Abschnitt V04/P127Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P127)
Orijinal Metin (AR)قال محمد فإن كان هذا الغلام يعقل فالمرجع إلى تصديقه لأنه إذا كان عاقلا كان في يد نفسه فلا تقبل دعوى النسب عليه من غير تصديقه قال وإن كان الولد من أمة ولدته في ملكهما فالجواب كالأول في النسب أن على قول أبي حنيفة لا يثبت من المقر بعد اعترافه لشريكه وعلى قولهما يثبت قال والأمة أم ولد لمن ثبت النسب منه لأن الاستيلاد يتبع النسب ومن هذا النوع ما إذا اشترى رجلان جارية فجاءت بولد في ملكهما لستة أشهر فصاعدا وادعى أحدهما أن الولد ابنه وادعى الآخر أن الجارية بنته وخرجت الدعوتان معا فالدعوة دعوة من يدعي الولد ودعوة مدعي الأم باطلة لأن مدعى الولد دعوته دعوة الاستيلاد والاستيلاد يستند إلى وقت العلوق ومدعي الأم دعوة تحرير والتحرير يثبت في الحال ولا يستند فكانت دعوة مدعي الولد سابقة فثبت نسب الولد منه ويصير نصيبه من الجارية أم ولد له وينتقل نصيب شريكه منها إليه فكان دعوى الشريك دعوى فيما لا يملك فلا يسمع وهل يضمن مدعي الولد بنصف قيمة الأم ونصف عقرها قال محمد يضمن وذكر في الجامع الكبير أن هذا قياس قول أبي حنيفة وهي رواية بشر بن الوليد عن أبي يوسف وروى ابن سماعة عن أبي يوسف أنه لا شيء على مدعي الولد من قيمة الأم ولا من العقر ولا شيء له أيضا على مدعي الأم فإن أكذب مدعي الأم نفسه فله نصف قيمة الأم ونصف عقرها على مدعي الولد وذكر الكرخي أن هذا القول أقيس ووجهه أن مدعي الأم أقر أنها حرة الأصل فكان منكرا ضمان القيمة فلا يثبت له حق التضمين فإن رجع عن دعواه وأكذب نفسه ثبت له حق الضمان الذي اعترف به له شريكه وجه قول أبي حنيفة ومحمد وإحدى الروايتين عن أبي يوسف أنه لما ثبت نسب الولد من المدعي فقد صار نصيبه من الجارية أم ولد فكذا نصيب شريكه لعدم تجزي ( ( ( تجزؤ ) ) ) الجارية في حق الاستيلاد فيما يحتمل النقل فصار متلفا نصيب شريكه عليه ولا يجوز تملك مال الغير إلا بعوض فيضمن لشريكه نصف قيمة الأم ويضمن له نصف عقر الجارية أيضا لأن الوطء لاقاها ونصفها مملوك للشريك فما صادف ملك غيره يجب به العقر وأما قوله أن مدعي الأم أقر أنها حرة الأصل فالجواب من وجهين أحدهما أنه لما قضى بكونها أم ولد للمدعي فقد صار مكذبا شرعا فبطل كما لو ادعى المشتري أنه اشترى الدار بألف وادعى البائع البيع بألفين وأقام البائع البينة وقضى القاضي بألفين على المدعي عليه أن الشفيع يأخذها بالألفين من المشتري وإن سبق من المشتري الإقرار بالشراء بألف لما أنه كذبه شرعا كذا هذا والثاني إن إقراره بحريتها وجد بعدما حكم بزوالها عن ملكه لأنها جعلت زائلة عنه من وقت العلوق فلم يصح إقراره فلم يصر إقراره إبراء إياه عن الضمان كما في مسألة الشفيع ومن مسائل دعوى الولد إذا كاتب الرجل أمته فجاءت بولد ليس له نسب معروف فادعاه المولى ثبت نسبه منه صدقته أم كذبته وسواء جاءت بالولد لستة أشهر أو لأكثر أو لأقل فإن نسب الولد يثبت على كل حال إذا ادعاه لأن المكاتبة باقية على ملك المولى فكان ولدها مملوكا له ودعوة المولى ولد أمته لا تقف صحتها على التصديق وعتق الولد لأن نسبه ثبت من المولى ولا ضمان عليه فيه لأن غرض المكاتبة من الكتابة عتقها وعتق أولادها وقد حصل لها هذا الغرض فلا يضمن لها شيئا ثم إن جاءت بالولد لأكثر من ستة أشهر فعليه العقر لأنه تبين أن الوطء حصل في حال الكتابة وإن جاءت به لأقل من ستة أشهر منذ كاتبها فلا عقر عليه لأنه علم أنه وطئها قبل الكتابة والمكاتبة بالخيار إن شاءت مضت على كتابتها وإن شاءت عجزت لأن الحرية توجهت إليها من جهتين ولها في كل واحدة منهما غرض صحيح لأن بالكتابة تتعجل لها الحرية وبالاستيلاد تسقط عنها السعاية فكان التخيير مفيدا فكان لها أن تختار أيهما شاءت
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال محمد فإن كان هذا الغلام يعقل فالمرجع إلى تصديقه لأنه إذا كان عاقلا كان في يد نفسه فلا تقبل دعوى النسب عليه من غير تصديقه قال وإن كان الولد من أمة ولدته في ملكهما فالجواب كالأول في النسب أن على قول أبي حنيفة لا يثبت من المقر بعد اعترافه لشريكه وعلى قولهما يثبت قال والأمة أم ولد لمن ثبت النسب منه لأن الاستيلاد يتبع النسب ومن هذا النوع ما إذا اشترى رجلان جارية فجاءت بولد في ملكهما لستة أشهر فصاعدا وادعى أحدهما أن الولد ابنه وادعى الآخر أن الجارية بنته وخرجت الدعوتان معا فالدعوة دعوة من يدعي الولد ودعوة مدعي الأم باطلة لأن مدعى الولد دعوته دعوة الاستيلاد والاستيلاد يستند إلى وقت العلوق ومدعي الأم دعوة تحرير والتحرير يثبت في الحال ولا يستند فكانت دعوة مدعي الولد سابقة فثبت نسب الولد منه ويصير نصيبه من الجارية أم ولد له وينتقل نصيب شريكه منها إليه فكان دعوى الشريك دعوى فيما لا يملك فلا يسمع وهل يضمن مدعي الولد بنصف قيمة الأم ونصف عقرها قال محمد يضمن وذكر في الجامع الكبير أن هذا قياس قول أبي حنيفة وهي رواية بشر بن الوليد عن أبي يوسف وروى ابن سماعة عن أبي يوسف أنه لا شيء على مدعي الولد من قيمة الأم ولا من العقر ولا شيء له أيضا على مدعي الأم فإن أكذب مدعي الأم نفسه فله نصف قيمة الأم ونصف عقرها على مدعي الولد وذكر الكرخي أن هذا القول أقيس ووجهه أن مدعي الأم أقر أنها حرة الأصل فكان منكرا ضمان القيمة فلا يثبت له حق التضمين فإن رجع عن دعواه وأكذب نفسه ثبت له حق الضمان الذي اعترف به له شريكه وجه قول أبي حنيفة ومحمد وإحدى الروايتين عن أبي يوسف أنه لما ثبت نسب الولد من المدعي فقد صار نصيبه من الجارية أم ولد فكذا نصيب شريكه لعدم تجزي ( ( ( تجزؤ ) ) ) الجارية في حق الاستيلاد فيما يحتمل النقل فصار متلفا نصيب شريكه عليه ولا يجوز تملك مال الغير إلا بعوض فيضمن لشريكه نصف قيمة الأم ويضمن له نصف عقر الجارية أيضا لأن الوطء لاقاها ونصفها مملوك للشريك فما صادف ملك غيره يجب به العقر وأما قوله أن مدعي الأم أقر أنها حرة الأصل فالجواب من وجهين أحدهما أنه لما قضى بكونها أم ولد للمدعي فقد صار مكذبا شرعا فبطل كما لو ادعى المشتري أنه اشترى الدار بألف وادعى البائع البيع بألفين وأقام البائع البينة وقضى القاضي بألفين على المدعي عليه أن الشفيع يأخذها بالألفين من المشتري وإن سبق من المشتري الإقرار بالشراء بألف لما أنه كذبه شرعا كذا هذا والثاني إن إقراره بحريتها وجد بعدما حكم بزوالها عن ملكه لأنها جعلت زائلة عنه من وقت العلوق فلم يصح إقراره فلم يصر إقراره إبراء إياه عن الضمان كما في مسألة الشفيع ومن مسائل دعوى الولد إذا كاتب الرجل أمته فجاءت بولد ليس له نسب معروف فادعاه المولى ثبت نسبه منه صدقته أم كذبته وسواء جاءت بالولد لستة أشهر أو لأكثر أو لأقل فإن نسب الولد يثبت على كل حال إذا ادعاه لأن المكاتبة باقية على ملك المولى فكان ولدها مملوكا له ودعوة المولى ولد أمته لا تقف صحتها على التصديق وعتق الولد لأن نسبه ثبت من المولى ولا ضمان عليه فيه لأن غرض المكاتبة من الكتابة عتقها وعتق أولادها وقد حصل لها هذا الغرض فلا يضمن لها شيئا ثم إن جاءت بالولد لأكثر من ستة أشهر فعليه العقر لأنه تبين أن الوطء حصل في حال الكتابة وإن جاءت به لأقل من ستة أشهر منذ كاتبها فلا عقر عليه لأنه علم أنه وطئها قبل الكتابة والمكاتبة بالخيار إن شاءت مضت على كتابتها وإن شاءت عجزت لأن الحرية توجهت إليها من جهتين ولها في كل واحدة منهما غرض صحيح لأن بالكتابة تتعجل لها الحرية وبالاستيلاد تسقط عنها السعاية فكان التخيير مفيدا فكان لها أن تختار أيهما شاءت
Abschnitt V04/P127–V04/P128Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P127–V04/P128)
