Abschnitt V06/P239–V06/P240İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V06/P239–V06/P240)
Orijinal Metin (AR)فصل إذا خلف بنتا وأختا فأقرتا لصغيرة فقالت البنت هي أخت وقالت الأخت هي بنت فلها ثلث ما في يد الأخت لا غير وهذا قول ابن أبي ليلى ولمحمد بن الحسن واللؤلؤي ويحيى بن آدم تخبيط كثير يطول ذكره وإن خلف امرأة وبنتا وأختا فأقررن بصغيرة فقالت المرأة هي امرأة وقالت البنت هي بنت وقال الأخت هي أخت فقال الخبري تعطى ثلث المال لأنه أكثر ما يمكن أن يكون لها ويؤخذ من المقرات على حسب إقرارهن وقد أقرت لها البنت بأربعة أسهم من أربعة وعشرين وأقرت لها الأخت بأربعة ونصف وأقرت المرأة بسهم ونصف وذلك عشرة أسهم منها ثمانية وهي أربعة أخماسها فخذ لها من كل واحدة أربعة أخماس ما أقرت لها به واضرب المسألة في خمسة تكن مائة وعشرين ومنها تصح فإذا بلغت الصغيرة فصدقت إحداهن أخذت منها تمام ما أقرت لها به وردت على الباقيتين ما أخذته مما لا تستحقه وهذا قول أبي حنيفة وقال ابن أبي ليلى يؤخذ لها من كل واحدة ما أقرت لها به وإذا بلغت فصدقت إحداهن أمسكت ما أخذ لها منها وردت على الباقيتين الفضل الذي لا تستحقه عليها وهذا القول أصوب إن شاء الله تعالى لأن فيه احتياطا على حقها ثلاثة إخوة لأب ادعت امرأة أنها أخت الميت لأبيه وأمه فصدقها الأكبر وقال الأوسط هي أخت لأم وقال الأصغر هي أخت لأب فإن الأكبر يدفع إليها نصف ما في يده ويدفع إليها الأوسط سدس ما في يده ويدفع إليها الأصغر سبع ما في يده وتصح من مائة وستة وعشرين لأن أصل مسألتهم ثلاثة فمسألة الأكبر من اثنين والثاني من ستة والثالث من سبعة والاثنان تدخل في الستة فتضرب ستة في سبعة تكن اثنين وأربعين فهذا ما في يد كل واحد منهم فتأخذ من الأكبر نصفه أحدا وعشرين ومن الأوسط سدسه سبعة ومن الأصغر سبعه ستة صار لها أربعة وثلاثون وهذا قياس قول ابن أبي ليلى وفي قول أبي حنيفة تأخذ سبع ما في يد الأصغر فيضم نصفه إلى ما بيد أحدهما ونصفه إلى ما بيد الآخر ويقاسم الأوسط على ثلاثة عشر له عشرة ولها ثلاثة فيضم الثلاثة إلى ما بيد الأكبر ويقاسمه ما بيده على أربعة لها ثلاثة وله سهم فاجعل في يد الأصغر أربعة عشر ليكون لسبعه نصف صحيح واضربها في ثلاثة عشر تكن مائة واثنين وثمانين فهذا ما بيد كل واحد منهم تأخذ من الأصغر سبعه وهو ستة وعشرون تضم إلى ما بيد كل واحد من إخوته ثلاثة عشر فيصير معهم مائة وخمسة وتسعون وتأخذ من الأوسط منها ثلاثة من ثلاثة عشر وهي خمسة وأربعون تضمها إلى ما بيد الأكبر يصير معه مائتان وأربعون فتأخذ ثلاثة أرباعها وهي مائة وثمانون ويبقى له ستون ويبقى للأوسط مائة وخمسون وللأصغر مائة وستون وخمسون وترجع بالاختصار إلى سدسها وهو أحد وتسعون فصل وإذا خلف ابنا فأقر بأخ ثم جحده لم يقبل جحده ولزمه أن يدفع إليه نصف ما بيده فإن أقر بعد جحده بآخر احتمل أن لا يلزمه له شيء لأنه لا فضل في يده عن ميراثه وهذا قول ابن أبي ليلى فإن كان لم يدفع إلى الأول شيئا لزمه أن يدفع إليه نصف ما بيده ولا يلزمه للآخر شيء ويحتمل أن يلزمه دفع النصف الباقي كله إلى الثاني لأنه فوته عليه وهذا قول زفر وبعض البصريين ويحتمل أن يلزمه ثلث ما في يده للثاني لأنه الفضل الذي في يده على تقدير كونهم ثلاثة فيصير كما لو أقر من غير جحد الأول وهذا أحد الوجوه لأصحاب الشافعي رضي الله عنه
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فصل إذا خلف بنتا وأختا فأقرتا لصغيرة فقالت البنت هي أخت وقالت الأخت هي بنت فلها ثلث ما في يد الأخت لا غير وهذا قول ابن أبي ليلى ولمحمد بن الحسن واللؤلؤي ويحيى بن آدم تخبيط كثير يطول ذكره وإن خلف امرأة وبنتا وأختا فأقررن بصغيرة فقالت المرأة هي امرأة وقالت البنت هي بنت وقال الأخت هي أخت فقال الخبري تعطى ثلث المال لأنه أكثر ما يمكن أن يكون لها ويؤخذ من المقرات على حسب إقرارهن وقد أقرت لها البنت بأربعة أسهم من أربعة وعشرين وأقرت لها الأخت بأربعة ونصف وأقرت المرأة بسهم ونصف وذلك عشرة أسهم منها ثمانية وهي أربعة أخماسها فخذ لها من كل واحدة أربعة أخماس ما أقرت لها به واضرب المسألة في خمسة تكن مائة وعشرين ومنها تصح فإذا بلغت الصغيرة فصدقت إحداهن أخذت منها تمام ما أقرت لها به وردت على الباقيتين ما أخذته مما لا تستحقه وهذا قول أبي حنيفة وقال ابن أبي ليلى يؤخذ لها من كل واحدة ما أقرت لها به وإذا بلغت فصدقت إحداهن أمسكت ما أخذ لها منها وردت على الباقيتين الفضل الذي لا تستحقه عليها وهذا القول أصوب إن شاء الله تعالى لأن فيه احتياطا على حقها ثلاثة إخوة لأب ادعت امرأة أنها أخت الميت لأبيه وأمه فصدقها الأكبر وقال الأوسط هي أخت لأم وقال الأصغر هي أخت لأب فإن الأكبر يدفع إليها نصف ما في يده ويدفع إليها الأوسط سدس ما في يده ويدفع إليها الأصغر سبع ما في يده وتصح من مائة وستة وعشرين لأن أصل مسألتهم ثلاثة فمسألة الأكبر من اثنين والثاني من ستة والثالث من سبعة والاثنان تدخل في الستة فتضرب ستة في سبعة تكن اثنين وأربعين فهذا ما في يد كل واحد منهم فتأخذ من الأكبر نصفه أحدا وعشرين ومن الأوسط سدسه سبعة ومن الأصغر سبعه ستة صار لها أربعة وثلاثون وهذا قياس قول ابن أبي ليلى وفي قول أبي حنيفة تأخذ سبع ما في يد الأصغر فيضم نصفه إلى ما بيد أحدهما ونصفه إلى ما بيد الآخر ويقاسم الأوسط على ثلاثة عشر له عشرة ولها ثلاثة فيضم الثلاثة إلى ما بيد الأكبر ويقاسمه ما بيده على أربعة لها ثلاثة وله سهم فاجعل في يد الأصغر أربعة عشر ليكون لسبعه نصف صحيح واضربها في ثلاثة عشر تكن مائة واثنين وثمانين فهذا ما بيد كل واحد منهم تأخذ من الأصغر سبعه وهو ستة وعشرون تضم إلى ما بيد كل واحد من إخوته ثلاثة عشر فيصير معهم مائة وخمسة وتسعون وتأخذ من الأوسط منها ثلاثة من ثلاثة عشر وهي خمسة وأربعون تضمها إلى ما بيد الأكبر يصير معه مائتان وأربعون فتأخذ ثلاثة أرباعها وهي مائة وثمانون ويبقى له ستون ويبقى للأوسط مائة وخمسون وللأصغر مائة وستون وخمسون وترجع بالاختصار إلى سدسها وهو أحد وتسعون فصل وإذا خلف ابنا فأقر بأخ ثم جحده لم يقبل جحده ولزمه أن يدفع إليه نصف ما بيده فإن أقر بعد جحده بآخر احتمل أن لا يلزمه له شيء لأنه لا فضل في يده عن ميراثه وهذا قول ابن أبي ليلى فإن كان لم يدفع إلى الأول شيئا لزمه أن يدفع إليه نصف ما بيده ولا يلزمه للآخر شيء ويحتمل أن يلزمه دفع النصف الباقي كله إلى الثاني لأنه فوته عليه وهذا قول زفر وبعض البصريين ويحتمل أن يلزمه ثلث ما في يده للثاني لأنه الفضل الذي في يده على تقدير كونهم ثلاثة فيصير كما لو أقر من غير جحد الأول وهذا أحد الوجوه لأصحاب الشافعي رضي الله عنه
Abschnitt V06/P240–V06/P241İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V06/P240–V06/P241)
Orijinal Metin (AR)وقال أهل العراق إن كان دفع إلى الأول بقضاء دفع إلى الثاني نصف ما بقي في يده وإن كان دفعه بغير قضاء دفع إلى الثاني ثلث جميع المال وإن خلف ابنين فأقر أحدهما بأخ ثم جحده ثم أقر بآخر لم يلزمه للثاني شيء لأنه لا فضل في يده وعلى الاحتمال الثاني يدفع إليه نصف ما بقي في يده وعلى الثالث يلزمه ربع ما بقي في يده ولا يثبت نسب واحد منهما في هذه الصورة ويثبت نسب المقر به الأول في المسألة الأولى دون الثاني فصل إذا مات رجل وخلف ابنين فمات أحدهما وترك بنتا فأقر الباقي بأخ له من أبيه ففي يده ثلاثة أرباع المال وهو يزعم أن له ربعا وسدسا فيفضل في يده ثلث يرده على المقر به وإن أقرت به البنت وحدها ففي يدها الربع وهي تزعم أن لها السدس يفضل في يدها نصف السدس تدفعه إلى المقر له وهذا قول ابن أبي ليلى وقال أبو حنيفة إن أقر الأخ دفع إليه نصف ما في يده وإن أقرت البنت دفعت إليه خمسة أسباع ما في يدها لأنها تزعم أن له ربعا وسدسا وهو خمسة من اثني عشر ولها السدس وهو سهمان فيصير الجميع سبعة لها منهما سهمان وله خمسة بنتان وعم ماتت إحداهما وخلفت ابنا وبنتا فأقرت البنت بخالة ففريضة الإنكار من تسعة وفريضة الإقرار من سبعة وعشرين ولهما منها سهمان وفي يدها ثلاثة فتدفع إليها سهما وإن أقر بها الابن دفع إليها سهمين وإن أقرت بها البنت الباقية دفعت إليها التسع وإن أقر بها العم لم يدفع إليها شيئا وإن أقر الابن بخال له فمسألة الإقرار من اثني عشر له منها سهمان وهما السدس يفضل في يده نصف تسع وإن أقرت به أخته دفعت إليه ربع تسع فإن أقرت به البنت الباقية فلها الربع وفي يدها الثلث فتدفع إليه نصف السدس وإن أقر به العم دفع إليه جميع ما في يده ابنان مات أحدهما عن بنت ثم أقر الباقي منهما بأم لأبيه ففريضة الإنكار من أربعة للمقر منها ثلاثة أرباعها وفريضة الإقرار من اثنين وسبعين للمقر منها أربعون يفضل في يده أربعة عشر سهما يدفعها إلى المرأة التي أقر لها وترجع بالاختصار إلى ستة وثلاثين للمقر منها عشرون وللبنت تسعة وللمقر لها سبعة ومذهب أبي حنيفة تعمل كذلك إلا أنه يجمع سهام الأم وهي سبعة عشر إلى سهام المقر وهي أربعون فتقسم عليها ثلاثة أرباع المال فما أصاب كل واحد فهو له فتضرب سبعة وخمسين في أربعة تكن مائتين وثمانية وعشرين فللبنت سهم في سبعة وخمسين وللمقر أربعون في ثلاثة تكن مائة وعشرين وللأم سبعة عشر في ثلاثة أحد وخمسون وإن أقرت بها البنت فلها من فريضة الإقرار خمسة عشر سهما وفي يدها الربع وهو ثمانية عشر يفضل في يدها ثلاثة تدفعها إلى المقر لها وإن أقر الابن بزوجة لأبيه وهي أم الميت الثاني فمسألة الإقرار من ستة وتسعين لها منها ستة وخمسون وفي يدها ثلاثة أرباع يفضل معه ستة عشر سهما يدفعها إلى المقر لها ويكون له ستة وخمسون ولها ستة عشر وللبنت أربعة وعشرون وترجع بالاختصال إلى اثني عشر لأن سهامهم كلها تتفق بالأثمان فيكون للمقر سبعة وللمقر لها سهمان وللبنت ثلاثة وفي قول أبي حنيفة تضم سهام المقر لها وهي تسعة عشر إلى سهام المقر فتكون خمسة وسبعين وتقسم عليها ثلاثة الأرباع وهما يتفقان بالأثلاث فترجع السهام إلى ثلثها خمسة وعشرون تضربها في أربعة تكن مائة للبنت سهم في خمسة وعشرين وللمرأة تسعة عشر في سهم وللمقر ستة وخمسون وما جاء من هذا الباب فهذا طريق له
