Qur'an&Sunnahالقرآن

Nevevî - el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî)

İmam Nevevî · AR

Abschnitt V03/P461–V03/P462Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P461–V03/P462)
Orijinal Metin (AR)

المسألة الخامسة : هل يستحب رفع مشهوران أحدهما : لا يستحب ، وهو اختيار المصنف والقفال والبغوي ، وحكاه إمام الحرمين عن كثير من الأصحاب ، وأشاروا إلى ترجيحه واحتجوا بأن الدعاء في الصلاة لا ترفع له اليد كدعاء السجود والتشهد والثاني : يستحب ، وهذا هو الصحيح عند الأصحاب وفي الدليل ، وهو اختيار أبي زيد المروزي إمام طريقة أصحابنا الخراسانيين والقاضي أبي الطيب في تعليقه وفي المنهاج ، والشيخ أبي محمد و ابن الصباغ والمتولي والغزالي والشيخ نصر المقدسي في كتبه الثلاثة : الانتخاب والتهذيب والكافي وآخرين . قال صاحب البيان : وهو قول أكثر أصحابنا ، واختاره من أصحابنا الجامعين بين الفقه والحديث الإمام الحافظ أبو بكر البيهقي ، واحتج له البيهقي بما رواه بإسناد له صحيح أو حسن عن أنس رضي الله عنه في قصة القراء الذين قتلوا رضي الله عنهم قال لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم كلما صلى الغداة يرفع يديه يدعو عليهم ، يعني على الذين قتلوهم . قال البيهقي رحمه الله تعالى : ولأن عددا من الصحابة رضي الله عنهم رفعوا أيديهم في القنوت . ثم روي عن أبي رافع قال : صليت خلف عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقنت بعد الركوع ورفع يديه وجهر بالدعاء قال البيهقي : هذا عن عمر صحيح . وروي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه بإسناد فيه ضعيف . وروي عن ابن مسعود وأبي هريرة رضي الله عنهما في قنوت الوتر . وأما مسح الوجه باليدين بعد الفراغ من الدعاء . فإن قلنا : لا يرفع اليدين لم يشرع المسح بلا خلاف ، وإن قلنا : يرفع فوجهان أشهرهما : أنه يستحب . وممن قطع به القاضي أبو الطيب والشيخ أبو محمد الجويني وابن الصباغ والمتولي والشيخ نصر في كتبه و الغزالي وصاحب البيان والثاني : لا يمسح وهذا هو الصحيح ، صححه البيهقي والرافعي وآخرون من المحققين . قال البيهقي : لست أحفظ في شيئا ، وإن كان يروى عن بعضهم في الدعاء خارج الصلاة ، فأما في الصلاة فهو عمل لم يثبت فيه خبر ولا أثر ولا قياس . فالأولى أن لا يفعله ويقتصر على ما نقله السلف عنهم من رفع اليدين دون مسحهما بالوجه في الصلاة ، ثم روى بإسناده حديثا من سنن أبي داود عن محمد بن كعب القرظي عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : سلوا الله ببطون كفوفكم ولا تسألوه بظهورها فإذا فرغتم فامسحوا بها وجوهكم قال أبو داود : روى هذا الحديث من غير وجه عن محمد بن كعب كلها واهية ، هذا متنها وهو ضعيف أيضا . ثم روى البيهقي عن علي الباشاني قال : سألت عبد الله يعني ابن المبارك عن الذي إذا دعا مسح وجهه قال : لم أجد له ثبتا . قال علي : ولم أره يفعل ذلك ، قال وكان عبد الله يقنت بعد الركوع في الوتر وكان يرفع يديه . هذا آخر كلام البيهقي في كتاب السنن ، وله رسالة مشهورة كتبها إلى الشيخ أبي محمد الجويني أنكر عليه فيها أشياء من جملتها مسحه وجهه بعد القنوت ، وبسط الكلام في ذلك . وأما حديث عمر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا رفع يديه في الدعاء لم يحطهما حتى يمسح بهما وجهه رواه الترمذي وقال : حديث غريب ، انفرد به حماد بن عيسى وحماد هذا ضعيف ، وذكر الشيخ عبد الحق هذا الحديث في كتابه الاحكام وقال : قال الترمذي : وهو حديث صحيح وغلط في قوله : إن الترمذي قال هو حديث صحيح ، وإنما قال غريب ، والحاصل لأصحابنا ثلاثة أوجه الصحيح : يستحب رفع يديه دون مسح الوجه والثاني : لا يستحبان . والثالث : يستحبان .

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

المسألة الخامسة : هل يستحب رفع مشهوران أحدهما : لا يستحب ، وهو اختيار المصنف والقفال والبغوي ، وحكاه إمام الحرمين عن كثير من الأصحاب ، وأشاروا إلى ترجيحه واحتجوا بأن الدعاء في الصلاة لا ترفع له اليد كدعاء السجود والتشهد والثاني : يستحب ، وهذا هو الصحيح عند الأصحاب وفي الدليل ، وهو اختيار أبي زيد المروزي إمام طريقة أصحابنا الخراسانيين والقاضي أبي الطيب في تعليقه وفي المنهاج ، والشيخ أبي محمد و ابن الصباغ والمتولي والغزالي والشيخ نصر المقدسي في كتبه الثلاثة : الانتخاب والتهذيب والكافي وآخرين . قال صاحب البيان : وهو قول أكثر أصحابنا ، واختاره من أصحابنا الجامعين بين الفقه والحديث الإمام الحافظ أبو بكر البيهقي ، واحتج له البيهقي بما رواه بإسناد له صحيح أو حسن عن أنس رضي الله عنه في قصة القراء الذين قتلوا رضي الله عنهم قال لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم كلما صلى الغداة يرفع يديه يدعو عليهم ، يعني على الذين قتلوهم . قال البيهقي رحمه الله تعالى : ولأن عددا من الصحابة رضي الله عنهم رفعوا أيديهم في القنوت . ثم روي عن أبي رافع قال : صليت خلف عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقنت بعد الركوع ورفع يديه وجهر بالدعاء قال البيهقي : هذا عن عمر صحيح . وروي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه بإسناد فيه ضعيف . وروي عن ابن مسعود وأبي هريرة رضي الله عنهما في قنوت الوتر . وأما مسح الوجه باليدين بعد الفراغ من الدعاء . فإن قلنا : لا يرفع اليدين لم يشرع المسح بلا خلاف ، وإن قلنا : يرفع فوجهان أشهرهما : أنه يستحب . وممن قطع به القاضي أبو الطيب والشيخ أبو محمد الجويني وابن الصباغ والمتولي والشيخ نصر في كتبه و الغزالي وصاحب البيان والثاني : لا يمسح وهذا هو الصحيح ، صححه البيهقي والرافعي وآخرون من المحققين . قال البيهقي : لست أحفظ في شيئا ، وإن كان يروى عن بعضهم في الدعاء خارج الصلاة ، فأما في الصلاة فهو عمل لم يثبت فيه خبر ولا أثر ولا قياس . فالأولى أن لا يفعله ويقتصر على ما نقله السلف عنهم من رفع اليدين دون مسحهما بالوجه في الصلاة ، ثم روى بإسناده حديثا من سنن أبي داود عن محمد بن كعب القرظي عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : سلوا الله ببطون كفوفكم ولا تسألوه بظهورها فإذا فرغتم فامسحوا بها وجوهكم قال أبو داود : روى هذا الحديث من غير وجه عن محمد بن كعب كلها واهية ، هذا متنها وهو ضعيف أيضا . ثم روى البيهقي عن علي الباشاني قال : سألت عبد الله يعني ابن المبارك عن الذي إذا دعا مسح وجهه قال : لم أجد له ثبتا . قال علي : ولم أره يفعل ذلك ، قال وكان عبد الله يقنت بعد الركوع في الوتر وكان يرفع يديه . هذا آخر كلام البيهقي في كتاب السنن ، وله رسالة مشهورة كتبها إلى الشيخ أبي محمد الجويني أنكر عليه فيها أشياء من جملتها مسحه وجهه بعد القنوت ، وبسط الكلام في ذلك . وأما حديث عمر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا رفع يديه في الدعاء لم يحطهما حتى يمسح بهما وجهه رواه الترمذي وقال : حديث غريب ، انفرد به حماد بن عيسى وحماد هذا ضعيف ، وذكر الشيخ عبد الحق هذا الحديث في كتابه الاحكام وقال : قال الترمذي : وهو حديث صحيح وغلط في قوله : إن الترمذي قال هو حديث صحيح ، وإنما قال غريب ، والحاصل لأصحابنا ثلاثة أوجه الصحيح : يستحب رفع يديه دون مسح الوجه والثاني : لا يستحبان . والثالث : يستحبان .

