Abschnitt V08/P315–V08/P317Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V08/P315–V08/P317)
Orijinal Metin (AR)السادسة الأفضل أن يضحي في داره بمشهد اهله وهكذا قاله أصحابنا وذكر الماوردي أنه يختار للإمام أن يضحي للمسلمين كافة من بيت المال ببدنة في المصلى فإن لم تتيسر فشاة وإنه ينحرها بنفسه وإن ضحى من ماله ضحى حيث شاء هذا كلامه وقد ثبت في صحيح البخاري عن ابن عمر قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يذبح وينحر بالمصلى السابعة مذهبنا أن الأضحية أفضل من صدقة التطوع للأحاديث الصحيحة المشهورة في فضل الأضحية ولأنها مختلف في وجوبها بخلاف صدقة التطوع ولأن التضحية شعار ظاهر وممن قال بهذا من السلف ربيعة شيخ مالك وابو الوقاد وأبو حنيفة وقال بلال والشعبي ومالك وأبو ثور الصدقة أفضل من الأضحية حكاه عنهم ابن المنذر الثامنة مذهبنا إنه لا يجوز لولي اليتيم والسفيه أن يضحي عن النصبي والسفيه من مالهما لأنه مأمور بالاحتياط لما لهما ممنوع من التبرع به والأضحية تبرع وقال أبو حنيفة يضحي من مال اليتيم والسفيه وقال مالك يضحي عنه إن كان له ثلاثون دينارا بشاة بنصف دينار ونحوه دليلنا ما سبق وأنكر ابن المنذر على أبي حنيفة فقال يمنع إخراج الزكاة التي فرضها الله تعالى من مال اليتيم ويأمر بإخراج الأضحية التي ليست بفرض والله أعلم التاسعة قال ابن المنذر أجمعت الأمة على جواز إطعام فقراء المسلمين من الأضحية واختلفوا في إطعام فقراء أهل الذمة فرخص فيه الحسن البصري وأبو حنيفة وأبو ثور وقال مالك غيرهم أحب إلينا وكره مالك أيضا إعطاء النصراني جلد الأضحية أو شيئا من لحمها وكرهه الليث قال فإن طبخ لحمها فلا بأس بأكل الذمي مع المسلمين منه هذا كلام ابن المنذر ولم أر لأصحابنا كلاما فيه ومقتضى المذهب أنه يجوز إطعامهم من ضحية التطوع دون الواجبة والله أعلم العاشرة إذا اشترى شاة ونواها أضحية ملكها ولا تصير أضحية بمجرد النية بل لا يلزمه ذبحها حتى ينذره بالقول هذا مذهبنا وبه قال أحمد وداود وقال أبو حنيفة ومالك تصير أضحية ويلزمه التضحية بمجرد النية دليلنا القياس على من اشترى عبدا بنية أن يعتقه . فإنه لا يعتق بمجرد النية . الحادية عشرة : يستحب التضحية للمسافر كالحاضر . هذا مذهبنا وبه قال جماهير العلماء . وقال أبو حنيفة : لا أضحية على المسافر . وروى هذا عن علي رضي الله عنه وعن النخعي وقال مالك وجماعة : لا تشرع للمسافر بمنى ومكة . دليلنا حديث عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم ضحى عن نسائه بمنى في حجه الوداع رواه البخاري ومسلم . وعن ثوبان قال : ذبح رسول الله صلى الله عليه وسلم ضحيته ، ثم قال : يا ثوبان أصلح لحم هذه فلم أزل أطعمه منها حتى قدم المدينة رواه مسلم . & باب العقيقة &
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)السادسة الأفضل أن يضحي في داره بمشهد اهله وهكذا قاله أصحابنا وذكر الماوردي أنه يختار للإمام أن يضحي للمسلمين كافة من بيت المال ببدنة في المصلى فإن لم تتيسر فشاة وإنه ينحرها بنفسه وإن ضحى من ماله ضحى حيث شاء هذا كلامه وقد ثبت في صحيح البخاري عن ابن عمر قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يذبح وينحر بالمصلى السابعة مذهبنا أن الأضحية أفضل من صدقة التطوع للأحاديث الصحيحة المشهورة في فضل الأضحية ولأنها مختلف في وجوبها بخلاف صدقة التطوع ولأن التضحية شعار ظاهر وممن قال بهذا من السلف ربيعة شيخ مالك وابو الوقاد وأبو حنيفة وقال بلال والشعبي ومالك وأبو ثور الصدقة أفضل من الأضحية حكاه عنهم ابن المنذر الثامنة مذهبنا إنه لا يجوز لولي اليتيم والسفيه أن يضحي عن النصبي والسفيه من مالهما لأنه مأمور بالاحتياط لما لهما ممنوع من التبرع به والأضحية تبرع وقال أبو حنيفة يضحي من مال اليتيم والسفيه وقال مالك يضحي عنه إن كان له ثلاثون دينارا بشاة بنصف دينار ونحوه دليلنا ما سبق وأنكر ابن المنذر على أبي حنيفة فقال يمنع إخراج الزكاة التي فرضها الله تعالى من مال اليتيم ويأمر بإخراج الأضحية التي ليست بفرض والله أعلم التاسعة قال ابن المنذر أجمعت الأمة على جواز إطعام فقراء المسلمين من الأضحية واختلفوا في إطعام فقراء أهل الذمة فرخص فيه الحسن البصري وأبو حنيفة وأبو ثور وقال مالك غيرهم أحب إلينا وكره مالك أيضا إعطاء النصراني جلد الأضحية أو شيئا من لحمها وكرهه الليث قال فإن طبخ لحمها فلا بأس بأكل الذمي مع المسلمين منه هذا كلام ابن المنذر ولم أر لأصحابنا كلاما فيه ومقتضى المذهب أنه يجوز إطعامهم من ضحية التطوع دون الواجبة والله أعلم العاشرة إذا اشترى شاة ونواها أضحية ملكها ولا تصير أضحية بمجرد النية بل لا يلزمه ذبحها حتى ينذره بالقول هذا مذهبنا وبه قال أحمد وداود وقال أبو حنيفة ومالك تصير أضحية ويلزمه التضحية بمجرد النية دليلنا القياس على من اشترى عبدا بنية أن يعتقه . فإنه لا يعتق بمجرد النية . الحادية عشرة : يستحب التضحية للمسافر كالحاضر . هذا مذهبنا وبه قال جماهير العلماء . وقال أبو حنيفة : لا أضحية على المسافر . وروى هذا عن علي رضي الله عنه وعن النخعي وقال مالك وجماعة : لا تشرع للمسافر بمنى ومكة . دليلنا حديث عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم ضحى عن نسائه بمنى في حجه الوداع رواه البخاري ومسلم . وعن ثوبان قال : ذبح رسول الله صلى الله عليه وسلم ضحيته ، ثم قال : يا ثوبان أصلح لحم هذه فلم أزل أطعمه منها حتى قدم المدينة رواه مسلم . & باب العقيقة &
Abschnitt V08/P317–V08/P319Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V08/P317–V08/P319)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : العقيقة سنة وهو ما يذبح عن المولود . لما روى بريدة أن النبي صلى الله عليه وسلم عق عن الحسن والحسين عليهما السلام ولا يجب ذلك . لما روى عبد الرحمن ابن أبي سعيد عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن العقيقة فقال : لا أحب العقوق ، ومن ولد له ولد فأحب أن ينسك له فليفعل فعلق على المحبة ، فدل على أنها لا تجب . ولأنه إراقة دم من غير جناية ولا نذر . فلم يجب كالأضحية . والسنة أن يذبح عن الغلام شاتين ، وعن الجارية شاة . لما روت أم كرز قالت : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن العقيقة ، فقال : للغلام شاتان مكافئتان وعن الجارية شاة ولأنه إنما شرع للسرور بالمولود ، والسرور بالغلام أكثر ، فكان الذبح عنه أكثر . وإن ذبح عن كل واحد منهما شاة جاز ، لما روى ابن عباس رضي الله عنه قال : عق رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحسن والحسين عليهما السلام كبشا كبشا ولا يجزىء فيه ما دون الجذعة من الضأن ودون الثنية من المعز ، ولا يجزىء فيه إلا السليم من العيوب ، لأنه إراقة دم بالشرع فاعتبر فيه ما ذكرناه كالأضحية . والمستحب أن يسمى الله تعالى ويقول : اللهم لك وإليك عقيقة فلان ، لما روت عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم عق عن الحسن والحسين وقال : قولوا بسم الله اللهم لك وإليك عقيقة فلان والمستحب أن يفصل أعضاءها ولا يكسر عظمها ، لما روي عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت السنة شاتان مكافئتان عن الغلام وعن الجارية شاة تطبخ جدولا ولا يكسر عظم ويأكل ويطعم ويتصدق ، وذلك يوم السابع ، ولأنه أول ذبيحة فاستحب أن لا يكسر عظم ، تفاؤلا بسلامة أعضائه . ويستحب أن يطبخ من لحمها طبيخا حلوا تفاؤلا بحلاوة أخلاقه . ويستحب أن يأكل منها ويهدي ويتصدق لحديث عائشة ، ولأنه إراقة دم مستحب فكان حكمها ما ذكرناه كالأضحية . والسنة أن يكون ذلك في اليوم السابع ، لما روت عائشة رضي الله عنها قالت عق رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحسن والحسين عليهما السلام يوم السابع وسماهما وأمر أن يماط عن رءوسها الأذى فإن قدمه على اليوم السابع أو أخره أجزأه لأنه فعل ذلك بعد وجود السبب . والمستحب أن يحلق شعره بعد الذبح لحديث عائشة ، ويكره أن يترك على بعض رأسه الشعر لما روى ابن عمر رضي الله عنهما قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن القزع في الرأس والمستحب أن يلطخ رأسه بالزعفران ، ويكره أن يلطخ بدم العقيقة ، لما روت عائشة رضي الله عنها قالت : كانوا في الجاهلية يجعلون قطنة في دم العقيقة ويجعلونها على رأس المولود فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يجعلوا مكان الدم خلوقا . + الشرح : حديث بريدة رواه النسائي بإسناد صحيح . وأما حديث لا أحب العقوق فرواه أبو داود والبيهقي من طريقين عن عمرو بن شعيب عن أبيه ، قال الراوي : أراه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم ورواه البيهقي أيضا من رواية رجل من بني ضمرة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم وهذان الإسنادان ضعيفان كما ترى ، وقال البيهقي : إذا ضم هذا إلى الأول قويا وأما حديث أم كرز فصحيح رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وقال الترمذي : هو حديث صحيح . هكذا قاله . وفي إسناده عبيد الله بن يزيد وقد ضعفه الأكثرون ، فلعله اعتضد عنده فصححه ، وقد صح هذا المتن من رواية عائشة رواه الترمذي وغيره ، قال الترمذي : حديث حسن صحيح .
