Qur'an&Sunnahالقرآن

Merğînânî — el-Hidâye (Hanefî)

أبي الحسن علي بن أبي بكر بن عبد الجليل الرشداني المرغياني · AR

Abschnitt V03/P222–V03/P224Merğînânî — el-Hidâye (Hanefî) (s. V03/P222–V03/P224)
Orijinal Metin (AR)

قال ومن استعار دابة فردها مع عبده أو أجيره لم يضمن والمراد بالأجير أن يكون مسانهة أو مشاهرة لأنها أمانة فله أن يحفظها بيد من في عياله كما في الوديعة بخلاف الأجير مياومة لأنه ليس في عياله وكذا إذا ردها مع عبد رب الدابة أو أجيره لأن المالك يرضى به ألا ترى أنه لو رده إليه فهو يرده إلى عبده وقيل هذا في العبد الذي يقوم على الدواب وقيل فيه وفي غيره وهو الأصح لأنه إن كان لا يدفع إليه دائما يدفع أليه أحيانا وإن ردها مع أجنبي ضمن ودلت المسألة على أن المستعير لا يملك الإيداع قصدا كما قاله بعض المشايخ رحمهم الله وقال بعضهم يملكه لأنه دون الإعارة وأولوا هذه المسألة بانتهاء الإعارة لانقضاء المدة قال ومن أعار أرضا بيضاء للزراعة يكتب أنك أطعمتني عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا يكتب أنك أعرتني لأن لفظة الإعارة موضوعة له والكتابة بالموضوع له أولى كما في إعارة الدار وله أن لفظة الإطعام أدل على المراد لأنها تختص بالزراعة والإعارة تنتظمها وغيرها كالبناء ونحوه فكانت الكتابة بها أولى بخلاف الدار لأنها لا تعار إلا للسكنى والله أعلم بالصواب 1 كتاب الهبة 1 الهبة عقد مشروع لقوله عليه الصلاة والسلام تهادوا تحابوا وعلى ذلك انعقد الإجماع وتصح بالإيجاب والقبول والقبض أما الإيجاب والقبول فلأنه عقد والعقد ينعقد بالإيجاب والقبول والقبض لا بد منه لثبوت الملك وقال مالك رحمه الله يثبت الملك فيه قبل القبض اعتبارا بالبيع وعلى هذا الخلاف الصدقة ولنا قوله عليه الصلاة والسلام لا تجوز الهبة إلا مقبوضة والمراد نفي الملك لأن الجواز بدونه ثابت ولأنه عقد تبرع وفي إثبات الملك قبل القبض إلزام المتبرع شيئا لم يتبرع به وهو التسليم فلا يصح بخلاف الوصية لأن أوان ثبوت الملك فيها بعد الموت ولا إلزام على المتبرع لعدم أهلية اللزوم وحق الوارث متأخر عن الوصية فلم يملكها قال فإن قبضها الموهوب له في المجلس بغير أمر الواهب جاز استحسانا وإن قبض بعد الافتراق لم يجز إلا أن يأذن له الواهب في القبض والقياس أن لايجوز في الوجهين وهو قول الشافعي رحمه الله لأن القبض تصرف في ملك الواهب إذ ملكه قبل القبض باق فلا يصح بدون إذنه ولنا أن القبض بمنزلة القبول في الهبة من حيث إنه يتوقف عليه ثبوت حكمه وهو الملك والمقصود منه إثبات الملك فيكون الإيجاب منه تسليطا له على القبض بخلاف ما إذا قبض بعد الافتراق لأنا إنما أثبتنا التسليط فيه إلحاقا له بالقبول والقبول يتقيد بالمجلس فكذا ما يلحق به بخلاف ما إذا نهاه عن القبض في المجلس لأن الدلالة لا تعمل في مقابلة الصريح قال وتنعقد الهبة بقوله وهبت ونحلت وأعطيت لأن الأول صريح فيه والثاني مستعمل فيه قال عليه الصلاة والسلام أكل أولادك نحلت مثل هذا وكذلك الثالث يقال أعطاك الله ووهبك الله بمعنى واحد وكذا تنعقد بقوله أطعمتك هذا الطعام وجعلت هذا الثوب لك وأعمرتك هذا الشيء وحملتك على هذه الدابة إذا نوى بالحمل الهبة أما الأول فلأن الإطعام إذا أضيف إلى ما يطعم عينه يراد به تمليك العين بخلاف ما إذا قال أطعمتك هذه الأرض حيث تكون عارية لأن عينها لا تطعم فيكون المراد أكل غلتها وأما الثاني فلأن حرف اللام للتمليك وأما الثالث فلقوله عليه الصلاة والسلام فمن أعمر عمرى فهي للمعمر له ولورثته من بعده وكذا إذا قال جعلت هذه الدار لك عمري لما قلنا وأما الرابع فلأن الحمل هو الإركاب حقيقة فيكون عارية لكنه يحتمل الهبة يقال حمل الأمير فلانا على فرس ويراد به التمليك فيحمل عليه عند نيته

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال ومن استعار دابة فردها مع عبده أو أجيره لم يضمن والمراد بالأجير أن يكون مسانهة أو مشاهرة لأنها أمانة فله أن يحفظها بيد من في عياله كما في الوديعة بخلاف الأجير مياومة لأنه ليس في عياله وكذا إذا ردها مع عبد رب الدابة أو أجيره لأن المالك يرضى به ألا ترى أنه لو رده إليه فهو يرده إلى عبده وقيل هذا في العبد الذي يقوم على الدواب وقيل فيه وفي غيره وهو الأصح لأنه إن كان لا يدفع إليه دائما يدفع أليه أحيانا وإن ردها مع أجنبي ضمن ودلت المسألة على أن المستعير لا يملك الإيداع قصدا كما قاله بعض المشايخ رحمهم الله وقال بعضهم يملكه لأنه دون الإعارة وأولوا هذه المسألة بانتهاء الإعارة لانقضاء المدة قال ومن أعار أرضا بيضاء للزراعة يكتب أنك أطعمتني عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا يكتب أنك أعرتني لأن لفظة الإعارة موضوعة له والكتابة بالموضوع له أولى كما في إعارة الدار وله أن لفظة الإطعام أدل على المراد لأنها تختص بالزراعة والإعارة تنتظمها وغيرها كالبناء ونحوه فكانت الكتابة بها أولى بخلاف الدار لأنها لا تعار إلا للسكنى والله أعلم بالصواب 1 كتاب الهبة 1 الهبة عقد مشروع لقوله عليه الصلاة والسلام تهادوا تحابوا وعلى ذلك انعقد الإجماع وتصح بالإيجاب والقبول والقبض أما الإيجاب والقبول فلأنه عقد والعقد ينعقد بالإيجاب والقبول والقبض لا بد منه لثبوت الملك وقال مالك رحمه الله يثبت الملك فيه قبل القبض اعتبارا بالبيع وعلى هذا الخلاف الصدقة ولنا قوله عليه الصلاة والسلام لا تجوز الهبة إلا مقبوضة والمراد نفي الملك لأن الجواز بدونه ثابت ولأنه عقد تبرع وفي إثبات الملك قبل القبض إلزام المتبرع شيئا لم يتبرع به وهو التسليم فلا يصح بخلاف الوصية لأن أوان ثبوت الملك فيها بعد الموت ولا إلزام على المتبرع لعدم أهلية اللزوم وحق الوارث متأخر عن الوصية فلم يملكها قال فإن قبضها الموهوب له في المجلس بغير أمر الواهب جاز استحسانا وإن قبض بعد الافتراق لم يجز إلا أن يأذن له الواهب في القبض والقياس أن لايجوز في الوجهين وهو قول الشافعي رحمه الله لأن القبض تصرف في ملك الواهب إذ ملكه قبل القبض باق فلا يصح بدون إذنه ولنا أن القبض بمنزلة القبول في الهبة من حيث إنه يتوقف عليه ثبوت حكمه وهو الملك والمقصود منه إثبات الملك فيكون الإيجاب منه تسليطا له على القبض بخلاف ما إذا قبض بعد الافتراق لأنا إنما أثبتنا التسليط فيه إلحاقا له بالقبول والقبول يتقيد بالمجلس فكذا ما يلحق به بخلاف ما إذا نهاه عن القبض في المجلس لأن الدلالة لا تعمل في مقابلة الصريح قال وتنعقد الهبة بقوله وهبت ونحلت وأعطيت لأن الأول صريح فيه والثاني مستعمل فيه قال عليه الصلاة والسلام أكل أولادك نحلت مثل هذا وكذلك الثالث يقال أعطاك الله ووهبك الله بمعنى واحد وكذا تنعقد بقوله أطعمتك هذا الطعام وجعلت هذا الثوب لك وأعمرتك هذا الشيء وحملتك على هذه الدابة إذا نوى بالحمل الهبة أما الأول فلأن الإطعام إذا أضيف إلى ما يطعم عينه يراد به تمليك العين بخلاف ما إذا قال أطعمتك هذه الأرض حيث تكون عارية لأن عينها لا تطعم فيكون المراد أكل غلتها وأما الثاني فلأن حرف اللام للتمليك وأما الثالث فلقوله عليه الصلاة والسلام فمن أعمر عمرى فهي للمعمر له ولورثته من بعده وكذا إذا قال جعلت هذه الدار لك عمري لما قلنا وأما الرابع فلأن الحمل هو الإركاب حقيقة فيكون عارية لكنه يحتمل الهبة يقال حمل الأمير فلانا على فرس ويراد به التمليك فيحمل عليه عند نيته

Abschnitt V03/P224–V03/P225Merğînânî — el-Hidâye (Hanefî) (s. V03/P224–V03/P225)
Orijinal Metin (AR)

ولو قال كسوتك هذا الثوب يكون هبة لأنه يراد به التمليك قال الله تعالى أو كسوتهم ويقال كسا الأمير فلانا أي ملكه منه ولو قال منحتك هذه الجارية كانت عارية لما روينا من قبل ولو قال داري لك هبة سكنى أو سكنى هبة فهي عارية لأن العارية محكمة في تمليك المنفعة والهبة تحتملها وتحتمل تمليك العين فيحمل المحتمل على المحكم وكذا إذا قال عمري سكني أو نحلي سكني أو سكني صدقة أو صدقة عارية أو عارية هبة لما قدمناه ولو قال هبة تسكنها فهي هبة لأن قوله تسكنها مشورة وليس بتفسير له وهو تنبيه على المقصود بخلاف قوله هبة سكنى لأنه تفسير له قال ولا تجوز الهبة فيما يقسم إلا محوزة مقسومة وهبة المشاع فيما لا يقسم جائزة وقال الشافعي رحمه الله تجوز في الوجهين لأنه عقد تمليك فيصح في المشاع وغيره كالبيع بأنواعه وهذا لأن المشاع قابل لحكمه وهو الملك فيكون محلا له وكونه تبرعا لا يبطله الشيوع كالقرض والوصية ولنا أن القبض منصوص عليه في الهبة فيشترط كماله والمشاع لا يقبله إلا بضم غيره إليه وذلك غير موهوب ولأن في تجويزه إلزامه شيئا لم يلتزمه وهو مؤنة القسمة ولهذا امتنع جوازه قبل القبض لئلا يلزمه التسليم بخلاف ما لا يقسم لأن القبض القاصر هو الممكن فيكتفى به ولأنه لا تلزمه مؤنة القسمة والمهايأة تلزمه فيما لم يتبرع به وهو المنفعة والهبة لاقت العين والوصية ليس من شرطها القبض وكذا البيع الصحيح وأما البيع الفاسد والصرف والسلم فالقبض فيها غير منصوص عليه ولأنها عقود ضمان فتناسب لزوم مؤنة القسمة والقرض تبرع من وجه وعقد ضمان من وجه فشرطنا القبض القاصر فيه دون القسمة عملا بالشبهين على أن القبص غير منصوص عليه فيه ولو وهب من شريكه لا يجوز لأن الحكم يدار على نفس الشيوع قال ومن وهب شقصا مشاعا فالهبة فاسدة لما ذكرنا فإن قسمه وسلمه جاز لأن تمامه بالقبض وعنده لا شيوع قال ولو وهب دقيقا في حنطة أو دهنا في سمسم فالهبة فاسدة فإن طحن وسلم لم يجز وكذا السمن في اللبن لأن الموهوب معدوم ولهذا لو استخرجه الغاصب يملكه والمعدوم ليس بمحل للملك فوقع العقد باطلا فلا ينعقد إلا بالتحديد بخلاف ما تقدم لأن المشاع محل للتمليك وهبة اللبن في الضرع والصوف على ظهر الغنم والزرع والنخل في الأرض والتمر في النخيل بمنزلة المشاع لأن امتناع الجواز للاتصال وذلك يمنع القبض كالمشاع قال وإذا كانت العين في يد الموهوب له ملكها بالهبة وإن لم يجدد فيها قبضا لأن العين في قبضه والقبض هو الشرط بخلاف ما إذا باعه منه لأن القبض في البيع مضمون فلا ينوب عنه قبض الأمانة أما قبض الهبة فغير مضمون فينوب عنه

