Abschnitt V09/P348–V09/P349İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V09/P348–V09/P349)
Orijinal Metin (AR)أما العيوب الأربعة والأول فلا نعلم بين أهل العلم خلافا في أنها تمنع الاجزاء لما روى البراء قال قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أربع لا تجوز في الأضاحي العوراء البين عورها والمريضة البين مرضها والعرجاء التي ضلعها والعجفاء التي لا تنقي رواه أبو داود والنسائي ومعنى العوراء البين عورها التي قد انخسفت عينها وذهبت لأنها قد ذهبت عينها والعين عضو مستطاب فإن كان على عينها بياض ولم تذهب جازت التضحية بها لأن عورها ليس ببين ولا ينقص ذلك لحمها والعجفاء المهزولة التي لا تنقى هي التي لا مخ لها في عظامها لهزالها والنقي المخ قال الشاعر لا تشكين عملا ما أنقين ما دام مخ في سلامي أوعين فهذه لا تجزىء لأنها لا لحم فيها إنما هي عظام مجتمعة وأما العرجاء البين عرجها فهي التي بها عرج فاحش وذلك يمنعها من اللحاق بالغنم فتسبقها إلى الكلأ فيرعينه ولا تدركهن فينقص لحمها فإن كان عرحا يسيرا لا يفضي بها إلى ذلك أجأت وأما المريضة التي لا يرجى برؤها فهي التي بها مرض قد يئس من زواله لأن ذلك ينقص لحمها وقيمتها نقصا كبيرا والذي في الحديث المريضة البين مرضها وهي التي يبين أثره عليها لأن ذلك ينقص لحمها وقيمتها نقصا كبيرا والذي في الحديث المريضة البين مرضها وهي التي يبين أثره عليها لأن ذلك ينقص لحمها ويفسده وهو أصح وذكر القاضي أن المراد بالمريضة الجرباء لأن الجرب يفسد اللحم ويهزل إذا كثر وهذا قول أصحاب الشافعي وهذا تقييد للمطلق وتخصيص للعموم بلا دليل فالمعنى يقتضي العموم كما يقتضيه اللفظ فإن كان المرض يفسد اللحم وينقصه فلا معنى للتخصيص مع عموم اللفظ والمعنى وأما العضب فهو ذهاب أكثر من نصف الأذن أو القرن وذلك يمنع الاجزاء أيضا وبه قال النخعي وأبو يوسف ومحمد وقال أبو حنيفة والشافعي تجزىء مكسورة القرن وروي نحو ذلك عن علي وعمار وابن المسيب والحسن وقال مالك إن كان قرنها يدمى لم يجز وإلا جاز وقال عطاء ومالك إذا ذهبت الأذن كلها لم يجز وإن ذهب يسير جاز واحتجوا بأن قول النبي صلى الله عليه وسلم أربع لا تجوز في الأضاحي يدل على أن غيره يجزىء ولأن في حديث البراء عن عبيد بن فيروز قال قلت للبراء فإني أكره النقص من القرن ومن الذنب فقال اكره لنفسك ما شئت وإياك أن تضيق على الناس ولأن المقصود اللحم ولأن المقصود اللحم ولا يؤثر ذهاب ذلك فيه ولنا ما روى علي رضي الله عنه قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يضحى بأعضب القرن والأذن قال قتادة فسألت سعيد بن المسيب فقال نعم العضب النصف فأكثر من ذلك رواه الشافعي وابن ماجه وعن علي رضي الله عنه قال أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نستشرف العين والأذن رواه أبو داود والنسائي وهذا منطوق يقدم على المفهوم فصل ولا تجزىء العمياء لأن النهي عن العوراء تنبيه على العمياء وإن لم يكن عماها بينا لأن العمى يمنع مشيها مع الغنم ومشاركتها في العلف ولا تجزىء ما قطع منها عضو كالألية والأطباء لأن ابن عباس قال لا تجوز العجفاء ولا الجداء قال أحمد هي التي قد يبس ضرعها ولأن ذلك أبلغ في الإخلال بالمقصود من ذهاب شحمة العين فصل ويجزىء الخصي لأن النبي صلى الله عليه وسلم ضحى بكبشين موجوءين والوجأ رض الخصيتين وما قطعت خصيتاه أو شلتا فهو كالموجوء لأنه في معناه ولأن الخصال ذهاب عضو غير مستطاب يطيب اللحم بذهابه ويكثره ويسمن قال الشعبي ما زاد في لحمه وشحمه أكثر مما ذهاب منه وبهذا قال الحسن وعطاء والشعبي والنخعي ومالك والشافعي وأبو ثور وأصحاب الرأي ولا نعلم فيه مخالفا
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)أما العيوب الأربعة والأول فلا نعلم بين أهل العلم خلافا في أنها تمنع الاجزاء لما روى البراء قال قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أربع لا تجوز في الأضاحي العوراء البين عورها والمريضة البين مرضها والعرجاء التي ضلعها والعجفاء التي لا تنقي رواه أبو داود والنسائي ومعنى العوراء البين عورها التي قد انخسفت عينها وذهبت لأنها قد ذهبت عينها والعين عضو مستطاب فإن كان على عينها بياض ولم تذهب جازت التضحية بها لأن عورها ليس ببين ولا ينقص ذلك لحمها والعجفاء المهزولة التي لا تنقى هي التي لا مخ لها في عظامها لهزالها والنقي المخ قال الشاعر لا تشكين عملا ما أنقين ما دام مخ في سلامي أوعين فهذه لا تجزىء لأنها لا لحم فيها إنما هي عظام مجتمعة وأما العرجاء البين عرجها فهي التي بها عرج فاحش وذلك يمنعها من اللحاق بالغنم فتسبقها إلى الكلأ فيرعينه ولا تدركهن فينقص لحمها فإن كان عرحا يسيرا لا يفضي بها إلى ذلك أجأت وأما المريضة التي لا يرجى برؤها فهي التي بها مرض قد يئس من زواله لأن ذلك ينقص لحمها وقيمتها نقصا كبيرا والذي في الحديث المريضة البين مرضها وهي التي يبين أثره عليها لأن ذلك ينقص لحمها وقيمتها نقصا كبيرا والذي في الحديث المريضة البين مرضها وهي التي يبين أثره عليها لأن ذلك ينقص لحمها ويفسده وهو أصح وذكر القاضي أن المراد بالمريضة الجرباء لأن الجرب يفسد اللحم ويهزل إذا كثر وهذا قول أصحاب الشافعي وهذا تقييد للمطلق وتخصيص للعموم بلا دليل فالمعنى يقتضي العموم كما يقتضيه اللفظ فإن كان المرض يفسد اللحم وينقصه فلا معنى للتخصيص مع عموم اللفظ والمعنى وأما العضب فهو ذهاب أكثر من نصف الأذن أو القرن وذلك يمنع الاجزاء أيضا وبه قال النخعي وأبو يوسف ومحمد وقال أبو حنيفة والشافعي تجزىء مكسورة القرن وروي نحو ذلك عن علي وعمار وابن المسيب والحسن وقال مالك إن كان قرنها يدمى لم يجز وإلا جاز وقال عطاء ومالك إذا ذهبت الأذن كلها لم يجز وإن ذهب يسير جاز واحتجوا بأن قول النبي صلى الله عليه وسلم أربع لا تجوز في الأضاحي يدل على أن غيره يجزىء ولأن في حديث البراء عن عبيد بن فيروز قال قلت للبراء فإني أكره النقص من القرن ومن الذنب فقال اكره لنفسك ما شئت وإياك أن تضيق على الناس ولأن المقصود اللحم ولأن المقصود اللحم ولا يؤثر ذهاب ذلك فيه ولنا ما روى علي رضي الله عنه قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يضحى بأعضب القرن والأذن قال قتادة فسألت سعيد بن المسيب فقال نعم العضب النصف فأكثر من ذلك رواه الشافعي وابن ماجه وعن علي رضي الله عنه قال أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نستشرف العين والأذن رواه أبو داود والنسائي وهذا منطوق يقدم على المفهوم فصل ولا تجزىء العمياء لأن النهي عن العوراء تنبيه على العمياء وإن لم يكن عماها بينا لأن العمى يمنع مشيها مع الغنم ومشاركتها في العلف ولا تجزىء ما قطع منها عضو كالألية والأطباء لأن ابن عباس قال لا تجوز العجفاء ولا الجداء قال أحمد هي التي قد يبس ضرعها ولأن ذلك أبلغ في الإخلال بالمقصود من ذهاب شحمة العين فصل ويجزىء الخصي لأن النبي صلى الله عليه وسلم ضحى بكبشين موجوءين والوجأ رض الخصيتين وما قطعت خصيتاه أو شلتا فهو كالموجوء لأنه في معناه ولأن الخصال ذهاب عضو غير مستطاب يطيب اللحم بذهابه ويكثره ويسمن قال الشعبي ما زاد في لحمه وشحمه أكثر مما ذهاب منه وبهذا قال الحسن وعطاء والشعبي والنخعي ومالك والشافعي وأبو ثور وأصحاب الرأي ولا نعلم فيه مخالفا
Abschnitt V09/P349–V09/P350İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V09/P349–V09/P350)
Orijinal Metin (AR)فصل وتجزىء الجماء وهي التي لم يخلق لها قرن والصمعاء وهي الصغيرة الأذن والبتراء وهي التي لا ذنب لها سواء كان خلقة أو مقطوعا وممن لم بأسا بالبتراء ابن عمر وسعيد بن المسيب والحسن وسعيد بن جبير والنخعي والحكم وكره الليث أن يضحى بالبتراء ما فوق القصبة وقال ابن حامد لا تجوز التضحية بالجماء لأن ذهاب أكثر من نصف القرن يمنع ذهاب جميعه أولى ولأن ما منع منه العور منع منه العمى وكذلك ما منع منه العضب يمنع منه كونه أجم أولى ولنا إن هذا نقص لا ينقص اللحم ولا يخل بالمقصود ولم يرد به نهي فوجب أن يجزىء وفارق العضب فإن النهي عنه وارد وهو عيب فإنه ربما أدمى وآلم الشاة فيكون كمرضها ويقبح منظرها بخلاف الأجم فإنه حسن في الخلقة ليس بمرض ولا عيب إلا أن الأفضل ما كان كامل الخلقة فإن النبي صلى الله عليه وسلم ضحى بكبش أقرن محيل وقال خير الأضحية الكبش الأقرن وأمر باستشراف العين والأذن فصل وتكره المشقوقة الأذن والمثقوبة وما قطع شيء منها لما روي عن علي رضي الله عنه قال أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نستشرف العين والأذن ولا نضحي بمقابلة ولا مدابرة ولا خرقاء ولا شرقاء قال زهير قلت لأبي إسحاق ما المقابلة قال تقطع طرف الأذن قلت فما المدابرة قال تقطع من مؤخر الأذن قلت فما الخرقاء قال تشق الأذن قلت فما الشرقاء قال تشق أذنها السمة رواه أبو داود والنسائي قال القاضي الخرقاء التي انبثقت أذنها وهذا نهي تنزيه ويحصل الإجزاء بها ولا نعلم