Abschnitt V02/P230–V02/P231Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V02/P230–V02/P231)
Orijinal Metin (AR)ثم النكاح كما ينعقد بهذه الألفاظ بطريق الأصالة ينعقد بها بطريق النيابة بالوكالة والرسالة لأن تصرف الوكيل كتصرف الموكل وكلام الرسول كلام المرسل والأصل في جواز الوكالة في باب النكاح ما روي أن النجاشي زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم أم حبيبة رضي الله عنها فلا يخلو ذلك إما أن فعله بأمر النبي صلى الله عليه وسلم أو لا بأمره فإن فعله بأمره فهو وكيله وإن فعله بغير أمره فقد أجاز النبي صلى الله عليه وسلم عقده والإجازة اللاحقة كالوكالة السابقة وكما ينعقد النكاح بالعبارة ينعقد بالإشارة من الأخرس إذا كانت إشارته معلومة وينعقد بالكتابة لأن الكتاب من الغائب خطابه والله تعالى أعلم وأما بيان صيغة اللفظ الذي ينعقد به النكاح فنقول لا خلاف في أن النكاح ينعقد بلفظين يعبر بهما عن الماضي كقوله زوجت وتزوجت وما يجري مجراه وإما بلفظين يعبر بأحدهما عن الماضي وبالآخر عن المستقبل كما إذا قال رجل لرجل زوجني بنتك أو قال جئتك خاطبا ابنتك أو قال جئتك لتزوجني بنتك فقال الأب قد زوجتك أو قال لامرأة أتزوجك على ألف درهم فقالت قد تزوجتك على ذلك أو قال لها زوجيني أو انكحيني نفسك فقالت زوجتك أو أنكحت ينعقد استحسانا والقياس أن لا ينعقد لأن لفظ الاستقبال عدة والأمر من فروع الاستقبال فلم يوجد الاستقبال فلم يوجد الإيجاب إلا أنهم تركوا القياس لما روي أن بلالا رضي الله عنه خطب إلى قوم من الأنصار فأبوا أن يزوجوه فقال لولا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرني أن أخطب إليكم لما خطبت فقالوا له ملكت ولم ينقل أن بلالا أعاد القول ولو فعل لنقل ولأن الظاهر أنه أراد الإيجاب لأن المساومة لا تتحقق في النكاح عادة فكان محمولا على الإيجاب بخلاف البيع فإن السوم معتاد فيه فيحمل اللفظ عليه فلا بد من لفظ آخر يتأدى به الإيجاب والله الموفق وأما بيان أن النكاح هل ينعقد بعاقد واحد أو لا ينعقد إلا بعاقدين فقد اختلف في هذا الفصل قال أصحابنا ينعقد بعاقد واحد إذا كانت له ولاية من الجانبين سواء كانت ولايته أصلية كالولاية الثابتة بالملك والقرابة أو دخيلة كالولاية الثابتة بالوكالة بأن كان العاقد مالكا من الجانبين كالمولى إذا زوج أمته من عبده أو كان وليا من الجانبين كالجد إذا زوج ابن ابنه الصغير من بنت ابنه الصغيرة والأخ إذا زوج بنت أخيه الصغيرة من ابن أخيه الصغير أو كان أصيلا ووليا كابن العم إذا زوج بنت عمه من نفسه أو كان وكيلا من الجانبين أو رسولا من الجانبين أو كان وليا من جانب ووكيلا من جانب آخر أو وكلت امرأة رجلا ليتزوجها من نفسه أو وكل رجل امرأة لتزوج نفسها منها وهذا مذهب أصحابنا الثلاثة وقال زفر لا ينعقد النكاح بعاقد واحد أصلا وقال الشافعي لا ينعقد إلا إذا كان وليا من الجانبين ولقب المسألة أن الواحد هل يجوز أن يقوم بالنكاح من الجانبين أم لا وجه قول زفر والشافعي أن ركن النكاح اسم لشطرين مختلفين وهو الإيجاب والقبول فلا يقومان إلا بعاقدين كشطري البيع إلا أن الشافعي يقول في الولي ضرورة لأن النكاح لا ينعقد بلا ولي فإذا كان الولي متعينا فلو لم يجز نكاح المولية لامتنع نكاحها أصلا وهذا لا يجوز وهذه الضرورة منعدمة في الوكيل ونحوه ولنا قوله تعالى ويستفتونك في النساء قل الله يفتيكم فيهن وما يتلى عليكم في الكتاب في يتامى النساء اللاتي لا تؤتونهن ما كتب لهن وترغبون أن تنكحوهن قيل نزلت هذه الآية في يتيمة في حجر وليها وهي ذات مال
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ثم النكاح كما ينعقد بهذه الألفاظ بطريق الأصالة ينعقد بها بطريق النيابة بالوكالة والرسالة لأن تصرف الوكيل كتصرف الموكل وكلام الرسول كلام المرسل والأصل في جواز الوكالة في باب النكاح ما روي أن النجاشي زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم أم حبيبة رضي الله عنها فلا يخلو ذلك إما أن فعله بأمر النبي صلى الله عليه وسلم أو لا بأمره فإن فعله بأمره فهو وكيله وإن فعله بغير أمره فقد أجاز النبي صلى الله عليه وسلم عقده والإجازة اللاحقة كالوكالة السابقة وكما ينعقد النكاح بالعبارة ينعقد بالإشارة من الأخرس إذا كانت إشارته معلومة وينعقد بالكتابة لأن الكتاب من الغائب خطابه والله تعالى أعلم وأما بيان صيغة اللفظ الذي ينعقد به النكاح فنقول لا خلاف في أن النكاح ينعقد بلفظين يعبر بهما عن الماضي كقوله زوجت وتزوجت وما يجري مجراه وإما بلفظين يعبر بأحدهما عن الماضي وبالآخر عن المستقبل كما إذا قال رجل لرجل زوجني بنتك أو قال جئتك خاطبا ابنتك أو قال جئتك لتزوجني بنتك فقال الأب قد زوجتك أو قال لامرأة أتزوجك على ألف درهم فقالت قد تزوجتك على ذلك أو قال لها زوجيني أو انكحيني نفسك فقالت زوجتك أو أنكحت ينعقد استحسانا والقياس أن لا ينعقد لأن لفظ الاستقبال عدة والأمر من فروع الاستقبال فلم يوجد الاستقبال فلم يوجد الإيجاب إلا أنهم تركوا القياس لما روي أن بلالا رضي الله عنه خطب إلى قوم من الأنصار فأبوا أن يزوجوه فقال لولا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرني أن أخطب إليكم لما خطبت فقالوا له ملكت ولم ينقل أن بلالا أعاد القول ولو فعل لنقل ولأن الظاهر أنه أراد الإيجاب لأن المساومة لا تتحقق في النكاح عادة فكان محمولا على الإيجاب بخلاف البيع فإن السوم معتاد فيه فيحمل اللفظ عليه فلا بد من لفظ آخر يتأدى به الإيجاب والله الموفق وأما بيان أن النكاح هل ينعقد بعاقد واحد أو لا ينعقد إلا بعاقدين فقد اختلف في هذا الفصل قال أصحابنا ينعقد بعاقد واحد إذا كانت له ولاية من الجانبين سواء كانت ولايته أصلية كالولاية الثابتة بالملك والقرابة أو دخيلة كالولاية الثابتة بالوكالة بأن كان العاقد مالكا من الجانبين كالمولى إذا زوج أمته من عبده أو كان وليا من الجانبين كالجد إذا زوج ابن ابنه الصغير من بنت ابنه الصغيرة والأخ إذا زوج بنت أخيه الصغيرة من ابن أخيه الصغير أو كان أصيلا ووليا كابن العم إذا زوج بنت عمه من نفسه أو كان وكيلا من الجانبين أو رسولا من الجانبين أو كان وليا من جانب ووكيلا من جانب آخر أو وكلت امرأة رجلا ليتزوجها من نفسه أو وكل رجل امرأة لتزوج نفسها منها وهذا مذهب أصحابنا الثلاثة وقال زفر لا ينعقد النكاح بعاقد واحد أصلا وقال الشافعي لا ينعقد إلا إذا كان وليا من الجانبين ولقب المسألة أن الواحد هل يجوز أن يقوم بالنكاح من الجانبين أم لا وجه قول زفر والشافعي أن ركن النكاح اسم لشطرين مختلفين وهو الإيجاب والقبول فلا يقومان إلا بعاقدين كشطري البيع إلا أن الشافعي يقول في الولي ضرورة لأن النكاح لا ينعقد بلا ولي فإذا كان الولي متعينا فلو لم يجز نكاح المولية لامتنع نكاحها أصلا وهذا لا يجوز وهذه الضرورة منعدمة في الوكيل ونحوه ولنا قوله تعالى ويستفتونك في النساء قل الله يفتيكم فيهن وما يتلى عليكم في الكتاب في يتامى النساء اللاتي لا تؤتونهن ما كتب لهن وترغبون أن تنكحوهن قيل نزلت هذه الآية في يتيمة في حجر وليها وهي ذات مال
Abschnitt V02/P231–V02/P232Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V02/P231–V02/P232)
Orijinal Metin (AR)ووجه الاستدلال بالآية الكريمة أن قوله تعالى لا تؤتونهن ما كتب لهن وترغبون أن تنكحوهن خرج مخرج العتاب فيدل على أن الولي يقوم بنكاح وليته وحده إذا لو لم يقم وحده به لم يكن للعتاب معنى لما فيه من إلحاق العتاب بأمر لا يتحقق وقوله تعالى وأنكحوا الأيامى منكم أمر سبحانه وتعالى بالإنكاح مطلقا من غير فصل بين الإنكاح من غيره أو من نفسه ولأن الوكيل في باب النكاح ليس بعاقد بل هو سفير عن العاقد ومعبر عنه بدليل أن حقوق النكاح والعقد لا ترجع إلى الوكيل وإذا كان معبرا عنه وله ولاية على الزوجين فكانت عبارته كعبارة الموكل فصار كلامه ككلام شخصين فيعتبر إيجابه كلاما للمرأة كأنها قالت زوجت نفسي من فلان وقبوله كلاما للزوج كأنه قال قبلت فيقوم العقد باثنين حكما والثابت بالحكم ملحق بالثابت حقيقة وأما البيع فالواحد فيه إذا كان وليا يقوم بطرفي العقد كالأب يشتري مال الصغير لنفسه أو يبيع مال نفسه من الصغير أو يبيع مال ابنه الصغير من ابنه الصغير أو يشتري إلا أنه إذا كان وكيلا لا يقوم بهما لأن حقوق العقد مقتصرة على العاقد فلا يصير كلام العاقد كلام الشخصين ولأن حقوق البيع إذا كانت مقتصرة على العاقد وللبيع أحكام متضادة من التسليم والقبض والمطالبة فلو تولى طرفي العقد لصار الشخص الواحد مطالبا ومطلوبا ومسلما ومتسلما وهذا ممتنع والله عز وجل أعلم وأما صفة الإيجاب والقبول فهي أن لا يكون أحدهما لازما قبل وجود الآخر حتى لو وجد الإيجاب من أحد المتعاقدين كان له أن يرجع قبل قبول الآخر كما في البيع لأنهما جميعا ركن واحد فكان أحدهما بعض الركن والمركب من شيئين لا وجود له