Qur'an&Sunnahالقرآن

Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî)

النووي · AR

Abschnitt V03/P065–V03/P067Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P065–V03/P067)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ويجوز تأخير الصلاة إلى آخر الوقت لقوله صلى الله عليه وسلم : أول الوقت رضوان الله وآخره عفو الله ولأنا لو لم نجوز التأخير ضاق على الناس ، فسمح لهم بالتأخير ، فإن صلى ركعة في الوقت ثم خرج الوقت ففيه وجهان : أحدهما : وهو ظاهر المذهب ، وهو قول أبي علي بن خيران أنه يكون مؤديا للجميع ، لما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من أدرك من الصبح ركعة قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح ، ومن أدرك من العصر ركعة قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر ومن أصحابنا من قال : هو مؤد لما صلى في الوقت قاض لما صلى بعد خروج الوقت اعتبارا بما في الوقت وبعده . + الشرح : حديث أول الوقت رضوان الله ، حديث ضعيف رواه الترمذي من رواية ابن عمر ، ورواه الدارقطني من رواية ابن عمر ، وجرير ابن عبد الله ، وأبي محذورة وأسانيد الجميع ضعيفة وجمعها البيهقي وقال : أسانيده كلها ضعيفة ويغني وحديث أمامة جبريل عليه السلام وحديث : وقت الظهر ما لم تحضر العصر ، وصلي المغرب عند سقوط الشفق وغير ذلك من الأحاديث الصحيحة . وأما حديث أبي هريرة : من أدرك من الصبحة ركعة إلى آخره فرواه البخاري ومسلم بلفظه ، وقد ذكرته قبل هذا ، وفي رواية في الصحيحين من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة . أما حكم المسألة : فيجوز تأخير الصلاة إلى آخر الوقت بلا خلاف حيث تقع جميعا في الوقت ، فإذا وقع بعض صلاته في الوقت وبعضه خارجه نظر إن وقع في أول الوقت ركعة فصاعدا فثلاثة أوجه أصحها : باتفاقهم ، قال البندنيجي : وهو المنصوص في الجديد والقديم أن الجميع أداء والثاني : الجميع قضاء ، حكاه الخراسانيون والثالث : ما في الوقت أداء وما بعده قضاء ، وهو قول أبي إسحاق المروزي حكاه عنه القاضي أبو الطيب وآخرون ، ودليل الوجهين في الكتاب ودليل القضاء أن الاعتبار بآخر الصلاة ، ولهذا لو خرج الوقت في أثناء الجمعة أتموها ظهرا ، وإن كان الواقع في الوقت دون ركعة فطريقان : المذهب أن الجميع قضاء ، وبه قطع الأكثرون . والثاني : أنه على الأوجه حكاه القاضي حسين وآخرون . وحيث قلنا : الجميع قضاء أو البعض لم يجز للمسافر قصر تلك الصلاة على قولنا : لا تقصر المقضية ، ولو أراد إنسان تأخير الشروع في الصلاة إلى حد يخرج بعضها عن الوقت فإن قلنا كلها أو بعضها قضاء لم يجز بلا خلاف ، وإن قلنا : كلها أداء لم يجز أيضا على المذهب ، وبه قطع البغوي ، وهو الذي صوبه إمام الحرمين ، وفيه تردد للشيخ أبي محمد ، وجزم البندنيجي بالجواز وليس بشيء . أما إذا شرع في الصلاة وقد بقي من الوقت ما يسع جميعها فمدها بتطويل القراءة حتى خرج الوقت قبل فراغها فثلاثة أوجه ، أصحها : لا يحرم ولا يكره ، لكنه خلاف الأولى ، والثاني : يكره ، والثالث : يحرم ، حكاه القاضي حسين في تعليقه ، والله أعلم . فرع : ذكرنا أن حديث أول الوقت رضوان الله ضعيف ، والرضوان بكسر الراء وضمها لغتان قرىء بهما في السبع ، قال الشافعي رحمه الله في المختصر رضوان الله تعالى إنما يكون للمحسنين ، والعفو يشبه أن يكون للمقصرين ، قال أصحابنا : قوله : للمقصرين قد يستشكل من حيث أن التأخير لا إثم فيه فكيف يكون فاعله مقصرا وأجابوا بوجهين : أحدهما : أنه مقصر بالنسبة إلى من صلى في أول الوقت وإن كان لا إثم عليه والثاني : أنه مقصر بتفويت الأفضل كما يقال من ترك صلاة الضحى فهو مقصر وإن لم يأثم .

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ويجوز تأخير الصلاة إلى آخر الوقت لقوله صلى الله عليه وسلم : أول الوقت رضوان الله وآخره عفو الله ولأنا لو لم نجوز التأخير ضاق على الناس ، فسمح لهم بالتأخير ، فإن صلى ركعة في الوقت ثم خرج الوقت ففيه وجهان : أحدهما : وهو ظاهر المذهب ، وهو قول أبي علي بن خيران أنه يكون مؤديا للجميع ، لما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من أدرك من الصبح ركعة قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح ، ومن أدرك من العصر ركعة قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر ومن أصحابنا من قال : هو مؤد لما صلى في الوقت قاض لما صلى بعد خروج الوقت اعتبارا بما في الوقت وبعده . + الشرح : حديث أول الوقت رضوان الله ، حديث ضعيف رواه الترمذي من رواية ابن عمر ، ورواه الدارقطني من رواية ابن عمر ، وجرير ابن عبد الله ، وأبي محذورة وأسانيد الجميع ضعيفة وجمعها البيهقي وقال : أسانيده كلها ضعيفة ويغني وحديث أمامة جبريل عليه السلام وحديث : وقت الظهر ما لم تحضر العصر ، وصلي المغرب عند سقوط الشفق وغير ذلك من الأحاديث الصحيحة . وأما حديث أبي هريرة : من أدرك من الصبحة ركعة إلى آخره فرواه البخاري ومسلم بلفظه ، وقد ذكرته قبل هذا ، وفي رواية في الصحيحين من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة . أما حكم المسألة : فيجوز تأخير الصلاة إلى آخر الوقت بلا خلاف حيث تقع جميعا في الوقت ، فإذا وقع بعض صلاته في الوقت وبعضه خارجه نظر إن وقع في أول الوقت ركعة فصاعدا فثلاثة أوجه أصحها : باتفاقهم ، قال البندنيجي : وهو المنصوص في الجديد والقديم أن الجميع أداء والثاني : الجميع قضاء ، حكاه الخراسانيون والثالث : ما في الوقت أداء وما بعده قضاء ، وهو قول أبي إسحاق المروزي حكاه عنه القاضي أبو الطيب وآخرون ، ودليل الوجهين في الكتاب ودليل القضاء أن الاعتبار بآخر الصلاة ، ولهذا لو خرج الوقت في أثناء الجمعة أتموها ظهرا ، وإن كان الواقع في الوقت دون ركعة فطريقان : المذهب أن الجميع قضاء ، وبه قطع الأكثرون . والثاني : أنه على الأوجه حكاه القاضي حسين وآخرون . وحيث قلنا : الجميع قضاء أو البعض لم يجز للمسافر قصر تلك الصلاة على قولنا : لا تقصر المقضية ، ولو أراد إنسان تأخير الشروع في الصلاة إلى حد يخرج بعضها عن الوقت فإن قلنا كلها أو بعضها قضاء لم يجز بلا خلاف ، وإن قلنا : كلها أداء لم يجز أيضا على المذهب ، وبه قطع البغوي ، وهو الذي صوبه إمام الحرمين ، وفيه تردد للشيخ أبي محمد ، وجزم البندنيجي بالجواز وليس بشيء . أما إذا شرع في الصلاة وقد بقي من الوقت ما يسع جميعها فمدها بتطويل القراءة حتى خرج الوقت قبل فراغها فثلاثة أوجه ، أصحها : لا يحرم ولا يكره ، لكنه خلاف الأولى ، والثاني : يكره ، والثالث : يحرم ، حكاه القاضي حسين في تعليقه ، والله أعلم . فرع : ذكرنا أن حديث أول الوقت رضوان الله ضعيف ، والرضوان بكسر الراء وضمها لغتان قرىء بهما في السبع ، قال الشافعي رحمه الله في المختصر رضوان الله تعالى إنما يكون للمحسنين ، والعفو يشبه أن يكون للمقصرين ، قال أصحابنا : قوله : للمقصرين قد يستشكل من حيث أن التأخير لا إثم فيه فكيف يكون فاعله مقصرا وأجابوا بوجهين : أحدهما : أنه مقصر بالنسبة إلى من صلى في أول الوقت وإن كان لا إثم عليه والثاني : أنه مقصر بتفويت الأفضل كما يقال من ترك صلاة الضحى فهو مقصر وإن لم يأثم .

