Abschnitt V05/P133–V05/P134Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P133–V05/P134)
Orijinal Metin (AR)قال أصحابنا : ويستحب أن يجعل في كل مرة من الغسلات كافورا في الماء القراح ، وهو في الغسلة الأخيرة آكد للحديث السابق ، ولأنه يقوي البدن وليكن قليلا لا يتفاحش التغير به ، فإن كان صلبا وتفاحش التغير به ، ففيه قولان سبقا في أول كتاب الطهارة أصحهما : لا يؤثر في طهوريته في غير الميت وأما في غسل الميت فقد نص الشافعي عليه والأصحاب ، وثبت فيه الحديث الصحيح . قال القاضي أبو الطيب في كتابه المجرد : فإن قيل هلا قلتم أن الكافور إذا غير الماء سلب طهوريته قلنا قال الشافعي : تغيير الكافور تغيير مجاورة لا مخالطة ، ولم يزد القاضي في الجواب على هذا ، وحاصله أنه تفريع على الصحيح وأحسن من ذكر السؤال وقال كلاما فيه السرخسي ، فقال في الأمالي : اختلف أصحابنا في الجواب فمنهم من قال : لا يحسب إذا تغير بالكافور ، وتأول الحديث وكلام الشافعي على كافور يسير لا يفحش تغيره ، ومنهم من حمله على ما إذا جعل الكافور في البدن ثم صب الماء القراع عليه . ومنهم من قال : هو على إطلاقه في كافور يطرح في الماء ويغيره تغييرا كثيرا ، ولكن لا يحسب ذلك على الغسلة الواجبة . ومنهم من قال : هو على إطلاقه كما ذكرنا ويحسب ذلك عن الفرض في غسل الميت خاصة لأن مقصوده التنظيف . هذا كلام السرخسي . وهذا الذي ذكرناه أولا من استحباب الكافور في كل غسلة هو المعروف في المذهب . وقد صرح به القاضي أبو الطيب في المجرد والبغوي والرافعي وخلائق من الأصحاب . ونص عليه الشافعي في الأم والمختصر . قال في المختصر ويجعل في كل ماء قراح كافورا وإن لم يجعل إلا في الآخرة أجزأ ذلك ، هذا لفظه في مختصر المزني . وقال في الأم في باب عدة غسل الميت : أقل ما يجزىء من غسل الميت الانقاء . كما يكون ذلك أقل ما يجزىء في غسل الجنابة . قال وأقل ما أحب أن يغسل ثلاثا فإن لم ينق فخمسا فإن لم ينق فسبعا . وقال ولا يغسله بشيء من الماء إلا ألقى فيه كافورا للسنة فإن لم يفعل كرهته ورجوت أن يجزئه قال ولست أعرف أن يلقي في الماء ورق سدر ولا طيب غير كافور ولا غيره . ولكن يترك الماء على وجهه ويلقى فيه الكافور . هذا نصه بحروفه . وهو جميع الباب المذكور . وأما قول المصنف : ويجعل في الغسلة الأخيرة شيئا من الكافور وتخصيصه بالأخيرة فغريب في المذهب ، وإن كان موافقا لظاهر الحديث ، وأغرب منه ما ذكره الجرجاني في التحرير قال : يستحب غسله ثلاثا ، وأن يكون في الأولى شيء من سدر ، وفي الثانية شيء من كافور ، والثالثة بالماء القراح ، وهذا الذي قاله غلط منابذ للحديث الصحيح ، ولنصوص الشافعي والأصحاب . قال المصنف والأصحاب : والواجب مما ذكرناه غسل مرة واحدة ، وكذا النية أن أوجبناها ، ولا يحسب الغسل حتى يطهر من نجاسة إن كانت هناك ، وقد سبق بيان هذا في غسل الجنابة والله أعلم . فرع : قال الشافعي والمصنف والأصحاب : يستحب أن يتعاهد في كل مرة إمرار يده على بطنه ومسحه بأرفق مما قبلها ، هذا هو الصحيح المشهور ، الذي نص عليه الشافعي ، وقطع به الجمهور ، ونقل صاحب الحاوي فيه وجهين أحدهما : هذا والثاني : وهو الأصح عنده أنه لا يمر يده على البطن إلا في ابتداء الغسل وتأول نص الشافعي بأن المراد تعاهده هل خرج منه شيء أم لا وهذا ضعيف مخالف للنص ولا يصح هذا التأويل .
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال أصحابنا : ويستحب أن يجعل في كل مرة من الغسلات كافورا في الماء القراح ، وهو في الغسلة الأخيرة آكد للحديث السابق ، ولأنه يقوي البدن وليكن قليلا لا يتفاحش التغير به ، فإن كان صلبا وتفاحش التغير به ، ففيه قولان سبقا في أول كتاب الطهارة أصحهما : لا يؤثر في طهوريته في غير الميت وأما في غسل الميت فقد نص الشافعي عليه والأصحاب ، وثبت فيه الحديث الصحيح . قال القاضي أبو الطيب في كتابه المجرد : فإن قيل هلا قلتم أن الكافور إذا غير الماء سلب طهوريته قلنا قال الشافعي : تغيير الكافور تغيير مجاورة لا مخالطة ، ولم يزد القاضي في الجواب على هذا ، وحاصله أنه تفريع على الصحيح وأحسن من ذكر السؤال وقال كلاما فيه السرخسي ، فقال في الأمالي : اختلف أصحابنا في الجواب فمنهم من قال : لا يحسب إذا تغير بالكافور ، وتأول الحديث وكلام الشافعي على كافور يسير لا يفحش تغيره ، ومنهم من حمله على ما إذا جعل الكافور في البدن ثم صب الماء القراع عليه . ومنهم من قال : هو على إطلاقه في كافور يطرح في الماء ويغيره تغييرا كثيرا ، ولكن لا يحسب ذلك على الغسلة الواجبة . ومنهم من قال : هو على إطلاقه كما ذكرنا ويحسب ذلك عن الفرض في غسل الميت خاصة لأن مقصوده التنظيف . هذا كلام السرخسي . وهذا الذي ذكرناه أولا من استحباب الكافور في كل غسلة هو المعروف في المذهب . وقد صرح به القاضي أبو الطيب في المجرد والبغوي والرافعي وخلائق من الأصحاب . ونص عليه الشافعي في الأم والمختصر . قال في المختصر ويجعل في كل ماء قراح كافورا وإن لم يجعل إلا في الآخرة أجزأ ذلك ، هذا لفظه في مختصر المزني . وقال في الأم في باب عدة غسل الميت : أقل ما يجزىء من غسل الميت الانقاء . كما يكون ذلك أقل ما يجزىء في غسل الجنابة . قال وأقل ما أحب أن يغسل ثلاثا فإن لم ينق فخمسا فإن لم ينق فسبعا . وقال ولا يغسله بشيء من الماء إلا ألقى فيه كافورا للسنة فإن لم يفعل كرهته ورجوت أن يجزئه قال ولست أعرف أن يلقي في الماء ورق سدر ولا طيب غير كافور ولا غيره . ولكن يترك الماء على وجهه ويلقى فيه الكافور . هذا نصه بحروفه . وهو جميع الباب المذكور . وأما قول المصنف : ويجعل في الغسلة الأخيرة شيئا من الكافور وتخصيصه بالأخيرة فغريب في المذهب ، وإن كان موافقا لظاهر الحديث ، وأغرب منه ما ذكره الجرجاني في التحرير قال : يستحب غسله ثلاثا ، وأن يكون في الأولى شيء من سدر ، وفي الثانية شيء من كافور ، والثالثة بالماء القراح ، وهذا الذي قاله غلط منابذ للحديث الصحيح ، ولنصوص الشافعي والأصحاب . قال المصنف والأصحاب : والواجب مما ذكرناه غسل مرة واحدة ، وكذا النية أن أوجبناها ، ولا يحسب الغسل حتى يطهر من نجاسة إن كانت هناك ، وقد سبق بيان هذا في غسل الجنابة والله أعلم . فرع : قال الشافعي والمصنف والأصحاب : يستحب أن يتعاهد في كل مرة إمرار يده على بطنه ومسحه بأرفق مما قبلها ، هذا هو الصحيح المشهور ، الذي نص عليه الشافعي ، وقطع به الجمهور ، ونقل صاحب الحاوي فيه وجهين أحدهما : هذا والثاني : وهو الأصح عنده أنه لا يمر يده على البطن إلا في ابتداء الغسل وتأول نص الشافعي بأن المراد تعاهده هل خرج منه شيء أم لا وهذا ضعيف مخالف للنص ولا يصح هذا التأويل .
