Qur'an&Sunnahالقرآن

Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî)

علاء الدين الكاساني · AR

Abschnitt V01/P148–V01/P149Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V01/P148–V01/P149)
Orijinal Metin (AR)

ومنها أن يوالي بين كلمات الأذان والإقامة لأن النازل من السماء والى وعليه عمل مؤذني رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أنه لو أذن فظن أنه الإقامة ثم علم بعد ما فرغ فالأفضل أن يعيد الأذان ويستقبل الإقامة مراعاة للموالاة وكذا إذا أخذ في الإقامة وظن أنه في الأذان ثم علم فالأفضل أن يبتدىء الإقامة لما قلنا وعلى هذا إذا غشي عليه في الأذان والإقامة ساعة أو مات أو ارتد عن الإسلام ثم أسلم أو أحدث فذهب وتوضأ ثم جاء فالأفضل هو الاستقبال لما قلنا والأولى له إذا أحدث في أذانه أو إقامته أن يتمها ثم يذهب ويتوضأ ويصلي لأن ابتداء الأذان والإقامة مع الحدث جائز فالبناء أولى ولو أذن ثم ارتد عن الإسلام فإن شاؤوا أعادوا لأنه عبادته محضة والردة محبطة للعبادات فيصير ملحقا بالعدم وإن شاؤوا اعتدوا به لحصول المقصود وهو الإعلام وكذا يكره للمؤذن أن يتكلم في أذانه أو إقامته لما فيه من ترك سنة الموالاة ولأنه ذكر معظم كالخطبة فلا يسع ترك حرمته ويكره له رد السلام في الأذان لما قلنا وعن سفيان الثوري أنه لا بأس بذلك لأنه فرض ولكنا نقول أنه يحتمل التأخير إلى الفراغ من الأذان ومنها أن يأتي بالأذان والإقامة مستقبل القبلة لأن النازل من السماء هكذا فعل وعليه إجماع الأمة ولو ترك الاستقبال يجزيه لحصول المقصود وهو الإعلام لكنه يكره لتركه السنة المتواترة إلا أنه إذا انتهى إلى الصلاة والفلاح حول وجهه يمينا وشمالا كذا فعل النازل من السماء ولأن هذا خطاب للقوم فيقبل بوجهه إليهم إعلاما لهم كالسلام في الصلاة وقدماه مكانهما ليبقى مستقبل القبلة بالقدر الممكن كما في السلام في ( ( ( والصلاة ) ) ) الصلاة ويحول وجهه مع بقاء البدن مستقبل القبلة كذا ههنا وإن كان في الصومعة فإن كانت ضيقة لزم مكانه لانعدام الحاجة إلى الاستدارة وإن كانت واسعة فاستدار فيها ليخرج رأسه من نواحيها فحسن لأن الصومعة إذا كانت متسعة فالإعلام لا يحصل بدون الاستدارة ومنها أن يكون التكبير جزما وهو قوله الله أكبر لقوله صلى الله عليه وسلم الأذان جزم ومنها ترك التلحين في الأذان لما روي أن رجلا جاء إلى ابن عمر رضي الله عنهما فقال إني أحبك في الله تعالى فقال ابن عمر رضي الله عنهما إني أبغضك في الله تعالى فقال لم قال لأنه بلغني أنك تغني في أذانك يعني التلحين أما التفخيم فلا بأس به لأنه إحدى اللغتين ومنها الفصل فيما سوى المغرب بين الأذان والإقامة لأن الإعلام المطلوب من كل واحد منهما لا يحصل إلا بالفصل والفصل فيما سوى المغرب بالصلاة أو بالجلوس مسنون والوصل مكروه وأصله ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال لبلال إذا أذنت فترسل وإذا أقمت فاحدر وفي رواية فاحذف وفي رواية فاحذم وليكن بين أذانك وإقامتك مقدار ما يفرغ الآكل من أكله والشارب من شربه والمعتصر إذا دخل لقضاء حاجته ولا تقوموا في الصف حتى تروني ولأن الآذان لاستحضار الغائبين فلا بد من الإمهال ليحضروا ثم لم يذكر في ظاهر الرواية مقدار الفصل وروى الحسن عن أبي حنيفة في الفجر قدر ما يقرأ عشرين آية وفي الظهر قدر ما يصلي أربع ركعات يقرأ في كل ركعة نحوا من عشر آيات وفي العصر مقدار ما يصلي ركعتين يقرأ في كل ركعة نحوا من عشر آيات وفي المغرب يقوم مقدار ما يقرأ ثلاث آيات وفي العشاء كما في الظهر وهذا ليس بتقدير لازم فينبغي أن يفعل مقدار ما يحضر القوم مع مراعاة الوقت المستحب وأما المغرب فلا يفصل فيها بالصلاة عندنا وقال الشافعي يفصل بركعتين خفيفتين اعتبارا بسائر الصلوات

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ومنها أن يوالي بين كلمات الأذان والإقامة لأن النازل من السماء والى وعليه عمل مؤذني رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أنه لو أذن فظن أنه الإقامة ثم علم بعد ما فرغ فالأفضل أن يعيد الأذان ويستقبل الإقامة مراعاة للموالاة وكذا إذا أخذ في الإقامة وظن أنه في الأذان ثم علم فالأفضل أن يبتدىء الإقامة لما قلنا وعلى هذا إذا غشي عليه في الأذان والإقامة ساعة أو مات أو ارتد عن الإسلام ثم أسلم أو أحدث فذهب وتوضأ ثم جاء فالأفضل هو الاستقبال لما قلنا والأولى له إذا أحدث في أذانه أو إقامته أن يتمها ثم يذهب ويتوضأ ويصلي لأن ابتداء الأذان والإقامة مع الحدث جائز فالبناء أولى ولو أذن ثم ارتد عن الإسلام فإن شاؤوا أعادوا لأنه عبادته محضة والردة محبطة للعبادات فيصير ملحقا بالعدم وإن شاؤوا اعتدوا به لحصول المقصود وهو الإعلام وكذا يكره للمؤذن أن يتكلم في أذانه أو إقامته لما فيه من ترك سنة الموالاة ولأنه ذكر معظم كالخطبة فلا يسع ترك حرمته ويكره له رد السلام في الأذان لما قلنا وعن سفيان الثوري أنه لا بأس بذلك لأنه فرض ولكنا نقول أنه يحتمل التأخير إلى الفراغ من الأذان ومنها أن يأتي بالأذان والإقامة مستقبل القبلة لأن النازل من السماء هكذا فعل وعليه إجماع الأمة ولو ترك الاستقبال يجزيه لحصول المقصود وهو الإعلام لكنه يكره لتركه السنة المتواترة إلا أنه إذا انتهى إلى الصلاة والفلاح حول وجهه يمينا وشمالا كذا فعل النازل من السماء ولأن هذا خطاب للقوم فيقبل بوجهه إليهم إعلاما لهم كالسلام في الصلاة وقدماه مكانهما ليبقى مستقبل القبلة بالقدر الممكن كما في السلام في ( ( ( والصلاة ) ) ) الصلاة ويحول وجهه مع بقاء البدن مستقبل القبلة كذا ههنا وإن كان في الصومعة فإن كانت ضيقة لزم مكانه لانعدام الحاجة إلى الاستدارة وإن كانت واسعة فاستدار فيها ليخرج رأسه من نواحيها فحسن لأن الصومعة إذا كانت متسعة فالإعلام لا يحصل بدون الاستدارة ومنها أن يكون التكبير جزما وهو قوله الله أكبر لقوله صلى الله عليه وسلم الأذان جزم ومنها ترك التلحين في الأذان لما روي أن رجلا جاء إلى ابن عمر رضي الله عنهما فقال إني أحبك في الله تعالى فقال ابن عمر رضي الله عنهما إني أبغضك في الله تعالى فقال لم قال لأنه بلغني أنك تغني في أذانك يعني التلحين أما التفخيم فلا بأس به لأنه إحدى اللغتين ومنها الفصل فيما سوى المغرب بين الأذان والإقامة لأن الإعلام المطلوب من كل واحد منهما لا يحصل إلا بالفصل والفصل فيما سوى المغرب بالصلاة أو بالجلوس مسنون والوصل مكروه وأصله ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال لبلال إذا أذنت فترسل وإذا أقمت فاحدر وفي رواية فاحذف وفي رواية فاحذم وليكن بين أذانك وإقامتك مقدار ما يفرغ الآكل من أكله والشارب من شربه والمعتصر إذا دخل لقضاء حاجته ولا تقوموا في الصف حتى تروني ولأن الآذان لاستحضار الغائبين فلا بد من الإمهال ليحضروا ثم لم يذكر في ظاهر الرواية مقدار الفصل وروى الحسن عن أبي حنيفة في الفجر قدر ما يقرأ عشرين آية وفي الظهر قدر ما يصلي أربع ركعات يقرأ في كل ركعة نحوا من عشر آيات وفي العصر مقدار ما يصلي ركعتين يقرأ في كل ركعة نحوا من عشر آيات وفي المغرب يقوم مقدار ما يقرأ ثلاث آيات وفي العشاء كما في الظهر وهذا ليس بتقدير لازم فينبغي أن يفعل مقدار ما يحضر القوم مع مراعاة الوقت المستحب وأما المغرب فلا يفصل فيها بالصلاة عندنا وقال الشافعي يفصل بركعتين خفيفتين اعتبارا بسائر الصلوات

Abschnitt V01/P149–V01/P150Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V01/P149–V01/P150)
Orijinal Metin (AR)

