Abschnitt V02/P574–V02/P575İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V02/P574–V02/P575)
Orijinal Metin (AR)قوله ( لفعله ما وجب عليه ) وهو إرساله على قصد الاصطياد والمسألة مفروضة فيما إذا دخل به الحرم وهذا مؤيد لما قلنا من أن من دخل الحرم بصيد وجب عليه إرساله بمعنى إطارته لأنه صار من صيد الحرم وليس له إيداعه وإلا لكان الواجب الإيداع في الجوارح دون الإرسال لأن الجوارح عادتها قتل الصيد فيكون متعديا بإرساله في الحرم قوله ( فلو باعه ) مفرع أيضا على قوله وجب إرساله والضمير فيه للصيد الذي أخذه حلال ثم أحرم أو دخل به الحرم لأن في قوله رد المبيع الخ إشارة إلى أن البيع فاسد لا باطل كما نص عليه في الشرنبلالية عن الكافي و الزيلعي بخلاف ما لو أخذ الصيد وهو محرم وباعه فإن بيعه باطل كما سيذكره وأطلق في البيع فشمل ما إذا باعه في الحرم أو بعد ما أخرجه إلى الحل لأنه صار بالإدخال من صيد الحرم فلا يحل إخراجه بعد ذلك كذا عزاه في البحر إلى الشارحين ثم نقل عن المحيط خلافه من جواز البيع والأكل بعد الإخراج مع الكراهة لكن ذكر في النهر أنه ضعيف قلت لكن هذا إذا لم يؤد جزاءه بعد الإخراج أما لو أداه فإنه يملكه ويخرج عن كونه صيد الحرم كما يأتي في مسألة الظبية ثم إن هذا أيضا مؤيد لما قلناه من أنه إذا دخل الحرم بصيد ليس له أن يرسله إلى الحل وديعة لما علمت من أنه لا يحل إخراجه بل عليه إرساله في الحرم وأما ما مر من أنه لا يخرج عن ملكه بهذا الإرسال فله أخذه في الحل وله أخذه ممن أخذه ومقتضاه أن له بيعه وأكله أيضا فلا ينافي ما هنا لأن ذاك فيما لو أرسله وخرج الصيد بنفسه بخلاف ما إذا أخرجه قال في اللباب ولو خرج الصيد من الحرم بنفسه حل أخذه وإن أخرجه أحد لم يحل فافهم قوله ( وإلا ) أي وإن لم يبق المبيع في يد المشتري بأن أتلفه أو تلف أو غاب المشتري ولا يمكن إدراكه ط عن أبي السعود قوله ( فعليه الجزاء ) تقدم قريبا بيانه وأن الصوم في صيد الحرم لا يجوز للحلال ويجوز للمحرم قوله ( لأن حرمة الحرم ) أي فيما لو أدخل الصيد الحرم ثم باعه فيه أو بعد ما أخرجه لكونه صار صيد الحرم فيمتنع بيعه مطلقا كما مر فافهم وقوله والإحرام أي فيما لو أخذه ثم أحرم قوله ( ولو أخذ حلال ) أي في الحل لباب وقوله ضمن مرسله لأن الآخذ ملك الصيد ملكا محترما فلا يبطل احترامه بإحرامه وقد أتلفه المرسل فيضمنه بخلاف ما أخذه في حال الإحرام لأنه لا يملكه والواجب عليه ترك التعرض ويمكنه ذلك بأن يخليه في بيته فإذا قطع يده عنه كان متعديا هداية ومقتضى هذا مع ما قدمناه أنه لو دخل به الحرم فأرسله أحد لا يضمن المرسل لأن الآخذ يلزمه إرساله وإن كان ملكه ولا يمكنه تخليته في بيته فلم يكن المرسل متعديا تأمل قوله ( وقولهما استحسان ) وجهه أن المرسل آمر بالمعروف ناه عن النكر و ما على المحسنين من سبيل مطلب لا يجب الضمان بكسر آلات اللهو قال في الهداية ونظيره الاختلاف في كسر المعازف أي آلات اللهو كالطنبور وقال في البحر وهو يقتضي أن يفتي بقولهما هنا لأن الفتوى على قولهما في عدم الضمان بكسر المعازف اه قال ط وأشار الشارح إلى ذلك لأن الفتوى على الاستحسان إلا فيما استثنى من مسائل قليلة قوله ( لم يملكه ) لأن الصيد لم يبق محلا للتملك في حق المحرم فصار كما إذا اشترى الخمر هداية قوله ( بل بسبب جبري ) هو ما يحصل به الملك بلا اختيار وقبول قوله ( والسبب الجبري ) أتى به ظاهرا ولم يقل وهو ليفيد أن المراد مطلق السبب لا بقيد كونه في الصيد أفاده ط قوله ( في إحدى عشر ) حق العبارة إحدى عشرة لأنه تجب المطابقة فيه بتأنيث الجزأين لتأنيث المعدود
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( لفعله ما وجب عليه ) وهو إرساله على قصد الاصطياد والمسألة مفروضة فيما إذا دخل به الحرم وهذا مؤيد لما قلنا من أن من دخل الحرم بصيد وجب عليه إرساله بمعنى إطارته لأنه صار من صيد الحرم وليس له إيداعه وإلا لكان الواجب الإيداع في الجوارح دون الإرسال لأن الجوارح عادتها قتل الصيد فيكون متعديا بإرساله في الحرم قوله ( فلو باعه ) مفرع أيضا على قوله وجب إرساله والضمير فيه للصيد الذي أخذه حلال ثم أحرم أو دخل به الحرم لأن في قوله رد المبيع الخ إشارة إلى أن البيع فاسد لا باطل كما نص عليه في الشرنبلالية عن الكافي و الزيلعي بخلاف ما لو أخذ الصيد وهو محرم وباعه فإن بيعه باطل كما سيذكره وأطلق في البيع فشمل ما إذا باعه في الحرم أو بعد ما أخرجه إلى الحل لأنه صار بالإدخال من صيد الحرم فلا يحل إخراجه بعد ذلك كذا عزاه في البحر إلى الشارحين ثم نقل عن المحيط خلافه من جواز البيع والأكل بعد الإخراج مع الكراهة لكن ذكر في النهر أنه ضعيف قلت لكن هذا إذا لم يؤد جزاءه بعد الإخراج أما لو أداه فإنه يملكه ويخرج عن كونه صيد الحرم كما يأتي في مسألة الظبية ثم إن هذا أيضا مؤيد لما قلناه من أنه إذا دخل الحرم بصيد ليس له أن يرسله إلى الحل وديعة لما علمت من أنه لا يحل إخراجه بل عليه إرساله في الحرم وأما ما مر من أنه لا يخرج عن ملكه بهذا الإرسال فله أخذه في الحل وله أخذه ممن أخذه ومقتضاه أن له بيعه وأكله أيضا فلا ينافي ما هنا لأن ذاك فيما لو أرسله وخرج الصيد بنفسه بخلاف ما إذا أخرجه قال في اللباب ولو خرج الصيد من الحرم بنفسه حل أخذه وإن أخرجه أحد لم يحل فافهم قوله ( وإلا ) أي وإن لم يبق المبيع في يد المشتري بأن أتلفه أو تلف أو غاب المشتري ولا يمكن إدراكه ط عن أبي السعود قوله ( فعليه الجزاء ) تقدم قريبا بيانه وأن الصوم في صيد الحرم لا يجوز للحلال ويجوز للمحرم قوله ( لأن حرمة الحرم ) أي فيما لو أدخل الصيد الحرم ثم باعه فيه أو بعد ما أخرجه لكونه صار صيد الحرم فيمتنع بيعه مطلقا كما مر فافهم وقوله والإحرام أي فيما لو أخذه ثم أحرم قوله ( ولو أخذ حلال ) أي في الحل لباب وقوله ضمن مرسله لأن الآخذ ملك الصيد ملكا محترما فلا يبطل احترامه بإحرامه وقد أتلفه المرسل فيضمنه بخلاف ما أخذه في حال الإحرام لأنه لا يملكه والواجب عليه ترك التعرض ويمكنه ذلك بأن يخليه في بيته فإذا قطع يده عنه كان متعديا هداية ومقتضى هذا مع ما قدمناه أنه لو دخل به الحرم فأرسله أحد لا يضمن المرسل لأن الآخذ يلزمه إرساله وإن كان ملكه ولا يمكنه تخليته في بيته فلم يكن المرسل متعديا تأمل قوله ( وقولهما استحسان ) وجهه أن المرسل آمر بالمعروف ناه عن النكر و ما على المحسنين من سبيل مطلب لا يجب الضمان بكسر آلات اللهو قال في الهداية ونظيره الاختلاف في كسر المعازف أي آلات اللهو كالطنبور وقال في البحر وهو يقتضي أن يفتي بقولهما هنا لأن الفتوى على قولهما في عدم الضمان بكسر المعازف اه قال ط وأشار الشارح إلى ذلك لأن الفتوى على الاستحسان إلا فيما استثنى من مسائل قليلة قوله ( لم يملكه ) لأن الصيد لم يبق محلا للتملك في حق المحرم فصار كما إذا اشترى الخمر هداية قوله ( بل بسبب جبري ) هو ما يحصل به الملك بلا اختيار وقبول قوله ( والسبب الجبري ) أتى به ظاهرا ولم يقل وهو ليفيد أن المراد مطلق السبب لا بقيد كونه في الصيد أفاده ط قوله ( في إحدى عشر ) حق العبارة إحدى عشرة لأنه تجب المطابقة فيه بتأنيث الجزأين لتأنيث المعدود
Abschnitt V02/P575–V02/P576İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V02/P575–V02/P576)
Orijinal Metin (AR)قوله ( مبسوطة في الأشباه ) لا حاجة إلى ذكرها هنا وقد ذكرها المحشي قوله ( فلذا قال الخ ) الأولى أن يقول ومثل للجبري تبعا للبحر بقوله الخ ط قوله ( وجعله في الأشباه بالاتفاق ) حيث قال لا يدخل في ملك أحد شيء بغير اختياره إلا الإرث اتفاقا الخ قوله ( لكن في النهر الخ ) هذا الاستدراك ليس في محله لأن كلام الأشباه كما رأيت مطلق لا يتقيد بهذه الصورة ولا شك في الاتفاق على كون الإرث مطلقا سببا جبريا وإنما لم يكن سببا في صورة المحرم إذا مات مورثه عن صيد على كلام السراج لقيام المانع وهو الإحرام كقيام الموانع الأربعة أي الرق والكفر والقتل واختلاف الملك فكما لا يقدح قيام تلك الموانع في سببية الإرث لا يقدح هذا فيها اه وإن جعل استدراكا على المتن كان في محله ط قوله ( وهو الظاهر ) هذا من كلام النهر حيث قال وهو الظاهر لما سيأتي أي من كون الصيد محرم العين على المحرم ولم يظهر لي وجه ظهوره إذ بعد تحقق سبب الإرث وهو موت المورث لا بد من قيام نص يدل على كون الإحرام مانعا من إرث الصيد كقيامه على الموانع الأربعة وكون الصيد محرم العين على المحرم بقوله تعالى وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما ولذا لو منع من سائر التصرفات لا يدل على مع إرثه فإن الخمرة محرمة العين أيضا وتورث قوله ( فإن قتله ) أي الصيد الذي أخذه المحرم قوله ( محرم آخر الخ ) احترز به عن البهيمة