Abschnitt V04/P136–V04/P138Merğînânî — el-Hidâye (Hanefî) (s. V04/P136–V04/P138)
Orijinal Metin (AR)قال ويجوز رهن الدراهم والدنانير والمكيل والموزون لأنه يتحقق الاستيفاء منه فكان محلا للرهن فإن رهنت بجنسها فهلكت هلكت بمثلها من الدين وإن اختلفا في الجودة لأنه لا معتبر بالجودة عند المقابلة بجنسها وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله لأن عنده يصير مستوفيا باعتبارالوزن دون القيمة وعندهما يضمن القيمة من خلاف جنسه ويكون رهنا مكانه وفي الجامع الصغير فإن رهن إبريق فضة وزنه عشرة بعشرة فضاع فهو بما فيه قال رضي الله عنه معناه أن تكون قيمته مثل وزنه أو أكثر هذا الجواب في الوجهين بالاتفاق لأن الاستيفاء عنده باعتبار الوزن وعندهما باعتبار القيمة وهي مثل الدين في الأول وزيادة عليه في الثاني فيصير بقدر الدين مستوفيا فإن كانت قيمته اقل من الدين فهو على الخلاف المذكور لهما أنه لا وجه إلى الاستيفاء بالوزن لما فيه من الضرر بالمرتهن ولا إلى اعتبار القيمة لأنه يؤدي إلى الربا فصرنا إلى التضمين بخلاف الجنس لينتقض القبض ويجعل مكانه ثم يتملكه وله أن الجودة ساقطة العبرة في الأموال الربوية عند المقابلة بجنسها واستيفاء الجيد بالرديء جاءز كما إذا تجوز به وقد حصل الاستيفاء بالإجماع ولهذا يحتاج إلى نقضه ولا يمكن نقضه بإيجاب الضمان لأنه لا بد له من مطالب ومطالب وكذا الإنسان لا يضمن ملك نفسه ويتعذر التضمين بتعذر النقض وقيل هذه فريعة ما استوفى الزيوف مكان الجياد فهلكت ثم علم بالزيادة يمنع الاستيفاء وهو معروف غير أن البناء لا يصح على ما هو المشهور لأن محمدا فيها مع أبي حنيفة رحمه الله وفي هذا مع أبي يوسف رحمه الله والفرق لمحمد رحمه الله أنه قبض الزيوف ليستوفي من عينها والزيافة لا تمنع الاستيفاء وقد تم بالهلاك وقبض الرهن ليستوفى من محل آخر فلا بد من نقض القبض وقد أمكن عنده بالتضمين ولو انكسر الإبريق في الوجه ألآول وهو ما إذا كانت قيمته مثل وزنه عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله لا يجبر على الفكاك لأنه لا وجه إلى أن يذهب شيء من الدين لأنه يصير قاضيا دينه بالجودة على الانفراد ولا إلى أن يفتكه مع النقصان لما فيه من الضرر فخيرناه إن شاء افتكه بما فيه وإن شاء ضمنه قيمته من جنسه أو خلاف جنسه وتكون رهنا عند المرتهن والمكسور للمرتهن بالضمان وعند محمد رحمه الله إن شاء افتكه ناقصا وإن شاء جعله بالدين اعتبارا لحالة الانكسار بحالة الهلاك وهذا لأنه لما تعذر الفكاك مجانا صار بمنزلة الهلاك وفي الهلاك الحقيقي مضمون بالدين بالإجماع فكذا فيما هو في معناه قلنا الاستيفا عند الهلاك بالمالية وطريقه أن يكون مضمونا بالقيمة ثم تقع المقاصة وفي جعله بالدين إغلاق الرهن وهو حكم جاهلي فكان التضمين بالقيمة أولى وفي الوجه الثالث وهو ماإذا كانت قيمته أقل من وزنه ثمانية يضمن قيمته جيدا من خلاف جنسه أو رديئا من جنسه وتكون رهنا عنده وهذا بالاتفاق أما عندهما فظاهر وكذلك عند محمد رحمه الله لأنه يعتبر حالة الانكسار بحالة الهلاك والهلاك عنده بالقيمة وفي الوجه الثاني وهو ما إذا كانت قيمته اكثر من وزنه اثني عشر عند أبي حنيفة رحمه الله يضمن جميع قيمته وتكون رهنا عنده لأن العبرة للوزن عنده لا للجودة والرداءة فإن كان باعتبار الوزن كله مضمونا يجعل كله مضمونا وإن كان بعضه فبعضه وهذا لأن الجودة تابعة للذات ومتى صار الأصل مضمونا استحال أن يكون التابع أمانة وعند أبي يوسف رحمه الله يضمن خمسة أسداس قيمته ويكون خمسة أسداس الإبريق له بالضمان وسدسه يفرز حتى لا يبقى الرهن شائعا ويكون مع قيمته خمسة أسداس المكسور رهنا فعنده تعتبر الجودة والرداءة وتجعل زيادة القيمة كزيادة الوزن كأن وزنه اثنا عشر وهذا لأن الجودة متقومة في ذاتها حتى تعتبر عند المقابلة بخلاف جنسها وفي تصرف المريض وإن كانت لا تعتبر عند المقابلة بجنسها سمعا فأمكن اعتبارها وفي بيان قول محمد رحمه الله نوع طول يعرف في موضعه من المبسوط والزيادات مع جميع شعبها
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال ويجوز رهن الدراهم والدنانير والمكيل والموزون لأنه يتحقق الاستيفاء منه فكان محلا للرهن فإن رهنت بجنسها فهلكت هلكت بمثلها من الدين وإن اختلفا في الجودة لأنه لا معتبر بالجودة عند المقابلة بجنسها وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله لأن عنده يصير مستوفيا باعتبارالوزن دون القيمة وعندهما يضمن القيمة من خلاف جنسه ويكون رهنا مكانه وفي الجامع الصغير فإن رهن إبريق فضة وزنه عشرة بعشرة فضاع فهو بما فيه قال رضي الله عنه معناه أن تكون قيمته مثل وزنه أو أكثر هذا الجواب في الوجهين بالاتفاق لأن الاستيفاء عنده باعتبار الوزن وعندهما باعتبار القيمة وهي مثل الدين في الأول وزيادة عليه في الثاني فيصير بقدر الدين مستوفيا فإن كانت قيمته اقل من الدين فهو على الخلاف المذكور لهما أنه لا وجه إلى الاستيفاء بالوزن لما فيه من الضرر بالمرتهن ولا إلى اعتبار القيمة لأنه يؤدي إلى الربا فصرنا إلى التضمين بخلاف الجنس لينتقض القبض ويجعل مكانه ثم يتملكه وله أن الجودة ساقطة العبرة في الأموال الربوية عند المقابلة بجنسها واستيفاء الجيد بالرديء جاءز كما إذا تجوز به وقد حصل الاستيفاء بالإجماع ولهذا يحتاج إلى نقضه ولا يمكن نقضه بإيجاب الضمان لأنه لا بد له من مطالب ومطالب وكذا الإنسان لا يضمن ملك نفسه ويتعذر التضمين بتعذر النقض وقيل هذه فريعة ما استوفى الزيوف مكان الجياد فهلكت ثم علم بالزيادة يمنع الاستيفاء وهو معروف غير أن البناء لا يصح على ما هو المشهور لأن محمدا فيها مع أبي حنيفة رحمه الله وفي هذا مع أبي يوسف رحمه الله والفرق لمحمد رحمه الله أنه قبض الزيوف ليستوفي من عينها والزيافة لا تمنع الاستيفاء وقد تم بالهلاك وقبض الرهن ليستوفى من محل آخر فلا بد من نقض القبض وقد أمكن عنده بالتضمين ولو انكسر الإبريق في الوجه ألآول وهو ما إذا كانت قيمته مثل وزنه عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله لا يجبر على الفكاك لأنه لا وجه إلى أن يذهب شيء من الدين لأنه يصير قاضيا دينه بالجودة على الانفراد ولا إلى أن يفتكه مع النقصان لما فيه من الضرر فخيرناه إن شاء افتكه بما فيه وإن شاء ضمنه قيمته من جنسه أو خلاف جنسه وتكون رهنا عند المرتهن والمكسور للمرتهن بالضمان وعند محمد رحمه الله إن شاء افتكه ناقصا وإن شاء جعله بالدين اعتبارا لحالة الانكسار بحالة الهلاك وهذا لأنه لما تعذر الفكاك مجانا صار بمنزلة الهلاك وفي الهلاك الحقيقي مضمون بالدين بالإجماع فكذا فيما هو في معناه قلنا الاستيفا عند الهلاك بالمالية وطريقه أن يكون مضمونا بالقيمة ثم تقع المقاصة وفي جعله بالدين إغلاق الرهن وهو حكم جاهلي فكان التضمين بالقيمة أولى وفي الوجه الثالث وهو ماإذا كانت قيمته أقل من وزنه ثمانية يضمن قيمته جيدا من خلاف جنسه أو رديئا من جنسه وتكون رهنا عنده وهذا بالاتفاق أما عندهما فظاهر وكذلك عند محمد رحمه الله لأنه يعتبر حالة الانكسار بحالة الهلاك والهلاك عنده بالقيمة وفي الوجه الثاني وهو ما إذا كانت قيمته اكثر من وزنه اثني عشر عند أبي حنيفة رحمه الله يضمن جميع قيمته وتكون رهنا عنده لأن العبرة للوزن عنده لا للجودة والرداءة فإن كان باعتبار الوزن كله مضمونا يجعل كله مضمونا وإن كان بعضه فبعضه وهذا لأن الجودة تابعة للذات ومتى صار الأصل مضمونا استحال أن يكون التابع أمانة وعند أبي يوسف رحمه الله يضمن خمسة أسداس قيمته ويكون خمسة أسداس الإبريق له بالضمان وسدسه يفرز حتى لا يبقى الرهن شائعا ويكون مع قيمته خمسة أسداس المكسور رهنا فعنده تعتبر الجودة والرداءة وتجعل زيادة القيمة كزيادة الوزن كأن وزنه اثنا عشر وهذا لأن الجودة متقومة في ذاتها حتى تعتبر عند المقابلة بخلاف جنسها وفي تصرف المريض وإن كانت لا تعتبر عند المقابلة بجنسها سمعا فأمكن اعتبارها وفي بيان قول محمد رحمه الله نوع طول يعرف في موضعه من المبسوط والزيادات مع جميع شعبها
Abschnitt V04/P138–V04/P139Merğînânî — el-Hidâye (Hanefî) (s. V04/P138–V04/P139)