بأحدهما فصل وأما شرائط الركن فأنواع بعضها شرط الانعقاد وبعضها شرط الجواز والنفاذ وبعضها شرط اللزوم أما شرط الانعقاد فنوعان نوع يرجع إلى العاقد ونوع يرجع إلى مكان العقد بالفعل فلا ينعقد نكاح المجنون والصبي الذي لا يعقل لأن العقل من شرائط أهلية التصرف فأما البلوغ فشرط النفاذ عندنا لا شرط الانعقاد على ما نذكر إن شاء الله تعالى وأما تعذر العاقد فليس بشرط لانعقاد النكاح خلافا لزفر على ما مر وأما الذي يرجع إلى مكان العقد فهو اتحاد المجلس إذا كان العاقدان حاضرين وهو أن يكون الإيجاب والقبول في مجلس واحد حتى لو اختلف المجلس لا ينعقد النكاح بأن كانا حاضرين فأوجب أحدهما فقام الآخر عن المجلس قبل القبول أو اشتغل بعمل يوجب اختلاف المجلس لا ينعقد لأن انعقاده عبارة عن ارتباط أحد الشطرين بالآخر فكان القياس وجودهما في مكان واحد إلا أن اعتبار ذلك يؤدي إلى سد باب العقود فجعل المجلس جامعا للشطرين حكما مع تفرقهما حقيقة للضرورة والضرورة تندفع عند اتحاد المجلس فإذا اختلف تفرق الشطران ( ( ( الشطرين ) ) ) حقيقة وحكما فلا ينتظم الركن وأما الفور فليس من شرائط الانعقاد عندنا وعند الشافعي هو شرط والمسألة ستأتي في كتاب البيوع ونذكر الفرق هناك وعلى هذا يخرج ما إذا تناكحا وهما يمشيان أو يسيران على الدابة وهو على التفصيل الذي نذكر إن شاء الله تعالى في كتاب البيوع ونذكر الفرق هناك بين المشي والسير على الدابة وبين جريان السفينة هذا إذا كان العاقدان حاضرين فأما إذا كان أحدهما غائبا لم ينعقد حتى لو قالت امرأة بحضرة شاهدين زوجت نفسي من فلان وهو غائب فبلغه الخبر فقال قبلت أو قال رجل بحضرة شاهدين تزوجت فلانة وهي غائبة فبلغها الخبر فقالت زوجت نفسي منه لم يجز وإن كان القبول بحضرة ذينك الشاهدين وهذا قول أبي حنيفة ومحمد وقال أبو يوسف ينعقد ويتوقف على إجازة الغائب وجه قول أبي يوسف أن كلام الواحد يصلح أن يكون عقدا في باب النكاح لأن الواحد في هذا الباب يقوم بالعقد من الجانبين وكما لو كان مالكا من الجانبين أو وليا أو وكيلا فكان كلامه عقدا لا شطرا فكان محتملا للتوقف كما في الخلع والطلاق والاعتاق على مال
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ووجه الاستدلال بالآية الكريمة أن قوله تعالى لا تؤتونهن ما كتب لهن وترغبون أن تنكحوهن خرج مخرج العتاب فيدل على أن الولي يقوم بنكاح وليته وحده إذا لو لم يقم وحده به لم يكن للعتاب معنى لما فيه من إلحاق العتاب بأمر لا يتحقق وقوله تعالى وأنكحوا الأيامى منكم أمر سبحانه وتعالى بالإنكاح مطلقا من غير فصل بين الإنكاح من غيره أو من نفسه ولأن الوكيل في باب النكاح ليس بعاقد بل هو سفير عن العاقد ومعبر عنه بدليل أن حقوق النكاح والعقد لا ترجع إلى الوكيل وإذا كان معبرا عنه وله ولاية على الزوجين فكانت عبارته كعبارة الموكل فصار كلامه ككلام شخصين فيعتبر إيجابه كلاما للمرأة كأنها قالت زوجت نفسي من فلان وقبوله كلاما للزوج كأنه قال قبلت فيقوم العقد باثنين حكما والثابت بالحكم ملحق بالثابت حقيقة وأما البيع فالواحد فيه إذا كان وليا يقوم بطرفي العقد كالأب يشتري مال الصغير لنفسه أو يبيع مال نفسه من الصغير أو يبيع مال ابنه الصغير من ابنه الصغير أو يشتري إلا أنه إذا كان وكيلا لا يقوم بهما لأن حقوق العقد مقتصرة على العاقد فلا يصير كلام العاقد كلام الشخصين ولأن حقوق البيع إذا كانت مقتصرة على العاقد وللبيع أحكام متضادة من التسليم والقبض والمطالبة فلو تولى طرفي العقد لصار الشخص الواحد مطالبا ومطلوبا ومسلما ومتسلما وهذا ممتنع والله عز وجل أعلم وأما صفة الإيجاب والقبول فهي أن لا يكون أحدهما لازما قبل وجود الآخر حتى لو وجد الإيجاب من أحد المتعاقدين كان له أن يرجع قبل قبول الآخر كما في البيع لأنهما جميعا ركن واحد فكان أحدهما بعض الركن والمركب من شيئين لا وجود له بأحدهما فصل وأما شرائط الركن فأنواع بعضها شرط الانعقاد وبعضها شرط الجواز والنفاذ وبعضها شرط اللزوم أما شرط الانعقاد فنوعان نوع يرجع إلى العاقد ونوع يرجع إلى مكان العقد بالفعل فلا ينعقد نكاح المجنون والصبي الذي لا يعقل لأن العقل من شرائط أهلية التصرف فأما البلوغ فشرط النفاذ عندنا لا شرط الانعقاد على ما نذكر إن شاء الله تعالى وأما تعذر العاقد فليس بشرط لانعقاد النكاح خلافا لزفر على ما مر وأما الذي يرجع إلى مكان العقد فهو اتحاد المجلس إذا كان العاقدان حاضرين وهو أن يكون الإيجاب والقبول في مجلس واحد حتى لو اختلف المجلس لا ينعقد النكاح بأن كانا حاضرين فأوجب أحدهما فقام الآخر عن المجلس قبل القبول أو اشتغل بعمل يوجب اختلاف المجلس لا ينعقد لأن انعقاده عبارة عن ارتباط أحد الشطرين بالآخر فكان القياس وجودهما في مكان واحد إلا أن اعتبار ذلك يؤدي إلى سد باب العقود فجعل المجلس جامعا للشطرين حكما مع تفرقهما حقيقة للضرورة والضرورة تندفع عند اتحاد المجلس فإذا اختلف تفرق الشطران ( ( ( الشطرين ) ) ) حقيقة وحكما فلا ينتظم الركن وأما الفور فليس من شرائط الانعقاد عندنا وعند الشافعي هو شرط والمسألة ستأتي في كتاب البيوع ونذكر الفرق هناك وعلى هذا يخرج ما إذا تناكحا وهما يمشيان أو يسيران على الدابة وهو على التفصيل الذي نذكر إن شاء الله تعالى في كتاب البيوع ونذكر الفرق هناك بين المشي والسير على الدابة وبين جريان السفينة هذا إذا كان العاقدان حاضرين فأما إذا كان أحدهما غائبا لم ينعقد حتى لو قالت امرأة بحضرة شاهدين زوجت نفسي من فلان وهو غائب فبلغه الخبر فقال قبلت أو قال رجل بحضرة شاهدين تزوجت فلانة وهي غائبة فبلغها الخبر فقالت زوجت نفسي منه لم يجز وإن كان القبول بحضرة ذينك الشاهدين وهذا قول أبي حنيفة ومحمد وقال أبو يوسف ينعقد ويتوقف على إجازة الغائب وجه قول أبي يوسف أن كلام الواحد يصلح أن يكون عقدا في باب النكاح لأن الواحد في هذا الباب يقوم بالعقد من الجانبين وكما لو كان مالكا من الجانبين أو وليا أو وكيلا فكان كلامه عقدا لا شطرا فكان محتملا للتوقف كما في الخلع والطلاق والاعتاق على مال
Abschnitt V02/P232–V02/P233Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V02/P232–V02/P233)
Orijinal Metin (AR)وجه قولهما أن هذا شطر العقد حقيقة لا كله لأنه لا يملك كله لانعدام الولاية وشطر العقد لا يقف على غائب عن المجلس كالبيع وهذا لأن الشطر لا يحتمل التوقف حقيقة لأن التوقف في الأصل على خلاف الحقيقة لصدوره عن الولاء على الجانبين فيصير كلامه بمنزلة كلامين وشخصه كشخصين حكما فإذا انعدمت الولاية ولا ضرورة إلى تعيين الحقيقة فلا يقف بخلاف الخلع لأنه من جانب الزوج يمين لأنه تعليق الطلاق بقبول المرأة وأنه يمين فكان عقدا تاما ومن جانب المرأة معاوضة فلا يحتمل التوقف كالبيع وكذلك الطلاق والإعتاق على مال ولو أرسل إليها رسولا وكتب إليها بذلك كتابا فقبلت بحضرة شاهدين سمعا كلام الرسول وقراءة الكتاب جاز ذلك لاتحاد المجلس من حيث المعنى لأن كلام الرسول كلام المرسل لأنه ينقل عبارة المرسل وكذا الكتاب بمنزلة الخطاب من الكاتب فكان سماع قول الرسول وقراءة الكتاب سماع قول المرسل وكلام الكاتب معنى وإن لم يسمعا كلام الرسول وقراءة الكتاب لا يجوز عندهما وعند أبي يوسف إذا قالت زوجت نفسي يجوز وإن لم يسمعا كلام الرسول وقراءة الكتاب بناء على أن قولها زوجت نفسي شطر العقد عندهما والشهادة في شطري العقد شرط لأنه يصير عقدا بالشطرين فإذا لم يسمعا كلام الرسول وقراءة الكتاب فلم توجد الشهادة على العقد وقول الزوج بانفراده عقد عنده وقد حضر الشاهدان وعلى هذا الخلاف الفضولي الواحد من الجانبين بأن قال الرجل زوجت فلانة من فلان وهما غائبان لم ينعقد عندهما حتى لو بلغهما الخبر فأجازا لم يجز وعنده ينعقد ويجوز بالإجازة ولو قال فضولي زوجت فلانة من فلان وهما غائبان فقبل فضولي آخر عن الزوج ينعقد بلا خلاف بين أصحابنا حتى إذا بلغهما الخبر وأجازا جاز ولو فسخ الفضولي العقد قبل إجازة من وقف العقد على إجازته صح الفسخ في قول أبي يوسف وعند محمد لا يصح وجه قوله أنه بالفسخ متصرف في حق غيره فلا يصح ودلالة ذلك أن العقد قد انعقد في حق المتعاقدين وتعلق به حق من توقف على إجازته لأن الحكم عند الإجازة ثبت بالعقد السابق فكان هو بالفسخ متصرفا في محل تعلق به حق الغير فلا يصح فسخه بخلاف الفضولي إذا باع ثم فسخ قبل اتصال الإجازة به أنه يجوز لأن الفسخ هناك تصرف دفع الحقوق عن نفسه لأنه عند الإجازة تتعلق حقوق العقد بالوكيل فكان هو بالفسخ دافعا الحقوق عن نفسه فيصح كالمالك إذا أوجب النكاح أو البيع أنه يملك الرجوع قبل قبول الآخر لما قلنا كذا هذا وجه قول أبي يوسف أن العقد قبل الإجازة غير منعقد في حق الحكم وإنما انعقد في حق المتعاقدين فقط فكان الفسخ منه قبل الإجازة تصرفا في كلام نفسه بالنقض فجاز كما في البيع فصل وأما بيان شرائط الجواز والنفاذ فأنواع منها أن يكون العاقد بالغا فإن نكاح الصبي العاقل وإن كان منعقدا على أصل أصحابنا فهو غير نافذ بل نفاذه يتوقف على إجازة وليه لأن نفاذ التصرف لاشتماله على وجه المصلحة والصبي لقلة تأمله لاشتغاله باللهو واللعب لا يقف على ذلك فلا ينفذ تصرفه بل يتوقف على إجازة وليه فلا يتوقف على بلوغه حتى لو بلغ قبل أن يجيزه الولي لا ينفذ بالبلوغ لأن العقد انعقد موقوفا على إجازة الولي ورضاه لسقوط اعتبار رضا الصبي شرعا وبالبلوغ زالت ولاية الولي فلا ينفذ ما لم يجزه بنفسه وعند الشافعي لا تنعقد تصرفات الصبي أصلا بل هي باطلة وقد ذكرنا المسألة في كتاب المأذون ومنها أن يكون حرا فلا يجوز نكاح مملوك بالغ عاقل إلا بإذن سيده والأصل فيه قوله صلى الله عليه وسلم أيما عبد تزوج بغير إذن مولاه فهو عاهر والكلام في هذا الشرط يقع في مواضع في بيان أن إذن المولى شرط جواز نكاح المملوك لا يجوز من غير إذنه أو إجازته وفي بيان ما يكون إجازة له وفي بيان ما يملكه من النكاح بعد الإذن وفي بيان حكم المهر في نكاح المملوك
