Qur'an&Sunnahالقرآن

Kâsânî - Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî)

Alâüddin el-Kâsânî · AR

Abschnitt V03/P171–V03/P172Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V03/P171–V03/P172)
Orijinal Metin (AR)

واحتج بقوله تعالى للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر من غير فصل بين الحرة والأمة والكلام من حيث المعنى مبني على اختلاف أصل نذكره في حكم الإيلاء وهو أن مدة الإيلاء ضربت أجلا للبينونة عندنا فأشبه مدة العدة فيتنصف بالرق كمدة العدة وعنده ضربت لإظهار ظلم الزوج بمنع حقها عن الجماع في المدة وهذا يوجب التسوية بين الأمة والحرة في المدة كأجل العنين ولا حجة له في الآية لأنها تناولت الحرائر لا الإماء لأنه سبحانه وتعالى ذكر عزم الطلاق ثم عقبه بقوله تعالى والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء وهي عدة الحرائر وسواء كان زوجها عبدا أو حرا فالعبرة لرق المرأة وحريتها لا لرق الرجل وحريته لأن الإيلاء في حق أحد الحكمين طلاق فيعتبر فيه جانب النساء ولو اعترض ( ( ( اعتض ) ) ) العتق على الرق بأن كانت مملوكة وقت الإيلاء ثم أعتقت تحولت مدتها مدة الحرائر بخلاف العدة فإنها إذا طلقت طلاقا بائنا ثم أعتقت لا تنقلب عدتها عدة الحرائر وفي الطلاق الرجعي تنقلب والفرق بين هذه الجملة يعرف في موضعه إن شاء الله تعالى وعلى هذا يخرج ما إذا قال لامرأته الحرة والله لا أقربك أربعة أشهر إلا يوما لا يكون موليا لنقصان المدة ولو قال لها والله لا أقربك شهرين وشهرين بعد هذين الشهرين فهو مول لأنه جمع بين شهرين وشهرين بحرف الجمع والجمع بحرف الجمع كالجمع بلفظ الجمع فصار كأنه قال والله لا أقربك أربعة أشهر ولو قال لها والله لا أقربك شهرين فمكث يوما ثم قال والله لا أقربك شهرين بعد هذين الشهرين الأولين لم يكن موليا لأنه إذا سكت يوما فقد مضى يوم من غير حكم الإيلاء لأن الشهرين ليسا بمدة الإيلاء في حق الحرة فإذا قال وشهرين بعد هذين الشهرين فقد جمع الشهرين الأخريين ( ( ( الآخرين ) ) ) إلى الأوليين بعدما مضى يوم من غير حكم الإيلاء فصار كأنه قال والله لا أقربك أربعة أشهر إلا يوما ولو قال ذلك لم يكن موليا لنقصان المدة كذا هذا ولو قال والله لا أقربك سنة إلا يوما لم يكن موليا للحال في قول أصحابنا الثلاثة وعند زفر يكون موليا للحال حتى لو مضت السنة ولم يقربها فيها لا تبين ولو قربها يوما لا كفارة عليه عندنا وعنده إذا مضت أربعة أشهر منذ قال هذه المقالة ولم يقربها فيها تبين ولو قربها تلزمه الكفارة وجه قوله أن اليوم المستثنى ينصرف إلى آخر السنة كما في الإجارة فإنه لو قال أجرتك هذه الدار سنة إلا يوما انصرف اليوم إلى آخر السنة حتى صحت الإجارة كذا ههنا وإذا انصرف إلى آخر السنة كانت مدة الإيلاء أربعة أشهر وزيادة فيصير موليا ولأنه إذا انصرف إلى آخر السنة فلا يمكنه قربان امرأته في الأربعة أشهر من غير حنيث ( ( ( حنث ) ) ) يلزمه وهذا حد المولى ولنا أن المستثنى يوم منكر فتعيين اليوم الآخر تغيير الحقيقة ولا يجوز تغيير الحقيقة من غير ضرورة فبقي المستثنى يوما شائعا في السنة فكان له أن يجعل ذلك اليوم أي يوم شاء فلا تكمل المدة ولأنه إذا استثنى يوما شائعا في الجملة فلم يمنع نفسه عن قربان امرأته بما يصلح مانعا من القربان في المدة لأن له أن يعين يوما للقربان أي يوم كان فيقربها فيه من غير حنث يلزمه فلم يكن موليا وفي باب الإجارة مست الضرورة إلى تعيين الحقيقة لتصحيح الإجارة إذ لا صحة لها بدونه لأن كون المدة معلومة في الإجارة شرط صحة الإجارة ولا تصير معلومة إلا بانصراف الاستثناء إلى اليوم الأخير وههنا لا ضرورة لأن جهالة المدة لا تبطل اليمين فإن قال ذلك ثم قربها يوما ينظر إن كان قد بقي من السنة أربعة أشهر فصاعدا صار موليا لوجود كمال المدة ولوجود حد المولي وإن بقي أقل من ذلك لم يصر موليا لنقصان المدة ولانعدام حد الإيلاء

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

واحتج بقوله تعالى للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر من غير فصل بين الحرة والأمة والكلام من حيث المعنى مبني على اختلاف أصل نذكره في حكم الإيلاء وهو أن مدة الإيلاء ضربت أجلا للبينونة عندنا فأشبه مدة العدة فيتنصف بالرق كمدة العدة وعنده ضربت لإظهار ظلم الزوج بمنع حقها عن الجماع في المدة وهذا يوجب التسوية بين الأمة والحرة في المدة كأجل العنين ولا حجة له في الآية لأنها تناولت الحرائر لا الإماء لأنه سبحانه وتعالى ذكر عزم الطلاق ثم عقبه بقوله تعالى والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء وهي عدة الحرائر وسواء كان زوجها عبدا أو حرا فالعبرة لرق المرأة وحريتها لا لرق الرجل وحريته لأن الإيلاء في حق أحد الحكمين طلاق فيعتبر فيه جانب النساء ولو اعترض ( ( ( اعتض ) ) ) العتق على الرق بأن كانت مملوكة وقت الإيلاء ثم أعتقت تحولت مدتها مدة الحرائر بخلاف العدة فإنها إذا طلقت طلاقا بائنا ثم أعتقت لا تنقلب عدتها عدة الحرائر وفي الطلاق الرجعي تنقلب والفرق بين هذه الجملة يعرف في موضعه إن شاء الله تعالى وعلى هذا يخرج ما إذا قال لامرأته الحرة والله لا أقربك أربعة أشهر إلا يوما لا يكون موليا لنقصان المدة ولو قال لها والله لا أقربك شهرين وشهرين بعد هذين الشهرين فهو مول لأنه جمع بين شهرين وشهرين بحرف الجمع والجمع بحرف الجمع كالجمع بلفظ الجمع فصار كأنه قال والله لا أقربك أربعة أشهر ولو قال لها والله لا أقربك شهرين فمكث يوما ثم قال والله لا أقربك شهرين بعد هذين الشهرين الأولين لم يكن موليا لأنه إذا سكت يوما فقد مضى يوم من غير حكم الإيلاء لأن الشهرين ليسا بمدة الإيلاء في حق الحرة فإذا قال وشهرين بعد هذين الشهرين فقد جمع الشهرين الأخريين ( ( ( الآخرين ) ) ) إلى الأوليين بعدما مضى يوم من غير حكم الإيلاء فصار كأنه قال والله لا أقربك أربعة أشهر إلا يوما ولو قال ذلك لم يكن موليا لنقصان المدة كذا هذا ولو قال والله لا أقربك سنة إلا يوما لم يكن موليا للحال في قول أصحابنا الثلاثة وعند زفر يكون موليا للحال حتى لو مضت السنة ولم يقربها فيها لا تبين ولو قربها يوما لا كفارة عليه عندنا وعنده إذا مضت أربعة أشهر منذ قال هذه المقالة ولم يقربها فيها تبين ولو قربها تلزمه الكفارة وجه قوله أن اليوم المستثنى ينصرف إلى آخر السنة كما في الإجارة فإنه لو قال أجرتك هذه الدار سنة إلا يوما انصرف اليوم إلى آخر السنة حتى صحت الإجارة كذا ههنا وإذا انصرف إلى آخر السنة كانت مدة الإيلاء أربعة أشهر وزيادة فيصير موليا ولأنه إذا انصرف إلى آخر السنة فلا يمكنه قربان امرأته في الأربعة أشهر من غير حنيث ( ( ( حنث ) ) ) يلزمه وهذا حد المولى ولنا أن المستثنى يوم منكر فتعيين اليوم الآخر تغيير الحقيقة ولا يجوز تغيير الحقيقة من غير ضرورة فبقي المستثنى يوما شائعا في السنة فكان له أن يجعل ذلك اليوم أي يوم شاء فلا تكمل المدة ولأنه إذا استثنى يوما شائعا في الجملة فلم يمنع نفسه عن قربان امرأته بما يصلح مانعا من القربان في المدة لأن له أن يعين يوما للقربان أي يوم كان فيقربها فيه من غير حنث يلزمه فلم يكن موليا وفي باب الإجارة مست الضرورة إلى تعيين الحقيقة لتصحيح الإجارة إذ لا صحة لها بدونه لأن كون المدة معلومة في الإجارة شرط صحة الإجارة ولا تصير معلومة إلا بانصراف الاستثناء إلى اليوم الأخير وههنا لا ضرورة لأن جهالة المدة لا تبطل اليمين فإن قال ذلك ثم قربها يوما ينظر إن كان قد بقي من السنة أربعة أشهر فصاعدا صار موليا لوجود كمال المدة ولوجود حد المولي وإن بقي أقل من ذلك لم يصر موليا لنقصان المدة ولانعدام حد الإيلاء

Abschnitt V03/P172Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V03/P172)
Orijinal Metin (AR)