Abschnitt V03/P067–V03/P068Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P067–V03/P068)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ولا يعذر أحد من أهل الفرض في تأخير الصلاة عن وقتها إلا نائم أو ناس أو مكره أو من يؤخرها للجمع بعذر السفر أو المطر لقوله صلى الله عليه وسلم : ليس التفريط في النوم إنما التفريط في اليقظة ( أن يؤخر الصلاة حتى يدخل وقت صلاة أخرى ) فنص على النائم وقسنا عليه الناسي والمكره لأنهما في معناه ، وأما من يؤخر الصلاة لسفر أو مطر فنذكره في موضعه إن شاء الله تعالى . + الشرح : حديث ليس في النوم تفريط صحيح سبق بيانه من رواية أبي قتادة رضي الله عنه ، وقوله : لا يعذر أحد من أهل الفرض إلى آخره هكذا قاله أصحابنا ، فإن قيل : يرد عليه المرأة إذا رأت دما يحتمل الحيض فإنها تمسك عن الصلاة على الصحيح كما سبق في بابه ، وقد ينقطع لدون يوم وليلة ونتيقن وجوب الصلاة ولم يستثنها ، وجوابه أن الصلاة لم تكن واجبة عليها في ظاهر الحكم حين أخرتها والله أعلم . واعلم أن قوله : أن من يؤخرها للجمع بالمطر تفريع على القول الضعيف في جواز التأخير في الجمع بالمطر ، والأصح أنه لا يجوز التأخير وإنما يجوز التقديم . وأما قوله : أو من أكره على تأخيره فمحمول على أن من أكره على ترك الصلاة ، ومنع من الإيماء بها أو أكره على التلبس بما ينافيها ، فأما من لم يكن كذلك وأمكنه الإيماء برأسه وعينه أو نحو ذلك فيجب عليه الصلاة في الوقت لحرمته ، ويعيد كما قاله أصحابنا في مسألة الغريق والمصلوب والمريض وغيرهم ممن عجز عن القبلة وإتمام الأركان : أنه يجب الصلاة في الحال بحسب الإمكان وتجب الإعادة على المذهب ، وسبق بيان المسألة والخلاف فيها في باب التيمم . وقد نص الشافعي رحمه الله على المكره ، فقال في البويطي في آخر كتاب الصلاة قبل الجنائز بدون ورقة : ولو أسر رجل ومنع من الصلاة فقدر أن يصليها إيماء صلاها ولم يدعها وأعادها قلت : ودليله قوله صلى الله عليه وسلم : وإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم رواه البخاري ومسلم من رواية أبي هريرة رضي الله عنه .

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ولا يعذر أحد من أهل الفرض في تأخير الصلاة عن وقتها إلا نائم أو ناس أو مكره أو من يؤخرها للجمع بعذر السفر أو المطر لقوله صلى الله عليه وسلم : ليس التفريط في النوم إنما التفريط في اليقظة ( أن يؤخر الصلاة حتى يدخل وقت صلاة أخرى ) فنص على النائم وقسنا عليه الناسي والمكره لأنهما في معناه ، وأما من يؤخر الصلاة لسفر أو مطر فنذكره في موضعه إن شاء الله تعالى . + الشرح : حديث ليس في النوم تفريط صحيح سبق بيانه من رواية أبي قتادة رضي الله عنه ، وقوله : لا يعذر أحد من أهل الفرض إلى آخره هكذا قاله أصحابنا ، فإن قيل : يرد عليه المرأة إذا رأت دما يحتمل الحيض فإنها تمسك عن الصلاة على الصحيح كما سبق في بابه ، وقد ينقطع لدون يوم وليلة ونتيقن وجوب الصلاة ولم يستثنها ، وجوابه أن الصلاة لم تكن واجبة عليها في ظاهر الحكم حين أخرتها والله أعلم . واعلم أن قوله : أن من يؤخرها للجمع بالمطر تفريع على القول الضعيف في جواز التأخير في الجمع بالمطر ، والأصح أنه لا يجوز التأخير وإنما يجوز التقديم . وأما قوله : أو من أكره على تأخيره فمحمول على أن من أكره على ترك الصلاة ، ومنع من الإيماء بها أو أكره على التلبس بما ينافيها ، فأما من لم يكن كذلك وأمكنه الإيماء برأسه وعينه أو نحو ذلك فيجب عليه الصلاة في الوقت لحرمته ، ويعيد كما قاله أصحابنا في مسألة الغريق والمصلوب والمريض وغيرهم ممن عجز عن القبلة وإتمام الأركان : أنه يجب الصلاة في الحال بحسب الإمكان وتجب الإعادة على المذهب ، وسبق بيان المسألة والخلاف فيها في باب التيمم . وقد نص الشافعي رحمه الله على المكره ، فقال في البويطي في آخر كتاب الصلاة قبل الجنائز بدون ورقة : ولو أسر رجل ومنع من الصلاة فقدر أن يصليها إيماء صلاها ولم يدعها وأعادها قلت : ودليله قوله صلى الله عليه وسلم : وإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم رواه البخاري ومسلم من رواية أبي هريرة رضي الله عنه .

Abschnitt V03/P068–V03/P069Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P068–V03/P069)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : إذا بلغ الصبي أو أسلم الكافر أو طهرت الحائض أو النفساء أو أفاق المجنون أو المغمى عليه ، وقد بقي من وقت الصلاة قدر ركعة لزمه فرض الوقت لما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح ، ومن أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر فإن بقي من الوقت دون الركعة ففيه قولان روى المزني عنه أنه لا يلزمه لحديث أبي هريرة رضي الله عنه ولأن بدون الركعة لا يدرك الجمعة فكذلك ههنا . وقال في كتاب استقبال القبلة : يلزمه بقدر تكبيرة لأنه إدراك حرمة فاستوى فيه الركعة والتكبيرة كإدراك الجماعة ، وتخالف الجمعة فإنه إدراك فعل فاعتبر فيه الركعة ، وهذا إدراك حرمة فهو كالجماعة . وأما الصلاة التي قبلها فينظر فيها فإن كان ذلك في وقت الصبح أو الظهر أو المغرب لم يلزمه ما قبلها ، لأن ذلك ليس بوقت لما قبلها ، وإن كان ذلك في وقت العصر أو وقت العشاء قال في الجديد : يلزمه الظهر بما يلزم به العصر ويلزم المغرب بما يلزم به العشاء وفيما يلزم به العصر والعشاء قولان أحدهما : ركعة والثاني : تكبيرة ، والدليل عليه أن وقت العصر وقت الظهر ووقت العشاء وقت المغرب في حق أهل العذر وهو المسافر ، وهؤلاء من أهل العذر فجعل ذلك وقتا لها في حقهم . وقال في القديم : فيه قولان أحدهما : يجب بركعة وطهارة والثاني : يجب الظهر والعصر بمقدار خمس ركعات : أربع للظهر وركعة للعصر ، وتجب المغرب مع العشاء بأربع ركعات : ثلاث للمغرب وركعة للعشاء ، لأن الوقت اعتبر لإدراك الصلاتين فاعتبر وقت يمكن الفراغ من إحداهما والشروع في الأخرى وغلط أبو إسحاق في هذا فقال : أربع من العصر وركعة من الظهر وأربع من العشاء وركعة من المغرب ، وهذا خلاف النص في القديم وخلاف النظر ، لأن العصر تجب بركعة فدل على أن الأربع للظهر . وخرج أبو إسحاق في المسألة قولا خامسا أنه يدرك الظهر والعصر بمقدار إحدى الصلاتين وتكبيرة . + الشرح : إذا زال الصبا أو الكفر أو الجنون أو الإغماء أو الحيض أو النفاس في آخر الوقت فإن بقي من الوقت قدر ركعة لزمته تلك الصلاة بلا خلاف لحديث أبي هريرة رضي الله عنه وهو في الصحيحين كما سبق بيانه قريبا والمعتبر في الركعة أخف ما يمكن وحكى إمام الحرمين عن والده أنه قال مرة : يكفي ركعة مسبوق ، وضعفه الإمام . وهل يشترط معها زمن إمكان الطهارة فيه قولان حكاهما الخراسانيون وبعضهم يحكي وجهين أصحهما وبه قطع العراقيون : لا يشترط لظاهر الحديث والثاني : يشترط ليتمكن من فعل الركعة ، وإن بقي من الوقت قدر تكبيرة فما فوقها مما لا يبلغ ركعة فقولان أصحهما : باتفاق الأصحاب تلزمه تلك الصلاة لأنه إدراك جزء منه ، كإدراك الجماعة والثاني : لا ، لمفهوم الحديث وقياسا على الجمعة ، وفي اشتراط زمن الطهارة القولان ، فإن قلنا تلزم بتكبيرة فأدرك زمن نصف تكبيرة أن تصور ذلك ففي اللزوم به تردد للشيخ أبي محمد حكاه إمام الحرمين والغزالي في البسيط لأنه إدراك جزء من الوقت إلا أنه لا يسع ركنا . قال أصحابنا : وشرط الوجوب بركعة أو تكبيرة أن يمتد السلامة من المانع قدر إمكان الطهارة وفعل تلك الصلاة ، فإن عاد مانع قبل ذلك لم تجب . مثاله : بلغ صبي في آخر وقت العصر ثم جن أو أفاق مجنون ثم عاد جنونه أو طهرت ثم جنت أو أفاقت ثم حاضت فإن مضى في حال السلامة ما يسع طهارة وأربع ركعات وجبت العصر وإلا فلا .