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقال أهل العراق إن كان دفع إلى الأول بقضاء دفع إلى الثاني نصف ما بقي في يده وإن كان دفعه بغير قضاء دفع إلى الثاني ثلث جميع المال وإن خلف ابنين فأقر أحدهما بأخ ثم جحده ثم أقر بآخر لم يلزمه للثاني شيء لأنه لا فضل في يده وعلى الاحتمال الثاني يدفع إليه نصف ما بقي في يده وعلى الثالث يلزمه ربع ما بقي في يده ولا يثبت نسب واحد منهما في هذه الصورة ويثبت نسب المقر به الأول في المسألة الأولى دون الثاني فصل إذا مات رجل وخلف ابنين فمات أحدهما وترك بنتا فأقر الباقي بأخ له من أبيه ففي يده ثلاثة أرباع المال وهو يزعم أن له ربعا وسدسا فيفضل في يده ثلث يرده على المقر به وإن أقرت به البنت وحدها ففي يدها الربع وهي تزعم أن لها السدس يفضل في يدها نصف السدس تدفعه إلى المقر له وهذا قول ابن أبي ليلى وقال أبو حنيفة إن أقر الأخ دفع إليه نصف ما في يده وإن أقرت البنت دفعت إليه خمسة أسباع ما في يدها لأنها تزعم أن له ربعا وسدسا وهو خمسة من اثني عشر ولها السدس وهو سهمان فيصير الجميع سبعة لها منهما سهمان وله خمسة بنتان وعم ماتت إحداهما وخلفت ابنا وبنتا فأقرت البنت بخالة ففريضة الإنكار من تسعة وفريضة الإقرار من سبعة وعشرين ولهما منها سهمان وفي يدها ثلاثة فتدفع إليها سهما وإن أقر بها الابن دفع إليها سهمين وإن أقرت بها البنت الباقية دفعت إليها التسع وإن أقر بها العم لم يدفع إليها شيئا وإن أقر الابن بخال له فمسألة الإقرار من اثني عشر له منها سهمان وهما السدس يفضل في يده نصف تسع وإن أقرت به أخته دفعت إليه ربع تسع فإن أقرت به البنت الباقية فلها الربع وفي يدها الثلث فتدفع إليه نصف السدس وإن أقر به العم دفع إليه جميع ما في يده ابنان مات أحدهما عن بنت ثم أقر الباقي منهما بأم لأبيه ففريضة الإنكار من أربعة للمقر منها ثلاثة أرباعها وفريضة الإقرار من اثنين وسبعين للمقر منها أربعون يفضل في يده أربعة عشر سهما يدفعها إلى المرأة التي أقر لها وترجع بالاختصار إلى ستة وثلاثين للمقر منها عشرون وللبنت تسعة وللمقر لها سبعة ومذهب أبي حنيفة تعمل كذلك إلا أنه يجمع سهام الأم وهي سبعة عشر إلى سهام المقر وهي أربعون فتقسم عليها ثلاثة أرباع المال فما أصاب كل واحد فهو له فتضرب سبعة وخمسين في أربعة تكن مائتين وثمانية وعشرين فللبنت سهم في سبعة وخمسين وللمقر أربعون في ثلاثة تكن مائة وعشرين وللأم سبعة عشر في ثلاثة أحد وخمسون وإن أقرت بها البنت فلها من فريضة الإقرار خمسة عشر سهما وفي يدها الربع وهو ثمانية عشر يفضل في يدها ثلاثة تدفعها إلى المقر لها وإن أقر الابن بزوجة لأبيه وهي أم الميت الثاني فمسألة الإقرار من ستة وتسعين لها منها ستة وخمسون وفي يدها ثلاثة أرباع يفضل معه ستة عشر سهما يدفعها إلى المقر لها ويكون له ستة وخمسون ولها ستة عشر وللبنت أربعة وعشرون وترجع بالاختصال إلى اثني عشر لأن سهامهم كلها تتفق بالأثمان فيكون للمقر سبعة وللمقر لها سهمان وللبنت ثلاثة وفي قول أبي حنيفة تضم سهام المقر لها وهي تسعة عشر إلى سهام المقر فتكون خمسة وسبعين وتقسم عليها ثلاثة الأرباع وهما يتفقان بالأثلاث فترجع السهام إلى ثلثها خمسة وعشرون تضربها في أربعة تكن مائة للبنت سهم في خمسة وعشرين وللمرأة تسعة عشر في سهم وللمقر ستة وخمسون وما جاء من هذا الباب فهذا طريق له
Abschnitt V06/P241–V06/P242İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V06/P241–V06/P242)
Orijinal Metin (AR)أبوان وابنتان اقتسموا التركة ثم أقروا ببنت للميت فقالت قد استوفيت نصيبي من تركة أبي فالفريضة في الإقرار من ثمانية عشر للأبوين ستة ولكل بنت أربعة فأسقط منها نصيب البنت المقر بها يبقى أربعة عشر للأبوين منها ستة وإنما أخذا ثلث الأربعة عشر وذلك أربعة أسهم وثلثا سهم فيبقى لهما في يد البنتين سهم وثلث يأخذانها منها فاضرب ثلاثة في أربعة عشر تكن اثنين وأربعين فقد أخذ الأبوان أربعة عشر وهما يستحقان ثمانية عشر يبقى لهما أربعة يأخذانها منهما ويبقى للابنتين أربعة وعشرون وإن قالت قد استوفيت نصف نصيبي فأسقط سهمين من ثمانية عشر يبقى ستة عشر قد أخذا ثلثها خمسة وثلثا ويبقى لهما ثلثا سهم فإذا ضربتها في ثلاثة كانت ثمانية وأربعين قد أخذا منها ستة عشر يبقى لهما سهمان فصل إذا أقر بعض الورثة ممن أعيلت له المسألة بمن يعصبه فيذهب العول مثل مسألة فيها زوج وأختان أقرت إحداهما بأخ لها فاضرب مسألة الإقرار وهي ثمانية في مسألة الإنكار وهي سبعة تكن ستة وخمسين للمنكرة سهمان في مسألة الإقرار ستة عشر وللمقرة سهم في مسألة الإنكار سبعة يفضل في يدها تسعة أسهم فيسأل الزوج فإن أنكر أعطي ثلاثة في ثمانية أربعة وعشرون ودفعت المقرة إلى المقر له ما فضل في يدها كله وإن أقر الزوج به فهو يدعي أربعة والأخ يدعي أربعة عشر فتجمعها تكن ثمانية عشر وتقسم عليها التسعة فتدفع إلى الزوج سهمين وإلى الأخ سبعة فإن أقرت الأختان به وأنكر الزوج دفع إلى كل أخت سبعة وإلى الأخ أربعة عشر ويبقى أربعة يقران بها للزوج وهو ينكرها ففيه ثلاثة أوجه أحدها أن تقر في يد من هي في يده لأن إقراره بطل لعدم تصديق المقر له والثاني يصطلح عليها الزوج والأختان له نصفها ولهما نصفها لأنها لا تخرج عنهم ولا شيء فيها للأخ لأنه لا يحتمل أن يكون له فيها شيء بحال الثالث يؤخذ إلى بيت المال لأنه مال لم يثبت له مالك ومذهب أبي حنيفة رضي الله عنه في الصورة الأولى إن أنكر الزوج أخذت المقرة سهميها من سبعة فتقسمها بينها وبين أختها على ثلاثة فتضرب ثلاثة في سبعة تكن أحدا وعشرين وعشرين لهما منها ستة لها سهمان ولأختها أربعة وإن أقر الزوج ضم سهامه إلى سهميها تكن خمسة واقتسماها بينهم على سبعة للزوج أربعة وللأخ سهمان وللأخت سهم ثم تضرب سبعة في سبعة تكن تسعة وأربعين ومنها تصح للمنكر سهمان في سبعة أربعة عشر وللزوج أربعة في خمسة وللأخ سهمان في خمسة وللمقرة سهم في خمسة فإن خلفت أما وزوجا وأختا من أب فأقرت الأخت بأخ لها فمسألة الإنكار من ثمانية ومسألة الإقرار من ثمانية عشر ويتفقان بالإنصاف فاضرب نصف إحداهما في الأخرى تكن اثنين وسبعين للأم ثمانية عشر وفي يد المقر سبعة وعشرون ولها من مسألة الإقرار ثمانية يفضل في يدها تسعة عشر فيسأل الزوج فإن أنكر أخذ الأخ ستة عشر وبقيت ثلاثة أسهم فيها الأوجه الثلاثة وإن أقر فهو يدعي تسعة لأنه يدعي تمام النصف والأخ يدعي ستة عشر فتضم التسعة إلى الستة عشر تكن خمسة وعشرين والتسعة عشر لا توافقها فتضرب خمسة وعشرين في اثنين وسبعين تكن ألفا وثمانمائة ثم كل من له شيء من اثنين وسبعين مضروب في خمسة وعشرين ومن له شيء من خمسة وعشرين مضروب في تسعة عشر وسئل المغيرة الضبي عن هذه المسألة فأجاب بهذا وذكر أنه قول النخعي قال يحيى بن آدم وهي في قول حماد وأبي حنيفة من عشرين سهما يعني للأم ربعها خمسة والباقي بين الزوج والأخ والأخت على قدر سهامهم من فريضة الإقرار للزوج تسعة وللأخ أربعة وللأخت سهمان وإن صدقتها الأم وحدها دون الزوج أعطيت الأم السدس والأخ والأخت الثلث بينهما على ثلاثة وللزوج ثلاثة أثمان ويبقى الثمن فيه الأوجه الثلاثة
