Abschnitt V04/P103–V04/P104Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P103–V04/P104)
Orijinal Metin (AR)فإن اختار المولى عتق المقتول لا يرتفع العتق عن الحي ولكن قيمة المقتول تكون لورثته لأن المولى قد أقر بحريته فلا يستحق شيئا من قيمته فإن قطعت يد أحدهما لا يعتق الآخر سواء كان القطع من المولى أو من أجنبي لأن القطع لا يقطع خيار المولى لبقاء محل الخيار بخلاف القتل فإن قطع أجنبي يد أحدهما ثم بين المولى العتق فإن بينه في غير المجني عليه فالأرش للمولى بلا شك وإن بينه في المجني عليه ذكر القدوري في شرحه أن الأرش للمولى أيضا ولا شيء للمجني عليه من الأرش وذكر القاضي في شرحه مختصر الطحاوي أن الأرش يكون للمجني عليه وهكذا ذكر القاضي فيما إذا قطع المولى ثم بين العتق أنه إن بينه في المجني عليه يجب عليه أرش الأحرار ويكون للعبد وعلل بأنه أقر على نفسه بأنه جنى على حر وإن بينه في غير المجني عليه فلا شيء على المولى ولم يذكر القدوري هذا الفصل وإنما ذكر فصل الأجنبي وما ذكره القاضي قياس مذهب التنجيز لأن البيان يكون تعيينا لمن وقع عليه العتق فيتبين أنه كان حرا وقت ورود الجناية عليه فيوجب أرش الأحرار على المولى للعبد وما ذكره القدوري قياس مذهب التعليق لأن العتق ثبت وقت الاختيار مقصورا عليه فلا يظهر لأن الجناية صادفت يد حر والله عز وجل أعلم ولو قال عبدي حر وليس له إلا عبد واحد عتق لأنه تعين بالإيجاب فانصرف إليه فإن قال لي عبد آخر عنيته لم يصدق في القضاء لأنه إذا لم يعرف له عبد آخر انصرف إيجابه إلى هذا العبد ظاهرا فلا يصدق في العدول عن الظاهر إلا ببينة تقوم على أن له عبدا آخر ويصدق فيما بينه وبين الله عز وجل لأنه نوى ما يحتمله لفظه ولو قال أحد عبيدي حر أو أحد عبدي حر وليس له إلا عبد واحد عتق لأن لفظة أحد لا تقتضي آحادا ألا ترى أن الله تعالى موصوف بأنه أحد قال سبحانه وتعالى قل هو الله أحد ولا مثل له ولا شريك ولا أحد غيره في الأزل وروى بشر عن أبي يوسف فيمن كان له ثلاثة أعبد فقال أحد عبيدي حر أحد عبيدي حر أحد عبيدي حر قال ذلك ثلاثا عتقوا لأن أحدهم عتق باللفظ الأول لأنه أحد عبيده وعتق الآخر باللفظ الثاني لهذا المعنى وقد بقي له عبدان فيعتق أحدهما وعتق الثالث باللفظ الثالث وإن لم يبق إلا عبد واحد كما لو قال ابتداء أحد عبيدي حر وليس له إلا عبد واحد ولو قال أحدكم حر أحدكم حر أحدكم حر لم يعتق إلا واحد لأن أحدهم عتق باللفظ الأول ثم باللفظ الثاني جمع بين حر وعبدين فقال أحدكم حر لم يصح ثم باللفظ الثالث جمع بين عبد وحرين فلم يصح ذلك أيضا لأنه يحمل على الإخبار وهو صادق فيما أخبر ولو قال لعبده أنت حر أو مدبر يؤمر بالبيان فإن قال عنيت به الحرية عتق وإن قال عنيت به التدبير صار مدبرا وهذا ظاهر فإن مات قبل البيان والقول في الصحة عتق نصفه بالإعتاق البات ونصفه بالتدبير لشيوع العتقين فيه إلا أن نصفه يعتق مجانا من جميع المال لأنه يعتق بالإعتاق البات في حالة الصحة ونصفه يعتق من الثلث لأنه يعتق بالتدبير والعتق بالتدبير يثبت من طريق الوصية فيعتبر من الثلث سواء كان التدبير في المرض أو في الصحة إن خرج من الثلث عتق كل النصف وإن لم يكن له مال غيره عتق ثلث النصف مجانا لأن هذا القدر لم يتعلق به حق الورثة ويسعى في ثلثي النصف وهو ثلث الكل ولو كانا عبدين فقال أحدكما حر أو مدبر يؤمر بالبيان فإن مات قبل البيان ولا مال له غيرهما والقول في الصحة عتق نصف كل واحد منهما للشيوع إلا أن الربع من كل واحد منهما يعتق مجانا من جميع المال لحصوله بالإعتاق البات في حالة الصحة والربع يعتق من أصوله بالتدبير ويسعى كل واحد منهما في نصف قيمته على كل حال
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فإن اختار المولى عتق المقتول لا يرتفع العتق عن الحي ولكن قيمة المقتول تكون لورثته لأن المولى قد أقر بحريته فلا يستحق شيئا من قيمته فإن قطعت يد أحدهما لا يعتق الآخر سواء كان القطع من المولى أو من أجنبي لأن القطع لا يقطع خيار المولى لبقاء محل الخيار بخلاف القتل فإن قطع أجنبي يد أحدهما ثم بين المولى العتق فإن بينه في غير المجني عليه فالأرش للمولى بلا شك وإن بينه في المجني عليه ذكر القدوري في شرحه أن الأرش للمولى أيضا ولا شيء للمجني عليه من الأرش وذكر القاضي في شرحه مختصر الطحاوي أن الأرش يكون للمجني عليه وهكذا ذكر القاضي فيما إذا قطع المولى ثم بين العتق أنه إن بينه في المجني عليه يجب عليه أرش الأحرار ويكون للعبد وعلل بأنه أقر على نفسه بأنه جنى على حر وإن بينه في غير المجني عليه فلا شيء على المولى ولم يذكر القدوري هذا الفصل وإنما ذكر فصل الأجنبي وما ذكره القاضي قياس مذهب التنجيز لأن البيان يكون تعيينا لمن وقع عليه العتق فيتبين أنه كان حرا وقت ورود الجناية عليه فيوجب أرش الأحرار على المولى للعبد وما ذكره القدوري قياس مذهب التعليق لأن العتق ثبت وقت الاختيار مقصورا عليه فلا يظهر لأن الجناية صادفت يد حر والله عز وجل أعلم ولو قال عبدي حر وليس له إلا عبد واحد عتق لأنه تعين بالإيجاب فانصرف إليه فإن قال لي عبد آخر عنيته لم يصدق في القضاء لأنه إذا لم يعرف له عبد آخر انصرف إيجابه إلى هذا العبد ظاهرا فلا يصدق في العدول عن الظاهر إلا ببينة تقوم على أن له عبدا آخر ويصدق فيما بينه وبين الله عز وجل لأنه نوى ما يحتمله لفظه ولو قال أحد عبيدي حر أو أحد عبدي حر وليس له إلا عبد واحد عتق لأن لفظة أحد لا تقتضي آحادا ألا ترى أن الله تعالى موصوف بأنه أحد قال سبحانه وتعالى قل هو الله أحد ولا مثل له ولا شريك ولا أحد غيره في الأزل وروى بشر عن أبي يوسف فيمن كان له ثلاثة أعبد فقال أحد عبيدي حر أحد عبيدي حر أحد عبيدي حر قال ذلك ثلاثا عتقوا لأن أحدهم عتق باللفظ الأول لأنه أحد عبيده وعتق الآخر باللفظ الثاني لهذا المعنى وقد بقي له عبدان فيعتق أحدهما وعتق الثالث باللفظ الثالث وإن لم يبق إلا عبد واحد كما لو قال ابتداء أحد عبيدي حر وليس له إلا عبد واحد ولو قال أحدكم حر أحدكم حر أحدكم حر لم يعتق إلا واحد لأن أحدهم عتق باللفظ الأول ثم باللفظ الثاني جمع بين حر وعبدين فقال أحدكم حر لم يصح ثم باللفظ الثالث جمع بين عبد وحرين فلم يصح ذلك أيضا لأنه يحمل على الإخبار وهو صادق فيما أخبر ولو قال لعبده أنت حر أو مدبر يؤمر بالبيان فإن قال عنيت به الحرية عتق وإن قال عنيت به التدبير صار مدبرا وهذا ظاهر فإن مات قبل البيان والقول في الصحة عتق نصفه بالإعتاق البات ونصفه بالتدبير لشيوع العتقين فيه إلا أن نصفه يعتق مجانا من جميع المال لأنه يعتق بالإعتاق البات في حالة الصحة ونصفه يعتق من الثلث لأنه يعتق بالتدبير والعتق بالتدبير يثبت من طريق الوصية فيعتبر من الثلث سواء كان التدبير في المرض أو في الصحة إن خرج من الثلث عتق كل النصف وإن لم يكن له مال غيره عتق ثلث النصف مجانا لأن هذا القدر لم يتعلق به حق الورثة ويسعى في ثلثي النصف وهو ثلث الكل ولو كانا عبدين فقال أحدكما حر أو مدبر يؤمر بالبيان فإن مات قبل البيان ولا مال له غيرهما والقول في الصحة عتق نصف كل واحد منهما للشيوع إلا أن الربع من كل واحد منهما يعتق مجانا من جميع المال لحصوله بالإعتاق البات في حالة الصحة والربع يعتق من أصوله بالتدبير ويسعى كل واحد منهما في نصف قيمته على كل حال
Abschnitt V04/P104–V04/P105Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P104–V04/P105)
