Qur'an&Sunnahالقرآن

Kâsânî - Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî)

Alâüddin el-Kâsânî · AR

Abschnitt V05/P064–V05/P065Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V05/P064–V05/P065)
Orijinal Metin (AR)

منها أنها تجب في وقتها جوابا ( ( ( وجوبا ) ) ) موسعا ومعناه أنها تجب في جملة الوقت غير عين كوجود ( ( ( كوجوب ) ) ) الصلاة في وقتها ففي أي وقت ضحى من عليه الواجب كان مؤديا للواجب سواء كان في أول الوقت أو وسطه أو آخره كالصلاة والأصل أن ما وجوب ( ( ( وجب ) ) ) في جزء من الوقت غير عين يتعين الجزء الذي أدى فيه الوجوب أو آخر الوقت كما في الصلاة وهو الصحيح من الأقاويل على ما عرف في أصول الفقه وعلى هذا يخرج ما إذا لم يكن أهلا للوجوب في أول الوقت ثم صار أهلا في آخره بأن كان كافرا أو عبدا أو فقيرا أو مسافر ( ( ( مسافرا ) ) ) في أول الوقت ثم أسلم أو أعتق أو أيسر أو أقام في آخره أنه يجب عليه ولو كان أهلا في أوله ثم لم يبق أهلا في آخره بأن ارتد أو أعسر أو سافر في آخره لا يجب عليه ولو ضحى في أول الوقت وهو فقير ثم أيسر في آخر الوقت فعليه أن يعيد الأضحية عندنا وقال بعض مشايخنا ليس عليه الإعادة والصحيح هو الأول لأنه لما أيسر في آخر الوقت تعين آخر الوقت للوجوب عليه وتبين أن ما أداه وهو فقير كان تطوعا فلا ينوب عن الواجب وما روي عن الكرخي رحمه الله في الصلاة المؤداة في أول الوقت أنها نفل مانع من الوجوب في آخر الوقت فاسد عرف فساده في أصول الفقه ولو كان ميسرا ( ( ( موسرا ) ) ) في جميع الوقت فلم يضح حتى مضي الوقت ثم صار فقيرا صار قيمة شاة صالحة للأضحية دينا في ذمته يتصدق بها متى وجدها لأن الوجوب قد تأكد عليه بآخر الوقت فلا يسقط بفقره بعد ذلك كالمقيم إذا مضى عليه وقت الصلاة ولم يصل حتى سافر لا يسقط عنه شطر الصلاة وكالمرأة إذا مضى عليها وقت الصلاة وهي طاهرة ثم حاضت لا يسقط عنها فرض الوقت حتى يجب عليها القضاء إذا طهرت من حيضها كذا ههنا ولو مات الموسر في أيام النحر قبل أن يضحى سقطت عنه الأضحية وفي الحقيقة لم تجب لما ذكرنا أن الوجوب عند الأداء أو في آخر الوقت فإذا مات قبل الأداء مات قبل أن تجب عليه كمن مات في وقت الصلاة قبل أن يصليها أنه مات ولا صلاة عليه كذا ههنا وعلى هذا تخرج رواية الحسن عن أبي حنيفة رحمه الله أن الرجل الموسر إذا ولد له ولد في آخر أيام النحر أنه يجب عليه أن يذبح عنه وهي إحدى الروايتين اللتين ذكرناهما أنه كما يجب على الإنسان إذا كان موسرا أن يذبح عن نفسه يجب عليه أن يذبح عن ولده الصغير لأنه ولد وقت تأكد الوجوب بخلاف صدقة الفطر أنه إذا ولد له ولد بعد طلوع الفجر من يوم الفطر أنه لا تجب عليه صدقة فطره لأن الوجوب هناك تعلق بأول اليوم فلا يجب بعد مضي جزء منه وههنا بخلافه

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

منها أنها تجب في وقتها جوابا ( ( ( وجوبا ) ) ) موسعا ومعناه أنها تجب في جملة الوقت غير عين كوجود ( ( ( كوجوب ) ) ) الصلاة في وقتها ففي أي وقت ضحى من عليه الواجب كان مؤديا للواجب سواء كان في أول الوقت أو وسطه أو آخره كالصلاة والأصل أن ما وجوب ( ( ( وجب ) ) ) في جزء من الوقت غير عين يتعين الجزء الذي أدى فيه الوجوب أو آخر الوقت كما في الصلاة وهو الصحيح من الأقاويل على ما عرف في أصول الفقه وعلى هذا يخرج ما إذا لم يكن أهلا للوجوب في أول الوقت ثم صار أهلا في آخره بأن كان كافرا أو عبدا أو فقيرا أو مسافر ( ( ( مسافرا ) ) ) في أول الوقت ثم أسلم أو أعتق أو أيسر أو أقام في آخره أنه يجب عليه ولو كان أهلا في أوله ثم لم يبق أهلا في آخره بأن ارتد أو أعسر أو سافر في آخره لا يجب عليه ولو ضحى في أول الوقت وهو فقير ثم أيسر في آخر الوقت فعليه أن يعيد الأضحية عندنا وقال بعض مشايخنا ليس عليه الإعادة والصحيح هو الأول لأنه لما أيسر في آخر الوقت تعين آخر الوقت للوجوب عليه وتبين أن ما أداه وهو فقير كان تطوعا فلا ينوب عن الواجب وما روي عن الكرخي رحمه الله في الصلاة المؤداة في أول الوقت أنها نفل مانع من الوجوب في آخر الوقت فاسد عرف فساده في أصول الفقه ولو كان ميسرا ( ( ( موسرا ) ) ) في جميع الوقت فلم يضح حتى مضي الوقت ثم صار فقيرا صار قيمة شاة صالحة للأضحية دينا في ذمته يتصدق بها متى وجدها لأن الوجوب قد تأكد عليه بآخر الوقت فلا يسقط بفقره بعد ذلك كالمقيم إذا مضى عليه وقت الصلاة ولم يصل حتى سافر لا يسقط عنه شطر الصلاة وكالمرأة إذا مضى عليها وقت الصلاة وهي طاهرة ثم حاضت لا يسقط عنها فرض الوقت حتى يجب عليها القضاء إذا طهرت من حيضها كذا ههنا ولو مات الموسر في أيام النحر قبل أن يضحى سقطت عنه الأضحية وفي الحقيقة لم تجب لما ذكرنا أن الوجوب عند الأداء أو في آخر الوقت فإذا مات قبل الأداء مات قبل أن تجب عليه كمن مات في وقت الصلاة قبل أن يصليها أنه مات ولا صلاة عليه كذا ههنا وعلى هذا تخرج رواية الحسن عن أبي حنيفة رحمه الله أن الرجل الموسر إذا ولد له ولد في آخر أيام النحر أنه يجب عليه أن يذبح عنه وهي إحدى الروايتين اللتين ذكرناهما أنه كما يجب على الإنسان إذا كان موسرا أن يذبح عن نفسه يجب عليه أن يذبح عن ولده الصغير لأنه ولد وقت تأكد الوجوب بخلاف صدقة الفطر أنه إذا ولد له ولد بعد طلوع الفجر من يوم الفطر أنه لا تجب عليه صدقة فطره لأن الوجوب هناك تعلق بأول اليوم فلا يجب بعد مضي جزء منه وههنا بخلافه

Abschnitt V05/P065Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V05/P065)
Orijinal Metin (AR)

وعلى هذا يخرج ما إذا اشترى شاة للأضحية وهو موسر ثم أنها ماتت أو سرقت أو ضلت في أيام النحر أنه يجب عليه أن يضحي بشاة أخرى لأن الوجوب في جملة الوقت والمشتري لم يتعين للوجوب والوقت باق وهو من أهل الوجوب فيجب إلا إذا كان عينها بالنذر بأن قال لله تعالى علي أن أضحي بهذه الشاة وهو موسر أو معسر فهلكت أو ضاعت أنه تسقط عنه التضحية بسبب النذر لأن المنذور به معين لإقامة الواجب فيسقط الواجب بهلاكه كالزكاة تسقط بهلاك النصاب عندنا غير أنه إن كان الناذر موسرا تلزمه شاة أخرى بإيجاب الشرع ابتداء لا بالنذر وإن كان معسرا فاشترى شاة للأضحية فهلكت في أيام النحر أو ضاعت سقطت عنه وليس عليه شيء آخر لما ذكرنا إن الشراء من الفقير للأضحية بمنزلة النذر فإذا هلكت فقد هلك محل إقامة الواجب فيسقط عنه وليس عليه شيء آخر بإيجاب الشرع ابتداء لفقد شرط الوجوب وهو اليسار ولو اشترى الموسر شاة للأضحية فضلت فاشترى شاة أخرى ليضحي بها ثم وجد الأولى في الوقت فالأفضل أن يضحي بهما فإن ضحى بالأولى أجزأه ولا تلزمه التضحية بالأخرى ولا شيء عليه غير ذلك سواء كانت قيمة الأولى أكثر من الثانية أو أقل والأصل فيه ما روي عن سيدتنا عائشة رضي الله عنها أنها ساقت هديا فضاع فاشترت مكانه آخر ثم وجدت الأول فنحرتهما ثم قالت الأول كان يجزيء عني فثبت الجواز بقولها والفضيلة بفعلها رضي الله عنها ولأن الواجب في ذمته ليس إلا بالتضحية ( ( ( التضحية ) ) ) بشاة واحدة وقد ضحى وإن ضحى بالثانية أجزأه وسقطت عنه الأضحية وليس عليه أن يضحي بالأولى لأن التضحية بها لم تجب بالشراء بل كانت الأضحية واجبة في ذمته بمطلق الشاة فإذا ضحى بالثانية فقد أدى الواجب بها بخلاف المتنفل بالأضحية إذا ضحى بالثانية أنه يلزمه التضحية بالأولى أيضا لأنه لما اشتراها للأضحية فقد وجب عليه التضحية بالأولى أيضا بعينها فلا يسقط بالثانية بخلاف الموسر فإنه لا يجب عليه التضحية بالشاة المشتراة بعينها وإنما الواجب في ذمته وقد أداه بالثانية فلا تجب عليه التضحية بالأولى وسواء كانت الثانية مثل الأولى في القيمة أو فوقها أو دونها لما قلنا غير أنها إن كانت دونها في القيمة يجب عليه أن يتصدق بفضل ما بين القيمتين لأنه بقيت له هذه الزيادة سالمة من الأضحية فصار كاللبن ونحوه ولو لم يتصدق بشيء ولكنه ضحى بالأولى أيضا وهو في أيام النحر أجزأه وسقطت عنه الصدقة لأن الصدقة إنما تجب خلفا عن فوات شيء من شاة الأضحية فإذا أدى الأصل في وقته سقط عنه الخلف وأما على قول أبي يوسف رحمه الله فإنه لا تجزيه التضحية إلا بالأولى لأنه يجعل الأضحية كالوقف ولو لم يذبح الثانية حتى مضت أيام النحر ثم وجد الأولى ذكر الحسن بن زياد في الأضاحي أن عليه أن يتصدق بأفضلهما ولا يذبح وذكر فيها أنه قول زفر وأبي يوسف والحسن بن زياد رحمهم الله لأنه لم يجب عليه في آخر الوقت إلا التضحية بشاة فإذا خرج الوقت تحول الواجب من الإراقة إلى التصدق بالعين ولو اشترى شاة للأضحية وهو معسر أو كان موسرا فانتقص نصابه بشراء الشاة ثم ضلت فلا شيء عليه ولا يجب عليه شيء آخر أما الموسر فلفوات شرط الوجوب وقت الوجوب وأما المعسر فلهلاك محل إقامة الواجب فلا يلزمه شيء آخر ومنها أن لا يقوم غيرها مقامها حتى لو تصدق بعين الشاة أو قيمتها في الوقت لا يجزيه عن الأضحية لأن الوجوب تعلق بالإراقة والأصل أن الوجوب إذ تعلق بفعل معين أنه لا يقوم غيره مقامه كما في الصلاة والصوم وغيرهما بخلاف الزكاة فإن الواجب أداء جزء من النصاب

