Qur'an&Sunnahالقرآن

Merğînânî — el-Hidâye (Hanefî)

أبي الحسن علي بن أبي بكر بن عبد الجليل الرشداني المرغياني · AR

Abschnitt V04/P242–V04/P243Merğînânî — el-Hidâye (Hanefî) (s. V04/P242–V04/P243)
Orijinal Metin (AR)

قال وإذا اقتسم الابنان تركة الأب ألفا ثم أقر أحدهما لرجل أن الأب أوصى له بثلث ماله فإن المقر يعطيه ثلث ما في يده وهذا استحسان والقياس أن يعطيه نصف ما في يده وهو قول زفر رحمه الله لأن إقراره بالثلث له تضمن إقراره بمساواته إياه والتسوية في إعطاء النصف ليبقى له النصف وجه الاستحسان أنه أقر له بثلث شائع في التركة وهي في أيديهما فيكون مقرا بثلث ما في يده بخلاف ما إذا أقر أحدهما بدين لغيره لأن الدين مقدم على الميراث فيكون مقرا بتقدمه فيقدم عليه أما الموصى له بالثلث شريك الوارث فلا يسلم له شيء إلا أن يسلم للورثة مثلاه ولأنه لو أخذ منه نصف ما في يده فربما يقر الابن الآخر به أيضا فيأخذ نصف ما في يده فيصير نصف التركة فيزاد على الثلث قال ومن أوصى لرجل بجارية فولدت بعد موت الموصي ولدا وكلاهما يخرجان من الثلث فهما للموصى له لأن الأم دخلت في الوصية أصالة والولد تبعا حين كان متصلا بالأم فإذا ولدت قبل القسمة والتركة قبلها مبقاة على ملك الميت حتى يقضى بها ديونه دخل في الوصية فيكونان للموصي له وإن لم يخرجا من الثلث ضرب بالثلث وأخذ ما يخصه منهما جميعا في قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله وقال أبو حنيفة يأخذ ذلك من الأم فإن فضل شيء أخذه من الولد وفي الجامع الصغير عين صورة وقال رجل له ستمائة درهم وأمة تساوي ثلثمائة درهم فأوصى بالجارية لرجل ثم مات فولدت ولدا يساوي ثلثمائة درهم قبل القسمة فللموصى له الأم وثلث الولد عنده وعندهما له ثلثا كل واحد منهما لهما ما ذكرنا أن الولد دخل في الوصية تبعا حالة الاتصال فلا يخرج عنها بالانفصال كما في البيع والعتق فتنفذ الوصية فيهما على السواء من غير تقديم الأم وله أن الأم أصل والولد تبع والتبع لا يزاحم الأصل فلو نفذنا الوصية فيهما جميعا تنتقض الوصية في بعض الأصل وذلك لا يجوز بخلاف البيع لأن تنفيذ البيع في التبع لا يؤدي إلى نقضه في الأصل بل يبقى تاما صحيحا فيه إلا أنه لا يقابله بعض الثمن ضرورة مقابلته بالولد إذا اتصل به القبض ولكن الثمن تابع في البيع حتى ينعقد البيع بدون ذكره وإن كان فاسدا هذا إذا ولدت قبل القسمة فإن ولدت بعد القسمة فهو للموصى له لأنه نماء خالص ملكه لتقرر ملكه فيه بعد القسمة فصل في اعتبار حالة الوصية قال وإذا أقر المريض لامرأة بدين أو أوصى لها بشيء أو وهب لها ثم تزوجها ثم مات جاز الإقرار وبطلت الوصية والهبة لأن الإقرار ملزم بنفسه وهي أجنبية عند صدوره ولهذا يعتبر من جميع المال ولا يبطل بالدين إذا كان في حالة الصحة أو في حالة المرض إلا أن الثاني يؤخر عنه بخلاف الوصية لأنها إيجاب عند الموت وهي وارثة عند ذلك ولا وصية للوارث والهبة وإن كانت منجزة صورة فهي كالمضاف إلى ما بعد الموت حكما لأن حكمها يتقرر عند الموت ألا ترى أنها تبطل بالدين المستغرق وعند عدم الدين تعتبر من الثلث

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال وإذا اقتسم الابنان تركة الأب ألفا ثم أقر أحدهما لرجل أن الأب أوصى له بثلث ماله فإن المقر يعطيه ثلث ما في يده وهذا استحسان والقياس أن يعطيه نصف ما في يده وهو قول زفر رحمه الله لأن إقراره بالثلث له تضمن إقراره بمساواته إياه والتسوية في إعطاء النصف ليبقى له النصف وجه الاستحسان أنه أقر له بثلث شائع في التركة وهي في أيديهما فيكون مقرا بثلث ما في يده بخلاف ما إذا أقر أحدهما بدين لغيره لأن الدين مقدم على الميراث فيكون مقرا بتقدمه فيقدم عليه أما الموصى له بالثلث شريك الوارث فلا يسلم له شيء إلا أن يسلم للورثة مثلاه ولأنه لو أخذ منه نصف ما في يده فربما يقر الابن الآخر به أيضا فيأخذ نصف ما في يده فيصير نصف التركة فيزاد على الثلث قال ومن أوصى لرجل بجارية فولدت بعد موت الموصي ولدا وكلاهما يخرجان من الثلث فهما للموصى له لأن الأم دخلت في الوصية أصالة والولد تبعا حين كان متصلا بالأم فإذا ولدت قبل القسمة والتركة قبلها مبقاة على ملك الميت حتى يقضى بها ديونه دخل في الوصية فيكونان للموصي له وإن لم يخرجا من الثلث ضرب بالثلث وأخذ ما يخصه منهما جميعا في قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله وقال أبو حنيفة يأخذ ذلك من الأم فإن فضل شيء أخذه من الولد وفي الجامع الصغير عين صورة وقال رجل له ستمائة درهم وأمة تساوي ثلثمائة درهم فأوصى بالجارية لرجل ثم مات فولدت ولدا يساوي ثلثمائة درهم قبل القسمة فللموصى له الأم وثلث الولد عنده وعندهما له ثلثا كل واحد منهما لهما ما ذكرنا أن الولد دخل في الوصية تبعا حالة الاتصال فلا يخرج عنها بالانفصال كما في البيع والعتق فتنفذ الوصية فيهما على السواء من غير تقديم الأم وله أن الأم أصل والولد تبع والتبع لا يزاحم الأصل فلو نفذنا الوصية فيهما جميعا تنتقض الوصية في بعض الأصل وذلك لا يجوز بخلاف البيع لأن تنفيذ البيع في التبع لا يؤدي إلى نقضه في الأصل بل يبقى تاما صحيحا فيه إلا أنه لا يقابله بعض الثمن ضرورة مقابلته بالولد إذا اتصل به القبض ولكن الثمن تابع في البيع حتى ينعقد البيع بدون ذكره وإن كان فاسدا هذا إذا ولدت قبل القسمة فإن ولدت بعد القسمة فهو للموصى له لأنه نماء خالص ملكه لتقرر ملكه فيه بعد القسمة فصل في اعتبار حالة الوصية قال وإذا أقر المريض لامرأة بدين أو أوصى لها بشيء أو وهب لها ثم تزوجها ثم مات جاز الإقرار وبطلت الوصية والهبة لأن الإقرار ملزم بنفسه وهي أجنبية عند صدوره ولهذا يعتبر من جميع المال ولا يبطل بالدين إذا كان في حالة الصحة أو في حالة المرض إلا أن الثاني يؤخر عنه بخلاف الوصية لأنها إيجاب عند الموت وهي وارثة عند ذلك ولا وصية للوارث والهبة وإن كانت منجزة صورة فهي كالمضاف إلى ما بعد الموت حكما لأن حكمها يتقرر عند الموت ألا ترى أنها تبطل بالدين المستغرق وعند عدم الدين تعتبر من الثلث

Abschnitt V04/P243–V04/P245Merğînânî — el-Hidâye (Hanefî) (s. V04/P243–V04/P245)
Orijinal Metin (AR)

قال وإذا أقر المريض لابنه بدين وابنه نصراني أو وهب له أو أوصى له فأسلم الابن قبل موته بطل ذلك كله أما الهبة والوصية فلما قلنا إنه وارث عند الموت وهما إيجابان عنده أو بعده والإقرار وإن كان ملزما بنفسه ولكن سبب الإرث وهو البنوة قائم وقت الإقرار فيعتبر في إيراث تهمة الإيثار بخلاف ما تقدم لأن سبب الإرث الزوجية وهي طارئة حتى لو كانت الزوجية قائمة وقت الإقرار وهي نصرانية ثم أسلمت قبل موته لا يصح الإقرار لقيام السبب حال صدوره وكذا لو كان الابن عبدا أو مكاتبا فأعتق لما ذكرنا وذكر في كتاب الإقرار إن لم يكن عليه دين يصح لأنه أقر لمولاه وهو أجنبي وإن كان عليه دين لا يصح لأنه إقرار له وهو ابنه والوصية باطلة لما ذكرنا أن المعتبر فيها وقت الموت واما الهبة فيروى أنها تصح لأنها تمليك في الحال وهو رقيق وفي عامة الروايات هي في مرض الموت بمنزلة الوصية فلا تصح قال والمقعد والمفلوج والأشل والمسلول إذا تطاول ذلك ولم يخف منه الموت فهبته من جميع المال لأنه إذا تقادم العهد صار طبعا من طباعه ولهذا لا يشتغل بالتداوي ولو صار صاحب فراش بعد ذلك فهو كمرض حادث وإن وهب عندما أصابه ذلك ومات من أيامه فهو من الثلث إذا صار صاحب فراش لأنه يخاف منه الموت ولهذا يتداوى فيكون مرض الموت والله أعلم بالصواب 2 باب العتق في مرض الموت 2 قال ومن أعتق في مرضه عبدا أو باع وحابى أو وهب فذلك كله جائز وهو معتبر من الثلث ويضرب به مع أصحاب الوصايا وفي بعض النسخ فهو وصية مكان قوله جائز والمراد الاعتبار من الثلث والضرب مع أصحاب الوصايا لا حقيقة الوصية لأنها إيجاب بعد الموت وهذا منجز غير مضاف واعتباره من الثلث لتعلق حق الورثة وكذلك ما ابتدأ المريض إيجابه على نفسه كالضمان والكفالة في حكم الوصية لأنه يتهم فيه كما في الهبة وكل ما أوجبه بعد الموت فهو من الثلث وإن أوجبه في حال صحته اعتبارا بحالة الإضافة دون حالة العقد وما نفذه من التصرف فالمعتبر فيه حالة العقد فإن كان صحيحا فهو من جمبع المال وإن كان مريضا فمن الثلث وكل مرض صح منه فهو كحال الصحة لأن بالبرء تبين أنه لا حق لأحد في ماله قال وإن حابى ثم أعتق وضاق الثلث عنهما فالمحاباة أولى عند أبي حنيفة رحمه الله وإن أعتق ثم حابى فهما سواء وقالا العتق أولى في المسألتين والأصل فيه أن الوصايا إذا لم يكن فيها ما جاوز الثلث فكل من أصحابها يضرب بجميع وصيته في الثلث لا يقدم البعض على البعض إلا العتق الموقع في المرض والعتق المعلق بموت الموصي كالتدبير الصحيح والمحاباة في البيع إذا وقعت في المرض لأن الوصايا قد تساوت والتساوي في سبب الاستحقاق يوجب التساوي في نفس الاستحقاق وإن مات قدم العتق الذي ذكرناه آنفا لأنه أقوى فإنه لا يلحقه الفسخ من جهة الموصى وغيره يلحقه وكذلك المحاباة لا يلحقها الفسخ من جهة الموصى وإذا تقدم ذلك فما بقي من الثلث بعد ذلك يستوي فيه من سواهما من اهل الوصايا ولا يقدم البعض على البعض لهما في الخلافية أن العتق أقوى لأنه لا يلحقه الفسخ والمحاباة يلحقها ولا معتبر بالتقديم في الذكر لأنه لا يوجب التقدم في الثبوت وله أن المحاباة أقوى لأنها تثبت في ضمن عقد المعاوضة فكان تبرعا بمعناه لا بصيغته والإعتاق تبرع صيغة ومعنى فإذا وجدت المحاباة أولا دفع الأضعف وإذا وجد العتق أولا وثبت وهو لا يحتمل الدفع كان من ضروراته المزاحمة وعلى هذا قال أبو حنيفة رحمه الله إذا حابى ثم أعتق ثم حابى قسم الثلث بين المحاباتين نصفين لتساويهما ثم ما أصاب المحاباة الأخيرة قسم بينها وبين العتق لأن العتق مقدم عليها فيستويان ولو أعتق ثم حابى ثم أعتق قسم الثلث بين العتق الأول والمحاباة نصفين وما أصاب العتق قسم بينه وبين العتق الثاني وعندهما العتق أولى بكل حال

