Qur'an&Sunnahالقرآن

Nevevî - el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî)

İmam Nevevî · AR

Abschnitt V04/P311Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P311)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ويجوز الجمع بينهما في وقت الأولة منهما ، وفي وقت الثانية ، غير أنه إن كان نازلا في وقت الأولة فالأفضل أن يقدم الثانية ، وإن كان سائرا فالأفضل أن يؤخر الأولة إلى وقت الثانية لما روي عن ابن عباس قال : ألا أخبركم عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا زالت الشمس وهو في المنزل قدم العصر إلى وقت الظهر ، ويجمع بينهما في الزوال وإذا سافر قبل الزوال أخر الظهر إلى وقت العصر ثم جمع بينهما في وقت العصر ولأن هذا أرفق بالمسافر فكان أفضل . + الشرح : حديث ابن عباس رواه البيهقي بإسناد جيد ، وله شواهد ، وسبق معناه في الأحاديث الصحيحة في فرع مذاهب العلماء في الجمع ، وهذا الحكم الذي ذكره المصنف متفق عليه .

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ويجوز الجمع بينهما في وقت الأولة منهما ، وفي وقت الثانية ، غير أنه إن كان نازلا في وقت الأولة فالأفضل أن يقدم الثانية ، وإن كان سائرا فالأفضل أن يؤخر الأولة إلى وقت الثانية لما روي عن ابن عباس قال : ألا أخبركم عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا زالت الشمس وهو في المنزل قدم العصر إلى وقت الظهر ، ويجمع بينهما في الزوال وإذا سافر قبل الزوال أخر الظهر إلى وقت العصر ثم جمع بينهما في وقت العصر ولأن هذا أرفق بالمسافر فكان أفضل . + الشرح : حديث ابن عباس رواه البيهقي بإسناد جيد ، وله شواهد ، وسبق معناه في الأحاديث الصحيحة في فرع مذاهب العلماء في الجمع ، وهذا الحكم الذي ذكره المصنف متفق عليه .

Abschnitt V04/P311–V04/P313Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P311–V04/P313)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : فإن أراد الجمع في وقت الأولة لم يجز إلا بثلاثة شروط أحدها : أن ينوي الجمع ، وقال المزني : يجوز الجمع من غير نية الجمع ، وهذا خطأ لأنه جمع فلا يجوز من غير نية كالجمع في وقت الثانية ولأن العصر قد يفعل في وقت الظهر على وجه الخطأ ، فلا بد من نية الجمع ليتميز التقديم المشروع من غيره ، وفي وقت النية قولان أحدهما : يلزمه أن ينوي عند ابتداء الأولة لأنها نية واجبة للصلاة ، فلا يجوز تأخيرها عن الإحرام كنية الصلاة ونية القصر والثاني : يجوز أن ينوي قبل الفراغ من الأولى وهو الأصح لأن النية تقدمت على حال الجمع ، فأشبه إذا نوى عند الإحرام والشرط الثاني : الترتيب وهو أن يقدم الأولى ثم يصلي الثانية لأن الوقت للأولى ، وإنما يفعل الثانية تبعا للأولى فلا بد من تقديم المتبوع . والشرط الثالث : التتابع ، وهو أن لا يفرق بينهما ، والدليل عليه أنهما كالصلاة الواحدة فلا يجوز أن يفرق بينهما كما لا يجوز أن يفرق بين الركعات في صلاة واحدة ، فإن فصل بينهما بفصل طويل بطل الجمع ، وإن فصل بينهما بفصل يسير لم يضر ، وإن أخر الأولى إلى الثانية لم يصح إلا بالنية لأنه قد يؤخر للجمع وقد يؤخر لغيره ، فلا بد من نية يتميز بها التأخير المشروع عن غيره ، ويجب أن ينوي في وقت الأولى ، وأما الترتيب فليس بواجب لأن وقت الثانية وقت الأولى فجاز البداءة بما شاء منهما ، وأما التتابع فلا يجب لأن الأولى مع الثانية كصلاة فائتة مع صلاة حاضرة ، فجاز التفريق بينهما . + الشرح : قال الشافعي والأصحاب : إذا أراد المسافر الجمع في وقت الأولى اشترط لصحته ثلاثة أمور . أحدها : الترتيب فيجب تقديم الأولى لأن الثانية تابعة لها فوجب تقديم المتبوع ، ولأن النبي صلى الله عليه وسلم جمع هكذا ، وقال صلى الله عليه وسلم صلوا كما رأيتموني أصلي فلو بدأ بالثانية لم يصح ، وتجب إعادتها بفعل الأولى جامعا ، ولو صلى الأولى ثم الثانية فبان فساد الأولى فالثانية فاسدة أيضا ويعيدهما جامعا . الأمر الثاني : نية الجمع وهي شرط لصحة الجمع على المذهب ، وقال المزني وبعض الأصحاب لا تشترط لأن النبي صلى الله عليه وسلم جمع . ولم ينقل أنه نوى الجمع ، ولا أمر بنيته ، وكان يجمع معه من تخفى عليه هذه النية ، فلو وجبت لبينها ودليل المذهب أن الصلاة الثانية قد تفعل في وقت الأولى جمعا ، وقد تفعل سهوا فلا بد من نية تميزها ، فإذا قلنا بالمذهب ففي وقت النية نصان مختلفان ، قال أصحابنا العراقيون والخراسانيون ، قال الشافعي : في الجمع بالمطر ينوي عند الإحرام بالأولى ، وقال في الجمع بالسفر إذا نوى قبل التسليم أو معه كان له الجمع وللأصحاب طريقان حكاهما القاضي حسين في تعليقه والبغوي والسرخسي وغيرهم أحدهما تقرير النصين فيجب في المطر أن ينوي في الإحرام لأن استدامة المطر في أثناء الصلاة ليست بشرط للجمع فلم يكن محلا لنيته ، وفي السفر تجوز النية قبل الفراغ من الأولى ، لأن استدامته شرط فكانت محلا للنية . والطريق الثاني : وهو المشهور ، وبه قطع الجمهور في المسألتين قولان أحدهما : لا تجوز النية فيهما جميعا إلا عند الإحرام بالأولى كنية القصر وأصحهما : باتفاق الأصحاب يجوز مع الإحرام بالأولى أو في أثنائها أو مع التحلل منها ولا يجوز بعد التحلل وحكى الخراسانيون وغيرهم وجها أنه يجوز في أثنائها ، ولا يجوز مع التحلل ، ووجها أنه يجوز بعد التحلل من الأولى قبل الاحرام بالثانية ، وهو قول خرجه المزني للشافعي وهو قوي ، قال الدارمي : ولو نوى الجمع ثم نوى تركه في أثناء الأولى ثم نوى الجمع ثانيا ففيه القولان .

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : فإن أراد الجمع في وقت الأولة لم يجز إلا بثلاثة شروط أحدها : أن ينوي الجمع ، وقال المزني : يجوز الجمع من غير نية الجمع ، وهذا خطأ لأنه جمع فلا يجوز من غير نية كالجمع في وقت الثانية ولأن العصر قد يفعل في وقت الظهر على وجه الخطأ ، فلا بد من نية الجمع ليتميز التقديم المشروع من غيره ، وفي وقت النية قولان أحدهما : يلزمه أن ينوي عند ابتداء الأولة لأنها نية واجبة للصلاة ، فلا يجوز تأخيرها عن الإحرام كنية الصلاة ونية القصر والثاني : يجوز أن ينوي قبل الفراغ من الأولى وهو الأصح لأن النية تقدمت على حال الجمع ، فأشبه إذا نوى عند الإحرام والشرط الثاني : الترتيب وهو أن يقدم الأولى ثم يصلي الثانية لأن الوقت للأولى ، وإنما يفعل الثانية تبعا للأولى فلا بد من تقديم المتبوع . والشرط الثالث : التتابع ، وهو أن لا يفرق بينهما ، والدليل عليه أنهما كالصلاة الواحدة فلا يجوز أن يفرق بينهما كما لا يجوز أن يفرق بين الركعات في صلاة واحدة ، فإن فصل بينهما بفصل طويل بطل الجمع ، وإن فصل بينهما بفصل يسير لم يضر ، وإن أخر الأولى إلى الثانية لم يصح إلا بالنية لأنه قد يؤخر للجمع وقد يؤخر لغيره ، فلا بد من نية يتميز بها التأخير المشروع عن غيره ، ويجب أن ينوي في وقت الأولى ، وأما الترتيب فليس بواجب لأن وقت الثانية وقت الأولى فجاز البداءة بما شاء منهما ، وأما التتابع فلا يجب لأن الأولى مع الثانية كصلاة فائتة مع صلاة حاضرة ، فجاز التفريق بينهما . + الشرح : قال الشافعي والأصحاب : إذا أراد المسافر الجمع في وقت الأولى اشترط لصحته ثلاثة أمور . أحدها : الترتيب فيجب تقديم الأولى لأن الثانية تابعة لها فوجب تقديم المتبوع ، ولأن النبي صلى الله عليه وسلم جمع هكذا ، وقال صلى الله عليه وسلم صلوا كما رأيتموني أصلي فلو بدأ بالثانية لم يصح ، وتجب إعادتها بفعل الأولى جامعا ، ولو صلى الأولى ثم الثانية فبان فساد الأولى فالثانية فاسدة أيضا ويعيدهما جامعا . الأمر الثاني : نية الجمع وهي شرط لصحة الجمع على المذهب ، وقال المزني وبعض الأصحاب لا تشترط لأن النبي صلى الله عليه وسلم جمع . ولم ينقل أنه نوى الجمع ، ولا أمر بنيته ، وكان يجمع معه من تخفى عليه هذه النية ، فلو وجبت لبينها ودليل المذهب أن الصلاة الثانية قد تفعل في وقت الأولى جمعا ، وقد تفعل سهوا فلا بد من نية تميزها ، فإذا قلنا بالمذهب ففي وقت النية نصان مختلفان ، قال أصحابنا العراقيون والخراسانيون ، قال الشافعي : في الجمع بالمطر ينوي عند الإحرام بالأولى ، وقال في الجمع بالسفر إذا نوى قبل التسليم أو معه كان له الجمع وللأصحاب طريقان حكاهما القاضي حسين في تعليقه والبغوي والسرخسي وغيرهم أحدهما تقرير النصين فيجب في المطر أن ينوي في الإحرام لأن استدامة المطر في أثناء الصلاة ليست بشرط للجمع فلم يكن محلا لنيته ، وفي السفر تجوز النية قبل الفراغ من الأولى ، لأن استدامته شرط فكانت محلا للنية . والطريق الثاني : وهو المشهور ، وبه قطع الجمهور في المسألتين قولان أحدهما : لا تجوز النية فيهما جميعا إلا عند الإحرام بالأولى كنية القصر وأصحهما : باتفاق الأصحاب يجوز مع الإحرام بالأولى أو في أثنائها أو مع التحلل منها ولا يجوز بعد التحلل وحكى الخراسانيون وغيرهم وجها أنه يجوز في أثنائها ، ولا يجوز مع التحلل ، ووجها أنه يجوز بعد التحلل من الأولى قبل الاحرام بالثانية ، وهو قول خرجه المزني للشافعي وهو قوي ، قال الدارمي : ولو نوى الجمع ثم نوى تركه في أثناء الأولى ثم نوى الجمع ثانيا ففيه القولان .