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)أبوان وابنتان اقتسموا التركة ثم أقروا ببنت للميت فقالت قد استوفيت نصيبي من تركة أبي فالفريضة في الإقرار من ثمانية عشر للأبوين ستة ولكل بنت أربعة فأسقط منها نصيب البنت المقر بها يبقى أربعة عشر للأبوين منها ستة وإنما أخذا ثلث الأربعة عشر وذلك أربعة أسهم وثلثا سهم فيبقى لهما في يد البنتين سهم وثلث يأخذانها منها فاضرب ثلاثة في أربعة عشر تكن اثنين وأربعين فقد أخذ الأبوان أربعة عشر وهما يستحقان ثمانية عشر يبقى لهما أربعة يأخذانها منهما ويبقى للابنتين أربعة وعشرون وإن قالت قد استوفيت نصف نصيبي فأسقط سهمين من ثمانية عشر يبقى ستة عشر قد أخذا ثلثها خمسة وثلثا ويبقى لهما ثلثا سهم فإذا ضربتها في ثلاثة كانت ثمانية وأربعين قد أخذا منها ستة عشر يبقى لهما سهمان فصل إذا أقر بعض الورثة ممن أعيلت له المسألة بمن يعصبه فيذهب العول مثل مسألة فيها زوج وأختان أقرت إحداهما بأخ لها فاضرب مسألة الإقرار وهي ثمانية في مسألة الإنكار وهي سبعة تكن ستة وخمسين للمنكرة سهمان في مسألة الإقرار ستة عشر وللمقرة سهم في مسألة الإنكار سبعة يفضل في يدها تسعة أسهم فيسأل الزوج فإن أنكر أعطي ثلاثة في ثمانية أربعة وعشرون ودفعت المقرة إلى المقر له ما فضل في يدها كله وإن أقر الزوج به فهو يدعي أربعة والأخ يدعي أربعة عشر فتجمعها تكن ثمانية عشر وتقسم عليها التسعة فتدفع إلى الزوج سهمين وإلى الأخ سبعة فإن أقرت الأختان به وأنكر الزوج دفع إلى كل أخت سبعة وإلى الأخ أربعة عشر ويبقى أربعة يقران بها للزوج وهو ينكرها ففيه ثلاثة أوجه أحدها أن تقر في يد من هي في يده لأن إقراره بطل لعدم تصديق المقر له والثاني يصطلح عليها الزوج والأختان له نصفها ولهما نصفها لأنها لا تخرج عنهم ولا شيء فيها للأخ لأنه لا يحتمل أن يكون له فيها شيء بحال الثالث يؤخذ إلى بيت المال لأنه مال لم يثبت له مالك ومذهب أبي حنيفة رضي الله عنه في الصورة الأولى إن أنكر الزوج أخذت المقرة سهميها من سبعة فتقسمها بينها وبين أختها على ثلاثة فتضرب ثلاثة في سبعة تكن أحدا وعشرين وعشرين لهما منها ستة لها سهمان ولأختها أربعة وإن أقر الزوج ضم سهامه إلى سهميها تكن خمسة واقتسماها بينهم على سبعة للزوج أربعة وللأخ سهمان وللأخت سهم ثم تضرب سبعة في سبعة تكن تسعة وأربعين ومنها تصح للمنكر سهمان في سبعة أربعة عشر وللزوج أربعة في خمسة وللأخ سهمان في خمسة وللمقرة سهم في خمسة فإن خلفت أما وزوجا وأختا من أب فأقرت الأخت بأخ لها فمسألة الإنكار من ثمانية ومسألة الإقرار من ثمانية عشر ويتفقان بالإنصاف فاضرب نصف إحداهما في الأخرى تكن اثنين وسبعين للأم ثمانية عشر وفي يد المقر سبعة وعشرون ولها من مسألة الإقرار ثمانية يفضل في يدها تسعة عشر فيسأل الزوج فإن أنكر أخذ الأخ ستة عشر وبقيت ثلاثة أسهم فيها الأوجه الثلاثة وإن أقر فهو يدعي تسعة لأنه يدعي تمام النصف والأخ يدعي ستة عشر فتضم التسعة إلى الستة عشر تكن خمسة وعشرين والتسعة عشر لا توافقها فتضرب خمسة وعشرين في اثنين وسبعين تكن ألفا وثمانمائة ثم كل من له شيء من اثنين وسبعين مضروب في خمسة وعشرين ومن له شيء من خمسة وعشرين مضروب في تسعة عشر وسئل المغيرة الضبي عن هذه المسألة فأجاب بهذا وذكر أنه قول النخعي قال يحيى بن آدم وهي في قول حماد وأبي حنيفة من عشرين سهما يعني للأم ربعها خمسة والباقي بين الزوج والأخ والأخت على قدر سهامهم من فريضة الإقرار للزوج تسعة وللأخ أربعة وللأخت سهمان وإن صدقتها الأم وحدها دون الزوج أعطيت الأم السدس والأخ والأخت الثلث بينهما على ثلاثة وللزوج ثلاثة أثمان ويبقى الثمن فيه الأوجه الثلاثة
Abschnitt V06/P242–V06/P243İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V06/P242–V06/P243)
Orijinal Metin (AR)فصل وإن أقر وارث بمن لا يرث ويسقط به ميراثه كأخت من أب أقرت بأخ لها في مسألة فيها زوج وأخت من أبوين أو أقرت بأخ من أبوين سقط ميراثها ويقسم المال بين الزوج والأخت نصفين إن صدقاها في الصورة الأولى وفي الثانية للزوج النصف والباقي بين الأخ والأخت على ثلاثة وإن كذباها فالمقر به هو السبع ففيه الأوجه الثلاثة في الصورة الأولى ويدفع إلى الأبوين في الصورة الثانية وإن خلفت زوجا وأما وأختين لأم وأختين لأب فأقرت إحداهما بأخ لها سقط ميراثها ولا شيء للأخ وللأخرى خمس المال والباقي بين سائر الورثة على ستة إن أقروا فاضرب ستة في خمسة تكن ثلاثين وإن أنكرت الأم فلها العشر أيضا والباقي بين الزوج والأختين من الأم على خمسة وإن أنكرته الأختان من الأم فلهما الخمس أيضا والباقي كله للزوج وتصح من عشرة وإن أنكره الزوج فله خمس وعشر فيبقى خمس المال لا يدعيه أحد يقرون به للأخت المقرة وهي تقر به لهم ففيه الأوجه الثلاثة إلا أننا إذا قلنا يقسم بينهم فلا شيء فيه للأخت المنكرة ولا للمقر به بحال لأنه لا يحتمل أن يكون لهما شيء بحال فصل امرأة وعم ووصى لرجل بثلث ماله فأقرت المرأة والعم أنه أخو الميت وصدقهما ثبت نسبه وأخذ ميراثه وإن أقرت به المرأة وحدها فلم يصدقها المقر به لم يؤثر إقرارها شيئا وإن صدقها الأخ وحده فللمرأة الربع بكماله إلا أن يجيز الوصية وللعم النصف ويبقى الربع يدفع إلى الوصي وإن صدقها العم ولم يصدقها الوصي فله الثلث وللمرأة الربع والباقي يقر به العم لمن لا يدعيه ففيه الأوجه الثلاثة وإن أقر به العم وحده فصدقه الموصى له أخذ ميراثه وهو ثلاثة أرباع المال وللمرأة السدس ويبقى نصف السدس فيحتمل أن يكون لها لأن الموصى له يعترف ببطلان الوصية أو وقوفها على إجازة المرأة ولم تجزها ويحتمل أن يكون فيه الأوجه الثلاثة وإن لم يصدقه أخذ الثلث بالوصية والمرأة السدس بالميراث ويبقى النصف فيه الأوجه الثلاثة مسألة قال ( والقاتل لا يرث المقتول عمدا كان القتل أو خطأ ) أجمع أهل العلم على أن قاتل العمد لا يرث من المقتول شيئا إلا ما حكي عن سعيد بن المسيب وابن جبير أنهما ورثاه وهو رأي الخوارج لأن آية الميراث تتناوله بعمومها فيجب العمل بها فيه ولا تعويل على هذا القول لشذوذه وقيام الدليل على خلافه فإن عمر رضي الله عنه أعطى دية ابن قتادة المذحجي لأخيه دون أبيه وكان حذفه بسيفه فقتله واشتهرت هذه القصة بين الصحابة رضي الله عنهم فلم تنكر فكانت إجماعا وقال عمر سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ليس للقاتل شيء رواه مالك في موطئه والإمام أحمد بإسناده وروى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه رواه ابن اللبان بإسناده ورواهما ابن عبد البر في كتابه
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فصل وإن أقر وارث بمن لا يرث ويسقط به ميراثه كأخت من أب أقرت بأخ لها في مسألة فيها زوج وأخت من أبوين أو أقرت بأخ من أبوين سقط ميراثها ويقسم المال بين الزوج والأخت نصفين إن صدقاها في الصورة الأولى وفي الثانية للزوج النصف والباقي بين الأخ والأخت على ثلاثة وإن كذباها فالمقر به هو السبع ففيه الأوجه الثلاثة في الصورة الأولى ويدفع إلى الأبوين في الصورة الثانية وإن خلفت زوجا وأما وأختين لأم وأختين لأب فأقرت إحداهما بأخ لها سقط ميراثها ولا شيء للأخ وللأخرى خمس المال والباقي بين سائر الورثة على ستة إن أقروا فاضرب ستة في خمسة تكن ثلاثين وإن أنكرت الأم فلها العشر أيضا والباقي بين الزوج والأختين من الأم على خمسة وإن أنكرته الأختان من الأم فلهما الخمس أيضا والباقي كله للزوج وتصح من عشرة وإن أنكره الزوج فله خمس وعشر فيبقى خمس المال لا يدعيه أحد يقرون به للأخت المقرة وهي تقر به لهم ففيه الأوجه الثلاثة إلا أننا إذا قلنا يقسم بينهم فلا شيء فيه للأخت المنكرة ولا للمقر به بحال لأنه لا يحتمل أن يكون لهما شيء بحال فصل امرأة وعم ووصى لرجل بثلث ماله فأقرت المرأة والعم أنه أخو الميت وصدقهما ثبت نسبه وأخذ ميراثه وإن أقرت به المرأة وحدها فلم يصدقها المقر به لم يؤثر إقرارها شيئا وإن صدقها الأخ وحده فللمرأة الربع بكماله إلا أن يجيز الوصية وللعم النصف ويبقى الربع يدفع إلى الوصي وإن صدقها العم ولم يصدقها الوصي فله الثلث وللمرأة الربع والباقي يقر به العم لمن لا يدعيه ففيه الأوجه الثلاثة وإن أقر به العم وحده فصدقه الموصى له أخذ ميراثه وهو ثلاثة أرباع المال وللمرأة السدس ويبقى نصف السدس فيحتمل أن يكون لها لأن الموصى له يعترف ببطلان الوصية أو وقوفها على إجازة المرأة ولم تجزها ويحتمل أن يكون فيه الأوجه الثلاثة وإن لم يصدقه أخذ الثلث بالوصية والمرأة السدس بالميراث ويبقى النصف فيه الأوجه الثلاثة مسألة قال ( والقاتل لا يرث المقتول عمدا كان القتل أو خطأ ) أجمع أهل العلم على أن قاتل العمد لا يرث من المقتول شيئا إلا ما حكي عن سعيد بن المسيب وابن جبير أنهما ورثاه وهو رأي الخوارج لأن آية الميراث تتناوله بعمومها فيجب العمل بها فيه ولا تعويل على هذا القول لشذوذه وقيام الدليل على خلافه فإن عمر رضي الله عنه أعطى دية ابن قتادة المذحجي لأخيه دون أبيه وكان حذفه بسيفه فقتله واشتهرت هذه القصة بين الصحابة رضي الله عنهم فلم تنكر فكانت إجماعا وقال عمر سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ليس للقاتل شيء رواه مالك في موطئه والإمام أحمد بإسناده وروى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه رواه ابن اللبان بإسناده ورواهما ابن عبد البر في كتابه