ولنا ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال بين كل أذانين صلاة لمن شاء إلا المغرب وهذا نص ولأن مبنى المغرب على التعجيل لما روى أبو أيوب الأنصاري رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال لن تزال أمتي بخير ما لم يؤخروا المغرب إلى اشتباك النجوم والفصل بالصلاة تأخير لها فلا يفصل بالصلاة وهل يفصل بالجلوس قال أبو حنيفة لا يفصل وقال أبو يوسف ومحمد يفصل بجلسة خفيفة كالجلسة التي بين الخطبتين وجه قولهما أن الفصل مسنون ولا يمكن بالصلاة فيفصل بالجلسة لإقامة السنة ولأبي حنيفة أن الفصل بالجلسة تأخير للمغرب وأنه مكروه ولهذا لم يفصل بالصلاة فبغيرها أولى ولأن الوصل مكروه وتأخير المغرب أيضا مكروه والتحرز عن الكراهتين يحصل بسكتة قليلة ( ( ( خفيفة ) ) ) وبالهيئة من الترسل والحدر ( ( ( والحذف ) ) ) والجلسة لا تخلو عن أحدهما وهي كراهة التأخير فكانت مكروهة وأما الذي يرجع إلى صفات المؤذن فأنواع أيضا منها أن يكون رجلا فيكره أذان المرأة باتفاق الروايات لأنها إن رفعت صوتها فقد ارتكبت معصية وإن خفضت فقد تركت سنة الجهر ولأن أذان النساء لم يكن في السلف فكان من المحدثات وقال ( ( ( وقد ) ) ) النبي صلى الله عليه وسلم كل محدثة بدعة ولو أذنت للقوم أجزأهم حتى لا تعاد لحصول المقصود وهو الإعلام وروي عن أبي حنيفة أنه يستحب الإعادة وكذا أذان الصبي العاقل وإن كان جائزا حتى لا يعاد ذكره في ظاهر الرواية لحصول المقصود وهو الإعلام لكن أذان البالغ أفضل لأنه في مراعاة الحرمة أبلغ وروى أبو يوسف عن أبي حنيفة أنه قال أكره أن يؤذن من لم يحتلم لأن الناس لا يعتدون بأذانه وأما أذان الصبي الذي لا يعقل فلا يجزىء ويعاد لأن ما يصدر لا عن عقل لا يعتد به كصوت الطيور ومنها أن يكون عاقلا فيكره أذان المجنون والسكران الذي لا يعقل لأن الأذان ذكر معظم وتأذينهما ترك لتعظيمه وهل يعاد ذكر في ظاهر الرواية أحب إلي أن يعاد لأن عامة كلام المجنون والسكران هذيان فربما يشتبه على الناس فلا يقع به الإعلام ومنها أن يكون تقيا لقول النبي صلى الله عليه وسلم الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن والأمانة لا يؤديها إلا التقي ومنها أن يكون عالما بالسنة لقوله صلى الله عليه وسلم يؤمكم أقرؤكم ويؤذن لكم خياركم وخيار الناس العلماء ولأن مراعاة سنن الأذان لا يتأتى إلا من العالم بها ولهذا إن أذان العبد والأعرابي وولد الزنا وإن كان جائزا لحصول المقصود وهو الإعلام لكن غيرهم أفضل لأن العبد لا يتفرغ لمراعاة الأوقات لاشتغاله بخدمة المولى ولأن الغالب عليه الجهل وكذا الأعرابي وولد الزنا الغالب عليهما الجهل ومنها أن يكون عالما بأوقات الصلاة حتى كان البصير أفضل من الضرير لأن الضرير لا علم له بدخول الوقت والإعلام بدخول الوقت ممن لا علم له بالدخول متعذر لكن مع هذا لو أذن يجوز لحصول الإعلام بصوته وإمكان الوقوف على المواقيت من قبل غيره في الجملة وابن أم مكتوم كان مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان أعمى ومنها أن يكون مواظبا على الأذان لأن حصول الإعلام لأهل المسجد بصوت المواظب أبلغ من حصوله بصوت من لا عهد لهم بصوته فكان أفضل وإن أذن السوقي لمسجد المحلة في صلاة الليل وغيره في صلاة النهار يجوز لأن السوقي يحرج في الرجوع إلى المحلة في وقت كل صلاة لحاجته إلى الكسب ومنها أن يجعل أصبعيه في أذنيه لقول النبي صلى الله عليه وسلم لبلال إذا أذنت فاجعل أصبعيك في أذنيك فإنه أندى لصوتك وأمد بين الحكم ونبه على الحكمة وهي المبالغة في تحصيل المقصود وإن لم يفعل أجزأه لحصول أصل الإعلام بدونه وروى الحسن عن أبي حنيفة أن الأحسن أن يجعل أصبعيه في أذنيه في الأذان والإقامة وإن جعل يديه على أذنيه فحسن وروى أبو يوسف عن أبي حنيفة أنه إن جعل إحدى يديه على أذنه فحسن

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولنا ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال بين كل أذانين صلاة لمن شاء إلا المغرب وهذا نص ولأن مبنى المغرب على التعجيل لما روى أبو أيوب الأنصاري رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال لن تزال أمتي بخير ما لم يؤخروا المغرب إلى اشتباك النجوم والفصل بالصلاة تأخير لها فلا يفصل بالصلاة وهل يفصل بالجلوس قال أبو حنيفة لا يفصل وقال أبو يوسف ومحمد يفصل بجلسة خفيفة كالجلسة التي بين الخطبتين وجه قولهما أن الفصل مسنون ولا يمكن بالصلاة فيفصل بالجلسة لإقامة السنة ولأبي حنيفة أن الفصل بالجلسة تأخير للمغرب وأنه مكروه ولهذا لم يفصل بالصلاة فبغيرها أولى ولأن الوصل مكروه وتأخير المغرب أيضا مكروه والتحرز عن الكراهتين يحصل بسكتة قليلة ( ( ( خفيفة ) ) ) وبالهيئة من الترسل والحدر ( ( ( والحذف ) ) ) والجلسة لا تخلو عن أحدهما وهي كراهة التأخير فكانت مكروهة وأما الذي يرجع إلى صفات المؤذن فأنواع أيضا منها أن يكون رجلا فيكره أذان المرأة باتفاق الروايات لأنها إن رفعت صوتها فقد ارتكبت معصية وإن خفضت فقد تركت سنة الجهر ولأن أذان النساء لم يكن في السلف فكان من المحدثات وقال ( ( ( وقد ) ) ) النبي صلى الله عليه وسلم كل محدثة بدعة ولو أذنت للقوم أجزأهم حتى لا تعاد لحصول المقصود وهو الإعلام وروي عن أبي حنيفة أنه يستحب الإعادة وكذا أذان الصبي العاقل وإن كان جائزا حتى لا يعاد ذكره في ظاهر الرواية لحصول المقصود وهو الإعلام لكن أذان البالغ أفضل لأنه في مراعاة الحرمة أبلغ وروى أبو يوسف عن أبي حنيفة أنه قال أكره أن يؤذن من لم يحتلم لأن الناس لا يعتدون بأذانه وأما أذان الصبي الذي لا يعقل فلا يجزىء ويعاد لأن ما يصدر لا عن عقل لا يعتد به كصوت الطيور ومنها أن يكون عاقلا فيكره أذان المجنون والسكران الذي لا يعقل لأن الأذان ذكر معظم وتأذينهما ترك لتعظيمه وهل يعاد ذكر في ظاهر الرواية أحب إلي أن يعاد لأن عامة كلام المجنون والسكران هذيان فربما يشتبه على الناس فلا يقع به الإعلام ومنها أن يكون تقيا لقول النبي صلى الله عليه وسلم الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن والأمانة لا يؤديها إلا التقي ومنها أن يكون عالما بالسنة لقوله صلى الله عليه وسلم يؤمكم أقرؤكم ويؤذن لكم خياركم وخيار الناس العلماء ولأن مراعاة سنن الأذان لا يتأتى إلا من العالم بها ولهذا إن أذان العبد والأعرابي وولد الزنا وإن كان جائزا لحصول المقصود وهو الإعلام لكن غيرهم أفضل لأن العبد لا يتفرغ لمراعاة الأوقات لاشتغاله بخدمة المولى ولأن الغالب عليه الجهل وكذا الأعرابي وولد الزنا الغالب عليهما الجهل ومنها أن يكون عالما بأوقات الصلاة حتى كان البصير أفضل من الضرير لأن الضرير لا علم له بدخول الوقت والإعلام بدخول الوقت ممن لا علم له بالدخول متعذر لكن مع هذا لو أذن يجوز لحصول الإعلام بصوته وإمكان الوقوف على المواقيت من قبل غيره في الجملة وابن أم مكتوم كان مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان أعمى ومنها أن يكون مواظبا على الأذان لأن حصول الإعلام لأهل المسجد بصوت المواظب أبلغ من حصوله بصوت من لا عهد لهم بصوته فكان أفضل وإن أذن السوقي لمسجد المحلة في صلاة الليل وغيره في صلاة النهار يجوز لأن السوقي يحرج في الرجوع إلى المحلة في وقت كل صلاة لحاجته إلى الكسب ومنها أن يجعل أصبعيه في أذنيه لقول النبي صلى الله عليه وسلم لبلال إذا أذنت فاجعل أصبعيك في أذنيك فإنه أندى لصوتك وأمد بين الحكم ونبه على الحكمة وهي المبالغة في تحصيل المقصود وإن لم يفعل أجزأه لحصول أصل الإعلام بدونه وروى الحسن عن أبي حنيفة أن الأحسن أن يجعل أصبعيه في أذنيه في الأذان والإقامة وإن جعل يديه على أذنيه فحسن وروى أبو يوسف عن أبي حنيفة أنه إن جعل إحدى يديه على أذنه فحسن

Abschnitt V01/P150Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V01/P150)
Orijinal Metin (AR)

ومنها أن يكون المؤذن على الطهارة لأنه ذكر معظم فإتيانه مع الطهارة أقرب إلى التعظيم وإن كان على غير طهارة بأن كان محدثا يجوز ولا يكره حتى لا يعاد في ظاهر الرواية وروى الحسن عن أبي حنيفة أنه يعاد ووجهه أن للأذان شبها بالصلاة ولهذا يستقبل به القبلة كما في الصلاة ثم الصلاة لا تجوز مع الحدث فما هو شبيه بها يكره معه وجه ظاهر الرواية ما روي أن بلالا ربما أذن وهو على غير وضوء ولأن الحدث لا يمنع من قراءة القرآن فأولى أن لا يمنع من الأذان وإن أقام وهو محدث ذكر في الأصل وسوى بين الأذان والإقامة فقال ويجوز الأذان والإقامة على غير وضوء وروى أبو يوسف عن أبي حنيفة رحمهما الله تعالى أنه قال أكره إقامة المحدث والفرق أن السنة وصل الإقامة بالشروع في الصلاة فكان الفصل مكروها بخلاف الأذان ولا تعاد لأن تكرارها ليس بمشروع بخلاف الأذان وأما الأذان مع الجنابة فيكره في ظاهر الرواية حتى يعاد وعن أبي يوسف أنه لا يعاد لحصول المقصود وهو الإعلام والصحيح جواب ظاهر الرواية لأن أثر الجنابة ظهر في الفم فيمنع من الذكر المعظم كما يمنع من قراءة القرآن بخلاف الحدث وكذا الإقامة مع الجنابة تكره لكنها لا تعاد لما مر ومنها أن يؤذن قائما إذا أذن للجماعة ويكره قاعدا لأن النازل من السماء أذن قائما حيث وقف على حذم حائط وكذا الناس توارثوا ذلك فعلا فكان تاركه مسيئا لمخالفته النازل من السماء وإجماع الخلق ولأن تمام الإعلام بالقيام ويجزئه لحصول أصل المقصود وإن أذن لنفسه قاعدا فلا بأس به لأن المقصود مراعاة سنة الصلاة لا الإعلام وأما المسافر فلا بأس أن يؤذن راكبا لما روي أن بلالا رضي الله عنه ربما أذن في السفر راكبا ولأن له أن يترك الأذان أصلا في السفر فكان له أن يأتي به راكبا بطريق الأولى وينزل للإقامة لما روي أن بلالا أذن وهو راكب ثم نزل وأقام على الأرض ولأنه لو لم ينزل لوقع الفصل بين الإقامة والشروع في الصلاة بالنزول وإنه مكروه وأما في الحضر فيكره الأذان راكبا في ظاهر الرواية وعن أبي يوسف أنه قال لا بأس به ثم المؤذن يختم الإقامة على مكانه أو يتمها ماشيا اختلف المشايخ فيه قال بعضهم يتمها ( ( ( يختمها ) ) ) على مكانه سواء كان المؤذن إماما أو غيره وكذا روي عن أبي يوسف وقال بعضهم يتمها ماشيا وعن الفقيه أبي جعفر الهندواني أنه إذا بلغ قوله قد قامت الصلاة فهو بالخيار إن شاء مشى وإن شاء وقف إماما كان أو غيره وبه أخذ الشافعي والفقيه أبو الليث وما روي عن أبي يوسف أصح ومنها أن يؤذن في مسجد واحد ويكره أن يؤذن في مسجدين ويصلي في أحدهما لأنه إذا صلى في المسجد الأول يكون متنفلا بالأذان في المسجد الثاني والتنفل بالأذان غير مشروع ولأن الأذان يختص بالمكتوبات وهو في المسجد الثاني يصلي النافلة فلا ينبغي أن يدعو الناس إلى المكتوبة وهو لا يساعدهم فيها ومنها أن من أذن فهو الذي يقيم وإن أقام غيره فإن كان يتأذى بذلك يكره لأن اكتساب أذى المسلم مكروه وإن كان لا يتأذى به لا يكره وقال الشافعي يكره تأذى به أو لم يتأذ واحتج ( ( ( احتج ) ) ) بما روي عن أخي صداي ( ( ( صداء ) ) ) أنه قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بلالا إلى حاجة له فأمرني أن أؤذن فأذنت فجاء بلال وأراد أن يقيم فنهاه عن ذلك وقال إن أخا صداي ( ( ( صداء ) ) ) هو الذي أذن ومن أذن فهو الذي يقيم