Abschnitt V04/P313–V04/P314Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P313–V04/P314)
Orijinal Metin (AR)

الأمر الثالث : الموالاة ، والمذهب الصحيح المنصوص للشافعي وقطع به المصنف والجمهور اشتراطها ، وفيه وجه أنه يجوز الجمع وإن طال الفصل بينهما ما لم يخرج وقت الأولى ، حكاه أصحابنا عن أبي سعيد الاصطخري ، وحكاه الرافعي عنه ، وعن أبي علي الثقفي من أصحابنا . ونص الشافعي في الأم أنه لو صلى المغرب في بيته بنية الجمع ثم أتى المسجد فصلى العشاء جاز ، وهذا النص مؤول عند الأصحاب ، والمشهور اشتراط الموالاة ، وعليه التفريع لأن الجمع يجعلهما كصلاة واحدة . فوجبت الموالاة كركعات الصلاة ، قال أصحابنا : فعلى هذا لا يضر الفصل اليسير ويضر الطويل ، وفي حد الطويل والقصير وجهان قال الصيدلاني : حد أصحابنا القصير بقدر الإقامة ، وهذا ضعيف والصحيح ما قاله العراقيون أن الرجوع في ذلك إلى العرف ، وقد يقتضي العرف احتمال زيادة على قدر الإقامة ولهذا قال جمهور الأصحاب : يجوز الجمع بين الصلاتين بالتيمم وقالوا : لا يضر الفصل بينهما بالطلب والتيمم ، لكن يخفف الطلب ، وقال أبو إسحاق المروزي لا يجوز الجمع بالتيمم لحصول الفصل بالطلب ، وخالفه الأصحاب وقالوا : هذا فصل يسير ، وقد سبقت المسألة في باب التيمم . وقال القاضي أبو الطيب في المجرد : اعتبر الشافعي في الفصل المانع من الجمع الفصل المانع من بناء الصلاة بعضها على بعض إذا سلم ناسيا وعليه ركعة ثم أراد بناءها قال : فكل ما منع البناء منع الجمع وما لا فلا ، قال أصحابنا : لو صلى بينهما ركعتين سنة راتبة بطل الجمع على المذهب وقول الجمهور . وقال الاصطخري لا يبطل ومتى طال الفصل امتنع ضم الثانية إلى الأولى ، ، ويتعين تأخيرها إلى وقتها سواء طال بعذر كالسهو والاغماء ونحوهما أم بغيره ، ولو جمع ثم تذكر بعد فراغه منهما أنه ترك ركنا من الأولى بطلتا جميعا وله إعادتهما جامعا لأن الأولى لم تصح فوجودهما كالعدم وإن تذكر أنه ترك ركنا من الثانية دون الأولى فإن قرب الفصل بنى عليها ، ومضت الصلاتان في الصحة ، وإن طال بطلت الثانية وتعذر الجمع لطول الفصل بفعل الثانية الباطلة ويتعين فعلها في وقتها ولو لم يدر أتركه من الأولى أم الثانية لزمه اعادتهما لاحتمال الترك من الأولى ولا يجوز الجمع على المشهور لاحتمال الترك من الثانية وحكى الخراسانيون قولا أنه يجوز الجمع تخريجا مما إذا أقيمت جمعتان في بلد وجهل أسبقهما ففي قول يجوز إعادة الجمعة والمذهب امتناع الجمع . هذا كله في الجمع في وقت الأولى فإن أراده في وقت الثانية قال الأصحاب : يجب أن يكون التأخير بنية الجمع وتشترط هذه النية في وقت الأولى بحيث يبقى من وقتها قدر يسعها أو أكثر ، فإن أخر بغير نية الجمع حتى خرج الوقت أو ضاق بحيث لا يسع الفرض عصى وصارت الأولى قضاء يمتنع قصرها إذا منعنا قصر المقضية في السفر . وأما الترتيب ونية الجمع حال الصلاة والموالاة ففيها طريقان الصحيح : منهما ، وبه قطع العراقيون ونص عليه الشافعي أنها كلها مستحبة ليست بواجبة فلو تركها كلها صح الجمع والطريق الثاني : قاله الخراسانيون فيه وجهان الصحيح : هذا والثاني : أنها واجبات حتى لو أخل بواحد منها صارت الأولى قضاء لا يجوز قصرها إذا لم نجوز قصر مقضية السفر والمذهب الأول . واستدل له الشافعي والبيهقي وغيرهما بحديث أسامة بن زيد رضي الله عنهما قال دفع رسول الله صلى الله عليه وسلم من عرفة فلما جاء المزدلفة نزل فتوضأ ثم أقيمت الصلاة فصلى المغرب ثم أناخ كل إنسان بعيره في منزله ثم أقيمت العشاء فصلاها ولم يصل بينهما شيئا رواه البخاري ومسلم ، والله أعلم .

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

الأمر الثالث : الموالاة ، والمذهب الصحيح المنصوص للشافعي وقطع به المصنف والجمهور اشتراطها ، وفيه وجه أنه يجوز الجمع وإن طال الفصل بينهما ما لم يخرج وقت الأولى ، حكاه أصحابنا عن أبي سعيد الاصطخري ، وحكاه الرافعي عنه ، وعن أبي علي الثقفي من أصحابنا . ونص الشافعي في الأم أنه لو صلى المغرب في بيته بنية الجمع ثم أتى المسجد فصلى العشاء جاز ، وهذا النص مؤول عند الأصحاب ، والمشهور اشتراط الموالاة ، وعليه التفريع لأن الجمع يجعلهما كصلاة واحدة . فوجبت الموالاة كركعات الصلاة ، قال أصحابنا : فعلى هذا لا يضر الفصل اليسير ويضر الطويل ، وفي حد الطويل والقصير وجهان قال الصيدلاني : حد أصحابنا القصير بقدر الإقامة ، وهذا ضعيف والصحيح ما قاله العراقيون أن الرجوع في ذلك إلى العرف ، وقد يقتضي العرف احتمال زيادة على قدر الإقامة ولهذا قال جمهور الأصحاب : يجوز الجمع بين الصلاتين بالتيمم وقالوا : لا يضر الفصل بينهما بالطلب والتيمم ، لكن يخفف الطلب ، وقال أبو إسحاق المروزي لا يجوز الجمع بالتيمم لحصول الفصل بالطلب ، وخالفه الأصحاب وقالوا : هذا فصل يسير ، وقد سبقت المسألة في باب التيمم . وقال القاضي أبو الطيب في المجرد : اعتبر الشافعي في الفصل المانع من الجمع الفصل المانع من بناء الصلاة بعضها على بعض إذا سلم ناسيا وعليه ركعة ثم أراد بناءها قال : فكل ما منع البناء منع الجمع وما لا فلا ، قال أصحابنا : لو صلى بينهما ركعتين سنة راتبة بطل الجمع على المذهب وقول الجمهور . وقال الاصطخري لا يبطل ومتى طال الفصل امتنع ضم الثانية إلى الأولى ، ، ويتعين تأخيرها إلى وقتها سواء طال بعذر كالسهو والاغماء ونحوهما أم بغيره ، ولو جمع ثم تذكر بعد فراغه منهما أنه ترك ركنا من الأولى بطلتا جميعا وله إعادتهما جامعا لأن الأولى لم تصح فوجودهما كالعدم وإن تذكر أنه ترك ركنا من الثانية دون الأولى فإن قرب الفصل بنى عليها ، ومضت الصلاتان في الصحة ، وإن طال بطلت الثانية وتعذر الجمع لطول الفصل بفعل الثانية الباطلة ويتعين فعلها في وقتها ولو لم يدر أتركه من الأولى أم الثانية لزمه اعادتهما لاحتمال الترك من الأولى ولا يجوز الجمع على المشهور لاحتمال الترك من الثانية وحكى الخراسانيون قولا أنه يجوز الجمع تخريجا مما إذا أقيمت جمعتان في بلد وجهل أسبقهما ففي قول يجوز إعادة الجمعة والمذهب امتناع الجمع . هذا كله في الجمع في وقت الأولى فإن أراده في وقت الثانية قال الأصحاب : يجب أن يكون التأخير بنية الجمع وتشترط هذه النية في وقت الأولى بحيث يبقى من وقتها قدر يسعها أو أكثر ، فإن أخر بغير نية الجمع حتى خرج الوقت أو ضاق بحيث لا يسع الفرض عصى وصارت الأولى قضاء يمتنع قصرها إذا منعنا قصر المقضية في السفر . وأما الترتيب ونية الجمع حال الصلاة والموالاة ففيها طريقان الصحيح : منهما ، وبه قطع العراقيون ونص عليه الشافعي أنها كلها مستحبة ليست بواجبة فلو تركها كلها صح الجمع والطريق الثاني : قاله الخراسانيون فيه وجهان الصحيح : هذا والثاني : أنها واجبات حتى لو أخل بواحد منها صارت الأولى قضاء لا يجوز قصرها إذا لم نجوز قصر مقضية السفر والمذهب الأول . واستدل له الشافعي والبيهقي وغيرهما بحديث أسامة بن زيد رضي الله عنهما قال دفع رسول الله صلى الله عليه وسلم من عرفة فلما جاء المزدلفة نزل فتوضأ ثم أقيمت الصلاة فصلى المغرب ثم أناخ كل إنسان بعيره في منزله ثم أقيمت العشاء فصلاها ولم يصل بينهما شيئا رواه البخاري ومسلم ، والله أعلم .