Abschnitt V05/P134–V05/P135Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P134–V05/P135)
Orijinal Metin (AR)فرع : قال الشافعي والمصنف والأصحاب : إذا فرغ من غسله يستحب أن يعيد تليين مفاصله وأعضائه ليسهل تكفينه وهذا لا خلاف فيه ونقل المزني في المختصر استحباب إعادة التليين في أول وضعه على المغتسل ، فقال به أصحابنا وأنكره الجمهور ، قال القاضي أبو الطيب في المجرد : قال أصحابنا : هذا التليين ليس بمستحب ، ولا يعرف للشافعي في شيء من كتبه ، وإنما يفيد تليين المفاصل عقب الموت لبقاء الحرارة فيها ، فأما عند الغسل فلا فائدة فيه ، وقال الشيخ أبو حامد : هذا النقل غلط من المزني على الشافعي ، فلم يذكر الشافعي تليين الأعضاء في شيء من كتبه في هذا الموضع ، إنما ذكره بعد فراغ غسله . وقال صاحب الشامل : قال أصحابنا : هذا التليين هنا لا يعرف للشافعي ، ولا فائدة فيه ، لأنها لا تبقى لينة إلى هذا الوقت غالبا . وقال صاحب الحاوي : هذا التليين لا يوجد للشافعي في شيء من كتبه إلا فيما حكاه المزني في مختصره دون جامعه ، وترك ذلك أولى من فعله لتتماسك أعضاؤه . وإنما قال الشافعي أعاد تليين مفاصله عند موته ، لا عند غسله ، فلو أعاد تليينها عند غسله جاز ، هذا كلام صاحب الحاوي ، وجزم البغوي والسرخسي وغيرهما باستحباب إعادة تليينها عند الغسل ، عملا بظاهر نقل المزني . فرع : قال الشافعي والأصحاب : فإذا فرغ من غسله استحب أن ينشف بثوب تنشيفا بليغا ، وهذا لا خلاف فيه ، قال الأصحاب ، والفرق بينه وبين غسل الجنابة والوضوء حيث قلنا : المذهب استحباب ترك التنشيف إن كان هنا ضرورة أو حاجة إلى التنشيف وهو أن لا يفسد الكفن . فرع : إذا خرج من أحد فرجي الميت بعد غسله وقبل تكفينه نجاسة وجب غسلها بلا خلاف ، وفي إعادة طهارته ثلاثة أوجه مشهورة أصحها : لا يجب شيء لأنه خرج عن التكليف بنقض الطهارة وقياسا على ما لو أصابته نجاسة من غيره فإنه يكفي غسلها بلا خلاف . والثاني : يجب أن يوضأ كما لو خرج من حي والثالث : يجب إعادة الغسل لأنه ينقض الطهر وطهر الميت غسل جميعه ، هذه العلة المشهورة ، وعلله المصنف وصاحب الشامل بأنه خاتمة أمره ، ورجح المصنف في كتابه الخلاف ، وفي التنبيه وسليم الرازي في كتابه رؤوس المسائل ، والغزالي في الخلاصة ، والعبدري في الكفاية وجوب إعادة الغسل ، وهو قول أبي علي ابن أبي هريرة ، وبه قطع سليم الرازي في الكفاية ، والشيخ نصر المقدسي في الكافي ، وهو مذهب أحمد بن حنبل ، وضعف المحاملي وآخرون هذا الوجه ، ونقل صاحب البيان تضعيفه عن الشيخ أبي حامد . وإيجاب الوضوء ، هو قول أبي إسحاق المروزي ، والصحيح عند أكثر الأصحاب : لا يجب غير غسل النجاسة ، صححه المحاملي في التجريد والرافعي وآخرون ، وهو قول المزني وغيره من متقدمي أصحابنا ، وهو مذهب أبي حنيفة ومالك والثوري ، وسبب اختلاف الأصحاب أن الشافعي قال في مختصر المزني : إن خرج منه شيء أنقاه وأعاد غسله ، فقال المزني والأكثرون : إعادة الغسل مستحبة ، وقال ابن أبي هريرة واجبة وقال أبو إسحاق : المروزي يجب الوضوء . أما إذا خرجت النجاسة من الفرج بعد إدراجه في الكفن فلا يجب وضوء ولا غسل بلا خلاف ، هكذا صرح به المحاملي في التجريد والقاضي أبو الطيب في المجرد والسرخسي في الأمالي ، وصاحب العدة ، واحتج له السرخسي بأنه لو أمر بإعادة الغسل والوضوء لم يأمن مثله في المستقبل ، فيؤدي إلى ما لا نهاية له ، ولم يتعرض الجمهور للفرق بين ما قبل التكفين وبعده ، بل أرسلوا الخلاف ولكن إطلاقهم محمول على التفصيل الذي ذكره المحاملي وموافقوه ، أما إذا خرجت منه بعد الغسل نجاسة من غير الفرجين فيجب غسلها ، ولا يجب غيره بلا خلاف .
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فرع : قال الشافعي والمصنف والأصحاب : إذا فرغ من غسله يستحب أن يعيد تليين مفاصله وأعضائه ليسهل تكفينه وهذا لا خلاف فيه ونقل المزني في المختصر استحباب إعادة التليين في أول وضعه على المغتسل ، فقال به أصحابنا وأنكره الجمهور ، قال القاضي أبو الطيب في المجرد : قال أصحابنا : هذا التليين ليس بمستحب ، ولا يعرف للشافعي في شيء من كتبه ، وإنما يفيد تليين المفاصل عقب الموت لبقاء الحرارة فيها ، فأما عند الغسل فلا فائدة فيه ، وقال الشيخ أبو حامد : هذا النقل غلط من المزني على الشافعي ، فلم يذكر الشافعي تليين الأعضاء في شيء من كتبه في هذا الموضع ، إنما ذكره بعد فراغ غسله . وقال صاحب الشامل : قال أصحابنا : هذا التليين هنا لا يعرف للشافعي ، ولا فائدة فيه ، لأنها لا تبقى لينة إلى هذا الوقت غالبا . وقال صاحب الحاوي : هذا التليين لا يوجد للشافعي في شيء من كتبه إلا فيما حكاه المزني في مختصره دون جامعه ، وترك ذلك أولى من فعله لتتماسك أعضاؤه . وإنما قال الشافعي أعاد تليين مفاصله عند موته ، لا عند غسله ، فلو أعاد تليينها عند غسله جاز ، هذا كلام صاحب الحاوي ، وجزم البغوي والسرخسي وغيرهما باستحباب إعادة تليينها عند الغسل ، عملا بظاهر نقل المزني . فرع : قال الشافعي والأصحاب : فإذا فرغ من غسله استحب أن ينشف بثوب تنشيفا بليغا ، وهذا لا خلاف فيه ، قال الأصحاب ، والفرق بينه وبين غسل الجنابة والوضوء حيث قلنا : المذهب استحباب ترك التنشيف إن كان هنا ضرورة أو حاجة إلى التنشيف وهو أن لا يفسد الكفن . فرع : إذا خرج من أحد فرجي الميت بعد غسله وقبل تكفينه نجاسة وجب غسلها بلا خلاف ، وفي إعادة طهارته ثلاثة أوجه مشهورة أصحها : لا يجب شيء لأنه خرج عن التكليف بنقض الطهارة وقياسا على ما لو أصابته نجاسة من غيره فإنه يكفي غسلها بلا خلاف . والثاني : يجب أن يوضأ كما لو خرج من حي والثالث : يجب إعادة الغسل لأنه ينقض الطهر وطهر الميت غسل جميعه ، هذه العلة المشهورة ، وعلله المصنف وصاحب الشامل بأنه خاتمة أمره ، ورجح المصنف في كتابه الخلاف ، وفي التنبيه وسليم الرازي في كتابه رؤوس المسائل ، والغزالي في الخلاصة ، والعبدري في الكفاية وجوب إعادة الغسل ، وهو قول أبي علي ابن أبي هريرة ، وبه قطع سليم الرازي في الكفاية ، والشيخ نصر المقدسي في الكافي ، وهو مذهب أحمد بن حنبل ، وضعف المحاملي وآخرون هذا الوجه ، ونقل صاحب البيان تضعيفه عن الشيخ أبي حامد . وإيجاب الوضوء ، هو قول أبي إسحاق المروزي ، والصحيح عند أكثر الأصحاب : لا يجب غير غسل النجاسة ، صححه المحاملي في التجريد والرافعي وآخرون ، وهو قول المزني وغيره من متقدمي أصحابنا ، وهو مذهب أبي حنيفة ومالك والثوري ، وسبب اختلاف الأصحاب أن الشافعي قال في مختصر المزني : إن خرج منه شيء أنقاه وأعاد غسله ، فقال المزني والأكثرون : إعادة الغسل مستحبة ، وقال ابن أبي هريرة واجبة وقال أبو إسحاق : المروزي يجب الوضوء . أما إذا خرجت النجاسة من الفرج بعد إدراجه في الكفن فلا يجب وضوء ولا غسل بلا خلاف ، هكذا صرح به المحاملي في التجريد والقاضي أبو الطيب في المجرد والسرخسي في الأمالي ، وصاحب العدة ، واحتج له السرخسي بأنه لو أمر بإعادة الغسل والوضوء لم يأمن مثله في المستقبل ، فيؤدي إلى ما لا نهاية له ، ولم يتعرض الجمهور للفرق بين ما قبل التكفين وبعده ، بل أرسلوا الخلاف ولكن إطلاقهم محمول على التفصيل الذي ذكره المحاملي وموافقوه ، أما إذا خرجت منه بعد الغسل نجاسة من غير الفرجين فيجب غسلها ، ولا يجب غيره بلا خلاف .