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وعلى هذا يخرج ما إذا اشترى شاة للأضحية وهو موسر ثم أنها ماتت أو سرقت أو ضلت في أيام النحر أنه يجب عليه أن يضحي بشاة أخرى لأن الوجوب في جملة الوقت والمشتري لم يتعين للوجوب والوقت باق وهو من أهل الوجوب فيجب إلا إذا كان عينها بالنذر بأن قال لله تعالى علي أن أضحي بهذه الشاة وهو موسر أو معسر فهلكت أو ضاعت أنه تسقط عنه التضحية بسبب النذر لأن المنذور به معين لإقامة الواجب فيسقط الواجب بهلاكه كالزكاة تسقط بهلاك النصاب عندنا غير أنه إن كان الناذر موسرا تلزمه شاة أخرى بإيجاب الشرع ابتداء لا بالنذر وإن كان معسرا فاشترى شاة للأضحية فهلكت في أيام النحر أو ضاعت سقطت عنه وليس عليه شيء آخر لما ذكرنا إن الشراء من الفقير للأضحية بمنزلة النذر فإذا هلكت فقد هلك محل إقامة الواجب فيسقط عنه وليس عليه شيء آخر بإيجاب الشرع ابتداء لفقد شرط الوجوب وهو اليسار ولو اشترى الموسر شاة للأضحية فضلت فاشترى شاة أخرى ليضحي بها ثم وجد الأولى في الوقت فالأفضل أن يضحي بهما فإن ضحى بالأولى أجزأه ولا تلزمه التضحية بالأخرى ولا شيء عليه غير ذلك سواء كانت قيمة الأولى أكثر من الثانية أو أقل والأصل فيه ما روي عن سيدتنا عائشة رضي الله عنها أنها ساقت هديا فضاع فاشترت مكانه آخر ثم وجدت الأول فنحرتهما ثم قالت الأول كان يجزيء عني فثبت الجواز بقولها والفضيلة بفعلها رضي الله عنها ولأن الواجب في ذمته ليس إلا بالتضحية ( ( ( التضحية ) ) ) بشاة واحدة وقد ضحى وإن ضحى بالثانية أجزأه وسقطت عنه الأضحية وليس عليه أن يضحي بالأولى لأن التضحية بها لم تجب بالشراء بل كانت الأضحية واجبة في ذمته بمطلق الشاة فإذا ضحى بالثانية فقد أدى الواجب بها بخلاف المتنفل بالأضحية إذا ضحى بالثانية أنه يلزمه التضحية بالأولى أيضا لأنه لما اشتراها للأضحية فقد وجب عليه التضحية بالأولى أيضا بعينها فلا يسقط بالثانية بخلاف الموسر فإنه لا يجب عليه التضحية بالشاة المشتراة بعينها وإنما الواجب في ذمته وقد أداه بالثانية فلا تجب عليه التضحية بالأولى وسواء كانت الثانية مثل الأولى في القيمة أو فوقها أو دونها لما قلنا غير أنها إن كانت دونها في القيمة يجب عليه أن يتصدق بفضل ما بين القيمتين لأنه بقيت له هذه الزيادة سالمة من الأضحية فصار كاللبن ونحوه ولو لم يتصدق بشيء ولكنه ضحى بالأولى أيضا وهو في أيام النحر أجزأه وسقطت عنه الصدقة لأن الصدقة إنما تجب خلفا عن فوات شيء من شاة الأضحية فإذا أدى الأصل في وقته سقط عنه الخلف وأما على قول أبي يوسف رحمه الله فإنه لا تجزيه التضحية إلا بالأولى لأنه يجعل الأضحية كالوقف ولو لم يذبح الثانية حتى مضت أيام النحر ثم وجد الأولى ذكر الحسن بن زياد في الأضاحي أن عليه أن يتصدق بأفضلهما ولا يذبح وذكر فيها أنه قول زفر وأبي يوسف والحسن بن زياد رحمهم الله لأنه لم يجب عليه في آخر الوقت إلا التضحية بشاة فإذا خرج الوقت تحول الواجب من الإراقة إلى التصدق بالعين ولو اشترى شاة للأضحية وهو معسر أو كان موسرا فانتقص نصابه بشراء الشاة ثم ضلت فلا شيء عليه ولا يجب عليه شيء آخر أما الموسر فلفوات شرط الوجوب وقت الوجوب وأما المعسر فلهلاك محل إقامة الواجب فلا يلزمه شيء آخر ومنها أن لا يقوم غيرها مقامها حتى لو تصدق بعين الشاة أو قيمتها في الوقت لا يجزيه عن الأضحية لأن الوجوب تعلق بالإراقة والأصل أن الوجوب إذ تعلق بفعل معين أنه لا يقوم غيره مقامه كما في الصلاة والصوم وغيرهما بخلاف الزكاة فإن الواجب أداء جزء من النصاب

Abschnitt V05/P065–V05/P066Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V05/P065–V05/P066)
Orijinal Metin (AR)

ولو أدى من مال آخر جاز لأن الواجب هناك ليس جزأ من النصاب عند أصحابنا بل الواجب مطلق المال وقد أدى وعند بعضهم وإن كان الواجب أداء جزء من النصاب لكن من حيث أنه مال لا من حيث أنه جزء من النصاب لأن مبنى وجوب الزكاة على التيسير والتيسير في الوجوب من حيث أنه مال لا من حيث أنه العين والصورة وههنا الواجب في الوقت إراقة الدم شرعا غير معقول المعنى فيقتصر الوجوب على مورد الشرع وبخلاف صدقة الفطر أنها تتأدى بالقيمة عندنا لأن الواجب هناك معلول بمعنى الإغناء قال النبي أغنوهم عن المسألة في مثل هذا اليوم والإغناء يحصل بإداء القيمة والله عز شأنه أعلم ومنها أن تجزىء فيها النيابة فيجوز للإنسان أن يضحي بنفسه وبغيره بإذنه لأنها قربة تتعلق بالمال فتجزىء ( ( ( فتجزئ ) ) ) فيها النيابة كأداء الزكاة وصدقة الفطر ولأن كل أحد لا يقدر على مباشرة الذبح بنفسه خصوصا النساء فلو لم تجز الاستنابة لأدى إلى الحرج وسواء كان المأذون مسلما أو كتابيا حتى لو أمر مسلم كتابيا أن يذبح أضحيته يجزيه لأن الكتابي من أهل الذكاة إلا أنه يكره لأن التضحية قربة والكافر ليس من أهل القربة لنفسه فتكره إنابته في إقامة القربة لغيره وسواء كان الأذن نصا أو دلالة حتى لو اشترى شاة للأضحية فجاء يوم النحر فأضجعها وشد قوائمها فجاء إنسان وذبحها من غير أمره أجزأه استحسانا والقياس أنه لا يجوز وأن يضمن الذابح قيمتها وهو قول زفر رحمه الله وقال الشافعي يجزيه عن الأضحية ويضمن الذابح أما الكلام مع زفر فوجه القياس أنه ذبح شاة غيره بغير أمره فلا يجزي عن صاحبها ويضمن الذابح كما لو غصب شاة وذبحها وهو وجه الشافعي في وجوب الضمان على الذابح وجه الاستحسان أنه لما اشتراها للذبح وعينها لذلك فإذا ذبحها غيره فقد حصل غرضه وأسقط عنه مؤنة الذبح فالظاهر أنه رضي بذلك فكان مؤذنا ( ( ( مأذونا ) ) ) فيه دلالة فلا يضمن ويجزيه عن الأضحية كما لو أذن له بذلك نصا وبه تبين وهي قول الشافعي رحمه الله أنه يجزيه عن الأضحية ويضمن الذابح لأن كون الذبح مأذونا فيه يمنع وجوب الضمان كما لو نص على الأذن وكما لو باعها بإذن صاحبها ولو لم يرض به وأراد الضمان يقع عن المضحي وليس للوكيل أن يضحي ما وكل بشرائه بغير أمر موكله ذكره أبو يوسف رحمه الله في الإملاء فإن ضحى جاز استحسانا لأنه أعانه على ذلك فوجد الإذن منه دلالة إلا أن يختار أن يضمنه فلا يجزي عنه وعلى هذا إذا غلط رجلان فذبح كل واحد منها ( ( ( منهما ) ) ) أضحية صاحبه عن نفسه أنه يجزى كل واحد منهما أضحيته عنه استحسانا ويأخذها من الذابح لما بينا أن كل واحد منهما يكون راضيا بفعل صاحبه فيكون مأذونا فيه دلالة فيقع الذبح عنه ونية صاحبه تقع لغوا حتى لو تشاحا وأراد كل واحد منهما الضمان تقع الأضحية له وجازت عنه لأنه ملكه بالضمان على ما نذكره في الشاة المغصوبة إن شاء الله تعالى وذكر هشام عن أبي يوسف رحمهما الله في نوادره في رجلين اشتريا أضحيتين فذبح كل منهما أضحية صاحبه غلطا عن نفسه وأكلها قال يجزيء ( ( ( يجزي ) ) ) كل واحد منهما في قول أبي حنيفة رحمه الله