Abschnitt V04/P314–V04/P315Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P314–V04/P315)
Orijinal Metin (AR)

فرع في مسائل تتعلق بجمع المسافر إحداها : إذا جمع تقديما فصار في أثناء الأولى أو قبل شروعه في الثانية مقيما بنية الإقامة أو وصول سفينته دار الإقامة بطل الجمع فيتعين تأخير الثانية إلى وقتها أما الأولى فصحيحة لأنها في وقتها غير تابعة ، . ولو صار مقيما في أثناء الثانية فوجهان حكاهما الفوراني والقاضي حسين والسرخسي والبغوي وآخرون من الخراسانيين أحدهما : يبطل الجمع كما يمتنع القصر بالإقامة في أثنائها ، وبهذا قطع القاضي أبو الطيب في المجرد والمتولي في التتمة ، فعلى هذا هل تبطل الثانية أم تنقلب نفلا فيه القولان في نظائرها أصحهما : تنقلب نفلا ، وقد سبقت هذه القاعدة في أول صفة الصلاة . والثاني : من الوجهين وهو الأصح عند الرافعي ، وبهذا قطع القاضي أبو الطيب في المجرد والمتولي في التتمة : لا يبطل الجمع لأنها صلاة انعقدت على صفة فلم تتغير بعارض كصلاة المتيمم في السفر إذا رأى الماء فيها ، ويخالف القصر فإن الاتمام لا يبطل فرضية ما مضى . أما إذا صار مقيما بعد فراغه من الثانية ، فإن قلنا الإقامة في أثنائها لا تؤثر في الجمع فهنا أولى وإلا فوجهان حكاهما الفوراني والقاضي حسين وإمام الحرمين و المتولي والبغوي وآخرون ، أصحهما : لا يبطل الجمع كما لو قصر ثم أقام ، وبهذا قطع القاضي أبو الطيب في كتابه المجرد وغيره من العراقيين ، والثاني : تبطل ويلزمه إعادة الثانية في وقتها لزوال السفر الذي هو سبب الجمع قال البغوي والمتولي وآخرون : الخلاف فيما إذا أقام بعد فراغه من الصلاتين في وقت الأولى أو في الثانية قبل مضي إمكان فعلها . فإن أقام في وقت الثانية بعد إمكان فعلها لم تجب إعادتها بلا خلاف ، وصرح إمام الحرمين بجريان الخلاف مهما بقي من وقت الثانية شيء . هذا كله إذا جمع تقديما . أما إذا جمع في وقت الثانية فصار مقيما بعد فراغهما لم يضر بالاتفاق ، وإن كان قبل الفراغ من الأولى صارت قضاء . ذكره المتولي و الرافعي ، فإن كانت الإقامة في أثناء الثانية ينبغي أن تكون الأولى أداء بلا خلاف . الثانية : قال أصحابنا : إذا جمع كانت الصلاتان أداء ، سواء جمع تقديما أو تأخيرا . وحكى الغزالي وغيره وجها أنه إذا جمع تأخيرا فالمؤخرة قضاء ، والصحيح الأول وبه قطع الجمهور . الثالثة : قال أصحابنا : يستحب للجامع فعل السنن الراتبة ، ويستحب ذلك للقاصر أيضا ، وقد سبق ذلك في آخر باب صلاة التطوع ، وسنبسط المسألة في آخر باب آداب السفر الذي سنذكره إن شاء الله تعالى قريبا . ونذكر هناك متى يصليها ومذاهب العلماء في استحبابها في السفر . الرابعة : قال الغزالي في البسيط والمتولي في التتمة وغيرهما : الأفضل ترك الجمع بين الصلاتين ، ويصلي كل صلاة في وقتها ، قال الغزالي : لا خلاف إن ترك الجمع أفضل بخلاف القصر ، قال والمتبع في الفضيلة الخروج من الخلاف في المسألتين ، يعني خلاف أبي حنيفة وغيره ، ممن أوجب القصر وأبطل الجمع . وقال المتولي : ترك الجمع أفضل ، لأن فيه إخلاء وقت العبادة من العبادة فأشبه الصوم والفطر . الخامسة : قال المتولي : لو شرع في الظهر في البلد في سفينة فسارت فصار فيها في السفر فنوى الجمع فإن قلنا : يشترط نية الجمع حال الإحرام لم يصح جمعه وإلا فيصح لوجود السفر وقت النية .

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فرع في مسائل تتعلق بجمع المسافر إحداها : إذا جمع تقديما فصار في أثناء الأولى أو قبل شروعه في الثانية مقيما بنية الإقامة أو وصول سفينته دار الإقامة بطل الجمع فيتعين تأخير الثانية إلى وقتها أما الأولى فصحيحة لأنها في وقتها غير تابعة ، . ولو صار مقيما في أثناء الثانية فوجهان حكاهما الفوراني والقاضي حسين والسرخسي والبغوي وآخرون من الخراسانيين أحدهما : يبطل الجمع كما يمتنع القصر بالإقامة في أثنائها ، وبهذا قطع القاضي أبو الطيب في المجرد والمتولي في التتمة ، فعلى هذا هل تبطل الثانية أم تنقلب نفلا فيه القولان في نظائرها أصحهما : تنقلب نفلا ، وقد سبقت هذه القاعدة في أول صفة الصلاة . والثاني : من الوجهين وهو الأصح عند الرافعي ، وبهذا قطع القاضي أبو الطيب في المجرد والمتولي في التتمة : لا يبطل الجمع لأنها صلاة انعقدت على صفة فلم تتغير بعارض كصلاة المتيمم في السفر إذا رأى الماء فيها ، ويخالف القصر فإن الاتمام لا يبطل فرضية ما مضى . أما إذا صار مقيما بعد فراغه من الثانية ، فإن قلنا الإقامة في أثنائها لا تؤثر في الجمع فهنا أولى وإلا فوجهان حكاهما الفوراني والقاضي حسين وإمام الحرمين و المتولي والبغوي وآخرون ، أصحهما : لا يبطل الجمع كما لو قصر ثم أقام ، وبهذا قطع القاضي أبو الطيب في كتابه المجرد وغيره من العراقيين ، والثاني : تبطل ويلزمه إعادة الثانية في وقتها لزوال السفر الذي هو سبب الجمع قال البغوي والمتولي وآخرون : الخلاف فيما إذا أقام بعد فراغه من الصلاتين في وقت الأولى أو في الثانية قبل مضي إمكان فعلها . فإن أقام في وقت الثانية بعد إمكان فعلها لم تجب إعادتها بلا خلاف ، وصرح إمام الحرمين بجريان الخلاف مهما بقي من وقت الثانية شيء . هذا كله إذا جمع تقديما . أما إذا جمع في وقت الثانية فصار مقيما بعد فراغهما لم يضر بالاتفاق ، وإن كان قبل الفراغ من الأولى صارت قضاء . ذكره المتولي و الرافعي ، فإن كانت الإقامة في أثناء الثانية ينبغي أن تكون الأولى أداء بلا خلاف . الثانية : قال أصحابنا : إذا جمع كانت الصلاتان أداء ، سواء جمع تقديما أو تأخيرا . وحكى الغزالي وغيره وجها أنه إذا جمع تأخيرا فالمؤخرة قضاء ، والصحيح الأول وبه قطع الجمهور . الثالثة : قال أصحابنا : يستحب للجامع فعل السنن الراتبة ، ويستحب ذلك للقاصر أيضا ، وقد سبق ذلك في آخر باب صلاة التطوع ، وسنبسط المسألة في آخر باب آداب السفر الذي سنذكره إن شاء الله تعالى قريبا . ونذكر هناك متى يصليها ومذاهب العلماء في استحبابها في السفر . الرابعة : قال الغزالي في البسيط والمتولي في التتمة وغيرهما : الأفضل ترك الجمع بين الصلاتين ، ويصلي كل صلاة في وقتها ، قال الغزالي : لا خلاف إن ترك الجمع أفضل بخلاف القصر ، قال والمتبع في الفضيلة الخروج من الخلاف في المسألتين ، يعني خلاف أبي حنيفة وغيره ، ممن أوجب القصر وأبطل الجمع . وقال المتولي : ترك الجمع أفضل ، لأن فيه إخلاء وقت العبادة من العبادة فأشبه الصوم والفطر . الخامسة : قال المتولي : لو شرع في الظهر في البلد في سفينة فسارت فصار فيها في السفر فنوى الجمع فإن قلنا : يشترط نية الجمع حال الإحرام لم يصح جمعه وإلا فيصح لوجود السفر وقت النية .