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال وإذا أقر المريض لابنه بدين وابنه نصراني أو وهب له أو أوصى له فأسلم الابن قبل موته بطل ذلك كله أما الهبة والوصية فلما قلنا إنه وارث عند الموت وهما إيجابان عنده أو بعده والإقرار وإن كان ملزما بنفسه ولكن سبب الإرث وهو البنوة قائم وقت الإقرار فيعتبر في إيراث تهمة الإيثار بخلاف ما تقدم لأن سبب الإرث الزوجية وهي طارئة حتى لو كانت الزوجية قائمة وقت الإقرار وهي نصرانية ثم أسلمت قبل موته لا يصح الإقرار لقيام السبب حال صدوره وكذا لو كان الابن عبدا أو مكاتبا فأعتق لما ذكرنا وذكر في كتاب الإقرار إن لم يكن عليه دين يصح لأنه أقر لمولاه وهو أجنبي وإن كان عليه دين لا يصح لأنه إقرار له وهو ابنه والوصية باطلة لما ذكرنا أن المعتبر فيها وقت الموت واما الهبة فيروى أنها تصح لأنها تمليك في الحال وهو رقيق وفي عامة الروايات هي في مرض الموت بمنزلة الوصية فلا تصح قال والمقعد والمفلوج والأشل والمسلول إذا تطاول ذلك ولم يخف منه الموت فهبته من جميع المال لأنه إذا تقادم العهد صار طبعا من طباعه ولهذا لا يشتغل بالتداوي ولو صار صاحب فراش بعد ذلك فهو كمرض حادث وإن وهب عندما أصابه ذلك ومات من أيامه فهو من الثلث إذا صار صاحب فراش لأنه يخاف منه الموت ولهذا يتداوى فيكون مرض الموت والله أعلم بالصواب 2 باب العتق في مرض الموت 2 قال ومن أعتق في مرضه عبدا أو باع وحابى أو وهب فذلك كله جائز وهو معتبر من الثلث ويضرب به مع أصحاب الوصايا وفي بعض النسخ فهو وصية مكان قوله جائز والمراد الاعتبار من الثلث والضرب مع أصحاب الوصايا لا حقيقة الوصية لأنها إيجاب بعد الموت وهذا منجز غير مضاف واعتباره من الثلث لتعلق حق الورثة وكذلك ما ابتدأ المريض إيجابه على نفسه كالضمان والكفالة في حكم الوصية لأنه يتهم فيه كما في الهبة وكل ما أوجبه بعد الموت فهو من الثلث وإن أوجبه في حال صحته اعتبارا بحالة الإضافة دون حالة العقد وما نفذه من التصرف فالمعتبر فيه حالة العقد فإن كان صحيحا فهو من جمبع المال وإن كان مريضا فمن الثلث وكل مرض صح منه فهو كحال الصحة لأن بالبرء تبين أنه لا حق لأحد في ماله قال وإن حابى ثم أعتق وضاق الثلث عنهما فالمحاباة أولى عند أبي حنيفة رحمه الله وإن أعتق ثم حابى فهما سواء وقالا العتق أولى في المسألتين والأصل فيه أن الوصايا إذا لم يكن فيها ما جاوز الثلث فكل من أصحابها يضرب بجميع وصيته في الثلث لا يقدم البعض على البعض إلا العتق الموقع في المرض والعتق المعلق بموت الموصي كالتدبير الصحيح والمحاباة في البيع إذا وقعت في المرض لأن الوصايا قد تساوت والتساوي في سبب الاستحقاق يوجب التساوي في نفس الاستحقاق وإن مات قدم العتق الذي ذكرناه آنفا لأنه أقوى فإنه لا يلحقه الفسخ من جهة الموصى وغيره يلحقه وكذلك المحاباة لا يلحقها الفسخ من جهة الموصى وإذا تقدم ذلك فما بقي من الثلث بعد ذلك يستوي فيه من سواهما من اهل الوصايا ولا يقدم البعض على البعض لهما في الخلافية أن العتق أقوى لأنه لا يلحقه الفسخ والمحاباة يلحقها ولا معتبر بالتقديم في الذكر لأنه لا يوجب التقدم في الثبوت وله أن المحاباة أقوى لأنها تثبت في ضمن عقد المعاوضة فكان تبرعا بمعناه لا بصيغته والإعتاق تبرع صيغة ومعنى فإذا وجدت المحاباة أولا دفع الأضعف وإذا وجد العتق أولا وثبت وهو لا يحتمل الدفع كان من ضروراته المزاحمة وعلى هذا قال أبو حنيفة رحمه الله إذا حابى ثم أعتق ثم حابى قسم الثلث بين المحاباتين نصفين لتساويهما ثم ما أصاب المحاباة الأخيرة قسم بينها وبين العتق لأن العتق مقدم عليها فيستويان ولو أعتق ثم حابى ثم أعتق قسم الثلث بين العتق الأول والمحاباة نصفين وما أصاب العتق قسم بينه وبين العتق الثاني وعندهما العتق أولى بكل حال

Abschnitt V04/P245–V04/P246Merğînânî — el-Hidâye (Hanefî) (s. V04/P245–V04/P246)
Orijinal Metin (AR)

قال ومن أوصى بأن يعتق عنه بهذه المائة عبد فهلك منها درهم لم يعتق عنه بما بقي عند أبي حنيفة رحمه الله وإن كانت وصيته بحجة يحج عنه بما بقي من حيث يبلغ وإن لم يهلك منها وبقي شيء من الحجة يرد على الورثة وقالا يعتق عنه بما بقي لأنه وصية بنوع قربة فيجب تنفيذها ما أمكن اعتبارا بالوصية بالحج وله أنه وصية بالعتق لعبد يشتري بمائة وتنفيذها فيمن يشتري بأقل منه تنفيذ لغير الموصى له وذلك لا يجوز بخلاف الوصية بالحج لأنها قربة محضة وهي حق الله تعالى والمستحق لم يتبدل فصار كما إذا أوصى لرجل بمائة فهلك بعضها يدفع الباقي إليه وقيل هذه المسألة بناء على أصل آخر مختلف فيه وهو أن العتق حق الله تعالى عندهما حتى تقبل الشهادة عليه من غير دعوى فلم يتبدل المستحق وعنده حق العبد حتى لا تقبل البينة عليه من غير دعوى فاختلف المستحق وهذا أشبه قال ومن ترك ابنين ومائة درهم وعبدا قيمته مائة درهم وقد كان أعتقه في مرضه فأجاز الوارثان ذلك لم يسع في شيء لأن العتق في مرض الموت وإن كان في حكم الوصية وقد وقعت بأكثر من الثلث إلا أنها تجوز بإجازة الورثة لأن الامتناع لحقهم وقد أسقطوه قال ومن أوصى بعتق عبده ثم مات فجنى جناية ودفع بها بطلت الوصية لأن الدفع قد صح لما أن حق ولي الجناية مقدم على حق الموصي فكذلك على حق الموصى له لأنه يتلقى الملك من جهته إلا أن ملكه فيه باق وإنما يزول بالدفع فإذا خرج به عن ملكه بطلت الوصية كما إذا باعه الموصي أو وارثه بعد موته فإن فداه الورثة كان الفداء في مالهم لأنهم هم الذين التزموه وجازت الوصية لأن العبد طهر عن الجناية بالفداء كأنه لم يجن فتنفذ الوصية قال ومن أوصى بثلث ماله لآخر فأقر الموصى له والوارث أن الميت أعتق هذا العبد قال الموصى له أعتقه في الصحة وقال الوارث أعتقه في المرض فالقول قول الوارث ولا شيء للموصى له إلا أن يفضل من الثلث شيء أو تقوم له البينة أن العتق في الصحة لأن الموصى له يدعي استحقاق ثلث ما بقي من التركة بعد العتق لأن العتق في الصحة ليس بوصية ولهذا ينفذ من جميع المال والوارث ينكر لأن مدعاه العتق في المرض وهو وصية والعتق في المرض مقدم على الوصية بثلث المال فكان منكرا والقول قول المنكر مع اليمين ولأن العتق حادث والحوادث تضاف إلى أقرب الأوقات للتيقن بها فكان الظاهر شاهدا للوارث فيكون القول قوله مع اليمين إلا أن يفضل شيء من الثلث على قيمة العبد لأنه لا مزاحم له فيه أو تقوم له البينة أن العتق في الصحة لأن الثابت بالبينة كالثابت معاينة وهو خصم في إقامتها لإثبات حقه قال ومن ترك عبدا فقال للوارث أعتقني أبوك في الصحة وقال رجل لي على أبيك ألف درهم فقال صدقتما فإن العبد يسعى في قيمته عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا يعتق ولا يسعى في شيء لأن الدين والعتق في الصحة ظهرا معا بتصديق الوارث في كلام واحد فصارا كأنهما كانا معا والعتق في الصحة لا يوجب السعاية وإن كان على المعتق دين وله أن الإقرار بالدين أقوى لآنه يعتبر من جميع المال والإقرار بالعتق في المرض يعتبر من الثلث والأقوى يدفع الأدنى فقضيته أن يبطل العتق أصلا إلا أنه بعد وقوعه لا يحتمل البطلان فيدفع من حيث المعنى بإيجاب السعاية ولأن الدين أسبق لأنه لا مانع له من الاستناد فيستند إلى حالة الصحة ولا يمكن إسناد العتق إلى تلك الحالة لأن لدين يمنع العتق في حالة المرض مجانا فتجب السعاية وعلى هذا الخلاف إذا مات الرجل وترك الف درهم فقال رجل لي على الميت ألف درهم دين وقال الآخر كان لي عنده ألف درهم وديعة فعنده الوديعة أقوى وعندهما سواء والله أعلم فصل