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولو قال كسوتك هذا الثوب يكون هبة لأنه يراد به التمليك قال الله تعالى أو كسوتهم ويقال كسا الأمير فلانا أي ملكه منه ولو قال منحتك هذه الجارية كانت عارية لما روينا من قبل ولو قال داري لك هبة سكنى أو سكنى هبة فهي عارية لأن العارية محكمة في تمليك المنفعة والهبة تحتملها وتحتمل تمليك العين فيحمل المحتمل على المحكم وكذا إذا قال عمري سكني أو نحلي سكني أو سكني صدقة أو صدقة عارية أو عارية هبة لما قدمناه ولو قال هبة تسكنها فهي هبة لأن قوله تسكنها مشورة وليس بتفسير له وهو تنبيه على المقصود بخلاف قوله هبة سكنى لأنه تفسير له قال ولا تجوز الهبة فيما يقسم إلا محوزة مقسومة وهبة المشاع فيما لا يقسم جائزة وقال الشافعي رحمه الله تجوز في الوجهين لأنه عقد تمليك فيصح في المشاع وغيره كالبيع بأنواعه وهذا لأن المشاع قابل لحكمه وهو الملك فيكون محلا له وكونه تبرعا لا يبطله الشيوع كالقرض والوصية ولنا أن القبض منصوص عليه في الهبة فيشترط كماله والمشاع لا يقبله إلا بضم غيره إليه وذلك غير موهوب ولأن في تجويزه إلزامه شيئا لم يلتزمه وهو مؤنة القسمة ولهذا امتنع جوازه قبل القبض لئلا يلزمه التسليم بخلاف ما لا يقسم لأن القبض القاصر هو الممكن فيكتفى به ولأنه لا تلزمه مؤنة القسمة والمهايأة تلزمه فيما لم يتبرع به وهو المنفعة والهبة لاقت العين والوصية ليس من شرطها القبض وكذا البيع الصحيح وأما البيع الفاسد والصرف والسلم فالقبض فيها غير منصوص عليه ولأنها عقود ضمان فتناسب لزوم مؤنة القسمة والقرض تبرع من وجه وعقد ضمان من وجه فشرطنا القبض القاصر فيه دون القسمة عملا بالشبهين على أن القبص غير منصوص عليه فيه ولو وهب من شريكه لا يجوز لأن الحكم يدار على نفس الشيوع قال ومن وهب شقصا مشاعا فالهبة فاسدة لما ذكرنا فإن قسمه وسلمه جاز لأن تمامه بالقبض وعنده لا شيوع قال ولو وهب دقيقا في حنطة أو دهنا في سمسم فالهبة فاسدة فإن طحن وسلم لم يجز وكذا السمن في اللبن لأن الموهوب معدوم ولهذا لو استخرجه الغاصب يملكه والمعدوم ليس بمحل للملك فوقع العقد باطلا فلا ينعقد إلا بالتحديد بخلاف ما تقدم لأن المشاع محل للتمليك وهبة اللبن في الضرع والصوف على ظهر الغنم والزرع والنخل في الأرض والتمر في النخيل بمنزلة المشاع لأن امتناع الجواز للاتصال وذلك يمنع القبض كالمشاع قال وإذا كانت العين في يد الموهوب له ملكها بالهبة وإن لم يجدد فيها قبضا لأن العين في قبضه والقبض هو الشرط بخلاف ما إذا باعه منه لأن القبض في البيع مضمون فلا ينوب عنه قبض الأمانة أما قبض الهبة فغير مضمون فينوب عنه

Abschnitt V03/P225–V03/P226Merğînânî — el-Hidâye (Hanefî) (s. V03/P225–V03/P226)
Orijinal Metin (AR)

قال وإذا وهب الأب لابنه الصغير هبة ملكها الابن بالعقد لأنه في قبض الأب فينوب عن قبض الهبة ولا فرق بين ما إذا كان في يده أو في يد مودعه لأن يده كيده بخلاف ما إذا كان مرهونا أو مغصوبا أو مبيعا بيعا فاسدا لأنه في يد غيره أو في ملك غيره والصدقة في هذا مثل الهبة وكذا إذا وهبت له أمه وهو في عيالها والأب ميت ولا وصي له وكذلك كل من يعوله وإن وهب له أجنبي هبة تمت بقبض الأب لأنه يملك عليه الدائر بين النافع والضائر فأولى أن يملك النافع وإن وهب لليتيم هبة فقبضها له وليه وهو وصي الأب أو جد اليتيم أو وصيه جاز لأن لهؤلاء ولاية عليه لقيامهم مقام الأب وإن كان في حجر أمه فقبضها له جائز لأن لها الولاية فيما يرجع إلى حفظه وحفظ ماله وهذا من بابه لأنه لا يبقى إلا بالمال فلا بد من ولاية التحصيل النافع وكذا إذا كان في حجر أجنبي يربيه لأن له عليه يدا معتبره ألا ترى أنه لا يتمكن أجنبي آخر أن ينزعه من يده فيملك ما يتمحض نفعا في حقه وإن قبض الصبي الهبة بنفسه جاز معناه إذا كان عاقلا لأنه نافع في حقه وهو من اهله وفيما وهب للصغيرة بجوز قبض زوجها لها بعد الزفاف لتفويض الأب أمورها إليه دلالة بخلاف ما قبل الزفاف ويملكه مع حضرة الأب بخلاف الأم وكل من يعولها غيرها حيث لا يملكونه إلا بعد موت الأب أو غيبته غيبة منقطعة في الصحيح لأن تصرف هؤلاء للضرورة لا بتفويض الأب ومع حضوره لا ضرورة قال وإذا وهب اثنان من واحد دارا جاز لأنهما سلماها جملة وهو قد قبضها جملة فلا شيوع وإن وهبها واحد من اثنين لا يجوز عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا يصح لأن هذه هبة الجملة منهما إذ التمليك واحد فلا يتحقق الشيوع كما إذا رهن من رجلين دارا وله أن هذه هبة النصف من كل واحد منهما ولهذا لو كانت الهبة فيما لا يقسم فقبل أحدهما صح ولأن الملك يثبت لكل واحد منهما في النصف فيكون التمليك كذلك لأنه حكمه وعلى هذا الاعتبار يتحقق الشيوع بخلاف الرهن لأن حكمه الحبس ويثبت لكل واحد منهما كملا إذ لا تضايف فيه فلا شيوع ولهذا لو قضي دين أحدهما لا يسترد شيئا من الرهن وفي الجامع الصغير إذا تصدق على محتاجين بعشرة دراهم أو وهبها لهما جاز ولو تصدق بها على غنيين أو وهبها لهما لم يجز وقالا يجوز للغنيين أيضا جعل كل واحد منهما مجازا عن الآخر والصلاحية ثابتة لأن كل واحد منهما تمليك بغير بدل وفرق بين الهبة والصدقة في الحكم وفي الأصل سوى بينهما فقال وكذلك الصدقة لأن الشيوع مانع في الفصلين لتوقفهما على القبض ووجه الفرق على هذه الرواية أن الصدقة يراد بها وجه الله تعالى وهو واحد والهبة يراد بها وجه الغنى وهما اثنان وقيل هذا هو الصحيح والمراد بالمذكور في الأصل الصدقة على غنيين ولو وهب لرجلين دارا لأحدهما ثلثاها وللآخر ثلثها لم يجز عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله وقال محمد رحمه الله يجوز ولو قال لأحدهما نصفها وللآخرنصفها عن أبي يوسف رحمه الله فيه روايتان فأبو حنيفة رحمه الله مر على أصله وكذا محمد رحمه الله والفرق لأبي يوسف رحمه الله أن بالتنصيص على الأبعاض يظهر أن قصده ثبوت الملك في البعض فيتحقق الشيوع ولهذا لا يجوز إذا رهن من رجلين ونص على الأبعاض 2 باب الرجوع في الهبة 2