فيه خلافا ولأن اشتراط السلامة من ذلك يشق إذ لا يكاد يوجد سالم من هذا كله مسألة قال ( ولو أوجبها سليمة فعابت عنده ذبحها وكانت أضحية ) وجملته أنه إذا أوجب أضحية صحيحة سليمة من العيوب ثم حدث بها عيب يمنع الأجزاء ذبحها وأجزأته روي هذا عن عطاء والحسن والنخعي والزهري والثوري ومالك والشافعي وإسحاق وقال أصحاب الرأي لا تجزئه لأن الأضحية عندهم واجبة فلا يبرأ منها إلا بإراقة دمها سليمة كما لو أوجبها في ذمته ثم عينها فعابت ولنا ما روى أبو سعيد قال ابتعنا كبشا نضحي به فأصاب الذئب من أليته فسألنا النبي صلى الله عليه وسلم فأمرنا أن نضحي به رواه ابن ماجة ولأنه عيب حدث في الأضحية الواجبة قلما يمنع الاجزاء كما لو حدث بها عيب بمعالجة الذبح ولا نسلم أنها واجبة في الذمة وإنما تعلق الوجوب بعينها قلنا إذا تعيبت بفعله فعليه بدلها وبه قال الشافعي وقال أبو حنيفة أذا عالج ذبحها فقلعت السكين عينها أجزأت استحسانا ولنا إنه عيب أحدثه بها قبل ذبحها فلم تجزئه كما لو كان قبل معالجة الذبح فصل وإن نذر أضحية في ذمته ثم عينها فس شاة تعينت فإن عابت تلك الشاة قبل ذبحها لم تجزىء لأن ذمته لا تبرأ إلا بذبح شاة سليمة كما نذر عتق رقبة أو كان عليه عتق رقبة في كفارة فاشتراها ثم عابت عنده لم تجزئه وإن قال لله علي عتق هذا العبد فعاب أجزأ عنه
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فصل وتجزىء الجماء وهي التي لم يخلق لها قرن والصمعاء وهي الصغيرة الأذن والبتراء وهي التي لا ذنب لها سواء كان خلقة أو مقطوعا وممن لم بأسا بالبتراء ابن عمر وسعيد بن المسيب والحسن وسعيد بن جبير والنخعي والحكم وكره الليث أن يضحى بالبتراء ما فوق القصبة وقال ابن حامد لا تجوز التضحية بالجماء لأن ذهاب أكثر من نصف القرن يمنع ذهاب جميعه أولى ولأن ما منع منه العور منع منه العمى وكذلك ما منع منه العضب يمنع منه كونه أجم أولى ولنا إن هذا نقص لا ينقص اللحم ولا يخل بالمقصود ولم يرد به نهي فوجب أن يجزىء وفارق العضب فإن النهي عنه وارد وهو عيب فإنه ربما أدمى وآلم الشاة فيكون كمرضها ويقبح منظرها بخلاف الأجم فإنه حسن في الخلقة ليس بمرض ولا عيب إلا أن الأفضل ما كان كامل الخلقة فإن النبي صلى الله عليه وسلم ضحى بكبش أقرن محيل وقال خير الأضحية الكبش الأقرن وأمر باستشراف العين والأذن فصل وتكره المشقوقة الأذن والمثقوبة وما قطع شيء منها لما روي عن علي رضي الله عنه قال أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نستشرف العين والأذن ولا نضحي بمقابلة ولا مدابرة ولا خرقاء ولا شرقاء قال زهير قلت لأبي إسحاق ما المقابلة قال تقطع طرف الأذن قلت فما المدابرة قال تقطع من مؤخر الأذن قلت فما الخرقاء قال تشق الأذن قلت فما الشرقاء قال تشق أذنها السمة رواه أبو داود والنسائي قال القاضي الخرقاء التي انبثقت أذنها وهذا نهي تنزيه ويحصل الإجزاء بها ولا نعلم فيه خلافا ولأن اشتراط السلامة من ذلك يشق إذ لا يكاد يوجد سالم من هذا كله مسألة قال ( ولو أوجبها سليمة فعابت عنده ذبحها وكانت أضحية ) وجملته أنه إذا أوجب أضحية صحيحة سليمة من العيوب ثم حدث بها عيب يمنع الأجزاء ذبحها وأجزأته روي هذا عن عطاء والحسن والنخعي والزهري والثوري ومالك والشافعي وإسحاق وقال أصحاب الرأي لا تجزئه لأن الأضحية عندهم واجبة فلا يبرأ منها إلا بإراقة دمها سليمة كما لو أوجبها في ذمته ثم عينها فعابت ولنا ما روى أبو سعيد قال ابتعنا كبشا نضحي به فأصاب الذئب من أليته فسألنا النبي صلى الله عليه وسلم فأمرنا أن نضحي به رواه ابن ماجة ولأنه عيب حدث في الأضحية الواجبة قلما يمنع الاجزاء كما لو حدث بها عيب بمعالجة الذبح ولا نسلم أنها واجبة في الذمة وإنما تعلق الوجوب بعينها قلنا إذا تعيبت بفعله فعليه بدلها وبه قال الشافعي وقال أبو حنيفة أذا عالج ذبحها فقلعت السكين عينها أجزأت استحسانا ولنا إنه عيب أحدثه بها قبل ذبحها فلم تجزئه كما لو كان قبل معالجة الذبح فصل وإن نذر أضحية في ذمته ثم عينها فس شاة تعينت فإن عابت تلك الشاة قبل ذبحها لم تجزىء لأن ذمته لا تبرأ إلا بذبح شاة سليمة كما نذر عتق رقبة أو كان عليه عتق رقبة في كفارة فاشتراها ثم عابت عنده لم تجزئه وإن قال لله علي عتق هذا العبد فعاب أجزأ عنه
Abschnitt V09/P350–V09/P351İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V09/P350–V09/P351)
Orijinal Metin (AR)فصل وإذا أتلف الأضحية الواجبة فعليه قيمتها لأنها من المتقومات وتعتبر القيمة يوم أتلفها فإن غلت الغنم فصار مثلها خيرا من قيمتها فقال أبو الخطاب يلزمه مثلها لأنه أكثر الأمرين ولأنه تعلق بها حق الله تعالى في ذبحها فوجب عليه مثلها كما لو لم تتعيب بخلاف الآدمي وهذا مذهب الشافعي وظاهر قول القاضي أنه لا يلزمه ألا القيمة يوم إتلافها وهو قول أبي حنيفة لأنه إتلاف أوجب القيمة فلم يجب أكثر من القمية يوم الإتلاف كما لو أتلفها أجنبي وكسائر المضمونات فإن رخصت الغنم فزادت قيمتها على مثلها مثل أن كانت قيمتها عند إتلافها عشرة فصارت قيمة مثلها خمسة فعليه عشرة وجها واحدا فإن شاء اشترى بها أضحية واحدة تساوي عشرة وإن شاء اشترى اثنتين وإن شاء اشترى أضحية واحدة فإن فضل من العشرة ما لا يجيء به أضحية اشترى به شركا في بدنه فإن لم يتسع لذلك أو لم تمكنه المشاركة ففيه وجهان أحدهما يشتري لحما ويتصدق به لأن الذبح وتفرقة اللحم مقصودان فإذا تعذر أحدهما وجب الآخر والثاني يتصدق بالفضل لأنه إذا لم يحصل له التقرب بإراقة الدم كان اللحم وثمنه سواء فإن كان المتلف أجنبيا فعليه قيمتها يوم أتلفها وجها واحدا ويلزمه دفعها إلى صاحبها فإن زاد على ثمن مثلها فحكمه حكم ما لو أتلفها صاحبها وإن لم تبلغ القيمة ثمن أضحية فالحكم فيه على ما مضى فيما زاد على ثمن الأضحية في حق المضحي فإن تلفت الأضحية في يده بغير تفريط أو سرقت أو ضلت فلا شيء عليه لأنها أمانة في يده فلم يضمنها إذا لم يفرط كالوديعة فصل وإن اشترى أضحية فلم يوجبها حتى علم بها عيبا فله ردها إن شاء وإن شاء أخذ أرشها ثم إن عيبها يمنع اجزاءها لم يكن له التضحية بها وإلا فله أن يضحي بها والأآش له وإن أوجبها ثم علم أنها معيبة فذكر القاضي أنه مخير بين ردها وأخذ أرشها فإن أخذ أرشها فحكمه حكم الزائد عن قيمة الأضحية على ما ذكرناه ويحتمل أن يكون الأرش له لأن إيجابها إنما صادفها بدون هذا الذي أخذ أرشه فلم يتعلق الأيجاب بالأرش ولا بمبدله فأشبه ما لو تصدق بها ثم أخذ أرشها وعلى قول أبي الخطاب لا يملك ردها لأنه قد زال ملكه عنها بإيجابها فأشبه ما لو اشترى عبدا معيبا فأعتقه ثم علم عيبه وهذا مذهب الشافعي فعلى هذا يتعين أخذ الأرش وفي كون الأرش للمشتري ووجوبه في التضحية وجهان ثم ننظر فإن كان عيبها لا يمنع اجزاءها فقد صح إيجابها والتضحية بها وإن كان عيبها يمع اجزاءها فحكمه حكم ما لو أوجبها عالما بعيبها على ما سنذكره في موضعه إن شاء الله تعالى مسألة قال ( وإن ولدت ذبح ولدها معها ) وجملته أنه إذا عين أضحية فولدت فولدها تابع لها حكمه حكمها سواء كان حملا حين التعيين أو حدث بعده وبهذا قال الشافعي وعن أبي حنيفة لا يذبحه ويدفعه إلى المساكين حيا وإن ذبحه دفعه إليهم مذبوحا وأرش ما نقصه الذبح لأنه من نمائها فلزمه دفعه إليهم على صفته كصوفها وشعرها ولنا إن استحقاق ولدها حكم يثبت للولد بطريق السراية من الأم فيثبت له ما يثبت لها كولد أو الولد والمدبرة إذا ثبت هذا فإنه يذبحه كما يذبحها لأنه صار أضحية على وجه التبع لأمه ولا يجوز ذبحه قبل يوم النحر ولا تأخيره عن أيامه كأمه وقد روي عن علي رضي الله عنه أن رجلا سأله فقال يا أمير المؤمنين إني اشتريت هذه البقرة لأضحي بها وإنها وضعت هذا العجل فقال علي لا تحلبها إلا فضلا عن تيسير ولدها فإذا كان يوم الأضحى فاذبحها وولدها عن سبعة رواه سعيد بن منصور عن أبي الأحوص عن زهير العبسي عن المغيرة بن حذف عن علي