Abschnitt V06/P243–V06/P244İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V06/P243–V06/P244)
Orijinal Metin (AR)وروى ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قتل قتيلا فإنه لا يرثه وإن لم يكن له وارث غيره وإن كان والده أو ولده فليس لقاتل ميراث رواه الإمام أحمد بإسناده ولأن توريث القاتل يفضي إلى تكثير القتل لأن الوارث ربما استعجل موت موروثه ليأخذ ماله كما فعل الإسرائيلي الذي قتل عمه فأنزل الله تعالى فيه قصة البقرة وقيل ما ورث قاتل بعد عاميل وهو اسم القتيل فأما القتل خطأ فذهب كثير من أهل العلم إلى أنه لا يرث أيضا نص عليه أحمد ويروى ذلك عن عمر وعلي وزيد وعبد الله بن مسعود وعبد الله بن عباس وروي نحوه عن أبي بكر رضي الله عنهم وبه قال شريح وعروة وطاوس وجابر بن زيد والنخعي والشعبي والثوري وشريك والحسن بن صالح ووكيع والشافعي ويحيى بن آدم وأصحاب الرأي وورثه قوم من المال دون الدية وروي ذلك عن سعيد بن المسيب وعمرو بن شعيب وعطاء والحسن ومجاهد والزهري ومكحول والأوزاعي وابن أبي ذئب وأبي ثور وابن المنذر وداود وروي نحوه عن علي لأن ميراثه ثابت بالكتاب والسنة تخصص قاتل العمد بالإجماع فوجب البقاء على الظاهر فيما سواه ولنا الأحاديث المذكورة ولأن من لا يرث من الدية لا يرث من غيرها كقاتل العمد والمخالف في الدين والعمومات مخصصة بما ذكرناه فصل والقتل المانع من الإرث هو القتل بغير حق وهو المضمون بقود أو دية أو كفارة كالعمد وشبه العمد والخطأ وما جرى مجرى الخطأ كالقتل بالسبب وقتل الصبي والمجنون والنائم وما ليس بمضمون بشيء مما ذكرنا لم يمنع الميراث كالقتل قصاصا أو حدا أو دفعا عن نفسه وقتل العادل الباغي أو من قصد مصلحة موليه بماله فعله من سقي دواء أو بط خراج فمات ومن أمره إنسان عاقل كبير ببط خراجه أو قطع سلعة منه فتلف بذلك ورثه في ظاهر المذهب قال أحمد إذا قتل العادل الباغي في الحرب يرثه ونقل محمد بن الحكم عن أحمد في أربعة شهدوا على أختهم بالزنا فرجمت فرجموا مع الناس يرثونها هم غير قتلة وعن أحمد رواية أخرى تدل على أن القتل يمنع الميراث بكل حال فإنه قال في رواية ابنيه صالح وعبد الله لا يرث العادل الباغي ولا يرث الباغي العادل وهذا يدل على أن القتل يمنع الميراث بكل حال وهذا ظاهر مذهب الشافعي أخذا بظاهر لفظ الحديث ولأنه قاتل فأشبه الصبي والمجنون وقال أبو حنيفة وصاحباه كل قتل لا مأثم فيه لا يمنع الميراث كقتل الصبي والمجنون والنائم والساقط على إنسان من اغير اختيار منه وسائق الدابة وقائدها وراكبها إذا قتلت بيدها أو فيها فإنه يرثه لأنه قتل غير متهم فيه ولا مأثم فيه فأشبه القتل في الحد ولنا على أبي حنيفة وأصحابه عموم الأخبار خصصنا منها القتل الذي لا يضمن ففيما عداه يبقى على مقتضاها ولأنه قتل مضمون فيمنع الميراث كالخطأ ولنا على الشافعي أنه فعل مأذون فيه فلم يمنع الميراث كما لو أطعمه أو سقاه باختياره فأفضى إلى تلفه ولأنه حرم الميراث في محل الوفاق كيلا يفضي إلى إيجاد القتل المحرم وزجرا عن إعدام النفس المعصومة وفي مسألتنا حرمان الميراث يمنع إقامة الحدود الواجبة واستيفاء الحقوق المشروعة ولا يفضي إلى إيجاد قتل محرم فهو ضد ما ثبت في الأصل ولا يصح القياس على قتل الصبي والمجنون لأنه قتل محرم وتفويت نفس معصومة والتوريث يفضي إليه بخلاف مسألتنا إذا ثبت هذا فالمشارك في القتل في الميراث كالمنفرد به لأنه يلزمه من الضمان بحسبه فلو شهد على موروثه مع جماعة ظلما فقتل لم يرثه وإن شهد بحق ورثه لأنه غير مضمون
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وروى ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قتل قتيلا فإنه لا يرثه وإن لم يكن له وارث غيره وإن كان والده أو ولده فليس لقاتل ميراث رواه الإمام أحمد بإسناده ولأن توريث القاتل يفضي إلى تكثير القتل لأن الوارث ربما استعجل موت موروثه ليأخذ ماله كما فعل الإسرائيلي الذي قتل عمه فأنزل الله تعالى فيه قصة البقرة وقيل ما ورث قاتل بعد عاميل وهو اسم القتيل فأما القتل خطأ فذهب كثير من أهل العلم إلى أنه لا يرث أيضا نص عليه أحمد ويروى ذلك عن عمر وعلي وزيد وعبد الله بن مسعود وعبد الله بن عباس وروي نحوه عن أبي بكر رضي الله عنهم وبه قال شريح وعروة وطاوس وجابر بن زيد والنخعي والشعبي والثوري وشريك والحسن بن صالح ووكيع والشافعي ويحيى بن آدم وأصحاب الرأي وورثه قوم من المال دون الدية وروي ذلك عن سعيد بن المسيب وعمرو بن شعيب وعطاء والحسن ومجاهد والزهري ومكحول والأوزاعي وابن أبي ذئب وأبي ثور وابن المنذر وداود وروي نحوه عن علي لأن ميراثه ثابت بالكتاب والسنة تخصص قاتل العمد بالإجماع فوجب البقاء على الظاهر فيما سواه ولنا الأحاديث المذكورة ولأن من لا يرث من الدية لا يرث من غيرها كقاتل العمد والمخالف في الدين والعمومات مخصصة بما ذكرناه فصل والقتل المانع من الإرث هو القتل بغير حق وهو المضمون بقود أو دية أو كفارة كالعمد وشبه العمد والخطأ وما جرى مجرى الخطأ كالقتل بالسبب وقتل الصبي والمجنون والنائم وما ليس بمضمون بشيء مما ذكرنا لم يمنع الميراث كالقتل قصاصا أو حدا أو دفعا عن نفسه وقتل العادل الباغي أو من قصد مصلحة موليه بماله فعله من سقي دواء أو بط خراج فمات ومن أمره إنسان عاقل كبير ببط خراجه أو قطع سلعة منه فتلف بذلك ورثه في ظاهر المذهب قال أحمد إذا قتل العادل الباغي في الحرب يرثه ونقل محمد بن الحكم عن أحمد في أربعة شهدوا على أختهم بالزنا فرجمت فرجموا مع الناس يرثونها هم غير قتلة وعن أحمد رواية أخرى تدل على أن القتل يمنع الميراث بكل حال فإنه قال في رواية ابنيه صالح وعبد الله لا يرث العادل الباغي ولا يرث الباغي العادل وهذا يدل على أن القتل يمنع الميراث بكل حال وهذا ظاهر مذهب الشافعي أخذا بظاهر لفظ الحديث ولأنه قاتل فأشبه الصبي والمجنون وقال أبو حنيفة وصاحباه كل قتل لا مأثم فيه لا يمنع الميراث كقتل الصبي والمجنون والنائم والساقط على إنسان من اغير اختيار منه وسائق الدابة وقائدها وراكبها إذا قتلت بيدها أو فيها فإنه يرثه لأنه قتل غير متهم فيه ولا مأثم فيه فأشبه القتل في الحد ولنا على أبي حنيفة وأصحابه عموم الأخبار خصصنا منها القتل الذي لا يضمن ففيما عداه يبقى على مقتضاها ولأنه قتل مضمون فيمنع الميراث كالخطأ ولنا على الشافعي أنه فعل مأذون فيه فلم يمنع الميراث كما لو أطعمه أو سقاه باختياره فأفضى إلى تلفه ولأنه حرم الميراث في محل الوفاق كيلا يفضي إلى إيجاد القتل المحرم وزجرا عن إعدام النفس المعصومة وفي مسألتنا حرمان الميراث يمنع إقامة الحدود الواجبة واستيفاء الحقوق المشروعة ولا يفضي إلى إيجاد قتل محرم فهو ضد ما ثبت في الأصل ولا يصح القياس على قتل الصبي والمجنون لأنه قتل محرم وتفويت نفس معصومة والتوريث يفضي إليه بخلاف مسألتنا إذا ثبت هذا فالمشارك في القتل في الميراث كالمنفرد به لأنه يلزمه من الضمان بحسبه فلو شهد على موروثه مع جماعة ظلما فقتل لم يرثه وإن شهد بحق ورثه لأنه غير مضمون
Abschnitt V06/P244–V06/P245İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V06/P244–V06/P245)
Orijinal Metin (AR)فصل أربعة إخوة قتل أكبرهم الثاني ثم قتل الثالث الأصغر سقط القصاص عن الأكبر لأن ميراث الثاني صار للثالث والأصغر نصفين فلما قتل الثالث الأصغر لم يرثه وورثه الأكبر فرجع إليه نصف دم نفسه وميراث الأصغر جميعه فسقط عنه القصاص لميراثه بعض دم نفسه وله القصاص على الأصغر ويرثه في ظاهر المذهب فإن اقتص منه ورثه ويرث إخوته الثلاثة ولو أن ابنين قتل أحدهما أحد أبويهما وهما زوجان ثم قتل الآخر أباه الآخر سقط القصاص عن القاتل الأول ووجب على القاتل الثاني لأن الأول لما قتل أباه ورث ماله ودمه أخوه وأمه فلما قتل الثاني أمه ورثها قاتل الأب فصار له من دم نفسه ثمنه فسقط القصاص عنه لذلك وله القصاص على الآخر فإن قتله ورثه في ظاهر المذهب وإن خرج أحدهما أباه والآخر أمه وماتا في حال واحدة ولا وارث لهما سواهما فلكل واحد منهما مال الذي لم يقتله ولكل واحد منهما القصاص على صاحبه وكذلك لو قتل كل واحد منهما أحد الأبوين ولم يكونا زوجين فلكل واحد منهما القصاص على أخيه إلا أنه لا يمكن أحدهما الاستيفاء إلا بإبطال حق الآخر فيسقطان وإن عفا أحدهما عن الآخر فللآخر قتل العافي ويرثه في الظاهر وإن بادر أحدهما فقتل أخاه سقط القصاص عنه وورثه في الظاهر عنه ويحتمل ألا يرثه ويجب القصاص عليه بقتله لأن القصاصين لما تساويا وتعذر الجمع بين استيفائها سقطا فلم يبق لهما حكم فيكون المستوفي منها معتديا باستيفائه فلا يرث أخاه ويجب القصاص عليه بقتله وإن أشكل كيفية موت الأبوين وادعى كل واحد منهما أن قتيله أولهما موتا خرج في توريثهما ما ذكرناه في الغرقى من توريث كل واحد من الميتين من الآخر ثم يرث كل واحد منهما بعض دم نفسه فيسقط