Qur'an&Sunnahالقرآن

İbn Kudâme - el-Muğnî (Hanbelî)

İbn Kudâme el-Makdisî · AR

Abschnitt V07/P113–V07/P115İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V07/P113–V07/P115)
Orijinal Metin (AR)

وبهذا قال الحكم وحماد ومالك والشافعي وابن المنذر وإسحاق وقال الحسن والزهري وقتادة والأوزاعي هي تطليقة وليس بصحيح لأنه لم يلفظ بطلاق صريح ولا كناية وإنما انفسخ النكاح بوجود ما ينافيه فأشبه انفساخه بإسلام أحدهما أو ردته ولو ملك الرجل بعض زوجته انفسخ نكاحها وحرم وطؤها في قول عامة المفتين حتى يستخلصها فتحل له بملك اليمين روي عن قتادة أنه قال لم يزده ملكه فيها إلا قربا وليس بصحيح لأن النكاح لا يبقى في بعضها وملكه لم يتم عليها ولا يثبت الحل فيما لا يملكه ولا نكاح فيه فصل ولا يجوز للرجل وطء جارية ابنه لأن الله تعالى قال إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم المؤمنون 6 وليست هذه زوجة له ولا مملوكته ولأنه يحل لابنه وطؤها ولا تحل المرأة لرجلين فإن وطئها فلا حد عليه نص عليه أحمد وقال داود يحد وقال بعض الشافعية إن كان ابنه وطئها حد لأنها محرمة عليه على التأبيد ولنا إن له فيها شبهة لقول النبي صلى الله عليه وسلم أنت ومالك لأبيك والحد يدرأ بالشبهات ولأن الأب لا يقتل بقتل ابنه والقصاص حق آدمي فإذا سقط بشبهة الملك فالحد الذي هو حق الله تعالى بطريق الأولى ولأنه لا يقطع بسرقة ماله ولا يحد بقذفه فكذلك لا يحد بالزنا بجاريته فإذا ثبت هذا فإنها تحرم على الابن على التأبيد وإن كان الابن قد وطئها حرمت عليهما على التأبيد وإذا لم تعلق من الأب لم يزل ملك الابن عنها ولم يلزمه قيمتها وقال أبو حنيفة يلزمه ضمانها لأنه أتلفها عليه وحرمه وطأها فأشبه ما لو قبلها ولنا أنه لم يخرجها عن ملكه ولم تنقص قيمتها فأشبه ما لو أرضعها امرأته فإنها تحرم على الابن ولا يجب له ضمانها وإن علقت منه فالولد حر يلحق به النسب لأنه من وطء لا يجب به الحد لأجل الشبهة فأشبه ولد الجارية المشتركة وتصير الجارية أم ولد للأب وقال الشافعي في أحد قوليه لا تصير أم ولد لأنها غير مملوكة له فأشبه ما لو وطىء جارية أجنبي بشبهة ولنا إنها علقت منه بحر لأجل الملك فأشبهت الجارية المشتركة إذا كان موسرا قال أصحابنا ولا يلزم الأب قيمة الجارية ولا قيمة ولدها ولا مهرها وقال الشافعي يلزمه ذلك كله إذا حكم بأنها أم ولد وهذا يبنى على أصل وهو أن للأب أن يتملك من مال ولده ما شاء وأنه ليس للابن مطالبة أبيه بدين له عليه ولا قيمة متلف وعندهم بخلاف ذلك وهذا يذكر في موضع آخر إن شاء الله تعالى فصل وإن وطىء الابن جارية أبيه عالما بتحريم ذلك فعليه الحد ولا يلحقه النسب ولا تصير به الجارية أم ولد لأنه لا ملك له ولا شبهة ملك فأشبه وطء الأجنبية وكذلك سائر الأقارب فصل وإن وطىء الأب وابنه جارية الابن في طهر واحد فأتت بولد أري القافة فألحق بمن ألحقته به منهما وصارت أم ولد له كما لو انفرد بوطئها وإن ألحقته بهما وإن أولدها أحدهما بعد اخر فهي أم ولد للأول منهما خاصة لأنها بولادتها منه صارت له أم ولد لانفراده بإيلادها فلا تنقل بعد ذلك إلى غيره لأن أم الولد لا ينقل الملك فيها إلى غير مالكها وقد نقل عن أحمد في رجل وقع على جارية ابنه فإن كان الأب قابضا لها ولم يكن الابن وطئها فأحبلها الأب فالولد ولده والجارية له وليس للابن فيها شيء قال القاضي ظاهر هذا أن الابن إن كان وطئها لم تصر أم ولد للأب لأنه يحرم عليه وطؤها وأخذها فتكون قد علقت بمملوك وإن كان الأب قبضها ولم يكن الابن وطئها ملكها لأن للأب أن يأخذ من مال ولده ما زاد على قدر نفقته ولم تتعلق به حاجته فيتملكه باب نكاح أهل الشرك

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وبهذا قال الحكم وحماد ومالك والشافعي وابن المنذر وإسحاق وقال الحسن والزهري وقتادة والأوزاعي هي تطليقة وليس بصحيح لأنه لم يلفظ بطلاق صريح ولا كناية وإنما انفسخ النكاح بوجود ما ينافيه فأشبه انفساخه بإسلام أحدهما أو ردته ولو ملك الرجل بعض زوجته انفسخ نكاحها وحرم وطؤها في قول عامة المفتين حتى يستخلصها فتحل له بملك اليمين روي عن قتادة أنه قال لم يزده ملكه فيها إلا قربا وليس بصحيح لأن النكاح لا يبقى في بعضها وملكه لم يتم عليها ولا يثبت الحل فيما لا يملكه ولا نكاح فيه فصل ولا يجوز للرجل وطء جارية ابنه لأن الله تعالى قال إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم المؤمنون 6 وليست هذه زوجة له ولا مملوكته ولأنه يحل لابنه وطؤها ولا تحل المرأة لرجلين فإن وطئها فلا حد عليه نص عليه أحمد وقال داود يحد وقال بعض الشافعية إن كان ابنه وطئها حد لأنها محرمة عليه على التأبيد ولنا إن له فيها شبهة لقول النبي صلى الله عليه وسلم أنت ومالك لأبيك والحد يدرأ بالشبهات ولأن الأب لا يقتل بقتل ابنه والقصاص حق آدمي فإذا سقط بشبهة الملك فالحد الذي هو حق الله تعالى بطريق الأولى ولأنه لا يقطع بسرقة ماله ولا يحد بقذفه فكذلك لا يحد بالزنا بجاريته فإذا ثبت هذا فإنها تحرم على الابن على التأبيد وإن كان الابن قد وطئها حرمت عليهما على التأبيد وإذا لم تعلق من الأب لم يزل ملك الابن عنها ولم يلزمه قيمتها وقال أبو حنيفة يلزمه ضمانها لأنه أتلفها عليه وحرمه وطأها فأشبه ما لو قبلها ولنا أنه لم يخرجها عن ملكه ولم تنقص قيمتها فأشبه ما لو أرضعها امرأته فإنها تحرم على الابن ولا يجب له ضمانها وإن علقت منه فالولد حر يلحق به النسب لأنه من وطء لا يجب به الحد لأجل الشبهة فأشبه ولد الجارية المشتركة وتصير الجارية أم ولد للأب وقال الشافعي في أحد قوليه لا تصير أم ولد لأنها غير مملوكة له فأشبه ما لو وطىء جارية أجنبي بشبهة ولنا إنها علقت منه بحر لأجل الملك فأشبهت الجارية المشتركة إذا كان موسرا قال أصحابنا ولا يلزم الأب قيمة الجارية ولا قيمة ولدها ولا مهرها وقال الشافعي يلزمه ذلك كله إذا حكم بأنها أم ولد وهذا يبنى على أصل وهو أن للأب أن يتملك من مال ولده ما شاء وأنه ليس للابن مطالبة أبيه بدين له عليه ولا قيمة متلف وعندهم بخلاف ذلك وهذا يذكر في موضع آخر إن شاء الله تعالى فصل وإن وطىء الابن جارية أبيه عالما بتحريم ذلك فعليه الحد ولا يلحقه النسب ولا تصير به الجارية أم ولد لأنه لا ملك له ولا شبهة ملك فأشبه وطء الأجنبية وكذلك سائر الأقارب فصل وإن وطىء الأب وابنه جارية الابن في طهر واحد فأتت بولد أري القافة فألحق بمن ألحقته به منهما وصارت أم ولد له كما لو انفرد بوطئها وإن ألحقته بهما وإن أولدها أحدهما بعد اخر فهي أم ولد للأول منهما خاصة لأنها بولادتها منه صارت له أم ولد لانفراده بإيلادها فلا تنقل بعد ذلك إلى غيره لأن أم الولد لا ينقل الملك فيها إلى غير مالكها وقد نقل عن أحمد في رجل وقع على جارية ابنه فإن كان الأب قابضا لها ولم يكن الابن وطئها فأحبلها الأب فالولد ولده والجارية له وليس للابن فيها شيء قال القاضي ظاهر هذا أن الابن إن كان وطئها لم تصر أم ولد للأب لأنه يحرم عليه وطؤها وأخذها فتكون قد علقت بمملوك وإن كان الأب قبضها ولم يكن الابن وطئها ملكها لأن للأب أن يأخذ من مال ولده ما زاد على قدر نفقته ولم تتعلق به حاجته فيتملكه باب نكاح أهل الشرك

Abschnitt V07/P115–V07/P116İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V07/P115–V07/P116)
Orijinal Metin (AR)

أنكحة الكفار صحيحة يقرون عليها إذا أسلموا أو تحاكموا إلينا إذا كانت المرأة ممن يجوز ابتداء نكاحها في الحال ولا ينظر صفة عقدهم وكيفيته ولا يعتبر له شروط أنكحة المسلمين من الولي والشهود وصيغة الإيجاب والقبول وأشباه ذلك بلا خلاف بين المسلمين قال ابن عبد البر أجمع العلماء على أن الزوجين إذا أسلما معا في حال واحدة أن لهما المقام على نكاحها ما لم يكن بينهما نسب ولا رضاع وقد أسلم خلق في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأسلم نساءهم وأقروا على أنكحتهم ولم يسألهم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن شروط النكاح ولا كيفيته وهذا أمر علم بالتواتر والضرورة فكان يقينا ولكن ينظر في الحال فإذا كانت المرأة على صفة يجوز له ابتداء نكاحها أقر وإن كانت ممن لا يجوز ابتداء نكاحها كأحد المحرمات بالنسب أو السبب أو المعتدة والمرتدة والوثنية والمجوسية والمطلقة ثلاثا لم يقر وإن تزوجها في العدة وأسلما بعد انقضائها أقر لأنها يجوز ابتداء نكاحها مسألة قال ( قال أبو القاسم رحمه الله تعالى ( وإذا أسلم الوثني وقد تزوج بأربع وثنيات ولم يدخل بهن بن منه وكن لكل واحدة نصف ما سمى لها إن كان حلالا أو نصف صداق مثلها إن كان ما سمى لها حراما ولو أسلم النساء قبله وقبل الدخول بن منه أيضا ولا شيء عليه لواحدة منهن فإن كان إسلامه وإسلامهن قبل الدخول معا فهن زوجات فإن كان دخل بهن ثم أسلم فمن لم تسلم منهن قبل انقضاء عدتها حرمت عليه منذ اختلف الدينان ) في هذه المسألة فصول خمسة أحدها أنه إذا أسلم أحد الزوجين الوثنيين أو المجوسيين أو كتابي يتزوج بوثنية أو مجوسية قبل الدخول تعجلت الفرقة بينهما من حين إسلامه ويكون ذلك فسخا لا طلاقا وبهذا قال الشافعي وقال أبو حنيفة لا تتعجل الفرقة بل إن كانا في دار الإسلام عرض الإسلام على الآخر فإن أبى وقعت الفرقة حينئذ وإن كانا قد دار الحرب وقف ذلك على انقضاء عدتها فإن لم يسلم الآخر وقعت الفرقة فإن كان الإباء من الزوج كان طلاقا لأن الفرقة حصلت من قبله فكان طلاقا كما لو لفظ به وإن كان من المرأة كان فسخا لأن المرأة لا تملك الطلاق وقال مالك إن كانت هي المسلمة عرض عليه الإسلام فإن أسلم وإلا وقعت الفرقة وإن كان هو المسلم تعجلت الفرقة لقوله سبحانه ولا تمسكوا بعصم الكوافر الممتحنة 10 ولنا إنه اختلاف دين يمنع الإقرار على النكاح فإذا وجد قبل الدخول تعجلت الفرقة كالردة على ملك كإسلام الزوج أو كما لو أبى الآخر الإسلام ولأنه إن كان هو المسلم فليس له إمساك كافرة لقوله تعالى ولا تمسكوا بعصم الكوافر الممتحنة 10 وإن كانت هي المسلمة فلا يجوز إبقاؤها على نكاح مشرك ولنا على أنها فرقة فسخ أنها فرقة باختلاف الدين فكان فسخا كما لو أسلم الزوج وأبت المرأة ولأنها فرقة بغير لفظ فكانت فسخا كفرقة الرضاع الفصل الثاني أن الفرقة إذا حصلت قبل الدخول بإسلام الزوج فللمرأة نصف المسمى وإن كانت التسمية صحيحة أو نصف مهر مثلها إن كانت فاسدة مثل أن يصدقها خمرا أو خنزيرا لأن الفرقة حصلت بفعله وإن كانت بإسلام المرأة فلا شيء لها لأن الفرقة من جهتها وبهذا قال الحسن ومالك والزهري والأوزاعي وابن شبرمة والشافعي وعن أحمد رواية أخرى أن لها نصف المهر إذا كان هي المسلمة واختارها أبو بكر وبه قال قتادة والثوري ويقتضيه قول أبي حنيفة لأن الفرقة حصلت من قبله بإبائه الإسلام وامتناعه منه وهي فعلت ما فرض الله عليها فكان لها نصف ما فرض الله لها كما لو علق طلاقها على الصلاة فصلت

