Abschnitt V02/P281–V02/P282Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P281–V02/P282)
Orijinal Metin (AR)فصل وإن نقب المؤجر الدار المستأجرة وسرق منها مالا للمستأجر قطع لانه لا شبهة له فى ماله ولا فى هتك حرزه وإن نقب المعير الدار المستعارة وسرق منها مالا للمستعير ففيه وجهان أحدهما أنه لا يقطع لان له أن يرجع فى العارية فجعل النقب رجوعا والثانى وهو المنصوص أنه يقطع لانه أحرز ماله بحرز بحق فأشبه إذا نقب المؤجر الدار المستأجرة وسرق ( من ) مال المستأجر وإن غصب رجل مالا أو سرقه وأحرزه فجاء سارق فسرقه ففيه وجهان أحدهما أنه لا يقطع لانه حرز لم يرضه مالكه والثانى أنه يقطع لانه سرق ما لا شبهة له فيه من حرز مثله فصل وإن وهب المسروق منه العين المسروقة من السارق بعدما رفع إلى السلطان لم يسقط القطع لما روى أن النبى صلى الله عليه وسلم أمر فى سارق رداء صفوان أن تقطع يده فقال صفوان إنى لم أرد هذا هو عليه صدقة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فهلا قبل أن تأتينى به ولان ما حدث بعد وجوب الحد ولم يوجب شبهة فى الوجوب فلم يؤثر فى الحد كما لو زنى وهو عبد فصار حرا قبل أن يحد أو زنى وهو بكر فصار ثيبا قبل أن يحد وإن سرق عينا قيمتها ربع دينار فنقصت قيمتها قبل أن يقطع لم يسقط القطع لما ذكرناه وإن ثبتت السرقة بالبينة فأقر المسروق منه بالملك للسارق أو قال كنت أبحته له سقط القطع لانه يحتمل أن يكون صادقا فى إقراره وذلك شبهة فلم يجب معها الحد وإن ثبتت السرقة بالبينة فادعى السارق أن المسروق ماله ( وهبه منه ) أو أباحه له وأنكر المسروق منه ولم يكن للسارق بينة لم يقبل دعواه فى حق المسروق منه لانه خلاف الظاهر بل يجب تسليم المال إليه وأما القطع فالمنصوص أنه لا يجب لانه يجوز أن يكون صادقا وعوذلك شبهة فمنعت وجوب الحد وذكر أبو إسحاق وجها آخر أنه يقطع لانا لو أسقطنا القطع بدعواه أفضى إلى ألا يقطع سارق وهذا خطأ لانه يبطل به إذا ثبت عليه الزنا بامرأة وادعى زوجيتها فإنه يسقط الحد وإن أفضى ذلك إلى إسقاط حد الزنا وإن ثبتت السرقة بالبينة والمسروق منه غائب فالمنصوص فى السرقة أنه لا يقطع حتى يحضر فيدعى وقال فيمن قامت البينة عليه أنه زنى بأمة ومولاها غائب أنه يحد ولا ينتظر حضور المولى فاختلف أصحابنا فيه على ثلاثة مذاهب أحدها وهو قول أبى العباس بن سريج رحمه الله أنه لا يقام عليه الحد فى المسألتين حتى يحضر وما روى فى حد الزنا سهو من الناقل ووجهه أنه يجوز أن يكون عند الغائب شبهة تسقط الحد بأن يقول المسروق منه كنت أبحته له ويقول مولى الأمة كنت وقفتها عليه والحد يدرأ بالشبهة فلا يقام عليه قبل الحضور والثانى وهو قول أبى إسحاق أنه ينقل جواب كل واحدة منهما إلى الأخرى فيكون فى المسألتين قولان أحدهما أنه لا يحد لجواز أن يكون عند الغائب شبهة والثانى أنه يحد لانه وجب الحد فى الظاهر فلا يؤخر والثالث وهو قول أبى الطيب بن سلمة وأبى حفص بن الوكيل أنه يحد الزانى ولا يقطع السارق على ما نص عليه لان حد الزنا لا تمنع الإباحة من وجوبه والقطع فى السرقة تمنع الإباحة من وجوبه وإن ثبتت السرقة والزنا بالإقرار فهو كما لو ثبتت بالبينة فيكون على ما تقدم من المذاهب ومن أصحابنا من قال فيه وجه آخر أنه يقطع السارق ويحد الزانى فى الإقرار وجها واحدا والصحيح أنه كالبينة وإذا قلنا إنه ينتظر قدوم الغائب ففيه وجهان أحدهما أنه يحبس لانه قد وجب الحد وبقى الاستيفاء فحبس كما يحبس من عليه القصاص إلى أن يبلغ الصبى ويقدم الغائب والثانى أنه إن كان السفر قريبا حبس إلى أن يقدم الغائب وإن كان ( السفر ) بعيدا لم يحبس لان فى حبسه إضرارا به والحق لله عز وجل فلم يحبس لاجله فصل وإذا ثبت الحد عند السلطان لم يجز العفو عنه
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فصل وإن نقب المؤجر الدار المستأجرة وسرق منها مالا للمستأجر قطع لانه لا شبهة له فى ماله ولا فى هتك حرزه وإن نقب المعير الدار المستعارة وسرق منها مالا للمستعير ففيه وجهان أحدهما أنه لا يقطع لان له أن يرجع فى العارية فجعل النقب رجوعا والثانى وهو المنصوص أنه يقطع لانه أحرز ماله بحرز بحق فأشبه إذا نقب المؤجر الدار المستأجرة وسرق ( من ) مال المستأجر وإن غصب رجل مالا أو سرقه وأحرزه فجاء سارق فسرقه ففيه وجهان أحدهما أنه لا يقطع لانه حرز لم يرضه مالكه والثانى أنه يقطع لانه سرق ما لا شبهة له فيه من حرز مثله فصل وإن وهب المسروق منه العين المسروقة من السارق بعدما رفع إلى السلطان لم يسقط القطع لما روى أن النبى صلى الله عليه وسلم أمر فى سارق رداء صفوان أن تقطع يده فقال صفوان إنى لم أرد هذا هو عليه صدقة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فهلا قبل أن تأتينى به ولان ما حدث بعد وجوب الحد ولم يوجب شبهة فى الوجوب فلم يؤثر فى الحد كما لو زنى وهو عبد فصار حرا قبل أن يحد أو زنى وهو بكر فصار ثيبا قبل أن يحد وإن سرق عينا قيمتها ربع دينار فنقصت قيمتها قبل أن يقطع لم يسقط القطع لما ذكرناه وإن ثبتت السرقة بالبينة فأقر المسروق منه بالملك للسارق أو قال كنت أبحته له سقط القطع لانه يحتمل أن يكون صادقا فى إقراره وذلك شبهة فلم يجب معها الحد وإن ثبتت السرقة بالبينة فادعى السارق أن المسروق ماله ( وهبه منه ) أو أباحه له وأنكر المسروق منه ولم يكن للسارق بينة لم يقبل دعواه فى حق المسروق منه لانه خلاف الظاهر بل يجب تسليم المال إليه وأما القطع فالمنصوص أنه لا يجب لانه يجوز أن يكون صادقا وعوذلك شبهة فمنعت وجوب الحد وذكر أبو إسحاق وجها آخر أنه يقطع لانا لو أسقطنا القطع بدعواه أفضى إلى ألا يقطع سارق وهذا خطأ لانه يبطل به إذا ثبت عليه الزنا بامرأة وادعى زوجيتها فإنه يسقط الحد وإن أفضى ذلك إلى إسقاط حد الزنا وإن ثبتت السرقة بالبينة والمسروق منه غائب فالمنصوص فى السرقة أنه لا يقطع حتى يحضر فيدعى وقال فيمن قامت البينة عليه أنه زنى بأمة ومولاها غائب أنه يحد ولا ينتظر حضور المولى فاختلف أصحابنا فيه على ثلاثة مذاهب أحدها وهو قول أبى العباس بن سريج رحمه الله أنه لا يقام عليه الحد فى المسألتين حتى يحضر وما روى فى حد الزنا سهو من الناقل ووجهه أنه يجوز أن يكون عند الغائب شبهة تسقط الحد بأن يقول المسروق منه كنت أبحته له ويقول مولى الأمة كنت وقفتها عليه والحد يدرأ بالشبهة فلا يقام عليه قبل الحضور والثانى وهو قول أبى إسحاق أنه ينقل جواب كل واحدة منهما إلى الأخرى فيكون فى المسألتين قولان أحدهما أنه لا يحد لجواز أن يكون عند الغائب شبهة والثانى أنه يحد لانه وجب الحد فى الظاهر فلا يؤخر والثالث وهو قول أبى الطيب بن سلمة وأبى حفص بن الوكيل أنه يحد الزانى ولا يقطع السارق على ما نص عليه لان حد الزنا لا تمنع الإباحة من وجوبه والقطع فى السرقة تمنع الإباحة من وجوبه وإن ثبتت السرقة والزنا بالإقرار فهو كما لو ثبتت بالبينة فيكون على ما تقدم من المذاهب ومن أصحابنا من قال فيه وجه آخر أنه يقطع السارق ويحد الزانى فى الإقرار وجها واحدا والصحيح أنه كالبينة وإذا قلنا إنه ينتظر قدوم الغائب ففيه وجهان أحدهما أنه يحبس لانه قد وجب الحد وبقى الاستيفاء فحبس كما يحبس من عليه القصاص إلى أن يبلغ الصبى ويقدم الغائب والثانى أنه إن كان السفر قريبا حبس إلى أن يقدم الغائب وإن كان ( السفر ) بعيدا لم يحبس لان فى حبسه إضرارا به والحق لله عز وجل فلم يحبس لاجله فصل وإذا ثبت الحد عند السلطان لم يجز العفو عنه
Abschnitt V02/P282Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P282)
Orijinal Metin (AR)ولا تجوز الشفاعة فيه لما روت عائشة رضى الله عنها قالت أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بسارق قد سرق فأمر به فقطع فقيل يا رسول الله ما كنا نراك تبلغ به هذا قال لو كانت فاطمة بنت محمد لاقمت عليها الحد وروى عروة قال شفع الزبير في سارق فقيل حتى يأتى السلطان قال إذا بلغ السلطان فلعن الله الشافع والمشفع كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ولان الحد لله فلا يجوز فيه العفو والشفاعة فصل وإذا وجب القطع قطعت يده اليمنى فإن سرق ثانيا قطعت رجله اليسرى فإن سرق ثالثا قطعت يده اليسرى فإن سرق رابعا قطعت رجله اليمنى لما روى أبو هريرة رضى الله عنه أن النبى صلى الله عليه وسلم قال فى السارق وإن سرق فاقطعوا يده ثم إن سرق فاقطعوا رجله ثم إن سرق فاقطعوا يده ثم إن سرق فاقطعوا رجله وإن سرق خامسا لم يقتل لان النبى صلى الله عليه وسلم بين فى حديث أبى هريرة ما يجب عليه فى أربع مرات فلو وجب فى الخامسة قتل لبين ويعزر لانه معصية ليس فيها حد ولا كفارة فعزر فيها فصل وتقطع اليد من مفصل الكف لما روى عن أبى بكر وعمر رضى الله عنهما أنهما قالا إذا سرق السارق فاقطعوا يمينه من الكوع ولان البطش بالكف وما زاد من الذراع تابع ولهذا تجب الدية فيه ويجب فيما زاد الحكومة وتقطع الرجل من مفصل القدم وقال أبو ثور تقطع الرجل من شطر القدم لما روى الشعبى قال كان على عليه السلام يقطع الرجل من شطر القدم ويترك له عقبا ويقول ادع له ما يعتمد عليه