Abschnitt V03/P462–V03/P464Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P462–V03/P464)
Orijinal Metin (AR)

وأما غير الوجه من الصدر وغيره فاتفق أصحابنا على أنه لا يستحب ، بل قال ابن الصباغ وغيره : هو مكروه ، والله أعلم . المسألة السادسة : إذا قنت الإمام في الصبح هل يجهر بالقنوت فيه وجهان مشهوران عند الخراسانيين ، وحكاهما جماعة من العراقيين ومنهم صاحب الحاوي . أحدهما : لا يجهر كالتشهد وكسائر وبه قطع أكثر العراقيين ، ويحتج له بالحديث الذي سنذكره إن شاء الله قريبا عن صحيح البخاري في قنوت النازلة ، وبالقياس على ما لو سأل الرحمة أو استعاذ من العذاب في أثناء القراءة ، فإن المأموم يوافقه في السؤال ولا يؤمن ، وبهذا استدل المتولي . وأما المنفرد فيسر به بلا خلاف ، صرح به الماوردي والبغوي وغيرهما . وأما المأموم فإن قلنا : لا يجهر الإمام قنت وأسر . وإن قلنا : يجهر الإمام فإن كان يسمع الإمام فوجهان مشهوران للخراسانيين أصحهما : يؤمن على دعاء الإمام ولا يقنت وبهذا قطع المصنف والأكثرون والثاني : يتخير بين التأمين والقنوت فإن قلنا يؤمن فوجهان أحدهما : يؤمن في الجميع وأصحهما : وبه قطع الأكثرون : يؤمن في الكلمات الخمس التي هي دعاء . وأما الثناء وهو قوله : فإنك تقضي ولا يقضى عليك إلى آخره فيشاركه في قوله أو يسكت ، والمشاركة أولى لأنه ثناء وذكر لا يليق فيه التأمين ، وإن كان لا يسمع الإمام لبعد أو غيره وقلنا لو سمع لأمن فهنا وجهان أصحهما : يقنت والثاني : يؤمن ، وهما كالوجهين في استحباب قراءة السورة إذا لم يسمع قراءة الإمام . هذا كله في الصبح وفيما إذا قنت في الوتر في النصف الأخير من شهر رمضان . وأما إذا قنت في باقي المكتوبات حيث قلنا به فقال الرافعي كلام الغزالي يقتضي أنه يسر به في السريات ، وفي جهره به في الجهريات الوجهان ، قال وإطلاق غيره يقتضي طرد الخلاف في الجميع . قال وحديث قنوت النبي صلى الله عليه وسلم حين قتل القراء رضي الله عنهم يقتضي أنه كان يجهر به في جميع الصلوات ، هذا كلام الرافعي . والصحيح أو الصواب استحباب الجهر ، ففي البخاري في تفسير قول الله تعالى : ليس لك من الأمر شيء آل عمران : 821 عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم جهر بالقنوت في قنوت النازلة وفي الجهر بالقنوت أحاديث كثيرة صحيحة سنذكرها إن شاء الله تعالى قريبا في فرع مذاهب العلماء في القنوت . واحتج المصنف والأصحاب في الإمام بحديث ابن عباس رضي الله عنهما قال : قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم شهرا متتابعا في الظهر والعصر والمغرب والعشاء والصبح في دبر كل صلاة ، إذا قال سمع الله لمن حمده في الركعة الآخرة يدعو على أحياء من بني سليم على رعل وذكوان وعصية ويؤمن من خلفه رواه أبو داود بإسناد حسن أو صحيح . المسألة السابعة : في ألفاظ الفصل ، القنوت في اللغة له معان ، منها الدعاء ، ولهذا سمي هذا الدعاء قنوتا ، ويطلق على الدعاء بخير وشر ، يقال : قنت له وقنت عليه قوله قنت شهرا يدعو عليهم ثم تركه معناه قنت شهرا يدعو على الكفار الذين قتلوا أصحابه القراء ببئر معونة بفتح الميم وبالنون وقوله ثم تركه فيه قولان للشافعي رحمه الله حكاهما البيهقي أحدهما : ترك القنوت في غير الصبح والثاني : ترك الدعاء عليهم ولعنتهم ، وأما الدعاء في الصبح فلم يتركه . قوله لا يذل من واليت هو بفتح الياء وكسر الذال ، قوله ونخلع من يفجرك أي نترك من يعصيك ويلحد في صفاتك ، وهو بفتح الياء وضم الجيم ، قوله واليك نسعى ونحفد هو بفتح النون وكسر الفاء ، أي نسارع إلى طاعتك وأصل الحفد العمل والخدمة . قوله إن عذابك الجد هو بكسر الجيم ، أي الحق ، ولم تقع هذه اللفظة في المهذب .

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وأما غير الوجه من الصدر وغيره فاتفق أصحابنا على أنه لا يستحب ، بل قال ابن الصباغ وغيره : هو مكروه ، والله أعلم . المسألة السادسة : إذا قنت الإمام في الصبح هل يجهر بالقنوت فيه وجهان مشهوران عند الخراسانيين ، وحكاهما جماعة من العراقيين ومنهم صاحب الحاوي . أحدهما : لا يجهر كالتشهد وكسائر وبه قطع أكثر العراقيين ، ويحتج له بالحديث الذي سنذكره إن شاء الله قريبا عن صحيح البخاري في قنوت النازلة ، وبالقياس على ما لو سأل الرحمة أو استعاذ من العذاب في أثناء القراءة ، فإن المأموم يوافقه في السؤال ولا يؤمن ، وبهذا استدل المتولي . وأما المنفرد فيسر به بلا خلاف ، صرح به الماوردي والبغوي وغيرهما . وأما المأموم فإن قلنا : لا يجهر الإمام قنت وأسر . وإن قلنا : يجهر الإمام فإن كان يسمع الإمام فوجهان مشهوران للخراسانيين أصحهما : يؤمن على دعاء الإمام ولا يقنت وبهذا قطع المصنف والأكثرون والثاني : يتخير بين التأمين والقنوت فإن قلنا يؤمن فوجهان أحدهما : يؤمن في الجميع وأصحهما : وبه قطع الأكثرون : يؤمن في الكلمات الخمس التي هي دعاء . وأما الثناء وهو قوله : فإنك تقضي ولا يقضى عليك إلى آخره فيشاركه في قوله أو يسكت ، والمشاركة أولى لأنه ثناء وذكر لا يليق فيه التأمين ، وإن كان لا يسمع الإمام لبعد أو غيره وقلنا لو سمع لأمن فهنا وجهان أصحهما : يقنت والثاني : يؤمن ، وهما كالوجهين في استحباب قراءة السورة إذا لم يسمع قراءة الإمام . هذا كله في الصبح وفيما إذا قنت في الوتر في النصف الأخير من شهر رمضان . وأما إذا قنت في باقي المكتوبات حيث قلنا به فقال الرافعي كلام الغزالي يقتضي أنه يسر به في السريات ، وفي جهره به في الجهريات الوجهان ، قال وإطلاق غيره يقتضي طرد الخلاف في الجميع . قال وحديث قنوت النبي صلى الله عليه وسلم حين قتل القراء رضي الله عنهم يقتضي أنه كان يجهر به في جميع الصلوات ، هذا كلام الرافعي . والصحيح أو الصواب استحباب الجهر ، ففي البخاري في تفسير قول الله تعالى : ليس لك من الأمر شيء آل عمران : 821 عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم جهر بالقنوت في قنوت النازلة وفي الجهر بالقنوت أحاديث كثيرة صحيحة سنذكرها إن شاء الله تعالى قريبا في فرع مذاهب العلماء في القنوت . واحتج المصنف والأصحاب في الإمام بحديث ابن عباس رضي الله عنهما قال : قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم شهرا متتابعا في الظهر والعصر والمغرب والعشاء والصبح في دبر كل صلاة ، إذا قال سمع الله لمن حمده في الركعة الآخرة يدعو على أحياء من بني سليم على رعل وذكوان وعصية ويؤمن من خلفه رواه أبو داود بإسناد حسن أو صحيح . المسألة السابعة : في ألفاظ الفصل ، القنوت في اللغة له معان ، منها الدعاء ، ولهذا سمي هذا الدعاء قنوتا ، ويطلق على الدعاء بخير وشر ، يقال : قنت له وقنت عليه قوله قنت شهرا يدعو عليهم ثم تركه معناه قنت شهرا يدعو على الكفار الذين قتلوا أصحابه القراء ببئر معونة بفتح الميم وبالنون وقوله ثم تركه فيه قولان للشافعي رحمه الله حكاهما البيهقي أحدهما : ترك القنوت في غير الصبح والثاني : ترك الدعاء عليهم ولعنتهم ، وأما الدعاء في الصبح فلم يتركه . قوله لا يذل من واليت هو بفتح الياء وكسر الذال ، قوله ونخلع من يفجرك أي نترك من يعصيك ويلحد في صفاتك ، وهو بفتح الياء وضم الجيم ، قوله واليك نسعى ونحفد هو بفتح النون وكسر الفاء ، أي نسارع إلى طاعتك وأصل الحفد العمل والخدمة . قوله إن عذابك الجد هو بكسر الجيم ، أي الحق ، ولم تقع هذه اللفظة في المهذب .