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : إذا بلغ الصبي أو أسلم الكافر أو طهرت الحائض أو النفساء أو أفاق المجنون أو المغمى عليه ، وقد بقي من وقت الصلاة قدر ركعة لزمه فرض الوقت لما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح ، ومن أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر فإن بقي من الوقت دون الركعة ففيه قولان روى المزني عنه أنه لا يلزمه لحديث أبي هريرة رضي الله عنه ولأن بدون الركعة لا يدرك الجمعة فكذلك ههنا . وقال في كتاب استقبال القبلة : يلزمه بقدر تكبيرة لأنه إدراك حرمة فاستوى فيه الركعة والتكبيرة كإدراك الجماعة ، وتخالف الجمعة فإنه إدراك فعل فاعتبر فيه الركعة ، وهذا إدراك حرمة فهو كالجماعة . وأما الصلاة التي قبلها فينظر فيها فإن كان ذلك في وقت الصبح أو الظهر أو المغرب لم يلزمه ما قبلها ، لأن ذلك ليس بوقت لما قبلها ، وإن كان ذلك في وقت العصر أو وقت العشاء قال في الجديد : يلزمه الظهر بما يلزم به العصر ويلزم المغرب بما يلزم به العشاء وفيما يلزم به العصر والعشاء قولان أحدهما : ركعة والثاني : تكبيرة ، والدليل عليه أن وقت العصر وقت الظهر ووقت العشاء وقت المغرب في حق أهل العذر وهو المسافر ، وهؤلاء من أهل العذر فجعل ذلك وقتا لها في حقهم . وقال في القديم : فيه قولان أحدهما : يجب بركعة وطهارة والثاني : يجب الظهر والعصر بمقدار خمس ركعات : أربع للظهر وركعة للعصر ، وتجب المغرب مع العشاء بأربع ركعات : ثلاث للمغرب وركعة للعشاء ، لأن الوقت اعتبر لإدراك الصلاتين فاعتبر وقت يمكن الفراغ من إحداهما والشروع في الأخرى وغلط أبو إسحاق في هذا فقال : أربع من العصر وركعة من الظهر وأربع من العشاء وركعة من المغرب ، وهذا خلاف النص في القديم وخلاف النظر ، لأن العصر تجب بركعة فدل على أن الأربع للظهر . وخرج أبو إسحاق في المسألة قولا خامسا أنه يدرك الظهر والعصر بمقدار إحدى الصلاتين وتكبيرة . + الشرح : إذا زال الصبا أو الكفر أو الجنون أو الإغماء أو الحيض أو النفاس في آخر الوقت فإن بقي من الوقت قدر ركعة لزمته تلك الصلاة بلا خلاف لحديث أبي هريرة رضي الله عنه وهو في الصحيحين كما سبق بيانه قريبا والمعتبر في الركعة أخف ما يمكن وحكى إمام الحرمين عن والده أنه قال مرة : يكفي ركعة مسبوق ، وضعفه الإمام . وهل يشترط معها زمن إمكان الطهارة فيه قولان حكاهما الخراسانيون وبعضهم يحكي وجهين أصحهما وبه قطع العراقيون : لا يشترط لظاهر الحديث والثاني : يشترط ليتمكن من فعل الركعة ، وإن بقي من الوقت قدر تكبيرة فما فوقها مما لا يبلغ ركعة فقولان أصحهما : باتفاق الأصحاب تلزمه تلك الصلاة لأنه إدراك جزء منه ، كإدراك الجماعة والثاني : لا ، لمفهوم الحديث وقياسا على الجمعة ، وفي اشتراط زمن الطهارة القولان ، فإن قلنا تلزم بتكبيرة فأدرك زمن نصف تكبيرة أن تصور ذلك ففي اللزوم به تردد للشيخ أبي محمد حكاه إمام الحرمين والغزالي في البسيط لأنه إدراك جزء من الوقت إلا أنه لا يسع ركنا . قال أصحابنا : وشرط الوجوب بركعة أو تكبيرة أن يمتد السلامة من المانع قدر إمكان الطهارة وفعل تلك الصلاة ، فإن عاد مانع قبل ذلك لم تجب . مثاله : بلغ صبي في آخر وقت العصر ثم جن أو أفاق مجنون ثم عاد جنونه أو طهرت ثم جنت أو أفاقت ثم حاضت فإن مضى في حال السلامة ما يسع طهارة وأربع ركعات وجبت العصر وإلا فلا .

Abschnitt V03/P069–V03/P070Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P069–V03/P070)
Orijinal Metin (AR)

ويستوي في الإدراك بركعة جميع الصلوات ، فإن كانت المدركة صبحا أو ظهرا أو مغربا لم يجب غيرها ، وإن كانت عصرا أو عشاء وجب مع العصر الظهر ، ومع العشاء المغرب بلا خلاف . وفيما تجب به قولان أظهرهما : باتفاق الأصحاب وهو نصه في الجديد : تجب بما تجب به الأولى فتجب الصلاتان بركعة في قول وبتكبيرة في قول ، وهو الأظهر والثاني : وهو القديم لا تجب الظهر مع العصر إلا بإدراك أربع ركعات مع ما تجب به العصر ، فعلى قول يشترط خمس ركعات وعلى قول أربع وتكبيرة ، وعلى هذا تكون الأربع للظهر والركعة أو التكبيرة للعصر على الصحيح المنصوص في القديم ، ليمكن الفراغ من الظهر والشروع في العصر ، وتدرك المغرب بأربع ركعات من آخر وقت العشاء ، ثلاث للمغرب ، وركعة للعشاء . وقال أبو إسحاق المروزي الأربع للعصر والركعة للظهر ، قال : ويشترط في المغرب مع العشاء خمس ركعات أربع للعشاء وركعة للمغرب قال المصنف والأصحاب : هذا الذي قاله أبو إسحاق غلط صريح مخالف للنص والدليل ، فكيف يصح أن يشترط للثانية أربع ركعات ويكتفي في الأولى بركعة وهل يشترط مع ذلك زمن إمكان الطهارة فيه القولان السابقان أظهرهما : لا يشترط وإذا جمعت الأقوال حصل فيما يلزم به كل صلاة في آخر وقتها أربعة أقوال أصحها : قدر تكبيرة والثاني : تكبيرة وطهارة والثالث : ركعة والرابع : ركعة وطهارة ، وفيما يلزم به الظهر مع العصر ثمانية أقوال هذه الأربعة والخامس : قدر أربع ركعات وتكبيرة والسادس : هذا وزيادة طهارة والسابع : خمس ركعات والثامن : هذا وطهارة وفيما تلزم به المغرب مع العشاء أثنا عشر قولا هذه الثمانية والتاسع : ثلاث ركعات وتكبيرة والعاشر : ثلاث ركعات وتكبيرة وطهارة والحادي عشر : أربع ركعات والثاني عشر : هذا وطهارة . فرع : عادة أصحابنا يسمون هؤلاء أصحاب الأعذار ، فأما غير الكافر فتسميته معذورا ظاهرة ، ويسمى الكافر معذورا لأنه لا يطالب بالقضاء بعد الإسلام تخفيفا عنه ، كما لا يطالبون تخفيفا عنهم . واستدلوا على وجوب الظهر بإدراك آخر وقت العصر ، ووجوب المغرب بإدراك آخر وقت العشاء بأنهما كالصلاة الواحدة ووقت إحداهما وقت الأخرى في حق المعذور بسفر . وهذا الحكم رواه البيهقي عن عبد الرحمن بن عوف وابن عباس وفقهاء المدينة السبعة رضي الله عنهم . واعلم أن الأصحاب أطلقوا اشتراط أربع ركعات للزوم الظهر على القول الضعيف وهذا محمول على غير المسافر ، أما المسافر فإنما يشترط في حقه للظهر ركعتان فقط . فرع : قد ذكرنا أن الصحيح عندنا أنه يجب على المعذور الظهر بإدراك ما تجب به العصر ، وبه قال عبد الرحمن بن عوف وابن عباس وفقهاء المدينة السبعة وأحمد وغيرهم ، وقال الحسن وقتادة وحماد والثوري وأبو حنيفة و مالك وداود : لا تجب .