Orijinal Metin (AR)وإن ادعى المولى ولد جارية المكاتب له وقد علقت به في ملك المكاتب فإنه يرجع إلى تصديق المكاتب فإن كذب المولى لم يثبت نسب الولد ولا تصير الجارية أم ولد له وكانت الجارية وولدها مملوكين وإن صدقه كان الولد ابن المولى وعليه قيمته يوم ولد وذكر محمد في الزيادات ولم يحك خلافا وكذا ذكر في الدعاوى إلا أنه قال استحسن ذلك إذا كان الحبل في ملك المكاتب وهذا يشير إلى أن القياس أن لا يعتق الولد وإن صدقه المكاتب وهو رواية عن أبي يوسف وروى ابن سماعة في نوادره عن أبي يوسف أن المولى يصدق بغير تصديق المكاتب وجه القياس أنه لما لم يقبل قوله بغير تصديق فكذا مع التصديق لأن المكاتب لا يملك التحرير بنفسه فلا يملك التصديق بالحرية أيضا وجه الرواية الأخرى لأبي يوسف أن حق الرجل في مال مكاتبه أقوى من حقه في مال ولده فلما ثبت النسب في جارية الابن من غير تصديق فههنا أولى وجه ظاهر الرواية أن حق المكاتب في كسبه أقوى من حق المولى بدليل أنه لا يملك النزع من يده فكان المولى في حق ملك التصرف في مال المكاتب بمنزلة الأجنبي فتقف صحة دعوته على تصديق المكاتب فإن صدقه كان الولد ابن المولى وعليه قيمته يوم ولد لأنه يشبه ولد المغرور لثبوت الملك في الأم من وجه دون وجه لأن ملك الذات في المكاتب للمولى وملك التصرفات للمكاتب كالمغرور أنه يثبت الملك في الأم ظاهرا وللمستحق حقيقة وولد المغرور حر بالقيمة قال محمد في الزيادات إذا اشترى المكاتب أمة حاملا فادعى مولاها ولدها أو اشترى عبدا صغيرا فادعاه لم يجز دعوته إلا بالتصديق كما في المسألة الأولى إلا أن هناك إذا صدقه يثبت النسب ويعتق وههنا إن صدقه المكاتب ثبت نسبه ولا يعتق لأن تلك الدعوة دعوة استيلاد لعدم العلوق في الملك فكانت دعوة تحرير والمولى لا يملك تحريره ألا ترى أنه لو أعتقه لا تصح إلا أن النسب يثبت وليس من ضرورة ثبوت النسب ثبوت العتق ألا ترى أن من ادعى ولد أمة أجنبي فصدقه مولاه يثبت النسب ولا يعتق في الحال كذا ههنا فصل وأما صفة الاستيلاد فالاستيلاد لا يتجزأ عند أبي يوسف ومحمد كالتدبير وعند أبي حنيفة وهو متجزىء إلا أنه قد يتكامل عند وجود سبب التكامل وشرطه وهو إمكان التكامل وقيل أنه لا يتجزأ عنده أيضا لكن فيما يحتمل نقل الملك فيه وأما فيما لا يحتمل فهو متجزىء عنده وبيان هذا ما ذكرنا فيما تقدم في الأمة القنة بين اثنين جاءت بولد فادعاه أحدهما أن كلها صارت أم ولد له وإن ادعياه جميعا صارت أم ولد لهما جميعها ( ( ( جميعا ) ) ) ثم أم الولد الخالصة إذا أعتق المولى نصفها عتق كلها بالإجماع وكذا إذا كانت بين اثنين فأعتق أحدهما نصيبه عتق جميعها بلا خلاف لكن عندهما لعدم تجزي ( ( ( تجزؤ ) ) ) الإعتاق وعنده لعدم الفائدة في بقاء حكم الاستيلاد في الباقي لا بإعتاقه كما في الطلاق والعفو عن القصاص على ما بينا في كتاب العتاق ولا ضمان على الشريك المعتق ولا سعاية عليها في قول أبي حنيفة وستأتي المسألة في موضعها والفرق بين المدبر وأم الولد في هذا الحكم إن شاء الله تعالى ولو كانت مدبرة صار نصيب المدعي أم ولد له ونصيب الآخر بقي مدبرا على حاله وإن كانت مكاتبة بين اثنين صار نصيب المدعي أم ولد عند أبي حنيفة وتبقى الكتابة وعندهما يصير الكل أم ولد للمدعي وتفسخ الكتابة في النصف وهي من مسائل كتاب المكاتب فصل وأما حكم الاستيلاد فنوعان أيضا كحكم التدبير أحدهما يتعلق بحال حياة المستولد والثاني يتعلق بما بعد موته أما الأول فما ذكرنا في التدبير وهو ثبوت حق الحرية عند عامة العلماء
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وإن ادعى المولى ولد جارية المكاتب له وقد علقت به في ملك المكاتب فإنه يرجع إلى تصديق المكاتب فإن كذب المولى لم يثبت نسب الولد ولا تصير الجارية أم ولد له وكانت الجارية وولدها مملوكين وإن صدقه كان الولد ابن المولى وعليه قيمته يوم ولد وذكر محمد في الزيادات ولم يحك خلافا وكذا ذكر في الدعاوى إلا أنه قال استحسن ذلك إذا كان الحبل في ملك المكاتب وهذا يشير إلى أن القياس أن لا يعتق الولد وإن صدقه المكاتب وهو رواية عن أبي يوسف وروى ابن سماعة في نوادره عن أبي يوسف أن المولى يصدق بغير تصديق المكاتب وجه القياس أنه لما لم يقبل قوله بغير تصديق فكذا مع التصديق لأن المكاتب لا يملك التحرير بنفسه فلا يملك التصديق بالحرية أيضا وجه الرواية الأخرى لأبي يوسف أن حق الرجل في مال مكاتبه أقوى من حقه في مال ولده فلما ثبت النسب في جارية الابن من غير تصديق فههنا أولى وجه ظاهر الرواية أن حق المكاتب في كسبه أقوى من حق المولى بدليل أنه لا يملك النزع من يده فكان المولى في حق ملك التصرف في مال المكاتب بمنزلة الأجنبي فتقف صحة دعوته على تصديق المكاتب فإن صدقه كان الولد ابن المولى وعليه قيمته يوم ولد لأنه يشبه ولد المغرور لثبوت الملك في الأم من وجه دون وجه لأن ملك الذات في المكاتب للمولى وملك التصرفات للمكاتب كالمغرور أنه يثبت الملك في الأم ظاهرا وللمستحق حقيقة وولد المغرور حر بالقيمة قال محمد في الزيادات إذا اشترى المكاتب أمة حاملا فادعى مولاها ولدها أو اشترى عبدا صغيرا فادعاه لم يجز دعوته إلا بالتصديق كما في المسألة الأولى إلا أن هناك إذا صدقه يثبت النسب ويعتق وههنا إن صدقه المكاتب ثبت نسبه ولا يعتق لأن تلك الدعوة دعوة استيلاد لعدم العلوق في الملك فكانت دعوة تحرير والمولى لا يملك تحريره ألا ترى أنه لو أعتقه لا تصح إلا أن النسب يثبت وليس من ضرورة ثبوت النسب ثبوت العتق ألا ترى أن من ادعى ولد أمة أجنبي فصدقه مولاه يثبت النسب ولا يعتق في الحال كذا ههنا فصل وأما صفة الاستيلاد فالاستيلاد لا يتجزأ عند أبي يوسف ومحمد كالتدبير وعند أبي حنيفة وهو متجزىء إلا أنه قد يتكامل عند وجود سبب التكامل وشرطه وهو إمكان التكامل وقيل أنه لا يتجزأ عنده أيضا لكن فيما يحتمل نقل الملك فيه وأما فيما لا يحتمل فهو متجزىء عنده وبيان هذا ما ذكرنا فيما تقدم في الأمة القنة بين اثنين جاءت بولد فادعاه أحدهما أن كلها صارت أم ولد له وإن ادعياه جميعا صارت أم ولد لهما جميعها ( ( ( جميعا ) ) ) ثم أم الولد الخالصة إذا أعتق المولى نصفها عتق كلها بالإجماع وكذا إذا كانت بين اثنين فأعتق أحدهما نصيبه عتق جميعها بلا خلاف لكن عندهما لعدم تجزي ( ( ( تجزؤ ) ) ) الإعتاق وعنده لعدم الفائدة في بقاء حكم الاستيلاد في الباقي لا بإعتاقه كما في الطلاق والعفو عن القصاص على ما بينا في كتاب العتاق ولا ضمان على الشريك المعتق ولا سعاية عليها في قول أبي حنيفة وستأتي المسألة في موضعها والفرق بين المدبر وأم الولد في هذا الحكم إن شاء الله تعالى ولو كانت مدبرة صار نصيب المدعي أم ولد له ونصيب الآخر بقي مدبرا على حاله وإن كانت مكاتبة بين اثنين صار نصيب المدعي أم ولد عند أبي حنيفة وتبقى الكتابة وعندهما يصير الكل أم ولد للمدعي وتفسخ الكتابة في النصف وهي من مسائل كتاب المكاتب فصل وأما حكم الاستيلاد فنوعان أيضا كحكم التدبير أحدهما يتعلق بحال حياة المستولد والثاني يتعلق بما بعد موته أما الأول فما ذكرنا في التدبير وهو ثبوت حق الحرية عند عامة العلماء
Abschnitt V04/P128–V04/P129Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P128–V04/P129)
Orijinal Metin (AR)وقال بشر بن غياث المريسي وداود بن علي الأصفهاني إمام أصحاب الظاهر لا حكم له في الحال وعلى هذا تبتني جملة من الأحكام فلا يجوز بيع أم الولد عند العامة وعندهما يجوز واحتجا بما روى عن جابر بن عبد الله أنه قال كنا نبيع أمهات الأولاد على عهد رسول الله ولأنها مملوكة له بدليل أنه يحل له وطؤها ولا يحل الوطء إلا في الملك وكذا تصح إجارتها وكتابتها فدل أنها مملوكة له فيجوز بيعها كبيع القنة ولنا ما روى عن رسول الله أنه قال أم الولد لا تباع ولا توهب وهي حرة من جميع المال وهذا نص في الباب وروي عن ابن عباس عن رسول الله أنه قال في أم إبراهيم عليه السلام أعتقها ولدها فظاهره يقتضي ثبوت حقيقة الحرية للحال أو الحرية من كل وجه إلا أنه تأخر ذلك إلى ما بعد الموت بالإجماع فلا أقل من انعقاد سبب الحرية أو الحرية من وجه وكل ذلك عدم يمنع جواز البيع وروى أن سعيد بن المسيب سئل عن بيع أمهات الأولاد فقال إن الناس يقولون إن أول من أمر بعتق أمهات الأولاد عمر بن الخطاب وليس كذلك لكن رسول الله أول من أعتقهن ولا يجعلن في الثلث ولا يستسعين في دين وعن سعيد بن المسيب أن رسول الله أمر بعتق أمهات الأولاد وأن لا يبعن في الدين ولا يجعلن في الثلث وكذا جميع التابعين على أنه لا يجوز بيع أم الولد فكان قول بشر وأصحاب الظواهر مخالفا للإجماع فيكون باطلا ومن مشايخنا من قال عليه إجماع الصحابة أيضا لما روي عن علي رضي الله عنه أنه سئل عن بيع أمهات الأولاد فقال كان رأيي ورأي عمر أن لا يبعن ثم رأيت بيعهن فقال له عبيدة السلماني رأيك مع الجماعة أحب إلي من رأيك وحدك وفي رواية أخرى عن علي رضي الله عنه اجتمع رأيي ورأي عمر في ناس من أصحاب رسول الله على عتق أمهات الأولاد ثم رأيت بعد ذلك أن يبعن في الدين فقال عبيدة رأيك ورأي عمر في الجماعة أحب إلي من رأيك في الفرقة فقول عبيدة في الجماعة إشارة إلى سبق الإجماع من الصحابة رضي الله عنهم ثم بدا لعلي رضي الله عنه فيحمل خلافه على أنه كان لا يرى استقرار الإجماع ما لم ينقرض العصر ومنهم من قال كانت المسألة مختلفة بين الصحابة رضي الله عنهم فكان علي وجابر رضي الله عنهما يريان بيع أم الولد لكن التابعين أجمعوا على أنه لا يجوز والإجماع المتأخر يرفع الخلاف المتقدم عند أصحابنا لما عرف في أصول الفقه ولأن أم الولد تعتق عند موت السيد بالإجماع ولا سبب سوى الاستيلاد السابق فعلم أنه انعقد سببا للحال لثبوت الحرية بعد الموت وأنه يمنع جواز البيع لما بينا في التدبير وأما حديث جابر رضي الله عنه فيحتمل أنه أراد بالبيع الإجارة لأنها تسمى بيعا في لغة أهل المدينة ولأنها بيع في الحقيقة لكونها مبادلة شيء مرغوب بشيء مرغوب ويحتمل أنه كان في ابتداء الإسلام حينما كان بيع الحر مشروعا ثم انتسخ بانتساخه فلا يكون حجة مع الاحتمال