Orijinal Metin (AR)قال ومن باعا عبدا على أن يرهنه المشتري شيئا بعينه جاز استحسانا والقياس أن لا يجوز وعلى هذا القياس والاستحسان إذا باع شيئا على أن يعطيه كفيلا معينا حاضرا في المجلس فقبل وجه القياس أنه صفقة في صفقة وهو منهي عنه ولأنه شرط لا يقتضيه العقد وفيه منفعة لأحدهما ومثله يفسد البيع وجه الاستحسان أنه شرط ملائم للعقد لأن الكفالة والرهن للاستيثاق وأنه يلائم الوجوب فإذا كان الكفيل حاضرا في المجلس والرهن معينا اعتبرنا فيه المعنى وهو ملائم فصح العقد وإذا لم يكن الرهن ولا الكفيل معينا أو كان الكفيل غائبا حتى افترقا لم يبق معنى الكفالة والرهن للجهالة فبقي الاعتبار لعينه فيفسد ولو كان غائبا فحضر في المجلس وقبل صح ولو امتنع المشتري عن تسليم الرهن لم يجبر عليه وقال زفر رحمه الله يجبر لأن الرهن إذا شرط في البيع صار حقا من حقوقه كالوكالة المشروطة في الرهن فيلزمه بلزومه ونحن نقول الرهن عقد تبرع من جانب الراهن على ما بيناه ولا جبر على التبرعات ولكن البائع بالخيار إن شاء رضي بترك الرهن وإن شاء فسخ البيع لأنه وصف مرغوب فيه وما رضي إلا به فيتخير بفواته إلا أن يدفع المشتري الثمن حالا لحصول المقصود أو يدفع قيمة الرهن وهنا لأن يد الاستيفاء تثبت على المعنى وهو القيمة قال ومن اشترى ثوبا بدراهم فقال للبائع أمسك هذا الثوب حتى أعطيك الثمن فالثوب رهن لأنه أتى بما ينبىء عن معنى الرهن وهو الحبس إلى وقت الإعطاء والعبرة في العقود للمعاني حتى كانت الكفالة بشرط براءة الأصيل حوالة والحوالة في ضد ذلك كفالة وقال زفر رحمه الله لا يكون رهنا ومثله عن أبي يوسف رحمه الله لأن قوله أمسك يحتمل الرهن ويحتمل الإيداع والثاني أقلهما فيقضي بثبوته بخلاف ما إذا قال أمسكه بدينك أو بمالك لأنه لما قابله بالدين فقد عين جهة الرهن قلنا لما مده إلى الإعطاء علم أن مراده الرهن فصل ومن رهن عبدين بألف فقضى حصة أحدهما لم يكن له أن يقبضه حتى يؤدي باقي الدين وحصة كل واحد منهما مايخصه إذا قسم الدين على قيمتهما وهذا لأن الرهن محبوس بكل الدين فيكون محبوسا بكل جزء من أجزائه مبالغة في حمله على قضاء الدين وصار كالمبيع في يد البائع فإن سمى لكل واحد من أعيان الرهن شيئا من المال الذي رهنه به فكذا الجواب في رواية الأصل وفي الزيادات له أن يقبضه إذا أدى ما سمي له وجه الأول أن العقد متحد لا يتفرق بتفرق التسمية كما في المبيع وجه الثاني أنه لا حاجة إلى الإتحاد لأن أحد العقدين لا يصير مشروطا في الآخر ألا يرى أنه لو قبل الرهن في أحدهما جاز قال فإن رهن عينا واحدة عند رجلين بدين لكل واحد منهما عليه جاز وجميعها رهن عند كل واحد منهما لأن الرهن أضيف إلى جميع العين في صفقة واحدة ولا شيوع فيه وموجبه صيرورته محتبسا بالدين وهذا مما لا يقبل الوصف بالتجزي فصار محبوسا بكل واحد منها وهذا بخلاف الهبة من رجلين حيث لا تجوز عند أبي حنيفة رحمه الله فإن تهايآ فكل واحد منهما في نوبته كالعدل في حق الآخر والمضمون على كل واحد منهما حصته من الدين لأن عند الهلاك يصير كل واحد منهما مستوفيا حصته إذ الاستيفاء مما يتجزأ قال فإن أعطى أحدهما دينه كان كله رهنا في يد الآخر لأن جميع العين رهن في يد كل واحد منهما من غير تفرق وعلى هذا حبس المبيع إذا أدى أحد المشترين حصته من الثمن
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال ومن باعا عبدا على أن يرهنه المشتري شيئا بعينه جاز استحسانا والقياس أن لا يجوز وعلى هذا القياس والاستحسان إذا باع شيئا على أن يعطيه كفيلا معينا حاضرا في المجلس فقبل وجه القياس أنه صفقة في صفقة وهو منهي عنه ولأنه شرط لا يقتضيه العقد وفيه منفعة لأحدهما ومثله يفسد البيع وجه الاستحسان أنه شرط ملائم للعقد لأن الكفالة والرهن للاستيثاق وأنه يلائم الوجوب فإذا كان الكفيل حاضرا في المجلس والرهن معينا اعتبرنا فيه المعنى وهو ملائم فصح العقد وإذا لم يكن الرهن ولا الكفيل معينا أو كان الكفيل غائبا حتى افترقا لم يبق معنى الكفالة والرهن للجهالة فبقي الاعتبار لعينه فيفسد ولو كان غائبا فحضر في المجلس وقبل صح ولو امتنع المشتري عن تسليم الرهن لم يجبر عليه وقال زفر رحمه الله يجبر لأن الرهن إذا شرط في البيع صار حقا من حقوقه كالوكالة المشروطة في الرهن فيلزمه بلزومه ونحن نقول الرهن عقد تبرع من جانب الراهن على ما بيناه ولا جبر على التبرعات ولكن البائع بالخيار إن شاء رضي بترك الرهن وإن شاء فسخ البيع لأنه وصف مرغوب فيه وما رضي إلا به فيتخير بفواته إلا أن يدفع المشتري الثمن حالا لحصول المقصود أو يدفع قيمة الرهن وهنا لأن يد الاستيفاء تثبت على المعنى وهو القيمة قال ومن اشترى ثوبا بدراهم فقال للبائع أمسك هذا الثوب حتى أعطيك الثمن فالثوب رهن لأنه أتى بما ينبىء عن معنى الرهن وهو الحبس إلى وقت الإعطاء والعبرة في العقود للمعاني حتى كانت الكفالة بشرط براءة الأصيل حوالة والحوالة في ضد ذلك كفالة وقال زفر رحمه الله لا يكون رهنا ومثله عن أبي يوسف رحمه الله لأن قوله أمسك يحتمل الرهن ويحتمل الإيداع والثاني أقلهما فيقضي بثبوته بخلاف ما إذا قال أمسكه بدينك أو بمالك لأنه لما قابله بالدين فقد عين جهة الرهن قلنا لما مده إلى الإعطاء علم أن مراده الرهن فصل ومن رهن عبدين بألف فقضى حصة أحدهما لم يكن له أن يقبضه حتى يؤدي باقي الدين وحصة كل واحد منهما مايخصه إذا قسم الدين على قيمتهما وهذا لأن الرهن محبوس بكل الدين فيكون محبوسا بكل جزء من أجزائه مبالغة في حمله على قضاء الدين وصار كالمبيع في يد البائع فإن سمى لكل واحد من أعيان الرهن شيئا من المال الذي رهنه به فكذا الجواب في رواية الأصل وفي الزيادات له أن يقبضه إذا أدى ما سمي له وجه الأول أن العقد متحد لا يتفرق بتفرق التسمية كما في المبيع وجه الثاني أنه لا حاجة إلى الإتحاد لأن أحد العقدين لا يصير مشروطا في الآخر ألا يرى أنه لو قبل الرهن في أحدهما جاز قال فإن رهن عينا واحدة عند رجلين بدين لكل واحد منهما عليه جاز وجميعها رهن عند كل واحد منهما لأن الرهن أضيف إلى جميع العين في صفقة واحدة ولا شيوع فيه وموجبه صيرورته محتبسا بالدين وهذا مما لا يقبل الوصف بالتجزي فصار محبوسا بكل واحد منها وهذا بخلاف الهبة من رجلين حيث لا تجوز عند أبي حنيفة رحمه الله فإن تهايآ فكل واحد منهما في نوبته كالعدل في حق الآخر والمضمون على كل واحد منهما حصته من الدين لأن عند الهلاك يصير كل واحد منهما مستوفيا حصته إذ الاستيفاء مما يتجزأ قال فإن أعطى أحدهما دينه كان كله رهنا في يد الآخر لأن جميع العين رهن في يد كل واحد منهما من غير تفرق وعلى هذا حبس المبيع إذا أدى أحد المشترين حصته من الثمن
Abschnitt V04/P139–V04/P141Merğînânî — el-Hidâye (Hanefî) (s. V04/P139–V04/P141)
Orijinal Metin (AR)قال وإن رهن رجلان بدين عليهما رجلا رهنا واحدا فهو جائز والرهن رهن بكل الدين فللمرتهن أن يمسكه حتى يستوفي جميع الدين لأن قبض الرهن يحصل في الكل من غير شيوع فإن أقام الرجلان كل واحد منهما البينة على رجل أنه رهنه عبده الذي في يده وقبضه فهو باطل لأن كل واحد منهما أثبت ببينته أنه رهنه كل العبد ولا وجه إلى القضاء لكل واحد منهما بالكل لأن العبد الواحد يستحيل أن يكون كله رهنا لهذا وكله رهنا لذلك في حالة واحدة ولا إلى القضاء بكله لواحد بعينه لعدم الأولوية ولا إلى القضاء لكل واحد منهما بالنصف لأنه يؤدي إلى الشيوع فتعذر العمل بهما وتعين التهاتر ولا يقال إنه يكون رهنا لهما كأنهما ارتهناه معا إذا جهل التاريخ بينهما وجعل في كتاب الشهادات هذا وجه الاستحسان لأنا نقول هذا عمل على خلاف ما اقتضته الحجة لأن كلا منهما أثبت ببينته حبسا يكون وسيلة إلى مثله في الاستيفاء وبهذا القضاء يثبت حبس يكون وسيلة إلى شطره في الاستيفاء وليس هذا عملا على وفق الحجة وما ذكرناه وإن كان قياسا لكن محمدا رحمه الله أخذ به لقوته وإذا وقع باطلا فلو هلك يهلك أمانة لأن الباطل لا حكم له قال ولو مات الراهن والعبد في أيديهما فأقام كل واحد منهما البينة على ما وصفنا كان في يد كل واحد منهما نصفه رهنا يبيعه بحقه استحسانا وهو قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله وفي القياس هذا باطل وهو قول أبي يوسف رحمه الله لأن الحبس للاستيفاء حكم أصلي لعقد الرهن فيكون القضاء به قضاء بعقد الرهن وأنه باطل للشيوع كما في حالة الحياة وجه الاستحسان أن العقد لا يراد لذاته وإنما يراد لحكمه وحكمه في حالة الحياة الحبس والشيوع يضره وبعد الممات الاستيفاء بالبيع في الدين والشيوع لا يضره وصار كما إذا ادعى الرجلان نكاح امرأة أو ادعت أختان النكاح على رجل وأقاموا البينة نهاترت في حالة الحياة ويقضى بالميراث بينهم بعد الممات لأنه يقبل الانقسام والله أعلم 2 باب الرهن يوضع على يد العدل 2 قال وإذا اتفقا على وضع الرهن على يد العدل جاز وقال مالك لا يجوز ذكر قوله في بعض النسخ لأن يد العدل يد المالك ولهذا يرجع العدل عليه عند الاستحقاق فانعدم القبض ولنا أن يده على الصورة يد المالك في الحفظ إذ العين أمانة وفي حق المالية يد المرتهن لأن يده يد ضمان والمضمون هو المالية فنزل منزلة الشخصين تحقيقا لما قصداه من الرهن وإنما يرجع العدل على المالك في الاستحقاق لأنه نائب عنه في حفظ العين كالمودع قال وليس للمرتهن ولا للراهن أن يأخذه منه لتعلق حق الراهن في الحفظ بيده وأمانته وتعلق حق المرتهن به استيفاء فلا يملك أحدهما إبطال حق الآخر فلو هلل في يده هلك في ضمان المرتهن لأن يده في حق المالية يد المرتهن وهي المضمونة ولو دفع العدل إلى الراهن أو المرتهن ضمن لأنه مودع الراهن في حق العين ومودع المرتهن في حق المالية وأحدهما أجنبي عن الآخر والمودع يضمن بالدفع إلى الأجنبي وإذا ضمن العدل قيمة الرهن بعدما دفع إلى أحدهما وقد استهلكه المدفوع إليه أو هلك في يده لا يقدر أن يجعل القيمة رهنا في يده لأنه يصير قاضيا ومقتضيا وبينهما تناف لكن يتفقان على أن يأخذاها منه ويجعلاها رهنا عنده أو عند غيره وإن تعذر اجتماعهما يرفع أحدهما إلى القاضي ليفعل كذلك ولو فعل ذلك ثم قضى الراهن الدين وقدضمن العدل القيمة بالدفع إلى الراهن فالقيمة سالمة له لوصول المرهون إلى الراهن ووصول الدين إلى المرتهن ولا يجتمع البدل والمبدل في ملك واحد وإن كان ضمنها بالدفع إلى المرتهن فالراهن يأخذ القيمة منه لأن العين لو كانت قائمة في يده يأخذها إذا أدى الدين فكذلك يأخذ ما قام مقامها ولا جمع فيه بين البدل والمبدل
