Qur'an&Sunnahالقرآن

Kâsânî - Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî)

Alâüddin el-Kâsânî · AR

Abschnitt V05/P104–V05/P105Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V05/P104–V05/P105)
Orijinal Metin (AR)

وأما إذا دفع طعام عشرة مساكين إلى مسكين واحد في يوم واحد دفعة واحدة أو دفعات فلا رواية فيه واختلف مشايخنا قال بعضهم يجوز وقال عامة مشايخنا لا يجوز إلا عن واحد لأن ظاهر النص يقتضي الجواز على الوجه الذي بينا إلا أنه مخصوص في حق يوم واحد لدليل كما صار مخصوصا في حق بعض المساكين من الوالدين والمولودين ونحوهم فيجب العمل به فيما وراء المخصوص ولما ذكرنا أن الأصل في الطعام هو طعام الإباحة إذ هو المتعارف في اللغة وهو التغدية والتعشية لدفع الجوع وإزالة المسكنة وفي الحاصل دفع عشر جوعات وهذا في واحد في حق مسكين واحد لا يكون فلا بد من تفريق الدفع على الأيام ويجوز أن يختلف حكم التفريق المجتمع كما في رمي الجمار أنه إذا رمى بالحصا ( ( ( بالحصى ) ) ) متفرقا جاز ولو رمى مجتمعا دفعة واحدة لا يجوز إلا عن واحدة ووجد في مسألتنا فجاز وكذلك لو غدى رجلا واحدا عشرين يوما أو عشى رجلا واحدا في رمضان عشرين يوما أجزأه عندنا لما ذكرنا وعند الشافعي لا يجوز لأن عدد المساكين عنده شرط ولم يوجد والله سبحانه وتعالى أعلم وأما الكسوة فالكلام فيها في ثلاثة مواضع في بيان قدرها وفي بيان صفتها وفي بيان مصرفها أما الأول فأدنى الكسوة ثوب واحد جامع لكل مسكين قميص أو رداء أو كساء أو ملحفة أو جبة أو قباء أو إزار كبير وهو الذي يستر البدن لأن الله تعالى ذكر الكسوة ولم يذكر فيه التقدير فكلما يسمى لابسه مكتسيا يجزي ومالا فلا ولابس ما ذكرنا يسمى مكتسيا فيجزي عن الكفارة ولا تجزي القلنسوة والخفان والنعلان لأن لابسهما لا يسمى مكتسيا إذا لم يكن عليه ثوب ولا هي تسمى كسوة في العرف وأما السراويل والعمامة فقد اختلفت الروايات فيها روي الحسن بن زياد عن أبي حنيفة رحمهم الله أنه إذا أعطى مسكينا قباء أو كساء أو سراويل أو عمامة سابغة يجوز وروي عن أبي يوسف أنه لا تجزي السراويل والعمامة وهو رواية عن محمد في الإملاء وروى هشام رضي ( ( ( رحمه ) ) ) الله عنه أن السراويل تجزيه وهذا لا يوجب اختلاف الرواية في العمامة لأن في رواية الحسن شرط في العمامة أن تكون سابغة فتحمل رواية عدم الجواز فيها على ما إذا لم تكن سابغة وهي أن لا تكفي تقميص واحد وأما السراويل فوجه رواية الجواز تجوز فيه الصلاة فيجزي عن الكفارة كالقميص ووجه رواية عدم الجواز وهي التي صححها القدوري رحمه الله أن لابس السراويل لا يسمى مكتسيا عرفا وعادة بل يسمى عريانا فلا يدخل تحت مطلق الكسوة وذكر الطحاوي أنه إذا كسا امرأة فإنه يزيد فيه الخمار وهذا اعتبار جواز الصلاة في الكسوة على ما روي عن محمد لأن رأسها عورة لا تجوز صلاتها مع إنكشافه ( ( ( انكشافها ) ) ) ولو أعطى كل مسكين نصف ثوب لم يجزه من الكسوة ولكنه يجزي من الطعام عندنا إذا كان يساوي نصف صاع من حنطة أما عدم جوازه من الكسوة فلأن الواجب هو الكسوة ونصف ثوب لا يسمى كسوة لا يجوز أن تعتبر قيمته عن كسوة رديئة لأن الشيء لا يكون بدلا عن نفسه وأما جوازه عن الطعام إذا بلغ قيمته نصف صاع فلأن القيمة تجوز بدلا عن الكسوة عندنا كما تجوز بدلا عن الطعام والوجه فيه على نحو ما ذكرنا في الطعام وهل تشترط نية البدلية قال أبو يوسف تشترط ولا تجزي الكسوة عن الطعام إلا بالنية قال محمد لا تشترط ونية التكفير كافية وجه قول محمد أن الواجب عليه ليس إلا التكفير فيستدعي نية التكفير وقد وجدت فيجزيه كما لو أعطى المساكين دراهم بنية الكفارة وهي لا تبلغ قيمة الكسوة وتبلغ قيمة الطعام جازت عن الطعام ولو كانت لا تبلغ قيمة الطعام وتبلغ قيمة الكسوة جازت عن الكسوة من غير نية البدلية كذا هذا

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وأما إذا دفع طعام عشرة مساكين إلى مسكين واحد في يوم واحد دفعة واحدة أو دفعات فلا رواية فيه واختلف مشايخنا قال بعضهم يجوز وقال عامة مشايخنا لا يجوز إلا عن واحد لأن ظاهر النص يقتضي الجواز على الوجه الذي بينا إلا أنه مخصوص في حق يوم واحد لدليل كما صار مخصوصا في حق بعض المساكين من الوالدين والمولودين ونحوهم فيجب العمل به فيما وراء المخصوص ولما ذكرنا أن الأصل في الطعام هو طعام الإباحة إذ هو المتعارف في اللغة وهو التغدية والتعشية لدفع الجوع وإزالة المسكنة وفي الحاصل دفع عشر جوعات وهذا في واحد في حق مسكين واحد لا يكون فلا بد من تفريق الدفع على الأيام ويجوز أن يختلف حكم التفريق المجتمع كما في رمي الجمار أنه إذا رمى بالحصا ( ( ( بالحصى ) ) ) متفرقا جاز ولو رمى مجتمعا دفعة واحدة لا يجوز إلا عن واحدة ووجد في مسألتنا فجاز وكذلك لو غدى رجلا واحدا عشرين يوما أو عشى رجلا واحدا في رمضان عشرين يوما أجزأه عندنا لما ذكرنا وعند الشافعي لا يجوز لأن عدد المساكين عنده شرط ولم يوجد والله سبحانه وتعالى أعلم وأما الكسوة فالكلام فيها في ثلاثة مواضع في بيان قدرها وفي بيان صفتها وفي بيان مصرفها أما الأول فأدنى الكسوة ثوب واحد جامع لكل مسكين قميص أو رداء أو كساء أو ملحفة أو جبة أو قباء أو إزار كبير وهو الذي يستر البدن لأن الله تعالى ذكر الكسوة ولم يذكر فيه التقدير فكلما يسمى لابسه مكتسيا يجزي ومالا فلا ولابس ما ذكرنا يسمى مكتسيا فيجزي عن الكفارة ولا تجزي القلنسوة والخفان والنعلان لأن لابسهما لا يسمى مكتسيا إذا لم يكن عليه ثوب ولا هي تسمى كسوة في العرف وأما السراويل والعمامة فقد اختلفت الروايات فيها روي الحسن بن زياد عن أبي حنيفة رحمهم الله أنه إذا أعطى مسكينا قباء أو كساء أو سراويل أو عمامة سابغة يجوز وروي عن أبي يوسف أنه لا تجزي السراويل والعمامة وهو رواية عن محمد في الإملاء وروى هشام رضي ( ( ( رحمه ) ) ) الله عنه أن السراويل تجزيه وهذا لا يوجب اختلاف الرواية في العمامة لأن في رواية الحسن شرط في العمامة أن تكون سابغة فتحمل رواية عدم الجواز فيها على ما إذا لم تكن سابغة وهي أن لا تكفي تقميص واحد وأما السراويل فوجه رواية الجواز تجوز فيه الصلاة فيجزي عن الكفارة كالقميص ووجه رواية عدم الجواز وهي التي صححها القدوري رحمه الله أن لابس السراويل لا يسمى مكتسيا عرفا وعادة بل يسمى عريانا فلا يدخل تحت مطلق الكسوة وذكر الطحاوي أنه إذا كسا امرأة فإنه يزيد فيه الخمار وهذا اعتبار جواز الصلاة في الكسوة على ما روي عن محمد لأن رأسها عورة لا تجوز صلاتها مع إنكشافه ( ( ( انكشافها ) ) ) ولو أعطى كل مسكين نصف ثوب لم يجزه من الكسوة ولكنه يجزي من الطعام عندنا إذا كان يساوي نصف صاع من حنطة أما عدم جوازه من الكسوة فلأن الواجب هو الكسوة ونصف ثوب لا يسمى كسوة لا يجوز أن تعتبر قيمته عن كسوة رديئة لأن الشيء لا يكون بدلا عن نفسه وأما جوازه عن الطعام إذا بلغ قيمته نصف صاع فلأن القيمة تجوز بدلا عن الكسوة عندنا كما تجوز بدلا عن الطعام والوجه فيه على نحو ما ذكرنا في الطعام وهل تشترط نية البدلية قال أبو يوسف تشترط ولا تجزي الكسوة عن الطعام إلا بالنية قال محمد لا تشترط ونية التكفير كافية وجه قول محمد أن الواجب عليه ليس إلا التكفير فيستدعي نية التكفير وقد وجدت فيجزيه كما لو أعطى المساكين دراهم بنية الكفارة وهي لا تبلغ قيمة الكسوة وتبلغ قيمة الطعام جازت عن الطعام ولو كانت لا تبلغ قيمة الطعام وتبلغ قيمة الكسوة جازت عن الكسوة من غير نية البدلية كذا هذا

Abschnitt V05/P105Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V05/P105)
Orijinal Metin (AR)