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقال بشر بن غياث المريسي وداود بن علي الأصفهاني إمام أصحاب الظاهر لا حكم له في الحال وعلى هذا تبتني جملة من الأحكام فلا يجوز بيع أم الولد عند العامة وعندهما يجوز واحتجا بما روى عن جابر بن عبد الله أنه قال كنا نبيع أمهات الأولاد على عهد رسول الله ولأنها مملوكة له بدليل أنه يحل له وطؤها ولا يحل الوطء إلا في الملك وكذا تصح إجارتها وكتابتها فدل أنها مملوكة له فيجوز بيعها كبيع القنة ولنا ما روى عن رسول الله أنه قال أم الولد لا تباع ولا توهب وهي حرة من جميع المال وهذا نص في الباب وروي عن ابن عباس عن رسول الله أنه قال في أم إبراهيم عليه السلام أعتقها ولدها فظاهره يقتضي ثبوت حقيقة الحرية للحال أو الحرية من كل وجه إلا أنه تأخر ذلك إلى ما بعد الموت بالإجماع فلا أقل من انعقاد سبب الحرية أو الحرية من وجه وكل ذلك عدم يمنع جواز البيع وروى أن سعيد بن المسيب سئل عن بيع أمهات الأولاد فقال إن الناس يقولون إن أول من أمر بعتق أمهات الأولاد عمر بن الخطاب وليس كذلك لكن رسول الله أول من أعتقهن ولا يجعلن في الثلث ولا يستسعين في دين وعن سعيد بن المسيب أن رسول الله أمر بعتق أمهات الأولاد وأن لا يبعن في الدين ولا يجعلن في الثلث وكذا جميع التابعين على أنه لا يجوز بيع أم الولد فكان قول بشر وأصحاب الظواهر مخالفا للإجماع فيكون باطلا ومن مشايخنا من قال عليه إجماع الصحابة أيضا لما روي عن علي رضي الله عنه أنه سئل عن بيع أمهات الأولاد فقال كان رأيي ورأي عمر أن لا يبعن ثم رأيت بيعهن فقال له عبيدة السلماني رأيك مع الجماعة أحب إلي من رأيك وحدك وفي رواية أخرى عن علي رضي الله عنه اجتمع رأيي ورأي عمر في ناس من أصحاب رسول الله على عتق أمهات الأولاد ثم رأيت بعد ذلك أن يبعن في الدين فقال عبيدة رأيك ورأي عمر في الجماعة أحب إلي من رأيك في الفرقة فقول عبيدة في الجماعة إشارة إلى سبق الإجماع من الصحابة رضي الله عنهم ثم بدا لعلي رضي الله عنه فيحمل خلافه على أنه كان لا يرى استقرار الإجماع ما لم ينقرض العصر ومنهم من قال كانت المسألة مختلفة بين الصحابة رضي الله عنهم فكان علي وجابر رضي الله عنهما يريان بيع أم الولد لكن التابعين أجمعوا على أنه لا يجوز والإجماع المتأخر يرفع الخلاف المتقدم عند أصحابنا لما عرف في أصول الفقه ولأن أم الولد تعتق عند موت السيد بالإجماع ولا سبب سوى الاستيلاد السابق فعلم أنه انعقد سببا للحال لثبوت الحرية بعد الموت وأنه يمنع جواز البيع لما بينا في التدبير وأما حديث جابر رضي الله عنه فيحتمل أنه أراد بالبيع الإجارة لأنها تسمى بيعا في لغة أهل المدينة ولأنها بيع في الحقيقة لكونها مبادلة شيء مرغوب بشيء مرغوب ويحتمل أنه كان في ابتداء الإسلام حينما كان بيع الحر مشروعا ثم انتسخ بانتساخه فلا يكون حجة مع الاحتمال
Abschnitt V04/P129–V04/P130Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P129–V04/P130)
Orijinal Metin (AR)وأما قوله أنها مملوكة للمستولد فنعم لكن هذا لا يمنع انعقاد سبب الحرية من غير حرية أصلا ورأسا وهذا القدر يكفي للمنع من جواز البيع لما ذكرنا في كتاب التدبير وسواء كان المستولد مسلما أو كافرا مرتدا أو ذميا أو مستأمنا خرج إلى ديارنا ومعه أم ولده لا يجوز له بيعها لأنها أم ولد لأن أمية الولد تتبع ثبات النسب والكفر لا يمنع ثبوت النسب ولما دخل المستأمن من دار الإسلام بأمان فقد رضي بحكم الإسلام ومن حكم الإسلام أن لا يجوز بيع أم الولد وكذلك كل تصرف يوجب بطلان حق الحرية الثابتة لها بالإستيلاد لا يجوز كالهبة والصدقة والوصية والرهن لأن هذه التصرفات توجب زوال ملك العين فيوجب بطلان هذا الحق وما لا يوجب بطلان هذا الحق فهو جائز كالإجارة والاستخدام والاستسعاء والاستغلال والاستمتاع والوطء لأنها تصرف في المنفعة لا في العين والمنافع مملوكة له والأجرة والكسب والغلة والعقر والمهر للمولى لأنها بدل المنفعة والمنافع على ملكه وكذا ملك العين قائم لأن العارض وهو التدبير لم يؤثر إلا في ثبوت حق الحرية من غير حرية فكان ملك اليمين قائما وإنما الممنوع منه تصرف يبطل هذا الحق وهذه التصرفات لا تبطله وكذا الأرش له بدل جزء هو ملكه وله أن يزوجها لأن التزويج تمليك المنفعة ولا ينبغي أن يزوجها حتى يستبرئها بحيضة لاحتمال أنها حملت منه فيكون النكاح فاسدا ويصير الزوج بالوطء ساقيا ماءه زرع غيره فكان التزويج تعريضا للفساد فينبغي أن يتحرز من ذلك بالاستبراء لكن هذا الاستبراء ليس بواجب بل هو مستحب كاستبراء البائع ولو زوجها فولدت لأقل من ستة أشهر فهو من المولى والنكاح فاسد لأنه تبين أنه زوجها وفي بطنها ولد ثابت النسب منه وإن ولدت لأكثر من ستة أشهر فهو ولد الزوج لأن الزوج له فراش والولد للفراش على لسان رسول الله ولا فراش للمولى لزوال فراشه بالنكاح فإن ادعاه المولى وقال هذا ابني لا يثبت نسبه منه لسبق ثبوته من غيره وهو الزوج فلا يتصور ثبوته فلا تصح دعوته لكنه يعتق عليه لأنه في ملكه وقد أقر بحريته فيعتق عليه وإن لم يثبت نسبه منه كما إذا قال لعبده هذا ابني وهو معروف النسب من الغير ونسب ولد أم الولد يثبت من المولى من غير دعوة عند عدم الحرية إلا إذا حرمت عليه حرمة مؤبدة فجاءت بولد لستة أشهر من وقت الحرمة أو زوجها فجاءت بولد لستة أشهر من وقت التزويج فلا يثبت نسبه إلا بالدعوة وإنما قلنا أنه يثبت نسب ولدها من المولى من غير دعوة عند عدم الحرمة المؤبدة والنكاح لأنها صارت فراشا بثبوت نسب ولدها والولد المولود على الفراش يثبت نسبه من غير دعوة قال النبي الولد للفراش بخلاف الأمة القنة أو المدبرة لأنه لا يثبت نسب ولدها وإن حصنها المولى وطلب ولدها بدون الدعوة عندنا فلا تصير فراشا بدون الدعوة ثم إنما يثبت نسب ولد أم الولد بدون الدعوة دون ولد القنة والمدبرة لأن الظاهر أن ولد أم الولد من المولى لأنه لا يتحرز عن الإعلاق إذ التحرز لخوف فوات ماليتها وقد حصل ذلك منه فالظاهر أن لا يعزل عنها بل يعلقها فكان الولد منه من حيث الظاهر فلا تقع الحاجة إلى الدعوة بخلاف القنة والمدبرة فإن هناك الظاهر أنه لا يعلقها بل يعزل عنها تحرزا عن إتلاف المالية فلم ( ( ( فلا ) ) ) يعلم أنه منه إلا بالدعوة فلا يثبت النسب إلا بالدعوة فهو الفرق والله عز وجل أعلم فإن صارت أم الولد محرمة على المولى على التأبيد بأن وطئها ابن المولى أو أبوه أو وطىء المولى أمها أو بنتها فجاءت بولد لأكثر من ستة أشهر لم يثبت نسب الولد الذي أتت به بعد التحريم من غير دعوة لأن الظاهر أنه ما وطئها بعد الحرمة فكان ( ( ( فكانت ) ) ) حرمة الوطء كالنفي دلالة وإن ادعى يثبت النسب لأن الحرمة لا تزيل الملك