وعلى هذا الخلاف إذا قال والله لا أقربك سنة إلا مرة غير أن في قوله إلا يوما إذا قربها وقد بقي من السنة أربعة أشهر فصاعدا لا يصير موليا ما لم تغرب الشمس من ذلك اليوم ويعتبر ابتداء المدة من وقت غروب الشمس من ذلك اليوم لأن اليوم اسم لجميع هذا الوقت من أوله إلى آخره فلا ينتهي إلا بغروب الشمس وفي قوله إلا مرة يصير موليا عقيب القربان بلا فصل ويعتبر ابتداء المدة من وقت فراغه من القربان مرة لأن المستثنى ههنا هو القربان مرة لا اليوم والمستثنى هناك هو اليوم لا المرة لذلك افترقا ثم مدة أشهر الإيلاء تعتبر بالأهلة أم بالأيام فنقول لا خلاف أن الإيلاء إذا وقع في غرة الشهر تعتبر المدة بالأهلة وإذا وقع في بعض الشهر لم يذكر عن أبي حنيفة نص رواية وقال أبو يوسف تعتبر بالأيام وذلك مائة وعشرون يوما وروي عن زفر أنه يعتبر بقية الشهر بالأيام والشهر الثاني والثالث بالأهلة وتكمل أيام الشهر الأول بالأيام من أول الشهر الرابع ويحتمل أن يكون هذا على اختلافهم في عدة الطلاق والوفاة على ما نذكره هناك إن شاء الله تعالى والثاني ترك الفيء في المدة لأن الله تعالى جعل عزم الطلاق شرط وقوعه بقوله وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم وكلمة إن للشرط وعزم الطلاق ترك الفيء في المدة والكلام في الفيء يقع في مواضع في تفسير الفيء المذكور في الآية الكريمة أنه ما هو وفي بيان شرط صحة الفيء وفي بيان وقت الفيء أنه في المدة أو بعد انقضائها أما الأول فالفيء عندنا على ضربين أحدهما بالفعل وهو الجماع في الفرج حتى لو جامعها فيما دون الفرج أو قبلها بشهوة أو لمسها لشهوة أو نظر إلى فرجها عن شهوة لا يكون ذلك فيأ ( ( ( فيئا ) ) ) لأن حقها في الجماع في الفرج فصار ظالما بمنعه فلا يندفع الظلم إلا به فلا يحصل الفيء وهو الرجوع عما عزم عليه عند القدرة إلا به بخلاف الرجعة أنها تثبت بالجماع فيما دون الفرج وبالمس عن شهوة والنظر إلى الفرج عن شهوة لأن البينونة هناك بعد انقضاء العدة تثبت من وقت وجود الطلاق من وجه فلو لم تثبت الرجعة به لصار مرتكبا للحرام فجعل الإقدام عليه دلالة الرجعة تحرزا عن الحرام وهذا المعنى لم يوجد ههنا لأن البينونة بعد انقضاء المدة ثبتت مقصورة على الحال فلو لم يجعل منه فيأ ( ( ( فيئا ) ) ) لم يصر مرتكبا للحرام لذلك فافترقا والثاني بالقول والكلام فيه يقع في موضعين أحدهما في صورة الفيء بالقول والثاني في بيان شرط صحته أما صورته فهي أن يقول لها فئت إليك أو راجعتك وما أشبه ذلك وذكر الحسن عن أبي حنيفة في صفة الفيء أن يقول الزوج اشهدوا أني قد فئت إلى امرأتي وأبطلت الإيلاء وليس هذا من أبي حنيفة شرط الشهادة على الفيء فإنه يصح بدون الشهادة وإنما ذكر الشهادة احتياطا لباب الفروج لاحتمال أن يدعي الزوج الفيء إليها بعد مضي المدة فتكذبه المرأة فيحتاج إلى إقامة البينة عليه إلا أن تكون الشهادة شرطا لصحة الفيء وقد قال أصحابنا أنه إذا اختلف الزوج والمرأة في الفىء ( ( ( الفيء ) ) ) مع بقاء المدة والزوج ادعى الفيء وأنكرت المرأة فالقول قول الزوج لأن المدة إذا كانت باقية فالزوج يملك الفيء فيها وقد ادعى الفيء قي وقت يملك إنشاءه فيه فكان الظاهر شاهدا له فكان القول قوله وإن اختلفا بعد مضي المدة فالقول قول المرأة لأن الزوج يدعي الفيء في وقت لا يملك إنشاء الفيء فيه فكان الظاهر شاهدا عليه للمرأة فكان القول قولها

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وعلى هذا الخلاف إذا قال والله لا أقربك سنة إلا مرة غير أن في قوله إلا يوما إذا قربها وقد بقي من السنة أربعة أشهر فصاعدا لا يصير موليا ما لم تغرب الشمس من ذلك اليوم ويعتبر ابتداء المدة من وقت غروب الشمس من ذلك اليوم لأن اليوم اسم لجميع هذا الوقت من أوله إلى آخره فلا ينتهي إلا بغروب الشمس وفي قوله إلا مرة يصير موليا عقيب القربان بلا فصل ويعتبر ابتداء المدة من وقت فراغه من القربان مرة لأن المستثنى ههنا هو القربان مرة لا اليوم والمستثنى هناك هو اليوم لا المرة لذلك افترقا ثم مدة أشهر الإيلاء تعتبر بالأهلة أم بالأيام فنقول لا خلاف أن الإيلاء إذا وقع في غرة الشهر تعتبر المدة بالأهلة وإذا وقع في بعض الشهر لم يذكر عن أبي حنيفة نص رواية وقال أبو يوسف تعتبر بالأيام وذلك مائة وعشرون يوما وروي عن زفر أنه يعتبر بقية الشهر بالأيام والشهر الثاني والثالث بالأهلة وتكمل أيام الشهر الأول بالأيام من أول الشهر الرابع ويحتمل أن يكون هذا على اختلافهم في عدة الطلاق والوفاة على ما نذكره هناك إن شاء الله تعالى والثاني ترك الفيء في المدة لأن الله تعالى جعل عزم الطلاق شرط وقوعه بقوله وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم وكلمة إن للشرط وعزم الطلاق ترك الفيء في المدة والكلام في الفيء يقع في مواضع في تفسير الفيء المذكور في الآية الكريمة أنه ما هو وفي بيان شرط صحة الفيء وفي بيان وقت الفيء أنه في المدة أو بعد انقضائها أما الأول فالفيء عندنا على ضربين أحدهما بالفعل وهو الجماع في الفرج حتى لو جامعها فيما دون الفرج أو قبلها بشهوة أو لمسها لشهوة أو نظر إلى فرجها عن شهوة لا يكون ذلك فيأ ( ( ( فيئا ) ) ) لأن حقها في الجماع في الفرج فصار ظالما بمنعه فلا يندفع الظلم إلا به فلا يحصل الفيء وهو الرجوع عما عزم عليه عند القدرة إلا به بخلاف الرجعة أنها تثبت بالجماع فيما دون الفرج وبالمس عن شهوة والنظر إلى الفرج عن شهوة لأن البينونة هناك بعد انقضاء العدة تثبت من وقت وجود الطلاق من وجه فلو لم تثبت الرجعة به لصار مرتكبا للحرام فجعل الإقدام عليه دلالة الرجعة تحرزا عن الحرام وهذا المعنى لم يوجد ههنا لأن البينونة بعد انقضاء المدة ثبتت مقصورة على الحال فلو لم يجعل منه فيأ ( ( ( فيئا ) ) ) لم يصر مرتكبا للحرام لذلك فافترقا والثاني بالقول والكلام فيه يقع في موضعين أحدهما في صورة الفيء بالقول والثاني في بيان شرط صحته أما صورته فهي أن يقول لها فئت إليك أو راجعتك وما أشبه ذلك وذكر الحسن عن أبي حنيفة في صفة الفيء أن يقول الزوج اشهدوا أني قد فئت إلى امرأتي وأبطلت الإيلاء وليس هذا من أبي حنيفة شرط الشهادة على الفيء فإنه يصح بدون الشهادة وإنما ذكر الشهادة احتياطا لباب الفروج لاحتمال أن يدعي الزوج الفيء إليها بعد مضي المدة فتكذبه المرأة فيحتاج إلى إقامة البينة عليه إلا أن تكون الشهادة شرطا لصحة الفيء وقد قال أصحابنا أنه إذا اختلف الزوج والمرأة في الفىء ( ( ( الفيء ) ) ) مع بقاء المدة والزوج ادعى الفيء وأنكرت المرأة فالقول قول الزوج لأن المدة إذا كانت باقية فالزوج يملك الفيء فيها وقد ادعى الفيء قي وقت يملك إنشاءه فيه فكان الظاهر شاهدا له فكان القول قوله وإن اختلفا بعد مضي المدة فالقول قول المرأة لأن الزوج يدعي الفيء في وقت لا يملك إنشاء الفيء فيه فكان الظاهر شاهدا عليه للمرأة فكان القول قولها

Abschnitt V03/P172–V03/P173Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V03/P172–V03/P173)
Orijinal Metin (AR)

وأما شرط صحته فلصحة الفيء بالقول شرائط ثلاثة أحدها العجز عن الجماع فلا يصح مع القدرة على الجماع لأن الأصل هو الفيء بالجماع لأن الظلم به يندفع حقيقة وإنما الفيء بالقول خلف عنه ولا عبرة بالخلف ( ( ( بالخالف ) ) ) مع القدرة على الأصل كالتيمم مع الوضوء ونحو ذلك ثم الشرط هو العجز عن الجماع حقيقة أو مطلق العجز إما حقيقة وإما حكما فجملة الكلام فيه أن العجز نوعان حقيقي وحكمي أما الحقيقي فنحو أن يكون أحد الزوجين مريضا مرضا يتعذر معه الجماع أو كانت المرأة صغيرة لا يجامع مثلها أو رتقاء أو يكون الزوج مجبوبا أو يكون بينهما مسافة لا يقدر على قطعها في مدة الإيلاء أو تكون ناشزة محتجبة في مكان لا يعرفه أو يكون محبوسا لا يقدر أن يدخلها وفيؤه في هذا كله بالقول كذا ذكره القدوري في شرحه مختصر الكرخي وذكر القاضي في شرحه مختصر الطحاوي أنه لو آلى من امرأته وهي محبوسة أو هو محبوس أو كان بينه وبين امرأته مسافة أقل من أربعة أشهر إلا أن العدو أو السلطان منعه عن ذلك فإن فيأه لا يكون إلا بالفعل ويمكن أن يوفق بين القولين في الحبس بأن يحمل ما ذكره القاضي على أن يقدر أحدهما على أن يصل إلى صاحبه في السجن والوجه في المنع من العدو أو السلطان أن ذلك نادر وعلى شرف الزوال فكان ملحقا بالعدم وأما الحكمي فمثل أن يكون محرما وقت الإيلا ( ( ( الإيلاء ) ) ) بينه ( ( ( وبينه ) ) ) وبين الجمع ( ( ( الحج ) ) ) أربعة أشهر وإذا عرف هذا فنقول لا خلاف في أنه إذا كان عاجزا عن الجماع حقيقة أنه ينتقل الفيء بالجماع إلى الفيء بالقول واختلف أصحابنا فيما إذا كان قادرا على الجماع حقيقة وعاجزا عنه حكما أنه هل يصح الفيء بالقول قال أصحابنا الثلاثة لا يصح ولا يكون فيؤه إلا بالجماع وقال زفر يصح وجه قوله أن العجز حكما كالعجز حقيقة في أصول الشريعة كما في الخلوة فإنه يستوي المانع الحقيقي والشرعي في المنع من صحة الخلوة كذا هذا ولنا أنه قادر على الجماع حقيقة فيصير ظالما بالمنع فلا يندفع الظلم عنها إلا بإيفائها حقها بالجماع وحق العبد لا يسقط لأجل حق الله تعالى في الجملة لغنا ( ( ( لغنى ) ) ) الله عز وجل وحاجة العبد والثاني دوام العجز عن الجماع إلى أن تمضي المدة حتى لو قدر على الجماع في المدة بطل الفيء بالقول وانتقل إلى الفيء بالجماع حتى لو تركها ولم يقربها في المدة حتى مضت تبين لما ذكرنا أن الفيء باللسان بدل عن الفيء بالجماع ومن قدر على الأصل قبل حصول المقصود بالبدل بطل حكم البدل كالمتيمم إذا قدر على الماء في الصلاة وكذا إذا آلى وهو صحيح ثم مرض فإن كان قدر مدة صحته ما يمكن فيه الجماع ففيؤه بالجماع لأنه كان قادرا على الجماع في مدة الصحة فإذا لم يجامعها مع القدرة عليه فقد فرط في إيفاء حقها فلا يعذر بالمرض الحادث وإن كان لا يمكنه فيؤه بالجماع لقصره ففيؤه بالقول لأنه إذا لم يقدر على الجماع فيه لم يكن مفرطا في ترك الجماع فكان معذورا ولو آلى وهو مريض فلم يفيء ( ( ( يفئ ) ) ) باللسان إليها حتى مضت المدة فبانت ثم صح ثم مرض فتزوجها وهو مريض ففاء إليها باللسان صح فيؤه في قول أبي يوسف حتى لو تمت أربعة أشهر من وقت التزوج لا تبين وقال محمد لا يصح وجه قوله أنه إذا صح في المدة الثانية فقد قدر على الجماع حقيقة فسقط اعتبار الفيء باللسان في تلك المدة وإن كان لا يقدر على جماعها إلا بمعصية كما إذا كان محرما ففاء بلسانه أنه لم يصح فيؤه باللسان لكونه قادرا على الجماع حقيقة وإن كان لا يقدر عليه إلا بمعصية كذا هذا

