختلف أصحابنا في الشفرين فمنهم من قال لا قصاص فيهما وهو قول الشيخ أبي حامد الإسفراييني رحمه الله لأنه لحم وليس له مفصل ينتهي إليه فلم يجب فيه القصاص كلحم الفخذ ومنهم من قال يجب فيه القصاص وهو المنصوص في الأم لأنهما لحمان محيطان بالفرج من الجانبين يعرف نتهاؤهما فوجب فيهما القصاص فصل وإن قطع رجل ذكر خنثى مشكل وأنثييه وشفريه وطلب حقه قبل أن يتبين حاله أنه ذكر أو أنثى نظرت فإن طلب القصاص لم يكن له لجواز أن يكون مرأة فلا يجب لها عليه في شيء من ذلك قصاص وإن طلب المال نظرت فإن عفا عن القصاص أعطي أقل حقيه وهو حق مرأة فيعطى دية عن الشفرين وحكومة في الذكر والأنثيين فإن بان أنه مرأة فقد استوفت حقها وإن بان أنه رجل تمم له الباقي من ( دية ) الذكر والأنثيين وحكومة عن الشفرين فإن لم يعف عن القصاص وقف القصاص إلى أن يتبين حاله لأنه يجوز أن يكون مرأة فلا يجب عليه القصاص وأما المال ففيه وجهان أحدهما وهو قول أبي علي بن أبي هريرة أنه لا يعطى لأن دفع المال لا يجب مع القود وهو مطالب بالقود فسقطت المطالبة بالمال
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وهل يدخل ما تحت الأصابع التي اقتص منها في قصاصها على الوجهين ويجوز أن يأخذ الزائد بالأصلي فإن قطع من له أربع أصابع أصلية وأصبع زائدة كف من له خمس أصابع أصلية فللمجني عليه أن يقتص من الكف لأنه دون حقه ولا شيء له لنقصان الأصبع الزائدة لأن الزائدة كالأصلية في الخلقة وإن كان لكل واحد منهما أصبع زائدة نظرت فإن لم يختلف محلهما أخذ أحدهما بالأخرى لأنهما متساويان وإن ختلف محلهما لم تؤخذ إحداهما بالأخرى لأنهم مختلفان في أصل الخلقة فصل وإن قطع من له يد صحيحة كف رجل له أصبعان شلاوان لم يقتص منه في الكف لأنه يأخذ كاملا بناقص ويجوز أن يقتص في الأصابع الثلاث الصحيحة لأنها مساوية لأصابعه ويأخذ الحكومة في الشلاوين لأنه لا يجد ما يأخذ به ويدخل في حكومة الشلاوين أرش ما تحتهما من الكف وهل يدخل أرش ما تحت الثلاثة في قصاصها على الوجهين فصل ولا تؤخذ يد ذات أظفار بيد لا أظافر لأن اليد بلا أظفار ناقصة فلا تؤخذ بها يد كاملة وتؤخذ يد لا أظفار لها بيد لها أظفار لأنه يأخذ بعض حقه فصل فإن قطع أصبع رجل فتآكل منه الكف وجب القصاص في الأصبع لأنه أتلفه بجناية عمد ولا يجب في الكف لأنه لم يتلفه بجناية عمد لأن العمد فيه أن يباشره بالإتلاف ولم يوجد ذلك ويجب عليه دية ( كل أصبع من ) الأصابع لأنها تلفت بسبب جنايته ويدخل في دية كل أصبع أرش ما تحته من الكف لأن الكف تابع للأصابع في الدية وهل يدخل ما تحت الأصبع التي قتص منها في قصاصها على الوجهين فصل وتؤخذ الأليتان بالأليتين وهما الناتئتان بين الظهر والفخذ وقال بعض أصحابنا لا تؤخذ وهو قول المزني رحمة الله عليه لأنه لحم متصل بلحم فأشبه لحم الفخذ والمذهب الأول لقوله تعالى والجروح قصاص ولأنهما ينتهيان إلى حد فاصل فوجب فيهما القصاص كاليدين فصل ويقطع الذكر بالذكر لقوله تعالى والجروح قصاص ولأنه ينتهي إلى حد فاصل يمكن القصاص فيه من غير حيف فوجب فيه القصاص ويؤخذ بعضه ببعضه وقال أبو إسحق لا يؤخذ بعضه ببعض كما قال في اللسان والمذهب الأول لأنه إذا أمكن القصاص في جميعه أمكن في بعضه ويؤخذ ذكر الفحل بذكر الخصي لأنه كذكر الفحل في الجماع وعدم الإنزال لمعنى في غيره ويقطع الأغلف بالمختون لأنه يزيد على المختون بجلدة يستحق إزالتها بالختان ولا يؤخذ صحيح بأشل لأن الأشل ناقص بالشلل فلا يؤخذ به كامل فصل ويقطع الأنثيان بالأنثين لقوله تعالى والجروح قصاص وقال أهل الخبرة أخذها من غير إتلاف الأخرى فقتصى منه وإن قالوا إنه يؤدي قطعها إلى إتلاف الأخرى لم يقتص منه لأنه يقتص من ( أنثيين بواحدة ) فصل واختلف أصحابنا في الشفرين فمنهم من قال لا قصاص فيهما وهو قول الشيخ أبي حامد الإسفراييني رحمه الله لأنه لحم وليس له مفصل ينتهي إليه فلم يجب فيه القصاص كلحم الفخذ ومنهم من قال يجب فيه القصاص وهو المنصوص في الأم لأنهما لحمان محيطان بالفرج من الجانبين يعرف نتهاؤهما فوجب فيهما القصاص فصل وإن قطع رجل ذكر خنثى مشكل وأنثييه وشفريه وطلب حقه قبل أن يتبين حاله أنه ذكر أو أنثى نظرت فإن طلب القصاص لم يكن له لجواز أن يكون مرأة فلا يجب لها عليه في شيء من ذلك قصاص وإن طلب المال نظرت فإن عفا عن القصاص أعطي أقل حقيه وهو حق مرأة فيعطى دية عن الشفرين وحكومة في الذكر والأنثيين فإن بان أنه مرأة فقد استوفت حقها وإن بان أنه رجل تمم له الباقي من ( دية ) الذكر والأنثيين وحكومة عن الشفرين فإن لم يعف عن القصاص وقف القصاص إلى أن يتبين حاله لأنه يجوز أن يكون مرأة فلا يجب عليه القصاص وأما المال ففيه وجهان أحدهما وهو قول أبي علي بن أبي هريرة أنه لا يعطى لأن دفع المال لا يجب مع القود وهو مطالب بالقود فسقطت المطالبة بالمال
Abschnitt V02/P181–V02/P182Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P181–V02/P182)
Orijinal Metin (AR)والوجه الثاني وهو قول أكثر أصحابنا أنه لا يعطى أقل ما يستحق مع القود لأنه يستحق القود في عضو والمال في غيره فلم يكن دفع المال عفوا عن القود فيعطى حكومة في الشفرين ويوقف القود في الذكر والأنثيين وقال القاضي أبو حامد المروزي في جامعه يعطى دية الشفرين وهذا خطأ لأنه ربما بان أنه رجل فيجب القود في الذكر والأنثيين والحكومة في الشفرين فصل وما وجب فيه القصاص من الأعضاء وجب فيه القصاص وإن ختلف العضوان في الصغر والكبر والطول والقصر والصحة والمرض لأنا لو عتبرنا المساواة في هذه المعاني سقط القصاص في الأعضاء لأنه لا يكاد أن يتفق العضوان في هذه الصفات فسقط عتبارها فصل وما نقسم من الأعضاء إلى يمين ويسار كالعين واليد وغيرهما لم تؤخذ اليمين فيه باليسار ولا اليسار باليمين وما انقسم إلى أعلى وأسفل كالشفة والجفن لم يؤخذ الأعلى بالأسفل ولا الأسفل بالأعلى ولا يؤخذ سن بسن غيرها ولا أصبع بأصبع غيرها ولا أنملة بأنملة غيرها لأنها جوارح مختلفة المنافع والأماكن فلم يؤخذ بعضها ببعض كالعين بالأنف واليد بالرجل وما لا يؤخذ بعضه ببعض مما ذكرناه لا يؤخذ وإن رضي الجاني والمجني عليه وكذلك ما لا يؤخذ من الأعضاء الكاملة بالأعضاء الناقصة كالعين الصحيحة بالقائمة واليد الصحيحة بالشلاء لا يؤخذ وإن رضي الجاني والمجني عليه بأخذها لأن الدماء لا تستباح بالإباحة فصل وإن جنى على رجل جناية يجب فيها القصاص ثم قتله وجب القصاص فيهما لأنهما جنايتان يجب القصاص في كل واحدة منهما ( إذا نفردت ) فوجب القصاص فيهما عند الاجتماع كقطع اليد والرجل فصل وإن قتل أو قطع واحد جماعة أو قطع عضوا من جماعة لم تتداخل حقوقهم لأنها حقوق مقصودة لآدميين فلم تتداخل كالديون فإن قتل أو قطع واحدا بعد واحد قتص منه للأول لأن له مزية بالسبق وإن سقط حق الأول بالعفو قتص للثاني وإن سقط حق الثاني قتص للثالث وعلى هذا وإذا قتص منه لواحد بعينه تعين حق الباقين في الدية لأنه فاتهم القود بغير رضاهم فانتقل حقهم إلى الدية كما لو مات القاتل أو زال طرفه وإن قتلهم أو قطعهم دفعة واحدة أو أشكل الحال أقرع بينهم فمن خرجت له القرعة قتص له لأنه لا مزية لبعضهم على بعض فقدم بالقرعة كما قلنا فيمن أراد السفر ببعض نسائه فإن خرجت القرعة لواحد فعفا عن حقه أعيدت القرعة للباقين لتساويهم وإن ثبت القصاص لواحد منهم بالسبق أو بالقرعة فبدر غيره واقتص صار مستوفيا لحقه وإن أساء في التقدم على من هو أحق منه كما قلنا فيمن قتل مرتدا بغير إذن الإمام أنه يصير مستوفيا لقتل الردة وإن أساء في الإفتيات على الإمام وإن قتل رجل جماعة في المحاربة ففيه وجهان أحدهما أن حكمه حكم ما لو قتلهم في غير المحاربة والثاني أنه يقتل بالجميع لأن قتل المحاربة لحق الله تعالى ولهذا لا يسقط بالعفو فتداخل كحدود الله تعالى فصل وإن قطع يد رجل وقتل آخر قطع للمقطوع ثم قتل للمقتول تقدم القطع أو تأخر لأنا إذا قدمنا القتل سقط حق المقطوع وإذا قدمنا القطع لم يسقط حق المقتول وإذا أمكن الجمع بين الحقين من غير نقص لم يجز إسقاط أحدهما ويخالف إذا قتل ثنين لأنه لا يمكن إبقاء الحقين فقدم السابق وإن قطع أصبعا من يمين رجل ثم قطع يمين آخر قطع الأصبع للأول ثم قطعت اليد للثاني ويدفع إليه أرش الأصبع ويخالف إذا قطع أصبعا من يمين رجل ثم قطع يمين آخر قطع الأصبع للأول ثم قطعت اليد للثاني ويدفع إليه أرش الأصبع ويخالف إذا قطع ثم قتل حيث قلنا إنه يقطع للأول ويقتل للثاني ولا يلزمه لنقصان اليد شيء لأن النفس لا تنقص بنقصان اليد ولهذا يقتل صحيح اليد بمقطوع اليد واليد تنقص بنقصان الأصبع ولهذا لا تقطع اليد الصحيحة بيد ناقصة الأصابع وإن قطع يمين رجل ثم قطع أصبعا من يد رجل آخر قطعت يمينه للأول لأن حقه سابق