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال وإذا وهب الأب لابنه الصغير هبة ملكها الابن بالعقد لأنه في قبض الأب فينوب عن قبض الهبة ولا فرق بين ما إذا كان في يده أو في يد مودعه لأن يده كيده بخلاف ما إذا كان مرهونا أو مغصوبا أو مبيعا بيعا فاسدا لأنه في يد غيره أو في ملك غيره والصدقة في هذا مثل الهبة وكذا إذا وهبت له أمه وهو في عيالها والأب ميت ولا وصي له وكذلك كل من يعوله وإن وهب له أجنبي هبة تمت بقبض الأب لأنه يملك عليه الدائر بين النافع والضائر فأولى أن يملك النافع وإن وهب لليتيم هبة فقبضها له وليه وهو وصي الأب أو جد اليتيم أو وصيه جاز لأن لهؤلاء ولاية عليه لقيامهم مقام الأب وإن كان في حجر أمه فقبضها له جائز لأن لها الولاية فيما يرجع إلى حفظه وحفظ ماله وهذا من بابه لأنه لا يبقى إلا بالمال فلا بد من ولاية التحصيل النافع وكذا إذا كان في حجر أجنبي يربيه لأن له عليه يدا معتبره ألا ترى أنه لا يتمكن أجنبي آخر أن ينزعه من يده فيملك ما يتمحض نفعا في حقه وإن قبض الصبي الهبة بنفسه جاز معناه إذا كان عاقلا لأنه نافع في حقه وهو من اهله وفيما وهب للصغيرة بجوز قبض زوجها لها بعد الزفاف لتفويض الأب أمورها إليه دلالة بخلاف ما قبل الزفاف ويملكه مع حضرة الأب بخلاف الأم وكل من يعولها غيرها حيث لا يملكونه إلا بعد موت الأب أو غيبته غيبة منقطعة في الصحيح لأن تصرف هؤلاء للضرورة لا بتفويض الأب ومع حضوره لا ضرورة قال وإذا وهب اثنان من واحد دارا جاز لأنهما سلماها جملة وهو قد قبضها جملة فلا شيوع وإن وهبها واحد من اثنين لا يجوز عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا يصح لأن هذه هبة الجملة منهما إذ التمليك واحد فلا يتحقق الشيوع كما إذا رهن من رجلين دارا وله أن هذه هبة النصف من كل واحد منهما ولهذا لو كانت الهبة فيما لا يقسم فقبل أحدهما صح ولأن الملك يثبت لكل واحد منهما في النصف فيكون التمليك كذلك لأنه حكمه وعلى هذا الاعتبار يتحقق الشيوع بخلاف الرهن لأن حكمه الحبس ويثبت لكل واحد منهما كملا إذ لا تضايف فيه فلا شيوع ولهذا لو قضي دين أحدهما لا يسترد شيئا من الرهن وفي الجامع الصغير إذا تصدق على محتاجين بعشرة دراهم أو وهبها لهما جاز ولو تصدق بها على غنيين أو وهبها لهما لم يجز وقالا يجوز للغنيين أيضا جعل كل واحد منهما مجازا عن الآخر والصلاحية ثابتة لأن كل واحد منهما تمليك بغير بدل وفرق بين الهبة والصدقة في الحكم وفي الأصل سوى بينهما فقال وكذلك الصدقة لأن الشيوع مانع في الفصلين لتوقفهما على القبض ووجه الفرق على هذه الرواية أن الصدقة يراد بها وجه الله تعالى وهو واحد والهبة يراد بها وجه الغنى وهما اثنان وقيل هذا هو الصحيح والمراد بالمذكور في الأصل الصدقة على غنيين ولو وهب لرجلين دارا لأحدهما ثلثاها وللآخر ثلثها لم يجز عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله وقال محمد رحمه الله يجوز ولو قال لأحدهما نصفها وللآخرنصفها عن أبي يوسف رحمه الله فيه روايتان فأبو حنيفة رحمه الله مر على أصله وكذا محمد رحمه الله والفرق لأبي يوسف رحمه الله أن بالتنصيص على الأبعاض يظهر أن قصده ثبوت الملك في البعض فيتحقق الشيوع ولهذا لا يجوز إذا رهن من رجلين ونص على الأبعاض 2 باب الرجوع في الهبة 2

Abschnitt V03/P226–V03/P228Merğînânî — el-Hidâye (Hanefî) (s. V03/P226–V03/P228)
Orijinal Metin (AR)

قال وإذا وهب هبة لأجنبي فله الرجوع فيها وقال الشافعي رحمه الله لا رجوع فيها لقوله عليه الصلاة والسلام لا يرجع الواهب في هبته إلا الوالد فيما يهب لولده ولأن الرجوع يضاد التمليك والعقد لا يقتضي ما يضاده بخلاف هبة الوالد لولده على أصله لأنه لم يتم التمليك لكونه جزءا له ولنا قوله عليه الصلاة والسلام الواهب أحق بهبته مالم يثب منها أي مالم يعوص ولأن المقصود بالعقد هو التعويض للعادة فتثبت له ولاية الفسخ عند فواته إذ العقد يقبله والمراد بما روى نفي استبداد الرجوع وإثباته للوالد لأنه يتملكه للحاجة وذلك يسمى رجوعا وقوله في الكتاب فله الرجوع لبيان الحكم أما الكراهة فلازمة لقوله عليه الصلاة والسلام العائد في هبته كالعائد في قيئه وهذا لاستقباحه ثم للرجوع موانع ذكر بعضها فقال إلا أن يعوضه عنها لحصول المقصود أو تزيد زيادة متصلة لأنه لا وجه إلى الرجوع فيها دون الزيادة لعدم الإمكان ولا مع الزيادة لعدم دخولها تحت العقد قال أو يموت أحد المتعاقدين لأن بموت الموهوب له ينتقل الملك إلى الورثه فصار كما إذا انتقل في حال حياته وإذا مات الواهب فوارثه أجنبي عن العقد إذ هو ما أوجبه قال أو تخرج الهبة عن ملك الموهوب له لأنه حصل بتسليطه فلا ينقضه ولأنه يتجدد الملك بتجدد سبه قال فإن وهب لآخر أرضا بيضاء فأنبت في ناحية منها نخلا أو بنى بيتا أو دكانا أو آريا وكان ذلك زيادة فيها فليس له أن يرجع في شيء منها لأن هذه الزيادة متصلة وقوله وكان ذلك زيادة فيها إشارة إلى أن الدكان قد يكون صغيرا حقيرا لا يعد زيادة أصلا وقد تكون الأرض عظيمة يعد ذلك زيادة في قطعة منها فلا يمتنع الرجوع في غيرها قال فإن باع نصفها غير مقسوم رجع في الباقي لأن الامتناع بقدر المانع وإن لم يبع شيئا منها له أن يرجع في نصفها لأن له أن يرجع في كلها فكذا في نصفها بالطريق الأولى قال وإن وهب هبة لذي رحم محرم منه فلا رجوع فيها لقوله عليه الصلاة والسلام إذا كانت الهبة لذي رحم محرم منه لم يرجع فيها ولأن المقصود فيها صلة الرحم وقد حصل وكذلك ما وهب أحد الزوجين للآخر لأن المقصود فيها الصلة كما في القرابة وإنما ينظر إلى هذا المقصود وقت العقد حتى لو تزوجها بعد ما وهب لها فله الرجوع فيها ولو أبانها بعد ما وهب فلا رجوع قال وإذا قال الموهوب له للواهب خذ هذا عوضا عن هبتك أو بدلا عنها أو في مقابلتها فقبضه الواهب سقط الرجوع لحصول المقصود وهذه العبارات تؤدي معنى واحدا وإن عوضه أجنبي عن الموهوب له متبرعا فقبض الواهب العوض بطل الرجوع لأن العوض لإسقاط الحق فيصح من الأجنبي كبدل الخلع والصلح قال وإذا استحق نصف الهبة رجع بنصف العوض لأنه لم يسلم له ما يقابل نصفه وإن استحق نصف العوض لم يرجع في الهبة إلا أن يرد ما بقي ثم يرجع وقال زفر رحمه الله يرجع بالنصف اعتبارا بالعوض الآخر ولنا أنه يصلح عوضا للكل من الابتداء وبالاستحقاق ظهر أنه لا عوض إلا هو إلا أنه يتخير لأنه ما أسقط حقه في الرجوع إلا ليسلم له كل العوض ولم يسلم له فله أن يرده قال وإن وهب دارا فعوضه من نصفها رجع الواهب في النصف الذي لم يعوض لآن المانع خص النصف

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال وإذا وهب هبة لأجنبي فله الرجوع فيها وقال الشافعي رحمه الله لا رجوع فيها لقوله عليه الصلاة والسلام لا يرجع الواهب في هبته إلا الوالد فيما يهب لولده ولأن الرجوع يضاد التمليك والعقد لا يقتضي ما يضاده بخلاف هبة الوالد لولده على أصله لأنه لم يتم التمليك لكونه جزءا له ولنا قوله عليه الصلاة والسلام الواهب أحق بهبته مالم يثب منها أي مالم يعوص ولأن المقصود بالعقد هو التعويض للعادة فتثبت له ولاية الفسخ عند فواته إذ العقد يقبله والمراد بما روى نفي استبداد الرجوع وإثباته للوالد لأنه يتملكه للحاجة وذلك يسمى رجوعا وقوله في الكتاب فله الرجوع لبيان الحكم أما الكراهة فلازمة لقوله عليه الصلاة والسلام العائد في هبته كالعائد في قيئه وهذا لاستقباحه ثم للرجوع موانع ذكر بعضها فقال إلا أن يعوضه عنها لحصول المقصود أو تزيد زيادة متصلة لأنه لا وجه إلى الرجوع فيها دون الزيادة لعدم الإمكان ولا مع الزيادة لعدم دخولها تحت العقد قال أو يموت أحد المتعاقدين لأن بموت الموهوب له ينتقل الملك إلى الورثه فصار كما إذا انتقل في حال حياته وإذا مات الواهب فوارثه أجنبي عن العقد إذ هو ما أوجبه قال أو تخرج الهبة عن ملك الموهوب له لأنه حصل بتسليطه فلا ينقضه ولأنه يتجدد الملك بتجدد سبه قال فإن وهب لآخر أرضا بيضاء فأنبت في ناحية منها نخلا أو بنى بيتا أو دكانا أو آريا وكان ذلك زيادة فيها فليس له أن يرجع في شيء منها لأن هذه الزيادة متصلة وقوله وكان ذلك زيادة فيها إشارة إلى أن الدكان قد يكون صغيرا حقيرا لا يعد زيادة أصلا وقد تكون الأرض عظيمة يعد ذلك زيادة في قطعة منها فلا يمتنع الرجوع في غيرها قال فإن باع نصفها غير مقسوم رجع في الباقي لأن الامتناع بقدر المانع وإن لم يبع شيئا منها له أن يرجع في نصفها لأن له أن يرجع في كلها فكذا في نصفها بالطريق الأولى قال وإن وهب هبة لذي رحم محرم منه فلا رجوع فيها لقوله عليه الصلاة والسلام إذا كانت الهبة لذي رحم محرم منه لم يرجع فيها ولأن المقصود فيها صلة الرحم وقد حصل وكذلك ما وهب أحد الزوجين للآخر لأن المقصود فيها الصلة كما في القرابة وإنما ينظر إلى هذا المقصود وقت العقد حتى لو تزوجها بعد ما وهب لها فله الرجوع فيها ولو أبانها بعد ما وهب فلا رجوع قال وإذا قال الموهوب له للواهب خذ هذا عوضا عن هبتك أو بدلا عنها أو في مقابلتها فقبضه الواهب سقط الرجوع لحصول المقصود وهذه العبارات تؤدي معنى واحدا وإن عوضه أجنبي عن الموهوب له متبرعا فقبض الواهب العوض بطل الرجوع لأن العوض لإسقاط الحق فيصح من الأجنبي كبدل الخلع والصلح قال وإذا استحق نصف الهبة رجع بنصف العوض لأنه لم يسلم له ما يقابل نصفه وإن استحق نصف العوض لم يرجع في الهبة إلا أن يرد ما بقي ثم يرجع وقال زفر رحمه الله يرجع بالنصف اعتبارا بالعوض الآخر ولنا أنه يصلح عوضا للكل من الابتداء وبالاستحقاق ظهر أنه لا عوض إلا هو إلا أنه يتخير لأنه ما أسقط حقه في الرجوع إلا ليسلم له كل العوض ولم يسلم له فله أن يرده قال وإن وهب دارا فعوضه من نصفها رجع الواهب في النصف الذي لم يعوض لآن المانع خص النصف

Abschnitt V03/P228–V03/P229Merğînânî — el-Hidâye (Hanefî) (s. V03/P228–V03/P229)
Orijinal Metin (AR)