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فصل وإذا أتلف الأضحية الواجبة فعليه قيمتها لأنها من المتقومات وتعتبر القيمة يوم أتلفها فإن غلت الغنم فصار مثلها خيرا من قيمتها فقال أبو الخطاب يلزمه مثلها لأنه أكثر الأمرين ولأنه تعلق بها حق الله تعالى في ذبحها فوجب عليه مثلها كما لو لم تتعيب بخلاف الآدمي وهذا مذهب الشافعي وظاهر قول القاضي أنه لا يلزمه ألا القيمة يوم إتلافها وهو قول أبي حنيفة لأنه إتلاف أوجب القيمة فلم يجب أكثر من القمية يوم الإتلاف كما لو أتلفها أجنبي وكسائر المضمونات فإن رخصت الغنم فزادت قيمتها على مثلها مثل أن كانت قيمتها عند إتلافها عشرة فصارت قيمة مثلها خمسة فعليه عشرة وجها واحدا فإن شاء اشترى بها أضحية واحدة تساوي عشرة وإن شاء اشترى اثنتين وإن شاء اشترى أضحية واحدة فإن فضل من العشرة ما لا يجيء به أضحية اشترى به شركا في بدنه فإن لم يتسع لذلك أو لم تمكنه المشاركة ففيه وجهان أحدهما يشتري لحما ويتصدق به لأن الذبح وتفرقة اللحم مقصودان فإذا تعذر أحدهما وجب الآخر والثاني يتصدق بالفضل لأنه إذا لم يحصل له التقرب بإراقة الدم كان اللحم وثمنه سواء فإن كان المتلف أجنبيا فعليه قيمتها يوم أتلفها وجها واحدا ويلزمه دفعها إلى صاحبها فإن زاد على ثمن مثلها فحكمه حكم ما لو أتلفها صاحبها وإن لم تبلغ القيمة ثمن أضحية فالحكم فيه على ما مضى فيما زاد على ثمن الأضحية في حق المضحي فإن تلفت الأضحية في يده بغير تفريط أو سرقت أو ضلت فلا شيء عليه لأنها أمانة في يده فلم يضمنها إذا لم يفرط كالوديعة فصل وإن اشترى أضحية فلم يوجبها حتى علم بها عيبا فله ردها إن شاء وإن شاء أخذ أرشها ثم إن عيبها يمنع اجزاءها لم يكن له التضحية بها وإلا فله أن يضحي بها والأآش له وإن أوجبها ثم علم أنها معيبة فذكر القاضي أنه مخير بين ردها وأخذ أرشها فإن أخذ أرشها فحكمه حكم الزائد عن قيمة الأضحية على ما ذكرناه ويحتمل أن يكون الأرش له لأن إيجابها إنما صادفها بدون هذا الذي أخذ أرشه فلم يتعلق الأيجاب بالأرش ولا بمبدله فأشبه ما لو تصدق بها ثم أخذ أرشها وعلى قول أبي الخطاب لا يملك ردها لأنه قد زال ملكه عنها بإيجابها فأشبه ما لو اشترى عبدا معيبا فأعتقه ثم علم عيبه وهذا مذهب الشافعي فعلى هذا يتعين أخذ الأرش وفي كون الأرش للمشتري ووجوبه في التضحية وجهان ثم ننظر فإن كان عيبها لا يمنع اجزاءها فقد صح إيجابها والتضحية بها وإن كان عيبها يمع اجزاءها فحكمه حكم ما لو أوجبها عالما بعيبها على ما سنذكره في موضعه إن شاء الله تعالى مسألة قال ( وإن ولدت ذبح ولدها معها ) وجملته أنه إذا عين أضحية فولدت فولدها تابع لها حكمه حكمها سواء كان حملا حين التعيين أو حدث بعده وبهذا قال الشافعي وعن أبي حنيفة لا يذبحه ويدفعه إلى المساكين حيا وإن ذبحه دفعه إليهم مذبوحا وأرش ما نقصه الذبح لأنه من نمائها فلزمه دفعه إليهم على صفته كصوفها وشعرها ولنا إن استحقاق ولدها حكم يثبت للولد بطريق السراية من الأم فيثبت له ما يثبت لها كولد أو الولد والمدبرة إذا ثبت هذا فإنه يذبحه كما يذبحها لأنه صار أضحية على وجه التبع لأمه ولا يجوز ذبحه قبل يوم النحر ولا تأخيره عن أيامه كأمه وقد روي عن علي رضي الله عنه أن رجلا سأله فقال يا أمير المؤمنين إني اشتريت هذه البقرة لأضحي بها وإنها وضعت هذا العجل فقال علي لا تحلبها إلا فضلا عن تيسير ولدها فإذا كان يوم الأضحى فاذبحها وولدها عن سبعة رواه سعيد بن منصور عن أبي الأحوص عن زهير العبسي عن المغيرة بن حذف عن علي
Abschnitt V09/P351–V09/P353İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V09/P351–V09/P353)
Orijinal Metin (AR)فصل ولا يشرب من لبنها إلا الفاضل عن ولدها فإن لم يفضل عنه شيء أو كان الحلب يضر بها أو ينقص لحمها لم يكن له أخذه وإن لم يكن كذلك فله أخذه والانتفاع به وبهذا قال الشافعي وقال أبو حنيفة لا يحلبها ويرش على الضرع الماء حتى ينقطع اللبن فإن احتلبها تصدق به لأن اللبن متولد من الأضحية الواجبة فلم يجز للمضحي الانتفاع به كالولد ولنا قول علي رضي الله عنه لا يحلبها إلا فضلا عن تيسير ولدها ولأنه انتفاع لا يضرها فأشبه الركوب ويفارق الولد فإنه يمكن إيصاله إلى محله أما اللبن فإن حلبه وتركه فسد وإن لم يحلبه تعقد الضرع وأضر بها فجوز له شربه وإن تصدق به كان أفضل وإن احتلب ما يضر بها أو بولدها لم يجز له وعليه أن يتصدق به فإن قيل فصوفها وشعرها ووبرها إذا جزه تصدق به ولم ينتفع به فلم أجزتم له الانتفاع باللبن قلنا الفرق بينهما من وجهين أحدهما أن لبنها يتولد من غذائها وعلفها وهو القائم به فجاز صرفه إليه كما أن المرتهن إذا علف الرهن له أن يحلب ويركب وليس له أن يأخذ الصوف ولا الشعر الثاني أن الصوف والشعر ينتفع به على الدوام فجرى مجرى جلدها واجزائها واللبن يشرب ويؤكل شيئا فشيئا فجرى مجرى منافعها وركوبها ولأن اللبن يتجدد كل يوم والصوف والشعر عين موجودة دائمة في جميع الحول فصل وأما صوفها فإن كان جزه أنفع لها مثل أن يكون في زمن الربيع تخف بجزه وتسمن جاز جزه ويتصدق به وإن كان لا يضر بها لقرب مدة الذبح أو كان بقاؤه أنفع لها لكونه يقيها الحر والبرد لم يجز له أخذه كما أنه ليس له أخذ بعض أجزائها مسألة قال ( وإيجابها أن يقول هي أضحية ) وجملة ذلك أن الذي تجب به الأضحية وتتعين به هو القول دون النية وهذا منصوص الشافعي وقال مالك وأبو حنيفة إذا اشترى شاة أو غيرها بنية الأضحية صارت أضحية لأنه مأمور بشراء أضحية فإذا اشتراها بالنية وقعت عنها كالوكيل ولنا إنه إزالة ملك على وجه القربة فلا تؤثر فيه النية المقارنة للشراء كالعتق والوقف ويفارق البيع فإنه لا يمكنه جعله لموكله بعد إيقاعه وها هنا بعد الشراء يمكنه جعلها أضحية فأما إذا قال هذه أضحية واجبة كما يعتق العبد بقول سيده هذا حر ولو أنه قلدها أو أشعرها ينوي به جعلها أضحية لم تصر أضحية حتى ينطق به لما ذكرنا مسألة قال ( ولو أوجبها ناقصة ذبحها ولم تجزئه ) يعني إذا كانت ناقصة ناقصا يمنع الإجزاء فأوجبها وجب عليه ذبحها لأن إيجابها كالنذر لذبحها فيلزمه الوفاء به ولأن إيجابها كنذر هدي من غير بهيمة الأنعام فإنه يلزمه الوفاء به ولا يجزئه عن الأضحية المشروعة ولا تكون أضحية لقول النبي صلى الله عليه وسلم أربع لا تجزىء في الأضاحي ولكنه يذبحها ويثاب على ما يتصدق به منها كما يثاب على الصدقة بما لا يصلح أن يكون هديا وكما لو أعتق عن كفارته عبدا لا يجزىء في الكفارة إلا أنه ها هنا لا يلزمه بدلها لأن الأضحية في الأصل غير واجبة ولم يوجد منه ما يوجبها وإن كانت الأضحية واجبة عليه مثل من نذر أضحية في ذمته أو أتلف أضحيته التي أوجبها لم تجزئه هذه عما في ذمته فإن زال عيبها كأن كانت عجفاء فزال عجفها أو مريضة فبرأت أو عرجاء فزال عرجها فقال القاضي قياس المذهب أنها تجزىء وقال أصحاب الشافعي لا تجزىء لأن الاعتبار بحال إيجابها ولأن الزيادة فيها كانت للمساكين كما أن نقصها بعد إيجابها عليهم لايمنع من كونها أضحية ولنا إن هذه أضحي يجزىء مثلها فيجزىء كما لو لم يوجبها إلا بعد زوال عينها مسألة قال ( ولا تباع أضحية الميت في دينه ويأكلها ورثته )
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فصل ولا يشرب من لبنها إلا الفاضل عن ولدها فإن لم يفضل عنه شيء أو كان الحلب يضر بها أو ينقص لحمها لم يكن له أخذه وإن لم يكن كذلك فله أخذه والانتفاع به وبهذا قال الشافعي وقال أبو حنيفة لا يحلبها ويرش على الضرع الماء حتى ينقطع اللبن فإن احتلبها تصدق به لأن اللبن متولد من الأضحية الواجبة فلم يجز للمضحي الانتفاع به كالولد ولنا قول علي رضي الله عنه لا يحلبها إلا فضلا عن تيسير ولدها ولأنه انتفاع لا يضرها فأشبه الركوب ويفارق الولد فإنه يمكن إيصاله إلى محله أما اللبن فإن حلبه وتركه فسد وإن لم يحلبه تعقد الضرع وأضر بها فجوز له شربه وإن تصدق به كان أفضل وإن احتلب ما يضر بها أو بولدها لم يجز له وعليه أن يتصدق به فإن قيل فصوفها وشعرها ووبرها إذا جزه تصدق به ولم ينتفع به فلم أجزتم له الانتفاع باللبن قلنا الفرق بينهما من وجهين أحدهما أن لبنها يتولد من غذائها وعلفها وهو القائم به فجاز صرفه إليه كما أن المرتهن إذا علف الرهن له أن يحلب ويركب وليس له أن يأخذ الصوف ولا الشعر الثاني أن الصوف والشعر ينتفع به على الدوام فجرى مجرى جلدها واجزائها واللبن يشرب ويؤكل شيئا فشيئا فجرى مجرى منافعها وركوبها ولأن اللبن يتجدد كل يوم والصوف والشعر عين موجودة دائمة في جميع الحول فصل وأما صوفها فإن كان جزه أنفع لها مثل أن يكون في زمن الربيع تخف بجزه وتسمن جاز جزه ويتصدق به وإن كان لا يضر بها لقرب مدة الذبح أو كان بقاؤه أنفع لها لكونه يقيها الحر والبرد لم يجز له أخذه كما أنه ليس له أخذ بعض أجزائها مسألة قال ( وإيجابها أن يقول هي أضحية ) وجملة ذلك أن الذي تجب به الأضحية وتتعين به هو القول دون النية وهذا منصوص الشافعي وقال مالك وأبو حنيفة إذا اشترى شاة أو غيرها بنية الأضحية صارت أضحية لأنه مأمور بشراء أضحية فإذا اشتراها بالنية وقعت عنها كالوكيل ولنا إنه إزالة ملك على وجه القربة فلا تؤثر فيه النية المقارنة للشراء كالعتق والوقف ويفارق البيع فإنه لا يمكنه جعله لموكله بعد إيقاعه وها هنا بعد الشراء يمكنه جعلها أضحية فأما إذا قال هذه أضحية واجبة كما يعتق العبد بقول سيده هذا حر ولو أنه قلدها أو أشعرها ينوي به جعلها أضحية لم تصر أضحية حتى ينطق به لما ذكرنا مسألة قال ( ولو أوجبها ناقصة ذبحها ولم تجزئه ) يعني إذا كانت ناقصة ناقصا يمنع الإجزاء فأوجبها وجب عليه ذبحها لأن إيجابها كالنذر لذبحها فيلزمه الوفاء به ولأن إيجابها كنذر هدي من غير بهيمة الأنعام فإنه يلزمه الوفاء به ولا يجزئه عن الأضحية المشروعة ولا تكون أضحية لقول النبي صلى الله عليه وسلم أربع لا تجزىء في الأضاحي ولكنه يذبحها ويثاب على ما يتصدق به منها كما يثاب على الصدقة بما لا يصلح أن يكون هديا وكما لو أعتق عن كفارته عبدا لا يجزىء في الكفارة إلا أنه ها هنا لا يلزمه بدلها لأن الأضحية في الأصل غير واجبة ولم يوجد منه ما يوجبها وإن كانت الأضحية واجبة عليه مثل من نذر أضحية في ذمته أو أتلف أضحيته التي أوجبها لم تجزئه هذه عما في ذمته فإن زال عيبها كأن كانت عجفاء فزال عجفها أو مريضة فبرأت أو عرجاء فزال عرجها فقال القاضي قياس المذهب أنها تجزىء وقال أصحاب الشافعي لا تجزىء لأن الاعتبار بحال إيجابها ولأن الزيادة فيها كانت للمساكين كما أن نقصها بعد إيجابها عليهم لايمنع من كونها أضحية ولنا إن هذه أضحي يجزىء مثلها فيجزىء كما لو لم يوجبها إلا بعد زوال عينها مسألة قال ( ولا تباع أضحية الميت في دينه ويأكلها ورثته )