Abschnitt V05/P135–V05/P136Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P135–V05/P136)
Orijinal Metin (AR)وقال إمام الحرمين : إذا أوجبنا إعادة الغسل لنجاسة السبيلين ففي غيرها احتمال ، وهذا ضعيف أو باطل ، ولا فرق بين هذه النجاسة ونجاسة أجنبية تقع عليه وقد اتفقوا على أنه يكفي غسلها ، ولو لمس أجنبي ميتة بعد غسلها أو أجنبية ميتا بعد غسله فإن قلنا : خروج النجاسة من السبيل لا يوجب غير غسل النجاسة لم يجب هنا شيء في حق الميت والميتة بلا خلاف إذ لا نجاسة ، وإن أوجبنا هناك الوضوء أو الغسل أوجبنا هنا إن قلنا : ينتقض وضوء الملموس وإلا فلا ، هكذا قاله القاضي حسين والمتولي وأخرون ، وأطلق البغوي وجوبهما ومراده ، إذا قلنا : ينتقض طهر الملموس ، كما صرح به شيخه القاضي حسين والمتولي وموافقهما ، ولو وطئت الميتة أو الميت بعد الغسل فإن قلنا بإعادة الوضوء أو الغسل وجب هنا الغسل ، لأنه مقتضى الوطء ، وإن قلنا : لا تجب إلا إزالة النجاسة لم يجب هنا شيء ، هكذا أطلقه القاضي وصاحباه ومتابعوهم والرافعي وغيرهم ، وينبغي أن يكون فيه خلاف مبني على نجاسة باطن الفرج ، والله أعلم . أما إذا خرج منه مني بعد غسله ، فإن قلنا : في خروج النجاسة يجب غسلها : لم يجب هنا شيء ، لأن المنى طاهر ، وإن قلنا : بالوجهين الآخرين وجب إعادة غسله ، والله أعلم . فرع : قال المصنف رحمه الله والأصحاب : إذا تعذر غسل الميت لفقد الماء أو احترق بحيث لو غسل لتهرى لم يغسل بل ييمم ، وهذا التيمم واجب ، لأنه تطهير لا يتعلق بإزالة النجاسة ، فوجب الانتقال فيه عند العجز عن الماء إلى التيمم كغسل الجنابة ، ولو كان ملدوغا بحيث لو غسل لتهرى أو خيف على الغاسل يمم لما ذكرناه ، وذكر إمام الحرمين والغزالي وآخرون من الخراسانيين أنه لو كان به قروح وخيف من غسله إسراع البلى إليه بعد الدفن ، وجب غسله ، لأن الجميع صائرون إلى البلى ، هذا تفصيل مذهبنا ، وحكى ابن المنذر فيمن يخاف من غسله تهري لحمه ولم يقدروا على غسله ، عن الثوري ومالك : يصب عليه الماء وعند أحمد وإسحاق : ييمم قال : وبه أقول :
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقال إمام الحرمين : إذا أوجبنا إعادة الغسل لنجاسة السبيلين ففي غيرها احتمال ، وهذا ضعيف أو باطل ، ولا فرق بين هذه النجاسة ونجاسة أجنبية تقع عليه وقد اتفقوا على أنه يكفي غسلها ، ولو لمس أجنبي ميتة بعد غسلها أو أجنبية ميتا بعد غسله فإن قلنا : خروج النجاسة من السبيل لا يوجب غير غسل النجاسة لم يجب هنا شيء في حق الميت والميتة بلا خلاف إذ لا نجاسة ، وإن أوجبنا هناك الوضوء أو الغسل أوجبنا هنا إن قلنا : ينتقض وضوء الملموس وإلا فلا ، هكذا قاله القاضي حسين والمتولي وأخرون ، وأطلق البغوي وجوبهما ومراده ، إذا قلنا : ينتقض طهر الملموس ، كما صرح به شيخه القاضي حسين والمتولي وموافقهما ، ولو وطئت الميتة أو الميت بعد الغسل فإن قلنا بإعادة الوضوء أو الغسل وجب هنا الغسل ، لأنه مقتضى الوطء ، وإن قلنا : لا تجب إلا إزالة النجاسة لم يجب هنا شيء ، هكذا أطلقه القاضي وصاحباه ومتابعوهم والرافعي وغيرهم ، وينبغي أن يكون فيه خلاف مبني على نجاسة باطن الفرج ، والله أعلم . أما إذا خرج منه مني بعد غسله ، فإن قلنا : في خروج النجاسة يجب غسلها : لم يجب هنا شيء ، لأن المنى طاهر ، وإن قلنا : بالوجهين الآخرين وجب إعادة غسله ، والله أعلم . فرع : قال المصنف رحمه الله والأصحاب : إذا تعذر غسل الميت لفقد الماء أو احترق بحيث لو غسل لتهرى لم يغسل بل ييمم ، وهذا التيمم واجب ، لأنه تطهير لا يتعلق بإزالة النجاسة ، فوجب الانتقال فيه عند العجز عن الماء إلى التيمم كغسل الجنابة ، ولو كان ملدوغا بحيث لو غسل لتهرى أو خيف على الغاسل يمم لما ذكرناه ، وذكر إمام الحرمين والغزالي وآخرون من الخراسانيين أنه لو كان به قروح وخيف من غسله إسراع البلى إليه بعد الدفن ، وجب غسله ، لأن الجميع صائرون إلى البلى ، هذا تفصيل مذهبنا ، وحكى ابن المنذر فيمن يخاف من غسله تهري لحمه ولم يقدروا على غسله ، عن الثوري ومالك : يصب عليه الماء وعند أحمد وإسحاق : ييمم قال : وبه أقول :
Abschnitt V05/P136–V05/P137Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P136–V05/P137)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : وفي تقليم أظفاره ، وحف شاربه ، وحلق عانته قولان أحدهما : يفعل ذلك ، لأنه تنطيف ، فشرع في حقه كإزالة الوسخ والثاني : يكره ، وهو قول المزني ، لأنه قطع جزء منه فهو كالختان ، قال الشافعي : ولا يحلق شعر رأسه ، قال أبو إسحاق : إن لم يكن له جمة حلق رأسه ، لأنه تنظيف ، فهو كتقليم الأظفار ، والمذهب الأول ، لأن حلق الرأس يراد للزينة لا للتنظيف . + الشرح : في قلم أظفار الميت ، وأخذ شعر شاربه ، وإبطه ، وعانته قولان الجديد : أنها تفعل والقديم : لا تفعل وللأصحاب طريقان أحدهما : أن القولين في الاستحباب والكراهة أحدهما : يستحب والثاني : يكره ، وهذه طريقة المصنف هنا ، وشيخه القاضي أبي الطيب في تعليقه ، وصاحب الحاوي ، والغزالي في الوسيط والخلاصة ، وصاحب التهذيب ، والروياني في الحلية ، وآخرين من الأصحاب . قال صاحب الحاوي : القول الجديد أنه مستحب وتركه مكروه وقطع المصنف في التنبيه ، والجرجاني في التحرير ، باستحبابه والطريق الثاني : أن القولين في الكراهة وعدمها أحدهما : يكره الثاني : لا يكره ولا يستحب قطعا ، وبهذا الطريق قال الشيخ أبو حامد والمحاملي والبندنيجي وابن الصباغ والشاشي وآخرون وهو ظاهر نص الشافعي في الأم ، فإنه قال : من الناس من كره أخذه ، ومنهم من رخص فيه . وأما قول الرافعي : لا خلاف أن هذه الأمور لا تستحب ، وإنما القولان في الكراهة فمردود : بما قدمته من إثبات الخلاف في الاستحباب مع جزم من جزم ، وعجب قوله هذا مع شهرة هذه الكتب ، لا سيما الوسيط والمهذب والتنبيه . وأما الأصح من القولين فصحح المحاملي أنه لا يكره ، وقطع به في كتابه المقنع وصحح غيره الكراهة ، وهو المختار ونقله البندنيجي عن نص الشافعي في عامة كتبه ، منها الأم ومختصر الجنائز والقديم ، وقد قال الشافعي في مختصر المزني : من أصحابنا من رأى حلق الشعر وتقليم الأظفار ، ومنهم من لم يره . قال الشافعي : وتركه أعجب إلي . هذا نصه وهو صريح في ترجيح تركه ولم يصرح الشافعي في شيء من كتبه باستحبابه جزما ، إنما حكى اختلاف شيوخه في استحبابه وتركه ، واختار هو تركه ، فمذهبه تركه وما سواه ليس مذهبا له ، فيتعين ترجيح تركه ويؤيده أيضا أن الشافعي قال في المختصر والأم : ويتتبع الغاسل ما تحت أظافير الميت بعود حتى يخرج الوسخ . قال القاضي أبو الطيب في تعليقه : قال أصحابنا : هذا تفريع من الشافعي على أنه يترك أظافيره ، وأما إذا قلنا : تزال فلا حاجة إلى العود ، فحصل أن المذهب أو الصواب ترك هذه الشعور والأظفار ، لأن أجزاء الميت محترمة فلا تنتهك بهذا ولم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة رضي الله عنهم في هذا شيء فكره فعله ، وإذا جمع الطريقان حصل ثلاثة أقوال : المختار : يكره والثاني : لا يكره ولا يستحب .
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : وفي تقليم أظفاره ، وحف شاربه ، وحلق عانته قولان أحدهما : يفعل ذلك ، لأنه تنطيف ، فشرع في حقه كإزالة الوسخ والثاني : يكره ، وهو قول المزني ، لأنه قطع جزء منه فهو كالختان ، قال الشافعي : ولا يحلق شعر رأسه ، قال أبو إسحاق : إن لم يكن له جمة حلق رأسه ، لأنه تنظيف ، فهو كتقليم الأظفار ، والمذهب الأول ، لأن حلق الرأس يراد للزينة لا للتنظيف . + الشرح : في قلم أظفار الميت ، وأخذ شعر شاربه ، وإبطه ، وعانته قولان الجديد : أنها تفعل والقديم : لا تفعل وللأصحاب طريقان أحدهما : أن القولين في الاستحباب والكراهة أحدهما : يستحب والثاني : يكره ، وهذه طريقة المصنف هنا ، وشيخه القاضي أبي الطيب في تعليقه ، وصاحب الحاوي ، والغزالي في الوسيط والخلاصة ، وصاحب التهذيب ، والروياني في الحلية ، وآخرين من الأصحاب . قال صاحب الحاوي : القول الجديد أنه مستحب وتركه مكروه وقطع المصنف في التنبيه ، والجرجاني في التحرير ، باستحبابه والطريق الثاني : أن القولين في الكراهة وعدمها أحدهما : يكره الثاني : لا يكره ولا يستحب قطعا ، وبهذا الطريق قال الشيخ أبو حامد والمحاملي والبندنيجي وابن الصباغ والشاشي وآخرون وهو ظاهر نص الشافعي في الأم ، فإنه قال : من الناس من كره أخذه ، ومنهم من رخص فيه . وأما قول الرافعي : لا خلاف أن هذه الأمور لا تستحب ، وإنما القولان في الكراهة فمردود : بما قدمته من إثبات الخلاف في الاستحباب مع جزم من جزم ، وعجب قوله هذا مع شهرة هذه الكتب ، لا سيما الوسيط والمهذب والتنبيه . وأما الأصح من القولين فصحح المحاملي أنه لا يكره ، وقطع به في كتابه المقنع وصحح غيره الكراهة ، وهو المختار ونقله البندنيجي عن نص الشافعي في عامة كتبه ، منها الأم ومختصر الجنائز والقديم ، وقد قال الشافعي في مختصر المزني : من أصحابنا من رأى حلق الشعر وتقليم الأظفار ، ومنهم من لم يره . قال الشافعي : وتركه أعجب إلي . هذا نصه وهو صريح في ترجيح تركه ولم يصرح الشافعي في شيء من كتبه باستحبابه جزما ، إنما حكى اختلاف شيوخه في استحبابه وتركه ، واختار هو تركه ، فمذهبه تركه وما سواه ليس مذهبا له ، فيتعين ترجيح تركه ويؤيده أيضا أن الشافعي قال في المختصر والأم : ويتتبع الغاسل ما تحت أظافير الميت بعود حتى يخرج الوسخ . قال القاضي أبو الطيب في تعليقه : قال أصحابنا : هذا تفريع من الشافعي على أنه يترك أظافيره ، وأما إذا قلنا : تزال فلا حاجة إلى العود ، فحصل أن المذهب أو الصواب ترك هذه الشعور والأظفار ، لأن أجزاء الميت محترمة فلا تنتهك بهذا ولم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة رضي الله عنهم في هذا شيء فكره فعله ، وإذا جمع الطريقان حصل ثلاثة أقوال : المختار : يكره والثاني : لا يكره ولا يستحب .