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ومنها أن يكون المؤذن على الطهارة لأنه ذكر معظم فإتيانه مع الطهارة أقرب إلى التعظيم وإن كان على غير طهارة بأن كان محدثا يجوز ولا يكره حتى لا يعاد في ظاهر الرواية وروى الحسن عن أبي حنيفة أنه يعاد ووجهه أن للأذان شبها بالصلاة ولهذا يستقبل به القبلة كما في الصلاة ثم الصلاة لا تجوز مع الحدث فما هو شبيه بها يكره معه وجه ظاهر الرواية ما روي أن بلالا ربما أذن وهو على غير وضوء ولأن الحدث لا يمنع من قراءة القرآن فأولى أن لا يمنع من الأذان وإن أقام وهو محدث ذكر في الأصل وسوى بين الأذان والإقامة فقال ويجوز الأذان والإقامة على غير وضوء وروى أبو يوسف عن أبي حنيفة رحمهما الله تعالى أنه قال أكره إقامة المحدث والفرق أن السنة وصل الإقامة بالشروع في الصلاة فكان الفصل مكروها بخلاف الأذان ولا تعاد لأن تكرارها ليس بمشروع بخلاف الأذان وأما الأذان مع الجنابة فيكره في ظاهر الرواية حتى يعاد وعن أبي يوسف أنه لا يعاد لحصول المقصود وهو الإعلام والصحيح جواب ظاهر الرواية لأن أثر الجنابة ظهر في الفم فيمنع من الذكر المعظم كما يمنع من قراءة القرآن بخلاف الحدث وكذا الإقامة مع الجنابة تكره لكنها لا تعاد لما مر ومنها أن يؤذن قائما إذا أذن للجماعة ويكره قاعدا لأن النازل من السماء أذن قائما حيث وقف على حذم حائط وكذا الناس توارثوا ذلك فعلا فكان تاركه مسيئا لمخالفته النازل من السماء وإجماع الخلق ولأن تمام الإعلام بالقيام ويجزئه لحصول أصل المقصود وإن أذن لنفسه قاعدا فلا بأس به لأن المقصود مراعاة سنة الصلاة لا الإعلام وأما المسافر فلا بأس أن يؤذن راكبا لما روي أن بلالا رضي الله عنه ربما أذن في السفر راكبا ولأن له أن يترك الأذان أصلا في السفر فكان له أن يأتي به راكبا بطريق الأولى وينزل للإقامة لما روي أن بلالا أذن وهو راكب ثم نزل وأقام على الأرض ولأنه لو لم ينزل لوقع الفصل بين الإقامة والشروع في الصلاة بالنزول وإنه مكروه وأما في الحضر فيكره الأذان راكبا في ظاهر الرواية وعن أبي يوسف أنه قال لا بأس به ثم المؤذن يختم الإقامة على مكانه أو يتمها ماشيا اختلف المشايخ فيه قال بعضهم يتمها ( ( ( يختمها ) ) ) على مكانه سواء كان المؤذن إماما أو غيره وكذا روي عن أبي يوسف وقال بعضهم يتمها ماشيا وعن الفقيه أبي جعفر الهندواني أنه إذا بلغ قوله قد قامت الصلاة فهو بالخيار إن شاء مشى وإن شاء وقف إماما كان أو غيره وبه أخذ الشافعي والفقيه أبو الليث وما روي عن أبي يوسف أصح ومنها أن يؤذن في مسجد واحد ويكره أن يؤذن في مسجدين ويصلي في أحدهما لأنه إذا صلى في المسجد الأول يكون متنفلا بالأذان في المسجد الثاني والتنفل بالأذان غير مشروع ولأن الأذان يختص بالمكتوبات وهو في المسجد الثاني يصلي النافلة فلا ينبغي أن يدعو الناس إلى المكتوبة وهو لا يساعدهم فيها ومنها أن من أذن فهو الذي يقيم وإن أقام غيره فإن كان يتأذى بذلك يكره لأن اكتساب أذى المسلم مكروه وإن كان لا يتأذى به لا يكره وقال الشافعي يكره تأذى به أو لم يتأذ واحتج ( ( ( احتج ) ) ) بما روي عن أخي صداي ( ( ( صداء ) ) ) أنه قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بلالا إلى حاجة له فأمرني أن أؤذن فأذنت فجاء بلال وأراد أن يقيم فنهاه عن ذلك وقال إن أخا صداي ( ( ( صداء ) ) ) هو الذي أذن ومن أذن فهو الذي يقيم

Abschnitt V01/P150–V01/P151Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V01/P150–V01/P151)
Orijinal Metin (AR)

ولنا ما روي أن عبد الله بن زيد لما قص الرؤيا على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له لقنها بلالا فأذن بلال ثم أمر النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله بن زيد فأقام وروي أن ابن أم مكتوم كان يؤذن وبلال يقيم وربما أذن بلال وأقام ابن أم مكتوم وتأويل ما رواه أن ذلك كان يشق عليه لأنه روي أنه كان حديث عهد بالإسلام وكان يحب الأذان والإقامة ومنها أن يؤذن محتسبا ولا يأخذ على الأذان والإقامة أجرا ولا يحل له أخذ الأجرة على ذلك لأنه استئجار على الطاعة وذا لا يجوز لأن الإنسان في تحصيل الطاعة عامل لنفسه فلا يجوز له أخذ الأجرة عليه وعند الشافعي يحل له أن يأخذ على ذلك أجرا وهي من مسائل كتاب الإجارات وفي الباب حديث خاص وهو ما روي عن عثمان بن أبي العاص رضي الله عنه أنه قال آخر ما عهد إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أصلي بالقوم صلاة أضعفهم وأن اتخذ مؤذنا لا يأخذ عليه أجرا وإن علم القوم حاجته فأعطوه شيئا من غير شرط فهو حسن لأنه من باب البر والصدقة والمجازاة على إحسانه بمكانهم وكل ذلك حسن والله أعلم فصل وأما بيان محل وجوب الأذان فالمحل الذي يجب فيه الأذان ويؤذن له الصلوات المكتوبة التي تؤدى بجماعة مستحبة في حال الإقامة فلا أذان ولا إقامة في صلاة الجنازة لأنها ليست بصلاة على الحقيقة لوجود بعض ما يتركب منه الصلاة وهو القيام إذ لا قراءة فيها ولا ركوع ولا سجود ولا قعود فلم تكن صلاة على الحقيقة ولا أذان ولا إقامة في النوافل لأن الأذان للإعلام بدخول وقت الصلاة والمكتوبات هي المختصة بأوقات معينة دون النوافل ولأن النوافل تابعة للفرائض فجعل أذان الأصل أذانا للتبع تقديرا ولا أذان ولا إقامة في السنن لما قلنا ولا أذان ولا إقامة في الوتر لأنه سنة عندهما فكان تبعا للعشاء فكان تبعا لها في الأذان كسائر السنن وعند أبي حنيفة واجب والواجب غير المكتوبة والأذان من خواص المكتوبات ولا أذان ولا إقامة في صلاة العيدين وصلاة الكسوف والخسوف والاستسقاء لأنها ليست بمكتوبة ولا أذان ولا إقامة في جماعة النسوان والصبيان والعبيد لأن هذه الجماعة غير مستحبة وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ليس على النساء أذان ولا إقامة ولأنه ليس عليهن الجماعة فلا يكون عليهن الأذان والإقامة والجمعة فيها أذان وإقامة لأنها مكتوبة تؤدى بجماعة مستحبة ولأن فرض الوقت هو الظهر عند بعض أصحابنا والجمعة قائمة مقامه وعند بعضهم الفرض هو الجمعة ابتداء وهي آكد من الظهر حتى وجب ترك الظهر لأجلها ثم إنهما وجبا لإقامة الظهر فالجمعة أحق ثم الأذان المعتبر يوم الجمعة هو ما يؤتى به إذا صعد الإمام المنبر وتجب الإجابة والاستماع له دون الذي يؤتى به على المنارة وهذا قول عامة العلماء وكان الحسن بن زياد يقول المعتبر هو الأذان على المنارة لأن الإعلام يقع به والصحيح قول العامة لما روي عن السائب بن يزيد ( ( ( زيد ) ) ) أنه قال كان الأذان يوم الجمعة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى عهد أبي بكر وعمر رضي الله عنهما أذانا واحدا حين يجلس الإمام على المنبر فلما كانت خلافة عثمان رضي الله عنه وكثر الناس أمر عثمان رضي الله عنه بالأذان الثاني على الزوراء وهي المنارة وقيل اسم موضع بالمدينة وصلاة العصر بعرفة تؤدى مع الظهر في وقت الظهر بأذان واحد ولا يراعى للعصر أذان على حدة لأنها شرعت في وقت الظهر في هذا اليوم فكان أذان الظهر وإقامته عنهما جميعا وكذلك صلاة المغرب مع العشاء بمزدلفة يكتفى فيهما بأذان واحد لما ذكرنا إلا أن في الجمع الأول يكتفى بأذان واحد لكن بإقامتين وفي الثاني يكتفى بأذان واحد وإقامة واحدة عند أصحابنا الثلاثة وعند زفر بأذان واحد وإقامتين كما في الجمع الأول