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال وإن رهن رجلان بدين عليهما رجلا رهنا واحدا فهو جائز والرهن رهن بكل الدين فللمرتهن أن يمسكه حتى يستوفي جميع الدين لأن قبض الرهن يحصل في الكل من غير شيوع فإن أقام الرجلان كل واحد منهما البينة على رجل أنه رهنه عبده الذي في يده وقبضه فهو باطل لأن كل واحد منهما أثبت ببينته أنه رهنه كل العبد ولا وجه إلى القضاء لكل واحد منهما بالكل لأن العبد الواحد يستحيل أن يكون كله رهنا لهذا وكله رهنا لذلك في حالة واحدة ولا إلى القضاء بكله لواحد بعينه لعدم الأولوية ولا إلى القضاء لكل واحد منهما بالنصف لأنه يؤدي إلى الشيوع فتعذر العمل بهما وتعين التهاتر ولا يقال إنه يكون رهنا لهما كأنهما ارتهناه معا إذا جهل التاريخ بينهما وجعل في كتاب الشهادات هذا وجه الاستحسان لأنا نقول هذا عمل على خلاف ما اقتضته الحجة لأن كلا منهما أثبت ببينته حبسا يكون وسيلة إلى مثله في الاستيفاء وبهذا القضاء يثبت حبس يكون وسيلة إلى شطره في الاستيفاء وليس هذا عملا على وفق الحجة وما ذكرناه وإن كان قياسا لكن محمدا رحمه الله أخذ به لقوته وإذا وقع باطلا فلو هلك يهلك أمانة لأن الباطل لا حكم له قال ولو مات الراهن والعبد في أيديهما فأقام كل واحد منهما البينة على ما وصفنا كان في يد كل واحد منهما نصفه رهنا يبيعه بحقه استحسانا وهو قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله وفي القياس هذا باطل وهو قول أبي يوسف رحمه الله لأن الحبس للاستيفاء حكم أصلي لعقد الرهن فيكون القضاء به قضاء بعقد الرهن وأنه باطل للشيوع كما في حالة الحياة وجه الاستحسان أن العقد لا يراد لذاته وإنما يراد لحكمه وحكمه في حالة الحياة الحبس والشيوع يضره وبعد الممات الاستيفاء بالبيع في الدين والشيوع لا يضره وصار كما إذا ادعى الرجلان نكاح امرأة أو ادعت أختان النكاح على رجل وأقاموا البينة نهاترت في حالة الحياة ويقضى بالميراث بينهم بعد الممات لأنه يقبل الانقسام والله أعلم 2 باب الرهن يوضع على يد العدل 2 قال وإذا اتفقا على وضع الرهن على يد العدل جاز وقال مالك لا يجوز ذكر قوله في بعض النسخ لأن يد العدل يد المالك ولهذا يرجع العدل عليه عند الاستحقاق فانعدم القبض ولنا أن يده على الصورة يد المالك في الحفظ إذ العين أمانة وفي حق المالية يد المرتهن لأن يده يد ضمان والمضمون هو المالية فنزل منزلة الشخصين تحقيقا لما قصداه من الرهن وإنما يرجع العدل على المالك في الاستحقاق لأنه نائب عنه في حفظ العين كالمودع قال وليس للمرتهن ولا للراهن أن يأخذه منه لتعلق حق الراهن في الحفظ بيده وأمانته وتعلق حق المرتهن به استيفاء فلا يملك أحدهما إبطال حق الآخر فلو هلل في يده هلك في ضمان المرتهن لأن يده في حق المالية يد المرتهن وهي المضمونة ولو دفع العدل إلى الراهن أو المرتهن ضمن لأنه مودع الراهن في حق العين ومودع المرتهن في حق المالية وأحدهما أجنبي عن الآخر والمودع يضمن بالدفع إلى الأجنبي وإذا ضمن العدل قيمة الرهن بعدما دفع إلى أحدهما وقد استهلكه المدفوع إليه أو هلك في يده لا يقدر أن يجعل القيمة رهنا في يده لأنه يصير قاضيا ومقتضيا وبينهما تناف لكن يتفقان على أن يأخذاها منه ويجعلاها رهنا عنده أو عند غيره وإن تعذر اجتماعهما يرفع أحدهما إلى القاضي ليفعل كذلك ولو فعل ذلك ثم قضى الراهن الدين وقدضمن العدل القيمة بالدفع إلى الراهن فالقيمة سالمة له لوصول المرهون إلى الراهن ووصول الدين إلى المرتهن ولا يجتمع البدل والمبدل في ملك واحد وإن كان ضمنها بالدفع إلى المرتهن فالراهن يأخذ القيمة منه لأن العين لو كانت قائمة في يده يأخذها إذا أدى الدين فكذلك يأخذ ما قام مقامها ولا جمع فيه بين البدل والمبدل
Abschnitt V04/P141–V04/P142Merğînânî — el-Hidâye (Hanefî) (s. V04/P141–V04/P142)
Orijinal Metin (AR)قال وإذا وكل الراهن المرتهن أو العدل أو غيرهما ببيع الرهن عند حلول الدين فالوكالة جائزة لأنه توكيل ببيع ماله وإن شرطت في عقد الرهن فليس للراهن أن يعزل الوكيل وإن عزله لم ينعزل لأنها لما شرطت في ضمن عقد الرهن صار وصفا من أوصافه وحقا من حقوقه ألا ترى أنه لزيادة الوثيقة فيلزم بلزوم أصله ولأنه تعلق به حق المرتهن وفي العزل إتواء حقه وصار كالوكيل بالخصومة بطلب المدعي ولو وكله بالبيع مطلقا حتى ملك البيع بالنقد والنسيئة ثم نهاه عن البيع نسيئة لم يعمل نهيه لأنه لازم بأصله فكذا بوصفه لما ذكرنا وكذا إذاعزله المرتهن لا ينعزل لأنه لم يوكله وإنما وكله غيره وإن مات الراهن لم ينعزل لأن الرهن لا يبطل بموته ولأنه لو بطل إنما يبطل لحق الورثة وحق المرتهن مقدم قال وللوكيل أن يبيعه بغير محضر من الورثة كما يبيعه في حال حياته بغير محضر منه وإن مات المرتهن فالوكيل على وكالته لأن العقد لا يبطل بموتهما ولا بموت أحدهما فيبقى بحقوقه وأوصافه وإن مات الوكيل انتقضت الوكالة ولا يقوم وارثه ولا وصيه مقامه لأن الوكالة لا يجري فيها الإرث ولأن الموكل رضي برأيه لا برأي غيره وعن أبي يوسف رحمه الله أن وصي الوكيل يملك بيعه لأن الوكالة لازمه فيملكه الوصي كالمضارب إذا مات بعد ما صار رأس المال أعيانا يملك وصي المضارب بيعها لما أنه لازم بعد ما صار أعيانا قلنا التوكيل حق لازم لكن عليه والإرث يجري فيما له بخلاف المضاربة لأنها حق المضارب وليس للمرتهن أن يبيعه إلا برضا الراهن لأنه ملكه وما رضي يبيعه وليس للراهن أن يبيعه إلا برضا المرتهن لأن المرتهن أحق بماليته من الراهن فلا يقدر الراهن على تسليمه بالبيع قال فإن حل الأجل وأبى الوكيل الذي في يده الرهن أن يبيعه والراهن غائب أجبر على بيعه لما ذكرنا من الوجهين في لزومه وكذلك الرجل يوكل غيره بالخصومة وغاب الموكل فأبى أن يخاصم أجبر على الخصومة للوجه الثاني وهو أن فيه إتواء الحق بخلاف الوكيل بالبيع لأن الموكل يبيع بنفسه فلا يتوى حقه أما المدعي لا يقدر على الدعوى والمرتهن لا يملك بيعه بنفسه فلو لم يكن التوكيل مشروطا في عقد الرهن وإنما شرط بعده قيل لا يجير اعتبارا بالوجه الأول وقيل يجبر رجوعا إلى الوجه الثاني وهذا أصح وعن أبي يوسف رحمه الله أن الجواب في الفصلين واحد ويؤيده إطلاق الجواب في الجامع الصغير وفي الأصل وإذا باع العدل الرهن فقد خرج من الرهن والثمن قائم مقامه فكان رهنا وإن لم يقبض بعد لقيامه مقام ما كان مقبوضا وإذا توى كان مال المرتهن لبقاء عقد الرهن في الثمن لقيامه مقام المبيع المرهون وكذلك إذا قتل العبد الرهن وغرم القاتل قيمته لأن المالك يستحقه من حيث المالية وإن كان بدل الدم فأخذ حكم ضمان المال في حق المستحق فبقي عقد الرهن وكذلك لو قتله عبد فدفع به لأنه قائم مقام الأول لحما ودما