والمذهب ما ذكرناه والدليل عليه ما روى عن عمر رضى الله عنه أنه كان يقطع القدم من مفصلها ولان البطش بالقدم ويجب فيها الدية فوجب قطعه فصل وإن سرق ولا يمين له قطعت الرجل اليسرى فإن كانت له يمين عند السرقة فذهبت بآكلة أو جناية سقط الحد ولم ينتقل الحد إلى الرجل والفرق بين المسألتين أنه إذا سرق ولا يمين له تعلق الحد بالعضو الذى يقطع بعده وإذا سرق وله يمين تعلق القطع بها فإذا ذهبت زال ما تعلق به القطع فسقط وإن سرق وله يد ناقصة الأصابع قطعت لان اسم اليد يقع عليها وإن لم يبق غير الراحة ففيه وجهان أحدهما أنه لا يقطع وينتقل الحد إلى الرجل لانه قد ذهبت المنفعة المقصودة بها ولهذا لا يضمن بأرش مقدر فصار كما لو لم يبق منها شيء والثانى أنه يقطع ما بقى لانه بقى جزء من العضو الذى تعلق به القطع فوجب قطعه كما لو بقيت أنملة فإن سرق وله يد شلاء فإن قال أهل الخبرة إنها إذا قطعت انسدت عروقها قطعت وإن قالوا لا تنسد عروقها لم تقطع لان قطعها يؤدى إلى أن يهلك فصل وإذا قطع فالسنة أن يعلق العضو فى عنقه ساعة لما روى فضالة بن عبيد قال أتى النبى صلى الله عليه وسلم بسارق فأمر به فقطعت يده ثم أمر فعلقت فى رقبته ولان في ذلك ردعا للناس ويحسم موضع القطع لما روى أبو هريرة رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى بسارق فقال اذهبوا به فاقطعوه ثم احسموه ثم ائتونى به فقطع فأتى به فقال تب إلى الله تعالى فقال تبت إلى الله تعالى فقال تاب الله عليك والحسم هو أن يغلى الزيت غليا جيدا ثم يغمس فيه موضع القطع لتنحسم العروق وينقطع الدم فإن ترك الحسم جاز لانها مداواة فجاز تركها وأما ثمن الزيت وأجرة القاطع فهو فى بيت المال لانه من المصالح فإن قال أنا أقطع بنفسى ففيه وجهان أحدهما أنه لا يمكن كما لا يمكن فى القصاص والثانى أنه يمكن لان الحق لله تعالى والقصد به التنكيل وذلك قد يحصل بفعله بخلاف القصاص فإنه يجب للآدمى للتسفى فكان الاستيفاء إليه فصل وإن وجب عليه قطع يمينه فأخرج يساره
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولا تجوز الشفاعة فيه لما روت عائشة رضى الله عنها قالت أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بسارق قد سرق فأمر به فقطع فقيل يا رسول الله ما كنا نراك تبلغ به هذا قال لو كانت فاطمة بنت محمد لاقمت عليها الحد وروى عروة قال شفع الزبير في سارق فقيل حتى يأتى السلطان قال إذا بلغ السلطان فلعن الله الشافع والمشفع كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ولان الحد لله فلا يجوز فيه العفو والشفاعة فصل وإذا وجب القطع قطعت يده اليمنى فإن سرق ثانيا قطعت رجله اليسرى فإن سرق ثالثا قطعت يده اليسرى فإن سرق رابعا قطعت رجله اليمنى لما روى أبو هريرة رضى الله عنه أن النبى صلى الله عليه وسلم قال فى السارق وإن سرق فاقطعوا يده ثم إن سرق فاقطعوا رجله ثم إن سرق فاقطعوا يده ثم إن سرق فاقطعوا رجله وإن سرق خامسا لم يقتل لان النبى صلى الله عليه وسلم بين فى حديث أبى هريرة ما يجب عليه فى أربع مرات فلو وجب فى الخامسة قتل لبين ويعزر لانه معصية ليس فيها حد ولا كفارة فعزر فيها فصل وتقطع اليد من مفصل الكف لما روى عن أبى بكر وعمر رضى الله عنهما أنهما قالا إذا سرق السارق فاقطعوا يمينه من الكوع ولان البطش بالكف وما زاد من الذراع تابع ولهذا تجب الدية فيه ويجب فيما زاد الحكومة وتقطع الرجل من مفصل القدم وقال أبو ثور تقطع الرجل من شطر القدم لما روى الشعبى قال كان على عليه السلام يقطع الرجل من شطر القدم ويترك له عقبا ويقول ادع له ما يعتمد عليه والمذهب ما ذكرناه والدليل عليه ما روى عن عمر رضى الله عنه أنه كان يقطع القدم من مفصلها ولان البطش بالقدم ويجب فيها الدية فوجب قطعه فصل وإن سرق ولا يمين له قطعت الرجل اليسرى فإن كانت له يمين عند السرقة فذهبت بآكلة أو جناية سقط الحد ولم ينتقل الحد إلى الرجل والفرق بين المسألتين أنه إذا سرق ولا يمين له تعلق الحد بالعضو الذى يقطع بعده وإذا سرق وله يمين تعلق القطع بها فإذا ذهبت زال ما تعلق به القطع فسقط وإن سرق وله يد ناقصة الأصابع قطعت لان اسم اليد يقع عليها وإن لم يبق غير الراحة ففيه وجهان أحدهما أنه لا يقطع وينتقل الحد إلى الرجل لانه قد ذهبت المنفعة المقصودة بها ولهذا لا يضمن بأرش مقدر فصار كما لو لم يبق منها شيء والثانى أنه يقطع ما بقى لانه بقى جزء من العضو الذى تعلق به القطع فوجب قطعه كما لو بقيت أنملة فإن سرق وله يد شلاء فإن قال أهل الخبرة إنها إذا قطعت انسدت عروقها قطعت وإن قالوا لا تنسد عروقها لم تقطع لان قطعها يؤدى إلى أن يهلك فصل وإذا قطع فالسنة أن يعلق العضو فى عنقه ساعة لما روى فضالة بن عبيد قال أتى النبى صلى الله عليه وسلم بسارق فأمر به فقطعت يده ثم أمر فعلقت فى رقبته ولان في ذلك ردعا للناس ويحسم موضع القطع لما روى أبو هريرة رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى بسارق فقال اذهبوا به فاقطعوه ثم احسموه ثم ائتونى به فقطع فأتى به فقال تب إلى الله تعالى فقال تبت إلى الله تعالى فقال تاب الله عليك والحسم هو أن يغلى الزيت غليا جيدا ثم يغمس فيه موضع القطع لتنحسم العروق وينقطع الدم فإن ترك الحسم جاز لانها مداواة فجاز تركها وأما ثمن الزيت وأجرة القاطع فهو فى بيت المال لانه من المصالح فإن قال أنا أقطع بنفسى ففيه وجهان أحدهما أنه لا يمكن كما لا يمكن فى القصاص والثانى أنه يمكن لان الحق لله تعالى والقصد به التنكيل وذلك قد يحصل بفعله بخلاف القصاص فإنه يجب للآدمى للتسفى فكان الاستيفاء إليه فصل وإن وجب عليه قطع يمينه فأخرج يساره
Abschnitt V02/P282–V02/P283Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P282–V02/P283)
Orijinal Metin (AR)فاعتقد أنها يمينه أو اعتقد أن قطعها يجزىء عن اليمين فقطعها القاطع ففيه وجهان أحدهما وهو المنصوص أنه يجزئه عن اليمين لان الحق لله تعالى ومبناه على المساهلة فقامت اليسار فيه مقام اليمين والثانى أنه لا يجزئه لانه قطع غير العضو الذى تعلق به القطع فعلى هذا إن كان القاطع تعمد قطع اليسار وجب عليه القصاص فى يساره وإن قطعها وهو يعتقد أنها يمينه أو قطعها وهو يعتقد أن قطعها يجزئه عن اليمين وجب عليه نصف الدية فصل إذا تلف المسروق فى يد السارق ضمن بدله وقطع ولا يمنع أحدهما الآخر لان الضمان يجب لحق الآدمى والقطع يجب لله تعالى فلا يمنع أحدهما الآخر كالدية والكفارة باب حد قاطع الطريق من شهر السلاح وأخاف السبيل فى مصر أو برية وجب على الإمام طلبه لانه إذا ترك قويت شوكته وكثر الفساد به فى قتل النفوس وأخذ الأموال فإن وقع قبل أن يأخذ المال ويقتل النفس عزر وحبس على حسب ما يراه السلطان لانه تعرض للدخول فى معصية عظيمة فعزر كالمتعرض للسرقة بالنقب والمتعرض للزنا بالقبلة وإن أخذ نصابا محرزا مثله ممن يقطع بسرقة ماله وجب عليه قطع يده اليمنى ورجله اليسرى لما روى الشافعى عن ابن عباس أنه قال فى قطاع الطريق إذا قتلوا وأخذوا المال قتلوا وصلبوا وإذا قتلوا ولم يأخذوا المال قتلوا ولم يصلبوا وإذا أخذوا المال ولم يقتلوا قطعت أيديهم وأرجلهم من خلاف ونفيهم إذا هربوا أن يطلبوا حتى يؤخذوا وتقام عليهم الحدود لانه ساوى السارق في أخذ النصاب على وجه لا يمكن الاحتراز منه فساواه فى قطع اليد وزاد عليه بإخافة السبيل بشهر السلاح فغلظ بقطع الرجل فإن لم يكن له اليد اليمنى وله الرجل اليسرى قطع الرجل ( اليسرى ) لان الحد تعلق بهما فإذا فقد أحدهما تعلق الحد بالباقى كما قلنا فى السارق إذا كانت له يد ناقصة الأصابع وإن لم يكن له اليد اليمنى ولا الرجل اليسرى انتقل القطع إلى اليد اليسرى والرجل اليمنى لان ما يبدأ به معدوم فتعلق الحد بما بعده وإن أخذ دون النصاب لم يقطع وخرج أبو على بن خيران قولا آخر أنه لا يعتبر النصاب كما لا يعتبر التكافؤ فى القتل فى المحاربة فى أحد القولين وهذا خطأ لانه قطع يجب بأخذ المال فشرط فيه النصاب كالقطع فيي السرقة فإن أخذ المال من غير حرز بأن انفرد عن القافلة أو أخذ من جمال مقطرة ترك القائد تعاهدها لم يقطع لانه قطع يتعلق بأخذ المال فشرط فيه الحرز كقطع السرقة فصل وإن قتل ولم يأخذ المال انحتم قتله ولم يجز لولى الدم العفو عنه لما روى ابن عباس رضى الله عنه قال نمل جبريل عليه السلام بالحد فيهم أن من قتل ولم يأخذ المال قتل والحد لا يكون إلا حتما ولان ما أوجب عقوبة في غير المحاربة تغلظت العقوبة فيه بالمحاربة كأخذ المال يغلظ بقطع الرجل وإن جرح جراحة توجب القود فهل يتحتم القود فيه قولان أحدهما أنه يتحتم لان ما أوجب القود فى غير المحاربة انحتم القود فيه فى المحاربة كالقتل والثانى أنه لا يتحتم لانه تغليظ لا يتبعض فى النفس فلم يجب فيما دون النفس كالكفارة فصل وإن قتل وأخذ المال قتل وصلب ومن أصحابنا من قال يصلب حيا ويمنع الطعام والشراب حتى يموت وحكى أبو العباس ابن القاص في التخليص عن الشافعى رضى الله عنه أنه قال يصلب ثلاثا قبل القتل ولا يعرف هذا للشافعى والدليل على أنه يصلب بعد القتل قوله صلى الله عليه وسلم إذا قتلتم فأحسنوا القتلة وإن كان الزمان باردا أو معتدلا صلب بعد القتل ثلاثا وإن كان الحر شديدا وخيف عليه التغير قبل الثلاث حنط وغسل وكفن وصلى عليه وقال أبو على بن أبى هريرة رحمه الله يصلب إلى أن يسيل صديده وهذا خطأ لان فى ذلك تعطيل أحكام الموتى من الغسل والتكفين والصلاة والدفن