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وأما قوله أنها مملوكة للمستولد فنعم لكن هذا لا يمنع انعقاد سبب الحرية من غير حرية أصلا ورأسا وهذا القدر يكفي للمنع من جواز البيع لما ذكرنا في كتاب التدبير وسواء كان المستولد مسلما أو كافرا مرتدا أو ذميا أو مستأمنا خرج إلى ديارنا ومعه أم ولده لا يجوز له بيعها لأنها أم ولد لأن أمية الولد تتبع ثبات النسب والكفر لا يمنع ثبوت النسب ولما دخل المستأمن من دار الإسلام بأمان فقد رضي بحكم الإسلام ومن حكم الإسلام أن لا يجوز بيع أم الولد وكذلك كل تصرف يوجب بطلان حق الحرية الثابتة لها بالإستيلاد لا يجوز كالهبة والصدقة والوصية والرهن لأن هذه التصرفات توجب زوال ملك العين فيوجب بطلان هذا الحق وما لا يوجب بطلان هذا الحق فهو جائز كالإجارة والاستخدام والاستسعاء والاستغلال والاستمتاع والوطء لأنها تصرف في المنفعة لا في العين والمنافع مملوكة له والأجرة والكسب والغلة والعقر والمهر للمولى لأنها بدل المنفعة والمنافع على ملكه وكذا ملك العين قائم لأن العارض وهو التدبير لم يؤثر إلا في ثبوت حق الحرية من غير حرية فكان ملك اليمين قائما وإنما الممنوع منه تصرف يبطل هذا الحق وهذه التصرفات لا تبطله وكذا الأرش له بدل جزء هو ملكه وله أن يزوجها لأن التزويج تمليك المنفعة ولا ينبغي أن يزوجها حتى يستبرئها بحيضة لاحتمال أنها حملت منه فيكون النكاح فاسدا ويصير الزوج بالوطء ساقيا ماءه زرع غيره فكان التزويج تعريضا للفساد فينبغي أن يتحرز من ذلك بالاستبراء لكن هذا الاستبراء ليس بواجب بل هو مستحب كاستبراء البائع ولو زوجها فولدت لأقل من ستة أشهر فهو من المولى والنكاح فاسد لأنه تبين أنه زوجها وفي بطنها ولد ثابت النسب منه وإن ولدت لأكثر من ستة أشهر فهو ولد الزوج لأن الزوج له فراش والولد للفراش على لسان رسول الله ولا فراش للمولى لزوال فراشه بالنكاح فإن ادعاه المولى وقال هذا ابني لا يثبت نسبه منه لسبق ثبوته من غيره وهو الزوج فلا يتصور ثبوته فلا تصح دعوته لكنه يعتق عليه لأنه في ملكه وقد أقر بحريته فيعتق عليه وإن لم يثبت نسبه منه كما إذا قال لعبده هذا ابني وهو معروف النسب من الغير ونسب ولد أم الولد يثبت من المولى من غير دعوة عند عدم الحرية إلا إذا حرمت عليه حرمة مؤبدة فجاءت بولد لستة أشهر من وقت الحرمة أو زوجها فجاءت بولد لستة أشهر من وقت التزويج فلا يثبت نسبه إلا بالدعوة وإنما قلنا أنه يثبت نسب ولدها من المولى من غير دعوة عند عدم الحرمة المؤبدة والنكاح لأنها صارت فراشا بثبوت نسب ولدها والولد المولود على الفراش يثبت نسبه من غير دعوة قال النبي الولد للفراش بخلاف الأمة القنة أو المدبرة لأنه لا يثبت نسب ولدها وإن حصنها المولى وطلب ولدها بدون الدعوة عندنا فلا تصير فراشا بدون الدعوة ثم إنما يثبت نسب ولد أم الولد بدون الدعوة دون ولد القنة والمدبرة لأن الظاهر أن ولد أم الولد من المولى لأنه لا يتحرز عن الإعلاق إذ التحرز لخوف فوات ماليتها وقد حصل ذلك منه فالظاهر أن لا يعزل عنها بل يعلقها فكان الولد منه من حيث الظاهر فلا تقع الحاجة إلى الدعوة بخلاف القنة والمدبرة فإن هناك الظاهر أنه لا يعلقها بل يعزل عنها تحرزا عن إتلاف المالية فلم ( ( ( فلا ) ) ) يعلم أنه منه إلا بالدعوة فلا يثبت النسب إلا بالدعوة فهو الفرق والله عز وجل أعلم فإن صارت أم الولد محرمة على المولى على التأبيد بأن وطئها ابن المولى أو أبوه أو وطىء المولى أمها أو بنتها فجاءت بولد لأكثر من ستة أشهر لم يثبت نسب الولد الذي أتت به بعد التحريم من غير دعوة لأن الظاهر أنه ما وطئها بعد الحرمة فكان ( ( ( فكانت ) ) ) حرمة الوطء كالنفي دلالة وإن ادعى يثبت النسب لأن الحرمة لا تزيل الملك
Abschnitt V04/P130–V04/P131Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P130–V04/P131)
Orijinal Metin (AR)وذكر القدوري في شرحه مختصر الكرخي أصلا فقال إذا حرمت أم الولد بما يقطع نكاح الحرة ويزيل فراشها مثل المسائل التي ذكرنا لا يثبت نسب ولدها من مولاها إلا أن يدعيه لأن فراش الزوجة أقوى من فراش أم الولد وهذه المعاني تقطع فراش الزوجة فلأن تقطع فراش أم الولد أولى وكذلك إذا زوجها فجاءت بولد لأكثر من ستة أشهر لأنها صارت فراشا للزوج فيستحيل أن تصير فراشا لغيره إلا أنه إذا ادعى يعتق عليه كما إذا قال لعبده وهو معروف النسب من الغير هذا ابني وإن حرمت عليه بما لا يقطع نكاح الحرة لا يزيل فراشها مثل الحيض والنفاس والإحرام والصوم يثبت نسب ولدها منه لأنه تحريم عارض لا يغير حكم الفراش وللمولى أن ينفي ولد أم الولد من غير لعان أما النفي فلأنه يملك العزل عنها بغير رضاها فإذا أخبر عن ذلك فقد أخبر عما يملك فكان مصدقا وأما النفي من غير لعان فلأن فراش أم الولد أضعف من فراش الحرة وهذا أصل يذكر في كتاب الدعوى أن الفرش ثلاثة قوي وضعيف ووسط فالقوي هو فراش النكاح حتى يثبت النسب فيه من غير دعوة ولا ينتفي إلا باللعان والضعيف فراش الأمة حتى لا يثبت النسب فيه من غير دعوة والوسط فراش أم الولد حتى يثبت النسب فيه من غير دعوة وينتفي من غير لعان لأنه يحتمل الانتقال بالتزويج فيحتمل الانتفاء بالنفي بخلاف فراش الزوج ثم إنما ينتفي بالنفي إذا لم يقض به القاضي أو لم تتطاول المدة فأما إذا قضى القاضي به أو تطاولت المدة فلا ينتفي لأنه يتأكد بقضاء القاضي فلا يحتمل النفي بعد ذلك وكذا تطاول المدة من غير ظهور النفي إقرار منه دلالة والنسب المقر به لا ينتفي بالنفي ولم يقدر أبو حنيفة لتطاول المدة تقديرا وأبو يوسف ومحمد قدراه بمدة النفاس أربعين يوما وقد ذكرناه في كتاب اللعان وولد أم الولد من غير مولاها بمنزلة الأم بأن زوج أم ولده فولدت ولدا لستة أشهر فصاعدا من وقت التزويج لأن الولد يتبع الأم في الرق والحرية وقد ثبت حق الحرية في الأم فيسري إلى الولد فكان حكمه حكم الأم في جميع الأحكام هذا إذا استولد جارية في ملكه فإن كان استولدها في ملك غيره بنكاح حتى يثبت نسب ولدها منه ثم ملكها ولها ولد من زوج آخر بأن استولدها ثم فارقها فزوجها المولى من آخر فجاءت بولد ثم ملكها يوما من الدهر وولدها صارت الجارية أم ولده عند أصحابنا ولا يصير ولدها ولد أم ولد حتى يجوز بيعه في قول أصحابنا الثلاثة وقال زفر إذا ملك من ولدته بعد ثبوت نسب ولدها منه فهو ولد أم ولده يثبت فيه حكم الأم وجه قوله أن الإستيلاد وإن كان في ملك الغير لكنه لما ملكها فقد صارت أم ولد عند أصحابنا وإنما صارت أم ولد بالعلوق السابق والولد حدث بعد ذلك فيحدث على وصف الأم فإذا ملكه يثبت فيه الحكم الذي يثبت في الأم ولنا أن الإستيلاد في الأم وهو أمية الولد شرعا إنما تثبت وقت ملك الأم والولد منفصل في ذلك الوقت والسراية لا تثبت في الولد المنفصل ويتعلق الدين بكسبها لا برقبتها لأنها لا تقبل البيع لما ذكرنا وتسعى في ديونها بالغة ما بلغت لأن الدين عليها لا في رقبتها وأرش جنايتها على المولى وهو الأقل من قيمتها ومن الأرش وليس على المولى إلا قدر قيمتها وإن كثرت الجنايات كالمدبر ويجوز إعتاقها لما فيه من استعجال مقصودها وهو الحرية
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وذكر القدوري في شرحه مختصر الكرخي أصلا فقال إذا حرمت أم الولد بما يقطع نكاح الحرة ويزيل فراشها مثل المسائل التي ذكرنا لا يثبت نسب ولدها من مولاها إلا أن يدعيه لأن فراش الزوجة أقوى من فراش أم الولد وهذه المعاني تقطع فراش الزوجة فلأن تقطع فراش أم الولد أولى وكذلك إذا زوجها فجاءت بولد لأكثر من ستة أشهر لأنها صارت فراشا للزوج فيستحيل أن تصير فراشا لغيره إلا أنه إذا ادعى يعتق عليه كما إذا قال لعبده وهو معروف النسب من الغير هذا ابني وإن حرمت عليه بما لا يقطع نكاح الحرة لا يزيل فراشها مثل الحيض والنفاس والإحرام والصوم يثبت نسب ولدها منه لأنه تحريم عارض لا يغير حكم الفراش وللمولى أن ينفي ولد أم الولد من غير لعان أما النفي فلأنه يملك العزل عنها بغير رضاها فإذا أخبر عن ذلك فقد أخبر عما يملك فكان مصدقا وأما النفي من غير لعان فلأن فراش أم الولد أضعف من فراش الحرة وهذا أصل يذكر في كتاب الدعوى أن الفرش ثلاثة قوي وضعيف ووسط فالقوي هو فراش النكاح حتى يثبت النسب فيه من غير دعوة ولا ينتفي إلا باللعان والضعيف فراش الأمة حتى لا يثبت النسب فيه من غير دعوة والوسط فراش أم الولد حتى يثبت النسب فيه من غير دعوة وينتفي من غير لعان لأنه يحتمل الانتقال بالتزويج فيحتمل الانتفاء بالنفي بخلاف فراش الزوج ثم إنما ينتفي بالنفي إذا لم يقض به القاضي أو لم تتطاول المدة فأما إذا قضى القاضي به أو تطاولت المدة فلا ينتفي لأنه يتأكد بقضاء القاضي فلا يحتمل النفي بعد ذلك وكذا تطاول المدة من غير ظهور النفي إقرار منه دلالة والنسب المقر به لا ينتفي بالنفي ولم يقدر أبو حنيفة لتطاول المدة تقديرا وأبو يوسف ومحمد قدراه بمدة النفاس أربعين يوما وقد ذكرناه في كتاب اللعان وولد أم الولد من غير مولاها بمنزلة الأم بأن زوج أم ولده فولدت ولدا لستة أشهر فصاعدا من وقت التزويج لأن الولد يتبع الأم في الرق والحرية وقد ثبت حق الحرية في الأم فيسري إلى الولد فكان حكمه حكم الأم في جميع الأحكام هذا إذا استولد جارية في ملكه فإن كان استولدها في ملك غيره بنكاح حتى يثبت نسب ولدها منه ثم ملكها ولها ولد من زوج آخر بأن استولدها ثم فارقها فزوجها المولى من آخر فجاءت بولد ثم ملكها يوما من الدهر وولدها صارت الجارية أم ولده عند أصحابنا ولا يصير ولدها ولد أم ولد حتى يجوز بيعه في قول أصحابنا الثلاثة وقال زفر إذا ملك من ولدته بعد ثبوت نسب ولدها منه فهو ولد أم ولده يثبت فيه حكم الأم وجه قوله أن الإستيلاد وإن كان في ملك الغير لكنه لما ملكها فقد صارت أم ولد عند أصحابنا وإنما صارت أم ولد بالعلوق السابق والولد حدث بعد ذلك فيحدث على وصف الأم فإذا ملكه يثبت فيه الحكم الذي يثبت في الأم ولنا أن الإستيلاد في الأم وهو أمية الولد شرعا إنما تثبت وقت ملك الأم والولد منفصل في ذلك الوقت والسراية لا تثبت في الولد المنفصل ويتعلق الدين بكسبها لا برقبتها لأنها لا تقبل البيع لما ذكرنا وتسعى في ديونها بالغة ما بلغت لأن الدين عليها لا في رقبتها وأرش جنايتها على المولى وهو الأقل من قيمتها ومن الأرش وليس على المولى إلا قدر قيمتها وإن كثرت الجنايات كالمدبر ويجوز إعتاقها لما فيه من استعجال مقصودها وهو الحرية