وهذا ( ( ( وجه ) ) ) قول أبي يوسف أن المؤدي يحتمل الجواز عن نفسه لأنه يمكن تكميله بضم الباقي إليه فلا يصير بدلا إلا بجعله بدلا وذلك بالنية بخلاف الدراهم لأنه لا جواز لها عن نفسها لأنها غير منصوص عليها فكانت متعينة للبدلية فلا حاجة إلى التعيين وكذلك لو كسا كل مسكين قلنسوة أو خفين أو نعلين لم يجزه في الكسوة وأجزأه في الطعام إذا كان يساويه في القيمة عند أصحابنا لما قلنا وكذا لو أعطى عشرة مساكين ثوبا واحدا بينهم كثير القيمة نصيب كل مسكين منهم أكثر من قيمة ثوب لم يجزه في الكسوة وأجزأه في الطعام لما ذكرنا أن الكسوة منصوص عليها فلا تكون بدلا عن نفسها وتصلح بدلا عن غيرها كما لو أعطى كل مسكين ربع صاع من حنطة وذلك يساوي صاعا من تمر أنه لا يجزيء ( ( ( يجزي ) ) ) عن الطعام وإن كان مد من حنطة يساوي ثوبا يجزي عن الكسوة لأن الطعام يجوز أن يكون قيمة عن الثوب ولا يجوز أن يكون قيمة عن الطعام لأن الطعام كله شيء واحد لأن المقصود منه واحد فلا يجوز بعضه عن بعض بخلاف الطعامن ( ( ( الطعام ) ) ) مع الكسوة لأنهما متغايران ذاتا ومقصودا فجاز أن يقوم أحدهما مقام الآخر وكذا لو أعطى عشرة مساكين دابة أو عبدا وقيمته تبلغ عشرة أثواب جاز في الكسوة وإن لم تبلغ قيمته عشرة أثواب وبلغت قيمة الطعام أجزأه عنه عندنا لأن دفع البدل في باب الكفارة جائز عندنا قال أبو يوسف لو أن رجلا عليه كفارة يمين فأعطى عشرة مساكين مسكينا نصف صاع من حنطة ومسكينا صاعا من شعير ومسكينا ثوبا وغدى مسكينا وعشاه لم يجزه ذلك حتى يكمل عشرة من أحد النوعين لأن الله تبارك وتعالى جعل الكفارة أحد الأنواع الثلاثة من الإطعام أو الكسوة أو التحرير بقوله تبارك وتعالى فكفارته إطعام عشرة مساكين إلى قوله تعالى أو كسوتهم وأو تتناول أحدها فلا تجوز الجمع بينها لأنه يكون نوعا رابعا وهذا لا يجوز لكنه إذا اختار الطعام جاز له أن يعطي مسكينا حنطة ومسكينا شعيرا ومسكينا تمرا لأن اسم الطعام يتناول الكل ولو أعطى نصف صاع من تمر جيد يساوي نصف صاع من بر لم يجز إلا عن نفسه بقدره لأن التمر منصوص عليه في الإطعام كالبر فلا يجزي أحدهما عن الآخر كما لا يجوز الثمن عن التمر ويجزي التمر عن الكسوة لأن المقصود من كل واحد منهما غير المقصود من الآخر فجاز إخراج أحدهما عن الآخر بالقيمة والله سبحانه وتعالى أعلم وأما صفة الكسوة فهي أنها لا تجوز إلا على سبيل التمليك بخلاف الإطعام عندنا لأن الكسوة لدفع حاجة الحر والبر ( ( ( والبرد ) ) ) وهذه الحاجة لا تندفع إلا بتمليك لأنه لا ينقطع حقه إلا به فأما الإطعام فلدفع حاجة الجوع وذلك يحصل بالطعم لأن حقه ينقطع به ويجوز أداء القيمة عن الكسوة كما يجوز عن الطعام عندنا خلافا للشافعي رحمه الله ولو دفع كسوة عشرة مساكين إلى مسكين واحد في عشرة أيام جاز عندنا وعن ( ( ( وعند ) ) ) الشافعي لا يجوز إلا عن مسكين واحد كما في الإطعام ولو أطعم خمسة مساكين على وجه الإباحة وكسا خمسة مساكين فإن أخرج ذلك على وجه المنصوص عليه لا يجوز لما ذكرنا أن الله تبارك وتعالى أوجب أحد شيئين فلا يجمع بينهما وإن أخرجه على وجه القيمة فإن كان الطعام أرخص من الكسوة أجزأه وإن كانت الكسوة أرخص من الطعام لم يجزه لأن الكسوة تمليك فجاز أن تكون بدلا عن الطعام ثم إذا كانت قيمة الكسوة مثل قيمة الطعام فقد أخرج الطعام وإن كانت أغلى فقد أخرج قيمة الطعام وزيادة فجاز وصار كما لو أطعم خمسة مساكين طعام الإباحة وأدى قيمة طعام خمسة مساكين طعام الإباحة وأداء قيمة طعام خمسة مساكين أو أكثر جائز عندنا كذا هذا

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وهذا ( ( ( وجه ) ) ) قول أبي يوسف أن المؤدي يحتمل الجواز عن نفسه لأنه يمكن تكميله بضم الباقي إليه فلا يصير بدلا إلا بجعله بدلا وذلك بالنية بخلاف الدراهم لأنه لا جواز لها عن نفسها لأنها غير منصوص عليها فكانت متعينة للبدلية فلا حاجة إلى التعيين وكذلك لو كسا كل مسكين قلنسوة أو خفين أو نعلين لم يجزه في الكسوة وأجزأه في الطعام إذا كان يساويه في القيمة عند أصحابنا لما قلنا وكذا لو أعطى عشرة مساكين ثوبا واحدا بينهم كثير القيمة نصيب كل مسكين منهم أكثر من قيمة ثوب لم يجزه في الكسوة وأجزأه في الطعام لما ذكرنا أن الكسوة منصوص عليها فلا تكون بدلا عن نفسها وتصلح بدلا عن غيرها كما لو أعطى كل مسكين ربع صاع من حنطة وذلك يساوي صاعا من تمر أنه لا يجزيء ( ( ( يجزي ) ) ) عن الطعام وإن كان مد من حنطة يساوي ثوبا يجزي عن الكسوة لأن الطعام يجوز أن يكون قيمة عن الثوب ولا يجوز أن يكون قيمة عن الطعام لأن الطعام كله شيء واحد لأن المقصود منه واحد فلا يجوز بعضه عن بعض بخلاف الطعامن ( ( ( الطعام ) ) ) مع الكسوة لأنهما متغايران ذاتا ومقصودا فجاز أن يقوم أحدهما مقام الآخر وكذا لو أعطى عشرة مساكين دابة أو عبدا وقيمته تبلغ عشرة أثواب جاز في الكسوة وإن لم تبلغ قيمته عشرة أثواب وبلغت قيمة الطعام أجزأه عنه عندنا لأن دفع البدل في باب الكفارة جائز عندنا قال أبو يوسف لو أن رجلا عليه كفارة يمين فأعطى عشرة مساكين مسكينا نصف صاع من حنطة ومسكينا صاعا من شعير ومسكينا ثوبا وغدى مسكينا وعشاه لم يجزه ذلك حتى يكمل عشرة من أحد النوعين لأن الله تبارك وتعالى جعل الكفارة أحد الأنواع الثلاثة من الإطعام أو الكسوة أو التحرير بقوله تبارك وتعالى فكفارته إطعام عشرة مساكين إلى قوله تعالى أو كسوتهم وأو تتناول أحدها فلا تجوز الجمع بينها لأنه يكون نوعا رابعا وهذا لا يجوز لكنه إذا اختار الطعام جاز له أن يعطي مسكينا حنطة ومسكينا شعيرا ومسكينا تمرا لأن اسم الطعام يتناول الكل ولو أعطى نصف صاع من تمر جيد يساوي نصف صاع من بر لم يجز إلا عن نفسه بقدره لأن التمر منصوص عليه في الإطعام كالبر فلا يجزي أحدهما عن الآخر كما لا يجوز الثمن عن التمر ويجزي التمر عن الكسوة لأن المقصود من كل واحد منهما غير المقصود من الآخر فجاز إخراج أحدهما عن الآخر بالقيمة والله سبحانه وتعالى أعلم وأما صفة الكسوة فهي أنها لا تجوز إلا على سبيل التمليك بخلاف الإطعام عندنا لأن الكسوة لدفع حاجة الحر والبر ( ( ( والبرد ) ) ) وهذه الحاجة لا تندفع إلا بتمليك لأنه لا ينقطع حقه إلا به فأما الإطعام فلدفع حاجة الجوع وذلك يحصل بالطعم لأن حقه ينقطع به ويجوز أداء القيمة عن الكسوة كما يجوز عن الطعام عندنا خلافا للشافعي رحمه الله ولو دفع كسوة عشرة مساكين إلى مسكين واحد في عشرة أيام جاز عندنا وعن ( ( ( وعند ) ) ) الشافعي لا يجوز إلا عن مسكين واحد كما في الإطعام ولو أطعم خمسة مساكين على وجه الإباحة وكسا خمسة مساكين فإن أخرج ذلك على وجه المنصوص عليه لا يجوز لما ذكرنا أن الله تبارك وتعالى أوجب أحد شيئين فلا يجمع بينهما وإن أخرجه على وجه القيمة فإن كان الطعام أرخص من الكسوة أجزأه وإن كانت الكسوة أرخص من الطعام لم يجزه لأن الكسوة تمليك فجاز أن تكون بدلا عن الطعام ثم إذا كانت قيمة الكسوة مثل قيمة الطعام فقد أخرج الطعام وإن كانت أغلى فقد أخرج قيمة الطعام وزيادة فجاز وصار كما لو أطعم خمسة مساكين طعام الإباحة وأدى قيمة طعام خمسة مساكين طعام الإباحة وأداء قيمة طعام خمسة مساكين أو أكثر جائز عندنا كذا هذا

Abschnitt V05/P105–V05/P106Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V05/P105–V05/P106)
Orijinal Metin (AR)

وإذا كانت قيمة الكسوة أرخص من قيمة الطعام لا يكون الطعام بدلا عنه لأن طعام الإباحة ليس بتمليك فلا يقوم مقام التمليك وهو الكسوة لأن الشيء لا يقوم مقام ما هو فوقه ولو أعطى خمسة مساكين وكسا خمسة جاز وجعل أغلاهما ثمنا بدلا عن أرخصهما ثمنا أيهما كان لأن كل واحد منهما تمليك فجاز أن يكون أحدهما بدلا عن الآخر وأما مصرف الكسوة فمصرفها هو مصرف الطعام وقد ذكرناه وأما التحرير فلجوازه عن التكفير شرائط تختص به فمنها ملك الرقبة حتى لو أعتق إنسان عبده عن كفارة الغير لا يجوز وإن أجاز ذلك الغير لأن الإعتاق وقع عنه فلا توقف على غيره وكذا لو قال لغيره أعتق عبدك عن كفارتي فأعتق لم يجز عن كفارته وعتق العبد ولو قال أعتق عبدك على ألف درهم عن كفارة يميني فأعتقه أجزأه عند أصحابنا الثلاثة لأن العتق يقع عن الآخر وعند زفر رحمه الله لا يجزيه لأن العتق عن المأمور ولو قال أعتق عبدك عني عن كفارة يميني ولم يذكر البدل لم يجزه عن الكفارة في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله لأن العتق يقع عن الآمر والمسألة قد مرت في كتاب الولاء فرق بين هذا وبين الكسوة والإطعام إن هناك يجزيه عن الكفارة وإن لم يذكر البدل وعن الإعتاق لا يجوز عندهما ووجهه أن التمليك بغير بدل هبة ولا جواز لها بدون القبض ولم يوجد القبض في الإعتاق ووجد في الإطعام والكسوة لأن قبض الفقير يقوم مقام قبض المكفر ومنها أن تكون الرقبة كاملة للمعتق وهو أن تكون كلها ملك المعتق وإن شئت قلت ومنها حصول كمال العتق للرقبة بالإعتاق لأن التحرير المطلق مضافا إلى الرقبة لا يتحقق بدونه وعلى هذا يخرج ما إذا أعتق عبدين بينه وبين رجل أنه لا يجزئه عن الكفارة لأن إعتاق عبدين بين رجلين يوجب تفريق العتق في شخصين فلا يحصل لكل واحد منهما عتق كامل لانعدام كمال الملك له في كل واحد منهما فالواجب عليه صرف عتق كامل إلى شخص واحد فإذا فرقه لا يجوز كما لو أعطى طعام مسكين واحد إلى مسكينين بخلاف شاتين بين رجلين ذكياهما عن نسكيهما أجزأهما لأن الشركة في النسك جائزة إذا أصاب ( ( ( صاب ) ) ) كل واحد منهما مقدار شاة بدليل أنه يجوز بدنة واحدة لسبعة فكان الشرط في باب النسك أن يكون مقدار شاة وقد وجد وعلى هذا يخرج ما إذا أعتق عبدا بينه وبين غيره وهو موسر أو معسر أنه لا يجوز عن الكفارة عند أبي حنيفة رضي الله عنه لنقصان الملك والعتق لأن العتق يتجزأ عنده وعندهما إن كان موسرا يجوز وإن كان معسرا لا يجوز لأنه تجب السعاية على العبد إذا كان معسرا فيكون إعتاقا بعوض وإذا كان موسرا لا سعاية على العبد ومنها أن تكون الرقبة كاملة الرق لأن المأمور به تحرير رقبة مطلقا والتحرير تخليص عن الرق فيتقضي ( ( ( فيقتضي ) ) ) كون الرقبة مرقوقة مطلقة ونقصان الرق فوات جزء منه فلا تكون الرقبة مرقوقة مطلقة فلا يكون تحريرها مطلقا فلا يكون آتيا بالواجب وعلى هذا يخرج تحرير المدبر وأم الولد عن الكفارة أنه لا يجوز لنقصان رقهما لثبوت الحرية من وجه أو حق الحرية بالتدبير والاستيلاد حتى امتنع تمليكها بالبيع والهبة وغيرهما وأما تحرير المكاتب عن الكفارة فجائز استحسانا إذا كان لم يؤد شيئا من بدل الكتابة والقياس أن لا يجوز وهو قول زفر والشافعي رحمهما الله ولو كان أدى شيئا من بدل الكتابة لا يجوز تحريره عن الكفارة في ظاهر الرواية وروى الحسن عن أبي حنيفة رضي الله عنهما أنه يجوز ولو عجز عن أداء بدل الكتابة ثم أعتقه جاز بلا خلاف سواء كان أدى شيئا من بدل الكتابة أو لم يؤد