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)والوجه الثاني وهو قول أكثر أصحابنا أنه لا يعطى أقل ما يستحق مع القود لأنه يستحق القود في عضو والمال في غيره فلم يكن دفع المال عفوا عن القود فيعطى حكومة في الشفرين ويوقف القود في الذكر والأنثيين وقال القاضي أبو حامد المروزي في جامعه يعطى دية الشفرين وهذا خطأ لأنه ربما بان أنه رجل فيجب القود في الذكر والأنثيين والحكومة في الشفرين فصل وما وجب فيه القصاص من الأعضاء وجب فيه القصاص وإن ختلف العضوان في الصغر والكبر والطول والقصر والصحة والمرض لأنا لو عتبرنا المساواة في هذه المعاني سقط القصاص في الأعضاء لأنه لا يكاد أن يتفق العضوان في هذه الصفات فسقط عتبارها فصل وما نقسم من الأعضاء إلى يمين ويسار كالعين واليد وغيرهما لم تؤخذ اليمين فيه باليسار ولا اليسار باليمين وما انقسم إلى أعلى وأسفل كالشفة والجفن لم يؤخذ الأعلى بالأسفل ولا الأسفل بالأعلى ولا يؤخذ سن بسن غيرها ولا أصبع بأصبع غيرها ولا أنملة بأنملة غيرها لأنها جوارح مختلفة المنافع والأماكن فلم يؤخذ بعضها ببعض كالعين بالأنف واليد بالرجل وما لا يؤخذ بعضه ببعض مما ذكرناه لا يؤخذ وإن رضي الجاني والمجني عليه وكذلك ما لا يؤخذ من الأعضاء الكاملة بالأعضاء الناقصة كالعين الصحيحة بالقائمة واليد الصحيحة بالشلاء لا يؤخذ وإن رضي الجاني والمجني عليه بأخذها لأن الدماء لا تستباح بالإباحة فصل وإن جنى على رجل جناية يجب فيها القصاص ثم قتله وجب القصاص فيهما لأنهما جنايتان يجب القصاص في كل واحدة منهما ( إذا نفردت ) فوجب القصاص فيهما عند الاجتماع كقطع اليد والرجل فصل وإن قتل أو قطع واحد جماعة أو قطع عضوا من جماعة لم تتداخل حقوقهم لأنها حقوق مقصودة لآدميين فلم تتداخل كالديون فإن قتل أو قطع واحدا بعد واحد قتص منه للأول لأن له مزية بالسبق وإن سقط حق الأول بالعفو قتص للثاني وإن سقط حق الثاني قتص للثالث وعلى هذا وإذا قتص منه لواحد بعينه تعين حق الباقين في الدية لأنه فاتهم القود بغير رضاهم فانتقل حقهم إلى الدية كما لو مات القاتل أو زال طرفه وإن قتلهم أو قطعهم دفعة واحدة أو أشكل الحال أقرع بينهم فمن خرجت له القرعة قتص له لأنه لا مزية لبعضهم على بعض فقدم بالقرعة كما قلنا فيمن أراد السفر ببعض نسائه فإن خرجت القرعة لواحد فعفا عن حقه أعيدت القرعة للباقين لتساويهم وإن ثبت القصاص لواحد منهم بالسبق أو بالقرعة فبدر غيره واقتص صار مستوفيا لحقه وإن أساء في التقدم على من هو أحق منه كما قلنا فيمن قتل مرتدا بغير إذن الإمام أنه يصير مستوفيا لقتل الردة وإن أساء في الإفتيات على الإمام وإن قتل رجل جماعة في المحاربة ففيه وجهان أحدهما أن حكمه حكم ما لو قتلهم في غير المحاربة والثاني أنه يقتل بالجميع لأن قتل المحاربة لحق الله تعالى ولهذا لا يسقط بالعفو فتداخل كحدود الله تعالى فصل وإن قطع يد رجل وقتل آخر قطع للمقطوع ثم قتل للمقتول تقدم القطع أو تأخر لأنا إذا قدمنا القتل سقط حق المقطوع وإذا قدمنا القطع لم يسقط حق المقتول وإذا أمكن الجمع بين الحقين من غير نقص لم يجز إسقاط أحدهما ويخالف إذا قتل ثنين لأنه لا يمكن إبقاء الحقين فقدم السابق وإن قطع أصبعا من يمين رجل ثم قطع يمين آخر قطع الأصبع للأول ثم قطعت اليد للثاني ويدفع إليه أرش الأصبع ويخالف إذا قطع أصبعا من يمين رجل ثم قطع يمين آخر قطع الأصبع للأول ثم قطعت اليد للثاني ويدفع إليه أرش الأصبع ويخالف إذا قطع ثم قتل حيث قلنا إنه يقطع للأول ويقتل للثاني ولا يلزمه لنقصان اليد شيء لأن النفس لا تنقص بنقصان اليد ولهذا يقتل صحيح اليد بمقطوع اليد واليد تنقص بنقصان الأصبع ولهذا لا تقطع اليد الصحيحة بيد ناقصة الأصابع وإن قطع يمين رجل ثم قطع أصبعا من يد رجل آخر قطعت يمينه للأول لأن حقه سابق
Abschnitt V02/P182–V02/P183Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P182–V02/P183)
Orijinal Metin (AR)ويخالف إذا قتل رجلا ثم قطع يد آخر حيث آخرنا القتل وإن كان سابقا لأن هناك يمكن إبقاء الحقين من غير نقص يدخل على ولي المقتول بقطع اليد وههنا يدخل النقص على صاحب اليد بنقصان الأصبع فصل وإن قتل رجلا وارتد أو قطع يمين رجل وسرق قدم حق الآدمي من القتل والقطع وسقط حق الله تعالى لأن حق الآدمي مبني على التشديد فقدم على أحق الله تعالى باب استيفاء القصاص من ورث المال ورث الدية لما روى الزهري عن سعيد بن المسيب قال كان عمر رضي الله عنه يقول لا ترث المرأة من دية زوجها حتى قال له الضحاك بن قيس كتب إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ورث مرأة أشيم الضبابي من دية زوجها فرجع عمر رضي الله عنه عن ذلك ويقضي من الدية دينه وينفذ منها وصيته وقال أبو ثور لا يقضي منها الدين ولا ينفذ منها الوصية لأنها تجب بعد الموت والمذهب الأول لأنه مال يملكه الوارث من جهته فقضى منه دينه ونفذت منه وصيته كسائر أمواله ومن ورث المال ورث القصاص والدليل عليه ما روى أبو شريح الكعبي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ثم أنتم يا خزاعة قد قتلتم هذا القتيل من هذيل وأنا والله عاقله فمن قتل بعده قتيلا فأهله بين خيرتين إن أحبوا قتلوا وإن أحبوا أخذوا الدية وإن قطع مسلم طرف مسلم ثم ارتد ومات في الردة وقلنا بأصح القولين إنه يجب القصاص في طرفه فقد نقل المزني أنه قال يقتص وليه المسلم وقال المزني رحمه الله لا يقتص غير الإمام لأن المسلم لا يرثه فمن أصحابنا من قال لا يقتص غير الإمام كما قال المزني وحمل قول الشافعي رحمة الله عليه على الإمام وقال عامة أصحابنا يقتص المناسب لأن القصد من القصاص التشفي ودرك الغيظ والذي يتشفى هو المناسب ويجوز أن يثبت القصاص لمن لا يرث شيئا كما لو قتل من له وارث وعليه دين محيط بالتركة فإن القصاص للوارث وإن لم يرث شيئا وإن كان الوارث صغيرا أو مجنونا لم يستوف له الولي لأن القصد من القصاص التشفي ودرك الغيظ وذلك لا يحصل بستيفاء الولي ويحبس القاتل إلى أن يبلغ الصغير أو يعقل المجنون لأن فيه حظا للقاتل بألا يقتل وفيه حظا للمولي عليه ليحصل له التشفي فإن أقام القاتل كفيلا ليخلى لم يجز تخليته لأن فيه تغريرا بحق المولي عليه بأن يهرب فيضيع الحق وإن وثب الصبي أو المجنون على القاتل فقتله ففيه وجهان أحدهما أنه يصير مستوفيا لحقه كما لو كانت له وديعة عند رجل فأتلفها والثاني لا يصير مستوفيا لحقه وهو الصحيح لأنه ليس من أهل ستيفاء الحقوق ويخالف الوديعة فإنها لو تلفت من غير فعل برىء منها المودع ولو هلك الجاني من غير فعل لم يبرأ من الجناية وإن كان القصاص بين صغير وكبير لم يجز للكبير أن يستوفي وإن كان بين عاقل ومجنون لم يجز للعاقل أن يستوفي لأنه مشترك بينهما فلا يجوز لأحدهما أن ينفرد به فإن قتل من لا وارث له كان القصاص للمسلمين وستيفاؤه إلى السلطان وإن كان له من يرث منه بعض القصاص كان ستيفاؤه إلى الوارث والسلطان ولا يجوز لأحدهما أن ينفرد به لما ذكرناه فصل وإن قتل رجل وله اثنان من أهل الإستيفاء فبدر أحدهما وقتل القاتل من غير إذن أخيه ففيه قولان أحدهما لا يجب عليه القصاص وهو الصحيح لأن له في قتله حقا فلا يجب عليه القصاص بقتله كما لا يجب الحد على أحد الشريكين في وطء الجارية المشتركة والثاني يجب عليه القصاص لأنه قتص في أكثر من حقه فوجب عليه القصاص كما لو وجب له القصاص في طرفه فقتله ولأن القصاص يجب بقتل بعض النفس إذا عري عن الشبهة ولهذا يجب على كل واحد من الشريكين في القتل وإن كان قاتلا لبعض النفس والنصف الذي لأخيه لا شبهة فيه فوجب القصاص عليه بقتله
