Qur'an&Sunnahالقرآن

İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî)

عبد الله بن أحمد بن قدامة المقدسي أبو محمد · AR

Abschnitt V02/P123–V02/P124İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P123–V02/P124)
Orijinal Metin (AR)

وجملته أن الرجوع في غير الطريق التي غدا منها سنة وبهذا قال مالك والشافعي والأصل فيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يفعله قالأبو هريرة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خرج يوم العيد في طريق رجع في غيره قال الترمذي هذا حديث حسن وقال بعض أهل العلم إنما فعل هذا قصدا لسلوك الأبعد في الذهاب ليكثر ثوابه وخطواته إلى الصلاة ويعود في الأقرب لأنه أسهل وهو راجع إلى منزله وقيل كان يحب أن يشهد له الطريقان وقيل كان يحب المساواة بين أهل الطريقين في التبرك بمروره بهم وسرورهم برؤيته وينتفعون بمسألته وقيل لتحصل الصدقة ممن صحبه على أهل الطريقين من الفقراء وقيل لتبرك الطريقين بوطئه عليهما وفي الجملة الاقتداء به سنة لاحتمال بقاء المعنى الذي فعله من أجله ولأنه قد يفعل الشيء لمعنى ويبقى في حق غيره سنة مع زوال المعنى كالرمل والاضطباع في طواف القدوم وفعله هو وأصحابه لإظهار الجلد للكفار وبقي سنة بعد زوالهم ولهذا روي عن عمر رضي الله عنه أنه قال في الرملان الآن ولمن نبدي مناكبنا وقد نفى الله المشركين ثم قال مع ذلك لا ندع شيئا فعلناه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مسألة قال ( ومن فاتته صلاة العيد صلى أربع ركعات كصلاة التطوع وإن أحب فصل بسلام بين كل ركعتين ) وجملته أن من فاتته صلاة العيد فلا قضاء عليه لأنها فرض كفاية وقام بها من حصلت الكفاية به فإن أحب قضاءها فهو مخير إن شاء صلاها أربعا إما بسلام واحد وإما بسلامين وروي هذا عن ابن مسعود وهو قول الثوري وذلك لما روى عبد الله بن مسعود أنه قال من فاته العيد فليصل أربعا ومن فاتته الجمعة فليصل أربعا وروي عن علي رضي الله عنه أنه قال إن أمرت رجلا أن يصلي بضعفة الناس أمرته أن يصلي أربعا رواهما سعيد قال أحمد رحمه الله يقوي ذلك حديث علي أنه أمر رجلا يصلي بضعفة الناس أربعا ولا يخطب ولأنه قضاء صلاة عبد فكان أربعا كصلاة الجمعة وإن شاء أن يصلي ركعتين كصلاة التطوع وهذا قول الأوزاعي لأن ذلك تطوع وإن شاء صلاها على صفة صلاة العيد بتكبير نقل ذلك عن أحمد وإسماعيل بن سعد واختارها الجوزجاني وهذا قول النخعي ومالك والشافعي وأبي ثور وابن المنذر لما روي عن أنس أنه كان إذا لم يشهد العيد مع الإمام بالبصرة جمع أهله ومواليه ثم قام عبد الله بن أبي عتبة مولاه فصلى بهم ركعتين يكبر فيهما ولأنه قضاء صلاة فكان على صفتها كسائر الصلوات وهو مخير إن شاء صلاها وحده وإن شاء في جماعة قيل لأبي عبد الله أين يصلي قال إن شاء مضى إلى المصلى وإن شاء حيث شاء فصل وإن أدرك الإمام في التشهد جلس معه فإذا سلمم الإمام قال فصلى ركتين يأتي فيهما بالتكبير لأنه أدرك بعض الصلاة التي ليست مبدلة من أربع فقضاها على صفتها كسائر الصلوات وإن أدركه في الخطبة فإن كان في المسجد صلى تحية المسجد لأنها إذا صليت في خطبة الجمعة التي يجب الإنصات لها ففي خطبة العيد أولى ولا يكون حكمه في ترك التحية حكم من أدرك العيد وقال القاضي يجلس فيستمع الخطبة ولا يصلي لئلا يشتغل بالصلاة عن استماع الخطبة وهذا التعليل يبطل بالداخل في خطبة الجمعة فإن النبي صلى الله عليه وسلم أمر الداخل بالركوع مع أن خطبة الجمعة آكد فإما إن لم يكن في المسجد فإنه يجلس فيستمع ثم إن أحب قضى صلاة العيد على ما ذكرناه فصل إذا لم يعلم بيوم العيد إلا بعد زوال الشمس خرج من الغد فصلى بهم العيد وهذا قول الأوزاعي والثوري وإسحاق وابن المنذر وصوبه الخطابي وحكي عن أبي حنيفة أنها لا تقضى

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وجملته أن الرجوع في غير الطريق التي غدا منها سنة وبهذا قال مالك والشافعي والأصل فيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يفعله قالأبو هريرة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خرج يوم العيد في طريق رجع في غيره قال الترمذي هذا حديث حسن وقال بعض أهل العلم إنما فعل هذا قصدا لسلوك الأبعد في الذهاب ليكثر ثوابه وخطواته إلى الصلاة ويعود في الأقرب لأنه أسهل وهو راجع إلى منزله وقيل كان يحب أن يشهد له الطريقان وقيل كان يحب المساواة بين أهل الطريقين في التبرك بمروره بهم وسرورهم برؤيته وينتفعون بمسألته وقيل لتحصل الصدقة ممن صحبه على أهل الطريقين من الفقراء وقيل لتبرك الطريقين بوطئه عليهما وفي الجملة الاقتداء به سنة لاحتمال بقاء المعنى الذي فعله من أجله ولأنه قد يفعل الشيء لمعنى ويبقى في حق غيره سنة مع زوال المعنى كالرمل والاضطباع في طواف القدوم وفعله هو وأصحابه لإظهار الجلد للكفار وبقي سنة بعد زوالهم ولهذا روي عن عمر رضي الله عنه أنه قال في الرملان الآن ولمن نبدي مناكبنا وقد نفى الله المشركين ثم قال مع ذلك لا ندع شيئا فعلناه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مسألة قال ( ومن فاتته صلاة العيد صلى أربع ركعات كصلاة التطوع وإن أحب فصل بسلام بين كل ركعتين ) وجملته أن من فاتته صلاة العيد فلا قضاء عليه لأنها فرض كفاية وقام بها من حصلت الكفاية به فإن أحب قضاءها فهو مخير إن شاء صلاها أربعا إما بسلام واحد وإما بسلامين وروي هذا عن ابن مسعود وهو قول الثوري وذلك لما روى عبد الله بن مسعود أنه قال من فاته العيد فليصل أربعا ومن فاتته الجمعة فليصل أربعا وروي عن علي رضي الله عنه أنه قال إن أمرت رجلا أن يصلي بضعفة الناس أمرته أن يصلي أربعا رواهما سعيد قال أحمد رحمه الله يقوي ذلك حديث علي أنه أمر رجلا يصلي بضعفة الناس أربعا ولا يخطب ولأنه قضاء صلاة عبد فكان أربعا كصلاة الجمعة وإن شاء أن يصلي ركعتين كصلاة التطوع وهذا قول الأوزاعي لأن ذلك تطوع وإن شاء صلاها على صفة صلاة العيد بتكبير نقل ذلك عن أحمد وإسماعيل بن سعد واختارها الجوزجاني وهذا قول النخعي ومالك والشافعي وأبي ثور وابن المنذر لما روي عن أنس أنه كان إذا لم يشهد العيد مع الإمام بالبصرة جمع أهله ومواليه ثم قام عبد الله بن أبي عتبة مولاه فصلى بهم ركعتين يكبر فيهما ولأنه قضاء صلاة فكان على صفتها كسائر الصلوات وهو مخير إن شاء صلاها وحده وإن شاء في جماعة قيل لأبي عبد الله أين يصلي قال إن شاء مضى إلى المصلى وإن شاء حيث شاء فصل وإن أدرك الإمام في التشهد جلس معه فإذا سلمم الإمام قال فصلى ركتين يأتي فيهما بالتكبير لأنه أدرك بعض الصلاة التي ليست مبدلة من أربع فقضاها على صفتها كسائر الصلوات وإن أدركه في الخطبة فإن كان في المسجد صلى تحية المسجد لأنها إذا صليت في خطبة الجمعة التي يجب الإنصات لها ففي خطبة العيد أولى ولا يكون حكمه في ترك التحية حكم من أدرك العيد وقال القاضي يجلس فيستمع الخطبة ولا يصلي لئلا يشتغل بالصلاة عن استماع الخطبة وهذا التعليل يبطل بالداخل في خطبة الجمعة فإن النبي صلى الله عليه وسلم أمر الداخل بالركوع مع أن خطبة الجمعة آكد فإما إن لم يكن في المسجد فإنه يجلس فيستمع ثم إن أحب قضى صلاة العيد على ما ذكرناه فصل إذا لم يعلم بيوم العيد إلا بعد زوال الشمس خرج من الغد فصلى بهم العيد وهذا قول الأوزاعي والثوري وإسحاق وابن المنذر وصوبه الخطابي وحكي عن أبي حنيفة أنها لا تقضى

Abschnitt V02/P124–V02/P125İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P124–V02/P125)
Orijinal Metin (AR)