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فاعتقد أنها يمينه أو اعتقد أن قطعها يجزىء عن اليمين فقطعها القاطع ففيه وجهان أحدهما وهو المنصوص أنه يجزئه عن اليمين لان الحق لله تعالى ومبناه على المساهلة فقامت اليسار فيه مقام اليمين والثانى أنه لا يجزئه لانه قطع غير العضو الذى تعلق به القطع فعلى هذا إن كان القاطع تعمد قطع اليسار وجب عليه القصاص فى يساره وإن قطعها وهو يعتقد أنها يمينه أو قطعها وهو يعتقد أن قطعها يجزئه عن اليمين وجب عليه نصف الدية فصل إذا تلف المسروق فى يد السارق ضمن بدله وقطع ولا يمنع أحدهما الآخر لان الضمان يجب لحق الآدمى والقطع يجب لله تعالى فلا يمنع أحدهما الآخر كالدية والكفارة باب حد قاطع الطريق من شهر السلاح وأخاف السبيل فى مصر أو برية وجب على الإمام طلبه لانه إذا ترك قويت شوكته وكثر الفساد به فى قتل النفوس وأخذ الأموال فإن وقع قبل أن يأخذ المال ويقتل النفس عزر وحبس على حسب ما يراه السلطان لانه تعرض للدخول فى معصية عظيمة فعزر كالمتعرض للسرقة بالنقب والمتعرض للزنا بالقبلة وإن أخذ نصابا محرزا مثله ممن يقطع بسرقة ماله وجب عليه قطع يده اليمنى ورجله اليسرى لما روى الشافعى عن ابن عباس أنه قال فى قطاع الطريق إذا قتلوا وأخذوا المال قتلوا وصلبوا وإذا قتلوا ولم يأخذوا المال قتلوا ولم يصلبوا وإذا أخذوا المال ولم يقتلوا قطعت أيديهم وأرجلهم من خلاف ونفيهم إذا هربوا أن يطلبوا حتى يؤخذوا وتقام عليهم الحدود لانه ساوى السارق في أخذ النصاب على وجه لا يمكن الاحتراز منه فساواه فى قطع اليد وزاد عليه بإخافة السبيل بشهر السلاح فغلظ بقطع الرجل فإن لم يكن له اليد اليمنى وله الرجل اليسرى قطع الرجل ( اليسرى ) لان الحد تعلق بهما فإذا فقد أحدهما تعلق الحد بالباقى كما قلنا فى السارق إذا كانت له يد ناقصة الأصابع وإن لم يكن له اليد اليمنى ولا الرجل اليسرى انتقل القطع إلى اليد اليسرى والرجل اليمنى لان ما يبدأ به معدوم فتعلق الحد بما بعده وإن أخذ دون النصاب لم يقطع وخرج أبو على بن خيران قولا آخر أنه لا يعتبر النصاب كما لا يعتبر التكافؤ فى القتل فى المحاربة فى أحد القولين وهذا خطأ لانه قطع يجب بأخذ المال فشرط فيه النصاب كالقطع فيي السرقة فإن أخذ المال من غير حرز بأن انفرد عن القافلة أو أخذ من جمال مقطرة ترك القائد تعاهدها لم يقطع لانه قطع يتعلق بأخذ المال فشرط فيه الحرز كقطع السرقة فصل وإن قتل ولم يأخذ المال انحتم قتله ولم يجز لولى الدم العفو عنه لما روى ابن عباس رضى الله عنه قال نمل جبريل عليه السلام بالحد فيهم أن من قتل ولم يأخذ المال قتل والحد لا يكون إلا حتما ولان ما أوجب عقوبة في غير المحاربة تغلظت العقوبة فيه بالمحاربة كأخذ المال يغلظ بقطع الرجل وإن جرح جراحة توجب القود فهل يتحتم القود فيه قولان أحدهما أنه يتحتم لان ما أوجب القود فى غير المحاربة انحتم القود فيه فى المحاربة كالقتل والثانى أنه لا يتحتم لانه تغليظ لا يتبعض فى النفس فلم يجب فيما دون النفس كالكفارة فصل وإن قتل وأخذ المال قتل وصلب ومن أصحابنا من قال يصلب حيا ويمنع الطعام والشراب حتى يموت وحكى أبو العباس ابن القاص في التخليص عن الشافعى رضى الله عنه أنه قال يصلب ثلاثا قبل القتل ولا يعرف هذا للشافعى والدليل على أنه يصلب بعد القتل قوله صلى الله عليه وسلم إذا قتلتم فأحسنوا القتلة وإن كان الزمان باردا أو معتدلا صلب بعد القتل ثلاثا وإن كان الحر شديدا وخيف عليه التغير قبل الثلاث حنط وغسل وكفن وصلى عليه وقال أبو على بن أبى هريرة رحمه الله يصلب إلى أن يسيل صديده وهذا خطأ لان فى ذلك تعطيل أحكام الموتى من الغسل والتكفين والصلاة والدفن
Abschnitt V02/P283–V02/P285Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P283–V02/P285)
Orijinal Metin (AR)وإن مات فهل يصلب فيه وجهان أحدهما وهو قول الشيخ أبى حامد الإسفرايينى رحمه الله أنه لا يصلب لان الصلب تابع للقتل وصفة له وقد سقط القتل فسقط الصلب والثانى وهو قول شيخنا القاضى أبى الطيب الطبرى رحمه الله أنه يصلب لانهما حقان فإذا تعذر أحدهما لم يسقط الآخر فصل وإن وجب عليه الحد ولم يقع فى يد الإمام طلب إلى أن يقع فيقام عليه الحد لقوله عز وجل أو ينفوا من الأرض وقد روينا عن ابن عباس أنه قال ونفيهم إذا هربوا أن يطلبوا حتى يوجدوا فتقام عليهم الحدود فصل ولا يجب ما ذكرناه من الحد إلا على من باشر القتل أو أخذ المال فأما من حضر ردءا لهم أو عينا فلا يلزمه الحد لقوله صلى الله عليه وسلم لا يحل دم امرىء مسلم إلا بإحدى ثلاث كفر بعد إيمان وزنا بعد إحصان أو قتل نفس بغير حق ويعزر لانه أعان على معصية فعزر وإن قتل بعضهم وأخذ بعضهم المال وجب على من قتل القتل وعلى من أخذ المال القطع لان كل واحد منهم انفرد بسبب حد فاختص بحده فصل إذا قطع قاطع الطريق اليد اليسرى من رجل وأخذ المال قدم قطع القصاص ( سواء تقدم ) على أخذ المال ( أو تأخر ) لان حق الآدمى آكد فإذا اندمل موضع القصاص قطع اليد اليمنى والرجل اليسرى لاخذ المال ولا يوالى بينهما لانهما عقوبتان مختلفتان فلا تجوز الموالاة بينهما وإن قطع اليد اليمنى والرجل اليسرى وأخذ المال وقلنا إن القصاص يتحتم نظرت فإن تقدم أخذ المال سقط القطع الواجب بسببه لانه يجب تقديم القصاص عليه لتأكد حق الآدمى وإذا قطع للآدمى زال ما تعلق الوجوب به لاخذ المال فسقط وإن تقدمت الجناية لم يسقط الحد لاخذ المال فتقطع يده اليسرى ورجله اليمنى لانه استحق بالجناية فيصير كمن أخذ المال وليس له يد يمنى ولا رجل يسرى فتعلق باليد اليسرى والرجل اليمنى فصل وإن تاب قاطع الطريق بعد القدرة عليه لم يسقط عنه شيء مما وجب عليه من حد المحاربة لقوله عز وجل إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم فاعلموا أن الله غفور رحيم فشرط فى العفو عنهم أن تكون التوبة قبل القدرة عليهم فدل على أنهم إذا تابوا بعد القدرة لم يسقط عنهم وإن تاب قبل القدرة عليه سقط عنه ما يختص بالمحاربة وهو انحتام القتل والصلب وقطع الرجل للآية وهل يسقط قطع اليد فيه وجهان أحدهما وهو قول أبى على بن أبى هريرة أنه يسقط لانه قطع عضو وجب بأخذ المال فى المحاربة فسقط بالتوبة قبل القدرة كقطع الرجل والثانى وهو قول أبى إسحاق أنه لا يسقط لانه قطع يد لاخذ المال فلم يسقط بالتوبة قبل القدرة كقطع السرقة فصل فأما الحد الذى لا يختص بالمحاربة ينظر فيه فإن كان للآدمى وهو حد القذف لم يسقط بالتوبة لانه حق للآدمى فلم يسقط بالتوبة كالقصاص وإن كان لله عز وجل وهو حد الزنا واللواط والسرقة وشرب الخمر ففيه قولان أحدهما أنه لا يسقط بالتوبة لانه حد لا يختص بالمحاربة فلم يسقط بالتوبة كحد القذف ( والزنا ) والثانى أنه يسقط وهو الصحيح والدليل عليه قوله عز وجل فى ( حد ) الزنا فإن تابا وأصلحا فأعرضوا عنهما إن الله كان توابا رحيما وقوله تعالى فى السرقة فمن تاب من بعد ظلمه وأصلح فإن الله يتوب عليه إن الله غفور رحيم وقوله صلى الله عليه وسلم التوبة تجب ما قبلها ولانه حد خالص لله تعالى فسقط بالتوبة كحد قاطع الطريق فإن قلنا إنها تسقط نظرت فإن كانت وجبت فى غير المحاربة لم تسقط بالتوبة حتى يقترن بها الإصلاح فى زمان يوثق بتوبته لقوله تعالى فإن تابا وأصلحا فأعرضوا عنهما ولقوله تعالى فمن تاب من بعد ظلمه وأصلح فإن الله يتوب عليه فعلق العفو بالتوبة والإصلاح ولانه قد يظهر التوبة للتقية فلا يعلم صحتها حتى يقترن بها الإصلاح فى زمان يوثق بتوبته
