Abschnitt V03/P176–V03/P178Merğînânî — el-Hidâye (Hanefî) (s. V03/P176–V03/P178)
Orijinal Metin (AR)قال وإن كان الصبي في يد رجل فقال هو ابن عبدي فلان الغائب ثم قال هو ابني لم يكن ابنه أبدا وإن جحد العبد أن يكون ابنه وهذا عند أبي حنيفة وقالا إذا جحد العبد فهو ابن المولى وعلى هذا الخلاف إذا قال هو ابن فلان ولد على فراشه ثم ادعاه لنفسه لهما أن الإقرار ارتد برد العبد فصار كأن لم يكن الإقرار والإقرار بالنسب يرتد بالرد وإن كان لا يحتمل النقض ألا ترى أنه يعمل فيه الإكراه والهزل فصار كما إذا أقر المشتري على البائع بإعتاق المشتري فكذبه البائع ثم قال أنا أعتقته يتحول الولاء إليه بخلاف ما إذا صدقه لأنه يدعي بعد ذلك نسبا ثابتا من الغير وبخلاف ما إذا لم يصدقه ولم يكذبه لأنه تعلق به حق المقر له على اعتبار تصديقه فيصير كولد الملاعنة فإنه لايثبت نسبه من غير الملاعن لأن له أن يكذب نفسه ولأبي حنيفة رحمه الله أن النسب مما لا يحتمل النقض بعد ثبوته والإقرار بمثله لا يرتد بالرد فبقي فتمتنع دعوته كمن شهد على رجل بنسب صغير فردت شهادته لتهمته ثم ادعاه لنفسه وهذا لأنه تعلق به حق المقر له على اعتبار تصديقها حتى لو صدقه بعد التكذيب يثبت النسب منه وكذا تعلق به حق الولد فلا يرتد برد المقر له ومسألة الولاء على هذا الخلاف ولو سلم فالولاء قد يبطل باعتراض الأقوى كجر الولاء من جانب الأم إلى قوم الأب وقد اعترض على الولاء الموقوف ما هو أقوى وهو دعوى المشتري فيبطل به بخلاف النسب على ما مر وهذا يصلح مخرجا على أصله فيمن يبيع الولد ويخاف عليه الدعوة بعد ذلك فيقطع دعواه إقراره بالنسب لغيره قال وإذا كان الصبي في يد مسلم ونصراني فقال النصراني هو ابني وقال المسلم هو عبدي فهو ابن النصراني وهو حر لأن الإسلام مرجح فيستدعي تعارضا ولا تعارض لأن نظر الصبي في هذا أوفر لآنه ينال شرف الحرية حالا وشرف الإسلام مآلا إذ دلائل الوحدانية ظاهرة وفي عكسه الحكم بالإسلام تبعا وحرمانه عن الحرية لأنه ليس في وسعه اكتسابها ولو كانت دعوتهما دعوة البنوة فالمسلم أولى ترجيحا للإسلام وهو أوفر النظرين قال وإذا ادعت امرأة صبيا أنه ابنها لم تجز دعواها حتى تشهد امرأة على الولادة ومعنى المسألة أن تكون المرأة ذات زوج لأنها تدعي تحميل النسب على الغير فلا تصدق إلا بحجة بخلاف الرجل لأنه يحمل نفسه النسب ثم شهادة القابلة كافية فيها لأن الحاجة إلى تعيين الولد أما النسب فيثبت بالفراش القائم وقد صح أن النبي عليه الصلاة والسلام قبل شهادة القابلة على الولادة ولوكانت معتدة فلا بد من حجة تامة عند أبي حنيفة رحمه الله وقد مر في الطلاق وإن لم تكن منكوحة ولا معتدة قالوا يثبت النسب منها بقولها لأن فيه إلزاما على نفسها دون غيرها وإن كان لها زوج وزعمت أنه ابنها منه وصدقها الزوج فهو ابنهما وإن لم تشهد امرأة لأنه التزم نسبة فأعنى ذلك عن الحجة وإن كان الصبي في أيديهما وزعم الزوج أنه ابنه من غيرها وزعمت أنه ابنها من غيره فهو ابنهما لأن الظاهر أن الولد منهما لقيام أيديهما أو لقيام الفراش بينهما ثم كل واحد منهما يريد إبطال حق صاحبه فلا يصدق عليه وهو نظير ثوب في يد رجلين يقول كل واحد منهما هو بيني وبين رجل آخر غير صاحبه يكون الثوب بينهما إلا أن هناك يدخل المقر له في نصيب المقر لأن المحل يحتمل الشركة وههنا لا يدخل لأن النسب لا يحتملها
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال وإن كان الصبي في يد رجل فقال هو ابن عبدي فلان الغائب ثم قال هو ابني لم يكن ابنه أبدا وإن جحد العبد أن يكون ابنه وهذا عند أبي حنيفة وقالا إذا جحد العبد فهو ابن المولى وعلى هذا الخلاف إذا قال هو ابن فلان ولد على فراشه ثم ادعاه لنفسه لهما أن الإقرار ارتد برد العبد فصار كأن لم يكن الإقرار والإقرار بالنسب يرتد بالرد وإن كان لا يحتمل النقض ألا ترى أنه يعمل فيه الإكراه والهزل فصار كما إذا أقر المشتري على البائع بإعتاق المشتري فكذبه البائع ثم قال أنا أعتقته يتحول الولاء إليه بخلاف ما إذا صدقه لأنه يدعي بعد ذلك نسبا ثابتا من الغير وبخلاف ما إذا لم يصدقه ولم يكذبه لأنه تعلق به حق المقر له على اعتبار تصديقه فيصير كولد الملاعنة فإنه لايثبت نسبه من غير الملاعن لأن له أن يكذب نفسه ولأبي حنيفة رحمه الله أن النسب مما لا يحتمل النقض بعد ثبوته والإقرار بمثله لا يرتد بالرد فبقي فتمتنع دعوته كمن شهد على رجل بنسب صغير فردت شهادته لتهمته ثم ادعاه لنفسه وهذا لأنه تعلق به حق المقر له على اعتبار تصديقها حتى لو صدقه بعد التكذيب يثبت النسب منه وكذا تعلق به حق الولد فلا يرتد برد المقر له ومسألة الولاء على هذا الخلاف ولو سلم فالولاء قد يبطل باعتراض الأقوى كجر الولاء من جانب الأم إلى قوم الأب وقد اعترض على الولاء الموقوف ما هو أقوى وهو دعوى المشتري فيبطل به بخلاف النسب على ما مر وهذا يصلح مخرجا على أصله فيمن يبيع الولد ويخاف عليه الدعوة بعد ذلك فيقطع دعواه إقراره بالنسب لغيره قال وإذا كان الصبي في يد مسلم ونصراني فقال النصراني هو ابني وقال المسلم هو عبدي فهو ابن النصراني وهو حر لأن الإسلام مرجح فيستدعي تعارضا ولا تعارض لأن نظر الصبي في هذا أوفر لآنه ينال شرف الحرية حالا وشرف الإسلام مآلا إذ دلائل الوحدانية ظاهرة وفي عكسه الحكم بالإسلام تبعا وحرمانه عن الحرية لأنه ليس في وسعه اكتسابها ولو كانت دعوتهما دعوة البنوة فالمسلم أولى ترجيحا للإسلام وهو أوفر النظرين قال وإذا ادعت امرأة صبيا أنه ابنها لم تجز دعواها حتى تشهد امرأة على الولادة ومعنى المسألة أن تكون المرأة ذات زوج لأنها تدعي تحميل النسب على الغير فلا تصدق إلا بحجة بخلاف الرجل لأنه يحمل نفسه النسب ثم شهادة القابلة كافية فيها لأن الحاجة إلى تعيين الولد أما النسب فيثبت بالفراش القائم وقد صح أن النبي عليه الصلاة والسلام قبل شهادة القابلة على الولادة ولوكانت معتدة فلا بد من حجة تامة عند أبي حنيفة رحمه الله وقد مر في الطلاق وإن لم تكن منكوحة ولا معتدة قالوا يثبت النسب منها بقولها لأن فيه إلزاما على نفسها دون غيرها وإن كان لها زوج وزعمت أنه ابنها منه وصدقها الزوج فهو ابنهما وإن لم تشهد امرأة لأنه التزم نسبة فأعنى ذلك عن الحجة وإن كان الصبي في أيديهما وزعم الزوج أنه ابنه من غيرها وزعمت أنه ابنها من غيره فهو ابنهما لأن الظاهر أن الولد منهما لقيام أيديهما أو لقيام الفراش بينهما ثم كل واحد منهما يريد إبطال حق صاحبه فلا يصدق عليه وهو نظير ثوب في يد رجلين يقول كل واحد منهما هو بيني وبين رجل آخر غير صاحبه يكون الثوب بينهما إلا أن هناك يدخل المقر له في نصيب المقر لأن المحل يحتمل الشركة وههنا لا يدخل لأن النسب لا يحتملها
Abschnitt V03/P178–V03/P180Merğînânî — el-Hidâye (Hanefî) (s. V03/P178–V03/P180)
Orijinal Metin (AR)قال ومن اشترى جارية فولدت ولدا عنده فاستحقها رجل غرم الأب قيمة الولد ولم يخاصم لأنه ولد المغرور فإن المغرور من يطأ امرأة معتمدا على ملك يمين أو نكاح تلد منه ثم تستحق وولد المغرور حر بالقيمة بإجماع الصحابة رضي الله عنهم ولأن نظر من الجانبين واجب فيجعل الولد حر الأصل في حق أبيه رقيقا في حق مدعيه نظرا لهما ثم الولد حاصل في يده من غير صنعه فلا يضمنه إلا بالمنع كما في ولد المغصوبة لهذا تعتبر قيمة الولد يوم الخصومة لأنه يوم المنع ولو مات الولد لا شيء على الأب لانعدام المنع وكذا لو ترك مالا لأن الإرث ليس ببدل عنه والمال لأبيه لأنه حر الأصل في حقه فيرثه ولو قتله الأب يغرم قيمته لوجود المنع وكذا لو قتله غيره فاخذ ديته لأن سلامة بدله له كسلامته ومنع بدله كمنعه يغرم قيمته كما إذا كان حيا ويرجع بقيمة الولد على بائعه لأنه ضمن له سلامته لما يرجع بثمنه بخلاف العقر لأنه لزمه لاستيفاء منافعها فلا يرجع به على البائع والله أعلم بالصواب 1 كتاب الإقرار 1 قال وإذا أقر الحر البالغ العاقل بحق لزمه إقراره مجهولا كان ما أقربه أو معلوما اعلم أن الإقرار إخبار عن ثبوت الحق وأنه ملزم لوقوعه دلالة ألا ترى كيف ألزم رسول الله صلى الله عليه وسلم ماعزا رضي الله عنه بإقراره وتلك المرأة باعترافها وهو حجة قاصرة لقصور ولاية المقر عن غيره فيقتصر عليه وشرط الحرية ليصح إقراره مطلقا فإن العبد المأذون له وإن كان ملحقا بالحر في حق الإقرار لكن المحجور عليه لا يصح إقراره بالمال ويصح بالحدود والقصاص لأن إقراره عهد موجبا لتعلق الدين برقبته وهي مال المولى فلا يصدق عليه بخلاف المأذون له لأنه مسلط عليه من جهته وبخلاف الحد والدم لأنه مبقى على أصل الحرية في ذلك حتى لا يصح إقرار المولى على العبد فيه ولا بد من البلوغ والعقل لأن إقرار الصبي والمجنون غير لازم لانعدام أهلية الالتزام إلا إذا كان الصبي مأذونا له لأنه ملحق بالبالغ بحكم الإذن وجهالة المقر به لا تمنع صحة الإقرار لأن الحق قد يلزمه مجهولا بأن