وبالبالغ المسلم عن الصبي والكافر كما يأتي وكان ينبغي زيادة عاقل للاحتراز عن المجنون فإنه في حكم الصبي كما في ط الحموي وخرج أيضا ما لو قتله حلال فإنه إن كان في الحرم لزمه الجزاء وإلا فلا لكن يرجع عليه الآخذ بما ضمن فالرجوع فيه لا فرق فيه بين المحرم والحلال بحر قوله ( لأنه قرر عليه ما كان بمعرض السقوط ) فإنه كان محتمل الإرسال قبل قتله وللتقرير حكم الابتداء في حق التضمين كشهود الطلاق قبل الدخول إذا رجعوا كما في الهداية قوله ( على ما اختاره الكمال ) وجزم به الزيلعي وصرح به في المحيط عن المبتغى وظاهر ما في النهاية أن يرجع الآخذ بالقيمة مطلقا ح عن البحر قوله ( لم يرجع على ربها ) عبارة اللباب ولو قتله بهيمة في يده فعليه الجزاء ولا يرجع على أحد قال شارحه أي من صاحب البهيمة أو راكبها وسائقها وقائدها والمسألة مصرحة في البحر الزاخر اه أقول وهذا في الرجوع على الراكب ونحوه أما ضمان الراكب ونحوه الجزاء فلا شك فيه قال في معراج الدراية وكذا لو كان راكبا أو سائقا أو قائدا فأتلفت الدابة بيدها أو رجلها أو فمها صيدا فعليه الجزاء فافهم قوله ( ولو صبيا أو نصرانيا ) محترز قوله بالغ مسلم وعبارة المعراج لا يجب على الصبي والمجنون والكافر فزاد المجنون لأنه كالصبي كما مر وعبر بالكافر لأن النصراني غير قيد وإخراجه عن قوله محرم باعتبار الصورة وإلا فالكافر ليس أهلا للنية التي هي شرط الإحرام قوله ( فلا جزاء عليه ) بل على الآخذ وحده قوله ( لأنه يلزمه حقوق العباد ) وهنا لما قرر على الآخذ ما كان بمعرض السقوط لزمه قوله ( وكل ما على المفرد به دم ) لو قال كفارة لشمل الصدقة واستغنى عن قوله وكذا الحكم في الصدقة ثم المراد بالكفارة ما يشمل كفارة الضرورة فإن القارن إذا لبس أو غطى رأسه للضرورة تعددت الكفارة كما في البحر
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( مبسوطة في الأشباه ) لا حاجة إلى ذكرها هنا وقد ذكرها المحشي قوله ( فلذا قال الخ ) الأولى أن يقول ومثل للجبري تبعا للبحر بقوله الخ ط قوله ( وجعله في الأشباه بالاتفاق ) حيث قال لا يدخل في ملك أحد شيء بغير اختياره إلا الإرث اتفاقا الخ قوله ( لكن في النهر الخ ) هذا الاستدراك ليس في محله لأن كلام الأشباه كما رأيت مطلق لا يتقيد بهذه الصورة ولا شك في الاتفاق على كون الإرث مطلقا سببا جبريا وإنما لم يكن سببا في صورة المحرم إذا مات مورثه عن صيد على كلام السراج لقيام المانع وهو الإحرام كقيام الموانع الأربعة أي الرق والكفر والقتل واختلاف الملك فكما لا يقدح قيام تلك الموانع في سببية الإرث لا يقدح هذا فيها اه وإن جعل استدراكا على المتن كان في محله ط قوله ( وهو الظاهر ) هذا من كلام النهر حيث قال وهو الظاهر لما سيأتي أي من كون الصيد محرم العين على المحرم ولم يظهر لي وجه ظهوره إذ بعد تحقق سبب الإرث وهو موت المورث لا بد من قيام نص يدل على كون الإحرام مانعا من إرث الصيد كقيامه على الموانع الأربعة وكون الصيد محرم العين على المحرم بقوله تعالى وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما ولذا لو منع من سائر التصرفات لا يدل على مع إرثه فإن الخمرة محرمة العين أيضا وتورث قوله ( فإن قتله ) أي الصيد الذي أخذه المحرم قوله ( محرم آخر الخ ) احترز به عن البهيمة وبالبالغ المسلم عن الصبي والكافر كما يأتي وكان ينبغي زيادة عاقل للاحتراز عن المجنون فإنه في حكم الصبي كما في ط الحموي وخرج أيضا ما لو قتله حلال فإنه إن كان في الحرم لزمه الجزاء وإلا فلا لكن يرجع عليه الآخذ بما ضمن فالرجوع فيه لا فرق فيه بين المحرم والحلال بحر قوله ( لأنه قرر عليه ما كان بمعرض السقوط ) فإنه كان محتمل الإرسال قبل قتله وللتقرير حكم الابتداء في حق التضمين كشهود الطلاق قبل الدخول إذا رجعوا كما في الهداية قوله ( على ما اختاره الكمال ) وجزم به الزيلعي وصرح به في المحيط عن المبتغى وظاهر ما في النهاية أن يرجع الآخذ بالقيمة مطلقا ح عن البحر قوله ( لم يرجع على ربها ) عبارة اللباب ولو قتله بهيمة في يده فعليه الجزاء ولا يرجع على أحد قال شارحه أي من صاحب البهيمة أو راكبها وسائقها وقائدها والمسألة مصرحة في البحر الزاخر اه أقول وهذا في الرجوع على الراكب ونحوه أما ضمان الراكب ونحوه الجزاء فلا شك فيه قال في معراج الدراية وكذا لو كان راكبا أو سائقا أو قائدا فأتلفت الدابة بيدها أو رجلها أو فمها صيدا فعليه الجزاء فافهم قوله ( ولو صبيا أو نصرانيا ) محترز قوله بالغ مسلم وعبارة المعراج لا يجب على الصبي والمجنون والكافر فزاد المجنون لأنه كالصبي كما مر وعبر بالكافر لأن النصراني غير قيد وإخراجه عن قوله محرم باعتبار الصورة وإلا فالكافر ليس أهلا للنية التي هي شرط الإحرام قوله ( فلا جزاء عليه ) بل على الآخذ وحده قوله ( لأنه يلزمه حقوق العباد ) وهنا لما قرر على الآخذ ما كان بمعرض السقوط لزمه قوله ( وكل ما على المفرد به دم ) لو قال كفارة لشمل الصدقة واستغنى عن قوله وكذا الحكم في الصدقة ثم المراد بالكفارة ما يشمل كفارة الضرورة فإن القارن إذا لبس أو غطى رأسه للضرورة تعددت الكفارة كما في البحر
Abschnitt V02/P576–V02/P577İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V02/P576–V02/P577)
Orijinal Metin (AR)قوله ( يعني بفعل شيء من محظوراته الخ ) أي محظورات الإحرام أي ما حرم عليه فعله بسبب نفس الإحرام لا من حيث كونه حجا أو عمرة ولا ما حرم بسبب غير الإحرام وذلك كاللبس والتطيب وإزالة شعر أو ظفر فخرج ما لو ترك واجبا كما لو ترك السعي أو الرمي أو أفاض قبل الإمام أو طاف جنبا أو محدثا للحج أو العمرة فإن عليه الكفارة ولا تعدد على القارن لأن ذلك ليس جناية على نفس الإحرام بل هو ترك واجب من واجبات الحج أو العمرة وكذا لو طاف جنبا وهو غير محرم لزمه دم كما نص عليه في البحر بخلاف نحو اللبس فإنه جناية على الإحرام مع قطع النظر عن كونه حجا أو عمرة ولذا حرم عليه ذلك قبل الشروع في أفعالهما فيتعدد الجزاء على القارن لتلبسه بإحرامين وخرج أيضا ما لو قطع نبات الحرم فلا يتعدد الجزاء به أيضا على القارن قال في البحر لأنه من باب الغرمات لا تعلق للإحرام به بخلاف صيد الحرم إذا قتله القارن فإنه يلزمه قيمتان لأنها جناية على الإحرام وهو متعدد ولا ينظر إلى كونه جناية على الحرم لأن أقوى الحرمتين تستتبع أدناهما والإحرام أقوى فكان وجوب القيمة بسبب الإحرام فقط لا بسبب الحرم وإنما ينظر إلى الحرم إذا كان القاتل حلالا اه هذا ما ظهر لي تقريره هنا وظاهر تقرير السراج أن المراد بقوله وما على المفرد به دم ما كان فعلا احترازا عما كان تركا كترك السعي وحد الوقوف والطهارة وبه يشعر كلام الشصارح لكن يرد عليه قطع النبات فإنه فعل تأمل قوله ( ومثله متمتع ساق الهدي ) أولى منه قول اللباب وما ذكرناه من لزوم الجزاءين على القارن هو حكم كل من جمع بين إحرامين كالمتمتع الذي ساق الهدي أو لم يسقه لكن لم يحل من العمرة حتى أحرم بالحج وكذا من جمع بين الحجتين أو العمرتين وعلى هذا لو أحرم بمائة حجة أو عمرة ثم جنى قبل رفضها فعليه مائة جزاء اه فافهم قوله ( لجنايته على إحراميه ) أي إحرام الحج وإحرام العمرة وهو علة لتعدد الدم والصدقة وما ذكره الشارح قبيل قول المصنف أو أفاض من عرفة قبل الإمام من أنه لا مدخل للصدقة في العمرة يقتضي عدم تعدد الصدقة على القارن لكن قدمنا جوابه هناك لا فتدبر قوله ( فعليه دم واحد ) لتأخير الإحرام عن الميقات ولو عاد إلى الميقات وأحرم سقط الدم ط وذكر في النهاية صورة يلزم القارن فيها دمان للمجاوزة وهي ما لو جاوز فأحرم بحج ثم دخل مكة فأحرم بعمرة ولم يعد إلى الحل محرما وهي غير واردة لأن الدم الأول للمجاوزة والثاني لتركه ميقات العمرة لأنه لما دخل مكة التحق بأهلها بحر قوله ( لأنه حينئذ ) أي حين المجاورة ليس بقارن وهذا تعليل لوجوب الدم الواحد ويكون الاستثناء منقطعا وذلك لأن الدم يلزمه سواء أحرم بعد ذلك بحج أو عمرة أو بهما أو لم يحرم أصلا فلا دخل لكونه قارنا في وجوب ذلك الدم ط قوله ( لتعدد الفعل ) أي الجناية لأن كل واحد منهما بالشركة يصير جانيا جناية تفوق الدلالة فيتعدد الجزاء بتعدد الجناية هداية فافهم قوله ( لاتحاد المحل ) فإن الضمان في حق المحرم جزاء الفعل وهو متعدد وفي حق صيد الحرم جزاء المحل وهو ليس بمتعدد كرجلين قتلا رجلا خطأ يجب عليهما دية واحدة لأنها بدل المحل وعلى كل منهما كفارة لأنها جزاء الفعل بحر وينبغي أن يقسم على عدد الرؤوس إذا قتله جماعة ولو قتله حلال ومحرم فعلى المحرم جميع القيمة وعلى الحلال نصفها ولو قتله حلال ومفرد وقارن فعلى الحلال ثلث الجزاء وعلى المفرد جزاء وعلى القارن جزاءن قهستاني وتمامه في البحر قوله ( وبطل بيع المحرم صيدا الخ ) أطلقه فشمل ما إذا كان العاقدان محرمين أو أحدهما فأفاد أن بيع المحرم باطل ولو كان المشتري حلالا وأن شراءه باطل وإن كان البائع حلالا