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وإن مات فهل يصلب فيه وجهان أحدهما وهو قول الشيخ أبى حامد الإسفرايينى رحمه الله أنه لا يصلب لان الصلب تابع للقتل وصفة له وقد سقط القتل فسقط الصلب والثانى وهو قول شيخنا القاضى أبى الطيب الطبرى رحمه الله أنه يصلب لانهما حقان فإذا تعذر أحدهما لم يسقط الآخر فصل وإن وجب عليه الحد ولم يقع فى يد الإمام طلب إلى أن يقع فيقام عليه الحد لقوله عز وجل أو ينفوا من الأرض وقد روينا عن ابن عباس أنه قال ونفيهم إذا هربوا أن يطلبوا حتى يوجدوا فتقام عليهم الحدود فصل ولا يجب ما ذكرناه من الحد إلا على من باشر القتل أو أخذ المال فأما من حضر ردءا لهم أو عينا فلا يلزمه الحد لقوله صلى الله عليه وسلم لا يحل دم امرىء مسلم إلا بإحدى ثلاث كفر بعد إيمان وزنا بعد إحصان أو قتل نفس بغير حق ويعزر لانه أعان على معصية فعزر وإن قتل بعضهم وأخذ بعضهم المال وجب على من قتل القتل وعلى من أخذ المال القطع لان كل واحد منهم انفرد بسبب حد فاختص بحده فصل إذا قطع قاطع الطريق اليد اليسرى من رجل وأخذ المال قدم قطع القصاص ( سواء تقدم ) على أخذ المال ( أو تأخر ) لان حق الآدمى آكد فإذا اندمل موضع القصاص قطع اليد اليمنى والرجل اليسرى لاخذ المال ولا يوالى بينهما لانهما عقوبتان مختلفتان فلا تجوز الموالاة بينهما وإن قطع اليد اليمنى والرجل اليسرى وأخذ المال وقلنا إن القصاص يتحتم نظرت فإن تقدم أخذ المال سقط القطع الواجب بسببه لانه يجب تقديم القصاص عليه لتأكد حق الآدمى وإذا قطع للآدمى زال ما تعلق الوجوب به لاخذ المال فسقط وإن تقدمت الجناية لم يسقط الحد لاخذ المال فتقطع يده اليسرى ورجله اليمنى لانه استحق بالجناية فيصير كمن أخذ المال وليس له يد يمنى ولا رجل يسرى فتعلق باليد اليسرى والرجل اليمنى فصل وإن تاب قاطع الطريق بعد القدرة عليه لم يسقط عنه شيء مما وجب عليه من حد المحاربة لقوله عز وجل إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم فاعلموا أن الله غفور رحيم فشرط فى العفو عنهم أن تكون التوبة قبل القدرة عليهم فدل على أنهم إذا تابوا بعد القدرة لم يسقط عنهم وإن تاب قبل القدرة عليه سقط عنه ما يختص بالمحاربة وهو انحتام القتل والصلب وقطع الرجل للآية وهل يسقط قطع اليد فيه وجهان أحدهما وهو قول أبى على بن أبى هريرة أنه يسقط لانه قطع عضو وجب بأخذ المال فى المحاربة فسقط بالتوبة قبل القدرة كقطع الرجل والثانى وهو قول أبى إسحاق أنه لا يسقط لانه قطع يد لاخذ المال فلم يسقط بالتوبة قبل القدرة كقطع السرقة فصل فأما الحد الذى لا يختص بالمحاربة ينظر فيه فإن كان للآدمى وهو حد القذف لم يسقط بالتوبة لانه حق للآدمى فلم يسقط بالتوبة كالقصاص وإن كان لله عز وجل وهو حد الزنا واللواط والسرقة وشرب الخمر ففيه قولان أحدهما أنه لا يسقط بالتوبة لانه حد لا يختص بالمحاربة فلم يسقط بالتوبة كحد القذف ( والزنا ) والثانى أنه يسقط وهو الصحيح والدليل عليه قوله عز وجل فى ( حد ) الزنا فإن تابا وأصلحا فأعرضوا عنهما إن الله كان توابا رحيما وقوله تعالى فى السرقة فمن تاب من بعد ظلمه وأصلح فإن الله يتوب عليه إن الله غفور رحيم وقوله صلى الله عليه وسلم التوبة تجب ما قبلها ولانه حد خالص لله تعالى فسقط بالتوبة كحد قاطع الطريق فإن قلنا إنها تسقط نظرت فإن كانت وجبت فى غير المحاربة لم تسقط بالتوبة حتى يقترن بها الإصلاح فى زمان يوثق بتوبته لقوله تعالى فإن تابا وأصلحا فأعرضوا عنهما ولقوله تعالى فمن تاب من بعد ظلمه وأصلح فإن الله يتوب عليه فعلق العفو بالتوبة والإصلاح ولانه قد يظهر التوبة للتقية فلا يعلم صحتها حتى يقترن بها الإصلاح فى زمان يوثق بتوبته
Abschnitt V02/P285–V02/P286Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P285–V02/P286)
Orijinal Metin (AR)وإن وجبت عليه الحدود فى المحاربة سقطت بإظهار التوبة والدخول فى الطاعة لانه خارج من يد الإمام ممتنع عليه فإذا أظهر التوبة لم تحمل توبته على التقية باب حد الخمر كل شراب أسكر كثيره حرم قليله وكثيره والدليل عليه قوله تعالى إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون واسم الخمر يقع على كل مسكر والدليل عليه ما روى ابن عمر رضى الله عنه أن النبى صلى الله عليه وسلم قال كل مسكر خمر وكل خمر حرام وروى النعمان بن بشير رضى الله عنه أن النبى صلى الله عليه وسلم قال إن من التمر لخمرا وإن من البر لخمرا وإن من الشعير لخمرا وإن من العسل خمرا وروى سعد رضى الله عنه أن النبى صلى الله عليه وسلم قال أنهاكم عن قليل ما أسكر كثيره وروت أم المؤمنين عائشة رضى الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أسكر الفرق منه فملء الكف منه حرام فصل ومن شرب مسكرا وهو مسلم بالغ عاقل مختار وجب عليه الحد فإن كان حرا جلد أربعين جلدة لما روى أبو ساسان قال لما شهد على الوليد بن عقبة قال عثمان لعلى عليه السلام دونك ابن عمك فاجلده قال قم يا حسن فاجلده قال فيم أنت وذاك ول هذا غيرى قال ولكنك ضعفت وعجزت ووهنت فقال قم يا عبد الله بن جعفر فاجلده ( فجلده ) وعلى عليه السلام يعد ذلك فعد أربعين وقال جلد رسول الله صلى الله عليه وسلم فى الخمر أربعين وأبو بكر أربعين وعمر ثمانين وكل سنة وإن كان عبدا جلد عشرين لانه حد يتبعض فكان العبد فيه على النصف من الحر كحد الزنا فإن رأى الإمام أن يبلغ ( بحد الحر ) ثمانين وبحد العبد أربعين جاز لما روى أبو وبرة الكلبى قال أرسلنى خالد بن الوليد إلى عمر رضى الله عنه فأتيته ومعه عثمان وعبد الرحمن بن عوف وعلى وطلحة والزبير رضى الله عنهم فقلت إن خالد بن الوليد رضى الله عنه يقرأ عليك السلام ويقول إن الناس قد انهمكوا فى الخمر وتحاقروا العقوبة فيه قال عمر هم هؤلاء عندك فسلهم فقال على عليه السلام تراه إذا سكر هذى وإذا هذى افترى وعلى المفترى ثمانون فقال عمر بلغ صاحبك ما قال فجلد خالد ثمانين وجلد عمر ثمانين قال وكان عمر إذا أتى بالرجل القوى المنهمك فى الشراب جلده ثمانين وإذا أتى بالرجل الضعيف الذى كانت منه الزلة جلده أربعين ( جلدة ) فإن جلده أربعين ومات لم يضمن لان الحق قتله وإن جلده ثمانين ومات ضمن نصف الدية لان نصفه حد ونصفه تعزير وسقط النصف بالحد ووجب النصف بالتعزير وإن ( جلد ) إحدى وأربعين فمات ففيه قولان أحدهما أنه يضمن نصف ديته لانه مات من مضمون وغير مضمون فضمن نصف ديته كما لو جرحه واحد جراحة وجرح نفسه جراحات والثانى أنه يضمن جزءا من أحد وأربعين جزءا من الدية لان الأسواط متماثلة فسقطت الدية على عددها وتخالف الجراحات فإنها لا تتماثل وقد يموت من جراحة ولا يموت من جراحات ولا يجوز أن يموت من سوط ويعيش من أسواط وإن أمر الإمام الجلاد أن يضرب فى الخمر ثمانين فجلده إحدى وثمانين ومات المضروب فإن قلنا إن الدية تسقط على عدد الضرب سقط منها أربعون جزءا لاجل الحد ووجب على الإمام أربعون جزءا لاجل التعزير ووجب على الجلاد جزء وإن قلنا إنه يقسط على عدد الجناية ففيه وجهان أحدهما يسقط نصفها لاجل الحد ويبقى النصف على الإمام نصفه وعلى الجلاد نصفه لان الضرب نوعان مضمون وغير مضمون فسقط النصف بما ليس بمضمون ووجب النصف بما هو مضمون والثانى أنه تقسط الدية أثلاثا فسقط ثلثها بالحد وثلثها على الإمام وثلثها على الجلاد لان الحد ثلاثة أنواع فجعل لكل نوع الثلث فصل ويضرب فى حد الخمر بالأيدى والنعال
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وإن وجبت عليه الحدود فى المحاربة سقطت بإظهار التوبة والدخول فى الطاعة لانه خارج من يد الإمام ممتنع عليه فإذا أظهر التوبة لم تحمل توبته على التقية باب حد الخمر كل شراب أسكر كثيره حرم قليله وكثيره والدليل عليه قوله تعالى إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون واسم الخمر يقع على كل مسكر والدليل عليه ما روى ابن عمر رضى الله عنه أن النبى صلى الله عليه وسلم قال كل مسكر خمر وكل خمر حرام وروى النعمان بن بشير رضى الله عنه أن النبى صلى الله عليه وسلم قال إن من التمر لخمرا وإن من البر لخمرا وإن من الشعير لخمرا وإن من العسل خمرا وروى سعد رضى الله عنه أن النبى صلى الله عليه وسلم قال أنهاكم عن قليل ما أسكر كثيره وروت أم المؤمنين عائشة رضى الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أسكر الفرق منه فملء الكف منه حرام فصل ومن شرب مسكرا وهو مسلم بالغ عاقل مختار وجب عليه الحد فإن كان حرا جلد أربعين جلدة لما روى أبو ساسان قال لما شهد على الوليد بن عقبة قال عثمان لعلى عليه السلام دونك ابن عمك فاجلده قال قم يا حسن فاجلده قال فيم أنت وذاك ول هذا غيرى قال ولكنك ضعفت وعجزت ووهنت فقال قم يا عبد الله بن جعفر فاجلده ( فجلده ) وعلى عليه السلام يعد ذلك فعد أربعين وقال جلد رسول الله صلى الله عليه وسلم فى الخمر أربعين وأبو بكر أربعين وعمر ثمانين وكل سنة وإن كان عبدا جلد عشرين لانه حد يتبعض فكان العبد فيه على النصف من الحر كحد الزنا فإن رأى الإمام أن يبلغ ( بحد الحر ) ثمانين وبحد العبد أربعين جاز لما روى أبو وبرة الكلبى قال أرسلنى خالد بن الوليد إلى عمر رضى الله عنه فأتيته ومعه عثمان وعبد الرحمن بن عوف وعلى وطلحة والزبير رضى الله عنهم فقلت إن خالد بن الوليد رضى الله عنه يقرأ عليك السلام ويقول إن الناس قد انهمكوا فى الخمر وتحاقروا العقوبة فيه قال عمر هم هؤلاء عندك فسلهم فقال على عليه السلام تراه إذا سكر هذى وإذا هذى افترى وعلى المفترى ثمانون فقال عمر بلغ صاحبك ما قال فجلد خالد ثمانين وجلد عمر ثمانين قال وكان عمر إذا أتى بالرجل القوى المنهمك فى الشراب جلده ثمانين وإذا أتى بالرجل الضعيف الذى كانت منه الزلة جلده أربعين ( جلدة ) فإن جلده أربعين ومات لم يضمن لان الحق قتله وإن جلده ثمانين ومات ضمن نصف الدية لان نصفه حد ونصفه تعزير وسقط النصف بالحد ووجب النصف بالتعزير وإن ( جلد ) إحدى وأربعين فمات ففيه قولان أحدهما أنه يضمن نصف ديته لانه مات من مضمون وغير مضمون فضمن نصف ديته كما لو جرحه واحد جراحة وجرح نفسه جراحات والثانى أنه يضمن جزءا من أحد وأربعين جزءا من الدية لان الأسواط متماثلة فسقطت الدية على عددها وتخالف الجراحات فإنها لا تتماثل وقد يموت من جراحة ولا يموت من جراحات ولا يجوز أن يموت من سوط ويعيش من أسواط وإن أمر الإمام الجلاد أن يضرب فى الخمر ثمانين فجلده إحدى وثمانين ومات المضروب فإن قلنا إن الدية تسقط على عدد الضرب سقط منها أربعون جزءا لاجل الحد ووجب على الإمام أربعون جزءا لاجل التعزير ووجب على الجلاد جزء وإن قلنا إنه يقسط على عدد الجناية ففيه وجهان أحدهما يسقط نصفها لاجل الحد ويبقى النصف على الإمام نصفه وعلى الجلاد نصفه لان الضرب نوعان مضمون وغير مضمون فسقط النصف بما ليس بمضمون ووجب النصف بما هو مضمون والثانى أنه تقسط الدية أثلاثا فسقط ثلثها بالحد وثلثها على الإمام وثلثها على الجلاد لان الحد ثلاثة أنواع فجعل لكل نوع الثلث فصل ويضرب فى حد الخمر بالأيدى والنعال