Abschnitt V03/P464–V03/P465Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P464–V03/P465)
Orijinal Metin (AR)

قوله ملحق الأشهر فيه كسر الحاء ، رواه البيهقي عن أبي عمرو بن العلاء ، وهو قول الأصمعي وأبي عبيدة والأكثرين من أهل اللغة . وحكى ابن قتيبة وآخرون فيه الفتح ، فمن فتح فمعناه إن شاء الله ألحقه بهم ، ومن كسر معناه لحق ، كما يقال : أنبت الزرع بمعنى نبت قوله وأصلح ذات بينهم أي أمورهم ومواصلاتهم قوله وألف بين قلوبهم أي اجمعها على الخير . قوله الحكمة هي كل ما منع القبيح . قوله وأوزعهم أم ألهمهم ، قوله واجعلنا منهم أي ممن هذه صفته ، قوله إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يرفع اليد إلا في ثلاثة مواطن : في الاستقساء والاستنصار وعشية عرفة والمراد بالاستنصار الدعاء بالنصر على الكفار . قوله لما روى الحسن بن علي أبي طالب سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم وريحانته ، اختلف في وقت ولادته والأصح أنه في نصف شهر رمضان سنة ثلاث من الهجرة وتوفي بالمدينة ودفن بالبقيع سنة تسع وأربعين . وقيل سنة خمسين وقيل إحدى وخمسين ومناقبه كثيرة مشهورة في الصحيحين وغيرهما رضي الله تعالى عنه ( وأما أبو رافع ) الذي روي عنه في الكتاب قنوت عمر رضي الله تعالى عنه فهو أبو رافع الصائغ واسمع نفيع بضم النون من كبار التابعين وأخيارهم بكى حين أعتق وقال : كان لي أجران فذهب أحدهما . فرع : في مذاهب العلماء في مذهبنا أنه يستحب القنوت فيها قال أكثر السلف ومن بعدهم أو كثير منهم وممن قال به أبو بكر الصديق وعمر ابن الخطاب وعثمان وعلي وابن عباس و البراء بن عازب رضي الله عنهم رواه البيهقي بأسانيد صحيحه ، وقال به من التابعين فمن بعدهم خلائق وهو مذهب ابن أبي ليلى والحسن بن صالح ومالك وداود ، وقال عبد الله بن مسعود وأصحابه و أبو حنيفة وأصحابه سفيان الثوري وأحمد : لا قنوت في الصبح قال أحمد : إلا الإمام فيقنت إذا بعث الجيوش ، وقال إسحاق : يقنت للنازلة خاصة . واحتج لهم بحديث أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قنت شهرا بعد الركوع يدعو على أحياء من العرب ثم تركه رواه البخاري ومسلم ، وفي صحيحيهما عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قنت بعد الركوع في صلاته شهرا يدعو لفلان وفلان ثم ترك الدعاء لهم وعن سعد بن طارق قال : قلت لأبي يا أبي إنك قد صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان وعلي فكانوا يقنتون في الفجر فقال : أي بني فحدث راه النسائي والترمذي وقال : حديث حسن صحيح وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال : ما قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في شيء من صلاته وعن أبي مخلد قال : صليت مع ابن عمر رضي الله تعالى عنهما الصبح فلم يقنت فقلت له : ألا أراك تقنت فقال : ما أحفظه عن أحد من أصحابنا وعن ابن عباس رضي الله عنهما : القنوت في الصبح بدعة وعن أم سلمة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن القنوت في الصبح رواه البيهقي . واحتج أصحابنا بحديث أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قنت شهرا يدعو عليهم ثم ترك فأما في الصبح فلم يزل يقنت حتى فارق الدنيا حديث صحيح رواه جماعة من الحفاظ وصححوه ، وممن نص على صحته الحافظ أبو عبد الله محمد بن علي البلخي والحاكم أبو عبد الله في مواضع من كتبه والبيهقي ، ورواه الدارقطني من طرق بأسانيد صحيحة ، وعن العوام بن حمزة قال سألت أبا عثمان عن القنوت في الصبح قال : بعد الركوع قلت : عمن قال : عن أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله تعالى عنهم رواه البيهقي وقال : هذا إسناد حسن ورواه البيهقي عن عمر أيضا من طرق .

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله ملحق الأشهر فيه كسر الحاء ، رواه البيهقي عن أبي عمرو بن العلاء ، وهو قول الأصمعي وأبي عبيدة والأكثرين من أهل اللغة . وحكى ابن قتيبة وآخرون فيه الفتح ، فمن فتح فمعناه إن شاء الله ألحقه بهم ، ومن كسر معناه لحق ، كما يقال : أنبت الزرع بمعنى نبت قوله وأصلح ذات بينهم أي أمورهم ومواصلاتهم قوله وألف بين قلوبهم أي اجمعها على الخير . قوله الحكمة هي كل ما منع القبيح . قوله وأوزعهم أم ألهمهم ، قوله واجعلنا منهم أي ممن هذه صفته ، قوله إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يرفع اليد إلا في ثلاثة مواطن : في الاستقساء والاستنصار وعشية عرفة والمراد بالاستنصار الدعاء بالنصر على الكفار . قوله لما روى الحسن بن علي أبي طالب سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم وريحانته ، اختلف في وقت ولادته والأصح أنه في نصف شهر رمضان سنة ثلاث من الهجرة وتوفي بالمدينة ودفن بالبقيع سنة تسع وأربعين . وقيل سنة خمسين وقيل إحدى وخمسين ومناقبه كثيرة مشهورة في الصحيحين وغيرهما رضي الله تعالى عنه ( وأما أبو رافع ) الذي روي عنه في الكتاب قنوت عمر رضي الله تعالى عنه فهو أبو رافع الصائغ واسمع نفيع بضم النون من كبار التابعين وأخيارهم بكى حين أعتق وقال : كان لي أجران فذهب أحدهما . فرع : في مذاهب العلماء في مذهبنا أنه يستحب القنوت فيها قال أكثر السلف ومن بعدهم أو كثير منهم وممن قال به أبو بكر الصديق وعمر ابن الخطاب وعثمان وعلي وابن عباس و البراء بن عازب رضي الله عنهم رواه البيهقي بأسانيد صحيحه ، وقال به من التابعين فمن بعدهم خلائق وهو مذهب ابن أبي ليلى والحسن بن صالح ومالك وداود ، وقال عبد الله بن مسعود وأصحابه و أبو حنيفة وأصحابه سفيان الثوري وأحمد : لا قنوت في الصبح قال أحمد : إلا الإمام فيقنت إذا بعث الجيوش ، وقال إسحاق : يقنت للنازلة خاصة . واحتج لهم بحديث أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قنت شهرا بعد الركوع يدعو على أحياء من العرب ثم تركه رواه البخاري ومسلم ، وفي صحيحيهما عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قنت بعد الركوع في صلاته شهرا يدعو لفلان وفلان ثم ترك الدعاء لهم وعن سعد بن طارق قال : قلت لأبي يا أبي إنك قد صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان وعلي فكانوا يقنتون في الفجر فقال : أي بني فحدث راه النسائي والترمذي وقال : حديث حسن صحيح وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال : ما قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في شيء من صلاته وعن أبي مخلد قال : صليت مع ابن عمر رضي الله تعالى عنهما الصبح فلم يقنت فقلت له : ألا أراك تقنت فقال : ما أحفظه عن أحد من أصحابنا وعن ابن عباس رضي الله عنهما : القنوت في الصبح بدعة وعن أم سلمة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن القنوت في الصبح رواه البيهقي . واحتج أصحابنا بحديث أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قنت شهرا يدعو عليهم ثم ترك فأما في الصبح فلم يزل يقنت حتى فارق الدنيا حديث صحيح رواه جماعة من الحفاظ وصححوه ، وممن نص على صحته الحافظ أبو عبد الله محمد بن علي البلخي والحاكم أبو عبد الله في مواضع من كتبه والبيهقي ، ورواه الدارقطني من طرق بأسانيد صحيحة ، وعن العوام بن حمزة قال سألت أبا عثمان عن القنوت في الصبح قال : بعد الركوع قلت : عمن قال : عن أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله تعالى عنهم رواه البيهقي وقال : هذا إسناد حسن ورواه البيهقي عن عمر أيضا من طرق .