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولو أدى من مال آخر جاز لأن الواجب هناك ليس جزأ من النصاب عند أصحابنا بل الواجب مطلق المال وقد أدى وعند بعضهم وإن كان الواجب أداء جزء من النصاب لكن من حيث أنه مال لا من حيث أنه جزء من النصاب لأن مبنى وجوب الزكاة على التيسير والتيسير في الوجوب من حيث أنه مال لا من حيث أنه العين والصورة وههنا الواجب في الوقت إراقة الدم شرعا غير معقول المعنى فيقتصر الوجوب على مورد الشرع وبخلاف صدقة الفطر أنها تتأدى بالقيمة عندنا لأن الواجب هناك معلول بمعنى الإغناء قال النبي أغنوهم عن المسألة في مثل هذا اليوم والإغناء يحصل بإداء القيمة والله عز شأنه أعلم ومنها أن تجزىء فيها النيابة فيجوز للإنسان أن يضحي بنفسه وبغيره بإذنه لأنها قربة تتعلق بالمال فتجزىء ( ( ( فتجزئ ) ) ) فيها النيابة كأداء الزكاة وصدقة الفطر ولأن كل أحد لا يقدر على مباشرة الذبح بنفسه خصوصا النساء فلو لم تجز الاستنابة لأدى إلى الحرج وسواء كان المأذون مسلما أو كتابيا حتى لو أمر مسلم كتابيا أن يذبح أضحيته يجزيه لأن الكتابي من أهل الذكاة إلا أنه يكره لأن التضحية قربة والكافر ليس من أهل القربة لنفسه فتكره إنابته في إقامة القربة لغيره وسواء كان الأذن نصا أو دلالة حتى لو اشترى شاة للأضحية فجاء يوم النحر فأضجعها وشد قوائمها فجاء إنسان وذبحها من غير أمره أجزأه استحسانا والقياس أنه لا يجوز وأن يضمن الذابح قيمتها وهو قول زفر رحمه الله وقال الشافعي يجزيه عن الأضحية ويضمن الذابح أما الكلام مع زفر فوجه القياس أنه ذبح شاة غيره بغير أمره فلا يجزي عن صاحبها ويضمن الذابح كما لو غصب شاة وذبحها وهو وجه الشافعي في وجوب الضمان على الذابح وجه الاستحسان أنه لما اشتراها للذبح وعينها لذلك فإذا ذبحها غيره فقد حصل غرضه وأسقط عنه مؤنة الذبح فالظاهر أنه رضي بذلك فكان مؤذنا ( ( ( مأذونا ) ) ) فيه دلالة فلا يضمن ويجزيه عن الأضحية كما لو أذن له بذلك نصا وبه تبين وهي قول الشافعي رحمه الله أنه يجزيه عن الأضحية ويضمن الذابح لأن كون الذبح مأذونا فيه يمنع وجوب الضمان كما لو نص على الأذن وكما لو باعها بإذن صاحبها ولو لم يرض به وأراد الضمان يقع عن المضحي وليس للوكيل أن يضحي ما وكل بشرائه بغير أمر موكله ذكره أبو يوسف رحمه الله في الإملاء فإن ضحى جاز استحسانا لأنه أعانه على ذلك فوجد الإذن منه دلالة إلا أن يختار أن يضمنه فلا يجزي عنه وعلى هذا إذا غلط رجلان فذبح كل واحد منها ( ( ( منهما ) ) ) أضحية صاحبه عن نفسه أنه يجزى كل واحد منهما أضحيته عنه استحسانا ويأخذها من الذابح لما بينا أن كل واحد منهما يكون راضيا بفعل صاحبه فيكون مأذونا فيه دلالة فيقع الذبح عنه ونية صاحبه تقع لغوا حتى لو تشاحا وأراد كل واحد منهما الضمان تقع الأضحية له وجازت عنه لأنه ملكه بالضمان على ما نذكره في الشاة المغصوبة إن شاء الله تعالى وذكر هشام عن أبي يوسف رحمهما الله في نوادره في رجلين اشتريا أضحيتين فذبح كل منهما أضحية صاحبه غلطا عن نفسه وأكلها قال يجزيء ( ( ( يجزي ) ) ) كل واحد منهما في قول أبي حنيفة رحمه الله

Abschnitt V05/P066–V05/P067Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V05/P066–V05/P067)
Orijinal Metin (AR)

وقولنا ويحلل كل واحد منهما صاحبه فإن تشاحا ضمن كل واحد منهما لصاحبه قيمة شاته فإن كان قد انقضت أيام النحر يتصدق بتلك القيمة أما جواز إحلالهما فلأنه يجوز لكل واحد منهما أن يطعمها لصاحبه ابتداء قبل الأكل فيجوز أن يحلله بعد الأكل وله أن يضمنه لأن من أتلف لحم الأضحية يضمن ويتصدق بالقيمة لأن القيمة تدل ( ( ( بدل ) ) ) عن اللحم فصار كما لو باعه قال وسألت أبا يوسف رحمه الله عن البقرة إذا ذبحها سبعة في الأضحية أيقتسمون لحمها جزافا أو وزنا قال بل وزنا قال قلت فإن اقتسموها مجازفة وحلل بعضهم بعضا قال أكره ذلك قال قلت فما تقول في رجل باع درهما بدرهم فرجح أحدهما فحلل صاحبه الرجحان قال هذا جائز لأنه لا يقسم معناه أنه هبة المشاع فيما لا يحتمل القسمة وهو الدرهم الصحيح أما عدم جواز القسمة مجازفة فلأن فيها معنى التمليك واللحم من الأموال الربوية فلا يجوز تمليكه مجازفة كسائر الأموال الربوية وأما عدم جواز التحليل فلأن الربوي لا يحتمل الحل بالتحليل ولأنه في معنى الهبة وهبة المشاع فيما يحتمل القسمة لا تصح بخلاف ما إذا رجح الوزن ومنها أنها تقضى إذا فاتت عن وقتها والكلام فيه في موضعين أحدهما في بيان أنها مضمونة بالقضاء في الجملة والثاني في بيان ما تقضى به أما الأول فلأن وجوبها في الوقت أما لحق العبودية أو لحق شكر النعمة أو لتكفير الخطايا لأن العبادات والقربات إنما تجب لهذه المعاني وهذا لا يوجب الاختصاص بوقت دون وقت فكان الأصل فيها أن تكون واجبة في جميع الأوقات وعلى الدوام بالقدر الممكن إلا أن الأداء في السنة مرة واحدة في وقت مخصوص أقيم مقام الأداء في جميع السنة تيسيرا على العباد فضلا من الله عز وجل ورحمة كما أقيام ( ( ( أقيم ) ) ) صوم شهر في السنة مقام جميع السنة وأقيم خمس صلوات في يوم وليلة مقام الصلاة آناء الليل وأطراف النهار فإذا لم يؤد في الوقت بقي الوجوب في غيره لقيام المعنى الذي له وجبت في الوقت وأما الثاني فنقول أنها لا تقضى بالإراقة لأن الإراقة لا تعقل قربة وإنما جعلت قربة بالشرع في وقت مخصوص فاقتصر كونها قربة على الوقت المخصوص فلا تقضى بعد خروج الوقت ثم قضاؤها قد يكون بالتصدق بعين الشاة حية وقد يكون بالتصدق بقيمة الشاة فإن كان أوجب التضحية على نفسه بشاة بعينها فلم يضحها حتى مضت أيام النحر يتصدق بعينها حية لأن الأصل في الأموال التقرب بالتصدق بها لا بالإتلاف وهو الإراقة إلا أنه نقل إلى الإراقة مقيدا في وقت مخصوص حتى يحل تناول لحمه للمالك والأجنبي والغني والفقير لكون الناس أضياف الله عز شأنه في هذا الوقت فإذا مضى الوقت عاد الحكم إلى الأصل وهو التصدق بعين الشاة سواء كان موسرا أو معسرا لما قلنا وكذلك المعسر إذا اشترى شاة ليضحي بها فلم يضح حتى مضى الوقت لأن الشراء للأضحية من الفقير كالنذر بالتضحية وأما الموسر إذا اشترى شاة للأضحية فكذلك الجواب ومن المشايخ من قال هذا الجواب في المعسر لأن الشاة المشتراة للأضحية من المعسر تتعين للأضحية فأما من الموسر فلا تتعين بدليل أنه يجوز له التضحية بشاة أخرى في الوقت مع بقاء الأولى وتسقط عنه الأضحية والصحيح أنها تتعين من الموسر أيضا بلا خلاف بين أصحابنا فإن محمدا رحمه الله ذكر عقيب جواب المسألة وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله وقولنا

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقولنا ويحلل كل واحد منهما صاحبه فإن تشاحا ضمن كل واحد منهما لصاحبه قيمة شاته فإن كان قد انقضت أيام النحر يتصدق بتلك القيمة أما جواز إحلالهما فلأنه يجوز لكل واحد منهما أن يطعمها لصاحبه ابتداء قبل الأكل فيجوز أن يحلله بعد الأكل وله أن يضمنه لأن من أتلف لحم الأضحية يضمن ويتصدق بالقيمة لأن القيمة تدل ( ( ( بدل ) ) ) عن اللحم فصار كما لو باعه قال وسألت أبا يوسف رحمه الله عن البقرة إذا ذبحها سبعة في الأضحية أيقتسمون لحمها جزافا أو وزنا قال بل وزنا قال قلت فإن اقتسموها مجازفة وحلل بعضهم بعضا قال أكره ذلك قال قلت فما تقول في رجل باع درهما بدرهم فرجح أحدهما فحلل صاحبه الرجحان قال هذا جائز لأنه لا يقسم معناه أنه هبة المشاع فيما لا يحتمل القسمة وهو الدرهم الصحيح أما عدم جواز القسمة مجازفة فلأن فيها معنى التمليك واللحم من الأموال الربوية فلا يجوز تمليكه مجازفة كسائر الأموال الربوية وأما عدم جواز التحليل فلأن الربوي لا يحتمل الحل بالتحليل ولأنه في معنى الهبة وهبة المشاع فيما يحتمل القسمة لا تصح بخلاف ما إذا رجح الوزن ومنها أنها تقضى إذا فاتت عن وقتها والكلام فيه في موضعين أحدهما في بيان أنها مضمونة بالقضاء في الجملة والثاني في بيان ما تقضى به أما الأول فلأن وجوبها في الوقت أما لحق العبودية أو لحق شكر النعمة أو لتكفير الخطايا لأن العبادات والقربات إنما تجب لهذه المعاني وهذا لا يوجب الاختصاص بوقت دون وقت فكان الأصل فيها أن تكون واجبة في جميع الأوقات وعلى الدوام بالقدر الممكن إلا أن الأداء في السنة مرة واحدة في وقت مخصوص أقيم مقام الأداء في جميع السنة تيسيرا على العباد فضلا من الله عز وجل ورحمة كما أقيام ( ( ( أقيم ) ) ) صوم شهر في السنة مقام جميع السنة وأقيم خمس صلوات في يوم وليلة مقام الصلاة آناء الليل وأطراف النهار فإذا لم يؤد في الوقت بقي الوجوب في غيره لقيام المعنى الذي له وجبت في الوقت وأما الثاني فنقول أنها لا تقضى بالإراقة لأن الإراقة لا تعقل قربة وإنما جعلت قربة بالشرع في وقت مخصوص فاقتصر كونها قربة على الوقت المخصوص فلا تقضى بعد خروج الوقت ثم قضاؤها قد يكون بالتصدق بعين الشاة حية وقد يكون بالتصدق بقيمة الشاة فإن كان أوجب التضحية على نفسه بشاة بعينها فلم يضحها حتى مضت أيام النحر يتصدق بعينها حية لأن الأصل في الأموال التقرب بالتصدق بها لا بالإتلاف وهو الإراقة إلا أنه نقل إلى الإراقة مقيدا في وقت مخصوص حتى يحل تناول لحمه للمالك والأجنبي والغني والفقير لكون الناس أضياف الله عز شأنه في هذا الوقت فإذا مضى الوقت عاد الحكم إلى الأصل وهو التصدق بعين الشاة سواء كان موسرا أو معسرا لما قلنا وكذلك المعسر إذا اشترى شاة ليضحي بها فلم يضح حتى مضى الوقت لأن الشراء للأضحية من الفقير كالنذر بالتضحية وأما الموسر إذا اشترى شاة للأضحية فكذلك الجواب ومن المشايخ من قال هذا الجواب في المعسر لأن الشاة المشتراة للأضحية من المعسر تتعين للأضحية فأما من الموسر فلا تتعين بدليل أنه يجوز له التضحية بشاة أخرى في الوقت مع بقاء الأولى وتسقط عنه الأضحية والصحيح أنها تتعين من الموسر أيضا بلا خلاف بين أصحابنا فإن محمدا رحمه الله ذكر عقيب جواب المسألة وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله وقولنا