Abschnitt V02/P286–V02/P287Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P286–V02/P287)
Orijinal Metin (AR)وأطراف الثياب على ظاهر النص لما روى أبو هريرة رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى برجل قد شرب ( الخمر ) فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اضربوه قال فمنا الضارب بيده ومنا الضارب بنعله ومنا الضارب بثوبه فلما انصرف قال بعض الناس أخزاك الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تقولوا هكذا ولا تعينوا عليه الشيطان ولكن قولوا رحمك الله ولانه لما كان أخف من غيره فى العدد وجب أن يكون أخف من غيره فى الصفة وقال أبو العباس وأبو إسحاق يضرب بالسوط ووجهه ما روى أن عليا رضى الله عنه لما أقام الحد على الوليد بن عقبة قال لعبد الله بن جعفر أقم عليه الحد قال فأخذ السوط فجلده حتى انتهى إلى أربعين سوطا فقال له أمسك وإن قلنا إنه يضرب بغير السوط فضرب بالسوط أربعين سوطا فمات ضمن لانه تعدى بالضرب بالسوط وكم يضمن فيه وجهان أحدهما أنه يضمن بقدر ما زاد ألمه على ألم النعال والثانى أنه يضمن جميع الدية لانه عدل من جنس إلى غيره فأشبه إذا ضربه بما يجرح فمات منه فصل والسوط الذى يضرب به سوط بين سوطين ولا يمد ولا يجرد ولا تشد يده لما روى عن ابن مسعود رضى الله عنه أنه قال ليس فى هذه الأمة مد ولا تجريد ولا غل ولا صفد فصل ولا يقام الحد فى المسجد لما روى ابن عباس رضى الله عنه أن النبى صلى الله عليه وسلم نهى عن إقامة الحد فى المسجد ولانه لا يؤمن أن يشق الجلد بالضرب فيسيل منه الدم أو يحدث من شدة الضرب فينجس المسجد وإن أقيم الحد فى المسجد سقط الفرض لان النهى لمعنى يرجع إلى المسجد لا إلى الحد فلم يمنع صحته كالصلاة فى الأرض المغصوبة فصل إذا زنى دفعات حد للجميع حدا واحدا وكذلك إن سرق دفعات أو شرب الخمر دفعات حد للجميع حدا واحدا لان سببها واحد فتداخلت وإن اجتمعت عليه حدود بأسباب بأن زنى وسرق وشرب الخمر وقذف لم تتداخل لانها حدود وجبت بأسباب فلم تتداخل وإن اجتمع عليه الجلد فى حد الزنا والقطع فى السرقة أو فى قطع الطريق قدم حد الزنا تقدم الزنا وتأخر لانه أخف من القطع فإذا تقدم أمكن استيفاء القطع بعده وإذا قدم القطع لم يؤمن أن يموت منه فيبطل حد الزنا وإن اجتمع عليه مع ذلك حد الشرب أو حد القذف قدم حد الشرب وحد القذف على حد الزنا لانهما أخف منه وأمكن للاستيفاء وإن اجتمع حد الشرب وحد القذف ففيه وجهان أحدهما أنه يقدم حد القذف لانه للآدمى والثانى أنه يقدم حد الشرب وهو الصحيح لانه أخف من حد القذف فإذا أقيم عليه حد لم يقم عليه حد آخر حتى يبرأ من الأول لانه إذا توالى عليه حدان لم يؤمن أن يتلف وإن اجتمع عليه حد السرقة والقطع فى قطع الطريق قطعت يمينه للسرقة وقطع الطريق ثم تقطع رجله لقطع الطريق وهل تجوز الموالاة بينهما فيه وجهان أحدهما أنه تجوز لان قطع الرجل مع قطع اليد حد واحد فجاز الموالاة بينهما والثانى أنه لا يجوز قطع الرجل حتى تندمل اليد لان قطع الرجل لقطع الطريق وقطع اليد للسرقة وهما سببان مختلفان فلا يوالى بين حديهما والأول أصح لان اليد تقطع لقطع الطريق أيضا فأشبه إذا قطع الطريق ولم يسرق وإن كان مع هذه الحدود قتل فإن كان فى غير المحاربة أقيمت الحدود على ما ذكرناه من الترتيب والتفريق بينها فإذا فرغ من الحدود قتل وإن كان القتل فى المحاربة ففيه وجهان أحدهما وهو قول أبى إسحاق أنه يوالى بين الجميع والفرق بينه وبين القتل فى غير المحاربة أن القتل فى غير المحاربة غير متحتم وربما عفى ( عنه ) فتسلم نفسه والقتل فى المحاربة متحتم فلا معنى لترك الموالاة
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وأطراف الثياب على ظاهر النص لما روى أبو هريرة رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى برجل قد شرب ( الخمر ) فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اضربوه قال فمنا الضارب بيده ومنا الضارب بنعله ومنا الضارب بثوبه فلما انصرف قال بعض الناس أخزاك الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تقولوا هكذا ولا تعينوا عليه الشيطان ولكن قولوا رحمك الله ولانه لما كان أخف من غيره فى العدد وجب أن يكون أخف من غيره فى الصفة وقال أبو العباس وأبو إسحاق يضرب بالسوط ووجهه ما روى أن عليا رضى الله عنه لما أقام الحد على الوليد بن عقبة قال لعبد الله بن جعفر أقم عليه الحد قال فأخذ السوط فجلده حتى انتهى إلى أربعين سوطا فقال له أمسك وإن قلنا إنه يضرب بغير السوط فضرب بالسوط أربعين سوطا فمات ضمن لانه تعدى بالضرب بالسوط وكم يضمن فيه وجهان أحدهما أنه يضمن بقدر ما زاد ألمه على ألم النعال والثانى أنه يضمن جميع الدية لانه عدل من جنس إلى غيره فأشبه إذا ضربه بما يجرح فمات منه فصل والسوط الذى يضرب به سوط بين سوطين ولا يمد ولا يجرد ولا تشد يده لما روى عن ابن مسعود رضى الله عنه أنه قال ليس فى هذه الأمة مد ولا تجريد ولا غل ولا صفد فصل ولا يقام الحد فى المسجد لما روى ابن عباس رضى الله عنه أن النبى صلى الله عليه وسلم نهى عن إقامة الحد فى المسجد ولانه لا يؤمن أن يشق الجلد بالضرب فيسيل منه الدم أو يحدث من شدة الضرب فينجس المسجد وإن أقيم الحد فى المسجد سقط الفرض لان النهى لمعنى يرجع إلى المسجد لا إلى الحد فلم يمنع صحته كالصلاة فى الأرض المغصوبة فصل إذا زنى دفعات حد للجميع حدا واحدا وكذلك إن سرق دفعات أو شرب الخمر دفعات حد للجميع حدا واحدا لان سببها واحد فتداخلت وإن اجتمعت عليه حدود بأسباب بأن زنى وسرق وشرب الخمر وقذف لم تتداخل لانها حدود وجبت بأسباب فلم تتداخل وإن اجتمع عليه الجلد فى حد الزنا والقطع فى السرقة أو فى قطع الطريق قدم حد الزنا تقدم الزنا وتأخر لانه أخف من القطع فإذا تقدم أمكن استيفاء القطع بعده وإذا قدم القطع لم يؤمن أن يموت منه فيبطل حد الزنا وإن اجتمع عليه مع ذلك حد الشرب أو حد القذف قدم حد الشرب وحد القذف على حد الزنا لانهما أخف منه وأمكن للاستيفاء وإن اجتمع حد الشرب وحد القذف ففيه وجهان أحدهما أنه يقدم حد القذف لانه للآدمى والثانى أنه يقدم حد الشرب وهو الصحيح لانه أخف من حد القذف فإذا أقيم عليه حد لم يقم عليه حد آخر حتى يبرأ من الأول لانه إذا توالى عليه حدان لم يؤمن أن يتلف وإن اجتمع عليه حد السرقة والقطع فى قطع الطريق قطعت يمينه للسرقة وقطع الطريق ثم تقطع رجله لقطع الطريق وهل تجوز الموالاة بينهما فيه وجهان أحدهما أنه تجوز لان قطع الرجل مع قطع اليد حد واحد فجاز الموالاة بينهما والثانى أنه لا يجوز قطع الرجل حتى تندمل اليد لان قطع الرجل لقطع الطريق وقطع اليد للسرقة وهما سببان مختلفان فلا يوالى بين حديهما والأول أصح لان اليد تقطع لقطع الطريق أيضا فأشبه إذا قطع الطريق ولم يسرق وإن كان مع هذه الحدود قتل فإن كان فى غير المحاربة أقيمت الحدود على ما ذكرناه من الترتيب والتفريق بينها فإذا فرغ من الحدود قتل وإن كان القتل فى المحاربة ففيه وجهان أحدهما وهو قول أبى إسحاق أنه يوالى بين الجميع والفرق بينه وبين القتل فى غير المحاربة أن القتل فى غير المحاربة غير متحتم وربما عفى ( عنه ) فتسلم نفسه والقتل فى المحاربة متحتم فلا معنى لترك الموالاة
Abschnitt V02/P287–V02/P288Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P287–V02/P288)