Abschnitt V04/P131Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P131)
Orijinal Metin (AR)ولو أعتق المولى نصفها يعتق كلها وكذا إذا كانت مشتركة بين اثنين فأعتق أحدهما نصيبه عتق جميعها لما ذكرنا ولا ضمان على المعتق ولا سعاية عليها عند أبي حنيفة وعند أبي يوسف ومحمد إن كان المعتق موسرا ضمن لشريكه وإن كان معسرا سعت في نصف قيمتها للشريك الذي لم يعتق ولو مات عن أم ولد بينه وبين شريكه عتق جميعها ولا ضمان عليه بالإجماع لأنه لا صنع له في الموت ويقع الاختلاف في السعاية عند أبي حنيفة لا سعاية عليها وعندهما عليها السعاية وعلى هذا الخلاف الغصب والقبض في البيع الفاسد أنها لا تضمن في قول أبي حنيفة وعندهما تضمن ولا خلاف في المدبرة أنها تضمن بهذه الأسباب ولقب المسألة أن أم الولد هل هي متقومة من حيث أنها مال أم غير متقومة عنده غير متقومة من هذه الجهة وعندهما متقومة وأجمعوا على أنها متقومة من حيث أنها نفس ولا خلاف في أن المدبر متقوم من حيث أنه مال وربما تلقب المسألة بأن رق أم الولد هل له قيمة أم لا ذكر محمد في الإملاء أنها تضمن في الغصب عند أبي حنيفة كما يضمن الصبي الحر إذا غصب يعني إذا مات عن سبب حادث بأن عقره سبع أو نهشته حية أو نحو ذلك وجه قولهما أن أم الولد مملوكة للمولى ولا شك ولهذا يحل له وطؤها وإجارتها واستخدامها وكتابتها وملكه فيها معصوم لأن الاستيلاد له لم يوجب زوال العصمة فكانت مضمونة بالغصب والإعتاق والقبض في البيع الفاسد كالمدبر والدليل على أن رقها متقوم أن أم ولد النصراني إذا أسلمت تخرج إلى العتاق بالسعاية فلولا أن ماليتها متقومة لعتقت مجانا ولم يكن للمولى أخذ السعاية بدلا عن ماليتها وكذا يجوز للمولى أن يكاتبها والاعتياض إنما يجوز عن مال متقوم والدليل عليه أنها تضمن بالقتل بالإجماع ولأبي حنيفة قول النبي لمارية لما ولدت إبراهيم عليه السلام أعتقها ولدها فظاهر الحديث يقتضي ثبوت العتق في الحال في حق جميع الأحكام إلا أنه خص منه الاستمتاع والاستخدام بالإجماع ولا إجماع في التقويم فكانت حرة في حق التقويم بظاهر الحديث وكذا سبب العتق للحال موجود وهو ثبوت نسب الولد لأن ذلك يوجب الاتحاد بين الواطىء والموطوءة ويجعلهما نفسا واحدة فقضيته ثبوت العتق للحال في جميع الأحكام إلا أنه لم يظهر في سائر الأحكام بالإجماع فيظهر في حق سقوط التقوم بخلاف المدبر لأن هناك السبب وهو التدبير أضيف إلى ما بعد الموت لأن التدبير إثبات العتق عن دبر إلا أنه جعل سببا للحال لضرورة ذكرناها في بيع المدبر والثابت بالضرورة يتقيد بقدر الضرورة والضرورة في حرمة البيع لا في سقوط التقوم وههنا الأمر على القلب من ذلك لأن السبب يقتضي الحكم للحال والتأخر ( ( ( والتأخير ) ) ) على خلاف الأصل والدليل على أنها غير متقومة من حيث أنها مال لأنها لا تسعى لغريم ولا لوارث ولو كانت متقومة من حيث إنها مال لثبت للغريم حق فيها وللوارث في ثلثيها ( ( ( ثلثها ) ) ) فيجب أن يسعى في ذلك كالمدبر والسعاية مبنية على هذا الأصل لأن استسعاء العبد يكون بقيمته ولا قيمة لأم الولد فلا سعاية عليها وأما قوله إن ملك المولى فيها قائم بعد الإستيلاد والعصمة قائمة فمسلم لكن قيام الملك والعصمة لا يقتضي التقوم كملك القصاص وملك النكاح وملك الخمر وجلد الميتة وأما أم ولد النصراني إذا أسلمت فالجواب من وجهين أحدهما أنها متقومة في زعمهم واعتقادهم ونحن أمرنا بتركهم وما يدينون فإذا دانوا تقويمها يتركون وذلك ولذلك جعلت خمورهم متقومة كذا هذا
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولو أعتق المولى نصفها يعتق كلها وكذا إذا كانت مشتركة بين اثنين فأعتق أحدهما نصيبه عتق جميعها لما ذكرنا ولا ضمان على المعتق ولا سعاية عليها عند أبي حنيفة وعند أبي يوسف ومحمد إن كان المعتق موسرا ضمن لشريكه وإن كان معسرا سعت في نصف قيمتها للشريك الذي لم يعتق ولو مات عن أم ولد بينه وبين شريكه عتق جميعها ولا ضمان عليه بالإجماع لأنه لا صنع له في الموت ويقع الاختلاف في السعاية عند أبي حنيفة لا سعاية عليها وعندهما عليها السعاية وعلى هذا الخلاف الغصب والقبض في البيع الفاسد أنها لا تضمن في قول أبي حنيفة وعندهما تضمن ولا خلاف في المدبرة أنها تضمن بهذه الأسباب ولقب المسألة أن أم الولد هل هي متقومة من حيث أنها مال أم غير متقومة عنده غير متقومة من هذه الجهة وعندهما متقومة وأجمعوا على أنها متقومة من حيث أنها نفس ولا خلاف في أن المدبر متقوم من حيث أنه مال وربما تلقب المسألة بأن رق أم الولد هل له قيمة أم لا ذكر محمد في الإملاء أنها تضمن في الغصب عند أبي حنيفة كما يضمن الصبي الحر إذا غصب يعني إذا مات عن سبب حادث بأن عقره سبع أو نهشته حية أو نحو ذلك وجه قولهما أن أم الولد مملوكة للمولى ولا شك ولهذا يحل له وطؤها وإجارتها واستخدامها وكتابتها وملكه فيها معصوم لأن الاستيلاد له لم يوجب زوال العصمة فكانت مضمونة بالغصب والإعتاق والقبض في البيع الفاسد كالمدبر والدليل على أن رقها متقوم أن أم ولد النصراني إذا أسلمت تخرج إلى العتاق بالسعاية فلولا أن ماليتها متقومة لعتقت مجانا ولم يكن للمولى أخذ السعاية بدلا عن ماليتها وكذا يجوز للمولى أن يكاتبها والاعتياض إنما يجوز عن مال متقوم والدليل عليه أنها تضمن بالقتل بالإجماع ولأبي حنيفة قول النبي لمارية لما ولدت إبراهيم عليه السلام أعتقها ولدها فظاهر الحديث يقتضي ثبوت العتق في الحال في حق جميع الأحكام إلا أنه خص منه الاستمتاع والاستخدام بالإجماع ولا إجماع في التقويم فكانت حرة في حق التقويم بظاهر الحديث وكذا سبب العتق للحال موجود وهو ثبوت نسب الولد لأن ذلك يوجب الاتحاد بين الواطىء والموطوءة ويجعلهما نفسا واحدة فقضيته ثبوت العتق للحال في جميع الأحكام إلا أنه لم يظهر في سائر الأحكام بالإجماع فيظهر في حق سقوط التقوم بخلاف المدبر لأن هناك السبب وهو التدبير أضيف إلى ما بعد الموت لأن التدبير إثبات العتق عن دبر إلا أنه جعل سببا للحال لضرورة ذكرناها في بيع المدبر والثابت بالضرورة يتقيد بقدر الضرورة والضرورة في حرمة البيع لا في سقوط التقوم وههنا الأمر على القلب من ذلك لأن السبب يقتضي الحكم للحال والتأخر ( ( ( والتأخير ) ) ) على خلاف الأصل والدليل على أنها غير متقومة من حيث أنها مال لأنها لا تسعى لغريم ولا لوارث ولو كانت متقومة من حيث إنها مال لثبت للغريم حق فيها وللوارث في ثلثيها ( ( ( ثلثها ) ) ) فيجب أن يسعى في ذلك كالمدبر والسعاية مبنية على هذا الأصل لأن استسعاء العبد يكون بقيمته ولا قيمة لأم الولد فلا سعاية عليها وأما قوله إن ملك المولى فيها قائم بعد الإستيلاد والعصمة قائمة فمسلم لكن قيام الملك والعصمة لا يقتضي التقوم كملك القصاص وملك النكاح وملك الخمر وجلد الميتة وأما أم ولد النصراني إذا أسلمت فالجواب من وجهين أحدهما أنها متقومة في زعمهم واعتقادهم ونحن أمرنا بتركهم وما يدينون فإذا دانوا تقويمها يتركون وذلك ولذلك جعلت خمورهم متقومة كذا هذا
Abschnitt V04/P131–V04/P132Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P131–V04/P132)