القصاص عنهما ومن لا يرى ذلك فالجواب فيها كالتي قبلها ويحتمل أن يسقط القصاص بكل حال للشبهة وأن يكون لكل واحد دية الآخر وماله مسألة قال ( ولا يرث مسلم كافرا ولا كافر مسلما إلا أن يكون معتقا فيأخذ ماله بالولاء ) أجمع أهل العلم على أن الكافر لا يرث المسلم وقال جمهور الصحابة والفقهاء لا يرث المسلم الكافر يروى هذا عن أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وأسامة بن زيد وجابر بن عبد الله رضي الله عنهم وبه قال عمرو بن عثمان وعروة والزهري وعطاء وطاوس والحسن وعمر بن عبد العزيز وعمرو بن دينار والثوري وأبو حنيفة وأصحابه ومالك والشافعي وعامة الفقهاء وعليه العمل وروي عن عمر ومعاذ ومعاوية رضي الله عنهم أنهم ورثوا المسلم من الكافر ولم يورثوا الكافر من المسلم وحكي ذلك عن محمد بن الحنفية وعلي بن الحسين وسعيد بن المسيب ومسروق وعبد الله بن معقل والشعبي والنخعي ويحيى بن يعمر وإسحاق وليس بموثوق به عنهم فإن أحمد قال ليس بين الناس اختلاف في أن المسلم لا يرث الكافر وروي أن يحيى بن يعمر احتج لقوله فقال حدثني أبو الأسود أن معاذا حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الإسلام يزيد ولا ينقص ولأننا ننكح نساءهم ولا ينكحون نساءنا فكذلك نرثهم ولا يرثوننا ولنا ما روى أسامة بن زيد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لا يرث الكافر المسلم ولا المسلم الكافر متفق عليه وروى أبو داود بإسناده عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبد الله بن عمرو قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يتوارث أهل ملتين شتى ولأن الولاية منقطعة بين المسلم والكافر فلم يرثه كما لا يرث الكافر المسلم فأما حديثهم فيحتمل أنه أراد أن الإسلام يزيد بمن يسلم وبما يفتح من البلاد لأهل الإسلام ولا ينقص بمن يرتد لقلة من يرتد وكثرة من يسلم وعلى أن حديثهم مجمل وحديثنا مفسر وحديثهم لم يتفق على صحته وحديثنا متفق عليه فتعين تقديمه والصحيح عن عمر أنه قال لا نرث أهل الملل ولا يرثوننا وقال في عمة الأشعث يرثها أهل دينها
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فصل أربعة إخوة قتل أكبرهم الثاني ثم قتل الثالث الأصغر سقط القصاص عن الأكبر لأن ميراث الثاني صار للثالث والأصغر نصفين فلما قتل الثالث الأصغر لم يرثه وورثه الأكبر فرجع إليه نصف دم نفسه وميراث الأصغر جميعه فسقط عنه القصاص لميراثه بعض دم نفسه وله القصاص على الأصغر ويرثه في ظاهر المذهب فإن اقتص منه ورثه ويرث إخوته الثلاثة ولو أن ابنين قتل أحدهما أحد أبويهما وهما زوجان ثم قتل الآخر أباه الآخر سقط القصاص عن القاتل الأول ووجب على القاتل الثاني لأن الأول لما قتل أباه ورث ماله ودمه أخوه وأمه فلما قتل الثاني أمه ورثها قاتل الأب فصار له من دم نفسه ثمنه فسقط القصاص عنه لذلك وله القصاص على الآخر فإن قتله ورثه في ظاهر المذهب وإن خرج أحدهما أباه والآخر أمه وماتا في حال واحدة ولا وارث لهما سواهما فلكل واحد منهما مال الذي لم يقتله ولكل واحد منهما القصاص على صاحبه وكذلك لو قتل كل واحد منهما أحد الأبوين ولم يكونا زوجين فلكل واحد منهما القصاص على أخيه إلا أنه لا يمكن أحدهما الاستيفاء إلا بإبطال حق الآخر فيسقطان وإن عفا أحدهما عن الآخر فللآخر قتل العافي ويرثه في الظاهر وإن بادر أحدهما فقتل أخاه سقط القصاص عنه وورثه في الظاهر عنه ويحتمل ألا يرثه ويجب القصاص عليه بقتله لأن القصاصين لما تساويا وتعذر الجمع بين استيفائها سقطا فلم يبق لهما حكم فيكون المستوفي منها معتديا باستيفائه فلا يرث أخاه ويجب القصاص عليه بقتله وإن أشكل كيفية موت الأبوين وادعى كل واحد منهما أن قتيله أولهما موتا خرج في توريثهما ما ذكرناه في الغرقى من توريث كل واحد من الميتين من الآخر ثم يرث كل واحد منهما بعض دم نفسه فيسقط القصاص عنهما ومن لا يرى ذلك فالجواب فيها كالتي قبلها ويحتمل أن يسقط القصاص بكل حال للشبهة وأن يكون لكل واحد دية الآخر وماله مسألة قال ( ولا يرث مسلم كافرا ولا كافر مسلما إلا أن يكون معتقا فيأخذ ماله بالولاء ) أجمع أهل العلم على أن الكافر لا يرث المسلم وقال جمهور الصحابة والفقهاء لا يرث المسلم الكافر يروى هذا عن أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وأسامة بن زيد وجابر بن عبد الله رضي الله عنهم وبه قال عمرو بن عثمان وعروة والزهري وعطاء وطاوس والحسن وعمر بن عبد العزيز وعمرو بن دينار والثوري وأبو حنيفة وأصحابه ومالك والشافعي وعامة الفقهاء وعليه العمل وروي عن عمر ومعاذ ومعاوية رضي الله عنهم أنهم ورثوا المسلم من الكافر ولم يورثوا الكافر من المسلم وحكي ذلك عن محمد بن الحنفية وعلي بن الحسين وسعيد بن المسيب ومسروق وعبد الله بن معقل والشعبي والنخعي ويحيى بن يعمر وإسحاق وليس بموثوق به عنهم فإن أحمد قال ليس بين الناس اختلاف في أن المسلم لا يرث الكافر وروي أن يحيى بن يعمر احتج لقوله فقال حدثني أبو الأسود أن معاذا حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الإسلام يزيد ولا ينقص ولأننا ننكح نساءهم ولا ينكحون نساءنا فكذلك نرثهم ولا يرثوننا ولنا ما روى أسامة بن زيد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لا يرث الكافر المسلم ولا المسلم الكافر متفق عليه وروى أبو داود بإسناده عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبد الله بن عمرو قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يتوارث أهل ملتين شتى ولأن الولاية منقطعة بين المسلم والكافر فلم يرثه كما لا يرث الكافر المسلم فأما حديثهم فيحتمل أنه أراد أن الإسلام يزيد بمن يسلم وبما يفتح من البلاد لأهل الإسلام ولا ينقص بمن يرتد لقلة من يرتد وكثرة من يسلم وعلى أن حديثهم مجمل وحديثنا مفسر وحديثهم لم يتفق على صحته وحديثنا متفق عليه فتعين تقديمه والصحيح عن عمر أنه قال لا نرث أهل الملل ولا يرثوننا وقال في عمة الأشعث يرثها أهل دينها
Abschnitt V06/P245–V06/P247İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V06/P245–V06/P247)
Orijinal Metin (AR)فأما المعتق إذا خالف دينه دين معتقه فسنذكره في باب الولاء إن شاء الله تعالى فصل فأما الكفار فيتوارثون إذا كان دينهم واحدا لا نعلم بين أهل العلم فيه خلافا وقول النبي صلى الله عليه وسلم لا يرث المسلم الكافر دليل على أن بعضهم يرث بعضا وقوله لا يتوارث أهل ملتين شتى دليل على أن أهل الملة الواحدة يرث بعضهم بعضا وقول النبي صلى الله عليه وسلم وهل ترك لنا عقيل من دار دليل على أن عقيلا ورث أبا طالب دون جعفر وعلي لأنهما كانا مسلمين وكان عقيل على دين أبيه مقيما بمكة فباع رباعه بمكة فلذلك لما قيل للنبي صلى الله عليه وسلم أين تنزل غدا قال وهل ترك لنا عقيل من رباع وقال عمر في عمة الأشعث بن قيس يرثها أهل دينها فإن اختلفت أديانهم فاختلف عن أحمد فروي عنه أن الكفر كله ملة واحدة يرث بعضهم بعضا رواه عنه حرب واختاره الخلال وبه قال حماد وابن شبرمة وأبو حنيفة والشافعي وداود لأن توريث الآباء من الأبناء والأبناء من الآباء مذكور في كتاب الله تعالى ذكرا عاما فلا يترك إلا فيما استثناه الشرع وما لم يستثنه الشرع يبقى على العموم ولأن قول الله تعالى والذين كفروا بعضهم أولياء بعض الأنفال 73 عام في جميعهم وروي عن أحمد أن الكفر ملل مختلفة لا يرث بعضهم بعضا اختاره أبو بكر وهو قول كثير من أهل العلم لأن قول النبي صلى الله عليه وسلم لا يتوارث أهل ملتين شتى ينفي توارثهما ويخص عموم الكتاب ولم نسمع عن أحمد تصريحا بذكر أقسام الملل وقال القاضي أبو يعلى الكفر ثلاث ملل اليهودية والنصرانية ودين من عداهم لأن من عداهم يجمعهم أنهم لا كتاب لهم وهذا قول شريح وعطاء وعمر بن عبد العزيز والضحاك والحكم والثوري والليث وشريك ومغيرة والضبي وابن أبي ليلى والحسن بن صالح ووكيع وروي ذلك عن مالك وروي عن النخعي والثوري القولان معا ويحتمل كلام أحمد رضي الله عنه أن يكون الكفر مللا كثيرة فتكون المجوسية ملة وعبادة الأوثان ملة أخرى وعبادة الشمس ملة فلا يرث بعضهم بعضا روي ذلك عن علي وبه قال الزهري وربيعة وطائفة من أهل المدينة وأهل البصرة وإسحاق وهو أصح الأقوال إن شاء الله تعالى لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا يتوارث أهل ملتين شتى ولأن كل فريقين منهم لا موالاة بينهم ولا اتفاق في دين فلم يرث بعضهم بعضا كالمسلمين والكفار والعمومات في التوريث مخصوصة فيخص منها محل النزاع بالخبر والقياس ولأن مخالفينا قطعوا التوارث بين أهل ال وأهل دار الإسلام مع اتفاقهم في الملة لانقطاع الموالاة فمع اختلاف الملة أولى وقول من حصر الملة بعدم الكتاب غير صحيح فإن هذا وصف عدمي لا يقتضي حكما ولا جمعا ثم لا بد لهذا الضابط من دليل يدل على اعتباره ثم قد افترق حكمهم فإن المجوس يقرون بالجزية وغيرهم لا يقر بها وهم مختلفون في معبوداتهم ومعتقداتهم وآرائهم يستحل بعضهم دماء بعض ويكفر بعضهم بعضا فكانوا مللا كاليهود والنصارى وقد روي ذلك عن علي رضي الله عنه فإن إسماعيل بن أبي خالد روى عن الشعبي عن علي عليه السلام أنه جعل الكفر مللا مختلفة ولم يعرف له مخالف في الصحابة فيكون إجماعا فصل وقياس المذهب عندي أن الملة الواحدة يتوارثون وإن اختلفت ديارهم لأن العمومات من النصوص تقتضي توريثهم ولم يرد بتخصيصهم نص ولا إجماع ولا يصح فيهم قياس فيجب العمل بعمومها ومفهوم قوله عليه السلام لا يتوارث أهل ملتين شتى أن أهل الملة الواحدة يتوارثون وضبطه يتوارث أهل ملتين شتى أن أهل الملة الواحدة يتوارثون وضبطه التوريث بالملة والكفر والإسلام دليل على أن الاعتبار به دون غيره ولأن مقتضى التوريث موجود فيجب العمل به ما لم يقم دليل على تحقق المانع وقد نص أحمد في رواية الأثرم فيمن دخل إلينا بأمان فقتل أنه يبعث بديته إلى ملكهم حتى يدفعها إلى الورثة