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ويخالف إذا قتل رجلا ثم قطع يد آخر حيث آخرنا القتل وإن كان سابقا لأن هناك يمكن إبقاء الحقين من غير نقص يدخل على ولي المقتول بقطع اليد وههنا يدخل النقص على صاحب اليد بنقصان الأصبع فصل وإن قتل رجلا وارتد أو قطع يمين رجل وسرق قدم حق الآدمي من القتل والقطع وسقط حق الله تعالى لأن حق الآدمي مبني على التشديد فقدم على أحق الله تعالى باب استيفاء القصاص من ورث المال ورث الدية لما روى الزهري عن سعيد بن المسيب قال كان عمر رضي الله عنه يقول لا ترث المرأة من دية زوجها حتى قال له الضحاك بن قيس كتب إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ورث مرأة أشيم الضبابي من دية زوجها فرجع عمر رضي الله عنه عن ذلك ويقضي من الدية دينه وينفذ منها وصيته وقال أبو ثور لا يقضي منها الدين ولا ينفذ منها الوصية لأنها تجب بعد الموت والمذهب الأول لأنه مال يملكه الوارث من جهته فقضى منه دينه ونفذت منه وصيته كسائر أمواله ومن ورث المال ورث القصاص والدليل عليه ما روى أبو شريح الكعبي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ثم أنتم يا خزاعة قد قتلتم هذا القتيل من هذيل وأنا والله عاقله فمن قتل بعده قتيلا فأهله بين خيرتين إن أحبوا قتلوا وإن أحبوا أخذوا الدية وإن قطع مسلم طرف مسلم ثم ارتد ومات في الردة وقلنا بأصح القولين إنه يجب القصاص في طرفه فقد نقل المزني أنه قال يقتص وليه المسلم وقال المزني رحمه الله لا يقتص غير الإمام لأن المسلم لا يرثه فمن أصحابنا من قال لا يقتص غير الإمام كما قال المزني وحمل قول الشافعي رحمة الله عليه على الإمام وقال عامة أصحابنا يقتص المناسب لأن القصد من القصاص التشفي ودرك الغيظ والذي يتشفى هو المناسب ويجوز أن يثبت القصاص لمن لا يرث شيئا كما لو قتل من له وارث وعليه دين محيط بالتركة فإن القصاص للوارث وإن لم يرث شيئا وإن كان الوارث صغيرا أو مجنونا لم يستوف له الولي لأن القصد من القصاص التشفي ودرك الغيظ وذلك لا يحصل بستيفاء الولي ويحبس القاتل إلى أن يبلغ الصغير أو يعقل المجنون لأن فيه حظا للقاتل بألا يقتل وفيه حظا للمولي عليه ليحصل له التشفي فإن أقام القاتل كفيلا ليخلى لم يجز تخليته لأن فيه تغريرا بحق المولي عليه بأن يهرب فيضيع الحق وإن وثب الصبي أو المجنون على القاتل فقتله ففيه وجهان أحدهما أنه يصير مستوفيا لحقه كما لو كانت له وديعة عند رجل فأتلفها والثاني لا يصير مستوفيا لحقه وهو الصحيح لأنه ليس من أهل ستيفاء الحقوق ويخالف الوديعة فإنها لو تلفت من غير فعل برىء منها المودع ولو هلك الجاني من غير فعل لم يبرأ من الجناية وإن كان القصاص بين صغير وكبير لم يجز للكبير أن يستوفي وإن كان بين عاقل ومجنون لم يجز للعاقل أن يستوفي لأنه مشترك بينهما فلا يجوز لأحدهما أن ينفرد به فإن قتل من لا وارث له كان القصاص للمسلمين وستيفاؤه إلى السلطان وإن كان له من يرث منه بعض القصاص كان ستيفاؤه إلى الوارث والسلطان ولا يجوز لأحدهما أن ينفرد به لما ذكرناه فصل وإن قتل رجل وله اثنان من أهل الإستيفاء فبدر أحدهما وقتل القاتل من غير إذن أخيه ففيه قولان أحدهما لا يجب عليه القصاص وهو الصحيح لأن له في قتله حقا فلا يجب عليه القصاص بقتله كما لا يجب الحد على أحد الشريكين في وطء الجارية المشتركة والثاني يجب عليه القصاص لأنه قتص في أكثر من حقه فوجب عليه القصاص كما لو وجب له القصاص في طرفه فقتله ولأن القصاص يجب بقتل بعض النفس إذا عري عن الشبهة ولهذا يجب على كل واحد من الشريكين في القتل وإن كان قاتلا لبعض النفس والنصف الذي لأخيه لا شبهة فيه فوجب القصاص عليه بقتله
Abschnitt V02/P183–V02/P184Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P183–V02/P184)
Orijinal Metin (AR)وإن عفا أحدهما عن حقه من القصاص ثم قتله الآخر بعد العلم بالعفو نظرت فإن كان بعد حكم الحاكم بسقوط القود عنه وجب عليه القصاص لأنه لم يبق له شبهة وإن كان قبل حكم الحاكم بسقوط القود عنه فإن قلنا يجب عليه القود إذا قتله قبل العفو فلأن يجب عليه إذا قتله بعد العفو أولى وإن قلنا لا يجب عليه قبل العفو ففيما بعد العفو قولان أحدهما يجب عليه لأنه لا حق له في قتله فصار كما لو عفوا ثم قتله أحدهما والثاني لا يجب لأن على مذهب مالك رحمة الله عليه يجب له القود بعد عفو الشريك فيصير ذلك شبهة في سقوط القود فإذا قلنا إنه يجب القصاص على الإبن القاتل وجب دية الأب في تركة قاتله نصفها للأخ الذي لم يقتل ونصفها للأخ القاتل ولورثته بعده وإذا قلنا لا يجب القصاص على الإبن القاتل وجب عليه نصف دية المقتول لأنه قتله وهو يستحق نصف النفس وللأخ الذي لم يقتل نصف الدية وفيمن يجب عليه قولان أحدهما يجب على الإبن القاتل لأن نفس القاتل كانت مستحقة لهما فإذا أتلفها أحدهما لزمه ضمان حق الآخر كما لو كانت لهما وديعة عند رجل فأتلفها أحدهما فعلى هذا إن أبرأ الإبن الذي لم يقتل ورثة قاتل أبيه من نصفه لم يصح إبراؤه لأنه أبرأ من لا حق له عليه وإن أبرأ أخاه صح إبراؤه لأنه أبرأ من عليه الحق والقول الآخر أنه يجب ذلك في تركة قاتل أبيه لأنه قود سقط إلى مال فوجب في تركة القاتل كما لو قتله أجنبي ويخالف الوديعة فإنه لو أتلفها أجنبي وجب حقه عليه والقاتل لو قتله أجنبي لم يجب حقه عليه فعلى هذا لو أبرأ أخاه لم يصح إبراؤه وإن أبرأورثة قاتل أبيه صح إبراؤه ولورثة قاتل الأب مطالبة الإبن القاتل بنصف الدية لأن ذلك حق لهم عليه فلا يسقط ببراءتهم عن الإبن الآخر فصل ولا يجوز ستيفاء القصاص إلا بحضرة السلطان لأنه يفتقر إلى الإجتهاد ولا يؤمن فيه الحيف مع قصد التشفي فإن ستوفاه من غير حضرة السلطان عزره على ذلك ومن أصحابنا من قال لا يعزر لأنه ستوفى حقه والمنصوص أنه يعزز لأنه فتيات على السلطان والمستحب أن يكون بحضرة شاهدين حتى لا ينكر المجني عليه الإستيفاء وعلى السلطان أن يتفقد الآلة التي يستوفي بها القصاص فإن كانت كالة منع من الإستفاء بها لما روى شداد بن أوس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الله كتب الإحسان على كل شيء فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته وإن كانت مسمومة منع من الإستيفاء بها لأنه يفسد البدن ويمنع من غسله فإن عجل وستوفى بآلة كآلة أو بآلة مسمومة عزر فإن طلب من له القصاص أن يستوفي بنفسه فإن كان في الطرف لم يمكن منه لأنه لا يؤمن مع قصد التشفي أن يجني عليه بما لا يمكن تلافيه وإن كان في النفس فإن كان يكمل للإستيفاء بالقوة والمعرفة مكن منه لقوله تعالى ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف في القتل إنه كان منصورا ولقوله صلى الله عليه وسلم فمن قتل بعده قتيلا فأهله بين خيرتين إن أحبوا قتلوا وإن أحبوا أخذوا الدية ولأن القصد من القصاص التشفي ودرك الغيظ فمكن منه وإن لم يكمل للإستيفاء أمر بالتوكيل فإن لم يكن من يستوفي بغير عوض ستؤجر من خمس المصالح من يستوفي لأن ذلك من المصالح وإن لم يكن خمس أو كان ولكنه يحتاج إليه لما هو أهم منه وجبت الأجرة على الجاني لأن الحق عليه فكانت أجرة الإستيفاء عليه كالبائع في كيل الطعام المبيع فإن قال الجاني أنا أقتص لك بنفسي ولا أؤدي الأجرة لم يجب تمكينه منه لأن القصاص أن يؤخذ منه مثل ما أخذ ولأن من لزمه إيفاء حق لغيره لم يجز أن يكون هو المستوفي كالبائع في كيل الطعام المبيع
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وإن عفا أحدهما عن حقه من القصاص ثم قتله الآخر بعد العلم بالعفو نظرت فإن كان بعد حكم الحاكم بسقوط القود عنه وجب عليه القصاص لأنه لم يبق له شبهة وإن كان قبل حكم الحاكم بسقوط القود عنه فإن قلنا يجب عليه القود إذا قتله قبل العفو فلأن يجب عليه إذا قتله بعد العفو أولى وإن قلنا لا يجب عليه قبل العفو ففيما بعد العفو قولان أحدهما يجب عليه لأنه لا حق له في قتله فصار كما لو عفوا ثم قتله أحدهما والثاني لا يجب لأن على مذهب مالك رحمة الله عليه يجب له القود بعد عفو الشريك فيصير ذلك شبهة في سقوط القود فإذا قلنا إنه يجب القصاص على الإبن القاتل وجب دية الأب في تركة قاتله نصفها للأخ الذي لم يقتل ونصفها للأخ القاتل ولورثته بعده وإذا قلنا لا يجب القصاص على الإبن القاتل وجب عليه نصف دية المقتول لأنه قتله وهو يستحق نصف النفس وللأخ الذي لم يقتل نصف الدية وفيمن يجب عليه قولان أحدهما يجب على الإبن القاتل لأن نفس القاتل كانت مستحقة لهما فإذا أتلفها أحدهما لزمه ضمان حق الآخر كما لو كانت لهما وديعة عند رجل فأتلفها أحدهما فعلى هذا إن أبرأ الإبن الذي لم يقتل ورثة قاتل أبيه من نصفه لم يصح إبراؤه لأنه أبرأ من لا حق له عليه وإن أبرأ أخاه صح إبراؤه لأنه أبرأ من عليه الحق والقول الآخر أنه يجب ذلك في تركة قاتل أبيه لأنه قود سقط إلى مال فوجب في تركة القاتل كما لو قتله أجنبي ويخالف الوديعة فإنه لو أتلفها أجنبي وجب حقه عليه والقاتل لو قتله أجنبي لم يجب حقه عليه فعلى هذا لو أبرأ أخاه لم يصح إبراؤه وإن أبرأورثة قاتل أبيه صح إبراؤه ولورثة قاتل الأب مطالبة الإبن القاتل بنصف الدية لأن ذلك حق لهم عليه فلا يسقط ببراءتهم عن الإبن الآخر فصل ولا يجوز ستيفاء القصاص إلا بحضرة السلطان لأنه يفتقر إلى الإجتهاد ولا يؤمن فيه الحيف مع قصد التشفي فإن ستوفاه من غير حضرة السلطان عزره على ذلك ومن أصحابنا من قال لا يعزر لأنه ستوفى حقه والمنصوص أنه يعزز لأنه فتيات على السلطان والمستحب أن يكون بحضرة شاهدين حتى لا ينكر المجني عليه الإستيفاء وعلى السلطان أن يتفقد الآلة التي يستوفي بها القصاص فإن كانت كالة منع من الإستفاء بها لما روى شداد بن أوس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الله كتب الإحسان على كل شيء فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته وإن كانت مسمومة منع من الإستيفاء بها لأنه يفسد البدن ويمنع من غسله فإن عجل وستوفى بآلة كآلة أو بآلة مسمومة عزر فإن طلب من له القصاص أن يستوفي بنفسه فإن كان في الطرف لم يمكن منه لأنه لا يؤمن مع قصد التشفي أن يجني عليه بما لا يمكن تلافيه وإن كان في النفس فإن كان يكمل للإستيفاء بالقوة والمعرفة مكن منه لقوله تعالى ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف في القتل إنه كان منصورا ولقوله صلى الله عليه وسلم فمن قتل بعده قتيلا فأهله بين خيرتين إن أحبوا قتلوا وإن أحبوا أخذوا الدية ولأن القصد من القصاص التشفي ودرك الغيظ فمكن منه وإن لم يكمل للإستيفاء أمر بالتوكيل فإن لم يكن من يستوفي بغير عوض ستؤجر من خمس المصالح من يستوفي لأن ذلك من المصالح وإن لم يكن خمس أو كان ولكنه يحتاج إليه لما هو أهم منه وجبت الأجرة على الجاني لأن الحق عليه فكانت أجرة الإستيفاء عليه كالبائع في كيل الطعام المبيع فإن قال الجاني أنا أقتص لك بنفسي ولا أؤدي الأجرة لم يجب تمكينه منه لأن القصاص أن يؤخذ منه مثل ما أخذ ولأن من لزمه إيفاء حق لغيره لم يجز أن يكون هو المستوفي كالبائع في كيل الطعام المبيع