Abschnitt V04/P315–V04/P318Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P315–V04/P318)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : يجوز الجمع بين الصلاتين في المطر في وقت الأولة منهما لما روى ابن عباس قال : صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر والعصر والمغرب والعشاء جمعا من غير خوف ولا سفر قال مالك : أرى ذلك في وقت المطر . وهل يجوز أن يجمع 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 قال : وقد روينا عن ابن عباس و ابن عمر الجمع في المطر ، وذلك تأويل من تأوله بالمطر . قال البيهقي في معرفة السنن والآثار وقول ابن عباس أراد أن لا يحرج أمته ، قد يحمل على المطر أي لا يلحقهم مشقة بالمشي في الطين إلى المسجد . وأجاب الشيخ أبو حامد في تعليقه عن رواية من غير خوف ولا مطر بجوابين أحدهما : معناه ولا مطر كثير والثاني : أنه يجمع بين الروايتين فيكون المراد برواية : من غير خوف ولا سفر : الجمع بالمطر ، والمراد برواية ولا مطر الجمع المجازي ، وهو أن يؤخر الأولى إلى آخر وقتها ، ويقدم الثانية إلى أول وقتها . هذا كلام أبي حامد ، ويؤيد هذا التأويل الثاني أن عمرو بن دينار روى هذا الحديث عن أبي الشعثاء عن ابن عباس . وثبت في الصحيحين عن عمرو بن دينار قال : قلت يا أبا الشعثاء أظنه أخر الظهر وعجل العصر ، وأخر المغرب وعجل العشاء قال : وأنا أظن ذلك . وأجاب القاضي أبو الطيب في تعليقه والشيخ أبو نصر في تهذيبه وغيرهما بأن قوله ولا مطر ، أي ولا مطر مستدام ، فلعله انقطع في أثناء الثانية . ونقل صاحب الشامل هذا الجواب عن أصحابنا ، وأجاب الماوردي بأنه كان مستظلا بسقف ونحوه ، وهذه التأويلات كلها ليست ظاهرة ، والمختار ما أجاب به البيهقي . وقول المصنف : وإن كان يصلي في بيته أو في مسجد ليس في طريقه إليه مطر ففيه قولان . قال في القديم : لا تجوز ، وفي الاملاء يجوز ، هكذا وقع في نسخ المهذب في القديم : لا يجوز وفي الاملاء ، يجوز وقال مثل قوله المحاملي في المجموع . وأما جمهور الأصحاب فقالوا : قال في الأم : لا يجوز ، وقال في الاملاء : يجوز فلم يذكروا القديم فحصل من نقل المصنف والمحاملي مع نقل الجمهور أن الجواز مختص بالاملاء ، والمنع منصوص في الأم والقديم ، ومعلوم أن الاملاء من الكتب الجديدة ، وقد يتوهم من لا يرى كلام الأصحاب من عبارة المصنف أن جواز الجمع أصح من منعه ، حيث ذكر الجواز عن الإملاء وهو جديد ، والمنع عن القديم ، ومعلوم أن الأصح هو الجديد إلا في مسائل قليلة سبق بيانها في مقدمة هذا الشرح ، ليست هذه منها ، وليس هذا التوهم صحيحا بل الأصح منع الجمع كما سنوضحه إن شاء الله تعالى . وقوله : الوحل : هو بفتح الحاء على اللغة المشهورة ولم يذكر الجمهور غيرها ، وحكى الجوهري وغيره إسكانها أيضا . وقوله لأجلها : قد سبق أن المعروف في اللغة من أجلها وأنه بفتح الهمزة وكسرها . أما حكم المسألة : فقال الشافعي والأصحاب : يجوز الجمع بين الظهر والعصر ، وبين المغرب والعشاء في المطر ، وحكى إمام الحرمين قولا أنه يجوز بين المغرب والعشاء في وقت المغرب ، ولا يجوز بين الظهر والعصر ، وهو مذهب مالك . وقال المزني : لا يجوز مطلقا ، والمذهب الأول ، وهو المعروف من نصوص الشافعي قديما وجديدا ، وبه قطع الأصحاب . قال أصحابنا : وسواء قوي المطر وضعيفه إذا بل الثوب . قال أصحابنا : والثلج والبرد إن كانا يذوبان ويبلان الثوب جاز الجمع وإلا فلا . هكذا قطع به الجمهور في الطريقتين وهو الصواب .

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : يجوز الجمع بين الصلاتين في المطر في وقت الأولة منهما لما روى ابن عباس قال : صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر والعصر والمغرب والعشاء جمعا من غير خوف ولا سفر قال مالك : أرى ذلك في وقت المطر . وهل يجوز أن يجمع 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 قال : وقد روينا عن ابن عباس و ابن عمر الجمع في المطر ، وذلك تأويل من تأوله بالمطر . قال البيهقي في معرفة السنن والآثار وقول ابن عباس أراد أن لا يحرج أمته ، قد يحمل على المطر أي لا يلحقهم مشقة بالمشي في الطين إلى المسجد . وأجاب الشيخ أبو حامد في تعليقه عن رواية من غير خوف ولا مطر بجوابين أحدهما : معناه ولا مطر كثير والثاني : أنه يجمع بين الروايتين فيكون المراد برواية : من غير خوف ولا سفر : الجمع بالمطر ، والمراد برواية ولا مطر الجمع المجازي ، وهو أن يؤخر الأولى إلى آخر وقتها ، ويقدم الثانية إلى أول وقتها . هذا كلام أبي حامد ، ويؤيد هذا التأويل الثاني أن عمرو بن دينار روى هذا الحديث عن أبي الشعثاء عن ابن عباس . وثبت في الصحيحين عن عمرو بن دينار قال : قلت يا أبا الشعثاء أظنه أخر الظهر وعجل العصر ، وأخر المغرب وعجل العشاء قال : وأنا أظن ذلك . وأجاب القاضي أبو الطيب في تعليقه والشيخ أبو نصر في تهذيبه وغيرهما بأن قوله ولا مطر ، أي ولا مطر مستدام ، فلعله انقطع في أثناء الثانية . ونقل صاحب الشامل هذا الجواب عن أصحابنا ، وأجاب الماوردي بأنه كان مستظلا بسقف ونحوه ، وهذه التأويلات كلها ليست ظاهرة ، والمختار ما أجاب به البيهقي . وقول المصنف : وإن كان يصلي في بيته أو في مسجد ليس في طريقه إليه مطر ففيه قولان . قال في القديم : لا تجوز ، وفي الاملاء يجوز ، هكذا وقع في نسخ المهذب في القديم : لا يجوز وفي الاملاء ، يجوز وقال مثل قوله المحاملي في المجموع . وأما جمهور الأصحاب فقالوا : قال في الأم : لا يجوز ، وقال في الاملاء : يجوز فلم يذكروا القديم فحصل من نقل المصنف والمحاملي مع نقل الجمهور أن الجواز مختص بالاملاء ، والمنع منصوص في الأم والقديم ، ومعلوم أن الاملاء من الكتب الجديدة ، وقد يتوهم من لا يرى كلام الأصحاب من عبارة المصنف أن جواز الجمع أصح من منعه ، حيث ذكر الجواز عن الإملاء وهو جديد ، والمنع عن القديم ، ومعلوم أن الأصح هو الجديد إلا في مسائل قليلة سبق بيانها في مقدمة هذا الشرح ، ليست هذه منها ، وليس هذا التوهم صحيحا بل الأصح منع الجمع كما سنوضحه إن شاء الله تعالى . وقوله : الوحل : هو بفتح الحاء على اللغة المشهورة ولم يذكر الجمهور غيرها ، وحكى الجوهري وغيره إسكانها أيضا . وقوله لأجلها : قد سبق أن المعروف في اللغة من أجلها وأنه بفتح الهمزة وكسرها . أما حكم المسألة : فقال الشافعي والأصحاب : يجوز الجمع بين الظهر والعصر ، وبين المغرب والعشاء في المطر ، وحكى إمام الحرمين قولا أنه يجوز بين المغرب والعشاء في وقت المغرب ، ولا يجوز بين الظهر والعصر ، وهو مذهب مالك . وقال المزني : لا يجوز مطلقا ، والمذهب الأول ، وهو المعروف من نصوص الشافعي قديما وجديدا ، وبه قطع الأصحاب . قال أصحابنا : وسواء قوي المطر وضعيفه إذا بل الثوب . قال أصحابنا : والثلج والبرد إن كانا يذوبان ويبلان الثوب جاز الجمع وإلا فلا . هكذا قطع به الجمهور في الطريقتين وهو الصواب .

Abschnitt V04/P318–V04/P319Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P318–V04/P319)
Orijinal Metin (AR)

وحكى صاحب التتمة وجها أنه يجوز الجمع بالثلج وإن لم يذب ولم يبل الثياب . وهو شاذ غلط وحكى إمام الحرمين والغزالي وجها أنه لا يجوز الجمع بالثلج والبرد مطلقا ، وهو وجه ضعيف خرجه القاضي حسين في تعليقه اتباعا لاسم المطر ، وهذا شاذ ضعيف أو باطل ، فإن اسم المطر ليس منصوصا عليه حتى يتعلق به فوجب اعتبار المعنى ، وأما الشفان ، بفتح الشين المعجمة وتشديد الفاء فقال أهل اللغة : هو برد ريح فيها ندوة ، فإذا بل الثوب جاز الجمع ، هذا هو الصواب في تفسيره وحكمه ، وقد قال البغوي والرافعي : أنه مطر وزيادة فيجوز الجمع ، والصواب ما قدمته . وأما الوحل والظلمة والريح والمرض والخوف فالمشهور من المذهب أنه لا يجوز الجمع بسببها ، وبه قطع المصنف والجمهور ، وقال جماعة من أصحابنا بجوازه ، وسنفرد فدي ذلك فرعا مبسوطا بأدلته إن شاء الله تعالى . قال أصحابنا : والجمع بعذر المطر وما في معناه من الثلج وغيره يجوز لمن يصلي في مسجد ، يقصده من بعد ، ويتأذى بالمطر في طريقه ، فأما من يصلي في بيته منفردا أو جماعة أو يمشي إلى المسجد في كن أو كان المسجد في باب داره ، أو صلى النساء في بيوتهن أو الرجال في المسجد البعيد أفرادا فهل يجوز الجمع فيه خلاف حكاه جماعة من الخراسانيين وجهين ، وحكاه المصنف وسائر العراقيين وجماعات من الخراسانيين قولين أصحهما : باتفاقهم لا يجوز ، وهو نصه في الأم والقديم كما سبق ، ممن صححه إمام الحرمين والبغوي والرافعي وقطع به المحاملي في المقنع والجرجاني في التحرير ، لأن الجمع جوز للمشقة في تحصيل الجماعة ، وهذا المعنى مفقود هنا والثاني وهو نصه في الاملاء : يجوز ، واحتج له المصنف وغيره بأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجمع في بيوت أزواجه إلى المسجد أجاب الأولون عن هذا بأن بيوت أزواجه صلى الله عليه وسلم تسعة وكانت مختلفة منها بيت عائشة بابه إلى المسجد ، ومعظمها بخلاف ذلك ، فلعله صلى الله عليه وسلم في حال جمعه لم يكن في بيت عائشة وهذا ظاهر ، فإن احتمال كونه صلى الله عليه وسلم في الباقي أظهر من كونه في بيت عائشة وأما وقت الجمع فقال الأصحاب : يجوز الجمع في وقت الأولى قولا واحدا وفي جوازه في وقت الثانية قولان أصحهما : عند الأصحاب : لا يجوز وهو نص الشافعي في معظم كتبه الجديدة ، ونص في الاملاء والقديم أنه يجوز وحكى جماعة من الخراسانيين الخلاف وجهين ، وعكس صاحب الإبانة حكم المسألة فقال : يجوز الجمع في وقت الثانية قولا واحدا ، وفي جوازه في وقت الأولى القولان : واتفق الأصحاب على تغليطه . قال أصحابنا : فإذا جمع في وقت الأولى اشترطت الشروط الثلاثة السابقة في جمع المسافر ، ويشترط وجوب المطر في أول الصلاتين باتفاق الأصحاب إلا وجها شاذا أو باطلا سنذكره إن شاء الله تعالى أنه لا يشترط في افتتاح الأولى وفي اشتراطه عند التحلل من الأولى طريقان أصحهما : وبه قطع العراقيون وأبو زيد والبغوي وآخرون : يشترط وجها واحدا . والثاني : حكاه جماعة من الخراسانيين فيه وجهان أحدهما : هذا والثاني : لا يشترط .