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فأما المعتق إذا خالف دينه دين معتقه فسنذكره في باب الولاء إن شاء الله تعالى فصل فأما الكفار فيتوارثون إذا كان دينهم واحدا لا نعلم بين أهل العلم فيه خلافا وقول النبي صلى الله عليه وسلم لا يرث المسلم الكافر دليل على أن بعضهم يرث بعضا وقوله لا يتوارث أهل ملتين شتى دليل على أن أهل الملة الواحدة يرث بعضهم بعضا وقول النبي صلى الله عليه وسلم وهل ترك لنا عقيل من دار دليل على أن عقيلا ورث أبا طالب دون جعفر وعلي لأنهما كانا مسلمين وكان عقيل على دين أبيه مقيما بمكة فباع رباعه بمكة فلذلك لما قيل للنبي صلى الله عليه وسلم أين تنزل غدا قال وهل ترك لنا عقيل من رباع وقال عمر في عمة الأشعث بن قيس يرثها أهل دينها فإن اختلفت أديانهم فاختلف عن أحمد فروي عنه أن الكفر كله ملة واحدة يرث بعضهم بعضا رواه عنه حرب واختاره الخلال وبه قال حماد وابن شبرمة وأبو حنيفة والشافعي وداود لأن توريث الآباء من الأبناء والأبناء من الآباء مذكور في كتاب الله تعالى ذكرا عاما فلا يترك إلا فيما استثناه الشرع وما لم يستثنه الشرع يبقى على العموم ولأن قول الله تعالى والذين كفروا بعضهم أولياء بعض الأنفال 73 عام في جميعهم وروي عن أحمد أن الكفر ملل مختلفة لا يرث بعضهم بعضا اختاره أبو بكر وهو قول كثير من أهل العلم لأن قول النبي صلى الله عليه وسلم لا يتوارث أهل ملتين شتى ينفي توارثهما ويخص عموم الكتاب ولم نسمع عن أحمد تصريحا بذكر أقسام الملل وقال القاضي أبو يعلى الكفر ثلاث ملل اليهودية والنصرانية ودين من عداهم لأن من عداهم يجمعهم أنهم لا كتاب لهم وهذا قول شريح وعطاء وعمر بن عبد العزيز والضحاك والحكم والثوري والليث وشريك ومغيرة والضبي وابن أبي ليلى والحسن بن صالح ووكيع وروي ذلك عن مالك وروي عن النخعي والثوري القولان معا ويحتمل كلام أحمد رضي الله عنه أن يكون الكفر مللا كثيرة فتكون المجوسية ملة وعبادة الأوثان ملة أخرى وعبادة الشمس ملة فلا يرث بعضهم بعضا روي ذلك عن علي وبه قال الزهري وربيعة وطائفة من أهل المدينة وأهل البصرة وإسحاق وهو أصح الأقوال إن شاء الله تعالى لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا يتوارث أهل ملتين شتى ولأن كل فريقين منهم لا موالاة بينهم ولا اتفاق في دين فلم يرث بعضهم بعضا كالمسلمين والكفار والعمومات في التوريث مخصوصة فيخص منها محل النزاع بالخبر والقياس ولأن مخالفينا قطعوا التوارث بين أهل ال وأهل دار الإسلام مع اتفاقهم في الملة لانقطاع الموالاة فمع اختلاف الملة أولى وقول من حصر الملة بعدم الكتاب غير صحيح فإن هذا وصف عدمي لا يقتضي حكما ولا جمعا ثم لا بد لهذا الضابط من دليل يدل على اعتباره ثم قد افترق حكمهم فإن المجوس يقرون بالجزية وغيرهم لا يقر بها وهم مختلفون في معبوداتهم ومعتقداتهم وآرائهم يستحل بعضهم دماء بعض ويكفر بعضهم بعضا فكانوا مللا كاليهود والنصارى وقد روي ذلك عن علي رضي الله عنه فإن إسماعيل بن أبي خالد روى عن الشعبي عن علي عليه السلام أنه جعل الكفر مللا مختلفة ولم يعرف له مخالف في الصحابة فيكون إجماعا فصل وقياس المذهب عندي أن الملة الواحدة يتوارثون وإن اختلفت ديارهم لأن العمومات من النصوص تقتضي توريثهم ولم يرد بتخصيصهم نص ولا إجماع ولا يصح فيهم قياس فيجب العمل بعمومها ومفهوم قوله عليه السلام لا يتوارث أهل ملتين شتى أن أهل الملة الواحدة يتوارثون وضبطه يتوارث أهل ملتين شتى أن أهل الملة الواحدة يتوارثون وضبطه التوريث بالملة والكفر والإسلام دليل على أن الاعتبار به دون غيره ولأن مقتضى التوريث موجود فيجب العمل به ما لم يقم دليل على تحقق المانع وقد نص أحمد في رواية الأثرم فيمن دخل إلينا بأمان فقتل أنه يبعث بديته إلى ملكهم حتى يدفعها إلى الورثة
Abschnitt V06/P247–V06/P248İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V06/P247–V06/P248)
Orijinal Metin (AR)وقد روي أن عمرو بن أمية كان مع أهل بئر معونة فسلم ورجع إلى المدينة فوجد رجلين في طريقه من الحي الذي قتلوهم وكانا أتيا النبي صلى الله عليه وسلم في أمان ولم يعلم عمرو فقتلهما فوداهما النبي صلى الله عليه وسلم ولا شك في أنه بعث بديتهما إلى أهلهما وقال القاضي قياس المذهب عندي أنه لا يرث حربي ذميا ولا ذمي يا لأن الموالاة بينهما منقطعة فأما المستأمن فيرثه أهل الحرب أهل دار الإسلام وبهذا قال الشافعي رضي الله عنه وبه قال أبو حنيفة إلا أن المستأمن لا يرثه الذمي لأن دارهما مختلفة قال القاضي ويرث أهل الحرب بعضهم بعضا سواء اتفقت ديارهم أو اختلفت وهذا قول الشافعي رضي الله عنه وقال أبو حنيفة إذا اختلفت ديارهم بحيث كان لكل طائفة ملك ويرى بعضهم قتل بعض لم يتوارثا لأنهم لا موالاة بينهم أشبه أهل دار الحرب فجعلوا اتفاق الدار واختلافها ضابطا للتوريث وعدمه ولا نعلم في هذا كله حجة من كتاب ولا سنة مع مخالفته لعموم النص المقتضي للتوريث ولم يعتبروا الدين في اتفاقه ولا اختلافه مع ورود الخبر فيه وصحة العبرة فيها فإن المسلمين يرث بعضهم بعضا وإن اختلفت الدار بهم فكذلك الكفار ولا يرث المسلم كافرا ولا الكافر مسلما لاختلاف الدين بهم وكذلك لا يرث مختلفا الدين أحدهما من صاحبه شيئا مسألة قال ( والمرتد لا يرث أحدا إلا أن يرجع قبل قسمة الميراث ) لا نعلم خلافا بين أهل العلم في أن المرتد لا يرث أحدا وهذا قول مالك والشافعي وأصحاب الرأي ولا نعلم عن غيرهم خلافهم وذلك لأنه لا يرث مسلما لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا يرث كافر مسلما ولا يرث كافرا لأنه يخالفه في حكم الدين لأنه لا يقر على كفره فلم يثبت له حكم أهل الدين الذي انتقل إليه ولهذا لا تحل ذبيحتهم ولا نكاح نسائهم وإن انتقلوا إلى دين أهل الكتاب ولأن المرتد تزول أملاكه الثابتة له واستقرارها فلأن لا يثبت له ملك أولى ولو ارتد متوارثان فمات أحدهما لم يرثه الآخر فإن المرتد لا يرث ولا يورث وإن رجع المرتد إلى الإسلام قبل قسم الميراث قسم له على ما سنذكره في المسألة التي بعدها إن شاء الله تعالى فصل والزنديق كالمرتد فيما ذكرنا والزنديق هو الذي يظهر الإسلام ويستسر بالكفر وهو المنافق كان يسمى في عصر النبي صلى الله عليه وسلم منافقا ويسمى اليوم زنديقا قال أحمد مال الزنديق في بيت المال فصل إذا ارتد أحد الزوجين قبل الدخول انفسخ النكاح في الحال ولم يرث أحدهما الآخر وإن كانت ردته بعد الدخول ففيه روايتان إحداهما يتعجل الفرقة والأخرى يقف على انقضاء العدة وأيهما مات لم يرثه الآخر مسألة قال ( وكذلك من أسلم على ميراث قبل أن يقسم قسم له ) اختلفت الرواية فيمن أسلم قبل قسم ميراث موروثه المسلم فنقل الأثرم ومحمد بن الحكم أنه يرث وروي نحو هذا عن عمر وعثمان والحسن بن علي وابن مسعود وبه قال جابر بن زيد والحسن ومكحول وقتادة وحميد وإياس بن معاوية وإسحاق فعلى هذا إن أسلم قبل قسم بعض المال ورث مما بقي وبه قال الحسن ونقل أبو طالب فيمن أسلم بعد الموت لا يرث قد وجبت المواريث لأهلها وهذا المشهور عن علي رضي الله عنه وبه قال سعيد بن المسيب وعطاء وطاوس والزهري وسليمان بن يسار والنخعي والحكم وأبو الزناد وأبو حنيفة ومالك والشافعي رضي الله عنهم وعامة الفقهاء لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا يرث الكافر المسلم ولأن الملك قد انتقل بالموت إلى المسلمين فلم يشاركهم من أسلم كما لو اقتسموا ولأن المانع من الإرث متحقق حال وجود الموت فلم يرث كما لو كان رقيقا فأعتق أو كما لو بقي على كفره