Abschnitt V03/P465–V03/P467Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P465–V03/P467)
Orijinal Metin (AR)

وعن عبد الله بن معقل بفتح الميم وإسكان العين المهملة وكسر القاف التابعي قال قنت علي رضي الله عنه في الفجر رواه البيهقي وقال : هذا عن علي صحيح مشهور ، وعن البراء رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقنت في الصبح والمغرب رواه مسلم ورواه أبو داود وليس في روايته ذكر المغرب ، ولا يضر ترك الناس القنوت في صلاة المغرب لأنه ليس بواجب أو دل الإجماع على نسخه فيها . وأما الجواب عن حديث أنس و أبي هريرة رضي الله عنهما في قوله : ثم تركه فالمراد ترك الدعاء على أولئك الكفار ولعنتهم فقط ، لا ترك جميع القنوت أو ترك القنوت في غير الصبح ، وهذا التأويل متعين لأن حديث أنس في قوله لم يزل يقنت في الصبح حتى فارق الدنيا صحيح صريح فيجب الجمع بينهما ، وهذا الذي ذكرناه متعين للجمع ، وقد روى البيهقي بإسناده عن عبد الرحمن بن مهدي الإمام أنه قال : إنما ترك اللعن ويوضح هذا التأويل رواية أبي هريرة السابقة ، وهي قوله ثم ترك الدعاء لهم . والجواب عن حديث سعد بن معهم زيادة علم وهم أكثر فوجب تقديمهم ، وعن حديث ابن مسعود أنه ضعيف جدا لأنه من رواية محمد بن جابر السحمي وهو شديد الضعف متروك ولأنه نفي وحديث أنس إثبات فقدم لزيادة العلم ، وعن حديث ابن عمر أنه لم يحفظه أو نسيه وقد حفظه أنس والبراء بن عازب وغيرهما فقدم من حفظ ، وعن حديث ابن عباس أنه ضعيف جدا وقد رواه البيهقي من رواية أبي ليلى الكوفي وقال : هذا لا يصح وأبو ليلى متروك . وقد روينا عن ابن عباس أنه قنت في الصبح وعن حديث أم سلمة أنه ضعيف لأنه من رواية محمد ابن يعلى عن عنبسة بن عبد الرحمن عن عبد الله بن نافع عن أبيه عن أم سلمة قال الدارقطني : هؤلاء الثلاثة ضعفاء ، ولا يصح لنافع سماع من أم سلمة والله أعلم . فرع : في القنوت في غير الصبح مذهبنا أنها إن نزلت قنت في جميع الصلوات وقال الطحاوي لم يقل أحد من العلماء بالقنوت في غير الصبح من المكتوبات غير الشافعي قال الشيخ أبو حامد هذا غلط منه بل قد قنت علي رضي الله عنه بصفين ودليلنا على من خالفنا الأحاديث الصحيحة المشهورة في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قنت شهرا لقتل القراء رضي الله عنهم وقد سبقت جملة من هذه الأحاديث وباقيها مشهور في الصحيح . فرع : في مذهبهم في محل بعد رفع الرأس من الركوع ، وبهذا قال أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب وعثمان وعلي رضي الله تعالى عنهم حكاه ابن المنذر عنهم ورواه البيهقي عنهم وعن أنس قال ابن المنذر : وروينا القنوت قبل الركوع عن عمر وعلي وابن مسعود وابن عباس وأبي موسى الأشعري والبراء وأنس وعمر بن عبد العزيز وعبيدة السلماني وحميد الطويل وعبد الرحمن بن أبي ليلى رضي الله عنهم ، وبهذا قال مالك وإسحاق . وحكى ابن المنذر التخيير قبل الركوع وبعده عن أنس وأيوب السختياني وأحمد وقد جاءت الأحاديث بالأمرين ففي الصحيحين عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قنت بعد الركوع وعن ابن سيرين قال قلت لأنس قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصبح قال نعم بعد الركوع يسيرا رواه البخاري ومسلم .

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وعن عبد الله بن معقل بفتح الميم وإسكان العين المهملة وكسر القاف التابعي قال قنت علي رضي الله عنه في الفجر رواه البيهقي وقال : هذا عن علي صحيح مشهور ، وعن البراء رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقنت في الصبح والمغرب رواه مسلم ورواه أبو داود وليس في روايته ذكر المغرب ، ولا يضر ترك الناس القنوت في صلاة المغرب لأنه ليس بواجب أو دل الإجماع على نسخه فيها . وأما الجواب عن حديث أنس و أبي هريرة رضي الله عنهما في قوله : ثم تركه فالمراد ترك الدعاء على أولئك الكفار ولعنتهم فقط ، لا ترك جميع القنوت أو ترك القنوت في غير الصبح ، وهذا التأويل متعين لأن حديث أنس في قوله لم يزل يقنت في الصبح حتى فارق الدنيا صحيح صريح فيجب الجمع بينهما ، وهذا الذي ذكرناه متعين للجمع ، وقد روى البيهقي بإسناده عن عبد الرحمن بن مهدي الإمام أنه قال : إنما ترك اللعن ويوضح هذا التأويل رواية أبي هريرة السابقة ، وهي قوله ثم ترك الدعاء لهم . والجواب عن حديث سعد بن معهم زيادة علم وهم أكثر فوجب تقديمهم ، وعن حديث ابن مسعود أنه ضعيف جدا لأنه من رواية محمد بن جابر السحمي وهو شديد الضعف متروك ولأنه نفي وحديث أنس إثبات فقدم لزيادة العلم ، وعن حديث ابن عمر أنه لم يحفظه أو نسيه وقد حفظه أنس والبراء بن عازب وغيرهما فقدم من حفظ ، وعن حديث ابن عباس أنه ضعيف جدا وقد رواه البيهقي من رواية أبي ليلى الكوفي وقال : هذا لا يصح وأبو ليلى متروك . وقد روينا عن ابن عباس أنه قنت في الصبح وعن حديث أم سلمة أنه ضعيف لأنه من رواية محمد ابن يعلى عن عنبسة بن عبد الرحمن عن عبد الله بن نافع عن أبيه عن أم سلمة قال الدارقطني : هؤلاء الثلاثة ضعفاء ، ولا يصح لنافع سماع من أم سلمة والله أعلم . فرع : في القنوت في غير الصبح مذهبنا أنها إن نزلت قنت في جميع الصلوات وقال الطحاوي لم يقل أحد من العلماء بالقنوت في غير الصبح من المكتوبات غير الشافعي قال الشيخ أبو حامد هذا غلط منه بل قد قنت علي رضي الله عنه بصفين ودليلنا على من خالفنا الأحاديث الصحيحة المشهورة في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قنت شهرا لقتل القراء رضي الله عنهم وقد سبقت جملة من هذه الأحاديث وباقيها مشهور في الصحيح . فرع : في مذهبهم في محل بعد رفع الرأس من الركوع ، وبهذا قال أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب وعثمان وعلي رضي الله تعالى عنهم حكاه ابن المنذر عنهم ورواه البيهقي عنهم وعن أنس قال ابن المنذر : وروينا القنوت قبل الركوع عن عمر وعلي وابن مسعود وابن عباس وأبي موسى الأشعري والبراء وأنس وعمر بن عبد العزيز وعبيدة السلماني وحميد الطويل وعبد الرحمن بن أبي ليلى رضي الله عنهم ، وبهذا قال مالك وإسحاق . وحكى ابن المنذر التخيير قبل الركوع وبعده عن أنس وأيوب السختياني وأحمد وقد جاءت الأحاديث بالأمرين ففي الصحيحين عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قنت بعد الركوع وعن ابن سيرين قال قلت لأنس قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصبح قال نعم بعد الركوع يسيرا رواه البخاري ومسلم .