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : العقيقة سنة وهو ما يذبح عن المولود . لما روى بريدة أن النبي صلى الله عليه وسلم عق عن الحسن والحسين عليهما السلام ولا يجب ذلك . لما روى عبد الرحمن ابن أبي سعيد عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن العقيقة فقال : لا أحب العقوق ، ومن ولد له ولد فأحب أن ينسك له فليفعل فعلق على المحبة ، فدل على أنها لا تجب . ولأنه إراقة دم من غير جناية ولا نذر . فلم يجب كالأضحية . والسنة أن يذبح عن الغلام شاتين ، وعن الجارية شاة . لما روت أم كرز قالت : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن العقيقة ، فقال : للغلام شاتان مكافئتان وعن الجارية شاة ولأنه إنما شرع للسرور بالمولود ، والسرور بالغلام أكثر ، فكان الذبح عنه أكثر . وإن ذبح عن كل واحد منهما شاة جاز ، لما روى ابن عباس رضي الله عنه قال : عق رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحسن والحسين عليهما السلام كبشا كبشا ولا يجزىء فيه ما دون الجذعة من الضأن ودون الثنية من المعز ، ولا يجزىء فيه إلا السليم من العيوب ، لأنه إراقة دم بالشرع فاعتبر فيه ما ذكرناه كالأضحية . والمستحب أن يسمى الله تعالى ويقول : اللهم لك وإليك عقيقة فلان ، لما روت عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم عق عن الحسن والحسين وقال : قولوا بسم الله اللهم لك وإليك عقيقة فلان والمستحب أن يفصل أعضاءها ولا يكسر عظمها ، لما روي عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت السنة شاتان مكافئتان عن الغلام وعن الجارية شاة تطبخ جدولا ولا يكسر عظم ويأكل ويطعم ويتصدق ، وذلك يوم السابع ، ولأنه أول ذبيحة فاستحب أن لا يكسر عظم ، تفاؤلا بسلامة أعضائه . ويستحب أن يطبخ من لحمها طبيخا حلوا تفاؤلا بحلاوة أخلاقه . ويستحب أن يأكل منها ويهدي ويتصدق لحديث عائشة ، ولأنه إراقة دم مستحب فكان حكمها ما ذكرناه كالأضحية . والسنة أن يكون ذلك في اليوم السابع ، لما روت عائشة رضي الله عنها قالت عق رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحسن والحسين عليهما السلام يوم السابع وسماهما وأمر أن يماط عن رءوسها الأذى فإن قدمه على اليوم السابع أو أخره أجزأه لأنه فعل ذلك بعد وجود السبب . والمستحب أن يحلق شعره بعد الذبح لحديث عائشة ، ويكره أن يترك على بعض رأسه الشعر لما روى ابن عمر رضي الله عنهما قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن القزع في الرأس والمستحب أن يلطخ رأسه بالزعفران ، ويكره أن يلطخ بدم العقيقة ، لما روت عائشة رضي الله عنها قالت : كانوا في الجاهلية يجعلون قطنة في دم العقيقة ويجعلونها على رأس المولود فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يجعلوا مكان الدم خلوقا . + الشرح : حديث بريدة رواه النسائي بإسناد صحيح . وأما حديث لا أحب العقوق فرواه أبو داود والبيهقي من طريقين عن عمرو بن شعيب عن أبيه ، قال الراوي : أراه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم ورواه البيهقي أيضا من رواية رجل من بني ضمرة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم وهذان الإسنادان ضعيفان كما ترى ، وقال البيهقي : إذا ضم هذا إلى الأول قويا وأما حديث أم كرز فصحيح رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وقال الترمذي : هو حديث صحيح . هكذا قاله . وفي إسناده عبيد الله بن يزيد وقد ضعفه الأكثرون ، فلعله اعتضد عنده فصححه ، وقد صح هذا المتن من رواية عائشة رواه الترمذي وغيره ، قال الترمذي : حديث حسن صحيح .
Abschnitt V08/P319–V08/P320Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V08/P319–V08/P320)
Orijinal Metin (AR)وأما حديث ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم عق عن الحسن والحسين كبشا كبشا فرواه أبو داود بإسناد صحيح . وأما حديث عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم عق عن الحسن والحسين وقال : قولوا باسم الله والله أكبر ، اللهم لك ، هذه عقيقة فلان فرواه البيهقي بإسناد حسن وأما حديثها الآخر في طبخها جد ولا فغريب . ورواه البيهقي من كلام عطاء بن رباح . وأما حديثها الآخر عق عن الحسن والحسين يوم السابع ، وأمر أن يماط عن رأسيهما الأذى فرواه البيهقي بإسناد حسن وهو بعض من الحديث السابق قريبا عن رواية البيهقي بإسناد حسن ، وهو حديث باسم الله والله أكبر إلى آخره وأما حديث ابن عمر في النهي عن القزع فرواه البخاري ومسلم في صحيحيهما وأما حديث عائشة قالت : كانوا في الجاهلية يجعلون قطنة إلى آخره . فرواه البيهقي بإسناد صحيح . وأما لغات الفصل وألفاظه : فالعقيقة مشتقة من العق وهو القطع . قال الأزهري في التهذيب : قال أبو عبيد : قال الأصمعي وغيره : العقيقة أصلها الشعر الذي يكون على رأس الولد حين يولد ، وإنما سميت الشاة التي تذبح عنه في ذلك الوقت عقيقة لأنه يحلق عنه ذلك الشعر عند الذبح . ولهذا قال في الحديث أميطوا عنه الأذى ويعني بالأذى ذلك الشعر الذي يحلق عنه . قال : وهذا من تسمية الشيء باسم ما كان معه أو من سببه . قال أبو عبيدة : وكذلك كل مولود من البهائم فإن الشعر الذي يكون عليه حين يولد يسمى عقيقة وعقة وعقيق . قال الأزهري : وأصل العق الشق وسمي الشعر المذكور عقيقة لأنه يحلق ويقطع . وقيل للذبيحة عقيقة لأنها تذبح أي يشق حلقومها ومريئها وودجاها كما قيل لها ذبيحة من الذبح وهو الشق . قال صاحب المحكم : يقال منه : عق عن ولده يعق بكسر العين وضمها إذا حلق عقيقته وهي شعره ، أو ذبح عنه شاة . وأما حديث : لا أحب العقوق فقال : إن معناه كراهة الاسم ، وسماها نسيكة وهو معنى قوله في تمام الحديث فأحب أن ينسك يقال ينسك بضم السين وكسرها قوله : ولأنه إراقة دم من غير جناية : احتراز من جزاء الصيد وقتل الزاني المحصن . قوله : لما روت أم كرز هي بكاف مضمومة ثم راء ساكنة ثم زاي وهي صحابية كعبية خزاعية مكية ( قوله صلى الله عليه وسلم ) شاتان مكافئتان أي متساويتان وهو بكسر الفاء وبهمزة بعدها هكذا صوابه عند أهل اللغة وممن صرح به الجوهري في صحاحه قال : ويقوله المحدثون مكافأتان يعني بفتح الفاء والصحيح كسرها . وقوله : لأنه إراقة دم بالشرع احتراز ممن نذر وذبح دون سن الأضحية أو معينة ، فإنه يصح ويلزمه وقوله : تطبخ جدولا هو بضم الجيم والدال المهملة وهي الأعضاء واحدها جدل بفتح الجيم وإسكان الدال وقوله : إراقة دم مستحبة احتراز من دم جزاء الصيد وجبرانات الحج والأضحية الواجبة وإماطة الأذى إزالته ، والمراد بالأذى الشعر الذي عليه الوقت ، لأنه شعر ضعيف والخلوق بفتح الخاء وهو طيب معروف مركب يتخذ من الزعفران وغيره من أنواع الطيب وتغلب عليه الحمرة والصفرة والله أعلم .