قال ولا يصح الرجوع إلا بتراضيهما أو بحكم الحاكم لأنه مختلف بين العلماء وفي أصله وهاء وفي حصول المقصود وعدمه خفاء فلا بد من الفصل بالرضا أو بالقضاء حتى لو كانت الهبة عبدا فأعتقه قبل القضاء نفذ ولو منعه فهلك لم يضمن لقيام ملكه فيه وكذا إذا هلك في يده بعد القضاء لأن أول القبض غير مضمون وهذا دوام عليه إلا أن يمنعه بعد طلبه لأنه تعدى وإذا رجع بالقضاء أو بالتراضي يكون فسخا من الأصل حتى لا يشترط قبض الواهب ويصح في الشائع لأن العقد وقع جائزا موجبا حق الفسخ من الأصل فكان بالفسخ مستوفيا حقا ثابتا له فيظهر على الإطلاق بخلاف الرد بالعيب بعد القبض لأن الحق هناك في وصف السلامة لا في الفسخ فافترقا قال وإذا تلفت العين الموهوبة واستحقها مستحق وضمن الموهوب له لم يرجع على الواهب بشيء لأنه عقد تبرع فلا يستحق فيه السلامة وهو غير عامل له والغرور في ضمن عقد المعاوضة سبب للرجوع لا في ضمن غيره قال وإذا وهب بشرط العوض اعتبر التقابض في المجلس في العوضين وتبطل بالشيوع لأنه هبة ابتداء فإن تقابضا صح العقد وصار في حكم البيع يرد العيب وخيار الرؤية وتستحق فيه الشفعة لأنه بيع انتهاء وقال زفر والشافعي رحمهما الله هو بيع ابتداء وانتهاء لأن فيه معنى البيع وهو التمليك بعوض والعبرة في العقود للمعاني ولهذا كان بيع العبد من نفسه إعتاقا ولنا أنه اشتمل على جهتين فيجمع بينهما ما أمكن عملا بالشبهين وقد أمكن لأن الهبة من حكمها تأخر الملك إلى القبض وقد يتراخى عن البيع الفاسد والبيع من حكمه اللزوم وقد تنقلب الهبة لازمة بالتعويض فجمعنا بينهما بخلاف بيع نفس العبد من نفسه لأنه لا يمكن اعتبار البيع فيه إذ هو لا يصلح مالكا لنفسه فصل قال ومن وهب جارية إلا حملها صحت الهبة وبطل الاستثناء لأن الاستثناء لا يعمل إلا في محل يعمل فيه العقد والهبة لا تعمل في الحمل لكونه وصفا على ما بيناه في البيوع فانقلب شرطا فاسدا والهبة لا تبطل بالشروط الفاسدة وهذا هو الحكم في النكاح والخلع والصلح عن دم العمد لأنها لا تبطل بالشروط الفاسدة بخلاف البيع والإجارة والرهن لأنها تبطل بها ولو أعتق ما في بطنها ثم وهبها جاز لأنه لم يبق الجنين على ملكه فأشبه الاستثناء ولو دبر ما في بطنها ثم وهبها لم يجز لأن الحمل بقي على ملكه فلم يكن شبيه الاستثناء ولا يمكن تنفيذ الهبة فيه لمكان التدبير فبقي هبة المشاع أو هبة شيء هو مشغول بملك المالك قال فإن وهبها له على أن يردها عليه أو على أن يعتقها أو أن يتخذها أم ولد أو وهب له دارا أو تصدق عليه بدار على أن يرد عليه شيئا منها أو يعوضه شيئا منها فالهبة جائزة والشرط باطل لأن هذه الشروط تخالف مقتضى العقد فكانت فاسدة والهبة لا تبطل بها ألا ترى أن النبي عليه الصلاة والسلام أجاز العمرى وأبطل شرط المعمر بخلاف البيع لأنه عليه الصلاة والسلام نهى عن بيع وشرط ولأن الشرط الفاسد في معنى الربا وهو يعمل في المعاوضات دون التبرعات قال ومن كان له على آخر ألف درهم فقال إذا جاء غد فهي لك أو أنت بريء منها أو قال إذا أديت إلي النصف فلك النصف أو أنت بريء من النصف الباقي فهو باطل لأن الإبراء تمليك من وجه إسقاط من وجه وهبة الدين ممن عليه إبراء وهذا لأن الدين مال من وجه ومن هذا الوجه كان تمليكا ووصف من وجه ومن هذا الوجه كان إسقاطا ولهذا قلنا إنه يرتد بالرد ولا يتوقف على القبول والتعليق بالشروط يختص بالإسقاطات المحضة التي يحلف بها كالطلاق والعتاق فلا يتعداها

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال ولا يصح الرجوع إلا بتراضيهما أو بحكم الحاكم لأنه مختلف بين العلماء وفي أصله وهاء وفي حصول المقصود وعدمه خفاء فلا بد من الفصل بالرضا أو بالقضاء حتى لو كانت الهبة عبدا فأعتقه قبل القضاء نفذ ولو منعه فهلك لم يضمن لقيام ملكه فيه وكذا إذا هلك في يده بعد القضاء لأن أول القبض غير مضمون وهذا دوام عليه إلا أن يمنعه بعد طلبه لأنه تعدى وإذا رجع بالقضاء أو بالتراضي يكون فسخا من الأصل حتى لا يشترط قبض الواهب ويصح في الشائع لأن العقد وقع جائزا موجبا حق الفسخ من الأصل فكان بالفسخ مستوفيا حقا ثابتا له فيظهر على الإطلاق بخلاف الرد بالعيب بعد القبض لأن الحق هناك في وصف السلامة لا في الفسخ فافترقا قال وإذا تلفت العين الموهوبة واستحقها مستحق وضمن الموهوب له لم يرجع على الواهب بشيء لأنه عقد تبرع فلا يستحق فيه السلامة وهو غير عامل له والغرور في ضمن عقد المعاوضة سبب للرجوع لا في ضمن غيره قال وإذا وهب بشرط العوض اعتبر التقابض في المجلس في العوضين وتبطل بالشيوع لأنه هبة ابتداء فإن تقابضا صح العقد وصار في حكم البيع يرد العيب وخيار الرؤية وتستحق فيه الشفعة لأنه بيع انتهاء وقال زفر والشافعي رحمهما الله هو بيع ابتداء وانتهاء لأن فيه معنى البيع وهو التمليك بعوض والعبرة في العقود للمعاني ولهذا كان بيع العبد من نفسه إعتاقا ولنا أنه اشتمل على جهتين فيجمع بينهما ما أمكن عملا بالشبهين وقد أمكن لأن الهبة من حكمها تأخر الملك إلى القبض وقد يتراخى عن البيع الفاسد والبيع من حكمه اللزوم وقد تنقلب الهبة لازمة بالتعويض فجمعنا بينهما بخلاف بيع نفس العبد من نفسه لأنه لا يمكن اعتبار البيع فيه إذ هو لا يصلح مالكا لنفسه فصل قال ومن وهب جارية إلا حملها صحت الهبة وبطل الاستثناء لأن الاستثناء لا يعمل إلا في محل يعمل فيه العقد والهبة لا تعمل في الحمل لكونه وصفا على ما بيناه في البيوع فانقلب شرطا فاسدا والهبة لا تبطل بالشروط الفاسدة وهذا هو الحكم في النكاح والخلع والصلح عن دم العمد لأنها لا تبطل بالشروط الفاسدة بخلاف البيع والإجارة والرهن لأنها تبطل بها ولو أعتق ما في بطنها ثم وهبها جاز لأنه لم يبق الجنين على ملكه فأشبه الاستثناء ولو دبر ما في بطنها ثم وهبها لم يجز لأن الحمل بقي على ملكه فلم يكن شبيه الاستثناء ولا يمكن تنفيذ الهبة فيه لمكان التدبير فبقي هبة المشاع أو هبة شيء هو مشغول بملك المالك قال فإن وهبها له على أن يردها عليه أو على أن يعتقها أو أن يتخذها أم ولد أو وهب له دارا أو تصدق عليه بدار على أن يرد عليه شيئا منها أو يعوضه شيئا منها فالهبة جائزة والشرط باطل لأن هذه الشروط تخالف مقتضى العقد فكانت فاسدة والهبة لا تبطل بها ألا ترى أن النبي عليه الصلاة والسلام أجاز العمرى وأبطل شرط المعمر بخلاف البيع لأنه عليه الصلاة والسلام نهى عن بيع وشرط ولأن الشرط الفاسد في معنى الربا وهو يعمل في المعاوضات دون التبرعات قال ومن كان له على آخر ألف درهم فقال إذا جاء غد فهي لك أو أنت بريء منها أو قال إذا أديت إلي النصف فلك النصف أو أنت بريء من النصف الباقي فهو باطل لأن الإبراء تمليك من وجه إسقاط من وجه وهبة الدين ممن عليه إبراء وهذا لأن الدين مال من وجه ومن هذا الوجه كان تمليكا ووصف من وجه ومن هذا الوجه كان إسقاطا ولهذا قلنا إنه يرتد بالرد ولا يتوقف على القبول والتعليق بالشروط يختص بالإسقاطات المحضة التي يحلف بها كالطلاق والعتاق فلا يتعداها

Abschnitt V03/P229–V03/P231Merğînânî — el-Hidâye (Hanefî) (s. V03/P229–V03/P231)
Orijinal Metin (AR)

قال والعمرى جائزة للمعمر له حال حياته ولورثته من بعده لما روينا ومعناه أن يجعل داره له مدة عمره وإذا مات ترد عليه فيصح التمليك ويبطل الشرط لما روينا وقد بينا أن الهبة لا تبطل بالشروط الفاسدة والرقبى باطلة عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله وقال أبو يوسف رحمه الله جائزة لأن قوله داري لك تمليك وقوله رقبى شرط فاسد كالعمرى ولهما أنه عليه الصلاة والسلام أجاز العمرى ورد الرقبى ولأن معنى الرقبى عندهما إن مت قبلك فهو لك واللفظ من المراقبة كأنه يراقب موته وهذا تعليق التمليك بالخطر فبطل وإذا لم تصح تكون عارية عندهما لأنه يتضمن إطلاق الانتفاع به فصل في الصدقة قال والصدقة كالهبة لا تصح إلا بالقبض لأنه تبرع كالهبة فلا تجوز في مشاع يحتمل القسمة لما بينا في الهبة ولا رجوع في الصدقة لأن المقصود هو الثواب وقد حصل وكذلك إذا تصدق على غنى استحسانا لأنه قد يقصد بالصدقة على الغنى الثواب وكذا إذا وهب لفقير لأن المقصود هو الثواب وقد حصل قال ومن نذر أن يتصدق بماله يتصدق بجنس ما يجب فيه الزكاة ومن نذر أن يتصدق بملكه لزمه أن يتصدق بالجميع ويروى أنه والأول سواء وقد ذكرنا الفرق ووجه الروايتين في مسائل القضاء ويقال له أمسك ما تنفقه على نفسك وعيالك إلى أن تكتسب مالا فإذا اكتسب يتصدق بمثل ما أنفق وقد ذكرناه من قبل 1 كتاب الإجارات 1 الإجارة عقد على المنافع بعوض لأن الإجارة في اللغة بيع المنافع والقياس يأبى جوازه لأن المعقود عليه المنفعة وهي معدومة وإضافة التمليك إلى ما سيوجد لا يصح إلا أنا جوزناه لحاجة الناس إليه وقد شهدت بصحتها الآثار وهو قوله عليه الصلاة والسلام اعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه وقوله عليه الصلاة والسلام من استأجر أجيرا فليعلمه أجره وتنعقد ساعة فساعة على حسب حدوث المنفعة والدار أقيمت مقام المنفعة في حق إضافة العقد إليها ليرتبط الإيجاب بالقبول ثم عمله يظهر في حق المنفعة تملكا واستحقاقا حال وجود المنفعة ولا تصح حتى تكون المنافع معلومة والأجرة معلومة لما روينا ولأن الجهالة في المعقود عليه وفي بدله تفضي إلى المنازعة كجهالة الثمن والمثمن في البيع وما جاز أن يكون ثمنا في البيع جاز أن يكون أجرة في الإجارة لآن الأجرة ثمن المنفعة فتعتبر بثمن المبيع ومالا يصلح ثمنا يصلح أجرة أيضا كالأعيان فهذا اللفظ لا ينفي صلاحية غيره لأنه عوض مالي والمنافع تارة تصير معلومة بالمدة كاستئجار الدور للسكنى والأرضين للزراعة فيصح العقد على مدة معلومة أي مدة كانت لأن المدة إذا كانت معلومة كان قدر المنفعة فيها معلوما إذا كانت المنفعة لا تتفاوت وقوله أي مدة كانت إشارة إلى أنه يجوز طالت المدة أو قصرت لكونها معلومة ولتحقق الحاجة إليها عسى إلا أن في الأوقاف لا تجوز الإجارة الطويلة كيلا يدعي المستأجر ملكها وهي ما زاد على ثلاث سنين وهو المختار قال وتارة تصير معلومة بنفسه كمن استأجر رجلا على صبغ ثوبه أو خياطته أو استأجر دابة ليحمل عليها مقدارا معلوما أو يركبها مسافة سماها لأنه إذا بين الثوب ولون الصبغ وقدره وجنس الخياطة والقدر المحمول وجنسه والمسافة صارت المنفعة معلومة فيصح العقد وربما يقال الإجارة قد تكون عقدا على العمل كاستئجار القصار والخياط ولا بد أن يكون العمل معلوما وذلك في الأجير المشترك وقد تكون عقدا على المنفعة كما في أجير الواحد ولا بد من بيان الوقت قال وتارة تصير المنفعة معلومة بالتعيين والإشارة كمن استأجر رجلا لينقل له هذا الطعام إلى موضع معلوم لأنه إذا أراه ما ينقله والموضع الذي يحمل إليه كانت المنفعة معلومة فيصخ العقد 2 باب الأجر متى يستحق 2 قال الأجرة لا تجب بالعقد وتستحق بأحد معان ثلاثة إما بشرط التعجيل أو بالتجيل من غير شرط أو باستيفاء المعقود عليه

