Abschnitt V01/P164Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V01/P164)
Orijinal Metin (AR)ثم لا فرق بين ما إذا شك في خلال صلاته فتفكر حتى استيقن وبين ما إذا شك في آخر صلاته بعدما قعد قدر التشهد الأخير ثم استيقن في حق وجوب السجدة لأنه أخر الواجب وهو السلام ولو شك بعدما سلم تسليمة واحدة ثم استيقن لا سهو عليه لأنه بالتسليمة الأولى خرج عن الصلاة وانعدمت الصلاة فلا يتصور تنقيصها بتفويت واجب منها فاستحال إيجاب الجابر وكذا لا فرق بينه وبين ما إذا سبقه الحدث في الصلاة فعاد إلى الوضوء ثم شك قبل أن يعود إلى الصلاة فتفكر ثم استيقن حتى يجب عليه سجود السهو في الحالين جميعا إذا طال تفكره لأنه في حرمة الصلاة وإن كان غير مؤد لها والله تعالى أعلم هذا الذي ذكرنا حكم الشك في الصلاة فيما يرجع إلى سجود السهو وأما حكم الشك في الصلاة فيما يرجع إلى البناء والاستقبال فنقول إذا سها في صلاته فلم يدر أثلاثا صلى أم أربعا فإن كان ذلك أول ما سها استقبل الصلاة ومعنى قوله أول ما سها أن السهو لم يصر عادة له لا أنه لم يسه في عمره قط وعند الشافعي يبني على الأقل احتج بما روى أبو سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر أثلاثا صلى أم أربعا فليلغ الشك وليبن على الأقل أمر بالبناء على الأقل من غير فصل ولأن فيما قلنا أخذا باليقين من غير إبطال العمل فكان أولى ولنا ما روى عبد الله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إذا شك أحدكم في صلاته أنه كم صلى فليستقبل الصلاة أمر بالاستقبال وكذا روي عن عبد الله بن عباس وعبد الله بن عمر وعبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهم أنهم قالوا هكذا وروى عنهم بألفاظ مختلفة ولأنه لو استقبل أدى الفرض بيقين كاملا ولو بنى على الأقل ما أداه كاملا لأنه ربما يؤدي زيادة على المفروض وإدخال الزيادة في الصلاة نقصان فيها وربما يؤدي إلى إفساد الصلاة بأن كان أدى أربعا وظن أنه أدى ثلاثا فبنى على الأقل وأضاف إليها أخرى قبل أن يقعد وبه تبين أن الاستقبال ليس إبطالا للصلاة لأن الإفساد ليؤدي أكمل لا يعد إفسادا والإكمال لا يحصل إلا بالاستقبال على ما مر والحديث محمول على ما إذا وقع ذلك له مرارا ولم يقع تحريه على شيء بدليل ما روينا هذا إذا كان ذلك أول ما سها فإن كان يعرض له ذلك كثيرا تحرى وبنى على ما وقع عليه التحري في ظاهر الروايات وروى الحسن عن أبي حنيفة أنه يبني على الأقل وهو قول الشافعي لما روينا في المسألة الأولى من غير فصل ولأن المصير إلى التحري للضرورة ولا ضرورة ههنا لأنه يمكنه إدراك اليقين بدونه بأن يبني على الأقل فلا حاجة إلى التحري
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ثم لا فرق بين ما إذا شك في خلال صلاته فتفكر حتى استيقن وبين ما إذا شك في آخر صلاته بعدما قعد قدر التشهد الأخير ثم استيقن في حق وجوب السجدة لأنه أخر الواجب وهو السلام ولو شك بعدما سلم تسليمة واحدة ثم استيقن لا سهو عليه لأنه بالتسليمة الأولى خرج عن الصلاة وانعدمت الصلاة فلا يتصور تنقيصها بتفويت واجب منها فاستحال إيجاب الجابر وكذا لا فرق بينه وبين ما إذا سبقه الحدث في الصلاة فعاد إلى الوضوء ثم شك قبل أن يعود إلى الصلاة فتفكر ثم استيقن حتى يجب عليه سجود السهو في الحالين جميعا إذا طال تفكره لأنه في حرمة الصلاة وإن كان غير مؤد لها والله تعالى أعلم هذا الذي ذكرنا حكم الشك في الصلاة فيما يرجع إلى سجود السهو وأما حكم الشك في الصلاة فيما يرجع إلى البناء والاستقبال فنقول إذا سها في صلاته فلم يدر أثلاثا صلى أم أربعا فإن كان ذلك أول ما سها استقبل الصلاة ومعنى قوله أول ما سها أن السهو لم يصر عادة له لا أنه لم يسه في عمره قط وعند الشافعي يبني على الأقل احتج بما روى أبو سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر أثلاثا صلى أم أربعا فليلغ الشك وليبن على الأقل أمر بالبناء على الأقل من غير فصل ولأن فيما قلنا أخذا باليقين من غير إبطال العمل فكان أولى ولنا ما روى عبد الله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إذا شك أحدكم في صلاته أنه كم صلى فليستقبل الصلاة أمر بالاستقبال وكذا روي عن عبد الله بن عباس وعبد الله بن عمر وعبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهم أنهم قالوا هكذا وروى عنهم بألفاظ مختلفة ولأنه لو استقبل أدى الفرض بيقين كاملا ولو بنى على الأقل ما أداه كاملا لأنه ربما يؤدي زيادة على المفروض وإدخال الزيادة في الصلاة نقصان فيها وربما يؤدي إلى إفساد الصلاة بأن كان أدى أربعا وظن أنه أدى ثلاثا فبنى على الأقل وأضاف إليها أخرى قبل أن يقعد وبه تبين أن الاستقبال ليس إبطالا للصلاة لأن الإفساد ليؤدي أكمل لا يعد إفسادا والإكمال لا يحصل إلا بالاستقبال على ما مر والحديث محمول على ما إذا وقع ذلك له مرارا ولم يقع تحريه على شيء بدليل ما روينا هذا إذا كان ذلك أول ما سها فإن كان يعرض له ذلك كثيرا تحرى وبنى على ما وقع عليه التحري في ظاهر الروايات وروى الحسن عن أبي حنيفة أنه يبني على الأقل وهو قول الشافعي لما روينا في المسألة الأولى من غير فصل ولأن المصير إلى التحري للضرورة ولا ضرورة ههنا لأنه يمكنه إدراك اليقين بدونه بأن يبني على الأقل فلا حاجة إلى التحري
Abschnitt V01/P164–V01/P165Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V01/P164–V01/P165)
Orijinal Metin (AR)ولنا ما روي عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر أثلاثا صلى أم أربعا فليتحر أقربه إلى الصواب وليبن عليه ولأنه تعذر عليه الوصول إلى ما اشتبه عليه بدليل من الدلائل والتحري عند انعدام الأدلة مشروع كما في أمر القبلة ولا وجه للاستقبال لأنه عسى أن يقع ثانيا وكذا الثالث والرابع إلى ما لا يتناهى ولا وجه للبناء على الأقل لأن ذلك لا يوصله إلى ما عليه لما مر في المسألة المتقدمة وما رواه الشافعي محمول على ما إذا تحرى ولم يقع تحريه على شيء وعندنا إذا تحرى ولم يقع تحريه على شيء يبني على الأقل وكيفية البناء على الأقل أنه إذا وقع الشك في الركعة والركعتين يجعلهما ( ( ( يجعلها ) ) ) ركعة واحدة وإذا وقع الشك في الركعة ( ( ( الركعتين ) ) ) والركعتين والثلاث ( ( ( الثلاث ) ) ) جعلها ركعتين وإن وقع في الثلاث والأربع جعلها ثلاثا وأتم صلاته على ذلك وعليه أن يتشهد لا محالة في كل موضع يتوهم أنه آخر الصلاة لأن القعدة الأخيرة فرض والاشتغال بالنفل قبل إكمال الفرض مفسد له فلذلك يقعد وأما الشك في أركان الحج ذكر الجصاص أن ذلك إن كان يكثر يتحرى أيضا كما في باب الصلاة وفي ظاهر الرواية يؤخذ باليقين والفرق إن الزيادة في باب الحج وتكرار الركن لا يفسد الحج فأمكن الأخذ باليقين فأما الزيادة في باب الصلاة إذا كانت الركعة ( ( ( ركعة ) ) ) فإنها تفسد الصلاة إذا وجدت قبل القعدة الأخيرة فكان العمل بالتحري أحوط من البناء على الأقل وأما الأذكار فالأذكار التي يتعلق سجود السهو بها أربعة القراءة والقنوت والتشهد وتكبيرات العيدين أما القراءة فإذا ترك القراءة في الأوليين قرأ في الأخريين وسجد للسهو لأن القراءة في الأوليين على التعيين غير واجبة عند بعض مشايخنا وإنما الفرض في ركعتين منها غير عين وترك الواجب ساهيا يوجب السهو وعند بعضهم هي فرض في الأوليين عينا وتكون القراءة في الأخريين عند تركها في الأوليين قضاء عن الأوليين فإذا تركها في الأوليين أو في إحداهما فقد غير الفرض عن محل أدائه سهوا فيلزمه سجود السهو ولو سها عن الفاتحة فيهما أو في إحداهما أو عن السورة فيهما أو في إحداهما فعليه السهو لأن قراءة الفاتحة على التعيين في الأوليين واجبة عندنا وعند الشافعي رحمه الله تعالى فرض على ما بينا فيما تقدم وكذا قراءة السورة على التعيين أو قراءة مقدار سورة قصيرة وهي ثلاث آيات واجبة فيتعلق السجود بالسهو عنهما ولو غير صفة القراءة سهوا بأن جهر فيما يخافت أو خافت فيما يجهر فهذا على وجهين أما إن كان إماما أو منفردا فإن كان إماما سجد للسهو عندنا وعند الشافعي لا سهو عليه وجه قوله إن الجهر والمخافتة من هيئة الركن وهو القراءة فيكون سنة كهيئة كل ركن نحو الأخذ بالركب وهيئة القعدة ولنا أن الجهر فيما يجهر والمخافتة فيما يخافت واجبة على الإمام لما بينا فيما تقدم ثم اختلفت الروايات عن أصحابنا في مقدار ما يتعلق به سجود السهو من الجهر والمخافتة ذكر في نوادر أبي سليمان وفصل بين الجهر والمخافتة في المقدار فقال إن جهر فيما يخافت فعليه السهو قل ذلك أو كثر وإن خافت فيما يجهر فإن كان في أكثر الفاتحة أو في ثلاث آيات من غير الفاتحة فعليه السهو وإلا فلا وروى ابن سماعة عن محمد التسوية بين الفصلين أنه إن تمكن التغيير في ثلاث آيات أو أكثر فعليه سجود السهو وإلا فلا وروى الحسن عن أبي حنيفة إن تمكن التغيير في آية واحدة فعليه السجود وروي عن أبي يوسف أنه إذا جهر بحرف يسجد