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( يعني بفعل شيء من محظوراته الخ ) أي محظورات الإحرام أي ما حرم عليه فعله بسبب نفس الإحرام لا من حيث كونه حجا أو عمرة ولا ما حرم بسبب غير الإحرام وذلك كاللبس والتطيب وإزالة شعر أو ظفر فخرج ما لو ترك واجبا كما لو ترك السعي أو الرمي أو أفاض قبل الإمام أو طاف جنبا أو محدثا للحج أو العمرة فإن عليه الكفارة ولا تعدد على القارن لأن ذلك ليس جناية على نفس الإحرام بل هو ترك واجب من واجبات الحج أو العمرة وكذا لو طاف جنبا وهو غير محرم لزمه دم كما نص عليه في البحر بخلاف نحو اللبس فإنه جناية على الإحرام مع قطع النظر عن كونه حجا أو عمرة ولذا حرم عليه ذلك قبل الشروع في أفعالهما فيتعدد الجزاء على القارن لتلبسه بإحرامين وخرج أيضا ما لو قطع نبات الحرم فلا يتعدد الجزاء به أيضا على القارن قال في البحر لأنه من باب الغرمات لا تعلق للإحرام به بخلاف صيد الحرم إذا قتله القارن فإنه يلزمه قيمتان لأنها جناية على الإحرام وهو متعدد ولا ينظر إلى كونه جناية على الحرم لأن أقوى الحرمتين تستتبع أدناهما والإحرام أقوى فكان وجوب القيمة بسبب الإحرام فقط لا بسبب الحرم وإنما ينظر إلى الحرم إذا كان القاتل حلالا اه هذا ما ظهر لي تقريره هنا وظاهر تقرير السراج أن المراد بقوله وما على المفرد به دم ما كان فعلا احترازا عما كان تركا كترك السعي وحد الوقوف والطهارة وبه يشعر كلام الشصارح لكن يرد عليه قطع النبات فإنه فعل تأمل قوله ( ومثله متمتع ساق الهدي ) أولى منه قول اللباب وما ذكرناه من لزوم الجزاءين على القارن هو حكم كل من جمع بين إحرامين كالمتمتع الذي ساق الهدي أو لم يسقه لكن لم يحل من العمرة حتى أحرم بالحج وكذا من جمع بين الحجتين أو العمرتين وعلى هذا لو أحرم بمائة حجة أو عمرة ثم جنى قبل رفضها فعليه مائة جزاء اه فافهم قوله ( لجنايته على إحراميه ) أي إحرام الحج وإحرام العمرة وهو علة لتعدد الدم والصدقة وما ذكره الشارح قبيل قول المصنف أو أفاض من عرفة قبل الإمام من أنه لا مدخل للصدقة في العمرة يقتضي عدم تعدد الصدقة على القارن لكن قدمنا جوابه هناك لا فتدبر قوله ( فعليه دم واحد ) لتأخير الإحرام عن الميقات ولو عاد إلى الميقات وأحرم سقط الدم ط وذكر في النهاية صورة يلزم القارن فيها دمان للمجاوزة وهي ما لو جاوز فأحرم بحج ثم دخل مكة فأحرم بعمرة ولم يعد إلى الحل محرما وهي غير واردة لأن الدم الأول للمجاوزة والثاني لتركه ميقات العمرة لأنه لما دخل مكة التحق بأهلها بحر قوله ( لأنه حينئذ ) أي حين المجاورة ليس بقارن وهذا تعليل لوجوب الدم الواحد ويكون الاستثناء منقطعا وذلك لأن الدم يلزمه سواء أحرم بعد ذلك بحج أو عمرة أو بهما أو لم يحرم أصلا فلا دخل لكونه قارنا في وجوب ذلك الدم ط قوله ( لتعدد الفعل ) أي الجناية لأن كل واحد منهما بالشركة يصير جانيا جناية تفوق الدلالة فيتعدد الجزاء بتعدد الجناية هداية فافهم قوله ( لاتحاد المحل ) فإن الضمان في حق المحرم جزاء الفعل وهو متعدد وفي حق صيد الحرم جزاء المحل وهو ليس بمتعدد كرجلين قتلا رجلا خطأ يجب عليهما دية واحدة لأنها بدل المحل وعلى كل منهما كفارة لأنها جزاء الفعل بحر وينبغي أن يقسم على عدد الرؤوس إذا قتله جماعة ولو قتله حلال ومحرم فعلى المحرم جميع القيمة وعلى الحلال نصفها ولو قتله حلال ومفرد وقارن فعلى الحلال ثلث الجزاء وعلى المفرد جزاء وعلى القارن جزاءن قهستاني وتمامه في البحر قوله ( وبطل بيع المحرم صيدا الخ ) أطلقه فشمل ما إذا كان العاقدان محرمين أو أحدهما فأفاد أن بيع المحرم باطل ولو كان المشتري حلالا وأن شراءه باطل وإن كان البائع حلالا
Abschnitt V02/P577–V02/P578İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V02/P577–V02/P578)
Orijinal Metin (AR)وأما الجزاء فإنما يكون على المحرم حتى لو كان البائع حلالا والمشتري محرما لزم المشتري فقط وعلى هذا كل تصرف بحر قوله ( وكذا كل تصرف ) أي من هبة ووصية وجعله مهرا وبدل خلع لأن العين خرجت عن كونها محلا لسائر التصرفات ط ثم الأولى تأخيره عن قوله وشراؤه ليكون تعميما بعد تخصيص قوله ( إن اصطاده وهو محرم ) أي لأن لم يملكه كما مر وأفاد بهذا الشرط أن البطلان إذا صاده وهو محرم وباعه كذلك أما لو صاده وهو محرم وباه وهو حلال فالبيع جائز كما في السراج ولو صاده وهو حلالا وباعه وهو محرم فالبيع فاسد كما صرح به تبعا للسراج أيضا أي إذا كان المشتري حلالا أما لو كان محرما فالبيع باطل ولو كان البائع حلالا كما مر آنفا ثم إن ما ذكره من الشرط إنما هو في بيع المحرم كما مر في النهر قال ح إذ لا معنى لقولك وبطل شراء المحرم إن اصطاده وهو محرم فكان عليه أن يذكر الشرط بعد الأول اه قوله ( وفي الفاسد يضمن قيمته ) أي يضمن المشتري قيمة الصيد للبائع لأنه ملكه اه ح قوله ( أيضا ) أي مع ضمانه أي المشتري الجزاء المذكور في قوله وعليه وعلى البائع الجزاء فافهم ولا يخفى أن ضمانه الجزاء إنما هو إذا كان محرما وإلا فليس عليه سوى ضمان القيمة قوله ( كما مر ) الكاف فيه للتنظير أي نظير ما مر من ضمان المرسل القيمة في قوله أخذ حلال صيدا ضمن مرسله تنبيه ذكر في البحر عن المحيط قبيل قول الكنز وحل له لحم ما صاده حلال لو وهب محرم لمحرم صيدا فأكله قال أبو حنيفة على الآكل ثلاثة أجزئة قيمة للذبح وقيمة للأكل المحظور وقيمة للواهب لأن الهبة كانت فاسدة وعلى الواهب قيمة وقال محمد على الآكل قيمتان قيمة للواهب وقيمة للذبح ولا شيء للأكل عنده اه والظاهر أن وجوب قيمة للواهب خاص فيما إذا اصطاده وهو حلال ليكون ملكه فلا تجب له قيمة ولذا كانت الهبة فاسدة لا باطلة قيل وهذا بناء على القول بأن الهبة الفاسدة لا تفيد الملك بالقبض أما عن مقابله فلا شيء عليه للواهب قلت وهذا غير صحيح لأنها مضمونة على كل من القولين كالبيع الفاسد يملك بالقبض ويضمن بمثله أو قيمته كما سيذكره في كتاب الهبة إن شاء الله تعالى قوله ( بعد ما أخرجت ) أي خرجها محرم أو حلال معراج قوله ( وماتا ) علم حكم ذبحهما وإتلافهما بأي وجه كان بالأولى ط قوله ( غرمهما ) لأن الصيد بعد الإخراج من الحرم بقي مستحق الأمن شرعا ولهذا وجب رده إلى مأمنه وهذه صفة شرعية فتسري إلى الولد اه ح قوله ( لم يجزه ) بفتح الياء من جزاه به وهو ثلاثي معتل الآخر كما في القاموس وضميره المستتر للمخرج والبارز للولد ح وكل زيادة في الصيد كالسمن والشعر فضمانها على هذا التفصيل نهر أي إن لم يؤد جزاءها قبل موتها ضمن الزيادة وإن أداه فلا بحر وبه علم أنها لو حبلت بعد إخراجها فهو كذلك كما أفاده ط قوله ( لعدم سراية الأمن ) أي إلى الولد لأنه لما أدى ضمان الأصل ملكها فخرجت من أن تكون صيد الحرم وبطل استحقاق الأمن قاضيخان قال في النهر حتى لو ذبح الأم والأولاد يحل لكن مع الكراهة كما في الغاية قوله ( والظاهر نعم ) نقله في النهر عن البحر بقوله فإذا أدى الجزاء ملكها ملكا خبيثا ولذا قالوا بكراهة أكلها وهي عند الإطلاق تنصرف إلى التحريم فدل على أنه يجب ردها بعد أداء الجزاء اه قوله ( آفاقي الخ ) ترجمه في الكنز بباب مجاوزة الميقات بغير إحرام ووصله المصنف بما سبق لأنه جناية أيضا لكن ما سبق جناية بعد الإحرام وهذا قبله
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وأما الجزاء فإنما يكون على المحرم حتى لو كان البائع حلالا والمشتري محرما لزم المشتري فقط وعلى هذا كل تصرف بحر قوله ( وكذا كل تصرف ) أي من هبة ووصية وجعله مهرا وبدل خلع لأن العين خرجت عن كونها محلا لسائر التصرفات ط ثم الأولى تأخيره عن قوله وشراؤه ليكون تعميما بعد تخصيص قوله ( إن اصطاده وهو محرم ) أي لأن لم يملكه كما مر وأفاد بهذا الشرط أن البطلان إذا صاده وهو محرم وباعه كذلك أما لو صاده وهو محرم وباه وهو حلال فالبيع جائز كما في السراج ولو صاده وهو حلالا وباعه وهو محرم فالبيع فاسد كما صرح به تبعا للسراج أيضا أي إذا كان المشتري حلالا أما لو كان محرما فالبيع باطل ولو كان البائع حلالا كما مر آنفا ثم إن ما ذكره من الشرط إنما هو في بيع المحرم كما مر في النهر قال ح إذ لا معنى لقولك وبطل شراء المحرم إن اصطاده وهو محرم فكان عليه أن يذكر الشرط بعد الأول اه قوله ( وفي الفاسد يضمن قيمته ) أي يضمن المشتري قيمة الصيد للبائع لأنه ملكه اه ح قوله ( أيضا ) أي مع ضمانه أي المشتري الجزاء المذكور في قوله وعليه وعلى البائع الجزاء فافهم ولا يخفى أن ضمانه الجزاء إنما هو إذا كان محرما وإلا فليس عليه سوى ضمان القيمة قوله ( كما مر ) الكاف فيه للتنظير أي نظير ما مر من ضمان المرسل