Abschnitt V05/P137–V05/P138Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P137–V05/P138)
Orijinal Metin (AR)والثالث يستحب وممن استحبه سعيد بن المسيب وابن جبير والحسن البصري وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهوية وممن كرهه مالك وأبو حنيفة والثوري والمزني وابن المنذر والجمهور ونقله العبدري عن جمهور العلماء قال أصحابنا وإذا قلنا تزال هذه الشعور فللغاسل أن يأخذ شعر الإبط والعانة بالمقص أو الموسى أو النورة فإن نوره غسل موضع النورة هذا هو المذهب والمنصوص في الأم وبه قطع الجمهور وفيه وجه أنه يتعين النورة في العانة لئلا ينظر إلى عورته وبهذا قطع البندنيجي والمحاملي في المجموع ووجه ثالث أنه يستحب النورة في العانة والإبط جميعا وبه جزم صاحب الحاوي والمذهب التخيير كما سبق لكن لا يمس ولا ينظر من العورة إلا قدر الضرورة وأما الشارب فاتفق الأصحاب على أنه إذا قلنا يزال أزاله بالمقص كما يزيله في الحياة قال المحاملي وغيره يكره حف الشارب في حق الحي والميت جميعا ولكن يقصه بحث لا تنكشف شفعته وأما قول المصنف حف شاربه فمراده قصه لا حقيقة الحف كما قاله أصحابنا وإذا قلنا يزيل هذه الشعور والأظافر استحب إزالتها قبل الغسل صرح به المحاملي وابن الصباغ وغيرهما قال ابن الصباغ في أول باب غسل الميت يفعلها قبل غسله قال وقد أخل المزني بالترتيب فذكره بعد الغسل وكان ينبغي أن يذكره قبله قلت وكذا عمل المصنف وجمهور الأصحاب ذكروه بعد الغسل وكأنهم تأسوا بالمزني رحمه الله ولا يلزم من هذا أنهم يخالفون في استحباب تقديمه وقد أشار المصنف إلى تقديمه بقوله قبل هذا ويتتبع ما تحت أظافره إن لم يكن قلمها وأما شعر الرأس فقال الشافعي رحمه الله لا يحلقه قال أصحابنا رحمهم الله إن كان لا يعتاد حلق رأسه بأن كان ذا جمة وهي الشعر المسترسل الذي نزل إلى المنكبين لم يحلق بلا خلاف وإن كان عادته حلقه فطريقان المذهب وبه قطع الجمهور لا يحلق والثاني على القولين في الأظافر والشارب والإبط والعانة وهذا التفصيل الذي ذكرته بين المعتاد وغيره هو المعروف في المذهب وكلام المصنف محمول عليه وأما ختان من مات قبل أن يختن ففيه ثلاث طرق ( المذهب ) وبه قطع المصنف والجمهور لا يختن والطريق الثاني فيه قولان كالشعر والظفر حكاه الدارمي والثاني فيه ثلاثة أوجه حكاه صاحب البيان ( الصحيح ) لا يختن والثاني يختن والثالث يختن البالغ دون الصبي لأنه وجب على البالغ دون الصبي ( والصحيح ) الجزم بأنه لا يختن مطلقا لأنه جزء فلم يقطع كيده المستحقة في قطع سرقة أو قصاص فقد أجمعوا أنها لا تقطع ويخالف الشعر والظفر فإنهما يزالان في الحياة للزينة والميت يشارك الحي في ذلك والختان يفعل للتكليف به وقد زال بالموت والله أعلم
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)والثالث يستحب وممن استحبه سعيد بن المسيب وابن جبير والحسن البصري وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهوية وممن كرهه مالك وأبو حنيفة والثوري والمزني وابن المنذر والجمهور ونقله العبدري عن جمهور العلماء قال أصحابنا وإذا قلنا تزال هذه الشعور فللغاسل أن يأخذ شعر الإبط والعانة بالمقص أو الموسى أو النورة فإن نوره غسل موضع النورة هذا هو المذهب والمنصوص في الأم وبه قطع الجمهور وفيه وجه أنه يتعين النورة في العانة لئلا ينظر إلى عورته وبهذا قطع البندنيجي والمحاملي في المجموع ووجه ثالث أنه يستحب النورة في العانة والإبط جميعا وبه جزم صاحب الحاوي والمذهب التخيير كما سبق لكن لا يمس ولا ينظر من العورة إلا قدر الضرورة وأما الشارب فاتفق الأصحاب على أنه إذا قلنا يزال أزاله بالمقص كما يزيله في الحياة قال المحاملي وغيره يكره حف الشارب في حق الحي والميت جميعا ولكن يقصه بحث لا تنكشف شفعته وأما قول المصنف حف شاربه فمراده قصه لا حقيقة الحف كما قاله أصحابنا وإذا قلنا يزيل هذه الشعور والأظافر استحب إزالتها قبل الغسل صرح به المحاملي وابن الصباغ وغيرهما قال ابن الصباغ في أول باب غسل الميت يفعلها قبل غسله قال وقد أخل المزني بالترتيب فذكره بعد الغسل وكان ينبغي أن يذكره قبله قلت وكذا عمل المصنف وجمهور الأصحاب ذكروه بعد الغسل وكأنهم تأسوا بالمزني رحمه الله ولا يلزم من هذا أنهم يخالفون في استحباب تقديمه وقد أشار المصنف إلى تقديمه بقوله قبل هذا ويتتبع ما تحت أظافره إن لم يكن قلمها وأما شعر الرأس فقال الشافعي رحمه الله لا يحلقه قال أصحابنا رحمهم الله إن كان لا يعتاد حلق رأسه بأن كان ذا جمة وهي الشعر المسترسل الذي نزل إلى المنكبين لم يحلق بلا خلاف وإن كان عادته حلقه فطريقان المذهب وبه قطع الجمهور لا يحلق والثاني على القولين في الأظافر والشارب والإبط والعانة وهذا التفصيل الذي ذكرته بين المعتاد وغيره هو المعروف في المذهب وكلام المصنف محمول عليه وأما ختان من مات قبل أن يختن ففيه ثلاث طرق ( المذهب ) وبه قطع المصنف والجمهور لا يختن والطريق الثاني فيه قولان كالشعر والظفر حكاه الدارمي والثاني فيه ثلاثة أوجه حكاه صاحب البيان ( الصحيح ) لا يختن والثاني يختن والثالث يختن البالغ دون الصبي لأنه وجب على البالغ دون الصبي ( والصحيح ) الجزم بأنه لا يختن مطلقا لأنه جزء فلم يقطع كيده المستحقة في قطع سرقة أو قصاص فقد أجمعوا أنها لا تقطع ويخالف الشعر والظفر فإنهما يزالان في الحياة للزينة والميت يشارك الحي في ذلك والختان يفعل للتكليف به وقد زال بالموت والله أعلم
Abschnitt V05/P138–V05/P139Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P138–V05/P139)
Orijinal Metin (AR)فرع في الشعور المأخوذة من شاربه وإبطه وعانته وأظافره وما انتتف من تسريح رأسه ولحيته وجلدة الختان إذا قلنا يختن وجهان أحدهما يستحب أن يصر كل ذلك معه في كفنه ويدفن وبهذا قطع القاضي حسين وصاحبه البغوي والغزالي في الوسيط والخلاصة وصاحب العدة والرافعي وغيرهم وأشار إليه المصنف في كتابه في الخلاف البندنيجي والمحاملي في المجموع . ووجه ثالث أنه يستحب النورة في العانة والإبط جميعا ، وبه جزم صاحب الحاوي ، والمذهب التخيير كما سبق ، لكن لا يمس ولا ينظر من العورة إلا قدر الضرورة . وأما الشارب فاتفق الأصحاب على أنه إذا قلنا يزال أزاله بالمقص كما يزيله في الحياة . قال المحاملي وغيره : يكره حف الشارب في حق الحي والميت جميعا ، ولكن يقصه بحيث لا تنكشف شفته . وأما قول المصنف حف شاربه ، فمراده قصه لا حقيقة الحف ، كما قاله أصحابنا ، وإذا قلنا يزيل هذه الشعور والأظفار استحب إزالتها قبل الغسل ، صرح به المحاملي وابن الصباغ وغيرهما ، قال ابن الصباغ في أول باب غسل الميت : يفعلها قبل غسله ، قال وقد أخذ المزني بالترتيب فذكره بعد الغسل وكان ينبغي أن يذكره قبله . قلت وكذا عمل المصنف وجمهور الأصحاب ذكروه بعد الغسل ، وكأنهم تأسوا بالمزني رحمه الله ، ولا يلزم من هذا أنهم يخالفون في استحباب تقديمه ، وقد أشار المصنف إلى تقديمه بقوله قبل هذا : ويتتبع ما تحت أظفاره إن لم يكن قلمها . وأما شعر الرأس فقال الشافعي رحمه الله لا يخلقه . قال أصحابنا رحمهم الله إن كان لا يعتاد حلق رأسه بأن كان ذا جمة وهي الشعر المسترسل الذي نزل إلى المنكبين لم يحلق بلا خلاف ، وإن كان عادته حلقه فطريقان ، المذهب وبه قطع الجمهور لا يحلق . والثاني : على القولين في الأظفار والشارب والإبط والعانة ، وهذا التفصيل الذي ذكرته بين المعتاد وغيره هو المعروف في المذهب ، وكلام المصنف محمول عليه ، وأما ختان من مات قبل أن يختن ففيه ثلاث طرق المذهب : وبه قطع المصنف والجمهور لا يختن . والطريق الثاني : فيه قولان كالشعر والظفر ، حكاه الدارمي والثالث : فيه ثلاثة أوجه حكاه صاحب البيان ، الصحيح : لا يختن ، والثاني : يختن : والثالث : يختن البالغ دون الصبي لأنه وجب على البالغ دون الصبي والصحيح : الجزم بأنه لا يختن مطلقا لأنه جزء ولم يقطع كيده المستحقة في قطع سرقة أو قصاص ، فقد أجمعوا أنها لا تقطع ، ويخالف الشعر والظفر فإنهما يزالان في الحياة للزينة والميت يشارك الحي في ذلك ، والختان يفعل للتكليف به ، وقد زال بالموت ، والله أعلم . فرع : في الشعور المأخوذة من شاربه وإبطه وعانته وأطفاره وما انتتف من تسريح رأسه ولحيته وجلدة الختان إذا قلنا : يختن وجهان أحدهما : يستحب أن يصر كل ذلك معه في كفنه ويدفن . وبهذا قطع القاضي حسين وصاحبه البغوي والغزالي في الوسيط والخلاصة وصاحب العدة والرافعي وغيرهم . وأشار إليه المصنف في كتابه في الخلاف . والثاني : يستحب أن لا يدفن معه بل يوارى في الأرض غير القبر . وهذا اختيار صاحبه . فإنه حكى عن الأوزاعي استحباب دفنها معه . ثم قال : والاختيار عندنا أنها لا تدفن معه لأنه لم يرد فيه خبر ولا أثر والله أعلم .