Abschnitt V09/P353–V09/P354İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V09/P353–V09/P354)
Orijinal Metin (AR)يعني إذا أوجب أضحية ثم مات لم يجز بيعها وإن كان على الميت دين لا وفاء له وبهذا قال أبو ثور ويشبه مذهب الشافعي وقال الأوزاعي إن ترك دينا لا وفاء له إلا منها بيعت فيه وقال مالك إن تشاجر الورثة فيها باعوها ولنا إنه تعين ذبحها فلم يصح بيعها في دينه كما لو كان حيا إذا ثبت هذا فإن ورثته يقومون مقامه في الأكل والصدقة والهدية لأنهم يقومون مقام موروثهم فيما له وعليه فصل واختلفت الرواية هل تجوز التضحية عن اليتيم من ماله فروي أنه ليس للولي ذلك لأنه إخراج شيء من ماله بغير عوض فلم يجز كالصدقة والهدية وهذا مذهب الشافعي وروي أن للولي أن يضحي عنه إذا كان موسرا وهذا قول أبي حنيفة ومالك قال مالك إذا كان له ثلاثون دينارا يضحي عنه بالشاة بنصف دينار لأنه إخراج مال يتعلق بيوم العيد فجاز إخراجه من مال اليتيم كصدقة الفطر فعلى هذا يكون إخراجها من ماله على سبيل التوسعة عليه والتطييب لقلبه وإشراكه لأمثاله في مثل هذا اليوم كما يشتري له الثياب الرفيعة للتجمل والطعام الطيب ويوسع عليه في النفقة وإن لم يجب ذلك ويحتمل أن يحمل كلام أحمد في الروايتين على حالين فالموضع الذي منع التضحية إذا كان اليتيم طفلا لا يعقل التضحية ولا يفرح بها ولا يكسر قلبه بتركها لعدم الفائدة فيها فيحصل إخراج ثمنها تضييع مال لا فائدة فيه والموضع الذي أجازها إذا كان اليتيم يعقلها وينجبر قلبه بها وينكسر بتركها لحصول الفائدة منها والضرر بتفويتها واستدل أبو الخطاب بقول أحمد يضحي عنه على وجوب الأضحية والصحيح إن شاء الله تعالى ما ذكرناه وعلى كل حال متى ضحى عن اليتيم لم يتصدق بشيء منها ويوفرها لنفسه لأنه لا يجوز الصدقة بشيء من مال اليتيم تطوعا مسألة قال ( والاستحباب أن يأكل ثلث أضحيته ويهدي ثلثها ويتصدق بثلثها ولو أكل أكثر جاز ) قال أحمد نحن نذهب إلى حديث عبدالله يأكل هو الثلث ويطعم من أراد الثلث ويتصدق على المساكين بالثلث قال علقمة بعث معي عبدالله بهدية فأمرني أن آكل ثلثا وأن أرسل إلى أهل أخيه عتبة بثلث وأن أتصدق بثلث وعن ابن عمر قال الضحايا والهدايا ثلث لك وثلث لأهلك وثلث للمساكين وهذا قول إسحاق وأحد قولى الشافعي وقال في الآخر يجعلها نصفين يأكل نصفا ويتصدق بنصف لقول الله تعالى فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير الحج 28 وقال أصحاب الرأي ما كثر من الصدقة فهو أفضل لأن النبي صلى الله عليه وسلم أهدى مائة بدنة وأمر من كل بدنة ببضعة فجعلت في قدر فأكل هو وعلي من لحمها وحسيا من مرقها ونحر بدنات أو ست بدنات وقال من شاء فليقطع ولم يأكل منهن شيئا ولنا ما روي عن ابن عباس في صفة أضحية النبي صلى الله عليه وسلم قال ويطعم أهل بيته الثلث ويطعم فقراء جيرانه الثلث ويتصدق على السؤال بالثلث رواه الحافط أبو موسى الأصفهاني في الوظائف وقال حديث حسن ولأنه قول ابن مسعود وابن عمر ولم نعرف لهما مخالفا في الصحابة فكان إجماعا ولأن الله تعالى قال فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر الحج 26 والقانع السائل يقال قنع قنوعا إذا سأل وقنع قناعة إذا رضي قال الشاعر لمال المرء يصلحه فيغني مفاقره أعف من القنوع والمعتر الذي يعتريك أي يتعرض لك لتطعمه فلا يسأل فذكر ثلاثة أصناف فينبغي أن يقسم بينهم أثلاثا وأما الآية التي احتج بها أصحاب الشافعي فإن الله تعالى لم يبين قدر المأكول منها والمتصدق به وقد نبه عليه في آيتنا وفسره النبي صلى الله عليه وسلم بفعله وابن عمر بقوله وابن مسعود بأمره وأما خبر أصحاب الرأي فهو في الهدي والهدي يكثر فلا يتمكن الإنسان من قسمه وأخذ ثلثه فتتعين الصدقة بها والأمر في هذا واسع فلو تصدق بها كلها أو بأكثرها جاز وإن أكلها كلها إلا أوقية تصدق بها جاز وقال أصحاب الشافعي يجوز أكلها كلها
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)يعني إذا أوجب أضحية ثم مات لم يجز بيعها وإن كان على الميت دين لا وفاء له وبهذا قال أبو ثور ويشبه مذهب الشافعي وقال الأوزاعي إن ترك دينا لا وفاء له إلا منها بيعت فيه وقال مالك إن تشاجر الورثة فيها باعوها ولنا إنه تعين ذبحها فلم يصح بيعها في دينه كما لو كان حيا إذا ثبت هذا فإن ورثته يقومون مقامه في الأكل والصدقة والهدية لأنهم يقومون مقام موروثهم فيما له وعليه فصل واختلفت الرواية هل تجوز التضحية عن اليتيم من ماله فروي أنه ليس للولي ذلك لأنه إخراج شيء من ماله بغير عوض فلم يجز كالصدقة والهدية وهذا مذهب الشافعي وروي أن للولي أن يضحي عنه إذا كان موسرا وهذا قول أبي حنيفة ومالك قال مالك إذا كان له ثلاثون دينارا يضحي عنه بالشاة بنصف دينار لأنه إخراج مال يتعلق بيوم العيد فجاز إخراجه من مال اليتيم كصدقة الفطر فعلى هذا يكون إخراجها من ماله على سبيل التوسعة عليه والتطييب لقلبه وإشراكه لأمثاله في مثل هذا اليوم كما يشتري له الثياب الرفيعة للتجمل والطعام الطيب ويوسع عليه في النفقة وإن لم يجب ذلك ويحتمل أن يحمل كلام أحمد في الروايتين على حالين فالموضع الذي منع التضحية إذا كان اليتيم طفلا لا يعقل التضحية ولا يفرح بها ولا يكسر قلبه بتركها لعدم الفائدة فيها فيحصل إخراج ثمنها تضييع مال لا فائدة فيه والموضع الذي أجازها إذا كان اليتيم يعقلها وينجبر قلبه بها وينكسر بتركها لحصول الفائدة منها والضرر بتفويتها واستدل أبو الخطاب بقول أحمد يضحي عنه على وجوب الأضحية والصحيح إن شاء الله تعالى ما ذكرناه وعلى كل حال متى ضحى عن اليتيم لم يتصدق بشيء منها ويوفرها لنفسه لأنه لا يجوز الصدقة بشيء من مال اليتيم تطوعا مسألة قال ( والاستحباب أن يأكل ثلث أضحيته ويهدي ثلثها ويتصدق بثلثها ولو أكل أكثر جاز ) قال أحمد نحن نذهب إلى حديث عبدالله يأكل هو الثلث ويطعم من أراد الثلث ويتصدق على المساكين بالثلث قال علقمة بعث معي عبدالله بهدية فأمرني أن آكل ثلثا وأن أرسل إلى أهل أخيه عتبة بثلث وأن أتصدق بثلث وعن ابن عمر قال الضحايا والهدايا ثلث لك وثلث لأهلك وثلث للمساكين وهذا قول إسحاق وأحد قولى الشافعي وقال في الآخر يجعلها نصفين يأكل نصفا ويتصدق بنصف لقول الله تعالى فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير الحج 28 وقال أصحاب الرأي ما كثر من الصدقة فهو أفضل لأن النبي صلى الله عليه وسلم أهدى مائة بدنة وأمر من كل بدنة ببضعة فجعلت في قدر فأكل هو وعلي من لحمها وحسيا من مرقها ونحر بدنات أو ست بدنات وقال من شاء فليقطع ولم يأكل منهن شيئا ولنا ما روي عن ابن عباس في صفة أضحية النبي صلى الله عليه وسلم قال ويطعم أهل بيته الثلث ويطعم فقراء جيرانه الثلث ويتصدق على السؤال بالثلث رواه الحافط أبو موسى الأصفهاني في الوظائف وقال حديث حسن ولأنه قول ابن مسعود وابن عمر ولم نعرف لهما مخالفا في الصحابة فكان إجماعا ولأن الله تعالى قال فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر الحج 26 والقانع السائل يقال قنع قنوعا إذا سأل وقنع قناعة إذا رضي قال الشاعر لمال المرء يصلحه فيغني مفاقره أعف من القنوع والمعتر الذي يعتريك أي يتعرض لك لتطعمه فلا يسأل فذكر ثلاثة أصناف فينبغي أن يقسم بينهم أثلاثا وأما الآية التي احتج بها أصحاب الشافعي فإن الله تعالى لم يبين قدر المأكول منها والمتصدق به وقد نبه عليه في آيتنا وفسره النبي صلى الله عليه وسلم بفعله وابن عمر بقوله وابن مسعود بأمره وأما خبر أصحاب الرأي فهو في الهدي والهدي يكثر فلا يتمكن الإنسان من قسمه وأخذ ثلثه فتتعين الصدقة بها والأمر في هذا واسع فلو تصدق بها كلها أو بأكثرها جاز وإن أكلها كلها إلا أوقية تصدق بها جاز وقال أصحاب الشافعي يجوز أكلها كلها
Abschnitt V09/P354–V09/P356İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V09/P354–V09/P356)