أتلف مالا لا يدري قيمته أو يجرح جراحة لا يعلم أرشها أو تبقى عليه باقية حساب لا يحيط به علمه والإقرار إخبار عن ثبوت الحق فيصح به بخلاف الجهالة في المقر له لأن المجهول لا يصلح مستحقا ويقال له بين المجهول لأن التجهيل من جهته فصار كما إذا أعتق أحد عبديه فإن لم يبين أجبره القاضي على البيان لأنه لزمه الخروج عما لزمه بصحيح إقراره وذلك بالبيان قال فإن قال لفلان على شيء لزمه أن يبين ماله قيمة لأنه أخبر عن الوجوب في ذمته وما لا قيمة له لايجب فيها فإذا بين غير ذلك يكون رجوعا قال والقول قوله مع يمينه إن ادعى المقر له أكثر من ذلك لأنه هو المنكر فيه وكذا إذا قال لفلان علي حق لما بينا وكذا لو قال غصبت منه شيئا ويجب أن يبن ما هو مال يجري فيه التمانع تعويلا على العادة ولو قال لفلان علي مال فالمرجع إليه في بيانه لأنه هو المجمل ويقبل قوله في القليل والكثير لأن كل ذلك مال فإنه اسم لما يتمول به إلا أنه لا يصدق في أقل من درهم لأنه لا يعد مالا عرفا ولو قال مال عظيم لم يصدق في أقل من مائتي درهم لأنه أقر بمال موصوف فلا يجوز إلغاء الوصف والنصاب مال عظيم حتى اعتبر صاحبه غنيا به والغنى عظيم عند الناس وعن أبي حنيفة رحمه الله انه لا يصدق في أقل من عشرة دراهم وهي نصاب السرقة لأنه عظيم حيث تقطع به اليد المحترمة وعنه مثل جواب الكتاب وهذا إذا قال من الدراهم
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال ومن اشترى جارية فولدت ولدا عنده فاستحقها رجل غرم الأب قيمة الولد ولم يخاصم لأنه ولد المغرور فإن المغرور من يطأ امرأة معتمدا على ملك يمين أو نكاح تلد منه ثم تستحق وولد المغرور حر بالقيمة بإجماع الصحابة رضي الله عنهم ولأن نظر من الجانبين واجب فيجعل الولد حر الأصل في حق أبيه رقيقا في حق مدعيه نظرا لهما ثم الولد حاصل في يده من غير صنعه فلا يضمنه إلا بالمنع كما في ولد المغصوبة لهذا تعتبر قيمة الولد يوم الخصومة لأنه يوم المنع ولو مات الولد لا شيء على الأب لانعدام المنع وكذا لو ترك مالا لأن الإرث ليس ببدل عنه والمال لأبيه لأنه حر الأصل في حقه فيرثه ولو قتله الأب يغرم قيمته لوجود المنع وكذا لو قتله غيره فاخذ ديته لأن سلامة بدله له كسلامته ومنع بدله كمنعه يغرم قيمته كما إذا كان حيا ويرجع بقيمة الولد على بائعه لأنه ضمن له سلامته لما يرجع بثمنه بخلاف العقر لأنه لزمه لاستيفاء منافعها فلا يرجع به على البائع والله أعلم بالصواب 1 كتاب الإقرار 1 قال وإذا أقر الحر البالغ العاقل بحق لزمه إقراره مجهولا كان ما أقربه أو معلوما اعلم أن الإقرار إخبار عن ثبوت الحق وأنه ملزم لوقوعه دلالة ألا ترى كيف ألزم رسول الله صلى الله عليه وسلم ماعزا رضي الله عنه بإقراره وتلك المرأة باعترافها وهو حجة قاصرة لقصور ولاية المقر عن غيره فيقتصر عليه وشرط الحرية ليصح إقراره مطلقا فإن العبد المأذون له وإن كان ملحقا بالحر في حق الإقرار لكن المحجور عليه لا يصح إقراره بالمال ويصح بالحدود والقصاص لأن إقراره عهد موجبا لتعلق الدين برقبته وهي مال المولى فلا يصدق عليه بخلاف المأذون له لأنه مسلط عليه من جهته وبخلاف الحد والدم لأنه مبقى على أصل الحرية في ذلك حتى لا يصح إقرار المولى على العبد فيه ولا بد من البلوغ والعقل لأن إقرار الصبي والمجنون غير لازم لانعدام أهلية الالتزام إلا إذا كان الصبي مأذونا له لأنه ملحق بالبالغ بحكم الإذن وجهالة المقر به لا تمنع صحة الإقرار لأن الحق قد يلزمه مجهولا بأن أتلف مالا لا يدري قيمته أو يجرح جراحة لا يعلم أرشها أو تبقى عليه باقية حساب لا يحيط به علمه والإقرار إخبار عن ثبوت الحق فيصح به بخلاف الجهالة في المقر له لأن المجهول لا يصلح مستحقا ويقال له بين المجهول لأن التجهيل من جهته فصار كما إذا أعتق أحد عبديه فإن لم يبين أجبره القاضي على البيان لأنه لزمه الخروج عما لزمه بصحيح إقراره وذلك بالبيان قال فإن قال لفلان على شيء لزمه أن يبين ماله قيمة لأنه أخبر عن الوجوب في ذمته وما لا قيمة له لايجب فيها فإذا بين غير ذلك يكون رجوعا قال والقول قوله مع يمينه إن ادعى المقر له أكثر من ذلك لأنه هو المنكر فيه وكذا إذا قال لفلان علي حق لما بينا وكذا لو قال غصبت منه شيئا ويجب أن يبن ما هو مال يجري فيه التمانع تعويلا على العادة ولو قال لفلان علي مال فالمرجع إليه في بيانه لأنه هو المجمل ويقبل قوله في القليل والكثير لأن كل ذلك مال فإنه اسم لما يتمول به إلا أنه لا يصدق في أقل من درهم لأنه لا يعد مالا عرفا ولو قال مال عظيم لم يصدق في أقل من مائتي درهم لأنه أقر بمال موصوف فلا يجوز إلغاء الوصف والنصاب مال عظيم حتى اعتبر صاحبه غنيا به والغنى عظيم عند الناس وعن أبي حنيفة رحمه الله انه لا يصدق في أقل من عشرة دراهم وهي نصاب السرقة لأنه عظيم حيث تقطع به اليد المحترمة وعنه مثل جواب الكتاب وهذا إذا قال من الدراهم
Abschnitt V03/P180–V03/P181Merğînânî — el-Hidâye (Hanefî) (s. V03/P180–V03/P181)
Orijinal Metin (AR)أما إذا قال من الدنانير فالتقدير فيها بالعشرين وفي الإبل بخمس وعشرين لأنه أدنى نصاب يجب فيه من جنسه وفي غير مال الزكاة بقيمة النصاب ولو قال أموال عظام فالتقدير بثلاثة نصب من أي فن سماه اعتبارا لأدنى الجمع ولو قال دراهم كثيرة لم يصدق في أقل من عشرة وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله وعندهما لم يصدق في أقل من مائتين لأن صاحب النصاب مكثر حتى وجب عليه مواساة غيره بخلاف ما دونه وله أن العشرة أقصى ما ينتهى إليه اسم الجمع يقال عشرة دراهم ثم يقال أحد عشر درهما فيكون هو الأكثر من حيث اللفظ فينصرف إليه ولو قال دراهم فهي ثلاثة لأنها أقل الجمع الصحيح إلا أن يبين أكثر منها لأن اللفظ يحتمله وينصرف إلى الوزن المعتاد ولو قال كذا كذا درهما لم يصدق في أقل من أحد عشر درهما لأنه ذكر عددين مبهمين ليس بينهما حرف العطف وأقل ذلك من المفسر أحد عشر ولو قال كذا وكذا درهما لم يصدق في أقل من أحد وعشرين لأنه ذكر عددين مبهمين بينهما حرف العطف وأقل ذلك من المفسر أحد وعشرون فيحمل كل وجه على نظيره ولو قال كذا درهما فهو درهم لأنه تفسير للمبهم ولو ثلث كذا بغير واو فأحد عشر لأنه لا نظير له سواه وإن ثلث بالواو فمائة وأحد وعشرون وإن ربع يزاد عليها ألف لأن ذلك نظيره قال وإن قال له علي أو قبلي فقد أقر بالدين لأن علي صيغة إيجاب وقبلي ينبىء عن الضمان على ما مر في الكفالة ولو قال المقر هو وديعة ووصل صدق لأن اللفظ يحتمله مجازا حيث يكون المضمون عليه حفظه والمال محله فيصدق موصولا لا مفصولا قال رضي الله تعالى عنه وفي بعض نسخ المختصر في قوله قبلي أنه إقرار بالأمانة لأن اللفظ ينتظمهما حتى صار قوله لاحق لي قبل فلان إبراء عن الدين والأمانة جميعا والأمانة أقلهما والأول أصح ولو قال عندي أو معي أو في بيتي أو في كيسي أو في صندوقي فهو إقرار بأمانة في يده لأن كل ذلك إقرار بكون الشيء في يده وذلك يتنوع إلى مضمون وأمانه فيثبت أقلهما وهو الأمانة ولو قال له رجل لي عليك ألف فقال أتزنها أو انتقدها أو أجلني بها أو قد قضيتكها فهو إقرار لأن الهاء في الأول والثاني كتابة عن المذكور في الدعوى فكأنه قال اتزن الألف التي لك علي حتى لو لم يذكر حرف الكتابة لايكون إقرارا لعدم انصرافه إلى المذكور والتأجيل إنما يكون في حق واجب والقضاء يتلو الوجوب ودعوى الإبراء كالقضاء لما بينا وكذا دعوى الصدقة والهبة لأن التمليك يقتضي سابقة الوجوب وكذا لو قال أحلتك بها على فلان لآنه تحويل الدين قال ومن أقر بدين مؤجل فصدقه المقر له في الدين وكذبه في التأجيل لزمه الدين حالا لأنه أقر على نفسه بمال وادعى حقا لنفسه فيه فصار كما إذا أقر بعبد في يده وادعى الإجارة بخلاف الإقرار بالدراهم السود لأنه صفة فيه وقد مرت المسألة في الكفالة قال ويستحلف المقر له على الأجل لأنه منكر حقا عليه واليمين على المنكر وإن قال له علي مائة ودرهم لزمه كلها دراهم ولو قال مائة وثوب لزمه ثوب واحد والمرجع في تفسير المائة إليه وهو القياس في الأول وبه قال الشافعي رحمه الله لأن المائة مبهمة والدرهم معطوف عليها بالواو العاطفة لا تفسير لها فبقيت المائة على إبهامها كما في الفصل الثاني وجه الاستحسان وهو الفرق أنهم استثقلوا تكرار الدرهم في كل عدد واكتفوا بذكره عقيب العددين وهذا فيما يكثر استعماله وذلك عند كثرة الوجوب بكثرة أسبابه وذلك في الدراهم والدنانير والمكيل والموزون أما الثياب ومالا يكال ولا يوزن فلا يكثر وجوبها فبقي على الحقيقة وكذا إذا قال مائة وثوبان لما بينا بخلاف ما إذا قال مائة وثلاثة أثواب لأنه ذكر عددين مبهمين وأعقبها تفسيرا إذ الأثواب لم تذكر بحرف العطف فانصرف إليهما لاستوائهما في الحاجة إلى التفسير فكانت كلها ثيابا