Abschnitt V02/P184–V02/P185Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P184–V02/P185)
Orijinal Metin (AR)فإن كان القصاص لجماعة وهم من أهل الإستيفاء وتشاحوا أقرع بينهم لأنه لا يجوز جتماعهم على القصاص لأن في ذلك تعذيبا للجاني ولا مزية لبعضهم على بعض فوجب التقديم بالقرعة فصل وإن كان القصاص على مرأة حامل لم يقتص منها حتى تضع لقوله تعالى ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف في القتل وفي قتل الحامل إسراف في القتل لأنه يقتل من قتل ومن لم يقتل وروى عمران بن الحصين رضي الله عنه أن مرأة من جهينة أتت النبي صلى الله عليه وسلم وقالت إنها زنت وهي حبلى فدعا النبي صلى الله عليه وسلم وليها فقال أحسن إليها فإذا وضعت فجىء بها فلما أن وضعت جاء بها فأمر بها النبي صلى الله عليه وسلم فرجمت ثم أمرهم فصلوا عليها وإذا وضعت لم تقتل حتى تسقي الولد اللبأ لأنه لا يعيش إلا به وإن لم يكن من يرضعه لم يجز قتلها حتى ترضعه حولين كاملين لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال للعامرية ذهبي حتى ترضعيه ولأنه لما أخر القتل لحفظه وهو حمل فلأن يؤخر لحفظه وهو مولود أولى وإن وجد له مرضعة راتبة جاز أن يقتص لأنه يستغني بها عن الأم وإن وجد مرضعات غير رواتب أو وجدت بهيمة يسقى من لبنها فالمستحب لولي الدم أن يقتص حتى ترضعه لأن ختلاف اللبن عليه والتربية بلبن البهيمة يفسد طبعه فإن لم يصبر قتص منها لأن الولد يعيش بالألبان المختلفة وبلبن البهيمة وإن دعت الحمل قال الشافعي رحمة الله عليه لا تحبس حتى يشهد أربع نسوة بالحمل لأن القصاص وجب فلا يؤخر بقولها وقال أكثر أصحابنا تحبس بقولها لأن الحمل وما يدل عليه من الدم وغيره يتعذر إقامة البينة عليه فقبل قولها فيه فصل وإن كان القصاص في الطرف فالمستحب ألا يستوفى إلا بعد ستقرار الجناية بالإندمال أو بالسراية إلى النفس لما روى عمرو بن دينار عن محمد بن طلحة قال طعن رجل رجلا بقرن في رجله فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال أقدني فقال دعه حتى يبرأ فأعادها عليه مرتين أو ثلاثا والنبي صلى الله عليه وسلم يقول حتى يبرأ فأبى فأقاده منه ثم عرج المستقيد فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال برىء صاحبي وعرجت رجلي فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا حق لك فذلك حين نهى أن يستقيد أحد من جرح حتى يبرأ صاحبه فإن ستوفى قبل الأندمال جاز للخبر وهل يجوز أخذ الأرش قبل الإندمال فيه قولان أحدهما يجوز كما يجوز ستيفاء القصاص قبل الإندمال والثاني لا يجوز لأن الأرش لا يستقر قبل الإندمال لأنه قد يسري إلى النفس ويدخل في دية النفس وقد يشاركه غيره في الجناية فينقص بخلاف القصاص فإنه لا يسقط بالسراية ولا تؤثر فيه المشاركة فإذا قلنا يجوز ففي القدر الذي يجوز أخذه وجهان أحدهما يجوز أخذه بالغا ما بلغ لأنه قد وجب في الظاهر فجاز أخذه والثاني وهو قول أبي إسحاق أنه يأخذ أقل الأمرين من أرش الجناية أو دية النفس لأن ما زاد على دية النفس لا يتيقن ستقراره لأنه ربما سقط فعلى هذا إن قطع يديه ورجليه وجب في الظاهر ديتان وربما سرت الجناية إلى النفس فرجع إلى دية فيأحذ دية فإن سرت الجناية إلى النفس فقد أخذ حقه وإن ندملت أخذ دية أخرى فصل وإن قلع سن صغير لم يثغر أو سن كبير قد أثغر وقال أهل الخبرة إنه يرجى أن ينبت إلى مدة لم يقتص منه قبل الإياس من نباته لأنه لا يتحقق الإتلاف فيه قبل الإياس كما لا يتحقق إتلاف الشعر قبل الإياس من نباته فإن مات قبل الإياس لم يجب القصاص لأنه لم يتحقق الإتلاف فلم يقتص مع الشك فصل إذا قتل بالسيف لم يقتص منه إلا بالسيف
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فإن كان القصاص لجماعة وهم من أهل الإستيفاء وتشاحوا أقرع بينهم لأنه لا يجوز جتماعهم على القصاص لأن في ذلك تعذيبا للجاني ولا مزية لبعضهم على بعض فوجب التقديم بالقرعة فصل وإن كان القصاص على مرأة حامل لم يقتص منها حتى تضع لقوله تعالى ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف في القتل وفي قتل الحامل إسراف في القتل لأنه يقتل من قتل ومن لم يقتل وروى عمران بن الحصين رضي الله عنه أن مرأة من جهينة أتت النبي صلى الله عليه وسلم وقالت إنها زنت وهي حبلى فدعا النبي صلى الله عليه وسلم وليها فقال أحسن إليها فإذا وضعت فجىء بها فلما أن وضعت جاء بها فأمر بها النبي صلى الله عليه وسلم فرجمت ثم أمرهم فصلوا عليها وإذا وضعت لم تقتل حتى تسقي الولد اللبأ لأنه لا يعيش إلا به وإن لم يكن من يرضعه لم يجز قتلها حتى ترضعه حولين كاملين لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال للعامرية ذهبي حتى ترضعيه ولأنه لما أخر القتل لحفظه وهو حمل فلأن يؤخر لحفظه وهو مولود أولى وإن وجد له مرضعة راتبة جاز أن يقتص لأنه يستغني بها عن الأم وإن وجد مرضعات غير رواتب أو وجدت بهيمة يسقى من لبنها فالمستحب لولي الدم أن يقتص حتى ترضعه لأن ختلاف اللبن عليه والتربية بلبن البهيمة يفسد طبعه فإن لم يصبر قتص منها لأن الولد يعيش بالألبان المختلفة وبلبن البهيمة وإن دعت الحمل قال الشافعي رحمة الله عليه لا تحبس حتى يشهد أربع نسوة بالحمل لأن القصاص وجب فلا يؤخر بقولها وقال أكثر أصحابنا تحبس بقولها لأن الحمل وما يدل عليه من الدم وغيره يتعذر إقامة البينة عليه فقبل قولها فيه فصل وإن كان القصاص في الطرف فالمستحب ألا يستوفى إلا بعد ستقرار الجناية بالإندمال أو بالسراية إلى النفس لما روى عمرو بن دينار عن محمد بن طلحة قال طعن رجل رجلا بقرن في رجله فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال أقدني فقال دعه حتى يبرأ فأعادها عليه مرتين أو ثلاثا والنبي صلى الله عليه وسلم يقول حتى يبرأ فأبى فأقاده منه ثم عرج المستقيد فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال برىء صاحبي وعرجت رجلي فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا حق لك فذلك حين نهى أن يستقيد أحد من جرح حتى يبرأ صاحبه فإن ستوفى قبل الأندمال جاز للخبر وهل يجوز أخذ الأرش قبل الإندمال فيه قولان أحدهما يجوز كما يجوز ستيفاء القصاص قبل الإندمال والثاني لا يجوز لأن الأرش لا يستقر قبل الإندمال لأنه قد يسري إلى النفس ويدخل في دية النفس وقد يشاركه غيره في الجناية فينقص بخلاف القصاص فإنه لا يسقط بالسراية ولا تؤثر فيه المشاركة فإذا قلنا يجوز ففي القدر الذي يجوز أخذه وجهان أحدهما يجوز أخذه بالغا ما بلغ لأنه قد وجب في الظاهر فجاز أخذه والثاني وهو قول أبي إسحاق أنه يأخذ أقل الأمرين من أرش الجناية أو دية النفس لأن ما زاد على دية النفس لا يتيقن ستقراره لأنه ربما سقط فعلى هذا إن قطع يديه ورجليه وجب في الظاهر ديتان وربما سرت الجناية إلى النفس فرجع إلى دية فيأحذ دية فإن سرت الجناية إلى النفس فقد أخذ حقه وإن ندملت أخذ دية أخرى فصل وإن قلع سن صغير لم يثغر أو سن كبير قد أثغر وقال أهل الخبرة إنه يرجى أن ينبت إلى مدة لم يقتص منه قبل الإياس من نباته لأنه لا يتحقق الإتلاف فيه قبل الإياس كما لا يتحقق إتلاف الشعر قبل الإياس من نباته فإن مات قبل الإياس لم يجب القصاص لأنه لم يتحقق الإتلاف فلم يقتص مع الشك فصل إذا قتل بالسيف لم يقتص منه إلا بالسيف
Abschnitt V02/P185–V02/P186Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P185–V02/P186)