Abschnitt V03/P467–V03/P469Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P467–V03/P469)
Orijinal Metin (AR)

وعن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قنت شهرا بعد الركوع في الفجر يدعو على بني عصية رواه البخاري ومسلم وعن عاصم قال : سألت أنسا عن القنوت أكان قبل الركوع أو بعده قال : قبله قلت فإن فلانا أخبرني عنك أنك قلت : قبل الركوع : قال كذب إنما قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد الركوع شهرا رواه البخاري ومسلم وهذا لفظ البخاري وعن سالم بن عمر رضي الله عنهما أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رفع رأسه من الركوع في الركعة الأخيرة من الفجر يقول : اللهم ألعن فلانا وفلانا بعد ما يقول سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد ، فأنزل الله تعالى : ليس لك من الأمر شيء آل عمران : 821 رواه البخاري ، وعن خفاف بن إيماء رضي الله عنه قال : ركع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم رفع رأسه فقال : غفار غفر الله لها ، وأسلم سالمها الله وعصية الله ورسوله ، اللهم ألعن بني لحيان والعن رعلا وذكوان ثم خر ساجدا رواه مسلم . قال البيهقي : وروينا عن عاصم الأحول عن أنس أنه أفتى بالقنوت بعد الركوع ثم ذكرنا بإسناده عن عاصم عن أنس قال : إنما قنت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت : كيف القنوت قال : بعد الركوع . قال البيهقي فقد أخبرنا أن القنوت المطلق المعتاد بعد الركوع قال : وقوله ( إنما قنت شهرا ) يريد به اللعن . قال البيهقي : ورواة القنوت بعد الركوع أكثر أوحفظ فهو أولى ، وعلى هذا درج الخلفاء الراشدون رضي الله عنهم في أشهر الروايات عنهم وأكثرها والله أعلم . فرع في مذاهبهم في رفع اليدين في القنوت قد سبق أن الصحيح في مذهبنا عند الأكثرين استحبابه وهو المختار ، قال ابن المنذر : وروينا عن عمر بن الخطاب وابن مسعود وابن عباس رضي الله عنهم قال : وبه قال أحمد وإسحاق وأصحاب الرأي قال : وكان يزيد بن أبي مريم و مالك والأوزاعي لا يرون ذلك . وقد سبق دليل الجميع والله أعلم . فرع في استحباب رفع اليدين في الأحاديث الواردة فيه أعلم أنه مستحب لما سنذكره إن شاء الله تعالى عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم استسقى ورفع يديه وما في السماء قزعة فثار سحاب أمثال الجبال ، ثم لم ينزل من منبره حتى رأيت المطر يتحادر من لحيته رواه البخاري ومسلم ورويا بمعناه عن أنس من طرق كثيرة وفي رواية للبخاري فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو ورفع الناس أيديهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعون فما خرجنا من المسجد حتى مطرنا فما زلنا بمطر حتى كانت الجمعة الأخرى وذكر تمام الحديث . وثبت رفع اليدين في الاستسقاء عن النبي صلى الله عليه وسلم من رواية جماعة من الصحابة غير أنس وسيأتي بيانه إن شاء الله تعالى . وعن أبي عثمان النهدي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إن الله حي كريم سخي إذا رفع الرجل يديه إليه أن يردهما صفرا خائبتين رواه أبو داود وقال : حديث حسن ( والصفر ) بكسر الصاد الخالي . وعن أنس رضي الله عنه في قصة القراء الذين قتلوا قال : لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم كما صلى الغداة رفع يديه يدعو عليهم يعني على الذين قتلوهم رواه البيهقي بإسناد صحيح حسن ، وقد سبق . وعن عائشة رضي الله عنها في حديثها الطويل في خروج النبي صلى الله عليه وسلم في الليل إلى البقيع للدعاء لأهل البقيع والاستغفار لهم قالت : أتى البقيع فقام فأطال القيام ثم رفع يديه ثلاث مرات ثم انحرف قال : إن جبريل عليه السلام أتاني فقال : إن ربك يأمرك أن تأتي أهل البقيع وتستغفر لهم رواه مسلم .

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وعن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قنت شهرا بعد الركوع في الفجر يدعو على بني عصية رواه البخاري ومسلم وعن عاصم قال : سألت أنسا عن القنوت أكان قبل الركوع أو بعده قال : قبله قلت فإن فلانا أخبرني عنك أنك قلت : قبل الركوع : قال كذب إنما قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد الركوع شهرا رواه البخاري ومسلم وهذا لفظ البخاري وعن سالم بن عمر رضي الله عنهما أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رفع رأسه من الركوع في الركعة الأخيرة من الفجر يقول : اللهم ألعن فلانا وفلانا بعد ما يقول سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد ، فأنزل الله تعالى : ليس لك من الأمر شيء آل عمران : 821 رواه البخاري ، وعن خفاف بن إيماء رضي الله عنه قال : ركع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم رفع رأسه فقال : غفار غفر الله لها ، وأسلم سالمها الله وعصية الله ورسوله ، اللهم ألعن بني لحيان والعن رعلا وذكوان ثم خر ساجدا رواه مسلم . قال البيهقي : وروينا عن عاصم الأحول عن أنس أنه أفتى بالقنوت بعد الركوع ثم ذكرنا بإسناده عن عاصم عن أنس قال : إنما قنت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت : كيف القنوت قال : بعد الركوع . قال البيهقي فقد أخبرنا أن القنوت المطلق المعتاد بعد الركوع قال : وقوله ( إنما قنت شهرا ) يريد به اللعن . قال البيهقي : ورواة القنوت بعد الركوع أكثر أوحفظ فهو أولى ، وعلى هذا درج الخلفاء الراشدون رضي الله عنهم في أشهر الروايات عنهم وأكثرها والله أعلم . فرع في مذاهبهم في رفع اليدين في القنوت قد سبق أن الصحيح في مذهبنا عند الأكثرين استحبابه وهو المختار ، قال ابن المنذر : وروينا عن عمر بن الخطاب وابن مسعود وابن عباس رضي الله عنهم قال : وبه قال أحمد وإسحاق وأصحاب الرأي قال : وكان يزيد بن أبي مريم و مالك والأوزاعي لا يرون ذلك . وقد سبق دليل الجميع والله أعلم . فرع في استحباب رفع اليدين في الأحاديث الواردة فيه أعلم أنه مستحب لما سنذكره إن شاء الله تعالى عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم استسقى ورفع يديه وما في السماء قزعة فثار سحاب أمثال الجبال ، ثم لم ينزل من منبره حتى رأيت المطر يتحادر من لحيته رواه البخاري ومسلم ورويا بمعناه عن أنس من طرق كثيرة وفي رواية للبخاري فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو ورفع الناس أيديهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعون فما خرجنا من المسجد حتى مطرنا فما زلنا بمطر حتى كانت الجمعة الأخرى وذكر تمام الحديث . وثبت رفع اليدين في الاستسقاء عن النبي صلى الله عليه وسلم من رواية جماعة من الصحابة غير أنس وسيأتي بيانه إن شاء الله تعالى . وعن أبي عثمان النهدي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إن الله حي كريم سخي إذا رفع الرجل يديه إليه أن يردهما صفرا خائبتين رواه أبو داود وقال : حديث حسن ( والصفر ) بكسر الصاد الخالي . وعن أنس رضي الله عنه في قصة القراء الذين قتلوا قال : لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم كما صلى الغداة رفع يديه يدعو عليهم يعني على الذين قتلوهم رواه البيهقي بإسناد صحيح حسن ، وقد سبق . وعن عائشة رضي الله عنها في حديثها الطويل في خروج النبي صلى الله عليه وسلم في الليل إلى البقيع للدعاء لأهل البقيع والاستغفار لهم قالت : أتى البقيع فقام فأطال القيام ثم رفع يديه ثلاث مرات ثم انحرف قال : إن جبريل عليه السلام أتاني فقال : إن ربك يأمرك أن تأتي أهل البقيع وتستغفر لهم رواه مسلم .