Orijinal Metin (AR)والثاني أن أم ولد النصراني إذا أسلمت تجعل مكاتبة للضرورة إذ لا يمكن القول بعتقها لأن ملك الذمي ملك محترم فلا يجوز إبطاله عليه ولا سبيل إلى إبقائها على ملكه يستمتع بها ويستخدمها لما فيه من الاستذلال بالمسلمة ولا وجه إلى دفع المذلة عنهما ( ( ( عنها ) ) ) بالبيع من المسلم لخروجها بالاستيلاد عن محلية البيع فتجعل مكاتبة وضمان الكتابة ضمان شرط ولأنه لا يوقف على كون ما يقابله مالا متقوما كما في النكاح والخلع ثم إذا سعت تسعى وهي رقيقة عند أصحابنا الثلاثة وعند زفر تسعى وهي حرة وجه قوله أن الاستسعاء استذلال بها وهذا لا يجوز ولنا ما ذكرنا أن في الحكم بعتقها إبطال ملك الذمي عليه وتتعلق ديونه بذمة المفلس ومكله ( ( ( وملكه ) ) ) معصوم والاستذلال في الاستمتاع والاستخدام لا في نفس الملك ألا ترى أن أمة النصراني إذا أسلمت فكاتبها المولى لا تجبر على البيع وقد خرج الجواب عن الكتابة وإنما ضمنت بالقتل لأن ضمان القتل ضمان الدم والنفس وإنها متقومة من هذه الجهة وما ذكر محمد في الإملاء عن أبي حنيفة فذلك ضمان القتل لأنه إذا لم يحفظها حتى هلكت بسبب حادث فقد تسبب لقتلها وتجوز كتابتها كما يجوز إعتاقها لما فيه من تعجيل العتق إليها ولا تشكل الكتابة على أصل أبي حنيفة أنها معاوضة ورق أم الولد لا قيمة له فلا يجوز أن يستحق المولى عليه عوضا لأن صحة المعاوضة لا تقف على كون المعوض مالا أصلا فضلا عن كونه متقوما كما في النكاح والخلع فإن مات المولى قبل أن تؤدي بدل الكتابة عتقت ولا شيء عليها أما العتق فلأنها كانت أم ولد وقد مات مولاها وأما العتق بغير شيء فلأن الكتابة قد بطلت لأن الحرية توجهت إليها من وجهين الاستيلاد والكتابة فإذا ثبت العتق بأحدهما بطل حكم الآخر وكذا يجوز إعتاقها على مال وبيعها نفسها حتى إذا قبلت عتقت والمال دين عليها لأن الإعتاق على مال من باب تعجيل الحرية وأما الذي يتعلق بما بعد موت المولى فمنها عتقها لأن عتقها كان معلقا شرعا بموت المولى لما روي عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال قال رسول الله أيما رجل ولدت أمته منه فهي معتقة عن دبر منه وقد روينا عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله قال حين ولدت أم إبراهيم عليه السلام أعتقها ولدها ومعلوم أنه لا يثبت حقيقة العتق في حال الحياة فلو لم يثبت بعد الموت لتعطل الحديث ولأن سبب ثبوت العتق قد وجد وهو ثبوت نسب الولد ولم يعمل في حال الحياة فلو لم يعمل بعد الموت لبطل السبب ويستوي فيه الموت الحقيقي والحكمي بالردة واللحوق بدار الحرب لما ذكرنا في كتاب التدبير وكذا الحربي والمستأمن إذا اشترى جارية في دار الإسلام واستولدها ثم يرجع إلى دار الحرب فاشترى ( ( ( فاسترق ) ) ) الحربي عتقت الجارية لما ذكرنا في المدبر وكذا يعتق ولدها الذي ليس من مولاها إذا سرت أمية ( ( ( أمومية ) ) ) الولد إليها على ما بينا لأن الولد يتبع الأم في الرق والحرية ومنها أنها تعتق من جميع المال ولا تسعى للوارث ولا للغريم بخلاف المدبرة لما روينا عن رسول الله أنه قال أم الولد لا تباع ولا توهب وهي حرة من جميع المال وهذا نص وروينا عن سعيد بن المسيب أنه قال أمر رسول الله بعتق أمهات الأولاد من غير الثلث ولا يبعن في دين ولا يجعلن في الثلث وفي بعض الروايات ولا يجعلن في الثلث ولا يستسعين في دين وفي بعضها أمر رسول الله بعتق أمهات الأولاد من غير الثلث ولا يبعن في دين ولأن سبب ثبوت حرية أم الولد هو ثبوت نسب الولد والنسب لا تجامعها ( ( ( تجامعه ) ) ) السعاية كذا حرية الإستيلاد ومنها أن ولاءها للمولى لأن الاعتاق منها لما بينا فصل وأما بيان ما يظهر به الإستيلاد
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)والثاني أن أم ولد النصراني إذا أسلمت تجعل مكاتبة للضرورة إذ لا يمكن القول بعتقها لأن ملك الذمي ملك محترم فلا يجوز إبطاله عليه ولا سبيل إلى إبقائها على ملكه يستمتع بها ويستخدمها لما فيه من الاستذلال بالمسلمة ولا وجه إلى دفع المذلة عنهما ( ( ( عنها ) ) ) بالبيع من المسلم لخروجها بالاستيلاد عن محلية البيع فتجعل مكاتبة وضمان الكتابة ضمان شرط ولأنه لا يوقف على كون ما يقابله مالا متقوما كما في النكاح والخلع ثم إذا سعت تسعى وهي رقيقة عند أصحابنا الثلاثة وعند زفر تسعى وهي حرة وجه قوله أن الاستسعاء استذلال بها وهذا لا يجوز ولنا ما ذكرنا أن في الحكم بعتقها إبطال ملك الذمي عليه وتتعلق ديونه بذمة المفلس ومكله ( ( ( وملكه ) ) ) معصوم والاستذلال في الاستمتاع والاستخدام لا في نفس الملك ألا ترى أن أمة النصراني إذا أسلمت فكاتبها المولى لا تجبر على البيع وقد خرج الجواب عن الكتابة وإنما ضمنت بالقتل لأن ضمان القتل ضمان الدم والنفس وإنها متقومة من هذه الجهة وما ذكر محمد في الإملاء عن أبي حنيفة فذلك ضمان القتل لأنه إذا لم يحفظها حتى هلكت بسبب حادث فقد تسبب لقتلها وتجوز كتابتها كما يجوز إعتاقها لما فيه من تعجيل العتق إليها ولا تشكل الكتابة على أصل أبي حنيفة أنها معاوضة ورق أم الولد لا قيمة له فلا يجوز أن يستحق المولى عليه عوضا لأن صحة المعاوضة لا تقف على كون المعوض مالا أصلا فضلا عن كونه متقوما كما في النكاح والخلع فإن مات المولى قبل أن تؤدي بدل الكتابة عتقت ولا شيء عليها أما العتق فلأنها كانت أم ولد وقد مات مولاها وأما العتق بغير شيء فلأن الكتابة قد بطلت لأن الحرية توجهت إليها من وجهين الاستيلاد والكتابة فإذا ثبت العتق بأحدهما بطل حكم الآخر وكذا يجوز إعتاقها على مال وبيعها نفسها حتى إذا قبلت عتقت والمال دين عليها لأن الإعتاق على مال من باب تعجيل الحرية وأما الذي يتعلق بما بعد موت المولى فمنها عتقها لأن عتقها كان معلقا شرعا بموت المولى لما روي عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال قال رسول الله أيما رجل ولدت أمته منه فهي معتقة عن دبر منه وقد روينا عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله قال حين ولدت أم إبراهيم عليه السلام أعتقها ولدها ومعلوم أنه لا يثبت حقيقة العتق في حال الحياة فلو لم يثبت بعد الموت لتعطل الحديث ولأن سبب ثبوت العتق قد وجد وهو ثبوت نسب الولد ولم يعمل في حال الحياة فلو لم يعمل بعد الموت لبطل السبب ويستوي فيه الموت الحقيقي والحكمي بالردة واللحوق بدار الحرب لما ذكرنا في كتاب التدبير وكذا الحربي والمستأمن إذا اشترى جارية في دار الإسلام واستولدها ثم يرجع إلى دار الحرب فاشترى ( ( ( فاسترق ) ) ) الحربي عتقت الجارية لما ذكرنا في المدبر وكذا يعتق ولدها الذي ليس من مولاها إذا سرت أمية ( ( ( أمومية ) ) ) الولد إليها على ما بينا لأن الولد يتبع الأم في الرق والحرية ومنها أنها تعتق من جميع المال ولا تسعى للوارث ولا للغريم بخلاف المدبرة لما روينا عن رسول الله أنه قال أم الولد لا تباع ولا توهب وهي حرة من جميع المال وهذا نص وروينا عن سعيد بن المسيب أنه قال أمر رسول الله بعتق أمهات الأولاد من غير الثلث ولا يبعن في دين ولا يجعلن في الثلث وفي بعض الروايات ولا يجعلن في الثلث ولا يستسعين في دين وفي بعضها أمر رسول الله بعتق أمهات الأولاد من غير الثلث ولا يبعن في دين ولأن سبب ثبوت حرية أم الولد هو ثبوت نسب الولد والنسب لا تجامعها ( ( ( تجامعه ) ) ) السعاية كذا حرية الإستيلاد ومنها أن ولاءها للمولى لأن الاعتاق منها لما بينا فصل وأما بيان ما يظهر به الإستيلاد
Abschnitt V04/P132–V04/P133Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P132–V04/P133)
Orijinal Metin (AR)فظهوره بإقرار المولى ثم إن أقر به في حال الصحة أن هذه الجارية قد ولدت منه فقد صارت أم ولده سواء كان معها ولد أو لم يكن لأن الإقرار في حال الصحة لا تهمة فيه فيصح سواء كان معها ولد أو لم يكن ولهذا لو أعتقها في الصحة يعتبر من جميع المال وإن كان الإقرار به في مرض موته فإن كان معها ولد صارت أم ولده أيضا وتعتق من جميع المال إذا مات المولى لأن كون الولد معها دليل الإستيلاد فكان الظاهر شاهدا له فيصح إقراره ولأن التسبب من الحوائج الأصلية وتصرف المريض في مرض الموت فيما يحتاج إليه حاجة أصلية نافذ كشراء الطعام والكسوة ونحو ذلك وإن لم يكن معها ولد عتقت من الثلث لأنه متهم في إقراره في حق سائر الورثة ولم يوجد ما ينفي التهمة وهو الولد وكذا إذا لم يكن معها ولد لا تحتاج إلى التسبب فيصير قوله هذه أم ولدي كقوله هذه حرة بعد موتي فتعتق بعد موته من الثلث كتاب المكاتب الكلام في هذا الكتاب يقع في مواضع في بيان جواز المكاتبة وفي بيان ركن المكاتبة وفي بيان شرائط الركن وفي بيان ما يملكه المكاتب من التصرفات وما لا يملكه وفي بيان ما يمكله ( ( ( يملكه ) ) ) المولى من التصرف في المكاتب وما لا يملكه وفي بيان صفة المكاتبة وفي بيان حكم المكاتبة وفي بيان ما تنفسخ به المكاتبة أما الأول فالقياس أن لا تجوز المكاتبة لما فيها من إيجاب الدين للمولى على عبده وليس يجب للمولى على عبده دين وفي استحسان ( ( ( الاستحسان ) ) ) جائز بالكتاب والسنة وإجماع الأمة أما الكتاب فقوله عز وجل فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا وأدنى درجات الأمر الندب فكانت الكتابة مندوبا إليها فضلا عن الجواز وقوله عز وجل إن علمتم فيهم خيرا أي رغبة في إقامة الفرائض وقيل وفاء لأمانة الكتابة وقيل حرفة وروي هذا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال في قوله عز وجل خيرا أي حرفة ولا ترسلوهم كلابا على الناس وأما السنة فما روى محمد بن الحسن بإسناده عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال أيما عبد كوتب على مائة أوقية فأداها كلها إلا عشر أواق فهو رقيق وقال صلى الله عليه وسلم المكاتب عبد ما بقي عليه درهم وروي أن عائشة رضي الله عنها كاتبت بريرة بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم ولم ينكر عليها وعليه إجماع الأمة وبه تبين أن قول داود على الأصفهاني أن الكتابة واجبة قول مخالف للإجماع وأن تعلقه بظاهر الأمر لا يصح لأن الأمة من لدن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا يتركون مماليكهم بعد موتهم ميراثا لورثتهم من غير نكير فعلم أن ليس المراد من هذا الأمر الوجوب وأما الجواب عن وجه القياس أن المولى لا يجب له على عبده دين فهذا على الإطلاق ممنوع وإنما نسلم ذلك في العبد القن لا في المكاتب والمستسعى لأن كسب القن ملك المولى وكسب المكاتب والمستسعى ملكهما لا حق للمولى فيه فكان المولى كالأجنبي عن كسب المكاتب فأمكن إيجاب الدين للمولى عليه فصل وأما ركن المكاتبة فهو الإيجاب من المولى والقبول من المكاتب أما الإيجاب فهو اللفظ الدال على المكاتبة نحو قول المولى لعبده كاتبتك على كذا سواء ذكر فيه حرف التعليق بأن يقول على أنك إن أديت إلي فأنت حر أو لم يذكر عندنا
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فظهوره بإقرار المولى ثم إن أقر به في حال الصحة أن هذه الجارية قد ولدت منه فقد صارت أم ولده سواء كان معها ولد أو لم يكن لأن الإقرار في حال الصحة لا تهمة فيه فيصح سواء كان معها ولد أو لم يكن ولهذا لو أعتقها في الصحة يعتبر من جميع المال وإن كان الإقرار به في مرض موته فإن كان معها ولد صارت أم ولده أيضا وتعتق من جميع المال إذا مات المولى لأن كون الولد معها دليل الإستيلاد فكان الظاهر شاهدا له فيصح إقراره ولأن التسبب من الحوائج الأصلية وتصرف المريض في مرض الموت فيما يحتاج إليه حاجة أصلية نافذ كشراء الطعام والكسوة ونحو ذلك وإن لم يكن معها ولد عتقت من الثلث لأنه متهم في إقراره في حق سائر الورثة ولم يوجد ما ينفي التهمة وهو الولد وكذا إذا لم يكن معها ولد لا تحتاج إلى التسبب فيصير قوله هذه أم ولدي كقوله هذه حرة بعد موتي فتعتق بعد موته من الثلث كتاب المكاتب الكلام في هذا الكتاب يقع في مواضع في بيان جواز المكاتبة وفي بيان ركن المكاتبة وفي بيان شرائط الركن وفي بيان ما يملكه المكاتب من التصرفات وما لا يملكه وفي بيان ما يمكله ( ( ( يملكه ) ) ) المولى من التصرف في المكاتب وما لا يملكه وفي بيان صفة المكاتبة وفي بيان حكم المكاتبة وفي بيان ما تنفسخ به المكاتبة أما الأول فالقياس أن لا تجوز المكاتبة لما فيها من إيجاب الدين للمولى على عبده وليس يجب للمولى على عبده دين وفي استحسان ( ( ( الاستحسان ) ) ) جائز بالكتاب والسنة وإجماع الأمة أما الكتاب فقوله عز وجل فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا وأدنى درجات الأمر الندب فكانت الكتابة مندوبا إليها فضلا عن الجواز وقوله عز وجل إن علمتم فيهم خيرا أي رغبة في إقامة الفرائض وقيل وفاء لأمانة الكتابة وقيل حرفة وروي هذا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال في قوله عز وجل خيرا أي حرفة ولا ترسلوهم كلابا على الناس وأما السنة فما روى محمد بن الحسن بإسناده عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال أيما عبد كوتب على مائة أوقية فأداها كلها إلا عشر أواق فهو رقيق وقال صلى الله عليه وسلم المكاتب عبد ما بقي عليه درهم وروي أن عائشة رضي الله عنها كاتبت بريرة بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم ولم ينكر عليها وعليه إجماع الأمة وبه تبين أن قول داود على الأصفهاني أن الكتابة واجبة قول مخالف للإجماع وأن تعلقه بظاهر الأمر لا يصح لأن الأمة من لدن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا يتركون مماليكهم بعد موتهم ميراثا لورثتهم من غير نكير فعلم أن ليس المراد من هذا الأمر الوجوب وأما الجواب عن وجه القياس أن المولى لا يجب له على عبده دين فهذا على الإطلاق ممنوع وإنما نسلم ذلك في العبد القن لا في المكاتب والمستسعى لأن كسب القن ملك المولى وكسب المكاتب والمستسعى ملكهما لا حق للمولى فيه فكان المولى كالأجنبي عن كسب المكاتب فأمكن إيجاب الدين للمولى عليه فصل وأما ركن المكاتبة فهو الإيجاب من المولى والقبول من المكاتب أما الإيجاب فهو اللفظ الدال على المكاتبة نحو قول المولى لعبده كاتبتك على كذا سواء ذكر فيه حرف التعليق بأن يقول على أنك إن أديت إلي فأنت حر أو لم يذكر عندنا
Abschnitt V04/P133–V04/P134Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P133–V04/P134)
Orijinal Metin (AR)وعند الشافعي لا يتحقق الركن بدون حرف التعليق وهو أن يقول كاتبتك على كذا على أنك إن أديت إلي فأنت حر بناء على أن معنى المعاوضة أصل في الكتابة ومعنى التعليق فيها ثابت عندنا والعتق عنده الأداء يثبت من حيث المعاوضة لا من حيث التعليق بالشرط وعنده معنى التعليق فيها أصل أيضا والعتق ثبت من حيث التعليق فلا بد من حرف التعليق وما قلناه أولى بدليل أنه لو أبرأه عن بدل الكتابة يعتق ولو كان ثبوت العتق فيها من طريق التعليق بالشرط لما عتق لعدم الشرط وهو الأداء وكذا لو قال لعبده أنت حر على ألف تؤديها إلي نحو ( ( ( نجوما ) ) ) ما في كل شهر كذا فقبل أو قال إذا أديت لي ألف درهم كل شهر منها كذا فأنت حر فقبل أو قال جعلت عليك ألف درهم تؤديها إلي نجوما كل نجم كذا فإذا أديت فأنت حر وإن عجزت فأنت رقيق وقيل ( ( ( وقبل ) ) ) ونحو ذلك من الألفاظ لأن العبرة في العقود إلى المعاني لا للألفاظ وأما القبول فهو أن يقول العبد قبلت أو رضيت وما أشبه ذلك فإذا وجد الإيجاب والقبول فقد تم الركن ثم الحاجة إلى الركن فيمن يثبت حكم العقد فيه مقصودا لا تبعا كالولد المولود في الكتابة والولد المشتري والوالدين على ما نذكر لأن الاتباع كما لا يفرد بالشروط لا يفرد بالأركان لما فيه من قلب الحقيقة وهو جعل التبع متبوعا وهذا لا يجوز فصل وأما شرائط الركن فأنواع بعضها يرجع إلى المولى وبعضها يرجع إلى المكاتب وبعضها يرجع إلى بدل الكتابة وبعضها يرجع إلى نفس الركن ثم بعضها شرط الانعقاد وبعضها شرط النفاذ وبعضها شرط الصحة أما الذي يرجع إلى المولى فمنها العقل وأنه شرط الانعقاد فلا تنعقد المكاتبة من الصبي الذي لا يعقل والمجنون ومنها البلوغ وهي شرط النفاذ حتى لا تنفذ الكتابة من الصبي العاقل وإن كان حرا أو مأذونا في التجارة من قبل المولى أو الوصي لأن المكاتبة ليست بتجارة إذ التجارة مبادلة المال بالمال والمكاتبة ليست كذلك وليست من توابع التجارة ولا من ضروراتها ولهذا لا يمكلها ( ( ( يملكها ) ) ) العبد المأذون والشريك شركة العنان لما قلنا وله أن يكاتب عبده بإذن أبيه أو وصية لأن الأب والوصي يملكان العقد بأنفسهما فيملكان الإذن به للصبي إذا كان عاقلا ومنها الملك والولاية وهذا شرط نفاذ لأن المكاتبة فيها معنى المعاوضة والتعليق وكل واحد منهما عند الانفراد لا يصح بدون الملك والولاية فكذا عند الاجتماع فلا تنفذ المكاتبة من الفضولي لانعدام الملك والولاية وتنفذ من الوكيل لأنه نائب الموكل فكان تصرفه تصرف الموكل وكذا من الأب والوصي استحسانا والقياس أن لا تنفذ وجه القياس أن المكاتبة تصرف يفضي إلى العتق وهما لا يملكان الإعتاق لا بغير بدل ولا ببدل كالإعتاق على مال وبيع نفس العبد منه