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)أما إذا قال من الدنانير فالتقدير فيها بالعشرين وفي الإبل بخمس وعشرين لأنه أدنى نصاب يجب فيه من جنسه وفي غير مال الزكاة بقيمة النصاب ولو قال أموال عظام فالتقدير بثلاثة نصب من أي فن سماه اعتبارا لأدنى الجمع ولو قال دراهم كثيرة لم يصدق في أقل من عشرة وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله وعندهما لم يصدق في أقل من مائتين لأن صاحب النصاب مكثر حتى وجب عليه مواساة غيره بخلاف ما دونه وله أن العشرة أقصى ما ينتهى إليه اسم الجمع يقال عشرة دراهم ثم يقال أحد عشر درهما فيكون هو الأكثر من حيث اللفظ فينصرف إليه ولو قال دراهم فهي ثلاثة لأنها أقل الجمع الصحيح إلا أن يبين أكثر منها لأن اللفظ يحتمله وينصرف إلى الوزن المعتاد ولو قال كذا كذا درهما لم يصدق في أقل من أحد عشر درهما لأنه ذكر عددين مبهمين ليس بينهما حرف العطف وأقل ذلك من المفسر أحد عشر ولو قال كذا وكذا درهما لم يصدق في أقل من أحد وعشرين لأنه ذكر عددين مبهمين بينهما حرف العطف وأقل ذلك من المفسر أحد وعشرون فيحمل كل وجه على نظيره ولو قال كذا درهما فهو درهم لأنه تفسير للمبهم ولو ثلث كذا بغير واو فأحد عشر لأنه لا نظير له سواه وإن ثلث بالواو فمائة وأحد وعشرون وإن ربع يزاد عليها ألف لأن ذلك نظيره قال وإن قال له علي أو قبلي فقد أقر بالدين لأن علي صيغة إيجاب وقبلي ينبىء عن الضمان على ما مر في الكفالة ولو قال المقر هو وديعة ووصل صدق لأن اللفظ يحتمله مجازا حيث يكون المضمون عليه حفظه والمال محله فيصدق موصولا لا مفصولا قال رضي الله تعالى عنه وفي بعض نسخ المختصر في قوله قبلي أنه إقرار بالأمانة لأن اللفظ ينتظمهما حتى صار قوله لاحق لي قبل فلان إبراء عن الدين والأمانة جميعا والأمانة أقلهما والأول أصح ولو قال عندي أو معي أو في بيتي أو في كيسي أو في صندوقي فهو إقرار بأمانة في يده لأن كل ذلك إقرار بكون الشيء في يده وذلك يتنوع إلى مضمون وأمانه فيثبت أقلهما وهو الأمانة ولو قال له رجل لي عليك ألف فقال أتزنها أو انتقدها أو أجلني بها أو قد قضيتكها فهو إقرار لأن الهاء في الأول والثاني كتابة عن المذكور في الدعوى فكأنه قال اتزن الألف التي لك علي حتى لو لم يذكر حرف الكتابة لايكون إقرارا لعدم انصرافه إلى المذكور والتأجيل إنما يكون في حق واجب والقضاء يتلو الوجوب ودعوى الإبراء كالقضاء لما بينا وكذا دعوى الصدقة والهبة لأن التمليك يقتضي سابقة الوجوب وكذا لو قال أحلتك بها على فلان لآنه تحويل الدين قال ومن أقر بدين مؤجل فصدقه المقر له في الدين وكذبه في التأجيل لزمه الدين حالا لأنه أقر على نفسه بمال وادعى حقا لنفسه فيه فصار كما إذا أقر بعبد في يده وادعى الإجارة بخلاف الإقرار بالدراهم السود لأنه صفة فيه وقد مرت المسألة في الكفالة قال ويستحلف المقر له على الأجل لأنه منكر حقا عليه واليمين على المنكر وإن قال له علي مائة ودرهم لزمه كلها دراهم ولو قال مائة وثوب لزمه ثوب واحد والمرجع في تفسير المائة إليه وهو القياس في الأول وبه قال الشافعي رحمه الله لأن المائة مبهمة والدرهم معطوف عليها بالواو العاطفة لا تفسير لها فبقيت المائة على إبهامها كما في الفصل الثاني وجه الاستحسان وهو الفرق أنهم استثقلوا تكرار الدرهم في كل عدد واكتفوا بذكره عقيب العددين وهذا فيما يكثر استعماله وذلك عند كثرة الوجوب بكثرة أسبابه وذلك في الدراهم والدنانير والمكيل والموزون أما الثياب ومالا يكال ولا يوزن فلا يكثر وجوبها فبقي على الحقيقة وكذا إذا قال مائة وثوبان لما بينا بخلاف ما إذا قال مائة وثلاثة أثواب لأنه ذكر عددين مبهمين وأعقبها تفسيرا إذ الأثواب لم تذكر بحرف العطف فانصرف إليهما لاستوائهما في الحاجة إلى التفسير فكانت كلها ثيابا
Abschnitt V03/P181–V03/P183Merğînânî — el-Hidâye (Hanefî) (s. V03/P181–V03/P183)
Orijinal Metin (AR)قال ومن أقر بتمر في قوصرة لزمه التمر والقوصرة وفسره في الأصل بقوله غصبت تمرا في قوصرة ووجهه أن القوصرة وعاء وظرف له وغصب الشيء وهو مظروف لا يتحقق بدون الظرف فيلزمانه وكذا الطعام في السفينة والحنطة في الجوالق بخلاف ما إذا قال غصبت تمرا من قوصرة لأن كلمة من للانتزاع فيكون إقرارا بغصب المنزوع قال ومن أقر بداية في إصطبل لزمه الدابة خاصة لأن الإصطبل غير مضمون بالغصب عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله وعلى قياس قول محمد رحمه الله يضمنها ومثله الطعام في البيت قال ومن أقر لغيره بخاتم لزمه الحلقة والفص لأن اسم الخاتم يشمل الكل ومن أقر له بسيف فله النصل والجفن والحمائل لأن الاسم ينطوي على الكل ومن أقر بحجلة فله العيدان والكسوة لانطلاق الاسم على الكل عرفا وإن قال غصبت ثوبا في منديل لزماه جميعا لأنه ظرف لأن الثوب يلف فيه وكذا لو قال على ثوب في ثوب لأنه ظرف بخلاف قوله درهم في درهم حيث يلزمه واحد لأنه ضرب لا ظرف وإن قال ثوب في عشرة أثواب لم يلزمه إلا ثوب واحد عند أبي يوسف رحمه الله وقال محمدلزمه أحد عشر ثوبا لأن النفيس من الثياب قد يلف في عشرة أثواب فأمكن حمله على الظرف ولأبي يوسف أن حرف في يستعمل في البين والوسط أيضا قال الله تعالى فادخلي في عبادي أي بين عبادي فوقع الشك والأصل براءة الذمم على أن كل ثوب موعى وليس بوعاء فتعذر حمله على الظرف فتعين الأول محملا ولو قال لفلان علي خمسة في خمسة يريد الضرب والحساب لزمه خمسة لأن الضرب لا يكثر المال وقال الحسن رحمه الله يلزمه خمسة وعشرون وقد ذكرناه في الطلاق ولو قال أردت خمسة مع خمسة لزمه عشرة لأن اللفظ يحتمله ولو قال له علي من درهم إلى عشرة أو قال مابين درهم إلى عشرة لزمه تسعة عند أبي حنيفة رحمه الله فيلزمه الابتداء وما بعده وتسقط الغاية وقالا يلزمه العشرة كلها فتدخل الغايتان وقال زفر رحمه الله يلزمه ثمانية ولا تدخل الغايتان ولو قال له من داري ما بين هذا الحائط إلى هذا الحائط فله ما بينهما وليس له من الحائطين شيء وقد مرت الدلائل في الطلاق فصل قال ومن قال لحمل فلانة علي ألف درهم فإن قال أوصى له فلان أو مات أبوه فورثه فالإقرار صحيح لأنه أقر بسبب صالح لثبوت الملك له ثم إذا جاءت به حيا في مدة يعلم أنه كان قائما وقت الإقرار لزمه وإن جاءت به ميتا فالمال للموصي والمورث حتى يقسم بين ورثته لأنه إقرار في الحقيقة لهما وإنما ينتقل إلى الجنين بعد الولادة ولم ينتقل ولو جاءت بولدين حيين فالمال بينهما ولو قال المقر باعني أو أقرضني لم يلزمه شيء لأنه بين مستحيلا قال وإن أبهم الإقرار لم يصح عند أبي يوسف رحمه الله وقال محمد رحمه الله يصح لأن الإقرار من الحجج فيجب إعماله وقد أمكن بالحمل على السبب الصالح ولأبي يوسف رحمه الله إن الإقرار مطلقة ينصرف إلى الإقرار بسبب التجارة ولذا حمل إقرار العهد المأذون وأخذ المتفاوضين عليه فيصير كما إذا صرح به قال ومن أقر بحمل جارية أو حمل شاة لرجل صح إقراره ولزمه لأن له وجها صحيحا وهو الوصية به من جهة غيره فحمل عليه قال ومن أقر بشرط الخيار بطل الشرط لأن الخيار للفسخ والإخبار لا يحتمله ولزمه المال لوجود الصيغة الملزمة ولم تنعدم بهد الشرط الباطل والله أعلم 2 باب الاستثناء وما في معناه 2
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال ومن أقر بتمر في قوصرة لزمه التمر والقوصرة وفسره في الأصل بقوله غصبت تمرا في قوصرة ووجهه أن القوصرة وعاء وظرف له وغصب الشيء وهو مظروف لا يتحقق بدون الظرف فيلزمانه وكذا الطعام في السفينة والحنطة في الجوالق بخلاف ما إذا قال غصبت تمرا من قوصرة لأن كلمة من للانتزاع فيكون إقرارا بغصب المنزوع قال ومن أقر بداية في إصطبل لزمه الدابة خاصة لأن الإصطبل غير مضمون بالغصب عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله وعلى قياس قول محمد رحمه الله يضمنها ومثله الطعام في البيت قال ومن أقر لغيره بخاتم لزمه الحلقة والفص لأن اسم الخاتم يشمل الكل ومن أقر له بسيف فله النصل والجفن والحمائل لأن الاسم ينطوي على الكل ومن أقر بحجلة فله العيدان والكسوة لانطلاق الاسم على الكل عرفا وإن قال غصبت ثوبا في منديل لزماه جميعا لأنه ظرف لأن الثوب يلف فيه وكذا لو قال على ثوب في ثوب لأنه ظرف بخلاف قوله درهم في درهم حيث يلزمه واحد لأنه ضرب لا ظرف وإن قال ثوب في عشرة أثواب لم يلزمه إلا ثوب واحد عند أبي يوسف رحمه الله وقال محمدلزمه أحد عشر ثوبا لأن النفيس من الثياب قد يلف في عشرة أثواب فأمكن حمله على الظرف ولأبي يوسف أن حرف في يستعمل في البين والوسط أيضا قال الله تعالى فادخلي في عبادي أي بين عبادي فوقع الشك والأصل براءة الذمم على أن كل ثوب موعى وليس بوعاء فتعذر حمله على الظرف فتعين الأول محملا ولو قال لفلان علي خمسة في خمسة يريد الضرب والحساب لزمه خمسة لأن الضرب لا يكثر المال وقال الحسن رحمه الله يلزمه خمسة وعشرون وقد ذكرناه في الطلاق ولو قال أردت خمسة مع خمسة لزمه عشرة لأن اللفظ يحتمله ولو قال له علي من درهم إلى عشرة أو