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وأما حديث ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم عق عن الحسن والحسين كبشا كبشا فرواه أبو داود بإسناد صحيح . وأما حديث عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم عق عن الحسن والحسين وقال : قولوا باسم الله والله أكبر ، اللهم لك ، هذه عقيقة فلان فرواه البيهقي بإسناد حسن وأما حديثها الآخر في طبخها جد ولا فغريب . ورواه البيهقي من كلام عطاء بن رباح . وأما حديثها الآخر عق عن الحسن والحسين يوم السابع ، وأمر أن يماط عن رأسيهما الأذى فرواه البيهقي بإسناد حسن وهو بعض من الحديث السابق قريبا عن رواية البيهقي بإسناد حسن ، وهو حديث باسم الله والله أكبر إلى آخره وأما حديث ابن عمر في النهي عن القزع فرواه البخاري ومسلم في صحيحيهما وأما حديث عائشة قالت : كانوا في الجاهلية يجعلون قطنة إلى آخره . فرواه البيهقي بإسناد صحيح . وأما لغات الفصل وألفاظه : فالعقيقة مشتقة من العق وهو القطع . قال الأزهري في التهذيب : قال أبو عبيد : قال الأصمعي وغيره : العقيقة أصلها الشعر الذي يكون على رأس الولد حين يولد ، وإنما سميت الشاة التي تذبح عنه في ذلك الوقت عقيقة لأنه يحلق عنه ذلك الشعر عند الذبح . ولهذا قال في الحديث أميطوا عنه الأذى ويعني بالأذى ذلك الشعر الذي يحلق عنه . قال : وهذا من تسمية الشيء باسم ما كان معه أو من سببه . قال أبو عبيدة : وكذلك كل مولود من البهائم فإن الشعر الذي يكون عليه حين يولد يسمى عقيقة وعقة وعقيق . قال الأزهري : وأصل العق الشق وسمي الشعر المذكور عقيقة لأنه يحلق ويقطع . وقيل للذبيحة عقيقة لأنها تذبح أي يشق حلقومها ومريئها وودجاها كما قيل لها ذبيحة من الذبح وهو الشق . قال صاحب المحكم : يقال منه : عق عن ولده يعق بكسر العين وضمها إذا حلق عقيقته وهي شعره ، أو ذبح عنه شاة . وأما حديث : لا أحب العقوق فقال : إن معناه كراهة الاسم ، وسماها نسيكة وهو معنى قوله في تمام الحديث فأحب أن ينسك يقال ينسك بضم السين وكسرها قوله : ولأنه إراقة دم من غير جناية : احتراز من جزاء الصيد وقتل الزاني المحصن . قوله : لما روت أم كرز هي بكاف مضمومة ثم راء ساكنة ثم زاي وهي صحابية كعبية خزاعية مكية ( قوله صلى الله عليه وسلم ) شاتان مكافئتان أي متساويتان وهو بكسر الفاء وبهمزة بعدها هكذا صوابه عند أهل اللغة وممن صرح به الجوهري في صحاحه قال : ويقوله المحدثون مكافأتان يعني بفتح الفاء والصحيح كسرها . وقوله : لأنه إراقة دم بالشرع احتراز ممن نذر وذبح دون سن الأضحية أو معينة ، فإنه يصح ويلزمه وقوله : تطبخ جدولا هو بضم الجيم والدال المهملة وهي الأعضاء واحدها جدل بفتح الجيم وإسكان الدال وقوله : إراقة دم مستحبة احتراز من دم جزاء الصيد وجبرانات الحج والأضحية الواجبة وإماطة الأذى إزالته ، والمراد بالأذى الشعر الذي عليه الوقت ، لأنه شعر ضعيف والخلوق بفتح الخاء وهو طيب معروف مركب يتخذ من الزعفران وغيره من أنواع الطيب وتغلب عليه الحمرة والصفرة والله أعلم .
Abschnitt V08/P320–V08/P322Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V08/P320–V08/P322)
Orijinal Metin (AR)أما الأحكام : ففيه مسائل إحداها : العقيقة مستحبة وسنة متأكدة للأحاديث المذكورة الثانية : السنة أن يعق عن الغلام شاتين ، وعن الجارية شاة ، فإن عق عن الغلام شاة حصل أصل السنة ، لما ذكره المصنف ، ولو ولد له ولدان فذبح عنهما شاة لم تحصل العقيقة ، ولو ذبح بقرة أو بدنة عن سبعة أولاد أو اشترك فيها جماعة جاز ، سواء أرادوا كلهم العقيقة أو أراد بعضهم العقيقة وبعضهم اللحم كما سبق في الأضحية الثالثة : المجزىء في العقيقة هو المجزىء في الأضحية ، فلا تجزىء دون الجذعة من الضأن ، أو الثنية من المعز والإبل والبقر ، هذا هو الصحيح المشهور وبه قطع الجمهور ، فيه وجه حكاه الماوردي وغيره أنه يجزىء دون جذعة الضأن وثنية المعز ، والمذهب الأول . قال المصنف والأصحاب : ويشترط سلامتها من العيوب التي يشترط سلامة الأضحية منها إتفاقا واختلافا ، ولا اختلاف في اشتراط هذا ، إلا أن الرافعي قال : أشار صاحب العدة إلى وجه مسامح بالعيب هنا ، وأما الأفضل ففيه وجهان أصحهما : البدنة ثم البقرة ثم جذعة الضأن ثم ثنية المعز كما سبق في الأضحية والثاني : الغنم أفضل من الإبل والبقر ، للحديث السابق عن الغلام شاتان وعن الجارية شاة ولم ينقل في الإبل والبقر شيء والمذهب الأول . الرابعة : يستحب أن يسمى الله عن ذبح العقيقة ثم يقول اللهم لك وإليك عقيقة فلان ويشترط أن ينوي عند ذبحها أنها عقيقة كما قلنا في الأضحية ، فإن كان جعلها عقيقة قبل ذلك فهل يحتاج إلى تجديد النية عند الذبح فيه الخلاف السابق في الأضحية والهدى والأصح أنه يحتاج . الخامسة : يستحب أن تفصل أعضاؤها ولا يكسر شيء من عظامها ، لما ذكره المصنف ، فإن كسر فهو خلاف الأولى ، وهل هو مكروه كراهة تنزيه فيه وجهان أصحهما : لا ، لأنه لم يثبت فيه نهى مقصود . السابعة : قال جمهور أصحابنا : يستحب أن لا يتصدق بلحمها نيا بل يطبخه وذكر الماوردي أنا إذا قلنا بالمذهب : إنه لا تجزىء دون الجذعة والثنية وجب التصدق بلحمها نيا . وكذا قال إمام الحرمين إن أوجبنا التصدق بمقدار من اوضحية والعقيقة وجب تمليكه نيا ، والمذهب الأول ، وهو أنه يستحب طبخه وفيما يطبخ به وجهان . أحدهما : بحموضة ، ونقله البغوي عن نص الشافعي لحديث جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : نعم والإدام الخل رواه مسلم وأصحهما : وأشهرهما وبه قطع المصنف والجمهور يطبخ بحلو تفاؤلا بحلاوة أخلاقه . وقد ثبت في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحب الحلوى والعسل وعلى هذا لو طبخ بحامض ففي كراهته وجهان حكاهما الرافعي والصحيح أنه لا يكره لأنه ليس فيه نهي ، قال أصحابنا : والتصدق بلحمها ومرقها على المساكين بالبعث إليهم أفضل من الدعاء إليها ، ولو دعا إليها قوما جاز ، ولو فرق بعضها ودعا ناسا إلى بعضها جاز ، قال المصنف والأصحاب : ويستحب أن يأكل منها ويتصدق ويهدي كما قلنا في الأضحية ، والله أعلم . فرع : نقل الرافعي أنه يستحب أنه يعطي القابلة رجل العقيقة ، وفي سنن البيهقي عن علي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر فاطمة فقال : زني شعر الحسين وتصدقي بوزنه فضة وأعطي القابلة رجل العقيقة وروى موقوفا على علي رضي الله عنه . الثامنة : السنة ذبح العقيقة يوم السابع من الولادة ، وهل يحسب يوم الولادة من السبعة فيه وجهان حكاهما الشاشي وآخرون أصحهما : يحسب فيذبح في السادس مما بعده والثاني : لا يحسب فيذبح في السابع مما بعده ، وهو المنصوص في البويطي . ولكن المذهب الأول وهو ظاهر الأحاديث ، فإن ولد في الليل حسب اليوم الذي يلي تلك الليلة بلا خلاف .