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال وإذا وكل الراهن المرتهن أو العدل أو غيرهما ببيع الرهن عند حلول الدين فالوكالة جائزة لأنه توكيل ببيع ماله وإن شرطت في عقد الرهن فليس للراهن أن يعزل الوكيل وإن عزله لم ينعزل لأنها لما شرطت في ضمن عقد الرهن صار وصفا من أوصافه وحقا من حقوقه ألا ترى أنه لزيادة الوثيقة فيلزم بلزوم أصله ولأنه تعلق به حق المرتهن وفي العزل إتواء حقه وصار كالوكيل بالخصومة بطلب المدعي ولو وكله بالبيع مطلقا حتى ملك البيع بالنقد والنسيئة ثم نهاه عن البيع نسيئة لم يعمل نهيه لأنه لازم بأصله فكذا بوصفه لما ذكرنا وكذا إذاعزله المرتهن لا ينعزل لأنه لم يوكله وإنما وكله غيره وإن مات الراهن لم ينعزل لأن الرهن لا يبطل بموته ولأنه لو بطل إنما يبطل لحق الورثة وحق المرتهن مقدم قال وللوكيل أن يبيعه بغير محضر من الورثة كما يبيعه في حال حياته بغير محضر منه وإن مات المرتهن فالوكيل على وكالته لأن العقد لا يبطل بموتهما ولا بموت أحدهما فيبقى بحقوقه وأوصافه وإن مات الوكيل انتقضت الوكالة ولا يقوم وارثه ولا وصيه مقامه لأن الوكالة لا يجري فيها الإرث ولأن الموكل رضي برأيه لا برأي غيره وعن أبي يوسف رحمه الله أن وصي الوكيل يملك بيعه لأن الوكالة لازمه فيملكه الوصي كالمضارب إذا مات بعد ما صار رأس المال أعيانا يملك وصي المضارب بيعها لما أنه لازم بعد ما صار أعيانا قلنا التوكيل حق لازم لكن عليه والإرث يجري فيما له بخلاف المضاربة لأنها حق المضارب وليس للمرتهن أن يبيعه إلا برضا الراهن لأنه ملكه وما رضي يبيعه وليس للراهن أن يبيعه إلا برضا المرتهن لأن المرتهن أحق بماليته من الراهن فلا يقدر الراهن على تسليمه بالبيع قال فإن حل الأجل وأبى الوكيل الذي في يده الرهن أن يبيعه والراهن غائب أجبر على بيعه لما ذكرنا من الوجهين في لزومه وكذلك الرجل يوكل غيره بالخصومة وغاب الموكل فأبى أن يخاصم أجبر على الخصومة للوجه الثاني وهو أن فيه إتواء الحق بخلاف الوكيل بالبيع لأن الموكل يبيع بنفسه فلا يتوى حقه أما المدعي لا يقدر على الدعوى والمرتهن لا يملك بيعه بنفسه فلو لم يكن التوكيل مشروطا في عقد الرهن وإنما شرط بعده قيل لا يجير اعتبارا بالوجه الأول وقيل يجبر رجوعا إلى الوجه الثاني وهذا أصح وعن أبي يوسف رحمه الله أن الجواب في الفصلين واحد ويؤيده إطلاق الجواب في الجامع الصغير وفي الأصل وإذا باع العدل الرهن فقد خرج من الرهن والثمن قائم مقامه فكان رهنا وإن لم يقبض بعد لقيامه مقام ما كان مقبوضا وإذا توى كان مال المرتهن لبقاء عقد الرهن في الثمن لقيامه مقام المبيع المرهون وكذلك إذا قتل العبد الرهن وغرم القاتل قيمته لأن المالك يستحقه من حيث المالية وإن كان بدل الدم فأخذ حكم ضمان المال في حق المستحق فبقي عقد الرهن وكذلك لو قتله عبد فدفع به لأنه قائم مقام الأول لحما ودما
Abschnitt V04/P142–V04/P144Merğînânî — el-Hidâye (Hanefî) (s. V04/P142–V04/P144)
Orijinal Metin (AR)قال وإن باع العدل الرهن فأوفى المرتهن الثمن ثم استحق الرهن فضمنه العدل كان بالخيار إن شاء ضمن الراهن قيمته وإن شاء ضمن المرتهن الثمن الذي أعطاه وليس له أن يضمنه غيره وكشف هذا أن المرهون المبيع إذا استحق إما أن يكون هالكا أو قائما ففي الوجه الأول المستحق بالخيار إن شاء ضمن الراهن قيمته لأنه غاصب في حقه وإن شاء ضمن العدل لأنه متعد في حقه بالبيع والتسليم فإن ضمن الراهن نفذ البيع وصح الاقتضاء لأنه ملكه بأداء الضمان فتبين أنه أمره ببيع ملك نفسه وإن ضمن البائع ينفذ البيع أيضا لأنه ملكه بأداء الضمان فتبين أنه باع ملك نفسه وإذا ضمن العدل فالعدل بالخيار إن شاء رجع على الراهن بالقيمة لأنه وكيل من جهته عامل له فيرجع عليه بما لحقه من العهدة ونفذ البيع وصح الاقتضاء فلا يرجع المرتهن عليه بشيء من دينه وإن شاء رجع على المرتهن بالثمن لأنه تبين أنه أخذالثمن بغير حق لأنه ملك العبد بأداء الضمان ونفذ بيعه عليه فصار الثمن له وإنما أداه إليه على حسبان أنه ملك الراهن فإذا تبين أنه ملكه لم يكن راضيا به فله أن يرجع به عليه وإذا رجع بطل الاقتضاء فيرجع المرتهن على الراهن بدينه وفي الوجه الثاني وهو أن يكون قائما في يد المشتري فللمستحق أن يأخذه من يده لأنه وجد عين ماله ثم للمشتري أن يرجع على العدل بالثمن لأنه العاقد فتتعلق به حقوق العقد وهذا من حقوقه حيث وجب بالبيع وإنما أداه ليسلم له المبيع ولم يسلم ثم العدل بالخيار إن شاء رجع على الراهن بالقيمة لأنه هو الذي أدخله في هذه العهدة فيجب عليه تخليصه وإذا رجع عليه صح قبض المرتهن لأن المقبوض سلم له وإن شاء رجع على المرتهن لأنه إذا انتقض العقد بطل الثمن وقد قبضه ثمنا فيجب نقض قبضه ضرورة وإذا رجع عليه وانتقض قبضه عاد حقه في الدين كما كان فيرجع به على الراهن ولوأن المشتري سلم الثمن إلى المرتهن لم يرجع على العدل لأنه في البيع عامل للراهن وإنما يرجع عليه إذا قبض ولم يقبض فبقي الضمان على الموكل وإن كان التوكيل بعد عقد الرهن غير مشروط في العقد فما لحق العدل من العهدة يرجع به على الراهن قبض الثمن المرتهن أم لا لأنه لم يتعلق وبهذا التوكيل حق المرتهن فلا رجوع كما في الوكالة المفردة عن الرهن إذا باع الوكيل ودفع الثمن إلى من أمره الموكل ثم لحقه عهدة لا يرجع به على المقتضي بخلاف الوكالة المشروطة في العقد لأنه تعلق به 4 حق المرتهن فيكون البيع لحقه قال رضي الله عنه هكذا ذكره الكرخي رحمه الله وهذا يؤيد قول من لا يرى جبر هذا الوكيل على البيع قال وإن مات العبد المرهون في يد المرتهن ثم استحقه رجل فله الخيار إن شاء ضمن الراهن وإن شاء ضمن المرتهن لأن كل واحد منهما متعد في حقه بالتسليم أو بالقبض فإن ضمن الراهن فقد مات بالدين لأنه ملكه بأداء الضمان فصح الإيفاء وإن ضمن المرتهن يرجع على الراهن بما ضمن من القيمة وبدينه أما بالقيمة فلأنه مغرور من جهة الراهن وأما بالدين فلأنه انتقض اقتضاؤه فيعود حقه كما كان فإن قيل لما كان قرار الضمان على الراهن برجوع المرتهن عليه والملك في المضمون يثبت لمن عليه قرار الضمان فتبين أنه رهن ملك نفسه فصار كما إذا ضمن المستحق الراهن ابتداء قلنا هذا طعن أبي خازم القاضي رحمه الله والجواب عنه أنه يرجع عليه بسبب الغرور والغرور بالتسليم كما ذكرناه أو بالانتقال من المرتهن إليه كأنه وكيل عنه والملك بكل ذلك متأخر عن عقد الرهن بخلاف الوجه الأول لأن المستحق يضمنه باعتبار القبض السابق على الرهن فيستند الملك إليه فتبين أنه رهن ملك نفسه وقد طولنا الكلام في كفاية المنتهى والله أعلم بالصواب 2 باب التصرف في الرهن والجناية عليه وجنايته على غيره 2
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال وإن باع العدل الرهن فأوفى المرتهن الثمن ثم استحق الرهن فضمنه العدل كان بالخيار إن شاء ضمن الراهن قيمته وإن شاء ضمن المرتهن الثمن الذي أعطاه وليس له أن يضمنه غيره وكشف هذا أن المرهون المبيع إذا استحق إما أن يكون هالكا أو قائما ففي الوجه الأول المستحق بالخيار إن شاء ضمن الراهن قيمته لأنه غاصب في حقه وإن شاء ضمن العدل لأنه متعد في حقه بالبيع والتسليم فإن ضمن الراهن نفذ البيع وصح الاقتضاء لأنه ملكه بأداء الضمان فتبين أنه أمره ببيع ملك نفسه وإن ضمن البائع ينفذ البيع أيضا لأنه ملكه بأداء الضمان فتبين أنه باع ملك نفسه وإذا ضمن العدل فالعدل بالخيار إن شاء رجع على الراهن بالقيمة لأنه وكيل من جهته عامل له فيرجع عليه بما لحقه من العهدة ونفذ البيع وصح الاقتضاء فلا يرجع المرتهن عليه بشيء من دينه وإن شاء رجع على المرتهن بالثمن لأنه تبين أنه أخذالثمن بغير حق لأنه ملك العبد بأداء الضمان ونفذ بيعه عليه فصار الثمن له وإنما أداه إليه على حسبان أنه ملك الراهن فإذا تبين أنه ملكه لم يكن راضيا به فله أن يرجع به عليه وإذا رجع بطل الاقتضاء فيرجع المرتهن على الراهن بدينه وفي الوجه الثاني وهو أن يكون قائما في يد المشتري فللمستحق أن يأخذه من يده لأنه وجد عين ماله ثم للمشتري أن يرجع على العدل بالثمن لأنه العاقد فتتعلق به حقوق العقد وهذا من حقوقه حيث وجب بالبيع وإنما أداه ليسلم له المبيع ولم يسلم ثم العدل بالخيار إن شاء رجع على الراهن بالقيمة لأنه هو الذي أدخله في هذه العهدة فيجب عليه تخليصه وإذا رجع عليه صح قبض المرتهن لأن المقبوض سلم له وإن شاء رجع على المرتهن لأنه إذا انتقض العقد بطل الثمن وقد قبضه ثمنا فيجب نقض قبضه ضرورة وإذا رجع عليه وانتقض قبضه عاد حقه في الدين كما كان فيرجع به على الراهن ولوأن المشتري سلم الثمن إلى المرتهن لم يرجع على العدل لأنه في البيع عامل للراهن وإنما يرجع عليه إذا قبض ولم يقبض فبقي الضمان على الموكل وإن كان التوكيل بعد عقد الرهن غير مشروط في العقد فما لحق العدل من العهدة يرجع به على الراهن قبض الثمن المرتهن أم لا لأنه لم يتعلق وبهذا التوكيل حق المرتهن فلا رجوع كما في الوكالة المفردة عن الرهن إذا باع الوكيل ودفع الثمن إلى من أمره الموكل ثم لحقه عهدة لا يرجع به على المقتضي بخلاف الوكالة المشروطة في العقد لأنه تعلق به 4 حق المرتهن فيكون البيع لحقه قال رضي الله عنه هكذا ذكره الكرخي رحمه الله وهذا يؤيد قول من لا يرى جبر هذا الوكيل على البيع قال وإن مات العبد المرهون في يد المرتهن ثم استحقه رجل فله الخيار إن شاء ضمن الراهن وإن شاء ضمن المرتهن لأن كل واحد منهما متعد في حقه بالتسليم أو بالقبض فإن ضمن الراهن فقد مات بالدين لأنه ملكه بأداء الضمان فصح الإيفاء وإن ضمن المرتهن يرجع على الراهن بما ضمن من القيمة وبدينه أما بالقيمة فلأنه مغرور من جهة الراهن وأما بالدين فلأنه انتقض اقتضاؤه فيعود حقه كما كان فإن قيل لما كان قرار الضمان على الراهن برجوع المرتهن عليه والملك في المضمون يثبت لمن عليه قرار الضمان فتبين أنه رهن ملك نفسه فصار كما إذا ضمن المستحق الراهن ابتداء قلنا هذا طعن أبي خازم القاضي رحمه الله والجواب عنه أنه يرجع عليه بسبب الغرور والغرور بالتسليم كما ذكرناه أو بالانتقال من المرتهن إليه كأنه وكيل عنه والملك بكل ذلك متأخر عن عقد الرهن بخلاف الوجه الأول لأن المستحق يضمنه باعتبار القبض السابق على الرهن فيستند الملك إليه فتبين أنه رهن ملك نفسه وقد طولنا الكلام في كفاية المنتهى والله أعلم بالصواب 2 باب التصرف في الرهن والجناية عليه وجنايته على غيره 2