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وإذا كانت قيمة الكسوة أرخص من قيمة الطعام لا يكون الطعام بدلا عنه لأن طعام الإباحة ليس بتمليك فلا يقوم مقام التمليك وهو الكسوة لأن الشيء لا يقوم مقام ما هو فوقه ولو أعطى خمسة مساكين وكسا خمسة جاز وجعل أغلاهما ثمنا بدلا عن أرخصهما ثمنا أيهما كان لأن كل واحد منهما تمليك فجاز أن يكون أحدهما بدلا عن الآخر وأما مصرف الكسوة فمصرفها هو مصرف الطعام وقد ذكرناه وأما التحرير فلجوازه عن التكفير شرائط تختص به فمنها ملك الرقبة حتى لو أعتق إنسان عبده عن كفارة الغير لا يجوز وإن أجاز ذلك الغير لأن الإعتاق وقع عنه فلا توقف على غيره وكذا لو قال لغيره أعتق عبدك عن كفارتي فأعتق لم يجز عن كفارته وعتق العبد ولو قال أعتق عبدك على ألف درهم عن كفارة يميني فأعتقه أجزأه عند أصحابنا الثلاثة لأن العتق يقع عن الآخر وعند زفر رحمه الله لا يجزيه لأن العتق عن المأمور ولو قال أعتق عبدك عني عن كفارة يميني ولم يذكر البدل لم يجزه عن الكفارة في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله لأن العتق يقع عن الآمر والمسألة قد مرت في كتاب الولاء فرق بين هذا وبين الكسوة والإطعام إن هناك يجزيه عن الكفارة وإن لم يذكر البدل وعن الإعتاق لا يجوز عندهما ووجهه أن التمليك بغير بدل هبة ولا جواز لها بدون القبض ولم يوجد القبض في الإعتاق ووجد في الإطعام والكسوة لأن قبض الفقير يقوم مقام قبض المكفر ومنها أن تكون الرقبة كاملة للمعتق وهو أن تكون كلها ملك المعتق وإن شئت قلت ومنها حصول كمال العتق للرقبة بالإعتاق لأن التحرير المطلق مضافا إلى الرقبة لا يتحقق بدونه وعلى هذا يخرج ما إذا أعتق عبدين بينه وبين رجل أنه لا يجزئه عن الكفارة لأن إعتاق عبدين بين رجلين يوجب تفريق العتق في شخصين فلا يحصل لكل واحد منهما عتق كامل لانعدام كمال الملك له في كل واحد منهما فالواجب عليه صرف عتق كامل إلى شخص واحد فإذا فرقه لا يجوز كما لو أعطى طعام مسكين واحد إلى مسكينين بخلاف شاتين بين رجلين ذكياهما عن نسكيهما أجزأهما لأن الشركة في النسك جائزة إذا أصاب ( ( ( صاب ) ) ) كل واحد منهما مقدار شاة بدليل أنه يجوز بدنة واحدة لسبعة فكان الشرط في باب النسك أن يكون مقدار شاة وقد وجد وعلى هذا يخرج ما إذا أعتق عبدا بينه وبين غيره وهو موسر أو معسر أنه لا يجوز عن الكفارة عند أبي حنيفة رضي الله عنه لنقصان الملك والعتق لأن العتق يتجزأ عنده وعندهما إن كان موسرا يجوز وإن كان معسرا لا يجوز لأنه تجب السعاية على العبد إذا كان معسرا فيكون إعتاقا بعوض وإذا كان موسرا لا سعاية على العبد ومنها أن تكون الرقبة كاملة الرق لأن المأمور به تحرير رقبة مطلقا والتحرير تخليص عن الرق فيتقضي ( ( ( فيقتضي ) ) ) كون الرقبة مرقوقة مطلقة ونقصان الرق فوات جزء منه فلا تكون الرقبة مرقوقة مطلقة فلا يكون تحريرها مطلقا فلا يكون آتيا بالواجب وعلى هذا يخرج تحرير المدبر وأم الولد عن الكفارة أنه لا يجوز لنقصان رقهما لثبوت الحرية من وجه أو حق الحرية بالتدبير والاستيلاد حتى امتنع تمليكها بالبيع والهبة وغيرهما وأما تحرير المكاتب عن الكفارة فجائز استحسانا إذا كان لم يؤد شيئا من بدل الكتابة والقياس أن لا يجوز وهو قول زفر والشافعي رحمهما الله ولو كان أدى شيئا من بدل الكتابة لا يجوز تحريره عن الكفارة في ظاهر الرواية وروى الحسن عن أبي حنيفة رضي الله عنهما أنه يجوز ولو عجز عن أداء بدل الكتابة ثم أعتقه جاز بلا خلاف سواء كان أدى شيئا من بدل الكتابة أو لم يؤد

Abschnitt V05/P106–V05/P107Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V05/P106–V05/P107)
Orijinal Metin (AR)

وجه القياس أن الإعتاق إزالة الملك وملك المولى من المكاتب زائل إذ الملك عبارة عن القدرة الشرعية على التصرفات الحسية والشرعية من الاستخدام والاستفراش والبيع والهبة والإجارة ونحوها وهذه القدرة زائلة عن المولى في حق المكاتب فإنه لا يملك شيئا من ذلك عليه والدليل أنه لو قال كل مملوك لي حر لا يدخل فيه المكاتب وكذا لو وطئت المكاتبة بشبهة كان العقر لها لا للمولى وإذا جني على المكاتب كان الإرش له لا للمولى فدل أن ملكه زائل فلا يجوز إعتاقه عن الكفارة ولهذا تسلم له الأولاد والإكساب ولا يسلم ذلك بالإعتاق المبتدأ فدل أن العتق يثبت بجهة الكتابة ولنا لبيان أن الملك ملك المولى النص ودلالة الإجماع والمعقول أما النص فقول النبي المكاتب عبد ما بقي عليه درهم والعبد المضاف إلى العباد اسم للمملوك من بني آدم في عرف اللغة والشرع ولهذا لو قال كل عبد لي فهو حر دخل فيه المكاتب والله جل وعلا أعلم وأما دلالة الإجماع فإنه لو أدى بدل الكتابة أو أبرأه المولى عن البدل يعتق ولا يعتق ( ( ( عتق ) ) ) فيما لا يملكه ابن آدم على لسان رسول الله وأما المعقول فهو أن الملك كان ثابتا له فيه قبل العقد العارض ( ( ( والعارض ) ) ) ليس إلا لفظ الكتابة وليس فيه ما ينبىء عن زوال الملك لأن الكتابة تستعمل في الفرض والتقدير وفي الكتابة المعروفة وشيء من ذلك لا ينبيء عن زوال الملك فيبقى الملك على ما كان قبل العقد وأما قوله أن الملك هو القدرة الشرعية على التصرفات الحسية والشرعية وهي غير ثابتة للمولى فممنوع أن الملك هو القدرة بل هو اختصاص الملك ( ( ( المالك ) ) ) بالملوك ( ( ( بالمملوك ) ) ) فملك العين هو اختصاص المالك بالعين وكونه أحق بالعين من غيره ثم قد يظهر أثره في جواز التصرفات وقد لا يظهر مع قيامه في نفسه لقيام حق الغير في المحل حقا محترما كالمرهون والمستأجر وإنما لا يدخل في إطلاق قوله كل مملوك لي فهو حر لا لخلل في الملك لأنه لا خلل فيه كما بينا بل لخلل في الإضافة لكونه حرا يدا فلم يدخل تحت مطلق الإضافة حتى لو نوى يدخل وسلامة الأولاد والاكساب ممنوعة في الفرع والرواية فيما أدى بدل الكتابة أو أبرأه عنها كذا قال أستاذ أستاذي الشيخ الإمام فخر الإسلام علي بن محمد البزدوي ولئن سلمنا سلامة الإكساب والأولاد ولكن لم قلتم إن السلامة تثبت حكما لثبوت العتق بجهة الكتابة السابقة بل تثبت حكما لثبوت العتق بالإعتاق الموجود في حال الكتابة بدليل أنه يسقط عنه بدل الكتابة وبدل الكتابة لا يسقط بثبوت العتق بجهة الكتابة بل يتقرر به وأما إذا كان أدى بعض بدل الكتابة فأعتقه عن الكفارة فممنوع على رواية الحسن عن أبي حنيفة رضي الله عنه أما التخريج على ظاهر الرواية فظاهر أيضا لأنه لما أدى بعض بدل الكتابة فقد حصل للمولى عوضا عن بعض رقبته فيكون في معنى الإعتاق بعوض وذا لا يجزيء عن التكفير كذا هذا والله عز وجل أعلم وعلى هذا يخرج ما إذا أعتق نصف عبده عن كفارة ثم أعتق النصف الآخر عنها أنه يجزئه أما على أصل أبي يوسف ومحمد رحمهما الله فظاهر لأن إعتاق النصف إعتاق الكل لأن العتق لا يتجزأ فلم يتطرق إلى الرق نقصان

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وجه القياس أن الإعتاق إزالة الملك وملك المولى من المكاتب زائل إذ الملك عبارة عن القدرة الشرعية على التصرفات الحسية والشرعية من الاستخدام والاستفراش والبيع والهبة والإجارة ونحوها وهذه القدرة زائلة عن المولى في حق المكاتب فإنه لا يملك شيئا من ذلك عليه والدليل أنه لو قال كل مملوك لي حر لا يدخل فيه المكاتب وكذا لو وطئت المكاتبة بشبهة كان العقر لها لا للمولى وإذا جني على المكاتب كان الإرش له لا للمولى فدل أن ملكه زائل فلا يجوز إعتاقه عن الكفارة ولهذا تسلم له الأولاد والإكساب ولا يسلم ذلك بالإعتاق المبتدأ فدل أن العتق يثبت بجهة الكتابة ولنا لبيان أن الملك ملك المولى النص ودلالة الإجماع والمعقول أما النص فقول النبي المكاتب عبد ما بقي عليه درهم والعبد المضاف إلى العباد اسم للمملوك من بني آدم في عرف اللغة والشرع ولهذا لو قال كل عبد لي فهو حر دخل فيه المكاتب والله جل وعلا أعلم وأما دلالة الإجماع فإنه لو أدى بدل الكتابة أو أبرأه المولى عن البدل يعتق ولا يعتق ( ( ( عتق ) ) ) فيما لا يملكه ابن آدم على لسان رسول الله وأما المعقول فهو أن الملك كان ثابتا له فيه قبل العقد العارض ( ( ( والعارض ) ) ) ليس إلا لفظ الكتابة وليس فيه ما ينبىء عن زوال الملك لأن الكتابة تستعمل في الفرض والتقدير وفي الكتابة المعروفة وشيء من ذلك لا ينبيء عن زوال الملك فيبقى الملك على ما كان قبل العقد وأما قوله أن الملك هو القدرة الشرعية على التصرفات الحسية والشرعية وهي غير ثابتة للمولى فممنوع أن الملك هو القدرة بل هو اختصاص الملك ( ( ( المالك ) ) ) بالملوك ( ( ( بالمملوك ) ) ) فملك العين هو اختصاص المالك بالعين وكونه أحق بالعين من غيره ثم قد يظهر أثره في جواز التصرفات وقد لا يظهر مع قيامه في نفسه لقيام حق الغير في المحل حقا محترما كالمرهون والمستأجر وإنما لا يدخل في إطلاق قوله كل مملوك لي فهو حر لا لخلل في الملك لأنه لا خلل فيه كما بينا بل لخلل في الإضافة لكونه حرا يدا فلم يدخل تحت مطلق الإضافة حتى لو نوى يدخل وسلامة الأولاد والاكساب ممنوعة في الفرع والرواية فيما أدى بدل الكتابة أو أبرأه عنها كذا قال أستاذ أستاذي الشيخ الإمام فخر الإسلام علي بن محمد البزدوي ولئن سلمنا سلامة الإكساب والأولاد ولكن لم قلتم إن السلامة تثبت حكما لثبوت العتق بجهة الكتابة السابقة بل تثبت حكما لثبوت العتق بالإعتاق الموجود في حال الكتابة بدليل أنه يسقط عنه بدل الكتابة وبدل الكتابة لا يسقط بثبوت العتق بجهة الكتابة بل يتقرر به وأما إذا كان أدى بعض بدل الكتابة فأعتقه عن الكفارة فممنوع على رواية الحسن عن أبي حنيفة رضي الله عنه أما التخريج على ظاهر الرواية فظاهر أيضا لأنه لما أدى بعض بدل الكتابة فقد حصل للمولى عوضا عن بعض رقبته فيكون في معنى الإعتاق بعوض وذا لا يجزيء عن التكفير كذا هذا والله عز وجل أعلم وعلى هذا يخرج ما إذا أعتق نصف عبده عن كفارة ثم أعتق النصف الآخر عنها أنه يجزئه أما على أصل أبي يوسف ومحمد رحمهما الله فظاهر لأن إعتاق النصف إعتاق الكل لأن العتق لا يتجزأ فلم يتطرق إلى الرق نقصان