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال ومن أوصى بأن يعتق عنه بهذه المائة عبد فهلك منها درهم لم يعتق عنه بما بقي عند أبي حنيفة رحمه الله وإن كانت وصيته بحجة يحج عنه بما بقي من حيث يبلغ وإن لم يهلك منها وبقي شيء من الحجة يرد على الورثة وقالا يعتق عنه بما بقي لأنه وصية بنوع قربة فيجب تنفيذها ما أمكن اعتبارا بالوصية بالحج وله أنه وصية بالعتق لعبد يشتري بمائة وتنفيذها فيمن يشتري بأقل منه تنفيذ لغير الموصى له وذلك لا يجوز بخلاف الوصية بالحج لأنها قربة محضة وهي حق الله تعالى والمستحق لم يتبدل فصار كما إذا أوصى لرجل بمائة فهلك بعضها يدفع الباقي إليه وقيل هذه المسألة بناء على أصل آخر مختلف فيه وهو أن العتق حق الله تعالى عندهما حتى تقبل الشهادة عليه من غير دعوى فلم يتبدل المستحق وعنده حق العبد حتى لا تقبل البينة عليه من غير دعوى فاختلف المستحق وهذا أشبه قال ومن ترك ابنين ومائة درهم وعبدا قيمته مائة درهم وقد كان أعتقه في مرضه فأجاز الوارثان ذلك لم يسع في شيء لأن العتق في مرض الموت وإن كان في حكم الوصية وقد وقعت بأكثر من الثلث إلا أنها تجوز بإجازة الورثة لأن الامتناع لحقهم وقد أسقطوه قال ومن أوصى بعتق عبده ثم مات فجنى جناية ودفع بها بطلت الوصية لأن الدفع قد صح لما أن حق ولي الجناية مقدم على حق الموصي فكذلك على حق الموصى له لأنه يتلقى الملك من جهته إلا أن ملكه فيه باق وإنما يزول بالدفع فإذا خرج به عن ملكه بطلت الوصية كما إذا باعه الموصي أو وارثه بعد موته فإن فداه الورثة كان الفداء في مالهم لأنهم هم الذين التزموه وجازت الوصية لأن العبد طهر عن الجناية بالفداء كأنه لم يجن فتنفذ الوصية قال ومن أوصى بثلث ماله لآخر فأقر الموصى له والوارث أن الميت أعتق هذا العبد قال الموصى له أعتقه في الصحة وقال الوارث أعتقه في المرض فالقول قول الوارث ولا شيء للموصى له إلا أن يفضل من الثلث شيء أو تقوم له البينة أن العتق في الصحة لأن الموصى له يدعي استحقاق ثلث ما بقي من التركة بعد العتق لأن العتق في الصحة ليس بوصية ولهذا ينفذ من جميع المال والوارث ينكر لأن مدعاه العتق في المرض وهو وصية والعتق في المرض مقدم على الوصية بثلث المال فكان منكرا والقول قول المنكر مع اليمين ولأن العتق حادث والحوادث تضاف إلى أقرب الأوقات للتيقن بها فكان الظاهر شاهدا للوارث فيكون القول قوله مع اليمين إلا أن يفضل شيء من الثلث على قيمة العبد لأنه لا مزاحم له فيه أو تقوم له البينة أن العتق في الصحة لأن الثابت بالبينة كالثابت معاينة وهو خصم في إقامتها لإثبات حقه قال ومن ترك عبدا فقال للوارث أعتقني أبوك في الصحة وقال رجل لي على أبيك ألف درهم فقال صدقتما فإن العبد يسعى في قيمته عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا يعتق ولا يسعى في شيء لأن الدين والعتق في الصحة ظهرا معا بتصديق الوارث في كلام واحد فصارا كأنهما كانا معا والعتق في الصحة لا يوجب السعاية وإن كان على المعتق دين وله أن الإقرار بالدين أقوى لآنه يعتبر من جميع المال والإقرار بالعتق في المرض يعتبر من الثلث والأقوى يدفع الأدنى فقضيته أن يبطل العتق أصلا إلا أنه بعد وقوعه لا يحتمل البطلان فيدفع من حيث المعنى بإيجاب السعاية ولأن الدين أسبق لأنه لا مانع له من الاستناد فيستند إلى حالة الصحة ولا يمكن إسناد العتق إلى تلك الحالة لأن لدين يمنع العتق في حالة المرض مجانا فتجب السعاية وعلى هذا الخلاف إذا مات الرجل وترك الف درهم فقال رجل لي على الميت ألف درهم دين وقال الآخر كان لي عنده ألف درهم وديعة فعنده الوديعة أقوى وعندهما سواء والله أعلم فصل

Abschnitt V04/P246–V04/P248Merğînânî — el-Hidâye (Hanefî) (s. V04/P246–V04/P248)
Orijinal Metin (AR)

قال ومن أوصى بوصايا من حقوق الله تعالى قدمت الفرائض منها قدمها الموصي أو أخرها مثل الحج والزكاة والكفارات لأن الفريضة أهم من النافلة والظاهر منه البداءة بما هو الأهم فإن تساوت في القوة بدىء بما قدمه الموصى إذا ضاق عنها الثلث لأن الظاهر أنه يبتدىء بالأهم وذكر الطحاوي رحمه الله أنه يبتدىء بالزكاة ويقدمها على الحج وهو إحدى الروايتين عن أبي يوسف رحمه الله وفي رواية عنه أنه يقدم الحج وهو قول محمد رحمه الله وجه الأولى أنهما وإن استويا في الفرضية فالزكاة تعلق بها حق العباد فكان أولى وجه الآخرى أن الحج يقام بالمال والنفس والزكاة بالمال قصرا عليه فكان الحج أقوى ثم تقدم الزكاة والحج على الكفارات لمزيتهما عليها في القوة إذا قد جاء فيهما من الوعيد مالم يأت في الكفارات والكفارة في القتل والظهار واليمين مقدمة على صدقة الفطر لأنه عرف وجوبها دون صدقة الفطر وصدقة الفطر مقدمة على الأضحية للاتفاق على وجوبها بالقرآن والاختلاف في الأضحية وعلى هذا القياس يقدم بعض الواجبات على البعض قال ومال ليس بواجب قدم منه ما قدمه الموصي لما بينا وصار كما إذا صرح بذلك قالوا إن الثلث يقسم على جميع الوصايا ما كان لله تعالى وما كان للعبد فما أصاب القرب صرف إليها على الترتيب الذي ذكرناه ويقسم على عدد القرب ولا يجعل الجميع كوصية واحدة لأنه إن كان المقصود بجميعها رضا الله تعالى فكل واحدة في نفسها مقصود فتنفرد كما تنفرد وصايا الآدميين قال ومن أوصى بحجة الإسلام أحجوا عنه رجلا من بلده يحج راكبا لأن الواجب لله تعالى الحج من بلده ولهذا يعتبر فيه من المال ما يكفيه من بلده والوصية لأداء ماهو الواجب عليه وإنما قال راكبا لأنه لايلزمه أن يحج ماشيا فانصرف إليه على الوجه الذي وجب عليه قال فإن لم تبلغ الوصية النفقة أحجوا عنه من حيث تبلغ وفي القياس لا يحج عنه لأنه أمر بالحجة على صفة علمناها فيه غير أنا جوزناه لأنا نعلم أن الموصي قصد تنفيذ الوصية فيجب تنفيذها ما أمكن والممكن فيه ما ذكرناه وهو أولى من إبطالها رأسا وقد فرقنا بين هذا وبين الوصية بالعتق من قبل قال ومن خرج من بلده حاجا فمات في الطريق وأوصى أن يحج عنه يحج عنه من بلده عند أبي حنيفة وهو قول زفر وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله يحج عنه من حيث بلغ استحسانا وعلى هذا الخلاف إذا مات الحاج عن غيره في الطريق لهما أن السفر بنية الحج وقع قربة وسقط فرض المسافة بقدره وقد وقع أجره على الله فيبتدىء من ذلك المكان كأنه من أهله بخلاف سفر التجارة لأنه لم يقع قربة فيحج عنه من بلده وله أن الوصية تنصرف إلى الحج من بلده على ما قررناه أداء للواجب على الوجه الذي وجب والله أعلم 2 باب الوصية للأقارب وغيرهم 2 قال ومن أوصى لجيرانه فهم الملاصقون عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا هم الملاصقون وغيرهم ممن يسكن محلة الموصى ويجمعهم مسجد المحلة وهذا استحسان وقوله قياس لأن الجار من المجاورة وهي الملاصقة حقيقة ولهذا يستحق الشفعة بهذا الجوار ولأنه لما تعذر صرفه إلى الجميع يصرف إلى أخص الخصوص وهو الملاصق وجه الاستحسان أن هؤلاء كلهم يسمون جيرانا عرفا وقد تأيد بقوله صلى الله عليه وسلم لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد وفسره بكل من سمع النداء ولأن القصد بر الجيران واستحبابه ينتظم الملاصق وغيره إلا أنه لا بد من الاختلاط وذلك عند اتحاد المسجد وما قاله الشافعي رحمه الله الجوار إلى أربعين دارا بعيد وما يروى فيه ضعيف قالوا ويستوي فيه الساكن والمالك والذكر والأنثى والمسلم والذمي لأن اسم الجار يتناولهم ويدخل فيه العبد الساكن عنده لإطلاقه ولا يدخل عندهما لأن الوصية له وصية لمولاه وهو غير ساكن

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال ومن أوصى بوصايا من حقوق الله تعالى قدمت الفرائض منها قدمها الموصي أو أخرها مثل الحج والزكاة والكفارات لأن الفريضة أهم من النافلة والظاهر منه البداءة بما هو الأهم فإن تساوت في القوة بدىء بما قدمه الموصى إذا ضاق عنها الثلث لأن الظاهر أنه يبتدىء بالأهم وذكر الطحاوي رحمه الله أنه يبتدىء بالزكاة ويقدمها على الحج وهو إحدى الروايتين عن أبي يوسف رحمه الله وفي رواية عنه أنه يقدم الحج وهو قول محمد رحمه الله وجه الأولى أنهما وإن استويا في الفرضية فالزكاة تعلق بها حق العباد فكان أولى وجه الآخرى أن الحج يقام بالمال والنفس والزكاة بالمال قصرا عليه فكان الحج أقوى ثم تقدم الزكاة والحج على الكفارات لمزيتهما عليها في القوة إذا قد جاء فيهما من الوعيد مالم يأت في الكفارات والكفارة في القتل والظهار واليمين مقدمة على صدقة الفطر لأنه عرف وجوبها دون صدقة الفطر وصدقة الفطر مقدمة على الأضحية للاتفاق على وجوبها بالقرآن والاختلاف في الأضحية وعلى هذا القياس يقدم بعض الواجبات على البعض قال ومال ليس بواجب قدم منه ما قدمه الموصي لما بينا وصار كما إذا صرح بذلك قالوا إن الثلث يقسم على جميع الوصايا ما كان لله تعالى وما كان للعبد فما أصاب القرب صرف إليها على الترتيب الذي ذكرناه ويقسم على عدد القرب ولا يجعل الجميع كوصية واحدة لأنه إن كان المقصود بجميعها رضا الله تعالى فكل واحدة في نفسها مقصود فتنفرد كما تنفرد وصايا الآدميين قال ومن أوصى بحجة الإسلام أحجوا عنه رجلا من بلده يحج راكبا لأن الواجب لله تعالى الحج من بلده ولهذا يعتبر فيه من المال ما يكفيه من بلده والوصية لأداء ماهو الواجب عليه وإنما قال راكبا لأنه لايلزمه أن يحج ماشيا فانصرف إليه على الوجه الذي وجب عليه قال فإن لم تبلغ الوصية النفقة أحجوا عنه من حيث تبلغ وفي القياس لا يحج عنه لأنه أمر بالحجة على صفة علمناها فيه غير أنا جوزناه لأنا نعلم أن الموصي قصد تنفيذ الوصية فيجب تنفيذها ما أمكن والممكن فيه ما ذكرناه وهو أولى من إبطالها رأسا وقد فرقنا بين هذا وبين الوصية بالعتق من قبل قال ومن خرج من بلده حاجا فمات في الطريق وأوصى أن يحج عنه يحج عنه من بلده عند أبي حنيفة وهو قول زفر وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله يحج عنه من حيث بلغ استحسانا وعلى هذا الخلاف إذا مات الحاج عن غيره في الطريق لهما أن السفر بنية الحج وقع قربة وسقط فرض المسافة بقدره وقد وقع أجره على الله فيبتدىء من ذلك المكان كأنه من أهله بخلاف سفر التجارة لأنه لم يقع قربة فيحج عنه من بلده وله أن الوصية تنصرف إلى الحج من بلده على ما قررناه أداء للواجب على الوجه الذي وجب والله أعلم 2 باب الوصية للأقارب وغيرهم 2 قال ومن أوصى لجيرانه فهم الملاصقون عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا هم الملاصقون وغيرهم ممن يسكن محلة الموصى ويجمعهم مسجد المحلة وهذا استحسان وقوله قياس لأن الجار من المجاورة وهي الملاصقة حقيقة ولهذا يستحق الشفعة بهذا الجوار ولأنه لما تعذر صرفه إلى الجميع يصرف إلى أخص الخصوص وهو الملاصق وجه الاستحسان أن هؤلاء كلهم يسمون جيرانا عرفا وقد تأيد بقوله صلى الله عليه وسلم لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد وفسره بكل من سمع النداء ولأن القصد بر الجيران واستحبابه ينتظم الملاصق وغيره إلا أنه لا بد من الاختلاط وذلك عند اتحاد المسجد وما قاله الشافعي رحمه الله الجوار إلى أربعين دارا بعيد وما يروى فيه ضعيف قالوا ويستوي فيه الساكن والمالك والذكر والأنثى والمسلم والذمي لأن اسم الجار يتناولهم ويدخل فيه العبد الساكن عنده لإطلاقه ولا يدخل عندهما لأن الوصية له وصية لمولاه وهو غير ساكن