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وحكى صاحب التتمة وجها أنه يجوز الجمع بالثلج وإن لم يذب ولم يبل الثياب . وهو شاذ غلط وحكى إمام الحرمين والغزالي وجها أنه لا يجوز الجمع بالثلج والبرد مطلقا ، وهو وجه ضعيف خرجه القاضي حسين في تعليقه اتباعا لاسم المطر ، وهذا شاذ ضعيف أو باطل ، فإن اسم المطر ليس منصوصا عليه حتى يتعلق به فوجب اعتبار المعنى ، وأما الشفان ، بفتح الشين المعجمة وتشديد الفاء فقال أهل اللغة : هو برد ريح فيها ندوة ، فإذا بل الثوب جاز الجمع ، هذا هو الصواب في تفسيره وحكمه ، وقد قال البغوي والرافعي : أنه مطر وزيادة فيجوز الجمع ، والصواب ما قدمته . وأما الوحل والظلمة والريح والمرض والخوف فالمشهور من المذهب أنه لا يجوز الجمع بسببها ، وبه قطع المصنف والجمهور ، وقال جماعة من أصحابنا بجوازه ، وسنفرد فدي ذلك فرعا مبسوطا بأدلته إن شاء الله تعالى . قال أصحابنا : والجمع بعذر المطر وما في معناه من الثلج وغيره يجوز لمن يصلي في مسجد ، يقصده من بعد ، ويتأذى بالمطر في طريقه ، فأما من يصلي في بيته منفردا أو جماعة أو يمشي إلى المسجد في كن أو كان المسجد في باب داره ، أو صلى النساء في بيوتهن أو الرجال في المسجد البعيد أفرادا فهل يجوز الجمع فيه خلاف حكاه جماعة من الخراسانيين وجهين ، وحكاه المصنف وسائر العراقيين وجماعات من الخراسانيين قولين أصحهما : باتفاقهم لا يجوز ، وهو نصه في الأم والقديم كما سبق ، ممن صححه إمام الحرمين والبغوي والرافعي وقطع به المحاملي في المقنع والجرجاني في التحرير ، لأن الجمع جوز للمشقة في تحصيل الجماعة ، وهذا المعنى مفقود هنا والثاني وهو نصه في الاملاء : يجوز ، واحتج له المصنف وغيره بأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجمع في بيوت أزواجه إلى المسجد أجاب الأولون عن هذا بأن بيوت أزواجه صلى الله عليه وسلم تسعة وكانت مختلفة منها بيت عائشة بابه إلى المسجد ، ومعظمها بخلاف ذلك ، فلعله صلى الله عليه وسلم في حال جمعه لم يكن في بيت عائشة وهذا ظاهر ، فإن احتمال كونه صلى الله عليه وسلم في الباقي أظهر من كونه في بيت عائشة وأما وقت الجمع فقال الأصحاب : يجوز الجمع في وقت الأولى قولا واحدا وفي جوازه في وقت الثانية قولان أصحهما : عند الأصحاب : لا يجوز وهو نص الشافعي في معظم كتبه الجديدة ، ونص في الاملاء والقديم أنه يجوز وحكى جماعة من الخراسانيين الخلاف وجهين ، وعكس صاحب الإبانة حكم المسألة فقال : يجوز الجمع في وقت الثانية قولا واحدا ، وفي جوازه في وقت الأولى القولان : واتفق الأصحاب على تغليطه . قال أصحابنا : فإذا جمع في وقت الأولى اشترطت الشروط الثلاثة السابقة في جمع المسافر ، ويشترط وجوب المطر في أول الصلاتين باتفاق الأصحاب إلا وجها شاذا أو باطلا سنذكره إن شاء الله تعالى أنه لا يشترط في افتتاح الأولى وفي اشتراطه عند التحلل من الأولى طريقان أصحهما : وبه قطع العراقيون وأبو زيد والبغوي وآخرون : يشترط وجها واحدا . والثاني : حكاه جماعة من الخراسانيين فيه وجهان أحدهما : هذا والثاني : لا يشترط .

Abschnitt V04/P319–V04/P320Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P319–V04/P320)
Orijinal Metin (AR)

ونقله إمام الحرمين عن معظم الأصحاب ، وليس كما ادعى ، وأما انقطاعه فيما سوى هذه الأحوال الثلاث فلا يضر على الصحيح الذي نص عليه الشافعي وقطع به الأصحاب في طرقهم ، ونقل إمام الحرمين عن بعض المصنفين ويعني به صاحب الإبانة أنه قال في انقطاعه في أثناء الثانية أو بعدها مع بقاء الوقت الخلاف السابق في طرآن الإقامة في جمع السفر ، وضعفه الإمام وأنكره وقال : إذا لم يشترط دوام المطر في الأولى فأولى أن لا يشترط في الثانية وما بعدها وذكر أبو القاسم ابن كج عن بعض الأصحاب أنه لو افتتح الأولى ولا مطر في أثنائها ففي جواز الجمع القولان في نية الجمع في أثناء الأولى ، واختار ابن الصباغ هذه الطريقة وجزم بها صاحب التتمة ، وهذا شاذ مردود ، والمذهب ما قدمناه . أما إذا أراد الجمع في وقت الثانية وجوزناه فقال أصحابنا العراقيون : يصلي الأولى مع الثانية ، سواء اتصل المطر إلى وقت الثانية أم انقطع قبل وقتها هكذا صرح به المحاملي ، وآخرون من العراقيين ، ونقله صاحب البيان عن أصحابنا كلهم وقال البغوي : إذا انقطع قبل دخول وقت الثانية لم يجز الجمع بل يصلي الأولى في آخر وقتها ، كالمسافر إذا أخر بنية الجمع ثم أقام قبل وقت الثانية . قال الرافعي : ومقتضى هذا أن يقال : لو انقطع في وقت الثانية قبل فعلها امتنع الجمع ، وصارت الأولى قضاء ، كما لو صار مقيما ، والمذهب ما قدمناه عن العراقيين ، واحتجوا له بأنه جوز له التأخير فلا يتغير حاله . فرع : يجوز الجمع بين الجمعة والعصر في المطر ذكره ابن كج وصاحب البيان وآخرون ، فإن قدم العصر إلى الجمعة اشترط وجود المطر في افتتاح الصلاتين ، وفي السلام في الجمعة كما في غيرها . وقال صاحب البيان : ولا يشترط وجوده في الخطبتين لأنهما ليسا بصلاة ، بل شرط من شروط الجمعة فلم يشترط المطر فيهما ، كما لا يشترط في الطهارة ، قال الرافعي : وقد ينازع في هذا ذهابا إلى أن الخطبتين بدل الركعتين قال صاحب البيان وآخرون : فإن أراد تأخير الجمعة إلى وقت العصر جاز أن جوزنا تأخير الظهر إلى العصر فيخطب في وقت العصر ثم يصلي الجمعة ثم العصر ولا يشترط وجود المطر وقت العصر كما سبق واستدلوا بأن كل وقت جاز فيه فعل الظهر أداء جاز فعل الجمعة وخطبتيها . فرع : المشهور في المذهب والمعروف من نصوص الشافعي وطرق الأصحاب أنه لا يجوز الجمع بالمرض والريح والظلمة ، ولا الخوف ولا الوحل . وقال المتولي : قال القاضي حسين : يجوز الجمع بعذر الخوف والمرض كجمع المسافر يجوز تقديما وتأخيرا ، والأولى أن يفعل أرفقهما به واستدل له المتولي وقواه ، وقال الرافعي : قال مالك وأحمد : يجوز الجمع بعذر المرض والوحل وبه قال بعض أصحابنا منهم أبو سليمان الخطابي ، والقاضي حسين ، واستحسنه الروياني في الحلية ، قلت : وهذا الوجه قوي جدا ، ويستدل له بحديث ابن عباس قال جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة من غير خوف ولا مطر رواه مسلم كما سبق بيانه ، ووجه الدلالة منه أن هذا الجمع إما أن يكون بالمرض وإما بغيره مما في معناه أو دونه ، ولأن حاجة المريض والخائف آكد من الممطور وقال ابن المنذر منم أصحابنا : يجوز الجمع في الحضر من غير خوف ولا مطر ولا مرض ، وحكاه الخطابي في معالم السنن عن القفال الكبير الشاشي عن أبي إسحاق المروزي ، قال الخطابي : وهو قول جماعة من أصحاب الحديث لظاهر حديث ابن عباس .