Orijinal Metin (AR)ولو قال أنتما حران أو مدبران والمسألة بحالها عتق نصف كل واحد منهما بالإعتاق البات ونصف كل واحد منهما بالتدبير وهذا كله إذا كان القول في الصحة فإن كان في المرض يعتبر ذلك من الثلث ولو كان لرجل ثلاثة أعبد فقال هذا حر أو هذا وهذا عتق الثالث ويؤمر بالبيان في الأوليين ( ( ( الأولين ) ) ) ولو قال هذا حر وهذا أو هذا عتق الأول ويؤمر بالبيان في الآخرين وكذلك هذا في الطلاق ووجه الفرق أن كلمة أو في الفصل الأول دخلت بين الأول والثاني فأوجبت حرية أحدهما غير عين ثم الثالث عطف على الحر منهما أيهما كان فصار كأنه قال أحدكما حر وهذا وفي الفصل الثاني أوجب الحرية للأول عينا ثم أدخل كلمة أو في الثاني والثالث فأوجبت حرية أحدهما غير عين فعتق الأول ويؤمر بالبيان في الثاني والثالث وهذا بخلاف ما إذا قال إن كلمت هذا أو هذا وهذا فعبدي حر أنه إن كلم الأول وحده حنث وإن كلم الثاني أو الثالث وحده لا يحنث ما لم يكلمهما جميعا ولو قال إن كلمت هذا وهذا أو هذا فعبدي حر فإن كلم الثالث وحده حنث وإن كلم الأول أو الثاني وحده لا يحنث ما لم يكلمهما جميعا لأن في الفصل الأول جعل شرط الحنث كلام الأول وحده أو كلام الثاني والثالث جميعا لأنه جعل الثالث معطوفا على الثاني بحرف العطف فقد أدخل كلمة أو بين الأول وحده وبين الثاني والثالث جميعا وأما في الفصل الثاني فقد جعل شرط الحنث كلام الأول والثاني جميعا أو كلام الثالث وحده لأنه عطف الثاني على الأول بحرف العطف وأدخل كلمة أو بين الأول والثاني جميعا والثالث وحده والله عز وجل أعلم ولو اختلط حر بعبد كرجل له عبد فاختلط بحر ثم كل واحد منهما يقول أنا حر والمولى يقول أحدكما عبدي كان لكل واحد منهما أن يحلفه بالله تعالى ما يعلم أنه حر فإن حلف لأحدهما ونكل للآخر فالذي نكل له حر دون الآخر وإن نكل لهما فهما حران وإن حلف لهما فقد اختلط الأمر فالقاضي يقضي بالاختلاط ويعتق من كل واحد منهما نصفه بغير شيء ونصفه بنصف القيمة وكذا لو كانوا ثلاثة يعتق من كل واحد منهم ثلثه ويسعى في ثلثي قيمته كذا ذكره الكرخي وكذلك لو كانوا عشرة فهو على هذا الاعتبار وهذا كرجل أعتق أحد عبديه بعينه ثم نسيه فإن بين فهو على ما بين فإن لم يبين وقال لا أدري أيهما حر لا يجبر على البيان ولكن يعتق من كل واحد منهما نصفه مجانا ونصفه بنصف القيمة كذلك ههنا وأما النوع الثاني وهو ما يتعلق به بعد موت المولى فهو أن المولى إذا قال لعبديه أحدكما حر لا ينوي أحدهما بعينه ثم مات قبل الاختيار عتق من كل واحد منهما نصفه لأنه وقع اليأس عن البيان والاختيار إذ لا يمكنه ذلك بنفسه وهذا الخيار لا يورث حتى يقوم الوارث فيه مقامه فيشيع العتق فيهما إذ ليس أحدهما بأولى من الآخر فيعتق من كل واحد منهما نصفه مجانا ويسعى كل واحد منهما في نصف قيمته وفصل الشيوع دليل نزول العتق في أحدهما إذ الثابت تشييع والموت ليس بإعتاق علم أن الكلام السابق وقع تنجيزا للعتق في أحدهما ثم فرق بين هذا الخيار وبين خيار التعيين في باب البيع لأنه الوارث هناك يقوم مقام الموت في البيان وههنا لا
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولو قال أنتما حران أو مدبران والمسألة بحالها عتق نصف كل واحد منهما بالإعتاق البات ونصف كل واحد منهما بالتدبير وهذا كله إذا كان القول في الصحة فإن كان في المرض يعتبر ذلك من الثلث ولو كان لرجل ثلاثة أعبد فقال هذا حر أو هذا وهذا عتق الثالث ويؤمر بالبيان في الأوليين ( ( ( الأولين ) ) ) ولو قال هذا حر وهذا أو هذا عتق الأول ويؤمر بالبيان في الآخرين وكذلك هذا في الطلاق ووجه الفرق أن كلمة أو في الفصل الأول دخلت بين الأول والثاني فأوجبت حرية أحدهما غير عين ثم الثالث عطف على الحر منهما أيهما كان فصار كأنه قال أحدكما حر وهذا وفي الفصل الثاني أوجب الحرية للأول عينا ثم أدخل كلمة أو في الثاني والثالث فأوجبت حرية أحدهما غير عين فعتق الأول ويؤمر بالبيان في الثاني والثالث وهذا بخلاف ما إذا قال إن كلمت هذا أو هذا وهذا فعبدي حر أنه إن كلم الأول وحده حنث وإن كلم الثاني أو الثالث وحده لا يحنث ما لم يكلمهما جميعا ولو قال إن كلمت هذا وهذا أو هذا فعبدي حر فإن كلم الثالث وحده حنث وإن كلم الأول أو الثاني وحده لا يحنث ما لم يكلمهما جميعا لأن في الفصل الأول جعل شرط الحنث كلام الأول وحده أو كلام الثاني والثالث جميعا لأنه جعل الثالث معطوفا على الثاني بحرف العطف فقد أدخل كلمة أو بين الأول وحده وبين الثاني والثالث جميعا وأما في الفصل الثاني فقد جعل شرط الحنث كلام الأول والثاني جميعا أو كلام الثالث وحده لأنه عطف الثاني على الأول بحرف العطف وأدخل كلمة أو بين الأول والثاني جميعا والثالث وحده والله عز وجل أعلم ولو اختلط حر بعبد كرجل له عبد فاختلط بحر ثم كل واحد منهما يقول أنا حر والمولى يقول أحدكما عبدي كان لكل واحد منهما أن يحلفه بالله تعالى ما يعلم أنه حر فإن حلف لأحدهما ونكل للآخر فالذي نكل له حر دون الآخر وإن نكل لهما فهما حران وإن حلف لهما فقد اختلط الأمر فالقاضي يقضي بالاختلاط ويعتق من كل واحد منهما نصفه بغير شيء ونصفه بنصف القيمة وكذا لو كانوا ثلاثة يعتق من كل واحد منهم ثلثه ويسعى في ثلثي قيمته كذا ذكره الكرخي وكذلك لو كانوا عشرة فهو على هذا الاعتبار وهذا كرجل أعتق أحد عبديه بعينه ثم نسيه فإن بين فهو على ما بين فإن لم يبين وقال لا أدري أيهما حر لا يجبر على البيان ولكن يعتق من كل واحد منهما نصفه مجانا ونصفه بنصف القيمة كذلك ههنا وأما النوع الثاني وهو ما يتعلق به بعد موت المولى فهو أن المولى إذا قال لعبديه أحدكما حر لا ينوي أحدهما بعينه ثم مات قبل الاختيار عتق من كل واحد منهما نصفه لأنه وقع اليأس عن البيان والاختيار إذ لا يمكنه ذلك بنفسه وهذا الخيار لا يورث حتى يقوم الوارث فيه مقامه فيشيع العتق فيهما إذ ليس أحدهما بأولى من الآخر فيعتق من كل واحد منهما نصفه مجانا ويسعى كل واحد منهما في نصف قيمته وفصل الشيوع دليل نزول العتق في أحدهما إذ الثابت تشييع والموت ليس بإعتاق علم أن الكلام السابق وقع تنجيزا للعتق في أحدهما ثم فرق بين هذا الخيار وبين خيار التعيين في باب البيع لأنه الوارث هناك يقوم مقام الموت في البيان وههنا لا
Abschnitt V04/P105–V04/P106Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P105–V04/P106)
Orijinal Metin (AR)ووجه الفرق أن هناك ملك المشتري أحد العبدين مجهولا إذ كل واحد منهما محل للملك فإذا مات بالوارث ( ( ( فالوارث ) ) ) ورث منه عبدا مجهولا فمتى جرى الإرث ثبت ولاية التعيين أما ههنا فأحدهما حر أو استحق الحرية وذلك يمنع جريان الإرث في أحدهما فيمنع ولاية التعيين هذا إذا كان المزاحم له محتملا للعتق وهو ممن ينفذ إعتاقه فيه فأما إذا كان ممن لا ينفذ إعتاقه فيه بأن جمع بين عبده وعبد غيره فقال أحدكما حر لا يعتق عبده إلا بالنية لأن قوله أحدكما يحتمل كل واحد منهما لأن عبد الغير قابل للعتق في نفسه ومحتمل لنفوذ الإعتاق فيه في الجملة فلا ينصرف إلى عبد نفسه إلا بالنية وإن كان المزاحم ممن لا يحتمل العتق أصلا كما إذا جمع بين عبده وبين بهيمة أو حائط أو حجر فقال أحدكما حر أو قال عبدي حر أو هذا وهذا فإن عبده يعتق في قول أبي حنيفة نوى أو لم ينو وقال أبو يوسف ومحمد لا يعتق إلا بالنية وكذا إذا جمع بين عبده وبين ميت وقد ذكرنا الكلام في هذه الجملة في كتاب الطلاق وعلى هذا إذا جمع بين عبده وبين حر فقال أحدكما حر أنه لا يعتق عبده إلا بالنية لأن صيغته صيغة الخير ( ( ( الخبر ) ) ) فيحمل على الإخبار هو صادق في إخباره مع ما في الحمل عليه تصحيح تصرفه وأنه أصل عند الإمكان فيحمل عليه إلا إذا نوى فيحمل على الإنشاء بقرينة النية والحر لا يحتمل إنشاء الحرية فينصرف إلى العبد ولو جمع بين عبده ومدبره فقال أحدكما حر لا يصير عبده مدبرا إلا بالنية ويحمل على الإخبار كما في الجمع بين الحر والعبد ولو جمع بين عبديه ومدبره فقال اثنان منكم مدبران صار أحد عبديه مدبرا ويؤمر بالبيان لأن قوله اثنان منكم يصرف أحدهما إلى المدبر ويكون إخبارا عن تدبيره إذ الصيغة للخبر في الوضع وهو صادق في هذا الإخبار والآخر يصرف إلى أحد العبدين فيكون إنشاء للتدبير في أحدهما إذ لا يمكن حمله على الخبر لأنه يكون كذبا فيحمل على الإنشاء كأنه قال للمدبر هذا مدبر وأحد العبدين مدبر فيؤمر بالبيان كما لو قال ذلك ابتداء لعبديه أحدكما مدبر فإن مات المولى قبل البيان انقسم تدبير رقبة بين العبدين نصفين فيعتق المدبر المعروف من الثلث ويعتق نصف كل واحد من العبدين من الثلث لأن التدبير وصية والوصية تعتبر من الثلث سواء كان في المرض أو في الصحة وهذا كما لو جمع بين عبدين وحر فقال اثنان منكم حران أنه يصرف أحدهما إلى الإخبار عن حرية أحدهم والآخر إلى إنشاء الحرية في أحد العبدين لا غير كأنه قال للحر إن هذا حر وأحد العبدين حر فيؤمر بالبيان فإن مات قبل البيان عتق من كل واحد منهما نصفه لشيوع العتق فيهما كذا هذا ولو كان له ثلاثة أعبد دخل عليه اثنان فقال أحدكما حر ثم خرج أحدهما ودخل الآخر فقال أحدكما حر فالكلام في هذه المسألة في الأصل يقع في موضعين أحدهما يتعلق في حال الحياة والثاني يتعلق بحال الموت أما الأول فما دام المولى حيا يؤمر بالبيان ثم إن بدأ بالبيان للإيجاب الأول فإن عنى به الخارج عتق الخارج بالإيجاب الأول وتبين أن إيجاب الثاني بين الثابت والداخل وقع صحيحا لوقوعه بين عبدين فيؤمر بالبيان لهذا الإيجاب وإن عنى بالإيجاب الأول الثابت عتق الثابت بالإيجاب الأول وتبين أن الإيجاب الثاني وقع لغوا لحصوله بين حر وعبد في ظاهر الرواية