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وأما شرط صحته فلصحة الفيء بالقول شرائط ثلاثة أحدها العجز عن الجماع فلا يصح مع القدرة على الجماع لأن الأصل هو الفيء بالجماع لأن الظلم به يندفع حقيقة وإنما الفيء بالقول خلف عنه ولا عبرة بالخلف ( ( ( بالخالف ) ) ) مع القدرة على الأصل كالتيمم مع الوضوء ونحو ذلك ثم الشرط هو العجز عن الجماع حقيقة أو مطلق العجز إما حقيقة وإما حكما فجملة الكلام فيه أن العجز نوعان حقيقي وحكمي أما الحقيقي فنحو أن يكون أحد الزوجين مريضا مرضا يتعذر معه الجماع أو كانت المرأة صغيرة لا يجامع مثلها أو رتقاء أو يكون الزوج مجبوبا أو يكون بينهما مسافة لا يقدر على قطعها في مدة الإيلاء أو تكون ناشزة محتجبة في مكان لا يعرفه أو يكون محبوسا لا يقدر أن يدخلها وفيؤه في هذا كله بالقول كذا ذكره القدوري في شرحه مختصر الكرخي وذكر القاضي في شرحه مختصر الطحاوي أنه لو آلى من امرأته وهي محبوسة أو هو محبوس أو كان بينه وبين امرأته مسافة أقل من أربعة أشهر إلا أن العدو أو السلطان منعه عن ذلك فإن فيأه لا يكون إلا بالفعل ويمكن أن يوفق بين القولين في الحبس بأن يحمل ما ذكره القاضي على أن يقدر أحدهما على أن يصل إلى صاحبه في السجن والوجه في المنع من العدو أو السلطان أن ذلك نادر وعلى شرف الزوال فكان ملحقا بالعدم وأما الحكمي فمثل أن يكون محرما وقت الإيلا ( ( ( الإيلاء ) ) ) بينه ( ( ( وبينه ) ) ) وبين الجمع ( ( ( الحج ) ) ) أربعة أشهر وإذا عرف هذا فنقول لا خلاف في أنه إذا كان عاجزا عن الجماع حقيقة أنه ينتقل الفيء بالجماع إلى الفيء بالقول واختلف أصحابنا فيما إذا كان قادرا على الجماع حقيقة وعاجزا عنه حكما أنه هل يصح الفيء بالقول قال أصحابنا الثلاثة لا يصح ولا يكون فيؤه إلا بالجماع وقال زفر يصح وجه قوله أن العجز حكما كالعجز حقيقة في أصول الشريعة كما في الخلوة فإنه يستوي المانع الحقيقي والشرعي في المنع من صحة الخلوة كذا هذا ولنا أنه قادر على الجماع حقيقة فيصير ظالما بالمنع فلا يندفع الظلم عنها إلا بإيفائها حقها بالجماع وحق العبد لا يسقط لأجل حق الله تعالى في الجملة لغنا ( ( ( لغنى ) ) ) الله عز وجل وحاجة العبد والثاني دوام العجز عن الجماع إلى أن تمضي المدة حتى لو قدر على الجماع في المدة بطل الفيء بالقول وانتقل إلى الفيء بالجماع حتى لو تركها ولم يقربها في المدة حتى مضت تبين لما ذكرنا أن الفيء باللسان بدل عن الفيء بالجماع ومن قدر على الأصل قبل حصول المقصود بالبدل بطل حكم البدل كالمتيمم إذا قدر على الماء في الصلاة وكذا إذا آلى وهو صحيح ثم مرض فإن كان قدر مدة صحته ما يمكن فيه الجماع ففيؤه بالجماع لأنه كان قادرا على الجماع في مدة الصحة فإذا لم يجامعها مع القدرة عليه فقد فرط في إيفاء حقها فلا يعذر بالمرض الحادث وإن كان لا يمكنه فيؤه بالجماع لقصره ففيؤه بالقول لأنه إذا لم يقدر على الجماع فيه لم يكن مفرطا في ترك الجماع فكان معذورا ولو آلى وهو مريض فلم يفيء ( ( ( يفئ ) ) ) باللسان إليها حتى مضت المدة فبانت ثم صح ثم مرض فتزوجها وهو مريض ففاء إليها باللسان صح فيؤه في قول أبي يوسف حتى لو تمت أربعة أشهر من وقت التزوج لا تبين وقال محمد لا يصح وجه قوله أنه إذا صح في المدة الثانية فقد قدر على الجماع حقيقة فسقط اعتبار الفيء باللسان في تلك المدة وإن كان لا يقدر على جماعها إلا بمعصية كما إذا كان محرما ففاء بلسانه أنه لم يصح فيؤه باللسان لكونه قادرا على الجماع حقيقة وإن كان لا يقدر عليه إلا بمعصية كذا هذا

Abschnitt V03/P173–V03/P174Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V03/P173–V03/P174)
Orijinal Metin (AR)

ولأبي يوسف أن الصحة إنما تمنع الفيء باللسان للقدرة على إيفائها حقها في الجماع ولا حق لها في حالة البينونة فلا تعتبر الصحة مانعة منه والثالث قيام ملك النكاح وقت الفيء بالقول وهو أن تكون المرأة في حال ما يفيء إليها زوجته غير بائنة منه فإن كانت بائنة منه ففاء بلسانه لم يكن ذلك فيأ ( ( ( فيئا ) ) ) ويبقى الإيلاء لأن الفيء بالقول حال قيام النكاح إنما يرفع الإيلاء في حق حكم الطلاق لحصول إيفاء حقها به ولا حق لها حالة البينونة على ما نذكره ولا يعتبر الفيء وصار وجودها والعدم بمنزلة فيبقى الإيلاء فإذا تزوجها ومضت المدة تبين منه بخلاف الفيء بالفعل وهو الجماع أنه يصح بعد زوال الملك وثبوت البينونة حتى لا يبقى الإيلاء بل يبطل لأنه حنث بالوطء فانحلت اليمين وبطلت ولم يوجد الحنث ههنا فلا تنحل اليمين فلا يرتفع الإيلاء ثم الفيء بالقول عندنا إنما يصح في حق حكم الطلاق حتى لا يقع الطلاق بمضي المدة إلا في حق الحنث لأن اليمين في حق حكم الحنث باقية لأنها لا تنحل إلا بالحنث والحنث إنما يحصل بفعل المحلوف عليه والقول ليس محلوفا عليه فلا تنحل به اليمين هذا الذي ذكرنا مذهب أصحابنا وقال الشافعي لا فيء إلا بالجماع وإليه مال الطحاوي ووجهه أن الفيء بالحنث ولا حنث باللسان فلا يحصل الفيء به وهذا لأن الحنث هو فعل المحلوف عليه والمحلوف عليه هو القربان فلا يحصل الفيء إلا به ولنا إجماع الصحابة رضي الله عنهم فإنه روي عن علي رضي الله عنه وابن مسعود وابن عباس رضي الله عنهم أنهم قالوا الفيء عند العجز بالقول وكذا روى عن جماعة من التابعين مثل مسروق والشعبي وإبراهيم النخعي وسعيد بن جبير ولأن الفيء في اللغة هو الرجوع يقال فاء الظل أي رجع ومعنى الرجوع في الإيلاء هو أنه بالإيلاء عزم على منع حقها في الجماع وأكد العزم باليمين فبالفيء رجع عما عزم والرجوع كما يكون بالفعل يكون بالقول وهذا لأن وقوع الطلاق لصيرورته ظالما بمنع حقها والظلم عند القدرة على الجماع بمنع حقها في الجماع فيكون إزالة الظلم بإيفاء حقها في الجماع فيكون إزالة هذا الظلم بذكر إيفاء حقها في الجماع أيضا وعند العجز عن الجماع يكون بإيذائه إياها منع حقها في الجماع ليكون إزالة هذا الظلم بقدر الظلم فيثبت الحكم على وفق العلة وأما وقت الفيء فالفيء عندنا في المدة وعند الشافعي بعد مضي المدة ونذكر المسألة في بيان حكم الإيلاء إن شاء الله تعالى وأما حرية المولى فليس بشرط لصحة إيلائه بالله تعالى ومما لا يتعلق بالمال حتى لو قال العبد لامرأته والله لا أقربك أو قال إن قربتك فعلي صوم أو حج أو عمرة أو امرأتي طالق يصح إيلاؤه حتى لو لم يقربها تبين منه في المدة ولو قربها ففي اليمين بالله تعالى تلزمه بالكفارة ( ( ( الكفارة ) ) ) بالصوم وفي غيرها يلزمه الجزاء المذكور ولأن العبد أهل لذلك وإن كان يحلف بما يتعلق بالمال بأن قال إن قربتك فعلى عتق رقبة أو علي أن أتصدق بكذا لا يصح لأنه ليس من أهل ملك المال وأما إسلام المولى فهل هو شرط لصحة الإيلاء فنقول لا خلاف في أن الذمي إذا آلى من امرأته بالطلاق أو العتاق أنه يصح إيلاؤه لأن الكافر من أهل الطلاق والعتاق ولا خلاف أيضا في أنه إذا آلى بشيء من القرب كالصوم والصدقة والحج والعمرة بأن قال لامرأته إن قربتك فعلي صوم أو صدقة أو حجة أو عمرة أو غير ذلك من القرب لا يكون موليا لأنه ليس من أهل القربة فيمكنه قربان امرأته من غير شيء يلزمه فلم يكن موليا

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولأبي يوسف أن الصحة إنما تمنع الفيء باللسان للقدرة على إيفائها حقها في الجماع ولا حق لها في حالة البينونة فلا تعتبر الصحة مانعة منه والثالث قيام ملك النكاح وقت الفيء بالقول وهو أن تكون المرأة في حال ما يفيء إليها زوجته غير بائنة منه فإن كانت بائنة منه ففاء بلسانه لم يكن ذلك فيأ ( ( ( فيئا ) ) ) ويبقى الإيلاء لأن الفيء بالقول حال قيام النكاح إنما يرفع الإيلاء في حق حكم الطلاق لحصول إيفاء حقها به ولا حق لها حالة البينونة على ما نذكره ولا يعتبر الفيء وصار وجودها والعدم بمنزلة فيبقى الإيلاء فإذا تزوجها ومضت المدة تبين منه بخلاف الفيء بالفعل وهو الجماع أنه يصح بعد زوال الملك وثبوت البينونة حتى لا يبقى الإيلاء بل يبطل لأنه حنث بالوطء فانحلت اليمين وبطلت ولم يوجد الحنث ههنا فلا تنحل اليمين فلا يرتفع الإيلاء ثم الفيء بالقول عندنا إنما يصح في حق حكم الطلاق حتى لا يقع الطلاق بمضي المدة إلا في حق الحنث لأن اليمين في حق حكم الحنث باقية لأنها لا تنحل إلا بالحنث والحنث إنما يحصل بفعل المحلوف عليه والقول ليس محلوفا عليه فلا تنحل به اليمين هذا الذي ذكرنا مذهب أصحابنا وقال الشافعي لا فيء إلا بالجماع وإليه مال الطحاوي ووجهه أن الفيء بالحنث ولا حنث باللسان فلا يحصل الفيء به وهذا لأن الحنث هو فعل المحلوف عليه والمحلوف عليه هو القربان فلا يحصل الفيء إلا به ولنا إجماع الصحابة رضي الله عنهم فإنه روي عن علي رضي الله عنه وابن مسعود وابن عباس رضي الله عنهم أنهم قالوا الفيء عند العجز بالقول وكذا روى عن جماعة من التابعين مثل مسروق والشعبي وإبراهيم النخعي وسعيد بن جبير ولأن الفيء في اللغة هو الرجوع يقال فاء الظل أي رجع ومعنى الرجوع في الإيلاء هو أنه بالإيلاء عزم على منع حقها في الجماع وأكد العزم باليمين فبالفيء رجع عما عزم والرجوع كما يكون بالفعل يكون بالقول وهذا لأن وقوع الطلاق لصيرورته ظالما بمنع حقها والظلم عند القدرة على الجماع بمنع حقها في الجماع فيكون إزالة الظلم بإيفاء حقها في الجماع فيكون إزالة هذا الظلم بذكر إيفاء حقها في الجماع أيضا وعند العجز عن الجماع يكون بإيذائه إياها منع حقها في الجماع ليكون إزالة هذا الظلم بقدر الظلم فيثبت الحكم على وفق العلة وأما وقت الفيء فالفيء عندنا في المدة وعند الشافعي بعد مضي المدة ونذكر المسألة في بيان حكم الإيلاء إن شاء الله تعالى وأما حرية المولى فليس بشرط لصحة إيلائه بالله تعالى ومما لا يتعلق بالمال حتى لو قال العبد لامرأته والله لا أقربك أو قال إن قربتك فعلي صوم أو حج أو عمرة أو امرأتي طالق يصح إيلاؤه حتى لو لم يقربها تبين منه في المدة ولو قربها ففي اليمين بالله تعالى تلزمه بالكفارة ( ( ( الكفارة ) ) ) بالصوم وفي غيرها يلزمه الجزاء المذكور ولأن العبد أهل لذلك وإن كان يحلف بما يتعلق بالمال بأن قال إن قربتك فعلى عتق رقبة أو علي أن أتصدق بكذا لا يصح لأنه ليس من أهل ملك المال وأما إسلام المولى فهل هو شرط لصحة الإيلاء فنقول لا خلاف في أن الذمي إذا آلى من امرأته بالطلاق أو العتاق أنه يصح إيلاؤه لأن الكافر من أهل الطلاق والعتاق ولا خلاف أيضا في أنه إذا آلى بشيء من القرب كالصوم والصدقة والحج والعمرة بأن قال لامرأته إن قربتك فعلي صوم أو صدقة أو حجة أو عمرة أو غير ذلك من القرب لا يكون موليا لأنه ليس من أهل القربة فيمكنه قربان امرأته من غير شيء يلزمه فلم يكن موليا