Abschnitt V05/P107–V05/P108Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V05/P107–V05/P108)
Orijinal Metin (AR)

وأما على أصل أبي حنيفة رضي الله عنه فالعتق وإن كان متجزئا وحصل بإعتاق النصف الأول لكن النقصان حصل مصروفا إلى الكفارة في رق النصف الآخر لاستحقاقه حق الحرية بتخريجه إلى الإعتاق لأنه حين ما أعتق النصف الأول كان النصف الآخر على ملكه فأمكن صرف النقصان إلى الكفارة فصار كأنه أعتق النصف وبعض النصف الكامل وهو ما انتقص منه ثم أعتق البقية في المرة الثانية بخلاف ما إذا أعتق نصف عبد بينه وبين آخر وهو موسر فضمنه صاحبه نصف قيمته ثم أعتق النصف الآخر أنه لا يجوز عند أبي حنيفة رضي الله عنه لأن إعتاق النصف الأول أوجب نقصانا في النصف الباقي ولا يمكن أن يجعل كأنه صرف ذلك النقصان إلى الكفارة لأنه لا ملك له في ذلك النصف فبطل قدر النقصان ولم يقع عن الكفارة ثم بعد أداء النصف الباقي صرفه إلى الكفارة وهو ناقص فيصير في الحقيقة معتقا عن الكفارة عبدا إلا قدر النقصان وأما على أصلهما فيجوز في المسألتين لأن العتق عندهما لا يتجزأ فكان إعتاق البعض إعتاق الكل دفعة واحدة فلا يتمكن نقصان الرق في الرقبة فيجوز ولو أعتق عبدا حلال الدم جاز لأن حل الدم لا يوجب نقصانا في الرق فكان كامل الرق وإنما وجب عليه حق فأشبه العبد المديون ومنها أن تكون كاملة الذات وهو أن لا يكون جنس من أجناس منافع أعضائها فائتا لأنه إذا كان كذلك كانت الذات هالكة من وجه فلا يكون الموجود تحرير رقبة مطلقة فلا يجوز عن الكفارة وعلى هذا يخرج ما إذا أعتق عبدا مقطوع اليدين أو الرجلين أو مقطوع يد واحدة ورجل واحدة من جانب واحد أو يابس الشق مفلوجا أو مقعدا أو زمنا أو أشل اليدين أو مقطوع الإبهامين من اليدين أو مقطوع ثلاثة أصابع من كل يد سوى الإبهامين أو أعمى أو مفقود العينين أو معتوها مغلوبا أو أخرس أن لا يجوز عن الكفارة لفوات جنس من أجناس المنفعة وهي منفعة البطش بقطع اليدين وشللهما وقطع الإبهامين لأن قطع الإبهامين يذهب بقوة اليد فكان كقطع اليدين وقطع ثلاثة أصابع من كل يد لأن منفعة البطش تفوت به ومنفعة المشي بقطع الرجلين وبقطع يد ورجل من جانب والزمانة والفلج ومنعه النظر بالعمي وفقء العينين ومنفعة الكلام بالخرس ومنفعة العقل بالجنون ويجوز إعتاق الأعور ومفقود إحدى العينين والأعشى ومقطوع يد واحدة أو رجل واحدة ومقطوع يد ورجل من خلاف وأشل يد واحدة ومقطوع الاصبعين من كل يد سوى الإبهامين والعينين والخصي والمجبوب والخنثى والأمة والرتقاء ( ( ( الرتقاء ) ) ) والقرناء وما يمنع من الجماع لأن منفعة الجنس في هذه الأعضاء قائمة ويجوز مقطوع الأذنين لأن منفعة السمع قائمة وإنما الأذن الشاخصة للزينة وكذا مقطوع الأنف أن الفائت هو الجمال وأما منفعة الشم فقائمة وكذا إذا ( ( ( ذاهب ) ) ) هب شعر الرأس واللحية والحاجبين لأن الشعر للزينة وكذا مقطوع الشفتين إذا كان يقدر على الأكل لأن منفعة الجنس قائمة وإنما عدمت الزينة ولا يجزيء ساقط الأسنان لأنه لا يقدر على الأكل ففاتت منفعة الجنس وأما الأصم فالقياس أن لا يجوز لفوات جنس المنفعة وهي منفعة السمع فأشبه الأعمى ويجوز استحسانا لأن أصل المنفعة لا يفوت بالصمم وإنما ينقص ( ( ( ينتقص ) ) ) لأن ما من أصم إلا ويسمع إذا بولغ في الصياح إلا إذا كان أخرس كذا قيل فلا يفوت بالصمم أصل المنفعة بل ينتقص ونقصان منفعة الجنس لا يمنع جواز التكفير وقيل هذا إذا كان في إذنه وقر فأما إذا كان بحال لو جهر بالصوت في أذنه لا يسمع لا يجوز ولو أعتق جنينا لم يجزه عن الكفارة وإن كان ولد بعد يوم جنايته لأن المأمور به تحرير رقبة والجنين لا يسمى رقبة ولأنه لا يبصر فأشبه الأعمى

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وأما على أصل أبي حنيفة رضي الله عنه فالعتق وإن كان متجزئا وحصل بإعتاق النصف الأول لكن النقصان حصل مصروفا إلى الكفارة في رق النصف الآخر لاستحقاقه حق الحرية بتخريجه إلى الإعتاق لأنه حين ما أعتق النصف الأول كان النصف الآخر على ملكه فأمكن صرف النقصان إلى الكفارة فصار كأنه أعتق النصف وبعض النصف الكامل وهو ما انتقص منه ثم أعتق البقية في المرة الثانية بخلاف ما إذا أعتق نصف عبد بينه وبين آخر وهو موسر فضمنه صاحبه نصف قيمته ثم أعتق النصف الآخر أنه لا يجوز عند أبي حنيفة رضي الله عنه لأن إعتاق النصف الأول أوجب نقصانا في النصف الباقي ولا يمكن أن يجعل كأنه صرف ذلك النقصان إلى الكفارة لأنه لا ملك له في ذلك النصف فبطل قدر النقصان ولم يقع عن الكفارة ثم بعد أداء النصف الباقي صرفه إلى الكفارة وهو ناقص فيصير في الحقيقة معتقا عن الكفارة عبدا إلا قدر النقصان وأما على أصلهما فيجوز في المسألتين لأن العتق عندهما لا يتجزأ فكان إعتاق البعض إعتاق الكل دفعة واحدة فلا يتمكن نقصان الرق في الرقبة فيجوز ولو أعتق عبدا حلال الدم جاز لأن حل الدم لا يوجب نقصانا في الرق فكان كامل الرق وإنما وجب عليه حق فأشبه العبد المديون ومنها أن تكون كاملة الذات وهو أن لا يكون جنس من أجناس منافع أعضائها فائتا لأنه إذا كان كذلك كانت الذات هالكة من وجه فلا يكون الموجود تحرير رقبة مطلقة فلا يجوز عن الكفارة وعلى هذا يخرج ما إذا أعتق عبدا مقطوع اليدين أو الرجلين أو مقطوع يد واحدة ورجل واحدة من جانب واحد أو يابس الشق مفلوجا أو مقعدا أو زمنا أو أشل اليدين أو مقطوع الإبهامين من اليدين أو مقطوع ثلاثة أصابع من كل يد سوى الإبهامين أو أعمى أو مفقود العينين أو معتوها مغلوبا أو أخرس أن لا يجوز عن الكفارة لفوات جنس من أجناس المنفعة وهي منفعة البطش بقطع اليدين وشللهما وقطع الإبهامين لأن قطع الإبهامين يذهب بقوة اليد فكان كقطع اليدين وقطع ثلاثة أصابع من كل يد لأن منفعة البطش تفوت به ومنفعة المشي بقطع الرجلين وبقطع يد ورجل من جانب والزمانة والفلج ومنعه النظر بالعمي وفقء العينين ومنفعة الكلام بالخرس ومنفعة العقل بالجنون ويجوز إعتاق الأعور ومفقود إحدى العينين والأعشى ومقطوع يد واحدة أو رجل واحدة ومقطوع يد ورجل من خلاف وأشل يد واحدة ومقطوع الاصبعين من كل يد سوى الإبهامين والعينين والخصي والمجبوب والخنثى والأمة والرتقاء ( ( ( الرتقاء ) ) ) والقرناء وما يمنع من الجماع لأن منفعة الجنس في هذه الأعضاء قائمة ويجوز مقطوع الأذنين لأن منفعة السمع قائمة وإنما الأذن الشاخصة للزينة وكذا مقطوع الأنف أن الفائت هو الجمال وأما منفعة الشم فقائمة وكذا إذا ( ( ( ذاهب ) ) ) هب شعر الرأس واللحية والحاجبين لأن الشعر للزينة وكذا مقطوع الشفتين إذا كان يقدر على الأكل لأن منفعة الجنس قائمة وإنما عدمت الزينة ولا يجزيء ساقط الأسنان لأنه لا يقدر على الأكل ففاتت منفعة الجنس وأما الأصم فالقياس أن لا يجوز لفوات جنس المنفعة وهي منفعة السمع فأشبه الأعمى ويجوز استحسانا لأن أصل المنفعة لا يفوت بالصمم وإنما ينقص ( ( ( ينتقص ) ) ) لأن ما من أصم إلا ويسمع إذا بولغ في الصياح إلا إذا كان أخرس كذا قيل فلا يفوت بالصمم أصل المنفعة بل ينتقص ونقصان منفعة الجنس لا يمنع جواز التكفير وقيل هذا إذا كان في إذنه وقر فأما إذا كان بحال لو جهر بالصوت في أذنه لا يسمع لا يجوز ولو أعتق جنينا لم يجزه عن الكفارة وإن كان ولد بعد يوم جنايته لأن المأمور به تحرير رقبة والجنين لا يسمى رقبة ولأنه لا يبصر فأشبه الأعمى

Abschnitt V05/P108–V05/P109Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V05/P108–V05/P109)
Orijinal Metin (AR)