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فرع في الشعور المأخوذة من شاربه وإبطه وعانته وأظافره وما انتتف من تسريح رأسه ولحيته وجلدة الختان إذا قلنا يختن وجهان أحدهما يستحب أن يصر كل ذلك معه في كفنه ويدفن وبهذا قطع القاضي حسين وصاحبه البغوي والغزالي في الوسيط والخلاصة وصاحب العدة والرافعي وغيرهم وأشار إليه المصنف في كتابه في الخلاف البندنيجي والمحاملي في المجموع . ووجه ثالث أنه يستحب النورة في العانة والإبط جميعا ، وبه جزم صاحب الحاوي ، والمذهب التخيير كما سبق ، لكن لا يمس ولا ينظر من العورة إلا قدر الضرورة . وأما الشارب فاتفق الأصحاب على أنه إذا قلنا يزال أزاله بالمقص كما يزيله في الحياة . قال المحاملي وغيره : يكره حف الشارب في حق الحي والميت جميعا ، ولكن يقصه بحيث لا تنكشف شفته . وأما قول المصنف حف شاربه ، فمراده قصه لا حقيقة الحف ، كما قاله أصحابنا ، وإذا قلنا يزيل هذه الشعور والأظفار استحب إزالتها قبل الغسل ، صرح به المحاملي وابن الصباغ وغيرهما ، قال ابن الصباغ في أول باب غسل الميت : يفعلها قبل غسله ، قال وقد أخذ المزني بالترتيب فذكره بعد الغسل وكان ينبغي أن يذكره قبله . قلت وكذا عمل المصنف وجمهور الأصحاب ذكروه بعد الغسل ، وكأنهم تأسوا بالمزني رحمه الله ، ولا يلزم من هذا أنهم يخالفون في استحباب تقديمه ، وقد أشار المصنف إلى تقديمه بقوله قبل هذا : ويتتبع ما تحت أظفاره إن لم يكن قلمها . وأما شعر الرأس فقال الشافعي رحمه الله لا يخلقه . قال أصحابنا رحمهم الله إن كان لا يعتاد حلق رأسه بأن كان ذا جمة وهي الشعر المسترسل الذي نزل إلى المنكبين لم يحلق بلا خلاف ، وإن كان عادته حلقه فطريقان ، المذهب وبه قطع الجمهور لا يحلق . والثاني : على القولين في الأظفار والشارب والإبط والعانة ، وهذا التفصيل الذي ذكرته بين المعتاد وغيره هو المعروف في المذهب ، وكلام المصنف محمول عليه ، وأما ختان من مات قبل أن يختن ففيه ثلاث طرق المذهب : وبه قطع المصنف والجمهور لا يختن . والطريق الثاني : فيه قولان كالشعر والظفر ، حكاه الدارمي والثالث : فيه ثلاثة أوجه حكاه صاحب البيان ، الصحيح : لا يختن ، والثاني : يختن : والثالث : يختن البالغ دون الصبي لأنه وجب على البالغ دون الصبي والصحيح : الجزم بأنه لا يختن مطلقا لأنه جزء ولم يقطع كيده المستحقة في قطع سرقة أو قصاص ، فقد أجمعوا أنها لا تقطع ، ويخالف الشعر والظفر فإنهما يزالان في الحياة للزينة والميت يشارك الحي في ذلك ، والختان يفعل للتكليف به ، وقد زال بالموت ، والله أعلم . فرع : في الشعور المأخوذة من شاربه وإبطه وعانته وأطفاره وما انتتف من تسريح رأسه ولحيته وجلدة الختان إذا قلنا : يختن وجهان أحدهما : يستحب أن يصر كل ذلك معه في كفنه ويدفن . وبهذا قطع القاضي حسين وصاحبه البغوي والغزالي في الوسيط والخلاصة وصاحب العدة والرافعي وغيرهم . وأشار إليه المصنف في كتابه في الخلاف . والثاني : يستحب أن لا يدفن معه بل يوارى في الأرض غير القبر . وهذا اختيار صاحبه . فإنه حكى عن الأوزاعي استحباب دفنها معه . ثم قال : والاختيار عندنا أنها لا تدفن معه لأنه لم يرد فيه خبر ولا أثر والله أعلم .
Abschnitt V05/P139–V05/P141Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P139–V05/P141)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن كانت المرأة غسلت كما يغسل الرجل فإن كان لها شعر جعل لها ثلاث ذوائب ويلقى خلفها ، لما روت أم عطية رضي الله عنها في وصف غسل بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت : ضفرنا ناصيتها وقرناها ثلاثة قرون ثم القيناها خلفها . + الشرح : حديث أم عطية رواه البخاري ومسلم . والذوائب والضفائر والغدائر بفتح الغين المعجمة متقاربة المعنى . وهي خصل الشعر . لكن الضفيرة لا تكون إلا مضفورة وأصل الضفر الفتل . وهذا الحكم الذي ذكره متفق عليه ، نص عليه الشافعي والأصحاب . وبمثل مذهبنا في استحباب تسريح شعرها وجعله ثلاثة ضفائر خلفها قال أحمد وداود . وقال مالك وأبو حنيفة رحمها الله ( لا يضفر شعرها ولا يسرح بل يترك مرسلا من كتفيها ) . قال المصنف رحمه الله تعالى : ويستحب لمن غسل ميتا أن يغتسل ، لما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من غسل ميتا فليغتسل ولا يجب ذلك ، وقال في والثاني يستحب أن لا يدفن معه بل يوارى في الأرض غير القبر وهذا اختيار صاحبه فإنه حكى عن الأوزاعي استحباب دفنها معه ثم قال والاختيار عندنا أنها لا تدفن معه لأنه لم يرد فيه خبر ولا أثر والله أعلم قال المصنف رحمه الله ( وإن كانت المرأة غسلت كما يغسل الرجل فإن كان لها شعر جعل لها ثلاث ذوائب ويلقى خلفها لما روت أم عطية رضي الله عنها في وصف غسل بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت ضفرنا ناصيتها وقرنتها ثلاثة قرون ثم ألقيناها خلفها ) الشرح حديث أم عطية رواه البخاري ومسلم والذوائب والضفائر والغدائر بفتح الغين المعجمة متقاربة المعنى وهي خصل الشعر لكن الضفيرة لا تكون إلا مضفورة وأصل الضفر الفتل وهذا الحكم الذي ذكره متفق عليه نص الشافعي والأصحاب وبمثل مذهبنا في استحباب تسريح شعرها وجعله ثلاثة ضفائر خلفها قال أحمد وداود وقال مالك وأبو حنيفة رحمهما الله لا يضفر شعرها ولا يسرح بل يترك مرسلا من كتفيها قال المصنف رحمه الله ( ويستحب لمن غسل ميتا أن يغتسل لما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من غسل ميتا فليغتسل ولا يجب ذلك وقال في البويطي : أن صح الحديث قلت بوجوبه ، والأول أصح لأن الميت طاهر ، ومن غسل طاهرا لم يلزمه بغسله طهارة كالجنب ، وهل هو آكد أو غسل الجمعة فيه قولان ، قال في القديم : غسل الجمعة آكد لأن الأخبار فيه أصح ، وقال في الجديد : الغسل من غسل الميت آكد ، وهو الأصح لأن غسل الميت آكد ، وهو الأصح لأن غسل الجمعة غير واجب والغسل من غسل الميت متردد بين الوجوب وغيره . + الشرح : حديث أبي هريرة رضي الله عنه هذا رواه أبو داود وغيره ، وبسط البيهقي رحمه الله القول في ذكر طرقه ، وقال : الصحيح أنه موقوف على أبي هريرة ، قال : وقال الترمذي عن البخاري قال : أن أحمد بن حنبل وعلي بن المديني قالا : لا يصح في الباب شيء ، وكذا قال محمد بن يحيى الذهلي شيخ البخاري لا أعلم فيه حديثا ثابتا ، ورواه البيهقي أيضا من رواية حذيفة مرفوعا ، قال : وإسناده ساقط وأما : حديث علي رضي الله عنه ( أنه غسل أباه أبا طالب فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يغتسل ) فرواه البيهقي من طرق ، وقال : هوحديث باطل وأسانيده كلها ضعيفة وبعضها منكر ، وفي حديث عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم : كان يغتسل من الجنابة ويوم الجمعة ومن الحجامة وغسل الميت رواه أبو داود وغيره بإسناد ضعيف ، وهكذا الحديث في الوضوء من حمل الميت ضعيف ، وقد روى أبو داود والترمذي عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم : من غسل ميتا فليغتسل ، ومن حمله فليتوضأ قال الترمذي حديث حسن ، وقد ينكر عليه قوله : إنه حسن ، بل هو ضعيف قد بين البيهقي وغيره ضعفه ، قال البيهقي رحمه الله : الروايات المرفوعة في هذا عن أبي هريرة غير قوية بعضها لجهالة رواتها وبعضها قال : والصحيح أنه موقوف عليه وضعف المرفوع به أيضا مم من قدمنا أيضا الشافعي رحمه الله ، والله أعلم . وقال المزني : هذا الغسل ليس بمشروع ، وكذا الوضوء من مس الميت وحمله ، لأنه لم يصح فيهما شيء ، قال في المختصر : وقد أجمعوا على أن من مس حريرا أو ميتة ليس عليه وضوء ولا غسل فالمؤمن أولى ، هذا كلام المزني ، وهو قوي والله أعلم . قال أصحابنا : في الغسل من غسل الميت طريقان المذهب : الصحيح الذي اختاره المصنف والجمهور أنه سنة سواء صح فيه حديث أم لا ، فلو صح حديث حمل على الاستحباب والثاني : فيه قولان الجديد أنه سنة ، والقديم أنه واجب إن صح الحديث وإلا فسنة . قال الخطابي رحمه الله : لا أعلم أحدا أوجب الغسل من غسل الميت ، قال : ويشبه أن يكون الحديث للاستحباب ، قال ابن المنذر في الأشراف رحمه الله : قال ابن عمر وابن عباس والحسن البصري وئالنخعي والشافعي وأحمد وإسحق وأبو ثور وأصحاب الرأي : لا غسل عليه . وعن علي وأبي هريرة وابن المسيب وابن سيرين والزهري : يغتسل وعن النخعي وأحمد وإسحق : يتوضأ ، قال ابن المنذر : لا شيء عليه ، ليس فيه حديث يثبت ، قال أصحابنا رحمهم الله : وغسل الجمعة والغسل من غسل الميت آكد من غيرهما من الأغسال المسنونة . وأيهما آكد فيه القولان اللذان ذكرهما المصنف أصحهما : عنده أن الغسل من غسل الميت آكد والثاني : وهو المختار أن غسل الجمعة آكد . وقد سبق بيان هذا في باب صفة غسل الجنابة . وسبق بيان فائدة هذا الخلاف والله أعلم .