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)أما الأحكام : ففيه مسائل إحداها : العقيقة مستحبة وسنة متأكدة للأحاديث المذكورة الثانية : السنة أن يعق عن الغلام شاتين ، وعن الجارية شاة ، فإن عق عن الغلام شاة حصل أصل السنة ، لما ذكره المصنف ، ولو ولد له ولدان فذبح عنهما شاة لم تحصل العقيقة ، ولو ذبح بقرة أو بدنة عن سبعة أولاد أو اشترك فيها جماعة جاز ، سواء أرادوا كلهم العقيقة أو أراد بعضهم العقيقة وبعضهم اللحم كما سبق في الأضحية الثالثة : المجزىء في العقيقة هو المجزىء في الأضحية ، فلا تجزىء دون الجذعة من الضأن ، أو الثنية من المعز والإبل والبقر ، هذا هو الصحيح المشهور وبه قطع الجمهور ، فيه وجه حكاه الماوردي وغيره أنه يجزىء دون جذعة الضأن وثنية المعز ، والمذهب الأول . قال المصنف والأصحاب : ويشترط سلامتها من العيوب التي يشترط سلامة الأضحية منها إتفاقا واختلافا ، ولا اختلاف في اشتراط هذا ، إلا أن الرافعي قال : أشار صاحب العدة إلى وجه مسامح بالعيب هنا ، وأما الأفضل ففيه وجهان أصحهما : البدنة ثم البقرة ثم جذعة الضأن ثم ثنية المعز كما سبق في الأضحية والثاني : الغنم أفضل من الإبل والبقر ، للحديث السابق عن الغلام شاتان وعن الجارية شاة ولم ينقل في الإبل والبقر شيء والمذهب الأول . الرابعة : يستحب أن يسمى الله عن ذبح العقيقة ثم يقول اللهم لك وإليك عقيقة فلان ويشترط أن ينوي عند ذبحها أنها عقيقة كما قلنا في الأضحية ، فإن كان جعلها عقيقة قبل ذلك فهل يحتاج إلى تجديد النية عند الذبح فيه الخلاف السابق في الأضحية والهدى والأصح أنه يحتاج . الخامسة : يستحب أن تفصل أعضاؤها ولا يكسر شيء من عظامها ، لما ذكره المصنف ، فإن كسر فهو خلاف الأولى ، وهل هو مكروه كراهة تنزيه فيه وجهان أصحهما : لا ، لأنه لم يثبت فيه نهى مقصود . السابعة : قال جمهور أصحابنا : يستحب أن لا يتصدق بلحمها نيا بل يطبخه وذكر الماوردي أنا إذا قلنا بالمذهب : إنه لا تجزىء دون الجذعة والثنية وجب التصدق بلحمها نيا . وكذا قال إمام الحرمين إن أوجبنا التصدق بمقدار من اوضحية والعقيقة وجب تمليكه نيا ، والمذهب الأول ، وهو أنه يستحب طبخه وفيما يطبخ به وجهان . أحدهما : بحموضة ، ونقله البغوي عن نص الشافعي لحديث جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : نعم والإدام الخل رواه مسلم وأصحهما : وأشهرهما وبه قطع المصنف والجمهور يطبخ بحلو تفاؤلا بحلاوة أخلاقه . وقد ثبت في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحب الحلوى والعسل وعلى هذا لو طبخ بحامض ففي كراهته وجهان حكاهما الرافعي والصحيح أنه لا يكره لأنه ليس فيه نهي ، قال أصحابنا : والتصدق بلحمها ومرقها على المساكين بالبعث إليهم أفضل من الدعاء إليها ، ولو دعا إليها قوما جاز ، ولو فرق بعضها ودعا ناسا إلى بعضها جاز ، قال المصنف والأصحاب : ويستحب أن يأكل منها ويتصدق ويهدي كما قلنا في الأضحية ، والله أعلم . فرع : نقل الرافعي أنه يستحب أنه يعطي القابلة رجل العقيقة ، وفي سنن البيهقي عن علي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر فاطمة فقال : زني شعر الحسين وتصدقي بوزنه فضة وأعطي القابلة رجل العقيقة وروى موقوفا على علي رضي الله عنه . الثامنة : السنة ذبح العقيقة يوم السابع من الولادة ، وهل يحسب يوم الولادة من السبعة فيه وجهان حكاهما الشاشي وآخرون أصحهما : يحسب فيذبح في السادس مما بعده والثاني : لا يحسب فيذبح في السابع مما بعده ، وهو المنصوص في البويطي . ولكن المذهب الأول وهو ظاهر الأحاديث ، فإن ولد في الليل حسب اليوم الذي يلي تلك الليلة بلا خلاف .
Abschnitt V08/P322–V08/P323Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V08/P322–V08/P323)
Orijinal Metin (AR)نص عليه في البويطي مع أنه نص فيه أن لا يحسب اليوم الذي ولد فيه . قال المصنف والأصحاب : فلو ذبحها بعد السابع أو قبله وبعد الولادة أجزأه وإن ذبحها قبل الولادة لم تجزه بلا خلاف ، بل تكون شاة لحم . قال أصحابنا : ولا تفوت بتأخيرها عن السبعة . لكن يستحب أن لا يؤخر عن سن البلوغ . قال أبو عبد الله البوسنجي من أئمة أصحابنا : إن لم تذبح في السابع ذبحت في الرابع عشر ، وإلا ففي الحادي والعشرين ، ثم هكذا في الأسابيع . وفيه وجه آخر أنه إذا تكررت السبعة ثلاث مرات فات وقت الإختيار . قال الرافعي : فإن أخر حتى بلغ سقط حكمها في حق غير المولود . وهو مخير في العقيقة عن نفسه قال : واستحسن القفال والشاشي أن يفعلها ، للحديث المروي أن النبي صلى الله عليه وسلم عق عن نفسه بعد النبوة ونقلوا عن نصه في البويطي أنه لا يفعله واستغربوه . هذا كلام الرافعي وقد رأيت أنا نصه في البويطي قال : ولا يعق عن كبير . هذا لفظه بحروفه نقله من نسخة معتمدة عن البويطي . وليس هذا مخالفا لما سبق . لأن معناه لا يعق عن البالغ غيره وليس فيه نفي عقه عن نفسه . وأما : الحديث الذي ذكره في عق النبي صلى الله عليه وسلم عن نفسه فرواه البيهقي بإسناده عن عبد الله بن محرر بالحاء المهملة والراء المكررة عن قتادة عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم عق عن نفسه بعد النبوة وهذا حديث باطل قال البيهقي : هو حديث منكر ، وروى البيهقي بإسناده عن عبد الرزاق قال : إنما تركوا عبد الله بن محرر بسبب هذا الحديث ، قال البيهقي : وقد روى هذا الحديث من وجه آخر عن قتادة ، ومن وجه آخر عن أنس وليس بشيء ، فهو حديث باطل وعبد الله بن محرر ضعيف متفق على ضعفه ، قال الحفاظ : هو متروك ، والله تعالى أعلم . فرع : لو مات المولود بعد اليوم السابع وبعد التمكن من الذبح فوجهان حكاهما الرافعي أصحهما : يستحب أن يعق عنه والثاني : يسقط بالموت . فرع : يستحب كون ذبح العقيقة في صدر النهار ، كذا نص عليه الشافعي في البويطي وتابعه الأصحاب . التاسعة : قال أصحابنا : إنما يعق عن المولود من تلزمه نفقته من مال العاق لا من مال المولود ، قال الدارمي والأصحاب : فإن عق من مال المولود ضمن العاق قال أصحابنا : فإن كان المنفق عاجزا عن العقيقة فأيسر في الأيام السبعة استحب له العق وإن أيسر بعدها وبعد مدة النفاس سقط عنه ، وإن أيسر في مدة النفاس فوجهان حكاهما الرافعي لبقاء أثر الولادة قال أصحابنا : وأما الحديث الصحيح في عق النبي صلى الله عليه وسلم عن الحسن والحسين فقد يقال إنه مخالف لقول أصحابنا إن العقيقة في مال من عليه النفقة لا في مال المولود ، قال الأصحاب : وهو متأول على أنه صلى الله عليه وسلم أمر أباهما بذلك أو أعطاه ما عق به ، أو أن أبويهما كانا عند ذلك معسرين فيكونان في نفقة جدهما رسول الله صلى الله عليه وسلم والله أعلم . العاشرة : قال أصحابنا : حكم العقيقة في التصدق منها والأكل والهدية والادخار وقدر المأكول وامتناع البيع وتعين الشاة إذا عينت للعقيقة كما ذكرنا في الأضحية سواء لا فرق بينهما . وحكى الرافعي وجها أنه إذا جوزنا العقيقة بما دون الجذعة لم يجب التصدق ، وجاز تخصيص الأغنياء بها ، والله أعلم . الحادية عشرة : قال أصحابنا : يكره أن يلطخ رأس المولود بدم العقيقة ولا بأس بلطخه بخلوق أو زعفران ، وفي استحباب الخلوق أو الزعفران وجهان حكاهما الرافعي أشهرهما : وبه قطع المصنف وغيره : يستحب .