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وعند الشافعي لا يتحقق الركن بدون حرف التعليق وهو أن يقول كاتبتك على كذا على أنك إن أديت إلي فأنت حر بناء على أن معنى المعاوضة أصل في الكتابة ومعنى التعليق فيها ثابت عندنا والعتق عنده الأداء يثبت من حيث المعاوضة لا من حيث التعليق بالشرط وعنده معنى التعليق فيها أصل أيضا والعتق ثبت من حيث التعليق فلا بد من حرف التعليق وما قلناه أولى بدليل أنه لو أبرأه عن بدل الكتابة يعتق ولو كان ثبوت العتق فيها من طريق التعليق بالشرط لما عتق لعدم الشرط وهو الأداء وكذا لو قال لعبده أنت حر على ألف تؤديها إلي نحو ( ( ( نجوما ) ) ) ما في كل شهر كذا فقبل أو قال إذا أديت لي ألف درهم كل شهر منها كذا فأنت حر فقبل أو قال جعلت عليك ألف درهم تؤديها إلي نجوما كل نجم كذا فإذا أديت فأنت حر وإن عجزت فأنت رقيق وقيل ( ( ( وقبل ) ) ) ونحو ذلك من الألفاظ لأن العبرة في العقود إلى المعاني لا للألفاظ وأما القبول فهو أن يقول العبد قبلت أو رضيت وما أشبه ذلك فإذا وجد الإيجاب والقبول فقد تم الركن ثم الحاجة إلى الركن فيمن يثبت حكم العقد فيه مقصودا لا تبعا كالولد المولود في الكتابة والولد المشتري والوالدين على ما نذكر لأن الاتباع كما لا يفرد بالشروط لا يفرد بالأركان لما فيه من قلب الحقيقة وهو جعل التبع متبوعا وهذا لا يجوز فصل وأما شرائط الركن فأنواع بعضها يرجع إلى المولى وبعضها يرجع إلى المكاتب وبعضها يرجع إلى بدل الكتابة وبعضها يرجع إلى نفس الركن ثم بعضها شرط الانعقاد وبعضها شرط النفاذ وبعضها شرط الصحة أما الذي يرجع إلى المولى فمنها العقل وأنه شرط الانعقاد فلا تنعقد المكاتبة من الصبي الذي لا يعقل والمجنون ومنها البلوغ وهي شرط النفاذ حتى لا تنفذ الكتابة من الصبي العاقل وإن كان حرا أو مأذونا في التجارة من قبل المولى أو الوصي لأن المكاتبة ليست بتجارة إذ التجارة مبادلة المال بالمال والمكاتبة ليست كذلك وليست من توابع التجارة ولا من ضروراتها ولهذا لا يمكلها ( ( ( يملكها ) ) ) العبد المأذون والشريك شركة العنان لما قلنا وله أن يكاتب عبده بإذن أبيه أو وصية لأن الأب والوصي يملكان العقد بأنفسهما فيملكان الإذن به للصبي إذا كان عاقلا ومنها الملك والولاية وهذا شرط نفاذ لأن المكاتبة فيها معنى المعاوضة والتعليق وكل واحد منهما عند الانفراد لا يصح بدون الملك والولاية فكذا عند الاجتماع فلا تنفذ المكاتبة من الفضولي لانعدام الملك والولاية وتنفذ من الوكيل لأنه نائب الموكل فكان تصرفه تصرف الموكل وكذا من الأب والوصي استحسانا والقياس أن لا تنفذ وجه القياس أن المكاتبة تصرف يفضي إلى العتق وهما لا يملكان الإعتاق لا بغير بدل ولا ببدل كالإعتاق على مال وبيع نفس العبد منه
Abschnitt V04/P134Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P134)
Orijinal Metin (AR)وجه الاستحسان أن المكاتبة من باب اكتساب المال ولهما ولاية اكتساب المال كالبيع والإجارة بخلاف الإعتاق على مال وبيع نفس العبد منه لأن ذلك ليس من باب الاكتساب بل هو من باب الاعتاق لأن العبد يعتق بنفس القبول فيبقى المال دينا في ذمة المفلس فإن أقر الأب أو الوصي بقبض بدل الكتابة فإن كانت الكتابة معروفة طاهرة ( ( ( ظاهرة ) ) ) بمحضر الشهود يصدق ويعتق المكاتب لأنه أمين في قبض التابة ( ( ( الكتابة ) ) ) فكان مصدقا كالوكيل بالبيع إذا باع ثم أقر بقبض الثمن وإن لم تكن معروفة لم يجز إقراره ولا يعتق العبد لأن الكتابة إذا لم تكن ظاهرة كان ذلك منه إقرارا بالعتق وإقرار الأب أو الوصي بعتق عبد اليتيم لا يجوز وإذا كانت الكتابة ظاهرة كان ذلك منه إقرارا باستيفاء الدين فيصح إقراره ولو كاتب الأب أو الوصي ثم أدرك الصبي فلم يرض بالكتابة فالمكاتبة ماضية إلا أنه ليس للوصي ولا للأب أن يقبض بدل الكتابة لأنه إنما كان يملك القبض بولايته لا بمباشرة العقد لأن حقوق العقد في المكاتبة يرجع إلى من عقد له لا إلى العاقد وقد زالت ولايته بالبلوغ بخلاف الوصي إذا باع شيئا ثم أدرك اليتيم أن له أن يقبض لأن حقوق البيع وكل عقد هو مبادلة المال بالمال يرجع إلى العاقد هذا إذا كانت الورثة صغارا فإن كانوا كبارا لا يجوز للوصي أن يكاتب ولا للأب لزوال ولايتهما بالبلوغ سواء كانوا حضورا أو غيبا لأن الموجب لزوال الولاية لا يختلف وهذا بخلاف البيع لأن الوارث الكبير إذا كان غائبا أن للأب والوصي أن يبيع المنقول لأن بيع المنقول من باب الحفظ لأن حفظ ثمنه أيسر من حفظ عينه ولهما ولاية الحفظ وليس في الكتابة حفظ فلا يملكانها وإن كانت الورثة صغارا وكبارا ذكر في الأصل أنه لا يجوز ثم اختلف في هذا الإطلاق قال بعضهم معناه أنه لا يجوز في نصيب الكبار وأما في نصيب الصغار فجائز وقال بعضهم معناه أنه لا يجوز في نصيب الكبار والصغار جميعا لأنه إذا لم يجز في نصيب الكبار لم يكن في جوازه في نصيب الصغار فائدة لأن لهم أن يفسخوا العقد وصار كعبد بين اثنين أنه يمنع أحدهما عن كتابة نصيبه إلا برضا شريكه لأنه لو فعل بغير إذن شريكه كان لشريكه أن يفسخ فلم يكن فيه فائدة كذا هذا ولو كان على الميت دين فكاتب الوصي عبده من تركته لم يجز كذا ذكر في الأصل ولم يفصل بين ما إذا كان الدين محيطا بالتركة وبين ما إذا لم يكن محيطا بها منهم من أجرى المذكور في الأصل على إطلاقه وقال لا تجوز مكاتبته سواء كان الدين محيطا بالتركة أو لم يكن أما إذا كان محيطا بالتركة فلأن حق الغرماء يكون متعلقا بها والمكاتبة تتضمن إبطال حقهم لأنها لو صحت لصارت حقوقهم منجمة مؤجلة وحقوقهم مجعلة ( ( ( معجلة ) ) ) فلا يملك تأجيلها بالكتابة وإن كان غير محيط بالتركة فكذلك لأن ذلك القدر من الدين يتعلق بالتركة مطلقا وتبطل الكتابة لأن ذلك القدر من الدين يتأجل تسليمه فيتضرر به الغريم إلا أن يختار استيفاؤه ( ( ( استيفاءه ) ) ) من غيرها فيجوز لأن عدم الجواز لحق الغريم فإذا استوفى من محل آخر فقد زال حقه فزال المانع بين الجواز
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وجه الاستحسان أن المكاتبة من باب اكتساب المال ولهما ولاية اكتساب المال كالبيع والإجارة بخلاف الإعتاق على مال وبيع نفس العبد منه لأن ذلك ليس من باب الاكتساب بل هو من باب الاعتاق لأن العبد يعتق بنفس القبول فيبقى المال دينا في ذمة المفلس فإن أقر الأب أو الوصي بقبض بدل الكتابة فإن كانت الكتابة معروفة طاهرة ( ( ( ظاهرة ) ) ) بمحضر الشهود يصدق ويعتق المكاتب لأنه أمين في قبض التابة ( ( ( الكتابة ) ) ) فكان مصدقا كالوكيل بالبيع إذا باع ثم أقر بقبض الثمن وإن لم تكن معروفة لم يجز إقراره ولا يعتق العبد لأن الكتابة إذا لم تكن ظاهرة كان ذلك منه إقرارا بالعتق وإقرار الأب أو الوصي بعتق عبد اليتيم لا يجوز وإذا كانت الكتابة ظاهرة كان ذلك منه إقرارا باستيفاء الدين فيصح إقراره ولو كاتب الأب أو الوصي ثم أدرك الصبي فلم يرض بالكتابة فالمكاتبة ماضية إلا أنه ليس للوصي ولا للأب أن يقبض بدل الكتابة لأنه إنما كان يملك القبض بولايته لا بمباشرة العقد لأن حقوق العقد في المكاتبة يرجع إلى من عقد له لا إلى العاقد وقد زالت ولايته بالبلوغ بخلاف الوصي إذا باع شيئا ثم أدرك اليتيم أن له أن يقبض لأن حقوق البيع وكل عقد هو مبادلة المال بالمال يرجع إلى العاقد هذا إذا كانت الورثة صغارا فإن كانوا كبارا لا يجوز للوصي أن يكاتب ولا للأب لزوال ولايتهما بالبلوغ سواء كانوا حضورا أو غيبا لأن الموجب لزوال الولاية لا يختلف وهذا بخلاف البيع لأن الوارث الكبير إذا كان غائبا أن للأب والوصي أن يبيع المنقول لأن بيع المنقول من باب الحفظ لأن حفظ ثمنه أيسر من حفظ عينه ولهما ولاية الحفظ وليس في الكتابة حفظ فلا يملكانها وإن كانت الورثة صغارا وكبارا ذكر في الأصل أنه لا يجوز ثم اختلف في هذا الإطلاق قال بعضهم معناه أنه لا يجوز في نصيب الكبار وأما في نصيب الصغار فجائز وقال بعضهم معناه أنه لا يجوز في نصيب الكبار والصغار جميعا لأنه إذا لم يجز في نصيب الكبار لم يكن في جوازه في نصيب الصغار فائدة لأن لهم أن يفسخوا العقد وصار كعبد بين اثنين أنه يمنع أحدهما عن كتابة نصيبه إلا برضا شريكه لأنه لو فعل بغير إذن شريكه كان لشريكه أن يفسخ فلم يكن فيه فائدة كذا هذا ولو كان على الميت دين فكاتب الوصي عبده من تركته لم يجز كذا ذكر في الأصل ولم يفصل بين ما إذا كان الدين محيطا بالتركة وبين ما إذا لم يكن محيطا بها منهم من أجرى المذكور في الأصل على إطلاقه وقال لا تجوز مكاتبته سواء كان الدين محيطا بالتركة أو لم يكن أما إذا كان محيطا بالتركة فلأن حق الغرماء يكون متعلقا بها والمكاتبة تتضمن إبطال حقهم لأنها لو صحت لصارت حقوقهم منجمة مؤجلة وحقوقهم مجعلة ( ( ( معجلة ) ) ) فلا يملك تأجيلها بالكتابة وإن كان غير محيط بالتركة فكذلك لأن ذلك القدر من الدين يتعلق بالتركة مطلقا وتبطل الكتابة لأن ذلك القدر من الدين يتأجل تسليمه فيتضرر به الغريم إلا أن يختار استيفاؤه ( ( ( استيفاءه ) ) ) من غيرها فيجوز لأن عدم الجواز لحق الغريم فإذا استوفى من محل آخر فقد زال حقه فزال المانع بين الجواز