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

أنكحة الكفار صحيحة يقرون عليها إذا أسلموا أو تحاكموا إلينا إذا كانت المرأة ممن يجوز ابتداء نكاحها في الحال ولا ينظر صفة عقدهم وكيفيته ولا يعتبر له شروط أنكحة المسلمين من الولي والشهود وصيغة الإيجاب والقبول وأشباه ذلك بلا خلاف بين المسلمين قال ابن عبد البر أجمع العلماء على أن الزوجين إذا أسلما معا في حال واحدة أن لهما المقام على نكاحها ما لم يكن بينهما نسب ولا رضاع وقد أسلم خلق في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأسلم نساءهم وأقروا على أنكحتهم ولم يسألهم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن شروط النكاح ولا كيفيته وهذا أمر علم بالتواتر والضرورة فكان يقينا ولكن ينظر في الحال فإذا كانت المرأة على صفة يجوز له ابتداء نكاحها أقر وإن كانت ممن لا يجوز ابتداء نكاحها كأحد المحرمات بالنسب أو السبب أو المعتدة والمرتدة والوثنية والمجوسية والمطلقة ثلاثا لم يقر وإن تزوجها في العدة وأسلما بعد انقضائها أقر لأنها يجوز ابتداء نكاحها مسألة قال ( قال أبو القاسم رحمه الله تعالى ( وإذا أسلم الوثني وقد تزوج بأربع وثنيات ولم يدخل بهن بن منه وكن لكل واحدة نصف ما سمى لها إن كان حلالا أو نصف صداق مثلها إن كان ما سمى لها حراما ولو أسلم النساء قبله وقبل الدخول بن منه أيضا ولا شيء عليه لواحدة منهن فإن كان إسلامه وإسلامهن قبل الدخول معا فهن زوجات فإن كان دخل بهن ثم أسلم فمن لم تسلم منهن قبل انقضاء عدتها حرمت عليه منذ اختلف الدينان ) في هذه المسألة فصول خمسة أحدها أنه إذا أسلم أحد الزوجين الوثنيين أو المجوسيين أو كتابي يتزوج بوثنية أو مجوسية قبل الدخول تعجلت الفرقة بينهما من حين إسلامه ويكون ذلك فسخا لا طلاقا وبهذا قال الشافعي وقال أبو حنيفة لا تتعجل الفرقة بل إن كانا في دار الإسلام عرض الإسلام على الآخر فإن أبى وقعت الفرقة حينئذ وإن كانا قد دار الحرب وقف ذلك على انقضاء عدتها فإن لم يسلم الآخر وقعت الفرقة فإن كان الإباء من الزوج كان طلاقا لأن الفرقة حصلت من قبله فكان طلاقا كما لو لفظ به وإن كان من المرأة كان فسخا لأن المرأة لا تملك الطلاق وقال مالك إن كانت هي المسلمة عرض عليه الإسلام فإن أسلم وإلا وقعت الفرقة وإن كان هو المسلم تعجلت الفرقة لقوله سبحانه ولا تمسكوا بعصم الكوافر الممتحنة 10 ولنا إنه اختلاف دين يمنع الإقرار على النكاح فإذا وجد قبل الدخول تعجلت الفرقة كالردة على ملك كإسلام الزوج أو كما لو أبى الآخر الإسلام ولأنه إن كان هو المسلم فليس له إمساك كافرة لقوله تعالى ولا تمسكوا بعصم الكوافر الممتحنة 10 وإن كانت هي المسلمة فلا يجوز إبقاؤها على نكاح مشرك ولنا على أنها فرقة فسخ أنها فرقة باختلاف الدين فكان فسخا كما لو أسلم الزوج وأبت المرأة ولأنها فرقة بغير لفظ فكانت فسخا كفرقة الرضاع الفصل الثاني أن الفرقة إذا حصلت قبل الدخول بإسلام الزوج فللمرأة نصف المسمى وإن كانت التسمية صحيحة أو نصف مهر مثلها إن كانت فاسدة مثل أن يصدقها خمرا أو خنزيرا لأن الفرقة حصلت بفعله وإن كانت بإسلام المرأة فلا شيء لها لأن الفرقة من جهتها وبهذا قال الحسن ومالك والزهري والأوزاعي وابن شبرمة والشافعي وعن أحمد رواية أخرى أن لها نصف المهر إذا كان هي المسلمة واختارها أبو بكر وبه قال قتادة والثوري ويقتضيه قول أبي حنيفة لأن الفرقة حصلت من قبله بإبائه الإسلام وامتناعه منه وهي فعلت ما فرض الله عليها فكان لها نصف ما فرض الله لها كما لو علق طلاقها على الصلاة فصلت

Abschnitt V07/P116–V07/P117İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V07/P116–V07/P117)
Orijinal Metin (AR)

ونقل عن أحمد في مجوسي أسلم قبل أن يدهل بامرأته لا شيء لها من الصداق ووجهه ما ذكرناه ووجه الأول أن الفرقة حصلت باختلاف الدين واختلاف الدين حصل بإسلامها فكانت الفرقة حاصلة بفعلها فلم يجب لها شيء كما لو ارتدت ويفارق تعليق الطلاق فإنه من جهة الزوج ولهذا لو علقه على دخول الدار فدخلت وقعت الفرقة ولها نصف المهر الفصل الثالث أن الزوجين إذا أسلما معا فهما على نكاح سواء كان قبل الدخول أو بعده وليس بين أهل العلم في هذا اختلاف بحمد الله ذكر ابن عبد البر أنه إجماع من أهل العلم وذلك لأنه لم يوجد منهم اختلاف دين وقد روى أبو داود عن ابن عباس أن رجلا جاء مسلما على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم جاءت امرأته مسلمة بعده فقال يا رسول الله إنها كانت أسلمت معي فردها عليه ويعتبر تلفظهما بالإسلام دفعة واحدة لئلا يسبق أحدهما صاحبه فيفسد النكاح ويحتمل أن يقف على المجلس كالقبض ونحوه فإن حكم المجلس كلها حكم حالة العقد ولأنه يبعد اتفاقهما على النطق بكلمة الإسلام دفعة واحدة فلو اعتبر ذلك لوقعت الفرقة بين كل مسلمين قبل الدخول إلا في الشاذ النادر فيبطل الإجماع الفصل الرابع أنه إذا إسلام أحدهما بعد الدخول ففيه عن أحمد روايتان إحداهما يقف على النقضاء العدة فإن أسلم الآخر قبل انقضائها فهما على النكاح وإن لم يسلم حتى انقضت العدة وقعت الفرقة منذ اختلف الدينان فلا يحتاج إلى استئناف العدة وهذا قول الزهري والليث والحسن بن صالح والأوزاعي والشافعي وإسحاق ونحوه عن مجاهد وعبدالله بن عمر ومحمد بن الحسن والرواية الثانية تتعجل الفرقة وهو اختيار الخلال وصاحبه وقول الحسن وطاوس وعكرمة وقتادة والحكم وروي ذلك عن عمر بن عبد العزيز ونصره ابن المنذر وقول أبي حنيفة ها هنا كقوله فيما قبل الدخول إلا أن المرأة إذا كانت في دار الحرب فانقضت عدتها وحصلت الفرقة لزمها استئناف العدة وقال مالك إن أسلم الرجل قبل امرأته عرض عليها الإسلام فإن أسلمت وإلا وقعت الفرقة وإن كانت غائبة تعجلت الفرقة وإن أسلمت المرأة قبله وقفت على انقضاء العدة واحتج من قال بتعجيل الفرقة بقول سبحانه ولا تمسكوا بعصم الكوافر الممتحنة 10 ولأن ما يوجب العزيز فسخ النكاح لا يختلف بما قبل الدخول وبعده كالرضاع ولنا ما روى مالك في موطئه عن ابن شهاب قال كان بين إسلام صفوان بن أمية وامرأته بنت الوليد بن المغيرة نحو من شهر أسلمت يوم الفتح وبقي صفوان حتى شهد حنينا والطائف وهو كافر ثم أسلم فلم يفرق النبي صلى الله عليه وسلم بينهما واستقرت عنده امرأته بذلك النكاح قال ابن عبد البر وشهرة هذا الحديث أقوى من إسناده وقال ابن شهاب أسلمت أم حكيم يوم الفتح وهرب زوجها عكرمة حتى أتى اليمن فارتحلت حتى قدمت عليه اليمن فدعته إلى الإسلام فأسلم وقدم فبايع النبي صلى الله عليه وسلم فثبتا على نكاحهما وقال ابن شبرمة كان الناس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يسلم الرجل قبل المرأة والمرأة قبل الرجل فأيهما أسلم قبل انقضاء عدة المرأة فهي امرأته وإن أسلم بعد العدة فلا نكاح بينهما ولأن أبا سفيان خرج فأسلم عام الفتح قبل دخول النبي صلى الله عليه وسلم مكة ولم تسلم هند امرأته حتى فتح النبي صلى الله عليه وسلم مكة فثبتا على النكاح وأسلم حكيم بن حزام قبل امرأته وخرج أبو سفيان بن الحارث وعبدالله بن أمية فلقيا النبي صلى الله عليه وسلم عام الفتح بالأبواء فأسلما قبل نسائهما ولم يعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم فرق بين أحد ممن أسلم وبين امرأته ويبعد أن يتفق إسلامهما دفعة واحدة ويفارق ما قبل الدخول فإنه لا عدة لها فتتعجل البينونة كالمطلقة واحدة وها هنا لها عدة فإذا انقضت تبينا وقوع الفرقة من حين أسلم الأول فلا يحتاج إلى عدة ثانية لأن اختلاف الدين سبب الفرقة فتحتسب الفرقة منه كالطلاق