Abschnitt V05/P067–V05/P068Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V05/P067–V05/P068)
Orijinal Metin (AR)

ووجهه أن نية التعيين قارنت الفعل وهو الشراء فأوجبت تعيين المشتري للأضحية إلا أن تعيينه للأضحية لا يمنع جواز التضحية بغيرها كتعيين النصاب لأداء الزكاة منه لا يمنع جواز الأداء بغيره وتسقط عنه الزكاة وهذا لأن المتعين لا يزاحمه غيره فإذا ضحى بغيره أو أدى الزكاة من غير النصاب لم يبق الأول متعينا فكانت الشاة متعينة للتضحية ما لم يضح بغيرها كالزكاة وإن كان لم يوجب على نفسه ولا اشترى وهو موسر حتى مضت أيام النحر تصدق بقيمة شاة تجوز في الأضحية لأنه إذا لم يوجب ولم يشتر لم يتعين شيء للأضحية وإنما الواجب عليه إراقة دم شاة فإذا مضى الوقت قبل أن يذبح ولا سبيل إلى التقرب بالإراقة بعد خروج الوقت لما قلنا انتقل الواجب من الإراقة والعين أيضا لعدم التعيين إلى القيمة وهو قيمة شاة يجوز ذبحها في الأضحية ولو صار فقيرا بعد مضي أيام النحر لا يسقط عنه التصدق بعين الشاة أو بقيمتها لأنه إذا مضى الوقت صار ذلك دينا في ذمته فلا يسقط عنه لفقره بعد ذلك ولو وجب عليه التصدق بعين الشاة فلم يتصدق ولكن ذبحها يتصدق ويجزيه ذلك إن لم ينقصها الذبح وإن نقصها يتصدق باللحم وقيمة النقصان ولا يحل له أن يأكل منها وإن أكل منها شيئا غرم قيمته ويتصدق بها لما يذكر في موضعه وكذلك لو أوجب على نفسه أن يتصدق بها لا يأكل منها إذا ذبحها بعد وقتها أو في وقتها فهو سواء ومن وجبت عليه الأضحية فلم يضح حتى مضت أيام النحر ثم حضرته الوفاة فعليه أن يوصي بأن يتصدق عنه بقيمة شاة من ثلث ماله لأنه لما مضى الوقت فقد وجب عليه التصدق بقيمة شاة فيحتاج إلى تخليصه ( ( ( تخليص ) ) ) نفسه عن عهدة الواجب والوصية طريق التخليص فيجب عليه أن يوصي كما في الزكاة والحج وغير ذلك ولو أوصى بأن يضحي عنه ولم يسم شاة ولا بقرة ولا غير ذلك ولم يبين الثمن أيضا جاز ويقع على الشاة بخلاف ما إذا وكل رجلا أن يضحي عنه ولم يسم شيئا ولا ثمنا أنه لا يجوز والفرق أن الوصية تحتمل من الجهالة شيئا لا تحتمله الوكالة فإن الوصية بالمجهول وللمجهول تصح ولا تصح الوكالة ولو أوصى بأن يشتري له شاة بعشرين درهما فيضحي عنه إن مات فمات وثلثه أقل من ذلك فإنه يضحي عنه بما يبلغ الثلث على قياس الحج إذا أوصى بأن يحج عنه بمائة وثلثه أقل من مائة فإنه يحج بمائة بخلاف العتق إذا أوصى بأن يعتق عنه عبد بمائة وثلثه أقل أن عند أبي حنيفة رحمه الله تبطل الوصية وعندهما يعتق عنه بما بقي لأنه أوصى بمال مقدر فيما هو قربة فتنفذ الوصية فيما أمكن كما في الحج ووجه الفرق لأبي حنيفة رحمه الله أن مصرف الوصية في العتق هو العبد فكأنه أوصى بعبد موصوف بصفة وهو أن يكون ثمنه مائة فإذا اشترى بأقل كان هذا غير ما أوصى به فلا يجوز بخلاف الحج والأضحية فإن المصرف ثمة هو الله عز شأنه فسواء كان قيمة الشاة أقل أو مثل ما أوصى به يكون المصرف واحدا والمقصود بالكل واحد وهو القربة وذلك حاصل فيجوز ومنها أن وجوبها نسخ كل دم كان قبلها من العقيقة والرجبية والعتيرة كذا حكى أبو بكر الكيساني عن محمد رحمه الله أنه قال قد كانت في الجاهلية ذبائح يذبحونها ومنها العقيقة كانت في الجاهلية ثم فعلها المسلمون في أول الإسلام فنسخها ذبح الأضحية فمن شاء فعل ومن شاء لم يفعل ومنها شاة كانوا يذبحونها في رجب تدعي الرجبية كان أهل البيت يذبحون الشاة فيأكلون ويطبخون ويطعمون فنسخها ذبح الأضحية

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ووجهه أن نية التعيين قارنت الفعل وهو الشراء فأوجبت تعيين المشتري للأضحية إلا أن تعيينه للأضحية لا يمنع جواز التضحية بغيرها كتعيين النصاب لأداء الزكاة منه لا يمنع جواز الأداء بغيره وتسقط عنه الزكاة وهذا لأن المتعين لا يزاحمه غيره فإذا ضحى بغيره أو أدى الزكاة من غير النصاب لم يبق الأول متعينا فكانت الشاة متعينة للتضحية ما لم يضح بغيرها كالزكاة وإن كان لم يوجب على نفسه ولا اشترى وهو موسر حتى مضت أيام النحر تصدق بقيمة شاة تجوز في الأضحية لأنه إذا لم يوجب ولم يشتر لم يتعين شيء للأضحية وإنما الواجب عليه إراقة دم شاة فإذا مضى الوقت قبل أن يذبح ولا سبيل إلى التقرب بالإراقة بعد خروج الوقت لما قلنا انتقل الواجب من الإراقة والعين أيضا لعدم التعيين إلى القيمة وهو قيمة شاة يجوز ذبحها في الأضحية ولو صار فقيرا بعد مضي أيام النحر لا يسقط عنه التصدق بعين الشاة أو بقيمتها لأنه إذا مضى الوقت صار ذلك دينا في ذمته فلا يسقط عنه لفقره بعد ذلك ولو وجب عليه التصدق بعين الشاة فلم يتصدق ولكن ذبحها يتصدق ويجزيه ذلك إن لم ينقصها الذبح وإن نقصها يتصدق باللحم وقيمة النقصان ولا يحل له أن يأكل منها وإن أكل منها شيئا غرم قيمته ويتصدق بها لما يذكر في موضعه وكذلك لو أوجب على نفسه أن يتصدق بها لا يأكل منها إذا ذبحها بعد وقتها أو في وقتها فهو سواء ومن وجبت عليه الأضحية فلم يضح حتى مضت أيام النحر ثم حضرته الوفاة فعليه أن يوصي بأن يتصدق عنه بقيمة شاة من ثلث ماله لأنه لما مضى الوقت فقد وجب عليه التصدق بقيمة شاة فيحتاج إلى تخليصه ( ( ( تخليص ) ) ) نفسه عن عهدة الواجب والوصية طريق التخليص فيجب عليه أن يوصي كما في الزكاة والحج وغير ذلك ولو أوصى بأن يضحي عنه ولم يسم شاة ولا بقرة ولا غير ذلك ولم يبين الثمن أيضا جاز ويقع على الشاة بخلاف ما إذا وكل رجلا أن يضحي عنه ولم يسم شيئا ولا ثمنا أنه لا يجوز والفرق أن الوصية تحتمل من الجهالة شيئا لا تحتمله الوكالة فإن الوصية بالمجهول وللمجهول تصح ولا تصح الوكالة ولو أوصى بأن يشتري له شاة بعشرين درهما فيضحي عنه إن مات فمات وثلثه أقل من ذلك فإنه يضحي عنه بما يبلغ الثلث على قياس الحج إذا أوصى بأن يحج عنه بمائة وثلثه أقل من مائة فإنه يحج بمائة بخلاف العتق إذا أوصى بأن يعتق عنه عبد بمائة وثلثه أقل أن عند أبي حنيفة رحمه الله تبطل الوصية وعندهما يعتق عنه بما بقي لأنه أوصى بمال مقدر فيما هو قربة فتنفذ الوصية فيما أمكن كما في الحج ووجه الفرق لأبي حنيفة رحمه الله أن مصرف الوصية في العتق هو العبد فكأنه أوصى بعبد موصوف بصفة وهو أن يكون ثمنه مائة فإذا اشترى بأقل كان هذا غير ما أوصى به فلا يجوز بخلاف الحج والأضحية فإن المصرف ثمة هو الله عز شأنه فسواء كان قيمة الشاة أقل أو مثل ما أوصى به يكون المصرف واحدا والمقصود بالكل واحد وهو القربة وذلك حاصل فيجوز ومنها أن وجوبها نسخ كل دم كان قبلها من العقيقة والرجبية والعتيرة كذا حكى أبو بكر الكيساني عن محمد رحمه الله أنه قال قد كانت في الجاهلية ذبائح يذبحونها ومنها العقيقة كانت في الجاهلية ثم فعلها المسلمون في أول الإسلام فنسخها ذبح الأضحية فمن شاء فعل ومن شاء لم يفعل ومنها شاة كانوا يذبحونها في رجب تدعي الرجبية كان أهل البيت يذبحون الشاة فيأكلون ويطبخون ويطعمون فنسخها ذبح الأضحية

Abschnitt V05/P068–V05/P069Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V05/P068–V05/P069)
Orijinal Metin (AR)