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وجه قولهما أن هذا شطر العقد حقيقة لا كله لأنه لا يملك كله لانعدام الولاية وشطر العقد لا يقف على غائب عن المجلس كالبيع وهذا لأن الشطر لا يحتمل التوقف حقيقة لأن التوقف في الأصل على خلاف الحقيقة لصدوره عن الولاء على الجانبين فيصير كلامه بمنزلة كلامين وشخصه كشخصين حكما فإذا انعدمت الولاية ولا ضرورة إلى تعيين الحقيقة فلا يقف بخلاف الخلع لأنه من جانب الزوج يمين لأنه تعليق الطلاق بقبول المرأة وأنه يمين فكان عقدا تاما ومن جانب المرأة معاوضة فلا يحتمل التوقف كالبيع وكذلك الطلاق والإعتاق على مال ولو أرسل إليها رسولا وكتب إليها بذلك كتابا فقبلت بحضرة شاهدين سمعا كلام الرسول وقراءة الكتاب جاز ذلك لاتحاد المجلس من حيث المعنى لأن كلام الرسول كلام المرسل لأنه ينقل عبارة المرسل وكذا الكتاب بمنزلة الخطاب من الكاتب فكان سماع قول الرسول وقراءة الكتاب سماع قول المرسل وكلام الكاتب معنى وإن لم يسمعا كلام الرسول وقراءة الكتاب لا يجوز عندهما وعند أبي يوسف إذا قالت زوجت نفسي يجوز وإن لم يسمعا كلام الرسول وقراءة الكتاب بناء على أن قولها زوجت نفسي شطر العقد عندهما والشهادة في شطري العقد شرط لأنه يصير عقدا بالشطرين فإذا لم يسمعا كلام الرسول وقراءة الكتاب فلم توجد الشهادة على العقد وقول الزوج بانفراده عقد عنده وقد حضر الشاهدان وعلى هذا الخلاف الفضولي الواحد من الجانبين بأن قال الرجل زوجت فلانة من فلان وهما غائبان لم ينعقد عندهما حتى لو بلغهما الخبر فأجازا لم يجز وعنده ينعقد ويجوز بالإجازة ولو قال فضولي زوجت فلانة من فلان وهما غائبان فقبل فضولي آخر عن الزوج ينعقد بلا خلاف بين أصحابنا حتى إذا بلغهما الخبر وأجازا جاز ولو فسخ الفضولي العقد قبل إجازة من وقف العقد على إجازته صح الفسخ في قول أبي يوسف وعند محمد لا يصح وجه قوله أنه بالفسخ متصرف في حق غيره فلا يصح ودلالة ذلك أن العقد قد انعقد في حق المتعاقدين وتعلق به حق من توقف على إجازته لأن الحكم عند الإجازة ثبت بالعقد السابق فكان هو بالفسخ متصرفا في محل تعلق به حق الغير فلا يصح فسخه بخلاف الفضولي إذا باع ثم فسخ قبل اتصال الإجازة به أنه يجوز لأن الفسخ هناك تصرف دفع الحقوق عن نفسه لأنه عند الإجازة تتعلق حقوق العقد بالوكيل فكان هو بالفسخ دافعا الحقوق عن نفسه فيصح كالمالك إذا أوجب النكاح أو البيع أنه يملك الرجوع قبل قبول الآخر لما قلنا كذا هذا وجه قول أبي يوسف أن العقد قبل الإجازة غير منعقد في حق الحكم وإنما انعقد في حق المتعاقدين فقط فكان الفسخ منه قبل الإجازة تصرفا في كلام نفسه بالنقض فجاز كما في البيع فصل وأما بيان شرائط الجواز والنفاذ فأنواع منها أن يكون العاقد بالغا فإن نكاح الصبي العاقل وإن كان منعقدا على أصل أصحابنا فهو غير نافذ بل نفاذه يتوقف على إجازة وليه لأن نفاذ التصرف لاشتماله على وجه المصلحة والصبي لقلة تأمله لاشتغاله باللهو واللعب لا يقف على ذلك فلا ينفذ تصرفه بل يتوقف على إجازة وليه فلا يتوقف على بلوغه حتى لو بلغ قبل أن يجيزه الولي لا ينفذ بالبلوغ لأن العقد انعقد موقوفا على إجازة الولي ورضاه لسقوط اعتبار رضا الصبي شرعا وبالبلوغ زالت ولاية الولي فلا ينفذ ما لم يجزه بنفسه وعند الشافعي لا تنعقد تصرفات الصبي أصلا بل هي باطلة وقد ذكرنا المسألة في كتاب المأذون ومنها أن يكون حرا فلا يجوز نكاح مملوك بالغ عاقل إلا بإذن سيده والأصل فيه قوله صلى الله عليه وسلم أيما عبد تزوج بغير إذن مولاه فهو عاهر والكلام في هذا الشرط يقع في مواضع في بيان أن إذن المولى شرط جواز نكاح المملوك لا يجوز من غير إذنه أو إجازته وفي بيان ما يكون إجازة له وفي بيان ما يملكه من النكاح بعد الإذن وفي بيان حكم المهر في نكاح المملوك
Abschnitt V02/P233Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V02/P233)
Orijinal Metin (AR)أما الأول فلا يجوز نكاح مملوك بغير إذن مولاه وإن كان عاقلا بالغا سواء كان قنا أو مدبرا أو مدبرة أو أم ولد أو مكاتبة أو مكاتبا أما القن فإن كان أمة فلا يجوز نكاحها بغير إذن سيدها بلا خلاف لأن منافع البضع مملوكة لسيدها ولا يجوز التصرف في ملك الغير بغير إذنه وكذلك المدبرة وأم الولد لما قلنا وكذا المكاتبة لأنها ملك المولى رقبة وملك المتعة يتبع ملك الرقبة إلا أن منع من الاستمتاع بها لزوال ملك اليد وفي الاستمتاع إثبات ملك اليد ولأن من الجائز أنها تعجز فترد إلى الرق فتعود قنة كما كانت فتبين أن نكاحها صادف المولى فلا يصح وإن كان عبدا فلا يجوز نكاحه أيضا عند عامة العلماء وقال مالك يجوز وجه قوله إن منافع بضع العبد لا تدخل تحت ملك المولى فكان المولى فيها على أصل الحرية والمولى أجنبي عنها فيملك النكاح كالحر بخلاف الأمة لأن منافع بضعها ملك المولى فمنعت من التصرف بغير إذنه ولنا أن العبد بجميع أجزائه ملك المولى لقوله تعالى ضرب لكم مثلا من أنفسكم هل لكم من ( ( ( مما ) ) ) ما ملكت أيمانكم من شركاء في ( ( ( فيما ) ) ) ما رزقناكم فأنتم فيه سواء أخبر سبحانه وتعالى أن العبيد ليسوا شركاء فيما رزق السادات ولا هم بسواء في ذلك ومعلوم أنه ما أراد به نفي الشركة في المنافع لاشتراكهم فيها دل أنه أراد به حقيقة الملك ولقوله تعالى ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شيء والعبد اسم لجميع أجزائه ولأن سبب الملك أضيف إلى كله فيثبت الملك في كله إلا أنه منع من الانتفاع به ببعض أجزائه بنفسه وهذا لا يمنع ثبوت الملك له كالآمة المجوسية وغير ذلك وكذلك المأذون في التجارة لأنه عبد مملوك ولأنه كان محجورا قبل الإذن بالتجارة والنكاح ليس من التجارة لأن التجارة معاوضة المال بالمال والنكاح معاوضة البضع بالمال والدليل عليه أن المرأة إذا زوجت نفسها على عبد تنوي أن يكون العبد للتجارة لم يكن للتجارة ولو كان النكاح من التجارة لكان بدل البضع للتجارة كالبيع فكان هو بالنكاح متصرفا في ملك مولاه فلا يجوز كما لا يجوز نكاح الأمة والدليل عليه قوله تعالى لا يقدر على شيء وصف العبد المملوك بأنه لا يقدر على شيء ومعلوم أنه إنما أراد به القدرة الحقيقية لأنها ثابتة له فتعين القدرة الشرعية وهي إذن الشرع وإطلاقه فكان نفي القدرة الشرعية نفيا للإذن والإطلاق ولا يجوز إثبات التصرف الشرعي بغير إذن الشرع وكذلك المدبر لأنه عبد مملوك وكذلك المكاتب لأن المكاتب عبد ما بقي عليه درهم على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم ولأنه كان محجورا عن التزوج قبل الكتابة وعند الكتابة ما أفاد له إلا الإذن بالتجارة والنكاح ليس من التجارة لأن التجارة معاوضة المال بالمال والنكاح معاوضة البضع بالمال والدليل عليه أن المرأة إذا زوجت نفسها على عبد تنوي أن العبد يكون للتجارة لم يكن للتجارة ولو كان النكاح من التجارة لكان بدل البضع للتجارة كالبيع وأما معتق البعض فلا يجوز نكاحه عند أبي حنيفة لأنه بمنزلة المكاتب عنده وعند أبي يوسف ومحمد يجوز لأنه بمنزلة حر عليه دين عندهما ولو تزوج بغير إذن المولى واحد ممن ذكرنا أنه لا يجوز تزويجه إلا بإذن المولى ثم إن أجاز المولى النكاح جاز لأن العقد صدر من الأهل في المحل إلا أنه امتنع النفاذ لحق المولى فإذا أجاز فقد زال المانع ولا يجوز للعبد أن يتسرى وإن أذن له مولاه لأن حل الوطء لا يثبت إلا بأحد الملكين قال الله تعالى والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين ولم يوجد أحدهما وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لا يتسرى العبد ولا يسريه مولاه ولا يملك العبد ولا المكاتب شيئا إلا الطلاق وهذا نص