وقال الشافعي إن علم بعد غروب الشمس كقولنا وإن علم بعد الزوال لم يصل لأنها صلاة شرع لها الاجتماع والخطبة فلا تقضي بعد فوات وقتها كصلاة الجمعة وإنما يصليها إذا علم بعد غروب الشمس لأن العيد هو الغد لقول النبي صلى الله عليه وسلم فطركم يوم تفطرون وأضحاكم يوم تضحون وعرفتكم يوم تعرفون ولنا ما روى أبو عمير بن أنس عن عمومة له من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ركبا جاؤوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فشهدوا أنهم رأوا الهلال بالأمس فأمرهم أن يفطروا فإذا أصبحوا أن يغدوا إلى مصلاهم رواه أبو داود وقال الخطابي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أولى وحديث أبي عمير صحيح فالمصير إليه واجب ولأنها صلاة مؤقتة فلا تسقط بفوات الوقت كسائر الفرائض وقياسهم على الجمعة لا يصح لأنها معدول بها عن الظهر بشرائط منها الوقت فإذا فات واحد منها رجع إلى الجمعة لا يصح لأنها معدول بها عن الظهر بشرائط منها الوقت فإذا فات واحد منها رجع إلى الأصل فصل فأما الواحد إذا فاتته حتى تزول الشمس وأحب قضاءها متى أحب وقال ابن عقيل لا يقضيها إلا من الغد قياسا على المسألة التي قبلها وهذا لا يصح لأن ما يفعله تطوع فمن أحب أتى به وفارق ما إذا لم يعلم الإمام والناس لأن الناس تفرقوا يومئذ على أن العيد في الغد فلا يجتمعون إلا من الغد ولا كذلك ها هنا فإنه لا يحتاج إلى اجتماع الجماعة ولأن صلاة الإمام هي الصلاة الواجبة التي يعتبر لها شروط العيد ومكانه وصفة صلاته فاعتبر لها الوقت وهذا بخلافه فصل ويشترط الاستيطان لوجوبها لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يصلها في سفره ولا خلفاؤه وكذلك العدد المشترط للجمعة لإنها صلاة عيد فأشبهت الجمعة وفي إذن الإمام روايتان أصحهما ليس بشرط ولا يشترط شيء من ذلك لصحتها لأنها تصح من الواحد في القضاء وقال أبو الخطاب في ذلك كله روايتان وقال القاضي كلام أحمد يقتضي روايتين إحداهما لا يقام العيد إلا حيث تقام الجمعة وهذا مذهب أبي حنيفة إلا أنه لا يرى ذلك إلا في مصر لقوله لا جمعة ولا تشريق إلا في مصر جامع والثانية يصليها المنفرد والمسافر والعبد والنساء على كل حال وهذا قول الحسن والشافعي لأنه ليس من شرطها الاستيطان فلم يكن من شرطها الجماعة كالنوافل إلا أن الإمام إذا خطب مرة ثم أرادوا أن يصلوا لم يخطبوا وصلوا بغير خطبة كيلا يؤدي إلى تفريق الكلمة والتفصيل الذي ذكرناه أولى ما قيل به إن شاء الله تعالى مسألة قال ( ويبتدىء التكبير يوم عرفة منن صلاة الفجر ) لا خلاف بين العلماء رحمهم الله في أن التكبير مشروع في عيد النحر واختلفوا في مدته فذهب إمامنا رضي الله عنه إلى أنه من صلاة الفجر يوم عرفة إلى العصر من آخر أيام التشريق وهو قول عمر وعلي وابن عباس وابن مسعود رضي الله عنهم وإليه ذهب الثوري وابن عيينة وأبو يوسف ومحمد وأبو ثور والشافعي في بعض أقواله وعن ابن مسعود أنه كان يكبر من غداة عرفة إلى العصر من يوم النحر وإليه ذهب علقمة والنخعي وأبو حنيفة لقوله تعالى ويذكروا اسم الله في أيام معلومات الحج 28 وهي العشر وأجمعنا على أنه لا يكبر قبل يوم عرفة فينبغي أن يكبر يوم عرفة ويوم النحر وعن ابن عمر وعمر بن عبد العزيز أن التكبير من صلاة الظهر يوم النحر إلى الصبح من آخر أيام التشريق وبه قال مالك والشافعي في المشهور عنه لأن الناس تبع للحاج والحاج يقطعون التلبية مع أول حصاة ويكبرون مع الرمي وإنما يرمون يوم النحر فأول صلاة بعد ذلك الظهر وآخر صلاة يصلون بمنى الفجر من اليوم الثالث من أيام التشريق ولنا ما روى جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الصبح يوم عرفة وأقبل علينا فقال الله أكبر الله أكبر ومد التكبير إلى العصر من آخر أيام التشريق

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقال الشافعي إن علم بعد غروب الشمس كقولنا وإن علم بعد الزوال لم يصل لأنها صلاة شرع لها الاجتماع والخطبة فلا تقضي بعد فوات وقتها كصلاة الجمعة وإنما يصليها إذا علم بعد غروب الشمس لأن العيد هو الغد لقول النبي صلى الله عليه وسلم فطركم يوم تفطرون وأضحاكم يوم تضحون وعرفتكم يوم تعرفون ولنا ما روى أبو عمير بن أنس عن عمومة له من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ركبا جاؤوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فشهدوا أنهم رأوا الهلال بالأمس فأمرهم أن يفطروا فإذا أصبحوا أن يغدوا إلى مصلاهم رواه أبو داود وقال الخطابي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أولى وحديث أبي عمير صحيح فالمصير إليه واجب ولأنها صلاة مؤقتة فلا تسقط بفوات الوقت كسائر الفرائض وقياسهم على الجمعة لا يصح لأنها معدول بها عن الظهر بشرائط منها الوقت فإذا فات واحد منها رجع إلى الجمعة لا يصح لأنها معدول بها عن الظهر بشرائط منها الوقت فإذا فات واحد منها رجع إلى الأصل فصل فأما الواحد إذا فاتته حتى تزول الشمس وأحب قضاءها متى أحب وقال ابن عقيل لا يقضيها إلا من الغد قياسا على المسألة التي قبلها وهذا لا يصح لأن ما يفعله تطوع فمن أحب أتى به وفارق ما إذا لم يعلم الإمام والناس لأن الناس تفرقوا يومئذ على أن العيد في الغد فلا يجتمعون إلا من الغد ولا كذلك ها هنا فإنه لا يحتاج إلى اجتماع الجماعة ولأن صلاة الإمام هي الصلاة الواجبة التي يعتبر لها شروط العيد ومكانه وصفة صلاته فاعتبر لها الوقت وهذا بخلافه فصل ويشترط الاستيطان لوجوبها لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يصلها في سفره ولا خلفاؤه وكذلك العدد المشترط للجمعة لإنها صلاة عيد فأشبهت الجمعة وفي إذن الإمام روايتان أصحهما ليس بشرط ولا يشترط شيء من ذلك لصحتها لأنها تصح من الواحد في القضاء وقال أبو الخطاب في ذلك كله روايتان وقال القاضي كلام أحمد يقتضي روايتين إحداهما لا يقام العيد إلا حيث تقام الجمعة وهذا مذهب أبي حنيفة إلا أنه لا يرى ذلك إلا في مصر لقوله لا جمعة ولا تشريق إلا في مصر جامع والثانية يصليها المنفرد والمسافر والعبد والنساء على كل حال وهذا قول الحسن والشافعي لأنه ليس من شرطها الاستيطان فلم يكن من شرطها الجماعة كالنوافل إلا أن الإمام إذا خطب مرة ثم أرادوا أن يصلوا لم يخطبوا وصلوا بغير خطبة كيلا يؤدي إلى تفريق الكلمة والتفصيل الذي ذكرناه أولى ما قيل به إن شاء الله تعالى مسألة قال ( ويبتدىء التكبير يوم عرفة منن صلاة الفجر ) لا خلاف بين العلماء رحمهم الله في أن التكبير مشروع في عيد النحر واختلفوا في مدته فذهب إمامنا رضي الله عنه إلى أنه من صلاة الفجر يوم عرفة إلى العصر من آخر أيام التشريق وهو قول عمر وعلي وابن عباس وابن مسعود رضي الله عنهم وإليه ذهب الثوري وابن عيينة وأبو يوسف ومحمد وأبو ثور والشافعي في بعض أقواله وعن ابن مسعود أنه كان يكبر من غداة عرفة إلى العصر من يوم النحر وإليه ذهب علقمة والنخعي وأبو حنيفة لقوله تعالى ويذكروا اسم الله في أيام معلومات الحج 28 وهي العشر وأجمعنا على أنه لا يكبر قبل يوم عرفة فينبغي أن يكبر يوم عرفة ويوم النحر وعن ابن عمر وعمر بن عبد العزيز أن التكبير من صلاة الظهر يوم النحر إلى الصبح من آخر أيام التشريق وبه قال مالك والشافعي في المشهور عنه لأن الناس تبع للحاج والحاج يقطعون التلبية مع أول حصاة ويكبرون مع الرمي وإنما يرمون يوم النحر فأول صلاة بعد ذلك الظهر وآخر صلاة يصلون بمنى الفجر من اليوم الثالث من أيام التشريق ولنا ما روى جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الصبح يوم عرفة وأقبل علينا فقال الله أكبر الله أكبر ومد التكبير إلى العصر من آخر أيام التشريق

Abschnitt V02/P125–V02/P126İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P125–V02/P126)
Orijinal Metin (AR)

أخرجه الدارقطني من طرق وفي بعضها الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر ولله الحمد ولأنه إجماع الصحابة رضي الله عنهم روي ذلك عن عمر وعلي وابن عباس وابن مسعود رواه سعيد عن عمر وعلي وابن عباس وروي بإسناده عن محمد بن سعيد أن عبد الله كان يكبر من صلاة الغداة يوم عرفة إلى العصر من يوم النحر فأتانا علي بعده فكبر من غداة عرفة إلى صلاة العصر من آخر أيام التشريق الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر الله أكبر ولله الحمد قبل لأحمد رحمه الله بأي حديث تذهب إلى أن التكبير من صلاة الفجر يوم عرفة إلى آخر أيام التشريق قال الإجماع عمر وعلي وابن عباس وابن مسعود رضي الله عنهم ولأن الله تعالى واذكروا الله في أيام معدودات البقرة 203 وهي أيام التشريق فتعين الذكر في جميعها ولأنها أيام يرمي فيها فكان التكبير فيها كيوم النحر وقوله تعالى ويذكروا اسم الله في أيام معلومات الحج 28 والمراد به ذكر الله تعالى على الهدايا والأضاحي ويستحب التكبير عند رؤية الأنعام في جميع العشر وهذا أولى من قولهم وتفسيرهم لأنهم لم يعملوا به في كل العشر ولا في أكثره وإن صح قولهم فقد أمر الله تعالى بالذكر في أيام معدودات وهي أيام التشريق فيعمل به أيضا وأما المحرمون فإنهم يكبرون من صلاة الظهر يوم النحر لما ذكروه لأنهم كانوا مشغولين قبل ذلك بالتلبية وغيرهم يبتدىء من يوم عرفة لعدم المانع في حقهم مع وجود المقتضى وقولهم إن الناس تبع لهم في هذا دعوى مجردة لا دليل عليها فلا تسمع فصل وصفة التكبير الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر الله أكبر ولله الحمد وهذا قول عمر وعلي وابن مسعود وبه قال الثوري وأبو حنيفة وإسحاق وابن المبارك إلا أنه زاد على ما هدانا لقوله لتكبروا الله على ما هداكم الحج 37 وقال مالك والشافعي يقول الله أكبر الله أكبر ثلاثا لأن جابرا صلى في أيام التشريق فلما فرغ من صلاته قال الله أكبر الله أكبر الله أكبر وهذا لا يقوله إلا توقيفا ولأن التكبير شعار العيد فكان وترا كتكبير الصلاة والخطبة ولنا خبر جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو نص في كيفية التكبير وأنه قول الخليفتين الراشدين وقول ابن مسعود وقول جابر لا يسمع مع قول النبي صلى الله عليه وسلم ولا يقدم على قول أحد مما ذكرنا فكيف قدموه على قول جميعهم ولأنه تكبير خارج الصلاة فكان شفعا كتكبير الأذان وقولهم إن جابرا لا يفعله إلا توقيفا فاسد لوجوه أحدها أنه قد روي خلاف قوله فكيف يترك ما صرح به لاحتمال وجود ضده الثاني أنه إن كان قوله توقيفا كان قول من خالفه توقيفا فكيف قدموا الضعيف على ما هو أقوى منه مع إمامة من خالفه وفضلهم في العلم عليه وكثرتهم الثالث أن هذا ليس بمذهب لهم فإن قول الصحابي لا يحمل على التوقيف عندهم الرابع أنه إنما يحمل على التوقيف ما خالف الأصول وذكر الله تعالى لا يخالف الأصل ولاسيما إذا كان وترا مسألة قال ( ثم لا يزال يكبر دبر كل صلاة مكتوبة صلاها في جماعة وعن أبي عبد الله رحمه الله أنه يكبر لصلاة الفرض وإن كان وحده حتى يكبر لصلاة العصر من آخر أيام التشريق ثم يقطع ) المشروع عند إمامنا رحمه الله التكبير عقيب الفرائض في الجماعات في المشهور عنه قال الأثرم قلت لأبي عبد الله أذهب إلى فعل ابن عمر إنه كان لا يكبر إذا صلى وحده قال أحمد نعم وقال ابن مسعود إنما التكبير على من صلى في جماعة وهذا مذهب الثوري وأبي حنيفة وقال مالك لا يكبر عقيب النوافل ويكبر عقيب الفرائض كلها وقال الشافعي يكبر عقيب كل صلاة فريضة كانت أو نافلة منفردا صلاها أو في جماعة لأنها صلاة مفعولة فيكبر عقيبها كالفرض في جماعة