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال والعمرى جائزة للمعمر له حال حياته ولورثته من بعده لما روينا ومعناه أن يجعل داره له مدة عمره وإذا مات ترد عليه فيصح التمليك ويبطل الشرط لما روينا وقد بينا أن الهبة لا تبطل بالشروط الفاسدة والرقبى باطلة عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله وقال أبو يوسف رحمه الله جائزة لأن قوله داري لك تمليك وقوله رقبى شرط فاسد كالعمرى ولهما أنه عليه الصلاة والسلام أجاز العمرى ورد الرقبى ولأن معنى الرقبى عندهما إن مت قبلك فهو لك واللفظ من المراقبة كأنه يراقب موته وهذا تعليق التمليك بالخطر فبطل وإذا لم تصح تكون عارية عندهما لأنه يتضمن إطلاق الانتفاع به فصل في الصدقة قال والصدقة كالهبة لا تصح إلا بالقبض لأنه تبرع كالهبة فلا تجوز في مشاع يحتمل القسمة لما بينا في الهبة ولا رجوع في الصدقة لأن المقصود هو الثواب وقد حصل وكذلك إذا تصدق على غنى استحسانا لأنه قد يقصد بالصدقة على الغنى الثواب وكذا إذا وهب لفقير لأن المقصود هو الثواب وقد حصل قال ومن نذر أن يتصدق بماله يتصدق بجنس ما يجب فيه الزكاة ومن نذر أن يتصدق بملكه لزمه أن يتصدق بالجميع ويروى أنه والأول سواء وقد ذكرنا الفرق ووجه الروايتين في مسائل القضاء ويقال له أمسك ما تنفقه على نفسك وعيالك إلى أن تكتسب مالا فإذا اكتسب يتصدق بمثل ما أنفق وقد ذكرناه من قبل 1 كتاب الإجارات 1 الإجارة عقد على المنافع بعوض لأن الإجارة في اللغة بيع المنافع والقياس يأبى جوازه لأن المعقود عليه المنفعة وهي معدومة وإضافة التمليك إلى ما سيوجد لا يصح إلا أنا جوزناه لحاجة الناس إليه وقد شهدت بصحتها الآثار وهو قوله عليه الصلاة والسلام اعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه وقوله عليه الصلاة والسلام من استأجر أجيرا فليعلمه أجره وتنعقد ساعة فساعة على حسب حدوث المنفعة والدار أقيمت مقام المنفعة في حق إضافة العقد إليها ليرتبط الإيجاب بالقبول ثم عمله يظهر في حق المنفعة تملكا واستحقاقا حال وجود المنفعة ولا تصح حتى تكون المنافع معلومة والأجرة معلومة لما روينا ولأن الجهالة في المعقود عليه وفي بدله تفضي إلى المنازعة كجهالة الثمن والمثمن في البيع وما جاز أن يكون ثمنا في البيع جاز أن يكون أجرة في الإجارة لآن الأجرة ثمن المنفعة فتعتبر بثمن المبيع ومالا يصلح ثمنا يصلح أجرة أيضا كالأعيان فهذا اللفظ لا ينفي صلاحية غيره لأنه عوض مالي والمنافع تارة تصير معلومة بالمدة كاستئجار الدور للسكنى والأرضين للزراعة فيصح العقد على مدة معلومة أي مدة كانت لأن المدة إذا كانت معلومة كان قدر المنفعة فيها معلوما إذا كانت المنفعة لا تتفاوت وقوله أي مدة كانت إشارة إلى أنه يجوز طالت المدة أو قصرت لكونها معلومة ولتحقق الحاجة إليها عسى إلا أن في الأوقاف لا تجوز الإجارة الطويلة كيلا يدعي المستأجر ملكها وهي ما زاد على ثلاث سنين وهو المختار قال وتارة تصير معلومة بنفسه كمن استأجر رجلا على صبغ ثوبه أو خياطته أو استأجر دابة ليحمل عليها مقدارا معلوما أو يركبها مسافة سماها لأنه إذا بين الثوب ولون الصبغ وقدره وجنس الخياطة والقدر المحمول وجنسه والمسافة صارت المنفعة معلومة فيصح العقد وربما يقال الإجارة قد تكون عقدا على العمل كاستئجار القصار والخياط ولا بد أن يكون العمل معلوما وذلك في الأجير المشترك وقد تكون عقدا على المنفعة كما في أجير الواحد ولا بد من بيان الوقت قال وتارة تصير المنفعة معلومة بالتعيين والإشارة كمن استأجر رجلا لينقل له هذا الطعام إلى موضع معلوم لأنه إذا أراه ما ينقله والموضع الذي يحمل إليه كانت المنفعة معلومة فيصخ العقد 2 باب الأجر متى يستحق 2 قال الأجرة لا تجب بالعقد وتستحق بأحد معان ثلاثة إما بشرط التعجيل أو بالتجيل من غير شرط أو باستيفاء المعقود عليه

Abschnitt V03/P231–V03/P233Merğînânî — el-Hidâye (Hanefî) (s. V03/P231–V03/P233)
Orijinal Metin (AR)

وقال الشافعي رحمه الله تملك بنفس العقد لأن المنافع المعدومة صارت موجودة حكما ضرورة تصحيح العقد فيثبت الحكم فيما يقابله من البدل ولنا أن العقد ينعقد شيئا فشيئا على حسب حدوث المنافع على ما بينا والعقد معاوضة ومن قضيتها المساواة فمن ضرورة التراخي في جانب المنفعة التراخي في البدل الآخر وإذا استوفى المنفعة يثبت الملك في الأجر لتحقق التسوية وكذا إذا شرط التعجيل أو عجل من غير شرط لأن المساواة تثبت حقا له وقد أبطله وإذا قبض المستأجر الدار فعليه الأجر وإن لم يسكنها لأن تسليم عين المنفعة لا يتصور فأقمنا تسليم المحل مقامه إذ التمكن من الانتفاع يثبت به قال فإن غصبها غاصب من يده سقطت الأجرة لأن تسليم المحل إنما أقيم مقام تسليم المنفعة للتمكن من الانتفاع فإذا فات التمكن فات التسليم وانفسخ العقد فسقط الأجر وإن وجد الغصب في بعض المدة سقط الأجر بقدره إذ الانفساخ في بعضها قال ومن استأجر دارا فللمؤجر أن يطالبه بأجرة كل يوم لأنه استوفى منفعة مقصودة إلا أن يبين وقت الاستحقاق بالعقد لأنه بمنزلة التأجيل وكذلك إجارة الأراضي لما بينا ومن استأجر بعيرا إلى مكة فللجمال أن يطالبه بأجرة كل مرحلة لأن سير كل مرحلة مقصود وكان أبو حنيفة رحمه الله يقول أولا لايجب الأجر إلا بعد انقضاء المدة وانتهاء السفر وهو قول زفر رحمه الله لأن المعقود عله جملة المنافع في المدة فلا يتوزع الأجر على أجزائها كما إذا كان المعقود عيه العمل ووجه القول المرجوع إليه أن القياس يقتضي استحقاق الأجر ساعة فساعة لتحقق المساواة إلا أن المطالبة في كل ساعة تفضي إلى أن لا يتفرغ لغيره فيتضرر به فقدرنا بما ذكرنا قال وليس للقصار والخياط أن يطالب بالأجرة حتى يفرغ من العمل لأن العمل في البعض غير منتفع به فلا يستوجب الأجر به وكذا إذا عمل في بيت المستأجر لا يستوجب الأجر قبل الفراغ لما بينا قال إلا أن يشترط التعجيل لما مر أن الشرط فيه لازم قال ومن استأجر خبازا ليخبز له في بيته قفيزا من دقيق بدرهم لم يستحق الأجر حتى يخرج الخبز من التنور لأن تمام العمل بالإخراج فلو احترق أو سقط من يده قبل الإخراج فلا أجر له للهلاك قبل التسليم فإن أخرجه ثم احترق من غير فعله فله الأجر لأنه صار مسلما إليه بالوضع في بيته ولا ضمان عليه لأنه لم توجد منه الجناية قال رضي الله عنه وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله لأنه أمانة في يده وعندهما يضمن مثل دقيقة ولا أجر له لأنه مضمون عليه فلا يبرأ إلا بعد حقيقة التسليم وإن شاء ضمنه الخبز وأعطاه الأجر قال ومن استأجر طباخا ليطبخ له طعاما للوليمة فالغرف عليه اعتبارا للعرف قال ومن استأجر إنسانا ليضرب له لبنا استحق الأجر إذا أقامها عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا لا يستحقها حتى يشرجها لأن التشريج من تمام عمله إذ لا يؤمن من الفساد قبله فصار كإخراج الخبز من التنور ولأن الأجير هو الذي يتولاه عرفا وهو المعتبر فيما لم ينص عليه ولأبي حنيفة رحمه الله أن العمل قد تم بالإقامة والتشريج عمل زائد كالنقل ألاترى أنه ينتفع به قبل التشريج بالنقل إلى موضع العمل بخلاف ما قبل الإقامة لأنه طين منتشر وبخلاف الخبز لأنه غير منتفع به قبل الإخراج قال وكل صانع لعمله أثر في العين كالقصار والصباغ فله أن يحبس العين بعد الفراغ من عمله حتى يستوفي الأجر لأن المعقود عليه وصف قائم في الثوب فله حق الحبس لاستيفاء البدل كما في المبيع ولو حبسه فضاع في يده لا ضمان عليه عند أبي حنيفة رحمه الله لأنه غير متعد في الحبس فبقي أمانة كما كان عنده ولا أجر له لهلاك المعقود عليه قبل التسليم وعند أبي يوسف ومحمد رحمهما الله العين كانت مضمونة قبل الحبس فكذا بعده لكنه بالخيار إن شاء ضمنه قيمته غير معمول ولا أجر له وإن شاء ضمنه معمولا وله الأجر وسيبين من بعد إن شاء الله تعالى