Orijinal Metin (AR)والوجه الثانى أنه لا يوالى بينهما لانه لا يؤمن إذا والى بين الحدين أن يموت فى الثانى فيسقط ما بقى من الحدود باب التعزير من أتى معصية لا حد فيها ولا كفارة كمباشرة الأجنبية فيما دون الفرج وسرقة ما دون النصاب أو السرقة من غير حرز أو القذف بغير الزنا أو الجناية التى لا قصاص فيها وما أشبه ذلك من المعاصى عزر على حسب ما يراه السلطان لما روى عبد الملك بن عمير قال سئل على كرم الله وجهه عن قول الرجل للرجل يا فاسق يا خبيث قال هن فواحش فيهن التعزير وليس فيهن حد وروى عن ابن عباس أنه لما خرج من البصرة استخلف أبا الأسود الديلى فأتى بلص نقب ( حرزا ) على قوم فوجدوه في النقب فقال مسكين أراد أن يسرق فأعجلتموه فضربه خمسة وعشرين سوطا وخلى عنه ولا يبلغ بالتعزير أدنى الحدود فإن كان على حر لم يبلغ به أربعين وإن كان على عبد لم يبلغ به عشرين لما روى أن النبى صلى الله عليه وسلم قال من بلغ بما ليس بحد حدا فهو من المعتدين وروى عن عمر رضي الله عنه أنه كتب إلى أبى موسى لا تبلغ بنكال أكثر من عشرين سوطا وروى عنه ثلاثين سوطا وروى عنه ما بين الثلاثين إلى الأربعين سوطا ولان هذه المعاصى دون ما يجب فيه الحد فلا تلحق بما يجب فيه الحد من العقوبة وإن رأى السلطان ترك التعزير جاز تركه إذا لم يتعلق به حق آدمى لما روى أن النبى صلى الله عليه وسلم قال أقيلوا ذوى الهيئات عثراتهم إلا فى الحدود وروى عبد الله بن الزبير أن رجلا خاصم الزبير عند رسول الله فى شراج الحرة الذى يسقون به النخل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للزبير اسق أرضك الماء ثم أرسل الماء إلى جارك فغضب الأنصارى فقال يا رسول الله وأن كان ابن عمتك فتلون وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا زبير اسق أرضك الماء ثم احبس الماء حتى يرجع إلى الجدر فقال الزبير فوالله إنى لاحسب هذه الآية نزلت فى ذلك فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ولو لم يجز ترك التعزير لعزره رسول الله صلى الله عليه وسلم على ما قال فصل وإن عزر الإمام رجلا فمات وجب ضمانه لما روى عمرو بن سعيد عن على كرم الله وجهه أنه قال ما من رجل أقمت عليه حدا فمات فأجد فى نفسى أنه لا دية له إلا ( شارب ) الخمر فإنه لو مات وديته لان النبى صلى الله عليه وسلم لم يسنه ولا يجوز أن يكون المراد به إذا مات من الحد فإن النبى صلى الله عليه وسلم حد فى الخمر فثبت أنه أراد من الزيادة على الأربعين ولانه ضرب جعل إلى اجتهاده فإذا أدى إلى التلف ضمن كضرب الزوج زوجته فصل وإن كان على رأس بالغ عاقل سلعة لم يجز قطعها بغير إذنه فإن قطعها قاطع بإذنه فمات لم يضمن لانه قطع بإذنه وإن قطعها بغير إذنه فمات وجب عليه القصاص لانه تعدى بالقطع وإن كانت على رأس صبى أو مجنون لم يجز قطعها لانه جرح لا يؤمن معه الهلاك فإن قطعت فمات منه نظرت فإن كان القاطع لا ولاية له عليه وجب عليه القود لانها جناية يعدى بها وإن كان أبا أو جدا وجبت عليه الدية وإن كان وليا غيرهما ففيه قولان أحدهما أنه يجب عليه القود لانه قطع منه ما لا يجوز قطعه والثانى أنه لا يجب القود لانه لم يقصد القتل وإنما قصد المصلحة فعلى هذا يجب عليه دية مغلظة لانها عمد خطإ وبالله التوفيق كتاب الأقضية باب ولاية القضاء وأدب القاضى
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)والوجه الثانى أنه لا يوالى بينهما لانه لا يؤمن إذا والى بين الحدين أن يموت فى الثانى فيسقط ما بقى من الحدود باب التعزير من أتى معصية لا حد فيها ولا كفارة كمباشرة الأجنبية فيما دون الفرج وسرقة ما دون النصاب أو السرقة من غير حرز أو القذف بغير الزنا أو الجناية التى لا قصاص فيها وما أشبه ذلك من المعاصى عزر على حسب ما يراه السلطان لما روى عبد الملك بن عمير قال سئل على كرم الله وجهه عن قول الرجل للرجل يا فاسق يا خبيث قال هن فواحش فيهن التعزير وليس فيهن حد وروى عن ابن عباس أنه لما خرج من البصرة استخلف أبا الأسود الديلى فأتى بلص نقب ( حرزا ) على قوم فوجدوه في النقب فقال مسكين أراد أن يسرق فأعجلتموه فضربه خمسة وعشرين سوطا وخلى عنه ولا يبلغ بالتعزير أدنى الحدود فإن كان على حر لم يبلغ به أربعين وإن كان على عبد لم يبلغ به عشرين لما روى أن النبى صلى الله عليه وسلم قال من بلغ بما ليس بحد حدا فهو من المعتدين وروى عن عمر رضي الله عنه أنه كتب إلى أبى موسى لا تبلغ بنكال أكثر من عشرين سوطا وروى عنه ثلاثين سوطا وروى عنه ما بين الثلاثين إلى الأربعين سوطا ولان هذه المعاصى دون ما يجب فيه الحد فلا تلحق بما يجب فيه الحد من العقوبة وإن رأى السلطان ترك التعزير جاز تركه إذا لم يتعلق به حق آدمى لما روى أن النبى صلى الله عليه وسلم قال أقيلوا ذوى الهيئات عثراتهم إلا فى الحدود وروى عبد الله بن الزبير أن رجلا خاصم الزبير عند رسول الله فى شراج الحرة الذى يسقون به النخل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للزبير اسق أرضك الماء ثم أرسل الماء إلى جارك فغضب الأنصارى فقال يا رسول الله وأن كان ابن عمتك فتلون وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا زبير اسق أرضك الماء ثم احبس الماء حتى يرجع إلى الجدر فقال الزبير فوالله إنى لاحسب هذه الآية نزلت فى ذلك فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ولو لم يجز ترك التعزير لعزره رسول الله صلى الله عليه وسلم على ما قال فصل وإن عزر الإمام رجلا فمات وجب ضمانه لما روى عمرو بن سعيد عن على كرم الله وجهه أنه قال ما من رجل أقمت عليه حدا فمات فأجد فى نفسى أنه لا دية له إلا ( شارب ) الخمر فإنه لو مات وديته لان النبى صلى الله عليه وسلم لم يسنه ولا يجوز أن يكون المراد به إذا مات من الحد فإن النبى صلى الله عليه وسلم حد فى الخمر فثبت أنه أراد من الزيادة على الأربعين ولانه ضرب جعل إلى اجتهاده فإذا أدى إلى التلف ضمن كضرب الزوج زوجته فصل وإن كان على رأس بالغ عاقل سلعة لم يجز قطعها بغير إذنه فإن قطعها قاطع بإذنه فمات لم يضمن لانه قطع بإذنه وإن قطعها بغير إذنه فمات وجب عليه القصاص لانه تعدى بالقطع وإن كانت على رأس صبى أو مجنون لم يجز قطعها لانه جرح لا يؤمن معه الهلاك فإن قطعت فمات منه نظرت فإن كان القاطع لا ولاية له عليه وجب عليه القود لانها جناية يعدى بها وإن كان أبا أو جدا وجبت عليه الدية وإن كان وليا غيرهما ففيه قولان أحدهما أنه يجب عليه القود لانه قطع منه ما لا يجوز قطعه والثانى أنه لا يجب القود لانه لم يقصد القتل وإنما قصد المصلحة فعلى هذا يجب عليه دية مغلظة لانها عمد خطإ وبالله التوفيق كتاب الأقضية باب ولاية القضاء وأدب القاضى
Abschnitt V02/P288–V02/P289Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P288–V02/P289)
Orijinal Metin (AR)القضاء فرض على الكفاية والدليل عليه قوله عز وجل يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق وقوله عز وجل إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل وقوله تعالى وأن احكم بينهم بما أنزل الله ولان النبى صلى الله عليه وسلم حكم بين الناس وبعث عليا كرم الله وجهه إلى اليمن للقضاء بين الناس ولان الخلفاء الراشدين رضى الله عنهم حكموا بين الناس وبعث عمر رضى الله عنه أبا موسى الأشعرى إلى البصرة قاضيا وبعث عبد الله بن مسعود إلى الكوفة قاضيا ولان الظلم فى الطباع فلا بد من حاكم ينصف المظلوم من الظالم فإن لم يكن من يصلح للقضاء إلا واحد تعين عليه ويلزمه طلبه وإذا امتنع أجبر عليه لان الكفاية لا تحصل إلا به فإن كان هناك من يصلح له غيره نظرت فإن كان خاملا وإذا ولى القضاء انتشر علمه استحب أن يطلبه لما يحصل به من المنفعة بنشر العلم وإن كان مشهورا فإن كانت له كفاية كره له الدخول فيه لما روى أن النبى صلى الله عليه وسلم قال من استقضى فكأنما ذبح بغير سكين ولانه يلزمه بالقضاء حفظ الأمانات وربما عجز عنه وقصر فيه فكره له الدخول فيه وإن كان فقيرا يرجو بالقضاء كفاية من بيت المال لم يكره له الدخول فيه لانه يكتسب كفاية بسبب مباح وإن كان جماعة يصلحون للقضاء اختار الإمام أفضلهم وأورعهم وقلده فإن اختار غيره جاز لانه تحصل به الكفاية وإن امتنعوا من الدخول فيه أثموا لانه حق وجب عليهم فأثموا بتركه كالأمر بالمعروف والنهى عن المنكر وهل يجوز للإمام أن يجبر واحدا منهم على الدخول فيه أم لا فيه وجهان أحدهما أنه ليس له إجباره لانه فرض على الكفاية فلو أجبرناه عليه تعين عليه والثانى أن له إجباره لانه إذا لم يجبر بقى الناس بلا قاض ( وضاعت الحقوق ) وذلك لا يجوز فصل ومن تعين عليه القضاء وهو فى كفاية لم يجز أن يأخذ عليه رزقا لانه فرض تعين عليه فلا يجوز أن يأخذ عليه مالا من غير ضرورة فإن لم يكن له كفاية فله أن يأخذ الرزق عليه لان القضاء لا بد منه والكفاية لا بد منها فجاز أن يأخذ عليه الرزق فإن لم يتعين عليه فإن كانت له كفاية كره أن يأخذ عليه الرزق لانه قربة فكره أخذ الرزق عليها من غير حاجة فإن أخذ جاز لانه لم يتعين عليه وإن لم يكن له كفاية لم يكره أن يأخذ عليه الرزق لان أبا بكر الصديق رضى الله عنه لما ولى خرج برزمة إلى السوق فقيل ما هذا فقال أنا كاسب أهلى فأجروا له كل يوم درهمين وعن عمر رضى الله عنه أنه قال أنزلت نفسى من هذا المال بمنزلة ولى اليتيم ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف وبعث عمر رضى الله عنه إلى الكوفة عمار بن ياسر واليا وعبد الله بن مسعود قاضيا وعثمان بن حنيف ماسحا وفرض لهم كل يوم شاة نصفها وأطرافها لعمار والنصف الآخر بين عبد الله وعثمان ولانه لما جاز للعامل على لالصدقات أن يأخذ مالا على العمالة جاز للقاضى أن يأخذ على القضاء ويدفع إليه مع رزقه شيء للقرطاس لانه يحتاج إليه لكتب المحاضر ويعطى لمن على بابه من الأجر ياء لانه يحتاج إليهم لاحضار الخصوم كما يعطى من يحتاج إليه العامل على الصدقات من العرفاء ويكون ذلك من سهم المصالح لانه من المصالح فصل ولا يجوز أن يكون القاضى كافرا ولا فاسقا ولا عبدا ولا صغيرا ولا معتوها لانه إذا لم يجز أن يكون واحد من هؤلاء شاهدا فلان لا يجوز أن يكون قاضيا أولى ولا يجوز أن يكون امرأة لقوله صلى الله عليه وسلم ما أفلح قوم أسندوا أمرهم إلى امرأة ولانه لا بد للقاضى من مجالسة الرجال من الفقهاء والشهود والخصوم والمرأة ممنوعة من مجالسة الرجال لما يخاف عليهم من الافتتان بها