Orijinal Metin (AR)لقوله تعالى فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم ولأن السيف أرجى الآلات فإذا قتل به وقتص بغيره أخذ فوق حقه لأن حقه في القتل وقد قتل وعذب فإن أحرقه أو غرقه أو رماه بحجر أو رماه من شاهق أو ضربه بخشب أو حبسه ومنعه الطعام والشراب فمات فللولي أن يقتص بذلك لقوله تعالى وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولما روى البراء رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من حرق حرقناه ومن غرق غرقناه ولأن القصاص موضوع على المماثلة والمماثلة ممكنة بهذه الأسباب فجاز أن يستوفى بها القصاص وله أن يقتص منه بالسيف لأنه قد وجب له القتل والتعذيب فإذا عدل إلى السيف فقد ترك بعض حقه فجاز فإن قتله بالسحر قتل بالسيف لأن عمل السحر محرم فسقط وبقي القتل فقتل بالسيف وإن قتله باللواط أو بسقي الخمر ففيه وجهان أحدهما وهو قول أبي إسحاق أنه إن قتله بسقي الخمر قتله بسقي الماء وإن قتله باللواط فعل به مثل ما فعله بخشبة لأنه تعذر مثله حقيقة ففعل به ما هو أشبه بفعله والثاني أنه يقتل بالسيف لأنه قتله بما هو محرم في نفسه فاقتص بالسيف كما لو قتله بالسحر وإن ضرب رجلا بالسيف فمات فضرب بالسيف فلم يمت كرر عليه الضرب بالسيف لأن قتله مستحق وليس ههنا ما هو أرجى من السيف فقتل به وإن قتله بمثقل أو رماه من شاهق أو منعه الطعام والشراب مدة ففعل به مثل ذلك فلم يمت ففيه قولان أحدهما يكرر عليه ذلك إلى أن يموت كما قلنا في السيف والثاني أنه يقتل بالسيف لأنه فعل به مثل ما فعل وبقي إزهاق الروح فوجب بالسيف وإن جنى عليه جناية يجب فيها القصاص بأن قطع كفه أو أوضح رأسه فمات فللولي أن يستوفي القصاص بما جنى فيقطع كفه ويوضح رأسه لقوله تعالى والجروح قصاص فإن مات به فقد ستوفى حقه وإن لم يمت قتل بالسيف لأنه لا يمكن أن يقطع منه عضوا آخر ولا أن يوضح في موضع آخر لأنه يصير قطع عضوين بعضو وإيضاح موضحتين بموضحة وإن جنى عليه جناية لا يجب فيها القصاص كالجائفة وقطع اليد من الساعد فمات منه ففيه قولان أحدهما يقتل بالسيف ولا يقتص منه في الجائفة ولا في قطع اليد من الساعد لأنه جناية لا يجب فيها القصاص فلا يستوفى بها القصاص كاللواط والثاني يقتص منه في الجائفة وقطع اليد من الساعد لأنه جهة يجوز القتل بها في غير القصاص فجاز القتل بها في القصاص كالقطع من المفصل وحز الرقبة فإن قتص بالجائفة أو قطع اليد من الساعد فلم يمت قتل بالسيف لأنه لا يمكن أن يجاف جائفة أخرى ولا أن يقطع منه عضوا آخر فتصير جائفتان بجائفة وقطع عضوين بعضو 4 فصل وإن أوضح رأسه بالسيف اقتص منه بحديدة ماضية كالموسى ونحوه ولا يقتص منه بالسيف لأنه لا يؤمن أن يهشم العظم فصل وإن جنى عليه جناية ذهب منها ضوء عينيه نظرت فإن كانت جناية لا يجب فيها القصاص كالهاشمة عولج بما يزيل ضوء العين من كافور يطرح في العين أو حديدة حامية تقرب منها لأنه تعذر ستيفاء القصاص فيه بالهاشمة ولا يقلع الحدقة لأنه قصاص في غير محل الجناية فعدل إلى أسهل ما يمكن كما قلنا في القتل باللواط وإن كانت جناية يمكن فيها القصاص كالموضحة قتص منه فإن ذهب الضوء فقد ستوفى حقه وإن لم يذهب عولج بما يزيل الضوء على ما ذكرناه
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)لقوله تعالى فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم ولأن السيف أرجى الآلات فإذا قتل به وقتص بغيره أخذ فوق حقه لأن حقه في القتل وقد قتل وعذب فإن أحرقه أو غرقه أو رماه بحجر أو رماه من شاهق أو ضربه بخشب أو حبسه ومنعه الطعام والشراب فمات فللولي أن يقتص بذلك لقوله تعالى وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولما روى البراء رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من حرق حرقناه ومن غرق غرقناه ولأن القصاص موضوع على المماثلة والمماثلة ممكنة بهذه الأسباب فجاز أن يستوفى بها القصاص وله أن يقتص منه بالسيف لأنه قد وجب له القتل والتعذيب فإذا عدل إلى السيف فقد ترك بعض حقه فجاز فإن قتله بالسحر قتل بالسيف لأن عمل السحر محرم فسقط وبقي القتل فقتل بالسيف وإن قتله باللواط أو بسقي الخمر ففيه وجهان أحدهما وهو قول أبي إسحاق أنه إن قتله بسقي الخمر قتله بسقي الماء وإن قتله باللواط فعل به مثل ما فعله بخشبة لأنه تعذر مثله حقيقة ففعل به ما هو أشبه بفعله والثاني أنه يقتل بالسيف لأنه قتله بما هو محرم في نفسه فاقتص بالسيف كما لو قتله بالسحر وإن ضرب رجلا بالسيف فمات فضرب بالسيف فلم يمت كرر عليه الضرب بالسيف لأن قتله مستحق وليس ههنا ما هو أرجى من السيف فقتل به وإن قتله بمثقل أو رماه من شاهق أو منعه الطعام والشراب مدة ففعل به مثل ذلك فلم يمت ففيه قولان أحدهما يكرر عليه ذلك إلى أن يموت كما قلنا في السيف والثاني أنه يقتل بالسيف لأنه فعل به مثل ما فعل وبقي إزهاق الروح فوجب بالسيف وإن جنى عليه جناية يجب فيها القصاص بأن قطع كفه أو أوضح رأسه فمات فللولي أن يستوفي القصاص بما جنى فيقطع كفه ويوضح رأسه لقوله تعالى والجروح قصاص فإن مات به فقد ستوفى حقه وإن لم يمت قتل بالسيف لأنه لا يمكن أن يقطع منه عضوا آخر ولا أن يوضح في موضع آخر لأنه يصير قطع عضوين بعضو وإيضاح موضحتين بموضحة وإن جنى عليه جناية لا يجب فيها القصاص كالجائفة وقطع اليد من الساعد فمات منه ففيه قولان أحدهما يقتل بالسيف ولا يقتص منه في الجائفة ولا في قطع اليد من الساعد لأنه جناية لا يجب فيها القصاص فلا يستوفى بها القصاص كاللواط والثاني يقتص منه في الجائفة وقطع اليد من الساعد لأنه جهة يجوز القتل بها في غير القصاص فجاز القتل بها في القصاص كالقطع من المفصل وحز الرقبة فإن قتص بالجائفة أو قطع اليد من الساعد فلم يمت قتل بالسيف لأنه لا يمكن أن يجاف جائفة أخرى ولا أن يقطع منه عضوا آخر فتصير جائفتان بجائفة وقطع عضوين بعضو 4 فصل وإن أوضح رأسه بالسيف اقتص منه بحديدة ماضية كالموسى ونحوه ولا يقتص منه بالسيف لأنه لا يؤمن أن يهشم العظم فصل وإن جنى عليه جناية ذهب منها ضوء عينيه نظرت فإن كانت جناية لا يجب فيها القصاص كالهاشمة عولج بما يزيل ضوء العين من كافور يطرح في العين أو حديدة حامية تقرب منها لأنه تعذر ستيفاء القصاص فيه بالهاشمة ولا يقلع الحدقة لأنه قصاص في غير محل الجناية فعدل إلى أسهل ما يمكن كما قلنا في القتل باللواط وإن كانت جناية يمكن فيها القصاص كالموضحة قتص منه فإن ذهب الضوء فقد ستوفى حقه وإن لم يذهب عولج بما يزيل الضوء على ما ذكرناه
Abschnitt V02/P186Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P186)
Orijinal Metin (AR)وقال الشيخ الإمام ويحتمل عندي أنه لا يقتص منه باللطمة بل يعالج بما يذهب الضوء على ما ذكرناه في الهاشمة والدليل عليه ما روى يحيى بن جعدة أن أعرابيا قدم بجلوبة له إلى المدينة فساومه فيها مولى لعثمان بن عفان رضي الله عنه فنازعه فلطمه ففقأ عينه فقال له عثمان هل لك أن أضعف لك الدية وتعفو عنه فأبى فرفعهما إلى علي فدعا علي رضي الله عنه بمرآة فأحماها ثم وضع القطن على عينه الأخرى ثم أخذ المرآة بكلبتين فأدناها من عينه حتى سال إنسان عينه ولأن اللطم لا يمكن عتبار المماثلة فيه ولهذا لو نفرد من ذهاب الضوء لم يجب فيه القصاص فلا يستوفى به القصاص في الضوء كالهاشمة وإن قلع عين رجل بالأصبع فأراد المجني عليه أن يقتص بالأصبع ففيه وجهان أحدهما أنه يجوز لأنه يأتي على ما تأتي عليه الحديدة مع المماثلة والثاني لا يجوز لأن الحديد أرجى فلا يجوز بغيره فصل وإن وجب له القصاص بالسيف فضربه فأصاب غير الموضع ودعى أنه أخطأ فإن كان يجوز في مثله الخطأ فالقول قوله مع يمينه لان ما يدعيه محتمل وإن كان لا يجوز في مثله الخطأ لم يقبل قوله ولا يسمع فيه يمينه لانه لا يحتمل ما يدعيه وإن أراد أن يعود ويقتص فقد قال في موضع لا يمكن وقال في موضع يمكن ومن أصحابنا من قال هما قولان أحدهما لا يمكن لانه لا يومن مثله في الثاني و الثاني أنه يمكن لان الحق له والظاهر أنه لا يعود إلى مثله ومن أصحابنا من قال إن كان يحسن مكن لان الظاهر أنه لا يعود إلى مثله وإن لم يحسن لم يمكن لانه لا يومن أن يعود إلى مثله وحمل القولين على هذين الحالين وإن وجب له القصاص في موضحة فاستوفى أكثر من حقه أو وجب له القصاص في أنملة فقطع أنملتين فإن كان عامدا وجب عليه القود في الزيادة وإن كان خطأ وجب عليه الأرش كما لو فعل ذلك في غير القصاص وإن ستوفى أكثر من حقه بضطراب الجاني لم يلزمه شيء لانه حصل بفعله فهدر فصل وإن قتص من الطرف بحديدة مسمومة فمات لم يجب عليه القصاص لانه تلف من جائز وغير جائز ويجب نصف الدية لانه هلك من مضمون وغير مضمون فسقط النصف ووجب النصف فصل وإذا وجب له القصاص في يمينه فقال أخرج يمينك فأخرج اليسار من كم اليمين فقطعها فإن قال تعمدت إخراج اليسار وعلمت أنه لا يجوز قطعها عن اليمين لم يجب على القاطع ضمان لانه قطعها ببذله ورضاه وإن قال ظننتها اليمين أو ظننت أنه يجوز قطعها عن اليمين نظرت في المستوفي فإن جهل أنها اليسار لم يجب عليه القصاص لانه موضع شبهة وهل يجب عليه الدية فيه وجهان أحدهما لا تجب عليه لانه قطعها ببذل صاحبها والثاني يجب وهو المذهب لانه بذل على أن يكون عوضا عن اليمين فإذا لم يصح العوض وتلف المعوض وجب له بدله كما لو شترى سلعة بعوض فاسد وتلفت عنده فإن علم أنه اليسار وجب عليه ضمانه وفيما يضمن وجهان أحدهما وهو قول أبي حفص بن الوكيل أنه يضمن بالقود لانه تعمد قطع يد محرمة والثاني وهو المذهب أنه لا يجب القود لانه قطعها ببذل الجاني ورضاه وتلزمه الدية لانه قطع يدا لا يستحقها مع العلم به فإن وجب له القود في اليمين فصالحه على اليسار لم يصح الصلح لان الدماء لا يستباح بالعوض وهل يسقط القصاص في اليمين فيه وجهان أحدهما يسقط لان عدوله إلى اليسار رضا بترك القصاص في اليمين والثاني أنه لا يسقط لانه أخذ اليسار على أن يكون بدلا عن اليمين ولم يسلم البدل فبقي حقه في المبدل فإذا قلنا لا يسقط القصاص فله على المقتص دية اليسار وللمقتص عليه القصاص في اليمين وإن قلنا إنه يسقط القصاص فله دية اليمين وعليه دية اليسار