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

أخرجه الدارقطني من طرق وفي بعضها الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر ولله الحمد ولأنه إجماع الصحابة رضي الله عنهم روي ذلك عن عمر وعلي وابن عباس وابن مسعود رواه سعيد عن عمر وعلي وابن عباس وروي بإسناده عن محمد بن سعيد أن عبد الله كان يكبر من صلاة الغداة يوم عرفة إلى العصر من يوم النحر فأتانا علي بعده فكبر من غداة عرفة إلى صلاة العصر من آخر أيام التشريق الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر الله أكبر ولله الحمد قبل لأحمد رحمه الله بأي حديث تذهب إلى أن التكبير من صلاة الفجر يوم عرفة إلى آخر أيام التشريق قال الإجماع عمر وعلي وابن عباس وابن مسعود رضي الله عنهم ولأن الله تعالى واذكروا الله في أيام معدودات البقرة 203 وهي أيام التشريق فتعين الذكر في جميعها ولأنها أيام يرمي فيها فكان التكبير فيها كيوم النحر وقوله تعالى ويذكروا اسم الله في أيام معلومات الحج 28 والمراد به ذكر الله تعالى على الهدايا والأضاحي ويستحب التكبير عند رؤية الأنعام في جميع العشر وهذا أولى من قولهم وتفسيرهم لأنهم لم يعملوا به في كل العشر ولا في أكثره وإن صح قولهم فقد أمر الله تعالى بالذكر في أيام معدودات وهي أيام التشريق فيعمل به أيضا وأما المحرمون فإنهم يكبرون من صلاة الظهر يوم النحر لما ذكروه لأنهم كانوا مشغولين قبل ذلك بالتلبية وغيرهم يبتدىء من يوم عرفة لعدم المانع في حقهم مع وجود المقتضى وقولهم إن الناس تبع لهم في هذا دعوى مجردة لا دليل عليها فلا تسمع فصل وصفة التكبير الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر الله أكبر ولله الحمد وهذا قول عمر وعلي وابن مسعود وبه قال الثوري وأبو حنيفة وإسحاق وابن المبارك إلا أنه زاد على ما هدانا لقوله لتكبروا الله على ما هداكم الحج 37 وقال مالك والشافعي يقول الله أكبر الله أكبر ثلاثا لأن جابرا صلى في أيام التشريق فلما فرغ من صلاته قال الله أكبر الله أكبر الله أكبر وهذا لا يقوله إلا توقيفا ولأن التكبير شعار العيد فكان وترا كتكبير الصلاة والخطبة ولنا خبر جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو نص في كيفية التكبير وأنه قول الخليفتين الراشدين وقول ابن مسعود وقول جابر لا يسمع مع قول النبي صلى الله عليه وسلم ولا يقدم على قول أحد مما ذكرنا فكيف قدموه على قول جميعهم ولأنه تكبير خارج الصلاة فكان شفعا كتكبير الأذان وقولهم إن جابرا لا يفعله إلا توقيفا فاسد لوجوه أحدها أنه قد روي خلاف قوله فكيف يترك ما صرح به لاحتمال وجود ضده الثاني أنه إن كان قوله توقيفا كان قول من خالفه توقيفا فكيف قدموا الضعيف على ما هو أقوى منه مع إمامة من خالفه وفضلهم في العلم عليه وكثرتهم الثالث أن هذا ليس بمذهب لهم فإن قول الصحابي لا يحمل على التوقيف عندهم الرابع أنه إنما يحمل على التوقيف ما خالف الأصول وذكر الله تعالى لا يخالف الأصل ولاسيما إذا كان وترا مسألة قال ( ثم لا يزال يكبر دبر كل صلاة مكتوبة صلاها في جماعة وعن أبي عبد الله رحمه الله أنه يكبر لصلاة الفرض وإن كان وحده حتى يكبر لصلاة العصر من آخر أيام التشريق ثم يقطع ) المشروع عند إمامنا رحمه الله التكبير عقيب الفرائض في الجماعات في المشهور عنه قال الأثرم قلت لأبي عبد الله أذهب إلى فعل ابن عمر إنه كان لا يكبر إذا صلى وحده قال أحمد نعم وقال ابن مسعود إنما التكبير على من صلى في جماعة وهذا مذهب الثوري وأبي حنيفة وقال مالك لا يكبر عقيب النوافل ويكبر عقيب الفرائض كلها وقال الشافعي يكبر عقيب كل صلاة فريضة كانت أو نافلة منفردا صلاها أو في جماعة لأنها صلاة مفعولة فيكبر عقيبها كالفرض في جماعة

Abschnitt V02/P126–V02/P127İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P126–V02/P127)
Orijinal Metin (AR)

ولنا قول ابن مسعود وفعل ابن عمر ولم يعرف لهما مخالف في الصحابة فكان إجماعا ولأنه ذكر مختص بوقت العيد فاختص بالجماعة ولا يلزم من مشروعيته للفرائض مشروعيته للنوافل كالأذان والإقامة وعن أحمد رحمه الله رواية أخرى أنه يكبر لفرض وإن كان منفردا وهو مذهب مالك لأنه ذكر مستحب للمسبوق فاستحب للمنفرد كالسلام فصل والمسافرون كالمقيمين فيما ذكرنا وكذلك النساء يكبرن في الجماعة وفي تكبيرهن في الانفراد روايتان كالرجال قال ابن منصور قلت لأحمد قال سفيان لا يكبر النساء أيام التشريق إلا في جماعة قال أحسن وقال البخاري كان النساء يكبرن خلف أبان بن عثمان وعمر بن عبد العزيز ليالي التشريق مع الرجال في المسجد وينبغي لهن أن يخفضن أصواتهن حتى لا يسمعهن الرجال وعن أحمد رواية أخرى أنهن لا يكبرن لأن التكبير ذكر يشرع فيه رفع الصوت فلم يشرع في حقهن كالأذان فصل والمسبوق ببعض الصلاة يكبر إذا فرغ من قضاء ما فاته نص عليه أحمد وهذا قول أكثر أهل العلم وقالالحسن يكبر ثم يقضي لأنه ذكر مشروع في آخر الصلاة فيأتي به المسبوق قبل القضاء كالتشهد وعن مجاهد ومكحول يكبر ثم يقضي ثم يكبر لذلك ولنا إنه ذكر شرع بعد السلام فلم يأت به في أثناء الصلاة كالتسليمة الثانية والدعاء بعدها وإن كان على المصلي سجود سهو بعد السلام يجده ثم يكبر وبهذا قال الثوري والشافعي وإسحاق وأصحاب الرأي ولا أعلم فيه مخالفا وذلك لأنه سجود مشروع للصلاة فكان التكبير بعد وبعد تشهده كسجود صلب الصلاة وآخر مدة التكبير العصر من آخر أيام التشريق لما ذكرناه في المسألة التي قبلها فصل وإذا فاتته صلاة من أيام التشريق فقضاها فيها فحكمها حكم المؤداة في التكبير لأنها صلاة في أيام التشريق وكذلك إن فاتته من غير أيام التشريق فقضاها فيها كذلك وإن فاتته من أيام التشريق فقضاها في غيرها لم يكبر لأن التكبير مقيد بالوقت فلم يفعل في غيره كالتلبية فصل ويكبر مستقبل القبلة حكاه أحمد عن إبراهيم قال أبو بكر وعليه العمل وذلك لأنه ذكر مختص بالصلاة أشبه الأذان والإقامة ويحتمل أن يكبر كيفما شاء لما روى جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم أقبل عليهم فقال الله أكبر الله أكبر وإن نسي التكبير حتى خرج من المسجد لم يكبر وهذا قول أصحاب الرأي لأنه مختص بالصلاة من بعدها فأشبه سجود السهو ويحتمل أن يكبر وهذا قول أصحاب الرأي لأنه مختص بالصلاة من بعدها فأشبه سجود السهو ويحتمل أن يكبر لأنه ذكر فاستحب وإن خرج وبعد كالدعاء والذكر المشروع بعدها وإن ذكره في المسجد عاد إلى مكانه فجلس واستقبل القبلة فكبر وقال الشافعي يكبر ماشيا وهذا أقيس لأن التكبير ذكر مشروع بعد الصلاة فأشبه سائر الذكر قال أصحابنا يكبر ماشيا وهذا أقيس لأن التكبير ذكر مشروع بعد الصلاة فأشبه سائر الذكر قال أصحابنا وإذا أحدث قبل التكبير لم يكبر عامدا كان أو ساهيا لأن الحدث يقطع الصلاة عمده وسهوه وبالغ ابن عقيل فقال إن يكبر حتى تكلم لم يكبر والأولى إن شاء الله أن يكبر لأن ذلك ذكر منفرد بعد سلام الإمام فلا تشترط له الطهارة كسائر الذكر ولأن اشتراط الطهارة إما بنص أو معناه ولم يوجد ذلك وإذا نسي الإمام التكبير كبر المأموم وهذا قول الثوري لأنه ذكر يتبع الصلاة أشبه سائر الذكر فصل قال القاضي ظاهر كلام أحمد أنه يكبر عقيب صلاة العيد وهو قول أبي بكر لأنها صلاة مفروضة في جماعة فأشبهت الفجر وقال أبو الخطاب لا يسن لأنها ليست من الصلوات الخمس أشبهت النوافل والأول أولى لأن هذه الصلاة أخص بالعيد فكانت أحق بتكبيره