قال مابين درهم إلى عشرة لزمه تسعة عند أبي حنيفة رحمه الله فيلزمه الابتداء وما بعده وتسقط الغاية وقالا يلزمه العشرة كلها فتدخل الغايتان وقال زفر رحمه الله يلزمه ثمانية ولا تدخل الغايتان ولو قال له من داري ما بين هذا الحائط إلى هذا الحائط فله ما بينهما وليس له من الحائطين شيء وقد مرت الدلائل في الطلاق فصل قال ومن قال لحمل فلانة علي ألف درهم فإن قال أوصى له فلان أو مات أبوه فورثه فالإقرار صحيح لأنه أقر بسبب صالح لثبوت الملك له ثم إذا جاءت به حيا في مدة يعلم أنه كان قائما وقت الإقرار لزمه وإن جاءت به ميتا فالمال للموصي والمورث حتى يقسم بين ورثته لأنه إقرار في الحقيقة لهما وإنما ينتقل إلى الجنين بعد الولادة ولم ينتقل ولو جاءت بولدين حيين فالمال بينهما ولو قال المقر باعني أو أقرضني لم يلزمه شيء لأنه بين مستحيلا قال وإن أبهم الإقرار لم يصح عند أبي يوسف رحمه الله وقال محمد رحمه الله يصح لأن الإقرار من الحجج فيجب إعماله وقد أمكن بالحمل على السبب الصالح ولأبي يوسف رحمه الله إن الإقرار مطلقة ينصرف إلى الإقرار بسبب التجارة ولذا حمل إقرار العهد المأذون وأخذ المتفاوضين عليه فيصير كما إذا صرح به قال ومن أقر بحمل جارية أو حمل شاة لرجل صح إقراره ولزمه لأن له وجها صحيحا وهو الوصية به من جهة غيره فحمل عليه قال ومن أقر بشرط الخيار بطل الشرط لأن الخيار للفسخ والإخبار لا يحتمله ولزمه المال لوجود الصيغة الملزمة ولم تنعدم بهد الشرط الباطل والله أعلم 2 باب الاستثناء وما في معناه 2
Abschnitt V03/P183–V03/P184Merğînânî — el-Hidâye (Hanefî) (s. V03/P183–V03/P184)
Orijinal Metin (AR)قال ومن استثنى متصلا بإقراره صح الاستثناء ولزمه الباقي لأن الاستثناء مع الجملة عبارة عن الباقي ولكن لا بد من الاتصال وسواء استثنى الأقل أو الأكثر فإن استثنى الجميع لزمه الإقرار وبطل الاستثناء لأنه تكلم بالحاصل بعد الثنيا ولا حاصل بعده فيكون رجوعا وقد مر الوجه في الطلاق ولو قال له علي مائة درهم إلا دينارا أو إلا قفيز حنطة لزمه مائة درهم إلا قيمة الدينار أو القفيز وهذا عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله ولو قال له علي مائة درهم إلا ثوبا لم يصح الاستثناء وقال محمد رحمه الله لا يصح فيهما وقال الشافعي رحمه الله يصح فيهما لمحمد أن الاستثناء ما لولاه لدخل تحت اللفظ وهذا لا يتحقق في خلاف الجنس وللشافعي رحمه الله أنهما اتحد جنسا من حيث المالية ولهما أن المجانسة في الأول ثابتة من حيث الثمنية وهذا في الدينار ظاهر والمكيل والموزون أوصافهما أثمان أما الثوب فليس بثمن اصلا ولهذا لا يجب بمطلق عقد المعاوضة وما يكون ثمنا صلح مقدرا بالدراهم فصار بقدره مستثنى من الدراهم وما لا يكون ثمنا لا يصلح مقدرا فبقي المستثنى من الدراهم مجهولا فلا يصح قال ومن أقر بحق وقال إن شاء الله متصلا بإقراره لا يلزمه الإقرار لأن الاستثناء بمشيئة الله إما إبطال أو تعليق فإن كان الأول فقد بطل وإن كان الثاني فكذلك إما لأن الإقرار لا يحتمل التعليق بالشرط أو لأنه شرط لا يوقف عليه كما ذكرنا في الطلاق بخلاف ما إذا قال فلان علي مائة درهم إذا مت إو إذا جاء رأس الشهر أو إذا أفطر الناس لأنه في معنى بيان المدة فيكون تأجيلا لا تعليقا حتى لو كذبه المقر له في الأجل يكون حالا قال ومن أقر بدار واستثنى بناءها لنفسه فللمقر له الدار والبناء لأن البناء داخل في هذا الإقرار معنى لا لفظا والاستثناء تصرف في الملفوظ والفص في الخاتم والنخلة في البستان نظير البناء في الدار لأنه يدخل فيه تبعا لا لفظا بخلاف ما إذا قال إلا ثلثها أو إلا بيتا منها لأنه داخل فيه لفظا ولو قال بناء هذه الدار لي والعرصة لفلان فهو كما قال لأن العرصة عبارة عن البقعة دون البناء فكأنه قال بياض هده الأرض دون البناء لفلان بخلاف ما إذا قال مكان العرصة أرضا حيث يكون البناء للمقر له لأن الإقرار بالأرض إقرار بالبناء كالإقرار بالدار ولو قال له علي ألف درهم من ثمن عبد اشتريته منه ولم أقبضه فإن ذكر عبدا بعينه قيل للمقر له إن شئت فسلم العبد وخذ الألف وإلا فلا شيء لك قال وهذا على وجوه أحدها هذا وهو أن يصدقه ويسلم العبد وجوابه ما ذكر لأن الثابت بتصادقهما كالثابت معاينة والثاني أن يقول المقر له العبد عبدك ما بعتكه وإنما بعتك عبدا غير هذا وفيه المال لازم على المقر لإقراره به عند سلامة العبد له وقد سلم فلا يبالي باختلاف السبب بعد حصول المقصود
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال ومن استثنى متصلا بإقراره صح الاستثناء ولزمه الباقي لأن الاستثناء مع الجملة عبارة عن الباقي ولكن لا بد من الاتصال وسواء استثنى الأقل أو الأكثر فإن استثنى الجميع لزمه الإقرار وبطل الاستثناء لأنه تكلم بالحاصل بعد الثنيا ولا حاصل بعده فيكون رجوعا وقد مر الوجه في الطلاق ولو قال له علي مائة درهم إلا دينارا أو إلا قفيز حنطة لزمه مائة درهم إلا قيمة الدينار أو القفيز وهذا عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله ولو قال له علي مائة درهم إلا ثوبا لم يصح الاستثناء وقال محمد رحمه الله لا يصح فيهما وقال الشافعي رحمه الله يصح فيهما لمحمد أن الاستثناء ما لولاه لدخل تحت اللفظ وهذا لا يتحقق في خلاف الجنس وللشافعي رحمه الله أنهما اتحد جنسا من حيث المالية ولهما أن المجانسة في الأول ثابتة من حيث الثمنية وهذا في الدينار ظاهر والمكيل والموزون أوصافهما أثمان أما الثوب فليس بثمن اصلا ولهذا لا يجب بمطلق عقد المعاوضة وما يكون ثمنا صلح مقدرا بالدراهم فصار بقدره مستثنى من الدراهم وما لا يكون ثمنا لا يصلح مقدرا فبقي المستثنى من الدراهم مجهولا فلا يصح قال ومن أقر بحق وقال إن شاء الله متصلا بإقراره لا يلزمه الإقرار لأن الاستثناء بمشيئة الله إما إبطال أو تعليق فإن كان الأول فقد بطل وإن كان الثاني فكذلك إما لأن الإقرار لا يحتمل التعليق بالشرط أو لأنه شرط لا يوقف عليه كما ذكرنا في الطلاق بخلاف ما إذا قال فلان علي مائة درهم إذا مت إو إذا جاء رأس الشهر أو إذا أفطر الناس لأنه في معنى بيان المدة فيكون تأجيلا لا تعليقا حتى لو كذبه المقر له في الأجل يكون حالا قال ومن أقر بدار واستثنى بناءها لنفسه فللمقر له الدار والبناء لأن البناء داخل في هذا الإقرار معنى لا لفظا والاستثناء تصرف في الملفوظ والفص في الخاتم والنخلة في البستان نظير البناء في الدار لأنه يدخل فيه تبعا لا لفظا بخلاف ما إذا قال إلا ثلثها أو إلا بيتا منها لأنه داخل فيه لفظا ولو قال بناء هذه الدار لي والعرصة لفلان فهو كما قال لأن العرصة عبارة عن البقعة دون البناء فكأنه قال بياض هده الأرض دون البناء لفلان بخلاف ما إذا قال مكان العرصة أرضا حيث يكون البناء للمقر له لأن الإقرار بالأرض إقرار بالبناء كالإقرار بالدار ولو قال له علي ألف درهم من ثمن عبد اشتريته منه ولم أقبضه فإن ذكر عبدا بعينه قيل للمقر له إن شئت فسلم العبد وخذ الألف وإلا فلا شيء لك قال وهذا على وجوه أحدها هذا وهو أن يصدقه ويسلم العبد وجوابه ما ذكر لأن الثابت بتصادقهما كالثابت معاينة والثاني أن يقول المقر له العبد عبدك ما بعتكه وإنما بعتك عبدا غير هذا وفيه المال لازم على المقر لإقراره به عند سلامة العبد له وقد سلم فلا يبالي باختلاف السبب بعد حصول المقصود
Abschnitt V03/P184–V03/P186Merğînânî — el-Hidâye (Hanefî) (s. V03/P184–V03/P186)
Orijinal Metin (AR)والثالث أن يقول العبد عبدي ما بعتك وحكمه أن لا يلزم المقر شيء لأنه ما أقر بالمال إلا عوضا عن العبد فلا يلزمه دونه ولو قال مع ذلك إنما بعتك غيره يتحالفان لأن المقر يدعي تسليم من عينه والآخر ينكر والمقر له يدعي عليه الألف ببيع غيره والآخر ينكر فإذا تحالفا بطل المال هذا إذا ذكر عبدا بعينه وإن قال من ثمن عبد اشتريته ولم يعينه لزمه الألف ولا يصدق في قوله ما قبضت عند أبي حنيفة وصل أم فصل لأنه رجوع فإنه أقر بوجوب المال رجوعا إلى كلمة على وإنكار القبض في غير المعين ينافي الوجوب أصلا لأن الجهالة مقارنة كانت أو طارئة بأن اشترى عبدا ثم نسياه عند الاختلاط بأمثاله توجب هلاك المبيع فيمتنع وجوب نقد الثمن وإذا كان كذلك كان رجوعا فلا يصح وإن كان موصولا وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله إن وصل صدق ولم يلزمه شيء وإن فصل لم يصدق إذا أنكرالمقر له أن يكون ذلك ثمن عبد وإن أقر أنه باعه متاعا فالقول قول المقر ووجه ذلك أنه أقر بوجوب المال عليه وبين سببا وهو البيع فإن وافقه الطالب في السبب وبه لا يتأكد الوجوب إلا بالقبض والمقر ينكره فيكون القول قوله وإن كذبه في السبب كان هذا من المقر بيانا مغيرا لأن صدر كلامه للوجوب مطلقا وآخره يحتمل انتفاءه على اعتبار عدم القبض والمغير يصح موصولا لا مفصولا ولو قال ابتعت منه عينا إلا أني لم أقبضه فالقول قوله بالإجماع لأنه ليس من