ومنها العتيرة كان الرجل إذا ولدت له الناقة أو الشاة ذبح أول ولد تلده فأكل وأطعم قال محمد رحمه الله هذا كله كان يفعل في الجاهلية فنسخه ذبح الأضحية وقيل في تفسير العتيرة كان الرجل من العرب إذا نذر نذرا أنه إذا كان كذا أو بلغ شاة كذا فعليه أن يذبح من كل عشرة ( ( ( عشر ) ) ) منها كذا في رجب والعقيقة الذبيحة التي تذبح عن المولود يوم أسبوعه وإنما عرفنا انتساخ هذه الدماء بما روي عن سيدتنا عائشة رضي الله عنها أنها قالت نسخ صوم رمضان كل صوم كان قبله ونسخت الأضحية كل ذبح كان قبلها ونسخ غسل الجنابة كل غسل كان قبله والظاهر أنها قالت ذلك سماعا من رسول الله لأن انتساخ الحكم مما لا يدرك بالاجتهاد ومنهم من روى هذا الحديث مرفوعا إلى رسول الله ونسخت الزكاة كل صدقة كانت قبلها وكذا قال أهل التأويل في قوله عز شأنه أأشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقات فإذ لم تفعلوا وتاب الله عليكم فأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة إن ما أمروا به من تقديم على النجوى مع رسول الله نسخ بقوله جل شأنه وآتوا الزكاة وذكر محمد رحمه الله في العقيقة فمن شاء فعل ومن شاء لم يفعل وهذا يشير إلى الإباحة فيمنع كونه سنة وذكر في الجامع الصغير ولا يعق عن الغلام ولا عن الجارية وأنه إشارة إلى الكراهة لأن العقيقة كانت فضلا ومتى نسخ الفضل لا يبقى إلا الكراهة بخلاف الصوم والصدقة فإنهما كانا من الفرائض لا من الفضائل فإذا نسخت منهما الفرضية يجوز التنفل بهما وقال الشافعي رحمه الله العقيقة سنة عن الغلام شاتان وعن الجارية شاة واحتج بما روي أن رسول الله عق عن الحسن والحسين رضي الله عنهما كبشا كبشا وإنا نقول أنها كانت ثم نسخت بدم الأضحية بحديث سيدتنا عائشة رضي الله عنها وكذا روي عن سيدنا علي رضي الله عنه أنه قال نسخت الأضحية كل دم كان قبلها والعقيقة كانت قبلها كالعتيرة وروي أن رسول الله سئل عن العقيقة فقال إن الله تعالى لا يحب العقوق من شاء فليعق عن الغلام شاتين وعن الجارة ( ( ( الجارية ) ) ) شاة وهذا ينفي كون العقيقة سنة لأنه عليه الصلاة والسلام علق العق بالمشيئة وهذا إمارة الإباحة والله عز شأنه أعلم فصل وأما محل إقامة الواجب فهذا الفصل يشتمل على بيان جنس المحل الذي يقام منه الواجب ونوعه وجنسه وسنه وقدره وصفته أما جنسه فهو أن يكون من الأجناس الثلاثة الغنم أو الإبل أو البقر ويدخل في كل جنس نوعه والذكر والانثي منه والخصي والفحل لانطلاق اسم الجنس على ذلك والمعز نوع من الغنم والجاموس نوع من البقر بدليل أنه يضم ذلك إلى الغنم والبقر في باب الزكاة ولا يجوز في الأضاحي شيء من الوحش لأن وجوبها عرف بالشرع والشرع لم يرد بالإيجاب إلا في المستأنس فإن كان متولدا من الوحشي والأنسي فالعبرة بالأم فإن كانت أهلية يجوز وإلا فلا حتى أن البقرة الأهلية إذا نزا عليها ثور وحشي فولدت ولدا فإنه يجوز أن يضحى به وإن كانت البقرة وحشية والثور أهليا لم يجز لأن الأصل في الولد الأم لأنه ينفصل عن الأم وهو حيوان متقوم تتعلق به الأحكام وليس ينفصل من الأب إلا ماء مهين لا حظر له ولا يتعلق به حكم ولهذا يتبع الولد الأم في الرق والحرية إلا أنه يضاف إلى الأب في بني آدم تشريفا للولد وصيانة له عن الضياع وإلا فالأصل أن يكون مضافا إلى الأم وقيل إذا نزا ظبي على شاة أهلية فإن ولدت شاة تجوز التضحية بها وإن ولدت ظبيا لا تجوز وقيل إن ولدت الرمكة من حمار وحشي حمارا لا يؤكل وإن ولدت فرسا فحكمه حكم الفرس وإن ضحى بظبية وحشية ألفت أو ببقرة وحشية ألفت لم يجز لأنها وحشية في الأصل والجوهر فلا يبطل حكم الأصل بعارض نادر والله عز شأنه الموفق

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ومنها العتيرة كان الرجل إذا ولدت له الناقة أو الشاة ذبح أول ولد تلده فأكل وأطعم قال محمد رحمه الله هذا كله كان يفعل في الجاهلية فنسخه ذبح الأضحية وقيل في تفسير العتيرة كان الرجل من العرب إذا نذر نذرا أنه إذا كان كذا أو بلغ شاة كذا فعليه أن يذبح من كل عشرة ( ( ( عشر ) ) ) منها كذا في رجب والعقيقة الذبيحة التي تذبح عن المولود يوم أسبوعه وإنما عرفنا انتساخ هذه الدماء بما روي عن سيدتنا عائشة رضي الله عنها أنها قالت نسخ صوم رمضان كل صوم كان قبله ونسخت الأضحية كل ذبح كان قبلها ونسخ غسل الجنابة كل غسل كان قبله والظاهر أنها قالت ذلك سماعا من رسول الله لأن انتساخ الحكم مما لا يدرك بالاجتهاد ومنهم من روى هذا الحديث مرفوعا إلى رسول الله ونسخت الزكاة كل صدقة كانت قبلها وكذا قال أهل التأويل في قوله عز شأنه أأشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقات فإذ لم تفعلوا وتاب الله عليكم فأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة إن ما أمروا به من تقديم على النجوى مع رسول الله نسخ بقوله جل شأنه وآتوا الزكاة وذكر محمد رحمه الله في العقيقة فمن شاء فعل ومن شاء لم يفعل وهذا يشير إلى الإباحة فيمنع كونه سنة وذكر في الجامع الصغير ولا يعق عن الغلام ولا عن الجارية وأنه إشارة إلى الكراهة لأن العقيقة كانت فضلا ومتى نسخ الفضل لا يبقى إلا الكراهة بخلاف الصوم والصدقة فإنهما كانا من الفرائض لا من الفضائل فإذا نسخت منهما الفرضية يجوز التنفل بهما وقال الشافعي رحمه الله العقيقة سنة عن الغلام شاتان وعن الجارية شاة واحتج بما روي أن رسول الله عق عن الحسن والحسين رضي الله عنهما كبشا كبشا وإنا نقول أنها كانت ثم نسخت بدم الأضحية بحديث سيدتنا عائشة رضي الله عنها وكذا روي عن سيدنا علي رضي الله عنه أنه قال نسخت الأضحية كل دم كان قبلها والعقيقة كانت قبلها كالعتيرة وروي أن رسول الله سئل عن العقيقة فقال إن الله تعالى لا يحب العقوق من شاء فليعق عن الغلام شاتين وعن الجارة ( ( ( الجارية ) ) ) شاة وهذا ينفي كون العقيقة سنة لأنه عليه الصلاة والسلام علق العق بالمشيئة وهذا إمارة الإباحة والله عز شأنه أعلم فصل وأما محل إقامة الواجب فهذا الفصل يشتمل على بيان جنس المحل الذي يقام منه الواجب ونوعه وجنسه وسنه وقدره وصفته أما جنسه فهو أن يكون من الأجناس الثلاثة الغنم أو الإبل أو البقر ويدخل في كل جنس نوعه والذكر والانثي منه والخصي والفحل لانطلاق اسم الجنس على ذلك والمعز نوع من الغنم والجاموس نوع من البقر بدليل أنه يضم ذلك إلى الغنم والبقر في باب الزكاة ولا يجوز في الأضاحي شيء من الوحش لأن وجوبها عرف بالشرع والشرع لم يرد بالإيجاب إلا في المستأنس فإن كان متولدا من الوحشي والأنسي فالعبرة بالأم فإن كانت أهلية يجوز وإلا فلا حتى أن البقرة الأهلية إذا نزا عليها ثور وحشي فولدت ولدا فإنه يجوز أن يضحى به وإن كانت البقرة وحشية والثور أهليا لم يجز لأن الأصل في الولد الأم لأنه ينفصل عن الأم وهو حيوان متقوم تتعلق به الأحكام وليس ينفصل من الأب إلا ماء مهين لا حظر له ولا يتعلق به حكم ولهذا يتبع الولد الأم في الرق والحرية إلا أنه يضاف إلى الأب في بني آدم تشريفا للولد وصيانة له عن الضياع وإلا فالأصل أن يكون مضافا إلى الأم وقيل إذا نزا ظبي على شاة أهلية فإن ولدت شاة تجوز التضحية بها وإن ولدت ظبيا لا تجوز وقيل إن ولدت الرمكة من حمار وحشي حمارا لا يؤكل وإن ولدت فرسا فحكمه حكم الفرس وإن ضحى بظبية وحشية ألفت أو ببقرة وحشية ألفت لم يجز لأنها وحشية في الأصل والجوهر فلا يبطل حكم الأصل بعارض نادر والله عز شأنه الموفق

Abschnitt V05/P069Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V05/P069)
Orijinal Metin (AR)

وأما سنه فلا يجوز شيء مما ذكرنا من الإبل والبقر والغنم من الأضحية إلا الثني من كل جنس إلا الجذع من الضأن خاصة إذا كان عظيما لما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال ضحوا بالثنايا إلا أن يعز على أحدكم فيذبح الجذع في الضأن وروي عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال يجزي الجذع من الضأن عما يجزي فيه الثني من المعز وروي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج إلى المصلى فشم قتارا فقال ما هذا فقالوا أضحية أبي بردة فقال عليه الصلاة والسلام تلك شاة لحم فجاء أبو بردة فقال يا رسول الله عندي عناق خير من شاتي لحم فقال عليه الصلاة والسلام تجزي عنك ولا تجزي عن أحد بعدك وروى عن البراء بن عازب رضي الله عنهما أنه قال خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم عيد فقال إن أول نسككم هذه الصلاة ثم الذبح فقام إليه خالي أبو بردة بن دينار ( ( ( نيار ) ) ) فقال يا رسول الله كان يومنا نشتهي فيه اللحم فعجلنا فذبحنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فأبدلها فقال يا رسول الله عندي ماعز جذع فقال هي لك وليست لأحد بعدك وروى أن رجلا قدم المدينة بغنم جذاع فلم تنفق معه فذكر ذلك لأبي هريرة رضي الله عنه فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول نعمت الأضحية الجذع من الضأن وروي الجذع السمين من الضأن فلما سمع الناس هذا الحديث انتهبوها أي تبادروا إلى شرائها وتخصيص هذه القربة بسن دون سن أمر لا يعرف إلا بالتوقيف فيتبع ذلك وأما معاني هذه الأسماء فقد ذكر القدوري رحمه الله أن الفقهاء قالوا الجذع من الغنم ابن ستة أشهر والثني منه ابن سنة والجذع من البقر ابن سنة والثني بن سنتين والجذع من الإبل ابن أربع سنين والثني منها ابن خمس وذكر القاضي في شرحه مختصر الطحاوي في الثني من الإبل ما تم له أربع سنين وطعن في الخامسة وذكر الزعفراني في الأضاحي الجذع ابن ثمانية أشهر أو تسعة أشهر والثني من الشاة والمعز ما تم له حول وطعن في السنة الثانية ومن البقر ما تم له حولان وطعن في السنة الثالثة ومن الإبل ما تم له خمس سنين وطعن في السنة السادسة وتقدير هذه الأسنان بما قلنا لمنع النقصان لا لمنع الزيادة حتى لو ضحى بأقل من ذلك سنا لا يجوز ولو ضحى بأكثر من ذلك يجوز ويكون أفضل ولا يجوز في الأضحية حمل ولا جدي ولا عجل ولا فصيل لأن الشرع إنما ورد بالأسنان التي ذكرنا ( ( ( ذكرناها ) ) ) وهذه لا تسمى بها وأما قدره فلا يجوز الشاة والمعز إلا عن واحد وإن كانت عظيمة سمينة تساوي شاتين مما يجوز أن يضحي بهما لأن القياس في الإبل والبقر أن لا يجوز فيهما الاشتراك لأن القربة في هذا الباب إراقة الدم وإنها لا تحتمل التجزئة لأنها ذبح واحد وإنما عرفنا جواز ذلك بالخبر فبقي الأمر في الغنم على أصل القياس فإن قيل أليس أنه روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ضحى بكبشين أملحين أحدهما عن نفسه والآخر عمن لا يذبح من أمته فكيف ضحى بشاة واحدة عن أمته عليه الصلاة والسلام فالجواب أنه عليه الصلاة والسلام إنما فعل ذلك لأجل الثواب وهو أنه جعل ثواب تضحيته بشاة واحدة لأمته لا للأجزاء وسقوط التعبد عنهم ولا يجوز بعير واحد ولا بقرة واحدة عن أكثر من سبعة ويجوز ذلك عن سبعة أو أقل من ذلك وهذا قول عامة العلماء وقال مالك رحمه الله يجزىء ( ( ( يجزي ) ) ) ذلك عن أهل بيت واحد وإن زادوا على سبعة ولا يجزي عن أهل بيتين وإن كانوا أقل من سبعة والصحيح قول العامة لما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم البدنة تجزي عن سبعة والبقرة تجزي عن سبعة