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ويستوي في الإدراك بركعة جميع الصلوات ، فإن كانت المدركة صبحا أو ظهرا أو مغربا لم يجب غيرها ، وإن كانت عصرا أو عشاء وجب مع العصر الظهر ، ومع العشاء المغرب بلا خلاف . وفيما تجب به قولان أظهرهما : باتفاق الأصحاب وهو نصه في الجديد : تجب بما تجب به الأولى فتجب الصلاتان بركعة في قول وبتكبيرة في قول ، وهو الأظهر والثاني : وهو القديم لا تجب الظهر مع العصر إلا بإدراك أربع ركعات مع ما تجب به العصر ، فعلى قول يشترط خمس ركعات وعلى قول أربع وتكبيرة ، وعلى هذا تكون الأربع للظهر والركعة أو التكبيرة للعصر على الصحيح المنصوص في القديم ، ليمكن الفراغ من الظهر والشروع في العصر ، وتدرك المغرب بأربع ركعات من آخر وقت العشاء ، ثلاث للمغرب ، وركعة للعشاء . وقال أبو إسحاق المروزي الأربع للعصر والركعة للظهر ، قال : ويشترط في المغرب مع العشاء خمس ركعات أربع للعشاء وركعة للمغرب قال المصنف والأصحاب : هذا الذي قاله أبو إسحاق غلط صريح مخالف للنص والدليل ، فكيف يصح أن يشترط للثانية أربع ركعات ويكتفي في الأولى بركعة وهل يشترط مع ذلك زمن إمكان الطهارة فيه القولان السابقان أظهرهما : لا يشترط وإذا جمعت الأقوال حصل فيما يلزم به كل صلاة في آخر وقتها أربعة أقوال أصحها : قدر تكبيرة والثاني : تكبيرة وطهارة والثالث : ركعة والرابع : ركعة وطهارة ، وفيما يلزم به الظهر مع العصر ثمانية أقوال هذه الأربعة والخامس : قدر أربع ركعات وتكبيرة والسادس : هذا وزيادة طهارة والسابع : خمس ركعات والثامن : هذا وطهارة وفيما تلزم به المغرب مع العشاء أثنا عشر قولا هذه الثمانية والتاسع : ثلاث ركعات وتكبيرة والعاشر : ثلاث ركعات وتكبيرة وطهارة والحادي عشر : أربع ركعات والثاني عشر : هذا وطهارة . فرع : عادة أصحابنا يسمون هؤلاء أصحاب الأعذار ، فأما غير الكافر فتسميته معذورا ظاهرة ، ويسمى الكافر معذورا لأنه لا يطالب بالقضاء بعد الإسلام تخفيفا عنه ، كما لا يطالبون تخفيفا عنهم . واستدلوا على وجوب الظهر بإدراك آخر وقت العصر ، ووجوب المغرب بإدراك آخر وقت العشاء بأنهما كالصلاة الواحدة ووقت إحداهما وقت الأخرى في حق المعذور بسفر . وهذا الحكم رواه البيهقي عن عبد الرحمن بن عوف وابن عباس وفقهاء المدينة السبعة رضي الله عنهم . واعلم أن الأصحاب أطلقوا اشتراط أربع ركعات للزوم الظهر على القول الضعيف وهذا محمول على غير المسافر ، أما المسافر فإنما يشترط في حقه للظهر ركعتان فقط . فرع : قد ذكرنا أن الصحيح عندنا أنه يجب على المعذور الظهر بإدراك ما تجب به العصر ، وبه قال عبد الرحمن بن عوف وابن عباس وفقهاء المدينة السبعة وأحمد وغيرهم ، وقال الحسن وقتادة وحماد والثوري وأبو حنيفة و مالك وداود : لا تجب .

Abschnitt V03/P070–V03/P072Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P070–V03/P072)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : فأما إذا أدرك جزءا من أول الوقت ، ثم طرأ العذر بأن كان عاقلا في الوقت فجن ، أو طاهرا فحاضت نظرت فإن لم يدرك ما يسع فرض الوقت سقط الوجوب ولم يلزمه القضاء وقال أبو يحيى البلخي : حكمه حكم آخر الوقت فيلزمه في أحد القولين بركعة وفي الثاني بتكبيرة . والمذهب الأول لأنه لم يتمكن من فعل الفرض فسقط وجوبه ( كما لو هلك النصاب بعد الحول وقبل التمكن من الأداء ) ويخالف آخر الوقت ، فإنه يمكنه أن يبني ما بقي على ما أدرك بعد ( خروج ) الوقت فيلزمه ، وإن أدرك من الوقت ما يسع للفرض ثم طرأ الجنون أو الحيض استقر الوجوب ولزمه القضاء إذا زال العذر وحكي عن أبي العباس أنه قال : لا يستقر حتى يدرك آخر الوقت ، والمذهب الأول لأنه وجب عليه وتمكن من أدائه فأشبه إذا وجبت الزكاة وتمكن من أدائها فلم يخرج حتى هلك المال ، وأما الصلاة التي بعدها ( فإنها لا ) تلزمه وقال أبو يحيى البلخي : تلزمه العصر بإدراك وقت الظهر وتلزمه العشاء بإدراك وقت المغرب كعكسه ( لأن وقت الأولى وقت الثانية في حال الجمع كما أن وقت الثانية وقت الأولى في حال الجمع فإذا لزمته الأولى بإدراك وقت الثانية لزمته الثانية بإدراك وقت الأولى ) والمذهب الأول لأن وقت الأولى وقت للثانية على سبيل التبع ، ولهذا لا يجوز فعل الثانية في الجمع حتى يقدم الأولى بخلاف وقت الثانية فإنه وقت للأولى لا على وجه التبع ولهذا يجوز فعلها قبل الأولى . + الشرح : إذا طرأ العذر الذي يمكن طرآنه وهو الجنون والإغماء والحيض والنفاس ، فإن كان الماضي من الوقت دون قدر الفرض فطريقان ، المذهب الصحيح وبه قطع الجمهور لا يجب شيء ولا يجب القضاء . وقال أبو يحيى البلخي وغيره من أصحابنا : حكم أول الوقت حكم آخره فيجب القضاء بإدراك ركعة في قول وتكبيرة في قول ، وغلطه الأصحاب بما ذكره المصنف ، وإن كان قد مضى من الوقت قبل وجود العذر ما يسع تلك الصلاة وجب قضاء تلك الصلاة على الصحيح المنصوص ، وبه قطع الأكثرون ، وخرج ابن سريج قولا أنه لا يجب القضاء إلا إذا أدرك جميع الوقت ، خرجه من المسافر إذا سافر في أثناء الوقت ، نص على أن له القصر ، ولو كانت تجب بأول الوقت لم يقصر والمذهب الوجوب ، وقد سبق الجواب عن مسألة القصر قريبا في مسألة وجوب الصلاة بأول الوقت ، فعلى المذهب المعتبر أخف ما يمكن من الصلاة حتى لو دخلت في الصلاة في أول الوقت وطولتها فحاضت فيها وقد مضى من الوقت ما يسعها . لو خففتها لزمها القضاء لأنها فوتتها مع التمكن . ولو كان الرجل مسافرا فطرأ جنون أو إغماء أو كانت مسافرة فطرأ الحيض بعد ما مضى من وقت الصلاة المقصورة ما يسع ركعتين وجب قضاؤها ، لأنه لو قصرها لأمكنه أداؤها ، هكذا صرح به الأصحاب ، منهم الشيخ أبو محمد الجويني في التبصرة ، وهل يشترط مع إمكان فعلها وإمكان الطهارة فيه طريقان أحدهما : لا ، لإمكان تقديمها قبل الوقت إلا إذا لم يجز تقديم طهارة صاحب الواقعة كالمتيمم والمستحاضة والثاني : في اشتراطه لمن يمكنه تقديمها الخلاف الذي في آخر الوقت ، لأنه وإن أمكن التقديم لا يجب ، وإذا أوجبنا الظهر أو المغرب بإدراك أول وقتها لم تجب العصر والعشاء على المذهب ، وأوجبهما البلخي إذا أدرك من أول الظهر ثماني ركعات ، ومن أول المغرب سبع ركعات ، هكذا نقله عنه الأصحاب ، وأخل المصنف ببيان اشتراط ثماني ركعات واتفق الأصحاب على تغليط أبي يحيى البلخي في هذا لأن وقت الظهر لا يصلح للعصر إلا إذا صليت الظهر جمعا والله أعلم .