Abschnitt V03/P174–V03/P175Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V03/P174–V03/P175)
Orijinal Metin (AR)

وكذا إذا قال لامرأته إن قربتك فأنت علي كظهر أمي أو فلانة علي كظهر أمي لم يكن موليا لأن الكفر يمنع صحة الظهار عندنا وإذا لم يصح يمكنه قربانها من غير شيء يلزمه فلا يكون موليا واختلف فيما إذا آلى بالله تعالى فقال والله لا أقربك تنعقد موجبة للكفارة على تقدير الحنث عند أبي حنيفة يكون موليا وقال أبو يوسف ومحمد لا يكون موليا وجه قولهما أن اليمين بالله تعالى لا تنعقد من الذمي كما في غير الإيلاء والجامع بينهما أن اليمين بالله تعالى تنعقد موجبة للكفارة على تقدير الحنث والكافر ليس من أهل الكفارة ولأبي حنيفة عموم قوله تعالى للذين يؤلون من نسائهم من غير تخصيص المسلم ولأن الإيلاء بالله يمين يمنع القربان خوفا من هتك حرمة اسم الله عز وجل والذمي يعتقد حرمة اسم الله تعالى ولهذا يستحلف على الدعاوي كالمسلم ويتعلق حل الذبيحة بتسمية ( ( ( بتسميته ) ) ) كما يتعلق بتسيمة ( ( ( بتسمية ) ) ) المسلم فإنه إذا ذكر اسم الله عليها أكلت وإن ترك التسمية لم تؤكل فيصح إيلاؤه كما يصح إيلاء المسلم وإذا صح إيلاؤه بالله تعالى تثبت أحكام الإيلاء في حقه كما تثبت في حق المسلم إلا أنه لا يظهر في حق حكم الحنث وهو الكفارة لأن الكفارة عبادة وهو ليس من أهل العبادة فيظهر في حق حكم البر وهو الطلاق لأنه من أهله ولو آلى مسلم أو ظاهر من امرأته ثم ارتد عن الإسلام ولحق بدار الحرب ثم رجع مسلما وتزوجها فهو مول ومظاهر في قول أبي حنيفة وقال أبو يوسف يسقط عنه الإيلاء والظهار وجه قوله أن الكفر يمنع صحة الإيلاء والظهار ابتداء فيمنع بقاءهما على الصحة لأن حكم الإيلاء وجوب الكفارة على تقدير الحنث وحكم الظهار حرمة مؤقتة إلى غاية التكفير والكافر ليس من أهل وجوب الكفارة ولأبي حنيفة أن الكفر لما لم يمنع انعقاد الإيلاء لما بينا فلأن لا يمنع بقاءه أولى لأن البقاء أسهل ولأن الايلاء قد انعقد لوجوده من المسلم والعارض هو الردة وأثرها في زوال ملك النكاح وزوال الملك لا يوجب بطلان اليمين فتبقى اليمين فإذا عاد يعود حكم الإيلاء ولأن كل عارض على أصل يلتحق بالعدم من الأصل إذا ارتفع ويجعل كأن لم يكن ولأن الإيلاء انعقد بيقين والعارض وهو الردة يحتمل الزوال والتصرف الشرعي إذا انعقد بيقين لاحتمال الفائدة في البقاء واحتمال الفائدة ههنا ثابت لأن رجاء الإسلام قائم والظهار قد انعقد موجبا حكمه وهو الحرمة المؤقتة لصدوره من المسلم وبالردة زالت صفة الحكم وبقي الأصل وهو الحرمة إذ الكافر من أهل ثبوت الحرمة وبقائها في حقه لأن حكم الحرمة وجوب الامتناع وهو قادر على الامتناع بخلاف القربة ولهذا خوطب بالحرمات دون القربات والطاعات على ما عرف في أصول الفقه والله الموفق فصل وأما حكم الإيلاء فنقول وبالله التوفيق أنه يتعلق بالإيلاء حكمان حكم الحنث وحكم البر أما حكم الحنث فيختلف باختلاف المحلوف به فإن كان الحلف بالله تعالى فهو وجوب كفارة اليمين كسائر الأيمان بالله وإن كان الحلف بالشرط والجزاء فلزوم المحلوف به كسائر الأيمان بالشروط والاجزية أو لزوم حكمه على تقدير وجوده على ما بينا وأما حكم البر فالكلام فيه في مواضع في بيان أصل الحكم وفي بيان وصفه وفي بيان وقته وفي بيان قدره أما أصل الحكم فهو وقوع الطلاق بعد مضي المدة من غير فيء لأنه بالإيلاء عزم على منع نفسه من إيفاء حقها في الجماع في المدة وأكد العزم باليمين فإذا مضت المدة ولم يفيء ( ( ( يفئ ) ) ) إليها مع القدرة على الفيء فقد حقق العزم المؤكد باليمين بالفعل فتأكد الظلم في حقها فتبين منه عقوبة عليه جزاء على ظلمة ومرحمة عليها ونظرا لها بتخليصها عن حباله لتتوصل إلى إيفاء حقها من زوج آخر وهذا عندنا

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وكذا إذا قال لامرأته إن قربتك فأنت علي كظهر أمي أو فلانة علي كظهر أمي لم يكن موليا لأن الكفر يمنع صحة الظهار عندنا وإذا لم يصح يمكنه قربانها من غير شيء يلزمه فلا يكون موليا واختلف فيما إذا آلى بالله تعالى فقال والله لا أقربك تنعقد موجبة للكفارة على تقدير الحنث عند أبي حنيفة يكون موليا وقال أبو يوسف ومحمد لا يكون موليا وجه قولهما أن اليمين بالله تعالى لا تنعقد من الذمي كما في غير الإيلاء والجامع بينهما أن اليمين بالله تعالى تنعقد موجبة للكفارة على تقدير الحنث والكافر ليس من أهل الكفارة ولأبي حنيفة عموم قوله تعالى للذين يؤلون من نسائهم من غير تخصيص المسلم ولأن الإيلاء بالله يمين يمنع القربان خوفا من هتك حرمة اسم الله عز وجل والذمي يعتقد حرمة اسم الله تعالى ولهذا يستحلف على الدعاوي كالمسلم ويتعلق حل الذبيحة بتسمية ( ( ( بتسميته ) ) ) كما يتعلق بتسيمة ( ( ( بتسمية ) ) ) المسلم فإنه إذا ذكر اسم الله عليها أكلت وإن ترك التسمية لم تؤكل فيصح إيلاؤه كما يصح إيلاء المسلم وإذا صح إيلاؤه بالله تعالى تثبت أحكام الإيلاء في حقه كما تثبت في حق المسلم إلا أنه لا يظهر في حق حكم الحنث وهو الكفارة لأن الكفارة عبادة وهو ليس من أهل العبادة فيظهر في حق حكم البر وهو الطلاق لأنه من أهله ولو آلى مسلم أو ظاهر من امرأته ثم ارتد عن الإسلام ولحق بدار الحرب ثم رجع مسلما وتزوجها فهو مول ومظاهر في قول أبي حنيفة وقال أبو يوسف يسقط عنه الإيلاء والظهار وجه قوله أن الكفر يمنع صحة الإيلاء والظهار ابتداء فيمنع بقاءهما على الصحة لأن حكم الإيلاء وجوب الكفارة على تقدير الحنث وحكم الظهار حرمة مؤقتة إلى غاية التكفير والكافر ليس من أهل وجوب الكفارة ولأبي حنيفة أن الكفر لما لم يمنع انعقاد الإيلاء لما بينا فلأن لا يمنع بقاءه أولى لأن البقاء أسهل ولأن الايلاء قد انعقد لوجوده من المسلم والعارض هو الردة وأثرها في زوال ملك النكاح وزوال الملك لا يوجب بطلان اليمين فتبقى اليمين فإذا عاد يعود حكم الإيلاء ولأن كل عارض على أصل يلتحق بالعدم من الأصل إذا ارتفع ويجعل كأن لم يكن ولأن الإيلاء انعقد بيقين والعارض وهو الردة يحتمل الزوال والتصرف الشرعي إذا انعقد بيقين لاحتمال الفائدة في البقاء واحتمال الفائدة ههنا ثابت لأن رجاء الإسلام قائم والظهار قد انعقد موجبا حكمه وهو الحرمة المؤقتة لصدوره من المسلم وبالردة زالت صفة الحكم وبقي الأصل وهو الحرمة إذ الكافر من أهل ثبوت الحرمة وبقائها في حقه لأن حكم الحرمة وجوب الامتناع وهو قادر على الامتناع بخلاف القربة ولهذا خوطب بالحرمات دون القربات والطاعات على ما عرف في أصول الفقه والله الموفق فصل وأما حكم الإيلاء فنقول وبالله التوفيق أنه يتعلق بالإيلاء حكمان حكم الحنث وحكم البر أما حكم الحنث فيختلف باختلاف المحلوف به فإن كان الحلف بالله تعالى فهو وجوب كفارة اليمين كسائر الأيمان بالله وإن كان الحلف بالشرط والجزاء فلزوم المحلوف به كسائر الأيمان بالشروط والاجزية أو لزوم حكمه على تقدير وجوده على ما بينا وأما حكم البر فالكلام فيه في مواضع في بيان أصل الحكم وفي بيان وصفه وفي بيان وقته وفي بيان قدره أما أصل الحكم فهو وقوع الطلاق بعد مضي المدة من غير فيء لأنه بالإيلاء عزم على منع نفسه من إيفاء حقها في الجماع في المدة وأكد العزم باليمين فإذا مضت المدة ولم يفيء ( ( ( يفئ ) ) ) إليها مع القدرة على الفيء فقد حقق العزم المؤكد باليمين بالفعل فتأكد الظلم في حقها فتبين منه عقوبة عليه جزاء على ظلمة ومرحمة عليها ونظرا لها بتخليصها عن حباله لتتوصل إلى إيفاء حقها من زوج آخر وهذا عندنا