Orijinal Metin (AR)ولنا إن الله تعالى قال فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر الحج 36 وقال وأطعموا البائس الفقير الحج والأمر يقتضي الوجوب وقال بعض أهل العلم يجب الأكل منها ولا تجوز الصدقة بجميعها للأكل منها ولنا أن النبي صلى الله عليه وسلم نحر خمس بدنات ولم يأكل منهن شيئا وقال من شاء فليقتطع لأنها ذبيحة يتقرب إلى الله تعالى بها فلم يجب الأكل منها كالعقيقة والأمر للاستحباب أو للإباحة كالأمر بالأكل من الثمار والزرع والنظر إليها فصل ويجوز إدخار لحوم الأضاحي فوق ثلاث في قول عامة أهل العلم ولم يجزه علي ولا ابن عمر رضي الله عنهما لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ادخار لحوم الأضاحي فوق ثلاث ولنا إن النبي صلى الله عليه وسلم قال كنت نهيتكم عن إدخار لحوم الأضاحي فوق ثلاث فأمسكوا ما بدا لكم رواه مسلم وروت عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إنما نهيتكم للذاقة التي ذفت فكلوا وتزودوا وتصدقوا وادخروا وقال أحمد فيه أسانيد صحاح فأما علي وابن عمر فلم يبلغهما ترخيص رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد كانوا سمعوا النهي فرووا على ما سمعوا فصل ويجوز أن يطعم منها كافرا وقال الحسن وأبو ثور وأصحاب الرأي وقال مالك غيرهم أحب إلينا وكره مالك والليث إعطاء النصراني جلد الأضحية ولنا إنه طعام له أكله فجاز إطعامه للذمي كسائر طعامه ولأنه صدقة تطوع فجاز إطعامها الذمي والأسير كسائر صدقة التطوع فأما الصدقة الواجبة منها فلا يجزىء دفعها إلى كافر لأنها صدقة واجبة فأشبهت الذكاة وكفارة اليمين مسألة قال ( ولا يعطى الجازر بأجرته شيئا منها ) وبهذا قال الشافعي وأصحاب الرأي ورخص الحسن وعبدالله بن عبيد بن عمير في إعطائه الجلد ولنا ما روى علي رضي الله عنه قال أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقوم على بدنه وأن أقسم جلودها وجلالها وأن لا أعطي الجازر شيئا منها وقال نحن نعطيه من عندنا متفق عليه ولأن ما يدفعه إلى الجزار أجرة عوض عن عمله وجزارته ولا تجوز المعاوضة لشيء منها فأما إن دفع إليه لفقره أو على سبيل الهدية فلا بأس لأنه مستحق للأخذ فهو كغيره بل هو أولى لأنه باشرها وتاقت نفسه إليها مسألة قال ( وله أن ينتفع بجلدها ولا يجوز أن يبيعه ولا شيئا منها ) وجملة ذلك أنه لا يجوز بيع شيء من الأضحية لا لحمها ولا جلدها واجبة كانت أو تطوعا لأنها تعينت بالذبح قال أحمد لا يبيعها ولا يبيع شيئا منها وقال سبحان الله كيف يبيعها وقد جعلها لله تبارك وتعالى وقال الميموني قالوا لأبي عبدالله فجلد الأضحية يعطاه السلاخ قال وحكي قول النبي صلى الله عليه وسلم لا يعطى الجازر في جزارتها شيئا منها ثم قال إسناده جيد وبهذا قال أبو هريرة وهو مذهب الشافعي ورخص الحسن والنخعي في الجلد أن يبيعه ويشتري به الغربال والمنخل وآلة البيت وروي نحو هذا عن الأوزاعي لأنه ينتفع به هو وغيره فجرى مجرى تفريق اللحم وقال أبو حنيفة يبيع ما شاء منها ويتصدق بثمنه وروي عن ابن عمر أنه يبيع الجلد ويتصدق بثمنه وحكاه ابن المنذر عن أحمد وإسحاق ولنا أمر النبي صلى الله عليه وسلم بقسم جلودها وجلالها ونهيه فهو أن يعطى الجازر شيئا منها ولأنه جعله لله تعالى فلم يجز بيعه كالوقف وما ذكروه في شراء آلة البيت يبطل باللحم لا يجوز بيعه بآلة البيت وإن كان ينتفع به فأما جواز الانتفاع بجلودها وجلالها فلا خلاف فيه لأنه جزء منها فجاز للمضحي الانتفاع به كاللحم وكان علقمة ومسروق يدبغان جلد أضحيتهما يصليان عليه
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولنا إن الله تعالى قال فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر الحج 36 وقال وأطعموا البائس الفقير الحج والأمر يقتضي الوجوب وقال بعض أهل العلم يجب الأكل منها ولا تجوز الصدقة بجميعها للأكل منها ولنا أن النبي صلى الله عليه وسلم نحر خمس بدنات ولم يأكل منهن شيئا وقال من شاء فليقتطع لأنها ذبيحة يتقرب إلى الله تعالى بها فلم يجب الأكل منها كالعقيقة والأمر للاستحباب أو للإباحة كالأمر بالأكل من الثمار والزرع والنظر إليها فصل ويجوز إدخار لحوم الأضاحي فوق ثلاث في قول عامة أهل العلم ولم يجزه علي ولا ابن عمر رضي الله عنهما لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ادخار لحوم الأضاحي فوق ثلاث ولنا إن النبي صلى الله عليه وسلم قال كنت نهيتكم عن إدخار لحوم الأضاحي فوق ثلاث فأمسكوا ما بدا لكم رواه مسلم وروت عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إنما نهيتكم للذاقة التي ذفت فكلوا وتزودوا وتصدقوا وادخروا وقال أحمد فيه أسانيد صحاح فأما علي وابن عمر فلم يبلغهما ترخيص رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد كانوا سمعوا النهي فرووا على ما سمعوا فصل ويجوز أن يطعم منها كافرا وقال الحسن وأبو ثور وأصحاب الرأي وقال مالك غيرهم أحب إلينا وكره مالك والليث إعطاء النصراني جلد الأضحية ولنا إنه طعام له أكله فجاز إطعامه للذمي كسائر طعامه ولأنه صدقة تطوع فجاز إطعامها الذمي والأسير كسائر صدقة التطوع فأما الصدقة الواجبة منها فلا يجزىء دفعها إلى كافر لأنها صدقة واجبة فأشبهت الذكاة وكفارة اليمين مسألة قال ( ولا يعطى الجازر بأجرته شيئا منها ) وبهذا قال الشافعي وأصحاب الرأي ورخص الحسن وعبدالله بن عبيد بن عمير في إعطائه الجلد ولنا ما روى علي رضي الله عنه قال أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقوم على بدنه وأن أقسم جلودها وجلالها وأن لا أعطي الجازر شيئا منها وقال نحن نعطيه من عندنا متفق عليه ولأن ما يدفعه إلى الجزار أجرة عوض عن عمله وجزارته ولا تجوز المعاوضة لشيء منها فأما إن دفع إليه لفقره أو على سبيل الهدية فلا بأس لأنه مستحق للأخذ فهو كغيره بل هو أولى لأنه باشرها وتاقت نفسه إليها مسألة قال ( وله أن ينتفع بجلدها ولا يجوز أن يبيعه ولا شيئا منها ) وجملة ذلك أنه لا يجوز بيع شيء من الأضحية لا لحمها ولا جلدها واجبة كانت أو تطوعا لأنها تعينت بالذبح قال أحمد لا يبيعها ولا يبيع شيئا منها وقال سبحان الله كيف يبيعها وقد جعلها لله تبارك وتعالى وقال الميموني قالوا لأبي عبدالله فجلد الأضحية يعطاه السلاخ قال وحكي قول النبي صلى الله عليه وسلم لا يعطى الجازر في جزارتها شيئا منها ثم قال إسناده جيد وبهذا قال أبو هريرة وهو مذهب الشافعي ورخص الحسن والنخعي في الجلد أن يبيعه ويشتري به الغربال والمنخل وآلة البيت وروي نحو هذا عن الأوزاعي لأنه ينتفع به هو وغيره فجرى مجرى تفريق اللحم وقال أبو حنيفة يبيع ما شاء منها ويتصدق بثمنه وروي عن ابن عمر أنه يبيع الجلد ويتصدق بثمنه وحكاه ابن المنذر عن أحمد وإسحاق ولنا أمر النبي صلى الله عليه وسلم بقسم جلودها وجلالها ونهيه فهو أن يعطى الجازر شيئا منها ولأنه جعله لله تعالى فلم يجز بيعه كالوقف وما ذكروه في شراء آلة البيت يبطل باللحم لا يجوز بيعه بآلة البيت وإن كان ينتفع به فأما جواز الانتفاع بجلودها وجلالها فلا خلاف فيه لأنه جزء منها فجاز للمضحي الانتفاع به كاللحم وكان علقمة ومسروق يدبغان جلد أضحيتهما يصليان عليه
Abschnitt V09/P356–V09/P357İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V09/P356–V09/P357)
Orijinal Metin (AR)وروت عائشة قالت قلت يا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد كانوا ينتفعون من ضحاياهم يحملون منها الودك ويتخذون منها الأسقية قال وما ذاك قالت نهيت عن إمساك لحوم الأضاحي فوق ثلاث قال إنما نهيتكم للذاقة التي ذفت فكوا وتزودوا وتصدقوا حديث صحيح رواه مالك عن عبدالله بن أبي بكر عن عمرة عن عائشة رضي الله عنها ولأنه انتفاع به فجاز كلحمها مسألة قال ( ويجوز أن يبدل الأضحية إذا أوجبها بخير منها ) هذا المنصوص عن أحمد وبه قال عطاء ومجاهد وعكرمة ومالك وأبو حنيفة ومحمد بن الحسن واختار أبو الخطاب أنه لا يجوز بيعها ولا إبدالها لأن أحمد نص في الهدي إذا عطب أنه يجزىء عنه وفي الأضحية أنه إذا هلكت أو ذبحها فسرقت لا بدل عليه ولو كان ملكه ما زال عنها لزمه بدلها في هذه المسائل وهذا مذهب أبي يوسف والشافعي وأبي ثور لأنه قد جعلها لله تعالى فلم يملك التصرف فيها بالبيع والابدال كالوقف ولنا ما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم ساق مائة بدنة في حجته وقدم علي من اليمن فأشركه فيها رواه مسلم وهذا نوع من الهبة أو بيع ولأنه عدل عن عين وجبت لحق الله تعالى إلى خير منها من جنسها فجاز كما لو وجبت عليه بنت لبون فأخرج حقه في الزكاة فأما بيعها فظاهر كلام الخرقي أنه لا يجوز وقال القاضي يجوز أن يبيعها ويشتري خيرا منها وهو قول عطاء ومجاهد وأبي حنيفة لما ذكرنا من حديث بدن النبي صلى الله عليه وسلم وإشراكه فيها ولأن ملكه لم يزل عنها بدليل جواز إبدالها ولأنها عين يجوز إبدالها فجاز بيعها كما قبل إيجابها ولنا أنه جعلها لله تعالى فلم يجز بيعها كالوقف وإنما جاز إبدالها بجنسها لأنه لم يزل الحق فيها عن جنسها وإنما انتقل إلى خير منها فكأنه في المعنى ضم زيادة إليها وقد جاز إبدال المصحف ولم يجز بيعه وأما حديث النبي صلى الله عليه وسلم فالظاهر أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يبعها وإنما شرك عليا في ثوابها وأجرها ويحتمل أن ذلك كان قبل إيجابها وقول الخرقي بخير منها يدل على أنه لا يجوز بدونها ولا خلاف في هذا لأنه تفويت جزء منها فلم يجز