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : فأما إذا أدرك جزءا من أول الوقت ، ثم طرأ العذر بأن كان عاقلا في الوقت فجن ، أو طاهرا فحاضت نظرت فإن لم يدرك ما يسع فرض الوقت سقط الوجوب ولم يلزمه القضاء وقال أبو يحيى البلخي : حكمه حكم آخر الوقت فيلزمه في أحد القولين بركعة وفي الثاني بتكبيرة . والمذهب الأول لأنه لم يتمكن من فعل الفرض فسقط وجوبه ( كما لو هلك النصاب بعد الحول وقبل التمكن من الأداء ) ويخالف آخر الوقت ، فإنه يمكنه أن يبني ما بقي على ما أدرك بعد ( خروج ) الوقت فيلزمه ، وإن أدرك من الوقت ما يسع للفرض ثم طرأ الجنون أو الحيض استقر الوجوب ولزمه القضاء إذا زال العذر وحكي عن أبي العباس أنه قال : لا يستقر حتى يدرك آخر الوقت ، والمذهب الأول لأنه وجب عليه وتمكن من أدائه فأشبه إذا وجبت الزكاة وتمكن من أدائها فلم يخرج حتى هلك المال ، وأما الصلاة التي بعدها ( فإنها لا ) تلزمه وقال أبو يحيى البلخي : تلزمه العصر بإدراك وقت الظهر وتلزمه العشاء بإدراك وقت المغرب كعكسه ( لأن وقت الأولى وقت الثانية في حال الجمع كما أن وقت الثانية وقت الأولى في حال الجمع فإذا لزمته الأولى بإدراك وقت الثانية لزمته الثانية بإدراك وقت الأولى ) والمذهب الأول لأن وقت الأولى وقت للثانية على سبيل التبع ، ولهذا لا يجوز فعل الثانية في الجمع حتى يقدم الأولى بخلاف وقت الثانية فإنه وقت للأولى لا على وجه التبع ولهذا يجوز فعلها قبل الأولى . + الشرح : إذا طرأ العذر الذي يمكن طرآنه وهو الجنون والإغماء والحيض والنفاس ، فإن كان الماضي من الوقت دون قدر الفرض فطريقان ، المذهب الصحيح وبه قطع الجمهور لا يجب شيء ولا يجب القضاء . وقال أبو يحيى البلخي وغيره من أصحابنا : حكم أول الوقت حكم آخره فيجب القضاء بإدراك ركعة في قول وتكبيرة في قول ، وغلطه الأصحاب بما ذكره المصنف ، وإن كان قد مضى من الوقت قبل وجود العذر ما يسع تلك الصلاة وجب قضاء تلك الصلاة على الصحيح المنصوص ، وبه قطع الأكثرون ، وخرج ابن سريج قولا أنه لا يجب القضاء إلا إذا أدرك جميع الوقت ، خرجه من المسافر إذا سافر في أثناء الوقت ، نص على أن له القصر ، ولو كانت تجب بأول الوقت لم يقصر والمذهب الوجوب ، وقد سبق الجواب عن مسألة القصر قريبا في مسألة وجوب الصلاة بأول الوقت ، فعلى المذهب المعتبر أخف ما يمكن من الصلاة حتى لو دخلت في الصلاة في أول الوقت وطولتها فحاضت فيها وقد مضى من الوقت ما يسعها . لو خففتها لزمها القضاء لأنها فوتتها مع التمكن . ولو كان الرجل مسافرا فطرأ جنون أو إغماء أو كانت مسافرة فطرأ الحيض بعد ما مضى من وقت الصلاة المقصورة ما يسع ركعتين وجب قضاؤها ، لأنه لو قصرها لأمكنه أداؤها ، هكذا صرح به الأصحاب ، منهم الشيخ أبو محمد الجويني في التبصرة ، وهل يشترط مع إمكان فعلها وإمكان الطهارة فيه طريقان أحدهما : لا ، لإمكان تقديمها قبل الوقت إلا إذا لم يجز تقديم طهارة صاحب الواقعة كالمتيمم والمستحاضة والثاني : في اشتراطه لمن يمكنه تقديمها الخلاف الذي في آخر الوقت ، لأنه وإن أمكن التقديم لا يجب ، وإذا أوجبنا الظهر أو المغرب بإدراك أول وقتها لم تجب العصر والعشاء على المذهب ، وأوجبهما البلخي إذا أدرك من أول الظهر ثماني ركعات ، ومن أول المغرب سبع ركعات ، هكذا نقله عنه الأصحاب ، وأخل المصنف ببيان اشتراط ثماني ركعات واتفق الأصحاب على تغليط أبي يحيى البلخي في هذا لأن وقت الظهر لا يصلح للعصر إلا إذا صليت الظهر جمعا والله أعلم .

Abschnitt V03/P072Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P072)
Orijinal Metin (AR)

واعلم أن الحكم بوجوب الصلاة إذا أدرك من وقتها ما يسعها لا يختص بأوله بل لو كان المدرك من وسطه لزمت الصلاة . مثاله : أفاق المجنون في أثناء الوقت وعاد جنونه في الوقت ، أو بلغ صبي ثم جن ، أو أفاقت مجنونة ثم حاضت ، أو طهرت ثم جنت في الوقت . وقد تلزم الظهر بإدراك أول وقت العصر ، كما تلزم بآخره . مثاله : أفاق مغمى عليه بعد أن مضى من وقت العصر ما يسع الظهر والعصر فإن كان مقيما فالمعتبر قدر ثماني ركعات ، وإن كان مسافرا يقصر ، كفى قدر أربع ركعات ، ويقاس المغرب مع العشاء في جميع ما ذكرناه بالظهر مع العصر والله أعلم . فرع : قول المصنف : سقط الوجوب مجاز ، والمراد امتنع الوجوب ، وأبو يحيى البلخي من كبار أصحابنا ، أصحاب الوجوه ، سافر إلى أقاصي الدنيا في طلب الفقه حتى بلغ فيه الغاية ، وكان حسن البيان في النظر ، عذب اللسان في الجدل ، وهو من أصحاب ابن سريج رحمهما الله تعالى ورضي عنهما .

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

واعلم أن الحكم بوجوب الصلاة إذا أدرك من وقتها ما يسعها لا يختص بأوله بل لو كان المدرك من وسطه لزمت الصلاة . مثاله : أفاق المجنون في أثناء الوقت وعاد جنونه في الوقت ، أو بلغ صبي ثم جن ، أو أفاقت مجنونة ثم حاضت ، أو طهرت ثم جنت في الوقت . وقد تلزم الظهر بإدراك أول وقت العصر ، كما تلزم بآخره . مثاله : أفاق مغمى عليه بعد أن مضى من وقت العصر ما يسع الظهر والعصر فإن كان مقيما فالمعتبر قدر ثماني ركعات ، وإن كان مسافرا يقصر ، كفى قدر أربع ركعات ، ويقاس المغرب مع العشاء في جميع ما ذكرناه بالظهر مع العصر والله أعلم . فرع : قول المصنف : سقط الوجوب مجاز ، والمراد امتنع الوجوب ، وأبو يحيى البلخي من كبار أصحابنا ، أصحاب الوجوه ، سافر إلى أقاصي الدنيا في طلب الفقه حتى بلغ فيه الغاية ، وكان حسن البيان في النظر ، عذب اللسان في الجدل ، وهو من أصحاب ابن سريج رحمهما الله تعالى ورضي عنهما .