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولنا ما روي عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر أثلاثا صلى أم أربعا فليتحر أقربه إلى الصواب وليبن عليه ولأنه تعذر عليه الوصول إلى ما اشتبه عليه بدليل من الدلائل والتحري عند انعدام الأدلة مشروع كما في أمر القبلة ولا وجه للاستقبال لأنه عسى أن يقع ثانيا وكذا الثالث والرابع إلى ما لا يتناهى ولا وجه للبناء على الأقل لأن ذلك لا يوصله إلى ما عليه لما مر في المسألة المتقدمة وما رواه الشافعي محمول على ما إذا تحرى ولم يقع تحريه على شيء وعندنا إذا تحرى ولم يقع تحريه على شيء يبني على الأقل وكيفية البناء على الأقل أنه إذا وقع الشك في الركعة والركعتين يجعلهما ( ( ( يجعلها ) ) ) ركعة واحدة وإذا وقع الشك في الركعة ( ( ( الركعتين ) ) ) والركعتين والثلاث ( ( ( الثلاث ) ) ) جعلها ركعتين وإن وقع في الثلاث والأربع جعلها ثلاثا وأتم صلاته على ذلك وعليه أن يتشهد لا محالة في كل موضع يتوهم أنه آخر الصلاة لأن القعدة الأخيرة فرض والاشتغال بالنفل قبل إكمال الفرض مفسد له فلذلك يقعد وأما الشك في أركان الحج ذكر الجصاص أن ذلك إن كان يكثر يتحرى أيضا كما في باب الصلاة وفي ظاهر الرواية يؤخذ باليقين والفرق إن الزيادة في باب الحج وتكرار الركن لا يفسد الحج فأمكن الأخذ باليقين فأما الزيادة في باب الصلاة إذا كانت الركعة ( ( ( ركعة ) ) ) فإنها تفسد الصلاة إذا وجدت قبل القعدة الأخيرة فكان العمل بالتحري أحوط من البناء على الأقل وأما الأذكار فالأذكار التي يتعلق سجود السهو بها أربعة القراءة والقنوت والتشهد وتكبيرات العيدين أما القراءة فإذا ترك القراءة في الأوليين قرأ في الأخريين وسجد للسهو لأن القراءة في الأوليين على التعيين غير واجبة عند بعض مشايخنا وإنما الفرض في ركعتين منها غير عين وترك الواجب ساهيا يوجب السهو وعند بعضهم هي فرض في الأوليين عينا وتكون القراءة في الأخريين عند تركها في الأوليين قضاء عن الأوليين فإذا تركها في الأوليين أو في إحداهما فقد غير الفرض عن محل أدائه سهوا فيلزمه سجود السهو ولو سها عن الفاتحة فيهما أو في إحداهما أو عن السورة فيهما أو في إحداهما فعليه السهو لأن قراءة الفاتحة على التعيين في الأوليين واجبة عندنا وعند الشافعي رحمه الله تعالى فرض على ما بينا فيما تقدم وكذا قراءة السورة على التعيين أو قراءة مقدار سورة قصيرة وهي ثلاث آيات واجبة فيتعلق السجود بالسهو عنهما ولو غير صفة القراءة سهوا بأن جهر فيما يخافت أو خافت فيما يجهر فهذا على وجهين أما إن كان إماما أو منفردا فإن كان إماما سجد للسهو عندنا وعند الشافعي لا سهو عليه وجه قوله إن الجهر والمخافتة من هيئة الركن وهو القراءة فيكون سنة كهيئة كل ركن نحو الأخذ بالركب وهيئة القعدة ولنا أن الجهر فيما يجهر والمخافتة فيما يخافت واجبة على الإمام لما بينا فيما تقدم ثم اختلفت الروايات عن أصحابنا في مقدار ما يتعلق به سجود السهو من الجهر والمخافتة ذكر في نوادر أبي سليمان وفصل بين الجهر والمخافتة في المقدار فقال إن جهر فيما يخافت فعليه السهو قل ذلك أو كثر وإن خافت فيما يجهر فإن كان في أكثر الفاتحة أو في ثلاث آيات من غير الفاتحة فعليه السهو وإلا فلا وروى ابن سماعة عن محمد التسوية بين الفصلين أنه إن تمكن التغيير في ثلاث آيات أو أكثر فعليه سجود السهو وإلا فلا وروى الحسن عن أبي حنيفة إن تمكن التغيير في آية واحدة فعليه السجود وروي عن أبي يوسف أنه إذا جهر بحرف يسجد
Abschnitt V01/P165–V01/P166Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V01/P165–V01/P166)
Orijinal Metin (AR)وجه رواية أبي سليمان أن المخافتة فيما يخافت ألزم من الجهر فيما يجهر ألا ترى أن المنفرد يتخير بين الجهر والمخافتة ولا خيار له فيما يخافت فإذا جهر فيما يخافت فقد تمكن النقصان في الصلاة بنفس الجهر فيجب جبره بالسجود فأما بنفس المخافتة فيما يجهر فلا يتمكن النقصان ما لم يكن مقدار ثلاثة ( ( ( ثلاث ) ) ) آيات أو أكثر وجه رواية ابن سماعة ما روي عن أبي قتادة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يسمعنا الآية والآيتين أحيانا في الظهر والعصر وهذا جهر فيما يخافت فإذا ثبت فيه ثبت في المخافتة فيما يجهر لأنهما يستويان ثم لما ورد الحديث مقدرا بآية أو آيتين ولم يرد بأزيد من ذلك كانت الزيادة تركا للواجب فيوجب السهو وجه رواية الحسن بناء على أن فرض القراءة عند أبي حنيفة يتأدى بآية واحدة وإن كانت قصيرة فإذا غير صفة القراءة في هذا القدر تعلق به السهو وعندهما لا يتأدى فرض القراءة إلا بآية طويلة أو ثلاث آيات قصار فما لم يتمكن التغيير في هذا المقدار لا يجب السهو هذا إذا كان إماما فأما إذا كان منفردا فلا سهو عليه أما إذا خافت فيما يجهر فلا شك فيه لأنه مخير بين الجهر والمخافتة لما ذكرنا فيما تقدم أن الجهر على الإمام إنما وجب تحصيلا لثمرة القراءة في حق المقتدي وهذا المعنى لا يوجد في حق المنفرد فلم يجب الجهر فلا يتمكن النقص في الصلاة بتركه وكذا إذا جهر فيما يخافت لأن المخافتة في الأصل إنما وجبت صيانة للقراءة عن المغالبة واللغو فيها لأن صيانة القراءة عن ذلك واجبة وذلك في الصلاة المؤداة على طريق الاشتهار وهي الصلاة بجماعة فأما صلاة المنفرد فما كان يوجد فيها المغالبة فلم تكن الصيانة بالمخافتة واجبة فلم يترك الواجب فلا يلزمه سجود السهو ولو أراد أن يقرأ سورة فأخطأ وقرأ غيرها لا سهو عليه لانعدام سبب الوجوب وهو تغيير فرض أو واجب أو تركه إذ لا توقيت في القراءة وروي عن محمد أنه قال فيمن قرأ الحمد مرتين في الأوليين فعليه السهو لأنه أخر السورة بتكرار الفاتحة ولو قرأ الحمد ثم السورة ثم الحمد لا سهو عليه وصار كأنه قرأ سورة طويلة ( ولو قرأ الحمد في الأخريين مرتين لا سهو عليه ) ولو تشهد مرتين لا سهو عليه ولو قرأ القرآن في ركوعه أو في سجوده أو في قيامه لا سهو عليه لأنه ثناء وهذه الأركان مواضع الثناء وأما القنوت فتركه سهوا يوجب سجود السهو لأنه واجب لما نذكر في موضعه إن شاء الله تعالى وكذلك تكبيرات العيدين إذا تركها أو نقص منها لأنها واجبة وكذا إذا زاد عليها أو أتى بها في غير موضعها لأنه يحصل تغيير فرض أو واجب وكذلك قراءة التشهد إذا سها عنها في القعدة الأخيرة ثم تذكرها قبل السلام أو بعد ما سلم ساهيا قرأها وسلم وسجد للسهو لأنها واجبة وأما في القعدة الأولى فكذلك استحسانا والقياس في هذا وقنوت الوتر وتكبيرات العيدين سواء ولا سهو عليه لأن هذه الأذكار سنة ولا يتمكن بتركها كبير نقصان في الصلاة فلا يوجب السهو كما إذا ترك الثناء والتعوذ وجه الاستحسان أن هذه الأذكار واجبة أما وجوب القنوت وتكبيرات العيدين فلما يذكر في موضعه وأما وجوب التشهد في القعدة الأولى فلمواظبة النبي صلى الله عليه وسلم على قراءته ومواضبة ( ( ( ومواظبة ) ) ) الصحابة رضي الله عنهم على قراءته وأما سائر الأذكار من الثناء والتعوذ وتكبيرات الركوع والسجود وتسبيحاتهما فلا سهو فيها عند عامة العلماء
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وجه رواية أبي سليمان أن المخافتة فيما يخافت ألزم من الجهر فيما يجهر ألا ترى أن المنفرد يتخير بين الجهر والمخافتة ولا خيار له فيما يخافت فإذا جهر فيما يخافت فقد تمكن النقصان في الصلاة بنفس الجهر فيجب جبره بالسجود فأما بنفس المخافتة فيما يجهر فلا يتمكن النقصان ما لم يكن مقدار ثلاثة ( ( ( ثلاث ) ) ) آيات أو أكثر وجه رواية ابن سماعة ما روي عن أبي قتادة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يسمعنا الآية والآيتين أحيانا في الظهر والعصر وهذا جهر فيما يخافت فإذا ثبت فيه ثبت في المخافتة فيما يجهر لأنهما يستويان ثم لما ورد الحديث مقدرا بآية أو آيتين ولم يرد بأزيد من ذلك كانت الزيادة تركا للواجب فيوجب السهو وجه رواية الحسن بناء على أن فرض القراءة عند أبي حنيفة يتأدى بآية واحدة وإن كانت قصيرة فإذا غير صفة القراءة في هذا القدر تعلق به السهو وعندهما لا يتأدى فرض القراءة إلا بآية طويلة أو ثلاث آيات قصار فما لم يتمكن التغيير في هذا المقدار لا يجب السهو هذا إذا كان إماما فأما إذا كان منفردا فلا سهو عليه أما إذا خافت فيما يجهر فلا شك فيه لأنه مخير بين الجهر والمخافتة لما ذكرنا فيما تقدم أن الجهر على الإمام إنما وجب تحصيلا لثمرة القراءة في حق المقتدي وهذا المعنى لا يوجد في حق المنفرد فلم يجب الجهر فلا يتمكن النقص في الصلاة بتركه وكذا إذا جهر فيما يخافت لأن المخافتة في الأصل إنما وجبت صيانة للقراءة عن المغالبة واللغو فيها لأن صيانة القراءة عن ذلك واجبة وذلك في الصلاة