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ووجه الفرق أن هناك ملك المشتري أحد العبدين مجهولا إذ كل واحد منهما محل للملك فإذا مات بالوارث ( ( ( فالوارث ) ) ) ورث منه عبدا مجهولا فمتى جرى الإرث ثبت ولاية التعيين أما ههنا فأحدهما حر أو استحق الحرية وذلك يمنع جريان الإرث في أحدهما فيمنع ولاية التعيين هذا إذا كان المزاحم له محتملا للعتق وهو ممن ينفذ إعتاقه فيه فأما إذا كان ممن لا ينفذ إعتاقه فيه بأن جمع بين عبده وعبد غيره فقال أحدكما حر لا يعتق عبده إلا بالنية لأن قوله أحدكما يحتمل كل واحد منهما لأن عبد الغير قابل للعتق في نفسه ومحتمل لنفوذ الإعتاق فيه في الجملة فلا ينصرف إلى عبد نفسه إلا بالنية وإن كان المزاحم ممن لا يحتمل العتق أصلا كما إذا جمع بين عبده وبين بهيمة أو حائط أو حجر فقال أحدكما حر أو قال عبدي حر أو هذا وهذا فإن عبده يعتق في قول أبي حنيفة نوى أو لم ينو وقال أبو يوسف ومحمد لا يعتق إلا بالنية وكذا إذا جمع بين عبده وبين ميت وقد ذكرنا الكلام في هذه الجملة في كتاب الطلاق وعلى هذا إذا جمع بين عبده وبين حر فقال أحدكما حر أنه لا يعتق عبده إلا بالنية لأن صيغته صيغة الخير ( ( ( الخبر ) ) ) فيحمل على الإخبار هو صادق في إخباره مع ما في الحمل عليه تصحيح تصرفه وأنه أصل عند الإمكان فيحمل عليه إلا إذا نوى فيحمل على الإنشاء بقرينة النية والحر لا يحتمل إنشاء الحرية فينصرف إلى العبد ولو جمع بين عبده ومدبره فقال أحدكما حر لا يصير عبده مدبرا إلا بالنية ويحمل على الإخبار كما في الجمع بين الحر والعبد ولو جمع بين عبديه ومدبره فقال اثنان منكم مدبران صار أحد عبديه مدبرا ويؤمر بالبيان لأن قوله اثنان منكم يصرف أحدهما إلى المدبر ويكون إخبارا عن تدبيره إذ الصيغة للخبر في الوضع وهو صادق في هذا الإخبار والآخر يصرف إلى أحد العبدين فيكون إنشاء للتدبير في أحدهما إذ لا يمكن حمله على الخبر لأنه يكون كذبا فيحمل على الإنشاء كأنه قال للمدبر هذا مدبر وأحد العبدين مدبر فيؤمر بالبيان كما لو قال ذلك ابتداء لعبديه أحدكما مدبر فإن مات المولى قبل البيان انقسم تدبير رقبة بين العبدين نصفين فيعتق المدبر المعروف من الثلث ويعتق نصف كل واحد من العبدين من الثلث لأن التدبير وصية والوصية تعتبر من الثلث سواء كان في المرض أو في الصحة وهذا كما لو جمع بين عبدين وحر فقال اثنان منكم حران أنه يصرف أحدهما إلى الإخبار عن حرية أحدهم والآخر إلى إنشاء الحرية في أحد العبدين لا غير كأنه قال للحر إن هذا حر وأحد العبدين حر فيؤمر بالبيان فإن مات قبل البيان عتق من كل واحد منهما نصفه لشيوع العتق فيهما كذا هذا ولو كان له ثلاثة أعبد دخل عليه اثنان فقال أحدكما حر ثم خرج أحدهما ودخل الآخر فقال أحدكما حر فالكلام في هذه المسألة في الأصل يقع في موضعين أحدهما يتعلق في حال الحياة والثاني يتعلق بحال الموت أما الأول فما دام المولى حيا يؤمر بالبيان ثم إن بدأ بالبيان للإيجاب الأول فإن عنى به الخارج عتق الخارج بالإيجاب الأول وتبين أن إيجاب الثاني بين الثابت والداخل وقع صحيحا لوقوعه بين عبدين فيؤمر بالبيان لهذا الإيجاب وإن عنى بالإيجاب الأول الثابت عتق الثابت بالإيجاب الأول وتبين أن الإيجاب الثاني وقع لغوا لحصوله بين حر وعبد في ظاهر الرواية
Abschnitt V04/P106Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P106)
Orijinal Metin (AR)وروى عن أبي يوسف أنه قال الكلام الثاني ينصرف إلى الداخل وهذا غير سديد لأن على قوله إذا جمع بين حر وعبد فقال أحدكما حر ينبغي أن ينصرف إلى العبد وليس كذلك بالإجماع وإن بدأ بالبيان للإيجاب الثاني فإن عنى به الداخل عتق الداخل عتق بالإيجاب الثاني وبقي الإيجاب الأول بين الخارج والثابت على حاله كما كان فيؤمر بالبيان كما كان وإن عنى به الثابت عتق الثابت بالإيجاب الثاني وعتق الخارج بالإيجاب الأول لتعيينه للعتق بإعتاق الثابت وأما الذي يتعلق مما ( ( ( بما ) ) ) بعد الموت فههنا حالان حال ما بعد موت العبدين وحال ما بعد موت المولى أما موت العبدين فإن مات الخارج عتق الثابت بالإيجاب الأول وتبين أن الإيجاب الثاني وقع باطلا وإن مات الثابت عتق الخارج بالإيجاب الأول والداخل بالإيجاب الثاني لأن الثابت قد أعيد عليه الإيجاب فعتقه يوجب تعيين كل واحد منهما للعتق وإن مات الداخل يؤمر المولى بالبيان للإيجاب الأول فإن عنى به الخارج عتق الخارج بالإيجاب الأول وبقي الإيجاب الثاني بين الداخل والثابت فيؤمر بالبيان وإن عنى به الثابت تبين أن الإيجاب الثاني وقع باطلا وأما موت المولى قبل البيان فإن كان القول منه في الصحة يعتق من الخارج نصفه ومن الثابت ثلاثة أرباعه بلا خلاف بين أصحابنا واختلفوا في الداخل قال أبو حنيفة وأبو يوسف يعتق من الداخل نصفه وقال محمد ربعه أما في مسألة الوفاق فلأن المولى إن كان عنى بالإيجاب الأول الخارج عتق كله ولم يعتق به الثابت وإن كان عنى به الثابت عتق الثابت كله ولم يعتق به الخارج وكل واحد منهما يعتق في حال ولا يعتق في حال فيتنصف فيعتق من كل واحد منهما نصفه بالإيجاب الأول ثم الثابت بالإيجاب الثاني يعتق نصفه الباقي في حال ولا يعتق في حال فيتنصف ذلك النصف فيعتق ربعه بالإيجاب الثاني وقد عتق نصفه بالإيجاب الأول فيعتق ثلاثة أرباعه وأما مسألة الخلاف فأما وجه قول محمد فهو أن الإيجاب الثاني يصح في حال ولا يصح في حال لأنه إن كان المولى عني بالإيجاب الأول الخارج يصح الإيجاب الثاني لأن الثابت يبقى رقيقا فيقع الإيجاب الثاني جمعا بين العبدين فيصح وإن كان عنى به الثابت لا يصح لأنه يقع جمعا بين الحر والعبد فيلغو فيصح الإيجاب الثاني في حال ولم يصح في حال فلا يثبت إلا نصف حرية فيقسم بين الثابت والداخل فيصيب كل واحد منهما الربع ولهما أن الإيجاب الثاني إنما يدور بين الصحة والبطلان إذا نزل العتق بالإيجاب الأول في غير المعين منهما ولم ينزل لما ذكرنا من الدلائل فيما تقدم فكان الإيجاب الثاني صحيحا في الحالين جميعا فلما مات المولى قبل البيان أصاب الداخل من هذا الإيجاب نصف حرية ثم إن كان عنى به الثابت عتق به النصف الباقي ولا يعتق الداخل وإن كان عنى به الداخل عتق كله ولا يعتق شيء من النصف الباقي من الثابت فكل واحد منهما يثبت في حال ولا يثبت في حال فيتنصف فيعتق من الثابت ربعه ومن الداخل نصفه
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وروى عن أبي يوسف أنه قال الكلام الثاني ينصرف إلى الداخل وهذا غير سديد لأن على قوله إذا جمع بين حر وعبد فقال أحدكما حر ينبغي أن ينصرف إلى العبد وليس كذلك بالإجماع وإن بدأ بالبيان للإيجاب الثاني فإن عنى به الداخل عتق الداخل عتق بالإيجاب الثاني وبقي الإيجاب الأول بين الخارج والثابت على حاله كما كان فيؤمر بالبيان كما كان وإن عنى به الثابت عتق الثابت بالإيجاب الثاني وعتق الخارج بالإيجاب الأول لتعيينه للعتق بإعتاق الثابت وأما الذي يتعلق مما ( ( ( بما ) ) ) بعد الموت فههنا حالان حال ما بعد موت العبدين وحال ما بعد موت المولى أما موت العبدين فإن مات الخارج عتق الثابت بالإيجاب الأول وتبين أن الإيجاب الثاني وقع باطلا وإن مات الثابت عتق الخارج بالإيجاب الأول والداخل بالإيجاب الثاني لأن الثابت قد أعيد عليه الإيجاب فعتقه يوجب تعيين كل واحد منهما للعتق وإن مات الداخل يؤمر المولى بالبيان للإيجاب الأول فإن عنى به الخارج عتق الخارج بالإيجاب الأول وبقي الإيجاب الثاني بين الداخل والثابت فيؤمر بالبيان وإن عنى به الثابت تبين أن الإيجاب الثاني وقع باطلا وأما موت المولى قبل البيان فإن كان القول منه في الصحة يعتق من الخارج نصفه ومن الثابت ثلاثة أرباعه بلا خلاف بين أصحابنا واختلفوا في الداخل قال أبو حنيفة وأبو يوسف يعتق من الداخل نصفه وقال محمد ربعه أما في مسألة الوفاق فلأن المولى إن كان عنى بالإيجاب الأول الخارج عتق كله ولم يعتق به الثابت وإن كان عنى به الثابت عتق الثابت كله ولم يعتق به الخارج وكل واحد منهما يعتق في حال ولا يعتق في حال فيتنصف فيعتق من كل واحد منهما نصفه بالإيجاب الأول ثم الثابت بالإيجاب الثاني يعتق نصفه الباقي في حال ولا يعتق في حال فيتنصف ذلك النصف فيعتق ربعه بالإيجاب الثاني وقد عتق نصفه بالإيجاب الأول فيعتق ثلاثة أرباعه وأما مسألة الخلاف فأما وجه قول محمد فهو أن الإيجاب الثاني يصح في حال ولا يصح في حال لأنه إن كان المولى عني بالإيجاب الأول الخارج يصح الإيجاب الثاني لأن الثابت يبقى رقيقا فيقع الإيجاب الثاني جمعا بين العبدين فيصح وإن كان عنى به الثابت لا يصح لأنه يقع جمعا بين الحر والعبد فيلغو فيصح الإيجاب الثاني في حال ولم يصح في حال فلا يثبت إلا نصف حرية فيقسم بين الثابت والداخل فيصيب كل واحد منهما الربع ولهما أن الإيجاب الثاني إنما يدور بين الصحة والبطلان إذا نزل العتق بالإيجاب الأول في غير المعين منهما ولم ينزل لما ذكرنا من الدلائل فيما تقدم فكان الإيجاب الثاني صحيحا في الحالين جميعا فلما مات المولى قبل البيان أصاب الداخل من هذا الإيجاب نصف حرية ثم إن كان عنى به الثابت عتق به النصف الباقي ولا يعتق الداخل وإن كان عنى به الداخل عتق كله ولا يعتق شيء من النصف الباقي من الثابت فكل واحد منهما يثبت في حال ولا يثبت في حال فيتنصف فيعتق من الثابت ربعه ومن الداخل نصفه