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)أما الأول فلا يجوز نكاح مملوك بغير إذن مولاه وإن كان عاقلا بالغا سواء كان قنا أو مدبرا أو مدبرة أو أم ولد أو مكاتبة أو مكاتبا أما القن فإن كان أمة فلا يجوز نكاحها بغير إذن سيدها بلا خلاف لأن منافع البضع مملوكة لسيدها ولا يجوز التصرف في ملك الغير بغير إذنه وكذلك المدبرة وأم الولد لما قلنا وكذا المكاتبة لأنها ملك المولى رقبة وملك المتعة يتبع ملك الرقبة إلا أن منع من الاستمتاع بها لزوال ملك اليد وفي الاستمتاع إثبات ملك اليد ولأن من الجائز أنها تعجز فترد إلى الرق فتعود قنة كما كانت فتبين أن نكاحها صادف المولى فلا يصح وإن كان عبدا فلا يجوز نكاحه أيضا عند عامة العلماء وقال مالك يجوز وجه قوله إن منافع بضع العبد لا تدخل تحت ملك المولى فكان المولى فيها على أصل الحرية والمولى أجنبي عنها فيملك النكاح كالحر بخلاف الأمة لأن منافع بضعها ملك المولى فمنعت من التصرف بغير إذنه ولنا أن العبد بجميع أجزائه ملك المولى لقوله تعالى ضرب لكم مثلا من أنفسكم هل لكم من ( ( ( مما ) ) ) ما ملكت أيمانكم من شركاء في ( ( ( فيما ) ) ) ما رزقناكم فأنتم فيه سواء أخبر سبحانه وتعالى أن العبيد ليسوا شركاء فيما رزق السادات ولا هم بسواء في ذلك ومعلوم أنه ما أراد به نفي الشركة في المنافع لاشتراكهم فيها دل أنه أراد به حقيقة الملك ولقوله تعالى ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شيء والعبد اسم لجميع أجزائه ولأن سبب الملك أضيف إلى كله فيثبت الملك في كله إلا أنه منع من الانتفاع به ببعض أجزائه بنفسه وهذا لا يمنع ثبوت الملك له كالآمة المجوسية وغير ذلك وكذلك المأذون في التجارة لأنه عبد مملوك ولأنه كان محجورا قبل الإذن بالتجارة والنكاح ليس من التجارة لأن التجارة معاوضة المال بالمال والنكاح معاوضة البضع بالمال والدليل عليه أن المرأة إذا زوجت نفسها على عبد تنوي أن يكون العبد للتجارة لم يكن للتجارة ولو كان النكاح من التجارة لكان بدل البضع للتجارة كالبيع فكان هو بالنكاح متصرفا في ملك مولاه فلا يجوز كما لا يجوز نكاح الأمة والدليل عليه قوله تعالى لا يقدر على شيء وصف العبد المملوك بأنه لا يقدر على شيء ومعلوم أنه إنما أراد به القدرة الحقيقية لأنها ثابتة له فتعين القدرة الشرعية وهي إذن الشرع وإطلاقه فكان نفي القدرة الشرعية نفيا للإذن والإطلاق ولا يجوز إثبات التصرف الشرعي بغير إذن الشرع وكذلك المدبر لأنه عبد مملوك وكذلك المكاتب لأن المكاتب عبد ما بقي عليه درهم على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم ولأنه كان محجورا عن التزوج قبل الكتابة وعند الكتابة ما أفاد له إلا الإذن بالتجارة والنكاح ليس من التجارة لأن التجارة معاوضة المال بالمال والنكاح معاوضة البضع بالمال والدليل عليه أن المرأة إذا زوجت نفسها على عبد تنوي أن العبد يكون للتجارة لم يكن للتجارة ولو كان النكاح من التجارة لكان بدل البضع للتجارة كالبيع وأما معتق البعض فلا يجوز نكاحه عند أبي حنيفة لأنه بمنزلة المكاتب عنده وعند أبي يوسف ومحمد يجوز لأنه بمنزلة حر عليه دين عندهما ولو تزوج بغير إذن المولى واحد ممن ذكرنا أنه لا يجوز تزويجه إلا بإذن المولى ثم إن أجاز المولى النكاح جاز لأن العقد صدر من الأهل في المحل إلا أنه امتنع النفاذ لحق المولى فإذا أجاز فقد زال المانع ولا يجوز للعبد أن يتسرى وإن أذن له مولاه لأن حل الوطء لا يثبت إلا بأحد الملكين قال الله تعالى والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين ولم يوجد أحدهما وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لا يتسرى العبد ولا يسريه مولاه ولا يملك العبد ولا المكاتب شيئا إلا الطلاق وهذا نص
Abschnitt V02/P233–V02/P234Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V02/P233–V02/P234)
Orijinal Metin (AR)وأما بيان ما يكون إجازة فالإجازة قد ثبتت بالنص وقد ثبتت بالدلالة وقد ثبتت بالضرورة أما النص فهو الصريح بالإجازة وما يجري مجراها نحو أن يقول أجزت أو رضيت أو أذنت ونحو ذلك وأما الدلالة فهي قول أو فعل يدل على الإجازة مثل أن يقول المولى إذا أخبر بالنكاح حسن أو صواب أو لا بأس به ونحو ذلك أو يسوق إلى المرأة المهر أو شيئا منه في نكاح العبد ونحو ذلك مما يدل على الرضا ولو قال له المولى طلقها أو فارقها لم يكن إجازة لأن قوله طلقها أو فارقها يحتمل حقيقة الطلاق والمفارقة ويحتمل المتاركة لأن النكاح الفاسد والنكاح الموقوف يسمى طلاقا ومفارقة فوقع الشك والاحتمال في ثبوت الإجازة فلا يثبت بالشك والاحتمال ولو قال له طلقها تطليقة تملك الرجعة فهو إجازة لارتفاع الترداد إذ لا رجعة في المتاركة للنكاح الموقوف وفسخه وأما الضرورة فنحو أن يعتق المولى العبد أو الأمة فيكون الإعتاق إجازة ولو أذن بالنكاح لم يكن الإذن بالنكاح إجازة ووجه الفرق بينهما من وجهين أحدهما أنه لو لم يجعل الإعتاق إجازة لكان لا يخلو إما أن يبطل بالنكاح الموقوف وإما أن يبقى موقوفا على الإجازة ولا سبيل إلى الأول لأن النكاح صدر من الأهل في المحل فلا يبطل إلا بإبطال من له ولاية الإبطال ولا سبيل إلى الثاني لأنه لو بقي موقوفا على الإجازة فأما إن بقي موقوفا على إجازة المولى أو على إجازة العبد لا وجه للأول لأن ولاية الإجازة لا تثبت إلا بالملك وقد زال بالاعتقاق ( ( ( بالإعتاق ) ) ) ولا وجه للثاني لأن العقد وجد من العبد فكيف يقف عقد الإنسان على إجازته وإذا بطلت هذه الاقسام وليس ههنا قسم آخر لزم أن يجعل الإعتاق إجازة ضرورة وهذه الضرورة لم توجد في الأذن بالنكاح وللثاني أن امتناع النفاذ مع صدور التصرف من الأهل في المحل لقيام حق المولى وهو الملك نظرا له دفعا للضرر عنه وقد زال ملكه بالإعتاق فزال المانع من النفوذ والإذن بالتزوج لا يوجب زوال المانع وهو الملك لكنه بالإذن أقامة مقام نفسه في النكاح كأنه هو ثم ثبوت ولاية الإجازة له لم تكن إجازة ما لم يجز فكذا العبد ثم إذا لم يكن نفس الإذن من المولى بالنكاح إجازة لذلك العقد فإن أجازه العبد جاز استحسانا والقياس أن لا يجوز وإن أجازه وجه القياس أنه مأذون بالعقد والإجازة مع العقد متغايران اسما وصورة وشرطا أما الاسم والصورة فلا شك في تغايرهما وأما الشرط فإن محل العقد عليه ومحل الإجازة نفس العقد وكذا الشهادة شرط العقد لا شرط الإجازة والإذن بأحد المتغايرين لا يكون إذنا بالآخر
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وأما بيان ما يكون إجازة فالإجازة قد ثبتت بالنص وقد ثبتت بالدلالة وقد ثبتت بالضرورة أما النص فهو الصريح بالإجازة وما يجري مجراها نحو أن يقول أجزت أو رضيت أو أذنت ونحو ذلك وأما الدلالة فهي قول أو فعل يدل على الإجازة مثل أن يقول المولى إذا أخبر بالنكاح حسن أو صواب أو لا بأس به ونحو ذلك أو يسوق إلى المرأة المهر أو شيئا منه في نكاح العبد ونحو ذلك مما يدل على الرضا ولو قال له المولى طلقها أو فارقها لم يكن إجازة لأن قوله طلقها أو فارقها يحتمل حقيقة الطلاق والمفارقة ويحتمل المتاركة لأن النكاح الفاسد والنكاح الموقوف يسمى طلاقا ومفارقة فوقع الشك والاحتمال في ثبوت الإجازة فلا يثبت بالشك والاحتمال ولو قال له طلقها تطليقة تملك الرجعة فهو إجازة لارتفاع الترداد إذ لا رجعة في المتاركة للنكاح الموقوف وفسخه وأما الضرورة فنحو أن يعتق المولى العبد أو الأمة فيكون الإعتاق إجازة ولو أذن بالنكاح لم يكن الإذن بالنكاح إجازة ووجه الفرق بينهما من وجهين أحدهما أنه لو لم يجعل الإعتاق إجازة لكان لا يخلو إما أن يبطل بالنكاح الموقوف وإما أن يبقى موقوفا على الإجازة ولا سبيل إلى الأول لأن النكاح صدر من الأهل في المحل فلا يبطل إلا بإبطال من له ولاية الإبطال ولا سبيل إلى الثاني لأنه لو بقي موقوفا على الإجازة فأما إن بقي موقوفا على إجازة المولى أو على إجازة العبد لا وجه للأول لأن ولاية الإجازة لا تثبت إلا بالملك وقد زال بالاعتقاق ( ( ( بالإعتاق ) ) ) ولا وجه للثاني لأن العقد وجد من العبد فكيف يقف عقد الإنسان على إجازته وإذا بطلت هذه الاقسام وليس ههنا قسم آخر لزم أن يجعل الإعتاق إجازة ضرورة وهذه الضرورة لم توجد في الأذن بالنكاح وللثاني أن امتناع النفاذ مع صدور التصرف من الأهل في المحل لقيام حق المولى وهو الملك نظرا له دفعا للضرر عنه وقد زال ملكه بالإعتاق فزال المانع من النفوذ والإذن بالتزوج لا يوجب زوال المانع وهو الملك لكنه بالإذن أقامة مقام نفسه في النكاح كأنه هو ثم ثبوت ولاية الإجازة له لم تكن إجازة ما لم يجز فكذا العبد ثم إذا لم يكن نفس الإذن من المولى بالنكاح إجازة لذلك العقد فإن أجازه العبد جاز استحسانا والقياس أن لا يجوز وإن أجازه وجه القياس أنه مأذون بالعقد والإجازة مع العقد متغايران اسما وصورة وشرطا أما الاسم والصورة فلا شك في تغايرهما وأما الشرط فإن محل العقد عليه ومحل الإجازة نفس العقد وكذا الشهادة شرط العقد لا شرط الإجازة والإذن بأحد المتغايرين لا يكون إذنا بالآخر
Abschnitt V02/P234–V02/P235Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V02/P234–V02/P235)