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ونقل عن أحمد في مجوسي أسلم قبل أن يدهل بامرأته لا شيء لها من الصداق ووجهه ما ذكرناه ووجه الأول أن الفرقة حصلت باختلاف الدين واختلاف الدين حصل بإسلامها فكانت الفرقة حاصلة بفعلها فلم يجب لها شيء كما لو ارتدت ويفارق تعليق الطلاق فإنه من جهة الزوج ولهذا لو علقه على دخول الدار فدخلت وقعت الفرقة ولها نصف المهر الفصل الثالث أن الزوجين إذا أسلما معا فهما على نكاح سواء كان قبل الدخول أو بعده وليس بين أهل العلم في هذا اختلاف بحمد الله ذكر ابن عبد البر أنه إجماع من أهل العلم وذلك لأنه لم يوجد منهم اختلاف دين وقد روى أبو داود عن ابن عباس أن رجلا جاء مسلما على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم جاءت امرأته مسلمة بعده فقال يا رسول الله إنها كانت أسلمت معي فردها عليه ويعتبر تلفظهما بالإسلام دفعة واحدة لئلا يسبق أحدهما صاحبه فيفسد النكاح ويحتمل أن يقف على المجلس كالقبض ونحوه فإن حكم المجلس كلها حكم حالة العقد ولأنه يبعد اتفاقهما على النطق بكلمة الإسلام دفعة واحدة فلو اعتبر ذلك لوقعت الفرقة بين كل مسلمين قبل الدخول إلا في الشاذ النادر فيبطل الإجماع الفصل الرابع أنه إذا إسلام أحدهما بعد الدخول ففيه عن أحمد روايتان إحداهما يقف على النقضاء العدة فإن أسلم الآخر قبل انقضائها فهما على النكاح وإن لم يسلم حتى انقضت العدة وقعت الفرقة منذ اختلف الدينان فلا يحتاج إلى استئناف العدة وهذا قول الزهري والليث والحسن بن صالح والأوزاعي والشافعي وإسحاق ونحوه عن مجاهد وعبدالله بن عمر ومحمد بن الحسن والرواية الثانية تتعجل الفرقة وهو اختيار الخلال وصاحبه وقول الحسن وطاوس وعكرمة وقتادة والحكم وروي ذلك عن عمر بن عبد العزيز ونصره ابن المنذر وقول أبي حنيفة ها هنا كقوله فيما قبل الدخول إلا أن المرأة إذا كانت في دار الحرب فانقضت عدتها وحصلت الفرقة لزمها استئناف العدة وقال مالك إن أسلم الرجل قبل امرأته عرض عليها الإسلام فإن أسلمت وإلا وقعت الفرقة وإن كانت غائبة تعجلت الفرقة وإن أسلمت المرأة قبله وقفت على انقضاء العدة واحتج من قال بتعجيل الفرقة بقول سبحانه ولا تمسكوا بعصم الكوافر الممتحنة 10 ولأن ما يوجب العزيز فسخ النكاح لا يختلف بما قبل الدخول وبعده كالرضاع ولنا ما روى مالك في موطئه عن ابن شهاب قال كان بين إسلام صفوان بن أمية وامرأته بنت الوليد بن المغيرة نحو من شهر أسلمت يوم الفتح وبقي صفوان حتى شهد حنينا والطائف وهو كافر ثم أسلم فلم يفرق النبي صلى الله عليه وسلم بينهما واستقرت عنده امرأته بذلك النكاح قال ابن عبد البر وشهرة هذا الحديث أقوى من إسناده وقال ابن شهاب أسلمت أم حكيم يوم الفتح وهرب زوجها عكرمة حتى أتى اليمن فارتحلت حتى قدمت عليه اليمن فدعته إلى الإسلام فأسلم وقدم فبايع النبي صلى الله عليه وسلم فثبتا على نكاحهما وقال ابن شبرمة كان الناس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يسلم الرجل قبل المرأة والمرأة قبل الرجل فأيهما أسلم قبل انقضاء عدة المرأة فهي امرأته وإن أسلم بعد العدة فلا نكاح بينهما ولأن أبا سفيان خرج فأسلم عام الفتح قبل دخول النبي صلى الله عليه وسلم مكة ولم تسلم هند امرأته حتى فتح النبي صلى الله عليه وسلم مكة فثبتا على النكاح وأسلم حكيم بن حزام قبل امرأته وخرج أبو سفيان بن الحارث وعبدالله بن أمية فلقيا النبي صلى الله عليه وسلم عام الفتح بالأبواء فأسلما قبل نسائهما ولم يعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم فرق بين أحد ممن أسلم وبين امرأته ويبعد أن يتفق إسلامهما دفعة واحدة ويفارق ما قبل الدخول فإنه لا عدة لها فتتعجل البينونة كالمطلقة واحدة وها هنا لها عدة فإذا انقضت تبينا وقوع الفرقة من حين أسلم الأول فلا يحتاج إلى عدة ثانية لأن اختلاف الدين سبب الفرقة فتحتسب الفرقة منه كالطلاق

Abschnitt V07/P117–V07/P118İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V07/P117–V07/P118)
Orijinal Metin (AR)

الفصل الخامس أنه إذا أسلم أحد الزوجين وتخلف الآخر حتى انقضت عدة المرأة انفسخ النكاح في قول عامة العلماء قال ابن عبد البر لم يختلف العلماء في هذا إلا شيء روي عن النخعي شذ فيه عن جماعة العلماء فلم يتبعه عليه أحد رغم أنها ترد إلى زوجها وإن طالت المدة لما روى ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رد زينت على زوجها أبي العاص بنكاحها الأول رواه أبو داود واحتج به أحمد قيل له أليس أنه ردها بنكاح مستأنف قال ليس له أصل وقيل كان بين إسلامها وردها إليه ثمان سنين ولنا قول الله تعالى لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن الممتحنة 10 وقوله سبحانه ولا تمسكوا بعصم الكوافر الممتحنة 10 والإجماع المنعقد على تحريم تزوج المسلمات على الكفار فأما قصة أبي العاص مع امرأته فقال ابن عبد البر لا يخلو من أن تكون قبل نزول تحريم المسلمات على الكفار فتكون منسوخة بما جاء بعدها أو تكون حاملا استمر حكمها حتى أسلم زوجها أو مريضة لم تحض ثلاث حيضات حتى أسلم أو تكون ردت إليه بنكاح جديد فقد روى ابن أبي شيبة في سننه عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم ردها على أبي العاص بنكاح جديد ورواه الترمذي وقال سمعت عبد بن حميد يقول سمعت يزيد بن هارون يقول حديث ابن عباس أجود إسنادا والعمل على حديث عمرو بن شعيب فصل وإذا وقعت الفرقة بإسلام أحدهما بعد الدخول فلها المهر كاملا لأنه استقر بالدخول فلم يسقط بشيء فإن كان مسمى صحيحا فهو لها لأن أنكحة الكفار صحيحة يثبت لها أحكام الصحة وإن كان محرما وقد قبضته في حال الكفر فليس لها غيره لأننا لانتعرض لما مضى من أحكامهم وإن لم تقبضه وهو حرام فلها مهر مثلها لأن الخمر والخنزيرة لا يجوز أن يكون صداقا لمسلمة ولا في نكاح مسلم وقد صارت أحكامهم أحكام المسلمين فأما نفقة العدة فإن كانت هي المسلمة قبله فلها نفقة عدتها لأنه يتمكن من إبقاء نكاحها واستمتاعه منها بإسلامه معها فكانت لها النفقة كالرجعية وإن كان هو المسلم قبلها فلا نفقة لها عليه لأنه لا سبيل له إلى استبقاء نكاحها وتلافي حالها فأشبهت البائن وسواء أسلمت في عدتها أو لم تسلم فإن قيل إذا لم تسلم تبينا أن نكاحها انفسخ باختلاف الدينين فكيف تجب النفقة للبائن قلنا لأنه كان يمكن للزوج تلافي نكاحها إذا أسلمت بل يجب عليه ذلك فكانت في معنى الرجعية فإن قيل الرجعية جرت إلى البينونة بسبب منه وهذا السبب منها قلنا إلا أنه كان فرضا عليها مضيقا ويمكنه تلافيه بخلاف ما إذا أسلمت قبل الدخول فإنه يسقط مهرها جميعه لأنه ما أمكنه تلافيه فصل في اختلاف الزوجين لا يخلو اختلافهما من حالين أحدهما أن يكون قبل الدخول ففيه مسألتان المسألة الأولى أن يقول الزوج أسلمنا معا فنحن على النكاح وتقول هي بل أسلم أحدنا قبل صاحبه فانفسخ النكاح فقال القاضي القول قول المرأة لأن الظاهر معها وكذلك إذ يتعذر اتفاق الإسلام منهما دفعة واحدة والقول قول من الظاهر معه ولذلك كان القول قول صاحب اليد وذكر أبو الخطاب فها وجها آخر أن القول قول الزوج لأن الأصل بقاء النكاح والفسخ طارىء عليه فكان القول قول من يوافق قوله الأصل كالمنكر وللشافعي قولان كهذين الوجهين المسألة الثانية أن يقول الزوج أسلمت قبلي فلا صداق لك وتقول هي أسلمت قبلي فلي نصف الصداق فالقول قولها لأن المهر وجب بالعقد والزوج يدعي ما يسقطه والأصل بقاؤه ولم يعارضه ظاهر فبقي فإن اتفقا على أن أحدهما أسلم قبل صاحبه ولا يعلمان عينه فلها نصف الصداق كذلك ذكره أبو الخطاب وقال القاضي إن لم تكن قبضت فلا شيء لها لأنها تشك في استحقاقها فلا تستحق بالشك وإن كان بعد القبض لم يرجع عليها لأنه يشك في استحقاق الرجوع ولا يرجع مع الشك والأول أصح

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

الفصل الخامس أنه إذا أسلم أحد الزوجين وتخلف الآخر حتى انقضت عدة المرأة انفسخ النكاح في قول عامة العلماء قال ابن عبد البر لم يختلف العلماء في هذا إلا شيء روي عن النخعي شذ فيه عن جماعة العلماء فلم يتبعه عليه أحد رغم أنها ترد إلى زوجها وإن طالت المدة لما روى ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رد زينت على زوجها أبي العاص بنكاحها الأول رواه أبو داود واحتج به أحمد قيل له أليس أنه ردها بنكاح مستأنف قال ليس له أصل وقيل كان بين إسلامها وردها إليه ثمان سنين ولنا قول الله تعالى لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن الممتحنة 10 وقوله سبحانه ولا تمسكوا بعصم الكوافر الممتحنة 10 والإجماع المنعقد على تحريم تزوج المسلمات على الكفار فأما قصة أبي العاص مع امرأته فقال ابن عبد البر لا يخلو من أن تكون قبل نزول تحريم المسلمات على الكفار فتكون منسوخة بما جاء بعدها أو تكون حاملا استمر حكمها حتى أسلم زوجها أو مريضة لم تحض ثلاث حيضات حتى أسلم أو تكون ردت إليه بنكاح جديد فقد روى ابن أبي شيبة في سننه عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم ردها على أبي العاص بنكاح جديد ورواه الترمذي وقال سمعت عبد بن حميد يقول سمعت يزيد بن هارون يقول حديث ابن عباس أجود إسنادا والعمل على حديث عمرو بن شعيب فصل وإذا وقعت الفرقة بإسلام أحدهما بعد الدخول فلها المهر كاملا لأنه استقر بالدخول فلم يسقط بشيء فإن كان مسمى صحيحا فهو لها لأن أنكحة الكفار صحيحة يثبت لها أحكام الصحة وإن كان محرما وقد قبضته في حال الكفر فليس لها غيره لأننا لانتعرض لما مضى من أحكامهم وإن لم تقبضه وهو حرام فلها مهر مثلها لأن الخمر والخنزيرة لا يجوز أن يكون صداقا لمسلمة ولا في نكاح مسلم وقد صارت أحكامهم أحكام المسلمين فأما نفقة العدة فإن كانت هي المسلمة قبله فلها نفقة عدتها لأنه يتمكن من إبقاء نكاحها واستمتاعه منها بإسلامه معها فكانت لها النفقة كالرجعية وإن كان هو المسلم قبلها فلا نفقة لها عليه لأنه لا سبيل له إلى استبقاء نكاحها وتلافي حالها فأشبهت البائن وسواء أسلمت في عدتها أو لم تسلم فإن قيل إذا لم تسلم تبينا أن نكاحها انفسخ باختلاف الدينين فكيف تجب النفقة للبائن قلنا لأنه كان يمكن للزوج تلافي نكاحها إذا أسلمت بل يجب عليه ذلك فكانت في معنى الرجعية فإن قيل الرجعية جرت إلى البينونة بسبب منه وهذا السبب منها قلنا إلا أنه كان فرضا عليها مضيقا ويمكنه تلافيه بخلاف ما إذا أسلمت قبل الدخول فإنه يسقط مهرها جميعه لأنه ما أمكنه تلافيه فصل في اختلاف الزوجين لا يخلو اختلافهما من حالين أحدهما أن يكون قبل الدخول ففيه مسألتان المسألة الأولى أن يقول الزوج أسلمنا معا فنحن على النكاح وتقول هي بل أسلم أحدنا قبل صاحبه فانفسخ النكاح فقال القاضي القول قول المرأة لأن الظاهر معها وكذلك إذ يتعذر اتفاق الإسلام منهما دفعة واحدة والقول قول من الظاهر معه ولذلك كان القول قول صاحب اليد وذكر أبو الخطاب فها وجها آخر أن القول قول الزوج لأن الأصل بقاء النكاح والفسخ طارىء عليه فكان القول قول من يوافق قوله الأصل كالمنكر وللشافعي قولان كهذين الوجهين المسألة الثانية أن يقول الزوج أسلمت قبلي فلا صداق لك وتقول هي أسلمت قبلي فلي نصف الصداق فالقول قولها لأن المهر وجب بالعقد والزوج يدعي ما يسقطه والأصل بقاؤه ولم يعارضه ظاهر فبقي فإن اتفقا على أن أحدهما أسلم قبل صاحبه ولا يعلمان عينه فلها نصف الصداق كذلك ذكره أبو الخطاب وقال القاضي إن لم تكن قبضت فلا شيء لها لأنها تشك في استحقاقها فلا تستحق بالشك وإن كان بعد القبض لم يرجع عليها لأنه يشك في استحقاق الرجوع ولا يرجع مع الشك والأول أصح