Abschnitt V04/P106–V04/P107Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P106–V04/P107)
Orijinal Metin (AR)والدليل على أن ما ذكره محمد غير سديد أن الإيجاب الثاني لو كان تردد بين الصحة وعدم الصحة لبطل أصلا ورأسا لأن من جمع بين حر وعبد وقال أحدكما حر يبطل أصلا ورأسا ومحمد اعتبر الإيجاب الثاني حيث قال بثبوت نصف حرية بين الثابت والداخل هذا إذا كان القول منه في الصحة فإن كان في المرض فإن كان له مال آخر يخرجون من الثلث أو لا يخرجون لكن إن أجازت الورثة فكذلك الجواب وإن لم يكن له مال سوى هؤلاء ولم تجز الورثة يقسم الثلث بينهم على قدر وصيتهم لأن الإعتاق في مرض الموت وصية والوصية نفاذها من الثلث فيضرب كل واحد منهم بمقدار وصيته فوصية الخارج نصف الرقبة ووصية الثالث ثلاثة أرباع الرقبة ووصية الداخل نصف الرقبة على أصلهما فيجعل كل واحد على أربعة أسهم لحاجتنا إلى ثلاثة الأرباع فالخارج يضرب بنصف الرقبة وذلك سهمان والثابت يضرب بثلاثة أرباع الرقبة وذلك ثلاثة أسهم والداخل يضرب بنصف الرقبة وذلك سهمان فتجمع وصاياهم فتصير سبعة أسهم فيجعل ثلث المال مبلغ الوصايا وذلك سبعة أسهم فيكون ثلثا المال أربعة عشر سهما ضرورة فيكون جميع المال أحد وعشرين فصار كل عبد سبعة أسهم لأن ماله ثلاثة أعبد وقد صار ماله كله أحد وعشرين سهما فيخرج منه سهام العتق وسهام السعاية فالخارج يعتق منه سهمان من سبعة ويسعى في خمسة أسهم والثابت يعتق منه ثلاثة أسهم من سبعة ويسعى في أربعة أسهم والداخل يعتق منه سهمان من سبعة ويسعى في خمسة أسهم كالخارج وإذا صار سهام الوصايا سبعة تصير سهام الورثة أربعة عشر ضرورة فاستقام الثلث والثلثان وهذا التخريج على قولهما وأما على قول محمد فالخارج يضرب بسهمين والثابت بثلاثة والداخل بسهم فذلك ستة أسهم فصار ثلث المال ستة أسهم فيكون ثلثاه مثليه وذلك اثني عشر فيصير جميع المال ثمانية عشر فصار كل عبد ستة أسهم يخرج منها سهام العتق وسهام السعاية فيعتق من الخارج سهمان ويسعى في أربعة أسهم ويعتق من الثابت ثلاثة أسهم ويسعى في ثلاثة ويعتق من الداخل سهم واحد ويسعى في خمسة أسهم فسار ( ( ( فصار ) ) ) للورثة اثني عشر ولأصحاب الوصايا ستة فاستقام الثلث والثلثان والله عز وجل أعلم وأما الجهالة الطارئة بأن أضاف صيغة الإعتاق إلى أحدهما بعينه ثم نسيه فالكلام في هذا الفصل أيضا في موضعين أحدهما في كيفية هذا التصرف والثاني في الأحكام المتعلقة به أما الأول فلا خلاف في أن أحدهما حر قبل البيان لأن الصيغة أضيفت إلى معين والمعين محل لنزول العتق فيه فكان البيان في هذا النوع إظهارا وتعيينا لمن نزل فيه العتق وأما الثاني فالأحكام المتعلقة به ضربان أيضا ضرب يتعلق به في حال حياة المولى وضرب يتعلق به بعد موته أما الأول فتقول ( ( ( فنقول ) ) ) إذا أعتق إحدى جاريتيه بعينها ثم نسيها أو أعتق إحدى جواريه العشرة بعينها ثم نسي المعتقة فإنه يمنع من وطئهن واستخدامهن لأن واحدة منهن حرة بيقين فكل واحدة يحتمل أن تكون هي الحرة ووطء الحرة من غير نكاح حرام فلو قرب واحدة منهم ( ( ( منهن ) ) ) ربما يقرب الحرة فيمنع من ذلك صيانة عن الحرام والأصل في هذا الباب ما روينا من حديث وابصة بن معبد رضي الله عنه عن رسول الله أنه قال ألا إن لكل ملك حمى وإن حمى الله محارمه فمن حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه ولا يجوز أن يطأ واحدة منهن بالتحري لما ذكرنا في كتاب الطلاق فلو أنه وطىء واحدة منهن فحكمه نذكره هنا والحيلة في أن يباح له وطؤهن أن يعقد عليهن عقد النكاح فتحل له الحرة منهن بالنكاح والرقيقة بملك اليمين ولو خاصم العبدان المولى إلى القاضي وطلبا منه البيان أمره القاضي بالبيان ولو امتنع حبسه ليبين كذا ذكره الكرخي لأن أحدهما حر بيقين والحرية حقه أو له فيها حق ولكل صاحب حق أن يطلب حقه وإذا امتنع من الإيفاء يجبر عليه
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)والدليل على أن ما ذكره محمد غير سديد أن الإيجاب الثاني لو كان تردد بين الصحة وعدم الصحة لبطل أصلا ورأسا لأن من جمع بين حر وعبد وقال أحدكما حر يبطل أصلا ورأسا ومحمد اعتبر الإيجاب الثاني حيث قال بثبوت نصف حرية بين الثابت والداخل هذا إذا كان القول منه في الصحة فإن كان في المرض فإن كان له مال آخر يخرجون من الثلث أو لا يخرجون لكن إن أجازت الورثة فكذلك الجواب وإن لم يكن له مال سوى هؤلاء ولم تجز الورثة يقسم الثلث بينهم على قدر وصيتهم لأن الإعتاق في مرض الموت وصية والوصية نفاذها من الثلث فيضرب كل واحد منهم بمقدار وصيته فوصية الخارج نصف الرقبة ووصية الثالث ثلاثة أرباع الرقبة ووصية الداخل نصف الرقبة على أصلهما فيجعل كل واحد على أربعة أسهم لحاجتنا إلى ثلاثة الأرباع فالخارج يضرب بنصف الرقبة وذلك سهمان والثابت يضرب بثلاثة أرباع الرقبة وذلك ثلاثة أسهم والداخل يضرب بنصف الرقبة وذلك سهمان فتجمع وصاياهم فتصير سبعة أسهم فيجعل ثلث المال مبلغ الوصايا وذلك سبعة أسهم فيكون ثلثا المال أربعة عشر سهما ضرورة فيكون جميع المال أحد وعشرين فصار كل عبد سبعة أسهم لأن ماله ثلاثة أعبد وقد صار ماله كله أحد وعشرين سهما فيخرج منه سهام العتق وسهام السعاية فالخارج يعتق منه سهمان من سبعة ويسعى في خمسة أسهم والثابت يعتق منه ثلاثة أسهم من سبعة ويسعى في أربعة أسهم والداخل يعتق منه سهمان من سبعة ويسعى في خمسة أسهم كالخارج وإذا صار سهام الوصايا سبعة تصير سهام الورثة أربعة عشر ضرورة فاستقام الثلث والثلثان وهذا التخريج على قولهما وأما على قول محمد فالخارج يضرب بسهمين والثابت بثلاثة والداخل بسهم فذلك ستة أسهم فصار ثلث المال ستة أسهم فيكون ثلثاه مثليه وذلك اثني عشر فيصير جميع المال ثمانية عشر فصار كل عبد ستة أسهم يخرج منها سهام العتق وسهام السعاية فيعتق من الخارج سهمان ويسعى في أربعة أسهم ويعتق من الثابت ثلاثة أسهم ويسعى في ثلاثة ويعتق من الداخل سهم واحد ويسعى في خمسة أسهم فسار ( ( ( فصار ) ) ) للورثة اثني عشر ولأصحاب الوصايا ستة فاستقام الثلث والثلثان والله عز وجل أعلم وأما الجهالة الطارئة بأن أضاف صيغة الإعتاق إلى أحدهما بعينه ثم نسيه فالكلام في هذا الفصل أيضا في موضعين أحدهما في كيفية هذا التصرف والثاني في الأحكام المتعلقة به أما الأول فلا خلاف في أن أحدهما حر قبل البيان لأن الصيغة أضيفت إلى معين والمعين محل لنزول العتق فيه فكان البيان في هذا النوع إظهارا وتعيينا لمن نزل فيه العتق وأما الثاني فالأحكام المتعلقة به ضربان أيضا ضرب يتعلق به في حال حياة المولى وضرب يتعلق به بعد موته أما الأول فتقول ( ( ( فنقول ) ) ) إذا أعتق إحدى جاريتيه بعينها ثم نسيها أو أعتق إحدى جواريه العشرة بعينها ثم نسي المعتقة فإنه يمنع من وطئهن واستخدامهن لأن واحدة منهن حرة بيقين فكل واحدة يحتمل أن تكون هي الحرة ووطء الحرة من غير نكاح حرام فلو قرب واحدة منهم ( ( ( منهن ) ) ) ربما يقرب الحرة فيمنع من ذلك صيانة عن الحرام والأصل في هذا الباب ما روينا من حديث وابصة بن معبد رضي الله عنه عن رسول الله أنه قال ألا إن لكل ملك حمى وإن حمى الله محارمه فمن حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه ولا يجوز أن يطأ واحدة منهن بالتحري لما ذكرنا في كتاب الطلاق فلو أنه وطىء واحدة منهن فحكمه نذكره هنا والحيلة في أن يباح له وطؤهن أن يعقد عليهن عقد النكاح فتحل له الحرة منهن بالنكاح والرقيقة بملك اليمين ولو خاصم العبدان المولى إلى القاضي وطلبا منه البيان أمره القاضي بالبيان ولو امتنع حبسه ليبين كذا ذكره الكرخي لأن أحدهما حر بيقين والحرية حقه أو له فيها حق ولكل صاحب حق أن يطلب حقه وإذا امتنع من الإيفاء يجبر عليه
Abschnitt V04/P107–V04/P108Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P107–V04/P108)