ومنها أن يكون الإعتاق بغير عوض فإن كان بعوض لا يجوز لأن الكفارة عبارة عما يكون شاقا على البدن فإذا قابله عوض لا يشق عليه إخراجه عن ملكه ولما ذكرنا أن كفارة اليمين إنما تجب لإذاقة النفس مرارة زوال الملك بمقابلة ما استوفت من الشهوات في غير حلها وهذا المعنى لا يحصل إذا كان بعوض لأن الزائل إلى عوض قائم معنى فلا يتحقق ما وضعت له هذه الكفارة وعلى هذا يخرج ما إذا أعتق عبده على مال عن كفارته أنه لا يجوز وإن أبرأه بعد ذلك عن العوض لا يجوز أيضا لأنه وقع لا عن جهة التكفير ومضى على وجه فلا ينقلب كفارة بعد ذلك كما لو أعتق بغير نية الكفارة ثم نوى بعد العتق ولو كان العبد بين رجلين أعتقه أحدهما وهو معسر عن كفارته لا يجزيه لأن للشريك أن يستسعي العبد في نفسه بالاتفاق فيصير في معنى الإعتاق بعوض ولو كان في رقبة العبد دين فأعتقه المولى عن كفارته فاختار الغرماء استسعاء العبد أجزأه عن الكفارة لأن السعاية ليست بعوض عن الرق وإنما هي لدين لزم العبد قبل الحرية فيسعى وهو حر فلا يمنع جواز الإعتاق عن الكفارة وكذا لو أعتق عبدا رهنا فسعى العبد في الدين فإنه يرجع على المولى ويجوز عن الكفارة لأن السعاية ليست بدل الرق لأنها ما وجبت للتخريج إلى الإعتاق لحصول العتق بالإعتاق السابق وإنما هي لدين لزمه عن المولى وإن كان موسرا لا يجوز عند أبي حنيفة رضي الله عنه لنقصان الملك والرق أيضا على ما بينا ألا ترى أنه لا يعتق إلا نصفه عنده لتجزي العتق عنده وعندهما لا يجوز لأن العتق لا يتجزأ عندهما فيتكامل ولا يتكامل الملك فيتملك نصيب الشريك بمقتضى الإعتاق ويسار المعتق يمنع استسعاء العبد عندهما فعري الإعتاق عن العوض فجاز ولو أعتق عبدا في مرض موته عن الكفارة وليس له مال غيره لم يجزه عن الكفارة لأنه يعتق ثلثه ويسعى في ثلثيه فيصير بعضه ببدل وبعضه بغير بدل فلم يجز والله سبحانه وتعالى أعلم ومنها الحنث في كفارة اليمين فلا يجوز تكفير اليمين قبل الحنث وهو قول الشافعي رحمه الله في التكفير بالصوم وأما التكفير بالمال فجائز عنده والمسألة مرت في كتاب الأيمان وأما الموت فليس بشرط في كفارة القتل حتى يجوز التكفير فيها بعد الجرح قبل الموت وقد ذكرنا وجه الفرق بين الكفارتين في كتاب الأيمان والله عز وجل الموفق ويستوي في التحرير الرقبة الكبيرة والصغيرة والذكر والأنثى لإطلاق اسم الرقبة في النصوص فإن قيل الصغير لا منافع لأعضائه فينبغي أن لا يجوز إعتاقه عن الكفارة كالذمي وكذا لا يجزي إطعامه عن الكفارة فكذا إعتاقه فالجواب عن الأول أن أعضاء الصغير سليمة لكنها ضعيفة وهي بعرض ( ( ( بغرض ) ) ) أن تصير قوية فأشبه المريض وهذا لأن سلامة الأعضاء إذا كانت ثابتة يشق عليه إخراجه عن ملكه أكثر مما يشق عليه إخراج فائت جنس المنفعة وذا جائز فهذا أولى وأما إطعامه عن الكفارة فجائز على طريق التمليك وإنما لا يجوز على ذسبيل ( ( ( سبيل ) ) ) الإباحة لأنه لا يأكل أكلا معتادا ويستوي فيه الرقبة المؤمنة والكافرة وكذا في كفارة الظهار عندنا وأما في كفارة القتل فلا يجوز فيها إلا المؤمنة بالإجماع وقال الشافعي رضي الله عنه لا يجوز في الكفارات كلها إلا المؤمنة والأصل فيه أن النص الوارد في كفارة اليمين وكفارة الظهار مطلق عن قيد أيمان الرقبة والنص لوارد ( ( ( الوارد ) ) ) في كفارة القتل مقيد بقيد الأيمان فحمل الشافعي رحمه الله المطلق على المفيد ( ( ( المقيد ) ) ) ونحن أجرينا المطلق على إطلاقه والمقيد على تقييده

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ومنها أن يكون الإعتاق بغير عوض فإن كان بعوض لا يجوز لأن الكفارة عبارة عما يكون شاقا على البدن فإذا قابله عوض لا يشق عليه إخراجه عن ملكه ولما ذكرنا أن كفارة اليمين إنما تجب لإذاقة النفس مرارة زوال الملك بمقابلة ما استوفت من الشهوات في غير حلها وهذا المعنى لا يحصل إذا كان بعوض لأن الزائل إلى عوض قائم معنى فلا يتحقق ما وضعت له هذه الكفارة وعلى هذا يخرج ما إذا أعتق عبده على مال عن كفارته أنه لا يجوز وإن أبرأه بعد ذلك عن العوض لا يجوز أيضا لأنه وقع لا عن جهة التكفير ومضى على وجه فلا ينقلب كفارة بعد ذلك كما لو أعتق بغير نية الكفارة ثم نوى بعد العتق ولو كان العبد بين رجلين أعتقه أحدهما وهو معسر عن كفارته لا يجزيه لأن للشريك أن يستسعي العبد في نفسه بالاتفاق فيصير في معنى الإعتاق بعوض ولو كان في رقبة العبد دين فأعتقه المولى عن كفارته فاختار الغرماء استسعاء العبد أجزأه عن الكفارة لأن السعاية ليست بعوض عن الرق وإنما هي لدين لزم العبد قبل الحرية فيسعى وهو حر فلا يمنع جواز الإعتاق عن الكفارة وكذا لو أعتق عبدا رهنا فسعى العبد في الدين فإنه يرجع على المولى ويجوز عن الكفارة لأن السعاية ليست بدل الرق لأنها ما وجبت للتخريج إلى الإعتاق لحصول العتق بالإعتاق السابق وإنما هي لدين لزمه عن المولى وإن كان موسرا لا يجوز عند أبي حنيفة رضي الله عنه لنقصان الملك والرق أيضا على ما بينا ألا ترى أنه لا يعتق إلا نصفه عنده لتجزي العتق عنده وعندهما لا يجوز لأن العتق لا يتجزأ عندهما فيتكامل ولا يتكامل الملك فيتملك نصيب الشريك بمقتضى الإعتاق ويسار المعتق يمنع استسعاء العبد عندهما فعري الإعتاق عن العوض فجاز ولو أعتق عبدا في مرض موته عن الكفارة وليس له مال غيره لم يجزه عن الكفارة لأنه يعتق ثلثه ويسعى في ثلثيه فيصير بعضه ببدل وبعضه بغير بدل فلم يجز والله سبحانه وتعالى أعلم ومنها الحنث في كفارة اليمين فلا يجوز تكفير اليمين قبل الحنث وهو قول الشافعي رحمه الله في التكفير بالصوم وأما التكفير بالمال فجائز عنده والمسألة مرت في كتاب الأيمان وأما الموت فليس بشرط في كفارة القتل حتى يجوز التكفير فيها بعد الجرح قبل الموت وقد ذكرنا وجه الفرق بين الكفارتين في كتاب الأيمان والله عز وجل الموفق ويستوي في التحرير الرقبة الكبيرة والصغيرة والذكر والأنثى لإطلاق اسم الرقبة في النصوص فإن قيل الصغير لا منافع لأعضائه فينبغي أن لا يجوز إعتاقه عن الكفارة كالذمي وكذا لا يجزي إطعامه عن الكفارة فكذا إعتاقه فالجواب عن الأول أن أعضاء الصغير سليمة لكنها ضعيفة وهي بعرض ( ( ( بغرض ) ) ) أن تصير قوية فأشبه المريض وهذا لأن سلامة الأعضاء إذا كانت ثابتة يشق عليه إخراجه عن ملكه أكثر مما يشق عليه إخراج فائت جنس المنفعة وذا جائز فهذا أولى وأما إطعامه عن الكفارة فجائز على طريق التمليك وإنما لا يجوز على ذسبيل ( ( ( سبيل ) ) ) الإباحة لأنه لا يأكل أكلا معتادا ويستوي فيه الرقبة المؤمنة والكافرة وكذا في كفارة الظهار عندنا وأما في كفارة القتل فلا يجوز فيها إلا المؤمنة بالإجماع وقال الشافعي رضي الله عنه لا يجوز في الكفارات كلها إلا المؤمنة والأصل فيه أن النص الوارد في كفارة اليمين وكفارة الظهار مطلق عن قيد أيمان الرقبة والنص لوارد ( ( ( الوارد ) ) ) في كفارة القتل مقيد بقيد الأيمان فحمل الشافعي رحمه الله المطلق على المفيد ( ( ( المقيد ) ) ) ونحن أجرينا المطلق على إطلاقه والمقيد على تقييده

Abschnitt V05/P109Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V05/P109)
Orijinal Metin (AR)

وجه قوله أن المطلق في معنى المجمل والمقيد في معنى المفسر والمجمل يحمل على المفسر ويصير النصان في معنى كنص المجمل والمفسر ولهذا حمل المطلق على المقيد في باب الشهادة والزكاة وكفارة اليمين حتى شرطت العدالة لوجوب قبول الشهادة والأسامة لوجوب الزكاة وشرط التتابع في صوم كفارة اليمين كذا ههنا ولنا وجهان أحدهما طريق مشايخنا بسمرقند وهو أن حمل المطلق على المقيد ضرب النصوص بعضها في بعض وجعل النصين كنص واحد مع إمكان العمل بكل واحد منهما وهذا لا يجوز بخلاف المجمل لأنه غير ممكن العمل بظاهره والثاني طريق مشايخ العراق وهو أن حمل المطلق على المقيد نسخ للإطلاق لأن بعد ورود النص المقيد لا يجوز العمل بالمطلق بل ينسخ حكمه وليس النسخ إلا بيان منتهى مدة الحكم الأول ولا يجوز نسخ الكتاب بالقياس ولا بخبر الواحد وقوله المطلق في معنى المجمل ممنوع لأن المجمل لا يمكن العمل بظاهره والمطلق يمكن العمل بظاهره إذ هو اسم لما يتعرض للذات دون الصفات فيمكن العمل بإطلاقه من غير الحاجة إلى البيان فلا ضرورة إلى حمل المطلق على المقيد وفي الموضع الذي حمل إنما حمل لضرورة عدم الإمكان وذلك عند اتحاد السبب والحكم لاستحالة ثبوت حكم واحد في زمان واحد مطلقا ومقيدا فيخرج على البيان وعلى الناسخ وعلى الاختلاف المعروف بين مشايخنا أن تقييد المطلق بيان أو نسخ وعند اختلاف السبب لا ضرورة فلا يحمل والله عز وجل أعلم وبه تبين أن شرط الإيمان في كفارة القتل ثبت نصا غير معقول المعنى فيقتصر على مورد النص ويمكن أن يقال أن تحرير رقبة موصوفة بصفة الأيمان في باب القتل ما وجب بطريق التكفير لأن الكفارة كاسمها ستارة للذنوب والمؤاخذات في الآخرة والله سبحانه وتعالى وضع المؤاخذة في الخطأ بدعاء النبي عليه أشرف التحية ربنا لا تؤاخذنا أن نسينا أو أخطأنا وقال النبي عليه السلام رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه وإنما وجبت بطريق الشكر لسلامة نفسه في الدنيا عن القصاص وفي الآخرة عن العقاب لأن حفظ النفس عن الوقوع في الخطأ مقدور في الجملة بالجهد والجد والتكلف فجعل الله سبحانه وتعالى تحرير رقبة موصوفة بكونها مؤمنة شكرا لتلك النعمة والتحرير في اليمين والظهار يجب بطريق التكفير إذا لم يعرف ارتفاع المؤاخذة الثابتة ههنا فوجب التحرير فيهما تكفيرا فلا يستقيم القياس فإن قيل إذا حنث في يمينه خطأ كان التحرير شكرا على ما قلتم فينبغي أن يقاس على القتل في إيجاب تحرير رقبة مؤمنة فالجواب أنه لا يمكن القياس في هذه الصورة أيضا لما ذكرنا أن تحرير المؤمن جعل شكرا لنعمة خاصة وهي سلامة الحياة في الدنيا مع ارتفاع المؤاخذة في الآخرة وفي باب اليمين النعمة هي ارتفاع المؤاخذة في الآخرة فحسب إذ ليس ثمة موجب دنيوي يسقط عنه فكانت النعمة في باب القتل فوق النعمة في باب اليمين وشكر النعمة يجب على قدر النعمة كالجزاء على قدر الجناية ولا يعلم مقدار الشكر إلا من علم مقدار النعمة وهو الله سبحانه وتعالى فلا تمكن المقايسة في هذه الصورة أيضا والله سبحانه وتعالى أعلم وأما كفارة الظهار والإفطار والقتل فأما التحرير فجميع ما ذكرنا أنه شرط جوازه في كفارة اليمين فهو شرط جوازه في كفارة الظهار والإفطار والقتل وما ليس بشرط الجواز ( ( ( لجواز ) ) ) التحرير في كفارة اليمين فليس بشرط لجوازه في تلك الكفارات إلا إيمان الرقبة خاصة فإنه شرط الجواز في كفارة القتل بالإجماع وكذا كمال العتق قبل المسيس في كفارة الظهار وهذا تفريع على مذهب أبي حنيفة رضي الله عنه خاصة حتى لو أعتق نصف عبده ثم وطىء ثم أعتق ما بقي فعليه أن يستقبل عتق الرقبة في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى لأن العتق يتجزأ عند أبي حنيفة عليه الرحمة فلم يوجد تحرير كامل قبل المسيس فيلزمه الاستقبال