Abschnitt V04/P248–V04/P249Merğînânî — el-Hidâye (Hanefî) (s. V04/P248–V04/P249)
Orijinal Metin (AR)

قال ومن أوصى لأصهاره فالوصية لكل ذي رحم محرم من امرأته لما روي أن النبي عليه الصلاة والسلام لما تزوج صفية أعتق كل من ملك من ذي رحم محرم منها إكراما لها وكانوا يسمون أصهار النبي عليه الصلاة والسلام وهذا التفسير اختيار محمد وأبي عبيدة رحمهما الله وكذا يدخل فيه كل ذي رحم محرم من زوجة أبيه وزوجة ابنه وزوجة كل ذي رحم محرم منه لأن الكل أصهار ولو مات الموصى والمرأة في نكاحه أو في عدته من طلاق رجعي فالصهر يستحق الوصية وإن كانت في عدة من طلاق بائن لايستحقها لأن بقاء الصهرية ببقاء النكاح وهو شرط عند الموت قال ومن أوصى لأختانه فالوصية لزوج كل ذات رحم محرم منه وكذا محارم الأزواج لأن الكل يسمى ختنا قيل هذا في عرفهم وفي عرفنا لايتناول الأزواج المحارم ويستوي فيه الحر والعبد والأقرب والأبعد لأن اللفظ يتناول الكل قال ومن أوصى لأقاربه فهي للأقرب فالأقرب من كل ذي رحم محرم منه ولا يدخل فيه الوالدان والولد ويكون ذلك للإثنين فصاعدا وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله وقال صاحباه الوصية لكل من ينسب إلى أقصى أب له في الإسلام وهو أول أب أسلم أو أول أب أدرك الإسلام وإن لم يسلم على حسب ما اختلف فيه المشايخ رحمهم الله وفائدة الاختلاف تظهر في أولاد أبي طالب فإنه أدرك الإسلام ولم يسلم لهما أن القريب مشتق من القرابة فيكون اسما لمن قامت به فينتظم بحقيقته مواضع الخلاف وله أن الوصية أخت الميراث وفي الميراث يعتبر الأقرب فالأقرب والمراد بالجمع المذكور فيه اثنان فكذا في الوصية والمقصد من هذه الوصية تلافي ما فرط في إقامة واجب الصلة وهو يختص بذي الرحم المحرم منه ولا يدخل فيه قرابة الولاد فإنهم لا يسمون أقرباء ومن سمى والده قريبا كان منه عقوقا وهذا لأن القريب في عرف اللسان من يتقرب إلى غيره بوسيلة غيره وتقرب الوالد والولد بنفسه لا بغيره ولا معتبر بظاهر اللفظ بعد انعقاد الإجماع على تركه فعنده يقيد بما ذكرناه وعندهما بأقصى الأب في الإسلام وعند الشافعي رحمه الله بالأب الأدنى قال وإذا أوصى لأقاربه ولد عمان وخالان فالوصية لعميه عنده اعتبارا للأقرب كما في الإرث وعندهما بينهم أرباعا إذ هما لا يعتبران الأقرب ولو ترك عما وخالين فالعم نصف الوصية والنصف للخالين لأنه لا بد من اعتبار معنى الجمع وهو الإثنان في الوصية كما في الميراث بخلاف ما إذا أوصى لذي قرابته حيث يكون للعم كل الوصية لأن اللفظ للفرد فيحرز الواحد كلها إذ هو الأقرب ولو كان له عم واحد فله نصف الثلث لما بيناه ولو ترك عما وعمة وخالا وخالة فالوصية للعم والعمة بينهما بالسوية لاستواء قرابتهما وهي أقوى والعمة وإن لم تكن وارثة فهي مستحقة للوصية كما لو كان القريب رقيقا أو كافرا وكذا إذا أوصى لذوي قرابته أو لأقربائه أو لأنسبائه في جميع ما ذكرنا لأن كل ذلك لفظ جمع ولو انعدم المحرم بطلت الوصية لأنها مقيدة بهذا الوصف قال ومن أوصى لأهل فلان فهي على زوجته عند أبي حنيفة رحمه الله وقال يتناول كل من يعولهم وتضمهم نفقته اعتبارا للعرف وهو مؤيد بالنص قال الله تعالى وأتوني بأهلكم أجمعين وله أن اسم الأهل حقيقة في الزوجة يشهد بذلك قوله تعالى وسار بأهله ومنه قولهم تأهل ببلدة كذا والمطلق ينصرف إلى الحقيقة

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال ومن أوصى لأصهاره فالوصية لكل ذي رحم محرم من امرأته لما روي أن النبي عليه الصلاة والسلام لما تزوج صفية أعتق كل من ملك من ذي رحم محرم منها إكراما لها وكانوا يسمون أصهار النبي عليه الصلاة والسلام وهذا التفسير اختيار محمد وأبي عبيدة رحمهما الله وكذا يدخل فيه كل ذي رحم محرم من زوجة أبيه وزوجة ابنه وزوجة كل ذي رحم محرم منه لأن الكل أصهار ولو مات الموصى والمرأة في نكاحه أو في عدته من طلاق رجعي فالصهر يستحق الوصية وإن كانت في عدة من طلاق بائن لايستحقها لأن بقاء الصهرية ببقاء النكاح وهو شرط عند الموت قال ومن أوصى لأختانه فالوصية لزوج كل ذات رحم محرم منه وكذا محارم الأزواج لأن الكل يسمى ختنا قيل هذا في عرفهم وفي عرفنا لايتناول الأزواج المحارم ويستوي فيه الحر والعبد والأقرب والأبعد لأن اللفظ يتناول الكل قال ومن أوصى لأقاربه فهي للأقرب فالأقرب من كل ذي رحم محرم منه ولا يدخل فيه الوالدان والولد ويكون ذلك للإثنين فصاعدا وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله وقال صاحباه الوصية لكل من ينسب إلى أقصى أب له في الإسلام وهو أول أب أسلم أو أول أب أدرك الإسلام وإن لم يسلم على حسب ما اختلف فيه المشايخ رحمهم الله وفائدة الاختلاف تظهر في أولاد أبي طالب فإنه أدرك الإسلام ولم يسلم لهما أن القريب مشتق من القرابة فيكون اسما لمن قامت به فينتظم بحقيقته مواضع الخلاف وله أن الوصية أخت الميراث وفي الميراث يعتبر الأقرب فالأقرب والمراد بالجمع المذكور فيه اثنان فكذا في الوصية والمقصد من هذه الوصية تلافي ما فرط في إقامة واجب الصلة وهو يختص بذي الرحم المحرم منه ولا يدخل فيه قرابة الولاد فإنهم لا يسمون أقرباء ومن سمى والده قريبا كان منه عقوقا وهذا لأن القريب في عرف اللسان من يتقرب إلى غيره بوسيلة غيره وتقرب الوالد والولد بنفسه لا بغيره ولا معتبر بظاهر اللفظ بعد انعقاد الإجماع على تركه فعنده يقيد بما ذكرناه وعندهما بأقصى الأب في الإسلام وعند الشافعي رحمه الله بالأب الأدنى قال وإذا أوصى لأقاربه ولد عمان وخالان فالوصية لعميه عنده اعتبارا للأقرب كما في الإرث وعندهما بينهم أرباعا إذ هما لا يعتبران الأقرب ولو ترك عما وخالين فالعم نصف الوصية والنصف للخالين لأنه لا بد من اعتبار معنى الجمع وهو الإثنان في الوصية كما في الميراث بخلاف ما إذا أوصى لذي قرابته حيث يكون للعم كل الوصية لأن اللفظ للفرد فيحرز الواحد كلها إذ هو الأقرب ولو كان له عم واحد فله نصف الثلث لما بيناه ولو ترك عما وعمة وخالا وخالة فالوصية للعم والعمة بينهما بالسوية لاستواء قرابتهما وهي أقوى والعمة وإن لم تكن وارثة فهي مستحقة للوصية كما لو كان القريب رقيقا أو كافرا وكذا إذا أوصى لذوي قرابته أو لأقربائه أو لأنسبائه في جميع ما ذكرنا لأن كل ذلك لفظ جمع ولو انعدم المحرم بطلت الوصية لأنها مقيدة بهذا الوصف قال ومن أوصى لأهل فلان فهي على زوجته عند أبي حنيفة رحمه الله وقال يتناول كل من يعولهم وتضمهم نفقته اعتبارا للعرف وهو مؤيد بالنص قال الله تعالى وأتوني بأهلكم أجمعين وله أن اسم الأهل حقيقة في الزوجة يشهد بذلك قوله تعالى وسار بأهله ومنه قولهم تأهل ببلدة كذا والمطلق ينصرف إلى الحقيقة

Abschnitt V04/P249–V04/P251Merğînânî — el-Hidâye (Hanefî) (s. V04/P249–V04/P251)
Orijinal Metin (AR)