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وأما سنه فلا يجوز شيء مما ذكرنا من الإبل والبقر والغنم من الأضحية إلا الثني من كل جنس إلا الجذع من الضأن خاصة إذا كان عظيما لما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال ضحوا بالثنايا إلا أن يعز على أحدكم فيذبح الجذع في الضأن وروي عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال يجزي الجذع من الضأن عما يجزي فيه الثني من المعز وروي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج إلى المصلى فشم قتارا فقال ما هذا فقالوا أضحية أبي بردة فقال عليه الصلاة والسلام تلك شاة لحم فجاء أبو بردة فقال يا رسول الله عندي عناق خير من شاتي لحم فقال عليه الصلاة والسلام تجزي عنك ولا تجزي عن أحد بعدك وروى عن البراء بن عازب رضي الله عنهما أنه قال خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم عيد فقال إن أول نسككم هذه الصلاة ثم الذبح فقام إليه خالي أبو بردة بن دينار ( ( ( نيار ) ) ) فقال يا رسول الله كان يومنا نشتهي فيه اللحم فعجلنا فذبحنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فأبدلها فقال يا رسول الله عندي ماعز جذع فقال هي لك وليست لأحد بعدك وروى أن رجلا قدم المدينة بغنم جذاع فلم تنفق معه فذكر ذلك لأبي هريرة رضي الله عنه فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول نعمت الأضحية الجذع من الضأن وروي الجذع السمين من الضأن فلما سمع الناس هذا الحديث انتهبوها أي تبادروا إلى شرائها وتخصيص هذه القربة بسن دون سن أمر لا يعرف إلا بالتوقيف فيتبع ذلك وأما معاني هذه الأسماء فقد ذكر القدوري رحمه الله أن الفقهاء قالوا الجذع من الغنم ابن ستة أشهر والثني منه ابن سنة والجذع من البقر ابن سنة والثني بن سنتين والجذع من الإبل ابن أربع سنين والثني منها ابن خمس وذكر القاضي في شرحه مختصر الطحاوي في الثني من الإبل ما تم له أربع سنين وطعن في الخامسة وذكر الزعفراني في الأضاحي الجذع ابن ثمانية أشهر أو تسعة أشهر والثني من الشاة والمعز ما تم له حول وطعن في السنة الثانية ومن البقر ما تم له حولان وطعن في السنة الثالثة ومن الإبل ما تم له خمس سنين وطعن في السنة السادسة وتقدير هذه الأسنان بما قلنا لمنع النقصان لا لمنع الزيادة حتى لو ضحى بأقل من ذلك سنا لا يجوز ولو ضحى بأكثر من ذلك يجوز ويكون أفضل ولا يجوز في الأضحية حمل ولا جدي ولا عجل ولا فصيل لأن الشرع إنما ورد بالأسنان التي ذكرنا ( ( ( ذكرناها ) ) ) وهذه لا تسمى بها وأما قدره فلا يجوز الشاة والمعز إلا عن واحد وإن كانت عظيمة سمينة تساوي شاتين مما يجوز أن يضحي بهما لأن القياس في الإبل والبقر أن لا يجوز فيهما الاشتراك لأن القربة في هذا الباب إراقة الدم وإنها لا تحتمل التجزئة لأنها ذبح واحد وإنما عرفنا جواز ذلك بالخبر فبقي الأمر في الغنم على أصل القياس فإن قيل أليس أنه روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ضحى بكبشين أملحين أحدهما عن نفسه والآخر عمن لا يذبح من أمته فكيف ضحى بشاة واحدة عن أمته عليه الصلاة والسلام فالجواب أنه عليه الصلاة والسلام إنما فعل ذلك لأجل الثواب وهو أنه جعل ثواب تضحيته بشاة واحدة لأمته لا للأجزاء وسقوط التعبد عنهم ولا يجوز بعير واحد ولا بقرة واحدة عن أكثر من سبعة ويجوز ذلك عن سبعة أو أقل من ذلك وهذا قول عامة العلماء وقال مالك رحمه الله يجزىء ( ( ( يجزي ) ) ) ذلك عن أهل بيت واحد وإن زادوا على سبعة ولا يجزي عن أهل بيتين وإن كانوا أقل من سبعة والصحيح قول العامة لما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم البدنة تجزي عن سبعة والبقرة تجزي عن سبعة

Abschnitt V05/P069–V05/P070Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V05/P069–V05/P070)
Orijinal Metin (AR)

وعن جابر رضي الله عنه قال نحرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم البدنة عن سبعة والبقرة عن سبعة من غير فصل بين أهل بيت وبيتين ولأن القياس يأبى جوازها عن أكثر من واحد لما ذكرنا أن القربة في الذبح وأنه فعل واحد لا يتجزأ لكنا تركنا القياس بالخبر المقتضي للجواز عن سبعة مطلقا فيعمل بالقياس فيما وراءه لأن البقرة بمنزلة سبع شياه ثم جازت التضحية بسبع شياه عن سبعة سواء كانوا من أهل بيت أو بيتين فكذا البقرة ومنهم من فصل بين البعير والبقرة فقال البقرة لا تجوز عن أكثر من سبعة فأما البعير فإنه يجوز عن عشرة ورووا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال البدنة تجزي عن عشرة ونوع من القياس يؤيده وهو أن الإبل أكثر قيمة من البقر ولهذا فضلت الإبل على البقر في باب الزكاة والديات فتفضل في الأضحية أيضا ولنا أن الأخبار إذا اختلفت في الظاهر يجب الأخذ بالاحتياط وذلك فيما قلنا لأن جوازه عن سبعة ثابت بالاتفاق وفي الزيادة اختلاف فكان الأخذ بالمتفق عليه أخذا بالمتيقن وأما ما ذكروا من القياس فقد ذكرنا أن الاشتراك في هذا الباب معدول به عن القياس واستعمال القياس فيما هو معدول به عن القياس ليس من الفقه ولا شك في جواز بدنة أو بقرة عن أقل من سبعة بأن اشتراك ( ( ( اشترك ) ) ) اثنان أو ثلاثة أو أربعة أو خمسة أو ستة في بدنة أو بقرة لأنه لما جاز السبع فالزيادة أولى وسواء اتفقت الانصباء في القدر أو اختلفت بأن يكون لأحدهم النصف وللآخر الثلث ولآخر السدس بعد أن لا ينقص عن السبع ولو اشترك سبعة في خمس بقرات أو في أكثر فذبحوها أجزأهم لأن لكل واحد منهم في كل بقرة سبعها ولو ضحوا ببقرة واحدة أجزأهم فالأكثر أولى ولو اشترك ثمانية في سبع بقرات لم يجزهم لأن كل بقرة بينهم على ثمانية أسهم فيكون لكل واحد منهم أنقص من السبع وكذلك إذا كانوا عشرة أو أكثر فهو على هذا ولو اشترك ثمانية في ثمانية من البقر فضحوا بها لم تجزهم لأن كل بقرة تكون بينهم على ثمانية أسهم وكذلك إذا كان البقر أكثر لم تجزهم ولا رواية في هذه الفصول وإنما قيل أنه لا يجوز بالقياس ولو اشترك سبعة في سبع شياه بينهم فضحوا بها القياس أن لا تجزئهم لأن كل شاة تكون بينهم على سبعة أسهم وفي الاستحسان بجزيهم ( ( ( يجزيهم ) ) ) وكذلك لو اشترى اثنان شاتين للتضحية فضحيا بهما بخلاف عبدين بين اثنين عليهما كفارتان فأعتقاهما عن كفارتيهما أنه لا يجوز لأن الأنصباء تجتمع في الشاتين ولا تجتمع في الرقيق بدليل أنه يجبر على القسمة في الشاة ولا يجبر في الرقيق ألا ترى أنها لا تقسم قسمة جمع في قول أبي حنيفة رضي الله عنه وعلى هذا ينبغي أن يكون في الأول قياس واستحسان والمذكور جواب القياس وأما صفته فهي أن يكون سليما عن العيوب الفاحشة وسنذكرها في بيان شرائط الجواز بعون الله تعالى والله الموفق فصل وأما شرائط جواز إقامة الواجب وهي التضحية فهي في الأصل نوعان نوع يعم ذبح كل حيوان مأكول ونوع يخص التضحية أما الذي يعم ذبح كل حيوان مأكول فقد ذكرناه في كتاب الذبائح وأما الذي يخص التضحية فأنواع بعضها يرجع إلى من عليه التضحية وبعضها يرجع إلى وقت التضحية وبعضها يرجع إلى محل التضحية أما الذي يرجع إلى من عليه التضحية فمنها نية الأضحية لا تجزي بدونها لأن الذبح قد يكون للحم وقد يكون للقربة والفعل لا يقع قربه بدون النية قال النبي لا عمل لمن لا نية له والمراد منه عمل هو قربه وللقربة جهات من المتعة والقران والإحصار وجزاء الصيد وكفارة الحلق وغيره من المحظورات فلا تتعين الأضحية إلا بالنية