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وجه قوله أن المطلق في معنى المجمل والمقيد في معنى المفسر والمجمل يحمل على المفسر ويصير النصان في معنى كنص المجمل والمفسر ولهذا حمل المطلق على المقيد في باب الشهادة والزكاة وكفارة اليمين حتى شرطت العدالة لوجوب قبول الشهادة والأسامة لوجوب الزكاة وشرط التتابع في صوم كفارة اليمين كذا ههنا ولنا وجهان أحدهما طريق مشايخنا بسمرقند وهو أن حمل المطلق على المقيد ضرب النصوص بعضها في بعض وجعل النصين كنص واحد مع إمكان العمل بكل واحد منهما وهذا لا يجوز بخلاف المجمل لأنه غير ممكن العمل بظاهره والثاني طريق مشايخ العراق وهو أن حمل المطلق على المقيد نسخ للإطلاق لأن بعد ورود النص المقيد لا يجوز العمل بالمطلق بل ينسخ حكمه وليس النسخ إلا بيان منتهى مدة الحكم الأول ولا يجوز نسخ الكتاب بالقياس ولا بخبر الواحد وقوله المطلق في معنى المجمل ممنوع لأن المجمل لا يمكن العمل بظاهره والمطلق يمكن العمل بظاهره إذ هو اسم لما يتعرض للذات دون الصفات فيمكن العمل بإطلاقه من غير الحاجة إلى البيان فلا ضرورة إلى حمل المطلق على المقيد وفي الموضع الذي حمل إنما حمل لضرورة عدم الإمكان وذلك عند اتحاد السبب والحكم لاستحالة ثبوت حكم واحد في زمان واحد مطلقا ومقيدا فيخرج على البيان وعلى الناسخ وعلى الاختلاف المعروف بين مشايخنا أن تقييد المطلق بيان أو نسخ وعند اختلاف السبب لا ضرورة فلا يحمل والله عز وجل أعلم وبه تبين أن شرط الإيمان في كفارة القتل ثبت نصا غير معقول المعنى فيقتصر على مورد النص ويمكن أن يقال أن تحرير رقبة موصوفة بصفة الأيمان في باب القتل ما وجب بطريق التكفير لأن الكفارة كاسمها ستارة للذنوب والمؤاخذات في الآخرة والله سبحانه وتعالى وضع المؤاخذة في الخطأ بدعاء النبي عليه أشرف التحية ربنا لا تؤاخذنا أن نسينا أو أخطأنا وقال النبي عليه السلام رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه وإنما وجبت بطريق الشكر لسلامة نفسه في الدنيا عن القصاص وفي الآخرة عن العقاب لأن حفظ النفس عن الوقوع في الخطأ مقدور في الجملة بالجهد والجد والتكلف فجعل الله سبحانه وتعالى تحرير رقبة موصوفة بكونها مؤمنة شكرا لتلك النعمة والتحرير في اليمين والظهار يجب بطريق التكفير إذا لم يعرف ارتفاع المؤاخذة الثابتة ههنا فوجب التحرير فيهما تكفيرا فلا يستقيم القياس فإن قيل إذا حنث في يمينه خطأ كان التحرير شكرا على ما قلتم فينبغي أن يقاس على القتل في إيجاب تحرير رقبة مؤمنة فالجواب أنه لا يمكن القياس في هذه الصورة أيضا لما ذكرنا أن تحرير المؤمن جعل شكرا لنعمة خاصة وهي سلامة الحياة في الدنيا مع ارتفاع المؤاخذة في الآخرة وفي باب اليمين النعمة هي ارتفاع المؤاخذة في الآخرة فحسب إذ ليس ثمة موجب دنيوي يسقط عنه فكانت النعمة في باب القتل فوق النعمة في باب اليمين وشكر النعمة يجب على قدر النعمة كالجزاء على قدر الجناية ولا يعلم مقدار الشكر إلا من علم مقدار النعمة وهو الله سبحانه وتعالى فلا تمكن المقايسة في هذه الصورة أيضا والله سبحانه وتعالى أعلم وأما كفارة الظهار والإفطار والقتل فأما التحرير فجميع ما ذكرنا أنه شرط جوازه في كفارة اليمين فهو شرط جوازه في كفارة الظهار والإفطار والقتل وما ليس بشرط الجواز ( ( ( لجواز ) ) ) التحرير في كفارة اليمين فليس بشرط لجوازه في تلك الكفارات إلا إيمان الرقبة خاصة فإنه شرط الجواز في كفارة القتل بالإجماع وكذا كمال العتق قبل المسيس في كفارة الظهار وهذا تفريع على مذهب أبي حنيفة رضي الله عنه خاصة حتى لو أعتق نصف عبده ثم وطىء ثم أعتق ما بقي فعليه أن يستقبل عتق الرقبة في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى لأن العتق يتجزأ عند أبي حنيفة عليه الرحمة فلم يوجد تحرير كامل قبل المسيس فيلزمه الاستقبال

Abschnitt V05/P109–V05/P110Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V05/P109–V05/P110)
Orijinal Metin (AR)

وأما الصوم فقدر الصوم في كفارة اليمين ثلاثة أيام لقوله سبحانه وتعالى فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام وكذا في كفارة الحلق لحديث كعب بن عجرة رضي الله عنه ذكرناه في كتاب الحج وفي القتل والظهار والإفطار صوم شهرين لورود النص به وأما شرط جواز هذه الصيامات فلجواز صيام الكفارة شرائط مخصوصة منها النية من الليل حتى لا يجوز بنية من النهار بالإجماع لأنه صوم غير عين فيستدعي وجوب النية من الليل لما ذكرنا في كتاب الصوم ومنها التتابع في غير موضع الضرورة في صوم كفارة الظهار والإفطار والقتل بلا خلاف لأن التتابع منصوص عليه في هذه الكفارات الثلاثة قال الله تعالى ( ( ( تبارك ) ) ) في كفارتي القتل والإفطار فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين وقال النبي للأعرابي صم شهرين متتابعين بخلاف صوم قضاء رمضان لأن الله سبحانه وتعالى أمر به من غير شرط التتابع بقوله تبارك وتعالى فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر وأما صوم كفارة اليمين فيشترط فيه التتابع أيضا عندنا وعند الشافعي لا يشترط بل هو الخيار ( ( ( بالخيار ) ) ) إن شاء تابع وإن شاء فرق واحتج بظاهر قوله تعالى ( ( ( تبارك ) ) ) فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام من غير شرط التتابع ولنا قراءة عبد الله بن مسعود رضي الله عنهما < فصيام ثلاثة أيام متتابعات > وقراءته كانت مشهورة في الصحابة رضي الله تعالى عنهم فكانت بمنزلة الخبر المشهور لقبول الصحابة رضي الله عنهم إياها تفسيرا للقرآن العظيم إن لم يقبلوها في كونها قرآنا فكانت مشهورة في حق حكم الصحابة رضي الله عنهم إياها في حق وجوب العمل فكانت بمنزلة الخبر المشهور والزيادة على الكتاب الكريم بالخبر المشهور جائزة بلا خلاف ويجوز بخبر الواحد وكذا عند بعض مشايخنا على ما عرف في أصول الفقه وعلى هذا يخرج ما إذا أفطر في خلال الصوم أنه يستقبل الصوم سواء أفطر لغير عذر أو لعذر مرض أو سفر لفوت شرط التتابع وكذلك لو أفطر يوم الفطر أو يوم النحر أو أيام التشريق فإنه يستقبل الصيام سواء أفطر في هذه الأيام أو لم يفطر لأن الصوم في هذه الأيام لا يصلح لإسقاط ما في ذمته لأن ما في ذمته كامل والصوم في هذه الأيام ناقص لمجاورة المعصية إياه والناقص لا ينوب عن الكامل ولو كانت امرأة فصامت عن كفارة الإفطار في رمضان أو عن كفارة القتل فحاضت في خلال ذلك لا يلزمها الاستقبال لأنها لا تجد صوم شهرين لا تحيض فيهما فكانت معذورة وعليها أن تصلي أيام القضاء بعد الحيض بما قبله حتى لو لم تصلي وأفطرت يوما بعد الحيض استقبلت لأنها تركت التتابع من غير ضرورة ولو نفست تستقبل لعدم الضرورة لأنها تجد شهرين لا نفاس فيهما ولو كانت في صوم كفارة اليمين فحاضت في خلال ذلك تستقبل لأنها تجد ثلاثة أيام لا حيض فيها فلا ضرورة إلى سقوط اعتبار الشرط ولو جامع امرأته التي لم يظاهر منها بالنهار ناسيا أو بالليل عامدا أو ناسيا أو أكل بالنهار ناسيا لا يستقبل لأن الصوم لم يفسد فلم يفت شرط التتابع ومنها عدم المسيس في الشهرين في صوم كفارة الظهار سواء فسد الصوم أو لا في قول أبي حنيفة ومحمد وقال أبو يوسف الشرط عدم فساد الصوم حتى لو جامع امرأته التي ظاهر منها بالليل عامدا أو ناسيا أو بالنهار ناسيا استقبل عندهما وعند أبي يوسف يمضي على صومه وبه أخذ الشافعي وجه قول أبي يوسف أن هذا الجماع لا ينقطع به التتابع لأنه لا يفسد الصوم فلا يجب الاستقبال كما لو جامع امرأة أخرى ثم ظاهر منها والصحيح قولنا لأن المأمور به صوم شهرين متتابعين لا مسيس فيهما بقوله فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا فإذا جامع في خلالهما فلم يأت بالمأمور به ولو جامعها بالنهار عامدا استقبل بالاتفاق