Abschnitt V03/P175Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V03/P175)
Orijinal Metin (AR)

وقال الشافعي حكم الإيلاء في حق البر هو الوقف وهو أن يوقف الزوج بعد مضي المدة فيخير بين الفيء إليها بالجماع وبين تطليقها فإن أبى أجبره الحاكم على أحدهما فإن لم يفعل طلق عليه القاضي فاشتملت معرفة هذا الحكم على معرفة مسئلتين ( ( ( مسألتين ) ) ) مختلفتين إحداهما أنه لا يوقف المولى بعد انقضاء المدة عندنا بل يقع الطلاق عقب انقضائها بلا فصل وعنده يوقف ويخير بين الفيء والتطليق على ما بينا والثانية أن الفيء يحب ( ( ( يجب ) ) ) أن يكون في المدة عندنا وعنده بعد مضي المدة والمسئلتان ( ( ( والمسألتان ) ) ) مختلفتان بين الصحابة رضي الله عنهم احتج الشافعي بقوله تعالى للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر فإن فاؤوا ( ( ( فاءوا ) ) ) فإن الله غفور رحيم وإن عزموا الطلاق خير سبحانه وتعالى المولى بين الفيء وبين العزم على الطلاق بعد أربعة أسهر ( ( ( أشهر ) ) ) فدل أن حكم الإيلاء في حق البر هو تخيير الزوج بين الفيء والطلاق بعد المدة لا وقوع الطلاق عند مضي المدة وإن وقت الفيء بعد المدة لا في المدة ولأنه قال عز وجل وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم أي سميع للطلاق فلا بد وأن يكون الطلاق مسموعا وذلك بوجود صوت الطلاق إذ غير الصوت لا يحتمل السماع ولو وقع الطلاق بنفس مضي المدة من غير قول وجد من الزوج أو من القاضي لم يتحقق صوت الطلاق فلا ينعقد سماعه ولأن الإيلاء يمين يمنع من الجماع أربعة أشهر لأن اللفظ يدل عليه فقط لا على الطلاق فالقول بوقوع الطلاق بمضي المدة قول بالوقوع من غير إيقاع وهذا لا يجوز ولنا أن الله تعالى جعل مدة التربص أربعة أشهر والوقف يوجب الزيادة على المدة المنصوص عليها وهي مدة اختيار الفيء أو الطلاق من يوم أو ساعة فلا تجوز الزيادة إلا بدليل ولهذا لما جعل الشرع لسائر المدة التي بين الزوجين مقدارا معلوما من المدة ومدة العنين لم تحتمل الزيادة على ذلك القدر فكذا مدة الطلاق ولأن الفيء نقض اليمين ونقضها حرام في الأصل قال الله تعالى ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلا إلا أنه ثبت الإطلاق في المدة بقراءة عبد الله بن مسعود وأبي بن كعب رضي الله عنهما فإن فاؤا ( ( ( فاءوا ) ) ) فيهن فبقي النقض حراما فيما وراءها فلا يحل الفيء فيما وراءها فلزم القول بالفيء في المدة وبوقوع الطلاق بعد مضيها ولأن الإيلاء كان طلاقا معجلا في الجاهلية فجعله الشرع طلاقا مؤجلا والطلاق المؤجل يقع بنفس ( ( ( نفس ) ) ) انقضاء الأجل من غير إيقاع أحد بعده كما إذا قال لها أنت طالق رأس الشهر وأما قوله إن الله تعالى ذكر الفيء بعد الأربعة أشهر فنعم لكن هذا لا يوجب أن يكون الفيء بعد مضيها ألا ترى إلى قوله تعالى فإذا بلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف ذكر تعالى الإمساك بمعروف بعد بلوغ الأجل وأنه لا يوجب الإمساك بعد مضي الأجل وهو العدة بل يوجب الإمساك وهو الرجعة في العدة والبينونة بعد انقضائها كذا ههنا وأما قوله تعالى وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم فقد قال قوم من أهل التأويل أن المراد من قوله سميع في هذا الموضع أي سميع بإيلائه والإيلاء مما ينطق به ويقال فيكون مسموعا وقوله تعالى عليم ينصرف إلى العزم أي عليم بعزمه الطلاق وهو ترك الفيء ودليل صحة هذا التأويل أنه تعالى ذكر قوله سميع عليم عقيب أمرين

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقال الشافعي حكم الإيلاء في حق البر هو الوقف وهو أن يوقف الزوج بعد مضي المدة فيخير بين الفيء إليها بالجماع وبين تطليقها فإن أبى أجبره الحاكم على أحدهما فإن لم يفعل طلق عليه القاضي فاشتملت معرفة هذا الحكم على معرفة مسئلتين ( ( ( مسألتين ) ) ) مختلفتين إحداهما أنه لا يوقف المولى بعد انقضاء المدة عندنا بل يقع الطلاق عقب انقضائها بلا فصل وعنده يوقف ويخير بين الفيء والتطليق على ما بينا والثانية أن الفيء يحب ( ( ( يجب ) ) ) أن يكون في المدة عندنا وعنده بعد مضي المدة والمسئلتان ( ( ( والمسألتان ) ) ) مختلفتان بين الصحابة رضي الله عنهم احتج الشافعي بقوله تعالى للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر فإن فاؤوا ( ( ( فاءوا ) ) ) فإن الله غفور رحيم وإن عزموا الطلاق خير سبحانه وتعالى المولى بين الفيء وبين العزم على الطلاق بعد أربعة أسهر ( ( ( أشهر ) ) ) فدل أن حكم الإيلاء في حق البر هو تخيير الزوج بين الفيء والطلاق بعد المدة لا وقوع الطلاق عند مضي المدة وإن وقت الفيء بعد المدة لا في المدة ولأنه قال عز وجل وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم أي سميع للطلاق فلا بد وأن يكون الطلاق مسموعا وذلك بوجود صوت الطلاق إذ غير الصوت لا يحتمل السماع ولو وقع الطلاق بنفس مضي المدة من غير قول وجد من الزوج أو من القاضي لم يتحقق صوت الطلاق فلا ينعقد سماعه ولأن الإيلاء يمين يمنع من الجماع أربعة أشهر لأن اللفظ يدل عليه فقط لا على الطلاق فالقول بوقوع الطلاق بمضي المدة قول بالوقوع من غير إيقاع وهذا لا يجوز ولنا أن الله تعالى جعل مدة التربص أربعة أشهر والوقف يوجب الزيادة على المدة المنصوص عليها وهي مدة اختيار الفيء أو الطلاق من يوم أو ساعة فلا تجوز الزيادة إلا بدليل ولهذا لما جعل الشرع لسائر المدة التي بين الزوجين مقدارا معلوما من المدة ومدة العنين لم تحتمل الزيادة على ذلك القدر فكذا مدة الطلاق ولأن الفيء نقض اليمين ونقضها حرام في الأصل قال الله تعالى ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلا إلا أنه ثبت الإطلاق في المدة بقراءة عبد الله بن مسعود وأبي بن كعب رضي الله عنهما فإن فاؤا ( ( ( فاءوا ) ) ) فيهن فبقي النقض حراما فيما وراءها فلا يحل الفيء فيما وراءها فلزم القول بالفيء في المدة وبوقوع الطلاق بعد مضيها ولأن الإيلاء كان طلاقا معجلا في الجاهلية فجعله الشرع طلاقا مؤجلا والطلاق المؤجل يقع بنفس ( ( ( نفس ) ) ) انقضاء الأجل من غير إيقاع أحد بعده كما إذا قال لها أنت طالق رأس الشهر وأما قوله إن الله تعالى ذكر الفيء بعد الأربعة أشهر فنعم لكن هذا لا يوجب أن يكون الفيء بعد مضيها ألا ترى إلى قوله تعالى فإذا بلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف ذكر تعالى الإمساك بمعروف بعد بلوغ الأجل وأنه لا يوجب الإمساك بعد مضي الأجل وهو العدة بل يوجب الإمساك وهو الرجعة في العدة والبينونة بعد انقضائها كذا ههنا وأما قوله تعالى وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم فقد قال قوم من أهل التأويل أن المراد من قوله سميع في هذا الموضع أي سميع بإيلائه والإيلاء مما ينطق به ويقال فيكون مسموعا وقوله تعالى عليم ينصرف إلى العزم أي عليم بعزمه الطلاق وهو ترك الفيء ودليل صحة هذا التأويل أنه تعالى ذكر قوله سميع عليم عقيب أمرين

Abschnitt V03/P175–V03/P176Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V03/P175–V03/P176)
Orijinal Metin (AR)

أحدهما يحتمل السماع وهو الإيلاء والآخر لا يحتمل وهو عزم الطلاق فينصرف كل لفظ إلى ما يليق به ليفيد فائدته وهي كقوله تعالى لتسكنوا فيه ولتبتغوا من فضله عقيب ذكر الليل والنهار بقوله الله الذي جعل لكم الليل لتسكنوا فيه والنهار مبصرا إن الله لذو فضل على الناس ولكن أكثر الناس لا يشكرون إنه صرف إلى كل ما يليق به ليفيد فائدته وهو السكون إلى الليل وابتغاء الفضل إلى النهار كذا ههنا ولأنه تعالى ذكر أنه سميع عليم وكل مسموع معلوم وليس كل معلوم مسموعا لأن السماع لا يكون إلى للصوت فلو كان الطلاق في الإيلاء بالقول لكان مسموعا والإيلاء مسموع أيضا فوقعت الكفاية بذكر السميع فلا يتعلق بذكر العليم فائدة مبتدأة ولو كان الأمر على ما قلنا إن الطلاق يقع عند مضي المدة من غير قول يسمع لانصرف ذكر العليم إليه لأن ذلك ليس بمسموع حتى يغني ذكر السميع عن ذكر العليم فيتعلق بذكر العليم فائدة جديدة فكان ما قلناه أولى مع ما أنا لا نسلم أن سماع الطلاق يقف على ذكر الطلاق بحروفه ألا ترى أن كنايات الطلاق طلاق وهي مسموعة وإن لم يكن الطلاق مسموعا مذكورا بحروفه وكذا طلاق الأخرس فلم يكن من ضرورة كون الإيلاء طلاقا التلفظ بلفظ الطلاق فلا يقف سماع صوت الطلاق عليه وقوله لفظ الإيلاء لا يدل على الطلاق ممنوع بل يدل عليه شرعا فإن الشرع جعل الإيلاء طلاقا معلقا بشرط البر فيصير الزوج بالإصرار على موجب هذه اليمين معلقا طلاقا بائنا بترك القربان أربعة أشهر كأنه قال إذا مضت أربعة أشهر ولم أقربك فيها فأنت طالق بائن عرفنا ذلك بإشارة النص وهو قوله تعالى وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم سمى ترك الفيء في المدة عزم الطلاق وأخبر سبحانه وتعالى أنه سميع للإيلاء فدل أن الإيلاء السابق يصير طلاقا عند مضي المدة من غير فيء وبما ذكرنا من المعنى المعقول وأما صفته فقد قال أصحابنا إن الواقع بعد مضي المدة من غير فيء طلاق بائن وقال الشافعي إذا خير بعد انقضاء العدة فاختار الطلاق فهي واحدة رجعية بناء على أصله أن الطلاق بعد مضي المدة يقع بإيقاع مبتدأ وهو صريح الطلاق فيكون رجعيا ولنا إجماع الصحابة رضي الله عنهم فإنه روي عن عثمان وعبد الله بن مسعود وعبد الله بن عباس وزيد بن ثابت رضي الله عنهم أنهم قالوا إذا مضت أربعة أشهر فهي تطليقة بائنة ولأن الطلاق إنما يقع عند مضي المدة دفعا للظلم فلا يندفع الظلم عنها إلا بالبائن لتتخلص عنه فتتمكن من استيفاء حقها من زوج آخر ولا يتخلص إلا بالبائن ولأن القول بوقوع الطلاق الرجعي يؤدي إلى العبث لأن الزوج إذا أبى الفيء والتطليق يقدم إلى الحاكم ليطلق عليه الحاكم عنده ثم إذا طلق عليه الحاكم يراجعها الزوج فيخرج فعل الحاكم مخرج العبث وهذا لا يجوز وأما قدره وهو قدر الواقع من الطلاق في الإيلاء فالأصل أن الطلاق في الإيلاء يتبع المدة لا اليمين فيتحد باتحاد المدة ويتعدد بتعددها في قول أصحابنا الثلاثة وعند زفر يتبع اليمين فيتعدد بتعدد اليمين ويتحد باتحادها ولا خلاف في أن المعتبر في حق حكم الحنث هو اليمين فينظر إلى اليمين في الاتحاد والتعدد لا إلى المدة وجه قول زفر أن وقوع الطلاق ولزوم الكفارة حكم الإيلاء والإيلاء يمين فيدور الحكم مع اليمين فيتحد باتحادها ويتعدد بتعددها لأن الحكم يتكرر بتكرر السبب ويتحد باتحاده ولنا أن الإيلاء إنما اعتبر طلاقا من الزوج لمنعه حقها في الجماع في المدة منعا مؤكدا باليمين إذ به يصير ظالما والمنع يتحد باتحاد المدة فيتحد الظلم فيتحد الطلاق ويتعدد بتعددها فيتعدد الظلم فيتعدد الطلاق فأما الكفارة فإنها تجب لهتك حرمة اسم الله عز وجل والهتك يتعدد بتعدد الاسم ويتحد باتحاده وعلى هذا الأصل مسائل إذا قال لامرأته مرة واحدة والله لا أقربك فلم يقربها حتى مضت المدة بانت بتطليقة واحدة وإن قربها لزمه كفارة واحدة لاتحاد المدة واليمين جميعا