المؤداة على طريق الاشتهار وهي الصلاة بجماعة فأما صلاة المنفرد فما كان يوجد فيها المغالبة فلم تكن الصيانة بالمخافتة واجبة فلم يترك الواجب فلا يلزمه سجود السهو ولو أراد أن يقرأ سورة فأخطأ وقرأ غيرها لا سهو عليه لانعدام سبب الوجوب وهو تغيير فرض أو واجب أو تركه إذ لا توقيت في القراءة وروي عن محمد أنه قال فيمن قرأ الحمد مرتين في الأوليين فعليه السهو لأنه أخر السورة بتكرار الفاتحة ولو قرأ الحمد ثم السورة ثم الحمد لا سهو عليه وصار كأنه قرأ سورة طويلة ( ولو قرأ الحمد في الأخريين مرتين لا سهو عليه ) ولو تشهد مرتين لا سهو عليه ولو قرأ القرآن في ركوعه أو في سجوده أو في قيامه لا سهو عليه لأنه ثناء وهذه الأركان مواضع الثناء وأما القنوت فتركه سهوا يوجب سجود السهو لأنه واجب لما نذكر في موضعه إن شاء الله تعالى وكذلك تكبيرات العيدين إذا تركها أو نقص منها لأنها واجبة وكذا إذا زاد عليها أو أتى بها في غير موضعها لأنه يحصل تغيير فرض أو واجب وكذلك قراءة التشهد إذا سها عنها في القعدة الأخيرة ثم تذكرها قبل السلام أو بعد ما سلم ساهيا قرأها وسلم وسجد للسهو لأنها واجبة وأما في القعدة الأولى فكذلك استحسانا والقياس في هذا وقنوت الوتر وتكبيرات العيدين سواء ولا سهو عليه لأن هذه الأذكار سنة ولا يتمكن بتركها كبير نقصان في الصلاة فلا يوجب السهو كما إذا ترك الثناء والتعوذ وجه الاستحسان أن هذه الأذكار واجبة أما وجوب القنوت وتكبيرات العيدين فلما يذكر في موضعه وأما وجوب التشهد في القعدة الأولى فلمواظبة النبي صلى الله عليه وسلم على قراءته ومواضبة ( ( ( ومواظبة ) ) ) الصحابة رضي الله عنهم على قراءته وأما سائر الأذكار من الثناء والتعوذ وتكبيرات الركوع والسجود وتسبيحاتهما فلا سهو فيها عند عامة العلماء
Abschnitt V01/P166–V01/P167Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V01/P166–V01/P167)
Orijinal Metin (AR)وقال مالك إذا سها عن ثلاث تكبيرات فعليه السهو قياسا على تكبيرات العيدين وهذا القياس عندنا غير سديد لأن تكبيرات العيد واجبة لما يذكر فجاز أن يتعلق بها السهو بخلاف تكبيرات الركوع والسجود فإنها من السنن ونقصان السنة لا يجبر بسجود السهو لأن سجود السهو واجب ولا يجب جبر الشيء بما هو فوق الفائت بخلاف الواجب لأن الشيء ينجبر بمثله ولهذا لا يتعلق السهو بترك الواجب عمدا لأن النقص المتمكن بترك الواجب عمدا فوق النقص المتمكن بتركه سهوا والشرع لما جعل السجود جابرا لما فات سهوا كان مثلا للفائت سهوا وإذا كان مثلا للفائت سهوا كان دون ما فات عمدا والشيء لا ينجبر بما هو دونه ولهذا لا ينجبر به النقص المتمكن بفوات الفرض ولو سلم عن يساره قبل سلامه عن يمينه فلا سهو عليه لأن الترتيب في السلام من باب السنن فلا يتعلق به سجود السهو ولو نسي التكبير في أيام التشريق لا سهو عليه لأنه لم يترك واجبا من واجبات الصلاة ولو سها في صلاته مرارا لا يجب عليه إلا سجدتان وعند بعضهم يلزمه لكل سهو سجدتان لقوله صلى الله عليه وسلم لكل سهو سجدتان بعد السلام ولأن كل سهو أوجب نقصانا فيستدعي جابرا ولنا ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال سجدتان تجزيان لكل زيادة ونقصان وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم ترك القعدة الأولى وسجد لها سجدتين وكان سها عن القعدة وعن التشهد حيث تركهما وعن القيام حيث أتى به في غير محله ثم لم يزد على سجدتين فعلم أن السجدتين كافيتان ولأن سجود السهو إنما أخر عن محل النقصان إلى آخر الصلاة لئلا يحتاج إلى تكراره لوقوع السهو بعد ذلك وإلا لم يكن للتأخير معنى والحديث محمول على جنس السهو الموجود في صلاة واحدة لا أنه عين السهو بدليل ما ذكرنا فصل وأما بيان المتروك ساهيا هل يقضي أم لا فنقول ( ( ( نقول ) ) ) وبالله التوفيق إن المتروك الذي يتعلق به سجود السهو من الفرائض والواجب ( ( ( والواجبات ) ) ) لا يخلو إما إن كان من الأفعال أو من الأذكار ومن أي القسمين كان واجبا ( ( ( وجب ) ) ) أن يقضي إن أمكن التدارك بالقضاء وإن لم يمكن فإن كان المتروك فرضا تفسد الصلاة وإن كان واجبا لا تفسد ولكن تنتقص وتدخل في حد الكراهة وبيان هذه الجملة أما الأفعال فإذا ترك سجدة صلبية من ركعة ثم تذكرها آخر الصلاة قضاها وتمت صلاته عندنا وقال الشافعي يقضيها ويقضي ما بعدها وجه قوله أن ما صلى بعد المتروك حصل قبل أوانه فلا يعتد به لأن هذه عبادة شرعت مرتبة فلا تعتبر بدون الترتيب كما لو قدم السجود على الركوع أنه لا يعتد بالسجود لما قلنا كذا هذا ولنا أن الركعة الثانية صادفت محلها لأن محلها بعد الركعة الأولى وقد وجدت الركعة الأولى لأن الركعة تتقيد بسجدة واحدة وإنما الثانية تكرار ألا ترى أنه ينطلق عليها اسم الصلاة حتى لو حلف لا يصلي فقيد الركعة بالسجدة يحنث فكان أداء الركعة الثانية معتبرا معتدا به فلا يلزمه إلا قضاء المتروك بخلاف ما إذا قدم السجود على الركوع لأن السجود ما صادف محله لأن محله بعد الركوع لتقييد الركعة والركعة بدون الركوع لا تتحقق فلم يقع معتدا به فهو الفرق وعلى هذا الخلاف إذا تذكر سجدتين من ركعتين في آخر الصلاة قضاهما وتمت صلاته عندنا ويبدأ بالأولى منهما ثم بالثانية لأن القضاء على حسب الأداء ثم الثانية مرتبة على الأولى في الأداء فكذا في القضاء ولو كانت إحداهما سجدة تلاوة تركها من الركعة الأولى والأخرى صلبية تركها من الثانية يراعي الترتيب أيضا فيبدأ بالتلاوة وعند عامة العلماء وقال زفر يبدأ بالثانية لأنها أقوى ولنا أن القضاء معتبر بالأداء وقد تقدم وجوب التلاوة أداء فيجب تقديمها في القضاء
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقال مالك إذا سها عن ثلاث تكبيرات فعليه السهو قياسا على تكبيرات العيدين وهذا القياس عندنا غير سديد لأن تكبيرات العيد واجبة لما يذكر فجاز أن يتعلق بها السهو بخلاف تكبيرات الركوع والسجود فإنها من السنن ونقصان السنة لا يجبر بسجود السهو لأن سجود السهو واجب ولا يجب جبر الشيء بما هو فوق الفائت بخلاف الواجب لأن الشيء ينجبر بمثله ولهذا لا يتعلق السهو بترك الواجب عمدا لأن النقص المتمكن بترك الواجب عمدا فوق النقص المتمكن بتركه سهوا والشرع لما جعل السجود جابرا لما فات سهوا كان مثلا للفائت سهوا وإذا كان مثلا للفائت سهوا كان دون ما فات عمدا والشيء لا ينجبر بما هو دونه ولهذا لا ينجبر به النقص المتمكن بفوات الفرض ولو سلم عن يساره قبل سلامه عن يمينه فلا سهو عليه لأن الترتيب في السلام من باب السنن فلا يتعلق به سجود السهو ولو نسي التكبير في أيام التشريق لا سهو عليه لأنه لم يترك واجبا من واجبات الصلاة ولو سها في صلاته مرارا لا يجب عليه إلا سجدتان وعند بعضهم يلزمه لكل سهو سجدتان لقوله صلى الله عليه وسلم لكل سهو سجدتان بعد السلام ولأن كل سهو أوجب نقصانا فيستدعي جابرا ولنا ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال سجدتان تجزيان لكل زيادة ونقصان وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم ترك القعدة الأولى وسجد لها سجدتين وكان سها عن القعدة وعن التشهد حيث تركهما وعن القيام حيث أتى به في غير محله ثم لم يزد على سجدتين فعلم أن السجدتين كافيتان ولأن سجود السهو إنما أخر عن محل النقصان إلى آخر الصلاة لئلا يحتاج إلى تكراره لوقوع السهو بعد ذلك وإلا لم يكن للتأخير معنى والحديث محمول على جنس السهو الموجود في صلاة واحدة لا أنه عين السهو بدليل ما ذكرنا فصل وأما بيان المتروك ساهيا هل يقضي أم لا فنقول ( ( ( نقول ) ) ) وبالله التوفيق إن المتروك الذي يتعلق به سجود السهو من الفرائض والواجب ( ( ( والواجبات ) ) ) لا يخلو إما إن كان من الأفعال أو من الأذكار ومن أي القسمين كان واجبا ( ( ( وجب ) ) ) أن يقضي إن أمكن التدارك بالقضاء وإن لم يمكن فإن كان المتروك فرضا تفسد الصلاة وإن كان واجبا لا تفسد ولكن تنتقص وتدخل في حد الكراهة وبيان هذه الجملة أما الأفعال فإذا ترك سجدة صلبية من ركعة ثم تذكرها آخر الصلاة قضاها وتمت صلاته عندنا وقال الشافعي يقضيها ويقضي ما بعدها وجه قوله أن ما صلى بعد المتروك حصل قبل أوانه فلا يعتد به لأن هذه عبادة شرعت مرتبة فلا تعتبر بدون الترتيب كما لو قدم السجود على الركوع أنه لا يعتد بالسجود لما قلنا كذا هذا ولنا أن الركعة الثانية صادفت محلها لأن محلها بعد الركعة الأولى وقد وجدت الركعة الأولى لأن الركعة تتقيد بسجدة واحدة وإنما الثانية تكرار ألا ترى أنه ينطلق عليها اسم الصلاة حتى لو حلف لا يصلي فقيد الركعة بالسجدة يحنث فكان أداء الركعة الثانية معتبرا معتدا به فلا يلزمه إلا قضاء المتروك بخلاف ما إذا قدم السجود على الركوع لأن السجود ما صادف محله لأن محله بعد الركوع لتقييد الركعة والركعة بدون الركوع لا تتحقق فلم يقع معتدا به فهو الفرق وعلى هذا الخلاف إذا تذكر سجدتين من ركعتين في آخر الصلاة قضاهما وتمت صلاته عندنا ويبدأ بالأولى منهما ثم بالثانية لأن القضاء على حسب الأداء ثم الثانية مرتبة على الأولى في الأداء فكذا في القضاء ولو كانت إحداهما سجدة تلاوة تركها من الركعة الأولى والأخرى صلبية تركها من الثانية يراعي الترتيب أيضا فيبدأ بالتلاوة وعند عامة العلماء وقال زفر يبدأ بالثانية لأنها أقوى ولنا أن القضاء معتبر بالأداء وقد تقدم وجوب التلاوة أداء فيجب تقديمها في القضاء