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولنا ما روي أن عبد الله بن زيد لما قص الرؤيا على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له لقنها بلالا فأذن بلال ثم أمر النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله بن زيد فأقام وروي أن ابن أم مكتوم كان يؤذن وبلال يقيم وربما أذن بلال وأقام ابن أم مكتوم وتأويل ما رواه أن ذلك كان يشق عليه لأنه روي أنه كان حديث عهد بالإسلام وكان يحب الأذان والإقامة ومنها أن يؤذن محتسبا ولا يأخذ على الأذان والإقامة أجرا ولا يحل له أخذ الأجرة على ذلك لأنه استئجار على الطاعة وذا لا يجوز لأن الإنسان في تحصيل الطاعة عامل لنفسه فلا يجوز له أخذ الأجرة عليه وعند الشافعي يحل له أن يأخذ على ذلك أجرا وهي من مسائل كتاب الإجارات وفي الباب حديث خاص وهو ما روي عن عثمان بن أبي العاص رضي الله عنه أنه قال آخر ما عهد إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أصلي بالقوم صلاة أضعفهم وأن اتخذ مؤذنا لا يأخذ عليه أجرا وإن علم القوم حاجته فأعطوه شيئا من غير شرط فهو حسن لأنه من باب البر والصدقة والمجازاة على إحسانه بمكانهم وكل ذلك حسن والله أعلم فصل وأما بيان محل وجوب الأذان فالمحل الذي يجب فيه الأذان ويؤذن له الصلوات المكتوبة التي تؤدى بجماعة مستحبة في حال الإقامة فلا أذان ولا إقامة في صلاة الجنازة لأنها ليست بصلاة على الحقيقة لوجود بعض ما يتركب منه الصلاة وهو القيام إذ لا قراءة فيها ولا ركوع ولا سجود ولا قعود فلم تكن صلاة على الحقيقة ولا أذان ولا إقامة في النوافل لأن الأذان للإعلام بدخول وقت الصلاة والمكتوبات هي المختصة بأوقات معينة دون النوافل ولأن النوافل تابعة للفرائض فجعل أذان الأصل أذانا للتبع تقديرا ولا أذان ولا إقامة في السنن لما قلنا ولا أذان ولا إقامة في الوتر لأنه سنة عندهما فكان تبعا للعشاء فكان تبعا لها في الأذان كسائر السنن وعند أبي حنيفة واجب والواجب غير المكتوبة والأذان من خواص المكتوبات ولا أذان ولا إقامة في صلاة العيدين وصلاة الكسوف والخسوف والاستسقاء لأنها ليست بمكتوبة ولا أذان ولا إقامة في جماعة النسوان والصبيان والعبيد لأن هذه الجماعة غير مستحبة وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ليس على النساء أذان ولا إقامة ولأنه ليس عليهن الجماعة فلا يكون عليهن الأذان والإقامة والجمعة فيها أذان وإقامة لأنها مكتوبة تؤدى بجماعة مستحبة ولأن فرض الوقت هو الظهر عند بعض أصحابنا والجمعة قائمة مقامه وعند بعضهم الفرض هو الجمعة ابتداء وهي آكد من الظهر حتى وجب ترك الظهر لأجلها ثم إنهما وجبا لإقامة الظهر فالجمعة أحق ثم الأذان المعتبر يوم الجمعة هو ما يؤتى به إذا صعد الإمام المنبر وتجب الإجابة والاستماع له دون الذي يؤتى به على المنارة وهذا قول عامة العلماء وكان الحسن بن زياد يقول المعتبر هو الأذان على المنارة لأن الإعلام يقع به والصحيح قول العامة لما روي عن السائب بن يزيد ( ( ( زيد ) ) ) أنه قال كان الأذان يوم الجمعة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى عهد أبي بكر وعمر رضي الله عنهما أذانا واحدا حين يجلس الإمام على المنبر فلما كانت خلافة عثمان رضي الله عنه وكثر الناس أمر عثمان رضي الله عنه بالأذان الثاني على الزوراء وهي المنارة وقيل اسم موضع بالمدينة وصلاة العصر بعرفة تؤدى مع الظهر في وقت الظهر بأذان واحد ولا يراعى للعصر أذان على حدة لأنها شرعت في وقت الظهر في هذا اليوم فكان أذان الظهر وإقامته عنهما جميعا وكذلك صلاة المغرب مع العشاء بمزدلفة يكتفى فيهما بأذان واحد لما ذكرنا إلا أن في الجمع الأول يكتفى بأذان واحد لكن بإقامتين وفي الثاني يكتفى بأذان واحد وإقامة واحدة عند أصحابنا الثلاثة وعند زفر بأذان واحد وإقامتين كما في الجمع الأول

Abschnitt V01/P151–V01/P152Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V01/P151–V01/P152)
Orijinal Metin (AR)

وعند الشافعي بأذانين وإقامة واحدة لما يذكر في كتاب المناسك إن شاء الله تعالى ولو صلى الرجل في بيته وحده ذكر في الأصل إذا صلى الرجل في بيته واكتفى بأذان الناس وإقامتهم أجزأه وإن أقام فهو حسن لأنه إن عجز عن تحقيق ( ( ( تحقق ) ) ) الجماعة بنفسه فلم يعجز عن التشبه فيندب إلى أن يؤدي الصلاة على هيئة الصلاة بالجماعة ولهذا كان الأفضل أن يجهر بالقراءة في صلوات الجهر وإن ترك ذلك واكتفى بأذان الناس وإقامتهم أجزأه لما روي أن عبد الله بن مسعود صلى بعلقمة والأسود بغير أذان ولا إقامة وقال يكفينا أذان الحي وإقامتهم أشار إلى أن أذان الحي وإقامتهم وقع لكل واحد من أهل الحي ألا ترى أن على كل واحد منهم أن يحضر مسجد الحي وروى ابن أبي مالك عن أبي يوسف عن أبي حنيفة في قوم صلوا في المصر في منزل أو في مسجد منزل فأخبروا بأذان الناس وإقامتهم أجزأهم وقد أساءوا بتركهما فقد فرق بين الجماعة والواحد لأن أذان الحي يكون أذانا للأفراد ولا يكون أذانا للجماعة هذا في المقيمين وأما المسافرون فالأفضل لهم أن يؤذنوا ويقيموا ويصلوا بجماعة ( ( ( جماعة ) ) ) لأن الأذان والإقامة من لوازم الجماعة المستحبة والسفر لم يسقط الجماعة فلا يسقط ما هو من لوازمها فإن صلوا بجماعة وأقاموا وتركوا الآذان أجزأهم ولا يكره ويكره لهم ترك الإقامة بخلاف أهل المصر إذا تركوا الأذان وأقاموا أنه يكره لهم ذلك لأن السفر سبب الرخصة وقد أثر في سقوط شطر فجاز أن يؤثر في سقوط أحد الأذانين إلا أن الإقامة آكد ثبوتا من الأذان فيسقط شطر الأذان دون الإقامة وأصله ما روي عن علي رضي الله عنه أنه قال المسافر بالخيار إن شاء أذن وأقام وإن شاء أقام ولم يؤذن ولم يوجد في حق أهل المصر سبب الرخصة ولأن الأذان للإعلام بهجوم وقت الصلاة ليحضروا والقوم في السفر حاضرون فلم يكره تركه لحصول المقصود بدونه بخلاف الحضر لأن الناس لتفرقهم واشتغالهم بأنواع الحرف والمكاسب لا يعرفون بهجوم الوقت فيكره ترك الإعلام في حقهم بالأذان بخلاف الإقامة فإنها للإعلام بالشروع في الصلاة هذا ( ( ( وذا ) ) ) لا يختلف في حق المقيمين والمسافرين وأما المسافر إذا كان وحده فإن ترك الأذان فلا بأس به وإن ترك الإقامة يكره والمقيم إذا كان يصلي في بيته وحده فترك الأذان والإقامة لا يكره والفرق أن أذان أهل المحلة يقع أذانا لكل واحد من أهل المحلة فكأنه وجد الأذان منه في حق نفسه تقديرا فأما في السفر فلم يوجد الأذان والإقامة للمسافر من غيره غير أنه سقط الأذان في حقه رخصة وتيسيرا فلا بد من الإقامة ولو صلى في مسجد بأذان وإقامة هل يكره له أن يؤذن ويقام فيه ثانيا فهذا لا يخلو من أحد وجهين إما إن كان مسجدا له أهل معلوم أو لم يكن فإن كان له أهل معلوم فإن صلى فيه غير أهله بأذان وإقامة لا يكره لأهله أن يعيدوا الأذان والإقامة وإن صلى فيه أهله بأذان وإقامة أو بعض أهله يكره لغير أهله وللباقين من أهله أن يعيدوا الأذان والإقامة وعند الشافعي لا يكره وإن كان مسجدا ليس له أهل معلوم بأن كان على شوارع الطريق لا يكره تكرار الأذان والإقامة فيه وهذه المسألة بناء على مسألة أخرى وهي أن تكرار الجماعة في مسجد واحد هل يكره فهو على ما ذكرنا من التفصيل والاختلاف وروي عن أبي يوسف أنه إنما يكره إذا كانت الجماعة الثانية كثيرة فأما إذا كانوا ثلاثة أو أربعة فقاموا في زاوية من زوايا المسجد وصلوا بجماعة لا يكره وروي عن محمد أنه إنما يكره إذا كانت الثانية على سبيل التداعي والاجتماع فأما إذا لم يكن فلا يكره

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وعند الشافعي بأذانين وإقامة واحدة لما يذكر في كتاب المناسك إن شاء الله تعالى ولو صلى الرجل في بيته وحده ذكر في الأصل إذا صلى الرجل في بيته واكتفى بأذان الناس وإقامتهم أجزأه وإن أقام فهو حسن لأنه إن عجز عن تحقيق ( ( ( تحقق ) ) ) الجماعة بنفسه فلم يعجز عن التشبه فيندب إلى أن يؤدي الصلاة على هيئة الصلاة بالجماعة ولهذا كان الأفضل أن يجهر بالقراءة في صلوات الجهر وإن ترك ذلك واكتفى بأذان الناس وإقامتهم أجزأه لما روي أن عبد الله بن مسعود صلى بعلقمة والأسود بغير أذان ولا إقامة وقال يكفينا أذان الحي وإقامتهم أشار إلى أن أذان الحي وإقامتهم وقع لكل واحد من أهل الحي ألا ترى أن على كل واحد منهم أن يحضر مسجد الحي وروى ابن أبي مالك عن أبي يوسف عن أبي حنيفة في قوم صلوا في المصر في منزل أو في مسجد منزل فأخبروا بأذان الناس وإقامتهم أجزأهم وقد أساءوا بتركهما فقد فرق بين الجماعة والواحد لأن أذان الحي يكون أذانا للأفراد ولا يكون أذانا للجماعة هذا في المقيمين وأما المسافرون فالأفضل لهم أن يؤذنوا ويقيموا ويصلوا بجماعة ( ( ( جماعة ) ) ) لأن الأذان والإقامة من لوازم الجماعة المستحبة والسفر لم يسقط الجماعة فلا يسقط ما هو من لوازمها فإن صلوا بجماعة وأقاموا وتركوا الآذان أجزأهم ولا يكره ويكره لهم ترك الإقامة بخلاف أهل المصر إذا تركوا الأذان وأقاموا أنه يكره لهم ذلك لأن السفر سبب الرخصة وقد أثر في سقوط شطر فجاز أن يؤثر في سقوط أحد الأذانين إلا أن الإقامة آكد ثبوتا من الأذان فيسقط شطر الأذان دون الإقامة وأصله ما روي عن علي رضي الله عنه أنه قال المسافر بالخيار إن شاء أذن وأقام وإن شاء أقام ولم يؤذن ولم يوجد في حق أهل المصر سبب الرخصة ولأن الأذان للإعلام بهجوم وقت الصلاة ليحضروا والقوم في السفر حاضرون فلم يكره تركه لحصول المقصود بدونه بخلاف الحضر لأن الناس لتفرقهم واشتغالهم بأنواع الحرف والمكاسب لا يعرفون بهجوم الوقت فيكره ترك الإعلام في حقهم بالأذان بخلاف الإقامة فإنها للإعلام بالشروع في الصلاة هذا ( ( ( وذا ) ) ) لا يختلف في حق المقيمين والمسافرين وأما المسافر إذا كان وحده فإن ترك الأذان فلا بأس به وإن ترك الإقامة يكره والمقيم إذا كان يصلي في بيته وحده فترك الأذان والإقامة لا يكره والفرق أن أذان أهل المحلة يقع أذانا لكل واحد من أهل المحلة فكأنه وجد الأذان منه في حق نفسه تقديرا فأما في السفر فلم يوجد الأذان والإقامة للمسافر من غيره غير أنه سقط الأذان في حقه رخصة وتيسيرا فلا بد من الإقامة ولو صلى في مسجد بأذان وإقامة هل يكره له أن يؤذن ويقام فيه ثانيا فهذا لا يخلو من أحد وجهين إما إن كان مسجدا له أهل معلوم أو لم يكن فإن كان له أهل معلوم فإن صلى فيه غير أهله بأذان وإقامة لا يكره لأهله أن يعيدوا الأذان والإقامة وإن صلى فيه أهله بأذان وإقامة أو بعض أهله يكره لغير أهله وللباقين من أهله أن يعيدوا الأذان والإقامة وعند الشافعي لا يكره وإن كان مسجدا ليس له أهل معلوم بأن كان على شوارع الطريق لا يكره تكرار الأذان والإقامة فيه وهذه المسألة بناء على مسألة أخرى وهي أن تكرار الجماعة في مسجد واحد هل يكره فهو على ما ذكرنا من التفصيل والاختلاف وروي عن أبي يوسف أنه إنما يكره إذا كانت الجماعة الثانية كثيرة فأما إذا كانوا ثلاثة أو أربعة فقاموا في زاوية من زوايا المسجد وصلوا بجماعة لا يكره وروي عن محمد أنه إنما يكره إذا كانت الثانية على سبيل التداعي والاجتماع فأما إذا لم يكن فلا يكره