قال ولو أوصى لآل فلان فهو لأهل بيته لأن الآل القبيلة التي ينسب إليها ولو أوصى لأهل بيت فلان يدخل فيه أبوه وجده لأن الأب أصل البيت ولو أوصى لأهل نسبه أو لجنسه فالنسب عبارة عمن ينسب إليه والنسب يكون من جهة الآباء وجنسه أهل بيت أبيه دون أمه لأن الإنسان يتجنس بأبيه بخلاف قرابته حيث تكون من جانب الأم والأب ولو أوصى لأيتام بني فلان أو لعميانهم أو لزمناهم أو لأراملهم إن كانوا قوما يحصون دخل في الوصية فقراؤهم وأغنياؤهم ذكورهم وإناثهم لأنه أمكن تحقيق التمليك في حقهم والوصية تمليك وإن كانوا لا يحصون فالوصية في الفقراء منهم لأن المقصود من الوصية القربة وهي في سد الخلة ورد الجوعة وهذه الأسامي تشعر بتحقق الحاجة فجاز حمله على الفقراء بخلاف ما إذا أوصى لشبان بني فلان وهم لا يحصون أو لأيامى بني فلان وهم لا يحصون حيث تبطل الوصية لأنه ليس في اللفظ ما ينبىء عن الحاجة فلا يمكن صرفه إلى الفقراء ولا يمكن تصحيحه تمليكا في حق الكل للجهالة المتفاحشة وتعذر الصرف إليهم وفي الوصية للفقراء والمساكين يجب الصرف إلى اثنين منهم اعتبارا لمعنى الجمع وأقله اثنان في الوصايا على ما مر ولو أوصى لبني فلان يدخل فيهم الإناث في قول أبي حنيفة رحمه الله أول قوليه وهو قولهما لأن جمع الذكور يتناول الإناث ثم رجع وقال يتناول الذكور خاصة لأن حقيقة الاسم للذكور وانتظامه للإناث تجوز والكلام لحقيقته بخلاف ما إذا كان بنو فلان اسم قبيلة أو فخذ حيث يتناول الذكور والإناث لأنه ليس يراد بها أعيانهم إذ هو مجرد الانتساب كبني آدم ولهذا يدخل فيه مولى العتاقة والموالاة وحلفاؤهم قال ومن أوصى لولد فلان فالوصية بينهم والذكر والأنثى فيه سواء لأن اسم الولد ينتظم الكل انتظاما واحدا ومن أوصى لورثة فلان فالوصية بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين لأنه لما نص على لفظ الورثة آذن ذلك بأن قصده التفضيل كما في الميراث ومن أوصى لمواليه وله موال أعتقهم وموال أعتقوه فالوصية باطلة وقال الشافعي رحمه الله في بعض كتبه إن الوصية لهم جميعا وذكر في موضع آخر أنه يوقف حتى يصالحوا له لأن الاسم يتناولهم لأن كلا منهم يسمى مولى فصار كالإخوة ولنا أن الجهة مختلفة لأن أحدهما يسمى مولى النعمة والآخر منعم عليه فصار مشتركا فلا ينتظمها لفظ واحد في موضع الإثبات بخلاف ما إذا حلف لا يكلم موالي فلان حيث يتناول الأعلى والأسفل لأنه مقام النفي ولا ينافي فيه ويدخل في هذه الوصية من أعتقه في الصحة والمرض ولا يدخل مدبروه وأمهات أولاده لأن عتق هؤلاء يثبت بعد الموت والوصية تضاف إلى حالة الموت فلا بد من تحقق الاسم قبله وعن أبي يوسف رحمه الله أنهم يدخلون لأن سبب الاستحقاق لازم ويدخل فيه عبد قال له مولاه إن لم أضربك فأنت حر لأن العتق يثبت قبيل الموت عند تحقق عجزه ولو كان له موال وأولاد موال وموالي موالاة يدخل فيها معتقوه وأولادهم دون موالي الموالاة وعن أبي يوسف رحمه الله أنهم يدخلون أيضا والكل شركاء لأن الاسم يتناولهم على السواء ومحمد رحمه الله يقول الجهة مختلفة في المعتق الإنعام وفي الموالي عقد الالتزام والإعتاق لازم فكان الاسم له أحق ولا يدخل فيهم موالي الموالي لأنهم موالي غيره حقيقة بخلاف مواليه وأولادهم لأنهم ينسبون إليه بإعتاق وجد منه وبخلاف ما إذا لم يكن له موال ولا أولاد الموالي لأن اللفظ لهم مجاز فيصرف إليه عند تعذر اعتبار الحقيقة ولو كان له معتق واحد وموالي الموالي فالنصف لمعتقه والباقي للورثة لتعذر الجمع بين الحقيقة والمجاز ولا يدخل فيه موال أعتقهم ابنه أو أبوه لأنهم ليسوا بمواليه لا حقيقة ولا مجازا وإنما يحرز ميراثهم بالعصوبة بخلاف معتق البعض لأنه ينسب إليه بالولاء والله أعلم بالصواب 2 باب الوصية بالسكنى والخدمة والثمرة 2

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال ولو أوصى لآل فلان فهو لأهل بيته لأن الآل القبيلة التي ينسب إليها ولو أوصى لأهل بيت فلان يدخل فيه أبوه وجده لأن الأب أصل البيت ولو أوصى لأهل نسبه أو لجنسه فالنسب عبارة عمن ينسب إليه والنسب يكون من جهة الآباء وجنسه أهل بيت أبيه دون أمه لأن الإنسان يتجنس بأبيه بخلاف قرابته حيث تكون من جانب الأم والأب ولو أوصى لأيتام بني فلان أو لعميانهم أو لزمناهم أو لأراملهم إن كانوا قوما يحصون دخل في الوصية فقراؤهم وأغنياؤهم ذكورهم وإناثهم لأنه أمكن تحقيق التمليك في حقهم والوصية تمليك وإن كانوا لا يحصون فالوصية في الفقراء منهم لأن المقصود من الوصية القربة وهي في سد الخلة ورد الجوعة وهذه الأسامي تشعر بتحقق الحاجة فجاز حمله على الفقراء بخلاف ما إذا أوصى لشبان بني فلان وهم لا يحصون أو لأيامى بني فلان وهم لا يحصون حيث تبطل الوصية لأنه ليس في اللفظ ما ينبىء عن الحاجة فلا يمكن صرفه إلى الفقراء ولا يمكن تصحيحه تمليكا في حق الكل للجهالة المتفاحشة وتعذر الصرف إليهم وفي الوصية للفقراء والمساكين يجب الصرف إلى اثنين منهم اعتبارا لمعنى الجمع وأقله اثنان في الوصايا على ما مر ولو أوصى لبني فلان يدخل فيهم الإناث في قول أبي حنيفة رحمه الله أول قوليه وهو قولهما لأن جمع الذكور يتناول الإناث ثم رجع وقال يتناول الذكور خاصة لأن حقيقة الاسم للذكور وانتظامه للإناث تجوز والكلام لحقيقته بخلاف ما إذا كان بنو فلان اسم قبيلة أو فخذ حيث يتناول الذكور والإناث لأنه ليس يراد بها أعيانهم إذ هو مجرد الانتساب كبني آدم ولهذا يدخل فيه مولى العتاقة والموالاة وحلفاؤهم قال ومن أوصى لولد فلان فالوصية بينهم والذكر والأنثى فيه سواء لأن اسم الولد ينتظم الكل انتظاما واحدا ومن أوصى لورثة فلان فالوصية بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين لأنه لما نص على لفظ الورثة آذن ذلك بأن قصده التفضيل كما في الميراث ومن أوصى لمواليه وله موال أعتقهم وموال أعتقوه فالوصية باطلة وقال الشافعي رحمه الله في بعض كتبه إن الوصية لهم جميعا وذكر في موضع آخر أنه يوقف حتى يصالحوا له لأن الاسم يتناولهم لأن كلا منهم يسمى مولى فصار كالإخوة ولنا أن الجهة مختلفة لأن أحدهما يسمى مولى النعمة والآخر منعم عليه فصار مشتركا فلا ينتظمها لفظ واحد في موضع الإثبات بخلاف ما إذا حلف لا يكلم موالي فلان حيث يتناول الأعلى والأسفل لأنه مقام النفي ولا ينافي فيه ويدخل في هذه الوصية من أعتقه في الصحة والمرض ولا يدخل مدبروه وأمهات أولاده لأن عتق هؤلاء يثبت بعد الموت والوصية تضاف إلى حالة الموت فلا بد من تحقق الاسم قبله وعن أبي يوسف رحمه الله أنهم يدخلون لأن سبب الاستحقاق لازم ويدخل فيه عبد قال له مولاه إن لم أضربك فأنت حر لأن العتق يثبت قبيل الموت عند تحقق عجزه ولو كان له موال وأولاد موال وموالي موالاة يدخل فيها معتقوه وأولادهم دون موالي الموالاة وعن أبي يوسف رحمه الله أنهم يدخلون أيضا والكل شركاء لأن الاسم يتناولهم على السواء ومحمد رحمه الله يقول الجهة مختلفة في المعتق الإنعام وفي الموالي عقد الالتزام والإعتاق لازم فكان الاسم له أحق ولا يدخل فيهم موالي الموالي لأنهم موالي غيره حقيقة بخلاف مواليه وأولادهم لأنهم ينسبون إليه بإعتاق وجد منه وبخلاف ما إذا لم يكن له موال ولا أولاد الموالي لأن اللفظ لهم مجاز فيصرف إليه عند تعذر اعتبار الحقيقة ولو كان له معتق واحد وموالي الموالي فالنصف لمعتقه والباقي للورثة لتعذر الجمع بين الحقيقة والمجاز ولا يدخل فيه موال أعتقهم ابنه أو أبوه لأنهم ليسوا بمواليه لا حقيقة ولا مجازا وإنما يحرز ميراثهم بالعصوبة بخلاف معتق البعض لأنه ينسب إليه بالولاء والله أعلم بالصواب 2 باب الوصية بالسكنى والخدمة والثمرة 2

Abschnitt V04/P251–V04/P252Merğînânî — el-Hidâye (Hanefî) (s. V04/P251–V04/P252)
Orijinal Metin (AR)