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

أحدهما يحتمل السماع وهو الإيلاء والآخر لا يحتمل وهو عزم الطلاق فينصرف كل لفظ إلى ما يليق به ليفيد فائدته وهي كقوله تعالى لتسكنوا فيه ولتبتغوا من فضله عقيب ذكر الليل والنهار بقوله الله الذي جعل لكم الليل لتسكنوا فيه والنهار مبصرا إن الله لذو فضل على الناس ولكن أكثر الناس لا يشكرون إنه صرف إلى كل ما يليق به ليفيد فائدته وهو السكون إلى الليل وابتغاء الفضل إلى النهار كذا ههنا ولأنه تعالى ذكر أنه سميع عليم وكل مسموع معلوم وليس كل معلوم مسموعا لأن السماع لا يكون إلى للصوت فلو كان الطلاق في الإيلاء بالقول لكان مسموعا والإيلاء مسموع أيضا فوقعت الكفاية بذكر السميع فلا يتعلق بذكر العليم فائدة مبتدأة ولو كان الأمر على ما قلنا إن الطلاق يقع عند مضي المدة من غير قول يسمع لانصرف ذكر العليم إليه لأن ذلك ليس بمسموع حتى يغني ذكر السميع عن ذكر العليم فيتعلق بذكر العليم فائدة جديدة فكان ما قلناه أولى مع ما أنا لا نسلم أن سماع الطلاق يقف على ذكر الطلاق بحروفه ألا ترى أن كنايات الطلاق طلاق وهي مسموعة وإن لم يكن الطلاق مسموعا مذكورا بحروفه وكذا طلاق الأخرس فلم يكن من ضرورة كون الإيلاء طلاقا التلفظ بلفظ الطلاق فلا يقف سماع صوت الطلاق عليه وقوله لفظ الإيلاء لا يدل على الطلاق ممنوع بل يدل عليه شرعا فإن الشرع جعل الإيلاء طلاقا معلقا بشرط البر فيصير الزوج بالإصرار على موجب هذه اليمين معلقا طلاقا بائنا بترك القربان أربعة أشهر كأنه قال إذا مضت أربعة أشهر ولم أقربك فيها فأنت طالق بائن عرفنا ذلك بإشارة النص وهو قوله تعالى وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم سمى ترك الفيء في المدة عزم الطلاق وأخبر سبحانه وتعالى أنه سميع للإيلاء فدل أن الإيلاء السابق يصير طلاقا عند مضي المدة من غير فيء وبما ذكرنا من المعنى المعقول وأما صفته فقد قال أصحابنا إن الواقع بعد مضي المدة من غير فيء طلاق بائن وقال الشافعي إذا خير بعد انقضاء العدة فاختار الطلاق فهي واحدة رجعية بناء على أصله أن الطلاق بعد مضي المدة يقع بإيقاع مبتدأ وهو صريح الطلاق فيكون رجعيا ولنا إجماع الصحابة رضي الله عنهم فإنه روي عن عثمان وعبد الله بن مسعود وعبد الله بن عباس وزيد بن ثابت رضي الله عنهم أنهم قالوا إذا مضت أربعة أشهر فهي تطليقة بائنة ولأن الطلاق إنما يقع عند مضي المدة دفعا للظلم فلا يندفع الظلم عنها إلا بالبائن لتتخلص عنه فتتمكن من استيفاء حقها من زوج آخر ولا يتخلص إلا بالبائن ولأن القول بوقوع الطلاق الرجعي يؤدي إلى العبث لأن الزوج إذا أبى الفيء والتطليق يقدم إلى الحاكم ليطلق عليه الحاكم عنده ثم إذا طلق عليه الحاكم يراجعها الزوج فيخرج فعل الحاكم مخرج العبث وهذا لا يجوز وأما قدره وهو قدر الواقع من الطلاق في الإيلاء فالأصل أن الطلاق في الإيلاء يتبع المدة لا اليمين فيتحد باتحاد المدة ويتعدد بتعددها في قول أصحابنا الثلاثة وعند زفر يتبع اليمين فيتعدد بتعدد اليمين ويتحد باتحادها ولا خلاف في أن المعتبر في حق حكم الحنث هو اليمين فينظر إلى اليمين في الاتحاد والتعدد لا إلى المدة وجه قول زفر أن وقوع الطلاق ولزوم الكفارة حكم الإيلاء والإيلاء يمين فيدور الحكم مع اليمين فيتحد باتحادها ويتعدد بتعددها لأن الحكم يتكرر بتكرر السبب ويتحد باتحاده ولنا أن الإيلاء إنما اعتبر طلاقا من الزوج لمنعه حقها في الجماع في المدة منعا مؤكدا باليمين إذ به يصير ظالما والمنع يتحد باتحاد المدة فيتحد الظلم فيتحد الطلاق ويتعدد بتعددها فيتعدد الظلم فيتعدد الطلاق فأما الكفارة فإنها تجب لهتك حرمة اسم الله عز وجل والهتك يتعدد بتعدد الاسم ويتحد باتحاده وعلى هذا الأصل مسائل إذا قال لامرأته مرة واحدة والله لا أقربك فلم يقربها حتى مضت المدة بانت بتطليقة واحدة وإن قربها لزمه كفارة واحدة لاتحاد المدة واليمين جميعا

Abschnitt V03/P176–V03/P177Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V03/P176–V03/P177)
Orijinal Metin (AR)

ولو قال لها في مجلس واحد والله لا أقربك والله لا أقربك والله لا أقربك فإن عنى به التكرار فهو إيلاء واحد في حق حكم الحنث والبر جميعا حتى لو مضت أربعة أشهر ولم يقربها بانت بتطليقة واحدة ولو قربها في المدة لا يلزمه إلا كفارة واحدة لأن مثل هذا يذكر للتكرار في العرف والعادة فإذا نوى به تكرار الأول فقد نوى ما يحتمله كلامه فيصدق فيه وإن لم تكن له نية فهو إيلاء واحد في حق حكم البر في قول أصحابنا الثلاثة وثلاث في حق حكم الحنث بالإجماع حتى لو مضت أربعة أشهر ولم يقربها بانت بتطليقة واحدة في قول أصحابنا الثلاثة ولو قربها في المدة فعليه ثلاث كفارات بالإجماع وعند زفر هو ثلاث إيلاآت ( ( ( إيلاءات ) ) ) في حق حكم الحنث والبر جميعا وينعقد كل إيلاء من حين وجوده فإذا مضت أربعة أشهر ولم يفيء ( ( ( يفئ ) ) ) إليها بانت بتطليقة ثم إذا مضت ساعة بانت بتطليقة أخرى ثم إذا مضت ساعة أخرى بانت بتطليقة واحدة أخرى وإن قربها في المدة فعليه ثلاث كفارات وأصل هذه المسألة أن من قال لامرأته إذا جاء غد فوالله لا أقربك قاله ثلاثا فجاء غد يصير موليا في حق حكم البر إيلاء واحدا عندنا وعنده يصير موليا ثلاث إيلاآت ( ( ( إيلاءات ) ) ) في حق حكم الحنث وإن أراد به التغليظ والتشديد فكذلك ( ( ( فكذا ) ) ) في قول أبي حنيفة وأبي يوسف أنه إيلاء واحد في حق حكم البر استحسانا وعند محمد وزفر هو ثلاث في حق البر والحنث جميعا وهو القياس أما زفر فقد مر على أصله أن الحكم لليمين لا للمدة لأن اليمين هي السبب الموجب للحكم وقد تعددت فيتعدد السبب بتعدد الحكم وأما وجه القياس لمحمد أن المدة قد اختلفت لأن كل واحدة من هذه الأيمان وجدت في زمان فكانت مدة كل واحدة منهما غير مدة الأخرى فصار كما لو آلى منها ثلاث مرات في ثلاث مجالس وجه الاستحسان أن المدد وإن تعددت حقيقة فهي متعددة حكما لتعذر ضبط الوقت الذي بين اليمينين عند مضي أربعة أشهر فصارت مدة الأيمان كلها مدة واحدة حكما والثابت حكما ملحق بالثابت حقيقة ولو قال إذا جاء غد فوالله لا أقربك وإذا جاء بعد غد فوالله لا أقربك يصير موليا إيلاءين في حق الحنث والبر جميعا إذا جاء غد يصير موليا وإذا جاء بعد غد يصير موليا إيلاء آخر وكذلك إذا آلى منها في مجلس ثم آلى منها في مجلس آخر بأن قال والله لا أقربك فمكث يوما ثم قال والله لا أقربك يصير موليا إيلاءين أحدهما في الحال والآخر في الغد في حق الحنث والبر جميعا لأن المدد قد تعددت حقيقة وحكما لاختلاف ابتداء كل مدة وانتهائها وإمكان ضبط الوقت الذي بين اليمينين ولو قال كلما دخلت هذه الدار فوالله لا أقربك أو قال والله إن دخلت هذه الدار فوالله لا أقربك أو قال والله لا أقربك كلما دخلت هذه الدار يصير موليا إيلاءين في حق البر وإيلاء واحدا في حق الحنث فإذا دخل الدار دخلتين ينعقد الإيلاء الأول عند الدخلة الأولى والثاني عند الدخلة الثانية حتى لو مضت أربعة أشهر من وقت الدخلة الأولى بانت بتطليقة وإذا تمت أربعة أشهر من وقت الدخلة الثانية بانت بتطليقة أخرى ولو قربها بعد الدخلتين لا يلزمه إلا كفارة واحدة لتعدد المدة واتحاد اليمين في حكم الحنث