Abschnitt V07/P118–V07/P120İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V07/P118–V07/P120)
Orijinal Metin (AR)

لأن اليقين لا يزال بالشك وكذلك إذا تيقن الطهارة وشك في الحدث أو تيقن الحدث وشك في الطهارة بنى على اليقين وهذه قد كان صداقها واجبا لها وشكا في سقوطه فيبقى على الوجوب وأما إن اختلفا بعد الدخول ففيه أيضا مسألتان المسألة الأولى أن يقول أسلمنا معا أو أسلم الثاني منا في العدة فنحن على النكاح وتقول هي بل أسلم الثاني بعد العدة فانفسخ النكاح ففيه وجهان أحدهما القول قوله لأن الأصل بقاء النكاح والثاني القول قولها لأن الأصل عدم إسلام الثاني المسألة الثانية أن تقول أسلمت قبلك فلي نفقة العدة ويقول هو أسلمت قبلك فلا نفقة لك فالقول قولها لأن الأصل وجوب النفقة وهو يدعي سقوطها وإن قالت أسلمت بعد شهرين من إسلامي فلا نفقة لك فيهما وقالت بعد شهر فالقول قوله لأن الأصل عدم إسلامها في الشهر الثاني فأما إن ادعى هو ما يفسخ النكاح وأنكرته انفسخ النكاح لأنه يقر على نفسه بزوال نكاحه وسقوط حقه فأشبه ما لو ادعى أنها أخته من الرضاع فكذبته فصل وسواء فيما ذكرنا اتفقت الداران أو اختلفتا وبه قال مالك والأوزاعي والليث والشافعي وقال أبو حنيفة إن أسلم أحدهما وهما في دار الحرب ودخل دار الإسلام انفسخ النكاح ولو تزوج حربي حربية ثم دخل دار الإسلام وعقد الذمة انفسخ نكاحه لاختلاف الدارين ويقتضي مذهبه أن أحد الزوجين الذميين إذا دخل دار الحرب ناقضا للعهد انفسخ نكاحه لأن الدار اختلفت بهما فعلا وحكما فوجب أن تقع الفرقة بينهما كما لو أسلمت في دار الإسلام قبل الدخول ولنا إن أبا سفيان أسلم بمر الظهران وامرأته بمكة لم تسلم وهي دار حرب وأم حكيم أسلمت بمكة وهرب زوجها عكرمة إلى اليمن وامرأة صفوان بن أمية أسلمت يوم الفتح وهرب زوجها ثم أسلموا وأقروا على أنكحتهم مع اختلاف الدين والدار بهم ولأنه عقد معاوضة فلم يفسخ باختلاف الدار كالبيع ويفارق ما قبل الدخول فإن القاطع للنكاح اختلاف الدين المانع من الإقرار على النكاح دون ما ذكروه فعلى هذا لو تزوج مسلم مقيم بدار الإسلام حربية من أهل الكتاب صح نكاحه وعندهم لا يصح ولنا عموم قوله تعالى والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم المائدة 5 ولأنها امرأة يباح نكاحها إذا كانت في دار الإسلام فأبيح نكاحها في دار الحرب كالمسلمة مسألة قال ( ولو نكح أكثر من أربع في عقد واحد أو في عقود متفرقة ثم أصابهن ثم أسلم ثم أسلمت كل واحدة منهن في عدتها اختار أربعا منهن وفارق ما سواهن سواء كان من أمسك منهن أول من عقد عليهن أو آخرهن ) وجملة ذلك أن الكافر إذا أسلم ومعه أكثر من أربع نسوة فأسلمن في عدتهن أو كن كتابيات لم يكن له إمساكهن كلهن بغير خلاف نعلمه ولا يملك إمساك أكثر من أربعة فإذا أحب ذلك اختار أربعا منهن وفارق سائرهن سواء تزوجن في عقد أو في عقود وسواء اختار الأوائل أو الأواخر نص عليه أحمد وبه قال الحسن ومالك والليث والأوزاعي والثوري والشافعي وإسحاق ومحمد بن الحسن وقال أبو حنيفة وأبو يوسف إن كان تزوجهن في عقد انفسخ نكاح جميعهن وإن كان في عقود فنكاح الأوائل صحيح ونكاح ما زاد على أربع باطل لأن العقد إذا تناول أكثر من أربع فتحريمه من طريق الجمع فلا يكون فيه مخيرا بعد الإسلام كما لو تزوجت المرأة زوجين في حال الكفر ثم أسلموا ولنا ما روى قيس بن الحارث قال أسلمت وتحتي ثمان نسوة فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت له ذلك فقال اختر منهن أربعا رواه أحمد وأبو داود وروى محمد بن سويد الثقفي أن غيلان بن سلمة أسلم وتحته عشر نسوة فأسلمن معه فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتخير منهن أربعا رواه الترمذي ورواه مالك في موطئه عن الزهري مرسلا ورواه الشافعي في مسنده عن ابن علية عن معمر عن الزهري عن سالم عن أبيه

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

لأن اليقين لا يزال بالشك وكذلك إذا تيقن الطهارة وشك في الحدث أو تيقن الحدث وشك في الطهارة بنى على اليقين وهذه قد كان صداقها واجبا لها وشكا في سقوطه فيبقى على الوجوب وأما إن اختلفا بعد الدخول ففيه أيضا مسألتان المسألة الأولى أن يقول أسلمنا معا أو أسلم الثاني منا في العدة فنحن على النكاح وتقول هي بل أسلم الثاني بعد العدة فانفسخ النكاح ففيه وجهان أحدهما القول قوله لأن الأصل بقاء النكاح والثاني القول قولها لأن الأصل عدم إسلام الثاني المسألة الثانية أن تقول أسلمت قبلك فلي نفقة العدة ويقول هو أسلمت قبلك فلا نفقة لك فالقول قولها لأن الأصل وجوب النفقة وهو يدعي سقوطها وإن قالت أسلمت بعد شهرين من إسلامي فلا نفقة لك فيهما وقالت بعد شهر فالقول قوله لأن الأصل عدم إسلامها في الشهر الثاني فأما إن ادعى هو ما يفسخ النكاح وأنكرته انفسخ النكاح لأنه يقر على نفسه بزوال نكاحه وسقوط حقه فأشبه ما لو ادعى أنها أخته من الرضاع فكذبته فصل وسواء فيما ذكرنا اتفقت الداران أو اختلفتا وبه قال مالك والأوزاعي والليث والشافعي وقال أبو حنيفة إن أسلم أحدهما وهما في دار الحرب ودخل دار الإسلام انفسخ النكاح ولو تزوج حربي حربية ثم دخل دار الإسلام وعقد الذمة انفسخ نكاحه لاختلاف الدارين ويقتضي مذهبه أن أحد الزوجين الذميين إذا دخل دار الحرب ناقضا للعهد انفسخ نكاحه لأن الدار اختلفت بهما فعلا وحكما فوجب أن تقع الفرقة بينهما كما لو أسلمت في دار الإسلام قبل الدخول ولنا إن أبا سفيان أسلم بمر الظهران وامرأته بمكة لم تسلم وهي دار حرب وأم حكيم أسلمت بمكة وهرب زوجها عكرمة إلى اليمن وامرأة صفوان بن أمية أسلمت يوم الفتح وهرب زوجها ثم أسلموا وأقروا على أنكحتهم مع اختلاف الدين والدار بهم ولأنه عقد معاوضة فلم يفسخ باختلاف الدار كالبيع ويفارق ما قبل الدخول فإن القاطع للنكاح اختلاف الدين المانع من الإقرار على النكاح دون ما ذكروه فعلى هذا لو تزوج مسلم مقيم بدار الإسلام حربية من أهل الكتاب صح نكاحه وعندهم لا يصح ولنا عموم قوله تعالى والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم المائدة 5 ولأنها امرأة يباح نكاحها إذا كانت في دار الإسلام فأبيح نكاحها في دار الحرب كالمسلمة مسألة قال ( ولو نكح أكثر من أربع في عقد واحد أو في عقود متفرقة ثم أصابهن ثم أسلم ثم أسلمت كل واحدة منهن في عدتها اختار أربعا منهن وفارق ما سواهن سواء كان من أمسك منهن أول من عقد عليهن أو آخرهن ) وجملة ذلك أن الكافر إذا أسلم ومعه أكثر من أربع نسوة فأسلمن في عدتهن أو كن كتابيات لم يكن له إمساكهن كلهن بغير خلاف نعلمه ولا يملك إمساك أكثر من أربعة فإذا أحب ذلك اختار أربعا منهن وفارق سائرهن سواء تزوجن في عقد أو في عقود وسواء اختار الأوائل أو الأواخر نص عليه أحمد وبه قال الحسن ومالك والليث والأوزاعي والثوري والشافعي وإسحاق ومحمد بن الحسن وقال أبو حنيفة وأبو يوسف إن كان تزوجهن في عقد انفسخ نكاح جميعهن وإن كان في عقود فنكاح الأوائل صحيح ونكاح ما زاد على أربع باطل لأن العقد إذا تناول أكثر من أربع فتحريمه من طريق الجمع فلا يكون فيه مخيرا بعد الإسلام كما لو تزوجت المرأة زوجين في حال الكفر ثم أسلموا ولنا ما روى قيس بن الحارث قال أسلمت وتحتي ثمان نسوة فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت له ذلك فقال اختر منهن أربعا رواه أحمد وأبو داود وروى محمد بن سويد الثقفي أن غيلان بن سلمة أسلم وتحته عشر نسوة فأسلمن معه فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتخير منهن أربعا رواه الترمذي ورواه مالك في موطئه عن الزهري مرسلا ورواه الشافعي في مسنده عن ابن علية عن معمر عن الزهري عن سالم عن أبيه

Abschnitt V07/P120–V07/P121İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V07/P120–V07/P121)
Orijinal Metin (AR)