Abschnitt V01/P167–V01/P168Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V01/P167–V01/P168)
Orijinal Metin (AR)ولو تذكر سجدة صلبية وهو راكع أو ساجد لخر لها من ركوعه ورفع رأسه من سجوده فسجدها والأفضل أن يعود إلى حرمة هذه الأركان فيعيدها ليكون على الهيئة المسنونة وهي الترتيب وإن لم يعد أجزأه عند أصحابنا الثلاثة وعند زفر لا يجزئه لأن الترتيب في أفعال الصلاة فرض عنده فالتحقت هذه السجدة بمحلها فبطل ما أدى من القيام والقراءة والركوع لترك الترتيب وعندنا الترتيب في أفعال صلاة واحدة ليس بفرض ولهذا يبدأ المسبوق بما أدرك الإمام فيه دون ما سبقه ولئن كان فرضا فقد سقط بعذر النسيان فوقع الركوع والسجود معتبرا لمصادفته محله وعن أبي يوسف أن عليه إعادة الركوع إذا خر لها من الركوع بناء على أصله أن القومة التي بين الركوع والسجود فرض بخلاف ما إذا سبقه الحدث في ركوعه أو سجوده أنه يتوضأ ويعيد بعد ما أحدث فيه لا محالة لأن الجزء الذي لاقاه الحدث من الركن قد فسد فكان ينبغي أن يفسد كل الصلاة لأنها لا تتجزأ إلا أنا تركنا هذا القياس بالنص والإجماع في حق جواز البناء فيعمل به في حق الركن الذي أحدث فيه ولو لم يسجدها حتى سلم فلا يخلو إما إن سلم وهو ذاكر لها أو ساه عنها فإن سلم وهو ذاكر لها فسدت صلاته وإن كان ساهيا لا تفسد والأصل أن السلام العمد يوجب الخروج عن الصلاة إلا سلام من عليه السهو وسلام السهو لا يوجب الخروج عن الصلاة لأن السلام محلل في الشرع قال النبي وتحليلها التسليم ولأنه كلام والكلام مضاد للصلاة إلا أن الشرع منعه عن العمل حالة السهو ضرورة دفع الحرج لأن الإنسان قلما يسلم عن النسيان وفي حق من عليه سهو ضرورة التمكن ( ( ( تمكنه ) ) ) من سجود السهو ولا ضرورة في غير حالة السهو في حق من لا سهو عليه فوجب اعتباره محللا منافيا للصلاة إذا عرفنا هذا فنقول إذا سلم وهو ذاكر أن عليه سجدة صلبية فسدت صلاته وعليه الإعادة لأن سلام العمد قاطع للصلاة وقد بقي عليه ركن من أركانها ولا وجود للشيء بدون ركنه وإن كان ساهيا لا تفسد لأنه ملحق بالعدم ضرورة دفع الحرج على ما مر ثم إن سلم وهو في مكانه لم يصرف وجهه عن القبلة ولم يتكلم يعود ( ( ( يعد ) ) ) إلى قضاء ما عليه ولو اقتدى به رجل صح اقتداؤه وإذا عاد إلى السجدة يتابعه المقتدي فيها ولكن لا يعتد بهذه السجدة لأنه لم يدرك الركوع ويتابعه في التشهد دون التسليم وبعد التسليم يتابعه في سجود السهو فإذا سلم الإمام ساهيا لا يتابعه ولكنه يقوم إلى قضاء ما سبق به وإن لم يعد الإمام إلى قضاء السجدة فسدت صلاته لأنه بقي عليه ركن من أركان الصلاة وفسدت صلاة المقتدي بفساد صلاة الإمام بعد صحة الاقتداء به وفائدة صحة اقتدائه به أنه لو كان اقتدى به بنية التطوع في صلاة الظهر أو العصر أو العشاء فعليه قضاء أربع ركعات إن كان الإمام مقيما وإن كان مسافرا فعليه قضاء ركعتين وأما إذا صرف وجهه عن القبلة فإن كان في المسجد ولم يتكلم فكذلك الجواب استحسانا والقياس أن لا يعود وهو رواية محمد وجه القياس أن صرف الوجه عن القبلة مفسدة ( ( ( مفسد ) ) ) للصلاة بمنزلة الكلام فكان مانعا من البناء وجه الاستحسان أن المسجد كله في حكم مكان واحد لأنه مكان الصلاة ألا يرى أنه صح اقتداء من هو في المسجد بالإمام وإن كان بينهما فرجة واختلاف المكان يمنع صحة الاقتداء فكان بقاؤه فيه كبقائه في مكان صلاته وصرف الوجه عن القبلة مفسد في غير حالة العذر والضرورة فأما في حال العذر والضرورة فلا بخلاف الكلام لأنه مضاد للصلاة فيستوي فيه الحالان
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولو تذكر سجدة صلبية وهو راكع أو ساجد لخر لها من ركوعه ورفع رأسه من سجوده فسجدها والأفضل أن يعود إلى حرمة هذه الأركان فيعيدها ليكون على الهيئة المسنونة وهي الترتيب وإن لم يعد أجزأه عند أصحابنا الثلاثة وعند زفر لا يجزئه لأن الترتيب في أفعال الصلاة فرض عنده فالتحقت هذه السجدة بمحلها فبطل ما أدى من القيام والقراءة والركوع لترك الترتيب وعندنا الترتيب في أفعال صلاة واحدة ليس بفرض ولهذا يبدأ المسبوق بما أدرك الإمام فيه دون ما سبقه ولئن كان فرضا فقد سقط بعذر النسيان فوقع الركوع والسجود معتبرا لمصادفته محله وعن أبي يوسف أن عليه إعادة الركوع إذا خر لها من الركوع بناء على أصله أن القومة التي بين الركوع والسجود فرض بخلاف ما إذا سبقه الحدث في ركوعه أو سجوده أنه يتوضأ ويعيد بعد ما أحدث فيه لا محالة لأن الجزء الذي لاقاه الحدث من الركن قد فسد فكان ينبغي أن يفسد كل الصلاة لأنها لا تتجزأ إلا أنا تركنا هذا القياس بالنص والإجماع في حق جواز البناء فيعمل به في حق الركن الذي أحدث فيه ولو لم يسجدها حتى سلم فلا يخلو إما إن سلم وهو ذاكر لها أو ساه عنها فإن سلم وهو ذاكر لها فسدت صلاته وإن كان ساهيا لا تفسد والأصل أن السلام العمد يوجب الخروج عن الصلاة إلا سلام من عليه السهو وسلام السهو لا يوجب الخروج عن الصلاة لأن السلام محلل في الشرع قال النبي وتحليلها التسليم ولأنه كلام والكلام مضاد للصلاة إلا أن الشرع منعه عن العمل حالة السهو ضرورة دفع الحرج لأن الإنسان قلما يسلم عن النسيان وفي حق من عليه سهو ضرورة التمكن ( ( ( تمكنه ) ) ) من سجود السهو ولا ضرورة في غير حالة السهو في حق من لا سهو عليه فوجب اعتباره محللا منافيا للصلاة إذا عرفنا هذا فنقول إذا سلم وهو ذاكر أن عليه سجدة صلبية فسدت صلاته وعليه الإعادة لأن سلام العمد قاطع للصلاة وقد بقي عليه ركن من أركانها ولا وجود للشيء بدون ركنه وإن كان ساهيا لا تفسد لأنه ملحق بالعدم ضرورة دفع الحرج على ما مر ثم إن سلم وهو في مكانه لم يصرف وجهه عن القبلة ولم يتكلم يعود ( ( ( يعد ) ) ) إلى قضاء ما عليه ولو اقتدى به رجل صح اقتداؤه وإذا عاد إلى السجدة يتابعه المقتدي فيها ولكن لا يعتد بهذه السجدة لأنه لم يدرك الركوع ويتابعه في التشهد دون التسليم وبعد التسليم يتابعه في سجود السهو فإذا سلم الإمام ساهيا لا يتابعه ولكنه يقوم إلى قضاء ما سبق به وإن لم يعد الإمام إلى قضاء السجدة فسدت صلاته لأنه بقي عليه ركن من أركان الصلاة وفسدت صلاة المقتدي بفساد صلاة الإمام بعد صحة الاقتداء به وفائدة صحة اقتدائه به أنه لو كان اقتدى به بنية التطوع في صلاة الظهر أو العصر أو العشاء فعليه قضاء أربع ركعات إن كان الإمام مقيما وإن كان مسافرا فعليه قضاء ركعتين وأما إذا صرف وجهه عن القبلة فإن كان في المسجد ولم يتكلم فكذلك الجواب استحسانا والقياس أن لا يعود وهو رواية محمد وجه القياس أن صرف الوجه عن القبلة مفسدة ( ( ( مفسد ) ) ) للصلاة بمنزلة الكلام فكان مانعا من البناء وجه الاستحسان أن المسجد كله في حكم مكان واحد لأنه مكان الصلاة ألا يرى أنه صح اقتداء من هو في المسجد بالإمام وإن كان بينهما فرجة واختلاف المكان يمنع صحة الاقتداء فكان بقاؤه فيه كبقائه في مكان صلاته وصرف الوجه عن القبلة مفسد في غير حالة العذر والضرورة فأما في حال العذر والضرورة فلا بخلاف الكلام لأنه مضاد للصلاة فيستوي فيه الحالان
Abschnitt V01/P168Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V01/P168)