Abschnitt V04/P144–V04/P145Merğînânî — el-Hidâye (Hanefî) (s. V04/P144–V04/P145)
Orijinal Metin (AR)قال وإذا باع الراهن الرهن بغير إذن المرتهن فالبيع موقوف لتعلق حق الغير به وهو المرتهن فيتوقف على إجازته ولو كان الراهن يتصرف في ملكه كمن أوصى بجميع ماله تقف على إجازة الورثة فيما زاد على الثلث لتعلق حقهم به فإن أجاز المرتهن جاز لأن التوقف لحقه وقد رضي بسقوطه وإن قضاه الراهن دينه جاز أيضا لأنه زال المانع من النفوذ والمقتضى موجود وهو التصرف الصادر من الأهل في المحل وإذا نفذ البيع بإجازة المرتهن ينتقل حقه إلى بدله وهو الصحيح لأن حقه تعلق بالمالية والبدل له حكم المبدل فصار كالعبد المديون المأذون إذا بيع برضا الغرماء ينتقل حقهم إلى البدل لأنهم رضوا بالانتقال دون السقوط رأسا فكذا هذا وإن لم يجز المرتهن البيع وفسخه انفسخ في رواية حتى لو افتك الراهن الرهن لا سبيل للمشتري عليه لأن الحق الثابت للمرتهن بمنزلة الملك فصار كالمالك له أن يجيز وله أن يفسخ وفي أصح الروايتين لا ينفسخ بفسخه لأنه لو ثبت حق الفسخ له إنما يثبت ضرورة صيانة حقه وحقه في الحبس لا يبطل بانعقاد هذا العقد فبقي موقوفا فإن شاء المشتري صبر حتى يفتك الراهن الرهن إذ العجز على شرف الزوال وإن شاء رفع الأمر إلى القاضي وللقاضي أن يفسخ لفوات القدرة على التسليم وولاية الفسخ إلى القاصي لا إليه وصار كما إذا أبق العبد المشتري قبل القبض فإنه يتخير المشتري لما ذكرنا كذلك هذا ولو باعه الراهن من رجل ثم باعه بيعا ثانيا من غيره قبل أن يجيزه المرتهن فالثاني موقوف أيضا على إجازته لأن الأول لم ينفذ والموقوف لا يمنع توقف الثاني فلو أجاز المرتهن البيع الثاني جاز الثاني ولو باع الراهن ثم أجر أو وهب أو رهن من غيره وأجار المرتهن هذه العقود جاز البيع الأول والفرق أن المرتهن ذو حظ من البيع الثاني لأنه يتعلق حقه ببدله فيصح تعيينه لتعلق فائدته به إما لا حق له في هذه العقود لأنه لا بدل في الهبة والرهن والذي في الإجارة بدل المنفعة لا بدل العين وحقه في مالية العين لافي المنفعة فكانت إجازته إسقاطا لحقه فزال المانع فنفذ البيع الأول فوضح الفرق قال ولو أعتق الرهن عبد الرهن نفذ عتقه وفي بعض أقوال الشافعي رحمه الله لا ينفذ إذا كان المعتق معسرا لأن في تنفيذه إبطال حق المرتهن فأشبه البيع بخلاف ما إذا كان موسرا حيث ينفذ على بعض أقواله لأنه لا يبطل حقه معنى بالتضمين وبخلاف إعتاق المستأجر لأن الإجارة تبقى مدتها إذ الحر يقبلها أما مالا يقبل الرهن فلا يبقى ولنا أنه مخاطب اعتق ملك نفسه فلا يلغو تصرفه بعدم إذن المرتهن كما إذا أعتق العبد المشتري قبل القبض أو أعتق الآبق أو المغصوب ولا خفاء في قيام ملك الرقبة لقيام المقتضي وعارض الرهن لا ينبىء عن زواله ثم إذا زال ملكه في الرقبة بإعتاقه يزول ملك المرتهن في اليد بناء عليه كإعتاق العبد المشترك بل أولى لأن ملك الرقبة أقوى من ملك اليد فلما لم يمنع الأعلى لا يمنع الأدنى بالطريق الأولى وامتناع النفاذ في البيع والهبة لانعدام القدرة على التسليم وإعتاق الوارث العبد الموصي برقبته لا يلغو بل يؤخر إلى أداء السعاية عند أبي حنيفة رحمه الله وإذا نفذ الإعتاق بطل الرهن لفوات محله ثم بعد ذلك إن كان الراهن موسرا والدين حالا طولب بأداء الدين لأنه لو طولب بأداء القيمة تقع المقاصة بقدر الدين فلا فائدة فيه وإن كان الدين مؤجلا أخذت منه قيمة العبد وجعلت رهنا مكانه حتى يحل الدين لأن سبب الضمان متحقق وفي التضمين فائدة فإذا حل الدين اقتضاه بحقه إذا كان من جنس حقه ورد الفضل وإن كان معسرا سعى العبد في قيمته وقضى به الدين إلا إذا كان بخلاف جنس حقه لأنه لما تعذر الوصول إلى عين حقه من جهة المعتق يرجع إلى من ينتفع بعتقه وهو العبد لأن الخراج بالضمان
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال وإذا باع الراهن الرهن بغير إذن المرتهن فالبيع موقوف لتعلق حق الغير به وهو المرتهن فيتوقف على إجازته ولو كان الراهن يتصرف في ملكه كمن أوصى بجميع ماله تقف على إجازة الورثة فيما زاد على الثلث لتعلق حقهم به فإن أجاز المرتهن جاز لأن التوقف لحقه وقد رضي بسقوطه وإن قضاه الراهن دينه جاز أيضا لأنه زال المانع من النفوذ والمقتضى موجود وهو التصرف الصادر من الأهل في المحل وإذا نفذ البيع بإجازة المرتهن ينتقل حقه إلى بدله وهو الصحيح لأن حقه تعلق بالمالية والبدل له حكم المبدل فصار كالعبد المديون المأذون إذا بيع برضا الغرماء ينتقل حقهم إلى البدل لأنهم رضوا بالانتقال دون السقوط رأسا فكذا هذا وإن لم يجز المرتهن البيع وفسخه انفسخ في رواية حتى لو افتك الراهن الرهن لا سبيل للمشتري عليه لأن الحق الثابت للمرتهن بمنزلة الملك فصار كالمالك له أن يجيز وله أن يفسخ وفي أصح الروايتين لا ينفسخ بفسخه لأنه لو ثبت حق الفسخ له إنما يثبت ضرورة صيانة حقه وحقه في الحبس لا يبطل بانعقاد هذا العقد فبقي موقوفا فإن شاء المشتري صبر حتى يفتك الراهن الرهن إذ العجز على شرف الزوال وإن شاء رفع الأمر إلى القاضي وللقاضي أن يفسخ لفوات القدرة على التسليم وولاية الفسخ إلى القاصي لا إليه وصار كما إذا أبق العبد المشتري قبل القبض فإنه يتخير المشتري لما ذكرنا كذلك هذا ولو باعه الراهن من رجل ثم باعه بيعا ثانيا من غيره قبل أن يجيزه المرتهن فالثاني موقوف أيضا على إجازته لأن الأول لم ينفذ والموقوف لا يمنع توقف الثاني فلو أجاز المرتهن البيع الثاني جاز الثاني ولو باع الراهن ثم أجر أو وهب أو رهن من غيره وأجار المرتهن هذه العقود جاز البيع الأول والفرق أن المرتهن ذو حظ من البيع الثاني لأنه يتعلق حقه ببدله فيصح تعيينه لتعلق فائدته به إما لا حق له في هذه العقود لأنه لا بدل في الهبة والرهن والذي في الإجارة بدل المنفعة لا بدل العين وحقه في مالية العين لافي المنفعة فكانت إجازته إسقاطا لحقه فزال المانع فنفذ البيع الأول فوضح الفرق قال ولو أعتق الرهن عبد الرهن نفذ عتقه وفي بعض أقوال الشافعي رحمه الله لا ينفذ إذا كان المعتق معسرا لأن في تنفيذه إبطال حق المرتهن فأشبه البيع بخلاف ما إذا كان موسرا حيث ينفذ على بعض أقواله لأنه لا يبطل حقه معنى بالتضمين وبخلاف إعتاق المستأجر لأن الإجارة تبقى مدتها إذ الحر يقبلها أما مالا يقبل الرهن فلا يبقى ولنا أنه مخاطب اعتق ملك نفسه فلا يلغو تصرفه بعدم إذن المرتهن كما إذا أعتق العبد المشتري قبل القبض أو أعتق الآبق أو المغصوب ولا خفاء في قيام ملك الرقبة لقيام المقتضي وعارض الرهن لا ينبىء عن زواله ثم إذا زال ملكه في الرقبة بإعتاقه يزول ملك المرتهن في اليد بناء عليه كإعتاق العبد المشترك بل أولى لأن ملك الرقبة أقوى من ملك اليد فلما لم يمنع الأعلى لا يمنع الأدنى بالطريق الأولى وامتناع النفاذ في البيع والهبة لانعدام القدرة على التسليم وإعتاق الوارث العبد الموصي برقبته لا يلغو بل يؤخر إلى أداء السعاية عند أبي حنيفة رحمه الله وإذا نفذ الإعتاق بطل الرهن لفوات محله ثم بعد ذلك إن كان الراهن موسرا والدين حالا طولب بأداء الدين لأنه لو طولب بأداء القيمة تقع المقاصة بقدر الدين فلا فائدة فيه وإن كان الدين مؤجلا أخذت منه قيمة العبد وجعلت رهنا مكانه حتى يحل الدين لأن سبب الضمان متحقق وفي التضمين فائدة فإذا حل الدين اقتضاه بحقه إذا كان من جنس حقه ورد الفضل وإن كان معسرا سعى العبد في قيمته وقضى به الدين إلا إذا كان بخلاف جنس حقه لأنه لما تعذر الوصول إلى عين حقه من جهة المعتق يرجع إلى من ينتفع بعتقه وهو العبد لأن الخراج بالضمان
Abschnitt V04/P145–V04/P147Merğînânî — el-Hidâye (Hanefî) (s. V04/P145–V04/P147)