Abschnitt V01/P152–V01/P153Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V01/P152–V01/P153)
Orijinal Metin (AR)

احتج الشافعي بما روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى بجماعة في المسجد فلما فرغ من صلاته دخل رجل وأراد أن يصلي وحده فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من يتصدق على هذا الرجل فقال أبو بكر رضي الله عنه أنا يا رسول الله فقام وصلى معه هذا أمر بتكرار الجماعة وما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليأمر بالمكروه ولأن قضاء حق المسجد واجب كما يجب قضاء حق الجماعة حتى إن الناس لو صلوا بجماعة في البيوت وعطلوا المساجد أثموا وخوصموا يوم القيامة بتركهم قضاء حق المسجد ولو صلوا فرادى في المساجد أثموا بتركهم الجماعة والقوم الآخرون ما قضوا حق المسجد فيجب عليهم قضاء حقه بإقامة الجماعة فيه ولا يكره والدليل عليه أنه لا يكره في مساجد قوارع الطريق ( ( ( الطرق ) ) ) كذا هذا ولنا ما روى عبد الرحمن بن أبي بكر عن أبيه رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج من بيته ليصلح بين الأنصار لتشاجر بينهم فرجع وقد صلى في المسجد بجماعة فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم في منزل بعض أهله فجمع أهله فصلى بهم جماعة ولو لم يكره تكرار الجماعة في المسجد لما تركها رسول الله صلى الله عليه وسلم مع علمه بفضل الجماعة في المسجد وروي عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا إذا فاتتهم الجماعة صلوا في المسجد فرادى ولأن التكرار يؤدي إلى تقليل الجماعة لأن الناس إذا علموا أنهم تفوتهم الجماعة فيستعجلون فتكثر الجماعة وإذا علموا أنها لا تفوتهم يتأخرون فتقل الجماعة وتقليل الجماعة مكروه بخلاف المساجد التي على قوارع الطرق لأنها ليست لها أهل معروفون فأداء الجماعة فيها مرة بعد أخرى لا يؤدي إلى تقليل الجماعات وبخلاف ما إذا صلى فيه غير أهله لأنه لا يؤدي إلى تقليل الجماعة لأن أهل المسجد ينتظرون أذان المؤذن المعروف فيحضرون حينئذ ولأن حق المسجد لم يقض بعد لأن قضاء حقه على أهله ألا ترى أن المرمة ونصب الإمام والمؤذن عليهم فكان عليهم قضاؤه ولا عبرة بتقليل الجماعة الأولين لأن ذلك مضاف إليهم حيث لم ينتظروا حضور أهل المسجد بخلاف أهل المسجد لأن انتظارهم ليس بواجب عليهم ولا حجة له في الحديث لأنه أمر واحدا وذا لا يكره وإنما المكروه ما كان على سبيل التداعي والاجتماع بل هو حجة عليه لأنه لم يأمر أكثر من الواحد مع حاجتهم إلى إحراز الثواب وما ذكر من المعنى غير سديد لأن قضاء حق المسجد على وجه يؤدي إلى تقليل الجماعة مكروه ويستوي في وجوب مراعاة الأذان والإقامة القضاء ( ( ( الأداء ) ) ) والأداء ( ( ( والقضاء ) ) ) وجملة الكلام فيه أنه لا يخلو إما إن كانت الفائتة من الصلوات الخمس وإما إن كانت صلاة الجمعة فإن كانت من الصلوات الخمس فإن فاته صلاة واحدة قضاها بأذان وإقامة وكذا إذا فاتت الجماعة صلاة واحدة قضوها بالجماعة بأذان وإقامة وللشافعي قولان في قول يصلي بغير أذان وإقامة وفي قول يصلي بالإقامة لا غير واحتج ( ( ( احتج ) ) ) بما روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما شغل عن أربع صلوات يوم الأحزاب قضاهن بغير أذان ولا إقامة وروي في قصة ليلة التعريس أن النبي صلى الله عليه وسلم ارتحل من ذلك الوادي فلما ارتفعت الشمس أمر بلالا فأقام وصلوا ولم يأمره بالأذان ولأن الأذان للإعلام بدخول الوقت ولا حاجة ههنا إلى الإعلام به

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

احتج الشافعي بما روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى بجماعة في المسجد فلما فرغ من صلاته دخل رجل وأراد أن يصلي وحده فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من يتصدق على هذا الرجل فقال أبو بكر رضي الله عنه أنا يا رسول الله فقام وصلى معه هذا أمر بتكرار الجماعة وما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليأمر بالمكروه ولأن قضاء حق المسجد واجب كما يجب قضاء حق الجماعة حتى إن الناس لو صلوا بجماعة في البيوت وعطلوا المساجد أثموا وخوصموا يوم القيامة بتركهم قضاء حق المسجد ولو صلوا فرادى في المساجد أثموا بتركهم الجماعة والقوم الآخرون ما قضوا حق المسجد فيجب عليهم قضاء حقه بإقامة الجماعة فيه ولا يكره والدليل عليه أنه لا يكره في مساجد قوارع الطريق ( ( ( الطرق ) ) ) كذا هذا ولنا ما روى عبد الرحمن بن أبي بكر عن أبيه رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج من بيته ليصلح بين الأنصار لتشاجر بينهم فرجع وقد صلى في المسجد بجماعة فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم في منزل بعض أهله فجمع أهله فصلى بهم جماعة ولو لم يكره تكرار الجماعة في المسجد لما تركها رسول الله صلى الله عليه وسلم مع علمه بفضل الجماعة في المسجد وروي عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا إذا فاتتهم الجماعة صلوا في المسجد فرادى ولأن التكرار يؤدي إلى تقليل الجماعة لأن الناس إذا علموا أنهم تفوتهم الجماعة فيستعجلون فتكثر الجماعة وإذا علموا أنها لا تفوتهم يتأخرون فتقل الجماعة وتقليل الجماعة مكروه بخلاف المساجد التي على قوارع الطرق لأنها ليست لها أهل معروفون فأداء الجماعة فيها مرة بعد أخرى لا يؤدي إلى تقليل الجماعات وبخلاف ما إذا صلى فيه غير أهله لأنه لا يؤدي إلى تقليل الجماعة لأن أهل المسجد ينتظرون أذان المؤذن المعروف فيحضرون حينئذ ولأن حق المسجد لم يقض بعد لأن قضاء حقه على أهله ألا ترى أن المرمة ونصب الإمام والمؤذن عليهم فكان عليهم قضاؤه ولا عبرة بتقليل الجماعة الأولين لأن ذلك مضاف إليهم حيث لم ينتظروا حضور أهل المسجد بخلاف أهل المسجد لأن انتظارهم ليس بواجب عليهم ولا حجة له في الحديث لأنه أمر واحدا وذا لا يكره وإنما المكروه ما كان على سبيل التداعي والاجتماع بل هو حجة عليه لأنه لم يأمر أكثر من الواحد مع حاجتهم إلى إحراز الثواب وما ذكر من المعنى غير سديد لأن قضاء حق المسجد على وجه يؤدي إلى تقليل الجماعة مكروه ويستوي في وجوب مراعاة الأذان والإقامة القضاء ( ( ( الأداء ) ) ) والأداء ( ( ( والقضاء ) ) ) وجملة الكلام فيه أنه لا يخلو إما إن كانت الفائتة من الصلوات الخمس وإما إن كانت صلاة الجمعة فإن كانت من الصلوات الخمس فإن فاته صلاة واحدة قضاها بأذان وإقامة وكذا إذا فاتت الجماعة صلاة واحدة قضوها بالجماعة بأذان وإقامة وللشافعي قولان في قول يصلي بغير أذان وإقامة وفي قول يصلي بالإقامة لا غير واحتج ( ( ( احتج ) ) ) بما روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما شغل عن أربع صلوات يوم الأحزاب قضاهن بغير أذان ولا إقامة وروي في قصة ليلة التعريس أن النبي صلى الله عليه وسلم ارتحل من ذلك الوادي فلما ارتفعت الشمس أمر بلالا فأقام وصلوا ولم يأمره بالأذان ولأن الأذان للإعلام بدخول الوقت ولا حاجة ههنا إلى الإعلام به

Abschnitt V01/P153–V01/P154Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V01/P153–V01/P154)
Orijinal Metin (AR)