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقال الشيخ الإمام ويحتمل عندي أنه لا يقتص منه باللطمة بل يعالج بما يذهب الضوء على ما ذكرناه في الهاشمة والدليل عليه ما روى يحيى بن جعدة أن أعرابيا قدم بجلوبة له إلى المدينة فساومه فيها مولى لعثمان بن عفان رضي الله عنه فنازعه فلطمه ففقأ عينه فقال له عثمان هل لك أن أضعف لك الدية وتعفو عنه فأبى فرفعهما إلى علي فدعا علي رضي الله عنه بمرآة فأحماها ثم وضع القطن على عينه الأخرى ثم أخذ المرآة بكلبتين فأدناها من عينه حتى سال إنسان عينه ولأن اللطم لا يمكن عتبار المماثلة فيه ولهذا لو نفرد من ذهاب الضوء لم يجب فيه القصاص فلا يستوفى به القصاص في الضوء كالهاشمة وإن قلع عين رجل بالأصبع فأراد المجني عليه أن يقتص بالأصبع ففيه وجهان أحدهما أنه يجوز لأنه يأتي على ما تأتي عليه الحديدة مع المماثلة والثاني لا يجوز لأن الحديد أرجى فلا يجوز بغيره فصل وإن وجب له القصاص بالسيف فضربه فأصاب غير الموضع ودعى أنه أخطأ فإن كان يجوز في مثله الخطأ فالقول قوله مع يمينه لان ما يدعيه محتمل وإن كان لا يجوز في مثله الخطأ لم يقبل قوله ولا يسمع فيه يمينه لانه لا يحتمل ما يدعيه وإن أراد أن يعود ويقتص فقد قال في موضع لا يمكن وقال في موضع يمكن ومن أصحابنا من قال هما قولان أحدهما لا يمكن لانه لا يومن مثله في الثاني و الثاني أنه يمكن لان الحق له والظاهر أنه لا يعود إلى مثله ومن أصحابنا من قال إن كان يحسن مكن لان الظاهر أنه لا يعود إلى مثله وإن لم يحسن لم يمكن لانه لا يومن أن يعود إلى مثله وحمل القولين على هذين الحالين وإن وجب له القصاص في موضحة فاستوفى أكثر من حقه أو وجب له القصاص في أنملة فقطع أنملتين فإن كان عامدا وجب عليه القود في الزيادة وإن كان خطأ وجب عليه الأرش كما لو فعل ذلك في غير القصاص وإن ستوفى أكثر من حقه بضطراب الجاني لم يلزمه شيء لانه حصل بفعله فهدر فصل وإن قتص من الطرف بحديدة مسمومة فمات لم يجب عليه القصاص لانه تلف من جائز وغير جائز ويجب نصف الدية لانه هلك من مضمون وغير مضمون فسقط النصف ووجب النصف فصل وإذا وجب له القصاص في يمينه فقال أخرج يمينك فأخرج اليسار من كم اليمين فقطعها فإن قال تعمدت إخراج اليسار وعلمت أنه لا يجوز قطعها عن اليمين لم يجب على القاطع ضمان لانه قطعها ببذله ورضاه وإن قال ظننتها اليمين أو ظننت أنه يجوز قطعها عن اليمين نظرت في المستوفي فإن جهل أنها اليسار لم يجب عليه القصاص لانه موضع شبهة وهل يجب عليه الدية فيه وجهان أحدهما لا تجب عليه لانه قطعها ببذل صاحبها والثاني يجب وهو المذهب لانه بذل على أن يكون عوضا عن اليمين فإذا لم يصح العوض وتلف المعوض وجب له بدله كما لو شترى سلعة بعوض فاسد وتلفت عنده فإن علم أنه اليسار وجب عليه ضمانه وفيما يضمن وجهان أحدهما وهو قول أبي حفص بن الوكيل أنه يضمن بالقود لانه تعمد قطع يد محرمة والثاني وهو المذهب أنه لا يجب القود لانه قطعها ببذل الجاني ورضاه وتلزمه الدية لانه قطع يدا لا يستحقها مع العلم به فإن وجب له القود في اليمين فصالحه على اليسار لم يصح الصلح لان الدماء لا يستباح بالعوض وهل يسقط القصاص في اليمين فيه وجهان أحدهما يسقط لان عدوله إلى اليسار رضا بترك القصاص في اليمين والثاني أنه لا يسقط لانه أخذ اليسار على أن يكون بدلا عن اليمين ولم يسلم البدل فبقي حقه في المبدل فإذا قلنا لا يسقط القصاص فله على المقتص دية اليسار وللمقتص عليه القصاص في اليمين وإن قلنا إنه يسقط القصاص فله دية اليمين وعليه دية اليسار
Abschnitt V02/P186–V02/P187Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P186–V02/P187)
Orijinal Metin (AR)وإن كان القصاص على مجنون فقال له المجني عليه أخرج يمينك فأخرج يساره فقطعها وجب عليه القصاص إن كان عالما أو الدية إن كان جاهلا لان بذل المجنون لا يصح فصار كما لو بدأ بقطعه فصل إذا قتص في الطرف فسرى إلى نفس الجاني فمات لم يجب ضمان السراية لما روي أن عمر وعليا رضي الله عنهما قالا في الذي يموت من القصاص لا دية له وإن جنى على طرف رجل فقتص منه ثم سرت الجناية إلى نفس المجني عليه ثم سرى القصاص إلى نفس الجاني كانت سراية القصاص إلى نفس الجاني قصاصا عن سراية الجناية إلى نفس المجني عليه لانه لما كانت السراية كالمباشرة في إيجاب القصاص كانت كالمباشرة في ستيفاء القصاص وإن سرى القصاص إلى نفس الجاني ثم سرت الجناية إلى نفس المجني عليه ففيه وجهان أحدهما أن السراية قصاص لانها سراية قصاص فوقعت عن القصاص كما لو سرت الجناية ثم سرى القصاص والثاني وهو الصحيح أن السراية هدر ولا تكون قصاصا لانها سبقت وجوب القصاص فلا يجوز أن تكون قصاصا عما وجب بعدها فعلى هذا يجب في تركة الجاني نصف الدية لانه قد أخذ منه بقدر نصف الدية وبقي النصف فصل من وجب عليه قتل بكفر أو ( ردة ) أو زنا أو قصاص فلتجأ إلى الحرم قتل ولم يمنع الحرم من قتله والدليل عليه قوله عز وجل واقتلوهم حيث وجدتموهم ولانه قتل لا يوجب الحرم ضمانه فلم يمنع منه كقتل الحية والعقرب فصل ومن وجب عليه قصاص في النفس فمات عن مال أو وجب عليه قصاص في الطرف فزال الطرف وله مال ثبت حق المجني عليه في الدية لان ما ضمن بسببين على سبيل البدل إذا تعذر أحدهما ثبت الآخر كذوات الأمثال باب العفو عن القصاص ومن وجب عليه القصاص وهو جائز التصرف فله أن يقتص وله أن يعفو على المال لما روى أبو شريح الكعبي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ثم أنتم يا خزاعة قد قتلتم هذا القتيل من هذيل وأنا والله عاقله فمن قتل بعده قتيلا فأهله بين خيرتين إن أحبوا قتلوا وإن أحبوا أخذوا الدية فإن عفا مطلقا بنينا على ما يجب بقتل العمد وفيه قولان أحدهما أن موجب قتل العمد القصاص وحده ولا تجب الدية إلا بالأختيار والدليل عليه قوله عز وجل كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد ولان ما ضمن ( بالبدل ) في حق الآدمي ضمن ببدل معين كالمال والقول الثاني أن موجبه أحد الأمرين من القصاص أو الدية والدليل عليه أن له أن يختار ما شاء منهما فكان الواجب أحدهما كالهدي والطعام في جزاء الصيد فإذا قلنا إن الواجب هو القصاص وحده فعفا عن القصاص مطلقا سقط القصاص ولم تجب الدية لانه لا يجب له غير القصاص وقد أسقطه بالعفو وإن قلنا إنه يجب أحد الأمرين فعفا عن القصاص وجبت الدية لان الواجب أحدهما فإذا ترك أحدهما وجب الآخر وإن اختار الدية سقط القصاص وثبت المال ولم يكن له أن يرجع إلى القصاص وإن قال خترت القصاص فهل له أن يرجع إلى الدية فيه وجهان أحدهما له أن يرجع لان القصاص أعلى فجاز أن ينتقل عنه إلى الأدنى والثاني ليس له أن يرجع إلى الدية لانه تركها فلم يرجع إليها كالقصاص فإن جنى عبد على رجل جناية توجب القصاص فشتراه بأرش الجناية سقط القصاص لان عدوله إلى الشراء ختيار للمال وهل يصح الشراء ينظر فيه فإن كانا لا يعرفان عدد الإبل وأسنانها لم يصح الشراء لانه بيع مجهول فإن كانا يعرفان العدد والأسنان ففيه قولان أحدهما لا يصح الشراء لان الجهل بالصفة كالجهل بالعدد والسن كما قلنا في السلم والثاني أنه يصح لانه مال مستقر في الذمة تصح المطالبة به فجاز البيع به كالعوض في القرض فصل فإن كان القصاص لصغير لم يجز للولي أن يعفو