كإتلافه وأنه لا يجوز بمثلها لعدم الفائدة في هدا وقال القاضي في إبدالها بمثلها احتمالان أحدهما جوازه لأنه لا ينقص مما وجب عليه شيء ولنا إنه يغير ما أوجبه لغير فائدة فلم يجز كإبداله بما دونها مسألة قال ( وإذا مضى نهار يوم الأضحى مقدار صلاة العيد وخطبته فقد حل الذبح إلى آخر يومين من أيام التشريق نهارا ولا يجوز ليلا ) الكلام في وقت الذبح في ثلاثة أشياء أوله وآخره وعموم وقته أو خصوصه أما أوله فظاهر كلام الخرقي أنه إذا مضى من نهار يوم العيد قدر تحل فيه الصلاة وقدر الصلاة والخطبتين تامتين في أخف ما يكون فقد حل وقت الذبح ولا يعتبر نفس الصلاة لا فرق في هذا بين أهل المصر وغيرهم وهذا مذهب الشافعي ابن المنذر وظاهر كلام أحمد أن من شرط جواز التضحية في حق أهل المصر صلاة الإمام وخطبته وروي نحو هذا عن الحسن والأوزاعي ومالك وأبي حنيفة وإسحاق لما روى جندب بن عبدالله البجلي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من ذبح قبل أن يصلي فليعد مكانها أخرى وعن البراء قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من صلى صلاتنا ونسك نسكنا فقد أصاب النسك ومن ذبح قبل أن يصلي فليعد مكانها أخرى متفق عليه وفي لفظ قال إن أول نسكنا في يومنا هذا الصلاة ثم الذبح فمن ذبح قبل الصلاة فتلك شاة لحم قدمها لأهله ليس من النسك في شيء وظاهر هذا اعتبار نفس الصلاة
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وروت عائشة قالت قلت يا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد كانوا ينتفعون من ضحاياهم يحملون منها الودك ويتخذون منها الأسقية قال وما ذاك قالت نهيت عن إمساك لحوم الأضاحي فوق ثلاث قال إنما نهيتكم للذاقة التي ذفت فكوا وتزودوا وتصدقوا حديث صحيح رواه مالك عن عبدالله بن أبي بكر عن عمرة عن عائشة رضي الله عنها ولأنه انتفاع به فجاز كلحمها مسألة قال ( ويجوز أن يبدل الأضحية إذا أوجبها بخير منها ) هذا المنصوص عن أحمد وبه قال عطاء ومجاهد وعكرمة ومالك وأبو حنيفة ومحمد بن الحسن واختار أبو الخطاب أنه لا يجوز بيعها ولا إبدالها لأن أحمد نص في الهدي إذا عطب أنه يجزىء عنه وفي الأضحية أنه إذا هلكت أو ذبحها فسرقت لا بدل عليه ولو كان ملكه ما زال عنها لزمه بدلها في هذه المسائل وهذا مذهب أبي يوسف والشافعي وأبي ثور لأنه قد جعلها لله تعالى فلم يملك التصرف فيها بالبيع والابدال كالوقف ولنا ما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم ساق مائة بدنة في حجته وقدم علي من اليمن فأشركه فيها رواه مسلم وهذا نوع من الهبة أو بيع ولأنه عدل عن عين وجبت لحق الله تعالى إلى خير منها من جنسها فجاز كما لو وجبت عليه بنت لبون فأخرج حقه في الزكاة فأما بيعها فظاهر كلام الخرقي أنه لا يجوز وقال القاضي يجوز أن يبيعها ويشتري خيرا منها وهو قول عطاء ومجاهد وأبي حنيفة لما ذكرنا من حديث بدن النبي صلى الله عليه وسلم وإشراكه فيها ولأن ملكه لم يزل عنها بدليل جواز إبدالها ولأنها عين يجوز إبدالها فجاز بيعها كما قبل إيجابها ولنا أنه جعلها لله تعالى فلم يجز بيعها كالوقف وإنما جاز إبدالها بجنسها لأنه لم يزل الحق فيها عن جنسها وإنما انتقل إلى خير منها فكأنه في المعنى ضم زيادة إليها وقد جاز إبدال المصحف ولم يجز بيعه وأما حديث النبي صلى الله عليه وسلم فالظاهر أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يبعها وإنما شرك عليا في ثوابها وأجرها ويحتمل أن ذلك كان قبل إيجابها وقول الخرقي بخير منها يدل على أنه لا يجوز بدونها ولا خلاف في هذا لأنه تفويت جزء منها فلم يجز كإتلافه وأنه لا يجوز بمثلها لعدم الفائدة في هدا وقال القاضي في إبدالها بمثلها احتمالان أحدهما جوازه لأنه لا ينقص مما وجب عليه شيء ولنا إنه يغير ما أوجبه لغير فائدة فلم يجز كإبداله بما دونها مسألة قال ( وإذا مضى نهار يوم الأضحى مقدار صلاة العيد وخطبته فقد حل الذبح إلى آخر يومين من أيام التشريق نهارا ولا يجوز ليلا ) الكلام في وقت الذبح في ثلاثة أشياء أوله وآخره وعموم وقته أو خصوصه أما أوله فظاهر كلام الخرقي أنه إذا مضى من نهار يوم العيد قدر تحل فيه الصلاة وقدر الصلاة والخطبتين تامتين في أخف ما يكون فقد حل وقت الذبح ولا يعتبر نفس الصلاة لا فرق في هذا بين أهل المصر وغيرهم وهذا مذهب الشافعي ابن المنذر وظاهر كلام أحمد أن من شرط جواز التضحية في حق أهل المصر صلاة الإمام وخطبته وروي نحو هذا عن الحسن والأوزاعي ومالك وأبي حنيفة وإسحاق لما روى جندب بن عبدالله البجلي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من ذبح قبل أن يصلي فليعد مكانها أخرى وعن البراء قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من صلى صلاتنا ونسك نسكنا فقد أصاب النسك ومن ذبح قبل أن يصلي فليعد مكانها أخرى متفق عليه وفي لفظ قال إن أول نسكنا في يومنا هذا الصلاة ثم الذبح فمن ذبح قبل الصلاة فتلك شاة لحم قدمها لأهله ليس من النسك في شيء وظاهر هذا اعتبار نفس الصلاة
Abschnitt V09/P357–V09/P358İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V09/P357–V09/P358)
Orijinal Metin (AR)وقال عطاء وقتها إذا طلعت الشمس لأنها عبادة يتعلق آخرها بالوقت فتلعق أولها بالوقت كالصيام وهذا وجه قول الخرقي ومن وافقه والصحيح إن شاء الله تعالى أن وقتها في الموضع الذي يصلي فيه بعد الصلاة لظاهر الخبر والعمل بظاهره أولى فأما غير أهل الأمصار والقرى فأول وقتها في حقهم قدر الصلاة والخطبة بعد الصلاة لأنه لا صلاة في حقهم تعتبر فوجب الاعتبار بقدرها وقال أبو حنيفة أول وقتها في حقهم إذا طلع الفجر الثاني لأنه من يوم النحر فكان وقتها منه كسائر اليوم ولنا إنها عبادة وقتها في حق أهل المصر بعد إشراق الشمس فلا تتقدم وقتها في حق غيرهم كصلاة العيد وما ذكروه يبطل بأهل الأمصار فإن لم يصل الإمام في المصر لم يجز الذبح حتى تزول الشمس لأنها حينئذ تسقط فكأنه قد صلى وسواء ترك الصلاة عمدا أو غير عمد لعذر أو غيره فأما الذبح في اليوم الثاني فهو في أول النهار لأن الصلاة فيه غير واجبة ولأن الوقت قد دخل في اليوم الأول وهذا من أثنائه فلا تعتبر فيه صلاة ولا غيرها وإن صلى الإمام في المصلى واستخلف من صلى في المسجد فمتى صلوا في أحد الموضعين جاز الذبح لوجود الصلاة التي يسقط بها الفرض عن سائر الناس فإن ذبح بعد الصلاة قبل الخطبة أجزأ في ظاهر كلام أحمد لأن النبي صلى الله عليه وسلم علق المنع على فعل الصلاة فلا يتعلق بغيره ولأن الخطبة غير واجبة وهذا قول الثوري الثاني آخر الوقت وآخره آخر اليوم الثاني من أيام التشريق فتكون أيام النحر ثلاثة يوم العيد ويومان بعده وهذا قول عمر وعلي وابن عمر وابن عباس وأبي هريرة وأنس قال أحمد أيام النحر ثلاثة عن غير واحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي رواية قال خمسة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يذكر أنسا وهو قول مالك والثوري وأبي حنيفة وروي عن علي أخره آخر أيام التشريق وهو مذهب بالشافعي وقول عطاء والحسن لأنه روي عن جبير بن مطعم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أيام منى كلها منحر ولأنها أيام تكبير وإفطار فكانت محلا للنحر كالأولين وقال ابن سيرين لا تجوز إلا في يوم النحر خاصة لأنها وظيفة عيد فلا تجوز إلا في يوم واحد كأداء الفطرة يوم الفطر وقال سعيد بن جبير وجابر بن زيد كقول ابن سيرين في أهل الأمصار وقولنا في أهل منى وعن أبي سلمة بن عبدالرحمن وعطاء بن يسار تجوز التضحية إلى هلال محرم وقال أبو أمامة بن سهل بن حنيف كان الرجل من المسلمين يشتري أضحية فيسمنها حتى يكون آخر ذي الحجة فيضحي بها رواه الأمام أحمد بإسناده وقال هذا الحديث عجيب وقال أيام الأضحى التي أجمع عليها ثلاثة أيام ولنا أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ادخار الأضاحي فوق ثلاث ولا يجوز الذبح في وقت لا يجوز ادخار الأضحية إليه ولأن اليوم الرابع لا يجب الرمي فيه فلم تجز التضحية فيه كالذي بعده ولأنه قول من سمينا من الصحابة ولا مخالف لهم إلا رواية عن علي وقد روي عنه مثل مذهبنا وحديثهم إنما هو ومنى كلها منحر ليس فيه ذكر الأيام والتكبير أعم من الذبح وكذلك الإفطار بدليل أول يوم النحر ويوم عرفة يوم تكبير ولا يجوز الذبح فيه الثالث في زمن الذبح وهو النهار دون الليل نص عليه أحمد في رواية الأثرم وهو قول مالك وروي عن عطاء ما يدل عليه وحكي عن أحمد رواية أخرى أن الذبح يجوز ليلا وهو اختيار أصحابنا المتأخرين وقول الشافعي وإسحاق وأبي حنيفة وأصحابه لأن الليل زمن يصح فيه الرمي فأشبه النهار