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ونقله إمام الحرمين عن معظم الأصحاب ، وليس كما ادعى ، وأما انقطاعه فيما سوى هذه الأحوال الثلاث فلا يضر على الصحيح الذي نص عليه الشافعي وقطع به الأصحاب في طرقهم ، ونقل إمام الحرمين عن بعض المصنفين ويعني به صاحب الإبانة أنه قال في انقطاعه في أثناء الثانية أو بعدها مع بقاء الوقت الخلاف السابق في طرآن الإقامة في جمع السفر ، وضعفه الإمام وأنكره وقال : إذا لم يشترط دوام المطر في الأولى فأولى أن لا يشترط في الثانية وما بعدها وذكر أبو القاسم ابن كج عن بعض الأصحاب أنه لو افتتح الأولى ولا مطر في أثنائها ففي جواز الجمع القولان في نية الجمع في أثناء الأولى ، واختار ابن الصباغ هذه الطريقة وجزم بها صاحب التتمة ، وهذا شاذ مردود ، والمذهب ما قدمناه . أما إذا أراد الجمع في وقت الثانية وجوزناه فقال أصحابنا العراقيون : يصلي الأولى مع الثانية ، سواء اتصل المطر إلى وقت الثانية أم انقطع قبل وقتها هكذا صرح به المحاملي ، وآخرون من العراقيين ، ونقله صاحب البيان عن أصحابنا كلهم وقال البغوي : إذا انقطع قبل دخول وقت الثانية لم يجز الجمع بل يصلي الأولى في آخر وقتها ، كالمسافر إذا أخر بنية الجمع ثم أقام قبل وقت الثانية . قال الرافعي : ومقتضى هذا أن يقال : لو انقطع في وقت الثانية قبل فعلها امتنع الجمع ، وصارت الأولى قضاء ، كما لو صار مقيما ، والمذهب ما قدمناه عن العراقيين ، واحتجوا له بأنه جوز له التأخير فلا يتغير حاله . فرع : يجوز الجمع بين الجمعة والعصر في المطر ذكره ابن كج وصاحب البيان وآخرون ، فإن قدم العصر إلى الجمعة اشترط وجود المطر في افتتاح الصلاتين ، وفي السلام في الجمعة كما في غيرها . وقال صاحب البيان : ولا يشترط وجوده في الخطبتين لأنهما ليسا بصلاة ، بل شرط من شروط الجمعة فلم يشترط المطر فيهما ، كما لا يشترط في الطهارة ، قال الرافعي : وقد ينازع في هذا ذهابا إلى أن الخطبتين بدل الركعتين قال صاحب البيان وآخرون : فإن أراد تأخير الجمعة إلى وقت العصر جاز أن جوزنا تأخير الظهر إلى العصر فيخطب في وقت العصر ثم يصلي الجمعة ثم العصر ولا يشترط وجود المطر وقت العصر كما سبق واستدلوا بأن كل وقت جاز فيه فعل الظهر أداء جاز فعل الجمعة وخطبتيها . فرع : المشهور في المذهب والمعروف من نصوص الشافعي وطرق الأصحاب أنه لا يجوز الجمع بالمرض والريح والظلمة ، ولا الخوف ولا الوحل . وقال المتولي : قال القاضي حسين : يجوز الجمع بعذر الخوف والمرض كجمع المسافر يجوز تقديما وتأخيرا ، والأولى أن يفعل أرفقهما به واستدل له المتولي وقواه ، وقال الرافعي : قال مالك وأحمد : يجوز الجمع بعذر المرض والوحل وبه قال بعض أصحابنا منهم أبو سليمان الخطابي ، والقاضي حسين ، واستحسنه الروياني في الحلية ، قلت : وهذا الوجه قوي جدا ، ويستدل له بحديث ابن عباس قال جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة من غير خوف ولا مطر رواه مسلم كما سبق بيانه ، ووجه الدلالة منه أن هذا الجمع إما أن يكون بالمرض وإما بغيره مما في معناه أو دونه ، ولأن حاجة المريض والخائف آكد من الممطور وقال ابن المنذر منم أصحابنا : يجوز الجمع في الحضر من غير خوف ولا مطر ولا مرض ، وحكاه الخطابي في معالم السنن عن القفال الكبير الشاشي عن أبي إسحاق المروزي ، قال الخطابي : وهو قول جماعة من أصحاب الحديث لظاهر حديث ابن عباس .

Abschnitt V04/P320–V04/P323Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P320–V04/P323)
Orijinal Metin (AR)

واستدل الأصحاب للمشهور في المذهب بأشياء منها : حديث المواقيت ولا يجوز مخالفته إلا بصريح ومنها أن النبي صلى الله عليه وسلم مرض أمراضا كثيرة ولم ينقل جمعه بالمرض صريحا ومنها أن من كان ضعيفا ومنزله بعيدا عن المسجد بعدا كثيرا لا يجوز له الجمع مع المشقة الظاهرة ، وكذا المريض . فإن قيل : لم ألحقتم الوحل بالمطر في أعذار الجمعة والجماعة دون الجمع فالجواب من وجهين أحدهما : جواب القاضي أبي الطيب ، وهو أن تارك الجمعة يصلي بدلها الظهر وتارك الجماعة يصلي منفردا فيأتي ببدل ، والذي يجمع يترك الوقت بلا بدل والثاني : أن باب الأعذار في ترك الجمعة والجماعة ليس مخصوصا ، بل كل ما لحق به مشقة شديدة فهو عذر ، والوحل من هذا ، وباب الجمع مضبوط بما جاءت به السنة فلا يجوز بكل شاق ولهذا لم يجوزوه لمن هو قيم بمريض وشبهه ، ولم تأت السنة بالوحل . فرع في مذاهب العلماء في الجمع بالمطر قد ذكرنا أن مذهبنا جوازه بين الظهر والعصر ، وبين المغرب والعشاء . وبه قال أبو ثور وجماعة وقال أبو حنيفة و المزني وآخرون : لا يجوز مطلقا وجوزه مالك وأحمد بين المغرب والعشاء دون الظهر والعصر ، وحكاه ابن المنذر عن ابن عمر ، وأبان بن عثمان وعروة بن الزبير وسعيد بن المسيب وأبي بكر بن عبد الرحمن وأبي سلمة بن عبد الرحمن وعمر بن عبد العزيز ومروان . فرع في مذاهبهم في الجمع في الحضر ولا سفر ولا مطر ولا مرض : مذهبنا ومذهب أبي حنيفة ومالك وأحمد والجمهور أنه لا يجوز . وحكى ابن المنذر عن طائفة جوازه بلا سبب . قال وجوزه ابن سيرين لحاجة أو ما لم يتخذه عادة . & باب آداب السفر & هذا باب مهم تتكرر الحاجة إليه ويتأكد الاهتمام به ، وقد ذكره الماوردي و القاضي أبو الطيب والبيهقي وغيرهم في أواخر كتاب الحج ، ورأيت تقديمه هنا لوجهين أحدهما : استباق الخيرات والثاني : أنه هنا أنسب ، وقد بسطه البيهقي بسطا حسنا في كتابه السنن الكبير ، وقد جمعت أنا جملا كبيرة منه في أول كتاب الإيضاح في المناسك ، وجملة صالحة في كتاب الأذكار مما يتعلق بأذكاره ، والمقصود هنا الإشارة إلى آدابه مختصرة ، وفي الباب مسائل : إحداها : إذا أراد سفرا استحب أن يشاور من يثق بدينه وخبرته وعلمه في سفره في ذلك الوقت ويجب على المستشار النصيحة والتخلي من الهوى وحظوظ النفوس ، قال الله تعالى : وشاورهم في الأمر آل عمران : 951 وتظاهرت الأحاديث الصحيحة أن النبي صلى الله عليه وسلم كانوا يشاورونه في أمورهم . الثانية : إذا عزم على السفر فالسنة أن يستخير الله تعالى فيصلي ركعتين من غير الفريضة ثم يدعو بدعاء الاستخارة ، وقد سبق بيانه وبيان هذه الصلاة وما يتعلق بها في باب صلاة التطوع . الثالثة : إذا استقر عزمه لسفر حج أو غزو أو غيرهما فينبغي أن يبدأ بالتوبة من جميع المعاصي والكروهات ويخرج من مظالم الخلق ويقضي ما أمكنه من ديونهم ، ويرد الودائع ويستحل كل من بينه وبينه معاملة في شيء أو مصاحبة ويكتب وصيته ويشهد عليه بها ويوكل من يقضي ما لم يتمكن من قضائه من ديونه ويترك لأهله ومن يلزمه نفقته نفقتهم إلى حين رجوعه . الرابعة : في ارضاء والديه ومن يتوجه عليه بره وطاعته فإن منعه الوالد السفر أو منع الزوج امرأته ففيه تفصيل نذكره إن شاء الله تعالى حيث ذكره المصنف في باب الفوات والاحصار . الخامسة : إذا سافر لحج أو غزو أو غيرهما فينبغي أن يحرص أن تكون نفقته حلالا خالصة من الشبهة ، فإن خالف وحج أو غزا بمال مغصوب عصى وصح حجه وغزوه في الظاهر ، لكنه ليس حجا مبرورا وسأبسط المسألة في كتاب الحج ومذاهب العلماء فيها إن شاء الله تعالى .