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)نص عليه في البويطي مع أنه نص فيه أن لا يحسب اليوم الذي ولد فيه . قال المصنف والأصحاب : فلو ذبحها بعد السابع أو قبله وبعد الولادة أجزأه وإن ذبحها قبل الولادة لم تجزه بلا خلاف ، بل تكون شاة لحم . قال أصحابنا : ولا تفوت بتأخيرها عن السبعة . لكن يستحب أن لا يؤخر عن سن البلوغ . قال أبو عبد الله البوسنجي من أئمة أصحابنا : إن لم تذبح في السابع ذبحت في الرابع عشر ، وإلا ففي الحادي والعشرين ، ثم هكذا في الأسابيع . وفيه وجه آخر أنه إذا تكررت السبعة ثلاث مرات فات وقت الإختيار . قال الرافعي : فإن أخر حتى بلغ سقط حكمها في حق غير المولود . وهو مخير في العقيقة عن نفسه قال : واستحسن القفال والشاشي أن يفعلها ، للحديث المروي أن النبي صلى الله عليه وسلم عق عن نفسه بعد النبوة ونقلوا عن نصه في البويطي أنه لا يفعله واستغربوه . هذا كلام الرافعي وقد رأيت أنا نصه في البويطي قال : ولا يعق عن كبير . هذا لفظه بحروفه نقله من نسخة معتمدة عن البويطي . وليس هذا مخالفا لما سبق . لأن معناه لا يعق عن البالغ غيره وليس فيه نفي عقه عن نفسه . وأما : الحديث الذي ذكره في عق النبي صلى الله عليه وسلم عن نفسه فرواه البيهقي بإسناده عن عبد الله بن محرر بالحاء المهملة والراء المكررة عن قتادة عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم عق عن نفسه بعد النبوة وهذا حديث باطل قال البيهقي : هو حديث منكر ، وروى البيهقي بإسناده عن عبد الرزاق قال : إنما تركوا عبد الله بن محرر بسبب هذا الحديث ، قال البيهقي : وقد روى هذا الحديث من وجه آخر عن قتادة ، ومن وجه آخر عن أنس وليس بشيء ، فهو حديث باطل وعبد الله بن محرر ضعيف متفق على ضعفه ، قال الحفاظ : هو متروك ، والله تعالى أعلم . فرع : لو مات المولود بعد اليوم السابع وبعد التمكن من الذبح فوجهان حكاهما الرافعي أصحهما : يستحب أن يعق عنه والثاني : يسقط بالموت . فرع : يستحب كون ذبح العقيقة في صدر النهار ، كذا نص عليه الشافعي في البويطي وتابعه الأصحاب . التاسعة : قال أصحابنا : إنما يعق عن المولود من تلزمه نفقته من مال العاق لا من مال المولود ، قال الدارمي والأصحاب : فإن عق من مال المولود ضمن العاق قال أصحابنا : فإن كان المنفق عاجزا عن العقيقة فأيسر في الأيام السبعة استحب له العق وإن أيسر بعدها وبعد مدة النفاس سقط عنه ، وإن أيسر في مدة النفاس فوجهان حكاهما الرافعي لبقاء أثر الولادة قال أصحابنا : وأما الحديث الصحيح في عق النبي صلى الله عليه وسلم عن الحسن والحسين فقد يقال إنه مخالف لقول أصحابنا إن العقيقة في مال من عليه النفقة لا في مال المولود ، قال الأصحاب : وهو متأول على أنه صلى الله عليه وسلم أمر أباهما بذلك أو أعطاه ما عق به ، أو أن أبويهما كانا عند ذلك معسرين فيكونان في نفقة جدهما رسول الله صلى الله عليه وسلم والله أعلم . العاشرة : قال أصحابنا : حكم العقيقة في التصدق منها والأكل والهدية والادخار وقدر المأكول وامتناع البيع وتعين الشاة إذا عينت للعقيقة كما ذكرنا في الأضحية سواء لا فرق بينهما . وحكى الرافعي وجها أنه إذا جوزنا العقيقة بما دون الجذعة لم يجب التصدق ، وجاز تخصيص الأغنياء بها ، والله أعلم . الحادية عشرة : قال أصحابنا : يكره أن يلطخ رأس المولود بدم العقيقة ولا بأس بلطخه بخلوق أو زعفران ، وفي استحباب الخلوق أو الزعفران وجهان حكاهما الرافعي أشهرهما : وبه قطع المصنف وغيره : يستحب .
Abschnitt V08/P323–V08/P324Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V08/P323–V08/P324)
Orijinal Metin (AR)الثانية عشرة : يستحب حلق رأس المولود يوم سابعه ، قال أصحابنا : ويستحب أن يتصدق بوزن شعره ذهبا ، فإن لم يفعل ففضة ، سواء فيه الذكر والأنثى ، هكذا قاله أصحابنا ، واستدلوا بحديث رواه مالك والبيهقي وغيرهما مرسلا عن محمد بن علي بن الحسين قال : وزنت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم شعر حسن وحسين ، وزينب وأم كلثوم ، فتصدقت بزنة ذلك فضة . ورواه البيهقي مرفوعا من رواية علي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر فاطمة أن تتصدق بزنة شعر الحسين فضة وفي إسناده ضعف ، وفي رواية أخرى ضعيفة تصدقوا بزنته فضة فكان وزنه درهما أو بعض درهم . واعلم أنه هذا الحديث روي من طرق كثيرة ذكرها البيهقي كلها متفقة على التصدق بزنته فضة ليس في شيء منها ذكر الذهب بخلاف ما قاله أصحابنا والله أعلم وهل يقدم الحلق على الذبح فيه وجهان أصحهما وبه قطع المصنف والبغوي والجرجاني وغيرهم يستحب كون الحلق بعد الذبح ، وفي الحديث إشارة إليه والثاني : يستحب كونه قبل الذبح وبهذا قطع المحاملي في المقنع ، ورجحه الروياني ونقله عن نص الشافعي . والله أعلم . الثالثة عشرة : قال المصنف والأصحاب : يكره القزع وهو حلق بعض الرأس للحديث الصحيح الذي ذكره المصنف . وقد سبقت المسألة مستقصاة في باب السواك ، وسبق هناك بيان حكم حلق كل الرأس وبيان ما يتعلق باللحية وخضاب الشعر وأشباه ذلك . فرع : فعل العقيقة أفضل من التصدق بثمنها عندنا . وبه قال أحمد وابن المنذر .
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)الثانية عشرة : يستحب حلق رأس المولود يوم سابعه ، قال أصحابنا : ويستحب أن يتصدق بوزن شعره ذهبا ، فإن لم يفعل ففضة ، سواء فيه الذكر والأنثى ، هكذا قاله أصحابنا ، واستدلوا بحديث رواه مالك والبيهقي وغيرهما مرسلا عن محمد بن علي بن الحسين قال : وزنت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم شعر حسن وحسين ، وزينب وأم كلثوم ، فتصدقت بزنة ذلك فضة . ورواه البيهقي مرفوعا من رواية علي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر فاطمة أن تتصدق بزنة شعر الحسين فضة وفي إسناده ضعف ، وفي رواية أخرى ضعيفة تصدقوا بزنته فضة فكان وزنه درهما أو بعض درهم . واعلم أنه هذا الحديث روي من طرق كثيرة ذكرها البيهقي كلها متفقة على التصدق بزنته فضة ليس في شيء منها ذكر الذهب بخلاف ما قاله أصحابنا والله أعلم وهل يقدم الحلق على الذبح فيه وجهان أصحهما وبه قطع المصنف والبغوي والجرجاني وغيرهم يستحب كون الحلق بعد الذبح ، وفي الحديث إشارة إليه والثاني : يستحب كونه قبل الذبح وبهذا قطع المحاملي في المقنع ، ورجحه الروياني ونقله عن نص الشافعي . والله أعلم . الثالثة عشرة : قال المصنف والأصحاب : يكره القزع وهو حلق بعض الرأس للحديث الصحيح الذي ذكره المصنف . وقد سبقت المسألة مستقصاة في باب السواك ، وسبق هناك بيان حكم حلق كل الرأس وبيان ما يتعلق باللحية وخضاب الشعر وأشباه ذلك . فرع : فعل العقيقة أفضل من التصدق بثمنها عندنا . وبه قال أحمد وابن المنذر .
Abschnitt V08/P324–V08/P325Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V08/P324–V08/P325)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : ويستحب لمن ولد له أن يسميه بعبد الله أو عبد الرحمن ، لما روى ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : أحب الأسماء إلى الله عز وجل عبد الله وعبد الرحمن ويكره أن يسمى نافعا ويسارا ونجيحا ورباحا وأفلح وبركة . لما روى سمرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا تسمين غلامك أفلح ولا نجيحا ولا يسارا ولا رباحا ، فإنك إذا قلت : أثم هو قالوا لا ويكره أن يسمى باسم قبيح فإن سمي باسم قبيح غيره لما روى ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم غير اسم عاصية وقال : أنت جميلة . ويستحب لمن ولد له ولد أن يؤذن في أذنه ، لما روى أبو رافع أن النبي صلى الله عليه وسلم أذن في أذن الحسن رضي الله عنه حين ولدته فاطمة بالصلاة ويستحب أن يحنك المولود بالتمر ، لما روى أنس قال : ذهبت بعبد الله بن أبي طلحة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حين ولد قال : هل معك تمر قلت نعم ، فناولته تمرات فلاكهن ثم فغرفاه ثم مجه فيه ، فجعل يتلمظ ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم حب الأنصار التمر ، وسماه عبد الله . + الشرح : حديث ابن عمر الأول أحب الأسماء إلى الله عبد الله وعبد الرحمن رواه مسلم في صحيحه ، وحديث سمرة رواه مسلم أيضا ، وحديث ابن عمر الآخر رواه مسلم أيضا بلفظه ، وفي رواية له إن ابنة لعمر كان يقال لها عاصية فسماها رسول الله صلى الله عليه وسلم جميلة وحديث أبي رافع صحيح ، رواه أبو داود والترمذي وغيرهما ، قال الترمذي : حديث حسن صحيح . وحديث أنس صحيح رواه مسلم بلفظه ، ورواه البخاري أيضا مختصرا عن أنس قال : ولد لأبي طلحة غلام فأتيت به النبي صلى الله عليه وسلم فحنكه وسماه عبد الله . وأما ألفاظ الفصل : فيقال : سميته عبد الله وبعبد الله لغتان مشهورتان . وقوله فلاكهن أي مضغهن وفغر فاه أي فتحه . وهو بالفاء والغين المعجمة قوله يتلمظ هو أن يتتبع بلسانه بقية الطعام في فمه ، ويخرج لسانه ويمسح به شفته . قوله صلى الله عليه وسلم ( حب الأنصار ) روى بضم الحاء وكسرها ، فالكسر بمعنى المحبوب ، كالذبح بمعنى المذبوح ، والباء على هذا مرفوعة ، أي محبوب الأنصار التمر . وأما من ضم الحاء فهو مصدر . وتكون الباء على هذا منصوبة بفعل محذوف أي انظروا حب الأنصار التمر . وهذا هو المشهور في الرواية . وروى بالرفع مع ضم الحاء ، أي حبهم التمر لازم . والله أعلم . أما الأحكام : ففيه مسائل : إحداها : قال أصحابنا وغيرهم : يستحب أن يسمى المولود في اليوم السابع ، ويجوز قبله وبعده . وقد تظاهرت الأحاديث الصحيحة على ذلك . فمن ذلك حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم ( أمر بتسمية المولود يوم سابعه ، ووضع الأذى عنه والعق ) رواه الترمذي وقال : حديث حسن . وعن سمرة بن جندب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( كل غلام رهين بعقيقة تذبح عنه يوم سابعه ويحلق ويسمى ) رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وغيرهم بالأسانيد الصحيحة . قال الترمذي : حديث حسن صحيح .