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)القضاء فرض على الكفاية والدليل عليه قوله عز وجل يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق وقوله عز وجل إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل وقوله تعالى وأن احكم بينهم بما أنزل الله ولان النبى صلى الله عليه وسلم حكم بين الناس وبعث عليا كرم الله وجهه إلى اليمن للقضاء بين الناس ولان الخلفاء الراشدين رضى الله عنهم حكموا بين الناس وبعث عمر رضى الله عنه أبا موسى الأشعرى إلى البصرة قاضيا وبعث عبد الله بن مسعود إلى الكوفة قاضيا ولان الظلم فى الطباع فلا بد من حاكم ينصف المظلوم من الظالم فإن لم يكن من يصلح للقضاء إلا واحد تعين عليه ويلزمه طلبه وإذا امتنع أجبر عليه لان الكفاية لا تحصل إلا به فإن كان هناك من يصلح له غيره نظرت فإن كان خاملا وإذا ولى القضاء انتشر علمه استحب أن يطلبه لما يحصل به من المنفعة بنشر العلم وإن كان مشهورا فإن كانت له كفاية كره له الدخول فيه لما روى أن النبى صلى الله عليه وسلم قال من استقضى فكأنما ذبح بغير سكين ولانه يلزمه بالقضاء حفظ الأمانات وربما عجز عنه وقصر فيه فكره له الدخول فيه وإن كان فقيرا يرجو بالقضاء كفاية من بيت المال لم يكره له الدخول فيه لانه يكتسب كفاية بسبب مباح وإن كان جماعة يصلحون للقضاء اختار الإمام أفضلهم وأورعهم وقلده فإن اختار غيره جاز لانه تحصل به الكفاية وإن امتنعوا من الدخول فيه أثموا لانه حق وجب عليهم فأثموا بتركه كالأمر بالمعروف والنهى عن المنكر وهل يجوز للإمام أن يجبر واحدا منهم على الدخول فيه أم لا فيه وجهان أحدهما أنه ليس له إجباره لانه فرض على الكفاية فلو أجبرناه عليه تعين عليه والثانى أن له إجباره لانه إذا لم يجبر بقى الناس بلا قاض ( وضاعت الحقوق ) وذلك لا يجوز فصل ومن تعين عليه القضاء وهو فى كفاية لم يجز أن يأخذ عليه رزقا لانه فرض تعين عليه فلا يجوز أن يأخذ عليه مالا من غير ضرورة فإن لم يكن له كفاية فله أن يأخذ الرزق عليه لان القضاء لا بد منه والكفاية لا بد منها فجاز أن يأخذ عليه الرزق فإن لم يتعين عليه فإن كانت له كفاية كره أن يأخذ عليه الرزق لانه قربة فكره أخذ الرزق عليها من غير حاجة فإن أخذ جاز لانه لم يتعين عليه وإن لم يكن له كفاية لم يكره أن يأخذ عليه الرزق لان أبا بكر الصديق رضى الله عنه لما ولى خرج برزمة إلى السوق فقيل ما هذا فقال أنا كاسب أهلى فأجروا له كل يوم درهمين وعن عمر رضى الله عنه أنه قال أنزلت نفسى من هذا المال بمنزلة ولى اليتيم ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف وبعث عمر رضى الله عنه إلى الكوفة عمار بن ياسر واليا وعبد الله بن مسعود قاضيا وعثمان بن حنيف ماسحا وفرض لهم كل يوم شاة نصفها وأطرافها لعمار والنصف الآخر بين عبد الله وعثمان ولانه لما جاز للعامل على لالصدقات أن يأخذ مالا على العمالة جاز للقاضى أن يأخذ على القضاء ويدفع إليه مع رزقه شيء للقرطاس لانه يحتاج إليه لكتب المحاضر ويعطى لمن على بابه من الأجر ياء لانه يحتاج إليهم لاحضار الخصوم كما يعطى من يحتاج إليه العامل على الصدقات من العرفاء ويكون ذلك من سهم المصالح لانه من المصالح فصل ولا يجوز أن يكون القاضى كافرا ولا فاسقا ولا عبدا ولا صغيرا ولا معتوها لانه إذا لم يجز أن يكون واحد من هؤلاء شاهدا فلان لا يجوز أن يكون قاضيا أولى ولا يجوز أن يكون امرأة لقوله صلى الله عليه وسلم ما أفلح قوم أسندوا أمرهم إلى امرأة ولانه لا بد للقاضى من مجالسة الرجال من الفقهاء والشهود والخصوم والمرأة ممنوعة من مجالسة الرجال لما يخاف عليهم من الافتتان بها
Abschnitt V02/P289–V02/P290Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P289–V02/P290)
Orijinal Metin (AR)ولا يجوز أن يكون أعمى لانه لا يعرف الخصوم والشهود وفى الأخرس الذى يفهم الإشارة وجهان كالوجهين فى شهادته ولا يجوز أن يكون جاهلا بطرق الأحكام لما روى أن النبى صلى الله عليه وسلم قال القضاة ثلاثة قاضيان فى النار وقاض فى الجنة فأما الذى فى الجنة فرجل عرف الحق فحكم به فهو فى الجنة وأما اللذان فى النار فرجل عرف الحق فجار فى حكمه فهو فى النار ورجل قضى للناس على جهل فهو فى النار ولانه إذا لم يجز أن يفتى الناس وهو لا يلزمهم الحكم فلان ( لا يجوز ) ألا يقضى بينهم وهو يلزمهم الحكم أولى ويكره أن يكون القاضى جبارا عسوفا وأن يكون ضعيفا مهينا لان الجبار يهابه الخصم فلا يتمكن من استيفاء حجته والضعيف يطمع فيه الخصم وينشط عليه ولهذا قال بعض السلف وجدنا هذا الأمر لا يصلحه إلا شدة من غير عنف ولين من غير ضعف فصل ولا يجوز ولاية القضاء إلا بتولية الإمام أو تولية من فوض إليه الإمام لانه من المصالح العظام فلا يجوز إلا من جهة الإمام فإن تحاكم رجلان إلى من يصلح أن يكون حاكما ليحكم بينهما جاز لانه تحاكم عمر وأبى بن كعب إلى زيد بن ثابت وتحاكم عثمان وطلحة إلى جبير بن مطعم واختلف قوله فى الذى يلزم به حكمه فقال فى أحد القولين لا يلزم الحكم إلا بتراضيهما بعد الحكم وهو قول المزنى رحمه الله تعالى لانا لو ألزمناهما حكمه كان ذلك عزلا للقضاة وافتياتا على الإمام ولانه لما اعتبر تراضيهما فى الحكم اعتبر رضاهما فى لزوم الحكم والثانى أنه يلزم بنفس الحكم لان من جاز حكمه لزم حكمه كالقاضى الذى ولاه الإمام واختلف أصحابنا فيما يجوز فيه التحكيم فمنهم من قال يجوز فى كل ما تحاكم فيه الخصنمان كما يجوز حكم القاضى الذى ولاه الإمام ومنهم من قال يجوز فى الأموال فأما فى النكاح والقصاص واللعان وحد القذف فلا يجوز فيها التحكيم لانها حقوق بنيت على الاحتياط فلم يجز فيها التحكيم فصل ويجوز أن يجعل قضاء بلد إلى اثنين وأكثر على أن يحكم كل واحد منهم فى موضع ويجوز أن يجعل إلى أحدهما القضاء فى حق وإلى الآخر فى حق آخر وإلى أحدهما فى زمان وإلى الآخر فى زمان آخر لانه نيابة عن الإمام فكان على حسب الاستنابة وهل يجوز أن يجعل إليهما القضاء فى مكان واحد فى حق واحد وزمان واحد فيه وجهان أحدهما أنه يجوز لانه نيابة فجاز أن يجعل إلى اثنين كالوكالة والثانى أنه لا يجوز لانهما قد يختلفان فى الحكم فتقف الحكومة ولا تنقطع الخصومة فصل ولا يجوز أن يعقد تقلد القضاء على أن يحكم بمذهب بعينه لقوله عز وجل فاحكم بين الناس بالحق والحق ما دل عليه الدليل وذلك لا يتعين فى مذهب بعينه فإن قلد على هذا الشرط بطلت التولية لانه علقها على شرط وقد بطل الشرط فبطلت التولية فصل وإذا ولى القضاء على بلد كتب له العهد بما ولى لان النبى صلى الله عليه وسلم كتب لعمرو بن حزم حين بعثه إلى اليمن وكتب أبو بكر الصديق رضى الله عنه لانس حين بعثه إلى البحرين كتابا وختمه بخاتم رسول الله صلى الله عليه وسلم وروى حارثة بن مضرب أن عمر كتب إلى أهل الكوفة أما بعد فإنى بعثت إليكم عمارا أميرا وعبد الله قاضيا ووزيرا فاسمعوا لهما وأطيعوا فقد آثرتكم بها فإن كان البلد الذى ولاه بعيدا أشهد له على التولية شاهدين ليثبت بهما التولية وإن كان قريبا بحيث يتصل به الخبر فى التولية ففيه وجهان أحدهما وهو قول أبى إسحاق أنه يجب الإشهاد لانه عقد فلا يثبت بالاستفاضة كالبيع والثانى وهو قول أبى سعيد الإصطخرى أنه لا يجب الإشهاد لانه يثبت بالاستفاضة فلا يفتقر إلى الإشهاد
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولا يجوز أن يكون أعمى لانه لا يعرف الخصوم والشهود وفى الأخرس الذى يفهم الإشارة وجهان كالوجهين فى شهادته ولا يجوز أن يكون جاهلا بطرق الأحكام لما روى أن النبى صلى الله عليه وسلم قال القضاة ثلاثة قاضيان فى النار وقاض فى الجنة فأما الذى فى الجنة فرجل عرف الحق فحكم به فهو فى الجنة وأما اللذان فى النار فرجل عرف الحق فجار فى حكمه فهو فى النار ورجل قضى للناس على جهل فهو فى النار ولانه إذا لم يجز أن يفتى الناس وهو لا يلزمهم الحكم فلان ( لا يجوز ) ألا يقضى بينهم وهو يلزمهم الحكم أولى ويكره أن يكون القاضى جبارا عسوفا وأن يكون ضعيفا مهينا لان الجبار يهابه الخصم فلا يتمكن من استيفاء حجته والضعيف يطمع فيه الخصم وينشط عليه ولهذا قال بعض السلف وجدنا هذا الأمر لا يصلحه إلا شدة من غير عنف ولين من غير ضعف فصل ولا يجوز ولاية القضاء إلا بتولية الإمام أو تولية من فوض إليه الإمام لانه من المصالح العظام فلا يجوز إلا من جهة الإمام فإن تحاكم رجلان إلى من يصلح أن يكون حاكما ليحكم بينهما جاز لانه تحاكم عمر وأبى بن كعب إلى زيد بن ثابت وتحاكم عثمان وطلحة إلى جبير بن مطعم واختلف قوله فى الذى يلزم به حكمه فقال فى أحد القولين لا يلزم الحكم إلا بتراضيهما بعد الحكم وهو قول المزنى رحمه الله تعالى لانا لو ألزمناهما حكمه كان ذلك عزلا للقضاة وافتياتا على الإمام ولانه لما اعتبر تراضيهما فى الحكم اعتبر رضاهما فى لزوم الحكم والثانى أنه يلزم بنفس الحكم لان من جاز حكمه لزم حكمه كالقاضى الذى ولاه الإمام واختلف أصحابنا فيما يجوز