Orijinal Metin (AR)وإن كان خرج من المسجد ثم تذكر لا يعود ( ( ( يعد ) ) ) وتفسد صلاته لأن الخروج من مكان الصلاة مانع من البناء وقد بقي عليه ركن من أركان الصلاة فيلزمه الاستقبال وأما إذا كان في الصحراء فإن تذكر قبل أن يجاوز الصفوف من خلفه أو من قبل اليمين أو اليسار عاد إلى قضاء ما عليه وإلا فلا لأن ذلك الموضع بحكم اتصال الصفوف التحق بالمسجد ولهذا صح الاقتداء وإن مشى أمامه لم يذكر في الكتاب وقيل إن مشى قدر الصفوف التي خلفه عاد وبنى وإلا فلا وهو مروي عن أبي يوسف اعتبارا لأحد الجانبين بالآخر وقيل إذا جاوز موضع سجوده لا يعود وهو الأصح لأن ذلك القدر في حكم خروجه من المسجد فكان مانعا من البناء وهذا إذا لم يكن بين يديه سترة فإن كان يعود ما لم يجاوزها لأن داخل السترة في حكم المسجد والله أعلم هذا إذا سلم وعليه سجدة صلبية فإن سلم وعليه سجدة تلاوة أو قراءة التشهد الأخير فإن سلم وهو ذاكر لها سقطت عنه لأنه سلامه سلام عمد فيخرجه عن الصلاة حتى لو اقتدى به رجل لا يصح اقتداؤه ولو ضحك قهقهة لا تنتقض طهارته ولو كان مسافرا فنوى الإقامة لا ينقلب فرضه أربعا ولا تفسد صلاته لأنه لم يبق عليه ركن من أركان الصلاة لكنها تنتقص لترك الواجب وإن كان ساهيا عنها لا تسقط لأن سلام السهو لا يخرج عن الصلاة حتى يصح الاقتداء به وينتقض وضوؤه بالقهقهة ويتحول فرضه بنية الإقامة لو كان مسافرا أربعا ثم الأمر في العود إلى قضاء السجدة وقراءة التشهد على التفصيل الذي ذكرنا في الصلبية غير أن ههنا لو تذكر بعد ما خرج عن المسجد أو جاوز الصفوف سقط عنه ولا تفسد صلاته لأن الجواز متعلق بالأركان وقد وجدت إلا أنها تنتقص لما بينا ثم العود إلى هذه المتروكات وهي السجدة الصلبية وسجدة التلاوة وقراءة التشهد يرفع التشهد حتى لو تكلم أو قهقه أو أحدث متعمدا فسدت صلاته بخلاف العود إلى سجدتي السهو وقد مر الفرق ولو سلم وعليه سجدة صلبية وسجدتا سهو فإن سلم وهو ذاكر لهما أو للصلبية خاصة فسدت صلاته لأنه سلام عمد وقد بقي عليه ركن من أركان الصلاة وإن كان ساهيا عنهما ( ( ( عنها ) ) ) وذاكرا للسهو خاصة لا تفسد صلاته أما إذا كان ساهيا عنهما فلا شك فيه وكذا إذا كان ذاكرا للسهو لأنه سلام من عليه السهو وعليه أن يعود فيسجد أولا للصلبية ويتشهد لأن تشهده انتقض بالعود إليها ثم يسلم ثم يسجد سجدتي السهو ولو سلم وعليه سجدة التلاوة والسهو فإن كان ذاكرا لهما أو للتلاوة خاصة سقطتا عنه لأنه سلام عمد فيخرجه عن الصلاة ولكن لا تفسد صلاته لما مر وإن كان ساهيا عنهما أو ذاكرا لسجدتي السهو خاصة لا يسقطان عنه لأنه سلام سهو أو سلام من عليه السهو وعليه أن يسجد التلاوة أولا ثم يتشهد لما مر ثم يسلم ويسجد سجدتي السهو ولو سلم وعليه سجدة صلبية وسجدة التلاوة فإن كان ساهيا عنهما يعود فيقضيهما ( ( ( فيقضهما ) ) ) الأول فالأول وإن كان ذاكرا لهما أو للصلبية خاصة فسدت صلاته لأنه سلام عمد وإن كان ذاكرا للتلاوة خاصة فكذلك في ظاهر الرواية وعلى هذا إذا كان عليه مع الصلبية والتلاوة سجدتا السهو إن كان ساهيا عن الكل أو ذاكر ( ( ( ذاكرا ) ) ) للسهو خاصة لا تفسد صلاته لأنه سلام سهو فيعود فيقضي الأول فالأول إن كانت الصلبية أولا بدأ بها وإن كانت التلاوة أولا بدأ بها عنده خلافا لزفر على ما مر ثم يتشهد بعدهما ويسلم ثم يسجد سجدتي السهو وإن كان ذاكرا للصلبية خاصة فسدت صلاته لأنه سلام عمد وإن كان ذاكرا للتلاوة ساهيا عن الصلبية فكذلك في ظاهر الرواية وروى أصحاب الإمام عن أبي يوسف أنه لا تفسد صلاته في الفصلين
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وإن كان خرج من المسجد ثم تذكر لا يعود ( ( ( يعد ) ) ) وتفسد صلاته لأن الخروج من مكان الصلاة مانع من البناء وقد بقي عليه ركن من أركان الصلاة فيلزمه الاستقبال وأما إذا كان في الصحراء فإن تذكر قبل أن يجاوز الصفوف من خلفه أو من قبل اليمين أو اليسار عاد إلى قضاء ما عليه وإلا فلا لأن ذلك الموضع بحكم اتصال الصفوف التحق بالمسجد ولهذا صح الاقتداء وإن مشى أمامه لم يذكر في الكتاب وقيل إن مشى قدر الصفوف التي خلفه عاد وبنى وإلا فلا وهو مروي عن أبي يوسف اعتبارا لأحد الجانبين بالآخر وقيل إذا جاوز موضع سجوده لا يعود وهو الأصح لأن ذلك القدر في حكم خروجه من المسجد فكان مانعا من البناء وهذا إذا لم يكن بين يديه سترة فإن كان يعود ما لم يجاوزها لأن داخل السترة في حكم المسجد والله أعلم هذا إذا سلم وعليه سجدة صلبية فإن سلم وعليه سجدة تلاوة أو قراءة التشهد الأخير فإن سلم وهو ذاكر لها سقطت عنه لأنه سلامه سلام عمد فيخرجه عن الصلاة حتى لو اقتدى به رجل لا يصح اقتداؤه ولو ضحك قهقهة لا تنتقض طهارته ولو كان مسافرا فنوى الإقامة لا ينقلب فرضه أربعا ولا تفسد صلاته لأنه لم يبق عليه ركن من أركان الصلاة لكنها تنتقص لترك الواجب وإن كان ساهيا عنها لا تسقط لأن سلام السهو لا يخرج عن الصلاة حتى يصح الاقتداء به وينتقض وضوؤه بالقهقهة ويتحول فرضه بنية الإقامة لو كان مسافرا أربعا ثم الأمر في العود إلى قضاء السجدة وقراءة التشهد على التفصيل الذي ذكرنا في الصلبية غير أن ههنا لو تذكر بعد ما خرج عن المسجد أو جاوز الصفوف سقط عنه ولا تفسد صلاته لأن الجواز متعلق بالأركان وقد وجدت إلا أنها تنتقص لما بينا ثم العود إلى هذه المتروكات وهي السجدة الصلبية وسجدة التلاوة وقراءة التشهد يرفع التشهد حتى لو تكلم أو قهقه أو أحدث متعمدا فسدت صلاته بخلاف العود إلى سجدتي السهو وقد مر الفرق ولو سلم وعليه سجدة صلبية وسجدتا سهو فإن سلم وهو ذاكر لهما أو للصلبية خاصة فسدت صلاته لأنه سلام عمد وقد بقي عليه ركن من أركان الصلاة وإن كان ساهيا عنهما ( ( ( عنها ) ) ) وذاكرا للسهو خاصة لا تفسد صلاته أما إذا كان ساهيا عنهما فلا شك فيه وكذا إذا كان ذاكرا للسهو لأنه سلام من عليه السهو وعليه أن يعود فيسجد أولا للصلبية ويتشهد لأن تشهده انتقض بالعود إليها ثم يسلم ثم يسجد سجدتي السهو ولو سلم وعليه سجدة التلاوة والسهو فإن كان ذاكرا لهما أو للتلاوة خاصة سقطتا عنه لأنه سلام عمد فيخرجه عن الصلاة ولكن لا تفسد صلاته لما مر وإن كان ساهيا عنهما أو ذاكرا لسجدتي السهو خاصة لا يسقطان عنه لأنه سلام سهو أو سلام من عليه السهو وعليه أن يسجد التلاوة أولا ثم يتشهد لما مر ثم يسلم ويسجد سجدتي السهو ولو سلم وعليه سجدة صلبية وسجدة التلاوة فإن كان ساهيا عنهما يعود فيقضيهما ( ( ( فيقضهما ) ) ) الأول فالأول وإن كان ذاكرا لهما أو للصلبية خاصة فسدت صلاته لأنه سلام عمد وإن كان ذاكرا للتلاوة خاصة فكذلك في ظاهر الرواية وعلى هذا إذا كان عليه مع الصلبية والتلاوة سجدتا السهو إن كان ساهيا عن الكل أو ذاكر ( ( ( ذاكرا ) ) ) للسهو خاصة لا تفسد صلاته لأنه سلام سهو فيعود فيقضي الأول فالأول إن كانت الصلبية أولا بدأ بها وإن كانت التلاوة أولا بدأ بها عنده خلافا لزفر على ما مر ثم يتشهد بعدهما ويسلم ثم يسجد سجدتي السهو وإن كان ذاكرا للصلبية خاصة فسدت صلاته لأنه سلام عمد وإن كان ذاكرا للتلاوة ساهيا عن الصلبية فكذلك في ظاهر الرواية وروى أصحاب الإمام عن أبي يوسف أنه لا تفسد صلاته في الفصلين
Abschnitt V01/P168–V01/P169Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V01/P168–V01/P169)
Orijinal Metin (AR)ووجهه أن سلامه في حق الركن سلام سهو وذا لا يوجب فساد الصلاة وبعض الطاعنين على محمد في هذه المسألة قرروا هذا الوجه فقالوا إن هذا سلام سهو في حق الركن وسلام عمد في حق الواجب وسلام السهو لا يخرجه وسلام العمد يخرجه فوقع الشك والتحريمة صحيحة فلا تبطل بالشك بخلاف ما إذا كان ذاكرا للصلبية غير ذاكر للتلاوة لأن هناك ترجح جانب الركن على جانب الواجب وفيما قاله محمد ترجيح جانب الواجب وهذا لا يجوز إلا أن هذا الطعن فاسد لأن جانب العمد يخرج وجانب الشك مسكوت عنه لا يخرج ولا يمنع غيره عن الإخراج فلا يقع التعارض بين الواجب والركن وإنما يقع التعارض أن لو كان أحدهما مخرجا والآخر مبقيا وههنا جانب الواجب يوجب الخروج وجانب الركن لا يوجب ولكن لا يمنع غيره عن الإخراج فأنى يقع التعارض على أن كل سلام ينبغي أن يكون مخرجا لأنه جعل محللا شرعا لقول النبي وتحليلها التسليم ولأنه من باب الكلام على ما مر إلا أنه منع من الإخراج حالة السهو دفعا للحرج لكثرة السهو وغلبة النسيان ولا يكره سلام من علم أن عليه الواجب لأن الظاهر من حال المسلم أنه لا يترك الواجب فبقي مخرجا على أصل الوضع ولأنا لو لم نحكم بفساد صلاته حتى لو أتى بالصلبية يلزمنا القول بأنه يأتي بسجدة التلاوة أيضا لبقاء التحريمة ولا سبيل إليه لأنه سلم وهو ذاكر للتلاوة فكان سلام عمد في حقه وقراءة التشهد الأخير في هذا الحكم كسجدة التلاوة لأنها واجبة ولو سلم وعليه سجود السهو والتكبير والتلبية بأن كان محرما وهو في أيام التشريق لا يسقط عنه شيء من ذلك سواء كان ساهيا عن الكل أو ذاكرا للكل لأن موضع هذه الأشياء بعد السلام فإذا أراد أن يؤدي بدأ بالسهو ثم بالتكبير ثم بالتلبية لأن سجود السهو يختص بتحريمة الصلاة والتكبير يؤتى به في حرمة الصلاة لا في تحريمتها والتلبية لا تختص بحرمة الصلاة ولو بدأ بالتلبية سقط عنه السهو والتكبير وكذا إذا لبى بعد السهو قبل التكبير سقط عنه التكبير لأن سجود السهو يختص بتحريمة الصلاة والتكبير يختص بحرمتها وقد بطل ذلك كله بالتلبية لأنها كلام لكونها جوابا لخطاب إبراهيم قال الله تعالى وأذن في الناس بالحج ولو بدأ بالتكبير لا يسقط عنه السهو لأنه كلام قربة فلا يوجب القطع وعليه إعادة التكبير بعد السلام لأنه لم يقع موقعه ولا تفسد صلاته في الأحوال كلها لاستجماع شرائطها وأركانها ولو سلم وعليه سجدة صلبية وسجدة التلاوة والسهو والتكبير والتلبية بأن كان محرما في أيام التشريق فإن كان ذاكرا للصلبية والتلاوة أو للصلبية دون التلاوة فسدت صلاته وكذا إذا كان ذاكرا للتلاوة دون الصلبية على ظاهر الرواية لما مر وإن كان ساهيا عنها لا يخرج عن الصلاة وعليه أن يسجد لكل واحدة منهما الأول فالأول منهما ثم يتشهد بعدهما ويسلم ثم يسجد سجدتي السهو ثم يتشهد ثم يسلم ثم يكبر ثم يلبي لما مر ولو بدأ بالتلبية قبل هذه الأشياء فسدت صلاته ولو بدأ بالتكبير لا تفسد لما مر وعليه إعادة التكبير بعد السلام لأن محله خارج الصلاة في حرمتها فإذا كبر في الصلاة لم يقع موقعه فلذلك تلزمه الإعادة وأما إذا كان المتروك ركوعا فلا يتصور فيه القضاء وكذا إذا ترك سجدتين من ركعة وبيان ذلك إذا افتتح الصلاة فقرأ وسجد قبل أن يركع ثم قام إلى الثانية فقرأ وركع وسجد فهذا قد صلى ركعة واحدة فلا يكون هذا الركوع قضاء عن الأول لأنه إذا لم يركع لا يعتد بذلك السجود لعدم مصادفته محله لأن محله بعد الركوع فالتحق السجود بالعدم فكأنه لم يسجد فكان أداء هذا الركوع في محله فإذا أتى بالسجود بعده صار مؤديا ركعة تامة