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

واستدل الأصحاب للمشهور في المذهب بأشياء منها : حديث المواقيت ولا يجوز مخالفته إلا بصريح ومنها أن النبي صلى الله عليه وسلم مرض أمراضا كثيرة ولم ينقل جمعه بالمرض صريحا ومنها أن من كان ضعيفا ومنزله بعيدا عن المسجد بعدا كثيرا لا يجوز له الجمع مع المشقة الظاهرة ، وكذا المريض . فإن قيل : لم ألحقتم الوحل بالمطر في أعذار الجمعة والجماعة دون الجمع فالجواب من وجهين أحدهما : جواب القاضي أبي الطيب ، وهو أن تارك الجمعة يصلي بدلها الظهر وتارك الجماعة يصلي منفردا فيأتي ببدل ، والذي يجمع يترك الوقت بلا بدل والثاني : أن باب الأعذار في ترك الجمعة والجماعة ليس مخصوصا ، بل كل ما لحق به مشقة شديدة فهو عذر ، والوحل من هذا ، وباب الجمع مضبوط بما جاءت به السنة فلا يجوز بكل شاق ولهذا لم يجوزوه لمن هو قيم بمريض وشبهه ، ولم تأت السنة بالوحل . فرع في مذاهب العلماء في الجمع بالمطر قد ذكرنا أن مذهبنا جوازه بين الظهر والعصر ، وبين المغرب والعشاء . وبه قال أبو ثور وجماعة وقال أبو حنيفة و المزني وآخرون : لا يجوز مطلقا وجوزه مالك وأحمد بين المغرب والعشاء دون الظهر والعصر ، وحكاه ابن المنذر عن ابن عمر ، وأبان بن عثمان وعروة بن الزبير وسعيد بن المسيب وأبي بكر بن عبد الرحمن وأبي سلمة بن عبد الرحمن وعمر بن عبد العزيز ومروان . فرع في مذاهبهم في الجمع في الحضر ولا سفر ولا مطر ولا مرض : مذهبنا ومذهب أبي حنيفة ومالك وأحمد والجمهور أنه لا يجوز . وحكى ابن المنذر عن طائفة جوازه بلا سبب . قال وجوزه ابن سيرين لحاجة أو ما لم يتخذه عادة . & باب آداب السفر & هذا باب مهم تتكرر الحاجة إليه ويتأكد الاهتمام به ، وقد ذكره الماوردي و القاضي أبو الطيب والبيهقي وغيرهم في أواخر كتاب الحج ، ورأيت تقديمه هنا لوجهين أحدهما : استباق الخيرات والثاني : أنه هنا أنسب ، وقد بسطه البيهقي بسطا حسنا في كتابه السنن الكبير ، وقد جمعت أنا جملا كبيرة منه في أول كتاب الإيضاح في المناسك ، وجملة صالحة في كتاب الأذكار مما يتعلق بأذكاره ، والمقصود هنا الإشارة إلى آدابه مختصرة ، وفي الباب مسائل : إحداها : إذا أراد سفرا استحب أن يشاور من يثق بدينه وخبرته وعلمه في سفره في ذلك الوقت ويجب على المستشار النصيحة والتخلي من الهوى وحظوظ النفوس ، قال الله تعالى : وشاورهم في الأمر آل عمران : 951 وتظاهرت الأحاديث الصحيحة أن النبي صلى الله عليه وسلم كانوا يشاورونه في أمورهم . الثانية : إذا عزم على السفر فالسنة أن يستخير الله تعالى فيصلي ركعتين من غير الفريضة ثم يدعو بدعاء الاستخارة ، وقد سبق بيانه وبيان هذه الصلاة وما يتعلق بها في باب صلاة التطوع . الثالثة : إذا استقر عزمه لسفر حج أو غزو أو غيرهما فينبغي أن يبدأ بالتوبة من جميع المعاصي والكروهات ويخرج من مظالم الخلق ويقضي ما أمكنه من ديونهم ، ويرد الودائع ويستحل كل من بينه وبينه معاملة في شيء أو مصاحبة ويكتب وصيته ويشهد عليه بها ويوكل من يقضي ما لم يتمكن من قضائه من ديونه ويترك لأهله ومن يلزمه نفقته نفقتهم إلى حين رجوعه . الرابعة : في ارضاء والديه ومن يتوجه عليه بره وطاعته فإن منعه الوالد السفر أو منع الزوج امرأته ففيه تفصيل نذكره إن شاء الله تعالى حيث ذكره المصنف في باب الفوات والاحصار . الخامسة : إذا سافر لحج أو غزو أو غيرهما فينبغي أن يحرص أن تكون نفقته حلالا خالصة من الشبهة ، فإن خالف وحج أو غزا بمال مغصوب عصى وصح حجه وغزوه في الظاهر ، لكنه ليس حجا مبرورا وسأبسط المسألة في كتاب الحج ومذاهب العلماء فيها إن شاء الله تعالى .

Abschnitt V04/P323–V04/P324Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P323–V04/P324)
Orijinal Metin (AR)

السادسة : يستحب للمسافر في حج أو غيره مما يحمل فيه الزاد أن يستكثر من الزاد والنفقة ليواسي منه المحتاجين ، وليكن زاده طيبا لقوله تعالى : يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون البقرة : 762 والمراد بالطيب هنا الجيد وبالخبيث الرديء ، ويكون طيب النفس بما ينفقه ليكون أقرب إلى قبوله . السابعة : يستحب ترك المماحكة فيما يشتريه لأسباب سفر حجه وغزوه ونحوهما من أسفار الطاعة ، وكذا كل قربة . الثامنة : يستحب أن لا يشارك غيره في الزاد والراحلة والنفقة ، لأن ترك المشاركة أسلم منه لأنه يمتنع بسببها من التصرف في وجوه الخير من الصدقة وغيرها ، ولو أذن شريكه لم يوثق باستمراره ، فإن شارك جاز ، واستحب أن يقتصر على دون حقه ، وأما اجتماع الرفقة على طعام يجمعونه يوما يوما فحسن ، ولا بأس بأكل بعضهم أكثر من بعض إذا وثق بأن أصحابه لا يكرهون ذلك ، فإن لم يثق لم يزد على قدر حصته ، وليس هذا من باب الربا في شيء ، وقد صحت الأحاديث في خلط الصحابة رضي الله عنهم أزوادهم . وقد ذكر المصنف المسألة في باب الخلطة في المواشي ، وسنزيدها إيضاحا هناك إن شاء الله تعالى . وعن وحشي بن حرب رضي الله عنه أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا : يا رسول الله إنا نأكل ولا نشبع ، قال : فلعلكم تفترقون ، قال : فاجتمعوا على طعامكم واذكروا اسم الله يبارك لكم فيه . التاسعة : إذا أراد سفر حج أو غزو لزمه تعلم كيفيتهما ، إذ لا تصح العبادة ممن لا يعرفها ، ويستحب لمريد الحج أن يستصحب معه كتابا واضحا في المناسك جامعا لمقاصدها ويديم مطالعته ويكررها في جميع طريقه لتصير محققة عنده ، ومن أخل بهذا من العوام يخاف أن لا يصح حجه لاخلاله بشرط من شروط أركانه ونحو ذلك ، وبما قلد بعضهم بعض عوام مكة وتوهم أنهم يعرفون المناسك محققة فاغتر بهم ، وذلك خطأ فاحش ، وكذا الغازي وغيره يستحب أن يستصحب معه كتابا معتمدا مشتملا على ما يحتاج إليه ويتعلم الغازي ما يحتاج إليه من أمور القتال وأذكاره ، وتحريم الهزيمة وتحريم الغلول والغدر وقتل النساء والصبيان ومن أظهر لفظ الإسلام وأشباه ذلك ، ويتعلم المسافر لتجارة ما يحتاج إليه من البيوع وما يصح وما يبطل وما يحل ويحرم ، ويستحب ويكره وما هو راجح على غيره ، وإن كان متعبدا سائحا معتزلا للناس تعلم ما يحتاج إليه من أمور دينه ، وإن كان ممن يصيد تعلم ما يحتاج إليه أهل الصيد وما يباح منه وما يحرم ، وما يباح به الصيد ، وشرط الذكاة وما يكفي فيه قتل الكلب والسهم ونحوهما ، وإن كان راعيا تعلم ما يحتاج إليه ، وهو ما ذكرناه في حق المعتزل مع كيفية الرفق بالدواب وذبحها ، وإن كان رسولا إلى سلطان ونحوه تعلم آداب مخاطبات الكبار ، وجواب ما يعرض وما يحل من ضيافاتهم وهداياهم وما يجب مراعاته من النصح وتحريم الغدر ومقامه ونحو ذلك وإن كان وكيلا أو عامل قراض تعلم ما يباح له من السفر والتصرف ، وما يحتاج إلى الاشهاد فيه ، وعلى كل المذكورين تعلم الحال التي يجوز فيها ركوب البحر والتي لا يجوز إن أرادوا ركوبه ، وسيأتي بيانه في كتاب الحج إن شاء الله تعالى ، وهذا كله يأتي في هذا الكتاب مفرقا في مواضعه والله أعلم . العاشرة : يكره ركوب الجلالة ، وهي البعير الذي يأكل العذرة لحديث ابن عمر رضي الله عنهما قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الجلالة في الإبل أن يركب عليها رواه أبو داود بإسناد صحيح .