القيمة في قوله أخذ حلال صيدا ضمن مرسله تنبيه ذكر في البحر عن المحيط قبيل قول الكنز وحل له لحم ما صاده حلال لو وهب محرم لمحرم صيدا فأكله قال أبو حنيفة على الآكل ثلاثة أجزئة قيمة للذبح وقيمة للأكل المحظور وقيمة للواهب لأن الهبة كانت فاسدة وعلى الواهب قيمة وقال محمد على الآكل قيمتان قيمة للواهب وقيمة للذبح ولا شيء للأكل عنده اه والظاهر أن وجوب قيمة للواهب خاص فيما إذا اصطاده وهو حلال ليكون ملكه فلا تجب له قيمة ولذا كانت الهبة فاسدة لا باطلة قيل وهذا بناء على القول بأن الهبة الفاسدة لا تفيد الملك بالقبض أما عن مقابله فلا شيء عليه للواهب قلت وهذا غير صحيح لأنها مضمونة على كل من القولين كالبيع الفاسد يملك بالقبض ويضمن بمثله أو قيمته كما سيذكره في كتاب الهبة إن شاء الله تعالى قوله ( بعد ما أخرجت ) أي خرجها محرم أو حلال معراج قوله ( وماتا ) علم حكم ذبحهما وإتلافهما بأي وجه كان بالأولى ط قوله ( غرمهما ) لأن الصيد بعد الإخراج من الحرم بقي مستحق الأمن شرعا ولهذا وجب رده إلى مأمنه وهذه صفة شرعية فتسري إلى الولد اه ح قوله ( لم يجزه ) بفتح الياء من جزاه به وهو ثلاثي معتل الآخر كما في القاموس وضميره المستتر للمخرج والبارز للولد ح وكل زيادة في الصيد كالسمن والشعر فضمانها على هذا التفصيل نهر أي إن لم يؤد جزاءها قبل موتها ضمن الزيادة وإن أداه فلا بحر وبه علم أنها لو حبلت بعد إخراجها فهو كذلك كما أفاده ط قوله ( لعدم سراية الأمن ) أي إلى الولد لأنه لما أدى ضمان الأصل ملكها فخرجت من أن تكون صيد الحرم وبطل استحقاق الأمن قاضيخان قال في النهر حتى لو ذبح الأم والأولاد يحل لكن مع الكراهة كما في الغاية قوله ( والظاهر نعم ) نقله في النهر عن البحر بقوله فإذا أدى الجزاء ملكها ملكا خبيثا ولذا قالوا بكراهة أكلها وهي عند الإطلاق تنصرف إلى التحريم فدل على أنه يجب ردها بعد أداء الجزاء اه قوله ( آفاقي الخ ) ترجمه في الكنز بباب مجاوزة الميقات بغير إحرام ووصله المصنف بما سبق لأنه جناية أيضا لكن ما سبق جناية بعد الإحرام وهذا قبله
Abschnitt V02/P578–V02/P579İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V02/P578–V02/P579)
Orijinal Metin (AR)قال ح لو عبر بمن جاوز الميقات كما عبر به في الكنز لشمل قوله كمكي يريد الحج الخ ولشمل حرميا أحرم لعمرته من الحرم وبستانيا أحرم لحجته أو لعمرته من الحرم فإن كل من لم يحرم من ميقاته المعين له لزمه دم ما لم يعد إليه سواء كان حرميا أم بستانيا أم آفاقيا غاية الأمر أنه يشترط للزوم الإحرام في البستاني والحرمي قصد النسك ويكفي في الآفاقي قصد دخول الحرم قصد مع ذلك نسكا أم لا اه وأراد بالبستاني الحلي أي من كان في الحل داخل المواقيت والحاصل أن المحرم ثلاثة أصناف آفاقي وحلي وحرمي ولكل ميقات مخصوص تقدم بيانه في المواقيت فمن أراد نسكا وجاوز وقته لزمه العود إليه قوله ( مسلم بالغ ) فلو جاوزه كافر أو صبي فأسلم وبلغ لا شيء عليهما ولم يقيد بالحر ليشمل الرقيق فإنه لو جاوزه بلا إحرام ثم أذن له مولاه فأحرم من مكة فعليه دم يؤخذ به بعد العتق فتح قوله ( يريد الحج أو العمرة ) كذا قاله صدر الشريعة وتبعه صاحب الدرر وابن كمال باشا وليس بصحيح لما نذكر ومنشأ ذلك قول الهداية وهذا الذي ذكرنا أي من لزوم الدم بالمجاوزة إن كان يريد الحج أو العمرة فإن كان دخل البستان لحاجة فله أن يدخل مكة بغير إحرام اه قال في الفتح يوهم ظاهره أن ما ذكرنا من أنه إذا جاوز غير محرم وجب الدم إلا أن يتلافاه محله ما إذا قصد النسك فإن قصد التجارة أو السياحة لا شيء عليه بعد الإحرام وليس كذلك لأن جميع الكتب ناطقة بلزوم الإحرام على من قصد مكة سواء قصد النسك أم لا وقد صرح به المصنف أي صاحب الهداية في فصل المواقيت فيجب أن يحمل على أن الغالب فيمن قصد مكة من الآفاقيين قصد النسك فالمراد بقوله إذا أراد الحج أو العمرة إذا أراد مكة اه ملخصا من ح عن الشرنبلالية وليس المراد بمكة خصوصها بل قصد الحرم مطلقا موجب للإحرام كما مر قبيل فصل الإحرام وصرح به في الفتح وغيره قوله ( فلو لم يرد الخ ) قد علمت ما فيه ح قوله ( على ما مر ) أي أول الكتاب في بحث المواقيت في قوله وحرم تأخير الإحرام عنها لمن قصد دخول مكة ولو لحاجة وفي بعض النسخ على ما سيأتي في المتن قريبا أي في قوله وعلى من دخل مكة بلا إحرام حجة أو عمرة قوله ( وجاوز وقته ) أي ميقاته والمراد آخر المواقيت التي يمر عليها إذ لا يجب عليه الإحرام من أولها كما مر أول الكتاب قوله ( اعتبار الإرادة عند المجاوزة ) أي أن الآفاقي الذي جاوز وقته تعتبر إرادته عنه المجاوزة فإن كان عند قصد المجاوزة أراد دخول مكة لحج أو غيره لزمه الإحرام من الميقات وإلا بأن أراد دخول مكان في الحل لحاجة فلا شيء عليه واستظهر في البحر اعتبار الإرادة عند الخروج من بيته لكن ذكر ذلك في مسألة البستان الآتية وأشار الشارح إلى أنه لا فرق بين الموضعين حيث ذكر ذلك فيهما وسنذكر عبارة البحر و النهر فافهم قوله ( إلى ميقات ما ) في بعض النسخ بدون لفظة ما وعلى كل فالمرد أي ميقات كان سواء كان ميقاته الذي جاوزه غير محرم أو غيره أقرب أو أبعد لأنها كلها في حق المحرم سواء والأولى أن يحرم من وقته بحر عن المحيط قوله ( ثم أحرم ) أي بحج ولو نفلا أو بعمرة وهذا ناظر إلى قول الشارح كما إذا لم يحرم وقوله أو عاد الخ ناظر إلى قوله جاوز وقته ثم أحرم وعبارة المتن بمجردها فيها حزازة فتأمل قوله ( صفة محرما ) أي صفة معنوية وإلا فجملة لم يشرع حال من فاعله المستتر أو من فاعل عاد فهي حال بعد حال متداخلة أو مترادفة قوله ( كطواف ) وكذا لو وقف بعرفة قبل أن يطوف للقدوم فتح
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال ح لو عبر بمن جاوز الميقات كما عبر به في الكنز لشمل قوله كمكي يريد الحج الخ ولشمل حرميا أحرم لعمرته من الحرم وبستانيا أحرم لحجته أو لعمرته من الحرم فإن كل من لم يحرم من ميقاته المعين له لزمه دم ما لم يعد إليه سواء كان حرميا أم بستانيا أم آفاقيا غاية الأمر أنه يشترط للزوم الإحرام في البستاني والحرمي قصد النسك ويكفي في الآفاقي قصد دخول الحرم قصد مع ذلك نسكا أم لا اه وأراد بالبستاني الحلي أي من كان في الحل داخل المواقيت والحاصل أن المحرم ثلاثة أصناف آفاقي وحلي وحرمي ولكل ميقات مخصوص تقدم بيانه في المواقيت فمن أراد نسكا وجاوز وقته لزمه العود إليه قوله ( مسلم بالغ ) فلو جاوزه كافر أو صبي فأسلم وبلغ لا شيء عليهما ولم يقيد بالحر ليشمل الرقيق فإنه لو جاوزه بلا إحرام ثم أذن له مولاه فأحرم من مكة فعليه دم يؤخذ به بعد العتق فتح قوله ( يريد الحج أو العمرة ) كذا قاله صدر الشريعة وتبعه صاحب الدرر وابن كمال باشا وليس بصحيح لما نذكر ومنشأ ذلك قول الهداية وهذا الذي ذكرنا أي من لزوم الدم بالمجاوزة إن كان يريد الحج أو العمرة فإن كان دخل البستان لحاجة فله أن يدخل مكة بغير إحرام اه قال في الفتح يوهم ظاهره أن ما ذكرنا من أنه إذا جاوز غير محرم وجب الدم إلا أن يتلافاه محله ما إذا قصد النسك فإن قصد التجارة أو السياحة لا شيء عليه بعد الإحرام وليس كذلك لأن جميع الكتب ناطقة بلزوم الإحرام على من قصد مكة سواء قصد النسك أم لا وقد صرح به المصنف أي صاحب الهداية في فصل المواقيت فيجب أن يحمل على أن الغالب فيمن قصد مكة من الآفاقيين قصد النسك فالمراد بقوله إذا أراد الحج أو العمرة إذا أراد مكة اه ملخصا من ح عن الشرنبلالية وليس المراد بمكة خصوصها بل قصد الحرم مطلقا موجب للإحرام كما مر قبيل فصل الإحرام وصرح به في الفتح وغيره قوله ( فلو لم يرد الخ ) قد علمت ما فيه ح قوله ( على ما مر ) أي أول الكتاب في بحث المواقيت في قوله وحرم تأخير الإحرام عنها لمن قصد دخول مكة ولو لحاجة وفي بعض النسخ على ما سيأتي في المتن قريبا أي في قوله وعلى من دخل مكة بلا إحرام حجة أو عمرة قوله ( وجاوز وقته ) أي ميقاته والمراد آخر المواقيت التي يمر عليها إذ لا يجب عليه الإحرام من أولها كما مر أول الكتاب قوله ( اعتبار الإرادة عند المجاوزة ) أي أن الآفاقي الذي جاوز وقته تعتبر إرادته عنه المجاوزة فإن كان عند قصد المجاوزة أراد دخول مكة لحج أو غيره لزمه الإحرام من الميقات وإلا بأن أراد دخول مكان في الحل لحاجة فلا شيء عليه واستظهر في البحر اعتبار الإرادة عند الخروج من بيته لكن ذكر ذلك في مسألة البستان الآتية وأشار الشارح إلى أنه لا فرق بين الموضعين حيث ذكر ذلك فيهما وسنذكر عبارة البحر و النهر فافهم قوله ( إلى ميقات ما ) في بعض النسخ بدون لفظة ما وعلى كل فالمرد أي ميقات كان سواء كان ميقاته الذي جاوزه غير محرم أو غيره أقرب أو أبعد لأنها كلها في حق المحرم سواء والأولى أن يحرم من وقته بحر عن المحيط قوله ( ثم أحرم ) أي بحج ولو نفلا أو بعمرة وهذا ناظر إلى قول الشارح كما إذا لم يحرم وقوله أو عاد الخ ناظر إلى قوله جاوز وقته ثم أحرم وعبارة المتن بمجردها فيها حزازة فتأمل قوله ( صفة محرما ) أي صفة معنوية وإلا فجملة لم يشرع حال من فاعله المستتر أو من فاعل عاد فهي حال بعد حال متداخلة أو مترادفة قوله ( كطواف ) وكذا لو وقف بعرفة قبل أن يطوف للقدوم فتح