Orijinal Metin (AR)قال رضي الله عنه وتأويله إذا كانت القيمة أقل من الدين أما إذا كان الدين أقل نذكره إن شاء الله تعالى ثم يرجع بما سعى على مولاه إذا أيسر لأنه قضى دينه وهو مضطر فيه بحكم الشرع فيرجع عليه بما تحمل عنه بخلاف المستسعى في الإعتاق لأنه يؤدي ضمانا عليه لأنه إنما يسعى لتحصيل العتق عنده وعندهما لتكميله وهنا يسعى في ضمان على غيره بعد تمام إعتاقه فصار كمعير الرهن ثم أبو حنيفة رحمه الله أوجب السعاية في المستسعى المشترك في حالتي اليسار والإعسار وفي العبد المرهون شرط الإعسار لأن الثابت للمرتهن حق الملك وأنه أدنى من حقيقته الثابتة للشريك الساكت فوجبت السعاية هنا في حالة واحدة إظهارا لنقصان رتبته بخلاف المشترى قبل القبض إذا أعتقه المشتري حيث لا يسعى للبائع إلا رواية عن أبي يوسف رحمه الله والمرهون يسعى لأن حق البائع في الحبس أضعف لأن البائع لا يملكه في الآخرة ولا يستوفي من عينه وكذلك يبطل حقه في الحبس بالإعارة من المشتري والمرتهن ينقلب حقه ملكا ولا يبطل حقه بالإعارة من الراهن حتى يمكنه الاسترداد فلو أوجبنا السعاية فيهما لسوينا بين الحقين وذلك لا يجوز ولو أقر المولى برهن عبده بأن قال له رهنتك عند فلان وكذبه العبد ثم أعتقه تجب السعاية عندنا خلافا لزفر رحمه الله هو يعتبره بإقراره بعد العتق ونحن نقول أقر بتعلق الحق في حال يملك التعليق فيه لقيام ملكه فيصح بخلاف ما بعد العتق لأنه حال انقطاع الولاية قال ولو دبره الراهن صح تدبيره بالاتفاق أما عندنا فظاهر وكذا عنده لأن التدبير لا يمنع البيع على أصله ولو كانت أمة فاستولدها الراهن صح الاستيلاد بالاتفاق لأنه يصح بأدنى الحقين وهو ما للأب في جارية الابن فيصح بالأعلى وإذا صحا خرجا من الرهن لبطلان المحلية إذ لا يصح استيفاء الدين منهما فإن كان الراهن موسرا ضمن قيمتهما على التفصيل الذي ذكرناه في الإعتاق وإن كان معسرا استسعى المرتهن المدبر وأم الولد في جميع الدين لأن كسبهما مل المولى بخلاف المعتق حيث يسعى في الأقل من الدين ومن القيمة لأن كسبه حقه والمحتبس عنده ليس إلا قدر القيمة فلا يزاد عليه وحق المرتهن بقدر الدين فلا تلزمه الزيادة ولا يرجعان بما يؤديان على المولى بعد يساره لأنهما أدياه من مال المولى والمعتق يرجع لأنه أدى ملكه عنه وهو مضطر على ما مر وقيل الدين إذا كان مؤجلا يسعى المدبر في قيمته قنا لأنه عوض الرهن حتى تحبس مكانه فيتقدر بقدر العوض بخلاف ما إذا كان حالا لأنه يقضى به الدين ولو أعتق الراهن المدبر وقد قضى عليه بالسعاية أو لم يقض لم يسع إلا بقدر القيمة لأن كسبه بعد العتق ملكه وما أداه قبل العتق لا يرجع به على مولاه لأنه أداه من مال المولى قال وكذلك لو استهلك الراهن الرهن لأنه حق محترم مضمون عليه بالإتلاف والضمان رهن في يد المرتهن لقيامه مقام العين فإن استهلكه أجنبي فالمرتهن هو الخصم في تضمينه فيأخذ القيمة وتكون رهنا في يده لأنه أحق بعين الرهن حال قيامه فكذا في استرداد ما قام مقامه والواجب على هذاالمستهلك قيمته يوم هلك فإن كانت قيمته يوم استهلكه خمسمائة ويوم رهن ألفا غرم خمسمائة وكانت رهنا وسقط من الدين خمسمائة فصار الحكم في الخمسمائة الزيادة كأنها هلكت بآفة سماوية والمعتبر في ضمان الرهن القيمة يوم القبض لا يوم الفكاك لأن القبض السابق مضمون عليه لأنه قبض استيفاء إلا أنه يتقرر عند الهلاك
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال رضي الله عنه وتأويله إذا كانت القيمة أقل من الدين أما إذا كان الدين أقل نذكره إن شاء الله تعالى ثم يرجع بما سعى على مولاه إذا أيسر لأنه قضى دينه وهو مضطر فيه بحكم الشرع فيرجع عليه بما تحمل عنه بخلاف المستسعى في الإعتاق لأنه يؤدي ضمانا عليه لأنه إنما يسعى لتحصيل العتق عنده وعندهما لتكميله وهنا يسعى في ضمان على غيره بعد تمام إعتاقه فصار كمعير الرهن ثم أبو حنيفة رحمه الله أوجب السعاية في المستسعى المشترك في حالتي اليسار والإعسار وفي العبد المرهون شرط الإعسار لأن الثابت للمرتهن حق الملك وأنه أدنى من حقيقته الثابتة للشريك الساكت فوجبت السعاية هنا في حالة واحدة إظهارا لنقصان رتبته بخلاف المشترى قبل القبض إذا أعتقه المشتري حيث لا يسعى للبائع إلا رواية عن أبي يوسف رحمه الله والمرهون يسعى لأن حق البائع في الحبس أضعف لأن البائع لا يملكه في الآخرة ولا يستوفي من عينه وكذلك يبطل حقه في الحبس بالإعارة من المشتري والمرتهن ينقلب حقه ملكا ولا يبطل حقه بالإعارة من الراهن حتى يمكنه الاسترداد فلو أوجبنا السعاية فيهما لسوينا بين الحقين وذلك لا يجوز ولو أقر المولى برهن عبده بأن قال له رهنتك عند فلان وكذبه العبد ثم أعتقه تجب السعاية عندنا خلافا لزفر رحمه الله هو يعتبره بإقراره بعد العتق ونحن نقول أقر بتعلق الحق في حال يملك التعليق فيه لقيام ملكه فيصح بخلاف ما بعد العتق لأنه حال انقطاع الولاية قال ولو دبره الراهن صح تدبيره بالاتفاق أما عندنا فظاهر وكذا عنده لأن التدبير لا يمنع البيع على أصله ولو كانت أمة فاستولدها الراهن صح الاستيلاد بالاتفاق لأنه يصح بأدنى الحقين وهو ما للأب في جارية الابن فيصح بالأعلى وإذا صحا خرجا من الرهن لبطلان المحلية إذ لا يصح استيفاء الدين منهما فإن كان الراهن موسرا ضمن قيمتهما على التفصيل الذي ذكرناه في الإعتاق وإن كان معسرا استسعى المرتهن المدبر وأم الولد في جميع الدين لأن كسبهما مل المولى بخلاف المعتق حيث يسعى في الأقل من الدين ومن القيمة لأن كسبه حقه والمحتبس عنده ليس إلا قدر القيمة فلا يزاد عليه وحق المرتهن بقدر الدين فلا تلزمه الزيادة ولا يرجعان بما يؤديان على المولى بعد يساره لأنهما أدياه من مال المولى والمعتق يرجع لأنه أدى ملكه عنه وهو مضطر على ما مر وقيل الدين إذا كان مؤجلا يسعى المدبر في قيمته قنا لأنه عوض الرهن حتى تحبس مكانه فيتقدر بقدر العوض بخلاف ما إذا كان حالا لأنه يقضى به الدين ولو أعتق الراهن المدبر وقد قضى عليه بالسعاية أو لم يقض لم يسع إلا بقدر القيمة لأن كسبه بعد العتق ملكه وما أداه قبل العتق لا يرجع به على مولاه لأنه أداه من مال المولى قال وكذلك لو استهلك الراهن الرهن لأنه حق محترم مضمون عليه بالإتلاف والضمان رهن في يد المرتهن لقيامه مقام العين فإن استهلكه أجنبي فالمرتهن هو الخصم في تضمينه فيأخذ القيمة وتكون رهنا في يده لأنه أحق بعين الرهن حال قيامه فكذا في استرداد ما قام مقامه والواجب على هذاالمستهلك قيمته يوم هلك فإن كانت قيمته يوم استهلكه خمسمائة ويوم رهن ألفا غرم خمسمائة وكانت رهنا وسقط من الدين خمسمائة فصار الحكم في الخمسمائة الزيادة كأنها هلكت بآفة سماوية والمعتبر في ضمان الرهن القيمة يوم القبض لا يوم الفكاك لأن القبض السابق مضمون عليه لأنه قبض استيفاء إلا أنه يتقرر عند الهلاك
Abschnitt V04/P147–V04/P148Merğînânî — el-Hidâye (Hanefî) (s. V04/P147–V04/P148)
Orijinal Metin (AR)ولو استهلكه المرتهن والدين مؤجل غرم القيمة لأنه أتلف ملك الغير وكانت رهنا في يده حتى يحل الدين لأن الضمان بدل العين فأخذ حكمه وإذا حل الدين وهو على صفة القيمة استوفى المرتهن منها قدر حقه لأنه جنس حقه ثم إن كان فيه فضل يرده على الراهن لأنه بدل ملكه وقد فرغ عن حق المرتهن وإن نقصت عن الدين بتراجع السعر إلى خمسمائة وقد كانت قيمته يوم الرهن ألفا وجب بالاستهلاك خمسمائة وسقط من الدين خمسمائة لأن ما انتقص كالهالك وسقط الدين بقدره وتعتبر قيمته يوم القبض فهو مضمون بالقبض السابق لا يتراجع السعر ووجب عليه الباقي بالإتلاف وهو قيمته يوم أتلف قال وإذا أعار المرتهن الرهن للراهن ليخدمه أو ليعمل له عملا فقبضه خرج من ضمان المرتهن لمنافاة بين يد العراية ويد الرهن فإن هلك في يد الراهن هلك بغير شيء لفوات القبض المضمون وللمرتهن أن يسترجعه إلى يده لأن عقد الرهن باق إلا في حكم الضمان في الحال ألا ترى أنه لو هلك الراهن قبل أن يرده على المرتهن كان المرتهن أحق به من سائر الغرماء وهذا لأن يد العارية ليست بلازمه والضمان ليس من لوازم الرهن على كل حال ألا ترى أن حكم الرهن ثابت في ولد الرهن وإن لم يكن مصمونا بالهلاك وإذا بقي عقد الرهن فإذا أخذه عاد الضمان لأنه عاد القبض في عقد الرهن فيعود بصفته وكذلك لو أعاره أحدهما أجنبيا بإذن الآخر سقط حكم الضمان لما قلنا ولكل واحد منهما أن يرده وهنا كما كان لأن لكل واحد منهما حقا محترما فيه وهذا بخلاف الإجارة والبيع والهبة من أجنبي إذا باشرها أحدهما بإذن الآخر حيث يخرج عن الرهن فلا يعود إلا بعقد مبتدأ ولو مات الراهن قبل الرد إلى المرتهن يكون المرتهن أسوة للغرماء لأنه تعلق بالرهن حتى لازم بهذه التصرفات يبطل به حكم الرهن أما بالعارية فلم يتعلق به حق لازم فافترقا وإذا استعار المرتهن الرهن من الراهن ليعمل به فهلك قبل أن يأخذ في العمل هلك على ضمان الرهن لبقاء يد الرهن وكذا إذا هلك بعدالفراغ من العمل لارتفاع يد العارية ولو هلك في حالة العمل هلك بغير ضمان لثبوت يد العارية بالاستعمال وهي مخالفة ليد الرهن فانتفى الضمان وكذا إذا أذن الراهن للمرتهن بالاستعمال لما بيناه ومن استعار من غيره ثوبا ليرهنه فما رهنه به من قليل أو كثير فهو جائز لأنه متبرع بإثبات ملك اليد فيعتبر بالتبرع بإثبات ملك العين واليد وهو قضاء الدين ويجوز أن ينفصل ملك اليد عن ملك العين ثبوتا للمرتهن كما ينفصل زوالا في حق البائع والإطلاق واجب الاعتبار خصوصا في الإعارة لأن الجهالة فيها لا تفضي إلى المنازعة