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولنا قول ابن مسعود وفعل ابن عمر ولم يعرف لهما مخالف في الصحابة فكان إجماعا ولأنه ذكر مختص بوقت العيد فاختص بالجماعة ولا يلزم من مشروعيته للفرائض مشروعيته للنوافل كالأذان والإقامة وعن أحمد رحمه الله رواية أخرى أنه يكبر لفرض وإن كان منفردا وهو مذهب مالك لأنه ذكر مستحب للمسبوق فاستحب للمنفرد كالسلام فصل والمسافرون كالمقيمين فيما ذكرنا وكذلك النساء يكبرن في الجماعة وفي تكبيرهن في الانفراد روايتان كالرجال قال ابن منصور قلت لأحمد قال سفيان لا يكبر النساء أيام التشريق إلا في جماعة قال أحسن وقال البخاري كان النساء يكبرن خلف أبان بن عثمان وعمر بن عبد العزيز ليالي التشريق مع الرجال في المسجد وينبغي لهن أن يخفضن أصواتهن حتى لا يسمعهن الرجال وعن أحمد رواية أخرى أنهن لا يكبرن لأن التكبير ذكر يشرع فيه رفع الصوت فلم يشرع في حقهن كالأذان فصل والمسبوق ببعض الصلاة يكبر إذا فرغ من قضاء ما فاته نص عليه أحمد وهذا قول أكثر أهل العلم وقالالحسن يكبر ثم يقضي لأنه ذكر مشروع في آخر الصلاة فيأتي به المسبوق قبل القضاء كالتشهد وعن مجاهد ومكحول يكبر ثم يقضي ثم يكبر لذلك ولنا إنه ذكر شرع بعد السلام فلم يأت به في أثناء الصلاة كالتسليمة الثانية والدعاء بعدها وإن كان على المصلي سجود سهو بعد السلام يجده ثم يكبر وبهذا قال الثوري والشافعي وإسحاق وأصحاب الرأي ولا أعلم فيه مخالفا وذلك لأنه سجود مشروع للصلاة فكان التكبير بعد وبعد تشهده كسجود صلب الصلاة وآخر مدة التكبير العصر من آخر أيام التشريق لما ذكرناه في المسألة التي قبلها فصل وإذا فاتته صلاة من أيام التشريق فقضاها فيها فحكمها حكم المؤداة في التكبير لأنها صلاة في أيام التشريق وكذلك إن فاتته من غير أيام التشريق فقضاها فيها كذلك وإن فاتته من أيام التشريق فقضاها في غيرها لم يكبر لأن التكبير مقيد بالوقت فلم يفعل في غيره كالتلبية فصل ويكبر مستقبل القبلة حكاه أحمد عن إبراهيم قال أبو بكر وعليه العمل وذلك لأنه ذكر مختص بالصلاة أشبه الأذان والإقامة ويحتمل أن يكبر كيفما شاء لما روى جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم أقبل عليهم فقال الله أكبر الله أكبر وإن نسي التكبير حتى خرج من المسجد لم يكبر وهذا قول أصحاب الرأي لأنه مختص بالصلاة من بعدها فأشبه سجود السهو ويحتمل أن يكبر وهذا قول أصحاب الرأي لأنه مختص بالصلاة من بعدها فأشبه سجود السهو ويحتمل أن يكبر لأنه ذكر فاستحب وإن خرج وبعد كالدعاء والذكر المشروع بعدها وإن ذكره في المسجد عاد إلى مكانه فجلس واستقبل القبلة فكبر وقال الشافعي يكبر ماشيا وهذا أقيس لأن التكبير ذكر مشروع بعد الصلاة فأشبه سائر الذكر قال أصحابنا يكبر ماشيا وهذا أقيس لأن التكبير ذكر مشروع بعد الصلاة فأشبه سائر الذكر قال أصحابنا وإذا أحدث قبل التكبير لم يكبر عامدا كان أو ساهيا لأن الحدث يقطع الصلاة عمده وسهوه وبالغ ابن عقيل فقال إن يكبر حتى تكلم لم يكبر والأولى إن شاء الله أن يكبر لأن ذلك ذكر منفرد بعد سلام الإمام فلا تشترط له الطهارة كسائر الذكر ولأن اشتراط الطهارة إما بنص أو معناه ولم يوجد ذلك وإذا نسي الإمام التكبير كبر المأموم وهذا قول الثوري لأنه ذكر يتبع الصلاة أشبه سائر الذكر فصل قال القاضي ظاهر كلام أحمد أنه يكبر عقيب صلاة العيد وهو قول أبي بكر لأنها صلاة مفروضة في جماعة فأشبهت الفجر وقال أبو الخطاب لا يسن لأنها ليست من الصلوات الخمس أشبهت النوافل والأول أولى لأن هذه الصلاة أخص بالعيد فكانت أحق بتكبيره

Abschnitt V02/P127–V02/P129İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P127–V02/P129)
Orijinal Metin (AR)

فصل ويشرع التكبير في أدبار الصلوات وكان ابن عمر يكبر بمنى في تلك الأيام خلف الصلوات وعلى فراشه وفي فسطاطه ومجلسه وممشاه تلك الأيام جميعا وكان يكبر في قبته بما يسمعه أهل المسجد فيكبرون ويكبر أهل الأسواق حتى ترتج مني تكبيرا وكذلك يستحب التكبير في أيام العشر كلها لقول الله تعالى ويذكروا اسم الله في أيام معلومات الحج 28 كما قال واذكروا الله في أيام معدودات البقرة 203 والأيام المعلومات أيام العشر والمعدودات أيام التشريق قال البخاري وكان ابن عمر وأبو هريرة يخرجان إلى السوق في أيام العشر يكبران ويكبر الناس بتكبيرهما ويستحب الاجتهاد في عمل الخير في أيام العشر من الذكر والصلاة والصيام والصدقة وسائر أعمال البر لما روى ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما العمل في أيام أفضل منها في هذه الأيام قالوا ولا الجهاد في سبيل الله قال ولا الجهاد إلا رجل يخاطر بنفسه وماله فلم يرجع بشيء أخرجه البخاري فصل قال أحمد رحمه الله ولا بأس أن يقول الرجل للرجل يوم العيد تقبل الله منا ومنك وقال حرب سئل أحمد عن قول الناس في العيدين تقبل الله منا ومنكم قال لا بأس به يرويه أهل الشام عن أبي أمامة قيل وواثلة بن الأسقع قال نعم قيل فلا تكره أن يقال هذا يوم العيد قال لا وذكر ابن عقيل في تهنئة العيد أحاديث منها أن محمد بن زياد قال كنت مع أبي أمامة الباهلي وغيره من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فكانوا إذا رجعوا من العيد يقول بعضهم لبعض تقبل الله منا ومنك وقال أحمد إسناد حديث أبي أمامة إسناد جيد وقال علي ابن ثابت سألت مالك بن أنس منذ خمسس وثلاثين سنة وقال لم يزل يعرف هذا بالمدينة وروي عن أحمد أنه قال لا أبتدي به أحدا وإن قاله أحد رددته عليه فصل قال القاضي ولا بأس بالتعريف عشية عرفة بالأمصار وقال الأثرم سألت أبا عبد الله عن التعريف في الأمصار يجتمعون في المساجد يوم عرفة قال أرجو أن لا يكون به بأس قد فعله غير واحد وروى الأثرم عن الحسن قال أول من عرف بالبصرة ابن عباس رحمه الله وقال أحمد أول من فعله ابن عباس وعمرو بن حريث وقال الحسن وبكر وثابت ومحمد بن واسع كانوا يشهدون المسجد يوم عرفة قال أحمد لا بأس به إنما هو دعاء وذكر لله فقيل له تفعله أنت قال أما أنا فلا وروي عن يحيى بن معين أنه حضر مع الناس عشية عرفة كتاب صلاة الخوف صلاة الخوف ثابتة بالكتاب والسنة أما الكتاب فقول الله تعالى : ^(وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة) الآية . وأما السنة فثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي صلاة الخوف وجمهور العلماء متفقون على أن حكمها باق بعد النبي صلى الله عليه وسلم وقال أبو يوسف إنما كانت تختص بالنبي صلى الله عليه وسلم لقوله تعالى وإذا كنت فيهم وليس بصحيح فإن ما ثبت في حق النبي صلى الله عليه وسلم ثبت في حقنا ما لم يقم دليل على اختصاصه به فإن الله تعالى أمر باتباعه بقوله فاتبعوه الأنعام 155 وسئل عن القبلة للصائم فأجاب بأنني أفعل ذلك فقال السائل لست مثلنا فغضب وقال إني لأرجو أن أكون أخشاكم لله تعالى وأعلمكم بما أتقي

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فصل ويشرع التكبير في أدبار الصلوات وكان ابن عمر يكبر بمنى في تلك الأيام خلف الصلوات وعلى فراشه وفي فسطاطه ومجلسه وممشاه تلك الأيام جميعا وكان يكبر في قبته بما يسمعه أهل المسجد فيكبرون ويكبر أهل الأسواق حتى ترتج مني تكبيرا وكذلك يستحب التكبير في أيام العشر كلها لقول الله تعالى ويذكروا اسم الله في أيام معلومات الحج 28 كما قال واذكروا الله في أيام معدودات البقرة 203 والأيام المعلومات أيام العشر والمعدودات أيام التشريق قال البخاري وكان ابن عمر وأبو هريرة يخرجان إلى السوق في أيام العشر يكبران ويكبر الناس بتكبيرهما ويستحب الاجتهاد في عمل الخير في أيام العشر من الذكر والصلاة والصيام والصدقة وسائر أعمال البر لما روى ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما العمل في أيام أفضل منها في هذه الأيام قالوا ولا الجهاد في سبيل الله قال ولا الجهاد إلا رجل يخاطر بنفسه وماله فلم يرجع بشيء أخرجه البخاري فصل قال أحمد رحمه الله ولا بأس أن يقول الرجل للرجل يوم العيد تقبل الله منا ومنك وقال حرب سئل أحمد عن قول الناس في العيدين تقبل الله منا ومنكم قال لا بأس به يرويه أهل الشام عن أبي أمامة قيل وواثلة بن الأسقع قال نعم قيل فلا تكره أن يقال هذا يوم العيد قال لا وذكر ابن عقيل في تهنئة العيد أحاديث منها أن محمد بن زياد قال كنت مع أبي أمامة الباهلي وغيره من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فكانوا إذا رجعوا من العيد يقول بعضهم لبعض تقبل الله منا ومنك وقال أحمد إسناد حديث أبي أمامة إسناد جيد وقال علي ابن ثابت سألت مالك بن أنس منذ خمسس وثلاثين سنة وقال لم يزل يعرف هذا بالمدينة وروي عن أحمد أنه قال لا أبتدي به أحدا وإن قاله أحد رددته عليه فصل قال القاضي ولا بأس بالتعريف عشية عرفة بالأمصار وقال الأثرم سألت أبا عبد الله عن التعريف في الأمصار يجتمعون في المساجد يوم عرفة قال أرجو أن لا يكون به بأس قد فعله غير واحد وروى الأثرم عن الحسن قال أول من عرف بالبصرة ابن عباس رحمه الله وقال أحمد أول من فعله ابن عباس وعمرو بن حريث وقال الحسن وبكر وثابت ومحمد بن واسع كانوا يشهدون المسجد يوم عرفة قال أحمد لا بأس به إنما هو دعاء وذكر لله فقيل له تفعله أنت قال أما أنا فلا وروي عن يحيى بن معين أنه حضر مع الناس عشية عرفة كتاب صلاة الخوف صلاة الخوف ثابتة بالكتاب والسنة أما الكتاب فقول الله تعالى : ^(وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة) الآية . وأما السنة فثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي صلاة الخوف وجمهور العلماء متفقون على أن حكمها باق بعد النبي صلى الله عليه وسلم وقال أبو يوسف إنما كانت تختص بالنبي صلى الله عليه وسلم لقوله تعالى وإذا كنت فيهم وليس بصحيح فإن ما ثبت في حق النبي صلى الله عليه وسلم ثبت في حقنا ما لم يقم دليل على اختصاصه به فإن الله تعالى أمر باتباعه بقوله فاتبعوه الأنعام 155 وسئل عن القبلة للصائم فأجاب بأنني أفعل ذلك فقال السائل لست مثلنا فغضب وقال إني لأرجو أن أكون أخشاكم لله تعالى وأعلمكم بما أتقي

Abschnitt V02/P129–V02/P130İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P129–V02/P130)
Orijinal Metin (AR)