Abschnitt V02/P579–V02/P580İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V02/P579–V02/P580)
Orijinal Metin (AR)قوله ( ولو شوطا ) أخذه من البحر ومقتضاه أنه لا بد في لزوم الدم وعدمه إمكان سقوطه من الشوط الكامل وعبارة الهداية ولو عاد بعد ما ابتدأ الطواف واستلم الحجر لا يسقط عنه الدم بالاتفاق فقال واستلم الحجر بالواو وفي بعض نسخها بالفاء قال ابن الكمال في شرحها إنما ذكره تنبيها على أن المعتبر في ذلك الشوط التام فإن المسنون الفصل بين الشوطين بالاستلام وإلا فهو ليس بشرط اه ومثله في العناية وعليه فالمراد بالاستلام ما يكون بين الشوطين لا ما يكون في أول الطواف ويؤيده قول البدائع بعد ما طاف شوطا أو شوطين وبه ظهر أن ما في الدرر من عطفه بأو غير ظاهر لاقتضائه الاكتفاء ببعض الشوط فافهم قوله ( لأن الشرط الخ ) أي في سقوط الدم وليس المراد أنه شرط في صحة النسك لأن تعيين الإحرام من الميقات واجب حتى يجبر بالدم ولو كان شرطا لكان فرضا وبتركه يفسد الحج أفاده الحموي ط قوله ( عند الميقات ) احتراز عن داخل الميقات لا خارجه حتى لو عاد محرما ولم يلب فيه لكن لبى بعد ما جاوزه ثم رجع ومر به ساكتا فإنه يسقط عنه بالأولى لأنه فوق الواجب عليه في تعظيم البيت كما في البحر ح قوله ( خلافا لهما ) حيث قالا يسقط الدم وإن لم يلب كما لو مر محرما ساكتا وله أن العزيمة في الإحرام من دويرة أهله فإذا ترخص بالتأخير إلى الميقات وجب عليه قضاء حقه بإنشاء التلبية فكان التلافي بعوده ملبيا هداية وفي شرحها لابن الكمال اعلم أن الناظرين في هذا المقام من شراح الكتاب وغيرهم اتفقوا على أن العزيمة للآفاقي ما ذكر ولا يخلو عن إشكال إذ لم ينقل عن النبي ولا عن أحد من أصحابه أنه أحرم من دويرة أهله فكيف يصح اتفاق الكل على ترك العزيمة وما هو الأفضل اه قلت وهو ممنوع فإن المراد بالإحرام من دويرة أهله أي مما قرب من أهل الحرم من الأماكن البعيدة عن الميقات وقد ورد فعل ذلك عن جماعة من الصحابة وورد طلبه في الحديث كما قدمناه عن الفتح عند بحث المواقيت وفسر الصحابة الإتمام في وأتموا الحج البقرة 196 بذلك وهذا في حق من قدر عليه كما مر هنا فافهم قوله ( والأفضل عوده ) ظاهر ما في البحر عن المحيط وجوب العود وبه صرح في شر ح اللباب قوله ( إلا إذا خاف فوت الحج ) أي فإنه لا يعود ويمضي في إحرامه وعلله في البحر عن المحيط بقوله لأن الحج فرض الإحرام من الميقات واجب وترك الواجب أهون من ترك الفرض اه ومقتضاه أنه لو لم يخف الفوت يجب العود كما قلنا لعدم المزاحم وأنه إذا خافه يجب عدم العود وبه يعلم ما في قول النهر ومتى خاف فوت الحج لو عاد فالأفضل عدمه وإلا فالأفضل عوده كما في المحيط اه هذا وفي البحر واستفيد منه أي مما ذكره عن المحيط أنه لا تفصيل في العمرة وأنه يعود لأنها لا تفوت أصلا اه ولا يخفى أن هذا بالنظر إلى الفوات وإلا فقد يحصل مانع من العود غير الفوات لخوفه على نفسه أو ماله فيسقط وجوب العود في العمرة أيضا قوله ( أو عاد بعد شروعه ) بقي عليه أن يقول أو قبل شروعه ولم يلب عند الميقات ح قوله ( كمكي يريد الحج ) أما لو خرج إلى الحل لحاجة فأحرم منه ووقف بعرفة فلا شيء عليه كالآفاقي إذا جاوز الميقات قاصدا ثم أحرم منه ولم أر تقييد مسألة المتمتع بما إذا خرج على قصد الحج وينبغي إن تقيد به وأنه لو خرج لحاجة إلى الحل ثم أحرم بالحج منه لا يجب عليه شيء كالمكي فتح
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( ولو شوطا ) أخذه من البحر ومقتضاه أنه لا بد في لزوم الدم وعدمه إمكان سقوطه من الشوط الكامل وعبارة الهداية ولو عاد بعد ما ابتدأ الطواف واستلم الحجر لا يسقط عنه الدم بالاتفاق فقال واستلم الحجر بالواو وفي بعض نسخها بالفاء قال ابن الكمال في شرحها إنما ذكره تنبيها على أن المعتبر في ذلك الشوط التام فإن المسنون الفصل بين الشوطين بالاستلام وإلا فهو ليس بشرط اه ومثله في العناية وعليه فالمراد بالاستلام ما يكون بين الشوطين لا ما يكون في أول الطواف ويؤيده قول البدائع بعد ما طاف شوطا أو شوطين وبه ظهر أن ما في الدرر من عطفه بأو غير ظاهر لاقتضائه الاكتفاء ببعض الشوط فافهم قوله ( لأن الشرط الخ ) أي في سقوط الدم وليس المراد أنه شرط في صحة النسك لأن تعيين الإحرام من الميقات واجب حتى يجبر بالدم ولو كان شرطا لكان فرضا وبتركه يفسد الحج أفاده الحموي ط قوله ( عند الميقات ) احتراز عن داخل الميقات لا خارجه حتى لو عاد محرما ولم يلب فيه لكن لبى بعد ما جاوزه ثم رجع ومر به ساكتا فإنه يسقط عنه بالأولى لأنه فوق الواجب عليه في تعظيم البيت كما في البحر ح قوله ( خلافا لهما ) حيث قالا يسقط الدم وإن لم يلب كما لو مر محرما ساكتا وله أن العزيمة في الإحرام من دويرة أهله فإذا ترخص بالتأخير إلى الميقات وجب عليه قضاء حقه بإنشاء التلبية فكان التلافي بعوده ملبيا هداية وفي شرحها لابن الكمال اعلم أن الناظرين في هذا المقام من شراح الكتاب وغيرهم اتفقوا على أن العزيمة للآفاقي ما ذكر ولا يخلو عن إشكال إذ لم ينقل عن النبي ولا عن أحد من أصحابه أنه أحرم من دويرة أهله فكيف يصح اتفاق الكل على ترك العزيمة وما هو الأفضل اه قلت وهو ممنوع فإن المراد بالإحرام من دويرة أهله أي مما قرب من أهل الحرم من الأماكن البعيدة عن الميقات وقد ورد فعل ذلك عن جماعة من الصحابة وورد طلبه في الحديث كما قدمناه عن الفتح عند بحث المواقيت وفسر الصحابة الإتمام في وأتموا الحج البقرة 196 بذلك وهذا في حق من قدر عليه كما مر هنا فافهم قوله ( والأفضل عوده ) ظاهر ما في البحر عن المحيط وجوب العود وبه صرح في شر ح اللباب قوله ( إلا إذا خاف فوت الحج ) أي فإنه لا يعود ويمضي في إحرامه وعلله في البحر عن المحيط بقوله لأن الحج فرض الإحرام من الميقات واجب وترك الواجب أهون من ترك الفرض اه ومقتضاه أنه لو لم يخف الفوت يجب العود كما قلنا لعدم المزاحم وأنه إذا خافه يجب عدم العود وبه يعلم ما في قول النهر ومتى خاف فوت الحج لو عاد فالأفضل عدمه وإلا فالأفضل عوده كما في المحيط اه هذا وفي البحر واستفيد منه أي مما ذكره عن المحيط أنه لا تفصيل في العمرة وأنه يعود لأنها لا تفوت أصلا اه ولا يخفى أن هذا بالنظر إلى الفوات وإلا فقد يحصل مانع من العود غير الفوات لخوفه على نفسه أو ماله فيسقط وجوب العود في العمرة أيضا قوله ( أو عاد بعد شروعه ) بقي عليه أن يقول أو قبل شروعه ولم يلب عند الميقات ح قوله ( كمكي يريد الحج ) أما لو خرج إلى الحل لحاجة فأحرم منه ووقف بعرفة فلا شيء عليه كالآفاقي إذا جاوز الميقات قاصدا ثم أحرم منه ولم أر تقييد مسألة المتمتع بما إذا خرج على قصد الحج وينبغي إن تقيد به وأنه لو خرج لحاجة إلى الحل ثم أحرم بالحج منه لا يجب عليه شيء كالمكي فتح
Abschnitt V02/P580–V02/P581İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V02/P580–V02/P581)
Orijinal Metin (AR)قوله ( وصار مكيا ) لأن من وصل إلى مكان على وجه مشروع صار حكمه حكم أهله وهنا لما وصل إلى مكة محرما بالعمرة وفرغ منها صار في حكم المكي سواء ساق الهدي أم لا فإذا أراد الإحرام بالحج فميقاته الحرم أو العمرة فالحل ومثل ذلك يقال في الحلي وهو من كان داخل المواقيت فإن ميقاته للحج أو العمرة الحل فإذا أحرم من الحرم فعليه دم إلا أن يعود كما مر عن ح وصرح به هناك في النهر و اللباب قوله ( وكذا لو أحرما ) أي المكي والمتمتع الذي في حكمه فإن ميقات المكي للعمرة الحل قوله ( وبالعود ) أراد به مطلق الذهاب إلى الميقات الواجب ليشمل قول وكذا لو أحرما بعمرة من الحرم فإن الواجب خروجهما إلى الحل ليسقط الدم وليس فيه عود إليه بعد الكينونة فيه قوله ( كما مر ) أي عودا مماثلا لما مر في الآفاقي بأن يعود إلى الميقات ثم يحرم إن لم يكن أحرم وإن كان أحرم ولم يشرع في نسك يعود إليه ويلبي قوله ( أي آفاقي ) أفاد أن المراد بالكوفي كل من كان خارج المواقيت قوله ( البستان ) أي بستان بني عامر وهو موضع قريب من مكة داخل الميقات خارج الحرم وهي التي تسمى الآن نخلة محمود بن كمال زاد غيره أن منه إلى مكة أربعة وعشرين ميلا قال بعض المحشين قال النووي قال بعض أصحابنا هذه القرية على يسار مستقبل الكعبة إذا وقف بأرض عرفات وفي غاية السروجي بالقرب من جبل عرفات على طريق العراق والكوفة إلى مكة قوله ( أي