Abschnitt V03/P072–V03/P074Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P072–V03/P074)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ومن وجبت عليه الصلاة فلم يصل حتى فات الوقت لزمه قضاؤها لقوله صلى الله عليه وسلم : من نام عن صلاة أو نسيها فليصل إذا ذكرها والمستحب أن يقضيها على الفور للحديث الذي ذكرناه ، فإن أخرها جاز لما روي : أن النبي صلى الله عليه وسلم فاتته صلاة الصبح فلم يصلها حتى خرج من الوادي ولو كانت على الفور لما أخرها . وقال أبو إسحاق : ان تركها بغير عذر لزمه قضاؤها على الفور لأنه مفرط في التأخير ( وإن فاتته صلوات ) والمستحب أن يقضيها على الترتيب ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم فاتته أربع صلوات يوم الخندق فقضاها على الترتيب ، فإن قضاها من غير ترتيب جاز لأنه ترتيب استحق للوقت فسقط بفوات الوقت كقضاء الصوم . وإن ذكر الفائتة وقد ضاق وقت الحاضرة لزمه أن يبدأ بالحاضرة لأن الوقت تعين لها فوجبت البداية بها ، كما لو حضره رمضان وعليه صوم رمضان قبله ولأنه إذا أخر الحاضرة فاتت فوجبت البداية بها . + الشرح : أما الحديث الأول فصحيح ، ففي صحيح البخاري عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من نسي صلاة فليصل إذا ذكر . وفي صحيح مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا رقد أحدكم عن الصلاة أو غفل عنها فليصلها إذا ذكرها وأما الحديث الثاني ففي الصحيحين عن عمران بن حصين رضي الله عنه قال : كنا في سفر مع النبي صلى الله عليه وسلم وأنا أسرينا حتى كنا في آخر الليل وقعنا وقعة ولا وقعة أحلى عند المسافر منها فما أيقظنا إلا حر الشمس ، فلما استيقظ النبي صلى الله عليه وسلم شكوا إليه الذي أصابهم ، فقال : لا ضير ولا ضرر ارتحلوا ، فارتحلوا فسار غير بعيد ثم نزل فدعا بالوضوء فتوضأ ونودي بالصلاة فصلى بالناس . وأما حديث فوات أربع صلوات يوم الخندق ، فرواه الترمذي والنسائي من رواية أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه ، وأبو عبيدة لم يسمع أباه فهو حديث منقطع لا يحتج به . ويغني عنه حديث جابر رضي الله عنه : أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه جاء يوم الخندق بعد ما غربت الشمس فجعل يسب كفار قريش ، وقال : يا رسول الله ما كدت أصلي العصر حتى كادت الشمس تغرب ، فقال صلى الله عليه وسلم : والله ما صليتها ، فقمنا إلى بطحان فتوضأ للصلاة وتوضأنا لها فصلى العصر بعد ما غربت الشمس ، ثم صلى بعدها المغرب رواه البخاري ومسلم . وقوله : البداية لحن عند أهل العربية . والصواب البداءة بضم الباء والمد ، والبدأة بفتحها وإسكان الدال بعدها همزة ، والبدوءة بضم الباء والدال وبعدها همزة ممدودة ثلاث لغات حكاهن الجوهري وغيره . أما حكم الفصل ففيه مسألتان إحداهما : من لزمه صلاة ففاتته لزمه قضاؤها سواء فاتت بعذر أو بغيره ، فإن كان فواتها بعذر كان قضاؤها على التراخي ويستحب أن يقضيها على الفور قال صاحب التهذيب : وقيل : يجب قضاؤها حين ذكر للحديث ، والذي قطع به الأصحاب أنه يجوز تأخيرها لحديث عسران بن حصين ، وهذا هو المذهب ، وإن فوتها بلا عذر فوجهان كما ذكر المصنف أصحهما : عند العراقيين أنه يستحب القضاء على الفور ، ويجوز التأخير كما لو فاتت بعذر وأصحهما : عند الخراسانيين أنه يجب القضاء على الفور ، وبه قطع جماعات منهم أو أكثرهم . ونقل إمام الحرمين اتفاق الأصحاب عليه وهذا هو الصحيح لأنه مفرط بتركها ، ولأنه يقتل بترك الصلاة التي فاتت ، ولو كان القضاء على التراخي لم يقتل .

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ومن وجبت عليه الصلاة فلم يصل حتى فات الوقت لزمه قضاؤها لقوله صلى الله عليه وسلم : من نام عن صلاة أو نسيها فليصل إذا ذكرها والمستحب أن يقضيها على الفور للحديث الذي ذكرناه ، فإن أخرها جاز لما روي : أن النبي صلى الله عليه وسلم فاتته صلاة الصبح فلم يصلها حتى خرج من الوادي ولو كانت على الفور لما أخرها . وقال أبو إسحاق : ان تركها بغير عذر لزمه قضاؤها على الفور لأنه مفرط في التأخير ( وإن فاتته صلوات ) والمستحب أن يقضيها على الترتيب ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم فاتته أربع صلوات يوم الخندق فقضاها على الترتيب ، فإن قضاها من غير ترتيب جاز لأنه ترتيب استحق للوقت فسقط بفوات الوقت كقضاء الصوم . وإن ذكر الفائتة وقد ضاق وقت الحاضرة لزمه أن يبدأ بالحاضرة لأن الوقت تعين لها فوجبت البداية بها ، كما لو حضره رمضان وعليه صوم رمضان قبله ولأنه إذا أخر الحاضرة فاتت فوجبت البداية بها . + الشرح : أما الحديث الأول فصحيح ، ففي صحيح البخاري عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من نسي صلاة فليصل إذا ذكر . وفي صحيح مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا رقد أحدكم عن الصلاة أو غفل عنها فليصلها إذا ذكرها وأما الحديث الثاني ففي الصحيحين عن عمران بن حصين رضي الله عنه قال : كنا في سفر مع النبي صلى الله عليه وسلم وأنا أسرينا حتى كنا في آخر الليل وقعنا وقعة ولا وقعة أحلى عند المسافر منها فما أيقظنا إلا حر الشمس ، فلما استيقظ النبي صلى الله عليه وسلم شكوا إليه الذي أصابهم ، فقال : لا ضير ولا ضرر ارتحلوا ، فارتحلوا فسار غير بعيد ثم نزل فدعا بالوضوء فتوضأ ونودي بالصلاة فصلى بالناس . وأما حديث فوات أربع صلوات يوم الخندق ، فرواه الترمذي والنسائي من رواية أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه ، وأبو عبيدة لم يسمع أباه فهو حديث منقطع لا يحتج به . ويغني عنه حديث جابر رضي الله عنه : أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه جاء يوم الخندق بعد ما غربت الشمس فجعل يسب كفار قريش ، وقال : يا رسول الله ما كدت أصلي العصر حتى كادت الشمس تغرب ، فقال صلى الله عليه وسلم : والله ما صليتها ، فقمنا إلى بطحان فتوضأ للصلاة وتوضأنا لها فصلى العصر بعد ما غربت الشمس ، ثم صلى بعدها المغرب رواه البخاري ومسلم . وقوله : البداية لحن عند أهل العربية . والصواب البداءة بضم الباء والمد ، والبدأة بفتحها وإسكان الدال بعدها همزة ، والبدوءة بضم الباء والدال وبعدها همزة ممدودة ثلاث لغات حكاهن الجوهري وغيره . أما حكم الفصل ففيه مسألتان إحداهما : من لزمه صلاة ففاتته لزمه قضاؤها سواء فاتت بعذر أو بغيره ، فإن كان فواتها بعذر كان قضاؤها على التراخي ويستحب أن يقضيها على الفور قال صاحب التهذيب : وقيل : يجب قضاؤها حين ذكر للحديث ، والذي قطع به الأصحاب أنه يجوز تأخيرها لحديث عسران بن حصين ، وهذا هو المذهب ، وإن فوتها بلا عذر فوجهان كما ذكر المصنف أصحهما : عند العراقيين أنه يستحب القضاء على الفور ، ويجوز التأخير كما لو فاتت بعذر وأصحهما : عند الخراسانيين أنه يجب القضاء على الفور ، وبه قطع جماعات منهم أو أكثرهم . ونقل إمام الحرمين اتفاق الأصحاب عليه وهذا هو الصحيح لأنه مفرط بتركها ، ولأنه يقتل بترك الصلاة التي فاتت ، ولو كان القضاء على التراخي لم يقتل .

Abschnitt V03/P074–V03/P076Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P074–V03/P076)
Orijinal Metin (AR)