ولو اختص بفعله لما كان الإخبار بفعله جوابا ولا غضب من قول السائل لست مثلنا لأن قوله إذا يكون صوابا وكان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يحتجون بأفعال رسول الله صلى الله عليه وسلم ويرونها معارضة لقوله وناسخة له ولذلك لما أخبرت عائشة وأم سلمة بأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصبح جنبا من غير احتلام ثم يغتسل ويصوم ذلك اليوم تركوا به خبر أبي هريرة من أصبح جنبا فلا صوم لله ولما ذكروا ذلك لأبي هريرة قال هن أعلم إنما حدثني به الفضل بن عباس ورجع عن قوله ولو لم يكن فعله حجة لغيره لم يكن معارضا لقوله وأيضا فإن الصحابة رضي الله عنهم أجمعوا على صلاة الخوف فروي أن عليا رضي الله عنه صلى صلاة الخوف ليلة الهرير وصلى أبو موسى الأشعري صلاة الخوف بأصحابه وروي أن سعيد بن العاص كان أميرا على الجيش بطبرستان فقال أيكم صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الخوف فقال حذيفة أنا فقدمه صلى بهم فأما تخصيص النبي صلى الله عليه وسلم بالخطاب فلا يوجب تخصيصه بالحكم لما ذكرناه ولأن الصحابة رضي الله عنهم أنكروا على مانعي الزكاة قولهم إن الله تعالى خص نبيه بأخذ الزكاة بقوله خذ من أموالهم صدقة التوبة 103 وقد قال الله تعالى يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك التحريم 1 وهذا لا يختص به فإن قيل فالنبي صلى الله عليه وسلم أخر الصلاة يوم الخندق ولم يصل قلنا هذا كان قبل نزول صلاة الخوف وإنما يؤخذ بالآخر من أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ويكون ناسخا لما قبله ثم إن هذا الاعتراض باطل في نفسه إذ لا خلاف في أن النبي صلى الله عليه وسلم كان له أن يصلي صلاة الخوف وقد أمره الله تعالى بذلك في كتابه فلا يجوز الاحتجاج بما يخالف الكتاب والإجماع ويحتمل أن النبي صلى الله عليه وسلم أخر الصلاة نسيانا فإنه روي أن النبي صلى الله عليه وسلم سألهم عن صلاتها فقالوا ما صلينا وروي أن عمر قال ما صليت العصر فقال النبي صلى الله عليه وسلم والله ما صليتها أو كما جاء ويدل على صحة هذا أنه لم يكن ثم قتال يمنعه من الصلاة فدل على ما ذكرناه مسألة قال ( وصلاة الخوف إذا كان بإزاء العدو وهو في سفر صلى بطائفة ركعة وأتمت لأنفسها أخرى بالحمد لله وسورة ثم ذهبت تحرس وجاءت الطائفة الأخرى التي بإزاء العدو فصلت معه ركعة وأتمت لأسها أخرى بالحمد لله وسورة ويطيل التشهد حتى يتموا التشهد ويسلم بهم ) وجملة ذلك أن الخوف لا يؤثر في عدد الركعات في حق الإمام والمأموم جميعا فإذا كان في سفر يبيح القصر صلى بهم ركعتين بكل طائفة ركعة وتتم لأنفسها أخرى على الصفة المذكورة وإنما يجوز ذلك بشرائط منها أن يكون العدو مباح القتال وأن لا يؤمن هجومه قال القاضي ومن شرطها كون العدو في غير جهة القبلة ونص أحمد على خلاف ذلك في رواية الأثرم فإنه قال قلت له حديث سهل نستعمله مستقبلين القبلة كانوا أو مستدبرين قال نعم هو أنكى ولأن العدو قد يكون في جهة القبلة على وجه لا يمكن أن يصلي بهم صلاة عسفان لانتشارهم أو استتارهم أو الخوف من كمين فالمنع من هذه الصلاة يفضي إلى تقويتها قال أبو الخطاب ومن شرطها أن يكون في المصلين كثرة يمكن تفريقهم طائفتين كل طائفة ثلاثة فأكثر وقال القاضي إن كانت كل فرقة أقل من ثلاثة كرهناه لأن أحمد ذهب إلى ظاهر فعل النبي صلى الله عليه وسلم ووجه قولهما أن الله تعالى ذكر الطائفة بلفظ الجمع لقوله تعالى فإذا سجدوا فليكونوا من ورائكم النساء 102 وأقل لفظ الجمع ثلاثة والأولى أن لا يشترط هذا لأن ما دون الثلاثة عدد تصح به الجماعة فجاز أن يكون طائفة كالثلاثة

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولو اختص بفعله لما كان الإخبار بفعله جوابا ولا غضب من قول السائل لست مثلنا لأن قوله إذا يكون صوابا وكان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يحتجون بأفعال رسول الله صلى الله عليه وسلم ويرونها معارضة لقوله وناسخة له ولذلك لما أخبرت عائشة وأم سلمة بأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصبح جنبا من غير احتلام ثم يغتسل ويصوم ذلك اليوم تركوا به خبر أبي هريرة من أصبح جنبا فلا صوم لله ولما ذكروا ذلك لأبي هريرة قال هن أعلم إنما حدثني به الفضل بن عباس ورجع عن قوله ولو لم يكن فعله حجة لغيره لم يكن معارضا لقوله وأيضا فإن الصحابة رضي الله عنهم أجمعوا على صلاة الخوف فروي أن عليا رضي الله عنه صلى صلاة الخوف ليلة الهرير وصلى أبو موسى الأشعري صلاة الخوف بأصحابه وروي أن سعيد بن العاص كان أميرا على الجيش بطبرستان فقال أيكم صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الخوف فقال حذيفة أنا فقدمه صلى بهم فأما تخصيص النبي صلى الله عليه وسلم بالخطاب فلا يوجب تخصيصه بالحكم لما ذكرناه ولأن الصحابة رضي الله عنهم أنكروا على مانعي الزكاة قولهم إن الله تعالى خص نبيه بأخذ الزكاة بقوله خذ من أموالهم صدقة التوبة 103 وقد قال الله تعالى يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك التحريم 1 وهذا لا يختص به فإن قيل فالنبي صلى الله عليه وسلم أخر الصلاة يوم الخندق ولم يصل قلنا هذا كان قبل نزول صلاة الخوف وإنما يؤخذ بالآخر من أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ويكون ناسخا لما قبله ثم إن هذا الاعتراض باطل في نفسه إذ لا خلاف في أن النبي صلى الله عليه وسلم كان له أن يصلي صلاة الخوف وقد أمره الله تعالى بذلك في كتابه فلا يجوز الاحتجاج بما يخالف الكتاب والإجماع ويحتمل أن النبي صلى الله عليه وسلم أخر الصلاة نسيانا فإنه روي أن النبي صلى الله عليه وسلم سألهم عن صلاتها فقالوا ما صلينا وروي أن عمر قال ما صليت العصر فقال النبي صلى الله عليه وسلم والله ما صليتها أو كما جاء ويدل على صحة هذا أنه لم يكن ثم قتال يمنعه من الصلاة فدل على ما ذكرناه مسألة قال ( وصلاة الخوف إذا كان بإزاء العدو وهو في سفر صلى بطائفة ركعة وأتمت لأنفسها أخرى بالحمد لله وسورة ثم ذهبت تحرس وجاءت الطائفة الأخرى التي بإزاء العدو فصلت معه ركعة وأتمت لأسها أخرى بالحمد لله وسورة ويطيل التشهد حتى يتموا التشهد ويسلم بهم ) وجملة ذلك أن الخوف لا يؤثر في عدد الركعات في حق الإمام والمأموم جميعا فإذا كان في سفر يبيح القصر صلى بهم ركعتين بكل طائفة ركعة وتتم لأنفسها أخرى على الصفة المذكورة وإنما يجوز ذلك بشرائط منها أن يكون العدو مباح القتال وأن لا يؤمن هجومه قال القاضي ومن شرطها كون العدو في غير جهة القبلة ونص أحمد على خلاف ذلك في رواية الأثرم فإنه قال قلت له حديث سهل نستعمله مستقبلين القبلة كانوا أو مستدبرين قال نعم هو أنكى ولأن العدو قد يكون في جهة القبلة على وجه لا يمكن أن يصلي بهم صلاة عسفان لانتشارهم أو استتارهم أو الخوف من كمين فالمنع من هذه الصلاة يفضي إلى تقويتها قال أبو الخطاب ومن شرطها أن يكون في المصلين كثرة يمكن تفريقهم طائفتين كل طائفة ثلاثة فأكثر وقال القاضي إن كانت كل فرقة أقل من ثلاثة كرهناه لأن أحمد ذهب إلى ظاهر فعل النبي صلى الله عليه وسلم ووجه قولهما أن الله تعالى ذكر الطائفة بلفظ الجمع لقوله تعالى فإذا سجدوا فليكونوا من ورائكم النساء 102 وأقل لفظ الجمع ثلاثة والأولى أن لا يشترط هذا لأن ما دون الثلاثة عدد تصح به الجماعة فجاز أن يكون طائفة كالثلاثة

Abschnitt V02/P130–V02/P131İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P130–V02/P131)
Orijinal Metin (AR)