إلا أنه غير محفوظ غلط فيه معمر وخالف فيه أصحاب الزهري كذلك قال الحفاظ الإمام أحمد والترمذي وغيرهما ولأن كل عدد جاز له ابتداء العقد عليه جاز له إمساكه بنكاح مطلق في حال الشرك كما لو تزوجن بغير شهود وأما إذا تزوجت بزوجين فنكاح الثاني باطل لأنها ملكته ملك غيرها وإن جمعت بينهما لم يصح لأنها لم تملكه جميع بعضها ولأن ذلك ليس بشائع عند أحد من أهل الأديان ولأن المرأة ليس لها اختيار النكاح وفسخه بخلاف الرجل فصل ويجب عليه أن يختار أربعا فما دون ويفارق سائرهن أو يفارق الجميع لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر غيلان وقيسا بالاختيار وأمره يقتضي الوجوب ولأن المسلم لا يحوز إقراره على نكاح أكثر من أربع فإن أبى أجبر بالحبس والتعزير إلى أن يختار لأن هذا حق عليه يمكنه إيفاؤه وهو ممتنع منه فأجبر عليه كإيفاء الدين وليس للحاكم أن يختار عنه كما يطلق على المولى إذا امتنع من الطلاق لأن الحق ها هنا لغير معين وإنما تتعين الزوجات ياختياره وشهوته وذلك لا يعرفه الحاكم فينوب عنه فيه بخلاف المولى فإن الحق لمعين يمكن الحاكم إيفاؤه والنيابة عن المستحق فيه فإن جن خلي حتى يعود عقله ثم يجبر على الاختيار وعليه نفقة الجميع إلى أن يختار لأنهن محبوسات عليه ولأنهن في حكم الزوجات أيتهن اختار جاز فصل ولو زوج الكافر ابنه الصغير أكثر من أربع ثم أسلموا جميعا لم يكن له الاختيار قبل بلوغه فإنه لا حكم لقوله وليس لأبيه الاختيار عنه لأن ذلك حق يتعلق بالشهوة فلا يقوم غيره مقامه فيه فإذا بلغ الصبي كان له أن يختار حينئذ وعليه النفقة إلى أن يختار فصل فإن مات قبل أن يختار لم يقم وارثه مقامه لما ذكرنا في الحاكم وعلى جميعهن العدة لأن الزوجات لم يتعين منهن فمن كانت منهن حاملا فعدتها بوضعه ومن كانت آيسة أو صغيرة فعدتها أربعة أشهر وعشر لأنها أطول العدتين في حقها وإن كانت من ذوات القروء فعدتها أطول الأجلين من ثلاثة قروء أو أربعة أشهر وعشر لتقضي العدة بيقين لأن كل واحدة منهن يحتمل أن تكون مختارة أو مفارقة وعدة المختار عدة الوفاة وعدة المفارقة ثلاثة قروء فأوجبنا أطولهما لتنقضي العدة بيقين كما قلنا فيمن نسي صلاة من يوم لا يعلم عينها عليه خمس صلوات وهذا مذهب الشافعي فأما الميراث فإن اصطلحن عليه فهو جائز كيفما اصطلحن لأن الحق لهن لا يخرج عنهن وإن أبين الصلح فقياس المذهب أن يقرع بينهن فتكون الأربع منهن بالقرعة وعند الشافعي يوقف الميراث حتى يصطلحن وأصل هذا يذكر في غير هذا الموضوع إن شاء الله تعالى فصل وصفة الاختيار أن يقول اخترت نكاح هؤلاء أو اخترت هؤلاء أو أمسكتهن أو اخترت حبسهن أو إمساكهن أو نكاحهن أو أمسكت نكاحهن أو ثبت نكاحهن أو أثبتهن وإن قال لما زاد على الأربع فسخت نكاحهن كان اختيارا للأربع وإن طلق إحداهن كان اختيارا لها لأن الطلاق لا يكون إلا في زوجة وإن قال قد فارقت هؤلاء أو اخترت فراق هؤلاء فإن لم ينو الطلاق كان اختيارا لغيرهن لقول النبي صلى الله عليه وسلم لغيلان اخترت منهن أربعا وفارق سائرهن وهذا يقتضي أن يكون لفظ الفراق صريحا فيه كما كان لفظ الطلاق صريحا فيه وكذا في حديث فيروز الديلمي قال فعمدت إلى أقدمهن صحبة ففارقتها وهذا الموضع أخص بهذا اللفظ فيجب أن يتخصص فيه بالفسخ وإن نوى به الطلاق كان اختيارا لهن دون غيرهن وذكر القاضي فيه عند الإطلاق وجهين أحدهما أنه يكون اختيارا للمفارقات لأن لفظ الفراق صريح في الطلاق والأولى ما ذكرناه وإن وطىء إحداهن كان اختيارا لها في قياس المذهب لأنه لا يجوز إلا في ملك فيدل على الاختيار كوطء الجارية المبيعة بشرط الخيار ووطء الرجعية أيضا اختيار لها وإن آلى من واحدة منهن أو ظاهر منها لم يكن اختيارا لها

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

إلا أنه غير محفوظ غلط فيه معمر وخالف فيه أصحاب الزهري كذلك قال الحفاظ الإمام أحمد والترمذي وغيرهما ولأن كل عدد جاز له ابتداء العقد عليه جاز له إمساكه بنكاح مطلق في حال الشرك كما لو تزوجن بغير شهود وأما إذا تزوجت بزوجين فنكاح الثاني باطل لأنها ملكته ملك غيرها وإن جمعت بينهما لم يصح لأنها لم تملكه جميع بعضها ولأن ذلك ليس بشائع عند أحد من أهل الأديان ولأن المرأة ليس لها اختيار النكاح وفسخه بخلاف الرجل فصل ويجب عليه أن يختار أربعا فما دون ويفارق سائرهن أو يفارق الجميع لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر غيلان وقيسا بالاختيار وأمره يقتضي الوجوب ولأن المسلم لا يحوز إقراره على نكاح أكثر من أربع فإن أبى أجبر بالحبس والتعزير إلى أن يختار لأن هذا حق عليه يمكنه إيفاؤه وهو ممتنع منه فأجبر عليه كإيفاء الدين وليس للحاكم أن يختار عنه كما يطلق على المولى إذا امتنع من الطلاق لأن الحق ها هنا لغير معين وإنما تتعين الزوجات ياختياره وشهوته وذلك لا يعرفه الحاكم فينوب عنه فيه بخلاف المولى فإن الحق لمعين يمكن الحاكم إيفاؤه والنيابة عن المستحق فيه فإن جن خلي حتى يعود عقله ثم يجبر على الاختيار وعليه نفقة الجميع إلى أن يختار لأنهن محبوسات عليه ولأنهن في حكم الزوجات أيتهن اختار جاز فصل ولو زوج الكافر ابنه الصغير أكثر من أربع ثم أسلموا جميعا لم يكن له الاختيار قبل بلوغه فإنه لا حكم لقوله وليس لأبيه الاختيار عنه لأن ذلك حق يتعلق بالشهوة فلا يقوم غيره مقامه فيه فإذا بلغ الصبي كان له أن يختار حينئذ وعليه النفقة إلى أن يختار فصل فإن مات قبل أن يختار لم يقم وارثه مقامه لما ذكرنا في الحاكم وعلى جميعهن العدة لأن الزوجات لم يتعين منهن فمن كانت منهن حاملا فعدتها بوضعه ومن كانت آيسة أو صغيرة فعدتها أربعة أشهر وعشر لأنها أطول العدتين في حقها وإن كانت من ذوات القروء فعدتها أطول الأجلين من ثلاثة قروء أو أربعة أشهر وعشر لتقضي العدة بيقين لأن كل واحدة منهن يحتمل أن تكون مختارة أو مفارقة وعدة المختار عدة الوفاة وعدة المفارقة ثلاثة قروء فأوجبنا أطولهما لتنقضي العدة بيقين كما قلنا فيمن نسي صلاة من يوم لا يعلم عينها عليه خمس صلوات وهذا مذهب الشافعي فأما الميراث فإن اصطلحن عليه فهو جائز كيفما اصطلحن لأن الحق لهن لا يخرج عنهن وإن أبين الصلح فقياس المذهب أن يقرع بينهن فتكون الأربع منهن بالقرعة وعند الشافعي يوقف الميراث حتى يصطلحن وأصل هذا يذكر في غير هذا الموضوع إن شاء الله تعالى فصل وصفة الاختيار أن يقول اخترت نكاح هؤلاء أو اخترت هؤلاء أو أمسكتهن أو اخترت حبسهن أو إمساكهن أو نكاحهن أو أمسكت نكاحهن أو ثبت نكاحهن أو أثبتهن وإن قال لما زاد على الأربع فسخت نكاحهن كان اختيارا للأربع وإن طلق إحداهن كان اختيارا لها لأن الطلاق لا يكون إلا في زوجة وإن قال قد فارقت هؤلاء أو اخترت فراق هؤلاء فإن لم ينو الطلاق كان اختيارا لغيرهن لقول النبي صلى الله عليه وسلم لغيلان اخترت منهن أربعا وفارق سائرهن وهذا يقتضي أن يكون لفظ الفراق صريحا فيه كما كان لفظ الطلاق صريحا فيه وكذا في حديث فيروز الديلمي قال فعمدت إلى أقدمهن صحبة ففارقتها وهذا الموضع أخص بهذا اللفظ فيجب أن يتخصص فيه بالفسخ وإن نوى به الطلاق كان اختيارا لهن دون غيرهن وذكر القاضي فيه عند الإطلاق وجهين أحدهما أنه يكون اختيارا للمفارقات لأن لفظ الفراق صريح في الطلاق والأولى ما ذكرناه وإن وطىء إحداهن كان اختيارا لها في قياس المذهب لأنه لا يجوز إلا في ملك فيدل على الاختيار كوطء الجارية المبيعة بشرط الخيار ووطء الرجعية أيضا اختيار لها وإن آلى من واحدة منهن أو ظاهر منها لم يكن اختيارا لها

Abschnitt V07/P121–V07/P122İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V07/P121–V07/P122)
Orijinal Metin (AR)

لأنه يصح في غير زوجة في أحد الوجهين وفي الآخر يكون اختيارا لها لأن حكمه لا يثبت في غير زوجة وإن قذفها لم يكن اختيارا لها لأنه يقع في غير زوجة فصل وإذا اختار منهن أربعا وفارق البواقي فعدتهن من حين اختار لأنهن بن منه بالاختيار ويحتمل أن تكون عدتهن من حين أسلم لأنهن بن بإسلامه وإنما يتبين ذلك باختياره فيثبت حكمه من حين الإسلام كما إذا أسلم أحد الزوجين ولم يسلم الآخر حتى انقضت عدتها وفرقهن فسخ لأنها تثبت بإسلامه من غير لفظ منهن وعدتهن كعدة المطلقات لأن عدة من انفسخ نكاحها كذلك وإن ماتت إحدى المختارات أو بانت منه وانقضت عدتها فله أن ينكح من المفارقات وتكون عنده على طلاق ثلاث لأنه لم يطلقها قبل ذلك وإن اختار أقل من أربع أو اختار ترك الجميع أمر بطلاق أربع أو تمام أربع لأن الأربع الزوجات لا يبن منه إلا بطلاق أو ما يقوم مقامه فإذا طلق أربعا منهن وقع طلاقه بهن وانفسه نكاح الباقيات لاختياره لهن وتكون عدة المطلقات من حين طلق وعدة الباقيات على الوجهين وإن طلق الجميع أقرع بينهن فإذا وقعت القرعة على أربع منهن كن المختارات ووقع طلاقه بهن وانفسخ نكاح البواقي فإن كان الطلاق ثلاثا فمتى انقضت عدتهن فله أن ينكح من الباقيات لأنهن لم يطلقن منه ولا تحل له المطلقات إلا بعد زوج وإصابة ولو أسلم ثم طلق الجميع فبل إسلامهن ثم أسلمن في العدة أمر أن يختار أربعا منهن فإذا اختارهن تبينا أن طلاقه وقع بهن لأنهن زوجات ويتعددن من حين طلاقه وبان البواقي باختياره لغيرهن ولا يقع بهن طلاقه وله نكاح أربع منهن إذا انقضت عدة المطلقات لأن هؤلاء غير مطلقات والفرق بين هذه وبين التي قبلها أن طلاقهن قبل إسلامهن في زمن ليس له الاختيار فيه فإذا أسلمن تجدد له الاختيار حينئذ وفي التي قبلها يطلقن وله الاختيار والطلاق يصلح اختيارا وقد أوقعه في الجميع وليس بعضهم أولى من بعض فصرنا إلى القرعة لتساوي الحقوق فصل وإذا أسلم قبلهن وقلنا بتعجيل الفرقة باختلاف الدين فلا كلام وإن قلنا يقف على انقضاء العدة ولم يسلمن حتى انقضت عدتهن تبينا أنهن بن منذ اختلف الدينان فإن كان قد طلقهن قبل انقضاء عدتهن تبينا أن طلاقه يقع بهن وله نكاح أربع منهم إذا أسلمن وإن كان وطئهن تبينا أنه وطىء غير نسائه وإن لاعنهن أو ظاهر أو قذف تبينا أن ذلك كان في غير زوجته وحكمه حكم ما لو خاطب بذلك أجنبية فإن أسلم بعضهن في العدة تبينا أنها زوجته فوقع الطلاق بها وكان وطؤه لها وطأ لمطلقته وإن كانت المطلقة غيرها فوطؤه لها وطء لامرأته وكذلك إن كان وطؤه لها قبل طلاقها وإن طلق الجميع فأسلم أربع نسوة منهن أو أقل في عدتهن ولم تسلم البواقي لعينت الزوجية في المسلمات ووقع الطلاق بهن فإذا سلم البواقي فله أن يتزوج بهن لأنه لم يقع طلاقه بهن فصل وإذا أسلم وتحته ثمان نسوة فأسلم أربع منهن فله اختيارهن وله الوقوف إلى أن يسلم البواقي فإن مات اللاتي أسلمن ثم أسلم الباقيات فله اختيار الميتات وله اختيار الباقيات وله اختيار بعض هؤلاء وبعض هؤلاء لأن الاختيار ليس بعقد وإنما هو تصحيح للعقد الأول فيهن والاعتبار في الاختيار بحال ثبوته وحال ثبوته كن أحياء وإن أسلمت واحدة منهن فقال اخترتها جاز فإذا اختار أربعا على هذا الوجه انفسخ نكاح البواقي وإن قال للمسلمة اخترت فسخ نكاحها لم يصح لأن الفسه إنما يكون فيما زاد على الأربع والاختيار للأربع وهذه من جملة الأربع إلا أن يريد بالفسخ الطلاق فيقع لأنه كناية ويكون طلاقه لها اختيارا لها وإن قال اخترت فلانة قبل أن تسلم لم يصح لأنه ليس بوقت للاختيار لأنها جارية إلى بينونة فلا يصح إمساكها وإن فسخ نكاحها لم ينفسخ لأنه لما يجز الاختيار لم يجز الفسخ