فرع : الصوم الفائت من رمضان كالصلاة ، فإن كان معذورا في فواته كالفائت بالحيض والنفاس والمرض والإغماء والسفر فقضاؤه على التراخي ما لم يحضر رمضان السنة القابلة ، وسيأتي تفصيله في كتاب الصيام إن شاء الله تعالى ، وإن كان متعديا في فواته ففيه الوجهان كالصلاة ، أصحهما عند العراقيين قضاؤه على التراخي ، وأصحهما عند الخراسانيين وبعض العراقيين وهو الصواب أنه على الفور ، وأما قضاء الحج الفاسد فهل هو على الفور أم التراخي فيه وجهان مشهوران ، ذكرهما المصنف والأصحاب في موضعهما أصحهما على الفور لأنه متعد بالإفساد . وأما الكفارة فإن كانت بغير عدوان ككفارة القتل خطأ وكفارة اليمين في بعض الصور ، فهي على التراخي بلا خلاف لأنه معذور . وإن كان متعديا فهل هي على الفور أم على التراخي فيه وجهان حكاهما القفال والأصحاب أصحهما : على الفور . قال القفال : هما كالوجهين في قضاء الحج لأن الكفارة كالحج الثانية : إذا فاته صلاة أو صلوات استحب أن يقدم الفائتة على فريضة الوقت المؤداة وأن يرتب الفوائت فيقضي الأولى ثم الثانية ثم الثالثة ، وهكذا لحديث جابر وللخروج من خلاف العلماء الذي سنذكره إن شاء الله تعالى في فرع مذاهب العلماء . وإن ترك الترتيب أو قدم المؤداة على المقضية أو قدم المتأخرة على الفوائت جاز لما ذكره المصنف ، وإن ذكر الفائتة وقد ضاق وقت الحاضرة لزمه تقديم الحاضرة لما ذكره المصنف ، ولو شرع في الحاضرة ثم ذكر الفائتة وهو فيها أتم الحاضرة سواء اتسع الوقت أم ضاق ، لأن الحاضرة لا يجوز الخروج منها وإن اتسع الوقت ، لكن يتمها ثم يقضي الفائتة ، ويستحب أن يعيد الحاضرة ، هكذا صرع جماعة من أصحابنا بهذه المسألة ، منهم الشيخ أبو حامد وصاحب التهذيب والرافعي . ولو دخل في الفائتة معتقدا أن في الوقت سعة فبان ضيقه وجب قطعها والشروع في الحاضرة على الصحيح من المذهب وفي وجه ضعيف يجب إتمام الفائتة ، ولو تذكر فائتة وهناك جماعة يصلون الحاضرة والوقت متسع استحب أن يصلي الفائتة أولا منفردا ثم يصلي الحاضرة منفردا أيضا إن لم يدرك جماعة لأن الترتيب مختلف في وجوبه ، والقضاء خلف الأداء فيه أيضا خلاف السلف فاستحب الخروج من الخلاف . فرع : في مذاهب العلماء في قضاء الفوائت . قد ذكرنا أن مذهبنا أنه لا يجب ترتيبها ولكن يستحب ، وبه قال طاوس والحسن البصري ومحمد بن الحسن وأبو ثور وداود . وقال أبو حنيفة ومالك : يجب ما لم تزد الفوائد على صلوات يوم وليلة ، قالا : فإن كانت في حاضرة فذكره في أثنائها أن عليه فائتة بطلت الحاضرة ويجب تقديم الفائتة ثم يصلي الحاضرة وقال زفر وأحمد : الترتيب واجب قلت الفوائت أم كثرت . قال أحمد : ولو نسي الفوائت صحت الصلوات التي يصليها بعدها . قال أحمد وإسحاق : ولو ذكر فائتة وهو في حاضرة تمم التي هو فيها ثم قضى الفائتة ثم يجب إعادة الحاضرة . واحتج لهم بحديث ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من نسي صلاة فلم يذكرها إلا وهو مع الإمام ، فإذا فرغ من صلاته فليعد الصلاة التي نسي ثم ليعد الصلاة التي صلاها مع الإمام وهذا حديث ضعيف ضعفه موسى بن هرون الحمال ( بالحاء ) الحافظ . وقال أبو زرعة الرازي ثم البيهقي : الصحيح أنه موقوف ، واحتج أصحابنا بأحاديث ضعيفة أيضا ، والمعتمد في المسألة أنها ديون عليه لا يجب ترتيبها إلا بدليل ظاهر وليس لهم دليل ظاهر ، ولأن من صلاهن بغير ترتيب فقد فعل الصلاة التي أمر بها فلا يلزمه وصف زائد بغير دليل ظاهر والله أعلم .

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فرع : الصوم الفائت من رمضان كالصلاة ، فإن كان معذورا في فواته كالفائت بالحيض والنفاس والمرض والإغماء والسفر فقضاؤه على التراخي ما لم يحضر رمضان السنة القابلة ، وسيأتي تفصيله في كتاب الصيام إن شاء الله تعالى ، وإن كان متعديا في فواته ففيه الوجهان كالصلاة ، أصحهما عند العراقيين قضاؤه على التراخي ، وأصحهما عند الخراسانيين وبعض العراقيين وهو الصواب أنه على الفور ، وأما قضاء الحج الفاسد فهل هو على الفور أم التراخي فيه وجهان مشهوران ، ذكرهما المصنف والأصحاب في موضعهما أصحهما على الفور لأنه متعد بالإفساد . وأما الكفارة فإن كانت بغير عدوان ككفارة القتل خطأ وكفارة اليمين في بعض الصور ، فهي على التراخي بلا خلاف لأنه معذور . وإن كان متعديا فهل هي على الفور أم على التراخي فيه وجهان حكاهما القفال والأصحاب أصحهما : على الفور . قال القفال : هما كالوجهين في قضاء الحج لأن الكفارة كالحج الثانية : إذا فاته صلاة أو صلوات استحب أن يقدم الفائتة على فريضة الوقت المؤداة وأن يرتب الفوائت فيقضي الأولى ثم الثانية ثم الثالثة ، وهكذا لحديث جابر وللخروج من خلاف العلماء الذي سنذكره إن شاء الله تعالى في فرع مذاهب العلماء . وإن ترك الترتيب أو قدم المؤداة على المقضية أو قدم المتأخرة على الفوائت جاز لما ذكره المصنف ، وإن ذكر الفائتة وقد ضاق وقت الحاضرة لزمه تقديم الحاضرة لما ذكره المصنف ، ولو شرع في الحاضرة ثم ذكر الفائتة وهو فيها أتم الحاضرة سواء اتسع الوقت أم ضاق ، لأن الحاضرة لا يجوز الخروج منها وإن اتسع الوقت ، لكن يتمها ثم يقضي الفائتة ، ويستحب أن يعيد الحاضرة ، هكذا صرع جماعة من أصحابنا بهذه المسألة ، منهم الشيخ أبو حامد وصاحب التهذيب والرافعي . ولو دخل في الفائتة معتقدا أن في الوقت سعة فبان ضيقه وجب قطعها والشروع في الحاضرة على الصحيح من المذهب وفي وجه ضعيف يجب إتمام الفائتة ، ولو تذكر فائتة وهناك جماعة يصلون الحاضرة والوقت متسع استحب أن يصلي الفائتة أولا منفردا ثم يصلي الحاضرة منفردا أيضا إن لم يدرك جماعة لأن الترتيب مختلف في وجوبه ، والقضاء خلف الأداء فيه أيضا خلاف السلف فاستحب الخروج من الخلاف . فرع : في مذاهب العلماء في قضاء الفوائت . قد ذكرنا أن مذهبنا أنه لا يجب ترتيبها ولكن يستحب ، وبه قال طاوس والحسن البصري ومحمد بن الحسن وأبو ثور وداود . وقال أبو حنيفة ومالك : يجب ما لم تزد الفوائد على صلوات يوم وليلة ، قالا : فإن كانت في حاضرة فذكره في أثنائها أن عليه فائتة بطلت الحاضرة ويجب تقديم الفائتة ثم يصلي الحاضرة وقال زفر وأحمد : الترتيب واجب قلت الفوائت أم كثرت . قال أحمد : ولو نسي الفوائت صحت الصلوات التي يصليها بعدها . قال أحمد وإسحاق : ولو ذكر فائتة وهو في حاضرة تمم التي هو فيها ثم قضى الفائتة ثم يجب إعادة الحاضرة . واحتج لهم بحديث ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من نسي صلاة فلم يذكرها إلا وهو مع الإمام ، فإذا فرغ من صلاته فليعد الصلاة التي نسي ثم ليعد الصلاة التي صلاها مع الإمام وهذا حديث ضعيف ضعفه موسى بن هرون الحمال ( بالحاء ) الحافظ . وقال أبو زرعة الرازي ثم البيهقي : الصحيح أنه موقوف ، واحتج أصحابنا بأحاديث ضعيفة أيضا ، والمعتمد في المسألة أنها ديون عليه لا يجب ترتيبها إلا بدليل ظاهر وليس لهم دليل ظاهر ، ولأن من صلاهن بغير ترتيب فقد فعل الصلاة التي أمر بها فلا يلزمه وصف زائد بغير دليل ظاهر والله أعلم .

Abschnitt V03/P076Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P076)
Orijinal Metin (AR)

فرع : أجمع العلماء الذين يعتد بهم على أن من ترك صلاة عمدا لزمه قضاؤها وخالفهم أبو محمد علي بن حزم فقال : لا يقدر على قضائها أبدا ولا يصح فعلها أبدا قال : بل يكثر من فعل الخير وصلاة التطوع ليثقل ميزانه يوم القيامة ويستغفر الله تعالى ويتوب ، وهذا الذي قاله مع أنه مخالف للإجماع باطل من جهة الدليل ، وبسط هو الكلام في الاستدلال له ، وليس فيما ذكر دلالة أصلا . ومما يدل على وجوب القضاء حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم : أمر المجامع في نهار رمضان أن يصوم يوما مع الكفارة أي بدل اليوم الذي أفسده بالجماع عمدا . رواه البيهقي بإسناد جيد وروى أبو داود نحوه ، ولأنه إذا وجب القضاء على التارك ناسيا فالعامد أولى .