ضرورة البيع القبض بخلاف الإقرار بوجوب الثمن قال وكذا لو قال من ثمن خمر أوخنزير ومعنى المسألة إذا قال لفلان علي ألف درهم من ثمن خمر أو خنزير لزمه الألف ولم يقبل تفسيره عند أبي حنيفة رحمه الله وصل أم فصل لأنه رجوع لأن ثمن الخمر والخنزير لا يكون واجبا وأول كلامه للوجوب وقالا إذا وصل لا يلزمه شيء لأنه بين بآخر كلامه أنه ما أراد به الإيجاب وصار كما إذا قال في آخره إن شاء الله قلنا ذاك تعليق وهذا إبطال ولو قال له علي ألف درهم من ثمن متاع أو قال أقرضني ألف درهم ثم قال هي زيوف أو نبهرجه وقال المقر له جياد لزمه الجياد في قول أبي حنيفة رحمه الله وقالا إن قال موصولا يصدق وإن قال مفصولا لا يصدق وعلى هذا الخلاف إذا قال هي ستوقة أو رصاص وعلى هذا إذا قال إلا أنها زيوف وعلى هذا إذا قال لفلان علي ألف درهم زيوف من ثمن متاع لهما أنه بيان مغير فيصح بشرط الوصل كالشرط والاستثناء وهذا لأن اسم الدراهم يحتمل الزيوف بحقيقته والستوقة بمجازه إلا أن مطلقه ينصرف إلى الجياد فكان بيانا مغيرا من هدا الوجه وصار كما إذا قال إلا أنها وزن خمسة ولأبي حنيفة رحمه الله أن هذا رجوع لأن مطلق العقد يقتضي وصف السلامة عن العيب والزيافة عيب ودعوى العيب رجوع عن بعض موجبه وصار كما إذا قال بعتكه معيبا وقال المشتري بعتنيه سليما فالقول للمشتري لما بينا والستوقة ليست من الأثمان والبيع يرد على الثمن فكان رجوعا وقوله إلا أنها وزن خمسة يصح استثناء لأنه مقدار بخلاف الجودة لأن استثناء الوصف لا يجوز كاستثناء البناء في الدار بخلاف ما إذا قال علي كر حنطة من ثمن عبد إلا أنها رديئة لأن الرداءة نوع لا عيب فمطلق العقد لا يقتضي السلامة عنها وعن أبي حنيفة في غير رواية الأصول في القرض أنه يصدق في الزيوف إذا وصل لأن القرض يوجب رد مثل المقبوض وقد يكون زيفا كما في الغصب ووجه الظاهر أن التعامل بالجياد فانصرف مطلقه إليها ولو قال لفلان علي ألف درهم زيوف ولم يذكر البيع والقرض قيل يصدق بالإجماع لأن اسم الدراهم يتناولها وقيل لا يصدق لأن مطلق الإقرار ينصرف إلى العقود لتعينها مشروعة لا إلى الاستهلاك المحرم ولو قال اغتصبت منه ألفا أو قال أودعني ثم قال هي زيوف أو نبهرجة صدق وصل أم فصل لأن الإنسان يغصب ما يجد ويودع ما يملك فلا مقتضى له في الجياد ولا تعامل فيكون بيان النوع فيصح وإن فصل ولهذا لو جاء زاد المغصوب والوديعة بالمعيب كان القول قوله وعن أبي يوسف رحمه الله أنه لا يصدق فيه مفصولا اعتبارا بالقرض إذ القبض فيهما هو الموجب للضمان ولو قال هي ستوقة أو رصاص بعد ما أقر بالغصب والوديعة ووصل صدق وإن فصل لم يصدق لأن الستوقة ليست من جنس الدراهم لكن الاسم يتناولها مجازا فكان بيانا مغيرا فلا بد من الوصل
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)والثالث أن يقول العبد عبدي ما بعتك وحكمه أن لا يلزم المقر شيء لأنه ما أقر بالمال إلا عوضا عن العبد فلا يلزمه دونه ولو قال مع ذلك إنما بعتك غيره يتحالفان لأن المقر يدعي تسليم من عينه والآخر ينكر والمقر له يدعي عليه الألف ببيع غيره والآخر ينكر فإذا تحالفا بطل المال هذا إذا ذكر عبدا بعينه وإن قال من ثمن عبد اشتريته ولم يعينه لزمه الألف ولا يصدق في قوله ما قبضت عند أبي حنيفة وصل أم فصل لأنه رجوع فإنه أقر بوجوب المال رجوعا إلى كلمة على وإنكار القبض في غير المعين ينافي الوجوب أصلا لأن الجهالة مقارنة كانت أو طارئة بأن اشترى عبدا ثم نسياه عند الاختلاط بأمثاله توجب هلاك المبيع فيمتنع وجوب نقد الثمن وإذا كان كذلك كان رجوعا فلا يصح وإن كان موصولا وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله إن وصل صدق ولم يلزمه شيء وإن فصل لم يصدق إذا أنكرالمقر له أن يكون ذلك ثمن عبد وإن أقر أنه باعه متاعا فالقول قول المقر ووجه ذلك أنه أقر بوجوب المال عليه وبين سببا وهو البيع فإن وافقه الطالب في السبب وبه لا يتأكد الوجوب إلا بالقبض والمقر ينكره فيكون القول قوله وإن كذبه في السبب كان هذا من المقر بيانا مغيرا لأن صدر كلامه للوجوب مطلقا وآخره يحتمل انتفاءه على اعتبار عدم القبض والمغير يصح موصولا لا مفصولا ولو قال ابتعت منه عينا إلا أني لم أقبضه فالقول قوله بالإجماع لأنه ليس من ضرورة البيع القبض بخلاف الإقرار بوجوب الثمن قال وكذا لو قال من ثمن خمر أوخنزير ومعنى المسألة إذا قال لفلان علي ألف درهم من ثمن خمر أو خنزير لزمه الألف ولم يقبل تفسيره عند أبي حنيفة رحمه الله وصل أم فصل لأنه رجوع لأن ثمن الخمر والخنزير لا يكون واجبا وأول كلامه للوجوب وقالا إذا وصل لا يلزمه شيء لأنه بين بآخر كلامه أنه ما أراد به الإيجاب وصار كما إذا قال في آخره إن شاء الله قلنا ذاك تعليق وهذا إبطال ولو قال له علي ألف درهم من ثمن متاع أو قال أقرضني ألف درهم ثم قال هي زيوف أو نبهرجه وقال المقر له جياد لزمه الجياد في قول أبي حنيفة رحمه الله وقالا إن قال موصولا يصدق وإن قال مفصولا لا يصدق وعلى هذا الخلاف إذا قال هي ستوقة أو رصاص وعلى هذا إذا قال إلا أنها زيوف وعلى هذا إذا قال لفلان علي ألف درهم زيوف من ثمن متاع لهما أنه بيان مغير فيصح بشرط الوصل كالشرط والاستثناء وهذا لأن اسم الدراهم يحتمل الزيوف بحقيقته والستوقة بمجازه إلا أن مطلقه ينصرف إلى الجياد فكان بيانا مغيرا من هدا الوجه وصار كما إذا قال إلا أنها وزن خمسة ولأبي حنيفة رحمه الله أن هذا رجوع لأن مطلق العقد يقتضي وصف السلامة عن العيب والزيافة عيب ودعوى العيب رجوع عن بعض موجبه وصار كما إذا قال بعتكه معيبا وقال المشتري بعتنيه سليما فالقول للمشتري لما بينا والستوقة ليست من الأثمان والبيع يرد على الثمن فكان رجوعا وقوله إلا أنها وزن خمسة يصح استثناء لأنه مقدار بخلاف الجودة لأن استثناء الوصف لا يجوز كاستثناء البناء في الدار بخلاف ما إذا قال علي كر حنطة من ثمن عبد إلا أنها رديئة لأن الرداءة نوع لا عيب فمطلق العقد لا يقتضي السلامة عنها وعن أبي حنيفة في غير رواية الأصول في القرض أنه يصدق في الزيوف إذا وصل لأن القرض يوجب رد مثل المقبوض وقد يكون زيفا كما في الغصب ووجه الظاهر أن التعامل بالجياد فانصرف مطلقه إليها ولو قال لفلان علي ألف درهم زيوف ولم يذكر البيع والقرض قيل يصدق بالإجماع لأن اسم الدراهم يتناولها وقيل لا يصدق لأن مطلق الإقرار ينصرف إلى العقود لتعينها مشروعة لا إلى الاستهلاك المحرم ولو قال اغتصبت منه ألفا أو قال أودعني ثم قال هي زيوف أو نبهرجة صدق وصل أم فصل لأن الإنسان يغصب ما يجد ويودع ما يملك فلا مقتضى له في الجياد ولا تعامل فيكون بيان النوع فيصح وإن فصل ولهذا لو جاء زاد المغصوب والوديعة بالمعيب كان القول قوله وعن أبي يوسف رحمه الله أنه لا يصدق فيه مفصولا اعتبارا بالقرض إذ القبض فيهما هو الموجب للضمان ولو قال هي ستوقة أو رصاص بعد ما أقر بالغصب والوديعة ووصل صدق وإن فصل لم يصدق لأن الستوقة ليست من جنس الدراهم لكن الاسم يتناولها مجازا فكان بيانا مغيرا فلا بد من الوصل
Abschnitt V03/P186–V03/P188Merğînânî — el-Hidâye (Hanefî) (s. V03/P186–V03/P188)
Orijinal Metin (AR)وإن قال في هذا كله ألفا ثم قال إلا أنه ينقص كذا لم يصدق وإن وصل صدق لأن هذا استثناء المقدار والاستثناء يصح موصولا بخلاف الزيافة لأنها وصف واستثناء الأوصاف لا يصح واللفظ يتناول المقدار دون الوصف وهو تصرف لفظي كما بينا ولو كان الفصل ضرورة انقطاع الكلام بانقطاع نفسه فهو واصل لعدم إمكان الاحتراز عنه ومن أقر بغصب ثوب ثم جاء بثوب معيب فالقول قوله لأن الغصب لا يختص بالسليم ومن قال لآخر أخذت منك ألف درهم وديعة فهلكت فقال لا بل أخذتها غصبا فهو ضامن وإن قال أعطيتنيها وديعة فقال لا بل غصبتنيها لم يضمن والفرق أن في الفصل الأول أقر بسبب الضمان وهو الأخذ ثم ادعى ما يبرئه وهو الإذن والآخر ينكره فيكون القول له مع اليمين وفي الثاني أضاف الفعل إلى غيره وذاك يدعى عليه سبب الضمان وهو الغصب فكان القول لمنكره مع اليمين والقبض في هذا كالأخذ والدفع كالإعطاء فإن قال قائل الإعطاء والدفع إليه لا يكون إلا بقبضه فنقول قد يكون بالتخلية والوضع بين يديه ولو اقتضى ذلك فالمقتضى ثابت ضرورة فلا يظهر في انعقاده سبب الضمان وهذا بخلاف ما إذا قال أخذتها منك وديعة وقال الآخر لا بل قرضا حيث يكون القول للمقر وإن أقر بالأخذ لأنهما توافقا هناك على أن الأخذ كان بالإذن إلا أن المقر له يدعى سبب الضمان وهو الفرض والآخر ينكره فافترقا فإن قال هذه الألف كانت وديعة لي عند فلان فأخذتها منه فقال فلان هي لي فإنه يأخذها لأنه أقر باليد له وادعى استحقاقها عليه وهو ينكر والقول للمنكر ولو قال آجرت دابتي هذه فلانا فركبها وردها أو قال آجرت ثوبي هذا فلانا فلبسه ورده وقال فلان كذبت وهما لي فالقول قوله وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله القول قول الذي أخذ منه الدابة