وأما فعل النبي صلى الله عليه وسلم فإنه لا يشترط في صلاة الخوف أن يكون المصلون مثل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في العدد وجها واحدا ولذلك اكتفينا بثلاثة ولم يكن كذلك أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ويستحب أن يخفف بهم الصلاة لأن موضوع صلاة الخوف على التخفيف وكذلك الطائفة التي تفارقه تصلي لنفسها تقرأ بسورة خفيفة ولا تفارقه حتى يستقل قائما لأن النهوض يشتركون فيه جميعا فلا حاجة إلى مفارقتهم إياه قبله والمفارقة إنما جازت للعذر ويقرأ ويتشهد ويطيل في حال الانتظار حتى يدركوه وقال الشافعي في أحد قوليه لا يقرأ حال الانتظار بل يؤخر القراءة ليقرأ بالطائفة الثانية ليكون قد سوى بين الطائفتين ولنا إن الصلاة ليس فيها حال سكوت والقيام محل للقراءة فينبغي أن يأتي بها فيه كما في التشهد إذا انتظرهم فإنه يتشهد ولا يسكت كذا ها هنا والتسوية بينهم تحصل بانتظاره إياهم في موضعين والأولى في موضع واحد إذا ثبت هذا فقال القاضي إن قرأ في انتظارهم قرأ بعدما جاؤوا بقدر فاتحة الكتاب وسورة خفيفة وإن لم يقرأ في انتظارهم قرأ إذا جاؤوا بالفاتحة وسورة خفيفة وهذا على سبيل الاستحباب ولو قرأ قبل مجيئهم ثم ركع عند مجيئهم أو قبله فأدركوه راكعا ركعوا معه وصحت لهم الركعة مع ترك السنة وإذا جلس للتشهد قاموا فصلوا ركعة للتشهد قاموا فصلوا ركعة أخرى وأطال التشهد بالدعاء والتوسل حتى يدركوه ويتشهدوا ثم يسلم بهم وقال مالك يتشهدون معه إذا سلم الإمام قاموا فقضوا ما فاتهم كالمسبوق وما معك النساء وهذا يدل على أن صلاتهم كلها معه وفي حديث سهل أن النبي صلى الله عليه وسلم قعد حتى صلى الذين خلفه ركعة ثم سلم رواه أبو داود وروي أنه سلم بالطائفة الثانية ولأن الأولى أدركت معه فضيلة الإحرام فينبغي أن يسلم بالثانية ليسوي بينهم وبهذا قال مالك والشافعي إلا فيما ذكرنا من الاختلاف وقال أبو حنيفة يصلي كما روى ابن عمر قال صلى النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الخوف بإحدى الطائفتين ركعة وسجدتين والطائفة الأخرى مواجهة للعدو ثم انصرفوا وقاموا في مقام أصحابهم مقبلين على العدو وجاء أولئك ثم صلى لهم النبي صلى الله عليه وسلم ركعة ثم سلم ثم قضى هؤلاء ركعة وهؤلاء ركعة متفق عليه وقال أبو حنيفة يصلي بإحدى الطائفتين ركعة والأخرى مواجهة للعدو ثم تنصرف التي صلت معه إلى وجه العدو وهي في صلاتها ثم تجيء الطائفة الأخرى فتصلي مع الإمام الركعة الثانية ثم يسلم الإمام وترجع الطائفة إلى وجه العدو وهي في الصلاة ثم تأتي الطائفة الأولى إلى موضع صلاتها فتصلي ركعة منفردة ولا تقرأ فيها لأنها في حكم الائتمام ثم تنصرف إلى وجه العدو ثم تأتي الطائفة الأخرى إلى موضع الصلاة فتصلي الركعة الثانية منفردة وتقرأ فيها لأنها قد فارقت الإمام بعد فراغه من الصلاة فحكمها حكم المسبوق إذا فارق إمامه قال وهذا أولى لأنكم جوزتم للمأموم فراق إمامه قبل فراغه من الصلاة وهي الطائفة الأولى وللثانية فراقه في الأفعال فيكون جالسا وهم قيام يأتون ركعة وهم في إمامته ولنا ما روى صالح بن خوات عمن صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم يوم ذات الرقاع صلاة الخوف أن طائفة صلت معه وطائفة وجاه العدو فصلى بالتي معه ركعة ثم ثبت قائما وأتموا لأنفسهم ثم انصرفوا وصفوا وجاه العدو وجاءت الطائفة الأخرى فصلى بهم الركعة التي بقيت من صلاته ثم ثبت جالسا وأتموا لأنفسهم ثم سلم بهم رواه مسلم وروى سهل بن أبي حثمة مثل ذلك والعمل بهذا أولى لأنه أشبه بكتاب الله تعالى وأحوط للصلاة والحرب

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وأما فعل النبي صلى الله عليه وسلم فإنه لا يشترط في صلاة الخوف أن يكون المصلون مثل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في العدد وجها واحدا ولذلك اكتفينا بثلاثة ولم يكن كذلك أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ويستحب أن يخفف بهم الصلاة لأن موضوع صلاة الخوف على التخفيف وكذلك الطائفة التي تفارقه تصلي لنفسها تقرأ بسورة خفيفة ولا تفارقه حتى يستقل قائما لأن النهوض يشتركون فيه جميعا فلا حاجة إلى مفارقتهم إياه قبله والمفارقة إنما جازت للعذر ويقرأ ويتشهد ويطيل في حال الانتظار حتى يدركوه وقال الشافعي في أحد قوليه لا يقرأ حال الانتظار بل يؤخر القراءة ليقرأ بالطائفة الثانية ليكون قد سوى بين الطائفتين ولنا إن الصلاة ليس فيها حال سكوت والقيام محل للقراءة فينبغي أن يأتي بها فيه كما في التشهد إذا انتظرهم فإنه يتشهد ولا يسكت كذا ها هنا والتسوية بينهم تحصل بانتظاره إياهم في موضعين والأولى في موضع واحد إذا ثبت هذا فقال القاضي إن قرأ في انتظارهم قرأ بعدما جاؤوا بقدر فاتحة الكتاب وسورة خفيفة وإن لم يقرأ في انتظارهم قرأ إذا جاؤوا بالفاتحة وسورة خفيفة وهذا على سبيل الاستحباب ولو قرأ قبل مجيئهم ثم ركع عند مجيئهم أو قبله فأدركوه راكعا ركعوا معه وصحت لهم الركعة مع ترك السنة وإذا جلس للتشهد قاموا فصلوا ركعة للتشهد قاموا فصلوا ركعة أخرى وأطال التشهد بالدعاء والتوسل حتى يدركوه ويتشهدوا ثم يسلم بهم وقال مالك يتشهدون معه إذا سلم الإمام قاموا فقضوا ما فاتهم كالمسبوق وما معك النساء وهذا يدل على أن صلاتهم كلها معه وفي حديث سهل أن النبي صلى الله عليه وسلم قعد حتى صلى الذين خلفه ركعة ثم سلم رواه أبو داود وروي أنه سلم بالطائفة الثانية ولأن الأولى أدركت معه فضيلة الإحرام فينبغي أن يسلم بالثانية ليسوي بينهم وبهذا قال مالك والشافعي إلا فيما ذكرنا من الاختلاف وقال أبو حنيفة يصلي كما روى ابن عمر قال صلى النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الخوف بإحدى الطائفتين ركعة وسجدتين والطائفة الأخرى مواجهة للعدو ثم انصرفوا وقاموا في مقام أصحابهم مقبلين على العدو وجاء أولئك ثم صلى لهم النبي صلى الله عليه وسلم ركعة ثم سلم ثم قضى هؤلاء ركعة وهؤلاء ركعة متفق عليه وقال أبو حنيفة يصلي بإحدى الطائفتين ركعة والأخرى مواجهة للعدو ثم تنصرف التي صلت معه إلى وجه العدو وهي في صلاتها ثم تجيء الطائفة الأخرى فتصلي مع الإمام الركعة الثانية ثم يسلم الإمام وترجع الطائفة إلى وجه العدو وهي في الصلاة ثم تأتي الطائفة الأولى إلى موضع صلاتها فتصلي ركعة منفردة ولا تقرأ فيها لأنها في حكم الائتمام ثم تنصرف إلى وجه العدو ثم تأتي الطائفة الأخرى إلى موضع الصلاة فتصلي الركعة الثانية منفردة وتقرأ فيها لأنها قد فارقت الإمام بعد فراغه من الصلاة فحكمها حكم المسبوق إذا فارق إمامه قال وهذا أولى لأنكم جوزتم للمأموم فراق إمامه قبل فراغه من الصلاة وهي الطائفة الأولى وللثانية فراقه في الأفعال فيكون جالسا وهم قيام يأتون ركعة وهم في إمامته ولنا ما روى صالح بن خوات عمن صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم يوم ذات الرقاع صلاة الخوف أن طائفة صلت معه وطائفة وجاه العدو فصلى بالتي معه ركعة ثم ثبت قائما وأتموا لأنفسهم ثم انصرفوا وصفوا وجاه العدو وجاءت الطائفة الأخرى فصلى بهم الركعة التي بقيت من صلاته ثم ثبت جالسا وأتموا لأنفسهم ثم سلم بهم رواه مسلم وروى سهل بن أبي حثمة مثل ذلك والعمل بهذا أولى لأنه أشبه بكتاب الله تعالى وأحوط للصلاة والحرب

Abschnitt V02/P131–V02/P133İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P131–V02/P133)
Orijinal Metin (AR)

أما موافقة الكتاب فإن قول الله تعالى ولتأت طائفة أخرى لم يصلوا فليصلوا معك النساء 102 يقتضي أن جميع صلاتها معه وعنده تصلي معه ركعة فقط وعندنا جميع صلاتها معه إحدى ركعتين توافقه في أفعاله وقيامه والثانية تأتي بها قبل سلامه ثم تسلم معه ومن مفهوم قوله ( لم يصلوا ) أن الطائفة الأولى قد صلت جميع صلاتها وعلى قولهم لم تصل إلا بعضها وأما الاحتياط للصلاة فإن كل طائفة تأتي بصلاتها متوالية بعضها توافق الإمام فيها فعلا وبعضها تفارقه وتأتي به وحدها كالمسبوق وعنده تنصرف في الصلاة فإما أن تمشي وإما أن تركب وهذا عمل كثير وتستدبر القبلة وهذا ينافي الصلاة وتفرق بين الركعتين تفريقا كثيرا بما ينافيها ثم جعلوا الطائفة الأولى مؤتمة بالإمام بعد سلامه ولا يجوز أن يكون المأموم مأموما في ركعة يأتي بها بعد سلام إمامه وأما الاحتياط للحرب فإنه يتمكن من الضرب والطعن والتحريض وإعلام غيره بما يراه مما خفي عليه من أمر العدو وتحذيره وإعلام الذين مع الإمام بما يحدث ولا يمكن هذا على قولهم ولأن مبنى صلاة الخوف على التخفيف لأنهم في وضع الحاجة إليه وعلى قولهم تطول الصلاة أضعاف ما كانت حال الأمن لأن كل طائفة تحتاج إلى مضي إلى مكان الصلاة ورجوع إلى وجاه العدو وانتظار لمضي الطائفة الأخرى ورجوعها فعلى تقدير أن يكون بين المكانين نصف ميل تحتاج كل طائفة إلى مشي ميل وانتظار للأخرى قدر مشي ميل وهي في الصلاة ثم تحتاج إلى تكليف الرجوع إلى موضع الصلاة لإتمام الصلاة من غير حاجة إليه ولا مصلحة تتعلق به فلو احتاج الآمن إلى مثل هذه الكلفة في الجماعة لسقطت عنه فكيف يكلف الخائف هذا وهو في مظنة التخفيف والحاجة إلى الرفق به وأما مفارقة الإمام فجائزة للعذر ولا بد منها على القولين فإنهم جوزوا للطائفة الأولى مفارقة الإمام والذهاب إلى وجه العدو وهذا أعظم مما ذكرناه فإنه لا نظير له في الشرع ولا يوجد مثله في موضع آخر فصل وإن صلى بهم كمذهب أبي حنيفة جاز نص عليه أحمد ولكن يكون تاركا للأولى والأحسن وبهذا قال ابن جرير وبعض أصحاب الشافعي فصل ولا تجب التسوية بين الطائفتين لأنه لم يرد بذلك نص ولا قياس ويجب أن تكون الطائفة التي بإزاء العدو ممن تحصل الثقة بكفايتها وحراستها ومتى خشي اختلال حالهم واحتيج إلى معونتهم بالطائفة الأخرى فللإمام أن ينهد إليهم بمن معه ويبنوا على ما مضى من صلاتهم فصل فإن صلوا الجمعة صلاة الخوف جاز إذا كانت طائفة أربعين فإن قيل فالعدد شرط في الجمعة كلها ومتى ذهبت الطائفة الأولى بقي الإمام منفردا فتبطل كما لو نقص العدد فالجواب أن هذا جاز لأجل العذر ولأنه يترقب مجيء الطائفة الأخرى بخلاف الانفضاض ولا يجوز أن يخطب بإحدى الطائفتين ويصلي بالأخرى حتى يصلي معه من حضر الخطبة وبهذا قال الشافعي فصل والطائفة الأولى في حكم الائتمام قبل مفارقة الإمام فإن سها لحقهم حكم سهوه فيما قبل مفارقته وإن سهوا لم يلزمهم حكم سهوهم لأنهم مأمومون وأما بعد مفارقته فإن سها لم يلزمهم حكم سهوه فإن سهوا لحقهم حكم سهوهم لأنهم منفردون وأما الطائفة الثانية فيلحقها حكم سهو إمامها في جميع صلاته ما أدركت منها وما فاتها كالمسبوق يلحقه حكم سهو إمامه فيما لم يدركه ولا يلحقها حكم سهوها في شيء من صلاتها لأنها إن فارقته فعلا لقضاء ما فاتها فهي في حكم المؤتم به لأنهم يسلمون بسلامه فإذا فرغت من قضاء ما فاتها سجد وسجدت معه فإن سجد الإمام قبل إتمامها سجدت لأنها مؤتمة به فيلزمها متابعته ولا تعيد السجود بعد فراغها من التشهد لأنها لم تنفرد عن الإمام فلا يلزمها من السجود أكثر مما يلزمه بخلاف المسبوق وقال القاضي ينبني هذا على الروايتين في المسبوق إذا سجد مع إمامه ثم قضى ما عليه وقد ذكرنا الفرق بينهما