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقد روي أن عمرو بن أمية كان مع أهل بئر معونة فسلم ورجع إلى المدينة فوجد رجلين في طريقه من الحي الذي قتلوهم وكانا أتيا النبي صلى الله عليه وسلم في أمان ولم يعلم عمرو فقتلهما فوداهما النبي صلى الله عليه وسلم ولا شك في أنه بعث بديتهما إلى أهلهما وقال القاضي قياس المذهب عندي أنه لا يرث حربي ذميا ولا ذمي يا لأن الموالاة بينهما منقطعة فأما المستأمن فيرثه أهل الحرب أهل دار الإسلام وبهذا قال الشافعي رضي الله عنه وبه قال أبو حنيفة إلا أن المستأمن لا يرثه الذمي لأن دارهما مختلفة قال القاضي ويرث أهل الحرب بعضهم بعضا سواء اتفقت ديارهم أو اختلفت وهذا قول الشافعي رضي الله عنه وقال أبو حنيفة إذا اختلفت ديارهم بحيث كان لكل طائفة ملك ويرى بعضهم قتل بعض لم يتوارثا لأنهم لا موالاة بينهم أشبه أهل دار الحرب فجعلوا اتفاق الدار واختلافها ضابطا للتوريث وعدمه ولا نعلم في هذا كله حجة من كتاب ولا سنة مع مخالفته لعموم النص المقتضي للتوريث ولم يعتبروا الدين في اتفاقه ولا اختلافه مع ورود الخبر فيه وصحة العبرة فيها فإن المسلمين يرث بعضهم بعضا وإن اختلفت الدار بهم فكذلك الكفار ولا يرث المسلم كافرا ولا الكافر مسلما لاختلاف الدين بهم وكذلك لا يرث مختلفا الدين أحدهما من صاحبه شيئا مسألة قال ( والمرتد لا يرث أحدا إلا أن يرجع قبل قسمة الميراث ) لا نعلم خلافا بين أهل العلم في أن المرتد لا يرث أحدا وهذا قول مالك والشافعي وأصحاب الرأي ولا نعلم عن غيرهم خلافهم وذلك لأنه لا يرث مسلما لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا يرث كافر مسلما ولا يرث كافرا لأنه يخالفه في حكم الدين لأنه لا يقر على كفره فلم يثبت له حكم أهل الدين الذي انتقل إليه ولهذا لا تحل ذبيحتهم ولا نكاح نسائهم وإن انتقلوا إلى دين أهل الكتاب ولأن المرتد تزول أملاكه الثابتة له واستقرارها فلأن لا يثبت له ملك أولى ولو ارتد متوارثان فمات أحدهما لم يرثه الآخر فإن المرتد لا يرث ولا يورث وإن رجع المرتد إلى الإسلام قبل قسم الميراث قسم له على ما سنذكره في المسألة التي بعدها إن شاء الله تعالى فصل والزنديق كالمرتد فيما ذكرنا والزنديق هو الذي يظهر الإسلام ويستسر بالكفر وهو المنافق كان يسمى في عصر النبي صلى الله عليه وسلم منافقا ويسمى اليوم زنديقا قال أحمد مال الزنديق في بيت المال فصل إذا ارتد أحد الزوجين قبل الدخول انفسخ النكاح في الحال ولم يرث أحدهما الآخر وإن كانت ردته بعد الدخول ففيه روايتان إحداهما يتعجل الفرقة والأخرى يقف على انقضاء العدة وأيهما مات لم يرثه الآخر مسألة قال ( وكذلك من أسلم على ميراث قبل أن يقسم قسم له ) اختلفت الرواية فيمن أسلم قبل قسم ميراث موروثه المسلم فنقل الأثرم ومحمد بن الحكم أنه يرث وروي نحو هذا عن عمر وعثمان والحسن بن علي وابن مسعود وبه قال جابر بن زيد والحسن ومكحول وقتادة وحميد وإياس بن معاوية وإسحاق فعلى هذا إن أسلم قبل قسم بعض المال ورث مما بقي وبه قال الحسن ونقل أبو طالب فيمن أسلم بعد الموت لا يرث قد وجبت المواريث لأهلها وهذا المشهور عن علي رضي الله عنه وبه قال سعيد بن المسيب وعطاء وطاوس والزهري وسليمان بن يسار والنخعي والحكم وأبو الزناد وأبو حنيفة ومالك والشافعي رضي الله عنهم وعامة الفقهاء لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا يرث الكافر المسلم ولأن الملك قد انتقل بالموت إلى المسلمين فلم يشاركهم من أسلم كما لو اقتسموا ولأن المانع من الإرث متحقق حال وجود الموت فلم يرث كما لو كان رقيقا فأعتق أو كما لو بقي على كفره
Abschnitt V06/P248–V06/P249İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V06/P248–V06/P249)
Orijinal Metin (AR)ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم من أسلم على شيء فهو له رواه سعيد من طريقين عن عروة وابن أبي مليكة عن النبي صلى الله عليه وسلم وروى أبو داود بإسناده عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كل قسم قسم في الجاهلية فهو على ما قسم وكل قسم أدركه الإسلام فهو على قسم الإسلام وروى ابن عبد البر بإسناده في التمهيد عن زيد بن قتادة العنبري أن إنسانا من أهله مات على غير دين الإسلام فورثته أختي دوني وكانت على دينه ثم إن جدي أسلم وشهد مع النبي صلى الله عليه وسلم حنينا فتوفي فلبثت سنة وكان ترك ميراثا ثم إن أختي أسلمت فخاصمتني في الميراث إلى عثمان رضي الله عنه فحدثه عبد الله بن أرقم أن عمر قضى أنه من أسلم على ميراث قبل أن يقسم فله نصيبه فقضى به عثمان فذهبت بذلك الأول وشاركتني في هذا وهذه قضية انتشرت فلم تنكر إجماعا ولأنه لو تجدد له صيد بعد موته وقع في شبكته التي نصبها في حياته لثبت له الملك فيه ولو وقع إنسان في بئر حفرها لتعلق ضمانه بتركته بعد موته فجاز أن يتجدد حق من أسلم من ورثته بتركته ترغيبا في الإسلام وحثا عليه فأما إذا قسمت التركة وتعين حق كل وارث ثم أسلم فلا شيء له وإن كان الوارث واحدا فإذا تصرف في التركة واحتازها كان بمنزلة قسمتها فصل ومن كان رقيقا حين موت موروثه فأعتق قبل القسمة لم يرث نص عليه أحمد رضي الله عنه في رواية محمد بن الحكم وفرق بين الإسلام والعتق وعلى هذا جمهور الفقهاء من الصحابة ومن بعدهم وروي عن ابن مسعود أنه سئل عن رجل مات وترك أباه عبدا فأعتق قبل أن يقسم ميراثه فقال له ميراثه وحكي عن مكحول وقتادة أنهما ورثا من أعتق قبل القسمة لأن المانع من الميراث زال قبل القسمة فأشبه ما لو أسلم قال أبو الحسن التميمي يخرج على قول من ورث المسلم أن يورث العبد إذا أعتق وليس بصحيح فإن الإسلام قربة وهو أعظم الطاعات والقرب ورد الشرع بالتأليف عليها فورد الشرع بتوريثه ترغيبا له في الإسلام وحثا عليه والعتق لا صنع له فيه ولا يحمد عليه فلم يصح قياسه عليه ولولا ما ورد من الأثر من توريث من أسلم لكان النظر يقتضي أن لا يرث من لم يكن من أهل الميراث حين الموت لأن الملك ينتقل به إلى الورثة فيستحقونه فلا يبقى لمن حدث شيء لكن خالفناه في الإسلام للأثر وليس في العتق أثر يجب التسليم له ولا هو في معنى ما فيه الأثر فيبقى على موجب القياس مسألة قال ( ومتى قتل المرتد على ردته فما له فيء ) اختلفت الرواية عن أحمد في مال المرتد إذا مات أو قتل على ردته فروي عنه أنه يكون فيئا في بيت مال المسلمين قال القاضي هو صحيح في المذهب وهو قول ابن عباس وربيعة ومالك وابن أبي ليلى والشافعي رضي الله عنهم وأبي ثور وابن المنذر وعن أحمد ما يدل على أنه لورثته من المسلمين وروي ذلك عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه وعلي وابن مسعود رضي الله عنهم وبه قال ابن المسيب وجابر بن زيد والحسن وعمر بن عبد العزيز وعطاء والشعبي والحكم والأوزاعي والثوري وابن شبرمة وأهل العراق وإسحاق لأن الثوري وأبا حنيفة واللؤلؤي وإسحاق قالوا ما اكتسبه في ردته يكون فيئا ولم يفرق أصحابنا بين تلاد ماله وطارفه ووجه هذا القول أنه قول الخليفتين الراشدين فإنه يروى عن زيد بن ثابت قال بعثني أبو بكر عند رجوعه إلى أهل الردة أن أقسم أموالهم بين ورثتهم المسلمين
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم من أسلم على شيء فهو له رواه سعيد من طريقين عن عروة وابن أبي مليكة عن النبي صلى الله عليه وسلم وروى أبو داود بإسناده عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كل قسم قسم في الجاهلية فهو على ما قسم وكل قسم أدركه الإسلام فهو على قسم الإسلام وروى ابن عبد البر بإسناده في التمهيد عن زيد بن قتادة العنبري أن إنسانا من أهله مات على غير دين الإسلام فورثته أختي دوني وكانت على دينه ثم إن جدي أسلم وشهد مع النبي صلى الله عليه وسلم حنينا فتوفي فلبثت سنة وكان ترك ميراثا ثم إن أختي أسلمت فخاصمتني في الميراث إلى عثمان رضي الله عنه فحدثه عبد الله بن أرقم أن عمر قضى أنه من أسلم على ميراث قبل أن يقسم فله نصيبه فقضى به عثمان فذهبت بذلك الأول وشاركتني في هذا وهذه قضية انتشرت فلم تنكر إجماعا ولأنه لو تجدد له صيد بعد موته وقع في شبكته التي نصبها في حياته لثبت له الملك فيه ولو وقع إنسان في بئر حفرها لتعلق ضمانه بتركته بعد موته فجاز أن يتجدد حق من أسلم من ورثته بتركته ترغيبا في الإسلام وحثا عليه فأما إذا قسمت التركة وتعين حق كل وارث ثم أسلم فلا شيء له وإن كان الوارث واحدا فإذا تصرف في التركة واحتازها كان بمنزلة قسمتها فصل ومن كان رقيقا حين موت موروثه فأعتق قبل القسمة لم يرث نص عليه أحمد رضي الله عنه في رواية محمد بن الحكم وفرق بين الإسلام والعتق وعلى هذا جمهور الفقهاء من الصحابة ومن بعدهم وروي عن ابن مسعود أنه سئل عن رجل مات وترك أباه عبدا فأعتق قبل أن يقسم ميراثه فقال له ميراثه وحكي عن مكحول وقتادة أنهما ورثا من أعتق قبل القسمة لأن المانع من الميراث زال قبل القسمة فأشبه ما لو أسلم قال أبو الحسن التميمي يخرج على قول من ورث المسلم أن يورث العبد إذا أعتق وليس بصحيح فإن الإسلام قربة وهو أعظم الطاعات والقرب ورد الشرع بالتأليف عليها فورد الشرع بتوريثه ترغيبا له في الإسلام وحثا عليه والعتق لا صنع له فيه ولا يحمد عليه فلم يصح قياسه عليه ولولا ما ورد من الأثر من توريث من أسلم لكان النظر يقتضي أن لا يرث من لم يكن من أهل الميراث حين الموت لأن الملك ينتقل به إلى الورثة فيستحقونه فلا يبقى لمن حدث شيء لكن خالفناه في الإسلام للأثر وليس في العتق أثر يجب التسليم له ولا هو في معنى ما فيه الأثر فيبقى على موجب القياس مسألة قال ( ومتى قتل المرتد على ردته فما له فيء ) اختلفت الرواية عن أحمد في مال المرتد إذا مات أو قتل على ردته فروي عنه أنه يكون فيئا في بيت مال المسلمين قال القاضي هو صحيح في المذهب وهو قول ابن عباس وربيعة ومالك وابن أبي ليلى والشافعي رضي الله عنهم وأبي ثور وابن المنذر وعن أحمد ما يدل على أنه لورثته من المسلمين وروي ذلك عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه وعلي وابن مسعود رضي الله عنهم وبه قال ابن المسيب وجابر بن زيد والحسن وعمر بن عبد العزيز وعطاء والشعبي والحكم والأوزاعي والثوري وابن شبرمة وأهل العراق وإسحاق لأن الثوري وأبا حنيفة واللؤلؤي وإسحاق قالوا ما اكتسبه في ردته يكون فيئا ولم يفرق أصحابنا بين تلاد ماله وطارفه ووجه هذا القول أنه قول الخليفتين الراشدين فإنه يروى عن زيد بن ثابت قال بعثني أبو بكر عند رجوعه إلى أهل الردة أن أقسم أموالهم بين ورثتهم المسلمين