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : ويستحب لمن ولد له أن يسميه بعبد الله أو عبد الرحمن ، لما روى ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : أحب الأسماء إلى الله عز وجل عبد الله وعبد الرحمن ويكره أن يسمى نافعا ويسارا ونجيحا ورباحا وأفلح وبركة . لما روى سمرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا تسمين غلامك أفلح ولا نجيحا ولا يسارا ولا رباحا ، فإنك إذا قلت : أثم هو قالوا لا ويكره أن يسمى باسم قبيح فإن سمي باسم قبيح غيره لما روى ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم غير اسم عاصية وقال : أنت جميلة . ويستحب لمن ولد له ولد أن يؤذن في أذنه ، لما روى أبو رافع أن النبي صلى الله عليه وسلم أذن في أذن الحسن رضي الله عنه حين ولدته فاطمة بالصلاة ويستحب أن يحنك المولود بالتمر ، لما روى أنس قال : ذهبت بعبد الله بن أبي طلحة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حين ولد قال : هل معك تمر قلت نعم ، فناولته تمرات فلاكهن ثم فغرفاه ثم مجه فيه ، فجعل يتلمظ ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم حب الأنصار التمر ، وسماه عبد الله . + الشرح : حديث ابن عمر الأول أحب الأسماء إلى الله عبد الله وعبد الرحمن رواه مسلم في صحيحه ، وحديث سمرة رواه مسلم أيضا ، وحديث ابن عمر الآخر رواه مسلم أيضا بلفظه ، وفي رواية له إن ابنة لعمر كان يقال لها عاصية فسماها رسول الله صلى الله عليه وسلم جميلة وحديث أبي رافع صحيح ، رواه أبو داود والترمذي وغيرهما ، قال الترمذي : حديث حسن صحيح . وحديث أنس صحيح رواه مسلم بلفظه ، ورواه البخاري أيضا مختصرا عن أنس قال : ولد لأبي طلحة غلام فأتيت به النبي صلى الله عليه وسلم فحنكه وسماه عبد الله . وأما ألفاظ الفصل : فيقال : سميته عبد الله وبعبد الله لغتان مشهورتان . وقوله فلاكهن أي مضغهن وفغر فاه أي فتحه . وهو بالفاء والغين المعجمة قوله يتلمظ هو أن يتتبع بلسانه بقية الطعام في فمه ، ويخرج لسانه ويمسح به شفته . قوله صلى الله عليه وسلم ( حب الأنصار ) روى بضم الحاء وكسرها ، فالكسر بمعنى المحبوب ، كالذبح بمعنى المذبوح ، والباء على هذا مرفوعة ، أي محبوب الأنصار التمر . وأما من ضم الحاء فهو مصدر . وتكون الباء على هذا منصوبة بفعل محذوف أي انظروا حب الأنصار التمر . وهذا هو المشهور في الرواية . وروى بالرفع مع ضم الحاء ، أي حبهم التمر لازم . والله أعلم . أما الأحكام : ففيه مسائل : إحداها : قال أصحابنا وغيرهم : يستحب أن يسمى المولود في اليوم السابع ، ويجوز قبله وبعده . وقد تظاهرت الأحاديث الصحيحة على ذلك . فمن ذلك حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم ( أمر بتسمية المولود يوم سابعه ، ووضع الأذى عنه والعق ) رواه الترمذي وقال : حديث حسن . وعن سمرة بن جندب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( كل غلام رهين بعقيقة تذبح عنه يوم سابعه ويحلق ويسمى ) رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وغيرهم بالأسانيد الصحيحة . قال الترمذي : حديث حسن صحيح .
Abschnitt V08/P325–V08/P327Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V08/P325–V08/P327)
Orijinal Metin (AR)وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال : ( ولد لي غلام فأتيت به النبي صلى الله عليه وسلم فسماه إبراهيم وحنكه بتمرة ودعا له بالبركة ) رواه البخاري ومسلم إلا قوله ( ودعا له بالبركة ) فإنه للبخاري خاصة وعن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ولد لي الليلة غلام فسميته باسم إبراهيم صلى الله عليه وسلم ) رواه مسلم . وعن أنس قال : ( ولد لأبي طلحة غلام فأتيت به النبي صلى الله عليه وسلم فحنكه وسماه عبد الله ) رواه البخاري ومسلم ، والله أعلم . الثانية : قال أصحابنا : لو مات المولود قبل تسميته استحب تسميته . قال البغوي وغيره : يستحب تسمية السقط لحديث ورد فيه . الثالثة : يستحب تحسين الإسم وأفضل الأسماء عبد الله وعبد الرحمن للحديث الذي ذكره المصنف . وعن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لرجل : ( سم ابنك عبد الرحمن ) رواه البخاري ومسلم . وعن أنس ( أن النبي صلى الله عليه وسلم سمى ابن أبي طلحة عبد الله ) رواه البخاري ومسلم ، وسمي صلى الله عليه وسلم ابنه إبراهيم . وعن أبي وهب الجشمي الصحابي رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( تسموا بأسماء الأنبياء ، وأحب الأسماء إلى الله عبد الله وعبد الرحمن ، وأصدقها حارث وهمام ، وأقبحها حرب ومرة ) رواه أبو داود والنسائي وغيرهما . وعن أبي الدرداء قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إنكم تدعون يوم القيامة بأسمائكم وأسماء آبائكم فأحسنوا أسماءكم ) رواه أبو داود بإسناد جيد . وهو من رواية عبد الله بن زيد بن إياس بن أبي زكريا عن أبي الدرداء ، والأشهر أنه سمع أبا الدرداء ، وقال البيهقي وطائفة : لم يسمعه فيكون مرسلا . فرع : مذهبنا ومذهب الجمهور جواز التسمية بأسماء الأنبياء والملائكة صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين . ولم ينقل فيه خلاف إلا عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه نهى عن التسمية بأسماء الأنبياء . وعن الحارث بن مسكين أنه كره التسمية بأسماء الملائكة . وعن مالك كراهة التسمية بجبريل وياسين . دليلنا تسمية النبي صلى الله عليه وسلم ابنه إبراهيم ، وسمى خلائق من أصحابه بأسماء الأنبياء في حياته وبعده ، مع الأحاديث التي ذكرناها ، ولم يثبت نهي في ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم فلم يكره . الرابعة : تكره الأسماء القبيحة والأسماء التي يتطير بنفيها في العادة ، لحديث سمرة الذي ذكره المصنف . وجاءت أحاديث كثيرة في الصحيح بمعناه . فمن الأسماء القبيحة حرب ومرة وكلب وكليب وجري وعاصية ومغرية بالغين المعجمة وشيطان وشهاب وظالم وحمار وأشباهها . وكل هذه تسمى بها ناس . ومما يتطير بنفيه هذه الألفاظ المذكورة في حديث سمرة ، وهي بشار ورباح ونافع ونجاح وبركة وأفلح ومبارك ونحوها . والله أعلم . فرع : صح عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إن أخنع اسم عند الله رجل تسمى ملك الأملاك ) وفي رواية ( أخنى ) وفي رواية ( أغيظ رجل عند الله يوم القيامة وأخبثه رجل كان تسمى ملك الأملاك . لا ملك إلا الله ) رواه البخاري ومسلم إلا الرواية الآخرة فإنها لمسلم . قال سفيان بن عيينة : ( ملك الأملاك اسم شاهان شاه ) ثبت ذلك عنه في الصحيح . قال العلماء : معنى أخنع وأخنى أذل وأرضخ وأرذل . قالوا : والتسمية بهذا الاسم حرام . الخامسة : السنة تغيير الإسم القبيح للحديث الصحيح الذي ذكره المصنف أن النبي صلى الله عليه وسلم غير اسم عاصية وفي الصحيحين عن سهل بن سعد أن النبي صلى الله عليه وسلم حمل إليه أبو أسيد ابنا له فقال : ما اسمه قال فلان .