مكانا من الحل ) أشار إلى أن البستان غير قيد وأن المراد مكان داخل المواقيت من الحل والظاهر أنه لا يشرط أن يقصد مكانا معينا لأن الشرط عدم قصد دخول الحرم عند المجاوزة فأي مكان قصده من داخل المواقيت حصل المراد كما سيتضح فافهم قوله ( لحاجة ) كذا في البدائع و الهداية و الكنز وغيرها وهو احتراز عما إذا أراد دخول مكان من الحل لمجرد المرور إلى مكة فإنه لا يحل له إلا محرما فلا بد من هذا القيد وإلا فكل آفاقي أراد دخول مكة لا بد له من دخول مكان في الحل على أنه في البحر جعل الشرط قصده الحل من حين خروجه من بيته أي ليكون سفره لأجله لا لدخول الحرم كما يأتي ولذا قال ابن الشلبي في شرحه ومنلا مسكين لحاجة له بالبستان لا لدخول مكة ويأتي توضيحه فافهم قوله ( ولو عند المجاوزة ) الظرف متعلق بقصدها أي لو كان قصد الحاجة التي هي علة إرادته دخول البستان عند مجاوزة الميقات أما بعد المجاوزة فلا يعتبر قصد الحاجة لكونه عند المجاوزة كان قاصدا مكة فلا يسقط الدم ما لم يرجع وأفاد أنه لو قصد دخول البستان لحاجة قبل المجاوزة فهو كذلك بالأولى وإن قصده لذلك من حين خروجه من بيته غير شرط خلافا لما في البحر حيث قال عقب ذكره إن ذلك حيلة لآفاقي أراد دخول مكة بلا إحرام ولم أر أن هذا القصد لا بد منه حين خروجه من بيته أو لا والذي يظر هو الأول فإنه لا شك أن الآفاقي يريد دخول الحل الذي بين الميقات والحرم وليس ذلك كافيا فلا بد من وجود قصد مكان مخصوص من الحل الداخل الميقات حين يخرج من بيته اه وحاصله أن الشرط أن يكون سفره لأجل دخول الحل وإلا فلا تحل له المجاوزة بلا إحرام قال في النهر الظاهر أن وجود ذلك القصد عند المجاوزة كاف ويدل على ذلك ما في البدائع بعد ما ذكر حكم المجاوزة بغير إحرام قال هذا إذا جاوز أحد هذه المواقيت الخمسة يريد الحج أو العمرة أو دخول مكة أو الحرم بغير إحرام فأما إذا لم يرد ذلك وإنما أراد أن يأتي بستان بني عامر أو غيره لحاجة فلا شيء عليه اه فاعتبر الإرادة عند المجاوزة كما ترى اه
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( وصار مكيا ) لأن من وصل إلى مكان على وجه مشروع صار حكمه حكم أهله وهنا لما وصل إلى مكة محرما بالعمرة وفرغ منها صار في حكم المكي سواء ساق الهدي أم لا فإذا أراد الإحرام بالحج فميقاته الحرم أو العمرة فالحل ومثل ذلك يقال في الحلي وهو من كان داخل المواقيت فإن ميقاته للحج أو العمرة الحل فإذا أحرم من الحرم فعليه دم إلا أن يعود كما مر عن ح وصرح به هناك في النهر و اللباب قوله ( وكذا لو أحرما ) أي المكي والمتمتع الذي في حكمه فإن ميقات المكي للعمرة الحل قوله ( وبالعود ) أراد به مطلق الذهاب إلى الميقات الواجب ليشمل قول وكذا لو أحرما بعمرة من الحرم فإن الواجب خروجهما إلى الحل ليسقط الدم وليس فيه عود إليه بعد الكينونة فيه قوله ( كما مر ) أي عودا مماثلا لما مر في الآفاقي بأن يعود إلى الميقات ثم يحرم إن لم يكن أحرم وإن كان أحرم ولم يشرع في نسك يعود إليه ويلبي قوله ( أي آفاقي ) أفاد أن المراد بالكوفي كل من كان خارج المواقيت قوله ( البستان ) أي بستان بني عامر وهو موضع قريب من مكة داخل الميقات خارج الحرم وهي التي تسمى الآن نخلة محمود بن كمال زاد غيره أن منه إلى مكة أربعة وعشرين ميلا قال بعض المحشين قال النووي قال بعض أصحابنا هذه القرية على يسار مستقبل الكعبة إذا وقف بأرض عرفات وفي غاية السروجي بالقرب من جبل عرفات على طريق العراق والكوفة إلى مكة قوله ( أي مكانا من الحل ) أشار إلى أن البستان غير قيد وأن المراد مكان داخل المواقيت من الحل والظاهر أنه لا يشرط أن يقصد مكانا معينا لأن الشرط عدم قصد دخول الحرم عند المجاوزة فأي مكان قصده من داخل المواقيت حصل المراد كما سيتضح فافهم قوله ( لحاجة ) كذا في البدائع و الهداية و الكنز وغيرها وهو احتراز عما إذا أراد دخول مكان من الحل لمجرد المرور إلى مكة فإنه لا يحل له إلا محرما فلا بد من هذا القيد وإلا فكل آفاقي أراد دخول مكة لا بد له من دخول مكان في الحل على أنه في البحر جعل الشرط قصده الحل من حين خروجه من بيته أي ليكون سفره لأجله لا لدخول الحرم كما يأتي ولذا قال ابن الشلبي في شرحه ومنلا مسكين لحاجة له بالبستان لا لدخول مكة ويأتي توضيحه فافهم قوله ( ولو عند المجاوزة ) الظرف متعلق بقصدها أي لو كان قصد الحاجة التي هي علة إرادته دخول البستان عند مجاوزة الميقات أما بعد المجاوزة فلا يعتبر قصد الحاجة لكونه عند المجاوزة كان قاصدا مكة فلا يسقط الدم ما لم يرجع وأفاد أنه لو قصد دخول البستان لحاجة قبل المجاوزة فهو كذلك بالأولى وإن قصده لذلك من حين خروجه من بيته غير شرط خلافا لما في البحر حيث قال عقب ذكره إن ذلك حيلة لآفاقي أراد دخول مكة بلا إحرام ولم أر أن هذا القصد لا بد منه حين خروجه من بيته أو لا والذي يظر هو الأول فإنه لا شك أن الآفاقي يريد دخول الحل الذي بين الميقات والحرم وليس ذلك كافيا فلا بد من وجود قصد مكان مخصوص من الحل الداخل الميقات حين يخرج من بيته اه وحاصله أن الشرط أن يكون سفره لأجل دخول الحل وإلا فلا تحل له المجاوزة بلا إحرام قال في النهر الظاهر أن وجود ذلك القصد عند المجاوزة كاف ويدل على ذلك ما في البدائع بعد ما ذكر حكم المجاوزة بغير إحرام قال هذا إذا جاوز أحد هذه المواقيت الخمسة يريد الحج أو العمرة أو دخول مكة أو الحرم بغير إحرام فأما إذا لم يرد ذلك وإنما أراد أن يأتي بستان بني عامر أو غيره لحاجة فلا شيء عليه اه فاعتبر الإرادة عند المجاوزة كما ترى اه
Abschnitt V02/P581–V02/P582İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V02/P581–V02/P582)
Orijinal Metin (AR)أي إرادة الحج ونحوه وإرادة دخول البستان فالإرادة عند المجاوزة معتبرة فيهما ولذا ذكر الشارح ذلك في الموضعين كما قدمناه فافهم وقول البحر فلا بد من وجود قصد مكان مخصوص من الحل غير ظاهر بل الشرط قصد الحل فقط تأمل قوله ( على ما مر ) أي قريبا في قوله ظاهر ما في النهر عن البدائع الخ قوله ( على المذهب ) مقابله ما قاله أبو يوسف إنه إن نوى إقامة خمسة عشر يوما في البستان فله دخول مكة بلا إحرام وإلا فلا ح عن البحر قوله ( دخول مكة غير محرم ) أي إذا أراد دخول البستان لحاجة لا لدخول مكة ثم بدا له دخول مكة لحاجة له دخولها غير محرم كما في شرح ابن الشلبي ومنلا مسكين قال في الكافي لأن وجوب الإحرام عند الميقات على من يريد دخول مكة وهو لا يرد دخولها وإنما يريد البستان وهو غير مستحق التعظيم فلا يلزمه الإحرام بقصد دخوله اه قلت وهذا إذا أراد دخول مكة لحاجة غير النسك وإلا فلا يجاوز ميقاته إلا بإحرام ولذا قال قبيل فصل الإحوال عند ذكر المواقيت وحل لأهل داخلها دخول مكة غير محرم ما لم يرد نسكا قوله ( ووقته البستان ) أي لو أراد النسك فميقاته للحج أو العمرة البستان يعني جميع الحل الذي بين المواقيت والحرم كما مر في بحث المواقيت فلو أحرم من الحرم لزمه دم ما لم يعد كما قدمناه قريبا عن النهر و اللباب إلا إذا دخل الحرم لحاجة ثم أراد النسك فإنه يحرم من الحرم لأنه صار مكيا كما مر قوله ( ولا شيء عليه ) مرتبط بقوله له دخول مكة غير محرم فكان الأولى ذكره قبل قوله ووقته البستان قوله ( كما مر ) أي قبيل فصل الإحرام حيث قال أما لو قصد موضعا من الحل كخليص وحدة حل له مجاوزته بلا إحرام فإذا حل به التحق بأهله فله دخول مكة بلا إحرام قوله ( هذه حيلة لآفاقي الخ ) أي إذا لم يكن مأمورا بالحج عن غيره كما قدمه الشارح هناك وقدمنا الكلام عليه ثم إن هذه الحيلة مشكلة لما علمت من أنه لا يجوز له مجاوزة الميقات بلا إحرام ما لم يكن أراد دخول مكان في الحل لحاجة وإلا فكل آفاقي يريد دخول مكة لا بد أن يريد دخول الحل وقدمنا أن التقييد بالحاجة احتراز عما لو كان عند المجاوزة يريد دخول مكة وإنه إنما يجوز له دخولها بلا إحرام إذا بدا له بعد ذلك دخولها كما قدمناه عن شرح ابن الشلبي ومنلا مسكين فعلم أن الشرط لسقوط الإحرام أن يقصد دخول الحل فقط ويدل عليه أيضا ما نقلناه عن الكافي من قوله وهو لا يريد دخولها أي مكة وإنما يريد البستان وكذا ما نقلناه عن البدائع من قوله فأما إذا لم يرد ذلك وإنما أراد أن يأتي بستان بني عامر وكذا قوله في اللباب ومن جاوز وقته يقصد مكانا من الحل ثم بدا له أن يدخل مكة فله أن يدخله بغير إحرام فقوله ثم بدا له أي ظهر وحدث له يقتضي أنه لو أراد دخول مكة عند المجاوزة يلزمه الإحرام وإن أراد دخول البستان لأن دخول مكة لم يبد له بل هو مقصوده الأصلي وقد أشار في البحر إلى هذا الإشكال وأشار إلى جوابه بما تقدم عنه من أنه لا بد أن يكون قصد البستان من حين خروجه من بيته أي بأن يكون سفره المقصود لأجل البستان لا لأجل دخوله مكة كما قدمناه