قال وتجوز الوصية بخدمة عبده وسكنى داره سنين معلومة وتجوز بذلك أبدا لأن المنافع يصح تمليكها في حالة الحياة ببدل وغير بدل فكذا بعد الممات لحاجته كما في الأعيان ويكون محبوسا على ملكه في حق المنفعة حتى يتملكها الموصى له على ملكه كما يستوفى الموقوف عليه منافع الوقف على حكم ملك الواقف وتجوز مؤقتا ومؤبدا كما في العارية فإنها تمليك على أصلنا بخلاف الميراث لأنه خلافة فيما يتملكه المورث وذلك في عين تبقى والمنفعة عرض لا يبقى وكذا الوصية بغلة العبد والدار لأنه بدل المنفعة فأخذ حكمها المعنى يشملهما قال فإن خرجت رقبة العبد من الثلث يسلم إليه ليخدمه لأن حق الموصى له في الثلث لا يزاحمه الورثه وإن كان لا مال له غيره خدم الورثة يومين والموصى له يوما لأن حقه في الثلث وحقهم في الثلثين كما في الوصية في العين ولا تمكن قسمة العبد أجزاء لأنه لا يتجزأ فصرنا إلى المهايآة إيفاء للحقين بخلاف الوصية بسكنى الدار إذا كانت لا تخرج من الثلث حيث تقسم عين الدار أثلاثا للانتفاع لأنه يمكن القسمة بالأجزاء وهو أعدل للتسوية بينهما زمانا وذاتا وفي المهايأة تقديم أحدهما زمانا ولو اقتسموا الدار مهايأة من حيث الزمان تجوز أيضا لأن الحق لهم إلا أن الأول وهو الأعدل أولى وليس للورثة أن يبيعوا ما في أيديهم من ثلثي الدار وعن أبي يوسف رحمه الله أن لهم ذلك لأنه خالص ملكهم وجه الظاهر أن حق الموصى له ثابت في سكنى جميع الدار بأن ظهر للميت مال آخر وتخرج الدار من الثلث وكذا له حق المزاحمة فيما في أيديهم إذا خرب ما في يده والبيع يتضمن إبطال ذلك فمنعوا عنه قال فإن كان مات الموصى له عاد إلى الورثة لأن الموصي أوجب الحق للموصى له ليستوفي المنافع على حكم ملكه فلو انتقل إلى وارث الموصى له استحقها ابتداء من ملك الموصى من غير مرضاته وذلك لا يجوز ولو مات الموصى له في حياة الموصي بطلت لأن إيجابها تعلق بالموت على ما بيناه من قبل ولو أوصى بغلة عبده أو داره فاستخدمه بنفسه أو سكنها بنفسه قيل يجوز ذلك لأن قيمة المنافع كعينها في تحصيل المقصود والأصح أنه لا يجوز لأن الغلة دراهم أو دنانير وقد وجبت الوصية بها وهذا استيفاء المنافع وهما متغايران ومتفاوتان في حق الورثة فإنه لو ظهر دين يمكنهم أداؤه من الغلة بالاسترداد منه بعد استغلالها ولا يمكنهم من المنافع بعد استيفائها بعينها وليس للموصى له بالخدمة والسكنى أن بؤاجر العبد أو الدار وقال الشافعي رحمه الله له ذلك لأنه بالوصية ملك المنفعة فيملك تمليكها من غيره ببدل أو غير بدل لأنها كالأعيان عنده بخلاف العارية لأنها إباحة على اصله وليس بتمليك ولنا أن الوصية تمليك بغير بدل مضاف إلى ما بعد الموت فلا يملك تمليكه ببدل اعتبارا بالإعارة فإنها تمليك بغير بدل في حالة الحياة على أصلنا ولا يملك المستعير الإجارة لأنها تمليك ببدل كل هذا

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال وتجوز الوصية بخدمة عبده وسكنى داره سنين معلومة وتجوز بذلك أبدا لأن المنافع يصح تمليكها في حالة الحياة ببدل وغير بدل فكذا بعد الممات لحاجته كما في الأعيان ويكون محبوسا على ملكه في حق المنفعة حتى يتملكها الموصى له على ملكه كما يستوفى الموقوف عليه منافع الوقف على حكم ملك الواقف وتجوز مؤقتا ومؤبدا كما في العارية فإنها تمليك على أصلنا بخلاف الميراث لأنه خلافة فيما يتملكه المورث وذلك في عين تبقى والمنفعة عرض لا يبقى وكذا الوصية بغلة العبد والدار لأنه بدل المنفعة فأخذ حكمها المعنى يشملهما قال فإن خرجت رقبة العبد من الثلث يسلم إليه ليخدمه لأن حق الموصى له في الثلث لا يزاحمه الورثه وإن كان لا مال له غيره خدم الورثة يومين والموصى له يوما لأن حقه في الثلث وحقهم في الثلثين كما في الوصية في العين ولا تمكن قسمة العبد أجزاء لأنه لا يتجزأ فصرنا إلى المهايآة إيفاء للحقين بخلاف الوصية بسكنى الدار إذا كانت لا تخرج من الثلث حيث تقسم عين الدار أثلاثا للانتفاع لأنه يمكن القسمة بالأجزاء وهو أعدل للتسوية بينهما زمانا وذاتا وفي المهايأة تقديم أحدهما زمانا ولو اقتسموا الدار مهايأة من حيث الزمان تجوز أيضا لأن الحق لهم إلا أن الأول وهو الأعدل أولى وليس للورثة أن يبيعوا ما في أيديهم من ثلثي الدار وعن أبي يوسف رحمه الله أن لهم ذلك لأنه خالص ملكهم وجه الظاهر أن حق الموصى له ثابت في سكنى جميع الدار بأن ظهر للميت مال آخر وتخرج الدار من الثلث وكذا له حق المزاحمة فيما في أيديهم إذا خرب ما في يده والبيع يتضمن إبطال ذلك فمنعوا عنه قال فإن كان مات الموصى له عاد إلى الورثة لأن الموصي أوجب الحق للموصى له ليستوفي المنافع على حكم ملكه فلو انتقل إلى وارث الموصى له استحقها ابتداء من ملك الموصى من غير مرضاته وذلك لا يجوز ولو مات الموصى له في حياة الموصي بطلت لأن إيجابها تعلق بالموت على ما بيناه من قبل ولو أوصى بغلة عبده أو داره فاستخدمه بنفسه أو سكنها بنفسه قيل يجوز ذلك لأن قيمة المنافع كعينها في تحصيل المقصود والأصح أنه لا يجوز لأن الغلة دراهم أو دنانير وقد وجبت الوصية بها وهذا استيفاء المنافع وهما متغايران ومتفاوتان في حق الورثة فإنه لو ظهر دين يمكنهم أداؤه من الغلة بالاسترداد منه بعد استغلالها ولا يمكنهم من المنافع بعد استيفائها بعينها وليس للموصى له بالخدمة والسكنى أن بؤاجر العبد أو الدار وقال الشافعي رحمه الله له ذلك لأنه بالوصية ملك المنفعة فيملك تمليكها من غيره ببدل أو غير بدل لأنها كالأعيان عنده بخلاف العارية لأنها إباحة على اصله وليس بتمليك ولنا أن الوصية تمليك بغير بدل مضاف إلى ما بعد الموت فلا يملك تمليكه ببدل اعتبارا بالإعارة فإنها تمليك بغير بدل في حالة الحياة على أصلنا ولا يملك المستعير الإجارة لأنها تمليك ببدل كل هذا

Abschnitt V04/P252–V04/P254Merğînânî — el-Hidâye (Hanefî) (s. V04/P252–V04/P254)
Orijinal Metin (AR)

وتحقيقه أن التمليك ببدل لازم وبغير بدل غير لازم ولا يملك الأقوى بالأضعف والأكثر بالأقل والوصية تبرع غير لازم إلا أن الرجوع للمتبرع لا لغيره والمتبرع بعد الموت لا يمكنه الرجوع فلهذا انقطع أما هو في وضعه فغير لازم ولأن المنفعة ليست بمال على أصلنا وفي تمليكها بالمال إحداث صفة المالية فيها تحقيقا للمساواة في عقد المعاوضة فإنما تثبت هذه الولاية لمن يملكها تبعا لملك الرقبة أو لمن يملكها بعقد المعاوضة حتى يكون مملكا لها بالصفة التي تملكها أما إذا تملكها مقصودا بغير عوض ثم ملكها بعوص كان مملكا أكثر مما تملكه معنى وهذا لا يجوز وليس للموصى له أن يخرج العبد من الكوفة إلا أن يكون الموصي له وأهله في غير الكوفة فيخرجه إلى أهله للخدمة هنالك إذا كان يخرج من الثلث لأن الوصية إنما تنفذ على ما يعرف من مقصود الموصي فإذا كانوا في مصره فمقصوده أن يمكنه من خدمته فيه بدون أن يلزمه مشقة السفر وإذا كانوا في غيره فمقصوده أن يحمل العبد إلى أهله ليخدمهم ولو أوصى بغلة عبده أو بغلة داره يجوز أيضا لأنه بدل المنفعة فأخذ حكم المنفعة في جواز الوصية به كيف وإنه عين حقيقة لأنه دراهم أو دنانير فكان بالجواز أولى ولو لم يكن له مال غيره كان له ثلث غلة تلك السنة لأنه عين مال يحتمل القسمة بالأجزاء فلو أراد الموصى له قسمة الدار بينه وبين الورثه ليكون هو الذي يستغل ثلثها لم يكن له ذلك إلا في رواية عن أبي يوسف رحمه الله فإنه يقول الموصى له شريك الوارث وللشريك ذلك فكذلك للموصى له إلا أنا نقول المطالبة بالقسمة تبتنى على ثبوت الحق للموصى له فيما يلاقيه القسمة إذ هو المطالب ولا حق له في عين الدار وإنما حقه في الغلة فلا يملك المطالبة بقسمة الدار ولو أوصى له بخدمة عبده ولآخر برقبته وهو يخرج من الثلث فالرقبة لصاحب الرقبة والخدمة عليها لصاحب الخدمة لأنه أوجب لكل واحد منهما شيئا معلوما عطفا منه لأحدهما على الآخر فتعتبر هذه الحالة بحالة الانفراد ثم لما صحت الوصية لصاحب الخدمة فلو لم يوص في الرقبة بشيء لصارت الرقبة ميراثا للورثة مع كون الخدمة للموصى له فكذا إذا أوصى بالرقبة لإنسان آخر إذ الوصية أخت الميراث من حيث إن الملك يثبت فيهما بعد الموت ولها نظائر وهو ما إذا أوصى بأمة لرجل وبما في بطنها لآخر وهي تحرج من الثلث أو أوصى لرجل بخاتم ولآخر بفصه أو قال هذه القوصرة لفلان وما فيها من التمر لفلان كان كما أوصى ولا شيء لصاحب الظرف في المظروف في هذه المسائل كلها أما إذا فصل أحد الإيجابين عن الآخر فيها فكذلك الجواب عند أبي يوسف رحمه الله وعلى قول محمد الأمة للموصى له بها والولد بينهما نصفان وكذلك في أخواتها لأبي يوسف رحمه الله أن بإيجابه في الكلام الثاني تبين أن مراده من الكلام الأول إيجاب الأمة للموصى له بها دون الولد وهذا البيان منه صحيح وإن كان مفصولا لأن الوصية لا تلزم شيئا في حال حياة الموصي فكان البيان المفصول فيه والموصول سواء كما في وصية الرقبة والخدمة ولمحمد رحمه الله أن اسم الخاتم يتناول الحلقة والفص وكذلك اسم الجارية يتناولها وما في بطنها واسم القوصرة كذلك ومن أصلنا أن العام الذي موجبه ثبوت الحكم على سبيل الإحاطة بمنزلة الخاص فقد اجتمع في الفص وصيتان وكل منهما وصية بإيجاب على حدة فيجعل الفص بينهما نصفين ولا يكون إيجاب الوصية فيه للثاني رجوعا عن الأول كما إذا أوصى للثاني بالخاتم بخلاف الخدمة مع الرقبة لأن اسم الرقبة لا يتناول الخدمة وإنما يستخدمه الموصى له بحكم أن المنفعة حصلت على ملكه فإذا أوجب الخدمة لغيره لا يبقى للموصى له فيه حق بخلاف ما إذا كان الكلام موصولا لأن ذلك دليل التخصيص والاستثناء فتبين أنه أوجب لصاحب الخاتم الحلقة خاصة دون الفص