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال : ( ولد لي غلام فأتيت به النبي صلى الله عليه وسلم فسماه إبراهيم وحنكه بتمرة ودعا له بالبركة ) رواه البخاري ومسلم إلا قوله ( ودعا له بالبركة ) فإنه للبخاري خاصة وعن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ولد لي الليلة غلام فسميته باسم إبراهيم صلى الله عليه وسلم ) رواه مسلم . وعن أنس قال : ( ولد لأبي طلحة غلام فأتيت به النبي صلى الله عليه وسلم فحنكه وسماه عبد الله ) رواه البخاري ومسلم ، والله أعلم . الثانية : قال أصحابنا : لو مات المولود قبل تسميته استحب تسميته . قال البغوي وغيره : يستحب تسمية السقط لحديث ورد فيه . الثالثة : يستحب تحسين الإسم وأفضل الأسماء عبد الله وعبد الرحمن للحديث الذي ذكره المصنف . وعن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لرجل : ( سم ابنك عبد الرحمن ) رواه البخاري ومسلم . وعن أنس ( أن النبي صلى الله عليه وسلم سمى ابن أبي طلحة عبد الله ) رواه البخاري ومسلم ، وسمي صلى الله عليه وسلم ابنه إبراهيم . وعن أبي وهب الجشمي الصحابي رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( تسموا بأسماء الأنبياء ، وأحب الأسماء إلى الله عبد الله وعبد الرحمن ، وأصدقها حارث وهمام ، وأقبحها حرب ومرة ) رواه أبو داود والنسائي وغيرهما . وعن أبي الدرداء قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إنكم تدعون يوم القيامة بأسمائكم وأسماء آبائكم فأحسنوا أسماءكم ) رواه أبو داود بإسناد جيد . وهو من رواية عبد الله بن زيد بن إياس بن أبي زكريا عن أبي الدرداء ، والأشهر أنه سمع أبا الدرداء ، وقال البيهقي وطائفة : لم يسمعه فيكون مرسلا . فرع : مذهبنا ومذهب الجمهور جواز التسمية بأسماء الأنبياء والملائكة صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين . ولم ينقل فيه خلاف إلا عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه نهى عن التسمية بأسماء الأنبياء . وعن الحارث بن مسكين أنه كره التسمية بأسماء الملائكة . وعن مالك كراهة التسمية بجبريل وياسين . دليلنا تسمية النبي صلى الله عليه وسلم ابنه إبراهيم ، وسمى خلائق من أصحابه بأسماء الأنبياء في حياته وبعده ، مع الأحاديث التي ذكرناها ، ولم يثبت نهي في ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم فلم يكره . الرابعة : تكره الأسماء القبيحة والأسماء التي يتطير بنفيها في العادة ، لحديث سمرة الذي ذكره المصنف . وجاءت أحاديث كثيرة في الصحيح بمعناه . فمن الأسماء القبيحة حرب ومرة وكلب وكليب وجري وعاصية ومغرية بالغين المعجمة وشيطان وشهاب وظالم وحمار وأشباهها . وكل هذه تسمى بها ناس . ومما يتطير بنفيه هذه الألفاظ المذكورة في حديث سمرة ، وهي بشار ورباح ونافع ونجاح وبركة وأفلح ومبارك ونحوها . والله أعلم . فرع : صح عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إن أخنع اسم عند الله رجل تسمى ملك الأملاك ) وفي رواية ( أخنى ) وفي رواية ( أغيظ رجل عند الله يوم القيامة وأخبثه رجل كان تسمى ملك الأملاك . لا ملك إلا الله ) رواه البخاري ومسلم إلا الرواية الآخرة فإنها لمسلم . قال سفيان بن عيينة : ( ملك الأملاك اسم شاهان شاه ) ثبت ذلك عنه في الصحيح . قال العلماء : معنى أخنع وأخنى أذل وأرضخ وأرذل . قالوا : والتسمية بهذا الاسم حرام . الخامسة : السنة تغيير الإسم القبيح للحديث الصحيح الذي ذكره المصنف أن النبي صلى الله عليه وسلم غير اسم عاصية وفي الصحيحين عن سهل بن سعد أن النبي صلى الله عليه وسلم حمل إليه أبو أسيد ابنا له فقال : ما اسمه قال فلان .
Abschnitt V08/P327–V08/P329Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V08/P327–V08/P329)
Orijinal Metin (AR)قال : لا . ولكن اسمه المنذر وفي الصحيحين عن أبي هريرة أن زينب كان اسمها برة . فقيل تزكي نفسها . فسماها رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب وفي صحيح مسلم عن زينب بنت أبي سلمة قالت : سميت برة . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم سموها زينب . قالت : ودخلت عليه زينب بنت جحش واسمها برة فسماها زينت وفي صحيح مسلم أيضا عن ابن عباس قال : كانت جارية اسمها برة فحول رسول الله صلى الله عليه وسلم اسمها جويرية . وكان يكره أن يقال خرج من عند برة وفي صحيح البخاري عن سعيد بن المسيب بن حزن عن أبيه أن أباه حزنا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ما اسمك قال حزن . قال : أنت سهل قال : لا أغير اسما سمانيه أبي . قال ابن المسيب : فما زالت الحزونة فينا بعد الحزونة غلظ الوجه وشيء من القساوة . وفي سنن أبي داود بإسناد حسن أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لرجل : ما اسمك قال : أصرم قال : بل أنت زرعة وأنه قال لرجل يكنى أبا الحكم : أن الله هو الحاكم فما لك من الولد قال سريج ومسلم وعبد الله . قال : فمن أكبرهم قال سريج . قال فأنت أبو سريج قال أبو داود وغير النبي صلى الله عليه وسلم اسم العاص وعزيز وعتلة بإسكان التاء وفتحها وشيطان والحاكم وغراب وحباب وشهاب ، فسماه هاشما . وسمي حربا سليما ، وسمي المضطجع المنبعث وأرضا يقال لها عقرة سماها خضرة ، وشعب الضلالة سماه شعب الهدى . وبنو الدنية سماهم بني الرشد . وسمي بني مغوية ببني رشدة . والله تعالى أعلم . فرع : مما تعم به البلوى ووقع في الفتاوي التسمية بست الناس أو ست العرب أو ست القضاة أو بست العلماء ما حكمه والجواب : أنه مكروه كراهة شديدة ، وتستنبط كراهته مما سبق في حديث أخنع اسم عند الله ومن حديث تغيير اسم برة إلى زينب ، ولأنه كذب . ثم اعلم أن هذه اللفظة باطلة عدها أهل اللغة في لحن العوام ، لأنهم يريدون بست الناس سيدتهم ، ولا يعرف أهل اللغة لفظة ست إلا في العدد . والله أعلم السادسة : يجوز التكني ويجوز التكنية . ويستحب تكنية أهل الفضل من الرجال والنساء . سواء كان له ولد أم لا ، وسواء كنى بولده أو بغيره وسواء كنى الرجل بأبي فلان أو أبي فلانة . وسواء كنيت المرأة بأم فلان أو أم فلانة . ويجوز التكنية بغير أسماء الآدميين ، كأبي هريرة وأبي المكارم وأبي الفضائل وأبي المحاسن وغير ذلك . ويجوز تكنية الصغير . وإذا كنى من له أولاد كنى بأكبرهم . ولا بأس بمخاطبة الكافر والفاسق والمبتدع بكنيته إذا لم يعرف بغيرها أو خيف من ذكره باسمه مفسدة . وإلا فينبغي أن لا يزيد على الإسم . وقد تظاهرت الأحاديث الصحيحة بما ذكرته . فأما أصل الكنية فهو أشهر من أن تذكر فيه أحاديث الآحاد . وفي الصحيحين عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول لأخ لأنس صغير : يا أبا عمير ما فعل النغير وفي سنن أبي داود بإسناد صحيح عن عائشة أنها قالت ( يا رسول الله كل صواحباتي لهن كنى . قال : فاكتنى بابنك عبد الله ) قال الراوي : يعني بابنها عبد الله بن الزبير . وهو ابن أختها أسماء بنت أبي بكر . وكانت عائشة تكنى أم عبد الله . فهذا هو الصواب المعروف أن عائشة لم يكن لها ولد . وإنما كنيت بابن أختها عبد الله ابن أسماء وروينا في كتاب ابن السني أنها كنيت بسقط أسقطته من النبي صلى الله عليه وسلم لكنه حديث ضعيف . وأما تكنية الكافر فمن دلائلها قوله تعالى : تبت يدا أبي لهب واسمه عبد العزى .
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال : لا . ولكن اسمه المنذر وفي الصحيحين عن أبي هريرة أن زينب كان اسمها برة . فقيل تزكي نفسها . فسماها رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب وفي صحيح مسلم عن زينب بنت أبي سلمة قالت : سميت برة . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم سموها زينب . قالت : ودخلت عليه زينب بنت جحش واسمها برة فسماها زينت وفي صحيح مسلم أيضا عن ابن عباس قال : كانت جارية اسمها برة فحول رسول الله صلى الله عليه وسلم اسمها جويرية . وكان يكره أن يقال خرج من عند برة وفي صحيح البخاري عن سعيد بن المسيب بن حزن عن أبيه أن أباه حزنا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ما اسمك قال حزن . قال : أنت سهل قال : لا أغير اسما سمانيه أبي . قال ابن المسيب : فما زالت الحزونة فينا بعد الحزونة غلظ الوجه وشيء من القساوة . وفي سنن أبي داود بإسناد حسن أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لرجل : ما اسمك قال : أصرم قال : بل أنت زرعة وأنه قال لرجل يكنى أبا الحكم : أن الله هو الحاكم فما لك من الولد قال سريج ومسلم وعبد الله . قال : فمن أكبرهم قال سريج . قال فأنت أبو سريج قال أبو داود وغير النبي صلى الله عليه وسلم اسم العاص وعزيز وعتلة بإسكان التاء وفتحها وشيطان والحاكم وغراب وحباب وشهاب ، فسماه هاشما . وسمي حربا سليما ، وسمي المضطجع المنبعث وأرضا يقال لها عقرة سماها خضرة ، وشعب الضلالة سماه شعب الهدى . وبنو الدنية سماهم بني الرشد . وسمي بني مغوية ببني رشدة . والله تعالى أعلم . فرع : مما تعم به البلوى ووقع في الفتاوي التسمية بست الناس أو ست العرب أو ست القضاة أو بست العلماء ما حكمه والجواب : أنه مكروه كراهة شديدة ، وتستنبط كراهته مما سبق في حديث أخنع اسم عند الله ومن حديث تغيير اسم برة إلى زينب ، ولأنه كذب . ثم اعلم أن هذه اللفظة باطلة عدها أهل اللغة في لحن العوام ، لأنهم يريدون بست الناس سيدتهم ، ولا يعرف أهل اللغة لفظة ست إلا في العدد . والله أعلم السادسة : يجوز التكني ويجوز التكنية . ويستحب تكنية أهل الفضل من الرجال والنساء . سواء كان له ولد أم لا ، وسواء كنى بولده أو بغيره وسواء كنى الرجل بأبي فلان أو أبي فلانة . وسواء كنيت المرأة بأم فلان أو أم فلانة . ويجوز التكنية بغير أسماء الآدميين ، كأبي هريرة وأبي المكارم وأبي الفضائل وأبي المحاسن وغير ذلك . ويجوز تكنية الصغير . وإذا كنى من له أولاد كنى بأكبرهم . ولا بأس بمخاطبة الكافر والفاسق والمبتدع بكنيته إذا لم يعرف بغيرها أو خيف من ذكره باسمه مفسدة . وإلا فينبغي أن لا يزيد على الإسم . وقد تظاهرت الأحاديث الصحيحة بما ذكرته . فأما أصل الكنية فهو أشهر من أن تذكر فيه أحاديث الآحاد . وفي الصحيحين عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول لأخ لأنس صغير : يا أبا عمير ما فعل النغير وفي سنن أبي داود بإسناد صحيح عن عائشة أنها قالت ( يا رسول الله كل صواحباتي لهن كنى . قال : فاكتنى بابنك عبد الله ) قال الراوي : يعني بابنها عبد الله بن الزبير . وهو ابن أختها أسماء بنت أبي بكر . وكانت عائشة تكنى أم عبد الله . فهذا هو الصواب المعروف أن عائشة لم يكن لها ولد . وإنما كنيت بابن أختها عبد الله ابن أسماء وروينا في كتاب ابن السني أنها كنيت بسقط أسقطته من النبي صلى الله عليه وسلم لكنه حديث ضعيف . وأما تكنية الكافر فمن دلائلها قوله تعالى : تبت يدا أبي لهب واسمه عبد العزى .