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وعن جابر رضي الله عنه قال نحرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم البدنة عن سبعة والبقرة عن سبعة من غير فصل بين أهل بيت وبيتين ولأن القياس يأبى جوازها عن أكثر من واحد لما ذكرنا أن القربة في الذبح وأنه فعل واحد لا يتجزأ لكنا تركنا القياس بالخبر المقتضي للجواز عن سبعة مطلقا فيعمل بالقياس فيما وراءه لأن البقرة بمنزلة سبع شياه ثم جازت التضحية بسبع شياه عن سبعة سواء كانوا من أهل بيت أو بيتين فكذا البقرة ومنهم من فصل بين البعير والبقرة فقال البقرة لا تجوز عن أكثر من سبعة فأما البعير فإنه يجوز عن عشرة ورووا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال البدنة تجزي عن عشرة ونوع من القياس يؤيده وهو أن الإبل أكثر قيمة من البقر ولهذا فضلت الإبل على البقر في باب الزكاة والديات فتفضل في الأضحية أيضا ولنا أن الأخبار إذا اختلفت في الظاهر يجب الأخذ بالاحتياط وذلك فيما قلنا لأن جوازه عن سبعة ثابت بالاتفاق وفي الزيادة اختلاف فكان الأخذ بالمتفق عليه أخذا بالمتيقن وأما ما ذكروا من القياس فقد ذكرنا أن الاشتراك في هذا الباب معدول به عن القياس واستعمال القياس فيما هو معدول به عن القياس ليس من الفقه ولا شك في جواز بدنة أو بقرة عن أقل من سبعة بأن اشتراك ( ( ( اشترك ) ) ) اثنان أو ثلاثة أو أربعة أو خمسة أو ستة في بدنة أو بقرة لأنه لما جاز السبع فالزيادة أولى وسواء اتفقت الانصباء في القدر أو اختلفت بأن يكون لأحدهم النصف وللآخر الثلث ولآخر السدس بعد أن لا ينقص عن السبع ولو اشترك سبعة في خمس بقرات أو في أكثر فذبحوها أجزأهم لأن لكل واحد منهم في كل بقرة سبعها ولو ضحوا ببقرة واحدة أجزأهم فالأكثر أولى ولو اشترك ثمانية في سبع بقرات لم يجزهم لأن كل بقرة بينهم على ثمانية أسهم فيكون لكل واحد منهم أنقص من السبع وكذلك إذا كانوا عشرة أو أكثر فهو على هذا ولو اشترك ثمانية في ثمانية من البقر فضحوا بها لم تجزهم لأن كل بقرة تكون بينهم على ثمانية أسهم وكذلك إذا كان البقر أكثر لم تجزهم ولا رواية في هذه الفصول وإنما قيل أنه لا يجوز بالقياس ولو اشترك سبعة في سبع شياه بينهم فضحوا بها القياس أن لا تجزئهم لأن كل شاة تكون بينهم على سبعة أسهم وفي الاستحسان بجزيهم ( ( ( يجزيهم ) ) ) وكذلك لو اشترى اثنان شاتين للتضحية فضحيا بهما بخلاف عبدين بين اثنين عليهما كفارتان فأعتقاهما عن كفارتيهما أنه لا يجوز لأن الأنصباء تجتمع في الشاتين ولا تجتمع في الرقيق بدليل أنه يجبر على القسمة في الشاة ولا يجبر في الرقيق ألا ترى أنها لا تقسم قسمة جمع في قول أبي حنيفة رضي الله عنه وعلى هذا ينبغي أن يكون في الأول قياس واستحسان والمذكور جواب القياس وأما صفته فهي أن يكون سليما عن العيوب الفاحشة وسنذكرها في بيان شرائط الجواز بعون الله تعالى والله الموفق فصل وأما شرائط جواز إقامة الواجب وهي التضحية فهي في الأصل نوعان نوع يعم ذبح كل حيوان مأكول ونوع يخص التضحية أما الذي يعم ذبح كل حيوان مأكول فقد ذكرناه في كتاب الذبائح وأما الذي يخص التضحية فأنواع بعضها يرجع إلى من عليه التضحية وبعضها يرجع إلى وقت التضحية وبعضها يرجع إلى محل التضحية أما الذي يرجع إلى من عليه التضحية فمنها نية الأضحية لا تجزي بدونها لأن الذبح قد يكون للحم وقد يكون للقربة والفعل لا يقع قربه بدون النية قال النبي لا عمل لمن لا نية له والمراد منه عمل هو قربه وللقربة جهات من المتعة والقران والإحصار وجزاء الصيد وكفارة الحلق وغيره من المحظورات فلا تتعين الأضحية إلا بالنية

Abschnitt V05/P070–V05/P071Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V05/P070–V05/P071)
Orijinal Metin (AR)

وقال النبي إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرىء ما نوى ويكفيه أن ينوي بقلبه ولا يشترط أن يقول بلسانه ما نوى بقلبه كما في الصلاة لأن النية عمل القلب والذكر باللسان دليل عليها ومنها أن لا يشارك المضحي فيما يحتمل الشركة من لا يريد القربة رأسا فإن شارك لم يجز عن الأضحية وكذا هذا في سائر القرب سوى الأضحية إذا شارك المتقرب من لا يريد القربة لم يجز عن القربة كما في دم المتعة والقران والإحصار وجزاء الصيد وغير ذلك وهذا عندنا وعند الشافعي رحمه الله هذا ليس بشرط حتى لو اشترك سبعة في بعير أو بقرة كلهم يريدون القربة الأضحية أو غيرها من وجوه القرب إلا واحد منهم يريد اللحم لا يجزي واحدا منهم من الأضحية ولا من غيرها من وجوه القرب عندنا وعنده يجزي وجه قوله أن الفعل إنما يصير قربه من كل واحد بنيته لا بنيها ( ( ( بنية ) ) ) صاحبه فعدم النية من أحدهم لا يقدح في قربة الباقين ولنا أن القربة في إراقة الدم وإنها لا تتجزأ لأنها ذبح واحد فإن لم يقع قربة من البعض لا يقع قربة من الباقين ضرورة عدم التجزؤ ولو أرادوا القربة الأضحية أو غيرها من القرب أجزأهم سواء كانت القربة واجبة أو تطوعا أو وجبت على البعض دون البعض وسواء اتفقت جهات القربة أو اختلفت بأن أراد بعضهم الأضحية وبعضهم جزاء الصيد وبعضهم هدى الإحصار وبعضهم كفارة شيء أصابه في إحرامه وبعضهم هدي التطوع وبعضهم دم المتعة والقران وهذا قول أصحابنا الثلاثة وقال زفر رحمه الله لا يجوز إلا إذا اتفقت جهات القربة بأن كان الكل بجهة واحدة وجه قوله أن القياس يأبى الاشتراك لأن الذبح فعل واحد لا يتجزأ فلا يتصور أن يقع بعضه عن جهة وبعضه عن جهة أخرى لأنه لا بعض له إلا عند الاتحاد فعند الاتحاد جعلت الجهات كجهة واحدة وعند الاختلاف لا يمكن فبقي الأمر فيه مردودا إلى القياس ولنا أن الجهات وإن اختلفت صورة فهي في المعنى واحد لأن المقصود من الكل التقرب إلى الله عز شأنه وكذلك إن أراد بعضهم العقيقة عن ولد ولد له من قبل لأن ذلك جهة التقرب إلى الله تعالى عز شأنه بالشكر على ما أنعم عليه من الولد كذا ذكر محمد رحمه الله في نوادر الضحايا ولم يذكر ما إذا أراد أحدهم الوليمة وهي ضيافة التزويج وينبغي أن يجوز لأنها إنما تقام شكرا لله تعالى عز شأنه على نعمة النكاح وقد وردت السنة بذلك عن رسول الله أنه قال أولم ولو بشاة فإذا قصد بها الشكر أو إقامة السنة فقد أراد بها التقرب إلى الله عز شأنه وروي عن أبي حنيفة رحمه الله كره الاشتراك عند اختلاف الجهة وروي عنه أنه قال لو كان هذا من نوع واحد لكان أحب إلي وهكذا قال أبو يوسف رحمه الله ولو كان أحد الشركاء ذميا كتابيا أو غير كتابي وهو يريد اللحم أو أراد القربة في دينه لم يجزهم عندنا لأن الكافر تتحقق منه القربة فكانت نيته ملحقة بالعدم فكان مريدا للحم والمسلم لو أراد اللحم لا يجوز عندنا فالكافر أولى وكذلك إذا كان أحدهم عبدا أو مدبرا ويريد الأضحية لأن نيته باطلة لأنه ليس من أهل هذه القربة فكان نصيبه لحما فيمتنع الجواز أصلا وإن كان أحد الشركاء ممن يضحي عن ميت جاز وروي عن أبي يوسف رحمه الله أنه لا يجوز وذكر في الأصل إذا اشترك سبعة في بدنة فمات أحدهم قبل الذبح فرضي ورثته أن يذبح عن الميت جاز استحسانا والقياس أن لا يجوز وجه القياس أنه لما مات أحدهم فقد سقط عنه الذبح وذبح الوارث لا يقع عنه إذ الأضحية عن الميت لا تجوز فصار نصيبه اللحم وأنه يمنع من جواز ذبح الباقين من الأضحية كما لو أراد أحدهم اللحم في حال حياته

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقال النبي إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرىء ما نوى ويكفيه أن ينوي بقلبه ولا يشترط أن يقول بلسانه ما نوى بقلبه كما في الصلاة لأن النية عمل القلب والذكر باللسان دليل عليها ومنها أن لا يشارك المضحي فيما يحتمل الشركة من لا يريد القربة رأسا فإن شارك لم يجز عن الأضحية وكذا هذا في سائر القرب سوى الأضحية إذا شارك المتقرب من لا يريد القربة لم يجز عن القربة كما في دم المتعة والقران والإحصار وجزاء الصيد وغير ذلك وهذا عندنا وعند الشافعي رحمه الله هذا ليس بشرط حتى لو اشترك سبعة في بعير أو بقرة كلهم يريدون القربة الأضحية أو غيرها من وجوه القرب إلا واحد منهم يريد اللحم لا يجزي واحدا منهم من الأضحية ولا من غيرها من وجوه القرب عندنا وعنده يجزي وجه قوله أن الفعل إنما يصير قربه من كل واحد بنيته لا بنيها ( ( ( بنية ) ) ) صاحبه فعدم النية من أحدهم لا يقدح في قربة الباقين ولنا أن القربة في إراقة الدم وإنها لا تتجزأ لأنها ذبح واحد فإن لم يقع قربة من البعض لا يقع قربة من الباقين ضرورة عدم التجزؤ ولو أرادوا القربة الأضحية أو غيرها من القرب أجزأهم سواء كانت القربة واجبة أو تطوعا أو وجبت على البعض دون البعض وسواء اتفقت جهات القربة أو اختلفت بأن أراد بعضهم الأضحية وبعضهم جزاء الصيد وبعضهم هدى الإحصار وبعضهم كفارة شيء أصابه في إحرامه وبعضهم هدي التطوع وبعضهم دم المتعة والقران وهذا قول أصحابنا الثلاثة وقال زفر رحمه الله لا يجوز إلا إذا اتفقت جهات القربة بأن كان الكل بجهة واحدة وجه قوله أن القياس يأبى الاشتراك لأن الذبح فعل واحد لا يتجزأ فلا يتصور أن يقع بعضه عن جهة وبعضه عن جهة أخرى لأنه لا بعض له إلا عند الاتحاد فعند الاتحاد جعلت الجهات كجهة واحدة وعند الاختلاف لا يمكن فبقي الأمر فيه مردودا إلى القياس ولنا أن الجهات وإن اختلفت صورة فهي في المعنى واحد لأن المقصود من الكل التقرب إلى الله عز شأنه وكذلك إن أراد بعضهم العقيقة عن ولد ولد له من قبل لأن ذلك جهة التقرب إلى الله تعالى عز شأنه بالشكر على ما أنعم عليه من الولد كذا ذكر محمد رحمه الله في نوادر الضحايا ولم يذكر ما إذا أراد أحدهم الوليمة وهي ضيافة التزويج وينبغي أن يجوز لأنها إنما تقام شكرا لله تعالى عز شأنه على نعمة النكاح وقد وردت السنة بذلك عن رسول الله أنه قال أولم ولو بشاة فإذا قصد بها الشكر أو إقامة السنة فقد أراد بها التقرب إلى الله عز شأنه وروي عن أبي حنيفة رحمه الله كره الاشتراك عند اختلاف الجهة وروي عنه أنه قال لو كان هذا من نوع واحد لكان أحب إلي وهكذا قال أبو يوسف رحمه الله ولو كان أحد الشركاء ذميا كتابيا أو غير كتابي وهو يريد اللحم أو أراد القربة في دينه لم يجزهم عندنا لأن الكافر تتحقق منه القربة فكانت نيته ملحقة بالعدم فكان مريدا للحم والمسلم لو أراد اللحم لا يجوز عندنا فالكافر أولى وكذلك إذا كان أحدهم عبدا أو مدبرا ويريد الأضحية لأن نيته باطلة لأنه ليس من أهل هذه القربة فكان نصيبه لحما فيمتنع الجواز أصلا وإن كان أحد الشركاء ممن يضحي عن ميت جاز وروي عن أبي يوسف رحمه الله أنه لا يجوز وذكر في الأصل إذا اشترك سبعة في بدنة فمات أحدهم قبل الذبح فرضي ورثته أن يذبح عن الميت جاز استحسانا والقياس أن لا يجوز وجه القياس أنه لما مات أحدهم فقد سقط عنه الذبح وذبح الوارث لا يقع عنه إذ الأضحية عن الميت لا تجوز فصار نصيبه اللحم وأنه يمنع من جواز ذبح الباقين من الأضحية كما لو أراد أحدهم اللحم في حال حياته