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن كانت المرأة غسلت كما يغسل الرجل فإن كان لها شعر جعل لها ثلاث ذوائب ويلقى خلفها ، لما روت أم عطية رضي الله عنها في وصف غسل بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت : ضفرنا ناصيتها وقرناها ثلاثة قرون ثم القيناها خلفها . + الشرح : حديث أم عطية رواه البخاري ومسلم . والذوائب والضفائر والغدائر بفتح الغين المعجمة متقاربة المعنى . وهي خصل الشعر . لكن الضفيرة لا تكون إلا مضفورة وأصل الضفر الفتل . وهذا الحكم الذي ذكره متفق عليه ، نص عليه الشافعي والأصحاب . وبمثل مذهبنا في استحباب تسريح شعرها وجعله ثلاثة ضفائر خلفها قال أحمد وداود . وقال مالك وأبو حنيفة رحمها الله ( لا يضفر شعرها ولا يسرح بل يترك مرسلا من كتفيها ) . قال المصنف رحمه الله تعالى : ويستحب لمن غسل ميتا أن يغتسل ، لما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من غسل ميتا فليغتسل ولا يجب ذلك ، وقال في والثاني يستحب أن لا يدفن معه بل يوارى في الأرض غير القبر وهذا اختيار صاحبه فإنه حكى عن الأوزاعي استحباب دفنها معه ثم قال والاختيار عندنا أنها لا تدفن معه لأنه لم يرد فيه خبر ولا أثر والله أعلم قال المصنف رحمه الله ( وإن كانت المرأة غسلت كما يغسل الرجل فإن كان لها شعر جعل لها ثلاث ذوائب ويلقى خلفها لما روت أم عطية رضي الله عنها في وصف غسل بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت ضفرنا ناصيتها وقرنتها ثلاثة قرون ثم ألقيناها خلفها ) الشرح حديث أم عطية رواه البخاري ومسلم والذوائب والضفائر والغدائر بفتح الغين المعجمة متقاربة المعنى وهي خصل الشعر لكن الضفيرة لا تكون إلا مضفورة وأصل الضفر الفتل وهذا الحكم الذي ذكره متفق عليه نص الشافعي والأصحاب وبمثل مذهبنا في استحباب تسريح شعرها وجعله ثلاثة ضفائر خلفها قال أحمد وداود وقال مالك وأبو حنيفة رحمهما الله لا يضفر شعرها ولا يسرح بل يترك مرسلا من كتفيها قال المصنف رحمه الله ( ويستحب لمن غسل ميتا أن يغتسل لما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من غسل ميتا فليغتسل ولا يجب ذلك وقال في البويطي : أن صح الحديث قلت بوجوبه ، والأول أصح لأن الميت طاهر ، ومن غسل طاهرا لم يلزمه بغسله طهارة كالجنب ، وهل هو آكد أو غسل الجمعة فيه قولان ، قال في القديم : غسل الجمعة آكد لأن الأخبار فيه أصح ، وقال في الجديد : الغسل من غسل الميت آكد ، وهو الأصح لأن غسل الميت آكد ، وهو الأصح لأن غسل الجمعة غير واجب والغسل من غسل الميت متردد بين الوجوب وغيره . + الشرح : حديث أبي هريرة رضي الله عنه هذا رواه أبو داود وغيره ، وبسط البيهقي رحمه الله القول في ذكر طرقه ، وقال : الصحيح أنه موقوف على أبي هريرة ، قال : وقال الترمذي عن البخاري قال : أن أحمد بن حنبل وعلي بن المديني قالا : لا يصح في الباب شيء ، وكذا قال محمد بن يحيى الذهلي شيخ البخاري لا أعلم فيه حديثا ثابتا ، ورواه البيهقي أيضا من رواية حذيفة مرفوعا ، قال : وإسناده ساقط وأما : حديث علي رضي الله عنه ( أنه غسل أباه أبا طالب فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يغتسل ) فرواه البيهقي من طرق ، وقال : هوحديث باطل وأسانيده كلها ضعيفة وبعضها منكر ، وفي حديث عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم : كان يغتسل من الجنابة ويوم الجمعة ومن الحجامة وغسل الميت رواه أبو داود وغيره بإسناد ضعيف ، وهكذا الحديث في الوضوء من حمل الميت ضعيف ، وقد روى أبو داود والترمذي عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم : من غسل ميتا فليغتسل ، ومن حمله فليتوضأ قال الترمذي حديث حسن ، وقد ينكر عليه قوله : إنه حسن ، بل هو ضعيف قد بين البيهقي وغيره ضعفه ، قال البيهقي رحمه الله : الروايات المرفوعة في هذا عن أبي هريرة غير قوية بعضها لجهالة رواتها وبعضها قال : والصحيح أنه موقوف عليه وضعف المرفوع به أيضا مم من قدمنا أيضا الشافعي رحمه الله ، والله أعلم . وقال المزني : هذا الغسل ليس بمشروع ، وكذا الوضوء من مس الميت وحمله ، لأنه لم يصح فيهما شيء ، قال في المختصر : وقد أجمعوا على أن من مس حريرا أو ميتة ليس عليه وضوء ولا غسل فالمؤمن أولى ، هذا كلام المزني ، وهو قوي والله أعلم . قال أصحابنا : في الغسل من غسل الميت طريقان المذهب : الصحيح الذي اختاره المصنف والجمهور أنه سنة سواء صح فيه حديث أم لا ، فلو صح حديث حمل على الاستحباب والثاني : فيه قولان الجديد أنه سنة ، والقديم أنه واجب إن صح الحديث وإلا فسنة . قال الخطابي رحمه الله : لا أعلم أحدا أوجب الغسل من غسل الميت ، قال : ويشبه أن يكون الحديث للاستحباب ، قال ابن المنذر في الأشراف رحمه الله : قال ابن عمر وابن عباس والحسن البصري وئالنخعي والشافعي وأحمد وإسحق وأبو ثور وأصحاب الرأي : لا غسل عليه . وعن علي وأبي هريرة وابن المسيب وابن سيرين والزهري : يغتسل وعن النخعي وأحمد وإسحق : يتوضأ ، قال ابن المنذر : لا شيء عليه ، ليس فيه حديث يثبت ، قال أصحابنا رحمهم الله : وغسل الجمعة والغسل من غسل الميت آكد من غيرهما من الأغسال المسنونة . وأيهما آكد فيه القولان اللذان ذكرهما المصنف أصحهما : عنده أن الغسل من غسل الميت آكد والثاني : وهو المختار أن غسل الجمعة آكد . وقد سبق بيان هذا في باب صفة غسل الجنابة . وسبق بيان فائدة هذا الخلاف والله أعلم .
Abschnitt V05/P141–V05/P144Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P141–V05/P144)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : ويستحب للغاسل إذا رأى من الميت ما يعجبه أن يتحدث به . وإن رأى ما يكره لم يجز أن يتحدث به . لما روى أبو رافع رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من غسل ميتا وكتم عليه غفر الله له أربعين مرة . + الشرح : حديث أبي رافع رواه الحاكم في المستدرك ، قال : هو صحيح على شرط مسلم . وأبو رافع اسمه مسلم وقيل : إبراهيم . وقيل : ثابت . وقيل : هرمز توفي في خلافة علي رضي الله عنه وقيل غير ذلك وهذا الحكم الذي قاله المصنف قاله جمهور الأصحاب . وقال صاحب البيان رحمه الله : لو كان الميت مبتدعا مظهرا لبدعته ، ورأى الغاسل ما يكره فالذي يقتضيه القياس أن يتحدث به في الناس للزجر عن بدعته ، وهذا الذي قاله صاحب البيان متعين لا عدول عنه ، والحديث وكلام الأصحاب خرجا على الغالب ، وقد جاءت نصوص في هذا وعكسه . وسنوضحها إن شاء الله في آخر باب التعزية ، والله أعلم . فرع : في مسائل تتعلق بالباب : إحداها : يجوز للجنب والحائض غسل الميت بلا كراهة وكرههما الحسن وابن سيرين ، وكره مالك الجنب . دليلنا أنهما ظاهران كغيرهما . الثانية : قد سبق في باب إزالة النجاسة أن الآدمي هل ينجس بالموت قولان سواء المسلم والكافر أصحهما : لا ينجس والثاني : ينجس ، وأما غسالته فإن قلنا : لا ينجس بالموت فطاهرة ، وإن قلنا : ينجس فالقياس أنها نجسة ونقل الدارمي عن أبي إسحاق المروزي أن غسالته طاهرة ، سواء قلنا بطهارة الآدمي أم بنجاسته ، قال الدارمي : في هذا نظر . الثالثة : ذكرنا أنه يستحب أن يغسل الميت ثلاثا ، فإن لم يحصل الانقاء بها وزاد حتى يحصل الانقاء ، قال السرخسي : قال القفال : وإذا حصل الانقاء بالثلاث لا بأس أن يزيد عليها إذا بلغ به وترا آخر ، بخلاف طهارة الحي ، فإنه يمنع من الزيادة على ثلاث ، والفرق أن طهارة الحي محض تعبد ، وهنا المقصود التنظيف وإزالة الشعث . الرابعة : سبق أن مذهبنا استحباب المضمضة في غسل الميت والاستنشاق ، وبه قال مالك وأحمد وداود وابن المنذر وقال أبو حنيفة لا يشرعان وحكاه ابن المنذر عن سعيد بن جبير والنخعي والثوري ، دليلنا قوله صلى الله عليه وسلم : وابدأن بمواضع الوضوء منها ومذهبنا استحباب تسريح شعر الميت ، قال العبدري : وقالأبو حنيفة وسائر الفقهاء : لا يسرح . دليلنا حديث أم عطية السابق في أول الباب ، ومذهبنا استحباب الكافور في الغسلة الأخيرة ، وفي غيرها الخلاف السابق ، . قال العبدري : وبهذا قال عامة الفقهاء وقال أبو حنيفة : لا يستحب دليلنا حديث أم عطية . ومذهبنا استحباب غسل الميت ثلاثا فإن لم يحصل الانقاء زدنا حتى يحصل ويستحب بعده الإيتار وبهذا قال جمهور العلماء . وقال مالك : لا تقدير للاستحباب دليلنا حديث أم عطية رضي الله عنها . & باب الكفن &