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

لأنه يصح في غير زوجة في أحد الوجهين وفي الآخر يكون اختيارا لها لأن حكمه لا يثبت في غير زوجة وإن قذفها لم يكن اختيارا لها لأنه يقع في غير زوجة فصل وإذا اختار منهن أربعا وفارق البواقي فعدتهن من حين اختار لأنهن بن منه بالاختيار ويحتمل أن تكون عدتهن من حين أسلم لأنهن بن بإسلامه وإنما يتبين ذلك باختياره فيثبت حكمه من حين الإسلام كما إذا أسلم أحد الزوجين ولم يسلم الآخر حتى انقضت عدتها وفرقهن فسخ لأنها تثبت بإسلامه من غير لفظ منهن وعدتهن كعدة المطلقات لأن عدة من انفسخ نكاحها كذلك وإن ماتت إحدى المختارات أو بانت منه وانقضت عدتها فله أن ينكح من المفارقات وتكون عنده على طلاق ثلاث لأنه لم يطلقها قبل ذلك وإن اختار أقل من أربع أو اختار ترك الجميع أمر بطلاق أربع أو تمام أربع لأن الأربع الزوجات لا يبن منه إلا بطلاق أو ما يقوم مقامه فإذا طلق أربعا منهن وقع طلاقه بهن وانفسه نكاح الباقيات لاختياره لهن وتكون عدة المطلقات من حين طلق وعدة الباقيات على الوجهين وإن طلق الجميع أقرع بينهن فإذا وقعت القرعة على أربع منهن كن المختارات ووقع طلاقه بهن وانفسخ نكاح البواقي فإن كان الطلاق ثلاثا فمتى انقضت عدتهن فله أن ينكح من الباقيات لأنهن لم يطلقن منه ولا تحل له المطلقات إلا بعد زوج وإصابة ولو أسلم ثم طلق الجميع فبل إسلامهن ثم أسلمن في العدة أمر أن يختار أربعا منهن فإذا اختارهن تبينا أن طلاقه وقع بهن لأنهن زوجات ويتعددن من حين طلاقه وبان البواقي باختياره لغيرهن ولا يقع بهن طلاقه وله نكاح أربع منهن إذا انقضت عدة المطلقات لأن هؤلاء غير مطلقات والفرق بين هذه وبين التي قبلها أن طلاقهن قبل إسلامهن في زمن ليس له الاختيار فيه فإذا أسلمن تجدد له الاختيار حينئذ وفي التي قبلها يطلقن وله الاختيار والطلاق يصلح اختيارا وقد أوقعه في الجميع وليس بعضهم أولى من بعض فصرنا إلى القرعة لتساوي الحقوق فصل وإذا أسلم قبلهن وقلنا بتعجيل الفرقة باختلاف الدين فلا كلام وإن قلنا يقف على انقضاء العدة ولم يسلمن حتى انقضت عدتهن تبينا أنهن بن منذ اختلف الدينان فإن كان قد طلقهن قبل انقضاء عدتهن تبينا أن طلاقه يقع بهن وله نكاح أربع منهم إذا أسلمن وإن كان وطئهن تبينا أنه وطىء غير نسائه وإن لاعنهن أو ظاهر أو قذف تبينا أن ذلك كان في غير زوجته وحكمه حكم ما لو خاطب بذلك أجنبية فإن أسلم بعضهن في العدة تبينا أنها زوجته فوقع الطلاق بها وكان وطؤه لها وطأ لمطلقته وإن كانت المطلقة غيرها فوطؤه لها وطء لامرأته وكذلك إن كان وطؤه لها قبل طلاقها وإن طلق الجميع فأسلم أربع نسوة منهن أو أقل في عدتهن ولم تسلم البواقي لعينت الزوجية في المسلمات ووقع الطلاق بهن فإذا سلم البواقي فله أن يتزوج بهن لأنه لم يقع طلاقه بهن فصل وإذا أسلم وتحته ثمان نسوة فأسلم أربع منهن فله اختيارهن وله الوقوف إلى أن يسلم البواقي فإن مات اللاتي أسلمن ثم أسلم الباقيات فله اختيار الميتات وله اختيار الباقيات وله اختيار بعض هؤلاء وبعض هؤلاء لأن الاختيار ليس بعقد وإنما هو تصحيح للعقد الأول فيهن والاعتبار في الاختيار بحال ثبوته وحال ثبوته كن أحياء وإن أسلمت واحدة منهن فقال اخترتها جاز فإذا اختار أربعا على هذا الوجه انفسخ نكاح البواقي وإن قال للمسلمة اخترت فسخ نكاحها لم يصح لأن الفسه إنما يكون فيما زاد على الأربع والاختيار للأربع وهذه من جملة الأربع إلا أن يريد بالفسخ الطلاق فيقع لأنه كناية ويكون طلاقه لها اختيارا لها وإن قال اخترت فلانة قبل أن تسلم لم يصح لأنه ليس بوقت للاختيار لأنها جارية إلى بينونة فلا يصح إمساكها وإن فسخ نكاحها لم ينفسخ لأنه لما يجز الاختيار لم يجز الفسخ

Abschnitt V07/P122–V07/P124İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V07/P122–V07/P124)
Orijinal Metin (AR)

وإن نوى بالفسخ الطلاق أو قال أنت طالق فهو موقوف فإن أسلمت ولم يسلم زيادة على أربع أو أسلم زيادة فاختارها تبينا وقوع الطلاق بها وإلا فلا فصل وإن قال كلما أسلمت واحدة اخترتها لم يصح لأن الاختيار لا يصح تعليقه على شرط ولا يصح في غير معنى وإن قال كلما أسلمت واحدة اخترت فسخ نكاحها لم يصح أيضا لأن الفسخ لا يتعلق بالشرط ولا يملكه في واحدة حتى يزيد عدد المسلمات على الأربع وإن أراد به الطلاق فهو كما لو قال كلما أسلمت واحدة فهي طالق وفي ذلك وجهان أحدهما يصح لأن الطلاق يصح تعليقه بالشرط ويتضمن الاختيار لها فكلما أسلمت واحدة كان اختيارا لها وتطلق بطلاقه والثاني لا يصح لأن الطلاق يتضمن الاختيار والاختيار لا يصح تعليقه بالشرط فصل وإذا أسلم ثم أحرم بحج أو عمرة ثم أسلمن فله الاختيار لأن الاختيار استدامة النكاح وتعيين المنكوحة فليس ابتداء له وقال القاضي ليس له الاختيار وهو ظاهر مذهب الشافعي ولنا إنه استدامة نكاح لا يشترط له رضاء المرأة ولا ولي ولا شهود ولا يتجدد به مهر فجاز له في الإحرام كالرجعة فصل وإذا أسلمن معه ثم متن قبل اختياره فله أن يختار منهن أربعا فيكون له ميراثهن ولا يرث الباقيات لأنهن لسن بزوجات له وإن مات بعضهن فله الاختيار من الأحياء وله الاختيار من الميتات وكذلك لو أسلم بعضهن فمتن ثم أسلم البواقي فله الاختيار من الجميع فإن اختار الميتات فله ميراثهن لأنهن متن وهن نساؤه وإن اختار غيرهن فلا ميراث له منهن لأنهن أجنبيات وإن لم يسلم البواقي لزم النكاح في الميتات وله ميراثهن وإن وطىء الجميع قبل إسلامهن ثم أسلمن فاختار أربعا منهن فليس لهن إلا لمسمى لأنهن زوجات ولسائرهن المسمى بالعقد الأول ومهر المثل للوطء الثاني لأنهن أجنبيات وإن وطئهن بعد إسلامهن فالموطوءات أولاهن المختارات والبواقي أجنبيات والحكم في المهر على ما ذكرناه مسألة قال ( ولو أسلم وتحته أختان اختار منهما واحدة ) هذا قول الحسن والأوزاعي والشافعي وإسحاق وأبي عبيدة وقال أبو حنيفة في هذه كقوله في عشر نسوة ولنا ماروى الضحاك بن فيروز عن أبيه قال قلت يا رسول الله إني أسلمت وتحتي أختان قال طلق أيتهما شئت رواه أبو داود وابن ماجه وغيرهما ولأن أنكحة الكفار صحيحة وإنما حرم الجمع في الإسلام وقد أزاله فصح كما لو طلق إحداهما قبل إسلامه ثم أسلم والأخرى في حباله وهكذا الحكم في المرأة وعمتها أو خالتها لأن المعنى في الجميع واحد فصل ولو تزوج وثنية فأسلمت قبله ثم تزوج في شركة أختها ثم أسلما في عدة الأولى فله أن يختار منهما لأنه أسلم وتحته أختان مسلمتان وإن أسلم هو قبلها لم يكن له أن يتزوج أختها في عدتها ولا أربعا سواها فإن فعل لم يصح النكاح الثاني وإذا أسلمت الأولى في عدتها فنكاحها لازم أنها انفردت به فصل وإن تزوج أختين ودخل بهما ثم أسلم وأسلمتا معه فاختار إحداهما لم يطأها حتى تنقضي عدة أختها لئلا يكون واطئا لأحد الأتين في عدة الأخرى وكذلك إذا أسلم وتحته أكثر من أربع قد دخل بهن فأسلمن معه وكن ثمانيا فاختار أربعا منهن وفارق أربعا لم يطأ واحدة من المختارات حتى تنقضي عدة المفارقات لئلا يكون واطئا لأكثر من أربع فإن كن خمسا ففارق إحداهن فله وطء ثلاث من المختارات ولا يطأ الرابعة حتى تنقضي عدة المفارقة فإن كن ستا ففارق اثنتين فله وطء اثنتين من المختارات فإن كن سبعا ففارق ثلاثا فله وطء واحدة من المختارات ولا يطأ الباقيات حتى تنقضي عدة المفارقات فكلما انقضت عدة واحدة من المفارقات فله وطء واحدة من المختارات هذا قياس المذهب