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولو قال لها في مجلس واحد والله لا أقربك والله لا أقربك والله لا أقربك فإن عنى به التكرار فهو إيلاء واحد في حق حكم الحنث والبر جميعا حتى لو مضت أربعة أشهر ولم يقربها بانت بتطليقة واحدة ولو قربها في المدة لا يلزمه إلا كفارة واحدة لأن مثل هذا يذكر للتكرار في العرف والعادة فإذا نوى به تكرار الأول فقد نوى ما يحتمله كلامه فيصدق فيه وإن لم تكن له نية فهو إيلاء واحد في حق حكم البر في قول أصحابنا الثلاثة وثلاث في حق حكم الحنث بالإجماع حتى لو مضت أربعة أشهر ولم يقربها بانت بتطليقة واحدة في قول أصحابنا الثلاثة ولو قربها في المدة فعليه ثلاث كفارات بالإجماع وعند زفر هو ثلاث إيلاآت ( ( ( إيلاءات ) ) ) في حق حكم الحنث والبر جميعا وينعقد كل إيلاء من حين وجوده فإذا مضت أربعة أشهر ولم يفيء ( ( ( يفئ ) ) ) إليها بانت بتطليقة ثم إذا مضت ساعة بانت بتطليقة أخرى ثم إذا مضت ساعة أخرى بانت بتطليقة واحدة أخرى وإن قربها في المدة فعليه ثلاث كفارات وأصل هذه المسألة أن من قال لامرأته إذا جاء غد فوالله لا أقربك قاله ثلاثا فجاء غد يصير موليا في حق حكم البر إيلاء واحدا عندنا وعنده يصير موليا ثلاث إيلاآت ( ( ( إيلاءات ) ) ) في حق حكم الحنث وإن أراد به التغليظ والتشديد فكذلك ( ( ( فكذا ) ) ) في قول أبي حنيفة وأبي يوسف أنه إيلاء واحد في حق حكم البر استحسانا وعند محمد وزفر هو ثلاث في حق البر والحنث جميعا وهو القياس أما زفر فقد مر على أصله أن الحكم لليمين لا للمدة لأن اليمين هي السبب الموجب للحكم وقد تعددت فيتعدد السبب بتعدد الحكم وأما وجه القياس لمحمد أن المدة قد اختلفت لأن كل واحدة من هذه الأيمان وجدت في زمان فكانت مدة كل واحدة منهما غير مدة الأخرى فصار كما لو آلى منها ثلاث مرات في ثلاث مجالس وجه الاستحسان أن المدد وإن تعددت حقيقة فهي متعددة حكما لتعذر ضبط الوقت الذي بين اليمينين عند مضي أربعة أشهر فصارت مدة الأيمان كلها مدة واحدة حكما والثابت حكما ملحق بالثابت حقيقة ولو قال إذا جاء غد فوالله لا أقربك وإذا جاء بعد غد فوالله لا أقربك يصير موليا إيلاءين في حق الحنث والبر جميعا إذا جاء غد يصير موليا وإذا جاء بعد غد يصير موليا إيلاء آخر وكذلك إذا آلى منها في مجلس ثم آلى منها في مجلس آخر بأن قال والله لا أقربك فمكث يوما ثم قال والله لا أقربك يصير موليا إيلاءين أحدهما في الحال والآخر في الغد في حق الحنث والبر جميعا لأن المدد قد تعددت حقيقة وحكما لاختلاف ابتداء كل مدة وانتهائها وإمكان ضبط الوقت الذي بين اليمينين ولو قال كلما دخلت هذه الدار فوالله لا أقربك أو قال والله إن دخلت هذه الدار فوالله لا أقربك أو قال والله لا أقربك كلما دخلت هذه الدار يصير موليا إيلاءين في حق البر وإيلاء واحدا في حق الحنث فإذا دخل الدار دخلتين ينعقد الإيلاء الأول عند الدخلة الأولى والثاني عند الدخلة الثانية حتى لو مضت أربعة أشهر من وقت الدخلة الأولى بانت بتطليقة وإذا تمت أربعة أشهر من وقت الدخلة الثانية بانت بتطليقة أخرى ولو قربها بعد الدخلتين لا يلزمه إلا كفارة واحدة لتعدد المدة واتحاد اليمين في حكم الحنث

Abschnitt V03/P177–V03/P178Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V03/P177–V03/P178)
Orijinal Metin (AR)

والأصل فيه أن اليمين بالله تعالى متى علقت بشرط متكرر لا يتكرر انعقادها بتكرر الشرط واليمين بما هو شرط وجزاء إذا علقت بشرط متكرر تتكرر بتكرار الشرط وقوله والله لا أقربك يمين بالله تعالى في حق الحنث ويمين بالطلاق في حق البر ودليل هذا الأصل وبيان فروعه يعرف في الجامع الكبير وكذلك إذا قال كلما دخلت واحدة من هاتين الدارين فوالله لا أقربك أو قال كلما كلمت واحدا من هذين الرجلين فوالله لا أقربك فدخل إحداهما أو كلم أحدهما صار موليا وإذا دخل مرة أخرى أو كلمه أخرى صار موليا إيلاء آخر في حق حكم البر وهو إيلاء واحد في حق حكم الحنث والله تعالى أعلم فصل وأما بيان ما يبطل به الإيلاء فما يبطل به الإيلاء نوعان نوع يطل ( ( ( يبطل ) ) ) به أصلا في حق الحكمين جميعا وهو البر والحنث ونوع يبطل به في حق أحد الحكمين وهو حكم البر ويبقى في حق الحكم الآخر وهو حكم الحنث أما الذي يبطل به الإيلاء في حق الحكمين جميعا فشيء واحد وهو الفيء بالجماع في الفرج في المدة لأنه يحنث به واليمين لا يبقى بعد الحنث لأن حنث اليمين نقضها والشيء لا يبقى مع وجود ما ينقضه وأما ما يبطل به في حق حكم البر دون الحنث فشيئان أحدهما الفيء بالقول عند استجماع شرائطه التي وصفناها فيبطل به الإيلاء في حق حكم البر حتى لا تبين بمضي المدة لما ذكرنا أن ترك الفيء في المدة شرط وقوع الطلاق بعد مضيها إذ هو عزيمة الطلاق وأنها شرط بالنص لكنه يبقى في حق حكم الحنث حتى لو فاء إليها بالقول في المدة ثم قدر على الجماع بعد المدة فجامعها تلزمه الكفارة لأن وجوب الكفارة معلق بالحنث والحنث هو فعل المحلوف عليه والمحلوف عليه هو الجماع في الفرج فلا يحصل الحنث بدونه والثاني الطلقات الثلاث حتى لو وقع عليها ثلاث تطليقات بالإيلاء أو طلقها ثلاثا عقيب الإيلاء فتزوجت ثم عادت إليه فمضت أربعة أشهر لم يطأها فيها لا يقع عليها شيء عند أصحابنا الثلاثة وعند زفر لا يبطل بها الإيلاء ويقع عليها الطلاق بالإيلاء أبدا بناء على أن استيفاء طلاق الملك القائم للحال يبطل اليمين وعندنا وعنده لا يبطلها وقد ذكرنا المسألة فيما تقدم ولو آلى منها ولم يفيء ( ( ( يفئ ) ) ) إليها حتى مضت أربعة أشهر فبانت منه بتطليقة وانقضت عدتها فتزوجت زوج ( ( ( بزوج ) ) ) آخر ثم عادت إلى الأول عاد حكم الإيلاء بالإجماع لكن عند أبي حنيفة وأبي يوسف بثلاث تطليقات وعند محمد بما بقي بناء على أن الزوج الثاني يهدم الطلقة والطلقتين عندهما وعنده لا يهدم والمسألة قد مرت ولا يبطل بالإبانة حتى لو آلى منها ثم أبانها قبل مضي المدة ثم تزوجها فمضت المدة من غير فيء تبين بتطليقة أخرى بالإيلاء السابق ولو أبانها ولم يتزوجها حتى مضت المدة وهي في العدة يقع عليها تطليقة أخرى عندنا وعند زفر لا يقع وقد مرت المسألة وهل يبطل بمضي المدة من غير فيء فإن كان الإيلاء مطلقا أو مؤبدا بأن قال والله لا أقربك أبدا أو قال والله لا أقربك ولم يذكر الوقت فمضت أربعة أشهر من غير فيء حتى بانت بتطليقة لا يبطل الإيلاء حتى لو تزوجها فمضت أربعة أشهر أخرى منذ تزوج يقع عليها تطليقة أخرى لأن اليمين عقدت مطلقة أو مؤبدة والعارض ليس إلا البينونة وأثرها في زوال الملك وزوال الملك لا يوجب بطلان اليمين بالطلاق لما عرف أن اليمين إذا انعقدت تبقى لاحتمال الفائدة واحتمال الفائدة ثابت لاحتمال التزوج فيبقى اليمين إلا أنه لا بد من الملك لانعقاد المدة الثانية فإذا تزوجها عاد الملك فعاد حقها في الجماع فإذا مضت المدة الثانية من غير فيء إليها فقد منعها حقها فقد ظلمها فيقع تطليقة أخرى جزاء على ظلمه

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

والأصل فيه أن اليمين بالله تعالى متى علقت بشرط متكرر لا يتكرر انعقادها بتكرر الشرط واليمين بما هو شرط وجزاء إذا علقت بشرط متكرر تتكرر بتكرار الشرط وقوله والله لا أقربك يمين بالله تعالى في حق الحنث ويمين بالطلاق في حق البر ودليل هذا الأصل وبيان فروعه يعرف في الجامع الكبير وكذلك إذا قال كلما دخلت واحدة من هاتين الدارين فوالله لا أقربك أو قال كلما كلمت واحدا من هذين الرجلين فوالله لا أقربك فدخل إحداهما أو كلم أحدهما صار موليا وإذا دخل مرة أخرى أو كلمه أخرى صار موليا إيلاء آخر في حق حكم البر وهو إيلاء واحد في حق حكم الحنث والله تعالى أعلم فصل وأما بيان ما يبطل به الإيلاء فما يبطل به الإيلاء نوعان نوع يطل ( ( ( يبطل ) ) ) به أصلا في حق الحكمين جميعا وهو البر والحنث ونوع يبطل به في حق أحد الحكمين وهو حكم البر ويبقى في حق الحكم الآخر وهو حكم الحنث أما الذي يبطل به الإيلاء في حق الحكمين جميعا فشيء واحد وهو الفيء بالجماع في الفرج في المدة لأنه يحنث به واليمين لا يبقى بعد الحنث لأن حنث اليمين نقضها والشيء لا يبقى مع وجود ما ينقضه وأما ما يبطل به في حق حكم البر دون الحنث فشيئان أحدهما الفيء بالقول عند استجماع شرائطه التي وصفناها فيبطل به الإيلاء في حق حكم البر حتى لا تبين بمضي المدة لما ذكرنا أن ترك الفيء في المدة شرط وقوع الطلاق بعد مضيها إذ هو عزيمة الطلاق وأنها شرط بالنص لكنه يبقى في حق حكم الحنث حتى لو فاء إليها بالقول في المدة ثم قدر على الجماع بعد المدة فجامعها تلزمه الكفارة لأن وجوب الكفارة معلق بالحنث والحنث هو فعل المحلوف عليه والمحلوف عليه هو الجماع في الفرج فلا يحصل الحنث بدونه والثاني الطلقات الثلاث حتى لو وقع عليها ثلاث تطليقات بالإيلاء أو طلقها ثلاثا عقيب الإيلاء فتزوجت ثم عادت إليه فمضت أربعة أشهر لم يطأها فيها لا يقع عليها شيء عند أصحابنا الثلاثة وعند زفر لا يبطل بها الإيلاء ويقع عليها الطلاق بالإيلاء أبدا بناء على أن استيفاء طلاق الملك القائم للحال يبطل اليمين وعندنا وعنده لا يبطلها وقد ذكرنا المسألة فيما تقدم ولو آلى منها ولم يفيء ( ( ( يفئ ) ) ) إليها حتى مضت أربعة أشهر فبانت منه بتطليقة وانقضت عدتها فتزوجت زوج ( ( ( بزوج ) ) ) آخر ثم عادت إلى الأول عاد حكم الإيلاء بالإجماع لكن عند أبي حنيفة وأبي يوسف بثلاث تطليقات وعند محمد بما بقي بناء على أن الزوج الثاني يهدم الطلقة والطلقتين عندهما وعنده لا يهدم والمسألة قد مرت ولا يبطل بالإبانة حتى لو آلى منها ثم أبانها قبل مضي المدة ثم تزوجها فمضت المدة من غير فيء تبين بتطليقة أخرى بالإيلاء السابق ولو أبانها ولم يتزوجها حتى مضت المدة وهي في العدة يقع عليها تطليقة أخرى عندنا وعند زفر لا يقع وقد مرت المسألة وهل يبطل بمضي المدة من غير فيء فإن كان الإيلاء مطلقا أو مؤبدا بأن قال والله لا أقربك أبدا أو قال والله لا أقربك ولم يذكر الوقت فمضت أربعة أشهر من غير فيء حتى بانت بتطليقة لا يبطل الإيلاء حتى لو تزوجها فمضت أربعة أشهر أخرى منذ تزوج يقع عليها تطليقة أخرى لأن اليمين عقدت مطلقة أو مؤبدة والعارض ليس إلا البينونة وأثرها في زوال الملك وزوال الملك لا يوجب بطلان اليمين بالطلاق لما عرف أن اليمين إذا انعقدت تبقى لاحتمال الفائدة واحتمال الفائدة ثابت لاحتمال التزوج فيبقى اليمين إلا أنه لا بد من الملك لانعقاد المدة الثانية فإذا تزوجها عاد الملك فعاد حقها في الجماع فإذا مضت المدة الثانية من غير فيء إليها فقد منعها حقها فقد ظلمها فيقع تطليقة أخرى جزاء على ظلمه