Abschnitt V05/P071–V05/P072Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V05/P071–V05/P072)
Orijinal Metin (AR)

وجه الاستحسان أن الموت لا يمنع التقرب عن الميت بدليل أنه يجوز أن يتصدق عنه ويحج عنه وقد صح أن رسول الله ضحى بكبشين أحدهما عن نفسه والآخر عمن لا يذبح من أمته وإن كان منهم من قد مات قبل أن يذبح فدل أن الميت يجوز أن يتقرب عنه فإذا ذبح عنه صار نصيبه للقربة فلا يمنع جواز ذبح الباقين ولو اشترى رجل بقرة يريد أن يضحي بها ثم أشرك فيها بعد ذلك قال هشام سألت أبا يوسف فأخبرني أن أبا حنيفة رحمه الله قال أكره ذلك ويجزيهم أن يذبحوها عنهم قال وكذلك قول أبي يوسف قال قلت لأبي يوسف ومن نيته أن يشرك فيها قال لا أحفظ عن أبي حنيفة رحمه الله فيها شيئا ولكن لا أرى بذلك بأسا وقال في الأصل قال أرأيت في رجل اشترى بقرة يريد أن يضحي بها عن نفسه فأشرك فيها بعد ذلك ولم يشركهم حتى اشتراها فأتاه إنسان بعد ذلك فأشركه حتى استكمل يعني أنه صار سابعهم هل يجزي عنهم قال نعم استحسن وإن فعل ذلك قبل أن يشتريها كان أحسن وهذا محمول على الغنى إذا اشترى بقرة لأضحيته لأنها لم تتعين لوجوب التضحية بها وإنما يقيمها عند الذبح مقام ما يجب عليه أو واجب عليه فيخرج عن عهدة الواجب بالفعل فيما يقيمه فيه فيجوز اشتراكهم وفيها ( ( ( فيها ) ) ) وذبحهم إلا أنه يكره لأنه لما اشتراها ليضحي بها فقد وعد وعدا فيكره أن يخلف الوعد فأما إذا كان فقيرا فلا يجوز له أن يشرك فيها لأنه أوجبها على نفسه بالشراء للأضحية فتعينت للوجوب فلا يسقط عنه ما أوجبه على نفسه وقد قالوا في مسألة الغني إذا أشرك بعدما اشتراها للأضحية أنه ينبغي أن يتصدق بالثمن وإن لم يذكر ذلك محمد رحمه الله لما روي أن رسول الله دفع إلى حكيم بن حزام دينارا وأمره أن يشتري له أضحية فاشترى شاة فباعها بدينارين واشترى بأحدهما شاة وجاء إلى النبي عليه الصلاة والسلام بشاة ودينار وأخبره بما صنع فقال له عليه الصلاة والسلام بارك الله في صفقة يمينك وأمر عليه الصلاة والسلام أن يضحي بالشاة ويتصدق بالدينار لما أنه قصد إخراجه للأضحية كذا ههنا ومنها أن تكون نية الأضحية مقارنة للتضحية كما في باب الصلاة لأن النية معتبرة في الأصل فلا يسقط اعتبار القران إلا لضرورة كما في باب الصوم لتعذر قران النية لوقت الشروع لما فيه من الحرج ومنها إذن صاحب الأضحية بالذبح إما نصا أو دلالة إذا كان الذابح غيره فإن لم يوجد لا يجوز لأن الأصل فيما يعمله الإنسان أن يقع للعامل وإنما يقع لغيره بإذنه وأمره فإذا لم يوجد لا يقع له وعلى هذا يخرج ما إذا غصب شاة إنسان فضحى بها عن صاحبها من غير إذنه وإجازته أنه لا يجوز ولو اشترى شاة للأضحية فأضجعها وشد قوائمها في أيام النحر فجاء إنسان فذبحها جاز استحسانا لوجود الإذن منه دلالة لما بينا فيما تقدم وأما الذي يرجع إلى وقت التضحية فهو أنها لا تجوز قبل دخول الوقت لأن الوقت كما هو شرط الوجوب فهو شرط جواز إقامة الواجب كوقت الصلاة فلا يجوز لأخذ ( ( ( لأحد ) ) ) أن يضحي قبل طلوع الفجر الثاني من اليوم الأول من أيام النحر ويجوز بعد طلوعه وسواء ( ( ( سواء ) ) ) كان من أهل المصر أو من أهل القرى غير أن للجواز في حق أهل المصر شرطا زائدا وهو أن يكون بعد صلاة العيد لا يجوز تقديمها عليه عندنا وقال الشافعي رحمه الله إذا مضى من الوقت مقدار ما صلى فيه رسول الله صلاة العيد جازت الأضحية وإن لم يصل الإمام والصحيح قولنا لما روينا عن رسول الله أنه قال من ذبح قبل الصلاة فليعد أضحيته وروي عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال أول نسكنا في يومنا هذا الصلاة ثم الذبح

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وجه الاستحسان أن الموت لا يمنع التقرب عن الميت بدليل أنه يجوز أن يتصدق عنه ويحج عنه وقد صح أن رسول الله ضحى بكبشين أحدهما عن نفسه والآخر عمن لا يذبح من أمته وإن كان منهم من قد مات قبل أن يذبح فدل أن الميت يجوز أن يتقرب عنه فإذا ذبح عنه صار نصيبه للقربة فلا يمنع جواز ذبح الباقين ولو اشترى رجل بقرة يريد أن يضحي بها ثم أشرك فيها بعد ذلك قال هشام سألت أبا يوسف فأخبرني أن أبا حنيفة رحمه الله قال أكره ذلك ويجزيهم أن يذبحوها عنهم قال وكذلك قول أبي يوسف قال قلت لأبي يوسف ومن نيته أن يشرك فيها قال لا أحفظ عن أبي حنيفة رحمه الله فيها شيئا ولكن لا أرى بذلك بأسا وقال في الأصل قال أرأيت في رجل اشترى بقرة يريد أن يضحي بها عن نفسه فأشرك فيها بعد ذلك ولم يشركهم حتى اشتراها فأتاه إنسان بعد ذلك فأشركه حتى استكمل يعني أنه صار سابعهم هل يجزي عنهم قال نعم استحسن وإن فعل ذلك قبل أن يشتريها كان أحسن وهذا محمول على الغنى إذا اشترى بقرة لأضحيته لأنها لم تتعين لوجوب التضحية بها وإنما يقيمها عند الذبح مقام ما يجب عليه أو واجب عليه فيخرج عن عهدة الواجب بالفعل فيما يقيمه فيه فيجوز اشتراكهم وفيها ( ( ( فيها ) ) ) وذبحهم إلا أنه يكره لأنه لما اشتراها ليضحي بها فقد وعد وعدا فيكره أن يخلف الوعد فأما إذا كان فقيرا فلا يجوز له أن يشرك فيها لأنه أوجبها على نفسه بالشراء للأضحية فتعينت للوجوب فلا يسقط عنه ما أوجبه على نفسه وقد قالوا في مسألة الغني إذا أشرك بعدما اشتراها للأضحية أنه ينبغي أن يتصدق بالثمن وإن لم يذكر ذلك محمد رحمه الله لما روي أن رسول الله دفع إلى حكيم بن حزام دينارا وأمره أن يشتري له أضحية فاشترى شاة فباعها بدينارين واشترى بأحدهما شاة وجاء إلى النبي عليه الصلاة والسلام بشاة ودينار وأخبره بما صنع فقال له عليه الصلاة والسلام بارك الله في صفقة يمينك وأمر عليه الصلاة والسلام أن يضحي بالشاة ويتصدق بالدينار لما أنه قصد إخراجه للأضحية كذا ههنا ومنها أن تكون نية الأضحية مقارنة للتضحية كما في باب الصلاة لأن النية معتبرة في الأصل فلا يسقط اعتبار القران إلا لضرورة كما في باب الصوم لتعذر قران النية لوقت الشروع لما فيه من الحرج ومنها إذن صاحب الأضحية بالذبح إما نصا أو دلالة إذا كان الذابح غيره فإن لم يوجد لا يجوز لأن الأصل فيما يعمله الإنسان أن يقع للعامل وإنما يقع لغيره بإذنه وأمره فإذا لم يوجد لا يقع له وعلى هذا يخرج ما إذا غصب شاة إنسان فضحى بها عن صاحبها من غير إذنه وإجازته أنه لا يجوز ولو اشترى شاة للأضحية فأضجعها وشد قوائمها في أيام النحر فجاء إنسان فذبحها جاز استحسانا لوجود الإذن منه دلالة لما بينا فيما تقدم وأما الذي يرجع إلى وقت التضحية فهو أنها لا تجوز قبل دخول الوقت لأن الوقت كما هو شرط الوجوب فهو شرط جواز إقامة الواجب كوقت الصلاة فلا يجوز لأخذ ( ( ( لأحد ) ) ) أن يضحي قبل طلوع الفجر الثاني من اليوم الأول من أيام النحر ويجوز بعد طلوعه وسواء ( ( ( سواء ) ) ) كان من أهل المصر أو من أهل القرى غير أن للجواز في حق أهل المصر شرطا زائدا وهو أن يكون بعد صلاة العيد لا يجوز تقديمها عليه عندنا وقال الشافعي رحمه الله إذا مضى من الوقت مقدار ما صلى فيه رسول الله صلاة العيد جازت الأضحية وإن لم يصل الإمام والصحيح قولنا لما روينا عن رسول الله أنه قال من ذبح قبل الصلاة فليعد أضحيته وروي عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال أول نسكنا في يومنا هذا الصلاة ثم الذبح

%0
10 Bölüm
Kâsânî - Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) · 151 · Qur'an & Sunnah