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وإن نوى بالفسخ الطلاق أو قال أنت طالق فهو موقوف فإن أسلمت ولم يسلم زيادة على أربع أو أسلم زيادة فاختارها تبينا وقوع الطلاق بها وإلا فلا فصل وإن قال كلما أسلمت واحدة اخترتها لم يصح لأن الاختيار لا يصح تعليقه على شرط ولا يصح في غير معنى وإن قال كلما أسلمت واحدة اخترت فسخ نكاحها لم يصح أيضا لأن الفسخ لا يتعلق بالشرط ولا يملكه في واحدة حتى يزيد عدد المسلمات على الأربع وإن أراد به الطلاق فهو كما لو قال كلما أسلمت واحدة فهي طالق وفي ذلك وجهان أحدهما يصح لأن الطلاق يصح تعليقه بالشرط ويتضمن الاختيار لها فكلما أسلمت واحدة كان اختيارا لها وتطلق بطلاقه والثاني لا يصح لأن الطلاق يتضمن الاختيار والاختيار لا يصح تعليقه بالشرط فصل وإذا أسلم ثم أحرم بحج أو عمرة ثم أسلمن فله الاختيار لأن الاختيار استدامة النكاح وتعيين المنكوحة فليس ابتداء له وقال القاضي ليس له الاختيار وهو ظاهر مذهب الشافعي ولنا إنه استدامة نكاح لا يشترط له رضاء المرأة ولا ولي ولا شهود ولا يتجدد به مهر فجاز له في الإحرام كالرجعة فصل وإذا أسلمن معه ثم متن قبل اختياره فله أن يختار منهن أربعا فيكون له ميراثهن ولا يرث الباقيات لأنهن لسن بزوجات له وإن مات بعضهن فله الاختيار من الأحياء وله الاختيار من الميتات وكذلك لو أسلم بعضهن فمتن ثم أسلم البواقي فله الاختيار من الجميع فإن اختار الميتات فله ميراثهن لأنهن متن وهن نساؤه وإن اختار غيرهن فلا ميراث له منهن لأنهن أجنبيات وإن لم يسلم البواقي لزم النكاح في الميتات وله ميراثهن وإن وطىء الجميع قبل إسلامهن ثم أسلمن فاختار أربعا منهن فليس لهن إلا لمسمى لأنهن زوجات ولسائرهن المسمى بالعقد الأول ومهر المثل للوطء الثاني لأنهن أجنبيات وإن وطئهن بعد إسلامهن فالموطوءات أولاهن المختارات والبواقي أجنبيات والحكم في المهر على ما ذكرناه مسألة قال ( ولو أسلم وتحته أختان اختار منهما واحدة ) هذا قول الحسن والأوزاعي والشافعي وإسحاق وأبي عبيدة وقال أبو حنيفة في هذه كقوله في عشر نسوة ولنا ماروى الضحاك بن فيروز عن أبيه قال قلت يا رسول الله إني أسلمت وتحتي أختان قال طلق أيتهما شئت رواه أبو داود وابن ماجه وغيرهما ولأن أنكحة الكفار صحيحة وإنما حرم الجمع في الإسلام وقد أزاله فصح كما لو طلق إحداهما قبل إسلامه ثم أسلم والأخرى في حباله وهكذا الحكم في المرأة وعمتها أو خالتها لأن المعنى في الجميع واحد فصل ولو تزوج وثنية فأسلمت قبله ثم تزوج في شركة أختها ثم أسلما في عدة الأولى فله أن يختار منهما لأنه أسلم وتحته أختان مسلمتان وإن أسلم هو قبلها لم يكن له أن يتزوج أختها في عدتها ولا أربعا سواها فإن فعل لم يصح النكاح الثاني وإذا أسلمت الأولى في عدتها فنكاحها لازم أنها انفردت به فصل وإن تزوج أختين ودخل بهما ثم أسلم وأسلمتا معه فاختار إحداهما لم يطأها حتى تنقضي عدة أختها لئلا يكون واطئا لأحد الأتين في عدة الأخرى وكذلك إذا أسلم وتحته أكثر من أربع قد دخل بهن فأسلمن معه وكن ثمانيا فاختار أربعا منهن وفارق أربعا لم يطأ واحدة من المختارات حتى تنقضي عدة المفارقات لئلا يكون واطئا لأكثر من أربع فإن كن خمسا ففارق إحداهن فله وطء ثلاث من المختارات ولا يطأ الرابعة حتى تنقضي عدة المفارقة فإن كن ستا ففارق اثنتين فله وطء اثنتين من المختارات فإن كن سبعا ففارق ثلاثا فله وطء واحدة من المختارات ولا يطأ الباقيات حتى تنقضي عدة المفارقات فكلما انقضت عدة واحدة من المفارقات فله وطء واحدة من المختارات هذا قياس المذهب

Abschnitt V07/P124–V07/P125İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V07/P124–V07/P125)
Orijinal Metin (AR)

فصل وإذا تزوج أختين في حال كفره فأسلم وأسلمتا معا قبل الدخول فاختار إحداهما فلا مهر للأخرى لأننا تبينا أن الفرقة وقعت بإسلامهم جميعا فلا تستحق مهرا كما لو فسخ النكاح لعيب في إحداهما ولأنه نكاح لا يقر عليه في الإسلام فلا يجب به مهر إذا لم يدخل بها كما لو تزوج المجوسي أخته ثم أسلما قبل الدخول وهكذا الحكم فيما زاد على الأربع إذا أسلموا جميعا قبل الدخول فاختار أربعا وانفسخ نكاح البواقي فلا مهر لهن لما ذكرنا والله أعلم مسألة قال ( وإن كانتا أما وبنتا فأسلم وأسلمنا معا قبل الدخول فسد نكاح الأم وإن كان دخل بالأم فسد نكاحهما ) الكلام في هذه المسألة في فصلين أحدهما إذا كان إسلامهم جميعا قبل الدخول فإنه يفسد نكاح الأم ويثبت نكاح البنت وهذا أحد قولي الشافعي واختيار المزني وقال في الآخر يختار أيتهما شاء لأن عقد الشرك إنما يثبت له حكم الصحة إذا انضم إليه الاختيار فإذا اختار الأم فكأنه لم يعقد على البنت ولنا قول الله تعالى وأمهات نسائكم النساء 23 وهذه أم زوجته فتدخل في عموم الآية وأنها أم زوجته فتحرم عليه كما لو طلق ابنتها في حال شركه ولأنه لو تزوج البنت وحدها ثم طلقها حرمت عليه أمها إذا أسلم فإذا لم يطلقها وتمسك بنكاحها أولى وقولهم إنما يصح العقد بانضمام الاختيار إليه غير صحيح فإن أنكحه الكفار صحيحة ثبت لها أحكام الحصة وكذلك لو انفردت كان نكاحها صحيحا لازما من غير اختيار ولهذا فوض إليه الاختيار ها هنا ولا يصح أن يختار من ليس نكاحها صحيحا وإنما اختصت الأم بفساد نكاحها لأنها تحرم بمجرد العقد على ابنتها على التأبيد فلم يمكن اختيارها والبنت لا تحرم قبل الدخول بأمخا فتعين النكاح فيها بخلاف الأختين الفصل الثاني إذا دخل بهما حرمتا على التأبيد الأم لأنها أم زوجته والبنت لأنها ربيبته من زوجته التي دخل بها قال ابن المنذر أجمع على هذا كل من نحفظ عنه من أهل العلم وهذا قول الحسن وعمر بن عبد العزيز وقتادة ومالك وأهل الحجاز والثوري وأهل العراق والشافعي ومن تبعهم وإن دخل بالأم وحدها فكذلك أن البنت تكون ربيبته مدخولا بأمها والأم حرمت بمجرد العقد على ابنتها وإن دخل بالبنت وحدها ثبت نكاحها وفسد نكاح أمها كما لو لم يدخل بها ولو لم تسلم معه إلا إحداهما كان الحكم كما لو أسلمنا معه معا فإن كانت المسلمة هي الأم فهي محرمة عليه على كل حال وإن كانت البنت ولم يكن دخل بأمها ثبت نكاحها وإن كان دخل بأمها فهي محرمة على التأبيد ولو أسلم وله جاريتان إحداهما أم الأخرى وقد وطئهما جميعا حرمتا عليه على التأبيد وإن كان قد وطىء إحداهما حرمت الأخرى على التأبيد ولم تحرم الموطوءة وإن كان لم يطأ واحدة فله وطء أيتهما شاء فإذا وطئها حرمت الأخرى على التأبيد والله أعلم مسألة قال ( ولو أسلم عبد وتحته زوجتان قد دخل بهما فأسلمنا في العدة فهما زوجتاه ولو كن أكثر اختار منهن اثنتين ) وجملة ذلك أن حكم العبد فيما زاد على الاثنتين حكم الحر فيما زاد على أربع فإذا أسلم وتحته زوجتان فأسلمتا معه أو في عدتهما لزم نكاحهما حرتين كانتا أو أمتين أو حرة وأمة لأنه له الجمع بينهما في ابتداء نكاحه فكذلك في اختياره وإن كن أكثر اختار منهن اثنتين أيتهن شاء على ما مضى في الحر فلو كان تحته حرتان وأمتان فله أن يختار الحرتين أو الأمتين أو حرة وأمة وليس للحرة إذا أسلمت معه الخيار في فراقه لأنها رضيت بنكاحه وهو عبد ولم يتجدد رقه بالإسلام ولا تجددت حريتها بذلك فلم يكن لها خيار كما لو تزوجت معيبا تعلم عيبه ثم أسلما وذكر القاضي وجها أن لها الخيار لأن الرق عيب تجددت أحكامه بالإسلام فكأنه عيب حادث والأول أصح فإن الرق لم يزل عيبا ونقصا عند العقلاء ولم يتجدد نقصه بالإسلام فهو كسائر العيوب

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فصل وإذا تزوج أختين في حال كفره فأسلم وأسلمتا معا قبل الدخول فاختار إحداهما فلا مهر للأخرى لأننا تبينا أن الفرقة وقعت بإسلامهم جميعا فلا تستحق مهرا كما لو فسخ النكاح لعيب في إحداهما ولأنه نكاح لا يقر عليه في الإسلام فلا يجب به مهر إذا لم يدخل بها كما لو تزوج المجوسي أخته ثم أسلما قبل الدخول وهكذا الحكم فيما زاد على الأربع إذا أسلموا جميعا قبل الدخول فاختار أربعا وانفسخ نكاح البواقي فلا مهر لهن لما ذكرنا والله أعلم مسألة قال ( وإن كانتا أما وبنتا فأسلم وأسلمنا معا قبل الدخول فسد نكاح الأم وإن كان دخل بالأم فسد نكاحهما ) الكلام في هذه المسألة في فصلين أحدهما إذا كان إسلامهم جميعا قبل الدخول فإنه يفسد نكاح الأم ويثبت نكاح البنت وهذا أحد قولي الشافعي واختيار المزني وقال في الآخر يختار أيتهما شاء لأن عقد الشرك إنما يثبت له حكم الصحة إذا انضم إليه الاختيار فإذا اختار الأم فكأنه لم يعقد على البنت ولنا قول الله تعالى وأمهات نسائكم النساء 23 وهذه أم زوجته فتدخل في عموم الآية وأنها أم زوجته فتحرم عليه كما لو طلق ابنتها في حال شركه ولأنه لو تزوج البنت وحدها ثم طلقها حرمت عليه أمها إذا أسلم فإذا لم يطلقها وتمسك بنكاحها أولى وقولهم إنما يصح العقد بانضمام الاختيار إليه غير صحيح فإن أنكحه الكفار صحيحة ثبت لها أحكام الحصة وكذلك لو انفردت كان نكاحها صحيحا لازما من غير اختيار ولهذا فوض إليه الاختيار ها هنا ولا يصح أن يختار من ليس نكاحها صحيحا وإنما اختصت الأم بفساد نكاحها لأنها تحرم بمجرد العقد على ابنتها على التأبيد فلم يمكن اختيارها والبنت لا تحرم قبل الدخول بأمخا فتعين النكاح فيها بخلاف الأختين الفصل الثاني إذا دخل بهما حرمتا على التأبيد الأم لأنها أم زوجته والبنت لأنها ربيبته من زوجته التي دخل بها قال ابن المنذر أجمع على هذا كل من نحفظ عنه من أهل العلم وهذا قول الحسن وعمر بن عبد العزيز وقتادة ومالك وأهل الحجاز والثوري وأهل العراق والشافعي ومن تبعهم وإن دخل بالأم وحدها فكذلك أن البنت تكون ربيبته مدخولا بأمها والأم حرمت بمجرد العقد على ابنتها وإن دخل بالبنت وحدها ثبت نكاحها وفسد نكاح أمها كما لو لم يدخل بها ولو لم تسلم معه إلا إحداهما كان الحكم كما لو أسلمنا معه معا فإن كانت المسلمة هي الأم فهي محرمة عليه على كل حال وإن كانت البنت ولم يكن دخل بأمها ثبت نكاحها وإن كان دخل بأمها فهي محرمة على التأبيد ولو أسلم وله جاريتان إحداهما أم الأخرى وقد وطئهما جميعا حرمتا عليه على التأبيد وإن كان قد وطىء إحداهما حرمت الأخرى على التأبيد ولم تحرم الموطوءة وإن كان لم يطأ واحدة فله وطء أيتهما شاء فإذا وطئها حرمت الأخرى على التأبيد والله أعلم مسألة قال ( ولو أسلم عبد وتحته زوجتان قد دخل بهما فأسلمنا في العدة فهما زوجتاه ولو كن أكثر اختار منهن اثنتين ) وجملة ذلك أن حكم العبد فيما زاد على الاثنتين حكم الحر فيما زاد على أربع فإذا أسلم وتحته زوجتان فأسلمتا معه أو في عدتهما لزم نكاحهما حرتين كانتا أو أمتين أو حرة وأمة لأنه له الجمع بينهما في ابتداء نكاحه فكذلك في اختياره وإن كن أكثر اختار منهن اثنتين أيتهن شاء على ما مضى في الحر فلو كان تحته حرتان وأمتان فله أن يختار الحرتين أو الأمتين أو حرة وأمة وليس للحرة إذا أسلمت معه الخيار في فراقه لأنها رضيت بنكاحه وهو عبد ولم يتجدد رقه بالإسلام ولا تجددت حريتها بذلك فلم يكن لها خيار كما لو تزوجت معيبا تعلم عيبه ثم أسلما وذكر القاضي وجها أن لها الخيار لأن الرق عيب تجددت أحكامه بالإسلام فكأنه عيب حادث والأول أصح فإن الرق لم يزل عيبا ونقصا عند العقلاء ولم يتجدد نقصه بالإسلام فهو كسائر العيوب