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وتحقيقه أن التمليك ببدل لازم وبغير بدل غير لازم ولا يملك الأقوى بالأضعف والأكثر بالأقل والوصية تبرع غير لازم إلا أن الرجوع للمتبرع لا لغيره والمتبرع بعد الموت لا يمكنه الرجوع فلهذا انقطع أما هو في وضعه فغير لازم ولأن المنفعة ليست بمال على أصلنا وفي تمليكها بالمال إحداث صفة المالية فيها تحقيقا للمساواة في عقد المعاوضة فإنما تثبت هذه الولاية لمن يملكها تبعا لملك الرقبة أو لمن يملكها بعقد المعاوضة حتى يكون مملكا لها بالصفة التي تملكها أما إذا تملكها مقصودا بغير عوض ثم ملكها بعوص كان مملكا أكثر مما تملكه معنى وهذا لا يجوز وليس للموصى له أن يخرج العبد من الكوفة إلا أن يكون الموصي له وأهله في غير الكوفة فيخرجه إلى أهله للخدمة هنالك إذا كان يخرج من الثلث لأن الوصية إنما تنفذ على ما يعرف من مقصود الموصي فإذا كانوا في مصره فمقصوده أن يمكنه من خدمته فيه بدون أن يلزمه مشقة السفر وإذا كانوا في غيره فمقصوده أن يحمل العبد إلى أهله ليخدمهم ولو أوصى بغلة عبده أو بغلة داره يجوز أيضا لأنه بدل المنفعة فأخذ حكم المنفعة في جواز الوصية به كيف وإنه عين حقيقة لأنه دراهم أو دنانير فكان بالجواز أولى ولو لم يكن له مال غيره كان له ثلث غلة تلك السنة لأنه عين مال يحتمل القسمة بالأجزاء فلو أراد الموصى له قسمة الدار بينه وبين الورثه ليكون هو الذي يستغل ثلثها لم يكن له ذلك إلا في رواية عن أبي يوسف رحمه الله فإنه يقول الموصى له شريك الوارث وللشريك ذلك فكذلك للموصى له إلا أنا نقول المطالبة بالقسمة تبتنى على ثبوت الحق للموصى له فيما يلاقيه القسمة إذ هو المطالب ولا حق له في عين الدار وإنما حقه في الغلة فلا يملك المطالبة بقسمة الدار ولو أوصى له بخدمة عبده ولآخر برقبته وهو يخرج من الثلث فالرقبة لصاحب الرقبة والخدمة عليها لصاحب الخدمة لأنه أوجب لكل واحد منهما شيئا معلوما عطفا منه لأحدهما على الآخر فتعتبر هذه الحالة بحالة الانفراد ثم لما صحت الوصية لصاحب الخدمة فلو لم يوص في الرقبة بشيء لصارت الرقبة ميراثا للورثة مع كون الخدمة للموصى له فكذا إذا أوصى بالرقبة لإنسان آخر إذ الوصية أخت الميراث من حيث إن الملك يثبت فيهما بعد الموت ولها نظائر وهو ما إذا أوصى بأمة لرجل وبما في بطنها لآخر وهي تحرج من الثلث أو أوصى لرجل بخاتم ولآخر بفصه أو قال هذه القوصرة لفلان وما فيها من التمر لفلان كان كما أوصى ولا شيء لصاحب الظرف في المظروف في هذه المسائل كلها أما إذا فصل أحد الإيجابين عن الآخر فيها فكذلك الجواب عند أبي يوسف رحمه الله وعلى قول محمد الأمة للموصى له بها والولد بينهما نصفان وكذلك في أخواتها لأبي يوسف رحمه الله أن بإيجابه في الكلام الثاني تبين أن مراده من الكلام الأول إيجاب الأمة للموصى له بها دون الولد وهذا البيان منه صحيح وإن كان مفصولا لأن الوصية لا تلزم شيئا في حال حياة الموصي فكان البيان المفصول فيه والموصول سواء كما في وصية الرقبة والخدمة ولمحمد رحمه الله أن اسم الخاتم يتناول الحلقة والفص وكذلك اسم الجارية يتناولها وما في بطنها واسم القوصرة كذلك ومن أصلنا أن العام الذي موجبه ثبوت الحكم على سبيل الإحاطة بمنزلة الخاص فقد اجتمع في الفص وصيتان وكل منهما وصية بإيجاب على حدة فيجعل الفص بينهما نصفين ولا يكون إيجاب الوصية فيه للثاني رجوعا عن الأول كما إذا أوصى للثاني بالخاتم بخلاف الخدمة مع الرقبة لأن اسم الرقبة لا يتناول الخدمة وإنما يستخدمه الموصى له بحكم أن المنفعة حصلت على ملكه فإذا أوجب الخدمة لغيره لا يبقى للموصى له فيه حق بخلاف ما إذا كان الكلام موصولا لأن ذلك دليل التخصيص والاستثناء فتبين أنه أوجب لصاحب الخاتم الحلقة خاصة دون الفص

Abschnitt V04/P254–V04/P256Merğînânî — el-Hidâye (Hanefî) (s. V04/P254–V04/P256)
Orijinal Metin (AR)

قال ومن أوصى لآخر بثمرة بستانه ثم مات وفيه ثمرة فله هذه الثمرة وحدها وإن قال له ثمرة بستاني أبدا فله هذه الثمرة وثمرته فيما يستقبل ما عاش وإن أوصى له بغلة بستانه فله الغلة القائمة وغلته فيما يستقبل والفرق أن الثمرة اسم للموجود عرفا فلا يتناول المعدوم إلا بدلالة زائدة مثل التنصيص على الأبد لأنه لا يتأبد إلا بتناول المعدوم والمعدوم مذكور وإن لم يكن شيئا أما الغلة فتنتظم الموجود وما يكون بعرض الوجود مرة بعد أخرى عرفا يقال فلان يأكل من غلة بستانه ومن غلة أرضه وداره فإذا أطلقت يتناولهما عرفا غير موقوف على دلالة أخرى أما الثمرة إذا أطلقت فلا يراد بها إلا الموجود فلهذا يفتقر الانصراف إلى دليل زائد قال ومن أوصى لرجل بصوف غنمه أبدا أو بأولادها أو بلبنها ثم مات فله مافي بطونها من الولد وما في ضروعها من اللبن وما على ظهورها من الصوف يوم يموت الموصى سواء قال أبدا أو لم يقل لأنه إيجاب عند الموت فيعتبر قيام هذه الأشياء يومئذ وهذا بخلال ما تقدم والفرق أن القياس يأبى تمليك المعدوم لأنه لا يقبل الملك إلا أن في الثمرة والغلة المعدومة جاء الشرع بورود العقد عليها كالمعاملة والإجارة فاقتضى ذلك جوازه في الوصية بالطريق الأولى لأن بابها أوسع أما الولد المعدوم وأختاه فلا يجوز إيراد العقد عليها أصلا ولا تستحق بعقدها فكذلك لا يدخل تجب الوصية بخلاف الموجود منها لأنه يجوز استحقاقها بعقد البيع تبعا وبعد الخلع مقصودا فكذا بالوصية والله أعلم بالصواب 2 باب وصية الذمي 2 قال وإذا صنع يهودي أو نصراني بيعة أو كنيسة في صحته ثم مات فهو ميراث لأن هذا بمنزلة الوقف عند أبي حنيفة رحمه الله والوقف عنده يورث ولا يلزم فكذا هذا وأما عندهما فلأن هذه معصية فلا تصح عندهما قال ولو أوصى بذلك لقوم مسمين فهو الثلث معناه إذا أوصى أن تبنى داره بيعة أو كنيسة فهو جائز من الثلث لأن الوصية فيها معنى الاستخلاف ومعنى التمليك وله ولاية ذلك فأمكن تصحيحه على اعتبار المعينين قال وإن أوصى بداره كنيسة لقوم غير مسلمين جازت الوصية عند أبي حنيفة رحمه الله وقالاالوصية باطلة لأن هذه معصية حقيقة وإن كان في معتقدهم قربة والوصية بالمعصية باطلة لما في تنفيذها من تقرير المعصية ولأبي حنيفة رحمه الله أن هذه قربه في معتقدهم ونحن أمرنا بأن نتركهم وما يدينون فتجوز بناء على اعتقادهم ألا يرى أنه لو أوصى بما هو قربة حقيقة معصية في معتقدهم لا تجوز الوصية اعتبارا لاعتقادهم فكذا عكسه ثم الفرق لأبي حنيفة رحمه الله بين بناء البيعة والكنيسة وبين الوصية به أن البناء نفسه ليس بسبب لزوال ملك الباني وإنما يزول ملكه بأن يصير محررا خالصا لله تعالى كما في مساجد المسلمين والكنيسة لم تصر محررة لله تعالى حقيقة فتبقى ملكا للباني فتورث عنه ولأنهم يبنون فيها الحجرات ويسكنونها فلم يتحرر لتعلق حق العباد به وفي هذه الصورة يورث المسجد أيضا لعدم تحرره بخلاف الوصية لأنه وضع لإزالة الملك إلا أنه امتنع ثبوت مقتضاه في غير ماهو قربه عندهم فبقي فيما هو قربة على مقتضاه فيزول ملكه فلا يورث ثم الحاصل أن وصايا الذمي على أربعة أقسام منها أن تكون قربة في معتقدهم ولا تكون قربه في حقنا وهو ما ذكرناه وما إذا أوصى الذمي بأن تذبح خنازيرة وتطعم المشركين وهذه على الخلاف إذاكان لقوم غير مسلمين كما ذكرناه والوجه ما بيناه ومنها إذا أوصى بما يكون قربة في حقنا ولا يكون قربة في معتقدهم كما إذا أوصى بالحج أو بأن يبنى مسجد للمسلمين أو بأن يسرج في مساجد المسلمين فهذه الوصية باطلة بالإجماع اعتبارا لاعتقادهم إلا إذا كان لقوم بأعيانهم لوقوعه تمليكا لأنهم معلومون والجهة مشورة