ولنا ما روى أبو قتادة الأنصاري رضي الله عنه في حديث ليلة التعريس فقال كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة أو سرية فلما كان في آخر السحر عرسنا فما استيقظنا حتى أيقظنا حر الشمس فجعل الرجل منا يثب دهشا وفزعا فاستيقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ارتحلوا من هذا الوادي فإنه وادي شيطان فارتحلنا ونزلنا بواد آخر فلما ارتفعت الشمس وقضى القوم حوائجهم أمر بلالا بأن يؤذن فأذن وصلينا ركعتين ثم أقام فصلينا صلاة الفجر وهكذا روى عمران بن حصين هذه القصة وروى أصحاب الإملاء عن أبي يوسف بإسناده عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه حين شغلهم الكفار يوم الأحزاب عن أربع صلوات قضاهن فأمر بلالا أن يؤذن ويقيم لكل واحدة منهن حتى قالوا أذن وأقام وصلى الظهر ثم أذن وأقام وصلى العصر ثم أذن وأقام وصلى المغرب ثم أذن وأقام وصلى العشاء ولأن القضاء على حسب الأداء وقد فاتتهم الصلاة بأذان وإقامة فتقضى كذلك ولا تعلق له بحديث التعريس والأحزاب لأن الصحيح أنه أذن هناك وأقام على ما روينا ( وإذا صلى ) فاتته صلوات فإن أذن لكل واحدة وأقام فحسن وإن أذن وأقام للأولى واقتصر على الإقامة للبواقي فهو جائز وقد اختلفت الروايات في قضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلوات التي فاتته يوم الخندق في بعضها أنه أمر بلالا فأذن وأقام لكل واحدة ( ( ( صلاة ) ) ) على ما روينا وفي بعضها أنه أذن وأقام للأولى ثم أقام لكل صلاة بعدها وفي بعضها أنه اقتصر على الإقامة لكل صلاة ولا شك أن الأخذ برواية الزيادة أولى خصوصا في باب العبادات وإن فاتته صلاة الجمعة صلى الظهر بغير أذان ولا إقامة لأن الأذان والإقامة للصلاة التي تؤدي بجماعة مستحبة وأداء الظهر بجماعة يوم الجمعة مكروه في المصر كذا روي عن علي رضي الله عنه فصل وأما بيان وقت الأذان والإقامة فوقتهما ما هو وقت الصلوات المكتوبات حتى لو أذن قبل دخول الوقت لا يجزئه ويعيده إذا دخل الوقت في الصلوات كلها في قول أبي حنيفة ومحمد وقد قال أبو يوسف أخيرا لا بأس بأن يؤذن للفجر في النصف الأخير من الليل وهو قول الشافعي واحتجا بما روى سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه رضي الله عنهم أن بلالا كان يؤذن بليل وفي رواية قال لا يغرنكم أذان بلال عن السحور فإنه يؤذن بليل ولأن وقت الفجر مشتبه وفي مراعاته بعض الحرج بخلاف سائر الصلوات ولأبي حنيفة ومحمد ما روى شداد مولى عياض بن عامر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لبلال لا تؤذن حتى يستبين لك الفجر هكذا ومد يده عرضا ولأن الأذان شرع للإعلام بدخول الوقت والإعلام بالدخول قبل الدخول كذب وكذا هو من باب الخيانة في الأمانة والمؤذن مؤتمن على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم ولهذا لم يجر ( ( ( يجز ) ) ) في سائر الصلوات ولأن الأذان قبل الفجر يؤدي إلى الضرر بالناس لأن ذلك وقت نومهم خصوصا في حق من تهجد في النصف الأول من الليل فربما يلتبس الأمر عليهم وذلك مكروه

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولنا ما روى أبو قتادة الأنصاري رضي الله عنه في حديث ليلة التعريس فقال كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة أو سرية فلما كان في آخر السحر عرسنا فما استيقظنا حتى أيقظنا حر الشمس فجعل الرجل منا يثب دهشا وفزعا فاستيقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ارتحلوا من هذا الوادي فإنه وادي شيطان فارتحلنا ونزلنا بواد آخر فلما ارتفعت الشمس وقضى القوم حوائجهم أمر بلالا بأن يؤذن فأذن وصلينا ركعتين ثم أقام فصلينا صلاة الفجر وهكذا روى عمران بن حصين هذه القصة وروى أصحاب الإملاء عن أبي يوسف بإسناده عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه حين شغلهم الكفار يوم الأحزاب عن أربع صلوات قضاهن فأمر بلالا أن يؤذن ويقيم لكل واحدة منهن حتى قالوا أذن وأقام وصلى الظهر ثم أذن وأقام وصلى العصر ثم أذن وأقام وصلى المغرب ثم أذن وأقام وصلى العشاء ولأن القضاء على حسب الأداء وقد فاتتهم الصلاة بأذان وإقامة فتقضى كذلك ولا تعلق له بحديث التعريس والأحزاب لأن الصحيح أنه أذن هناك وأقام على ما روينا ( وإذا صلى ) فاتته صلوات فإن أذن لكل واحدة وأقام فحسن وإن أذن وأقام للأولى واقتصر على الإقامة للبواقي فهو جائز وقد اختلفت الروايات في قضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلوات التي فاتته يوم الخندق في بعضها أنه أمر بلالا فأذن وأقام لكل واحدة ( ( ( صلاة ) ) ) على ما روينا وفي بعضها أنه أذن وأقام للأولى ثم أقام لكل صلاة بعدها وفي بعضها أنه اقتصر على الإقامة لكل صلاة ولا شك أن الأخذ برواية الزيادة أولى خصوصا في باب العبادات وإن فاتته صلاة الجمعة صلى الظهر بغير أذان ولا إقامة لأن الأذان والإقامة للصلاة التي تؤدي بجماعة مستحبة وأداء الظهر بجماعة يوم الجمعة مكروه في المصر كذا روي عن علي رضي الله عنه فصل وأما بيان وقت الأذان والإقامة فوقتهما ما هو وقت الصلوات المكتوبات حتى لو أذن قبل دخول الوقت لا يجزئه ويعيده إذا دخل الوقت في الصلوات كلها في قول أبي حنيفة ومحمد وقد قال أبو يوسف أخيرا لا بأس بأن يؤذن للفجر في النصف الأخير من الليل وهو قول الشافعي واحتجا بما روى سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه رضي الله عنهم أن بلالا كان يؤذن بليل وفي رواية قال لا يغرنكم أذان بلال عن السحور فإنه يؤذن بليل ولأن وقت الفجر مشتبه وفي مراعاته بعض الحرج بخلاف سائر الصلوات ولأبي حنيفة ومحمد ما روى شداد مولى عياض بن عامر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لبلال لا تؤذن حتى يستبين لك الفجر هكذا ومد يده عرضا ولأن الأذان شرع للإعلام بدخول الوقت والإعلام بالدخول قبل الدخول كذب وكذا هو من باب الخيانة في الأمانة والمؤذن مؤتمن على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم ولهذا لم يجر ( ( ( يجز ) ) ) في سائر الصلوات ولأن الأذان قبل الفجر يؤدي إلى الضرر بالناس لأن ذلك وقت نومهم خصوصا في حق من تهجد في النصف الأول من الليل فربما يلتبس الأمر عليهم وذلك مكروه

Abschnitt V01/P154Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V01/P154)
Orijinal Metin (AR)

وروي أن الحسن البصري كان إذا سمع من يؤذن قبل طلوع الفجر قال علوج فراغ لا يصلون إلا في الوقت لو أدركهم عمر لأدبهم وبلال رضي الله عنه ما كان يؤذن بليل لصلاة الفجر بل لمعان أخر لما روي عن ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لا يمنعنكم من السحور أذان بلال فإنه يؤذن بليل ليوقظ نائمكم ويرد قائمكم ويتسحر صائمكن ( ( ( صائمكم ) ) ) فعليكم بأذان ابن أم مكتوم وقد كانت الصحابة رضي الله عنهم فرقتين فرقة يتهجدون في النصف الأول من الليل وفرقة في النصف الأخير وكان الفاصل أذان بلال والدليل على أن أذان بلال كان لهذه المعاني لا لصلاة الفجر أن ابن أم مكتوم كان يعيده ثانيا بعد طلوع الفجر وما ذكر من المعنى غير سديد لأن الفجر الصادق المستطير في الأفق مستبين لا اشتباه فيه فصل وأما بيان ما يجب على السامعين عند الأذان فالواجب عليهم الإجابة لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال أربع من الجفاء من بال قائما ومن مسح جبهته قبل الفراغ من الصلاة ومن سمع الأذان ولم يجب ومن سمع ذكري ولم يصل علي والإجابة أن يقول مثل ما قال المؤذن لقول النبي صلى الله عليه وسلم من قال مثل ما يقول المؤذن غفر الله ما تقدم من ذنبه وما تأخر فيقول مثل ما قاله إلا في قوله حي على الصلاة حي على الفلاح فإنه يقول مكانه لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم لأن إعادة ذلك تشبه المحاكاة والاستهزاء وكذا إذا قال المؤذن الصلاة خير من النوم لا يعيده السامع لما قلنا ولكنه يقول صدقت وبررت أو ما يؤجر عليه ولا ينبغي أن يتكلم السامع في حال الأذان والإقامة ولا يشتغل بقراءة القرآن ولا بشيء من الأعمال سوى الإجابة ولو كان في القراءة ينبغي أن يقطع ويشتغل بالاستماع والإجابة كذا قالوا في الفتاوى والله أعلم صلاة الجماعة والثاني الجماعة والكلام فيها في مواضع في بيان وجوبها وفي بيان من تجب عليه وفي بيان من تنعقد به وفي بيان ما يفعله فائت الجماعة وفي بيان من يصلح للإمامة في الجملة وفي بيان من يصلح لها على التفصيل وفي بيان من هو أحق وأولى بالإمامة وفي بيان مقام الإمام والمأموم وفي بيان ما يستحب للإمام أن يفعله بعد الفراغ من الصلاة أما الأول فقد قال عامة مشايخنا أنها واجبة وذكر الكرخي أنها سنة واحتج بما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال صلاة الجماعة تفضل على صلاة الفرد بسبع وعشرين درجة وفي رواية بخمس وعشرين درجة جعل الجماعة لإحراز الفضيلة وذا آية السنن وجه قول العامة الكتاب والسنة وتوارث الأمة أما الكتاب فقوله تعالى واركعوا مع الراكعين أمر الله تعالى بالركوع مع الراكعين وذلك يكون في حال المشاركة في الركوع فكان أمرا بإقامة الصلاة بالجماعة ومطلق الأمر لوجوب العمل وأما السنة فما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لقد هممت أن آمر رجلا يصلي بالناس فأنصرف إلى أقوام تخلفوا عن الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم ومثل هذا الوعيد لا يلحق إلا بترك الواجب وأما توارث الأمة فلأن الأمة من لدن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا واظبت عليها وعلى النكير على تاركها والمواظبة على هذا الوجه دليل الوجوب وليس هذا اختلافا في الحقيقة بل من حيث العبارة لأن السنة المؤكدة والواجب سواء خصوصا ما كان من شعائر الإسلام ألا ترى أن الكرخي سماها سنة ثم فسرها بالواجب فقال الجماعة سنة لا يرخص لأحد التأخر عنها إلا لعذر وهو تفسير الواجب عند العامة فصل وأما بيان من تجب عليه الجماعة فالجماعة إنما تجب على الرجال العاقلين الأحرار القادرين عليها من غير حرج فلا تجب على النساء والصبيان والمجانين والعبيد والمقعد ومقطوع اليد والرجل من خلاف والشيخ الكبير الذي لا يقدر على المشي والمريض أما النساء فلأن خروجهن إلى الجماعات فتنة