والثوب وهو القياس وعلى هذا الخلاف في الإعارة والإسكان ولو قال خاط فلان ثوبي هذا بنصف درهم ثم قبضته وقال فلان الثوب ثوبي فهو علي هذا الخلاف في الصحيح وجه القياس ما بيناه في الوديعة وجه الاستحسان وهو الفرق أن اليد في الإجارة والإعارة ضرورية تثبت ضرورة استيفاء المعقود عليه وهو المنافع فيكون عدما فيما وراء الضرورة فلا يكون إقرارا له باليد مطلقا بخلاف الوديعة لأن اليد فيها مقصودة والإيداع إثبات اليد قصدا فيكون الإقرار به اعترافا باليد للمودع ووجه آخر أن في الإجارة والإعارة والإسكان أقر بيد ثابتة من جهة فيكون القول قوله في كيفيته ولا كذلك في مسألة الوديعة لأنه قال فيها كانت وديعة وقد تكون من غير صنعه حتى لو قال أودعتها كان على هذا الخلاف وليس مدار الفرق على ذكر الأخذ في طرف الوديعة وعدمه في الطرف الآخر وهو الإجارة وأختاها لأنه ذكر الأخذ في وضع الطرف الآخر وهو الإجارة في كتاب الإقرار أيضا وهذا بخلاف ما إذا قال اقتضيت من فلان ألف درهم كانت لي عليه أو أقرضته ألفا ثم أخذتها منه وأنكر المقر له حيث يكون القول قوله لأن الديون تقضى بأمثالها وذلك إنما يكون بقبض مضمون فإذا أقر بالاقتضاء فقد أقر بسبب الضمان ثم ادعى تملكه عليه بما يدعيه عليه من الدين مقاصة والآخر ينكره أما ههنا المقبوض عين ما ادعى فيه الإجارة وما أشبهها فافترقا ولو أقر أن فلانا زرع هذه الأرض أو بنى هذه الدار أو غرس هذا الكرم وذلك كله في يد المقر فادعاها فلان وقال المقر لا بل ذلك كله لي استعنت بك ففعلت أو فعلته بأجر فالقول للمقر لأنه ما أقر له باليد وإنما أقر بمجرد فعل منه وقد يكون ذلك في ملك في يد المقر وصار كما إذا قال خاط لي الخياط قميصي هذا بنصف درهم ولم يقل قبضته منه لم يكن إقرارا باليد ويكون القول للمقر لأنه أقر بفعل منه وقد يخيط ثوبا في يد المقر كذا هذا 2 باب إقرار المريض 2
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وإن قال في هذا كله ألفا ثم قال إلا أنه ينقص كذا لم يصدق وإن وصل صدق لأن هذا استثناء المقدار والاستثناء يصح موصولا بخلاف الزيافة لأنها وصف واستثناء الأوصاف لا يصح واللفظ يتناول المقدار دون الوصف وهو تصرف لفظي كما بينا ولو كان الفصل ضرورة انقطاع الكلام بانقطاع نفسه فهو واصل لعدم إمكان الاحتراز عنه ومن أقر بغصب ثوب ثم جاء بثوب معيب فالقول قوله لأن الغصب لا يختص بالسليم ومن قال لآخر أخذت منك ألف درهم وديعة فهلكت فقال لا بل أخذتها غصبا فهو ضامن وإن قال أعطيتنيها وديعة فقال لا بل غصبتنيها لم يضمن والفرق أن في الفصل الأول أقر بسبب الضمان وهو الأخذ ثم ادعى ما يبرئه وهو الإذن والآخر ينكره فيكون القول له مع اليمين وفي الثاني أضاف الفعل إلى غيره وذاك يدعى عليه سبب الضمان وهو الغصب فكان القول لمنكره مع اليمين والقبض في هذا كالأخذ والدفع كالإعطاء فإن قال قائل الإعطاء والدفع إليه لا يكون إلا بقبضه فنقول قد يكون بالتخلية والوضع بين يديه ولو اقتضى ذلك فالمقتضى ثابت ضرورة فلا يظهر في انعقاده سبب الضمان وهذا بخلاف ما إذا قال أخذتها منك وديعة وقال الآخر لا بل قرضا حيث يكون القول للمقر وإن أقر بالأخذ لأنهما توافقا هناك على أن الأخذ كان بالإذن إلا أن المقر له يدعى سبب الضمان وهو الفرض والآخر ينكره فافترقا فإن قال هذه الألف كانت وديعة لي عند فلان فأخذتها منه فقال فلان هي لي فإنه يأخذها لأنه أقر باليد له وادعى استحقاقها عليه وهو ينكر والقول للمنكر ولو قال آجرت دابتي هذه فلانا فركبها وردها أو قال آجرت ثوبي هذا فلانا فلبسه ورده وقال فلان كذبت وهما لي فالقول قوله وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله القول قول الذي أخذ منه الدابة والثوب وهو القياس وعلى هذا الخلاف في الإعارة والإسكان ولو قال خاط فلان ثوبي هذا بنصف درهم ثم قبضته وقال فلان الثوب ثوبي فهو علي هذا الخلاف في الصحيح وجه القياس ما بيناه في الوديعة وجه الاستحسان وهو الفرق أن اليد في الإجارة والإعارة ضرورية تثبت ضرورة استيفاء المعقود عليه وهو المنافع فيكون عدما فيما وراء الضرورة فلا يكون إقرارا له باليد مطلقا بخلاف الوديعة لأن اليد فيها مقصودة والإيداع إثبات اليد قصدا فيكون الإقرار به اعترافا باليد للمودع ووجه آخر أن في الإجارة والإعارة والإسكان أقر بيد ثابتة من جهة فيكون القول قوله في كيفيته ولا كذلك في مسألة الوديعة لأنه قال فيها كانت وديعة وقد تكون من غير صنعه حتى لو قال أودعتها كان على هذا الخلاف وليس مدار الفرق على ذكر الأخذ في طرف الوديعة وعدمه في الطرف الآخر وهو الإجارة وأختاها لأنه ذكر الأخذ في وضع الطرف الآخر وهو الإجارة في كتاب الإقرار أيضا وهذا بخلاف ما إذا قال اقتضيت من فلان ألف درهم كانت لي عليه أو أقرضته ألفا ثم أخذتها منه وأنكر المقر له حيث يكون القول قوله لأن الديون تقضى بأمثالها وذلك إنما يكون بقبض مضمون فإذا أقر بالاقتضاء فقد أقر بسبب الضمان ثم ادعى تملكه عليه بما يدعيه عليه من الدين مقاصة والآخر ينكره أما ههنا المقبوض عين ما ادعى فيه الإجارة وما أشبهها فافترقا ولو أقر أن فلانا زرع هذه الأرض أو بنى هذه الدار أو غرس هذا الكرم وذلك كله في يد المقر فادعاها فلان وقال المقر لا بل ذلك كله لي استعنت بك ففعلت أو فعلته بأجر فالقول للمقر لأنه ما أقر له باليد وإنما أقر بمجرد فعل منه وقد يكون ذلك في ملك في يد المقر وصار كما إذا قال خاط لي الخياط قميصي هذا بنصف درهم ولم يقل قبضته منه لم يكن إقرارا باليد ويكون القول للمقر لأنه أقر بفعل منه وقد يخيط ثوبا في يد المقر كذا هذا 2 باب إقرار المريض 2
Abschnitt V03/P188–V03/P189Merğînânî — el-Hidâye (Hanefî) (s. V03/P188–V03/P189)
Orijinal Metin (AR)قال وإذا أقر الرجل في مرض موته بديون وعليه ديون في صحته وديون لزمته في مرضه بأسباب معلومة فدين الصحة والدين المعروف الأسباب مقدم وقال الشافعي رحمه الله دين المرض ودين الصحة يستويان لاستواء سببهما وهو الإقرار الصادر عن عقل ودين ومحل الوجوب الذمة القابلة للحقوق فصار كإنشاء التصرف مبايعة ومناكحة ولنا أن الإقرار لا يعتبر دليلا إذا كان فيه إبطال حق الغير وفي إقرار المريض ذلك لأن حق غرماء الصحة تعلق بهذا المال استيفاء ولهذا منع من التبرع والمحاباة إلا بقدر الثلث بخلاف النكاح لأنه من الحوائج الأصلية وهو بمهر المثل وبخلاف المبايعة بمثل القيمة لأن حق الغرماء تعلق بالمالية لا بالصورة وفي حال الصحة لم يتعلق حقهم بالمال لقدرته على الاكتساب فيتحقق التثمير وهذه حالة العجز وحالتا المريض حالة واحدة لأنه حالة الحجر بخلاف حالتي الصحة والمرض لأن الأولى حالة إطلاق وهذه حالة عجز فافترقا وإنما تقدم الديون المعروفة الأسباب لأنه لا تهمة في ثبوتها إذ المعاين لا مرد له وذلك مثل بدل مال ملكه أو استهلكه وعلم وجوبه بغير إقراره أو تزوج امرأة بمهر مثلها وهذا الدين مثل دين الصحة لا يقدم أحدهما على الآخر لما بينا ولو أقر بعين في يده لآخر لم يصح في حق غرماء الصحة لتعلق حقهم به ولايجوز للمريض أن يقضي دين بعض الغرماء دون البعض لأن في إيثار البعض إبطال حق الباقين وغرماء الصحة والمرض في ذلك سواء إلا إذا قضى ما استقرض في مرضه أو نقد ثمن ما اشترى في مرضه وقد علم بالبينة قال فإذا قضيت يعني الديون المقدمة وفضل شيء يصرف إلى ما أقر به في حالة المرض لأن الإقرار في ذاته صحيح وإنما رد في حق غرماء الصحة فإذا لم يبق حقهم ظهرت صحته قال فإذا لم يكن عليه ديون في صحته جاز إقراره لأنه لم يتضمن إبطال حق الغير وكان المقر له أولى من الورثة لقول عمر رضي الله عنه إذا أقر المريض بدين جاز ذلك عليه في جميع تركته ولأن قضاء الدين من الحوائج الأصلية وحتى الورثة يتعلق بالتركة بشرط الفراغ ولهذا تقدم حاجته في التكفين قال ولو أقر المريض لوارثه لا يصح إلا أن يصدقه فيه بقية الورثة وقال الشافعي رحمه الله في أحد قوليه يصح لأنه إظهار حق ثابت لترجح جانب الصدق فيه وصار كالإقرار لأجنبي وبوارث آخر وبوديعة مستهلكة للوارث ولنا قوله عليه الصلاة والسلام لا وصية لوارث ولا إقرار له بالدين ولأنه تعلق حق الورثة بماله في مرضه ولهذا يمنع من التبرع على الوارث أصلا ففي تخصيص البعض به إبطال حق الباقين ولأن حالة الموض حالة الاستغناء والقرابة سبب التعلق إلا أن هذا التعلق لم يظهر في حق الأجنبي لحاجته إلى المعاملة في الصحة لأنه لو انحجر عن الإقرار بالمرض يمتنع الناس عن المعاملة معه وقلما تقع المعاملة مع الوارث ولم يظهر في حق الإقرار بوارث آخر لحاجته أيضا ثم هذا التعلق حق بقية الورثة فإذا صدقوه فقد أبطلوه فيصح إقراره قال فإن أقر لأجنبي جاز وإن أحاط بماله لما بينا والقياس أن لا يجوز إلا في الثلث لأن الشرع قصر تصرفه عليه إلا أنا نقول لما صح إقراره في الثلث كان له التصرف في ثلث الباقي لآنه الثلث بعد الدين ثم وثم حتى يأتي على الكل قال ومن أقر لأجنبي ثم قال هوابني ثبت نسبه منه وبطل إقراره له فإن أقر لأجنبية ثم تزوجها لم يبطل إقراره لها ووجه الفرق أن دعوة النسب تستند إلى وقت العلوق فتبين أنه أقر لابنه فلا يصح ولا كذلك الزوجية لأنها تقتصر على زمان النزوح فبقي إقراره لأجنبية قال ومن طلق زوجته في مرضه ثلاثا ثم أقر لها بدين ومات فلها الأقل من الدين ومن ميراثها منه لأنهما متهمان فيه لقيام العدة وباب الإقرار مسدود للوارث فلعله أقدم على هذا الطلاق ليصح إقراره لها زيادة على ميراثها ولا تهمة في أقل الأمرين فيثبت والله أعلم بالصواب فصل