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقال الشافعي رحمه الله تملك بنفس العقد لأن المنافع المعدومة صارت موجودة حكما ضرورة تصحيح العقد فيثبت الحكم فيما يقابله من البدل ولنا أن العقد ينعقد شيئا فشيئا على حسب حدوث المنافع على ما بينا والعقد معاوضة ومن قضيتها المساواة فمن ضرورة التراخي في جانب المنفعة التراخي في البدل الآخر وإذا استوفى المنفعة يثبت الملك في الأجر لتحقق التسوية وكذا إذا شرط التعجيل أو عجل من غير شرط لأن المساواة تثبت حقا له وقد أبطله وإذا قبض المستأجر الدار فعليه الأجر وإن لم يسكنها لأن تسليم عين المنفعة لا يتصور فأقمنا تسليم المحل مقامه إذ التمكن من الانتفاع يثبت به قال فإن غصبها غاصب من يده سقطت الأجرة لأن تسليم المحل إنما أقيم مقام تسليم المنفعة للتمكن من الانتفاع فإذا فات التمكن فات التسليم وانفسخ العقد فسقط الأجر وإن وجد الغصب في بعض المدة سقط الأجر بقدره إذ الانفساخ في بعضها قال ومن استأجر دارا فللمؤجر أن يطالبه بأجرة كل يوم لأنه استوفى منفعة مقصودة إلا أن يبين وقت الاستحقاق بالعقد لأنه بمنزلة التأجيل وكذلك إجارة الأراضي لما بينا ومن استأجر بعيرا إلى مكة فللجمال أن يطالبه بأجرة كل مرحلة لأن سير كل مرحلة مقصود وكان أبو حنيفة رحمه الله يقول أولا لايجب الأجر إلا بعد انقضاء المدة وانتهاء السفر وهو قول زفر رحمه الله لأن المعقود عله جملة المنافع في المدة فلا يتوزع الأجر على أجزائها كما إذا كان المعقود عيه العمل ووجه القول المرجوع إليه أن القياس يقتضي استحقاق الأجر ساعة فساعة لتحقق المساواة إلا أن المطالبة في كل ساعة تفضي إلى أن لا يتفرغ لغيره فيتضرر به فقدرنا بما ذكرنا قال وليس للقصار والخياط أن يطالب بالأجرة حتى يفرغ من العمل لأن العمل في البعض غير منتفع به فلا يستوجب الأجر به وكذا إذا عمل في بيت المستأجر لا يستوجب الأجر قبل الفراغ لما بينا قال إلا أن يشترط التعجيل لما مر أن الشرط فيه لازم قال ومن استأجر خبازا ليخبز له في بيته قفيزا من دقيق بدرهم لم يستحق الأجر حتى يخرج الخبز من التنور لأن تمام العمل بالإخراج فلو احترق أو سقط من يده قبل الإخراج فلا أجر له للهلاك قبل التسليم فإن أخرجه ثم احترق من غير فعله فله الأجر لأنه صار مسلما إليه بالوضع في بيته ولا ضمان عليه لأنه لم توجد منه الجناية قال رضي الله عنه وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله لأنه أمانة في يده وعندهما يضمن مثل دقيقة ولا أجر له لأنه مضمون عليه فلا يبرأ إلا بعد حقيقة التسليم وإن شاء ضمنه الخبز وأعطاه الأجر قال ومن استأجر طباخا ليطبخ له طعاما للوليمة فالغرف عليه اعتبارا للعرف قال ومن استأجر إنسانا ليضرب له لبنا استحق الأجر إذا أقامها عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا لا يستحقها حتى يشرجها لأن التشريج من تمام عمله إذ لا يؤمن من الفساد قبله فصار كإخراج الخبز من التنور ولأن الأجير هو الذي يتولاه عرفا وهو المعتبر فيما لم ينص عليه ولأبي حنيفة رحمه الله أن العمل قد تم بالإقامة والتشريج عمل زائد كالنقل ألاترى أنه ينتفع به قبل التشريج بالنقل إلى موضع العمل بخلاف ما قبل الإقامة لأنه طين منتشر وبخلاف الخبز لأنه غير منتفع به قبل الإخراج قال وكل صانع لعمله أثر في العين كالقصار والصباغ فله أن يحبس العين بعد الفراغ من عمله حتى يستوفي الأجر لأن المعقود عليه وصف قائم في الثوب فله حق الحبس لاستيفاء البدل كما في المبيع ولو حبسه فضاع في يده لا ضمان عليه عند أبي حنيفة رحمه الله لأنه غير متعد في الحبس فبقي أمانة كما كان عنده ولا أجر له لهلاك المعقود عليه قبل التسليم وعند أبي يوسف ومحمد رحمهما الله العين كانت مضمونة قبل الحبس فكذا بعده لكنه بالخيار إن شاء ضمنه قيمته غير معمول ولا أجر له وإن شاء ضمنه معمولا وله الأجر وسيبين من بعد إن شاء الله تعالى

Abschnitt V03/P233–V03/P235Merğînânî — el-Hidâye (Hanefî) (s. V03/P233–V03/P235)
Orijinal Metin (AR)

قال وكل صانع ليس لعمله أثر في العين فليس له أن يحبس العين للأجر كالحمال والملاح لأن المعقود عليه نفس العمل وهو غير قائم في العين فلا يتصور حبسه فليس له ولاية الحبس وغسل الثوب نظير الحمل وهذا بخلاف الآبق حيث يكون المراد حق حبسه لاستيفاء الجعل ولا أثر لعمله لأنه كان على شرف الهلاك وقد أحياه فكأنه باعه منه فله حق الحبس وهذا الذي ذكرناه مذهب علمائنا الثلاثة وقال زفر رحمه الله ليس له حق الحبس في الوجهين لأنه وقع التسليم باتصال المبيع بملكه فيسقط حق الحبس ولنا أن الاتصال بالمحل ضرورة إقامة تسليم العمل فلم يكن هو راضيا به من حيث إنه تسليم فلا يسقط حق الحبس كما إذا قبض المشتري بغير رضا البائع قال وإذا شرط على الصانع أن يعمل بنفسه فليس له أن يستعمل غيره لأن المعقود عليه العمل في محل بعينه فيستحق عينه كالمنفعة في محل بعينه وإن أطلق له العمل فله أن يستأجر من يعمله لأن المستحق عمل في ذمته ويمكن إيفاؤه بنفسه وبالاستعانة بغيره بمنزلة إيفاء الدين فصل ومن استأجر رجلا ليذهب إلى البصرة فيجيء بعياله فذهب فوجد بعضهم قد مات فجاء بمن بقي فله الأجر بحسابه لأنه أوفى بعض المعقود عليه فيستحق العوض بقدره ومراده إذا كانوا معلومين وإن استأجره ليذهب بكتابه إلى فلان بالبصرة ويجيء بجوابه فذهب فوجد فلانا ميتا فرده فلا أجر له وهذا عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله وقال محمد رحمه الله له الأجر في الذهاب لأنه أوفى بعض المعقود عليه وهو قطع المسافة وهذا لأن الأجر مقابل به لما فيه من المشقة دون حمل الكتاب لخفة مؤنته ولهما أن المعقود عليه نقل الكتاب لأنه هو المقصود أو وسيلة إليه وهو العلم بما في الكتاب ولكن الحكم معلق به وقد نقضه فيسقط الأجر كما في الطعام وهي المسألة التي تلي هذه المسألة وإن ترك الكتاب في ذلك المكان وعاد يستحق الأجر بالذهاب بالإجماع لأن الحمل لم ينتقض وإن استأجره ليذهب بطعام إلى فلان بالبصرة فذهب فوجد فلانا ميتا فرده فلا أجر له في قولهم جميعا لأنه نقض تسليم المعقود عليه وهو حمل الطعام بخلاف مسألة الكتاب على قول محمد رحمه الله لأن المعقود عليه هناك قطع المسافة على ما مر والله أعلم بالصواب 2 باب ما يجوز من الإجارة وما يكون خلافا فيها 2 قال ويجوز استئجار الدور والحوانيت للسكنى وإن لم يبين ما يعمل فيها لأن العمل المتعارف فيها السكنى فينصرف إليه وأنه لا يتفاوت فصح العقد وله أن يعمل كل شيء للإطلاق إلا أنه لا يسكن حدادا ولا قصارا ولا طحانا لأن فيه ضررا ظاهرا لأنه يوهن البناء فيتقيد العقد بما وراءها دلالة قال ويجوز استئجار الأراضي للزراعة لآنها منفعة مقصودة معهودة فيها وللمستأجر الشرب والطريق وإن لم يشترط لأن الإجارة تعقد للانتفاع ولا انتفاع في الحال إلا بهما فيدخلان في مطلق العقد بخلاف البيع لأن المقصود منه ملك الرقبة لا الانتفاع في الحال حتى يجوز بيع الجحش والأرض السبخة دون الإجارة فلا يدخلان فيه من غير ذكر الحقوق وقد مر في البيوع ولا يصح العقد حتى يسمى ما يزرع فيها لأنها قد تستأجر للزراعة ولغيرها وما يزرع فيها متفاوت فلا بد من التعيين كيلا تقع المنازعة أو يقول على أن يزرع فيها ما شاء لأنه لما فوض الخيرة إليه ارتفعت الجهالة المفضية إلى المنازعة ويجوز أن يستأجر الساحة ليبني فيها أو ليغرس فيها نخلا أو شجرا لأنها منفعة تقصد بالأراضي ثم إذا انقضت مدة الإجارة لزمه أن يقلع البناء والغرس ويسلمها إليه فارغة لأنه لا نهاية لهما وفي أبقائهما إضرار بصاحب الأرض بخلاف ما إذا انقضت المدة والزرع بقل حيث يترك بأجر المثل إلى زمان الإدراك لأن له نهاية معلومة فأمكن رعاية الجانبين قال إلا أن يختار صاحب الأرض أن يغرم له قيمة ذلك مقلوعا ويتملكه فله ذلك وهذا برضا صاحب الغرس والشجر إلا أن تنقص الأرض بقلعهما فحينئذ يتملكهما بغير رضاه