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولو استهلكه المرتهن والدين مؤجل غرم القيمة لأنه أتلف ملك الغير وكانت رهنا في يده حتى يحل الدين لأن الضمان بدل العين فأخذ حكمه وإذا حل الدين وهو على صفة القيمة استوفى المرتهن منها قدر حقه لأنه جنس حقه ثم إن كان فيه فضل يرده على الراهن لأنه بدل ملكه وقد فرغ عن حق المرتهن وإن نقصت عن الدين بتراجع السعر إلى خمسمائة وقد كانت قيمته يوم الرهن ألفا وجب بالاستهلاك خمسمائة وسقط من الدين خمسمائة لأن ما انتقص كالهالك وسقط الدين بقدره وتعتبر قيمته يوم القبض فهو مضمون بالقبض السابق لا يتراجع السعر ووجب عليه الباقي بالإتلاف وهو قيمته يوم أتلف قال وإذا أعار المرتهن الرهن للراهن ليخدمه أو ليعمل له عملا فقبضه خرج من ضمان المرتهن لمنافاة بين يد العراية ويد الرهن فإن هلك في يد الراهن هلك بغير شيء لفوات القبض المضمون وللمرتهن أن يسترجعه إلى يده لأن عقد الرهن باق إلا في حكم الضمان في الحال ألا ترى أنه لو هلك الراهن قبل أن يرده على المرتهن كان المرتهن أحق به من سائر الغرماء وهذا لأن يد العارية ليست بلازمه والضمان ليس من لوازم الرهن على كل حال ألا ترى أن حكم الرهن ثابت في ولد الرهن وإن لم يكن مصمونا بالهلاك وإذا بقي عقد الرهن فإذا أخذه عاد الضمان لأنه عاد القبض في عقد الرهن فيعود بصفته وكذلك لو أعاره أحدهما أجنبيا بإذن الآخر سقط حكم الضمان لما قلنا ولكل واحد منهما أن يرده وهنا كما كان لأن لكل واحد منهما حقا محترما فيه وهذا بخلاف الإجارة والبيع والهبة من أجنبي إذا باشرها أحدهما بإذن الآخر حيث يخرج عن الرهن فلا يعود إلا بعقد مبتدأ ولو مات الراهن قبل الرد إلى المرتهن يكون المرتهن أسوة للغرماء لأنه تعلق بالرهن حتى لازم بهذه التصرفات يبطل به حكم الرهن أما بالعارية فلم يتعلق به حق لازم فافترقا وإذا استعار المرتهن الرهن من الراهن ليعمل به فهلك قبل أن يأخذ في العمل هلك على ضمان الرهن لبقاء يد الرهن وكذا إذا هلك بعدالفراغ من العمل لارتفاع يد العارية ولو هلك في حالة العمل هلك بغير ضمان لثبوت يد العارية بالاستعمال وهي مخالفة ليد الرهن فانتفى الضمان وكذا إذا أذن الراهن للمرتهن بالاستعمال لما بيناه ومن استعار من غيره ثوبا ليرهنه فما رهنه به من قليل أو كثير فهو جائز لأنه متبرع بإثبات ملك اليد فيعتبر بالتبرع بإثبات ملك العين واليد وهو قضاء الدين ويجوز أن ينفصل ملك اليد عن ملك العين ثبوتا للمرتهن كما ينفصل زوالا في حق البائع والإطلاق واجب الاعتبار خصوصا في الإعارة لأن الجهالة فيها لا تفضي إلى المنازعة
Abschnitt V04/P148–V04/P149Merğînânî — el-Hidâye (Hanefî) (s. V04/P148–V04/P149)
Orijinal Metin (AR)ولو عين قدرا لا يجوز للمستعير أن يرهنه بأكثر منه ولا بأقل منه لأن التقييد مفيد وهو ينفي الزيادة لأن غرضه الاحتباس بما تيسر أداؤه وينفي النقصان أيضا لأن غرضه أن يصير مستوفيا للأكثر بمقابلته عند الهلاك ليرجع به عليه وكذلك التقييد بالجنس وبالمرتهن وبالبلد لأن كل ذلك مفيد لتيسر البعض بالإضافة إلى البعض وتفاوت الأشخاص في الأمانة والحفظ فإذا خالف كان ضامنا ثم إن شاء المعير ضمن المستعير ويتم عقد الرهن فيما بينه وبين المرتهن لأنه ملكه بأداء الضمان فتبين أنه رهن ملك نفسه وإن شاء ضمن المرتهن ويرجع المرتهن بما ضمن وبالدين على الراهن وقد بيناه في الاستحقاق وإن وافق بأن رهنه بمقدار ما أمره به وإن كانت قيمته مثل الدين أو أكثر فهلك عندالمرتهن يبطل المال عن الراهن لتمام الاستيفاء بالهلاك ووجب مثله لرب الثوب على الراهن لأنه صار قاضيا دينه بماله بهذا القدر وهو الموجب للرجوع دون القبض بذاته لأنه برضاه وكذلك إن أصابه عيب ذهب من الدين بحسابه ووجب مثله لرب الثوب على الراهن على ما بيناه وإذا كانت قيمته أقل من الدين ذهب بقدر القيمة وعلى الراهن بقية دينه المرتهن لأنه لم يقع الاستيفاء بالزيادة على قيمته وعلى الراهن لصاحب الثوب ما صار به موفيا لما بيناه ولو كانت قيمته مثل الدين فأراد المعير أن يفتكه جبرا عن الراهن لم يكن للمرتهن إذا قضى دينه أن يمتنع لأنه غير متبرع حيث يخلص ملكه ولهذا يرجع على الراهن بما أدى المعير فأجبر المرتهن على الدفع بخلاف الأجنبي إذا قضى الدين لأنه متبرع إذ هو لا يسعى في تخليص ملكه ولا في تفريغ ذمته فكان الطالب أن لا يقبله ولو هلك الثوب العارية عند الراهن قبل أن يرهنه أو بعد ما افتكه فلا ضمان عليه لأنه لا يصير قاضيا بهذا وهو الموجب على ما بينا ولو اختلفا في ذلك فالقول للراهن لأنه ينكر الإيفاء بدعواه الهلاك في هاتين الحالتين كما لو اختلفا في مقدار ما أمره بالرهن به فالقول للمعير لأن القول قوله في إنكار أصله فكذا في إنكار وصفه ولو رهنه المستعير بدين موعود وهو ان يرهنه به ليقرضه كذا فهلك في يد المرتهن قبل الإقراض والمسمى والقيمة سواء يضمن قدر الموعود المسمى لما بينا أنه كالموجود ويرجع المعير على الراهن بمثله لأن سلامة مالية الرهن باستيفائه من المرتهن كسلامته ببراءة ذمته عنه ولو كانت العارية عبدا فأعتقه المعيرجاز لقيام ملك الرقبة ثم المرتهن بالخيار إن شاء رجع بالدين على الراهن لأنه لم يستوفه وإن شاء ضمن المعير قيمته لأن الحق قد تعلبق برقبته برضاه وقد اتلفه بالإعتاق وتكون رهنا عنده إلى أن يقبض دينه فيردها إلى المعير لأن استرداد القيمة كاسترداد العين ولو استعار عبدا أو دابة ليرهنه فاستخدم العبد أو ركب الدابة قبل أن يرهنهما ثم رهنهما بمال مثل قيمتهما ثم قضى المال فلم يقبضهما حتى هلكا عند المرتهن فلا ضمان على الراهن لأنه قد برىء من الضمان حين رهنهما فإنه كان أمينا خالف ثم عاد إلى الوفاق وكذا إذا افتك الرهن ثم ركب الدابة أو استخدم العبد فلم يعطب ثم عطب بعد ذلك من غير صنعه لا يضمن لأنه بعد الفكاك بمنزلة المودع لا بمنزلة المستعير لانتهاء حكم الاستعارة بالفكاك وقد عاد إلى الوفاق فيبرأ عن الضمان وهذا بخلاف المستعير لأن يده يد نفسه فلابد من الوصول إلى يد المالك أما المستعير في الرهن فيحصل مقصود الآمر وهو الرجوع عليه عند الهلاك وتحقق الاستيفاء قال وجناية الراهن على الرهن مضمونة لأنه تفويث حق لازم محترم وتعلق مثله بالمال يجعل المالك كالأجنبي في حق الضمان كتعلق حق الورثه بمال المريض مرض الموت يمنع نقاذ تبرعه فيما وراء الثلث والعبد الموصى بخدمته إذا أتلفه الورثة ضمنوا قيمته ليشتري بها عبدا يقوم مقامه قال وجنايته المرتهن عليه تسقط من دينه بقدرها ومعناه أن يكون الضمان على صفة الدين وهذا لأن العين ملك المالك وقد تعدى عليه المرتهن فيضمنه لمالكه
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولو عين قدرا لا يجوز للمستعير أن يرهنه بأكثر منه ولا بأقل منه لأن التقييد مفيد وهو ينفي الزيادة لأن غرضه الاحتباس بما تيسر أداؤه وينفي النقصان أيضا لأن غرضه أن يصير مستوفيا للأكثر بمقابلته عند الهلاك ليرجع به عليه وكذلك التقييد بالجنس وبالمرتهن وبالبلد لأن كل ذلك مفيد لتيسر البعض بالإضافة إلى البعض وتفاوت الأشخاص في الأمانة والحفظ فإذا خالف كان ضامنا ثم إن شاء المعير ضمن المستعير ويتم عقد الرهن فيما بينه وبين المرتهن لأنه ملكه بأداء الضمان فتبين أنه رهن ملك نفسه وإن شاء ضمن المرتهن ويرجع المرتهن بما ضمن وبالدين على الراهن وقد بيناه في الاستحقاق وإن وافق بأن رهنه بمقدار ما أمره به وإن كانت قيمته مثل الدين أو أكثر فهلك عندالمرتهن يبطل المال عن الراهن لتمام الاستيفاء بالهلاك ووجب مثله لرب الثوب على الراهن لأنه صار قاضيا دينه بماله بهذا القدر وهو الموجب للرجوع دون القبض بذاته لأنه برضاه وكذلك إن أصابه عيب ذهب من الدين بحسابه ووجب مثله لرب الثوب على الراهن على ما بيناه وإذا كانت قيمته أقل من الدين ذهب بقدر القيمة وعلى الراهن بقية دينه المرتهن لأنه لم يقع الاستيفاء بالزيادة على قيمته وعلى الراهن لصاحب الثوب ما صار به موفيا لما بيناه ولو كانت قيمته مثل الدين فأراد المعير أن يفتكه جبرا عن الراهن لم يكن للمرتهن إذا قضى دينه أن يمتنع لأنه غير متبرع حيث يخلص ملكه ولهذا يرجع على الراهن بما أدى المعير فأجبر المرتهن على الدفع بخلاف الأجنبي إذا قضى الدين لأنه متبرع إذ هو لا يسعى في تخليص ملكه ولا في تفريغ ذمته فكان الطالب أن لا