Abschnitt V03/P178–V03/P179Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V03/P178–V03/P179)
Orijinal Metin (AR)

وكذا إذا تزوجها بعد ما بانت بتطليقة ثانية ومضت أربعة أشهر أخرى منذ تزوجها تبين بثالثة لما قلنا فإن تزوجت بزوج آخر ثم تزوجها الأول فمضت أربعة أشهر لم يقربها فيها لا يقع عليها شيء عند أصحابنا الثلاثة خلافا لزفر ولو آلى منها مطلقا أو أبدا فمضت أربعة أشهر ولم يفيء ( ( ( يفئ ) ) ) إليها حتى بانت ثم لم يتزوجها حتى مضت أربعة أشهر أخرى وهي في العدة لا يقع عليها تطليقة أخرى لأن اليمين قد بطلت بل هي باقية لما بينا إلا أنها مبانة لا تستحق الوطء على الزوج فلا يصير الزوج بالامتناع عن قربانها في المدة ظالما ووقوع الطلاق كان لهذا المعنى ولم يوجد فلا يقع لكن تبقى اليمين حتى لو تزوجها ومضت المدة من غير فيء يقع والأصل أن المدة المنعقدة لا تبطل بالبينونة وإن كانت لا تنعقد على المبانة على طريق الاستئناف ولو قربها قبل أن يتزوجها فعليه الكفارة لأن اليمين باقية وقد وجد شرط الحنث فيحنث ولو كان الإيلاء مؤقتا إلى وقت معلوم أربعة أشهر أو أكثر فمضت المدة من غير فيء حتى وقع الطلاق لا يبقى الإيلاء وينتهي حتى لو قربها لا كفارة عليه ولو لم يقربها حتى مضت أربعة أشهر لا يقع عليها شيء لأن المؤقت إلى وقت ينتهي عند وجود الوقت ولو حلف على قربان امرأته بعتق عبد له ثم باعه سقط الإيلاء لأنه صار بحال لا يلزمه شيء بقربانها ثم إذا دخل في ملكه بوجه من الوجوه قبل القربان عاد حكم الإيلاء حتى لو تركها أربعة أشهر لم يقربها فيها تبين لأن الجزاء لا تتقيد ( ( ( يتقيد ) ) ) بالملك القائم للحال كمن قال لعبده إن دخلت الدار فأنت حر فباعه ثم اشتراه فدخل الدار أنه يعتق ولو دخل في ملكه بعد القربان لا يعود الإيلاء لبطلانه بالقربان وكذا إذا مات العبد بطل الإيلاء لأن الجزاء صار بحال لا يتصور وجوده فبطلت اليمين ولو قال إن قربتك فعبدي هذان حران فمات أحدهما أو باع أحدهما لا يبطل الإيلاء لأنه يلزمه بالقربان عتق ولو ماتا جميعا بطل الإيلاء وكذا لو باعهما جميعا معا أو على التعاقب ولو باعهما ثم دخل أحدهما في ملكه بوجه من الوجوه قبل القربان عاد الإيلاء فيه ثم إذا دخل الآخر في ملكه عاد الإيلاء فيه من وقت دخول الأول لأن العائد عين الأول ولو قال لامرأته أنت طالق قبل أن أقربك بشهر فقربها قبل تمام الشهر من وقت اليمين بطلت اليمين ولو لم يقربها حتى مضى شهر يصير موليا لأن معنى هذا الكلام إذا مضى شهر لم أقربك فيه فأنت طالق إن قربتك ولو قال ذلك ومضى شهر لم يقربها فيه لصار موليا لما ذكرنا أن قوله أنت طالق إن قربتك إيلاء ألا ترى أنه لا يمكنه قربانها من غير شيء يلزمه وهو الطلاق وهذا حد المولى فإذا صار موليا فإن قربها بعد ذلك وقع الطلاق لأنه علق الطلاق بالقربان وإن لم يقربها حتى مضت أربعة أشهر بانت بتطليقة لأن هذا حكم الإيلاء في حق البر ولو قال أنت طالق ثلاثا قبل أن أقربك ولم يقل بشهر لا يصير موليا ويقع الطلاق من ساعته لأنه أوقع الطلاق في وقت هو قبل القربان وكما فرغ من كلامه فقد وجد هذا الوقت فيقع ولو قال قبل أن أقربك يصير موليا لأن قبل الشيء اسم لزمان متقدم عليه مطلقا وكما فرغ من هذه المقالة فقد وجد زمان متقدم عليه متصل به فما لم يوجد القربان لا يعرف هذا الزمان فكان هذا تعليق الطلاق بالقربان كأنه قال إن قربتك فأنت طالق فإن قربها وقع الطلاق بعد القربان بلا فصل فإن تركها حتى مضت أربعة أشهر بانت بالإيلاء كما لو نص على التعليق بالقربان والله الموفق فصل وأما بيان حكم الطلاق فحكم الطلاق يختلف باختلاف الطلاق من الرجعي والبائن ويتعلق بكل واحد منهما أحكام بعضها أصلي وبعضها من التوابع

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وكذا إذا تزوجها بعد ما بانت بتطليقة ثانية ومضت أربعة أشهر أخرى منذ تزوجها تبين بثالثة لما قلنا فإن تزوجت بزوج آخر ثم تزوجها الأول فمضت أربعة أشهر لم يقربها فيها لا يقع عليها شيء عند أصحابنا الثلاثة خلافا لزفر ولو آلى منها مطلقا أو أبدا فمضت أربعة أشهر ولم يفيء ( ( ( يفئ ) ) ) إليها حتى بانت ثم لم يتزوجها حتى مضت أربعة أشهر أخرى وهي في العدة لا يقع عليها تطليقة أخرى لأن اليمين قد بطلت بل هي باقية لما بينا إلا أنها مبانة لا تستحق الوطء على الزوج فلا يصير الزوج بالامتناع عن قربانها في المدة ظالما ووقوع الطلاق كان لهذا المعنى ولم يوجد فلا يقع لكن تبقى اليمين حتى لو تزوجها ومضت المدة من غير فيء يقع والأصل أن المدة المنعقدة لا تبطل بالبينونة وإن كانت لا تنعقد على المبانة على طريق الاستئناف ولو قربها قبل أن يتزوجها فعليه الكفارة لأن اليمين باقية وقد وجد شرط الحنث فيحنث ولو كان الإيلاء مؤقتا إلى وقت معلوم أربعة أشهر أو أكثر فمضت المدة من غير فيء حتى وقع الطلاق لا يبقى الإيلاء وينتهي حتى لو قربها لا كفارة عليه ولو لم يقربها حتى مضت أربعة أشهر لا يقع عليها شيء لأن المؤقت إلى وقت ينتهي عند وجود الوقت ولو حلف على قربان امرأته بعتق عبد له ثم باعه سقط الإيلاء لأنه صار بحال لا يلزمه شيء بقربانها ثم إذا دخل في ملكه بوجه من الوجوه قبل القربان عاد حكم الإيلاء حتى لو تركها أربعة أشهر لم يقربها فيها تبين لأن الجزاء لا تتقيد ( ( ( يتقيد ) ) ) بالملك القائم للحال كمن قال لعبده إن دخلت الدار فأنت حر فباعه ثم اشتراه فدخل الدار أنه يعتق ولو دخل في ملكه بعد القربان لا يعود الإيلاء لبطلانه بالقربان وكذا إذا مات العبد بطل الإيلاء لأن الجزاء صار بحال لا يتصور وجوده فبطلت اليمين ولو قال إن قربتك فعبدي هذان حران فمات أحدهما أو باع أحدهما لا يبطل الإيلاء لأنه يلزمه بالقربان عتق ولو ماتا جميعا بطل الإيلاء وكذا لو باعهما جميعا معا أو على التعاقب ولو باعهما ثم دخل أحدهما في ملكه بوجه من الوجوه قبل القربان عاد الإيلاء فيه ثم إذا دخل الآخر في ملكه عاد الإيلاء فيه من وقت دخول الأول لأن العائد عين الأول ولو قال لامرأته أنت طالق قبل أن أقربك بشهر فقربها قبل تمام الشهر من وقت اليمين بطلت اليمين ولو لم يقربها حتى مضى شهر يصير موليا لأن معنى هذا الكلام إذا مضى شهر لم أقربك فيه فأنت طالق إن قربتك ولو قال ذلك ومضى شهر لم يقربها فيه لصار موليا لما ذكرنا أن قوله أنت طالق إن قربتك إيلاء ألا ترى أنه لا يمكنه قربانها من غير شيء يلزمه وهو الطلاق وهذا حد المولى فإذا صار موليا فإن قربها بعد ذلك وقع الطلاق لأنه علق الطلاق بالقربان وإن لم يقربها حتى مضت أربعة أشهر بانت بتطليقة لأن هذا حكم الإيلاء في حق البر ولو قال أنت طالق ثلاثا قبل أن أقربك ولم يقل بشهر لا يصير موليا ويقع الطلاق من ساعته لأنه أوقع الطلاق في وقت هو قبل القربان وكما فرغ من كلامه فقد وجد هذا الوقت فيقع ولو قال قبل أن أقربك يصير موليا لأن قبل الشيء اسم لزمان متقدم عليه مطلقا وكما فرغ من هذه المقالة فقد وجد زمان متقدم عليه متصل به فما لم يوجد القربان لا يعرف هذا الزمان فكان هذا تعليق الطلاق بالقربان كأنه قال إن قربتك فأنت طالق فإن قربها وقع الطلاق بعد القربان بلا فصل فإن تركها حتى مضت أربعة أشهر بانت بالإيلاء كما لو نص على التعليق بالقربان والله الموفق فصل وأما بيان حكم الطلاق فحكم الطلاق يختلف باختلاف الطلاق من الرجعي والبائن ويتعلق بكل واحد منهما أحكام بعضها أصلي وبعضها من التوابع

%0
10 Bölüm