Abschnitt V06/P249–V06/P251İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V06/P249–V06/P251)
Orijinal Metin (AR)ولأن ردته ينتقل بها ماله فوجب أن ينتقل إلى ورثته المسلمين كما لو انتقل بالموت وروي عن أحمد رواية أن ماله لأهل دينه الذي اختاره إن كان منه من يرثه وإلا فهو فيء وبه قال داود وروي عن علقمة وسعيد بن أبي عروة لأنه كافر فورثه أهل دينه كالحربي وسائر الكفار والمشهور الأول لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم وقوله لا يتوارث أهل ملتين شتى ولأنه كافر فلا يرثه المسلم كالكافر الأصلي ولأن ماله مال مرتد فأشبه الذي كسبه في ردته ولا يمكن جعله لأهل دينه لأنه لا يرثهم فلا يرثونه كغيرهم من أهل الأديان ولأنه يخالفهم في حكمهم فإنه لا يقر على ما انتقل إليه ولا تؤكل له ذبيحة ولا يحل نكاحه إن كان امرأة فأشبه الحربي مع الذمي فإن قيل إذا جعلتموه فيئا فقد ورثتموه للمسلمين قلنا لا يأخذونه ميراثا بل يأخذونه فيئا كما يؤخذ مال الذمي إذا لم يخلف وارثا وكالعشور فصل والزنديق كالمرتد لا يرث ولا يورث وقال مالك في الزنديق الذي يتهم بزي ورثته عند موته ماله لورثته من المسلمين مثل من يرتد إذا حضره الموت قال وترثه زوجته سواء انقضت عدتها أو لم تنقض كالتي يطلقها زوجها في مرض موته ليحرمها الميراث لأنه فار من ميراث من انعقد سبب ميراثه فورثه كالمطلقة في مرض الموت ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم لا يرث المسلم الكافر وقياس المذهب أن أحد الزوجين إذا ارتد في مرض موته يرثه الآخر لأنه فعل ما يفسخ النكاح في مرض موته فأشبه الطلاق وفعل المرأة ما يفسخ نكاحها ويخرج في ميراث سائر رالورثة مثل الزوجين فيكون مثل مذهب مالك وقال أبو يوسف إذا ارتدت المريضة فماتت في عدتها أو لحقت بدار ال وورثها زوجها وروى اللؤلؤي عن أبي حنيفة إذا ارتد الرجل فقتل على ردته ألحق بدار الحرب بانت منه امرأته فإن كانت مدخولا بها ورثته إذا كان ذلك قبل انقضاء عدتها وإن كانت غير مدخول بها بانت ولم ترثه وإن ارتدت المرأة من غير مرض فماتت لم يرثها زوجها لأنها عندهم لا تقتل فلم تكن فارة من ميراثه بخلاف الرجل فصل وارتداد الزوجين معا كارتداد أحدهما في فسخ نكاحهما وعدم ميراث أحدهما من الآخر سواء لحقا بدار الحرب أو أقاما بدار الإسلام وبهذا قال مالك والشافعي وقال أبو حنيفة إذا ارتدا معا لم ينفسخ النكاح ولم يتوارثا لأن المرتد لا يرث المرتد ما داما في دار الإسلام فإن لحقا بدار الحرب توارثا ولنا إنهما مرتدان فلم يتوارثا كما لو كانا في دار الإسلام ولو ارتد جميعا ولهما أولاد صغار لم يتبعوهم في ردتهم ولم يرثوا منهم شيئا ولم يجز استرقاقهم سواء لحقوهم بدار الحرب أو لم يلحقوهم وبهذا قال الشافعي رحمه الله وقال أبو حنيفة وأصحابه من ألحقوه بدار الحرب منهم يصير مرتدا يجوز سبيه ومن لم يلحقوه بدار الحرب فهو في حكم الإسلام فأما من ولد بعد الردة بستة أشهر فذكر الخرقي رضي الله عنه ما يدل على أنه يجوز استرقاقه وهو قول أبي حنيفة وأحد قولي الشافعي والقول الثاني لا يسبون وهو منصوص الشافعي فصل فإذا لحق المرتد بدار الحرب وقف ماله فإن أسلم دفع إليه وإن مات صار فيئا وبهذا قال مالك والشافعي رضي الله عنهما وجعل أهل العراق لحاقه بدار الحرب كموته في زوال ملكه وصرف ماله إلى من يصرف إليه إذا مات فإن عاد إلى الإسلام فله ما وجد من ماله ولا يرجع على ورثته بشيء مما أتلفوه إلا أن يكونوا اقتسموه بغير حكم حاكم ولم يختلفوا فيما اكتسبوه في دار الحرب أو أخرجه من ماله إلى دار الحرب أنه فيء وقال أبو بكر عبد العزيز إذا ارتد المسلم زاد ملكه عن ماله ولم يصح تصرفه فيه بشيء من التصرفات فإن أسلم رد إليه تمليكا مستأنفا وقال أبو يوسف إنما أحكم بموته يوم يختصمون في ماله لا يوم لحاقه بدار الحرب
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولأن ردته ينتقل بها ماله فوجب أن ينتقل إلى ورثته المسلمين كما لو انتقل بالموت وروي عن أحمد رواية أن ماله لأهل دينه الذي اختاره إن كان منه من يرثه وإلا فهو فيء وبه قال داود وروي عن علقمة وسعيد بن أبي عروة لأنه كافر فورثه أهل دينه كالحربي وسائر الكفار والمشهور الأول لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم وقوله لا يتوارث أهل ملتين شتى ولأنه كافر فلا يرثه المسلم كالكافر الأصلي ولأن ماله مال مرتد فأشبه الذي كسبه في ردته ولا يمكن جعله لأهل دينه لأنه لا يرثهم فلا يرثونه كغيرهم من أهل الأديان ولأنه يخالفهم في حكمهم فإنه لا يقر على ما انتقل إليه ولا تؤكل له ذبيحة ولا يحل نكاحه إن كان امرأة فأشبه الحربي مع الذمي فإن قيل إذا جعلتموه فيئا فقد ورثتموه للمسلمين قلنا لا يأخذونه ميراثا بل يأخذونه فيئا كما يؤخذ مال الذمي إذا لم يخلف وارثا وكالعشور فصل والزنديق كالمرتد لا يرث ولا يورث وقال مالك في الزنديق الذي يتهم بزي ورثته عند موته ماله لورثته من المسلمين مثل من يرتد إذا حضره الموت قال وترثه زوجته سواء انقضت عدتها أو لم تنقض كالتي يطلقها زوجها في مرض موته ليحرمها الميراث لأنه فار من ميراث من انعقد سبب ميراثه فورثه كالمطلقة في مرض الموت ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم لا يرث المسلم الكافر وقياس المذهب أن أحد الزوجين إذا ارتد في مرض موته يرثه الآخر لأنه فعل ما يفسخ النكاح في مرض موته فأشبه الطلاق وفعل المرأة ما يفسخ نكاحها ويخرج في ميراث سائر رالورثة مثل الزوجين فيكون مثل مذهب مالك وقال أبو يوسف إذا ارتدت المريضة فماتت في عدتها أو لحقت بدار ال وورثها زوجها وروى اللؤلؤي عن أبي حنيفة إذا ارتد الرجل فقتل على ردته ألحق بدار الحرب بانت منه امرأته فإن كانت مدخولا بها ورثته إذا كان ذلك قبل انقضاء عدتها وإن كانت غير مدخول بها بانت ولم ترثه وإن ارتدت المرأة من غير مرض فماتت لم يرثها زوجها لأنها عندهم لا تقتل فلم تكن فارة من ميراثه بخلاف الرجل فصل وارتداد الزوجين معا كارتداد أحدهما في فسخ نكاحهما وعدم ميراث أحدهما من الآخر سواء لحقا بدار الحرب أو أقاما بدار الإسلام وبهذا قال مالك والشافعي وقال أبو حنيفة إذا ارتدا معا لم ينفسخ النكاح ولم يتوارثا لأن المرتد لا يرث المرتد ما داما في دار الإسلام فإن لحقا بدار الحرب توارثا ولنا إنهما مرتدان فلم يتوارثا كما لو كانا في دار الإسلام ولو ارتد جميعا ولهما أولاد صغار لم يتبعوهم في ردتهم ولم يرثوا منهم شيئا ولم يجز استرقاقهم سواء لحقوهم بدار الحرب أو لم يلحقوهم وبهذا قال الشافعي رحمه الله وقال أبو حنيفة وأصحابه من ألحقوه بدار الحرب منهم يصير مرتدا يجوز سبيه ومن لم يلحقوه بدار الحرب فهو في حكم الإسلام فأما من ولد بعد الردة بستة أشهر فذكر الخرقي رضي الله عنه ما يدل على أنه يجوز استرقاقه وهو قول أبي حنيفة وأحد قولي الشافعي والقول الثاني لا يسبون وهو منصوص الشافعي فصل فإذا لحق المرتد بدار الحرب وقف ماله فإن أسلم دفع إليه وإن مات صار فيئا وبهذا قال مالك والشافعي رضي الله عنهما وجعل أهل العراق لحاقه بدار الحرب كموته في زوال ملكه وصرف ماله إلى من يصرف إليه إذا مات فإن عاد إلى الإسلام فله ما وجد من ماله ولا يرجع على ورثته بشيء مما أتلفوه إلا أن يكونوا اقتسموه بغير حكم حاكم ولم يختلفوا فيما اكتسبوه في دار الحرب أو أخرجه من ماله إلى دار الحرب أنه فيء وقال أبو بكر عبد العزيز إذا ارتد المسلم زاد ملكه عن ماله ولم يصح تصرفه فيه بشيء من التصرفات فإن أسلم رد إليه تمليكا مستأنفا وقال أبو يوسف إنما أحكم بموته يوم يختصمون في ماله لا يوم لحاقه بدار الحرب