Abschnitt V07/P125–V07/P126İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V07/P125–V07/P126)
Orijinal Metin (AR)

فصل وإن أسلم وتحته أربع حرائر فأعتق ثم أسلمن في عدتهن أو أسلمن قبله ثم أعتق ثم أسلم لزمه نكاح الأربع لأنه ممن يجوز له الأربع في وقع اجتماع إسلامهم فإنه حر فأما إن أسلموا كلهم ثم أعتق قبل أن يختار لم يكن له أن يختار إلا اثنتين لأنه كان عبدا حين ثبت له الاختيار وهو حال اجتماعهم على الإسلام فتغير حاله بعد ذلك لا يغير الحكم كمن أسلم وتحته إماء فأسلمن معه ثم أيسر ولو أسلم ومعه اثنتان ثم أعتق ثم أسلم الباقيات لم يجز إلا اثنتين لأنه ثبت له الخيار بإسلام الأولتين فصل وإن تزوج أربعا فأسلمن وأعتقن قبل إسلامه فلهن فسخ النكاح لأنهن عتقن تحت عبد وإنما ملكن الفسخ وإن كن جاريات إلى بينونة لأنه قد يسلم فيقطع جريانهن إلى البينونة فإذا فسخن ولم يسلم الزوج بن باختلاف الدين من حين أسلمن وإن أسلم في العدة بن لفسخ النكاح وعليهن عدة الحرائر في الموضعين لأنهن ها هنا وجبت عليهن العدة وهن حرائر وفي التي قبلها عتقن في أثناء العدة التي يمكن الزوج تلافي النكاح فيها وأشبهن الرجعية فإن أخرن الفسخ حتى أسلم الزوج ولم يسقط بذلك حقهن من الفسخ لأن تركهن للفسخ اعتماد على جريانهن لبينونة فلم يتضمن الرضى بالنكاح كالرجعية إذا أعتقت وأخرت الفسخ ولو أسلم قبلهن ثم أعتقن فاخترن الفسخ صح لأنهن إماء عتقن تحت عبده وهذا ظاهر مذهب الشافعي وقال بعضهم لا خيار لهن لأنه لا حاجة بهن إلى الفسخ لكونه يحصل بإقامتهن على الشرك بخلاف التي قبلها وليس بصحيح فإن السبب متحقق وقد يبدو لهن الإسلام وهو واجب عليهن فإن قيل فإذا أسلمن اخترن الفسخ قلنا يتضررن بطول العدة فإن ابتداءها من حين الفسخ ولذلك ملكن الفسخ فيما إذا أسلمن وعتقن قبله فأما إن اخترن المقام وقلن قد رضينا بالزوج فذكر القاضي أنه يسقط خيارهن لأنها حالة يصح فيها اختيار الفسخ فصح فيها اختيار الإقامة كحالة اجتماعهم على الإسلام وقال أصحاب الشافعي لا يسقط خيارهن لأن اختيارهن للإقامة ضد للحالة التي هن عليها وهي جريانهن إلى البينونة فلم يصح كما لو ارتدت الرجعية فراجعها الزوج حال ردتها وهذا يبطل بما إذا قال إذا جاء رأس الشهر فأنت طالق ثم عتقت فاختارت زوجها فصل وإذا أسلم الحر وتحته إماء فأعتقت إحداهن ثم أسلمت ثم أسلم البواقي لم يكن له أن يختار من الإماء لأنه مالك لعصمة حرة حين اجتماعها على الإسلام وإن أسلمت إحداهن معه ثم أعتقت ثم أسلم البواقي فله أن يختار من الإماء لأن العبرة بحال الاختيار وهي حال اجتماعهم على الإسلام وحالة اجتماعهما على الإسلام كانت أمة فصل ولو أسلم وتحته أربع إماء وهو عادم للطول خائف للعنت فأسلمن معه فله أن يختار منهن واحدة فإن كانت لا تعفه فله أن يختار منهن من تعفه في إحدى الروايتين والأخرى لا يختار إلا واحدة وهذا مذهب للشافعي وتوجيههما قد مضى في ابتداء نكاح الإماء وإن عدم فيه الشرطان انفسخ النكاح في الكل لأ له خيار وبهذا قال الشافعي وقال أبو ثور له أن يختار منهن لأنه استدامة للعقد لا ابتداء له بدليل أنه لا يشترط له شروط العقد فأشبه الرجعة ولنا إن هذه امرأة لا يجوز ابتداء العقد عليها حال الإسلام فلم يملك اختيارها كالمعتدة من غيره وكذوات محارمه وأما الرجعة فهي قطع جريان النكاح إلى البينونة وهذا إثبات النكاح في امرأة وإن كان دخل بهن ثم أسلم ثم أسلمن في عدتهن فالحكم كذلك وقال أبو بكر لا يجوز له ها هنا اختيار بل بين بمجرد إسلامه لئلا يفضي إلى استدامة نكاح مسلم في أمة كافرة ولنا إن إسلامهن في العدة بمنزلة إسلامهن معه ولهذا لو كن حرائر مجوسيات أو وثنيات فأسلمن في عدتهن كان ذلك كإسلامهن معه وإن لم يسلمن حتى انقضت عدتهن انفسخ نكاحهن سواء كن كتابيات أو غير كتابيات لأنه لا يجوز له استدامة النكاح في أمة كتابية

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فصل وإن أسلم وتحته أربع حرائر فأعتق ثم أسلمن في عدتهن أو أسلمن قبله ثم أعتق ثم أسلم لزمه نكاح الأربع لأنه ممن يجوز له الأربع في وقع اجتماع إسلامهم فإنه حر فأما إن أسلموا كلهم ثم أعتق قبل أن يختار لم يكن له أن يختار إلا اثنتين لأنه كان عبدا حين ثبت له الاختيار وهو حال اجتماعهم على الإسلام فتغير حاله بعد ذلك لا يغير الحكم كمن أسلم وتحته إماء فأسلمن معه ثم أيسر ولو أسلم ومعه اثنتان ثم أعتق ثم أسلم الباقيات لم يجز إلا اثنتين لأنه ثبت له الخيار بإسلام الأولتين فصل وإن تزوج أربعا فأسلمن وأعتقن قبل إسلامه فلهن فسخ النكاح لأنهن عتقن تحت عبد وإنما ملكن الفسخ وإن كن جاريات إلى بينونة لأنه قد يسلم فيقطع جريانهن إلى البينونة فإذا فسخن ولم يسلم الزوج بن باختلاف الدين من حين أسلمن وإن أسلم في العدة بن لفسخ النكاح وعليهن عدة الحرائر في الموضعين لأنهن ها هنا وجبت عليهن العدة وهن حرائر وفي التي قبلها عتقن في أثناء العدة التي يمكن الزوج تلافي النكاح فيها وأشبهن الرجعية فإن أخرن الفسخ حتى أسلم الزوج ولم يسقط بذلك حقهن من الفسخ لأن تركهن للفسخ اعتماد على جريانهن لبينونة فلم يتضمن الرضى بالنكاح كالرجعية إذا أعتقت وأخرت الفسخ ولو أسلم قبلهن ثم أعتقن فاخترن الفسخ صح لأنهن إماء عتقن تحت عبده وهذا ظاهر مذهب الشافعي وقال بعضهم لا خيار لهن لأنه لا حاجة بهن إلى الفسخ لكونه يحصل بإقامتهن على الشرك بخلاف التي قبلها وليس بصحيح فإن السبب متحقق وقد يبدو لهن الإسلام وهو واجب عليهن فإن قيل فإذا أسلمن اخترن الفسخ قلنا يتضررن بطول العدة فإن ابتداءها من حين الفسخ ولذلك ملكن الفسخ فيما إذا أسلمن وعتقن قبله فأما إن اخترن المقام وقلن قد رضينا بالزوج فذكر القاضي أنه يسقط خيارهن لأنها حالة يصح فيها اختيار الفسخ فصح فيها اختيار الإقامة كحالة اجتماعهم على الإسلام وقال أصحاب الشافعي لا يسقط خيارهن لأن اختيارهن للإقامة ضد للحالة التي هن عليها وهي جريانهن إلى البينونة فلم يصح كما لو ارتدت الرجعية فراجعها الزوج حال ردتها وهذا يبطل بما إذا قال إذا جاء رأس الشهر فأنت طالق ثم عتقت فاختارت زوجها فصل وإذا أسلم الحر وتحته إماء فأعتقت إحداهن ثم أسلمت ثم أسلم البواقي لم يكن له أن يختار من الإماء لأنه مالك لعصمة حرة حين اجتماعها على الإسلام وإن أسلمت إحداهن معه ثم أعتقت ثم أسلم البواقي فله أن يختار من الإماء لأن العبرة بحال الاختيار وهي حال اجتماعهم على الإسلام وحالة اجتماعهما على الإسلام كانت أمة فصل ولو أسلم وتحته أربع إماء وهو عادم للطول خائف للعنت فأسلمن معه فله أن يختار منهن واحدة فإن كانت لا تعفه فله أن يختار منهن من تعفه في إحدى الروايتين والأخرى لا يختار إلا واحدة وهذا مذهب للشافعي وتوجيههما قد مضى في ابتداء نكاح الإماء وإن عدم فيه الشرطان انفسخ النكاح في الكل لأ له خيار وبهذا قال الشافعي وقال أبو ثور له أن يختار منهن لأنه استدامة للعقد لا ابتداء له بدليل أنه لا يشترط له شروط العقد فأشبه الرجعة ولنا إن هذه امرأة لا يجوز ابتداء العقد عليها حال الإسلام فلم يملك اختيارها كالمعتدة من غيره وكذوات محارمه وأما الرجعة فهي قطع جريان النكاح إلى البينونة وهذا إثبات النكاح في امرأة وإن كان دخل بهن ثم أسلم ثم أسلمن في عدتهن فالحكم كذلك وقال أبو بكر لا يجوز له ها هنا اختيار بل بين بمجرد إسلامه لئلا يفضي إلى استدامة نكاح مسلم في أمة كافرة ولنا إن إسلامهن في العدة بمنزلة إسلامهن معه ولهذا لو كن حرائر مجوسيات أو وثنيات فأسلمن في عدتهن كان ذلك كإسلامهن معه وإن لم يسلمن حتى انقضت عدتهن انفسخ نكاحهن سواء كن كتابيات أو غير كتابيات لأنه لا يجوز له استدامة النكاح في أمة كتابية

%0
10 Bölüm