فيه التحكيم فمنهم من قال يجوز فى كل ما تحاكم فيه الخصنمان كما يجوز حكم القاضى الذى ولاه الإمام ومنهم من قال يجوز فى الأموال فأما فى النكاح والقصاص واللعان وحد القذف فلا يجوز فيها التحكيم لانها حقوق بنيت على الاحتياط فلم يجز فيها التحكيم فصل ويجوز أن يجعل قضاء بلد إلى اثنين وأكثر على أن يحكم كل واحد منهم فى موضع ويجوز أن يجعل إلى أحدهما القضاء فى حق وإلى الآخر فى حق آخر وإلى أحدهما فى زمان وإلى الآخر فى زمان آخر لانه نيابة عن الإمام فكان على حسب الاستنابة وهل يجوز أن يجعل إليهما القضاء فى مكان واحد فى حق واحد وزمان واحد فيه وجهان أحدهما أنه يجوز لانه نيابة فجاز أن يجعل إلى اثنين كالوكالة والثانى أنه لا يجوز لانهما قد يختلفان فى الحكم فتقف الحكومة ولا تنقطع الخصومة فصل ولا يجوز أن يعقد تقلد القضاء على أن يحكم بمذهب بعينه لقوله عز وجل فاحكم بين الناس بالحق والحق ما دل عليه الدليل وذلك لا يتعين فى مذهب بعينه فإن قلد على هذا الشرط بطلت التولية لانه علقها على شرط وقد بطل الشرط فبطلت التولية فصل وإذا ولى القضاء على بلد كتب له العهد بما ولى لان النبى صلى الله عليه وسلم كتب لعمرو بن حزم حين بعثه إلى اليمن وكتب أبو بكر الصديق رضى الله عنه لانس حين بعثه إلى البحرين كتابا وختمه بخاتم رسول الله صلى الله عليه وسلم وروى حارثة بن مضرب أن عمر كتب إلى أهل الكوفة أما بعد فإنى بعثت إليكم عمارا أميرا وعبد الله قاضيا ووزيرا فاسمعوا لهما وأطيعوا فقد آثرتكم بها فإن كان البلد الذى ولاه بعيدا أشهد له على التولية شاهدين ليثبت بهما التولية وإن كان قريبا بحيث يتصل به الخبر فى التولية ففيه وجهان أحدهما وهو قول أبى إسحاق أنه يجب الإشهاد لانه عقد فلا يثبت بالاستفاضة كالبيع والثانى وهو قول أبى سعيد الإصطخرى أنه لا يجب الإشهاد لانه يثبت بالاستفاضة فلا يفتقر إلى الإشهاد
Abschnitt V02/P290–V02/P291Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P290–V02/P291)
Orijinal Metin (AR)والمستحب للقاضى أن يسأل عن أمناء البلد ومن فيه من العلماء لانه لا بد له منهم فاستحب تقدم العلم بهم والمستحب أن يدخل البلد يوم الاثنين لان النبى صلى الله عليه وسلم دخل المدينة يوم الاثنين والمستحب أن ينزل وسط البلد ليتساوى الناس كلهم فى القرب منه ويجمع الناس ويقرأ عليهم العهد ليعلموا التولية وما فوض إليه فصل فإذا أذن له من ولاه أن يستخلف فله أن يستخلف وإن نهاه عن الاستخلاف لم يجز له أن يستخلف لانه نائب عنه فتبع أمره ونهيه وإن لم يأذن له ولم ينهه نظرت فإن كان ما تقلده يقدر أن يقضى فيه بنفسه ففيه وجهان أحدهما وهو قول أبى سعيد الإصطخرى أنه يجوز أن يستخلف لانه ينظر فى المصالح فجاز أن ينظر بنفسه وبغيره والثانى وهو المذهب أنه لا يجوز لان الذى ولاه لم يرض بنظر غيره وإن كان ما ولاه لا يقدر أن يقضى فيه بنفسه لكثرته جاز أن يستخلف فيما لا يقدر عليه لان تقليده لما لا يقدر عليه بنفسه إذن له فى الاستخلاف فيما لا يقدر عليه كما أن توكيل الوكيل فيما لا يقدر عليه بنفسه إذن له فى استنابة غيره وهل له أن يستخلف فيما يقدر عليه أن يقضى فيه بنفسه فيه وجهان أحدهما أن له ذلك لان ما جاز له أن يستخلف فى البعض جاز أن يستخلف فى الجميع كالإمام والثانى أنه لا يجوز لانه إنما أجيز له أن يستخلف فيما لا يقدر عليه للعجز فوجب أن يكون مقصورا على ما عجز عنه فصل ولا يجوز أن يقضى ولا يولى ولا يسمع البينة ولا يكاتب قاضيا فى حكم فى غير عمله فإن فعل شيئا من ذلك فى غير عمله لم يعتد به لانه لا ولاية له فى غير عمله فكان حكمه فيما ذكرناه حكم الرعية فصل ولا يحكم لنفسه وإن اتفقت له حكومة مع خصم تحاكما فيها إلى خليفة له لان عمر بن الخطاب رضى الله عنه تحاكم مع أبى بن كعب إلى زيد بن ثابت وتحاكم عثمان رضى الله عنه مع طلحة إلى جبير بن مطعم وتحاكم على ( عليه السلام ) مع يهودي في درع إلى شريح ولانه لا يجوز أن يكون شاهدا لنفسه فلا يجوز أن يكون حاكما لنفسه ولا يجوز أن يحكم لوالده وإن علا ولا لولده وإن سفل وقال أبو ثور يجوز وهذا خطأ لانه متهم فى الحكم لهما كما يتهم فى الحكم لنفسه وإن تحاكم إليه والده مع ولده فحكم لاحدهما فقد قال بعض أصحابنا إنه يحتمل وجهين أحدهما أنه لا يجوز كما لا يجوز إذا حكم له مع أجنبى والثانى أنه يجوز لانهما استويا في التعصيب فارتفعت عنه تهمة الميل وإن أراد أن يستخلف فى أعماله والده وولده جاز لانهما يجريان مجرى نفسه ثم يجوز أن يحكم فى أعماله فجاز أن يستخلفهما للحكم فى أعماله وأما إذا فوض الإمام إلى رجل أن يختار قاضيا لم يجز أن يختار والده أو ولده لانه لا يجوز أن يختار نفسه فلا يجوز أن يختار والده أو ولده فصل ولا يجوز أن يرتشى على الحكم لما روى أبو هريرة أن النبى صلى الله عليه وسلم قال لعن الله الراشى والمرتشى فى الحكم ولانه أخذ مال على حرام فكان حراما كمهر البغى ولا يقبل هدية ممن لم يكن له عادة أن يهدى إليه قبل الولاية لما روى أبو حميد الساعدى قال استعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا من بنى أسد يقال له ابن اللتبية على الصدقة فلما قدم قال هذا لكم وهذا أهدى إلى فقام النبى صلى الله عليه وسلم على المنبر فقال ما بال العامل نبعثه على بعض أعمالنا فيقول هذا لكم وهذا أهدى إلى ألا جلس فى بيت أبيه أو أمه فينظر أيهدى إليه أم لا والذى نفسى بيده لا يأخذ أحد منها شيئا إلا جاء يوم القيامة يحمله على رقبته فدل على أن ما أهدى إليه بعد الولاية لا يجوز قبوله
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)والمستحب للقاضى أن يسأل عن أمناء البلد ومن فيه من العلماء لانه لا بد له منهم فاستحب تقدم العلم بهم والمستحب أن يدخل البلد يوم الاثنين لان النبى صلى الله عليه وسلم دخل المدينة يوم الاثنين والمستحب أن ينزل وسط البلد ليتساوى الناس كلهم فى القرب منه ويجمع الناس ويقرأ عليهم العهد ليعلموا التولية وما فوض إليه فصل فإذا أذن له من ولاه أن يستخلف فله أن يستخلف وإن نهاه عن الاستخلاف لم يجز له أن يستخلف لانه نائب عنه فتبع أمره ونهيه وإن لم يأذن له ولم ينهه نظرت فإن كان ما تقلده يقدر أن يقضى فيه بنفسه ففيه وجهان أحدهما وهو قول أبى سعيد الإصطخرى أنه يجوز أن يستخلف لانه ينظر فى المصالح فجاز أن ينظر بنفسه وبغيره والثانى وهو المذهب أنه لا يجوز لان الذى ولاه لم يرض بنظر غيره وإن كان ما ولاه لا يقدر أن يقضى فيه بنفسه لكثرته جاز أن يستخلف فيما لا يقدر عليه لان تقليده لما لا يقدر عليه بنفسه إذن له فى الاستخلاف فيما لا يقدر عليه كما أن توكيل الوكيل فيما لا يقدر عليه بنفسه إذن له فى استنابة غيره وهل له أن يستخلف فيما يقدر عليه أن يقضى فيه بنفسه فيه وجهان أحدهما أن له ذلك لان ما جاز له أن يستخلف فى البعض جاز أن يستخلف فى الجميع كالإمام والثانى أنه لا يجوز لانه إنما أجيز له أن يستخلف فيما لا يقدر عليه للعجز فوجب أن يكون مقصورا على ما عجز عنه فصل ولا يجوز أن يقضى ولا يولى ولا يسمع البينة ولا يكاتب قاضيا فى حكم فى غير عمله فإن فعل شيئا من ذلك فى غير عمله لم يعتد به لانه لا ولاية له فى غير عمله فكان حكمه فيما ذكرناه حكم الرعية فصل ولا يحكم لنفسه وإن اتفقت له حكومة مع خصم تحاكما فيها إلى خليفة له لان عمر بن الخطاب رضى الله عنه تحاكم مع أبى بن كعب إلى زيد بن ثابت وتحاكم عثمان رضى الله عنه مع طلحة إلى جبير بن مطعم وتحاكم على ( عليه السلام ) مع يهودي في درع إلى شريح ولانه لا يجوز أن يكون شاهدا لنفسه فلا يجوز أن يكون حاكما لنفسه ولا يجوز أن يحكم لوالده وإن علا ولا لولده وإن سفل وقال أبو ثور يجوز وهذا خطأ لانه متهم فى الحكم لهما كما يتهم فى الحكم لنفسه وإن تحاكم إليه والده مع ولده فحكم لاحدهما فقد قال بعض أصحابنا إنه يحتمل وجهين أحدهما أنه لا يجوز كما لا يجوز إذا حكم له مع أجنبى والثانى أنه يجوز لانهما استويا في التعصيب فارتفعت عنه تهمة الميل وإن أراد أن يستخلف فى أعماله والده وولده جاز لانهما يجريان مجرى نفسه ثم يجوز أن يحكم فى أعماله فجاز أن يستخلفهما للحكم فى أعماله وأما إذا فوض الإمام إلى رجل أن يختار قاضيا لم يجز أن يختار والده أو ولده لانه لا يجوز أن يختار نفسه فلا يجوز أن يختار والده أو ولده فصل ولا يجوز أن يرتشى على الحكم لما روى أبو هريرة أن النبى صلى الله عليه وسلم قال لعن الله الراشى والمرتشى فى الحكم ولانه أخذ مال على حرام فكان حراما كمهر البغى ولا يقبل هدية ممن لم يكن له عادة أن يهدى إليه قبل الولاية لما روى أبو حميد الساعدى قال استعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا من بنى أسد يقال له ابن اللتبية على الصدقة فلما قدم قال هذا لكم وهذا أهدى إلى فقام النبى صلى الله عليه وسلم على المنبر فقال ما بال العامل نبعثه على بعض أعمالنا فيقول هذا لكم وهذا أهدى إلى ألا جلس فى بيت أبيه أو أمه فينظر أيهدى إليه أم لا والذى نفسى بيده لا يأخذ أحد منها شيئا إلا جاء يوم القيامة يحمله على رقبته فدل على أن ما أهدى إليه بعد الولاية لا يجوز قبوله