Abschnitt V08/P329–V08/P331Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V08/P329–V08/P331)
Orijinal Metin (AR)قيل : إنما ذكر تكنيته لأنه معروف بها . وقيل : كراهة لاسمه حيث هو عبد العزى . وفي الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لسعد بن عبادة ألم تسمع إلى ما قال أبو حباب ، يريد عبد الله بن أبي ابن سلول المنافق وفي الصحيح قوله صلى الله عليه وسلم هذا قبر أبي رغال وكان أبو رغال كافرا ، فهذا كله فيما إذا وجد الشرط الذي قدمناه في تكنية الكافر ، وإلا فلا يزاد على الإسم ، وفي الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إلى ملك الروم : من محمد عبد الله ورسوله إلى هرقل عظيم الروم . فرع : ثبت في الصحيحين من رواية جماعة من الصحابة منهم جابر وأبو هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : سموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي وصح عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : قلت يا رسول الله : إن ولد لي من بعدك ولد أسميه باسمك أو أكنيه بكنيتك قال : نعم رواه أبو داود بإسناد صحيح على شرط البخاري . واختلف العلماء في التكنية بأبي القاسم على ثلاثة مذاهب أحدها : مذهب الشافعي أنه لا يحل لأحد أن يكني بأبي القاسم ، سواء كان اسمه محمدا أم غيره ، لظاهر الحديث المذكور . وممن نقل هذا النص عن الشافعي من أصحابنا الأئمة الحفاظ الثقات الأثبات المحدثون الفقهاء أبو بكر البيهقي في باب العقيقة من سننه ، رواه عن الشافعي بإسناده الصحيح ، وأبو محمد البغوي في كتابه التهذيب في أول كتاب النكاح ، وأبو القاسم بن عساكر في ترجمة النبي صلى الله عليه وسلم في أول كتابه تاريخ دمشق وحمل الشافعي وأصحابه حديث علي رضي الله عنه على الترخص له وتخصيصه من العموم وممن قال بقول الشافعي في هذا أبو بكر بن المنذر . والمذهب الثاني : مذهب مالك أنه يجوز التكني بأبي القاسم لمن اسمه محمد ولغيره ، ويجعل النهي خاصا بحياة النبي صلى الله عليه وسلم والثالث : لا يجوز لمن اسمه محمد ويجوز لغيره ، وقال الرافعي في كتاب النكاح : يشبه أن يكون هذا الثالث أصح ، لأن الناس لم يزالوا يكتنون به في جميع الأعصار من غير إنكار ، وهذا الذي قاله هذا الثالث فيه مخالفة ظاهرة للحديث وأما إطباق الناس على فعله مع أن المتكنين به والكانين الأئمة الأعلام وأهل الحل والعقد والذين يقتدي بهم في أحكام الدين ففيه تقوية لمذهب مالك ويكونون فهموا من النهي الاختصاص بحياته صلى الله عليه وسلم لما هو مشهور في الصحيح من سبب النهي في تكني اليهود بأبي القاسم ، ومناداتهم يا أبا القاسم للإيذاء ، وهذا المعنى قد زال والله أعلم . فرع : الأدب أن لا يذكر الإنسان كنيته في كتابه ولا في غيره إلا أن لا يعرف بغيرها أو كانت أشهر ، وقد ثبت في الصحيحين عن أم هانىء واسمها فاختة ، وقيل : فاطمة ، وقيل : هند ، قالت : أتين النبي صلى الله عليه وسلم فقال من هذه فقلت : أنا أم هانىء وفي الصحيحين عن أبي ذر ، واسمه جندب قال : جعلت أمشي خلف النبي صلى الله عليه وسلم في ظل القمر ، فالتفت فرآني فقال : من هذا فقلت : أبو ذر وفي صحيح مسلم عن أبي قتادة قال : قال لي النبي صلى الله عليه وسلم : من هذا قلت أبو قتادة وفي صحيح مسلم أيضا عن أبي هريرة قال قلت : يا رسول الله ادع الله أن يهدي أم أبي هريرة ونظائره كثيرة والله أعلم .
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قيل : إنما ذكر تكنيته لأنه معروف بها . وقيل : كراهة لاسمه حيث هو عبد العزى . وفي الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لسعد بن عبادة ألم تسمع إلى ما قال أبو حباب ، يريد عبد الله بن أبي ابن سلول المنافق وفي الصحيح قوله صلى الله عليه وسلم هذا قبر أبي رغال وكان أبو رغال كافرا ، فهذا كله فيما إذا وجد الشرط الذي قدمناه في تكنية الكافر ، وإلا فلا يزاد على الإسم ، وفي الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إلى ملك الروم : من محمد عبد الله ورسوله إلى هرقل عظيم الروم . فرع : ثبت في الصحيحين من رواية جماعة من الصحابة منهم جابر وأبو هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : سموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي وصح عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : قلت يا رسول الله : إن ولد لي من بعدك ولد أسميه باسمك أو أكنيه بكنيتك قال : نعم رواه أبو داود بإسناد صحيح على شرط البخاري . واختلف العلماء في التكنية بأبي القاسم على ثلاثة مذاهب أحدها : مذهب الشافعي أنه لا يحل لأحد أن يكني بأبي القاسم ، سواء كان اسمه محمدا أم غيره ، لظاهر الحديث المذكور . وممن نقل هذا النص عن الشافعي من أصحابنا الأئمة الحفاظ الثقات الأثبات المحدثون الفقهاء أبو بكر البيهقي في باب العقيقة من سننه ، رواه عن الشافعي بإسناده الصحيح ، وأبو محمد البغوي في كتابه التهذيب في أول كتاب النكاح ، وأبو القاسم بن عساكر في ترجمة النبي صلى الله عليه وسلم في أول كتابه تاريخ دمشق وحمل الشافعي وأصحابه حديث علي رضي الله عنه على الترخص له وتخصيصه من العموم وممن قال بقول الشافعي في هذا أبو بكر بن المنذر . والمذهب الثاني : مذهب مالك أنه يجوز التكني بأبي القاسم لمن اسمه محمد ولغيره ، ويجعل النهي خاصا بحياة النبي صلى الله عليه وسلم والثالث : لا يجوز لمن اسمه محمد ويجوز لغيره ، وقال الرافعي في كتاب النكاح : يشبه أن يكون هذا الثالث أصح ، لأن الناس لم يزالوا يكتنون به في جميع الأعصار من غير إنكار ، وهذا الذي قاله هذا الثالث فيه مخالفة ظاهرة للحديث وأما إطباق الناس على فعله مع أن المتكنين به والكانين الأئمة الأعلام وأهل الحل والعقد والذين يقتدي بهم في أحكام الدين ففيه تقوية لمذهب مالك ويكونون فهموا من النهي الاختصاص بحياته صلى الله عليه وسلم لما هو مشهور في الصحيح من سبب النهي في تكني اليهود بأبي القاسم ، ومناداتهم يا أبا القاسم للإيذاء ، وهذا المعنى قد زال والله أعلم . فرع : الأدب أن لا يذكر الإنسان كنيته في كتابه ولا في غيره إلا أن لا يعرف بغيرها أو كانت أشهر ، وقد ثبت في الصحيحين عن أم هانىء واسمها فاختة ، وقيل : فاطمة ، وقيل : هند ، قالت : أتين النبي صلى الله عليه وسلم فقال من هذه فقلت : أنا أم هانىء وفي الصحيحين عن أبي ذر ، واسمه جندب قال : جعلت أمشي خلف النبي صلى الله عليه وسلم في ظل القمر ، فالتفت فرآني فقال : من هذا فقلت : أبو ذر وفي صحيح مسلم عن أبي قتادة قال : قال لي النبي صلى الله عليه وسلم : من هذا قلت أبو قتادة وفي صحيح مسلم أيضا عن أبي هريرة قال قلت : يا رسول الله ادع الله أن يهدي أم أبي هريرة ونظائره كثيرة والله أعلم .