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فرع : أجمع العلماء الذين يعتد بهم على أن من ترك صلاة عمدا لزمه قضاؤها وخالفهم أبو محمد علي بن حزم فقال : لا يقدر على قضائها أبدا ولا يصح فعلها أبدا قال : بل يكثر من فعل الخير وصلاة التطوع ليثقل ميزانه يوم القيامة ويستغفر الله تعالى ويتوب ، وهذا الذي قاله مع أنه مخالف للإجماع باطل من جهة الدليل ، وبسط هو الكلام في الاستدلال له ، وليس فيما ذكر دلالة أصلا . ومما يدل على وجوب القضاء حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم : أمر المجامع في نهار رمضان أن يصوم يوما مع الكفارة أي بدل اليوم الذي أفسده بالجماع عمدا . رواه البيهقي بإسناد جيد وروى أبو داود نحوه ، ولأنه إذا وجب القضاء على التارك ناسيا فالعامد أولى .

Abschnitt V03/P076–V03/P077Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P076–V03/P077)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن نسي صلاة ولم يعرف عينها لزمه أن يصلي خمس صلوات . وقال المزني : ( يلزمه أن ) يصلي أربع ركعات وينوي الفائتة ويجلس في ركعتين ثم يجلس في الثالثة ثم يجلس في الرابعة ، وهذا غير صحيح لأن تعيين النية شرط في صحة الصلاة ، ولا يحصل ذلك إلا بأن يصلي خمس صلوات بخمس نيات . + الشرح : إذا نسي صلاة أو صلاتين أو ثلاثا أو أربعا من الخمس ، قال الشافعي في الأم والأصحاب : لزمه أن يصلي الخمس ، وفيه مذهب المزني ، ودليل المذهب مذكور ، وعلى مذهب المزني يجهر بالقراءة في الأوليين ، حكاه عنه القاضي أبو الطيب وصاحب الشامل في باب صفة الصلاة ، وهناك ذكر كثيرون المسألة ، قال : لأن الجهر يكون في ثلاث صلوات فغلب ، ولو نسي صلاتين من يومين إن علم اختلافهما وجهل عينهما كفاه أن يصلي الخمس ، وإن علم اتفاقهما أو شك لزمه أن يصلي عشر صلوات كل صلاة مرتين ، وقد ذكر المصنف هذه المسألة في باب التيمم . قال الشافعي رحمه الله في الأم : لو كان عليه ظهر أو عصر وجهل أيتهما هي فدخل بنية إحداهما ثم شك أيتهما نوى لم تجزه هذه الصلاة عن واحدة منهما ، ولو كان عليه فوائت لا يعرف عددها ويعلم المدة التي فاته فيها بأن قال : تركت صلوات من هذا الشهر ولا أعلم قدرها ، فوجهان حكاهما صاحبا التتمة والبيان و الشاشي أحدهما : وهو قول القفال يقال له : كم تتحقق أنك تركت فإن قال : عشر صلوات وأشك في الزيادة لزمه العشر دون الزيادة والثاني : وهو قول القاضي حسين ، يقال له : كم تتحقق أنك صليت في هذا الشهر فإذا قال كذا وكذا ألزمناه قضاء ما زاد ، لأن الأصل شغل ذمته فلا يسقط إلا ما تحققه . قال صاحب التتمة : ونظير المسألة من شك بعد سلامه هل ترك ركنا وفيه قولان : أحدهما : لا شيء عليه والثاني : يلزمه البناء على الأقل إن قرب الفصل ، وإن بعد لزمه الاستئناف فعلى قياس الأول يلزمه قضاء ما تحقق تركه فحسب وعلى الثاني يلزمه ما زاد على ما تحقق فعله ، قلت : قول القاضي حسين أصح ، والذي ينبغي أن يختار وجه ثالث وهو أنه إن كان عادته الصلاة ويندر تركه لم يلزمه إلا ما تيقن تركه كما لو شك بعد السلام في ترك ركن فإن المذهب أنه لا يلزمه شيء لأن الظاهر مضيها على الصحة ، وإن كان يصلي في وقت ويترك في وقت ولم تغلب منه الصلاة لزمه قضاء ما زاد على ما تيقن فعله لأن الأصل بقاؤه في ذمته ولم يعارضه ظاهر والله أعلم . فرع : في مسائل تتعلق بالباب إحداها : إذا اشتبه عليه وقت الصلاة والعجب أن المصنف ترك هذه المسألة وهي مهمة ومشهورة في كل الكتب حتى في التنبيه ، قال أصحابنا : إذا اشتبه وقتها لغيم أو لحبس في موضع مظلم أو غيرهما لزمه الاجتهاد فيه ، ويستدل بالدرس والأوراد والأعمال وشبهها ، ويجتهد الأعمى كالبصير لأنه يشارك البصير في هذه العلامات بخلاف القبلة ، وإنما يجتهدان إذا لم يخبرهما ثقة بدخول الوقت عن مشاهدة . فإن اخبر عن مشاهدة بأن قال : رأيت الفجر طالعا أو الشفق غاربا ، لم يجز الاجتهاد ، ووجب العمل بخبره .

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن نسي صلاة ولم يعرف عينها لزمه أن يصلي خمس صلوات . وقال المزني : ( يلزمه أن ) يصلي أربع ركعات وينوي الفائتة ويجلس في ركعتين ثم يجلس في الثالثة ثم يجلس في الرابعة ، وهذا غير صحيح لأن تعيين النية شرط في صحة الصلاة ، ولا يحصل ذلك إلا بأن يصلي خمس صلوات بخمس نيات . + الشرح : إذا نسي صلاة أو صلاتين أو ثلاثا أو أربعا من الخمس ، قال الشافعي في الأم والأصحاب : لزمه أن يصلي الخمس ، وفيه مذهب المزني ، ودليل المذهب مذكور ، وعلى مذهب المزني يجهر بالقراءة في الأوليين ، حكاه عنه القاضي أبو الطيب وصاحب الشامل في باب صفة الصلاة ، وهناك ذكر كثيرون المسألة ، قال : لأن الجهر يكون في ثلاث صلوات فغلب ، ولو نسي صلاتين من يومين إن علم اختلافهما وجهل عينهما كفاه أن يصلي الخمس ، وإن علم اتفاقهما أو شك لزمه أن يصلي عشر صلوات كل صلاة مرتين ، وقد ذكر المصنف هذه المسألة في باب التيمم . قال الشافعي رحمه الله في الأم : لو كان عليه ظهر أو عصر وجهل أيتهما هي فدخل بنية إحداهما ثم شك أيتهما نوى لم تجزه هذه الصلاة عن واحدة منهما ، ولو كان عليه فوائت لا يعرف عددها ويعلم المدة التي فاته فيها بأن قال : تركت صلوات من هذا الشهر ولا أعلم قدرها ، فوجهان حكاهما صاحبا التتمة والبيان و الشاشي أحدهما : وهو قول القفال يقال له : كم تتحقق أنك تركت فإن قال : عشر صلوات وأشك في الزيادة لزمه العشر دون الزيادة والثاني : وهو قول القاضي حسين ، يقال له : كم تتحقق أنك صليت في هذا الشهر فإذا قال كذا وكذا ألزمناه قضاء ما زاد ، لأن الأصل شغل ذمته فلا يسقط إلا ما تحققه . قال صاحب التتمة : ونظير المسألة من شك بعد سلامه هل ترك ركنا وفيه قولان : أحدهما : لا شيء عليه والثاني : يلزمه البناء على الأقل إن قرب الفصل ، وإن بعد لزمه الاستئناف فعلى قياس الأول يلزمه قضاء ما تحقق تركه فحسب وعلى الثاني يلزمه ما زاد على ما تحقق فعله ، قلت : قول القاضي حسين أصح ، والذي ينبغي أن يختار وجه ثالث وهو أنه إن كان عادته الصلاة ويندر تركه لم يلزمه إلا ما تيقن تركه كما لو شك بعد السلام في ترك ركن فإن المذهب أنه لا يلزمه شيء لأن الظاهر مضيها على الصحة ، وإن كان يصلي في وقت ويترك في وقت ولم تغلب منه الصلاة لزمه قضاء ما زاد على ما تيقن فعله لأن الأصل بقاؤه في ذمته ولم يعارضه ظاهر والله أعلم . فرع : في مسائل تتعلق بالباب إحداها : إذا اشتبه عليه وقت الصلاة والعجب أن المصنف ترك هذه المسألة وهي مهمة ومشهورة في كل الكتب حتى في التنبيه ، قال أصحابنا : إذا اشتبه وقتها لغيم أو لحبس في موضع مظلم أو غيرهما لزمه الاجتهاد فيه ، ويستدل بالدرس والأوراد والأعمال وشبهها ، ويجتهد الأعمى كالبصير لأنه يشارك البصير في هذه العلامات بخلاف القبلة ، وإنما يجتهدان إذا لم يخبرهما ثقة بدخول الوقت عن مشاهدة . فإن اخبر عن مشاهدة بأن قال : رأيت الفجر طالعا أو الشفق غاربا ، لم يجز الاجتهاد ، ووجب العمل بخبره .

%0
10 Bölüm