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وأما الصوم فقدر الصوم في كفارة اليمين ثلاثة أيام لقوله سبحانه وتعالى فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام وكذا في كفارة الحلق لحديث كعب بن عجرة رضي الله عنه ذكرناه في كتاب الحج وفي القتل والظهار والإفطار صوم شهرين لورود النص به وأما شرط جواز هذه الصيامات فلجواز صيام الكفارة شرائط مخصوصة منها النية من الليل حتى لا يجوز بنية من النهار بالإجماع لأنه صوم غير عين فيستدعي وجوب النية من الليل لما ذكرنا في كتاب الصوم ومنها التتابع في غير موضع الضرورة في صوم كفارة الظهار والإفطار والقتل بلا خلاف لأن التتابع منصوص عليه في هذه الكفارات الثلاثة قال الله تعالى ( ( ( تبارك ) ) ) في كفارتي القتل والإفطار فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين وقال النبي للأعرابي صم شهرين متتابعين بخلاف صوم قضاء رمضان لأن الله سبحانه وتعالى أمر به من غير شرط التتابع بقوله تبارك وتعالى فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر وأما صوم كفارة اليمين فيشترط فيه التتابع أيضا عندنا وعند الشافعي لا يشترط بل هو الخيار ( ( ( بالخيار ) ) ) إن شاء تابع وإن شاء فرق واحتج بظاهر قوله تعالى ( ( ( تبارك ) ) ) فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام من غير شرط التتابع ولنا قراءة عبد الله بن مسعود رضي الله عنهما < فصيام ثلاثة أيام متتابعات > وقراءته كانت مشهورة في الصحابة رضي الله تعالى عنهم فكانت بمنزلة الخبر المشهور لقبول الصحابة رضي الله عنهم إياها تفسيرا للقرآن العظيم إن لم يقبلوها في كونها قرآنا فكانت مشهورة في حق حكم الصحابة رضي الله عنهم إياها في حق وجوب العمل فكانت بمنزلة الخبر المشهور والزيادة على الكتاب الكريم بالخبر المشهور جائزة بلا خلاف ويجوز بخبر الواحد وكذا عند بعض مشايخنا على ما عرف في أصول الفقه وعلى هذا يخرج ما إذا أفطر في خلال الصوم أنه يستقبل الصوم سواء أفطر لغير عذر أو لعذر مرض أو سفر لفوت شرط التتابع وكذلك لو أفطر يوم الفطر أو يوم النحر أو أيام التشريق فإنه يستقبل الصيام سواء أفطر في هذه الأيام أو لم يفطر لأن الصوم في هذه الأيام لا يصلح لإسقاط ما في ذمته لأن ما في ذمته كامل والصوم في هذه الأيام ناقص لمجاورة المعصية إياه والناقص لا ينوب عن الكامل ولو كانت امرأة فصامت عن كفارة الإفطار في رمضان أو عن كفارة القتل فحاضت في خلال ذلك لا يلزمها الاستقبال لأنها لا تجد صوم شهرين لا تحيض فيهما فكانت معذورة وعليها أن تصلي أيام القضاء بعد الحيض بما قبله حتى لو لم تصلي وأفطرت يوما بعد الحيض استقبلت لأنها تركت التتابع من غير ضرورة ولو نفست تستقبل لعدم الضرورة لأنها تجد شهرين لا نفاس فيهما ولو كانت في صوم كفارة اليمين فحاضت في خلال ذلك تستقبل لأنها تجد ثلاثة أيام لا حيض فيها فلا ضرورة إلى سقوط اعتبار الشرط ولو جامع امرأته التي لم يظاهر منها بالنهار ناسيا أو بالليل عامدا أو ناسيا أو أكل بالنهار ناسيا لا يستقبل لأن الصوم لم يفسد فلم يفت شرط التتابع ومنها عدم المسيس في الشهرين في صوم كفارة الظهار سواء فسد الصوم أو لا في قول أبي حنيفة ومحمد وقال أبو يوسف الشرط عدم فساد الصوم حتى لو جامع امرأته التي ظاهر منها بالليل عامدا أو ناسيا أو بالنهار ناسيا استقبل عندهما وعند أبي يوسف يمضي على صومه وبه أخذ الشافعي وجه قول أبي يوسف أن هذا الجماع لا ينقطع به التتابع لأنه لا يفسد الصوم فلا يجب الاستقبال كما لو جامع امرأة أخرى ثم ظاهر منها والصحيح قولنا لأن المأمور به صوم شهرين متتابعين لا مسيس فيهما بقوله فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا فإذا جامع في خلالهما فلم يأت بالمأمور به ولو جامعها بالنهار عامدا استقبل بالاتفاق

Abschnitt V05/P110–V05/P111Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V05/P110–V05/P111)
Orijinal Metin (AR)

أما عندهما فلوجود المسيس وأما عنده فلانقطاع التتابع لوجود فساد الصوم وأما وجوب كفارة الحلق فصاحبه بالخيار إن شاء فرق لاطلاق قوله تبارك وتعالى ففدية من صيام أو صدقة أو نسك من غير فصل وأما الإطعام في كفارتي الظهار والافطار فالكلام في جوازه صفة وقدرا ومحلا كالكلام في كفارة اليمين وقد ذكرناه وعدم المسيس في خلال الإطعام في كفارة الظهار ليس بشرط حتى لو جامع في خلال الإطعام لا يلزمه الاستئناف لأن الله تبارك وتعالى لم يشترط ذلك في هذه الكفارة لقوله سبحانه وتعالى فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا من غير شرط ترك المسيس إلا أنه منع من الوطء قبله لجواز أن يقدر على الصوم أو الاعتكاف فتنتقل الكفارة إليهما فيتبين أن الوطء كان حراما على ما ذكرنا في كتاب الظهار والكلام في الإطعام في كفارة الحلق كالكلام في كفارة اليمين إلا في عدد من يطعم وهم ستة مساكين لحديث كعب بن عجرة رضي الله عنه فأما في الصفة والقدر والمحل فلا يختلفان حتى يجوز فيه التمليك والتمكين وهذا قول أبي يوسف وقال محمد لا يجوز فيها إلا التمليك كذا حكى الشي ( ( ( الشيخ ) ) ) القدوري رحمه الله الخلاف وذكر القاضي في شرحه مختصر الطحاوي رحمه الله قول أبي حنيفة مع أبي يوسف وجه قول محمد رحمه الله أن جواز التمكين في طعام كفارة اليمين لورود النص بلفظ الإطعام إذ هو في عرف اللغة اسم لتقديم الطعام على وجه الإباحة والنص ورد ههنا بلفظ الصدقة وإنها تقتضي التمليك لكنه معلل بدفع الحاجة والتصدق تمليك فأشبه الزكاة والعشر ولهما أن النص وإن ورد بلفظ الصدقة وأنها تقتضي التمليك لكنه معلل بدفع الحاجة وذا يحصل بالتمكين فوق ما يحصل بالتمليك على ما بينا ولهذا جاز دفع القيمة وإن فسرت الصدقة بثلاثة ( ( ( بثلاث ) ) ) أصوع في حديث كعب بن عجرة رضي الله عنه ولو وجب عليه كفارة يمين فلم يجد ما يعتق ولا ما يكسو ولا ما يطعم عشرة مساكين وهو شيخ كبير لا يقدر على الصوم فأراد أن يطعم ستة مساكين عن صيام ثلاثة أيام لم يجز إلا أن يطعم عشرة مساكين لأن الصوم بدل والبدل لا يكون له بدل فإذا عجز عن البدل تأخر وجوب الأصل وهو أحد الأشياء الثلاثة إلى وقت القدرة وإن كان عليه كفارة القتل أو الظهار أو الإفطار ولم يجد ما يعتق وهو شيخ كبير لا يقدر على الصوم ولا يجد ما يطعم في كفارة الظهار والإفطار يتأخر الوجوب إلى أن يقدر على الإعتاق في كفارة القتل وعلى الإعتاق أو الإطعام في كفارة الظهار والإفطار لأن إيجاب الفعل على العاجز محال والله أعلم كتاب الأشربة الكلام في هذا الكتاب في مواضع في بيان أسماء الأشربة المعروفة المسكرة وفي بيان معانيها وفي بيان أحكامها وفي بيان حد السكر أما أسماؤها فالخمر والسكر والفضيخ ونقيع الزبيب والطلاء والباذق والمنصف والمثلث والجمهوري وقد يسمى أبو سقيا والخليطان والمزر والجعة والبتع أما بيان معاني هذه الأسماء أما الخمر فهو اسم للنيء من ماء العنب إذا غلا ( ( ( غلى ) ) ) واشتد وقذف بالزبد وهذا عند أبي حنيفة عليه الرحمة وعند أبي يوسف ومحمد عليهما الرحمة ماء العنب إذا غلا ( ( ( غلى ) ) ) واشتد فقد صار خمرا وترتب عليه أحكام الخمر قذف بالزبد أو لم يقذف به وجه قولهما أن الركن فيها معنى الإسكار وذا يحصل بدون القذف بالزبد وجه قول أبي حنيفة رحمه الله أن معنى الإسكار لا يتكامل إلا بالقذف بالزبد فلا يصير خمرا بدونه وأما السكر فهو اسم للنيء من ماء الرطب إذا غلا ( ( ( غلى ) ) ) واشتد وقذف بالزبد أو لم يقذف على الاختلاف وأما الفضيخ فهو اسم للنيء من ماء البسر المنضوخ وهو المدقوق إذا غلا ( ( ( غلى ) ) ) واشتد وقذف بالزبد أو لا على الاختلاف

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

أما عندهما فلوجود المسيس وأما عنده فلانقطاع التتابع لوجود فساد الصوم وأما وجوب كفارة الحلق فصاحبه بالخيار إن شاء فرق لاطلاق قوله تبارك وتعالى ففدية من صيام أو صدقة أو نسك من غير فصل وأما الإطعام في كفارتي الظهار والافطار فالكلام في جوازه صفة وقدرا ومحلا كالكلام في كفارة اليمين وقد ذكرناه وعدم المسيس في خلال الإطعام في كفارة الظهار ليس بشرط حتى لو جامع في خلال الإطعام لا يلزمه الاستئناف لأن الله تبارك وتعالى لم يشترط ذلك في هذه الكفارة لقوله سبحانه وتعالى فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا من غير شرط ترك المسيس إلا أنه منع من الوطء قبله لجواز أن يقدر على الصوم أو الاعتكاف فتنتقل الكفارة إليهما فيتبين أن الوطء كان حراما على ما ذكرنا في كتاب الظهار والكلام في الإطعام في كفارة الحلق كالكلام في كفارة اليمين إلا في عدد من يطعم وهم ستة مساكين لحديث كعب بن عجرة رضي الله عنه فأما في الصفة والقدر والمحل فلا يختلفان حتى يجوز فيه التمليك والتمكين وهذا قول أبي يوسف وقال محمد لا يجوز فيها إلا التمليك كذا حكى الشي ( ( ( الشيخ ) ) ) القدوري رحمه الله الخلاف وذكر القاضي في شرحه مختصر الطحاوي رحمه الله قول أبي حنيفة مع أبي يوسف وجه قول محمد رحمه الله أن جواز التمكين في طعام كفارة اليمين لورود النص بلفظ الإطعام إذ هو في عرف اللغة اسم لتقديم الطعام على وجه الإباحة والنص ورد ههنا بلفظ الصدقة وإنها تقتضي التمليك لكنه معلل بدفع الحاجة والتصدق تمليك فأشبه الزكاة والعشر ولهما أن النص وإن ورد بلفظ الصدقة وأنها تقتضي التمليك لكنه معلل بدفع الحاجة وذا يحصل بالتمكين فوق ما يحصل بالتمليك على ما بينا ولهذا جاز دفع القيمة وإن فسرت الصدقة بثلاثة ( ( ( بثلاث ) ) ) أصوع في حديث كعب بن عجرة رضي الله عنه ولو وجب عليه كفارة يمين فلم يجد ما يعتق ولا ما يكسو ولا ما يطعم عشرة مساكين وهو شيخ كبير لا يقدر على الصوم فأراد أن يطعم ستة مساكين عن صيام ثلاثة أيام لم يجز إلا أن يطعم عشرة مساكين لأن الصوم بدل والبدل لا يكون له بدل فإذا عجز عن البدل تأخر وجوب الأصل وهو أحد الأشياء الثلاثة إلى وقت القدرة وإن كان عليه كفارة القتل أو الظهار أو الإفطار ولم يجد ما يعتق وهو شيخ كبير لا يقدر على الصوم ولا يجد ما يطعم في كفارة الظهار والإفطار يتأخر الوجوب إلى أن يقدر على الإعتاق في كفارة القتل وعلى الإعتاق أو الإطعام في كفارة الظهار والإفطار لأن إيجاب الفعل على العاجز محال والله أعلم كتاب الأشربة الكلام في هذا الكتاب في مواضع في بيان أسماء الأشربة المعروفة المسكرة وفي بيان معانيها وفي بيان أحكامها وفي بيان حد السكر أما أسماؤها فالخمر والسكر والفضيخ ونقيع الزبيب والطلاء والباذق والمنصف والمثلث والجمهوري وقد يسمى أبو سقيا والخليطان والمزر والجعة والبتع أما بيان معاني هذه الأسماء أما الخمر فهو اسم للنيء من ماء العنب إذا غلا ( ( ( غلى ) ) ) واشتد وقذف بالزبد وهذا عند أبي حنيفة عليه الرحمة وعند أبي يوسف ومحمد عليهما الرحمة ماء العنب إذا غلا ( ( ( غلى ) ) ) واشتد فقد صار خمرا وترتب عليه أحكام الخمر قذف بالزبد أو لم يقذف به وجه قولهما أن الركن فيها معنى الإسكار وذا يحصل بدون القذف بالزبد وجه قول أبي حنيفة رحمه الله أن معنى الإسكار لا يتكامل إلا بالقذف بالزبد فلا يصير خمرا بدونه وأما السكر فهو اسم للنيء من ماء الرطب إذا غلا ( ( ( غلى ) ) ) واشتد وقذف بالزبد أو لم يقذف على الاختلاف وأما الفضيخ فهو اسم للنيء من ماء البسر المنضوخ وهو المدقوق إذا غلا ( ( ( غلى ) ) ) واشتد وقذف بالزبد أو لا على الاختلاف