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ووجهه أن سلامه في حق الركن سلام سهو وذا لا يوجب فساد الصلاة وبعض الطاعنين على محمد في هذه المسألة قرروا هذا الوجه فقالوا إن هذا سلام سهو في حق الركن وسلام عمد في حق الواجب وسلام السهو لا يخرجه وسلام العمد يخرجه فوقع الشك والتحريمة صحيحة فلا تبطل بالشك بخلاف ما إذا كان ذاكرا للصلبية غير ذاكر للتلاوة لأن هناك ترجح جانب الركن على جانب الواجب وفيما قاله محمد ترجيح جانب الواجب وهذا لا يجوز إلا أن هذا الطعن فاسد لأن جانب العمد يخرج وجانب الشك مسكوت عنه لا يخرج ولا يمنع غيره عن الإخراج فلا يقع التعارض بين الواجب والركن وإنما يقع التعارض أن لو كان أحدهما مخرجا والآخر مبقيا وههنا جانب الواجب يوجب الخروج وجانب الركن لا يوجب ولكن لا يمنع غيره عن الإخراج فأنى يقع التعارض على أن كل سلام ينبغي أن يكون مخرجا لأنه جعل محللا شرعا لقول النبي وتحليلها التسليم ولأنه من باب الكلام على ما مر إلا أنه منع من الإخراج حالة السهو دفعا للحرج لكثرة السهو وغلبة النسيان ولا يكره سلام من علم أن عليه الواجب لأن الظاهر من حال المسلم أنه لا يترك الواجب فبقي مخرجا على أصل الوضع ولأنا لو لم نحكم بفساد صلاته حتى لو أتى بالصلبية يلزمنا القول بأنه يأتي بسجدة التلاوة أيضا لبقاء التحريمة ولا سبيل إليه لأنه سلم وهو ذاكر للتلاوة فكان سلام عمد في حقه وقراءة التشهد الأخير في هذا الحكم كسجدة التلاوة لأنها واجبة ولو سلم وعليه سجود السهو والتكبير والتلبية بأن كان محرما وهو في أيام التشريق لا يسقط عنه شيء من ذلك سواء كان ساهيا عن الكل أو ذاكرا للكل لأن موضع هذه الأشياء بعد السلام فإذا أراد أن يؤدي بدأ بالسهو ثم بالتكبير ثم بالتلبية لأن سجود السهو يختص بتحريمة الصلاة والتكبير يؤتى به في حرمة الصلاة لا في تحريمتها والتلبية لا تختص بحرمة الصلاة ولو بدأ بالتلبية سقط عنه السهو والتكبير وكذا إذا لبى بعد السهو قبل التكبير سقط عنه التكبير لأن سجود السهو يختص بتحريمة الصلاة والتكبير يختص بحرمتها وقد بطل ذلك كله بالتلبية لأنها كلام لكونها جوابا لخطاب إبراهيم قال الله تعالى وأذن في الناس بالحج ولو بدأ بالتكبير لا يسقط عنه السهو لأنه كلام قربة فلا يوجب القطع وعليه إعادة التكبير بعد السلام لأنه لم يقع موقعه ولا تفسد صلاته في الأحوال كلها لاستجماع شرائطها وأركانها ولو سلم وعليه سجدة صلبية وسجدة التلاوة والسهو والتكبير والتلبية بأن كان محرما في أيام التشريق فإن كان ذاكرا للصلبية والتلاوة أو للصلبية دون التلاوة فسدت صلاته وكذا إذا كان ذاكرا للتلاوة دون الصلبية على ظاهر الرواية لما مر وإن كان ساهيا عنها لا يخرج عن الصلاة وعليه أن يسجد لكل واحدة منهما الأول فالأول منهما ثم يتشهد بعدهما ويسلم ثم يسجد سجدتي السهو ثم يتشهد ثم يسلم ثم يكبر ثم يلبي لما مر ولو بدأ بالتلبية قبل هذه الأشياء فسدت صلاته ولو بدأ بالتكبير لا تفسد لما مر وعليه إعادة التكبير بعد السلام لأن محله خارج الصلاة في حرمتها فإذا كبر في الصلاة لم يقع موقعه فلذلك تلزمه الإعادة وأما إذا كان المتروك ركوعا فلا يتصور فيه القضاء وكذا إذا ترك سجدتين من ركعة وبيان ذلك إذا افتتح الصلاة فقرأ وسجد قبل أن يركع ثم قام إلى الثانية فقرأ وركع وسجد فهذا قد صلى ركعة واحدة فلا يكون هذا الركوع قضاء عن الأول لأنه إذا لم يركع لا يعتد بذلك السجود لعدم مصادفته محله لأن محله بعد الركوع فالتحق السجود بالعدم فكأنه لم يسجد فكان أداء هذا الركوع في محله فإذا أتى بالسجود بعده صار مؤديا ركعة تامة
Abschnitt V01/P169–V01/P170Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V01/P169–V01/P170)
Orijinal Metin (AR)وكذا إذا افتتح الصلاة فقرأ وركع ولم يسجد ثم رفع رأسه فقرأ ولم يركع ثم سجد فهذا قد صلى ركعة واحدة ولا يكون هذا السجود قضاء عن الأول لأن ركوعه وقع معتبرا لمصادفته محله لأن محله بعد القراءة وقد وجدت إلا أنه توقف على أن تتقيد بالسجدة فإذا قام وقرأ لم يقع قيامه ولا قراءته معتدا به لأنه لم يقع في محله فلغا فإذا سجد صادف السجود محله لوقوعه بعد ركوع معتبر فتقيد ركوعه به فقد وجه انضمام السجدتين إلى الركوع فصار مصليا ركعة وكذا إذا قرأ وركع ثم رفع رأسه وقرأ وركع وسجد فإنما صلى ركعة واحدة لأنه تقدم ( ( ( تقدمه ) ) ) ركوعان ووجد السجود فيلحق بأحدهما ويلغو الآخر غير أن في باب الحدث جعل المعتبر الركوع الأول وفي باب السهو من نوادر أبي سليمان جعل المعتبر الركوع الثاني حتى أن من أدرك الركوع الثاني لا يصير مدركا للركعة على رواية باب الحدث وعلى رواية هذا الباب يصير مدركا للركعة والصحيح رواية باب الحدث لأن ركوعه الأول صادف محله لحصوله بعد القراءة فوقع الثاني مكررا فلا يعتد به فإذا سجد يتقيد به الركوع الأول فصار مصليا ركعة وكذلك إذا قرأ ولم يركع وسجد ثم قام فقرأ وركع ولم يسجد ثم قام فقرأ ولم يركع وسجد فإنما صلى ركعة واحدة لأن سجوده الأول لم يصادف محله لحصوله قبل الركوع فلم يقع معتدا به فإذا قرى ( ( ( قرأ ) ) ) وركع توقف هذا الركوع على أن يتقيد بسجوده بعده فإذا سجد بعد القراءة تقيد ذلك الركوع به فصار مصليا ركعة وكذلك إن ركع في الأولى ولم يسجد ثم ركع في الثانية ولم يسجد وسجد في الثالثة ولم يركع فلا شك أنه صلى ركعة واحدة لما مر غير أن هذا السجود يلتحق بالركوع الأول أم بالثاني فعنه روايتان على ما مر وعليه سجود السهو في هذه المواضع لإدخاله الزيادة في الصلاة لأن إدخال الزيادة في الصلاة نقص فيها ولا تفسد صلاته إلا في رواية عن محمد فإنه يقول زيادة السجدة الواحدة كزيادة الركعة بناء على أصله أن السجدة الواحدة قربة وهي سجود الشكر وعند أبي حنيفة وأبي يوسف السجدة الواحدة ليست بقربة إلا سجدة التلاوة ثم إدخال الركوع الزائد أو السجود الزائد لا يوجب فساد الفرض لأنه من أفعال الصلاة والصلاة لا تفسد بوجود أفعالها بل بوجود ما يضادها بخلاف ما إذا زاد ركعة كاملة لأنها فعل صلاة كاملا ( ( ( كامل ) ) ) فانعقد نفلا فصار منتقلا إليه فلا يبقى في الفرض ضرورة لمكان فساد فرض بهذا الطريق لا بطريق المضادة بخلاف زيادة ما دون الركعة لأنها ليست بفعل كامل ليصير منتقلا إليه وهذا لأن فساد الصلاة بأحد أمرين إما بوجود ما يضادها أو بالانتقال إلى غيرها وقد انعدم الأمران جميعا والله أعلم ولو ترك القعدة الأخيرة من ذوات الأربع وقام إلى الخامسة فإن لم يقيدها بالسجدة يعود إلى القعدة لأنه لما لم يقيد الخامسة بالسجدة لم يكن ركعة فلم يكن فعل صلاة كاملا وما لم يكمل بعد فهو غير ثابت على الاستقرار فكان قابلا للرفع ويكون رفعه في الحقيقة دفعا ومنعا عن الثبوت فيدفع ليتمكن من الخروج عن الفرض وهو القعدة الأخيرة وقد روي أن رسول الله قام إلى الخامسة فسبح به فعاد وإن قيد الخامسة بالسجدة لا يعود وفسد فرضه عندنا وعند الشافعي لا يفسد فرضه ويعود بناء على أن الركعة الواحدة عنده بمحل النقص وبه حاجة إلى النقص لبقاء فرض عليه وهو الخروج بلفظ السلام وإنا نقول وجد فعل كامل من أفعال الصلاة وقد انعقد نفلا فصار به خارجا عن الفرض لأن من ضرورة حصوله في النفل خروجه عن الفرض لتغايرهما فيستحيل كونه فيهما وقد حصل في النفل فصار خارجا عن الفرض ضرورة