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

السادسة : يستحب للمسافر في حج أو غيره مما يحمل فيه الزاد أن يستكثر من الزاد والنفقة ليواسي منه المحتاجين ، وليكن زاده طيبا لقوله تعالى : يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون البقرة : 762 والمراد بالطيب هنا الجيد وبالخبيث الرديء ، ويكون طيب النفس بما ينفقه ليكون أقرب إلى قبوله . السابعة : يستحب ترك المماحكة فيما يشتريه لأسباب سفر حجه وغزوه ونحوهما من أسفار الطاعة ، وكذا كل قربة . الثامنة : يستحب أن لا يشارك غيره في الزاد والراحلة والنفقة ، لأن ترك المشاركة أسلم منه لأنه يمتنع بسببها من التصرف في وجوه الخير من الصدقة وغيرها ، ولو أذن شريكه لم يوثق باستمراره ، فإن شارك جاز ، واستحب أن يقتصر على دون حقه ، وأما اجتماع الرفقة على طعام يجمعونه يوما يوما فحسن ، ولا بأس بأكل بعضهم أكثر من بعض إذا وثق بأن أصحابه لا يكرهون ذلك ، فإن لم يثق لم يزد على قدر حصته ، وليس هذا من باب الربا في شيء ، وقد صحت الأحاديث في خلط الصحابة رضي الله عنهم أزوادهم . وقد ذكر المصنف المسألة في باب الخلطة في المواشي ، وسنزيدها إيضاحا هناك إن شاء الله تعالى . وعن وحشي بن حرب رضي الله عنه أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا : يا رسول الله إنا نأكل ولا نشبع ، قال : فلعلكم تفترقون ، قال : فاجتمعوا على طعامكم واذكروا اسم الله يبارك لكم فيه . التاسعة : إذا أراد سفر حج أو غزو لزمه تعلم كيفيتهما ، إذ لا تصح العبادة ممن لا يعرفها ، ويستحب لمريد الحج أن يستصحب معه كتابا واضحا في المناسك جامعا لمقاصدها ويديم مطالعته ويكررها في جميع طريقه لتصير محققة عنده ، ومن أخل بهذا من العوام يخاف أن لا يصح حجه لاخلاله بشرط من شروط أركانه ونحو ذلك ، وبما قلد بعضهم بعض عوام مكة وتوهم أنهم يعرفون المناسك محققة فاغتر بهم ، وذلك خطأ فاحش ، وكذا الغازي وغيره يستحب أن يستصحب معه كتابا معتمدا مشتملا على ما يحتاج إليه ويتعلم الغازي ما يحتاج إليه من أمور القتال وأذكاره ، وتحريم الهزيمة وتحريم الغلول والغدر وقتل النساء والصبيان ومن أظهر لفظ الإسلام وأشباه ذلك ، ويتعلم المسافر لتجارة ما يحتاج إليه من البيوع وما يصح وما يبطل وما يحل ويحرم ، ويستحب ويكره وما هو راجح على غيره ، وإن كان متعبدا سائحا معتزلا للناس تعلم ما يحتاج إليه من أمور دينه ، وإن كان ممن يصيد تعلم ما يحتاج إليه أهل الصيد وما يباح منه وما يحرم ، وما يباح به الصيد ، وشرط الذكاة وما يكفي فيه قتل الكلب والسهم ونحوهما ، وإن كان راعيا تعلم ما يحتاج إليه ، وهو ما ذكرناه في حق المعتزل مع كيفية الرفق بالدواب وذبحها ، وإن كان رسولا إلى سلطان ونحوه تعلم آداب مخاطبات الكبار ، وجواب ما يعرض وما يحل من ضيافاتهم وهداياهم وما يجب مراعاته من النصح وتحريم الغدر ومقامه ونحو ذلك وإن كان وكيلا أو عامل قراض تعلم ما يباح له من السفر والتصرف ، وما يحتاج إلى الاشهاد فيه ، وعلى كل المذكورين تعلم الحال التي يجوز فيها ركوب البحر والتي لا يجوز إن أرادوا ركوبه ، وسيأتي بيانه في كتاب الحج إن شاء الله تعالى ، وهذا كله يأتي في هذا الكتاب مفرقا في مواضعه والله أعلم . العاشرة : يكره ركوب الجلالة ، وهي البعير الذي يأكل العذرة لحديث ابن عمر رضي الله عنهما قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الجلالة في الإبل أن يركب عليها رواه أبو داود بإسناد صحيح .

Abschnitt V04/P324–V04/P326Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P324–V04/P326)
Orijinal Metin (AR)

الحادية عشرة : يستحب له أن يطلب رفيقا موافقا راغبا في الخير كارها للشر إن نسي ذكره ، وإن ذكر أعانه ، وإن تيسر له مع هذا كونه عالما فليتمسك به فإنه يمنعه بعلمه وعمله من سوء ما يطرأ على المسافر من مساوىء الأخلاق والضجر ويعينه على مكارم الأخلاف ويحثه عليها ، واستحب بعض العلماء كونه من الأجانب لا من الأصدقاء ولا الأقارب ، والمختار أن القريب والصديق الموثوق به أولى لأنه أعون له على مهماته وأرفق به في أموره ، ثم ينبغي أن يحرص على إرضاء رفيقه في جميع طريقه ، ويحتمل كل واحد منهما صاحبه ويرى لصاحبه عليه فضلا وحرمة ، ويصبر على ما يقع منه في بعض الأوقات . الثانية عشرة : يستحب لمن سافر سفر حج أو غزو أن تكون يده فارغة من مال التجارة ذاهبا وراجعا لأن ذلك يشغل القلب ويفوت بعض المطلوبات ، ويجب عليه تصحيح النية في حجه وغزوه ونحوهما ، وهو أن يريد به وجه الله تعالى قال الله تعالى وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين البينة : 5 وقال النبي صلى الله عليه وسلم إنما الأعمال بالنيات . الثالثة عشر : يستحب أن يكون سفره يوم الخميس ، فإن فاته فيوم الاثنين وأن يكون باكرا ، ودليل الخميس حديث كعب بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج في غزوة تبوك يوم الخميس رواه البخاري ومسلم ، وفي رواية في الصحيحين كان يحب أن يخرج يوم الخميس وفي رواية في الصحيحين أقل ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج إلا يوم الخميس ودليل يوم الاثنين عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم هاجر من مكة يوم الاثنين ودليل البكور حديث صخر العامري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال اللهم بارك لأمتي في بكورها ، وكان إذا بعث جيشا أو سرية بعثهم في أول النهار ، وكان صخر تاجرا فكان يبعث تجارته أول النهار فأثرى وكثر ماله رواه أبو داود والترمذي قوال : حديث حسن . الرابعة عشرة : يستحب إذا أراد الخروج من منزله أن يصلي ركعتين يقرأ في الألى بعد الفاتحة : قل يا أيها الكافرون الكافرون : 1 وفي الثانية قل هو الله أحد الإخلاص : 1 ففي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ما خلف عبد أهله أفضل من ركعتين يركعهما عندهم حين يريد سفرا وعن أنس قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم لا ينزل منزلا إلا ودعه بركعتين رواه الحاكم وقال : هو صحيح على شرط البخاري ، ويستحب أن يقرأ بعد سلامه ( آية الكرسي ولإيلاف قريش ) فقد جاء فيهما آثار السلف مع ما علم من بركة القرآن في كل شيء وكل وقت ، ثم يدعو بحضور قلب وإخلاص بما شاء من أمور آخرته ودنياه وللمسلمين كذلك ، ويسأل الله تعالى الإعانة والتوفيق في سفره وغيره من أموره ، فإذا نهض من جلوسه قال ما رويناه من حديث أنس رضي الله عنه : اللهم إليك توجهت وبك اعتصمت ، اللهم اكفني ما همني وما لا أهتم له اللهم زودني التقوى واغفر لي ذنبي . الخامسة عشرة : يستحب أن يودع أهله وجيرانه وأصدقاءه وسائر أحبابه وأن يودعوه ويقول كل واحد لصاحبه : أستودعك الله دينك وأمانتك وخواتيم عملك ، زودك الله التقوى وغفر لك ذنبك ويسر الخير لك حيثما كنت .

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

الحادية عشرة : يستحب له أن يطلب رفيقا موافقا راغبا في الخير كارها للشر إن نسي ذكره ، وإن ذكر أعانه ، وإن تيسر له مع هذا كونه عالما فليتمسك به فإنه يمنعه بعلمه وعمله من سوء ما يطرأ على المسافر من مساوىء الأخلاق والضجر ويعينه على مكارم الأخلاف ويحثه عليها ، واستحب بعض العلماء كونه من الأجانب لا من الأصدقاء ولا الأقارب ، والمختار أن القريب والصديق الموثوق به أولى لأنه أعون له على مهماته وأرفق به في أموره ، ثم ينبغي أن يحرص على إرضاء رفيقه في جميع طريقه ، ويحتمل كل واحد منهما صاحبه ويرى لصاحبه عليه فضلا وحرمة ، ويصبر على ما يقع منه في بعض الأوقات . الثانية عشرة : يستحب لمن سافر سفر حج أو غزو أن تكون يده فارغة من مال التجارة ذاهبا وراجعا لأن ذلك يشغل القلب ويفوت بعض المطلوبات ، ويجب عليه تصحيح النية في حجه وغزوه ونحوهما ، وهو أن يريد به وجه الله تعالى قال الله تعالى وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين البينة : 5 وقال النبي صلى الله عليه وسلم إنما الأعمال بالنيات . الثالثة عشر : يستحب أن يكون سفره يوم الخميس ، فإن فاته فيوم الاثنين وأن يكون باكرا ، ودليل الخميس حديث كعب بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج في غزوة تبوك يوم الخميس رواه البخاري ومسلم ، وفي رواية في الصحيحين كان يحب أن يخرج يوم الخميس وفي رواية في الصحيحين أقل ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج إلا يوم الخميس ودليل يوم الاثنين عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم هاجر من مكة يوم الاثنين ودليل البكور حديث صخر العامري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال اللهم بارك لأمتي في بكورها ، وكان إذا بعث جيشا أو سرية بعثهم في أول النهار ، وكان صخر تاجرا فكان يبعث تجارته أول النهار فأثرى وكثر ماله رواه أبو داود والترمذي قوال : حديث حسن . الرابعة عشرة : يستحب إذا أراد الخروج من منزله أن يصلي ركعتين يقرأ في الألى بعد الفاتحة : قل يا أيها الكافرون الكافرون : 1 وفي الثانية قل هو الله أحد الإخلاص : 1 ففي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ما خلف عبد أهله أفضل من ركعتين يركعهما عندهم حين يريد سفرا وعن أنس قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم لا ينزل منزلا إلا ودعه بركعتين رواه الحاكم وقال : هو صحيح على شرط البخاري ، ويستحب أن يقرأ بعد سلامه ( آية الكرسي ولإيلاف قريش ) فقد جاء فيهما آثار السلف مع ما علم من بركة القرآن في كل شيء وكل وقت ، ثم يدعو بحضور قلب وإخلاص بما شاء من أمور آخرته ودنياه وللمسلمين كذلك ، ويسأل الله تعالى الإعانة والتوفيق في سفره وغيره من أموره ، فإذا نهض من جلوسه قال ما رويناه من حديث أنس رضي الله عنه : اللهم إليك توجهت وبك اعتصمت ، اللهم اكفني ما همني وما لا أهتم له اللهم زودني التقوى واغفر لي ذنبي . الخامسة عشرة : يستحب أن يودع أهله وجيرانه وأصدقاءه وسائر أحبابه وأن يودعوه ويقول كل واحد لصاحبه : أستودعك الله دينك وأمانتك وخواتيم عملك ، زودك الله التقوى وغفر لك ذنبك ويسر الخير لك حيثما كنت .

%0
10 Bölüm