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : ويستحب للغاسل إذا رأى من الميت ما يعجبه أن يتحدث به . وإن رأى ما يكره لم يجز أن يتحدث به . لما روى أبو رافع رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من غسل ميتا وكتم عليه غفر الله له أربعين مرة . + الشرح : حديث أبي رافع رواه الحاكم في المستدرك ، قال : هو صحيح على شرط مسلم . وأبو رافع اسمه مسلم وقيل : إبراهيم . وقيل : ثابت . وقيل : هرمز توفي في خلافة علي رضي الله عنه وقيل غير ذلك وهذا الحكم الذي قاله المصنف قاله جمهور الأصحاب . وقال صاحب البيان رحمه الله : لو كان الميت مبتدعا مظهرا لبدعته ، ورأى الغاسل ما يكره فالذي يقتضيه القياس أن يتحدث به في الناس للزجر عن بدعته ، وهذا الذي قاله صاحب البيان متعين لا عدول عنه ، والحديث وكلام الأصحاب خرجا على الغالب ، وقد جاءت نصوص في هذا وعكسه . وسنوضحها إن شاء الله في آخر باب التعزية ، والله أعلم . فرع : في مسائل تتعلق بالباب : إحداها : يجوز للجنب والحائض غسل الميت بلا كراهة وكرههما الحسن وابن سيرين ، وكره مالك الجنب . دليلنا أنهما ظاهران كغيرهما . الثانية : قد سبق في باب إزالة النجاسة أن الآدمي هل ينجس بالموت قولان سواء المسلم والكافر أصحهما : لا ينجس والثاني : ينجس ، وأما غسالته فإن قلنا : لا ينجس بالموت فطاهرة ، وإن قلنا : ينجس فالقياس أنها نجسة ونقل الدارمي عن أبي إسحاق المروزي أن غسالته طاهرة ، سواء قلنا بطهارة الآدمي أم بنجاسته ، قال الدارمي : في هذا نظر . الثالثة : ذكرنا أنه يستحب أن يغسل الميت ثلاثا ، فإن لم يحصل الانقاء بها وزاد حتى يحصل الانقاء ، قال السرخسي : قال القفال : وإذا حصل الانقاء بالثلاث لا بأس أن يزيد عليها إذا بلغ به وترا آخر ، بخلاف طهارة الحي ، فإنه يمنع من الزيادة على ثلاث ، والفرق أن طهارة الحي محض تعبد ، وهنا المقصود التنظيف وإزالة الشعث . الرابعة : سبق أن مذهبنا استحباب المضمضة في غسل الميت والاستنشاق ، وبه قال مالك وأحمد وداود وابن المنذر وقال أبو حنيفة لا يشرعان وحكاه ابن المنذر عن سعيد بن جبير والنخعي والثوري ، دليلنا قوله صلى الله عليه وسلم : وابدأن بمواضع الوضوء منها ومذهبنا استحباب تسريح شعر الميت ، قال العبدري : وقالأبو حنيفة وسائر الفقهاء : لا يسرح . دليلنا حديث أم عطية السابق في أول الباب ، ومذهبنا استحباب الكافور في الغسلة الأخيرة ، وفي غيرها الخلاف السابق ، . قال العبدري : وبهذا قال عامة الفقهاء وقال أبو حنيفة : لا يستحب دليلنا حديث أم عطية . ومذهبنا استحباب غسل الميت ثلاثا فإن لم يحصل الانقاء زدنا حتى يحصل ويستحب بعده الإيتار وبهذا قال جمهور العلماء . وقال مالك : لا تقدير للاستحباب دليلنا حديث أم عطية رضي الله عنها . & باب الكفن &
Abschnitt V05/P144–V05/P145Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P144–V05/P145)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : تكفين الميت فرض على الكفاية لقوله صلى الله عليه وسلم : في المحرم الذي خر من بعيره : كفنوه في ثوبيه اللذين مات فيهما ويجب ذلك في ماله للخبر ويقدم على الدين كما تقدم كسوة المفلس على ديون غرمائه ، فإن قال بعض الورثة : أنا أكفنه من مالي ، وقال بعضهم : بل يكفن من التركة كفن من التركة ، لأن في تكفين بعض الورثة من ماله منة على الباقين فلا يلزم قبولها ، وإن كانت امرأة لها زوج ففيه وجهان . قال أبو إسحاق : يجب على الزوج لأن من لزمه كسوتها في الحياة لزمه كفنها بعد الوفاة ، كالأمة مع السيد . وقال أبو علي ابن أبي هريرة : يجب في مالها لأنها بالموت صارت أجنبية فلم يلزمه كفنها ، والأول أصح ، لأن هذا يبطل بالأمة فإنها صارت بالموت أجنبية من مولاها ، ثم يجب عليه تكفينها ، فإن لم يكن مال ولا زوح فالكفن على من يلزمه نفقتها اعتبارا بالكسوة في الحياة . + الشرح : حديث المحرم رواه البخاري ومسلم من رواية ابن عباس ، وسبق في باب غسل الميت ، وليس في الصحيحين وقوله : اللذين مات فيهما ، وأكثر رواياتهما ثوبين ، وفي بعضها ثوبيه ، والكسوة بكسر الكاف وضمها ، لغتان الكسر أفصح . وفي الفصل مسائل . إحداها : تكفين الميت فرض كفاية بالنص والإجماع وأنه لا يشترط وقوعه من مكلف ، حتى لو كفنه صبي أو مجنون حصل التكفين لوجود القصد . الثانية : محل الكفن تركة الميت للحديث المذكور والإجماع ، فإن كان عليه دين مستغرق قدم الكفن لما ذكره المصنف ، واستثنى أصحابنا صورا يقدم فيها الدين على الكفن وضابطها أن يتعلق الدين بعين التركة فمن : الصور المستثناة مال تعلقت به زكاة لشاة بقيت من أربعين والمرهون والعبد الجاني والمبيع إذا مات المشتري مفلسا وشبهها ، فيقدم صاحب الدين بلا خلاف ، وممن صرح به من أصحابنا الجرجاني في فرائضه ، والبغوي في التهذيب والخيري في الفرائض والرافعي وغيرهم ، وكان ينبغي للمصنف أن ينبه عليه ، قال أصحابنا رحمهم الله : وحنوط الميت ومؤنة تجهيزه كالغسل والحمل والدفن وغيرها لها حكم الكفن فيما ذكرناه . فرع : تكفين الميت وسائر مؤنة تجهيزه يحسب من رأس ماله ، سواء كان موسرا أو غيره ، هذا مذهبنا وبه قال الفقهاء كافة إلا ما سأذكره . قال ابن المنذر : الكفن من رأس المال ، سواء كان موسرا أو غيره ، هذا مذهبنا وبه قال الفقهاء كافة إلا ما سأذكره عند أكثر العلماء ، ممن قاله ابن المسيب وعطاء ومجاهد والحسن وعمرو بن دينار وعمر بن عبد العزيز والزهري وقتادة ومالك و الثوري والشافعي وأحمد وإسحاق ومحمد بن الحسن ، وبه نقول ، وقال خلاس بن عمرو بكسر الخاء : من ثلث التركة . وقال طاوس : إن كان المال قليلا فمن الثلث وإلا فمن رأس المال ، دليلنا حديث المحرم ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يسأل هل أوصى بالثلث أم لا . الثالثة : إذا طلب بعض الورثة تكفينه من ماله وآخر من التركة كفن من التركة لما ذكره المصنف .
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : تكفين الميت فرض على الكفاية لقوله صلى الله عليه وسلم : في المحرم الذي خر من بعيره : كفنوه في ثوبيه اللذين مات فيهما ويجب ذلك في ماله للخبر ويقدم على الدين كما تقدم كسوة المفلس على ديون غرمائه ، فإن قال بعض الورثة : أنا أكفنه من مالي ، وقال بعضهم : بل يكفن من التركة كفن من التركة ، لأن في تكفين بعض الورثة من ماله منة على الباقين فلا يلزم قبولها ، وإن كانت امرأة لها زوج ففيه وجهان . قال أبو إسحاق : يجب على الزوج لأن من لزمه كسوتها في الحياة لزمه كفنها بعد الوفاة ، كالأمة مع السيد . وقال أبو علي ابن أبي هريرة : يجب في مالها لأنها بالموت صارت أجنبية فلم يلزمه كفنها ، والأول أصح ، لأن هذا يبطل بالأمة فإنها صارت بالموت أجنبية من مولاها ، ثم يجب عليه تكفينها ، فإن لم يكن مال ولا زوح فالكفن على من يلزمه نفقتها اعتبارا بالكسوة في الحياة . + الشرح : حديث المحرم رواه البخاري ومسلم من رواية ابن عباس ، وسبق في باب غسل الميت ، وليس في الصحيحين وقوله : اللذين مات فيهما ، وأكثر رواياتهما ثوبين ، وفي بعضها ثوبيه ، والكسوة بكسر الكاف وضمها ، لغتان الكسر أفصح . وفي الفصل مسائل . إحداها : تكفين الميت فرض كفاية بالنص والإجماع وأنه لا يشترط وقوعه من مكلف ، حتى لو كفنه صبي أو مجنون حصل التكفين لوجود القصد . الثانية : محل الكفن تركة الميت للحديث المذكور والإجماع ، فإن كان عليه دين مستغرق قدم الكفن لما ذكره المصنف ، واستثنى أصحابنا صورا يقدم فيها الدين على الكفن وضابطها أن يتعلق الدين بعين التركة فمن : الصور المستثناة مال تعلقت به زكاة لشاة بقيت من أربعين والمرهون والعبد الجاني والمبيع إذا مات المشتري مفلسا وشبهها ، فيقدم صاحب الدين بلا خلاف ، وممن صرح به من أصحابنا الجرجاني في فرائضه ، والبغوي في التهذيب والخيري في الفرائض والرافعي وغيرهم ، وكان ينبغي للمصنف أن ينبه عليه ، قال أصحابنا رحمهم الله : وحنوط الميت ومؤنة تجهيزه كالغسل والحمل والدفن وغيرها لها حكم الكفن فيما ذكرناه . فرع : تكفين الميت وسائر مؤنة تجهيزه يحسب من رأس ماله ، سواء كان موسرا أو غيره ، هذا مذهبنا وبه قال الفقهاء كافة إلا ما سأذكره . قال ابن المنذر : الكفن من رأس المال ، سواء كان موسرا أو غيره ، هذا مذهبنا وبه قال الفقهاء كافة إلا ما سأذكره عند أكثر العلماء ، ممن قاله ابن المسيب وعطاء ومجاهد والحسن وعمرو بن دينار وعمر بن عبد العزيز والزهري وقتادة ومالك و الثوري والشافعي وأحمد وإسحاق ومحمد بن الحسن ، وبه نقول ، وقال خلاس بن عمرو بكسر الخاء : من ثلث التركة . وقال طاوس : إن كان المال قليلا فمن الثلث وإلا فمن رأس المال ، دليلنا حديث المحرم ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يسأل هل أوصى بالثلث أم لا . الثالثة : إذا طلب بعض الورثة تكفينه من ماله وآخر من التركة كفن من التركة لما ذكره المصنف .