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وكذا إذا افتتح الصلاة فقرأ وركع ولم يسجد ثم رفع رأسه فقرأ ولم يركع ثم سجد فهذا قد صلى ركعة واحدة ولا يكون هذا السجود قضاء عن الأول لأن ركوعه وقع معتبرا لمصادفته محله لأن محله بعد القراءة وقد وجدت إلا أنه توقف على أن تتقيد بالسجدة فإذا قام وقرأ لم يقع قيامه ولا قراءته معتدا به لأنه لم يقع في محله فلغا فإذا سجد صادف السجود محله لوقوعه بعد ركوع معتبر فتقيد ركوعه به فقد وجه انضمام السجدتين إلى الركوع فصار مصليا ركعة وكذا إذا قرأ وركع ثم رفع رأسه وقرأ وركع وسجد فإنما صلى ركعة واحدة لأنه تقدم ( ( ( تقدمه ) ) ) ركوعان ووجد السجود فيلحق بأحدهما ويلغو الآخر غير أن في باب الحدث جعل المعتبر الركوع الأول وفي باب السهو من نوادر أبي سليمان جعل المعتبر الركوع الثاني حتى أن من أدرك الركوع الثاني لا يصير مدركا للركعة على رواية باب الحدث وعلى رواية هذا الباب يصير مدركا للركعة والصحيح رواية باب الحدث لأن ركوعه الأول صادف محله لحصوله بعد القراءة فوقع الثاني مكررا فلا يعتد به فإذا سجد يتقيد به الركوع الأول فصار مصليا ركعة وكذلك إذا قرأ ولم يركع وسجد ثم قام فقرأ وركع ولم يسجد ثم قام فقرأ ولم يركع وسجد فإنما صلى ركعة واحدة لأن سجوده الأول لم يصادف محله لحصوله قبل الركوع فلم يقع معتدا به فإذا قرى ( ( ( قرأ ) ) ) وركع توقف هذا الركوع على أن يتقيد بسجوده بعده فإذا سجد بعد القراءة تقيد ذلك الركوع به فصار مصليا ركعة وكذلك إن ركع في الأولى ولم يسجد ثم ركع في الثانية ولم يسجد وسجد في الثالثة ولم يركع فلا شك أنه صلى ركعة واحدة لما مر غير أن هذا السجود يلتحق بالركوع الأول أم بالثاني فعنه روايتان على ما مر وعليه سجود السهو في هذه المواضع لإدخاله الزيادة في الصلاة لأن إدخال الزيادة في الصلاة نقص فيها ولا تفسد صلاته إلا في رواية عن محمد فإنه يقول زيادة السجدة الواحدة كزيادة الركعة بناء على أصله أن السجدة الواحدة قربة وهي سجود الشكر وعند أبي حنيفة وأبي يوسف السجدة الواحدة ليست بقربة إلا سجدة التلاوة ثم إدخال الركوع الزائد أو السجود الزائد لا يوجب فساد الفرض لأنه من أفعال الصلاة والصلاة لا تفسد بوجود أفعالها بل بوجود ما يضادها بخلاف ما إذا زاد ركعة كاملة لأنها فعل صلاة كاملا ( ( ( كامل ) ) ) فانعقد نفلا فصار منتقلا إليه فلا يبقى في الفرض ضرورة لمكان فساد فرض بهذا الطريق لا بطريق المضادة بخلاف زيادة ما دون الركعة لأنها ليست بفعل كامل ليصير منتقلا إليه وهذا لأن فساد الصلاة بأحد أمرين إما بوجود ما يضادها أو بالانتقال إلى غيرها وقد انعدم الأمران جميعا والله أعلم ولو ترك القعدة الأخيرة من ذوات الأربع وقام إلى الخامسة فإن لم يقيدها بالسجدة يعود إلى القعدة لأنه لما لم يقيد الخامسة بالسجدة لم يكن ركعة فلم يكن فعل صلاة كاملا وما لم يكمل بعد فهو غير ثابت على الاستقرار فكان قابلا للرفع ويكون رفعه في الحقيقة دفعا ومنعا عن الثبوت فيدفع ليتمكن من الخروج عن الفرض وهو القعدة الأخيرة وقد روي أن رسول الله قام إلى الخامسة فسبح به فعاد وإن قيد الخامسة بالسجدة لا يعود وفسد فرضه عندنا وعند الشافعي لا يفسد فرضه ويعود بناء على أن الركعة الواحدة عنده بمحل النقص وبه حاجة إلى النقص لبقاء فرض عليه وهو الخروج بلفظ السلام وإنا نقول وجد فعل كامل من أفعال الصلاة وقد انعقد نفلا فصار به خارجا عن الفرض لأن من ضرورة حصوله في النفل خروجه عن الفرض لتغايرهما فيستحيل كونه فيهما وقد حصل في النفل فصار خارجا عن الفرض ضرورة
Abschnitt V01/P170–V01/P171Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V01/P170–V01/P171)
Orijinal Metin (AR)ولو ترك القعدة الأولى من ذوات الأربع وقام إلى الثالثة فإن استتم قائما لا يعود لما روي عن النبي أنه قام من الثانية إلى الثالثة ولم يقعد فسبحوا به فلم يعد ولكن سبح بهم فقاموا وما روي أنهم سبحوا به فعاد محمول على ما إذا لم يستتم قائما وكان إلى القعود أقرب توفيقا بين الحديثين ولأن القيام فريضة والقعدة الأولى واجبة فلا يترك الفرض لمكان الواجب وإنما عرفنا جواز الانتقال من القيام إلى سجدة التلاوة بالأثر لحاجة المصلي إلى الاقتداء بمن أطاع الله تعالى وإظهار مخالفة من عصاه واستنكف عن سجدته وأما إذا لم يستتم قائما فإن كان إلى القيام أقرب فكذلك الجواب لوجود حد القيام وهو انتصاب النصف الأعلى والنصف الأسفل جميعا وما بقي من الانحناء فقليل غير معتبر وإن كان إلى القعود أقرب يقعد لانعدام القيام الذي هو فرض ولم يذكر محمد أنه هل يسجد سجدتي السهو أم لا وقد اختلف المشايخ فيه كان الشيخ أبو بكر محمد بن الفضل البخاري يقول لا يسجد سجدتي السهو لأنه إذا كان إلى القعود أقرب كان كأنه لم يقم ولهذا يجب عليه أن يقعد وقال غيره من مشايخنا أنه يسجد لأنه بقدر ما اشتغل بالقيام أخر واجبا وجب وصله بما قبله من الركن فلزمه سجود السهو وأما الأذكار فنقول إذا ترك القراءة في الأوليين قضاها في الأخريين وذكر القدوري من أصحابنا أن هذا عندي أداء وليس بقضاء لأن الفرض هو القراءة في ركعتين غير عين فإذا قرأ في الأخريين كان مؤديا لا قاضيا وقال غيره من أصحابنا أنه يكون قاضيا ومسائل الأصل تدل عليه فإنه قال في المسافر إذا اقتدى بالمقيم في الشفع الثاني بعد خروج الوقت أنه لا يجوز وإن لم يكن قرأ الإمام في الشفع الأول ولو كانت القراءة في الأوليين أداء لجاز لأنه يكون اقتداء المفترض بالمفترض في حق القراءة ولكن لما كانت القراءة في الأخريين قضاء عن الأوليين التحقت بالأوليين فخلت ( ( ( فحلت ) ) ) الأخريان عن القراءة المفروضة فيصير في حق القراءة اقتداء المفترض بالمتنفل وإنه فاسد وذكر في باب السهو من الأصل أن الإمام إذا كان لم يقرأ في الأوليين فاقتدى به إنسان في الأخريين وقرأ الإمام فيهما ثم قام المسبوق إلى قضاء ما فاته فعليه القراءة وإن ترك ذلك لم تجزه صلاته ولو كان فرض القراءة في ركعتين غير عين لكان الإمام مؤديا فرض القراءة في الأخريين وقد أدركهما المسبوق فحصل فرض القراءة عينا بقراءة الإمام فينبغي أن لا يجب عليه القراءة ومع هذا وجب فعلم أن الأوليين محل أداء فرض القراءة عينا والقراءة في الأخريين قضاء عن الأوليين فإذا قرأ الإمام في الأخريين فقد قضى ما فاته من القراءة في الأوليين والفائت إذا قضى يلتحق بمحله فخلت ( ( ( فحلت ) ) ) الأخريان عن القراءة المفروضة فقد فات على المسبوق القراءة فلا بد من تحصيلها لأن الصلاة بلا قراءة غير جائزة وكذا لو كان قرأ الإمام في الأوليين لأن القراءة في الأخريين وإن وجدت لم تكن فرضا لافتراضها في ركعتين فحسب فقد فات الفرض على المسبوق فيجب عليه تحصيلها فيما يقضي ولو تركها في الأوليين في صلاة الفجر أو المغرب فسدت صلاته ولا يتصور القضاء ههنا ولو ترك الفاتحة في الركعة الأولى وبدأ بغيرها فلما قرأ بعض السورة تذكر يعود فيقرأ بفاتحة الكتاب ثم السورة لأن الفاتحة سميت فاتحة لافتتاح القراءة بها في الصلاة فإذا تذكر في محلها كان عليه مراعاة الترتيب كما لو سها عن تكبيرات العيد حتى اشتغل بالقراءة ثم تذكر أنه لم يكبر يعود إلى التكبيرات ويقرأ بعدها كذا هذا ولو ترك الفاتحة في الأوليين وقرأ السورة لم يقضها في الأخريين في ظاهر الرواية وعن الحسن بن زياد أنه يقضي الفاتحة في الأخريين لأن الفاتحة أوجب من السورة ثم السورة تقضى فلأن تقضى الفاتحة أولى
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولو ترك القعدة الأولى من ذوات الأربع وقام إلى الثالثة فإن استتم قائما لا يعود لما روي عن النبي أنه قام من الثانية إلى الثالثة ولم يقعد فسبحوا به فلم يعد ولكن سبح بهم فقاموا وما روي أنهم سبحوا به فعاد محمول على ما إذا لم يستتم قائما وكان إلى القعود أقرب توفيقا بين الحديثين ولأن القيام فريضة والقعدة الأولى واجبة فلا يترك الفرض لمكان الواجب وإنما عرفنا جواز الانتقال من القيام إلى سجدة التلاوة بالأثر لحاجة المصلي إلى الاقتداء بمن أطاع الله تعالى وإظهار مخالفة من عصاه واستنكف عن سجدته وأما إذا لم يستتم قائما فإن كان إلى القيام أقرب فكذلك الجواب لوجود حد القيام وهو انتصاب النصف الأعلى والنصف الأسفل جميعا وما بقي من الانحناء فقليل غير معتبر وإن كان إلى القعود أقرب يقعد لانعدام القيام الذي هو فرض ولم يذكر محمد أنه هل يسجد سجدتي السهو أم لا وقد اختلف المشايخ فيه كان الشيخ أبو بكر محمد بن الفضل البخاري يقول لا يسجد سجدتي السهو لأنه إذا كان إلى القعود أقرب كان كأنه لم يقم ولهذا يجب عليه أن يقعد وقال غيره من مشايخنا أنه يسجد لأنه بقدر ما اشتغل بالقيام أخر واجبا وجب وصله بما قبله من الركن فلزمه سجود السهو وأما الأذكار فنقول إذا ترك القراءة في الأوليين قضاها في الأخريين وذكر القدوري من أصحابنا أن هذا عندي أداء وليس بقضاء لأن الفرض هو القراءة في ركعتين غير عين فإذا قرأ في الأخريين كان مؤديا لا قاضيا وقال غيره من أصحابنا أنه يكون قاضيا ومسائل الأصل تدل عليه فإنه قال في المسافر إذا اقتدى بالمقيم في الشفع الثاني بعد خروج الوقت أنه لا يجوز وإن لم يكن قرأ الإمام في الشفع الأول ولو كانت القراءة في الأوليين أداء لجاز لأنه يكون اقتداء المفترض بالمفترض في حق القراءة ولكن