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

أما موافقة الكتاب فإن قول الله تعالى ولتأت طائفة أخرى لم يصلوا فليصلوا معك النساء 102 يقتضي أن جميع صلاتها معه وعنده تصلي معه ركعة فقط وعندنا جميع صلاتها معه إحدى ركعتين توافقه في أفعاله وقيامه والثانية تأتي بها قبل سلامه ثم تسلم معه ومن مفهوم قوله ( لم يصلوا ) أن الطائفة الأولى قد صلت جميع صلاتها وعلى قولهم لم تصل إلا بعضها وأما الاحتياط للصلاة فإن كل طائفة تأتي بصلاتها متوالية بعضها توافق الإمام فيها فعلا وبعضها تفارقه وتأتي به وحدها كالمسبوق وعنده تنصرف في الصلاة فإما أن تمشي وإما أن تركب وهذا عمل كثير وتستدبر القبلة وهذا ينافي الصلاة وتفرق بين الركعتين تفريقا كثيرا بما ينافيها ثم جعلوا الطائفة الأولى مؤتمة بالإمام بعد سلامه ولا يجوز أن يكون المأموم مأموما في ركعة يأتي بها بعد سلام إمامه وأما الاحتياط للحرب فإنه يتمكن من الضرب والطعن والتحريض وإعلام غيره بما يراه مما خفي عليه من أمر العدو وتحذيره وإعلام الذين مع الإمام بما يحدث ولا يمكن هذا على قولهم ولأن مبنى صلاة الخوف على التخفيف لأنهم في وضع الحاجة إليه وعلى قولهم تطول الصلاة أضعاف ما كانت حال الأمن لأن كل طائفة تحتاج إلى مضي إلى مكان الصلاة ورجوع إلى وجاه العدو وانتظار لمضي الطائفة الأخرى ورجوعها فعلى تقدير أن يكون بين المكانين نصف ميل تحتاج كل طائفة إلى مشي ميل وانتظار للأخرى قدر مشي ميل وهي في الصلاة ثم تحتاج إلى تكليف الرجوع إلى موضع الصلاة لإتمام الصلاة من غير حاجة إليه ولا مصلحة تتعلق به فلو احتاج الآمن إلى مثل هذه الكلفة في الجماعة لسقطت عنه فكيف يكلف الخائف هذا وهو في مظنة التخفيف والحاجة إلى الرفق به وأما مفارقة الإمام فجائزة للعذر ولا بد منها على القولين فإنهم جوزوا للطائفة الأولى مفارقة الإمام والذهاب إلى وجه العدو وهذا أعظم مما ذكرناه فإنه لا نظير له في الشرع ولا يوجد مثله في موضع آخر فصل وإن صلى بهم كمذهب أبي حنيفة جاز نص عليه أحمد ولكن يكون تاركا للأولى والأحسن وبهذا قال ابن جرير وبعض أصحاب الشافعي فصل ولا تجب التسوية بين الطائفتين لأنه لم يرد بذلك نص ولا قياس ويجب أن تكون الطائفة التي بإزاء العدو ممن تحصل الثقة بكفايتها وحراستها ومتى خشي اختلال حالهم واحتيج إلى معونتهم بالطائفة الأخرى فللإمام أن ينهد إليهم بمن معه ويبنوا على ما مضى من صلاتهم فصل فإن صلوا الجمعة صلاة الخوف جاز إذا كانت طائفة أربعين فإن قيل فالعدد شرط في الجمعة كلها ومتى ذهبت الطائفة الأولى بقي الإمام منفردا فتبطل كما لو نقص العدد فالجواب أن هذا جاز لأجل العذر ولأنه يترقب مجيء الطائفة الأخرى بخلاف الانفضاض ولا يجوز أن يخطب بإحدى الطائفتين ويصلي بالأخرى حتى يصلي معه من حضر الخطبة وبهذا قال الشافعي فصل والطائفة الأولى في حكم الائتمام قبل مفارقة الإمام فإن سها لحقهم حكم سهوه فيما قبل مفارقته وإن سهوا لم يلزمهم حكم سهوهم لأنهم مأمومون وأما بعد مفارقته فإن سها لم يلزمهم حكم سهوه فإن سهوا لحقهم حكم سهوهم لأنهم منفردون وأما الطائفة الثانية فيلحقها حكم سهو إمامها في جميع صلاته ما أدركت منها وما فاتها كالمسبوق يلحقه حكم سهو إمامه فيما لم يدركه ولا يلحقها حكم سهوها في شيء من صلاتها لأنها إن فارقته فعلا لقضاء ما فاتها فهي في حكم المؤتم به لأنهم يسلمون بسلامه فإذا فرغت من قضاء ما فاتها سجد وسجدت معه فإن سجد الإمام قبل إتمامها سجدت لأنها مؤتمة به فيلزمها متابعته ولا تعيد السجود بعد فراغها من التشهد لأنها لم تنفرد عن الإمام فلا يلزمها من السجود أكثر مما يلزمه بخلاف المسبوق وقال القاضي ينبني هذا على الروايتين في المسبوق إذا سجد مع إمامه ثم قضى ما عليه وقد ذكرنا الفرق بينهما

Abschnitt V02/P133–V02/P134İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P133–V02/P134)
Orijinal Metin (AR)

مسألة قال ( وإن خاف وهو مقيم صلى بكل طائفة ركعتين وأتمت الطائفة الأولى بالحمد لله في كل ركعة والطائفة الأخرى تتم بالحمد لله وسورة ) وجملة ذلك أن صلاة الخوف جائزة في الحضر إذا احتيج إلى ذلك بنزول العدو قريبا من البلد وبه قال الأوزاعي والشافعي وحكي عن مالك أنها لا تجوز في الحضر لأنها الآية إنما دلت على صلاة ركعتين وصلاة الحضر أربعا ولأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يفعلها في الحضر وخالفه أصحابه فقالوا كقولنا ولنا قول الله تعالى وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة النساء 102 الآية وهذا عام في كل حال وترك النبي صلى الله عليه وسلم فعلها في الحضر إنما كان لغناه عن فعلها في الحضر وقولهم إنما دلت الآية على ركعتين قلنا وقد يكون في الحضر ركعتان الصبح والجمعة والمغرب ثلاث ويجوز فعلها في الخوف في السفر ولأنها حالة خوف فجازت فيها صلاة الخوف كالسفر فإذا صلى بهم الرباعية صلاة الخوف فرقهم فرقتين فصلى بكل طائفة ركعتين وهل تفارقه الطائفة الأولى في التشهد الأول أو حين يقوم إلى الثالثة على وجهين أحدهما حين قيامه إلى الثالثة وهو قول مالك والأوزاعي لأنه يحتاج إلى التطويل من أجل الانتظار والتشهد يستحب تخفيفه ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا جلس للتشهد كان كأنه على الرضف حتى يقوم ولأن ثواب القائم أكثر ولأنه إذا انتظرهم جالسا فجاءت الطائفة فإنه يقوم قبل إحرامهم فلا يحصل اتباعهم له في القيام والثاني في التشهد لتدرك الطائفة الثانية جميع الركعة الثالثة ولأن الانتظار في الجلوس أخف على الإمام ولأنه متى انتظرهم قائما احتاج إلى قراءة السورة في الركعة الثالثة وهو خلاف السنة وأيا ما فعل كان جائزا وإذا جلس الإمام للتشهد الأخير جلست الطائفة معه فتشهدت التشهد الأول وقامت وهو جالس فأتمت صلاتها ولأنها لم يحصل لها مع الإمام قراءة السورة ويطول الإمام التشهد والدعاء حتى تصلي الركعتين ثم يتشهد ويسلم بهم فأما الطائفة الأولى فإنما تقرأ في الركعتين بهعد مفارقة إمامها الفاتحة وحدها لأنها آخر صلاتها وقد قرأ إمامها بها السورة في الركعتين الأولين وظاهر المذهب أن ما تقضيه الطائفة الثانية أول صلاتها فعلى هذا تستفتح إذا فارقت إمامها وتستعيذ وتقرأ الفاتحة وسورة وقد روي أنه آخر صلاتها ومقتضاه ألا تستتفح ولا تستعيذ ولا تقرأ السورة وعلى كل حال فينبغي لها أن تخفف وإن قرأت سورة فلتكن من أخف السور أو تقرأ آية أو اثنتين من سورة وينبغي للإمام أن يعجل بالسلام حتى يفرغ أكثرهم من التشهد فإن سلم قبل فراغ بعضهم أتم تشهده وسلم فصل واختلفت الرواية فيما يقضيه المسبوق فروي أنه أول صلاته وما يدركه مع الإمام آخرها وهذا ظاهر المذهب كذلك قال ابن عمر ومجاهد وابن سيرين ومالك والثوري وحكي عن الشافعي وأبي حنيفة وأبي يوسف والحسن بن حي وروي عن أحمد أن ما يقضيه آخر صلاته وبه قال سعيد بن المسيب والحسن وعمر بن عبد العزيز ومكحول وعطاء والزهري والأوزاعي وإسحاق والمزني وأبو ثور وهو قول الشافعي ورواية عن مالك لقول النبي صلى الله عليه وسلم وما فاتكم فأتموا متفق عليه ولأنه آخر صلاته حقيقة فكان آخرها حكما كغير المسبوق ولأنه يتشهد في آخر ما يقضيه ويسلم ولو كان أول صلاته لما تشهد وكان يكفيه تشهده مع الإمام وللرواية الأولى قوله وما فاتكم فاقضوا وهو صحيح ولأنه يسمى قضاء والقضاء للفائت والفائت أول الصلاة ومعنى قوله فأتموا أي اقضوا لأن القضاء إتمام ولذلك سماه فائتا والفائت أول الصلاة ولأنه يقرأ فيما يقضيه الفاتحة وسورة فكان أول الصلاة كغير المسبوق ولا أعلم خلافا بين الأئمة الأربعة في قراءة الفاتحة وسورة