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)أي إرادة الحج ونحوه وإرادة دخول البستان فالإرادة عند المجاوزة معتبرة فيهما ولذا ذكر الشارح ذلك في الموضعين كما قدمناه فافهم وقول البحر فلا بد من وجود قصد مكان مخصوص من الحل غير ظاهر بل الشرط قصد الحل فقط تأمل قوله ( على ما مر ) أي قريبا في قوله ظاهر ما في النهر عن البدائع الخ قوله ( على المذهب ) مقابله ما قاله أبو يوسف إنه إن نوى إقامة خمسة عشر يوما في البستان فله دخول مكة بلا إحرام وإلا فلا ح عن البحر قوله ( دخول مكة غير محرم ) أي إذا أراد دخول البستان لحاجة لا لدخول مكة ثم بدا له دخول مكة لحاجة له دخولها غير محرم كما في شرح ابن الشلبي ومنلا مسكين قال في الكافي لأن وجوب الإحرام عند الميقات على من يريد دخول مكة وهو لا يرد دخولها وإنما يريد البستان وهو غير مستحق التعظيم فلا يلزمه الإحرام بقصد دخوله اه قلت وهذا إذا أراد دخول مكة لحاجة غير النسك وإلا فلا يجاوز ميقاته إلا بإحرام ولذا قال قبيل فصل الإحوال عند ذكر المواقيت وحل لأهل داخلها دخول مكة غير محرم ما لم يرد نسكا قوله ( ووقته البستان ) أي لو أراد النسك فميقاته للحج أو العمرة البستان يعني جميع الحل الذي بين المواقيت والحرم كما مر في بحث المواقيت فلو أحرم من الحرم لزمه دم ما لم يعد كما قدمناه قريبا عن النهر و اللباب إلا إذا دخل الحرم لحاجة ثم أراد النسك فإنه يحرم من الحرم لأنه صار مكيا كما مر قوله ( ولا شيء عليه ) مرتبط بقوله له دخول مكة غير محرم فكان الأولى ذكره قبل قوله ووقته البستان قوله ( كما مر ) أي قبيل فصل الإحرام حيث قال أما لو قصد موضعا من الحل كخليص وحدة حل له مجاوزته بلا إحرام فإذا حل به التحق بأهله فله دخول مكة بلا إحرام قوله ( هذه حيلة لآفاقي الخ ) أي إذا لم يكن مأمورا بالحج عن غيره كما قدمه الشارح هناك وقدمنا الكلام عليه ثم إن هذه الحيلة مشكلة لما علمت من أنه لا يجوز له مجاوزة الميقات بلا إحرام ما لم يكن أراد دخول مكان في الحل لحاجة وإلا فكل آفاقي يريد دخول مكة لا بد أن يريد دخول الحل وقدمنا أن التقييد بالحاجة احتراز عما لو كان عند المجاوزة يريد دخول مكة وإنه إنما يجوز له دخولها بلا إحرام إذا بدا له بعد ذلك دخولها كما قدمناه عن شرح ابن الشلبي ومنلا مسكين فعلم أن الشرط لسقوط الإحرام أن يقصد دخول الحل فقط ويدل عليه أيضا ما نقلناه عن الكافي من قوله وهو لا يريد دخولها أي مكة وإنما يريد البستان وكذا ما نقلناه عن البدائع من قوله فأما إذا لم يرد ذلك وإنما أراد أن يأتي بستان بني عامر وكذا قوله في اللباب ومن جاوز وقته يقصد مكانا من الحل ثم بدا له أن يدخل مكة فله أن يدخله بغير إحرام فقوله ثم بدا له أي ظهر وحدث له يقتضي أنه لو أراد دخول مكة عند المجاوزة يلزمه الإحرام وإن أراد دخول البستان لأن دخول مكة لم يبد له بل هو مقصوده الأصلي وقد أشار في البحر إلى هذا الإشكال وأشار إلى جوابه بما تقدم عنه من أنه لا بد أن يكون قصد البستان من حين خروجه من بيته أي بأن يكون سفره المقصود لأجل البستان لا لأجل دخوله مكة كما قدمناه
Abschnitt V02/P582–V02/P583İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V02/P582–V02/P583)
Orijinal Metin (AR)وأجاب أيضا في شرح اللباب بقوله والوجه في الجملة أن يقصد البستان قصدا أوليا ولا يضره دخول الحرم بعده قصدا ضمنيا أو عارضيا كما إذا قصد هندي جدة لبيع أو شراء ولا يكون في خاطره أنه إذا فرغ منه أن يدخل مكة ثانيا بخلاف من جاء من الهند بقصد الحج أولا ويقصد دخوله جدة تبعا ولو قصد أنه لا بد أن يكون دخولها عارضا غير مقصود لا أصالة ولا تبعا بل يكون المقصود دخول الحل فقط كما هو ظاهر جواب البحر وكلام الكافي و البدائع و اللباب وغيرها وهذا مناف لقولهم إنه الحيلة لآفاقي يريد دخول مكة بلا إحرام لأنه إذا كان قصده دخول الحل فقط لم يحتج إلى حيلة إذا بدا له دخول مكة على أن هذا أيضا فيمن أراد دخول مكة لحاجة غير النسك فلا يحل له دخولها بلا إحرام لأنه إذا صار من أهل الحل فميقاته ميقاتهم وهو الحل كما مر مرارا فكيف من خرج من بيته لأجل الحج فافهم قوله ( ويجب على من دخل مكة ) أي والحرم سواء قصد التجارة أو النسك أم غيرهما كما تفيد عبارة البدائع السابقة وتقدم التصريح به شرحا ومتنا قبيل فصل الإحرام وصرح به في اللباب أيضا قوله ( فلو عاد ) أي إلى الميقات كما قيد به في الهداية لكن في البدائع أنه إذا أقام بمكة حتى تحولت السنة يجزئه ميقات أهل مكة وهو الحرم للحج والحل للعمرة لأنه لما أقام بمكة صار في حكم أهلها اه والعليل يفيد أن تحول السنة غير قيد كذا في الفتح ثم بالخروج إلى الميقات لأجل سقوط الدم لا للإجزاء لأن الواجب عليه بدخول مكة بلا إحرام أمران الدم والنسك وبه يحصل التوفيق كما أفاده في الشرنبلالية قوله ( عن آخر دخوله ) أي وعليه قضاء ما بقي لباب قوله ( وتمامه في الفتح ) حيث علل ذلك بأن الواجب قبل الأخير صار دينا في ذمته فلا يسقط إلا بالتعيين بالنية اه ح قوله ( وصح منه الخ ) أي إذا دخل مكة بلا إحرام ولزمه بذلك حجة أو عمرة فخرج إلى الميقات وأحرم بحجة أو عمرة واجبة عليه بسبب آخر فإنه يجزئه ذلك عما لزمه بالدخول وإن لم ينوه إذا كان ذلك في عام الدخول لا بعده قوله ( من حجة الإسلام الخ ) احترز به عما لو أحرم عما عليه بسبب الدخول فإنه قدمه في قوله فإن عاد الخ والظاهر أنه لو عاد إلى الميقات ونوى نسكا نفلا يقع واجبا عما عليه بالدخول ولا يكون نفلا لأنه بعد تقرر الوجوب عليه بخلاف ما إذا نواه نفلا قبل مجاوزة الميقات فإنه يقع نفلا لعدم وجوب شيء عليه بعد لحصول المقصود من تعظيم البقعة بالإحرام كما حققناه أو الحج فافهم قوله ( في عامة ذلك الخ ) أي عام الدخول قال في الهداية لأنه تلاقي المتروك في وقته لأن الواجب عليه تعظيم هذه القبعة بالإحرام كما إذا أتاه أي الميقات محرما بحجة الإسلام في الابتداء بخلاف ما إذا تحولت السنة لأنه صار دينا في ذمته فلا يتأدى إلا بإحرام مقصود كما في الاعتكاف المنذور فإنه يتأدى بصوم رمضان في هذه السنة دون العام الثاني اه قال في الفتح ولقائل أن يقول لا فرق بين سنة المجاوزة وسنة أخرى ففي أي وقت فعل ذلك يقع أداء إذ الدليل لم يوجب ذلك في سنة معينة ليصير بفواتها دينا يقضى فمهما أحرم من الميقات بنسك عليه تأدى هذا الواجب في ضمنه وعلى هذا إذا تكرر الدخول بلا إحرام منه ينبغي أن لا يحتاج إلى التعيين كمن عليه يومان من رمضان فنوى مجرد قضاء ما عليه ولم يعين وكذا لو كانا من رمضانين على الأصح وكذا نقول إذا رجع مرارا فأحرم كل مرة بنسك حتى أتى على عدد دخلاته خرج عن عهدة ما عليه اه وأقره في البحر قوله ( لصيرورته ) أي المتروك دينا وعلمت ما فيه من بحث الفتح
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وأجاب أيضا في شرح اللباب بقوله والوجه في الجملة أن يقصد البستان قصدا أوليا ولا يضره دخول الحرم بعده قصدا ضمنيا أو عارضيا كما إذا قصد هندي جدة لبيع أو شراء ولا يكون في خاطره أنه إذا فرغ منه أن يدخل مكة ثانيا بخلاف من جاء من الهند بقصد الحج أولا ويقصد دخوله جدة تبعا ولو قصد أنه لا بد أن يكون دخولها عارضا غير مقصود لا أصالة ولا تبعا بل يكون المقصود دخول الحل فقط كما هو ظاهر جواب البحر وكلام الكافي و البدائع و اللباب وغيرها وهذا مناف لقولهم إنه الحيلة لآفاقي يريد دخول مكة بلا إحرام لأنه إذا كان قصده دخول الحل فقط لم يحتج إلى حيلة إذا بدا له دخول مكة على أن هذا أيضا فيمن أراد دخول مكة لحاجة غير النسك فلا يحل له دخولها بلا إحرام لأنه إذا صار من أهل الحل فميقاته ميقاتهم وهو الحل كما مر مرارا فكيف من خرج من بيته لأجل الحج فافهم قوله ( ويجب على من دخل مكة ) أي والحرم سواء قصد التجارة أو النسك أم غيرهما كما تفيد عبارة البدائع السابقة وتقدم التصريح به شرحا ومتنا قبيل فصل الإحرام وصرح به في اللباب أيضا قوله ( فلو عاد ) أي إلى الميقات كما قيد به في الهداية لكن في البدائع أنه إذا أقام بمكة حتى تحولت السنة يجزئه ميقات أهل مكة وهو الحرم للحج والحل للعمرة لأنه لما أقام بمكة صار في حكم أهلها اه والعليل يفيد أن تحول السنة غير قيد كذا في الفتح ثم بالخروج إلى الميقات لأجل سقوط الدم لا للإجزاء لأن الواجب عليه بدخول مكة بلا إحرام أمران الدم والنسك وبه يحصل التوفيق كما أفاده في الشرنبلالية قوله ( عن آخر دخوله ) أي وعليه قضاء ما بقي لباب قوله ( وتمامه في الفتح ) حيث علل ذلك بأن الواجب قبل الأخير صار دينا في ذمته فلا يسقط إلا بالتعيين بالنية اه ح قوله ( وصح منه الخ ) أي إذا دخل مكة بلا إحرام ولزمه بذلك حجة أو عمرة فخرج إلى الميقات وأحرم بحجة أو عمرة واجبة عليه بسبب آخر فإنه يجزئه