Abschnitt V05/P145–V05/P146Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P145–V05/P146)
Orijinal Metin (AR)الرابعة : إذا ماتت مزوجة فهل يلزم الزوج كفنها فيه وجهان أصحهما : عند ، جمهور الأصحاب يجب على زوجها ، ممن صححه المصنف هنا ، وفي التنبيه والمحاملي في كتابيه المجموع والتجريد والرافعي ، وقطع به المحاملي في المقنع ، وصحح الماوردي والشيخ أبو محمد الجويني في الفروق ، والجرجاني في التحرير وجوبه في مالها ، قال أبو محمد : هو قول أكثر أصحابنا ، وفي هذا النقل نظر ، لأن الأكثرين إنما نقلوه عن أبي علي ابن أبي هريرة ، ودليل الوجهين في الكتاب قاله البندنيجي و العبدري وابن الصباغ وسائر الأصحاب وسواء كانت الزوجة موسرة أو معسرة ففيها الوجهان وأما تقييد ، الغزالي في الوسيط الوجهين بما إذا كانت معسرة فانكروه عليه ويجاب عنه بأنه ذكر إحدى الصورتين ولم يتكلم في الموسرة . قال أصحابنا : وحكم مؤنة غسلها ودفنها وسائر مؤن تجهيزها حكم الكفن صرح به القاضي أبو الطيب في كتابيه التعليق والمجرد ، والدارمي والمحاملي في المجموع والتجريد والمقنع وآخرون ولا خلاف فيه . قال المحاملي في التجريد والمقنع وآخرون من الأصحاب : إن قلنا يجب على الزوج فلم يكن لها مال فعلي من عليه نفقتها ، فإن لم يكن ففي بيت المال ، وأما قول المصنف في الأمة أنها صارت أجنبية بالموت فقد قال مثله المحاملي وغيره وأنكره صاحب الشامل وقال : نفقة الأمة كانت لسبب الملك ولا تبطل أحكامه بالموت ، ولهذا كان السيد أحق بدفنها وتولي تجهيزها . الخامسة : إذا لم يكن للميت مال ولا زوج وجب كفنه وسائر مؤن تجهيزه على من تلزمه نفقته من والد وولد وسيد ، فيجب على السيد كفن عبده وأمته والقن والمدبر وأم الولد والمكاتب ، لأن الكتابة انفسخت بالموت ، وسواء في أولاده البالغ وغيره ، والصحيح والزمن ، وكذا الوالدون لأنهم بالموت صاروا عاجزين عن الكسب ونفقة العاجز واجبة ، فإن لم يكن له من تلزمه نفقته وجبت مؤنة تجهيزه في بيت المال كنفقته ، وهل يكفن من بيت المال بثوب أم بثلاثة فيه طريقان حكاهما إمام الحرمين . أحدهما : يكفن بثوب واحد ، قال الإمام وبهذا قطع الأئمة وأصحهما : وأشهرهما فيه وجهان ، وممن حكاهما صاحب التقريب والبغوي وآخرون أصحهما : بثوب لأنه يستغنى عما سواه وبيت المال للمحتاج فإن قلنا بثوب فترك الميت ثوبا لم يزد عليه من بيت المال ، وإن قلنا ثلاثة فهل يقتصر عليه أم يكمل ثلاثة فيه وجهان أصحهما : يكمل لأنه يستحقه في بيت المال ، فإن لم يكن في بيت المال مال وجب كفنه وسائر مؤن تجهيزه على عامة المسلمين ، كنفقته في مثل هذاالحال . قال القاضي حسين والبغوي وغيرهما : ولا يجب حينئذ إلا ثوب واحد يستر جميع بدنه ، لأن أموال العامة أضيق من بيت المال فلا يؤخذ منها إلا الضرورة ، وهذا كله مشهور في كتب الأصحاب ، وهو مفهوم من قول المصنف : الكفن على من تلزمه نفقته ، فإن النفقة مرتبة هكذا ، وإذا كفن من مال قريبه الذي عليه نفقته فهل يكفن بثوب أم بثلاثة فيه وجهان كبيت المال ، حكاهما القاضي حسين وغيره أصحهما : بثوب . فرع : قال البندنيجي : فإن مات له أقارب دفعة واحدة ، بهدم أو غرق وغيرهما ، قدم في التكفين وغيره من يخاف فساده ، فإن استووا فيه قدم الأب ثم الأقرب فالأقرب ، فإن كانا أخوين قدم أسنهما ، فإن كانا زوجين أقرع بينهما إذا أمر به . فرع : في مذاهب العلماء في كفن الزوجة . ذكرنا أن الأصح عندنا أنه على الزوج ، وبه قال مالك وأبو حنيفة . وقال الشعبي ومحمد بن الحسن و أحمد في مالها وروي عن مالك . فرع : قال البندنيجي وغيره : لو مات إنسان ولم يوجد هناك ما يكفن به إلا ثوب مع مالك له غير محتاج إليه ، لزمه بذله بقيمته كالطعام للمضطر .
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)الرابعة : إذا ماتت مزوجة فهل يلزم الزوج كفنها فيه وجهان أصحهما : عند ، جمهور الأصحاب يجب على زوجها ، ممن صححه المصنف هنا ، وفي التنبيه والمحاملي في كتابيه المجموع والتجريد والرافعي ، وقطع به المحاملي في المقنع ، وصحح الماوردي والشيخ أبو محمد الجويني في الفروق ، والجرجاني في التحرير وجوبه في مالها ، قال أبو محمد : هو قول أكثر أصحابنا ، وفي هذا النقل نظر ، لأن الأكثرين إنما نقلوه عن أبي علي ابن أبي هريرة ، ودليل الوجهين في الكتاب قاله البندنيجي و العبدري وابن الصباغ وسائر الأصحاب وسواء كانت الزوجة موسرة أو معسرة ففيها الوجهان وأما تقييد ، الغزالي في الوسيط الوجهين بما إذا كانت معسرة فانكروه عليه ويجاب عنه بأنه ذكر إحدى الصورتين ولم يتكلم في الموسرة . قال أصحابنا : وحكم مؤنة غسلها ودفنها وسائر مؤن تجهيزها حكم الكفن صرح به القاضي أبو الطيب في كتابيه التعليق والمجرد ، والدارمي والمحاملي في المجموع والتجريد والمقنع وآخرون ولا خلاف فيه . قال المحاملي في التجريد والمقنع وآخرون من الأصحاب : إن قلنا يجب على الزوج فلم يكن لها مال فعلي من عليه نفقتها ، فإن لم يكن ففي بيت المال ، وأما قول المصنف في الأمة أنها صارت أجنبية بالموت فقد قال مثله المحاملي وغيره وأنكره صاحب الشامل وقال : نفقة الأمة كانت لسبب الملك ولا تبطل أحكامه بالموت ، ولهذا كان السيد أحق بدفنها وتولي تجهيزها . الخامسة : إذا لم يكن للميت مال ولا زوج وجب كفنه وسائر مؤن تجهيزه على من تلزمه نفقته من والد وولد وسيد ، فيجب على السيد كفن عبده وأمته والقن والمدبر وأم الولد والمكاتب ، لأن الكتابة انفسخت بالموت ، وسواء في أولاده البالغ وغيره ، والصحيح والزمن ، وكذا الوالدون لأنهم بالموت صاروا عاجزين عن الكسب ونفقة العاجز واجبة ، فإن لم يكن له من تلزمه نفقته وجبت مؤنة تجهيزه في بيت المال كنفقته ، وهل يكفن من بيت المال بثوب أم بثلاثة فيه طريقان حكاهما إمام الحرمين . أحدهما : يكفن بثوب واحد ، قال الإمام وبهذا قطع الأئمة وأصحهما : وأشهرهما فيه وجهان ، وممن حكاهما صاحب التقريب والبغوي وآخرون أصحهما : بثوب لأنه يستغنى عما سواه وبيت المال للمحتاج فإن قلنا بثوب فترك الميت ثوبا لم يزد عليه من بيت المال ، وإن قلنا ثلاثة فهل يقتصر عليه أم يكمل ثلاثة فيه وجهان أصحهما : يكمل لأنه يستحقه في بيت المال ، فإن لم يكن في بيت المال مال وجب كفنه وسائر مؤن تجهيزه على عامة المسلمين ، كنفقته في مثل هذاالحال . قال القاضي حسين والبغوي وغيرهما : ولا يجب حينئذ إلا ثوب واحد يستر جميع بدنه ، لأن أموال العامة أضيق من بيت المال فلا يؤخذ منها إلا الضرورة ، وهذا كله مشهور في كتب الأصحاب ، وهو مفهوم من قول المصنف : الكفن على من تلزمه نفقته ، فإن النفقة مرتبة هكذا ، وإذا كفن من مال قريبه الذي عليه نفقته فهل يكفن بثوب أم بثلاثة فيه وجهان كبيت المال ، حكاهما القاضي حسين وغيره أصحهما : بثوب . فرع : قال البندنيجي : فإن مات له أقارب دفعة واحدة ، بهدم أو غرق وغيرهما ، قدم في التكفين وغيره من يخاف فساده ، فإن استووا فيه قدم الأب ثم الأقرب فالأقرب ، فإن كانا أخوين قدم أسنهما ، فإن كانا زوجين أقرع بينهما إذا أمر به . فرع : في مذاهب العلماء في كفن الزوجة . ذكرنا أن الأصح عندنا أنه على الزوج ، وبه قال مالك وأبو حنيفة . وقال الشعبي ومحمد بن الحسن و أحمد في مالها وروي عن مالك . فرع : قال البندنيجي وغيره : لو مات إنسان ولم يوجد هناك ما يكفن به إلا ثوب مع مالك له غير محتاج إليه ، لزمه بذله بقيمته كالطعام للمضطر .