Orijinal Metin (AR)وجه الاستحسان أن العبد أتى ببعض ما هو مأذون فيه فكان متصرفا عن إذن فيجوز تصرفه ودلالة ذلك أن المولى أذن له بعقد نافذ فكان مأذونا بتحصيل أصل العقد ووصفه وهو النفاذ وقد حصل النفاذ فيحصل ولهذا لو زوج فضولي هذا العبد امرأة بغير إذن المولى فأجاز العبد نفذ العقد دل أن تنفيذ العقد بالإجازة مأذون فيه من قبل المولى فينفذ بإجازته ثم إذا نفذ النكاح بالإعتاق وهي أمة فلا خيار لها لأن النكاح نفذ بعد العتق فالاعتاق لم يصادفها وهي منكوحة والمهر لها إن لم يكن الزوج دخل بها قبل الإعتاق وإن كان قد دخل بها قبل الإعتاق فالمهر للمولى هذا إذا أعتقها وهي كبيرة فأما إذا كانت صغيرة فأعتقها فإن الإعتاق لا يكون إجازة ويبطل العقد عند زفر وعندنا يبقى موقوفا على إجازة المولى إذا لم يكن لها عصبة فإن كان لها عصبة يتوقف على إجازة العصبة ويجوز بإجازة العصبة ثم إن كان المجيز غير الأب أو الجد فلها خيار الإدراك لأن العقد نفذ عليها في حالة الصغر وهي حرة وإن كان المجيز أبوها أو جدها فلا خيار لها ولو مات المولى قبل الإجازة فإن ورثها من يحل له وطؤها بطل النكاح الموقوف لأن الحل النافذ قد طرأ على الموقوف لوجود سبب الحل وهو الملك قال الله تعالى والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين ومن ضرورة ثبوت الحل له ارتفاع الموقوف وإن ورثها من لا يحل له وطؤها بأن كان الوارث ابن الميت وقد وطئها أبوه أو كانت الأمة أخته من الرضاع أو ورثها جماعة فللوارث الإجازة لأنه لم يوجد طريان الحل فبقي الموقوف على حاله وكذلك إذا باعها المولى قبل الإجازة فهو على التفصيل الذي ذكرنا في الوارث وعلى هذا قالوا فيمن تزوج جارية غيره بغير إذن ( ( ( إذنه ) ) ) ووطئها ثم باعها المولى من رجل أن للمشتري الإجازة لأن وطء الزوج يمنع حل الوطء للمشتري وأما العبد إذا تزوج بغير إذن المولى فمات الولي أو باعه قبل الإجازة فللوارث والمشتري الإجازة لأنه لا يتصور حل الوطء ههنا فلم يوجد طريان حل الوطء فبقي الموقوف بحاله وهذا الذي ذكرنا قول أصحابنا الثلاثة وقال زفر لا يجوز بإجازة الوارث والمشتري بل يبطل والأصل فيه أن العقد الموقوف على إجازة إنسان يحتمل الإجازة من قبل غيره عندنا وعنده لا يحتمل وجه قوله إن الإجازة إنما تلحق الموقوف لأنها تنفيذ الموقوف فإنما تلحقه على الوجه الذي وقف وإنما وقف على الأول لا على الثاني فلا يملك الثاني تنفيذه ولنا أنه إنما وقف على إجازة الأول لأن الملك له وقد صار الملك للثاني فتنتقل الإجازة إلى الثاني وهذا لأن المالك يملك إنشاء النكاح بأصله ووصفه وهو النفاذ فلأن يملك تنفيذ النكاح الموقوف وأنه إثبات الوصف دون الأصل أولى ولو زوجت المكاتبة نفسها بغير إذن المولى حتى وقف على إجازته فأعتقها نفذ العقد والإخبار فيه كما ذكرنا في الأمة القنة وكذلك إذا أدت فعتقت وإن عجزت فإن كان بضعها يحل للمولى يبطل العقد وإن كان لا يحل بأن كانت أخته من الرضاع أو كانت مجوسية توقف على إجازته ولو كان المولى هو الذي عقد عليها بغير رضاها حتى وقف على إجازتها فأجازت جاز العقد وإن أدت فعتقت أو أعتقها المولى توقف العقد على إجازتها إن كانت كبيرة وإن كانت صغيرة فهو على ما ذكرنا من الاختلاف في الأمة وتتوقف على إجازة المولى عندنا إذا لم يكن لها عصبة غير المولى فإن كان فأجازوا جاز وإذا أدركت فلها خيار الإدراك إذا كان المجبر غير الأب والجد على ما ذكرنا وإن لم يعتقها حتى عجزت بطل العقد وإن كان بضعها يحل للمولى وإن كان لا يحل له فلا يجوز إلا بإجازته
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وجه الاستحسان أن العبد أتى ببعض ما هو مأذون فيه فكان متصرفا عن إذن فيجوز تصرفه ودلالة ذلك أن المولى أذن له بعقد نافذ فكان مأذونا بتحصيل أصل العقد ووصفه وهو النفاذ وقد حصل النفاذ فيحصل ولهذا لو زوج فضولي هذا العبد امرأة بغير إذن المولى فأجاز العبد نفذ العقد دل أن تنفيذ العقد بالإجازة مأذون فيه من قبل المولى فينفذ بإجازته ثم إذا نفذ النكاح بالإعتاق وهي أمة فلا خيار لها لأن النكاح نفذ بعد العتق فالاعتاق لم يصادفها وهي منكوحة والمهر لها إن لم يكن الزوج دخل بها قبل الإعتاق وإن كان قد دخل بها قبل الإعتاق فالمهر للمولى هذا إذا أعتقها وهي كبيرة فأما إذا كانت صغيرة فأعتقها فإن الإعتاق لا يكون إجازة ويبطل العقد عند زفر وعندنا يبقى موقوفا على إجازة المولى إذا لم يكن لها عصبة فإن كان لها عصبة يتوقف على إجازة العصبة ويجوز بإجازة العصبة ثم إن كان المجيز غير الأب أو الجد فلها خيار الإدراك لأن العقد نفذ عليها في حالة الصغر وهي حرة وإن كان المجيز أبوها أو جدها فلا خيار لها ولو مات المولى قبل الإجازة فإن ورثها من يحل له وطؤها بطل النكاح الموقوف لأن الحل النافذ قد طرأ على الموقوف لوجود سبب الحل وهو الملك قال الله تعالى والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين ومن ضرورة ثبوت الحل له ارتفاع الموقوف وإن ورثها من لا يحل له وطؤها بأن كان الوارث ابن الميت وقد وطئها أبوه أو كانت الأمة أخته من الرضاع أو ورثها جماعة فللوارث الإجازة لأنه لم يوجد طريان الحل فبقي الموقوف على حاله وكذلك إذا باعها المولى قبل الإجازة فهو على التفصيل الذي ذكرنا في الوارث وعلى هذا قالوا فيمن تزوج جارية غيره بغير إذن ( ( ( إذنه ) ) ) ووطئها ثم باعها المولى من رجل أن للمشتري الإجازة لأن وطء الزوج يمنع حل الوطء للمشتري وأما العبد إذا تزوج بغير إذن المولى فمات الولي أو باعه قبل الإجازة فللوارث والمشتري الإجازة لأنه لا يتصور حل الوطء ههنا فلم يوجد طريان حل الوطء فبقي الموقوف بحاله وهذا الذي ذكرنا قول أصحابنا الثلاثة وقال زفر لا يجوز بإجازة الوارث والمشتري بل يبطل والأصل فيه أن العقد الموقوف على إجازة إنسان يحتمل الإجازة من قبل غيره عندنا وعنده لا يحتمل وجه قوله إن الإجازة إنما تلحق الموقوف لأنها تنفيذ الموقوف فإنما تلحقه على الوجه الذي وقف وإنما وقف على الأول لا على الثاني فلا يملك الثاني تنفيذه ولنا أنه إنما وقف على إجازة الأول لأن الملك له وقد صار الملك للثاني فتنتقل الإجازة إلى الثاني وهذا لأن المالك يملك إنشاء النكاح بأصله ووصفه وهو النفاذ فلأن يملك تنفيذ النكاح الموقوف وأنه إثبات الوصف دون الأصل أولى ولو زوجت المكاتبة نفسها بغير إذن المولى حتى وقف على إجازته فأعتقها نفذ العقد والإخبار فيه كما ذكرنا في الأمة القنة وكذلك إذا أدت فعتقت وإن عجزت فإن كان بضعها يحل للمولى يبطل العقد وإن كان لا يحل بأن كانت أخته من الرضاع أو كانت مجوسية توقف على إجازته ولو كان المولى هو الذي عقد عليها بغير رضاها حتى وقف على إجازتها فأجازت جاز العقد وإن أدت فعتقت أو أعتقها المولى توقف العقد على إجازتها إن كانت كبيرة وإن كانت صغيرة فهو على ما ذكرنا من الاختلاف في الأمة وتتوقف على إجازة المولى عندنا إذا لم يكن لها عصبة غير المولى فإن كان فأجازوا جاز وإذا أدركت فلها خيار الإدراك إذا كان المجبر غير الأب والجد على ما ذكرنا وإن لم يعتقها حتى عجزت بطل العقد وإن كان بضعها يحل للمولى وإن كان لا يحل له فلا يجوز إلا بإجازته
Abschnitt V02/P235–V02/P236Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V02/P235–V02/P236)
Orijinal Metin (AR)وأما بيان ما يملكه من النكاح بعد الإذن فنقول إذا أذن المولى للعبد بالتزويج فلا يخلو إما أن خص الإذن بالتزوج أو عمه فإن خص بأن قال له تزوج لم يجز له أن يتزوج إلا امرأة واحدة لأن الأمر المطلق بالفعل لا يقتضي التكرار وكذا إذا قال له تزوج امرأة لأن قوله امرأة اسم لواحدة من هذا الجنس وإن عم بأن قال تزوج ما شئت من النساء جاز له أن يتزوج ثنتين ولا يجوز له أن يتزوج أكثر من ذلك لأنه إذن له بنكاح ما شاء من النساء بلفظ الجمع فينصرف إلى جميع ما يملكه العبيد من النساء وهو التزوج باثنتين قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يتزوج العبد أكثر من اثنتين وعليه إجماع الصحابة رضي الله عنهم وروي عن الحكم أنه قال اجتمع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن العبد لا يجمع من النساء فوق اثنتين ولأن مالكية النكاح تشعر بكمال الحال لأنها من باب الولاية والعبد أنقص حالا من الحر فيظهر أثر النقصان في عدد المملوك له في النكاح كما ظهر أثره في القسم والطلاق والعدة والحدود وغير ذلك وهل يدخل تحت الإذن بالتزوج النكاح الفاسد قال أبو حنيفة يدخل حتى لو تزوج العبد امرأة نكاحا فاسدا ودخل بها لزمه المهر في الحال وقال أبو يوسف ومحمد لا يدخل ويتبع بالمهر بعد العتق وجه قولهما أن غرض المولى من الإذن بالنكاح وهو حل الاستمتاع ليحصل به عفة العبد عن الزنا وهذا لا يحصل بالنكاح الفاسد لأنه لا يفيد الحل فلا يكون مرادا من الإذن بالتزوج ولهذا لو حلف لا يتزوج ينصرف إلى النكاح الصحيح حتى لو نكح نكاحا