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقال عطاء وقتها إذا طلعت الشمس لأنها عبادة يتعلق آخرها بالوقت فتلعق أولها بالوقت كالصيام وهذا وجه قول الخرقي ومن وافقه والصحيح إن شاء الله تعالى أن وقتها في الموضع الذي يصلي فيه بعد الصلاة لظاهر الخبر والعمل بظاهره أولى فأما غير أهل الأمصار والقرى فأول وقتها في حقهم قدر الصلاة والخطبة بعد الصلاة لأنه لا صلاة في حقهم تعتبر فوجب الاعتبار بقدرها وقال أبو حنيفة أول وقتها في حقهم إذا طلع الفجر الثاني لأنه من يوم النحر فكان وقتها منه كسائر اليوم ولنا إنها عبادة وقتها في حق أهل المصر بعد إشراق الشمس فلا تتقدم وقتها في حق غيرهم كصلاة العيد وما ذكروه يبطل بأهل الأمصار فإن لم يصل الإمام في المصر لم يجز الذبح حتى تزول الشمس لأنها حينئذ تسقط فكأنه قد صلى وسواء ترك الصلاة عمدا أو غير عمد لعذر أو غيره فأما الذبح في اليوم الثاني فهو في أول النهار لأن الصلاة فيه غير واجبة ولأن الوقت قد دخل في اليوم الأول وهذا من أثنائه فلا تعتبر فيه صلاة ولا غيرها وإن صلى الإمام في المصلى واستخلف من صلى في المسجد فمتى صلوا في أحد الموضعين جاز الذبح لوجود الصلاة التي يسقط بها الفرض عن سائر الناس فإن ذبح بعد الصلاة قبل الخطبة أجزأ في ظاهر كلام أحمد لأن النبي صلى الله عليه وسلم علق المنع على فعل الصلاة فلا يتعلق بغيره ولأن الخطبة غير واجبة وهذا قول الثوري الثاني آخر الوقت وآخره آخر اليوم الثاني من أيام التشريق فتكون أيام النحر ثلاثة يوم العيد ويومان بعده وهذا قول عمر وعلي وابن عمر وابن عباس وأبي هريرة وأنس قال أحمد أيام النحر ثلاثة عن غير واحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي رواية قال خمسة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يذكر أنسا وهو قول مالك والثوري وأبي حنيفة وروي عن علي أخره آخر أيام التشريق وهو مذهب بالشافعي وقول عطاء والحسن لأنه روي عن جبير بن مطعم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أيام منى كلها منحر ولأنها أيام تكبير وإفطار فكانت محلا للنحر كالأولين وقال ابن سيرين لا تجوز إلا في يوم النحر خاصة لأنها وظيفة عيد فلا تجوز إلا في يوم واحد كأداء الفطرة يوم الفطر وقال سعيد بن جبير وجابر بن زيد كقول ابن سيرين في أهل الأمصار وقولنا في أهل منى وعن أبي سلمة بن عبدالرحمن وعطاء بن يسار تجوز التضحية إلى هلال محرم وقال أبو أمامة بن سهل بن حنيف كان الرجل من المسلمين يشتري أضحية فيسمنها حتى يكون آخر ذي الحجة فيضحي بها رواه الأمام أحمد بإسناده وقال هذا الحديث عجيب وقال أيام الأضحى التي أجمع عليها ثلاثة أيام ولنا أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ادخار الأضاحي فوق ثلاث ولا يجوز الذبح في وقت لا يجوز ادخار الأضحية إليه ولأن اليوم الرابع لا يجب الرمي فيه فلم تجز التضحية فيه كالذي بعده ولأنه قول من سمينا من الصحابة ولا مخالف لهم إلا رواية عن علي وقد روي عنه مثل مذهبنا وحديثهم إنما هو ومنى كلها منحر ليس فيه ذكر الأيام والتكبير أعم من الذبح وكذلك الإفطار بدليل أول يوم النحر ويوم عرفة يوم تكبير ولا يجوز الذبح فيه الثالث في زمن الذبح وهو النهار دون الليل نص عليه أحمد في رواية الأثرم وهو قول مالك وروي عن عطاء ما يدل عليه وحكي عن أحمد رواية أخرى أن الذبح يجوز ليلا وهو اختيار أصحابنا المتأخرين وقول الشافعي وإسحاق وأبي حنيفة وأصحابه لأن الليل زمن يصح فيه الرمي فأشبه النهار
Abschnitt V09/P358–V09/P359İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V09/P358–V09/P359)
Orijinal Metin (AR)ووجه قول الخرقي قول الله تعالى ويذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام الحج 28 وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن الذبح بالليل ولأنه ليل يوم يجوز الذبح فيه فأشبه ليلة يوم النحر ولأن الليل تتعذر فيه تفرقة اللحم في الغالب فلا يفرق طريا فيفوت بعض المقصود ولهذا قالوا يكره الذبح فيه فعلى هذا إن ذبح ليلا لم يجزئه عن الواجب وإن كان تطوعا فذبحها كانت شاة لحم ولم تكن أضحية فإن فرقها حصلت القربة بتفريقها دون ذبحها فصل إذا فات وقت الذبح ذبح الواجب قضاء وصنع به ما يصنع بالمذبوح في وقته وهو مخير في التطوع فإن فرق لحمها كانت القربة بذلك دون الذبح لأنها شاة لحم وليست أضحية وبهذا قال الشافعي وقال أبو حنيفة يسلمها إلى الفقراء ولا يذبحها فإن ذبحها فرق لحمها وعليه أرش ما نقصها الذبح لأن الذبح قد سقط بفوات وقته ولنا أن الذبح أحد مقصودي الأضحية فلا يسقط بفوات وقته كتفرقة اللحم وذلك أنه لو ذبحها في الأيام ثم خرجت قبل تفريقها فرقها بعد ذلك ويفارق الوقوف والرمي ولأن الأضحية لا تسقط بفواتها بخلاف ذلك فصل وإذا وجبت الأضحية بإيجابه لها فضلت أو سرقت بغير تفريط منه فلا ضمان عليه لأنها أمانة في يده فإن عادت إليه ذبحها سواء كان في زمن الذبح أو فيما بعده على ما ذكرناه مسألة قال ( وإن ذبح قبل ذلك لم يجزئه ولزمه البدل ) وذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم من ذبح قبل أن يصلي فليعد مكانها أخرى ولأنها نسيكة واجبة ذبحها قبل وقتها فلزمه بدلها كالهدي إذا ذبحه قبل محله ويجب أن يكون بدلها مثلها أو خيرا منها لأن ذبحها قبل محلها إتلاف لها وكلام الخرقي ومن أطلق من أصحابنا محمول على الأضحية الواجبة بنذر أو تعيين فإن كانت غير واجبة بواحد من الأمرين فهي شاة لحم ولا بدل عليه إلا أن يشاء لأنه قصد التطوع فأفسده فلم يجب عليه بدله كما لو خرج بصدقة تطوع فدفعها إلى غير مستحقها والحديث يحمل على أحد أمرين أما الندب وأما على التخصيص بمن وجبت عليه بدليل ما ذكرنا فأما الشاة المذبوحة فهي شاة لحم كما وصفها النبي صلى الله عليه وسلم ومعناه يصنع بها ما شاء كشاة ذبحها للحمها لا لغير ذلك فإن هذه إن كانت واجبة فقد لزمه إبدالها وذبح ما يقوم مقامها فخرجت هذه عن كونها واجبة كالهدي الواجب إذا عطب دون محله وإن كان تطوعا فقد أخرجها بذبحه إياها قبل محلها عن القربة فبقيت مجرد شاة لحم ويحتمل أن يكون حكمها حكم الأضحية كالهدي إذا عطب لا يخرج عن حكم الهدي على رواية ويكون معنى قوله شاة لحم أي في فضلها وثوابها خاصة دون ما يصنع بها مسألة قال ( ولا يستحب أن يذبحها إلا مسلم وأن ذبحها بيده كان أفضل ) وجملته أنه يستحب أن لا يذبح الأضحية إلا مسلم لأنها قربة فلا يليها غير أهل القربة وأن استناب ذميا في ذبحها جاز مع الكراهة وهذا قول الشافعي وأبي ثور وابن المنذر وحكي عن أحمد لا يجوز أن يذبحها إلا مسلم وهذا قول مالك وممن كره ذلك علي وابن عباس وجابر رضي الله عنهم وبه قال الحسن وابن سيرين وقال جابر لا يذبح النسك إلا مسلم لما روى في حديث ابن عباس الطويل عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا يذبح ضحاياكم إلا طاهر ولأن الشحوم تحرم علينا مما يذبحونه على رواية فيكون ذلك بمنزلة إتلافه ولنا إن من جاز له ذبح غير الأضحية جاز له ذبح الأضحية كالمسلم ويجوز أن يتولى الكافر ما كان قربة للمسلم كبناء المساجد والقناطر ولا نسلم تحريم الشحوم علينا بذبحهم والحديث محمول على الاستحباب والمستحب أن يذبحها المسلم ليخرج من الخلاف
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ووجه قول الخرقي قول الله تعالى ويذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام الحج 28 وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن الذبح بالليل ولأنه ليل يوم يجوز الذبح فيه فأشبه ليلة يوم النحر ولأن الليل تتعذر فيه تفرقة اللحم في الغالب فلا يفرق طريا فيفوت بعض المقصود ولهذا قالوا يكره الذبح فيه فعلى هذا إن ذبح ليلا لم يجزئه عن الواجب وإن كان تطوعا فذبحها كانت شاة لحم ولم تكن أضحية فإن فرقها حصلت القربة بتفريقها دون ذبحها فصل إذا فات وقت الذبح ذبح الواجب قضاء وصنع به ما يصنع بالمذبوح في وقته وهو مخير في التطوع فإن فرق لحمها كانت القربة بذلك دون الذبح لأنها شاة لحم وليست أضحية وبهذا قال الشافعي وقال أبو حنيفة يسلمها إلى الفقراء ولا يذبحها فإن ذبحها فرق لحمها وعليه أرش ما نقصها الذبح لأن الذبح قد سقط بفوات وقته ولنا أن الذبح أحد مقصودي الأضحية فلا يسقط بفوات وقته كتفرقة اللحم وذلك أنه لو ذبحها في الأيام ثم خرجت قبل تفريقها فرقها بعد ذلك ويفارق الوقوف والرمي ولأن الأضحية لا تسقط بفواتها بخلاف ذلك فصل وإذا وجبت الأضحية بإيجابه لها فضلت أو سرقت بغير تفريط منه فلا ضمان عليه لأنها أمانة في يده فإن عادت إليه ذبحها سواء كان في زمن الذبح أو فيما بعده على ما ذكرناه مسألة قال ( وإن ذبح قبل ذلك لم يجزئه ولزمه البدل ) وذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم من ذبح قبل أن يصلي فليعد مكانها أخرى ولأنها نسيكة واجبة ذبحها قبل وقتها فلزمه بدلها كالهدي إذا ذبحه قبل محله ويجب أن يكون بدلها مثلها أو خيرا منها لأن ذبحها قبل محلها إتلاف لها وكلام الخرقي ومن أطلق من أصحابنا محمول على الأضحية الواجبة بنذر أو تعيين فإن كانت غير واجبة بواحد من الأمرين فهي شاة لحم ولا بدل عليه إلا أن يشاء لأنه قصد التطوع فأفسده فلم يجب عليه بدله كما لو خرج بصدقة تطوع فدفعها إلى غير مستحقها والحديث يحمل على أحد أمرين أما الندب وأما على التخصيص بمن