Orijinal Metin (AR)ولو ادعى كل واحد منهما أنه هو الحر ولا بينة له وجحد المولى فطلبا يمينه استحلفه القاضي لكل واحد منهما بالله عز وجل ما أعتقه لأن الاستحلاف لفائدة النكول والنكول بذل أو إقرار والعتق يحتمل كل ذلك ثم إن نكل لهما عتقا لأنه بذل لهما الحرية أو أقر بها لهما وإن حلف لهما يؤمر بالبيان لأن أحدهما حر بيقين وحريته لا ترتفع باليمين وما ذكرنا من رواية ابن سماعة عن محمد في الطلاق يكون ذلك رواية في العتاق وهو أنهما إذا استحلفا فحلف المولى للأول يعتق الذي لم يحلف له لأنه لما حلف للأول والله ما أعتقه فقد أقر برقه فيتعين الآخر للحرية كما إذا قال ابتداء لأحدهما عينا هذا عبد وإن لم يحلف له عتق هو لأنه بذل له الحرية أو أقر وإن تشاحنا ( ( ( تشاحا ) ) ) في اليمين حلف لهما جميعا بالله عز وجل ما أعتق واحدا منهما فإن حلف لهما فإن كانا أمتين يحجب منهما حتى يبين لما ذكرنا أن حرية إحداهما لا ترتفع بالحلف وذكر القاضي في شرحه مختصر الطحاوي أن المولى لا يجبر على البيان في الجهالة الطارئة إذا لم يتذكر لما فيه من استرقاق الحر لأن أحدهما حر بيقين بخلاف الجهالة الأصلية لأن ثمة الحرية غير نازلة في المحل في أصح القولين فلم يكن في البيان استرقاق الحر ثم البيان في هذه الجهالة نوعان نص ودلالة أو ضرورة أما النص ( ( ( نص ) ) ) فنحو أن يقول المولى لأحدهما عينا هذا الذي كنت أعتقته ونسيت وأما الدلالة أو الضرورة فهي أن يقول أو يفعل ما يدل على البيان نحو أن يتصرف في أحدهما تصرفا لا صحة له بدون الملك من البيع والهبة والصدقة والوصية والإعتاق والإجارة والرهن والكتابة والتدبير والاستيلاد إذا كانتا جاريتين لأن هذه التصرفات لا صحة لها إلا في الملك فكان إقدامه دليل اختياره الملك في التصرف فيه وتعين الآخر للعتق وكذا إذا كانا أمتين فوطىء ( ( ( فوطئ ) ) ) إحداهما عتقت الأخرى بلا خلاف لأن إحداهما حرة بيقين فكان وطء إحداهما تعيينا ( ( ( تعينا ) ) ) لها للرق والأخرى للعتق وتعيين الأخرى للعتق ضرورة انتفاء المزاحم بخلاف الجهالة الأصلية على أصل أبي حنيفة لأن العتق غير نازل في إحداهما فكانت كل واحدة منهما حلال الوطء وإن كن عشرا فوطىء ( ( ( فوطئ ) ) ) إحداهن تعينت الموطوءة للرق حملا لأمره على الصلاح وتعينت الباقيات لكون المعتقة فيهن دلالة أو ضرورة فيتعين البيان نصا أو دلالة وكذا لو وطىء الثانية والثالثة إلى التاسعة فتتعين الباقية وهي العاشرة للعتق لأن فعله يحمل على الجواز ولا جواز له إلا في الملك فكان الإقدام على وطئهن تعيينا لهن للرق والباقية للعتق أو تتعين الباقية ضرورة والأحسن أن لا يطأ واحدة منهن لاحتمال أن تكون الموطوأة ( ( ( الموطوءة ) ) ) هي الحرة فلو أنه وطىء فحكمه ما ذكرنا ولو ماتت واحدة منهن قبل البيان فالأحسن أن لا يطأ الباقيات قبل البيان لاحتمال أن تكون المعتقة فيهن فلو أنه وطئهن قبل البيان جاز لأن فعل المسلم العدل محمول على الجواز ما أمكن وأمكن ههنا بأن يحمل على أنه قد تذكر أن المعتقة منهن هي الميتة لأن البيان في هذا النوع من الجهالة إظهار وتعيين لمن نزلت فيه الحرية من الأصل فلم تكن الحياة شرطا لمحلية البيان وكان إقدامه على وطئهن تعيينا للميتة للعتق والباقيات للرق دلالة أو تتعين الباقيات للرق ضرورة بخلاف الجهالة الأصلية إذا ماتت واحدة منهن أن الميتة لا تتعين للحرية لأن الحرية هناك غير نازلة في إحداهن وإنما تنزل عند وجود الشرط وهو الاختيار مقصورا عليه والمحل ليس بقابل للحرية وقت الاختيار فهو الفرق
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولو ادعى كل واحد منهما أنه هو الحر ولا بينة له وجحد المولى فطلبا يمينه استحلفه القاضي لكل واحد منهما بالله عز وجل ما أعتقه لأن الاستحلاف لفائدة النكول والنكول بذل أو إقرار والعتق يحتمل كل ذلك ثم إن نكل لهما عتقا لأنه بذل لهما الحرية أو أقر بها لهما وإن حلف لهما يؤمر بالبيان لأن أحدهما حر بيقين وحريته لا ترتفع باليمين وما ذكرنا من رواية ابن سماعة عن محمد في الطلاق يكون ذلك رواية في العتاق وهو أنهما إذا استحلفا فحلف المولى للأول يعتق الذي لم يحلف له لأنه لما حلف للأول والله ما أعتقه فقد أقر برقه فيتعين الآخر للحرية كما إذا قال ابتداء لأحدهما عينا هذا عبد وإن لم يحلف له عتق هو لأنه بذل له الحرية أو أقر وإن تشاحنا ( ( ( تشاحا ) ) ) في اليمين حلف لهما جميعا بالله عز وجل ما أعتق واحدا منهما فإن حلف لهما فإن كانا أمتين يحجب منهما حتى يبين لما ذكرنا أن حرية إحداهما لا ترتفع بالحلف وذكر القاضي في شرحه مختصر الطحاوي أن المولى لا يجبر على البيان في الجهالة الطارئة إذا لم يتذكر لما فيه من استرقاق الحر لأن أحدهما حر بيقين بخلاف الجهالة الأصلية لأن ثمة الحرية غير نازلة في المحل في أصح القولين فلم يكن في البيان استرقاق الحر ثم البيان في هذه الجهالة نوعان نص ودلالة أو ضرورة أما النص ( ( ( نص ) ) ) فنحو أن يقول المولى لأحدهما عينا هذا الذي كنت أعتقته ونسيت وأما الدلالة أو الضرورة فهي أن يقول أو يفعل ما يدل على البيان نحو أن يتصرف في أحدهما تصرفا لا صحة له بدون الملك من البيع والهبة والصدقة والوصية والإعتاق والإجارة والرهن والكتابة والتدبير والاستيلاد إذا كانتا جاريتين لأن هذه التصرفات لا صحة لها إلا في الملك فكان إقدامه دليل اختياره الملك في التصرف فيه وتعين الآخر للعتق وكذا إذا كانا أمتين فوطىء ( ( ( فوطئ ) ) ) إحداهما عتقت الأخرى بلا خلاف لأن إحداهما حرة بيقين فكان وطء إحداهما تعيينا ( ( ( تعينا ) ) ) لها للرق والأخرى للعتق وتعيين الأخرى للعتق ضرورة انتفاء المزاحم بخلاف الجهالة الأصلية على أصل أبي حنيفة لأن العتق غير نازل في إحداهما فكانت كل واحدة منهما حلال الوطء وإن كن عشرا فوطىء ( ( ( فوطئ ) ) ) إحداهن تعينت الموطوءة للرق حملا لأمره على الصلاح وتعينت الباقيات لكون المعتقة فيهن دلالة أو ضرورة فيتعين البيان نصا أو دلالة وكذا لو وطىء الثانية والثالثة إلى التاسعة فتتعين الباقية وهي العاشرة للعتق لأن فعله يحمل على الجواز ولا جواز له إلا في الملك فكان الإقدام على وطئهن تعيينا لهن للرق والباقية للعتق أو تتعين الباقية ضرورة والأحسن أن لا يطأ واحدة منهن لاحتمال أن تكون الموطوأة ( ( ( الموطوءة ) ) ) هي الحرة فلو أنه وطىء فحكمه ما ذكرنا ولو ماتت واحدة منهن قبل البيان فالأحسن أن لا يطأ الباقيات قبل البيان لاحتمال أن تكون المعتقة فيهن فلو أنه وطئهن قبل البيان جاز لأن فعل المسلم العدل محمول على الجواز ما أمكن وأمكن ههنا بأن يحمل على أنه قد تذكر أن المعتقة منهن هي الميتة لأن البيان في هذا النوع من الجهالة إظهار وتعيين لمن نزلت فيه الحرية من الأصل فلم تكن الحياة شرطا لمحلية البيان وكان إقدامه على وطئهن تعيينا للميتة للعتق والباقيات للرق دلالة أو تتعين الباقيات للرق ضرورة بخلاف الجهالة الأصلية إذا ماتت واحدة منهن أن الميتة لا تتعين للحرية لأن الحرية هناك غير نازلة في إحداهن وإنما تنزل عند وجود الشرط وهو الاختيار مقصورا عليه والمحل ليس بقابل للحرية وقت الاختيار فهو الفرق
Abschnitt V04/P108–V04/P109Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P108–V04/P109)
Orijinal Metin (AR)ولو كانت ( ( ( كانتا ) ) ) اثنتين فماتت واحدة منهما لا تتعين الباقية للعتق لأن الميتة لم تتعين للرق لانعدام دليل يوجب التعيين فلا تتعين الأخرى للعتق ضرورة فوقف تعيينها للعتق على البيان نصا أو دلالة إذ الميتة لم تخرج عن كونها محلا للبيان إذ البيان في هذا النوع إظهار وتعيين بخلاف النوع الأول في أصح القولين ولو قال المولى هذا مملوك وأشار إلى أحدهما يتعين الآخر للعتق دلالة أو ضرورة ولو باعهما جميعا صفقة واحدة كان البيع فاسدا لأنه باع حرا وعبدا صفقة واحدة ولم يبين حصة كل واحد منهما من الثمن وكذا لو كانوا عشرة فباعهم صفقة واحدة ويفسخ البيع في الكل ولو باعهم على الانفراد جاز البيع في التسعة ويتعين العاشر للعتق كذا ذكر الكرخي لأن بيع كل واحد منهم اختيار إياه للرق ويتعين الباقي للعتق دلالة أو يتعين ضرورة عدم المزاحم كما لو وطىء عشرة نفر لكل واحد منهم جارية فأعتق واحد منهم جاريته ولا يعرف المعتق فلكل واحد منهم أن يطأ جاريته وأن يتصرف فيها تصرف الملاك لأن الجهالة تمكنت في الجانبين جميعا المعتق والمعتق فوقع الشك في الطرفين فلا يزال اليقين بالشك بخلاف ما إذا كانت الجواري لواحد فأعتق واحدة منهن ثم نسيها أنه يمنع من وطء الكل لأن الجهالة هناك لم تقع إلا في أحد الجانبين فلم يقع الشك إلا في أحد الجانبين إذ المعتق على يقين من حرية إحداهن وكل واحدة تحتمل أن تكون هي الحرة فيمنع من وطئهن ولو دخل الكل في ملك أحدهم صار كأن الكل كن في ملكه فأعتق واحدة منهن ثم جهلها وأما الثاني فهو أن المولى إذا مات قبل البيان يعتق من كل واحدة منهما نصفه مجانا بغير شيء ونصفه بالقيمة فتسعى كل واحدة منهما في نصف قيمتها للورثة لما ذكرنا في الجهالة الأصلية والله عز وجل أعلم فصل وأما بيان ما يظهر به حكمه فالمظهر له شيئان أحدهما الإقرار والثاني البينة أما الأول فلا شك أن الإقرار من المولى بإعتاق عبده يظهر به العتق لأن