لما كانت القراءة في الأخريين قضاء عن الأوليين التحقت بالأوليين فخلت ( ( ( فحلت ) ) ) الأخريان عن القراءة المفروضة فيصير في حق القراءة اقتداء المفترض بالمتنفل وإنه فاسد وذكر في باب السهو من الأصل أن الإمام إذا كان لم يقرأ في الأوليين فاقتدى به إنسان في الأخريين وقرأ الإمام فيهما ثم قام المسبوق إلى قضاء ما فاته فعليه القراءة وإن ترك ذلك لم تجزه صلاته ولو كان فرض القراءة في ركعتين غير عين لكان الإمام مؤديا فرض القراءة في الأخريين وقد أدركهما المسبوق فحصل فرض القراءة عينا بقراءة الإمام فينبغي أن لا يجب عليه القراءة ومع هذا وجب فعلم أن الأوليين محل أداء فرض القراءة عينا والقراءة في الأخريين قضاء عن الأوليين فإذا قرأ الإمام في الأخريين فقد قضى ما فاته من القراءة في الأوليين والفائت إذا قضى يلتحق بمحله فخلت ( ( ( فحلت ) ) ) الأخريان عن القراءة المفروضة فقد فات على المسبوق القراءة فلا بد من تحصيلها لأن الصلاة بلا قراءة غير جائزة وكذا لو كان قرأ الإمام في الأوليين لأن القراءة في الأخريين وإن وجدت لم تكن فرضا لافتراضها في ركعتين فحسب فقد فات الفرض على المسبوق فيجب عليه تحصيلها فيما يقضي ولو تركها في الأوليين في صلاة الفجر أو المغرب فسدت صلاته ولا يتصور القضاء ههنا ولو ترك الفاتحة في الركعة الأولى وبدأ بغيرها فلما قرأ بعض السورة تذكر يعود فيقرأ بفاتحة الكتاب ثم السورة لأن الفاتحة سميت فاتحة لافتتاح القراءة بها في الصلاة فإذا تذكر في محلها كان عليه مراعاة الترتيب كما لو سها عن تكبيرات العيد حتى اشتغل بالقراءة ثم تذكر أنه لم يكبر يعود إلى التكبيرات ويقرأ بعدها كذا هذا ولو ترك الفاتحة في الأوليين وقرأ السورة لم يقضها في الأخريين في ظاهر الرواية وعن الحسن بن زياد أنه يقضي الفاتحة في الأخريين لأن الفاتحة أوجب من السورة ثم السورة تقضى فلأن تقضى الفاتحة أولى
Abschnitt V01/P171–V01/P172Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V01/P171–V01/P172)
Orijinal Metin (AR)ولنا أن الأخريين محل الفاتحة أداء فلا تكونا محلا لها قضاء بخلاف السورة ولأنه لو قضاها في الأخريين يؤدي إلى تكرار الفاتحة في ركعة واحدة وأنه غير مشروع ولو قرأ الفاتحة في الأوليين ولم يقرأ السورة قضاها في الأخريين وعن أبي يوسف أنه لا يقضيها كما لا يقضي الفاتحة لأنها سنة فاتت عن موضعها والصحيح ظاهر الرواية لما روي عن عمر رضي الله عنه أنه ترك القراءة في ركعة من صلاة المغرب فقضاها في الركعة الثالثة وجهر وروي عن عمر ( ( ( عثمان ) ) ) رضي الله عنه أنه ترك السورة في الأوليين فقضاها في الأخريين وجهر لأن الأخريين ليستا محلا للسورة أداء فجاز أن يكونا ( ( ( يكون ) ) ) محلا لها قضاء ثم قال في الكتاب وجهر ولم يذكر أنه جهر بهما أو بالسورة خاصة وفسره البلخي فقال أتى بالسورة خاصة لأن القضاء بصفة الأداء ويجهر بالسورة أداء فكذا قضاء فأما الفاتحة فهي في محلها ومن سننها الإخفاء فيخفي بها وعن أبي يوسف أنه يخافت بهما لأنه يفتتح القراءة بالفاتحة والسورة تبنى عليها ثم السنة في الفاتحة المخافتة فكذا فيما يبني عليها والأصح أنه يجهر بهما لأن الجمع بين الجهر والمخافتة في ركعة واحدة غير مشروع وقد وجب عليه الجهر بالسورة فيجهر بالفاتحة أيضا وهذا كله إذا تذكر بعد ما قيد الركعة بالسجدة فإن تذكر قراءة الفاتحة أو السورة في الركوع أو بعد ما رفع رأسه منه يعود إلى القراءة وينتقض ركوعه بخلاف القنوت والفرق بينهما نذكره في صلاة الوتر ولو ترك تكبيرات العيد فتذكر في الركوع قضاها في الركوع بخلاف القنوت إذا تذكر في الركوع حيث يسقط ونذكر الفرق هناك أيضا ولو ترك قراءة التشهد في القعدة الأخيرة وقام ثم تذكر يعود ويتشهد إذا لم يقيد الركعة بالسجدة لأنه لو كان قرأ التشهد ثم تذكر يعود ليكون خروجه من الصلاة على الوجه المسنون فههنا أولى وكذا إذا لم يقم وتذكرها قبل السلام أو بعد ما سلم ساهيا ولو سلم وهو ذاكر لها سقطت عنه وسقط سجدتا السهو لما مر ولو ترك قراءة التشهد في القعدة الأولى وقام إلى الثالثة ثم تذكر فإن استتم قائما لا يعود لأن القيام فرض وليس من الحكمة ترك الفرض لتحصيل الواجب وإن لم يستتم قائما فإن كان إلى القيام أقرب لا يعود وتسقط وإن كان إلى القعود أقرب يعود لما ذكرنا في القعدة الأخيرة والله أعلم فصل وأما بيان محل السجود للسهو فمحله المسنون بعد السلام عندنا سواء كان السهو بإدخال زيادة في الصلاة أو نقصان فيها وعند الشافعي قبل السلام بعد التشهد فيهما جميعا وقال مالك إن كان يسجد للنقصان فقبل السلام وإن كان يسجد للزيادة فبعد السلام احتج الشافعي بما روى عبد الله بن بحينة أن النبي صلى الله عليه وسلم سجد للسهو قبل السلام وما روي أنه سجد للسهو بعد السلام فمحمول على التشهد كما حملتم السلام على التشهد في قوله صلى الله عليه وسلم وفي كل ركعتين فسلم أي فتشهد ويرجح ما روينا بمعاضدة المعنى إياه من وجهين أحدهما أن السجدة إنما يؤتى بها جبرا للنقصان المتمكن في الصلاة والجابر يجب تحصيله في موضع النقص لا في غير موضعه والإتيان بالسجدة بعد السلام تحصيل الجابر لا في محل النقصان والإتيان بها قبل السلام تحصيل الجابر في محل النقصان فكان أولى والثاني أن جبر النقصان إنما يتحقق حال قيام الأصل وبالسلام القاطع لتحريمة الصلاة يفوت الأصل فلا يتصور جبر النقصان بالسجود بعده
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولنا أن الأخريين محل الفاتحة أداء فلا تكونا محلا لها قضاء بخلاف السورة ولأنه لو قضاها في الأخريين يؤدي إلى تكرار الفاتحة في ركعة واحدة وأنه غير مشروع ولو قرأ الفاتحة في الأوليين ولم يقرأ السورة قضاها في الأخريين وعن أبي يوسف أنه لا يقضيها كما لا يقضي الفاتحة لأنها سنة فاتت عن موضعها والصحيح ظاهر الرواية لما روي عن عمر رضي الله عنه أنه ترك القراءة في ركعة من صلاة المغرب فقضاها في الركعة الثالثة وجهر وروي عن عمر ( ( ( عثمان ) ) ) رضي الله عنه أنه ترك السورة في الأوليين فقضاها في الأخريين وجهر لأن الأخريين ليستا محلا للسورة أداء فجاز أن يكونا ( ( ( يكون ) ) ) محلا لها قضاء ثم قال في الكتاب وجهر ولم يذكر أنه جهر بهما أو بالسورة خاصة وفسره البلخي فقال أتى بالسورة خاصة لأن القضاء بصفة الأداء ويجهر بالسورة أداء فكذا قضاء فأما الفاتحة فهي في محلها ومن سننها الإخفاء فيخفي بها وعن أبي يوسف أنه يخافت بهما لأنه يفتتح القراءة بالفاتحة والسورة تبنى عليها ثم السنة في الفاتحة المخافتة فكذا فيما يبني عليها والأصح أنه يجهر بهما لأن الجمع بين الجهر والمخافتة في ركعة واحدة غير مشروع وقد وجب عليه الجهر بالسورة فيجهر بالفاتحة أيضا وهذا كله إذا تذكر بعد ما قيد الركعة بالسجدة فإن تذكر قراءة الفاتحة أو السورة في الركوع أو بعد ما رفع رأسه منه يعود إلى القراءة وينتقض ركوعه بخلاف القنوت والفرق بينهما نذكره في صلاة الوتر ولو ترك تكبيرات العيد فتذكر في الركوع قضاها في الركوع بخلاف القنوت إذا تذكر في الركوع حيث يسقط ونذكر الفرق هناك أيضا ولو ترك قراءة التشهد في القعدة الأخيرة وقام ثم تذكر يعود ويتشهد إذا لم يقيد الركعة بالسجدة لأنه لو كان قرأ التشهد ثم تذكر يعود ليكون خروجه من الصلاة على الوجه المسنون فههنا أولى وكذا إذا لم يقم وتذكرها قبل السلام أو بعد ما سلم ساهيا ولو سلم وهو ذاكر لها سقطت عنه وسقط سجدتا السهو لما مر ولو ترك قراءة التشهد في القعدة الأولى وقام إلى الثالثة ثم تذكر فإن استتم قائما لا يعود لأن القيام فرض وليس من الحكمة ترك الفرض لتحصيل الواجب وإن لم يستتم قائما فإن كان إلى القيام أقرب لا يعود وتسقط وإن كان إلى القعود أقرب يعود لما ذكرنا في القعدة الأخيرة والله أعلم فصل وأما بيان محل السجود للسهو فمحله المسنون بعد السلام عندنا سواء كان السهو بإدخال زيادة في الصلاة أو نقصان فيها وعند الشافعي قبل السلام بعد التشهد فيهما جميعا وقال مالك إن كان يسجد للنقصان فقبل السلام وإن كان يسجد للزيادة فبعد السلام احتج الشافعي بما روى عبد الله بن بحينة أن النبي صلى الله عليه وسلم سجد للسهو قبل السلام وما روي أنه سجد للسهو بعد السلام فمحمول على التشهد كما حملتم السلام على التشهد في قوله صلى الله عليه وسلم وفي كل ركعتين فسلم أي فتشهد ويرجح ما روينا بمعاضدة المعنى إياه من وجهين أحدهما أن السجدة إنما يؤتى بها جبرا للنقصان المتمكن في الصلاة والجابر يجب تحصيله في موضع النقص لا في غير موضعه والإتيان بالسجدة بعد السلام تحصيل الجابر لا في محل النقصان والإتيان بها قبل السلام تحصيل الجابر في محل النقصان فكان أولى والثاني أن جبر النقصان إنما يتحقق حال قيام الأصل وبالسلام القاطع لتحريمة الصلاة يفوت الأصل فلا يتصور جبر النقصان بالسجود بعده