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال ومن أوصى لآخر بثمرة بستانه ثم مات وفيه ثمرة فله هذه الثمرة وحدها وإن قال له ثمرة بستاني أبدا فله هذه الثمرة وثمرته فيما يستقبل ما عاش وإن أوصى له بغلة بستانه فله الغلة القائمة وغلته فيما يستقبل والفرق أن الثمرة اسم للموجود عرفا فلا يتناول المعدوم إلا بدلالة زائدة مثل التنصيص على الأبد لأنه لا يتأبد إلا بتناول المعدوم والمعدوم مذكور وإن لم يكن شيئا أما الغلة فتنتظم الموجود وما يكون بعرض الوجود مرة بعد أخرى عرفا يقال فلان يأكل من غلة بستانه ومن غلة أرضه وداره فإذا أطلقت يتناولهما عرفا غير موقوف على دلالة أخرى أما الثمرة إذا أطلقت فلا يراد بها إلا الموجود فلهذا يفتقر الانصراف إلى دليل زائد قال ومن أوصى لرجل بصوف غنمه أبدا أو بأولادها أو بلبنها ثم مات فله مافي بطونها من الولد وما في ضروعها من اللبن وما على ظهورها من الصوف يوم يموت الموصى سواء قال أبدا أو لم يقل لأنه إيجاب عند الموت فيعتبر قيام هذه الأشياء يومئذ وهذا بخلال ما تقدم والفرق أن القياس يأبى تمليك المعدوم لأنه لا يقبل الملك إلا أن في الثمرة والغلة المعدومة جاء الشرع بورود العقد عليها كالمعاملة والإجارة فاقتضى ذلك جوازه في الوصية بالطريق الأولى لأن بابها أوسع أما الولد المعدوم وأختاه فلا يجوز إيراد العقد عليها أصلا ولا تستحق بعقدها فكذلك لا يدخل تجب الوصية بخلاف الموجود منها لأنه يجوز استحقاقها بعقد البيع تبعا وبعد الخلع مقصودا فكذا بالوصية والله أعلم بالصواب 2 باب وصية الذمي 2 قال وإذا صنع يهودي أو نصراني بيعة أو كنيسة في صحته ثم مات فهو ميراث لأن هذا بمنزلة الوقف عند أبي حنيفة رحمه الله والوقف عنده يورث ولا يلزم فكذا هذا وأما عندهما فلأن هذه معصية فلا تصح عندهما قال ولو أوصى بذلك لقوم مسمين فهو الثلث معناه إذا أوصى أن تبنى داره بيعة أو كنيسة فهو جائز من الثلث لأن الوصية فيها معنى الاستخلاف ومعنى التمليك وله ولاية ذلك فأمكن تصحيحه على اعتبار المعينين قال وإن أوصى بداره كنيسة لقوم غير مسلمين جازت الوصية عند أبي حنيفة رحمه الله وقالاالوصية باطلة لأن هذه معصية حقيقة وإن كان في معتقدهم قربة والوصية بالمعصية باطلة لما في تنفيذها من تقرير المعصية ولأبي حنيفة رحمه الله أن هذه قربه في معتقدهم ونحن أمرنا بأن نتركهم وما يدينون فتجوز بناء على اعتقادهم ألا يرى أنه لو أوصى بما هو قربة حقيقة معصية في معتقدهم لا تجوز الوصية اعتبارا لاعتقادهم فكذا عكسه ثم الفرق لأبي حنيفة رحمه الله بين بناء البيعة والكنيسة وبين الوصية به أن البناء نفسه ليس بسبب لزوال ملك الباني وإنما يزول ملكه بأن يصير محررا خالصا لله تعالى كما في مساجد المسلمين والكنيسة لم تصر محررة لله تعالى حقيقة فتبقى ملكا للباني فتورث عنه ولأنهم يبنون فيها الحجرات ويسكنونها فلم يتحرر لتعلق حق العباد به وفي هذه الصورة يورث المسجد أيضا لعدم تحرره بخلاف الوصية لأنه وضع لإزالة الملك إلا أنه امتنع ثبوت مقتضاه في غير ماهو قربه عندهم فبقي فيما هو قربة على مقتضاه فيزول ملكه فلا يورث ثم الحاصل أن وصايا الذمي على أربعة أقسام منها أن تكون قربة في معتقدهم ولا تكون قربه في حقنا وهو ما ذكرناه وما إذا أوصى الذمي بأن تذبح خنازيرة وتطعم المشركين وهذه على الخلاف إذاكان لقوم غير مسلمين كما ذكرناه والوجه ما بيناه ومنها إذا أوصى بما يكون قربة في حقنا ولا يكون قربة في معتقدهم كما إذا أوصى بالحج أو بأن يبنى مسجد للمسلمين أو بأن يسرج في مساجد المسلمين فهذه الوصية باطلة بالإجماع اعتبارا لاعتقادهم إلا إذا كان لقوم بأعيانهم لوقوعه تمليكا لأنهم معلومون والجهة مشورة

Abschnitt V04/P256–V04/P257Merğînânî — el-Hidâye (Hanefî) (s. V04/P256–V04/P257)
Orijinal Metin (AR)

ومنها إذا أوصى بما يكون قربة في حقنا وفي حقهم كما إذا أوصى بأن يسرج في بيت المقدس أو يغزى الترك وهو من الروم وهذا جائز سواء كانت لقوم بأعيانهم أو بغير أعيانهم لأنه وصية بما هو قربة حقيقة وفي معتقدهم أيضا ومنها إذا أوصى بما لا يكون قربة لا في حقنا ولا في حقهم كما إذا أوصى للمغنيات والنائحات فإن هذا غير جائز لأنه معصية في حقنا وفي حقهم إلا أن يكون لقوم بأعيانهم فيصح تمليكا واستخلافا وصاحب الهوى إن كان لا يكفر فهو في حق الوصية بمنزلة المسلمين لأنا أمرنا ببناء الأحكام على الظاهر وإن كان يكفر فهو بمنزلة المرتد فيكون على الخلاف المعروف في تصرفاته بين أبي حنيفة وصاحبيه رحمهم الله وفي المرتدة الأصح أنه تصح وصاياها لأنها تبقى على الردة بخلاف المرتد لأنه يقتل أو يسلم قال وإذا دخل الحربي دارنا بأمان فأوصى لمسلم أو ذمي بماله كله جاز لأن امتناع الوصية بما زاد على الثلث لحق الورثة ولهذا تنفذ بإجازتهم وليس لورثته حق مرعي لكونهم في دار الحرب إذ هم أموات في حقنا ولأن حرمة ماله باعتبار الأمان والأمان كان لحقه لا لحق ورثته ولو كان أوصى بأقل من ذلك أخذت الوصية ويرد الباقي على ورثته وذلك من حق المستأمن أيضا ولو أعتق عبده عند الموت أو دبر عبده في دار الإسلام فذلك صحيح منه من غير اعتبار الثلث لما بينا وكذلك لو أوصى له مسلم أو ذمي بوصية جاز لأنه ما دام في دارالإسلام فهو في المعاملات بمنزلة الذمي ولهذا تصح عقود التمليكات منه في حال حياته ويصح تبرعه في حياته فكذا بعد مماته وعن أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله أنه لا يجوز لأنه مستأمن من اهل الحرب إذ هو على قصد الرجوع ويمكن منه ولا يمكن من زيادة المقام على السنة إلا بالجزية ولو أوصى الذمي بأكثر من الثلث أو لبعض ورثته لا يجوز اعتبارا بالمسلمين لأنهم التزموا أحكام الإسلام فيما يرجع إلى المعاملات ولو أوصى لخلاف ملته جاز اعتبارا بالإرث إذ الكفر كله ملة واحدة ولو أوصى لحربي في دار الإسلام لا يجوز لأن الإرث ممتنع لتباين الدارين والوصية اخته والله أعلم 2 باب الوصي وما يملكه 2 قال ومن أوصى إلى رجل فقبل الوصي في وجه الموصي وردها في غير وجهه فليس يرد لأن الميت مضى لسبيله معتمدا عليه فلو صح رده في غير وجهه في حياته أو بعد مماته صار مغرورا من جهته فرد رده بخلاف الوكيل بشراء عبد بغير عينه أو ببيع ماله حيث يصح رده في غير وجهه لأنه لا ضرر هناك لآنه حي قادر على التصرف بنفسه فإن ردها في وجهه فهو رد لأنه ليس للموصى ولاية إلزامه التصرف ولا غرور فيه لأنه يمكنه أن ينيب غيره وإن لم يقبل ولم يرد حتى مات الموصي فهو بالخيار إن شاء قبل وإن شاء لم يقبل لأن الموصي ليس له ولاية الإلزام فبقي مخيرا فلو أنه باع شيئا من تركته فقد لزمته لآن ذلك دلالة الالتزام والقبول وهو معتبر بعد الموت وينفذ البيع لصدوره من الوصي وسواء علم بالوصاية أو لم يعلم بخلاف الوكيل إذا لم يعلم بالتوكيل فباع حيث لا ينفذ لأن الوصاية بخلافة لأنه يختص بحال انقطاع ولاية الميت فتنتقل الولاية إليه وإذا كانت خلافة لا تتوقف على العلم كالوراثة أما التوكيل فأنابه لثبوته في حال قيام ولاية المنيب فلا يصح من غير علمه كإثبات الملك بالبيع والشراء وقد بينا طريق العلم وشرط الإخبار فيما تقدم من الكتب

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ومنها إذا أوصى بما يكون قربة في حقنا وفي حقهم كما إذا أوصى بأن يسرج في بيت المقدس أو يغزى الترك وهو من الروم وهذا جائز سواء كانت لقوم بأعيانهم أو بغير أعيانهم لأنه وصية بما هو قربة حقيقة وفي معتقدهم أيضا ومنها إذا أوصى بما لا يكون قربة لا في حقنا ولا في حقهم كما إذا أوصى للمغنيات والنائحات فإن هذا غير جائز لأنه معصية في حقنا وفي حقهم إلا أن يكون لقوم بأعيانهم فيصح تمليكا واستخلافا وصاحب الهوى إن كان لا يكفر فهو في حق الوصية بمنزلة المسلمين لأنا أمرنا ببناء الأحكام على الظاهر وإن كان يكفر فهو بمنزلة المرتد فيكون على الخلاف المعروف في تصرفاته بين أبي حنيفة وصاحبيه رحمهم الله وفي المرتدة الأصح أنه تصح وصاياها لأنها تبقى على الردة بخلاف المرتد لأنه يقتل أو يسلم قال وإذا دخل الحربي دارنا بأمان فأوصى لمسلم أو ذمي بماله كله جاز لأن امتناع الوصية بما زاد على الثلث لحق الورثة ولهذا تنفذ بإجازتهم وليس لورثته حق مرعي لكونهم في دار الحرب إذ هم أموات في حقنا ولأن حرمة ماله باعتبار الأمان والأمان كان لحقه لا لحق ورثته ولو كان أوصى بأقل من ذلك أخذت الوصية ويرد الباقي على ورثته وذلك من حق المستأمن أيضا ولو أعتق عبده عند الموت أو دبر عبده في دار الإسلام فذلك صحيح منه من غير اعتبار الثلث لما بينا وكذلك لو أوصى له مسلم أو ذمي بوصية جاز لأنه ما دام في دارالإسلام فهو في المعاملات بمنزلة الذمي ولهذا تصح عقود التمليكات منه في حال حياته ويصح تبرعه في حياته فكذا بعد مماته وعن أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله أنه لا يجوز لأنه مستأمن من اهل الحرب إذ هو على قصد الرجوع ويمكن منه ولا يمكن من زيادة المقام على السنة إلا بالجزية ولو أوصى الذمي بأكثر من الثلث أو لبعض ورثته لا يجوز اعتبارا بالمسلمين لأنهم التزموا أحكام الإسلام فيما يرجع إلى المعاملات ولو أوصى لخلاف ملته جاز اعتبارا بالإرث إذ الكفر كله ملة واحدة ولو أوصى لحربي في دار الإسلام لا يجوز لأن الإرث ممتنع لتباين الدارين والوصية اخته والله أعلم 2 باب الوصي وما يملكه 2 قال ومن أوصى إلى رجل فقبل الوصي في وجه الموصي وردها في غير وجهه فليس يرد لأن الميت مضى لسبيله معتمدا عليه فلو صح رده في غير وجهه في حياته أو بعد مماته صار مغرورا من جهته فرد رده بخلاف الوكيل بشراء عبد بغير عينه أو ببيع ماله حيث يصح رده في غير وجهه لأنه لا ضرر هناك لآنه حي قادر على التصرف بنفسه فإن ردها في وجهه فهو رد لأنه ليس للموصى ولاية إلزامه التصرف ولا غرور فيه لأنه يمكنه أن ينيب غيره وإن لم يقبل ولم يرد حتى مات الموصي فهو بالخيار إن شاء قبل وإن شاء لم يقبل لأن الموصي ليس له ولاية الإلزام فبقي مخيرا فلو أنه باع شيئا من تركته فقد لزمته لآن ذلك دلالة الالتزام والقبول وهو معتبر بعد الموت وينفذ البيع لصدوره من الوصي وسواء علم بالوصاية أو لم يعلم بخلاف الوكيل إذا لم يعلم بالتوكيل فباع حيث لا ينفذ لأن الوصاية بخلافة لأنه يختص بحال انقطاع ولاية الميت فتنتقل الولاية إليه وإذا كانت خلافة لا تتوقف على العلم كالوراثة أما التوكيل فأنابه لثبوته في حال قيام ولاية المنيب فلا يصح من غير علمه كإثبات الملك بالبيع والشراء وقد بينا طريق العلم وشرط الإخبار فيما تقدم من الكتب

%0
10 Bölüm