فاسدا لا يحنث كذا هذا ولأبي حنيفة أن الإذن بالتزوج مطلق فينصرف إلى الصحيح والفاسد كالإذن بالبيع مطلقا وفي مسألة اليمين إنما لم ينصرف لفظ النكاح إلى الفاسد لقرينة عرفية إلا أن الأيمان محمولة على العرف والعادة والمتعارف والمعتاد مما يقصد باليمين الامتناع عن الصحيح لا الفاسد لأن فساد المحلوف عليه يكفي مانعا من الإقدام عليه فلا حاجة إلى الامتناع باليمين والدليل على صحة هذا التخريج أن يمين الحالف لو كانت على الفعل الماضي ينصرف إلى الصحيح والفاسد جميعا ويتفرع على هذا أنه إذا تزوج امرأة نكاحا فاسدا ثم أراد أن يتزوج أخرى نكاحا صحيحا ليس له ذلك عند أبي حنيفة لأن الإذن انتهى بالنكاح وعندهما له ذلك لأن الإذن قد بقي ولو أذن له بنكاح فاسد نصا ودخل بها يلزمه المهر في الحال في قولهم جميعا أما على أصل أبي حنيفة فظاهر وأما على أصلهما فلأن الصرف إلى الصحيح لضرب دلالة أوجبت إليه فإذا جاء النص بخلافه بطلت الدلالة والله عز وجل الموفق وأما بيان حكم المهر في نكاح المملوك فنقول إذا كانت الإجازة قبل الدخول بالأمة لم يكن على الزوج إلا مهر واحد وإن كان بعد الدخول بها فالقياس أن يلزمه مهران مهر بالدخول قبل الإجازة ومهر بالإجازة وجه القياس أنه وجد سبب وجوب مهرين أحدهما الدخول لأن الدخول في النكاح الموقوف دخول في نكاح فاسد وهو بمنزلة الدخول في نكاح فاسد وذا يوجب المهر كذا هذا والثاني النكاح الصحيح لأن النكاح قد صح بالإجازة وللاستحسان وجهان أحدهما أن النكاح كان موقوفا على إذن المالك كنكاح الفضولي والعقد الموقوف إذا اتصلت به الإجازة تستند الإجازة إلى وقت العقد وإذا استندت الإجازة إليه صار كأنه عقده بإذنه إذ الإجازة اللاحقة كالإذن السابق فلا يجب إلا مهر واحد والثاني أن مهر المثل لو وجب لكان لوجوده تعلقا بالعقد لأنه لولاه لكان الفعل زنا ولكان الواجب هو الحد لا المهر وقد وجب المسمى بالعقد فلو وجب به مهر المثل أيضا لوجب بعقد واحد مهران وأنه ممتنع ثم كل ما وجب من مهر الأمة فهو للمولى سواء وجب بالعقد أو بالدخول وسواء كان المهر مسمى أو مهر المثل وسواء كانت الأمة قنة
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وأما بيان ما يملكه من النكاح بعد الإذن فنقول إذا أذن المولى للعبد بالتزويج فلا يخلو إما أن خص الإذن بالتزوج أو عمه فإن خص بأن قال له تزوج لم يجز له أن يتزوج إلا امرأة واحدة لأن الأمر المطلق بالفعل لا يقتضي التكرار وكذا إذا قال له تزوج امرأة لأن قوله امرأة اسم لواحدة من هذا الجنس وإن عم بأن قال تزوج ما شئت من النساء جاز له أن يتزوج ثنتين ولا يجوز له أن يتزوج أكثر من ذلك لأنه إذن له بنكاح ما شاء من النساء بلفظ الجمع فينصرف إلى جميع ما يملكه العبيد من النساء وهو التزوج باثنتين قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يتزوج العبد أكثر من اثنتين وعليه إجماع الصحابة رضي الله عنهم وروي عن الحكم أنه قال اجتمع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن العبد لا يجمع من النساء فوق اثنتين ولأن مالكية النكاح تشعر بكمال الحال لأنها من باب الولاية والعبد أنقص حالا من الحر فيظهر أثر النقصان في عدد المملوك له في النكاح كما ظهر أثره في القسم والطلاق والعدة والحدود وغير ذلك وهل يدخل تحت الإذن بالتزوج النكاح الفاسد قال أبو حنيفة يدخل حتى لو تزوج العبد امرأة نكاحا فاسدا ودخل بها لزمه المهر في الحال وقال أبو يوسف ومحمد لا يدخل ويتبع بالمهر بعد العتق وجه قولهما أن غرض المولى من الإذن بالنكاح وهو حل الاستمتاع ليحصل به عفة العبد عن الزنا وهذا لا يحصل بالنكاح الفاسد لأنه لا يفيد الحل فلا يكون مرادا من الإذن بالتزوج ولهذا لو حلف لا يتزوج ينصرف إلى النكاح الصحيح حتى لو نكح نكاحا فاسدا لا يحنث كذا هذا ولأبي حنيفة أن الإذن بالتزوج مطلق فينصرف إلى الصحيح والفاسد كالإذن بالبيع مطلقا وفي مسألة اليمين إنما لم ينصرف لفظ النكاح إلى الفاسد لقرينة عرفية إلا أن الأيمان محمولة على العرف والعادة والمتعارف والمعتاد مما يقصد باليمين الامتناع عن الصحيح لا الفاسد لأن فساد المحلوف عليه يكفي مانعا من الإقدام عليه فلا حاجة إلى الامتناع باليمين والدليل على صحة هذا التخريج أن يمين الحالف لو كانت على الفعل الماضي ينصرف إلى الصحيح والفاسد جميعا ويتفرع على هذا أنه إذا تزوج امرأة نكاحا فاسدا ثم أراد أن يتزوج أخرى نكاحا صحيحا ليس له ذلك عند أبي حنيفة لأن الإذن انتهى بالنكاح وعندهما له ذلك لأن الإذن قد بقي ولو أذن له بنكاح فاسد نصا ودخل بها يلزمه المهر في الحال في قولهم جميعا أما على أصل أبي حنيفة فظاهر وأما على أصلهما فلأن الصرف إلى الصحيح لضرب دلالة أوجبت إليه فإذا جاء النص بخلافه بطلت الدلالة والله عز وجل الموفق وأما بيان حكم المهر في نكاح المملوك فنقول إذا كانت الإجازة قبل الدخول بالأمة لم يكن على الزوج إلا مهر واحد وإن كان بعد الدخول بها فالقياس أن يلزمه مهران مهر بالدخول قبل الإجازة ومهر بالإجازة وجه القياس أنه وجد سبب وجوب مهرين أحدهما الدخول لأن الدخول في النكاح الموقوف دخول في نكاح فاسد وهو بمنزلة الدخول في نكاح فاسد وذا يوجب المهر كذا هذا والثاني النكاح الصحيح لأن النكاح قد صح بالإجازة وللاستحسان وجهان أحدهما أن النكاح كان موقوفا على إذن المالك كنكاح الفضولي والعقد الموقوف إذا اتصلت به الإجازة تستند الإجازة إلى وقت العقد وإذا استندت الإجازة إليه صار كأنه عقده بإذنه إذ الإجازة اللاحقة كالإذن السابق فلا يجب إلا مهر واحد والثاني أن مهر المثل لو وجب لكان لوجوده تعلقا بالعقد لأنه لولاه لكان الفعل زنا ولكان الواجب هو الحد لا المهر وقد وجب المسمى بالعقد فلو وجب به مهر المثل أيضا لوجب بعقد واحد مهران وأنه ممتنع ثم كل ما وجب من مهر الأمة فهو للمولى سواء وجب بالعقد أو بالدخول وسواء كان المهر مسمى أو مهر المثل وسواء كانت الأمة قنة
Abschnitt V02/P236Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V02/P236)
Orijinal Metin (AR)أو مدبرة أو أم ولد إلا المكاتبة والمعتق بعضها فإن المهر لهما لأن المهر وجب عوضا عن المتعة وهي منافع البضع ثم إن كانت منافع البضع ملحقة بالأجزاء والأعيان فعوضها يكون للمولى كالأرش وإن كانت مبقاة على حقيقة المنفعة فبدلها يكون للمولى أيضا كالأجرة بخلاف المكاتبة لأن هناك الأرش والأجرة لها فكان المهر لها أيضا وكل مهر لزم العبد فإن كان قنا والنكاح بإذن المولى يتعلق بكسبه ورقبته تباع فيه إن لم يكن له كسب عندنا لأنه دين ثابت في حق العبد ظاهر في حق المولى ومثل هذا الدين يتعلق برقبة العبد على أصل أصحابنا والمسألة ستأتي في كتاب المأذون وإن كان مدبرا أو مكاتبا فإنهما يسعيان في المهر فيستوفي من كسبهما لتعذر الاستيفاء من رقبتهما بخروجهما عن احتمال البيع بالتدبير والكتابة وما لزم العبيد من ذلك بغير إذن الملوى ( ( ( المولى ) ) ) اتبعوا به بعد العتق لأنه دين تعلق بسبب لم يظهر في حق المولى فأشبه الدين الثابت بإقرار العبد المحجور أنه لا يلزمه للحال ويتبع به بعد العتاق لما قلنا كذا هذا والله أعلم ومنها الولاية في النكاح فلا ينعقد إنكاح من لا ولاية له والكلام في هذا الشرط يقع في مواضع في بيان أنواع الولاية وفي بيانه سبب ثبوت كل نوع وفي بيان شرط ثبوت كل نوع وما يتصل به أما الأول فالولاية في باب النكاح أنواع أربعة ولاية الملك وولاية القرابة وولاية الولاء وولاية الامامة أما ولاية الملك فسبب ثبوتها الملك لأن ولاية الإنكاح ولاية نظر والملك داعي ( ( ( داع ) ) ) إلى الشفقة والنظر في حق المملوك فكان سببا لثبوت الولاية ولا ولاية للمملوك لعدم الملك له إذ هو مملوك في نفسه فلا يكون مالكا وأما شرائط ثبوت هذه الولاية فمنها عقل المالك ومنها بلوغه فلا يجوز الإنكاح من المجنون والصبي الذي لا يعقل ولا من الصبي العاقل لأن هؤلاء ليسوا من أهل الولاية لأن أهلية الولاية بالقدرة على تحصيل النظر في حق المولى عليه وذلك بكمال الرأي والعقل ولم يوجد ألا ترى أنه لا ولاية لهم على أنفسهم فكيف يكون على غيرهم ومنها الملك المطلق وهو أن يكون المولى عليه مملوكا للمالك رقبة ويدا وعلى هذا يخرج إنكاح الرجل أمته أو مدبرته أو أم ولده أو عبده أو مدبره أنه جائز سواء رضي به المملوك أو لا ولا يجوز إنكاح المكاتب والمكاتبة إلا برضاهما أما إنكاح الأمة والمدبرة وأم الولد فلا خلاف في جوازه صغيرة كانت أو كبيرة وأما إنكاح العبد فإن كان صغيرا يجوز وإن كان كبيرا فقد ذكر في ظاهر الرواية أنه يجوز من غير رضاه وروي عن أبي حنيفة أنه لا يجوز إلا برضاه وبه أخد ( ( ( أخذ ) ) ) الشافعي وجه هذه الرواية أن منافع بضع العبد لم تدخل تحت ملك المولى بل هو أجنبي عنها والإنسان لا يملك التصرف في ملك غيره من غير رضاه ولهذا لا يملك إنكاح المكاتب والمكاتبة بخلاف الأمة لأن منافع بضعها مملوكة للمولى ولأن نكاح المكره لا ينفذ ما وضع له من المقاصد المطلوبة منه لأن حصولها بالدوام على النكاح والقرار عليه ونكاح المكره لا يدوم بل يزيله العبد بالطلاق فلا يفيد فائدة