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وروي أن الحسن البصري كان إذا سمع من يؤذن قبل طلوع الفجر قال علوج فراغ لا يصلون إلا في الوقت لو أدركهم عمر لأدبهم وبلال رضي الله عنه ما كان يؤذن بليل لصلاة الفجر بل لمعان أخر لما روي عن ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لا يمنعنكم من السحور أذان بلال فإنه يؤذن بليل ليوقظ نائمكم ويرد قائمكم ويتسحر صائمكن ( ( ( صائمكم ) ) ) فعليكم بأذان ابن أم مكتوم وقد كانت الصحابة رضي الله عنهم فرقتين فرقة يتهجدون في النصف الأول من الليل وفرقة في النصف الأخير وكان الفاصل أذان بلال والدليل على أن أذان بلال كان لهذه المعاني لا لصلاة الفجر أن ابن أم مكتوم كان يعيده ثانيا بعد طلوع الفجر وما ذكر من المعنى غير سديد لأن الفجر الصادق المستطير في الأفق مستبين لا اشتباه فيه فصل وأما بيان ما يجب على السامعين عند الأذان فالواجب عليهم الإجابة لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال أربع من الجفاء من بال قائما ومن مسح جبهته قبل الفراغ من الصلاة ومن سمع الأذان ولم يجب ومن سمع ذكري ولم يصل علي والإجابة أن يقول مثل ما قال المؤذن لقول النبي صلى الله عليه وسلم من قال مثل ما يقول المؤذن غفر الله ما تقدم من ذنبه وما تأخر فيقول مثل ما قاله إلا في قوله حي على الصلاة حي على الفلاح فإنه يقول مكانه لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم لأن إعادة ذلك تشبه المحاكاة والاستهزاء وكذا إذا قال المؤذن الصلاة خير من النوم لا يعيده السامع لما قلنا ولكنه يقول صدقت وبررت أو ما يؤجر عليه ولا ينبغي أن يتكلم السامع في حال الأذان والإقامة ولا يشتغل بقراءة القرآن ولا بشيء من الأعمال سوى الإجابة ولو كان في القراءة ينبغي أن يقطع ويشتغل بالاستماع والإجابة كذا قالوا في الفتاوى والله أعلم صلاة الجماعة والثاني الجماعة والكلام فيها في مواضع في بيان وجوبها وفي بيان من تجب عليه وفي بيان من تنعقد به وفي بيان ما يفعله فائت الجماعة وفي بيان من يصلح للإمامة في الجملة وفي بيان من يصلح لها على التفصيل وفي بيان من هو أحق وأولى بالإمامة وفي بيان مقام الإمام والمأموم وفي بيان ما يستحب للإمام أن يفعله بعد الفراغ من الصلاة أما الأول فقد قال عامة مشايخنا أنها واجبة وذكر الكرخي أنها سنة واحتج بما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال صلاة الجماعة تفضل على صلاة الفرد بسبع وعشرين درجة وفي رواية بخمس وعشرين درجة جعل الجماعة لإحراز الفضيلة وذا آية السنن وجه قول العامة الكتاب والسنة وتوارث الأمة أما الكتاب فقوله تعالى واركعوا مع الراكعين أمر الله تعالى بالركوع مع الراكعين وذلك يكون في حال المشاركة في الركوع فكان أمرا بإقامة الصلاة بالجماعة ومطلق الأمر لوجوب العمل وأما السنة فما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لقد هممت أن آمر رجلا يصلي بالناس فأنصرف إلى أقوام تخلفوا عن الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم ومثل هذا الوعيد لا يلحق إلا بترك الواجب وأما توارث الأمة فلأن الأمة من لدن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا واظبت عليها وعلى النكير على تاركها والمواظبة على هذا الوجه دليل الوجوب وليس هذا اختلافا في الحقيقة بل من حيث العبارة لأن السنة المؤكدة والواجب سواء خصوصا ما كان من شعائر الإسلام ألا ترى أن الكرخي سماها سنة ثم فسرها بالواجب فقال الجماعة سنة لا يرخص لأحد التأخر عنها إلا لعذر وهو تفسير الواجب عند العامة فصل وأما بيان من تجب عليه الجماعة فالجماعة إنما تجب على الرجال العاقلين الأحرار القادرين عليها من غير حرج فلا تجب على النساء والصبيان والمجانين والعبيد والمقعد ومقطوع اليد والرجل من خلاف والشيخ الكبير الذي لا يقدر على المشي والمريض أما النساء فلأن خروجهن إلى الجماعات فتنة

Abschnitt V01/P154–V01/P155Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V01/P154–V01/P155)
Orijinal Metin (AR)

وأما الصبيان والمجانين فلعدم أهلية وجوب الصلاة في حقهم وأما العبيد فلرفع الضرر عن مواليهم بتعطيل منافعهم المستحقة وأما المقعد ومقطوع اليد والرجل من خلاف والشيخ الكبير فلأنهم لا يقدرون على المشي والمريض لا يقدر عليه إلا بحرج وأما الأعمى فأجمعوا على أنه إذا لم يجد قائدا لا تجب عليه وإن وجد قائدا فكذلك عند أبي حنيفة وعند أبي يوسف وعند ( ( ( ومحمد ) ) ) محمد تجب والمسألة مع حججها تأتي في كتاب الحج إن شاء الله تعالى فصل وأما بيان من تنعقد به الجماعة فأقل من تنعقد به الجماعة اثنان وهو أن يكون مع الإمام واحد لقول النبي صلى الله عليه وسلم الاثنان فما فوقهما جماعة ولأن الجماعة مأخوذة من معنى الاجتماع وأقل ما يتحقق به الاجتماع إثنان وسواء كان ذلك الواحد رجلا أو امرأة أو صبيا يعقل لأن النبي صلى الله عليه وسلم سمى الاثنين مطلقا جماعة ولحصول معنى الاجتماع بانضمام كل واحد من هؤلاء إلى الإمام وأما المجنون والصبي الذي لا يعقل فلا عبرة بهما لأنهما ليسا من أهل الصلاة فكانا ملحقين بالعدم فصل وأما بيان ما يفعله بعد فوات الجماعة فلا خلاف في أنه إذا فاتته الجماعة لا يجب عليه الطلب في مسجد آخر لكنه كيف يصنع ذكر في الأصل أنه إذا فاتته الجماعة في مسجد حيه فإن أتى مسجدا آخر يرجو إدراك الجماعة فيه فحسن وإن صلى في مسجد حيه فحسن لحديث الحسن قال كانوا إذا فاتتهم الجماعة فمنهم من يصلي في مسجد حيه ومنهم من يتبع الجماعة أراد به الصحابة رضي الله عنهم ولأن في كل جانب مراعاة حرمة وترك أخرى ففي أحد الجانبين مراعاة حرمة مسجده وترك الجماعة وفي الجانب الآخر مراعاة فضيلة الجماعة وترك حق مسجده فإذا تعذر الجمع بينهما مال إلى أيهما شاء وذكر القدوري أنه إذا فاتته الجماعة جمع بأهله في منزله وإن صلى وحده جاز لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه خرج من المدينة إلى صلح بين حيين من أحياء العرب فانصرف منه وقد فرغ الناس من الصلاة فمال إلى بيته وجمع بأهله في منزله وفي هذا الحديث دليل على سقوط الطلب إذ لو وجب لكان أولى الناس به رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر الشيخ الإمام السرخسي أن الأولى في زماننا أنه إذا لم يدخل مسجده أن يتبع الجماعة وإن دخل مسجده صلى فيه فصل وأما بيان من يصلح للإمامة في الجملة فهو كل عاقل مسلم حتى تجوز إمامة العبد والأعرابي والأعمى وولد الزنا والفاسق وهذا قول العامة وقال مالك لا تجوز الصلاة خلف الفاسق ووجه قوله إن الإمامة من باب الأمانة والفاسق خائن ولهذا لا شهادة له لكون الشهادة من باب الأمانة ولنا ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال صلوا خلف من قال لاإله إلا الله وقوله صلى الله عليه وسلم صلوا خلف كل بر وفاجر والحديث والله أعلم وإن ورد في الجمع والأعياد لتعلقهما بالأمراء وأكثرهم فساق لكنه بظاهره حجة فيما نحن فيه إذ العبرة لعموم اللفظ لا لخصوص السبب وكذا الصحابة رضوان ( ( ( رضي ) ) ) الله عنهم كابن عمر وغيره والتابعون اقتدوا بالحجاج في صلاة الجمعة وغيرها مع أنه كان أفسق أهل زمانه حتى كان عمر بن العزيز يقول لو جاءت كل أمة بخبيثها وجئنا بأبي محمد لغلبناهم وأبو محمد كنية الحجاج وروي عن أبي سعيد مولى بني أسيد أنه قال عرست فدعوت رهطا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم أبو ذر وحذيفة وأبو سعيد الخدري فحضرت الصلاة فقدموني فصليت بهم وأنا يومئذ عبد

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وأما الصبيان والمجانين فلعدم أهلية وجوب الصلاة في حقهم وأما العبيد فلرفع الضرر عن مواليهم بتعطيل منافعهم المستحقة وأما المقعد ومقطوع اليد والرجل من خلاف والشيخ الكبير فلأنهم لا يقدرون على المشي والمريض لا يقدر عليه إلا بحرج وأما الأعمى فأجمعوا على أنه إذا لم يجد قائدا لا تجب عليه وإن وجد قائدا فكذلك عند أبي حنيفة وعند أبي يوسف وعند ( ( ( ومحمد ) ) ) محمد تجب والمسألة مع حججها تأتي في كتاب الحج إن شاء الله تعالى فصل وأما بيان من تنعقد به الجماعة فأقل من تنعقد به الجماعة اثنان وهو أن يكون مع الإمام واحد لقول النبي صلى الله عليه وسلم الاثنان فما فوقهما جماعة ولأن الجماعة مأخوذة من معنى الاجتماع وأقل ما يتحقق به الاجتماع إثنان وسواء كان ذلك الواحد رجلا أو امرأة أو صبيا يعقل لأن النبي صلى الله عليه وسلم سمى الاثنين مطلقا جماعة ولحصول معنى الاجتماع بانضمام كل واحد من هؤلاء إلى الإمام وأما المجنون والصبي الذي لا يعقل فلا عبرة بهما لأنهما ليسا من أهل الصلاة فكانا ملحقين بالعدم فصل وأما بيان ما يفعله بعد فوات الجماعة فلا خلاف في أنه إذا فاتته الجماعة لا يجب عليه الطلب في مسجد آخر لكنه كيف يصنع ذكر في الأصل أنه إذا فاتته الجماعة في مسجد حيه فإن أتى مسجدا آخر يرجو إدراك الجماعة فيه فحسن وإن صلى في مسجد حيه فحسن لحديث الحسن قال كانوا إذا فاتتهم الجماعة فمنهم من يصلي في مسجد حيه ومنهم من يتبع الجماعة أراد به الصحابة رضي الله عنهم ولأن في كل جانب مراعاة حرمة وترك أخرى ففي أحد الجانبين مراعاة حرمة مسجده وترك الجماعة وفي الجانب الآخر مراعاة فضيلة الجماعة وترك حق مسجده فإذا تعذر الجمع بينهما مال إلى أيهما شاء وذكر القدوري أنه إذا فاتته الجماعة جمع بأهله في منزله وإن صلى وحده جاز لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه خرج من المدينة إلى صلح بين حيين من أحياء العرب فانصرف منه وقد فرغ الناس من الصلاة فمال إلى بيته وجمع بأهله في منزله وفي هذا الحديث دليل على سقوط الطلب إذ لو وجب لكان أولى الناس به رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر الشيخ الإمام السرخسي أن الأولى في زماننا أنه إذا لم يدخل مسجده أن يتبع الجماعة وإن دخل مسجده صلى فيه فصل وأما بيان من يصلح للإمامة في الجملة فهو كل عاقل مسلم حتى تجوز إمامة العبد والأعرابي والأعمى وولد الزنا والفاسق وهذا قول العامة وقال مالك لا تجوز الصلاة خلف الفاسق ووجه قوله إن الإمامة من باب الأمانة والفاسق خائن ولهذا لا شهادة له لكون الشهادة من باب الأمانة ولنا ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال صلوا خلف من قال لاإله إلا الله وقوله صلى الله عليه وسلم صلوا خلف كل بر وفاجر والحديث والله أعلم وإن ورد في الجمع والأعياد لتعلقهما بالأمراء وأكثرهم فساق لكنه بظاهره حجة فيما نحن فيه إذ العبرة لعموم اللفظ لا لخصوص السبب وكذا الصحابة رضوان ( ( ( رضي ) ) ) الله عنهم كابن عمر وغيره والتابعون اقتدوا بالحجاج في صلاة الجمعة وغيرها مع أنه كان أفسق أهل زمانه حتى كان عمر بن العزيز يقول لو جاءت كل أمة بخبيثها وجئنا بأبي محمد لغلبناهم وأبو محمد كنية الحجاج وروي عن أبي سعيد مولى بني أسيد أنه قال عرست فدعوت رهطا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم أبو ذر وحذيفة وأبو سعيد الخدري فحضرت الصلاة فقدموني فصليت بهم وأنا يومئذ عبد