Abschnitt V03/P469–V03/P470Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P469–V03/P470)
Orijinal Metin (AR)

وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : لما كان يوم بدر نظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المشركين وهم ألف وأصحابه ثلاثمائة وتسعة عشر رجلا فاستقبل نبي الله صلى الله عليه وسلم القبلة ثم مد يديه فجعل يهتف بربه يقول : اللهم أنجز لي ما وعدتني ، اللهم آت ما وعدتني فما زال يهتف بربه مادا يديه حتى سقط رداؤه عن منكبيه رواه مسلم . ( قوله ) يهتف بفتح أوله وكسر رفع صوته بالدعاء وغيره . وعن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان يرمي الجمرة سبع حصيات يكبر على أثر كل حصاة ، ثم يتقدم حتى يستقبل فيقوم مستقبل القبلة فيقوم طويلا ويدعو ويرفع يديه ، ثم يرمي الوسطى ، ثم يأخذ ذات الشمال فيستقبل ويقوم طويلا ، ويدعو ويرفع يديه ، ثم يرمي الجمرة ذات العقبة ولا يقف عندها ثم ينصرف فيقول : هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعله رواه البخاري . وعن أنس رضي الله عنه قال : صبح رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر بكرة وقد خرجوا بالمساحي فرفع النبي صلى الله عليه وسلم يديه وقال : الله أكبر خربت خيبر رواه البخاري في آخر علامات النبوة من صحيحه . وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال : لما فرغ النبي صلى الله عليه وسلم من خيبر بعث أبا عامر على جيش إلى أوطاس وذكر الحديث وأن أبا عامر رضي الله عنه استشهد فقال لأبي موسى : يابن أخي أمرني النبي صلى الله عليه وسلم فقل له : استغفر لي ، ومات أبو عامر قال أبو موسى : فرجعت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته فدعا بماء فتوضأ ثم رفع يديه فقال : اللهم اغفر لعبدك أبي عامر ورأيت بياض ابطيه ثم قال : اللهم اجعله يوم القيامة فوق كثير من خلقك ومن الناس ، فقلت : ولي فاستغفر فقال : اللهم اغفر لعبد الله بن قيس ذنبه ، وأدخله يوم القيامة مدخلا كريما رواه البخاري ومسلم . وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر الرجل أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء : يا رب يا رب ، ومطعمه حرام ومشربه حرام فأني يستجاب لذلك رواه مسلم . وعن سهل بن سعد رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذهب إلى بني عمرو بن عوف ليصلح بينهم فحانت الصلاة فجاء المؤذن إلى أبي بكر رضي الله عنه فقال : أتصلي بالناس فاقيم فقال : نعم . قال : فصلى بهم أبو بكر رضي الله عنه فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس في الصلاة فتخلص حتى وقف في الصف فصفق الناس ، وكان أبو بكر لا يلتفت فالتفت أبو بكر رضي الله عنه فأشار إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أثبت مكانك فرفع أبو بكر يديه رضي الله عنه فحمد الله تعالى على ما أمره به رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذلك رواه البخاري ومسلم وعن عائشة رضي الله عنها أنها قالت : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يدعو رافعا يديه يقول : إنما أنا بشر فلا تعاقبني ، أيما رجل من المؤمنين آذيته أو شتمته فلا تعاقبني فيه .

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : لما كان يوم بدر نظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المشركين وهم ألف وأصحابه ثلاثمائة وتسعة عشر رجلا فاستقبل نبي الله صلى الله عليه وسلم القبلة ثم مد يديه فجعل يهتف بربه يقول : اللهم أنجز لي ما وعدتني ، اللهم آت ما وعدتني فما زال يهتف بربه مادا يديه حتى سقط رداؤه عن منكبيه رواه مسلم . ( قوله ) يهتف بفتح أوله وكسر رفع صوته بالدعاء وغيره . وعن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان يرمي الجمرة سبع حصيات يكبر على أثر كل حصاة ، ثم يتقدم حتى يستقبل فيقوم مستقبل القبلة فيقوم طويلا ويدعو ويرفع يديه ، ثم يرمي الوسطى ، ثم يأخذ ذات الشمال فيستقبل ويقوم طويلا ، ويدعو ويرفع يديه ، ثم يرمي الجمرة ذات العقبة ولا يقف عندها ثم ينصرف فيقول : هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعله رواه البخاري . وعن أنس رضي الله عنه قال : صبح رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر بكرة وقد خرجوا بالمساحي فرفع النبي صلى الله عليه وسلم يديه وقال : الله أكبر خربت خيبر رواه البخاري في آخر علامات النبوة من صحيحه . وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال : لما فرغ النبي صلى الله عليه وسلم من خيبر بعث أبا عامر على جيش إلى أوطاس وذكر الحديث وأن أبا عامر رضي الله عنه استشهد فقال لأبي موسى : يابن أخي أمرني النبي صلى الله عليه وسلم فقل له : استغفر لي ، ومات أبو عامر قال أبو موسى : فرجعت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته فدعا بماء فتوضأ ثم رفع يديه فقال : اللهم اغفر لعبدك أبي عامر ورأيت بياض ابطيه ثم قال : اللهم اجعله يوم القيامة فوق كثير من خلقك ومن الناس ، فقلت : ولي فاستغفر فقال : اللهم اغفر لعبد الله بن قيس ذنبه ، وأدخله يوم القيامة مدخلا كريما رواه البخاري ومسلم . وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر الرجل أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء : يا رب يا رب ، ومطعمه حرام ومشربه حرام فأني يستجاب لذلك رواه مسلم . وعن سهل بن سعد رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذهب إلى بني عمرو بن عوف ليصلح بينهم فحانت الصلاة فجاء المؤذن إلى أبي بكر رضي الله عنه فقال : أتصلي بالناس فاقيم فقال : نعم . قال : فصلى بهم أبو بكر رضي الله عنه فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس في الصلاة فتخلص حتى وقف في الصف فصفق الناس ، وكان أبو بكر لا يلتفت فالتفت أبو بكر رضي الله عنه فأشار إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أثبت مكانك فرفع أبو بكر يديه رضي الله عنه فحمد الله تعالى على ما أمره به رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذلك رواه البخاري ومسلم وعن عائشة رضي الله عنها أنها قالت : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يدعو رافعا يديه يقول : إنما أنا بشر فلا تعاقبني ، أيما رجل من المؤمنين آذيته أو شتمته فلا تعاقبني فيه .