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وإن كان القصاص على مجنون فقال له المجني عليه أخرج يمينك فأخرج يساره فقطعها وجب عليه القصاص إن كان عالما أو الدية إن كان جاهلا لان بذل المجنون لا يصح فصار كما لو بدأ بقطعه فصل إذا قتص في الطرف فسرى إلى نفس الجاني فمات لم يجب ضمان السراية لما روي أن عمر وعليا رضي الله عنهما قالا في الذي يموت من القصاص لا دية له وإن جنى على طرف رجل فقتص منه ثم سرت الجناية إلى نفس المجني عليه ثم سرى القصاص إلى نفس الجاني كانت سراية القصاص إلى نفس الجاني قصاصا عن سراية الجناية إلى نفس المجني عليه لانه لما كانت السراية كالمباشرة في إيجاب القصاص كانت كالمباشرة في ستيفاء القصاص وإن سرى القصاص إلى نفس الجاني ثم سرت الجناية إلى نفس المجني عليه ففيه وجهان أحدهما أن السراية قصاص لانها سراية قصاص فوقعت عن القصاص كما لو سرت الجناية ثم سرى القصاص والثاني وهو الصحيح أن السراية هدر ولا تكون قصاصا لانها سبقت وجوب القصاص فلا يجوز أن تكون قصاصا عما وجب بعدها فعلى هذا يجب في تركة الجاني نصف الدية لانه قد أخذ منه بقدر نصف الدية وبقي النصف فصل من وجب عليه قتل بكفر أو ( ردة ) أو زنا أو قصاص فلتجأ إلى الحرم قتل ولم يمنع الحرم من قتله والدليل عليه قوله عز وجل واقتلوهم حيث وجدتموهم ولانه قتل لا يوجب الحرم ضمانه فلم يمنع منه كقتل الحية والعقرب فصل ومن وجب عليه قصاص في النفس فمات عن مال أو وجب عليه قصاص في الطرف فزال الطرف وله مال ثبت حق المجني عليه في الدية لان ما ضمن بسببين على سبيل البدل إذا تعذر أحدهما ثبت الآخر كذوات الأمثال باب العفو عن القصاص ومن وجب عليه القصاص وهو جائز التصرف فله أن يقتص وله أن يعفو على المال لما روى أبو شريح الكعبي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ثم أنتم يا خزاعة قد قتلتم هذا القتيل من هذيل وأنا والله عاقله فمن قتل بعده قتيلا فأهله بين خيرتين إن أحبوا قتلوا وإن أحبوا أخذوا الدية فإن عفا مطلقا بنينا على ما يجب بقتل العمد وفيه قولان أحدهما أن موجب قتل العمد القصاص وحده ولا تجب الدية إلا بالأختيار والدليل عليه قوله عز وجل كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد ولان ما ضمن ( بالبدل ) في حق الآدمي ضمن ببدل معين كالمال والقول الثاني أن موجبه أحد الأمرين من القصاص أو الدية والدليل عليه أن له أن يختار ما شاء منهما فكان الواجب أحدهما كالهدي والطعام في جزاء الصيد فإذا قلنا إن الواجب هو القصاص وحده فعفا عن القصاص مطلقا سقط القصاص ولم تجب الدية لانه لا يجب له غير القصاص وقد أسقطه بالعفو وإن قلنا إنه يجب أحد الأمرين فعفا عن القصاص وجبت الدية لان الواجب أحدهما فإذا ترك أحدهما وجب الآخر وإن اختار الدية سقط القصاص وثبت المال ولم يكن له أن يرجع إلى القصاص وإن قال خترت القصاص فهل له أن يرجع إلى الدية فيه وجهان أحدهما له أن يرجع لان القصاص أعلى فجاز أن ينتقل عنه إلى الأدنى والثاني ليس له أن يرجع إلى الدية لانه تركها فلم يرجع إليها كالقصاص فإن جنى عبد على رجل جناية توجب القصاص فشتراه بأرش الجناية سقط القصاص لان عدوله إلى الشراء ختيار للمال وهل يصح الشراء ينظر فيه فإن كانا لا يعرفان عدد الإبل وأسنانها لم يصح الشراء لانه بيع مجهول فإن كانا يعرفان العدد والأسنان ففيه قولان أحدهما لا يصح الشراء لان الجهل بالصفة كالجهل بالعدد والسن كما قلنا في السلم والثاني أنه يصح لانه مال مستقر في الذمة تصح المطالبة به فجاز البيع به كالعوض في القرض فصل فإن كان القصاص لصغير لم يجز للولي أن يعفو
Abschnitt V02/P187–V02/P188Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P187–V02/P188)
Orijinal Metin (AR)عنه على غير مال لانه تصرف لا حظ للصغير فيه فلا يملكه الولي كهبة ماله وإن أراد أن يعفو على مال فإن كان له مال أو له من ينفق عليه لم يجز العفو لانه يفوت عليه القصاص من غير حاجة وإن لم يكن له مال ولا من ينفق عليه ففيه وجهان أحدهما يجوز العفو على مال لحاجته إلى المال ليحفظ به حياته والثاني لا يجوز وهو المنصوص لانه يستحق النفقة في بيت المال ولا حاجة به إلى العفو عن القصاص وإن كان المقتول لا وارث له غير المسلمين كان الأمر إلى السلطان فإن رأى القصاص قتص وإن رأى العفو على مال عفا لان الحق للمسلمين فوجب على الإمام أن يفعل ما يراه ( من ) المصلحة فإن أراد أن يعفو على غير مال لم يجز لانه تصرف لا حظ فيه للمسلمين فلم يملكه فصل وإن كان القصاص لجماعة فعفا بعضهم سقط حق الباقين من القصاص لما روى زيد بن وهب أن عمر رضي الله عنه أتي برجل قتل رجلا فجاء ورثة المقتول ليقتلوه فقالت أخت المقتول وهي مرأة القاتل قد عفوت عن حقي فقال عمر رضي الله عنه عتق من القتل وروى قتادة رضي الله عنه رفع إليه رجل قتل رجلا فجاء أولاد المقتول وقد عفا أحدهم فقال عمر لابن مسعود رضي الله عنهما وهو إلى جنبه ما تقول فقال إنه قد أحرز من القتل فضرب على كتفه وقال كنيف ملىء علما ولان القصاص مشترك بينهم وهو مما لا يتبعض ومبناه على الإسقاط فإذا أسقط بعضهم حقه سرى إلى الباقي كالعتق في نصيب أحد الشريكين وينتقل حق الباقين إلى الدية لما روى زيد بن وهب قال دخل رجل على مرأته فوجد عندها رجلا فقتلها إخوتها عمر فقال بعض إخوتها قد تصدقت بحقي فقضى لسائرهم بالدية ولانه سقط حق من لم يعف عن القصاص بغير رضاه فثبت له البدل مع وجود المال كما يسقط حق من لم يعتق من الشريكين إلى القيمة فصل وإن وكل من له القصاص من يستوفي له ثم عفا وقتل الوكيل ولم يعلم بالعفو ففيه قولان أحدهما لا يصح العفو لانه عفا في حال لا يقدر الوكيل على تلافي ما وكل فيه فلم يصح العفو كما لو عفا بعد رمى الحربة إلى الجاني والثاني يصح لانه حق له فلا يفتقر عفوه عنه إلى علم غيره كالإبراء من الدين ولا يجب القصاص على الوكيل لانه قتله وهو جاهل بتحريم القتل وأما الدية فعلى القولين إن قلنا إن العفو لا يصح لم تجب الدية كما لا تجب إذا عفا عنه بعد القتل وإن قلنا يصح العفو وجبت الدية على الوكيل لانه قتل محقون الدم ولا يرجع بما غرمه من الدية على الموكل وخرج أبو العباس قولا آخر أنه يرجع عليه لانه غره حين لم يعلمه بالعفو كما قلنا فيمن وطىء أمة غر بحريتها في النكاح وقلنا إن النكاح باطل أنه يلزمه المهر ثم يرجع به على من غره في أحد القولين وهذا خطأ لان الذي غره في النكاح مسىء مفرط فرجع عليه والموكل ههنا محسن في العفو غير مفرط فصل فإن جنى على رجل جناية فعفا المجني عليه عن القصاص فيها ثم سرت الجناية إلى النفس فإن كانت الجناية مما يجب فيها القصاص كقطع الكف والقدم لم يجب القصاص في النفس لان القصاص لا يتبعض فإذا سقط في البعض سقط في الجميع وإن كانت الجناية مما لا قصاص فيها كالجائفة ونحوها وجب القصاص في النفس لانه عفا عن القصاص فيما لا قصاص فيه فلم يعمل فيه العفو فصل وإن قطع أصبع رجل عمدا فعفا المجني عليه عن القصاص والدية ثم اندملت سقط القصاص والدية وقال المزني رحمه الله يسقط القصاص ولا تسقط الدية لانه عفا عن القصاص بعد وجوبه فسقط وعفا عن الدية قبل وجوبها لان الدية لا تجب إلا بالاندمال والعفو وجد قبله فلم تسقط وهذا خطأ لان الدية تجب بالجناية
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)عنه على غير مال لانه تصرف لا حظ للصغير فيه فلا يملكه الولي كهبة ماله وإن أراد أن يعفو على مال فإن كان له مال أو له من ينفق عليه لم يجز العفو لانه يفوت عليه القصاص من غير حاجة وإن لم يكن له مال ولا من ينفق عليه ففيه وجهان أحدهما يجوز العفو على مال لحاجته إلى المال ليحفظ به حياته والثاني لا يجوز وهو المنصوص لانه يستحق النفقة في بيت المال ولا حاجة به إلى العفو عن القصاص وإن كان المقتول لا وارث له غير المسلمين كان الأمر إلى السلطان فإن رأى القصاص قتص وإن رأى العفو على مال عفا لان الحق للمسلمين فوجب على الإمام أن يفعل ما يراه ( من ) المصلحة فإن أراد أن يعفو على غير مال لم يجز لانه تصرف لا حظ فيه للمسلمين فلم يملكه فصل وإن كان القصاص لجماعة فعفا بعضهم سقط حق الباقين من القصاص لما روى زيد بن وهب أن عمر رضي الله عنه أتي برجل قتل رجلا فجاء ورثة المقتول ليقتلوه فقالت أخت المقتول وهي مرأة القاتل قد عفوت عن حقي فقال عمر رضي الله عنه عتق من القتل وروى قتادة رضي الله عنه رفع إليه رجل قتل رجلا فجاء أولاد المقتول وقد عفا أحدهم فقال عمر لابن مسعود رضي الله عنهما وهو إلى جنبه ما تقول فقال إنه قد أحرز من القتل فضرب على كتفه وقال كنيف ملىء علما ولان القصاص مشترك بينهم وهو مما لا يتبعض ومبناه على الإسقاط فإذا أسقط بعضهم حقه سرى إلى الباقي كالعتق في نصيب أحد الشريكين وينتقل حق الباقين إلى الدية لما روى زيد بن وهب قال دخل رجل على مرأته فوجد عندها رجلا فقتلها إخوتها عمر فقال بعض إخوتها قد تصدقت بحقي فقضى لسائرهم بالدية ولانه سقط حق من لم يعف عن القصاص بغير رضاه فثبت له البدل مع وجود المال كما يسقط حق من لم يعتق من الشريكين إلى القيمة فصل وإن وكل من له القصاص من يستوفي له ثم عفا