يقبله ولو هلك الثوب العارية عند الراهن قبل أن يرهنه أو بعد ما افتكه فلا ضمان عليه لأنه لا يصير قاضيا بهذا وهو الموجب على ما بينا ولو اختلفا في ذلك فالقول للراهن لأنه ينكر الإيفاء بدعواه الهلاك في هاتين الحالتين كما لو اختلفا في مقدار ما أمره بالرهن به فالقول للمعير لأن القول قوله في إنكار أصله فكذا في إنكار وصفه ولو رهنه المستعير بدين موعود وهو ان يرهنه به ليقرضه كذا فهلك في يد المرتهن قبل الإقراض والمسمى والقيمة سواء يضمن قدر الموعود المسمى لما بينا أنه كالموجود ويرجع المعير على الراهن بمثله لأن سلامة مالية الرهن باستيفائه من المرتهن كسلامته ببراءة ذمته عنه ولو كانت العارية عبدا فأعتقه المعيرجاز لقيام ملك الرقبة ثم المرتهن بالخيار إن شاء رجع بالدين على الراهن لأنه لم يستوفه وإن شاء ضمن المعير قيمته لأن الحق قد تعلبق برقبته برضاه وقد اتلفه بالإعتاق وتكون رهنا عنده إلى أن يقبض دينه فيردها إلى المعير لأن استرداد القيمة كاسترداد العين ولو استعار عبدا أو دابة ليرهنه فاستخدم العبد أو ركب الدابة قبل أن يرهنهما ثم رهنهما بمال مثل قيمتهما ثم قضى المال فلم يقبضهما حتى هلكا عند المرتهن فلا ضمان على الراهن لأنه قد برىء من الضمان حين رهنهما فإنه كان أمينا خالف ثم عاد إلى الوفاق وكذا إذا افتك الرهن ثم ركب الدابة أو استخدم العبد فلم يعطب ثم عطب بعد ذلك من غير صنعه لا يضمن لأنه بعد الفكاك بمنزلة المودع لا بمنزلة المستعير لانتهاء حكم الاستعارة بالفكاك وقد عاد إلى الوفاق فيبرأ عن الضمان وهذا بخلاف المستعير لأن يده يد نفسه فلابد من الوصول إلى يد المالك أما المستعير في الرهن فيحصل مقصود الآمر وهو الرجوع عليه عند الهلاك وتحقق الاستيفاء قال وجناية الراهن على الرهن مضمونة لأنه تفويث حق لازم محترم وتعلق مثله بالمال يجعل المالك كالأجنبي في حق الضمان كتعلق حق الورثه بمال المريض مرض الموت يمنع نقاذ تبرعه فيما وراء الثلث والعبد الموصى بخدمته إذا أتلفه الورثة ضمنوا قيمته ليشتري بها عبدا يقوم مقامه قال وجنايته المرتهن عليه تسقط من دينه بقدرها ومعناه أن يكون الضمان على صفة الدين وهذا لأن العين ملك المالك وقد تعدى عليه المرتهن فيضمنه لمالكه
Abschnitt V04/P149–V04/P151Merğînânî — el-Hidâye (Hanefî) (s. V04/P149–V04/P151)
Orijinal Metin (AR)قال وجنايتة الرهن على الراهن والمرتهن وعلى مالهما هدر وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا جنايته على المرتهن معتبرة والمراد بالجناية على النفس ما يوجب المال أماالوفاقية فلأنها جناية المملوك على المالك ألا ترى أنه لو مات كان الكفن عليه بخلاف جناية المغصوب على المغصوب منه لأن الملك عند أداء الضمان يثبت للغاصب مستندا حتى يكون الكفن عليه فكانت جناية على غيرالمالك فاعتبرت ولهما في الخلافية أن الجناية حصلت على غير مالكه وفي الاعتبار فائدة وهو دفع العبد إليه بالجناية فتعتبر ثم إن شاء الراهن والمرتهن أبطلا الرهن ودفعاه بالجناية إلى المرتهن وإن قال المرتهن لا أطلب الجناية فهو رهن على حاله وله أن هذه الجناية لو اعتبرناها للمرتهن كان عليه التطهير من الجناية لأنها حصلت في ضمانه فلا يفيد وجوب الضمان له مع وجوب التخليص عليه وجنايته على مال المرتهن لا تعتبر بالاتفاق إذا كانت قيمته والدين سواء لأنه لا فائدة في اعتبارها لأنه لا يتملك العبد وهو الفائدة وإن كانت القيمة أكثر من الدين فعن أبي حنيفة رحمه الله أنه يعتبر بقدر الأمانة لأن الفضل ليس في ضمانه فأشبه جناية العبد الوديعة على المستودع وعنه أنها لا تعتبر لأن حكم الرهن وهو الحبس فيه ثابت فصار كالمضمون وهذا بخلاف جناية الرهن على ابن الراهن أو ابن المرتهن لأن الأملاك حقيقة متباينة فصار كالجناية على الأجنبي قال ومن رهن عبدا يساوي ألفا بألف إلى أجل فنقص في السعر فرجعت قيمته إلى مائة ثم قتله رجل وغرم قيمته مائة ثم حل الأجل فإن المرتهن يقبض المائة قضاء عن حقه ولا يرجع على الراهن بشيء وأصله أن النقصان من حيث السعر لا يوجب سقوط الدين عندنا خلافا لزفر رحمه الله هو يقول إن المالية قد انتقصت فأشبه انتقاص العين ولنا أن نقصان السعر عبارة عن فتور رغبات الناس وذلك لا يعتبر في البيع حتى لا يثبت به الخيار ولا في الغصب حتى لا يجب الضمان بخلاف نقصان العين لأن بفوات جزء منه يتقرر الاستيفاء فيه إذاليد يد الاستيفاء وإذا لم يسقط شيء من الدين بنقصان السعر بقي مرهونا بكل الدين فإذا قتله حر غرم قيمته مائة لأنه تعتبر قيمته يوم الإتلاف في ضمان الإتلاف لأن الحابر بقدر الفائت وأخذه المرتهن لأنه بدل المالية في حق المستحق وإن كان مقابلا بالدم على اصلنا حتى لا يزاد على دية الحر لأن المولى استحقه بسبب المالية وحق المرتهن متعلق بالمالية فكذا فيما قام مقامه ثم لا يرجع على الراهن بشيء لأن يد الرهن يد الاستيفاء من الابتداء وبالهلاك يتقرر وقيمته كانت في الابتداءألفا فيصير مستوفيا للكل من الابتداء أو نقول لا يمكن أن يجعل مستوفيا الألف بمائة لأنه يؤدي إلى الربا فيصير مستوفيا المائة وبقي تسعمائة في العين فإذا هلك يصير مستوفيا تسعمائة بالهلاك بخلاف ما إذا مات من غير قتل أحد لأنه يصير مستوفيا الكل بالعبد لأنه لا يؤدي إلى الربا قال وإن كان أمره الراهن أن يبيعه فباعه بمائة وقبض المائة قضاء من حقه فيرجع بتسعمائة لأنه لما باعه بإذن الراهن صار كأن الراهن استرده وباعه بنفسه ولو كان كذلك يبطل الرهن ويبقى الدين إلا بقدر ما استوفى وكذا هذا
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال وجنايتة الرهن على الراهن والمرتهن وعلى مالهما هدر وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا جنايته على المرتهن معتبرة والمراد بالجناية على النفس ما يوجب المال أماالوفاقية فلأنها جناية المملوك على المالك ألا ترى أنه لو مات كان الكفن عليه بخلاف جناية المغصوب على المغصوب منه لأن الملك عند أداء الضمان يثبت للغاصب مستندا حتى يكون الكفن عليه فكانت جناية على غيرالمالك فاعتبرت ولهما في الخلافية أن الجناية حصلت على غير مالكه وفي الاعتبار فائدة وهو دفع العبد إليه بالجناية فتعتبر ثم إن شاء الراهن والمرتهن أبطلا الرهن ودفعاه بالجناية إلى المرتهن وإن قال المرتهن لا أطلب الجناية فهو رهن على حاله وله أن هذه الجناية لو اعتبرناها للمرتهن كان عليه التطهير من الجناية لأنها حصلت في ضمانه فلا يفيد وجوب الضمان له مع وجوب التخليص عليه وجنايته على مال المرتهن لا تعتبر بالاتفاق إذا كانت قيمته والدين سواء لأنه لا فائدة في اعتبارها لأنه لا يتملك العبد وهو الفائدة وإن كانت القيمة أكثر من الدين فعن أبي حنيفة رحمه الله أنه يعتبر بقدر الأمانة لأن الفضل ليس في ضمانه فأشبه جناية العبد الوديعة على المستودع وعنه أنها لا تعتبر لأن حكم الرهن وهو الحبس فيه ثابت فصار كالمضمون وهذا بخلاف جناية الرهن على ابن الراهن أو ابن المرتهن لأن الأملاك حقيقة متباينة فصار كالجناية على الأجنبي قال ومن رهن عبدا يساوي ألفا بألف إلى أجل فنقص في السعر فرجعت قيمته إلى مائة ثم قتله رجل وغرم قيمته مائة ثم حل الأجل فإن المرتهن يقبض المائة قضاء عن حقه ولا يرجع على الراهن بشيء وأصله أن النقصان من حيث السعر لا يوجب سقوط الدين عندنا خلافا لزفر رحمه الله هو يقول إن المالية قد انتقصت فأشبه انتقاص العين ولنا أن نقصان السعر عبارة عن فتور رغبات الناس وذلك لا يعتبر في البيع حتى لا يثبت به الخيار ولا في الغصب حتى لا يجب الضمان بخلاف نقصان العين لأن بفوات جزء منه يتقرر الاستيفاء فيه إذاليد يد الاستيفاء وإذا لم يسقط شيء من الدين بنقصان السعر بقي مرهونا بكل الدين فإذا قتله حر غرم قيمته مائة لأنه تعتبر قيمته يوم الإتلاف في ضمان الإتلاف لأن الحابر بقدر الفائت وأخذه المرتهن لأنه بدل المالية في حق المستحق وإن كان مقابلا بالدم على اصلنا حتى لا يزاد على دية الحر لأن المولى استحقه بسبب المالية وحق المرتهن متعلق بالمالية فكذا فيما قام مقامه ثم لا يرجع على الراهن بشيء لأن يد الرهن يد الاستيفاء من الابتداء وبالهلاك يتقرر وقيمته كانت في الابتداءألفا فيصير مستوفيا للكل من الابتداء أو نقول لا يمكن أن يجعل مستوفيا الألف بمائة لأنه يؤدي إلى الربا فيصير مستوفيا المائة وبقي تسعمائة في العين فإذا هلك يصير مستوفيا تسعمائة بالهلاك بخلاف ما إذا مات من غير قتل أحد لأنه يصير مستوفيا الكل بالعبد لأنه لا يؤدي إلى الربا قال وإن كان أمره الراهن أن يبيعه فباعه بمائة وقبض المائة قضاء من حقه فيرجع بتسعمائة لأنه لما باعه بإذن الراهن صار كأن الراهن استرده وباعه بنفسه ولو كان كذلك يبطل الرهن ويبقى الدين إلا بقدر ما استوفى وكذا هذا