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

مسألة قال ( وإن خاف وهو مقيم صلى بكل طائفة ركعتين وأتمت الطائفة الأولى بالحمد لله في كل ركعة والطائفة الأخرى تتم بالحمد لله وسورة ) وجملة ذلك أن صلاة الخوف جائزة في الحضر إذا احتيج إلى ذلك بنزول العدو قريبا من البلد وبه قال الأوزاعي والشافعي وحكي عن مالك أنها لا تجوز في الحضر لأنها الآية إنما دلت على صلاة ركعتين وصلاة الحضر أربعا ولأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يفعلها في الحضر وخالفه أصحابه فقالوا كقولنا ولنا قول الله تعالى وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة النساء 102 الآية وهذا عام في كل حال وترك النبي صلى الله عليه وسلم فعلها في الحضر إنما كان لغناه عن فعلها في الحضر وقولهم إنما دلت الآية على ركعتين قلنا وقد يكون في الحضر ركعتان الصبح والجمعة والمغرب ثلاث ويجوز فعلها في الخوف في السفر ولأنها حالة خوف فجازت فيها صلاة الخوف كالسفر فإذا صلى بهم الرباعية صلاة الخوف فرقهم فرقتين فصلى بكل طائفة ركعتين وهل تفارقه الطائفة الأولى في التشهد الأول أو حين يقوم إلى الثالثة على وجهين أحدهما حين قيامه إلى الثالثة وهو قول مالك والأوزاعي لأنه يحتاج إلى التطويل من أجل الانتظار والتشهد يستحب تخفيفه ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا جلس للتشهد كان كأنه على الرضف حتى يقوم ولأن ثواب القائم أكثر ولأنه إذا انتظرهم جالسا فجاءت الطائفة فإنه يقوم قبل إحرامهم فلا يحصل اتباعهم له في القيام والثاني في التشهد لتدرك الطائفة الثانية جميع الركعة الثالثة ولأن الانتظار في الجلوس أخف على الإمام ولأنه متى انتظرهم قائما احتاج إلى قراءة السورة في الركعة الثالثة وهو خلاف السنة وأيا ما فعل كان جائزا وإذا جلس الإمام للتشهد الأخير جلست الطائفة معه فتشهدت التشهد الأول وقامت وهو جالس فأتمت صلاتها ولأنها لم يحصل لها مع الإمام قراءة السورة ويطول الإمام التشهد والدعاء حتى تصلي الركعتين ثم يتشهد ويسلم بهم فأما الطائفة الأولى فإنما تقرأ في الركعتين بهعد مفارقة إمامها الفاتحة وحدها لأنها آخر صلاتها وقد قرأ إمامها بها السورة في الركعتين الأولين وظاهر المذهب أن ما تقضيه الطائفة الثانية أول صلاتها فعلى هذا تستفتح إذا فارقت إمامها وتستعيذ وتقرأ الفاتحة وسورة وقد روي أنه آخر صلاتها ومقتضاه ألا تستتفح ولا تستعيذ ولا تقرأ السورة وعلى كل حال فينبغي لها أن تخفف وإن قرأت سورة فلتكن من أخف السور أو تقرأ آية أو اثنتين من سورة وينبغي للإمام أن يعجل بالسلام حتى يفرغ أكثرهم من التشهد فإن سلم قبل فراغ بعضهم أتم تشهده وسلم فصل واختلفت الرواية فيما يقضيه المسبوق فروي أنه أول صلاته وما يدركه مع الإمام آخرها وهذا ظاهر المذهب كذلك قال ابن عمر ومجاهد وابن سيرين ومالك والثوري وحكي عن الشافعي وأبي حنيفة وأبي يوسف والحسن بن حي وروي عن أحمد أن ما يقضيه آخر صلاته وبه قال سعيد بن المسيب والحسن وعمر بن عبد العزيز ومكحول وعطاء والزهري والأوزاعي وإسحاق والمزني وأبو ثور وهو قول الشافعي ورواية عن مالك لقول النبي صلى الله عليه وسلم وما فاتكم فأتموا متفق عليه ولأنه آخر صلاته حقيقة فكان آخرها حكما كغير المسبوق ولأنه يتشهد في آخر ما يقضيه ويسلم ولو كان أول صلاته لما تشهد وكان يكفيه تشهده مع الإمام وللرواية الأولى قوله وما فاتكم فاقضوا وهو صحيح ولأنه يسمى قضاء والقضاء للفائت والفائت أول الصلاة ومعنى قوله فأتموا أي اقضوا لأن القضاء إتمام ولذلك سماه فائتا والفائت أول الصلاة ولأنه يقرأ فيما يقضيه الفاتحة وسورة فكان أول الصلاة كغير المسبوق ولا أعلم خلافا بين الأئمة الأربعة في قراءة الفاتحة وسورة

Abschnitt V02/P134–V02/P135İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P134–V02/P135)
Orijinal Metin (AR)

قال ابن عبد البر كل هؤلاء القائلين بالقولين جميعا يقولون يقضي ما فاته بالحمد لله وسورة على حسب ما قرأ إمامه إلا إسحاق والمزني وداود قالوا يقرأ بالحمد وحدها وعلى قول من قال إنه يقرأ في القضاء بالفاتحة وسورة ولا تظهر فائدة الخلاف إلا أن يكون في الاستفتاح والاستعاذة حال مفارقة الإمام وفي موضع الجلسة للتشهد الأول في حق من أدرك ركعة من المغرب والرباعية والله أعلم فصل واختلفت الرواية في موضع الجلسة والتشهد الأول في حق من أدرك ركعة من المغرب أو الرباعية إذا قضى فروي عن أحمد أنه إذا قام استفتح فصلى ركعتين متواليتين يقرأ في كل واحدة بالحمد لله وسورة نص عليه في رواية حرب وفعل ذلك جندب وذلك لأنهما أول صلاته فلم يتشهد بينهما كغير المسبوق ولأن القضاء على صفة الأداء والأداء لا جلوس فيه ولأنهما ركعتان يقرأ في كل واحدة منهما بالحمد لله وسورة فلم يجلس بينهما كالمؤداتين والرواية الثانية أنه يقوم فيأتي بركعة يقرأ فيها بالحمد لله وسورة ثم يجلس ثم يقوم فيأتي بأخرى بالحمد لله وسورة في المغرب أو بركعتين متواليتين في الرباعية يقرأ في أولاها بالحمد لله وسورة وفي الثانية بالحمد وحدها نقلها صالح وأبو داود والأثرم وفعل ذلك مسروق وقال عبد الله بن مسعود كما فعل مسروق يفعل وهو قول سعيد بن المسيب فإنه روي عنه أنه قال للزهري ما صلاة يجلس في كل ركعة منها قال سعيد هي المغرب إذا أدركت منها ركعة ولأن الثالثة آخر صلاته فعلا فيجب أن يجلس قبلها كغير المسبوق وقد روى الأثرم بإسناده عن إبراهيم قال جاء جندب ومسروق إلى المسجد وقد صلوا ركعتين من المغرب فدخلا في الصف فقرأ جندب في الركعة التي أدرك مع الإمام ولم يقرأ مسروق فلما سلم الإمام قاما في الركعة الثانية فقرأ جندب وقرأ مسروق وجلس مسروق في الركعة الثانية وقام جندب وقرأ مسروق في الركعة الثالثة ولم يقرأ جندب فلما قضيا الصلاة أتيا عبد الله فسألاه عن ذلك وقصا عليه القصة فقال عبد الله كما فعل مسروق يفعل وقال عبد الله إذا أدركت ركعة من المغرب فاجلس فيهن كلهن وأيا ما فعل من ذلك جاز إن شاء الله تعالى ولذلك لم ينكر عبد الله على جندب فعله ولا أمره بإعادة صلاته فصل إذا فرقهم في الرباعية فرقتين فصلى بالأولى ثلاث ركعات وبالثانية ركعة أو بالأولى ركعة والثانية ثلاثا صحت الصلاة لأنه لم يزد على انتظارين ورد الشرع بمثلهما وبهذا قال الشافعي إلا أنه قال يسجد للسهو ولا حاجة إليه لأن السجود للسهو ولا سهو ها هنا ولو قدر أنه فعله ساهيا لم يحتج إلى سجود لأنه مما لا يبطل عمده الصلاة فلا يسجد لسهوه كما لو رفع يديه في غير موضع الرفع وترك رفعهما في موضعه

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال ابن عبد البر كل هؤلاء القائلين بالقولين جميعا يقولون يقضي ما فاته بالحمد لله وسورة على حسب ما قرأ إمامه إلا إسحاق والمزني وداود قالوا يقرأ بالحمد وحدها وعلى قول من قال إنه يقرأ في القضاء بالفاتحة وسورة ولا تظهر فائدة الخلاف إلا أن يكون في الاستفتاح والاستعاذة حال مفارقة الإمام وفي موضع الجلسة للتشهد الأول في حق من أدرك ركعة من المغرب والرباعية والله أعلم فصل واختلفت الرواية في موضع الجلسة والتشهد الأول في حق من أدرك ركعة من المغرب أو الرباعية إذا قضى فروي عن أحمد أنه إذا قام استفتح فصلى ركعتين متواليتين يقرأ في كل واحدة بالحمد لله وسورة نص عليه في رواية حرب وفعل ذلك جندب وذلك لأنهما أول صلاته فلم يتشهد بينهما كغير المسبوق ولأن القضاء على صفة الأداء والأداء لا جلوس فيه ولأنهما ركعتان يقرأ في كل واحدة منهما بالحمد لله وسورة فلم يجلس بينهما كالمؤداتين والرواية الثانية أنه يقوم فيأتي بركعة يقرأ فيها بالحمد لله وسورة ثم يجلس ثم يقوم فيأتي بأخرى بالحمد لله وسورة في المغرب أو بركعتين متواليتين في الرباعية يقرأ في أولاها بالحمد لله وسورة وفي الثانية بالحمد وحدها نقلها صالح وأبو داود والأثرم وفعل ذلك مسروق وقال عبد الله بن مسعود كما فعل مسروق يفعل وهو قول سعيد بن المسيب فإنه روي عنه أنه قال للزهري ما صلاة يجلس في كل ركعة منها قال سعيد هي المغرب إذا أدركت منها ركعة ولأن الثالثة آخر صلاته فعلا فيجب أن يجلس قبلها كغير المسبوق وقد روى الأثرم بإسناده عن إبراهيم قال جاء جندب ومسروق إلى المسجد وقد صلوا ركعتين من المغرب فدخلا في الصف فقرأ جندب في الركعة التي أدرك مع الإمام ولم يقرأ مسروق فلما سلم الإمام قاما في الركعة الثانية فقرأ جندب وقرأ مسروق وجلس مسروق في الركعة الثانية وقام جندب وقرأ مسروق في الركعة الثالثة ولم يقرأ جندب فلما قضيا الصلاة أتيا عبد الله فسألاه عن ذلك وقصا عليه القصة فقال عبد الله كما فعل مسروق يفعل وقال عبد الله إذا أدركت ركعة من المغرب فاجلس فيهن كلهن وأيا ما فعل من ذلك جاز إن شاء الله تعالى ولذلك لم ينكر عبد الله على جندب فعله ولا أمره بإعادة صلاته فصل إذا فرقهم في الرباعية فرقتين فصلى بالأولى ثلاث ركعات وبالثانية ركعة أو بالأولى ركعة والثانية ثلاثا صحت الصلاة لأنه لم يزد على انتظارين ورد الشرع بمثلهما وبهذا قال الشافعي إلا أنه قال يسجد للسهو ولا حاجة إليه لأن السجود للسهو ولا سهو ها هنا ولو قدر أنه فعله ساهيا لم يحتج إلى سجود لأنه مما لا يبطل عمده الصلاة فلا يسجد لسهوه كما لو رفع يديه في غير موضع الرفع وترك رفعهما في موضعه

%0
10 Bölüm