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال وكل صانع ليس لعمله أثر في العين فليس له أن يحبس العين للأجر كالحمال والملاح لأن المعقود عليه نفس العمل وهو غير قائم في العين فلا يتصور حبسه فليس له ولاية الحبس وغسل الثوب نظير الحمل وهذا بخلاف الآبق حيث يكون المراد حق حبسه لاستيفاء الجعل ولا أثر لعمله لأنه كان على شرف الهلاك وقد أحياه فكأنه باعه منه فله حق الحبس وهذا الذي ذكرناه مذهب علمائنا الثلاثة وقال زفر رحمه الله ليس له حق الحبس في الوجهين لأنه وقع التسليم باتصال المبيع بملكه فيسقط حق الحبس ولنا أن الاتصال بالمحل ضرورة إقامة تسليم العمل فلم يكن هو راضيا به من حيث إنه تسليم فلا يسقط حق الحبس كما إذا قبض المشتري بغير رضا البائع قال وإذا شرط على الصانع أن يعمل بنفسه فليس له أن يستعمل غيره لأن المعقود عليه العمل في محل بعينه فيستحق عينه كالمنفعة في محل بعينه وإن أطلق له العمل فله أن يستأجر من يعمله لأن المستحق عمل في ذمته ويمكن إيفاؤه بنفسه وبالاستعانة بغيره بمنزلة إيفاء الدين فصل ومن استأجر رجلا ليذهب إلى البصرة فيجيء بعياله فذهب فوجد بعضهم قد مات فجاء بمن بقي فله الأجر بحسابه لأنه أوفى بعض المعقود عليه فيستحق العوض بقدره ومراده إذا كانوا معلومين وإن استأجره ليذهب بكتابه إلى فلان بالبصرة ويجيء بجوابه فذهب فوجد فلانا ميتا فرده فلا أجر له وهذا عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله وقال محمد رحمه الله له الأجر في الذهاب لأنه أوفى بعض المعقود عليه وهو قطع المسافة وهذا لأن الأجر مقابل به لما فيه من المشقة دون حمل الكتاب لخفة مؤنته ولهما أن المعقود عليه نقل الكتاب لأنه هو المقصود أو وسيلة إليه وهو العلم بما في الكتاب ولكن الحكم معلق به وقد نقضه فيسقط الأجر كما في الطعام وهي المسألة التي تلي هذه المسألة وإن ترك الكتاب في ذلك المكان وعاد يستحق الأجر بالذهاب بالإجماع لأن الحمل لم ينتقض وإن استأجره ليذهب بطعام إلى فلان بالبصرة فذهب فوجد فلانا ميتا فرده فلا أجر له في قولهم جميعا لأنه نقض تسليم المعقود عليه وهو حمل الطعام بخلاف مسألة الكتاب على قول محمد رحمه الله لأن المعقود عليه هناك قطع المسافة على ما مر والله أعلم بالصواب 2 باب ما يجوز من الإجارة وما يكون خلافا فيها 2 قال ويجوز استئجار الدور والحوانيت للسكنى وإن لم يبين ما يعمل فيها لأن العمل المتعارف فيها السكنى فينصرف إليه وأنه لا يتفاوت فصح العقد وله أن يعمل كل شيء للإطلاق إلا أنه لا يسكن حدادا ولا قصارا ولا طحانا لأن فيه ضررا ظاهرا لأنه يوهن البناء فيتقيد العقد بما وراءها دلالة قال ويجوز استئجار الأراضي للزراعة لآنها منفعة مقصودة معهودة فيها وللمستأجر الشرب والطريق وإن لم يشترط لأن الإجارة تعقد للانتفاع ولا انتفاع في الحال إلا بهما فيدخلان في مطلق العقد بخلاف البيع لأن المقصود منه ملك الرقبة لا الانتفاع في الحال حتى يجوز بيع الجحش والأرض السبخة دون الإجارة فلا يدخلان فيه من غير ذكر الحقوق وقد مر في البيوع ولا يصح العقد حتى يسمى ما يزرع فيها لأنها قد تستأجر للزراعة ولغيرها وما يزرع فيها متفاوت فلا بد من التعيين كيلا تقع المنازعة أو يقول على أن يزرع فيها ما شاء لأنه لما فوض الخيرة إليه ارتفعت الجهالة المفضية إلى المنازعة ويجوز أن يستأجر الساحة ليبني فيها أو ليغرس فيها نخلا أو شجرا لأنها منفعة تقصد بالأراضي ثم إذا انقضت مدة الإجارة لزمه أن يقلع البناء والغرس ويسلمها إليه فارغة لأنه لا نهاية لهما وفي أبقائهما إضرار بصاحب الأرض بخلاف ما إذا انقضت المدة والزرع بقل حيث يترك بأجر المثل إلى زمان الإدراك لأن له نهاية معلومة فأمكن رعاية الجانبين قال إلا أن يختار صاحب الأرض أن يغرم له قيمة ذلك مقلوعا ويتملكه فله ذلك وهذا برضا صاحب الغرس والشجر إلا أن تنقص الأرض بقلعهما فحينئذ يتملكهما بغير رضاه

Abschnitt V03/P235–V03/P236Merğînânî — el-Hidâye (Hanefî) (s. V03/P235–V03/P236)
Orijinal Metin (AR)

قال أو يرضى بتركه على حاله فيكون البناء لهذا والأرض لهذا لأن الحق له فله أن لا يستوفيه قال وفي الجامع الصغير إذا انقضت مدة الإجارة وفي الأرض رطبة فإنها تقلع لأن الرطاب لا نهاية لها فأشبه الشجر قال ويجوز استئجار الدواب للركوب والحمل لأنه منفعة معلومة معهودة فإن أطلق الركوب جاز له أن يركب من شاء عملا بالإطلاق ولكن إذا ركب بنفسه أو أركب واحدا ليس له أن يركب غيره لأنه تعين مرادا من الأصل والناس متفاوتون في الركوب فصار كأنه نص على ركوبه وكذلك إذا استأجر ثوبا للبس وأطلق جاز فيما ذكرنا لإطلاق اللفظ وتفاوت الناس في اللبس وإن قال على أن يركبها فلان أو يلبس الثوب فلان فأركبها غيره أو أليسه غيره فعطب كان ضامنا لأن الناس يتفاوتون في الركوب واللبس فصح التعيين وليس له أن يتعداه وكذلك كل ما يختلف باختلاف المستعمل لما ذكرنا فأما العقار وما لا يختلف باختلاف المستعمل إذا شرط سكنى واحد فله أن يسكن غيره لأن التقييد غير مفيد لعدم التفاوت الذي يضر بالبناء والذي يضر بالبناء خارج على ما ذكرناه قال وإن سمى نوعا وقدرا معلوما يحمله على الدابة مثل أن يقول خمسة أقفزة حنطة فله أن يحمل ما هو مثل الحنطة في الضرر أو أقل كالشعير والسمسم لأنه دخل تحت الإذن لعدم التفاوت أو لكونه خيرا من الأول وليس له أن يحمل ما هو أضر من الحنطة كالملح والحديد لانعدام الرضا فيه وإن استأجرها ليحمل عليها قطنا سماه فليس له أن يحمل عليها مثل وزنه حديدا لأنه ربما يكون أضر بالدابة فإن الحديد يجتمع في موضع من ظهرها والقطن ينبسط على ظهرها قال وإن استأجرها ليركبها فأردف معه رجلا فعطبت ضمن نصف قيمتها ولا معتبر بالثقل لأن الدابة قد يعقرها جهل الراكب الخفيف ويخف عليها ركوب الثقيل لعلمه بالفروسية ولأن الآدمي غير موزون فلا يمكن معرفة الوزن فاعتبر عدد الراكب كعدد الجناة في الجنايات قال وإن استأجرها ليحمل عليها مقدارا من الحنطة فحمل عليها أكثر منه فعطبت ضمن ما زاد الثقل لأنها عطبت بما هو مأذون فيه وما هو غير مأذون فيه والسبب الثقل فانقسم عليهما إلا إذا كان حملا لا يطيقه مثل تلك الدابة فحينئذ يضمن كل قيمتها لعدم الإذن فيها أصلا لخروجه عن العادة قال وإن كبح الدابة بلجامها أو ضربها فعطبت ضمن عند أبي حنيفة وقالا لا يضمن إذا فعل فعلا متعارفا لأن المتعارف مما يدخل تحت مطلق العقد فكان حاصلا بإذنه فلا يضمنه ولأبي حنيفة رحمه الله أن الإذن مقيد بشرط السلامة إذ يتحقق السوق بدونه وإنما هما للمبالغة فيتقيد بوصف السلامة كالمرور في الطريق قال وإن استأجرها إلى الحيرة فجاوز بها إلى القادسية ثم ردها إلى الحيرة ثم نفقت فهو ضامن وكذلك العارية وقيل تأويل هذه المسألة إذا استأجرها ذاهبا لا جائيا لينتهي العقد بالوصول إلى الحيرة فلا يصير بالعود مردودا إلى يد المالك معنى وأما إذا استأجرها ذاهبا وجائيا فيكون بمنزلة المودع إذا خالف ثم عاد إلى الوفاق وقيل لا بل الجواب مجرى على الإطلاق والفرق أن المودع مأمور بالحفظ مقصودا فبقي الأمر بالحفظ بعد العود إلى الوفاق فحصل الرد إلى يد نائب المالك وفي الإجارة والعارية يصير الحفظ مأمورا به تبعا للاستعمال لا مقصودا فإذا انقطع الاستعمال لم يبق هو نائبا فلا يبرأ بالعود وهذا أصح

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال أو يرضى بتركه على حاله فيكون البناء لهذا والأرض لهذا لأن الحق له فله أن لا يستوفيه قال وفي الجامع الصغير إذا انقضت مدة الإجارة وفي الأرض رطبة فإنها تقلع لأن الرطاب لا نهاية لها فأشبه الشجر قال ويجوز استئجار الدواب للركوب والحمل لأنه منفعة معلومة معهودة فإن أطلق الركوب جاز له أن يركب من شاء عملا بالإطلاق ولكن إذا ركب بنفسه أو أركب واحدا ليس له أن يركب غيره لأنه تعين مرادا من الأصل والناس متفاوتون في الركوب فصار كأنه نص على ركوبه وكذلك إذا استأجر ثوبا للبس وأطلق جاز فيما ذكرنا لإطلاق اللفظ وتفاوت الناس في اللبس وإن قال على أن يركبها فلان أو يلبس الثوب فلان فأركبها غيره أو أليسه غيره فعطب كان ضامنا لأن الناس يتفاوتون في الركوب واللبس فصح التعيين وليس له أن يتعداه وكذلك كل ما يختلف باختلاف المستعمل لما ذكرنا فأما العقار وما لا يختلف باختلاف المستعمل إذا شرط سكنى واحد فله أن يسكن غيره لأن التقييد غير مفيد لعدم التفاوت الذي يضر بالبناء والذي يضر بالبناء خارج على ما ذكرناه قال وإن سمى نوعا وقدرا معلوما يحمله على الدابة مثل أن يقول خمسة أقفزة حنطة فله أن يحمل ما هو مثل الحنطة في الضرر أو أقل كالشعير والسمسم لأنه دخل تحت الإذن لعدم التفاوت أو لكونه خيرا من الأول وليس له أن يحمل ما هو أضر من الحنطة كالملح والحديد لانعدام الرضا فيه وإن استأجرها ليحمل عليها قطنا سماه فليس له أن يحمل عليها مثل وزنه حديدا لأنه ربما يكون أضر بالدابة فإن الحديد يجتمع في موضع من ظهرها والقطن ينبسط على ظهرها قال وإن استأجرها ليركبها فأردف معه رجلا فعطبت ضمن نصف قيمتها ولا معتبر بالثقل لأن الدابة قد يعقرها جهل الراكب الخفيف ويخف عليها ركوب الثقيل لعلمه بالفروسية ولأن الآدمي غير موزون فلا يمكن معرفة الوزن فاعتبر عدد الراكب كعدد الجناة في الجنايات قال وإن استأجرها ليحمل عليها مقدارا من الحنطة فحمل عليها أكثر منه فعطبت ضمن ما زاد الثقل لأنها عطبت بما هو مأذون فيه وما هو غير مأذون فيه والسبب الثقل فانقسم عليهما إلا إذا كان حملا لا يطيقه مثل تلك الدابة فحينئذ يضمن كل قيمتها لعدم الإذن فيها أصلا لخروجه عن العادة قال وإن كبح الدابة بلجامها أو ضربها فعطبت ضمن عند أبي حنيفة وقالا لا يضمن إذا فعل فعلا متعارفا لأن المتعارف مما يدخل تحت مطلق العقد فكان حاصلا بإذنه فلا يضمنه ولأبي حنيفة رحمه الله أن الإذن مقيد بشرط السلامة إذ يتحقق السوق بدونه وإنما هما للمبالغة فيتقيد بوصف السلامة كالمرور في الطريق قال وإن استأجرها إلى الحيرة فجاوز بها إلى القادسية ثم ردها إلى الحيرة ثم نفقت فهو ضامن وكذلك العارية وقيل تأويل هذه المسألة إذا استأجرها ذاهبا لا جائيا لينتهي العقد بالوصول إلى الحيرة فلا يصير بالعود مردودا إلى يد المالك معنى وأما إذا استأجرها ذاهبا وجائيا فيكون بمنزلة المودع إذا خالف ثم عاد إلى الوفاق وقيل لا بل الجواب مجرى على الإطلاق والفرق أن المودع مأمور بالحفظ مقصودا فبقي الأمر بالحفظ بعد العود إلى الوفاق فحصل الرد إلى يد نائب المالك وفي الإجارة والعارية يصير الحفظ مأمورا به تبعا للاستعمال لا مقصودا فإذا انقطع الاستعمال لم يبق هو نائبا فلا يبرأ بالعود وهذا أصح