الظاهر أن الإنسان لا يقر على نفسه كاذبا فيصدق في إقراره على نفسه ولا يقبل على غيره لكونه شهادة على الغير وشهادة الفرد غير مقبولة ولو أقر بحرية عبد غيره ثم اشتراه عتق عليه لأن إقراره على نفسه مقبول ولا يقبل على غيره لكونه شهادة على الغير وشهادة الفرد غير مقبولة فإذا اشتراه فقد زال المانع من تقييده في حقه فيعتق عليه وأما البينة فجملة الكلام فيها أنه لا خلاف في أنها تقبل على عتق المملوك إذا ادعى المملوك العتق وأنكر المولى سواء كان المملوك عبدا أو جارية فأما إذا لم يدع وأنكر العتق والمولى أيضا منكر فهل تقبل الشهادة على عتقه من غير دعواه فإن كان المملوك جارية تقبل بالإجماع وإن كان عبدا لا تقبل في قول أبي حنيفة وعند أبي يوسف ومحمد تقبل من أصحابنا من حمل المسألة على أن عتق العبد حق العبد عند أبي حنيفة والشهادة على حقوق العباد لا تقبل من غير دعاويهم كالأموال وسائر حقوق العباد وعندهما هي حق الله تعالى والشهادة على حقوق الله عز وجل مقبولة من غير دعوى أحد كالشهادة على إعتاق الإنسان أمته وتطليقه امرأته والشهادة على أسباب الحدود الخالصة لله عز وجل من الزنا والشرب والسكر إلا السرقة فإنه شرط فيها الدعوى لتحقق ( ( ( لتحقيق ) ) ) السبب إذ لا يظهر كون الفعل سرقة شرعا بدون الدعوى لما نذكر في كتاب السرقة فنتكلم في المسألة بناء وابتداء
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولو كانت ( ( ( كانتا ) ) ) اثنتين فماتت واحدة منهما لا تتعين الباقية للعتق لأن الميتة لم تتعين للرق لانعدام دليل يوجب التعيين فلا تتعين الأخرى للعتق ضرورة فوقف تعيينها للعتق على البيان نصا أو دلالة إذ الميتة لم تخرج عن كونها محلا للبيان إذ البيان في هذا النوع إظهار وتعيين بخلاف النوع الأول في أصح القولين ولو قال المولى هذا مملوك وأشار إلى أحدهما يتعين الآخر للعتق دلالة أو ضرورة ولو باعهما جميعا صفقة واحدة كان البيع فاسدا لأنه باع حرا وعبدا صفقة واحدة ولم يبين حصة كل واحد منهما من الثمن وكذا لو كانوا عشرة فباعهم صفقة واحدة ويفسخ البيع في الكل ولو باعهم على الانفراد جاز البيع في التسعة ويتعين العاشر للعتق كذا ذكر الكرخي لأن بيع كل واحد منهم اختيار إياه للرق ويتعين الباقي للعتق دلالة أو يتعين ضرورة عدم المزاحم كما لو وطىء عشرة نفر لكل واحد منهم جارية فأعتق واحد منهم جاريته ولا يعرف المعتق فلكل واحد منهم أن يطأ جاريته وأن يتصرف فيها تصرف الملاك لأن الجهالة تمكنت في الجانبين جميعا المعتق والمعتق فوقع الشك في الطرفين فلا يزال اليقين بالشك بخلاف ما إذا كانت الجواري لواحد فأعتق واحدة منهن ثم نسيها أنه يمنع من وطء الكل لأن الجهالة هناك لم تقع إلا في أحد الجانبين فلم يقع الشك إلا في أحد الجانبين إذ المعتق على يقين من حرية إحداهن وكل واحدة تحتمل أن تكون هي الحرة فيمنع من وطئهن ولو دخل الكل في ملك أحدهم صار كأن الكل كن في ملكه فأعتق واحدة منهن ثم جهلها وأما الثاني فهو أن المولى إذا مات قبل البيان يعتق من كل واحدة منهما نصفه مجانا بغير شيء ونصفه بالقيمة فتسعى كل واحدة منهما في نصف قيمتها للورثة لما ذكرنا في الجهالة الأصلية والله عز وجل أعلم فصل وأما بيان ما يظهر به حكمه فالمظهر له شيئان أحدهما الإقرار والثاني البينة أما الأول فلا شك أن الإقرار من المولى بإعتاق عبده يظهر به العتق لأن الظاهر أن الإنسان لا يقر على نفسه كاذبا فيصدق في إقراره على نفسه ولا يقبل على غيره لكونه شهادة على الغير وشهادة الفرد غير مقبولة ولو أقر بحرية عبد غيره ثم اشتراه عتق عليه لأن إقراره على نفسه مقبول ولا يقبل على غيره لكونه شهادة على الغير وشهادة الفرد غير مقبولة فإذا اشتراه فقد زال المانع من تقييده في حقه فيعتق عليه وأما البينة فجملة الكلام فيها أنه لا خلاف في أنها تقبل على عتق المملوك إذا ادعى المملوك العتق وأنكر المولى سواء كان المملوك عبدا أو جارية فأما إذا لم يدع وأنكر العتق والمولى أيضا منكر فهل تقبل الشهادة على عتقه من غير دعواه فإن كان المملوك جارية تقبل بالإجماع وإن كان عبدا لا تقبل في قول أبي حنيفة وعند أبي يوسف ومحمد تقبل من أصحابنا من حمل المسألة على أن عتق العبد حق العبد عند أبي حنيفة والشهادة على حقوق العباد لا تقبل من غير دعاويهم كالأموال وسائر حقوق العباد وعندهما هي حق الله تعالى والشهادة على حقوق الله عز وجل مقبولة من غير دعوى أحد كالشهادة على إعتاق الإنسان أمته وتطليقه امرأته والشهادة على أسباب الحدود الخالصة لله عز وجل من الزنا والشرب والسكر إلا السرقة فإنه شرط فيها الدعوى لتحقق ( ( ( لتحقيق ) ) ) السبب إذ لا يظهر كون الفعل سرقة شرعا بدون الدعوى لما نذكر في كتاب السرقة فنتكلم في المسألة بناء وابتداء
Abschnitt V04/P109–V04/P110Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P109–V04/P110)
Orijinal Metin (AR)أما البناء فوجه قولهما أن في الإعتاق تحريم الاسترقاق وحرمة الاسترقاق حق الله تعالى قال النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة أنا خصمهم ومن كنت خصمه خصمته يوم القيامة وذكر من جملتها رجلا باع حرا وأكل ثمنه وكذا يتعلق به أهلية وجوب حقوق الله عز وجل من الكفارات والزكوات والجمع والجماعات فثبت أن العتق حق الله تعالى فلا يشترط فيه الدعوى لقبول الشهادة القائمة عليه كما في عتق الأمة وطلاق المرأة وكما في الحدود الخالصة وكذا الأحكام تدل على أن الدعوى ليست بشرط فإن الشهادة على حرية الأصل للعبد تقبل من غير دعواه وكذا الشهادة على نسب صبي صغير من رجل وأنكر الرجل وكذا الشهادة على المولى باستيلاد جاريته وهما منكران وكذا التناقض في العتق لا يمنع صحة الدعوى بأن قال عبد لإنسان اشتراني ( ( ( اشترني ) ) ) فإني عبد فلان فاشتراه ثم ادعى العبد حرية الأصل تسمع دعواه ولو كانت الدعوى فيه شرطا لكان التناقض مانعا من صحة الدعوى كما في سائر الدعاوي ولأبي حنيفة أن الإعتاق إثبات العتق والعتق في عرف اللغة والشرع اسم لقوة حكمية تثبت للعبد تندفع بها يد الاستيلاء ( ( ( الاستيلاد ) ) ) والتملك عنه والقوة ( ( ( والحرية ) ) ) حقه إذ هو المنتفع بها مقصودا ألا ترى أنه هو الذي يتضرر بانتفائها مقصودا بالاسترقاق وكذا التحرير إثبات الحرية والحرية في متعارف الشرع واللغة تنبىء عن خلوص نفس العبد له عن الرق والملك وذلك حقه لأنه هو المنتفع به دون غيره مقصودا وحق الإنسان ما ينتفع هو به دون غيره فإذا ثبت أن العتق حق العبد فالشهادة القائمة على عتق العبد لا تقبل من غير دعواه كسائر الشهادات القائمة على سائر حقوق العباد والجامع بينهما من وجهين أحدهما أن المشهود به إذا كان حقا للعبد كان العبد مشهودا له فإذا أنكر فقد كذب شهوده والمشهود له إذا أكذب ( ( ( كذب ) ) ) شهوده لا تقبل شهادتهم له والثاني أن إنكار المشهود له حقه مع حاجته إلى استيفاء حقه لينتفع به يوجب تهمة في الشهادة لأن المشهود به لو كان ثابتا لتبادر إلى الدعوى ولا شهادة لمتهم وأما قوله في الإعتاق تحريم الاسترقاق فنقول الإعتاق لا ينبىء عن ذلك وإنما ينبىء عن إثبات القوة والخلوص على ما بينا وذلك حقه ثم إذا ثبت حقه بالإعتاق حرم الاسترقاق لما فيه من إبطال حقه وهذا لا يدل على أن حرمة الاسترقاق حق الله عز وجل ألا ترى أن سائر الحقوق الثابتة للعباد يحرم إبطالها ولا يدل على أن حرمة إبطالها حق الله تعالى على أنا إن سلمنا أن في العتق حق الله تعالى فالمقصود حاصل لأنه من حيث أنه حق الله تعالى تقبل الشهادة عليه من غير دعوى العبد ومن حيث أنه حق العبد لا تقبل فدارت الشهادة بين القبول وعدم القبول فلا تقبل مع الشك ولهذا لم تقبل الشهادة على القذف من غير دعوى المقذوف وإن كان حد القذف حق الله تعالى من وجه وحق العبد من وجه كذا ههنا وأما الأحكام فإما عتق الأمة فثمة هكذا فقول ( ( ( نقول ) ) ) أن تلك الشهادة لا تقبل على العتق من حيث ذات العتق لما قلنا في العبد وإنما تقبل من حيث أن عتق الأمة حق الله تعالى على الخلوص من حيث أنه سبب لتحريم الفرج ووسيلة إليه والشيء من حيث التسبب والتوسل غير ومن حيث الذات غير كما قلنا في كفر المحارب أنه يوجب القتل من حيث أنه سبب للحراب لا من حيث ذاته بل ذات الكفر غير موجب لأنهما غيران كذا هذا