وقتل الوكيل ولم يعلم بالعفو ففيه قولان أحدهما لا يصح العفو لانه عفا في حال لا يقدر الوكيل على تلافي ما وكل فيه فلم يصح العفو كما لو عفا بعد رمى الحربة إلى الجاني والثاني يصح لانه حق له فلا يفتقر عفوه عنه إلى علم غيره كالإبراء من الدين ولا يجب القصاص على الوكيل لانه قتله وهو جاهل بتحريم القتل وأما الدية فعلى القولين إن قلنا إن العفو لا يصح لم تجب الدية كما لا تجب إذا عفا عنه بعد القتل وإن قلنا يصح العفو وجبت الدية على الوكيل لانه قتل محقون الدم ولا يرجع بما غرمه من الدية على الموكل وخرج أبو العباس قولا آخر أنه يرجع عليه لانه غره حين لم يعلمه بالعفو كما قلنا فيمن وطىء أمة غر بحريتها في النكاح وقلنا إن النكاح باطل أنه يلزمه المهر ثم يرجع به على من غره في أحد القولين وهذا خطأ لان الذي غره في النكاح مسىء مفرط فرجع عليه والموكل ههنا محسن في العفو غير مفرط فصل فإن جنى على رجل جناية فعفا المجني عليه عن القصاص فيها ثم سرت الجناية إلى النفس فإن كانت الجناية مما يجب فيها القصاص كقطع الكف والقدم لم يجب القصاص في النفس لان القصاص لا يتبعض فإذا سقط في البعض سقط في الجميع وإن كانت الجناية مما لا قصاص فيها كالجائفة ونحوها وجب القصاص في النفس لانه عفا عن القصاص فيما لا قصاص فيه فلم يعمل فيه العفو فصل وإن قطع أصبع رجل عمدا فعفا المجني عليه عن القصاص والدية ثم اندملت سقط القصاص والدية وقال المزني رحمه الله يسقط القصاص ولا تسقط الدية لانه عفا عن القصاص بعد وجوبه فسقط وعفا عن الدية قبل وجوبها لان الدية لا تجب إلا بالاندمال والعفو وجد قبله فلم تسقط وهذا خطأ لان الدية تجب بالجناية
Abschnitt V02/P188–V02/P189Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P188–V02/P189)
Orijinal Metin (AR)والدليل عليه أنه لو جنى على طرف عبده ثم باعه ثم ندمل كان أرش الطرف له دون المشتري فدل على أنه وجب بالجناية وإنما تأخرت المطالبة إلى ما بعد الاندمال فصار كما لو عفا عن دين موجل فإن سرت الجناية إلى الكف وندملت سقط القصاص في الأصبع بالعفو ولم يجب في الكف لانه تلف بالسراية والقصاص فيما دون النفس لا يجب بالسراية وسقطت دية الأصبع لانه عفا عنها بعد الوجوب ولا يسقط أرش ما تسري إليه لانه عفا عنه قبل الوجوب وإن سرت الجناية إلى النفس نظرت فإن قال عفوت عن هذه الجناية قودها وديتها وما يحدث منها سقط القود في الأصبع والنفس لانه سقط في الأصبع بالعفو بعد الوجوب وسقط في النفس لانها لا تتبعض وأما الدية فإنه إن كان العفو بلفظ الوصية فهو وصية للقاتل وفيها قولان فإن قلنا لا تصح وجبت دية النفس وإن قلنا تصح وخرجت من الثلث سقطت وإن خرج بعضها سقط ما خرج منها من الثلث ووجب الباقي وإن كان بغير لفظ الوصية فهل هو وصية في الحكم أم لا فيه قولان أحدهما أنه وصية لانه يعتبر من الثلث والثاني أنه ليس بوصية لان الوصية ما تكون بعد الموت وهذا إسقاط في حال الحياة فإذا قلنا إنه وصية فعلى ما ذكرناه من القولين في الوصية للقاتل وإن قلنا إنه ليس بوصية صح العفو عن دية الأصبع لانه عفا عنها بعد الوجوب ولا يصح عما زاد لانه عفا قبل الوجوب فيجب عليه دية النفس إلا أرش أصبع وأما إذا قال عفوت عن هذه الجناية قودها وعقلها ولم يقل وما يحدث منها سقط القود في الجميع لما ذكرناه ولا تسقط دية النفس لانه أبرأ منها قبل الوجوب وأما دية الأصبع فإنه إن كان عفا عنها بلفظ الوصية أو بلفظ العفو وقلنا إنه وصية فهو وصية للقاتل وفيها قولان وإن كان بلفظ العفو وقلنا إنه ليس بوصية فإن خرج من الثلث سقط وإن خرج بعضه سقط منه ما خرج ووجب الباقي لانه إبراء عما وجب فصل فإن جنى جناية يجب فيها القصاص كقطع اليد فعفا عن القصاص وأخذ نصف الدية ثم عاد فقتله فقد ختلف أصحابنعا فيه فذهب أبو سعيد الإصطخري رحمة الله عليه إلى أنه يلزمه القصاص في النفس أو الدية الكاملة إن عفي عن القصاص لان القتل منفرد عن الجناية فلم يدخل حكمه في حكمها فوجب لاجله القصاص أو الدية ومن أصحابنا من قال لا يجب القصاص ويجب نصف الدية لان الجناية والقتل كالجناية الواحدة فإذا سقط القصاص في بعضها سقط في جميعها ويجب نصف الدية لانه وجب كمال الدية وقد أخذ نصفها وبقي له النصف ومنهم من قال يجب له القصاص في النفس وهو الصحيح لان القتل نفرد عن الجناية فعفوه عن الجناية لا يوجب سقوط ما لزمه بالقتل ويجب له نصف الدية لان القتل إذا تعقب الجناية قبل الاندمال صار بمنزلة ما لو سرت إلى النفس ولو سرت وجب فيها الدية وقد أخذ النصف وبقي النصف فصل إذا قطع يد رجل فسرى القطع إلى النفس فامتص في اليد ثم عفي عن النفس على غير مال لم يضمن اليد لانه قطعها في حال لا يضمنها فأشبه إذا قطع يد مرتد فأسلم ولان العفو يرجع إلى ما بقي دون ما ستوفي كما لو قبض من دينه بعضه ثم أبرأه وإن عفي على مال وجب له نصف الدية لانه بالعفو صار حقه في الدية وقد أخذ ما يساوي نصف الدية فوجب له النصف فإن قطع يدي رجل فسرى إلى نفسه فقطع الولي يدي الجاني ثم عفا عن النفس لم يجب له مال لانه لم يجب له أكثر من دية وقد أخذ ما يساوي دية فلم يجب له شيء وإن قطع نصراني يد مسلم فقتص منه في الطرف ثم سرى القطع إلى نفس المسلم فللولي أن يقتله لانه صارت الجناية نفسا
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)والدليل عليه أنه لو جنى على طرف عبده ثم باعه ثم ندمل كان أرش الطرف له دون المشتري فدل على أنه وجب بالجناية وإنما تأخرت المطالبة إلى ما بعد الاندمال فصار كما لو عفا عن دين موجل فإن سرت الجناية إلى الكف وندملت سقط القصاص في الأصبع بالعفو ولم يجب في الكف لانه تلف بالسراية والقصاص فيما دون النفس لا يجب بالسراية وسقطت دية الأصبع لانه عفا عنها بعد الوجوب ولا يسقط أرش ما تسري إليه لانه عفا عنه قبل الوجوب وإن سرت الجناية إلى النفس نظرت فإن قال عفوت عن هذه الجناية قودها وديتها وما يحدث منها سقط القود في الأصبع والنفس لانه سقط في الأصبع بالعفو بعد الوجوب وسقط في النفس لانها لا تتبعض وأما الدية فإنه إن كان العفو بلفظ الوصية فهو وصية للقاتل وفيها قولان فإن قلنا لا تصح وجبت دية النفس وإن قلنا تصح وخرجت من الثلث سقطت وإن خرج بعضها سقط ما خرج منها من الثلث ووجب الباقي وإن كان بغير لفظ الوصية فهل هو وصية في الحكم أم لا فيه قولان أحدهما أنه وصية لانه يعتبر من الثلث والثاني أنه ليس بوصية لان الوصية ما تكون بعد الموت وهذا إسقاط في حال الحياة فإذا قلنا إنه وصية فعلى ما ذكرناه من القولين في الوصية للقاتل وإن قلنا إنه ليس بوصية صح العفو عن دية الأصبع لانه عفا عنها بعد الوجوب ولا يصح عما زاد لانه عفا قبل الوجوب فيجب عليه دية النفس إلا أرش أصبع وأما إذا قال عفوت عن هذه الجناية قودها وعقلها ولم يقل وما يحدث منها سقط القود في الجميع لما ذكرناه ولا تسقط دية النفس لانه أبرأ منها قبل الوجوب وأما دية الأصبع فإنه إن كان عفا عنها بلفظ الوصية أو بلفظ العفو وقلنا إنه وصية فهو وصية للقاتل وفيها قولان وإن كان بلفظ العفو وقلنا إنه ليس بوصية فإن خرج من الثلث سقط وإن خرج بعضه سقط منه ما خرج ووجب الباقي لانه إبراء عما وجب فصل فإن جنى جناية يجب فيها القصاص كقطع اليد فعفا عن القصاص وأخذ نصف الدية ثم عاد فقتله فقد ختلف أصحابنعا فيه فذهب أبو سعيد الإصطخري رحمة الله عليه إلى أنه يلزمه القصاص في النفس أو الدية الكاملة إن عفي عن القصاص لان القتل منفرد عن الجناية فلم يدخل حكمه في حكمها فوجب لاجله القصاص أو الدية ومن أصحابنا من قال لا يجب القصاص ويجب نصف الدية لان الجناية والقتل كالجناية الواحدة فإذا سقط القصاص في بعضها سقط في جميعها ويجب نصف الدية لانه وجب كمال الدية وقد أخذ نصفها وبقي له النصف ومنهم من قال يجب له القصاص في النفس وهو الصحيح لان القتل نفرد عن الجناية فعفوه عن الجناية لا يوجب سقوط ما لزمه بالقتل ويجب له نصف الدية لان القتل إذا تعقب الجناية قبل الاندمال صار بمنزلة ما لو سرت إلى النفس ولو سرت وجب فيها الدية وقد أخذ النصف وبقي النصف فصل إذا قطع يد رجل فسرى القطع إلى النفس فامتص في اليد ثم عفي عن النفس على غير مال لم يضمن اليد لانه قطعها في حال لا يضمنها فأشبه إذا قطع يد مرتد فأسلم ولان العفو يرجع إلى ما بقي دون ما ستوفي كما لو قبض من دينه بعضه ثم أبرأه وإن عفي على مال وجب له نصف الدية لانه بالعفو صار حقه في الدية وقد أخذ ما يساوي نصف الدية فوجب له النصف فإن قطع يدي رجل فسرى إلى نفسه فقطع الولي يدي الجاني ثم عفا عن النفس لم يجب له مال لانه لم يجب له أكثر من دية وقد أخذ ما يساوي دية فلم يجب له شيء وإن قطع نصراني يد مسلم فقتص منه في الطرف ثم سرى القطع إلى نفس المسلم فللولي أن يقتله لانه صارت الجناية نفسا