Abschnitt V03/P236–V03/P238Merğînânî — el-Hidâye (Hanefî) (s. V03/P236–V03/P238)
Orijinal Metin (AR)

قال ومن اكترى حمارا بسرج فنزع السرج وأسرجه بسرج يسرج بمثله الحمر فلا ضمان عليه لأنه إذا كان يماثل الأول تناوله إذن المالك إذ لا فائدة في التقييد بغيره إلا إذا كان زائدا عليه في الوزن فحينئذ يضمن الزيادة وإن كان لا يسرج بمثله الحمر ضمن لأنه لم يتناوله الإذن من جهته فصار مخالفا وإن أوكفه بإكاف لا يوكف بمثله الحمر يضمن لما قلنا في السرج وهذا أولى وإن أوكفه بإكاف يوكف بمثله الحمر يضمن عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا يضمن بحسابه لأنه إذا كان يوكف بمثله الحمر كان هو والسرج سواء فيكون المالك راضيا به إلا إذا كان زائدا على السرج في الوزن فيضمن الزيادة لأنه لم يرض بالزيادة فصار كالزيادة في الحمل المسمى إذا كانت من جنسه ولأبي حنيفة رحمه الله أن الإكاف ليس من جنس السرج لأنه للحمل والسرج للركوب وكذا ينبسط أحدهما على ظهر الدابة مالا ينبسط عليه الآخر فكان مخالفا كما إذا حمل الحديد وقد شرط له الحنطة قال وإن استأجر حمالا ليحمل له طعاما في طريق كذا فأخذ في طريق غيره يسلكه الناس فهلك المتاع فلا ضمان عليه وإن بلغ فله الأجر وهذا إذا لم يكن بين الطريقين تفاوت لأن عند ذلك التقييد غير مفيد أما إذا كان تفاوت يضمن لصحة التقييد فإن التقييد مفيد إلا أن الظاهر عدم التفاوت إذا كان طريقا يسلكه الناس فلم يفصل وإن كان طريقا لا يسلكه الناس فهلك ضمن لأنه صج التقييد فصار مخالفا وإن بلغ فله الأجر لأنه ارتفع الخلاف معنى وإن بقي صورة قال وإن حمله في البحر فيما يحمله الناس في البر ضمن لفحش التفاوت بين البر والبحر وإن بلغ فله الأجر لحصول المقصود وارتفاع الخلاف معنى قال ومن استأجر أرضا ليزرعها حنطة فزرعها رطبة ضمن ما نقصها لأن الرطاب أضر بالأرض من الحنطة لانتشار عروقها فيها وكثرة الحاجة إلى سقيها فكان خلافا إلى شر فيضمن ما نقصها ولا أجر له لأنه غاصب للأرض على ما قررناه ومن دفع إلى خياط ثوبا ليخيطه قميصا بدرهم فخاطه قباء فإن شاء ضمنه قيمة الثوب وإن شاء أخذ القباء وأعطاه أجر مثله ولا يجاوز به درهما قيل معناه القرطف الذي هو طاق واحد لأنه يستعمل استعمال القميص وقيل هو مجرى على إطلاقه لأنهما يتفاوتان في المنفعة وعن أبي حنيفة رحمه الله أنه يضمنه من غير خيار لأن القباء خلاف جنس القميص ووجه الظاهر أنه قميص من وجه لأنه يشد وسطه فمن هذا الوجه يكون مخالفا لأن القميص لا يشد وينتفع به انتفاع القميص فجاءت الموافقة والمخالفة فيميل إلى أي الجهتين شاء إلا أنه يحب أجر المثل لقصور جهة الموافقة ولا يجاوز به الدرهم المسمى كما هو الحكم في سائر الإجارات الفاسدة على ما نبينه في بابه إن شاء الله تعالى ولو خاطه سراويل وقد أمر بالقباء قيل يضمن من غير خيار للتفاوت في المنفعة والأصح أنه يخير للاتحاد في أصل المنفعة وصار كما إذا أمر بضرب طست من شبه فضرب منه كوزا فإنه يخبر كذا هذا والله أعلم 2 باب الإجارة الفاسدة 2 قال الإجارة تفسدها الشروط كما تفسد البيع لأنه بمنزلته ألا ترى أنه عقد يقال ويفسخ والواجب في الإجارة الفاسدة أجر المثل لا يجاوز به المسمى وقال زفر والشافعي رحمهما الله يجب بالغا ما بلغ اعتبارا ببيع الأعيان ولنا أن المنافع لا تتقوم بنفسها بل بالعقد لحاجة الناس فيكتفى بالضرورة في الصحيح منها إلا أن الفاسد تبع له فيعتبر ما يجعل بدلا في الصحيح عادة لكنهما إذا اتفقا على مقدار في الفاسد فقد أسقطا الزيادة وإذا نقص أجر المثل لم يجب زيادة المسمى لفساد التسمية بخلاف البيع لأن العين متقومة في نفسها وهي الموجب الأصلي فإن صحت التسمية انتقل عنه وإلا فلا

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال ومن اكترى حمارا بسرج فنزع السرج وأسرجه بسرج يسرج بمثله الحمر فلا ضمان عليه لأنه إذا كان يماثل الأول تناوله إذن المالك إذ لا فائدة في التقييد بغيره إلا إذا كان زائدا عليه في الوزن فحينئذ يضمن الزيادة وإن كان لا يسرج بمثله الحمر ضمن لأنه لم يتناوله الإذن من جهته فصار مخالفا وإن أوكفه بإكاف لا يوكف بمثله الحمر يضمن لما قلنا في السرج وهذا أولى وإن أوكفه بإكاف يوكف بمثله الحمر يضمن عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا يضمن بحسابه لأنه إذا كان يوكف بمثله الحمر كان هو والسرج سواء فيكون المالك راضيا به إلا إذا كان زائدا على السرج في الوزن فيضمن الزيادة لأنه لم يرض بالزيادة فصار كالزيادة في الحمل المسمى إذا كانت من جنسه ولأبي حنيفة رحمه الله أن الإكاف ليس من جنس السرج لأنه للحمل والسرج للركوب وكذا ينبسط أحدهما على ظهر الدابة مالا ينبسط عليه الآخر فكان مخالفا كما إذا حمل الحديد وقد شرط له الحنطة قال وإن استأجر حمالا ليحمل له طعاما في طريق كذا فأخذ في طريق غيره يسلكه الناس فهلك المتاع فلا ضمان عليه وإن بلغ فله الأجر وهذا إذا لم يكن بين الطريقين تفاوت لأن عند ذلك التقييد غير مفيد أما إذا كان تفاوت يضمن لصحة التقييد فإن التقييد مفيد إلا أن الظاهر عدم التفاوت إذا كان طريقا يسلكه الناس فلم يفصل وإن كان طريقا لا يسلكه الناس فهلك ضمن لأنه صج التقييد فصار مخالفا وإن بلغ فله الأجر لأنه ارتفع الخلاف معنى وإن بقي صورة قال وإن حمله في البحر فيما يحمله الناس في البر ضمن لفحش التفاوت بين البر والبحر وإن بلغ فله الأجر لحصول المقصود وارتفاع الخلاف معنى قال ومن استأجر أرضا ليزرعها حنطة فزرعها رطبة ضمن ما نقصها لأن الرطاب أضر بالأرض من الحنطة لانتشار عروقها فيها وكثرة الحاجة إلى سقيها فكان خلافا إلى شر فيضمن ما نقصها ولا أجر له لأنه غاصب للأرض على ما قررناه ومن دفع إلى خياط ثوبا ليخيطه قميصا بدرهم فخاطه قباء فإن شاء ضمنه قيمة الثوب وإن شاء أخذ القباء وأعطاه أجر مثله ولا يجاوز به درهما قيل معناه القرطف الذي هو طاق واحد لأنه يستعمل استعمال القميص وقيل هو مجرى على إطلاقه لأنهما يتفاوتان في المنفعة وعن أبي حنيفة رحمه الله أنه يضمنه من غير خيار لأن القباء خلاف جنس القميص ووجه الظاهر أنه قميص من وجه لأنه يشد وسطه فمن هذا الوجه يكون مخالفا لأن القميص لا يشد وينتفع به انتفاع القميص فجاءت الموافقة والمخالفة فيميل إلى أي الجهتين شاء إلا أنه يحب أجر المثل لقصور جهة الموافقة ولا يجاوز به الدرهم المسمى كما هو الحكم في سائر الإجارات الفاسدة على ما نبينه في بابه إن شاء الله تعالى ولو خاطه سراويل وقد أمر بالقباء قيل يضمن من غير خيار للتفاوت في المنفعة والأصح أنه يخير للاتحاد في أصل المنفعة وصار كما إذا أمر بضرب طست من شبه فضرب منه كوزا فإنه يخبر كذا هذا والله أعلم 2 باب الإجارة الفاسدة 2 قال الإجارة تفسدها الشروط كما تفسد البيع لأنه بمنزلته ألا ترى أنه عقد يقال ويفسخ والواجب في الإجارة الفاسدة أجر المثل لا يجاوز به المسمى وقال زفر والشافعي رحمهما الله يجب بالغا ما بلغ اعتبارا ببيع الأعيان ولنا أن المنافع لا تتقوم بنفسها بل بالعقد لحاجة الناس فيكتفى بالضرورة في الصحيح منها إلا أن الفاسد تبع له فيعتبر ما يجعل بدلا في الصحيح عادة لكنهما إذا اتفقا على مقدار في الفاسد فقد أسقطا الزيادة وإذا نقص أجر المثل لم يجب زيادة المسمى لفساد التسمية بخلاف البيع لأن العين متقومة في نفسها وهي الموجب الأصلي فإن صحت التسمية انتقل عنه وإلا فلا

%0
10 Bölüm