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)أما البناء فوجه قولهما أن في الإعتاق تحريم الاسترقاق وحرمة الاسترقاق حق الله تعالى قال النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة أنا خصمهم ومن كنت خصمه خصمته يوم القيامة وذكر من جملتها رجلا باع حرا وأكل ثمنه وكذا يتعلق به أهلية وجوب حقوق الله عز وجل من الكفارات والزكوات والجمع والجماعات فثبت أن العتق حق الله تعالى فلا يشترط فيه الدعوى لقبول الشهادة القائمة عليه كما في عتق الأمة وطلاق المرأة وكما في الحدود الخالصة وكذا الأحكام تدل على أن الدعوى ليست بشرط فإن الشهادة على حرية الأصل للعبد تقبل من غير دعواه وكذا الشهادة على نسب صبي صغير من رجل وأنكر الرجل وكذا الشهادة على المولى باستيلاد جاريته وهما منكران وكذا التناقض في العتق لا يمنع صحة الدعوى بأن قال عبد لإنسان اشتراني ( ( ( اشترني ) ) ) فإني عبد فلان فاشتراه ثم ادعى العبد حرية الأصل تسمع دعواه ولو كانت الدعوى فيه شرطا لكان التناقض مانعا من صحة الدعوى كما في سائر الدعاوي ولأبي حنيفة أن الإعتاق إثبات العتق والعتق في عرف اللغة والشرع اسم لقوة حكمية تثبت للعبد تندفع بها يد الاستيلاء ( ( ( الاستيلاد ) ) ) والتملك عنه والقوة ( ( ( والحرية ) ) ) حقه إذ هو المنتفع بها مقصودا ألا ترى أنه هو الذي يتضرر بانتفائها مقصودا بالاسترقاق وكذا التحرير إثبات الحرية والحرية في متعارف الشرع واللغة تنبىء عن خلوص نفس العبد له عن الرق والملك وذلك حقه لأنه هو المنتفع به دون غيره مقصودا وحق الإنسان ما ينتفع هو به دون غيره فإذا ثبت أن العتق حق العبد فالشهادة القائمة على عتق العبد لا تقبل من غير دعواه كسائر الشهادات القائمة على سائر حقوق العباد والجامع بينهما من وجهين أحدهما أن المشهود به إذا كان حقا للعبد كان العبد مشهودا له فإذا أنكر فقد كذب شهوده والمشهود له إذا أكذب ( ( ( كذب ) ) ) شهوده لا تقبل شهادتهم له والثاني أن إنكار المشهود له حقه مع حاجته إلى استيفاء حقه لينتفع به يوجب تهمة في الشهادة لأن المشهود به لو كان ثابتا لتبادر إلى الدعوى ولا شهادة لمتهم وأما قوله في الإعتاق تحريم الاسترقاق فنقول الإعتاق لا ينبىء عن ذلك وإنما ينبىء عن إثبات القوة والخلوص على ما بينا وذلك حقه ثم إذا ثبت حقه بالإعتاق حرم الاسترقاق لما فيه من إبطال حقه وهذا لا يدل على أن حرمة الاسترقاق حق الله عز وجل ألا ترى أن سائر الحقوق الثابتة للعباد يحرم إبطالها ولا يدل على أن حرمة إبطالها حق الله تعالى على أنا إن سلمنا أن في العتق حق الله تعالى فالمقصود حاصل لأنه من حيث أنه حق الله تعالى تقبل الشهادة عليه من غير دعوى العبد ومن حيث أنه حق العبد لا تقبل فدارت الشهادة بين القبول وعدم القبول فلا تقبل مع الشك ولهذا لم تقبل الشهادة على القذف من غير دعوى المقذوف وإن كان حد القذف حق الله تعالى من وجه وحق العبد من وجه كذا ههنا وأما الأحكام فإما عتق الأمة فثمة هكذا فقول ( ( ( نقول ) ) ) أن تلك الشهادة لا تقبل على العتق من حيث ذات العتق لما قلنا في العبد وإنما تقبل من حيث أن عتق الأمة حق الله تعالى على الخلوص من حيث أنه سبب لتحريم الفرج ووسيلة إليه والشيء من حيث التسبب والتوسل غير ومن حيث الذات غير كما قلنا في كفر المحارب أنه يوجب القتل من حيث أنه سبب للحراب لا من حيث ذاته بل ذات الكفر غير موجب لأنهما غيران كذا هذا
Abschnitt V04/P110Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P110)
Orijinal Metin (AR)ألا ترى أنه ينفصل أحدهما عن الآخر فإن العتق قد لا يكون وسيلة إلى تحريم الفرج وهو عتق العبد ثم متى قبلت على العتق من حيث أنه سبب حرمة الفرج تقبل من حيث ذات العتق وكذا في طلاق المرأة من غير دعواها وليس للعتق في محل النزاع سببية تحريم الفرج فلو قبل لقبل على ذات العتق ولا وجه إليه لما بينا فإن ( ( ( فإنه ) ) ) قيل ما ذكرتم من العذر في فصل الأمة والطلاق لا يصح لأن الشهادة على عتق الأمة المجوسية والأخت من الرضاعة مقبولة من غير دعوى وهذه الشهادة لا تتضمن حرمة الفروج ( ( ( الفرج ) ) ) لأن الحرمة كانت ثابتة قبل ذلك وكذا الشهادة على الطلاق الرجعي والطلاق المضاف إلى الملك يقبل من غير دعوى ولا تتضمن هذه الشهادة تحريم الفرج فالجواب أن من أصحابنا من يمنع المسألتين الأولتين فقالو ( ( ( فقالوا ) ) ) لا تقبل الشهادة فيهما من غير دعوى لأنها لا تتضمن تحريم الفرج ومنهم من سلم مسألة المجوسية ومنع مسألة الأخت من الرضاعة وفرق بينهما من حيث أن وطء الأمة المجوسية مملوك للمولى وإنما منع من الاستيفاء لخبثها كما يمنع من الوطء حالة الحيض ولهذا لو وطئها لا يسقط إحصانه وبعد العتق لو وطئها يسقط إحصانه فالشهادة على عتقها تضمنت تحريم الفرج فقبلت من غير دعوى فأما الأخت من الرضاعة فحرام الوطء حقيقة حتى لو وطئها يسقط إحصانه مع قيام ملك اليمين والمعتبر في الباب تحريم الفرج لا الأنوثة والشهادة على النسب قط لا تقبل من غير دعوى وفيما ذكر من المسألة وهي ما إذا كان صغيرا فلا تقبل عند أبي حنيفة ما لم ينصب القاضي خصما عن الصغير ليدعي النسب له بطريق النيابة شرعا نظرا للصغير العاجز عن إحياء حقه بنفسه والقاضي نصب ناظرا للمسلمين وكان ذلك شهادة على خصم وأما الاستيلاد فهو سبب لتحريم الفرج والدعاوي في الجملة لأنه يوجب حقيقة الحرية عند الموت والحرمة لازمة للحرية حتى لا يباح لها مس المولى وغسله بسبب الحرية فكان الاستيلاد في الحال سببا لثبوت الحرية فكان سببا لحق الله تعالى في الحال فيقام السبب مقام الحقيقة في حق التحريم احتياطا وهو الجواب عن الطلاق الرجعي والطلاق المضاف إلى الحرية ثمة ثبت في الجملة أيضا عند وجود زوال الحل فيعتبر السبب قائما مقام المسبب في حق الحرمة احتياطا وأما الابتداء فوجه قولهما أن عدالة الشاهد دلالة صدقه في شهادته من حيث الظاهر فيثبت المشهود به ظاهرا والقاضي مكلف بالقضاء بالظاهر فكان ينبغي أن لا تشترط الدعوى لقبول الشهادة أصلا ولهذا لم تشرط في عتق الأمة وطلاق المرأة وأسباب الحدود إلا أنا عرفنا اشتراطها فيما وراء العتق من حقوق العباد بالإجماع فيقتصر على مورد الإجماع وجه قول أبي حنيفة أن خبر من ليس بمعصوم عن الكذب محتمل للكذب فلا يفيد العلم للقاضي بالمشهود به والأصل أن لا يجوز القضاء بما لا علم للقاضي به وبما ليس بثابت قطعا لقوله عز وجل ولا تقف ما ليس لك به علم وأنه اسم للثابت قطعا وقوله سبحانه وتعالى يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق والحق اسم للكائن الثابت ولا ثبوت مع احتمال العدم فكان ينبغي أن لا يجوز القضاء به أصلا إلا أن الشرع جاء بالجواز لحاجة العباد إلى دفع الفساد وهو المنازعة القائمة بينهما بالدعوى والمنازعة سبب الفساد أو لدفع فساد الزنا كما في حد الزنا وعتق الأمة وطلاق المرأة أو لدفع فساد السكر في حد الشارب والسكر فألحق المحتمل بالمتيقن أو اكتفى بظاهر الصدق مع الاحتمال دفعا للفساد فبقي الحكم فيما وراء ذلك على الأصل وعلى هذا شاهدان شهدا على رجل أنه أعتق أحد عبديه والعبدان يدعيان العتق أو يدعيه أحدهما فإن شهدا في حال حياة المولى وصحته لا تقبل شهادتهما في قول أبي حنيفة
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ألا ترى أنه ينفصل أحدهما عن الآخر فإن العتق قد لا يكون وسيلة إلى تحريم الفرج وهو عتق العبد ثم متى قبلت على العتق من حيث أنه سبب حرمة الفرج تقبل من حيث ذات العتق وكذا في طلاق المرأة من غير دعواها وليس للعتق في محل النزاع سببية تحريم الفرج فلو قبل لقبل على ذات العتق ولا وجه إليه لما بينا فإن ( ( ( فإنه ) ) ) قيل ما ذكرتم من العذر في فصل الأمة والطلاق لا يصح لأن الشهادة على عتق الأمة المجوسية والأخت من الرضاعة مقبولة من غير دعوى وهذه الشهادة لا تتضمن حرمة الفروج ( ( ( الفرج ) ) ) لأن الحرمة كانت ثابتة قبل ذلك وكذا الشهادة على الطلاق الرجعي والطلاق المضاف إلى الملك يقبل من غير دعوى ولا تتضمن هذه الشهادة تحريم الفرج فالجواب أن من أصحابنا من يمنع المسألتين الأولتين فقالو ( ( ( فقالوا ) ) ) لا تقبل الشهادة فيهما من غير دعوى لأنها لا تتضمن تحريم الفرج ومنهم من سلم مسألة المجوسية ومنع مسألة الأخت من الرضاعة وفرق بينهما من حيث أن وطء الأمة المجوسية مملوك للمولى وإنما منع من الاستيفاء لخبثها كما يمنع من الوطء حالة الحيض ولهذا لو وطئها لا يسقط إحصانه وبعد العتق لو وطئها يسقط إحصانه فالشهادة على عتقها تضمنت تحريم الفرج فقبلت من غير دعوى فأما الأخت من الرضاعة فحرام الوطء حقيقة حتى لو وطئها يسقط إحصانه مع قيام ملك اليمين والمعتبر في الباب تحريم الفرج لا الأنوثة والشهادة على النسب قط لا تقبل من غير دعوى وفيما ذكر من المسألة وهي ما إذا كان صغيرا فلا تقبل عند أبي حنيفة ما لم ينصب القاضي خصما عن الصغير ليدعي النسب له بطريق النيابة شرعا نظرا للصغير العاجز عن إحياء حقه بنفسه والقاضي نصب ناظرا للمسلمين وكان ذلك شهادة على خصم وأما الاستيلاد فهو سبب لتحريم الفرج والدعاوي في الجملة لأنه يوجب حقيقة