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)أو مدبرة أو أم ولد إلا المكاتبة والمعتق بعضها فإن المهر لهما لأن المهر وجب عوضا عن المتعة وهي منافع البضع ثم إن كانت منافع البضع ملحقة بالأجزاء والأعيان فعوضها يكون للمولى كالأرش وإن كانت مبقاة على حقيقة المنفعة فبدلها يكون للمولى أيضا كالأجرة بخلاف المكاتبة لأن هناك الأرش والأجرة لها فكان المهر لها أيضا وكل مهر لزم العبد فإن كان قنا والنكاح بإذن المولى يتعلق بكسبه ورقبته تباع فيه إن لم يكن له كسب عندنا لأنه دين ثابت في حق العبد ظاهر في حق المولى ومثل هذا الدين يتعلق برقبة العبد على أصل أصحابنا والمسألة ستأتي في كتاب المأذون وإن كان مدبرا أو مكاتبا فإنهما يسعيان في المهر فيستوفي من كسبهما لتعذر الاستيفاء من رقبتهما بخروجهما عن احتمال البيع بالتدبير والكتابة وما لزم العبيد من ذلك بغير إذن الملوى ( ( ( المولى ) ) ) اتبعوا به بعد العتق لأنه دين تعلق بسبب لم يظهر في حق المولى فأشبه الدين الثابت بإقرار العبد المحجور أنه لا يلزمه للحال ويتبع به بعد العتاق لما قلنا كذا هذا والله أعلم ومنها الولاية في النكاح فلا ينعقد إنكاح من لا ولاية له والكلام في هذا الشرط يقع في مواضع في بيان أنواع الولاية وفي بيانه سبب ثبوت كل نوع وفي بيان شرط ثبوت كل نوع وما يتصل به أما الأول فالولاية في باب النكاح أنواع أربعة ولاية الملك وولاية القرابة وولاية الولاء وولاية الامامة أما ولاية الملك فسبب ثبوتها الملك لأن ولاية الإنكاح ولاية نظر والملك داعي ( ( ( داع ) ) ) إلى الشفقة والنظر في حق المملوك فكان سببا لثبوت الولاية ولا ولاية للمملوك لعدم الملك له إذ هو مملوك في نفسه فلا يكون مالكا وأما شرائط ثبوت هذه الولاية فمنها عقل المالك ومنها بلوغه فلا يجوز الإنكاح من المجنون والصبي الذي لا يعقل ولا من الصبي العاقل لأن هؤلاء ليسوا من أهل الولاية لأن أهلية الولاية بالقدرة على تحصيل النظر في حق المولى عليه وذلك بكمال الرأي والعقل ولم يوجد ألا ترى أنه لا ولاية لهم على أنفسهم فكيف يكون على غيرهم ومنها الملك المطلق وهو أن يكون المولى عليه مملوكا للمالك رقبة ويدا وعلى هذا يخرج إنكاح الرجل أمته أو مدبرته أو أم ولده أو عبده أو مدبره أنه جائز سواء رضي به المملوك أو لا ولا يجوز إنكاح المكاتب والمكاتبة إلا برضاهما أما إنكاح الأمة والمدبرة وأم الولد فلا خلاف في جوازه صغيرة كانت أو كبيرة وأما إنكاح العبد فإن كان صغيرا يجوز وإن كان كبيرا فقد ذكر في ظاهر الرواية أنه يجوز من غير رضاه وروي عن أبي حنيفة أنه لا يجوز إلا برضاه وبه أخد ( ( ( أخذ ) ) ) الشافعي وجه هذه الرواية أن منافع بضع العبد لم تدخل تحت ملك المولى بل هو أجنبي عنها والإنسان لا يملك التصرف في ملك غيره من غير رضاه ولهذا لا يملك إنكاح المكاتب والمكاتبة بخلاف الأمة لأن منافع بضعها مملوكة للمولى ولأن نكاح المكره لا ينفذ ما وضع له من المقاصد المطلوبة منه لأن حصولها بالدوام على النكاح والقرار عليه ونكاح المكره لا يدوم بل يزيله العبد بالطلاق فلا يفيد فائدة
Abschnitt V02/P236–V02/P237Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V02/P236–V02/P237)
Orijinal Metin (AR)وجه ظاهر الرواية قوله تعالى وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم أمر الله سبحانه وتعالى الموالي بإنكاح العبيد والإماء مطلقا عن شرط الرضا فمن شرطه يحتاج إلى الدليل ولأن إنكاح المملوك من المولى تصرف لنفسه لأن مقاصد النكاح ترجع إليه فإن الولد في إنكاح الأمة له وكذا في إنكاح أمته من عبده ومنفعة العقد عن الزنا الذي يوجب نقصان مالية مملوكه حصل له أيضا فكان هذا الإنكاح تصرفا لنفسه ومن تصرف في ملك نفسه لنفسه ينفذ ولا يشترط فيه رضا المتصرف فيه كما في البيع والإجارة وسائر التصرفات ولأن العبد ملكه بجميع أجزائه مطلقا لما ذكرنا من الدلائل فيما تقدم ولكل مالك ولاية التصرف في ملكه إذا كان التصرف مصلحة وإنكاح العبد مصلحة في حقه لما فيه من صيانة ملكه عن النقصان بواسطة الصيانة عن الزنا وقوله منافع البضع غير مملوكة لسيده ممنوع بل هي مملوكة إلا أن مولاها إذا كانت أمة منعت من استيفائها لما فيه من الفساد وهذا لا يمنع ثبوت الملك كالجارية المجوسية والأخت من الرضاعة أنه يمنع المولى من الاستمتاع بهما مع قيام الملك كذا هذا والملك المطلق لم يوجد في المكاتب لزوال ملك اليد بالكتابة حتى كان أحق بالكتابة ولهذا لم يدخل تحت مطلق اسم المملوك في قوله كل مملوك لي فهو حر إلا بالنية فقيام ملك الرقبة إن اقتضى ثبوت الولاية فانعدام ملك اليد يمنع من الثبوت فلا تثبت الولاية بالشك ولأن في التزويج من غير رضا المكاتب ضررا لأن المولى بعقد الكتابة جعله أحق بمكاسبه ليتوصل بها إلى شرف الحرية فالتزويج من غير رضاه يوجب تعلق المهر والنفقة بكسبه فلا يصل إلى الحرية فيتضرر به بشرط رضاه دفعا للضرر عنه وقوله لا فائدة في هذا النكاح ممنوع فإن في طبع كل فحل التوقان إلى النساء فالظاهر هو قضاء الشهوة خصوصا عند عدم المانع وهو الحرمة وكذا الظاهر من حال العبد الامتناع من بعض تصرف المولى احتراما له فيبقى النكاح فيفيد فائدة تامة والله الموفق وأما ولاية القرابة فسبب ثبوتها هو أصل القرابة وذاتها لا كمال القربة وإنما الكمال شرط التقدم على ما نذكر وهذا عند أصحابنا وعند الشافعي السبب هو القرابة القريبة وهي قرابة الولاد وعلى هذا يبني أن لغير الأب والجد كالأخ والعم ولاية الإنكاح عندنا خلافا له واحتج بما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال لا تنكح اليتيمة حتى تستأمر وحقيقة اسم اليتيمة للصغيرة لغة قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يتم بعد الحلم نهى صلى الله عليه وسلم عن إنكاح اليتيمة ومده إلى غاية الاستئمار ولا تصير أهلا للاستئمار إلا بعد البلوغ فيتضمن البلوغ كأنه قال صلى الله عليه وسلم حتى تبلغ وتستأمر ولأن النكاح عقد إضرارا ( ( ( إضرار ) ) ) في جانب النساء لما نذكر إن شاء الله تعالى في مثله إنكاح البنت البالغة ومثل هذا التصرف لا يدخل تحت ولاية المولى كالطلاق والعتاق والهبة وغيرهما إلا أنه تثبت الولاية للأب والجد بالنص والإجماع لكمال شفقتهما وشفقة غير الأب والجد قاصرة وقد ظهر أثر القصور في سلب ولاية التصرف في الحال بالإجماع وسلب ولاية اللزوم عندكم فتعذر الالحاق
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وجه ظاهر الرواية قوله تعالى وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم أمر الله سبحانه وتعالى الموالي بإنكاح العبيد والإماء مطلقا عن شرط الرضا فمن شرطه يحتاج إلى الدليل ولأن إنكاح المملوك من المولى تصرف لنفسه لأن مقاصد النكاح ترجع إليه فإن الولد في إنكاح الأمة له وكذا في إنكاح أمته من عبده ومنفعة العقد عن الزنا الذي يوجب نقصان مالية مملوكه حصل له أيضا فكان هذا الإنكاح تصرفا لنفسه ومن تصرف في ملك نفسه لنفسه ينفذ ولا يشترط فيه رضا المتصرف فيه كما في البيع والإجارة وسائر التصرفات ولأن العبد ملكه بجميع أجزائه مطلقا لما ذكرنا من الدلائل فيما تقدم ولكل مالك ولاية التصرف في ملكه إذا كان التصرف مصلحة وإنكاح العبد مصلحة في حقه لما فيه من صيانة ملكه عن النقصان بواسطة الصيانة عن الزنا وقوله منافع البضع غير مملوكة لسيده ممنوع بل هي مملوكة إلا أن مولاها إذا كانت أمة منعت من استيفائها لما فيه من الفساد وهذا لا يمنع ثبوت الملك كالجارية المجوسية والأخت من الرضاعة أنه يمنع المولى من الاستمتاع بهما مع قيام الملك كذا هذا والملك المطلق لم يوجد في المكاتب لزوال ملك اليد بالكتابة حتى كان أحق بالكتابة ولهذا لم يدخل تحت مطلق اسم المملوك في قوله كل مملوك لي فهو حر إلا بالنية فقيام ملك الرقبة إن اقتضى ثبوت الولاية فانعدام ملك اليد يمنع من الثبوت فلا تثبت الولاية بالشك ولأن في التزويج من غير رضا المكاتب ضررا لأن المولى بعقد الكتابة جعله أحق بمكاسبه ليتوصل بها إلى شرف الحرية فالتزويج من غير رضاه يوجب تعلق المهر والنفقة بكسبه فلا يصل إلى الحرية فيتضرر به بشرط رضاه دفعا للضرر عنه وقوله لا فائدة في هذا النكاح ممنوع فإن في طبع كل فحل التوقان إلى النساء فالظاهر هو قضاء الشهوة خصوصا عند عدم المانع وهو الحرمة وكذا الظاهر من حال العبد الامتناع من بعض تصرف المولى احتراما له فيبقى النكاح فيفيد فائدة تامة والله الموفق وأما ولاية القرابة فسبب ثبوتها هو أصل القرابة وذاتها لا كمال القربة وإنما الكمال شرط التقدم على ما نذكر وهذا عند أصحابنا وعند الشافعي السبب هو القرابة القريبة وهي قرابة الولاد وعلى هذا يبني أن لغير الأب والجد كالأخ والعم ولاية الإنكاح عندنا خلافا له واحتج بما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال لا تنكح اليتيمة حتى تستأمر وحقيقة اسم اليتيمة للصغيرة لغة قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يتم بعد الحلم نهى صلى الله عليه وسلم عن إنكاح اليتيمة ومده إلى غاية الاستئمار ولا تصير أهلا للاستئمار إلا بعد البلوغ فيتضمن البلوغ كأنه قال صلى الله عليه وسلم حتى تبلغ وتستأمر ولأن النكاح عقد إضرارا ( ( ( إضرار ) ) ) في جانب النساء لما نذكر إن شاء الله تعالى في مثله إنكاح البنت البالغة ومثل هذا التصرف لا يدخل تحت ولاية المولى كالطلاق والعتاق والهبة وغيرهما إلا أنه تثبت الولاية للأب والجد بالنص والإجماع لكمال شفقتهما وشفقة غير الأب والجد قاصرة وقد ظهر أثر القصور في سلب ولاية التصرف في الحال بالإجماع وسلب ولاية اللزوم عندكم فتعذر الالحاق