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال وإذا أقر الرجل في مرض موته بديون وعليه ديون في صحته وديون لزمته في مرضه بأسباب معلومة فدين الصحة والدين المعروف الأسباب مقدم وقال الشافعي رحمه الله دين المرض ودين الصحة يستويان لاستواء سببهما وهو الإقرار الصادر عن عقل ودين ومحل الوجوب الذمة القابلة للحقوق فصار كإنشاء التصرف مبايعة ومناكحة ولنا أن الإقرار لا يعتبر دليلا إذا كان فيه إبطال حق الغير وفي إقرار المريض ذلك لأن حق غرماء الصحة تعلق بهذا المال استيفاء ولهذا منع من التبرع والمحاباة إلا بقدر الثلث بخلاف النكاح لأنه من الحوائج الأصلية وهو بمهر المثل وبخلاف المبايعة بمثل القيمة لأن حق الغرماء تعلق بالمالية لا بالصورة وفي حال الصحة لم يتعلق حقهم بالمال لقدرته على الاكتساب فيتحقق التثمير وهذه حالة العجز وحالتا المريض حالة واحدة لأنه حالة الحجر بخلاف حالتي الصحة والمرض لأن الأولى حالة إطلاق وهذه حالة عجز فافترقا وإنما تقدم الديون المعروفة الأسباب لأنه لا تهمة في ثبوتها إذ المعاين لا مرد له وذلك مثل بدل مال ملكه أو استهلكه وعلم وجوبه بغير إقراره أو تزوج امرأة بمهر مثلها وهذا الدين مثل دين الصحة لا يقدم أحدهما على الآخر لما بينا ولو أقر بعين في يده لآخر لم يصح في حق غرماء الصحة لتعلق حقهم به ولايجوز للمريض أن يقضي دين بعض الغرماء دون البعض لأن في إيثار البعض إبطال حق الباقين وغرماء الصحة والمرض في ذلك سواء إلا إذا قضى ما استقرض في مرضه أو نقد ثمن ما اشترى في مرضه وقد علم بالبينة قال فإذا قضيت يعني الديون المقدمة وفضل شيء يصرف إلى ما أقر به في حالة المرض لأن الإقرار في ذاته صحيح وإنما رد في حق غرماء الصحة فإذا لم يبق حقهم ظهرت صحته قال فإذا لم يكن عليه ديون في صحته جاز إقراره لأنه لم يتضمن إبطال حق الغير وكان المقر له أولى من الورثة لقول عمر رضي الله عنه إذا أقر المريض بدين جاز ذلك عليه في جميع تركته ولأن قضاء الدين من الحوائج الأصلية وحتى الورثة يتعلق بالتركة بشرط الفراغ ولهذا تقدم حاجته في التكفين قال ولو أقر المريض لوارثه لا يصح إلا أن يصدقه فيه بقية الورثة وقال الشافعي رحمه الله في أحد قوليه يصح لأنه إظهار حق ثابت لترجح جانب الصدق فيه وصار كالإقرار لأجنبي وبوارث آخر وبوديعة مستهلكة للوارث ولنا قوله عليه الصلاة والسلام لا وصية لوارث ولا إقرار له بالدين ولأنه تعلق حق الورثة بماله في مرضه ولهذا يمنع من التبرع على الوارث أصلا ففي تخصيص البعض به إبطال حق الباقين ولأن حالة الموض حالة الاستغناء والقرابة سبب التعلق إلا أن هذا التعلق لم يظهر في حق الأجنبي لحاجته إلى المعاملة في الصحة لأنه لو انحجر عن الإقرار بالمرض يمتنع الناس عن المعاملة معه وقلما تقع المعاملة مع الوارث ولم يظهر في حق الإقرار بوارث آخر لحاجته أيضا ثم هذا التعلق حق بقية الورثة فإذا صدقوه فقد أبطلوه فيصح إقراره قال فإن أقر لأجنبي جاز وإن أحاط بماله لما بينا والقياس أن لا يجوز إلا في الثلث لأن الشرع قصر تصرفه عليه إلا أنا نقول لما صح إقراره في الثلث كان له التصرف في ثلث الباقي لآنه الثلث بعد الدين ثم وثم حتى يأتي على الكل قال ومن أقر لأجنبي ثم قال هوابني ثبت نسبه منه وبطل إقراره له فإن أقر لأجنبية ثم تزوجها لم يبطل إقراره لها ووجه الفرق أن دعوة النسب تستند إلى وقت العلوق فتبين أنه أقر لابنه فلا يصح ولا كذلك الزوجية لأنها تقتصر على زمان النزوح فبقي إقراره لأجنبية قال ومن طلق زوجته في مرضه ثلاثا ثم أقر لها بدين ومات فلها الأقل من الدين ومن ميراثها منه لأنهما متهمان فيه لقيام العدة وباب الإقرار مسدود للوارث فلعله أقدم على هذا الطلاق ليصح إقراره لها زيادة على ميراثها ولا تهمة في أقل الأمرين فيثبت والله أعلم بالصواب فصل
Abschnitt V03/P189–V03/P191Merğînânî — el-Hidâye (Hanefî) (s. V03/P189–V03/P191)
Orijinal Metin (AR)قال ومن أقر بغلام يولد مثله لمثله وليس له نسب معروف أنه ابنه وصدقه الغلام ثبت نسبه منه وإن كان مريضا لأن النسب مما يلزمه خاصة فيصح إقراره به وشرط أن يولد مثله لمثله كيلا يكون مكذبا في الظاهر وشرط أن لا يكون له نسب معروف لأنه يمنع ثبوته من غيره وإنما شرط تصديقه لأنه في يد نفسه إذ المسألة في غلام يعبر عن نفسه بخلاف الصغير على مامر من قبل ولا يمتنع بالمرض لأن النسب من الحوائج الأصلية ويشارك الورثة في الميراث لأنه لما ثبت نسبه منه صار كالوارث المعروف فيشارك ورثته قال ويجوز إقرار الرجل بالوالدين والولد والزوجة والمولى لأنه أقر بم يلزمه وليس فيه تحميل النسب على الغير ويقبل إقرار المرأة بالوالدين والزوج والمولى لما بينا ولا يقبل بالولد لأن فيه تحميل النسب على الغير وهو والزوج لأن النسب منه إلا أن يصدقها الزوج لأن الحق له أو تشهد بولادته قابلة لأن قول القابلة في هذا مقبول وقد مر في الطلاق وقد ذكرنا في إقرار المرأة تفصيلا في كتاب الدعوى ولا بد من تصديق هؤلاء ويصح التصديق في النسب بعد موت المقر لأن النسب يبقى بعد الموت وكذا يصح تصديق الزوجة لأن حكم النكاح باق وكذا يصح تصديق الزوج بعد موتها لأن الإرث من أحكامه وعند أبي حنيفة رحمه الله لا يصح لأن النكاح انقطع بالموت ولهذا لا يحل له غسلها عندنا ولا يصح التصديق على اعتبار الإرث لأنه معدوم حالة الإقرار وإنما يثبت بعد الموت والتصديق يستند إلى أول الإقرار قال ومن أقر بنسب من غير الوالدين والولد نحو الأخ والعم لا يقبل إقراره في النسب لأن فيه حمل النسب على الغير فإن كان له وارث معروف قريب أو بعيد فهو أولى بالميراث من المقر له لأنه لما يم يثبت نسبه من لا يزاحم الوارث المعروف وإن لم يكن له وارث استحق المقر له ميراثه لأن له ولاية التصرف في مال نفسه عند عدم الوارث ألا ترى أن له أن يوصي بجميعه عند عدم الوارث فيستحق جميع المال وإن لم يثبت نسبه منه لما فيه من حمل النسب على الغير وليست هذه وصية حقيقية حتى أن من أقر بأخ ثم أوصى لآخر بجميع ماله كان للموصى له ثلث جميع المال خاصة ولو كان الأول وصية لاشتركا نصفين لكنه بمنزلته حتى لو أقر في مرضه بأخ وصدقه المقر له ثم أنكر المقر وراثته ثم أوصى بماله كله لإنسان كان المال للموصى له ولو لم يوص لأحد كان لبيت المال لأن رجوعه صحيح لأن النسب لم يثبت فبطل إقراره قال ومن مات أبوه فأقر بأخ لم يثبت نسب أخيه لما بينا ويشاركه في الميراث لأن إقراره تضمن شيئين حمل النسب على الغير ولا ولاية له عليه والاشتراك في المال وله فيه ولاية فيثبت كالمشتري إذا أقر على البائع بالعتق لم يقبل إقراره عليه حتى لا يرجع عليه بالثمن ولكنه يقبل في حق العتق قال ومن مات وترك ابنين وله على آخر مائة درهم فأقر أحدهما أن أباه قبض منها خمسين لا شيء للمقر وللآخر خمسون لأن هذا إقرار بالدين على الميت لأن الاستيفاء إنما يكون بقبض مضمون فإذا كذبه أخوه استغرق الدين نصيبه كما هو المذهب عندنا غاية الأمر أنهما تصادقا على كون المقبوض مشتركا بينهما لكن المقر لو رجع على القابض بشيء لرجع القابض على الغريم ورجع الغريم على المقرفيؤدي إلى الدور والله سبحانه وتعالى أعلم بالصوالب 1 كتاب الصلح 1