الحرية عند الموت والحرمة لازمة للحرية حتى لا يباح لها مس المولى وغسله بسبب الحرية فكان الاستيلاد في الحال سببا لثبوت الحرية فكان سببا لحق الله تعالى في الحال فيقام السبب مقام الحقيقة في حق التحريم احتياطا وهو الجواب عن الطلاق الرجعي والطلاق المضاف إلى الحرية ثمة ثبت في الجملة أيضا عند وجود زوال الحل فيعتبر السبب قائما مقام المسبب في حق الحرمة احتياطا وأما الابتداء فوجه قولهما أن عدالة الشاهد دلالة صدقه في شهادته من حيث الظاهر فيثبت المشهود به ظاهرا والقاضي مكلف بالقضاء بالظاهر فكان ينبغي أن لا تشترط الدعوى لقبول الشهادة أصلا ولهذا لم تشرط في عتق الأمة وطلاق المرأة وأسباب الحدود إلا أنا عرفنا اشتراطها فيما وراء العتق من حقوق العباد بالإجماع فيقتصر على مورد الإجماع وجه قول أبي حنيفة أن خبر من ليس بمعصوم عن الكذب محتمل للكذب فلا يفيد العلم للقاضي بالمشهود به والأصل أن لا يجوز القضاء بما لا علم للقاضي به وبما ليس بثابت قطعا لقوله عز وجل ولا تقف ما ليس لك به علم وأنه اسم للثابت قطعا وقوله سبحانه وتعالى يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق والحق اسم للكائن الثابت ولا ثبوت مع احتمال العدم فكان ينبغي أن لا يجوز القضاء به أصلا إلا أن الشرع جاء بالجواز لحاجة العباد إلى دفع الفساد وهو المنازعة القائمة بينهما بالدعوى والمنازعة سبب الفساد أو لدفع فساد الزنا كما في حد الزنا وعتق الأمة وطلاق المرأة أو لدفع فساد السكر في حد الشارب والسكر فألحق المحتمل بالمتيقن أو اكتفى بظاهر الصدق مع الاحتمال دفعا للفساد فبقي الحكم فيما وراء ذلك على الأصل وعلى هذا شاهدان شهدا على رجل أنه أعتق أحد عبديه والعبدان يدعيان العتق أو يدعيه أحدهما فإن شهدا في حال حياة المولى وصحته لا تقبل شهادتهما في قول أبي حنيفة
Abschnitt V04/P110–V04/P111Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P110–V04/P111)
Orijinal Metin (AR)وعندهما تقبل لأن الدعوى شرط قبول الشهادة على عتق العبد عنده والمدعى مجول ( ( ( مجهول ) ) ) فجهالة المدعى منعته صحة الدعوة ( ( ( الدعوى ) ) ) فامتنع قبول الشهادة وعندهما الدعوى ليست بشرط فجهالة المدعي لا تكون أقل من عدم الدعوى فلا تمنع قبول الشهادة فتقبل ويجبر على البيان وإن شهدا بعد وفاته على أنه أعتق أحدهما في حال صحته فهو على هذا الخلاف وإن شهدا على ذلك وهو مريض فمات أو شهدا بعد موته على أنه قال ذلك في المرض لا تقبل في قياس قول أبي حنيفة وفي الاستحسان تقبل ولا خلاف في أيهما ( ( ( أنهما ) ) ) إذا شهدا على أنه طلق إحدى امرأتيه تقبل ويخير فيختار طلاق إحداهما وجه قياس قول أبي حنيفة ما ذكرنا أن الدعوى شرط والمدعي مجهول وجه الاستحسان أن المدعي ههنا معلوم لأن الإعتاق في مرض الموت وصية والخصم في تنفيذ الوصية هو الموصى فكان الميت المشهود له لوقوع الشهادة له فكان المدعى معلوما فجازت الشهادة له بخلاف حال الصحة فإن الشهادة هناك وقعت لأحد العيدين ( ( ( العبدين ) ) ) فكان المشهود له مجهولا فلم تجز الشهادة ولأن المولى لما مات فقد شاع العتق فيهما جميعا فصار كل واحد منهما خصما في حق نفسه متعينا فتقبل الشهادة بخلاف حال الحياة والصحة وكذلك جواب أبي حنيفة في هذه المسألة في الأمتين بأن شهد ( ( ( شهدا ) ) ) بأنه أعتق إحدى أمتيه أنها لا تقبل لأن انعدام اشتراط الدعوى بقبول الشهادة على عتق الأمة لكونه سببا لحرمة الفرج وهي حق الله تعالى ولا تثبت حرمة الفرج بالعتق المبهم عند أبي حنيفة فكان الجواب في العبدين والأمتين ههنا عنده على السواء بخلاف ما إذا شهدا على أنه طلق إحدى امرأتيه أنها تقبل لأنها قامت على سبب حرمة الفرج والدعوى فيها ليست بشرط ولو شهدا أن أحد هذين الرجلين أعتق عبده فلانا لم تجز شهادتهما لأن المدعى عليه مجهول ولو شهدا أنه أعتق عبدا له وسماه ونسيناه أن الشهادة باطلة لأن الشاهد إذا نسي ما تحمل لا تقبل شهادته ولو شهدا أنه أعتق عبده سالما ولا يعرفان سالما وله عبد اسمه سالم ليس له غيره تقبل شهادتهما ولو شهدا به في البيع لا تقبل ووجه الفرق أن البيع لا يحتمل الجهالة أصلا والعتق يحتمل ضربا من الجهالة ألا ترى أنه لا يجوز بيع أحد العبدين ويجوز إعتاق أحد العبدين ولو اختلف الشاهدان في الشرط الذي علق به العتق لم تجز شهادتهما لأنهما شهدا بعقدين كل عقد لا يثبت إلا بشهادة شاهدين ولم يوجد والأصل فيه أنه إذا اختلفت شهادة الشاهدين فإن كان ذلك في دعوى العتق لا تقبل أصلا وإن كان في دعوى المال ففيه تفصيل ووفاق واختلاف نذكر ذلك كله في كتاب الشهادات إن شاء الله تعالى والله عز وجل أعلم كتاب التدبير الكلام في هذا الكتاب يقع فيما ذكرنا في كتاب العتق وهو بيان ركن التدبير وبيان شرائط الركن وبيان صفة التدبير وبيان حكم التدبير ووقت ثبوت حكمه وبيان ما يظهر به التدبير فصل أما الأول فركن التدبير هو اللفظ الدال على معنى التدبير لغة وهو إثبات العتق عن دبر ثم إثبات العتق عن دبر نوعان مطلق ومقيد أما المطلق فهو أن يعلق الرجل عتق عبده بموته مطلقا وله ألفاظ قد تكون بصريح اللفظ مثل أن يقول أنت مدبر أو دبرتك وقد تكون بلفظ التحرير والإعتاق نحو أن يقول أنت حر بعد موتي أو حررتك بعد موتى أو أنت معتق أو عتيق بعد موتي أو أعتقتك بعد موتي
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وعندهما تقبل لأن الدعوى شرط قبول الشهادة على عتق العبد عنده والمدعى مجول ( ( ( مجهول ) ) ) فجهالة المدعى منعته صحة الدعوة ( ( ( الدعوى ) ) ) فامتنع قبول الشهادة وعندهما الدعوى ليست بشرط فجهالة المدعي لا تكون أقل من عدم الدعوى فلا تمنع قبول الشهادة فتقبل ويجبر على البيان وإن شهدا بعد وفاته على أنه أعتق أحدهما في حال صحته فهو على هذا الخلاف وإن شهدا على ذلك وهو مريض فمات أو شهدا بعد موته على أنه قال ذلك في المرض لا تقبل في قياس قول أبي حنيفة وفي الاستحسان تقبل ولا خلاف في أيهما ( ( ( أنهما ) ) ) إذا شهدا على أنه طلق إحدى امرأتيه تقبل ويخير فيختار طلاق إحداهما وجه قياس قول أبي حنيفة ما ذكرنا أن الدعوى شرط والمدعي مجهول وجه الاستحسان أن المدعي ههنا معلوم لأن الإعتاق في مرض الموت وصية والخصم في تنفيذ الوصية هو الموصى فكان الميت المشهود له لوقوع الشهادة له فكان المدعى معلوما فجازت الشهادة له بخلاف حال الصحة فإن الشهادة هناك وقعت لأحد العيدين ( ( ( العبدين ) ) ) فكان المشهود له مجهولا فلم تجز الشهادة ولأن المولى لما مات فقد شاع العتق فيهما جميعا فصار كل واحد منهما خصما في حق نفسه متعينا فتقبل الشهادة بخلاف حال الحياة والصحة وكذلك جواب أبي حنيفة في هذه المسألة في الأمتين بأن شهد ( ( ( شهدا ) ) ) بأنه أعتق إحدى أمتيه أنها لا تقبل لأن انعدام اشتراط الدعوى بقبول الشهادة على عتق الأمة لكونه سببا لحرمة الفرج وهي حق الله تعالى ولا تثبت حرمة الفرج بالعتق المبهم عند أبي حنيفة فكان الجواب في العبدين والأمتين ههنا عنده على السواء بخلاف ما إذا شهدا على أنه طلق إحدى امرأتيه أنها تقبل لأنها قامت على سبب حرمة الفرج والدعوى فيها ليست بشرط ولو شهدا أن أحد هذين الرجلين أعتق عبده فلانا لم تجز شهادتهما لأن المدعى عليه مجهول ولو شهدا أنه أعتق عبدا له وسماه ونسيناه أن الشهادة باطلة لأن الشاهد إذا نسي ما تحمل لا تقبل شهادته ولو شهدا أنه أعتق عبده سالما ولا يعرفان سالما وله عبد اسمه سالم ليس له غيره تقبل شهادتهما ولو شهدا به في البيع لا تقبل ووجه الفرق أن البيع لا يحتمل الجهالة أصلا والعتق يحتمل ضربا من الجهالة ألا ترى أنه لا يجوز بيع أحد العبدين ويجوز إعتاق أحد العبدين ولو اختلف الشاهدان في الشرط الذي علق به العتق لم تجز شهادتهما لأنهما شهدا بعقدين كل عقد لا يثبت إلا بشهادة شاهدين ولم يوجد والأصل فيه أنه إذا اختلفت شهادة الشاهدين فإن كان ذلك في دعوى العتق لا تقبل أصلا وإن كان في دعوى المال ففيه تفصيل ووفاق واختلاف نذكر ذلك كله في كتاب الشهادات إن شاء الله تعالى والله عز وجل أعلم كتاب التدبير الكلام في هذا الكتاب يقع فيما ذكرنا في كتاب العتق وهو بيان ركن التدبير وبيان شرائط الركن وبيان صفة التدبير وبيان حكم التدبير ووقت ثبوت حكمه وبيان ما يظهر به التدبير فصل أما الأول فركن التدبير هو اللفظ الدال على معنى التدبير لغة وهو إثبات العتق عن دبر ثم إثبات العتق عن دبر نوعان مطلق ومقيد أما المطلق فهو أن يعلق الرجل عتق عبده بموته مطلقا وله ألفاظ قد تكون بصريح اللفظ مثل أن يقول أنت مدبر أو دبرتك وقد تكون بلفظ التحرير والإعتاق نحو أن يقول أنت حر بعد موتي أو حررتك بعد موتى أو أنت معتق أو عتيق بعد موتي أو أعتقتك بعد موتي