Abschnitt V02/P237–V02/P238Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V02/P237–V02/P238)
Orijinal Metin (AR)ولنا قوله تعالى وأنكحوا الأيامى منكم هذا خطاب لعامة المؤمنين لأنه بنى على قوله تعالى وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون ثم خص منه الأجانب فبقيت الأقارب تحته إلا من خص بدليل ولأن سبب ولاية التنفيذ في الأب والجد هو مطلق القرابة لا القرابة القريبة وإنما قرب القرابة سبب زيادة الولاية وهي ولاية الإلزام لأن مطلق القرابة حاصل على أصل الشفقة أعني به شفقة زائدة على شفقة الجنس وشفقة الإسلام وهي داعية إلى تحصيل النظر في حق المولى عليه وشرطها عجز الملوى ( ( ( المولى ) ) ) عليه عن تحصيل النظر بنفسه مع حاجته إلى التحصيل لأن مصالح النكاح مضمنة تحت الكفاءة والكفء عزيز الوجود فيحتاج إلى إحرازه للحال لاستيفاء مصالح النكاح بعد البلوغ وفائدتها وقوعها وسيلة إلى ما وضع النكاح له وكل ذلك موجود في إنكاح الأخ والعم فينفذ إلا أنه لم يلزم تصرفه لانعدام شرط اللزوم وهو قرب القرابة ولم تثبت له ولاية التصرف في المال لعدم الفائدة لأنه لا سبيل إلى القول باللزوم لأن قرابة غير الأب والجد ليست بملزمة ولا سبيل إلى التولي بالنفاذ بدون اللزوم لأنه لا يفيد إذ المقصود من التصرف في المال وهو الربح لا يحصل إلا بتكرار التجارة ولا يحصل ذلك مع عدم اللزوم لأنه إذا اشترى شيئا يحتاج إلى أن يمسكه إلى وقت البلوغ فلا يحصل المقصود فسقطت ولاية التصرف في المال بطريق الضرورة وهذه الضرورة منعدمة في ولاية الإنكاح فثبتت ولاية الإنكاح وأما الحديث فالمراد منه اليتيمة البالغة بدلالة الاستئمار وهذا وإن كان مجازا لكن فيما ذكره أيضا إضمار فوقعت المعارضة فسقط الاحتجاج به أو نحمله على ما قلنا توفيقا بين الدليلين صيانة لهما عن التناقض ثم إذا زوج الصغير أو الصغيرة فلهما الخيار إذا بلغا عند أبي حنيفة ومحمد وعند أبي يوسف لا خيار لهما ونذكر المسئلة ( ( ( المسألة ) ) ) إن شاء الله تعالى في شرائط اللزوم وأما شرائط ثبوت هذه الولاية فنوعان في الأصل نوع هو شرط ثبوت أصل الولاية ونوع هو شرط التقدم أما شرط ثبوت أصل الولاية فأنواع بعضها يرجع إلى الولي وبعضها يرجع إلى المولى عليه وبعضها يرجع إلى نفس التصرف أما الذي يرجع إلى الولي فأنواع منها عقل الولي ومنها بلوغه فلا تثبت الولاية للمجنون والصبي لأنهما ليسا من أهل الولاية لما ذكرنا في ولاية الملك ولهذا لم تثبت لهما الولاية على أنفسهما مع أنهما أقرب إليهما فلأن تثبت على غيرهما أولى ومنها أن يكون ممن يرث الخروج لأن سبب ثبوت الولاية والوراثة واحد وهو القرابة وكل من يرثه يلي عليه ومن لا يرثه لا يلي عليه وهذا يطرد على أصل أبي حنيفة خاصة وينعكس عند الكل فيخرج عليه مسائل فنقول لا ولاية للمملوك على أحد لأنه لا يرث أحدا ولأن المملوك ليس من أهل الولاية ألا ترى أنه لا ولاية له على نفسه ولأن الولاية تنبىء عن المالكية والشخص الواحد كيف يكون مالكا ومملوكا في زمان واحد لأن هذه ولاية نظر ومصلحة ومصالح النكاح لا يتوقف عليها إلا بالتأمل والتدبر والمملوك لاشتغاله بخدمة مولاه لا يتفرغ للتأمل والتدبر فلا يعرف كون إنكاحه مصلحة والله عز وجل الموفق ولا ولاية للمرتد على أحد لا على مسلم ولا على كافر ولا على مرتد مثله لأنه لا يرث أحدا ولأنه لا ولاية له على نفسه حتى لا يجوز نكاحه أحدا لا مسلما ولا كافرا ولا مرتدا مثله فلا يكون له ولاية على غيره ولا ولاية للكافر على المسلم لأنه لا ميراث بينهما قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يتوارث أهل ملتين شيئا ولأن الكافر ليس من أهل الولاية على المسلم لأن الشرع قطع ولاية الكافر على المسلمين قال الله تعالى ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا وقال صلى الله عليه وسلم الإسلام يعلو ولا يعلى ولأن اثبات الولاية للكافر على المسلم تشعر بإذلال المسلم من جهة الكافر وهذا لا يجوز ولهذا صينت المسلمة عن نكاح الكافر
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولنا قوله تعالى وأنكحوا الأيامى منكم هذا خطاب لعامة المؤمنين لأنه بنى على قوله تعالى وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون ثم خص منه الأجانب فبقيت الأقارب تحته إلا من خص بدليل ولأن سبب ولاية التنفيذ في الأب والجد هو مطلق القرابة لا القرابة القريبة وإنما قرب القرابة سبب زيادة الولاية وهي ولاية الإلزام لأن مطلق القرابة حاصل على أصل الشفقة أعني به شفقة زائدة على شفقة الجنس وشفقة الإسلام وهي داعية إلى تحصيل النظر في حق المولى عليه وشرطها عجز الملوى ( ( ( المولى ) ) ) عليه عن تحصيل النظر بنفسه مع حاجته إلى التحصيل لأن مصالح النكاح مضمنة تحت الكفاءة والكفء عزيز الوجود فيحتاج إلى إحرازه للحال لاستيفاء مصالح النكاح بعد البلوغ وفائدتها وقوعها وسيلة إلى ما وضع النكاح له وكل ذلك موجود في إنكاح الأخ والعم فينفذ إلا أنه لم يلزم تصرفه لانعدام شرط اللزوم وهو قرب القرابة ولم تثبت له ولاية التصرف في المال لعدم الفائدة لأنه لا سبيل إلى القول باللزوم لأن قرابة غير الأب والجد ليست بملزمة ولا سبيل إلى التولي بالنفاذ بدون اللزوم لأنه لا يفيد إذ المقصود من التصرف في المال وهو الربح لا يحصل إلا بتكرار التجارة ولا يحصل ذلك مع عدم اللزوم لأنه إذا اشترى شيئا يحتاج إلى أن يمسكه إلى وقت البلوغ فلا يحصل المقصود فسقطت ولاية التصرف في المال بطريق الضرورة وهذه الضرورة منعدمة في ولاية الإنكاح فثبتت ولاية الإنكاح وأما الحديث فالمراد منه اليتيمة البالغة بدلالة الاستئمار وهذا وإن كان مجازا لكن فيما ذكره أيضا إضمار فوقعت المعارضة فسقط الاحتجاج به أو نحمله على ما قلنا توفيقا بين الدليلين صيانة لهما عن التناقض ثم إذا زوج الصغير أو الصغيرة فلهما الخيار إذا بلغا عند أبي حنيفة ومحمد وعند أبي يوسف لا خيار لهما ونذكر المسئلة ( ( ( المسألة ) ) ) إن شاء الله تعالى في شرائط اللزوم وأما شرائط ثبوت هذه الولاية فنوعان في الأصل نوع هو شرط ثبوت أصل الولاية ونوع هو شرط التقدم أما شرط ثبوت أصل الولاية فأنواع بعضها يرجع إلى الولي وبعضها يرجع إلى المولى عليه وبعضها يرجع إلى نفس التصرف أما الذي يرجع إلى الولي فأنواع منها عقل الولي ومنها بلوغه فلا تثبت الولاية للمجنون والصبي لأنهما ليسا من أهل الولاية لما ذكرنا في ولاية الملك ولهذا لم تثبت لهما الولاية على أنفسهما مع أنهما أقرب إليهما فلأن تثبت على غيرهما أولى ومنها أن يكون ممن يرث الخروج لأن سبب ثبوت الولاية والوراثة واحد وهو القرابة وكل من يرثه يلي عليه ومن لا يرثه لا يلي عليه وهذا يطرد على أصل أبي حنيفة خاصة وينعكس عند الكل فيخرج عليه مسائل فنقول لا ولاية للمملوك على أحد لأنه لا يرث أحدا ولأن المملوك ليس من أهل الولاية ألا ترى أنه لا ولاية له على نفسه ولأن الولاية تنبىء عن المالكية والشخص الواحد كيف يكون مالكا ومملوكا في زمان واحد لأن هذه ولاية نظر ومصلحة ومصالح النكاح لا يتوقف عليها إلا بالتأمل والتدبر والمملوك لاشتغاله بخدمة مولاه لا يتفرغ للتأمل والتدبر فلا يعرف كون إنكاحه مصلحة والله عز وجل الموفق ولا ولاية للمرتد على أحد لا على مسلم ولا على كافر ولا على مرتد مثله لأنه لا يرث أحدا ولأنه لا ولاية له على نفسه حتى لا يجوز نكاحه أحدا لا مسلما ولا كافرا ولا مرتدا مثله فلا يكون له ولاية على غيره ولا ولاية للكافر على المسلم لأنه لا ميراث بينهما قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يتوارث أهل ملتين شيئا ولأن الكافر ليس من أهل الولاية على المسلم لأن الشرع قطع ولاية الكافر على المسلمين قال الله تعالى ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا وقال صلى الله عليه وسلم الإسلام يعلو ولا يعلى ولأن اثبات الولاية للكافر على المسلم تشعر بإذلال المسلم من جهة الكافر وهذا لا يجوز ولهذا صينت المسلمة عن نكاح الكافر