وجبت عليه بدليل ما ذكرنا فأما الشاة المذبوحة فهي شاة لحم كما وصفها النبي صلى الله عليه وسلم ومعناه يصنع بها ما شاء كشاة ذبحها للحمها لا لغير ذلك فإن هذه إن كانت واجبة فقد لزمه إبدالها وذبح ما يقوم مقامها فخرجت هذه عن كونها واجبة كالهدي الواجب إذا عطب دون محله وإن كان تطوعا فقد أخرجها بذبحه إياها قبل محلها عن القربة فبقيت مجرد شاة لحم ويحتمل أن يكون حكمها حكم الأضحية كالهدي إذا عطب لا يخرج عن حكم الهدي على رواية ويكون معنى قوله شاة لحم أي في فضلها وثوابها خاصة دون ما يصنع بها مسألة قال ( ولا يستحب أن يذبحها إلا مسلم وأن ذبحها بيده كان أفضل ) وجملته أنه يستحب أن لا يذبح الأضحية إلا مسلم لأنها قربة فلا يليها غير أهل القربة وأن استناب ذميا في ذبحها جاز مع الكراهة وهذا قول الشافعي وأبي ثور وابن المنذر وحكي عن أحمد لا يجوز أن يذبحها إلا مسلم وهذا قول مالك وممن كره ذلك علي وابن عباس وجابر رضي الله عنهم وبه قال الحسن وابن سيرين وقال جابر لا يذبح النسك إلا مسلم لما روى في حديث ابن عباس الطويل عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا يذبح ضحاياكم إلا طاهر ولأن الشحوم تحرم علينا مما يذبحونه على رواية فيكون ذلك بمنزلة إتلافه ولنا إن من جاز له ذبح غير الأضحية جاز له ذبح الأضحية كالمسلم ويجوز أن يتولى الكافر ما كان قربة للمسلم كبناء المساجد والقناطر ولا نسلم تحريم الشحوم علينا بذبحهم والحديث محمول على الاستحباب والمستحب أن يذبحها المسلم ليخرج من الخلاف
Abschnitt V09/P359–V09/P361İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V09/P359–V09/P361)
Orijinal Metin (AR)وإن ذبحها بيده كان أفضل لأن النبي صلى الله عليه وسلم ضحى بكبشين أقرنين أملحين ذبحهما بيده وسمى وكبر ووضع رجله على صفاحهما ونحر البدنات الست بيده ونحر من البدن التي ساقها في حجته ثلاثا وستين بدنة بيده ولأن فعله قربة وفعل القربة أولى من استنابته فيها فإن استناب فيها جاز لأن النبي صلى الله عليه وسلم استناب من نحر باقي بدنه بعد ثلاث وستين وهذا لا شك فيه ويستحب أن يحضر ذبحها لأن في حديث ابن عباس الطويل ( واحضروها إذا ذبحتم فإنه يغفر لكم عند أول قطرة من دمها ) وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لفاطمة احضري أضحيتك يغفر لك بأول قطرة من دمها مسألة قال ( ويقول عند الذبح بسم الله والله أكبر وإن نسي فلا يضره ) ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا ذبح قال بسم الله والله وأكبر وفي حديث أنس وسمى وكبر وكذلك كان يقول ابن عمر وبه يقول أصحاب الرأي ولا نعلم في استحباب هذا خلافا ولا في أن التسمية مجزئة وإن نسى التسمية أجزأه ما ذكرنا في الذبائح وإن زاد فقال اللهم هذا منك ولك اللهم تقبل مني أو من فلان فحسن وبه قال أكثر أهل العلم وقال أبو حنيفة يكره أن يذكر اسم غير الله لقول الله تعالى وما أهل لغير الله به المائدة 3 ولنا أن النبي صلى الله عليه وسلم أتي بكبش له ليذبحه فأضجعه ثم قال اللهم تقبل من محمد وآل محمد وأمة محمد ثم ضحى رواه مسلم وفي حديث جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال اللهم منك ولك عن محمد وأمته بسم الله والله أكبر ثم ذبح وهذا نص لا يعرج على خلافه مسألة قال ( وليس عليه أن يقول عند الذبح عمن لأن النية تجزىء ) لا أعلم خلافا في أن النية تجزىء وإن ذكر من يضحي عنه فحسن لما روينا من الحديث قال الحسن يقول بسم الله والله أكبر هذا منك ولك تقبل من فلان وكره أهل الرأي هذا وقد ذكرناه في التي قبلها فصل وان عين أضحية فذبحها غيره بغير إذنه أجزأت عن صاحبها ولا ضمان على ذابحها وبهذا قال أبو حنيفة وقال مالك هي شاة لحم لصاحبها أرشها وعليه بدلها لأن الذبح عبادة فإذا فعلها غير صاحبها عنه بغير إذنه لم تقع الموقع كالزكاة وقال الشافعي تجزىء عن صاحبها وله على ذابحها أرش ما بين قيمتها صحيحة ومذبوحة لأن الذبح أحد مقصودي الهدي فإذا فعله فاعل بغير إذن المضحي ضمنه كتفرقة اللحم ولنا على مالك أنه فعل لا يفتقر إلى النية فإذا فعله غير الصاحب أجزأ عنه كغسل ثوبه من النجاسة وعلى الشافعي أنها أضحية أجزأت عن صاحبها ووقعت موقعها فلم يضمن ذابحها كما لو كان بإذن ولأنه إراقة دم تعين إراقته لحق الله تعالى فلم يضمن مريقه كقاتل المرتد بغير إذن الإمام ولأن الأرش لو وجب فإنما يجب ما بين كونها مستحقة الذبح في هذه الأيام متعينة له وما بين كونها مذبوحة ولا قيمة لهذه الحياة ولا تفاوت بين القيمتين فتعذر وجود الأرش ووجوبه لأنه لو وجب الأرش لم يخل إما أن يجب للمضحي أو للفقراء لا جائز أن يجب للفقراء لأنهم إنما يستحقونها مذبوحة ولو دفعها إليهم في الحياة لم يجز ولا جائز أن يجب له لأنه لا يجوز أن يأخذ بدل شيء منها كعضو من أعضائها ولأنهم وافقونا في أن الأرش لا يدفع إليه فيتعذر إيجابه لعدم مستحقه فصل وإن نذر أضحية في ذمته ثم ذبحها فله أن يأكل منها وقال القاضي من أصحابنا من منع الأكل منها وهو ظاهر كلام أحمد وبناه على الهدي المنذور ولنا أن النذر محمول على المعهود والمعهود من الأضحية الشرعية ذبحها والأكل منها والنذر لا يغير من صفة المنذور إلا الإيجاب وفارق الهدي الواجب بأصل الشرع لا يجوز الأكل منه فالمنذور محمول عليه بخلاف الأضحية
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وإن ذبحها بيده كان أفضل لأن النبي صلى الله عليه وسلم ضحى بكبشين أقرنين أملحين ذبحهما بيده وسمى وكبر ووضع رجله على صفاحهما ونحر البدنات الست بيده ونحر من البدن التي ساقها في حجته ثلاثا وستين بدنة بيده ولأن فعله قربة وفعل القربة أولى من استنابته فيها فإن استناب فيها جاز لأن النبي صلى الله عليه وسلم استناب من نحر باقي بدنه بعد ثلاث وستين وهذا لا شك فيه ويستحب أن يحضر ذبحها لأن في حديث ابن عباس الطويل ( واحضروها إذا ذبحتم فإنه يغفر لكم عند أول قطرة من دمها ) وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لفاطمة احضري أضحيتك يغفر لك بأول قطرة من دمها مسألة قال ( ويقول عند الذبح بسم الله والله أكبر وإن نسي فلا يضره ) ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا ذبح قال بسم الله والله وأكبر وفي حديث أنس وسمى وكبر وكذلك كان يقول ابن عمر وبه يقول أصحاب الرأي ولا نعلم في استحباب هذا خلافا ولا في أن التسمية مجزئة وإن نسى التسمية أجزأه ما ذكرنا في الذبائح وإن زاد فقال اللهم هذا منك ولك اللهم تقبل مني أو من فلان فحسن وبه قال أكثر أهل العلم وقال أبو حنيفة يكره أن يذكر اسم غير الله لقول الله تعالى وما أهل لغير الله به المائدة 3 ولنا أن النبي صلى الله عليه وسلم أتي بكبش له ليذبحه فأضجعه ثم قال اللهم تقبل من محمد وآل محمد وأمة محمد ثم ضحى رواه مسلم وفي حديث جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال اللهم منك ولك عن محمد وأمته بسم الله والله أكبر ثم ذبح وهذا نص لا يعرج على خلافه مسألة قال ( وليس عليه أن يقول عند الذبح عمن لأن النية تجزىء ) لا أعلم خلافا في أن النية تجزىء وإن ذكر من يضحي عنه فحسن لما روينا من الحديث قال الحسن يقول بسم الله والله أكبر هذا منك ولك تقبل من فلان وكره أهل الرأي هذا وقد ذكرناه في التي قبلها فصل وان عين أضحية فذبحها غيره بغير إذنه أجزأت عن صاحبها ولا ضمان على ذابحها وبهذا قال أبو حنيفة وقال مالك هي شاة لحم لصاحبها أرشها وعليه بدلها لأن الذبح عبادة فإذا فعلها غير صاحبها عنه بغير إذنه لم تقع الموقع كالزكاة وقال الشافعي تجزىء عن صاحبها وله على ذابحها أرش ما بين قيمتها صحيحة ومذبوحة لأن الذبح أحد مقصودي الهدي فإذا فعله فاعل بغير إذن المضحي ضمنه كتفرقة اللحم ولنا على مالك أنه فعل لا يفتقر إلى النية فإذا فعله غير الصاحب أجزأ عنه كغسل ثوبه من النجاسة وعلى الشافعي أنها أضحية أجزأت عن صاحبها ووقعت موقعها فلم يضمن ذابحها كما لو كان بإذن ولأنه إراقة دم تعين إراقته لحق الله تعالى فلم يضمن مريقه كقاتل المرتد بغير إذن الإمام ولأن الأرش لو وجب فإنما يجب ما بين كونها مستحقة الذبح في هذه الأيام متعينة له وما بين كونها مذبوحة ولا قيمة لهذه الحياة ولا تفاوت بين القيمتين فتعذر وجود الأرش ووجوبه لأنه لو وجب الأرش لم يخل إما أن يجب للمضحي أو للفقراء لا جائز أن يجب للفقراء لأنهم إنما يستحقونها مذبوحة ولو دفعها إليهم في الحياة لم يجز ولا جائز أن يجب له لأنه لا يجوز أن يأخذ بدل شيء منها كعضو من أعضائها ولأنهم وافقونا في أن الأرش لا يدفع إليه فيتعذر إيجابه لعدم مستحقه فصل وإن نذر أضحية في ذمته ثم ذبحها فله أن يأكل منها وقال القاضي من أصحابنا من منع الأكل منها وهو ظاهر كلام أحمد وبناه على الهدي المنذور ولنا أن النذر محمول على المعهود والمعهود من الأضحية الشرعية ذبحها والأكل منها والنذر لا يغير من صفة المنذور إلا الإيجاب وفارق الهدي الواجب بأصل الشرع لا يجوز الأكل منه فالمنذور محمول عليه بخلاف الأضحية