ذلك عما لزمه بالدخول وإن لم ينوه إذا كان ذلك في عام الدخول لا بعده قوله ( من حجة الإسلام الخ ) احترز به عما لو أحرم عما عليه بسبب الدخول فإنه قدمه في قوله فإن عاد الخ والظاهر أنه لو عاد إلى الميقات ونوى نسكا نفلا يقع واجبا عما عليه بالدخول ولا يكون نفلا لأنه بعد تقرر الوجوب عليه بخلاف ما إذا نواه نفلا قبل مجاوزة الميقات فإنه يقع نفلا لعدم وجوب شيء عليه بعد لحصول المقصود من تعظيم البقعة بالإحرام كما حققناه أو الحج فافهم قوله ( في عامة ذلك الخ ) أي عام الدخول قال في الهداية لأنه تلاقي المتروك في وقته لأن الواجب عليه تعظيم هذه القبعة بالإحرام كما إذا أتاه أي الميقات محرما بحجة الإسلام في الابتداء بخلاف ما إذا تحولت السنة لأنه صار دينا في ذمته فلا يتأدى إلا بإحرام مقصود كما في الاعتكاف المنذور فإنه يتأدى بصوم رمضان في هذه السنة دون العام الثاني اه قال في الفتح ولقائل أن يقول لا فرق بين سنة المجاوزة وسنة أخرى ففي أي وقت فعل ذلك يقع أداء إذ الدليل لم يوجب ذلك في سنة معينة ليصير بفواتها دينا يقضى فمهما أحرم من الميقات بنسك عليه تأدى هذا الواجب في ضمنه وعلى هذا إذا تكرر الدخول بلا إحرام منه ينبغي أن لا يحتاج إلى التعيين كمن عليه يومان من رمضان فنوى مجرد قضاء ما عليه ولم يعين وكذا لو كانا من رمضانين على الأصح وكذا نقول إذا رجع مرارا فأحرم كل مرة بنسك حتى أتى على عدد دخلاته خرج عن عهدة ما عليه اه وأقره في البحر قوله ( لصيرورته ) أي المتروك دينا وعلمت ما فيه من بحث الفتح
Abschnitt V02/P583–V02/P584İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V02/P583–V02/P584)
Orijinal Metin (AR)وأورد عليه أيضا أنه ينبغي أن تسقط العمرة الواجبة بدخول مكة غير محرم بالعمرة المنذور في السنة الثانية كالمنذورة في الأولى لأن العمرة لا تصير دينا لعدم توقتها بوقت معين بخلاف الحج وأجاب في غاية البيان بأن تأخير العمرة إلى أيام النحر والتشريق مكروه فإذا أخرها إليها صار كالمفوت لها فصارت دينا اه وأقره في البحر ولا يخفى ما فيه فأن المكروه فعلها في تلك الأيام لا بعدها فتأمل قوله ( فأحرم بعمرة ) يعلم منه ما إذا أحرم بحجة بالأولى نهر فافهم قوله ( لترك الوقت ) مصدر مضاف إلى مكانه أي لترك إحرامه في الميقات قوله ( لجبره بالإحرام منه في القضاء ) علة لقوله ولا دم عليه الخ وضمير منه للوقت أشار به إلى أنه لا بد في سقوط الدم من إحرامه في القضاء من الميقات كما صرح به في البحر فلو أحرم من الميقات المكي لم يسقط الدم وهو مستفاد أيضا مما قدمناه عن الشرنبلالية قوله ( مكي طاف لعمرته الخ ) شروع في الجمع بين إحرامين وهو في حق المكي ومن بمعناه جناية دون الآفاقي إلا في إضافة إحرام العمرة إلى الحج فبالاعتبار الأول ذكره في الجنايات وبالاعتبار الثاني جعل له في الكنز باب على حدة ثم اعلم أن أقسامه أربعة إدخال إحرام الحج على العمرة والحج على مثله والعمرة على مثلها والعمرة على الحج قدم الأول لكونه أدخل في الجناية ولذا لم يسقط به الدم بحال ثم ذكره الثاني مقدما له على غيره لقوة حاله لاشتماله على ما هو فرض ثم الثالث على الرابع لما فيه من الاتفاق في الكيفية والكمية نهر قوله ( ومن بحكمه ) أشار إلى ما في النهر من أن المراد بالمكي غير الآفاقي فشمل كل من كان داخل المواقيت من الحلي والحرمي فافهم فالاحتراز عن الآفاقي لأنه لا يرفض واحدا منهما غير أنه إن أضاف بعد فعل الأقل كان قارنا وإلا فهو متمتع إن كان ذلك في أشهر الحج كما مر نهر قوله ( أي أقل أشواطها ) يفيد أن الشوط ليس بقيد وأطلقه فشمل ما إذا كان في أشهر الحج أو لا كما في البحر عن المبسوط وفي النهر عن الفتح ولو طاف الأكثر في غير أيام الحج ففي المبسوط أن عليه الدم أيضا لأنه أحرم بالحج قبل الفراغ من العمرة وليس للمكي أن يجمع بينهما فإذا صار جامعا من وجه كان عليه دم اه وفيه أيضا قيد بالعمرة لأنه لو أهل بالحج وطاف له ثم بالعمرة رفضها اتفاقا وبكونه طاف لأنه لو لم يطف رفضها أيضا اتفاقا وبالأقل لأنه لو أتى بالأكثر رفضه أي الحج اتفاقا وفي المبسوط أنه لايرفض واحدا منهما وجعله الإسبيجابي ظاهر الرواية قوله ( رفضه ) أي تركه من باب طلب وضرب كما في المغرب وهذا أي رفض الحج أولى عند الإمام وعندهما الأولى رفض العمرة لأنها أدنى حالا وله أن إحرامها تأكد بأداء شيء من أعمالها ورفض غير المتأكد أيسر ولأن رفضها إبطال العمل وفي رفضه امتناعا عنه أفاده في البحر قوله ( وجوبا ) مخالفا لما في البحر حيث قال بعد ما مر وقد ظهر أن رفض الحج مستحب لا واجب اه أي وإنما الواجب رفض أحدهما لا بعينه قوله ( بالحلق ) أي مثلا قال في البحر ولم يذكر بماذا يكون رافضا وينبغي أن يكون الرفض بالفعل بأن يحلق مثلا بعد الفراغ من أفعال العمرة ولايكتفي بالقول أو بالنية لأنه جعله في الهداية تحللا وهو لا يكون إلا بفعل شيء من محظورات الإحرام اه قلت وفي اللباب كل من عليه الرفض يحتاج إلى نية الرفض إلا من جمع بين حجتين قبل فوات الوقوف أو بين العمرتين قبل السعي للأولى ففي هاتين الصورتين ترتفض إحداهما من غير نية رفض لكن إما بالسير إلى مكة أو الشروع في أعمال أحدهما اه
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وأورد عليه أيضا أنه ينبغي أن تسقط العمرة الواجبة بدخول مكة غير محرم بالعمرة المنذور في السنة الثانية كالمنذورة في الأولى لأن العمرة لا تصير دينا لعدم توقتها بوقت معين بخلاف الحج وأجاب في غاية البيان بأن تأخير العمرة إلى أيام النحر والتشريق مكروه فإذا أخرها إليها صار كالمفوت لها فصارت دينا اه وأقره في البحر ولا يخفى ما فيه فأن المكروه فعلها في تلك الأيام لا بعدها فتأمل قوله ( فأحرم بعمرة ) يعلم منه ما إذا أحرم بحجة بالأولى نهر فافهم قوله ( لترك الوقت ) مصدر مضاف إلى مكانه أي لترك إحرامه في الميقات قوله ( لجبره بالإحرام منه في القضاء ) علة لقوله ولا دم عليه الخ وضمير منه للوقت أشار به إلى أنه لا بد في سقوط الدم من إحرامه في القضاء من الميقات كما صرح به في البحر فلو أحرم من الميقات المكي لم يسقط الدم وهو مستفاد أيضا مما قدمناه عن الشرنبلالية قوله ( مكي طاف لعمرته الخ ) شروع في الجمع بين إحرامين وهو في حق المكي ومن بمعناه جناية دون الآفاقي إلا في إضافة إحرام العمرة إلى الحج فبالاعتبار الأول ذكره في الجنايات وبالاعتبار الثاني جعل له في الكنز باب على حدة ثم اعلم أن أقسامه أربعة إدخال إحرام الحج على العمرة والحج على مثله والعمرة على مثلها والعمرة على الحج قدم الأول لكونه أدخل في الجناية ولذا لم يسقط به الدم بحال ثم ذكره الثاني مقدما له على غيره لقوة حاله لاشتماله على ما هو فرض ثم الثالث على الرابع لما فيه من الاتفاق في الكيفية والكمية نهر قوله ( ومن بحكمه ) أشار إلى ما في النهر من أن المراد بالمكي غير الآفاقي فشمل كل من كان داخل المواقيت من الحلي والحرمي فافهم فالاحتراز عن الآفاقي لأنه لا يرفض واحدا منهما غير أنه إن أضاف بعد فعل الأقل كان قارنا وإلا فهو متمتع إن كان ذلك في أشهر الحج كما مر نهر قوله ( أي أقل أشواطها ) يفيد أن الشوط ليس بقيد وأطلقه فشمل ما إذا كان في أشهر الحج أو لا كما في البحر عن المبسوط وفي النهر عن الفتح ولو طاف الأكثر في غير أيام الحج ففي المبسوط أن عليه الدم أيضا لأنه أحرم بالحج قبل الفراغ من العمرة وليس للمكي أن يجمع بينهما فإذا صار جامعا من وجه كان عليه دم اه وفيه أيضا قيد بالعمرة لأنه لو أهل بالحج وطاف له ثم بالعمرة رفضها اتفاقا وبكونه طاف لأنه لو لم يطف رفضها أيضا اتفاقا وبالأقل لأنه لو أتى بالأكثر رفضه أي الحج اتفاقا وفي المبسوط أنه لايرفض واحدا منهما وجعله الإسبيجابي ظاهر الرواية قوله ( رفضه ) أي تركه من باب طلب وضرب كما في المغرب وهذا أي رفض الحج أولى عند الإمام وعندهما الأولى رفض العمرة لأنها أدنى حالا وله أن إحرامها تأكد بأداء شيء من أعمالها ورفض غير المتأكد أيسر ولأن رفضها إبطال العمل وفي رفضه امتناعا عنه أفاده في البحر قوله ( وجوبا ) مخالفا لما في البحر حيث قال بعد ما مر وقد ظهر أن رفض الحج مستحب لا واجب اه أي وإنما الواجب رفض أحدهما لا بعينه قوله ( بالحلق ) أي مثلا قال في البحر ولم يذكر بماذا يكون رافضا وينبغي أن يكون الرفض بالفعل بأن يحلق مثلا بعد الفراغ من أفعال العمرة ولايكتفي بالقول أو بالنية لأنه جعله في الهداية تحللا وهو لا يكون إلا بفعل شيء من محظورات الإحرام اه قلت وفي اللباب كل من عليه الرفض يحتاج إلى نية الرفض إلا من جمع بين حجتين قبل فوات الوقوف أو بين العمرتين قبل السعي للأولى ففي هاتين الصورتين ترتفض إحداهما من غير نية رفض لكن إما بالسير إلى مكة أو الشروع في أعمال أحدهما اه