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال ومن أقر بغلام يولد مثله لمثله وليس له نسب معروف أنه ابنه وصدقه الغلام ثبت نسبه منه وإن كان مريضا لأن النسب مما يلزمه خاصة فيصح إقراره به وشرط أن يولد مثله لمثله كيلا يكون مكذبا في الظاهر وشرط أن لا يكون له نسب معروف لأنه يمنع ثبوته من غيره وإنما شرط تصديقه لأنه في يد نفسه إذ المسألة في غلام يعبر عن نفسه بخلاف الصغير على مامر من قبل ولا يمتنع بالمرض لأن النسب من الحوائج الأصلية ويشارك الورثة في الميراث لأنه لما ثبت نسبه منه صار كالوارث المعروف فيشارك ورثته قال ويجوز إقرار الرجل بالوالدين والولد والزوجة والمولى لأنه أقر بم يلزمه وليس فيه تحميل النسب على الغير ويقبل إقرار المرأة بالوالدين والزوج والمولى لما بينا ولا يقبل بالولد لأن فيه تحميل النسب على الغير وهو والزوج لأن النسب منه إلا أن يصدقها الزوج لأن الحق له أو تشهد بولادته قابلة لأن قول القابلة في هذا مقبول وقد مر في الطلاق وقد ذكرنا في إقرار المرأة تفصيلا في كتاب الدعوى ولا بد من تصديق هؤلاء ويصح التصديق في النسب بعد موت المقر لأن النسب يبقى بعد الموت وكذا يصح تصديق الزوجة لأن حكم النكاح باق وكذا يصح تصديق الزوج بعد موتها لأن الإرث من أحكامه وعند أبي حنيفة رحمه الله لا يصح لأن النكاح انقطع بالموت ولهذا لا يحل له غسلها عندنا ولا يصح التصديق على اعتبار الإرث لأنه معدوم حالة الإقرار وإنما يثبت بعد الموت والتصديق يستند إلى أول الإقرار قال ومن أقر بنسب من غير الوالدين والولد نحو الأخ والعم لا يقبل إقراره في النسب لأن فيه حمل النسب على الغير فإن كان له وارث معروف قريب أو بعيد فهو أولى بالميراث من المقر له لأنه لما يم يثبت نسبه من لا يزاحم الوارث المعروف وإن لم يكن له وارث استحق المقر له ميراثه لأن له ولاية التصرف في مال نفسه عند عدم الوارث ألا ترى أن له أن يوصي بجميعه عند عدم الوارث فيستحق جميع المال وإن لم يثبت نسبه منه لما فيه من حمل النسب على الغير وليست هذه وصية حقيقية حتى أن من أقر بأخ ثم أوصى لآخر بجميع ماله كان للموصى له ثلث جميع المال خاصة ولو كان الأول وصية لاشتركا نصفين لكنه بمنزلته حتى لو أقر في مرضه بأخ وصدقه المقر له ثم أنكر المقر وراثته ثم أوصى بماله كله لإنسان كان المال للموصى له ولو لم يوص لأحد كان لبيت المال لأن رجوعه صحيح لأن النسب لم يثبت فبطل إقراره قال ومن مات أبوه فأقر بأخ لم يثبت نسب أخيه لما بينا ويشاركه في الميراث لأن إقراره تضمن شيئين حمل النسب على الغير ولا ولاية له عليه والاشتراك في المال وله فيه ولاية فيثبت كالمشتري إذا أقر على البائع بالعتق لم يقبل إقراره عليه حتى لا يرجع عليه بالثمن ولكنه يقبل في حق العتق قال ومن مات وترك ابنين وله على آخر مائة درهم فأقر أحدهما أن أباه قبض منها خمسين لا شيء للمقر وللآخر خمسون لأن هذا إقرار بالدين على الميت لأن الاستيفاء إنما يكون بقبض مضمون فإذا كذبه أخوه استغرق الدين نصيبه كما هو المذهب عندنا غاية الأمر أنهما تصادقا على كون المقبوض مشتركا بينهما لكن المقر لو رجع على القابض بشيء لرجع القابض على الغريم ورجع الغريم على المقرفيؤدي إلى الدور والله سبحانه وتعالى أعلم بالصوالب 1 كتاب الصلح 1
Abschnitt V03/P191–V03/P192Merğînânî — el-Hidâye (Hanefî) (s. V03/P191–V03/P192)
Orijinal Metin (AR)قال الصلح على ثلاثة أضرب صلح مع إقرار وصلح مع سكوت وهو أن لا يقر المدعي عليه ولا ينكر وصلح مع إنكار وكل ذلك جائز لإطلاق قوله تعالى والصلح خير ولقوله عليه الصلاة والسلام كل صلح جائز فيما بين المسلمين إلا صلحا أحل حراما أو حرم حلالا وقال الشافعي رحمه الله لا يجوز مع إنكار أو سكوت لما روينا وهذا بهذه الصفة لأن البدل كان حلالا على الدافع حراما على الآخذ فينقلب الأمر ولأن المدعي عليه يدفع المال لقطع الخصومة عن نفسه وهذا رشوة ولنا ما تلونا وأول ما روينا وتأويل آخره أحل حراما لعينه كالخمر أو حرم حلالا لعينه كالصلح على أن لا يطأالضرة ولأن هذا صلح بعد دعوى صحيحة فيقضي بجوازه لأن المدعي يأخذه عوضا عن حقه في زعمه وهذا مشروع والمدعي عليه يدفعه لدفع الخصومة عن نفسه وهذا مشروع أيضا إذ المال وقاية الأنفس ودفع الرشوة لدفع الظلم أمر جائز قال فإن وقع الصلح عن إقرار اعتبر فيه ما يعتبر في البياعات إن وقع عن مال بمال لوجود معنى البيع وهو مبادلة المال بالمال في حق المتعاقدين بتراضيهما فتجري فيه الشفعة إذا كان عقارا وبرد بالعيب ويثبت فيه خيار الشرط والرؤية ويفسد جهالة البدل لأنها هي المفضية إلى المنازعة دون جهالة المصالح عنه لأنه يسقط ويشترط القدرة على تسليم البدل وإن وقع عن مال بمنافع يعتبر بالإجارات لوجود معنى الإجارة وهو تمليك المنافع بمال والاعتبار في العقود لمعانيها فيشترط التوقيت فيها ويبطل الصلح بموت أحدهما في المدة لأنه إجارة قال والصلح عن السكوت والإنكار في حق المدعي عليه لافتداء اليمين وقطع الخصومة وفي حق المدعى لمعنى المعاوضة لما بينا ويجوز أن يختلف حكم العقد في حقهما كما يختلف حكم الإقالة في حق المتعاقدين وغيرهما وهذا في الإنكار ظاهر وكذا في السكوت لأنه يحتمل الإقرار والجحود فلا يثبت كونه عوضا في حقه بالشك قال وإذا صالح عن دارلم يجب فيها الشفعة معناه إذا كان عن إنكار أو سكوت لأنه يأخذها على أصل حقه ويدفع المال دفعا لخصومة المدعي وزعم المدعي لا يلزمه بخلاف ما إذا صالح على دار حيث يجب فيها الشفعة لأن المدعي يأخذها عوضا عن المال فكان معاوضة في حقه فتلزمه الشفعة بإقراره وإن كان المدعى عليه يكذبه قال وإذا كان الصلح عن إقرار واستحق بعض المصالح عنه رجع المدعي عليه بحصة ذلك من العوض لأنه معاوضة مطلقة كالبيع وحكم الاستحقاق في البيع هذا وإن وقع الصلح عن سكوت أو إنكار فاستحق المتنازع فيه رجع المدعي بالخصومة ورد العوض لأن المدعى عليه ما بذل العوض إلا ليدفع الخصومة عن نفسه فإذا طهر الاستحقاق تبين أن لا خصومة له فيبقى العوض في يده غير مشتمل على غرضه فيسترده وإن استحق بعض ذلك رد حصته ورجع بالخصومة فيه لأنه خلا العوض في هذا القدر عن الغرض ولو استحق المصالح عليه عن إقرار رجع بكل المصالح عنه لآنه مبادلة وإن استحق بعضه رجع بحصته وإن كان الصلح عن إنكار أو سكوت رجع إلى الدعوى في كله أو بقدر المستحق إذا استحق بعضه لأن المبدل فيه هو الدعوى وهذابخلاف ما إذا باع منه على الإنكار شيئا حيث يرجع بالمدعى لأن الإقدام على البيع إقرار منه بالحق له ولا كذلك الصلح لأنه قد يقع لدفع الخصومة ولو هلك بدل الصلح قبل التسليم فالجواب فيه كالجواب في الاستحقاق في الفصلين
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال الصلح على ثلاثة أضرب صلح مع إقرار وصلح مع سكوت وهو أن لا يقر المدعي عليه ولا ينكر وصلح مع إنكار وكل ذلك جائز لإطلاق قوله تعالى والصلح خير ولقوله عليه الصلاة والسلام كل صلح جائز فيما بين المسلمين إلا صلحا أحل حراما أو حرم حلالا وقال الشافعي رحمه الله لا يجوز مع إنكار أو سكوت لما روينا وهذا بهذه الصفة لأن البدل كان حلالا على الدافع حراما على الآخذ فينقلب الأمر ولأن المدعي عليه يدفع المال لقطع الخصومة عن نفسه وهذا رشوة ولنا ما تلونا وأول ما روينا وتأويل آخره أحل حراما لعينه كالخمر أو حرم حلالا لعينه كالصلح على أن لا يطأالضرة ولأن هذا صلح بعد دعوى صحيحة فيقضي بجوازه لأن المدعي يأخذه عوضا عن حقه في زعمه وهذا مشروع والمدعي عليه يدفعه لدفع الخصومة عن نفسه وهذا مشروع أيضا إذ المال وقاية الأنفس ودفع الرشوة لدفع الظلم أمر جائز قال فإن وقع الصلح عن إقرار اعتبر فيه ما يعتبر في البياعات إن وقع عن مال بمال لوجود معنى البيع وهو مبادلة المال بالمال في حق المتعاقدين بتراضيهما فتجري فيه الشفعة إذا كان عقارا وبرد بالعيب ويثبت فيه خيار الشرط والرؤية ويفسد جهالة البدل لأنها هي المفضية إلى المنازعة دون جهالة المصالح عنه لأنه يسقط ويشترط القدرة على تسليم البدل وإن وقع عن مال بمنافع يعتبر بالإجارات لوجود معنى الإجارة وهو تمليك المنافع بمال والاعتبار في العقود لمعانيها فيشترط التوقيت فيها ويبطل الصلح بموت أحدهما في المدة لأنه إجارة قال والصلح عن السكوت والإنكار في حق المدعي عليه لافتداء اليمين وقطع الخصومة وفي حق المدعى لمعنى المعاوضة لما بينا ويجوز أن يختلف حكم العقد في حقهما كما يختلف حكم الإقالة في حق المتعاقدين وغيرهما وهذا في الإنكار ظاهر وكذا في السكوت لأنه يحتمل الإقرار والجحود فلا يثبت كونه عوضا في حقه بالشك قال وإذا صالح عن دارلم يجب فيها الشفعة معناه إذا كان عن إنكار أو سكوت لأنه يأخذها على أصل حقه ويدفع المال دفعا لخصومة المدعي وزعم المدعي لا يلزمه بخلاف ما إذا صالح على دار حيث يجب فيها الشفعة لأن المدعي يأخذها عوضا عن المال فكان معاوضة في حقه فتلزمه الشفعة بإقراره وإن كان المدعى عليه يكذبه قال وإذا كان الصلح عن إقرار واستحق بعض المصالح عنه رجع المدعي عليه بحصة ذلك من العوض لأنه معاوضة مطلقة كالبيع وحكم الاستحقاق في البيع هذا وإن وقع الصلح عن سكوت أو إنكار فاستحق المتنازع فيه رجع المدعي بالخصومة ورد العوض لأن المدعى عليه ما بذل العوض إلا ليدفع الخصومة عن نفسه فإذا طهر الاستحقاق تبين أن لا خصومة له فيبقى العوض في يده غير مشتمل على غرضه فيسترده وإن استحق بعض ذلك رد حصته ورجع بالخصومة فيه لأنه خلا العوض في هذا القدر عن الغرض ولو استحق المصالح عليه عن إقرار رجع بكل المصالح عنه لآنه مبادلة وإن استحق بعضه رجع بحصته وإن كان الصلح عن إنكار أو سكوت رجع إلى الدعوى في كله أو بقدر المستحق إذا استحق بعضه لأن المبدل فيه هو الدعوى وهذابخلاف ما إذا باع منه على الإنكار شيئا حيث يرجع بالمدعى لأن الإقدام على البيع إقرار منه بالحق له ولا كذلك الصلح لأنه قد يقع لدفع الخصومة ولو هلك بدل الصلح قبل التسليم فالجواب فيه كالجواب في الاستحقاق في الفصلين