Abschnitt V05/P111–V05/P112Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V05/P111–V05/P112)
Orijinal Metin (AR)

وأما نقيع الزبيب فهو اسم للنيء من ماء الزبيب المنقوع في الماء حتى خرجت حلاوته إليه واشتد وقذف بالزبد أو لا على الخلاف وأما الطلاء فهو اسم للمطبوخ من ماء العنب إذا ذهب أقل من الثلثين وصار مسكرا ويدخل تحت الباذق والمنصف لأن الباذق هو المطبوخ أدنى طبخة من ماء العنب والمنصف هو المطبوخ من ماء العنب إذا ذهب نصفه وبقى النصف وقيل الطلاء هو المثلث وهو المطبوخ من ماء العنب حتى ذهب ثلثاه وبقي معتقا وصار مسكرا وأما الجمهوري فهو المثلث يصب الماء بعدما ذهب ثلثاه بالطبخ قدر الذاهب وهو الثلثان ثم يطبخ أدنى طبخة ويصير مسكرا وأما الخليطان فهما التمر والزبيب أو البسر والرطب إذا خلطا ونبذا حتى غليا واشتدا وأما المزر فهو اسم لنبيذ الذرة إذا صار مسكرا وأما الجعة فهو اسم لنبيذ الحنطة والشعير إذا صار مسكرا وأما البتع فهو اسم لنبيذ العسل إذا صار مسكرا هذا بيان معاني هذه الأسماء وأما بيان أحكام هذه الأشربة أما الخمر فيتعلق بها أحكام منها أنه يحرم شرب قليلها وكثيرها إلا عند الضرورة لأنها محرمة العين فيستوي في الحرمة قليلها وكثيرها والدليل على أنها محرمة العين قوله سبحانه وتعالى رجس من عمل الشيطان وصف سبحانه وتعالى الخمر بكونها رجسا وغير المحرم لا يوصف به فهذا يدل على كونها محرمة في نفسها وقوله عز من قائل إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة الآية فدل على حرمة السكر فحرمت عينها والسكر منها وقال عليه الصلاة والسلام حرمت الخمر لعينها قليلها وكثيرها والسكر من كل شراب إلا أنه رخص شربها عند شرورة ( ( ( ضرورة ) ) ) العطش أو لإكراه قدر ما تندفع به الضرورة ولأن حرمة قليلها ثبتت بالشرع المحض فاحتمل السقوط بالضرورة كحرمة الميتة ونحو ذلك وكذا لا يجوز الانتفاع بها للمداواة وغيرها لأن الله تعالى لم يجعل شفاءنا فيما حرم علينا ويحرم على الرجل أن يسقي الصغير الخمر فإذا سقاه فالإثم عليه دون الصغير لأن خطاب التحريم يتناوله ومنها أنه يكفر مستحلها لأن حرمتها ثبتت بدليل مقطوع به وهو نص الكتاب الكريم فكان منكر الحرمة منكرا للكتاب ومنها أنه يحد شاربها قليلا أو كثيرا لإجماع الصحابة رضي الله عنه تعالى عنهم على ذلك ولو شرب خمرا ممزوجا بالماء إن كانت الغلبة للخمر يجب الحد وإن غلب الماء عليها حتى زال طعمها وريحها لا يجب لأن الغلبة إذا كانت للخمر فقد بقي اسم الخمر ومعناها وإذا كانت الغلبة للماء فقد زال الاسم والمعنى إلا أنه يحرم شرب الماء الممزوج بالخمر لما فيه من أجزاء الخمر حقيقة وكذا يحرم شرب الخمر المطبوخ لأن الطبخ لا يحل حراما ولو شربها يجب الحد لبقاء الاسم والمعنى بعد الطبخ ولو شرب دردي الخمر لا حد عليه إلا إذا سكر لأنه لا يسمى خمرا ومعنى الخمرية فيه ناقص لكونه مخلوطا بغيره فأشبه المنصف وإذا سكر منه يجب حد السكر كما في المنصف ويحرم شربه لما فيه من أجزاء الخمر ومن وجد منه رائحة الخمر أو قاء خمرا لا حد عليه لأنه يحتمل أنه شربها مكرها فلا يجب مع الاحتمال ولا حد على أهل الذمة وإن سكروا من الخمر لأنها حلال عندهم وعن الحسن بن زياد رحمه الله أنهم يحدون إذا سكروا لأن السكر حرام في الأديان كلها ومنها أن حد شرب الخمر وحد السكر مقدر بثمانين جلدة في الأحرار لإجماع الصحابة رضي الله عنهم وقياسهم على حد القذف حتى قال سيدنا علي رضي الله عنه إذا سكر هذى وإذا هذى افترى وحد المفترين ثمانون وبأربعين في العبيد لأن الرق منصف للحد كحد القذف والزنا قال الله تعالى جل وعلا فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب ومنها أنه يحرم على المسلم تملكيها ( ( ( تمليكها ) ) ) وتملكها بسائر أسباب الملك من البيع والشراء وغير ذلك لأن كل ذلك انتفاع بالخمر وأنها محرمة الانتفاع على المسلم

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وأما نقيع الزبيب فهو اسم للنيء من ماء الزبيب المنقوع في الماء حتى خرجت حلاوته إليه واشتد وقذف بالزبد أو لا على الخلاف وأما الطلاء فهو اسم للمطبوخ من ماء العنب إذا ذهب أقل من الثلثين وصار مسكرا ويدخل تحت الباذق والمنصف لأن الباذق هو المطبوخ أدنى طبخة من ماء العنب والمنصف هو المطبوخ من ماء العنب إذا ذهب نصفه وبقى النصف وقيل الطلاء هو المثلث وهو المطبوخ من ماء العنب حتى ذهب ثلثاه وبقي معتقا وصار مسكرا وأما الجمهوري فهو المثلث يصب الماء بعدما ذهب ثلثاه بالطبخ قدر الذاهب وهو الثلثان ثم يطبخ أدنى طبخة ويصير مسكرا وأما الخليطان فهما التمر والزبيب أو البسر والرطب إذا خلطا ونبذا حتى غليا واشتدا وأما المزر فهو اسم لنبيذ الذرة إذا صار مسكرا وأما الجعة فهو اسم لنبيذ الحنطة والشعير إذا صار مسكرا وأما البتع فهو اسم لنبيذ العسل إذا صار مسكرا هذا بيان معاني هذه الأسماء وأما بيان أحكام هذه الأشربة أما الخمر فيتعلق بها أحكام منها أنه يحرم شرب قليلها وكثيرها إلا عند الضرورة لأنها محرمة العين فيستوي في الحرمة قليلها وكثيرها والدليل على أنها محرمة العين قوله سبحانه وتعالى رجس من عمل الشيطان وصف سبحانه وتعالى الخمر بكونها رجسا وغير المحرم لا يوصف به فهذا يدل على كونها محرمة في نفسها وقوله عز من قائل إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة الآية فدل على حرمة السكر فحرمت عينها والسكر منها وقال عليه الصلاة والسلام حرمت الخمر لعينها قليلها وكثيرها والسكر من كل شراب إلا أنه رخص شربها عند شرورة ( ( ( ضرورة ) ) ) العطش أو لإكراه قدر ما تندفع به الضرورة ولأن حرمة قليلها ثبتت بالشرع المحض فاحتمل السقوط بالضرورة كحرمة الميتة ونحو ذلك وكذا لا يجوز الانتفاع بها للمداواة وغيرها لأن الله تعالى لم يجعل شفاءنا فيما حرم علينا ويحرم على الرجل أن يسقي الصغير الخمر فإذا سقاه فالإثم عليه دون الصغير لأن خطاب التحريم يتناوله ومنها أنه يكفر مستحلها لأن حرمتها ثبتت بدليل مقطوع به وهو نص الكتاب الكريم فكان منكر الحرمة منكرا للكتاب ومنها أنه يحد شاربها قليلا أو كثيرا لإجماع الصحابة رضي الله عنه تعالى عنهم على ذلك ولو شرب خمرا ممزوجا بالماء إن كانت الغلبة للخمر يجب الحد وإن غلب الماء عليها حتى زال طعمها وريحها لا يجب لأن الغلبة إذا كانت للخمر فقد بقي اسم الخمر ومعناها وإذا كانت الغلبة للماء فقد زال الاسم والمعنى إلا أنه يحرم شرب الماء الممزوج بالخمر لما فيه من أجزاء الخمر حقيقة وكذا يحرم شرب الخمر المطبوخ لأن الطبخ لا يحل حراما ولو شربها يجب الحد لبقاء الاسم والمعنى بعد الطبخ ولو شرب دردي الخمر لا حد عليه إلا إذا سكر لأنه لا يسمى خمرا ومعنى الخمرية فيه ناقص لكونه مخلوطا بغيره فأشبه المنصف وإذا سكر منه يجب حد السكر كما في المنصف ويحرم شربه لما فيه من أجزاء الخمر ومن وجد منه رائحة الخمر أو قاء خمرا لا حد عليه لأنه يحتمل أنه شربها مكرها فلا يجب مع الاحتمال ولا حد على أهل الذمة وإن سكروا من الخمر لأنها حلال عندهم وعن الحسن بن زياد رحمه الله أنهم يحدون إذا سكروا لأن السكر حرام في الأديان كلها ومنها أن حد شرب الخمر وحد السكر مقدر بثمانين جلدة في الأحرار لإجماع الصحابة رضي الله عنهم وقياسهم على حد القذف حتى قال سيدنا علي رضي الله عنه إذا سكر هذى وإذا هذى افترى وحد المفترين ثمانون وبأربعين في العبيد لأن الرق منصف للحد كحد القذف والزنا قال الله تعالى جل وعلا فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب ومنها أنه يحرم على المسلم تملكيها ( ( ( تمليكها ) ) ) وتملكها بسائر أسباب الملك من البيع والشراء وغير ذلك لأن كل ذلك انتفاع بالخمر وأنها محرمة الانتفاع على المسلم

%0
10 Bölüm