Abschnitt V03/P470–V03/P471Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P470–V03/P471)
Orijinal Metin (AR)

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : استقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم القبلة وتهيأ ورفع يديه وقال : اللهم اهد أوسا وأت بهم وعن جابر رضي الله عنه أن الطفيل بن عمرو قال للنبي صلى الله عليه وسلم : هل لك في حصن حصين ومنعة وذكر الحديث في هجرته مع صاحب له ، وأن صاحبه مرض فجزع فجرح يديه فمات فرآه الطفيل في المنام فقال : ما فعل الله بك فقال : غفر لي بهجرتي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ما شأن يديك قال قيل لن يصلح منك ما أفسدت من نفسك فقصها الطفيل على النبي صلى الله عليه وسلم فقال : اللهم وليديه فاغفر رفع يديه وعن علي رضي الله عنه قال : جاءت إمرأة الوليد إلى النبي صلى الله عليه وسلم تشكو إليه زوجها أنه يضربها فقال : اذهبي إليه فقولي له كيت وكيت أن النبي صلى الله عليه وسلم يقول ، فذهبت ثم عادت فقال : إنه عاد يضربني فقال : اذهبي فقولي له كيت وكيت فقال : إنه يضربني فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده فقال : اللهم عليك الوليد . وعن عائشة رضي الله عنها قالت : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم رافعا يديه حتى بدا ضبعاه يدعو لعود عثمان رضي الله عنه وعن محمد بن إبراهيم التيمي قال : أخبرني من رأى النبي صلى الله عليه وسلم يدعو عند أحجار الزيت باسطا كفيه وعن أبي عثمان قال : كان عمر رضي الله عنه يرفع يديه في القنوت وعن الأسود أن ابن مسعود رضي الله عنه كان يرفع يديه في القنوت هذه الأحاديث من حديث عائشة إنما أنا بشر فلا تعاقبني إلى آخرها رواها البخاري في كتاب رفع اليدين بأسانيد صحيحة ، ثم قال في آخرها : هذه الأحاديث صحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه وفي المسألة أحاديث كثيرة غير ما ذكرته وفيما ذكرته كفاية والمقصود أن يعلم أن من ادعى حصر المواضع التي وردت الأحاديث بالرفع فيها فهو غالط غلطا فاحشا والله تعالى أعلم .

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : استقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم القبلة وتهيأ ورفع يديه وقال : اللهم اهد أوسا وأت بهم وعن جابر رضي الله عنه أن الطفيل بن عمرو قال للنبي صلى الله عليه وسلم : هل لك في حصن حصين ومنعة وذكر الحديث في هجرته مع صاحب له ، وأن صاحبه مرض فجزع فجرح يديه فمات فرآه الطفيل في المنام فقال : ما فعل الله بك فقال : غفر لي بهجرتي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ما شأن يديك قال قيل لن يصلح منك ما أفسدت من نفسك فقصها الطفيل على النبي صلى الله عليه وسلم فقال : اللهم وليديه فاغفر رفع يديه وعن علي رضي الله عنه قال : جاءت إمرأة الوليد إلى النبي صلى الله عليه وسلم تشكو إليه زوجها أنه يضربها فقال : اذهبي إليه فقولي له كيت وكيت أن النبي صلى الله عليه وسلم يقول ، فذهبت ثم عادت فقال : إنه عاد يضربني فقال : اذهبي فقولي له كيت وكيت فقال : إنه يضربني فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده فقال : اللهم عليك الوليد . وعن عائشة رضي الله عنها قالت : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم رافعا يديه حتى بدا ضبعاه يدعو لعود عثمان رضي الله عنه وعن محمد بن إبراهيم التيمي قال : أخبرني من رأى النبي صلى الله عليه وسلم يدعو عند أحجار الزيت باسطا كفيه وعن أبي عثمان قال : كان عمر رضي الله عنه يرفع يديه في القنوت وعن الأسود أن ابن مسعود رضي الله عنه كان يرفع يديه في القنوت هذه الأحاديث من حديث عائشة إنما أنا بشر فلا تعاقبني إلى آخرها رواها البخاري في كتاب رفع اليدين بأسانيد صحيحة ، ثم قال في آخرها : هذه الأحاديث صحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه وفي المسألة أحاديث كثيرة غير ما ذكرته وفيما ذكرته كفاية والمقصود أن يعلم أن من ادعى حصر المواضع التي وردت الأحاديث بالرفع فيها فهو غالط غلطا فاحشا والله تعالى أعلم .

Abschnitt V03/P471–V03/P472Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P471–V03/P472)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : والفرض مما ذكرنا أربعة عشر : النية وتكبيرة الإحرام والقيام وقراءة الفاتحة والركوع حتى يطمئن فيه ، والرفع من الركوع حتى يعتدل ، والسجود حتى يطمئن ، والجلوس بين السجدتين حتى يطمئن ، والجلوس في آخر الصلاة ، والتشهد فيه ، والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه ، والتسليمة الأولى ، ونية الخروج ، وترتيب أفعالها على ما ذكرنا . والسنن خمس وثلاثون : رفع اليدين في تكبيرة الإحرام ، والركوع ، والرفع من الركوع ، ووضع اليمين على الشمال ، والنظر إلى موضع السجود ، ودعاء الاستفتاح ، والتعوذ ، والتأمين ، وقراءة السورة بعد الفاتحة ، والجهر والإسرار ، والتكبيرات سوى تكبيرة الإحرام ، والتسميع ، والتحميد في الرفع من الركوع ، والتسبيح في الركوع ، والتسبيح في السجود ، ووضع اليد على الركبة في الركوع ، ومد الظهر والعنق فيه ، والبداية بالركبة ثم باليد في السجود ، ووضع الأنف في السجود ، ومجافاة المرفق عن الجنب في الركوع والسجود ، وإقلال البطن عن الفخذ في السجود ، والدعاء في الجلوس بين السجدتين ، وجلسة الاستراحة ، ووضع اليد على الأرض عند القيام ، والتورك في آخر الصلاة ، والافتراش في سائر الجلسات ، ووضع اليد اليمنى على الفخذ اليمنى مقبوضة ، والإشارة بالمسبحة ، ووضع اليد اليسرى على الفخذ اليسرى مبسوطة ، والتشهد الأول ، والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه ، والصلاة على آله في التشهد الأخير والدعاء في آخر الصلاة ، والقنوت في الصبح ، والتسليمة الثانية ، ونية السلام على الحاضرين . + الشرح : أما الفروض فهي على ما فيها خلاف سبق ، وذكرنا هناك أن الأصح أنها سنة وليست بواجبة وضم ابن القاص والقفال إلى الفروض استقبال القبلة وهو ضعيف ، بل الصحيح الذي عليه الجمهور أن الاستقبال شرط لا فرض ، وذكر جماعة أن نية الصلاة شرط لا فرض ، والصحيح الذي عليه الأكثرون أنها فرض ، وقد سبقت المسألة في موضعها مبسوطة . وذكر الغزالي في البسيط وجهين في أن السجدة الثانية ركن مستقل كالركوع أم ركن متكرر كالركوع في الركعة الثانية ، قال : والصحيح الأول لأنه يفصل بينها وبين السجدة الأولى ركن ، قال : وهذا الخلاف إنما هو في العبارة . وأما السنن فمنها هذه الخمس والثلاثون التي ذكرها وبقي منها سنن لم يذكرها المصنف هنا . وقد ذكر هو كثيرا في موضعه فكأنه استغنى بذاك عن ذكره هنا ، وكان ينبغي أن لا يستغني به كما لم يستغن في هذه الخمس والثلاثين ، وإن كانت قد سبقت في موضعها لأن مراده هنا حصرها وضبطها بالعدد ، فمما تركه تفريق أصابع يديه إذا رفعهاد وتفريقها على الركبة في الركوع ، وضمها إلى القبلة في السجود ، وتوجيه أصابع رجليه إلى القبلة في السجود ، وجعل يديه حذو منكبيه في السجود والاعتماد عليها في السجود ، والدعاء في السجود وجعل اليد اليمنى على اليسرى فوق السرة والجهر بالتأمين والالتفات من التسليمتين يمينا وشمالا وغيرها مما سبق ، وكثير من هذه المذكورات يقال استغنى لكونه وصفا لشيء ذكره هنا ، واستغنى بذكر الموصوف . والله أعلم . وقوله ( التسميع والتحميد في الرفع التسميع في الرفع والتحميد في الاعتدال منه . لأن التحميد لا يشرع في الرفع إنما يشرع إذا اعتدل ، وكأنه اختصر واستغنى بذكره على وجهه في موضعه .