Abschnitt V01/P155–V01/P156Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V01/P155–V01/P156)
Orijinal Metin (AR)

وفي رواية قال فتقدم أبو ذر ليصلي بهم فقيل له أتتقدم وأنت في بيت غيرك فقدموني فصليت بهم وأنا يومئذ عبد وهذا حديث معروف أورده محمد في كتاب المأذون وروي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استخلف ابن أم مكتوم على الصلاة بالمدينة حين خرج إلى بعض الغزوات وكان أعمى ولأن جواز الصلاة متعلق بأداء الأركان وهؤلاء قادرون عليها لا أن غيرهم أولى لأن مبنى الإمامة على الفضيلة ولهذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤم غيره ولا يؤمه غيره وكذا كل واحد من الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم في عصره ولأن الناس لا يرغبون في الصلاة خلف هؤلاء فتؤدي إمامتهم إلى تقليل الجماعة وذلك مكروه ولأن مبنى أداء الصلاة على العلم والغالب على العبد والأعرابي وولد الزنا الجهل أما العبد فلأنه لا يتفرغ عن خدمة مولاه ليتعلم العلم وقال الشافعي إذا ساوى العبد غيره في العلم والورع كان هو وغيره سواء ولا تكون الصلاة خلف غيره أحب إلي واحتج بحديث أبي سعيد مولى بني أسيد وذا يدل على الجواز ولا كلام فيه وتقليل الجماعة وانتقاص فضيلته عن فضيلة الأحرار يوجبان الكراهة وكذا الغالب على الأعرابي الجهل قال الله تعالى الأعراب أشد كفرا ونفاقا وأجدر ألا يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله والأعرابي هو البدوي وإنه اسم ذم والعربي اسم مدح وكذا ولد الزنا الغالب من حاله الجهل لفقده من يؤدبه ويعلمه معالم الشريعة ولأن الإمامة أمانة عظيمة فلا يتحملها الفاسق لأنه لا يؤدي الأمانة على وجهها والأعمى يوجهه غيره إلى القبلة فيصير في أمر القبلة مقتديا بغيره وربما يميل في خلال الصلاة عن القبلة ألا ترى إلى ما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه كان يمتنع عن الإمامة بعدما كف بصره ويقول كيف أؤمكم وأنتم تعدلونني ولأنه لا يمكنه التوقي عن النجاسات فكان البصير أولى إلا إذا كان في الفضل لا يوازيه في مسجده غيره فحينئذ يكون أولى ولهذا استخلف النبي صلى الله عليه وسلم ابن أم مكتوم رضي الله عنه وإمامة صاحب الهوى والبدعة مكروهة نص عليه أبو يوسف في الأمالي فقال أكره أن يكون الإمام صاحب هوى وبدعة لأن الناس لا يرغبون في الصلاة خلفه وهل تجوز الصلاة خلفه قال بعض مشايخنا إن الصلاة خلف المبتدع لا تجوز وذكر في المنتقى رواية عن أبي حنيفة أنه كان لا يرى الصلاة خلف المبتدع والصحيح أنه إن كان هوى يكفره لا تجوز وإن كان لا يكفره تجوز مع الكراهة وكذا المرأة تصلح للإمامة في الجملة حتى لو أمت النساء جاز وينبغي أن تقوم وسطهن لما روي عن عائشة رضي الله عنها أنها أمت نسوة في صلاة العصر وقامت وسطهن وأمت أم سلمة نساء وقامت وسطهن ولأن مبنى حالهن على الستر وهذا أستر لها إلا أن جماعتهن مكروهة عندنا وعند الشافعي مستحبة كجماعة الرجال ويروى في ذلك أحاديث لكن تلك كانت في ابتداء الإسلام ثم نسخت بعد ذلك ولا يباح للشواب منهن الخروج إلى الجماعات بدليل ما روي عن عمر رضي الله عنه أنه نهى الشواب عن الخروج ولأن خروجهن إلى الجماعة سبب الفتنة والفتنة حرام وما أدى إلى الحرام فهو حرام وأما العجائز فهل يباح لهن الخروج إلى الجماعات فنذكر الكلام فيه في موضع آخر وكذا الصبي العاقل يصلح إماما في الجملة بأن يؤم الصبيان في التراويح وفي إمامته البالغين فيها اختلاف المشايخ على ما مر فأما المجنون والصبي الذي لا يعقل فليسا ( ( ( فليس ) ) ) من أهل الإمامة أصلا لأنهما ليسا من أهل الصلاة فصل وأما بيان من يصلح للإمامة على التفصيل فكل من صح اقتداء الغير به في صلاة يصلح إماما له فيها ومن لا فلا وقد مر بيان شرائط صحة الاقتداء والله الموفق فصل وأما بيان من هو أحق بالإمامة

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وفي رواية قال فتقدم أبو ذر ليصلي بهم فقيل له أتتقدم وأنت في بيت غيرك فقدموني فصليت بهم وأنا يومئذ عبد وهذا حديث معروف أورده محمد في كتاب المأذون وروي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استخلف ابن أم مكتوم على الصلاة بالمدينة حين خرج إلى بعض الغزوات وكان أعمى ولأن جواز الصلاة متعلق بأداء الأركان وهؤلاء قادرون عليها لا أن غيرهم أولى لأن مبنى الإمامة على الفضيلة ولهذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤم غيره ولا يؤمه غيره وكذا كل واحد من الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم في عصره ولأن الناس لا يرغبون في الصلاة خلف هؤلاء فتؤدي إمامتهم إلى تقليل الجماعة وذلك مكروه ولأن مبنى أداء الصلاة على العلم والغالب على العبد والأعرابي وولد الزنا الجهل أما العبد فلأنه لا يتفرغ عن خدمة مولاه ليتعلم العلم وقال الشافعي إذا ساوى العبد غيره في العلم والورع كان هو وغيره سواء ولا تكون الصلاة خلف غيره أحب إلي واحتج بحديث أبي سعيد مولى بني أسيد وذا يدل على الجواز ولا كلام فيه وتقليل الجماعة وانتقاص فضيلته عن فضيلة الأحرار يوجبان الكراهة وكذا الغالب على الأعرابي الجهل قال الله تعالى الأعراب أشد كفرا ونفاقا وأجدر ألا يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله والأعرابي هو البدوي وإنه اسم ذم والعربي اسم مدح وكذا ولد الزنا الغالب من حاله الجهل لفقده من يؤدبه ويعلمه معالم الشريعة ولأن الإمامة أمانة عظيمة فلا يتحملها الفاسق لأنه لا يؤدي الأمانة على وجهها والأعمى يوجهه غيره إلى القبلة فيصير في أمر القبلة مقتديا بغيره وربما يميل في خلال الصلاة عن القبلة ألا ترى إلى ما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه كان يمتنع عن الإمامة بعدما كف بصره ويقول كيف أؤمكم وأنتم تعدلونني ولأنه لا يمكنه التوقي عن النجاسات فكان البصير أولى إلا إذا كان في الفضل لا يوازيه في مسجده غيره فحينئذ يكون أولى ولهذا استخلف النبي صلى الله عليه وسلم ابن أم مكتوم رضي الله عنه وإمامة صاحب الهوى والبدعة مكروهة نص عليه أبو يوسف في الأمالي فقال أكره أن يكون الإمام صاحب هوى وبدعة لأن الناس لا يرغبون في الصلاة خلفه وهل تجوز الصلاة خلفه قال بعض مشايخنا إن الصلاة خلف المبتدع لا تجوز وذكر في المنتقى رواية عن أبي حنيفة أنه كان لا يرى الصلاة خلف المبتدع والصحيح أنه إن كان هوى يكفره لا تجوز وإن كان لا يكفره تجوز مع الكراهة وكذا المرأة تصلح للإمامة في الجملة حتى لو أمت النساء جاز وينبغي أن تقوم وسطهن لما روي عن عائشة رضي الله عنها أنها أمت نسوة في صلاة العصر وقامت وسطهن وأمت أم سلمة نساء وقامت وسطهن ولأن مبنى حالهن على الستر وهذا أستر لها إلا أن جماعتهن مكروهة عندنا وعند الشافعي مستحبة كجماعة الرجال ويروى في ذلك أحاديث لكن تلك كانت في ابتداء الإسلام ثم نسخت بعد ذلك ولا يباح للشواب منهن الخروج إلى الجماعات بدليل ما روي عن عمر رضي الله عنه أنه نهى الشواب عن الخروج ولأن خروجهن إلى الجماعة سبب الفتنة والفتنة حرام وما أدى إلى الحرام فهو حرام وأما العجائز فهل يباح لهن الخروج إلى الجماعات فنذكر الكلام فيه في موضع آخر وكذا الصبي العاقل يصلح إماما في الجملة بأن يؤم الصبيان في التراويح وفي إمامته البالغين فيها اختلاف المشايخ على ما مر فأما المجنون والصبي الذي لا يعقل فليسا ( ( ( فليس ) ) ) من أهل الإمامة أصلا لأنهما ليسا من أهل الصلاة فصل وأما بيان من يصلح للإمامة على التفصيل فكل من صح اقتداء الغير به في صلاة يصلح إماما له فيها ومن لا فلا وقد مر بيان شرائط صحة الاقتداء والله الموفق فصل وأما بيان من هو أحق بالإمامة

%0
10 Bölüm