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : والفرض مما ذكرنا أربعة عشر : النية وتكبيرة الإحرام والقيام وقراءة الفاتحة والركوع حتى يطمئن فيه ، والرفع من الركوع حتى يعتدل ، والسجود حتى يطمئن ، والجلوس بين السجدتين حتى يطمئن ، والجلوس في آخر الصلاة ، والتشهد فيه ، والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه ، والتسليمة الأولى ، ونية الخروج ، وترتيب أفعالها على ما ذكرنا . والسنن خمس وثلاثون : رفع اليدين في تكبيرة الإحرام ، والركوع ، والرفع من الركوع ، ووضع اليمين على الشمال ، والنظر إلى موضع السجود ، ودعاء الاستفتاح ، والتعوذ ، والتأمين ، وقراءة السورة بعد الفاتحة ، والجهر والإسرار ، والتكبيرات سوى تكبيرة الإحرام ، والتسميع ، والتحميد في الرفع من الركوع ، والتسبيح في الركوع ، والتسبيح في السجود ، ووضع اليد على الركبة في الركوع ، ومد الظهر والعنق فيه ، والبداية بالركبة ثم باليد في السجود ، ووضع الأنف في السجود ، ومجافاة المرفق عن الجنب في الركوع والسجود ، وإقلال البطن عن الفخذ في السجود ، والدعاء في الجلوس بين السجدتين ، وجلسة الاستراحة ، ووضع اليد على الأرض عند القيام ، والتورك في آخر الصلاة ، والافتراش في سائر الجلسات ، ووضع اليد اليمنى على الفخذ اليمنى مقبوضة ، والإشارة بالمسبحة ، ووضع اليد اليسرى على الفخذ اليسرى مبسوطة ، والتشهد الأول ، والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه ، والصلاة على آله في التشهد الأخير والدعاء في آخر الصلاة ، والقنوت في الصبح ، والتسليمة الثانية ، ونية السلام على الحاضرين . + الشرح : أما الفروض فهي على ما فيها خلاف سبق ، وذكرنا هناك أن الأصح أنها سنة وليست بواجبة وضم ابن القاص والقفال إلى الفروض استقبال القبلة وهو ضعيف ، بل الصحيح الذي عليه الجمهور أن الاستقبال شرط لا فرض ، وذكر جماعة أن نية الصلاة شرط لا فرض ، والصحيح الذي عليه الأكثرون أنها فرض ، وقد سبقت المسألة في موضعها مبسوطة . وذكر الغزالي في البسيط وجهين في أن السجدة الثانية ركن مستقل كالركوع أم ركن متكرر كالركوع في الركعة الثانية ، قال : والصحيح الأول لأنه يفصل بينها وبين السجدة الأولى ركن ، قال : وهذا الخلاف إنما هو في العبارة . وأما السنن فمنها هذه الخمس والثلاثون التي ذكرها وبقي منها سنن لم يذكرها المصنف هنا . وقد ذكر هو كثيرا في موضعه فكأنه استغنى بذاك عن ذكره هنا ، وكان ينبغي أن لا يستغني به كما لم يستغن في هذه الخمس والثلاثين ، وإن كانت قد سبقت في موضعها لأن مراده هنا حصرها وضبطها بالعدد ، فمما تركه تفريق أصابع يديه إذا رفعهاد وتفريقها على الركبة في الركوع ، وضمها إلى القبلة في السجود ، وتوجيه أصابع رجليه إلى القبلة في السجود ، وجعل يديه حذو منكبيه في السجود والاعتماد عليها في السجود ، والدعاء في السجود وجعل اليد اليمنى على اليسرى فوق السرة والجهر بالتأمين والالتفات من التسليمتين يمينا وشمالا وغيرها مما سبق ، وكثير من هذه المذكورات يقال استغنى لكونه وصفا لشيء ذكره هنا ، واستغنى بذكر الموصوف . والله أعلم . وقوله ( التسميع والتحميد في الرفع التسميع في الرفع والتحميد في الاعتدال منه . لأن التحميد لا يشرع في الرفع إنما يشرع إذا اعتدل ، وكأنه اختصر واستغنى بذكره على وجهه في موضعه .

Abschnitt V03/P472–V03/P473Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P472–V03/P473)
Orijinal Metin (AR)

فرع : قال أصحابنا : للصلاة أركان وأبعاض وهيئات وشروط ، فالأركان هي الفروض التي ذكرها المصنف وتكلمنا عليها ، والأبعاض ستة أحدها : القنوت في الصبح وفي الوتر في النصف الثاني من شهر رمضان والثاني : القيام للقنوت ، والثالث : التشهد الأول والرابع : الجلوس له والخامس : الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد الأول إذا قلنا هي سنة والسادس : الجلوس للصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهدين إذا قلنا هي سنة فيهما ، وقد سبق بيان كل ذلك في موضعه . وأما الهيئات وهي السنة التي ليست أبعاضا فكل ما يشرع في الصلاة غير الأركان والأبعاض ، وأما الشروط فخمسة : الطهارة عن الحدث ، والطهارة عن النجس واستقبال القبلة وستر العورة ومعرفته الوقت يقينا أو ظنا بمستند ، وضم الفوراني والغزالي إلى الشروط ترك الأفعال في الصلاة وترك الكلام وترك الأكل . والصواب أن هذه ليست بشروط وإنما هي مبطلات الصلاة ، كقطع النية وغير ذلك ، ولا تسمى شروطا في اصطلاح أهل الأصول ولا في اصطلاح الفقهاء وإن أطلقوا عليها في موضع اسم الشرط كان مجازا لمشاركتها الشرط في عدم صحة الصلاة عند اختلاله ، والله أعلم . قال أصحابنا : من ترك ركنا أو شرطا لم تصح صلاته إلا في مواضع مخصوصة بعذر في بعض الشروط ، كفاقد السترة ، وإن ترك غيرهما صحت وفاته الفضيلة ، سواء تركه عمدا أو سهوا ، لكن إن كان المتروك من الأبعاض سجد للسهو وإلا فلا . هذا مختصر القول في هذا ، وهو مبسوط في مواضعه وبالله التوفيق .

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فرع : قال أصحابنا : للصلاة أركان وأبعاض وهيئات وشروط ، فالأركان هي الفروض التي ذكرها المصنف وتكلمنا عليها ، والأبعاض ستة أحدها : القنوت في الصبح وفي الوتر في النصف الثاني من شهر رمضان والثاني : القيام للقنوت ، والثالث : التشهد الأول والرابع : الجلوس له والخامس : الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد الأول إذا قلنا هي سنة والسادس : الجلوس للصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهدين إذا قلنا هي سنة فيهما ، وقد سبق بيان كل ذلك في موضعه . وأما الهيئات وهي السنة التي ليست أبعاضا فكل ما يشرع في الصلاة غير الأركان والأبعاض ، وأما الشروط فخمسة : الطهارة عن الحدث ، والطهارة عن النجس واستقبال القبلة وستر العورة ومعرفته الوقت يقينا أو ظنا بمستند ، وضم الفوراني والغزالي إلى الشروط ترك الأفعال في الصلاة وترك الكلام وترك الأكل . والصواب أن هذه ليست بشروط وإنما هي مبطلات الصلاة ، كقطع النية وغير ذلك ، ولا تسمى شروطا في اصطلاح أهل الأصول ولا في اصطلاح الفقهاء وإن أطلقوا عليها في موضع اسم الشرط كان مجازا لمشاركتها الشرط في عدم صحة الصلاة عند اختلاله ، والله أعلم . قال أصحابنا : من ترك ركنا أو شرطا لم تصح صلاته إلا في مواضع مخصوصة بعذر في بعض الشروط ، كفاقد السترة ، وإن ترك غيرهما صحت وفاته الفضيلة ، سواء تركه عمدا أو سهوا ، لكن إن كان المتروك من الأبعاض سجد للسهو وإلا فلا . هذا مختصر القول في هذا ، وهو مبسوط في مواضعه وبالله التوفيق .

Abschnitt V03/P473Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P473)
Orijinal Metin (AR)

فصل في مسائل تتعلق بصفة الصلاة وإقبال عليها وأن يتدبر القراءة والأذكار ويرتلهما وكذلك الدعاء

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فصل في مسائل تتعلق بصفة الصلاة وإقبال عليها وأن يتدبر القراءة والأذكار ويرتلهما وكذلك الدعاء

%0
10 Bölüm